يتحرجون من ذلك، فكان الرجل يخرج مهلا بالعمرة، فتبدو له الحاجة بعد ما يخرج من بيته، فيرجع فلا يدخل من باب الحجرة من أجل سقف البيت، لا يحول بينه وبين السماء فيقتحم الجدار من ورائه، ثم يقوم من حجرته فيأمر بحاجته، فتخرج إليه من بيته حتى بلغنا أنّ النبي ﷺ أهلّ زمان الحديبية بالعمرة فدخل إلى حجرته، فدخل على إثره رجل من الأنصار من بني سلمة، فقال له النبي ﷺ "إني أحمس" فقال الأنصاري: وأنا أحمس، يقول وأنا على دينك، فأنزل الله تعالى ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩].
مرسل.
وحديث السُّدِّي أخرجه الطبري (٢/ ١٨٨) عن موسى بن هارون الطوسي ثنا عمرو بن حماد القناد ثنا أسباط عن السدي قوله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] فإنّ ناسا من العرب كانوا إذا حجوا لم يدخلوا بيوتهم من أبوابها كانوا ينقبون في أدبارها، فلما حجّ رسول الله ﷺ حجة الوداع أقبل يمشي ومعه رجل من أولئك وهو مسلم، فلما بلغ رسول الله ﷺ باب البيت احتبس الرجل خلفه وأبى أن يدخل، قال: يا رسول الله، إني أحمس، يقول: إني محرم، وكان أولئك الذين يفعلون ذلك يسمون الحمس، قال رسول الله ﷺ "وأنا أيضا أحمس فادخل" فدخل الرجل، فأنزل الله ﴿وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩].
وإسناده إلى السدي حسن.
٣٣٠١ - حديث أنس رفعه "ما خاب من استخار"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الصغير" بسند واه جدا" (١)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٩٨٠) و"الأوسط" (٦٦٢٣) والقضاعي (٧٧٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٠٣) من طريق عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس ثني أبي عن جدي عبد القدوس بن حبيب عن الحسن عن أنس به مرفوعا وزاد "ولا ندم من استشار، ولا عال من اقتصد"
قال الطبراني: لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده عنه"
قلت: عبد القدوس بن حبيب هو الكَلاعي الشامي كذبه ابن المبارك وإسماعيل بن
стр. 4622
عياش، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث على الثقات، وقال الفلاس: أجمع أهل العلم على ترك حديثه.
وابنه عبد السلام بن عبد القدوس قال أبو حاتم وغيره: ضعيف.
٣٣٠٢ - حديث عائشة مرفوعا "ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي، ولأحمد من حديث ابن مسعود مثله، أخرجهما الحاكم" (١)
روي من حديث عائشة ومن حديث ابن مسعود.
فأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه (١٤٨) والترمذي (٣٧٩٩) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٧٦) والآجري في "الشريعة" (١٩٧٤) والحاكم (٣/ ٣٨٨) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨٨) من طريق عبد العزيز بن سِيَاه الكوفي عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة به مرفوعا.
واللفظ للحاكم والآجري (٢).
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد العزيز بن سياه"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وجماعة.
ولم ينفرد به بل تابعه عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٦/ ١١٣) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا عبد الله بن حبيب به.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنّه كان مدلسا.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١١٩) وأحمد (١/ ٣٨٩ و٤٤٥) عن وكيع عن سفيان عن عمار بن معاوية الدهني عن سالم بن أبي الجَعْد الأشجعي عن ابن مسعود مرفوعا "ابن سمية ما خير بين أمرين إلا اختار أرشدهما" اللفظ لابن أبي شيبة
وأخرجه الحاكم (٣/ ٣٨٨) من طريق أبي غريب محمد بن العلاء الهَمْداني ويعقوب بن إبراهيم الدورقي قالا: ثنا وكيع به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين إن كان سالم بن أبي الجعد سمع من ابن مسعود"
стр. 4623
قلت: لم يخرج الشيخان رواية سالم بن أبي الجعد عن ابن مسعود، وقال أحمد وابن المديني: سالم بن أبي الجعد لم يلق ابن مسعود.
وعمار الدهني لم يخرج له البخاري شيئا، ولم يخرج مسلم روايته عن سالم بن أبي الجعد.
وقال البوصيري: رواته ثقات وفيه انقطاع" إتحاف الخيرة ٩/ ٣٨٩
٣٣٠٣ - حديث أم سلمة "ماذا أنزل الليلة من الفتن؟ وماذا أنزل من الخزائن؟ "
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ١٢٩)
٣٣٠٤ - عن صفية بنت حيي قالت: ما رأيت أحدا أحسن خلقا من رسول الله ﷺ .
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في "الأوسط" بإسناد حسن عن صفية بنت حيي قالت: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو يعلى (٧١١٩ و ٧١٢٠) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٧٦) من طريق يونس بن بكير الشيباني أنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ثني عثمان بن كعب ثني ربيع رجل من بني النضير وكان في حجر صفية عن صفية قالت: ما رأيت قط أحسنَ خلقا من رسول الله ﷺ ، لقد رأيته ركب بي من خيبر على عَجُز ناقته ليلا، فجعلت أنعس فيضرب رأسي مؤخرة الرَّحل، فيمسني بيده ويقول "يا هذه، مهلا يا بنت حُيي" حتى إذا جاء الصَّهباء قال "أما إني أعتذر إليك يا صفية مما صنعت بقومك، إنهم قالوا لي: كذا وكذا"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن صفية إلا بهذا الإسناد، تفرد به يونس بن بكير"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وأبو يعلى ورجالهما ثقات، إلا أنّ الربيع ابن أخي صفية بنت حيي لم أعرفه" المجمع ٩/ ١٥ و٢٥٢
قلت: إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري المدني قال ابن معين وغيره: ضعيف.
стр. 4624
٣٣٠٥ - حديث أبي هريرة: ما رأيت أحدا أكثر مشورة لأصحابه من النبي ﷺ .
قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه منقطع، وقد أشار إليه الترمذي في الجهاد فقال: ويروى عن أبي هريرة: فذكره" (١)
ضعيف
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال مَعْمر بن راشد: قال الزهري: كان أبو هريرة يقول: ما رأيت أحدا قط كان أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله ﷺ .
أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٣١) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٢٨) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه البيهقي (١٠/ ١٠٩) من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا عبد الرزاق به.
- ورواه سفيان بن عُيينة واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن وهب في "الجامع" (٢٨٨): سمعت سفيان بن عيينة يحدث عن معمر عن ابن شهاب عن أبي هريرة قال: فذكره.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٢/ ٦٣١) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنبا ابن وهب به.
• وقال الشافعي: أنا ابن عيينة عن الزهري قال: قال أبو هريرة: فذكره.
أخرجه البيهقي (٧/ ٤٥ - ٤٦) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٨٤)
والزهري لم يسمع من أبي هريرة. قاله ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣) والحافظ في "الفتح" (٦/ ٢٥٨)
وقال العلائي والمزي: الزهري عن أبي هريرة مرسل.
- وقال عُقيل بن خالد الأيلي: عن الزهري عن عروة عن عائشة.
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٤٠) من طريق طلحة بن زيد الرقى عن عقيل به.
стр. 4625
وطلحة بن زيد قال أحمد وابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
- وقال يحيى بن أبي أنيسة الجزري: عن الزهري عن سعيد بن المسيب أو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٧٦٠) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٦١)
وقال: وراوي هذه الطريق الموصولة مع شكه فيها ضعيف"
قلت: هو يحيى بن أبي أنيسة وهو متروك الحديث كما قال النسائي وجماعة.
٣٣٠٦ - عن عائشة قالت: ما رأيت رسول الله ﷺ صائما العشر قط"
قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره" (١)
أخرجه مسلم (١١٧٦)
٣٣٠٧ - حديث حفصة: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي في سبحته جالسا حتى إذا كان قبل موته بعام وكان يصلي في سبحته جالسا.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٣٣") (٢)
٣٣٠٨ - عن أبي هريرة: ما رأيت شيئا أحسن من رسول الله ﷺ ، كأنّ الشمس تجري في جبهته.
قال الحافظ: ولأحمد وابن سعد وابن حبان عن أبي هريرة: فذكره" (٣)
صحيح
أخرجه ابن حبان (٦٣٠٩) عن عبد الله بن محمد بن سلم بن حبيب المقدسي ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث أنّ أبا يونس مولى أبي هريرة حدثه عن أبي هريرة أنه سمعه يقول: ما رأيت شيئا أحسنَ من رسول الله ﷺ ، كأنما الشمس تجري في وجهه، وما رأيت أسرعَ في مِشيته من رسول الله ﷺ ، كأنّ الأرض تُطوى له، إنا لنُجهدُ أنفسنا وإنّه لغيرُ مُكْتَرِثِ.
وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ٢٣٠) من طريق أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني ثنا حرملة به.
стр. 4626
وإسناده حسن، حرملة صدوق، والباقون ثقات، وأبو يونس اسمه سُليم بن جبير.
ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه رشدين بن سعد ثني عمرو بن الحارث به.
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٣١) عن رشدين به.
وأخرجه ابن عساكر (١/ ٢٣٠) من طريق الحسين بن الحسن بن حرب المروزي أنا ابن المبارك به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق يعمر بن بشر المروزي ثنا ابن المبارك به.
ورواه أحمد بن الحجاج المروزي عن ابن المبارك فلم يذكر رشدين بن سعد.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٥)
والأول أصح، ورشدين ضعيف لكن لا بأس به في المتابعات.
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه عبد الله بن لهيعة ثنا أبو يونس سليم بن جبير عن أبي هريرة به.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤١٥) وأحمد (٢/ ٣٥٠ و ٣٨٠) والترمذي (٣٦٤٨) وفي "الشمائل" (١١٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٦٤٩) وفي "الشمائل" (٤٦٢) وابن عساكر (١/ ٢٣١) من طرق عن ابن لهيعة به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
قلت: ابن لهيعة ضعيف لكن لا بأس به في المتابعات.
٣٣٠٩ - قال ابن عمرو: ما رُؤي النبي ﷺ يأكل متكئا قط.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
حسن
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٨٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٤٢) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٨٥٣) وأحمد (٢/ ١٦٧) وأبو داود (٣٧٧٠) وابن ماجه (٢٤٤) وابن أبي الدنيا في "التواضع" (١١٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٧٥) وفي "المشكل" (٢٠٧٢ و ٢٠٧٣) وأبو الحسن علي بن إبراهيم في زياداته على ابن ماجه (١/ ٨٩ و٩٠) وأبو الشيخ
стр. 4627
في "أخلاق النبي" (ص ١٩٧) والبيهقي في "الآداب" (٦٧٢) وفي "الشعب" (٥٥٧٠) وفي "الزهد" (٣٠١) والخطيب في "الجامع" (٩٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٤٠) وفي "الشمائل" (٤١٦) والذهبي في "السير" (٥/ ١٧٤ - ١٧٥) من طرق (١) عن حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن شعيب بن عبد الله بن عمرو عن (٢) أبيه قال: فذكره، وزاد: ولا يطأ عقبه رجلان.
- ورواه يزيد بن هارون عن حماد واختلف عنه:
• فرواه أحمد (٢/ ١٦٥ - ١٦٦) عن يزيد عن حماد عن ثابت عن شعيب عن أبيه.
• ورواه ابن سعد (١/ ٣٨٠) عن يزيد عن حماد عن ثابت عن شعيب مرسلا.
• ورواه مالك بن يحيى بن مالك عن يزيد فلم يذكر ثابتا البناني.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٦٣٥)
وقال: وهذا الحديث صحيح"
قلت: الأول أصح، وإسناده حسن، حماد وثابت ثقتان، وشعيب هو ابن محمد بن عبد الله بن عمرو نسبه ثابت إلى جده (٣)، وهو صدوق كما قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب".
واختلف في سماعه من جده فقيل: لم يسمع منه، قال الحافظ في "التهذيب": وهو قول مردود.
وهو كما قال فقد صرح شعيب بالسماع من ابن عمرو عند الذهبي في "السير"، والإسناد إليه صحيح.
وأثبت البخاري وغيره سماعه من جده (انظر مسند أحمد بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ١٠/ ٣٤ - ٣٥)
٣٣١٠ - حديث أمية بن مَخْشِي قال: كان رسول الله ﷺ جالسا ورجل يأكل ولم يسم
стр. 4628
ثم سمّى في آخره فقال النبي ﷺ "ما زال الشيطان يأكل معه، فلما سمّى استقاء ما في بطنه"
قال الحافظ: رواه أبو داود" (١)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (٧/ ١٢ - ١٣) وأحمد (٤/ ٣٣٦) والبخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٦ - ٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٨٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٦١) والطحاوي في "المشكل" (١٠٨٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٤٨ - ٤٩) والطبراني في "الكبير" (٨٥٤) والحاكم (٤/ ١٠٨) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٥٥)
عن يحيى بن سعيد القطان
والطحاوي في "المشكل" (١٠٨٦)
عن أبي معشر يوسف بن يزيد البَرَّاء
قالا: ثنا جابر بن صبح ثنا المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي وصحبته إلى واسط وكان يسمي في أول طعامه، وفي آخر لقمة يقول: بسم الله في أوله وآخره، فقلت له: إنك تسمي في أول ما تأكل، أرأيت قولك في آخر ما تأكل: بسم الله أوله وآخره، قال: أخبرك عن ذلك، إنّ جدي أمية بن مخشي وكان من أصحاب النبي ﷺ سمعته يقول: إنّ رجلا كان يأكل والنبي ﷺ ينظر فلم يسم حتى كان في آخر طعامه لقمة فقال: بسم الله أوله وآخره، فقال النبي ﷺ "ما زال الشيطان يأكل معه حتى سمى فلم يبق في بطنه شيء إلا قاءه" اللفظ لأحمد.
وأخرجه أبو داود (٣٧٦٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٠١) وابن قانع (١/ ٤٨ - ٤٩) والطبراني في "الكبير" (٨٥٥) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٥٦) والبيهقي في "الدعوات" (٤٤٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ١٤٣) والمزي (٢٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩) من طريق عيسى بن يونس الكوفي ثنا جابر بن صبح ثنا المثنى بن عبد الرحمن عن عمه (٢) أمية بن مخشي به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
стр. 4629
قلت: بل ضعيف الإسناد، المثنى بن عبد الرحمن قال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير جابر بن صبح، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه جابر بن صبح، وقال في "الكاشف": مجهول. وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٣٣١١ - "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سَيُوَرِّثُهُ"
قال الحافظ: وقد روى هذا المتن أيضا أبو هريرة، وهو في صحيح ابن حبان، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وهو عند أبي داود والترمذي، وأبو أمامة، وهو عند الطبراني، ووقع عنده في حديث عبد الله بن عمرو أنّ ذلك كان في حجة الوداع، وله في لفظ: سمعت رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه" (١)
صحيح
وحديث أبي هريرة له عنه طرق:
الأول: يرويه شعبة عن داود بن فراهيج قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ قال: فذكره.
وفي لفظ "أوصاني جبريل بالجار حتى ظننت أنه يورثه"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٤٦ - ٥٤٧) وإسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٤١) وأحمد (٢/ ٢٥٩ و٤٥٨ و٥١٤) والبزار (كشف ١٨٩٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٩٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٦٤٦) والخرائطي في "المكارم" (٢٠١) وابن حبان (٥١٢) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٩) وابن عدي (٣/ ٩٤٩) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٩١ - ٢٩٢) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٤٨٨) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٨٢) من طرق عن شعبة به.
قال البزار: لا نعلم رواه عن داود عن أبي هريرة إلا شعبة"
قلت: وداود مختلف فيه، قواه ابن عدي وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
الثاني: يرويه يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب التيمي قال: سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة رفعه قال: فذكره.
стр. 4630
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٠١) وفي "البر والصلة" (٢٢١) عن يحيى بن عبيد الله به.
وأخرجه هناد في "الزهد" (١٠٣٤) ومحمد بن أسلم الطوسي في "الأربعين" (٢٥) عن يعلي بن عبيد الطنافسي عن يحيى بن عبيد الله به.
ويحيى بن عبيد الله قال أحمد: ليس بثقة، وقال النسائي: ضعيف لا يكتب حديثه.
وللحديث طريق ثالثة يرويها يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة، وقد تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة فانظر حديث "أتاني جبريل فقال: أتيتك البارحة ... "
وحديث ابن عمرو أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٢١٧) عن أبي إسماعيل بشير بن سلمان الكوفي عن مجاهد قال: كنا عند ابن عمرو وغلام له يسلخ شاة فقال: يا غلام إذا فرغت فابدأ بجارنا الأدنى. حتى قالها ثلاث مرات، فقال له رجل من القوم: كم تذكر اليهودي؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى حسبنا أو رأينا أنه سيورثه.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي الدنيا في "المكارم" (٣٢٠)
وإسناده صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٤٥ - ٥٤٦) وفي "مسنده" (المطالب ٢٧٥٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٨) وأبو نعيم في "الرواة عن الفضل بن دكين" (١٢) والبيهقي في "الآداب" (٨٧) وفي "الشعب" (٩١١٨)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
والطحاوي في "المشكل" (٢٧٩٢)
عن إسماعيل بن عمر الواسطي
والخرائطي في "المكارم" (٢٠٠)
عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي
وأبو نعيم في "الأربعين على مذهب المتحققين" (٢٣) والضياء في "عواليه" (٦)
عن محمد بن سابق التميمي الكوفي
والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ١٠٦)
стр. 4631
عن أبي معاوية
كلهم عن بشير بن سلمان به.
ورواه أبو قتيبة سَلْم بن قتيبة الشَّعيري عن بشير بلفظ: ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه"
أخرجه البزار (٢٣٨٨) والدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٣٢)
وتابعه أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري ثنا بشير به.
أخرجه الدارقطني (٨/ ٢٣٢)
وأخرجه أحمد (٢/ ١٦٠) عن سفيان بن عُيينة عن داود بن شابور وبشير أبي إسماعيل عن مجاهد عن ابن عمرو مرفوعا "ما زال جبريل يوصيني بالجار ... "
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٦) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٨١)
وأخرجه الترمذي (١٩٤٣) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني
والخرائطي (٢٠٠) عن حميد بن الربيع الخزاز اللخمي
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٥) عن محمد بن سلام بن الفرج البِيْكندي
قالوا: ثنا سفيان بن عيينة به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
ورواه غير واحد عن سفيان فلم يذكروا داود بن شابور، منهم:
١ - الحميدي (٥٩٣).
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٩١١٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٦٢ و ٢٤٧٧)
٢ - الحسين المروزي في زياداته على "البر والصلة" لابن المبارك (٢١٨ و ٢٤٧)
٣ - محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي.
أخرجه أبو داود (٥١٥٢)
ورواه إبراهيم بن بشار الرمادي عن سفيان فلم يذكر بشير بن سلمان.
стр. 4632
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٢٤)
ولم ينفرد داود وبشير به بل تابعهما زبيد بن الحارث الأيامي عن مجاهد عن ابن عمرو به.
أخرجه الخرائطي (١٩٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٦) من طريق محمد بن يوسف الفريابي ثنا سفيان -هو الثوري- عن زبيد به.
قال أبو نعيم: تفرد الفريابي عن سفيان عن زبيد بهذا، ورواه أصحاب الثوري عنه عن زبيد عن مجاهد فخالفوا الفريابي، فقالوا: عن عائشة بدل ابن عمرو"
طريق أخرى: قال عبد الله بن وهب: أخبرني أبو هانئ عن العباس بن جُلَيد الحَجْري عن ابن عمرو مرفوعا "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى كاد يورثه"
أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٣٩٩) من طريق عبد الكريم بن إبراهيم المرادي ثنا حرملة ثنا ابن وهب به.
وعبدالكريم لم أر من ترجمه، وحرملة بن يحيى التُّجيبي وأبو هانئ حميد بن هانئ الخولاني صدوقان، وابن وهب وابن جليد ثقتان.
وحديث أبي أمامة له عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن زياد الألهاني قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٧) عن حيوة بن شريح الحمصي ثنا بقية ثنا محمد بن زياد به.
وأخرجه المحاملي (٤٢٧) عن محمد بن عمرو بن حَنَان الحمصي ثنا بقية به (١).
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٨٢٢) من طريق إسحاق بن راهويه ثنا بقية به.
ولفظه "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنّه سيورثه".
وأخرجه الخرائطي (٢٠٥) والطبراني في "الكبير" (٧٥٢٣) وفي "مسند الشاميين" (٨٢٣) وأبو عمرو بن منده في "الفوائد" (٥٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٣٣)
стр. 4633
من طرق أخرى عن بقية بلفظ: سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو على ناقته الجدعاء في حجة الوداع "أوصيكم بالجار" فأكثر حتى قلت: إنه سيورثه.
قال المنذري والهيثمي: إسناده جيد" الترغيب ٣/ ٣٦٢ - المجمع ٨/ ١٦٥
وقال الهيثمي أيضاً: وصرح بقية بالتحديث فهو حديث حسن" ٨/ ١٦٤
قلت: إسناده صحيح، وبقية ومحمد بن زياد ثقتان.
ولم ينفرد بقية به بل تابعه محمد بن حمير الحمصي عن محمد بن زياد عن أبي أمامة قال: ما زلت أسمع رسول الله ﷺ يوصي بالجار حتى ظننت أنه سيورثه.
أخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣٨) عن مكحول البيروتي ثنا أحمد بن هارون بن آدم المصيصي عن محمد بن حمير به.
وأحمد بن هارون مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وضعفه ابن عدي، ومحمد بن حمير صدوق، ومكحول ثقة من أئمة الحديث.
٣٣١٢ - "ما ساء عمل قوم قط إلا زخرفوا مساجدهم"
قال الحافظ: فقد روى ابن ماجه من طريق عمرو بن ميمون عن عمر مرفوعا: فذكره، رجاله ثقات إلا شيخه جبارة بن المغلس ففيه مقال" (١)
ضعيف
أخرجه ابن ماجه (٧٤١) وأبو يعلى كما في "مصباح الزجاجة" (١/ ٩٤) عن جُبَارة بن المُغَلِّسى ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عمر به مرفوعا.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٥٢) من طريق الحسن بن سفيان النَسَوي ثنا جبارة بن المغلس ثنا عبد الكريم بن عبد الرحمن البجلي الخزاز به.
وقال: غريب من حديث عمرو وأبي إسحاق، تفرد به عنه عبد الكريم"
قلت: عبد الكريم ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث. وعمرو وأبو إسحاق ثقتان، لكن جبارة ضعيف كما قال النسائي وغيره وكذبه ابن معين.
وأخرجه الذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٣٢) من طريق محمد بن الليث الجوهري ثنا جبارة بن المغلس به
стр. 4634
وقال: عبد الكريم واه"
والحديث ذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ٣٠٥) في فصل الضعيف.
٣٣١٣ - عن عمران بن حصين قال: ما سافر رسول الله ﷺ إلا صلّى ركعتين إلا المغرب"
قال الحافظ: وفي الباب عن عمران بن حصين قال: فذكره، صححه الترمذي" (١)
سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يا أهل مكة أتموا فإنا قوم سفر"
٣٣١٤ - حديث جابر: ما سئل رسول الله ﷺ شيئا فقال لا.
قال الحافظ: وثبت في الصحيح من حديث جابر: فذكره" (٢)
أخرجه مسلم (٢٣١١)
٣٣١٥ - حديث أبي بن كعب أنّ رجلا قال: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة فما أجعل لك من صلاتي؟ قال "ما شئت" قال: الثلث، قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" إلى أن قال: أجعل لك كل صلاتي؟ قال "إذاً تُكفى همك".
قال الحافظ: أخرجه أحمد وغيره بسند حسن" (٣)
أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٧٠) وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٤١) ثنا قبيصة بن عقّبة ثنا سفيان عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن الطفيل بن أبي بن كعب عن أبيه قال: كان رسول الله ﷺ إذا ذهب ربع الليل قام فقال "أيها الناس اذكروا الله، اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه".
قال أبي بن كعب: فقلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال "ما شئت" قال: الربع؟ " قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" قال: النصف؟ قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" قال: الثلثين؟ قال "ما شئت وإن زدت فهو خير" قال: أجعل لك صلاتي كلها؟ قال "إذاً يكفى همك ويغفر ذنبك".
ومن طريق عبد بن حميد أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٤٠)
стр. 4635
وأخرجه الترمذي (٢٤٥٧) والروياني (٣/ ٢١) والحاكم (٢/ ٤٢١ و٥١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥٦) والبيهقي في "الشعب" (٥١٤ و ١٤١٨) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ٣٤٠) من طرق عن قبيصة بن عقبة به.
ولم ينفرد قبيصة به بل تابعه غير واحد عن سفيان الثوري به، منهم:
١ - وكيع.
أخرجه في "الزهد" (٤٤) ومن طريقه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧ و ١١/ ٥٠٤) وأحمد (٥/ ١٣٦) وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١١٦) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٥٨) والطبري في "تفسيره" (٣٠/ ٣٢) والهيثم بن كليب (١٤٤٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٩٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣١١)
٢ - محمد بن يوسف الفريابي.
أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (٨٠)
٣ - عبد الله بن الوليد العدني.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٠٨) بلفظ "من خاف أدلج، ومن أدلج فقد بلغ المنزلة، ألا إنّ سلعة الله غالية، ألا إن سلعة الله الجنة، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه".
٤ - سعيد بن سلام العطار.
أخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة" (١٤)
٥ - علي بن قادم الكوفي.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٤٤١)
٦ - أبو حذيفة موسى بن مسعود الّنهدي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٧٧)(١)
٧ - عمرو بن محمد العنقزي.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٠٩٥)
стр. 4636
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الدارقطني في "الأفراد": غريب من حديث الطفيل، تفرد به سفيان الثوري" النكت الظراف ١/ ٢٠
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، الطفيل معدود في كبار التابعين، ووثقه ابن سعد والعجلي وغيرهما، والراوي عنه تابعي صغير وهو صدوق عندهم، وضعفه بعضهم من قبل حفظه"
قلت: عبد الله بن محمد بن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وآخر عن حبان بن منقذ
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٥٩) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٨٢) وابن عدي (٥/ ١٦٧٤) من طريق عمر بن محمد بن صُهْبان المدني ثني زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، أجعل شطر صلاتي دعاء لك؟ قال "نعم" قال: فأجعل ثلثي صلاتي دعاء لك؟ قال "نعم" قال: فأجعل صلاتي كلها دعاء لك؟ قال "إذاً يكفيك الله همّ الدنيا والآخرة"
قال البزار: لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، ولا نعلم حدّث به إلا عمر، ولم يكن بالحافظ"
قلت: عمر بن محمد قال النسائي وغير واحد: متروك الحديث.
وأما حديث حبان فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٥٧٤) عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا رشدين بن سعد عن قرة بن عبد الرحمن بن حيويل عن ابن شهاب عن محمد بن يحيى بن حبان عن أبيه عن جده حبان بن منقذ أنّ رجلا قال: يا رسول الله، أجعل ثلث صلاتي عليك؟ قال "نعم إن شئت" قال: الثلثين؟ قال "نعم" قال: فصلاتي كلها؟ قال "إذاً يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك"
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٥٠١ - المجمع ١٠/ ١٦٠
قلت: بل إسناده ضعيف، وفيه علل:
الأولى: يحيى بن عثمان بن صالح مختلف فيه.
وخالفه أبو جعفر محمد بن هارون الربعي فرواه عن عمرو بن الربيع ولم يذكر حبان بن منقذ.
стр. 4637
أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٦٠)
الثانية: ضعف رشدين بن سعد.
قال الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وابن قانع والدارقطني: رشدين بن سعد ضعيف الحديث.
الثالثة: قرة بن حيويل مختلف فيه: وثقه يعقوب بن سفيان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وخالفه عُقيل بن خالد الأيلي فرواه عن ابن شهاب الزهري عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨٩) عن أبي صالح عبد الله بن صالح الجهني ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري عن الليث عن عقيل به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٧٨)
وقال: وهذا مرسل جيد، وهو شاهد لحديث أبي"
قلت: وهو أصح من حديث قرة.
قال أبو عبيد الآجري: سألت أبا داود عن عقيل بن خالد وقرة بن حيويل، فقال: عقيل أحلى منه مائة مرة.
٣٣١٦ - عن جابر قال: استأذنت الحُمّى على رسول الله ﷺ فأمر بها إلى أهل قباء، فشكوا إليه ذلك فقال: "ما شئتم، إن شئتم دعوت الله لكم فكشفها عنكم، وإن شئتم أن تكون لكم طهورا" قالوا: فدعها.
قال الحافظ: رواه أحمد بسند جيد عن جابر" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: استأذنت الحمى على النبي ﷺ فقال "من هذه؟ " قالت: أم ملدم، قال: فأمر بها إلى أهل قباء فلقوا منها ما يعلم الله، فأتوه فشكوا ذلك إليه، فقال "ما شئتم، إن شئتم أن أدعو الله لكم فيكشفها عنكم، وان شئتم أن تكون لكم طهورا" قالوا: يا رسول الله، أو تفعل؟ قال "نعم" قالوا: فدعها.
وإسناده على شرط مسلم.
стр. 4638
٣٣١٧ - حديث أبي هريرة أنّ الذي أجاب النبي ﷺ عن سؤاله ولدا الرجل، ولفظه: فقال "ما شأن هذا الرجل؟ " قال ابناه: يا رسول الله كان عليه نذر.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٤٣") (١)
٣٣١٨ - قال مجاهد: كان المشركون إذا أحرم الرجل منهم ثقب كوة في ظهر بيته فدخل منها، فجاء رسول الله ﷺ ذات يوم ومعه رجل من المشركين فدخل من الباب، وذهب المشرك ليدخل من الكوة، فقال له رسول الله ﷺ "ما شأنك؟ " فقال: إني أحمسي، فقال "وأنا أحمسي" فنزلت (٢).
قال الحافظ: أخرجه الطبري" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ١٨٧) عن محمد بن حميد الرازي ثنا جرير عن منصور عن مجاهد في قوله ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا﴾ [البَقَرَة: ١٨٩] قال: فذكره.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد، وجرير هو ابن عبد الحميد ومنصور هو ابن المعتمر.
٣٣١٩ - حديث سهل بن سعد: ما شبع رسول الله ﷺ شبعتين في يوم حتى فارق الدنيا.
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد والطبراني" (٤)
ضعيف
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٠٧) والطبراني في "الكبير" (٥٨٤٨) من طريق عبد الحميد بن سليمان الخزاعي المدني عن أبي حازم عن سهل بن سعد به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الحميد بن سليمان وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٣١٣
стр. 4639
وله شاهد عن عائشة قالت: ما شبع رسول الله ﷺ في يوم مرتين حتى لحق الله.
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٠٢)
وفي إسناده موسى بن عبيدة الرَّبَذي وهو ضعيف.
٣٣٢٠ - حديث عمران بن حصين: ما شبع رسول الله ﷺ من غداء أو عشاء حتى لقي الله.
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٣٩) من طريق أحمد بن موسى اللؤلؤي عن عمرو بن عبيد عن أبي رجاء عن عمران بن حصين قال: والله ما شبع رسول الله ﷺ من غداء وعشاء حتى لقي الله .
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤١ - ٤٤٢) عن يزيد بن هارون أنا رجل -والرجل كان يسمى في كتاب أبي عبد الرحمن عبد الله بن أحمد: عمرو بن عبيد- ثنا أبو رجاء العطاردي عن عمران قال: ما شبع آل محمد ﷺ من خبز برّ مأدوم حتى مضى لوجهه ﷺ .
قال أبو عبد الرحمن: وكان أبي ﵀ قد ضرب على هذا الحديث في كتابه، فسألته عنه فحدثني به وكتب عليه صح صح.
قال: إنما ضرب أبي على هذا الحديث لأنه لم يرض الرجل الذي حدث عنه يزيد.
قال الهيثمي: وفيه عمرو بن عبيد وهو متروك" المجمع ١٠/ ٣١٣ و ٣١٤
قلت: وهو كما قال، وقول البوصيري في "مختصر الإتحاف" (١٠/ ٤٢٤): سنده صحيح، ليس بصحيح.
٣٣٢١ - "ما شهدت من حلف إلا حلف المطيبين، وما أحبّ أن أنكثه وإنّ لي حمر النّعم"
قال الحافظ: وأسند (أي عمر بن شبة في كتاب مكة) من طريق أبي سلمة رفعه: فذكره، ومن مرسل طلحة بن عوف نحوه وزاد "ولو دعيت به اليوم في الإسلام لأجبت" (٢).
انظر حديث "شهدت مع عمومتي حلف المطيبين"
стр. 4640
٣٣٢٢ - حديث أبي الدرداء رفعه "ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي وصححه هو وابن حبان، وزاد الترمذي فيه وهو عند البزار "وإنّ صاحب حسن الخلق ليبلغ درجة صاحب الصوم والصلاة" وأخرجه أبو داود وابن حبان أيضا والحاكم من حديث عائشة نحوه، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" والحاكم من حديث أبي هريرة، وأخرجه الطبراني من حديث أنس نحوه، وأحمد والطبراني من حديث عبد الله بن عمرو" (١)
حسن
ورد من حديث أبي الدرداء ومن حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي أمامة ومن حديث أبي سعيد
فأما حديث أبي الدرداء فسيأتي الكلام عليه عند حديث "ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل ... "
وأما حديث عائشة فله عنها طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطب عن عائشة مرفوعا "إنّ المؤمن (٢) ليدرك بحسن خلقه درجة (٣) الصائم القائم"
أخرجه أحمد (٦/ ٦٤ و٩٠ و١٣٣ و١٨٧) وأبو داود (٤٧٩٨) وابن حبان (٤٨٠) والحاكم (١/ ٦٠) وتمام (١٥٠/ أ) والبيهقي في "الشعب" (٧٦٣١ و٧٦٣٢ و٧٦٣٣) وفي "الآداب" (٢٠٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٨٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٠٠ و٣٥٠١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٢٠١) من طرق عن عمرو بن أبي عمرو به.
واللفظ لأبي داود وغيره.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان للمطلب بن عبد الله بن حنطب شيئا، وهو ثقة اختلف في سماعه من عائشة، فقال أبو حاتم: لم يدرك عائشة، وقال أبو زرعة: نرجو أن يكون سمع منها.
стр. 4641
وعمرو مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
الثاني: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الساهر بالليل الصائم (١) بالنهار"
أخرجه العقيلي (٤/ ٤٦٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٤٤) وابن عدي (٣/ ١٠٧٦) واللفظ له من طريق اليمان بن عدي الحمصي ثنا زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد به.
قال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن زهير غير يمان بن عدي"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه واختلف فيه قول أبي حاتم.
وزهير بن محمد هو التميمي تكلموا في رواية الشاميين عنه.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه بُدَيْل بن ميسرة العقيلي عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الله ليبلغ العبد بحسن خلقه درجة الصوم والصلاة"
أخرجه الحاكم (١/ ٦٠) من طريق أبي يعلى ثنا إبراهيم بن المُسْتَر العُرُوقي ثنا حَبَّان بن هلال ثنا حماد بن سلمة عن بديل به.
وقال: صحيح على شرط مسلم"
قلت: العروقي لم يخرج له مسلم شيئا وهو صدوق كما قال النسائي، والباقون كلهم ثقات لكن لم يخرج مسلم رواية حماد بن سلمة عن بديل.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٨٢) عن علي بن سعيد الرازي ثنا إبراهيم بن المستمر به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن بديل بن ميسرة إلا حماد بن سلمة، تفرد به حبان بن هلال"
الثاني: يرويه محمد بن يحيى بن حَبّان المدني عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل"
стр. 4642
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٨٤) وفي "التاريخ الكبير" (٢/ ٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧) عن علي بن المديني ثنا الفضيل بن سليمان النميري عن صالح بن خَوَّات بن جبير عن محمد بن يحيى به.
وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٤٧) عن نصر بن داود الصاغاني ثنا علي بن المديني به.
ورواته ثقات غير النميري والأكثر على تضعيفه.
الثالث: يرويه منصور بن المعتمر عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القائم"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٢٦) من طريق الحسن بن قتيبة الخزاعي المدائني ثنا شريك عن منصور به.
وقال: لا أعرفه عن منصور إلا من رواية شريك"
قلت: شريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره.
وأما حديث أنس فقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "أكمل المؤمنين
إيمانا أحسنهم خلقا"
وأما حديث ابن عمرو فيرويه ابن لهيعة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن ابن لهيعة أني الحارث بن يزيد عن ابن حجيرة الأكبر عن ابن عمرو مرفوعا "إنّ المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات الله لكرم ضريبته وحسن خلقه"
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٧)
عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني
و (٢/ ٢٢٠) والخطابي في "الغريب" (١/ ٧٠٢)
عن عبد الله بن المبارك
والخرائطي (٤٦ و٤٨ و٦٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٤٢)
عن سعيد بن أبي مريم
стр. 4643
ثلاثتهم عن ابن لهيعة به.
قال المنذري: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورواة أحمد ثقات إلا ابن لهيعة" الترغيب ٣/ ٤٠٤
- وقال زيد بن أبي الزرقاء الموصلي: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن حجيرة عن ابن عمرو.
أخرجه الخرائطي (٤٦ و٦٥٤)
- وقال الحسن بن موسى الأشيب: ثنا ابن لهيعة ثنا الحارث بن يزيد عن علي بن رباح قال: سمعت ابن عمرو.
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٧)
وتابعه شعيب بن يحيى التجيبي ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٥٠)
وقول ابن المبارك ومن تابعه أصح.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٥٨٧) وابن شاهين في "الترغيب" (٣٦١) وتمام (ق ٧٤/ أ) وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار في "المنتقى من حديثه" كما في "الصحيحة" (٢/ ٤٣٨) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١١٠) من طرق عن إسماعيل بن أبان الوراق ثنا أبو بكر النهشلي عن عبد الملك بن عمير عن ابن عمر مرفوعا "إنّ الرجل ليبلغ بحسن خلقه درجة الصائم القائم".
الوراق والنهشلي ثقتان، وعبد الملك بن عمير مختلف فيه وهو مدلس ولم يذكر سماعا من ابن عمر ولا أظنه سمع منه.
طريق أخرى: قال يعقوب بن عبد الله القُمِّي: ثنا عنبسة عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "إنّ العبد لينال بحسن الخلق منزلة الصائم نهاره القائم ليله"
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٤٤)
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٠٩)
стр. 4644
عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي
وتمام (ق ١٠٤/ أ) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٩٩)
عن يحيى بن صالح الوُحَاظي
قالا: ثنا عفير بن معدان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا "إنّ الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة القائم بالليل الظامئ بالهواجر"
وإسناده ضعيف لضعف عفير بن معدان.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٦٣٤) والخطيب في "المتفق" (٩٦٤) من طريق داود بن مهران الدباغ ثنا عبد الحميد بن سليمان عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعا "إنّ العبد ليدرك بحسن الخلق درجة الصائم القانت الذي يصوم النهار ويقوم الليل"
وإسناده ضعيف لضعف عبد الحميد بن سليمان الخزاعي.
٣٣٢٣ - قالت عائشة: ما صلّى رسول الله ﷺ على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٩٧٣") (١)
٣٣٢٤ - قال ابن مسعود: ما صمنا مع النبي ﷺ تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي، ومثله عن عائشة عند أحمد بإسناد جيد" (٢)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عائشة ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عيسى بن دينار الخزاعي ثني أبي أنّه سمع عمرو بن الحارث بن أبي ضرار الخزاعي يقول: سمعت ابن مسعود يقول: ما (٣) صمنا (٤) مع رسول الله ﷺ تسعا وعشرين أكثر مما صمنا (٥) معه ثلاثين".
стр. 4645
أخرجه أحمد (١/ ٤٤١) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١١١) وأبو داود (٢٣٢٢) والترمذي (٦٨٩) وابن خزيمة (١٩٢٢) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٣٣) والطبراني في "الأوسط" (٣٧٤٧) و"الكبير" (١٠٥٣٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٤١٧) واللفظ له والبيهقي (٤/ ٢٥٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ٣٠) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٣٢ و٨٣٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٤٧) والمزي (٢٢/ ٦٠١ - ٦٠٢) من طرق عن عيسى بن دينار به.
قال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن ابن مسعود إلا بهذا الإسناد، تفرد به عيسى بن دينار"
قلت: وإسناده ضعيف، دينار لم يرو عنه إلا ابنه عيسى كما في "الميزان" فهو مجهول، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢١٨) على قاعدته.
الثاني: يرويه إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٧٢) و"الصغير" (٢٢٨) وابن عدي (٢/ ٦٥٦) والدارقطني (٢/ ١٩٨) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣١٦) من طرق عن صالح بن مالك الخوارزمي ثنا عبد الأعلى بن أبي المساور ثنا حماد بن أبي سليمان عن إبراهيم به.
قال الطبراني: لم يروه عن حماد إلا عبد الأعلى، تفرد به صالح (١) "
وقال الدارقطني: هذا إسناد غير ثابت لأنّ عبد الأعلى بن أبي المساور متروك"
وأما حديث جابر فأخرجه العقيلي (٤/ ٢٤٤) والطبراني في "الأوسط" (٥٤٤١) وابن عدي (٦/ ٢٤٢٤) والدارقطني (٢/ ١٩٨) وابن شاهين في "الناسخ" (٤١٨) من طرق عن المسور بن الصلت المدني ثنا محمد بن المنكدر عن جابر قال: ما صمنا مع رسول الله (تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن المنكدر إلا مسور بن الصلت، ولا يُروى عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال ابن عدي: هذا الحديث عن المسور غير محفوظ، رواه مع المسور عبد الحميد بن الحسن الهلالي مثل ما روى المسور عن ابن المنكدر، وليس للمسور كثير حديث، وهو معروف بهذا الحديث"
стр. 4646
وقال العقيلي: ولا يتابعه إلا من هو نحوه"
وقال الدارقطني والهيثمي: المسور ضعيف" المجمع ٣/ ١٤٧
وأما حديث عائشة فأخرجه الطيالسي (ص ٢١٧) عن إسحاق بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي ثني أبي قال: ذكر عند عائشة صوم شهر رمضان تسع وعشرين يوما فتعجب من ذلك، فقالت عائشة: وما يعجبكم من ذلك فما صمت مع رسول الله ﷺ تسعا وعشرين أكثر مما صمت ثلاثين.
وأخرجه أحمد (الفتح الرباني ٩/ ٢٧٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٥) والدارقطني (٢/ ١٩٨) والبيهقي (٤/ ٢٥٠) من طرق عن إسحاق بن سعيد به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن سعيد"
وقال الدارقطني: هذا إسناد صحيح حسن"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٤٧
قلت: وهو كما قالا، وسعيد بن عمرو سمع عائشة كما قال البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٩٩)
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٤٤٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٠) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٩٠)
عن سعيد بن سليمان الواسطي
وابن ماجه (١٦٥٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٤٨٢)
عن مجاهد بن موسى الخوارزمي
قالا: ثنا القاسم بن مالك المزني ثنا الجُرَيري عن أبي نَضْرة عن أبي هريرة قال: ما صمنا على عهد رسول الله ﷺ تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين.
قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّ الجريري واسمه سعيد بن إياس اختلط بأخرة، ولم يعرف حال القاسم بن مالك هل روى عنه قبل الاختلاط أو بعده" المصباح ٢/ ٦٣
٣٣٢٥ - حديث عائشة: ما ضرب رسول الله ﷺ امرأة له ولا خادما قط، ولا ضرب بيده شيئا قط إلا في سبيل الله، أو تنتهك حرمات الله فينتقم لله.
стр. 4647
قال الحافظ: وقد أخرج النسائي في الباب حديث عائشة: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٢٣٢٨) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: ما ضرب رسول الله ﷺ شيئا قط بيده، ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله .
٣٣٢٦ - "ما على أحدكم لو اتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"
قال الحافظ: وفي "الموطأ" عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنّه بلغه أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره، ووصله ابن عبد البر في "التمهيد" من طريق يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمْرة عن عائشة ﵂، وفي إسناده نظر فقد رواه أبو داود من طريق عمرو بن الحارث، وسعيد بن منصور عن ابن عيينة، وعبد الرزاق عن الثوري، ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا، ووصله أبو داود وابن ماجه من وجه آخر عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن سلام، ولحديث عائشة طريق عند ابن خزيمة وابن ماجه" (٢)
يرويه محمد بن يحيى بن حَبّان المدني واختلف عنه:
- فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه:
• فرواه مالك في "الموطأ" (١/ ١١٠) عن يحيى بن سعيد الأنصاري بلاغا.
• ورواه غير واحد عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣٣٠)
عن سفيان الثوري
وسعيد بن منصور كما قال الحافظ
عن سفيان بن عُيينة
وأبو داود (١٠٧٨) والبيهقي (٣/ ٢٤٢)
عن عمرو بن الحارث المصري
стр. 4648
ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد به.
• ورواه يحيى بن سعيد الأموي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٤ - ٣٥)
• ورواه عمرو بن أبي سلمة التنيسي عن زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد عن رجل منهم.
أخرجه ابن خزيمة (١٧٦٥) وابن حبان (٢٧٧٧)
وحديث الثوري ومن تابعه أصح.
- ورواه إسماعيل بن أمية المكي عن محمد بن يحيى بن حبان مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (٥٣٢٩)
- ورواه موسى بن سعد بن زيد بن ثابت الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن وهب: أني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن سلام.
أخرجه أبو داود (١٠٧٨) وابن ماجه (١٠٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٤٠٣)
• وقال يحيى بن أيوب الغافقي: عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام.
أخرجه أبو بكر المروزي في كتاب "الجمعة" (٣٨) عن عبد الأعلى بن حماد النرسي ومحمد بن بشار بندار قالا: ثنا وهب بن جرير ثنا أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب به.
واختلف فيه على وهب بن جرير، فقال محمد بن يزيد الواسطي: ثنا وهب بن جرير ثني أبي قال: سمعت يحيى بن أيوب يحدث عن يزيد بن أبي حبيب عن موسى بن سعد عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه.
أخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ٣٧)
- ورواه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه.
стр. 4649
أخرجه عبد (١) بن حميد (٤٩٩) عن ابن أبي شيبة ثنا محمد بن عمر عن عبد الحميد بن جعفر به.
وأخرجه ابن ماجه (١/ ٣٤٨) عن ابن أبي شيبة ثنا شيخ لنا عن عبد الحميد بن جعفر به.
وأخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ٣٨) من طريق محمد بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٧٣) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ثنا محمد بن عمر الواقدي به.
والواقدي قال ابن المديني وغيره، يضع الحديث، وقال البخاري وجماعة: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن عائشة وعن جابر وعن أبي هريرة وعن ابن عمر
فأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه (١٠٩٦) وابن خزيمة (١٧٦٥) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا زهير بن محمد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ النبي ﷺ خطب الناس يوم الجمعة فرأى عليهم ثياب النِّمَار فقال "ما على أحدكم إن وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ١٣١
قلت: بل إسناده ضعيف لأنّ زهير بن محمد هو التميمي الخراساني ورواية أهل الشام عنه ضعيفة وهذه منها فإنّ عمرو بن أبي سلمة هو التنيسي الدمشقي.
قال أحمد: روى عن زهير أحاديث بواطيل كأنّه سمعها من صدقة بن عبد الله فغلط فقلبها عن زهير.
وقال النسائي: عند عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد مناكير.
وقال العجلي: الأحاديث التي يرويها أهل الشام عن زهير ليست تعجبني.
وعمرو مختلف فيه: ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان وغيره.
ولم ينفرد زهير بن محمد به بل تابعه مهدي بن ميمون الأزدي عن هشام عن أبيه عن عائشة به.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٣٥) عن خلف بن القاسم ثنا سعيد بن
стр. 4650
عثمان بن السكن ثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا محمد بن خزيمة البصري بمصر ثنا حاتم بن عبيد الله أبو عبيدة ثنا مهدي بن ميمون به.
وإسناده حسن، محمد بن خزيمة ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وحاتم بن عبيد الله هو النمري بصري قال أبو حاتم: نظرت في حديثه فلم أر في حديثه مناكير، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ. والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ١٥٦ و١٥٦ - ١٥٧) من طريق موسى بن عبيدة عن زيد بن أسلم عن جابر قال: نظر رسول الله ﷺ إلى الناس يوم الجمعة بادة هيئتهم فقال "ما من رجل لو اتخذ لهذا اليوم ثوبين يروح فيهما"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٠٥ - ٢٦٠٦) من طريق يعقوب بن الوليد بن أبي هلال المدني عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لا على أحدكم إذا وجد سعة أن يتخذ ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته"
وقال: وهذا الحديث عن ابن أبي ذئب لا يرويه عن ابن أبي ذئب غير يعقوب بن الوليد، ويعقوب هذا عامة ما يرويه ليس بمحفوظ، وهو بين الأمر في الضعفاء"
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٨٣) عن عبد الوارث بن سفيان القرطبي ثنا قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن غالب التمتام ثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: كان الناس يغدون في أعمالهم، فإذا كانت الجمعة جاءوا وعليهم ثياب رديئة، وألوانها متغيرة، فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ فقال "من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل، وليتخذ ثوبين سوى ثوبي مهنته"
إسحاق ويحيى مختلف فيهما، والباقون ثقات.
٣٣٢٧ - "ما على الأرض مسلم يدعو بدعوة إلا آتاه الله إياها أو صرف عنه من السوء مثله"
قال الحافظ: حديث صحيح أخرجه الترمذي والحاكم من حديث عبادة بن الصامت رفعه: فذكره، ولأحمد من حديث أبي هريرة "إمّا أن يعجلها له وإمّا أن يدخرها له" (١)
стр. 4651
حديث عبادة يرويه محمد بن يوسف الفريابي واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الفريابي ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن جبير بن نفير أنّ عبادة بن الصامت حدثهم أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره وزاد "ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم" فقال رجل من القوم: إذا نكثر، قال "الله أكثر".
أخرجه الترمذي (٣٥٧٣)
عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٣٢٩)
عن إسحاق بن منصور الكوسج
وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٣٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٩١)
عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم
ثلاثتهم عن الفريابي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه"
قلت: مكحول مدلس ولم يذكر سماعا من جبير بن نفير.
- ورواه حميد بن زنجويه النسائي عن الفريابي واختلف عنه:
• فرواه أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الجبار الرَّيَّاني عن حميد بن زنجويه كرواية الدارمي ومن تابعه.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٣٨٧)
• ورواه محمد بن إسحاق الصاغاني عن حميد بن زنجويه عن الفريابي عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عبادة.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٣٠١)
- ورواه أبو بشر عبد الملك بن مروان الرقي عن الفريابي فلم يذكر مكحولا.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٨٨١)
والأول أصح.
ولم ينفرد الفريابي به بل تابعه أبو خُلَيْد عتبة بن حماد الدمشقي ثنا ابن ثوبان به.
стр. 4652
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٢ و٣٥٢٤)
ولم ينفرد ثابت بن ثوبان به فقد رواه مَسْلمة بن علي الخُشَنِي عن زيد بن واقد وهشام بن الغاز عن مكحول به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٧) وفي "الدعاء" (٨٦) وفي "مسند الشاميين" (٣٥٢٣)
والخشني قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن جابر وعن أبي سعيد وعن أنس
فأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (٣٣٨١) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أحد يدعو بدعاء إلا آتاه الله ما سأل، أو كفّ عنه من السوء مثله، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم"
وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٢٧٠) من طريق ابن وهب أني ابن لهيعة به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٣٧٨٤): ثنا علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن جده عن جابر مرفوعا نحوه.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل بن أبي أويس"
قلت: إسماعيل بن عبد الله بن خالد قال أبو حاتم: لا أعلم روى عنه إلا ابن أبي أويس وأرى في حديثه ضعف وهو مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأما حديث أبي سعيد وحديث أنس فسيأتي الكلام عليهما عند حديث "ما من مسلم يدعو بدعوة"
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ليث بن أبي سليم عن زياد بن أبي المغيرة أو زياد بن المغيرة عن أبي هريرة مرفوعا "ما من رجل يدعو الله بدعاء إلا استجيب له فإما أن يعجل له في الدنيا، "إما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم أو يستعجل "قالوا: يا رسول الله، وكيف يستعجل؟ قال "يقول: دعوت ربي فما استجاب لي"
стр. 4653
أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٧٧) واللفظ له وأبو يعلى (٦١٣٤) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣١٣) من طريقين عن ليث به.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه "
قلت: إسناده ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم، وزياد لا يعرف، ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا ليث بن أبي سليم.
الثاني: يرويه عبيد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مَوْهَب عن عمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مسلم ينصب وجهه لله يسأله مسألة إلا أعطاه إياها: إمّا عجلها له في الدنيا، وإمّا ادخرها له في الآخرة ما لم يعجل" قالوا: يا رسول الله، وما عجلته؟ قال "يقول: قد دعوت ودعوت فلا أراه يستجاب لي"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٨) والحاكم (١/ ٤٩٧)
عن وكيع
والبخاري في "الأدب المفرد" (٧١١) والبيهقي في "الدعوات" (٣٢٧) وفي "الشعب" (١٠٨٨) واللفظ له
عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك
كلاهما عن عبيد الله بن عبد الرحمن به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عبيد الله بن عبد الرحمن مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، ولينه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
ولم ينفرد به بل تابعه يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "ما من عبد يرفع يديه حتى يبدو إبطه يسأل الله مسألة إلا آتاها إياه ما لم يعجل" قالوا: يا رسول الله، وكيف عجلته؟ قال "يقول: قد سألت وسألت ولم أعط شيئا"
أخرجه الترمذي (تحفة الأحوذي ٣٦٧٨)
ويحيى بن عبيد الله ضعفوه، وأبوه قال أحمد والجوزجاني: لا يعرف، وقال الشافعي: لا نعرفه، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول.
стр. 4654
٣٣٢٨ - حديث عبد الرحمن بن سمرة أنّه -أي عثمان بن عفان- جاء بألف دينار في ثوبه فصبّها في حجر النبي ﷺ حين جهز جيش العسرة فقال ﷺ "ما على عثمان من عمل بعد اليوم"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ٦٣) وابنه أيضا في "زوائده على فضائل الصحابة" (٧٣٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٥٧) والمزي (١٥/ ٤٤٠)
عن هارون بن معروف المروزي (٢)
والترمذي (٣٧٠١)
عن الحسن بن واقع الرملي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٨٢) وفي "السنة" (١٢٧٩) والآجري في "الشريعة" (١٤١٣) وابن شاهين في "حديثه" (٨) وفي "مذاهب أهل السنة" (٧٨) والقطيعي في "زوائده على فضائل الصحابة" (٨٣٩ و٨٤٧)
عن أبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرملي
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٨٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٧٤) وفي "الأوسط" (٦٢٧٧)
عن مهدي بن جعفر الرملي
وابن هانئ في "مسائل أحمد" (٢/ ١٧٢) والخلال في "السنة" (٤٠٢) وفي "العلل" (المنتخب لابن قدامة ١١٠) والآجري في "الشريعة" (١٤١٢)
عن أبي همام الوليد بن شجاع الكوفي
والحاكم (٣/ ١٠٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢١٥)
عن أسد بن موسى المصري
وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (٧٨) وابن عساكر (ص ٥٧)
عن موهب بن يزيد بن خالد الرملي
стр. 4655
والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٧٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٣٤٢)
عن عبد الوهاب بن نَجدة الحَوْطي
ونعيم بن حماد المروزي (١)
وموسى بن أيوب النصيبي (٢)
وابن عساكر (ص ٥٧)
عن مروان بن معاوية
والخلال (٤٠٣)
عن يزيد بن قبيس السَّيْلَحي
والقطيعي (٨٣٩)
عن محمد بن سِمَاعة الرملي
وعيسى بن يونس الرملي
و (٨٤٦) والآجري في "الشريعة" (١٤١١)
عن محمد بن أبي السري العسقلاني
كلهم عن ضَمْرَة بن ربيعة ثنا عبد الله بن شَوْذَب عن عبد الله بن القاسم عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة عن عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان بن عفان إلى النبي ﷺ بألف دينار في ثوبه حين جهز النبي ﷺ جيش العسرة قال: فصبّها في حجر النبي ﷺ ، فجعل النبي ﷺ يقلبها بيده ويقول "ما ضرّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم" يرددها مرارا. اللفظ لأحمد.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه" (٣)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
стр. 4656
قلت: كثير هو ابن أبي كثير البصري مولى عبد الرحمن بن سمرة وثقه العجلي وابن حبان، وقال ابن حزم وعبد الحق الإشبيلي: مجهول. وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال الحافظ: مقبول ووهم من عده صحابيا.
وعبد الله بن القاسم قال ابن معين: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وابن شوذب وضمرة ثقتان.
واختلف فيه على ضمرة، فرواه المعافى بن مدرك الرقي عن ضمرة عن ابن شوذب عن عبد الله بن القاسم عن كثير مرسلا.
أخرجه ابن عساكر (ص ٥٦)
والمعافى ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
والأول أصح.
ولم ينفرد ضمرة به بل تابعه:
١ - الوليد بن مزيد البيروتي.
أخرجه ابن عساكر (ص ٥٨)
٢ - عمر بن هارون البلخي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٩) وفي "فضائل الخلفاء" (٥)
وللحديث شاهد عن عبد الرحمن بن خباب السلمي وعن حذيفة وعن عمران بن حصين وعن ابن عمر وعن أنس وعن الحسن البصري مرسلا.
فأما حديث عبد الرحمن بن خباب فأخرجه الطيالسي (ص ١٦٤) عن سكن بن المغيرة البصري عن الوليد بن أبي هشام عن فَرْقَد بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خباب قال: سمعت النبي ﷺ حضّ على جيش العسرة، فقام عثمان بن عفان قال: عليّ مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضّ الثانية، فقام عثمان فقال: عليّ مائتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، ثم حضّ الثالثة، فقام عثمان فقال: على ثلاث مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله، قال: فرأيت رسول الله ﷺ ينزل عن المنبر وهو يقول "ما على عثمان ما عمل بعد هذا" مرتين أو ثلاثا.
وأخرجه عبد بن حميد (٣١١) عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن سعد (٧/ ٧٨) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) والترمذي (٣٧٠٠) والروياني (١٥٤١) والدولابي في "الكنى" (٧/ ١٢) وأبو القاسم البغوي في
стр. 4657
"الصحابة" (١٧١٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٤٤) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٨ - ٥٩) وفي "الصحابة" (٤٦٤٣) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٨٨) وأبو علي الطوسي في "أماليه" (١٥) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٩٠٤) وابن عساكر (ص ٥٢ و ٥٣ و ٥٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٤١ - ٤٤٢) والمزي (١٧/ ٨٠ - ٨١) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٧٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٨٩) وابن أبي الدنيا في "المكارم" (٤١٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٨٠) و"الآحاد" (١٤١٩ و١٤٢٠) و "الجهاد" (٧٧) والروياني (١٥٤١) وأبو القاسم البغوي (١٧١٤ و١٩١٠) وابن قانع (٢/ ١٤٤) والطبراني (١) في "الأوسط" (٥٩١١) والقطيعي (٨٢٢ و٨٢٣) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٨ - ٥٩) وفي "الصحابة" (٤٦٤٣) وابن بشران (٤٢٧) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢١٤ - ٢١٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦) وابن عساكر (ص ٥٣ - ٥٤ و ٥٤ و ٥٤ - ٥٥) والمزي (١٧/ ٨٠ - ٨١) وأبو بكر المراغي (ص ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن سكن بن المغيرة به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث السكن بن المغيرة"
قلت: فرقد قال ابن المديني: لا أعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه غير الوليد بن أبي هشام، وقال في "الكاشف": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأما حديث حذيفة فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٣٤) عن أبي يعلى (٢) ثنا عمار أبو ياسر ثنا إسحاق بن إبراهيم بن يعقوب الكوفي ثنا أبو إسحاق الهمداني عن أبي وائل عن حذيفة أنّ النبي ﷺ بعث إلى عثمان يستعينه في غزاة غزاها، فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فوضعها بين يديه، فجعل النبي ﷺ يقلبها بيديه ويدعو له ويقول "غفر الله لك يا عثمان ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو كائن إلى يوم القيامة، ما يبالي عثمان ما عمل بعد هذا"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٥٨)
وأخرجه ابن عساكر أيضا (ص ٥٨) من طريق الدارقطني ثنا إسحاق بن محمد بن أحمد الحلبي ثنا محمد بن عبد الله أبو عمرو السوسي ثنا أبو ياسر عمار المستملي به.
стр. 4658
قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث أبي وائل عن حذيفة، وهو أيضا غريب من حديث أبي إسحاق السبيعي عن أبي وائل، تفرد به إسحاق بن إبراهيم الأزدي الكوفي ولم يروه عنه غير عمار المستملي"
وقال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ، وإسحاق بن إبراهيم هذا روى عنه الثقات بما لا يتابع عليه، وأحاديثه غير محفوظة"
والحديث ذكره الذهبي في "الميزان" في ترجمة إسحاق بن إبراهيم هذا وقال: هذا منكر إنما أتاه بألف دينار"
وقال الحافظ: سنده ضعيف جدا" الفتح ٦/ ٣٣٧
وأما حديث عمران بن حصين فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٣١ - ٢٣٢) عن الحسن بن علي الفسوي ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي ثنا العباس بن الفضل الأنصاري عن هشام بن زياد ثني أخي الوليد بن زياد عن أبي طلحة مولى لبني خلف ثنا عمران بن حصين أنّه شهد عثمان بن عفان أيام غزوة تبوك في جيش العسرة، فأمر رسول الله ﷺ بالصدقة والقوة والتأسي، وكانت نصارى العرب كتبوا إلى هرقل: إنّ هذا الرجل الذي خرج ينتحل النبوة قد هلك، وأصابتهم سنون فهلكت أموالهم، فإن كنت تريد أن تلحق دينك فالآن. فبعث رجلا من عظمائهم يقال له الصناد وجهز معه أربعين ألفا، فلما بلغ ذلك نبي الله ﷺ كتب في العرب. وكان يجلس كل يوم على المنبر فيدعو الله ويقول "اللهم إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض" فلم يكن للناس قوة. وكان عثمان بن عفان قد جهز عيرا إلى الشام يريد أن يمتار عليها، فقال: يا رسول الله، هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ومائتا أوقية، فحمد الله رسول الله ﷺ فكبّر وكبّر الناس، ثم قام مقاما آخر وأمر بالصدقة، فقام عثمان فقال: يا رسول الله، وهاتان مائتان ومائتا أوقية، فكبر رسول الله وكبر الناس، وأتى عثمان بالإبل وأتى بالمال فصبّه بين يديه فسمعته يقول "لا يضر عثمان ما عمل بعد اليوم"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٥٦)
وإسناده ضعيف جدا، العباس بن الفضل الأنصاري هو الواقفي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال أبو داود وغيره: لمس بشيء.
وهشام بن زياد هو ابن أبي يزيد القرشي أبو المقدام المدني قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حبيب بن أبي حبيب المصري كاتب مالك عن مالك عن نافع عن ابن
стр. 4659
عمر قال: لما جهّز النبي ﷺ جيش العسرة جاء عثمان بألف دينار فصبّها في حجر النبي ﷺ ، فقال النبي ﷺ "اللهم لا تنس عثمان، ما على عثمان ما عمل بعد هذا"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٩) وفي "فضائل الخلفاء" (٧)
وحبيب كذبه أحمد وأبو داود وابن عدي.
الثاني: يرويه شهر بن حوشب عن زياد بن أبي المليح عن ابن عمر قال: رأيت النبي ﷺ يقلب المال في جيش العسرة، ويقول "ما ضر عثمان ما فعل بعد هذا أبدا"
أخرجه ابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (١٣٨) من طريق هارون بن حيان الرقي عن ليث عن شهر به.
وهارون بن حيان قال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو زرعة: منكر الحديث جدا، وقال الحاكم: يضع الحديث.
وخالفه سعيد بن مسلمة بن هشام القرشي فرواه عن ليث بن أبي سليم عن زياد بن أبي المليح عن أبيه عن ابن عمر.
أخرجه أبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (٨٢)
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٠٣٤) عن أحمد بن محمد بن سعيد المديني الأصبهاني ثنا زيد بن الحريش ثنا عمرو بن صالح عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس قال: جاء عثمان بدنانير فألقاها في حجر النبي ﷺ ، فجعل رسول الله ﷺ يقلبها ويقول "ما على عثمان ما فعل بعد هذا اليوم"
وقال: لم يروه إلا زيد بن الحريش عن عمرو بن صالح، ولا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه عمرو بن صالح الرامهرمزي وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٨٥
وأما حديث الحسن فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن أبي عروبة عن موسى عن الحسن أنّ عثمان أتى رسول الله ﷺ بدنانير في غزوة تبوك، فجعل رسول الله ﷺ يقلبها في حجره ويقول "ما على عثمان بن عفان ما عمل بعد هذا"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٤٥) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا سعيد به.
стр. 4660
الثاني: يرويه أبو جعفر عن قتادة عن الحسن أنّ عثمان بن عفان جاء بدنانير فنثرها في حجر النبي ﷺ ، فجعل النبي ﷺ يقلبها ويقول "ما على عثمان ما عمل بعد هذا"
أخرجه الخلال (٤١٧) عن عبد الملك بن عبد الحميد الميموني ثنا أحمد بن حنبل ثنا إسحاق بن سليمان ثنا أبو جعفر به.
٣٣٢٩ - "ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة لما أصاب من ذلك الذنب"
قال الحافظ: وللطبراني عن ابن عمرو (١) مرفوعا: فذكره" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٣٨) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن ياسين الزيات عن سالم عن أبيه به مرفوعا.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه ياسين (٣) الزيات وهو متروك" المجمع ٦/ ٢٦٥
قلت: وسويد بن عبد العزيز قال أحمد: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة.
٣٣٣٠ - "ما فتح الله على عاد من الريح إلا موضع الخاتم فمرّت بأهل البادية فحملتهم ومواشيهم وأموالهم بين السماء والأرض فرآهم الحاضرة فقالوا: هذا عارض ممطرنا، فألقتهم عليهم فهلكوا جميعا"
قال الحافظ: أخرج ابن أبي حاتم من حديث ابن عمر، والطبراني من حديث ابن عباس رفعاه: فذكراه" (٤)
ضعيف
يرويه مسلم بن كيسان المُلائي الأعور واختلف عنه:
- فقال محمد بن فضيل الكوفي: عن مسلم الملائي عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "ما فتح الله على عاد من الريح التي أهلكوا فيها إلا مثل موضع الخاتم، فمرّت بأهل البادبة فحملت مواشيهم وأموالهم فجعلتهم بين السماء والأرض، فلما رأوا ذلك أهل