← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4551–4590 · переход к 4556.

стр. 4551

أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٢٤٢) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٦٦ - ٦٧) والترمذي (٢٣٧٠) والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة فوجب قبولها. قال الدارقطني في "العلل" (٨/ ١٩): الأشبه بالصواب قول شيبان وأبي حمزة" - ورواه عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سلمة مرسلا. أخرجه أحمد في "الزهد" (١/ ٦٥ - ٦٦) عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي والطحاوي في "المشكل" (٤٧٣) عن هشيم بن بشير قالا: ثنا عمر بن أبي سلمة به. وعمر بن أبي سلمة مختلف فيه. وأما حديث أبي بكر الصديق فأخرجه ابن ماجه (٣١٨١) وابن أبي الدنيا في "الجوع" (١٤) والمروزي في "مسند أبي بكر" (٥٥) وأبو يعلى (٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥١ - ٢٥٢) من طرق عن عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي ثنا يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة قال: حدثني أبو بكر قال: فاتني العشاء ذات ليلة فأتيت أهلي، فقلت: هل عندكم عشاء؟ قالوا: لا والله ما عندنا عشاء، فاضطجعت على فراشي فلم يأتني النوم من الجوع، فقلت: لو خرجت إلى المسجد فصليت وتعللت حتى أصبح، فخرجت إلى المسجد فصليت ما شاء الله، ثم تساندت إلى ناحية المسجد كذلك، إذ طلع عليّ عمر بن الخطاب فقال: من هذا؟ قلت: أبو بكر. فقال: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقصصت عليه القصة فقال: والله ما أخرجني إلا الذي أخرجك، فجلس إلى جنبي، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ فأنكرنا، فقال "من هذا؟ " فبادرني عمر فقال: هذا أبو بكر وعمر، فقال "ما أخرجكما هذه الساعة؟ " وذكر الحديث. قال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبيد الله بن مَوْهَب وقد ضعفه الجمهور ووثق، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣١٩ قلت: يحيى بن عبيد الله متروك كما في "التقريب". وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٥٤ - ٢٥٦) عن محمد بن

стр. 4552

زكريا الغلابي ثنا بكار بن محمد السيرينني ثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ خرج في ساعة لم يكن يخرج فيها، ثم خرج أبو بكر فقال له "ما أخرجك يا أبا بكر؟ " قال: أخرجني الجوع، قال "وأنا أخرجني الذي أخرجك" قال: ثم خرج عمر، فقال له "ما أخرجك يا عمر؟ " قال: أخرجني والذي بعثك بالحق الجوع، ثم سار إلى رسول الله ﷺ ناس من أصحابه فقال لهم "انطلقوا بنا إلى منزل أبي الهيثم بن التيهان ... وذكر الحديث. قال الهيثمي: وفيه بكار بن محمد وقد ضعفه الجمهور ووثقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٢١ قلت: والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وقال الذهبي: ضعيف. وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات لأنّه في روايته عن المجاهيل بعض المناكير. وأما حديث جابر فأخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٦٩ - ٢٧٠) عن أحمد بن جعفر بن نصر الجمال ثنا يعقوب بن إسحاق الدشتكي ثنا علي بن عاصم عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر قال: أصبح رسول الله ﷺ ذات يوم جائعا، فلم يجد في أهله شيئا يأكله، وأصبح أبو بكر جائعا، فقال لأهله: عندكم شيء؟ قالوا: لا، وذكر الحديث. وعلي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي ذكره أبو زرعة والنسائي وابن حبان والعقيلي والبخاري في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٩٦) من طريق همام بن يحيى البصري عن الكلبي ثني الشعبي عن الحارث عن ابن مسعود أنّ أبا بكر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأنّ عمر خرج لم يخرجه إلا الجوع وأن النبي ﷺ خرج عليهما وأنهما أخبراه أنّه لم يخرجهما إلا الجوع فقال "انطلقوا بنا إلى منزل رجل من الأنصار يقال له أبو الهيثم بن التيهان" ... وذكر الحديث ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٨ - ٢٠٩) قال الهيثمي: وفيه محمد بن السائب الكلبي وهو كذاب" المجمع ١٠/ ٣١٩ وأما حديث أبي الهيثم بن التيهان فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٥٩ - ٣٦١) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي وإبراهيم بن محمد الشافعي كلاهما عن عبد العزيز بن أبي

стр. 4553

حازم عن أبيه أنّ رجلا أخبره عن أبي الهيثم بن التيهان أنّ أبا بكر الصديق خرج فإذا هو بعمر جالسا في المسجد فعمد نحوه فوقف فسلم، فردّ عمر، فقال له أبو بكر: ما أخرجك هذه الساعة؟ فقال له عمر: بل أنت ما أخرجك هذه الساعة؟ قال له أبو بكر: إني سألتك قبل أن تسألني. فقال عمر: أخرجني الجوع. فقال أبو بكر: وأنا أخرجني الذي أخرجك ... وذكر الحديث. قال البيهقي: رواه ابن خزيمة عن محمد بن يحيى عن عمرو بن عثمان عن زهير عن أبي إسماعيل- قال ابن خزيمة: هو علمي: بشير بن سلمان- عن أبي حازم عن أبي هريرة" ٣٢٥٣ - حديث أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا؟ " قال الحافظ: وهو عند الدارقطني والحاكم" (١) وذكره في موضعين آخرين وسكت عليه (٢). صحيح أخرجه أبو داود (٤٦٧٤) والبزار (كشف ١٥٤٣) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٤٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٦٥٧) والحاكم (١/ ٣٦ و ٢/ ١٤) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ١٤) والبيهقي (٨/ ٣٢٩) وابن عبد البر في "الجامع" (١٥٥٣) والبغوي في "تفسيره" (٦/ ١٤٨) وابن عساكر في "تاريخه" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١٤٤) والحنائي في "فوائده" (ق ١٦/ أ) من طرق عن عبد الرزاق ثنا مَعْمر عن ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "ما أدري تبع ألعينا كان أم لا، وما (٣) أدري ذا القرنين أنبيا كان أم (٤) لا، وما أدري الحدود كفارات (٥) لأهلها أم لا" اللفظ للبيهقي قال البزار: لا نعلم رواه عن ابن أبي ذئب إلا معمر" وقال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق بهذا الإسناد" جامع بيان العلم ٢/ ٨٢٨ - تفسير ابن كثير ٤/ ١٤٤

стр. 4554

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولا أعلم له علة" وقال ابن حزم: سنده صحيح وما نعلم له علة" وقال ابن التركماني: سنده صحيح" الجوهر النقي ٨/ ٣٢٩ وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٦/ ٢٦٥ وقال الحافظ: صحيح على شرط الشيخين" الفتح ١/ ٧٢ وقال الحنائي: هذا حديث غريب تفرد به بهذا الإسناد عبد الرزاق" وقد أعل بالإرسال: قال البيهقي: رواه هشام بن يوسف الصنعاني عن معمر عن ابن أبي ذئب عن الزهري مرسلا. قال البخاري: وهو أصح (١) ولا يثبت هذا عن النبي ﷺ لأنّ النبي ﷺ قال: الحدود كفارة" أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٣) قلت: رواية عبد الرزاق عندي أصح لأنّ ابن معين قال: كان عبد الرزاق في حديث معمر أثبت من هشام بن يوسف. ولم ينفرد معمر به بل تابعه آدم بن أبي إياس ثنا ابن أبي ذئب به. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٥٠) وعنه البيهقي (٨/ ٣٢٩) ثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي ثنا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ثنا آدم به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: شيخ الحاكم متكلم فيه (انظر تاريخ بغداد ١٠/ ٢٩٢ - ٢٩٣) والباقون كلهم ثقات. ولم ينفرد ابن أبي ذئب به بل تابعه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا" أخرجه البزار (١٥٤٢) عن الحارث بن الخضر العطار ثنا سعيد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أخيه عبد الله بن سعيد به.

стр. 4555

وقال: تفرد به عبد الله بن سعيد ولم يتابع عليه" كذا قال، وقد تابعه ابن أبي ذئب كما تقدم. ٣٢٥٤ - "ما أدري بأيهما أنا أسر؟ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر" سكت عليه الحافظ (١). تقدم الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "لما قدم جعفر من الحبشة اعتنقه النبي ﷺ " ٣٢٥٥ - عن أنس قال: سئل النبي ﷺ : أيّ البقاع أحبّ إلى الله وأيها أبغض إلى الله؟ قال "ما أدرى حتى أسأل" فنزل جبريل وكان قد أبطأ عليه، الحديث. قال الحافظ: رواه ابن مردويه من طريق زياد النميري عن أنس" (٢) انظر حديث "الأسواق شر البقاع، والمساجد خير البقاع" ٣٢٥٦ - عن سعد بن أبي وقاص أنّه خطب امرأة بمكة، فقال هيت: أنا أنعتها لك، إذا أقبلت قلت تمشي بست، وإذا أدبرت قلت تمشي بأربع. وكان يدخل على سودة فقال النبي ﷺ "ما أراه إلا منكرا" فمنعه، ولما قدم المدينة نفاه. قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة والدورقي وأبو يعلى من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنّ اسم المخنث: هِيْت أيضا لكن ذكر فيه قصة أخرى. وقال: ووقع في حديث سعد الذي أشرت إليه: فذكره" (٣) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ١٨٩٣) وفي "الأدب" (٢١٧) والدورقي في "مسند سعد" (٣٥) عن بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله الأنصاري الكوفي القاضي ثنا عيسى بن المختار عن محمد بن أبي ليلى عن عبد الكريم عن مجاهد عن عامر بن سعد عن أبيه أنّه خطب امرأة بمكة وهو مع رسول الله ﷺ فقال: ليت عندي من يراها ومن يخبرني عنها، فقال رجل مُخَنَّث يدعى هيت: أنا أنْعَتُها لك، هي إذا أقبلت قلت: تمشي على ست، وإذا أدبرت قلت: تمشي على أربع. فقال رسول الله ﷺ "أرى هذا منكرا، أراه يعرف

стр. 4556

أمر النساء" وكان يدخل على سودة، فنهاه أن يدخل عليها، فلما قدم المدينة نفاه، فكان كذلك حتى إمرة عمر، فجهد، فكان يرخص له أن يدخل المدينة، فيتصدق عليه يوم الجمعة. ورواه أبو يعلى (٧٥٨) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦) وابن بشكوال في "المبهمات" (٦٥) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به. ورواه البزار (١٠٨٣) عن محمود بن بكر بن عبد الرحمن والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١٧٦) عن حميد بن الربيع اللخمي قالا: ثنا بكر بن عبد الرحمن به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن سعد إلا ابنه عامر، ولا رواه عن عامر إلا مجاهد، ولا رواه عن مجاهد إلا عبد الكريم، ولا رواه عن عبد الكريم إلا ابن أبي ليلى، ولا رواه عن ابن أبي ليلى إلا عيسى بن المختار، ولا رواه عن عيسى إلا بكر بن عبد الرحمن، ولا نعلم أسند مجاهد عن عامر بن سعد عن أبيه إلا هذا الحديث" وقال الهيثمي: وفيه عبد الكريم أبو أمية وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٧ وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى" مختصر الإتحاف ٥/ ٩٠ ٣٢٥٧ - "ما أسكر فهو حرام" قال الحافظ: وحديث أنس أخرجه أحمد بسند صحيح بلفظ: فذكره" (١) صحيح أخرجه أبو يعلى (٣٩٧١) عن محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصري ثنا عبد الله بن إدريس عن المختار بن فُلفل عن أنس أنّ رسول الله ﷺ سئل عن شراب باليمن يقال له البِتْع والمِزْر فقال "ما أسكر فهو حرام" قال الهيثمي: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٥٦ قلت: وإسناده صحيح رجاله ثقات. ٣٢٥٨ - "ما أسكر كثيره فقليله حرام"

стр. 4557

قال الحافظ: فعند أبي داود والنسائي وصححه ابن حبان من حديث جابر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وللنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله، وسنده إلى عمرو صحيح وجاء أيضا عن علي عند الدارقطني، وعن ابن عمر عند ابن إسحاق والطبراني، وعن خوات بن جبير عند الدارقطني والحاكم والطبراني، وعن زيد بن ثابت عند الطبراني، وفي أسانيدها مقال" (١) صحيح ورد من حديث جابر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث علي ومن حديث ابن عمر ومن حديث خوات بن جبير الأنصاري ومن حديث عائشة ومن حديث زيد بن ثابت. فأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣) وفي "الأشربة" (١٤٨) وأبو داود (٣٦٨١) والترمذي (١٨٦٥) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٧) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١٥٥) والبيهقي في "الشعب" (٥١٨٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠١٠) والجورقاني في "الأباطيل" (٦٣٠) من طرق عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري أخبرني داود بن بكر بن أبي الفرات عن محمد بن المنكدر عن جابر به مرفوعا. قال الجورقاني: هذا حديث صحيح" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث جابر" قلت: وهو كما قال، فإسماعيل ومحمد ثقتان، وداود وثقه ابن معين وابن حبان والذهبي في "المغني"، وقال أبو حاتم: لا بأس به ليس بالمتين، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق، فهو حسن الحديث. - ورواه أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي عن داود بن بكر واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن أنس بن عياض عن داود بن بكر عن ابن المنكدر عن جابر. أخرجه ابن ماجه (٣٣٩٣) عن عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وابن الجارود (٨٦٠) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وفي "الصغرى" (٣٣٥٩) عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري

стр. 4558

والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وفي "الصغرى" (٣٣٥٩) عن محمد بن المنخل والمزي (٨/ ٣٧٧ - ٣٧٨) عن يعقوب بن حميد بن كاسب وعمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير الحمصي قالوا: ثنا أنس بن عياض به. • وقال رزق الله بن موسى الناجي: ثنا أنس بن عياض ثنا موسى بن عقبة عن ابن المنكدر عن جابر. أخرجه ابن حبان (٥٣٨٢) والأول أصح لأنّ الذي جعله عن داود بن بكر أوثق وأكثر عددا، ويحتمل أن يكون لأنس بن عياض في هذا الحديث شيخان والله أعلم. ولم ينفرد داود بن بكر به بل تابعه سلمة بن صالح الأحمر عن ابن المنكدر عن جابر به. أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٧٧) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٢٢٣) وسلمة بن صالح قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال أبو زرعة وغيره: واهي الحديث. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٧٩) وفي "الأشربة" (٥) والنسائي (٨/ ٢٦٨) وفي "الكبرى" (٥١١٧ و ٦٨٢٠) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٥٩٠) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) عن يحيى بن سعيد القطان وابن ماجه (٣٣٩٤) عن أنس بن عياض والدارقطني (٤/ ٢٥٤) عن الوليد بن كثير بن سنان المُزَني ثلاثتهم عن عبيد الله بن عمر ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به مرفوعا. قال أبو جعفر النحاس: قال النسائي: إنما يتكلم في حديث عمرو بن شعيب إذا رواه

стр. 4559

عنه غير الثقات، فأما إذا رواه الثقات فهو حجة، وعبد الله بن عمرو جد عمرو بن شعيب كان يكتب ما سمع من النبي ﷺ ، وحديثه من أصح الحديث" قلت: وإسناده حسن، عبيد الله بن عمر هو ابن حفص العمري المدني ثقة مشهور، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان. ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه: ١ - أخوه عبد الله بن عمر. أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٣٨) وعبد الرزاق (١٧٠٠٧) وأحمد (٢/ ١٦٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٧) وتمام (ق ٨ - ٩) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وعبد الله بن عمر العمري مختلف فيه ولا بأس به في المتابعات. ٢ - أبو يونس الحسن بن يزيد بن فروخ العجلي القوي. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٤) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٧) من طريق علي بن حرب الموصلي ثنا سعيد بن سالم القداح عن أبي يونس العجلي القوي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام" وسعيد بن سالم مختلف فيه، وعلي بن حرب والحسن بن يزيد ثقتان، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان. وأما حديث علي فله عنه طريقان: الأول: يرويه عباد بن يعقوب الكوفي ثنا عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ثني أبي عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، ولا أحل مسكرا" أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٠) وعيسى بن عبد الله قال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال أبو نعيم: روى عن آبائه أحاديث مناكير لا يكتب حديثه لا شيء، وقال ابن حبان في "المجروحين": يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يحل الاحتجاج به كأنه كان يهم ويخطئ حتى كان يجيء بالأشياء الموضوعة عن أسلافه فبطل الاحتجاج بما يرويه لما وصفت. الثاني: يرويه حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام"

стр. 4560

أخرجه البيهقي (٨/ ٢٩٦) من طريق ابن وهب وهو في "الموطأ" (٣٩) له قال: ثني شمر بن نمير عن حسين بن عبد الله به. وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٦٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثني حسين بن عبد الله بن ضميرة به وزاد في أوله "كل مسكر خمر" وحسين بن عبد الله كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم وابن الجارود، وقال أحمد وغيره: متروك الحديث. وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق: الأول: يرويه نافع عن ابن عمر. ورواه عن نافع جماعة، منهم: ١ - موسى بن عقبة المدني. واختلف عنه: - فقال المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي: عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤١١) عن علي بن سعيد الرازي ثنا أبو مصعب ثنا المغيرة بن عبد الرحمن به. وشيخ الطبراني مختلف فيه (اللسان ٤/ ٢٣١)، وأبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر الزهري وثقه ابن حبان وغيره، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: صدوق، والمغيرة بن عبد الرحمن وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود. - وقال أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي: ثنا موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. أخرجه البزار (كشف ٢٩١٧) عن علي بن الحسين الدرهمي ثنا أنس بن عياض به. وأخرجه أبو جعفر النحاس في "الناسخ" (١/ ٥٨٦ - ٥٨٧) عن البزار به. وقال: هذا إسناد مستقيم" قلت: ولم ينفرد أنس بن عياض به بل تابعه أبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي عن موسى بن عقبة به. أخرجه أحمد في "الأشربة" (٧٤) وإسحاق في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٤/ ٣٠٤) والبيهقي (٨/ ٢٩٦)

стр. 4561

وأبو معشر ضعيف لكن يصلح في المتابعات كما قال الحافظ في "الفتح" (٩/ ٤٠٥) - وقال عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن حَنْطب: عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر عن عمر. أخرجه أبو بكر النجاد في "مسند عمر" (٧٣ و ٧٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن محمد بن أبي حميد عن عبد العزيز به. قال الدارقطني: ووهم عبد العزيز في قوله: عن عمر" العلل ٢/ ١٧ قلت: وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ ابن أبي حميد مدني، وابن أبي حميد قال ابن معين وغيره: ضعيف الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث. ٢ - محمد بن إسحاق المدني. أخرجه الحسن بن عرفة (٧٠) والبزار (كشف ٢٩١٨) والطبراني في "الأوسط" (٣٨٦٦) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وابن إسحاق مدلس ولم يذكر سماعا من نافع. ٣ - أبو معشر نجيح السندي. أخرجه أحمد في "الأشربة" (٧٥) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٢٢) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) وأبو معشر ضعيف كما تقدم. ٤ - مطيع الأعور الأنصاري المديني أبو يحيى. أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١٨) والبزار (كشف ٢٩١٩) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق أبي إبراهيم محمد بن القاسم الأسدي ثنا مطيع به. ومطيع مجهول كما في "الميزان"، والراوي عنه كذبه أحمد والدارقطني، وقال النسائي: متروك الحديث. ٥ - يحيى بن سعيد الأنصاري. أخرجه البزار (كشف ٢٩١٥) عن عبد الله بن شبيب ثنا إسماعيل بن عبد الله عن أبيه عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد به. وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن شبيب الرَّبَعي.

стр. 4562

٦ - عبيد الله بن عمر العمري. أخرجه البزار بالإسناد السابق. وأخرجه ابن عدي (٤/ ١٥٨٩) عن جعفر بن أحمد بن الصباح ثنا جدي محمد بن الصباح ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر عن عبيد الله بن عمر به. وقال: وهذا الحديث في المسكر قد رواه عن عبيد الله جماعة "كل مسكر حرام" وعبد الرحمن هذا غير متن الحديث فقال "ما أسكر كثيره فقليله حرام" فخالف من رواه عن عبيد الله" قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر هو العمري كذبه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: سكتوا عنه. ٧ - عبد الله بن عمر العمري. أخرجه ابن عدي بالإسناد السابق. ٨ - محمد بن عمرو بن علقمة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣٠) عن أحمد بن علي الأبار ثنا مسروق بن المرزبان ثنا أبو عبد الرحمن الأشجعي عن محمد بن عمرو به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا الأشجعي، تفرد به مسروق" قلت: وهو صدوق كما قال صالح جزرة والذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب" وزاد: له أوهام، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه. ومحمد بن عمرو صدوق كذلك، والباقون ثقات فالإسناد حسن، والأشجعي اسمه عبيد الله بن عبيد الرحمن. الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن ابن عمر. أخرجه ابن عدي (١/ ٣٨٧ و ٦/ ٢٣٨٩) من طريق منصور بن يعقوب بن أبي نويرة أنا أسامة بن زيد بن أسلم عن زيد بن أسلم به. ذكره في ترجمة منصور بن يعقوب هذا وذكر له حديثا آخر وقال: له غير ما ذكرت ويقع في حديثه أشياء غير محفوظة. وترجمه الذهبي في "المغني في الضعفاء" وقال: منكر الحديث.

стр. 4563

وأسامة بن زيد قال أحمد وابن معين: ضعيف. ولم ينفرد به بل تابعه مطيع الأعور الأنصاري عن زيد بن أسلم به. أخرجه البزار (كشف ٢٩١٩) وابن أبي الدنيا في "ذم المسكر" (١٨) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق محمد بن القاسم الأسدي ثنا مطيع به. ومطيع والراوي عنه تقدم الكلام فيهما. الثالث: يرويه زكريا بن منظور المدني عن أبي حازم عن ابن عمر مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام" أخرجه ابن ماجه (٣٣٩٢) وإسناده ضعيف لضعف زكريا بن منظور. الرابع: يرويه سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه. أخرجه البزار (كشف ٢٩١٦) عن القاسم بن بشر بن معروف البغدادي ثنا عبد الله بن نافع الصائغ ثنا عاصم بن عمر عن بلال بن أبي بكر عن سالم به. وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر العمري. ورواه أحمد بن محمد بن أبي بكر السالمي عن عبد الله بن نافع فأسقط عاصم بن عمر. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٣٩) واختلف فيه على سالم بن عبد الله، فرواه عبد الله بن شُبْرُمة الكوفي عن سالم بن عبد الله عن أبيه قوله. أخرجه القطيعي في "جزء الألف دينار" (٢٠) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ثنا مصعب بن سلام عن ابن شبرمة به. ورواته ثقات غير مصعب بن سلام وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. قال أبو داود: ضعفوه بأحاديث انقلبت عليه أحاديث ابن شبرمة. الخامس: يرويه أبو الزناد عن ابن عمر. أخرجه البزار (كشف ٢٩١٩) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٤) من طريق محمد بن القاسم الأسدي ثنا مطيع الأعور الأنصاري عن أبي الزناد به.

стр. 4564

والأسدي والأنصاري تقدما. وأما حديث خوات بن جبير فأخرجه العقيلي (٢/ ٢٣٣) والطبراني في "الكبير" (٤١٤٩) و"الأوسط" (١٦٣٩) والدارقطني (٤/ ٢٥٤) والحاكم (٣/ ٤١٣) وابن السكن وابن قانع وابن شاهين في "الصحابة" كما في "اللسان" (٣/ ٢٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥١٤) والهرثمية في "جزئها" (٢٨) وفي إسناده عبد الله بن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال العقيلي: له أحاديث لا يتابع منها على شيء منها هذا الحديث، وفي هذا أسانيد من غير هذا الوجه من وجه جيد. وقال في موضع آخر (٢/ ٢٦٣): وفي "ما أسكر كثيره فقليله حرام" أحاديث بأسانيد صالحة" وأما حديث عائشة فله عنها طرق: الأول: يرويه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد التيمي عن أبيه عن عائشة مرفوعا "كل مسكر حرام، وما أسكر كثيره فقليله حرام، وما أسكر الفرق فالمجة منه حرام" أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٥٠) من طريق عمران بن أبان الواسطي ثنا أيوب بن سيار عن عبد الرحمن به. وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن سيار. وتابعه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٢٧) عن علي بن سعيد الرازي ثنا الحسن بن يحيى بن السكن الأصم ثنا بشر بن عمر الزهراني ثنا مالك به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مالك إلا بشر بن عمر، تفرد به الحسن بن يحيى الأصم" قلت: ترجمه ابن أبي حاتم وقال: محله الصدق، وعلي بن سعيد مختلف فيه، والباقون ثقات (١).

стр. 4565

الثاني: يرويه محمد بن المنكدر عن عروة عن عائشة مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٥٨) وابن عدي (٣/ ١٢٥٥) من طريق سفيان بن محمد الفزاري ثنا سفيان بن عُيينة عن ابن المنكدر به. قال ابن عدي: إنما يرويه ابن عيينة ومالك وغيرهما عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة، ويروى عن مالك برواية ابن طهمان عنه فقال: عن الزهري عن أبي سلمة وعن عروة عن عائشة، فأما من حديث ابن المنكدر عن عروة فليس له أصل، أتى به سفيان بن محمد هذا" (١) وقال ابن حبان: وهذا مقلوب، إنما هو عند ابن عيينة عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة مرفوعا "كل شراب أسكر فهو حرام" فقلب سفيان بن محمد إسناده ومتنه جميعا" قلت: والفزاري قال الحاكم: روى عن ابن وهب وابن عيينة وغيرهما أحاديث موضوعة. وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث كتبت عنه ولا أحدث عنه. الثالث: يرويه أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ الكوفي عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة مرفوعا "ما أسكر كثيره فقليله حرام" أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٢٤) وأبو نعيم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه وقد كذبه ابن معين. وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٤٢) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري ثنا يحيى بن سليمان المري ثنا إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت ثني أبي ثني خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد بن ثابت به مرفوعا.

стр. 4566

وقال: لا يُروى هذا الحديث عن زيد بن ثابت إلا بهذا الإسناد، تفرد به يحيى بن سليمان بن نضلة" قلت: وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن قيس. ٣٢٥٩ - عن الشعبي قال: لما احتضر عبد الله جاء ابنه عبد الله إلى النبي ﷺ فقال: يا نبي الله، إنّ أبى قد احتضر فأحبّ أن تشهده وتصلي عليه، قال "ما اسمك؟ " قال: الحُبَاب، قال "بل أنت عبد الله، الحباب اسم الشيطان" قال الحافظ: ووقع في رواية الطبري من طريق الشعبي: فذكره" (١) مرسل وله عن الشعبي طريقان: الأول: يرويه مغيرة بن مِقْسَم الضَّبي واختلف عنه: - فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن مغيرة عن شباك عن الشعبي قال: دعا عبد الله بن عبد الله بن أُبى بن سلول النبي ﷺ إلى جنازة أبيه، فقال له النبي ﷺ "من أنت؟ " قال: حباب بن عبد الله بن أبي، فقال له النبي ﷺ "بل أنت عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، إنّ الحباب هو الشيطان، إنه قد قيل لي: استغفر لهم أو لا تستغفر لهم، إن تستغفر لهم سبعين مرّة فلن يغفر الله لهم، فأنا استغفر لهم سبعين وسبعين وسبعين" وألبسه النبي ﷺ قميصه وهو عرق. أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ١٩٩) عن محمد بن حميد الرازي وسفيان بن وكيع قالا: ثنا جرير به. وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد وابن وكيع، ومغيرة وشباك الضبيان مدلسان وقد عنعنا. - وقال هُشيم: أنا مغيرة عن الشعبي قال: فذكر نحوه. أخرجه الطبري (١٠/ ١٩٩) قال: ثنا الحسن ثنا هشيم به. والحسن أظنه ابن يحيى العبدي قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.

стр. 4567

الثاني: يرويه عطاء بن السائب عن الشعبي أنّ عمر بن الخطاب قال: لقد أصبت في الإسلام هفوة ما أصبت مثلها قط، أراد رسول الله ﷺ أن يصلي على عبد الله بن أبي، فذكر الحديث وقال في آخره: فقال رسول الله ﷺ "الحباب اسم شيطان، أنت عبد الله" أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٥٠٨) عن أبيه ثنا أبو سلمة ثنا حماد عن عطاء به. ورواته ثقات غير عطاء بن السائب وهو صدوق اختلط بأخرة، واختلف في سماع حماد بن سلمة منه، فقيل: سمع منه قبل الاختلاط، وقيل: بعده. وأبو سلمة اسمه موسى بن إسماعيل التبوذكي. ٣٢٦٠ - "ما أصرّ من استغفر وإن عاد في اليوم سبعين مرة" قال الحافظ: وللترمذي عن أبي بكر الصديق مرفوعا: فذكره، وإسناده حسن" (١) وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أبو داود والترمذي" (٢) ضعيف روي من حديث أبي بكر الصديق ومن حديث ابن عباس فأما حديث أبي بكر فأخرجه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (١٨٦) وأبو داود (١٥١٤) والترمذي (٣٥٥٤) والبزار (١/ ٢٠٥) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٧٢) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١٢١ و ١٢٢) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ٥٧) والطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٨) وأبو يعلى (١٣٧ و ١٣٨ و ١٣٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٥٥٤ - ٥٥٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٦١) وابن شاهين في "الترغيب" (١٨٢) والقضاعي (٧٨٨) والبيهقي (١٠/ ١٨٨) وفي "الشعب" (٦٣٣ و ٦٦٩٧) وفي "الدعوات" (١٤٣) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٩٤) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٩٧) وفي "تفسيره" (١/ ٤٢٢) والمزي (٣٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣١١) من طرق عن عثمان بن واقد العُمري عن أبي نُصيرة عن مولى لأبي بكر الصديق عن أبي بكر به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نصيرة، وليس إسناده بالقوي"

стр. 4568

وقال البزار: رأيت في هذا الإسناد رجلين مجهولين فتركت ذكر هذا الحديث" البحر الزخار ١/ ١٧١ - ١٧٢ وقال أيضًا: وهذا الحديث لا نحفظه عن النبي ﷺ من وجه من الوجوه إلا عن أبي بكر بهذا الطريق، وعثمان بن واقد مشهور حدث عنه أبو معاوية وأبو يحيى الحِمّاني وغيرهما، وأبو نصيرة ومولى أبي بكر فلا يعرفان، ولكن لما كان هذا الحديث لا يعرف إلا من هذا الوجه لم نجد بدا من كتابته وتبيين علته" ١/ ٢٠٥ قلت: وأبو نصيرة ترجمه البخاري وابن عبد البر في "الكنى" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا له رواية إلا عن مولى أبي بكر ولا عنه إلا عثمان بن واقد. وقيل: أبو نصيرة هو مسلم بن عبيد، قاله ابن أبي حاتم وغيره. ومولى أبي بكر قيل: هو أبو رجاء (تحفة الأشراف ٥/ ٣٠٩ - تهذيب الكمال ٣٥/ ١٢١) قال الحافظ في "التقريب" (ص ٦٣٩): مجهول. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٧٩٧) عن محمد بن الفضل السقطي ثنا سعيد بن سليمان ثنا أبو شيبة عن ابن أبي مُليكة عن ابن عباس به مرفوعا. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٧٣) عن سعيد بن سليمان الواسطي عن أبي شيبة الخراساني به بلفظ "لا صغيرة مع اصرار، ولا كبيرة مع استغفار" قال الذهبي في "الميزان": أبو شيبة الخراساني أتى بخبر منكر. ثم ذكر له هذا الحديث. ٣٢٦١ - عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي أيّ الكلام أحبّ إلى الله؟ قال: "ما اصطفى الله لملائكته: سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده" وفي لفظ له "إنّ أحب الكلام إلى الله سبحانه: سبحان الله وبحمده" قال الحافظ: وفي صحيح مسلم (٢٧٣١) عن أبي ذر: فذكره" (١) ٣٢٦٢ - "ما أظلَّت الخضراء، ولا أقلَّت الغَبْراء" سكت عليه الحافظ (٢). حسن

стр. 4569

روي من حديث أبي ذر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي هريرة ومن حديث علي ومن حديث جابر بن سمرة ومن حديث الهجنع بن قيس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث مالك بن دينار مرسلا ومن حديث ابن سيرين مرسلا فأما حديث أبي ذر فأخرجه الترمذي (٣٨٠٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٨٦) والبزار (٤٠٧٢) وابن حبان (٧١٣٢ و ٧١٣٥) والطبراني في "الأوسط" (٥١٤٤) وابن عدي (٥/ ١٩١٤) والحاكم (٣/ ٣٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٥٤) من طرق عن النضر بن محمد الجرشي اليمامي ثنا عكرمة بن عمار عن أبي زُمَيْل سِمَاك بن الوليد الحنفي عن مالك بن مرثد عن أبيه عن أبي ذر رفعه "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق ولا أوفى من أبي ذر: شبه عيسى بن مريم ﵇" فقال عمر بن الخطاب كالحاسد: يا رسول الله، أفنعرف ذلك له؟ قال "نعم، فاعرفوه له" قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا شارك النضر بن محمد فيه عن عكرمة" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عكرمة بن عمار إلا النضر بن محمد" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم لمالك بن مرثد ولا لأبيه شيئا، وقد وثقهما العجلي وابن حبان، وقال الذهبي في "الديوان": مرثد مجهول، وقال في "الميزان": فيه جهالة، ليس بمعروف، وقال الحافظ: مقبول. وللحديث طريق أخرى عند الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ١٠٤٥ - ١٠٤٦) وفيها الحسن بن الحسين العرني وهو ضعيف. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) وابن أبي شيبة (١) (١٢/ ١٢٤) وأحمد (٢/ ١٦٣) والترمذي (٢) (٣٨٠١) وابن ماجه (١٥٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ٢٢٢) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٣) وابن عدي (٥/ ١٨١٥ - ١٨١٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٥٧) عن عبد الله بن نمير

стр. 4570

والدولابي في "الكنى" (١/ ١٤٦) والحاكم (٣/ ٣٤٢) عن أبي يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني كلاهما عن الأعمش عن عثمان بن عمير أبي اليقظان عن أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: سمعت ابن عمرو رفعه "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر" • ورواه أبو عبيدة عبد الملك بن معن الهُذلي عن الأعمش قال: عن عثمان أبي اليقظان. أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٥٩) • ورواه أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله اليشكري عن الأعمش قال: ثنا عثمان بن قيس البجلي. أخرجه أحمد (٢/ ١٧٥ و ٢٢٣) والحاكم (٣/ ٣٤٢) وابن قيس هو ابن عمير. قال البخاري في "التاريخ" (٣/ ٢/ ٢٤٥): عثمان بن قيس أبو اليقظان، ويقال: ابن عمير البجلي. وقال أحمد: عثمان بن عمير أبو اليقظان، ويقال: عثمان بن قيس وهو ضعيف الحديث. ضعفاء العقيلي ٣/ ٢١٢ قلت: وضعفه أيضا أبو حاتم وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان وابن حبان والدارقطني وغيرهم. • ورواه الحسن بن عُمارة عن الأعمش عن عثمان بن عمير عن شهر بن حوشب عن ابن عمر. أخرجه إبراهيم بن طهمان في "المشيخة" (١٤٤) والحسن بن عمارة متروك الحديث. وأما حديث أبي الدرداء فله عنه طرق: الأول: يرويه علي بن زيد بن جُدْعان عن بلال بن أبي الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعا "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر"

стр. 4571

أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٢/ ١٢٥) وفي "مسنده" (٣٥) وأحمد (٦/ ٤٤٢) وعبد بن حميد (٢٠٩) ويعقوب بن سفيان (٢/ ٣٢٨) والبزار (كشف ٢٧١٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٥١) والطحاوي (٥٣٤) والحاكم (٣/ ٣٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٥٦) من طرق عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد به. قال البزار: لم يروه عن علي بن زيد إلا حماد" قلت: وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد. الثاني: يرويه شهر بن حوشب قال: ثنا عبد الرحمن بن غَنْم أنه زار أبا الدرداء بحمص فذكر حديثا وفيه: قاله أبو الدرداء: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما أظلت الخضراء ... الحديث. أخرجه أحمد (٥/ ١٩٧) عن أبي النضر هاشم بن القاسم ثنا عبد الحميد بن بهرام ثنا شهر به. وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (ص ١٥٩ - ١٦٠) من طريق أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ثنا عبد الحميد بن بهرام به. وإسناده حسن. ولم ينفرد عبد الحميد به بل تابعه شِمْر بن عطية عن شهر به. أخرجه البزار (كشف ٢٧١٤) والحاكم (٣/ ٣٤٤) من طريق أبي يحيى عبد الحميد الحماني عن الأعمش عن شمر به. وقال البزار: لا نعلم يروى عن أبي الدرداء من وجه أحسن من هذا" قلت: شمر وثقه النسائي وغير واحد. واختلف فيه على شهر، فرواه قتادة عنه فلم يذكر عبد الرحمن بن غنم. أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" (ص ١٨٤) الثالث: يرويه أبو بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن غضيف بن الحارث عن أبي الدرداء. أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (ص ١٦١) وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.

стр. 4572

وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو الزناد عبد الله بن ذكوان المدني عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سرّه أن ينظر إلى تواضع عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر" أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (١٢/ ١٢٥) وفي "مسنده" (المطالب ٤٠٧٤) وأحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٤٠٧٤) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا أبو أمية بن يعلى عن أبي الزناد به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٥٥٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم العبدي ثنا يزيد بن هارون به. قال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة أبي أمية بن يعلى" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٨٧ قلت: اسمه إسماعيل وهو ضعيف جدا (اللسان ١/ ٤٤٥ و ٧/ ١٢) الثاني: يرويه عمر بن صبيح الكندي عن الأحنف بن قيس عن أبي هريرة مرفوعا "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، وإن أردتم أن تنظروا إلى شبه الناس بعيسى بن مريم زهدا وبرا ونسكا فعليكم به" أخرجه العقيلي (٣/ ١٧٦) من طريق حسين بن عيسى بن زيد بن علي بن حسين عن أبيه عن عمر بن صبيح به. وقال: عمر بن صبيح ليس بالقائم، وليس بمعروف بالنقل، ولا يبين سماعه من الأحنف" وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وأما حديث علي فيرويه شريك بن عبد الله النخعي عن الأعمش واختلف عنه: - فقال بشر بن مهران الخصاف: ثنا شريك عن الأعمش عن زيد- هو ابن وهب- قال: قال علي: قال رسول الله ﷺ "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر" أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٧٢) وقال: غريب من حديث الأعمش، تفرد به بشر عن شريك" قلت: وبشر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: ترك أبي حديثه وأمرني أن لا أقرأ عليه حديثه.

стр. 4573

- وقال إسحاق بن يوسف الواسطي الأزرق: ثني شريك عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل شقيق بن سلمة يحدث عن حلام بن جزل الغفاري عن علي. أخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٤١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٥٨) عن جعفر بن محمد بن إسحاق الأزرق الواسطي ثني جدي إسحاق بن يوسف به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٣٢) عن إبراهيم بن أحمد بن مروان أبي إسحاق الواسطي ثنا جعفر بن محمد الواسطي به. وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٧٩ - ٤٨٠) من طريق محمد بن جعفر بن محمد بن إسحاق الواسطي عن أبيه به. وقال: صحيح على شرط مسلم" كذا قال، وحلام لم يخرج له مسلم شيئا، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وجعفر بن محمد بن إسحاق الواسطي قال الدارقطني: ضعيف (اللسان ٢/ ١٢٥) وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٦٢) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق الكوفي أنبأ ناصح أبو عبد الله المُحَلِّمي عن سماك بن حرب عن جابر رفعه "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة منك يا أبا ذر" وإسناده واه، ناصح قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال الفلاس: متروك. وأما حديث الهجنع فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ١٩٧ - ١٩٨) عن محمد بن محمد الواسطي ثنا زكريا بن يحيى ثنا هُشيم عن عبد الرحمن بن يحيى عن الهجنع مرفوعا "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، ومن أراد أن ينظر إلى عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر" وإسناده ضعيف، هشيم مدلس وقد عنعن، وعبد الرحمن بن يحيى أبو شيبة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه (٢/ ٢/ ٣٠٢) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، والهجنع ليست له صحبة. وأما حديث أبي سعيد فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر" وأما حديث مالك بن دينار فأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي

стр. 4574

ثنا سلام بن مسكين ثنا مالك بن دينار أنّ النبي ﷺ قال "أيكم يلقاني على الحال التي أفارقه عليها؟ " فقال أبو ذر: أنا، فقال له النبي ﷺ "صدقت" ثم قال "ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، من سرّه أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى أبي ذر" رواته ثقات. وأما حديث ابن سيرين فأخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨) عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي ثنا أبو حُرَّة عن ابن سيرين مرفوعا "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر" إسناده حسن، وأبو حرة اسمه واصل بن عبد الرحمن. ٣٢٦٣ - "ما أعلم شابا من العرب جاء قومه بأفضل ما جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة" قال الحافظ: وفي حديث عليّ عند ابن إسحاق والطبري والبيهقي في "الدلائل" أنهم كانوا حينئذ أربعين يزيدون رجلا أو ينقصون، وفيه عمومته أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب. ولابن أبي حاتم من وجه آخر عنه أنهم يومئذ أربعون غير رجل أو أربعون ورجل. وفي حديث عليّ من الزيادة أنه صنع لهم شاة على ثريد وقعب لبن، وأنّ الجميع أكلوا من ذلك وشربوا وفضلت فضلة، وقد كان الواحد منهم يأتي على جميع ذلك. وقال: ووقع في حديث عليّ: فذكره" (١) ضعيف وله عن عليّ طرق: الأول: يرويه المنهال بن عمرو الأسدي واختلف عنه: - فرواه محمد بن إسحاق المدني واختلف عنه: • فقال سلمة بن الفضل الأبرش: ثني ابن إسحاق عن عبد الغفار بن القاسم عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب عن ابن عباس عن علي قال: لما نزلت هذه الآية على رسول الله ﷺ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشُّعَرَاء: ٢١٤] دعاني رسول الله فقال لي "يا علي، إنّ الله أمرني أن

стр. 4575

أنذر عشيرتي الأقربين، فضقت بذلك ذرعا، وعرفت أني متى أباديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره، فصمتّ عليه حتى جاءني جبريل فقال: يا محمد: إنك إلا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك، فاصنع لنا صاعا من طعام، واجعل عليه رجل شاة، واملأ لنا عُسًّا من لبن، ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم، وأبلغهم ما أمرت به" ففعلت ما أمرني به. ثم دعوتهم له، وهم يومئذ أربعون رجلا، يزيدون رجلا أو ينقصونه، فيهم أعمامه: أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم، فجئت به، فلما وضعته تناول رسول الله ﷺ حِذْية من اللحم، فشقها بأسنانه، ثم ألقاها في نواحي الصّحفة. ثم قال "خذوا بسم الله" فأكل القوم حتى ما لهم بشيء حاجة وما أرى إلا موضع أيديهم، وأيم الله الذي نفس عليّ بيده، وإن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم. ثم قال "اسق القوم" فجئتهم بذلك العُس، فشربوا منه حتى رووا منه جميعا، وأيم الله إن كان الرجل الواحد منهم ليشرب مثله، فلما أراد رسول الله ﷺ أن يكلمهم بدره أبو لهب إلى الكلام، فقال: لَهَدّ ما سحركم صاحبكم، فتفرق القوم ولم يكلمهم رسول الله ﷺ ، فقال "الغد يا عليّ، إنّ هذا الرجل سبقني إلى ما قد سمعت من القول، فتفرق القوم قبل أن أكلمهم، فعد لنا من الطعام بمثل ما صنعت، ثم أجمعهم إليّ" قال: ففعلت، ثم جمعتهم ثم دعاني بالطعام فقرّبته لهم، ففعل كما فعل بالأمس، فأكلوا حتى ما لهم بشيء حاجة. ثم قال "اسقهم" فجئتهم بذلك العس، فشربوا حتى رووا منه جميعا، ثم تكلم رسول الله ﷺ فقال "يا بني عبد المطلب، إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء قومه بأفضل مما قد جئتكم به، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم؟ " قال: فأحجم القوم عنها جميعا، وقلت وإني لأحدثهم سنا، وأرمصهم عينا، وأعظمهم بطنا، وأحمشهم ساقا، أنا يا نبي الله، أكون وزيرك عليه. فأخذ برقبتي، ثم قال "إنّ هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا" قال: فقام القوم يضحكون، ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع. أخرجه البزار (٤٥٦) والطبري في "التفسير" (١٩/ ١٢١ - ١٢٢) و"التاريخ" (٢/ ٣١٩ - ٣٢١) و"التهذيب" (مسند علي ص ٦٢ - ٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٨٤ - ٢٨٥ و ٤/ ٣٨٧) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٣١) من طرق عن سلمة بن الفضل به. والسياق للطبري.

стр. 4576

قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا الإسناد متصلا عن ابن عباس عن علي إلا من حديث سلمة عن ابن إسحاق" قلت: وعبد الغفار بن القاسم قال ابن المديني وأبو داود: يضع الحديث. • وقال يونس بن بكير في "المغازي" (١): عن ابن إسحاق قال: حدثني من سمع عبد الله بن الحارث بن نوفل واستكتمني اسمه عن ابن عباس عن علي قال: فذكره. قال الدارقطني: والأشبه بالصواب حديث سلمة عن ابن إسحاق" العلل ٣/ ٧٧ قلت: لم يصرح ابن إسحاق في رواية يونس بن بكير بمن حدثه، بل واستكتمه اسمه حتى لا يعرف، وقد صرح به سلمة بن الفضل كما تقدم. قال ابن كثير: تفرد بهذا السياق عبد الغفار بن القاسم أبي مريم وهو متروك كذاب شيعي، اتهمه ابن المديني وغيره بوضع الحديث، وضعفه الأئمة ﵏" التفسير ٣/ ٣٥١ - ورواه الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله الأسدي عن علي قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ [الشُّعَرَاء: ٢١٤] جمع النبي ﷺ من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا، فقال لهم "من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي؟ " فقال رجل لم يسمه شريك: يا رسول الله أنت كنت بَحُرا من يقوم بهذا، ثم قال لآخر، قال: فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي: أنا. أخرجه أحمد (١/ ١١١) وفي "الفضائل" (١١٩٦) عن أسود بن عامر الشامي ثنا شريك عن الأعمش به. وأخرجه البزار (٧٦٦) عن الفضل بن سهل الأعرج ثنا أسود بن عامر به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (١١٠٨) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا أسود بن عامر به. وعن يحيى بن عبد الحميد الحماني ثنا شريك به.

стр. 4577

وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٢ - ٣٣) عن محمد بن الفضل السدوسي ثني شريك به. وقال: عباد بن عبد الله الأسدي فيه نظر" قلت: وشريك مختلف فيه. • ورواه عبد الله بن عبد القدوس التميمي عن الأعمش واختلف عنه: فقال عباد بن يعقوب الرَّوَاجني: ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال عن عباد بن عبد الله قال: قال علي: فذكر الحديث. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٨٤ و ٤/ ٣٨٦ - ٣٨٧) وعباد بن يعقوب وثقه ابن خزيمة، وقال ابن حبان: كان رافضيا داعية إلى الرفض ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك. وعبد الله بن عبد القدوس قال ابن معين: ليس بشيء رافضي خبيث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقواه بعضهم. وقال الحسين بن عيسى بن ميسرة الحارثي: ثنا عبد الله بن عبد القدوس عن الأعمش عن المنهال عن عبد الله بن الحارث قال: قال علي: فذكر الحديث. أخرجه ابن أبي حاتم (تفسير ابن كثير ٣/ ٣٥١ - ٣٥٢) والحسين بن عيسى قال أبو حاتم: صدوق. الثاني: يرويه أبو صادق الأزدي الكوفي عن ربيعة بن ناجد عن عليّ قال: جمع رسول الله ﷺ أو دعا رسول الله ﷺ بني عبد المطلب فيهم رهط كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق، فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كما هو كأنه لم يمس، ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا، وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب، فقال "يا بني عبد المطلب إني بعثت لكم خاصة وإلى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم، فأيّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي؟ " فلم يقم إليه أحد، فقمت إليه وكنت أصغر القوم، فقال "اجلس" ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول لي "اجلس" حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي. أخرجه أحمد (١/ ١٥٩) وفي "الفضائل" (١٢٢٠) عن عفان بن مسلم الصفار ثنا أبو عوانة ثنا عثمان بن المغيرة عن أبي صادق به.

стр. 4578

ومن طريقه أخرجه المزي في "التهذيب" (٩/ ١٤٦ - ١٤٧) ورواه النسائي في "الخصائص" (٦٦) عن الفضل بن سهل الأعرج ثني عفان بن مسلم به. ورواه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢) عن زكريا بن يحيى الضرير ثنا عفان بن مسلم به (١). وربيعة بن ناجد لم يرو عنه إلا أبو صادق كما في "الكاشف" للذهبي، ومع هذا فقد ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال العجلي في "الثقات" والحافظ في "التقريب": ثقة. وخالفهم الذهبي فذكره في "المغني في الضعفاء" وقال: فيه جهالة (٢)، وقال في "الميزان": لا يكاد يعرف، وعنه أبو صادق بخبر منكر فيه: عليّ أخي ووارثي. وهو مخالف لقول النبي ﷺ "لا نورث، ما تركناه صدقة" رواه البخاري. وباقي رواته ثقات. الثالث: يرويه نافع عن سالم عن علي قال: أمر رسول الله ﷺ خديجة وهو بمكة فاتخذت له طعاما، ثم قال لعليّ "ادع لي بني عبد المطلب" فدعا أربعين، فقال لعلىّ "هلم طعامك" قال علي: فأتيتهم بثريدة إن كان كل الرجل منهم ليأكل مثلها، فأكلوا منها جميعا حتى أمسكوا، ثم قال "اسقهم" فسقيتهم بإناء هو ريّ أحدهم، فشربوا منه جميعا حتى صدروا، فقال أبو لهب: لقد سحركم محمد، فتفرقوا ولم يدعهم، فلبثوا أياما، ثم صنع لهم مثله، ثم أمرني فجمعتهم فطعموا، ثم قال لهم ﷺ "من يؤازرني على ما أنا عليه ويجيبني على أن يكون أخي وله الجنة؟ " فقلت: أنا يا رسول الله، وإني لأحدثهم سنا وأحمشهم ساقا، وسكت القوم، ثم قالوا: يا أبا طالب ألا ترى ابنك؟ قال: دعوه فلن يألوا ابن عمه خيرا. أخرجه ابن سعد (١/ ١٨٧) عن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف القرشي عن يزيد بن عياض بن جُعْدُبة الليثي عن نافع به.

стр. 4579

ويزيد بن عياض كذبه مالك وابن معين والنسائي. ٣٢٦٤ - حديث أم حكيم بنت وادع أنها قالت: يا رسول الله، أتكره الهدية؟ فقال "ما أقبح رد الهدية" قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١) ضعيف أخرجه ابن سعد (٨/ ٣٠٧) وأبو يعلى (المطالب ١٦٧٤) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٦٢) وابن منده كما في "الإصابة" (١٣/ ١٩٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٩٠٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٧١) من طريق أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكى قال: حدثتنا حَبَابة بنت عجلان الخزاعية حدثتني أمي حفصة عن صفية بنت جرير عن أم حكيم بنت وَدّاع الخزاعية قالت: قلت: يا رسول الله، ما جزاء الغني من الفقير؟ قال "النصيحة والدعاء" قلت: يا رسول الله، تكره ردّ الظلف؟ قال "ما أقبحه لو أهدي إليّ كُراع لقبلت، ولو دعيت إلى ذراع لأجبت" قال الهيثمي: وفيه من لا يعرف" المجمع ٤/ ١٤٩ وقال البوصيري (٢) في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٤٩): جميع من ذكر في هذا الإسناد من النساء لم أر من جرحهنّ ولا وثقهن" قلت: كلهن مجهولات لا يعرفن. انظر تراجمهن في "الميزان" و "التقريب". ٣٢٦٥ - حديث أم حكيم الخزاعية: قلت: يا رسول الله، تكره رد الظلف؟ قال لي "ما أقبحه، أي لو أهدي إليّ كُراع لقبلت" قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٣) انظر الحديث الذي قبله. ٣٢٦٦ - حديث عائشة أنّ امرأة قالت: يا رسول الله، إني سميت ابني محمدا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، قال: "ما الذي أحل اسمي وحرّم كنيتي؟ " قال الحافظ: وأما ما أخرجه أبو داود من حديث عائشة: فذكره، فقد ذكر الطبراني

стр. 4580

في "الأوسط" أنّ محمد بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة عنها، ومحمد المذكور مجهول" (١) أخرجه أحمد (٦/ ١٣٥ - ١٣٦ و ٢٠٩) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٤) وأبو داود (٤٩٦٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٧٠٥ و ٧٠٦ و ٧٠٧) والطبراني في "الأوسط" (١٠٦١) و"الصغير" (١٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ١٧٤ - ١٧٥) والبيهقي (٩/ ٣٠٩ - ٣١٠) وفي "الآداب" (٦١٧) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٣ و ٣٤) والمزي (٢٦/ ٢٣٣) والذهبي في "الميزان" (٣/ ٦٧٢) من طرق عن محمد بن عمران الحَجَبي عن جدته صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، إني قد ولدت غلاما فسميته محمدا وكنيته أبا القاسم، فذكر لي أنك تكره ذلك، فقال "ما الذي أحل اسمي وحرّم كنيتي؟ " أو "ما الذي حرّم كنيتي وأحل اسمي؟ " اللفظ لأبي داود قال الطبراني: لم يروه عن صفية إلا محمد بن عمران، ولا يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد" وقال البيهقي: لم يثبت إسناده" معرفة السنن ١٤/ ٧٩ وقال الذهبي: لمحمد بن عمران حديث، وهو منكر، وما رأيت لهم فيه جرحا ولا تعديلا" الميزان وقال الحافظ: وهو متن منكر مخالف للأحاديث الصحيحة" التهذيب ٩/ ٣٨٢ وقال في "التقريب": محمد بن عمران مستور. قلت: ولم ينفرد به بل تابعه محمد بن عبد الرحمن الحجبي عن صفية بنت شيبة به. أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٧٢٩ و ٧٣٠) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٥٤) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٨٦) ومحمد بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. ٣٢٦٧ - حديث أبي هريرة أنّ فاطمة أتت النبي ﷺ تسأله خادما وشكت العمل فقال "ما ألفيتيه عندنا" قال الحافظ: ووقع عند مسلم (٢٧٢٨) من حديث أبي هريرة: فذكره" (٢)

стр. 4581

٣٢٦٨ - "ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه" قال الحافظ: أخرجه أبو داود مرفوعا من رواية يحيى بن سليم الطائفي عن أبي الزبير عن جابر، ثم قال: رواه الثوري وأيوب وغيرهما عن أبي الزبير هذا الحديث موقوفا، وقد أسند من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا. وقال الترمذي: سألت البخاري عنه فقال: ليس بمحفوظ، ويروى عن جابر خلافه ا. هـ ويحيى بن سليم صدوق، وصفوه بسوء الحفظ. وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال يعقوب بن سفيان: إذا حدّث من كتابه فحديثه حسن وإذا حدّث حفظا يعرف وينكر، وقال أبو حاتم: لم يكن بالحافظ، وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطئ. وقد توبع على رفعه. وأخرجه الدارقطني من رواية أبي أحمد الزبيري عن الثوري مرفوعا لكن قال: خالفه وكيع وغيره فوقفوه عن الثوري وهو الصواب. وروي عن ابن أبي ذئب وإسماعيل بن أمية مرفوعا ولا يصح، والصحيح موقوف" (١) ضعيف وله عن جابر طريقان: الأول: يرويه أبو الزبير عن جابر واختلف عنه: - فرواه إسماعيل بن أمية الأموي واختلف عنه: • فقال يحيى بن سليم الطائفي: ثنا إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا به. أخرجه أبو داود (٣٨١٥) وابن ماجه (٣٢٤٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٢٨) والطبراني في "الأوسط" (٢٨٨٠) وابن عدي (٧/ ٢٦٧٦) والدارقطني (٤/ ٢٦٨) والرافقي في "جزئه" (ق ٢٦ / أ) وابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٠٣) والبيهقي (٩/ ٢٥٥ - ٢٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٢٥) قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل إلا يحيى" وقال ابن عدي: وهذا يعرف بيحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية" وقال الدارقطني: رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره، ولا يصح رفعه"

стр. 4582

وقال البيهقي: الطائفي كثير الوهم، سيئ الحفظ، وقد رواه غيره عن إسماعيل بن أمية موقوفا" قلت: الطائفي مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، ولينه النسائي وغيره، وتكلم غير واحد في روايته عن عبيد الله بن عمر، واحتج البخاري بروايته عن إسماعيل بن أمية. • وقال إسماعيل بن عياش: ثنا إسماعيل بن أمية عن أبي الزبير عن جابر قوله. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٩) وقال: موقوف وهو الصحيح" قلت: رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ضعيفة وهذه منها. - ورواه غير واحد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا، منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٨) والبيهقي (٩/ ٢٥٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا سفيان به. قال الدارقطني: لم يسنده عن الثوري غير أبي أحمد، وخالفه وكيع والعدنيان وعبد الرزاق (١) ومؤمل وأبو عاصم وغيرهم عن الثوري رووه موقوفا، وهو الصواب" وقال البيهقي: رواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري مرفوعا وهو واهم فيه" وخالفهما ابن التركماني فقال: قلت: الزبيري ثقة وقد زاد الرفع فوجب قبوله" الجوهر النقي ٩/ ٢٥٥ ٢ - ابن أبي ذئب. أخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٦٣٦) عن الحسين بن يزيد الطحان ثنا حفص بن غياث عن ابن أبي ذئب به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٥٢) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسين بن يزيد الطحان به.

стр. 4583

وأخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٠٣) عن عبد الباقي بن قانع البغدادي ثنا الحسين بن إسحاق التستري وعبد الله بن موسى بن أبي عثمان قالا: ثنا الحسين بن يزيد الطحان به. وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٠/ ١٤٨) عن محمد بن الحسين بن الفضل ثنا عبد الباقي بن قانع به. إلا أنه لم يذكر التستري. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا حفص، تفرد به الحسين بن يزيد" وقال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: ليس هذا بمحفوظ، ويروى عن جابر خلاف هذا، ولا أعرف لابن أبي ذئب عن أبي الزبير شيئا" وقال أبو داود: وقد أسند هذا الحديث أيضا من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا" قلت: الحسين بن يزيد الطحان مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لين الحديث. ومن فوقه كلهم ثقات. ٣ - يحيى بن أبي أنيسة الجزري. أخرجه ابن مردويه كما في "تفسير ابن كثير" (٢/ ١٠٣) قال ابن كثير: وهو منكر" قلت: ابن أبي أنيسة قال أحمد وجماعة: متروك الحديث. ٤ - الأوزاعي. أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣٤٩٨) والطبراني (منتقى ابن مردويه ٢١) من طريق بقية بن الوليد عن الأوزاعي به. وبقية مدلس وقد عنعن. - ورواه غير واحد عن أبي الزبير عن جابر موقوفا، منهم: ١ - عبيد الله بن عمر بن حفص العمري.

стр. 4584

أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٩) عن محمد بن إبراهيم بن نيروز البغدادي ثنا محمد بن إسماعيل الحساني ثنا ابن نمير ثنا عبيد الله بن عمر به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٢٥٥) والحساني صدوق، والباقون كلهم ثقات. وأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٦٩) عن عبد الغافر بن سلامة بن أحمد الحضرمي الحمصي ثنا مزداد بن جميل ثنا المعافى بن عمران ثنا إسماعيل بن عياش ثني عبيد الله بن عمر به. وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها. ٢ - عبيد الله بن عثمان. أخرجه الرافقي (ق ٢٦/ أ) عن سعد بن يحيى القرشي ثنا مصعب بن عبد الله الزبيري ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عبيد الله بن عثمان به. ٣ - حماد بن سلمة. أخرجه الرافقي (ق ٢٦ - ٢٧) عن محمد بن معاذ العَنَزي ثنا موسى بن إسماعيل المِنْقَري ثنا حماد به. ومحمد بن معاذ ترجمه الذهبي في "السير" (١٣/ ٥٣٦) وقال: الإمام المحدث المعمر الصدوق. ومن فوقه كلهم ثقات، إلا أنّ أبا الزبير كان مدلسا ولم يذكر سماعا من جابر في جميع الروايات التي ذكرتها. الثاني: يرويه إسماعيل بن عياش ثنا عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة بن صهيب عن وهب بن كيسان ونعيم بن عبد الله المُجْمِر عن جابر مرفوعا. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٢٦ و ٤٠٢٧) وفي "أحكام القرآن" كما في "الجوهر النقي" (٩/ ٢٥٦) وابن عدي (٥/ ١٩٢٣) والدارقطني (١) (٤/ ٢٦٧ - ٢٦٨) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦ - ٨٧) وقال الدارقطني: تفرد به عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب، وعبد العزيز ضعيف لا يحتج به"

стр. 4585

وقال ابن عدي: هذا حديث منكر، وعبد العزيز ما رأيت أحدا يحدث عنه غير إسماعيل بن عياش" وقال أبو زرعة: هذا خطأ، إنما هو موقوف عن جابر فقط، وعبد العزيز بن عبيد الله واهي الحديث" علل الحديث ٢/ ٤٦ ٣٢٦٩ - "ما المعطي من سعة بأفضل من الآخذ إذا كان محتاجا" قال الحافظ: وقد روى الطبراني من حديث ابن عمر بإسناد فيه مقال مرفوعا: فذكره" (١) ضعيف روي من حديث ابن عمر ومن حديث أنس فأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٦٠) عن الحسين بن منصور الرماني المِصيصي ثني مصعب بن سعيد أبو خيثمة ثنا موسى بن أعْيَن ثنا أبو شهاب الحناط عن فِطر عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعا. قال العراقي: سنده ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٥٩٠ وقال الهيثمي: وفيه مصعب بن سعيد وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٠١ وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٣١) عن الوليد بن شجاع بن الوليد الكوفي وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٤٥) عن عبد الله بن خبيق قالا: ثنا يوسف بن أسباط ثنا عائذ بن شريح عن أنس رفعه "ما الذي يعطي من سعة بأعظم أجرا من الذي يأخذ إذا كان محتاجا" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عائذ بن شريح إلا يوسف بن أسباط" وقال الهيثمي: وفيه عائذ بن شريح وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٠١ قلت: ويوسف بن أسباط مختلف فيه.

стр. 4586

٣٢٧٠ - "ما أمرت بتشييد المساجد" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (١) صحيح أخرجه أبو داود (٤٤٨) عن محمد بن الصَّبَّاح بن سفيان الجَرْجَرائي أنا سفيان بن عُيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس به مرفوعا. وزاد: قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى. ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٤/ ٦١ و ٣٥٣) والبيهقي (٢/ ٤٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤٦٣) وأخرجه ابن حبان (١٦١٥) عن عبد الله بن قَحْطَبَة الصِّلْحي (٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٣) عن إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي قالا: ثنا محمد بن الصباح به. قال ابن حبان: أبو فزارة: راشد بن كيسان من ثقات الكوفيين وأثباتهم" وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم" الخلاصة ١/ ٣٠٥ وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المحلى ٤/ ٦١ قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد سفيان بن عيينة به بل تابعه: ١ - يحيى بن سعيد الأموي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٣) ٢ - علي بن قادم الكوفي.

стр. 4587

أخرجه البيهقي (٢/ ٤٣٩) واختلف فيه على الثوري، فقال عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي: عن الثوري عن ليث عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٢) عن محمد بن موسى بن حماد البربري ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا المحاربي به. وإسناده ضعيف، البربري قال الدارقطني: ليس بالقوي. والمحاربي موصوف بالتدليس ولم يذكر سماعا من الثوري. والأول أصح. ولم ينفرد الثوري به بل تابعه: ١ - صباح بن يحيى المزني. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٠) من طريق عبيد بن محمد عن صباح به. وعبيد بن محمد هو المحاربي قال الحافظ في "التقريب": ضعيف، وصباح بن يحيى قال البخاري: فيه نظر. ٢ - ليث بن أبي سليم. أخرجه أبو يعلى (٢٤٥٤ و ٢٦٨٨ و ٢٦٨٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٠٠١) وليث قال النسائي وجماعة: ضعيف. ٣٢٧١ - عن الأسود بن جبر المعافري قال: دخل رسول الله ﷺ على عائشة وفاطمة وقد جرى بينهما كلام، فقال "ما أنت بمنتهية يا حميراء عن ابنتي؟ إنّ مثلي ومثلك كأبي زرع مع أم زرع" فقالت: يا رسول الله! حدثنا عنهما، فقال "كانت قرية فيها إحدى عشرة امرأة، وكان الرجال خلوفا، فقلن: تعالين نتذاكر أزواجنا بما فيهم ولا نكذب" قال الحافظ: أخرجه أبو القاسم عبد الحكيم بن حبان بسند له مرسل من طريق سعيد بن عُفير عن القاسم بن الحسن عن عمرو بن الحارث عن الأسود بن جبر المعافري قال: فذكره" (١)

стр. 4588

القاسم بن الحسن والأسود بن جبر لم أر من ترجمهما، وسعيد بن عفير وعمرو بن الحارث ثقتان. ٣٢٧٢ - "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم" قال الحافظ: في "المغازي" لابن إسحاق رواية يونس بن بكير بإسناد جيد عن عائشة مثل حديث أبي طلحة وفيه: فذكره، وأخرجه أحمد بإسناد حسن" (١) حسن أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ١/ ٦٣٨ - ٦٣٩) حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لما أمر رسول الله ﷺ بالقتلى أن يُطرحوا في القليب، طُرحوا فيه، إلا ما كان من أميّة بن خلف، فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزايل لحمه، فأقرّوه، وألقوا عليه ما غيّبه من التراب والحجارة. فلما ألقاهم في القليب، وقف عليهم رسول الله ﷺ ، فقال "يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا" قالت: فقال له أصحابه: يا رسول الله، أتكلم قوما موتى؟ فقال لهم "لقد علموا أنّ ما وعدهم ربهم حقا" وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، ويزيد وعروة ثقتان. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٧٦) عن إبراهيم بن سعد المدني وإسحاق في "مسند عائشة" (١١٤٨) عن جرير بن حازم البصري والبزار (كشف ١٧٧٢) عن المغيرة بن سقلاب الحرّاني و (١٧٧٣) عن صدقة بن سابق الكوفي والطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٥٦) عن سلمة بن الفضل الأبرش

стр. 4589

والحاكم (٣/ ٢٢٤) عن يونس بن بكير الشيباني كلهم عن ابن إسحاق به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٩١ قلت: ابن إسحاق صدوق كما تقدم، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، ويزيد وعروة على شرطهما. طريق أخرى: قال أحمد (٦/ ١٧٠): ثنا هشيم أنا مغيرة عن إبراهيم عن عائشة أنها قالت: لما مرّ النبي ﷺ يوم بدر بأولئك الرهط فألقوا في الطوى: عتبة وأبو جهل وأصحابه، وقف عليهم فقال "جزاكم الله شرّا من قوم نبي ما كان أسوأ الطرد وأشد التكذيب" قالوا: يا رسول الله، كيف تكلم قوما جيفوا؟ فقال "ما أنتم بأفهم لقولي منهم أو لهم أفهم لقولي منكم" قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ إبراهيم لم يسمع من عائشة ولكنه دخل عليها" المجمع ٦/ ٩٠ قلت: إبراهيم هو النخعي، والمغيرة هو ابن مِقْسَم. ٣٢٧٣ - "ما أوذي أحد ما أوذيت" قال الحافظ: وأخرج ابن عدي من حديث جابر رفعه: فذكره، ذكره في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر، ويوسف ضعيف" (١) ضعيف روي من حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث بريدة فأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦١٣) عن عبدان الأهوازي ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ثنا يوسف بن محمد عن أبيه عن جابر به مرفوعا. وإسناده ضعيف لضعف يوسف بن محمد بن المنكدر. وأما حديث أنس فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٠٥) وأبو نعيم في

стр. 4590

"الحلية" (٦/ ٣٣٣) من طريق محمد بن سليمان بن هشام الخزاز عن وكيع عن مالك عن الزهري عن أنس به مرفوعا. قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به وكيع" قلت: ذكر الذهبي هذا الحديث في "الميزان" (٣/ ٥٧٠) وعده من أكاذيب محمد بن سليمان بن هشام وقال: ضعفوه بمرة. وقال ابن عدي: يوصل الحديث ويسرقه، وهو أظهر أمرا في الضعف وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل أحاديثه. وأما حديث بريدة فأخرجه الديلمي كما في "الصحيحة" (٥/ ٢٥٩) وزاد "في الله " وفي إسناده جابر الجُعفي وهو ضعيف. ٣٢٧٤ - عن ابن عمرو أنَّ النبي ﷺ أدرك رجلين وهما مقترنان، فقال "ما بال القرآن؟ " قالا: إنا نذرنا لنقترن حتى نأتي الكعبة، فقال "أطلقا أنفسكما ليس هذا نذرا، إنما النذر ما يبتغى به وجه الله" قال الحافظ: روى أحمد والفاكهي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكره، وإسناده إلى عمرو حسن" (١) أخرجه أحمد (٢/ ١٨٣) عن الحسين بن محمد وسُريج بن النعمان البغداديين قالا: ثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعبب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ أدرك رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت، فقال رسول الله ﷺ "ما بال القران؟ " قالا: يا رسول الله، نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنين، فقال رسول الله ﷺ "ليس هذا نذرا" فقطع قرانهما. قال سريج في حديثه "إنما النذر ما ابتغي به وجه الله". قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون" المجمع ٤/ ١٨٦ وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. عبد الرحمن بن الحارث هو ابن عبد الله بن عياش المخزومي، وابن أبي الزناد ثقة عندنا كما رجحنا ذلك مرارا" المسند ١١/ ٦ - ٧
следующие страницы →