← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

- ورواه علي بن مُسهر الكوفي عن الأعمش واختلف عنه: • فقال إسماعيل بن الخليل الخزاز: ثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة والأسود عن ابن مسعود مرفوعاً نحوه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٠٦) • ورواه منجاب بن الحارث التميمي عن عليّ بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم (١) عن علقمة والأسود عن ابن مسعود قوله. أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩) وهكذا رواه غير واحد عن الأعمش فأوقفوه على ابن مسعود، منهم: ١ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٣٢٩) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨١) ومسلم (٥٣٤) والبزار (١٦٢١) والبيهقي (٢/ ٨٣) ٢ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩) ٣ - مفضل بن مهلهل الكوفي. أخرجه مسلم (١/ ٣٧٩) ٤ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٤٥ - ٢٤٦) ٥ - عبد الله بن نمير. أخرجه الهيثم بن كليب (٤٢٧) ولم ينفرد إبراهيم النخعي به بل تابعه عبد الرحمن بن الأسود بن يزيد النخعي عن أبيه قال: دخلت أنا وعمي علقمة على ابن مسعود بالهاجرة فأقام الظهر ليصلي فقمنا خلفه، فأخذ بيدي ويد عمي ثم جعل أحدنا عن يمينه والآخر عن يساره ثم قام بيننا فصففنا خلفه

стр. 4272

صفا واحدا ثم قال: هكذا كان رسول الله ﷺ يصنع إذا كانوا ثلاثة. قال: فصلَّى بنا، فلما ركع طبق وألصق ذراعيه بفخذيه وأدخل كفيه بين ركبتيه. فلما سلم أقبل علينا فقال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها فإذا فعلوا ذلك فلا تنتظروهم بها واجعلوا الصلاة معهم سُبحة" موقوف أخرجه أحمد (١/ ٤٥٥) عن محمد بن عبيد الطنافسي و (١/ ٤٥٩) عن إبراهيم بن سعد الزهري كلاهما عن ابن إسحاق ثني عبد الرحمن بن الأسود به. وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، والباقون كلهم ثقات. الرابع: يرويه معمر عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي الأحوص عن ابن مسعود قال: إنكم في زمان قليل خطباؤه، كثير علماؤه، يطيلون الصلاة، ويقصرون الخطبة، وإنّه سيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل علماؤه، يطيلون الخطبة، ويؤخرون الصلاة، حتى يقال: هذا شرق الموتى، قال: قلت له: وما شرق الموتى؟ قال: إذا اصفرت الشمس جداً، فمن أدرك ذلك، فليصل الصلاة لوقتها، فإن احتبس، فليصل معهم، وليجعل صلاته وحده الفريضة، وليجعل صلاته معهم تطوعا" موقوف. أخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٧) ورواته ثقات إلا أنّ أبا إسحاق كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من أبي الأحوص، وكان قد اختلط أيضا ولم أر أحدا صرّح بسماع معمر منه أهو قبل اختلاطه أم بعده. ٣٠٠٧ - أنّ النبي ﷺ لما أُتي بالضب قال: "لعله من القرون التي مسخت" قال الحافظ: ثبت أيضاً في صحيح مسلم (١٩٤٩): فذكره" (١) ٣٠٠٨ - "لُعِن المحلَّل والمحلَّل له" سكت عليه الحافظ (٢). صحيح

стр. 4273

ورد من حديث علي ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر ومن حديث عقبة بن عامر ومن حديث عمير بن قتادة الليثي ومن حديث عطاء مرسلاً. فأما حديث علي فسيأتي الكلام عليه عند حديث: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وأما حديث ابن مسعود فسيأتي الكلام عليه مع حديث علي. وله طريق أخرى يرويها عبد الكريم بن مالك الجزري عن أبي واصل عن ابن مسعود عن رسول الله ﷺ قال "لُعن المحلل والمحلل له" أخرجه إسحاق في "مسنده" (نصب الراية ٣/ ٢٣٩) وأحمد (١/ ٤٥٠ - ٤٥١) وأبو يعلى (٥٠٥٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٩٣) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري به. وأبو واصل قال الحسيني: مجهول (تعجيل المنفعة) وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٣٨٤) وفي "مصنفه" (٤/ ٢٩٦) وإسحاق في "مسنده" (نصب الراية ٣/ ٢٤٠) وأحمد (٢/ ٣٢٣) والترمذي في "العلل" (١/ ٤٣٧) والبزار (كشف ١٤٤٢) وأبو يعلى (نصب الراية ٣/ ٢٤٠) وابن الجارود (٦٨٤) والحاكم (إتحاف الخيرة ٥/ ٣٠) وتمام (٨١٥) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) والخطيب في "المتفق" (١٧٠٥) من طرق عن عبد الله بن جعفر بن عبد الرحمن بن المسور المَخْرَمي عن عثمان بن محمد الأخنسي عن سعيد بن أبي سعيد المَقبري عن أبي هريرة قال: لعن رسول الله ﷺ المحل والمحلل له. قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن وعبد الله بن جعفر المخرمي صدوق ثقة، وعثمان بن محمد الأخنسي ثقة، وكنت أظن أنّ عثمان لم يسمع من سعيد المقبري" وقال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد" وقال الزيلعي: الحديث صحيح" نصب الراية ٣/ ٢٤٠ وقال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٧٣): رواته موثقون" قلت: عبد الله بن جعفر وثقه أحمد والعجلي وابن معين والترمذي والحاكم وغيرهم، وقال أبو حاتم وغيره: ليس به بأس.

стр. 4274

وضعفه ابن حبان. وعثمان بن محمد وثقه البخاري كما تقدم وابن معين، وقال النسائي: ليس بذاك القوي. والمقبري ثقة مشهور، فالحديث على أقل الأحوال أن يكون حسناً. واختلف فيه على عبد الله بن جعفر، فرواه مروان بن معاوية الطاطري عنه قال: ثنا عبد الواحد بن أبي عون عن سعيد المقبري عن أبي هريرة. ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١٣) وقال: سألت أبي عن حديث مروان هذا فقال: إنما هو عبد الله بن جعفر عن عثمان الأخنسي" وهو كما قال، فإنه رواية الأكثر، رواه عن عبد الله بن جعفر عن عثمان الأخنسي: أبو عامر العَقدي والمعلي بن منصور الرازي ويحيى بن حسان التنيسي وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١٩٣٤) وأبو يعلى (مصباح الزجاجة ٢/ ١١٢) من طريق زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهْرام عن عكرمة عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ المُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح" المصباح ٢/ ١١٢ وقال الحافظ: في إسناده زمعة بن صالح وهو ضعيف" التلخيص ٣/ ١٧٠ وأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (١١١٩) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد الأيامي ثنا مُجالد عن الشعبي عن جابر قال: إنّ رسول الله ﷺ لعن المُحِل والمحلل له. ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٣) قال الترمذي: حديث جابر حديث معلول، وليس إسناده بالقائم؛ لأنّ مجالد بن سعيد ضعفه بعض أهل العلم، منهم أحمد بن حنبل" وقال ابن الجوزي: قلت: قال أحمد: مجالد ليس بشيء، وقال ابن معين: لا يحتج بحديثه" وأما حديث عقبة فيرويه الليث بن سعد واختلف عنه: - فقال عثمان بن صالح المصري: سمعت الليث بن سعد يقول: سمعت مِشْرَح بن

стр. 4275

هاعان أبا مصعب يقول: سمعت عقبة بن عامر رفعه "ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ "قالوا: بلى يا رسول الله، قال "هو المحلل، لعن الله المُحَلِّل والمُحَلَّل له" أخرجه ابن ماجه (١٩٣٦) والحاكم (٢/ ١٩٨ - ١٩٩) عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري والروياني (٢٢٦) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وفي "الصغرى" (٢٤٩٨) عن محمد بن إسحاق الصاغاني كلاهما عن عثمان بن صالح به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: إسناده حسن، عثمان ومشرح صدوقان، ويحيى تكلموا فيه، ومحمد والليث ثقتان. ولم ينفرد عثمان بن صالح به بل تابعه أبو صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث ثنا الليث به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٩) والدارقطني (٣/ ٢٥١) والحاكم (٢/ ١٩٩) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٢) من طرق عن أبي صالح به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، أما مشرح فقال ابن حبان: لا يحتج به، وأما كاتب الليث فقال أحمد: ليس بشيء ضربنا على حديثه، وقال أبو علي الحافظ: كان يكذب" قلت: من المؤاخذات على ابن الجوزي في كتابه "العلل المتناهية" أنه يذكر التجريح ولا يذكر التعديل، وهذا الحديث مثال واضح على ذلك، فمشرح وثقه ابن معين (سؤالات الدارمي ص ٢٠٤) ويعقوب بن سفيان (المعرفة ٢/ ٤٨٧ و ٥٠٠) والعجلي (الثقات ص ٤٢٩) والذهبي (الكاشف ٣/ ١٤٦) وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. وأما ابن حبان فاضطرب فيه، فذكره في "الثقات" (٥/ ٤٥٢) وقال: يخطئ ويخالف. وذكره في "الضعفاء" (٣/ ٢٨) وقال: يروي عن عقبة أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات.

стр. 4276

فمثل هذا لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن. وأما أبو صالح فمختلف فيه، وثقه ابن معين وعبد الملك بن شعيب بن الليث، وقال أبو زرعة: حسن الحديث، وضعفه غير واحد. وقد توبع كما تقدم. وقال الترمذي في "العلل" (١/ ٤٣٨): سألت محمدا عن حديث عبد الله بن صالح هذا فقال: عبد الله بن صالح لم يكن أخرجه في أيامنا، ما أرى الليث سمعه من مشرح بن عاهان؛ لأنّ حيوة روى عن بكر بن عمرو عن مشرح" كذا قال، وقد صرّح الليث بالسماع من مشرح كما تقدم. وقال عبد الحق الإشبيلي في "أحكامه": إسناده حسن" الوهم والإيهام ٣/ ٤٠٥، نصب الراية ٣/ ٢٣٩ وقال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٧٣): رواته موثقون" - وقال يحيى بن عبد الله بن بكير: ثني الليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلاً. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١١) وقال: سمعت أبا زرعة وذكر حديث أبي صالح وعثمان بن صالح فقال: ذكرت هذا الحديث ليحيى بن عبد الله بن بكير وأخبرته برواية أبي صالح وعثمان بن صالح فأنكر ذلك إنكارا شديدا وقال: لم يسمع الليث من مشرح شيئا ولا روى عنه شيئا وإنما حدثني الليث بهذا الحديث عن سليمان بن عبد الرحمن أنّ رسول الله ﷺ . قال أبو زرعة: والصواب عندي حديث يحيى بن عبد الله بن بكير" قلت: هما إسنادان، الليث عن مشرح عن عقبة، والليث عن سليمان بن عبد الرحمن مرسلاً، والله أعلم. وأما حديث عمير بن قتادة فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٢٩) عن محمد بن يونس الكُدَيمي ثنا يعلي بن الفضل ثنا داود بن عبد الرحمن العطار عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن نافع بن سرجس عن عبيد بن عمير الليثي عن أبيه قال: لعن رسول الله ﷺ المحل والمحلل له. قال الحافظ: إسناده ضعيفة" التلخيص ٣/ ١٧١ قلت: الكديمي متهم.

стр. 4277

وأما حديث عطاء فأخرجه عبد الرزاق (١٠٧٩٠) عن ابن جريج عن عطاء قال: لعن النبي ﷺ المحل والمحلل له، وآكل الربا، والشاهد، والكاتب، والواصلة والمستوصلة، والواشمة والمتوشمة والمستوشمة. ورواته ثقات. ٣٠٠٩ - "لَعْنُ المسلم كقتله" قال الحافظ: رواه مسلم (١١٠") (١) قلت: وأخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٧٤ - ٧٥) أيضاً من حديث ثابت بن الضحاك. ٣٠١٠ - "لَعَنَ الله آكل الربا وموكله" الحديث وفيه "والمرتد بعد هجرته أعرابيا" قال الحافظ: وأخرج النسائي من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره" (٢) انظر حديث "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا" ٣٠١١ - "لعن الله الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والمستوشمة من غير داء" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من رواية أسامة بن زيد عن أبان بن صالح عن مجاهد عن ابن عباس، وسنده حسن" (٣) حسن أخرجه أبو داود (٤١٧٠) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح ثنا ابن وهب عن أسامة عن أبان بن صالح عن مجاهد بن جبر عن ابن عباس قال: لُعنت الواصلة والمستوصلة، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة من غير داء. وإسناده حسن، أسامة بن زيد الليثي صدوق، والباقون ثقات. ٣٠١٢ - "لعن الله زوَّارات القبور" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه من حديث أبي هريرة، وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث حسان بن ثابت" (٤)

стр. 4278

ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث حسان بن ثابت ومن حديث ابن عباس ومن حديث عكرمة مولى ابن عباس مرسلاً فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطيالسي (ص ٣١١) عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعاً. وأخرجه أحمد (٢/ ٣٣٧ و ٣٥٦) وابن ماجه (١٥٧٦) والترمذي (١٠٥٦) وأبو يعلى (٥٩٠٨) وابن حبان (٣١٧٨) وابن عدي (٥/ ١٦٩٨) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٠٦) وابن بشران (٩١٠) والبيهقي (٤/ ٧٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٣٢) من طرق عن أبي عوانة به. ولفظ ابن حبان "زائرات القبور" ولفظ أحمد والترمذي وابن ماجه وابن عبد البر "لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وصححه البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٤١٧) قلت: عمر بن أبي سلمة مختلف فيه، وأبو عوانة وأبو سلمة ثقتان. وأما حديث حسان فأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٥) وفي "مسنده" (٦١٧) وأحمد بن حنبل (٣/ ٤٤٢ - ٤٤٣) وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٤٤) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٩) وابن ماجه (١٥٧٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٧١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥١٥) وابن الأعرابي (ق ١٦١/ ب) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٩٩) والطبراني في "الكبير" (٣٥٩١ و ٣٥٩٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٠١) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٠٨) وأبو عبد الله الحاكم في "المستدرك" (١/ ٣٧٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٢١٨) والبيهقي (٤/ ٧٨) وأبو زكريا يحيى بن منده في جزء "من عاش مائة وعشرين سنة" (ص ٧٣) وابن عساكر (٤٠/ ٢٤٤ و ٢٤٤ - ٢٤٥) والمزي (١٧/ ٦٥) من طرق عن سفيان الثوري عن عبد الله بن عثمان بن خُثيم عن عبد الرحمن بن بَهْمان عن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت عن أبيه قال: لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور. وسقط من إسناد ابن الأعرابي ومن الموضع الأول عند ابن عساكر "عبد الرحمن بن بهمان" قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٢/ ٤٤

стр. 4279

قلت: ابن خثيم مختلف فيه، وابن بهمان ما حدّث عنه سوى ابن خثيم كما في "الميزان"، وقال ابن المديني: لا نعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطيالسي (١) (ص ٣٥٧) عن شعبة عن محمد بن جُحَادة قال: سمعت أبا صالح وقد كان كبر عن ابن عباس قال: لعن رسول الله ﷺ زوارات القبور والمتخذات عليها المساجد والسرج. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٧٨) وأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٦ و ٣/ ٣٤٤) وأحمد (١/ ٢٢٩ و ٢٨٧ و ٣٢٤ و ٣٣٧) وأبو داود (٣٢٣٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٤١) وابن الأعرابي (ق ٦١ - ٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٧٢٥) والحاكم (١/ ٣٧٤) وابن عبد البر (٣/ ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٣٢) وسمويه في "فوائده" وهلال الحفار في "جزئه" كما في "الأجوبة المرضية" للسخاوي (١/ ٣٣٥ و ٣٣٦ - ٣٣٧) من طرق عن شعبة به (٢). وأخرجه يحيى بن يحيى النيسابوري في "جزئه" (الأجوبة المرضية ١/ ٣٣٦) وابن ماجه (١٥٧٥) والترمذي (٣٢٠) والنسائي (٤/ ٧٧) وفي "الكبرى" (٢١٧٠) والطحاوي (٤٧٤٢) وابن حبان (٣١٧٩ و ٣١٨٠) وابن شاهين (٣٠٧) والبيهقي (٤/ ٧٨) وابن عبد البر (٣/ ٢٣٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٥١٠) عن عبد الوارث بن سعيد البصري وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٥٢) عن حصين بن نمير الواسطي والبيهقي (٤/ ٧٨) عن همام بن يحيى العَوْذي

стр. 4280

ثلاثتهم عن محمد بن جحادة عن أبي صالح عن ابن عباس به. قال الترمذي: حديث ابن عباس حديث حسن، وأبو صالح هذا: هو مولى أم هانئ بنت أبي طالب، واسمه "باذان" ويقال "باذام" أيضاً" وقال الحاكم: أبو صالح هذا ليس بالسمان المحتج به إنما هو باذان ولم يحتج به الشيخان" وخالفهما ابن حبان فقال: أبو صالح هذا: اسمه ميزان: بصري ثقة، وليس بصاحب محمد بن السائب الكلبي، ذاك اسمه باذام" وتعقبه الحافظ فقال: والجمهور على أنّ أبا صالح هو مولى أم هانئ وهو ضعيف، وأغرب ابن حبان فقال: أبو صالح راوي هذا الحديث اسمه ميزان وليس هو مولى أم هانئ" التلخيص ٢/ ١٣٧ وقال المنذري: وأبو صالح هذا هو باذام، ويقال: باذان مكي مولى أم هانئ، وهو صاحب الكلبي قيل: لم يسمع من ابن عباس، وتكلم فيه البخاري والنسائي وغيرهما" الترغيب ٤/ ٣٥٨ قلت: أبو صالح هو مولى أم هانئ كما قالوا وقد جاء مصرحاً به في رواية أبي القاسم البغوي كما تقدم، وجزم به غير من تقدم: عبد الحق في "الأحكام" وابن القطان الفاسي وابن عساكر وابن دحية، وهو ضعيف كما قال النسائي وغيره. وأما حديث عكرمة فأخرجه عبد الرزاق (٦٧٠٤) عن مَعْمر بن راشد عن أيوب عن عكرمة رفعه "لعن الله زوارات القبور" ورواته ثقات. ٣٠١٣ - "لعن الله من بَدَا بعد هجرته إلا في الفتنة، فإنّ البدو خير من المقام في الفتنة" قال الحافظ: أخرج الطبراني من حديث جابر بن سَمُرة رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٧٤) ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي وعبدان بن أحمد قالا: ثنا أحمد بن مالك الغبري ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثني أبو محمد

стр. 4281

السوائي من ولد جابر بن سمرة عن عمه حرب بن خالد عن ميسرة مولى جابر بن سمرة عن جابر بن سمرة مرفوعاً "لعن الله من بدا بعد هجرة" ثلاثا "إلا في الفتنة، فإنّ البدو خير من المقام في الفتنة" قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٥/ ٢٥٤ قلت: الغبري والسوائي لم أعرفهما، وحرب وميسرة ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا، وذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٣٠١٤ - "لعن الله من ذبح لغير الله" قال الحافظ: ولمسلم (١٩٧٨) عن أبي الطفيل عن عليّ: ما خصنا رسول الله ﷺ بشيء لم يعم به الناس كافة إلا ما في قراب سيفي هذا، وأخرج صحيفة مكتوب فيها: فذكره" (١) ٣٠١٥ - حديث جابر قال: مرَّ النبي ﷺ بحمار قد وُسِمَ في وجهه فقال: "لعن الله من فعل هذا، لا يَسِمُ أحد الوجه، ولا يضرب أحد الوجه" قال الحافظ: وجاء في ذكر الوَسم في الوجه صريحا حديث جابر قال: فذكره، أخرجه عبد الرزاق (٨٤٥١) ومسلم (٢١١٦ و ٢١١٧) والترمذي (١٧١٠") (٢) ٣٠١٦ - حديث واثلة: لعن النبي ﷺ المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال: "أخرجوهم من بيوتكم" وأخرج النبي ﷺ أنجشة، وأخرج عمر فلانا". قال الحافظ: أخرجه الطبراني وتمام الرازي في "فوائده" من حديث واثلة" (٣) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٥) وتمام في "الفوائد" (١٢٠٩) من طريق عنبسة بن سعيد عن حماد مولى بني أمية عن جناح موله الوليد عن واثلة بن الأسقع قال: فذكره. وإسناده ضعيف لضعف عنبسة بن سعيد القطان.

стр. 4282

٣٠١٧ - حديث ابن مسعود: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وشاهده وكاتبه. قال الحافظ: ولأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه: فذكره، وفي رواية الترمذي بالتثنية، وفي رواية النسائي من وجه آخر عن ابن مسعود "آكل الربا وموكله وشاهداه وكاتبه ملعونون على لسان محمد ﷺ " (١) صحيح ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي جُحيفة ومن حديث سمرة بن جُندب ومن حديث علي. فأما حديث ابن مسعود فله عنه طرق: الأول: يرويه سِماك بن حرب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: لعن (٢) رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وشاهديه (٣) وكاتبه. أخرجه الطيالسي (ص ٤٥) وأحمد (١/ ٣٩٣) وابن ماجه (٢٢٧٧) والبزار (٢٠١٢) والهيثم بن كليب (٢٩٤ و ٢٩٥) والبيهقي (٥/ ٢٧٥) عن شعبة والطيالسي (ص ٤٥) والبيهقي (٥/ ٢٧٥) عن حماد بن سلمة وأحمد (١/ ٣٩٤ و ٤٥٣) والهيثم بن كليب (٢٩٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٨٢٧) عن إسرائيل بن يونس وأحمد (١/ ٤٠٢) وأبو يعلى (٤٩٨١) عن شريك بن عبد الله النخعي وأبو داود (٣٣٣٣) عن زهير بن معاوية الجعفي وابن أبي شيبة في "المسند" (٣٨٦) والترمذي (١٢٠٦) وأبو يعلى (٥٣٤٤) عن أبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي

стр. 4283

والهيثم بن كليب (٢٩٣) عن أسباط بن نصر الهَمْداني وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٦١) عن يزيد بن عطاء الواسطي كلهم عن سماك به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال، سماك صدوق تغير قبل موته، وسماع شعبة منه قبل تغيره. قال يعقوب بن شيبة: من سمع من سماك قديما مثل شعبة وسفيان فحديثهم عنه صحيح مستقيم. وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود مختلف في سماعه من أبيه والصحيح أنه سمع منه كما قال البخاري وغيره (١). الثاني: يرويه أبو قيس عبد الرحمن بن ثروان عن هُزيل بن شُرحبيل عن ابن مسعود قال: لعن رسول الله ﷺ الواصلة والموصولة، والمحل والمحلل له، والواشمة والموشومة، وآكل الربا ومطعمه (٢). أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٢٨٨) وفي "مصنفه" (٤/ ٢٩٥ و ٨/ ٤٨٨ و ١٤/ ١٩٠) وأحمد (١/ ٤٤٨ و ٤٦٢) والدارمي (٢٢٦٣ و ٢٥٣٨) والترمذي (١١٢٠) والنسائي (٦/ ١٢١) وفي "الكبرى" (٥٥٣٦ و ٥٦٠٩) وأبو يعلى (٥٣٥٠) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٨) والطبراني في "الكبير" (٩٨٧٨) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ١٨٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٠٦) من طرق (٣) عن سفيان الثوري عن أبي قيس به. وإسناده حسن رواته ثقات غير أبي قيس، وثقه ابن معين وغيره، ولينه أبو حاتم.

стр. 4284

وقال الترمذي: حسن صحيح" الثالث: يرويه إبراهيم النخعي قال: ثنا علقمة عن ابن مسعود قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله. قال: قلت: وكاتبه وشاهديه؟ قال: إنما نحدث بما سمعنا. أخرجه مسلم (١٥٩٧) والبزار (١٥٦١) وأبو يعلى (٥١٤٦) والبيهقي (٥/ ٢٨٥) من طريق مغيرة بن مقسم الضبي قال: سأل شِباكٌ إبراهيم فحدثنا عن علقمة عن ابن مسعود به. هكذا رواه مغيرة عن إبراهيم فرفعه، وخالفه الأعمش فرواه عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٥٨) وأحمد (١/ ٤٠٩) ولم ينفرد إبراهيم به بل تابعه عامر الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود أنّ النبي ﷺ لعن الربا وآكله وموكله وكاتبه وشاهده" أخرجه البزار (١٦٠٠) والطبراني في "الكبير" (١٠٠٥٧) وابن عدي (٥/ ١٨٨٨) من طريق عيسى بن أبي عيسى الحناط عن الشعبي به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود إلا عيسي بن أبي عيسى" قلت: وهو متروك الحديث كما قال الفلاس وجماعة. وخالفه مُجالد بن سعيد فرواه عن الشعبي عن ابن مسعود، ولم يذكر علقمة. أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٥٩) ومجالد ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن. الرابع: يرويه الأعمش واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن الأعمش ثني عبد الله بن مرة عن الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور عن ابن مسعود قال: آكل الربا، وموكله، وكاتبه، وشاهداه إذا علموا به، والواشمة والمستوشمة للحسن (١)، ولاوي الصدقة (٢)، والمرتد أعرابيا بعد هجرته، ملعونون على لسان محمد ﷺ يوم القيامة.

стр. 4285

أخرجه الطيالسي (ص ٥٣) وابن أبي شيبة في "المسند" (٢٤٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي وأحمد (١/ ٤٦٤ - ٤٦٥) والنسائي (٨/ ١٢٦ - ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٨٩ و ٥٥٣٧) والطحاوي في "المشكل" (١٧٢٩) والهيثم بن كليب (٨٥٣) عن شعبة وابن أبي شيبة (٦/ ٥٥٨ - ٥٥٩) وفي "المسند" (٢٤٧) وأحمد (١/ ٤٣٠) عن وكيع (١) وأحمد (١/ ٤٣٠) وأبو يعلى (٥٢٤١) عن يحيى بن سعيد القطان وعبد الرزاق (٥١٠٠ و ١٠٧٩٣ و ١٥٣٥٠) والطبراني في "الدعاء" (٢١٦٩) عن مَعْمر بن راشد والهيثم بن كليب (٨٥٥) عن عبد الواحد بن زياد العبدي كلهم (٢) عن الأعمش به. - ورواه سفيان الثوري عن الأعمش واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن سفيان عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث الأعور عن ابن مسعود. أخرجه أحمد (١/ ٤٠٩) عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني والطحاوي في "المشكل" (١٧٢٦)

стр. 4286

عن حسين بن حفص الأصبهاني و (١٧٢٧) عن عبيد الله بن موسى العبسي و (١٧٢٨) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين والدارقطني في "العلل" (٥/ ٤٧) عن معاوية بن هشام القصار والهيثم بن كليب (٨٥٤) عن محمد بن كثير العبدي (١) كلهم عن سفيان به. • وقال شعيب بن أيوب الصَّرِيفيني: ثنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن الحارث بن عبد الله عن ابن مسعود. أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ٤٧) وقال: ووهم فيه" - وقال يحيى بن عيسى الرملي: عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن مسروق عن ابن مسعود. أخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٠) والحاكم (١/ ٣٨٧) والبيهقي (٩/ ١٩) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم فقد احتج بيحيى بن عيسى الرملي" وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن عيسى هكذا، ورواه الثوري وغيره عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث" قلت: يحيى بن عيسى الرملي وإن احتج به مسلم إلا أنه إذا خالف جبال الحفظ سفيان وشعبة ووكيع ويحيى القطان لا يحتج به وقد ضعفه ابن معين وغيره.

стр. 4287

- وقال عبد الله بن نُمير: عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن الحارث قال: قال ابن مسعود. أخرجه الهيثم بن كليب (٨٥٧) - وقال إسماعيل بن عياش: عن عبد العزيز بن عبيد الله عن الأعمش عن ابن مسعود. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٣٨) وعبد العزيز بن عبيد الله هو ابن حمزة الحمصي قال ابن معين وجماعة: ضعيف. - وقال ابن إسحاق: عن الأعمش عن عبد الله بن سخبرة عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن مسعود. قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ ٤٦) وقال: ووهم فيه وهما قبيحا" - وقال عمرو بن ثابت: عن الأعمش عن إبراهيم عن مالك بن مالك عن ابن مسعود. قاله الدارقطني. - وقال المسعودي: عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود. قاله الدارقطني. وقال: والصواب قول أبي معاوية ووكيع ومن تابعهم عن الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث عن ابن مسعود" قلت: وهو كما قال، وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. وللحديث طريق خامسة عند الطبراني في "الأوسط" (٨٢٩٩) وفيها سعد بن طريف وهو ضعيف الحديث كما قال أحمد وغيره. وأما حديث جابر فأخرجه مسلم (١٥٩٨) ولفظه "لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم سواء" وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٣٣١) ولفظه "نهي رسول الله ﷺ عن ثمن الدم، وثمن الكلب، وكسب الأمة، ولَعَن الواشمة والمستوشمة، وآكل الربا وموكله، ولعن المصور"

стр. 4288

وأما حديث سمرة فذكره الهيثمي في "المجمع" (٤/ ١١٨) ولفظه "لعن النبي ﷺ آكل الربا وموكله" وقال: رواه الطبراني في "الكبير" (١) وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كُهيل وهو ضعيف" وأما حديث علي فيرويه عامر الشعبي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن الشعبي عن الحارث الأعور عن عليّ قال: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا، وموكله، وشاهديه، وكاتبه، والواشمة والمستوشمة للحسن، ومانع الصدقة، والمحل والمحلل له، وكان ينهى عن النوح. أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٩٢) عن شعيب بن الحَبْحَاب البصري و (١٠٧٩١) وأحمد (١/ ١٥٠ و ١٠٧) والبزار (٨٢٥) عن جابر الجُعْفي وسعيد بن منصور (٢٠٠٨) وأحمد (١/ ١٢١) وأبو داود (٢٠٧٦) والبزار (٨٢٣) والبيهقي (٧/ ٢٠٨) والخطيب في "السابق واللاحق" (ص ١١٣) عن إسماعيل بن أبي خالد والبزار (٨٢٢) والبيهقي (٧/ ٢٠٧ - ٢٠٨) عن قتادة والبزار (٨٢٤) عن داود بن أبي هند والبزار (٨٢٦) والطبراني في "الأوسط" (٧٠٥٩) عن ليث بن أبي سليم والطبراني في "الدعاء" (٢١٦٨) عن عبد الله بن شُبْرُمة الكوفي

стр. 4289

وابن أبي شيبة (١) (٨/ ٤٨٩ و ١٤/ ١٩٠ - ١٩١) وأحمد (١/ ٨٣) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (٨) وابن ماجه (١٩٣٥) والترمذي (١١١٩) والبزار (٨١٩ و ٨٢٠ و ٨٢١) وأبو يعلى (٤٠٢ و ٥١٦) وابن عدي (٦/ ٢٤١٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٧١) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٧٣) عن مجالد بن سعيد وأحمد (١/ ٨٧) وأبو داود (٢٠٧٧) والبزار (٨٢٧) والنسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩٠) والمحاملي في "أماليه" (١٣٢) عن حصين بن عبد الرحمن السلمي والبزار (٨٢٧) والنسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩٠) والمحاملي (١٣٢) عن مغيرة بن مِقْسم الضبي وابن البختري في "الأمالي" (٩١) عن أشعث بن سَوار الكندي كلهم عن الشعبي به. - ورواه عبد الله بن عون البصري عن الشعبي واختلف عنه: • فقال هشيم (٢): أنبأ ابن عون عن الشعبي عن الحارث عن عليّ. أخرجه البزار (٨٢٧) والنسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩٠) والمحاملي (١٣٢) • وقال يزيد بن زُرَيع البصري: عن ابن عون عن الشعبي عن الحارث مرسلاً، ولم يذكر عليا. أخرجه النسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٩٣٩١) وتابعه محمد بن أبي عدي البصري عن ابن عون به. أخرجه أحمد (١/ ١٣٣) • وقال بحر بن كَنِيز السَّقاء: عن عبد الله بن عون عن عامر عن الحارث عن عبد الله.

стр. 4290

أخرجه أبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٤/ ٢٠٧ - ٢٠٨) - وقال خلف بن خليفة: عن عطاء بن السائب عن الشعبي مرسلاً، ولم يذكر الحارث ولا عليا. أخرجه النسائي (٨/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٣٣٩٢) والأول أصح. ولم ينفرد الشعبي به بل تابعه أبو إسحاق السبيعي عن الحارث عن عليّ به. أخرجه أحمد (١/ ٨٨ و ٩٣) والبزار (٨٥٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٠٨) وإسناده ضعيف لضعف الحارث الأعور. ٣٠١٨ - حديث جابر: لعن رسول الله ﷺ آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال: هم في الأثم سواء" قال الحافظ: فعند مسلم (١٥٩٨) وغيره من حديث جابر: فذكره" (١) ٣٠١٩ - "لقاب قوس أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٢٣٦ - ٢٣٧) من حديث أنس. ٣٠٢٠ - "لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة" قال الحافظ: وفي مرسل الشعبي عند ابن أبي شيبة أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، ولما غدا عليهم أخذ بيد حسن وحسين وفاطمة تمشي خلفه للملاعنة" (٣) يرويه الشعبي واختلف عنه: - فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن مغيرة عن الشعبي قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يلاعن أهل نجران قبلوا الجزية أن يعطوها، فقال رسول الله ﷺ "لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران لو تموا على الملاعنة حتى الطير على الشجر أو العصفور

стр. 4291

على الشجر" ولما غدا إليهم رسول الله ﷺ أخذ بيد حسن وحسين، وكانت فاطمة تمشي خلفه. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٩٨ و١٤/ ٥٤٩) عن جرير به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ٢٩٩ - ٣٠٠) عن محمد بن حميد الرازي ثنا جرير به. وتابعه شعبة عن مغيرة عن الشعبي مختصرا. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٧٨) - وقال داود بن أبي هند: عن الشعبي عن جابر قال: قدم على النبي ﷺ العاقب والطيب فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يلاعناه الغداة، قال: فغدا رسول الله ﷺ فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا وأقرا له بالخراج، قال: فقال رسول الله ﷺ "والذي بعثني بالحق لو قالا: لا، لأمطر عليهم الوادي نار"، قال جابر: وفيهم نزلت (﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦١] قال جابر: -أنفسنا وأنفسكم- رسول الله ﷺ وعلي بن أبي طالب -وأبناءنا- الحسن والحسن -ونساءنا- فاطمة. أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٦٩٠) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٣٧٠ - ٣٧١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٤٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ٥٨ - ٥٩) من طريق محمد بن دينار الطاحي عن داود بن أبي هند به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٥٩٣ - ٥٩٤) من طريق علي بن مُسْهر الكوفي عن داود بن أبي هند به. وقال: صحيح على شرط مسلم" وقال ابن كثير: الأول أصح" قلت: كلا الطريقين صحيح، ومغيرة بن مقسم الضبي وداود بن أبي هند ثقتان. ٣٠٢١ - "لقد أخفت في الله وما يخاف أحد، ولقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثون من يوم وليلة ما لي ولبلال طعام يأكله أحد إلا شيء يواريه إبط بلال" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه وكذا أخرجه ابن حبان بمعناه" (١) انظر حديث "لقد أوذيت في الله"

стр. 4292

٣٠٢٢ - "لقد أُشبع سلمان علماً" قال الحافظ: زاد ابن سعد من وجه آخر مرسل: فقال له أبو الدرداء: أتمنعني أن أْصوم لربي وأصلي لربي؟. قال: وفي رواية ابن سعد المذكورة: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن سعد (٤/ ٨٤ - ٨٥) عن عبد الله بن نُمير ثنا الأعمش عن أبي صالح قال: نزل سلمان على أبي الدرداء، وكان أبو الدرداء إذا أراد أن يصلي منعه سلمان وإذا أراد أن يصوم منعه، فقال: أتمنعني أن أصوم لربي وأصلي لربي؟ فقال: إن لعينك عليك حقا، وإنّ لأهلك عليك حقا، فصم وأفطر وصلّ ونم. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقال "لقد أشبع سلمان علما" رواته ثقات. وأخرجه وكيع في "نسخته" (٣٨) عن الأعمش به. وأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٦) عن وكيع به. واختلف فيه على الأعمش، فرواه سعد بن الصلت عن الأعمش عن شمس بن عطية عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء قالت: فذكرت الحديث وفيه طول، وفي آخره: فذكر أمرهما للنبي ﷺ فقال "ما لسلمان ثكلته أمّه، لقد أشبع من العلم" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٣٣) عن محمد بن المرزبان الأدمي ثنا الحسن بن جبلة ثنا سعد بن الصلت به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا سعد بن الصلت، تفرد به الحسن بن جبلة" وقال الهيثمي: وفيه الحسن بن جبلة ولم أعرفه" المجمع ٩/ ٣٤٤ قلت: وسعد بن الصلت ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أغرب. ٣٠٢٣ - حديث أبي أمامة بن سهل أنّ خالته أخبرته قالت: لقد أقرأنا رسول الله ﷺ آية الرجم: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة بما قضيا من اللذة"

стр. 4293

قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه الحاكم" (١) ضعيف يرويه الليث بن سعد واختلف عنه: • فقال ابن وهب: أني الليث بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنّ خالته أخبرته به. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧١٤٦) والحاكم (٤/ ٣٥٩ - ٣٦٠) وقال: صحيح الإسناد" قلت: مروان بن عثمان قال أبو حاتم: ضعيف، وقال النسائي: ومن هو حتى يصدّق على الله . وذكره ابن حبان في "الثقات" • وقال سعيد بن أبي مريم: أنا الليث ثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن مروان بن عثمان عن أبي أمامة بن سهل قال: حدثتني خالتي. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧١٤٧) وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا الليث به. ووقع في حديثه: عن خالته العجماء. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٥٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٧٧٦) قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٦٥ وقال الحافظ: سنده حسن" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ٣٠٤ كذا قالا، والبخاري ومسلم لم يخرجا لمروان بن عثمان شيئاً، وقال الحافظ في "التقريب": مروان بن عثمان ضعيف. ٣٠٢٤ - "لقد أوتي سلمان من العلم" قال الحافظ: وفي ترجمه سلمان من "الحلية" لأبي نعيم بإسناد آخر إلى أم الدرداء عن أبي الدرداء أنّ سلمان دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيئة، فذكر القصة مختصرة. قال: وفي رواية أبي نعيم المذكورة آنفا فقال النبي ﷺ : فذكره" (٢)

стр. 4294

أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٧ - ١٨٨) عن عبد الله بن محمد بن عطاء ثنا أحمد بن عمرو البزار ثنا السري بن محمد الكوفي ثنا قبيصة بن عقبة ثنا عمار بن رُزيق عن أبي صالح عن أم الدرداء عن أبي الدرداء أنّ سلمان دخل عليه فرأى امرأته رثة الهيثة، فقال: مالك؟ قالت: إنّ أخاك لا يريد النساء، إنما يصوم النهار ويقوم الليل، فأقبل على أبي الدرداء فقال: إنّ لأهلك عليك حقا فصل ونم، وصم وأفطر. فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "لقد أوتي سلمان من العلم". شيخ البزار لم أقف له على ترجمة، وأبو صالح لم أعرفه. ٣٠٢٥ - "لقد أوتي مزمارا من مزامير آل داود" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٤٧٠) من حديث أبي موسى. ٣٠٢٦ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنّ رسول الله ﷺ كان يقول لأبي موسى وكان حسن الصوت بالقرآن: "لقد أوتي هذا من مزامير آل داود" قال الحافظ: وعند الدارمي من طريق الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: فذكره، وأصل هذا الحديث عند النسائي من طريق عمرو بن الحارث عن الزهري موصولا بذكر أبي هريرة فيه ولفظه "أنّ النبي ﷺ سمع قراءة أبي موسى فقال "لقد أوتي من مزامير آل داود" وقد اختلف فيه على الزهري، فقال معمر وسفيان: عن الزهري عن عروة عن عائشة، أخرجه النسائي، وقال الليث: عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب مرسلا" (٢) صحيح يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة، منهم: ١ - عمرو بن الحارث المصري. أخرجه النسائي (٢/ ١٤٠) وفي "الكبرى" (١٠٩٢) والطحاوي في "المشكل" (١١٦٠) وابن حبان (٧١٩٦) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ص ٤٧٧ - ٤٧٨) من طرق عن ابن وهب أني عمرو بن الحارث به. وإسناده صحيح رواته ثقات.

стр. 4295

٢ - محمد بن أبي حفصة البصري. أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩) عن رَوح بن عبادة البصري ثنا محمد بن أبي حفصة ثنا الزهري به. وإسناده حسن. ٣ - إسحاق بن راشد الجَزَري. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٠٠) عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثنا يحيى بن يوسف الزَّمِن ثنا عبيد الله بن عمرو عن إسحاق بن راشد عن الزهري به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن إسحاق إلا عبيد الله" قلت: إسحاق قال ابن معين: ليس هو في الزهري بذاك. ٤ - محمد بن الوليد الزبيدي. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٧٤٣) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي عن الزهري به. وإسناده ضعيف، عمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه قال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وقال أبو داود: ليس هو بشيء، وكذبه محمد بن عوف الحمصي، وقواه ابن معين وابن حبان. وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة، وقال الحافظ: مقبول، أي حديث يتابع وإلا فلين الحديث. والباقون ثقات. - وقال يونس (١) بن يزيد الأيلي: عن الزهري أني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ رسول الله ﷺ كان يقول لأبي موسى وكان حسن الصوت بالقرآن "لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود" أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٦٣) والدارمي (٣٤٩٥) عن عبد الله بن صالح المصري ثني الليث ثني يونس بن يزيد به.

стр. 4296

وعبد الله بن صالح مختلف فيه، والباقون ثقات. - وقال معمر بن راشد: عن الزهري عن عروة عن عائشة. أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٧) عن معمر به. وأخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٢٤) وأحمد (٦/ ١٦٧) وعبد بن حميد (١٤٧٦) عن عبد الرزاق به. وأخرجه النسائي (٢/ ١٤١) وفي "الكبرى" (١٠٩٤) عن إسحاق به. وأخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٣) وفي "تبيين كذب المفتري" (ص ٧٧ - ٧٨) وفي "معجم الشيوخ" (١) (٣٤٠) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج ثا إسحاق به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٠٥١) عن محمد بن رافع النيسابوري والطحاوي (١١٥٩) عن حسين بن مهدي الأبُلي قالا: ثنا عبد الرزاق به. وإسناده صحيح. ولم ينفرد معمر به بل تابعه سفيان بن عيينة به. أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٧) والحميدي (٢٨٢) وأحمد (٦/ ٣٧) عن سفيان به. ومن طريق أحمد أخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٣) وأخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٢١) عن يحيى بن يحيى النيسابوري والنسائي (٢/ ١٤٠) وفي "الكبرى" (١٠٩٣) عن عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار البصري والطحاوي في "المشكل" (١١٥٨)

стр. 4297

عن إبراهيم بن أبي الوزير المكي وابن حبان (٧١٩٥) عن سريج بن يونس البغدادي كلهم عن سفيان بن عيينة به. • وقال ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٣ و ١٢/ ١٢٢): بلغني عن ابن عيينة به. • ورواه غير واحد عن سفيان عن عروة أو عمرة عن عائشة -الشك من سفيان- منهم: ١ - ابن سعد (٢/ ٣٤٤ و ٤/ ١٠٧) ٢ - محمد بن أبي عمر العدني. أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٣٠) ٣ - محمد بن الصَّبَّاح الجَرْجَرائي. أخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٤) ٤ - بشر بن مطر الواسطي. أخرجه ابن عساكر (ص ٤٨٤) قال الحميدي: وكان سفيان ربما شك فيه فقال: عن عمرة أو عروة لا يذكر فيه الخبر، ثم ثبت على عروة وذكر الخبر فيه غير مرة وترك الشك" قلت: وإسناده صحيح. - ورواه الليث بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك مرسلاً. أخرجه أبو عبيد (ص ١٦٣) وابن سعد (٤/ ١٠٧ - ١٠٨) وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٣) وابن عساكر (ص ٤٨٤) من طرق عن الليث به. وتابعه يونس بن يزيد عن الزهري به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٨٠) من طريق أحمد بن صالح المصري ثنا ابن وهب أني يونس به. ورواته ثقات. قال الدارقطني: ويشبه أن يكون قول من قال: عن أبي هريرة، محفوظا لأنهم زادوا هم ثقات" العلل ٩/ ٢٨٨

стр. 4298

قلت: يظهر لي أنّ الزهري رواه عن غير واحد موصولا ومرسلا، والله أعلم. وقد رواه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن مرسلاً. أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨٠١٨) عن يحيى القطان عن محمد بن عمرو به. قال البوصيري: هذا إسناد مرسل رجاله ثقات" قلت: محمد بن عمرو صدوق، ويحيى وأبو سلمة ثقتان. ٣٠٢٧ - "لقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد، وأخفت في الله وما يُخاف أحد" قال الحافظ: وروى أحمد والترمذي وابن حبان من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (١) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٦٤ و ٤/ ٣٠٠) وأحمد (٣/ ١٢٠ و ٢٨٦) وعبد بن حميد (١٣١٧) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٥٩) وابن ماجه (١٥١) والترمذي (٢٤٧٢) وفي "الشمائل" (٣٥٧) والبزار (٣٢٠٥) وأبو يعلى (٣٤٢٣) وابن الأعرابي (ق ٥٧) وابن حبان (٦٥٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٥٠ و ٢٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٨٠) وفي "الشمائل" (٤٤٤) من طرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعاً "لقد أوذيت في الله وما يؤذي أحد، ولقد أخفت في الله وما يُخاف أحد، ولقد أتت عليّ ثلاثة (٢) من بين يوم وليلة وما لي ولبلال (٣) طعام يأكله ذو كبد إلا ما واراه إبط بلال". لفظ ابن أبي شيبة وغيره. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه إلا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال.

стр. 4299

٣٠٢٨ - "لقد أوذي موسى بأكثر من هذا فصبر" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٦٣) من حديث ابن مسعود. ٣٠٢٩ - "لقد تابت توبة لو تابها صاحبُ مكسٍ لقبلت" قال الحافظ: ففي الصحيح في المرأة التي اعترفت بالزنا: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (٣/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤) ٣٠٣٠ - حديث عمران بن حصين في قصة الجهنية التي زنت ورجمت أنّ النبي ﷺ صلى عليها، فقال له عمر: أتصلي عليها وقد زنت؟ فقال "لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين لوسعتهم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٩٦") (٣) ٣٠٣١ - حديث جابر أنّ عمر أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب فقرأ عليه فغضب وقال "لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيا ما وسعه إلا أن يتبعني" قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن أبي شيبة والبزار، ورجاله موثقون إلا أنّ في مجالد ضعفا، وأخرج البزار أيضاً من طريق عبد الله بن ثابت الأنصاري أنّ عمر نسخ صحيفة من التوراة فقال رسول الله ﷺ "لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء" وفي سنده جابر الجعفي وهو ضعيف" (٤) يرويه عامر الشعبي واختلف عنه: - فقال مجالد بن سعيد الهمداني: عن الشعبي عن جابر بن عبد الله أنّ عمر بن الخطاب أتى النبي ﷺ بكتاب أصابه من بعض الكتب، فقال: يا رسول الله، إني أصبت كتابا حسناً من بعض أهل الكتاب، قال: فغضب وقال: "أمتهوكون فيها يا ابن الخطاب؟ فو الذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبوا به، أو بباطل فتصدقوا به، والذي نفسي بيده لو كان موسى حيا ما وسعه إلا أن يتبعني".

стр. 4300

وفي لفظ: أنّ عمر بن الخطاب أتى رسول الله ﷺ بنسخة من التوراة فقال: يا رسول الله هذه نسخة من التوراة، فسكت، فجعل يقرأ ووجه رسول الله ﷺ يتغير، فقال أبو بكر: ثكلتك الثواكل ما ترى بوجه رسول الله ﷺ ، فنظر عمر إلى وجه رسول الله ﷺ فقال: أعوذ بالله من غضب الله ومن غضب رسوله، رضينا بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد نبيا، فقال رسول الله ﷺ "والذي نفس محمد بيده، لو بدا لكم موسى فاتبعتموه وتركتموني، لضللتم عن سواء السبيل، ولو كان حيا وأدرك نبوتي لاتبعني" أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٦٦) وأبو عبيد في "الغريب" (٣/ ٢٨) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٧) واللفظ الأول له وأحمد (٣/ ٣٨٨ و ٣٨٧) والدارمي (٤٤١) واللفظ الثاني له وابن أبي عاصم في "السنة" (٥٠) والبزار (كشف ١٢٤) وأبو يعلى (٢١٣٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦١٤) والبيهقي (٢/ ١٠ - ١١) وفي "الشعب" (١٧٥ و ١٧٦) وابن عبد البر في "الجامع" (١٤٩٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٩/ ب) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٢٦) وفي "الشمائل" (١٢٣٥) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٢٢) من طرق عن مجالد به. وإسناده ضعيف لضعف مجالد. قال البوصيري: رواه مسدد وأبو يعلى وأحمد بسند ضعيف لضعف مجالد" مختصر الإتحاف ١/ ١٧٤ - وقال جابر الجعفي: عن الشعبي عن عبد الله بن ثابت الأنصاري قال: جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني مررت بأخ لي من قريظة وكتب لي جوامع من التوراة، أفلا أعرضها عليك؟ فتغير وجه رسول الله ﷺ ، قال عبد الله: فقلت: مسخ الله عقلك، ألا ترى ما بوجه رسول الله ﷺ ؟ فقال عمر: رضيت بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد ﷺ نبيا، قال: فسري عن النبي ﷺ ، ثم قال "والذي نفس محمد بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين" أخرجه عبد الرزاق (١٠١٦٤ و ١٩٢١٣) واللفظ له وأحمد (٣/ ٤٧٠ - ٤٧١ و ٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (٩٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦١٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٩٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٠٣٠) والبيهقي في "الشعب" (٤٨٣٦) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٨٨ - ١٨٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٨٨) عن سفيان الثوري

стр. 4301

والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٨/ أ) عن ورقاء بن عمر اليشكري كلاهما عن جابر الجعفي به. قال البخاري: ولم يصح" التاريخ الكبير ٣/ ١/ ٣٩ وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ فيه جابرا الجعفي وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٧٣ وله شاهد من حديث عمر ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي قلابة مرسلا ومن حديث الحسن البصري مرسلا فأما حديث عمر فأخرجه العقيلي (٢/ ٢١) من طريق علي بن مُسهر الكوفي عن عبد الرحمن بن إسحاق عن خليفة بن قيس عن خالد بن عرفطة عن عمر بن الخطاب قال: انتسخت كتابا من أهل الكتاب، فرآه رسول الله ﷺ في يدي، فقال "ما هذا الكتاب يا عمر؟ " فقلت: انتسخت كتابا من أهل الكتاب لنزداد به علماً إلى علمنا، قال: فغضب رسول الله ﷺ حتى احمرت عيناه، فقالت الأنصار: يا معشر الأنصار السلاح السلاح، غضب نبيكم ﷺ ، فجاءوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ ، فقال "إني أوتيت جوامع الكلم وخواتمه، واختصر لي الحديث اختصارا، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تهيكوا ولا يغرنكم المُتَهيّكون" فقال عمر: رضيت بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبك رسولاً، ثم نزل. وأخرجه الضياء في "الأحاديث المختارة" كما في "الإرواء" (٦/ ٣٦) من طريق أبي يعلى وهو في "مسنده" (المطالب ٣٠٤٩) ثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير ثنا علي بن مسهر به. قال العقيلي: وفي هذا رواية أخرى من غير هذا المعنى بإسناد فيه أيضاً لين" وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وفيه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي ضعفه أحمد وجماعة" المجمع ١/ ١٧٣ و ١٨٢ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف خليفة بن قيس" إتحاف الخيرة ١/ ٣١٨ قلت: خليفة بن قيس قال البخاري: لم يصح حديثه (التاريخ الكبير ٢/ ١/ ١٩٢) وقال أبو حاتم: ليس بالمعروف (الجرح). وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (١/ ١٧٤)

стр. 4302

ولفظه: قال: جاء عمر بجوامع من التوراة إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، جوامع من التوراة أخذتها من أخ لي من بني زريق، فتغير وجه رسول الله ﷺ ، فقال عبد الله بن زيد الذي أري الأذان: أمسخ الله عقلك، ألا ترى الذي بوجه رسول الله ﷺ ، فقال عمر: رضينا بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد نبيا، وبالقرآن إماما، فسرِّي عن رسول الله ﷺ ، ثم قال "والذي نفس محمد بيده لو كان موسى بين أظهركم ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ضلالا بعيدا، أنتم حظي من الأمم، وأنا حظكم من النبيين" قال الهيثمي: وفيه القاسم بن محمد الأسدي ولم أر من ترجمه، وبقية رجاله موثقون" وأما حديث أبي قلابة فأخرجه عبد الرزاق (١٠١٦٣ و ٢٠٠٦٢) عن معمر عن أيوب عن أبي قلابة أنّ عمر بن الخطاب مرّ برجل يقرأ كتابا سمعه ساعة فاستحسنه، فقال للرجل: أتكتب من هذا الكتاب؟ قال: نعم، فاشترى أديما لنفسه ثم جاء به إليه، فنسخه في بطنه وظهره، ثم أتى به النبي ﷺ فجعل يقرأه عليه، وجعل وجه رسول الله ﷺ يتلون، فضرب رجل من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب ألا ترى إلى وجه رسول الله ﷺ منذ اليوم وأنت تقرأ هذا الكتاب، فقال النبي ﷺ عند ذلك "إنما بعثت فاتحا وخاتما، وأعطيت جوامع الكلم وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارا، فلا يهلكنكم المُتَهوّكون" ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٨٣٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٨ - ٥٩) ورواته ثقات. وأما حديث الحسن فله عنه طريقان: الأول: يرويه موسى بن إسماعيل ثنا جرير عن الحسن أن عمر بن الخطاب قال: يا رسول الله، إنّ أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا وقد هممنا أن نكتبها، فقال "يا ابن الخطاب، أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى، أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية، ولكني أعطيت جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارا" أخرجه ابن الضريس (٨٩) ورواته ثقات، وجرير هو ابن حازم. الثاني: يرويه معاذ بن معاذ البصري عن عبد الله بن عون عن الحسن.

стр. 4303

أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ٢٩) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (١/ ٤٨١) ورواته ثقات. ٣٠٣٢ - "لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبعة أرقعة" قال الحافظ: وفي رواية ابن إسحاق من مرسل علقمة بن وقاص: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ٢/ ٢٤٠) قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ عن علقمة بن وقاص الليثي قال: قال رسول الله ﷺ لسعد: فذكره. وأخرجه الطبري في "تاريخه" (٢/ ٥٨٨) وفي "تفسيره" (٢١/ ١٥٣) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به. وابن إسحاق صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات. ٣٠٣٣ - عن إسماعيل مولى آل الزبير قال: فتر الوحي حتى شقّ ذلك على النبي ﷺ وأحزنه، فقال: "لقد خشيت أن يكون صاحبي قلاني" فجاء جبريل بسورة والضحى. قال الحافظ: أخرجه الطبري. وهذه الرواية لا تثبت" (٢) قلت: هو قول ابن إسحاق ذكره في "المغازي" (ص ١٣٥ رواية يونس بن بكير - سيرة ابن هشام ١/ ٢٤١) ٣٠٣٤ - حديث أنس: جاء رجل فدخل الصف وقد حَفَزَهُ النَّفَس فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه "الحديث وفيه "لقد رأيت اثْنَي عشر ملكا يَبتَدِرُونَها أَيُّهم يرفعها" قال الحافظ: ولمسلم (٦٠٠) وغيره من حديث أنس: فذكره، وأخرج الطبراني وابن السني من حديث عامر بن ربيعة نحوه بسند لا بأس به" (٣) حديث عامر بن ربيعة أخرجه أبو داود (٧٧٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٥)

стр. 4304

والبزار (٣٨١٩) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨٠) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه قال: عطس رجل خلف النبي ﷺ وهو في الصلاة، فقال: الحمد لله حمدا كثيرا طيِّبًا مباركا فيه حتى يرضى ربنا، وبعد ما يرضى، أو قال: بعد الرضا، فلما انصرف قال "من القائل الكلمة؟ " قال: أنا يا رسول الله، وما أردت إلا الخير، فقال "رأيت اثنى عشر ملكا يبتدرونها أيّهم يكتبها" وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله، وشريك مختلف فيه. ٣٠٣٥ - حديث عمارة بن رُوَيْبَة أنّه رأى بشر بن مروان يرفع يديه فأنكر ذلك وقال: لقد رأيت رسول الله ﷺ وما يزيد على هذا، يشير بالسبابة. قال الحافظ: أخرجه مسلم (٨٧٤") (١) ٣٠٣٦ - قال عليّ: لقد رأيتنا يوم بدر وما فينا إنسان إلا نام، إلا رسول الله ﷺ فإنّه كان يصلي إلى شجرة يدعو حتى أصبح. قال الحافظ: رواه النسائي بإسناد حسن" (٢) صحيح أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٣) عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر عن شعبة عن أبي إسحاق عن حارثة بن مُضرِّب عن عليّ به. وإسناده صحيح رواته ثقات. ٣٠٣٧ - عن ابن عمر قال: لقد رأيتنا يوم حنين وإنّ الناس لمولين وما مع رسول الله ﷺ مائة رجل. قال الحافظ: وروى الترمذي من حديث ابن عمر بإسناد حسن قال: فذكره" (٣) أخرجه الترمذي (١٦٨٩) عن محمد بن عمر بن علي المُقدمي البصري ثني أبي عن سفيان بن حسين عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لقد رأيتنا يوم حنين وإنّ الفئتين لموليتين وما مع رسول الله ﷺ مائة رجل.

стр. 4305

وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٩٧٣) عن القاسم بن زكريا المطرّز ثنا محمد بن عمر بن علي المقدمي به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث عبيد الله إلا من هذا الوجه" وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر إلا سفيان بن حسين، ولا عن سفيان إلا عمر بن علي المقدمي، تفرد به ابنه محمد" قلت: سفيان بن حسين صدوق، والباقون ثقات إلا أنّ عمر بن علي المقدمي كان مدلسا ولم يذكر سماعا من سفيان بن حسين. ٣٠٣٨ - عن عتبة بن غزوان قال: لقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله ﷺ ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قَرِحَت أشداقنا" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٦٧") (١) ٣٠٣٩ - حديث أبي هريرة "لقد رأيته بين أنهار الجنة ينغمس" يعني ماعز بن مالك. قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند النسائي: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كُلا من جيفة هذا الحمار ... " ٣٠٤٠ - أنّ النعمان بن قوقل قال يوم أحد: أقسمت عليك يا رب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في الجنة. فاستشهد ذلك اليوم، فقال النبي ﷺ "لقد رأيته في الجنة" قال الحافظ: رواه البغوي في "الصحابة" (٣) ضعيف وذكره في "الإصابة" (١٠/ ١٦٨) قال: وأخرج البغوي من طريق خالد بن مالك الجعدي قال: وجدت في كتاب أبي أنّ النعمان بن قوقل الأنصاري قال: أقسمت عليك يا رب أن لا تغيب الشمس حتى أطأ بعرجتي في خضر الجنة، فقال رسول الله ﷺ "لقد رأيته يطأ فيها وما به من عرج"

стр. 4306

وأخرج ابن قانع (١) وابن منده من طريق أبي إسحاق الفزاري عن جسر بن الحسن عن أبي ثابت بن شداد بن أوس قال: قال النعمان بن قوقل: فذكر نحوه. قال ابن منده: يروى هذا الحديث لعمرو بن الجموح" قلت: أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٦٢) من طريق أبي القاسم البغوي ثنا سويد بن سعيد ثنا مروان بن معاوية ثنا خالد بن أبي مالك الجعدي قال: فذكره. وسويد قال ابن المديني: ليس بشيء، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة. ٣٠٤١ - "لقد رأى ابن الأكوع فزعا" قال الحافظ: ويحتمل أنّ البراء فهم من السائل أنّه اشتبه عليه حديث سلمة بن الأكوع الذي أخرجه مسلم (١٧٧٧) بلفظ: ومررت برسول الله ﷺ منهزما، فلذلك حلف أنّ النبي ﷺ لم يولّ، ودل ذلك على أنّ منهزما حال من سلمة، ولهذا وقع في طريق أخرى: ومررت برسول الله ﷺ منهزما وهو على بغلته فقال: فذكره" (٢) قلت: هو في صحيح مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه. ٣٠٤٢ - حديث عمرو بن عوف أَنَّ النبي ﷺ صلّى في وادي الروحاء، وقال "لقد صلّى في هذا المسجد سبعون نبيا" قال الحافظ: وفي الترمذي من حديث عمرو بن عوف: فذكره" (٣) ضعيف جداً أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٧٨ - ٧٩ و ٨٠) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٩) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني عن أبيه عن جده قال: غزونا مع رسول الله ﷺ أول غزاة غزاها الأبواء حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق الظبية فصلى، ثم قال: "هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا حمت جبل من جبال الجنة، اللهم بارك فيه وبارك لأهله فيه" ثم قال للروحاء "هذا سجاسج واد

стр. 4307

من أودية الجنة، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا، ولقد مرّ بها موسى ﵇ عليه عباءتان قطوانيتان وعلى ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجي البيت العتيق، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم عبد الله ورسوله حاجا أو معتمرا أو يجمع الله له ذلك". وإسناده ضعيف جداً، كثير بن عبد الله قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه الشافعي وغيره (١). وللحديث شاهد عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً "لقد مرّ بالروحاء سبعون نبيا عليهم العباء يؤمون البيت العتيق، فيهم موسى نبي الله" أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق عبيد الله بن موسى العبسي ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن صالح بن كيسان عن يزيد الرقاشي عن أبيه عن أبي موسى. وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ويزيد الرقاشي. وله شاهد آخر لكن موقوف أخرجه الحاكم (٢/ ٥٩٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الحسن بن مسلم عن مِقسم عن ابن عباس قال: لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم ثياب الصوف، ولقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا. وإسناده ضعيف، أحمد بن عبد الجبار هو العُطاردي وهو مختلف فيه، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن. ٣٠٤٣ - عن أنس قال: لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرّة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر فجعل ينادي: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول: ربي الله؟ فتركوه وأقبلوا على أبي بكر. قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس قال: فذكره، وهذا من مراسيل الصحابة، وقد أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن مطولاً من حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ ؟ فذكر نحو سياق ابن إسحاق المتقدم قريبا وفيه: فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال: أدرك صاحبك، قالت:

стр. 4308

فخرج من عندنا وله غدائر أربع وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول: ربي الله، فلهوا عنه وأقبلوا إلى أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا رجع معه" (١) حديث أنس أخرجه البزار (كشف ٢٣٩٦) وأبو يعلى (٣٦٩١) وابن عدي (٤/ ١٤٣٢ و ٦/ ٢٢٣٨) وابن شاهين في "الأفراد" (٧٣ و ٧٤) والحاكم (٣/ ٦٧) من طرق عن محمد بن أبي عبيدة بن مَعْن الكوفي قال: ثني أبي (٢) عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: فذكره، وزاد: فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قُحَافة المجنون (٣). قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدّث به عن الأعمش إلا أبو عبيدة، ولا روى عن أبي عبيدة إلا ابنه محمد" وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن الأعمش بهذا الإسناد غير أبي عبيدة، وعن أبي عبيدة ابنه محمد، ولابن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش غرائب وافرادات وهو عندي لا بأس به" وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب فرد، بلغني أنه ما حدث به عن الأعمش أحد قط إلا أبو عبيدة بن معن وهو من نبلاء الناس ثقة حسن الحديث" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٧ وقال الحافظ: صحيح" المطالب ٤/ ٢٢٦ وقال الذهبي: حديث منكر" الميزان ٣/ ٦٣٩ قلت: رواته ثقات غير أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع فهو مختلف فيه، ولم يخرج الشيخان روايته عن أنس. وأما حديث أسماء فأخرجه الحميدي (٣٢٤) عن سفيان بن عيينة ثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ ؟ فقالت: كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله ﷺ وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ دخل رسول الله ﷺ فقاموا إليه، وكانوا إذا سألوا عن شيء صدقهم،

стр. 4309

فقالوا: ألست تقول كذا وكذا؟ فقال "بلى" فتشبثوا به بأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا وإنّ له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم، قال: فلهوا عن رسول الله ﷺ وأقبلوا على أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١ - ٣٢) وفي "فضائل الخلفاء" (٨٠) وأخرجه أبو يعلى (٥٢) عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي ثنا سفيان به. وقال فيه: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام. وأخرجه ابن شاهين في "السنة" (١٣٦) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن حسان السمتي قالا: ثنا سفيان به. قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٩/ ٧٢ وقال الهيثمي: وفيه تدرس جد أبي الزبير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٧ قلت: وقع في "تهذيب الكمال" في ترجمة الوليد بن كثير القرشي المخزومي أنّه روى عن تدرس جد أبي الزبير المكي مولى حكيم بن حزام، ووقع هنا في سند هذا الحديث: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام، وسواء أكان تدرس أو ابن تدرس فإني لم أقف له على ترجمة. ٣٠٤٤ - "لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أجبت حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول يعني ليخرج إلى الملك فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة، ولبادرت الباب ولما ابتغيت العذر" قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: فذكره، وهذا مرسل، وقد وصله الطبري من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي بضم المعجمة والزاي عن عمرو بن دينار بذكر ابن عباس فيه فذكره وزاد "ولولا الكلمة التي قالها لما لبث في السجن ما لبث" (١). مرسل

стр. 4310

أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٣٢٣) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: فذكره. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٦٨٦) من طريق محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به (١). واختلف فيه على عمرو بن دينار، فرواه إبراهيم بن يزيد الخوزي عنه عن عكرمة عن ابن عباس. فزاد فيه عن ابن عباس. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٦٤٠) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٦١٤) والمرسل أصح، والخوزي متروك الحديث كما قال أحمد وغيره. ٣٠٤٥ - لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين" قال الحافظ: روى البزار والطبرانى من حديث عمار بن ياسر رفعه فذكره: وهو حديث حسن الإسناد" (٢) ضعيف أخرجه البزار (١٤٢٧) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا عبد الغفار بن داود ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن أبي يزيد الحميري أنه سمع عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قال الهيثمي: وفيه أبو يزيد الحميري ولم أعرفه" المجمع ٩/ ٢٢٢ قلت: لم أقف لأبي يزيد الحميري على ترجمة، وابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
следующие страницы →