أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٨٩) عن معمر به.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٧٩) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور الصنعاني عن معمر به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة في هذه الآية قال: ذكر لنا أنّ نبي الله ﷺ أخذ عليهن يومئذ النياحة، ولا تحدثن الرجال إلا رجلا منكن مَحرما، فقال عبد الرحمن بن عوف: يا نبي الله، إنّ لنا أضيافا، وإنا نغيب عن نساءنا، فقال رسول الله ﷺ "ليس أولئك عنيت".
أخرجه الطبري (٢٨/ ٧٨ - ٧٩) عن بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا سعيد به.
ورواته ثقات.
٣٢٠٩ - حديث فَروة بن مُسَيْك قال: أنزل في سبأ ما أنزل فقال رجل: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض أو امرأة؟ قال "ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب فتيامن ستة وتشاءم أربعة"
قال الحافظ: ووقع عند الترمذي وحسنه من حديث فروة بن مسيك قال: فذكره، الحديث قال: وفي الباب عن ابن عباس. قلت: وحديث ابن عباس وفروة صححهما الحاكم، وأخرج ابن أبي حاتم في حديث فروة زيادة أنه قال: يا رسول الله، إنّ سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا فأقاتلهم، قال "ما أمرت فيهم بشيء" فنزلت ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ﴾ [سبأ: ١٥] الآيات، فقال له رجل: يا رسول الله، وما سبأ؟ فذكره. وأخرج ابن عبد البر في "الأنساب" له شاهدا من حديث تميم الداري" (١)
حسن
وله عن فروة بن مسيك طرق:
الأول: يرويه الحسن بن الحكم النخعي واختلف عنه:
- فقال أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي: أنا الحسن بن الحكم النخعي أنا أبو سَبْرَة النخعي عن فَرْوة بن مُسَيك الغُطَيفي المرادي قال: أتيت رسول الله ﷺ ، فقلت: يا رسول الله، ألا أقاتل من أدبر من قومي بمن أقبل منهم؟ فقال "بلى" ثم بدا لي، فقلت:
стр. 4482
يا رسول الله، لا بل أهل سبأ هم أعز وأشد قوة، فأمرني رسول الله ﷺ وأذن لي في قتال سبأ، فسلما خرجت من عنده أنزل الله في سبأ ما أنزل، فقال رسول الله ﷺ "ما فعل الغطيفي؟ " فأرسل إلى منزلي فوجدني قد سرت، فردني، فلما أتيت رسول الله ﷺ وجدته قاعدا وحوله أصحابه، فقال "ادع القوم، فمن أجابك منهم فاقبل، ومن أبى فلا تعجل عليه حتى تحدث إلي" فقال رجل من القوم: يا رسول الله، وما سبأ؟ أرض هى أو امرأة؟ قال "ليست بأرض ولا بامرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب، فأما ستة فتيامنوا، وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان، وأما الذين تيامنوا: فالأزد، وكندة، وحمير، والأشعريون، وأنمار، ومذحج" فقال رجل: يا رسول الله، وما أنمار؟ قال "هم الذين منهم خثعم وبجيلة"
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٥) وابن أبي شيبة (١) في "مسنده" (٧١٣) عن أبي أسامة به.
وأخرجه أبو داود (٣٩٨٨) والترمذي (٣٢٢٢) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٣٢٨) وأبو يعلى (٦٨٥٢) والطبرى في "تفسيره" (٢٢/ ٧٦ - ٧٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٣٧٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٦١) والمزي (٢٣/ ١٧٥ - ١٧٧) من طرق عن أبي أسامة به.
واللفظ لابن أبي شيبة وغيره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: أبو سبرة النخعي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
أي حيث يتابع، وقد توبع كما سيأتي.
- وقال سفيان الثوري: عن الحسن بن الحكم عن عبد الله بن عباس عن فروة بن مسيكة.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٢٨٣)
وقوله: عن عبد الله بن عباس، أظنه تصحيف، وإنما هو عبد الله بن عابس، والله أعلم.
стр. 4483
قال المزي: أبو سبرة النخعي، كوفي يقال: اسمه عبد الله بن عابس" التهذيب ٣٣/ ٣٤٠
الثاني: يرويه فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال المازني ثني عم أبي ثابت بن سعيد بن أبيض عن أبيه أنّ فروة بن مسيك حدّثه أنّه سأل رسول الله ﷺ عن سبأ فقال: يا رسول الله، سبأ رجل أو جبل أم واد؟ فقال رسول الله ﷺ "بل رجل ولد عشرة فتشاءم أربعة وتيامن ستة" الحديث.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٢٦ - ١٢٧) والحاكم (٢/ ٤٢٤)
عن الحميدي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٠٠ و ٢٤٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٦)
عن محمد بن أبي عمر العدني
قالا: ثنا فرج بن سعيد به.
وثابت بن سعيد بن أبيض وأبوه ذكرهما ابن حبان في "الثقات".
وقال الذهبي في "الميزان": ثابت لا يعرف، وقال في "المغني": لا يكاد يعرف، وقال في "الديوان" و"المجرد": مجهول.
وقال عن الأب: فيه جهالة.
الثالث: يرويه ثور بن يزيد الحمصي عن البراء بن عبد الرحمن عن فروة بن مسيك أنّه أتى النبي -صلي الله عليه وسلم- فقال: يا رسول الله، إنّ لنا جيرة من سبأ أهل عز وملك وجبروت فائذن لي أن أدعوهم إلى الإسلام، فإن أبوا فائذن لي أن أقاتلهم بقومي ومن أطاعني، فأذن له، ثم إنّ رسول الله ﷺ بدا له فقال "إنك ذكرت من أمر سبأ ما ذكرت فادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم واكفف عنهم، وإن أبوا فلا تعرض لهم حتى يأتيك أمري" فقال: يا رسول الله، أرأيت سبأ أرض أو امرأة؟ فقال" ليس بأرض ولا امرأة ولكن رجل ولد عشرة قبائل تيامن منهم ستة وتشاءم أربعة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٤) عن جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي ثنا عباد بن كثير الرملي عن ثور بن يزيد به.
وأخرجه في "مسند الشاميين" (٤٤٨) عن أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحرّاني وجعفر بن محمد الفريابي قالا: ثنا أبو جعفر النفيلي به.
стр. 4484
وعباد بن كثير مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والبراء بن عبد الرحمن لم أقف له على ترجمة، وأحمد بن عبد الرحمن فيه ضعف وقد توبع، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه توبة بن نمر الحضرمي المصري عن عبد العزيز بن يحيى أنّه أخبره قال: كنا عند عبيدة بن عبد الرحمن بأفريقية فقال يوما: ما أظن قوما بأرض إلا وهم من أهلها، فقال علي بن أبي رباح: كلا قد حدثني فلان أنّ فروة قدم على رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّ سبأ قوم كان لهم عز في الجاهلية وإني أخشى أن يرتدوا عن الإسلام أفأقاتلهم؟ فقال ﷺ : "ما أمرت فيهم بشيء بعد" فأنزلت هذه الآية ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ﴾ [سبأ: ١٥] الآيات. فقال له رجل: يا رسول الله، ما سبأ؟ وذكر الحديث.
أخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري ثنا ابن وهب (١) ثني ابن لهيعة عن توبة بن نمر به.
قال ابن كثير: فيه غرابة من حيث ذكر نزول الآية بالمدينة والسورة مكية كلها"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وللذي لم يسم.
الخامس: يرويه أبو جناب يحيى بن أبي حية الكلبي عن يحيى بن هانئ بن عروة عن فروة بن مسيك قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أقاتل بمن أقبل من قومي من أدبر منهم؟ قال "نعم" فلما أدبر دعاه فقال "ادعهم إلى الإسلام فإن أبوا فقاتلهم" فقلت: يا رسول الله، فأخبرني عن سبأ أرجل هو أم امرأة هي؟ قال "هو رجل من العرب ولد عشرة تيامن منهم ستة وتشاءم منهم أربعة"
أخرجه عبد بن حميد كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣٠ - ٥٣١) وعبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٢٨٢) والطبري (٢٢/ ٧٦) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣٣٦ - ٣٣٧) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١١١ - ١١٢) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٢٣ - ٣٢٤) واللفظ له وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦٥٦) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٩٠) من طرق عن أبي جناب به.
وأبو جناب ضعيف عند الأكثر، وهو مدلس ولم يذكر سماعا من يحيى بن هانئ.
وخالفه أسباط بن نصر الهَمْداني فرواه عن يحيى بن هانئ عن أبيه أو عن عمه- شك أسباط- قال: قدم فروة على رسول الله ﷺ فقال، مرسل.
أخرجه الطبري (٢٢/ ٧٧)
стр. 4485
وأسباط بن نصر مختلف فيه.
وبالجملة فالحديث بمجموع هذه الطرق لا ينزل عن رتبة الحسن، وقد حسنه الترمذي كما تقدم والحافظ ابن كثير في "تفسيره".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٩/ ١١٧): حديث فروة بن مسيك في سبأ حديث حسن"
وله شاهد من حديث ابن عباس ومن حديث تميم الداري ومن حديث ابن عمر
فأما حديث ابن عباس فيرويه ابن لهيعة واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن يزيد المقرئ واختلف عنه:
• قال أحمد (١/ ٣١٦) وفي "الفضائل" (١٦١٦): ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الله بن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة السبائي عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس يقول: إنّ رجلا سأل رسول الله ﷺ عن سبأ ما هو: أرجل أم امرأة أم أرض؟ فقال "بل هو رجل ولد عشرة فسكن اليمن منهم ستة، وبالشام منهم أربعة، فأما اليمانيون: فمذحج، وكندة، والأزد، والأشعريون، وأنمار، وحمير عربا كلهم، وأما الشامية: فلخم، وجذام، وعاملة، وغسان"
وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٠٨) عن زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الله بن يزيد به.
• وقال أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أنس القرشي: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا عبد الله بن عياش عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن وعلة قال: سمعت ابن عباس يقول.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٢٣)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: محمد بن أحمد بن أنس مختلف فيه: وثقه الخطيب، وضعفه الدارقطني (اللسان ٥/ ٣٣)
والأول أصح فقد أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٧٠)
عن ابن وهب (١)
стр. 4486
وعبد بن حميد كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣٠)
عن الحسن بن موسى الأشيب
كلاهما عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن وعلة عن ابن عباس.
- ورواه عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن علقمة بن وعلة عن ابن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٩٩٢)
وتابعه أسد بن موسى المصري ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٣٧٨)
- ورواه عثمان بن كثير عن ابن لهيعة عن علقمة بن وعلة عن ابن عباس ولم يذكر ابن هبيرة.
أخرجه ابن عبد البر في "القصد والأمم" (ص ٢٠)
ورواية المقرئ وابن وهب أصح، وابن لهيعة ضعيف كما قال ابن معين وجماعة.
قال البوصيري: رواه أحمد بن منيع وأبو يعلى وأحمد بن حنبل بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة" مختصر الإتحاف ١/ ١٨٢ - ١٨٣
وأما حديث تميم الداري فيرويه موسى بن عُلَي بن رباح واختلف عنه:
- فقال الليث بن سعد: عن موسى بن علي عن يزيد بن حصين عن تميم قال: إنّ رجلا أتى رسول الله ﷺ فسأله عن سبأ فذكر الحديث.
أخرجه ابن عبد البر في "القصد والأمم" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٥٣١) عن عبد الوارث بن سفيان القرطبي ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أحمد بن زهير ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي ثنا عثمان بن كثير عن الليث بن سعد به.
- وقال ابن وهب: أخبرني موسى بن علي عن أبيه عن يزيد بن حصين بن نمير أنّ رجلا قال: يا رسول الله أرأيت سبأ، رجل أو امرأة؟، مرسل.
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٥١) عن أحمد بن عيسى بن حسان المصري وهارون بن معروف المروزي قالا: ثنا ابن وهب به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٣٣) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا أحمد بن عيسى ثنا ابن وهب به.
стр. 4487
وتابعه زيد بن الحباب العُكْلي قال: أخبرني موسى بن علي به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٥)
ويزيد بن حصين ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره أبو نعيم وغيره في "الصحابة".
وأما حديث ابن عمر فأخرجه عمر بن شبة (٢/ ٥٤٩ - ٥٥٠) عن محمد بن الحارث بن زياد الحارثي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لفروة بن مسيك المرادي "اذهب فقاتل بقومك من أدبر بمن أقبل" فلما أدبر قال "ردوه علي" فلما أتاه قال "إنه قد نزل القرآن بعدك" قال: ما هو يا رسول الله؟ قال ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (١٥)﴾ [سبأ: ١٥] فقال ناس من حول رسول الله ﷺ : يا رسول الله، ما سبأ؟ أرض أو امرأة؟ قال "لا أرض ولا امرأة ولكن رجل من العرب، وله عشرة أبطن فتيامنت ستة وتشاءمت أربعة"
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن الحارث ومحمد بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن البيلماني.
٣٢١٠ - "ليس ذاك أعني إنما أعني أصنعكنّ يدا"
قال الحافظ: وأما ما رواه الطبراني في "الأوسط" من طريق يزيد بن الأصم عن ميمونة أنّ النبي -صلي الله عليه وسلم- قال لهن: فذكره، فهو ضعيف جدا" (١)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣١٨) عن إبراهيم بن أبي سفيان القيسراني ثنا فديك بن سليمان ثنا مسلمة بن علي عن الأوزاعي عن الزهري عن يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت: دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن جلوس، فقال "أولكنّ ترد عليّ الحوض أطولكنّ يدا" فجعلنا نقدر أذرعنا أيتنا أطول يدا، فقال "ليس ذاك أعني، إنما أعني أصنعكنّ يدا"
وقال: لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مسلمة، تفرد به فديك بن سليمان"
قلت: ومسلمة بن علي هو الخُشَني وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
стр. 4488
٣٢١١ - عن عبيد الله بن العباس -أي ابن عبد المطلب- أنّ الغميصاء أو الرميصاء أتت النبي ﷺ تشكو من زوجها أنه لا يصل إليها، فلم يلبث أن جاء، فقال: إنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال: "ليس ذلك لها حتى تذوق عسيلته"
قال الحافظ: أخرج النسائي من طريق سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس -أي ابن عبد المطلب- فذكره، ورجاله ثقات لكن اختلف فيه على سليمان بن يسار. ووقع عند شيخنا في شرح الترمذي عبد الله بن عباس مكبر، وتعقب على ابن عساكر والمزي أنهما لم يذكرا هذا الحديث في الأطراف، ولا تعقب عليهما فإنهما ذكراه في مسند عبيد الله بالتصغير، وهو الصواب.
وقد اختلف في سماعه من النبي ﷺ إلا أنه ولد في عصره فذكر كذلك في الصحابة" (١)
أخرجه سعيد بن منصور (١٩٨٤) وأحمد (١/ ٢١٤) عن هُشيم أخبرني يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن العباس قال: جاءت الغميصاء أو الرميصاء إلى رسول الله ﷺ تشكو زوجها وتزعم أنّه لا يصل إليها، فما كان إلا يسيرا حتى جاء زوجها فزعم أنها كاذبة ولكنها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ "ليس لك ذلك حتى يذوق عسيلتك رجل غيره"
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٧١٤ و ٧٦٤٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٢٦) والمزي (١٩/ ٦٤)
وأخرجه النسائي (٦/ ١٢١) وفي "الكبرى" (٥٦٠٦)
عن علي بن حُجر المروزي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٠٢)
عن إسماعيل بن سالم الصائغ
وابن أبي حاتم في "المراسيل" (ص ١١٧)
عن الحسن بن عرفة
والطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٧٧)
عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي
стр. 4489
ويعقوب بن ماهان البغدادي
وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٧٧ - ١٧٨)
عن عبد الله بن محمد عن جده
كلهم عن هشيم به.
ورواه زكريا بن يحيى الواسطي المعروف بزحمويه عن هشيم فقال فيه: عن عبيد الله والفضل بن عباس.
أخرجه أبو يعلى (٦٧١٨)
قال الهيثمي: رواه أبو يعلي ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٣٤٠
قلت: زحمويه وعبيد الله بن العباس لم يخرجا لهما شيئا، وسليمان بن يسار لم يسمع من الفضل بن عباس (تهذيب الكمال ١٢/ ١٠٢)، وعبيد الله بن العباس مختلف في صحبته، وصحح الحافظ في "التهذيب" أنّ عمره حين مات النبي ﷺ كان اثنتي عشرة سنة (١). فعلى هذا لا يبعد أن يكون قد سمع النبي ﷺ .
وممن أثبت له السماع من النبي ﷺ : ابن سعد وابن عبد البر.
وقال ابن حبان وغيره، له صحبة (٢).
٣٢١٢ - حديث أبي هريرة رفعه "ليس شيء أكرم على الله من الدعاء"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم" (٣)
أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٧) عن أبي العوام عمران بن داود القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة به مرفوعا.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٢) عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٢٩) والترمذي (٣٣٧٠) وابن البختري في "الأمالي" (٢٢٥)
стр. 4490
والحاكم (١/ ٤٩٠) والبيهقي في "الدعوات" (٣) وفي "الشعب" (١٠٧١) والمزي (١٠/ ٣٨٩) من طرق عن الطيالسي به.
ولم ينفرد الطيالسي به بل تابعه:
١ - عمرو بن مرزوق الباهلي البصري.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٧١٢) عن عمرو بن مرزوق به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٥٤٤) وفي "الدعاء" (٢٨) والحاكم (١/ ٤٩٠)
عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي
والعقيلي (٣/ ٣٠١)
عن محمد بن إبراهيم
وابن حبان (٨٧٠) والطبراني في "الدعاء" (٢٨) وابن عدي (٥/ ١٧٤٢) والشاموخي في "حديثه" (١٣)
عن أبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي
والطبراني في "الدعاء" (٢٨) والحاكم (١/ ٤٩٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٨٨)
عن يوسف بن يعقوب القاضي
والطبراني في "الدعاء" (٢٨)
عن علي بن عبد العزيز البغوي
والحاكم (١/ ٤٩٠)
عن محمد بن أيوب
وابن الأعرابي (ق ٢١٣/ أ) والقضاعي (١٢١٣)
عن أبي خالد عبد العزيز بن معاوية القرشي العتابي
وأبو سعيد النقاش (١) في "فوائد العراقيين" (٤٢)
стр. 4491
عن إبراهيم بن عبد الله الليثي
والطبراني في "الأوسط" (٣٧١٨)
عن عثمان بن عمر الضبي
قالوا: ثنا عمرو بن مرزوق به.
٢ - عبد الرحمن بن مهدي.
أخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٥)
عن محمد بن بشار
والحاكم (١/ ٤٩٠)
عن أحمد بن حنبل
والشجري في "أماليه" (١/ ٢٢٣)
عن عثمان بن أبي شيبة
قالوا: ثنا عبد الرحمن بن مهدي (١) عن عمران القطان به.
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا عمران القطان"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عمران القطان"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، أما مسلم فإنّه لم يخرج في كتابه عن عمران القطان إلا أنّه صدوق في روايته، وقد احتج به البخاري في الجامع الصحيح"
وقال الذهبي: صحيح"
وقال العقيلي: لا يتابع عمران القطان عليه ولا يعرف بهذا اللفظ إلا عن عمران"
قلت: عمران مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من سعيد بن أبي الحسن، وسعيد لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا فإني لم أر أحدا صرح بشيء من ذلك.
стр. 4492
٣٢١٣ - "ليس على الأمة حد حتى تحصن"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس، وسنده حسن لكن اختلف في رفعه ووقفه وبذلك جزم ابن خزيمة وغيره" (١)
موقوف صحيح
أخرجه أبو الطاهر المخلص في "الجزء الثاني من السادس من حديثه" (٨٣ - بترقيمي) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٧٣) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٧)
عن يحيى بن محمد بن صاعد
والبيهقي في "المعرفة" (١٢/ ٣٣٥)
عن محمد بن إسحاق الصفار
و (١٢/ ٣٣٦)
عن محمد بن إسحاق بن خزيمة
والطبراني في "الأوسط" (٤٨١ و ٤٨٢)
عن أحمد بن عمرو الخلال المكي
و (٣٨٤٦)
عن علي بن سعيد الرازي
قالوا: ثنا عبد الله بن عمران العابدي ثنا سفيان بن عُيينة عن مِسعر عن عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "ليس على الأمة حد حتى تحصن بزوج، فإذا أحصنت فعليها نصف ما على المحصنات"
قال الطبراني: لم يرفع هذا الحديث عن سفيان إلا عبد الله بن عمران العابدي"
وقال ابن خزيمة: هذا خطأ، ليس هذا من قول النبي ﷺ ، إنما هو من قول ابن عباس"
وقال ابن شاهين: لم أعلم أحدا أسنده إلا عبد الله بن عمران العابدي"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني بإسنادين غير عبد الله بن عمران وهو ثقة" المجمع ٦/ ٢٧٠
قلت: العابدي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال أبو حاتم: صدوق.
стр. 4493
ومن فوقه كلهم ثقات.
واختلف فيه على ابن عيينة، فرواه ابن أبي شيبة (٩/ ٥١٨ - ٥١٩) عنه عن عمرو عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا.
وتابعه سعيد بن منصور ثنا سفيان به.
أخرجه البيهقي (٨/ ٢٤٣)
ورواه عبد الرزاق (١٣٦١٩) عن ابن عيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس موقوفا.
طريق أخرى: قال عبد الرزاق (١٣٦١٨): عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء عن ابن عباس قال: فذكر نحوه.
إسناده صحيح.
٣٢١٤ - "ليس على النساء حلق، وإنما على النساء التقصير"
قال الحافظ: فيه حديث لابن عباس عند أبي داود ولفظه: فذكره" (١)
انظر حديث "نهى أن تحلق المرأة رأسها"
٣٢١٥ - "ليس على خائن ولا مختلس ولا منتهب قطع"
قال الحافظ: قال القرطبي: وهو حديث قوي. قلت: أخرجه الأربعة وصححه أبو عوانة والترمذي من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر رفعه، وصرّح ابن جريج في رواية النسائي بقوله: أخبرني أبو الزبير، وَوَهّم بعضهم هذه الرواية، فقد صرّح أبو داود بأنّ ابن جريج لم يسمعه من أبي الزبير، قال: وبلغني عن أحمد: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات. ونقل ابن عدي في "الكامل" عن أهل المدينة أنهم قالوا: لم يسمع ابن جريج من أبي الزبير، وقال النسائي: رواه الحفاظ من أصحاب ابن جريج عنه عن أبي الزبير فلم يقل أحد منهم: أخبرني، ولا أحسبه سمعه. قلت: لكن وجد له متابع عن أبي الزبير، أخرجه النسائي أيضا من طريق المغيرة بن مسلم عن أبي الزبير، لكن أبو الزبير مدلس أيضا وقد عنعنه عن جابر، لكن أخرجه ابن حبان من وجه آخر عن جابر بمتابعة أبي الزبير فقوي الحديث" (٢)
стр. 4494
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٤٤) عن ابن جريج قال: قال لي أبو الزبير: قال جابر بن عبد الله: قال رسول الله ﷺ "ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا"
وأخرجه أيضا (١٨٨٥٨) بلفظ "ليس على المختلس قطع"
و (١٨٨٦٠) بلفظ "ليس على الخائن قطع"
ولم يذكر في هذين الموضعين سماع ابن جريج من أبي الزبير.
ولم ينفرد به بل تابعه جماعة عن ابن جريج، منهم:
١ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد.
أخرجه الدارمي (٢٣١٥) عن أبي عاصم عن ابن جريج قال: أنا أبو الزبير: قال جابر: قال رسول الله ﷺ "ليس على المنتهب ولا على المختلس ولا على الخائن قطع"
وأخرجه ابن أبي شيبة (١) (١٠/ ٤٥ و ٤٧) عن أبي عاصم به.
وأخرجه ابن ماجه (٢)(٢٥٩١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ٣٠٨) عن محمد بن بشار ثنا أبو عاصم به.
وأخرجه الطبري (٣٠٨) عن يزيد بن سنان القزاز ثنا أبو عاصم به.
٢ - عبد الله بن المبارك في "مسنده (١٤٨) عن ابن جريج أني أبو الزبير عن جابر أنّ رسول الله ﷺ درأ عن المنتهب والمختلس والخائن قطع"
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٤٦٣) عن محمد بن حاتم بن نعيم المروزي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير عن جابر به.
ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٣٤٦)
قال ابن التركماني: وهذا سند صحيح" الجوهر النقي ٨/ ٢٨٠
٣ - مكي بن إبراهيم البلخي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٧١)
عن إبراهيم بن مرزوق البصري
стр. 4495
والخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٥٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٦)
عن أحمد بن الحباب بن حمزة بن غيلان الحميري
قالا: ثنا مكي بن إبراهيم ثنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير عن جابر مرفوعا "ليس على الخائن ولا على المختلس ولا على المنتهب قطع".
٤ - عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.
أخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٤٠) ثني عيسى بن يونس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ليس على المختلس ولا على المنتهب ولا على الخائن قطع"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٢٧٩) وفي "المعرفة" (١٢/ ٤٢٨) وفى "الصغرى" (٣٣١٠) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٥٣)
وأخرجه أبو داود (٤٣٩٣)
عن نصر بن علي الجَهْضمي
والترمذي (١٤٤٨) وفي "العلل" (٢/ ٦١٠)
عن علي بن خشرم المروزي
كلاهما عن عيسى بن يونس به.
ورواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٥) عن عيسى بن يونس فأوقفه على جابر ولم يرفعه.
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة فوجب قبولها.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
٥ - عبد الله بن وهب.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٧١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب قال: سمعت ابن جريج يحدث عن أبي الزبير عن جابر رفعه "ليس على الخائن ولا على المختلس ولا على المنتهب قطع"
وأخرجه الدارقطني (٣/ ١٨٧) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري ثنا يونس بن عبد الأعلى به.
وأخرجه ابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٠٨) من طريق سحنون ثنا ابن وهب به.
стр. 4496
٦ - محمد بن بكر بن عثمان البُرْساني.
قال أحمد (٣/ ٣٨٠): ثنا محمد بكر أنا ابن جريج قال: قال أبو الزبير: قال جابر رفعه "ليس على المنتهب قطع، ومن انتهب نهبة مشهورة فليس منا. وقال: ليس على الخائن قطع".
وأخرجه أبو داود (٤٣٩١ و ٤٣٩٢) عن نصر بن علي الجهضمي أنا محمد بن بكر به.
٧ - حجاج بن محمد المصيصي.
قال النسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٤ و ٧٤٦٥ و ٧٤٦٦): أخبرني إبراهيم بن الحسن عن حجاج قال: قال ابن جريج: قال أبو الزبير عن جابر رفعه "ليس على المختلس قطع، وليس على المنتهب قطع، وليس على الخائن قطع"
٨ - محمد بن ربيعة الكلابي.
أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٣٩)
٩ - سفيان الثوري.
أخرجه النسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٢) عن محمود بن غيلان المروزي ثنا أبو داود الحَفَري عن سفيان عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع".
أبو داود الحفري (١) هو عمر بن سعد بن عبيد وهو ثقة ثبت، وقد خالفه غير واحد رووه عن الثوري عن أبي الزبير عن جابر، ولم يذكروا ابن جريج، منهم:
أ - مخلد بن يزيد الحرّاني.
أخرجه النسائي (٨/ ٨١) وفي "الكبرى" (٧٤٦١) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٣٤٦)
ب- مؤمل بن إسماعيل البصري.
أخرجه ابن حبان (٤٤٥٨) والطبري (٣٠٩)
стр. 4497
ت - خالد بن يزيد العمري.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٣٥)
قال النسائي: لم يسمعه سفيان من أبي الزبير"
قلت: ورواية الحفري عندي أصح لأنّه أثبت ممن خالفه، وقد احتج مسلم بروايته عن الثوري، ومخلد بن يزيد ثقة إلا أنّ الشيخين لم يحتجا بروايته عن سفيان، ومؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ كثير الخطأ، قال ابن معين: مؤمل ليس بحجة في سفيان، والعمري كذبه ابن معين وأبو حاتم.
وقد أنكر غير واحد من أهل العلم سماع ابن جريج لهذا الحديث من أبي الزبير.
فقال أبو داود: هذا الحديث لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير، وبلغني عن أحمد بن حنبل أنّه قال: إنما سمعه ابن جريج من ياسين الزيات"
وقال النسائي: لم يسمعه ابن جريج من أبي الزبير"
وقال أيضًا: وقد روى هذا الحديث عن ابن جريج: عيسى بن يونس والفضل بن موسى وابن وهب ومحمد بن ربيعة ومخلد بن يزيد وسلمة بن سعيد بصري ثقة فلم يقل أحد منهم: حدثني أبو الزبير، ولا أحسبه سمعه من أبي الزبير"
وقال عبد الرزاق: أهل مكة يقولون: إنّ ابن جريج لم يسمع من أبي الزبير إنما سمع من ياسين" الكامل لابن عدي ٧/ ٢٦٤٢
وقال أبو حاتم وأبو زرعة: لم يسمع ابن جريج هذا الحديث من أبي الزبير يقال: إنّه سمعه من ياسين أنا حدثت به ابن جريج عن أبي الزبير. وياسين ليس بقوي" العلل ١/ ٤٥٠
قلت: قد صرّح ابن جريج بالإخبار من أبي الزبير في رواية عبد الرزاق وأبي عاصم وابن المبارك ومكي بن إبراهيم عن ابن جريج فانتفى ما قاله هؤلاء الحفاظ.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه:
١ - المغيرة بن مسلم القَسْمَلي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا به.
أخرجه النسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٨) والطحاوي (٣/ ١٧١) والبيهقي (٨/ ٢٧٩) وفي "الصغرى" (٣٣١١) من طرق عن شبابة بن سَوَّار المدائني ثنا المغيرة بن مسلم به.
стр. 4498
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٧٤٦٧) من طريق ورقاء بن عمر الخراساني ثنا المغيرة بن مسلم به.
وقال: المغيرة بن مسلم ليس بالقوي في أبي الزبير وعنده غير حديث منكر"
٢ - ياسين الزيات أنه سمع أبا الزبير يحدث عن جابر به.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٨٤٥ و ١٨٨٥٩) عن ياسين به.
ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤١ - ٢٦٤٢)
وأخرجه ابن بشران (١٢٤٧) من طريق إبراهيم بن طهمان عن ياسين به.
وياسين الزيات قال أبو زرعة: لا يحتج بحديثه، وقال النسائي: متروك الحديث. وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر عند كل من أخرج الحديث ممن ذكرتهم (١)، لكنه لم ينفرد به.
فقد أخرج ابن حبان (٤٤٥٧)
عن محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاعي
و (٤٤٥٦)
عن عبد الله بن أحمد بن موسى الأهوازي
قالا: ثنا مؤمل بن إهاب ثنا عبد الرزاق ثنا ابن جريج عن أبي الزبير وعمرو بن دينار عن جابر به.
واختلف فيه على أبي الزبير، فرواه أشعث بن سَوّار الكندي عن أبي الزبير عن جابر قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٤٧) والنسائي (٨/ ٨٢) وفي "الكبرى" (٧٤٦٩)
وقال: أشعث بن سوار ضعيف لا يحتج بحديثه"
وللحديث شاهد عن أنس وعن ابن عباس وعن عبد الرحمن بن عوف
فأما حديث أنس فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٩٤/ ب) والطبراني في "الأوسط" (٥١٣) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم قال: أملى عليّ
стр. 4499
عبد الله بن وهب من حفظه عن يونس عن الزهري عن أنس مرفوعا "ليس على منتهب ولا مختلس ولا خائن قطع"
قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا يونس، ولا عن يونس إلا ابن وهب، تفرد به أبو معمر"
قلت: وهو ثقة، وكذا باقي رواته ثقات، فالإسناد صحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٤٣) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٢٥) من طريق زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وَهرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "ليس على الخائن قطع"
قال ابن الجوزي: زمعة بن صالح ضعفه أحمد وابن معين والفلاس"
وأما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه ابن ماجه (٢٥٩٢) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا محمد بن عاصم بن جعفر المصري ثنا المفضل بن فضالة بن يزيد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه مرفوعا "ليس على المختلس قطع"
وأخرجه الطبري (٣٠٧) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم المصري ثنا محمد بن عاصم به.
وقال: وهذا خبر عندنا صحيح سنده"
وقال الحافظ: إسناده صحيح" التلخيص الحبير ٤/ ٦٦
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١١٣
قلت: وهو كما قالوا.
٣٢١٦ - "ليس في الصيام رياء"
قال الحافظ: قال أبو عبيد في "غريبه": حدثنيه شَبابة عن عُقيل عن الزهري: فذكره، يعني مرسلا.
وقد روى الحديث المذكور البيهقي في "الشعب" من طريق عقيل، وأورده من وجه آخر عن الزهري موصولا عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وإسناده ضعيف، ولفظه "الصيام لا رياء فيه، قال الله : "هو لي وأنا أجزي به" (١)
مرسل
стр. 4500
أخرجه أبو عبيد كما في "الشعب" للبيهقي (٧/ ١٩٠)
عن الليث بن سعد
وهناد في "الزهد" (٦٨٠)
عن حيوة بن شريح المصري
والبيهقي في "الشعب" (٣٣٢١)
عن الليث بن سعد وحيوة بن شريح وجابر بن إسماعيل المصري
ثلاثتهم عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب به مرفوعا.
ورواه سهل مولى المغيرة بن أبي الصلت عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "الصيام لا رياء فيه. قال الله: هو لي وأنا أجزي به. يدع طعامه وشرابه من أجلي"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٢٢)
وسهل مولى المغيرة ضعفه ابن حبان وابن عدي، ومنصور بن عمار أظنه أبو السري قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يقيم الحديث.
٣٢١٧ - حديث أبي هريرة مرفوعا "ليس في العبد صدقة إلا صدقة الفطر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٨٢) وفي رواية له "ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة إلا صدقة الفطر والرقيق" (١)
٣٢١٨ - "ليس فيها كفارة: يمين صبر يقتطع بها مالا بغير حق"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن الجوزي في "التحقيق" من طريق ابن شاهين بسنده إلى خالد بن معدان عن أبي المتوكل عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره، وظاهر سنده الصحة لكنه معلول لأنّ فيه عنعنة بقية فقد أخرجه أحمد من هذا الوجه فقال في هذا السند: عن المتوكل أو أبي المتوكل، فظهر أنه ليس هو الناجي الثقة بل آخر مجهول، وأيضا فالمتن مختصر ولفظه عند أحمد "من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة" الحديث، وفيه "وخمس ليس لها كفارة: الشرك بالله" وذكر في آخرها "ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق" (٢).
ضعيف
стр. 4501
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٣٦) عن بقية بن الوليد ثني بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المتوكل عن أبي هريرة مرفوعا "من أتى الله بثلاث أدخله الله الجنة، يعبد الله وحده ولا يشرك به، وسمع وأطاع"
ورواه غير واحد عن بقية فقالوا: عن أبي المتوكل عن أبي هريرة، منهم:
١ - محمد بن مصفى الحمصي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٧٨) وفي "الديات" (ص ٤٢) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢١١)
٢ - عمرو بن عثمان الحمصي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٧٨) وفي "الديات" (ص ٤٢) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢١١)
٣ - أبو طالب عبد الجبار بن عاصم النسائي.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩)
٤ - داود بن رشيد الهاشمي.
أخرجه ابن شاهين في "الأفراد" (١٧)
٥ - زكريا بن عدي التيمي.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢)
- ورواه هشام بن عمار عن بقية واختلف عنه في شيخ خالد بن معدان:
• فرواه أحمد بن المعلى الدمشقي عن هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد فقال: عن المتوكل.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١١٨٣ و ١١٨٤)
• ورواه أبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي عن هشام بن عمار عن بقية فقال: عن أبي المتوكل.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٣٩)
وقال: قال أبو زرعة: أبو المتوكل أصح"
قلت: ذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان والعجلي في "الثقات" في الأسماء.
стр. 4502
وقال ابن حبان: لا أدري من هو.
وقال العجلي: شامي تابعي ثقة.
وقال الحافظ في "التعجيل": وقال أبو حاتم: هو مجهول، وهذا هو المعتمد.
والحديث مختصر وتمامه كما عند أحمد وغيره "من لقي الله لا يشرك به شيئا وأدى زكاة ماله طيبا بها نفسه محتسبا وسمع وأطاع فله الجنة أو دخل الجنة، وخمس ليس لهنّ كفارة: الشرك بالله ، وقتل النفس بغير حق، أو نهب مؤمن، أو الفرار يوم الزحف، أو يمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق".
٣٢١٩ - حديث فاطمة بنت قيس "ليس لك سكنى ولا نفقة"
قال الحافظ: أخرج مسلم (١٤٨٠) قصة فاطمة بنت قيس من طرق متعددة عنها، ولم أرها في البخاري وإنما ترجم لها كما ترى، وأورد أشياء من قصتها بطريق الإشارة إليها.
وقال: المتفق عليه في جميع طرقه أنّ الإختلاف كان في النفقة ثم اختلفت الروايات، ففي بعضها قال "لا نفقة لك ولا سكنى" وفي بعضها أنه لما قال لها "لا نفقة لك" استأذنته في الإنتقال فأذن لها. وكلها في صحيح مسلم" (١)
٣٢٢٠ - "ليس لك من مالك إلا ما لبست فأبليت"
قال الحافظ: وقد ثبت في الحديث: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٢٩٥٨) من طريق مطرف عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ -وهو يقرأ: ألهكم التكاثر. قال" يقول ابن آدم: مالي. مالي (قال) وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت"
٣٢٢١ - حديث أبي المليح عن أبيه أنّ رجلا أعتق شقصا له من غلام فذكر ذلك للنبي ﷺ فقال "ليس لله شريك" وفي رواية "فأجاز عتقه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد قوي، وأخرجه أحمد بإسناد حسن من حديث سَمُرة أنّ رجلا أعتق شقصا في مملوك فقال النبي ﷺ "هو كله فليس لله شريك" (٣)
стр. 4503
يرويه قتادة عن أبي المليح بن أسامة الهذلي واختلف عنه:
- فرواه همام بن يحيى العَوْذي عن قتادة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن همام عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أنّ رجلا من هذيل أعتق شَقِيصا (١) له من مملوك (٢) فقال رسول الله ﷺ "هو حر كله، ليس لله ﵎ شريك"
أخرجه أحمد (٥/ ٧٥) واللفظ له ومن طريقه ابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٢٥٣)
عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم
وأبو داود (٣٩٣٣) والنسائي في "الكبرى" (٤٩٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٠٧) وفي "المشكل" (٥٣٨١) وابن حزم (٣) في "المحلى" (١٠/ ٢٠٠) والبيهقي (١٠/ ٢٧٣) وفي "الصغرى" (٤٣٧٥)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والنسائي في "الكبرى" (٤٩٧٠)
عن حَبّان بن هلال البصري
والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٠٧) وفي "المشكل" (٥٣٨٢) والطبراني في "الكبير" (٥٠٧)
عن أبي عمر حفص بن عمر الحَوْضي
والطبراني (٥٠٧)
عن هانئ بن يحيى
وابن أبي شيبة في "مسنده" (٩٠١)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
стр. 4504
كلهم عن همام به.
• وقال محمد بن كثير العبدي: أنا همام عن قتادة عن أبي المليح مرسلا.
أخرجه أبو داود (٣٩٣٣) والبيهقي (١٠/ ٢٧٣) وفي "الصغرى" (٤٣٧٥)
والأول أصح، ومحمد بن كثير وثقه أحمد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واحتج به الشيخان لكن لا في روايته عن همام.
- ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن بكر السهمي: ثنا سعيد (١) عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٤) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٧٣)
• وقال إسماعيل بن علية: عن سعيد عن قتادة عن أبي المليح مرسلا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٧١) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٨٣)
وتابعه عباد بن العوام الواسطي عن سعيد به.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٧٤) وفي "الصغرى" (٤٣٧٣ و ٤٣٧٤)
قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبد الله: أجد في حديث سعيد عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه أنّ رجلا أعتق شقصا، قال فيه أحد: "عن أبيه"؟ فقال: قاله السهمي، وما أراه محفوظا، روى عدة منهم إسماعيل وغيره، ليس فيه "عن أبيه"، وأظنّ هذا من خطأ سعيد" تاريخ بغداد ٩/ ٤٢٢
- ورواه هشام الدَّسْتوائي عن قتادة عن أبي المليح مرسلا.
أخرجه أحمد (٥/ ٧٥) والنسائي في "الكبرى" (٤٩٧٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٨٤)
قال النسائي: هشام وسعيد أثبت في قتادة من همام، وحديثهما أولى بالصواب" تحفة الأشراف ١/ ٦٥
قلت: وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أبي المليح.
ورواه قتادة أيضا عن الحسن عن سمرة عن النبي ﷺ بمثله.
стр. 4505
أخرجه أحمد (٥/ ٧٥) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا همام عن قتادة به.
ولم يذكر قتادة سماعا من الحسن، وسماع الحسن من سمرة مختلف فيه، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه كان مدلسا ولم يذكر سماعا من سمرة.
٣٢٢٢ - "ليس من اللهو إلا تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوصه ونبله"
قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث عقبة بن عامر مرفوعا: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله يدخل بالسهم الواحد ... "
٣٢٢٣ - "ليس منا من تشبه بغيرنا"
قال الحافظ: وعند الترمذي من حديث أنس: فذكره" (٢)
أخرجه الترمذي (٢٦٩٥) والقضاعي (١١٩١)
عن قتيبة بن سعيد البلخي
وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٧٤)
عن كامل بن طلحة الجَحْدري
قالا: ثنا ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "ليس منا من تشبه بغيرنا، لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى، فإنّ تسليم اليهود الإشارة بالأصابع، وتسليم النصارى الإشارة بالأكف"
قال الترمذي: هذا حديث إسناده ضعيف. وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة فلم يرفعه"
وقال ابن حبان: لا ينكر من هذا الشأن صناعته أنّ هذا الحديث موضوع أو مقلوب، وابن لهيعة قد تبرأنا من عهدته في موضعه من هذا الكتاب"
وقال الحافظ: وفي سنده ضعف" الفتح ١٣/ ٢٥٠
قلت: ابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
стр. 4506
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده- أظنه مرفوعا- قال: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٧٦) من طريق أبي المسيب سلام بن مسلم ثنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن ليث بن سعد إلا أبو المسيب"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٨/ ٣٩
قلت: سلام بن مسلم لم أقف له على ترجمة، ومن فوقه كلهم من رجال التهذيب.
٢ - عثمان بن عبد الرحمن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ عن الإشارة بالأيدي والرؤوس في السلام، وقال "إنّ اليهود تشير بأكفها والنصارى برؤوسها"
أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٣٩٧)
وعثمان بن عبد الرحمن ما عرفته.
وللحديث شاهد عن جابر مرفوعا نحوه إلا أنه جعل الأكف لليهود والاشارة للنصارى.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٠٣) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا محمد بن حميد ثنا محمد بن عبس المروزي عن ثور بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر به.
والحسين بن إسحاق ترجمه الذهبي في "السير" (١٤/ ٥٧) وقال: كان من الحفاظ الرحالة.
ومحمد بن حميد أظنه الرازي قال البخاري: فيه نظر. وكذبه غير واحد.
ومحمد بن عبس ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
وثور بن يزيد ثقة، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
والحديث سيأتي الكلام عليه أيضا في حرف اللام ألف عند حديث "لا تسلموا تسليم اليهود"
стр. 4507
٣٢٢٤ - "ليس منا من حَلَق"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١/ ١٠٠ - ١٠١) من حديث أبي موسى.
وزاد: "وسَلق وخَرق"
٣٢٢٥ - "ليس منا من خَصَى أو اخْتصَى"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث ابن عباس قال: شكا رجل إلى رسول الله ﷺ العزوبة فقال: ألا أختصي؟ قال: فذكره" (٢)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٠٤) من طريق معلى الجُعْفي عن ليث عن مجاهد وعطاء عن ابن عباس قال: شكى رجل إلى النبي ﷺ العزوبة فقال: ألا أختصي؟ فقال "لا، ليس منا من خصي أو اختصى، ولكن صم ووفر شعر جسدك"
ومعلى هو ابن هلال الجعفي قال الحافظ في "التقريب": اتفق النقاد على تكذيبه.
فحديثه موضوع.
وله شاهد مرسل أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٨٤٥) عن رشدين بن سعد ثني ابن أنْعُم عن سعد بن مسعود أنّ عثمان بن مظعون أتى النبي ﷺ فقال: ائذن لنا بالاختصاء، فقال رسول الله ﷺ "ليس منا من خصي ولا اختصى، إنّ إخصاء أمتي الصيام"
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٤٨٤)
وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الافريقي.
ولم ينفرد رشدين به بل تابعه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن سعد بن مسعود به.
أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١١٠٦)
وله شاهد آخر أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٤) عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن
стр. 4508
ابن أبي ذئب عن ابن شهاب أنّ عثمان بن مظعون أراد أن يختصي ويسيح في الأرض، فقال له رسول الله ﷺ "أليس لك فِيَّ أسوة حسنة؟ فأنا آتي النساء وآكل اللحم وأصوم وأفطر، إنّ خصاء أمتي الصيام، وليس من أمتي من خصي أو اختصى"
ورواته ثقات لولا ارساله.
٣٢٢٦ - "ليس منا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٤٠٩) من حديث ابن مسعود.
٣٢٢٧ - "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"
قال الحافظ: وهو في السنن من حديث سعد بن أبي وقاص" (٢)
وقال أيضًا: أخرجه أبو داود وابن الضريس وصححه أبو عوانة عن ابن أبي مُليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك قال: لقيني سعد بن أبي وقاص وأنا في السوق فقال: تجار كسبة، سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (٣)
يرويه عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله (٤) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص.
أخرجه عبد الرزاق (٤١٧١) وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢٢ و ١٠/ ٤٦٤) والحميدي (٧٦) وأحمد (١/ ١٧٩) والدارمي (١٤٩٨) وأبو داود (١٤٧٠) والبزار (١٢٣٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٢٣) وأبو يعلى (٧٤٨) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٤٦) والطحاوي في "المشكل" (١٣٠٣) والحاكم (١/ ٥٦٩) والقضاعي (١١٩٤) والبيهقي (١٠/ ٢٣٠) وفي "الشعب" (٢٣٧٥)
عن عمرو بن دينار
والحميدي (٧٧) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢١٥٤) والخلال (ص ١١٣) والحاكم (١/ ٥٦٩)
стр. 4509
عن ابن جريج
والطيالسي (ص ٢٨) وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢٢) وأحمد (١/ ١٧٢) والدورقي في "مسند سعد" (١٢٧) والقضاعي (١١٩٥)
عن سعيد بن حسان المخزومي المكي
وأبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٧٠) وفي "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) والقضاعي (١١٩٦)
عن حسام بن مِصَك
كلهم عن ابن أبي مليكة به.
قال البزار: وهذا الحديث عن سعد لا نعلم له إسنادا أحسن من هذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد جيد، وفي إسناده خلاف لا يضر" التبيان ص ١٤٥
قلت: ابن أبي نهيك ذكره ابن حبان في "الثقات"، ووثقه النسائي والعجلي فيما ذكره الحافظ في "التهذيب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
ومن ترجمه لم يذكر عنه راويا إلا ابن أبي مليكة، وقد روى عنه أيضا حسام بن مصك:
قال أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٧٠): حدثني شبابة عن حسام بن مصك عن ابن أبي مليكة عن عبد الله (١) بن نهيك أو ابن أبي نهيك أنّه دخل على سعد وعنده متاع رث ومثال رث فقال: قال رسول الله ﷺ "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"
قال حسام: فلقيت عبد الله بن نهيك أو ابن أبي نهيك فحدثني.
- ورواه الليث بن سعد عن ابن أبي مليكة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص.
أخرجه أحمد (١/ ١٧٥)
стр. 4510
عن حجاج بن محمد المصيصي
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) وأحمد (١/ ١٧٥) والقضاعي (٢/ ٢٠٧)
عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي
وعبد بن حميد (١٥١) والدارمي (٣٤٩١) وأبو داود (١٤٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣٠٧) والبيهقي (١٠/ ٢٣٠)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والحاكم (١/ ٥٦٩)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
والقضاعي (١٢٠٢)
عن عاصم بن علي الواسطي
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) والقضاعي (٢/ ٢٠٧)
عن شبابة بن سوّار المدائني
كلهم عن الليث به.
• ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن الليث واختلف عنه:
فقال قيس بن أنيف: ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٦٩)
وقال أبو داود (١٤٦٩): ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد مرفوعا.
• ورواه يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن مَوْهَب الرملي عن الليث واختلف عنه:
فقال محمد بن الحسن بن قتيبة: ثنا يزيد بن خالد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص (١).
أخرجه ابن حبان (١٢٠)
стр. 4511
وقال أبو داود (١٤٦٩): ثنا يزيد بن خالد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن سعيد بن أبي سعيد.
وقال جعفر بن محمد الفريابي: ثنا يزيد بن خالد ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد أو سعد.
أخرجه المزي (١٦/ ٢٣٠ - ٢٣١)
وقال عبد الله بن عبد الحكم المصري: ثنا الليث ثنا ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٣٠٥)
وتابعه عبد الله بن صالح المصري ثنا الليث به.
أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٠٩) والطحاوي (١٣٠٤) والقضاعى (١١٩٧)
قال عبد الله بن صالح: قال لنا الليث بالعراق: عن سعد بن أبي وقاص.
• ورواه شعيب بن الليث بن سعد عن الليث واختلف عنه:
فقال الربيع بن سليمان المرادي: ثنا شعيب بن الليث ثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد أو سعد.
أخرجه الطحاوي (١٣٠٦)
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وبحر بن نصر المصريان: عن شعيب بن الليث ثنا الليث ثنا ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد.
أخرجه الطحاوي (١٣٠٥)
• ورواه عيسى بن حماد المصري زُغبة عن الليث واختلف عنه:
فقال أحمد بن عيسى الوشاء: ثنا زغبة ثنا الليث ثنا ابن أبي مليكة عن عبد الله بن أبي نهيك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة.
أخرجه القضاعي (١١٩٣)
ورواه محمد بن الحسن بن قتيبة عن زغبة فقال: عن سعيد أو سعد عن النبي ﷺ .
أخرجه الضياء المقدسي في "فضائل القرآن" (٢٩)
стр. 4512
قال أبو زرعة: في كتاب الليث في أصله سعيد بن أبي سعيد ولكن لقن بالعراق عن سعد" علل الحديث ١/ ١٨٨
- وقال نافع بن عمر الجُمَحي: عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير.
أخرجه البزار (٢١٩٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ٦٤ - ٦٥ و ١٦٠) عن أبي جعفر محمد بن عبد الملك الواسطي الدقيقي ثنا أبو حنيفة محمد بن ماهان الواسطي ثنا نافع بن عمر به.
ومحمد بن ماهان ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
- وقال عبيد الله بن الأخنس النخعي: عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.
أخرجه البزار (كشف ٢٣٣٢) والطبراني في "الكبير" (١١٢٣٩) والحاكم (١/ ٥٧٠) والقضاعي (١٢٠٠) والشجري في "أماليه" (١/ ٨٧ و ١٠٩) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٩٢)
وتابعه عِسْل بن سفيان عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠)
وقال: إسنادهما شاذ"
- ورواه عسل (١) بن سفيان البصري أيضا عن ابن أبي مليكة عن عائشة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠١) والبزار (كشف ٢٣٣٣ و ٢٣٣٤) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٠٢٢) وابن عدي (٥/ ٢٠١٢)
قال البخاري: الأول أصح"
يعني حديث عمرو بن دينار ومن تابعه.
وقال أحمد بن حنبل: ليس من هذا شيء، من قال: عن عائشة، فقد أخطأ، وضعّف عسل بن سفيان" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ١١٣
- ورواه عبد الجبار بن الورد المكي عن ابن أبي مليكة واختلف عنه:
• فرواه عبد الأعلى بن حماد النرسي عن عبد الجبار بن الورد واختلف عنه:
стр. 4513
فقال أبو داود (١٤٧١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٠٣) وأبو القاسم البغوي (١) في "الصحابة" (١٨٧): ثنا عبد الأعلى بن حماد ثنا عبد الجبار بن الورد قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: قال عبيد الله بن أبي يزيد: مرّ بنا أبو لبابة فاتبعناه حتى دخل بيته، فدخلنا عليه، فإذا رجل رث البيت رث الهيئة، فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٢/ ٥٤)
وأخرجه الطحاوي (١٣٠٨)
عن إبراهيم بن أبي الوزير المكي
والبيهقي (١٠/ ٢٣٠)
عن يوسف بن يعقوب القاضي
قالا: ثنا عبد الأعلى بن حماد به.
ورواه موسى بن هارون البزاز عن عبد الأعلى بن حماد فقال فيه: عبيد الله بن أبي نهيك بدل عبيد الله بن أبي يزيد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥١٤)
• وقال يسرة بن صفوان بن جميل اللخمي: ثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن أبي نهيك قال: دخلنا على أبي لبابة
أخرجه أبو القاسم البغوي (٧٠٣) والطحاوي في "المشكل" (١٣٠٩)
• وقال محمد بن أبي الخصيب الأنطاكي: ثنا عبد الجبار بن الورد عن ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبي لبابة.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٩٧ - ٩٨)
وتابعه داود بن مهران ثنا عبد الجبار به.
أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢)
قال الدارقطني: وهم فيه عبد الجبار بن الورد" العلل ٤/ ٣٩٠ - ٣٩١
стр. 4514
وقال أحمد بن حنبل: حديث عمرو بن دينار هو الصحيح" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ١١٣
- وقال أبو رافع إسماعيل بن رافع الأنصاري: عن ابن أبي مليكة عن عبد الرحمن بن السائب قال: قدم علينا سعد بن أبي وقاص وقد كُفَّ بصره، فسلمت عليه، فقال: من أنت؟ فأخبرته، فقال: مرحبا بابن أخي، بلغني أنك حسن الصوت بالقرآن، سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّ هذا القرآن نزل بحزن، فإذا قرأتموه فابكوا، فإن لم تبكوا فتباكوا، وتغنوا به، فمن لم يتغن به فليس منا"
أخرجه ابن ماجه (١٣٣٧) وابن أبي الدنيا في "الهم والحزن" (٨٧) وأبو يعلى (٦٨٩) والآجري في "أخلاق أهل القرآن" (٨٥) وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٩٠) والبيهقي (١٠/ ٢٣١) وفي "الشعب" (١٨٩١ و ١٩٦٠)
وإسماعيل بن رافع قال أحمد وابن معين وجماعة: ضعيف.
وقال أحمد أيضًا: ليس حديث إسماعيل هذا بشيء، وضعّفه" المنتخب من العلل ص ١١٤
- وقال عمرو بن الحارث المصري: عن ابن أبي مليكة أنّه حدثه عن ناس دخلوا على سعد.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٧٠)
- وقال عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة المليكي: عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن السائب بن أبي نهيك عن سعد.
أخرجه الدورقي (١٢٨ و ١٢٩) والقضاعي (١١٩٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٨٨)
وعبد الرحمن بن أبي بكر قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.
- وقال سلمة بن الفضل الأبرش: ثنا ابن أبي مليكة قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: حدثني السائد قال: قال لي سعيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول "تغنوا بالقرآن، ليس منا من لم يتغن بالقرآن، وابكوا، فإن لم تقدروا على البكاء فتباكوا"
أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٤٩١) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل به.
ومحمد بن حميد قال النسائي: ليس بثقة.
стр. 4515
طريق أخرى:
قال عبد الرزاق (٤١٧٠): عن ابن جُريج عن عطاء قال: دخل عبد الله بن عمر (١) القاري والمتوكل بن أبي نهيك على سعد بن أبي وقاص، فقال سعد لعبد الله: من هذا؟ قال: المتوكل بن أبي نهيك، قال: نعم، تجار كَسَبة، تجار كسبة يؤخرون، سمعت رسول الله ﷺ يقول "ليس منا من لم يتغن بالقرآن"
وأخرجه الدورقي (١٣٠) عن حجاج بن محمد المصيصي عن ابن جريج به.
٣٢٢٨ - "ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة فما تزال عليها حتى يَبِيْن عنها لسانها"
قال الحافظ: وقد وجدت الحديث في تفسير ابن مردويه من طريق الأسود بن سريع بلفظ: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (٥٥٠) وعبد الرزاق (٢٠٠٩٠) ومسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٠٩١) وابن أبي شيبة (١٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٠٩٢) وأحمد (٣/ ٤٣٥ و ٤/ ٢٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٤٥) و"الأوسط" (١/ ٨٩) ولوين في "حديثه" (٣٠) والدارمي (٢٤٦٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٦٢) والنسائي في "الكبرى" (٨٦١٦) وأبو يعلى (٩٤٢) والخلال في "السنة" (٨٨٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٣) والطحاوي في "المشكل" (١٣٩٤ و ١٣٩٥ و ١٣٩٦ و ١٣٩٧) وابن البختري في "حديثه" (٦١٢) وابن حبان (١٣٢) والطبراني في "الكبير" (٨٢٦ و ٨٢٧ و ٨٢٨ و ٨٢٩ و ٨٣٠ و ٨٣١ و ٨٣٢ و ٨٣٤ و ٨٣٥) و"الأوسط" (٢٠٠٥ و ٤٩٣٨) وفي "منتقى ابن مردويه" (٣) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٤٩) وابن بطة في "الإبانة" (١٤٨٠) والحاكم (٢/ ١٢٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٦٣) والبيهقي (٩/ ٧٧ و ١٣٠) وفي "القضاء والقدر" (٥٩٨ و ٥٩٩ و ٦٠٠ و ٦٠١) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٤٨٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ٦٧ - ٦٨) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٢١٣) وابن عساكر في "حديث المزاحمي" (١٩) وفي "معجم الشيوخ" (١٧) من طرق عن الحسن البصري ثنا (٣) الأسود بن سريع قال: غزوت (٤) مع رسول الله ﷺ أربع غزوات، قال: فتناول قوم الذرية
стр. 4516
بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ (١) فقال "ألا (٢) ما بال أقوام قتلوا المقاتلة حتى تناولوا الذرية؟ " قال: فقال رجل: يا رسول الله، أو ليس أبناء المشركين؟ قال: فقال رسول الله ﷺ "إنّ خياركم أبناء المشركين (٣)، إنها (٤) ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة (٥)، فما تزال حتى يَبِين عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها".
وفي سياق آخر: أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه فأصبت (٦) ظفرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فذكر نحوه وقال فيه "لا تقتلوا الذرية" ثلاثا. وقال في آخره "حتى يُغرِبَ عنها لسانها" كلاهما لأحمد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح إلا أن الشيخين لم يخرجا رواية الحسن عن الأسود بن سريع، وقد قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع.
وهذا الحديث يردّ عليه فقد صرّح الحسن فيه بالتحديث من الأسود عند البخاري والنسائي والطحاوي والحاكم والبيهقي.
وقال أبو نعيم: حديث الأسود مشهور ثابت"
وقال ابن عبد البر: حديث بصري صحيح"
وروي عن الحسن مرسلا.
قال عبد الرزاق (٩٣٨٦): عن معمر عمن سمع الحسن يقول: فذكره.
والأول أصح.
٣٢٢٩ - "ليشربنّ ناس الخمر يسمونها بغير اسمها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق مالك بن أبي مريم عن أبي مالك الأشعري عن النبي ﷺ ، وصححه ابن حبان، وله شواهد كثيرة" (٧)
حسن
стр. 4517
ورد من حديث أبي مالك الأشعري ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث أبي أمامة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث نافع بن كيسان فأما حديث أبي مالك فأخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٤٦) وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٧) وأحمد (٥/ ٣٤٢) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٠٥ و ٤/ ١/ ٢٢٢) وأبو داود (٣٦٨٨) وابن ماجه (٤٠٢٠) والمحاملي في "أماليه" (٦١) وابن الأعرابي (ق ١٦٢/ أ) وابن حبان (٦٧٥٨) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٨٣) والطبراني في "الكبير" (٣٤١٩) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٦١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١١٥ - ١١٦) والبيهقي (٨/ ٢٩٥ و ١٠/ ٢٢١) وفي "الشعب" (٥٢٢٧) وفي "الآداب" (٩٢٢) والمزي (٢٧/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق معاوية بن صالح الحمصي ثنا حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم الحَكَمي قال: تذاكرنا الطلاء فدخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم فتذاكرناه فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنّ رسول الله ﷺ يقول "يشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" اللفظ لابن أبي شيبة.
وحاتم بن حريث قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال عثمان الدارمي: ثقة، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن سعد: كان معروفا.
ومالك بن أبي مريم قال ابن حزم: لا يدرى من هو، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٣/ ٢٤٥)، وقال الذهبي في "الميزان" لا يعرف.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا حاتم بن حريث.
وكذا ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر عنه راويا إلا حاتم بن حريث فهو مجهول.
وأما حديث عبادة فيرويه أبو بكر بن حفص وهو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص واختلف عنه:
- فرواه بلال بن يحيى العبسي عن أبي بكر بن حفص واختلف عنه:
• فقال سعد بن أوس العبسي: عن بلال بن يحيى عن أبي بكر بن حفص عن ابن مُحيريز عن ثابت بن السِّمط عن عبادة مرفوعا "ليستحلنّ (١) طائفة (٢) من أمتي الخمر باسم يسمونها اياه"
стр. 4518
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٨) واللفظ له وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٨) والبزار (٢٦٨٩ و ٢٧٢٠ و ٢٧٢١) والهيثم بن كليب (١٣٠٨)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري
وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٨) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٠٦٩) وابن ماجه (٣٣٨٥)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
قالا: ثنا سعد بن أوس به.
• وقال ليث بن أبي سليم: عن بلال العبسي عن شُرَحبيل بن السِّمْط عن عبادة.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٠٧)
وليث قال النسائي وجماعة: ضعيف.
- وقال شعبة: أخبرني أبو بكر بن حفص قال: سمعت عبد الله بن محيريز يحدث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ولم يسمه -
أخرجه الطيالسي (ص ٨٠) عن شعبة به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٣٨/ ٣٩٤)
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٧) والنسائي (٨/ ٢٨٠) وفي "الكبرى" (٥١٦٨) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٩٢ و ٧٢٤٢) من طرق عن شعبة به.
- وقال عتبة بن أبي حكيم الهمداني: ثنى أبو بكر بن حفص قال: حدثني عبد الله بن عمر رفعه "إنّ أناسا من أمتي يستحلون الخمر يشربونها ويدعونها بغير اسمها".
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٢٠) من طريق سليمان بن عبيد الله أبي أيوب الرقي عن بقية بن الوليد عن عتبة به.
وأبو أيوب الرقي مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وبقية مدلس ولم يذكر سماعا من عتبة.
وعتبة مختلف فيه: وثقه الطبراني وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه.
- ورواه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن أبي بكر بن حفص واختلف عنه:
стр. 4519
• فقال أبو شهاب محمد بن عبد الواهب: عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٠٥)
• وقال علي بن مُسْهر الكوفي: عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١١٢)
- ورواه سفيان الثوري واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (١٧٠٥٥): عن سفيان عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز مرسلا.
• وقال الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني: عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي بكر بن حفص عن عبد الرحمن بن محيريز مرسلا.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٤٨)
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن ماجه (٣٣٨٤) عن العباس بن الوليد بن صُبْح الخلال الدمشقي ثنا عبد السلام بن عبد القدوس ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعا "لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب فيها طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها"
وأخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (٧٤٧٤) والمزي (١٨/ ٨٨ - ٨٩)
عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي
وابن عدي (٥/ ١٩٦٧)
عن عمر بن سنان المنبجي
وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٧)
عن الحسن بن سفيان النسوي
قالوا: ثنا العباس بن الوليد به.
стр. 4520
قال ابن عدي: هذا ليس بمحفوظ عن ثور إلا من رواية عبد السلام عنه، وعبد السلام عامة ما يرويه غير محفوظ"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد السلام" المصباح ٤/ ٤٠
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٢٨) عن الحسن بن العباس الرازي ثنا إسماعيل بن توبة القزويني ثنا عفان بن سيار ثنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعا "إنّ أمتي يشربون الخمر في آخر الزمان يسمونها بغير اسمها"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٥٧
قلت: عفان بن سيار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال البرذعي: قال أبو زرعة: ربما أنكر، وذكر غير حديث منكر من روايته، ورأيته يسيء الرأي فيه، وقال البخاري: لا يعرف بكبير حديث، وذكره العقيلي في: "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الديوان": ليس بحجة.
وأبو عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم مختلف فيه، والباقون ثقات.
وأما حديث عائشة فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أول ما يكفأ الإسلام"
وأما حديث نافع بن كيسان فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٠٨) من طريق أبي الفتح نصر بن مرزوق المصري ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة ثني سليمان بن داود عن أيوب بن نافع بن كيسان عن أبيه مرفوعا "ستشرب من بعدي أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم".
وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين.
٣٢٣٠ - حديث جابر قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ في سفر فمطرنا فقال "لِيُصَلِّ من شاء منكم في رَحْلِهِ"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٩٨") (١)
٣٢٣١ - "ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة"
قال الحافظ: ولابن خزيمة من حديثه (أي ابن عباس) مرفوعا: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنها صافية بلجة"