أخرجه البيهقي (٢/ ٤١٠) من طريق وهيب بن خالد البصري عن سلمة بن علقمة به.
- ورواه بشر بن المفضل البصري عن سلمة بن علقمة واختلف عنه:
• فقال عبيد الله بن عمر القواريري: ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن ابن سرين أنّ عائشة قالت.
أخرجه الحربي في "غريب الحديث" (١/ ١٤٣)
• وقال عفان بن مسلم البصري: ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة بن علقمة عن ابن سيرين قال: نبئت أنّ عائشة قالت.
أخرجه أحمد (٦/ ١٠١)
- ورواه قتادة عن ابن سيرين مرسلاً.
أخرجه أحمد (٢٤٩٧٩)
٢٩٢٠ - "كان لا يعود مريضا إلا بعد ثلاث"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه عن أنس، وهذا حديث ضعيف جداً تفرد به مسلمة بن علي وهو متروك، وقد سئل عنه أبو حاتم فقال: هو حديث باطل. ووجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة عند الطبراني في "الأوسط" وفيه راو متروك أيضاً" (١)
ضعيف جداً
روي من حديث أنس ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه مَسلَمة بن علي ثنا ابن جُريج عن حميد الطويل عن أنس قال: فذكره.
أخرجه ابن ماجه (١٤٣٧) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٥٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٣٤) والطبراني في "الأوسط" (٣٦٥٥) وابن عدي (٦/ ٢٣١٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٧٨١) والبغوي في "الشمائل" (٦٦٢)
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا مسلمة بن علي"
وقال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ"
وقال البيهقي: إسناده غير قوي"
стр. 4167
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث فقال: هذا حديث باطل موضوع. قلت: ممن هو؟ قال: مسلمة ضعيف الحديث" العلل ٢/ ٣١٥
وقال النووي: إسناده ضعيف" الخلاصة ٢/ ٩٠٧
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مسلمة بن علي قال البخاري وأبو حاتم وأبو زرعة: منكر الحديث انتهى ومن مناكيره هذا الحديث" مصباح الزجاجة ٢/ ٢٠
قلت: مسلمة بن علي هو الخُشَني قال النسائي وغيره: متروك الحديث. وذكر الحافظ في "التهذيب" (١٠/ ١٤٧) هذا الحديث من منكراته.
الثاني: يرويه يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا عباد بن كثير عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبا دعا له، وإن كان شاهدا زاره، وإن كان مريضا عاده.
أخرجه أبو يعلى (٣٤٢٩) وأبو الشيخ (ص ٧٤)
قال الهيثمي: وفيه عباد بن كثير وكان رجلاً صالحا ولكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته" المجمع ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦
الثالث: يرويه خالد بن الهياج بن بسطام الهروي ثنا أبي عن عباد بن كثير أخبرني ابن لأبي أيوب ثني أبي عن جدي وحدثني به أبي عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان إذا فقد الرجل انتظره ثلاثة أيام، وإذا كان ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان مريضا عاده، وإن كان غائبا دعا له، وإن كان صحيحا زاره.
أخرجه ابن شاهين كما في "اللآلئ" (٢/ ٤٠٤)
ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٦)
وقال: هذا حديث موضوع على رسول الله ﷺ والمتهم به عباد بن كثير قال أحمد: روى أحاديث كذب لم يسمعها، وقال ابن معين: ليس بشيء في الحديث، وقال البخاري والنسائي: متروك"
الرابع: يرويه محمد بن خالد التميمي قال: ثنا نوح بن أبي مريم ثنا أبان عن أنس مرفوعاً "لا يعاد المريض حتى يمرض ثلاثة أيام"
أخرجه الحاكم في "تاريخه" كما في "اللآلئ" (٢/ ٤٠٣)
وأخرجه الديلمي كما في "المقاصد" (ص ٢٩٣) من طريق نوح بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبيه عن أنس رفعه في حديث "والعيادة بعد ثلاث"
стр. 4168
قال الحافظ في "التقريب": نوح بن أبي مريم أبو عصمة المروزي كذبوه في الحديث، وقال ابن المبارك: كان يضع.
وأما حديث أبى هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٥٢٧) من طريق نصر بن حماد أبي الحارث الوراق عن روح بن جَناح عن الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة مرفوعاً "لا يعاد المريض إلا بعد ثلاث"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا روح بن جناح، تفرد به أبو الحارث الوراق"
ومن هذا الطريق أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٩٨) إلا أنّه قال "روح بن غطيف" بدل "روح بن جناح" وقال: وهذا أيضاً بهذا المتن منكر وليس بمحفوظ عن الزهري"
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي (٣/ ٢٠٥)
وقال: هذا حديث لا يصح. قال النسائي: روح بن غطيف متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه"
قلت: ونصر بن حماد كذبه ابن معين، وقال مسلم: ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وروح بن جناح ذكره النسائي وغيره في "الضعفاء".
٢٩٢١ - "كان لا ينام حتى يقرأ ألم تنزيل وتبارك"
قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٢٤) وأحمد (٣/ ٣٤٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٩) وعبد بن حميد (١٠٤٠) والدارمي (٣٤١٤) والترمذي (٢٨٩٢ و ٣٤٠٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٤٦) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٣٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٧ و ٧٠٨) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٨٨٦) والطبراني في "الدعاء" (٢٦٦ و ٢٦٧ و ٢٦٨ و ٢٦٩ و ٢٧٠ و ٢٧١ و ٢٧٢) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٦٨) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٧٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٦٦ و ٥٢٧) وتمام (ق ١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٢٩) وابن بشران (٢٢٧) والبيهقي في "الدعوات" (٣٦٠) وفي "الشعب" (٢٢٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٠٧ و ١٢٠٨) وفي "الشمائل" (١١٥٥) وفي "التفسير" (٥/ ٢٢٨) والشجري في "أماليه" (١/ ١٠٧ و ١١٤)
стр. 4169
عن ليث بن أبي سليم
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٦)
عن المغيرة بن مسلم الخراساني
والطبراني في "الأوسط" (١٥٠٦)
عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري
وفي "الصغير" (٩٥٣)
عن داود بن أبي هند
والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤٩)
عن الحسن بن صالح
كلهم عن أبي الزبير عن جابر به.
وأبو الزبير معروف بالتدليس ولم يسمع هذا الحديث من جابر فقد قال أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر- فذكر الحديث - قال: ليس جابر حدثني، حدثني (١) صفوان أو ابن (٢) صفوان- شك أبو خيثمة-
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٣٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧٠٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٠٥) وفي "الصحابة" (١٢٩٠) والخرائطي (٢/ ٨٨٧) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٦ - ١٧) والحاكم (٢/ ٤١٢) والبيهقي في "الدعوات" (٣٦١) وفي "الشعب" (٢٢٢٩)
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: صفوان هذا لم أعرفه، ويحتمل أنه صفوان بن عبد الله بن صفوان المترجم في "التهذيب" والله أعلم.
٢٩٢٢ - "كان يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، فيأكل الرطب بالبطيخ. وكان أحبَّ الفاكهة إليه"
стр. 4170
قال الحافظ: وأخرج فيه (أي الطبراني في "الأوسط") وهو في "الطب" لأبي نعيم من حديث أنس: فذكره، وسنده ضعيف أيضاً" (١)
ضعيف جداً
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٠٣) عن محمود بن محمد المروزي ثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي ثنا يوسف بن عطية الصَّفَار ثنا مطر الوراق عن قتادة عن أنس به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا مطر، تفرد به يوسف بن عطية"
وقال الهيثمي: وفيه يوسف بن عطية الصفار وهو متروك" المجمع ٥/ ٣٨
٢٩٢٢ أ - حديث عائشة "كان يأكل البطيخ بالرطب"
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يكسر حرّ هذا ببرد هذا، وبرد هذا بحر هذا"
٢٩٢٣ - "كان يأكل بثلاث أصابع فإذا فرغ لعقها"
قال الحافظ: في حديث كعب بن مالك عند مسلم (٣/ ١٦٠٥): فذكره" (٢)
٢٩٢٤ - "كان يأمر المؤذن في العيدين أن يقول: الصلاة جامعة"
قال الحافظ: روى الشافعي عن الثقة عن الزهري قال: فذكره، وهذا مرسل يعضده القياس على صلاة الكسوف لثبوت ذلك فيها" (٣)
ضعيف
أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢٠٨) أنا الثقة عن الزهري قال: فذكره.
وهو مرسل.
فائدة: قال الأصم: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي إذا قال: أخبرني من لا أتهم، يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال: أخبرني الثقة، يريد به يحيى بن حسان (مسند الشافعي ص ٨١)
قلت: إذا ثبت هذا الذي ذكره الربيع فإنّ الإسناد منقطع لأنّ يحيى بن حسان ولد سنة ١٤٤ ومات الزهري سنة ١٢٥ فهو لم يدركه.
стр. 4171
٢٩٢٥ - "كان يأمر بالبدنة إذا احتاج إليها سيدها أن يحمل عليها ويركبها غير منهكها" قال الحافظ: رواه أبو داود في "المراسيل" عن عطاء" (١)
مرسل
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٣٠٢) عن الحسن بن محمد بن الصباح البغدادي عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن عطاء به.
ورواته ثقات.
٢٩٢٦ - "كان يأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم"
قال الحافظ: وفي "الكبير" من حديث عتبة بن عبد: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٩) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا سلمة بن رجاء عن الأحوص بن حكيم عن أبيه عن عبد الله بن غابر عن عتبة بن عبد قال: فذكره.
قال الهيثمي: وفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف وقد وثق" المجمع ٥/ ١٦٢
قلت: ويعقوب بن حميد وسلمة بن رجاء مختلف فيهما.
٢٩٢٧ - "كان يبيت الليالي المتتابعة وأهله طاوين لا يجدون عشاء"
قال الحافظ: وعند الترمذي وصححه من حديث ابن عباس: فذكره" (٣)
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٠٠) وأحمد (١/ ٢٥٥ و ٣٧٣ - ٣٧٤) وفي "الزهد" (ص ٣٨) وعبد بن حميد (٥٩٢) وابن ماجه (٣٣٤٧) والترمذي (٢٣٦٠) وفي "الشمائل" (١٣٧) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٨٧) والطبراني في "الكبير" (١١٩٠٠) وابن عدي (٧/ ٢٥٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٢) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٣٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٧٧) وفي "الشمائل" (٤٣٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٧) من طرق عن ثابت بن يزيد الأحول ثنا هلال بن خَبّاب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يبيت اليالي المتتابعة طاويا هو وأهله لا يجدون عشاء، وكان أكثر خبزهم خبز الشعير.
стр. 4172
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عكرمة لم يروه عنه فيما أعلم إلا هلال"
وقال ابن حبان: هلال بن خباب كان ممن اختلط في آخر عمره فكان يحدث بالشيء على التوهم، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وأمّا فيما وافق الثقات فإن احتج به محتج أرجو أن لا يجرح في فعله ذلك"
قلت: ولم أر أحدا صرّح بسماع ثابت بن يزيد الأحول من هلال بن خباب أهو قبل اختلاطه أم بعده، والله أعلم.
٢٩٢٨ - "كان يتحفظ من شعبان فلا يتحفظ من غيره ثم يصوم لرؤية رمضان، فإن غمّ عليه، عدّ ثلاثين يوما ثم صام"
قال الحافظ: وروى الدارقطني وصححه وابن خزيمة في "صحيحه" من حديث عائشة: فذكره، وأخرجه أبو داود وغيره أيضاً" (١)
صحيح
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١١٣٣) وأحمد (٦/ ١٤٩) وأبو داود (٢٣٢٥) وابن الجارود (٣٧٧) وابن خزيمة (١٩١٠) وابن حبان (٣٤٤٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٢١) والدارقطني (٢/ ١٥٦ - ١٥٧) والحاكم (١/ ٤٢٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٣٥٣) من طرق عن معاوية بن صالح الحمصي عن عبد الله بن أبي قيس قال: سمعت عائشة تقول: فذكرت الحديث.
قال الدارقطني: هذا إسناد حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الألباني: إسناده صحيح" تخريج ابن خزيمة ٣/ ٢٠٣
قلت: وهو كما قالوا، وقول الحاكم: على شرط الشيخين، وهم، بل هو على شرط مسلم وحده فإن معاوية بن صالح وشيخه لم يخرج لهما البخاري شيئا.
٢٩٢٩ - "كان يتختم في يساره"
قال الحافظ: وأمّا ما أخرجه ابن عدي من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى،
стр. 4173
وأبو داود من طريق عبد العزيز بن أبي روّاد كلاهما عن نافع عن ابن عمر: فذكره، فقد قال أبو داود بعده: ورواه ابن إسحاق وأسامة بن زيد عن نافع "في يمينه" انتهى ورواية ابن إسحاق قد أخرجها أبو الشيخ في كتاب "أخلاق النبي" من طريقه وكذا رواية أسامة، وأخرجها محمد بن سعد أيضاً فظهر أنّ رواية اليسار في حديث نافع شاذة، ومن رواها أيضاً أقل عددا وألين حفظا ممن روى اليمين، وقد أخرج الطبراني في "الأوسط" بسند حسن عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: كان النبي ﷺ يتختم في يمينه. وأخرج أبو الشيخ في كتاب "أخلاق النبي" من رواية خالد بن أبي بكر عن سالم عن ابن عمر نحوه فرجحت رواية اليمنى في حديث ابن عمر أيضا" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٢٩٣٠ - "كان يتختم في يمينه"
قال الحافظ: وأخرج أبو داود والنسائي والترمذي في "الشمائل" وصححه ابن حبان من طريق إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن عليّ: فذكره، وفي الباب عن جابر في "الشمائل" بسند لين، وعائشة عند البزار بسند لين وعند أبي الشيخ بسند حسن، وعن أبي أمامة عند الطبراني بسند ضعيف، وعن أبي هريرة عند الدارقطني في "غرائب مالك" بسند ساقط" (٢)
صحيح
ورد من حديث علي ومن حديث جابر ومن حديث عائشة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث عبد الله بن جعفر ومن حديث الحسين بن علي ومن حديث الحسن بن علي ومن حديث عقيل بن أبي طالب ومن حديث أنس ومن حديث ابن عباس
فأما حديث علي فأخرجه أبو داود (٤٢٢٦) والترمذي في "الشمائل" (٩٠) وفي "العلل" (٢/ ٧٢٩) والبزار (٩٢٢) والنسائي (٨/ ١٥٢) وفي "الكبرى" (٩٥٢٦) وابن حبان (٥٥٠١) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٦) وتمام (ق ١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٥٨ و ٥٩٥٩) وفي "الجامع في الخاتم" (١٣) والخطيب في "الجامع" (٨٩٨) وفي "الموضح" (١/ ٣٧٥ - ٣٧٦) من طريق سليمان بن بلال المدني عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن عليّ عن النبي ﷺ .
стр. 4174
قال شريك: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
وفي لفظ "كان يلبس خاتمه في يمينه"
قال البزار: لا نعلم هذا الحديث يُروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: ليس هو عندي بمحفوظ وأراه أراد حديث عبد الله بن حنين عن علي عن النبي ﷺ أنه نهى عن لبس المعصفر وعن خاتم الذهب"
وقال البيهقي: رواية أبي سلمة عن النبي ﷺ منقطعة. وأما رواية ابن حنين عن علي فإن أراد هذا الحديث فهي موصولة من تلك الجهة، لكني أخاف أن يكون أراد حديث النهي عن تختم الذهب ولبس القسي والمعصفر والقراءة في الركوع، وهو المعروف بهذا الإسناد دون ذكر التختم في اليمين، فشط متنه، والله أعلم. ورواه نافع مولى ابن عمر والزهري ويزيد بن أبي حبيب وزيد بن أسلم والوليد بن كثير وأسامة بن زيد ومحمد بن عمرو ومحمد بن إسحاق كلهم عن إبراهيم عن عبد الله بن حنين عن علي دون هذه اللفظة. ورواه ابن المنكدر عن عبد الله بن حنين دون هذه اللفظة"
وقال الدارقطني في "العلل" (٣/ ٨٦): تفرد به سليمان بن بلال عن شريك بهذا الإسناد، وخالفه إبراهيم بن أبي يحيى فرواه عن شريك بن أبي نمر عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن ابن عباس عن علي به.
قلت: أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١١٥٣)
وقال: قال مالك وابن معين: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب"
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن ميمون القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٩٣) وفي "العلل" (٢/ ٧٣١ - ٧٣٢) والعقيلي (٢/ ٣٠٢) وابن عدي (٤/ ١٥٠٤) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٤٥٣) والبغوي في "الشمائل" (٨١٠) وفي "شرح السنة" (٣١٤٤)
قال الترمذي: قال البخاري: لا يصح هذا وعبد الله بن ميمون منكر الحديث"
وقال العقيلي: الرواية في هذا الباب فيها لين"
стр. 4175
قلت: لم ينفرد عبد الله بن ميمون به بل تابعه عباد بن صهيب البصري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر قال: كان رسول الله ﷺ تختم في يمينه وقُبض والخاتم في يمينه.
أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٦٣٧)
وقال: هذا حديث باطل، قال أبو حاتم: عباد بن صهيب ضعيف الحديث منكر الحديث ترك حديثه"
وقال البيهقي: والذي روي في التختم في اليمين حتى قبض أسانيده ضعيفة مرة" الجامع في الخاتم ص ٥١
الثاني: يرويه حرام بن عثمان المدني عن أبي عتيق عن جابر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يده اليمنى.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٠٧٥) وابن عدي (٢/ ٨٥٢) وأبو الشيخ (ص ١٢٤)
وحرام بن عثمان قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
وأما حديث عائشة فيرويه غير واحد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، منهم:
١ - عبيد بن القاسم الأسدي.
أخرجه البزار (كشف ٢٩٩١) عن أحمد بن المقدام العجلي ثنا عبيد بن القاسم عن هشام عن أبيه عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه، وقبض والخاتم في يمينه.
وأخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٣) وابن الجوزي في "العلل" (١١٥٩) من طرق عن أحمد بن المقدام به.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا عبيد وهو لين الحديث، وهو منكر، يعني الحديث"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، تفرد به عبيد بن القاسم عن هشام قال ابن معين: كان كذابا، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات روى عن هشام نسخة موضوعة لا يحل كتب حديثه إلا على التعجب"
٢ - المفضل بن فضالة.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٥) من طريق محمد بن إسحاق بن يزيد الأنطاكي ثنا الفريابي المقدسي ثنا الحسن بن مخلد عن المفضل عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله- ﷺ يتختم في يمينه ويقول: اليمين أحق بالزينة من الشمال"
стр. 4176
ومحمد بن إسحاق الأنطاكي قال مسلمة بن قاسم: مجهول (اللسان)
وأخرجه الجورقاني (٦٣٨) وابن الجوزي في "العلل" (١١٦٠) من طريق الحسين بن إسحاق ثنا ابن أبي جعفر ثنا محمد ثنا المفضل بن فضالة عن هشام عن عائشة ولم يذكر عروة.
قال الجورقاني: هذا حديث باطل، والحسين وابن أبي جعفر ومحمدا مجهولون"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، الحسين وابن أبي جعفر ومحمدا مجهولون"
٣ - عاصم بن سليمان الكوزي عن هشام عن أبيه عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ثم حوله في يساره.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٧٨)
وقال: عاصم الكوزي يعد فيمن يضع الحديث، قال عمرو بن علي: كان يضع الحديث ما رأيت مثله قط يحدث بأحاديث ليس لها أصول، وقال النسائي: متروك الحديث"
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩٥٣) وأبو الشيخ (ص ١٢٦) من طريق جعفر بن الزبير الدمشقي عن القاسم عن أبي أمامة أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
وجعفر بن الزبير قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ١١٠٨) وهلال الحفار في "جزئه" كما في "أحكام الخواتيم" لابن رجب (ص ٨٨) عن أبي القاسم إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي ثني أبي ثني أخي دعبل بن علي قال: سمعت مالك بن أنس يحدث الرشيد قال: ثنا صدقة بن سيار أبو محمد ثنا سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ لم يزل يتختم في يمينه حتى قبض.
قال ابن رجب: هذا باطل قطعا"
قلت: إسماعيل بن علي قال الدارقطني: لم يكن مرضيا، وقال الخطيب: لم يكن ثقة، وقال الذهبي في "الميزان": متهم يأتي بأوابد.
ودعبل بن علي قال الخطيب: رُوي عنه أحاديث مسندة عن مالك وعن غيره وكلها باطلة، نراها من وضع ابن أخيه إسماعيل بن علي الدعبلي، فإنها لا تعرف إلا من جهته.
стр. 4177
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه غير واحد عن نافع عن ابن عمر، منهم:
١ - موسى بن عقبة المدني.
أخرجه الترمذي (١٧٤١) وفي "الشمائل" (٩٨)
عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني
وابن سعد (١/ ٤٧٠)
عن زهير بن معاوية الكوفي
ومسلم (٣/ ١٦٥٥)
عن أنس بن عياض المدني
كلهم عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ذهب فكان يلبسه في يمينه، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فطرحه وقال "لا ألبسه أبدا" فطرح الناس خواتيمهم. اللفظ للترمذي
وقال: حديث حسن صحيح"
٢ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٠) وأحمد (٢/ ١٥٣) ومسلم (٣/ ١٦٥٥) وأبو الشيخ (ص ١٢٦ و ١٢٩) من طرق (١) عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ اتخذ خاتما من ذهب فجعله في يمينه وجعل فصه مما يلي باطن كله، فاتخذ الناس خواتيم الذهب، قال: فصعد رسول الله ﷺ المنبر فألقاه ونهى عن التختم بالذهب.
اللفظ لأحمد.
وإسناده حسن.
٣ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥٥) وأبو الشيخ (ص ١٢ - ١٢٦ و ١٢٩) وتمام (ق ١٥) والبيهقي (٤/ ١٤٢) من طرق عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أتى
стр. 4178
بخاتم من ذهب فجعله في يده اليمنى وجعل فصه مما يلي كله، فاتخذ الناس خواتيم من ذهب، فلما رأى ذلك نزعه فقال "لا ألبسه أبدا" فاتخذه من وَرِق. اللفظ للبيهقي.
٤ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٦) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي.
٥ - محمد بن عبيد الله العَرْزَمي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٣) من طريق أشعث بن عطاف الأسدي الكوفي عن سفيان الثوري عن العرزمي عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
وقال: غريب من حديث الثوري عن العرزمي"
قلت: والعرزمي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
٦ - جويرية بن أسماء البصري.
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٤٤٤) وابن سعد (١/ ٤٧٠)
عن مسلم بن إبراهيم البصري
والإسماعيلي (الفتح ١٢/ ٤٤٥)
عن عبد الله بن محمد بن أسماء البصري
كلاهما عن جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: اتخذ رسول الله ﷺ خاتما من ذهب، فكان يجعل فصه في بطن كفه إذا لبسه في يده اليمنى، فصنع الناس خواتيم من ذهب، فجلس رسول الله ﷺ على المنبر فنزعه وقال "إني كنت ألبس هذا الخاتم وأجعل فصه من باطن كفي" فرمى به، وقال "والله لا ألبسه أبدا" ونبذ النبي ﷺ الخاتم، فنبذ الناس خواتيمهم. اللفظ لابن سعد
٧ - عبد العزيز بن أبي روّاد المكي.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٩) من طريق ابن المبارك عن ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ويجعل فصه مما يلي كفه.
واختلف فيه على ابن أبي رواد، فرواه علي بن نصر الجَهْضَمي الكبير عنه عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يساره ويجعل فصه في بطن كفه.
стр. 4179
أخرجه أبو داود (٤٢٢٧) وأبو الشيخ (ص ١٢٧) والبيهقي في "الآداب" (٨٠٦) وفي "الشعب" (٥٩٤٦) وفي "الخاتم" (٩) والخطيب في "الجامع" (٨٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٨) وفي "الشمائل" (٨١٥)
٨ - عبد الله بن عطاء.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١١١) عن الحسن بن محمد الأهوازي ثنا معمر بن سهل ثنا سلمة بن عثمان البري ثنا سليمان أبو محمد القافلاني عن عبد الله بن عطاء عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه ثم إنّه حوله في يساره.
ورواه أبو الشيخ (ص ١٢٦) عن الحسن بن محمد الأهوازي فقال فيه: عن عبد الله بن عطاء عن أبيه.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٨١٢)
وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن أبي سليمان القافلاني.
٩ - عبد الله بن عمر العُمَري.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٥٨٨): ثني عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ كان يلبس خاتما في يمينه ويجعل فصه في باطن كفه.
وعبد الله بن عمر مختلف فيه.
١٠ - مقاتل بن سليمان.
أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١١٨)
الثاني: يرويه عبد الله بن دينار المدني عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٠) وأبو الشيخ (ص ١٢٥) والطبراني في "الأوسط" (٤٥٣٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٣) واللفظ لهما من طرق عن عبد الله بن دينار به (١).
وإسناده صحيح.
الثالث: يرويه خالد بن أبي بكر المدني عن سالم بن عبد الله عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ جعل خاتمه في يمينه ثم إنَّه نظر إليه وهو يصلي ويده على فخذه فنزعه ولم يلبسه.
стр. 4180
أخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٧٣٢) واللفظ له وأبو الشيخ (ص ١٢٦) من طريقين عن معن بن عيسى القزاز ثنا خالد بن أبي بكر به.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، وقال: خالد بن أبي بكر منكر الحديث، وروى عنه زيد بن حباب مناكير، فأما معن بن عيسى فهو مقارب الحديث عنه"
قلت: خالد بن أبي بكر قال أبو حاتم: يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
وأما حديث عبد الله بن جعفر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب عن عبد الله بن جعفر أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
رواه عن ابن عقيل غير واحد، منهم:
١ - إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٣ - ٤٧٤) وابن ماجه (٣٦٤٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٣٦) والترمذي في "الشمائل" (٩٢) وأبو يعلى (٦٧٩٤ و ٦٧٩٩) وابن الأعرابي (ق ٦/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢١١ و ٢١٣) وأبو الشيخ (ص ١٢٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١١٠)
وإبراهيم بن الفضل قال البخاري وجماعة: منكر الحديث.
٢ - يحيى بن العلاء البجلي.
أخرجه البزار (٢٢٥٦) والطبراني (١٣/ حديث رقم ٢١٢) وأبو الشيخ (ص ١٢٤)
ويحيى بن العلاء قال الفلاس وغيره: متروك الحديث.
٣ - ابن جُريج.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١٠) من طريق أبي قتادة الحرّاني عن ابن جريج.
وقال: وهذا لا أعرفه من حديث ابن جريج عن ابن عقيل إلا من رواية أبي قتادة عنه"
قلت: وأبو قتادة واسمه عبد الله بن واقد قال مسلم وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه حماد بن سلمة واختلف عنه:
стр. 4181
- فقال غير واحد: عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عبد الله بن جعفر أنّ النبي كان يتختم في يمينه.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٧) وأحمد (١/ ٢٠٤) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠ - ٢٨١) والترمذي (١٧٤٤) وفي "الشمائل" (٩١) وفي "العلل" (٢/ ٧٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٧/ ٨٧)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والنسائي (٨/ ١٥٢) وفي "الكبرى" (٩٥٢٧)
عن حَبَّان بن هلال البصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٠٩) وأبو الشيخ (ص ١٢٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٤١٤٣) وفي "الشمائل" (٨٠٩)
عن هُدبة بن خالد البصري
والبزار (٢٢٥٩)
عن طالوت بن عباد الصيرفي
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٩٨)
عن جده أحمد بن منيع
كلهم عن حماد بن سلمة به.
- وقال عفان بن مسلم البصري: عن حماد عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ عن عبد الله بن جعفر.
أخرجه أحمد (١/ ٢٠٥) عن عفان به.
ورواه عمرو بن علي الفلاس عن عفان فقال فيه "ابن أبي رافع"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠)
وتابعه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٤) ثنا عفان به.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الباب، فقلت: أي حديث في هذا أصح؟ قال: أصح شيء عندي في هذا الباب هذا الحديث، حديث ابن أبي رافع عن عبد الله بن جعفر، وحديث الصلت بن عبد الله بن نوفل عن ابن عباس"
стр. 4182
قلت: ابن أبي رافع لم يَرو عنه إلا حماد بن سلمة كما في "الكاشف"، وقال ابن معين: صالح الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وأما حديث الحسين بن علي فأخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ١١٠٨) عن أبي القاسم إسماعيل بن علي بن علي بن رزين ثني أبي ثني أخي دعبل بن علي قال: سمعت مالك بن أنس يذكر عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن علي بن الحسين عن أبيه أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
وإسماعيل بن علي ودعبل بن علي تقدم الكلام فيهما.
وأما حديث الحسن بن علي فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٨٦) من طريق مسعدة بن اليسع البصري عن محمد بن أبي حميد عن مودود عن الحسن بن علي أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
ومسعدة بن اليسع قال أحمد: ليس بشيء تركنا حديثه منذ دهر، وقال ابن عدي: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ذاهب منكر الحديث لا يشتغل به.
وأما حديث عقيل بن أبي طالب فأخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" (أحكام
الخواتيم ص ٨٨) من طريق محمد بن أبي حميد المدني عن يعقوب بن أبي حميد عن رجل من أهل مكة ثقة عن عقيل أنّ النبي ﷺ تختم في يمينه (١).
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد وللرجل الذي لم يسم.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري عن أنس أنّ رسول الله ﷺ لبس خاتم فضة في يمينه فيه فص حبشي كان يجعل فصه مما يلي كفه.
وفي لفظ "أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه، ويجعل فصه في باطن كفه"
أخرجه مسلم (٣/ ١٦٥٨) وأبو يعلى (٣٥٣٦ و ٣٥٨٤) وأبو الشيخ (ص ١٢٥ و ١٢٩ - ١٣٠) والبيهقي (٤/ ١٤٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٠٨ - ١٠٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣١٤٥) وفي "الشمائل" (٨٠٧ و ٨١١)
الثاني: يرويه قتادة عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٩٧) والنسائي (٨/ ١٧٠) وفي "الكبرى" (٩٥١٩)
стр. 4183
وأبو يعلى (٣١١٩) وأبو الشيخ (ص ١٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١) (١٧/ ١١٠) من طريق عباد بن العوام الواسطي عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ نحو هذا إلا من هذا الوجه، وروى بعض أصحاب قتادة عن قتادة عن أنس عن النبي ﷺ أنّه كان يتختم في يساره وهو حديث لا يصح أيضاً"
قلت: عباد بن العوام قال أحمد: مضطرب الحديث عن سعيد بن أبي عروبة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه خالد بن عبد الله الواسطي عن سعيد بن أبي عروبة به.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٧٦) من طريق محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي عن أبيه به.
وقال: وهذا إنما يعرف من رواية عباد بن العوام عن سعيد ويرويه عن عباد موسى بن داود وأمّا عن خالد عن سعيد فمنكر لا يرويه عن خالد غير محمد ابنه هذا"
قلت: ومحمد بن خالد هذا كذبه ابن معين، وضعفه أبو زرعة وغيره.
ولم ينفرد سعيد به بل تابعه شعبة عن قتادة عن أنس أنّ النبي ﷺ تختم في يمينه.
أخرجه تمام في "الفوائد" (ق ١٥/ أ) من طريق علي بن أحمد الجُرجاني ثنا الحسين بن عيسى البسطامي ثنا سلم بن قتيبة عن شعبة به.
هكذا رواه الجرجاني عن البسطامي.
وخالفه النسائي (٨/ ١٧٠) وفي "الكبرى" (٢٥٢٠) فرواه عن البسطامي بهذا الإسناد بلفظ "كأني انظر إلى بياض خاتم النبي ﷺ في أصبعه اليسرى"
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٥٧) وفي "الخاتم" (٦)
وقال: هذا إسناد صحيح"
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن إسحاق المدني قال: رأيت على الصلت بن عبد الله بن نوفل بن عبد المطلب خاتما في خنصره اليمنى، فقلت: ما هذا؟ قال: رأيت ابن عباس يلبس خاتمه هكذا، وجعل فصه على ظهرها، قال: ولا يخال ابن عباس إلا قد كان يذكر أنّ رسول الله ﷺ كان يلبس خاتمه كذلك.
стр. 4184
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٧٣) وأبو داود (٤٢٢٩) واللفظ له والترمذي (١٧٤٢) وفي "الشمائل" (٩٤) وفي "العلل" (٢/ ٧٣١) وأبو الشيخ (ص ١٢٤) وتمام (ق ١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٩٦٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١١٠) والمزي (١٣/ ٢٢٧) من طرق عن ابن إسحاق به.
قال الترمذي: قال البخاري: حديث حسن صحيح"
الثاني: يرويه إسماعيل بن عمرو بن نجيح الأصبهاني ثنا العباس بن الفضل عن القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن أبي حازم عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان يتختم في يمينه.
أخرجه أبو الشيخ (ص ١٢٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٣٣٥)
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو والعباس بن الفضل الأنصاري الواقفي والقاسم بن عبد الرحمن الأنصاري.
الثالث: يرويه عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان يلبس خاتمه في يمينه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٨٩) وأبو الشيخ (ص ١٢٧) وابن الجوزي في "العلل" (١١٥٤) من طريق يحيى بن العلاء الرازي ثنا العباس بن عبد الله بن معبد عن عكرمة به.
قال ابن الجوزي: تفرد به يحيى عن العباس قال أحمد: يحيى بن العلاء كذاب يضع الحديث، وقال الفلاس: متروك الحديث"
وأخرجه الطبراني (١١٨١٥) من طريق عدي بن الفضل البصري عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس.
وعدي بن الفضل قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
٢٩٣١ - "كان يتختم في يمينه"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي أيضاً من طريق حماد بن سلمة: رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه وقال: فذكره، ثم نقل عن البخاري أنّه أصح شيء روي في هذا الباب" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
стр. 4185
٢٩٣٢ - "كان يتختم في يمينه"
قال الحافظ: وللطبراني من وجه آخر عن ابن عباس: فذكره، وفي سنده لين" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٢٩٣٣ - "كان يتعوذ من الجان ومن عين الإنسان حتى نزلت المعوذات فأخذ بها وترك ما سواها"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي وحسنه والنسائي من حديث أبي سعيد: فذكره" (٢)
أخرجه الترمذي (٢٠٥٨) والنسائي في "الكبرى" (٧٨٥٣)
عن القاسم بن مالك المزني
وابن ماجه (٣٥١١) والنسائي (٨/ ٢٣٨) وفي "الكبرى" (٧٩٣٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٠٢) والبيهقي في "الدعوات" (٣١٣) وفي "الشعب" (٢٣٢٧)
عن عباد بن العوام الواسطي
كلاهما عن سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: الجريري كان قد اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع القاسم بن مالك وعباد بن العوام منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، والذي يظهر لي أنّهما سمعا منه بعد اختلاطه فقد قال أبو داود: من أدرك أيوب -أي السَّخْتياني- فسماعه من الجريري جيد.
ولا أظنّ القاسم بن مالك وعباد بن العوام قد أدركا أيوب، والله تعالى أعلم.
٢٩٣٤ - "كان يتمثل من شعر ابن رواحة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود"
قال الحافظ: وقد أخرج البخاري في "الأدب المفرد" والترمذي وصححه والنسائي من رواية المقدام بن شريح عن أبيه: قلت لعائشة: أكان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: فذكرته. وأخرج ابن أبي شيبة نحوه من حديث ابن عباس" (٣)
له عن عائشة طرق:
стр. 4186
الأول: يرويه المقدام بن شريح بن هانئ الكوفي عن أبيه قال: قلت لعائشة: أكان النبي ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ فقالت: نعم، من شعر ابن رواحة، وربما قال هذا البيت: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٠٤٠) وأحمد (٦/ ١٣٨ و ١٥٦ و ٢٢٢) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٦٧) والترمذي (٢٨٤٨) وفي "الشمائل" (٢٣١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٩٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٣٧٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٧) وفي "المشكل" (٣٣١٩ و ٣٣٢٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٢) وفي "الشمائل" (٣٤٩) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن المقدام بن شريح به. واللفظ للطحاوي
قال الترمذي: حديث حسن صحيح"
قلت: شريك مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه مِسعر بن كِدام عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يتمثل من الشعر: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٥٨ - ٦٥٩) عن سفيان بن وكيع ثنا أبو أسامة عن مسعر به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٦٤) عن محمد بن الحسن اليقطيني عن الطبري به.
وقال: غريب لم أكتبه إلا من هذا الوجه"
قلت: وسفيان بن وكيع قال النسائي: ليس بشيء.
الثاني: يرويه سِماك بن حرب عن عكرمة واختلف عنه:
- فقال الوليد بن أبي ثور الكوفي: عن سماك عن عكرمة قال: سألت عائشة: هل سمعت رسول الله ﷺ يتمثل شعرا قط؟ فقالت: أحيانا إذا دخل بيته يقول: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٩٢) وأبو يعلى (١)(٤٩٤٥) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١٢) من طرق عن الوليد بن أبي ثور (٢) به.
стр. 4187
والوليد بن أبي ثور قال النسائي وجماعة: ضعيف.
ولم ينفرد به بل تابعه عبد الملك (١) ثنا سماك عن عكرمة قال: سئلت عائشة: هل كان رسول الله ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: ربما دخل وهو يقول: سيأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان ثنا أبو أسامة عن عبد الملك به.
واختلف فيه على أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي، فرواه غير واحد عن أبي أسامة عن زائدة بن قدامة عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس، منهم:
١ - ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٦٩٤) وفي "مسنده" (المطالب ٢٦١٧/ ١) وفي "الأدب" (٣٦٢)
وعنه عبد بن حميد (٦١٤)
٢ - يوسف بن موسى القطان.
أخرجه البزار (كشف ٢١٠٦)
٣ - إسحاق بن راهويه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٧٦٣)
٤ - أبو كُريب محمد بن العلاء الهمداني.
أخرجه الطبري (٢/ ٦٥٩) وأبو الشيخ في "الأمثال" (١١)
قال البزار: تفرد زائدة بهذا، ورواه غيره عن سماك عن عكرمة عن عائشة"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٢٨
قلت: لم يخرج مسلم رواية سماك عن عكرمة وقد تكلم فيها جماعة.
قال الذهبي: سماك عن عكرمة عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث، فلا هي على شرط مسلم لإعراضه عن عكرمة، ولا هي على شرط البخاري لإعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تعد صحيحة, لأنّ سماكا إنما تكلم فيه من أجلها" سير الأعلام ٥/ ٢٤٨
- وقال عنبسة بن الأزهر الكوفي: عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس.
стр. 4188
أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (١٣) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا إبراهيم بن المختار عن عنبسة بن الأزهر به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد، وإبراهيم بن المختار مختلف فيه وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يتقى حديثه من رواية ابن حميد عنه.
الثالث: يرويه عامر الشعبي عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا استراث الخبر تمثل فيه ببيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
أخرجه أحمد (٦/ ٣١ و ١٤٦) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩٩٥) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (٢٠)
عن مغيرة بن مِقْسم الضبي
وابن أبي شيبة (٨/ ٧١٢) والنسائي (٩٩٦)
عن إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي
كلاهما عن الشعبي به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٢٨
قلت: الشعبي عن عائشة مرسل، قاله ابن معين وأبو حاتم.
الرابع: يرويه قتادة قال: بلغني أنّ عائشة سئلت: هل كان النبي ﷺ يتمثل بشيء من الشعر؟ قالت: كان الشعر أبغض الحديث إليه، قالت: ولم يتمثل بشيء من الشعر إلا ببيت أخي بني قيس طرفة:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود.
فجعل يقول: يأتيك من لم تزود بالأخبار. فقال أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله، فقال: إني لست بشاعر ولا ينبغي لي.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ١٤٥ - ١٤٦) عن مَعْمر بن راشد عن قتادة به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٣/ ٢٧) من طريق سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: قيل لعائشة: نحوه.
وقتادة عن عائشة مرسل أيضاً.
стр. 4189
٢٩٣٥ - "كان يتوضأ عند كل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلّى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: إنّك فعلت شيئاً لم تكن تفعله، فقال "عمدا فعلته"
قال الحافظ: ولمسلم من حديث بُريدة: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٢٧٧) عن بريدة أنّ النبي ﷺ صلّى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد ومسح على خفيه، فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئاً لم تكن تصنعه. قال "عمدا صنعته ياعمر".
٢٩٣٦ - "كان يجافي يديه فلو أنّ بهيمة أرادت أنْ تمرّ لمرت"
قال الحافظ: حديث ميمونة عند مسلم (٤٩٦): فذكره" (٢)
قلت: هو بلفظ: بَهْمَةٌ.
٢٩٣٧ - "كان يجامع ثم يعود ولا يتوضأ"
قال الحافظ: رواه الطحاوي من طريق موسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: فذكرته" (٣)
انظر حديث "كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء"
٢٩٣٨ - "كان يجتهد في العشر الأواخر ما لا يجتهد في غيرها"
قال الحافظ: أخرج مسلم (١١٧٥) والترمذي (٧٩٦) أيضاً والنسائي وابن ماجه (١٧٦٧) من رواية عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة قالت: فذكرته، قال الترمذي بعد تخريجه: حسن غريب" (٤)
٢٩٣٩ - "كان يجنب ثم ينام ولا يمس ماء"
قال الحافظ: رواه أبو إسحاق عن الأسود عن عائشة. ﵂ رواه أبو داود وغيره. وتعقب بأنّ الحفاظ قالوا: إنّ أبا إسحاق غلط فيه، وبأنّه لو صح حمل على أنّه ترك الوضوء لبيان الجواز لئلا يعتقد وجوبه، أو أنّ معنى قوله "لا يمس ماء" أي للغسل، وأورد الطحاوي من الطريق المذكورة عن أبي إسحاق ما يدل على ذلك" (٥)
стр. 4190
له عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن الأسود بن يزيد عن عائشة.
ورواه عن أبي إسحاق جماعة، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه الطيالسي (ص ١٩٩) وعبد الرزاق (١٠٨٢) عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان ينام وهو جنب (١) ولا يمس ماء"
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (١/ ٢٠١)
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٩١)
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٦٩) وحنبل في "جزئه" (٧١) وأبو داود (٢٢٨) وابن ماجه (٥٨٣) والترمذي (١١٩) والباغندي في "جزئه" (٦٢ و ٦٣) وأبو يعلى (٤٧٢٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٢٤) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٨٤٠) وإبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٤٤) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٢٥) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٦٨) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣٦٥) من طرق عن سفيان به.
قال سفيان: فذكرت الحديث يوما، فقال لي إسماعيل: يا فتى يُشد هذا الحديث بشيء" سنن ابن ماجه
وقال عبد الرحمن بن مهدي: سألت سفيان عن هذا الحديث فأبى أن يحدثني، وقال: هو وهم" الأوسط لابن المنذر
وقال أبو داود: حدثنا الحسن بن علي الواسطي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول: هذا الحديث وهم.
قال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح" النكت الظراف ١١/ ٣٨٠
٢ - سليمان الأعمش.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٣) وابن ماجه (٥٨١) والترمذي (١١٨) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٥٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨٩) والطحاوي (١/ ١٢٥) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٦)
стр. 4191
عن أبي بكر بن عياش
والطحاوي (١/ ١٢٥)
عن عبيد الله بن عمرو الرقي
وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٥) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٣٨)
عن منصور بن أبي الأسود الكوفي
ثلاثتهم عن الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجنب ثم ينام ولا يمس ماء حتى يقوم بعد ذلك فيغتسل.
لفظ أحمد وابن ماجه والطحاوي.
ولفظ الترمذي والنسائي مثل لفظ حديث سفيان.
إسماعيل بن أبي خالد.
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٦ و ١٧١) عن هُشيم عن إسماعيل عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة، مثل حديث سفيان.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٥٤)
عن العلاء بن هلال الرقي
والطحاوي (١/ ١٢٥)
قالت:
عن سعيد بن منصور
وأبو بكر بن المقرئ في "المعجم" (١١٣٩)
عن الحسن بن عرفة
ثلاثتهم عن هشيم به.
أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٧٠) عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا كانت له حاجة إلى أهله قضاها ثم نام كهيئته لا يمس ماء.
وأخرجه ابن ماجه (٥٨٢) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطحاوي (١/ ١٢٥) من طريق مسدد عن أبي الأحوص بلفظ "كان
стр. 4192
رسول الله ﷺ إذا رجع من المسجد صلّى ما شاء الله، ثم مال إلى فراشه وإلى أهله، فإن كانت له حاجة قضاها، ثم ينام كهيئته ولا يمس ماء"
٥ - مطرِّف بن طَرِيف الكوفي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٠٥٣ وتحفة الأشراف ١١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) عن إسماعيل بن يعقوب الصبيحي عن محمد بن موسى بن أَعْيَن عن أبيه عن مطرف عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقضي حاجته ثم ينام ثم يفيض عليه الماء.
٦ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه أحمد (٦/ ١٠٩) عن أسود بن عامر الشامي أنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا كان له حاجة إلى أهله أتاهم ثم يعود ولا يمس ماء.
٧ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٥) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجنب ثم ينام كهيئته لا يمس ماء، وكان رسول الله ﷺ ينام أول الليل ويقوم آخره.
وأخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٧٦) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا أبو بكر بن عياش به مختصرا.
وأخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٥٥) من طريق محمد بن الحجاج الضَّبي ثنا أبو بكر بن عياش به.
٨ - أبو حماد مفضل بن صدقة الحنفي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٠٤) من طريق زيد بن أبي الزرقاء الموصلي ثنا أبو حماد عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ ينام جنبا لا يمس ماء.
٩ - أبو حنيفة.
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٥٧ و ١٥٨) من طرق عن أبي حنيفة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يأتي أهله، ثم ينام كهيئته ولم يمس ماء.
١٠ - أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي.
أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٢٩)
стр. 4193
ولفظه "فإذا قضى صلاته مال إلى فراشه، فإن كانت له حاجة إلى أهله ثم نام كهيئته لم يمس ماء"
١١ - موسى بن عقبة المدني.
أخرجه الطحاوي (١/ ١٢٧) من طريق يحيى بن أيوب الغافقي المصري عن أبي حنيفة وموسى بن عقبة عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجامع ثم يعود ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل.
١٢ - عمر بن أبي زائدة الهَمْداني.
أخرجه الباغندي في "جزئه" (٦٢)
ولفظه: كان النبي ﷺ ينام وهو جنب ولا يمس ماء.
١٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه أحمد (١٦/ ٢١٤)
عن وكيع
وإسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٤)
عن يحيى بن آدم الكوفي
وابن ماجه (١٣٦٥)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٠ - ٤١)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري
والباغندي في "جزئه" (٦٢)
عن أبا عاصم الضحاك بن مخلد
خمستهم عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود قال: قلت لعائشة: أخبريني عن صلاة رسول الله ﷺ ، قالت: كان رسول الله ﷺ ينام أوله ويقوم آخره، فإذا قام توضأ وصلى ما قضى الله له، فإن كان به حاجة إلى أهله أتى أهله وإلا مال إلى فراشه، فإن كان أتى أهله نام كهيئته لم يمس ماء، حتى إذا كان عند أول الأذان وثب- والله ما قالت قام- وإن كان جنبا أفاض عليه الماء- والله ما قالت اغتسل- وإلا توضأ وضوءه للصلاة ثم صلّى ركعتين ثم خرج إلى المسجد. اللفظ لأحمد.
стр. 4194
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح، وأبو إسحاق وإن اختلط بأخرة فإنّ إسرائيل روى عنه قبل اختلاطه" مصباح الزجاجة ٢/ ٧
١٤ - أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه أحمد (٦/ ١٠٢)
عن حسن بن موسى الأشيب
وأبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني
وإسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٢)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين وهو في "كتاب الصلاة" له (٤٦)
و (٩٧٣)
عن يحيى بن آدم
ومسلم في "التمييز" (٤٠) والبيهقي (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)
عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي
والطحاوي (١/ ١٢٥)
عن أبي غسان مالك بن إسماعيل النهدي
والبيهقي (١/ ٢٠١ - ٢٠٢)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
وعمرو بن خالد الحرّاني
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٦٥٧)
عن علي بن الجَعْد الجوهري
كلهم عن زهير عن أبي إسحاق قال: سألت الأسود بن يزيد وكان لي جارا (١) وصديقا عما حدثته عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ فقال: قالت: كان ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له إلى أهله حاجة قضى حاجته، ثم ينام قبل أن يمس ماء، فإذا كان عند النداء الأول وثب- فلا والله ما قالت قام- وأخذ الماء (٢) - ولا والله ما قالت اغتسل
стр. 4195
وأنا أعلم ما تريد- وإن (١) لم يكن له حاجة (٢) توضأ وضوء الرجل للصلاة ثم صلّى الركعتين. اللفظ للبيهقي
وقال: أخرجه مسلم في الصحيح (٧٣٩) عن يحيى بن يحيى وأحمد بن يونس دون قوله "قبل أن يمس ماء" وذلك لأنّ الحفاظ طعنوا في هذه اللفظة وتوهموها مأخوذة عن غير الأسود وأنّ أبا إسحاق ربما دلس فرأوها من تدليساته، واحتجوا على ذلك برواية إبراهيم النخعي وعبد الرحمن بن الأسود بخلاف رواية أبي إسحاق.
ثم أخرج حديث إبراهيم من طريق الطيالسي ثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله ﷺ إذا كان جنبا فأراد أن ينام أو يأكل توضأ.
أخرجه مسلم (١/ ٢٤٨) من أوجه عن شعبة.
ثم أخرج حديث عبد الرحمن بن الأسود من طريق ابن فضيل عن ابن إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: سألت عائشة كيف كان وضوء النبي ﷺ إذا أراد أن ينام وهو جنب؟ فقالت: كان يتوضأ وضوءه للصلاة ثم ينام.
قال البيهقي: وحديث أبي إسحاق صحيح من جهة الرواية وذلك أنّ أبا إسحاق بين سماعه من الأسود في رواية زهير بن معاوية عنه، والمدلس إذا بين سماعه ممن روى عنه وكان ثقة فلا وجه لرده"
وقال مسلم في "التمييز" (ص ١٨١): هذه الرواية عن أبي إسحاق خاطئة. وذلك أنّ النخعي وعبد الرحمن بن الأسود جاءا بخلاف ما روى أبو إسحاق.
ثم ذكر روايتهما.
وقال الحافظ: وأخرج مسلم الحديث دون قوله "ولم يمس ماء" وكأنه حذفها عمدا لأنّه عللها في "كتاب التمييز" تلخيص الحبير ١/ ١٤٠ - النكت الظراف ١١/ ٣٨٠
وقال الترمذي: وقد روى غير واحد عن الأسود عن عائشة عن النبي ﷺ أنّه كان يتوضأ قبل أن ينام. وهذا أصح من حديث أبي إسحاق عن الأسود. وقد روى عن أبي إسحاق هذا الحديث شعبة والثوري وغير واحد. ويرون أنّ هذا غلط من أبي إسحاق" السنن ١/ ٢٠٣
стр. 4196
١٥ - شعبة بن الحجاج.
أخرجه الطيالسي (ص ١٩٨) عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت الأسود بن يزيد يقول: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل، فقالت: كان ينام أول الليل (١) فإذا كان السحر أوتر، ثم يأتي فراشه، فإن كان له حاجة إلى أهله ألمّ بهم ثم ينام، فإذا سمع النداء وربما قالت الأذان وثب- وما قالت: قام- فإن (٢) كان جنبا أفاض عليه الماء- وما قالت اغتسل- وإن لم يكن جنبا توضأ ثم خرج إلى الصلاة.
وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٧٠ و ٩٧١) وأحمد (٦/ ١٧٦) والبخاري (فتح ٣/ ٢٧٤) والترمذي في "الشمائل" (٢٥١) والنسائي (٣/ ١٨٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤١) من طرق عن شعبة به.
ولم يقل في روايته "قبل أن يمس ماء"
وقد حكى (٣) علي بن نصر الجَهْضمي عنه أنه قال: قد سمعت حديث أبي إسحاق أنّ النبي ﷺ كان ينام جنبا ولكني أتقيه" العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٩
وقال أحمد بن حنبل: إنه ليس بصحيح" تلخيص الحبير ١/ ١٤٠
وقال أحمد بن صالح المصري: لا يحل أن يروى هذا الحديث" تلخيص الحبير ١/ ١٤٠ - ١٤١
وأما الدارقطني فقال: يشبه أن يكون الخبران صحيحين، قاله بعض أهل العلم" العلل
الثاني: يرويه كريب عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يجنب ثم ينام ثم ينتبه ثم ينام ولا يمس ماء.
أخرجه أحمد (٦/ ١١١) عن أسود بن عامر الشامي ثنا شريك عن محمد بن عبد الرحمن عن كريب به.
وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه، ومحمد بن عبد الرحمن هو ابن عبيد القرشي، وكريب هو مولى ابن عباس وهما ثقتان.
стр. 4197
٢٩٤٠ - "كان يجيء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان"
قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم (٢٠٥٥) عن المقداد قال: فذكره" (١)
٢٩٤١ - "كان يحدثنا عن بني إسرائيل حتى يصبح لا يقوم إلا إلى عُظم صلاة"
قال الحافظ: رواه أبو داود وصححه ابن خزيمة، وهو من رواية أبي حسان عن عبد الله بن عمرو وليس على شرط البخاري" (٢)
يرويه قتادة عن أبي حسان الأعرج واختلف عنه:
- فقال هشام الدَّسْتوائي: عن قتادة عن أبي حسان عن ابن عمرو قال: فذكره.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٧) وأبو داود (٣٦٦٣) والخطيب في "الجامع" (١٣٤٨)
- وقال أبو هلال محمد بن سليم الراسبي: عن قتادة عن أبي حسان عن عمران بن حصين.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٨٧٦) وأحمد بن حنبل (٤/ ٤٣٧ و ٤٤٤) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٨٧٧) والبزار (٣٥٩٦) والروياني (١٣١) والطحاوي في "المشكل" (١٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٠٧) وابن عدي (٦/ ٢٢٢١) والحاكم (٢/ ٣٧٩) والخطيب في "الجامع" (١٣٤٧)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: إسناده صحيح" المجمع ١/ ١٩١
وقال في موضع آخر: إسناده حسن" ٨/ ٢٦٤
قلت: أبو هلال مختلف فيه وتكلموا في روايته عن قتادة.
قال أحمد: يخالف في قتادة وهو مضطرب الحديث في قتادة.
وقال الحسين بن الحسن: سألت ابن معين عن أبي هلال كيف روايته عن قتادة؟ فقال: فيه ضعف صويلح.
وحديث هشام الدستوائي أصح (٣).
стр. 4198
قال البزار: الدستوائي أحفظ من أبي هلال.
وقال أبو زرعة: هشام أثبت أصحاب قتادة.
وقال شعبة: هشام أحفظ مني عن قتادة.
وقال أيضاً: هشام أعلم بحديث قتادة مني.
والحديث رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلساً، وأبو حسان الأعرج اسمه مسلم ولم يذكر سماعا من ابن عمرو فلا أدري أسمع منه أم لا.
٢٩٤٢ - "كان يحدثنا فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود عن أبي هريرة" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٨) وأبو داود (٤٧٧٥) والنسائي (٨/ ٣٠ - ٣١) وفي "الكبرى" (٦٩٧٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٦٦) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٢ و ١١٢٣ و ١١٢٤) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٢٩٤) وابن المقرئ في "المعجم" (٨) والبيهقي في "المدخل" (٧١٦) وفي "الشعب" (٨٥٣٠ و ٨٥٣١) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣١٣) والنووي في "الترخيص بالقيام" (ص ٤٣ - ٤٤) من طرق عن محمد بن هلال بن أبي هلال المدني عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يجلس معنا في المجلس يحدثنا، فإذا قام قمنا قياما حتى نراه قد دخل بعض بيوت أزواجه، فحدثنا يوما، فقمنا حين قام، ... وذكر الحديث (٢). اللفظ لأبي داود.
وإسناده ضعيف، هلال بن أبي هلال ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال أحمد: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: ليس بمشهور، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه ابنه محمد بن هلال.
٢٩٤٣ - "كان يحرس حتى نزلت هذه الأية ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] "
قال الحافظ: وقد روى الترمذي من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: فذكرته، وإسناده حسن واختلف في وصله وإرساله" (٣)
стр. 4199
يرويه سعيد الجُرَيْري عن عبد الله بن شقيق واختلف عنه:
- فقال الحارث بن عبيد أبو قدامة الأيادي: ثنا الجريري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يحرس حتى نزلت هذه الآية ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فأخرج رسول الله ﷺ رأسه من القبة فقال لهم "يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله"
أخرجه سعيد بن منصور (٧٦٨) عن الحارث بن عبيد به.
ومن طريقه أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٤١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٠٦)
وأخرجه الترمذي (٣٠٤٦) والطبري في "تفسيره" (٦/ ٣٠٨) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٦١٥) والحاكم (٢/ ٣١٣) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٢٢) والقاضي عياض في "الشفا" (١/ ٤٨٩) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٨٤) من طرق عن مسلم (١) بن إبراهيم الضري ثنا الحارث بن عبيد به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
- ورواه غير واحد عن الجريري عن عبد الله بن شقيق مرسلا.
أخرجه الطبري (٦/ ٣٠٧ - ٣٠٨)
عن إسماعيل بن عُلية
وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي
وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨)
عن وهيب بن خالد البصري
ثلاثتهم عن الجريري به.
وهذا أصح من الموصول لأنّ إسماعيل وعبد الأعلى ووهيب سمعوا من الجريري قبل اختلاطه، وهم ثقات أثبات وأخرج مسلم روايتهم عن الجريري.
стр. 4200
وأما الحارث بن عبيد فضعفه ابن معين وغيره، ولم أر أحدا صرّح بسماعه من الجريري أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وللحديث شاهد عن أبي سعيد وعن عصمة بن مالك الخطمي وعن ابن عباس وعن سعيد بن جبير مرسلاً وعن محمد بن كعب القرظي مرسلاً وعن الربيع بن أنس مرسلاً.
فأمّا حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٤١٨) و"الأوسط" (٣٥٣٤) من طريق معلي بن عبد الرحمن عن فضيل بن مرزوق عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد قال: كان العباس عم رسول الله ﷺ فيمن يحرسه فلما نزلت هذه الآية ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] ترك رسول الله ﷺ الحرس.
وعن الطبراني أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨)
قال الطبراني: لم يروه عن فضيل إلا المعلى، ولا يُروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" وفيه عطية العوفي وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٧
قلت: ومعلي بن عبد الرحمن هو الواسطي كذبه ابن المديني والدارقطني، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨) عن الطبراني ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة بن مالك قال: كنا نحرس رسول الله- ﷺ بالليل حتى نزلت ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فترك الحرس.
وإسناده ضعيف لضعف الفضل بن المختار.
قال أبو حاتم: مجهول وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل.
وقال ابن عدي: عامة حديثه مما لا يتابع عليه إما إسنادا وإمّا متنا.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو يعلى في "معجمه" (١٤٨) عن الحسن بن أبي الربيع الجُرْجاني ثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن عن النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يحرس فلما نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] ترك الحرس.
стр. 4201
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٦٣) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٨) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨ - ٧٩) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٠٩) من طرق عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن عن أبي عمر النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يحرس فكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: ٦٧] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه فقال "يا عمّ إنّ الله قد عصمني من الجنّ والإنس".
قال ابن عدي: هذا الحديث عن أبي يحيى الحماني عن النضر غير محفوظ"
وقال ابن كثير: هذا حديث غريب، والصحيح أنّ هذه الآية مدنية بل هي من أواخر ما نزل بها"
وقال الهيثمي: وفيه النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٧
قلت: قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأما حديث سعيد بن جبير فأخرجه الطبري (٦/ ٣٠٧) عن هناد بن السري وسفيان بن وكيع قالا: ثنا جرير عن ثعلبة عن جعفر عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] قال رسول الله ﷺ "لا تحرسوني إنّ ربي قد عصمني".
جرير هو ابن عبد الحميد ثقة مشهور، وثعلبة هو ابن سهيل التميمي وثقه ابن معين وغيره، وجعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي وثقه أحمد وغيره، وقال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير.
وأما حديث محمد بن كعب فأخرجه عمر بن شبة (١/ ٣٠١ و ٣٠٤) والطبري (٦/ ٣٠٨) من طرق عن عاصم بن محمد بن زيد العُمَري عن محمد بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ يتحارسه أصحابه فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: ٦٧] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فترك الحرس حين أخبره أنّه سيعصمه من الناس.
وأمّا حديث الربيع بن أنس فأخرجه عبد بن حميد وابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٣/ ١٢٠)
стр. 4202
٢٩٤٤ - "كان النبي ﷺ يخطب يوم النحر فشغل الأمراء فأخروه إلى الغد"
قال الحافظ: قال ابن أبي شيبة (المصنف- الجزء المفقود ص ٢٦٦): ثنا وكيع عن سفيان هو الثوري عن ابن جريج عن الزهري قال: فذكره، وهذا وإن كان مرسلاً لكنّه يعتضد بما سبق" (١)
مرسل
ورجاله ثقات إلا أنّ فيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلساً.
٢٩٤٥ - "كان يذكر الله على كل أحيانه"
قال الحافظ: وصله مسلم (٣٧٣) من حديث عائشة" (٢)
٢٩٤٦ - "كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٣) من حديث حفصة أم المؤمنين" (٣)
٢٩٤٧ - "كان يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: فذكره، وله شاهد موصول عن أبي هريرة لكن سنده ضعيف أخرجه البيهقي أيضاً في "الشعب" (٤).
ضعيف
وحديث أي جعفر ذكره البيهقي في "السنن" (٣/ ٢٤٤) بدون إسناد.
وله شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمرو
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٠٨)
عن أحمد بن يحيى الحلواني
والبزار (كشف ٦٢٣)
عن العباس
стр. 4203
قالا: ثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ثنا إبراهيم بن قدامة الجُمَحي عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة.
قال الطبراني: لم يروه عن الأغر إلا إبراهيم بن قدامة، تفرد به عتيق"
وقال البزار: لا يُروى هذا عن أبي هريرة من وجه غير هذا، وإبراهيم بن قدامة مدني، تفرد بهذا ولم يتابع عليه، وإذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور"
وقال البيهقي: في هذا الإسناد من يجهل"
قلت: واختلف فيه على عتيق بن يعقوب، فرواه بهلول بن إسحاق الأنباري عنه ثنا إبراهيم بن قدامة عن أبي قدامة عن أبي عبد الله الأغر مرسلاً ولم يذكر أبا هريرة.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٦) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣١٩٨) وفي "الشمائل" (١١٠٧)
واختلف فيه على إبراهيم بن قدامة، فرواه أبو مصعب عنه عن عبد الله بن محمد بن حاطب عن أبيه مرفوعاً.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٩)
وإبراهيم بن قدامة ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: لا يعرف، والخبر منكر.
وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف البتة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٧) عن عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسي ثنا عثمان بن خرزاذ ثنا العباس بن عثمان الراهبي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يقص أظفاره يوم الجمعة.
عبد الرحمن بن داود ترجمه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" وقال: كان من الفقهاء كثير الحديث كتب بالشام ومصر. ووثقه أبو الشيخ في "الطبقات"، وابن أبي رواد مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات إلا أنّ الوليد بن مسلم كان مدلسا وقد عنعن.
ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن نافع أنّ ابن عمر كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه في كل جمعة.
موقوف.
أخرجه البيهقي (٣/ ٢٤٤) من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن بكير به.
стр. 4204
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق عمرو بن محمد ثنا محمد بن القاسم الأسدي ثنا محمد بن سليمان المسمولي ثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن ابن عمرو أنّ النبي ﷺ كان يأخذ شاربه وأظفاره كل جمعة.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣١٩٧) وفي "الشمائل" (١١٠٦)
ومحمد بن القاسم الأسدي كذبه أحمد والدارقطني، وقال النسائي: متروك الحديث.
والمسمولي ضعفه النسائي وأبو حاتم، وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن الجارود في "الضعفاء".
وعبيد الله بن سلمة قال ابن المديني: لا أعرفه.
٢٩٤٨ - حديث عائشة "كان يُستعذب له الماء من بيوت السُّقيا"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند جيد، وصححه الحاكم" (١)
صحيح
أخرجه إسحاق (٨٤١ و ٩٠٥ و ١٧٣٤) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان يستعذب له الماء من بئر السقيا.
وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٤ و ٥٠٦) وأحمد (٦/ ١٠٠ و ١٠٨) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٥٨) وأبو داود (٣٧٣٥) وابن حبان (٥٣٣٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٢٧) وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (٢٥) والحاكم (٤/ ١٣٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٢٥) والبيهقي في "الآداب" (٦٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٤٩) وفي "الشمائل" (١٠١٧) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٤٢) من طرق عن الدراوردي به.
وإسناده حسن، عبد العزيز صدوق، وهشام وأبوه ثقتان.
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه:
١ - عامر بن صالح الزبيري.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٢٧) عن عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الأهوازي عَبْدان
стр. 4205
ثنا الصلت بن مسعود الجَحْدَري ثنا عامر بن صالح عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يستعذب له الماء من طرف الحرَّة.
وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٣٧) عن عمران السختياني ثنا الصلت بن مسعود به.
وعامر بن صالح مختلف فيه، وثقه أحمد، وكذبه ابن معين. والباقون كلهم ثقات.
٢ - محمد وعبيد الله ابنا المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة.
أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٢٨) عن أبي القاسم عبد الله بن محمد الرازي ثنا أبو زرعة ثنا عتيق بن يعقوب ثنا محمد وعبيد الله ابنا المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان يستعذب لرسول الله ﷺ الماء من السقيا، والسقيا من من أطراف الحرة عند أرض بني فلان.
ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٠٥٠) وفي "الشمائل" (١٠١٨)
وإسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي وثقه أبو الشيخ وأبو نعيم، وأبو زرعة هو الرازي، ومحمد وعبيد الله ابنا المنذر بن الزبير بن العوام ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله بن محمد بن يحيى قال أبو حاتم: متروك الحديث، والباقون ثقات.
٢٩٤٩ - "كان يَسْمُر مع أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي من حديث عمر، ورجاله ثقات، وهو صريح في المقصود إلا أنّ في إسناده اختلافا على علقمة فلذلك لم يصح على شرطه" (١)
أخرجه أحمد (١/ ٢٥ - ٢٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة.
قال أبو معاوية: وثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان أنّه أتى عمر ﵁ فقال: جئت يا أمر المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسرَّى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله ﷺ لا يزال يَسْمُر عند أبي بكر ﵁ الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وأنّه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في