← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4411–4450 · переход к 4416.

стр. 4411

قال عبد الرحمن بن مهدي: كان شعبة يرى أنّ أحاديث أبي سفيان عن جابر إنما هو كتاب سليمان اليشكري" مقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ص ١٤٤ - ١٤٥ وقال أبو حاتم: روى أبو سفيان عن جابر وهو قد سمع منه وأكثره من صحيفة سليمان اليشكري" الجرح والتعديل ٢/ ١/ ١٣٦ الثاني: يرويه الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر أنّ عبدا لحاطب جاء رسول الله ﷺ يشكو حاطبا. فقال: يا رسول الله، ليدخلنّ حاطب النار. فقال رسول الله ﷺ "كذبت لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية" أخرجه مسلم (٢١٩٥) وله شاهد عن سعد مولى حاطب قال: قلت: يا رسول الله، حاطب من أهل النار، فقال النبي ﷺ "لن يلج النار أحد شهد بدرا وشهد بيعة الرضوان" أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٢٣ ب) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا علي بن مجاهد عن محمد بن مسلم عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعد مولى حاطب به. قال أبو نعيم: لا أرى إسماعيل أدرك سعدا" قلت: ومحمد بن حميد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة، وكذبه إسحاق بن منصور وغيره. وعلي بن مجاهد كذبه يحيى بن الضريس، وقال ابن معين: كان يضع الحديث. ٣١٤٩ - حديث أبي ثعلبة رفعه "لن يعجز هذه الأمة أن يؤخرها الله نصف يوم" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني لأرجو أن لا تعجز أمتي عند ربها ... " ٣١٥٠ - لن يلج النار أحد صلّى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها" قال الحافظ: وحديث عمارة أخرجه مسلم (٦٣٤) وغيره من طرق عن أبي بكر بن عمارة عن أبيه لكن لفظه: فذكره" (٢)

стр. 4412

٣١٥١ - "لن ينال الدرجات العُلَى من تكَهَّن أو استقْسَم أو رجع من سفر تطيرا" قال الحافظ: وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء رفعه: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنني أظن أنّ فيه انقطاعا، وله شاهد عن عمران بن حصين أخرجه البزار في أثناء حديث بسند جيد" (١) حديث أبي الدرداء أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٠٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا يحيى بن داود الواسطي ثنا إبراهيم بن يزيد بن مَرْدَانْبَه عن رقبة بن مَصْقَلَة عن عبد الملك بن عمير عن رجاء بن حيوة عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً "لن يلج الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو ردّه من سفر تطير" وأخرجه تمام في "فوائده" (١٤٤٤) عن أبي سعيد عمرو بن محمد بن يحيى الدينوري ومحمد بن هارون بن شعيب قالا: ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي به (٢). وقال فيه "من تكهن أو تُكُهّن له أو رجع من سفر تطيرا". ورواته ثقات غير إبراهيم بن يزيد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: لا يحتجون بحديثه، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. واختلف في هذا الحديث على عبد الملك بن عمير، فرواه شريك بن عبد الله النخعي عن عبد الملك عن رجاء بن حيوة عن أبي الدرداء موقوفاً. أخرجه ابن أبي شيبة في "الأدب" (١٧٥) وحديث عمران بن حصين أخرجه البزار (٣٥٧٨) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٢) من طريق أبي حمزة إسحاق بن الربيع العطار عن الحسن عن عمران مرفوعاً "ليس منا من تطير أو تُطُيِّر له، أو تكهن أو تُكُهِّن له، أو سحر أو سُحِر له" قال البزار: لا نعلم له طريقا عن عمران إلا هذا الطريق، وأبو حمزة العطار بصري لا بأس به" (٣) قلت: ضعفه الفلاس، وقال أبو حاتم: يكتب حديثه، وكان حسن الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم، وقال ابن عدي: ومع ضعفه يكتب حديثه.

стр. 4413

والحسن هو البصري واختلف في سماعه من عمران، فقال ابن المديني وأبو حاتم والبيهقي: لم يسمع منه، وقال بهز بن أسد والحاكم: سمع منه. وعلى فرض صحة سماعه من عمران فإنه كان مدلسا وقد عنعن. ٣١٥٢ - "له جُؤار إلى الله بالتلبية" قال الحافظ: وفي قصة موسى: فذكره، أي صوت عال، وهو عند مسلم (١٦٦) من طريق داود بن أبي هند عن ابن عباس" (١) ٣١٥٣ - عن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لها السُّكنى والنفقة" قال الحافظ: أورد الطحاوي من طريق إبراهيم النخعي عن عمر قال: فذكره، وهذا منقطع لا تقوم به حجة" (٢) موقوف صحيح أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٦٨) عن نصر بن مرزوق أبي الفتح المصري وسليمان بن شعيب بن سليمان الكيساني قالا: ثنا الخَصيب بن ناصح ثنا حماد بن سلمة عن حماد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أنّ زوجها طلقها ثلاثاً، فأتت النبي ﷺ فقال "لا نفقة لك ولا سكنى" قال: فأخبرت بذلك النخعي، فقال: قال عمر بن الخطاب وأخبر بذلك: لسنا بتاركي آية من كتاب الله تعالى وقول رسول الله ﷺ لقول امرأة، لعلها أوهمت، سمعت رسول الله ﷺ يقول "لها السكنى والنفقة" هكذا رواه حماد بن سلمة عن حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم النخعي عن عمر مرفوعا. وخالفه الأشعث بن سوّار الكندي فرواه عن الحكم بن عتيبة وحماد بن أبي سليمان عن إبراهيم عن الأسود عن عمر قوله، قال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبيه بقول امرأة، المطلقة ثلاثاً لها السكنى والنفقة. وأخرجه الدارمي (٢٢٨١) عن أبي غريب محمد بن العلاء الهَمداني ثنا حفص بن غياث عن الأشعث به.

стр. 4414

وأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٧) من طريق إسحاق بن إبراهيم بن يونس البغدادي ثنا أبو غريب به. وقال: أشعث بن سوار ضعيف" قلت: والموقوف أصح، فقد رواه سلمة بن كُهيل عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس أن زوجها طلقها ثلاثاً فلم يجعل لها النبي ﷺ نفقة ولا سكنى. قال سلمة: ذكرت ذلك لإبراهيم فقال: قال عمر بن الخطاب: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبيه بقول امرأة، فجعل لها السكنى والنفقة. أخرجه الدارمي (٢٢٧٩) عن محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان عن سلمة به. وأخرجه الطحاوي (٣/ ٦٧) من طريق محمد بن كثير العبدي أنا سفيان عن سلمة به. وتابعه المغيرة بن مقسم عن الشعبي قال: فذكر حديث فاطمة. قال المغيرة: فأتيت إبراهيم فذكرت ذلك له، فقال: لها السكنى والنفقة، فذكرت له ما قال الشعبي، قال: كان عمر يجعل لها ذلك، فقال عمر: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا ﷺ بقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أم نسيت. أخرجه إسحاق (٢٣٦٦) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن المغيرة به. وأخرجه الترمذي (١١٨٠) عن هناد بن السري ثنا جرير به. - ورواه الأعمش عن إبراهيم واختلف عنه: • فقال أبو عَوانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي: ثنا الأعمش عن إبراهيم قال: كان عمر وعبد الله يجعلان للمطلقة ثلاثاً السكنى والنفقة، قال: وكان عمر إذا ذكر عنده حديث فاطمة بنت قيس أنّ رسول الله ﷺ أمرها أن تعتد في غير بيت زوجها قال: ما كنا نجيز في ديننا شهادة امرأة. أخرجه سعيد بن منصور (١٣٦١) وتابعه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش به. أخرجه أحمد في "العلل" (١/ ٤١٩) • وقال محمد بن فضيل الكوفي: ثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر أنّه لما بلغه قول فاطمة بنت قيس قال: لا ندع كتاب الله لقول امرأة لعلها نسيت.

стр. 4415

أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤ و ٢٧) وتابعه أسباط بن محمد القرشي ثنا الأعمش به. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٧) • ورواه حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش واختلف عنه: فرواه عمر بن حفص بن غياث عن أبيه أنا الأعمش عن إبراهيم عن عمر وعبد الله أنهما كانا يقولان: المطلقة ثلاثاً لها النفقة والسكنى. أخرجه الطحاوي (٣/ ٦٧) ورواه طلق بن غنام الكوفي عن حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عمر. أخرجه الدارمي (٢٢٨٢) وتابعه عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ثنا حفص به. أخرجه الدارمي (٣/ ٢٢٨) وهذا أصح. ولم ينفرد إبراهيم به بل تابعه أبو إسحاق السبيعي قال: كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم ومعنا الشعبي، فحدّث الشعبي بحديث فاطمة بنت قيس أنّ رسول الله ﷺ لم يجعل لها سكنى ولا نفقة. ثم أخذ الأسود كفًا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدث بمثل هذا. قال عمر: لا نترك كتاب الله وسنة نبينا ﷺ لقول امرأة لا ندري لعلها حفظت أو نسيت، لها السكنى والنفقة، قال الله ﴿لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ [الطلاق: ١]. أخرجه مسلم (٢/ ١١١٨ - ١١١٩ و ١١١٩) ٣١٥٤ - "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (١٢١٨) من حديث جابر بلفظ "لم أسق الهدي"

стр. 4416

٣١٥٥ - "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صليتم إلا قعودا، فصلوا صلاة إمامكم ما كان، إن صلّى قائما فصلوا قياما، وإن صلّى قاعدا فصلوا قعودا" قال الحافظ: ووراء ذلك كله أنه أمر محتمل لا يترك لأجله الخبر الصريح بأنهم صلوا قياما كما تقدم في مرسل عطاء وغيره، بل في مرسل عطاء أنهم استمروا قياما إلى أن انقضت الصلاة. نعم وقع في مرسل عطاء المذكور متصلاً به بعد قوله "صلّى الناس وراءه قياما، فقال النبي ﷺ : فذكره. وقال قبل ذلك: ثم وجدته مصرحاً به أيضاً في مصنف عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني عطاء فذكر الحديث ولفظه: فصلّى النبي ﷺ قاعدا وجعل أبو بكر وراءه بينه وبين الناس، وصلّى الناس وراءه قياما. وهذا مرسل" (١) مرسل أخرجه عبد الرزاق (٤٠٧٤) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء قال: اشتكى النبي ﷺ ، فأمر أبا بكر أن يصلي بالناس، فصلى النبي ﷺ للناس قاعدا وجعل أبا بكر وراءه بينه وبين الناس، قال: وصلّى الناس وراءه قياما، فقال النبي ﷺ "لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما صليتم إلا قعودا بصلاة إمامكم، ما كان يصلي قائما فصلوا قياما، وإن صلّى قاعدا فصلوا قعودا". ورواته ثقات. ٣١٥٦ - "لو اعترض بنو إسرائيل أدنى بقرة فذبحوها لكفتهم، ولكن شددوا فشدد الله عليهم" قال الحافظ: أخرج البزار وابن أبي حاتم في "تفسيره" من طريق أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً: فذكره، وفي السند عباد بن منصور وحديثه من قبيل الحسن، وأورده الطبري عن ابن عباس موقوفاً، وعن أبي العالية مقطوعا" (٢) أخرجه البزار (كشف ٢١٨٨) ثنا بشر بن آدم ثنا أبو سعيد الحداد أحمد بن داود ثنا سرور بن المغيرة الواسطي أبو عامر عن عباد بن منصور عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة مرفوعاً "إن بني إسرائيل لو أخذوا أدنى بقرة لأجزأتهم أو لأجازت عنهم" وقال: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد"

стр. 4417

وقال الهيثمي: وفيه عباد بن منصور وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٣١٤ قلت: ومع ضعفه فإنه كان مدلسا ولم يذكر سماعا من الحسن وهو البصري، والحسن كذلك كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من أبي رافع. وله شاهد عن قتادة مرسلاً أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١/ ٣٤٨) ورجاله ثقات. وأما قول ابن عباس فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (١/ ٣٤٨) ثني موسى ثنا عمرو ثنا أسباط عن السدي عن أبي مالك وعن أبي صالح عن ابن عباس قال: فذكر نحو حديث أبي هريرة. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦٩٨) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدي قال: قال لي ابن عباس: فذكره. وأما قول أبي العالية فأخرجه آدم بن أبي إياس في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ١٠٨) أنبا أبو جعفر الرازي عن الربيع عن أبي العالية قال: فذكر نحو حديث أبي هريرة. ومن طريقه أخرجه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٤٨) ٣١٥٧ - "لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" سكت عليه الحافظ (١). صحيح ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث بريدة ومن حديث أنس ومن حديث عبد الله بن أبي أوفى ومن حديث زيد بن أرقم ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث صهيب ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث قيس بن سعد بن عبادة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث غيلان بن سلمة الثقفي ومن حديث ثعلبة بن أبي مالك ومن حديث يعلي بن مرة ومن حديث سراقة بن مالك ومن حديث ابن مسعود ومن حديث عصمة بن مالك الخطمي. فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي (١١٥٩) والبيهقي (٧/ ٢٩١) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٣٣٤ - ٣٣٥ و ٢/ ٤٥ - ٤٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٢١) عن النضر بن شميل المازني

стр. 4418

والبزار (كشف ٢٤٥١) وابن حبان (٤١٦٢) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٤) عن النضر بن إسماعيل (١) ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعاً "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" لفظ الترمذي والبيهقي. ولفظ البزار "دخل رسول الله ﷺ حائطا فجاء بعير فسجد له، فقالوا: نحن أحق أن نسجد لك، فقال: فذكر الحديث" ولفظ ابن حبان "دخل رسول الله ﷺ حائطا من حوائط الأنصار، فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان، فاقترب رسول الله ﷺ منهما، فوضعا جرانهما بالأرض، فقال من معه: نسجد لك؟ فقال النبي ﷺ : فذكر الحديث وزاد: "لما عَظّم الله عليها من حقه" ونحوه لابن أبي الدنيا. قال الترمذي: حديث حسن غريب" وقال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ٩/ ٧ قلت: وهو كما قالا، ومحمد بن عمرو قال الذهبي في "الميزان": حسن الحديث. ولم ينفرد به بل تابعه يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد وخالفه في سياق القصة. قال أبو هريرة: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، أنا فلانة بنت فلان، قال "قولي فما حاجتك؟ " قالت: حاجتي أنّ فلانا يخطبني، فأخبرني ما حق الزوج على زوجته؟ فإن كان شيئاً أطيقه تزوجته، وإن لم أطقه لا أتزوج، قال "إن من حق الزوج على زوجته أن لو سال منخراه دماً أو قيحا فلحسته ما أدت حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها" قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج ما بقيت في الدنيا. أخرجه البزار (كشف ١٤٦٦) والسياق له وابن عدي (٣/ ١١٢٦) والحاكم (٤/ ١٧١ - ١٧٢) من طريق سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.

стр. 4419

قال البزار: سليمان بن داود لين، ولم يتابع على هذا" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل سليمان هو اليمامي ضعفوه" وقال المنذري: سليمان واه" الترغيب ٣/ ٥٤ وقال الهيثمي: سليمان بن داود اليمامي ضعيف" المجمع ٤/ ٣٠٧ وللحديث طريق أخرى عند ابن بشران في "أماليه" (٩١٣) وفيها يحيى بن عبيد الله التيمي وهو ضعيف. وأما حديث بريدة فأخرجه الدارمي (١٤٧٢) والروياني (٣٨) وابن الأعرابي في "القبل" (٤٢) وابن عدي (٤/ ١٣٧٢) ونصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٠٥ - ٤٠٦) وأبو بكر بن المقرئ في "تقبيل اليد" (٥) والحاكم (٤/ ١٧٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٩١) عن حبان بن علي العَنَزي والروياني (٣٧) عن تميم بن عبد المؤمن المروزي وابن عدي (٤/ ١٣٧٢ - ١٣٧٣) عن أبي بكر بن عياش ثلاثتهم عن صالح بن حيان القرشي الكوفي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني قد أسلمت فأرني شيئاً أزدد به يقينا. قال "ما تريد؟ " قال: أدع تلك الشجرة فلتأتك؟، قال "اذهب إليها فادعها" قال: أجيبي رسول الله ﷺ ، فمالت فقطعت عروقها ثم أقبلت تجر عروقها وفروعها حتى أتت النبي ﷺ فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: حسبي فمرها فلترجع، فرجعت فدلت عروقها في ذلك المكان ثم استوت كما كانت، فقال: ائذن لي أن أقبل رأسك ورجليك، فأذن له رسول الله ﷺ فقبل رأسه ورجليه، قال: ائذن لي أن أسجد لك، قال "لا يسجد أحد لأحد، ولو كلنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها تعظيما لحقه" السياق لابن الأعرابي. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل واه، وفي إسناده صالح بن حيان متروك"

стр. 4420

قلت: قال ابن معين وأبو داود: صالح بن حيان ضعيف، وقال أبو حاتم والعجلي والدارقطني: ليس بالقوي، وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة. وأما حديث أنس فأخرجه أحمد (٣/ ١٥٨ - ١٥٩) عن خلف بن خليفة عن حفص عن عمه أنس بن مالك قال: كان أهل بيت من الأنصار لهم جمل يسنون عليه وإنّ الجمل استصعب عليهم فمنعهم ظهره، وإنّ الأنصار جاءوا إلى رسول الله ﷺ فقالوا: إنّه كان لنا جمل نسني عليه وإنّه استصعب علينا ومنعنا ظهره وقد عطش الزرع والنخل، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه "قوموا" فقاموا، فدخل الحائط والجمل في ناحية، فمشى النبي ﷺ نحوه، فقالت الأنصار: يا نبي الله إنّه قد صار مثل الكلب الكَلِب، وإنا نخاف عليك صولته، فقال "ليس عليّ منه بأس" فلما نظر الجمل إلى رسول الله ﷺ أقبل نحوه ثم خرّ ساجدا بين يديه، فأخذ رسول الله ﷺ بناصيته أذل ما كانت قط حتى أدخله في العمل، فقال له أصحابه: يا رسول الله، هذه بهيمة لا تعقل تسجد لك ونحن نعقل فنحن أحق أن نسجد لك، فقال "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحة تنبجس بالقيح والصديد ثم استقبلته فلحسته ما أدت حقه". وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٢٧) عن سعيد بن سليمان الواسطي والبزار (كشف ٢٤٥٤) عن محمد بن معاوية بن مالج البغدادي الأنماطي (١) كلاهما عن خلف بن خليفة به. قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وحفص بن أخي أنس لا نعلم حدث عنه إلا خليفة" وقال المنذري: إسناده جيد رواته ثقات مشهورون" الترغيب ٣/ ٥٥ وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخي أنس وهو ثقة" المجمع ٩/ ٤

стр. 4421

قلت: حفص بن أخي أنس روى عنه غير واحد سوى خلف بن خليفة كما في "التهذيب"، وهو ثقة كما قال الدارقطني وغيره. وخلف بن خليفة صدوق إلا أنه اختلط بأخرة. طريق أخرى: يرويها أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أنس قال: دخل النبي ﷺ حائطا للأنصار ومعه أبو بكر وعمر في رجال من الأنصار، قال: وفي الحائط غنم فسجدت له، فقال أبو بكر: يا رسول الله، كنا نحن أحق بالسجود لك من هذه الغنم، فقال "إنه لا ينبغي في أمتي أن يسجد أحد لأحد، ولو كان ينبغي لأحد أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها". أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٧٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٧٦) من طريق إبراهيم بن العلاء الزبيدي الحمصي ثنا أبو عثمان عباد بن يوسف الكندي ثنا أبو جعفر الرازي به. وإسناده حسن. وأما حديث ابن أبي أوفى فله عنه طريقان: الأول: يرويه فائد أبو الورقاء عن ابن أبي أوفى قال: بينما نحن قعود مع النبي ﷺ إذ أتاه آت قال: إنّ ناضح آل فلان قد أبق عليهم، قال؛ فنهض رسول الله ﷺ ونهضنا معه، فقلنا: يا رسول الله لا تقربه فإنا نخافه عليك، فدنا رسول الله ﷺ من البعير، فلما رآه البعير سجد، ثم إنّ رسول الله ﷺ وضع يده على رأس البعير فقال "هاتوا السفار" قال: فجيء بالسفار فوضعه في رأسه، وقال "أدعوا لي صاحب البعير" قال: فدعي له، فقال رسول الله ﷺ "ألك البعير؟ " قال: نعم، قال "فأحسن علفه ولا تشق عليه في العمل" قال: أفعل، قال: فقال له أصحابه: يا رسول الله، بهيمة من البهائم تسجد لك لعظيم حقك فنحن أحق أن نسجد لك، فقال النبي ﷺ "لو كنت آمرا أحدا من أمتي يسجد بعضهم لبعض لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن" أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٤١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٦) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٩) وفائد قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة. الثاني: يرويه القاسم بن عوف الشيباني واختلف عنه: - فرواه أيوب السَّخْتياني عن القاسم الشيباني واختلف عنه:

стр. 4422

• قال إسماعيل بن عُلية: ثنا أيوب عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى قال: قدم معاذ اليمن أو قال الشام فرأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها فروّأ في نفسه أنّ رسول الله ﷺ أحق أن يعظم، فلما قدم، قال: يا رسول الله، رأيت النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها فروّأت في نفسي أنك أحق أن تعظم، فقال "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق الله عليها كله حتى تؤدي حق زوجها عليها كله حتى لو سألها نفسها وهي على ظهر قتب لأعطته إياه". أخرجه أحمد (٤/ ٣٨١) عن ابن علية به. وأخرجه ابن صاعد في "مسند ابن أبي أوفى" (٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي وزياد بن أيوب عن ابن علية به. وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٥٢٨) من طريق أبي صالح عباس بن عمرو ثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن علية به. • وقال مَعمر بن راشد: عن أيوب عن عوف بن القاسم أو القاسم بن عوف أنّ معاذ بن جبل لما قدم الشام رأى النصارى تسجد لبطارقتها وأساقفتها، وذكر الحديث. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٩٦) • ورواه حماد بن زيد عن أيوب واختلف عنه: فرواه غير واحد عن حماد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى. منهم: ١ - أزهر بن مروان الرقاشي. أخرجه ابن ماجه (١٨٥٣) ٢ - سليمان بن حرب البصري. أخرجه ابن صاعد (٥ و ٦) والبيهقي (٧/ ٢٩٢) ٣ - محمد بن أبي بكر المقدمي. أخرجه ابن صاعد (٦) وابن حبان (٤١٧١) ورواه يحيى بن آدم الكوفي عن حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى عن معاذ. أخرجه أحمد بن الفرات في "جزئه" (٢٣)

стр. 4423

وتابعه عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب بن خالد وحماد بن زيد قالا: ثنا أيوب به. أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٣٢) ورواه إسحاق بن محمد بن هشام التمار أبو يعقوب عن حماد بن زيد عن أيوب وابن عون عن القاسم الشيباني عن ابن أبي أوفى عن معاذ. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥١٨) قال الدارقطني: أغرب إسحاق بن محمد بذكر ابن عون ولم يتابع عليه" العلل ٦/ ٣٨ ورواه مؤمل بن إسماعيل البصري عن حماد بن زيد عن أيوب عن القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم. قال الدارقطني: ولم يتابع مؤمل على هذه الرواية عن حماد بن زيد" العلل ٦/ ٣٨ - ورواه قتادة عن القاسم الشيباني عن زيد بن أرقم قال: بعث رسول الله ﷺ معاذا إلى الشام، فلما قدم قال: يا رسول الله، إني رأيت أهل الكتاب يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ألا نسجد لك؟ قال "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تؤدي المرأة حق زوجها حتى لو سألها نفسها على ظهر قَتب أعطته". أخرجه البزار (كشف ١٤٦٨ و ١٤٦٩) والطبراني في "الكبير" (٥١١٧) وابن عدي (٤/ ١٣٩٣) من طريق صدقة بن عبد الله السمين عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به. قال البزار: لا يروي حديث زيد عن ابن أبي عروبة إلا صدقة وليس بالقوي" قلت: وضعفه أحمد وابن معين والبخاري وأبو زرعة والنسائي وغيرهم. وتابعه محمد بن سواء السدوسي ثنا سعيد بن أبي عروبة به. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٤٠) ولم ينفرد ابن أبي عروبة به بل تابعه الحجاج بن الحجاج الباهلي عن قتادة به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١١٦) من طريق إبراهيم بن طهمان عن الحجاج به. - ورواه هشام الدَّسْتُوَائي عن القاسم الشيباني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن معاذ أنه أتى الشام فرأى النصارى يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم ورهبانهم، ورأى اليهود يسجدون لأحبارهم وعلمائهم وفقهائهم، فقال: لأي شيء تفعلون هذا؟ قالوا: هذه تحية الأنبياء، قلنا: فنحن أحق أن نصنع بنبينا ﷺ ، فلما قدم على نبي الله ﷺ سجد له، فقال "ما هذا يا معاذ! " فقال: إني أتيت الشام فرأيت النصارى يسجدون لأساقفتهم

стр. 4424

وقسيسيهم ورهبانهم وبطارقتهم، ورأيت اليهود يسجدون لأحبارهم وفقهائهم وعلمائهم، فقلت: لأي شيء تصنعون هذا؟ أو تفعلون هذا؟ قالوا: هذه تحية الأنبياء، قلت: فنحن أحق أن نصنع بنبينا ﷺ ، فقال نبي الله ﷺ "إنهم كذبوا على أنبيائهم كما حرفوا كتابهم، لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه، ولا تجد امرأة حلاوة الإيمان حتى تؤدي حق زوجها، ولو سألها نفسها وهي على ظهر قَتَب". أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٥) والبزار (كشف ١٤٦١) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥٢ - ٥٣) والحاكم (٤/ ١٧٢) من طرق عن معاذ بن هشام الدستوائي ثني أبي به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: القاسم بن عوف الشيباني لم يخرج له البخاري شيئاً، وفي "التهذيب": له عند مسلم حديث صلاة الأوابين" ثم هو مختلف فيه كما سيأتي، واختلف عليه في هذا الحديث. - ورواه النَّهاس بن قَهْم عن القاسم الشيباني عن ابن أبي ليلى عن أبيه عن صهيب أنّ معاذ بن جبل لما قدم الشام رأى اليهود يسجدون لعلمائهم وأحبارهم فذكر نحو حديث معاذ المتقدم. أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٦) والبزار (كشف ١٤٧٠) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٤٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (٧٢٩٤) قال الهيثمي: وفيه النهاس بن قهم وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٣١٠ قلت: وهذا الاختلاف على القاسم الشيباني نسبه البزار والدارقطني إلى القاسم نفسه. قال البزار: وأحسب الاختلاف من جهة القاسم لأنّ كل من رواه عنه ثقة" وقال الدارقطني: والاضطراب فيه من القاسم بن عوف" العلل ٦/ ٣٩ قلت: والقاسم مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: يكتب حديثه، وقال النسائي: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث ومحله عندي الصدق. وأما حديث معاذ فيرويه الأعمش عن أبي ظبيان حصين بن جندب واختلف عنه: - فقال عبد الله بن نمير: ثنا الأعمش قال: سمعت أبا ظبيان يحدث عن رجل من الأنصار قال: لما قدم معاذ من اليمن قال: يا رسول الله، رأينا قوما يسجد بعضهم لبعض

стр. 4425

أفلا نسجد لك؟ فقال رسول الله ﷺ "لا، إنّه لا يسجد أحد لأحد دون الله، ولو كنت آمرا أحدا يسجد لأحد لأمرت النساء يسجدن لأزواجهن". أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٥) وأحمد (٥/ ٢٢٨) وتابعه أبو نعيم الفضل بن دُكين ثنا الأعمش به. أخرجه الحارث (بغية ٤٩٨) ورواته ثقات. - وقال وكيع: ثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن معاذ أنه لما رجع من اليمن قال: فذكر الحديث. أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٧ - ٢٢٨) وتابعه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٧٤ - ١٧٥) وإسناده منقطع، قال الدارقطني: وأبو ظبيان لم يسمع من معاذ (العلل ٦/ ٤٠) وقال ابن حزم: أبو ظبيان لم يلق معاذا ولا أدركه" تهذيب التهذيب ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي ظبيان مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٥) وتابعه سفيان عن الأعمش به. أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٣٢٩) وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٦) وإسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٨٠٩) وعبد بن حميد (١٠٥٣) والدارمي (١٧) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٣٦) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصُّفير عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكر حديثا طويلا وفيه: قال النبي ﷺ "لا ينبغي لشيء أن يسجد لشيء، ولو كان ذلك لكان النساء يسجدن لأزواجهن" وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) من طريق عيسى بن عمر السمرقندي ثنا الدارمي به.

стр. 4426

وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ١٨ - ١٩) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن إسماعيل بن عبد الملك به. وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عبد الملك. لكنه لم ينفرد به بل تابعه سفيان الثوري والعرزمي عن أبي الزبير عن جابر به. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢٤) من طريق عبد الرحمن بن هانئ النخعي عن الثوري والعرزمي به. والنخعي مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: لا بأس به يكتب حديثه. وقال ابن معين: ليس بثقة كان يكذب يروي عن سفيان الثوري أحاديث موضوعة. وقال أحمد: ليس بشيء، وقال أبو داود والنسائي: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك. وأما حديث قيس بن سعد فأخرجه الدارمي (١٤٧١) وأبو داود (٢١٤٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٢٣) والبزار (٣٧٤٧) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٠) والطحاوي في "المشكل" (١٤٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٥١ - ٣٥٢) والحاكم (٢/ ١٨٧) والنعال البغدادي في "مشيخته" (ص ١٠٢) من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن شَريك بن عبد الله القاضي عن حصين بن عبد الرحمن عن عامر الشعبي عن قيس بن سعد بن عبادة قال: أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لِمَرْزُبان لهم، فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له، قال: فأتيت النبي ﷺ فقلت: إني أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم، فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك، قال "أرأيت لو مررت بقبري أكنت تسجد له؟ " قال: قلت: لا، قال "فلا تفعلوا، لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن، لما جعل الله لهم عليهنّ من الحق" قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: شريك مختلف فيه، ولكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو بكر النخعي ثنا حصين بن عبد الرحمن السلمي به. أخرجه البيهقي (٧/ ٢٩١) من طريق أحمد بن يوسف السلمي ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر النخعي ثني أبي به. وعبد الرحمن وأبوه لم أعرفهما.

стр. 4427

وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ١٤٦٧) عن بشر بن آدم بن يزيد البصري والطبراني في "الكبير" (١٢٠٠٣) عن العباس بن الفضل الأسفاطي وابن بشران (٢٥٥) عن سعيد بن عثمان الأهوازي قالوا: ثنا أبو عون محمد بن عون الزيادي ثنا أبو عزة الدباغ عن أبي يزيد المديني عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رجلاً من الأنصار كان له فحلان فاغتلما، فأدخلهما حائطا فسدّ عليهما الباب، ثم جاء إلى النبي ﷺ فأراد أن يدعو له والنبي ﷺ قاعد ومعه نفر من الأنصار، فقال: يا نبي الله، إني جئت في حاجة وإنّ فحلين لي اغتلما فأدخلتهما حائطا وسددت الباب عليهما فأحب أن تدعو لي أن يسخرهما الله لي، فقال لأصحابه "قوموا معنا" فذهب حتى أتى الباب، فقال "افتح" ففتح الباب فإذا أحد الفحلين قريب من الباب، فلما رأى النبي ﷺ سجد له، فقال النبي ﷺ "ائتني بشيء أشد به رأسه وأمكنك منه" فجاء بخطام فشدّ به رأسه وأمكنه منه، ثم مشيا إلى أقصى الحائط إلى الفحل الآخر، فلما رآه وقع له ساجدا، فقال للرجل "ائتني بشيء أشدّ به رأسه" فشدّ رأسه وأمكنه منه، فقال "اذهب فإنهما لا يعصيانك" فلما رأى أصحاب النبي ﷺ ذلك قالوا: يا رسول الله، هذين فحلين لا يعقلان سجدا لك أفلا نسجد لك؟ قال "لا آمر أحدا أن يسجد لأحد، ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها" اللفظ للطبراني، واقتصر البزار على الفقرة الأخيرة منه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٩) عن أبي عون الزيادي به واقتصر على الفقرة الأخيرة منه. قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه البزار وفيه الحكم بن طهمان أبو عزة الدباغ وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٣١٠ وقال في موضع آخر: رواه الطبراني وفيه أبو عزة الدباغ وثقه ابن حبان واسمه الحكم بن طهمان، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٤ - ٥ قلت: كلا الإسنادين رجالهما ثقات إلا شيخي الطبراني والبزار، فشيخ الطبراني قال

стр. 4428

الهيثمي: لم أعرفه (المجمع ٥/ ٦٦) وذكره ابن عساكر في "تاريخ دمشق" وابن الأثير في "اللباب" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وشيخ البزار مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال مسلمة: صالح، وقال أبو حاتم والدارقطني: ليس بقوي. واختلف فيه قول النسائي فمرة قال: لا بأس به، ومرة قال: ليس بالقوي. وأما حديث عائشة فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٠٦) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٣١٩) وأحمد (٦/ ٧٦) وابن ماجه (١٨٥٢) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٨) والآجري في "الشريعة" (١٠٧٣) وابن بشران (١٣٧٨) من طرق عن حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن عائشة أن رسول الله ﷺ كان في نفر من المهاجرين والأنصار فجاء بعير فسجد له، فقال أصحابه: يا رسول الله، تسجد لك البهائم والشجر فنحن أحق أن نسجد لك، فقال "اعبدوا ربكم، وأكرموا أخاكم، ولو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولو أمرها أن تنقل من جبل أصفر إلى جبل أسود ومن جبل أسود إلى جبل أبيض كان ينبغي لها أن تفعله" السياق لأحمد. قال الهيثمي: إسناده جيد" المجمع ٩/ ٩ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان" المصباح ٢/ ٩٥ قلت: وهو كما قال. وأما حديث غيلان بن سلمة فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٢٠) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٣) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٥) وفي "الصحابة" (٥٦٣٢) من طريق معلي بن منصور الرازي ثني شبيب بن شيبة ثني بشر بن عاصم الثقفي عن غيلان بن سلمة الثقفي قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فرأينا منه عجبا من ذلك، إنا مضينا فنزلنا منزلا فجاء رجل فقال: يا نبي الله، إنه كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي ولي فيه ناضحان فاغتلما علي فمنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه ولا يقدر أحد أن يدنو منهما، فنهض نبي الله ﷺ بأصحابه حتى أتى الحائط، فقال لصاحبه "افتح" فقال: يا نبي الله أمرهما أعظم من ذلك، قال "افتح" فلما حرّك الباب أقبلا لهما جلبة كحفيف الريح، فلما انفرج الباب ونظرا إلى نبي الله ﷺ بركا ثم سجدا، فأخذ نبي الله ﷺ برؤوسهما ثم دفعهما إلى صاحبهما فقال "استعملهما وأحسن علفهما" فقال القوم: يا نبي الله، تسجد لك البهائم فبلاء الله عندنا بك أحسن حين هدانا الله من الضلالة واستنقذنا بك من المهالك أفلا تأذن لنا في السجود لك؟ فقال النبي ﷺ "إن السجود ليس لي إلا للحي الذي لا يموت ولو أني آمر أحدا من هذه الأمة بالسجود لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".

стр. 4429

هذا لفظ أبي نعيم، واقتصر الطبراني على الفقرة الأخيرة منه. قال الهيثمي: وفيه شبيب بن شيبة والأكثرون على تضعيفه، وقد وثقه صالح جزرة وغيره" المجمع ٤/ ٣١١ وأما حديث ثعلبة بن أبي مالك فأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٢) ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا أحمد بن إبراهيم بن ملحان ثنا يحيى بن بكير ثني الليث بن سعد عن ابن الهاد عن ثعلبة قال: اشترى إنسان من بني سلمة جملا ينضح عليه فأدخله في مربد فجرد كيما يحمل فلم يقدر أحد أن يدخل عليه إلا تخبطه، فجاء رسول الله ﷺ فذكر له ذلك فقال "افتحوا عنه" فقالوا: إنا نخشى عليك يا رسول الله، قال "افتحوا عنه" ففتحوا، فلما رآه الجمل خر ساجدا، فسبح القوم وقالوا: يا رسول الله، نحن كنا أحق بالسجود من هذه البهيمة، قال "لو ينبغي لشيء من الخلق أن يسجد لشيء دون الله ينبغي للمرأة أن تسجد لزوجها". وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٧٤) من طريق عبد العزيز بن أبي حازم المدني عن يزيد بن الهاد به. وثعلبة مختلف في صحبته، قال ابن معين: قد رأى النبي ﷺ ، وقال المزي: له رؤية. وقال العجلي: تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال أبو حاتم: هو من التابعين ليست له صحبة. وأما حديث يعلي بن مرة فذكره أبو نعيم في "الدلائل" (٢٨٤) من طريق عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرة عن حكيمة عن يعلي بن مرة قال: خرج النبي ﷺ يوما فجاء بعير يرغو حتى سجد له، فقال المسلمون: نحن أحق أن نسجد للنبي ﷺ ، فقال "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله تعالى لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، تدرون ما يقول هذا؟ زعم أنه خدم مواليه أربعين سنة حتى إذا كبر نقصوا من علفه وزادوا في عمله حتى إذا كان لهم عرس أخذوا الشفار لينحروه"، فأرسل إلى مواليه فقصّ عليهم قالوا: صدق والله يا رسول الله، قال: "إني أحب أن تدعوه لي" فتركوه. عمر بن عبد الله متروك. وأما حديث سراقة بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٥٩٠) ثنا محمد بن الفضل السقطي وجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي قالا: ثنا إبراهيم بن المستمر العُروقي ثنا وهب بن جرير ثنا موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن سراقة مرفوعاً "لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها".

стр. 4430

وأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣٧) عن إبراهيم بن المستمر به. وإسناده حسن إن كان علي بن رباح سمع من سراقة. وأما حديث ابن مسعود فذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٩) وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" والبزار وفي إسناد "الأوسط" زمعة بن صالح وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله حدثهم حسن وأسانيد الطريقين ضعيفة" وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٣) ثنا أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن موهب عن عصمة قال: شرد علينا بعير ليتيم من الأنصار فلم نقدر على أخذه فجئنا إلى رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له فقام معنا حتى جئنا الحائط الذي فيه البعير، فلما رأى البعير رسول الله ﷺ أقبل حتى سجد له، قلنا: يا رسول الله، لو أمرتنا أن نسجد لك كما يسجد للملوك، قال "ليس ذلك في أمتي، لو كنت فاعلا لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن" قال الهيثمي: وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيفة" المجمع ٤/ ٣١١ ٣١٥٨ - عن أنس قال: دخل رجل على النبي ﷺ وعليه أثر صفرة، فكره ذلك وقلّما كان يواجه أحدا بشيء يكرهه، فلما قام قال: "لو أمرتم هذا أن يترك هذه الصفرة" قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود والترمذي في "الشمائل" والنسائي في "الكبرى" من طريق سَلم العلوي عن أنس: فذكره، وسلم بفتح المهملة وسكون اللام فيه لين" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أنّ النبي ﷺ كان لا يواجه أحداً في وجهه بشيء يكرهه" ٣١٥٩ - حديث أنس أنّ رجلاً سأل عن العزل، فقال النبي ﷺ : "لو أنّ الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها ولدا" قال الحافظ: أخرج أحمد والبزار وصححه ابن حبان من حديث أنس: فذكره، وله شاهدان في "الكبير" للطبراني عن ابن عباس، وفي "الأوسط" له عن ابن مسعود" (٢) أخرجه أحمد (٣/ ١٤٠) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد أنا أبو عمرو مبارك الخياط

стр. 4431

جد ولد عباد بن كثير قال: سألت ثمامة بن عبد الله بن أنس عن العزل فقال: سمعت أنس بن مالك يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ وسأل عن العزل، فقال رسول الله ﷺ "لو أنّ الماء الذي يكون منه الولد أهرقته على صخرة لأخرج الله منها أو لخرج منها ولد "الشك منه" وليخلقنّ الله نفسا هو خالقها" وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٣٦٦) والبزار (كشف ٢١٦٣) وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٥٠٢) وابن بطة في "الإبانة" (١٤٣٣) من طرق عن أبي عاصم به. قال البزار: لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار وإسنادهما حسن" المجمع ٤/ ٢٩٦ قلت: مبارك الخياط ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والضحاك وثمامة ثقتان. ولم ينفرد مبارك الخياط به بل تابعه مبارك بن فَضالة عن ثمامة عن أنس به. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٥٢٧٣) عن إبراهيم بن مرزوق البصري نزيل مصر ثنا أبو عامر ثنا مبارك به. ومبارك صدوق يدلس وقد عنعن، وأبو عامر اسمه عبد الملك بن عمرو العَقدي. وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ابن مسعود موقوفا. فأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٨٨٠) عن محمد بن إبراهيم الرازي الطرسوسي ثنا محمد بن مهران الجمال ثنا يحيى بن أبي الدنيا النصيبي وعبد الملك بن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "والذي بعثني بالحق لو أنّ النطفة التي أخذ الله عليها الميثاق ألقيت على صخرة لخلق الله منها انسانا" وقال: لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا يحيى بن أبي الدنيا، تفرد به محمد بن مهران" وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٤/ ٢٩٦ وأما حديث أبي سعيد فأخرجه سعيد بن منصور (٢٢٢٠) عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي ثنا ربيعة عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن أبي سعيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يُسئل عن العزل، فقال "لا عليكم ألا تفعلوا إن يكن مما أخذ الله عليه الميثاق فكانت على هذه الصخرة أخرجها الله"

стр. 4432

وإسناده حسن رواته ثقات غير الدراوردي وهو صدوق. وأما حديث ابن مسعود فيرويه إبراهيم النخعي واختلف عنه: - فقال أبو حنيفة: عن حماد عن إبراهيم عن علقمة قال: سئل ابن مسعود عن العزل، فقال: لو أخذ الله ميثاق نسمة من صلب آدم ثم أفرغه على صفا لأخرجه من ذلك الصفا فاعزل وإن شئت فلا تعزل. أخرجه عبد الرزاق (١٢٥٦٨) عن أبي حنيفة به. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٦٤) قال الهيثمي: وفيه رجل ضعيف لم أسمه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٢٩٧ قلت: يريد بالرجل الضعيف أبو حنيفة رحمه الله تعالى. - وقال الحارث العكلي: عن إبراهيم قال: سئل ابن مسعود عن العزل قال: فذكر نحوه. أخرجه سعيد بن منصور (٢٢٢١) عن هشيم ثنا منصور عن الحارث العكلي به. وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود. ٣١٦٠ - "لو أن دلوا من غساق يهراق إلى الدنيا لأنتن أهل الدنيا" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم من حديث أبي سعيد مرفوعا" (١) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (زوائد نعيم ص ٩٠) وأسد بن موسى في "الزهد" (٣٠) وأحمد (٣/ ٢٨ و ٨٣) والترمذي (٤/ ٧٠٦) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٧٧) وأبو يعلى (١٣٨١) وابن جرير في "تفسيره" (٢٣/ ١٧٨ و ٣٠/ ١٤) والحاكم (٢/ ٥٠١ و ٤/ ٦٠١ - ٦٠٢) وابن بشران (١٤٤٤) والبيهقي في "البعث" (٥١٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٥/ ٢٤٥) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٠٠) من طريق درّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري به مرفوعا. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: دراج مختلف فيه، واختلف في أحاديثه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد

стр. 4433

فقال الدوري: سألت يحيى بن معين عن أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فقال: هذا إسناد صحيح" المستدرك ٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ وقال أحمد: أحاديث دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد فيها ضعف" الكامل ٣/ ٩٧٩ وقال أبو داود: أحاديثه مستقيمة إلا ما كان عن أبي الهيثم عن أبي سعيد. ٣١٦١ - عن عبد الرحمن بن غَنْم أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر "لو أنّكما تتفقان على أمر واحد ما عصيتكما في مشورة أبدا" قال الحافظ: في "فضائل الصحابة" لأسد بن موسى و"المعرفة" ليعقوب بن سفيان بسند لا بأس به عن عبد الرحمن بن غنم -بفتح المعجمة وسكون النون -وهو مختلف في صحبته: فذكره" (١) أخرجه أحمد (الفتح الرباني ٢٢/ ١٨٢) عن وكيع ثنا عبد الحميد بن بهرام قال: سمعنا شهر بن حوشب قال: حدثني عبد الرحمن بن غنم الأشعري أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر "لو اجتمعتما في مشورة ما خالفتكما" قال الهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أنّ ابن غنم لم يسمع من النبي ﷺ " الفتح الرباني ٢٢/ ١٨٢ قلت: عبد الحميد وشهر صدوقان، وعبد الرحمن مختلف في صحبته. ٣١٦٢ - "لو أهدي إلى كُراع لقبلت، ولو دعيت لمثله لأجبت" قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث أنس وصححه مرفوعا: فذكره" (٢) حسن وله عن أنس طرق: الأول: يرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس مرفوعا "لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت عليه (٣) لأجبت"

стр. 4434

أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٩) وأحمد (٣/ ٢٠٩) والترمذي (١٣٣٨) وفي "الشمائل" (٣٢٠) وابن المقرئ في "المعجم" (٧٥٥) من طرق عن سعيد بن أبي عروبة به. وسقط من إسناد أحمد "عن النبي ﷺ " قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، وقد توبع كما سيأتي. ولم ينفرد ابن أبي عروبة به بل تابعه سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس مرفوعا "لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت" وكان يأمر بالهدية صلة بين الناس، وقال "لو أسلم الناس لتهادوا من غير جوع" أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٣٤) وتمام في "الفوائد" (١٠٠٢) والبيهقي (٦/ ١٦٩) من طرق عن أبي الجماهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير به. وسعيد بن بشير فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات. الثاني: يرويه شعبة بن الحجاج عن حبيب بن أبي ثابت عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يقعد على الأرض، ويأكل على الأرض، ويجيب دعوة المملوك ويقول "لو دعيت إلى ذراع لأجبت، ولو أهدي إلى كراع لقبلت" وكان يعقل شاته. أخرجه ابن سعد (١/ ٣٧١) عن عمر بن حبيب العدوي أنا شعبة به. وإسناده ضعيف لضعف عمر بن حبيب. الثالث: يرويه عائذ بن شريح الحضرمي قال: سمعت أنسا رفعه "يا معشر الأنصار تهادوا فإنّ الهدية تسل السخيمة، لو أهدي إلى كراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت" أخرجه البزار (كشف ١٩٣٧) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٩٤) والطبراني في "الأوسط" (١٥٤٩) وابن عدي (٢/ ٦٩٣ - ٦٩٤) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٤٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩١ و ١٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٦٩ و ٨٥٧٠) من طرق عن عائذ به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أنس إلا عائذ" قلت: وهو ضعيف. الرابع: يرويه أبو عصام رواد بن الجراح العسقلاني عن الحسن بن عمارة عن ثابت البناني عن أنس قال: رأيت رسول الله ﷺ يركب الحمار العري، ويجيب دعوة المملوك،

стр. 4435

وينام على الأرض، ويجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويقول "لو دعيت إلى كراع جئت، ولو أهدي إليّ ذراع لقبلت" أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٦٧٤) ورواد بن الجراح مختلف فيه، والحسن بن عمارة قال أحمد وجماعة: متروك الحديث. وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إليّ ذراع أو كراع لقبلت" أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٢٧) وآخر من حديث أم حكيم الخزاعية سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر "ما أقبح رد الهدية" ٣١٦٣ - حديث أبي برزة قال: بعث رسول الله ﷺ رجلا إلى قوم فسبوه وضربوه، فجاء إلى رسول الله ﷺ فقال "لو أهل عُمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٥٤٤") (١) ٣١٦٤ - "لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته عاهة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، بم تأخذ مال أخيك بغير حق" قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٥٥٤) من طريق أبي الزبير عن جابر: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٢) ٣١٦٥ - عن جابر أنّ أم مالك كانت تهدي للنبي ﷺ في عكة لها سمنا فيأتيها بنوها فيسألون الأدم فتعمد إلى العكة فتجد فيها سمنا، فما زال يقيم لها أدم بيتها حتى عصرته، فأتت النبي ﷺ فقال "لو تركتها ما زال قائما" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٢٨٠) من طريق أبي الزبير عن جابر" (٣)

стр. 4436

٣١٦٦ - حديث أبي هريرة قال: مرّ رسول الله ﷺ على رهط من أصحابه وهم يضحكون، فقال "لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا" فأتاه جبريل فقال: إنّ ربك يقول لك: لا تقنط عبادي، فرجع إليهم فقال "سددوا وقاربوا" قال الحافظ: عند ابن حبان من حديث أبي هريرة قال: فذكره" (١) صحيح أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٤) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي وابن حبان (١١٣ و ٣٥٨) عن عبد الرحمن بن بكر بن الربيع بن مسلم ومحمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (١٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٢٧) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي ثلاثتهم عن الربيع بن مسلم قال: سمعت محمدا يقول: سمعت أبا هريرة يقول: فذكره، وزاد "وأبشروا" اللفظ لابن حبان. وإسناده صحيح رواته ثقات، ومحمد هو ابن زياد القرشي. ولم ينفرد الربيع بن مسلم به بل تابعه حماد بن سلمة عن محمد بن زياد: سمعت أبا هريرة رفعه "لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، ولكن سددوا وقاربوا وأبشروا" أخرجه وكيع في "الزهد" (١٩) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٠٩) وأحمد (٢/ ٤٦٧ و ٤٧٧) والبيهقي (٧/ ٥٢) وإسناده صحيح. ٣١٦٧ - "لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والحاكم وصححاه" (٢) حسن

стр. 4437

أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٥٥٩) عن حَيْوة بن شريح المصري ثني بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة أنه سمع أبا تميم الجيشاني يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. وأخرجه الطيالسي (ص ١١) عن ابن المبارك به. وأخرجه الترمذي (٢٣٤٤) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (١) والنسائي في "الكبرى" (تحفة ٨/ ٧٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٦٩) والقضاعى (١٤٤٤) والخطيب في "المتفق" (١٧١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٠٨) من طرق عن ابن المبارك به. وتابعه أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حيوة بن شريح به. أخرجه أحمد (١/ ٣٠) وفي "الزهد" (ص ٢٥) وعبد بن حميد (١٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٨٨) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (١) والبزار (٣٤٠) وأبو يعلى (٢٤٧) وابن حبان (٧٣٠) والحاكم (٤/ ٣١٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٦٩) والبيهقي في "الآداب" (١٠٨٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٦٥٢) وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي ﷺ إلا عمر بن الخطاب بهذا الإسناد" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو تميم الجيشاني اسمه عبد الله بن مالك" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: بكر بن عمرو المعافري صدوق، والباقون ثقات، فالإسناد حسن. ولم ينفرد بكر بن عمرو به بل تابعه ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة به. أخرجه أحمد (١/ ٥٢) وابن ماجه (٤١٦٤) والقضاعي (١٤٤٥) والمزي (١٥/ ٥٠٥) من طريقين عن ابن لهيعة به. وابن لهيعة لا بأس به في المتابعات. ٣١٦٨ - حديث أبي هريرة نحوه دون قصة عمر لكن قال: عند نزول آية البقرة فقال الناس: ما حرّم علينا، فكانوا يشربون حتى أمّ رجل أصحابه في المغرب فخلط في قراءته، فنزلت الآية التي في النساء، فكانوا يشربون ولا يقرب الرجل الصلاة حتى يفيق، ثم نزلت آية المائدة فقالوا: يا رسول الله، ناس قتلوا في سبيل الله وماتوا على فرشهم وكانوا يشربونها، فأنزل الله تعالى ﴿لَيْسَ

стр. 4438

عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ﴾ [المائدة: ٩٣] الآية، فقال النبي ﷺ "لو حرّم عليهم لتركوه كما تركتموه" قال الحافظ: أخرجه أحمد. وفي مسند الطيالسي من حديث ابن عمر نحوه، وقال في الآية الأولى: قيل: حرمت الخمر، فقالوا: دعنا يا رسول الله ننتفع بها. وفي الثانية: فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: لا، إنا لا نشربها قرب الصلاة، وقال في الثالثة: فقالوا: يا رسول الله حرمت الخمر؟ " (١) حديث أبي هريرة أخرجه أحمد (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) عن سُريج بن النعمان البغدادي ثنا أبو معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة عن أبي هريرة قال: حُرِّمت الخمر ثلاث مرات، قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر، فسألوا رسول الله ﷺ عنهما، فأنزل الله على نبيه ﷺ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩] إلى آخر الآية، فقال الناس: ما حرّم علينا إنما قال: فيهما إثم كبير، وكانوا يشربون الخمر حتى إذا كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أمّ أصحابه في المغرب خلط في قراءته فأنزل الله فيها آية أغلظ منها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ [النساء: ٤٣] وكان الناس يشربون حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مغبق، ثم أنزلت آية أغلظ من ذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ [المائدة: ٩٠] فقالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول الله، ناس قتلوا في سبيل الله أو ماتوا على فرشهم كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر وقد جعله الله رجسا ومن عمل الشيطان، فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ [المائدة: ٩٣] إلى آخر الآية، فقال النبي ﷺ "لو حرّمت عليهم لتركوها كما تركتم" قال الهيثمي: رواه أحمد وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ولم يوثقه، وأبو معشر نجيح ضعيف لسوء حفظه وقد وثقه غير واحد، وسريج ثقة" المجمع ٥/ ٥١ قلت: أبو وهب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، وأبو معشر قال ابن معين وغير واحد: ضعيف. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطيالسي (ص ٢٦٤) عن محمد بن أبي حميد المدني عن أبي توبة المصري قال: سمعت ابن عمر يقول: نزلت في الخمر ثلاث آيات، فأول

стр. 4439

شيء نزل ﴿يسألونك عن الخمر والميسر﴾ الآية، فقيل: حرّمت الخمر، فقيل: يا رسول الله، دعنا ننتفع بها كما قال الله ، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] فقيل: حرمت، فقالوا: لا يا رسول الله إنا لا نشربها قرب الصلاة، فسكت عنهم، ثم نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية، فقال رسول الله ﷺ "حرّمت الخمر" قال: وقدمت لرجل راوية من الشام أو روايا، فقام النبي ﷺ وأبو بكر وعمر ولا أعلم عثمان إلا معهم فانتهوا إلى الرجل، فقال رسول الله ﷺ "خلّ عنا نشقها" فقال: يا رسول الله، أفلا نبيعها؟ قال رسول الله ﷺ "إن الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن موكلها، ولعن مديرها، ولعن ساقيها، ولعن حاملها، ولعن آكل ثمنها، ولعن بائعها" ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥١٨١) وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٣٦١) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي ثنا محمد بن أبي حميد به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. وأبو توبة المصري قال ابن عساكر: لم أجد له ذكرا في شيء من الكتب. قال الحافظ: وفي حديثه هذا زيادة منكرة، قال فيه: ولعن غارسها" اللسان ٧/ ٢٣ ٣١٦٩ - "لو خشع هذا خشعت جوارحه" سكت عليه الحافظ (١). موضوع قال المناوي في "الفيض" (٥/ ٣١٩): رواه الحكيم الترمذي في "النوادر" عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال: رأى رسول الله ﷺ رجلا يعبث بلحيته في الصلاة فقال: فذكره. قال الزين العراقي في شرح الترمذي: وسليمان بن عمرو هو أبو داود النخعى متفق على ضعفه، وإنما يعرف هذا عن ابن المسيب. وقال في "المغني": سنده ضعيف، والمعروف أنه من قول سعيد، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" وفيه رجل لم يسم.

стр. 4440

وقال ولده: فيه سليمان بن عمرو مجمع علي ضعفه. وقال الزيلعي: قال ابن عدي: أجمعوا على أنه يضع الحديث" انتهى من الفيض. قلت: هذا الحديث موضوع، قال أحمد وابن معين وابن حبان والحاكم: سليمان بن عمرو يضع الحديث. وقال الحافظ في "اللسان": الكلام فيه لا يحصر فقد كذبه ونسبه إلى الوضع من المتقدمين والمتأخرين ممن نقل كلامهم في الجرح والعدالة فوق الثلاثين نفسا. ٣١٧٠ - عن أبي هريرة نحو حديث ابن عباس وزاد في آخره: فلم يفجأهم منه إلا وهو أي أبو جهل ينكص على عقبيه ويتقي بيده، فقيل له: مالك؟ فقال: إنّ بيني وبينه لخندقا من نار وهولًا وأجنحة، فقال النبي ﷺ "لو دنا لاختطفته الملائكة عضوا عضوا" قال الحافظ: وأخرج النسائي من طريق أبي حازم عن أبي هريرة: فذكره" (١) قلت: أخرجه مسلم (٢٧٩٧) ٣١٧١ - عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ لأبي بكر: "لو رأيت مع أم رومان رجلا ما كنت فاعلا به؟ " قال: كنت فاعلا به شرا. قال "فأنت يا عمر؟ " قال: كنت أقول: لعن الله الأبعد. قال الحافظ: وروى البزار من طريق زيد بن يُثَيْع عن حذيفة قال: فذكره" (٢) ضعيف يرويه أبو إسحاق السبيعي عن زيد بن يثيع واختلف عنه: - فقال يونس بن أبي إسحاق: عن أبيه عن زيد بن يثيع عن حذيفة قال: قال رسول الله ﷺ "يا أبا بكر، أرأيت لو وجدت مع أم رومان رجلا، ما كنت صانعا؟ " قال: كنت فاعلا به شرا. ثم قال "يا عمر: أرأيت لو وجدت رجلا ما كنت صانعا؟ " قال: كنت والله قاتله. قال "فأنت يا سهيل بن بيضاء؟ " فقال: لعن الله الأبعد، فهو خبيث، ولعن الله البُعْدَي، فهي خبيثة، ولعن الله أول الثلاثة ذكره. فقال "يا ابن بيضاء تأولت القرآن ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ [النور: ٦] إلى آخر الآية"

стр. 4441

أخرجه البزار (٢٩٤٠) والطبراني في "الأوسط" (٨١٠٧) واللفظ له من طريق النضر بن شميل المازني ثنا يونس بن أبي إسحاق به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده إلا النضر بن شميل عن يونس" وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا ابنه يونس" قلت: وهو صدوق سمع من أبيه بعد اختلاطه. - وقال سفيان الثوري: عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع عن النبي ﷺ مرسلا، ولم يذكر حذيفة. أخرجه عبد الرزاق (١٢٣٦٤) عن سفيان به. وأخرجه البزار (٢٩٤١) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد عن سفيان به. وهذا أصح لأنّ الثوري روى عن أبي إسحاق قبل اختلاطه. وأبو إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من زيد بن يثيع. ٣١٧٢ - حديث الرُّبيع بنتُ معوذ "لو رأيته لرأيت الشمس طالعة" قال الحافظ: أخرجه الطبراني والدارمي" (١) أخرجه الدارمي (٦١) ويعقوب بن سفيان (البداية والنهاية ٦/ ١٢ - ١٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٣٥) والعقيلي (٢/ ٣٠٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٧٤) و "الأوسط" (٤٤٥٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٦٣٩) وفي "الدلائل" (٥٥١) والبيهقي في "الشعب" (١٣٥٤) وفي "الدلائل" (١/ ٢٠٠) وابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٢٦٨) عن إبراهيم بن المنذر الحزامي (٢) والعقيلي (٢/ ٣٠٧) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٢٥٩) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٠)

стр. 4442

عن يعقوب بن محمد الزهري قالا: ثنا عبد الله بن موسى التيمي ثنا أسامة بن زيد عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: قلت للربيع بنت معوذ بن عفراء: صِفي لنا رسول الله ﷺ ، فقالت: يا بني لو رأيته رأيت الشمس طالعة. قال الطبراني: لا يروى هذا الحديث عن الربيع إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الله بن موسى التيمي" وقال العقيلي: ولا يتابع عليه من هذا الوجه" قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: في أحاديثه رفع الموقوف وإسناد المرسل كثيرا حتى يخطر ببال من الحديث صناعته أنها معمولة من كثرتها، لا يجوز الاحتجاج به عند الانفراد ولا الإعتبار عند الوفاق. وقال أحمد: كل بلية منه، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بحجة، وقال في "المجرد": لين. وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: ما أرى بحديثه بأسا. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: ليس محله ذاك. وقال ابن معين: صدوق وهو كثير الخطأ، وقال العجلي: ثقة. وأسامة بن زيد الليثي حسن الحديث، وأبو عبيدة وثقه أحمد وابن معين. ٣١٧٣ - حديث عوف بن مالك الأشجعي قال: خرج رسول الله ﷺ وبيده عصا وقد علق رجل قنا حشف فجعل يطعن في ذلك القنو ويقول: "لو شاء ربّ هذه الصدقة تصدق بأطيب من هذا" قال الحافظ: رواه النسائي، وليس هو على شرطه (أي البخاري) وإن كان إسناده قويا" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أما والله ليدعنها أهلها" ٣١٧٤ - عن أبي العُشَرَاء الدارمي عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله، ما تكون الذكاة إلا في الحلق واللبة، قال "لو طعنت في فخذها لأجزاك"

стр. 4443

قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن من رواية حماد بن سلمة عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه قال: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطيالسي (ص ١٦٩) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٠٦) وفي "مصنفه" (٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤) وأحمد (٤/ ٣٣٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٢) وعبد بن حميد (٤٧٤) والدارمي (١٩٧٨) وأبو داود (٢٨٢٥) وابن ماجه (٣١٨٤) والترمذي (١٤٨١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٠٠) والنسائي (٧/ ٢٠٠) وفي "الكبرى" (٤٤٩٧) وأبو يعلى (١٥٠٣ و ٦٩٤٣) وفي "المفاريد" (١٦) وابن الجارود (٩٠١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٤٤) وفي "الصحابة" (٢٢٧ و ٢٢٨ و ٢٠٨١) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٥٣) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٥٨ و ١٦١ و ٢/ ٢٩٣) وفي "الثقات" (٣/ ٣ و ٥/ ٥٦) والطبراني في "الكبير" (٦٧١٩ و ٦٧٢٠ و ٦٧٢١) وابن عدي (٢/ ٦٧٥ و ٦٧٦) وأبو الشيخ في "الأقران" (١٥٢ و ٢٥١) والاسماعيلي في "معجمه" (ص ٧٥٥ - ٧٥٦) ومؤمل الشيباني في "الفوائد" (١ و ٢) وتمام في "حديث أبي العشراء" (من حديث رقم ١ إلى حديث رقم ٢٦) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٦٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٥٧ و ٣٤١) وفي "الصحابهّ" (٣٦٨٠ و ٣٦٨١ و ٦٠٢٢) والخليلي في "الإرشاد" (ق ٧٥) والبيهقي (٩/ ٢٤٦) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٤٥٩) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣٧٧) وفي "الموضح" (٢/ ٦٣) وابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٩٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١١٣) والسلفي في "معجم السفر" (١٣٨٩ و ١٥٢٢) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥٩٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٥) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٤/ ٨٥ - ٨٦) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٥٥٢) وفي "السير" (١١/ ١١٠ - ١١١) وفي "تذكرة الحفاظ" (١/ ٤٠٠) عن حماد بن سلمة وتمام (٢٧ و ٢٨) عن زياد بن أبي زياد و (٢٩) عن عبد الله بن مُحَرَّر

стр. 4444

ثلاثتهم عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه به. قال البخاري: أبو العشراء الدارمي في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر" وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة" وقال ابن عدي: أبو العشراء لم يحدث عنه غير حماد" وقال الخطابي: ضعف أهل العلم هذا الحديث لأنّ راويه مجهول، وأبو العشراء الدارمي لا يدرى من أبوه ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة" معالم السنن ٣/ ٢٥١ وقال ابن سعد والمزي والحافظ في "التقريب": أبو العشراء مجهول. وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله، ولا يعرف روى عنه إلا حماد بن سلمة" الوهم والإيهام ٣/ ٥٨٢ - ٥٨٣ وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو ولا من أبوه (١). وقال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ١٣٤): لا يعرف حاله. وذكره ابن حبان في "الثقات". وللحديث شاهد عن أنس مثله. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٦٤) عن عبد العزيز بن الحسين بن بكر بن الشرود ثني أبي عن جدي عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن جعفر بن سليمان إلا بكر بن الشرود، ولا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد" قلت: بكر بن الشرود قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث. ٣١٧٥ - "لو علمت أنّ رسول الله ﷺ يستمع قراءتي لحبرتها تحبيرا" قال الحافظ: وللروياني من طريق مالك بن مِغْوَل عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه نحو سياق سعيد بن أبي بُردة وقال فيه: فذكره، وأصلها عند أحمد" (٢) صحيح

стр. 4445

أخرجه عبد الرزاق (٤١٧٨) وفي "الأمالي" (٨٩) عن ابن عُيينة عن مالك بن مغول قال: سمعت عبد الله بن بريدة يحدث عن أبيه قال: سمع رسول الله ﷺ صوت الأشعري أبي موسى وهو يقرأ فقال "لقد أوتي هذا مزمارا من مزامير آل داود" فحدثه ذلك، فقال: الآن أنت لي صديق حين أخبرتني هذا عن رسول الله ﷺ ، قال: لو علمت أنّ نبي الله ﷺ يستمع لقراءتي حَبَّرْتُها تحبيرا، قال: وسمع النبي--صلي الله عليه وسلم- صوتا آخر فقال "أتقوله مرائيا؟ " فلم أجب النبي ﷺ بشيء حتى رددها عليّ مرة أو مرتين أو ثلاثا، فقلت بعد اثنين أو ثلاثا أتقوله مرائيا: بل هو منيب. قال: وسمع آخر يدعو: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله غيرك، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، فقال "لقد سأل الله باسمه الذي إذا دعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى" وأخرجه الروياني (١٦) والخطابي في "الغريب" (١/ ٣١٨ و ٣٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨) والبيهقي في "الشعب" (١٩٦٢) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري ص ٤٧٤) وفي "تبيين كذب المفتري" (ص ٧٧) من طرق عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن سعد (٢/ ٣٤٤ و ٤/ ١٠٧) وابن أبي شيبة (١٠/ ٤٦٣ و ١٢/ ١٢٢) وأحمد (٥/ ٣٤٩ و ٣٥١ و ٣٥٩) والدارمي (٣٥٠١) ومسلم (٧٩٣) ومحمد بن عاصم في "جزئه" (٣٣) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٧٣١) والنسائي في "الكبرى" (٨٠٥٨) والطحاوي في "المشكل" (١١٦١) وابن حبان (٨٩٢) والإسماعيلي في "المعجم" (٢/ ٥٧٧ - ٥٧٩) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٤٥) وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" (١٨٠٢) والبيهقي (١٠/ ٢٣٠) وفي "الشعب" (٢٣٦٦) وفي "الدعوات" (١٩٥) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٣) وابن عساكر (ص ٤٧٠ - ٤٧١ و ٤٧١ - ٤٧٢ و ٤٧٢ - ٤٧٣ و ٤٧٣ - ٤٧٤ و ٤٧٥) وفي "معجم الشيوخ" (٦٩١) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٥٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف من علوم المعارف" (٦٦٠) والذهبي في "سير الأعلام" (٢/ ٣٨٦) من طرق عن مالك بن مغول به (١).

стр. 4446

ولم ينفرد مالك به بل تابعه الحسين بن واقد المروزي ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه به. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٠٥ و ١٠٨٧) عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي ثنا الحسين به. ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الجامع" (٢٣٥) وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٨٢) وابن عساكر (ص ٤٧٤ و ٤٧٤ - ٤٧٥) من طرق عن علي بن الحسن بن شقيق به. وإسناده حسن، الحسين بن واقد صدوق، وعلي بن الحسن وعبد الله بن بريدة ثقتان. وأخرجه ابن عساكر (ص ٤٧٥ - ٤٧٦) من طريق الروياني ثنا ابن حميد ثنا أبو تُميلة عن حسين بن واقد به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي، وأبو تميلة اسمه يحيى بن واضح. واختلف فيه على عبد الله بن بريدة، فرواه عبد الوارث بن سعيد البصري عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة ثني حنظلة بن علي أنّ محجن بن الأدرع حدثه أنّ رسول الله ﷺ دخل المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد ... أخرجه أحمد وغيره. وقد تقدم (١) الكلام عليه في كتاب الجهاد- باب التحريض على الرمي- حديث رقم ٦٧٢ وأضيف هنا أنّ أبا حاتم رجح رواية عبد الوارث على رواية مالك، فقال: وحديث عبد الوارث أشبه (العلل ٢/ ١٩٨) ٣١٧٦ - "لو علمت ذلك ما صليت عليه" قال الحافظ: وقواه السبكي واحتج له بحديث عمران بن حصين في الذي أعتق ستة أعبد فإنّ فيه عند مسلم (١٦٦٨) فقال له النبي ﷺ قولا شديدا، وفسر القول الشديد في رواية أخرى بأنّه قال: فذكره" (٢) الرواية الثانية يرويها الحسن البصري عن عمران بن حصين أنّه مات رجل وترك ستة رجال فأعتقهم عند موته، فجاء ورثته فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال "لو علمنا ما صلينا عليه" وقال "أدعهم لي" فدعاهم فأقرع بينهم، فأعتق اثنين وردّ أربعة في الرق.

стр. 4447

أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٦) والبيهقي) (١٠/ ٢٨٦) والسياق له من طرق عن سماك بن حرب عن الحسن عن عمران به. ورواه سعيد بن منصور (٤٠٨) وأحمد (٤/ ٤٣٠ - ٤٣١) عن هُشيم أنا منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران أنّ رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند موته وليس له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "لقد هممت أن لا أصلي عليه" قال: ثم دعا بالرقيق فجزأهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة. ومن طريق سعيد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٧٤١) وأخرجه النسائي (٤/ ٥١ - ٥٢) وفي "الكبرى" (٢٠٨٥ و ٤٩٧٥) والطحاوي (٧٤٢) والطبراني (١٨/ ١٧٨ - ١٧٩) من طرق عن هشيم به. والحسن لم يسمع من عمران، قاله بهز بن أسد وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم. ٣١٧٧ - عن رجل من أسلم: جاء رجل فقال: لدغت الليلة فلم أنم، فقال له النبي ﷺ : "لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق لم يضرك شيء" قال الحافظ: وعند أبي داود والنسائي بسند صحيح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم: فذكره" (١) وذكره في موضع آخر وقال: حديث أبي صالح عن رجل من أسلم رفعه: فذكره، وفيه قصة، ومنهم من قال: عن أبي صالح عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود وصححه الحاكم" (٢) يرويه أبو صالح ذكوان السمان واختلف عنه: - فرواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن سهيل عن أبيه قال: سمعت رجلا من أسلم قال: كنت جالسا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت، قال "ماذا؟ " قال: عقرب، قال "أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق، لم تضرك إن شاء الله"

стр. 4448

أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٥) عن مَعْمر بن راشد وأبو داود (٣٨٩٨) واللفظ له والنسائي في "اليوم والليلة" (٥٩٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٧٨) عن زهير بن معاوية الجعفي (١) والنسائي (٥٩٣) عن وهيب بن خالد البصري و (٥٩٥) عن سفيان بن عُيينة وأحمد (٣/ ٤٤٨ و ٥/ ٤٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٦٩) عن شعبة (٢) كلهم عن سهيل به. وزاد الدارقطني غير من تقدم: خالد بن عبد الله الواسطي وأبو عوانة وجرير (٣) بن عبد الحميد (العلل ١٠/ ١٧٧) • وقال غير واحد: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، منهم:

стр. 4449

١ - مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٥١) ومن طريقه أحمد (٢/ ٣٧٥) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٤٥) والنسائي (٥٨٩) وابن حبان (١٠٢١) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢١٩) والأصبهاني في "الحجة" (١٧٥) وشرف الدين المقدسي في "الأربعين في فضل الدعاء" (ص ١٨١ - ١٨٢ و ١٨٢ - ١٨٣ و ١٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٩٣ و ١٣٤٨) وقالا: هذا حديث صحيح" ٢ - حماد بن زيد (١). أخرجه النسائي (٥٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٠٣٥) وابن السني (٧١٢) ٣ - عبيد الله بن عمر العمري. أخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٤٤٦) والنسائي (٥٩١) وأبو يعلى (٦٦٨٨) وابن حبان (١٠٣٦) ٤ - جرير بن حازم البصري (٢). أخرجه البخاري (٤٤٧) وابن حبان (١٠٢٢) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٩) والحاكم (٤/ ٤١٥ - ٤١٦) وأبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٢/ ٢٤٤) وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" ٥ - سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي. أخرجه البخاري (٤٤٨ و ٤٤٩) ٦ - محمد بن رفاعة القرظي. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٨) وفي "الأوسط" (٢٦٦٥) ٧ - روح بن القاسم البصري. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٧)

стр. 4450

٨ - هشام بن حسان البصري. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤١٨) وأحمد (٢/ ٢٩٠) والترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٧٥) والنسائي (٥٩٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٩) ٩ - عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٨٢) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٣٧) زاد الدارقطني غير من تقدم: عبد الله بن عمر أخو عبيد الله وعبيدة بن حميد (١٠/ ١٧٦) قال الترمذي: هذا حديث حسن" وقال الحافظ: هذا حديث صحيح" • ورواه سفيان الثوري عن سهيل واختلف عنه: فقال محمد بن يوسف الفِريابي: عن سفيان عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم. أخرجه البيهقي في "الدعوات" (٣٦) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٤٠) وتابعه محمد بن كثير عن سفيان به. قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٨) وقال عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي: عن سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه النسائي (٥٩٢) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٨٠) والحافظ (٢/ ٣٤١) عن إبراهيم بن يوسف الكوفي وابن ماجه (٣٥١٨) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٤٣) عن إسماعيل بن بهرام الهَمْداني كلاهما عن الأشجعي به. قال أبو نعيم: تفرد به الأشجعي عن الثوري" وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن الثوري هكذا مجودا الأشجعي، ورواه غير واحد عن الثوري عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم أنه لدغته عقرب من غير ذكر لأبي هريرة ونرى أنّ سهيلا كان يضطرب فيه ويرويه على الوجهين"
следующие страницы →