الترمذي في "المنهيات" (ص ١٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١١٤) والبيهقي في "الآداب" (٨١١) و"الشعب" (٥٩٣٥) من طرق عن أبي طَيْبَة عبد الله بن مسلم السُّلَمِي المروزي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به.
واللفظ لأبي داود.
زاد الترمذي "ثم أتاه وعليه خاتم من ذهب، فقال: ارم عنك حلية أهل الجنة"
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال النسائي: هذا حديث منكر"
وقال الحافظ: انفرد به أبو طيبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه" التهذيب ٦/ ٣٠
قلت: وأبو طيبة قال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وذكره ابن خلفون في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": صالح الحديث، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم.
وللحديث شاهد عن ابن عمرو أنّ النبي ﷺ رأى على بعض أصحابه خاتما من ذهب فأعرض عنه فألقاه واتخذ خاتما من حديد، فقال "هذا شر، هذا حلية أهل النار" فألقاه فاتخذ خاتما من وَرِق فسكت عنه.
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٣) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٠٢١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٦١) من طرق عن محمد بن عجلان المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
وإسناده حسن.
٣٣٥٣ - عن جابر قال: لقيني النبي ﷺ فقال "ما لي أراك منكسرا؟ " قلت: يا رسول الله أُستشهد أبي بأُحُد وترك دينا وعيالا، قال "أفلا أبشرك؟ إن الله قد لقي أباك فقال: تمن عليّ، قال: تحييني فأقتل فيك مرة أخرى، وأنزلت هذه الآية ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ﴾ [آل عِمرَان: ١٦٩] الآية.
قال الحافظ: وعند الترمذي من طريق طلحة بن خراش: سمعت جابرا يقول: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "ألا أخبرك ما قال الله لأبيك؟ "
стр. 4692
٣٣٥٤ - قال جابر بن سَمُرة: دخل رسول الله ﷺ المسجد وهم حِلَق فقال "ما لي أراكم عِزِين؟ ".
قال الحافظ: رواه مسلم (٤٣٠") (١)
٣٣٥٥ - حديث الأشج العَصْري أنّ النبي ﷺ قال لهم "ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت" قالوا: نحن بأرض وَخِمَة وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا فلما نهيتنا عن الظروف فذلك الذي ترى في وجوهنا، فقال النبي ﷺ "إنّ الظروف لا تحل ولا تحرم، ولكن كل مسكر حرام".
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى وصححه ابن حبان" (٢)
أخرجه أبو يعلى (٦٨٤٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤٩) وابن حبان (٧٢٠٣) من طريق رَوح بن عبادة البصري ثنا الحجاج بن حسَّان التيمي ثنا المثنى العبدي أبو منازل أحد بني غنم عن الأشج العصري أنّه أتى النبي ﷺ في رفقة من عبد القيس ليزوروه فأقبلوا، فلما قدموا، رفع لهم رسول الله ﷺ ، فأناخوا ركابهم، فابتدر القوم ولم يلبسوا إلا ثياب سفرهم، وأقام العصري فعقل ركائب أصحابه وبعيره، ثم أخرج ثيابه من عيبته وذلك بعين رسول الله ﷺ ، ثم أقبل إلى النبي ﷺ ، فسلم عليه، فقال له النبي ﷺ "إنّ فيك لخلتين يحبهما الله ورسوله" قال: ما هما؟ قال "الأناة والحلم" قال: شيء جبلت عليه أو شيء أتخلقه؟ قال "لا، بل شيء جبلت عليه" قال: الحمد لله. ثم قال رسول الله ﷺ "معشر عبد القيس، ما لي أرى وجوهكم قد تغيرت؟ " قالوا: يا نبي الله، نحن بأرض وَخِمَة، وكنا نتخذ من هذه الأنبذة ما يقطع اللحمان في بطوننا، فلما نهيتنا عن الظروف، فذلك الذي ترى في وجوهنا. فقال النبي ﷺ "إنّ الظروف لا تحل ولا تحرّم، ولكن كل مسكر حرام، وليس أن تجلسوا فتشربوا، حتى إذا امتلأت العروق تفاخرتم، فوثب الرجل على ابن عمه فضربه بالسيف، فتركه أعرج" قال: وهو يومئذ في القوم الأعرج الذي أصابه ذلك.
قال الحافظ: سنده جيد" الفتح ١٢/ ١٤٢
وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى، وفيه المثنى بن ماوي أبو المنازل ذكره ابن أبي حاتم ولم يضعفه ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٦٤
стр. 4693
قلت: المثنى بن ماوي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٤٤٤)، وذكره البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يحكيا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر الجميع عنه راويا إلا الحجاج بن حسان فهو مجهول.
وللحديث طرق وشواهد تقدم الكلام عليها في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ فيك لخصلتين يحبهما الله ... "
٣٣٥٦ - عن أنس أنَّ النبي ﷺ "قال لجبريل: "ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا؟ " قال: ما ضحك منذ خلقت النار.
قال الحافظ: وأما ميكائيل فروى الطبراني عن أنس: فذكره" (١)
يرويه عُمارة بن غَزِيَّة الأنصاري واختلف عنه:
- فقال إسماعل بن عياش: عن عمارة بن غزية أنه سمع حميد بن عبيد (٢) الأنصاري مولى بني المعلى يقول: سمعت ثابتا البُنَاني يحدث عن أنس عن رسول الله ﷺ أنّه قال لجبريل "ما لي لم أر ميكائيل ضاحكا قط؟ " قال: ما ضحك ميكائيل منذ خلقت النار.
أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) وفي "الزهد" (ص٨٨) وابن أبي الدنيا في "صفة النار" (٢١٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (٣٨٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٩) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (١٠٨) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.
قال الهيثمي: رواه أحمد من رواية إسماعيل بن عياش عن المدنيين وهي ضعيفة، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ٣٨٥
قلت: حميد بن عبيد ترجمه الحسيني في "الإكمال" وقال: لا يُدرى من هو.
- وقال أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري: ثنا عمي أني يحيى بن أيوب وابن لَهيعة عن عمارة بن غزية عن حميد الطويل عن أنس.
أخرجه عبدالغني المقدسي (١٠٧)
ومن هذا الطريق أخرجه ابن أبي الدنيا في "الرقة والبكاء" (٤٠٨) ووقع عنده عن حميد -ولم ينسبه- قال: سمعت أنسا.
وأحمد بن عبد الرحمن مختلف فيه.
стр. 4694
٣٣٥٧ - "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخُمُس وهو مردود عليكم"
قال الحافظ: رواه مالك عن عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب أنّ النبي ﷺ قال: فذكره. وصله النسائي من وجه آخر حسن عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرجه أيضا بإسناد حسن من حديث عبادة بن الصامت" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: قال القرطبي في "المفهم": أخرجه أبو داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو" (٢)
صحيح
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث عبادة بن الصامت ومن حديث العِرْباض بن سارية ومن حديث جبير بن مُطعم ومن حديث المطلب بن عبد الله مرسلا
فأما حديث ابن عمرو فيرويه عمرو بن شعيب واختلف عنه:
- فقال محمد بن إسحاق المدني (٣): ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كنا مع رسول الله ﷺ بحنين، فلما أصاب من هوازن ما أصاب من أموالهم وسباياهم أدركه وفد هوازن بالجِعْرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله، لنا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا منّ الله عليك، وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله، إنما في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كنّ يكفلنك فلو أنا ملحنا ابن أبي شمر أو النعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما وأنت خير المكفولين، ثم أنشد أبياتا قالها:
أمنن علينا رسول الله في كرم ... فإنّك المرء نرجوه وندخر
أمنن على بيضة قد عاقها قدر ... ممزق شملها في دهرها غِيَرُ
أبقت لها الحرب هتافا على حزن ... على قلوبهم الغماء والغِمَر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يا أرجح الناس حلما حين يختبر
أمنن على نسوة قد كنت ترضعها ... إذ فوك يملؤه من مخضها الدرر
لا تجعلنا كمن شالت نعامته ... واستبق منا فإنا معشر زُهُر
إنا لنشكر آلاءَ وإن كفرت ... وعندنا بعد هذا اليوم مدخر
стр. 4695
فقال رسول الله ﷺ "نساؤكم وأبناؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم؟ " فقالوا: يا رسول الله، خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا: أبناؤنا ونساؤنا أحبّ إلينا. فقال رسول الله ﷺ "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم، وإذا أنا صليت بالناس فقوموا وقولوا: إنا نستشفع برسول الله ﷺ إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله ﷺ في أبناءنا ونساءنا، سأعينكم عند ذلك وأسأل لكم" فلما صلّى ﷺ بالناس الظهر قاموا فقالوا ما أمرهم به رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ . فقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ فقال الأقرع بن حابس: أمّا أنا وبنو تميم فلا. فقال العباس بن مرداس السلمي: أما أنا وبنو سليم فلا. فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ . وقال عيينة بن بدر: أمّا أنا وبنو فزارة فلا.
فقال رسول الله ﷺ "من أمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فيء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم"
ثم ركب رسول الله ﷺ وأتبعه الناس يقولون: يا رسول الله، اقسم علينا فيأنا حتى اضطروه إلى شجرة فانتزعت عنه رداءه، فقال رسول الله ﷺ "يا أيها الناس ردوا عليّ ردائي فوالذي نفسي في يده لو كان لكم عدد شجر تهامة نعما لقسمته عليكم ثم ما ألفيتموني بخيلا ولا جبانا ولا كذابا"
ثم قام رسول الله ﷺ إلى جنب بعير وأخذ من سنامه وبرة فجعلها بين أصبعيه وقال "أيها الناس والله ما لي من فيئكم ألا ولا هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم فأدوا الخياط والمخيط فإنّ الغلول عار ونار وشنار على أهله يوم القيامة"
فجاء رجل من الأنصار بكبة من خيوط شعر فقال: يا رسول الله، أخذت هذه لأخيط بها بردعة بعير لي دبر، فقال رسول الله ﷺ "أمّا حقي منها لك" فقال الرجل: أما إذ بلغ الأمر هذا فلا حاجة لي بها، فرمى بها من يده.
أخرجه أحمد (٢/ ١٨٤ و ٢١٨) وابن زنجويه في "الأموال" (٤٨٥) والنسائي (٦/ ٢٢٠ - ٢٢٢ و ٧/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٤٤٤١ و ٦٥١٥) وابن الجارود (١٠٨٠) والطبري في "تاريخه" (٣/ ٨٦ - ٨٧) والطبراني في "الكبير" (٥٣٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٩) والبيهقي (٦/ ٣٣٦ - ٣٣٧ و ٩/ ٧٥) وفي "الدلائل" (٥/ ١٩٤ - ١٩٦) والسياق له وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٤٨ - ٤٩) وفي "الاستيعاب" (٤/ ٢٠ - ٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣) من طرق عن ابن إسحاق به.
стр. 4696
قال ابن عبد البر: هذا حديث متصل جيد الإسناد"
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد ابن إسحاق به بل تابعه حماد بن سلمة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "ليس لي من هذا الفيء إلا الخمس، والخمس مردود فيكم"
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) عن أبي محمد عبد الله بن يوسف الأرْدَسْتاني أنبأ أبو سعيد بن الأعرابي ثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا عبد الواحد بن غياث ثنا حماد بن سلمة به.
وإسناده حسن.
وتابعه يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رسول الله ﷺ أقبل حتى إذا كان بالجِعرانة اجتمع الناس عليه، وتعلق رداؤه بالشجرة، فقال "ردوا عليّ ردائي، أتخافون ألا أقسم بينكم، لو كان شجر تهامة نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني جبانا ولا بخيلا ولا كذوبا" ثم قال: أدوا الخياط والمخيط ... وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٧٢) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا محمد بن عثمان بن مخلد قال: وجدت في كتاب أبي: ثنا سلام أبو المنذر عن يحيى بن سعيد به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سلام إلا عثمان بن مخلد الواسطي، تفرد به ابنه" (١)
- ورواه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار وعن محمد بن عجلان واختلف عنه:
• فقال إبراهيم بن بشار الرمادي: ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار سمع عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧ و ٩/ ١٠٢) وفي "المعرفة" (١٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠)
• وقال سعيد بن منصور (٢٧٥٤): عن سفيان عن عمرو بن دينار مرسلا.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ (٢) ثنا الحميدي به.
стр. 4697
وتابعه الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار مرسلا.
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ (١) ثنا الحميدي به.
وقال إبراهيم بن بشار أيضاً: ثنا سفيان عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أخرجه البيهقي (٩/ ١٠٢)
وهكذا رواه سعيد بن منصور (٢٧٥٤) عن سفيان به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ١٧)
وتابعه الحميدي ثنا سفيان به (٢).
أخرجه البيهقي (٧/ ١٧) من طريق محمد بن إسماعيل الصائغ ثنا الحميدي به.
• وخالفهم عبد الرزاق (٩٤٩٨) فرواه عن سفيان عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب مرسلا.
- وقال عبد ربه بن سعيد الأنصاري: عن عمرو بن شعيب عن النبي ﷺ مرسلا.
أخرجه مالك (٢/ ٤٥٧ - ٤٥٨) عن عبد ربه به.
ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٨٦ - ٨٧)
وتابعه الأوزاعي عن عمرو بن شعيب به.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٣٨٥ و٤٠٠) وابن زنجويه في "الأموال" (٤٨٤ و ١١٣٩)
والأول أصح.
стр. 4698
وأما حديث عبادة فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو سلام ممطور الأسود الحبشي الأعرج الدمشقي واختلف عنه:
- فرواه مكحول عن أبي سلام واختلف عنه:
• فقال إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: ثني عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة عن سليمان بن موسى الأشدق عن مكحول عن أبي سلام عن أبي أمامة الباهلي عن عبادة قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر، فلقي العدو، فلما هزمهم الله اتبعهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأَحْدَقَت طائفة برسول الله ﷺ ، واستولت طائفة على العسكر والنهب، فلما كفى الله العدو، ورجع الذين طلبوهم، قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو، وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين أَحْدَقوا برسول الله ﷺ : والله ما أنتم أحق به منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ لأن لا ينال العدو منه غِرَّة، قال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحق منا، هو لنا، فأنزل الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الأنفَال: ١] الآية، فقسمه رسول الله ﷺ بينهم، وكان رسول الله ﷺ يُنَفِّلُهُم إذا خرجوا بادين الربع وينفلهم إذا قفلوا الثلث، وقال: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وَبَرَةّ من جنب بعير، ثم قال "يا أيها الناس، إنّه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه إلا الخُمُس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمِخْيط، وإياكم والغلول فإنّه عار على أهله يوم القيامة، وعليكم بالجهاد في سبيل الله فإنّه باب من أبواب الجنة، يذهب الله به الهم والغم" قال: فكان رسول الله ﷺ يكره الأنفال ويقول "لِيَرُدَّ قوي المؤمنين على ضعيفهم"
أخرجه ابن حبان (٤٨٥٥) والسياق له والحاكم (٢/ ١٣٥ - ١٣٦ و ٣/ ٤٩) والبيهقي (٦/ ٢٩٢)
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم لعبد الرحمن بن الحارث شيئا، وهو مختلف فيه.
ولم ينفرد إسماعيل بن جعفر به بل تابعه غير واحد عن عبد الرحمن بن الحارث به، منهم:
١ - عبد الرحمن بن أبي الزناد.
أخرجه ابن المنذر (١١/ ١٤٦ - ١٤٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٢٨ و٢٤١) والهيثم بن كليب (١١٧٦)
٢ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش المخزومي.
стр. 4699
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨٦٥) و"الجهاد" (٧)
٣ - عبد الله بن جعفر.
أخرجه سعيد بن منصور (٩٨٢) والبيهقي في "معرفة "السنن" (٩/ ٢٦١) وفي "الكبرى" (٩/ ٥٧)
٤ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي.
أخرجه الشافعي في "القديم" كما في "المعرفة" للبيهقي (٩/ ٢٦١) وابن زنجويه في "الأموال" (١١٨٧)
واقتصرا على قوله: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من بعير، ثم قال "يا أيها الناس، إنّه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم قدر هذه الوبرة إلا الخمس، والخمس مردود عليكم"
٥ - سفيان الثوري.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٩ - ٣٢٠) وابن ماجه (٢٨٥٢)
عن وكيع
والترمذي (١٥٦١)
عن عبد الرحمن بن مهدي
وابن المنذر (١١/ ٨٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٥٠)
عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري
والبيهقي (٦/ ٣١٣)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
ومحمد بن يوسف الفِرْيابي
كلهم عن سفيان به.
ولفظه عندهم إلا ابن عبد البر "أَنَّ النبي ﷺ كان يُنَفِّل في البدأة الرُّبع وفي القفول الثلث"
ولفظ ابن عبد البر "أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير فقال "أيها الناس، إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم"
стр. 4700
قال الترمذي: حديث حسن"
قلت: اختلف فيه على سفيان:
فرواه عبد الرزاق (٩٣٣٤) عنه فلم يذكر أبا سلام.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٣١٣)
وتابعه زيد بن الحباب عن سفيان به.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٨٠١)
والأول أصح.
٦ - أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٨ و ٣١٩) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث ببعضه.
وأخرجه أحمد أيضا (٥/ ٣١٩) عن معاوية بن عمرو ولم يذكر أبا سلام.
وأخرجه أيضا (٥/ ٣٢٣ - ٣٢٤) عن معاوية بن عمرو (١) ولم يذكر مكحولا.
ورواه محمد بن عيينة المصيصي عن الفزاري ولم يذكر مكحولا.
أخرجه الدارمي (٢٣٨٨ و٢٣٩٢ و٢٣٩٣)
- ورواه محبوب بن موسى الأنطاكي عن الفزاري واختلف عنه:
• فرواه عمرو بن يحيى بن الحارث الحمصي عن محبوب بن موسى ولم يسقط أحدا.
أخرجه النسائي (٧/ ١١٩) وفي "الكبرى" (٤٤٤٠)
• ورواه عمر بن سعد الدارمي عن محبوب بن موسى وأسقط أبا سلام.
أخرجه الحاكم (٢/ ٧٤ - ٧٥)
وقال: صحيح الإسناد"
стр. 4701
واختلف فيه على عبد الرحمن بن الحارث:
فرواه محمد بن إسحاق المدني عنه فلم يذكر أبا سلام.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٢ و ٣٢٢ - ٣٢٣) والحاكم (٢/ ١٣٦ و ٣٢٦) والبيهقي (٦/ ٢٩٢ و ٩/ ٥٧) من طرق عن ابن إسحاق ثني عبد الرحمن بن الحارث به.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: ابن إسحاق أخرج له مسلم في المتابعات.
ورواه إبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي عن عبد الرحمن بن الحارث عن مكحول عن أبى أمامة عن النبي ﷺ .
أخرجه عبد الرزاق (٩٢٧٨)
وإبراهيم كذبه ابن معين وغيره.
• وقال زيد بن واقد الدمشقي: عن مكحول عن عبادة ببعضه.
أخرجه أبو داود في "المراسيل" (٤/ ٢٥٩) عن هشام بن خالد الدمشقي عن الحسن بن يحيى الخُشَني عن زيد بن واقد به.
وقال: مكحول لم ير عبادة"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ١٠٤)
- ورواه أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن أبي سلام عن المقدام بن معدي كرب عن عبادة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٤ و ٣١٦ و ٣٢٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٨٦٦) و"الجهاد" (٥ و ٦) والبزار (٢٧١٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٠٢) والبيهقي (٩/ ١٠٤)
وأبو بكر بن أبي مريم قال أحمد وجماعة: ضعيف.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام به.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٢٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن سعيد بن يوسف الرَّحَبي عن يحيى بن أبي كثير به.
وسعيد بن يوسف قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- ورواه أبو يزيد غيلان مولى كنانة عن أبي سلام عن المقدام بن معدي كرب عن الحارث بن معاوية عن عبادة.
стр. 4702
أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٣) والهيثم بن كليب (١٢٦٣) والبيهقي (٩/ ١٠٣ - ١٠٤) وفي "الصغرى" (٣٦٣٢) وابن عساكر (ترجمة عبادة بن الصامت ص ٦) من طريق منصور الخولاني عن أبي يزيد غيلان به.
ومنصور الخولاني لم أقف له على ترجمة، وغيلان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة، وقد خولف كما تقدم.
- ورواه داود بن عمرو الأودي عن أبي سلام عن أبي إدريس الخولاني مرسلا.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٥٧)
- ورواه عبد الله بن العلاء بن زَبْر الدمشقي عن أبي سلام ثني عمرو بن عبسة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٥٨) وأبو داود (٢٧٥٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٠٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٥٠ - ٥١) والبيهقي (٦/ ٣٣٩) من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء بن زبر أنه سمع أبا سلام به.
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه أبو سنان عيسى بن سنان الحنفي عن يعلى بن شداد بن أوس عن عبادة قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ يوم حنين إلى جنب بعير من المقاسم، ثم تناول شيئا من البعير، فأخذ منه قَرَدَةّ -يعني وبرة- فجعل بين أصبعيه ثم قال "يا أيها الناس إنَّ هذا من غنائمكم، أدوا الخيط والمِخْيط فما فوق ذلك فما دون ذلك، فإنّ الغلول عار على أهله يوم القيامة وشَنَارٌ ونار"
أخرجه ابن ماجه (٢٨٥٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١) والبزار (٢٧١٤) من طرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن أبي سنان به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح فيه عيسى بن سنان اختلف فيه كلام ابن معين قال: لين الحديث وليس بالقوي. قيل: ضعيف. وقيل: لا بأس به. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات" مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٣ - ١٧٤
قلت: بل إسناده ضعيف لضعف عيسى بن سنان، وأكثر الروايات عن ابن معين أنّه ضعفه، وكذا ضعفه أحمد والنسائي وأبو زرعة ويعقوب بن سفيان وأبو حاتم وغيرهم.
الثالث: يرويه أبو صادق الأزدي الكوفي عن ربيعة بن ناجد عن عبادة أنّ النبي ﷺ كان يأخذ الوبرة من جنب البعير من المغنم فيقول "ما لي فيه إلا مثل ما لأحدكم منه. إياكم والغلول فإنّ الغلول خزي على صاحبه يوم القيامة. أدوا الخيط والمخيط وما فوق ذلك
стр. 4703
وجاهدوا في سبيل الله تعالى القريب والبعيد في الحضر والسفر فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنة، إنّه لينجي الله ﵎ به من الهم والغم، وأقيموا حدود الله في القريب والبعيد ولا يأخذكم في الله لومة لائم"
أخرجه ابن ماجه (٢٥٤٠) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٨) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٣٣٠) والسياق له وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦١٤٠) عن عبد الله بن سالم الكوفي المفلوج ثنا عُبيدة بن الأسود عن القاسم بن الوليد عن أبي صادق به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٥٦) عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن المفلوج به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ربيعة بن ناجد إلا أبو صادق، ولا عن أبي صادق إلا القاسم بن الوليد، تفرد به عبيدة بن الأسود"
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح على شرط ابن حبان فقد ذكر جميع رواته في "ثقاته" رواه أبو يعلى في "مسنده" عن عبد الله بن سالم المفلوج" المصباح ٣/ ١٠٣
قلت: عبيدة بن الأسود هو ابن سعيد الهمداني وهو على شرط ابن حبان إذا صرّح بالسماع فقد قال ابن حبان بعد أن ذكره في "الثقات": يعتبر حديثه إذا بين السماع وكان فوقه ودونه ثقات" وفي هذا دلالة على أنه كان يدلس، ولذلك ذكره الحافظ في "المدلسين" وقال: أشار ابن حبان في "الثقات" إلى أنه كان يدلس.
وربيعة بن ناجد وثقه ابن حبان والعجلي وتبعهما الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، وقال في "المغني": فيه جهالة.
الرابع: يرويه الحسن البصري عن المقدام الرُّهاوي قال: جلسنا إلى عبادة بن الصامت فقلنا: حدثنا بحديث رسول الله ﷺ في غزوة كذا وكذا، قال: صلّى بنا النبي ﷺ إلى بعير من المغنم ثم أخذ وبرة من الفيء فقال "ما لي منه مثل هذه إلا الخمس، والخمس مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوق ذلك فإنّ الغلول عار ونار وشنار على صاحبه يوم القيامة، وأقيموا حدود الله في الحضر والسفر، وجاهدوا الناس في الله القريب والبعيد ولا يأخذكم في الله لومة لائم".
أخرجه البزار (٢٧١٣) والهيثم بن كليب (١٢٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٠٧)
عن إسرائيل بن يونس الكوفي
стр. 4704
والهيثم (١٢٦١) واللفظ له وابن عساكر (ص ٦ - ٧)
عن أبي المُحَياة يحيى بن يعلى الكوفي
كلاهما عن زياد المصفر عن الحسن به.
والمقدام الرهاوي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا الحسن، وكذا ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا الحسن، وقال البزار: لا يعلم حدث عنه إلا الحسن. فهو مجهول.
وأما حديث العرباض بن سارية فأخرجه أحمد (٤/ ١٢٧ - ١٢٨) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ثنا وهب أبو خالد حدثتني أم حبيبة بنت العرباض عن أبيها أنّ رسول الله ﷺ كان يأخذ الوبرة من قصة من فيء الله فيقول "ما لي من هذا إلا مثل ما لأحدكم إلا الخمس، وهو مردود فيكم، فأدوا الخيط والمخيط فما فوقهما، وإياكم والغلول فإنّه عار وشنار على صاحبه يوم القيامة".
ومن طريقه أخرجه ابن المنذر (١١/ ٩٢)
وأخرجه البزار (كشف ١٧٣٤) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦١٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٥٩ - ٢٦٠) و"الأوسط" (٢٤٤٤) والبيهقي في "معرفة السنن" (٩/ ٢١٨) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٨٣) من طرق عن أبي عاصم به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن العرباض إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو عاصم"
وقال الهيثمي: وفيه أم حبيبة بنت العرباض لم أجد من وثقها ولا جرحها، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٣٣٧
قلت: أم حبيبة ذكرها الذهبي في "الميزان" في المجهولات وقال: تفرد عنها وهب أبو خالد.
وأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٩٠٨٧) عن يونس بن عبد الأعلى المصري أنبا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب عن عمر بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: ثم تناول النبي ﷺ شيئا من الأرض أو وبرة من بعير فقال "والذي نفسي بيده ما لي مما أفاء الله عليكم ولا مثل هذه أو هذا إلا الخمس، والخمس مردود عليكم"
وإسناده صحيح رواته ثقات.
стр. 4705
ورواه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري عن ابن وهب فلم يقل: عن أبيه.
أخرجه ابن المنذر (١١/ ٨٧)
والأول أصح.
وكذلك رواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري فلم يذكر محمد بن جبير.
أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٧٦٧)
وأما حديث المطلب بن عبد الله فأخرجه سعيد بن منصور (٢٧٥٦) عن يعقوب بن عبد الرحمن المدني عن الزهري عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن عبد الله أنّه بلغه أنّ رسول الله ﷺ جلس يوم حنين يؤتى بالغنائم فأخذ وبرة من الأرض صغيرة فأمسكها بين إصبعيه، فقال "يا أيها الناس، والله ما يحل لي من الفيء قدر هذه الوبرة إلا الخمس، وإنّ الخمس لمردود فيكم، فاتقوا الله، وأدوا المخيط والخياط، واعلموا أنّ الغلول يوم القيامة عار ونار وشنار"
وهو مرسل رواته ثقات غير عمرو بن أبي عمرو وهو مختلف فيه.
٣٣٥٨ - "ما لي وللدنيا، إنّما أنا والدنيا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"
قال الحافظ: وعند أحمد وأبي داود الطيالسي من حديث ابن مسعود: اضطجع رسول الله ﷺ على حصير فأثر في جنبه فقيل له: ألا نأتيك بشيء يقيك منه، فقال: فذكره" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس
فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن ابن مسعود قال: اضطجع رسول الله ﷺ على حصير فأثر الحصير بجلده (٢) فجعلت أمسحه عنه وأقول: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، ألا آذنتنا (٣) فنبسط لك
стр. 4706
شيئا يقيك منه تنام عليه. فقال "مالي وللدنيا، ما (١) أنا والدنيا، إنما أنا والدنيا كراكب استظل (٢) تحت (٣) شجرة (٤)، ثم راح وتركها"
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٩٥ - زوائد نعيم بن حماد) ووكيع في "الزهد" (٦٤) والطيالسي (ص ٣٦) عن المسعودي به.
واللفظ للطيالسي.
وأخرجه ابن ماجه (٤١٠٩) والبزار (١٥٣٣) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٠٢ و ٤/ ٢٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من طرق عن الطيالسي به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢١٧) وأحمد (١/ ٤٤٤) وفي "الزهد" (١/ ٤٠) عن وكيع به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨٣) وأبو يعلى (٤٩٩٨) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٢٩٧) عن ابن أبي عاصم به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (ق ٩/ ب) وفي "قصر الأمل" (١٢٦) عن أبي خيثمة زهير بن حرب ثنا وكيع به.
وأخرجه تمام في "فوائده" (ق ٦٥/ ب) من طريق الحسين بن محمد بن أبي معشر المديني ثنا وكيع به.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٩١) وفي "الزهد" (ص ٤٥) والهيثم بن كليب (٣٤٠) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ١٦٥ و٢٧٢) وأبو القاسم الأصبهاتي في "الترغيب" (١٤٣٤)
عن يزيد بن هارون الواسطي
وابن سعد (١/ ٤٦٧)
عن يحيى بن عباد الضُّبَعِي
стр. 4707
وهاشم بن القاسم البغدادي
والترمذي (٢٣٧٧) والهيثم بن كليب (٣٤١) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٣٠) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٣٤) وفي "الشمائل" (٤٣٢)
عن زيد بن الحباب العُكْلي
وهناد في "الزهد" (٧٤٤)
عن يونس بن بكير الشيباني
والطبراني في "الأوسط" (٩٣٠٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٤)
عن آدم بن أبي إياس العسقلاني
والحاكم (٤/ ٣١٠)
عن جعفر بن عون الكوفي
وابن بشران (١٥٥٥)
عن المعافى بن عمران الموصلي
كلهم عن المسعودي به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن عمرو بن مرة إلا المسعودي (١)، ولا روى عمرو بن مرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود إلا هذا الحديث"
وقال أبو نعيم: لم يروه عن عمرو بن مرة متصلا مرفوعا إلا المسعودي"
وقال أيضا: غريب من حديث عمرو وإبراهيم، تفرد به المسعودي"
قلت: وهو ثقة اختلط بأخرة، وسماع وكيع وجعفر بن عون منه قبل اختلاطه، وباقي رجال الإسناد ثقات فالإسناد صحيح.
وقال الذهبي: هذا حديث حسن قريب من الصحة" تاريخ الإسلام: الترجمة النبوية ص ٣٢٩
ولم ينفرد عمرو بن مرة به بل تابعه:
стр. 4708
١ - مغيرة بن مِقسم الضبي.
أخرجه ابن جميع في "معجمه" (ص ١٧٣ - ١٧٤) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا سُعير بن الخِمْس عن مغيرة به.
والحماني ذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: سكتوا عنه.
٢ - الأعمش.
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٣٨) وابن عدي (٢/ ٧٤٣ - ٧٤٤) والدارقطني في "العلل" (٥/ ١٦٤ - ١٦٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣٤) من طريق الحسن بن الحسين العُرَني ثنا جرير (١) بن عبد الحميد عن الأعمش به.
قال ابن حبان: هذا ليس من حديث جرير بن عبد الحميد، والراوي عنه هذا الحديث إمّا أن يكون متعمدا فيه بالوضع أو القلب"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا أعرفه إلا من رواية الحسن بن الحسين العرني هذا"
قلت: العرني قال أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم، وقال ابن عدي: روى أحاديث مناكير ولا يشبه حديثه حديث الثقات.
الثاني: يرويه حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو في غرفة كأنها بيت حمام وهو نائم على حصير قد أثر بجنبه فبكيت فقال "ما يبكيك يا عبد الله؟ " قلت: يا رسول الله، كسرى وقيصر يطوون على الخز والحرير والديباج وأنت نائم على هذا الحصير قد أثر بجنبك، قال "فلا تبك يا عبد الله فإنّ لهم الدنيا ولنا الآخرة، وما أنا والدنيا، وما مثلي ومثل الدنيا إلا كمثل راكب نزل تحت شجرة ثم سار وتركها"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨١) والطبراني في"الكبير" (١٠٣٢٧) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٧٢) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٥٧ - ١٥٨) من طريق أبي مسلم عبيد الله بن سعيد الجعفي قائد الأعمش عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي مسلم الجعفي.
стр. 4709
وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣٠١) وفي "الزهد" (ص ٤٦ - ٤٧) وعبد بن حميد (٥٩٩) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٥٣) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (ق ٩/ أ) وفي "قصر الأمل" (١٢٧) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٨٢) وابن حبان (٦٣٥٢) والطبراني في "الكبير" (١١٨٩٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٩٨) والحاكم (٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٠٨) والبيهقي في "الشعب" (٩٩٣٢) والقاسم بن الفضل الثقفي في "الأربعين" (ص ٢٠٢) من طرق عن ثابت بن يزيد الأحول ثنا هلال بن خباب عن عكرمة عن ابن عباس أنّ عمر دخل على النبي ﷺ ، والنبي ﷺ على حصير قد أثر في جنبه، فقال له: يا رسول الله، لو اتخذت فراشا أوثر من هذا، فقال "ما لي وللدنيا، وما لي للدنيا، والذي نفسي بيده ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ثم راح وتركها".
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وقال أبو نعيم: هذا حديث ثابت من غير وجه، رواه ابن مسعود وغيره عن النبي ﷺ ، وهو من حديث عكرمة غريب، تفرد به عنه هلال"
وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٢٦
قلت: هلال ثقة إلا أنه تغير بأخرة ولم أر أحدا صرّح بسماع ثابت بن يزيد الأحول منه أهو قبل تغيره أم بعده، والله تعالى أعلم.
٣٣٥٩ - عن قيس بن أبي حازم قال: صلّى النبي ﷺ صلاة فأوهم فيها، فسئل فقال: "ما لي لا أوهم ورُفْغُ أحدكم بين ظفره وأنملته"
قال الحافظ: وقد أخرج البيهقي في "الشعب" من طريق قيس بن أبي حازم قال: فذكره. رجاله ثقات مع إرساله وقد وصله الطبراني من وجه آخرا" (١)
مرسل
يرويه إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه:
- فقال سفيان بن عيينة: عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم مرسلا.
стр. 4710
أخرجه العقيلي (٢/ ٢٢١) والبيهقي في "الشعب" (٢٥١١)
وتابعه هشيم عن إسماعيل عن قيس به.
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٦٢)
- وقال الضحاك بن زيد الأهوازي: عن إسماعيل عن قيس عن ابن مسعود عن النبي ﷺ .
أخرجه البزار (١٨٩٣) والعقيلي (٢/ ٢٢١) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٠١)
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدا أسنده عن ابن مسعود إلا الضحاك، وغير الضحاك يرويه عن إسماعيل عن قيس عن النبي ﷺ "
قلت: والضحاك بن زيد قال ابن حبان: كان ممن يرفع المراسيل ويسند الموقوف، لا يجوز الاحتجاج به. ثم ذكر له هذا الحديث.
وقال العقيلي: يخالف في حديثه.
ثم ذكر هذا الحديث موصولا ومرسلا وقال: المرسل أولى.
٣٣٦٠ - "ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطن، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن غلب الآدمي نفسه فثلث للطعام، وثلث للشراب، وثلث للنفس"
قال الحافظ: حديث حسن أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث المقدام بن معد يكرب: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حسب ابن آدم لقيمات ... "
٣٣٦١ - حديث المقدام بن معد يكرب رفعه "ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح" (٢)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه الأربعة وصححه ابن حبان والحاكم" (٣)
انظر الحديث الذي قبله.
٣٣٦٢ - "ما من أحد يسلم عليّ إلا ردّ الله عليّ روحي حتى أردّ ﵇"
стр. 4711
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من وجه آخر عن أبي هريرة رفعه: فذكره، ورواته ثقات" (١)
حسن
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٢٦) وأحمد (٢/ ٥٢٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حَيْوة بن شريح ثني أبو صخر حميد بن زياد عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط عن أبي هريرة به مرفوعا.
وأخرجه ابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ٢٢٢) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٨٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه أبو داود (٢٠٤١) والطبراني في "الأوسط" (٣١١٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٥٣) والبيهقي (٥/ ٢٤٥) وفي "الشعب" (١٤٧٩) والقاضي عياض في "الشفا" (٢/ ٦٥٦ - ٦٥٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١١٣٢) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ (٢) به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يزيد إلا أبو صخر، ولا عن أبي صخر إلا حيوة، تفرد به عبد الله بن يزيد"
وقال النووي: إسناده صحيح" الخلاصة ١/ ٤٤١
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير حميد بن زياد وهو مختلف فيه، وثقه الأكثر وضعفه بعضهم فلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، ويزيد بن عبد الله بن قسيط سمع أبا هريرة كما في "التاريخ الكبير" للبخاري.
٣٣٦٣ - "ما من امرئ تكون له صلاة من الليل يغلبه عليها نوم أو وجع إلا كتب له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة"
قال الحافظ: وفي حديث عائشة عند النسائي: فذكره" (٣)
روي من حديث عائشة ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث أبي هريرة
فأمّا حديث عائشة فيرويه محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير واختلف عنه:
стр. 4712
- فقال مالك (١/ ١١٧): عن ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا أنّه أخبره أنّ عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته أنّ رسول الله ﷺ قال "ما من امرئ تكون له صلاة بليل يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته وكان نومه عليه صدقة"
وأخرجه أحمد (٦/ ١٨٠) وأبو داود (١٣١٤) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٧٢) والنسائي (٣/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (١٤٥٧) والبيهقي (٣/ ١٥) من طرق عن مالك به.
- وقال أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي: ثنا ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن عائشة.
أخرجه أحمد (٦/ ٧٢)
وأبو أويس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وتابعه زياد بن سعد الخراساني عن ابن المنكدر به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٣٦٠) من طريق علي بن هارون الزيني ثنا مسلم بن خالد عن زياد بن سعد به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن زياد إلا مسلم، تفرد به علي"
قلت: مسلم بن خالد هو الزَّنْجي قال أبو داود وغيره: ضعيف.
- ورواه أبو جعفر الرازي عن ابن المنكدر واختلف عنه:
• فقال محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني: ثنا أبو جعفر الرازي عن ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن الأسود بن يزيد عن عائشة.
أخرجه النسائي (٣/ ٢١٥) وفي "الكبرى" (١٤٥٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٦١ - ٢٦٢)
• وقال وكيع: ثنا أبو جعفر الرازي عن ابن المنكدر عن سعيد بن جبير عن عائشة.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (١٦٤٠) وأحمد (٦/ ٦٣)
وتابعه يحيى بن أبي بكير الكرماني ثنا أبو جعفر الرازي به.
أخرجه النسائي (٣/ ٢١٥)
وقال: أبو جعفر الرازي ليس بالقوي في الحديث"
قلت: وحديث مالك أصح.
стр. 4713
وأما حديث أبى الدرداء فأخرجه ابن ماجه (١٣٤٤) وابن نصر (ص ١٧١ - ١٧٢) والنسائي (٣/ ٢١٦) وفي "الكبرى" (١٤٥٩) وابن خزيمة (١١٧٢) والحاكم (١/ ٣١١) والبيهقي (٣/ ١٥) من طرق عن الحسين بن علي الجُعْفي ثنا زائدة عن سليمان الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن سويد بن غَفلة عن أبي الدرداء مرفوعا "من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى أصبح، كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه من ربه "
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنّهما عللاه بتوقيف روي عن زائدة"
قلت: لم يخرج الشيخان رواية حبيب بن أبي ثابت عن عبدة عن سويد عن أبي الدرداء، والأعمش وحبيب مدلسان وقد عنعنا.
وقال ابن خزيمة: هذا خبر لا أعلم أحدا أسنده غير حسين بن علي عن زائدة"
وخالفه معاوية بن عمرو الأزدي فرواه عن زائدة بن قدامة وأوقفه على أبي الدرداء.
أخرجه الحاكم (١/ ٣١١) والبيهقي (٣/ ١٥)
وقال الحاكم: وهذا مما لا يوهن فإنّ الحسين بن علي الجعفي أقدم وأحفظ وأعرف بحديث زائدة من غيره.
واختلف فيه على الأعمش، فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن زِر بن حبيش عن أبي الدرداء قوله.
أخرجه ابن نصر (ص ١٧٢) وابن خزيمة (١١٧٣)
وقال: وهذا التخليط من عبدة بن أبي لبابة قال مرة: عن زر، وقال مرة: عن سويد بن غفلة، كان يشك في الخبر أهو عن زر أو عن سويد"
ثم أخرجه (١١٧٤) من طريق وكيع عن سفيان الثوري عن عبدة عن زر أو سويد -شك عبدة- عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر موقوفا.
قال: وعبدة ﵀ قد بيّن العلة التي شك في هذا الإسناد أسمعه من زر أو من سويد فذكر أنّهما كانا اجتمعا في موضع فحدث أحدهما بهذا الحديث فشك من المحدث منهما ومن المحدث عنه.
стр. 4714
ثم أخرجه (١١٧٥) عن عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان (١) قال: حفظته من عبدة قال: ذهيت مع زر بن حبيش إلى سويد بن غفلة نعوده فحدّث سويد أو حدّث زر وأكبر ظني أنّه سويد عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر وأكبر ظني أنّه عن أبي الدرداء أنّه قال: فذكره موقوفا (٢).
قال: فإن كان زائدة حفظ الإسناد الذي ذكره وسليمان سمعه من حبيب وحبيب من عبدة فإنهما مدلسان فجائز أن يكون عبدة حدّث بالخبر مرة قديما عن سويد بن غفلة عن أبي الدرداء بلا شك ثمّ شك بعد أسمعه من زر أو من سويد؟ وهو عن أبي الدرداء أو عن أبي ذر لأنّ بين حبيب بن أبي ثابت وبين الثوري وابن عيينة من السن ما قد ينسى الرجل كثيرا مما كان يحفظه، فإن كان حبيب بن أبي ثابت سمع هذا الخبر من عبدة فيشبه أن يكون سمعه قبل تولد ابن عيينة لأنّ حبيب بن أبي ثابت لعله أكبر من عبدة، وقد سمع حبيب بن أبي ثابت من ابن عمر والله أعلم بالمحفوظ من هذه الأسانيد"
واختلف فيه على الثوري:
• فقال ابن المبارك: عن الثوري عن عبدة قال: سمعت سويد بن غفلة عن أبي ذر وأبي الدرداء موقوفا.
أخرجه النسائي (٣) (٣/ ٢١٦)
• وقال عبد الرزاق (٤٢٢٤): عن الثوري عن عبدة عن سويد عن أبي الدرداء أو أبي ذر موقوفا.
ورواه شعبة عن عبدة عن سويد أنّه عاد زر بن حبيش في مرضه فقال: قال أبو ذر أو أبو الدرداء -شك شعبة-: قال رسول الله ﷺ .
أخرجه ابن حبان (٢٥٨٨)
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه عبد الرزاق (٤٢٢٥) عن أبي معشر نجيح السِّندي عن سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "ما من رجل يريد أن يقوم ساعة من الليل فتغلبه عيناه عنها إلا كتب الله له أجرها، وكمان نومه صدقة تصدق بها الله عليه"
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
стр. 4715
٣٣٦٤ - حديث شداد بن أوس رفعه "ما من امرئ مسلم يأخذ مضجعه فيقرأ سورة من كتاب الله إلا بعث الله ملكا يحفظه من كل شيء يؤذيه حتى يَهُب"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي" (١)
يرويه سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الجريري عن أبي العلاء عن رجل من بني حنظلة قال: صحبت شداد بن أوس في سفر فقال: ألا أعلمك ما كان رسول الله ﷺ يعلمنا أن نقول: اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة الرشد، وأسألك شكر نعمتك وحسن عبادتك، وأسألك لسانا صادقا وقلبا سليما، وأعوذ بك من شرّ ما تعلم، وأسألك من خير ما تعلم، وأستغفرك مما تعلم إنّك أنت علام الغيوب.
قال: وكان رسول الله ﷺ يقول: ما من مسلم يأخذ مضجعه يقرأ سورة من كتاب الله إلا وكّل الله به مَلَكا فلا يقربه شيء يؤذيه حتى يَهُبَّ متى هَبَّ"
أخرجه أحمد (٤/ ١٢٥)
عن يزيد بن هارون
والترمذي (٣٤٠٧) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (٧١٧٥) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٧٥٨ - ٧٥٩)
عن سفيان الثوري
والطبراني في "الكبير" (٧١٧٦ و ٧١٧٧) و"الدعاء" (٢٧٥)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والطبراني في "الدعاء" (٦٢٨)
عن بشر بن المفضل البصري
أربعتهم عن الجريري به.
وقال بشر بن المفضل مرة: عن رجل من بني مجاشع.
أخرجه الطبراني (٧١٧٨) وفي "الدعاء" (٦٢٩)
стр. 4716
- وقال هلال بن حِق البصري: عن الجريري عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة عن شداد.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨١٢) وابن السني في "اليوم والليلة" (٧٤٦)
وهلال ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع.
وتابعه عدي بن الفضل البصري عن الجريري عن أبي العلاء عن رجلين قد سماهما عن شداد.
أخرجه الطبراني (٧١٧٩) وفي "الدعاء" (٦٢٦)
وعدي بن الفضل قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
- وقال حماد بن سلمة: عن الجريري عن أبي العلاء عن شداد.
أخرجه النسائي (٣/ ٤٦) وابن حبان (١٩٧٤) والطبرانى (٧١٨٠) وفي "الدعاء" (٦٢٧)
والجريري كان قد اختلط وسماع الثوري وبشر بن المفضل وحماد بن سلمة منه قبل اختلاطه وسماع يزيد بن هارون منه بعد اختلاطه.
والأول عندي أصح.
قال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه"
وقال النووي: إسناده ضعيف" الأذكار ص ٨٨
قلت: وهو كما قال للرجل الذي لم يسم.
وقصة الدعاء لها طرق أخرى عند الطبراني وغيره.
٣٣٦٥ - "ما من امرئ ولا امرأة يموت له ثلاثة أولاد إلا أدخله الله الجنة"
قال الحافظ: وروى الحاكم والبزار من حديث بُريدة أنّ عمر سأل عن ذلك أيضا ولفظه: فذكره، فقال عمر: يا رسول الله، واثنان؟ قال "واثنان" قال الحاكم: صحيح الإسناد" (١)
стр. 4717
أخرجه البزار (كشف ٨٥٧) وأبو يعلى (المطالب ٨١٧) والحاكم (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤) من طرق عن بشير بن المهاجر الكوفي عن عبد الله بن يريدة عن أبيه قال: كنت عند النبي ﷺ فبلغه أنّ امرأة من الأنصار مات ابن لها فجزعت عليه، فقام النبي ﷺ ومعه أصحابه، فلما بلغ باب المرأة قيل للمرأة: إنّ نبي الله ﷺ يريد أن يدخل يعزيها، فدخل رسول الله ﷺ فقال "أما إنّه قد بلغني أنك جزعت على ابنك" فقالت: يا نبي الله ما لي لا أجزع وأنا رَقُوب، لا يعيش لي ولد، فقّال رسول الله ﷺ "إنما الرَّقُوب الذي يعيش ولدها، إنّه لا يموت لامرأة مسلمة أو امرئ مسلم نسمة أو قال: ثلاثة من ولده فيحتسبهم إلا وجبت له الجنة" فقال عمر ﵁ وهو عن يمين النبي ﷺ : بأبي وأمي واثنين؟ فقال "واثنين" اللفظ للبزار
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٨
قلت: بشير بن المهاجر وإن أخرج له مسلم فهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
٣٣٦٦ - "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة"
قال الحافظ: وفي حديث جابر في صحيحي أبي عوانة وابن حبان: فذكره" (١)
هو من حديث أبي الزبير عن جابر، رواه عنه جماعة، منهم:
١ - هشام الدَّسْتُوائي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة" فقال رجل: يا رسوله الله، هي أفضل أم عدتهنّ جهادا في سبيل الله؟ فقال "هي أفضل من عدتهن جهادا في سبيل الله، إلا عفيرا يعفر وجهه في التراب، وما من يوم أفضل عند الله من يوم عرفة، ينزل الله إلى السماء الدنيا فيباهي بأهل الأرض أهل السماء، فيقول: انظروا إلى عبادي شّعثاً غُبراً ضاحين، جاءوا من كل فج عميق، لم يروا رحمتي، ولم يروا عذابي، فلم أر يوما أكثر عتيقا من النار من يوم عرفة".
أخرجه البزار (كشف ٢/ ٢٨ - ٢٩) وأبو يعلى (٢٠٩٠) واللفظ له وابن حبان (٣٨٥٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٠٦٩) من طريق محمد بن مروان العقيلي ثنا هشام الدستوائي به.
ورجاله ثقات إلا العقيلي فإنّه مختلف فيه.
стр. 4718
٢ - أيوب السَّخْتياني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "أفضل أيام الدنيا أيام العشر" - يعني عشر ذي الحجة- قيل: ولا مثلهنّ في سبيل الله؟ قال "ولا مثلهنّ في سبيل الله إلا رجل عفر وجهه في التراب" وذكر عرفة فقال "يوم مباهاة ينزل الله ﵎ إلى سماء الدنيا فيقول: عبادي شعثا غُبراً ضاحين جاءوا من كل فج عميق يسألون رحمتي ويستعيذون من عذابي ولم يروا، فلم ير يوم أكثر عتيقا وعتيقة من النار".
أخرجه البزار (كشف ١١٢٨) ثنا أبو كامل ثنا أبو النضر يعني عاصم بن هلال عن أيوب به.
وقال: لا نعلمه عن جابر إلا عن أبي الزبير، ولا نعلم رواه عن أيوب إلا عاصم"
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٩٥) عن عبدان الأهوازي ثنا أبو كامل ثنا أبو النضر عن أيوب به.
وقال: قال لنا عبدان: كان الناس يرون أنه عاصم بن هلال وكان أبو كامل يومئ إلى أنه يحيى بن كثير"
قلت: عاصم بن هلال مختلف فيه، ويحيى بن كثير ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
٣ - إبراهيم بين إسماعيل بن مُجَمِّع المدني عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أيام أفضل من العشر" قالوا: ولا المعفر في سبيل الله؟ قال "ولا المعفر في التراب".
أخرجه ابن عدى (١/ ٢٣٣) وقال: هذا حديث غريب عن أبي الزبير، غريب عنه، ما أعلم له طريقا غير هذا. ويروى عن أيوب عن أبي الزبير عن جابر، ورواية أيوب أغرب من هذا"
قلت: وابن مجمع ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما.
٤ - سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من أيام أعظم عند الله من عشية ذي الحجة. إذا كانت عشية عرفة نزل إلى سماء الدنيا وحفّت به الملائكة فيباهي به ملائكته ويقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبراً ضاحين جاءوا من كل فج عميق ولم يروا رحمتي ولا عذابي قال: فلم أر يوما أكثر عتيقا من يوم عرفة".
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٠٨) من طريق الحسن بن الفضل بن أبي جريدة ثنا يحيى بن سلام عن الثوري به.
وقال: وهذا الحديث لا أعلم رواه عن الثوري بهذا الإسناد غير يحيى بن سلام"
وقال بعد أن ساق له هذا الحديث وغيره: وليحيى بن سلام غير ما ذكرت من الحديث، وأنكر ما رأيت له هذه الأحاديث التي ذكرتها، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه"
стр. 4719
قلت: وضعفه الدارقطني، وقواه غيره.
٥ - مرزوق أبو بكر البصري ثني أبو الزبير عن جابر مرفوعا "إذا كان يوم عرفة إن الله ينزل إلى السماء الدنيا فيباهي بهم الملائكة فيقول: انظروا إلى عبادي أتوني شعثا غبرا ضاحين من كل فج عميق أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يا رب فلان كان يرهق وفلان وفلانة، قال: يقول الله : قد غفرت لهم.
قال رسول الله ﷺ : فما من يوم أكثر عتيق من النار من يوم عرفة"
أخرجه البزار (كشف ٢/ ٢٩) وابن خزيمة (٢٨٤٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٧٣) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٦٠) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١٧٧) وابن مندة في "التوحيد" (٨٨٥) واللالكائي في "السنة" (٧٥١) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٨١) وفي "الشعب" (٣٧٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ١٢٠) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٣١) وأبو الفرج الثقفي في "الفوائد" كما في "الضعيفة" (٢/ ١٢٥) من طرق عن مرزوق به.
ولفظ الطحاوي "ما من أيام أفضل عند الله من أيام العشر" قالوا: ولا مثلها في سبيل الله؟ قال "إلا من عَفّر وجهه في التراب"
ولفظ السمرقندي "ولا مثلهن في سبيل الله، إلا رجل عُقر جواده وعُفِّر وجهه"
وقال ابن خزيمة: أنا أبرئ من عهدة مرزوق"
وقال ابن مندة: هذا إسناد متصل حسن"
وقال الثقفي: إسناد صحيح متصل ورجاله ثقات أثبات، ومرزوق ثقة"
قلت: ووثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
وأبو الزبير مدلس ولم يصرّح بالسماع من جابر في جميع الطرق المذكورة هنا.
٣٣٦٧ - "ما من أيام العمل فيها أفضل من عشر ذي الحجة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١١١ - ١١٢) من حديث ابن عباس.
стр. 4720
٣٣٦٨ - "ما من ذكر ولا أنثى إلا على رأسه جَرِيرٌ معقود حين يرقد"
قال الحافظ: ولابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر مرفوعا: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٥) وأبو يعلى (٢٢٩٨) وابن خزيمة (١١٣٣ و ٢/ ١٧٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٤٧) وابن حبان (٢٥٥٤ و ٢٥٥٦) من طرق عن الأعمش قال: سمعت أبا سفيان يقول: سمعت جابرا يقول: قال رسول الله ﷺ "ما من (٢) ذكر ولا أنثى (٣) إلا وعلى رأسه جرير معقود ثلاث عقد حين يرقد، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلت عقدة، فإذا قام فتوضأ انحلت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة انحلت عقده كلها (٤) " واللفظ لأحمد
وإسناده حسن، الأعمش ثقة مشهور، وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع القرشي قال أحمد وغيره: ليس به بأس.
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٩١٩٧): ثنا مفضل بن محمد الجندي ثنا علي بن زياد اللخمي ثنا أبو قرة موسى بن طارق قال: ذكر زَمْعَة بن صالح عن زياد بن سعد عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "ما من عبد إلا على رأسه جريرة معقدة، فإذا استيقظ فحمد الله وقام فتوضأ حلت العقد، وإن استيقظ ولم يحمد الله قال له الشيطان: عليك ليل طويل ارقد، فيعقد الشيطان عليه الجرير"
وأخرجه ابن بشران (٨٩٣) من طريق محمد بن يوسف الزَّبيدي ثنا أبو قرة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن زياد بن سعد إلا زمعة، تفرد به أبو قرة"
قلت: زمعة قال أحمد وغيره: ضعيف.
٣٣٦٩ - "ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة من البغي وقطيعة الرحم"
قال الحافظ: ولأبي داود من حديث أبي بكرة رفعه: فذكره" (٥)
صحيح
стр. 4721
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٢٤) و"المسند" (١٥) و"البر والصلة" (١٣٥) ووكيع في "الزهد" (٢٤٣ و ٤٢٩) والطيالسي (ص ١١٨) عن عُيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشن الغَطَفاني ثني أبي عن أبي بكرة به مرفوعا.
وأخرجه ابن ماجه (٤٢١١) وابن حبان (٤٥٥) والحاكم (٢/ ٣٥٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٢٧) والمزي (١٧/ ٣٦) من طرق عن ابن المبارك به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦) وهناد في "الزهد" (١٣٩٨) عن وكيع به.
وأخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٢٧٨) وابن الأعرابي (ق ١٩٣/ ب) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٧٥) والبيهقي (١٠/ ٢٣٤) وفي "الآداب" (١٠) من طرق عن وكيع به.
وأخرجه البيهقي في "الآداب" (١٦١) و"الشعب" (٦٢٤٣) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني عن الطيالسي به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦ و ٣٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٢٩ و ٦٧) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (٧٢٤) و"زيادات البر والصلة" (١٣٥) وأبو داود (٤٩٠٢) وابن ماجه (٤٢١١) والترمذي (٢٥١١) وابن أبي الدنيا في "ذم البغي" (١) و"مكارم الأخلاق" (٢١١) والبزار (٣٦٧٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٥٣٩) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٩٨ و ٥٩٩٩) والخرائطي في "المساوئ" (٢٧٩) وابن حبان (٤٥٦) والحاكم (٤/ ١٦٢ - ١٦٣ و ١٦٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣١٩) والبيهقي في "الشعب" (٧٥٨٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٣٨) والشجري (٢/ ١٢٧) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٠٩٥) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٤١ و ٢٤٦) والمزي (١٧/ ٣٦ و٢٣/ ٧٩ و٨٠) من طرق عن عيينة بن عبد الرحمن به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قالا.
وللحديث طريقين آخرين:
الأول: قال البزار (٣٦٩٣): ثنا عمرو بن علي ثنا حامد بن عمر البكراوي ثنا بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن أبي بكرة مرفوعا "كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلا البغي وقطيعة الرحم يعجله الله لصاحبه قبل الممات"
بكار بن عبد العزيز هو ابن أبي بكرة مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وضعفه يعقوب بن سفيان وغيره، واختلف فيه قول ابن معين والبزار.
стр. 4722
وأبوه وثقه ابن حبان والعجلي، وقال ابن القطان الفاسي: حاله لا يعرف.
وعمرو وحامد ثقتان.
ولم ينفرد حامد به بل تابعه:
١ - محمد بن عيسى ابن الطباع البغدادي.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٥٦)
وقال: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بكار ضعيف"
٢ - جعفر بن سلمة مولى خزاعة الوراق البصري.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٠٥)
٣ - أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٠٦)
٤ - خالد بن خِدَاش البصري.
أخرجه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٤٦٨ و ٢٢١١)
٥ - عبد الله بن يحيى الثقفي.
أخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٤٣)
٦ - أبو همام الصلت بن محمد البصري الخارَكي.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٢٤٦)
الثاني: يرويه محمد بن عبد العزيز الراسبي واختلف عنه:
- فقال الحجاج بن أرطاة: عن محمد بن عبد العزيز عن مولى لأبي بكرة عن أبي بكرة مرفوعا "ذنبان يعجلان ولا يغفران: البغي، وقطيعة الرحم"
أخرجه الحسن بن عرفة (٣٠) عن حفص بن غيّاث الكوفي عن الحجاج به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٥٨٩) والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٠٥) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٥٠) وابن الأبار في "المعجم" (ص ٢٣٦ - ٢٣٧) والذهبي في "سير الأعلام" (٩/ ٣٢ - ٣٣) من طرق عن إسماعيل بن محمد الصفار ثنا الحسن بن عرفة به.
стр. 4723
والحجاج قال أحمد وابن معين: لا يحتج بحديثه.
- ورواه وكيع عن محمد بن عبد العزيز واختلف عنه:
• فقال أحمد (٥/ ٣٦): ثنا وكيع: ثنا محمد بن عبد العزيز عن مولى لأبي بكرة عن أبي بكرة.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦)
• ورواه عبد الله بن هاشم بن حيان العبدي الطوسي عن وكيع في "الزهد" (٤٣١) عن محمد بن عبد العزيز عن أبي سعد مولى أبي بكرة مرسلا.
وتابعه هناد (١٣٩٩) ثنا وكيع به.
إلا أنه قال: عن أبي سعيد مولى أبي بكرة.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٦)
- ورواه أبو نعيم الفضل بن دكين عن محمد بن عبد العزيز واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن أبي نعيم عن محمد بن عبد العزيز عن سعد مولى لأبي بكرة عن عبيد الله بن أبي بكرة عن أبيه، منهم:
١ - البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٦٦)
٢ - فضيل بن محمد الملطي.
أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (٢/ ٩٩)
٣ - عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح الكوفي.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٣٤)
• ورواه محمد بن عبيد الكندي عن أبي نعيم فلم يذكر عبيد الله بن أبي بكرة.
أخرجه الخطيب (١/ ٣٧)
- وقال محمد بن عبيد الطنافسي: ثني محمد بن عبد العزيز عن أبي بكر بن عبيد الله بن أنس عن أبيه عن جده.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٩٤ و ٨٩٥) وفي "الكبير" (١/ ١/ ١٦٦) والحاكم (٤/ ١٧٧) والخطيب (١/ ٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٨٢)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
стр. 4724
٣٣٧٠ - "ما من راع إلا يُسأل يوم القيامة: أقام أمر الله أم أضاعه"
قال الحافظ: وله (أي الطبراني في "الأوسط") من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله سائل كل راع عما استرعاه ... "
٣٣٧١ - "ما من رجل من الأمم إلا وَدّ أنه منّا أيتها الأمة، ما من نبي كذبه قومه إلا ونحن شهداؤه يوم القيامة أن قد بلغ رسالة الله ونصح لهم"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم من حديث جابر عن النبي ﷺ : فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٨)
عن محمد بن فضيل الكوفي
وابن أبي حاتم وابن مردويه في "تفسيرهما" (تفسير ابن كثير ١/ ١٩١)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
كلاهما عن أبي مالك الأشجعي عن المغيرة بن عيينة بن النهاس قال: حدثني مكاتب لنا عن جابر بن عبد الله رفعه "إني وأمتي لعلى كوم يوم القيامة مشرفين على الخلائق ما أحد من الأمم إلا وَدّ أنه منها أيتها الأمة، وما من نبي كذبه قومه إلا نحن شهداؤه يوم القيامة أنه قد بلغ رسالات ربه ونصح لهم، قال: ويكون الرسول عليكم شهيدا"
وإسناده ضعيف للمكاتب الذي لم يسم، والمغيرة بن عيينة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
٣٣٧٢ - "ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر فيحسن الطهور ثم يستغفر الله إلا غفر له، ثم تلا ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] الآية"
قال الحافظ: وقد ورد في حديث حسن صفة الاستغفار المشار إليه في الآية، أخرجه أحمد والأربعة وصححه ابن حبان من حديث علي بن أبي طالب قال: حدثني أبو بكر الصديق ﵁ وصدق أبو بكر: سمعت النبي ﷺ يقول: فذكره" (٣)
стр. 4725
له عن أبي بكر طرق:
الأول: يرويه عثمان بن المغيرة الثقفي عن علي بن ربيعة الوالبي عن أسماء بن الحكم الفزاري عن علي بن أبي طالب عن أبي بكر.
رواه عن عثمان بن المغيرة غير واحد، منهم:
أ - أبو عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري.
أخرجه الطيالسي (ص ٢ - ٣) عن أبي عوانة به.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" (٥٩٤٧) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٧٦) وأخرجه أحمد (٥٦) وأبو داود (١٥٢١) والترمذي (٤٠٦ و ٣٠٠٦) والبزار (١٠) وأبو بكر المروزي في "مسند أبي بكر" (١١) والنسائي في "الكبرى" (١١٠٧٨) وفي "اليوم والليلة" (٤١٧) وأبو يعلى (١١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٩٠) والطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٥ و ٦٠٤٦) وابن حبان (٦٢٣) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن عدي (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٧٢) وابن بشران (٦٧٨) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٧٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٠١٥) من طرق عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم قال: سمعت عليا يقول: كنت رجلا إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثا نفعني الله منه بما شاء أن ينفعني، وإذا حدثني (١) أحد من أصحابه استحلفته، فإذا حلف لي صدقته، وحدثني (٢) أبو بكر، وصدق أبو بكر أنّه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما من عبد (٣) يذنب ذنبا (٤) فيحسن الطهور (٥)، ثم يقوم فيصلي ركعتين، ثم يستغفر الله (٦) إلا غفر له" ثم قرأ هذه الآية ﴿وَالَّذِينَ (٧) إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ﴾ [آل عِمرَان: ١٣٥] إلى آخر الآية.
قال البزار: وقول عليّ: كنت امرءا إذا سمعت من رسول الله ﷺ حديثا، إنما رواه أسماء بن الحكم، وأسماء مجهول لم يحدث بغير هذا الحديث، ولم يحدث عنه إلا علي بن ربيعة، والكلام فلم يرو عن عليّ إلا من هذا الوجه"
стр. 4726
وقال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا غير هذا" (١)
وقال ابن كثير: حديث حسن" التفسير ١/ ٤٠٧
وقال الذهبي: تفرد به عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء، وأسماء قد وثق، وما له سوى هذا الحديث" الميزان
وقال في موضع آخر: إسناده حسن" تذكرة الحفاظ ١/ ١١
وقال العلائي: حديث ثابت" جامع التحصيل ص ٥٧
وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٢٥٩
قلت: رواته ثقات غير أسماء بن الحكم وهو مختلف فيه، قال البخاري: لم يتابع أسماء على هذا الحديث، وقال البزار: مجهول، كما تقدم، وذكره العقيلي وابن الجارود في "الضعفاء".
ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ (٢).
وقال موسى بن هارون: ليس بمجهول لأنّه روى عنه: علي بن ربيعة والرُّكين بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من عليّ فلولا أنّ أسماء بن الحكم عنده مرضيا ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث، وهذا الحديث جيد الإسناد.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
ب - مِسْعر بن كِدَام.
واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عُيينة عن مسعر عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن عليّ عن أبي بكر مرفوعا، ولم يذكر الآية.
أخرجه الحميدي (١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤١٤) والعقيلي (١/ ١٠٦) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن عدي (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥٠ - ٥١)
стр. 4727
- ورواه غير واحد عن مسعر فلم يرفعوه ولم يذكروا الآية، منهم:
١ - جعفر بن عون الكوفي.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤١٥)
٢ - محمد بن عبد الوهاب القناد.
أخرجه النسائي أيضا (٤١٥) والطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٠)
٣ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٠٣٨) وابن المقرئ في "المعجم" (٥٨٠) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ٢٠٤ - ٢٠٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٢)
٤ - محمد بن يوسف الفِرْيابي.
أخرجه الطحاوي (٦٠٣٩)
وقال: ولم يذكروا جميعا في رواياتهم ذكر أبي بكر ذلك عن النبي ﷺ غير أنّ معناه يدل على أنّه عن النبي ﷺ بقول عليّ في الحديث: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ شيئا نفعني الله منه بما شاء، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، وإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر -أي: عن رسول الله ﷺ - وصدق أبو بكر"
قلت: وهو كما قال.
- ورواه جماعة عن وكيع عن مسعر مرفوعا، منهم:
١ - الحميدي (٤)
٢ - أبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٣٨٧)
وعنه ابن ماجه (١٣٩٥) وأبو بكر المروزي (٩)
٣ - أحمد (٢) وفي "الفضائل" (١٤٢)
٤ - نصر بن علي الجَهْضَمي.
أخرجه ابن ماجه (١٣٩٥)
٥ - أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي.
أخرجه أبو بكر المروزي (٩) وأبو يعلى (١٢)
стр. 4728
٦ - عثمان بن أبي شيبة.
أخرجه أبو بكر المروزي (٩)
٧ - أسد بن موسى المصري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٤)
٨ - سفيان بن وكيع.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٦)
٩ - الفضل بن إسحاق.
أخرجه الطبري (٤/ ٩٦)
١٠ - محمد بن سليمان البصري.
أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٩٦/ أ)
• ورواه عمرو بن عبد الله الأودي عن وكيع فلم يرفعه.
أخرجه البزار (٩)
والأول أصح.
ت - سفيان الثوري.
أخرجه الحميدي (٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٧) وأحمد (٢) وفي "الفضائل" (١٤٢) وابن ماجه (١٣٩٥) والبزار (٩) وأبو بكر المروزي (٩) وأبو يعلى (١٢) والطبري (٤/ ٩٦) والطحاوي (٦٠٤٤)
عن وكيع
وأبو يعلى (١٥)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
والطحاوي (٦٠٤٣)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢)
عن خالد بن يزيد العمري
стр. 4729
كلهم عن سفيان عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي عن أبي بكر مرفوعا.
ولم يذكر الآية.
ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري واختلف عنه في رفعه ووقفه:
• فرواه عبيد الله بن عمر الجشمي عن يحيى القطان مرفوعا.
أخرجه أبو يعلى (١٥)
• ورواه غير واحد عن يحيى القطان موقوفا، منهم:
١ - محمد بن بشار.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤١٦) وأبو علي الطوسي (٣٨٩)
٢ - يحيى بن حكيم المُقَوم.
أخرجه الطوسي (٣٨٩)
٣ - أحمد بن عبيد الله العنبري.
أخرجه الطوسي (٣٨٩)
٤ - أحمد بن عبد الله المَنْجُوفي.
أخرجه الطوسي (٣٨٩)
• ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن يحيى القطان واقتصر على أوله.
أخرجه أبو طالب العشاري في "فضائل أبي بكر" (٣٠)
ث - شعبة بن الحجاج.
قال الطيالسي (ص ٢): ثنا شعبة ثنا عثمان بن المغيرة قال: سمعت علي بن ربيعة الأسدي يحدث عن أسماء أو ابن أسماء الفزاري قال: سمعت عليا يقول: فذكر الحديث وزاد فيه أنه تلا آية أخرى وهي ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النِّساء: ١١٠] الآية.
ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤١٨٠ و ٥٩٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٧٥)
وأخرجه أحمد (٤٧) والبزار (٨) وأبو بكر المروزي (١٠) وأبو يعلى (١٣ و ١٤) والطبري (٤/ ٩٦) والطحاوي (٦٠٤١ و ٦٠٤٢) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤١) وابن السني
стр. 4730
في "اليوم والليلة" (٣٥٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٩٥) من طرق عن شعبة به.
قال البزار: لا نعلم أحدا شك في أسماء أو أبي أسماء إلا شعبة"
وقال الحافظ: وذكر يعقوب بن شيبة أنّ الشك فيه من شعبة.
ج - قيس بن الربيع.
أخرجه أبو يعلى (١) والطحاوي (٦٠٤٧) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن شاهين في "الترغيب" (١٧٥) والخطيب في "الكفاية" (ص ٦٨) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥١ - ٥٢) من طرق عن قيس به.
وقال ابن عساكر: هذا حديث محفوظ من حديث أبي بكر، انفرد به عنه علي، ولم يروه عنه غير أسماء بن الحكم"
ح - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٠٨٨) والبزار (١١) والطحاوي (٦٠٤٨) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن شاهين في "الترغيب" (١٧٥) من طرق عن شريك به.
- ورواه علي بن عابس الأسدي عن عثمان بن المغيرة واختلف عنه:
• فقال ابن وهب: عن علي بن عابس عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد قال: قال علي: فذكره.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٣)
• وقال عبيد الله بن يوسف الجبيري: عن علي بن عابس عن عثمان بن المغيرة عن رجل عن علي.
قاله الدارقطني في "العلل" (١/ ١٧٨)
والأول أصح، وعلي بن عابس قال ابن معين وغيره: ضعيف.
ولم ينفرد عثمان بن المغيرة به بل تابعه معاوية بن أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة به.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٤) و"الأوسط" (٥٨٨) من طريق عيسى بن المساور البغدادي ثنا مروان بن معاوية ثنا معاوية بن أبي العباس به.