← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

وقال ابن كثير: إسناده جيد قوي" التفسير ٢/ ١٤١ وقال الحافظ: إسناده صحيح" الفتح ٩/ ٣٦٢ قلت: اختلف فيه على أيوب، فرواه حماد بن زيد عنه عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان. فأسقط منه أبا الأشعث وجعله عن ثوبان (١). أخرجه الطيالسي (ص ١٣٣) وأحمد (٥/ ٢٧٨ و ٢٨٤) وأبو داود (٤٢٥٢) والترمذي (٢٢٠٢) وإسماعيل القاضي في "حديث أيوب" (١٩ و ٢٠ و ٢١) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٥٦ - ٩٥٧) ومحمد بن وضاح في "البدع" (ص ٨٥ - ٨٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٥٦ و ٤٥٧) وفي "الديات" (ص ٤٨ - ٤٩ و ٤٩) وفي "السنة" (٢٩٤) وابن حبان (٧٢٣٨) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٤١) وتمام في "فوائده" (ق ١١٣/ ٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٢٨٩) والداني في "الفتن" (٥٥ و ٤٤٤) والقضاعي (١١١٣) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٥٢٦ - ٥٢٧) (٢) ومن هذا الطريق أخرجه مسلم (٢٨٨٩) فذكر الحديث إلى قوله "ويسبي بعضهم بعضا" قال الترمذي: حسن صحيح" وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت من حديث أيوب عن أبي قلابة، فيه ألفاظ تفرد بها عن النبي ﷺ من بين الصحابة ثوبان، ولم يسقها عن ثوبان هذا السياق إلا أبو أسماء الرحبي ولا عنه إلى أبو قلابة" وحديث حماد بن زيد أصح. ولم ينفرد حماد بن زيد به بل تابعه عباد بن منصور عن أيوب به. أخرجه الحربي في "الغريب" (٣/ ٩٥٧) وخالفهما غير واحد رووه عن أيوب عن أبي قلابة مرسلا، منهم:

стр. 457

١ - وهيب بن خالد البصري. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٧ - ٩٥٨) ٢ - حماد بن سلمة. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٧ - ٩٥٨) ٣ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٨) ٤ - إسماعيل بن علية. أخرجه الحربي (٣/ ٩٥٨) وحديث حماد بن زيد أصح. قال ابن معين: ليس أحد في حديث أيوب أثبت من حماد بن زيد. وقال أيضا: من خالفه من الناس جميعا في أيوب فالقول قوله. ولم ينفرد أيوب وهو السَّخْتِياني به بل تابعه يحيى بن أبي كثير ثنا أبو قلابة ثني أبو أسماء الرحبي أنّ ثوبان حدّثه به. أخرجه الحاكم (٤/ ٤٤٩ - ٤٥٠) عن أبي العباس محمَّد بن يعقوب الأصم ثنا محمَّد بن سنان القزاز ثنا إسحاق بن إدريس ثنا أبان بن يزيد ثنا يحيى بن أبي كثير به. وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة وإنما أخرج مسلم (١) حديث معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان مختصرا" (٢) قلت: إسحاق بن إدريس هو الأسواري كذبه ابن معين، وقال البخاري: سكتوا عنه.

стр. 458

٣٠٧ - "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أنْ يَفِيَ له فلم يَفِ فلا إثم عليه" قال الحافظ: وهو عند أبي داود والترمذي من حديث زيد بن أرقم" (١) انظر الحديث الذي بعده. ٣٠٨ - "إذا وعد وهو يحدّث نفسه أنّه يخلف" قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث سلمان: فذكره، وإسناده لا بأس به، ليس فيهم من أجمع على تركه، وهو عند أبي داود والترمذي من حديث زيد بن أرقم مختصرا بلفظ "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أنْ يَفِيَ له فلم يَفِ فلا إثم عليه" (٢). ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٨٦) من طريق مِهْران بن أبي عمر الرازي ثنا علي بن عبد الأعلى عن أبي النعمان ثني أبو الوقاص ثني سلمان الفارسي قال: دخل أبو بكر وعمر على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "من خلال المنافق: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" فخرجا من عند رسول الله ﷺ وهما ثقيلان فلقيتهما فقلت: ما لي أراكما ثقيلين؟ قالا: حديثا سمعناه من رسول الله ﷺ قال: "من خلال المنافق: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمن خان" قال: أفلا سألتماه؟ قالا: هبنا رسول الله ﷺ ، قلت: لكني سأسأله، فدخلت على رسول الله ﷺ فقلت: لقيني أبو بكر وعمر وهما ثقيلان ثم ذكرت ما قالا فقال: "قد حدثتهما ولم أضعه على الموضع الذي يضعاه، ولكن المنافق إذا حدّث وهو يحدث نفسه أنّه يكلب، وإذا وعد وهو يحدّث نفسه أنه يكذب، وإذا ائتمن وهو يحدّث نفسه أنّه يخون" ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٣٥١ - ٣٥٢) ولم ينفرد مهران بن أبي عمر به بل تابعه حَكَّام بن سَلْم الرازي عن علي بن عبد الأعلى به (٣). وخالفهما إبراهيم بن طهمان الخراساني فرواه عن علي بن عبد الأعلى عن أبي النعمان عن أبي وقاص عن زيد بن أرقم مرفوعا "إذا وعد الرجل أخاه ومن نيته أن يَفِيَ له فلم يَفِ ولم يجيء للميعاد فلا إثم عليه".

стр. 459

أخرجه أبو داود (٤٩٩٥) والترمذي (٢٦٣٣) والطبراني في "الكبير" (٥٠٨٠) واللالكائي في "السنة" (١٨٨٢) والبيهقي (١٠/ ١٩٨) وفي "الآداب" (٥١٠) والمزي (٣٤/ ٣٥٠ - ٣٥١) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدِي ثنا إبراهيم بن طهمان به. قاله الترمذي: هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي، علي بن عبد الأعلى ثقة، ولا يعرف أبو النعمان ولا أبو وقاص وهما مجهولان" وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: الحديثان مضطربان، وفي الإسناد مجهولان: أبو النعمان وأبو الوقاص" العلل ٢/ ٢٧٤ وقال الدارقطني: أبو النعمان مجهول، وعلي بن عبد الأعلى ليس بالقوي. والحديث مضطرب غير ثابت" العلل ١/ ١٨٦ ٣٠٩ - "إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالي يؤيد الله بهم الدين" قال الحافظ: ولابن ماجه من حديث أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١) أخرجه ابن ماجه (٤٠٩٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٠٧) عن الوليد بن مسلم ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٩١) والحاكم (٤/ ٥٤٨) عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي قالا: ثنا أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة ثنا سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي هريرة مرفوعا "إذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا (٢) من الموالط هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا، يؤيد الله بهم الدين" قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" وقال الذهبي: على شرط مسلم" وقال البوصيري: هذا إسناد حسن، عثمان مختلف فيه" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٠٦ قلت: عثمان بن أبي العاتكة ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان وغيره.

стр. 460

وسليمان بن حبيب وثقه النسائي وغيره لكنه لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري ألقيه أم لا، وقد توفي أبو هريرة سنة تسع وخمسون على أحد الأقوال وتوفي عثمان سنة ست وعشرون ومائة فالله أعلم. ٣١٠ - حديث ابن عباس "إذا وقعت النطفة في الرّحم مكثت أربعة أشهر وعشرا، ثم ينفخ فيها الروح" قال الحافظ: أخرجه المخلص في "فوائده" من وجه ضعيف" (١) قلت: هو عن ابن عباس قوله، أخرجه اللالكائي في "الاعتقاد" (١٠٦٠) بسند ضعيف. ٣١١ - "إذا وقعت لقمة أحدكم فَلْيُمِط ما كان بها من أذى ولا يدعها للشيطان" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٦٠٦) من حديث جابر" (٢) ٣١٢ - عن الشعبي قال: ثم دعا رجالا فأعطاهم، فقام رجل فقال: إنك لتقسم وما نرى عدلا، قال "إذاً لا يعدل أحد بعدي" ثم دعا أبا بكر فقال "اذهب فاقتله" فذهب فلم يجده، فقال "لو قتلته لرجوت أن يكون أولهم وآخرهم" قال الحافظ: وجدت في مغازي الأموي من مرسل الشعبي في نحو أصل القصة: فذكره" (٣) مرسل ٣١٣ - " اذبحها ولن تجزي جَذَعَة عن أحد بعدك" قال الحافظ: وأما ما أخرجه ابن ماجه من حديث أبي زيد الأنصاري أن رسول الله ﷺ قال لرجل من الأنصار: فذكره، فهذا يحمل على أنّه أبو بُردة بن نيار فإنّه من الأنصار" (٤) أخرجه ابن ماجه (٣١٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٨٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠) عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري

стр. 461

والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٢) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي كلاهما عن خالد الحَذّاء عن أبي قِلابة عن أبي زيد الأنصاري قال: مرّ رسول الله ﷺ بدار من دور الأنصار فوجد ريح قُتَار فقال "من هذا الذي ذبح؟ " فخرج إليه رجل منا فقال: أنا يا رسول الله ذبحت قبل أنْ أصلي لأطعم أهلي وجيراني، فأمره أنْ يعيد، فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو ما عندي إلا جَذَعٌ أو حَمَلٌ من الضأن، قال: "اذبحها ولن تجزئ جذعة عن أحد بعدك" واختلف فيه على خالد الحذاء، فرواه عبد الوارث بن سعيد البصري عنه عن أبي قلابة عن عمرو بن بُجْدَان عن أبي زيد. فزاد فيه عمرو بن بجدان. أخرجه أحمد (٥/ ٧٧ و ٣٤١) وابن ماجه (٢/ ١٠٥٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤/ ٢٠٠) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣٢) والطبراني فى "الكبير" (١٧/ ٢٩ - ٣٠) وتابعه إسماعيل بن إبراهيم - وهو ابن عُلية - أنا خالد عن أبي قلابة عن رجل من قومه - قال خالد: أحسبه عمرو بن بجدان - عن أبي زيد. أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠) ورواه خالد بن عبد الله الواسطي عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عمرو بن سلمة أو عن أبي المهلب عن أبي زيد. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩) وللحديث شاهد عن البراء بن عازب وعن أبي جحيفة وعن جابر بن عبد الله فأما حديث البراء بن عازب فأخرجه البخاري (فتح ١٢/ ١٠٨ - ١٠٩ و ١١٤ و ١١٦) ومسلم (١٩٦١) عنه قال: ذبح أبو بردة بن نيار قبل الصلاة فقال النبي ﷺ "أبدلها" فقال: يا رسول الله، ليس عندي إلا جذعة وهي خير من مسنة، فقال رسول الله ﷺ : "اجعلها مكانها ولن تجزي عن أحد بعدك". وأما حديث أبي جحيفة فأخرجه أبو يعلى (٨٩٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٠٨) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي ثنا عبد الجبار بن العباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه أنّ رجلا ذبح قبل أنْ يصلي رسول الله ﷺ يوم النحر، فقال رسول الله ﷺ "لا يجزىء عنك" فقال: يا رسول الله، إنّ عندي جذعة. فقال "تجزي عنك ولا تجزي بعدك".

стр. 462

قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٤ قلت: الحديث إسناده حسن، عبد الجبار بن العباس ليس به بأس كما قال ابن معين وغيره، وعبيد الله وعون ثقتان. وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه أحمد (٣/ ٣٦٤) وأبو يعلى (١٧٧٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٧٢) وابن حبان (٥٩٠٩) من طرق عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا ذبح قبل أنْ يصلي النبي ﷺ عَتُودا جذعا، فقال النبي ﷺ "لا يجزي عن أحد بعدك أن يذبح حتى يصلي" قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٤ قلت: وكلهم ثقات، إلا أن أبا الزبير واسمه محمَّد بن مسلم المكي كان مدلسا ولم يذكر سماعا من جابر. ٣١٤ - "اذبحوا بكل شيء فَرَى الأوداج ما خلا السن والظفر" قأل الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث حذيفة رفعه: فذكره، وفي سنده عبد الله بن خراش مختلف فيه، وله شاهد من حديث أبي أمامة نحوه" (١) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٨٦) من طريق عبد الله بن خِرَاش الكوفي عن العوام بن حَوْشَب عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن حذيفة مرفوعا "اذبحوا بكل شيء فرى الأوداج وأنهر الدم ما خلا السن والظفر" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إبراهيم التيمي إلا العوام، تفردْ به عبد الله بن خراش، ولا يروي عن حذيفة إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبد الله بن خراش وثقه ابن حبان وقال: ربما أخطأ، وضعفه الجمهور" المجمع ٤/ ٣٤ قلت: قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ليس بشيء ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ذاهب الحديث ضعيف الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، واتهمه الساجي بالوضع، وكذبه ابن عمار الموصلي. وللحديث شاهد عن أبي أمامة وآخر عن رافع بن خَديج فأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٥١) من طريق سعيد بن أبي

стр. 463

مريم أني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: كانت جارية لأبي مسعود عقبة بن عمرو ترعى غنما فعطبت شاة منها فكسرت حجرا من المروة فذبحتها، فأتت بها إلى عقبة بن عمرو فأخبرته، فقال لها: اذهبي بها إلى رسول الله ﷺ كما أنت، فقال لها رسول الله ﷺ "هل أفريت الأوداج" قالت: نعم. قال "كل ما فرى الأوداج ما لم يكن قرض سن أو جز ظفر" وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٧٨) من طريق ابن وهب أني يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن القاسم عن أبي أمامة. ليس فيه عن علي بن يزيد فلا أدري أهو هكذا أم سقط من الناسخ، وقال البيهقي: وفي هذا الإسناد ضعف" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف، وقد ثق" المجمع ٤/ ٣٤ وأما حديث رافع بن خديج فأخرجه ابن أبي شيبة كما في "نصب الراية" (٤/ ١٨٦) عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر عن ابن جُريج عمن حدثه عن رافع بن خديج قال: سألت رسول الله ﷺ عن الذبح بالليطة فقال "كل مما أفرى الأوداج إلا سنا أو ظفرا" وإسناده ضعيف للذي لم يسم. وأخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٥١) من طريق شعبة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن جده أنّه قال: يا رسول الله، ليس لنا مُدى، فقال "ما أنهر الدم وذكر اسم الله فَكُل ليس الظفر والسن" جد عباية هو رافع بن خديج. ٣١٥ - عن نُبَيْشَة قال: نادى رجل رسول الله ﷺ : إنا كنا نَعْتِرُ عَتِيْرَةً في الجاهلية في رجب فما تأمرنا، قال "اذبحوا لله في أيّ شهر كان" قال: إنا كنا نُفَرِّعُ في الجاهلية، قال "في كل سائمة فَرَعٌ تغذوه ماشيتك حتى إذا اسْتَجْمَل ذبحته فتصدقت بلحمه فإنّ ذلك خير" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم وابن المنذر" (١) صحيح

стр. 464

أخرجه أحمد (٥/ ٧٦) والنسائي (٧/ ١٥٠) وفي "الكبرى" (٤٥٥٦) من طريق شعبة عن خالد الحَذّاء عن أبي قِلابة عن أبي المليح - قال خالد: وأحسبني سمعته من أبي المليح - عن نبيشة رجل من هذيل قال: فذكر الحديث. ولم ينفرد شعبة به بل تابعه بشر بن المفضل البصري ثنا خالد الحذاء به. أخرجه أبو داود (٢٨٣٠) والحربي في "الغريب" (١/ ٢٠٦) والنسائي (٧/ ١٤٩ - ١٥٠) وفي "الكبرى" (٤٥٥٥) والبيهقي (٩/ ٣١١ - ٣١٢) وتابعه إسماعيل بن عُلية عن خالد ثني أبو قلابة عن أبي المليح - فلقيت أبا المليح فسألته فحدثني عن نبيشة به. أخرجه النسائي (٧/ ١٥١) وفي "الكبرى" (٤٥٥٨) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن إسماعيل بن علية به. ورواه أحمد (٥/ ٧٥) عن إسماعيل بن علية عن خالد عن أبي المليح عن نبيشة، ولم يذكر أبا قلابة. وتابعه على هذا الوجه جماعة منهم: ١ - يزيد بن زُرَيع البصري. أخرجه ابن ماجه (٣١٦٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٧٢) والنسائي (٧/ ١٥٠ - ١٥١) وفي "الكبرى" (٤٥٥٧) ٢ - هُشيم. أخرجه أحمد (٥/ ٧٦) والطحاوي في "المشكل" (١٠٦٤) ٣ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري. أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٧٦٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٧١) ٤ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي. أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٩٥) والطحاوي في "المشكل" (١٠٦٣) والحاكم (٤/ ٢٣٥) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٤/ ٧٣) وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن المنذر: خبر نبيشة ثابت" الاعتبار للحازمي ص ١٥٩

стр. 465

قلت: وهو كلما قالا، والحديث سمعه خالد الحذاء من أبي قلابة رواه جماعة عنه هكذا، وسمعه من أبي المليح رواه جماعة عنه هكذا، وكلاهما صحيح. ولم ينفرد به بل تابعه جميل عن أبي المليح عن نبيشة به. أخرجه أحمد (٥/ ٧٦) والنسائي (٧/ ١٤٩) وفي "الكبرى" (٤٥٥٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٦١) والمزي (٥/ ١٣٢) من طريق عبد الله بن عون البصري ثنا جميل به. وجميل ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: لا أدري من هو ولا ابن من هو، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه ابن عون. ٣١٦ - "إذْنُك عَلَيَّ أنْ ترفع الحجاب وتسمع سِوَادي" قال الحافظ: وقد روى مسلم (٢١٦٩) عن ابن مسعود أنّ النبي ﷺ قال له: فذكره" (١) ٣١٧ - "أذن لي أنْ أحدّث عن ملك من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام" قال الحافظ: حديث جابر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، أخرجه أبو داود وابن أبي حاتم من رواية إبراهيم بن طهمان عن محمَّد بن المنكدر، وإسناده على شرط الصحيح" (٢) صحيح أخرجه أبو داود (٤٧٢٧) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤١٤) عن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري ثني أبي ثني إبراهيم بن طهمان (٣) عن موسى بن عقبة عن محمَّد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "أذن لي أن أحدّث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش، إنّ ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام" وأخرجه ابن شاهين في "الفوائد" (١٩) عن عبد الله بن أبي داود السجستاني والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥٠٤) عن أبي حامد أحمد بن محمَّد بن يحيى بن بلال وعبد الله بن محمَّد بن عمرو النصراباذي.

стр. 466

وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٨٤٧) عن عبد الله بن محمَّد بن الحسن الرَّمْجاري أربعتهم عن أحمد بن حفص به. ورواه النسائي عن أحمد بن حفص فقال فيه "مسيرة أربعمائة عام" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٣٠) ورواه عبد الله بن الحسين بن زهير النيسابوري وعبد الله (١) بن العباس الطيالسي عن أحمد بن حفص فقالا فيه "مسيرة خمسمائة عام" أو قال "خمسين عاما" أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٤٧٦) عنهما به. ورواه أبو القاسم عبد الله بن هاشم السمسار عن أحمد بن حفص فقال فيه "مسيرة خمسمائة عام أو سبعمائة عام" أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٩٤ - ١٩٥) قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن موسى إلا إبراهيم، تفرد به أحمد بن حفص" وقال ابن كثير: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات" التفسير ٤/ ٤١٤ وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٨٠ وقال الذهبي: إسناده صحيح" العلو للعلي الغفار ص ٧٨ قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد إبراهيم بن طهمان به بل تابعه صدقة بن عبد الله السمين عن موسى بن عقبة عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعا "إنّ لله ملائكة ما بين شحمة أذن أحدهم إلى ترقوته مسبرة سبعمائة عام للطير السريع الطيران" أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٣١٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢) من طريق محمَّد بن أبي السري العسقلاني ثنا عمرو بن أبي سلمة عن صدقة به. وصدقة بن عبد الله ضعيف كما قال ابن معين وغيره.

стр. 467

واختلف فيه على موسى بن عقبة، فرواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة عن ابن المنكدر مرسلا. أخرجه ابن أبي زمنين في "أصول السنة" (٣٤) والأول أصح، وابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ولم ينفرد موسى بن عقبة به بل تابعه محمَّد بن عجلان عن ابن المنكدر عن جابر وابن عباس مرفوعا "أذن لي أنْ أحدّث عن ملك من حملة العرش رجلاه في الأرض السابعة السفلى على قرنه العرش، ومن شحمة أذنه إلى عاتقه خفقان الطير مسيرة مائة عام" أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٨) عن عبد الله بن خالد الفقيه المكي ابن عبدان ثنا سعيد بن محمد ثنا جعفر بن محمد ثنا ابن عجلان به. وقال: غريب من حديث محمَّد عن ابن عباس لم نكتبه إلا من حديث جعفر عن ابن عجلان، وحديث جابر قد رواه عن محمَّد غيره" قلت: وجعفر بن محمَّد هذا لم أر من ذكره. واختلف فيه على ابن المنكدر، فرواه عبيد الله بن عبد الله بن المنكدر بن محمَّد بن المنكدر عن أبيه عن جده عن محمَّد بن المنكدر عن أنس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٩٩) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمَّد بن المنكدر عن أنس إلا ابنه منكدر، تفرد به ولده عنه" قلت: والمنكدر قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا "أُذن لي أن أحدّث عن ملك من الملائكة من حملة العرش، ما بين عاتقه إلى شحمة أذنه مسيرة أربعمائة سنة خفقان الطير، قدماه في الأرض السابعة، والعرش على قرنه يقول: سبحانك ما كنت" أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٢٦٤) من طريق أسد بن موسى النيسابوري عن أبي مَعشر عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر به. وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح. ٣١٨ - "أَذَّنَ النبي ﷺ في سفر وصلّى بأصحابه وهم على رواحلهم السماء من فوقهم والبِلَّة من أسفلهم" قال الحافظ: وقد وقع عند السهيلي: فذكره، أخرجه الترمذي من طريق تدور على

стр. 468

عمر بن الرَّمَاح يرفعه إلى أبي هريرة. وليس هو من حديث أبي هريرة وإنما هو من حديث يعلي بن مرّة، وكذا جزم النووي بأنّ النبي ﷺ أَذَّنَ مرّة في السفر وعزاه للترمذي وقواه، ولكن وجدناه في مسند أحمد من الوجه الذي أخرجه الترمذي ولفظه "فأمر بلالا فأذن" فعرف أن في رواية الترمذي اختصار وأنّ معنى قوله "أَذَّنَ" أمر بلالا به" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ١٧٣ - ١٧٤) والترمذي (٤١١) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٥٩٠٢) والدارقطني (١/ ٣٨٠ - ٣٨١) والبيهقي (٢/ ٧) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٨٢ - ١٨٣) والمزي (١٩/ ٥٠٩ - ٥١٠) من طرق (٢) عن عمر بن ميمون بن الرماح البلخي عن كثير بن زياد عن عمرو بن عثمان بن يعلي بن مرة عن أبيه عن جده أنّ رسول الله ﷺ انتهى إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبِلَّة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله ﷺ على راحلته فصلى بهم يومئ إيماءً يجعل السجود أخفض من الركوع أو يجعل سجوده أخفض من ركوعه" هكذا في جميع الروايات "فأمر المؤذن فأذن" إلا في رواية الترمذي ففيها "فأذن رسول الله ﷺ وهو على راحلته وأقام" فتحمل على ما ذكره الحافظ. قال الترمذي: هذا حديث غريب تفرد به عمر بن الرماح البلخي، ولا يعرف إلا من حديثه، وقد روى عنه غير واحد من أهل العلم" وقال البيهقي: وفي إسناده ضعف ولم يثبت من عدالة بعض رواته ما يوجب قبول خبره" وقال الخطيب: وهكذا رواه عن ابن الرماح يحيى بن حسان ويحيى بن أبي بكير الكرماني ويحيى بن عبد الحميد الحماني ومحمد بن عبد الرحمن بن غزوان وأحمد بن أبي طيبة الجرجاني وغيرهم، وخالف الجماعة يونس المؤدب فرواه عن عمر بن الرماح عن أبيه عن عمرو بن يعلى عن أبيه عن النبي ﷺ فزاد في الإسناد ميمون والد عمر ونقص منه كثير بن زياد ويعلى جد عمرو بن عثمان بن يعلى" وقال النووي: إسناده جيد" المجموع

стр. 469

وصححه عبد الحق الإشبيلي. نيل الأوطار قلت: القول ما قاله البيهقي فإنّ عمرو بن عثمان وإنْ ذكره ابن حبان في "الثقات" فقد قال ابن القطان الفاسي (١): لا يعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وعثمان بن يعلى قال ابن القطان (٢): لا يعرف حاله، وقال الحافظ: مجهول. وعمر بن ميمون بن الرماح وكثير بن زياد ثقتان. ٣١٩ - عن نعيم بن النّحّام قال: أذَّنَ مؤذن النبي ﷺ للصبح في ليلة باردة فتمنيت لو قال: ومن قعد فلا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قالها" قال للحافظ: أخرجه عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن نعيم بن النحّام قال: فذكره" (٣) صحيح وله عن نعيم بن النحام طرق: الأول: يرويه ابن جُريج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نعيم بن النحام قال: أذَّن مؤذن النبي ﷺ في ليلة فيها برد، وأنا تحت لحافي، فتمنيت أنْ يلقي الله على لسانه ولا حرج، قال: ولا حرج. أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٧) عن ابن جريج به. ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣/ ٢٥٩) وقال: صحيح الإسناد" قلت: فيه عنعنة ابن جريج فإنّه كان مدلسا، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه عمر بن نافع وعبيد الله بن عمر عن نافع به. أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/ ١٥٣) عن أحمد بن وهب القرشي ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا محمَّد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن عمر وعبيد الله به.

стр. 470

أحمد بن وهب لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات. الثاني: يرويه مَعْمَر عن عبيد بن عمير عن شيخ قد سماه عن نعيم بن النحام قال: سمعت مؤذن النبي ﷺ في ليلة باردة وأنا في لحاف فتمنيت أنْ يقول: صلوا في رحالكم، فلما بلغ حيّ على الفلاح، قال: صلوا في رحالكم، ثم سألت عنها فإذا النبي ﷺ كان أمر بذلك. أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٦) عن معمر به. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٢٠) عن عبد الرزاق به. وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم. الثالث: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه: - فقال الأوزاعي: ثنا يحيى بن سعيد أنّ محمَّد بن إبراهيم بن الحارث حدّثه عن نعيم بن النحام قال: كنت مع امرأتي في مُرْطِها غداة باردة فنادى منادي رسول الله ﷺ في صلاة الصبح، فلما سمعته قلت: لو قال: ومن قعد لا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قال: ومن قعد فلا حرج. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٥٩) وابن قانع (٣/ ١٥٢ - ١٥٣) والبيهقي (١/ ٣٩٨) وتابعه سليمان بن بلال المدني عن يحيى بن سعيد به. أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٥٥٣) وابن أبي عاصم (٧٦٠) وأبو محمَّد الفاكهي في "حديثه" (١٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٨٩) ومحمد بن إبراهيم التيمي قال ابن عبد البر: ما أظنّه سمع من نعيم بن النحام (الاستيعاب) - وقال إسماعيل بن عياش: ثني يحيى بن سعيد أخبرني محمَّد بن يحيى بن حبان عن نعيم بن النحام. أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٠) والأول أصح لأنّ رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين ضعيفة وهذه منها. ٣٢٠ - عن أبي سعيد قال: جاء أبو بكر إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني مررت بوادي كذا فإذا رجل حسن الهيئة متخشع يصلي فيه، فقال: "اذهب إليه

стр. 471

فاقتله" قال: فذهب إليه أبو بكر فلما رآه يصلي كره أنْ يقتله فرجع، فقال النبي ﷺ لعمر: "اذهب فاقتله" فذهب فرآه على تلك الحالة فرجع، فقال: "يا علي اذهب إليه فاقتله" فذهب علي فلم يره، فقال النبي ﷺ : "إنّ هذا وأصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه فاقتلوهم هم شرّ البرية". قال الحافظ: أخرجه أحمد بسند جيد، وله شاهد من حديث جابر أخرجه أبو يعلى ورجاله ثقات" (١) أخرجه أحمد (٣/ ١٥) عن بكر بن عيسى الراسبي والبخاري في "الكنى" (ص ٣٠) عن حفص بن عمر الحَوْضي قالا: ثنا جامع بن مطر الحَبَطِي ثنا أبو روبة القشيري شداد بن عمران القيسي عن أبي سعيد أنّ أبا بكر جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إني مررت بوادي كذا وكذا فإذا رجل متخشع حسن الهيئة يصلي، فقال له النبي ﷺ : "اذهب إليه فاقتله" قال: فذهب إليه أبو بكر فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله، فرجع إلى رسول الله ﷺ ، قال: فقال النبي ﷺ لعمر: "اذهب فاقتله" فذهب عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر، قال: فكره أن يقتله، قال: فرجع فقال: يا رسول الله، إني رأيته يصلي متخشعا فكرهت أنْ أقتله، قال: "يا علي اذهب فاقتله" قال: فذهب علي فلم يره، فرجع علي فقال: يا رسول الله إنّه لم يره، قال: فقال النبي ﷺ : "إنّ هذا وأصحابه يقرءون القرآن يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فُوْقِه فاقتلوهم هم شرّ البرية". قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٢٥ - ٢٢٦ قلت: شداد بن عمران ترجمه البخاري وابن أبي حاتم والحسيني في "الإكمال" والحافظ في "التعجيل" ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات". ولم يذكر سماعا من أبي سعيد فلا أدري أسمع منه أم لا.

стр. 472

وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله وآخر عن أنس بن مالك فأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع في "مسنديهما" (إتحاف الخيرة ٤٦٦٤ و ٦٦٦٥) عن يزيد بن هارون وأخرجه أبو يعلى (٢٢١٥) عن أبي خَيْثمة زهير بن حرب قال: ثنا يزيد بن هارون أنا العوام بن حَوشب ثني طلحة بن نافع عن جابر قال: مرّ على رسول الله ﷺ رجل فقالوا فيه وأثنوا عليه. فقال: "من يقتله؟ " قال أبو بكر: أنا، فانطلق فوجده خَطَّ على نفسه خِطَّةً فهو قائم يصلي فيها. فلما رآه على ذلك الحال، رجع ولم يقتله. فقال رسول الله ﷺ : "من يقتله؟ " فقال عمر: أنا، فذهب فرآه يصلي في خطة قائما يصلي، فرجع ولم يقتله، فقال رسول الله ﷺ : "من له أو من يقتله؟ " فقال عليّ: أنا، فقال رسول الله ﷺ : "أنت، ولا أراك تدركه" فانطلق فوجده قد ذهب. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٢٧ قلت: وهو كما قال، وطلحة بن نافع هو القرشي مولاهم أبو سفيان الواسطي قال شعبة: لم يسمع من جابر إلا أربعة أحاديث. وقال أبو حاتم: روى عن جابر وهو قد سمع منه وأكثره من صحيفة سليمان اليشكري. وسليمان هو ابن قيس اليشكري وهو ثقة كما قال النسائي وغيره، وقال أبو حاتم: جالس جابرا فسمع منه وكتب عنه صحيفة فتوفي وبقيت الصحيفة عند امرأته فروى أبو الزبير وأبو سفيان والشعبي عن جابر وهم قد سمعوا من جابر وأكثره من الصحيفة وكذلك قتادة. وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن أنس قال: كنا عند النبي ﷺ حتى أقبل رجل حسن السمت ذكروا من أمره أمرا حسنا، فقال رسول الله ﷺ : "إني لأرى على وجهه سفعة من النار" فلما انتهى فسلّم قال النبي ﷺ : "تالله قلت في نفسك أولئك ترى في نفسك أنك أفضل القوم؟ " قال: نعم. فلما ذهب قال رسول الله ﷺ : "إنّه قد طلع قوم هذا وأصحابه منهم" قال أبو بكر: أفلا أقتله يا رسول الله؟ قال: "بلى" فانطلق أبو بكر فوجده في المسجد يصلي، فرجع إلى رسول الله ﷺ فقال: إني وجدته يصلي فلم أستطع أنْ أقتله. قال عمر: أفلا أقتله؟ قال: "بلى" فانطلق عمر فوجده في المسجد يصلي راكعا، فرجع إلى النبي ﷺ . فقال: إني وجدته يصلي فلم أستطع أنْ اقتله، فقال عليّ: أفلا أقتله أنا يا رسول الله؟ قال: "بلى أنت تقتله إن وجدته" فانطلق عليّ فلم يجده.

стр. 473

أخرجه البزار (كشف ١٨٥١) عن إبراهيم بن عبد الله بن محمَّد الكوفي ثنا عبد الرحمن بن شَريك ثنا أبي عن الأعمش به. وقال: لا نعلمه يُروى عن أنس بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، تفرد به شريك عن الأعمش" قلت: شريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى الاختلاط وإلى التدليس وإلى سوء الحفظ، وابنه عبد الرحمن مختلف فيه كذلك: قال أبو حاتم: واهي الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، والأعمش قال ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٣٩٣): كان يدلس عن أبي سفيان. الثاني: يرويه موسى بن عُبيدة أني هود بن عطاء الحنفي اليمامي عن أنس قال: فذكر نحوه. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٦٦٧) وأبو يعلى (٩٠ و ٤١٤٣) والآجري في "الشريعة" (٥٠) قال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك" المجمع ٦/ ٢٢٧ قلت: هو ضعيف كما قال ابن المديني وغير واحد، وهود بن عطاء قال ابن حبان: كان قليل الحديث منكر الرواية على قلته، يروي عن أنس ما لا يشبه حديثه، والقلب من مثله إذا كثر المناكير عن المشاهير أن لا يحتج فيما انفرد، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه فلا ضير. الثالث: يرويه يزيد الرقاشي عن أنس. أخرجه أبو يعلى (٤١٢٧) عن عكرمة بن عمار اليمامي وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٥٢ - ٥٣) عن الأوزاعي كلاهما عن يزيد الرقاشي عن أنس به. ورواه مَعْمر بن راشد عن يزيد الرقاشي فلم يذكر أنسا. أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٧٤) ويزيد ضعيف.

стр. 474

الرابع: يرويه أبو معشر نجيح السندي عن يعقوب بن زيد بن طلحة عن زيد بن أسلم عن أنس. أخرجه أبو يعلى (٣٦٦٨) والآجري في "الشريعة" (٤٩) وابن مردويه في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٢/ ٧٦ - ٧٧) وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر. ٣٢١ - عن حذيفة قال: لقد رأيتنا ليلة الأحزاب وأبو سفيان ومن معه من فوقنا، وقريظة أسفل منا نخافهم على ذرارينا، وما أتت علينا ليلة أشدّ ظلمة ولا ريحا منها، فجعل المنافقون يستأذنون ويقولون: إنّ بيوتنا عورة، فمرّ بي النبي ﷺ وأنا جاث على ركبتي ولم يبق معه إلا ثلاثمائة فقال: "اذهب فائتني بخبر القوم" قال: "فدعا لي فاذهب الله عني الفقر والفزع، فدخلت عسكرهم فإذا الريح فيه لا تجاوزه شبرا، فلما رجعت رأيت فوارس في طريقي فقالوا: أخبر صاحبك أنّ الله كفاه القوم. قال الحافظ: وروى الحاكم من طريق عبد العزيز ابن أخي حذيفة قال: عن حذيفة: فذكره، وأصل هذا الحديث عند مسلم (١٧٨٨) باختصار" (١) أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٥١ - ٤٥٣) عن الحاكم أنا أبو بكر محمَّد بن أحمد بن حاتم الداربردي ثنا أحمد بن محمَّد بن عيسى البرتي ثنا أبو حذيفة ثنا عكرمة بن عمار عن محمَّد بن أبي عبيد أبي قدامة الحنفي عن عبد العزيز ابن أخي حذيفة قال: ذكر حذيفة مشاهدهم مع رسول الله ﷺ ، فقال جلساؤه: أما والله لو كنا شهدنا ذلك لفعلنا وفعلنا، فقال حذيفة: لا تمنّوا ذلك فلقد رأيتنا ليلة الأحزاب ونحن صافّون قعود: أبو سفيان ومن معه من الأحزاب فوقنا، وقريظة اليهود أسفل منا، نخافهم على ذرارينا ... وذكر الحديث بطوله، وقال في آخره: وكان رسول الله ﷺ إذا حزبه أمر صلّى، فأخبرته خبر القوم، وأخبرته أني تركتهم يترحلون، فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا ...﴾ الآية. وسيأتي الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان إذا حزبه أمر صلّى" ٣٢٢ - عن عمار قال: قدمت على أهلي ليلا وقد تشققت يداي فَخَلَّقُوني بزعفران فسلّمت على النبي ﷺ فلم يرحب بي وقال "اذهب فاغسل عنك هذا".

стр. 475

قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١) سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا تحضر الملائكة جنازة كافر" ٣٢٣ - عن عليّ قال: لما مات أبو طالب قلت: يا رسول الله، إنّ عمك الشيخ الضال قد مات، قال "اذهب فواره" قلت: إنّه مات مشركا، فقال "اذهب فواره" قال الحافظ: وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن الجارود من حديث علي قال: فذكره" (٢) حسن وله عن علي طرق: الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي قال: سمعت ناجية بن كعب عن علي قال: لما مات أبو طالب أتيت النبي ﷺ فقلت: إنّ عمك الشيخ الضال قد مات. قال "اذهب فواره" قلت: إنّه مات مشركا، قال: "اذهب فواره، ولا تحدث شيئا حتى تأتيني" فواريته ثم أتيته فقلت: قد واريته، فأمرني فاغتسلت. أخرجه ابن سعد (١/ ١٢٤) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩ و ٣٤٧ و ١٢/ ٦٧) وأحمد (١/ ١٣١) وأبو داود (٣٢١٤) والنسائي (٤/ ٦٥) وفي "الكبرى" (١٩٥ و ٢١٣٣) وفي "خصائص علي" (١٤٩) والآجري في "الشريعة" (١٥٦٢ و ١٥٦٣ و ١٥٦٤) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٣٠) والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٤٦) والبيهقي (٣/ ٣٩٨) وفي "الدلائل" (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) والمزي (٢٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨) عن سفيان الثوري والطيالسي (ص ١٩) والشافعي في "الأم" (٧/ ١٥١) وأحمد (١/ ٩٧) والنسائي (١/ ٩٢) وابن الجارود (٥٥٠) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٠٠) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٣٤٨) وفي "معرفة السنن" (٢/ ١٣٦) وفي "الخلافيات" (١٠٠٦ و ١٠٠٧) والمزي (٢٩/ ٢٥٧) عن شعبة وسعيد بن منصور (١٠٤١) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٧) عن أبي الأحوص سلاّم بن سليم الكوفي

стр. 476

وأبو يعلى في "معجمه" (٢٣٩) وفي "مسنده" (٤٢٣) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٣٢) والذهبي في "السير" (٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥) عن إبراهيم بن طهمان الخراساني ويونس بن بكير في "المغازي" (ص ٢٣٩) عن يونس بن أبي إسحاق وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٤٣) وأبو الفضل الزهري (٢٣٠) والبيهقي (١/ ٣٠٤) عن إسرائيل بن يونس وأبو الفضل الزهري (٢٣٠) عن شريك بن عبد الله القاضي كلهم عن أبي إسحاق به (١). قال البيهقي: وناجية بن كعب الأسدي لم تثبت عدالته عند صاحبي الصحيح وليس فيه أنّه غسله" قلت: ناجية بن كعب الأسدي مختلف فيه: قال ابن معين: صالح، وقال العجلي: ثقة، وقال ابن المديني: مجهول، وذكره ابن حبان في "الضعفاء"، ولم يذكر سماعا من علي فلا أدري أسمع منه أم لا. ولم ينفرد أبو إسحاق به بل تابعه فرات بن أبي عبد الرحمن القزاز عن ناجية بن كعب عن علي به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٨٦) الثاني: يرويه الحسن بن يزيد الأصم قال: سمعت السُّدِّي إسماعيل يذكره عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: لما توفي أبو طالب أتيت النبي ﷺ فقلت: إنّ عمك الشيخ قد مات، قال "اذهب فواره ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني" قال: فواريته ثم أتيته، قال "اذهب فاغتسل ثم لا تحدث شيئا حتى تأتيني" قال: فاغتسلت ثم أتيته، قال: فدعا لي بدعوات ما يسرني أنّ لي بها حُمْر النعم وسودها.

стр. 477

قال: وكان علي ﵁ إذا غسل الميت اغتسل. أخرجه سعيد بن منصور (١٠٤٢) عن الحسن بن يزيد الأصم به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣١٨) والبيهقي (١/ ٣٠٤ و ٣٠٥) وأخرجه أحمد (١/ ١٠٣) وابنه عبد الله (١/ ١٢٩ - ١٣٠) وأبو يعلى (٤٢٤) وابن عدي (٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩) من طرق عن الحسن بن يزيد به (١). قال ابن عدي: الحسن بن يزيد الكوفي ليس بالقوي وحديثه عن السدي ليس بالمحفوظ، وهذا الحديث لا أعلم يرويه عن السدي غير الحسن هذا، ومدار هذا الحديث المشهور على أبي إسحاق السبيعي عن ناجية بن كعب عن علي" قلت: الحسن بن يزيد وثقه أحمد وابن معين والدارقطني، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والسدي إسماعيل بن عبد الرحمن مختلف فيه وهو صدوق لا بأس به، وأبو عبد الرحمن السلمي ثقة، فالإسناد حسن. الثالث: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن أبي إسحاق عن الحارث الأعور عن علي قال: لما مات أبو طالب أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، مات الشيخ الضال. فقال رسول الله ﷺ : "اذهب فاغسله وكفنه" فقلت: يا رسول الله، أنا. فقال "ومن أحق بذلك منك، اذهب فاغسله وكفنه وجننه ولا تحدثنّ شيئا حتى تأتيني" فانطلقت ففعلت، قال: فلما أتيته قال "اذهب فاغتسل غسل الجنابة" أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٥) من طريق صالح بن مقاتل بن صالح ثنا أبي ثنا محمَّد بن الزِّبْرِقَان عن إسماعيل بن مسلم به. وقال: هذا غلط والمشهور عن أبي إسحاق عن ناجية عن علي كما تقدم، وصالح بن مقاتل بن صالح يروي المناكير" قلت: وقال الدارقطني: ليس بالقوي. وإسماعيل بن مسلم والحارث الأعور ضعيفان. الرابع: يرويه محمَّد بن عمر الواقدي ثني معاوية بن عبد الله بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جده عن علي قال: لما أخبرت رسول الله ﷺ بموت أبي طالب بكى، ثم قال لي: "اذهب فاغسله وكفنه" قال: ففعلت، ثم أتيته، فقال لي "اذهب فاغتسل"

стр. 478

أخرجه ابن سعد كما في "التلخيص" (٢/ ١١٤ - ١١٥) والواقدي متروك الحديث. الخامس: يرويه عمرو بن عثمان عن أسامة بن زيد قال: دخل عليّ بن أبي طالب على رسول الله ﷺ فأخبره بموت أبي طالب فقال: "فاذهب فاغسله ولا ثحدثنّ شيئا حتى تأتيني" فغسلته وواريته ثم أتيته فقال "اذهب فاغتسل" أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٣) والبيهقي (١/ ٣٠٥) من طريق إسحاق بن محمَّد الفَرْوِي عن علي بن أبي علي اللهبي عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان به. قال البيهقي: هذا منكر لا أصل له بهذا الإسناد، وعلي بن أبي علي اللهبي ضعيف جرحه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي" السادس: يرويه الأعمش عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ عن عليّ قال: أتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، إنّ عمك الضال المشرك قد توفي، قال "اذهب فأجنه" أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٩١/ ب) عن أبي رفاعة عبد الله بن محمَّد بن عمر بن حبيب ثنا عبد الله بن يحيى المقفي ثنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش به. وهانئ بن هانئ مختلف فيه: قال ابن المديني وغيره: مجهول، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأبو رفاعة ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ والباقون كلهم ثقات. وللحديث شاهد مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٨) عن علي بن مُسْهِر الكوفي عن الأجلح عن الشعبي قال: لما مات أبو طالب جاء عليّ إلى النبي ﷺ فقال: إن عمك الشيخ الكافر قد مات فما ترى فيه؟ قال "أرى أن تغسله" وأمره بالغسل. ٣٢٤ - عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن امرأة جاءت امرأة فقالت: إنّ فلانة تستعيرك حليا، فأعارتها إياه فمكثت لا تراه، فجاءت إلى التي استعارت لها فسألتها فقالت: ما استعرتك شيئا، فرجعت إلى الأخرى فأنكرت، فجاءت إلى النبي ﷺ ، فدعاها فسألها فقالت: والذي بعثك بالحق ما استعرت منها شيئا، فقال "اذهبوا إلى بيتها تجدوه تحت فراشها" فأتوه فأخذوه وأمر بها فقطعت.

стр. 479

قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق بسند صحيح إلى أبي بكر بن عبد الرحمن" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٣٢) عن ابن جُريج قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أخبره أنّ امرأة جاءت امرأة، وذكر الحديث. ومن طريقه أخرجه ابن حرّم في "المحلى" (١٣/ ٤١٢) ورواته ثقات، وعكرمة بن خالد هو ابن العاص بن هشام المخزومي. ٣٢٥ - حديث أنس: كان النبي ﷺ إذا أُتي بالشيء يقول "اذهبوا به إلى فلانه فإنّها كانت صديقة لخديجة" قال الحافظ: وللبخاري في "الأدب المفرد" من حديث أنس: فذكره" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٢) والحاكم (٤/ ١٧٥) عن أسد بن موسى المصري والدولابي في "الذرية الطاهرة" (٤٠) عن سعيد بن سليمان الواسطي قالا: ثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس قال: فذكره، وزاد "اذهبوا به إلى فلانة فإنّها كانت تحب خديجة" قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: فيه عنعنة مبارك بن فضالة فإنّه كان مدلسا. ٣٢٦ - عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إني أصبت حداً فأقمه عليّ، فسكت عنه ثلاثا فأقيمت الصلاة فدعا الرجل فقال "أرأيت حين خرجت من بيتك ألست قد توضأت فأحسنت الوضوء" قال: بلى، قال: "ثم شهدت الصلاة معنا" قال: نعم، قال "فإن الله قد غفر لك" قال الحافظ: أخرجه أحمد (٥/ ٢٥١ و ٢٦٢ - ٢٦٣ و ٢٦٥) وعبد بن حميد وغيرهما" (٣)

стр. 480

قلت: وأخرجه مسلم (٢٧٦٥) أيضا وأبو داود (٤٣٨١) ٣٢٧ - عن أبي سعيد مرفوعا "أرأيت لو أنّ رجلا كان له مُعْتَمَلٌ وبين منزله ومُعْتَمَله خمسة أنهار فإذا انطلق إلى معتمله عمل ما شاء فأصابه وسخ أو عرق فكلما مرّ بنهر اغتسل منه" قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني بإسناد لا بأس به من طريق عطاء بن يسار أنّه سمع أبا سعيد الخدري يحدّث أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١) حسن أخرجه البزار (كشف ٣٤٤) وابن نصر في "الصلاة" (٨٦) والطبراني في "الكبير" (٥٤٤٤) و"الأوسط" (٢٠٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٤٩) من طرق عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب المصري ثني عبد الله بن قُرَيط أنّ عطاء بن يسار حدثه أنّه سمع أبا سعيد الخدري يحدث أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: "الصلوات الخمس كفارات ما بينها" وقال رسول الله ﷺ "أرأيت لو أن رجلا كان له معتمل، ببن منزله ومعتمله خمسة أنهار، فإذا انطلق إلى معتمله عمل ما شاء الله، فأصابه الوسخ أو العرق، فكلما مرّ بنهر اغتسل، ما كان ذلك منقيا من درنه، فكذلك الصلوات كلما عمل خطيئة أو ما شاء الله ثم صلى صلاة استغفر غفر له ما كان قبلها". قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن أيوب" وقال المنذري: إسناده لا بأس به وشواهده كثيرة" الترغيب ١/ ٢٣٤ وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن قريط ذكره ابن حبان في "الثقات" وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ٢٩٨ قلت: كل من ترجم (٢) لعبد الله بن قريط لم يذكر عنه راويا إلا يحيى بن أيوب فهو مجهول كما قال الحسيني في "الإكمال"، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ويحيى بن أيوب صدوق، وسعيد بن أبي مريم ثقة.

стр. 481

وللحديث شواهد كما ذكر المنذري فيتقوى بها. منها حديث أبي هريرة عند البخاري (فتح ٢/ ١٥١) ومسلم (٦٦٧) بمعناه. ٣٢٨ - "أرأيت لو تمضمضت" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عمر. قال النسائي: منكر. وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم" (١) صحيح أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣٠٧) وابن أبي شيبة (٣/ ٦٠ - ٦١) وأحمد (١/ ٢١ و ٥١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٢١) والدارمي (١٧٣١) وأبو داود (٢٣٨٥) والنسائي في "الكبرى" (٣٠٤٨) وابن خزيمة (١٩٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٩) وابن حبان (٣٥٤٤) والحاكم (١/ ٤٣١) وابن حرّم في "المحلى" (٦/ ٣٠٩) والبيهقي (٤/ ٢١٨ و ٢٦١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١١٣) والمزي (١٨/ ٣١٨ - ٣١٩) من طريق الليث بن سعد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عبد الملك بن سعيد بن سويد الأنصاري عن جابر بن عبد الله عن عمر بن الخطاب قال: هششت يوما فقبلت وأنا صائم، فأتيت النبي ﷺ فقلت: صنعت اليوم أمرا عظيما فقبلت وأنا صائم، فقال رسول الله ﷺ "أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم؟ " قلت: لا بأس بذلك. فقال رسول الله ﷺ "ففيم؟ ". قال البزار: لا نعلمه يُروى إلا عن عمر من هذا الوجه" المعتبر للزركشي ص ٢١٥ وقال النسائي: هذا حديث منكر، وبكير مأمون، وعبد الملك بن سعيد روى عنه غير واحد ولا ندري ممن هذا" (٢) وقال الطحاوي: صحيح الإسناد معروف الرواة" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١/ ٢١٥ و ٣١٣ قلت: هو صحيح كما قالوا ورجاله رجال الصحيح، لكن لم يخرج البخاري لعبد الملك بن سعيد شيئا, ولم يخرج مسلم رواية بكير عن عبد الملك ولا رواية عبد الملك عن جابر، وعبد الملك سمع من جابر، قاله ابن أبي حاتم.

стр. 482

٣٢٩ - قال ﷺ لخديجة بعد أنْ أقرأه جبريل ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العَلق: ١] "أرأيتك الذي كنت أحدثك أني رأيته في المنام فإنّه جبريل استعلن" قال الحافظ: ووقع في مرسل عبد الله بن أبي بكر بن حرّم في الدولابي: فذكره" (١) ٣٣٠ - عن أبي ميسرة أنّه ﷺ قصّ على خديجة ما رأى في المنام فقالت له: أبشر فإن الله لن يصنع بك إلا خيرا، ثم أخبرها بما وقع له من شق البطن وإعادته فقالت له: أبشر، إن هذا والله خير، ثم استعلن له جبريل فذكر القصة فقال لها "أرأيتك الذي كنت رأيت في المنام، فإنّه جبريل استعلن لي بأنّ ربي أرسله إليّ" وأخبرها بما جاء به فقالت: أبشر فوالله لا يفعل الله بك إلا خيرا، فأقبل الذي جاءك من الله فإنه حق، وأبشر فإنك رسول الله حقا. قال الحافظ: ووقع في دلائل البيهقي من طريق أبي ميسرة مرسلا فذكره" (٢) سيأتي الكلام عليه عند حديث: إن أول ما أمر به جبريل قال له: قل: بسم الله الرحمن الرحيم ٣٣١ - "اربطوا الخيل وقَلِّدُوها ولا تقَلِّدُوها الأوتار" قال الحافظ: وقد روى أبو داود والنسائي من حديث أبي وهب الجشمي رفعه: فذكره" (٣) ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨١٤) وفي "الكنى" (ص ٧٨) وأبو داود (٢٥٤٣ و ٢٥٥٣ و ٤٩٥٠) والنسائي (٦/ ١٨١) وفي "الكبرى" (٤٤٠٦) وأبو يعلى (٧١٦٩ و ٧١٧٠ و ٧١٧١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٤٩ و ٦٥٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٨٠ - ٣٨١) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" كما في "الإصابة" (١٢/ ٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٠٤٥) والبيهقي (٦/ ٣٣٠ و ٩/ ٣٠٦) وفي "الآداب" (٦٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٠٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٢٩) من طريق هشام بن سعيد الطالقاني أنا محمَّد بن المهاجر ثني عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجُشَمِي - وكانت له صحبة - رفعه "تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرّة، وارْتَبِطوا الخيل وامسحوا بنواصيها

стр. 483

وأعْجَازها، أو قال وأكْفَالها، وقَلِّدُها ولا تُقَلِّدوها الأوتار، وعليكم بكل كُمَيْت أَغَرَّ مُحَجّل أو أشقر أغر محجل أو أدهم أغر محجل" واختلف فيه على محمَّد بن مهاجر، فقيل: عنه عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الكلاعي رفعه: فذكر نحوه. أخرجه ابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٨٦) والدولابي في "الكنى" (١/ ٥٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٦٠٠) عن يحيى بن صالح الوُحَاظي وأحمد (٤/ ٣٤٥) وأبو داود (٢٥٤٤) والبيهقي (٦/ ٣٣٠) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي كلاهما عن محمَّد بن مهاجر به. وهذا أصح. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن حنبل وفضل الأعرج عن هشام بن سعيد الطالقاني عن محمَّد بن مهاجر عن عقيل بن شبيب عن أبي وهب الجشمي - وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله ﷺ : فذكر الحديث، قال أبي: سمعت هذا الحديث من فضل الأعرج وفاتني من أحمد وأنكرته في نفسي وكان يقع في قلبي أنه أبو وهب الكلاعي صاحب مكحول وكان أصحابنا يستغربون فلا يمكنني أنْ أقول شيئا لما رواه أحمد، ثم قدمت حمص فإذا قد حدثنا ابن مُصَفى عن أبي المغيرة قال: حدثني محمَّد بن مهاجر قال: حدثني عقيل بن سعيد عن أبي وهب الكلاعي قال: قال النبي ﷺ . قال ابن أبي حاتم: وحدثنا به أبي مرّة أخبرني قال: حدثنا هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن أبي وهب عن سليمان بن موسى قال: قال رسول الله ﷺ . قال أبي: فعلمت أنّ ذلك باطل، وعلمت أنّ إنكاري كان صحيحا وأبو وهب الكلاعي هو صاحب مكحول الذي يروي عن مكحول واسمه عبيد الله بن عبيد وهو دون التابعين يروي عن التابعين وضربه مثل الأوزاعي ونحوه فبقيت متعجبا من أحمد بن حنبل كيف خفي عليه فإني أنكرته حين سمعت به قبل أنْ أقف عليه. قلت لأبي: هو عقيل بن سعيد أو عقيل بن شبيب؟ قال: مجهول لا أعرفه (١) " العلل ٢/ ٣١٢ - ٣١٣

стр. 484

قلت: فعلى هذا الذي ذكره أبو حاتم يكون الحديث ضعيفا لإرساله ولجهالة عقيل بن شبيب (١). قال ابن القطان الفاسي: الحديث لا يصح للجهل بحال عقيل بن شبيب" الوهم والإيهام ٤/ ٣٨٣ ٣٣٢ - "أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الإنساب، والاستسقاء بالأنْوَاء، والعيافة (٢) " قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٣٤) وابن حبان (٣١٤٣) وغيرهما من طريق أبان بن يزيد العطار وغيره من يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن أبي مالك الأشعري مرفوعا بلفظ: فذكره" (٣) ٣٣٣ - "أربع من سنن المرسلين: الحياء، والتعطر، والسواك، والنكاح" قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أبي أيوب رفعه: فذكره" (٤) ضعيف روي من حديث أبي أيوب ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده ومن حديث ابن عباس فأما حديث أبي أيوب فأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٧٨) وأحمد (٥/ ٤٢١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٢٢٠) عن يزيد بن هارون الواسطي وأحمد (٥/ ٤٢١) عن محمَّد بن يزيد الواسطي وسعيد بن منصور (٥٠٣) عن إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني الكوفي

стр. 485

والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣٧٤) عن نصر بن باب الخُراساني كلهم عن الحجاج بن أرْطَاة عن مكحول قال: قال أبو أيوب: قال النبي ﷺ : فذكره. واختلف فيه على الحجاج بن أرطاة: - فرواه أبو معاوية محمَّد بن خازم الكوفي عنه عن مكحول عن أبي أيوب موقوفا. أخرجه هناد في "الزهد" (١٣٤٨) - ورواه عباد بن العوام الواسطي عن الحجاج قال: ثنا مكحول عن أبي الشمال بن ضباب عن أبي أيوب مرفوعا. أخرجه الترمذي (٣/ ٣٨٢) والمحاملي في "أماليه" (٤٤٤) والطبراني في "الكبير" (٤٠٨٥) والبيهقي في "الشعب" (٧٣٢٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٤٠٨) وتابعه حفص بن غياث الكوفي عن الحجاج به. أخرجه الترمذي (١٠٨٠) والطبراني في "الكبير" (٤٠٨٥) وفي "مسند الشاميين" (٣٥٩٠) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، رواه هُشيم ومحمد بن يزيد الواسطي وأبو معاوية وغير واحد عن الحجاج عن مكحول عن أبي أيوب ولم يذكروا فيه عن أبي الشمال، وحديث حفص بن غياث وعباد بن العوام أصح" قلت: هو أصح كما قال لأنّ الزيادة من الثقة مقبولة، لكن الإسناد ضعيف لأنّ أبا الشمال بن ضباب مجهول كما قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب" والنووي في "الخلاصة" (١/ ٨٥) وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث. والحجاج بن أرطأة لا يحتج بحديثه، قاله أحمد والدارقطني والحاكم وابن معين وأبو حاتم. وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٠٨) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري ثنا المنكدر بن محمَّد عن أبيه عن جابر مرفوعا "إنّ من سنن المرسلين الحياء، والتعطر، والنكاح" وقال: هذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن المنكدر غير عبد الله بن إبراهيم"

стр. 486

قال: وعبد الله بن إبراهيم عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات" قلت: وذكره ابن حبان والعقيلي وأبو نعيم في "الضعفاء". أما ابن حبان فقال: كان ممن يأتي عن الثقال المقلوبات وعن الضعفاء الملزقات. وأما العقيلي فقال: كان يغلب على حديثه الوهم. وأما أبو نعيم فقال: يروي أحاديث منكرة لا شيء. والمنكدر ضعيف عند أكثر. وأما حديث مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه عن جده فأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٠) وابن أبي الدنيا في "الحلم" (٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٠٨) والبزار (كشف ٥٠٠) والدولابي في "الكنى" (١/ ٤٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٥١٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٢١) والخرائطي في "المساوىء" (٣٣٤) وفي "المكارم" (١/ ٣٠٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والدراقطني في "المؤتلف" (٤/ ٢٠٤٦) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٢٤٨ و٦٨٨٦) والبيهقي في "الشعب" (٧٣٢٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٧١) من طريق عمر بن مُحَمَّدْ الأسلمي عن مليح عن أبيه عن جده مرفوعا "خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والسواك، والتعطر". قال البزار: لا نعلم روى الخطمي إلا هذا, ولا نعلم له إلا هذا الإسناد" وقال البيهقي: تفرد به عمر بن محمد" وقال الهيثمي: مليح وأبوه وجده لم أجد من ترجمهم، وعمر بن مُحَمَّدْ الأسلمي قال الذهبي: مجهول" المجمع ٢/ ٩٩ و ٥/ ٩٢ وقال العراقي: سنده ضعيف" إتحاف السادة الممقين ٨/ ٢٨ قلت: وهو كما قال، وعمر بن مُحَمَّدْ الأسلمي قال أبو حاتم: مجهول، ومليح ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكروا عنه راويا إلا عمر بن مُحَمَّدْ فهو مجهول. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٤٩٠) والعقيلي (١/ ٨٣) والطبراني في "الكبير" (١١٤٤٥) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٤) والبيهقي في "الشعب" (٧٣٢١) من طريق قدامة بن مُحَمَّدْ الأشجعي ثنا إسماعيل بن شيبة عن ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "خمس من سنن المرسلين: الحياء، والحلم، والحجامة، والتعطر، والنكاح"

стр. 487

قال العقيلي: هذا الحديث غير محفوظ من حديث ابن جريج ولا من حديث غيره إلا من حديث من كان مثله في الضعف أو نحوه، فأما من حديث ثقة فلا، وإسماعيل الطائفي أحاديثه مناكير ليس فيها شيء محفوظ" (١) وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: منكر" علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٣٩ وقال البيهقي: تفرد به قدامة بن مُحَمَّدْ عن إسماعيل وليسا بالقويين" وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن شيبة قال الذهبي: واه، وذكر له هذا الحديث وغيره" المجمع ٤/ ٢٥٣ قلت: إسماعيل هو ابن إبراهيم بن شيبة الطائفي وقيل إسماعيل بن شيبة ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث. ٣٣٤ - "أربعة أنهار من الجنة: النيل، والفرات، وسَيْحَان، وجَيْحَان" قال الحافظ: ووقع في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (٢٨٣٩) من حديث أبي هريرة بلفظ "سيحان، وجيحان، والفرات، والنيل كل من أنهار الجنة". ٣٣٥ - "أربعة نفر وامرأتين اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة" قال الحافظ: وفي حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار والحاكم والبيهقي في الدلائل نحوه (أي الحديث الذي قبله) (٣) لكن قال: فذكره" (٤) سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "أمَا كان فيكم رجل يقوم إلى هذا ... " ٣٣٦ - حديث أنس رفعه "أربعة من الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا" قال الحافظ: أخرجه البزار" (٥) ضعيف

стр. 488

وله عن أنس طرق: الأول: يرويه هانئ بن المتوكل الإسكندراني ثنا عبد الله بن سليمان وأبان عن أنس به مرفوعا (١). أخرجه البزار (كشف٣٢٣٠) وقال: عبد الله بن سليمان حدّث بأحاديث لم يتابع عليها" وقال الذهبي: هذا حديث منكر" الميزان ٤/ ٢٩١ وقال الهيثمي: وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٢٦ قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: لا يجوز الاحتجاج به بحال. الثاني: يرويه حجاج بن المنهال عن صالح المُرِّي عن يزيد الرقاشي عن أنس. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٧٥) وقال: تفرد برفعه متصلا عن صالح حجاج" قلت: صالح ويزيد ضعيفان. الثالث: يرويه سليمان بن عمرو بن وهب النخعي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٩٩) وقال: وهذا الحديث وضعه سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة" قال: وسليمان بن عمرو اجتمعوا على أنّه يضع الحديث" ٣٣٧ - "أربعة لا أؤمنهم لا في حل ولا حرم: الحويرث بن نُقَيد، وهلال بن خطل، وقيس بن صبابة، وعبد الله بن أبي سرح" قال الحافظ: ففي حديث سعيد بن يربوع عند الدارقطني والحاكم أنّه ﷺ قال: فذكره" (٢)

стр. 489

سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "أمَا كان فيكم رجل يقوم إلى هذا ... " ٣٣٨ - "أربعة يؤتون أجرهم مرتين" فذكر الثلاثة كالذي هنا وزاد أزواج النبي ﷺ . قال الحافظ: ووقع في حديث أبي أمامة رفعه عند الطبراني: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٥٦) عن أحمد بن مُحَمَّدْ بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري ثنا سعيد بن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة رفعه "أربعة يؤتون أجورهم مرتين: أزواج رسول الله ﷺ ، ومن أسلم من أهل الكتاب، ورجل كانت عنده أمة فأعجبته فأعتقها ثم تزوجها، وعبد مملوك أدى حقّ الله وحقّ سادته" وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. ٣٣٩ - حديث أبي سعيد في قوله ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾ [الواقعة: ٣٤] قال: "ارتفاعها مسيرة خمسمائة عام" قال الحافظ: رواه ابن حبان والترمذي" (٢) أخرجه الترمذي (٢٥٤٠ و ٣٢٩٤) والطبري في "تفسيره" (٢٧/ ١٨٥) عن أبي كُريب مُحَمَّدْ بن العلاء الهَمْداني ثنا رشدين بن سعد عن عمرو بن الحارث عن دَرَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد عن النبي ﷺ في قوله ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ (٣٤)﴾ [الواقعة: ٣٤] قال: "ارتفاعها كما بين السماء والأرض، ومسيرة ما بينهما خمسمائة عام" وأخرجه البغوي في "تفسيره" (٧/ ١٨) من طريق النسائي ثنا أبو كريب به. ووقع عنده: عن أبي سعيد وأبي هريرة معا. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٥٩٣) عن أبي يعلى ثنا مُحْرِز بن عون ثنا رشدين بن سعد عن عمرو عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين" قلت: تابعه عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث به.

стр. 490

أخرجه الطبري (٢٧/ ١٨٥) وابن أبي حاتم في "تفسيره" والضياء في "صفة الجنة" كما في تفسير ابن كثير" (٤/ ٢٩١) وابن حبان (٧٤٠٥) وأبو الشيخ (٢٧٢) والبيهقي في "البعث" (٣١١) ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه ابن لهيعة ثنا دراج به. أخرجه أحمد (٣/ ٧٥) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (١٥٤) وأبو يعلى (١٣٩٥) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٥٧) ودراج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره. واختلف فيما يرويه عن أبي الهيثم سليمان بن عمرو العتواري عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وضعف ذلك أحمد وأبو داود. ٣٤٠ - "ارجع فاستئذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرّهما" قال الحافظ: حديث أبي سعيد عند أبي داود بلفظ: فذكره، وصححه ابن حبان" (١) أخرجه سعيد بن منصور (٢٣٣٤) عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث (٢) أنَّ درَّاجا أبا السمح حدثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد أن رجلا هاجر إلى رسول الله ﷺ من اليمن فقال: يا رسول الله، إني هاجرت. فقال له رسول الله ﷺ : "قد هجرت الشرك ولكنّه الجهاد، هل لك أحد باليمن؟ " قال: أبواي. قال: "أذنا لك؟ " قال: لا، قال: "فأرجع فاستأذنهما فإن أذنا لك فجاهد وإلا فبرّهما" وأخرجه أبو داود (٢٥٣٠) عن سعيد بن منصور به. وأخرجه ابن حبان (٤٢٢) والحاكم (٢/ ١٠٣ - ١٠٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٨) والبيهقي (٩/ ٢٦) من طرق عن ابن وهب به. قال أبو نعيم: لم يروه عن عمرو إلا ابن وهب" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" - وردّه الذهبي بقوله: قلت: دراج واه" قلت: دراج هو ابن سمعان أبو السمح السهمي المصري وهو مختلف فيه: وثقه ابن

стр. 491

معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلفوا فيما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وخالفه أحمد وأبو داود فلم يقوياها والله تعالى أعلم. ٣٤١ - "ارجع فصل فإنك لم تصل" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٣٨٣) من حديث أبي هريرة. ٣٤٢ - عن عائشة أن النبي ﷺ أرسل خولة بنت حكيم إلى أبي بكر يخطب عائشة فقال لها أبو بكر: وهل تصلح له؟ إنما هي بنت أخيه. فرجعت فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال لها: "ارجعي فقولي له: أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي" قال الحافظ: قال مغلطاي: أخرجه ابن أبي عاصم من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة" (٢) حسن أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٠٠٦) والطبري في "التاريخ" (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٣ - ٢٤ و ٢٤/ ٣٠ - ٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٧٧٣) والحاكم (٣) (٢/ ١٦٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٨٩ - ١٩٠) عن يحيى بن سعيد الأموي والحاكم (٣/ ٧٣) ومحمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤١١ - ٤١٢) عن عبد الله بن إدريس الأودي كلاهما عن مُحَمَّدْ بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال: "من؟ " قالت: إنْ شئت بكرا وإنْ شئت ثيبا. قال: "فمن البكر؟ " قالت: ابنة أحبّ خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، قال: "ومن

стр. 492

الثيب؟ " قالت: سَودة بنت زَمْعَة آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه، قال: "فاذهبي فاذكريهما عليّ" فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رُوْمَان أم عائشة، فقالت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عائشة، قالت: وددت انتظري أبا بكر، فإنه آت، فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة، قال: هل تصلح له؟ وإنما هي بنت أخيه، فرجعت إلى رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: "ارجعي إليه فقولي له: أنت أخي في الإِسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي" فأتت أبا بكر فقال لخولة: ادعي لي رسول الله ﷺ ، فجاء فأنكحه، وأنا يومئذ ابنة ست سنين. لفظ حديث الأموي. زاد الأودي في حديثه "قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة وأبوها شيخ كبير، قد جلس عن الموسم، قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية، وقلت: أنعم صباحا، قال: من أنت؟ قالت: قلت خولة بنت حكيم، قالت: فرحب بي وقال ما شاء الله أنْ يقول، قالت: قلت مُحَمَّدْ بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة بنت زمعة، قال: كفؤ كريم ماذا تقول صاحبتك؟ قالت: قلت تحب ذاك، قال: قولي له فليأت، قالت: فجاء رسول الله ﷺ فملكها. قالت: وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثي على رأسه التراب، وقال بعد أنْ أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي على رأسي التراب أنْ تزوج رسول الله ﷺ سودة بنت زمعة. واختلف فيه على مُحَمَّدْ بن عمرو، فرواه مُحَمَّدْ بن بشر العبدي عنه قال: ثنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: فذكرا الحديث، وهو مرسل. أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٢١) وأحمد (٦/ ٢١٠ - ٢١١) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ١٦١ - ١٦٢) والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير مُحَمَّدْ بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث" المجمع ٩/ ٢٢٥ قلت: إسناده حسن (١) رجاله ثقات غير مُحَمَّدْ بن عمرو وهو حسن الحديث كما قال الهيثمي (٢).

стр. 493

٣٤٣ - "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أُبي، وأفرضهم زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ, ألا وإنّ لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". ذكره الحافظ في أربعة مواضع: قال في الأول: أورد الترمذي وابن حبان هذا الحديث من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابة عن أنس، وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري (١) " (٢) وقال في الثاني: وقد أخرج الترمذي وابن ماجه عن أنس رفعه: فذكره، ورجاله ثقات" (٣) وقال في الثالث: أخرجه الترمذي وغيره من طريق أبي قلابة عن أنس مرفوعا وصححه لكن قال غيره: إنّ الصواب إرساله، وأما قوله: وأقضانا عليّ، فورد في حديث مرفوع أيضا عن أنس رفعه "أقضى أمتي علي بن أبي طالب" أخرجه البغوي. وعن عبد الرزاق عن مَعْمر عن قتادة عن النبي ﷺ مرسلا "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقضاهم عليّ" الحديث ورويناه موصولا في فوائد أبي بكر مُحَمَّدْ بن العباس بن نجيح من حديث أبي سعيد مثله" (٤) وسكت عليه في الموضع الرابع (٥). ورد من حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث أبي محجن ومن حديث أبي أمامة فأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه خالد الحذاء عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمِي عن أنس به مرفوعا. أخرجه ابن ماجه (١٥٤) والترمذي (٣٧٩١) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٨٧) وابن

стр. 494

حبان (٧١٣١ و ٧١٣٧ و ٧٢٥٢) والحاكم (٣/ ٤٢٢ و ٤/ ٣٣٥) والبيهقي (٦/ ٢١٠) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٧٩ - ٦٨٠ و ٦٨٠) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (١) والطيالسي (منحة ٢٥٢٠) وابن سعد (٢/ ٣٤١ و ٣٤٧ و ٣٥٩ و٣/ ٦٠ و ١٧٦ و ٤١٢ و ٤٩٩) وأحمد (٣/ ٢٨١) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٢) والطحاوي في "المشكل" (٨٠٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٨) والبيهقي (٦/ ٢١٠) وفي "معرفة السنن" (٩/ ١٠٦) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨٠ - ٦٨١) عن وهيب بن خالد الباهلي البصري وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٢٦) وابن سعد (٢/ ٣٥٩ و ٣/ ٤٩٩) وأحمد (٣/ ١٨٤) وفي "فضائل الصحابة" (٧١٦ و ٨٠٣ و ٨٦٥) وابن ماجه (١٥٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٦) والطحاوي في "المشكل" (٨١٠) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٧٨ و ٦٧٨ - ٦٧٩ و ٦٧٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة عثمان بن عفان ص٨٨) والخليلي في "المشيخة" (التدوين للرافعي ١/ ١٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٣٠) عن سفيان الثوري (٢)

стр. 495

والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨١ - ٦٨٢) عن عمر بن حبيب العدوي القاضي أربعتهم عن خالد الحذاء به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط، وقد ذكرت علته في كتاب التلخيص" وقال ابن الصلاح: إسناده جيد، وهو حديث حسن" فيض القدير ٢/ ٢٢ وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح الأحكام لابن حزم (المجلد الثاني ص ١٠٦٩ - مكتبة عاطف) قلت: وهو كما قالوا. وقد أعلّ الحديث بالأرسال كما تقدم في كلام الحافظ. قال الحاكم في "المعرفة" (ص ١١٤): وهذا من نوع آخر علته فلو صح بإسناده لأُخرج في الصحيح، إنما روى خالد الحذاء عن أبي قلابة أن رسول الله ﷺ قال: "أرحم أمتي بأمتي" مرسلا، ووصل "إنّ لكل أمة أمينا، وأبو عبيدة أمين هذه الأمة" هكذا رواه البصريون الحفاظ عن خالد الحذاء وعاصم جميعا وأسقط المرسل من الحديث وخرج المتصل بذكر أبي عبيدة في الصحيحين" وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٧٩ - ٨٠): قد أعلّ بالإرسال وسماع أبي قلابة من أنس صحيح إلا أنّه قيل لم يسمع منه هذا، وقد ذكر الدارقطني الإختلاف فيه على أبي قلابة في "العلل" ورجّح هو وغيره كالبيهقي (١) والخطيب (٢) في "المدرج" أنّ الموصول منه ذكر أبي عبيدة والباقي مرسل، ورجح ابن المواق وغيره رواية الموصول"
следующие страницы →