← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4201–4240 · переход к 4206.

стр. 4201

وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٦٣) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٨) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ٧٨ - ٧٩) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٠٩) من طرق عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن عن أبي عمر النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يحرس فكان يرسل معه عمه أبو طالب كل يوم رجالا من بني هاشم يحرسونه حتى نزلت هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: ٦٧] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فأراد عمه أن يرسل معه من يحرسه فقال "يا عمّ إنّ الله قد عصمني من الجنّ والإنس". قال ابن عدي: هذا الحديث عن أبي يحيى الحماني عن النضر غير محفوظ" وقال ابن كثير: هذا حديث غريب، والصحيح أنّ هذه الآية مدنية بل هي من أواخر ما نزل بها" وقال الهيثمي: وفيه النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٧ قلت: قال ابن معين: لا يحل لأحد أن يروي عنه، وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. وأما حديث سعيد بن جبير فأخرجه الطبري (٦/ ٣٠٧) عن هناد بن السري وسفيان بن وكيع قالا: ثنا جرير عن ثعلبة عن جعفر عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] قال رسول الله ﷺ "لا تحرسوني إنّ ربي قد عصمني". جرير هو ابن عبد الحميد ثقة مشهور، وثعلبة هو ابن سهيل التميمي وثقه ابن معين وغيره، وجعفر هو ابن أبي المغيرة الخزاعي وثقه أحمد وغيره، وقال ابن منده: ليس بالقوي في سعيد بن جبير. وأما حديث محمد بن كعب فأخرجه عمر بن شبة (١/ ٣٠١ و ٣٠٤) والطبري (٦/ ٣٠٨) من طرق عن عاصم بن محمد بن زيد العُمَري عن محمد بن كعب قال: كان رسول الله ﷺ يتحارسه أصحابه فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ﴾ [المائدة: ٦٧] إلى قوله ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فترك الحرس حين أخبره أنّه سيعصمه من الناس. وأمّا حديث الربيع بن أنس فأخرجه عبد بن حميد وابن مردويه كما في "الدر المنثور" (٣/ ١٢٠)

стр. 4202

٢٩٤٤ - "كان النبي ﷺ يخطب يوم النحر فشغل الأمراء فأخروه إلى الغد" قال الحافظ: قال ابن أبي شيبة (المصنف- الجزء المفقود ص ٢٦٦): ثنا وكيع عن سفيان هو الثوري عن ابن جريج عن الزهري قال: فذكره، وهذا وإن كان مرسلاً لكنّه يعتضد بما سبق" (١) مرسل ورجاله ثقات إلا أنّ فيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلساً. ٢٩٤٥ - "كان يذكر الله على كل أحيانه" قال الحافظ: وصله مسلم (٣٧٣) من حديث عائشة" (٢) ٢٩٤٦ - "كان يرتل السورة حتى تكون أطول من أطول منها" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٣) من حديث حفصة أم المؤمنين" (٣) ٢٩٤٧ - "كان يستحب أن يأخذ من أظفاره وشاربه يوم الجمعة" قال الحافظ: أخرجه البيهقي من مرسل أبي جعفر الباقر قال: فذكره، وله شاهد موصول عن أبي هريرة لكن سنده ضعيف أخرجه البيهقي أيضاً في "الشعب" (٤). ضعيف وحديث أي جعفر ذكره البيهقي في "السنن" (٣/ ٢٤٤) بدون إسناد. وله شاهد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمرو فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٢٥٠٨) عن أحمد بن يحيى الحلواني والبزار (كشف ٦٢٣) عن العباس

стр. 4203

قالا: ثنا عتيق بن يعقوب الزبيري ثنا إبراهيم بن قدامة الجُمَحي عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه يوم الجمعة قبل أن يروح إلى الصلاة. قال الطبراني: لم يروه عن الأغر إلا إبراهيم بن قدامة، تفرد به عتيق" وقال البزار: لا يُروى هذا عن أبي هريرة من وجه غير هذا، وإبراهيم بن قدامة مدني، تفرد بهذا ولم يتابع عليه، وإذا تفرد بحديث فليس بحجة لأنه ليس بمشهور" وقال البيهقي: في هذا الإسناد من يجهل" قلت: واختلف فيه على عتيق بن يعقوب، فرواه بهلول بن إسحاق الأنباري عنه ثنا إبراهيم بن قدامة عن أبي قدامة عن أبي عبد الله الأغر مرسلاً ولم يذكر أبا هريرة. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٦) ومن طريقه البغوي في "شرح السنة" (٣١٩٨) وفي "الشمائل" (١١٠٧) واختلف فيه على إبراهيم بن قدامة، فرواه أبو مصعب عنه عن عبد الله بن محمد بن حاطب عن أبيه مرفوعاً. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٩) وإبراهيم بن قدامة ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: لا يعرف، والخبر منكر. وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف البتة، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٧) عن عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسي ثنا عثمان بن خرزاذ ثنا العباس بن عثمان الراهبي ثنا الوليد بن مسلم عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ كان يقص أظفاره يوم الجمعة. عبد الرحمن بن داود ترجمه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" وقال: كان من الفقهاء كثير الحديث كتب بالشام ومصر. ووثقه أبو الشيخ في "الطبقات"، وابن أبي رواد مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات إلا أنّ الوليد بن مسلم كان مدلسا وقد عنعن. ورواه بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن نافع أنّ ابن عمر كان يقلم أظفاره، ويقص شاربه في كل جمعة. موقوف. أخرجه البيهقي (٣/ ٢٤٤) من طريق ابن وهب عن حيوة بن شريح عن بكر بن عمرو عن بكير به.

стр. 4204

وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو الشيخ (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق عمرو بن محمد ثنا محمد بن القاسم الأسدي ثنا محمد بن سليمان المسمولي ثنا عبيد الله بن سلمة بن وهرام عن أبيه عن ابن عمرو أنّ النبي ﷺ كان يأخذ شاربه وأظفاره كل جمعة. ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣١٩٧) وفي "الشمائل" (١١٠٦) ومحمد بن القاسم الأسدي كذبه أحمد والدارقطني، وقال النسائي: متروك الحديث. والمسمولي ضعفه النسائي وأبو حاتم، وذكره العقيلي والساجي والدولابي وابن الجارود في "الضعفاء". وعبيد الله بن سلمة قال ابن المديني: لا أعرفه. ٢٩٤٨ - حديث عائشة "كان يُستعذب له الماء من بيوت السُّقيا" قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند جيد، وصححه الحاكم" (١) صحيح أخرجه إسحاق (٨٤١ و ٩٠٥ و ١٧٣٤) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان يستعذب له الماء من بئر السقيا. وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٤ و ٥٠٦) وأحمد (٦/ ١٠٠ و ١٠٨) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٥٨) وأبو داود (٣٧٣٥) وابن حبان (٥٣٣٢) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٢٧) وأبو بكر الأبهري في "الفوائد" (٢٥) والحاكم (٤/ ١٣٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٢٥) والبيهقي في "الآداب" (٦٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٤٩) وفي "الشمائل" (١٠١٧) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٤٢) من طرق عن الدراوردي به. وإسناده حسن، عبد العزيز صدوق، وهشام وأبوه ثقتان. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه: ١ - عامر بن صالح الزبيري. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٢٧) عن عبد الله بن أحمد بن موسى بن زياد الأهوازي عَبْدان

стр. 4205

ثنا الصلت بن مسعود الجَحْدَري ثنا عامر بن صالح عن هشام عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان يستعذب له الماء من طرف الحرَّة. وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٣٧) عن عمران السختياني ثنا الصلت بن مسعود به. وعامر بن صالح مختلف فيه، وثقه أحمد، وكذبه ابن معين. والباقون كلهم ثقات. ٢ - محمد وعبيد الله ابنا المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة. أخرجه أبو الشيخ (ص ٢٢٨) عن أبي القاسم عبد الله بن محمد الرازي ثنا أبو زرعة ثنا عتيق بن يعقوب ثنا محمد وعبيد الله ابنا المنذر وعبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان يستعذب لرسول الله ﷺ الماء من السقيا، والسقيا من من أطراف الحرة عند أرض بني فلان. ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٠٥٠) وفي "الشمائل" (١٠١٨) وإسناده حسن، عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي وثقه أبو الشيخ وأبو نعيم، وأبو زرعة هو الرازي، ومحمد وعبيد الله ابنا المنذر بن الزبير بن العوام ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله بن محمد بن يحيى قال أبو حاتم: متروك الحديث، والباقون ثقات. ٢٩٤٩ - "كان يَسْمُر مع أبي بكر في الأمر من أمور المسلمين" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي من حديث عمر، ورجاله ثقات، وهو صريح في المقصود إلا أنّ في إسناده اختلافا على علقمة فلذلك لم يصح على شرطه" (١) أخرجه أحمد (١/ ٢٥ - ٢٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة. قال أبو معاوية: وثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان أنّه أتى عمر ﵁ فقال: جئت يا أمر المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلاً يملي المصاحف عن ظهر قلبه، فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرحل، فقال: ومن هو ويحك؟ قال: عبد الله بن مسعود، فما زال يطفأ ويسرَّى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها، ثم قال: ويحك، والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه، وسأحدثك عن ذلك، كان رسول الله ﷺ لا يزال يَسْمُر عند أبي بكر ﵁ الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين، وأنّه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه، فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلي في

стр. 4206

المسجد، فقام رسول الله ﷺ يستمع قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ﷺ "من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد" قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رسول الله ﷺ يقول له "سل تعطه سل تعطه" قال عمر ﵁: قلت: والله لأغدونّ إليه فلأبشرنه، قال: فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره، ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة ابن مسعود ص ٤٧ - ٤٨). وأخرجه أحمد في موضعين آخرين (١/ ٢٦ و ٣٤) عن أبي معاوية ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يسمر عند أبو بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وأنا معه. هكذا مختصرا ولم يذكر الإسناد الثاني. وأخرجه أبو يعلى (١٩٤) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي وابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١٤٢ - ١٥٣) وابن عساكر (ص ٤٨ - ٤٩) عن أحمد بن سنان القطان قالا: ثنا أبو معاوية بالإسنادين معا. وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٨٠ و ١٠/ ٥٢٠) عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا بذكر السمر في الموضع الأول: وبذكر قوله "من سرّه أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأ على قراءة ابن أم عبد" في الموضع الثاني، ولم يذكر الإسناد الثاني. وأخرجه الترمذي (١٦٩) عن أحمد بن منيع والنسائي في "الكبرى" (٨٢٥٦) وابن حبان (٢٠٣٤) عن إسحاق بن راهويه وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٥٦) عن زياد بن أيوب البغدادي

стр. 4207

وأبو يعلى (١٩٥) عن عبيد الله بن عمر القواريري وابن خزيمة (١١٥٦) عن محمد بن المثنى وسَلْم بن جُنادة الكوفي والحاكم (٢/ ٢٢٧) والبيهقي (١/ ٤٥٢) عن أحمد بن عبد الجبار العُطاردي والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٠) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي كلهم عن أبي معاوية عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا ومطولا ولم يذكروا الإسناد الثاني. وقال الترمذي: حديث حسن" ولم ينفرد أبو معاوية به بل تابعه: ١ - الفضيل بن عياض عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر. والأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٥٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٤/ ٨٠) ٢ - زائدة بن قدامة الكوفي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة، والأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان قالا: أتى رجل عمر أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٤٢٢) ٣ - سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر. ولم يذكر الإسناد الثاني أخرجه البزار (٣٢٦) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٥٦) والطبراني في "الكبير" (٨٤٢١) والحاكم (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ و٣/ ٣١٨) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧) من طرق عن مصعب بن المقدام الخثعمي ثنا سفيان به.

стр. 4208

قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وأتوهمهما لم يصح عندهما سماع علقمة بن قيس عن عمر" وقال الخطيب: لا أعلم رواه عن سفيان الثوري غير مصعب بن المقدام" قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، لكن لم يخرج له البخاري شيئاً. وأما علقمة فسئل أحمد: هل سمع علقمة من عمر؟ فقال: ينكرون ذلك، قيل: من ينكره؟ قال: الكوفيون أصحابه (جامع التحصيل ص ٢٩٣) وروى إبراهيم النخعي عن علقمة قال: صلّيت خلف عمر سنتين. وروى مغيرة عن إبراهيم أنّ علقمة والأسود كانا يسافران مع أبي بكر وعمر. سير الأعلام ٤/ ٥٧ ٤ - أبو نعيم الفضل بن دُكين عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ولم يذكر الإسناد الثاني أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٩٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩) عن أبي نعيم به. ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي (١/ ٤٥٣) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٤٢٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٢٤) من طرق عن أبي نعيم به. قال يعقوب بن سفيان في روايته: قال يحيى القطان (١) للأعمش: أليس قال أبو خيثمة أنّ اسم الرجل قيس بن مروان؟ قال: نعم- يريد الرجل الذي جاء إلى عمر- ٥ - محمد بن فضيل الكوفي ثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر. والأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر مختصرا. أخرجه البزار (٣٢٧) عن علي بن المنذر الكوفي ثنا محمد بن فضيل به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٥٥)

стр. 4209

عن محمد بن أبان بن وزير البلخي وأبو يعلى (١٩٣) وعنه ابن السنى في "اليوم والليلة" (٤١٥) عن محمد بن عبد الله بن نُمير كلاهما عن ابن فضيل عن الأعمش عن خيثمهّ عن قيس بن مروان عن عمر. ولم يذكرا الإسناد الأول. ٦ - أبو بكر بن عياش عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا. ولم يذكر الإسناد الثاني. أخرجه أحمد (١/ ٧) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش به (١). ٧ - يزيد بن عبد العزيز الأسدي الكوفي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عمر مختصرا. ولم يذكر الإسناد الثاني. أخرجه أحمد (١/ ٧) - ورواه عبد الواحد بن زياد البصري عن الحسن بن عبيد الله النخعي عن إبراهيم واختلف فيه على عبد الواحد: • فقال عفان بن مسلم البصري: ثنا عبد الواحد ثنا الحسن بن عبيد الله ثنا إبراهيم عن علقصة ثنا القرثع عن قيس أو ابن قيس- رجل من جعفي- عن عمر. أخرجه أحمد (١/ ٣٨) والبيهقي (١/ ٤٥٣) وتابعه عبيد الله بن محمد بن حفص القرشي التيمي المعروف بابن عائشة ثنا عبد الواحد بن زياد به. أخرجه الطبراني (٢) في "الكبير" (٨٤٢٤)

стр. 4210

• ورواه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي عن عبد الواحد بن زياد واختلف عنه: فرواه الترمذي في "العلل" (٢/ ٨٨٣) عنه كرواية عفان. وتابعه إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا محمد بن عبد الملك به. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ١٦٨ - ١٦٩) ورواه البزار (٣٢٨) عن محمد بن عبد الملك عن عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة عن قيس أو ابن قيس عن رجل من جعفي عن عمر. ولم يذكر القرثع. • وقال موسى بن إسماعيل البصري: عن عبد الواحد بن زياد عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن علقمة عن قرثع عن رجل من جعفي عن عمر. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٩٩) • وقال عبد الملك بن أبي الشوارب: ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم عن القرثع عن قيس أو ابن قيس- رجل من جعفي- عن عمر. ولم يذكر علقمة. أخرجه أحمد (١/ ٣٩) قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: حديث عبد الواحد عندي محفوظ" وخالفه الدارقطني فقال بعد أن ذكر الاختلاف فيه بين الأعمش والحسن بن عبيد الله: وقد ضبط الأعمش إسناده وحديثه، وهو الصواب. فقال له أحمد بن محمد بن غالب: فإن البخاري فيما ذكره الترمذي عنه، حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش. فقال الدارقطني: عندي أنّ حديث الأعمش هو الصواب، وذكر القرثع عندي غير محفوظ، والحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، لا يقاس الحسن بالأعمش" العلل ٢/ ٢٠٤ ٢٩٥٠ - "كان يصلي الضحى أربعا ويزيد ما شاء الله" قال الحافظ: وحديث عائشة عند مسلم (٧١٩): فذكره" (١)

стр. 4211

٢٩٥١ - "كان يصلي الضحى حتى نقول لا يدعها، ويدعها حتى نقول لا يصليها" قال الحافظ: أخرجه الحاكم عن أبي سعيد" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٢١ و ٣٦) والترمذي (٤٧٧) وفي "الشمائل" (٢٧٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٤ و ٢/ ٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٠٢) وفي "الشمائل" (٦٠٩) من طرق عن فضيل بن مرزوق الكوفي عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: بل ضعيف لضعف عطية بن سعد العوفي. ٢٩٥٢ - "كان يصلي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه" قال الحافظ: أخرجه أحمد عن ابن عباس" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (١/ ٣٢٥) عن يحيى بن حماد بن أبي زياد الشيباني ثنا أبو عَوَانة عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا ثم صُرف إلى الكعبة. وأخرجه البزار (كشف ٤١٨) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٢٣ و ٢٤) والطبراني في "الكبير" (١١٠٦٦) والبيهقي (٢/ ٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٥٣ - ٥٤ و ١٧/ ٤٩ - ٥٠) من طرق عن يحيى بن حماد به. قال البزار: لا نعلم أحدا رواه إلا الأعمش" وقال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١/ ١٠٤ وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ١٢ قلت: وهم ثقات، إلا أنّ الأعمش مدلس ولم يذكر سماعا من مجاهد. وقد تكلم أهل العلم فيما يرويه الأعمش عن مجاهد بالعنعنة. قال أبو حاتم: الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مدلس" العلل ٢/ ٢١٠

стр. 4212

وقال يحيى القطان: كتبت عن الأعمش أحاديث عن مجاهد كلها ملزقة لم يسمعها" مقدمة الجرح والتعديل ص ٢٤١ وقال يعقوب بن شيبة في "مسنده": ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة. قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات" وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: في أحاديث الأعمش عن مجاهد قال أبو بكر بن عياش عنه حدثنيه ليث عن مجاهد" تهذيب التهذيب ٤/ ٢٢٥ وأبو يحيى القتات وليث بن أبي سليم ضعيفان. ٢٩٥٣ - "كان يصلي ركعتين ثم ينصرف فيستاك" قال الحافظ: رواه ابن ماجه من حديث ابن عباس قال: فذكره، وإسناده صحيح لكنه مختصر من حديث طويل أورده أبو داود وبين فيه أنّه تخلل بين الانصراف والسواك نوم، وأصل الحديث في مسلم مبينا أيضاً" (١) أخرجه ابن ماجه (٢٨٨ و ١٣٢١) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٥ و ١٣٤٣) والحاكم (١/ ١٤٥) من طرق عن عَثام بن علي الكوفي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره. واللفظ للنسائي. زاد الحاكم بعد قوله "ركعتين" "من الليل" ولفظ ابن ماجه "كان رسول الله ﷺ يصلي بالليل ركعتين ركعتين، ثم ينصرف فيستاك" قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال المنذري: ورواته ثقات" الترغيب ١/ ١٦٦ قلت: فيه عنعنة الأعمش فإنّه كان مدلساً. وخالفه حصين بن عبد الرحمن السلمي فرواه عن حبيب بن أبي ثابت عن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن ابن عباس أنّه رقد عند رسول الله ﷺ فاستيقظ فتسوك

стр. 4213

وتوضأ وهو يقول ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران: ١٩٠] فقرأ هؤلاء الآيات حتى ختم السورة، ثم قام فصلّى ركعتين فأطال فيهما القيام والركوع والسجود، ثم انصرف فنام حتى نفخ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات ست ركعات كل ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات أخرجه مسلم (١/ ٥٣٠) وأبو داود (١٣٥٣ و ١٣٥٤) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٣) وتابعه سفيان الثوري عن حبيب به. أخرجه النسائي في "الكبرى" (١٣٤٤) ورواه زيد بن أبي أنيسة الجزري عن حبيب فلم يذكر علي بن عبد الله بن عباس. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٠٤ و ١٣٤٥) ٢٩٥٤ - "كان يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول: نِعم السورتان يُقرأ بهما في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " قال الحافظ: وقد روى ابن ماجه بإسناد قوي عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: فذكرته، ولابن أبي شيبة من طريق محمد بن سيرين عن عائشة "كان يقرأ فيهما بهما" ولمسلم من حديث أبي هريرة "أنه ﷺ قرأ فيهما بهما" وللترمذي والنسائي من حديث ابن عمر "رمقت النبي ﷺ شهرا فكان يقرأ فيهما بهما" وللترمذي من حديث ابن مسعود مثله بغير تقييد، وكذا للبزار عن أنس، ولابن حبان عن جابر ما يدل على الترغيب في قراءتهما فيهما" (١) صحيح ورد من حديث عائشة ومن حديث أبى هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أنس ومن حديث جابر ومن حديث عبد الله بن جعفر ومن حديث أبى أمامة فأما حديث عائشة فله عنها طرق: الأول: يرويه سعيد بن إياس الجُرَيْري عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي أربعاً قبل الظهر وركعتين (٢) بعدها وركعتين قبل الفجر، وكان يقول "نعم السورتان هما يُقرأ بهما في الركعتين قبل الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "

стр. 4214

أخرجه أحمد (٦/ ٢٣٩) وابن ماجه (١١٥٠) وابن حبان (٢٤٦١) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٢٣٢٣) عن يزيد بن هارون وابن خزيمة (١١١٤) عن إسحاق بن يوسف الأزرق كلاهما عن الجريري به. قال الحافظ: إسناده حسن" نتائج الأفكار ١/ ٥٠٣ قلت: رواته ثقات إلا أنّ الجريري كان قد اختلط، وسماع يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق منه بعد اختلاطه. الثاني: يرويه محمد بن سيرين عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان يقرأ في ركعتى الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ يُسِرُّ فيهما القراءة" أخرجه عبد الرزاق (٤٧٨٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٢) وإسحاق في "مسند عائشة" (١٣٣٨ و ١٣٣٩ و ١٣٤٥ و ١٣٤١) وأحمد (٦/ ١٨٣ و ١٨٤ و ٢٢٥) وابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٦٢٧) والدارمي (١٤٤٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٥) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٥٠٢) من طرق عن ابن سيرين به. قال الحافظ: هذا حديث حسن" وقال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر الإتحاف ٣/ ٤٢ قلت: وإسناده منقطع لأنّ ابن سيرين لم يسمع من عائشة، قاله ابن معين وأبو حاتم. الثالث: يرويه هارون بن مسلم صاحب الحناء ثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري عن محمد بن علي عن عائشة قالت: كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين قبل الصبح، والركعتين بعد المغرب: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ". أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٠٠) عن محمد بن العباس الأخرم ثنا نصر بن علي ثنا هارون بن مسلم به. وقال: لا يُروى هذا االحديث عن محمد بن علي عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هارون بن مسلم"

стр. 4215

قلت: وإسناده ضعيف لضعف القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري. الرابع: يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وفي الأولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ " أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٧٥ - ١٧٦ و ٢٠٣) قال: حدث عبد الله بن أحمد بن أسيد ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الرحمن المجاشعي عن هشام به. ذكره في ترجمة المجاشعي هذا ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (٧٢٦) من طريق أبي حازم سلمان الأشجعي عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ". وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق: الأول: يرويه مجاهد عن ابن عمر وعنه غير واحد، منهم: ١ - أبو إسحاق السبيعي. أخرجه عبد الرزاق (٤٧٩٠) وأحمد (٢/ ٣٥ و ٩٤) وابن ماجه (١١٤٩) والترمذي (٤١٧) وابن حبان (٢٤٥٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٢٧) والبغوي في "شرح السنة" (٨٨٣) عن سفيان الثوري والطيالسي (ص ٢٥٧) وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٢) ومسلم في "التمييز" (٨٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢٢٦) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٢٨) والحسن الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٢٠) والبيهقي (٣/ ٤٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٤٩٧ - ٤٩٨ و ٤٩٨) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي وأحمد (٢/ ٢٤ و ٥٨ و ٩٥ و ٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٨) عن إسرائيل بن يونس الكوفي ثلاثتهم عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ أكثر من عشرين مرة يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الصبح: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ "

стр. 4216

وفي لفظ "رمقت النبي ﷺ أربعا وعشرين مرة أو خمسا وعشرين مرة يقرأ" وفي لفظ "شهرا" واختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه عمار بن رزيق الكوفي عن أبي إسحاق عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عمر. أخرجه النسائي (٢/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (١٠٦٤) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٦٤) والبيهقي (٣/ ٤٣) والأول أصح لأنّ أبا إسحاق السبيعي كان قد اختلط وسماع الثوري منه قبل اختلاطه، وسماع عمار بن رزيق منه بعد اختلاطه. قال الترمذي: حديث حسن" وقال الحافظ: هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح ولكن له علة وهي عنعنة أبي إسحاق" وقال أبو حاتم: ليس هذا الحديث بصحيح وهو عن أبي إسحاق مضطرب، وإنما روى هذا الحديث نفيع الأعمى عن ابن عمر عن النبي ﷺ " العلل ١/ ١٠٥ ٢ - ليث بن أبي سليم. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٨٨) من طريق يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زَحْر عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعاً " ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل ثلث القرآن، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل ربع القرآن" وكان يقرأ بهما في ركعتي الفجر، وقال "هاتان الركعتان فيهما رُغب الدهر" وقال: لم يَرو أول هذا الحديث في ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ عن ليث إلا عبيد الله بن زحر، تفرد به يحيى بن أيوب" قلت: وليث قال ابن معين وجماعة: ضعيف. ٣ - الأعمش. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٤) من طريق يعقوب بن عبد الله القُمِّي عن أبي سيف عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال: رقبت رسول الله ﷺ اثنتي عشرة ليلة يصلي في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".

стр. 4217

وأبو سيف قال أبو حاتم: لا أعرفه (الجرح ٤/ ٢ / ٣٨٥) الثاني: يرويه عبد العزيز بن عمران عن ابن أخي الزهري عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّ النبي ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٢٣) من طرق عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر المدني ثنا عبد العزيز بن عمران به. وعبد العزيز بن عمران هو ابن عبد العزيز القرشي الزهري قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث. الثالث: يرويه ليث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر قال: رمقت النبي ﷺ عشرين ليلة أو خمسا وعشرين ليلة أو شهرا فلم أسمعه يقرأ في الركعتين بعد المغرب والركعتين قبل الفجر إلا بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ". أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ٧٠) عن محمود بن آدم المروزي ثنا أسباط عن ليث به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٣٢٢) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا أسباط به. وإسناده ضعيف لضعف ليث. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره، وقال فيه "شهرا" ولم يشك. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٢٠ و ٢٧٥ - ٢٧٦) عن محمد بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن عامر ثنا أبي عن أبي هانئ عن شريك عن عبيد الله بن عمر به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٧) من طريق محمد بن عامر بن إبراهيم بن واقد ثنا أبي عن أبي هانئ به. وأبو هانئ واسمه إسماعيل بن خليفه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يونس بن حبيب الأصبهاني: محله الصدق. وشريك هو ابن عبد الله القاضي مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى الاختلاط وإلى التدليس وإلى سوء الحفظ. الرابع: يرويه عبد الواحد بن زياد البصري عن ليث بن أبي سليم ثني أبو محمد قال:

стр. 4218

رمقت ابن عمر شهرا فسمعته في الركعتين قبل صلاة الصبح يقرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فذكرت له ذلك فقال: رأيت رسول الله ﷺ شهرا أو خمسة وعشرين يوما يقرأ في الركعتين قبل صلاة الصبح ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وقال "إنّ إحداهما تعدل بثلث القرآن، والأخرى بربع القرآن. ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تعدل بثلث القرآن. و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تعدل بربع القرآن" أخرجه أبو يعلى (٥٧٢٠) قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٢١٨ قلت: ليث ضعيف كما تقدم. الخامس: يرويه نفيع بن الحارث أبو داود الكوفي عن ابن عمر قال: رمقت رسول الله ﷺ خمسا وعشرين صباحا كل ذلك أسمعه يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم سمعته يقول "السورتان إحداهما بربع القرآن، والأخرى بثلث القرآن" أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤٨) والحسن الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٢١) ونفيع بن الحارث قال ابن معين: ليس بثقة ولا مأمون، وقال الفلاس والنسائي: متروك الحديث. السادس: يرويه إسرائيل بن يونس عن ثوير بن أبي فاختة عن عطاء عن ابن عمر قال: شهدت النبي ﷺ خمسا وعشرين مرة، فكان يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين قبل المغرب ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ " أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٨٧) وأبو الشيخ في "حديثه" (١٥) وثوير قال ابن معين وأبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن ماجه (١١٦٦) والترمذي (٤٣١) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٧٠) والبزار (١٨٤٣) وأبو يعلى (٥٠٤٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٨) والعقيلي (٣/ ٣٨) والطبراني في "الكبير" (١٠٢٥٠ و ١٠٢٥١) وابن عدي (٥/ ١٩٤٥ - ١٩٤٦) والبيهقي (٣/ ٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (٨٨٤) والمزي (١٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٥٠٤ - ٥٠٥) من طرق عن عبد الملك بن الوليد بن مَعْدان الضُّبَعِي ثنا عاصم بن بَهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود قال: ما أُحصي ما سمعت من رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل صلاة الفجر بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ".

стр. 4219

وقال بعضهم: عن زر وحده. وقال بعضهم: عن أبي وائل وحده. قال الترمذي: حديث غريب من حديث ابن مسعود، لا نعرفه إلا من حديث عبد الملك بن معدان عن عاصم" وقال محمد بن يحيى الذهلي: لو شاء قائل لقال: مسند، ولو شاء قائل لقال: منكر" قيام الليل لابن نصر ص٧٠ وقال العقيلي: لا يتابع عبد الملك بن الوليد عليه بهذا الإسناد، وقد روي المتن بغير هذا الإسناد بإسناد جيد" وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يتابع عبد الملك عليه" وقال الحافظ: حديث غريب" قلت: عبد الملك بن الوليد قال البخاري: فيه نظر، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً ممن يقلب الأسانيد لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه. وقواه ابن معين. وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ٧٠٤) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٠٤) والطحاوي (١/ ٢٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٣) والحافظ في "النتائج" (١/ ٥٠٠) من طرق عن خلف بن موسى بن خلف العمي ثني أبي عن قتادة عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾. قال البزار: تفرد به موسى بن خلف عن قتادة" وقال الحافظ: حديث حسن" قلت: فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسا. وأما حديث جابر فأخرجه الطحاوي (١/ ٢٩٨) وابن حبان (٢٤٦٠) والبيهقي في "الشعب" (٢٢٩٤) والحافظ في "النتائج" (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤) من طريق يحيى بن معين ثنا يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس الأنصاري قال: سمعت طلحة بن خِرَاش يحدث عن جابر أنّ رجلاً قام فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الركعة الأولى ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا

стр. 4220

الْكَافِرُونَ﴾ حتى انقضت السورة، فقال النبي ﷺ "هذا عبد عرف ربه" وقرأ في الآخرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ حتى انقضت السورة، فقال رسول الله ﷺ "هذا عبد آمن بربه" قال الحافظ: حديث حسن" قلت: وهو كما قال. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٧٥٧) من طريق أبي الأشعث ثنا أصرم بن حوشب ثنا إسحاق بن واصل عن أبي جعفر محمد بن علي عن عبد الله بن جعفر قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الركعتين قبل الفجر والركعتين بعد المغرب: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ". ومن طريقه أخرجه الحافظ في "النتائج" (١/ ٥٠٦) قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن جعفر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو الأشعث" وقال الحافظ: قلت هو أحمد بن المقدام العجلي ثقة من شيوخ البخاري، لكن شيخه وشيخ شيخه ضعيفان" وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "النتائج" (١/ ٥٠٣) ولفظه مثل حديث أنس. قال الحافظ: سنده ضعيف" ٢٩٥٥ - "كان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر" قال الحافظ: وأمّا ما رواه ابن أبي شيبة من حديث ابن عباس: فذكره فإسناده ضعيف، وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في الصحيحين مع كونها أعلم بحال النبي ﷺ ليلاً من غيرها" (١) ضعيف جدا أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٤) وفي "مسنده" (المطالب ٦١٢/ ١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٦٥٣) والبغوي في "معجمه" كما في "المصابيح" للسيوطي (ص ١٦ - ١٧) والطبراني في "الكبير" (١٢١٠٢) وفي "الأوسط" (٨٠٢ و ٥٤٣٦) وابن عدي (١/ ٢٤٠) والبيهقي (٢/ ٤٩٦) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٥) وفي "الموضح" (١/ ٣٨٢) وابن

стр. 4221

عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١١٥) وابن أبي الصقر في "مشيخته" (١٩) من طرق عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الحكم إلا أبو شيبة، ولا يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد" وقال البيهقي: تفرد به أبو شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي وهو ضعيف" وقال ابن عبد البر: مداره على أبي شيبة، وليس بالقوي" وقال الزيلعي: وهو معلول بأبي شيبة إبراهيم بن عثمان وهو متفق على ضعفه ثم إنه مخالف للحديث الصحيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة: كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ قالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة" أخرجه البخاري ومسلم" نصب الراية ٢/ ١٥٣ وقال الهيثمي: وفيه أبو شيبة إبراهيم وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٧٢ وقال البوصيري: مداره على إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف، ومع ضعفه مخالف لما رواه مسلم في "صحيحه" من حديث عائشة قالت: كانت صلاة رسول الله ﷺ بالليل في رمضان وغيره ثلاث عشرة ركعة، منها ركعتي الفجر" مختصر الإتحاف ٣/ ٦٤ وقال السيوطي: هذا الحديث ضعيف جداً لا تقوم به حجة" المصابيح ص ١٧ وقال الألباني: موضوع" الإرواء ٢/ ١٩١ - الضعيفة ٢/ ٣٥ - صلاة التراويح ص ٢٠ ٢٩٥٦ - "كان يصلي في نعليه ما لم ير فيهما أذى" سكت عليه الحافظ (١). انظر حديث "إنّ جبريل أخبرنى أنّ فيهما قذرا" ٢٩٥٧ - "كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها أربعا" قال الحافظ: وورد في سنة الجمعة التي قبلها أحاديث أخرى ضعيفة منها عن أبي هريرة رواه البزار بلفظ: فذكره، وفي إسناده ضعف، وعن علي مثله رواه الأثرم والطبراني في "الأوسط" بلفظ "كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعا" وفيه محمد بن عبد الرحمن السهمي وهو ضعيف عند البخاري وغيره. وقال الأثرم: إنّه حديث واه. ومنها عن ابن

стр. 4222

عباس مثله وزاد "لا يفصل في شيء منهن" أخرجه ابن ماجه بسند واه، قال النووي في "الخلاصة": إنّه حديث باطل. وعن ابن مسعود عند الطبراني أيضاً مثله وفي إسناده ضعف وانقطاع. ورواه عبد الرزاق عن ابن مسعود موقوفا وهو الصواب" (١) ضعيف روي من حديث أبي هريرة ومن حديث علي ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث عائشة فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٦٥) من طريق الطبراني ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا إسحاق بن سليمان البغدادي ثنا الحسن بن قتيبة ثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه كان يصلي قبل الجمعة ركعتين وبعدها ركعتين. وقال: قال الطبراني: لم يروه عن سفيان إلا الحسن بن قتيبة" قلت: هو الخزاعي المدائني قواه ابن عدي فتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل هو هالك. قال الدارقطني في رواية البرقاني: متروك الحديث. وقال أبو حّاتم: ضعيف. وقال الأزدي: واهي الحديث. وقال العقيلي: كثير الوهم (الميزان) والحديث ذكره الخطيب في ترجمة إسحاق بن سليمان ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولم يذكر عنه راويا إلا البزار. فالظاهر أنه مجهول. وأما حديث علي فأخرجه ابن الأعرابي (ق٨٦/ب) والطبراني في "الأوسط" (١٦٤٠) من طريق محمد بن عبد الرحمن السهمي ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضَمْرة عن علي قال: كان رسول الله ﷺ يصلى قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعاً يجعل التسليم في آخرهنّ ركعة. قال الطبراني: لم يَرو هنا الحديث عن أبي إسحاق إلا حصين، ولا رواه عن حصين إلا محمد بن عبد الرحمن السهمي" قلت: السهمي مختلف فيه. ضعفه ابن معين وغيره، وقواه ابن عدي وغيره. وأبو إسحاق هو السبيعي كان قد اختلط ولا أدري أسمع منه حصين بن عبد الرحمن قبل اختلاطه أم بعده فإني لم أر أحدا صرح بشيء من ذلك.

стр. 4223

ولم يذكر أبو إسحاق سماعا من عاصم بن ضمرة فإنّه كان مدلساً أيضا. وأمّا حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١١٢٩) عن يزيد بن عبد ربه الحمصي والطبراني في "الكبير" (١٢٦٧٤) عن عمرو بن عثمان الحمصي قالا: ثنا بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن الحجاج بن أرطاة عن عطية العَوْفي عن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ يركع قبل الجمعة أربعاً (١) لا يفصل في شيء منهن. اللفظ لابن ماجه قال الحافظ في "التلخيص الحبير" (٢/ ٧٤): وإسناده ضعيف جداً" وقال الزيلعي: وسنده واه جداً فمبشر بن عبيد معدود في الوضاعين، وحجاج وعطية ضعيفان" نصب الراية ٢/ ٢٠٦ وقال العراقي: سنده ضعيف جدا" الفيض ٥/ ٢١٦ وقال البوصيري: هذا إسناد مسلسل بالضعاف: عطية متفق على تضعيفه، وحجاج مدلس، ومبشر بن عبيد كذاب، وبقية يدلس تدليس التسوية" مصباح الزجاجة ١/ ١٣٦ وقال أبو شامة: وهذا إسناد لا تقوم به حجة لضعف رجاله" الباعث ص ١٠١ وقال في ص ١٠٢: ولعل الحديث انقلب على أحد هؤلاء الضعفاء لعدم ضبطهم وإتقانهم فقال قبل الجمعة وإنما هو بعد الجمعة موافقا لما ثبت في الصحيح" وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٧١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي ثنا عَتَّاب بن بشير عن خُصَيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ أنَّه كان يصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعاً. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن خصيف إلا عتاب بن بشير" قلت: وخصيف اختلط بأخرة، وعتاب قال أحمد: روى بأخرة أحاديث منكرة، وما أرى أنّها إلا من قبل خصيف. وقال أيضاً: أحاديث عتاب عن خصيف منكرة. والراوي عنه ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".

стр. 4224

والذي يظهر أنّ عتاب بن بشير أخطأ في رفع الحديث فقد رواه محمد بن فضيل عن خصيف عن أبي عبيدة عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٥٣٣٠) ومحمد بن فضيل ثقة، وأبو عبيدة هو ابن عبد الله بن مسعود ولم يسمع من أبيه كما قال الترمذي والنسائي وغيرهما، لكنه لم ينفرد به بل تابعه قتادة أن ابن مسعود كان يصلي قبل الجمعة أربع ركعات وبعدها أربع ركعات. أخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٤) عن مَعْمر عن قتادة به. قال الهيثمي في "المجمع" (٢/ ١٩٥): وقتادة لم يسمع من ابن مسعود" وقال أحمد وأبو حاتم: لم يلق ابن مسعود. ورواه عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: كان عبد الله يأمرنا أن نصلي قبل الجمعة أربعا وبعدها أربعاً. أخرجه عبد الرزاق (٥٥٢٥) عن الثوري عن عطاء به. وإسناده حسن، وسماع الثوري من عطاء قبل اختلاطه. وأمّا حديث عائشة فأخرجه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر في "حديث أبي القاسم علي بن يعقوب" عن إسحاق بن إدريس ثنا أبان ثنا عاصم الأحول عن نافع عن عائشة أنّ النبي ﷺ كان يصلي قبل الجمعة ركعتين في أهله. قال الألباني: باطل موضوع وآفته إسحاق هذا وهو الأسواري البصري قال ابن معين: كذاب يضع الحديث" الأجوبة النافعة ص ٢٤ ٢٩٥٨ - "كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، فربما أخّر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة فيصوم شعبان" قال الحافظ: حديث ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن عائشة قالت: فذكره، وابن أبي ليلى ضعيف، وحديث الباب والذي بعده دال على ضعف ما رواه" (١) ضعيف

стр. 4225

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢١١٩) عن أحمد بن زهير التُّسْتَرِي ثنا علي بن حرب الجُنْد يَسَابُوْرِي ثنا سليمان بن أبي سورة (١) ثنا عمرو بن أبي قيس عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عبد الرحمن عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، فربما أخّر ذلك حتى يجتمع عليه صوم السنة، وربما آخّره حتى يصوم شعبان. وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن أبي ليلى وفيه كلام" المجمع ٣/ ١٩٢ قلت: هو ضعيف لسوء حفظه وكثرة خطأه. قال البيهقي في "المعرفة" (٣/ ٢٨٢): لا حجة فيما ينفرد به لسوء حفظه وكثرة خطأه في الروايات. ٢٩٥٩ - "كان يصوم حتى نقول: قد صام، ويفطر حتى نقول: قد أفطر" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٨١٠) من طريق أبي سلمة، ومن طريق عبد الله بن شقيق جميعاً عن عائشة أنّها سئلت عن صيام رسول الله ﷺ فقالت: فذكرته" (٢) ٢٩٦٠ - "كان يصوم من كل شهر أيام الاثنين والخميس والاثنين من الجمعة الأخرى" قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي من حديث حفصة: فذكره" (٣) له عن حفصة طريقان: الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود واختلف عنه: - فرواه حماد بن سلمة عن عاصم واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن حماد عن عاصم عن سواء الخزاعي عن حفصة أنّ النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: يوم الاثنين والخميس ويوم الاثنين من الجمعة الأخرى. أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٧) عن أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني

стр. 4226

و (٦/ ٢٨٧ - ٢٨٨) والبيهقي (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وفي "فضائل الأوقات" (٢٩٨) عن عفان بن مسلم البصري والنسائي في "الكبرى" (٢٦٧٥) عن النضر بن شميل وأبو داود (٢٤٥١) عن موسى بن إسماعيل البصري وأبو يعلى (٧٠٧٤) عن عبد الأعلى (١) بن حماد النَّرْسي و (٧٠٥٩) عن رَوح بن عبادة البصري وعبد بن حميد (١٥٤٤) عن محمد بن الفضل البصري والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٠٤) عن حجاج بن المنهال البصري والبيهقي (٤/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وفي "الشعب" (٣٥٦٧) عن عبد الواحد بن غياث البصري والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢٠٢) عن حبان بن هلال الباهلي قالوا: ثنا حماد بن سلمة به. • وقال أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار: ثنا حماد عن عاصم عن سواء عن أم سلمة. فجعله عن أم سلمة.

стр. 4227

أخرجه النسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٤) ومن طريقه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٨٨٣) - ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن عاصم عن المسيب بن رافع عن حفصة. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢) وأحمد (٦/ ٢٨٧) والنسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٦ و ٢٧٨٧) وأبو يعلى (٧٠٣٧) والمسيب بن رافع لم يسمع من حفصة. - ورواه أبان بن يزيد العطار عن عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢١٧) - ورواه قيس بن الربيع عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء عن حفصة. أخرجه الطبراني (٢٣/ ٢٠٤) من طريق يحيى الحمّاني ثنا قيس به. والحِمَّاني مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره. وقيس مختلف فيه كذلك والأكثر على تضعيفه. - ورواه يحيى بن اليمان العجلي الكوفي عن سفيان عن عاصم عن المسيب بن رافع عن سواء عن عائشة. أخرجه النسائي (٤/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٦٧٣ و ٢٧٨٦) وابن خزيمة (٢١١٦) ويحيى بن اليمان مختلف فيه. وسواء الخزاعي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. الثاني: يرويه الحُر بن الصَّيَّاح النخعي الكوفي واختلف عنه: - فقال عمرو بن قيس الملائي: عن الحر بن الصياح عن هنيدة بن خالد الخزاعي عن حفصة قالت: أربع لم يكن يدعهنّ النبي ﷺ : صيام عاشوراء، والعشر، وثلاثة أيام من كل شهر، والركعتين قبل الغداة. أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٧) والنسائي (٤/ ١٨٩ - ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٧٢٤) وأبو يعلى (٧٠٤١ و ٧٠٤٨ و ٧٠٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٠٥ و ٢١٦) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٦٨) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٣/ ٢٨ و ٢٨ - ٢٩) من طريق أبي إسحاق الأشجعي الكوفي ثنا عمرو بن قيس به.

стр. 4228

وأبو إسحاق الأشجعي قال الذهبي في "الميزان": ما علمت أحدا روى عنه غير أبي النضر هاشم بن القاسم. وهنيدة مختلف في صحبته. - وقال زهير بن معاوية الكوفي: عن الحر بن الصياح قال: سمعت هنيدة قال: دخلت على أم المؤمنين سمعتها تقول: كان رسول الله ﷺ يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، أول اثنين من الشهر، ثم الخميس، ثم الخميس الذي يليه. أخرجه النسائي (٤/ ١٨٩) وفي "الكبرى" (٢٧٢٣) - وقال أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي: ثنا الحر بن الصياح عن هنيدة عن امرأته عن بعض أزواج النبي ﷺ قالت: كان رسول الله ﷺ يصوم (١) تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر وخميسين. أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٨) واللفظ له والنسائي (٤/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٦٨١ و٢٧٢٥ و ٢٧٢٦) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٧٥) قال الزيلعي: ضعيف" نصب الراية ٢/ ١٥٧ - ورواه الحسن بن عبيد الله النخعي الكوفي عن الحر بن الصياح واختلف عنه: • فقال عبد الرحيم بن سليمان الكناني: عن الحسن بن عبيد الله عن الحر عن هنيدة عن امرأته عن أم سلمة قالت: قال لنا رسول الله ﷺ "صمن من كل شهر ثلاثة أيام من أوله: الاثنين والخميس، والخميس الذي يليه" أخرجه أبو يعلى (٦٨٩٨) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢١٦ و٤٢٠ - ٤٢١) • وقال محمد بن فضيل الكوفي: ثنا الحسن بن عبيد الله عن هنيدة عن أمه قالت: دخلت على أم سلمة فسألتها عن الصيام فقالت: كان رسول الله ﷺ يأمرني أن أصوم ثلاثة أيام من كل شهر أولها (٢) الاثنين (٣) والجمعة والخميس. أسقط منه الحر بن الصياح وقال فيه: عن أمه بدل امرأته.

стр. 4229

أخرجه أحمد (٦/ ٢٨٩ و ٣١٠) عن ابن فضيل به. وأخرجه أبو داود (٢٤٥٢) والنسائي (٤/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٢٧٢٧) وأبو يعلى (٦٨٨٩ و ٦٩٨٢) والطبري في "التهذيب" (مسند عمر ٢/ ٨٥٩) والبيهقي (٤/ ٢٩٥) وفي "فضائل الأوقات" (٢٩٩) وفي "الشعب" (٣٥٧١) من طرق عن ابن فضيل به. - وقال شريك بن عبد الله القاضي: عن الحر بن الصياح قال: سمعت ابن عمر يقول: كان النبي ﷺ يصوم ثلاثة أيام من كل شهر: الخميس من أول الشهر، والاثنين الذي يليه، والاثنين الذي يليه. أخرجه أحمد (٢/ ٩٠ - ٩١) واللفظ له والنسائي (٤/ ١٨٩) وفي "الكبرى" (٢٧٢٢) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٣٠٠) وفي "الشعب" (٣٥٦٨) وشريك سيئ الحفظ. ٢٩٦١ - "كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ما يبالي من أي الشهر صام" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١١٦٠) من حديث عائشة" (١) ٢٩٦٢ - حديث ابن مسعود "كان يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وقلّما كان يفطر يوم الجمعة" قال الحافظ: حسنه الترمذي" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ كان يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر" ٢٩٦٣ - "كان يضحي بالمدينة بالجَزُور أحيانا وبالكبش إذا لم يجد جزورا" قال الحافظ: أخرجه البيهقي من حديث ابن عمر، وفي سنده عبد الله بن نافع وفيه مقال" (٣) ضعيف أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٧٩) والبيهقي (٩/ ٢٧٢) من طريق أبي بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ثنا عبد الله بن نافع عن أبيه عن ابن عمر به. وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن نافع القرشي العدوي المدني مولى ابن عمر.

стр. 4230

٢٩٦٤ - "كان يعجبه التيمن في شأنه كله" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (١/ ٢٨٠) عن عائشة. ٢٩٦٥ - "كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة" قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه بسند حسن عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢) حسن أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٢) عن محمد بن بشر العبدي وابن ماجه (٣٥٣٦) وابن حبان (٦١٢١) عن عبدة بن سليمان الكلابي كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة ثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: كان النبي ﷺ يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة. لفظ حديث عبدة بن سليمان. ولفظ حديث محمد بن بشر "كان يحب الفأل الحسن ويكره الطيرة" قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٧٧ قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عمرو وهو حسن الحديث. ٢٩٦٦ - "كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد" قال الحافظ: وروى مسلم (١/ ٢٥٦) أيضاً من حديثها (أي عائشة) فذكره" (٣) ٢٩٦٧ - "كان يغتسل من وراء الحجرات وما رأى أحد عورته قط" قال الحافظ: وأخرج (أي البزار) من حديث ابن عباس قال: فذكره، وإسناده حسن" (٤) ضعيف

стр. 4231

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٢٦) والبزار (كشف ٢٤٥٩) من طريق إسرائيل بن يونس عن مسلم بن كيسان الملائي الأعور عن مجاهد عن ابن عباس قال: فذكره. قال البزار: لا نعلمه يروى عن النبي ﷺ من وجه متصل بأحسن من هذا الإسناد" وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٩/ ١٧ - ١٨ وقال في موضع آخر: وفيه مسلم الملائي وقد اختلط في آخر عمره" المجمع ١/ ٢٦٩ قلت: هو ضعيف الحديث كما قال أبو زرعة وجماعة. ٢٩٦٨ - "كان يفتتح الصلاة بالتكبير" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (٤٩٨) وأبو داود (٧٨٣) وأبو يعلى (٤٦٦٧) من حديث عائشة. ٢٩٦٩ - "كان يقرأ المسبحات قبل أن يرقد ويقول: فيهنّ آية خير من ألف آية" قال الحافظ: أخرجه الثلاثة من حديث العِرْباض بن سارية" (٢) ضعيف يرويه بَحير بن سعد الحمصي عن خالد بن معدان واختلف عنه: - فقال بقية بن الوليد: ثنىِ بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن أبي بلال عن العرباض. أخرجه أحمد (٤/ ١٢٨) وأبو داود (٥٠٥٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤٧) والترمذي (٢٩٢١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٣٥) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧١٣ و ٧١٤) وفي "الكبرى" (٨٠٢٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠) من طرق عن بقية به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" - وقال معاوية بن صالح الحمصي: عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن النبي ﷺ مرسلا. أخرجه الدارمي (٣٤٢٧) والنسائي في "اليوم والليلة " (٧١٥)

стр. 4232

والأول أصح لأنّ بقية إذا روى عن أهل الشام وصرّح بالسماع منهم فهو ثقة. والحديث رواته ثقات غير عبد الله بن أبي بلال، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى خالد بن معدان. قلت: فهو مجهول. ٢٩٧٠ - "كان يقرأ في الظهر في الأوليين في كل ركعة قدر ثلاثين آية" قال الحافظ: ويدل عليه حديث أبي سعيد عند مسلم (١/ ٣٣٤): فذكره، وفي رواية لابن ماجه أن الذين حزروا ذلك كانوا ثلاثين من "الصحابة" (١) رواية ابن ماجه (٨٢٨) أخرجها من طريق أبي داود الطيالسي ثنا المسعودي ثنا زيد العَمِّي عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: اجتمع ثلاثون بدريا من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله ﷺ فيما لم يجهر فيه من الصلاة، فما اختلف منهم رجلان، فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك، وقاسوا ذلك في العصر على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر. قال البوصيري: هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف، والمسعودي اختلط بأخرة، والطيالسي إنما روى عنه بعد الاختلاط" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٤ ٢٩٧١ - "كان يقص شاربه" قال الحافظ: وأخرج الترمذي من حديث ابن عباس وحسنه: فذكره" (٢) أخرجه أحمد (الفتح الرباني ١٧/ ٣١٣) والخلال في "الترجل" (٧٩) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٥) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٩) والبغوي في "الشمائل" (١١٠٤) عن الحسن بن صالح الكوفي والترمذي (٢٧٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٧٢٤) عن إسرائيل بن يونس الكوفي

стр. 4233

كلاهما عن سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله- ﷺ يقص (١) شاربه. اللفظ لأحمد قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: سماك مختلف فيه، وروايته عن عكرمة تكلم فيها ابن المديني وغيره. ٢٩٧٢ - "كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد يخطب فجاء إليه رومي فقال: ألا أصنع لك منبرا؟ " قال الحافظ: ووقع عند الترمذي وابن خزيمة وصححاه من طريق عكرمة بن عمار عن إسحاق بن أبي طلحة عن أنس: فذكره" (٢) صحيح وله عن أنس طرق: الأول: يرويه عكرمة بن عمار اليمامي ثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ثنا أنس أنّ النبي ﷺ كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس، فجاءه رومي فقال (٣): ألا أصنع لك شيئاً تقعد عليه وكأنك قائم؟ فصنع له منبرا، له درجتان، ويقعد على الثالثة، فلمّا قعد نبي الله ﷺ على ذلك المنبر، خار الجذع كخوار الثور، حتى ارتج المسجد (٤) حزنا على رسول الله ﷺ ، فنزل إليه رسول الله ﷺ من المنبر فالتزمه وهو يخور، فلما التزمه رسول الله ﷺ سكن (٥)، ثم قال "أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة، حزنا على رسول الله ﷺ " فأمر به رسول الله ﷺ فدفن. أخرجه الدارمي (٤٢) واللفظ له والترمذي (٣٦٢٧) وأبو يعلى كما في "البداية والنهاية" لابن كثير (٦/ ١٢٦) وابن خزيمة (١٧٧٧) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٩) واللالكائي في "السنة" (١٤٧٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١٢٤) من طرق عن عمر بن يونس بن القاسم اليمامي ثنا عكرمة بن عمار به. قال الترمذي: حسن صحيح"

стр. 4234

وقال اللالكائي: إسناده صحيح على شرط مسلم" قلت: وهو كما قالا. الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كان يخطب إلى جذع نخلة (١)، فلما اتخذ (٢) المنبر تحول (٣) إلى المنبر، فحنّ الجذع حتى أتاه رسول الله ﷺ فاحتضنه فسكن، فقال رسول الله ﷺ "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة". أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٦) وأحمد بن حنبل (١/ ٢٤٩ و ٢٦٦ - ٢٦٧ و ٢٦٧ و ٣٦٣) واللفظ له وعبد بن حميد (١٣٣٦) والدارمي (٤٠ و ١٥٧٢) وابن ماجه (١٤١٥) وأحمد بن منيع والحارث بن أبي أسامة كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ١٦) والبزار كما في "البداية والنهاية " (٦/ ١٢٦) وأبو يعلى (٣٣٨٤) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٨) من طرق عن حماد به. قال ابن كثير: هذا إسناد على شرط مسلم" وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" قلت: وهو كما قالا. الثالث: يرويه المبارك بن فَضالة عن الحسن ثني أنس أنّ رسول الله ﷺ كان يخطب يوم الجمعة ويسند ظهره إلى خشبة، فلما كثر الناس قال "ابنوا لي منبرا" فبنوا له منبرا، إنما كان عتبتين، فتحول من الخشبة إلى المنبر، فحنّت والله الخشبة حنين الواله. قال أنس: وأنا والله في المسجد أسمع ذلك، فوالله ما زالت تحن حتى نزل النبي ﷺ من المنبر، فمشى إليها فاحتضنها فسكنت. فبكى الحسن وقال: يا معشر المسلمين الخشب يحن إلى رسول الله ﷺ شوقا إليه، أفليس الرجال الذين يرجون لقاءه أحقّ أن يشتاقوا إليه. أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٤٨) وفي "الزهد" (١٠٢١) عن المبارك بن فضالة به. ومن طريقه أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٧٠) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٩)

стр. 4235

وأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٦) وأبو يعلى (٢٧٥٦) وابن خزيمة (١٧٧٦) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٣٤١) وابن الأعرابي (ق ٢٢٥ - ٢٢٦) وابن حبان (٦٥٠٧) والآجري في "الشريعة" (١٠٦٩) وابن بشران (١٢٣٥) واللالكائي في "السنة" (١٤٧٣) وابن عبد البر في "الجامع" (٢٣٨٤) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦) وابن القيسراني في "العلو والنزول" (ص ٧٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (٣١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٣٨٨) وابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ١٥٦) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٦٩ - ٤٧٠) والذهبي (١) في "سير الأعلام" (٤/ ٥٦٩ - ٥٧٠) من طرق عن المبارك بن فضالة ثنا الحسن عن أنس به. وإسناده حسن، المبارك صدوق يدلس وقد صرح بالتحديث من الحسن البصري، والحسن صرح بالتحديث من أنس فانتفى التدليس. الرابع: يرويه يعلي بن عباد الكلابي عن عبد الحكم عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يخطب إلى جذع، فحنّ الجذع فاحتضنه وقال "لولا أني احتضنته لحنّ إلى يوم القيامة" أخرجه ابن بشران (١٠٧٥ و ١١٤٢) وإسناده واه، عبد الحكم هو القَسْمَلي البصري قال البخاري: منكر الحديث، وقال الدارقطني: لا يحتج به. ٢٩٧٣ - حديث أنس "كان يكثر القناع" سكت عليه الحافظ (٢). ربي من حديث أنس ومن حديث سهل بن سعد فأما حديث أنس فأخرجه ابن سعد (١/ ٤٨٤) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ٤٣) والترمذي في "الشمائل" (٣٢ و ١١٩) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٧٣) والبيهقي في "الشعب" (٦٠٤٥) والبغوي في "الشمائل" (٧٩٩ و ١٠٧٣) عن الربيع بن صَبيح البصري وأبو الشيخ (ص ١٧٣) عن يحيى بن أبي كثير

стр. 4236

كلاهما عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ويكثر القناع، حتى كأنّ ثوبه ثوب زيات. اللفظ للترمذي قال العراقي: إسناده ضعيف" إتحاف السادة المتقين ٢/ ٣٩٥ قلت: وهو كما قال لضعف يزيد الرقاشي. وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤٦) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا مبشر بن مكسّر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله ﷺ يكثر القناع، ويكثر دهن رأسه، ويسرح لحيته بالماء. وأخرجه ابن الأعرابي (ق ٥٩ / أ) عن أبي بكر محمد بن عيسى بن هارون ثنا مسلم بن إبراهيم به، ولم يذكر القناع. قال الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٥٤): محمد بن هارون بن عيسى أبو بكر الأزدي الرزاز روى عنه ابن الأعرابي فقال؛ حدثنا محمد بن عيسى بن هارون. وقال الدارقطني: ليس بالقوي (١). ومبشر بن مكسّر قال ابن معين: ليس به بأس (التاريخ ٤/ ٩٤) وقال أبو حاتم: لا بأس به (الجرح). ومسلم بن إبراهيم وأبو حازم سلمة بن دينار ثقتان. ٢٩٧٤ - "كان يلبس خاتمه في يساره" قال الحافظ: ولأبي الشيخ من حديث أبي سعيد بلفظ: فذكره، وفي سنده لين، وأخرجه ابن سعد أيضا" (٢) ضعيف أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٧) عن الواقدي وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٧) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٤٤)

стр. 4237

عن أبي غَرِيَّة محمد بن موسى المدني كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده أبي سعيد أنّ النبي ﷺ كان يلبس خاتمه في يساره. قال الجورقاني: هذا حديث حسن، وأبو غزية ثقة" قلت: ووثقه الحاكم أيضاً (سؤالات مسعود ص ١٧٢) لكن قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة سبق إلى قلبه أنّه كان المتعمد لها، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء". والواقدي قال أبو زرعة: ترك الناس حديثه. وإسحاق بن إبراهيم لم أقف له على ترجمة. ٢٩٧٥ - حديث أنس أنّه سئل عن قراءة النبي ﷺ فقال: كان يمدّ مداً. قال الحافظ: ذكره البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" (١) قلت: وأخرجه في "الصحيح" (فتح ١٠/ ٤٦٨ - ٤٦٩) ٢٩٧٦ - "كان ينبَذ له الزبيب من الليل في السقاء فإذا أصبح شربه يومه وليلته ومن الفد، فإذا كان مساء شربه أو سقاه الخدم، فإنْ فضل شيء أراقه" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٠٤) من حديث ابن عباس" (٢) ٢٩٧٧ - "كان ينبذ له في سقاء، فإذا لم يكن سقاء ينبذ له في توْر" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من رواية أشعث عن أبي الزبير عن جابر" (٣) أخرجه الطيالسي (ص ٢٤١) وعبد الرزاق (١٦٩٣٥) وابن أبي شيبة (٨/ ١٤٠) وأحمد (٣/ ٣٠٤ و ٣٧٩) والدارمي (٢١١٣) ومسلم (٣/ ١٥٨٤) وأبو داود (٣٧٠٢) وابن ماجه (٣٤٠٥) والنسائي (٨/ ٢٧٠ و ٢٧٧) وفي "الكبرى" (٥١٢٣ و ٥١٥٧ و ٥١٥٨) والبغوي في "الشمائل" (١٠٢٧) من طرق عن أبي الزبير عن جابر به.

стр. 4238

زاد أحمد وغيره "من بِرَام" وزاد أبو داود وغيره "من حجارة" ٢٩٧٨ - "كان ينصب لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو الكفار" قال الحافظ: وفي الترمذي من طريق أبي الزناد عن عروة عن عائشة قالت: فذكرته، وذكر المزي في "الأطراف" أنّ البخاري أخرجه تعليقا نحوه وأتم منه لكني لم أره فيه" (١) أخرجه أحمد (٦/ ٧٢) عن موسى بن داود الضبي وأبو داود (٥٠١٥) وأبو القاسم البغوي (٢) في "الصحابة" (٥١٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٨) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٦٥٠) عن محمد بن سليمان المِصيصي لُوَين والترمذي (٢٨٤٦) عن إسماعيل بن موسى الفزاري والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٢٩) والحاكم (٣/ ٤٨٧) عن عبد الله بن وهب وأبو عيسى الترمذي (٢٨٤٦) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٥٦) عن علي بن حُجر السعدي كلهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "إنّ روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله ﷺ " اللفظ لأبي داود ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٨) لكنه لم يذكر "عن أبيه" ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٢٨) عن إسماعيل بن موسى ولم يذكر "عن أبيه"

стр. 4239

ورواه عمران بن سوار بن لاحق الباهلي البغدادي عن ابن أبي الزناد فلم يذكر "عن هشام" أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٢) ورواه أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني عن ابن أبي الزناد فلم يذكر "عن أبيه وهشام" أخرجه أبو يعلى (٤٥٩١) والأول أصح. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: ابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه هشيم عن هشام عن أبيه عن عائشة. أخرجه الطبري (٢/ ٦٢٩) عن إسماعيل بن موسى الفزاري أنبأ هشيم به. وهشيم مدلس ولم يذكر سماعا من هشام. وللحديث طريق أخرى يرويها محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكر حديثا وفيه: قالت عائشة: فسمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان "إنّ روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله". أخرجه مسلم (٢٤٩٠) ٢٩٧٩ - "كان ينهى عن كثير من الإرفاه" قال الحافظ: وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن بُريدة أنّ رجلاً من الصحابة يقال له: عبيد قال: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ كان ينهى عن الترجل إلا غِبا" ...

стр. 4240

حرف اللام ٢٩٨٠ - حديث بريدة بن الحصيب قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له، وقتل محمود بن سلمة، فقال النبي ﷺ : "لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله" قال الحافظ: عند أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث بريدة بن الحصيب قال: فذكره، وعند ابن إسحاق نحوه من وجه آخر. وقال: وفي حديث بريدة "إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله" وقال: وفي حديث بريدة "لا يرجع حتى يفتح الله له" وقال. وفي حديث بريدة: فما منا رجل له منزلة عند رسول الله ﷺ إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتى تطاولت أنا لها، فدعا عليا وهو يشتكي عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء. وقال: وعن بريدة في "الدلائل" للبيهقي: فما وجعها عليّ حتى مضى لسبيله" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله" ٢٩٨١ - قوله ﷺ في قصة العَسِيف "لأقضين بينكما بكتاب الله" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ١٥/ ١٤٨ - ١٥٢) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.
следующие страницы →