بعد ما قتلوا المقاتلة، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ (١) فقال "ألا (٢) ما بال أقوام قتلوا المقاتلة حتى تناولوا الذرية؟ " قال: فقال رجل: يا رسول الله، أو ليس أبناء المشركين؟ قال: فقال رسول الله ﷺ "إنّ خياركم أبناء المشركين (٣)، إنها (٤) ليست نسمة تولد إلا ولدت على الفطرة (٥)، فما تزال حتى يَبِين عنها لسانها، فأبواها يهودانها أو ينصرانها".
وفي سياق آخر: أتيت رسول الله ﷺ وغزوت معه فأصبت (٦) ظفرا، فقتل الناس يومئذ حتى قتلوا الذرية، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فذكر نحوه وقال فيه "لا تقتلوا الذرية" ثلاثا. وقال في آخره "حتى يُغرِبَ عنها لسانها" كلاهما لأحمد.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح إلا أن الشيخين لم يخرجا رواية الحسن عن الأسود بن سريع، وقد قال ابن المديني: لم يسمع الحسن من الأسود بن سريع.
وهذا الحديث يردّ عليه فقد صرّح الحسن فيه بالتحديث من الأسود عند البخاري والنسائي والطحاوي والحاكم والبيهقي.
وقال أبو نعيم: حديث الأسود مشهور ثابت"
وقال ابن عبد البر: حديث بصري صحيح"
وروي عن الحسن مرسلا.
قال عبد الرزاق (٩٣٨٦): عن معمر عمن سمع الحسن يقول: فذكره.
والأول أصح.
٣٢٢٩ - "ليشربنّ ناس الخمر يسمونها بغير اسمها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق مالك بن أبي مريم عن أبي مالك الأشعري عن النبي ﷺ ، وصححه ابن حبان، وله شواهد كثيرة" (٧)
حسن
стр. 4517
ورد من حديث أبي مالك الأشعري ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث أبي أمامة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث نافع بن كيسان فأما حديث أبي مالك فأخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٤٦) وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٧) وأحمد (٥/ ٣٤٢) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٠٥ و ٤/ ١/ ٢٢٢) وأبو داود (٣٦٨٨) وابن ماجه (٤٠٢٠) والمحاملي في "أماليه" (٦١) وابن الأعرابي (ق ١٦٢/ أ) وابن حبان (٦٧٥٨) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٨٣) والطبراني في "الكبير" (٣٤١٩) وفي "مسند الشاميين" (٢٠٦١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١١٥ - ١١٦) والبيهقي (٨/ ٢٩٥ و ١٠/ ٢٢١) وفي "الشعب" (٥٢٢٧) وفي "الآداب" (٩٢٢) والمزي (٢٧/ ١٥٦ - ١٥٧) من طريق معاوية بن صالح الحمصي ثنا حاتم بن حريث عن مالك بن أبي مريم الحَكَمي قال: تذاكرنا الطلاء فدخل علينا عبد الرحمن بن غَنْم فتذاكرناه فقال: حدثني أبو مالك الأشعري أنّ رسول الله ﷺ يقول "يشرب أناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يضرب على رؤوسهم بالمعازف والقينات، يخسف الله بهم الأرض، ويجعل منهم القردة والخنازير" اللفظ لابن أبي شيبة.
وحاتم بن حريث قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: شيخ.
وقال عثمان الدارمي: ثقة، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال ابن سعد: كان معروفا.
ومالك بن أبي مريم قال ابن حزم: لا يدرى من هو، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٣/ ٢٤٥)، وقال الذهبي في "الميزان" لا يعرف.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا حاتم بن حريث.
وكذا ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر عنه راويا إلا حاتم بن حريث فهو مجهول.
وأما حديث عبادة فيرويه أبو بكر بن حفص وهو عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص واختلف عنه:
- فرواه بلال بن يحيى العبسي عن أبي بكر بن حفص واختلف عنه:
• فقال سعد بن أوس العبسي: عن بلال بن يحيى عن أبي بكر بن حفص عن ابن مُحيريز عن ثابت بن السِّمط عن عبادة مرفوعا "ليستحلنّ (١) طائفة (٢) من أمتي الخمر باسم يسمونها اياه"
стр. 4518
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٨) واللفظ له وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٨) والبزار (٢٦٨٩ و ٢٧٢٠ و ٢٧٢١) والهيثم بن كليب (١٣٠٨)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الأسدي الزبيري
وابن أبي شيبة (٨/ ١٠٨) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٠٦٩) وابن ماجه (٣٣٨٥)
عن عبيد الله بن موسى العبسي
قالا: ثنا سعد بن أوس به.
• وقال ليث بن أبي سليم: عن بلال العبسي عن شُرَحبيل بن السِّمْط عن عبادة.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٠٧)
وليث قال النسائي وجماعة: ضعيف.
- وقال شعبة: أخبرني أبو بكر بن حفص قال: سمعت عبد الله بن محيريز يحدث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ولم يسمه -
أخرجه الطيالسي (ص ٨٠) عن شعبة به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٣٨/ ٣٩٤)
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٧) والنسائي (٨/ ٢٨٠) وفي "الكبرى" (٥١٦٨) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٩٢ و ٧٢٤٢) من طرق عن شعبة به.
- وقال عتبة بن أبي حكيم الهمداني: ثنى أبو بكر بن حفص قال: حدثني عبد الله بن عمر رفعه "إنّ أناسا من أمتي يستحلون الخمر يشربونها ويدعونها بغير اسمها".
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٢٠) من طريق سليمان بن عبيد الله أبي أيوب الرقي عن بقية بن الوليد عن عتبة به.
وأبو أيوب الرقي مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وبقية مدلس ولم يذكر سماعا من عتبة.
وعتبة مختلف فيه: وثقه الطبراني وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين، وقال ابن حبان: يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه.
- ورواه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن أبي بكر بن حفص واختلف عنه:
стр. 4519
• فقال أبو شهاب محمد بن عبد الواهب: عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن عمر.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٠٥)
• وقال علي بن مُسْهر الكوفي: عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١١٢)
- ورواه سفيان الثوري واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (١٧٠٥٥): عن سفيان عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي بكر بن حفص عن ابن محيريز مرسلا.
• وقال الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني: عن سفيان عن سليمان التيمي عن أبي بكر بن حفص عن عبد الرحمن بن محيريز مرسلا.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٤٨)
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن ماجه (٣٣٨٤) عن العباس بن الوليد بن صُبْح الخلال الدمشقي ثنا عبد السلام بن عبد القدوس ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعا "لا تذهب الليالي والأيام حتى تشرب فيها طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها"
وأخرجه الطبراني (١) في "الكبير" (٧٤٧٤) والمزي (١٨/ ٨٨ - ٨٩)
عن محمد بن هارون بن محمد بن بكار الدمشقي
وابن عدي (٥/ ١٩٦٧)
عن عمر بن سنان المنبجي
وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٩٧)
عن الحسن بن سفيان النسوي
قالوا: ثنا العباس بن الوليد به.
стр. 4520
قال ابن عدي: هذا ليس بمحفوظ عن ثور إلا من رواية عبد السلام عنه، وعبد السلام عامة ما يرويه غير محفوظ"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد السلام" المصباح ٤/ ٤٠
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٢٢٨) عن الحسن بن العباس الرازي ثنا إسماعيل بن توبة القزويني ثنا عفان بن سيار ثنا أبو عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن ابن عباس مرفوعا "إنّ أمتي يشربون الخمر في آخر الزمان يسمونها بغير اسمها"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٥٧
قلت: عفان بن سيار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال البرذعي: قال أبو زرعة: ربما أنكر، وذكر غير حديث منكر من روايته، ورأيته يسيء الرأي فيه، وقال البخاري: لا يعرف بكبير حديث، وذكره العقيلي في: "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الديوان": ليس بحجة.
وأبو عامر الخزاز واسمه صالح بن رستم مختلف فيه، والباقون ثقات.
وأما حديث عائشة فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ أول ما يكفأ الإسلام"
وأما حديث نافع بن كيسان فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٤٠٨) من طريق أبي الفتح نصر بن مرزوق المصري ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة ثني سليمان بن داود عن أيوب بن نافع بن كيسان عن أبيه مرفوعا "ستشرب من بعدي أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها، يكون عونهم على شربها أمراؤهم".
وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين.
٣٢٣٠ - حديث جابر قال: خرجنا مع رسول الله- ﷺ في سفر فمطرنا فقال "لِيُصَلِّ من شاء منكم في رَحْلِهِ"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٩٨") (١)
٣٢٣١ - "ليلة القدر طلقة لا حارة ولا باردة، تصبح الشمس يومها حمراء ضعيفة"
قال الحافظ: ولابن خزيمة من حديثه (أي ابن عباس) مرفوعا: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنها صافية بلجة"
стр. 4521
٣٢٣٢ - "ليلة القدر ليلة أربع وعشرين"
قال الحافظ: وروى الطيالسي من طريق أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعا: فذكره" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي سعيد ومن حديث بلال بن رباح ومن حديث ابن عباس
فأما حديث أبي سعيد فأخرجه الطيالسي (ص ٢٨٨) عن حماد عن الجُرَيْري عن أبي نضرة عن أبي سعيد به مرفوعا.
وإسناده صحيح رواته ثقات، وحماد إما هو ابن زيد وأما ابن سلمة وكلاهما سمع من الجريري قبل اختلاطه.
وأما حديث بلال فيرويه يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
- فقال ابن لهيعة: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني عن الصُّنَابحي عن بلال به مرفوعا.
أخرجه أحمد (٦/ ١٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٢٢٢) والبزار (١٣٧٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٧) والطبراني في "الكبير" (١١٠٢) والهيثم بن كليب (٩٧١) والروياني (٧٤٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩٢) من طرق عن ابن لهيعة به.
قال البزار: لا نعلم روى الصنابحي عن بلال إلا هذا الحديث، ولا نعلم له طريقا إلا هذا الطريق"
وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٣/ ١٧٦
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة (٢).
- وقال محمد بن إسحاق المدني: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي قال: سألت بلالا عن ليلة القدر فقال: ليلة ثلاث وعشرين.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٣ و ٣/ ٧٥)
وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من يزيد بن أبي حبيب.
стр. 4522
- وقال عمرو بن الحارث المصري: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن الصنابحي عن بلال قال: ليلة القدر في السبع في العشر الأواخر.
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ٢١٩)
وهذا أصح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن نصر (ص ٢٣٧) عن إسحاق بن راهويه أنا الثقفي ثنا خالد الحَذّاء عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين"
وإسناده صحيح رواته ثقات، والثقفي هو عبد الوهاب بن عبد المجيد.
٣٢٣٣ - "ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين"
قال الحافظ: رواه إسحاق في "مسنده" من طريق أبي حازم عن رجل من بني بياضة له صحبة مرفوعا: فذكره" (١)
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١١٤٠) عن عبدة بن سليمان الكلابي ثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي حازم مولى هذيل قال: جاورت في مسجد المدينة مع رجل من أصحاب النبي ﷺ في العشر الأواخر من رمضان، في قُبّة له يُستر على بابها بقطعة حصير، فبينما نحن في المسجد ورسول الله ﷺ في قبة له إذ رُفع الحصير عن الباب، وأشار إلى من في المسجد أن اجتمعوا، فاجتمعوا، فوعظنا رسول الله ﷺ موعظة لم أسمع واعظا مثلها، فقال "إنّ أحدكم إذا قام يصلي فإنه يناجي ربه ﵎ فلينظر بم يناجيه، ولا يظهر بعضكم على بعض بالقرآن" ثم ردّ الحصير ورجع كل واحد منا إلى موضعه، فقال بعضنا لبعض: إنّ لهذه الليلة شأنا، وعظنا رسول الله ﷺ فيها، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين.
وأخرجه البخاري في "خلق الأفعال" (٥٦٣) وابن نصر في "الصلاة" (١٣٢) عن إسحاق به.
وأخرجه في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٤٤ - ٢٤٥) من طريق يونس بن بكير الشيباني ثنا ابن إسحاق به.
واختلف عن ابن إسحاق:
فقال إبراهيم بن سعد الزهري: عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم أن
стр. 4523
أبا حازم مولى هذيل حدثه أنّ رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ ، ثم من بني بَيَاضة قال: جاورت فذكر الحديث ولم يقل فيه: ثم رد الحصير إلى آخره. وفي روايته أنّ البياضي حدث أبا حازم بالحديث.
أخرجه ابن نصر (١٣٥)
وهذا أصح.
واختلف فيه على محمد بن إبراهيم التيمي:
- فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم واختلف عنه:
• فقال مالك (الموطأ ١/ ٨٠): عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم التمار عن البياضي أنّ رسول الله ﷺ خرج على الناس وهم يصلون، وقد علت أصواتهم بالقراءة، فقال "إن المصلي يناجي ربه، فلينظر بما يناجيه به، ولا يجهر بعضكم بعض بالقرآن"
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٤٤) والبخاري في "الكبير" (١) (٢/ ١/ ٢٤٥) وفي "خلق الأفعال" (٥٦٢) وابن نصر (١٣١) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٦٤ و ٨٠٩١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٤٠) والبيهقي (٣/ ١١ - ١٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٦٠٨) من طرق عن مالك به.
قال ابن عبد البر: حديث ثابت صحيح" التمهيد ٢٣/ ٣١٩
قلت: إسناده صحيح، وأبو حازم وثقه أحمد (العلل ٢/ ٧٢) وابن عبد البر (الكنى ١/ ٥٥٦ - ٥٥٧)
• ورواه غير واحد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم مرسلا، منهم:
١ - عبد الله بن المبارك.
أخرجه ابن نصر (١٣٠) والنسائي (٣٣٦٥)
٢ - الليث بن سعد.
أخرجه النسائي (٧٣٦٦)
стр. 4524
٣ - يزيد بن هارون.
أخرجه النسائي (تحفة الأشراف ١١/ ١٤٥)
٤ - حماد بن زيد (١).
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣١٦ - ٣١٧) والمزي (٣٣/ ٢١٨)
• ورواه عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن رجل من قومه، ولم يذكر أبا حازم.
أخرجه النسائي (٣٣٦٨)
• ورواه سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد واختلف عنه:
فرواه عبد الرزاق (٤٢١٧) عن سفيان كرواية ابن المبارك ومن تابعه.
• ورواه يعقوب بن حميد بن كاسب عن سفيان فقال فيه: عن أبي حازم عن أبي عمرة الأنصاري.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٠٦)
والأول أصح.
- ورواه الوليد بن كثير المدني عن محمد بن إبراهيم أنّ أبا حازم مولى بياضة حدثه أنّ رجلا من بني بياضة من أصحاب النبي ﷺ حدثه.
أخرجه المزي (٣٣/ ٢١٧ - ٢١٨)
وتابعه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن محمد بن إبراهيم به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣٦٢ - تحفة الأشراف ١١/ ١٤٥) وابن عبد البر (٢٣/ ٣١٨)
عن الليث بن سعد (٢)
стр. 4525
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٠٧)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي (١)
كلاهما عن ابن الهاد به.
وإسناده صحيح أيضا.
- ورواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري واختلف عن شعبة:
• فقال النضر بن شميل: ثنا شعبة ثنا عبد ربه عن محمد بن إبراهيم عن رجل من بني بياضة.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٣٣)
• وقال أبو داود الطيالسي: ثنا شعبة أنا عبد ربه قال: سمعت محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن رجل من بني بياضة.
أخرجه النسائي (٣٣٦٣) وأبو القاسم البغوي (١٦٣٤)
• وقال محمد بن جعفر غُندر: ثنا شعبة قال: سمعت عبد ربه يحدث عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم- قال شعبة: ثم قال عبد ربه بعد: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن- عن رجل من بني بياضة.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٦٣٥)
ورواية من روى الحديث عن محمد بن إبراهيم عن أبي حازم عن البياضي أصح، والله أعلم.
٣٢٣٤ - "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
قال الحافظ: وفي الباب عن ابن عمر عند مسلم (٢/ ٨٢٣): رأى رجل ليلة القدر ليلة سبع وعشرين. ولأحمد من حديثه مرفوعا: فذكره، ولابن المنذر: "من كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين"، وعن جابر بن سَمُرة نحوه، أخرجه الطبراني في "أوسطه"، وعن معاوية نحوه، أخرجه أبو داود" (٢)
حديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ٢٧ و١٥٧ - ١٥٨) وفي "المسائل" لابنه صالح (٧١٣)
стр. 4526
وعبد بن حميد (٧٩٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩١) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٦٢) من طرق عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ﷺ في ليلة القدر قال "من كان متحريها فليتحرها في ليلة سبع وعشرين"
قال شعبة: وذكر لي رجل ثقة عن سفيان أنّه كان يقول: إنما قال "من كان متحريها فليتحرها في السبع البواقي"
قال شعبة: فلا أدري قال ذا أو ذا. شك شعبة.
وقال أحمد بن حنبل: الرجل الثقة يحيى بن سعيد القطان"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٧٦
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات إلا أنّ الرواة عن عبد الله بن دينار اختلفوا في لفظه فالأكثر رووه عنه كما ذكر يحيى القطان، وانفرد شعبة عنه بلفظ "سبع وعشرين"
وأما حديث جابر بن سمرة فذكره الهيثمي في "المجمع" (٣/ ١٧٧) بلفظ "التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
وقال: رواه الطبراني في "الأوسط" عن أبي بكر بن أبي شيبة وجادة عن خط أبيه، ورجاله ثقات"
قلت: رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٣/ ٧٦) عن عمرو بن حماد بن طلحة القنّاد عن أسباط بن نصر عن سِماك عن جابر بن سمرة مرفوعا بلفظ "التمسوها- يعني ليلة القدر- في العشر الأواخر"
وإسناده حسن.
وأما حديث معاوية فيرويه شعبة عن قتادة سمع مُطَرِّف بن عبد الله عن معاوية واختلف عنه:
- فرواه عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة مرفوعا بلفظ "ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
أخرجه أبو داود (١٣٨٦) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٣٤) عن عبيد الله بن معاذ به.
ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٢) وفي "فضائل الأوقات" (١٠٢)
стр. 4527
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٩٣) وابن حبان (٣٦٨٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٤٩) من طرق عن عبيد الله بن معاذ به.
- ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة موقوفا.
أخرجه البيهقي (٤/ ٣١٢)
- وهكذا رواه عفان بن مسلم البصري عن شعبة موقوفا إلا أنه ساقه بلفظ "ليلة ثلاث وعشرين"
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٦)
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة ثبت وهي مقبولة.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن أخيه مطرف عن معاوية مرفوعا "التمسوا ليلة القدر ليلة سبع وعشرين"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٤٩ - ٣٥٠) عن محمود بن محمد الواسطي ثنا وهب بن بقية أنا خالد بن عبد الله عن سعيد الجُرَيْري عن يزيد بن عبد الله به.
ومحمود بن محمد ترجمه الذهبي في "السير" (١٤/ ٢٤٢) وقال: الحافظ المفيد العالم.
والباقون كلهم ثقات.
ورواه أبو يعلى (١٠٧٦) عن وهب بن بقية بلفظ "التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة والثالثة"
ورواه ابن حبان (٣٦٦١) عن أبي يعلى به.
واختلف فيه على خالد بن عبد الله الواسطي، فرواه أبو بشر إسحاق بن شاهين الواسطي عن خالد بن عبد الله فجعله عن أبي هريرة.
أخرجه ابن خزيمة (٢١٧٧)
٣٢٣٥ - "ليلة القدر ليلة مطر وريح"
قال الحافظ: وله (أي ابن أبي شيبة) من حديث جابر بن سَمْرة مرفوعا: فذكره" (١)
стр. 4528
أخرجه البزار (كشف ١٠٣١) ثنا أحمد بن منصور ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة رفعه "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، فإني قد رأيتها فنسيتها وهي ليلة مطر وريح أو قال: قطر وريح"
وقال: لا نعلم أحدا رواه هكذا إلا عبد الرحمن بن شريك"
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٥٧)
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٩٨) عن محمد بن أبي غالب القُوْمَسي ثنا عبد الرحمن بن شريك به، وزاد "في وتر"
وأخرجه البزار أيضا (كشف ١٠٣٣) عن محمد بن إسماعيل البخاري ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه عن سماك عن جابر بن سمرة مرفوعا: فذكر نحوه.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر (٢٣/ ٥٧)
وعبد الرحمن بن شريك مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: واهي الحديث.
وتابعه أبو داود الطيالسي عن شريك إلا أنه اقتصر على أوله "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر"
أخرجه أحمد (٥/ ٨٦) والبزار (كشف ١٠٣٢)
وهكذا رواه أسباط بن نمر الهَمْداني عن سماك عن جابر مختصرا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٦) عن عمرو بن حماد بن طلحة عن أسباط بن نصر به.
وشريك وأسباط مختلف فيهما.
٣٢٣٦ - "لينتهينّ أقوام عن وَدْعِهِمُ الجُمُعَات"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٨٦٥) من حديث ابن عمر وأبي هريرة.
٣٢٣٧ - "لينتهينّ رجال عن تركهم الجماعات أو لأحرقنّ بيوتهم"
قال الحافظ: وفي حديث أسامة بن زيد عند ابن ماجه مرفوعا: فذكره" (٢)
تكلمت عليه في كتابي "أربح البضاعة فى صلاة الجماعة" (ص ٧٠) فراجعه.
стр. 4529
٣٢٣٨ - عن زاذان أنّه رأى ثلاثة على بغل فقال: لينزل أحدكم فإنّ رسول الله ﷺ لعن الثالث.
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي شيبة من مرسل زاذان: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٣٦) وفي "الأدب" (١٥١) عن وكيع عن أبي العَنْبَس عن زاذان به.
ومن طريقه أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٦٧٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١١٧٩)
وقال الجورقاني: هذا حديث باطل، وإسناده منقطع"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث ليس بصحيح، وإسناده منقطع، وقد صح أنّ رسول الله صلي الله عليه وسلم دخل المدينة راكبا فتلقي بالصبيان فحمل واحدا بين يديه وآخر خلفه فدخلوا المدينة ثلاثة على دابة"
قلت: رواته ثقات، وأبو العنبس اسمه سعيد بن كثير بن عبيد المُلائي.
٣٢٣٩ - "لَيُهِلَّنَّ ابن مريم بِفَجِّ الرَّوْحَاء"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (١٢٥٢) من حديث أبي هريرة رفعه "والذي نفسي بيده ليهلنّ ابن مريم بفج الروحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما"
٣٢٤٠ - "اللبن في المنام فطرة"
قال الحافظ: أخرجه البزار من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (٣)
موقوف صحيح
يرويه هشام بن حسان واختلف عنه:
- فقال جميل بن الحسن العتكي: ثنا محمد بن مروان ثنا هشام عن محمد عن أبي هريرة به مرفوعا.
стр. 4530
أخرجه البزار (كشف ٢١٢٧)
وقال: لا نعلم رواه عن هشام إلا محمد وعون بن عمارة، وعون لين الحديث"
قلت: ومحمد بن مروان هو العقيلي وهو مختلف فيه.
- وقال أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي: عن هشام عن محمد عن أبي هريرة قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٧٧)
وهذا أصح لأنّ حماد بن أسامة ثقة ثبت.
وإسناده صحيح، ومحمد هو ابن سيرين.
٣٢٤١ - "اللحد لنا والشَّق لغيرنا"
قال الحافظ: وفي "السنن" لأبي داود وغيره من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
روي من حديث ابن عباس ومن حديث جرير بن عبد الله ومن حديث جابر بن عبد الله
فأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو داود (٣٢٠٨) وابن ماجه (١٥٥٤) والترمذي (١٠٤٥) والنسائي (٤/ ٦٦) وفي "الكبرى" (٢١٣٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٣١) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٤٥٠ - ٤٥١) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٩٦) والبيهقي (٣/ ٤٠٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٩٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٥١١)
عن حَكّام بن سَلْم الرازي
والطبري (٢/ ٥٣٢)
عن هارون بن المغيرة الرازي
ومهران بن أبي عمر الرازي
ثلاثتهم عن علي بن عبد الأعلى الثعلبي عن أبيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
стр. 4531
وقال الحافظ: وفي إسناده عبد الأعلي بن عامر وهو ضعيف، وصححه ابن السكن" التلخيص ٢/ ١٢٧
وقال في "التقريب": عبد الأعلى بن عامر صدوق يهم.
قلت: بل هو ضعيف، قال أحمد وغيره: ضعيف الحديث، وقال النسائي وغيره: ليس بذاك القوي، وذكره البخاري وجماعة في الضعفاء.
وقال ابن القطان الفاسي: الحديث لا يصح من أجل عبد الأعلى بن عامر" الوهم والإيهام ٤/ ٢١١
وقال النووي: إسناده ضعيف، مداره على عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف" الخلاصة ٢/ ١٠١٣
وأما حديث جرير فأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٩٤) وأحمد (٤/ ٣٦٢ - ٣٦٣) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١٨٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٢٨) والمحاملي (٣٨٣) والطبري (٢/ ٥٣٠) والطبراني في "الكبير" (٢٣٢٠ و ٢٣٢١) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٩٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٥١٢)
عن سفيان الثوري (١)
والطيالسي (ص ٩٢) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٢) وابن ماجه (١٥٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٣٢٤) وابن عدي (٤/ ١٣٢٩ و ٥/ ١٨١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٣)
عن شريك بن عبد الله القاضي
والطيالسي (ص ٩٢) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٣١)
عن قيس بن الربيع
стр. 4532
والطبراني في "الكبير" (٢٣٢٢ و ٢٣٢٣) وفي "منتقى ابن مردويه من حديثه" (٧٢)
عن عمرو بن قيس
وأحمد (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨) والطحاوي (٢٨٣٠) والطبراني (٢٣٢٥ و ٢٣٢٦)
عن الحجاج بن أرطأة
والطبري (٢/ ٥٣٠)
عن عنبسة بن سعيد بن الضُّرَيس الكوفي
كلهم عن أبي اليقظان عثمان بن عمير البجلي عن زاذان عن جرير به مرفوعا.
وفي لفظ "والشق لأهل الكتاب"
- ورواه أبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي عن أبي اليقظان واختلف عنه:
• فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: عن أبي حمزة عن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣٢٩) والبيهقي في "الشعب" (٤٠٠٩)
• وقال غير واحد: عن أبي حمزة عن زاذان عن جرير، ولم يذكروا أبا اليقظان.
أخرجه الحميدي (٨٠٨)
عن سفيان بن عُيينة
وأحمد (٤/ ٣٥٩)
عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء
والطحاوي في "المشكل" (٢٨٢٩) والمحاملي (٣٨٤)
عن عبد الله بن نُمير
ثلاثتهم عن أبي حمزة به.
• ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي حمزة واختلف عنه:
فقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني: عن أبي بكر بن عياش عن أبي حمزة عن أبي اليقظان عن زاذان عن جرير.
أخرجه الطبراني (٢٣٢٨)
стр. 4533
وقال محمد بن يزيد الرفاعي: عن أبي بكر بن عياش عن أبي حمزة عن زاذان عن جرير.
أخرجه الطبري (٢/ ٥٣١)
وأبو حمزة الثمالي ضعفوه.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، أبو اليقظان متفق على ضعفه" المصباح ٢/ ٣٩
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - عمرو بن مرة المرادي الكوفي.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧) والطبراني (٢٣٣٠) من طريق الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن مرة به.
والحجاج قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني وغيره: لا يحتج بحديثه.
٢ - أبو جَنَاب يحيى بن أبي حية الكلبي.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٣) وفي "الصحابة" (٧١٩٤)
وأبو جناب ضعفه جماعة وقواه بعضهم، وهو مدلس ولم يذكر سماعا من زاذان.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن شاهين في "كتاب الجنائز" كما في "نصب الراية" (٢/ ٢٩٧) من طريق محمد بن الصلت عن محمد بن عبد الملك عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا.
ومحمد بن عبد الملك هو الأنصاري المدني كذبه أحمد وأبو حاتم، وقال الحاكم: روي عن ابن المنكدر الموضوعات.
قال أحمد: "الشق لغيرنا" ليس يقوم فيه حديث يثبت" المسائل لابنه عبد الله ص ١٤٥
***
стр. 4534
حرف الميم
٣٢٤٢ - " ماء الرجل أبيض، وماء المرأة أصفر، فإذا اجتمعا فعلا مَنيّ الرجل مَنيّ المرأة أذكرا بإذن الله، وإذا علا مَنيّ المرأة مَنيّ الرجل آنثا بإذن الله"
قال الحافظ: وقع عند مسلم (٣١٥) من حديث ثوبان رفعه: فذكره" (١)
٣٢٤٣ - "ماء زمزم لما شُرب له"
قال الحافظ: وفي "المستدرك" من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، رجاله موثقون إلا أنّه اختلف في إرساله ووصله، وإرساله أصح. وله شاهد من حديث جابر وهو أشهر منه، أخرجه الشافعي وابن ماجه، ورجاله ثقات إلا عبد الله بن المؤمل المكي فذكر العقيلي أنه تفرد به، لكن ورد من رواية غيره عند البيهقي من طريق إبراهيم بن طهمان ومن طريق حمزة الزيات كلاهما عن أبي الزبير عن جابر. ووقع في فوائد ابن المقري من طريق سويد بن سعيد عن ابن المبارك عن ابن أبي المَوَال عن ابن المنكدر عن جابر. وزعم الدمياطي أنّه على رسم الصحيح، وهو كما قال من حيث الرجال إلا أنّ سويدا وإن أخرج له مسلم فإنّه خلط وطعنوا فيه، وقد شّذ بإسناده. والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن المؤمل، وقد جمعت في ذلك جزءا" (٢)
روي من حديث ابن عباس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عمرو
فأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٩) عن عمر بن الحسن بن علي البغدادي الأُشْناني ثنا أبو عبد الله محمد بن هشام بن عيسى المروزى ثنا محمد بن حبيب الجارودي ثنا سفيان بن عُيينة عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تستشفي به شفاك الله، وإن شربته لشبعك أشبعك الله به، وإن شربته ليقطع ظمأك قطعه الله، وهي هزمة جبريل وسقيا الله إسماعيل"
стр. 4535
وأخرجه القاسم التُّجيبي في "مستفاد الرحلة" (ص ٣١٣ - ٣١٤) من طريقين عن الدارقطني به.
وأخرجه الحاكم (١/ ٤٧٣) عن علي بن حمشاذ العدل ثنا محمد بن هشام المروزي به.
لكنه لم يذكر الزيادة التي في آخره "وهي هزمة ... "
وقال: صحيح الإسناد إن سلم من الجارودي" (١)
قلت: الجارودي ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: غمزه الحاكم النيسابوري وأتى بخبر باطل اتهم بسنده"
وهو هذا الحديث.
وقال الحافظ في ترجمته من "اللسان": هذا أخطأ الجارودي وصله وإنّما رواه ابن عيينة موقوفا على مجاهد، كذلك حدّث به عنه حفاظ أصحابه كالحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم"
وقال في "التلخيص" (٢/ ٢٦٨): والجارودي صدوق إلا أنّ روايته شاذة، فقد رواه حفاظ أصحاب ابن عيينة: الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله"
وقال في "اللسان" (٤/ ٢٩١) في ترجمة عمر بن الحسن بن علي الأشناني: رواه عن ابن عيينة الحميدي وابن أبي عمر وسعيد بن منصور وغيرهم من حفاظ أصحابه إلا أنّهم وقفوه على مجاهد لم يذكروا ابن عباس فيه فغايته أن يكون محمد بن حبيب وهم في رفعه"
وقال في "طرق حديث ماء زمزم" (ص ٣٠ - ٣١): انفرد الجارودي عن ابن عيينة بوصل هذا الحديث، ومثله إذا انفرد لا يحتج به فكيف إذا خالف؟ فقد رواه الحميدي وابن أبي عمر وغيرهما من الحفاظ عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد، وقد رواه سعيد بن منصور في "السنن" عن ابن عيينة كذلك، والحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" عن عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة كذلك، وكذا رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٩١٢٤) والفاكهي أيضا من طريق عبد الرزاق عن سفيان كذلك، وكذا أخرجه الأزرقي في "كتاب مكة" (٢/ ٥٠) عن جده عن ابن عيينة كذلك، وهذا هو المعتمد"
стр. 4536
قلت: ومحمد بن هشام المروزي الراوي عن الجارودي قال أبو الحسن بن القطان: لا يعرف حاله، وقال الذهبي في ترجمة عمر بن الحسن بن علي الأشناني: محمد بن هشام هذا موثق وهو ابن أبي الدميك.
والصواب رواية الحميدي ومن تابعه عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الله بن المؤمل المكي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له"
أخرجه ابن أبي شيبة (ص ٢٩٢ - النسخة المفقودة) وأحمد (٣/ ٣٥٧ و ٣٧٢) وسمويه في "الفوائد" (١٠) وابن ماجه (٣٠٦٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٠٧٦) والأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ٥٢) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (٣/ ٢٠٩) والحكيم الترمذي كما في "طرق حديث ماء زمزم" (ص ٢٤ و ٢٥) والعقيلي (٢/ ٣٠٣) والطبراني في "الأوسط" (٨٥٣ و ٩٠٢٣) وابن عدي (٤/ ١٤٥٥) وابن المقرئ في "المعجم" (٣٨٢) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٢٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٧) والبيهقي (٥/ ١٤٨) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ١٧٩) والقاسم التُجيبي (ص ٣١٤) وابن خلفون في "المعلم" (ص ١٩٧) من طرق عن عبد الله بن المؤمل به.
قال العقيلي: لا يتابع عبد الله بن المؤمل عليه"
وقال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير إلا عبد الله بن المؤمل"
وقال ابن عدي: غير محفوظ"
وقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن المؤمل"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن المؤمل" المصباح ٣/ ٢٠٩
وقال السخاوي: وسنده ضعيف" المقاصد ص ٣٥٧
وأما المنذري فقال: وهذا إسناد حسن (١) " الترغيب ٢/ ٢١١
قلت: لم ينفرد ابن المؤمل به بل تابعه:
стр. 4537
١ - إبراهيم بن طهمان الخراساني: ثنا أبو الزبير قال: كنا عند جابر بن عبد الله فتحدثنا فحضرت صلاة العصر فقام فصلّى بنا في ثوب واحد قد تَلَبّبَ به ورداءه موضوع، ثم أتى بماء من ماء زمزم فشرب ثم شرب فقالوا: ما هذا؟ قال: هذا ماء زمزم وقال فيه رسول الله ﷺ "ماء زمزم لما شرب له" قال: ثم أرسل النبي -صلي الله عليه وسلم- وهو بالمدينة قبل أن تفتح مكة إلى سهيل بن عمرو أن اهد لنا من ماء زمزم ولا يترك، قال: فبعث إليه بمزادتين.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٢) عن أبي زكريا بن أبي إسحاق وأبي نصر بن قتادة قالا: ثنا أبو محمد أحمد بن إسحاق بن شيبان البغدادي أنا معاذ بن نجدة ثنا خلاد بن يحيى ثنا إبراهيم بن طهمان به.
وأحمد بن إسحاق بن شيبان لم أقف له على ترجمة، ومعاذ بن نجدة ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: صالح الحديث، والباقون كلهم ثقات.
٢ - حمزة الزيات عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٢٧) وابن عدي (٤/ ١٤٥٥) عن علي بن سعيد الرازي عن إبراهيم بن أبي داود البُرُلُّسي عن عبد الرحمن بن المغيرة عن حمزة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حمزة الزيات إلا عبد الرحمن بن المغيرة"
وقال الحافظ: وهو في "الأوسط" للطبراني وأخطأ فيه راويه، إنما هو عن عبد الله بن المؤمل فهو المنفرد به" طرق حديث ماء زمزم ص ٢٥
الثاني: يرويه سويد بن سعيد الهروي قال: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم، فاستقى منه شربة، ثم استقبل القبلة، ثم قال: اللهم إنّ ابن أبي الموال حدثنا عن محمد بن المنكدر عن جابر عن النبي ﷺ أنّه قال "ماء زمزم لما شرب له" وهذا أشربه لعطش القيامة، ثم شربه.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٨٣٣) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٦٦) وابن عساكر (٣٨/ ٣٤١) والقاسم التُّجيبي (ص ٣١٣)
وقال البيهقي: غريب من حديث ابن أبي الموال عن ابن المنكدر، تفرد به سويد عن ابن المبارك من هذا الوجه"
وقال ابن عساكر: كذا قال "ابن أبي الموال" والمحفوظ عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير"
стр. 4538
وقال الذهبي: كذا قال "ابن أبي الموال" وصوابه ابن المؤمل، والحديث به يعرف، وهو من الضعفاء، لكن يرويه عن أبي الزبير عن جابر، فعلى كل حال خبر ابن المبارك فرد منكر، ما أتى به سوى سويد" سير الأعلام ٨/ ٣٤٩
وقال ابن كثير: سويد بن سعيد ضعيف، والمحفوظ عن ابن المبارك عن ابن المؤمل" البداية والنهاية ٢/ ٢٤٧
ولما قال الدمياطي: هذا على رسم الصحيح لأنّ سويدا احتج به مسلم، وعبد الرحمن بن أبي الموال احتج به البخاري.
تعقبه الحافظ فقال: وليس فيه حكم على الحديث بالصحة لما قدمناه من أنّه لا يلزم من كون الإسناد محتجا برواته في الصحيح أن يكون الحديث الذي يُروى به صحيحا لما يطرأ عليه من العلل.
وقد صرّح ابن الصلاح بهذا في مقدمة شرح مسلم فقال: من حكم لشخص بمجرد رواية مسلم عنه في صحيحه بأنّه من شرط الصحيح عند مسلم فقد غفل وأخطأ، بل ذلك يتوقف على النظر في أنّه كيف روي عنه وعلى أي وجه روي عنه.
قلت: وذلك موجود هنا فإنّ سويد بن سعيد إنما احتج به مسلم فيما توبع عليه لا فيما تفرد به.
وقد اشتد إنكار أبي زرعة الرازي على مسلم في تخريجه لحديثه فاعتذر إليه من ذلك بما ذكرناه من أنّه لم يخرج ما تفرد به، وكان سويد بن سعيد مستقيم الأمر ثم طرأ عليه العمى فتغير وحدّث في حال تغيره بمناكير كثيرة حتى قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوته. فليس ما ينفرد به على هذا صحيحا فضلا عن أن يخالف فيه غيره بل قد اختلف عليه هو في هذا الإسناد فروي عنه عن ابن المبارك عن ابن المؤمل على ما هو المشهور" النكت (١) على كتاب ابن الصلاح ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥
وقال في "التلخيص الحبير" (٢/ ٢٦٨): سويد بن سعيد ضعيف جدا وإن كان مسلم قد أخرج له في المتابعات، وأيضا فكان أخذه عنه قبل أن يعمى ويفسد حديثه، وكذلك أمر أحمد بن حنبل ابنه بالأخذ عنه كان قبل عماه، ولما أن عمي صار يلقن فيتلقن حتى قال ابن معين: لو كان لي فرس ورمح لغزوت سويدا. من شدة ما كان يذكر له عنده من المناكير. قلت: وقد خلط في هذا الإسناد وأخطأ فيه عن ابن المبارك، وإنما رواه ابن المبارك عن
стр. 4539
ابن المؤمل عن أبي الزبير، كذلك رويناه في فوائد أبي بكر بن المقري من طريق صحيحة فجعله سويد عن ابن أبي الموال عن ابن المنكدر"
قلت: أخرجه ابن عساكر (٣٨/ ٣٤٣) من طريق أبي بكر بن المقري ثني محمد بن عبد الرحيم الخوبي في مجلس ابن قتيبة ثنا محمد بن عبد الله النيسابوري ثنا الحسن بن عيسى قال: رأيت ابن المبارك دخل زمزم، فاستقى دلوا، واستقبل البيت، ثم قال: اللهم إنّ عبد الله بن المؤمل حدثني عن أبي الزبير عن جابر أنّ النبي -صلي الله عليه وسلم- قال "ماء زمزم لما شرب له" اللهم إني أشربه لعطش يوم القيامة. فشرب.
وأخرجه قبل ذلك من طريق أبي عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الأندلسي ثنا نرجس بن عبد الله الخادم مولى الحسن بن عرفة ثنا الحسن بن عرفة عن ابن المبارك ثني عبد الله بن أبي الموال عن أبي الزبير عن جابر به.
وقال: كذا قال: "ابن أبي الموال" والمحفوظ عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير"
قلت: ولاحق بن الحسين كذبوه (انظر اللسان ٦/ ٢٣٦ - ٢٣٧)
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٨٣٢) وفي "الصغرى" (١٧٤٣) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي سعدويه عن عبد الله بن المؤمل عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمرو به مرفوعا.
وابن المؤمل مختلف فيه كما تقدم.
٣٢٤٤ - "ما ابتلي عبد بعد ذهاب دينه بأشدّ من ذهاب بصره، ومن ابتلي ببصره فصبر حتى يلقى الله لقي الله تعالى ولا حساب عليه"
قال الحافظ: أخرجه البزار عن زيد بن أرقم، وأصله عند أحمد بغير لفظه بسند جيد، وللطبراني من حديث ابن عمر بلفظ "من أذهب الله بصره" فذكره نحوه" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٧٧٠) عن الحسن بن يحيى ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ثنا إسرائيل عن جابر عن خيثمة عن زيد بن أرقم به مرفوعا.
وأخرجه (٧٦٩) من طريق إسحاق بن منصور السلولي الكوفي ثنا إسرائيل عن جابر عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه مرفوعا "لن يُبتلى عبد بشيء أشدّ عليه من الشرك بالله، ولن
стр. 4540
يبتلى عبد بشيء بعد الشرك بالله أشد عليه من ذهاب بصره، ولن يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر إلا غفر له".
ومن هذا الطريق أخرجه المحاملي (٤١٠) والدينوري في "المجالسة" (١٧٨١) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٩٤)
وإسناده ضعيف لضعف جابر بن يزيد الجُعفي.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٢٢٣) و"الصغير" (١٢٤) وابن عدي (٧/ ٢٥٣٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٢٠٣) من طرق عن وهب بن حفص الحرّاني ثنا جعفر بن عون ثنا مِسعر بن كِدام عن عطية عن ابن عمر مرفوعا "من أذهب الله بصره فصبر واحتسب كان حقا على الله واجبا أن لا ترى عيناه النار".
قال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به وهب بن حفص عن جعفر"
وقال الطبراني: لم يروه عن مسعر إلا جعفر بن عون، تفرد به وهب بن حفص"
وقال الهيثمي: وفيه وهب بن حفص الحراني وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٣٠٩
قلت: قال أبو عروبة الحراني والدارقطني: وهب بن حفص يضع الحديث.
٣٢٤٥ - "ما أحبّ أنّ لي بهذه الآية الدنيا وما فيها ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الزمر: ٥٣] الآية. فقال رجل: ومن أشرك؟ فسكت ساعة، ثم قال "ومن أشرك" ثلاث مرات.
قال الحافظ: وروى أحمد والطبراني في "الأوسط" من حديث ثوبان قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
ضعيف
يرويه ابن لَهيعة عن أبي قَبيل حيي بن هانئ المعافري واختلف عنه:
- فقال حسن بن موسى الأشيب: ثنا ابن لهيعة ثنا أبو قبيل قال: سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول: سمعت ثوبان يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما أحبّ أنّ لي الدنيا وما فيها بهذه الآية ﴿يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ [الزمر: ٥٣] فقال رجل: يا رسول الله، فمن أشرك؟ فسكت النبي ﷺ ، ثم قال "إلا من أشرك" ثلاث مرات.
стр. 4541
أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٥)
- وقال غير واحد: عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ثوبان.
منهم:
١ - سعيد بن أبي مريم.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٧٦)
٢ - زيد بن الحباب.
أخرجه الروياني (٦٤٧)
٣ - عبد الرحمن بن مهدي.
أخرجه الروياني (٦٤٧)
- ورواه حجاج بن محمد المصيصي عن ابن لهيعة واختلف عنه:
• فقال أحمد (٥/ ٢٧٥): ثنا حجاج ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل ثني أبو عبد الرحمن الجبلاني أنّه سمع ثوبان.
• وقال غير واحد: عن حجاج عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن أبي عبد الرحمن المزني عن أبي عبد الرحمن الجبلاني عن ثوبان، منهم:
١ - محمد بن الحسين البرجلاني.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "حسن الظن بالله" (٤٩)
٢ - زكريا بن يحيى بن أبي زائدة.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ١٦)
٣ - محمد بن منصور الطوسي.
أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨)
• ورواه محمد بن إسحاق الصاغاني عن حجاج بن محمد واختلف عنه:
فقال الروياني (٦٤٨): ثنا محمد بن إسحاق أنا حجاج ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل قال: سمعت أبا عبد الرحمن الجبلاني أنه سمع ثوبان.
• وقال أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم: ثنا حجاج ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل
стр. 4542
قال: سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول: حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي أنه سمع ثوبان.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٧٣٥)
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٣٢٤٦ - "ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر، واساني بنفسه وماله وأنكحني ابنته"
قال الحافظ: ووقع بيان ذلك في حديث آخر لابن عباس رفعه نحو حديث الترمذي وزاد "منه أعتق بلالا، ومنه هاجر بنبيه" أخرجه الطبراني، وعنه في طريق أخرى: فذكره، أخرجه الطبراني" (١)
له عن ابن عباس طريقان:
الأول: يرويه ابن جُريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "ما أحد أعظم عندي يدا من أبي بكر الصديق، واساني بنفسه وماله، وأنكحني ابنته"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٦١) و"الأوسط" (٥٠٨ و ٣٨٤٧) وابن عدي (١/ ٤٢١) من طريق محمد بن صالح بن مهران البصري ابن النَّطَّاح القرشي مولى بني هاشم ثنا أرطأة بن المنذر أبو حاتم ثنا ابن جريج به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا أرطاة، تفرد به محمد بن صالح"
وقال ابن عدي: لا أعرف هذا الحديث إلا عن أرطأة عن ابن جريج"
وقال الهيثمي: وفيه أرطأة أبو حاتم وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٤٦
الثاني: يرويه نهشل بن سعيد الورداني عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس مرفوعا "ما من أحد أمن عليّ في يده من أبي بكر، زوجني ابنته، وأخرجني إلى دار الهجرة، ولو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن إخاء مودة إلى يوم القيامة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٤٧)
قال الهيثمي: وفيه نهشل بن سعيد وهو متروك" المجمع ٩/ ٤٦
وللحديث شاهد عن أنس وآخر عن علي تقدم الكلام عليهما في حرف الهمزة فانظر "إنّ أعظم الناس علينا منا أبو بكر"
стр. 4543
٣٢٤٧ - حديث أبي سعيد "ما أحد ينام إلا ضرب على سماخه بِجَرِيْر معقود"
قال الحافظ: أخرجه المخلص في "فوائده".
وقال: وروينا في "الجزء الثالث من الأول من حديث المخلص في حديث أبي سعيد الذي تقدمت الإشارة إليه "فإن قام فصلى انحلت العقد كلهن، وإن استيقظ ولم يتوضأ ولم يصلّ أصبحت العقد كلها كهيئتها"
وقال: وفي حديث أبي سعيد الذي قدمت ذكره من فوائد المخلص "أصبحت العقد كلها كهيئتها، وبال الشيطان في أذنه" (١)
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (١١٨ و ٣٥٢)
عن النضر بن هشام الأصبهاني
وأبو الشيخ أيضا (٥٠١)
عن محمد بن إبراهيم المُكْتب
قالا: ثنا بكر بن بكار ثنا قرة بن خالد قال: سمعت عطية عن أبي سعيد رفعه "ما أحد ينام إلا ضرب على سماخيه بجرير مُعَقّد، فإن هو استيقظ فذكر الله حُلَّتْ عقدة، فإن استيقظ فتوضأ حلت عقدة أخرى، فإن قام فصلّى حلت العقد كلها، فإن هو لم يستيقظ ولم يتوضأ ولم يصلّ أصبح العقد كلّهنّ كهيئتها، وبال الشيطان في أذنه"
وإسناده ضعيف لضعف بكر بن بكار القيسي وعطية بن سعد العَوْفي.
٣٢٤٨ - "ما أحدث قوم بدعة إلا رُفع من السنة مثلها"
قال الحافظ: أخرج أحمد بسند جيد عن غضيف بن الحارث قال: بعث إليّ عبد الملك بن مروان فقال: إنا قد جمعنا الناس على رفع الأيدي على المنبر يوم الجمعة وعلى القصص بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنّهما أمثل بدعكم عندي ولست بمجيبكم إلى شيء منها لأنّ النبي ﷺ قال: فذكره، فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة" (٢)
ضعيف
يرويه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغسانى الشامي واختلف عنه:
стр. 4544
- فقال بقية بن الوليد: عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد الرحبي عن غضيف بن الحارث الثمالي قال: بعث إليّ عبد الملك بن مروان فقال: يا أبا أسماء إنا قد أجمعنا الناس على أمرين، قال: وما هما؟ قال: رفع الأيدي على المنابر يوم الجمعة والقصص بعد الصبح والعصر، فقال: أما إنّهما أمثل بدعتكم عندي ولست مجيبك إلى شيء منهما، قال: لم؟ قال: لأنّ النبي ﷺ قال "ما أحدث قوم بدعة إلا رفع مثلها من السنة" فتمسك بسنة خير من إحداث بدعة.
أخرجه أحمد (٤/ ١٠٥) عن سُريج بن النعمان الجوهري البغدادي ثنا بقية به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣١٦) من طريق محمد بن سلام المنبجي ثنا بقية به.
وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١٠) من طريق نعيم بن حمّاد المروزي ثنا بقية به.
واختلف فيه على سريج بن النعمان:
فقال محمد بن عبد الرحيم البغدادي صاعقة: ثنا سريج بن النعمان ثنا المعافى بن عمران عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث به.
أخرجه البزار (كشف ١٣١) عن محمد بن عبد الرحيم به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٩٩) عن البزار به.
- وقال عيسى بن يونس الكوفي: عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غطيف بن الحارث قال: حُدثت عن رسول الله ﷺ أنّه قال: فذكره.
أخرجه ابن نصر في "السنة" (ص ٢٧) وأبو هلال العسكري في "الأوائل" (٢٥٦)
وتابعه أبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي ثنا أبو بكر بن أبي مريم به.
أخرجه اللالكائي في "السنة" (١٢١)
وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
قال الحافظ في "التقريب": ضعيف وكان قد سرق بيته فاختلط.
فقوله هنا: "بسند جيد" ليس بجيد.
٣٢٤٩ - "ما أحد يدخل الجنة إلا زوّجه الله ثنتين وسبعين من الحور العين وسبعين وثنتين من أهل الدنيا"
стр. 4545
قال الحافظ: وفي حديث أبي أمامة عند ابن ماجه والدارمي رفعه: فذكره، وسنده ضعيف جدا" (١)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٤٣٣٧) وابن عدي (٣/ ٨٨٤) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٧٠) والبيهقي في "البعث" (٣٦٧) من طريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الدمشقي عن أبيه عن خالد بن معدان عن أبي أمامة مرفوعا "ما من أحد يدخله الله الجنة إلا زوجه الله ثنتين وسبعين زوجة: ثنتين من الحور العين، وسبعين من ميراثه من أهل النار، ما منهنّ واحدة إلا ولها قُبُل شهي وله ذكر لا ينثني".
وإسناده ضعيف لضعف خالد بن يزيد.
٣٢٥٠ - حديث ابن مسعود رفعه "ما أحسن محسن من مسلم ولا كافر إلا أثابه الله" قلنا: يا رسول الله، ما إثابة الكافر؟ قال "المال والولد والصحة وأشباه ذلك" قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال "عذابا دون العذاب" ثم قرأ ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦] ".
قال الحافظ: وأما ما أخرجه ابن مردويه والبيهقي من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، فالجواب عنه أنّ سنده ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه في "التفسير" (تهذيب الكمال ١٤/ ٧٤ - ٧٥ وميزان الاعتدال ٣/ ٣٠) والبزار (١٤٥٤) عن زيد بن أخزم الطائي ثنا عامر بن مدرك ثنا عتبة بن يقظان عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن ابن مسعود مرفوعا "ما أحسن من محسن مسلم ولا كافر إلا أثيب" قلنا: يا رسول الله، هذا إثابة المؤمن قد عرفناها، فما إثابة الكافر؟ قال "إذا تصدق بصدقة أو وصل رحما أو عمل حسنة أثابه الله، وإثابته المال والولد في الدنيا، وعذابا دون العذاب يعني في الآخرة، وقرأ ﴿أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ﴾ [غافر: ٤٦]. اللفظ للبزار
وأخرجه ابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٨٢) والحاكم (٢/ ٢٥٣)
عن علي بن الحسين بن الجنيد الرازي
стр. 4546
وابن شاهين في "الترغيب" (٥٢٩) والمزي (١٤/ ٧٤)
عن عبد الله بن محمد بن الأشعث القاضي
والبيهقي في "الشعب" (٢٧٧)
عن زكريا بن يحيى البزار
قالوا: ثنا زيد بن أخزم به.
وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ١٤٦) عن عمر بن شيبة النميري ثنا عامر بن مدرك به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن رسول الله ﷺ إلا ابن مسعود، ولا نعلم له إسنادا عن ابن مسعود إلا هذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عتبة واه"
وقال في "الميزان": عامر صدوق، والخبر منكر"
وقال البيهقي: في إسناده من لا يحتج به"
قلت: عتبة قال النسائي: غير ثقة، وقال علي بن الجنيد: لا يساوى شيئا، وقال الدارقطني: متروك، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
وعامر ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
٣٢٥١ - "ما أحلّ الله في كتابه فهو حلال، وما حرّم فهو حرام، وما سكت عنه فهو عفو، فاقبلوا من الله عافيته فإنّ الله لم يكن ينسى شيئا، ثم تلا هذه الآية ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] "
قال الحافظ: أخرجه البزار وقال: سنده صالح. وصححه الحاكم من حديث أبي الدرداء رفعه: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله فرض فرائض فلا تضيعوها ... "
стр. 4547
٣٢٥٢ - حديث ابن عباس قال: خرج النبي -صلي الله عليه وسلم- بالهاجرة فرأى أبا بكر وعمر فقال "ما أخرجكما؟ " قالا: ما أخرجنا إلا الجوع، فقال "وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني إلا الجوع"
قال الحافظ: أخرج (أي ابن حبان) في "صحيحه" من حديث ابن عباس قال: فذكره" (١)
ورد من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر الصديق ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث أبي الهيثم بن التيهان
فأمّا حديث ابن عباس فأخرجه ابن حبان (٥٢١٦)
عن محمد بن إسحاق بن سعيد السعدي
والطبراني في "الأوسط" (٢٢٦٨) و"الصغير" (١٨٥)
عن أحمد بن محمد بن مهدي الهروي
وابن بشكوال في "الغوامض" (٦٢٩)
عن محمد بن يوسف الفربري
كلهم عن علي بن خشرم المروزي ثنا الفضل بن موسى السِّيْنَاني عن عبد الله بن كيسان ثنا عكرمة عن ابن عباس قال: خرج أبو بكر بالهاجرة إلى المسجد، فسمع بذلك عمر، فقال: يا أبا بكر، ما أخرجك هذه الساعة؟ قال: ما أخرجني إلا ما أجد من حاقِّ الجوع، قال: وأنا والله ما أخرجني غيره. فبينما هما كذلك، إذ خرج عليهما النبي ﷺ ، فقال "ما أخرجكما هذه الساعة؟ " قالا: والله ما أخرجنا إلا ما نجد في بطوننا من حاقِّ الجوع، قال "وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غيره، فقوما" فانطلقوا حتى أتوا باب أبي أيوب الأنصاري- وكان أبو أيوب يدخر لرسول الله ﷺ طعاما أو لبنا- فأبطأ عنه يومئذ، فلم يأت لحينه، فأطعمه لأهله، وانطلق إلى نخله يعمل فيه، فلما انتهوا إلى الباب، خرجت امرأته، فقالت: مرحبا بنبي الله ﷺ وبمن معه، فقال لها نبي الله ﷺ "فأين أبو أيوب؟ " فسمعه وهو يعمل في نخل له، فجاء يشتد، فقال: مرحبا بنبي الله ﷺ وبمن معه، يا نبي الله ليس بالحين الذي كنت تجيء فيه، فقال له النبي ﷺ "صدقت" قال: فانطلق فقطع عذقا من النخل فيه من كل التمر والرطب والبسر، فقال النبي ﷺ "ما أردت إلى هذا؟
стр. 4548
ألا جنيت لنا من تمره" قال: يا نبي الله أحببت أن تأكل من تمره ورطبه وبسره، ولأذبحنّ لك مع هذا، قال "إن ذبحت فلا تذبحنّ ذات درِّ" فأخذ عناقا أو جديا، فذبحه، وقال لامرأته: اخبزي واعجني لنا وأنت أعلم بالخبز، فأخذ الجدي فطبخه وشوى نصفه، فلما أدرك الطعام، وضع بين يدي النبي ﷺ وأصحابه فأخذ من الجدي، فجعله في رغيف، فقال "يا أبا أيوب أبلغ بهذا فاطمة فإنها لم تصب مثل هذا منذ أيام" فذهب به أبو أيوب إلى فاطمة، فلما أكلوا وشبعوا قال النبي ﷺ "خبز ولحم وتمر وبسر ورطب- ودمعت عيناه- والذي نفسي بيده إنّ هذا لهو النعيم الذي تسألون عنه، قال الله جل وعلا ﴿ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (٨)﴾ [التكاثر: ٨] فهذا النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة"
فكبر ذلك على أصحابه، فقال "بل إذا أصبتم مثل هذا فضربتم بأيديكم فقولوا: بسم الله، وإذا شبعتم فقولوا: الحمد لله الذي هو أشبعنا وأنعم علينا وأفضل، فإنّ هذا كفاف بهذا" فلما نهض قال لأبي أيوب "ائتنا غدا" وكان لا يأتي إليه أحد معروفا إلا أحبّ أن يجازيه، قال: وإنّ أبا أيوب لم يسمع ذلك، فقال عمر: إنّ النبي ﷺ أمرك أن تأتيه غدا، فأتاه من الغد، فأعطاه وليدته فقال "يا أبا أيوب استوص بها خيرا، فإنا لم نر إلا خيرا ما دامت عندنا" فلما جاء بها أبو أيوب من عند رسول الله ﷺ قال: لا أجد لوصية رسول الله ﷺ خيرا من أن أعتقها، فأعتقها" اللفظ لابن حبان
وقال: خبر غريب"
وقال الطبراني: لم يروه عن عبد الله بن كيسان إلا الفضل بن موسى"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن كيسان المروزي وقد وثقه ابن حبان وضعفه غيره، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٣١٨
قلت: عبد الله بن كيسان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
ولم ينفرد به بل تابعه يونس بن عبيد البصري عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكر الحديث بنحوه إلا أنه جعل أبا الهيثم بن التيهان مكان أبي أيوب.
أخرجه أبو يعلى (١)(٢٥٠)
стр. 4549
عن زكريا بن يحيى بن عبد الله بن أبي سعيد الرقاشي الخزاز أبي عبد الله المقري
ومحمد بن هارون الحضرمي في "الفوائد" (٥٠ - منتقاه للمزي) وابن عدي (٤/ ١٥٦٥) والحاكم (٣/ ٢٨٦)
عن هلال بن بشر
قالا: ثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى البصري عن يونس بن عبيد به.
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن يونس بهذا الإسناد غير عبد الله بن عيسى"
قلت: واختلف فيه على عبد الله بن عيسى وهو الخزاز، فقيل: عنه عن يونس بن عبيد عن عكرمة عن ابن عباس سمع عمر بن الخطاب.
أخرجه البزار (٢٠٥) عن محمد بن عبد الأعلى ثنا عبد الله بن عيسى به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا رواه عن يونس إلا عبد الله بن عيسى"
وقال أبو زرعة: هذا حديث منكر -يعني بهذا الإسناد-" علل ابن أبي حاتم (٢/ ١٠٤)
وقال ابن كثير: هذا غريب من هذا الوجه" التفسير ٤/ ٥٤٥
وقال الهيثمي: في أسانيدهم عبد الله بن عيسى أبو خلف وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣١٧
قلت: ضعفه أبو زرعة والنسائي وابن عدي وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله ﷺ
стр. 4550
ذات يوم أو ليلة، فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال "ما أخرجكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوع يا رسول الله، قال "وأنا والذي نفسي بيده لأخرجني الذي أخرجكما، قوموا" فقاموا معه فأتى رجلا من الأنصار وذكر الحديث.
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١١٦٩) ومسلم (٢٠٣٨) وابن ماجه (٣١٨٠) وإسحاق الحربي في "إكرام الضيف" (٩٨) وأبو يعلى (٦١٨١) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٢٨٧) وفي "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٧٠٥) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٧ - ٢٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) والبغوي في "الشمائل" (٤٤٨) وابن بشكوال في "الغوامض" (٦٢٧)
الثاني: يرويه أبو سلمة بن عبد الرحمن واختلف عنه:
- فرواه عبد الملك بن عمير الكوفي عن أبي سلمة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عبد الملك عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٦) وأبو داود (٥١٢٨) وابن ماجه (٣٧٤٥) والترمذي (٢٣٦٩) وفي "الشمائل" (٣٥٤) والطبري (٣٠/ ٢٨٧) وفي "تهذيب الآثار" (٢/ ٧٠٥ - ٧٠٦) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٢ و ٤٢٩٣ و ٤٢٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧) والحاكم (٤/ ١٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٩٨١) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ٢٢٨ - ٢٣٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤١ - ٣٤٢ و ٣٤٣) والخطيب في "التطفيل" (ص ٢٢) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ٢٨٢ - ٢٨٣) والبغوي في "تفسيره" (٧/ ٢٨٦ - ٢٨٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ١٥ - ١٦)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّحْوي التميمي
والنسائي في "الكبرى" كما في "تحفة الأشراف" (١٠/ ٤٦٧ - ٤٦٨)
عن أبي حمزة محمد بن ميمون السكري
وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٧٠ - ٢٧١)
عن شريك بن عبد الله النخعي الكوفي
ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير به.
• وخالفهم أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري فرواه عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة مرسلا.
стр. 4551
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٢٤٢) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٦٦ - ٦٧) والترمذي (٢٣٧٠)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة فوجب قبولها.
قال الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٩): الأشبه بالصواب قول شيبان وأبي حمزة"
- ورواه عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سلمة مرسلا.
أخرجه أحمد في "الزهد" (١/ ٦٥ - ٦٦)
عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي
والطحاوي في "المشكل" (٤٧٣)
عن هشيم بن بشير
قالا: ثنا عمر بن أبي سلمة به.
وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه.
وأما حديث أبي بكر الصديق فأخرجه ابن ماجه (٣١٨١) وابن أبي الدنيا في "الجوع" (١٤) والمروزي في "مسند أبي بكر" (٥٥) وأبو يعلى (٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥١ - ٢٥٢) من طرق عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي ثنا يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: حدثني أبو بكر قال: فاتني العشاء ذات ليلة فأتيت أهلي، فقلت: هل عندكم عشاء؟ قالوا: لا والله ما عندنا عشاء، فاضطجعت على فراشي فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لو خرجت إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجت إلى المسجد فصليت ما شاء الله، ثم تساندت إلى ناحية المسجد كذلك، إذ طلع عليّ عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ قلت: أبو بكر. فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة فقال: والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فأنكرنا، فقال "من هذا؟ " فبادرني عمر فقال: هذا أبو بكر وعمر، فقال "ما أخرجكما هذه الساعة؟ " وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبيد الله بن مَوْهَب وقد ضعفه الجمهور ووثق، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣١٩
قلت: يحيى بن عبيد الله متروك كما في "التقريب".
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٤ - ٢٥٦) عن محمد بن
стр. 4552
زكريا الغلابي ثنا بكار بن محمد السيرينني ثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها، ثم خرج أبو بكر فقال له "ما أخرجك يا أبا بكر؟ " قال: أخرجني الجوع، قال "وأنا أخرجني الذي أخرجك" قال: ثم خرج عمر، فقال له "ما أخرجك يا عمر؟ " قال: أخرجني والذي بعثك بالحق الجوع، ثم سار إلى رسول الله ﷺ ناس من أصحابه فقال لهم "انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان ... وذكر الحديث.
قال الهيثمي: وفيه بكار بن محمد وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٢١
قلت: والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وقال الذهبي: ضعيف.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات لأنّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير.
وأما حديث جابر فأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٦٩ - ٢٧٠) عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال ثنا يعقوب بن إسحاق الدشتكي ثنا علي بن عاصم عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم جائعا، فلم يجد في أهله شيئا يأكله، وأصبح أبو بكر جائعا، فقال لأهله: عندكم شيء؟ قالوا: لا، وذكر الحديث.
وعلي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي ذكره أبو زرعة والنسائي وابن حبان والعقيلي والبخاري في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٩٦) من طريق همام بن يحيى البصري عن الكلبي ثني الشعبي عن الحارث عن ابن مسعود أنّ أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأنّ عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأن النبي ﷺ خرج عليهما وأنهما أخبراه أنّه لم يخرجهما إلا الجوع فقال "انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان" ... وذكر الحديث
ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩)
قال الهيثمي: وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب" المجمع ١٠/ ٣١٩
وأما حديث أبي الهيثم بن التيهان فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥٩ - ٣٦١) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي وإبراهيم بن محمد الشافعي كلاهما عن عبد العزيز بن أبي
стр. 4553
حازم عن أبيه أنّ رجلا أخبره عن أبي الهيثم بن التيهان أنّ أبا بكر الصديق خرج فإذا هو بعمر جالسا في المسجد فعمد نحوه فوقف فسلم، فردّ عمر، فقال له أبو بكر: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال له عمر: بل أنت ما أخرجك هذه الساعة؟ قال له أبو بكر: إني سألتك قبل أن تسألني. فقال عمر: أخرجني الجوع. فقال أبو بكر: وأنا أخرجني الذي أخرجك ... وذكر الحديث.
قال البيهقي: رواه ابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن عمرو بن عثمان عن زهير عن أبي إسماعيل- قال ابن خزيمة: هو علمي: بشير بن سلمان- عن أبي حازم عن أبي هريرة"
٣٢٥٣ - حديث أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا؟ "
قال الحافظ: وهو عند الدارقطني والحاكم" (١)
وذكره في موضعين آخرين وسكت عليه (٢).
صحيح
أخرجه أبو داود (٤٦٧٤) والبزار (كشف ١٥٤٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٤٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٥٧) والحاكم (١/ ٣٦ و ٢/ ١٤) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ١٤) والبيهقي (٨/ ٣٢٩) وابن عبد البر في "الجامع" (١٥٥٣) والبغوي في "تفسيره" (٦/ ١٤٨) وابن عساكر في "تاريخه" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٤٤) والحنائي في "فوائده" (ق ١٦/ أ) من طرق عن عبد الرزاق ثنا مَعْمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "ما أدري تبع ألعينا كان أم لا، وما (٣) أدري ذا القرنين أنبيا كان أم (٤) لا، وما أدري الحدود كفارات (٥) لأهلها أم لا" اللفظ للبيهقي
قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن أبي ذئب إلا معمر"
وقال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق بهذا الإسناد" جامع بيان العلم ٢/ ٨٢٨ - تفسير ابن كثير ٤/ ١٤٤
стр. 4554
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة"
وقال ابن حزم: سنده صحيح وما نعلم له علة"
وقال ابن التركماني: سنده صحيح" الجوهر النقي ٨/ ٣٢٩
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٦٥
وقال الحافظ: صحيح على شرط الشيخين" الفتح ١/ ٧٢
وقال الحنائي: هذا حديث غريب تفرد به بهذا الإسناد عبد الرزاق"
وقد أعل بالإرسال:
قال البيهقي: رواه هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري مرسلا. قال البخاري: وهو أصح (١) ولا يثبت هذا عن النبي ﷺ لأنّ النبي ﷺ قال: الحدود كفارة"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٣)
قلت: رواية عبد الرزاق عندي أصح لأنّ ابن معين قال: كان عبد الرزاق في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف.
ولم ينفرد معمر به بل تابعه آدم بن أبي إياس ثنا ابن أبي ذئب به.
أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٠) وعنه البيهقي (٨/ ٣٢٩) ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا آدم به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: شيخ الحاكم متكلم فيه (انظر تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٣) والباقون كلهم ثقات.
ولم ينفرد ابن أبي ذئب به بل تابعه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا"
أخرجه البزار (١٥٤٢) عن الحارث بن الخضر العطار ثنا سعيد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد به.
стр. 4555
وقال: تفرد به عبد الله بن سعيد ولم يتابع عليه"
كذا قال، وقد تابعه ابن أبي ذئب كما تقدم.
٣٢٥٤ - "ما أدري بأيهما أنا أسر؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر"
سكت عليه الحافظ (١).
تقدم الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "لما قدم جعفر من الحبشة اعتنقه النبي ﷺ "
٣٢٥٥ - عن أنس قال: سئل النبي ﷺ : أيّ البقاع أحبّ إلى الله وأيها أبغض إلى الله؟ قال "ما أدرى حتى أسأل" فنزل جبريل وكان قد أبطأ عليه، الحديث.
قال الحافظ: رواه ابن مردويه من طريق زياد النميري عن أنس" (٢)
انظر حديث "الأسواق شر البقاع، والمساجد خير البقاع"
٣٢٥٦ - عن سعد بن أبي وقاص أنّه خطب امرأة بمكة، فقال هيت: أنا أنعتها لك، إذا أقبلت قلت تمشي بست، وإذا أدبرت قلت تمشي بأربع. وكان يدخل على سودة فقال النبي ﷺ "ما أراه إلا منكرا" فمنعه، ولما قدم المدينة نفاه.
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة والدورقي وأبو يعلى من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنّ اسم المخنث: هِيْت أيضا لكن ذكر فيه قصة أخرى.
وقال: ووقع في حديث سعد الذي أشرت إليه: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١٨٩٣) وفي "الأدب" (٢١٧) والدورقي في "مسند سعد" (٣٥) عن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري الكوفي القاضي ثنا عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عبد الكريم عن مجاهد عن عامر بن سعد عن أبيه أنّه خطب امرأة بمكة وهو مع رسول الله ﷺ فقال: ليت عندي من يراها ومن يخبرني عنها، فقال رجل مُخَنَّث يدعى هيت: أنا أنْعَتُها لك، هي إذا أقبلت قلت: تمشي على ست، وإذا أدبرت قلت: تمشي على أربع. فقال رسول الله ﷺ "أرى هذا منكرا، أراه يعرف