وأخرج ابن قانع (١) وابن منده من طريق أبي إسحاق الفزاري عن جسر بن الحسن عن أبي ثابت بن شداد بن أوس قال: قال النعمان بن قوقل: فذكر نحوه.
قال ابن منده: يروى هذا الحديث لعمرو بن الجموح"
قلت: أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٦٢) من طريق أبي القاسم البغوي ثنا سويد بن سعيد ثنا مروان بن معاوية ثنا خالد بن أبي مالك الجعدي قال: فذكره.
وسويد قال ابن المديني: ليس بشيء، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.
٣٠٤١ - "لقد رأى ابن الأكوع فزعا"
قال الحافظ: ويحتمل أنّ البراء فهم من السائل أنّه اشتبه عليه حديث سلمة بن الأكوع الذي أخرجه مسلم (١٧٧٧) بلفظ: ومررت برسول الله ﷺ منهزما، فلذلك حلف أنّ النبي ﷺ لم يولّ، ودل ذلك على أنّ منهزما حال من سلمة، ولهذا وقع في طريق أخرى: ومررت برسول الله ﷺ منهزما وهو على بغلته فقال: فذكره" (٢)
قلت: هو في صحيح مسلم من طريق عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه.
٣٠٤٢ - حديث عمرو بن عوف أَنَّ النبي ﷺ صلّى في وادي الروحاء، وقال "لقد صلّى في هذا المسجد سبعون نبيا"
قال الحافظ: وفي الترمذي من حديث عمرو بن عوف: فذكره" (٣)
ضعيف جداً
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٧٨ - ٧٩ و ٨٠) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٩) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد بن ملحة المزني عن أبيه عن جده قال: غزونا مع رسول الله ﷺ أول غزاة غزاها الأبواء حتى إذا كنا بالروحاء نزل بعرق الظبية فصلى، ثم قال: "هل تدرون ما اسم هذا الجبل؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا حمت جبل من جبال الجنة، اللهم بارك فيه وبارك لأهله فيه" ثم قال للروحاء "هذا سجاسج واد
стр. 4307
من أودية الجنة، لقد صلى في هذا المسجد قبلي سبعون نبيا، ولقد مرّ بها موسى ﵇ عليه عباءتان قطوانيتان وعلى ناقة ورقاء في سبعين ألفا من بني إسرائيل حاجي البيت العتيق، ولا تقوم الساعة حتى يمر بها عيسى بن مريم عبد الله ورسوله حاجا أو معتمرا أو يجمع الله له ذلك".
وإسناده ضعيف جداً، كثير بن عبد الله قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه الشافعي وغيره (١).
وللحديث شاهد عن أبي موسى الأشعري مرفوعاً "لقد مرّ بالروحاء سبعون نبيا عليهم العباء يؤمون البيت العتيق، فيهم موسى نبي الله"
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ١٣٢ - ١٣٣) من طريق عبيد الله بن موسى العبسي ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن صالح بن كيسان عن يزيد الرقاشي عن أبيه عن أبي موسى.
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ويزيد الرقاشي.
وله شاهد آخر لكن موقوف أخرجه الحاكم (٢/ ٥٩٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن محمد بن إسحاق عن الحسن بن مسلم عن مِقسم عن ابن عباس قال: لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيا حجاجا عليهم ثياب الصوف، ولقد صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا.
وإسناده ضعيف، أحمد بن عبد الجبار هو العُطاردي وهو مختلف فيه، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن.
٣٠٤٣ - عن أنس قال: لقد ضربوا رسول الله ﷺ مرّة حتى غشي عليه، فقام أبو بكر فجعل ينادي: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول: ربي الله؟ فتركوه وأقبلوا على أبي بكر.
قال الحافظ: وقد أخرج أبو يعلى والبزار بإسناد صحيح عن أنس قال: فذكره، وهذا من مراسيل الصحابة، وقد أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن مطولاً من حديث أسماء بنت أبي بكر أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ ؟ فذكر نحو سياق ابن إسحاق المتقدم قريبا وفيه: فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقال: أدرك صاحبك، قالت:
стр. 4308
فخرج من عندنا وله غدائر أربع وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول: ربي الله، فلهوا عنه وأقبلوا إلى أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا رجع معه" (١)
حديث أنس أخرجه البزار (كشف ٢٣٩٦) وأبو يعلى (٣٦٩١) وابن عدي (٤/ ١٤٣٢ و ٦/ ٢٢٣٨) وابن شاهين في "الأفراد" (٧٣ و ٧٤) والحاكم (٣/ ٦٧) من طرق عن محمد بن أبي عبيدة بن مَعْن الكوفي قال: ثني أبي (٢) عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: فذكره، وزاد: فقالوا: من هذا؟ قال: ابن أبي قُحَافة المجنون (٣).
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا نعلم حدّث به عن الأعمش إلا أبو عبيدة، ولا روى عن أبي عبيدة إلا ابنه محمد"
وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم يرويه عن الأعمش بهذا الإسناد غير أبي عبيدة، وعن أبي عبيدة ابنه محمد، ولابن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش غرائب وافرادات وهو عندي لا بأس به"
وقال ابن شاهين: وهذا حديث غريب فرد، بلغني أنه ما حدث به عن الأعمش أحد قط إلا أبو عبيدة بن معن وهو من نبلاء الناس ثقة حسن الحديث"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ١٧
وقال الحافظ: صحيح" المطالب ٤/ ٢٢٦
وقال الذهبي: حديث منكر" الميزان ٣/ ٦٣٩
قلت: رواته ثقات غير أبي سفيان واسمه طلحة بن نافع فهو مختلف فيه، ولم يخرج الشيخان روايته عن أنس.
وأما حديث أسماء فأخرجه الحميدي (٣٢٤) عن سفيان بن عيينة ثنا الوليد بن كثير عن ابن تدرس عن أسماء أنهم قالوا لها: ما أشد ما رأيت المشركين بلغوا من رسول الله ﷺ ؟ فقالت: كان المشركون قعدوا في المسجد يتذاكرون رسول الله ﷺ وما يقول في آلهتهم، فبينما هم كذلك إذ دخل رسول الله ﷺ فقاموا إليه، وكانوا إذا سألوا عن شيء صدقهم،
стр. 4309
فقالوا: ألست تقول كذا وكذا؟ فقال "بلى" فتشبثوا به بأجمعهم، فأتى الصريخ إلى أبي بكر فقيل له: أدرك صاحبك، فخرج من عندنا وإنّ له غدائر، فدخل المسجد وهو يقول: ويلكم، أتقتلون رجلاً أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم، قال: فلهوا عن رسول الله ﷺ وأقبلوا على أبي بكر، فرجع إلينا أبو بكر فجعل لا يمس شيئاً من غدائره إلا جاء معه وهو يقول: تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣١ - ٣٢) وفي "فضائل الخلفاء" (٨٠)
وأخرجه أبو يعلى (٥٢) عن أبي موسى إسحاق بن إبراهيم الهروي ثنا سفيان به.
وقال فيه: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام.
وأخرجه ابن شاهين في "السنة" (١٣٦) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومحمد بن حسان السمتي قالا: ثنا سفيان به.
قال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ٩/ ٧٢
وقال الهيثمي: وفيه تدرس جد أبي الزبير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٧
قلت: وقع في "تهذيب الكمال" في ترجمة الوليد بن كثير القرشي المخزومي أنّه روى عن تدرس جد أبي الزبير المكي مولى حكيم بن حزام، ووقع هنا في سند هذا الحديث: عن ابن تدرس مولى حكيم بن حزام، وسواء أكان تدرس أو ابن تدرس فإني لم أقف له على ترجمة.
٣٠٤٤ - "لقد عجبت من يوسف وكرمه وصبره حين سئل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنت مكانه ما أجبت حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجبت منه حين أتاه الرسول يعني ليخرج إلى الملك فقال: ارجع إلى ربك، ولو كنت مكانه ولبثت في السجن ما لبث لأسرعت الإجابة، ولبادرت الباب ولما ابتغيت العذر"
قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: فذكره، وهذا مرسل، وقد وصله الطبري من طريق إبراهيم بن يزيد الخوزي بضم المعجمة والزاي عن عمرو بن دينار بذكر ابن عباس فيه فذكره وزاد "ولولا الكلمة التي قالها لما لبث في السجن ما لبث" (١).
مرسل
стр. 4310
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٢/ ٣٢٣) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة رفعه: فذكره.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن الحسن بن يحيى أنا عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١١٦٨٦) من طريق محمد بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به (١).
واختلف فيه على عمرو بن دينار، فرواه إبراهيم بن يزيد الخوزي عنه عن عكرمة عن ابن عباس.
فزاد فيه عن ابن عباس.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٦٤٠) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٦١٤)
والمرسل أصح، والخوزي متروك الحديث كما قال أحمد وغيره.
٣٠٤٥ - لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين"
قال الحافظ: روى البزار والطبرانى من حديث عمار بن ياسر رفعه فذكره: وهو حديث حسن الإسناد" (٢)
ضعيف
أخرجه البزار (١٤٢٧) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا عبد الغفار بن داود ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن الحارث عن أبي يزيد الحميري أنه سمع عمار بن ياسر يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
قال الهيثمي: وفيه أبو يزيد الحميري ولم أعرفه" المجمع ٩/ ٢٢٢
قلت: لم أقف لأبي يزيد الحميري على ترجمة، وابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
стр. 4311
٣٠٤٦ - عن سلمة بن الأكوع قال: لقد قُدْتُ بنبي الله ﷺ والحسن والحسين بغلته الشهباء حتى أدخلتهم حجرة النبي ﷺ هذا قدامه وهذا خلفه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٤٢٣") (١)
٣٠٤٧ - حديث ابن عباس قال: دخل رجل على النبي ﷺ فأطال الجلوس، فخرج النبي ﷺ ثلاث مرات ليخرج فلم يفعل، فدخل عمر فرأى الكراهية في وجهه، فقال للرجل: لعلك آذيت النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ "لقد قمت ثلاثا لكي يتبعني فلم يفعل" فقال له عمر: يا رسول الله، لو اتخذت حجابا فإنّ نساءك لسن كسائر النساء، وذلك أطهر لقلوبهن، فنزلت آية الحجاب.
قال الحافظ: أخرجه بن مردويه" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٥٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو عبيدة بن فضيل بن عياض ثنا بشر بن السري ثنا رباح بن أبي معروف المكي عن سالم بن عجلان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: دخل رجل على النبي ﷺ فأطال الجلوس، فخرج النبي ﷺ ثلاثاً كي يقوم فيتبعه فلم يفعل، فدخل عمر فرأى الرجل وعرف في وجه النبي ﷺ الكراهية لمقعده فقال: لعلك آذيت النبي ﷺ ، ففطن الرجل فقام، فقال النبي ﷺ "قمت ثلاث مرار كي يتبعني فلم يفعل" فقال عمر: يا رسول الله لو اتخذت حجابا، فإنّ نساءك لسن كسائر النساء، وذلك أطهر لقلوبهن، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾ الآية -فأرسل إلى عمر فأخبره بذلك.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن سالم بن عجلان الأفطس إلا رباح بن أبي معروف، تفرد به بشر بن السري"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، ورباح مختلف فيه: ضعفه ابن معين وغيره، وقواه ابن عدي وغيره، وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض وثقه الدارقطني وابن حبان، وضعفه الجورقاني وابن الجوزي ولينه الذهبي (اللسان)، والباقون ثقات.
٣٠٤٨ - حديث وائل بن حُجر: لقد كنت أصافح رسول الله ﷺ أو يمس جلدي جلده فأتعرفه بعد في يدي وإنه لأطيب رائحة من المسك.
стр. 4312
قال الحافظ: وفي حديث وائل بن حجر عند الطبراني والبيهقي: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٠ - ٣١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا سعيد بن محمد الجَرمي ثنا أبو تُميلة عن أبي حمزة السكري عن جابر عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه به وزاد بعد قوله: يدي، "بعد ثالثة"
وإسناده ضعيف لضعف جابر الجُعفي، وعبد الجبار بن وائل قال ابن معين وأبو حاتم: لم يسمع من أبيه.
وأبو تميلة اسمه يحيى بن واضح، وأبو حمزة اسمه محمد بن ميمون.
٣٠٤٩ - عن عطاء قال: بينا النبي ﷺ يعلم التشهد إذ قال رجل: وأشهد أنّ محمدا رسوله وعبده، فقال ﵊ "لقد كنت عبدا قبل أن أكون رسولاً، قل: عبده ورسوله"
قال الحافظ: روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن عطاء قال: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه مرسل" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (٣٠٧٦) عن ابن جريج عن عطاء قال: وبينا النبي ﷺ يعلم التشهد فقال رجل: وأشهد أنّ محمدا رسوله وعبده، فقال النبي ﷺ "قد كنت عبدا قبل أن أكون رسولاً، قل: وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله"
ورواته ثقات.
٣٠٥٠ - عن ابن أم مكتوم أنّ رسول الله ﷺ استقبل الناس في صلاة العشاء فقال: "لقد هممت أن آتي هؤلاء الذين يتخلفون عن الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم"
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة وأحمد والحاكم من طريق حصين بن عبد الرحمن عن عبد الله بن شداد عن ابن أم مكتوم: فذكره، فقال ابن أم مكتوم: يا رسول الله، قد علمت ما بي وليس لي قائد. زاد أحمد "وإنّ بيني وبين المسجد شجرا ونخلا ولا أقدر على قائد كل ساعة، قال "أتسمع الإقامة؟ " قال: نعم، قال "فاحضرها" ولم يرخص له.
стр. 4313
ولابن حبان من حديث جابر قال "أتسمع الأذان؟ " قال: نعم، قال "فأتها ولو حبوا" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أتسمع النداء؟ "
٣٠٥١ - حديث عليّ: لقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها: لا إله إلا الله الكريم العظيم، سبحان الله، تبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين.
وفي لفظ "الحليم الكريم" في الأول.
وفي لفظ "لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم الكريم"
وفي لفظ "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحانه ﵎ رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين"
قال الحافظ: وفي حديث عليّ عند النسائي وصححه الحاكم: فذكره" (٢)
صحيح
وله عن عليّ طرق:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سَلِمة عن عليّ قال: قال لي رسول الله ﷺ "ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر لك، مع أنه مغفور لك: لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٦٩) وأحمد (١/ ٩٢) وعبد بن حميد (٧٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٥ و ١٣١٦) والبزار (٧٠٥) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٧٨) وفي "اليوم والليلة" (٦٣٨) وفي "خصائص علي" (٢٥ و ٢٦) وابن حبان (٦٩٢٨) والطبراني في "الصغير" (١/ ١٢٧) وفي "الأوسط" (٣٤٤٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٦٩٢) والدارقطني في "العلل" (٤/ ١٠) والشجري (١/ ٢٤٥)
عن عليّ بن صالح بن حي الهمداني
стр. 4314
والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٩)
عن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٧) والآجري في "الشريعة" (١٥٦٠)
عن نصير بن أبي الأشعث القرادي
والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٥٦ - ٣٥٧)
عن أبي أيوب عبد الله بن علي الإفريقي
كلهم عن أبي إسحاق به.
- وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عليّ مرفوعاً به.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٤/ ٩ - ١٠) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا قبيصة عن سفيان به.
وقال: تفرد به أبو كريب عن قبيصة عن الثوري"
قلت: وقبيصة هو ابن عقبة الكوفي صدوق تكلموا في حديثه عن سفيان.
قال ابن معين: قبيصة ثقة في كل شيء إلا في حديث سفيان ليس بذاك القوي، فإنه سمع منه وهو صغير.
وقال أيضاً: قبيصة ليس بحجة في سفيان.
- وقال حسين بن واقد المروزي: عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ مرفوعاً به.
أخرجه الترمذي (٣٥٠٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٠) وفي "الخصائص" (٣٠) والطبراني في "الصغير" (١/ ٢٧٠) وفي "الأوسط" (٤٩٩٥) والقطيعي في "زوائد الفضائل" (١٠٥٣) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٤٦٣) من طرق عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني عن حسين بن واقد به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ"
وقال النسائي: أبو إسحاق لم يسمع من الحارث إلا أربعة أحاديث ليس هذا منها، وإنما أخرجناه لمخالفة الحسين بن واقد لإسرائيل ولعلي بن صالح. والحارث الأعور ليس بذاك في الحديث"
стр. 4315
وقال الطبراني: لم يروه عن الحسين إلا الفضل بن موسى"
قلت: تابعه علي بن الحسين بن واقد عن أبيه به.
أخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٩)
- ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي مرفوعا.
منهم:
١ - أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم.
أخرجه أحمد (١/ ١٥٨) وفي "الفضائل" (١٢١٦)
٢ - يحيى بن آدم الكوفي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٤) والطبراني في "الأوسط" (٣٤٤٥)
٣ - عبد الله بن رجاء الغُدَاني.
أخرجه البزار (٦٢٧)
٤ - أبو غسان مالك بن إسماعيل النَّهْدي.
أخرجه النسائي في "الخصائص" (٢٨)
٥ - عبيد الله بن موسى العبسي.
أخرجه الحاكم (٣/ ١٣٨)
٦ - أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي.
أخرجه الحاكم (٣/ ١٣٨) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٦٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٦٢ - ٦٦٣)
٧ - خلف بن تميم التميمي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٦٧٧) وفي "اليوم والليلة" (٦٣٧) وفي "الخصائص" (٢٩)
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
стр. 4316
قلت: لم يخرج الشيخان رواية أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن.
• ورواه أحمد بن خالد الوهبي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي موقوفاً.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٦) وفي "الخصائص" (٢٧)
- وقال هارون بن عنترة الشيباني: عن أبي إسحاق عن مهاجر المدني عن عطية بن عمر عن علي (العلل للدارقطني ٤/ ٩)
قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٩): وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي. ولا يدفع قول إسرائيل عن أبي إسحاق عن ابن أبي ليلى عن علي. وحديث هارون بن عنترة وحديث الحسين بن واقد جميعا وهم"
الثاني: يرويه محمد بن كعب القرظي عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عن عليّ قال: لقنني رسول الله- ﷺ هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولهن: لا إله إلا الله الكريم الحليم، سبحانه وتبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين".
أخرجه أحمد (١/ ٩٤) والبزار (٤٦٩) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٧٣) وفي "اليوم والليلة" (٦٣٠ و ٦٣١) وابن حبان (٨٦٥) والطبراني في "الدعاء" (١٠١١ و ١٠١٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٤١) والقطيعي (١١٢٤) وابن مندة في "التوحيد" (٣١٦) والحاكم (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٧٤٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٨٦) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (٤)
عن محمد بن عجلان المدني (١)
стр. 4317
والبزار (٤٧١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٢٩)
عن أبان بن صالح القرشي
وأحمد (١/ ٩١) وابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٤٩) والبزار (٤٧٢) وبدر (١) بن الهيثم في "حديثه" (١) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٣) وابن مندة (٣١٧ و ٣١٨) والحاكم (١/ ٥٠٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٢) والبيهقي في "الدعوات" (١٦٢) وفي "الشعب" (٦١٤) وفي "الأسماء" (ص ٧٢) والضياء في "العدة" (٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٧٦)
عن أسامة بن زيد الليثي
ثلاثتهم عن محمد بن كعب به.
قال البزار: وهذا الحديث يروى عن عبد الله بن جعفر عن عليّ من وجوه، وهذا أحسن إسنادا يروى في ذلك"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده صحيح، لكن لم يخرج مسلم رواية عبد الله بن شداد عن عبد الله بن جعفر، ولا رواية محمد بن كعب عن عبد الله بن شداد، ولا رواية ابن عجلان وأسامة بن زيد عن محمد بن كعب، ولم يخرج لأبان بن صالح شيئاً.
- ورواه منصور بن المعتمر عن رِبعي بن حِراش واختلف عنه:
• فرواه غير واحد عن منصور عن ربعي عن عبد الله بن شداد عن عبد الله بن جعفر عن علي موقوفاً.
قال عبد الله بن جعفر: قال لي عليّ: إني مخبرك بكلمات لم أخبر بهن حسنا ولا حسينا: إذا سألت الله مسألة وأنت تحب أن تنجح فقل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له العلي العظيم، لا إله إلا الله وحده لا شريك له الحليم الكريم.
منهم:
١ - جرير بن عبد الحميد الرازي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٣)
стр. 4318
٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٤) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٤)
٣ - زائدة بن قدامة الكوفي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ١١١)
٤ - عمار بن رزيق الكوفي.
قاله الدارقطني.
٥ - سفيان بن عيينة.
قاله الدارقطني.
٦ - زياد بن عبد الله البكائي.
قاله الدارقطني.
• وقال شعبة: عن منصور عن ربعي عن عبد الله بن شداد عن عليّ قوله.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣٥)
وتابعه سفيان الثوري عن منصور به.
أخرجه ابن سعد (٤٨٨) والنسائي (٦٣٤)
• وقال مِسعر بن كِدَام: عن منصور عن ربعي قال: قال علي لعبد الله بن جعفر، موقوف.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠١٥)
الثالث: يرويه علي بن الحسين بن أبي طالب واختلف عنه:
- فقال محمد بن عمرو بن علقمة: أخبرني علي بن الحسين أنّ عبد الله بن جعفر علمه هذا عن تعليم عليّ بن أبي طالب أنّ النبي ﷺ علمه أن يقولهنّ عند السلطان وعند كل شيء: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين، ويقول بعدهن: اللهم إني أعوذ بك من شر عبادك.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠١٨) من طريق ابن لهيعة عن مخلد بن مالك الدار عن محمد بن عمرو بن علقمة أخبرني علي بن الحسين به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
стр. 4319
- وقال زيد بن علي بن الحسين: عن أبيه عن أم البنين ابنة عبد الله بن جعفر قالت: سمعت أبي يقول: علمني عليّ بن أبي طالب كلمات أقولهن عند الكرب وقال: أي بني علمنيهن رسول الله ﷺ أقولهن عند الكرب إذا نزل بي، ولقد خصصتك بهن دون حسن وحسين "لا إله إلا الله العلي العظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، تبارك الله رب العرش العظيم"
أخرجه تمام (٨٩٣) من طريق محمد بن زكريا الغلابي ثنا أحمد بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين ثني عمي الحسين بن زيد بن علي وعبد الله بن حسن بن حسن عن زيد بن علي به.
والغلابي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات لأنّ في روايته عن المجاهيل بعض المناكير.
وذكره الدارقطني في "الضعفاء" وقال: يضع الحديث.
وقال البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٧): متروك.
- ورواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه:
• فرواه إبراهيم بن سعد الزهري عن ابن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح عن القعقاع بن حكيم عن علي بن الحسين عن بنت عبد الله بن جعفر عن أبيها قال: علمني علي بن أبي طالب كلمات أقولهن عند الكرب إذا كان، ويقول: أي بني علمنيهن رسول الله ﷺ أقولهن عند الكرب إذا نزل بي: لا إله إلا الله الكريم الحليم، تبارك الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٢٨) والطبراني في "الدعاء" (١٠٢١)
وتابعه محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق به.
أخرجه النسائي (٦٢٧)
• ورواه أبو زهير عبد الرحمن بن مَغراء الكوفي عن ابن إسحاق فلم يذكر أبان بن صالح.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٠٢٠)
- ورواه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن أبان بن صالح عن حسن بن محمد بن علي بن أبي طالب عن أم أبيها بنت عبد الله بن جعفر عن أبيها عن عليّ مرفوعاً.
أخرجه الطبراني (١٠١٩)
стр. 4320
وإسحاق قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث.
- ورواه مِسعر بن كِدام واختلف عنه:
• فقال المعتمر بن سليمان التيمي: ثنا أبي أنا مسعر عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن حسن عن عبد الله بن جعفر قال: أخبرني عمي أنّ رسول الله ﷺ علمه هؤلاء الكلمات "لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، اللهم اغفر لي، اللهم ارحمني، اللهم تجاوز عني، اللهم اعف عني"
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٤١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٢) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٦) وابن مندة (٣١٩) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن الحسن الهاشمي ص ١٤٠ - ١٤١)
•وقال محمد بن بشر العبدي: ثنا مسعر عن إسحاق بن راشد عن عبد الله بن حسن أن عبد الله بن جعفر عن عمه مرفوعاً به وزاد "فإنك عفو غفور"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٥) والطبراني في "الدعاء" (١٠١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٣٠)
• وقال يحيى بن اليمان العجلي: ثنا مسعر عن أبي بكر بن حفص عن حسن بن حسن عن عبد الله بن جعفر مرفوعاً.
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٦٨ و ١٨٧ - ١٨٨)
وقال عن أبيه: هذا خطأ، روى غير واحد عن مسعر لا يوصلونه"
• ورواه يحيى بن سعيد القطان عن مسعر قال: حدثني أبو بكر بن حفص ثنى حسن بن حسن عن امرأة عبد الله بن جعفر عن عبد الله بن جعفر قوله.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٢)
• ورواه غير واحد عن مسعر عن أبي بكر بن حفص عن الحسن بن الحسن عن عبد الله بن جعفر قوله، منهم:
١ - وكيع.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠٤)
٢ - يزيد بن هارون.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٤٣)
стр. 4321
٣ - سفيان بن عيينة.
أخرجه النسائي (٦٤٤)
٣٠٥٢ - "لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩١٧) من حديث أبي هريرة، وعن أبي سعيد كذلك (٩١٦") (١)
٣٠٥٣ - قال صخر بن القعقاع: لقيت النبي ﷺ بين عرفة ومزدلفة فأخذت بخطام
ناقته، فقلت: يا رسول الله: ما يقربني من الجنة ويباعدني من النار؟ "
قال الحافظ: وقد وقع نحو هذا السؤال لصخر بن القعقاع الباهلي، ففي حديث الطبراني أيضاً من طريق قزعة بن سويد الباهلي: حدثني خالي واسمه صخر بن القعقاع قال: فذكره، وإسناده حسن" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٨٤) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا قزعة بن سويد الباهلي حدثني أبي سويد بن حجير حدثني خالي قال: فذكره، وزاد: فقال النبي ﷺ "أما والله لئن كنت أوجزت المسألة لقد عظمت وأطولت، أقم الصلاة المكتوبة، وأد الزكاة المفروضة، وحج البيت، وما أحببت أن يفعله الناس بك فافعله بهم، وما كرهت أن يفعله الناس بك فدع الناس منه، خل خطام الناقة"
قال إبراهيم بن الحجاج: وخاله صخر بن القعقاع الباهلي.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٥٣) عن الطبراني به.
وإسناده ضعيف لضعف قزعة بن سويد.
٣٠٥٤ - حديث البراء: لقيت خالي معه الراية فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن أضرب عنقه.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن وفي سنده اختلاف كثير، وله شاهد من طريق معاوية بن قرة عن أبيه أخرجه ابن ماجه والدارقطني" (٣)
صحيح
стр. 4322
وحديث البراء له عنه طريقان:
الأول: يرويه عدي بن ثابت الأنصاري الكوفي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب، منهم:
١ - إسماعيل بن عبد الرحمن السدي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٠٤ - ١٠٥ و ١٢/ ٥١٣ و ١٤/ ١٧٨ - ١٧٩) وأحمد (٤/ ٢٩٠) والبزار (٣٧٩٥) والنسائي (٦/ ٩٠) وفي "الكبرى" (٥٤٨٨ و ٧٢٢٢) وفي "مجلسين من املاءه" (٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٨) والخرائطي في "المساوئ" (٥٦٩) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٨٨) وابن حبان (٤١١٢) والطبراني في "الكبير" (٣٤٠٧ و ٢٢/ ١٩٤) والحاكم (٢/ ١٩١) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٦٩) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٦٩) من طرق عن الحسن بن صالح بن حي الكوفي عن السدي عن عدي عن البراء به.
زاد أحمد: أو أقتله وآخذ ماله.
وعند ابن حبان: لقيت خالي أبا بردة.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: إسناده حسن، السدي صدوق لا بأس به، والحسن وعدي ثقتان، ومسلم لم يخرج رواية السدي عن عدي، ولم ينفرد الحسن بن صالح به بل تابعه سفيان الثوري عن السدي به.
أخرجه البزار (٣٧٩٥)
٢ - الربيع بن الرُّكين بن الربيع بن عَمِيلة الكوفي.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٢) والنسائي في "الكبرى" (٧٢٢١) والروياني (٣٧٦) والخرائطي (٥٧٠) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١٢ - ١١٣) والحاكم (٢/ ١٩١ - ١٩٢) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٢٢٧) من طريق شعبة عن الربيع بن الركين قال: سمعت عدي بن ثابت يحدث عن البراء قال: مرّ بنا ناس ينطلقون، فقلنا لهم: أين تذهبون؟ قالوا: بعثنا رسول الله ﷺ إلى رجل يأتي امرأة أبيه أن نقتله.
الربيع بن الركين ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 4323
٣ - حجاج بن أرطاة.
أخرجه الروياني (٣٨١) من طريق عبد الواحد بن زياد البصري ثني حجاج ثني عدي بن ثابت قال: سمعت البراء يقول: مرّ بي عمي ومعه الرمح، فقلت: أين تريدون؟ قال: فلان، تزوج إمرأة أبيه، بعثني إليه أن أقتله وأضرب عنقه.
حجاج بن أرطأة قال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
٤ - حمزة بن حبيب الزيات.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤٥٩) من طريق سيف بن محمد الثوري عن حمزة الزيات عن عدي بن ثابت عن البراء قال: بعث رسول الله ﷺ خالي إلى رجل من اليمن تزوّج إمرأة أبيه، فقال "إن أدركته فاضرب عنقه واستلب ماله"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن حمزة الزيات إلا سيف بن محمد"
قلت: كذبه ابن معين وغيره.
- ورواه أشعث بن سوّار الكندي الكوفي عن عدي بن ثابت واختلف عنه:
• فرواه حفص بن غياث الكوفي عن أشعث عن عدي عن البراء قال: مرّ بي خالي أبو بردة بن نيار ومعه لواء، فقلت: أين تريد؟ قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه، أن آتيه برأسه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٠٤ و ١٤/ ١٧٨) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (٧٣) عن حفص بن غياث.
وأخرجه الترمذي (١٣٦٢) والبزار (٣٧٩٤) وابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٠٧) عن الأشج به.
وأخرجه ابن بشكوال (١٧٠) من طريق محمد بن أحمد بن محبوب المروزي ثنا الترمذي به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٨) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا الأشج به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٦٠٧) وأبو يعلى (١٦٦٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٨٩٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٤٨) والخرائطي (٥٧٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٥) والدارقطني (٣/ ١٩٦) والخطابي في "المعالم" (٤/ ٦٠٢) ومحمد بن
стр. 4324
مخلد في "حديث ابن السماك" (٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٢) وفي "التفسير" (١/ ٥٠١) من طرق عن حفص بن غياث به.
وتابعه هشيم (١) عن أشعث عن عدي عن البراء قال: مرّ بي عمي (٢) الحارث بن عمرو ومعه لواء قد عقده له النبي ﷺ ، فقلت له: أي عم، أين بعثك النبي ﷺ ؟ قال: بعثني إلى رجل تزوج امرأة أبيه فأمرني أن أضرب عنقه.
أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٢) وأحمد (٤/ ٢٩٢) وابن ماجه (٢٦٠٧) وأبو يعلى (١٦٦٦) والطبري (٨٩٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٦٣) والطحاوي (٣/ ١٤٨ و ١٤٩) والخرائطي (٥٧١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٧٤) والدارقطني (٣/ ١٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٤٦) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٦٩ - ٤٧٠) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٦٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٠٧)
قال الترمذي: حديث حسن غريب"
قلت: أشعث قال النسائي وغيره: ضعيف.
• ورواه معمر بن راشد عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء بن عازب عن أبيه قال: لقيت عمي ومعه راية، وذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٠٤) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٩٧) عن عبد الرزاق.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٤٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٢٢٣) عن محمد بن رافع النيسابوري ثنا عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن بشكوال (١٦٧) من طريق محمد بن معاوية المرواني ثنا النسائي به.
стр. 4325
وأخرجه الطبراني (٣٤٠٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو نعيم (٢٠٤٧) عن الطبراني به.
وتابعه الفضل بن العلاء الكوفي عن أشعث به.
وسمى عم البراء: الحارث.
أخرجه الطبري (٨٩٣) وأبو نعيم (٢/ ٧٦٩)
• ورواه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه عن خاله أنّ رجلاً تزوج امرأة أبيه أو امرأة ابنه فأرسل إليه النبي ﷺ فقتله.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٣٧) من طريق محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا أبو سعيد الأشج ثنا أبو خالد به.
ورواه ابن أبي حاتم في "العلل" (١٢٠٧) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وهو في "حديثه" (٧٢) فلم يذكر عن البراء (١).
قال أبو حاتم: وهو وهم"
- ورواه محمد بن إسحاق المدني عن عدي بن ثابت عن عبد الله بن يزيد عن البراء.
قاله الترمذي (٣/ ٦٣٤) والدارقطني في "العلل" (٦/ ٢٢)
- ورواه زيد بن أبي أنيسة الجزري عن عدي بن ثابت واختلف عنه:
• فرواه عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد واختلف عنه:
فقال غير واحد: عن عبيد الله بن عمرو عن زيد عن عدي عن يزيد بن البراء عن أبيه قال: لقيت عمي ومعه راية، فقلت: أين تريد؟ فقال: بعثني رسول الله ﷺ إلى رجل نكح امرأة أبيه، فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله.
أخرجه أبو داود (٤٤٥٧) والطبراني في "الأوسط" (٦٦٤٨) والبيهقي (٦/ ٢٥٣) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٦٩).
عن عمرو بن قسيط الرّقي
والدارمي (٢٢٤٥) والنسائي (٦/ ٩٠) وفي "الكبرى" (٥٤٨٩) والطبراني في "الأوسط" (١١٤١) وابن حزم (١١/ ١٥٤ - ١٥٥ و ١٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧) والمزي (٣٢/ ٩٤)
стр. 4326
عن عبد الله بن جعفر الرقي
وابن الجارود (٦٨١) والطبراني (٣٤٠٦) والحاكم (٤/ ٣٥٧) وأبو نعيم (٢٠٤٨) والبيهقي (٧/ ١٦٢ و ٨/ ٢٠٨) وابن بشكوال (١٦٦)
عن عبيد بن جناد الحلبي
والبيهقي (٦/ ٢٥٣)
عن عليّ بن معبد الرقي
وابن حزم (١٣/ ٢٢٦ - ٢٢٧)
عن إبراهيم بن عبد الله الرقي
قالوا: ثنا عبيد الله بن عمرو به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن زيد إلا عبيد الله بن عمرو"
وقال ابن حزم: وهذا الخبر من طريق الرقيين صحيح نقي الإسناد، وأما من طريق هشيم فليست بشيء؛ لأنّ أشعث بن سوار ضعيف.
وقال: هذه آثار صحاح تجب بها الحجة ولا يضرها أن يكون عدي بن ثابت حدّث به مرة عن البراء، ومرّة عن يزيد بن البراء عن أبيه، فقد يسمعه من البراء ويسمعه من يزيد بن البراء، فيحدث به مرّة عن هذا ومرّة عن هذا"
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن ما رواه أبو خالد الأحمر عن أشعث عن عدي عن يزيد بن البراء عن خاله، وعن ما رواه حفص عن أشعث عن عدي عن البراء، فقال: وَهِمَا جميعاً، إنما هو كما رواه زيد بن أبي أنيسة عن عدي عن يزيد بن البراء عن البراء" العلل ١/ ٤٠٣
ورواه سليمان بن عبد الله الرقي عن عبيد الله بن عمرو فقال فيه: عن ابن البراء عن أبيه.
أخرجه الروياني (٣٣٧)
وقال يوسف بن عدي الكوفي: ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر الجُعفي عن يزيد بن البراء عن أبيه.
أخرجه الطحاوي (٣/ ١٥٠)
والأول أصح.
стр. 4327
• ورواه إسماعيل بن عياش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي عن زيد عن عدي عن أنس قال: لقيت عمي قد اعتقد راية ...
قاله المزي (تحفة الأشراف ١١/ ١٢٩)
وقال: وهذا ليس بمحفوظ"
- ورواه عبد الغفار بن القاسم أبو مريم عن عدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن أبيه.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٥)
وعبد الغفار قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه مُطَرِّف بن طَرِيف الحارثي عن أبي الجهم مولى البراء بن عازب عن البراء قال: بعث رسول الله ﷺ إلى رجل تزوج امرأة أبيه أن يضرب عنقه.
وفي لفظ: قال: ضلت إبل لي، فخرجت في طلبها، فإذا الخيل قد أقبلت، فلما رأى أهل الماء الخيل انضموا إليّ وجاءوا إلى خباء من تلك الأخبية فاستخرجوا منها رجلاً فضربوا عنقه، قالوا: هذا رجل أعرس بامرأة أبيه، فبعث إليه رسول الله ﷺ فقتله.
أخرجه سعيد بن منصور (٩٤٣) وأحمد (٤/ ٢٩٥ و ٢٩٧) وابنه (٤/ ٢٩٧) وأبو داود (٤٤٥٦) والنسائي في "الكبرى" (٥٤٩٠ و ٧٢٢٠) والروياني (٤٠٥ و ٤٠٦ و ٤٠٧) والطبري (٨٩٥) والطحاوي (٣/ ١٤٩) واللفظ الثاني له والدارقطني (٣/ ١٩٦) واللفظ الأول له والحاكم (٢/ ١٩٢ و ٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٣٧) وفي "معرفة السنن" (١٢/ ٣٢٠) وفي "الصغرى" (٣٣٣٥) من طرق عن مطرف به.
قال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: إسناده مليح"
قلت: مطرف وثقه أحمد وجماعة، وأبو الجهم واسمه سليمان بن الجهم ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه العجلي والذهبي في "المجرد" والحافظ في "التقريب"، وذكره ابن خلفون في "الثقات" ونقل عن ابن نمير توثيقه.
فالإسناد صحيح.
وحديث معاوية بن قرة عن أبيه أخرجه ابن ماجه (٢٦٠٨) والنسائي في "الكبرى" (٧٢٢٤) والطبري (٨٩٦ و ٨٩٧) والطحاوي (٣/ ١٥٠) والطبراني (١) (١٩/ ٢٤) والدراقطني (٣/ ٢٠٠) وابن حزم (١٣/ ٢٢٧) والبيهقي (٨/ ٢٠٨) وابن بشكوال (١٧١) والمزي (٨/ ١٥٨)
стр. 4328
من طرق عن عبد الله بن إدريس الأودي عن خالد بن أبي كريمة عن معاوية بن قرة عن أبيه أن النبي ﷺ بعث أباه -جد معاوية- إلى رجل عَرَّس بامرأة أبيه فأمره فضرب عنقه وخمس ماله.
قال ابن حزم: قال أحمد بن إبراهيم: قال يحيى بن معين: هذا الحديث صحيح، ومن رواه فأوقفه على معاوية فليس بشيء، قد كان ابن إدريس أرسله لقوم وأسنده لآخرين"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٣/ ١١٦
قلت: وهو كما قال.
٣٠٥٥ - حديث أبي سعيد في الذي تيمم ثم وجد الماء فأعاد الصلاة فقال له النبي ﷺ "لك الأجر مرتين"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
يرويه بكر بن سوادة المصري واختلف عنه:
- فرواه الليث بن سعد واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن نافع الصائغ: عن الليث بن سعد عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء، فتيمما صعيدا طيبا، فصليا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء، ولم يُعد الآخر، ثم أتيا رسول الله ﷺ فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد "أصبت السنة وأجزأتك صلاتك" وقال للذي توضأ وأعاد "لك الأجر مرتين"
أخرجه الدارمي (٧٥٠) وأبو داود (٣٣٨) والنسائي (١/ ١٧٤) والطبراني في "الأوسط" (١٨٦٣) والدراقطني (١/ ١٨٨ - ١٨٩) والحاكم (١/ ١٧٨ - ١٧٩) والبيهقي (١/ ٢٣١) من طرق عن عبد الله بن نافع به.
قال أبو داود: وذكر أبي سعيد في هذا الحديث ليس بمحفوظ، هو مرسل"
وقال موسى بن هارون: رفعه وهم من ابن نافع" التلخيص الحبير ١/ ١٥٦
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الليث متصل الإسناد إلا عبد الله"
وقال الدارقطني: تفرد به عبد الله بن نافع عن الليث بهذا الإسناد متصلاً، وخالفه ابن المبارك وغيره"
стр. 4329
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فإنّ عبد الله بن نافع ثقة"
قلت: لم يخرج البخاري لعبد الله بن نافع شيئاً، واحتج مسلم بروايته عن مالك فقط، وقد تُكلم في حفظه.
فقال البخاري: في حفظه شيء، وقال أيضاً: يعرف حفظه وينكر.
وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ، هو لين في حفظه.
• وقال أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي: ثنا الليث بن سعد عن عمرو بن الحارث وعميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد.
أخرجه ابن السكن في "صحيحه" (نصب الراية ١/ ١٦٠ - التلخيص الحبير ١/ ١٥٦) عن أبي بكر محمد بن أحمد الواسطي ثنا عباس بن محمد ثنا أبو الوليد الطيالسي به.
• وقال عبد الله بن المبارك: عن ليث بن سعد ثني عميرة وغيره عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار مرسلاً.
أخرجه النسائي (١/ ١٧٤) عن سويد بن نصر المروزي ثنا ابن المبارك به (١).
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير ثنا الليث عن عميرة بن أبي ناجية عن بكر بن سوادة عن عطاء بن يسار مرسلاً.
أخرجه الحاكم (١/ ١٧٩) والبيهقي (١/ ٢٣١)
- وقال ابن لهيعة: عن بكر بن سوادة عن أبي عبد الله مولى إسماعيل بن عبيد عن عطاء بن يسار مرسلاً.
أخرجه أبو داود (٣٣٩) والبيهقي (١/ ٢٣١)
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- ورواه يحيى بن أيوب المصري عن بكر بن سوادة مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (٨٩٠) عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن يحيى بن أيوب به.
والأسلمي قال ابن معين وغيره: كذاب.
стр. 4330
٣٠٥٦ - عن كنانة العدوي أنّ عثمان سأل النبي ﷺ عن عدد الملائكة الموكلة بالآدمي فقال "لكل آدمي عشرة بالليل وعشرة بالنهار، واحد عن يمينه وآخر عن شماله، واثنان من بين يديه ومن خلفه، واثنان عن جنبيه، وآخر قابض على ناصيته فإن تواضع رفعه وإن تكبر وضعه، واثنان على شفتيه ليس يحفظان عليه إلا الصلاة على محمد، والعاشر يحرسه من الحية تدخل فاه، يعني إذا نام"
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (١)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١١٥) عن المثنى بن إبراهيم الآملي ثنا إبراهيم بن عبد السلام بن صالح القشيري ثنا علي بن جرير عن حماد بن سلمة عن عبد الحميد بن جعفر عن كنانة العدوي قال: دخل عثمان بن عفان على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العبد كم معه من ملك؟ قال "ملك على يمينك على حسناتك، وهو أمير على الذي على الشمال، فإذا عملت حسنة كتبت عشرا، وإذا عملت سيئة قال الذي على الشمال للذي على اليمين: أكتب، قال: لا لعله يستغفر الله ويتوب، فإذا قال ثلاثاً قال: نعم اكتب أراحنا الله منه، فبئس القرين، ما أقلّ مراقبته لله، وأقل استحياءه منا، يقول الله ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ [ق: ١٨] وملكان من بين يديك ومن خلفك، يقول الله ﴿لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الرعد: ١١] وملك قابض على ناصيتك، فإذا تواضعت لله رفعك، وإذا تجبرت على الله قصمك، وملكان على شفتيك ليس يحفظان عليك إلا الصلاة على محمد، وملك قائم على فيك لا يدع الحية تدخل في فيك، وملكان على عينيك، فهؤلاء عشرة أملاك على كل آدمي، ينزلون ملائكة الليل على ملائكة النهار، فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي، وإبليس بالنهار وولده بالليل".
الآملي والقشيري لم أر من ترجمهما، وعلي بن جرير ذكره ابن حبان في "الثقات"، وحماد وكنانة ثقتان، وعبد الحميد بن جعفر أظنه الأنصاري قال أحمد وغير واحد: ثقة.
٣٠٥٧ - "لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم عن جابر رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٢٢٠٤)
стр. 4331
٣٠٥٨ - "لكل نبي وصي، وإنّ عليا وصيي وولدي"
قال الحافظ: أورده ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة عن أبيه رفعه: فذكره" (١)
باطل
أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٥٤٤) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧٦) من طريق أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي في "الصحابة" (١٨٢٠) ثنا محمد بن حميد الرازي ثنا علي بن مجاهد ثنا محمد بن إسحاق عن شريك بن عبد الله عن أبي ربيعة الأيادي عن ابن بريدة عن أبيه مرفوعاً "لكل نبي وصي، وإنّ عليا وصيي ووارثي"
وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٣٠) من طريق علي بن سهل ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة ثني ابن إسحاق به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، فيه محمد بن حميد وقد كذبه أبو زرعة وابن وارة"
وقال الجورقاني: هذا حديث باطل، وفي إسناده ظلمات منها:
محمد بن إسحاق فإنّه ضعيف في الحديث، ومنها: علي بن مجاهد الرازي قال ابن معين: كان يضع الحديث، وقال أحمد بن علي الأبار: تركته ولم أرضه، ورماه يحيى بن الضريس وأحمد بن جعفر الجمال الرازيان بالكذب، ومنها: محمد بن حميد الرازي قال يعقوب بن شيبة: كثير المناكير، وقال البخاري: حديثه فيه نظر، وقال أبو حاتم وابن خراش: ضعيف في الحديث جداً، وإنه يحدث بما لم يسمع، وإنه يأخذ أحاديث لأهل البصرة والكوفة فيحدث بها عن الرازيين، وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال إسحاق بن منصور: كذاب، وقال النسائي: ليس بثقة"
ولم ينفرد ابن حميد الرازي به بل تابعه أبو عبد الرحمن أحمد بن عبد الله الفرياناني ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق به.
أخرجه ابن الجوزي
وقال: هذا حديث لا يصح، الفرياناني قال ابن حبان: كان يروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم، وفيه سلمة قال ابن المديني: رمينا حديث سلمة بن الفضل"
стр. 4332
٣٠٥٩ - عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ مرّ بنساء بني عبد الأشهل يبكين هلكاهنّ يوم أحد، فقال "لكنّ حمزة لا بواكي له" فجاء نساء الأنصار يبكين حمزة، فاستيقظ رسول الله ﷺ فقال "ويحهن! ما انقلبن بعد؟ مروهنّ فلينقلبن، ولا يبكين على هالك بعد اليوم"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من طريق أسامة بن زيد عن ابن عمر: فذكره، وله شاهد أخرجه عبد الرزاق من طريق عكرمة مرسلاً، ورجاله ثقات" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عكرمة مرسلاً ومن حديث عطاء بن يسار مرسلاً ومن حديث الشعبي مرسلاً ومن حديث ابن المنكدر مرسلاً
فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٧) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٤ و ١٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣) والحاكم (٣/ ١٩٤ - ١٩٥) والبيهقي (٤/ ٧٠)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
وأحمد (٢/ ٤٠)
عن زيد بن الحباب العُكْلي
و (٢/ ٨٤)
عن صفوان بن عيسى القرشي الزهري
وابن سعد (٣/ ١٧)
عن روح بن عبادة البصري
وابن ماجه (١٥٩١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٣)
عن عبد الله بن وهب
والطبراني في "الكبير" (٢٩٤٣) والحاكم (٣/ ١٩٧)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
стр. 4333
كلهم عن أسامة بن زيد الليثي ثني نافع عن ابن عمر قال: فذكره، واللفظ لحديث ابن وهب.
- ورواه عثمان بن عمر بن فارس العبدي واختلف عنه:
• فقال ابن سعد (٣/ ١٧) وأحمد (٢/ ٩٢): عن عثمان بن عمر عن أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر.
• وقال الحسن بن مكرم البغدادي: عن عثمان بن عمر عن أسامة بن زيد ثني الزهري عن أنس.
أخرجه البيهقي (٤/ ٧٠)
والأول أصح.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: وهذا على شرط مسلم" البداية والنهاية ٤/ ٤٨
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف أسامة بن زيد، مصباح الزجاجة ٢/ ٤٨
قلت: أسامة بن زيد مختلف فيه، وثقه ابن معين وجماعة، وضعفه النسائي وغيره.
وقال ابن عدي: وهو حسن الحديث وأرجو أنه لا بأس به وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه ولا برواياته بأس وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم بكثير" الكامل ١/ ٣٨٦
وأخرج له مسلم في الشواهد والمتابعات، والباقون ثقات، فالإسناد حسن.
وأما حديث عائشة فيرويه محمد بن عمرو بن علقمة واختلف عنه:
- فقال النضر بن شميل المازني: ثنا محمد بن عمرو ثني محمد بن إبراهيم عن عائشة قالت: مرّ رسول الله ﷺ حين انصرف على بني عبد الأشهل فإذا نسائهم يبكين على قتلاهم، وكان استمر القتل فيهم يومئذ، فقال رسول الله ﷺ "لكن حمزة لا بواكي له" قال: فأمر سعد بن معاذ نساء بني ساعدة أن يبكين عند باب المسجد على حمزة، فجعلت عائشة تبكي معهن، فنام رسول الله ﷺ فاستيقظ عند المغرب، فصلّى المغرب ثم نام ونحن نبكي، فاستيقظ رسول الله ﷺ لعشاء الآخرة، فصلّى العشاء ثم نام ونحن نبكي، فاستيقظ رسول الله ﷺ ونحن نبكي، فقال "ألا أراهنّ يبكين حتى الآن، مروهن فليرجعن، ثم دعا لهن ولأزواجهن ولأولادهنّ"
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٣١)
стр. 4334
ومحمد بن إبراهيم هو التيمي قال الدارقطني وأبو حاتم: لم يسمع من عائشة.
- وقال محمد بن عبد الله الأنصاري: أنا محمد بن عمرو أنا محمد بن إبراهيم قال: مرّ رسول الله ﷺ .
مرسل.
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٨)
وهذا أصح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٩٦) عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا يحيى بن مطيع الشيباني ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية عن أبيه عن الحكم عن مِقسم عن ابن عباس قال: لما رجع رسول الله ﷺ من أُحد بكت نساء الأنصار على شهدائهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "لكن حمزة لا بواكي له" فرجعت الأنصار فقالت لنسائهنّ: لا تبكين أحدا حتى تندبن حمزة، قال: فقال فيهم إلى اليوم لا تبكين إلا بدأن بحمزة.
قال الهيثمي: وفيه يحيى بن مطيع الشيباني ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٢٠ - ١٢١
قلت: وشيخ الطبراني مختلف فيه، والباقون ثقات إلا أنّ أحمد قال: لم يسمع الحكم من مقسم إلا أربعة أحاديث. وليس هذا الحديث منها.
وأما حديث عكرمة فأخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٤) عن معمر بن راشد عن أيوب عن عكرمة قال: لما رجع رسول الله ﷺ من أحد سمع لأهل المدينة نحيبا وبكاء، فقال: "ما هذا؟ " قيل: الأنصار تبكي على قتلاهم، فقال النبي ﷺ "لكنّ حمزة لا بواكي له" فبلغ ذلك الأنصار فجمعوا نساءهم وأدخلوهم دار حمزة يبكين عليه، فسمعهنّ رسول الله ﷺ فقال "ما هذا؟ " فقيل: إن الأنصار حين سمعوك تقول: لكنّ حمزة لا بواكي له جمعوا نساءهم يبكين عليه. فقال النبي ﷺ للأنصار خيرا ونهاهم عن النياحة.
ورواته ثقات.
وأما حديث عطاء بن يسار فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٧) وسعيد بن منصور (٢٩١١) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار أنّ رسول الله ﷺ مرّ على نساء بني الأشهل لما فرغ من أحد فسمعهن يبكين على من استشهد منهنّ بأحد، فقال رسول الله ﷺ "ولكنّ حمزة لا بواكي له" فسمعه منه سعد بن معاذ فذهب
стр. 4335
إلى نساء بني عبد الأشهل فأمرهنّ أن يذهبن إلى بيت حمزة فليبكين عليه، فذهبن يبكين عليه، فسمع رسول الله ﷺ بكاءهنّ فقال "من هؤلاء؟ " فقيل: نساء الأنصار يبكين على حمزة، فخرج إليهنّ رسول الله ﷺ وقال "لا بكاء رضي الله عنكنّ وعن أولادكنّ وأولاد أولادكنّ".
ولم ينفرد الدراوردي به بل تابعه زهير بن محمد التميمي عن شريك به.
أخرجه ابن سعد.
ورجاله ثقات.
وأما حديث الشعبي فأخرجه سعيد بن منصور (٢٩١١) عن هشيم أنا مغيرة عن الشعبي قال: لما انصرف رسول الله ﷺ يوم أحد إذا هو بنساء الأنصار يبكين قتلاهنّ، فقال رسول الله ﷺ "لكنّ حمزة لا بواكي له" فسمع ذلك سيد الأنصار سعد بن معاذ فأتى نساء الأنصار فقال: عزمت عليكنّ أن لا تبكين امرأة منكنّ شجوا حتى تعبداً بشجو رسول الله ﷺ ، فجعلن يبكين على حمزة، فسمع ذلك النبي ﷺ فقال "ما هذا؟ " فأخبروه بما كان من سعد فقال "ما أردت ذلك" ونهى عن النوح.
ورجاله ثقات إلا أنّ فيه عنعنة مغيرة بن مقسم الضبي فإنه كان مدلساً.
وأما حديث ابن المنكدر فأخرجه ابن سعد (٣/ ١٨ - ١٩) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أنا محمد بن أبي حميد عن ابن المنكدر قال: أقبل رسول الله ﷺ من أحد فمَرّ على بني عبد الأشهل ونساء الأنصار يبكين على هلكاهن يندبنهم، فقال رسول الله ﷺ "لكنّ حمزة لا بواكي له" فدخل رجل من الأنصار على نساءهم فقالوا: حولن بكاءكنّ وندبكنّ على حمزة، فقام رسول الله ﷺ فطال قيامه يستمع، ثم انصرف، فقام على المنبر من الغد فنهى عن النياحة كأشد ما نهى عن شيء قط وقال "كل نادبة كاذبة إلا نادبة حمزة".
وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي حميد.
٣٠٦٠ - "للشهيد ست خصال" الحديث وفيه "ويتزوج ثنتين وسبعين من الحور العين"
قال الحافظ: ومن حديث المقدام بن معد يكرب عنه (أي الترمذي): فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ للشهيد عند الله سبع خصال"
стр. 4336
٣٠٦١ - "للغلام عقيقتان، وللجارية عقيقة"
قال الحافظ: أخرجه البزار من طريق عطاء عن ابن عباس رفعه: فذكره، وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد" (١)
أخرجه البزار (كشف ١٢٣٤) والطبراني في "الكبير" (١١٣٢٧)
عن عمران بن عيينة الكوفي
والطحاوي في "المشكل" (١٠٤٧)
عن أبي بكر بن عياش
كلاهما عن يزيد بن أبي زياد عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به مرفوعاً.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد"
قلت: ويزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
والحديث اختلف فيه على عطاء، وقد تقدم بيان هذا الاختلاف عند حديث "عن الغلام شاتان ... "
٣٠٦٢ - "للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" (٢/ ٩٨٠) ومسلم (١٦٦٢) عن أبي هريرة مرفوعاً: فذكره" (٢)
٣٠٦٣ - للمدينة عشرة أسماء: هى: المدينة، وطابة، وطيبة، والمطيبة، والمسكينة، والدار، وجابر، ومجبور، ومنيرة، ويثرب".
قال الحافظ: رواه عمر بن شبة في "أخبار المدينة" من رواية زيد بن أسلم قال: قال النبي ﷺ : فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٢) عن محمد بن يحيى الكناني ثني عبد العزيز بن عمران عن أبي يسار عن زيد بن أسلم رفعه "للمدينة عشرة أسماء: هي: المدينة، وطيبة، وطابة، ومسكينة، وجبار، ومحبورة، ويندد، ويثرب".
стр. 4337
هكذا ذكر ثمانية أسماء ولم يذكر التاسع والعاشر.
وإسناده ضعيف لضعف عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز الزهري المدني الأعرج.
٣٠٦٤ - "لله أشد أَذَنًا إلى الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة إلى قينته"
قال الحافظ: وعند أحمد وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث فضالة بن عبيد: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وأخرج ابن ماجه والكجي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث فضالة بن عبيد مرفوعاً: فذكره" (٢)
وذكره في موضع ثالث: وقال: أخرجه ابن ماجه من رواية ميسرة مولى فضالة عن فضالة بن عبيد قال: قال النبي ﷺ : فذكره، وذكره البخاري في "خلق أفعال العباد" عن ميسرة" (٣)
تكلمت عليه في تخريجي لأحاديث كتاب "التبيان في آداب حملة القرآن" للنووي فراجعه (ص ١٣٦ - ١٣٧ ط ١)
٣٠٦٥ - "لم أره -يعني جبريل- على صورته التي خلق عليها إلا مرتين"
قال الحافظ: وقد ثبت في صحيح مسلم (١٧٧) من وجه آخر عن عائشة مرفوعاً: فذكره" (٤)
٣٠٦٦ - "لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه والبيهقي من حديث ابن عمر، وفي إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك وكان من فقهاء الشام لكنه ضعيف عند أحمد وابن معين وغيرهما، ووثقه أحمد بن صالح المصري وأبو زرعة الدمشقي، وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيرا. وله شاهد عن ابن عباس في "الموطأ" بلفظ "ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت" الحديث، وفيه انقطاع. وأخرجه الحاكم من وجه آخر موصولا بلفظ "إذا ظهر الزنا والربّا في
стр. 4338
قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله" وللطبراني موصولا من وجه آخر عن ابن عباس نحو سياق مالك وفي سنده مقال" (١)
حسن
وحديث ابن عمر له عنه طرق:
الأول: يرويه أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا خالد بن يزيد بن أبي مالك عن أبيه عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال: أقبل علينا رسول الله ﷺ فقال "يا معشر المهاجرين، خمس إذا ابتليتم بهنّ، وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحشة في قوم قط، حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا.
ولم يَنقصوا المكيال والميزان، إلا أخذوا بالسِّنِين وشدة المئونة وجور السلطان عليهم.
ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يمطروا.
ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلط الله عليهم عدوا من غيرهم، فأخذوا بعض ما في أيديهم.
وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيروا مما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم"
أخرجه ابن ماجه (٢)(٤٠١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٢٠ و ٨/ ٣٣٣ - ٣٣٤) والداني في "الفتن" (٣٢٧)
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عطاء عن ابن عمر لم نكتبه إلا من حديث سليمان عن خالد عن أبيه"
قلت: وخالد ضعيف كما قال أبو داود والدارقطني ويعقوب بن سفيان وغيرهم.
وأبوه ثقة، ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - أبو سهيل بن مالك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به مرفوعاً.
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٧) وابن عدي (٣/ ١٢٤٧) والدارقطني في "الغرائب" (اللسان ٤/ ١٠٤) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٦٦) وفي "الزهد" (٤٥٣) من طريق عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ثني أبي ثني مالك بن أنس عن عمه أبي سهيل به.
стр. 4339
وعبيد الله ضعفه ابن حبان، وقال ابن عدي: لعل البلاء منه.
٢ - أبو مُعَيْد حفص بن غيلان الدمشقي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٥٨) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي
والحاكم (٤/ ٥٤٠ - ٥٤١) عن عليّ بن حمشاذ العدل قالا: ثنا أبو الجماهر محمد بن عثمان الدمشقي ثني الهيثم بن حُميد أني أبو معيد به.
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل حسن فإنّ رجاله كلهم ثقات غير الهيثم بن حميد وحفص بن غيلان وهما صدوقان.
ولم ينفرد أبو الجماهر به بل تابعه محمد بن عائذ الدمشقي ثنا الهيثم بن حميد به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٥٨) عن أبي عبد الملك أحمد بن إبراهيم الدمشقي (١) ثنا محمد بن عائذ به.
٣ - فروة بن قيس المكي عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر به مرفوعاً.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (١١) من طريق نافع بن عبد الله عن فروة به.
ونافع وفروة لا يعرفان كما في "الميزان"
الثاني: يرويه عثمان بن عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعاً.
أخرجه الروياني في "مسنده" كما في "الصحيحة" (١/ ٢/ ٨)
وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عطاء.
الثالث: يرويه يعقوب بن عبد الله القُمِّي ثنا ليث عن أبي محمد الواسطي عن ابن عمر مرفوعا.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٠٤٣)
стр. 4340
وإسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وأبو محمد الواسطي لم أعرفه.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه الضحاك بن مزاحم عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس مرفوعاً "خمس بخمس" قالوا: يا رسول الله، وما خمس بخمس؟ قال "ما نقض قوم العهد إلا سلط عليهم عدوهم، وما حكموا بغير ما أنزل الله إلا فشا فيهم الفقر، ولا ظهرت فيهم الفاحشة إلا فشا فيهم الموت، ولا طففوا المكيال إلا منعوا النبات وأخذوا بالسنين، ولا منعوا الزكاة إلا حبس عنهم القطر"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٩٩٢) من طريق إسحاق بن عبد الله بن كيسان ثني أبي عن الضحاك به.
وإسناده ضعيف جداً. قال البخاري: إسحاق بن عبد الله منكر الحديث، وقال ابن حبان في "الثقات" في ترجمة أبيه: يتقى حديثه من رواية ابنه عنه، وقال الصدر الياسوفي: فيه ضعف شديد.
الثاني: يرويه محمد بن سعيد بن سابق الرازي ثنا عمرو بن أبي قيس عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعاً "إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله".
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٧)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: سماك صدوق إلا أنّ ابن المديني وغيره تكلموا في روايته عن عكرمة.
الثالث: يرويه عبد الله بن بريدة واختلف عنه:
- فقال الحسين بن واقد المروزي: عن عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال: ما نقض قوم العهد قط إلا سلط الله عليهم عدوهم، ولا فشت الفاحشة في قوم إلا أخذهم الله بالموت، وما طفف قوم الميزان إلا أخذهم الله بالسنين، وما منع قوم الزكاة إلا منعهم الله القطر من السماء، وما جار قوم في حكم إلا كان البأس بينهم -أظنه قال- والقتل"
أخرجه البيهقي (٣/ ٣٤٦) وفي "الشعب" (٣٠٣٩)
وقال: كذا قال: عن ابن عباس موقوفاً"
- وقال بشير بن المهاجر الكوفي: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعاً "ما نقض قوم
стр. 4341
العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلّط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر"
أخرجه ابن أبي شبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٠٢٧) والبزار (كشف ٣٢٩٩) وأبو يعلى كما في "بذل الماعون" (ص ٢١٢) و"المطالب" (٩٧٣/ ٣) والروياني (إتحاف الخيرة ٦/ ٣٤٦) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٣٢٦) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣) والحاكم (٢/ ١٢٦) والبيهقي (٣/ ٣٤٦ و ٩/ ٢٣١) وفي "الشعب" (٣٠٤٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٩١) والحافظ في "بذل الماعون" (ص ٢١١ - ٢١٢) من طريق عبيد الله بن موسى ثنا بشير بن المهاجر به.
قال البزار: لا نعلم رواه إلا بريدة، ولا نعلم له عنه إلا هذا الطريق"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال البوصيري: إسناده حسن" إتحاف الخيرة ٦/ ٣٤٦
وقال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٣٠١): سنده جيد"
وقال في "المطالب": إسناده حسن"
وقال في "بذل الماعون": وبشير أخرج له مسلم، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو أصح طرق هذا الحديث، وله علة غير قادحة -فذكر حديث حسين بن واقد- قال: ويحتمل أن يكونا محفوظين وإلا فهذه الطريق أرجح لاحتمال أن يكون بشير بن المهاجر سلك الجادة"
وقال أبو حاتم: وهو وهم، عن ابن عباس أشبه" العلل ٢/ ٤٢٣
الرابع: يرويه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٦٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنّه بلغه عن ابن عباس أنه قال: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق، ولا حكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم، ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو"
وإسناده منقطع.
قال ابن عبد البر: قد رويناه متصلاً عنه ومثله لا يقال رأيا"
٣٠٦٧ - عن أبي رافع قال: لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من مني ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل"
стр. 4342
قال الحافظ: وروى مسلم (١٣١٣) وأبو داود (٢٠٠٩) وغيرهما من طريق سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: فذكره" (١)
٣٠٦٨ - "لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا"
قال الحافظ: ولأحمد عن عائشة مرفوعاً: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد وابنه (٦/ ١٢٩) عن يحيى بن أيوب المَقَابري ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً "لا يبقى بعدي من النبوة شيء إلا المبشرات" قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له"
وأخرجه البزار (كشف ٢١١٨) عن حميد ثنا يحيى بن أيوب به.
وإسناده حسن، سعيد الجمحي صدوق، والباقون ثقات.
قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا سعيد"
قلت: تابعه علي بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة به.
أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ١٧٧) عن عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب بن أبي حية ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا علي بن هاشم به.
وإسناده حسن، علي بن هاشم صدوق، والباقون ثقات.
واختلف فيه على هشام بن عروة، فرواه عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري عن هشام عن أبيه مرسلاً.
أخرجه البزار (كشف ٢١١٩)
وعصمة بن محمد قال ابن معين: كذاب. يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك.
وللحديث شواهد، منها:
١ - عن ابن عباس مرفوعاً "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له"
أخرجه مسلم (٤٧٩)
стр. 4343
٢ - عن حذيفة بن أسيد مرفوعاً: "ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي إلا المبشرات" قيل: وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له"
تقدم تخريجه في حرف الذال.
٣ - عن عطاء بن يسار مرفوعاً "لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات" فقالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال "الرؤبا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له"
أخرجه مالك (٢/ ٩٥٧) عن زيد بن أسلم عن عطاء به.
وهو مرسل رواته ثقات.
٣٠٦٩ - عن طاوس قال: لم يدخل النبي ﷺ مكة إلا محرما إلا يوم فتح مكة.
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن طاوس قال: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٠٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن جريج عن هشام بن حجير عن طاوس به.
وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من هشام بن حجير، وهشام مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
واختلف فيه على ابن جريج، فرواه سفيان الثوري عن ابن جريج عن رجل عن طاوس به.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٤٠)
٣٠٧٠ - قالت عائشة: لم ير محمد ﷺ جبريل في صورته إلا مرَّتين، مرّة عن سدرة المنتهى، ومرّة في أجياد.
قال الحافظ: وللترمذي من طريق مسروق عن عائشة: فذكره، وهذا يقوي رواية ابن لهيعة" (٢)
أخرجه الترمذي (٣٢٧٨) ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن مُجالد عن الشعبي قال: لقي ابن عباس كعبا بعرفة فسأله عن شيء فكبّر حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو
стр. 4344
هاشم، فقال كعب: إنّ الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين.
قال مسروق: فدخلت على عائشة فقلت: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قف له شعري، قلت: رويدا ثم قرأتْ (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) قالت: أين يُذهب بك؟ إنما هو جبريل، من أخبرك أنّ محمدا رأى ربه أو كتم شيئاً مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى -إنّ الله عنده علم الساعة وينزل الغيث- فقد أعظم الفرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرّتين، مرّة عند سدرة المنتهى ومرّة في جياد، له ستمائة جناح قد سدّ الأفق.
وقال: وقد روى داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة عن النبي ﷺ نحو هذا الحديث، وحديث داود أقصر من حديث مجالد"
قلت: حديث داود عن الشعبي أخرجه مسلم (١٧٧) وغيره ولكن ليس فيه ذكر للمكانين اللذين رأى فيهما رسول الله ﷺ جبريل ﵇.
وإنما تفرد بذكر ذلك مجالد وهو ابن سعيد الهمداني ولم يكن بالقوي وقد تغير بأخرة وكان يلقن.
وفي ضعفاء العقيلي ٤/ ٢٣٣ عن الإِمام أحمد قال: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف.
٣٠٧١ - قال جابر: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا.
قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٢١٥) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره" (١)
٣٠٧٢ - عن ابن عمر قال: لم يغز رسول الله ﷺ قريشا حتى بعث إليهم ضمرة يخيرهم بين إحدى ثلاث: أن يودوا قتيل خزاعة، وبين أن يبرءوا من حلف بكر، أو ينبذ إليهم على سواء.
فأتاهم ضمرة فخيرهم فقال قرظة بن عمرو: لا نودي ولا نبرأ ولكنّا ننبذ إليه على سواء، فانصرف ضمرة بذلك، فأرسلت قريش أبا سفيان يسأل رسول الله ﷺ في تجديد العهد.
قال الحافظ: وفي رواية ابن عائذ من حديث ابن عمر قال: فذكره، وكذلك أخرجه مسدد من مرسل محمد بن عباد بن جعفر" (٢)
стр. 4345
٣٠٧٣ - حديث عائشة: لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﷺ ، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب رسول الله ﷺ إلى الربعة.
قال الحافظ: ووقع في حديث عائشة عند ابن أبي خيثمة: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٩٨ - ٣٠٦) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٣٥) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٣٠١ - ٣٠٧)
عن أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب
وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٦٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٠٦) وابن عساكر (١/ ٣٠٧) عن محمد بن عبدة المصيصي
قالا: ثنا أبو محمد صَبيح بن عبد الله الفرغاني ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ثنا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان من صفة رسول الله ﷺ في قامته: أنه لم يكن بالطويل البائن، ولا المُشَذَّب الذاهب، والمشذب: الطول نفسه إلا أنّه المخفف. ولم يكن بالقصير المتردد. وكان ينسب إلى الربعة. إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﷺ ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسب رسول الله ﷺ إلى الربعة وذكرت الحديث وفيه طول.
قال الخطيب: صبيح بن عبد الله صاحب مناكير"
وقال البيهقي: ليس بالمعروف"
وقال ابن كثير: ضعيف" الشمائل ص ٥٥
٣٠٧٤ - حديث زينب بنت أبي سلمة: لم يكن النبي ﷺ إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه.
قال الحافظ: وروى الترمذي ومحمد بن نصر من حديث زينب بنت أم سلمة: فذكره" (٢)
ضعيف