← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4131–4170 · переход к 4136.

стр. 4131

ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر فأمّا حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه سُمَي القرشي المخزومي عن ذكوان أبي صالح السمان عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا عطس وضع (١) يده أو ثوبه على فِيه (٢)، وخفض (٣) أو غضّ بها (٤) صوته" أخرجه الشافعي كما في "معرفة السنن" للبيهقي (١٤/ ٤٨٠) والحميدي (١١٥٧) وابن سعد (١/ ٣٨٥) وأحمد (٢/ ٤٣٩) وأبو داود (٥٠٢٩) واللفظ له والترمذي (٢٧٤٥) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢١٤) وأبو يعلى (٦٦٦٣) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٣٤) والطبراني في "الأوسط" (١٨٧٠) و"الصغير" (١٠٩) وابن السني في "اليوم واليلة" (٢٦٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٧) وفي "الأقران" (٤٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٩) والبيهقي (٢/ ٢٩٠) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ٤٨٠) وفي "الآداب" (٣٥٠) وفي "الشعب" (٨٩١١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٣٣٥) وأبو محمد البغوي في "الشمائل" (٣٢٥) وفي "شرح السنة" (٣٣٤٦) من طرق عن محمد بن عجلان المدني ثني سمي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال. الثاني: يرويه عمارة بن أبي حفصة البصري عن عكرمة عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ إذا عطس غطى وجهه بثوبه، ووضع كفيه على حاجبيه. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٤٤/ أو ٧٥/ أ) عن محمد بن يونس بن موسى أبي العباس الحارثي القرشي البغدادي الكُدَيمي ثنا حميد بن أبي زياد الصائغ ثنا شعبة عن عمارة بن أبي حفصة به. وأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٣٨) وتمام (ق ٦٣ / أ) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٦) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٨) من طرق عن الكديمي به.

стр. 4132

قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عمارة وعكرمة ما كتبته عاليا من حديث شعبة إلا من حديث حميد بن زياد" قلت: والكديمي متهم بوضع الحديث (تذكرة الحفاظ ٢/ ٦١٨ - ٦١٩) الثالث: يرويه ابن جُريج عن المَقْبري عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ إذا عطس خفض صوته، وتلقاها بثوبه، وخمّر وجهه. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١١٤٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٩٩) وأبو الشيخ (ص ٢٣٧) من طريق أبي جزي نصر بن طريف الباهلي عن ابن جريج به. قال ابن عدي: هذا عن ابن جريج غير محفوظ، ونصر بن طريف أجمعوا على ضعفه" قلت: ولم ينفرد به بل تابعه علي بن عاصم الواسطي ثنا ابن جريج به. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٣٧ - ٢٣٨) والبغوي في "الشمائل" (٣٢٦) وعلي بن عاصم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٤٨) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو ثنا مِنْدل عن ابن جريج عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ إذا عطس خمر وجهه وخفض صوته. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا مندل، تفرد به إسماعيل بن عمرو" وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ومندل بن علي وقد وثقا وضعفهما جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٥٦ قلت: إسماعيل بن عمرو ضعفه أبو حاتم والدارقطني وابن عدي والعقيلي وغيرهم. ومندل بن علي ضعفه أحمد والبخاري والنسائي والدارقطني وابن حبان والجوزجاني ويعقوب بن شيبة وغيرهم، واختلف فيه قول ابن معين. ٢٨٩٣ - حديث أبي حميد "كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائما ورفع يديه ثم قال: الله أكبر" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان" (١) انظر الحديث الذي بعده.

стр. 4133

٢٨٩٤ - "كان إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه" قال الحافظ: رواه أبو داود وصححه البخاري في "جزء رفع اليدين" من طريق محارب بن دِثار عن ابن عمر قال: فذكره، وله شواهد، منها: حديث أبي حميد الساعدي وحديث علي بن أبي طالب أخرجهما أبو داود وصححهما ابن خزيمة وابن حبان" (١) صحيح وحديث ابن عمر له عنه طرق: الأول: يرويه عاصم بن كليب بن شهاب الكوفي عن محارب بن دثار قال: رأيت ابن عمر يرفع يديه في الركوع والسجود، فقلت له: ما هذا؟ فقال: كان النبي ﷺ إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه. أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٤) عن محمد بن فضيل الكوفي عن عاصم بن كليب به. وأخرجه البخاري في "رفع اليدين" (٢٥) وأبو داود (٧٤٣) وأبو يعلى (٥٦٧٠) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٢٤) من طرق عن ابن فضيل به. وإسناده صحيح رواته ثقات. الثاني: يرويه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع أنّ ابن عمر كان إذا دخل في الصلاة كبّر ورفع يديه، وإذا ركع رفع يديه، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، وإذا قام من الركعتين رفع يديه. ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ . أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٣٦٤) وأبو داود (٧٤١) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٢٤) والبيهقي (٢/ ٧٠ و ١٣٦) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٥٦٠) من طرقّ عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري ثنا عبيد الله بن عمر به. وقال البغوي: هذا حديث صحيح" الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي ﷺ أنّه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، وإذا أراد أن يركع، وإذا (٢) رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين، يرفع يديه في ذلك كله حذو المنكبين. وكان عبد الله يفعله.

стр. 4134

أخرجه البخاري في "رفع اليدين" (٧٦) والنسائي (٣/ ٤) وفي "الكبرى" (١١٠٥) وابن خزيمة (٦٩٣) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٠) وابن حبان (١٨٧٧) وابن حزم في "المحلى" (٤/ ١٢٣) عن معتمر بن سليمان التيمي والسراج في "مسنده" (النكت الظراف ٥/ ٣٨١) وابن حبان (١٨٦٨) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي كلاهما عن عبيد الله بن عمر عن الزهري به. قال النسائي: "وإذا قام من الركعتين" لم يذكره عامة الرواة عن الزهري، وعبيد الله ثقة، ولعل الخطأ من غيره" تحفة الأشراف ٥/ ٣٨١ وقال حمزة الكناني: لا أعلم أحدا قال في هذا الحديث "وإذا قام من الركعتين" غير معتمر عن عبيد الله وهو خطأ" تحفة الأشراف ٥/ ٣٨١ قلت: تابعه عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله كما تقدم، وهذا إسناد صحيح رواته ثقات. وله شاهد من حديث أبي حميد الساعدي ومن حديث علي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث مالك بن الحويرث فأما حديث أبي حميد فيرويه محمد بن عمرو بن عطاء واختلف عنه: - فقال عبد الحميد بن جعفر الأنصاري: ثني محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت (١) أبا حميد الساعدي (٢) في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم (٣) أبو قتادة (٤)، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، قالوا: فلم؟ فوالله ما كنت بأكثرنا له تبْعة ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فأعرِض. قال؛ فذكر الحديث في صفة صلاة النبي ﷺ وفيه "ثم إذا قام من الركعتين (٥) كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه" أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٤) والبخاري في "رفع اليدين" (٣ و ٤) والدارمي (١٣٦٣) وأبو داود (٧٣٠ و ٩٦٣) وابن ماجه (٨٦٢) والترمذي (٣٠٤ و ٣٠٥) والنسائي (٣/ ٣ - ٤) وفي

стр. 4135

"الكبرى" (١١٠٤) والبزار (٣٧١١) وابن الجارود (١٩٢ و ١٩٣) وابن خزيمة (٥٨٧ و٥٨٨ و٦٢٥ و٦٥١ و ٦٧٧ و ٦٨٥ و ٧٠٠) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٥٤ - ١٥٥ و ١٧١ - ١٧٢ و١٩٨ و ٢٠٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٩٥ و ٢٢٣ و ٢٢٨ و ٢٣٠ و ٢٥٨) وابن حبان (١٨٦٥ و ١٨٦٧ و١٨٧٠ و ١٨٧٦) وابن حزم (٤/ ١٢٤ - ١٢٥) والبيهقي (٢/ ٢٤ و ٧٢ و ١١٦ و ١١٨ و ١٢٣ و ١٢٩ و ١٣٧) وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤١٢ - ٤١٣ و ٤١٣ و ٤٣٦ - ٤٣٧) وفي "الصغرى" (٤٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٩/ ٢٥٢ - ٢٥٣ و ٢٥٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥٥٥ و ٥٥٦) من طرق عن عبد الحميد بن جعفر به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" (١) قلت: إسناده صحيح رواته ثقات. ولم ينفرد عبد الحميد بن جعفر به بل تابعه محمد بن عمرو بن حَلْحَلَة المدني عن محمد بن عمرو بن عطاء إلا أنّه لم يذكر فيه الرفع إذا قام من الركعتين. أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٤٥٠ - ٤٥١) وأبو داود (٧٣١ و ٧٣٢ و ٩٦٤ و ٩٦٥) وابن خزيمة (٦٥٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٥٨ و ٢٥٩) وابن حبان (١٨٦٩) والبيهقي (٢/ ٨٤ و ٨٤ - ٨٥ و ٩٧ و ١٠٢ و ١١٦ و ١٢٧ - ١٢٨ و ١٢٨) وابن عبد البر (١٩/ ٢٥٣) والبغوي في "شرح السنة" (٥٥٧) وقال البغوي: هذا حديث صحيح" - وقال عيسى بن عبد الله بن مالك الدار عن محمد بن عمرو بن عطاء أحد بني مالك عن عباس بن سهل بن سعد الساعدي أنّه كان في مجلس كان فيه أبوه- وكان من أصحاب النبي ﷺ وفي المجلس أبو هريرة وأبو أسيد وأبو حميد الساعدي من الأنصار، وأنهم تذاكروا الصلاة، فقال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ ، قالوا: فأرنا، قال: فذكر الحديث وفيه "ثم جلس بعد الركعتين حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام كبر" ولم يذكر رفع اليدين. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/٣٩٠) وأبو داود (٧٣٣ و ٩٦٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٦٠) وابن حبان (١٨٦٦) والبيهقي (٢/ ١٠١ - ١٠٢ و ١١٨) من طرق عن أبي بدر شجاع بن الوليد الكوفي ثني زهير أبو خيثمة ثني الحسن بن الحر ثني عيسى بن عبد الله بن مالك به.

стр. 4136

قال ابن حبان: سمع هذا الخبر محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي وسمعه من عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه، فالطريقان جميعاً محفوظان" (١) وقال البيهقي: والصحيح أنّ محمد بن عمرو بن عطاء قد شهده من أبي حميد الساعدي" قلت: رواته ثقات غير عيسى بن عبد الله بن مالك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن المديني: مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي إذا توبع. - وقال عطاف بن خالد المدني: ثنا محمد بن عمرو بن عطاء ثني رجل أنّه وجد عشرة من أصحاب النبي ﷺ جلوسا: فذكر نحو حديث عبد الحميد بن جعفر. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٥٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري وسعيد بن أبي مريم الجُمحي قالا: ثنا عطاف بن خالد به. وقال: فقد فسد بما ذكرنا حديث أبي حميد لأنه صار عن محمد بن عمرو عن رجل، وأهل الإسناد لا يحتجون بمثل هذا، فإن ذكروا في ذلك ضعف العطاف بن خالد قيل لهم: وأنتم أيضاً تضعفون عبد الحميد أكثر من تضعيفكم للعطاف مع أنكم لا تطرحون حديث العطاف كله إنما تزعمون أنّ حديثه في القديم صحيح كله وأنّ حديثه بأخرة قد دخله شيء. هكذا قال ابن معين في كتابه، وأبو صالح سماعه من العطاف قديم جداً، فقد دخل فيما صححه ابن معين من حديثه مع أنّ محمد بن عمرو بن عطاء لا يحتمل مثل هذا وليس أحد يجعل هذا الحديث سماعا لمحمد بن عمرو من أبي حميد إلا عبد الحميد، وهو عندكم أضعف، ولكن الذي روى حديث أبي حميد ووصله لم يفصل حكم الجلوس كما فصله عبد الحميد. قال: والذي رواه محمد بن عمرو غير معروف ولا متصل عندنا عن أبي حميد لأنّ في حديثه أنّه حضر أبا حميد وأبا قتادة، ووفاة أبي قتادة قبل ذلك بدهر طويل لأنّه قتل مع عليّ ﵄ وصلّى عليه عليّ، فأين سن محمد بن عمرو بن عطاء من هذا. وقال في (١/ ٢٢٧ - ٢٢٨): وأما حديث عبد الحميد بن جعفر فإنّهم يضعفون عبد الحميد فلا يقيمون به حجة فكيف يحتجون به في مثل هذا، ومع ذلك فإنّ محمد بن عمرو لم يسمع ذلك الحديث من أبي حميد ولا ممن ذكر معه في ذلك الحديث بينهما رجل مجهول، قد ذكر العطاف بن خالد عنه عن رجل"

стр. 4137

والجواب عن هذا الذي ذكره الطحاوي من وجهين: الأول: أنّ عبد الحميد بن جعفر ثقة عند الأكثر، وضعفه بعضهم للقدر، وتكلم فيه سفيان لخروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن. قال يعقوب بن سفيان: ثقة، وإن تكلم فيه سفيان فهو ثقة حسن الحديث" المعرفة ٢/ ٤٥٨ وقال ابن حبان: عبد الحميد أحد الثقات المتقنين قد سبرت أخباره فلم أره انفرد بحديث منكر لم يشارك فيه" الإحسان ٥/ ١٨٤ وذكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (٢/ ٤٣٠ - ٤٣٤) كلام الطحاوي وتعقبه فقال: وما ذكر من ضعف عبد الحميد بن جعفر فمردود عليه، فإنّ ابن معين قد وثقه في جميع الروايات عنه، وكذلك أحمد بن حنبل، واحتج به مسلم في الصحيح" الثاني: الجواب عن دعوى الانقطاع بين محمد بن عمرو بن عطاء وبين أبي حميد وأبي قتادة. أجاب عنها البيهقي والحافظ ابن حجر: قال البيهقي: وما ذكر من انقطاع الحديث، فليس كذلك قد حكم البخاري في "التاريخ" بأنه سمع أبا حميد وأبا قتادة وابن عباس، واستشهاده على ذلك بوفاة أبي قتادة قبله خطأ، فإنه إنما رواه موسى بن عبد الله بن يزيد أنّ عليا صلى على أبي قتادة فكبر عليه سبعا، وكان بدريا. ورواه أيضاً الشعبي منقطعا، وقال "فكبر عليه ستاً". وهو غلط لإجماع أهل التواريخ على أنّ أبا قتادة الحارث بن ربعي بقى إلى سنة أربع وخمسين، وقيل بعدها. ثم أسند ذلك عن جماعة ثم قال: ثم إن كان ذكر أبي قتادة وقع وهما في رواية عبد الحميد بن جعفر عن محمد بن عمرو بن عطاء، لتقدم موت أبي قتادة في زعم هذا الراوي. فالحجة قائمة بروايته عن أبي حميد الساعدي، ولا شك في سماعه منه، فمحمد بن عمرو بن حلحلة وافق عبد الحميد بن جعفر على روايته عن محمد بن عمرو بن عطاء، وإثبات سماعه من أبي حميد الساعدي في بعض هذه القصة، وهي في مسألة كيفية الجلوس في التشهد المذكورة. وأما إدخال من أدخل بين محمد بن عمرو بن عطاء وبين أبي حميد رجلا، فإنّه لا

стр. 4138

يوهنه؛ لأنّ الذي فعل ذلك رجلان: أحدهما عطاف بن خالد، وكان مالك بن أنس لا يحمده، والآخر عيسى بن عبد الله، وهو دون عبد الحميد بن جعفر في الشهرة والمعرفة" معرفة السنن ٢/ ٤٣٠ - ٤٣٣ وقال الحافظ: وزعم ابن القطان (١) تبعاً للطحاوي أنه غير متصل لأمرين: أحدهما أنّ عيسى بن عبد الله بن مالك رواه عن محمد بن عمرو بن عطاء فأدخل بينه وبين الصحابة عباس بن سهل. ثانيهما أنّ في بعض طرقه تسمية أبي قتادة في الصحابة المذكورين وأبو قتادة قديم الموت لصغر سن محمد بن عمرو بن عطاء عن إدراكه. والجواب عن ذلك، أما الأول فلا يضر الثقة المصرح بسماعه أن يدخل بينه وبين شيخه واسطة، إما لزيادة في الحديث وإما ليثبت فيه. وقد صرح محمد بن عمرو المذكور بسماعه فتكون رواية عيسى عنه من المزيد في متصل الأسانيد. وأما الثاني فالمعتمد فيه قول بعض أهل التاريخ أن أبا قتادة مات في خلافة عليّ وصلّى عليه عليّ، وكان قتل عليّ سنة أربعين، وأنّ محمد بن عمرو بن عطاء مات بعد ست عشرين ومائة وله نيف وثمانون سنة، فعلى هذا لم يدرك أبا قتادة. والجواب أنّ أبا قتادة اختلف في وقت موته فقيل: مات سنة أربع وخمسين، وعلى هذا فلقاء محمد له ممكن. وعلى الأول فلعل من ذكر مقدار عمره أو وقت وفاته وهم، أو الذي سمى أبا قتادة في الصحابة المذكورين وهم في تسميته، ولا يلزم من ذلك أن يكون الحديث الذي رواه غلطا لأنّ غيره ممن رواه معه عن محمد بن عمرو بن عطاء أو عن عباس بن سهل قد وافقه" فتح الباري ٢/ ٤٥٠ وقال في "تهذيب التهذيب" (٩/ ٣٧٥): ومحمد بن عمرو بن عطاء مات بعد سنة عشرين ومائة وله نيف وثمانون ويحتمل أن يكون له أكثر، وأيضاً فإنّ أبا قتادة قد قال جماعة: إنَّه مات سنة أربع وخمسين ويكون محمد بن عمرو على هذا أدرك من حياته أكثر من عشر سنين" وأما حديث علي فأخرجه أحمد (١/ ٩٣) والبخاري في "رفع اليدين" (١ و ٩) وأبو داود (٧٤٤) وابن ماجه (٨٦٤) والترمذي (٣٤٢٣) وابن خزيمة (٥٨٤) وابن المنذر في "الأوسط" (٣/ ١٣٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٩٥ و ٢٢٢) وفي "المشكل" (٥٨٢١ و ٥٨٢٢) والدارقطني (١/ ٢٨٧) والبيهقي (٢/ ٢٤ و ٧٤ و ١٣٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٦٠) من طرق عن عبد الرحمن بن أبا الزناد عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب القرشي الهاشمي عن عبد الرحمن بن هُرْمز الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ عن رسول الله ﷺ أنه كان

стр. 4139

إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع رأسه من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. سمعت أبا إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل بن يوسف يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمي يقول وذكر هذا الحديث فقال: هذا عندنا مثل حديث الزهري عن سالم عن أبيه" وفي "العلل" للخلال عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي قال: سئل أحمد عن حديث عليّ هذا فقال: صحيح" نصب الراية ١/ ٤١٢ قلت: رواته كلهم ثقات غير ابن أبي الزناد وهو مختلف فيه وأكثرهم ضعفه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود (٧٣٨) وابن خزيمة (٦٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٦٠) عن يحيى بن أيوب المصري وابن خزيمة (٦٩٥) عن عثمان بن الحكم الجذامي كلاهما عن ابن جُريج أنّ ابن شهاب أخبره عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أنّه سمع أبا هريرة يقول: كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ثم جعل يديه حذو منكبيه، وإذا رفع فعل مثل ذلك، وإذا سجد فعل مثل ذلك، ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك. قال الحافظ: رواه أبو داود ورجاله رجال الصحيح" التلخيص ١/ ٢١٩ قلت: وإسناده حسن، يحيى بن أيوب وعثمان بن الحكم صدوقان، والباقون ثقات. وأما حديث مالك بن الحويرث فأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٦ و ٤٣٧) ومسلم (١/ ٢٩٣) والنسائي (٢/ ١٦٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٧ و ٥٨٣٨) عن سعيد بن أبي عَروبة والنسائي (٢/ ١٦٢ و ١٨٣) وفي "الكبرى" (٦٧٤ و ٧٢٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٨٣٩) عن هشام الدستوائي

стр. 4140

والنسائي (٢/ ١٦٢) عن شعبة ثلاثتهم عن قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحويرث أنّ نبي الله ﷺ كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل ذلك كله. ٢٨٩٥ - "كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلّى فيه ركعتين، ثم يثني بفاطمة، ثم يأتي أزواجه" وفي لفظ "ثم بدأ ببيت فاطمة، ثم أتى بيوت نسائه" قال الحافظ: وفي حديث أبي ثعلبة عند ..... (١) والطبراني: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه ابن الأعرابي في "القبل" (١٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٢٥ و ٢٢٥ - ٢٢٦) وفي "مسند الشاميين" (٥٢٣) والحاكم (٣/ ١٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٣ - ١٢٤) من طرق عن أبي فروة يزيد بن سنان عن عروة (٣) بن رُوَيم عن أبي ثعلبة الخشني قال: فذكره. وزاد: فقدم من سفر فصلّى في المسجد ركعتين، ثم أتى فاطمة، فتلقته على باب البيت، فجعلت تلثم فاه وعينيه وتبكي، فقال لها "ما يبكيك؟ " قالت: أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك. فقال لها "لا تبكي فإنّ الله بعث أباك بأمر لا يبقى على وجه الأرض بيت وبر ولا مدر ولا شجر ولا وبر إلا أدخله به عزّا أو ذلا حتى يبلغ حيث بلغ الليل" قال أبو نعيم: غريب من حديث عروة، تفرد به عنه أبو فروة" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: يزيد بن سنان هو الرُّهاوي ضعفه أحمد وغيره، وعقبة نكرة لا يعرف" ٢٨٩٦ - عن عبد الله بن جعفر قال: كان النبي ﷺ إذا قدم من سفر تلقى بنا فيلقى بي وبالحسن أو بالحسين، فحمل أحدنا بين يديه والآخر خلفه حتى دخلنا المدينة.

стр. 4141

قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٤٢٨) وأبو داود (٢٥٦٦) والنسائي من طريق مُوَرِّق العجلي ثني عبد الله بن جعفر قال: فذكره" (١) ٢٨٩٧ - "كان إذا قرأ قائما ركع قائما، وإذا قرأ قاعدا ركع قاعدا" قال الحافظ: رواه مسلم (٧٣٠) وغيره من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة في سؤاله لها عن صلاة النبي ﷺ وفيه: فذكره" (٢) ٢٨٩٨ - "كان إذا لبس قميصا بدأ بميامنه" ذكر الحافظ أنّه في السنن من حديث أبي هريرة (٣). أخرجه الترمذي (١٧٦٦) عن نصر بن علي الجهضمي والنسائي في "الكبرى" (٩٦٦٩) عن محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي - كلاهما عن عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا شعبة عن الأعمش عن أبا صالح عن أبي هريرة قال: فذكره. قال الترمذي: وروى غير واحد هذا الحديث عن شعبة بهذا الإسناد عن أبي هريرة موقوفاً، ولا نعلم أحدا رفعه غير عبد الصمد بن عبد الوارث عن شعبة" قلت: رفعه أيضاً يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني عن شعبة (٤). أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٦٢) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا عبد الله بن إسحاق المعروف ببدعة ثنا يحيى بن حماد به.

стр. 4142

ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣١٥٦) وفي "الشمائل" (٨٢٩) وإسناده صحيح رواته ثقات. وقد خولف شعبة في متن الحديث فرواه زهير بن معاوية الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً "إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بميامنكم" أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٤) وأبو داود (٤١٤١) وابن ماجه (٤٠٢) وابن خزيمة (١٧٨) والدينوري في "المجالسة" (٢٠٥٤ و ٢٣٥٠) وابن حبان (١٠٩٠) والطبراني في "الأوسط" (١١٠١) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٦) والبيهقي (١/ ٨٦) وفي "الشعب" (٥٨٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١٨١ - ١٨٢) والخطيب في "الجامع" (٩١٦) من طرق عن زهير بن معاوية الجعفي به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا زهير" قلت: وهو ثقة ثبت. لكن رواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش موقوفاً بلفظ "إذا لبست فابدأ باليمنى، وإذا خلعت فابدأ باليسرى" أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤١٥) وإسناده صحيح. ٢٨٩٩ - "كان إذا لقي أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم" قال الحافظ: وللطبراني في "الكبير": فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧٢١) عن أحمد بن موسى بن يزيد السامي البصري ثنا أحمد بن عبيد الله الغُداني ثنا النضر بن منصور عن سهل الفزاري عن أبيه عن جُندب قال: فذكره. قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٣٦ قلت: النضر بن منصور هو الباهلي قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: شيخ مجهول يروي أحاديث منكرة، وقال النسائي: ضعيف، وذكره ابن حبان وغيره في الضعفاء.

стр. 4143

وسهل الفزاري قال أبو حاتم: هو مجهول وأبوه مجهول والحديثان اللذان يرويهما عن أبيه عن جندب منكران. ٢٩٠٠ - "كان إذا لقي الرجل لا ينزع يده حتى يكون هو الذي ينزع يده، ولا يصرف وجهه عن وجهه حتى يكون هو الذي يصرفه" قال الحافظ: وأخرج ابن المبارك في كتاب "البر والصلة" من حديث أنس: فذكره" (١) له عن أنس طرق: الأول: يرويه عمران بن زيد التغلبي أبي يحيى الملائي الطويل عن زيد العَمِّي عن أنس قال: كان النبي ﷺ إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده عن يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع، ولا يصرف وجهه حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه ولم ير مقدما ركبتيه بين يدي جليس له. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٢) (٣٩٢) عن عمران بن زيد به. ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٤٩٠) وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٧٨) وابن ماجه (٣٧١٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١١٨٢ - ١١٨٣) وابن عدي (٥/ ١٧٤٤) والبيهقي (١٠/ ١٩٢ - ١٩٣) وفي "الآداب" (٢١٨) وفي "الشعب" (٧٧٨٠) وفي "الدلائل" (١/ ٣٢٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٦٨٠) وفي "الشمائل" (٣٧٩) من طرق عن عمران بن زيد به (٣). قال الترمذي: هذا حديث غريب" قلت: إسناده ضعيف لضعف زيد بن الحواري العمي، وعمران بن زيد مختلف فيه. الثاني: يرويه مبارك بن فَضالة عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: ما رأيت رجلاً قط التقم أُذُن رسول الله ﷺ فَيُنَحِّي رأسه حتى ينحي الرجل رأسه، وما رأيت أحدا قط أخذ بيد

стр. 4144

رسول الله ﷺ فيترك يده حتى يكون الرجل هو الذي يترك يده، وما مسست قط ألين من جلد رسول الله ﷺ ، وما وجدت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله ﷺ أخرجه أبو داود (٤٧٩٤) وأبو يعلى (٣٤٧١) واللفظ له وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٣١) والبيهقي في "الآداب" (٢١٩) وفي "الدلائل" (١/ ٣٢٠) من طرق عن أبي قَطَن عمرو بن الهيثم البصري ثنا مبارك بن فضالة به. ومبارك بن فضالة صدوق يدلس، وقد عنعن. لكنه لم ينفرد به بل تابعه يونس بن عبيد عن ثابت عن أنس. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٩٥٠) عن عبد الرحيم بن واقد الخراساني ثنا عدي بن الفضل عن يونس بن عبيد به. ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٦) وفي "مسند أبي حنيفة" (ص ٥١) وفي "الدلائل" (١٢١) والبغوي في "الشمائل" (٣٨١) وقال أبو نعيم: غريب من حديث ثابت ويونس، تفرد به عبد الرحيم بن واقد عن عدي" قلت: وعدي بن الفضل قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. الثالث: يرويه مِنْدَل بن علي العَنَزي عن الحسن بن الحكم عن أنس قال: خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما رأيته قط أدنى ركبتيه من ركبة جليسه، ولا صافحه إنسان فنزع يده من يده حتى يكون هو الذي يفارقه، ولا قاومه إنسان فانصرف عنه حتى يكون هو الذي ينصرف أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٢) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٧ - ٢٨) وإسناده ضعيف لضعف مندل بن علي ولانقطاعه بين الحسن بن الحكم النخعي وأنس فإنّ لم يلقه كما قال أبو حاتم. الرابع: يرويه أبو جعفر الرازي عن أبي درهم عن يونس بن عبيد عن مولى لأنس عن أنس قال: صحبت رسول الله ﷺ عشر سنين وشممت العطر كله، فلم أشم نكهة أطيب من نكهة رسول الله ﷺ ، وكان رسول الله ﷺ إذا لقيه أحد من أصحابه فقام معه فلم ينصرف حتى يكون الرجل هو الذي ينصرف عنه، وإذا لقيه أحد من أصحابه فتناول يده ناولها إياه فلم ينزع يده منه حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده منه، وإذا لقي أحدا من أصحابه فتناول أذنه ناولها إياه ثم لم ينزعها عنه حتى يكون الرجل هو الذي ينزعها عنه.

стр. 4145

أخرجه ابن سعد (١/ ٣٧٨) عن خلف بن الوليد العتكي أنا أبو جعفر الرازي به. وأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٦ و ٣٨) من طريقين عن خلف بن الوليد به. وإسناده ضعيف للمولى الذي لم يسم، وأبو درهم لم أعرفه إلا أن يكون هو المذكور في "الكنى" لمسلم (ص ٣٦) واسمه شعيب بن درهم، فإن كان هو فقد وثقه ابن حبان (٨/ ٣٠٨)، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه. الخامس: يرويه هلال بن أبي هلال القَسْمَلِي عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا صافح رجلاً لم يترك يده حتى يكون هو التارك ليد رسول الله ﷺ ، وكان يعرف بريح الطيب إذا أقبل. أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٤٨ - ٤٤٩) وإسناده ضعيف لضعف هلال بن أبي هلال. السادس: يرويه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: ما شممت رائحة قط أطيب من رائحة رسول الله ﷺ ، ولا تناول أحد يده فيتركها حتى يكون هو الذي يتركها ... أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٣) عن عبد الله بن يعقوب ثنا إبراهيم بن راشد ثنا معلى بن عبد الرحمن ثنا عبد الحميد به. ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٣٨٠) ومعلي بن عبد الرحمن هو الواسطي كذبه ابن المديني والدارقطني، وقال أبو زرعة: ذاهب الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث. السابع: يرويه أبو حنيقة عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أفس قال: ما أخرج رسول الله ﷺ ركبتيه قط بين يدي جليس له، ولا قعد أحد إلى رسول الله ﷺ فيقوم حتى يقوم الآخر، ولا ناول يده النبي ﷺ فيترك يده حتى يكون الرجل هو يتركها. أخرجه أبو الشيخ (ص ٣٣) عن محمد بن عبد الله بن رُسْتَه الأصبهاني ثنا أبو أيوب ثنا عباد بن العوام ثنا أبو حنيفة به. وعنه أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص٥٠) وأبو أيوب هو سليمان بن داود الشاذكوني متهم بوضع الحديث. لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن أبي شيبة وداود بن رشيد الهاشمي ثنا عباد بن العوام به.

стр. 4146

أخرجه أبو نعيم (ص ٥٠) ولم ينفرد عباد بن العوام به بل تابعه يونس بن بكير الشيباني ثني أبو حنيفة به. أخرجه أبو نعيم (ص ٥٠ - ٥١) ٢٩٠١ - "كان إذا مَرّ في طريق من طرق المدينة وُجِدَ منه رائحة المسك فيقال: مَرّ رسول الله ﷺ " قال الحافظ: وروى أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس: فذكره" (١) له عن أنس طريقان: الأول: يرويه عمر بن سعيد الأبح عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن أنس قال: فذكره. وفي لفظ "كنا نعرف رسول الله ﷺ إذا أقبل إلينا بطيب ريحه" أخرجه البزار (كشف ٢٤٧٨) وأبو يعلى (٣١٢٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٧٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٩٧) وابن عدي (٥/ ١٧٠٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٦٢) والبغوي في "الشمائل" (١٨٨) وفي "شرح السنة" (٣٦٦٢) بإسناده ضعيف لضعف عمر بن حماد بن سعيد الأبح. لكنه لم ينفرد به، فقد رواه معاذ بن هشام الدَّسْتُوَائي عن أبيه عن قتادة عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يعرف برائحة الطيب. قاله البزار. الثاني: يرويه أبو بشر صاحب البصري أنا يزيد الرقاشي أنّ أنسا حدثهم قال: كنا نعرف خروج النبي ﷺ بريح الطيب. أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٨ - ٣٩٩) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل البصري أنا أبو بشر به. وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وأبو بشر صاحب البصري اسمه بكر بن الحكم التميمي اليربوعي وثقه موسى بن إسماعيل وجماعة، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي. وله شاهد عن جابر أنّ النبي ﷺ لم يسلك طريقا أو لا يسلك طريقا فيتبعه أحد إلا عرف أنّه قد سلكه، من طيب عرقه أو قال من ريح عرقه.

стр. 4147

أخرجه الدارمي (٦٧) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل الكوفي ثنا إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن الهاشمي أنا المغيرة بن عطية عن أبي الزبير عن جابر. وأخرجه الحربي في "الغريب" (١/ ١٨٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري وأبو الشيخ (ص ٩٩) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٦٣) والبغوي في "الشمائل" (١٨٩) عن أحمد بن محمد بن المعلى الأدمي قالا: ثنا أبو غسان به. وإسحاق بن الفضل الهاشمي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري في "الكبير" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. والمغيرة بن عطية ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر. ٢٩٠٢ - "كان إذا نام من الليل من وجع أو غيره فلم يقم من الليل صلّى من النهار ثنتي عشرة ركعة" قال الحافظ: وفي مسلم (١/ ٥١٥) وغيره عن عائشة: فذكره" (١) ٢٩٠٣ - "كان إذا نزل منزلا في السفر فأعجبه أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في السير فسار حتى ينزل فيجمع بين الظهر والعصر" قال الحافظ: أخرجه البيهقي من طريق حماد عن أيوب عن أبي قِلابة عن ابن عباس - لا أعلمه إلا مرفوعاً- فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه مشكوك في رفعه، والمحفوظ أنّه موقوف، وقد أخرجه البيهقي من وجه آخر مجزوما بوقفه على ابن عباس ولفظه "إذا كنتم سائرين" فذكره نحوه" (٢) ضعيف أخرجه البيهقي (٣/ ١٦٤) من طريقين عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة عن

стр. 4148

ابن عباس- ولا أعلمه مرفوعاً وإلا فهو عن ابن عباس- أنّه كان إذا نزل منزلا في السفر فأعجبه المنزل أقام فيه حتى يجمع بين الظهر والعصر ثم يرتحل، فإذا لم يتهيأ له المنزل مدّ في السير فسار فأخر الظهر حتى يأتي المنزل الذي يريد أن يجمع فيه بين الظهر والعصر. ثم أخرجه من طريق حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن ابن عباس قال: إذا كنتم سائرين فنابكم المنزل فسيروا حتى تصيبوا منزلا تجمعون بينهما، وإن كنتم نزولا فعجل بكم أمر فاجمعوا بينهما ثم ارتحلوا. وإسناده منقطع. قال الطحاوي في "المشكل" (٣/ ٢٢٥): أبو قلابة لا سماع له من ابن عباس. وقال العلائي في "جامع التحصيل" (ص ٢٥٧ - ٢٥٨): الظاهر في روايته عن ابن عباس الإرسال. وقال المزي في "التهذيب": وقيل: لم يسمع منه. ٢٩٠٤ - "كان أسيل الخدين، شديد سواد الشعر، أكحل العينين، أهدب الأشفار" قال الحافظ: وروى الذهلي في "الزهريات" من حديث أبي هريرة في صفته ﷺ : فذكره" (١) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٠) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري قال: سئل أبو هريرة عن صفة النبي ﷺ ، قال: أحسن الصفة وأجملها، كان ربعة إلى الطول ما هو، بعيد ما بين المنكبين، أسيل الجبين، شديد سواد الشعر، أكحل العين، أهدب، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها, ليس لها أخمص، إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة، وإذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر، لم أر قبله ولا بعده مثله ﷺ . وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) عن أحمد بن منصور الرمادي وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٢) عن محمد بن يحيى الذهلي قالا: ثنا عبد الرزاق به.

стр. 4149

ووقع في حديث الذهلي "أسيل الخدين" "أهدب الأشفار" ورواته ثقات إلا أنّ الزهري لم يسمع من أبي هريرة (١). واختلف فيه على الزهري: - فرواه محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٥٥) وغيره (٢). - ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. أخرجه الذهلي في "الزهريات" (البداية والنهاية ٦/ ١٩) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٤١) وابن عساكر (١/ ٢٣٣و٢٣٣ - ٢٣٤) وصالح قال ابن معين وغيره: ضعيف. ٢٩٠٥ - "كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها" قال الحافظ: وهو عند أحمد (٣/ ٧٩ و ٩١) وعند أبي عوانة في مستخرجه" (٣) أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٢٨) من حديث أبي سعيد. ٢٩٠٦ - "كان خاتم النبي ﷺ في هذه -وأشار إلى الخِنْصِر اليسرى-" قال الحافظ: أخرجه مسلم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: فذكره، وأخرجه أبو الشيخ والبيهقي في "الشعب" من طريق قتادة عن أنس" (٤) أخرجه مسلم (٢٠٩٥) عن أبي بكر محمد بن خلاد الباهلي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان خاتم النبي ﷺ في هذه. وأشار إلى الخنصر من يده اليسرى. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣١٤٦) من طريق مسلم ثني أبو بكر بن خلاد به. وأخرجه البيهقي (٤/ ١٤٢ - ١٤٣) وفي "الشعب" (٥٩٥٣) وفي "الآداب" (٨٠٨)

стр. 4150

وفي "الجامع في الخاتم" (٥) من طريق سعيد بن عثمان الأهوازي ثنا أبو بكر بن خلاد به. ورواه محمد بن عبد الله بن رُسْتَه الأصبهاني عن أبي بكر بن خلاد فجعله عن حماد بن زيد. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٧) وفي "الشمائل" (٨١٣) ولم ينفرد عبد الرحمن بن مهدي به بل تابعه (١) بهز بن أسد العمي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت أنّهم سألوا أنسا عن خاتم رسول الله ﷺ ، قال: كأني انظر إلى وبيص خاتمه من فضة، ورفع أصبعه اليسرى الخنصر. أخرجه مسلم (٦٤٠) والنسائي (٨/ ١٧١) وفي "الكبرى" (٩٥٢٣) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٥٤) وأما حديث قتادة عن أنس فيرويه غير واحد عن قتادة، منهم: ١ - شعبة عن قتادة عن أنس قال: كأني انظر إلى بياض خاتم النبي ﷺ في أصبعه اليسرى. أخرجه النسائي (٨/ ١٧٠) وفي "الكبرى" (٢٥٢٠) عن الحسين بن عيسى البسطامي ثنا سلم بن قتيبة عن شعبة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٥٧) وفي "الخاتم" (٦) وقال: هذا إسناد صحيح" قلت: اختلف فيه على البسطامي، فرواه علي بن أحمد الجُرْجَاني عن البسطامي فقال فيه "أنّ النبي ﷺ تختم في يمينه" أخرجه تمام في "فوائده" (٢٠٤) ٢ - سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن أنس قال: كان خاتم النبي ﷺ في خنصره اليسرى. أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٧) عن محمد بن أحمد بن راشد بن معدان الأصبهاني ثنا محمد بن العباس بن خلف ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا سعيد بن بشير به.

стр. 4151

ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٨١٤) وسعيد بن بشير قال ابن معين وغيره: ضعيف، وعمرو بن أبي سلمة مختلف فيه. ٣ - قرة بن خالد البصري ثنا قتادة عن أنس قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من فضة، وكتب عليه "محمد رسول الله" وجعله في أصبعه اليسرى. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٥٦) ٢٩٠٧ - "كان خاتم النبي ﷺ من حديد ملوي عليه فضة، فربما كان في يدي" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق إياس بن الحارث بن معيقيب عن جده قال: فذكره، وقد أخرج له ابن سعد شاهدا مرسلاً عن مكحول أنّ خاتم رسول الله ﷺ كان من حديد ملويا عليه فضة غير أنّ فصه باد. وآخر مرسلاً عن إبراهيم النخعي دون ما في آخره، وثالثا من رواية سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص أنّ خالد بن سعيد بن العاص أتى وفي يده خاتم، فقال له رسول الله ﷺ : "ما هذا؟ اطرحه" فطرحه فإذا خاتم من حديد ملوي عليه فضة، قال "فما نقشه؟ " قال: محمد رسول الله، قال: فأخذه فلبسه" (١) حديث معيقيب أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٥٢ - ٥٣) وأبو داود (٤٢٢٤) والنسائي (٨/ ١٥٢) وفي "الكبرى" (٩٥٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٥٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٣٢ - ١٣٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٢٤٠) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٣٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طرق عن أبي عتاب سهل بن حماد الدلال ثنا أبو مَكين نوح بن ربيعة ثنا إياس بن الحارث بن المعيقيب عن جده قال: فذكره. وأبو عتاب وأبو مكين ثقتان، وإياس بن الحارث ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا أبو مكين فهو مجهول. وللحديث شاهد عن مكحول مرسلا وعن إبراهيم النخعي مرسلا وعن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص مرسلاً فأما حديث مكحول فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤) عن الفضل بن دُكين الكوفي وموسى بن داود الضَّبِّي وابن أبي شيبة (٨/ ٤٦٤)

стр. 4152

عن يزيد بن هارون الواسطي ثلاثتهم عن محمد بن راشد عن مكحول أنّ خاتم رسول الله ﷺ كان من حديد ملوي عليه فضة غير أنّ فصه باد. وإسناده إلى مكحول حسن، ومحمد بن راشد هو المكحولي الخزاعي. وأما حديث إبراهيم فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٣) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن مغيرة عن فرقد عن إبراهيم قال: كان خاتم رسول الله ﷺ حديدا ملويا عليه فضة. وإسناده ضعيف لضعف فرقد السبخي. وأما حديث سعيد بن عمرو فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٤) عن الفضل بن دكين أنا إسحاق عن سعيد أنّ خالد بن سعيد أتى رسول الله ﷺ وفي يده خاتم له، فقال له رسول الله ﷺ "ما هذا الخاتم؟ " فقال: خاتم اتخذته، فقال "اطرحه إلى" فطرحه، فإذا خاتم من حديد ملوي عليه فضة فقال "ما نقشه؟ " فقال: محمد رسول الله، فأخذه رسول الله ﷺ فلبسه فهو الذي كان في يده. ورواته ثقات إلا أنّه مرسل، وإسحاق هو ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص. قال الذهبي: ولم يدرك سعيد خالدا" تاريخ الإسلام (الترجمة النبوية ص ٣٥٢) ٢٩٠٨ - "كان خلقه القرآن يغضب لغضبه ويرضى لرضاه" قال الحافظ: وعند مسلم (٧٤٦) من حديث عائشة: فذكره" (١) قلت: لكن ليس فيه "يغضب لغضبه ويرضى لرضاه" وقد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٤٣٤) والطبراني في "الأوسط" (٧٢) وفي "مسند الشاميين" (١٢٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٣٣٤) وابن عساكر (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٢٢) من طرق عن سليمان (٢) بن عبد الرحمن ابن ابنة شرحبيل ثنا الحسن بن يحيى الخُشَنِي ثنا زيد بن واقد عن بُسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء قال: سألت عائشة عن خلق رسول الله ﷺ ، فقالت: كان خلقه القرآن، يغضب لغضبه، ويرضى لرضاه.

стр. 4153

قال الطبراني: لا يُروى عن أبي الدرداء عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به زيد بن واقد" قلت: وهو ثقة، وكذا من فوقه، وسليمان بن عبد الرحمن صدوق، والخشني مختلف فيه. ٢٩٠٩ - "كان ربعة وهو إلى الطول أقرب" قال الحافظ: ووقع في حديث أبي هريرة عند الذهلي في "الزهريات" بإسناد حسن: فذكره" (١) انظر الحديث الذي بعده. ٢٩١٠ - "كان شديد البياض" قال الحافظ: وعن سعيد بن المسيب أنّه سمع أبا هريرة يصف النبي ﷺ فقال: فذكره، أخرجه يعقوب بن سفيان والبزار بإسناد قوي" (٢) أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٥٥) والذهلي (٣) في "الزهريات" (البداية ٦/ ١٩) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ١٤) عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الزبيدي الحمصي ثني عمرو بن الحارث ثني عبد الله بن سالم عن الزبيدي قال: أخبرني محمد بن مسلم عن سعيد بن المسيب أنّه سمع أبا هريرة يصف رسول الله ﷺ : كان رَبْعة، وهو إلى الطول أقرب. شديد البياض، أسود شعر اللحية، حسن الثغر، أهدب أشفار العينين، بعيد ما بين المنكبين، مفاض الخدين، يطأ بقدمه جميعاً، ليس لها أخمص، يقبل جميعاً ويدبر جميعاً، لم أر مثله قبل ولا بعد. ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٨ و ٢١٤ و ٢١٧ و٢٤٠ - ٢٤١ و ٢٤٥ و ٢٥٢ - ٢٥٣) وأخرجه البزار (كشف ٢٣٨٧) عن عمر بن الخطاب السجستاني ثنا إسحاق بن إبراهيم الحمصي به. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٢) من طريق عمرو بن إسحاق بن إبراهيم الحمصي ثنا أبي به.

стр. 4154

قال البزار: لا نعلم رواه عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة إلا الزبيدي" وقال الحافظان ابن كثير وابن حجر: إسناده حسن" البداية والنهاية ٦/ ١٤ - فتح الباري ٧/ ٣٧٧ قلت: عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الزُّبيدي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث. وقال الذهبي في "الميزان": تفرد بالرواية عنه إسحاق بن إبراهيم زبريق، ومولاة له اسمها علوة، فهو غير معروف العدالة، وابن زبريق ضعيف. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. والزبيدي الراوي عن محمد بن مسلم الزهري اسمه محمد بن الوليد. وخالفه مَعْمر فرواه عن الزهري قال: سئل أبو هريرة عن صفة رسول الله (فقال أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٩٠) عن معمر بن راشد به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وابن عساكر (ص ٢٣٢ - ٢٣٣) وهذا أصح. والزهري عن أبي هريرة مرسل (١). ٢٩١١ - عن أنس قال: كان شعر النبي ﷺ إلى أنصاف أذنيه. قال الحافظ: أخرجة مسلم (٤/ ١٨١٩) وأبو داود (٤١٨٦) من رواية إسماعيل بن عُلية عن حميد عن أنس" (٢) ٢٩١٢ - "كان شعر النبي ﷺ فوق الوَفْرة ودون الجُمّة" قال الحافظ: ووقع عند أبي داود وابن ماجه وصححه الترمذي من طريق ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: فذكره، لفظ أبي داود، ولفظ ابن ماجه بنحوه، ولفظ الترمذي عكسه "فوق الجمة ودون الوفرة" (٣)

стр. 4155

وذكره في موضع آخر ونسبه لأبي داود (١). أخرجه ابن سعد (١/ ٤٢٩) وأحمد (٦/ ١٠٨ و ١١٨) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٦٢٦) وأبو داود (٤١٨٧) وابن ماجه (٣٦٣٥) والترمذي (١٧٥٥) وفي "الشمائل" (٢٤) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٥٩) والطبراني في "الأوسط" (١٠٤٣) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٤٧) وأبو الشيخ في "العوالي" (٢٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٢٤) والبغوي في "الشمائل" (١٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٨١) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به. ولفظ الترمذي "كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد، وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة". قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وقد روي من غير وجه عن عائشة أنّها قالت: كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد" ولم يذكروا فيه هذا الحرف "وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة" وعبد الرحمن بن أبي الزناد ثقة كان مالك بن أنس يوثقه ويأمر بالكتابة عنه" وقال الذهبي: إسناده حسن" تاريخ الإسلام (الترجمة النبوية ص ٢٩٦) قلت: ابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ٢٩١٣ - "كان شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة بيضاء في مقدمة" قال الحافظ: ولإسحاق بن راهويه وابن حبان والبيهقي من حديث ابن عمر: فذكره" (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٩٠) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا شريك عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان شيب رسول الله ﷺ نحوا من عشرين شعرة. ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٦٥٦) وفي "الشمائل" (١٧٥) وأخرجه ابن ماجه (٣٦٣٠) والترمذي في "الشمائل" (٣٩) وفي "العلل" (٢/ ٩٢٩) وابن حبان (٦٢٩٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٣/ ٢٣٠)

стр. 4156

عن محمد بن عمر بن الوليد الكندي وابن حبان (٦٢٩٥) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) عن إسحاق بن راهويه كلاهما عن يحيى بن آدم به. زاد إسحاق في حديثه "بيضاء في مقدمته" قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعلم أحدا روى هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر غير شريك" وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ٤/ ٩٣ قلت: رواته ثقات غير شريك بن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه. ٢٩١٤ - "كان كثيرا ما يرفع بصره إلى السماء" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٥٣١) من حديث أبي موسى" (١) ٢٩١٥ - "كان لا يحجبه عن القرآن شيء سوى الجنابة" قال الحافظ: رواه أصحاب السنن من حديث علي، وصححه الترمذي وابن حبان، وضعف بعضهم بعض رواته. والحق أنّه من قبيل الحسن يصلح للحجة" (٢) له عن عليّ طريقان: الأول: يرويه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن عبد الله بن سَلِمة المرادي عن علي، وعن عمرو غير واحد، منهم: ١ - شعبة. أخرجه الطيالسي (ص ١٧) وأبو نعيم الفضل بن دكين في "الصلاة " (١٣٤ و ١٦٦) عن شعبة أخبرني عمرو بن مرة سمع عبد الله بن سلمة يقول: دخلت على عليّ بن أبي طالب أنا ورجلان: رجل منا ورجل من بني أسد أحسب فبعثهما وجها وقال: إنكما علجان فعالجا عن دينكما، ثم دخل المخرج، ثم خرج فأخذ حفنة من ماء فتمسح بها، ثم جعل يقرأ القرآن فرأى أنا

стр. 4157

أنكرنا عليه ذلك، فقال: كان رسول الله ﷺ يدخل الخلاء فيقضي الحاجة، ثم يخرج فيأكل معنا اللحم، ويقرأ القرآن ولا يحجبه- وربما قال ولا يحجزه- عن القرآن شيء ليس الجنابة. السياق للطيالسي. ومن طريقه أخرجه الحاكم (١/ ١٥٢) والبيهقي في "الشعب" (١٩٣٣) وفي "الخلافيات" (٣١١ و ٣١٢ و ٣١٣) وأخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٩٧ - ٩٨) والحميدي (٥٧) وأحمد (١/ ٨٣ و ٨٤ و ١٠٧ و ١٢٤) وأبو داود (٢٢٩) وابن ماجه (٥٩٤) والبزار (٧٠٨) والنسائي (١/ ١١٨) وفي "الكبرى" (٣٥٢) وأبو يعلى (٢٨٧ و ٤٠٦ و ٤٠٧ و ٤٠٨) وابن الجارود (٩٤) وابن خزيمة (٢٠٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٦١) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٧) والدينوري في "المجالسة" (٢٥٩٥) وابن البختري في "الأمالي" (٨٨ و ١٩٣) وابن حبان (٧٩٩ و ٨٠٠) والآجري في "أخلاق أهل القرآن" (٧٦) وابن عدي (١/ ٩٠) وأبو الشيخ في "الأقران" (٢٨٦) والدارقطني (١/ ١١٩) وفي "العلل" (٣/ ٢٥١) والرافقي في "جزئه" (ق٢١/ب) والحاكم (١/ ١٥٢ و ٤/ ١٠٧) والبيهقي (١/ ٨٨ و ٨٩) وفي "معرفة السنن" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ و ٣٢٥) وفي "الخلافيات" (٣١٢ و ٣١٣ و ٣١٤ و ٣١٥) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٦٥ - ٦٦) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٧٣) وفي "الشمائل" (٤٩٩) والخطيب في "الجامع" (١٣٦٣) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٥/ ٥٤) من طرق عن شعبة به. ٢ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى. أخرجه الحميدي (٥٧) وأبو عبيد (ص ٩٨) وابن أبي شيبة (١٠٥٩) وأحمد (١/ ١٣٤) والترمذي (١٤٦) والبزار (٧٠٧) وأبو يعلى (٣٤٨ و ٥٢٤ و ٥٧٩ و ٦٢٣) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٠) والطحاوي (١/ ٨٧) وابن عدي (٤/ ١٤٨٧) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣) من طرق عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عليّ قال: كان رسول الله ﷺ يقرئنا القرآن على كل حال ما لم يكن جنبا. وفي لفظ "أنّ النبي ﷺ كان لا يحجبه عن قراءة القرآن إلا أنْ يكون جنبا" ٣ - الأعمش. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٨٦ و ١٠٥٨) والترمذي (١٤٦) والبزار (٧٠٦) والنسائي (١/ ١١٨) وفي "الكبرى" (٣٥٣) والطحاوي (١/ ٨٧) وأبو علي الطوسي (١٣٠) والطبراني

стр. 4158

في "الأوسط" (٦٦٩٣) وفي "مسند الشاميين" (١٦٢١) من طرق (١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عليّ قال: فذكر مثل حديث ابن أبي ليلى. ٤ - مِسْعر بن كِدام. أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" (المعرفة للبيهقي ١/ ٣٢٣) والحميدي (٥٧) عن سفيان بن عُيينة عن مسعر عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن عليّ أنّ رسول الله ﷺ لم يكن يحجبه عن قراءة القرآن إلا أن يكون جنبا. وأخرجه ابن البختري (٨٨) وابن حبان (٧٩٩ و ٨٠٠) والدارقطني (١/ ١١٩) والبيهقي في "المعرفة" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣ و ٣٢٥) وفي "الخلافيات" (٣١٤) والخطيب في "الجامع" (١٣٦٣) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٦٥ - ٦٦) من طرق عن سفيان به. ٥ - أبان بن تَغْلِب الكوفي. أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٢٠) ٦ - العلاء بن المسيب الكوفي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠٣٥) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٩) قال شعبة: سمعت عمرو بن مرة يقول: كان عبد الله بن سلمة قد كبر وكان يحدثنا فنعرف وننكر. وقال شعبة أيضاً: لم يرو عمرو بن مرة أحسن من هذا الحديث. وقال: ما أحدث بحديث أحسن منه. وقال: ليس أحدث بحديث أجود من هذا. وقال: هذا ثلث رأس مالي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن علي، ولا يُروى عن

стр. 4159

علي إلا من حديث عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي، وكان عمرو بن مرة يحدث عن عبد الله بن سلمة فيقول: يعرف في حديثه وينكر" وقال الشافعي في كتاب "جماع الطهور": لم يكن أهل الحديث يثبتونه. قال البيهقي: وإنما توقف الشافعي في ثبوت الحديث لأنّ مداره على عبد الله بن سلمة وكان قد كبر، وأنكر من حديثه وعقله بعض النكرة وإنما روى هذا الحديث بعد ما كبر، قاله شعبة" المعرفة ١/ ٣٢٣ وقال الخطابي: كان أحمد يوهن هذا الحديث" تلخيص الحبير ١/ ١٣٩ وقال ابن المنذر: وحديث علي لا يثبت إسناده لأنّ عبد الله بن سلمة تفرد به، وقد تكلم فيه عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة وإنا لنعرف وننكر. فإذا كان هو الناقل لخبره فجرحه بطل الاحتجاج به" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، والشيخان لم يحتجا بعبد الله بن سلمة، ومدار الحديث عليه، وعبد الله بن سلمة غير مطعون فيه" قلت: هو مختلف فيه: ذكره ابن حبان وغيره في "الثقات"، وذكره النسائي وغيره في "الضعفاء". الثاني: يرويه عائذ بن حبيب الكوفي ثني عامر بن السمط عن أبي الغَرِيف قال: أُتي عليّ بوَضوء فمضمض واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وغسل يديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً ثم مسح برأسه ثم غسل رجليه ثم قال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ توضأ ثم قرأ شيئاً من القرآن ثم قال "هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية" أخرجه أحمد (١) (١/ ١١٠) عن عائذ بن حبيب به. وأخرجه أبو يعلى (٣٦٥) عن زهير بن حرب النسائي. والنسائي في "مسند علي" (تهذيب الكمال ١٤/ ٢٦ - ٢٧) عن محمد بن يحيى بن كثير الحرّاني قالا: ثنا عائذ بن حبيب به. قال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ١/ ٢٧٦

стр. 4160

قلت: عائذ بن حبيب وثقه ابن معين وغيره، لكن خالفه جماعة رووه عن عامر بن السمط عن أبي الغريف عن علي موقوفاً، منهم: ١ - شَريك بن عبد الله القاضي. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠٦٦ و١٠٧٠) ٢ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه الدارقطني (١/ ١١٨) والبيهقي في "الخلافيات" (٣٢٨) ٣ - الحسن بن حي الكوفي. أخرجه البيهقي (١/ ٨٩) ٤ - خالد بن عبد الله الواسطي. أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٩٦) والبيهقي (١/ ٩٠) ٥ - سفيان الثوري. أخرجه عبد الرزاق (١٣٠٦) ٦ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٩٧) ٧ - مروان بن معاوية الفزاري. أخرجه أبو عبيد (ص ١٩٧) ٨ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي. أخرجه أبو عبيد (ص ١٩٧) قال الدارقطني: هو صحيح عن عليّ" قلت: وهو كما قال، لأنّ الذي أوقفه أوثق وأكثر عددا، وأبو الغريف اسمه عبيد الله بن خليفة الهمداني وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور. ولم ينفرد به بل تابعه الحارث الأعور عن علي موقوفاً. أخرجه عبد الرزاق (١٣٢١) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠٩٢) عن وكيع عن سفيان به. والحارث ضعيف.

стр. 4161

٢٩١٦ - "كان لا يخرج يوم الفطر حتى يَطعم، ولا يَطعم يوم الأضحى حتى يصلي" قال الحافظ: وأما ما ورد في الترمذي والحاكم من حديث بُريدة قال: فذكره، ونحوه عند البزار عن جابر بن سَمُرة. وروى الطبراني والدارقطني من حديث ابن عباس قال: من السنة أن لا يخرج يوم الفطر حتى تخرج الصدقة ويطعم شيئاً قبل أن يخرج. وفي كل من الأسانيد الثلاثة مقال" (١) حديث بريدة أخرجه الطيالسي (ص ١٠٩) عن ثواب بن عتبة المَهْرى ثنا عبد الله بن بريدة الأسلمي عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ لا يخرج يوم الفطر حتى يَطّعم، ولا يأكل يوم النحر حتى يذبح. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٣/ ٢٨٣) وأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٢ و ٣٦٠) وابن ماجه (١٧٥٦) والترمذي (٥٤٢) وابن خزيمة (١٤٢٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٥٣) وابن حبان (٢٨١٢) والدارقطني (٢/ ٤٥) وابن عدي (٢/ ٥٢٨) والحاكم (١/ ٢٩٤) والبيهقي (٣/ ٢٨٣) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٦١ - ٦٢) وفي "الصغرى" (١/ ٢٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (١١٠٤) من طرق عن ثواب بن عتبه به. قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقال محمد: لا أعرف لثواب بن عتبة غير هذا الحديث" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وثواب بن عتبة قليل الحديث ولم يجرح بنوع يسقط به حديثه، وهذه سنة عزيزة من طريق الرواية مستفيضة في بلاد المسلمين" وقال الذهبي: صحيح لم يجرح بما يسقطه" وقال ابن عدي: وثواب بن عتبة يعرف بهذا الحديث وحديث آخر، وهذا الحديث قد رواه غيره عن عبد الله بن بريدة منهم عقبة بن عبد الله الأصم، ففي الحديثين اللذين يرويهما ثواب لا يلحقه ضعف" وقال أبو الحسن بن القطان: وهذا الحديث عندي صحيح فإنّ ثواب بن عتبة بصري ثقة وثقه ابن معين" نصب الراية ٢/ ٢٠٩

стр. 4162

قلت: ينبغي أن يكون حديث ثواب بن عتبة حسنا فقد ضعفه بعضهم وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع. وقد تابعه عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي ثني عبد الله بن بريدة عن أبيه به. أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٢ - ٣٥٣) والدارمي (١٦٠٨) والبيهقي (٣/ ٢٨٣) وعقبة الأصم قال أبو داود وغيره: ضعيف، وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه البزار (كشف ٦٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠٣٩) وابن عدي (٧/ ٢٥١١) من طريق ناصح أبي عبد الله عن سِماك عن جابر بن سمرة قال: كان النبي (إذا كان يوم الفطر أكل قبل أن يخرج سبع تمرات، وإذا كان يوم الأضحى لم يطعم شيئا. قال البزار: لا نعلمه يُروى عن جابر بن سمرة إلا من هذا الوجه، وناصح لين الحديث" وقال ابن عدي: هذا الحديث عن سماك عن جابر غير محفوظ" وقال الهيثمي: وفيه ناصح بن عبد الله أبو عبد الله الحائك متروك" المجمع ٢/ ١٩٩ وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه الحجاج بن أرطاة عن عطاء عن ابن عباس قال: إنّ من السنة أن تخرج صدقة الفطر قبل الصلاة ولا تخرج حتى تطعم. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٢٩٦) والدارقطني (٢/ ٤٤) والحجاج بن أرطاة ضعيف مدلس ولم يذكر سماعا من عطاء. وقد توبع: قال الطبراني في "الأوسط" (٤٥٤): ثنا أحمد بن خليد ثنا إسحاق بن عبد الله التميمي الأذني ثنا إسماعيل بن عُلية عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس قال: من السنة أن لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم، ولا يوم النحر حتى ترجع. شيخ الطبراني هو الكندي الحلبي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "سير الأعلام": ما علمت به بأسا. وإسحاق بن عبد الله أظنه المترجم في "ثقات ابن حبان" (٨/ ١٢٠)، ومن فوقه كلهم ثقات. لكن رواه عبد الرزاق (٥٧٣٤) عن ابن جريج قال؛ أخبرني عطاء سمع ابن عباس بلفظ "إن استطعتم أن لا يغدو أحدكم يوم الفطر حتى يطعم فليفعل"

стр. 4163

ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٥٤) وهذا أصح، وإسناده صحيح. الثاني: يرويه الأعمش عن مسلم بن صُبيح عن ابن عباس قال: من السنة أن يطعم قبل أن يخرج ولو بتمرة. أخرجه البزار (كشف ٦٥١) عن إبراهيم بن هانئ ثنا محمد بن عبد الوهاب عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع عن الأعمش به. وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفي إسناده من لم أعرفه" قلت: كلهم معروفون، إبراهيم بن هانئ هو النيسابوري وثقه أحمد وغيره، ومحمد بن عبد الوهاب هو أبو جعفر الحارثي ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٩٠) وحكى توثيقه عن صالح جزرة، وأبو شهاب هو الحناط وهو حسن الحديث، والأعمش ومسلم بن صبيح ثقتان مشهوران. ٢٩١٧ - "كان لا يدخر شيئاً لغد" سكت عليه الحافظ (١). صحيح أخرجه الترمذي (٢٣٦٢) وفي "الشمائل" (٣٣٧) والسراج في "البيتوتة" (ص ١٩) وابن حبان (٦٣٥٦ و ٦٣٧٨) وابن عدي (٢/ ٥٧٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٧٩) وابن المقرئ في "المعجم" (٨٢٦) والدارقطني في "المؤتلف" (٤/ ١٧٥٢) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٤٦) وفي "الشعب" (١٣٩١ و ١٤٠٢) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٩٨ و ٢٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٩٠) وفي "الشمائل" (٣٦١) وأبو عبد الله الدقاق في "مشيخته" (٢) وابن المقرب في "الأربعين" (١٢) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن محمد بن سيار ص ٩٨) وفي "معجم الشيوخ" (١٣٧١) أبو الطاهر السلفي في "الأربعين البلدانية" (٣٢) وفي "معجم السفر" (٢١٣) والقاسم البرزالي في "حديث ابن طبرزذ" (١) وأبو بكر المراغي في "مشيخته" (ص٧٠ - ٧٣) من طرق عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: فذكره.

стр. 4164

قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد رُوي هذا الحديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي ﷺ مرسلا" وقال ابن عدي: وهذا الحديث عن جعفر عن ثابت عن أنس لا يرويه عن ثابت غير جعفر" وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن صحيح غريب" قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وللحديث طريق أخرى ضعيفة. انظر الكامل لابن عدي ٧/ ٢٥٨١ ولسان الميزان ٦/ ٢٠١ ٢٩١٨ - "كان لا يصلي الضحى إلا أن يقدم من غَيْبَة" قال الحافظ: وروى ابن خزيمة من وجه آخر عن نافع عن ابن عمر: فذكره" (١) صحيح أخرجه ابن خزيمة (١٢٢٩) عن إسحاق بن إبراهيم الصواف ثنا سالم بن نوح العطار أنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ لم يكن يصلي الضحى إلا أن يقدم من غيبة. وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٧٤) من طريق أبى بكر محمد بن النضر الجارودي النيسابوري ثنا إسحاق بن إبراهيم الصواف به. وإسناده حسن رواته ثقات غير سالم بن نوح وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق"، وإسحاق بن إبراهيم هو ابن محمد الباهلي احتج به البخاري وذكره ابن حبان في "الثقات". وله شاهد من حديث عائشة أخرجه مسلم (٧١٧) من طريق عبد الله بن شقيق العقيلي قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قال: لا، إلا أن يجيء من مغيبه. ٢٩١٩ - "كان لا يصلي في لُحُفنا" قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره من طريق الأشعث عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: فذكرته، وقد بين أبو داود علته" (٢) صحيح

стр. 4165

يرويه محمد بن سيرين واختلف عنه: - فقال أشعث بن عبد الملك الحُمراني: عن محمد بن سيرين عن عبد الله بن شقيق عن عائشة به. وفي لفظ "في لحف نسائه" وفي لفظ "في ملاحفنا" وفي لفظ "في شُعُرِنا ولا في لحفنا" وقال بعضهم: أو في لحفنا على الشك. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣١٠) وأبو داود (٣٦٧ و ٦٤٥) والترمذي (٦٠٠) والنسائي (٨/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٩٨٠٧ و ٩٨٠٨ و ٩٨٠٩) وابن الجارود (١٣٤) والطحاوي (١/ ٥٠) وابن حبان (٢٣٣٦) والحاكم (١/ ٢٥٢) والبيهقي (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٥٢٠ و ٥٢١) من طرق عن أشعث به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال. وأما قول الحاكم بعد تخريجه: صحيح على شرط الشيخين. فوهم؛ لأنَّ البخاري لم يخرج لعبد الله بن شقيق شيئاً. - وقال هشام بن حسان البصري: عن ابن سيرين عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان لا يصلي في ملاحفنا. ولم يذكر عبد الله بن شقيق. أخرجه أبو داود (٣٦٨) والبيهقي (٢/ ٤١٠) من طريق سليمان بن حرب البصري ثنا حماد- هو ابن زيد- عن هشام به. قال حماد (١): وسمعت سعيد بن أبي صدقة قال: سألت محمدا عنه فلم يحدثني، وقال: سمعته منذ زمان، ولا أدري ممن سمعته، ولا أدري أسمعته من ثبت أو لا، فسلوا عنه. قلت: سمعه من عبد الله بن شقيق كما في الرواية الأولى وهو ثقة ثبت. ولم ينفرد هشام بن حسان به بل تابعه سلمة بن علقمة التميمي عن ابن سيرين عن عائشة به.

стр. 4166

أخرجه البيهقي (٢/ ٤١٠) من طريق وهيب بن خالد البصري عن سلمة بن علقمة به. - ورواه بشر بن المفضل البصري عن سلمة بن علقمة واختلف عنه: • فقال عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن ابن سرين أنّ عائشة قالت. أخرجه الحربي في "غريب الحديث" (١/ ١٤٣) • وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: نبئت أنّ عائشة قالت. أخرجه أحمد (٦/ ١٠١) - ورواه قتادة عن ابن سيرين مرسلاً. أخرجه أحمد (٢٤٩٧٩) ٢٩٢٠ - "كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه عن أنس، وهذا حديث ضعيف جداً تفرد به مسلمة بن علي وهو متروك، وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: هو حديث باطل. ووجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" وفيه راو متروك أيضاً" (١) ضعيف جداً روي من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة فأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه مَسلَمة بن علي ثنا ابن جُريج عن حميد الطويل عن أنس قال: فذكره. أخرجه ابن ماجه (١٤٣٧) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٥٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٣٤) والطبراني في "الأوسط" (٣٦٥٥) وابن عدي (٦/ ٢٣١٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٨١) والبغوي في "الشمائل" (٦٦٢) وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا مسلمة بن علي" وقال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ" وقال البيهقي: إسناده غير قوي"

стр. 4167

وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل موضوع. قلت: ممن هو؟ قال: مسلمة ضعيف الحديث" العلل ٢/ ٣١٥ وقال النووي: إسناده ضعيف" الخلاصة ٢/ ٩٠٧ وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مسلمة بن علي قال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث انتهى ومن مناكيره هذا الحديث" مصباح الزجاجة ٢/ ٢٠ قلت: مسلمة بن علي هو الخُشَني قال النسائي وغيره: متروك الحديث. وذكر الحافظ في "التهذيب" (١٠/ ١٤٧) هذا الحديث من منكراته. الثاني: يرويه يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا عباد بن كثير عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده. أخرجه أبو يعلى (٣٤٢٩) وأبو الشيخ (ص ٧٤) قال الهيثمي: وفيه عباد بن كثير وكان رجلاً صالحا ولكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته" المجمع ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ الثالث: يرويه خالد بن الهياج بن بسطام الهروي ثنا أبي عن عباد بن كثير أخبرني ابن لأبي أيوب ثني أبي عن جدي وحدثني به أبي عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان إذا فقد الرجل انتظره ثلاثة أيام، وإذا كان ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان مريضا عاده، وإن كان غائبا دعا له، وإن كان صحيحا زاره. أخرجه ابن شاهين كما في "اللآلئ" (٢/ ٤٠٤) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٦) وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ والمتهم به عباد بن كثير قال أحمد: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وقال ابن معين: ليس بشيء في الحديث، وقال البخاري والنسائي: متروك" الرابع: يرويه محمد بن خالد التميمي قال: ثنا نوح بن أبي مريم ثنا أبان عن أنس مرفوعاً "لا يعاد المريض حتى يمرض ثلاثة أيام" أخرجه الحاكم في "تاريخه" كما في "اللآلئ" (٢/ ٤٠٣) وأخرجه الديلمي كما في "المقاصد" (ص ٢٩٣) من طريق نوح بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن أنس رفعه في حديث "والعيادة بعد ثلاث"

стр. 4168

قال الحافظ في "التقريب": نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع. وأما حديث أبى هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٥٢٧) من طريق نصر بن حماد أبي الحارث الوراق عن روح بن جَناح عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً "لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا روح بن جناح، تفرد به أبو الحارث الوراق" ومن هذا الطريق أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٩٨) إلا أنّه قال "روح بن غطيف" بدل "روح بن جناح" وقال: وهذا أيضاً بهذا المتن منكر وليس بمحفوظ عن الزهري" ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي (٣/ ٢٠٥) وقال: هذا حديث لا يصح. قال النسائي: روح بن غطيف متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه" قلت: ونصر بن حماد كذبه ابن معين، وقال مسلم: ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة. وروح بن جناح ذكره النسائي وغيره في "الضعفاء". ٢٩٢١ - "كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل وتبارك" قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٤) وأحمد (٣/ ٣٤٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٩) وعبد بن حميد (١٠٤٠) والدارمي (٣٤١٤) والترمذي (٢٨٩٢ و ٣٤٠٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٤٦) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٣٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٧ و ٧٠٨) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٨٦) والطبراني في "الدعاء" (٢٦٦ و ٢٦٧ و ٢٦٨ و ٢٦٩ و ٢٧٠ و ٢٧١ و ٢٧٢) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٦٨) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٧٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٦٦ و ٥٢٧) وتمام (ق ١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٩) وابن بشران (٢٢٧) والبيهقي في "الدعوات" (٣٦٠) وفي "الشعب" (٢٢٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٠٧ و ١٢٠٨) وفي "الشمائل" (١١٥٥) وفي "التفسير" (٥/ ٢٢٨) والشجري في "أماليه" (١/ ١٠٧ و ١١٤)

стр. 4169

عن ليث بن أبي سليم والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٦) عن المغيرة بن مسلم الخراساني والطبراني في "الأوسط" (١٥٠٦) عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري وفي "الصغير" (٩٥٣) عن داود بن أبي هند والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤٩) عن الحسن بن صالح كلهم عن أبي الزبير عن جابر به. وأبو الزبير معروف بالتدليس ولم يسمع هذا الحديث من جابر فقد قال أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر- فذكر الحديث - قال: ليس جابر حدثني، حدثني (١) صفوان أو ابن (٢) صفوان- شك أبو خيثمة- أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٣٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٠٥) وفي "الصحابة" (١٢٩٠) والخرائطي (٢/ ٨٨٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٦ - ١٧) والحاكم (٢/ ٤١٢) والبيهقي في "الدعوات" (٣٦١) وفي "الشعب" (٢٢٢٩) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: صفوان هذا لم أعرفه، ويحتمل أنه صفوان بن عبد الله بن صفوان المترجم في "التهذيب" والله أعلم. ٢٩٢٢ - "كان يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ. وكان أحبَّ الفاكهة إليه"

стр. 4170

قال الحافظ: وأخرج فيه (أي الطبراني في "الأوسط") وهو في "الطب" لأبي نعيم من حديث أنس: فذكره، وسنده ضعيف أيضاً" (١) ضعيف جداً أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٠٣) عن محمود بن محمد المروزي ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا يوسف بن عطية الصَّفَار ثنا مطر الوراق عن قتادة عن أنس به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا مطر، تفرد به يوسف بن عطية" وقال الهيثمي: وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك" المجمع ٥/ ٣٨ ٢٩٢٢ أ - حديث عائشة "كان يأكل البطيخ بالرطب" سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا" ٢٩٢٣ - "كان يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها" قال الحافظ: في حديث كعب بن مالك عند مسلم (٣/ ١٦٠٥): فذكره" (٢) ٢٩٢٤ - "كان يأمر المؤذن في العيدين أن يقول: الصلاة جامعة" قال الحافظ: روى الشافعي عن الثقة عن الزهري قال: فذكره، وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوت ذلك فيها" (٣) ضعيف أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٠٨) أنا الثقة عن الزهري قال: فذكره. وهو مرسل. فائدة: قال الأصم: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرني من لا أتهم، يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال: أخبرني الثقة، يريد به يحيى بن حسان (مسند الشافعي ص ٨١) قلت: إذا ثبت هذا الذي ذكره الربيع فإنّ الإسناد منقطع لأنّ يحيى بن حسان ولد سنة ١٤٤ ومات الزهري سنة ١٢٥ فهو لم يدركه.
следующие страницы →