← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4586–4625 · переход к 4591.

стр. 4586

٣٢٧٠ - "ما أمرت بتشييد المساجد" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن حبان من طريق يزيد بن الأصم عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (١) صحيح أخرجه أبو داود (٤٤٨) عن محمد بن الصَّبَّاح بن سفيان الجَرْجَرائي أنا سفيان بن عُيينة عن سفيان الثوري عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس به مرفوعا. وزاد: قال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى. ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٤/ ٦١ و ٣٥٣) والبيهقي (٢/ ٤٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤٦٣) وأخرجه ابن حبان (١٦١٥) عن عبد الله بن قَحْطَبَة الصِّلْحي (٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٣) عن إدريس بن عبد الكريم الحداد البغدادي قالا: ثنا محمد بن الصباح به. قال ابن حبان: أبو فزارة: راشد بن كيسان من ثقات الكوفيين وأثباتهم" وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم" الخلاصة ١/ ٣٠٥ وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المحلى ٤/ ٦١ قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد سفيان بن عيينة به بل تابعه: ١ - يحيى بن سعيد الأموي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٣) ٢ - علي بن قادم الكوفي.

стр. 4587

أخرجه البيهقي (٢/ ٤٣٩) واختلف فيه على الثوري، فقال عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي: عن الثوري عن ليث عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٢) عن محمد بن موسى بن حماد البربري ثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ثنا المحاربي به. وإسناده ضعيف، البربري قال الدارقطني: ليس بالقوي. والمحاربي موصوف بالتدليس ولم يذكر سماعا من الثوري. والأول أصح. ولم ينفرد الثوري به بل تابعه: ١ - صباح بن يحيى المزني. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٠٠) من طريق عبيد بن محمد عن صباح به. وعبيد بن محمد هو المحاربي قال الحافظ في "التقريب": ضعيف، وصباح بن يحيى قال البخاري: فيه نظر. ٢ - ليث بن أبي سليم. أخرجه أبو يعلى (٢٤٥٤ و ٢٦٨٨ و ٢٦٨٩) والطبراني في "الكبير" (١٣٠٠١) وليث قال النسائي وجماعة: ضعيف. ٣٢٧١ - عن الأسود بن جبر المعافري قال: دخل رسول الله ﷺ على عائشة وفاطمة وقد جرى بينهما كلام، فقال "ما أنت بمنتهية يا حميراء عن ابنتي؟ إنّ مثلي ومثلك كأبي زرع مع أم زرع" فقالت: يا رسول الله! حدثنا عنهما، فقال "كانت قرية فيها إحدى عشرة امرأة، وكان الرجال خلوفا، فقلن: تعالين نتذاكر أزواجنا بما فيهم ولا نكذب" قال الحافظ: أخرجه أبو القاسم عبد الحكيم بن حبان بسند له مرسل من طريق سعيد بن عُفير عن القاسم بن الحسن عن عمرو بن الحارث عن الأسود بن جبر المعافري قال: فذكره" (١)

стр. 4588

القاسم بن الحسن والأسود بن جبر لم أر من ترجمهما، وسعيد بن عفير وعمرو بن الحارث ثقتان. ٣٢٧٢ - "ما أنتم بأسمع لما أقول منهم" قال الحافظ: في "المغازي" لابن إسحاق رواية يونس بن بكير بإسناد جيد عن عائشة مثل حديث أبي طلحة وفيه: فذكره، وأخرجه أحمد بإسناد حسن" (١) حسن أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" (سيرة ابن هشام ١/ ٦٣٨ - ٦٣٩) حدثني يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: لما أمر رسول الله ﷺ بالقتلى أن يُطرحوا في القليب، طُرحوا فيه، إلا ما كان من أميّة بن خلف، فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا ليحركوه، فتزايل لحمه، فأقرّوه، وألقوا عليه ما غيّبه من التراب والحجارة. فلما ألقاهم في القليب، وقف عليهم رسول الله ﷺ ، فقال "يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا" قالت: فقال له أصحابه: يا رسول الله، أتكلم قوما موتى؟ فقال لهم "لقد علموا أنّ ما وعدهم ربهم حقا" وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، ويزيد وعروة ثقتان. وأخرجه أحمد (٦/ ٢٧٦) عن إبراهيم بن سعد المدني وإسحاق في "مسند عائشة" (١١٤٨) عن جرير بن حازم البصري والبزار (كشف ١٧٧٢) عن المغيرة بن سقلاب الحرّاني و (١٧٧٣) عن صدقة بن سابق الكوفي والطبري في "تاريخه" (٢/ ٤٥٦) عن سلمة بن الفضل الأبرش

стр. 4589

والحاكم (٣/ ٢٢٤) عن يونس بن بكير الشيباني كلهم عن ابن إسحاق به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٩١ قلت: ابن إسحاق صدوق كما تقدم، وقد أخرج له مسلم في المتابعات، ويزيد وعروة على شرطهما. طريق أخرى: قال أحمد (٦/ ١٧٠): ثنا هشيم أنا مغيرة عن إبراهيم عن عائشة أنها قالت: لما مرّ النبي ﷺ يوم بدر بأولئك الرهط فألقوا في الطوى: عتبة وأبو جهل وأصحابه، وقف عليهم فقال "جزاكم الله شرّا من قوم نبي ما كان أسوأ الطرد وأشد التكذيب" قالوا: يا رسول الله، كيف تكلم قوما جيفوا؟ فقال "ما أنتم بأفهم لقولي منهم أو لهم أفهم لقولي منكم" قال الهيثمي: ورجاله ثقات إلا أنّ إبراهيم لم يسمع من عائشة ولكنه دخل عليها" المجمع ٦/ ٩٠ قلت: إبراهيم هو النخعي، والمغيرة هو ابن مِقْسَم. ٣٢٧٣ - "ما أوذي أحد ما أوذيت" قال الحافظ: وأخرج ابن عدي من حديث جابر رفعه: فذكره، ذكره في ترجمة يوسف بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن جابر، ويوسف ضعيف" (١) ضعيف روي من حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث بريدة فأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦١٣) عن عبدان الأهوازي ثنا عبد الرحمن بن عبيد الله ثنا يوسف بن محمد عن أبيه عن جابر به مرفوعا. وإسناده ضعيف لضعف يوسف بن محمد بن المنكدر. وأما حديث أنس فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٠٥) وأبو نعيم في

стр. 4590

"الحلية" (٦/ ٣٣٣) من طريق محمد بن سليمان بن هشام الخزاز عن وكيع عن مالك عن الزهري عن أنس به مرفوعا. قال أبو نعيم: غريب من حديث مالك، تفرد به وكيع" قلت: ذكر الذهبي هذا الحديث في "الميزان" (٣/ ٥٧٠) وعده من أكاذيب محمد بن سليمان بن هشام وقال: ضعفوه بمرة. وقال ابن عدي: يوصل الحديث ويسرقه، وهو أظهر أمرا في الضعف وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل أحاديثه. وأما حديث بريدة فأخرجه الديلمي كما في "الصحيحة" (٥/ ٢٥٩) وزاد "في الله " وفي إسناده جابر الجُعفي وهو ضعيف. ٣٢٧٤ - عن ابن عمرو أنَّ النبي ﷺ أدرك رجلين وهما مقترنان، فقال "ما بال القرآن؟ " قالا: إنا نذرنا لنقترن حتى نأتي الكعبة، فقال "أطلقا أنفسكما ليس هذا نذرا، إنما النذر ما يبتغى به وجه الله" قال الحافظ: روى أحمد والفاكهي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: فذكره، وإسناده إلى عمرو حسن" (١) أخرجه أحمد (٢/ ١٨٣) عن الحسين بن محمد وسُريج بن النعمان البغداديين قالا: ثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعبب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ أدرك رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت، فقال رسول الله ﷺ "ما بال القران؟ " قالا: يا رسول الله، نذرنا أن نمشي إلى البيت مقترنين، فقال رسول الله ﷺ "ليس هذا نذرا" فقطع قرانهما. قال سريج في حديثه "إنما النذر ما ابتغي به وجه الله". قال الهيثمي: وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد وقد وثقه جماعة وضعفه آخرون" المجمع ٤/ ١٨٦ وقال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح. عبد الرحمن بن الحارث هو ابن عبد الله بن عياش المخزومي، وابن أبي الزناد ثقة عندنا كما رجحنا ذلك مرارا" المسند ١١/ ٦ - ٧

стр. 4591

قلت: ابن أبي الزناد واسمه عبد الرحمن مختلف فيه (١) والأكثر على تضعيفه، وقد تُكلم فيما يرويه البغداديون عنه. قال ابن المديني: ما حدث ببغداد أفسده البغداديون. وقال أيضًا: ما حدث به بالعراق فهو مضطرب. وقال الفلاس: ما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد (٢). ورواه سريج بن النعمان عنه أيضا بغير هذا السياق للقصة فقال: ثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله ﷺ نظر إلى أعرابي قائما في الشمس وهو يخطب فقال "ما شأنك؟ " قال: نذرت يا رسول الله أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ. فقال رسول الله ﷺ "ليس هذا نذرا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله " أخرجه أحمد (٢/ ٢١١) ورواه إسحاق بن عيسى بن الطباع البغدادي عنه فلم يذكر القصة واقتصر على قول النبي ﷺ "لا نذر إلا فيما ابتغي به وجه الله ، ولا يمين في قطيعة رحم" أخرجه أحمد (٢/ ١٨٥) ورواه سليمان بن بلال المدني عن عبد الرحمن بن الحارث وخالف ابن أبي الزناد في سياق القصة فقال: ثنا عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: جاءت امرأة أبي ذر على راحلة رسول الله ﷺ القصواء حين أغير على لقاحه، حتى أناخت عند رسول الله ﷺ ، فقالت: إني نذرت إن نجاني الله عليها لآكلن من كبدها وسنامها، فقال رسول الله ﷺ "لبئسما جزيتها، ليس هذا نذرا، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله" أخرجه الدارقطني (٤/ ١٦٢) من طريق خالد بن مخلد الكوفي ثنا سليمان بن بلال به. ورواه أبو بكر عبد الحميد بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال فلم يذكر القصة واقتصر على قول النبي ﷺ "إنما النذر ما ابتغي به وجه الله جل وعز" أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١٤/ ١٩٢)

стр. 4592

وهكذا رواه يحيى بن عبد الله بن سالم المدني والمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي عن عبد الرحمن بن الحارث به. فأما حديث يحيى بن عبد الله بن سالم فأخرجه أبو داود (٢١٩٢) والبيهقي (١٠/ ٦٧) وأما حديث المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث فأخرجه أبو داود (٣٢٧٣) وعبد الرحمن بن الحارث مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عند الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٣٣) ويحيى بن سعيد الأنصاري عند الخطيب في "الموضح" (١/ ٤٣٠) كلاهما عن عمرو بن شعيب به (١). ٣٢٧٥ - قالت عائشة: ما بال رسول الله ﷺ قائما منذ أنزل عليه القرآن. قال الحافظ: رواه أبو عوانة في صحيحه والحاكم" (٢) انظر حديث "من حدثكم أنّ النبي ﷺ كان يبول قائما فلا تصدقوه" ٣٢٧٦ - عن حميد بن قيس وثور أنّ رسول الله ﷺ رأى رجلا قائما في الشمس فقال "ما بال هذا؟ " قالوا: نذر أن لا يستظل ولا يتكلم ويصوم. قال الحافظ: أورده (أي الخطيب) من حديث مالك عن حميد بن قيس وثور أنّهما أخبراه: فذكراه" (٣) مرسل أخرجه مالك (٢/ ٤٧٥) عن حميد بن قيس المكي وثور بن زيد الديلى به وزاد: فقال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- "مروه فليتكلم، وليستظل، وليجلس، وليتم صيامه" ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المبهمات" (ص ٢٧٣) وابن بشكوال في "الغوامض" (٢٢٣) ٣٢٧٧ - عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ أُتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه فقال "ما بال هذا؟ " قيل: يتشبه بالنساء. فأمر به فنفي إلى النقيع.

стр. 4593

قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود من طريق أبي هاشم عن أبي هريرة: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إني نهيت عن قتل المصلين" ٣٢٧٨ - عن ابن عباس في قيامه خلف النبي ﷺ وفيه: فقال لي: "ما بالك أجعلك حذائي فتخلفني؟ " فقلت: أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله، فدعا لي أن يزيدني الله فهما وعلما. قال الحافظ: وقد أخرج أحمد من طريق عمرو بن دينار عن كُريب عن ابن عباس: فذكره" (٢) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١١١) وأحمد (١/ ٣٣٠) وفي "فضائل الصحابة" (١٨٥٧) والحسن بن عرفة (٢) عن عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة أبو يونس عن عمرو بن دينار أنّ كريبا أخبره أنّ ابن عباس قال: أتيت رسول الله ﷺ من آخر الليل فصليت خلفه فأخذ بيدي فجرني فجعلني حذاءه، فلما أقبل رسول الله ﷺ على صلاته خنست، فصلّى رسول الله ﷺ ، فلما انصرف قال لي "ما شأني أجعلك حذائي فتخنس؟ " فقلت: يا رسول الله، أو ينبغي لأحد أن يصلي حذاءك وأنت رسول الله الذي أعطاك الله، قال: فأعجبته فدعا الله لي أن يزيدني علما وفهما. قال: ثم رأيت رسول الله ﷺ نام حتى سمعته ينفخ، ثم أتاه بلال فقال: يا رسول الله الصلاة، فقام فصلّى ما أعاد وضوءا. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥١٨) عن ابن أبي شيبة ومحمد بن عبد الرحيم البغدادي صاعقة قالا: ثنا عبد الله بن بكر به. وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٤٤) من طريق إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به. وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (١٩٠٩) والآجري في "الشريعة" (١٧٤٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٢٥٥) وفي "الحلية" (١/ ٣١٤ - ٣١٥) والبيهقي في "الشعب" (١٤٣٢) والذهبي في "سير الأعلام" (٣/ ٣٣٨) من طرق عن عبد الله بن بكر به. وإسناده صحيح رواته ثقات.

стр. 4594

وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٣٢) من طريق يحيى بن أبي الحجاج البصري عن حاتم بن أبي صغيرة به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٧٦) والحاكم (٣/ ٥٣٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن حاتم بن أبي صغيرة به. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: رواته رواة الصحيح إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية حاتم بن أبي صغيرة عن عمرو بن دينار. ولم ينفرد حاتم به بل تابعه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به. أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٨ - ٥١٩) وعبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (١٨٨٩) عن سفيان بن وكيع ثنا ابن عيينة به. وسفيان بن وكيع ضعيف. ٣٢٧٩ - حديث أنس "ما بعث الله نبيا إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم أحسنهم وجها وأحسنهم صوتا" قال الحافظ: روى الترمذي من حديث أنس: فذكره" (١) ضعيف يرويه نوح بن قيس الحداني عن حُسام بن مِصَك عن قتادة واختلف عنه: - فقال العباس بن يزيد البحراني: ثنا نوح بن قيس ثنا حسام بن مصك عن قتادة عن أنس قال: ما بعث الله نبيا قط إلا حسن الوجه حسن الصوت، وكان نبيكم حسن الوجه حسن الصوت غير أنه لا يرجع. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٢٩) وابن عدي (٢/ ٨٤٠) والمزي (٦/ ٧ - ٨) وقال ابن عدي: وهذا لا أعلم أحدا جوّد إسناده ويوصله غير عباس البحراني وغيره أرسله" - ورواه قتيبة بن سعيد البلخي عن نوح بن قيس فلم يذكر أنسا.

стр. 4595

أخرجه الترمذي في "الشمائل" (٣٠٣) وحسام بن مصك قال أحمد: مطروح الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: ضعيف، وقال الدارقطني: متروك الحديث. ٣٢٨٠ - عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله ﷺ زيد بن حارثة في جيش قط إلا أمّره عليهم" قال الحافظ: رواه النسائي" (١) حسن وله عن عائشة طريقان: الأول: يرويه وائل بن داود الكوفي قال: سمعت البهي يحدث عن عائشة قالت: فذكرته، وزادت: ولو بقي بعد استخلفه. أخرجه ابن سعد (٣/ ٤٦) وابن أبي شيبة (١٤/ ٥١٩ و ١٢/ ١٤٠) وأحمد (٦/ ٢٢٦ - ٢٢٧ و ٢٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥١) والنسائي في "الكبرى" (٨١٨٢) وابن الأعرابي (ق ٦/ أ) والحاكم (٣/ ٢١٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٥٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٨٣) عن محمد بن عبيد الطنافسي وأحمد (٦/ ٢٨١) عن سعيد بن محمد الوراق قالا: ثنا وائل بن داود به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال ابن كثير: وهذا إسناد جيد قوي على شرط الصحيح، وهو غريب جدا" البداية والنهاية ٤/ ٢٥٥ قلت: إسناده حسن، وائل بن داود وثقه أحمد وابن حبان والعجلي، والبهي واسمه عبد الله وثقه ابن سعد وابن حبان، وقال أبو حاتم: لا يحتج به وهو مضطرب الحديث، وقد سمع من عائشة كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (٣/ ١/ ٥٦) واحتج مسلم بروايته عنها، وأما وائل بن داود فلم يخرج له الشيخان شيئا.

стр. 4596

الثاني: يرويه سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه: - فقال الحميدي (٢٦٧): ثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن عائشة قالت: ما بعث رسول الله ﷺ سرية قط فيهم زيد بن حارثة إلا أمّره عليهم. - وقال حامد بن يحيى البلخي: ثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة. أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٨) وقال: صحيح على شرط الشيخين" - وقال أحمد في "الفضائل" (١٥٣٤): ثنا سفيان عن إسماعيل عن الشعبي مرسلا. وتابعه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا سفيان به. أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٥) ٣٢٨١ - "ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنة" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١). ضعيف أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٣٦) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لَهيعة عن محمد بن عبد الله بن مالك عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد الخدري رفعه "منبري على تُرْعَة من ترع الجنة، وما بين المنبر وبين بيت عائشة روضة من رياض الجنة" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد الله بن عبد الله إلا محمد بن عبد الله، تفرد به ابن لهيعة" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، وبكر بن سهل قال النسائي: ضعيف، ومحمد بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعبد الله وعبيد الله ثقتان. ٣٢٨٢ - عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي بُردة بن أبي موسى أنّ ابن عمر سأله عما سمع من أبيه في ساعة الجمعة؟ فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن تقضى الصلاة"

стр. 4597

قال الحافظ: رواه مسلم (٨٥٣) وأبو داود (١٠٤٩") (١) ٣٢٨٣ - "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من الدجال" قال الحافظ: وفي حديث هشام بن عامر: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. أخرجه الحاكم" (٢) أخرجه الحاكم (٤/ ٥٢٨) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي ثنا أيوب عن حميد بن هلال قال: كان الناس يمرون على هشام بن عامر ويأتون عمران بن حصين فقال هشام: إنّ هؤلاء يجتازون إلى رجل قد كنا أكثر مشاهدة لرسول الله ﷺ منه وأحفظ عنه، لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة فتنة أكبر عند الله من الدجال" وقال: صحيح على شرط البخاري" وأخرجه مسلم (٢٩٤٦) من طريق عبد العزيز بن المختار البصري ثنا أيوب عن حميد بن هلال عن رهط منهم أبو الدهماء وأبو قتادة قالوا: كنا نمرّ على هشام بن عامر نأتي عمران بن حصين فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى رجال ما كانوا بأحضر لرسول الله ﷺ مني ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال". ثم أخرجه من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن أيوب عن حميد بن هلال عن ثلاثة رهط من قومه فيهم أبو قتادة قالوا: بمثل حديث عبد العزيز بن المختار غير أنّه قال "أمر أكبر من الدجال". ٣٢٨٤ - "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" سكت عليه الحافظ (٣). وذكره في موضع آخر وقال: وقع في حديث سعد بن أبي وقاص عند البزار بسند رجاله ثقات وعند الطبراني من حديث ابن عمر بلفظ "القبر" (٤). ورد من حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن

стр. 4598

حديث علي ومن حديث جابر ومن حديث أبي بكر ومن حديث عمر ومن حديث عبد الله بن زيد الأنصاري ومن حديث أبي سعيد ومن حديث أنس ومن حديث أم سلمة فأما حديث سعد فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٩٠) من طريق عثمان بن معبد المقري ثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي حدثتنا عُبَيْدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد عن أبيها مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" ورواه محمد بن عبد الرحيم البغدادي صاعقة عن الفروي بلفظ "ما بين بيتي ومنبري أو قبري ومنبري ... " أخرجه البزار (١٢٠٦) ورواه علي بن عبد العزيز البغوي عن الفروي بلفظ "ما بين بيتي ومصلاي ... " أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٣٢) وأبو نعيم في "المعرفة" (٥٤٣) قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٩٠ قلت: الفروي فيه لين، قال أبو حاتم: كان صدوقا ولكن ذهب بصره فربما لقن وكتبه صحيحة، وقال مرة: مضطرب، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب وينفرد، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف، ووهاه أبو داود جدا، وذكره العقيلي في الضعفاء. وعبيدة ذكرها ابن حبان في "الثقات" وقال الحافظ في "التقريب": مقبولة. وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" رواه عن مالك غير واحد، منهم: ١ - أحمد بن يحيى بن المنذر بن عبد الرحمن الأحول المسعودي الكوفي مولى الأشعريين. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٨٧٤) والعقيلي (٤/ ٧٢) وتمام (١٧٧) والخطيب في "التاريخ" (١٢/ ١٦٠) وفي "الموضح" (١/ ٤٣١) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١٠٢) من طرق عن أحمد بن يحيى به. قال ابن عبد البر: هذا إسناد خطأ لم يتابع عليه ولا أصل له" التمهيد ١٧/ ١٨١

стр. 4599

قلت: أحمد بن يحيى ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخالف ويخطئ، وذكره الدارقطني في "الضعفاء"، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بشيء، وقد توبع كما سيأتي. ٢ - عبد الله بن نافع المدني. أخرجه العقيلي (٤/ ٧٣) وابن المقرئ في "المنتخب من غرائب حديث مالك" (٢١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٢٤) من طرق عن القاسم بن عثمان الجُوعي ثنا عبد الله بن نافع به (١). وعبد الله بن نافع وثقه ابن معين وغيره، ولينه أحمد وغيره. ٣ - حباب بن جبلة الدقاق. أخرجه العقيلي (٤/ ٧٣) عن موسى بن هارون الحمال ثنا حباب بن جبلة به. وإسناده صحيح، وحباب بن جبلة وثقه موسى بن هارون (اللسان) ولم ينفرد مالك به بل تابعه عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن نافع عن ابن عمر به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١٤ و ٧٣٧) عن أحمد بن علي الأبار ثنا أبو حصين الرازي ثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن خثيم إلا يحيى، تفرد به أبو حصين" قلت: وهو ثقة كما قال أبو حاتم وغيره، وأحمد بن علي ونافع ثقتان، ويحيى بن سليم وعبد الله بن عثمان صدوقان فالإسناد حسن. الثاني: يرويه أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده به مرفوعا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٥٦) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة عن إدريس بن عيسى القطان عن محمد بن بشر العبدي ثنا عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم به. وإسناده حسن، إدريس بن عيسى قال الخطيب: لم يكن به بأس، والباقون ثقات. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٩) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي وعبد الله بن نُمير عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، ومنبري على حوضي"

стр. 4600

ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (٧٣١) عن ابن أبي شيبة به. - ورواه محمد بن عبد الله بن نمير عن أبيه بلفظ "ما بين بيتي" أخرجه مسلم (١٣٩١) - ورواه أبو عبيدة أحمد بن عبد الله بن أبي السَّفَر الكوفي عن عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري ... " أخرجه الدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٢١) وقال: تفرد به أبو عبيدة بن أبي السفر عن ابن نمير بهذا الإسناد" - ورواه محمد بن بشر العبدي عن عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري ... " أخرجه البيهقي (٥/ ٢٤٦) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا محمد بن بشر به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٦) من طريق أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي عن محمد بن بشر بلفظ "ما بين بيتي" وهكذا رواه غير واحد عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ "ما بين بيتي ... " منهم: ١ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣١٢ و ٤/ ٤٧١) ومسلم (١٣٩١) وأحمد (٢/ ٤٣٨) وابن حبان (٣٧٥٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٨٧) ٢ - أنس بن عياض المدني. أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٢٧٣) ٣ - محمد بن عبيد الطنافسي. أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٦) والبيهقي (٥/ ٢٤٦) ٤ - نوح بن ميمون العجلي البغدادي. أخرجه أحمد (٢/ ٤٠١) ولم ينفرد عبيد الله بن عمر به بل تابعه شعبة عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة مرفوعا "ما بين قبري"

стр. 4601

أخرجه الدارقطني (١٠/ ٢٧٥) عن إسماعيل الوراق ثنا الحسن بن محمد الزعفراني ثنا يحيى بن عباد ثنا شعبة به. ورواه نوح بن منصور بن مرداس السلمي عن الحسن بن محمد الزعفراني بهذا الإسناد بلفظ "ما بين بيتي ... " أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٣٢) وأما حديث علي فأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٨٢) من طريق أبي القاسم بن أبي الزناد المدني عن سلمة بن وردان قال: سمعت أبا سعيد بن أبي المعلى يقول: سمعت عليا رفعه "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" ثم أخرجه من طريق أبي نباتة يونس بن يحيى المديني عن سلمة بن وردان عن أبي سعيد بن أبي المعلى عن علي وأبي هريرة رفعاه "ما بين بيتي ومنبري" وسلمة بن وردان قال ابن معين وغير واحد: ضعيف. وأما حديث جابر فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٢٨) من طريق أبي عبد الله محمد بن حفص بن عمر ثنا محمد بن كثير الكوفي ثنا سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" وقال: قال البرقاني: قال الدارقطني: تفرد به محمد بن كثير، ولم يحدث به غير محمد بن حفص البصري" قلت: ولم أقف له على ترجمة، ومحمد بن كثير قال البخاري: منكر الحديث، وقال العجلي: ضعيف الحديث، وقال أحمد: مزقنا حديثه، وقال الساجي: متروك الحديث. وله طريق أخرى عند البيهقي في "الشعب" (٣٨٦٦) وفيها محمد بن يونس الكُديمي وهو متهم. وأما حديث أبي بكر فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٣٤ - ٣٥) عن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ثنا سعيد بن سلام العطار ثنا أبو بكر بن أبي سبرة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الرحمن بن يربوع عن أبي بكر مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" وأخرجه البزار (٧٣) عن العباس بن أبي طالب البغدادي وإبراهيم بن هانئ النيسابوري قالا: ثنا سعيد بن سلام به بلفظ "ما بين بيتي ومصلاي ... "

стр. 4602

وأخرجه أبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١٨) وأبو يعلى (١١٨) عن شجاع بن مخلد الفلاس ثنا سعيد بن سلام به بلفظ "ما بين بيتي ومنبري" قال البزار: ابن أبي سبرة وسعيد بن سلام حدثا بغير حديث لم يتابع عليهما" قلت: سعيد بن سلام كذبه أحمد ومحمد بن عبد الله بن نمير، وابن أبي سبرة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث. وللحديث طريق أخرى عن أبي بكر يرويها عروة بن الزبير عن جبير بن الحويرث عن أبي بكر مرفوعا "ما بين منبري هذا وقبري روضة من رياض الجنة" أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٨٣٤) عن أبي بكر قاسم بن زكريا المطرز ثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي ثنا محمد بن عمر ثنا نافع بن ثابت بن الزبير بن العوام عن محمد بن جعفر بن الزبير ويزيد بن رومان عن عروة به. وأخرجه ابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٧٢) من طريق أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري ثنا محمد بن عمر به. ومحمد بن عمر ما عرفته، ونافع ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات. وأما حديث عمر فأخرجه ابن الأعرابي (ق ١٩٥/ ب) عن أبي رفاعة عبد الله بن محمد بن عمر بن حبيب العدوي ثنا محمد بن سليمان التيمي القرشي ثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن عمر به مرفوعا. ورواه محمد بن يحيى الأزدي عن محمد بن سليمان القرشي بهذا الإسناد بلفظ "ما بين بيتي ... " أخرجه العقيلي (٤/ ٧٢) وقال: محمد بن سليمان بن معاذ القرشي منكر الحديث" وأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" والخطيب في "الرواة عن مالك" (اللسان ٥/ ١٨٥) من طرق عن محمد بن سليمان القرشي به. وقالا: تفرد به محمد بن سليمان عن مالك" وأما حديث عبد الله بن زيد فأخرجه الروياني (١٠٠٧) عن محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا مالك بن أنس عن عبد الله بن أبي بكر عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"

стр. 4603

ورواه أحمد (٤/ ٤٠) عن عبد الرحمن بن مهدي بلفظ "بيتي" وتابعه أحمد بن سنان الواسطي ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. أخرجه البيهقي (٧/ ٢٤٥) وهو في "الموطأ" (١/ ١٩٧) بلفظ "بيتي" وهكذا رواه غير واحد عن مالك بلفظ "بيتي" منهم: ١ - عبد الله بن يوسف التنيسي. أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣١٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٤٧) ٢ - قتيبة بن سعيد البلخي. أخرجه مسلم (١٣٩٠) والنسائي (٢/ ٢٩) وفي "الكبرى" (٧٧٤ و ٤٢٨٩) ٣ - عبد الله بن وهب. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٨٨٠) ٤ - مطرف بن عبد الله المدني. أخرجه الطحاوي (٢٨٨١) ٥ - سعيد بن أبي مريم الجمحي. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٨٠) ٦ - سعيد بن كثير بن عفير المصري. أخرجه ابن عبد البر (٧/ ١٨٠ - ١٨١) وأما حديث أبى سعيد فأخرجه أحمد (٣/ ٦٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٢) عن عفان بن مسلم الصفار ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا إسحاق بن شَرْفَى مولى عبد الله بن عمر عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أنّ عبد الله بن عمر قال: ثني أبو سعيد رفعه "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة". وأخرجه أبو يعلى (١٣٤١) والطحاوي في "المشكل" (٢٨٧٩) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٢٩٨) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٣٦٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٩٢) وابن بشران (١١١٥) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٤٠٣) وفي "الموضح" (١/ ٤١٩) من طرق عن عفان بن مسلم به.

стр. 4604

وتابعه حرمي بن حفص البصري عن عبد الواحد بن زياد به. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٢) ورواته ثقات إلا أنّ أبا بكر بن عمر بن عبد الرحمن لم يدرك ابن عمر. وأما حديث أم سلمة فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٩٠) عن الحارث بن مسكين المصري والطحاوي في "المشكل" (٢٨٧٢) عن عبد الغني بن أبي عقيل عبد الغني بن رفاعة بن عبد الملك بن أبي عقيل المصري والآجري في "الشريعة" (١٨٣٥) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم القَطِيعي ومحمد بن أبي عمر العدني ويوسف بن موسي القطان كلهم عن سفيان بن عيينة عن عمار الدهني عن أبي سلمة عن أم سلمة مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة، وإنّ قوائم منبري على رواتب في الجنة" ورواه غير واحد عن سفيان بلفظ "بيتي" منهم: ١ - الحميدي (٢٩٠) ٢ - قتيبة بن سعيد البلخي. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٩٠) ٣ - محمد بن الصباح بن سفيان الجَرْجَرائي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٥٥) ٤ - نصر بن علي بن نصر الجَهْضمي البصري (١). أخرجه الآجري (١٨٦٣) وخالفهم الفضل بن موسى السِّيناني المروزي فرواه عن سفيان عن مِسْعَر عن عمار الدهني عن أبي سلمة عن أم سلمة بلفظ "قبري"

стр. 4605

أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٤٨) وقال: تفرد به الفضل عن سفيان" وأما حديث أنس فأخرجه ابن البختري في "الأمالي" (٢٣٠) عن محمد بن غالب بن حرب التمار ثنا سعيد بن سليمان ثنا عدي بن الفضل عن علي بن الحكم عن أنس مرفوعا "ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة" وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٢٧) عن محمد بن الفضل السَّقَطي ثنا سعيد بن سليمان به. ولفظه "ما بين حجرتي ومصلاي روضة من رياض الجنة" وقال: لم يرو هذا الحديث عن علي بن الحكم إلا عدي بن الفضل، تفرد به سعيد بن سليمان" وقال الهيثمي: وفيه عدي بن الفضل وهو متروك" المجمع ٤/ ٩ ٣٢٨٥ - "ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة وصنعاء مسيرة شهر" قال الحافظ: وفي حديث أبي بَرْزة عند ابن حبان: فذكره" (١) حسن وله عن أبي برزة الأسلمي طريقان: الأول: يرويه أبو طلحة شداد بن سعيد البصري قال: سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو سمع أبا برزة الأسلمي رفعه "ما بين ناحيتي حوضي كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر، عرضه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنة من ذهب وَوَرِق، أبيض من اللبن، وأحلى من العسل، وأبرد من الثلج (٢)، فيه أباريق عدد نجوم السماء". أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٤) وابن أبي عاصم في "السنة" (٧٢٢) والبزار (٣٨٤٩) والروياني (٧٧٣) وابن حبان (٦٤٥٨) والحاكم (١/ ٧٦) واللالكائي في "السنة" (٢١١٣) والبيهقي في "البعث" (١٥٦) واللفظ له من طرق عن شداد بن سعيد به. قال الحاكم واللالكائي: صحيح على شرط مسلم"

стр. 4606

قلت: لم يخرج مسلم رواية أبي طلحة عن أبي الوازع، واختلف فيهما، وثقا وضعفا، ولا ينزل حديثهما عن رتبة الحسن. الثاني: يرويه سيار بن سلامة الرياحي عن أبيه عن أبي برزة مرفوعا "إنّ لي حوضا يوم القيامة عرضه ما بين أيلة إلى صنعاء، ماؤه أشدّ بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء، من شرب منه لم يظمأ بعدها أبدا، ومن كذّب به فلا سقاه الله منه" أخرجه ابن أبي عاصم (٧٠٢ و ٧٢٠) عن عقبة بن مكرم بن أفلح البصري ثنا محمد بن موسى السيباني عن صالح المُرّي عن سيار بن سلامة به. وإسناده ضعيف لضعف صالح المري. ٣٢٨٦ - عن يزيد بن الأصم قال: ما تثاءب النبي ﷺ قط" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة والبخاري في "التاريخ" من مرسل يزيد بن الأصم قال: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٥) عن محمد بن عبد الله الأسدي أنا سفيان عن أبي فزارة عن يزيد بن الأصم قال: ما رئي النبي ﷺ متثاوبا في صلاة قط. ورجاله ثقات، وأبو فزارة اسمه راشد بن كيسان. ٣٢٨٧ - حديث حذيفة بن أسيد قال: اطلع النبي ﷺ ونحن نتذاكر فقال "ما تذاكرون؟ " قالوا: نذكر الساعة، قال "إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات" فذكر الدخان والدجال والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن فتطرد الناس إلى محشرهم. قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٠١") (٢) ٣٢٨٨ - عن مبارك بن فضالة عن الحسن قال: دخل الزبير على النبي ﷺ وهو شاك فقال: كيف تجدك جعلني الله فداك؟ قال "ما تركت أعرابيتك بعد؟ "

стр. 4607

سكت عليه الحافظ (١). مرسل وله عن الحسن طرق: الأول: يرويه مبارك بن فضالة عن الحسن به. أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١١١) عن يحيى بن داود الواسطي ثنا أبو أسامة أخبرني مبارك عن الحسن به. وإسناده ضعيف، مبارك مدلس وقد عنعن، وأبو أسامة اسمه حماد بن أسامة الكوفي. وتابعه أبو نعيم الفضل بن دكين عن مبارك به. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٥٠١) الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن قال: قال الزبير بن العوام: كيف أصبحت يا نبي الله، جعلني الله فداك؟ فقال النبي ﷺ "أما تركت أعرابيتك بعد يا زبير" أخرجه الطبري (ص ١١١) عن محمد بن حميد الرازي ثنا هارون بن المغيرة عن إسماعيل به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد وإسماعيل بن مسلم. الثالث: يرويه سَوّار بن عبد الله بن قدامة العنبري عن الحسن أنّ الزبير دخل على النبي ﷺ وهو يشتكي فقال: ما أكثر ما نعهدك، جعلني الله فداك، فقال له "أما تركت أعرابيتك بعد؟ " أو كما قال. أخرجه الطبري (ص ١١٢) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن عُلية عن سوار به. وسوار صدوق، والباقون ثقات. وله شاهد عن محمد بن المنكدر قال: دخل الزبير على رسول الله ﷺ فقال: كيف أصبحت، جعلني الله فداك؟ فقال "ما تركت أعرابيتك؟ " أخرجه الطبري (ص ١١٢) عن سَلْم بن جُنادة السُّوَائي ثنا حفص بن غياث عن منكدر عن أبيه به. ومنكدر بن محمد بن المنكدر ليس بالقوي.

стр. 4608

٣٢٨٩ - "ما تركت بعدي فتنة أضرَّ على الرجال من النساء" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٤٠) ٣٢٩٠ - عن عائشة قالت: ما ترك رسول الله ﷺ درهما ولا دينارا ولا شاة ولا بعيرا ولا أوصى بشيء. قال الحافظ: روى مسلم (١٦٣٥) وأبو داود (٢٨٦٣) والنسائي (٦/ ٢٠٠) وغيرهم من طريق مسروق عن عائشة قالت: فذكرته" (٢) ٣٢٩١ - حديث عمر أنّه ﷺ قال: "ما ترون في هؤلاء الأسرى؟ " فقال أبو بكر: أرى أن تأخذ منهم فدية تكون قوة لنا وعسى الله أن يهديهم، فقال عمر: أرى أن تمكنا منهم فنضرب أعناقهم فإن هؤلاء أئمة الكفر، فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر. الحديث، وفيه نزول قوله تعالى ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾. قال الحافظ: وأخرج مسلم (١٧٦٣) هذه القصة مطولة من حديث عمر ذكر فيها السبب: هو أنه ﷺ قال: فذكره" (٣) ٣٢٩٢ - حديث علي قال: لما نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ﴾ [المجادلة: ١٢] الآية قال لي النبي ﷺ "ما ترى دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "فنصف دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "فكم؟ " قلت: شعيرة، قال "إنك لزهيد" فنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ [المجادلة: ١٣] الآية. قال: فبي خفف الله عن هذه الأمة. قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان" (٤) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٨١ - ٨٢) وعبد بن حميد (٩٠) والترمذي (٣٣٠٠) والبزار (٦٦٨) والنسائي في "خصائص علي" (١٥٢) وأبو يعلى (٤٠٠) والطبري في "تفسيره" (٢٨/ ٢١) والعقيلي (٣/ ٢٤٣) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٣/ ٥٤) وابن

стр. 4609

حبان (٦٩٤١ و ٦٩٤٢) وابن عدي (٥/ ١٨٤٧ - ١٨٤٨) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ٢٧٢ - ٢٧٣) من طرق عن سفيان الثوري عن عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجَعْد الغطفاني عن علي بن علقمة الأنماري عن علي قال: فذكره. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنما نعرفه من هذا الوجه" وقال البزار: وهذا الحديث لا نحفظه من حديث علي إلا بهذا الإسناد متصلا، وعثمان بن المغيرة روى عنه الثوري ومسعر وشريك وجماعة، ولا نعلم روى هذا الكلام عن النبي ﷺ إلا علي" قلت: علي بن علقمة لم يرو عنه إلا سالم بن أبي الجعد كما قال ابن المديني، وقال البخاري: في حديثه نظر، وذكره العقيلي وابن الجارود في الضعفاء. واختلف فيه ابن حبان، فذكره في "الثقات"، وذكره في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث ينفرد عن علي بما لا يشبه حديثه فلا أدري سمع منه سماعا أو أخذ ما يروي عنه عن غيره. والذي عندي ترك الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من أصحاب علي في الروايات. وقال ابن عدي: لا أرى بحديثه بأسا. ولم يذكر سماعا من علي فلا أدري أسمع منه أم لا. ٣٢٩٣ - عن ضميرة أنّ رجلا قال: يا رسول الله، أنكحني فلانة، قال "ما تصدقها؟ " قال: ما معي شيء، قال "لمن هذا الخاتم؟ " قال: لي، قال "فأعطها إياه" فأنكحه. قال الحافظ: أخرجه البغوي في "معجم الصحابة" من طريق القعنبي عن حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده: فذكره" (١) ضعيف جدا أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥٣) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا القعنبي ثنا حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده أنّ رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أنكحني فلانة، قال "ما معك تصدقها إياه وتعطيها؟ " قال: ما معي شيء، قال "لمن هذا الخاتم؟ " قال: لي، قال "فأعطها إياه" وأنكحه وأنكح آخر على سورة البقرة لم يكن عنده شيء.

стр. 4610

وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٢٣) عن الطبراني به. قال الهيثمي: رواه الطبراني وحسين متروك" المجمع ٤/ ٢٨١ قلت: كذبه مالك وابن معين وأبو حاتم وابن الجارود، وقال أحمد: متروك الحديث. ٣٢٩٤ - "ما تعدون الشهيد فيكم؟ قالوا: من يقتل في سبيل الله" وفيه "الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله" قال الحافظ: أخرجه مالك من رواية جابر بن عَتِيْك أنّ النبي ﷺ جاء يعود عبد الله بن ثابت فذكر الحديث، وفيه: فذكره، فذكر زيادة على حديث أبي هريرة "الحريق، وصاحب ذات الجنب، والمرأة تموت بجمع" وأخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن حبان، وقد روى مسلم من طريق أبي صالح عن أبي هريرة شاهدا لحديث جابر بن عتيك ولفظه "ما تعدون الشهداء فيكم؟ " وزاد فيه ونقص، فمن زيادته "ومن مات في سبيل الله فهو شهيد" ولأحمد من حديث عبادة بن الصامت نحو حديث جابر بن عتيك ولفظه "وفي النفساء يقتلها ولدها جمعا شهادة" وله من حديث راشد بن حبيش نحوه، وفيه "والسِلّ" (١) حديث جابر بن عتيك تقدم الكلام عليه في حرف الدال فانظر حديث "دعهنّ فإذا وجبت فلا تبكين باكية" وحديث أبي صالح عن أبي هريرة أخرجه مسلم (١٩١٥) وحديث عبادة بن الصامت له عنه طرق: الأول: يرويه أبو بكر عبد الله بن حفص بن عمر بن سعد بن أبي وقاص واختلف عنه: - فقال شعبة: عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت ابن مُصَبِّح أو أبا مُصَبِّح يحدث عن (٢) شُرَحْبيل بن السِّمْط عن عبادة قال: عاد النبي ﷺ ابن رواحة، فقال رسول الله ﷺ "ما تعدون شهداء أمتي؟ " فقال: من قتل في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ "إنّ شهداء أمتي إذا لقليل، القتل شهادة، والطاعون شهادة، والبطن شهادة، والمرأة يقتلها ولدها جُمْعا شهادة" أخرجه الطيالسي (ص ٧٩) عن شعبة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٤١٣)

стр. 4611

وأخرجه أحمد (٥/ ٣١٤ - ٣١٥) عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٢٣) أيضا عن عفان بن مسلم البصري ثنا شعبة به. وقال في روايته: سمعت أبا مصبح أو ابن مصبح- شك أبو بكر-. وأخرجه ابن سعد (٣/ ٥٢٨ - ٥٢٩) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي أنا شعبة به. قال المنذري: رواته ثقات" الترغيب ٢/ ٣٣٣ - وقال منصور بن المعتمر: عن أبي بكر بن حفص عن شرحبيل بن السمط عن عبادة. أخرجه الدارمي (٢٤١٩) عن عبيد الله بن موسى العبسي عن إسرائيل عن منصور به. والأول أصح، وشيخ أبي بكر بن حفص قال الحسيني في "الإكمال": مجهول. قلت: أظنه أبو مصبح المقرائي فإن كان هو فالإسناد صحيح. الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن أبي سِنَان عن يعلي بن شداد قال: سمعت عبادة بن الصامت يقول: عادني رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه، فقال "هل تدرون من الشهداء من أمتي؟ " مرتين أو ثلاثا، فسكتوا، فقال عبادة: أخبرنا يا رسول الله، فقال "القتيل في سبيل الله شهيد، والمبطون شهيد، والمطعون شهيد، والنفساء شهيد يجرها ولدها بسرره إلى الجنة" أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٨ - ٣٢٩) عن أبي بحر عبد الواحد بن غياث البصري ثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٥٤) عن يحيى بن زكريا الساجي والحسن بن حماد بن فضالة الصيرفي البصري قالا: ثنا عبد الواحد بن غياث به. وإسناده ضعيف لضعف أبي سنان عيسى بن سنان الحنفي. الثالث: يرويه عبادة بن نُسَي واختلف عنه: - فقال هشام بن الغاز الشامي: عن عبادة بن نُسَي عن عبادة بن الصامت أنّ النبي ﷺ قال "ما تعدون الشهيد فيكم؟ " قالوا: الذي يقاتل فيقتل في سبيل الله تعالى، فقال رسول الله ﷺ "إنّ شهداء أمتي إذًا لقليل، القتيل في سبيل الله ﵎ شهيد، والمطعون شهيد، والمبطون شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد -يعني النفساء-" أخرجه أحمد (٥/ ٣١٥) عن وكيع ثنا هشام بن الغاز به.

стр. 4612

ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبادة بن الصامت ص ٤٠ - ٤١) وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٣٥) من طريق إسحاق بن راهويه أنبا وكيع به. - وقال مغيرة بن زياد البجلي: عن عبادة بن نسي عن الأسود بن ثعلبة عن عبادة بن الصامت. أخرجه أحمد (٥/ ٣١٦ - ٣١٧) والبزار (٢٦٩٢ و ٢٦٩٣ و ٢٧١٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٥٤) من طرق عن مغيرة بن زياد به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبادة عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد" قلت: له طريقين آخرين تقدما وطريق رابعة ستأتي. وهذه الطريق يرويها هشام بن الغاز ومغيرة بن زياد عن عبادة بن نسي واختلفا عنه كما تقدم، ورواية هشام أصح لأنّه أوثق من مغيرة. الرابع: يرويه قتادة واختلف عنه: - فقال هشام الدَّسْتُوَائي: عن قتادة عن راشد بن حُبَيْش عن عبادة مرفوعا "النفساء يجرها ولدها يوم القيامة بسرره إلى الجنة" أخرجه الطيالسي (ص ٧٩) عن هشام به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٣٠٧) - وقال همام بن يحيى العَوْذي: ثنا قتادة عن صاحب له عن راشد بن حبيش عن عبادة أنّ رسول الله ﷺ أتاه يعوده في مرضه، فقال رسول الله ﷺ "أتعلمون من الشهيد من أمتي؟ " فَأَرَمَّ القوم، فقال عبادة: ساندوني، فأسندوه، فقال: يا رسول الله، الصابر المحتسب، فقال رسول الله ﷺ "إنّ شهداء أمتي إذًا لقليل، القتل في سبيل الله شهادة، والطاعون شهادة، والغرق شهادة، والبطن شهادة، والنفساء يجرها ولدها بسرره إلى الجنة" أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٩) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا همام به. - وقال شيبان بن عبد الرحمن النَّحوي: ثنا قتادة عن عزرة بن عبد الرحمن الخزاعي عن راشد بن حبش عن عبادة قال: فذكره. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٣١٠) عن هاشم بن مرثد الطبراني ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شيبان به.

стр. 4613

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا شيبان، تفرد به آدم" قلت: رواه غير واحد عن قتادة كما تقدم وكما سيأتي، وهذا إسناد رواته ثقات غير هاشم بن مرثد فهو مختلف فيه، وثقه الخليلي، وقال ابن حبان: ليس بشيء. - ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة واختلف عنه: • فقال محمد بن بكر البُرْساني: ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن أبي الأشعث الصنعاني عن راشد بن حبيش أنّ رسول الله ﷺ دخل على عبادة بن الصامت يعوده في مرضه، وذكر الحديث. وقال في آخره: وزاد فيها أبو العوام سادن بيت المقدس "والحرق، والسّل" أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٩) عن محمد بن بكر به. ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٨٧) وأخرجه الطبري في "المنتخب" (١١/ ٥٩١ - ٥٩٢) عن محمد بن بشار ثنا محمد بن بكر به. قال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٣٣٤ • وقال عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري: عن سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن راشد بن حبيش. ولم يذكر أبا الأشعث. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧٨٨) ٣٢٩٥ - "ما تعدون الصُّرَعَة فيكم؟ " قالوا: الذي لا يصرعه الرجال. قال الحافظ: في حديث ابن مسعود عند مسلم (٢٦٠٨) وأوله: فذكره" (١) ٣٢٩٦ - عن علي قال: لما نزلت هذا الآية- يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول- قال لي رسول الله ﷺ "ما تقول دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "في نصف دينار" قلت: لا يطيقونه، قال "فكم؟ " قلت: شعيرة، قال "إنّك لزهيد" قال: فنزلت ﴿أَأَشْفَقْتُمْ﴾ [المجَادلة: ١٣] الآية، قال علي: فبي خفف عن هذه الأمة.

стр. 4614

قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن حبان وصححه وابن مردويه من طريق علي بن علقمة عن علي قال: فذكره" (١) تقدم قبل ثلاثة أحاديث. ٣٢٩٧ - حديث المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله ﷺ "ما تقولون في الزنا؟ " قالوا: حرام. قال "لأنْ بزني الرجل بعشرة نسوة أيسر عليه من أن يزني بامرأة جاره" تقدم الكلام عليه في حرف اللام. ٣٢٩٨ - قوله ﷺ لوابصة "ما حاك في صدرك فدعه وإن أفتوك" سكت عليه الحافظ (٢). تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "استفت قلبك وإن أفتوك" ٣٢٩٩ - "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدوكم على السلام والتأمين" قال الحافظ: وقد أخرج البخاري في "الأدب المفرد" وابن ماجه وصححه ابن خزيمة من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة مرفوعا: فذكره" (٣) وذكره في موضع آخر وقال: رواه ابن ماجه وصححه ابن خزيمة. وأخرجه ابن ماجه أيضا من حديث ابن عباس بلفظ "ما حسدتكم على آمين فأكثروا من قول آمين" (٤) حسن ورد من حديث عائشة ومن حديث ابن عباس ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث أنس فأما حديث عائشة فله عنها طريقان: الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة قالت: دخل يهودي على رسول الله ﷺ فقال: السام عليك يا محمد. فقال النبي ﷺ "وعليك" فقالت عائشة: فهممت أن أتكلم فعلمت كراهية النبي ﷺ لذلك فسكت. ثم دخل آخر فقال: السام عليك. فقال

стр. 4615

"عليك" فهممت أن أتكلم فعلمت كراهية النبي ﷺ لذلك. ثم دخل الثالث فقال: السام عليك. فلم أصبر حتى قلت: وعليك السام وغضب الله ولعنته إخوان القردة والخنازير أتحيون رسول الله ﷺ بما لم يحيه الله، فقال رسول الله ﷺ "إنّ الله لا يحب الفحش ولا التفحش قالوا قولا فرددنا عليهم، إنّ اليهود قوم حُسّد وهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على السلام وعلى آمين". أخرجه ابن خزيمة (٥٧٤) ثنا أبو بشر الواسطي ثنا خالد بن عبد الله عن سهيل به. وأبو بشر الواسطي هو إسحاق بن شاهين وهو صدوق كما قال النسائي وغيره، وخالد بن عبد الله هو الطحان وهو ثقة، ولم ينفرد به بل تابعه حماد بن سلمة ثنا سهيل عن أبيه عن عائشة مرفوعا "ما حسدكم اليهود على شيء كما حسدوكم على السلام والتأمين". أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٥٧٩) وعنه البخاري في "الأدب المفرد" (٩٨٨) أنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن ماجه (٨٥٦) عن إسحاق بن منصور الكَوْسج المروزي أنا عبد الصمد بن عبد الوارث به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٢) عن موسى بن إسماعيل البصري ثنا حماد به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح احتج مسلم بجميع رواته" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٦ قلت: بل حسن للخلاف المعروف في سهيل. الثاني: يرويه عمر بن قيس الماصر عن محمد بن الأشعث بن قيس عن عائشة قالت: بينا أنا عند النبي ﷺ إذ استأذن رجل من اليهود فأذن له فقال: السام عليك. فقال النبي ﷺ "وعليك" قالت: فهممت أن أتكلم ... الحديث وفيه "إنهم لا يحسدونا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام آمين" أخرجه أحمد (٦/ ١٣٤ - ١٣٥) ثنا علي بن عاصم عن حصين بن عبد الرحمن عن عمر بن قيس به. وعلي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي قال الذهبي في "الكاشف": ضعفوه. ولم ينفرد به بل تابعه سليمان بن كثير العبدي عن حصين به. أخرجه البيهقي (٢/ ٥٦) وفي "الشعب" (٢٧٠٧)

стр. 4616

وسليمان بن كثير مختلف فيه (١). وحصين بن عبد الرحمن هو السلمي ثقة مشهور، وعمر بن قيس وثقه ابن معين وجماعة. ولم ينفرد به بل تابعه مجاهد عن محمد بن الأشعث عن عائشة مرفوعا "لم يحسدونا اليهود بشيء ما حسدونا بثلاث: التسليم، والتأمين، واللهم ربنا لك الحمد" أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٢) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ١٣٤ - ١٣٥) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٢) والبيهقي (٢/ ٥٦) واللفظ له والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٩٨) من طريق عبد الله بن ميسرة الواسطي ثنا إبراهيم بن أبي حرة عن مجاهد به. وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن ميسرة. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (٨٥٧) من طريق طلحة بن عمرو المكي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على آمين فأكثروا من قول آمين". قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف طلحة بن عمرو" مصباح الزجاجة ١/ ١٠٧ وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٨١) في فصل الضعيف. وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٩٠٧) وفي "مسند الشاميين" (١٨٩٦) ومن طريقه الحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٢٦) قال الطبراني: ثنا عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث عن عبد الله بن سالم عن الزبيدي ثنا عيسى بن يزيد أنّ طاوسا حدّثه أنّ منبها أبا وهب حدّثه يرده إلى معاذ أنّ نبي الله ﷺ جلس في بيت من بيوت أزواجه وعنده عائشة فدخل عليه نفر من اليهود فذكر الحديث، وفيه: فقال لها النبي ﷺ "إنّ اليهود قوم حُسّد ولم يحسدوا المسلمين على أفضل من ثلاث: ردّ السلام، وإقامة الصفوف، وقولهم خلف إمامهم في المكتوبة: آمين"

стр. 4617

قال الطبراني: لا يُروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم منبها أبا وهب أسند حديثا غير هذا" وقال الحافظ: قلت: رواته موثقون إلا عيسى وفي طبقته عيسى بن يزيد بن بكر بن داب، فإن كان هو فهو ضعيف، وإلا فمجهول" وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ١١٢ - ١١٣ قلت: عيسى بن يزيد هو الشامي ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديل، ولم يذكرا عنه راويا إلا محمد بن الوليد الزبيدي فهو مجهول. وعمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه مختلف فيه، وعمرو بن الحارث هو ابن الضحاك الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي: غير معروف العدالة. ومنبه أبوهب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ولم يذكروا عنه راويا إلا طاوسا، والباقون ثقات. وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٤٣) وأبو نعيم في "أحاديث مشايخ أبي القاسم الأصم" والضياء في "المختارة" كما في "الصحيحة" (٢/ ٣١٤) من طريق إبراهيم بن إسحاق الحربي ثنا أبو ظَفَر ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس رفعه "إنّ اليهود ليحسدونكم على السلام والتأمين" وإسناده صحيح رواته ثقات، وأبو ظفر اسمه عبد السلام بن مُطَهَّر. ٣٣٠٠ - عن جابر قال: كانت قريش تدعى الحمس، وكانوا يدخلون من الأبواب في الإحرام، وكانت الأنصار وسائر العرب لا يدخلون من الأبواب، فبينما رسول الله ﷺ في بستان فخرج من بابه، فخرج معه قطبة بن عامر الأنصاري، فقالوا: يا رسول الله، إنّ قطبة رجل فاجر فإنه خرج معك من الباب، فقال "ما حملك على ذلك؟ " فقال: رأيتك فعلته ففعلت كما فعلت، قال "إني أحمسي" قال: فإنّ ديني دينك، فأنزل الله الآية. قال الحافظ: قوله: فجاء رجل من الأنصار. هو قُطْبة، بضم القاف وإسكان المهملة بعدها موحدة، ابن عامر بن حديدة بمهملات وزن كبيرة الأنصاري الخزرجي السلمي، كما أخرجه ابن خزيمة والحاكم في صحيحيهما من طريق عمار بن رزيق عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: فذكره، وهذا الإسناد وإن كان على شرط مسلم لكن اختلف في وصله على الأعمش عن أبي سفيان، فرواه عَبيدة بن حُميد عنه فلم يذكر جابرا، أخرجه

стр. 4618

بقي وأبو الشيخ في تفسيرهما من طريقه، وكذا سماه الكلبي في "تفسيره" عن أبي صالح عن ابن عباس، وكذا ذكر مقاتل بن سليمان في "تفسيره"، وجزم البغوي وغيره من المفسرين بأنّ هذا الرجل يقال له: رفاعة بن تابوت. واعتمدوا في ذلك على ما أخرجه عبد بن حميد وابن جرير من طريق داود بن أبي هند عن قيس بن حبتر النهشلي قال: كانوا إذا أحرموا لم يأتوا بيتا من قبل بابه ولكن من قبل ظهره، وكانت الحمس تفعله، فدخل رسول الله ﷺ حائطا فاتبعه رجل يقال له: رفاعة بن تابوت، ولم يكن من الحمس فذكر القصة. وهذا مرسل والذي قبله أقوى إسنادا، فيجوز أن يحمل على التعدد في القصة إلا أنّ في هذا المرسل نظرا من وجه آخر لأنّ رفاعة بن تابوت معدود في المنافقين، وهو الذي هبت الريح العظيمة لموته كما وقع مبهما في "صحيح مسلم" (٢٧٨٢)، ومفسرا في غيره من حديث جابر، فإنّ لم يحمل على أنهما رجلان توافق اسمهما واسم أبويهما وإلا فكونه قطبة بن عامر أولى، ويؤيده أنّ في مرسل الزهري عند الطبري: فدخل رجل من الأنصار من بني سلمة، وقطبة من بني سلمة بخلاف رفاعة. ويدل على التعدد اختلاف القول في الإنكار على الداخل فإنّ في حديث جابر فقالوا: إنّ قطبة رجل فاجر. وفي مرسل قيس بن حبتر فقالوا: يا رسول الله، نافق رفاعة. لكن ليس بممتنع أن يتعدد القائلون في القصة الواحدة، وقد وقع في حديث ابن عباس عند ابن جرير أنّ القصة وقعت أول ما قدم النبي ﷺ المدينة، وفي إسناده ضعف. وفي مرسل الزهري أنّ ذلك وقع في عمرة الحديبية، وفي مرسل السدي عند الطبري أيضا أنّ ذلك وقع في حجة الوداع، وكأنه أخذه من قوله: كانوا إذا حجوا، لكن وقع في رواية الطبري: كانوا إذا أحرموا، فهذا يتناول الحج والعمرة، والأقرب ما قال الزهري" (١) حديث جابر يرويه الأعمش واختلف عنه: - فقال عمار بن رُزَيْق الكوفي: عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: فذكره. والآية هي قوله تعالى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩]. أخرجه الحاكم (١/ ٤٨٣) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصاغاني ثنا أبو الجواب ثنا عمار بن رُزَيق به. وقال: صحيح على شرط الشيخين"

стр. 4619

قلت: أبو الجَوَّاب واسمه أَحْوَص بن جَوَّاب وعمار بن رزيق لم يخرج لهما البخاري شيئا، وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع. - ورواه عَبيدة بن حُميد الكوفي عن الأعمش عن أبي سفيان مرسلا، ليس فيه عن جابر. أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٧٤٣) من طريق بقي بن مخلد ثنا هناد بن السري ثنا عبيدة به. وأخرجه أبو الشيخ (١) في "تفسيره" (الإصابة ٨/ ١٦٣) عن أبي يحيى عبد الرحمن بن محمد بن سلم الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا عبيدة بن حميد به. وقال: رواه عبد الله بن محمد بن زكريا عن سهل فقال فيه: عن أبي سفيان عن جابر مثله" وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٦٢) عن أبي الشيخ به. وحديث ابن عباس له عنه طريقان: الأول: يرويه (٢) محمد بن السائب الكلبي في "تفسيره" عن أبي صالح عن ابن عباس قال: دخل رسول الله ﷺ ذات يوم وهو محرم باب بستان، فأبصره قطبة بن عامر الأنصاري، أحد بني سلمة، فاتبعه، فأبصره رسول الله ﷺ ، فقال "ما أدخلك وأنت محرم؟ " فقال: يا رسول الله، رضيت بهديك ودينك وسمتك. فأنزل الله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] الآية. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٦١) من طريق محمد بن مروان السُّدِّي الكوفي عن محمد بن السائب الكلبي به. والكلبي: قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه غير واحد. الثاني: يرويه محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العَوْفي ثني أبي سعد بن محمد بن الحسن ثني عمي الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ثني أبي الحسن بن عطية العوفي عن أبيه عطية العوفي عن ابن عباس قال: إنّ رجالا من أهل المدينة كانوا إذا خاف أحدهم من عدوه شيئا أحرم فأمن، فإذا أحرم لم يلج من باب بيته

стр. 4620

واتخذ نقبا من ظهر بيته، فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة كان بها رجل محرم كذلك، وإنّ أهل المدينة كانوا يسمون البستان: الحش، وإنّ رسول الله ﷺ دخل بستانا، فدخله من بابه، ودخل معه ذلك المحرم، فناداه رجل من ورائه: يا فلان إنك محرم وقد دخلت، فقال: أنا أحمس، فقال: يا رسول الله إن كنت محرما فأنا محرم، وإن كنت أحمس فأنا أحمس، فأنزل الله تعالى ذكره ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] إلى آخر الآية. فأحل الله للمؤمنين أن يدخلوا من أبوابها. وإسناده ضعيف لضعف سعد بن محمد بن الحسن والحسين بن الحسن بن عطية العوفي والحسن بن عطية وعطية العوفي. وحديث قيس بن حبتر النهشلي أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت داود عن قيس بن حبتر أنّ ناسا كانوا إذا أحرموا لم يدخلوا حائطا من بابه ولا دارا من بابها أو بيتا، فدخل رسول الله ﷺ وأصحابه دارا، وكان رجل من الأنصار يقال له: رفاعة بن تابوت، فجاء فتسور الباب، ثم دخل على رسول الله ﷺ فلما خرج من باب الدار، أو قال: من باب البيت خرج معه رفاعة، فقال رسول الله ﷺ "ما حملك على ذلك؟ " قال: يا رسول الله، رأيتك خرجت منه، فخرجت منه، فقال رسول الله ﷺ "إني رجل أحمس" فقال: إن تكن رجلا أحمس فإنّ ديننا واحد، فأنزل الله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩]. ومن طريقه أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٧٤٢) وهو مرسل رواته ثقات، وداود هو ابن أبي هند. وحديث جابر الآخر الذي أشار إليه الحافظ أخرجه أحمد (٣/ ٣١٥) وعبد بن حميد (١٠٢٩) ومسلم (٢٧٨٢) وأبو يعلى (٢٣٠٧) من طرق عن سليمان الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر قال: كنا مع النبي ﷺ في سفر فهاجت ريح تكاد تدفن الراكب، فقال رسول الله ﷺ "بعثت هذه الريح لموت منافق" فلما رجعنا إلى المدينة وجدنا مات في ذلك اليوم منافق عظيم النفاق فسمعت أصحابنا بعد يقولون: هو رافع بن التابوت. السياق لعبد بن حميد. وحديث الزهري أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٧٢ - ٧٣) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري قال: كان أناس من الأنصار إذا أهلوا بالعمرة لم يحل بينهم وبين السماء شيء

стр. 4621

يتحرجون من ذلك، فكان الرجل يخرج مهلا بالعمرة، فتبدو له الحاجة بعد ما يخرج من بيته، فيرجع فلا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف البيت، لا يحول بينه وبين السماء فيقتحم الجدار من ورائه، ثم يقوم من حجرته فيأمر بحاجته، فتخرج إليه من بيته حتى بلغنا أنّ النبي ﷺ أهلّ زمان الحديبية بالعمرة فدخل إلى حجرته، فدخل على إثره رجل من الأنصار من بني سلمة، فقال له النبي ﷺ "إني أحمس" فقال الأنصاري: وأنا أحمس، يقول وأنا على دينك، فأنزل الله تعالى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩]. مرسل. وحديث السُّدِّي أخرجه الطبري (٢/ ١٨٨) عن موسى بن هارون الطوسي ثنا عمرو بن حماد القناد ثنا أسباط عن السدي قوله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] فإنّ ناسا من العرب كانوا إذا حجوا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها كانوا ينقبون في أدبارها، فلما حجّ رسول الله ﷺ حجة الوداع أقبل يمشي ومعه رجل من أولئك وهو مسلم، فلما بلغ رسول الله ﷺ باب البيت احتبس الرجل خلفه وأبى أن يدخل، قال: يا رسول الله، إني أحمس، يقول: إني محرم، وكان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون الحمس، قال رسول الله ﷺ "وأنا أيضا أحمس فادخل" فدخل الرجل، فأنزل الله ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩]. وإسناده إلى السدي حسن. ٣٣٠١ - حديث أنس رفعه "ما خاب من استخار" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الصغير" بسند واه جدا" (١) موضوع أخرجه الطبراني في "الصغير" (٩٨٠) و"الأوسط" (٦٦٢٣) والقضاعي (٧٧٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٠٣) من طريق عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس ثني أبي عن جدي عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس به مرفوعا وزاد "ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد" قال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده عنه" قلت: عبد القدوس بن حبيب هو الكَلاعي الشامي كذبه ابن المبارك وإسماعيل بن

стр. 4622

عياش، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، وقال الفلاس: أجمع أهل العلم على ترك حديثه. وابنه عبد السلام بن عبد القدوس قال أبو حاتم وغيره: ضعيف. ٣٣٠٢ - حديث عائشة مرفوعا "ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما" قال الحافظ: أخرجه الترمذي، ولأحمد من حديث ابن مسعود مثله، أخرجهما الحاكم" (١) روي من حديث عائشة ومن حديث ابن مسعود. فأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه (١٤٨) والترمذي (٣٧٩٩) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٧٦) والآجري في "الشريعة" (١٩٧٤) والحاكم (٣/ ٣٨٨) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨٨) من طريق عبد العزيز بن سِيَاه الكوفي عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة به مرفوعا. واللفظ للحاكم والآجري (٢). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد العزيز بن سياه" قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وجماعة. ولم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه به. أخرجه أحمد (٦/ ١١٣) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا عبد الله بن حبيب به. ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنّه كان مدلسا. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١١٩) وأحمد (١/ ٣٨٩ و٤٤٥) عن وكيع عن سفيان عن عمار بن معاوية الدهني عن سالم بن أبي الجَعْد الأشجعي عن ابن مسعود مرفوعا "ابن سمية ما خير بين أمرين إلا اختار أرشدهما" اللفظ لابن أبي شيبة وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٨٨) من طريق أبي غريب محمد بن العلاء الهَمْداني ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا: ثنا وكيع به. وقال: صحيح على شرط الشيخين إن كان سالم بن أبي الجعد سمع من ابن مسعود"

стр. 4623

قلت: لم يخرج الشيخان رواية سالم بن أبي الجعد عن ابن مسعود، وقال أحمد وابن المديني: سالم بن أبي الجعد لم يلق ابن مسعود. وعمار الدهني لم يخرج له البخاري شيئا، ولم يخرج مسلم روايته عن سالم بن أبي الجعد. وقال البوصيري: رواته ثقات وفيه انقطاع" إتحاف الخيرة ٩/ ٣٨٩ ٣٣٠٣ - حديث أم سلمة "ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ وماذا أنزل من الخزائن؟ " سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ١٢٩) ٣٣٠٤ - عن صفية بنت حيي قالت: ما رأيت أحدا أحسن خلقا من رسول الله ﷺ . قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن عن صفية بنت حيي قالت: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أبو يعلى (٧١١٩ و ٧١٢٠) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٧٦) من طريق يونس بن بكير الشيباني أنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ثني عثمان بن كعب ثني ربيع رجل من بني النضير وكان في حجر صفية عن صفية قالت: ما رأيت قط أحسنَ خلقا من رسول الله ﷺ ، لقد رأيته ركب بي من خيبر على عَجُز ناقته ليلا، فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرَّحل، فيمسني بيده ويقول "يا هذه، مهلا يا بنت حُيي" حتى إذا جاء الصَّهباء قال "أما إني أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي: كذا وكذا" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن صفية إلا بهذا الإسناد، تفرد به يونس بن بكير" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وأبو يعلى ورجالهما ثقات، إلا أنّ الربيع ابن أخي صفية بنت حيي لم أعرفه" المجمع ٩/ ١٥ و٢٥٢ قلت: إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري المدني قال ابن معين وغيره: ضعيف.

стр. 4624

٣٣٠٥ - حديث أبي هريرة: ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من النبي ﷺ . قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه منقطع، وقد أشار إليه الترمذي في الجهاد فقال: ويروى عن أبي هريرة: فذكره" (١) ضعيف يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه: - فقال مَعْمر بن راشد: قال الزهري: كان أبو هريرة يقول: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ . أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٣١) عن معمر به. وأخرجه أحمد (٤/ ٣٢٨) عن عبد الرزاق به. وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٠٩) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا عبد الرزاق به. - ورواه سفيان بن عُيينة واختلف عنه: • فقال عبد الله بن وهب في "الجامع" (٢٨٨): سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن معمر عن ابن شهاب عن أبي هريرة قال: فذكره. وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٦٣١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنبا ابن وهب به. • وقال الشافعي: أنا ابن عيينة عن الزهري قال: قال أبو هريرة: فذكره. أخرجه البيهقي (٧/ ٤٥ - ٤٦) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٨٤) والزهري لم يسمع من أبي هريرة. قاله ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣) والحافظ في "الفتح" (٦/ ٢٥٨) وقال العلائي والمزي: الزهري عن أبي هريرة مرسل. - وقال عُقيل بن خالد الأيلي: عن الزهري عن عروة عن عائشة. أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٤٠) من طريق طلحة بن زيد الرقى عن عقيل به.

стр. 4625

وطلحة بن زيد قال أحمد وابن المديني وأبو داود: يضع الحديث. - وقال يحيى بن أبي أنيسة الجزري: عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٦٠) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٦١) وقال: وراوي هذه الطريق الموصولة مع شكه فيها ضعيف" قلت: هو يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك الحديث كما قال النسائي وجماعة. ٣٣٠٦ - عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صائما العشر قط" قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره" (١) أخرجه مسلم (١١٧٦) ٣٣٠٧ - حديث حفصة: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي في سبحته جالسا حتى إذا كان قبل موته بعام وكان يصلي في سبحته جالسا. قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٣") (٢) ٣٣٠٨ - عن أبي هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله ﷺ ، كأنّ الشمس تجري في جبهته. قال الحافظ: ولأحمد وابن سعد وابن حبان عن أبي هريرة: فذكره" (٣) صحيح أخرجه ابن حبان (٦٣٠٩) عن عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب المقدسي ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث أنّ أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: ما رأيت شيئا أحسنَ من رسول الله ﷺ ، كأنما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أسرعَ في مِشيته من رسول الله ﷺ ، كأنّ الأرض تُطوى له، إنا لنُجهدُ أنفسنا وإنّه لغيرُ مُكْتَرِثِ. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٠) من طريق أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا حرملة به.
следующие страницы →