ولم ينفرد مالك به بل تابعه الحسين بن واقد المروزي ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه به.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٠٥ و ١٠٨٧) عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي ثنا الحسين به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الجامع" (٢٣٥)
وأخرجه الحاكم (٤/ ٢٨٢) وابن عساكر (ص ٤٧٤ و ٤٧٤ - ٤٧٥) من طرق عن علي بن الحسن بن شقيق به.
وإسناده حسن، الحسين بن واقد صدوق، وعلي بن الحسن وعبد الله بن بريدة ثقتان.
وأخرجه ابن عساكر (ص ٤٧٥ - ٤٧٦) من طريق الروياني ثنا ابن حميد ثنا أبو تُميلة عن حسين بن واقد به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد الرازي، وأبو تميلة اسمه يحيى بن واضح.
واختلف فيه على عبد الله بن بريدة، فرواه عبد الوارث بن سعيد البصري عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة ثني حنظلة بن علي أنّ محجن بن الأدرع حدثه أنّ رسول الله ﷺ دخل المسجد فإذا هو برجل قد قضى صلاته وهو يتشهد ...
أخرجه أحمد وغيره.
وقد تقدم (١) الكلام عليه في كتاب الجهاد- باب التحريض على الرمي- حديث رقم ٦٧٢
وأضيف هنا أنّ أبا حاتم رجح رواية عبد الوارث على رواية مالك، فقال: وحديث عبد الوارث أشبه (العلل ٢/ ١٩٨)
٣١٧٦ - "لو علمت ذلك ما صليت عليه"
قال الحافظ: وقواه السبكي واحتج له بحديث عمران بن حصين في الذي أعتق ستة أعبد فإنّ فيه عند مسلم (١٦٦٨) فقال له النبي ﷺ قولا شديدا، وفسر القول الشديد في رواية أخرى بأنّه قال: فذكره" (٢)
الرواية الثانية يرويها الحسن البصري عن عمران بن حصين أنّه مات رجل وترك ستة رجال فأعتقهم عند موته، فجاء ورثته فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ فقال "لو علمنا ما صلينا عليه" وقال "أدعهم لي" فدعاهم فأقرع بينهم، فأعتق اثنين وردّ أربعة في الرق.
стр. 4447
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٧٦) والبيهقي) (١٠/ ٢٨٦) والسياق له من طرق عن سماك بن حرب عن الحسن عن عمران به.
ورواه سعيد بن منصور (٤٠٨) وأحمد (٤/ ٤٣٠ - ٤٣١) عن هُشيم أنا منصور بن زاذان عن الحسن عن عمران أنّ رجلا من الأنصار أعتق ستة مملوكين له عند موته وليس له مال غيرهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "لقد هممت أن لا أصلي عليه" قال: ثم دعا بالرقيق فجزأهم ثلاثة أجزاء فأعتق اثنين وأرق أربعة.
ومن طريق سعيد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٧٤١)
وأخرجه النسائي (٤/ ٥١ - ٥٢) وفي "الكبرى" (٢٠٨٥ و ٤٩٧٥) والطحاوي (٧٤٢) والطبراني (١٨/ ١٧٨ - ١٧٩) من طرق عن هشيم به.
والحسن لم يسمع من عمران، قاله بهز بن أسد وابن المديني وأبو حاتم وغيرهم.
٣١٧٧ - عن رجل من أسلم: جاء رجل فقال: لدغت الليلة فلم أنم، فقال له النبي ﷺ : "لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق لم يضرك شيء"
قال الحافظ: وعند أبي داود والنسائي بسند صحيح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن رجل من أسلم: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: حديث أبي صالح عن رجل من أسلم رفعه: فذكره، وفيه قصة، ومنهم من قال: عن أبي صالح عن أبي هريرة، أخرجه أبو داود وصححه الحاكم" (٢)
يرويه أبو صالح ذكوان السمان واختلف عنه:
- فرواه سهيل بن أبي صالح عن أبيه واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن سهيل عن أبيه قال: سمعت رجلا من أسلم قال: كنت جالسا عند رسول الله ﷺ فجاء رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله، لدغت الليلة فلم أنم حتى أصبحت، قال "ماذا؟ " قال: عقرب، قال "أما إنك لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شرّ ما خلق، لم تضرك إن شاء الله"
стр. 4448
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٥)
عن مَعْمر بن راشد
وأبو داود (٣٨٩٨) واللفظ له والنسائي في "اليوم والليلة" (٥٩٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٧٨)
عن زهير بن معاوية الجعفي (١)
والنسائي (٥٩٣)
عن وهيب بن خالد البصري
و (٥٩٥)
عن سفيان بن عُيينة
وأحمد (٣/ ٤٤٨ و ٥/ ٤٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٦٩)
عن شعبة (٢)
كلهم عن سهيل به.
وزاد الدارقطني غير من تقدم: خالد بن عبد الله الواسطي وأبو عوانة وجرير (٣) بن عبد الحميد (العلل ١٠/ ١٧٧)
• وقال غير واحد: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، منهم:
стр. 4449
١ - مالك في "الموطأ" (٢/ ٩٥١)
ومن طريقه أحمد (٢/ ٣٧٥) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٤٤٥) والنسائي (٥٨٩) وابن حبان (١٠٢١) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢١٩) والأصبهاني في "الحجة" (١٧٥) وشرف الدين المقدسي في "الأربعين في فضل الدعاء" (ص ١٨١ - ١٨٢ و ١٨٢ - ١٨٣ و ١٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٩٣ و ١٣٤٨)
وقالا: هذا حديث صحيح"
٢ - حماد بن زيد (١).
أخرجه النسائي (٥٨٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٠٣٥) وابن السني (٧١٢)
٣ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٤٤٦) والنسائي (٥٩١) وأبو يعلى (٦٦٨٨) وابن حبان (١٠٣٦)
٤ - جرير بن حازم البصري (٢).
أخرجه البخاري (٤٤٧) وابن حبان (١٠٢٢) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٩) والحاكم (٤/ ٤١٥ - ٤١٦) وأبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٢/ ٢٤٤)
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
٥ - سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي.
أخرجه البخاري (٤٤٨ و ٤٤٩)
٦ - محمد بن رفاعة القرظي.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٨) وفي "الأوسط" (٢٦٦٥)
٧ - روح بن القاسم البصري.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٧)
стр. 4450
٨ - هشام بن حسان البصري.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤١٨) وأحمد (٢/ ٢٩٠) والترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٧٥) والنسائي (٥٩٠) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٩)
٩ - عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٨٢) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٣٧)
زاد الدارقطني غير من تقدم: عبد الله بن عمر أخو عبيد الله وعبيدة بن حميد (١٠/ ١٧٦)
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح"
• ورواه سفيان الثوري عن سهيل واختلف عنه:
فقال محمد بن يوسف الفِريابي: عن سفيان عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم.
أخرجه البيهقي في "الدعوات" (٣٦) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٤٠)
وتابعه محمد بن كثير عن سفيان به.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٨)
وقال عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي: عن سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي (٥٩٢) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٨٠) والحافظ (٢/ ٣٤١)
عن إبراهيم بن يوسف الكوفي
وابن ماجه (٣٥١٨) والطبراني في "الدعاء" (٣٤٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٤٣)
عن إسماعيل بن بهرام الهَمْداني
كلاهما عن الأشجعي به.
قال أبو نعيم: تفرد به الأشجعي عن الثوري"
وقال الخطيب: تفرد برواية هذا الحديث عن الثوري هكذا مجودا الأشجعي، ورواه غير واحد عن الثوري عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم أنه لدغته عقرب من غير ذكر لأبي هريرة ونرى أنّ سهيلا كان يضطرب فيه ويرويه على الوجهين"
стр. 4451
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ٧٢
وقال عصام بن يوسف البلخي: عن الثوري عن سهيل عن أبيه عن هريرة عن رجل من أسلم.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٨)
• ورواه عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن سهيل واختلف عنه:
فقال إبراهيم بن حمزة الزبيري: عن الدراوردي عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٧٩)
وقال أحمد بن أبان القرشي: عن الدراوردي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه البزار.
• ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن سهيل عن أبيه عن عبد الرحمن بن عياش.
قاله البزار.
قال الدارقطني: والمحفوظ: عن سهيل عن أبيه عن رجل من أسلم، وأما قول من قال: عن أبي هريرة، فيشبه أن يكون سهيل حدّث به مرّة هكذا فحفظه عنه من حفظه كذلك، لأنهم حفاظ ثقات، ثم رجع سهيل إلى ارساله" العلل ١٠/ ١٧٩
وقال الحافظ: والذي يظهر لي أنه كان عند سهيل على الوجهين، فإنّ له أصلا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة عند مسلم" نتائج الأفكار ٢/ ٣٤١
- ورواه القعقاع بن حكيم المدني عن أبي صالح عن أبي هريرة أنه قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما لقيت من عقرب لدغتني البارحة. قال "أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك"
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨١)
عن هارون بن معروف المروزي
و (٤/ ٢٠٨١) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨)
عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن السرح المصري
стр. 4452
والنسائي (٥٨٧)
عن وهب بن بيان الواسطي
وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٣٩٩ - ٤٠١)
عن بحر بن نصر بن سابق الخولاني
وابن حبان (١٠٢٠) والحافظ (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨)
عن حرملة بن يحيى المصري
كلهم عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث بن يعقوب عن أبيه الحارث بن يعقوب ويزيد بن أبي حبيب حدثاه عن يعقوب بن عبد الله الأشج عن القعقاع به.
• ورواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
فقال عيسى بن حماد المصري: عن الليث عن يزيد عن جعفر بن ربيعة عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج أنه ذَكَرَ له أنّ أبا صالح أخبره أنه سمع أبا هريرة. ولم يذكر القعقاع.
أخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨١) والنسائي (٥٨٥) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤٠)
وتابعه يحيى بن عبد الله بن بكير ثني الليث به.
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٤٠)
وقال ابن وهب: عن الليث عن يزيد عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن أبي صالح عن أبي هريرة.
ولم يذكر جعفر بن ربيعة ولا القعقاع بن حكيم.
أخرجه النسائي (٥٨٦)
وتابعه عبد الله بن صالح المصري ثني الليث به.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٤٩ ب)
- ورواه عبد العزيز بن رفيع المكي عن أبي صالح واختلف عنه:
• فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤١٧ - ٤١٨)
وتابعه اسرائيل بن يونس عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح مرسلا.
стр. 4453
أخرجه النسائي (٥٩٧)
• وقال صالح بن موسى الطلحي: عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قاله الدارقطني (١٠/ ١٨٠)
وقال: والصحيح عن عبد العزيز عن أبي صالح مرسلا"
قلت: والطلحي قال ابن معين: ليس بثقة.
- ورواه أبو حنيفة عن الهيثم بن حبيب الصيرفي عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٤٢)
طريق أخرى:
أخرج ابن أبي شيبة (٨/ ٤١ و ١٠/ ٤١٨) والطبراني في "الدعاء" (٣٥١)
عن حجاج بن أرطاة
وأبو داود (٣٨٩٩) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٣١٣) والنسائي (٥٩٩) والطبراني في "الدعاء" (٣٥٠) والمزي (١٣/ ٣٥٠)
عن محمد بن الوليد الزبيدي
والنسائي (٥٩٨) والطبراني في "الدعاء" (٣٥٢) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤٠ - ٢٤١)
عن محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري
ثلاثتهم عن الزهري عن طارق بن مُخاشن عن أبي هريرة قال: أتي النبي ﷺ بلديغ لدغته عقرب فقال "لو قال: أعوذ بكلمات الله التامة من شرّ ما خلق لم يلدغ أو لم يضره".
- ورواه يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن المبارك: عن يونس بن يزيد عن الزهري عن طارق بن مخاشن عن أبي هريرة.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤١٢) وعثمان الدارمي (٣١٢)
• وقال ابن وهب: عن يونس بن يزيد عن الزهري قال: بلغنا أنّ أبا هريرة.
أخرجه النسائي (٦٠٠)
стр. 4454
٣١٧٨ - عن أبي هريرة أنّه ﷺ قال لمن سأله عن الحج أفي كل عام؟ "لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم"
قال الحافظ: أخرجه الطبري من طريق محمد بن زياد عن أبي هريرة، وله من طريق أبي عياض عن أبي هريرة "ولو تركتموه لكفرتم" وبسند حسن عن أبي أمامة مثله، وأصله في مسلم عن أبي هريرة بدون الزيادة" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا، ولو قلت نعم لوجبت"
٣١٧٩ - حديث ابن عباس "لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم، فاتركوني ما تركتكم" الحديث، وفيه: فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ﴾ [المَائدة: ١٠١] الآية.
قال الحافظ: أخرجه الطبري في "التفسير" (٢).
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام ألف فانظر حديث "لا، ولو قلت نعم لوجبت"
٣١٨٠ - "لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ولن يغلب عسر يسرين" ثم قال "إنّ مع العسر يسرا، إنّ مع العسر يسرا"
قال الحافظ: وأخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق من حديث ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وإسناده ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق والطبري من طريق الحسن عن النبي ﷺ ، وأخرجه عبد بن حميد عن ابن مسعود بإسناد جيد، ومن طريق قتادة قال: ذكر لنا أنّ رسول الله ﷺ بشر أصحابه بهذه الآية فقال "لن يغلب عسر يسرين إن شاء الله" (٣)
روي من حديث ابن مسعود ومن حديث الحسن البصري مرسلا ومن حديث قتادة مرسلا.
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ميمون أبو حمزة واختلف عنه:
- فقال أبو مالك النخعي الواسطي: عن أبي حمزة عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا "لو كان العسر في جحر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه" ثم قرأ رسول الله ﷺ ﴿إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ [الشّرح: ٦] "
стр. 4455
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٩٧٧)
وأبو مالك النخعي قال أبو زرعة وغيره: ضعيف الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
- وقال جعفر بن سليمان البصري: عن أبي حمزة قال: سمعت إبراهيم النخعي يقول: قال ابن مسعود: لو كان العسر في جحر، موقوف.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٨٠ - ٣٨١)
وإسناده ضعيف لضعف ميمون أبي حمزة، وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود.
الثاني: يرويه شعبة واختلف عنه:
- فقال محمد بن جعفر البصري: ثنا شعبة عن معاوية بن قرة أبي إياس عن رجل عن ابن مسعود قال: لو دخل العسر في جحر لجاء اليسر حتى يدخل عليه، لأنّ الله يقول ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٦)﴾ " موقوف.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٣٦)
وتابعه علي بن الجَعْد الجوهري أنا شعبة عن معاوية بن قرة عمن حدثه عن ابن مسعود.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الفرج بعد الشدة" (٣٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١١٣٤) والبيهقي في "الشعب" (٩٥٣٩)
- وقال وكيع: عن شعبة عن رجل عن ابن مسعود بنحوه.
أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦)
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث الحسن فله عنه طرق:
الأول: يرويه مَعْمَر بن راشد عن أيوب عن الحسن قال: خرج النبي ﷺ مسرورا فرحا وهو يضحك، وهو يقول "لن يغلب عسر يسرين لن يغلب عسر يسرين، إنّ مع العسر يسرا إنّ مع العسر يسرا"
أخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٨٠) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (٢/ ٥٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٥٤١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٥١٧ - ٥١٨)
стр. 4456
وأخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا ابن ثور من معمر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه يونس بن عبيد عن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا (٥)﴾ [الشرح: ٥] قال رسول الله ﷺ "أبشروا أتاكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين"
أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٥ - ٢٣٦)
عن المعتمر بن سليمان
و (٣٠/ ٢٣٦)
عن إسماعيل بن عُلية
كلاهما عن يونس به.
ورواته ثقات.
الثالث: يرويه عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن الحسن مرفوعا بنحوه.
أخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦)
وأما حديث قتادة فأخرجه الطبري (٣٠/ ٢٣٦) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ رسول الله ﷺ بشر أصحابه بهذه الآية فقال "لن يغلب عسر يسرين"
رواته ثقات.
٣١٨١ - "لو كان بعدي نبي لكان عمر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم من حديث عقبة بن عامر، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد" (١)
حسن
ورد من حديث عقبة بن عامر ومن حديث عصمة بن مالك الخطمي ومن حديث أبي سعيد الخدري.
стр. 4457
فأما حديث عقبة فأخرجه أحمد (٤/ ١٥٤) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٤٦٢ و ٢/ ٥٠٠) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حَيوة بن شريح ثنا بكر بن عمرو المَعَافري أنّ مِشْرَح بن هاعان المعافري أخبره أنّه سمع عقبة بن عامر يقول: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره.
ومن طريق يعقوب بن سفيان أخرجه البيهقي في "المدخل" (٦٥)
وأخرجه الترمذي (٣٦٨٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٦١)
عن سلمة بن شبيب النيسابوري
وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٨٥)
عن الحارث بن أبي أسامة
والآجري في "الشريعة" (١٣٧٢)
عن الحسن بن الصّبّاح بن محمد البزار
والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٨) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٣٥)
عن هارون بن ملول المصري
والحاكم (٣/ ٨٥)
عن أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن أبي مَسَرَّة المكي
والآجري في "الشريعة" (١٢٠٣ و ١٣٧١) والقطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" (٥١٩)
عن محمد بن عبد الله بن نُمير
والدينوري في "المجالسة" (٢١) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٩٩) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٦٨) والضياء المقدسي (٣٥)
عن بشر بن موسى الأسدي
والبيهقي في "المدخل" (٦٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٣٤١)
عن محمد بن إسحاق الصاغاني
والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٨٢)
стр. 4458
عن عبد الصمد بن الفضل
والآجري (١٣٧٣)
عن محمد بن يحيى بن فياض الزماني
والخطب في "الموضح" (٢/ ٤١٤)
عن إبراهيم بن منقذ الخولاني
والروياني (٢١٣)
عن أبي عبد الله العسقلاني
و (٢٢٣)
عن محمد بن مهدي
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٦٥) واللالكائي (٢٤٩١) وأبو القاسم الأصبهاني (٣٤١)
عن محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ
وأبو القاسم الأصبهاني (٣٤١)
عن محمد بن الجنيد
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٦٥)
عن هارون بن عبد الله الحمّال
قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ به.
ورواه محمد بن عبيد الكوفي عن أبي عبد الرحمن المقرئ ثنا حيوة بن شريح عن مشرح بن هاعان عن رجل عن عقبة مرفوعا بلفظ "لو لم أبعث فيكم لبعث عمر بن الخطاب"
أخرجه القطيعي في "الزيادات" (٦٧٦)
والأول أصح.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مشرح بن هاعان"
стр. 4459
قلت: وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين ويعقوب بن سفيان والعجلي، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف.
وذكره في "المجروحين" وقال: يروي عن عقبة أحاديث مناكير لا يتابع عليها، والصواب في أمره ترك ما انفرد من الروايات والاعتبار بما وافق الثقات.
وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال عثمان الدارمي: ليس بذاك وهو صدوق.
وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال في "الميزان": صدوق.
فهو حسن الحديث.
وبكر بن عمرو احتج به الشيخان، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والمقرئ وحيوة ثقتان، فالإسناد حسن.
ولم ينفرد المقرئ به بل تابعه وهب الله بن راشد الحجري ثنا حيوة به.
أخرجه القطيعي في "الزيادات" (٦٩٤)
ورواه عبد الله بن واقد الحراني عن حيوة بلفظ "لو لم أبعث فيكم لبعث عمر"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٥١١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٢٠)
وقال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، قال أحمد وابن معين: عبد الله بن واقد ليس بشيء، وقال النسائي: متروك الحديث"
- ورواه ابن لَهيعة واختلف عنه:
• فقال يحيى بن كثير الناجي: ثنا ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة به مرفوعا.
أخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (١٧/ ٣١٠) والقطيعي في "الزيادات" (٤٩٨) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ثنا يحيى بن كثير به.
• وقال عبد الغفار بن داود الحرّاني: عن ابن لهيعة عن بكر بن عمرو عن مشرح عن عقبة.
أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٩٣)
• وقال رشدين بن سعد: عن ابن لهيعة عن مشرح عن عقبة مرفوعا بلفظ "لو لم أبعث فيكم نبيا لبعث عمر بن الخطاب نبيا"
стр. 4460
أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠١٤)
وقال: وهذا الحديث قلب رشدين متنه وإنما متن هذا: لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب"
قلت: وابن لهيعة قال الدارقطني وجماعة: لا يحتج به.
وأما حديث عصمة بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٨٠) عن أحمد بن رشدين المصري ثنا خالد بن عبد السلام الصَدَفي ثنا الفضل بن المختار عن عبد الله بن وهب عن عصمة مرفوعا به.
قال الهيثمي: وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف" المجمع
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطبراني في "الأوسط"
قال الهيثمي: وفيه عبد المنعم بن بشير وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٦٨
قلت: ذكره ابن عدي فقال: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يأتي عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به بحال، وقال الخليلي: هو وضاع على الأئمة.
٣١٨٢ - "لو كان جريج عالما لعلم أنّ إجابته أمه أولى من عبادة ربه"
قال الحافظ: وقد روى الحسن بن سفيان وغيره من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، ويزيد هذا مجهول، وحوشب بمهملة ثم معجمة وزن جعفر، ووهم الدمياطي فزعم أنه ذو ظليم، والصواب أنه غيره لأنّ ذا ظليم لم يسمع من النبي ﷺ وهذا وقع التصريح بسماعه" (١)
ضعيف
قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٣٠٢) روى الحسن بن سفيان في "مسنده" والترمذي في "النوادر" من طريق الليث عن يزيد بن حوشب عن أبيه سمعت النبي ﷺ يقول: فذكر الحديث.
قال ابن مندة: غريب تفرد به الحكم بن الريان عن الليث" انتهى
ومن هذا الطريق أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٢٨٣) وقال: حوشب أبو يزيد الفهري مجهول"
стр. 4461
قلت: ويزيد بن حوشب لم أقف له على ترجمة، وقد ذكرته في كتابي "تجريد أسماء الرواة"، وأبوه قال ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٧٢): مجهول.
ورواه الحكم بن أبان اليشكري عن الليث فقال: حدثني يزيد بن يوسف الفهري عن أبيه.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٧٢)
٣١٨٣ - عن محمد بن سيرين أنّ أبا بكر ليلة انطلق مع رسول الله ﷺ إلى الغار كان يمشي بين يديه ساعة ومن خلفه ساعة، فسأله فقال: أذكر الطلب فأمشي خلفك، وأذكر الرصد فأمشي أمامك، قال "لو كان شيء أحببت أن تقتل دوني" قال: أي والذي بعثك بالحق، فلما انتهيا إلى الغار قال: مكانك يا رسول الله حتى استبرأ لك الغار، فاستبرأه"
قال الحافظ: وفي "دلائل النبوة" للبيهقى من مرسل محمد بن سيرين: فذكره.
وذكر أبو القاسم البغوي من مرسل ابن أبي مليكة نحوه، وذكر ابن هشام من زياداته عن الحسن البصري بلاغا نحوه" (١)
أخرجه البيهقى في "الدلائل" (٢/ ٤٧٦) عن الحاكم (٣/ ٦) قال: ثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق أنا موسى بن الحسن بن عباد ثنا عفان بن مسلم ثنا السري بن يحيى ثنا محمد بن سيرين قال: ذكر رجال على عهد عمر فكأنهم فضلوا عمر على أبي بكر، فلما بلغ ذلك عمر، قال: والله لليلة من أبي بكر خير من آل عمر، وليوم من أبي بكر خير من آل عمر، لقد خرج رسول الله ﷺ ليلة انطلق إلى الغار ومعه أبو بكر، فجعل يمشي ساعة بين يديه وساعة خلفه، حتى فطن له رسول الله ﷺ ، فقال "يا أبا بكر مالك تمشي في ساعة بين يدي وساعة خلفي؟ " فقال: يا رسول الله أذكر الطلب فأمشي خلفك، ثم أذكر الرصد فأمشي بين يديك، فقال "يا أبا بكر لو كان شيء أحببت أن يكون لك دوني؟ " قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما كانت لتكن من ملمة إلا أحببت أن تكون لي دونك، فلما انتهينا من الغار قال أبو بكر: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ لك الغار، فدخل فاستبرأه حتى إذا كان في أعلاه ذكر أنه لم يستبرئ الجحرة، فقال: مكانك يا رسول الله حتى استبرئ الجحرة، فدخل فاستبرأ، ثم قال: أنزل يا رسول الله، فنزل، فقال عمر: والذي نفسى بيده لتلك الليلة خير من آل عمر.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين لولا إرسال فيه"
ثم قال البيهقي: أنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران العدل ثنا
стр. 4462
أحمد بن سلمان النجاد الفقيه قال: قرئ على يحيى بن جعفر وأنا أسمع قال: أنا عبد الرحمن بن إبراهيم الراسبي ثني فرات بن السائب عن ميمون بن مهران عن ضبة بن محصن العنزي عن عمر بن الخطاب في قصة ذكرها قال: فذكر نحوه.
وإسناده ضعيف لضعف فرات بن السائب.
٣١٨٤ - أنّ زينب بنت جحش قالت: يا رسول الله اسمي برّة فلو غيّرته فإنّ البرّة صغيرة، فقال "لو كان مسلما لسميته باسم من أسمائها، ولكن هو جحش، فالجحش أكبر من البرة"
قال الحافظ: وقد أخرج الدارقطني في "المؤتلف" بسند فيه ضعف: فذكره" (١)
٣١٨٥ - عن الحسن بن محمد بن علي قال: سرقت امرأة، فذكر الحديث وفيه: فجاء عمر بن أبي سلمة فقال للنبي ﷺ : أي أبه، إنها عمتي، فقال "لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"
قال عمرو بن دينار الراوي عن الحسن: فلم أشك أنها بنت الأسود بن عبد الأسد.
قال الحافظ: أخرجه عبد الرزاق" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٣١) عن ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أني حسن بن محمد بن علي قال: سرقت امرأة- قال عمرو: حسبت أنه قال: من بنات الكعبة- فأتي بها النبي ﷺ ، فجاء عمر بن أبي سلمة فقال للنبي ﷺ : إنها عمتي، فقال النبي ﷺ "لو كانت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها"
قال عمرو: فلم أشك حين قال حسن: قال عمر للنبي ﷺ : إنها عمتي، أنها بنت الأسود بن عبد الأسد ابنة أخي سفيان بن عبد الأسد.
ورواته ثقات.
٣١٨٦ - "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة"
قال الحافظ: في حديث ابن عباس عند الدارمي بلفظ: فذكره" (٣)
صحيح
стр. 4463
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٥٢) وأحمد بن حنبل (١/ ٢٤٩ و ٢٦٧ و ٣٦٣) وأحمد بن منيع في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٢/ ١٦) والدارمي (٣٩ و ١٥٧١) وابن ماجه (١٤١٥) والطحاوي في "المشكل" (٤١٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٨٤١) واللالكائي في "السنة" (١٤٧١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٥٨) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة" (١٢٣) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧٤٠) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٦٩) وابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ١٥٥ - ١٥٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر، فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حنَّ الجذع فاحتضنه فسكن، وقال "لو لم أحتضنه لحنّ إلى يوم القيامة"
قال اللالكائي: إسناده صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: وهذا الإسناد على شرط مسلم" البداية ٦/ ١٢٩
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ١٦
قلت: وهو كما قالوا.
- ورواه الحسن بن موسى الأشيب عن حماد بن سلمة واختلف عنه:
• فقال عبد بن حميد (١٣٣٦): أنا الحسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة أنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس.
• وقال ابن أبي شيبة (١١/ ٤٨٤ - ٤٨٥): ثنا الحسن بن موسى ثنا حماد بن سلمة عن فرقد السبخي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
٣١٨٧ - عن جرير أنّ رجلا أتى النبي ﷺ يستطعمه فأطعمه شطر وسق شعير، فما زال الرجل يأكل منه وامرأته وضيفهما حتى كَالَهُ فأتى النبي ﷺ فقال "لو لم تَكِلْهُ لأكلتم منه ولقام لكم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٢٨١) من طريق معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جرير" (١)
٣١٨٨ - عن الأوزاعي قال: بلغنا أنّه لما خرج رسول الله ﷺ يوم أحد أخذ شيئا فجعل ينشف به دمه وقال "لو وقع منه شيء على الأرض لنزل عليكم العذاب من السماء" ثم قال "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"
стр. 4464
قال الحافظ: ولابن عائذ من طريق الأوزاعي: فذكره" (١)
٣١٨٩ - قوله ﷺ في قصة المتلاعنين لما وضعت التي لوعنت ولدا يشبه الذي رُمِيَتْ به "لولا الإيمان لكان لي ولها شأن"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٦٥ - ٦٦) من حديث ابن عباس بلفظ "لولا ما مضى من كتاب الله لكان لي ولها شأن"
٣١٩٠ - "لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه"
قال الحافظ: وللترمذي وصححه من حديث أبي هريرة: فذكره" (٣)
صحيح
وله عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري واختلف عنه:
- فقال عبيد الله بن عمر العُمَري: عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشقّ على أمتي لأمرتهم بالسواك مع الوضوء، ولأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل (٤)، فإنّ الله كل ليلة إذا ذهب ثلث الليل أو نصف الليل نزل إلى السماء الدنيا فينادي: هل من داع فيستجاب له، أو مستغفر فيغفر له، أو سائل يعطى حتى يطلع الفجر".
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٨ - ١٦٩ و ٣٣١) وأحمد (٢/ ٤٣٣) وابن ماجه (٢٨٧ و ٦٩١) والدارقطني في "النزول (٤١) واللفظ له
عن عبد الله بن نُمير
والترمذي (١٦٧)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
والدارقطني (٣٩)
стр. 4465
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
و (٤٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٤)
عن حماد بن سلمة
والنسائي في "الكبري" (٣٠٣٧)
عن خالد بن الحارث البصري
والدارقطني في "العلل" (١٠/ ٣٥٤)
عن أبان بن يزيد العطار
وابن حبان (١٥٤٠)
عن داود بن عبد الرحمن العطار
والدارقطني (٤٢) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٤٦)
عن المعتمر بن سليمان التيمي
و (٤٣)
عن روح بن القاسم البصري
وابن أبي شيبة (١/ ١٦٨ - ١٦٩ و ٣٣١) وابن ماجه (٢٨٧ و ٦٩١)
عن أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي
والبيهقي (١/ ٣٦)
عن حماد بن مَسْعَدة البصري
وأحمد (٢/ ٢٥٠) والنسائي فى "الكبرى" (٣٠٣٥) وابن حبان (١٥٣١ و ١٥٣٨ و ١٥٣٩) والدارقطنى (٣٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٣٨)
عن يحيى القطان (١)
والنسائي في "الكبرى" (٣٠٣٦) وأبو على الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٥١) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٢٥)
стр. 4466
عن هشام بن حسان
والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٣) وفي "الكبرى" (٣٠٣٤)
عن عبد الله بن المبارك
والنسائي في "الكبرى" (٣٠٣٣)
عن حماد بن زيد
كلهم عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.
وخالفهم بقية بن الوليد فرواه عن عبيد الله بن عمر عن المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٤) وفي "الكبرى" (٣٠٣٨) والدارقطني (٤٤)
والأول أصح لأنّ بقية عن عبيد الله بن عمر ضعيف جدا. قاله ابن المديني.
ولما أخرجه الترمذي من طريق عبدة بن سليمان: قال: حديث حسن صحيح"
وقال ابن عساكر: حديث صحيح"
وهو كما قالا.
ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه:
١ - عبد الرحمن بن عبد الله السراج.
أخرجه الحاكم (١/ ١٤٦) وعنه البيهقي (١/ ٣٦) من طريق أبي النعمان عارم بن الفضل البصري وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي قالا: ثنا حماد بن زيد ثنا عبد الرحمن السراج عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء، ولأخرت العشاء إلى نصف الليل"
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٠٣٢) من طريق أبي النعمان عن حماد مختصرا في ذكر السواك.
قال الحاكم: صحيح على شرطهما وليس له علة"
قلت: السراج لم يخرج له البخاري شيئا، ولم يخرج له مسلم عن المقبري شيئا.
٢ - عبد الله بن عمر العُمري.
أخرجه عبد الرزاق (٢١٠٦) عنه عن المقبري عن أبي هريرة.
стр. 4467
والعمري مختلف فيه لكن لا بأس به في المتابعات.
- ورواه أبو معشر نجيح السندي عن المقبري واختلف عنه:
• فرواه الطيالسي (ص ٣٠٦) عن أبي معشر عن المقبري عن أبي هريرة.
• ورواه الليث بن سعد عن أبي معشر عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٠٣٩)
وأبو معشر ضعيف.
- وقال محمد بن إسحاق المدني: ثني سعيد المقبري عن عطاء مولى أم صبية عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل، فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر، يقول قائل: ألا سائل يُعطى، ألا داع يُجاب، ألا سقيم يستشفي فيشفى، ألا مذنب يستغفر فيغفر له"
أخرجه أحمد (١/ ١٢٠ و ٢/ ٥٠٩) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٤٦٢) وعبد الله الدارمي (١٤٩٢) واللفظ له وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٣١ و ١٣٢) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٨٥) وفي "الكبرى" (٣٠٤٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣) والدارقطني (٤٥ و ٤٦ و ٤٧ و ٤٨) وابن منده في "التوحيد" (٨٧٧) والبيهقي (١/ ٣٦) من طرق (١) عن ابن إسحاق به.
ووقع عند أحمد وعثمان الدارمي والبخاري: قال ابن إسحاق: وحدثني عمي عبد الرحمن بن يسار عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن علي مرفوعا نحوه (٢).
ولم يذكر البخاري: عن أبيه.
стр. 4468
وعطاء مولى أم صبية (١) ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه المقبري.
- وقال محمد بن عبد الرحمن بن مهران المدني: أخبرني سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٠٣٠ و ٣٠٣١)
قال أبو حاتم: هذا خطأ، رواه الثقات عن المقبري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ "
العلل ١/ ٢١
والأول أصح لأنّ عبيد الله بن عمر أثبت من ابن إسحاق ومن محمد بن عبد الرحمن بن مهران، وقد توبع كما تقدم.
الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء، أو مع كل وضوء سواك، ولأخرت عشاء الآخرة إلى ثلث الليل"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩) ثنا أبو عبيدة الحداد- كوفي ثقة- عن محمد بن عمرو به.
وإسناده حسن.
الثالث: يرويه أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة وتأخير العشاء"
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ١٣) وعبد الرزاق (٢١٠٧) وأحمد (٢/ ٢٤٥) عن سفيان بن عيينة عن أبي الزناد به.
ومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي (١/ ٣٥)
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١٠٣٦)
وأخرجه ابن ماجه (٦٩٠) عن هشام بن عمار الدمشقي ثنا ابن عيينة به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
стр. 4469
وهو في الصحيحين وغيرهما من طرق عن ابن عيينة لكن ليس فيه ذكر العشاء،
الرابع: يرويه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن صفوان بن سليم عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا "لولا أن أشقّ على أمتي لجعلت وقت العشاء إلى نصف الليل"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٠٧)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا إسحاق بن عبد الله"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
٣١٩١ - عن محمد بن جعفر بن الزبير قال: خرج رسول الله ﷺ يلتمس حمزة، فوجده ببطن الوادي قد مُثِّلَ به، فقال: "لولا أن تحزن صفية -يعني بنت عبد المطلب- وتكون سنة بعدي لتركته حتى يحشر من بطون السباع وحواصل الطير"
قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير قال: فذكره،
زاد ابن هشام، قال: "وقال: لن أصاب بمثلك أبدا، ونزل جبريل فقال: إنّ حمزة مكتوب في السماء أسد الله وأسد رسوله" (١)
مرسل
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريق ابن إسحاق ثني محمد بن جعفر بن الزبير وحدثنيه بُريدة بن سفيان عن محمد بن كعب قال: لما رأى رسول الله ﷺ ما بحمزة من المثل جُدع أنفه ولُعب به قال رسول الله ﷺ "لولا أن تجزع صفية وتكون سنة من بعدي ما غيب حتى يكون في بطون السباع وحواصل الطير"
وفي سيرة ابن هشام (٣/ ٩٥ - ٩٦) قال ابن إسحاق: وخرج رسول الله ﷺ فيما بلغني يلتمس حمزة بن عبد المطلب فوجده ببطن الوادي قد بُقِرَ بطنه عن كبده ومُثل به فجدع أنفه وأذناه.
فحدثني محمد بن جعفر بن الزبير أنّ رسول الله ﷺ قال حين رأى ما رأى "لولا أن تحزن صفية ويكون سنة من بعدي لتركته يكون في بطون السباع وحواصل الطير، ولئن أظهرني الله علي قريش في موطن من المواطن لأمثلنّ بثلاثين رجلا منهم" فلما رأى
стр. 4470
المسلمون حزن رسول الله ﷺ وغيظه على من فعل بعمه ما فعل قالوا: والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلنّ بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب.
قال ابن هشام: ولما وقف رسول الله ﷺ على حمزة قال "لن أصاب بمثلك أبدا، ما وقفت موقفا قط أغيظ إليّ من هذا" ثم قال "جاءني جبريل فأخبرني أنّ حمزة بن عبد المطلب مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله"
٣١٩٢ - "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى رجال أموال قوم ودمائهم، ولكن البينة على المدعي واليمين على من أنكر"
قال الحافظ: أخرجه البيهقي من طريق عبد الله بن إدريس عن ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبي مليكة قال: كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف، فذكر قصة المرأتين، فكتبت إلى ابن عباس، فكتب إليّ أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره. وهذه الزيادة: ليست في الصحيحين وإسنادها حسن" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر حديث "البينة على المدعي"
٣١٩٣ - "لو يعلمون ما في الصبح والعَتَمة لأتوهما ولو حَبْوًا"
قال الحافظ: رواه مالك في "الموطأ" (١/ ٦٨ و ١٣١") (٢)
قلت: ومن طريقه أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٢٣٦ - ٢٣٧)
٣١٩٤ - "ليأتينّ على أهل المدينة زمان ينطلق الناس منها إلى الأرياف يلتمسون الرخاء فيجدون رخاء ثم يأتون فيتحملون بأهليهم إلى الرخاه والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون"
قال الحافظ: روى أحمد من حديث جابر أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره،
وفي إسناده ابن لَهيعة ولا بأس به في المتابعات" (٣)
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو الزبير أني جابر بن عبد الله أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
стр. 4471
٣١٩٥ - عن جهجاه الغفاري أنّه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام، فحضروا مع رسول الله -صلي الله عليه وسلم- المغرب، فلما سلم قال "ليأخذ كل رجل بيد جليسه" فلم يبق غيري فكنت رجلا عظيما طويلا لا يقدم عليّ أحد، فذهب بي رسول الله ﷺ إلى منزله فحلب لي عنزا فأتيت عليه، ثم حلب لي آخر حتى حلب لي سبعة أعنز فأتيت عليها، ثم أتيت بصنيع برمة فأتيت عليها، فقالت أم أيمن: أجاع الله من أجاع رسول الله، فقال "مه يا أم أيمن أكل رزقه ورزقنا على الله" فلما كانت الليلة الثانية وصلينا المغرب صنع ما صنع في التي قبلها فحلب لي عنزا ورويت وشبعت فقالت أم أيمن: أليس هذا ضيفنا؟ قال "إنّه أكل في مِعيّ واحد الليلة وهو مؤمن وأكل قبل ذلك في سبعة أمعاء، الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في مِعيَ واحد"
قال الحافظ: أخرج ابن أبي شيبة وأبو يعلى والبزار والطبراني من طريق جهجاه الغفاري: فذكره، وفي إسناد الجميع موسى بن عبيدة وهو ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢١ - ٣٢٢) وفي "مسنده" (المطالب ٢٤٦٢) والحربي في "إكرام الضيف" (٧٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٩٨) والبزار (كشف ٢٨٩١) وأبو يعلى (٩١٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٣٦ و ٣٣٧) والطحاوي في "المشكل" (٢٠٢١) والطبراني في "الكبير" (٢١٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٥٤ - ٥٥ و ٢١/ ٢٦٤ - ٢٦٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٦٦) من طريق موسى بن عبيدة ثني عبيد بن سلمان الأغر القرشي عن عطاء بن يسار عن جهجاه الغفاري أنّه قدم في نفر من قومه يريدون الإسلام وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة الرَّبَذي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣٢
وقال الحافظ: غريب تفرد به موسى بن عبيدة عن عبيد" الإصابة ٢/ ١١٢
وقال البوصيري: مداره على موسى بن عبيدة وهو ضعيف" مختصر الإتحاف ٧/ ٢٠٩ - ٢١٠
٣١٩٦ - عن عبيد الحميري قال: أشرف عثمان فقال: يا طلحة أنشدك الله، أما سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه" فأخذ بيدي فقال "هذا جليسي في الدنيا والآخرة" قال: نعم.
стр. 4472
قال الحافظ: أخرجه ابن مندة" (١)
ضعيف جدا
أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٣٤٧) من طريق أبي عبد الله بن مندة قال: أنبا ابن الأعرابي ثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ثنا شبابة بن سَوّار ثنا خارجة بن مصعب عن عبد الله بن عبيد الحميري عن أبيه قال: كنت فيمن حصر عثمان بن عفان، فأشرف عليهم، فسلم عليهم فلم يردوا عليه. فقال: ها هنا طلحة بن عبيد الله؟ قالوا: نعم. قال: أنشدك الله، أما سمعت رسول الله ﷺ قال لنا ذات يوم ونحن جلوس "ليأخذ كل رجل منكم بيد جليسه ووليه في الدنيا والآخرة"، فأخذتَ أنت بيد فلان، وأخذ فلان بيد فلان، حتى إذا أخذ كل رجل منهم بيد جليسه فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال "هذا جليسي ووليي في الدنيا والآخرة"؟ قال طلحة: اللهم نعم. فقال الحميري: كيف نقاتل رجلا قد قال رسول الله-صلي الله عليه وسلم- هذا فيه؟ وانصرف في سبعمائة من قومه.
وأخرجه ابن عساكر أيضا (ص ٣٤٦) من طريق الهيثم بن كليب ثنا أبو الفضل عباس بن محمد ثنا شبابة بن سوار به.
إلا أنه سمى الحميري عبيد الله.
وإسناده ضعيف جدا، خارجة بن مصعب هو ابن خارجة الضبعي الخراساني قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
٣١٩٧ - "ليبلغ الشاهد الغائب"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١/ ١٦٨) من حديث أبي بكرة.
٣١٩٨ - "ليتق أحدكم وجهه بالنار ولو بشق تمرة"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث ابن مسعود مرفوعا بإسناد صحيح: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه أحمد (١/ ٣٨٨ و ٤٤٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢١٤) من طرق عن إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي الأحوص عوف بن مالك عن ابن مسعود به مرفوعا.
стр. 4473
قال المنذري: إسناده صحيح الترغيب ٢/ ١٠
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٠٥
قلت: إبراهيم بن مسلم لم يخرج له البخاري ومسلم شيئا، وهو ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
وللحديث شواهد فيتقوى بها، منها:
١ - حديث عدي بن حاتم مرفوعا "اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة"
أخرجه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق عن عدي.
٢ - حديث فَضَالة بن عبيد مرفوعا "اجعلوا بينكم وبين النار حجابا ولو بشق تمرة"
وقد تقدم في حرف الهمزة.
٣ - حديث عائشة مرفوعا "يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمرة"
وسيأتي في حرف الياء.
٣١٩٩ - حديث أبي سعيد أنّ رسول الله ﷺ بعث بعثا وقال: "ليخرج من كل رجلين رجل والأجر بينهما"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٨٩٦)، وفي رواية له: ثم قال للقاعد: وأيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج" (١)
٣٢٠٠ - "ليدركنّ المسيح أقواما إنهم لمثلكم أو خير- ثلاثا- ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها"
قال الحافظ: وقد روى ابن أبي شيبة من حديث عبد الرحمن بن جبير بن نفير أحد التابعين بإسناد حسن قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩ و ١٤/ ٥١٧) عن عيسى بن يونس عن صفوان بن عمرو السكسكي عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: لما اشتدّ حزن أصحاب
стр. 4474
رسول الله ﷺ على من أصيب منهم مع زيد يوم مؤتة قال رسول الله ﷺ "ليدركنّ المسيح من هذه الأمة أقواما إنهم لمثلكم أو خير- ثلاث مرات- ولن يخزي الله أمة أنا أولها والمسيح آخرها"
ورواته ثقات.
طريق أخرى: قال نعيم بن حماد في "الفتن" (١٥٩٧): ثنا أبو حيوة وأبو أيوب عن أرطاة عن عبد الرحمن بن جبير رفعه "ليدركنّ ابن مريم رجال من أمتي هم مثلكم، أو خيرهم مثلكم، أو خير"
أبو أيوب ما عرفته، وأبو حيوة اسمه شريح بن يزيد، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وأرطاة هو ابن المنذر وثقه أحمد وغيره.
٣٢٠١ - "لَيُذَادَنَّ رجال عن حوضي كما يُذاد البعير الضال، أناديهم: ألا هلم"
قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند مسلم (٢٤٩): فذكره" (١)
٣٢٠٢ - "ليردنّ عليّ أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم"
قال الحافظ: وفي حديث سهل: فذكره" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٧١)
٣٢٠٣ - "ليردنّ عليّ الحوض رجال ممن صحبني ورآنى"
قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث أبي بكرة رفعه: فذكره، وسنده حسن، وللطبراني من حديث أبي الدرداء نحوه وزاد: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال "لست منهم" وسنده حسن" (٣)
حديث أبي بكرة له عنه طريقان:
الأول: يرويه حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جُدْعَان واختلف عن حماد:
- فقال عفان بن مسلم البصري: ثنا حماد عن علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا به، وزاد "حتى إذا رُفعوا إليّ ورأيتهم اخْتُلِجوا دوني فلأقولنّ: رب أصحابي أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
стр. 4475
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٤٣ - ٤٤٤) وأحمد (٥/ ٤٨) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٨٤) والهروي في "ذم الكلام" (١٣٦٩)
- وقال هَوذة بن خليفة البصري: ثنا حماد عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه.
أخرجه أحمد (٥/ ٥٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣)
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
الثاني: يرويه قتادة واختلف عنه:
- فقال سعيد بن بشير: عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا "ليردنّ عليَّ الحوض ناس من أصحابي، حتى إذا رُفعوا إليّ اختلجوا دوني، فأقول: أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
أخرجه ابن أبي عاصم (٧٨٥)
عن محمد بن بكار بن بلال العامري
والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٦٠)
عن أبي الجُماهر محمد بن عثمان التَّنُوخي
كلاهما عن سعيد بن بشير به.
وإسناده ضعيف لضعف سعيد بن بشير، وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا.
- وقال سعيد بن أبي عُروبة: عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ كان يقول "والذي نفس محمد بيده ليردنّ عليّ الحوض ممّن صحبني أقوام، حتى إذا رّفعوا إليّ ورأيتهم اختلجوا دوني، فلأقولنّ: ربّ أصحابي أصحابي، فليقالنّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٤٠) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات.
وهذا أصح.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٢٩) وابن أبى عاصم (٧٥٤ و ٧٨٦) عن هشام بن عمار ثنا يحيى بن حمزة ثني يزيد بن أبي مريم أنّ
стр. 4476
أبا عبيد الله مسلم بن مِشْكَم حدثنا عن أبي الدرداء رفعه "أنا فرطكم على الحوض فألفين ما نوزعت أحدكم فأقول: هذا من أمتي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك"
فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن لا يجعلني منهم، قال "لست منهم"
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٤٠٥) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار به.
وأخرجه الهروي (١٣٦٧) من طريق جعفر بن محمد الفريابي ثنا هشام بن عمار به.
وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٣٠٤) من طريق أبى مُسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي ثنا يحيى بن حمزة به.
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد يحيى بن حمزة به بل تابعه محمد بن مهاجر الشامي قال: سمعت يزيد بن أبي مريم عن أبي عبيد الله عن أبي الدرداء به.
أخرجه البزار (كشف ٢٧٢٧) والطبراني في "الأوسط" (٣٩٩) وفي "مسند الشاميين" (١٤٠٥ و ١٤١٣)
عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي
وابن أبي عاصم (٧٨٧) والهروي (١٣٦٧)
عن عثمان بن سعيد الحمصي
قالا: ثنا محمد بن مهاجر به.
قال البزار: قد روي نحوه من وجوه، وليس فيه قول أبي الدرداء، ومحمد بن مهاجر ويزيد ثقتان، وأبو عبيد الله شامي مشهور"
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مسلم بن مشكم إلا يزيد بن أبي مريم"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٩/ ٣٦٧
قلت: وإسناده صحيح.
وله طريق أخرى عند البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٠٣)
وفيه راوٍ لم يسم.
стр. 4477
٣٢٠٤ - حديث أنس "ليردنّ عليّ ناس من أصحابي الحوض حتى إذا عرفتهم اختلجوا دوني"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٧٠ - ٢٧١)
٣٢٠٥ - "ليسأل أحدكم ربه حاجته كلها حتى شِسْع نعله"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أنس" (٢)
- يرويه جعفر بن سليمان الضَّبَعِي عن ثابت البناني واختلف عنه:
• فقال قَطَن بن نُسَير البصري أبو عباد الغُبَرِي الذارع: ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني عن أنس مرفوعا به وزاد "إذا انقطع"
أخرجه أبو يعلى (٣٤٠٣) وفي "معجمه" (٢٨٤) عن قطن بن نسير به.
وأخرجه ابن حبان (٨٦٦ و ٨٩٤ و ٨٩٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٥٤) عن أبي يعلى به.
وأخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٨٢) والطبراني في "الدعاء" (٢٥) و"الأوسط" (٥٥٩١) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان (٢/ ٢٨٩) وأبو طالب العشاري في "جزء فيه ثلاثة وثلاثون حديثا" (٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٩) والمزي (٢٣/ ٦٢٠) من طرق عن قطن بن نسير به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال ابن حبان: خبر غريب"
قلت: قطن بن نسير مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" واحتج به مسلم، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث، لكن تعقبه الذهبي في "الميزان" بأنه ظن وتوهم منه وإلا فقطن مكثر عن جعفر بن سليمان.
وقال ابن أبي حاتم: سئل أبو زرعة عنه فرأيته يحمل عليه، ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مما أنكر عليه.
стр. 4478
ولم ينفرد به بل تابعه سيار بن حاتم البصري ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مرفوعا به وزاد "وحتى يسأله الملح"
أخرجه البزار (كشف ٣١٣٥) عن سليمان بن عبيد الله الغيلاني ثنا سيار به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير سيار بن حاتم وهو ثقة" المجمع ١٠/ ١٥٠
قلت: هو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
• وقال صالح بن عبد الله الباهلي: أنا جعفر بن سليمان عن ثابت البناني مرسلا.
أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٨٣)
وتابعه عبيد الله بن عمر القواريري ثنا جعفر بن سليمان به.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٧٦) عن عبد الله بن محمد البغوي ثنا القواريري به.
فقال رجل للقواريري: إنّ لي شيخا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس.
فقال القواريري: باطل.
قال ابن عدي: وهذا كما قال"
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣/ ٣١٦) عن أبي سعد أحمد بن محمد الماليني أنا ابن عدي به.
قال الترمذي: وهذا أصح من حديث قطن عن جعفر بن سليمان"
وله شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "سلوا الله ما بدا لكم من حوائجكم حتى شسع النعل فإنه إن لم ييسره لم يتيسر"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٨٠) من طريق هلال بن العلاء ثنا أبو همام ثنا مُعارك عن أبي عباد عن جده أبي سعيد عن أبي هريرة به.
وقال: إسناده غير قوي"
قلت: معارك هو ابن عباد قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث جدا ولاسيما إذا حدّث عن عبد الله بن سعيد المقبرى فيقع ضعف على ضعف.
وأبو عباد هو عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري قال أحمد والفلاس: منكر الحديث متروك الحديث، وقال ابن معين والنسائي: متروك الحديث.
طريق أخرى: يرويها يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب عن أبيه عن أبي هريرة
стр. 4479
مرفوعا "إذا انقطع شسع أحدكم فليسترجع، فإنها من المصائب، وسلوا الله الشسع، فإنه إن لم ييسره لم يكن"
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٣٣٧٤) من طرق عن يحيى بن عبيد الله به.
قال البوصيري: سنده ضعيف لضعف يحيى بن عبيد الله" مختصر الإتحاف ٨/ ٣٣٤
٣٢٠٦ - "ليس البر أن تصوموا في السفر، عليكم برخصة الله التي رخصها لكم"
قال الحافظ: ساق الطبري من رواية كعب بن عاصم الأشعري قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ ونحن في حرّ شديد، فإذا رجل من القوم قد دخل تحت ظل شجرة وهو مضطجع كضجعة الوجع، فقال رسول الله ﷺ "ما لصاحبكم؟ أي وجع به؟ " فقالوا: ليس به وجع، ولكنه صائم، وقد اشتدّ عليه الحرَّ، فقال النبي ﷺ حينئذ: فذكره" (١)
له عن كعب بن عاصم طريقان:
الأول: يرويه ضمضم بن زرعة الحمصي عن شريح بن عبيد عن كعب بن عاصم قال: قفلنا مرّة مع رسول الله ﷺ ونحن في حرّ شديد، وذكر الحديث.
أخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند ابن عباس ١/ ١٥٨) عن محمد بن عوف الطائي قال: حدثني محمد بن إسماعيل ثني أبي ثني ضمضم بن زرعة به.
وإسناده ضعيف، محمد بن إسماعيل بن عياش قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئا حملوه على أن يحدث عنه فحدث.
وقال أبو داود: لم يكن بذاك، وسألت عمرو بن عثمان عنه فدفعه، وقال الزركشي: ليس بصدوق (المعتبر ص ٥٨) وقال الهيثمي: ضعيف (المجمع ١/ ٤٥)
وشريح بن عبيد لم يسمع من كعب بن عاصم (تخريج أحاديث المختصر ١/ ١٠٧ - تهذيب الكمال ١٢/ ٤٤٧)
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن صفوان بن عبد الله بن صفوان عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم مرفوعا "ليس من البر الصيام في السفر"
أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٣١٠ و ٣١٢) والطيالسي (ص ١٩١) وعبد الرزاق (٤٤٦٧ و ٤٤٦٩) والحميدي (٨٦٤) وابن أبي شيبة (٣/ ١٤) وأحمد (٥/ ٤٣٤) والدارمي (١٧١٧ و ١٧١٨) وابن ماجه (١٦٦٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٠٥ و ٢٥٠٦)
стр. 4480
والفريابي في "الصيام" (٧٠ و ٧١ و ٧٢ و ٧٣ و ٧٤) والنسائي (٤/ ١٤٦) وفي "الكبرى" (٢٥٦٣) والروياني (١٥٣١) والطبري (١/ ١٢٥ - ١٢٦) وابن خزيمة (٢٠١٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٦٣) وابن الأعرابي (ق ٢٣٦/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٧١ و ١٧٢ و ١٧٣ و ١٧٣ - ١٧٤ و ١٧٥) وفي "الأوسط" (٣٢٧٢) وفي "مسند الشاميين" (١٨١٣) والحاكم (١/ ٤٣٣) والبيهقي (٤/ ٢٤٢) وفي "معرفة السنن" (٦/ ٢٩٢) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣٩٩) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٦٠) وفي "الموضح" (٢/ ٦١ و ٣٢٨) وفي "الكفاية" (ص ٢٨٠ - ٢٨١) والمزي (١٣/ ١٩٩) من طرق عن الزهري به (١).
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ أم الدرداء لم تذكر سماعا من كعب بن عاصم فلا أدري أسمعت منه أم لا.
٣٢٠٧ - "ليس المسكين بالطواف"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٨٥) ومسلم (١٠٣٩) من حديث أبي هريرة.
٣٢٠٨ - عن قتادة قال: أخذ عليهنّ أن لا ينحن ولا يحدثن الرجال، فقال عبد الرحمن بن عوف: إنّ لنا أضيافا وإنا نغيب عن نساءنا، فقال "ليس أولئك عنيت"
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (٣)
مرسل
وله عن قتادة طريقان:
الأول: يرويه مَعْمَر بن راشد عن قتادة في قوله تعالى ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] قال: هو النوح أخذ عليهنّ ألا ينحن ولا يخلين بحديث الرجال إلا مع ذي محرم معهن، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا رسول الله، إنا نغيب ويكون لنا أضياف، قال "ليس أولئك عنيت"
стр. 4481
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٨٩) عن معمر به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٧٩) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذه الآية قال: ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ أخذ عليهن يومئذ النياحة، ولا تحدثن الرجال إلا رجلا منكن مَحرما، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا نبي الله، إنّ لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نساءنا، فقال رسول الله ﷺ "ليس أولئك عنيت".
أخرجه الطبري (٢٨/ ٧٨ - ٧٩) عن بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات.
٣٢٠٩ - حديث فَروة بن مُسَيْك قال: أنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض أو امرأة؟ قال "ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن ستة وتشاءم أربعة"
قال الحافظ: ووقع عند الترمذي وحسنه من حديث فروة بن مسيك قال: فذكره، الحديث قال: وفي الباب عن ابن عباس. قلت: وحديث ابن عباس وفروة صححهما الحاكم، وأخرج ابن أبي حاتم في حديث فروة زيادة أنه قال: يا رسول الله، إنّ سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا فأقاتلهم، قال "ما أمرت فيهم بشيء" فنزلت ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ [سبأ: ١٥] الآيات، فقال له رجل: يا رسول الله، وما سبأ؟ فذكره. وأخرج ابن عبد البر في "الأنساب" له شاهدا من حديث تميم الداري" (١)
حسن
وله عن فروة بن مسيك طرق:
الأول: يرويه الحسن بن الحكم النخعي واختلف عنه:
- فقال أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي: أنا الحسن بن الحكم النخعي أنا أبو سَبْرَة النخعي عن فَرْوة بن مُسَيك الغُطَيفي المرادي قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال "بلى" ثم بدا لي، فقلت:
стр. 4482
يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة، فأمرني رسول الله ﷺ وأذن لي في قتال سبأ، فسلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله ﷺ "ما فعل الغطيفي؟ " فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت، فردني، فلما أتيت رسول الله ﷺ وجدته قاعدا وحوله أصحابه، فقال "ادع القوم، فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي" فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هى أو امرأة؟ قال "ليست بأرض ولا بامرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان، وأما الذين تيامنوا: فالأزد، وكندة، وحمير، والأشعريون، وأنمار، ومذحج" فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال "هم الذين منهم خثعم وبجيلة"
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٥) وابن أبي شيبة (١) في "مسنده" (٧١٣) عن أبي أسامة به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٨٨) والترمذي (٣٢٢٢) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٣٢٨) وأبو يعلى (٦٨٥٢) والطبرى في "تفسيره" (٢٢/ ٧٦ - ٧٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٦١) والمزي (٢٣/ ١٧٥ - ١٧٧) من طرق عن أبي أسامة به.
واللفظ لابن أبي شيبة وغيره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: أبو سبرة النخعي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
أي حيث يتابع، وقد توبع كما سيأتي.
- وقال سفيان الثوري: عن الحسن بن الحكم عن عبد الله بن عباس عن فروة بن مسيكة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٢٨٣)
وقوله: عن عبد الله بن عباس، أظنه تصحيف، وإنما هو عبد الله بن عابس، والله أعلم.
стр. 4483
قال المزي: أبو سبرة النخعي، كوفي يقال: اسمه عبد الله بن عابس" التهذيب ٣٣/ ٣٤٠
الثاني: يرويه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المازني ثني عم أبي ثابت بن سعيد بن أبيض عن أبيه أنّ فروة بن مسيك حدّثه أنّه سأل رسول الله ﷺ عن سبأ فقال: يا رسول الله، سبأ رجل أو جبل أم واد؟ فقال رسول الله ﷺ "بل رجل ولد عشرة فتشاءم أربعة وتيامن ستة" الحديث.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٢٦ - ١٢٧) والحاكم (٢/ ٤٢٤)
عن الحميدي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٠٠ و ٢٤٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٦)
عن محمد بن أبي عمر العدني
قالا: ثنا فرج بن سعيد به.
وثابت بن سعيد بن أبيض وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات".
وقال الذهبي في "الميزان": ثابت لا يعرف، وقال في "المغني": لا يكاد يعرف، وقال في "الديوان" و"المجرد": مجهول.
وقال عن الأب: فيه جهالة.
الثالث: يرويه ثور بن يزيد الحمصي عن البراء بن عبد الرحمن عن فروة بن مسيك أنّه أتى النبي -صلي الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إنّ لنا جيرة من سبأ أهل عز وملك وجبروت فائذن لي أن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فائذن لي أن أقاتلهم بقومي ومن أطاعني، فأذن له، ثم إنّ رسول الله ﷺ بدا له فقال "إنك ذكرت من أمر سبأ ما ذكرت فادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم واكفف عنهم، وإن أبوا فلا تعرض لهم حتى يأتيك أمري" فقال: يا رسول الله، أرأيت سبأ أرض أو امرأة؟ فقال" ليس بأرض ولا امرأة ولكن رجل ولد عشرة قبائل تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤) عن جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا عباد بن كثير الرملي عن ثور بن يزيد به.
وأخرجه في "مسند الشاميين" (٤٤٨) عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرّاني وجعفر بن محمد الفريابي قالا: ثنا أبو جعفر النفيلي به.
стр. 4484
وعباد بن كثير مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والبراء بن عبد الرحمن لم أقف له على ترجمة، وأحمد بن عبد الرحمن فيه ضعف وقد توبع، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه توبة بن نمر الحضرمي المصري عن عبد العزيز بن يحيى أنّه أخبره قال: كنا عند عبيدة بن عبد الرحمن بأفريقية فقال يوما: ما أظن قوما بأرض إلا وهم من أهلها، فقال علي بن أبي رباح: كلا قد حدثني فلان أنّ فروة قدم على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام أفأقاتلهم؟ فقال ﷺ : "ما أمرت فيهم بشيء بعد" فأنزلت هذه الآية ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾ [سبأ: ١٥] الآيات. فقال له رجل: يا رسول الله، ما سبأ؟ وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري ثنا ابن وهب (١) ثني ابن لهيعة عن توبة بن نمر به.
قال ابن كثير: فيه غرابة من حيث ذكر نزول الآية بالمدينة والسورة مكية كلها"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وللذي لم يسم.
الخامس: يرويه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن يحيى بن هانئ بن عروة عن فروة بن مسيك قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم؟ قال "نعم" فلما أدبر دعاه فقال "ادعهم إلى الإسلام فإن أبوا فقاتلهم" فقلت: يا رسول الله، فأخبرني عن سبأ أرجل هو أم امرأة هي؟ قال "هو رجل من العرب ولد عشرة تيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة"
أخرجه عبد بن حميد كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣٠ - ٥٣١) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٢٨٢) والطبري (٢٢/ ٧٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١١١ - ١١٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) واللفظ له وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦٥٦) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٩٠) من طرق عن أبي جناب به.
وأبو جناب ضعيف عند الأكثر، وهو مدلس ولم يذكر سماعا من يحيى بن هانئ.
وخالفه أسباط بن نصر الهَمْداني فرواه عن يحيى بن هانئ عن أبيه أو عن عمه- شك أسباط- قال: قدم فروة على رسول الله ﷺ فقال، مرسل.
أخرجه الطبري (٢٢/ ٧٧)
стр. 4485
وأسباط بن نصر مختلف فيه.
وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد حسنه الترمذي كما تقدم والحافظ ابن كثير في "تفسيره".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٩/ ١١٧): حديث فروة بن مسيك في سبأ حديث حسن"
وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث تميم الداري ومن حديث ابن عمر
فأما حديث ابن عباس فيرويه ابن لهيعة واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن يزيد المقرئ واختلف عنه:
• قال أحمد (١/ ٣١٦) وفي "الفضائل" (١٦١٦): ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الله بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس يقول: إنّ رجلا سأل رسول الله ﷺ عن سبأ ما هو: أرجل أم امرأة أم أرض؟ فقال "بل هو رجل ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير عربا كلهم، وأما الشامية: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان"
وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٠٨) عن زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الله بن يزيد به.
• وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الله بن عياش عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس يقول.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٢٣)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: محمد بن أحمد بن أنس مختلف فيه: وثقه الخطيب، وضعفه الدارقطني (اللسان ٥/ ٣٣)
والأول أصح فقد أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٧٠)
عن ابن وهب (١)