← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4236–4275 · переход к 4241.

стр. 4236

كلاهما عن يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يكثر دهن رأسه، وتسريح لحيته، ويكثر القناع، حتى كأنّ ثوبه ثوب زيات. اللفظ للترمذي قال العراقي: إسناده ضعيف" إتحاف السادة المتقين ٢/ ٣٩٥ قلت: وهو كما قال لضعف يزيد الرقاشي. وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٠٤٦) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ثنا أبو بكر محمد بن هارون بن عيسى الأزدي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا مبشر بن مكسّر عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: كان رسول الله ﷺ يكثر القناع، ويكثر دهن رأسه، ويسرح لحيته بالماء. وأخرجه ابن الأعرابي (ق ٥٩ / أ) عن أبي بكر محمد بن عيسى بن هارون ثنا مسلم بن إبراهيم به، ولم يذكر القناع. قال الخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٥٤): محمد بن هارون بن عيسى أبو بكر الأزدي الرزاز روى عنه ابن الأعرابي فقال؛ حدثنا محمد بن عيسى بن هارون. وقال الدارقطني: ليس بالقوي (١). ومبشر بن مكسّر قال ابن معين: ليس به بأس (التاريخ ٤/ ٩٤) وقال أبو حاتم: لا بأس به (الجرح). ومسلم بن إبراهيم وأبو حازم سلمة بن دينار ثقتان. ٢٩٧٤ - "كان يلبس خاتمه في يساره" قال الحافظ: ولأبي الشيخ من حديث أبي سعيد بلفظ: فذكره، وفي سنده لين، وأخرجه ابن سعد أيضا" (٢) ضعيف أخرجه ابن سعد (١/ ٤٧٧) عن الواقدي وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٢٧) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٤٤)

стр. 4237

عن أبي غَرِيَّة محمد بن موسى المدني كلاهما عن إسحاق بن إبراهيم بن أبي منصور عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده أبي سعيد أنّ النبي ﷺ كان يلبس خاتمه في يساره. قال الجورقاني: هذا حديث حسن، وأبو غزية ثقة" قلت: ووثقه الحاكم أيضاً (سؤالات مسعود ص ١٧٢) لكن قال البخاري: عنده مناكير، وقال أبو حاتم: ضعيف، وقال ابن حبان: كان ممن يسرق الحديث ويحدث به، ويروي عن الثقات أشياء موضوعات حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة سبق إلى قلبه أنّه كان المتعمد لها، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء". والواقدي قال أبو زرعة: ترك الناس حديثه. وإسحاق بن إبراهيم لم أقف له على ترجمة. ٢٩٧٥ - حديث أنس أنّه سئل عن قراءة النبي ﷺ فقال: كان يمدّ مداً. قال الحافظ: ذكره البخاري في كتاب "خلق أفعال العباد" (١) قلت: وأخرجه في "الصحيح" (فتح ١٠/ ٤٦٨ - ٤٦٩) ٢٩٧٦ - "كان ينبَذ له الزبيب من الليل في السقاء فإذا أصبح شربه يومه وليلته ومن الفد، فإذا كان مساء شربه أو سقاه الخدم، فإنْ فضل شيء أراقه" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٠٠٤) من حديث ابن عباس" (٢) ٢٩٧٧ - "كان ينبذ له في سقاء، فإذا لم يكن سقاء ينبذ له في توْر" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من رواية أشعث عن أبي الزبير عن جابر" (٣) أخرجه الطيالسي (ص ٢٤١) وعبد الرزاق (١٦٩٣٥) وابن أبي شيبة (٨/ ١٤٠) وأحمد (٣/ ٣٠٤ و ٣٧٩) والدارمي (٢١١٣) ومسلم (٣/ ١٥٨٤) وأبو داود (٣٧٠٢) وابن ماجه (٣٤٠٥) والنسائي (٨/ ٢٧٠ و ٢٧٧) وفي "الكبرى" (٥١٢٣ و ٥١٥٧ و ٥١٥٨) والبغوي في "الشمائل" (١٠٢٧) من طرق عن أبي الزبير عن جابر به.

стр. 4238

زاد أحمد وغيره "من بِرَام" وزاد أبو داود وغيره "من حجارة" ٢٩٧٨ - "كان ينصب لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو الكفار" قال الحافظ: وفي الترمذي من طريق أبي الزناد عن عروة عن عائشة قالت: فذكرته، وذكر المزي في "الأطراف" أنّ البخاري أخرجه تعليقا نحوه وأتم منه لكني لم أره فيه" (١) أخرجه أحمد (٦/ ٧٢) عن موسى بن داود الضبي وأبو داود (٥٠١٥) وأبو القاسم البغوي (٢) في "الصحابة" (٥١٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٨) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٦٥٠) عن محمد بن سليمان المِصيصي لُوَين والترمذي (٢٨٤٦) عن إسماعيل بن موسى الفزاري والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٢٩) والحاكم (٣/ ٤٨٧) عن عبد الله بن وهب وأبو عيسى الترمذي (٢٨٤٦) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٥٦) عن علي بن حُجر السعدي كلهم عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه وهشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يضع لحسان منبرا في المسجد فيقوم عليه يهجو من قال في رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "إنّ روح القدس مع حسان ما نافح عن رسول الله ﷺ " اللفظ لأبي داود ومن طريق الترمذي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٤٠٨) لكنه لم يذكر "عن أبيه" ورواه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٦٢٨) عن إسماعيل بن موسى ولم يذكر "عن أبيه"

стр. 4239

ورواه عمران بن سوار بن لاحق الباهلي البغدادي عن ابن أبي الزناد فلم يذكر "عن هشام" أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٢) ورواه أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني عن ابن أبي الزناد فلم يذكر "عن أبيه وهشام" أخرجه أبو يعلى (٤٥٩١) والأول أصح. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: ابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه هشيم عن هشام عن أبيه عن عائشة. أخرجه الطبري (٢/ ٦٢٩) عن إسماعيل بن موسى الفزاري أنبأ هشيم به. وهشيم مدلس ولم يذكر سماعا من هشام. وللحديث طريق أخرى يرويها محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكر حديثا وفيه: قالت عائشة: فسمعت رسول الله ﷺ يقول لحسان "إنّ روح القدس لا يزال يؤيدك ما نافحت عن الله ورسوله". أخرجه مسلم (٢٤٩٠) ٢٩٧٩ - "كان ينهى عن كثير من الإرفاه" قال الحافظ: وأخرج النسائي من طريق عبد الله بن بُريدة أنّ رجلاً من الصحابة يقال له: عبيد قال: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أَنَّ النبي ﷺ كان ينهى عن الترجل إلا غِبا" ...

стр. 4240

حرف اللام ٢٩٨٠ - حديث بريدة بن الحصيب قال: لما كان يوم خيبر أخذ أبو بكر اللواء فرجع ولم يفتح له، فلما كان الغد أخذه عمر فرجع ولم يفتح له، وقتل محمود بن سلمة، فقال النبي ﷺ : "لأدفعن لوائي غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله" قال الحافظ: عند أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم من حديث بريدة بن الحصيب قال: فذكره، وعند ابن إسحاق نحوه من وجه آخر. وقال: وفي حديث بريدة "إني دافع اللواء غدا إلى رجل يحبه الله ورسوله" وقال: وفي حديث بريدة "لا يرجع حتى يفتح الله له" وقال. وفي حديث بريدة: فما منا رجل له منزلة عند رسول الله ﷺ إلا وهو يرجو أن يكون ذلك الرجل حتى تطاولت أنا لها، فدعا عليا وهو يشتكي عينه فمسحها ثم دفع إليه اللواء. وقال: وعن بريدة في "الدلائل" للبيهقي: فما وجعها عليّ حتى مضى لسبيله" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني دافع اللواء إلى رجل يحبه الله ورسوله" ٢٩٨١ - قوله ﷺ في قصة العَسِيف "لأقضين بينكما بكتاب الله" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ١٥/ ١٤٨ - ١٥٢) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد.

стр. 4241

٢٩٨٢ - "لَأنَ أجلس على جمرة فتحرق ما دون لحمي حتى تفضي إليّ أحبّ إليّ من أن أجلس على قبر" قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٩٧١) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً: فذكره" (١) ولفظه عنده "لأَن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر" ٢٩٨٣ - "لَأَنْ أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحب إليّ مما طلعت عليه الشمس" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٩٥) من حديث أبي هريرة" (٢) ٢٩٨٤ - "لَأَنْ يتصدق أحدكم في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق عند موته بمائة" قال الحافظ: وروى أبو داود وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد الخدري: فذكره" (٣) ضعيف أخرجه أبو داود (٢٨٦٦) وابن حبان (٣٣٣٤) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ثنا ابن أبي ذئب عن شُرحبيل عن أبي سعيد مرفوعاً "لأن يتصدق المرء في حياته وصحته بدرهم خير له من أن يتصدق بمائة درهم عند موته" لفظ ابن حبان. وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد الخطمي المدني. ٢٩٨٥ - "لَأَنْ يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده" قال الحافظ: وردّ ابن حزم التأويل المتقدم بأنّ لفظ حديث أبي هريرة عند مسلم (٩٧١): فذكره" (٤)

стр. 4242

٢٩٨٦ - "لَأنْ يزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزنى بامرأة جاره" قال الحافظ: وقد روى أحمد من حديث المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله ﷺ : ما تقولون في الزنا؟ قالوا: حرام. قال: فذكره" (١) حسن أخرجه أحمد (٦/ ٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٣) والبزار (٢١١٥) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧) و"الأوسط" (٦٣٢٩) والبيهقي في "الشعب" (٩١٠٥) والأصبهاني في "الترغيب" (٨٨١) والمزي (٢٥/ ٢٦١ - ٢٦٢) من طرق عن محمد بن فضيل بن غزوان ثنا محمد بن سعد الأنصاري قال: سمعت أبا ظَبية الكَلَاعي يقول: سمعت المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حرّمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة، قال: فقال رسول الله ﷺ لأصحابه "لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر (٢) عليه من أن يزني بامرأة جاره" قال: فقال "ما تقولون في السرقة؟ " قالوا: حرّمها الله ورسوله فهي حرام، قال "لأنْ يسرق الرجل من عشرة (٣) أبيات أيسر عليه من أن يسرق من (٤) جاره" اللفظ لأحمد. قال البزار: وهذا الحديث لا نحفظ أحدا رواه عن النبي ﷺ إلا المقداد" وقال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن المقداد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن فضيل" وقال المنذري والهيثمي: رجاله ثقات" الترغيب ٣/ ٣٥٢ - المجمع ٨/ ١٦٨ قلت: وإسناده حسن، ابن فضيل وأبو ظبية ثقتان، ومحمد بن سعد قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. ٢٩٨٧ - "لَأنْ يمتلئ جوف أحدكم من عانته إلى لهاته قيحا يتخضخض خير له من أن يمتلئ شعرا" قال الحافظ: ووقع في حديث عوف بن مالك عند الطحاوي والطبراني: فذكره، وسنده حسن" (٥)

стр. 4243

أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٧٨) من طريق ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شِمَاسة عن عوف بن مالك به مرفوعا. واللفظ للطبراني إلا أنّه قال "إلي لهامته" مكان "إلى لهاته" ولفظ الطحاوي: لأن يمتلئ جوف أحدكم من عانته إلى لهاته قيحا يتمخض مثل السقاء خير له من أن يمتلئ شعرا" قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٨/ ١٢١ قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة. قال الحافظ في "الفتح" في مواضع: ابن لهيعة ضعيف (تجريد أسماء الرواة ص ٨٣) وخالفه الليث بن سعد فرواه عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة عن عوف بن مالك موقوفاً. أخرجه السرقسطي في "الغريب" (٢/ ٩٥٠) والخطابي في "الغريب" (٢/ ٥٠٣) من طريقين عن الليث به. وهذا أصح. وللحديث شاهد عن مالك بن عمير مرفوعاً "لأن يمتلئ ما بين لَبَّتِكَ إلى عانتك قيحا خير من أن يمتلئ شعرا" أخرجه الحسن بن سفيان كما في "الإصابة" (٩/ ٦٢) وأبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (٢٠٦٩) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٤ - ٢٩٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٢٩) وعبد الغني المقدسي في "أحاديث الشعر" (٣٧ و ٤٣) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ثنا أبو صخر واصل بن يزيد بن واصل السلمي الناصري ثني أبي وعمومتي عن جدي مالك بن عمير به. قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ١٢٠ قلت: ويعقوب بن محمد الزهري قال أبو زرعة: واهي الحديث. لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو عبيدة عبد الواحد بن واصل الحداد ثنا واصل بن يزيد به.

стр. 4244

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٤٧٤) وله شواهد أخرى في الصحيحين وغيرهما لكن ليس في شيء منها قوله "من عانته إلى لهاته يتخضخض" (١) ٢٩٨٨ - عن بريدة قال: بينما رسول الله ﷺ يمشي إذ جاءه رجل ومعه حمار، فقال: يا رسول الله، اركب، وتأخر الرجل، فقال: "لَأَنْتَ أحق بصدر دابتك إلا أن تجعله لي" قال: قد جعلته لك، فركب. قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وأحمد، وصححه ابن حبان والحاكم من طريق حسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: فذكره. وهذا الرجل هو معاذ بن جبل، بينه حبيب بن الشهيد في روايته عن عبد الله بن بريدة لكنّه أرسله، أخرجه ابن أبي شيبة من طريقه، وقد وجدت له شاهدا من حديث النعمان بن بشير أخرجه الطبراني وفيه زيادة الاستثناء، وأخرج أحمد من حديث قيس بن سعد بدون هذه الزيادة" (٢) يرويه عبد الله بن بريدة واختلف عنه: - فقال حسين بن واقد المروزي: ثني عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: فذكره. أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣) وابن حبان (٤٧٣٥) عن زيد بن الحباب العُكْلي وأبو داود (٢٥٧٢) والترمذي (٢٧٧٣) والسياق له والبيهقي (٥/ ٢٥٨) وفي "الآداب" (٩٥١) عن علي بن حسين بن واقد قالا: ثني حسين بن واقد به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" - وقال حبيب بن الشهيد البصري: عن عبد الله بن بريدة أنّ معاذ بن جبل أتى

стр. 4245

النبي ﷺ بدابة ليركبها، فقال رسول الله ﷺ "رب الدابة أحق بصدرها" فقال معاذ: فهي لك يا نبي الله، فركب النبي ﷺ وأردف معاذا. مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٦١) عن معاذ بن معاذ العنبري ثنا حبيب بن الشهيد به. وأخرجه البيهقي (٥/ ٢٥٨) من طريق سعدان بن نصر بن منصور البغدادي ثنا معاذ بن معاذ به. وحديث النعمان بن بشير أخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٨٠) من طريق موسى بن أيوب النصيبي ثنا محمد بن شعيب عن صدقة مولى عبد الرحمن بن الوليد عن محمد بن علي بن الحسين قال: خرجت أمشي مع جدي حسين بن علي إلى أرضه فأدركنا ابن النعمان بنّ بشير على بغلة له فنزل عنها وقال لحسين: اركب أبا عبد الله، فأبى. فلم يزل يقسم عليه حتى قال: أما إنك قد كلفتني ما أكره، ولكن أحدثك حديثا حدثتنيه أمي فاطمة، أنّ رسول الله ﷺ قال "الرجل أحق بصدر دابته وفراشه والصلاة في بيته إلا إماما يجمع الناس" فاركب أنت على صدر الدابة وسأرتدف. فقال ابن النعمان: صدقت فاطمة، حدثني أبي وها هو ذا حي بالمدينة بمثل حديث فاطمة عن النبي ﷺ وزاد فيه "إلا أن يأذن له" فلما حدثه ابن النعمان بهذا الحديث ركب حسين السرج وركب ابن النعمان خلفه. ومن طريقه أخرجه الحافظ في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٥٣ - ٥٤) وقال: هذا حديث غريب، تفرد بسياقه هذا صدقة وهو ابن عبد الله السمين وهو ضعيف، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" من هذا الوجه في ترجمة محمد بن النعمان بن بشير عن أبيه، ووقع عنده غير مسمى في روايته فلعله عرف اسمه من موضع آخر، وقد رواه الحكم بن عبد الله الأيلي عن محمد بن علي بن الحسين إلا أنه خالف صدقة في بعض السياق" قلت: أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤١٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا الحكم بن موسى ثنا يحيى بن حمزة عن الحكم بن عبد الله الأيلي أنه سمع محمد بن علي بن حسين يقول: خرج الحسين وهو يريد أرضه التي بظاهر الحرة ونحن نمشي إذ أدركنا النعمان بن بشير على بغلة، فنزل فقربها إلى الحسين فقال: اركب أبا عبد الله، فكره ذلك، فلم يزل ذلك من أقسام النعمان حتى أطاع له الحسين بالركوب، قال: أما إذ أقسمت فقد كلفتني ما أكره فاركب على صدر دابتك فسأردفك فإني سمعت فاطمة بنت محمد ﷺ تقول: قال رسول الله ﷺ "الرجل أحق بصدر دابته وصدر فراشه والصلاة في منزله إلا إماماً

стр. 4246

يجمع الناس عليه" فقال النعمان: صدقت بنت محمد رسول الله، سمعت أبي بشيرا يقول كما قالت فاطمة وقال رسول الله ﷺ "إلا من أذن" فركب حسين على السرج وردفه الأنصاري. قال الهيثمي: وفيه الحكم بن عبد الله الأيلي وهو متروك" المجمع ٨/ ١٠٨ وحديث قيس بن سعد له عنه طرق: الأول: يرويه عبد العزيز بن عبد الملك بن مُليل البَلَوي القضاعي عن عبد الرحمن بن أبي أمية الضمري أنّ حبيب بن مسلمة أتى قيس بن سعد بن عبادة في الفتنة الأولى وهو على فرس، فَأَخَّر عن السرج وقال: اركب، فأبى، فقال له قيس بن سعد: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "صاحب الدابة أولى بصدرها" فقال له حبيب: إني لست أجهل ما قال رسول الله ﷺ ولكني أخشى عليك. أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٥٣) والطبراني في "الكبير" (٣٥٣٤) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٦٣) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٠) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري وعن أبي زرعة وهب الله بن راشد الحجري والطبراني في "الأوسط" (١٩٤٨) عن عبد الله بن وهب قالوا: ثنا حيوة بن شريح أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك به. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن حبيب بن مسلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن وهب" كذا قال، وقد تابعه أبو عبد الرحمن المقرئ وغيره أيضاً كما تقدم. ولم ينفرد حيوة به بل تابعه ابن لهيعة عن عبد العزيز بن عبد الملك به. أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٨٠) والطبراني في "الكبير" (٨/ ٣٥٠ - ٣٥١) وابن مليل ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.

стр. 4247

وعبد الرحمن بن أبي أمية ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً، وقال أبو حاتم: لا يعرف. الثاني: يرويه حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن قيس بن عبادة رفعه "صاحب الدابة أحق بصدرها" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥٠) عن عليّ بن عبد العزيز البغوي ثنا القعنبي ثنا حسين بن عبد الله به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٥٤٦) من طريق أنس بن عياض المدني عن حسين بن عبد الله به. وحسين بن عبد الله كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم. وله طريق ثالثة تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم اجعل صلواتك ورحمتك على آل سعد بن عبادة" ٢٩٨٩ - عن عائشة قالت: أُهديت لرسول الله ﷺ هدية فأرسل إلى كل امرأة من نسائه نصيبها، فلم ترض زينب بنت جحش نصيبها، فزادها مرّة أخرى فلم ترض، فقالت عائشة: لقد أقمأت وجهك تردّ عليك الهدية، فقال "لأنتنّ أهون على الله من أن تقمأنني، لا أدخل عليكنّ شهرا" قال الحافظ: أخرج ابن سعد من طريق عمرة عن عائشة قالت: فذكرته، ومن طريق الزهري عن عروة عن عائشة نحوه وفيه: ذبح ذبحا فقسمه بين أزواجه، فأرسل إلى زينب بنصيبها فردته، فقال "زيدوها ثلاثا" كل ذلك ترده: فذكر نحوه" (١) ضعيف جداً أخرجه ابن سعد (٨/ ١٨٨ - ١٨٩) عن الواقدي ثني أبو معشر ثني حارثة بن أبي الرجال قال: دخلت مع القاسم بن محمد على عمرة بنت عبد الرحمن، فقال القاسم: يا أم محمد في أي شيء هجر رسول الله ﷺ نساءه؟ فقالت عمرة: أخبرتني عائشة أنه أُهدى إلى رسول الله ﷺ هدية في بيتها، فأرسل إلى كل امرأة من نسائه بنصيبها، وأرسل إلى زينب بنت جحش فلم ترض، ثم زادوها مرّة أخرى فلم ترض، فقالت عائشة: لقد أقمأت وجهك أن تردّ عليك الهدية، فقال رسول الله ﷺ "لأنتنّ أهون على الله من أن تقمئني، لا أدخل عليكن شهرا" قالت: فدخل في مشربة، وذكرت الحديث وفيه طول.

стр. 4248

وأخرج أيضاً (٨/ ١٩٠) عن الواقدي ثني مالك وعبد الرحمن ابنا أبي الرجال عن أبيهما عن عمرة عن عائشة قالت: أُهدي لرسول الله ﷺ لحم فقال "أهدي لزينب بنت جحش" قالت: فأهديت لها فردّته فقال "أقسمت عليك ألا زدتها" قالت: فزدتها حتى زدتها ثلاثاً، فقلت: لقد أقمأتك. فقال "لأنتنّ أهون على الله من أن تقمئنني، لا أدخل عليكن إلى تسع وعشرين، إنّ شهرنا هكذا، بيديه ثلاث مرات، ثم صنع في الثالثة مثله وقبض إحدى أصابعه" وأخرج أيضاً (٨/ ١٩٠ - ١٩١) عن الواقدي ثني محمد بن عبد الله عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: ذبح رسول الله ﷺ ذبحا فأمرني فقسمته بين أزواجه، فأرسل إلى زينب بنت جحش بنصيبها فردّته، فقال "زيدوها ثلاثا" كل ذلك تردّه. فقلت له: قد أقمأت وجهك حين ترد عليك الهدية، فقال "أنتن أهون على الله من أن تقمئنني، والله لا أدخل عليكن شهرا" وذكرت الحديث وفيه طول. والواقدي قال البخاري: متروك الحديث، تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا. ٢٩٩٠ - عن أنس قال: حسر رسول الله ﷺ ثوبه حتى أصابه المطر وقال: "لِأنَّه حديث عهد بربه" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨٩٨) من طريق جعفر بن سليمان البصري عن ثابت عن أنس" (١) ٢٩٩١ - حديث عائشة قالت: لا والله ما قال رسول الله ﷺ : إنّ الشهر تسع وعشرون، وإنّما والله أعلم بما قال في ذلك أنه قال حين هجرنا "لأهجرنكنَّ شهرا" ثم جاء لتسع وعشرين، فسألته فقال "إن شهرنا هذا كان تسعاً وعشرين" قال الحافظ: أخرجه الطحاوي" (٢) له عن عائشة طرق: الأول: يرويه عروة بن الزبير عن عائشة قالت: وقولهم، إنّ رسول الله ﷺ قال: إنّ الشهر تسع وعشرون، لا والله ما كذلك قال، أنا والله أعلم بما قال في ذلك، إنّما قال حين

стр. 4249

هجرنا "لأهجركن شهرا" فجاء حتى ذهب تسع وعشرون ليلة. فقلت: يا نبي الله، إنك أقسمت شهرا، وإنما غبت عنا تسعا وعشرين ليلة، فقال "إن شهرنا هذا كان تسعا وعشرين ليلة" أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٢٤) من طريق ابن وهب أخبرني ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه به. ورواته ثقات غير عبد الرحمن بن أبي الزناد وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وأخرجه مسلم (٢/ ٧٦٣ و ١١١٣) من طرق عن عبد الرزاق أنا مَعمر عن الزهري أني عروة عن عائشة قالت: لما مضى تسع وعشرون ليلة دخل عليّ رسول الله ﷺ ، بدأ بي، فقلت: يا رسول الله، إنك أقسمت أن لا تدخل علينا شهرا، وإنك دخلت من تسع وعشرين أعدّهنّ، فقال "إنّ الشهر تسع وعشرون" الثاني: ترويه عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة قالت: حلف رسول الله ﷺ ليهجرنا شهرا، فدخل علينا لتسع وعشرين، فقلنا: يا رسول الله، إنك حلفت أن لا تكلمنا شهرا، وإنما أصبحت من تسع وعشرين، فقال "إنّ الشهر لا يتم" أخرجه الطحاوي (٣/ ١٢٤) من طريق أحمد بن خالد الوهبي ثنا ابن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة به. وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، والباقون ثقات. الثالث: يرويه عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ لتسع وعشرين، فقلت له: إني ما خفيت عليّ منهن ليلة إنما مضت تسع وعشرون، فقال "إنّ الشهر تسع وعشرون" أخرجه إسحاق في "مسند عاثشة" (١٢٦٠) وأحمد (٦/ ٢٤٣) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا أبو عامر صالح بن رستم الخزاز عن ابن أبي مليكة به. وإسناده حسن، صالح صدوق، وروح وعبد الله ثقتان. ٢٩٩٢ - "لَئِن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع" قال الحافظ: رواه مسلم (٢/ ٧٩٨) أيضاً من وجه آخر عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (١)

стр. 4250

٢٩٩٣ - حديث البراء قال: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، علمني عملا يدخلني الجنة، قال: "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة أو فك الرقبة" قال: أوليستا بواحدة؟ قال "لا، إنّ عتق النسمة أن تنفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في عتقها" قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن مردويه من طريق عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء، وصححه ابن حبان" (١) صحيح أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٢٧٧) والطيالسي (ص ١٠٠) عن عيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي ثني طلحة بن مصرف اليامي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: علمني عملا يدخلني الجنة؟ فقال "لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة، أعتق النسمة وفك الرقبة" قال: أوليستا واحدا؟ قال "لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها، والمنيحة الوَكوف والفَيءُ على ذي الرحم الظالم، فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الصائم ومر بالمعروف وانه عن المنكر، فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من خير". ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٣٨) والخطابي في "الغريب" (١/ ٧٠٤) ومن طريق الطيالسي أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٧٤٣) والبيهقي (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) والخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وأخرجه أحمد (٤/ ٢٩٩) والدارقطني (٢/ ١٣٥) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري وأحمد (٤/ ٢٩٩) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٤٣٢) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٣٩١) عن يحيى بن آدم الكوفي وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٨٠٧) والروياني (٣٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٤٤) والحاكم (٢/ ٢١٧) والبيهقي (١٠/ ٢٧٢ - ٢٧٣) وفي "الشعب" (٤٠٢٦ و ٤٥٨١) وفي "الآداب" (٩٥) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤١٩)

стр. 4251

عن أبي نعيم الفضل بن دُكين وابن حبان (٣٧٤) عن عبيد الله بن موسى الكوفي والطحاوي (٤/ ٢ - ٣) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي والدراقطني (٢/ ١٣٥) عن عَبيدة بن حُميد الكوفي والبغوي في "شرح السنة" (٢٤١٩) عن محمد بن كثير العبدي والخطابي في "الغريب" (١/ ٦٧) عن عاصم بن علي الواسطي والشجري في "أماليه" (٢/ ١٢٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٦٣٢ - ٦٣٣) عن عبد الحميد بن صالح الكوفي والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٩) عن مالك بن إسماعيل النَّهْدي الكوفي والروياني (٣٥٤) عن محمد بن سابق التميمي الكوفي كلهم عن عيسى بن عبد الرحمن به. وخالفهم سفيان الثوري فرواه عن عيسى بن عبد الرحمن عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة مرسلاً. أخرجه الطحاوي (٤/ ٣) والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة. والحديث قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٤٠

стр. 4252

وقال الحافظ: حديث صحيح" الفتح ٦/ ٧٢ قلت: وهو كما قالوا. ٢٩٩٤ - "لبثت مع صاحبي -يعني أبا بكر- في الغار بضعة عشر يوما ما لنا طعام إلا ثمر البرير" قال الحافظ: وروى أحمد والحاكم من رواية طلحة البصري قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان الرجل إذا قدم على النبي ﷺ وكان له بالمدينة عريف" ٢٩٩٥ - حديث أبي هريرة: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال "لبنة من ذهب، ولبنة من فضة" قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وصححه ابن حبان، وله شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني وسنده حسن، وآخر عن أبي سعيد أخرجه البزار ولفظه "خلق الله الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة"، ووقع عند البيهقي في "البعث" في حديث أبي سعيد "إنّ الله أحاط حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة" (٢) ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد. فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو مجاهد سعد بن عبيد الطائي ثني أبو المُدِلَّة عبيد الله بن عبد الله مولى أم المؤمنين عائشة أنّه سمع أبا هريرة يقول: قلنا: يا رسول الله، إنا إذا رأيناك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة، وإذا فارقناك أعجبتنا الدنيا، وشممنا النساء والأولاد، قال "لو تكونون على كل حال على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحتكم الملائكة بأكفهم، ولزارتكم في بيوتكم، ولو لم تذنبوا لجاء الله بقوم يذنبون كي يغفر لهم" قال: قلنا: يا رسول الله، حدثنا عن الجنة ما بناؤها؟ قال "لبنة ذهب، ولبنة فضة، وملاطها المسك الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإِمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم تحمل على الغمام، وتفتح لها أبواب السماء، ويقول الرب : وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين".

стр. 4253

أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٧) وأحمد (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥ و ٣٠٥) واللفظ له وهناد في "الزهد" (١٣٠) وعبد بن حميد (١٤٢٠) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٤) والحارث (بغية الباحث ١٠٧١) وابن حبان (٨٧٤ و ٣٤٢٨ و ٧٣٨٧) والطبراني في "الدعاء" (١٣١٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٠٠ و ١٣٦) والبيهقي (٣/ ٣٤٥ - ٣٤٦ و ٨/ ١٦٢ و ١٠/ ٨٨) وفي "البعث" (٢٥٨) وفي "الشعب" (٦٦٩٩) والخطيب في "الكفاية" (ص ٣٦٧) عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الكوفي وابن أبي شيبة (٣/ ٦ - ٧) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٠٠) وأحمد (٢/ ٤٤٥) والبخاري في "الكنى" (ص ٧٤) والدارمي (٢٨٢٤) وابن ماجه (١٧٥٢) والترمذي (٣٥٩٨) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٥) وابن أبي حاتم في "تفسير" (٢/ ٥٤٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٩٥) والمزي (٣٤/ ٢٦٩ - ٢٧٠) عن سعدان الجهني القُبِّي والحميدي (١١٥٠) عن سفيان بن عيينة وابن خزيمة (١٩٠١) عن عمرو بن قيس الملائي كلهم عن سعد الطائي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وأبو مدلة إنما نعرفه بهذا الحديث" وقال ابن حبان: أبو المدلة: اسمه عبيد الله بن عبد الله مدني ثقة" وذكره في "الثقات"، وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير أبي مجاهد، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف. - ورواه حمزة الزيات واختلف عنه: • فقال أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي: ثنا حمزة الزيات عن سعد الطائي عن أبي المدلة عن أبي هريرة. أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٠١) • وقال ابن المبارك في "الزهد" (١٠٧٥): أنا حمزة الزيات عن سعد الطائي عن رجل عن أبي هريرة.

стр. 4254

• وقال محمد بن فضيل: عن حمزة الزيات عن زياد الطائي عن أبي هريرة. أخرجه الترمذي (٢٥٢٦) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٥٠) وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك القوي، وليس هو عندي بمتصل" وقال الذهبي في "الميزان": زياد الطائي لا يعرف. عن أبي مجاهد وأبي بدل عن أبي هريرة. - ورواه عبد العزيز بن رفيع الأسدي عن أبي مجاهد وأبي بدل عن أبي هريرة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٠٧) عن محمد بن نوح بن حرب العسكري ثنا الحسن بن إسرائيل ثنا وكيع بن الجراح عن الحسن بن صالح عن عبد العزيز بن رفيع به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد العزيز بن رفيع إلا الحسن بن صالح، ولا عن الحسن إلا وكيع، تفرد به الحسن بن إسرائيل" الثاني: يرويه مطر الوراق عن العلاء بن زياد العدوي عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ حائط الجنة لبنة من ذهب، ولبنة من فضة" أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (٣٤) عن مطر به. ومن طريقه أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٦٩٩) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١/ ١٧٢ و ٢/ ٧٤) والبيهقي في "البعث" (٢٥٦) وابن عساكر (٧/ ٣٤٨) وإسناده حسن إن كان العلاء بن زياد سمع من أبي هريرة فإنه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه. - ورواه قتادة واختلف عنه: • فقال عمران بن داور القطان: عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة. أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢) والبزار (كشف ٣٥٠٩) عن أبي داود الطيالسي والطبراني في "الأوسط" (٢٥٥٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤٨) وفي "صفة الجنة" (١٣٧ و ٢٣٦) والذهبي في "السير" (٥/ ٢٠٤ - ٢٠٦) عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري قالا: ثنا عمران القطان به.

стр. 4255

قال الذهبي: إسناده قوي" قلت: ولم ينفرد عمران القطان به بل تابعه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٤٩) والبيهقي في "البعث" (٢٥٧) • وقال معمر بن راشد: عن قتادة عن العلاء بن زياد عن أبي هريرة قوله. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٢٥٢) وعبد الرزاق (٢٠٨٧٥) وفي "تفسيره" (٣/ ٢٦٧) قالا: أنا معمر به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤٣٩١) من طريق إبراهيم بن عبد الله الخلال أنا ابن المبارك به. • وقال سليمان التيمي: عن قتادة أن أبا هريرة قال: موقوف. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ٢٥١) والأول أصح لأنّ سعيد بن أبي عروبة من أثبت الناس في قتادة. وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٩٥ - ٩٦) وفي "مسنده" (المطالب ٤٦٠٢) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٣٧/ ب) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٤٣٦) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٩٦ و ١٣٩ و ٢٣٨) عن معاوية بن هشام القصّار الكوفي وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٢) وابن مردويه كما في "الفتن" لابن كثير (ص ٤٤٣) وأبو نعيم (٩٦ و ١٣٩) عن عثمان بن سعيد المري قالا: ثنا علي بن صالح بن حي عن عمر بن ربيعة عن الحسن عن ابن عمر قال: سئل رسول الله ﷺ عن الجنة، كيف هي؟ فقال "من يدخل الجنة: يحيا لا يموت، وينعم لا يبأس، لا تَبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه" قال: قيل: يا رسول الله، كيف بناؤها؟ قال "لبنة من فضة، ولبنة من ذهب، ملاطها مسك أذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وترابها الزعفران". قال البوصيري: إسناده حسن" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦٤٢ قلت: الحسن وهو البصري مختلف في سماعه من ابن عمر فقال أحمد وأبو حاتم: سمع منه، وقال ابن المديني والحاكم: لم يسمع منه.

стр. 4256

وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه كان مدلسا ولم يذكر سماعا من ابن عمر. وعمر بن ربيعة هو الايادي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: منكر الحديث. وأما حديث أبي سعيد فيرويه سعيد الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد واختلف عنه. - فقال عدي بن الفضل التيمي البصري: عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً "إنّ الله بني جنات عدن بيده، وبناها لبنة من ذهب، ولبنة من فضة، وجعل ملاطها المسك الأذفر، وترابها الزعفران، وحصباؤها اللؤلؤ، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: قد أفلح المؤمنون. فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك". أخرجه البزار (كشف ٣٥٠٨) وابن الأعرابي (ق ١٩٨/ أ) وابن بشران (١٠٦٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (١٤٠ و ٢٣٧) وفي "الحلية" (٦/ ٢٠٤) واللفظ له. وقال: تفرد به الجريري عن أبي نضرة" وقال البزار: لا نعلم أحدا رفعه إلا عدي وليس بالحافظ" قلت: هو متروك الحديث كما قال أبو حاتم وغيره، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة. - ورواه وهيب بن خالد البصري عن الجريري واختلف عنه: • فقال محمد بن يونس الكديمي: ثنا سهل بن بكار ثنا وهيب عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعاً. أخرجه البيهقي في "البعث" (٢٦١) والكديمي اتهمه بوضع الحديث غير واحد. • وقال مؤمل: ثنا وهيب ثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قوله. أخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (٢/ ٧٥) - وقال حماد بن سلمة: عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قوله. أخرجه البزار (كشف ٣٥٠٧) عن محمد بن المثنى ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة به.

стр. 4257

وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وحماد ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه. قال الهيثمي: ورجال الموقوف رجال الصحيح، وأبو سعيد لا يقول هذا إلا بتوقيف" المجمع ١٠/ ٣٩٧ ٢٩٩٦ - عن أبي هريرة قال: كان من تلبية رسول الله ﷺ : لبيك إله الحق لبيك. قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم" (١) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ص ١٩٢) وأحمد (٢/ ٣٤١ و ٤٧٦) وابن ماجه (٢٩٢٠) والنسائي (٥/ ١٢٥) وفي "الكبرى" (٣٧٣٣) وابن خزيمة (٢٦٢٣ و ٢٦٢٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ١٢٥) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٧٥) وابن حبان (٣٨٠٠) والدارقطني (٢/ ٢٢٥) والحاكم (١/ ٤٤٩ - ٤٥٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٢) والبيهقي (٥/ ٤٥) وفي "معرفة السنن" (٧/ ١٣٥) من طرق (٢) عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون عن عبد الله بن الفضل عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: فذكره. قال النسائي: لا أعلم أحدا أسند هذا الحديث غير عبد الله بن الفضل، وعبد الله بن الفضل ثقة" وقال أيضاً: لا أعلم أحدا أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز، ورواه إسماعيل بن أمية مرسلا" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: وهو كما قال، والماجشون ثقة ثبت، ولم ينفرد عبد الله بن الفضل به بل تابعه سعيد بن مسلم بن بانك سمع عبد الرحمن بن هُرمز الأعرج يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢٥١) عن محمد بن علي الصائغ ثنا خالد بن يزيد العمري ثنا سعيد بن مسلم به.

стр. 4258

وخالد بن يزيد كذبه ابن معين وغيره. طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٤٣٤١): ثنا عبد الله بن الحسن الحراني ثنا مروان بن عبيد ثنا بشر بن السري ثنا زكريا بن إسحاق عن عمرو بن دينار عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: كانت تلبية رسول الله ﷺ : لبيك إله الحق. وقال: لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا زكريا بن إسحاق، ولا عن زكريا إلا بشر بن السري، تفرد به مروان بن عبيد" ٢٩٩٧ - حديث محمد بن حاطب قال: انطلقت بي أمي إلى رجل جالس فقالت له: يا رسول الله، قال "لبيك وسعديك" قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه ابن حبان" (١) حسن أخرجه ابن سعد (٦٥٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٨ و ١٠/ ٣١٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٣٨٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٢ و ٣٢٠٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٨٧ و ١٠٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤١ و ٢٤/ ٣٦٤) وفي "الأوسط" (١١٠٧) عن زكريا بن أبي زائدة والطيالسي (ص ١٦٥) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٣٨٢) وابن سعد (٦٥٢) وأحمد (٣/ ٤٨١ و ٤/ ٢٥٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٢٤) وابن حبان (٢٩٧٦) والطبراني (١٩/ ٢٤٠) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٧٤) عن شعبة وابن سعد (٦٥٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٢٦) وفي "الكبرى" (٧٥٣٨) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٣٨٥) والطبراني (١٩/ ٢٤٠ - ٢٤١) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٧٤) عن مِسْعَر بن كِدام وأحمد (٤/ ٢٥٩) عن إسرائيل بن يونس

стр. 4259

وابن سعد (٦٥١) وابن أبي شيبة (٨/ ٤٣) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٣٨٤) وأحمد (٣/ ٤١٨ و ٤/ ٢٥٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠٦) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٣٨٧) والطبراني (١٩/ ٢٤٠) عن شريك بن عبد الله القاضي كلهم عن سماك بن حرب عن (١) محمد بن حاطب قال: تناولت قِدرًا كانت لنا فاحترقت يدي، فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجُبّانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال "لبيك وسعديك" ثم أدنتني منه، فجعل ينفث (٢) ويتكلم بكلام لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول؟ قالت: كان يقول "اذهب البأس رب الناس، اشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت" واللفظ لحديث زكريا بن أبي زائدة. وإسناده حسن، سماك صدوق تغير بأخرة، وسماع شعبة منه قبل تغيره. قال يعقوب بن شيبة: من سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم. وقد خولف فيه: فقال عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب: عن أبيه عن جده محمد بن حاطب عن أمه أم جميل بنت المجلل قالت: أقبلت بك من أرض الحبشة حتى إذا كنت من المدينة على ليلة أو ليلتين طبخت لك طبخا ففني الحطب، فخرجت أطلبه، فتناولت القدر فانكفأت على ذراعك، فقدمت بك المدينة، فأتيت بك النبي ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، هذا محمد بن حاطب وهو أول من سُمي بك، فمسح يده على رأسك ودعا لك بالبركة وتفل في فيك، ثم جعل يتفل على يدك ويقول "اذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاءك، شفاء لا يغادر سقما" فما قمت بك من عنده حتى برئت يدك. أخرجه أحمد (٣/ ٤١٨ و ٦/ ٤٣٧ - ٤٣٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٨٣ و ٣٢٠٥) وفي "الأوائل" (٣١) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٣٨٦) وابن حبان (٢٩٧٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٦٣) واللفظ له وفي "الدعاء" (١١٠٨) والحاكم (٤/ ٦٢ - ٦٣) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٧٤ - ١٧٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٨٥ و ٧/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طرق عن عبد الرحمن بن عثمان به.

стр. 4260

وعبد الرحمن بن عثمان قال أبو حاتم: ضعيف الحديث يهولني كثرة ما يسند. وذكره ابن حبان في "الثقات". وأبوه ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه وقال: سألت أبي عنه فقال: روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة. قلت: فما حاله؟ قال: يكتب حديثه (١) وهو شيخ. وذكره ابن حبان في "الثقات". ٢٩٩٨ - "لَتُتْرَكنَّ المدينة على أحسن ما كانت حتى يدخل الذئب فيعوي على بعض سواري المسجد أو على المنبر" قالوا: فلمن تكون ثمارها؟ قال "للعوافي، الطير والسباع" قال الحافظ: روى مالك عن ابن حِماس -بمهملتين وتخفيف- عن عمه عن أبي هريرة رفعه: فذكره. أخرجه معن بن عيسى في "الموطأ" عن مالك. ورواه جماعة من الثقات خارج "الموطأ" (٢) أخرجه مالك في "الموطأ" (٣) (٢/ ٨٨٨) عن ابن حِمَاس عن عمه عن أبي هريرة مرفوعاً "لتتركن المدينة على أحسن ما كانت، حتى يدخل الكلب أو الذئب فيغذي على بعض سواري المسجد، أو على المنبر" فقالوا: يا رسول الله، فلمن تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال "للعوافي، الطير والسباع" وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧٤) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٧٦) وابن حبان (٦٧٧٣) والحاكم (٤/ ٤٢٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ١٢٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٠٠ و ٣٥١) من طرق عن مالك به. قال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم" قلت: عم ابن حماس لم يخرج له مسلم شيئاً، ولم أعرفه، ولم أره في المبهمات من "التهذيب" و"اللسان" و"التعجيل"، وذكر المزي في ترجمة ابن حماس أنّ النسائي أخرج له في مسند حديث مالك.

стр. 4261

وابن حماس اختلف في اسمه، فقيل: يونس بن يوسف بن حماس، وقيل: يوسف بن يونس (١). واحتج به مسلم، ووثقه النسائي وغيره. وللحديث طرق (٢) أخرى وشواهد (٣) عن جماعة من الصحابة. ٢٩٩٩ - "لتدخلن الجنة إلا من أبي وشرد على الله شراد البعير" قال الحافظ: وأخرج أحمد والحاكم من طريق صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة رفعه: فذكره، وسنده على شرط الشيخين، وله شاهد عن أبي أمامة عند الطبراني، وسنده جيد" (٤) صحيح ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي سعيد فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الحاكم (١/ ٥٥) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد و (٤/ ٢٤٧) عن إسماعيل بن أبي أويس كلاهما عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعاً إلا أنّه قال "كشراد البعير" قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: وهو كما قال. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٨) عن قتيبة بن سعيد البلخي والحاكم (١/ ٥٥ - ٥٦) عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري

стр. 4262

كلاهما عن الليث بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن علي بن خالد أنّ أبا أمامة الباهلي مرّ على خالد بن يزيد بن معاوية فسأله عن ألين كلمة سمعها من رسول الله ﷺ ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ألا كلكم يدخل الجنة إلا من شرد على الله شراد البعير على أهله" قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير علي بن خالد الدؤلي وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٧١ و٤٠٣ قلت: فرق البخاري وابن أبي حاتم بين علي بن خالد الدؤلي الذي يروي عن النضر بن سفيان وعنه بكير بن الأشج، وبين علي بن خالد الذي يروي عن أبي أمامة وعنه سعيد بن أبي هلال، وجمع المزي بينهما. ولم يذكر البخاري وابن أبي حاتم في الثاني جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا له سماعا من أبي أمامة فالله أعلم. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨١٢) عن أحمد بن يحيى الحلواني ثنا سعيد بن سليمان ثنا خلف بن خليفة عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن أبي سعيد مرفوعاً "والذي نفسي بيده لتدخلن الجنة كلكم إلا من أبى وشرد على الله شراد البعير" قيل: يا رسول الله، ومن أبي أن يدخل الجنة؟ فقال "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني دخل النار" وقال: لم يرو هذا الحديث عن العلاء بن المسيب إلا خلف بن خليفة" قلت: وهو صدوق اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرح بسماع سعيد بن سليمان الواسطي منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، والمسيب بن رافع لم يسمع من أبي سعيد. وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٧٠ ٣٠٠٠ - عن عبد الله بن الزبير قال: قدمت قُتَيلَة بنت عبد العزى بن سعد من بني مالك بن حِسْل على ابنتها أسماء بنت أبي بكر في الهدنة، وكان أبو بكر طلقها في الجاهلية بهدايا زبيب وسمن وقرظ، فأبت أسماء أن تقبل هديتها أو تدخلها بيتها، وأرسلت إلى عائشة: سلي رسول الله ﷺ ، فقال "لتدخلها" قال الحافظ: أخرجه ابن سعد وأبو داود الطيالسي والحاكم" (١) ضعيف

стр. 4263

أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٥٢) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي ثني عبد الله بن المبارك أنا مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: فذكره، وزاد "ولتقبل هديتها" قال: وأنزل الله ﵎ ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨] إلى قوله ﴿أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [النُّور: ٥٠]. وأخرجه الطيالسي (١) (ص ٢٢٨) عن ابن المبارك به. ومن طريقه أخرجه البزار (٢) (٢٢٠٨) وأخرجه أحمد (٤/ ٤) عن عارم بن الفضل البصري والطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٦٦) والنحاس في "الناسخ" (٨٧٨) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٢٤١) عن إبراهيم بن الحجاج وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧) عن عتاب بن زياد الخراساني قالوا: ثنا ابن المبارك به. واختلف فيه على ابن المبارك، فرواه علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك أني مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده به. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦) وقال: صحيح الإسناد" قلت: الأول أصح، فقد رواه بشر (٣) بن السري البصري عن مصعب بن ثابت عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه به. أخرجه الطبري (٢٨/ ٦٦) وابن عدي (٦/ ٢٣٥٩) وابن عساكر (ترجمة أسماء بنت أبي بكر ص ١٧)

стр. 4264

قال البزار: لا نعلم له طريقا عن ابن الزبير إلا هذا" وقال الهيثمي: وفيه مصعب بن ثابت وثقه ابن حبان وضعفه جماعة، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ١٢٣ وقال في موضع آخر: وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٤٤ قلت: مصعب بن ثابت ذكره ابن حبان أيضاً في "المجروحين" وقال: منكر الحديث، ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير، فلما كثر ذلك منه استحق مجانبة حديثه. وقال أبو حاتم والنسائي وأبو زرعة والدارقطني: ليس بالقوي. ٣٠٠١ - "لتركبنّ سنة من كان قبكم حلوها ومرها" قال الحافظ: ووقع في حديث عبد الله بن عمرو عند الشافعي بسند صحيح: فذكره" (١) موقوف صحيح أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٩٨) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: سمعت عمر بن الحكم يقول: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث في مسجد النبي ﷺ قال: فذكره. وإسناده صحيح رواته ثقات. ولم ينفرد عبد الوهاب الثقفي به بل تابعه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن يحيى بن سعيد به. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٠٢) ٣٠٠٢ - "لتسونّ الصفوف أو لتطمسنّ الوجوه" قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث أبي أمامة وفي إسناده ضعف" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٨) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٧٦٥) والطبراني في "الكبير" (٧٨٥٩) من طريق عبيد الله بن زَحْر عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً "لتسونّ الصفوف أو لتطمسنّ وجوهكم أو لتغمضنّ أبصاركم أو لتخطفنّ أبصاركم" وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني.

стр. 4265

٣٠٠٣ - "أنّ عليّا ذكّر الزبير بأنّ النبي ﷺ قال له "لتقاتلن عليًّا وأنت ظالم له" فرجع لذلك. قال الحافظ: وروى الحاكم من طرق متعددة: فذكره" (١) له عن علي طرق: الأول: يرويه إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه: - فقال محمد بن سليمان العابد: ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال علي للزبير: أما تذكر يوم كنت أنا وأنت في سقيفة قوم من الأنصار فقال لك رسول الله ﷺ "أتحبه" فقلت: وما يمنعني. قال "أما إنّك ستخرج عليه وتقاتله وأنت ظالم" قال: فرجع الزبير. أخرجه الحاكم (٣/ ٣٦٦) وسكت عليه. وقال الذهبي في "التلخيص": قلت: العابد لا يعرف، والحديث فيه نظر" - وقال يعلي بن عبيد الطنافسي: ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام -رجل من بني حية- قال: خلا عليّ بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك بالله كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول وأنت لاوي يدي في سقيفة بني فلان "لتقاتلنه وأنت ظالم له ثم لينصرنّ عليك". قال: قد سمعت لا جرم لا أقاتلك. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٨٣) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٤٠٨) والبخاري في "الكنى" (ص ٢١) وهذا أصح، وعبد السلام قال الحافظ في "التقريب": مقبول. الثاني: يرويه عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي ثني جدي عبد الملك بن مسلم عن أبي جرو المازني قال: سمعت عليا وهو يناشد الزبير فقال: أنشدك الله يا زبير أما سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنك تقاتلني وأنت ظالم"؟ قال: بلى، ولكني نسيت. أخرجه البخاري (٢) في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٣١) والعقيلي (٣/ ٣٥) والحاكم (٣/ ٣٦٧)

стр. 4266

عن جعفر بن سليمان الضُّبعي والبخاري في "الكنى" (ص ٢١) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ٢٠٠) عن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي كلاهما عن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي به. - ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل عن عبد الله بن محمد الرقاشي واختلف عنه: • فقال أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي: ثنا أبو عاصم عن عبد الله بن محمد الرقاشي عن جده عن أبي جرو المازني. أخرجه أبو يعلى (٦٦٦) ومن طريقه المزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٧١) (١) وأبو جرو قال الذهبي في "الميزان": مجهول. • وقال أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي: ثنا أبو عاصم ثنا عبد الله بن محمد الرقاشي عن جده عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: شهدت الزبير خرج يريد عليا. أخرجه الحاكم (٣/ ٣٦٦) وقال: هذا حديث صحيح عن أبي حرب بن أبي الأسود فقد روى عنه يزيد بن صهيب الفقير وفضل بن فضالة في إسناد واحد. ثم أخرجه عن أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر العدل المأمون ثنا عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي ثنا منجاب بن الحارث ثنا عبد الله بن الأجلح ثني أبي عن يزيد الفقير. قال منجاب: وسمعت فضل بن فضالة يحدث به جميعاً عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: فذكر الحديث. قلت: اختلف فيه على أبي عمرو بن مطر: فقال البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤١٤ - ٤١٥): أنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا أبو عمرو بن مطر أنا أبو العباس عبد الله بن محمد بن سوار الهاشمي الكوفي ثنا منجاب بن الحارث ثنا عبد الله بن الأجلح ثنا أبي عن يزيد الفقير عن أبيه.

стр. 4267

قال: وسمعت الفضل بن فضالة يحدث أبي عن أبي حرب بن أبي الأسود عن أبيه قال: فذكره. زاد فيه عن أبيه. الثالث: يرويه شريك بن عبد الله النخعي عن الأسود بن قيس قال: حدثني من رأى الزبير يقعص الخيل بالرمح قعصا فثوب به عليّ: يا عبد الله يا عبد الله، قال: فأقبل حتى التقت أعناق دوابهما، قال: فقال له عليّ: أنشدك بالله أتذكر يوم أتانا النبي ﷺ وأنا أناجيك فقال "أتناجيه فوالله ليقاتلنك يوما وهو لك ظالم" قال: فضرب الزبير وجه دابته فانصرف. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٢٨٣ - ٢٨٤) وفي "مسنده" (المطالب ٤٤١٢/ ١) وإسناده ضعيف للذي لم يسم. وله شاهد عن قتادة قال: لما ولى زبير يوم الجمل بلغ عليا فقال: لو أنّ ابن صفية يعلم أنه على حق ما ولى وذاك أنّ النبي ﷺ لقيهما في سقيفة بني ساعدة فقال "أتحبه يا زبير" فقال: وما يمنعني؟ فقال "فكيف بك إذا قاتلته وأنت ظالم له" قال: فيرون أنه إنما ولى لذلك. أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤١٤) وقال: هذا مرسل" وله شاهد آخر عن الحكم بن عتيبة قال: لما كان يوم الجمل واصطفوا دعا عليّ الزبير فأتاه، فقال: أنشدك الله تعالى أما تذكر أنّ رسول الله ﷺ قال "لتقاتلنه وأنت ظالم له"؟ قال: اللهم نعم، فما ذكرته قبل مقامي هذا، فانطلق راجعا، فلما رآه صاحبه تبعه -يعني طلحة- فرماه مروان بسهم فشد فخذه بحدية السرج. أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٤٤٠٧/ ١) عن يحيى بن آدم الكوفي وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٤٤٠٧/ ٢) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري قالا: ثنا أبو إسرائيل عن الحكم به. وأبو إسرائيل واسمه إسماعيل بن خليفة مختلف فيه، وثقه يعقوب بن سفيان، وضعفه النسائي وغير واحد، واختلف فيه قول ابن معين. والباقون ثقات.

стр. 4268

٣٠٠٤ - عن عبد السلام -رجل من حية- قال: خلا عليّ بالزبير يوم الجمل فقال: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول وأنت لاوي يدي "لتقاتلنه وأنت ظالم له ثمَّ لينصرنّ عليك"؟ قال: قد سمعت، لا جرم لا أقاتلك. قال الحافظ: وأخرج إسحاق (أي ابن راهويه) من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن عبد السلام -رجل من حية- قال: فذكره" (١) انظر الحديث الذي قبله. ٣٠٠٥ - "لعلك أخطأ سمعك، ولعلك شُبه عليك" قال الحافظ: في مرسل الحسن عند عبد الرزاق: فقال رسول الله ﷺ : فذكره. وقال: وفي مرسل الحسن: فأخذ رسول الله ﷺ بأذن الغلام فقال "وفت أذنك يا غلاماً" مرتين وقال: ووقع في مرسل الحسن: فقال قوم لعبد الله بن أبي: لو أتيت رسول الله ﷺ فاستغفر لك، فجعل يلوي رأسه، فنزلت" (٢) مرسل أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٩٤) عن معمر بن راشد قال: قال الحسن: جاء غلام للنبي ﷺ فقال: إني سمعت عبد الله بن أبي يقول كذا وكذا، قال "فلعلك غضبت عليه" فقال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقوله، قال "فلعلك أخطأ سمعك" قال: لا والله يا نبي الله لقد سمعته يقول ذاك، قال "فلعله شُبّه عليك" فأنزل الله تعالى تصديقا للغلام ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾ [المنافقون: ٨] فأخذ النبي ﷺ بأذن الغلام وقال "وفت أذنك يا غلام" قال معمر: قال قتادة: فقال له قومه: لو أتيت النبي ﷺ فاستغفر لك، فنزلت فيه ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥] الآية. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١١٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر عن الحسن به. ورواته ثقات إلا أن معمر بن راشد لم يسمع من الحسن شيئاً.

стр. 4269

٣٠٠٦ - حديث ابن مسعود مرفوعاً "لعلكم تدركون أقواما يصلون الصلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت، ثم صلوا معهم واجعلوها سُبحة" قال الحافظ: وهو حديث حسن أخرجه النسائي وغيره" (١) له عن ابن مسعود طرق: الأول: يرويه عاصم بن أبي النَّجُود عن زر بن حبيش عن ابن مسعود مرفوعاً "لعلكم ستدركون أقواما يصلون صلاة لغير وقتها، فإذا أدركتموهم فصلوا في بيوتكم في الوقت الذي تعرفون، ثم صلوا معهم واجعلوها سُبحة" أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٣٠) وأحمد (١/ ٣٧٩) عن أبي بكر بن عياش عن عاصم به. وأخرجه ابن ماجه (١٢٥٥) والنسائي (٢/ ٥٩) وفي "الكبرى" (١/ ١٤٥) والبزار (١٨١٢) وابن نصر في "الصلاة" (١٠١٤) وابن خزيمة (١٦٤٠) والطبراني في "الأوسط" (١٣٨٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٥) وابن بشران (٥٣٧) والبيهقي (٣/ ١٢٧ - ١٢٨) وفي "الدلائل" (٦/ ٣٩٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٥٧) من طرق عن أبي بكر بن عياش به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عاصم عن زر عن ابن مسعود إلا أبو بكر بن عياش" وقال أبو نعيم: غريب من حديث عاصم لم يروه عنه إلا أبو بكر" قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه وصرّح غير واحد بأنه كثير الخطأ. وخالفه زائدة بن قدامة الكوفي فرواه عن عاصم عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود قال: إنها ستكون عليكم أئمة يميتون الصلاة، فمن أدرك ذلك منكم فليصلها لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة" موقوف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٤٩٥) عن محمد (٢) بن أحمد بن النضر الأزدي ثنا معاوية بن عمرو ثنا زائدة به.

стр. 4270

وإسناده حسن رواته كلهم ثقات غير عاصم وهو حسن الحديث. ومعاوية بن عمرو هو ابن المهلب الأزدي. الثاني: يرويه عبد الرحمن بن سابط المكي عن عمرو بن ميمون الأودي قال: قدم علينا معاذ بن جبل اليمن رسولَ رسولِ الله ﷺ إلينا، قال: فسمعت تكبيره مع الفجر رجل أجشّ الصوت، قال: فألقيت عليه محبتي، فما فارقته حتى دفنته بالشام ميتا، ثم نظرت إلى أفقه الناس بعده، فأتيت ابن مسعود فلزمته حتى مات، فقال: قال لي رسول الله ﷺ "كيف بكم إذا أتت عليكم أمراء يصلون الصلاة لغير ميقاتها"؟ قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك يا رسول الله؟ قال "صلّ الصلاة لميقاتها، واجعل صلاتك معهم سُبحة" أخرجه أبو داود (٤٣٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٣٤ و ٢/ ٤٦٥) عن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي ثني حسان بن عطية عن عبد الرحمن بن سابط. وأخرجه البيهقي (٣/ ١٢٤ - ١٢٥) من طريق أبي داود ويعقوب بن سفيان. وأخرجه ابن حذلم في "حديث الأوزاعي" (٢٩) عن أبيه ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم به. وأخرجه ابن حبان (١٤٨١) عن عبد الله بن محمد بن سَلْم ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم به. وأخرجه ابن نصر (١٠١٧) من طريق محمد بن المبارك الصوري ثنا الوليد بن مسلم به. قال يعقوب بن سفيان: وهذا أجود ما يكون من الإسناد وأوضحه" قلت: إسناده صحيح رواته ثقات. لكن رواه أحمد (٥/ ٢٣١ - ٢٣٢) عن الوليد بن مسلم فأوقفه على ابن مسعود. وهكذا رواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن الأوزاعي موقوفاً. أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٦٠) الثالث: يرويه إبراهيم النخعي عن الأسود بن يزيد النخعي عن ابن مسعود مرفوعاً "إنّها ستكون أمراء يسيئون الصلاة يخنقونها إلى شَرَقِ المَوْتَى، فمن أدرك ذلك منكم فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة" أخرجه ابن نصر (١٠١٥) وابن خزيمة (١٦٣٦) وابن حبان (١٥٥٨) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش عن إبراهيم به.

стр. 4271

- ورواه علي بن مُسهر الكوفي عن الأعمش واختلف عنه: • فقال إسماعيل بن الخليل الخزاز: ثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود مرفوعاً نحوه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٠٦) • ورواه منجاب بن الحارث التميمي عن عليّ بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم (١) عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قوله. أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩) وهكذا رواه غير واحد عن الأعمش فأوقفوه على ابن مسعود، منهم: ١ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٢٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨١) ومسلم (٥٣٤) والبزار (١٦٢١) والبيهقي (٢/ ٨٣) ٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩) ٣ - مفضل بن مهلهل الكوفي. أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩) ٤ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) ٥ - عبد الله بن نمير. أخرجه الهيثم بن كليب (٤٢٧) ولم ينفرد إبراهيم النخعي به بل تابعه عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود بالهاجرة فأقام الظهر ليصلي فقمنا خلفه، فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره ثم قام بيننا فصففنا خلفه

стр. 4272

صفا واحدا ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة. قال: فصلَّى بنا، فلما ركع طبق وألصق ذراعيه بفخذيه وأدخل كفيه بين ركبتيه. فلما سلم أقبل علينا فقال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فإذا فعلوا ذلك فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصلاة معهم سُبحة" موقوف أخرجه أحمد (١/ ٤٥٥) عن محمد بن عبيد الطنافسي و (١/ ٤٥٩) عن إبراهيم بن سعد الزهري كلاهما عن ابن إسحاق ثني عبد الرحمن بن الأسود به. وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، والباقون كلهم ثقات. الرابع: يرويه معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: إنكم في زمان قليل خطباؤه، كثير علماؤه، يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وإنّه سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل علماؤه، يطيلون الخطبة، ويؤخرون الصلاة، حتى يقال: هذا شرق الموتى، قال: قلت له: وما شرق الموتى؟ قال: إذا اصفرت الشمس جداً، فمن أدرك ذلك، فليصل الصلاة لوقتها، فإن احتبس، فليصل معهم، وليجعل صلاته وحده الفريضة، وليجعل صلاته معهم تطوعا" موقوف. أخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٧) ورواته ثقات إلا أنّ أبا إسحاق كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من أبي الأحوص، وكان قد اختلط أيضا ولم أر أحدا صرّح بسماع معمر منه أهو قبل اختلاطه أم بعده. ٣٠٠٧ - أنّ النبي ﷺ لما أُتي بالضب قال: "لعله من القرون التي مسخت" قال الحافظ: ثبت أيضاً في صحيح مسلم (١٩٤٩): فذكره" (١) ٣٠٠٨ - "لُعِن المحلَّل والمحلَّل له" سكت عليه الحافظ (٢). صحيح

стр. 4273

ورد من حديث علي ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر ومن حديث عقبة بن عامر ومن حديث عمير بن قتادة الليثي ومن حديث عطاء مرسلاً. فأما حديث علي فسيأتي الكلام عليه عند حديث: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وأما حديث ابن مسعود فسيأتي الكلام عليه مع حديث علي. وله طريق أخرى يرويها عبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي واصل عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ قال "لُعن المحلل والمحلل له" أخرجه إسحاق في "مسنده" (نصب الراية ٣/ ٢٣٩) وأحمد (١/ ٤٥٠ - ٤٥١) وأبو يعلى (٥٠٥٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٩٣) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري به. وأبو واصل قال الحسيني: مجهول (تعجيل المنفعة) وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٣٨٤) وفي "مصنفه" (٤/ ٢٩٦) وإسحاق في "مسنده" (نصب الراية ٣/ ٢٤٠) وأحمد (٢/ ٣٢٣) والترمذي في "العلل" (١/ ٤٣٧) والبزار (كشف ١٤٤٢) وأبو يعلى (نصب الراية ٣/ ٢٤٠) وابن الجارود (٦٨٤) والحاكم (إتحاف الخيرة ٥/ ٣٠) وتمام (٨١٥) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) والخطيب في "المتفق" (١٧٠٥) من طرق عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور المَخْرَمي عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد بن أبي سعيد المَقبري عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله ﷺ المحل والمحلل له. قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن وعبد الله بن جعفر المخرمي صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وكنت أظن أنّ عثمان لم يسمع من سعيد المقبري" وقال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد" وقال الزيلعي: الحديث صحيح" نصب الراية ٣/ ٢٤٠ وقال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٧٣): رواته موثقون" قلت: عبد الله بن جعفر وثقه أحمد والعجلي وابن معين والترمذي والحاكم وغيرهم، وقال أبو حاتم وغيره: ليس به بأس.

стр. 4274

وضعفه ابن حبان. وعثمان بن محمد وثقه البخاري كما تقدم وابن معين، وقال النسائي: ليس بذاك القوي. والمقبري ثقة مشهور، فالحديث على أقل الأحوال أن يكون حسناً. واختلف فيه على عبد الله بن جعفر، فرواه مروان بن معاوية الطاطري عنه قال: ثنا عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١٣) وقال: سألت أبي عن حديث مروان هذا فقال: إنما هو عبد الله بن جعفر عن عثمان الأخنسي" وهو كما قال، فإنه رواية الأكثر، رواه عن عبد الله بن جعفر عن عثمان الأخنسي: أبو عامر العَقدي والمعلي بن منصور الرازي ويحيى بن حسان التنيسي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١٩٣٤) وأبو يعلى (مصباح الزجاجة ٢/ ١١٢) من طريق زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهْرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح" المصباح ٢/ ١١٢ وقال الحافظ: في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف" التلخيص ٣/ ١٧٠ وأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (١١١٩) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الأيامي ثنا مُجالد عن الشعبي عن جابر قال: إنّ رسول الله ﷺ لعن المُحِل والمحلل له. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٣) قال الترمذي: حديث جابر حديث معلول، وليس إسناده بالقائم؛ لأنّ مجالد بن سعيد ضعفه بعض أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل" وقال ابن الجوزي: قلت: قال أحمد: مجالد ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه" وأما حديث عقبة فيرويه الليث بن سعد واختلف عنه: - فقال عثمان بن صالح المصري: سمعت الليث بن سعد يقول: سمعت مِشْرَح بن

стр. 4275

هاعان أبا مصعب يقول: سمعت عقبة بن عامر رفعه "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ "قالوا: بلى يا رسول الله، قال "هو المحلل، لعن الله المُحَلِّل والمُحَلَّل له" أخرجه ابن ماجه (١٩٣٦) والحاكم (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري والروياني (٢٢٦) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وفي "الصغرى" (٢٤٩٨) عن محمد بن إسحاق الصاغاني كلاهما عن عثمان بن صالح به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: إسناده حسن، عثمان ومشرح صدوقان، ويحيى تكلموا فيه، ومحمد والليث ثقتان. ولم ينفرد عثمان بن صالح به بل تابعه أبو صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث ثنا الليث به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٩) والدارقطني (٣/ ٢٥١) والحاكم (٢/ ١٩٩) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٢) من طرق عن أبي صالح به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما مشرح فقال ابن حبان: لا يحتج به، وأما كاتب الليث فقال أحمد: ليس بشيء ضربنا على حديثه، وقال أبو علي الحافظ: كان يكذب" قلت: من المؤاخذات على ابن الجوزي في كتابه "العلل المتناهية" أنه يذكر التجريح ولا يذكر التعديل، وهذا الحديث مثال واضح على ذلك، فمشرح وثقه ابن معين (سؤالات الدارمي ص ٢٠٤) ويعقوب بن سفيان (المعرفة ٢/ ٤٨٧ و ٥٠٠) والعجلي (الثقات ص ٤٢٩) والذهبي (الكاشف ٣/ ١٤٦) وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وأما ابن حبان فاضطرب فيه، فذكره في "الثقات" (٥/ ٤٥٢) وقال: يخطئ ويخالف. وذكره في "الضعفاء" (٣/ ٢٨) وقال: يروي عن عقبة أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات.
следующие страницы →