معين وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره، واختلفوا فيما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وخالفه أحمد وأبو داود فلم يقوياها والله تعالى أعلم.
٣٤١ - "ارجع فصل فإنك لم تصل"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ٣٨٣) من حديث أبي هريرة.
٣٤٢ - عن عائشة أن النبي ﷺ أرسل خولة بنت حكيم إلى أبي بكر يخطب عائشة فقال لها أبو بكر: وهل تصلح له؟ إنما هي بنت أخيه. فرجعت فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال لها: "ارجعي فقولي له: أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي"
قال الحافظ: قال مغلطاي: أخرجه ابن أبي عاصم من طريق يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة" (٢)
حسن
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٠٠٦) والطبري في "التاريخ" (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٣ - ٢٤ و ٢٤/ ٣٠ - ٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٧٧٣) والحاكم (٣) (٢/ ١٦٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٨٩ - ١٩٠)
عن يحيى بن سعيد الأموي
والحاكم (٣/ ٧٣) ومحمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤١١ - ٤١٢)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
كلاهما عن مُحَمَّدْ بن عمرو عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم بن أمية بن الأوقص امرأة عثمان بن مظعون وذلك بمكة: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال: "من؟ " قالت: إنْ شئت بكرا وإنْ شئت ثيبا. قال: "فمن البكر؟ " قالت: ابنة أحبّ خلق الله إليك عائشة بنت أبي بكر، قال: "ومن
стр. 492
الثيب؟ " قالت: سَودة بنت زَمْعَة آمنت بك واتبعتك على ما أنت عليه، قال: "فاذهبي فاذكريهما عليّ" فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رُوْمَان أم عائشة، فقالت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عائشة، قالت: وددت انتظري أبا بكر، فإنه آت، فجاء أبو بكر فقالت: يا أبا بكر ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ أرسلني رسول الله ﷺ أخطب عليه عائشة، قال: هل تصلح له؟ وإنما هي بنت أخيه، فرجعت إلى رسول الله ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال: "ارجعي إليه فقولي له: أنت أخي في الإِسلام وأنا أخوك وابنتك تصلح لي" فأتت أبا بكر فقال لخولة: ادعي لي رسول الله ﷺ ، فجاء فأنكحه، وأنا يومئذ ابنة ست سنين.
لفظ حديث الأموي.
زاد الأودي في حديثه "قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة وأبوها شيخ كبير، قد جلس عن الموسم، قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية، وقلت: أنعم صباحا، قال: من أنت؟ قالت: قلت خولة بنت حكيم، قالت: فرحب بي وقال ما شاء الله أنْ يقول، قالت: قلت مُحَمَّدْ بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة بنت زمعة، قال: كفؤ كريم ماذا تقول صاحبتك؟ قالت: قلت تحب ذاك، قال: قولي له فليأت، قالت: فجاء رسول الله ﷺ فملكها. قالت: وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثي على رأسه التراب، وقال بعد أنْ أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي على رأسي التراب أنْ تزوج رسول الله ﷺ سودة بنت زمعة.
واختلف فيه على مُحَمَّدْ بن عمرو، فرواه مُحَمَّدْ بن بشر العبدي عنه قال: ثنا أبو سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قالا: فذكرا الحديث، وهو مرسل.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٢١) وأحمد (٦/ ٢١٠ - ٢١١) وابن عساكر في "تاريخه" (السيرة النبوية ١/ ١٦١ - ١٦٢)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير مُحَمَّدْ بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث" المجمع ٩/ ٢٢٥
قلت: إسناده حسن (١) رجاله ثقات غير مُحَمَّدْ بن عمرو وهو حسن الحديث كما قال الهيثمي (٢).
стр. 493
٣٤٣ - "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدّهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياء عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أُبي، وأفرضهم زيد، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ, ألا وإنّ لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
ذكره الحافظ في أربعة مواضع:
قال في الأول: أورد الترمذي وابن حبان هذا الحديث من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحَذَّاء عن أبي قِلابة عن أنس، وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري (١) " (٢)
وقال في الثاني: وقد أخرج الترمذي وابن ماجه عن أنس رفعه: فذكره، ورجاله ثقات" (٣)
وقال في الثالث: أخرجه الترمذي وغيره من طريق أبي قلابة عن أنس مرفوعا وصححه لكن قال غيره: إنّ الصواب إرساله، وأما قوله: وأقضانا عليّ، فورد في حديث مرفوع أيضا عن أنس رفعه "أقضى أمتي علي بن أبي طالب" أخرجه البغوي. وعن عبد الرزاق عن مَعْمر عن قتادة عن النبي ﷺ مرسلا "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقضاهم عليّ" الحديث ورويناه موصولا في فوائد أبي بكر مُحَمَّدْ بن العباس بن نجيح من حديث أبي سعيد مثله" (٤)
وسكت عليه في الموضع الرابع (٥).
ورد من حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث أبي محجن ومن حديث أبي أمامة
فأما حديث أنس فله عنه طرق:
الأول: يرويه خالد الحذاء عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجَرْمِي عن أنس به مرفوعا.
أخرجه ابن ماجه (١٥٤) والترمذي (٣٧٩١) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٨٧) وابن
стр. 494
حبان (٧١٣١ و ٧١٣٧ و ٧٢٥٢) والحاكم (٣/ ٤٢٢ و ٤/ ٣٣٥) والبيهقي (٦/ ٢١٠) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٧٩ - ٦٨٠ و ٦٨٠)
عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (١)
والطيالسي (منحة ٢٥٢٠) وابن سعد (٢/ ٣٤١ و ٣٤٧ و ٣٥٩ و٣/ ٦٠ و ١٧٦ و ٤١٢ و ٤٩٩) وأحمد (٣/ ٢٨١) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٢) والطحاوي في "المشكل" (٨٠٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٨) والبيهقي (٦/ ٢١٠) وفي "معرفة السنن" (٩/ ١٠٦) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨٠ - ٦٨١)
عن وهيب بن خالد الباهلي البصري
وأبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ٢٢٦) وابن سعد (٢/ ٣٥٩ و ٣/ ٤٩٩) وأحمد (٣/ ١٨٤) وفي "فضائل الصحابة" (٧١٦ و ٨٠٣ و ٨٦٥) وابن ماجه (١٥٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٦) والطحاوي في "المشكل" (٨١٠) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٧٨ و ٦٧٨ - ٦٧٩ و ٦٧٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (ترجمة عثمان بن عفان ص٨٨) والخليلي في "المشيخة" (التدوين للرافعي ١/ ١٨٤) والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٣٠) عن سفيان الثوري (٢)
стр. 495
والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨١ - ٦٨٢)
عن عمر بن حبيب العدوي القاضي
أربعتهم عن خالد الحذاء به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة إنما اتفقا بإسناده هذا على ذكر أبي عبيدة فقط، وقد ذكرت علته في كتاب التلخيص"
وقال ابن الصلاح: إسناده جيد، وهو حديث حسن" فيض القدير ٢/ ٢٢
وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح الأحكام لابن حزم (المجلد الثاني ص ١٠٦٩ - مكتبة عاطف)
قلت: وهو كما قالوا.
وقد أعلّ الحديث بالأرسال كما تقدم في كلام الحافظ.
قال الحاكم في "المعرفة" (ص ١١٤): وهذا من نوع آخر علته فلو صح بإسناده لأُخرج في الصحيح، إنما روى خالد الحذاء عن أبي قلابة أن رسول الله ﷺ قال: "أرحم أمتي بأمتي" مرسلا، ووصل "إنّ لكل أمة أمينا، وأبو عبيدة أمين هذه الأمة" هكذا رواه البصريون الحفاظ عن خالد الحذاء وعاصم جميعا وأسقط المرسل من الحديث وخرج المتصل بذكر أبي عبيدة في الصحيحين"
وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٧٩ - ٨٠): قد أعلّ بالإرسال وسماع أبي قلابة من أنس صحيح إلا أنّه قيل لم يسمع منه هذا، وقد ذكر الدارقطني الإختلاف فيه على أبي قلابة في "العلل" ورجّح هو وغيره كالبيهقي (١) والخطيب (٢) في "المدرج" أنّ الموصول منه ذكر أبي عبيدة والباقي مرسل، ورجح ابن المواق وغيره رواية الموصول"
стр. 496
قلت: وهو كما قال ابن المواق لأنّ الذي وصله وهم عبد الوهاب الثقفي ووهيب بن خالد وسفيان الثوري كلهم ثقات وعبد الوهاب ووهيب بصريان.
ووصله جماعة عن خالد الحذاء إلا أنّهم اقتصروا فيه على ذكر أبي عبيدة، منهم:
١ - عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري.
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٩٤)
٢ - شعبة.
أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٣٦٧) وابن سعد (٣/ ٤١٢) وأحمد (٣/ ١٣٣ و٢٤٥) وابن حبان (٧٠٠١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٧٥) والخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣٩٢٨)
٣ - بشر بن المفضل البصري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨١٩٩)
٤ - مُحَمَّدْ بن أبي عدي البصري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٠٠)
٥ - إسماعيل بن عُلية.
أخرجه أحمد (٣/ ١٨٩) عنه به.
وأخرجه مسلم (٢٤١٩) وأبو يعلى (٢٨٠٨) عن ابن أبي شيبة (١) وأبي خيثمة زهير بن حرب قالا: ثنا إسماعيل بن علية به.
والحديث اختلف فيه على أبي قلابة، فرواه عاصم (٢) بن سليمان عنه مرسلا.
стр. 497
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٨٧) عن معمر عن عاصم به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨٤)
وتابعه حماد بن زيد عن عاصم عن أبي قلابة مرسلا.
أخرجه الخطيب (٢/ ٦٨٣)
الثاني: يرويه مَعْمَر عن قتادة عن أنس مرفوعا به.
أخرجه الترمذي (٣٧٩٠) عن سفيان بن وكيع ثنا حميد بن عبد الرحمن عن داود العطار عن معمر به.
وأخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨٦ - ٦٨٧) من طريق مُحَمَّدْ بن جرير الطبري ومحمد بن الحسين الأشناني قالا: ثنا سفيان بن وكيع به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث قتادة إلا من هذا الوجه، وقد رواه أبو قلابة عن أنس عن النبي ﷺ نحوه، والمشهور حديث أبي قلابة"
قلت: وسفيان بن وكيع ضعيف، والحديث اختلف فيه على معمر فرواه عبد الرزاق (٢٠٣٨٧) عنه عن قتادة مرسلا (١). وزاد فيه "وأقضاهم علي"
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨٤ و ٦٨٧) وقال: هذا أصح"
وهكذا رواه مُحَمَّدْ بن ثابت العبدي عن قتادة مرسلا. وزاد "وكان يقال أعلمهم بالقضاء علي"
أخرجه سعيد بن منصور (٤)
وخالفهما سعيد بن أبي عَروبة فرواه عن قتادة عن أنس.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٨٧ و ١٣١٨) وفي "الآحاد" (١٨٣٦) من طريق مصعب بن إبراهيم عن سعيد بن أبي عَروبة به.
ومصعب هذا ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال ابن عدي: مجهول ليس بالمعروف وأحاديثه عن الثقات ليست بالمحفوظة.
وتابعه مِهْرَان بن أبي عمر الرازي عن سعيد بن أبي عروبة به.
стр. 498
أخرجه الخطيب في "المدرج" (٢/ ٦٨٥ - ٦٨٦) من طريق مُحَمَّدْ بن حُميد الرازي ثنا مهران به.
ومحمد بن حميد قال البخاري: فيه نظر، وكذبه غير واحد.
ولم ينفرد سعيد به بل تابعه نصر بن طريف عن قتادة عن أنس.
أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٨٨)
ونصر بن طريف متروك الحديث. قاله النسائي وأبو حاتم.
الثالث: يرويه عمران عن الحسن وأبان عن أنس مرفوعا "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٨) من طريق سويد بن سعيد ثنا عمر بن عبيد عن عمران به.
وإسناده ضعيف، أبان هو ابن أبي عياش متروك الحديث، والحسن هو البصري وهو مدلس ولم يذكر سماعا من أنس، وعمران هو ابن دَاوَر القطان مختلف فيه.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الكوثر بن حكيم أبو مُحَمَّدْ الحلبي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "إنّ أرفأ أمتي بها أبو بكر ... " الحديث (١)
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٠٩٧) والحاكم (٣/ ٥٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٦) وابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٨٩) والآجري في "الشريعة" (١٤٧٩) وابن شاذان في "المشيخة الصغرى" (٤٩)
قال الذهبي: قلت: كوثر ساقط"
وقال الحافظ: متروك" التلخيص ٣/ ٨٠
قلت: تابعه عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا بلفظ "عثمان أحيا أمتي وأكرمها"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٥٦) عن الطبراني ثنا أحمد بن عمرو الربيعي (٢) ثنا زكريا بن يحيى المنقري ثنا الأصمعي ثنا عبد الأعلى السامي عن عبيد الله بن عمر به.
стр. 499
قال الألباني: وفيه زكريا بن يحيى المنقري ولم أعرفه. وقال أيضا: لم أجد له ترجمة" الصحيحة ٣/ ٢٢٤ و ٢٢٥
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٢٥٥) وقال: كان من جلساء الأصمعي"
الثاني: يرويه مُحَمَّدْ بن عبد الرحمن بن البَيْلَماني عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا: "أرأف أمتي بأمتي أبو بكر ... الحديث وفيه "وأقضاهم علي بن أي طالب"
أخرجه أبو يعلى (٥٧٦٣) عن مُحَمَّدْ بن يحيى الزِّمَّاني ثنا مُحَمَّدْ بن الحارث الحارثي أنا ابن البيلماني به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (ترجمة عثمان بن عفان ص ٨٩)
وإسناده ضعيف لضعف مُحَمَّدْ بن الحارث ومحمد بن عبد الرحمن.
وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ٢٠١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠) من طريق مِنْدَل بن علي العَنَزي عن ابن جُريج عن مُحَمَّدْ بن المنكدر عن جابر مرفوعا "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأرفق أمتي لأمتي عمر بن الخطاب، وأصدق أمتي حياء عثمان، وأقضى أمتي علي بن أبي طالب، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، يجيء يوم القيامة أمام العلماء برتوة، وأقرأ أمتي أبي بن كعب، وأقرضها زيد بن ثابت، وقد أوتى عويمر عبادة - يعني أبا الدرداء -"
قال الطبراني: لم يروه عن ابن جريج إلا مندل"
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٣/ ٨٠
قلت: وهو كما قال لضعف مندل.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه العقيلي (٢/ ١٥٩) وقاسم بن أصبغ كما في "التلخيص" (٣/ ٨٠) وابن الأعرابي (ق ٢١٨/ ب) والآجري في "الشريعة" (١١٦٥ و ١١٦٦ و ١٥٥٧ و ١٥٥٨ و ١٧٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٨) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٣٤ - ٣٥) من طريق سلام بن سلم عن زيد العَمِّي عن أبي الصديق الناجي عن أبي سعيد مرفوعا "أرحم هذه الأمة بأهلها أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأصدقهم حياء عثمان بن عفان، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأبو هريرة وعاء من العلم، وسلمان علم لا يدرك، ومعاذ بن جبل أعلم الناس بحلال الله وحرامه، وما أظلت الخضراء، ولا أقلت البطحاء، أو قال الغبراء، من ذي لهجة أصدق من أبي ذر"
стр. 500
الحديث أورده العقيلي في ترجمة سلام بن سلم المدائني وأسند عن ابن معين قال: كان ضعيفا، وعنه أيضا قال: ليس بشيء، وعن البخاري قال: تركوه. وقال هو: لا يتابع على هذا الحديث والغالب على حديثه الوهم والكلام كله معروف بغير هذا الإسناد ثابت جيد"
وقال الحافظ: زيد وسلام ضعيفان" التلخيص ٣/ ٨٠
وأما حديث أبي محجن فأخرجه ابن الأعرابي (ق ١٤٤/ أ) والآجري (١٥٥٩ و ١٧٩٤) من طريق علي بن يزيد الصدائي ثنا أبو سعد الأعور البقال عن أبي محجن مرفوعا "إنّ أرأف الناس بهذه الأمة أبو بكر، وإنّ أقواها في أمر الله عمر، وإنّ أصدقها حياء عثمان، وإنّ أعلمها بفصل القضاء علي، وإنّ أقرأها أبي، وإنّ أفرضها زيد، وإنّ أعلمها بالناسخ والمنسوخ معاذ, وإنّ لكل أمة أمينا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح".
رواه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن يحيى الحِمَّاني عن أبي سعد البقال قال: أخبرنا شيخ من الصحابة يقال له أبو محجن أو محجن بن فلان.
أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٣٢ - ٣٣)
وإسناده ضعيف لضعف أبي سعد البقال واسمه سعيد بن المَرْزُبَان، والصدائي مختلف فيه.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (٨٣٨) من طريق جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "أرحم هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ... وذكر الحديث وقال في آخره "وإنّ أشدّ هذه الأمة بعد نبيها حياء عثمان بن عفان".
وجعفر بن الزبير قال النسائي وغيره: متروك الحديث، واتهمه غير واحد بالوضع.
٣٤٤ - "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء"
قال الحافظ: وله (أي الطبراني) من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، ورواته ثقات" (١)
يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي عُبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه واختلف فيه على أبي إسحاق في رفعه ووقفه:
- فرواه غير واحد عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه مرفوعا (٢)، منهم:
стр. 501
١ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٤١) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (ص ٢٥) وفي " الرد على المريسي" (ص ١٠٣) وأبو يعلى (٥٠٦٣) وأبو نعيم في "لحلية" (٤/ ٢١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٥١) والحافظ (١) في "الأمالي الحلبية" (ص ٤٣)
٢ - قيس بن الربيع.
أخرجه الطيالسي (منحة ٢/ ٤١) والطبراني في "الأوسط" (١٤٠٦) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٠٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٠) واللالكائي في "السنة" (٦٥٥) وابن قدامة في "العلو" (ص ٥٢)
٣ - أبو أيوب عبد الله بن علي الإفريقي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٧٧) وفي "مكارم الأخلاق" (٤٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٠)
٤ - عمار بن رُزَيق الكوفي.
أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (ق٧٨/أ) وابن المقرئ في "معجمه" (١٢٣٦) والقضاعي (٦٤٧)
٥ - زيد بن أبي أُنيسة الجزري.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٨٧)
- ورواه يحيى بن السكن (٢) عن شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه مرفوعا كذلك.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٠٦) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٠٠) واللالكائي في "السنة" (٦٥٥) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ١٤٦) وابن قدامة في "العلو" (٢٢) والذهبي في "التذكرة" (٢/ ٥٦٣)
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شعبة إلا يحيى"
قلت: رواه عبد الملك بن إبراهيم الجُدّي عن شعبة واختلف عنه في رفعه ووقفه:
• فرواه علي بن الحسن الهلالي عن عبد الملك بن إبراهيم فرفعه.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٤٨)
стр. 502
• ورواه أبو ثوبان مزداد بن جميل عن عبد الملك بن إبراهيم فأوقفه.
أخرجه اللالكائي (٦٥٧) وابن قدامة (٧٦)
- ورواه الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه واختلف عنه في رفعه ووقفه:
• فرواه حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش فرفعه.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٢٨١) و "الأوسط" (٣٠٥٥) وأبو الشيخ في "الأقران" (٦٤) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٠٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٩) من طريق مُحَمَّدْ بن إسحاق الصاغاني ثنا موسى بن داود الضبي ثنا حفص بن غياث به.
قال الطبراني: لم يَروه عن الأعمش إلا حفص، ولا عن حفص إلا موسى بن داود، تفرد به الصاغاني"
قلت: وكلهم ثقات.
• ورواه أبو معاوية مُحَمَّدْ بن خازم الضرير عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه موقوفا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٨) وأحمد في "الزهد" (ص ١٩٩) عن أبي معاوية به.
- ورواه إسرائيل بن يونس والجراح بن مليح عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن أبيه موقوفا.
أخرجه وكيع في "الزهد" (٤٩٩) وهناد في "الزهد" (١٣٢٣)
قال الدارقطني: الموقوف أصح" العلل ٥/ ٢٩٩
وقال الذهبي: والوقف أصح مع أنّ رواية أبي عبيدة عن والده فيها إرسال" العلو ص ٢٠
قلت: الحديث إسناده ضعيف لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه كما قال أبو حاتم والترمذي والنسائي وغيرهم، فقول الحاكم: صحيح الإسناد. ليس بصحيح، وقول المنذري (١): إسناده حسن. ليس بحسن.
نعم للحديث شواهد كثيرة فيتقوى بها فانظر الحديث الذي بعده.
стр. 503
٣٤٥ - "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"
قال الحافظ: وهو في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داود والترمذي والحاكم بلفظ: فذكره، وهذا الحديث قد اشتهر بالمسلسل بالأولية" (١)
حسن
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٧٠) وابن وهب في "الجامع" (١٤٦) والحميدي (٥٩١) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٦) وأحمد (٢/ ١٦٠) والحسين المروزي في: "البر والصلة" (١٢٨) عن سفيان بن عُيينة ثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني أبو قابوس مولى عبد الله بن عمرو أنّه سمع عبد الله بن عمرو رفعه "الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. الرحم شُجْنة من الرحمن فمن وصلها وصله الله، ومن قطعها قطعه الله"
وأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٦٤) عن الحميدي به.
وأخرجه أبو داود (٤٩٤١) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ١٨٩) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنا ابن وهب به.
وأخرجه أبو داود (٤٩٤١) والترمذي (١٩٢٤) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٦٩) وفي "الرد على المريسي" (ص ١٠٤) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٥٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عبد الرحمن بن عوف ١٨٨ و ١٩٠ و ١٩١) والطبراني في "الأوسط" (٩٠٠٩) والحاكم (٤/ ١٥٩) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥٣٣ - ٥٣٤) وفي "الآداب" (٣٨) وفي "الشعب" (١٠٥٣٧) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٦٠) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٣١٨) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٧٠٨) وابن المقرب في "الأربعين" (١١) وابن قدامة في "العلو" (ص ٤٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢١ - ٢٣ و ٣٧) والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ١٢٤ - ١٢٥) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٥٥ - ٥٧) والحافظ في "الإمتاع بالأربعين" (ص ١٥ - ١٦) وفي "الأمالي الحلبية" (ص ١٣ - ١٥ و ٢١ - ٢٧) وشمس الدين الصالحي في "الأربعين في فضل الرحمة" (ص ١٣ - ١٥) من طرق (٢) عن سفيان بن عيينة به.
стр. 504
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا الحديث صحيح"
وقال الذهبي: تفرد به سفيان" العلو ص ٢٠
وقال العراقي والذهبي: هذا حديث صحيح"
وقال العسقلاني والمراغي: هذا حديث حسن"
وقال السخاوي بعد أنْ ذكر تصحيح الترمذي والحاكم: وكأّن ذلك باعتبار ما له من المتابعات والشواهد وإلا فأبو قابوس لم يَرو عنه سوى ابن دينار، ولم يوثقه سوى ابن حبان على قاعدته في توثيق من لم يجرح" المقاصد ص ٤٨
قلت: أبو قابوس قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه عمرو بن دينار.
وقال في "الديوان": مجهول.
لكن للحديث شواهد كثيرة: عن ابن مسعود وعن جرير بن عبد الله وعن الأشعث بن قيس وعن معاوية بن حيدة وعن أسامة بن زيد وعن أبي هريرة وعن عائشة فيتقوى بها.
فأما حديث ابن مسعود فهو الحديث الذي قبله.
وأما حديث جرير فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥٠٢) عن معاذ بن المثنى ثنا مُسدد ثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن جرير مرفوعا: "ارحم من في الأرض يرحمك من في السماء"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٦٣١) عن الطبراني به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٨٧
وقال الذهبي: رواته ثقات" العلو ص ٢٠
قلت: اختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه أبو وكيع الجراح بن مليح عنه عن أبي ظبيان عن جرير نحوه.
أخرجه الطبراني في "مكارم الأخلاق" (٤٥) وفي "الكبير" (٢٤٩٧)
• ورواه شعبة عن أبي إسحاق عن أبيه عن جرير.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤٨٩)
• ورواه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق واختلف عنه:
стр. 505
فرواه يحيى بن آدم الكوفي عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عبيد الله بن جرير عن أبيه.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٢٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣٨٧)
ورواه أبو أحمد مُحَمَّدْ بن عبد الله الزبيري عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبيه عن جرير.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٥)
وتابعه عبد الله بن رجاء الغداني عن إسرائيل به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤٨٨)
وللحديث طريق أخرى يرويها الأعمش عن زيد بن وهب وأبي ظبيان عن جرير نحوه.
أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١٢٧) ومسلم (٢٣١٩)
وأما حديث الأشعث بن قيس فسيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من لم يرحم المسلمين فلن يرحمه الله".
وأما حديث معاوية بن حيدة فأخرجه العقيلي (٢/ ٨٩) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ١٢٤) من طريق زكريا بن أبي عبيدة الناجي عن بَهْز بن حكيم عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يرحم الله من لا يرحم الناس"
قال العقيلي: زكريا بن أبي عبيدة حديثه غير محفوظ، ولا يعرف إلا بهذا الحديث.
وهذا الحديث يروى بغير هذا الإسناد بإسناده صالح"
ولما حديث أسامة بن زيد فأخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣٩٩) ومسلم (٩٢٣)
ولفظه "وإنما يرحم الله من عباده الرحماء".
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٣)
ولفظه "الرحم شجنة من الرحمن فقال الله: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته"
وأما حديث عائشة فأخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٢٣)
ولفظه "الرحم شجنة فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته"
стр. 506
٣٤٦ - حديث أبي سعيد "أرخص النبي ﷺ في الحجامة للصائم" قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن خزيمة والدارقطني ورجاله ثقات، ولكن اختلف في رفعه ووقفه، وله شاهد من حديث أنس أخرجه الدارقطني ولفظه "أول ما كرهت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمرّ به رسول الله ﷺ فقال "أفطر هذان" ثم رخص النبي ﷺ بعد في الحجامة للصائم، وكان أنس يحتجم وهو صائم. رواته كلهم من رجال البخاري إلا أنْ في المتن ما ينكر؛ لأن فيه أن ذلك كان في الفتح، وجعفر كان قتل قبل ذلك" (١)
يرويه أبو المتوكل علي بن داود الناجي واختلف عنه:
- فرواه حميد الطويل عن أبي المتوكل واختلف عنه:
• فقال مُعْتمر بن سليمان التيمي: سمعت حُميدا الطويل يحدث عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: رخص النبي ﷺ في القبلة للصائم والحجامة للصائم.
أخرجه البزار (كشف ١٠١٩) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٣٧) وابن خزيمة (١٩٦٧ و ١٩٦٨) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٤٦) والدارقطني (٢/ ١٨٣) وابن حزم في "المحلى" (٦/ ٣٠٢) والبيهقي (٤/ ٢٦٤) من طرق عن معتمر بن سليمان به.
قال البزار: لا نعلمه بهذا الإسناد إلا عن المعتمر"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حميد إلا معتمر"
وقال الدارقطني: كلهم ثقات"
قلت: وهو كما قال، لكن حميد مدلس وقد عنعن.
وذكر الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٤٦) أنّ أبا شهاب عبد ربه بن نافع الحناط رواه عن حميد فنحا به نحو الرفع.
• ورواه غير واحد عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد موقوفا، منهم:
١ - حماد بن سلمة عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أنّه كان لا يرى بالحجامة للصائم بأسا.
أخرجه البزار (كشف ١٠١٣) وابن خزيمة (١٩٨٠)
стр. 507
٢ - بشر بن المفضل البصري قال: حدثنا حميد عن أبي المتوكل أنّه سأل أبا سعيد عن الحجامة للصائم فقال: لا بأس به، وعن القبلة للصائم فقال: لا بأس به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٣٨)
٣ - مُحَمَّدْ بن أبي عَدي البصري عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أنّه كان لا يرى بالقبلة للصائم بأسا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٣٩)
٤ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري المدني عن حميد عن أبي المتوكل أنّه سأل أبا سعيد عن الصائم يحتجم فقال: لا بأس به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٤٠)
٥ - مُحَمَّدْ بن عبد الله بن المثنى الأنصاري عن حميد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: لا بأس بالحجامة للصائم.
أخرجه ابن خزيمة (١٩٧٩)
٦ - أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي ثنا حميد الطويل والضحاك بن عثمان عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أنّه قال في الحجامة: إنما كانوا يكرهون - أو قال: يخافون - الضعف.
أخرجه ابن خزيمة (١٩٧٠)
وأبو بحر قال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أبو حاتم: ليس بقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن حبان: منكر الحديث ممن يروي المقلوبات عن الأثبات ويأتي عن الثقات ما لا يشبه أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به.
- ورواه خالد الحَذّاء عن أبي المتوكل واختلف عنه:
• فقال إسحاق بن يوسف الأزرق: عن سفيان الثوري عن خالد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد أن النبي ﷺ رخص في الحجامة للصائم.
أخرجه البزار (كشف ١٠١٢) والنسائي في "الكبرى" (٣٢٤١) والطبراني في "الأوسط" (٧٧٩٣) والدارقطني (٢/ ١٨٢) وفي "العلل" (١١/ ٣٤٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٤٠٤) وابن حرّم في "المحلى" (٦/ ٣٠٢) والبيهقي (٤/ ٢٦٤) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٣١٩) من طرق عن إسحاق الأزرق به.
стр. 508
قال البزار: لا نعلم أحدا رفعه إلا إسحاق عن الثوري"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن سفيان إلا إسحاق الأزرق"
وقال الدارقطني: كلهم ثقات"
قلت: وإسناده صحيح.
ورواه عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي عن الثوري فنحا به نحو الرفع، قال: رُخِّص للصائم في الحجامة والقبلة.
أخرجه ابن خزيمة (١٩٦٩) والدارقطني (٢/ ١٨٢) وفي "العلل" (١١/ ٣٤٧) والبيهقي (٤/ ٢٦٤)
• ورواه ابن المبارك عن خالد موقوفا لكن اختلف عنه في إسناده:
فقال حبان بن موسى المروزي: أنبأ ابن المبارك عن خالد عن أبي المتوكل عن أبي سعيد قال: لا بأس بالحجامة للصائم.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٤٢)
وتابعه نعيم بن حماد عن ابن المبارك به.
أخرجه ابن خزيمة (١٩٨١)
وقال الحسن بن عيسى المَاسَرْجِسي: أنبأ ابن المبارك أنبأ خالد عن أبي نَضْرَة عن أبي سعيد.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٤٣)
- ورواه قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد موقوفا، قال: إنما كرهت الحجامة للصائم مخافة الضعف.
وفي لفظ: لا بأس بالحجامة للصائم إذا لم يجد ضعفا.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٢٤٤)
عن ابن المبارك
وابن خزيمة (١٩٧١) والبيهقي (٤/ ٢٦٤)
عن مُحَمَّدْ بن جعفر البصري
والطحاوي (٢/ ١٠٠)
стр. 509
عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي
ثلاثتهم عن شعبة عن قتادة به.
وإسناده صحيح.
ورواه أسود بن عامر الشامي عن شعبة فنحا به نحو الرفع.
قاله الدارقطني في "العلل" (١١/ ٣٤٧)
وقال: والذين رفعوه ثقات وقد زادوا، وزيادة الثقة مقبولة"
وأما حديث أنس فسيأتي الكلام عليه فانظر حديث "أفطر هذان"
٣٤٧ - عن ابن عمر قال: لا يسلم في نخل قبل أنْ يطلع فإنّ رجلا أسلم في حديقة نخل قبل أن تطلع فلم تطلع ذلك العام شيئا فقال المشتري: هو لي حتى تطلع، وقال البائع: إنما بعتك هذه السنة، فاختصما إلى رسول الله ﷺ فقال: "أردد عليه ما أخذت منه، ولا تُسْلِمُوا في نخل حتى يبدو صلاحه"
قال الحافظ: وقد روى أبو داود وابن ماجه من طريق النجراني عن ابن عمر قال: فذكره، وهذا الحديث فيه ضعف" (١)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٢) وعبد الرزاق (٨/ ٦٤) وابن أبي شيبة (١٠/ ١٨٠) وأحمد (٢/ ٥١ و ٥٩) وأبو داود (٣٤٦٧) وابن ماجه (٢٢٨٤) وابن عدي (٧/ ٢٧٥٦) والبيهقي (٦/ ٢٤) من طرق عن أبي إسحاق السبيعي قال: سمعت رجلا من أهل نجران يقول: قلت لابن عمر. أُسْلِمُ في نخْل قبل أنْ يُطْلِعَ؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: إنّ رجلا أسلَمَ في حديقة نخل، في عهد رسول الله ﷺ قبل أن يُطْلِعَ النخل. فلم يُطلِعِ النخل شيئا، ذلك العام. فقال المشتري: هو لي حتى يُطْلِعِ. وقال البائع: إنما بعتك النخل هذه السنة. فاختصما إلى رسول الله ﷺ . فقال للبائع "أخَذ من نخلك شيئا؟ " قال: لا. قال "فبم تستحل ماله؟ أردد عليه ما أخدت منه. ولا تسلموا في نخل حتى يبدو صلاحه"
اللفظ لابن ماجه
وإسناده ضعيف. قال ابن معين وابن عدي والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": النجراني مجهول.
стр. 510
وقال الدوري: سألت ابن معين عن حديث أبي إسحاق عن النجراني: من النجراني؟ قال؟ لا أدري" التاريخ ٢/ ٧٣٥
٣٤٨ - قال عطاء: أردف النبي ﷺ أسامة، فلما جاء الشِعْب الدي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب نزل فاهراق الماء ثم توضأ.
قال الحافظ: وروى الفاكهي أيضا من طريق ابن جُريج قال: قال عطاء: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨١٢) عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان المخزومي ثنا عبد المجيد بن أبي رَوُّاد عن ابن جريج قال: قال عطاء: أردف النبي ﷺ من عرفة أسامة بن زيد حتى أتى جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب، نزل فاهراق الماء، ثم توضأ. فلما رأى أسامة نزول النبي ﷺ نزل، فلما توضأ النبي ﷺ وفرغ قال لأسامة "لم نزلت؟ " وعاد أسامة فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا فصلى بها المغرب، فلم يزل النبي ﷺ يلبي في ذلك حتى دخل جمعا.
يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد.
قلت: وعطاء لم يسمع من أسامة شيئا، قاله أبو حاتم (المراسيل ص ١٩٦) فالإسناد منقطع.
وأخرجه الأزرقي في "أخبار مكة" (٢/ ١٩٦) من طريق مسلم بن خالد الزَّنْجِي عن ابن جريج عن عطاء به.
٣٤٩ - حديث معاذ: أردفني النبي ﷺ خلفه في سفر فما مسست شيئا قط ألين من جلده ﷺ "
قال الحافظ: وفي حديث معاذ عند الطبراني والبزار: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٥٩) عن أبي خليفة الفضل بن الحُبَاب ثنا حفص بن عمر الحَوْضِي ثنا الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ قال: كنت مع رسول الله ﷺ فى سفر فأردفني خلفه فما مسست شيئا ألين من جلد رسول الله ﷺ ، ولا
стр. 511
وجدت رائحة أطيب من رائحة رسول الله ﷺ ، فقال: "يا معاذ، هل سمعت منذ الليلة حسا؟ " قلت: لا، قال: "إنّه أتاني آت من ربي فبشرني أنّه من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة" قلت: يا رسول الله، أفلا أخرج إلى الناس فأبشرهم؟ قال: "دعهم فليستبقوا الصراط"
وأخرجه البزار (كشف ٢٤٧٩) عن مُحَمَّدْ بن مرزوق ثنا ... (١) بن الوضاح عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن أبي الطفيل عن معاذ قال: كنت أسير مع رسول الله ﷺ ، فقال: "ادن مني" فدنوت منه، فما شممت مسكا ولا عنبرا أطيب من ريح رسول الله ﷺ .
وقال: لا يُروى عن معاذ مرفوعا إلا بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر.
٣٥٠ - عن عليّ بن الحسين أنّ التي خاطبتها بذلك منهنّ زينب بنت جحش وأنّ النبي ﷺ سألها "أرسلتك زينب؟ " قالت: زينب وغيرها، قال "أهي التي وليت ذلك؟ " قالت: نعم، فذهبت زينب حتى استأذنت فقال "ائذنوا لها" قالت: حسبك إذا برقت لك بنت ابن أبي قحافة ذراعيها.
قال الحافظ: وروى ابن سعد من مرسل علي بن الحسين: فذكره.
وقال: وفي مرسل علي بن الحسين: فوقعت بعائشة ونالت منها" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٧٢) عن الواقدي ثنا مَعْمَر ومحمد عن الزهري عن علي بن حسين قال: أرسل أزواج رسول الله ﷺ إلى فاطمة بنت رسول الله ﷺ ، فكلمنها أنْ تأتي رسول الله فتقول: إنّ أزواجك يسألنك العدل في بنت أبي قحافة. فمكثت فاطمة أياما لا تفعل ذلك حتى جاءتها زينب بنت جحش. قال: ولم يكن أحد يناصي عائشة إلا زينب بنت جحش، فكلمت فاطمة، فقالت فاطمة: أنا أفعل. قال: فدخلت على رسول الله فقالت: إنّ نساءك أرسلنني يسألنك العدل في بنت أبي قحافة، فقال رسول الله ﷺ "زينب أرسلتك؟ " قالت فاطمة: زينب وغيرها، فقال: "أقسمت هي التي وليت ذلك؟ " قالت: نعم، فتبسم رسول الله ﷺ ، فرجعت فاطمة إليهن فأخبرتهن، فقالت زينب: يا بنت رسول الله ما أغنيت
стр. 512
عنا شيئا، فقال النساء لزينب: اذهبي أنت. قال: وذهبت زينب حتى استأذنت على رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله "هذه زينب فأذنوا لها" فقالت: حسبك إذا برقت لك بنت أبي قحافة ذراعيها، اعدل بيننا وبينها. ووقعت زينب بعائشة فنالت منها.
قال الزهري: فقلت لعلي بن الحسين: كن عائشة وزينب هما، قال: إنّ أم سلمة قد كان لها عند رسول الله ﷺ منزل ومحبة.
وإسناده ضعيف جدا، الواقدي قال أبو زرعة: ترك الناس حديثه، وقال البخاري: متروك الحديث، تركه أحمد وابن نمير وابن المبارك وإسماعيل بن زكريا.
٣٥١ - عن جابر قال: أرسلني رسول الله ﷺ وهو منطلق إلى بني المصطلق فأتيته وهو يصلي على بعير.
قال الحافظ: روى أبو الزبير عن جابر: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١/ ٣٨٣)
٣٥٢ - عن الشريد الثقفي قال: أبصر النبي ﷺ رجلا قد أسبل إزاره فقال "ارفع ازارك" فقال: إني أحنف تصطك ركبتاي، قال: "ارفع إزارك فكل خلق الله حسن"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث الشريد الثقفي قال: فذكره، وأخرجه مسدد وأبو بكر بن أبي شيبة من طرق عن رجل من ثقيف لم يسم وفي آخره "ذاك أقبح مما بساقك" (٢)
صحيح
أخرجه الحميدي (٨١٠) وأحمد (٤/ ٣٩٠) عن سفيان بن عُيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد أو يعقوب بن عاصم - شك سفيان - عن الشريد بن سويد الثقفي قال: أبصر رسول الله ﷺ رجلا يجرّ إزاره فأسرع إليه أو هرول فقال "ارفع ازارك واتق الله" قال: إني أحنف تصطك ركبتاي، فقال "ارفع إزارك فإنّ كل خلق الله حسن"
فما رؤي ذلك الرجل بعد إلا إزاره يصيب أنصاف ساقيه أو إلا أنصاف ساقيه.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٤٠) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا الحميدي به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٣٩) عن مُحَمَّدْ بن عبد الله بن يزيد المقرى ثنا سفيان به.
стр. 513
هكذا رواه أحمد والحميدي وابن المقرئ عن سفيان على الشك.
ورواه أبو خيثمة زهير بن حرب عن سفيان عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبيه ولم يشك.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢٣٨)
وتابعه أسد بن موسى المصري عن سفيان به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٤١)
ولم ينفرد سفيان به بل تابعه زكريا بن إسحاق المكي ثنا إبراهيم بن ميسرة أنّه سمع عمرو بن الشريد يحدّث عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٩٠) عن رَؤح بن عبادة البصري ثنا زكريا بن إسحاق به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٧٠٨) عن أبي أمية مُحَمَّدْ بن إبراهيم الطَرَسوسي ثنا رَوْح بن عبادة به.
وأخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (١٠١) من طريق مُحَمَّدْ بن إسحاق الصاغاني ثنا روح به.
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات.
وأما حديث الثقفي الذي لم يسم فأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٢٣٤) وابن أبي شيبة (١) في "مسنده" (٩٨٤) والبيهقي في "الشعب" (٥٧٢٠ و ٥٧٢١) من طرق عن حُصين بن عبد الرحمن عن أبي الحجاج عن (٢) سعيد الثقفي عن رجل من قومه قال: مرّ برسول الله ﷺ رجل يجرّ إزاره فقال رسول الله ﷺ "ارفع ازارك فإن الله لا يحب المسبلين" فقال: إنّ بساقي حموشة، فقال رسول الله ﷺ "ما بإزارك أقبح مما بساقك" (٣) السياق للبيهقي.
وإسناده ضعيف. سعيد الثقفي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه
стр. 514
راويا إلا أبا الحجاج فهو مجهول، وأبو الحجاج ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا, ولم يذكر عنه راويا إلا حصين بن عبد الرحمن فهو مجهول كذلك.
٣٥٣ - عن عبيد بن خالد قال: كنت أمشي وعليّ بُرْدٌ أجرّه فقال لي رجل "ارفع ثوبك فإنه أنقى وأبقى" فنظرت فإذا هو النبي ﷺ فقلت: إنما هي بردة ملحاء، فقال "أمالك فيّ أسوة؟ " قال: فنظرت فإذا إزاره إلى أنصاف ساقيه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي في "الشمائل" والنسائي من طريق أشعث بن أبي الشعثاء واسم أبيه سليم المحاربي عن عمته واسمها رُهْم بضم الراء وسكون الهاء وهي بنت الأسود بن حنظلة عن عمها واسمه عبيد بن خالد قال: فذكره، وسنده قبلها جيد" (١)
ضعيف
يرويه الأشعث بن أبي الشعثاء (٢) واختلف عنه:
- فرواه شعبة عن الأشعث واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن شعبة عن الأشعث عن عمته عن عمها، منهم:
١ - أبو داود الطيالسي في "مسنده" (منحة ١/ ٣٥٢)
ومن طريقه أخرجه الترمذي في "الشمائل" (١١٣) والمزي (١٩/ ٢٠٣)
٢ - مُحَمَّدْ بن جعفر غُنْدَر.
أخرجه أحمد في "العلل" (٢/ ٣١٧)
٣ - أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي.
أخرجه ابن سعد (٦/ ٤٣ - ٤٤) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/٤٣٩)
٤ - حجاج بن مُحَمَّدْ المِصيصي.
أخرجه أحمد في "العلل" (٢/ ٣١٧)
٥ - بَهز بن أسد العمي.
أخرجه أحمد في "العلل" (٢/ ٣١٦ - ٣١٧) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٨٣)
٦ - سليمان بن حرب البصري.
стр. 515
أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٠٨)
٧ - سعيد بن عامر البصري.
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٢٥ و ٤٧٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٧٣٧) والخطيب في "الموضح" (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧)
٨ - عمرو بن مرزوق البصري.
أخرجه الخطيب في "الجامع" (٢٠٠) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٧٩)
• وقال خالد بن الحارث البصري: عن شعبة عن الأشعث قال: سمعت عمتي تحدث عن عمي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٨٢)
والأول أصح لأنّه رواية أكثر.
- ورواه سفيان الثوري عن الأشعث عن عمته عن عمها.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٤) وفي "العلل" (٢٢٣٣)
- ورواه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن الأشعث عن عمته عن عم أبيه عبيد بن خالد.
أخرجه أحمد في "العلل" (٢/ ٣١٧) البخاري في "الكبير" (٣/ ١/٤٣٨ - ٤٣٩) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٨٤)
وتابعه أبو معاوية مُحَمَّدْ بن خازم الكوفي عن الأشعث إلا أنّه سمى الصحابي عبيد بن خالد.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٣٩)
- ورواه أبو عوانة عن الأشعث عن عمته عن عم أبيه ولم يسمه.
ذكره المزي في "التحفة" (٧/ ٢٢٤)
- ورواه أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي عن الأشعث عن امرأة منهم عن عبيد بن خالد.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٣٩)
- ورواه عمار بن رُزَيق الكوفي عن الأشعث عن امرأة منهم عن عمها عَبيدة.
стр. 516
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢٣/ ٨٣) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٠٨)
- ورواه سليمان بن قَرْم البصري عن الأشعث عن عمته رهم عن عبيدة بن خالد.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٤) وفي "العلل" (٢/ ٣١٧)
وإسناده ضعيف. رهم بنت الأسود بن حنظلة عمة الأشعث بن أبي الشعثاء قال الحافظ في "التقريب": لا تعرف.
٣٥٤ - " أرقاؤكم إخوانكم"
قال الحافظ: وروى البخاري في "الأدب المفرد" من طريق سلام بن عمرو عن رجل من الصحابة مرفوعا قال: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (٥/ ٥٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٩٠) وأبو يعلى (٩٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٣٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٤٢١)
عن شعبة.
وأحمد (٥/ ٣٧١)
عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي
كلاهما عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية عن سلام بن عمرو اليشكري عن رجل من أصحاب النبي ﷺ رفعه "أرقاؤكم إخوانكم فأحسنوا إليهم، استعينوهم على ما غلبكم، وأعينوهم على ما غلبوا"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٣٦
قلت: سلام بن عمرو ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما فلم يذكروا عنه راويا إلا جعفر بن أبي وحشية، وقال الذهبي في "الميزان": ما علمت حدّث عنه سوى أبي بشر بن أبي وحشية" فهو مجهول.
٣٥٥ - "اركبها بالمعروف إذا أُلجئت إليها، حتى تجد ظَهْراً"
قال الحافظ: رواه مسلم (١٣٢٤) من حديث جابر مرفوعا: فذكره" (٢)
стр. 517
٣٥٦ - حديث أبي ذر أنّه دخل المسجد فقال له النبي ﷺ : "أركعت ركعتين" قال: لا، قال: "قم فاركعهما"
قال الحافظ: رواه ابن حبان في "صحيحه" (١)
ضعيف
وهو قطعة من حديث طويل من حديث أبي ذر وله عنه طرق:
الأول: يرويه إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني ثنا أبي عن جدي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر قال: دخلت المسجد، فإذا رسول الله ﷺ ، جالس وحده، قال: "يا أبا ذر إن للمسجد تحية، وإن تحيته ركعتان فقم فاركعهما" قال: فقمت، فركعتهما، ثم عدت فجلست إليه، فقلت: يا رسول الله، إنك أمرتني بالصلاة، فما الصلاة؟ قال: "خَيرُ موضوع، استكثِر أو استقِل" قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله". قال: قلت: يا رسول الله، فأي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال: "أحسنهم خلقا" قلت: يا رسول الله، فأي المؤمنين أسلم؟ قال: "من سلم الناس من لسانه ويده" قال: قلت: يا رسول الله، فأي الصلاة أفضل؟ قال: "طول القنوت". قال: قلت: يا رسول الله، فأي الهجرة أفضل؟ قال: "من هجر السيئات" قال: قلت: يا رسول الله، فما الصيام؟ قال: "فرض مجزئ، وعند الله أضعاف كثيرة". قال: قلت: يا رسول الله، فأي الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقِر جواده، وأهريق دمه" قال: قلت: يا رسول الله، فأي الصدقة أفضل؟ قال: "جَهدُ المُقِلّ يُسَرُّ إلى فقير". قلت: يا رسول الله، فأي ما أنزل الله عليك أعظم؟ قال: "آية الكرسي" ثم قال: "يا أبا ذر، ما السماوات السبع مع الكرسي إلا كحلْقة ملقاة بأرضِ فلاة، وفضل العرش على الكرسي، كفضل الفلاة على الحلقة". قال: قلت: يا رسول الله، كم الأنبياء؟ قال "مئة ألف وعشرون ألفا" قلت: يا رسول الله، كم الرسل من ذلك؟ قال: "ثلاث مئة وثلاثة عشر جَمّاً غفيرا" قال: قلت: يا رسول الله، من كان أولهم؟ قال: "آدم". قلت: يا رسول الله، أنبي مرسل؟ قال: "نعم، خلقه الله بيده، ونفخ فيه من روحه، وكلمه قِبَلاً" ثم قال: "يا أبا ذر أربعة سُريانيون: آدم، وشِيثُ وأخنُوخُ. وهو إدريس، وهو أول من خط بالقلم، ونوح. وأربعة من العرب: هود، وشعيب، وصالح، ونبيك محمد ﷺ ". قلت: يا رسول الله، كم كتابا أنزله الله؟ قال: "مئة كتاب، وأربعة كتب، أنزل على شيث خمسون صحيفة، وأنزل على أخنوخ ثلاثون صحيفة، وأنزل على إبراهيم عشر صحائف، وأنزل على موسى قبل التوراة عشر صحائف، وأنزل التوراة
стр. 518
والإنجيل والزبور والقرآن". قال: قلت: يا رسول الله، ما كانت صحيفة إبراهيم؟ قال: "كانت أمثالا كلها: أيها الملك المُسَلّط المبتلى المغرور، إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكني بعثتك لِتَرُدَّ عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من كافر، وعلى العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن تكون له ساعات: ساعةٌ يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعِنا إلا لثلاث: تَزَوُّدِ لمعاد، أو مَرَمّةٍ لمعاش، أو لذةٍ في غير محرّم، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شأنه، حافظاً للسانه، ومن حَسَبَ كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه" قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى؟ قال: "كانت عبرا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت، ثم هو يفرح، وعجبت لمن أيقن بالنار، ثم هو يضحك، وعجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو يَنْصَب، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها، ثم اطمأن إليها، وعجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل". قلت: يا رسول الله، أوصني. قال: "أوصيك بتقوى الله، فإنه رأس الأمر كله". قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "عليك بتلاوة القرآن، وذكر الله، فإنه نور لك في الأرض، وذُخرٌ لك في السماء". قلت: يا رسول الله، زدني: قال: "إياك وكثرة الضحك، فإنه يميت القلب، ويذهب بنور الوجه". قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "عليك بالصمت إلا من خير، فإنه مطردة للشيطان عنك، وعون لك على أمر دينك". قلت: يا رسول الله، زدني، قال "عليك بالجهاد، فإنه رهبانية أمتي" قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "أحب المساكين وجالسهم". قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "انظر إلى من تحتك ولا تنظر إلى من فوقك، فإنه أجدر أن لا تُزدَرى نعمة الله عندك". قلت: يا رسول الله، زدني، قال: "قل الحق وإن كان مرّا" قلت: يا رسول الله، زدني. قال: "لِيَرُدك عن الناس ما تعرف من نفسك ولا نجد عليهم فيما تأتي، وكفى بك عيبا أن نعرف من الناس ما تجهل من نفسك، أو تجد عليهم فيما تأتي". ثم ضرب بيده على صدري فقال: "يا أبا ذر لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب كحسن الخلق"
أخرجه ابن حبان (٣٦١) وفي "المجروحين" (٣/ ١٣٠) والطبراني في "الكبير" (١٦٥١) وفي "المكارم" (١) والآجري في "الأربعين" (٤٠) وأبو الشيخ في "العظمة" (٢٥٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٨ و ١٦٦ - ١٦٨) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٢١ - ٢٢) والشجري في "أماليه" (١/ ٧٣) والقضاعي (٦٥١ و ٧٤٠ و ٨٣٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٥١٠ - ٥١١) وفي "الشعب" (٤٣٢٥ و ٧٦٦٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٩٩) من طرق عن إبراهيم بن هشام به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا عن يحيى إلا ولده، وهم ثقات" الميزان ١/ ٧٣
стр. 519
وقال المنذري: انفرد به إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه" الترغيب ٣/ ١٩٠
وقال الذهبي: انفرد به إبراهيم عن أبيه عن جده" الميزان ١/ ٧٢
قلت: إبراهيم بن هشام كذبه أبو حاتم، وقال علي بن الحسين بن الجنيد: صدق أبو حاتم ينبغي أنْ لا يحدّث عنه، وقال أبو الطاهر المقدسي: ضعيف، وقال الذهبي: أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم يصب.
الثاني: يرويه عبد الله بن وهب عن الماضي بن مُحَمَّدْ عن علي بن سليمان عن القاسم بن مُحَمَّدْ عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ذر.
أخرجه الطبري في "تاريخه" (١/ ١٥٠ - ١٥١ و ١٥٢ - ١٥٣ و١٧٠ - ١٧١ و ٣١٢ - ٣١٣ و ٤٥١) وابن ماجه (٤٢١٨) من طريقين عن ابن وهب به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف الماضي بن مُحَمَّدْ المصري" مصباح الزجاجة ٤/ ٢٤٠
قلت: هو مختلف فيه روى عنه ابن وهب وحده وقال: ثقة، ووثقه مسلمة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وقال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال ابن يونس: كان يضعف، وقال ابن عدي: منكر الحديث وعامة ما يرويه لا يتابع عليه، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
وعلي بن سليمان قال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
والقاسم بن مُحَمَّدْ أظنه الثقفي فقد أخرج ابن مردويه في: "تفسيره" (البداية والنهاية ١/ ١٣) هذا الحديث من طريق مُحَمَّدْ بن أبي السري العسقلاني أنبأ مُحَمَّدْ بن عبد الله التميمي عن القاسم بن مُحَمَّدْ الثقفي عن أبي ادريس عن أبي ذر.
وابن أبي السري مختلف فيه، ومحمد بن عبد الله التميمي أظنه العمي البصري المترجم في كتاب ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ٣١٠)، والقاسم بن مُحَمَّدْ مجهول كما في "التقريب".
وللحديث طريق ثالثة عن أبي ادريس، أخرجها مُحَمَّدْ بن عثمان في "العرش" (٥٨) عن الحسن بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ثنا أحمد بن علي الأسدي عن المختار بن غسان العبدي عن إسماعيل بن سلم عن أبي ادريس عن أبي ذر.
وإسناده ضعيف، أحمد بن علي لم أر من ترجمه، والمختار بن غسان قال الذهبي
стр. 520
في "المجرد": فيه شيء، وإسماعيل بن سلم ما عرفته، وأظنه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف الحديث كما قال أبو زرعة وغيره.
الثالث: يرويه يحيى بن سعيد العبشمي الكوفي السعدي ثنا ابن جُريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر.
أخرجه الحاكم (٢/ ٥٩٧) والعقيلي (٤/ ٤٠٤) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٢٩) وابن عدي (٧/ ٢٦٩٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (٢٠٦) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٦٨ - ١٦٩) والبيهقي (٩/ ٤) وفي "الأسماء" (ص ٥١٠) وعفيف الدين المقرئ في الأربعين" (ص ٣٨) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طرق عن يحيى بن سعيد به.
قال العقيلي: يحيى بن سعيد لا يتابع على حديثه وليس بمشهور بالنقل"
وقال ابن عدي: هذا حديث منكر من هذا الطريق عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر، وهذا الحديث ليس له من الطرق إلا من رواية أبي إدريس الخولاني والقاسم بن مُحَمَّدْ عن أبي ذر والثالث حديث ابن جريج وهذا أنكر الروايات"
وقال ابن حبان: يحيى بن سعيد يروي عن ابن جريج المقلوبات وعن غيره من الثقات الملزقات لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد، وليس هذا من حديث ابن جريج ولا عطاء ولا عبيد بن عمير"
وقال أبو نعيم والبيهقي: تفرد به يحيى بن سعيد العبشمي عن ابن جريج"
وقال المنذري: يحيى بن سعيد فيه كلام، والحديث منكر من هذه الطريق، وحديث إبراهيم بن هشام هو المشهور" الترغيب ٣/ ١٩٠
وقال الذهبي: قلت: السعدي ليس بثقة" تلخيص المستدرك
الرابع: يرويه المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله عن أبي عمرو الشامي عن عبيد بن الخَشْخَاش عن أبي ذر.
أخرجه الطيالسي (ص ٦٥) عن المسعودي به.
ومن طريقه أخرجه البزار (٤٠٣٤) والبيهقي في "الشعب" (٣٢٩٨)
وأخرجه ابن سعد (١/ ٣٢) وابن أبي شيبة (١) (المطالب ٣٤٥٩/ ٢) وأحمد (٥/ ١٧٨ و ١٧٩) وهناد في "الزهد" (١٠٦٥) والبزار (٤٠٣٤) والنسائي (٨/ ٢٤٢) وفي "الكبرى" (٧٩٤٤) من طرق عن المسعودي به.
стр. 521
قال البزار: وهذا الكلام لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن أبي ذر، وعبيد بن الخشخاش لا نعلم روى عن أبي ذر إلا هذا الحديث"
وقال الهيثمي: وفيه أبو عمرو الدمشقي وهو متروك" المجمع ٣/ ١١٦
قلت: وعبيد بن الخشخاش ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: متروك، وقال البخاري: لم يذكر سماعا من أبي ذر، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": لين.
الخامس: يرويه هشام بن سليمان بن عكرمة المكي ثنا أبو رافع عن يزيد بن رُوْمَان عمن أخبره عن أبي ذر.
أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٣٠٥٩ و ٣٤٥٧) عن هشام بن سليمان به.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم، وأبو رافع واسمه إسماعيل بن رافع ضعيف. قاله أحمد وابن معين وغيرهما.
السادس: يرويه جعفر بن الزبير عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة عن أبي ذر.
أخرجه الطبري في "تاريخه" (١/ ١٥١) عن مُحَمَّدْ بن حميد الرازي ثنا سلمة ثني مُحَمَّدْ بن إسحاق عن جعفر بن الزبير به.
وجعفر بن الزبير متروك الحديث، قاله النسائي والفلاس وأبو حاتم وغيرهم.
وخالفه علي بن يزيد الألهاني فرواه عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة. جعله من مسند أبي أمامة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٥ - ٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (٧٨٧١)
وعلي بن يزيد ضعيف"
السابع: يرويه معبد بن هلال العنزي ثني رجل في مسجد دمشق عن عوف بن مالك عن أبي ذر.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٢١٩ و ٦٦١ و ٩٧٦ و ٣٣٣٩ و ٣٤٣٣ و٣٤٥٨) والحسين المروزي في "البر والصلة" (٢٩٧) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٣ و ٢٢٣) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٩٢) وأبو يعلى (المطالب ٦٦٢/ ٢)
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
الثامن: يرويه حميد بن هلال عن بدر بن مالك الأشجعي عن أبي ذر.
стр. 522
أخرجه أبو الشيخ في "حديثه" (٢٠) عن عبد الله بن مُحَمَّدْ بن زكريا ثنا سعيد بن يحيى الأصبهاني ثنا مسلم بن خالد عن مطرف البصري عن حميد بن هلال به.
وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن خالد الزَّنْجي.
التاسع: يرويه أبو عبد الملك مُحَمَّدْ بن أيوب عن ابن عائذ عن أبي ذر.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٩٧٩) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح ثنا معاوية بن صالح عن أبي عبد الملك به.
وإسناده ضعيف لضعف بكر بن سهل، وعبد الله بن صالح مختلف فيه، وأبو عبد الملك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ومعاوية بن صالح وعبد الرحمن بن عائذ ثقتان لكن قال العلائي في "جامع التحصيل": روى عبد الرحمن بن عائذ عن أبي ذر والظاهر أنّه مرسل.
العاشر: يرويه إسماعيل بن عياش عن أشعث بن عبد الله التميمي عن عبد العزيز بن عمر أو عمران - الشك من ابن عياش - عن أبي ذر.
أخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (٢٥٢)
وإسناده ضعيف، أشعث ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا, ولم يذكر عنه راويا إلا إسماعيل بن عياش، فهو مجهول، وعبد العزيز عن أبي ذر مرسل.
الحادي عشر: يرويه الحجاج بن أرطأة عن أبي إسحاق الهمداني عن الحارث الأعور عن أبي ذر.
أخرجه نصر السمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٤٦٢ - ٤٦٤)
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج والحارث.
٣٥٧ - "ارموا واتقوا الوجه"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث أبي بكرة وغيره عند أبي داود وغيره في قصة التي زنت فأمر النبي ﷺ برجمها وقال: فذكره" (١)
ضعيف
стр. 523
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦ و ٤٣) وأبو داود (٤٤٤٣ و ٤٤٤٤) والنسائي في "الكبرى" (٧١٩٦ و ٧٢٠٩ و ٧٢١٠) والبيهقي (٨/ ٢٢١) والمزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٦٤) من طرق عن زكريا بن سليم أبي عمران البصري قال: سمعت رجلا يحدث عمرو بن عثمان وأنا شاهد أنّه سمع عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدث أن أبا بكرة حدّثهم أنّه شهد رسول الله ﷺ على بغلته واقفا إذ جاءوا بامرأة حبلى فقالت: إنها زنت أو بغت فارجمها، فقال لها رسول الله ﷺ "استتري بستر الله " فرجعت ثم جاءت الثانية والنبي ﷺ على بغلته فقالت ارجمها يا نبي الله فقال: "استتري بستر الله ﵎" فرجعت ثم جاءت الثالثة وهو واقف حتى أخذت بلجام بغلته فقالت: أنشدك الله إلا رجمتها، فقال: "اذهبي حتى تلدي" فانطلقت فولدت غلاما ثم جاءت فكلمت رسول الله ﷺ ، ثم قال لها: "اذهبي فتطهري من الدم" فانطلقت ثم أتت النبي ﷺ فقالت إنها قد تطهرت، فأرسل رسول الله ﷺ نسوة فأمرهن أن يستبرئن المرأة، فجئن وشهدن عند رسول الله ﷺ بطهرها، فأمر لها بحفرة إلى ثَنْدُوتها، ثم جاء رسول الله ﷺ والمسلمون، فأخذ النبي ﷺ حصاة مثل الحمصة فرماها، ثم مال رسول الله ﷺ وقال للمسلمين: "ارموها وإياكم ووجهها" فلما طفئت أمر بإخراجها فصلى عليها ثم قال "لو قسم أجرها بين أهل الحجاز وسعهم".
هذا لفظ أحمد، ولفظ أبي داود "ارموا واتقوا الوجه"
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٣٥٨ - حديث أبي بصرة الغفاري قال: أتيت النبي ﷺ لما هاجرت قبل أن أسلم فحلب لي شويهة كان يحلبها لأهله فشربتها، فلما أصبحت أسلمت حلب لي فشربت منها فرويت فقال "أرويت؟ " قلت: قد رويت ما لا رويت قبل اليوم.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٧)
عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني
والطحاوي في "المشكل" (٢٠٢٤)
عن عثمان بن صالح بن صفوان السهمي
كلاهما عن ابن لَهيعة عن أبي هُبيرة عبد الله بن هُبيرة عن أبي تميم الجَيْشَاني عن أبي
стр. 524
بصرة الغفاري قال: أتيت النبي ﷺ لما هاجرت وذلك قبل أنْ أسلم فحلب لي شويهة كان يحتلبها لأهله فشربتها، فلما أصبحت أسلمت، وقال عيال النبي ﷺ : نبيت الليلة كما بتنا البارحة جياعا، فحلب لي رسول الله ﷺ شاة فشربتها ورويت، فقال لي رسول الله ﷺ "أرويت؟ " فقلت: يا رسول الله قد رويت، ما شبعت ولا رويت قبل اليوم، فقال النبي ﷺ " "إنّ الكافر يأكل في سبعة أمعاء، والمؤمن يأكل في مِعىّ واحد".
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٣١
قلت: ابن لهيعة روى له مسلم مقرونا بعمرو بن الحارث كما في "التهذيب" وهو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما.
ولقوله "إنّ الكافر يأكل ... " الحديث، شاهد عن ابن عمر وعن أبي هريرة أخرجهما البخاري (فتح ١١/ ٤٦٦ - ٤٦٨)
٣٥٩ - "أُريت دار هجرتكم سبخة بين ظهراني حرّتين"
قال الحافظ: ووقع عند البيهقي من حديث صهيب رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٢٩٦) والحاكم (٣/ ٤٠٠) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٢٢ - ٥٢٣) من طريق زيد بن الحريش الأهوازي ثنا يعقوب بن مُحَمَّدْ الزهري ثنا حصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب ثني أبي وعمومتي عن سعيد بن المسيب عن صهيب مرفوعا "أُريت دار هجرتكم سبخة بين ظهراني حرّة، فإما أنْ تكون هجر أو تكون يثرب"
قال: وخرج رسول الله ﷺ إلى المدينة وخرج معه أبو بكر، وكنت قد هممت بالخروج معه، وصدني فتيان من قريش فجعلت ليلتي تلك أقوم لا أقعد، فقالوا: قد شغله الله عنكم ببطنه، ولم كن شاكيا، فناموا فخرجت فلحقني منهم ناس بعدما سرت يريدون ردي، فقلت لهم: هل لكم أنْ أعطيكم أواقا من ذهب وسيرا لي بمكة وتخلون سبيلي وتوثقون لي، ففعلوا فتبعتهم إلى مكة فقلت: احفروا تحت أسكفة الباب فإنّ تحتها الأواق، واذهبوا إلى فلانة بأية كذا وكذا فخذوا الحليتين، وخرجت حتى قدمت على رسول الله ﷺ قباء قبل أنْ يتحول منها، فلما رآني قال "يا أبا يحيى ربح البيع" ثلاثا، فقلت: يا رسول الله، ما سبقني إليك أحد وما أخبرك إلا جبريل.
стр. 525
وأخرجه البزار (٢٠٨٥) عن مُحَمَّدْ بن معمر القيسي ثنا يعقوب بن مُحَمَّدْ ثني حصين بن حذيفة ثني أبي عن سعيد بن المسيب عن صهيب مختصرا.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم له طريقا عن صهيب إلا هذا الطريق"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٦/ ٦٠
قلت: إسناده ضعيف، يعقوب بن مُحَمَّدْ الزهري وثقه ابن حبان والحاكم، وقال أبو زرعة: منكر الحديث، واهي الحديث، وقال صالح جزرة: حديثه يشبه حديث الواقدي، وقال أحمد: ليس بشيء ليس يسوى شيئا، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابع عليها، وقال العقيلي: في حديثه وهم كثير، وقال الذهبي: ما هو بحجة.
وحصين بن حذيفة قال أبو حاتم: مجهول، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه لم أقف له على ترجمة، وعمومته لا يعرفون.
٣٦٠ - "أُريت دار هجرتكم سبخة ذات نخل"
سكت عليه الحافظ (١).
هو قطعة من حديث طويل أخرجه البخاري في كتاب الكفاله من صحيحه (فتح ٥/ ٣٨٢) من حديث عائشة
وفيه: قال رسول الله ﷺ : "قد أُريت دار هجرتكم رأيت سبخة ذات نخل بين لابتين وهما الحرّتان".
٣٦١ - "أُريت ليلة القدر ثم نسيتها"
قال الحافظ: رواه مسلم (١١٦٨) عن عبد الله بن أنيس مرفوعا" (٢)
٣٦٢ - "إزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين، وليس عليه حرج فيما بينه وبين الكعبين، وما أسفل من ذلك ففي النار"
قال الحافظ: وله (أي الطبراني) من حديث عبد الله بن مغفل رفعه: فذكره" (٣)
стр. 526
يرويه الحسن بن بشر بن سَلم الكوفي واختلف عنه:
- فقال مُحَمَّدْ بن إسحاق الصاغاني: ثنا الحسن بن بشر ثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن القاسم بن الربيع عن عبد الله بن مغفل به مرفوعا.
أخرجه الروياني (٨٩٦)
- ورواه علي بن سهل بن المغيرة البزار عن الحسن بن بشر فجعله عن عبد الله بن مسعود.
أخرجه ابن الأعرابي (ق٢٢١/ أ)
وإسناده ضعيف لضعف الحكم بن عبد الملك، والحسن بن بشر مختلف فيه، وقتادة مدلس وقد عنعن، والقاسم بن الربيع ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا قتادة فهو مجهول.
ولم ينفرد الحكم بن عبد الملك به بل تابعه سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن القاسم بن ربيعة عن عبد الله بن مغفل به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٠٤)
وسعيد بن بشير ضعفه الجمهور.
وله شاهد من حديث أبي سعبد أخرجه مالك (٢/ ٩١٤ - ٩١٥) عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه أنّه قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار؟ فقال: أنا أخبرك بعلم، سمعت رسول الله ﷺ يقول "ازرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار، ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جرّ إزاره بطراً"
ومن طريق مالك أخرجه أبو عوانة (٥/ ٤٨٣) وابن حبان (٥٤٤٧) والبيهقي (٢/ ٢٤٤) وفي "الشعب" (٥٧٢٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٨٠)
وإسناده حسن، ولم ينفرد مالك به بل تابعه غير واحد عن العلاء به، منهم:
١ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الحميدي (٧٣٧) وأحمد (٣/ ٦) وابن ماجه (٣٥٧٣) والنسائي في "الكبرى" (٩٧١٥) وأبو يعلى (٩٨٠) وأبو عوانة (٥/ ٤٨٣) وابن حبان (٥٤٤٦) والدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٧٧) والبيهقي (٢/ ٢٤٤) وفي "الشعب" (٥٧٢٦) وفي "الآداب" (٧٥٣)
стр. 527
٢ - شعبة (١).
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (١٢٠) والطيالسي (ص ٢٩٥) وأحمد (٣/ ٥ و ٤٤ و ٩٧) وأبو داود (٤٠٩٣) وأبو عوانة (٥/ ٤٨٣) وابن بشران (٣١٥ و ١٣٠٦) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٢٢٩)
٣ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧١٧) وابن حبان (٥٤٥٠) والبيهقي (٢/ ٢٤٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٥٢٧)
٤ - مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٩١) وأحمد (٣/ ٣٠ - ٣١ و ٥٢)
٥ - إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧١٤)
٦ - يزيد بن أبي حبيب المصري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧١٦) وابن بشران (١١٢٦)
٧ - وَرْقَاء بن عمر اليشكري.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٠٠) وابن المقرئ في "المعجم" (٣٦١) من طريق علي بن الجعد الجوهري أنا ورقاء بن عمر به.
اوقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ورقاء إلا علي بن الجعد"
قلت: تابعه عبد الصمد بن النعمان البزاز النسائي ثني ورقاء به، إلا أنّه قال: عن أبي هريرة وأبي سعيد.
أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٦٠)
стр. 528
٨ - ابن جُريج.
قاله الدارقطني في "العلل" (١١/ ٦٩)
٩ - مُحَمَّدْ بن عجلان المدني.
قاله الدارقطني أيضا (١١/ ٢٧٧)
١٠ - عبد العزيز بن مُحَمَّدْ الدَّرَاوَرْدِي.
قاله ابن عدي (الكامل ٥/ ١٨٦٠)
واختلف فيه على العلاء:
- فرواه زيد بن أبي أنيسة عن العلاء عن نعيم المُجْمر عن ابن عمر.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧١٨) والطبراني في "الكبير" (١٣٢٩٢) وفي "الأوسط" (٤١٤ و ١١٩١) وابن عدي (٥/ ١٨٦٠)
وقال: وهذه الرواية خطأ"
- ورواه فُلَيح بن سليمان الخزاعي عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٧١٣)
وقال: وهذا الحديث خطأ، وفليح ليس بالقوي"
وقال ابن عدي: وهذه الرواية خطأ، والصحيح عن العلاء ما رواه شعبة والدراوردي وغيرهما عن العلاء عن أبيه عن أبي سعيد" الكامل ٥/ ١٨٦٠
واختلف فيه على عبد الرحمن بن يعقوب، فرواه مُحَمَّدْ بن عمرو بن علقمة عن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٤) والنسائي في "الكبرى" (٩٧١٢) وأبو عوانة (٥/ ٤٨٤)
قال المزي: قال الذهلي: كلا الحديثين محفوظين" تحفة الأشراف ١٠/ ٢٣٩
يعني حديث أبي سعيد وحديث أبي هريرة من رواية عبد الرحمن بن يعقوب عنهما.
٣٦٣ - "ازهد فيما في أيدي الناس"
سكت عليه الحافظ (١).
стр. 529
روي من حديث سهل بن سعد ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبى هريرة فأما حديث سهل بن سعد فأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في "كتاب المواعظ" كما في "جامع العلوم" (٢/ ١٧٦) وابن ماجه (٤١٠٢) والعقيلي (٢/ ١١) وابن حبان في "روضة العقلاء" (ص ١٢٠) والطبراني في "الكبير" (٥٩٧٢) وابن عدي (٣/ ٩٠٢) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٧٠) والحاكم (٤/ ٣١٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٥٢ - ٢٥٣ و٧/ ١٣٦) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥) والخليلي في "الإرشاد" (ق ٦٩/أ) والقضاعي (٦٤٣) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٤٣) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٥٢) والروياني في "مسنده" وابن سمعون في "الأمالي" كما في "الصحيحة" (٢/ ٦٦١) من طريق خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال: أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله دلني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله وأحبني الناس، فقال رسول الله ﷺ "ازهد في الدنيا يحبك الله، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس".
قال البيهقي: خالد بن عمرو هذا ضعيف"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
ورده الذهبي فقال: قلت: خالد وضاع"
وقال السخاوي: وقال الحاكم: إنه صحيح الإسناد، وليس كذلك فخالد مجمع على تركه بل نسب إلى الوضع لكن قد رواه غيره عن الثوري" المقاصد ص ٥٢
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث أبي حازم لم يروه عنه متصلا مرفوعا إلا سفيان الثوري"
وقال أيضا: غريب من حديث الثوري عن أبي حازم مرفوعا، تفرد به الثوري عن أبي حازم"
وقال العقيلي: ليس له من حديث الثوري أصل"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف. ثم ذكر كلام النقاد في خالد بن عمرو" مصباح الزجاجة ٤/ ٢١٠
وخالف في ذلك النووي فقال: حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة" الأربعون النووية حديث ٣١
وتعقبه ابن رجب الحنبلي فقال: وفي ذلك نظر فإنّ خالد بن عمرو القرشي الأموي
стр. 530
قال فيه أحمد: منكر الحديث، وقال مرة: ليس بثقة يروي أحاديث بواطيل، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال مرة: كان كذابا يكذب، حدّث عن شعبة أحاديث موضوعة" جامع العلوم ٢/ ١٧٤ - ١٧٥
وحكى السخاوي في "المقاصد" عن العراقي أنّه حَسّنَ الحديث (١).
وقال في تخريج أحاديث "الإحياء" (٤/ ٢١٥): سنده ضعيف"
وقال المنذري: وقد حسّن بعض مشايخنا إسناده وفيه بُعد لأنه من رواية خالد بن عمرو القرشي الأموي السعيدي عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل. وخالد هذا قد تُرك واتهم ولم أر من وثقه لكن على هذا الحديث لامعة من أنوار النبوة ولا يمنع كون راويه ضعيفا أن يكون النبي ﷺ قاله" الترغيب ٤/ ١٥٧
قلت: لم ينفرد خالد بن عمرو به بل تابعه غير واحد عن سفيان الثوري به، منهم:
١ - مُحَمَّدْ بن كثير الصنعاني.
أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٠٢) والخليلي في "الإرشاد" (ق ٦٩/ أ) والخلعي في "فوائده" كما في "الصحيحة" (٢/ ٦٦٢) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٣٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤٩٩) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٤٤)
وقال ابن عدي: ولا أدري ما أقول في رواية ابن كثير عن الثوري لهذا الحديث فإنّ ابن كثير ثقة وهذا الحديث عن الثوري منكر"
وقال العقيلي: لعل مُحَمَّدْ بن كثير أخذه عن خالد بن عمرو ودلسه لأنّ المشهور به خالد هذا"
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث مُحَمَّدْ بن كثير فقال: هذا أيضا حديث باطل. يعني بهذا الإسناد" العلل ٢/ ١٠٧
قلت: مُحَمَّدْ بن كثير مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
٢ - أبو قتادة الحرّاني الحِمّاني.
أخرجه مُحَمَّدْ بن عبد الواحد المقدسي في "المنتقى من حديث أبي علي الأوقي" كما في "الصحيحة" (٢/ ٦٦٢) والبيهقي في "الشعب" (١٠٠٤٥)