← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4341–4380 · переход к 4346.

стр. 4341

العهد قط إلا كان القتل بينهم، وما ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلّط الله عليهم الموت، ولا منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم القطر" أخرجه ابن أبي شبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٠٢٧) والبزار (كشف ٣٢٩٩) وأبو يعلى كما في "بذل الماعون" (ص ٢١٢) و"المطالب" (٩٧٣/ ٣) والروياني (إتحاف الخيرة ٦/ ٣٤٦) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٣٢٦) وابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٣) والحاكم (٢/ ١٢٦) والبيهقي (٣/ ٣٤٦ و ٩/ ٢٣١) وفي "الشعب" (٣٠٤٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٩١) والحافظ في "بذل الماعون" (ص ٢١١ - ٢١٢) من طريق عبيد الله بن موسى ثنا بشير بن المهاجر به. قال البزار: لا نعلم رواه إلا بريدة، ولا نعلم له عنه إلا هذا الطريق" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال البوصيري: إسناده حسن" إتحاف الخيرة ٦/ ٣٤٦ وقال الحافظ في "الفتح" (١٢/ ٣٠١): سنده جيد" وقال في "المطالب": إسناده حسن" وقال في "بذل الماعون": وبشير أخرج له مسلم، وبقية رجاله رجال الصحيح، وهو أصح طرق هذا الحديث، وله علة غير قادحة -فذكر حديث حسين بن واقد- قال: ويحتمل أن يكونا محفوظين وإلا فهذه الطريق أرجح لاحتمال أن يكون بشير بن المهاجر سلك الجادة" وقال أبو حاتم: وهو وهم، عن ابن عباس أشبه" العلل ٢/ ٤٢٣ الرابع: يرويه مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٦٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنّه بلغه عن ابن عباس أنه قال: ما ظهر الغلول في قوم قط إلا ألقي في قلوبهم الرعب، ولا فشا الزنا في قوم قط إلا كثر فيهم الموت، ولا نقص قوم المكيال والميزان إلا قطع عنهم الرزق، ولا حكم قوم بغير الحق إلا فشا فيهم الدم، ولا ختر قوم بالعهد إلا سلط الله عليهم العدو" وإسناده منقطع. قال ابن عبد البر: قد رويناه متصلاً عنه ومثله لا يقال رأيا" ٣٠٦٧ - عن أبي رافع قال: لم يأمرني رسول الله ﷺ أن أنزل الأبطح حين خرج من مني ولكن جئت فضربت قبته فجاء فنزل"

стр. 4342

قال الحافظ: وروى مسلم (١٣١٣) وأبو داود (٢٠٠٩) وغيرهما من طريق سليمان بن يسار عن أبي رافع قال: فذكره" (١) ٣٠٦٨ - "لم يبق بعدي من المبشرات إلا الرؤيا" قال الحافظ: ولأحمد عن عائشة مرفوعاً: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أحمد وابنه (٦/ ١٢٩) عن يحيى بن أيوب المَقَابري ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً "لا يبقى بعدي من النبوة شيء إلا المبشرات" قالوا: يا رسول الله، وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له" وأخرجه البزار (كشف ٢١١٨) عن حميد ثنا يحيى بن أيوب به. وإسناده حسن، سعيد الجمحي صدوق، والباقون ثقات. قال البزار: لا نعلم رواه هكذا إلا سعيد" قلت: تابعه علي بن هاشم بن البريد عن هشام بن عروة به. أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ١٧٧) عن عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب بن أبي حية ثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا علي بن هاشم به. وإسناده حسن، علي بن هاشم صدوق، والباقون ثقات. واختلف فيه على هشام بن عروة، فرواه عصمة بن محمد بن فضالة الأنصاري عن هشام عن أبيه مرسلاً. أخرجه البزار (كشف ٢١١٩) وعصمة بن محمد قال ابن معين: كذاب. يضع الحديث، وقال الدارقطني: متروك. وللحديث شواهد، منها: ١ - عن ابن عباس مرفوعاً "أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له" أخرجه مسلم (٤٧٩)

стр. 4343

٢ - عن حذيفة بن أسيد مرفوعاً: "ذهبت النبوة فلا نبوة بعدي إلا المبشرات" قيل: وما المبشرات؟ قال "الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له" تقدم تخريجه في حرف الذال. ٣ - عن عطاء بن يسار مرفوعاً "لن يبقى بعدي من النبوة إلا المبشرات" فقالوا: وما المبشرات يا رسول الله؟ قال "الرؤبا الصالحة يراها الرجل الصالح أو ترى له" أخرجه مالك (٢/ ٩٥٧) عن زيد بن أسلم عن عطاء به. وهو مرسل رواته ثقات. ٣٠٦٩ - عن طاوس قال: لم يدخل النبي ﷺ مكة إلا محرما إلا يوم فتح مكة. قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح عن طاوس قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٢٠٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن جريج عن هشام بن حجير عن طاوس به. وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من هشام بن حجير، وهشام مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره. واختلف فيه على ابن جريج، فرواه سفيان الثوري عن ابن جريج عن رجل عن طاوس به. أخرجه ابن سعد (٢/ ١٤٠) ٣٠٧٠ - قالت عائشة: لم ير محمد ﷺ جبريل في صورته إلا مرَّتين، مرّة عن سدرة المنتهى، ومرّة في أجياد. قال الحافظ: وللترمذي من طريق مسروق عن عائشة: فذكره، وهذا يقوي رواية ابن لهيعة" (٢) أخرجه الترمذي (٣٢٧٨) ثنا ابن أبي عمر ثنا سفيان عن مُجالد عن الشعبي قال: لقي ابن عباس كعبا بعرفة فسأله عن شيء فكبّر حتى جاوبته الجبال، فقال ابن عباس: إنا بنو

стр. 4344

هاشم، فقال كعب: إنّ الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى، فكلم موسى مرتين، ورآه محمد مرتين. قال مسروق: فدخلت على عائشة فقلت: هل رأى محمد ربه؟ فقالت: لقد تكلمت بشيء قف له شعري، قلت: رويدا ثم قرأتْ (لقد رأى من آيات ربه الكبرى) قالت: أين يُذهب بك؟ إنما هو جبريل، من أخبرك أنّ محمدا رأى ربه أو كتم شيئاً مما أمر به أو يعلم الخمس التي قال الله تعالى -إنّ الله عنده علم الساعة وينزل الغيث- فقد أعظم الفرية، ولكنه رأى جبريل، لم يره في صورته إلا مرّتين، مرّة عند سدرة المنتهى ومرّة في جياد، له ستمائة جناح قد سدّ الأفق. وقال: وقد روى داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق عن عائشة عن النبي ﷺ نحو هذا الحديث، وحديث داود أقصر من حديث مجالد" قلت: حديث داود عن الشعبي أخرجه مسلم (١٧٧) وغيره ولكن ليس فيه ذكر للمكانين اللذين رأى فيهما رسول الله ﷺ جبريل ﵇. وإنما تفرد بذكر ذلك مجالد وهو ابن سعيد الهمداني ولم يكن بالقوي وقد تغير بأخرة وكان يلقن. وفي ضعفاء العقيلي ٤/ ٢٣٣ عن الإِمام أحمد قال: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف. ٣٠٧١ - قال جابر: لم يطف النبي ﷺ ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا. قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٢١٥) من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره" (١) ٣٠٧٢ - عن ابن عمر قال: لم يغز رسول الله ﷺ قريشا حتى بعث إليهم ضمرة يخيرهم بين إحدى ثلاث: أن يودوا قتيل خزاعة، وبين أن يبرءوا من حلف بكر، أو ينبذ إليهم على سواء. فأتاهم ضمرة فخيرهم فقال قرظة بن عمرو: لا نودي ولا نبرأ ولكنّا ننبذ إليه على سواء، فانصرف ضمرة بذلك، فأرسلت قريش أبا سفيان يسأل رسول الله ﷺ في تجديد العهد. قال الحافظ: وفي رواية ابن عائذ من حديث ابن عمر قال: فذكره، وكذلك أخرجه مسدد من مرسل محمد بن عباد بن جعفر" (٢)

стр. 4345

٣٠٧٣ - حديث عائشة: لم يكن أحد يماشيه من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﷺ ، ولربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسبا إلى الطول ونسب رسول الله ﷺ إلى الربعة. قال الحافظ: ووقع في حديث عائشة عند ابن أبي خيثمة: فذكره" (١) ضعيف أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٩٨ - ٣٠٦) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٣٥) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٣٠١ - ٣٠٧) عن أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٦٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٠٦) وابن عساكر (١/ ٣٠٧) عن محمد بن عبدة المصيصي قالا: ثنا أبو محمد صَبيح بن عبد الله الفرغاني ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي ثنا جعفر بن محمد عن أبيه وهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان من صفة رسول الله ﷺ في قامته: أنه لم يكن بالطويل البائن، ولا المُشَذَّب الذاهب، والمشذب: الطول نفسه إلا أنّه المخفف. ولم يكن بالقصير المتردد. وكان ينسب إلى الربعة. إذا مشى وحده ولم يكن على حال يماشيه أحد من الناس ينسب إلى الطول إلا طاله رسول الله ﷺ ، وربما اكتنفه الرجلان الطويلان فيطولهما، فإذا فارقاه نسب رسول الله ﷺ إلى الربعة وذكرت الحديث وفيه طول. قال الخطيب: صبيح بن عبد الله صاحب مناكير" وقال البيهقي: ليس بالمعروف" وقال ابن كثير: ضعيف" الشمائل ص ٥٥ ٣٠٧٤ - حديث زينب بنت أبي سلمة: لم يكن النبي ﷺ إذا بقي من رمضان عشرة أيام يدع أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه. قال الحافظ: وروى الترمذي ومحمد بن نصر من حديث زينب بنت أم سلمة: فذكره" (٢) ضعيف

стр. 4346

ولم أره في سنن الترمذي، ولم يذكره المزي في "تحفة الأشراف" وقد أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (مختصره للمقريزي ص ٢٢٨) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا ابن أبي مريم أنا ابن لهيعة ثني واهب بن عبد الله المعافري أنّه سأل زينب ابنة أم سلمة عن ليلة القدر، فقالت: لم يكن رسول الله ﷺ يعلمها ولو علمها لم تقم الناس غيرها. وكان رسول الله ﷺ إذا بقي من الشهر عشرة أيام لم يذر أحدا من أهله يطيق القيام إلا أقامه. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. ٣٠٧٥ - حديث أنس: لم يكن النبي ﷺ يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء. قال الحافظ: وهو صحيح" (١) أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١٧٠ - ١٧١) ٣٠٧٦ - حديث عائشة: لم يكن النبي ﷺ يصلي الضحى إلا أن يجيء من مغيبه. سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه مسلم (٧١٧) ٣٠٧٧ - حديث عائشة: لم يكن النبي ﷺ يصلي على الحصير. قال الحافظ: رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق شريح بن هانئ أنّه سأل عائشة: أكان النبي ﷺ يصلي على الحصير والله يقول ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] فقالت: فذكرته" (٣) حسن أخرجه أبو يعلى (المسند ٤٤٤٨ - المقصد العلي ٣٤٢) عن ابن أبي شيبة (المطالب العالية ٣٤٥/ ١) ثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ عن أبيه عن جده أنه سأل عائشة: أكان رسول الله ﷺ يصلي على الحصير؟ فإني سمعت في كتاب الله ﴿وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا﴾ [الإسراء: ٨] قالت: لم يكن يصلي عليه.

стр. 4347

قال الهيثمي: رجاله موثقون" المجمع ٢/ ٥٧ قلت: إسناده حسن، يزيد بن المقدام صدوق كما في "الكاشف" و"التقريب"، والمقدام وأبوه ثقتان. ٣٠٧٨ - حديث سفينة: لم يكن رسول الله ﷺ يدخل بيتا مزوقا. قال الحافظ: وأورد ابن حبان عقب هذا الحديث حديث سفينة فقال: فذكره" (١) صحيح أخرجه إسحاق (٢١١٢) عن النضر بن شميل المازني وأحمد (٥/ ٢٢٠ - ٢٢١ و ٢٢٢) عن أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني و (٥/ ٢٢٢) عن بهز بن أسد العمّي وفي "الزهد" (ص ١٢) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري و (٥/ ٢٢١) وابن ماجه (٣٣٦٠) والروياني (٦٧٠) والبيهقي في "الشعب" (١٠٢٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ١٨٠ - ١٨١) عن عفان بن مسلم البصري وأبو داود (٣٧٥٥) والبيهقي (٧/ ٢٦٧) عن موسى بن إسماعيل البصري وابن حبان (٦٣٥٤) والحاكم (٢/ ١٨٦) عن أسد بن موسى المصري والطبراني في "الكبير" (٦٤٤٦)

стр. 4348

عن هُدبة بن خالد البصري وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٩) عن مسلم بن إبراهيم البصري والروياني (٦٦٤) عن يونس بن محمد المؤدب كلهم عن حماد بن سلمة عن سعيد بن جُمْهان ثني سفينة أنّ رجلاً أضاف علي بن أبي طالب، فصنع له طعاما، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله ﷺ فأكل معنا، فدعوه، فجاء، فوضع يده على عِضَادتي الباب فرأى القرام (١) قد ضرب به في ناحية البيت (٢)، فرجع، فقالت فاطمة لعلي: الحقه فانظر ما رجعه، فتبعته، فقلت: يا رسول الله، ما ردّك؟ فقال "إنه ليس لي، أو لنبي أن يدخل بيتا مزوقا (٣) " اللفظ لأبي داود قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: وهو كما قال، وسعيد بن جمهان وثقه أحمد وابن معين وأبو داود ويعقوب بن سفيان وابن حبان. واختلف فيه على حماد، فرواه قبيصة بن عقبة الكوفي عن حماد عن سعيد بن جمهان عن سفينة عن أم سلمة مرفوعاً "لا ينبغي لنبي أن يدخل بيتا مزوقا" أخرجه البيهقي (٧/ ٢٦٧) وفي "الشعب" (١٠٢٤٧) والأول أصح. ٣٠٧٩ - عن أنس قال: لم يكن (٤) شخص أحبَّ إليهم (٥) من رسول الله ﷺ ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك. قال الحافظ: أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح غريب" (٦) صحيح

стр. 4349

أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٦) وأحمد (٣/ ١٣٢ و ١٥١ و ٢٥٠ - ٢٥١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٤٦) والترمذي (٢٧٥٤) وفي "الشمائل" (٣١٨) وأبو يعلى (٣٧٨٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٦٤) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٦٣) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ١٧٧ - ١٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٣٧) وفي "المدخل" (٧١٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٩) وفي "الشمائل" (٣٩٢) والنووي في "الترخيص بالقيام" (ص ٦٤) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٩٥) من طرق عن حماد بن سلمة عن حميد الطويل عن أنس قال: فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" قلت: وهو كما قال، وقد سمعه حماد من ثابت أيضاً عن أنس. قال أحمد (٣/ ١٣٤): ثنا أبو كامل ثنا حماد مرّة عن ثابت عن أنس ومرّة عن حميد عن أنس قال: فذكره. وهذا إسناد صحيح. وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (٢٣٥) من طريق عفان بن مسلم البصري ثنا حماد عن ثابت عن أنس به. وأخرجه الخطيب في "أخلاق الراوي" (٩٣٩) من طريق مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا حماد به. واختلف فيه على حماد، فرواه أبو عباد قَطَن بن نُسير الغُبَري عن حماد عن يونس عن الحسن عن أنس. أخرجه الخطيب في "أخلاق الراوي" (٣٠٣) والأول أصح. ٣٠٨٠ - عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ من الخيل. قال الحافظ: وفي النسائي عن أنس بن مالك: فذكره" (١) أخرجه النسائي (٦/ ١٨١ و ٧/ ٦٠) وفي "الكبرى" (٤٤٠٤ و ٨٨٨٩) عن أحمد بن حفص بن عبد الله النيسابوري ثني أبي ثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ بعد النساء من الخيل.

стр. 4350

وعنه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٢٩) وقال: لم يروه عن سعيد إلا إبراهيم" وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٠٢ و ٢٤/ ١٠٢) من طريق حمزة بن محمد الكناني عن النسائي به. وأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٤٩) عن عبد الله بن الحسين بن زهير النيسابوري ثنا أحمد بن حفص به. ومن طريقه أخرجه البغوي في "الشمائل" (٩٠٥) ورجاله ثقات إلا أنّ سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط ولم أر من صرّح بسماع إبراهيم بن طهمان منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، وقتادة مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من أنس. وللحديث شاهد عن معقل بن يسار قال: لم يكن شيء أحب إلى رسول الله ﷺ من الخيل اللهم عقرا الإبل النساء. أخرجه أحمد (٥/ ٢٧) ثنا عبد الصمد وحسن قالا: ثنا أبو هلال ثنا قتادة عن رجل هو الحسن إن شاء الله عن معقل به. وإسناده منقطع. قال أبو حاتم: لم يسمع الحسن البصري من معقل بن يسار. وفيه عنعنة قتادة كذلك. واختلف فيه على أبي هلال واسمه محمد بن سليم الراسبي، فرواه إسماعيل بن مسلمة بن قَعْنَب المدني عن أبي هلال عن قتادة عن معقل بن يسار. أخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ١٠٣) وقال: ليس بشيء" ٣٠٨١ - عن أبي عبد الله الجَدَلِي قال: سألت عائشة عن خلق النبي ﷺ فقالت: لم يكن فاحشا ولا متفحشا، ولا سخابا في الأسواق، ولا يجزئ بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح. قال الحافظ: ووقع عند الترمذي من طريق أبي عبد الله الجدلي قال: فذكره" (١) صحيح

стр. 4351

أخرجه الطيالسي (ص ٢١٤) عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت أبا عبد الله الجدلي يقول: فذكره، وزاد "أو قالت: يعفو ويغفر" ومن طريقه أخرجه الترمذي (٢٠١٦) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣١٥) وابن عساكر (السيرة النبوية - القسم الأول ص ٣٢٢) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، وأبو عبد الله الجدلي اسمه عبد بن عبد، ويقال: عبد الرحمن بن عبد" قلت: وهو كما قال، ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه غير واحد عن شعبة به، منهم: ١ - محمد بن جعفر غُندر. أخرجه أحمد (٦/ ١٧٤) والترمذي في "الشمائل" (٣٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٦٨) وفي "الشمائل" (٢٠٥) وابن عساكر (ص ٣٢١) ٢ - روح بن عبادة البصري. أخرجه أحمد (٦/ ٢٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٣٣) وابن عساكر (ص ٣٢١) ٣ - أبو عمر حفص بن عمر النمري الحَوضي. أخرجه الخطيب في "الجامع" (٨٢٠) وخالفهم بكر بن بكار القيسي فرواه عن شعبة عن أبي إسحاق عن عمرو بن غالب قال: سألت عائشة. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٢) وبكر بن بكار مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ورواية الطيالسي ومن تابعه أصح. ولم ينفرد شعبة به بل تابعه زكريا بن أبي زائدة عن أبي إسحاق ثني أبو عبد الله الجدلي به. أخرجه ابن سعد (١/ ٣٦٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٥١٨) وأحمد (٦/ ٢٣٦) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣١٨) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٨٤ و ٣٩٠) وابن حبان (٦٤٤٣) وابن عساكر (ص ٣٢٠ - ٣٢١ و ٣٢١ - ٣٢٢)

стр. 4352

٣٠٨٢ - عن ابن شهاب قال: لم يكن للنبي ﷺ عمال يعملون بها نخل خيبر وزرعها، فدعا النبي ﷺ يهود خيبر فدفعها إليهم. قال الحافظ: روى عبد الرزاق عن ابن جريج عن ابن شهاب قال: فذكره" (١) مرسل ورواته ثقات. ٣٠٨٣ - "لم يكن نبي بعد نوح إلا وقد أنذر قومه الدجال" قال الحافظ: وفي حديث أبي عبيدة بن الجراح عند أبي داود والترمذي وحسنه: فذكره" (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٣٥) وأحمد (١/ ١٩٥) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٩٧) وأبو داود (٤٧٥٦) والترمذي (٢٢٣٤) والبزار (١٢٨٠) وأبو يعلى (٨٧٥) والعقيلي (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٣٤) وابن حبان (٦٧٧٨) وابن عدي (٤/ ١٥٣٨ - ١٥٣٩) والحاكم (٤/ ٥٤٢ - ٥٤٣) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن سراقة ص ١١) وعبد الغني المقدسي في "أخبار الدجال" (٣٥ و ٣٦) والمزي (١٥/ ٩) عن حماد بن سلمة وأحمد (١/ ١٩٥) والبزار (١٢٨١) والحاكم (٤/ ٥٤٢) وابن عساكر (ص ١٠ - ١١) عن شعبة كلاهما عن خالد الحَذَّاء عن عبد الله بن شقيق عن عبد الله بن سُراقة عن أبي عبيدة بن الجراح مرفوعاً "إنّه لم يكن نبي بعد نوح إلا قد أنذر الدَّجَّالَ قَومَهُ وإني أنذركموه" فوصفه لنا رسول الله ﷺ فقال "لعله سيدركه بعض من رآني أو سمع كلامي" قالوا: يا رسول الله، فكيف قلوبنا يومئذ؟ قال "مثلها -يعني اليوم- أو خير" اللفظ للترمذي. وقال: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي عبيدة بن الجراح" وقال البزار: وهذا الكلام لا نعلم له إسنادا عن أبي عبيدة إلا هذا الإسناد" وقال الحاكم: صحيح الإسناد"

стр. 4353

وقال البخاري: لا يعرف لعبد الله بن سراقة سماع من أبي عبيدة" قلت: رواه يعقوب بن شيبة عن علي بن عاصم أني خالد الحذاء ثني عبد الله بن شقيق العقيلي ثني عبد الله بن سراقة الأزدي قال: خطبنا أبو عبيدة بن الجراح بالجابية، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنّ رسول الله ﷺ خطبنا فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: فذكر الحديث. أخرجه ابن عساكر (ص ١١ - ١٢) وعلي بن عاصم ضعفه ابن معين وجماعة. وعبد الله بن سراقة ذكره العجلي وابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء". وقال الذهبي في "الميزان": ولا روى عنه سوى عبد الله بن شقيق، وقال في "الديوان" و"المغني": لا يعرف. ٣٠٨٤ - عن عائشة قالت: لم يمت النبي ﷺ حتى كان أكثر صلاته جالسا. قال الحافظ: وفي رواية عثمان بن أبي سليمان عن أبي سلمة عن عائشة: فذكرته، أخرجه مسلم (١/ ٥٠٦") (١) ٣٠٨٥ - "لم ينزل على أهل النار آية أشدّ من هذه الآية ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا (٣٠)﴾ [النبأ: ٣٠] " قال الحافظ: وروى ابن أبي حاتم من طريق أبي برزة الأسلمي مرفوعاً، والطبري من حديث عبد الله بن عمرو موقوفاً: فذكره" (٢) ضعيف وحديث أبي برزة أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٤٦٤) عن محمد بن محمد بن مصعب الصوري ثنا خالد بن عبد الرحمن ثنا جسر بن فرقد عن الحسن قال: سألت أبا برزة الأسلمي عن أشد آية في كتاب الله على أهل النار، قال: سمعت رسول الله ﷺ قرأ ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠] قال "هلك القوم بمعاصيهم الله "

стр. 4354

وإسناده ضعيف لضعف جسر بن فرقد. قال ابن كثير: جسر بن فرقد ضعيف الحديث بالكلية" وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ١٧) عن محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن سعيد عن قتادة عن أبي أيوب الأزدي عن ابن عمرو قال: لم تنزل على أهل النار آية أشدّ من هذه ﴿فَذُوقُوا فَلَنْ نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠] قال: فهم في مزيد من العذاب أبدا. ثم أخرجه من طريق يزيد بن زريع ثنا سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ عبد الله بن عمرو كان يقول: فذكره. وهذا أصح لأنّ سعيد بن أبي عروبة كان قد اختلط، وسماع ابن أبي عدي منه بعد اختلاطه، وسماع يزيد بن زريع منه قبل اختلاطه. ٣٠٨٦ - عن ابن عباس قال: لما أخذ رسول الله ﷺ على النساء فبايعهنّ أن لا يشركن بالله شيئاً، الآية، قالت خولة بنت حكيم: يا رسول الله، كان أبي وأخي ماتا في الجاهلية وإنّ فلانة أسعدتني، وقد مات أخوها، الحديث. قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه" (١) قلت: أخرجه عبد بن حميد وابن المنذر عن عكرمة مرسلاً. وأخرجه ابن مردويه عن عكرمة عن ابن عباس موصولا (الدر المنثور ٨/ ١٤٤) ٣٠٨٧ - قال علي: "لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبربل بدابة يقال لها البراق فركبها" فذكر الحديث وفيه "إذ خرج ملك من وراء الحجاب فقال: الله كبر الله أكبر" وفي آخره "ثم أخذ الملك بيده فأمّ بأهل السماء" قال الحافظ: وللبزار وغيره من حديث علي قال: فذكره، وفي إسناده زياد بن المنذر أبو الجارود وهو متروك أيضاً" (٢) موضوع أخرجه البزار (٥٠٨) وابن شاهين (٣) في "الناسخ" (١٧٨) وإسماعيل الأصبهاني في

стр. 4355

"الترغيب" (٢٧٦) من طريق زياد بن المنذر الكوفي عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن عليّ قال: لما أراد الله أن يعلم رسوله الأذان أتاه جبريل صلى الله عليهما بدابة يقال لها: البراق فذهب يركبها فاستصعبت، فقال لها جبريل: اسكني فوالله ما ركبك عبد أكرم على الله من محمد ﷺ ، قال: فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن ﵎، قال: فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول الله ﷺ "يا جبريل من هذا؟ " قال: والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانا وإنّ هذا الملك ما رأيته منذ خلقت قبل ساعتي هذه، فقال الملك: الله أكبر، الله أكبر، قال: فقيل له مِن وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا لا إله إلا أنا، قال، فقال الملك: أشهد أن محمدا رسول الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أرسلت محمدا، قال الملك: حي على الصلاة حي على الفلاح قد قامت الصلاة، ثم قال الملك: الله أكبر، الله أكبر، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي أنا أكبر أنا أكبر، ثم قال: لا إله إلا الله، قال: فقيل من وراء الحجاب: صدق عبدي لا إله إلا أنا، قال: ثم أخذ الملك بيد محمد ﷺ فقدمه فأم أهل السماء فيهم آدم ونوح. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ عن عليّ إلا بهذا الإسناد" وقال الأصبهاني: الحديث غريب لا أعرفه إلا من هذا الوجه" وقال الهيثمي: وفيه زياد بن المنذر وهو مجمع على ضعفه" المجمع ١/ ٣٢٩ قلت: كذبه ابن معين، وقال يحيى بن يحيى النيسابوري: يضع الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. ٣٠٨٨ - "لما أراد الله حبس يونس في بطن الحوت أمر الله الحوت أن لا يكسر له عظما ولا يخدش له لحما، فلما انتهى به إلى قعر البحر سبّح الله، فقالت الملائكة: يا ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفاً بأرض غريبة، قال: ذلك عبدي يونس، فشفعوا له فأمر الحوت فقذفه في الساحل" قال الحافظ: وروى البزار وابن جرير من طريق عبد الله بن نافع عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) قال البزار (كشف ٢٢٥٤): ثنا بعض أصحابنا ثنا عبد الله بن سعيد أو غيره عن

стр. 4356

يعقوب بن إبراهيم ثني أبي عن ابن إسحاق عن عبد الله بن رافع عن أبي هريرة رفعه "لما أراد الله ﵎ حبس يونس في بطن الحوت، أوحى الله إلى الحوت: أن لا تخدش له لحما، ولا تكسرنّ له عظما، فأخذه ثم أهوى به إلى مسكنه في البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسا، فقال في نفسه: ما هذا؟ فأوحى الله ﵎ إليه وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب الأرض، فسبّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكة تسبيحه، فقالوا: ربنا إنا نسمع صوتا ضعيفاً بأرض غربة، فقال ﵎: ذلك عبدي يونس، عصاني فحبسته في بطن الحوت في البحر، فقالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم عمل صالح؟ قال: نعم، فشفعوا له عند ذلك، فأمر الحوت فقذفه في الساحل، كما قال الله ﵎ ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥] ". قال الهيثمي: رواه البزار عن بعض أصحابه ولم يسمه، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٩٨ قلت: ولم يذكر ابن إسحاق سماعا من عبد الله بن رافع فالإسناد ضعيف. واختلف عنه: قال الطبري في "تاريخه" (٢/ ١٦) وفي "تفسيره" (١٧/ ٨١): ثنا ابن حميد ثنا سلمة عن ابن إسحاق عمن حدثه عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة عن أبي هريرة به. وهذا إسناد ضعيف أيضاً، ابن حميد هو محمد بن حميد الرازي قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وكذبه غير واحد. ولم يسم ابن إسحاق من حدّثه. ولما خرجه البزار قال: لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد" فتعقبه ابن كثير فقال: كذا قال، وقد قال ابن أبي حاتم في "تفسيره": ثنا أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن ابن أخي ابن وهب ثنا عمي ثني أبو صخر أنّ يزيد الرقاشي حدثه: سمعت أنس بن مالك ولا أعلم إلا أنّ أنسا يرفع الحديث إلى رسول الله ﷺ "إنّ يونس النبي - عليه وسلم - حين بدا له أن يدعو بهذه الكلمات وهو في بطن الحوت قال: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] فأقبلت الدعوة تحن بالعرش فقالت الملائكة: يا رب صوت ضعيف معروف من بلاد غريبة، فقال: أما تعرفون ذاك. قالوا: يا رب ومن هو؟ قال: عبدي يونس. قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يرفع له عملا متقبلا ودعوة مجابة، قالوا: يا ربنا أو لا ترحم ما كان يصنعه في الرخاء فتنجيه من البلاء. قال: بلى، فأمر الحوت فطرحه في العراء". ورواه ابن جرير عن يونس عن ابن وهب به.

стр. 4357

زاد ابن أبي حاتم: قال أبو صخر حميد بن زياد: فأخبرني ابن قسيط وأنا أحدثه هذا الحديث أنه سمع أبا هريرة يقول: طرح بالعراء وأنبت عليه اليقطينة. قلنا: يا أبا هريرة وما اليقطينة؟ قال: شجرة الدباء. قال أبو هريرة: وهيأ الله له أروية وحشية تأكل من خشاش الأرض أو قال: هشاش الأرض. قال: فتنفشخ عليه فترويه من لبنها كل عشية وبكرة حتى نبت، وقال أمية بن أبي الصلت في ذلك بيتا من شعره: فأنبت يقطينا عليه برحمة من الله ... لولا الله أصبح ضاويا وهذا غريب أيضاً من هذا الوجه، ويزيد الرقاشي ضعيف، ولكن يتقوى بحديث أبي هريرة المتقدم كما يتقوى ذاك بهذا والله أعلم" البداية والنهاية ١/ ٢٤٣ ٣٠٨٩ - عن أنس قال: لما أراد ﷺ المسير إلى مشركي قريش كتب إليهم حاطب بن أبي بلتعة يحذرهم، فذكر الحديث إلا أن قال: فأنزل الله فيه القرآن ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١] الآية. قال الحافظ: وأخرج ابن مردويه من طريق سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس قال: فذكره" (١) قلت: وسعيد بن بشير مختلف فيه، وثقه دحيم وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره. وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس. ٣٠٩٠ - عن ابن عمر قال: لَمَّا أسري بالنبي ﷺ أوحى الله إليه الأذان، فنزل به، فعلمه بلالاً. قال الحافظ: للطبراني من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: فذكره، وفي إسناده طلحة بن زيد وهو متروك" (٢) موضوع أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٢٤٣) وابن شاهين في "الناسخ" (١٨١) من طريق محمد بن ماهان ثنا طلحة بن زيد عن يونس بن يزيد عن الزهري عن سالم عن أبيه أنّ النبي ﷺ لما أسري به إلى السماء أوحي إليه بالأذان، فنزل به، فعلمه بلالاً. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا طلحة بن زيد، تفرد به محمد بن ماهان الواسطي"

стр. 4358

وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه طلحة بن زيد ونسب إلى الوضع" المجمع ١/ ٣٢٩ قلت: قال أحمد وابن المديني وأبو داود: طلحة بن زيد يضع الحديث، وقال البخاري وأبو حاتم والنسائي وابن حبان والساجي: منكر الحديث. ٣٠٩١ - حديث ابن مسعود: لما أسري برسول الله ﷺ قال "انتهى بي إلى سدرة المنتهى وهي في السماء السادسة وإليها ينتهي ما يعرج من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط فيقبض منها" قال الحافظ: في حديث ابن مسعود عند مسلم (١٧٣) ولفظه: فذكره، وبقية حديث ابن مسعود المذكور "قال الله تعالى ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (١٦)﴾ [النجم: ١٦] قال: فَرَاش من ذهب. وقال: وفي حديث ابن مسعود عند مسلم "وأعطي رسول الله ﷺ الصلوات الخمس وخواتم سورة البقرة وغفر لمن لم يشرك بالله من أمته المُقحِمَات -يعني الكبائر-" (١). ٣٠٩٢ - "لما أسري بي أذّن جبريل، فظنت الملائكة أنه يصلي بهم، فقدمني فصليت" قال الحافظ: ولابن مردويه من حديث عائشة مرفوعاً: فذكره، وفيه من لا يعرف" (٢) ضعيف أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١٨٠) عن جعفر بن محمد بن نصير الخلدي ثنا علي بن أحمد السواق ثنا محمد بن حماد بن زيد الحارثي ثنا عابد بن حبيب تباع الهروي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً "لما أسري بي إلى السماء أذّن جبريل، فظنت الملائكة أنه يصلي بهم، فقدمني فصليت بالملائكة" وإسناده ضعيف، الحارثي قال الحافظ في "اللسان" (٥/ ١٤٦): له مناكير، والسواق والهروي لم أر من ترجمهما، والباقون ثقات. ٣٠٩٣ - عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله ﷺ قريشا يوم بدر جمع يهود في سوق بني قينقاع، فقال اليهود: أسلموا قبل أن يصيبكم ما أصاب قريشا يوم بدر، فقالوا: إنهم كانوا لا يعرفون القتال ولو قاتلتنا لعرفت أنا الرجال فأنزل الله تعالى ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ﴾ [آل عمران: ١٢]-إلى قوله- ﴿لِأُولِي الْأَبْصَارِ﴾ [آل عمران: ١٣].

стр. 4359

قال الحافظ: روى ابن إسحاق بإسناد حسن عن ابن عباس قال: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣/ ١٩٢) عن أبي كُريب محمد بن العلاء الهَمْداني ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس قال: لما أصاب رسول الله ﷺ قريشا يوم بدر فقدم المدينة، جمع يهود في سوق قينقاع فقال "يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشا" وذكر الحديث. وأخرجه أبو داود (٢) (٣٠٠١) عن مصرف بن عمرو الأيامي ثنا يونس بن بكير به. وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (٩/ ١٨٣) وفي "الدلائل" (٣/ ١٧٣ - ١٧٤) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي أنا يونس بن بكير به. وإسناده ضعيف، محمد بن أبي محمد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، تفرد عنه ابن إسحاق. ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: فذكر نحوه. أخرجه الطبري (٣/ ١٩٢) وهذا مرسل، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن. ٣٠٩٤ - عن نافع بن جبير قال: لما أصبح النبي ﷺ من الليلة التي أسري به لم يرعه إلا جبريل نزل حين زاغت الشمس، ولذلك سميت الأولى أي صلاة الظهر، فأمر فصيح بأصحابه: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلّى به جبريل وصلى النبي ﷺ بالناس، فذكر الحديث. قال الحافظ: (قوله: أنّ جبريل نزل) بيّن ابن إسحاق في "المغازي" أنّ ذلك كان صبيحة الليلة التي فرضت فيها الصلاة وهي ليلة الإسراء، قال ابن إسحاق: حدثني عتبة بن مسلم عن نافع بن جبير. وقال عبد الرزاق عن ابن جريج قال: قال نافع بن جبير وغيره: فذكره" (٣)

стр. 4360

يرويه نافع بن جبير بن مطعم واختلف عنه: - فقال ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ١/ ٢٤٥): حدثني عتبة بن مسلم مولى بني تميم عن نافع بن جبير بن مطعم -وكان نافع كثير الرواية عن ابن عباس- قال: لما افترضت الصلاة على رسول الله ﷺ أتاه جبريل، فصلّى به الظهر حين مالت الشمس، ثم صلّى به العصر حين كان ظله مثله، ثم صلّى به المغرب حين غابت الشمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب الشفق، ثم صلى به الصبح حين طلع الفجر، ثم جاءه فصلّى به الظهر من غد حين كان ظله مثله، ثم صلى به العصر حين كان ظله مثليه، ثم صلى به المغرب حين غابت الشمس لوقتها بالأمس، ثم صلى به العشاء الآخرة حين ذهب ثلث الليل الأول، ثم صلى به الصبح مسفرا غير مشرق، ثم قال:- يا محمد، الصلاة فيما بين صلاتك اليوم وصلاتك بالأمس. ومن طريقه أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (تلخيص الحبير ١/ ١٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٤١ - ٤٢) - وقال عبد الرزاق (١٧٧٣ و ٢٠٣٠): عن ابن جريج قال: قال نافع بن جبير وغيره: لما أصبح النبي ﷺ من الليلة التي أسري به فيها لم يرعه إلا جبريل يتدلى حين زاغت الشمس ولذلك سميت الأولى فأمر فصيح في الناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلّى جبريل بالنبي ﷺ وصلى النبي ﷺ بالناس، طول الركعتين الأوليين، ثم قصر الباقيتين، ثم سلم جبريل على النبي ﷺ ، وسلم النبي ﷺ على الناس، ثم نزل في العصر على مثل ذلك، ففعلوا كما فعلوا في الظهر، ثم نزل في أول الليل، فصيح: الصلاة جامعة، فصلّى جبريل بالنبي ﷺ ، وصلى النبي ﷺ بالناس، طول في الأوليين وقصر في الثالثة، ثم سلم جبريل على النبي ﷺ ، وسلم النبي ﷺ على الناس، ثم لما ذهب ثلث الليل نزل، فصيح بالناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلى جبريل بالنبي ﷺ ، وصلى النبي ﷺ بالناس، فقرأ في الأوليين فطول وجهر، وقصر في الباقيتين، ثم سلم جبريل على النبي ﷺ ، وسلم النبي ﷺ على الناس، ثم لما طلع الفجر صبح جبريل، فصيح بالناس: الصلاة جامعة، فاجتمعوا فصلّى جبريل بالنبي ﷺ ، وصلى النبي ﷺ بالناس، فقرأ فيهما فجهر وطول ورفع صوته، ثم سلم جبريل على النبي ﷺ ، وسلم النبي ﷺ على الناس. - ورواه غير واحد عن نافع بن جبير بن مطعم عن ابن عباس. منهم: ١ - حكيم بن حكيم بن عباد بن حُنَيف.

стр. 4361

أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٦٢) وعبد الرزاق (٢٠٢٨) وابن أبي شيبة (١/ ٣١٧) وأحمد (١/ ٣٣٣ و ٣٥٤) وعبد بن حميد (٧٠٣) والأزرقي في "أخبار مكة" (١/ ٣٥٠) وأبو داود (٣٩٣) والترمذي (١٤٩) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧١) وأبو يعلى (٢٧٥٠) وابن الجارود (١٤٩ و ١٥٠) وابن خزيمة (٣٢٥) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٣ و ١٣٤) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٣٢٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٧٥٢ و ١٠٧٥٣ و ١٠٧٥٤) والدارقطني (١/ ٢٥٨) والحاكم (١/ ١٩٣) وتمام (٣٢٩) والبيهقي (١/ ٣٦٤ و ٣٦٥ - ٣٦٦ و ٣٦٧ و ٣٦٨ و ٣٧٢ و ٣٧٣ - ٣٧٤ و ٣٧٧) وفي "معرفة السنن" (٢/ ١٨٩ و ١٩٠) وفي "الصغرى" (٢٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ٢٥ - ٢٦ و ٢٧ و ٢٧ - ٢٨) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١١٩) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٨) من طرق عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً "أمّني جبريل عند البيت مرتين فصلّى بي الظهر حين زالت الشمس، وكانت بقدر الشراك، وصلّى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلى بي العشاء حين غاب الشفق، وصلّى بي الفجر حين حَرُم الطعام والشراب على الصائم، وصلّى بي الغد الظهر حين كان ظل كل شيء مثله، وصلّى بي العصر حين كان ظل كل شيء مثليه، وصلّى بي المغرب حين أفطر الصائم، وصلّى بي العشاء ثلث الليل، وصلّى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إليّ فقال: يا محمد، هذا الوقت وقت النبيين قبلك، الوقت ما بين هذين الوقتين" قال الترمذي: حديث حسن صحيح" وقال البغوي: حديث حسن" وقال ابن عبد البر: تكلم بعض الناس في إسناد حديث ابن عباس هذا بكلام لا وجه له، وهو والله كلهم معروفو النسب، مشهورون بالعلم" وقال ابن العربي: ورواة حديث ابن عباس هذا كلهم ثقات مشاهير، لا سيما وأصل الحديث صحيح في صلاة جبريل بالنبي ﷺ ، وإنما هذه الرواية تفسير مجمل وإيضاح مشكل" العارضة ١/ ٢٥٠ - ٢٥١ قلت: إسناده حسن، عبد الرحمن بن الحارث وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال النسائي: ليس بالقوي. وحكيم بن حكيم وثقه العجلي والذهبي في "المغني"، وذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": حسن الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، وقال ابن سعد: لا يحتجون بحديثه.

стр. 4362

ولم ينفرد عبد الرحمن بن الحارث به بل تابعه محمد بن عمرو عن حكيم بن حكيم عن نافع بن جبير عن ابن عباس أنّ جبريل أتى النبي ﷺ فصلّى به الصلوات وقتين إلا المغرب. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٥٨) من طريق البخاري ثنا أيوب بن سليمان ثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عبد الرحمن بن الحارث ومحمد بن عمرو عن حكيم بن حكيم به. وأيوب بن سليمان بن بلال وثقه أبو داود وابن حبان، وقال الدارقطني: ليس به بأس، وأبو بكر واسمه عبد الحميد وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي، وسليمان بن بلال ثقة مشهور، ومحمد بن عمرو ما عرفته. ٢ - عمر بن نافع بن جبير بن مطعم. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٢٩) عن عبد الله بن عمر العمري عن عمر بن نافع عن أبيه عن ابن عباس قال: فذكر نحوه. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٧٥٥) والعمري مختلف فيه، وعمر بن نافع لم أر من ترجمه. ٣ - زياد بن أبي زياد المخزومي. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٥٨) عن عبد الله بن الهيثم بن خالد الخياط الطيني ثنا أبو عتبة أحمد بن الفرج ثنا محمد بن حمير عن إسماعيل عن عبيد الله بن عمر عن زياد بن أبي زياد عن نافع بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً بطوله. وإسناده ضعيف لأنّ إسماعيل وهو ابن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإن عبيد الله بن عمر هو العمري مدني. وأحمد بن الفرج ومحمد بن حمير الحمصيان مختلف فيهما، والباقون ثقات. ٤ - عبيد الله بن مقسم المدني. أخرجه الدارقطني (١/ ٢٥٨ - ٢٥٩) من طريق الواقدي ثنا إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن نافع بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً: فذكر نحوه. والواقدي متروك الحديث. ٣٠٩٥ - حديث مَخرمة بن نوفل قال: لما أظهر النبي ﷺ الإسلام أسلم أهل مكة حتى

стр. 4363

إنّه كان ليقرأ السجدة فيسجدون فلا يقدر بعضهم أن يسجد من الزحام حتى قدم رؤساء قريش: الوليد بن المغيرة وأبو جهل وغيرهما وكانوا بالطائف فرجعوا وقالوا: تدعون دين آبائكم. قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١) ضعيف أخرجه العباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (٣/ ٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥) والحاكم (٣/ ٤٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦١٥٧) وأبو زكريا بن مندة في "من عاش مائة وعشرين سنة" (ص ٦٤) من طرق عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة عن أبيه قال: لما أظهر رسول الله ﷺ الإسلام أسلم أهل مكة كلهم، وذلك قبل أن تفرض الصلاة، حتى إن كان ليقرأ السجدة فيسجدون ما يستطيع أحدهم أن يسجد من الزحام، حتى قدم رؤساء قريش: الوليد بن المغيرة وأبو جهل بن هشام وغيرهما، وكانوا بالطائف في أرضهم فقالوا: تدعون دين آبائكم، فكفروا. بإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. ٣٠٩٦ - عن أسماء مُقَينَّةَ عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لِنُجلِّيها على رسول الله ﷺ جاءنا فقرّب إلينا تمرا ولبنا. قال الحافظ: أخرج جعفر المستغفري من طريق يحيى بن أبي كثير عن كلاب بن تلاد عن أسماء مقينة عائشة قالت: فذكرته" (٢) قلت: ذكر ابن الأثير أسماء مقينة عائشة هذه في "أسد الغابة" (٧/ ١٣) وقال: أوردها جعفر المستغفري وقال: إن ثبت إسناد حديثها. روى الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن كلاب بن تلاد عن أسماء مقينة عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لنجليها برسول الله ﷺ ، إذ جاءنا رسول الله ﷺ فقرّب إلينا لبنا وتمرا، فقال "كلن واشربن" فقلن: يا رسول الله، إنا صُوّم. فقال "كلن واشربن، ولا تجمعن جوعا وكذبا" قالت: فأكلنا وشربنا. والوليد بن مسلم ويحيى بن أبي كثير مدلسان وقد عنعنا.

стр. 4364

٣٠٩٧ - قال عليّ: لما أمر الله نبيه أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر إلى مني حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب وتقدم أبو بكر وكان نسابة فقال: من القوم؟ فقالوا: من ربيعة، فقال: من أيّ ربيعة أنتم؟ قالوا: من ذهل، فذكروا حديثا طويلاً في مراجعتهم وتوقفهم أخيرا عن الإجابة، قال: ثم دفعنا إلى مجلس الأوس والخزرج وهم الذين سماهم رسول الله ﷺ الأنصار لكونهم أجابوه إلى إيواءه ونصره، قال: فما نهضوا حتى بايعوا رسول الله ﷺ . قال الحافظ: وقد أخرج الحاكم وأبو نعيم والبيهقي في "الدلائل" بإسناد حسن عن ابن عباس: حدثني علي بن أبي طالب قال: فذكره" (١) أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢١٤) عن الطبراني ثنا محمد بن زكريا الغلابي ثنا شعيب بن واقد الصفار ثنا أبان بن عثمان عن أبان بن تغلب ثنا عكرمة عن ابن عباس قال: حدثني علي بن أبي طالب قال: فذكر الحديث بطوله. وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٧) عن الحاكم ثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد العماني ثنا محمد بن زكريا الغلابي به. وقال: الغلابي متروك" قلت: وشعيب بن واقد لم أقف له على ترجمة. وتابعه أحمد بن محمد بن أبي نصر السكوني عن أبان بن عثمان الأحمر عن أبان بن تغلب به. أخرجه العقيلي (١/ ٣٧) عن إسماعيل بن مهران الناقد والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٧) عن محمد بن الحسين القرشي قالا: ثنا أحمد بن محمد بن أبي نصر به. قال العقيلي: ليس لهذا الحديث أصل، ولا يروى من وجه يثبته إلا شيء يروى في مغازي الواقدي وغيره مرسلا"

стр. 4365

وقال البيهقي: إسناد مجهول" قلت: أحمد بن محمد بن أبي نصر ترجمه الذهبي في "الميزان" ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا. وأبان بن عثمان الأحمر ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويهم. وتابعه أبان بن عبد الله البجلي عن أبان بن تغلب به. أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢١٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٢٢ - ٤٢٧) من طريق عبد الجبار بن محمد بن كثير التميمي الرقي ثنا محمد بن بشر اليمانى ثنا أبان بن عبد الله به. قال ابن كثير: هذا حديث غريب جداً" قلت: عبد الجبار ترجمه الحافظ في "اللسان" وحكى عن أبي عبد الله بن مندة أنه قال فيه: صاحب غرائب. ومحمد بن بشر أظنه العبدي، وأبان بن عبد الله مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره. ٣٠٩٨ - "لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة: حرى، وثور، وثبير، وثلاثة بالمدينة: أحد، ورضوى، وورقان" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبي مالك رفعه: فذكره، وهذا غريب مع إرساله" (١) ضعيف جداً أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٧٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨٩٣٩) وابن الأعرابي في "معجمه" (١٦٨٢) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢١١) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٤٤٠ - ٤٤١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢٥٦) عن عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز عن معاوية بن عبد الله الأودي وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣١٤ - ٣١٥) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٤٠٧)

стр. 4366

عن محمد بن الحسن بن زَبَالة عن معاوية بن عبد الكريم الضال كلاهما عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس به مرفوعاً. قال ابن حبان: موضوع لا أصل له" وقال الخطيب: هذا الحديث غريب جداً لم أكتبه إلا بهذا الإسناد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث معاوية بن قرة والجلد ومعاوية الضال، تفرد به عنه محمد بن الحسن بن زبَالة المخزومي" وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب بل منكر" التفسير ٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥ قلت: وإسناده ضعيف جداً، عبد العزيز بن عمران قال ابن معين ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث. وابن زبالة كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أحمد بن صالح المصري: يضع الحديث. والجلد بن أيوب قال أحمد: ضعيف الحديث ليس يسوى حديثه شيئاً، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث يكتب حديثه ولا يحتج به. ٣٠٩٩ - عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته، وكان ذلك لهم في الجاهلية فأنزل الله هذه الآية (١). قال الحافظ: رواه الطبري بإسناد حسن" (٢) أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٠٩٥) والطبري في "تفسيره" (٤/ ٣٠٥) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٤٦٥) من طريق محمد بن فضيل الكوفي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه قال: فذكره. ورواته ثقات، وأبو أمامة أسعد بن سهل بن حنيف مختلف في صحبته. ٣١٠٠ - عن عبادة بن الصامت قال: لما حاربت بنو قينقاع قام بأمرهم عبد الله بن أبي، فمشى عبادة بن الصامت وكان له من حلفهم مثل الذي لعبد الله بن أبي فتبرأ عبادة منهم، قال: فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١] إلى قوله ﴿يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ﴾ [المائدة: ٥٢]

стр. 4367

وكان عبد الله بن أبي لما سأل النبي ﷺ أن يمنّ عليهم قال: يا محمد، إنهم منعوني من الأسود والأحمر، وإني امرؤ أخشى الدوائر، فوهبهم له. قال الحافظ: وروى ابن إسحاق في "المغازي" عن أبيه عن عبادة بن الصامت قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ٢/ ٤٩ - ٥٠) قال: حدثني أبي إسحاق بن يسار عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت، قال: لما حاربت بنو قينقاع رسول الله ﷺ تشبث بأمرهم عبد الله بن أبي بن سلول، وقام دونهم. قال: ومشى عبادة بن الصامت إلى رسول الله ﷺ ، وكان أحد بني عوف، لهم من حلفه مثل الذي لهم من عبد الله بن أبي، فخلعهم إلى رسول الله ﷺ وذكر الحديث بطوله. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٧٥) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٧٤ - ١٧٥) وابن عساكر (ترجمه عبادة بن الصامت ص ٢٠ - ٢١) من طريق يونس بن بكير الشيباني ثنا ابن إسحاق به. وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٠٠ - ٦٠١) من طريق محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق به. وابن إسحاق صدوق، وأبوه وعبادة ثقتان. ٣١٠١ - عن الحكم بن عتيبة قال: لما خاض الناس في أمر عائشة، فذكر الحديث مختصرا وفي آخره: فأنزل الله تعالى خمس عشرة آية من سورة النور حتى بلغ ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ﴾ [النور: ٢٦] " قال الحافظ: وفي رواية الحكم بن عتيبة مرسلاً عند الطبري: فذكره" (٢) مرسل أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ١٦٠) عن عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ثنا سهل بين عثمان ثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ثنا أبي عن الحكم بن عتيبة قال: لما خاض الناس في أمر عائشة أرسل رسول الله ﷺ إلى عائشة، قالت: فجئت وأنا انتفض من غير حمى، فقال "يا عائشة ما يقول الناس؟ " فقلت: لا والذي بعثك بالحق لا أعتذر بشيء

стр. 4368

إليك قالوه حتى ينزل عذري من السماء، فأنزل الله فيها خمسة عشر آية من سور النور، ثم قرأ الحكم حتى بلغ ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ [النور: ٢٦]. سهل بن عثمان العسكري صدوق، والباقون ثقات. ٣١٠٢ - عن ابن عباس قال: لما خرج النبي ﷺ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيهم ليهلكن، فنزلت ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ [الحج: ٣٩] الآية. قال الحافظ: وأخرج النسائي والترمذي وصححه الحاكم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: فذكره" (١) صحيح أخرجه الحاكم (٣/ ٧ - ٨) من طريق أبي داود الطيالسي ثنا شعبة عن الأعمش عن مسلم البَطِين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: لما خرج رسول الله ﷺ من مكة قال أبو بكر: إنا لله وإنا إليه راجعون، أخرج رسول الله ﷺ ليهلكن. قال: فنزلت هذه الآية ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ عرف أبو بكر أنه سيكون قتال. وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: هو على شرط مسلم وحده. ولم ينفرد شعبة به بل تابعه قيس بن الربيع عن الأعمش به. أخرجه البزار (١٧) والطبري في "تفسيره" (٧/ ١٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٣٦) من طرق عن محمد بن يوسف الفريابي عن قيس به. وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. - ورواه سفيان الثوري عن الأعمش واختلف عنه: • فرواه إسحاق بن يوسف الأزرق عن سفيان عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه أحمد (١/ ٢١٦) والترمذي (٣١٧١) والبزار (١٦) والنسائي (٦/ ٣) وفي

стр. 4369

"الكبرى" (١١٣٤٥) والطبري (١٧/ ١٧٢) وابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٢٢٥) وابن حبان (٤٧١٠) والطبراني في "الأوائل" (٣٠) والحاكم (٢/ ٦٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين" وتابعه: ١ - وكيع. أخرجه الترمذي (٣١٧١) عن سفيان بن وكيع عن أبيه به. ٢ - عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي. قاله الدارقطني في "العلل" (١/ ٢١٥) ٣ - أبو حذيفة سعيد بن مسعود النهدي. أخرجه الحاكم (٢/ ٢٤٦) وقال: صحيح على شرط الشيخين" • ورواه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن سفيان فلم يذكر ابن عباس. أخرجه الترمذي (٣١٧٢) والطبري (١٧/ ١٧٢) والأول أصح. قال الترمذي: حديث حسن" قلت: بل صحيح. ٣١٠٣ - عن أم سلمة قالت: لما خطبني النبي ﷺ ، فذكرت قصة تزويجه بها، فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة فإذا جرّة فيها شيء من شعير، فأخذته فطحنته ثم عصدته في البرمة وأخذت شيئاً من إهالة فأدمته فكان ذلك طعام رسول الله ﷺ . قال الحافظ: أخرج ابن سعد عن شيخه الواقدي بسند له إلى أم سلمة قالت: فذكرته، وأخرج ابن سعد أيضا وأحمد بإسناد صحيح إلى أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أنّ أم سلمة أخبرته، فذكر قصة خطبتها وتزويجها وفيه، قالت: فأخذت ثفالي وأخرجت حبات من شعير كانت في جرتي، وأخرجت شحما فعصدته ثم بات ثم أصبح، الحديث. وأخرجه النسائي أيضاً لكن لم يذكر المقصود هنا، وأصله في مسلم من وجه آخر بدونه" (١)

стр. 4370

ذكره عن أم سلمة من طريقين: الأول: يرويه عثمان بن محمد الأخنسي عن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع عن أم سلمة قالت: لما خطبني رسول الله ﷺ قلت: إني فيّ خلال لا ينبغي لي أن أتزوج رسول الله، إني امرأة مسنة، وإني أمّ أيتام، وإني شديدة الغيرة. قالت: فأرسل إليّ رسول الله ﷺ "أما قولك: إني امرأة مسنة، فأنا أسن منك، ولا يعاب على المرأة أن تتزوج أسن منها، وأما قولك: إني أمّ أيتام، فإن كلهم على الله وعلى رسوله، وأما قولك: إني شديدة الغيرة، فإني أدعو الله أن يذهب ذلك عنك" قالت: فتزوجني رسول الله ﷺ فانتقلني فأدخلني بيت زينب بنت خزيمة أمّ المساكين بعد أن ماتت، فإذا جرّة، فاطلعت فيها فإذا فيها شيء من شعير وإذا رحى وبرمة وقدر، فنظرت فإذا فيها كعب من إهالة. قالت: فأخذت ذلك الشعير فطحنته ثم عصدته في البرمة، وأخذت الكتب من الإهالة فأدّمته به، قالت: فكان ذلك طعام رسول الله ﷺ وطعام أهله ليلة عرسه. أخرجه ابن سعد (٨/ ٩١ - ٩٢) عن الواقدي ثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد به. والواقدي متروك الحديث. الثاني: يرويه حبيب بن أبي ثابت واختلف عنه: - فقال ابن جُريج: أني حبيب بن أبي ثابت أنّ عبد الحميد بن عبد الله بن أبي عمرو والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أخبراه أنهما سمعا أبا بكر بن عبد الرحمن يخبر أنّ أم سلمة زوج النبي ﷺ أخبرته أنها لما قدمت المدينة، أخبرتهم أنها ابنة أبي أمية بن المغيرة، قال: فكذبوها، ويقولون: ما أكذب الغرائب، حتى أنشأ ناس منهم إلى الحج، فقالوا: أتكتبين إلى أهلك؟ فكتبت معهم، فرجعوا إلى المدينة يصدقونها، فازدادت عليهم كرامة، قالت: فلما وضعت زينب جاء النبي ﷺ فخطبني، فقلت: ما مثلي تُنكح، أما أنا فلا ولد فيّ، وأنا غيور ذات عيال، قال، أنا أكبر منك، وأما الغيرة فيذهبها الله، وأما العيال فإلي الله ورسوله، فتزوّجها، فجعل يأتيها فيقول "أين زناب؟ " حتى جاء عمار بن ياسر فاختلجها، وقال: هذه تمنع رسول الله ﷺ ، وكانت ترضعها، فجاء النبي ﷺ فقال "أين زناب؟ " فقالت قريبة ابنة أبي أمية -ووافقها عندها-: أخذها عمار بن ياسر، قال النبي ﷺ "أنا آتيكم الليلة" قالت: فقمت فوضعت ثفالي، وأخرجت حبّات من شعير كانت في جرّتي، وأخرجت شحما فعصدت له، قالت: فبات النبي ﷺ ثم أصبح، فقال حين أصبح "إنّ بك على أهلك كرامة، فإن شئت سبّعت، وإن أسبّع أسبّع لنسائي"

стр. 4371

أخرجه عبد الرزاق (١٠٦٤٤) عن ابن جريج به. ورواه إسحاق (١٨٢٨) وأحمد (٦/ ٣٠٧) عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري ثنا عبد الرزاق به. وأخرجه المزي (١٦/ ٤٤٧ - ٤٤٨) من طريق أبى الحسين بن فاذشاه أنا الطبراني به. وأخرجه ابن سعد (٨/ ٩٣ - ٩٤) وأحمد (٦/ ٣٠٧ و ٣٠٧ - ٣٠٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٠٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٩٢٦) وأبو يعلى (٧٠٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٨١٨) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤) من طرق عن ابن جريج به. قال الحافظ: سنده صحيح" الفتح ١١/ ٣٣٩ قلت: عبد الحميد بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه سوى حبيب بن أبي ثابت، وقال الحافظ: مقبول. والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضاً، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف، وقال الحافظ: مقبول. والباقون ثقات (١). - وقال أبو حيّان يحيى بن سعيد بن حيّان التيمي: عن حبيب بن أبي ثابت قال: قالت أم سلمة: فذكرته. أخرجه ابن سعد (٨/ ٩٠) عن عبد الله بن نمير ثنا أبو حيان به. والأول أصح.

стр. 4372

٣١٠٤ - حديث أنس رفعه "لما خلق الله آدم تركه ما شاء أن يدعه فجعل إبليس يطيف به، فلما رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك" قال الحافظ: رواه أحمد (٣/ ١٥٥) ومسلم (٢٦١١") (١) ٣١٠٥ - "لما خلق الله آدم عطس، فألهمه ربه أن قال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك الله". قال الحافظ: أخرج البيهقي في "الشعب" وصححه ابن حبان من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢) حسن أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٢٠٥) وابن حبان (٦١٦٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨٣) وفي "الشعب" (٨٨٨٠) من طريق حَبّان بن هلال أبي حبيب البصري ثنا مبارك بن فضالة ثنا عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد "فلذلك سبقت رحمته غضبه" وإسناده حسن رجاله ثقات غير مبارك بن فضالة، وهو صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث من عبيد الله بن عمر فانتفى التدليس. قال أبو زرعة: يدلس كثيرا فإذا قال حدثنا فهو ثقة. وقال أبو داود: إذا قال حدثنا فهو ثبت. وقال يحيى القطان: لم أقبل منه شيئاً إلا شيئاً يقول فيه حدثنا. وقال الذهبي: هو حسن الحديث، ولم يذكره ابن حبان في "الضعفاء" واستشهد به البخاري في الصحيح" السير ٧/ ٢٨٤ وقد تقدم الكلام على الحديث أيضاً في حرف الهمزة فانظر "إن الله خلق آدم من تراب ... " ٣١٠٦ - "لما خلق الله الجنة قال لجبريل: اذهب فانظر إليها" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود بإسناد قوي عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: فذكره" (٣) انظر الحديث الذي بعده.

стр. 4373

٣١٠٧ - "لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: انظر إليها، قال: فرجع إليه فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، فقال: ارجع إليها، فرجع فقال: وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد، قال: اذهب إلى النار فانظر إليها، فرجع فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد" قال الحافظ: أخرج أبو داود والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) حسن أخرجه عبد الملك بن حبيب في "وصف الفردوس" (١) وأحمد (٢/ ٣٣٢ - ٣٣٣ و ٣٧٣) وأبو داود (٤٧٤٤) والترمذي (٢٥٦٠) وابن أبي الدنيا في "صفة الجنة" (٢٣٨) والنسائي (٧/ ٣ - ٤) وفي "الكبرى" (٤٧٠٢) وأبو يعلى (٥٩٤٠) وابن حبان (٧٣٩٤) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٨٩ - ٣٩٠ و ٣٩٠) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٥) والحاكم (١/ ٢٦ و ٢٦ - ٢٧) والبيهقي في "البعث" (١٦٦ و ١٦٧) وفي "الشعب" (٣٧٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٩ - ١٠ و ١٩/ ١١٣ - ١١٤ و ١١٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤١١٥) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (٣١٧) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة مرفوعاً "لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فرجع فقال "وعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، فقال: اذهب إليها فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره، فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد، قال: اذهب فانظر إلى النار وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فنظر إليها فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع فقال: وعزتك لا يدخلها أحد، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع فانظر إليها، فنظر إليها فإذا هي قد حفت بالشهوات، فرجع وقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها". اللفظ للنسائي. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: محمد بن عمرو صدوق أخرج له مسلم في المتابعات، وأبو سلمة ثقة، فالإسناد حسن.

стр. 4374

٣١٠٨ - عن ابن عباس قال: لما رجع المشركون عن أحد قالوا: لا محمدا قتلتم، ولا الكواعب ردفتم، بئسما صنعتم، فرجعوا، فندب رسول الله ﷺ الناس فانتدبوا حتى بلغ حمراء الأسد، فبلغ المشركين فقالوا: نرجع من قابل، فأنزل الله تعالى ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [آل عمران: ١٧٢] الآية. قال الحافظ: وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره، أخرجه النسائي وابن مردويه ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ المحفوظ إرساله عن عكرمة ليس فيه ابن عباس، ومن الطريق المرسلة أخرجه ابن أبي حاتم وغيره" (١) يرويه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة واختلف عنه: - فقال محمد بن منصور الجَوَّاز: عن سفيان عن عمرو عن عكرمة قال: قال ابن عباس: لما انصرف المشركون عن أحُد وبلغوا الروحاء قالوا: لا محمدا قتلتموه، ولا الكواعب أردفتم، وبئس ما صنعتم، ارجعوا. فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فندب الناس، فانتدبوا حتى بلغوا حمراء الأسد وبئر أبي عتيبة، فأنزل الله تعالى ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢] وقد كان أبو سفيان قال للنبي ﷺ : موعدك موسم بدر حيث قتلتم أصحابنا، فأما الجبان فرجع، وأما الشجاع فأخذ أهبة القتال والتجارة فلم يجدوا به أحدا وتسوّقوا، فأنزل الله تعالى ﴿فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤] ". أخرجه النسائي في "الكبرى" (١١٠٨٣) وابن مردويه (تفسير ابن كثير ١/ ٤٢٨) وإسناده صحيح. - ورواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن سفيان عن عمرو عن عكرمة مرسلاً. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤٥١٠) ورواته ثقات. وهذا الاختلاف إنّما هو من سفيان نفسه. قال الطبراني في "الكبير" (١١٦٣٢): ثنا علي بن عبد العزيز ثنا محمد بن منصور الجواز ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس. وقال سفيان مرة أخرى: أخبرني عكرمة قال: فذكره.

стр. 4375

٣١٠٩ - عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم من سنة سبع جاءت رؤساء اليهود إلى لبيد بن الأعصم وكان حليفا في بني زريق وكان ساحرا، فقالوا له: يا أبا الأعصم، أنت أسحرنا، وقد سحرنا محمدا فلم نصنع شيئاً، ونحن نجعل لك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة دنانير. قال الحافظ: وقد بيّن الواقدي السنة التي وقع فيها السحر، أخرجه عنه ابن سعد بسند له إلى عمر بن الحكم مرسل قال: فذكره. وقال: وقع في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد: فقالت أخت لبيد بن الأعصم: إن يكن نبيا فسيخبر، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله. وقال: في مرسل عمر بن الحكم: فعمد إلى مشط وما مشط من الرأس من شعر فعقد بذلك عقدا. وقال: وعند ابن سعد في مرسل عمر بن الحكم: فدعا جبير بن إياس الزرقي وهو ممن شهد بدرا فدله على موضعه في بئر ذروان فاستخرجه. وقال: وعند ابن سعد أيضاً أنّ الحارث بن قيس قال: يا رسول الله، ألا يهور البئر؟. وقال: عند ابن سعد في مرسل عبد الرحمن بن كعب أنّ الحارث بن قيس هَوّر البئر المذكورة، وكان يستعذب منها، وحفر بئرا أخرى فأعانه رسول الله ﷺ في حفرها. وقال: وفي مرسل عمر بن الحكم: فقال له: ما حملك على هذا؟ قال: حب الدنانير" (١) أخرجه ابن سعد (٢/ ١٩٧ - ١٩٨) عن الواقدي حدثني أبو مروان عن إسحاق بن عبد الله عن عمر بن الحكم قال: لما رجع رسول الله، ﷺ ، من الحديبية في ذي الحجة ودخل المحرم، جاءت رؤساء يهود الذين بقوا بالمدينة ممن يظهر الإسلام وهو منافق إلى لبيد بن الأعصم اليهودي، وكان حليفا في بني زريق، وكان ساحرا قد علمت ذلك يهود أنه أعلمهم بالسحر وبالسموم، فقالوا له: يا أبا الأعصم أنت أسحر منا وقد سحرنا محمدا فسحره منا الرجال والنساء فلم نصنع شيئاً، وأنت ترى أثره فينا وخلافه ديننا ومن قتل منا وأجلى، ونحن نجعل لك على ذلك جعلا على أن تسحره لنا سحرا ينكؤه، فجعلوا له ثلاثة

стр. 4376

دنانير على أن يسحر رسول الله ﷺ ، فعمد إلى مشط وما يُمشط من الرأس من الشعر فعقد فيه عقدًا وتفل فيه تَفلًا وجعله في جُبّ طلعة ذكر، ثم انتهى به حتى جعله تحت أرْعوفة البئر، فوجد رسول الله ﷺ أمرا أنكره حتى يخيل إليه أنه يفعل الشيء ولا يفعله، وأنكر بصره حتى دلَّه الله عليه، فدعا جبير بن إياس الزُّرقي، وقد شهد بدرا، فدلّه على موضع في بئر ذَرْوان تحت أرعوفة البئر، فخرج جبير حتى استخرجه، ثم أرسل إلى لبيد بن الأعصم فقال: ما حملك على ما صنعت فقد دلني الله على سحرك وأخبرني ما صنعت؟ قال: حبّ الدنانير يا أبا القاسم". قال إسحاق بن عبد الله: فأخبرت عبد الرحمن بن كعب بن مالك بهذا الحديث فقال: إنما سحره بنات أعصم أخوات لبيد، وكنّ أسحر من لبيد وأخبث، وكان لبيد هو الذي ذهب به فأدخله تحت أرعوفة البئر، فلما عقدوا تلك العقد أنكر رسول الله ﷺ ، تلك الساعة بصره ودس بنات أعصم إحداهنّ فدخلت على عائشة فخبرتها عائشة أو سمعت عائشة تذكر ما أنكر رسول الله ﷺ من بصره، ثم خرجت إلى أخواتها وإلي لبيد فأخبرتهم، فقالت إحداهنّ: إن يكن نبيا فسيُخبر، وإن يك غير ذلك فسوف يُدَلّهُه هذا السحر حتى يذهب عقلُه فيكون بما نال من قومنا وأهل ديننا، فَدلهُ الله عليه. قال الحارث بن قيس: يا رسول الله، ألا نهور البئر؟ فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، فهورها الحارث بن قيس وأصحابه وكان يستعذب منها. قال: وحفروا بئرا أخرى فأعانهم رسول الله ﷺ على حفرها حين هوروا الأخرى التي سُحر فيها حتى أنبطوا ماءها ثم تهورت بعد. ويقال إنّ الذي استخرج السحر بأمر رسول الله ﷺ ، قيس بن محصن. والواقدي كذبه أحمد والنسائي، وقال إسحاق بن راهويه وعلي بن المديني: يضع الحديث. ٣١١٠ - عن أنس قال: لما رجعنا من الحديبية وقد حيل بيننا وبين نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة فنزلت (١). قال الحافظ: في رواية معتمر عن أبيه عن أنس قال: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (١٧٨٦)

стр. 4377

٣١١١ - عن عكرمة قال: لما صعد النبي ﷺ الجبل جاء أبو سفيان فقال: الحرب سجال، فذكر القصة. قال: فأنزل الله تعالى ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠]. قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من مرسل عكرمة قال: فذكره" (١) أخرجه ابن أبي حاتم (١٥٠٧) عن أبي عبد الله محمد بن حماد الطهراني ثنا حفص بن عمر العدني ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة قال: وندم المسلمون كيف خلوا بينه وبين رسول الله ﷺ ، وصعد النبي ﷺ الجبل، وجمع أبو سفيان جمعه، وكان من أمرهم مما كان، فلما صعد النبي ﷺ الجبل جاء أبو سفيان فقال: يا محمد ألا تخرج؟ الحرب سجال يوم لنا ويوم لكم. فقال ﷺ "أجيبوا، لأصحابه، وقولوا: لا سواء، لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار" قال أبو سفيان: عزى لنا ولا عزى لكم. فقال رسول الله ﷺ "قولوا: الله مولانا ولا مولى لكم". قال أبو سفيان: أعل هبل. فقال رسول الله ﷺ "الله أعلى وأجل" فقال أبو سفيان: موعدنا وموعدكم بدر الصغرى، ونام المسلمون وبهم الكلوم. قال عكرمة: ففيهم نزلت ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٤٠]. ورواه المثنى بن إبراهيم الآملي عن إسحاق عن حفص بن عمر وزاد فيه: عن ابن عباس. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ١٠٥) وإسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر. ٣١١٢ - حديث أنس رفعه "لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس، ويقعون في أعراضهم" قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وله شاهد عن ابن عباس عند أحمد" (٢) أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا صفوان بن عمرو ثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس مرفوعاً "لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار ... " الحديث

стр. 4378

وأخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٩٥) عن صالح بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به. وأخرجه أبو داود (٤٨٧٨ و ٤٨٧٩) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٧٢) والطبري في "صريح السنة" (٣٩) والخرائطي في "المساوئ" (١٩٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (٩٣٢) وفي "الأوسط" (٨) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٠١) والبيهقي في "الشعب" (٦٢٩٠) و"الآداب" (١٥٣) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١١٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٨٧) من طرق عن أبي المغيرة به. ورواه أبو بكر محمد بن أبي عتّاب البغدادي عن أبي المغيرة فلم يذكر راشد بن سعد. أخرجه ابن أبي الدنيا (١٦٥) قال الطبراني: لم يروه عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير إلا صفوان، تفرد به أبو المغيرة" قلت: بل تابعه بقية بن الوليد ثنا صفوان بن عمرو به. أخرجه أبو داود (٤٨٧٨) عن محمد بن المصفى الحمصي عن بقية به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٢٩٠) وفي "الأدب" (١٥٣) ورواه يحيى بن عثمان الحمصي عن بقية فلم يذكر أنسا. أخرجه أبو داود (٥/ ١٩٤) والأول أصح. ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير بن نفير من أنس أم لا فإني لم أر أحدا صرح بسماعهما منه. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد وابنه (١/ ٢٥٧) عن عثمان بن محمد بن أبي شيبة ثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال: فذكر حديثا وفيه: فنظر في النار فإذا قوم يأكلون الجيف، فقال "من هؤلاء با جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس". قال الهيثمي: وفيه قابوس وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٩٢ قلت: قابوس هو ابن أبي ظبيان حصين بن جندب وهو مختلف فيه، وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وضعفه أبو حاتم وغيره، والباقون ثقات.

стр. 4379

٣١١٣ - عن جابر قال: لما قال سعد بن عبادة ذلك عارضت امرأة من قريش رسول الله ﷺ فقالت: يا نبي الهدى إليك لجاحي ... قريش ولات حين لجائي حين ضاقت عليهم سعة الأرض ... وعاداهم إله السماء إن سعدا يريد قاصمة الظهر ... بأهل الحَجُون والبطحاء فلما سمع هذا الشعر دخلته رأفة لهم ورحمة، فأمر بالراية فأخذت من سعد ودفعت إلى ابنه قيس. قال الحافظ: وعند ابن عساكر من طريق أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (١) ٣١١٤ - عن ابن عباس قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة كانوا من أخبث الناس كَيلا، فأنزل الله (﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (١)﴾ [المطففين: ١] فأحسنوا الكيل بعد ذلك. قال الحافظ: اْخرج النسائي وابن ماجه بإسناد صحيح من طريق يزيد النَّحوي عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (٢) حسن أخرجه ابن ماجه (٢٢٢٣) والنسائي في "الكبرى" (١١٦٥٤) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٩١) وابن حبان (٤٩١٩) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٤١) والحاكم (٢/ ٣٣) والبيهقي (٦/ ٣٢) وفي "الشعب" (٤٩٠٣) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٤٠) وفي "أسباب النزول" (ص ٢٥٣) والبغوي في "معالم التنزيل" (٧/ ٢١٨) من طرق عن الحسين بن واقد المروزي عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال السيوطي: سنده صحيح" الدر المنثور ٨/ ٤٤١ وقال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ٣/ ٢٣ قلت: وهو كما قال، الحسين بن واقد صدوق، ويزيد وعكرمة ثقتان.

стр. 4380

٣١١٥ - عن أنس قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة لعبت الحبشة فرحا بذلك، لعبوا بحرابهم. قال الحافظ: رواه أبو داود" (١) أخرجه عبد الرزّاق (١٩٧٢٣) عن معمر بن راشد عن ثابت عن أنس قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة لعب الحبش بحرابهم فرحا بقدومه. وأخرجه أحمد (٣/ ١٦١) وعبد بن حميد (١٢٣٩) عن عبد الرزاق به. وأخرجه أبو داود (٤٩٢٣) وأبو يعلى (٣٤٥٩) والبيهقي (٧/ ٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٧٦٨) من طرق عن عبد الرّزاق به. ورواته ثقات إلا أن ابن معين تكلم في رواية معمر عن ثابت، فقال: معمر عن ثابت ضعيف. وقال أيضاً: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام. وخالفه أحمد فقال لما سئل عن ما روى معمر عن ثابت: ما أحسن حديثه. ٣١١٦ - عن الحكم بن عتيبة قال: لما قدم النبي ﷺ فنزل بقباء قال عمار بن ياسر: ما لرسول الله ﷺ بدّ من أن يجعل له مكانا يستظل به إذا استيقظ ويصلي فيه، فجمع حجارة فبنى مسجد قباء فهو أول مسجد بني. قال الحافظ: وروى يونس بن بكير في زيادات المغازي عن المسعودي عن الحكم بن عتيبة قال: فذكره" (٢) قلت: هذا مرسل، والمسعودي صدوق اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع يونس بن بكير منه أهو قبل الاختلاط أم بعده. ٣١١٧ - حديث عائشة: لما قدم جعفر استقبله رسول الله ﷺ فقبل ما بين عينيه. قال الحافظ: وأخرج البغوي في "معجم الصحابة" من حديث عائشة: فذكره، وسنده موصول لكن في سنده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير وهو ضعيف" (٣) انظر الحديث الذي بعده.
следующие страницы →