← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4726–4765 · переход к 4731.

стр. 4726

وقال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عثمان بن المغيرة، ولا نعرف لأسماء بن الحكم حديثا غير هذا" (١) وقال ابن كثير: حديث حسن" التفسير ١/ ٤٠٧ وقال الذهبي: تفرد به عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء، وأسماء قد وثق، وما له سوى هذا الحديث" الميزان وقال في موضع آخر: إسناده حسن" تذكرة الحفاظ ١/ ١١ وقال العلائي: حديث ثابت" جامع التحصيل ص ٥٧ وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح" سنن الترمذي ٢/ ٢٥٩ قلت: رواته ثقات غير أسماء بن الحكم وهو مختلف فيه، قال البخاري: لم يتابع أسماء على هذا الحديث، وقال البزار: مجهول، كما تقدم، وذكره العقيلي وابن الجارود في "الضعفاء". ووثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ (٢). وقال موسى بن هارون: ليس بمجهول لأنّه روى عنه: علي بن ربيعة والرُّكين بن الربيع، وعلي بن ربيعة قد سمع من عليّ فلولا أنّ أسماء بن الحكم عنده مرضيا ما أدخله بينه وبينه في هذا الحديث، وهذا الحديث جيد الإسناد. وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. ب - مِسْعر بن كِدَام. واختلف عنه: - فرواه سفيان بن عُيينة عن مسعر عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن عليّ عن أبي بكر مرفوعا، ولم يذكر الآية. أخرجه الحميدي (١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤١٤) والعقيلي (١/ ١٠٦) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن عدي (١/ ٤٢٠ - ٤٢١) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥٠ - ٥١)

стр. 4727

- ورواه غير واحد عن مسعر فلم يرفعوه ولم يذكروا الآية، منهم: ١ - جعفر بن عون الكوفي. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤١٥) ٢ - محمد بن عبد الوهاب القناد. أخرجه النسائي أيضا (٤١٥) والطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٠) ٣ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٠٣٨) وابن المقرئ في "المعجم" (٥٨٠) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ٢٠٤ - ٢٠٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٢) ٤ - محمد بن يوسف الفِرْيابي. أخرجه الطحاوي (٦٠٣٩) وقال: ولم يذكروا جميعا في رواياتهم ذكر أبي بكر ذلك عن النبي ﷺ غير أنّ معناه يدل على أنّه عن النبي ﷺ بقول عليّ في الحديث: كنت إذا سمعت من رسول الله ﷺ شيئا نفعني الله منه بما شاء، وإذا حدثني عنه غيره استحلفته، وإذا حلف صدقته، وحدثني أبو بكر -أي: عن رسول الله ﷺ - وصدق أبو بكر" قلت: وهو كما قال. - ورواه جماعة عن وكيع عن مسعر مرفوعا، منهم: ١ - الحميدي (٤) ٢ - أبو بكر بن أبي شيبة (٢/ ٣٨٧) وعنه ابن ماجه (١٣٩٥) وأبو بكر المروزي (٩) ٣ - أحمد (٢) وفي "الفضائل" (١٤٢) ٤ - نصر بن علي الجَهْضَمي. أخرجه ابن ماجه (١٣٩٥) ٥ - أبو خيثمة زهير بن حرب النسائي. أخرجه أبو بكر المروزي (٩) وأبو يعلى (١٢)

стр. 4728

٦ - عثمان بن أبي شيبة. أخرجه أبو بكر المروزي (٩) ٧ - أسد بن موسى المصري. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٠٤٤) ٨ - سفيان بن وكيع. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٤/ ٩٦) ٩ - الفضل بن إسحاق. أخرجه الطبري (٤/ ٩٦) ١٠ - محمد بن سليمان البصري. أخرجه تمام في "فوائده" (ق ٩٦/ أ) • ورواه عمرو بن عبد الله الأودي عن وكيع فلم يرفعه. أخرجه البزار (٩) والأول أصح. ت - سفيان الثوري. أخرجه الحميدي (٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٧) وأحمد (٢) وفي "الفضائل" (١٤٢) وابن ماجه (١٣٩٥) والبزار (٩) وأبو بكر المروزي (٩) وأبو يعلى (١٢) والطبري (٤/ ٩٦) والطحاوي (٦٠٤٤) عن وكيع وأبو يعلى (١٥) عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري والطحاوي (٦٠٤٣) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) عن خالد بن يزيد العمري

стр. 4729

كلهم عن سفيان عن عثمان بن المغيرة عن علي بن ربيعة عن أسماء بن الحكم عن علي عن أبي بكر مرفوعا. ولم يذكر الآية. ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري واختلف عنه في رفعه ووقفه: • فرواه عبيد الله بن عمر الجشمي عن يحيى القطان مرفوعا. أخرجه أبو يعلى (١٥) • ورواه غير واحد عن يحيى القطان موقوفا، منهم: ١ - محمد بن بشار. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤١٦) وأبو علي الطوسي (٣٨٩) ٢ - يحيى بن حكيم المُقَوم. أخرجه الطوسي (٣٨٩) ٣ - أحمد بن عبيد الله العنبري. أخرجه الطوسي (٣٨٩) ٤ - أحمد بن عبد الله المَنْجُوفي. أخرجه الطوسي (٣٨٩) • ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن يحيى القطان واقتصر على أوله. أخرجه أبو طالب العشاري في "فضائل أبي بكر" (٣٠) ث - شعبة بن الحجاج. قال الطيالسي (ص ٢): ثنا شعبة ثنا عثمان بن المغيرة قال: سمعت علي بن ربيعة الأسدي يحدث عن أسماء أو ابن أسماء الفزاري قال: سمعت عليا يقول: فذكر الحديث وزاد فيه أنه تلا آية أخرى وهي ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ [النِّساء: ١١٠] الآية. ومن طريقه أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤١٨٠ و ٥٩٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٦٦٧٥) وأخرجه أحمد (٤٧) والبزار (٨) وأبو بكر المروزي (١٠) وأبو يعلى (١٣ و ١٤) والطبري (٤/ ٩٦) والطحاوي (٦٠٤١ و ٦٠٤٢) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤١) وابن السني

стр. 4730

في "اليوم والليلة" (٣٥٩) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٤٩٥) من طرق عن شعبة به. قال البزار: لا نعلم أحدا شك في أسماء أو أبي أسماء إلا شعبة" وقال الحافظ: وذكر يعقوب بن شيبة أنّ الشك فيه من شعبة. ج - قيس بن الربيع. أخرجه أبو يعلى (١) والطحاوي (٦٠٤٧) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن شاهين في "الترغيب" (١٧٥) والخطيب في "الكفاية" (ص ٦٨) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ٥١ - ٥٢) من طرق عن قيس به. وقال ابن عساكر: هذا حديث محفوظ من حديث أبي بكر، انفرد به عنه علي، ولم يروه عنه غير أسماء بن الحكم" ح - شريك بن عبد الله القاضي. أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٠٨٨) والبزار (١١) والطحاوي (٦٠٤٨) والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٢) وابن شاهين في "الترغيب" (١٧٥) من طرق عن شريك به. - ورواه علي بن عابس الأسدي عن عثمان بن المغيرة واختلف عنه: • فقال ابن وهب: عن علي بن عابس عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد قال: قال علي: فذكره. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٣) • وقال عبيد الله بن يوسف الجبيري: عن علي بن عابس عن عثمان بن المغيرة عن رجل عن علي. قاله الدارقطني في "العلل" (١/ ١٧٨) والأول أصح، وعلي بن عابس قال ابن معين وغيره: ضعيف. ولم ينفرد عثمان بن المغيرة به بل تابعه معاوية بن أبي العباس القيسي عن علي بن ربيعة به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٤) و"الأوسط" (٥٨٨) من طريق عيسى بن المساور البغدادي ثنا مروان بن معاوية ثنا معاوية بن أبي العباس به.

стр. 4731

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية بن أبي العباس إلا مروان، تفرد به عيسى بن المساور" قلت: ورواه أيوب بن محمد الوزان عن مروان بن معاوية ولم يصرح برفعه. أخرجه ابن عدي (١/ ٤٢١) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٦٩٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٢٤) وقال ابن عدي: وهذا الحديث طريقه حسن وأرجو أن يكون صحيحا" وذكر الخطيب عن الدارقطني قال: قال لي أحمد بن محمد بن سعيد: معاوية بن أبي العباس جار الثوري كان يسرق أحاديث الثوري فيحدث بها عن شيوخه. وقال ابن نمير: هذا جار للثوري كان يرى الناس ولزومهم للثوري، فلما مات الثوري أخذ كتبه وجعل يرويها عن شيوخ الثوري فوقف الناس على ذلك فتركوه وافتضح. الثاني: يرويه أبو سعيد المَقْبري أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: ما حُدثت حديثا لم أسمعه أنا من رسول الله ﷺ إلا أمرته أن يقسم بالله أنّه سمعه من رسول الله ﷺ إلا أبو بكر، فإنّه كان لا يكذب، فحدثني أبو بكر أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول "ما ذكر عبد ذنبا أذنبه فقام حين يذكر ذنبه ذلك فيتوضأ فأحسن وضوءه، ثم صلّى ركعتين، ثم استغفر الله لذنبه إلا غفر له" أخرجه الحميدي (٥) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (٨٣) والبزار (٦) والطبري (٤/ ٩٦ - ٩٧) وابن عدي (٣/ ١١٩٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٣ - ١١٤) عن سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري أخي عبد الله بن سعيد والبزار (٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير والطبراني في "الدعاء" (١٨٤٦) عن المعارك بن عباد العبدي ثلاثتهم عن عبد الله بن سعيد المقبري عن جده أبي سعيد المقبري به. وعبد الله بن سعيد المقبري قال أحمد وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة. لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو المثنى سليمان بن يزيد المازني عن المقبري عن علي به.

стр. 4732

أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٦٧٧) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثنا عبد الله بن نافع الصائغ المكي عن أبي المثنى به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٥) من طريق مسلم بن عمرو الحذاء المديني ثنا عبد الله بن نافع عن سليمان بن يزيد الكعبي عن المقبري عن أبي هريرة عن علي. وأبو المثنى قال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي، وقال الدارقطني: ضعيف. واختلف فيه قول ابن حبان، فذكره في "الثقات"، وأعاده في "المجروحين" وقال: يخالف الثقات في الروايات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للاعتبار (١). الثالث: يرويه داود بن مهران الدباغ ثنا عمر بن يزيد عن أبي إسحاق عن عبد خير عن عليّ. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٨٤٧) وعمر بن يزيد هو الأزدي المدائني قال ابن عدي: منكر الحديث. ٣٣٧٣ - "ما من رجل يسمع كلمة، أو كلمتين، أو ثلاثا، أو أربعا، أو خمسا مما فرض الله فيتعلمهنّ ويعلمهنّ إلا دخل الجنة" قال الحافظ: وفي "الحلية" لأبي نعيم من طريق أخرى عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٥٩) وفي "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٠٩ - ٢١٠) من طريقين عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعا "ما من رجل يعلم كلمة" الحديث وإسناده منقطع بين الحسن البصري وبين أبي هريرة فإنه لم يسمع منه كما قال الترمذي وأبو حاتم وأبو زرعة وابن المديني والحاكم وغيرهم.

стр. 4733

٣٣٧٤ - "ما من رجل يكون على الناس فيقوم على رأسه الرجال يحب أن يكثر عنده الخصوم فيدخل الجنة" قال الحافظ: وحديث بُريدة أخرجه الحاكم من رواية حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن معاوية: فذكره، وفيه: فذكره، وله طريق أخرى عن معاوية أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والمصنف في "الأدب المفرد" من طريق أبي مِجْلَز قال: خرج معاوية على ابن الزبير وابن عامر، فقام ابن عامر، وجلس ابن الزبير، فقال معاوية لابن عامر: اجلس فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أحبّ أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار" هذا لفظ أبي داود. وأخرجه أحمد من رواية حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن أبي مجلز، وأحمد عن إسماعيل بن عُلية عن حبيب مثله، وقال "العباد" بدل "الرجال". ومن رواية شعبة عن حبيب مثله وزاد فيه "ولم يقم ابن الزبير وكان أرزنهما، قال: فقال: مه" فذكر الحديث وقال فيه "من أحبّ أن يتمثل له عباد الله قياما" وأخرجه أيضا عن مروان بن معاوية عن حبيب بلفظ "خرج معاوية فقاموا له" وباقيه كلفظ حماد. وأمّا الترمذي فإنّه أخرجه من رواية سفيان الثوري عن حبيب ولفظه "خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه فقال: اجلسا" فذكر مثل لفظ حماد. وسفيان وإن كان من جبال الحفظ إلا أنّ العدد الكثير وفيهم مثل شعبة أولى بأن تكون روايتهم محفوظة من الواحد، وقد اتفقوا على أنّ ابن الزبير لم يقم، وأما إبدال ابن عامر بابن صفوان فسهل لاحتمال الجمع بأن يكونا معا وقع لهما ذلك، ويؤيده الإتيان فيه بصيغة الجمع، وفي رواية مروان بن معاوية المذكورة" (١) سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من أحبّ أن يتمثل له الرجال قياما" ٣٣٧٥ - "ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان" قال الحافظ: صححه ابن حبان من حديث عبد الله بن الزبير مرفوعا" (٢) أخرجه ابن حبان (٢٤٥٥ و ٢٤٨٨) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٦٦) والدارقطني (١/ ٢٦٧) عن محمد بن مهاجر الأنصاري وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٥٩) والروياني (١٣٣٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣١٦) و"الأوسط" كما في "المجمع" (٢/ ٢٣١) وابن عدي (٢/ ٥٢٤)

стр. 4734

عن سويد بن عبد العزيز الدمشقي كلاهما عن ثابت بن عجلان عن سُليم بن عامر الخَبَائري عن عبد الله بن الزبير به مرفوعا. وسليم بن عامر وثقه النسائي وغيره لكنّه لم يذكر سماعا من ابن الزبير فلا أدري أسمع منه أم لا (١)، وثابت بن عجلان وثقه ابن معين وغيره، وقال النسائي وغيره: ليس به بأس، ومحمد بن مهاجر وثقه أحمد وجماعة، وسويد بن عبد العزيز قال النسائي وغيره: ضعيف. ٣٣٧٦ - "ما من عبد إلا وله صِيْتٌ في السماء، فإن كان حسنا وضع في الأرض، وإن كان سيئا وضع في الأرض" قال الحافظ: وللبزار من طريق أبي وكيع الجراح بن مليح عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢) أخرجه البزار (كشف ٣٦٠٣) ثنا أبو المثنى ثنا أبو الوليد ثنا أبو وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا. وقال: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا أبو وكيع" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٢٧١ قلت: أبو وكيع الجراح بن مليح وإن أخرج له مسلم إلا أنّه مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون. وأبو الوليد هو هشام بن عبد الملك الطيالسي، وأبو المثنى لم أعرفه، وأظنه ابن المثنى تصحف ابن إلى أبي واسمه محمد ثقة مشهور. وتابعه: ١ - محمد بن يعقوب بن سورة البغدادي ثنا أبو الوليد الطيالسي به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢٤٤)

стр. 4735

وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا الجراح بن مليح وسعيد بن بشير" ٢ - أبو خليفة الفضل بن الحباب الجُمَحي. أخرجه ابن عساكر (١) في "معجم الشيوخ" (٩٣٨) وقال: هذا حديث حسن غريب " ٣٣٧٧ - "ما من عبد ظلم مظلمة فعفا عنها إلا أعزّ الله بها نصره" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود من طريق ابن عجلان عن سعيد المَقْبري عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٦) والبيهقي (١٠/ ٢٣٦) وفي "الشعب" (٣١٤٠) عن يحيى بن سعيد القطان وأبو داود (٤٨٩٧) عن سفيان بن عُيينة كلاهما عن محمد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة أنّ رجلا شتم أبا بكر والنبي ﷺ جالس، فجعل النبي ﷺ يعجب ويتبسم، فلما أكثر ردّ عليه بعض قوله، فغضب النبي ﷺ وقام، فلحقه أبو بكر فقال: يا رسول الله كان يشتمني وأنت جالس فلما رددت عليه بعض قوله غضبت وقمت، قال "إنّه كان معك ملك يردّ عنك فلما رددت عليه بعض قوله وقع الشيطان فلم أكن لأقعد مع الشيطان. يا أبا بكر ثلاث كلهن حق: ما من عبد ظلم بمظلمة فيغضي عنها لله إلا أعزّ الله بها نصره، وما فتح رجل باب عطية يريد بها صلة إلا زاده الله بها كثرة، وما فتح رجل باب مسئلة يريد بها كثرة إلا زاده الله بها قلة" اللفظ لأحمد هكذا رواه ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة، وخالفه الليث بن سعد فرواه عن المقبري عن بَشير بن المُحَرَّر عن سعيد بن المسيب مرسلا. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٠٢) وأبو داود (٤٨٩٦)

стр. 4736

وقال البخاري: وهذا أصح" وقال الدارقطني: وهو الصواب، ويشبه أن يكون ذلك من ابن عجلان لأنّه يقال إنّه كان قد اختلط عليه روايته عن سعيد المقبري، والليث بن سعد فيما ذكر ابن معين وأحمد أصح الناس رواية عن المقبري، وعن ابن عجلان عنه يقال أنه أخذها عنه قديما" العلل ٨/ ١٥٣ قلت: وبشير بن المحرر قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. ٣٣٧٨ - "ما من عبد ولا أمة ينام فيمتلئ نوما إلا تخرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب" قال الحافظ: أخرجه الحاكم والعقيلي من رواية محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: لقي عمر عليا فقال: يا أبا الحسن، الرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق ومنها ما يكذب، قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره. قال الذهبي في "تلخيصه": هذا حديث منكر لم يصححه المؤلف، ولعل الآفة من الراوي عن ابن عجلان. قلت: هو أزهر بن عبد الله الأودي الخراساني، ذكره العقيلي في ترجمته وقال: إنّه غير محفوظ، ثم ذكره من طريق أخرى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي ببعضه وذكر فيه اختلافا في وقفه ورفعه" (١) ضعيف أخرجه الحاكم (٤/ ٣٩٦ - ٣٩٧) من طريق عبد الرحمن بن مغراء الدوسي ثنا الأزهر بن عبد الله الأودي عن محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به. وسكت عليه، وقال الذهبي: قلت: حديث منكر لم يصححه المؤلف وكأنّ الآفة من أزهر" قلت: أزهر بن عبد الله ذكره العقيلي في "الضعفاء" ١/ ١٣٥ وقال: عن محمد بن عجلان، حديثه غير محفوظ من حديث ابن عجلان. حدثنا محمد بن عمار الرازي ثنا العباس بن إسماعيل الكلاس ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء ثنا الأزهر بن عبد الله الأزدي عن محمد بن عجلان عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن علي مرفوعا "الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"

стр. 4737

هذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي موقوف. حدثناه جدي عن ابن رجاء، وقد رفعه يونس بن عبد الصمد الصنعاني عن إسرائيل ولم يعمل شيئا" ٣٣٧٩ - "ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله وأنّ محمدا رسول الله إلا حرّمه الله على النار" قال الحافظ: حديث أبي هريرة عند مسلم بلفظ: فذكره" (١) أخرجه مسلم (٣٢) من حديث أنس. و (٢٩) من حديث عبادة بن الصامت. ٣٣٨٠ - "ما من عبد يصلي الخمس ويجتنب الكبائر السبع إلا فتحت له أبواب الجنة" قال الحافظ: وأخرج النسائي والطبراني وصححه ابن حبان والحاكم من طريق صهيب مولى العُتْوَاريين عن أبي هريرة وأبي سعيد قالا: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٢) ضعيف أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٣١٦) والنسائي (٥/ ٦ - ٧) وفي "الكبرى" (٢٢١٨) والطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٨ - ٣٩) والحاكم (٢/ ٢٤٠) والمزي (١٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦) عن خالد بن يزيد الجُمَحي وابن خزيمة (٣١٥) وابن حبان (١٧٤٨) والحاكم (١/ ٢٠٠) والبيهقي (١٠/ ١٨٧) عن عمرو بن الحارث المصري كلاهما عن سعيد بن أبي هلال أنّ نعيم بن عبد الله المُجْمِر حدثه أنّ صهيبا مولى العُتْوارِيين حدّثه أنّه سمع أبا هريرة وأبا سعيد يخبران عن النبي ﷺ أنّه جلس على المنبر، ثم قال "والذي نفسي بيده" ثلاث مرات، ثم يسكت. فأكبّ كل رجل منا يبكي حزينا ليمين رسول الله ﷺ . ثم قال: "ما من عبد يأتي بالصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة يوم القيامة حتى إنها لتصطفق. ثم تلا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ [النِّساء: ٣١] " اللفظ لابن خزيمة

стр. 4738

قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط الشيخين" وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد" قلت: بل ضعيف الإسناد. صهيب مولى العتواريين ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا نعيم المجمر فهو مجهول. وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف، روى عنه نعيم المجمر. وقال الحافظ في "التقريب": تفرد نعيم المجمر بالرواية عنه وَهِمَ من قال غير ذلك، مقبول. ٣٣٨١ - "ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة" قال الحافظ: وله (أي الطبراني) من حديث معاذ مرفوعا: فذكره" (١) سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من قام مقام رياء وسمعة" ٣٣٨٢ - "ما من غازية تغزو فتغنم وتسلم إلا تعجلوا ثلثي أجرهم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٠٦) من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: فذكره" (٢) ٣٣٨٣ - "ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثلث فإن لم يصيبوا غنيمة تم لهم أجرهم". قال الحافظ: وقد روى مسلم (١٩٠٦) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا: فذكره" (٣) ٣٣٨٤ - "ما من غني ولا فقير إلا وَدّ يوم القيامة أنّه أوتي من الدنيا قوتا" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه من طريق نُفيع وهو ضعيف عن أنس رفعه: فذكره" (٤) ضعيف جدا أخرجه أحمد بن حنبل (٣/ ١١٧ و١٦٧) وهناد في "الزهد" (٥٩٦) وأحمد بن منيع

стр. 4739

في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٢٣) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٢٣٥) وابن ماجه (٤١٤٠) والساجي كما في تهذيب التهذيب" (١٠/ ٤٧١) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٦٩ و ٦٩ - ٧٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ١٣١) من طرق عن إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع أبي داود عن أنس به مرفوعا. ورواه وكيع في "الزهد" (١١٧) عن إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع عن أنس موقوفا. وإسناده ضعيف جدا، نفيع هو ابن الحارث أبو داود الأعمى وهو متروك الحديث واتهمه غير واحد بالوضع. ٣٣٨٥ - "ما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالفناء" قال الحافظ: وله (أي الطبراني) من حديث عمرو بن العاص بلفظ: فذكره، الحديث وسنده ضعيف" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ٢٠٥) عن موسى بن داود الضبي وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٦٢ - ١٦٣) عن عبد الملك بن مسلمة القعنبي كلاهما عن ابن لَهيعة عن عبد الله بن سليمان عن محمد بن راشد المرادي عن عمرو بن العاص مرفوعا "ما من قوم يظهر فيهم الربا إلا أخذوا بالفناء، وما من قوم يظهر فيهم الزنا إلا أخذوا بالسَّنة، وما من قوم يظهر فيهم الرشا إلا أخذوا بالرعب" اللفظ لابن عبد الحكم وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، ومحمد بن راشد قال الحسيني في "الإكمال": غير معروف، وعبد الله بن سليمان هو ابن زرعة الحميري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البزار: حدّث بأحاديث لم يتابع عليها.

стр. 4740

٣٣٨٦ - "ما من مرابط يرابط في سبيل الله فيصوم يوما في سبيل الله" قال الحافظ: وجدته في فوائد أبي الطاهر الذهلي من طريق عبد الله بن عبد العزيز الليثي عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (١) ٣٣٨٧ - حديث معاذ رفعه "ما من مسلم يبيت على ذكر وطهارة فَيَتَعَارَّ من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه، وأخرجه الترمذي من حديث أبي أمامة نحوه" (٢) أخرجه أحمد (٥/ ٢٤١) عن عفان بن مسلم البصري قال: ثنا حماد بن سلمة قال: كنت أنا وعاصم بن بَهْدَلة وثابت فحدّث عاصم عن شهر بن حوشب عن أبي ظَبْيَة عن معاذ بن جبل مرفوعا "ما من مسلم يبيت على ذكر الله طاهرا فيتعارّ من الليل فيسأل الله خيرا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه" فقال ثابت: قدم علينا فحدثنا هذا الحديث -ولا أعلمه إلا يعني أبا ظبية- قلت لحماد: عن معاذ؟ قال: عن معاذ. وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٦) عن إبراهيم بن يعقوب الجُوْزَجَاني والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١١٨) عن يعقوب بن إسحاق المخرمي قالا: ثنا عفان بن مسلم به. ولم ينفرد عفان به بل تابعه غير واحد عن حماد عن عاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ به، منهم: ١ - أبو كامل مظفر بن مدرك البغدادي. أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) ٢ - عمرو بن عاصم الكلابي.

стр. 4741

أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٢٦) ٣ - موسى بن إسماعيل التبوذكي. أخرجه أبو داود (٥٠٤٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١١٨) والبيهقي في "الدعوات" (٣٧٦) ووقع في هذه الرواية: قال ثابت البُنَاني: قدم علينا أبو ظبية فحدثنا بهذا الحديث عن معاذ عن النبي ﷺ . ووقع في رواية الطبراني: عن حماد بن زيد، وهو خطأ، والصواب ابن سلمة لأنّ موسى بن إسماعيل معروف بالرواية عن ابن سلمة، وقد ذكره المزي في "التهذيب" في الرواة عن ابن زيد وقال: يقال روى عنه حديثا واحدا فقط. ٤ - أبو الحسين زيد بن الحباب. أخرجه ابن ماجه (٣٨٨١) ٥ - حسن بن موسى الأشيب. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) ٦ - رَوح بن عبادة البصري. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) ووقع في هاتين الروايتين: قال ثابت البناني: فقدم علينا ههنا فحدّث بهذا الحديث عن معاذ. ثم أخرجه عن روح ثنا حماد عن ثابت قال: قدم علينا أبو ظبية فحدثنا عن معاذ. ٧ - مؤمل بن إسماعيل البصري. أخرجه البزار (٢٦٧٦) - ورواه أبو داود الطيالسي عن حماد واختلف عنه: • فقال يونس بن حبيب الأصبهاني: عن الطيالسي (المسند ص ٧٧) ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن شهر بن حوشب قال: ثنا رجل عن معاذ. قال ثابت: فقدم علينا الذي حدثنا شهر بن حوشب عنه فحدثنا بهذا الحديث. • وقال عمرو بن علي الفلاس: ثنا أبو داود ثنا حماد عن ثابت وعاصم عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ.

стр. 4742

أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٥) واختلف فيه على عاصم: - فقال أبو بكر بن عياش: عن عاصم عن شهر عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة. أخرجه أحمد (٤/ ١١٣) - وقال زيد بن أبي أنيسة الجزري: عن عاصم عن شِمْر بن عطية عن شهر عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٧) واختلف فيه على شهر بن حوشب: - فقال إسماعيل بن عياش: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر عن أبي أمامة الباهلي. أخرجه الترمذي كما في "تحفة الأشراف" (٤/ ١٧٢) والطبراني في "الكبير" (٧٥٦٨) وابن السني (٧١٩) وقال الترمذي: حسن غريب" قلت: إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها فإنّ ابن أبي حسين مكي. - وقال شمر بن عطية الكوفي: عن شهر عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٨٠٩) من طريق فِطر بن خليفة عن شمر به. وأخرجه النسائي (٨٠٨) والطبراني في "الدعاء" (١٢٦) عن أبي الأحوص سَلام بن سليم الكوفي وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣١٩) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري كلاهما عن الأعمش عن شمر بن عطية به. • ورواه حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش فقال فيه: عن عمرو بن عبسة وأبي أمامة. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٢٧)

стр. 4743

• ورواه عمرو بن مرة المرادي الكوفي عن شمر بن عطية عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية قال: سمعت عمرو بن عبسة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٤٣٦) من طريق أبي فروة يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان الرُّهَاوي ثني أبي عن أبيه قال: ثنا زيد بن أبي أنيسة وعبد الله بن علي عن عمرو بن مرة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الله بن علي -وهو أبو أيوب الأفريقي- إلا أبو فروة يزيد بن سنان، تفرد به أبو فروة يزيد بن محمد بن سنان" قلت: وإسناده ضعيف لضعف أبي فروة يزيد بن سنان. ٣٣٨٨ - "ما من مسلم يدان دينا يعلم الله أنّه يريد أداؤه إلا أداه الله عنه في الدنيا" قال الحافظ: ولابن ماجه وابن حبان والحاكم من حديث ميمونة: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله مع الدائن حتى يقضي دينه" ٣٣٨٩ - "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إمّا أن يعجل له دعوته، وإمّا أن يدخرها له في الآخرة، وإمّا أن يصرف عنه من السوء مثلها" قال الحافظ: وله (أي أحمد) في حديث أبي سعيد رفعه: فذكره، وصححه الحاكم" (٢) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٠١) وفي "المسند" (إتحاف الخيرة ٨٢٧٨/ ١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧١٠) وعبد بن حميد (٩٣٧) والحاكم (١/ ٤٩٣) والبيهقي في "الشعب" (٣/ ٣٣٤) وفي "الدعوات" (٣٢٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٣٤٤) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٦٣) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي (٣)

стр. 4744

وأحمد (٣/ ١٨) والبزار (كشف ٣١٤٤) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي وأبو يعلى (١٠١٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٠٦) والطبراني في "الدعاء" (٣٦) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢١١) وابن شاهين في "الترغيب" (١٤٢) وابن بشران (٤٠٠) وابن عبد البر (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤) والشجري في "أماليه" (١/ ٢٣٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٩٦) والمزي (٢١/ ٧٥) عن شيبان بن فَرُّوخ الأُبُلي والطحاوي في "المشكل" (٨٨٢) والطبراني في "الدعاء" (٣٧) وابن عبد البر (٥/ ٣٤٤ - ٣٤٥) عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي قالوا: ثنا علي بن علي الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد به مرفوعا. وزادوا: قالوا: إذاً نكثر يا رسول الله، قال: الله أكثر" - ورواه علي بن الجَعْد الجوهري عن علي بن علي واختلف عنه: • فقال صالح بن محمد بن حبيب الحافظ: عن علي بن الجعد أنى علي بن علي عن أبي المتوكل عن أبي سعيد. أخرجه الحاكم (١/ ٤٩٣) والبيهقي في "الدعوات" (٣٢٩) • وقال أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٤٠٥): عن علي بن الجعد عن علي بن علي عن أبي المتوكل مرسلا. والأول أصح. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد إلا أنّ الشيخين لم يخرجا عن علي بن علي الرفاعي"

стр. 4745

وقال البيهقي: هذا الحديث بهذا اللفظ رواه علي بن علي الرفاعي وليس بالقوي في الحديث" وقال ابن عساكر: حديث حسن" وقال المنذري: رواه أحمد وأبو يعلى والبزار بأسانيد جيدة" الترغيب ٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩ وقال البوصيري: رواه أحمد والبزار بأسانيد جيدة" إتحاف الخيرة ٨/ ٣٩٨ قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير علي بن علي وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وأبو زرعة وغيرهما، وضعفه ابن حبان وغيره، فهو حسن الحديث، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود. ولم ينفرد علي بن علي به بل تابعه قتادة عن أبي المتوكل عن أبي سعيد. أخرجه البزار (كشف ٣١٤٣) والطبراني في "الصغير" (٢/ ١٩٩) و"الدعاء" (٣٥) و "الأوسط" (٤٣٦٥) و"مسند الشاميين" (٢٧١٠) من طرق عن محمد بن بكار بن بلال الدمشقي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة به. قال البزار: تفرد به سعيد وهو عندي صالح ليس به بأس حسن الحديث حدّث عنه عبد الرحمن بن مهدي" قلت: سعيد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه وقد تكلموا في روايته عن قتادة. فقال ابن نمير والساجي: يروي عن قتادة المنكرات. وقال ابن حبان: يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه. وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أبي المتوكل. وللحديث شاهد عن أنس مرفوعا نحوه. أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٥٠) ومن طريقه الطبراني في "الدعاء" (٣٨) وفي إسناده أبان بن أبي عياش وهو متروك. وله طريق أخرى يرويها بيان بن بشر الأحمسي عن أنس رفعه "والذي نفس محمد بيده ما منكم من أحد يدعوة بدعوة إلا استجيب له، أو صرف عنه مثلها سوءا، إذا لم يدع بمأثم أو قطيعة رحم" قالوا: يا رسول الله، إذاً نكثر، قال "فالله أكثر وأطيب" ثلاث مرات.

стр. 4746

أخرجه الواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٨٤ - ٢٨٥) عن أحمد بن الحسن الحيري أنا محمد بن يعقوب أنا أحمد بن حازم الغفاري ثنا أبو غسان عن جعفر الأحمر عن بيان به. وإسناده حسن، جعفر بن زياد الأحمر صدوق، والباقون كلهم ثقات، وبيان بن بشر قال البخاري في "التاريخ الكبير": سمع أنسا، وأبو غسان اسمه مالك بن إسماعيل، ومحمد بن يعقوب هو أبو العباس الأصم. ٣٣٩٠ - "ما من مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك: ولك مثل ذلك" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٧٣٢) وأبو داود (١٥٣٤) من طريق طلحة بن عبد الله بن كَرِيز عن أم الدرداء عن أبي الدرداء رفعه: فذكره" (١) ٣٣٩١ - "ما من مسلم يشاك شوكة فما دونها إلا رفعه الله بها درجة" قال الحافظ: وأخرج ابن حبان في "صحيحه" من رواية شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي وائل عن عائشة حديث: فذكره" (٢) صحيح الحديث ذكره الحافظ في الرد على من زعم أنّ أبا وائل شقيق بن سلمة ليست له رواية عن عائشة، وقد سئل الإمام أحمد: هل سمع أبو وائل من عائشة؟ فقال: ما أدري ربما أدخل بينه وبينها مسروق في غير شيء، وذكر حديث "إذا أنفقت المرأة" المراسيل لابن أبي حاتم ص ٨٨ والحديث أخرجه أحمد (٦/ ١٧٥) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عائشة مرفوعا "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها إلا رفعه الله بها درجة أو حطّ بها عنه خطيئة" وأخرجه ابن حبان (٢٩٠٦) عن عثمان بن أبي شيبة وابن شاهين في "الترغيب" (٤٦٠) عن محمد بن بشار قالا: ثنا محمد بن جعفر به.

стр. 4747

ورواته ثقات لكن يخشى من الانقطاع بين أبي وائل وعائشة. لكن الحديث صحيح فقد أخرجه مسلم (٢٥٧٢) من طرق عن عائشة به. ٣٣٩٢ - "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلمون منه إلا خيرا إلا قال الله تعالى: قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون" قال الحافظ: رواه أحمد وابن حبان والحاكم من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعا، ولأحمد من حديث أبي هريرة نحوه وقال: ثلاثة بدل أربعة، وفي إسناده من لم يسم، وله شاهد من مراسيل بشير بن كعب أخرجه أبو مسلم الكجي" (١) حسن أخرجه أحمد (٣/ ٢٤٢) عن مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا حماد ثنا ثابث عن أنس مرفوعا "ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين إلا قال: قد قبلت علمكم فيه وغفرت له ما لا تعلمون". وأخرجه أبو يعلى (٣٤٨١) وفي "المعجم" (٨٦) وعنه ابن حبان (٣٠٢٦) عن أحمد بن عمر الوكيعي والحاكم (١/ ٣٧٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٥٢) والبيهقي في "الشعب" (٩١٢١) عن محمد بن أسلم العابد قالا: ثنا مؤمل بن إسماعيل به. وزادوا بعد قوله الأدنين: إنّهم لا يعلمون إلا خيرا، إلا قال الله" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الهيثمي: رجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٤ قلت: مؤمل لم يخرج له مسلم شيئا، وقد استشهد به البخاري، وهو صدوق كثير الخطأ. وللحديث طريق أخرى يرويها بقية بن الوليد واختلف عنه: - فقال أبو علي الحسن بن يوسف بن عبد الرحمن المعروف بأخي الهرش: ثنا بقية

стр. 4748

ثني الضحاك بن حُمْرة عن حميد الطويل عن أنس مرفوعا "ما من مسلم يموت فيشهد له رجلان من جيرته الأدنين فيقولان: اللهم لا نعلم إلا خيرا إلا قال الله للملائكة: اشهدوا أني قد قبلت شهادتهما وغفرت ما لا يعلمان" أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٤٥٥ - ٤٥٦) والعبدوي في "حديثه" (٢٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٩٤) وقال: هذا حديث لا يصح، قال ابن معين: الضحاك ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة" - وقال عثمان بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان: ثني بقية ثني الضحاك بن حمرة عن أنس. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤١٦) وقال: هكذا رواه عثمان بن عبد الله عن بقية، ورواه غيره عن بقية عن الضحاك عن صالح الاملوكي عن حميد عن أنس" قلت: والضحاك بن حمرة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وللحديث شاهد عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مسلم يموت فيشهد له ثلاثة أهل أبيات من جيرانه الأدنين بخير إلا قال الله ﵎: قد قبلت شهادة عبادي على ما علموا وغفرت له ما أعلم" أخرجه أحمد (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩) عن عفان بن مسلم البصري ثنا مهدي بن ميمون ثنا عبد الحميد بن جعفر الزيادي عن شيخ من أهل العلم عن أبي هريرة. وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم. ٣٣٩٣ - "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر" قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا، وفي إسناده ضعف، وأخرجه أبو يعلى من حديث أنس نحوه، وإسناده أضعف" (١) روي من حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن شهاب الزهري مرسلا ومن حديث المطلب بن عبد الله بن حنطب مرسلا ومن حديث جيران رسول الله ﷺ

стр. 4749

فأما حديث ابن عمرو فله عنه طرق: الأول: يرويه معاوية بن سعيد التُّجِيبي قال: سمعت أبا قبيل المصري يقول: سمعت ابن عمرو رفعه "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة وُقي فتنة القبر". أخرجه أحمد (٢/ ١٧٦ و٢٢٠) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٣٢٣) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤٧٠) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (١١) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٦٤) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥٦) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٩٠٩) والقاسم بن علي الدمشقي في "تعزية المسلم" (١٠٦ و ١٠٧) من طرق عن بقية بن الوليد ثني معاوية بن سعيد به. ومعاوية بن سعيد التجيبي مصري ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "المجرد": مستور، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. ولم ينفرد بقية به بل تابعه الوليد بن مسلم ثنا معاوية بن سعيد التجيبي به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٣١) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية إلا الوليد" كذا قال. الثاني: يرويه ربيعة بن سيف بن ماتِع المَعَافري واختلف عنه: - فرواه سعيد بن أبي هلال واختلف عنه: • فقال خالد بن يزيد الجُمَحي: عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف أنّ عبد الرحمن بن قحذم أخبره أنّ إبنا للعاص بن عقبة توفي يوم الجمعة فاشتدّ وجده عليه، فقال له رجل من الصرف: يا أبا يحيى ألا أبشرك بشيء سمعته من عبد الله بن عمرو بن العاص؟ سمعته يقول: إنّ رسول الله ﷺ قال "ما من مسلم يموت في ليلة الجمعة أو يوم الجمعة إلا برئ من فتنة القبر". أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥١٩ - ٥٢٠) عن أبي صالح عبد الله بن صالح الجهني ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري والطحاوي في "المشكل" (٢٨٠) عن عبد الله بن عبد الحكم المصري وشعيب بن الليث بن سعد كلهم عن الليث ثنا خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به.

стр. 4750

وأخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥٥) من طريق عبد الله بن جعفر بن درستويه ثنا يعقوب بن سفيان به. ووقع عند يعقوب: ثني يزيد بن أبي حبيب عن ابن أبي هلال. والصواب ما ذكرته فقد أخرجه البيهقي من طريقه فقال فيه: ثني خالد بن يزيد. وهكذا رواه من ذكرت عن الليث وهو ابن سعد عن خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال به. وخالفهم عبد الله بن وهب فرواه عن الليث عن ربيعة بن سيف به. وأسقط منه خالد بن يزيد عن ابن أبي هلال. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٧٩) والأول أصح لأنه رواية الأكثر. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. • وقال هشام بن سعد المدني: عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن ابن عمرو. أخرجه أحمد (٢/ ١٦٩) والترمذي (١٠٧٤) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (١٢) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٧) والقاسم بن علي الدمشقي (١٠٨) والمزي في "التهذيب" (٩/ ١١٥ - ١١٦) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. وقال: وهذا حديث ليس إسناده بمتصل، ربيعة بن سيف إنما يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو، ولا نعرف لربيعة بن سيف سماعا من ابن عمرو" وقال الطحاوي: هذا حديث منقطع لأنّ ربيعة بن سيف لم يلق ابن عمرو، وإنما كان يحدث عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه" قلت: حديث خالد بن يزيد أصح لأنه ثقة، وهشام بن سعد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. - ورواه ابن جُريج عن ربيعة بن سيف عن ابن عمرو به. أخرجه عبد الرزاق (٥٥٩٦) وفيه عنعنة ابن جريج فإنه كان مدلسا. قال الطحاوي: والأول أشبه عندنا بالصواب"

стр. 4751

الثالث: يرويه ابن لهيعة عن سيار (١) بن عبد الرحمن الصَدَفي عن ابن عمرو موقوفا. أخرجه البيهقي في "إثبات عذاب القبر" (١٥٧) من طريق ابن وهب أني ابن لهيعة به. وإسناده منقطع بين الصدفي وابن عمرو فإنه لم يدركه. وأما حديث أنس فأخرجه أبو يعلى (٤١١٣) وابن عدي (٧/ ٢٥٥٤) من طريق عبد الله بن جعفر بن نجيح السعدي عن واقد بن سلامة عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا "من مات يوم الجمعة وقي عذاب القبر". وإسناده ضعيف لضعف واقد بن سلامة ويزيد الرقاشي (٢). وأما حديث جابر فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٥٥) من طريق عمر بن موسى بن وجيه الحمصي عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "من مات يوم الجمعة أو ليلة الجمعة أجير من عذاب القبر، وجاء يوم القيامة عليه طابع الشهداء". وقال: غريب من حديث جابر ومحمد، تفرد به عمر بن موسى وهو مدني فيه لين" قلت: هو متهم بالوضع والكذب. وأما حديث الزهري فأخرجه عبد الرزاق (٥٥٩٥) عن ابن جريج عن رجل عن ابن شهاب مرسلا. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وأما حديث المطلب بن عبد الله فأخرجه عبد الرزاق أيضا (٥٥٩٧) عن ابن جريج عن رجل عن المطلب مرسلا. وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وأما حديث جيران رسول الله ﷺ فأخرجه القاسم بن علي الدمشقي (١١١) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري ثني ابن لهيعة عن عياش بن عباس القِتْبَاني عن عيسى بن موسى عن أناس من جيران رسول الله ﷺ مرفوعا "من مات يوم الجمعة كتب له أجر شهيد، ووقي فتنة القبر" وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.

стр. 4752

٣٣٩٤ - "ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا" قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن البراء رفعه: فذكره، وزاد فيه ابن السني "وتكاثرا بودِ ونصيحة" وفي رواية لأبي داود "وحمدا الله واستغفراه" وأخرجه أبو بكر الروياني في "مسنده" من وجه آخر عن البراء: لقيت رسول الله ﷺ فصافحني فقلت: يا رسول الله: كنت أحسب أنّ هذا من زي العجم، فقال "نحن أحق بالمصافحة" فذكر نحو سياق الخبر الأول" (١) له عن البراء طرق: الأول: يرويه الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء به مرفوعا. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦١٩) وأحمد (٤/ ٢٨٩ و ٣٠٣) وأبو داود (٥٢١٢) وابن ماجه (٣٧٠٣) والترمذي (٢٧٢٨) وابن عدي (١/ ٤١٨) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٢٤) والبيهقي (٧/ ٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٢٤٦ و ٢١/ ١٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٢٦) من طرق عن الأجلح به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء، وقد روي عن البراء من غير وجه، والأجلح هو ابن عبد الله بن حُجَيَّة بن عدي الكندي" قلت: وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، وأبو إسحاق السبيعي مشهور بالتدليس كما قال الحافظ في "تعريف أهل التقديس" (ص ١٠١) ولم يذكر سماعا من البراء، وذكره ابن الكيال في "الكواكب النيرات" فيمن اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع الأجلح منه أهو قبل الاختلاط أم بعده. ولم ينفرد الأجلح به بل تابعه: ١ - هاشم بن البريد عن أبي إسحاق به. أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (١/ ١٧٦) ثنا أبو عبيد المحاملي ثنا أبو قتيبة سلم بن قتيبة ثنا هاشم به. وقال: يقال: إنّ هذا الذي روى عنه أبو قتيبة هو البصري ليس بالكوفي" قلت: هو الكوفي فقد ذكروه في الرواة عن أبي إسحاق وذكروا أبا قتيبة في الرواة عنه

стр. 4753

لكن لا أدري أسمع من أبي إسحاق قبل اختلاطه أم بعده فإني لم أر أحدا صرّح بشيء من ذلك. ٢ - علي بن عابس الكوفي. أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٤٣٤) من طرق عن علي بن عابس به. وعلي بن عابس قال ابن معين وجماعة: ضعيف. الثاني: يرويه أبو بَلْج عن زيد بن أبي الشعثاء أبي الحكم عن البراء مرفوعا "إذا التقى المسلمان فتصافحا وحمدا الله واستغفراه غفر لهما". أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٩٦ و ٣٩٦ - ٣٩٧) وأبو داود (٥٢١١) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٢) وأبو يعلى (١٦٧٣) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٥٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٩٣) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ٢٨) والبيهقي (٧/ ٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٤) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٠/ ٨٠ و٨٠ - ٨١) من طرق عن هشيم عن أبي بلج به. وأخرجه الطيالسي (ص ١٠٢) عن هشيم وأبي عَوَانة عن أبي بلج به. وأخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٩٦) و"الكنى" (ص ٢٢ - ٢٣) عن موسى ثنا أبو عوانة به. وخالفهما زهير بن معاوية الجعفي فرواه عن أبي بلج يحيى بن أبي سليم ثنا أبو الحكم علي البصري عن أبي بحر عن البراء به. فزاد فيه عن أبي بحر وسمى أبا الحكم عليا. أخرجه أحمد (٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٢/ ١/ ٣٩٦) وأبو أحمد الحاكم (٢/ ٣٢٢) قال ابن أبي حاتم: قال أبي: قد جوّد زهير هذا الحديث، ولا أعلم أحدا جوّد كتجويد زهير هذا. قلت لأبي: هو محفوظ؟ قال: زهير ثقة" العلل ٢/ ٢٧٤ قلت: وعلي البصري ترجمه الحافظ في "التعجيل" وقال: عن أبي بحر عن البراء في فضل المصافحة. روى عنه أبو بلج، كذا وقع في بعض النسخ "علي" والصواب "زيد" وهو ابن أبي الشعثاء البصري. كذا ذكر الحسيني ومن تبعه وهو يوهم أنّ الاختلاف في اسمه من النسخ وليس كذلك وإنما الاختلاف فيه على أبي بلج فقال الأكثر منهم هشيم وأبو عوانة: عنه عن زيد بن أبي الشعثاء، ومنهم من قال: عن زيد أبي الحكم. ومنهم من قال: عن زيد

стр. 4754

أبي الشعثاء. ذكره ابن حبان، وليس بين القول الثاني والأول اختلاف، والثالث مقلوب إنما أبو الشعثاء والد زيد لا كنيته، وخالفهم زهير بن معاوية فرواه عن أبي بلج قال: حدثني علي أبو الحكم، فسماه عليا وانفرد بذلك، وخالف زهير أيضا في السند فأدخل بين أبي الحكم والبراء راويا وهو أبو بحر وقد قال البخاري في "التاريخ" وتبعه ابن أبي حاتم والحاكم أبو أحمد في "الكنى": زيد بن أبي الشعثاء أبو الحكم العنزي ويقال البجلي ولم يذكروا فيه جرحا وذكره ابن حبان في "الثقات" انتهى ولم يذكروا عن زيد راويا إلا أبا بلج، وقال الذهبي في "الميزان": عنه أبو بلج وحده لا يعرف. وأبو بلج مختلف فيه، وأبو بحر مجهول كما في "الميزان" و"الإكمال" فالإسناد ضعيف. الثالث: يرويه أبو داود الأعمى قال: لقيت البراء بن عازب فسلم عليّ وأخذ بيدي وضحك في وجهي قال: تدري لم فعلت هذا بك؟ قلت: لا أدري ولكن لا أراك فعلته إلا لخير. قال: إنّه لقيني رسول الله ﷺ ففعل بي مثل الذي فعلت بك فسألني فقلت مثل الذي قلت لي فقال "ما من مسلمين يلتقيان فيسلم أحدهما على صاحبه ويأخذ بيده لا يأخذه إلا لله لا يتفرقان حتى يغفر لهما". أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٩) واللفظ له وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١١) والطبراني في "الأوسط" (٥٣١) من طرق عن أبي داود به. وأبو داود هو نُفيع بن الحارث الأعمى قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه. الرابع: يرويه المنذر بن ثعلبة البصري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن البراء قال: لقيت رسول الله ﷺ فصافحني فقلت: يا رسول الله، كنت أحسب أنّ هذا من زي العجم، قال "نحن أحق بالمصافحة منهم، ما من مسلمين التقيا فتصافحا إلا تساقطت ذنوبهما بينهما". أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١١٠) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٩٥) واللفظ له وابن عدي (٥/ ١٧٩٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٣) من طرق عن عمرو بن حمزة القيسي ثنا المنذر به. وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن حمزة. الخامس: يرويه أبو هاشم عمار بن عُمارة الزعفراني أنا منصور -هو ابن عبد الله-

стр. 4755

عن ربيع بن لوط عن البراء مرفوعا "إنّ المسلم إذا أخذ بيد صاحبه فصافحه وهو صادق، لم يبق بينهما ذنب إلا سقط" أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٥) من طريق أبي العباس محمد بن إسحاق السراج ثنا أحمد بن الحسن بن خداش ثنا عبد الصمد ثنا أبو هاشم به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٤٤) عن عمرو بن منصور القيسي البصري القداح عن عمار أبي هاشم الزعفراني به. ووقع عنده: عن الزبير بن لوط. ومنصور بن عبد الله ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا هاشم الزعفراني فهو مجهول، وأبو هاشم وثقه ابن معين وغيره، وربيع بن لوط وثقه النسائي وغيره، لكن لا أدري أسمع من البراء أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه. وللحديث شاهد عن أنس وآخر عن ابن مسعود فأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه ميمون بن عجلان عن ميمون بن سِيَاه عن أنس مرفوعا "ما من مسلمين التقيا فأخذ أحدهما بيد صاحبه، إلا كان حقا على الله أن لا يفرق بين أيديهما حتى يغفر لهما" أخرجه البزار (كشف ٢٠٠٤) واللفظ له وأبو يعلى (٤١٣٩) وابن عدي (٦/ ٢٤٠٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٤٥) من طريق يوسف بن يعقوب السدوسي الضُّبَعِي ثنا ميمون بن عجلان به. وميمون بن عجلان قال أبو حاتم: شيخ. وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا السدوسي فالظاهر أنّه مجهول. لكنه لم ينفرد به بل تابعه ميمون المرئي ثنا ميمون بن سياه به. أخرجه أحمد (٣/ ١٤٢) ثنا محمد بن بكر ثنا المرئي به. والمرئي هو ميمون بن موسى مختلف فيه وقال أحمد وغيره: يدلس. لكنه صرّح بالسماع هنا فانتفى التدليس. وميمون بن سياه مختلف فيه كذلك: ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه أبو حاتم وغيره. الثاني: يرويه مطر الوراق عن قتادة عن أنس مرفوعا "ما من عبدين متحابين في الله يستقبل أحدهما صاحبه فيصافحه ويصليان على النبي ﷺ إلا لم يفترقا حتى تغفر ذنوبهما ما تقدم منهما وما تأخر".

стр. 4756

أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٥٢) وأبو يعلى (٢٩٦٠) والعقيلي (٢/ ٤٥) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٩٣) وابن السني في "اليوم والليلة" (١٩٤) وابن عدي (٣/ ٩٦٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٤٣) عن خليفة بن خياط وابن عدي (٣/ ٩٦٩) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٤٤) عن يحيى بن راشد مستملي أبي عاصم قالا: ثنا دُرُسْت بن حمزة ثنا مطر به. وإسناده ضعيف لضعف درست بن حمزة. قال البخاري: درست بن حمزة عن مطر عن قتادة عن أنس عن النبي ﵇ في المتحابين لا يتابع عليه" وقال الهيثمي: وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ٢٧٥ الثالث: يرويه أبو أحمد الهيثم بن خارجة المرُّوذي ثنا سعيد بن ميسرة أبو عمران البكري قال: سمعت أنسا رفعه "إذا التقى المسلمان فتصافحا لم يفترقا حتى يغفر الله لهما" أخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٢٣) وإسناده ضعيف، قال البخاري: سعيد بن ميسرة منكر الحديث، وقال ابن عدي: مظلم الأمر. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٣٥) عن أبي يعلى ثنا جعفر بن مهران السباك ثنا علي بن عابس عن العلاء بن المسيب عن أبيه عن ابن مسعود مرفوعا "إذا التقى المسلمان فتصافحا ودعيا الله وحمداه لم يتفرقا حتى يغفر لهما" وإسناده ضعيف لضعف علي بن عابس. ٣٣٩٥ - "ما من مسلمين يموت لهما أربعة أولاد إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته" قال الحافظ: وللطبراني وابن حبان من حديث الحارث بن أقيش -وهو بقاف ومعجمة مصغر- مرفوعا: فذكره" (١) ضعيف

стр. 4757

أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٠٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٥٢ - ٣٥٣ و ١٣/ ١٦٢ - ١٦٣) وأحمد بن حنبل (٤/ ٢١٢) وابنه (٥/ ٣١٢ - ٣١٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦١) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٤٣) وابن ماجه (٤٣٢٣) وأحمد بن منيع ومسدد كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٦٣) وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (١٠٥٥ و ٢٧٢٤) وأبو يعلى (١٥٨١) وفي "المفاريد" (٩٤) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٧٤٢ و ٧٤٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٤٧ و ٤٤٨) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٨٤) والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٩ و ٣٣٦٠ و ٣٣٦١ و ٣٣٦٢) والحاكم (١/ ٧١ و ٤/ ٥٩٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٨٧ و٢٠٨٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ١١١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٧٧ - ٣٧٨) والمزي (٥/ ٢١٣ - ٢١٤) من طرق عن داود بن أبي هند عن عبد الله بن قيس الأسدي عن الحارث بن أقيش وقيل وقش وقيل وقيش مرفوعا "ما من مسلمين يموت لهما أربعة من أولادهما إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته" قالوا: يا رسول الله، وثلاثة؟ قال "وثلاثة" قالوا، يا رسول الله: واثنان؟ قال "واثنان" قال "وإنّ من أمتي من يعظم للنار حتى يكون أحد زواياها، وإنّ من أمتي من يدخل الجنة بشفاعته أكثر من مضر". قال البخاري: إسناده ليس بذاك المشهور" وقال الحاكم: صحيح الإسناد على شرط مسلم" وقال ابن عبد البر: حديث حسن" الاستيعاب ١/ ٢٢٥ وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٨ وقال الحافظان المنذري وابن حجر: إسناده صحيح" الترغيب ٣/ ٧٨ - الإصابة ٢/ ١٤٦ قلت: وعندي أنّ إسناده ضعيف لأنّ عبد الله بن قيس مجهول لم يرو عنه إلا داود بن أبي هند. قال علي بن المديني: عبد الله بن قيس الذي روى عنه داود بن أبي هند سمع الحارث بن وقيش وعنه داود بن أبي هند مجهول لم يرو عنه غير داود، وليس إسناده بالصافي. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٣٣٩٦ - "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة لم يبلغوا الحُلُم إلا أدخله الجنة بفضل رحمته إياهم" فقلت: واثنان؟ قال "واثنان".

стр. 4758

قال الحافظ: رواه الطبراني بإسناد جيد عنها (أي أم سليم) قالت: قال رسول الله ﷺ ذات يوم وأنا عنده: فذكره، وأخرجه أحمد" (١) حسن أخرجه إسحاق في "مسنده" (٢١٦٢) وأحمد (٦/ ٣٧٦ و ٤٣١) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٤٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٢٦) وابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" (١٠٥) والمزي (٢٢/ ٩٠ - ٩١ و٩١ - ٩٢) من طرق عن عثمان بن حكيم بن عباد بن حُنيف الأنصاري عن عمرو بن عامر الأنصاري عن أم سليم بنت مِلْحان مرفوعا "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة أولاد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله الجنة بفضل رحمته" قالها ثلاثا، قيل: يا رسول الله، واثنان؟ قال "واثنان" قال الهيثمي: وفيه عمرو بن عاصم (٢) الأنصاري ولم أجد من وثقه ولا ضعفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٦ قلت: عمرو ترجمه المزي في "التهذيب" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا. وللحديث شواهد ذكرها الحافظ في الباب المذكور (٣) وتكلمت عليها في هذا الكتاب. ٣٣٩٧ - "ما من مسلمين يموت لهما ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخلهما الله وإياهم بفضل رحمته الجنة" قال الحافظ: عند أحمد من طريق عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (٤) صحيح أخرجه أحمد (٢/ ٥١٠) والنسائي (٤/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٢٠٠٤) وأبو يعلى (٦٠٧٩) والبيهقي (٤/ ٦٨) وفي "الشعب" (٩٢٩١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٣) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٩٢) من طرق عن عوف بن أبي جميلة عن ابن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعا.

стр. 4759

وزادوا: وقال: يقال لهم: ادخلوا الجنة، قال: فيقولون: حتى يجيء أبوانا، قال: ثلاث مرات، فيقولون مثل ذلك، فيقال لهم: ادخلوا الجنة أنتم وأبواكم" وإسناده صحيح. ٣٣٩٨ - حديث أبي الدرداء "ما من يوم طلعت فيه الشمس إلا وبجنبتيها ملكان يناديان يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: يا أيها الناس هلموا إلى ربكم إنّ ما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ولا غربت شمسه إلا وبجنبتيها ملكان يناديان" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي حاتم من طريق قتادة حدثني خليد العصري عن أبي الدرداء مرفوعا نحو حديث أبي هريرة المذكور في الباب وزاد في آخره "فأنزل الله في ذلك ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥)﴾ إلى قوله ﴿لِلْعُسْرَى﴾ وهو عند أحمد من هذا الوجه لكن ليس فيه آخره. وقال: في حديث أبي الدرداء: فذكره" (١) أخرجه الطبري في "التفسير" (١١/ ١٠٤ و ٣٠/ ٢٢١) وفي "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٢٦٦) عن الحسين بن سلمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي كبشة ثنا عبد الملك بن عمرو ثنا عباد بن راشد عن قتادة ثني خُلَيْد العَصَري عن أبي الدرداء مرفوعا "ما من يوم غربت فيه شمسه إلا وبجنبها ملكان يناديان يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: اللهم أعط منفقا خلفا، وأعط ممسكا تلفا، فأنزل الله في ذلك القرآن ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ إلى قوله ﴿لِلْعُسْرَى﴾ " لفظه في "التفسير" ولفظه في "التهذيب": ما من يوم طلعت فيه شمسه إلا وبجنبتيه ملكان يناديان، يسمعه خلق الله كلهم إلا الثقلين: يا أيها الناس، هلموا إلى ربكم، إن ما قلّ وكفى، خير مما كثر وألهى". وأخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٠٣٢٦) عن أبيه عن ابن أبي كبشة بإسناده مثله. وابن أبي كبشة وثقه الدارقطني وغيره، وعبد الملك بن عمرو هو العَقَدي (٢)، وعباد بن راشد هو التميمي البصري وهو مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه أبو داود وغيره،

стр. 4760

وخليد هو ابن عبد الله العصري ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ويقال: إنّ هذا مولى لأبي الدرداء، وأخرج له مسلم حديثا واحدا. والحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٣١) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٣٦) وأحمد (٥/ ١٩٧) وفي "الزهد" (ص ٢٦) وعبد بن حميد (٢٠٧) وابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٤٥١) والطبري في "تهذيب الآثار" (١/ ٢٦٧ و ٢٦٩) وابن حبان (٦٨٦ و٣٣٢٩) والطبراني في "الأوسط" (٢٩١٢) وابن السني في "القناعة" (٣٠ و ٣١ و ٣٢) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤) والحاكم (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٢٦ و٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤ و ٩/ ٦٠) والقضاعي (٨١٠) والبيهقي في "الشعب" (٩٨٨٨) والخطيب في "البخلاء" (٣٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٤٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٤٣ و ٢٠٧٥) من طرق عن قتادة بهذا الإسناد ولم يذكروا قوله: فأنزل الله إلى آخره. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" ولم ينفرد عباد بن راشد به بل تابعه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به. أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا" (٤٥٢) ٣٣٩٩ - عن أبي هريرة قال: جاء أعرابي إلى النبي ﷺ بأرنب قد شواها، فأمرهم أن يأكلوا، وأمسك الأعرابي، فقال: "ما منعك أن تأكل؟ " فقال: إني أصوم ثلاثة أيام من كل شهر، قال "إنْ كنت صائما فصم الغُرّ" أي البيض. قال الحافظ: رواه أحمد والنسائي وصححه ابن حبان من طريق موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: فذكره، وهذا الحديث اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافا كثيرا بينه الدارقطني، وفي بعض طرقه عند النسائي "إنّ كنت صائما فصم البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" (١) يرويه موسى بن طلحة بن عبيد الله التيمي واختلف عنه: - فقال أبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله اليشكري: عن عبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن أبي هريرة قال: أتى أعرابي رسول الله ﷺ بأرنب قد شواها، ومعها صِنَابها وأدمها، فوضعها بين يديه، فأمسك رسول الله ﷺ فلم يأكل، وأمر أصحابه أن يأكلوا، فأمسك الأعرابي، فقال له رسول الله ﷺ "ما يمنعك أن تأكل؟ " قال: إني أصوم ثلاثة أيام من الشهر، قال "إنْ كنت صائما فصم الأيام الغر"

стр. 4761

أخرجه أحمد (٢/ ٣٣٦ و ٣٤٦) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٧) والنسائي (٤/ ١٩١ و ٧/ ١٧٣) وفي "الكبرى" (٢٧٢٩) وابن حبان (٣٦٥٠) من طرق عن أبي عوانة به. ورواته ثقات إلا أنّ عبد الملك بن عمير كان مدلسا ولم يذكر سماعا من موسى بن طلحة. - وقال يحيى بن سام بن موسى الضَّبِّي: عن موسى بن طلحة عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله ﷺ "إذا صمت شيئا من الشهر فصم ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" وفي لفظ "أمرنا رسول الله ﷺ أن نصوم من الشهر ثلاثة أيام البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" أخرجه الطيالسي (ص ٦٤) وأحمد (٥/ ١٥٢ و ١٦٢) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٧) والترمذي (٧٦١) والنسائي (٤/ ١٩١ و ١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣١) وابن خزيمة (٢١٢٨) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) والخطيب في "تالي التلخيص" (٢٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٠٠) والمزي (٣١/ ٣١٨) عن الأعمش (١) وأحمد (٥/ ١٧٧) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٤٠٧) والبزار (٤٠٦٤) والنسائي (٤/ ١٩١) وفي "الكبرى" (٢٧٣٠) وابن حبان (٣٦٥٥ و ٣٦٥٦) والبيهقي (٤/ ٢٩٤) وفي "الشعب" (٣٥٦٥) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥) عن فطر بن خليفة (٢) والطبراني في "الأوسط" (٣٠٧١)

стр. 4762

عن بسّام بن عبد الله الصيرفي (١) ثلاثتهم عن يحيى بن سام به. - ورواه يزيد بن أبي زيادة القرشي الهاشمي واختلف عنه: • فرواه عَبيدة بن حُميد الكوفي عن يزيد عن يحيى بن سام عن موسى بن طلحة عن أبي ذر مرفوعا "من كان صائما فليصم من الشهر البيضَ أو الغُرَّ ثلاثَ عشرة وأربعَ عشرة وخمسَ عشرة" أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ١٢٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٠٣) • ورواه معمر بن راشد عن يزيد فلم يذكر يحيى بن سام، وقال: أراه رفعه. أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٣) والأول أصح. قال الترمذي: حديث حسن" وقال ابن عساكر: حديث حسن غريب" قلت: يحيى بن سام ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الآجري عن أبي داود: بلغني أنّه لا بأس به، وكأنه لم يرضه، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع. وتابعه يزيد بن أبي زياد القرشي الهاشمي عن موسى بن طلحة عن أبي ذر قال: - أراه رفعه- إنّه أمر بصوم البيض: ثلاثة عشر، وأربعة عشر، وخمسة عشر. أخرجه عبد الرزاق (٧٨٧٣) عن مَعْمر بن راشد عن يزيد بن أبي زياد به. ويزيد ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن. - ورواه جماعة عن سفيان بن عُيينة عن غير واحد عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر، منهم: ١ - الحميدي (٢) (١٣٦) قال: ثنا سفيان ثنا محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم بن جبير سمعاه من موسى بن طلحة أنّه سمع رجلا من أخواله من بني تميم يقال له

стр. 4763

ابن الحوتكية قال: قال عمر بن الخطاب: من حاضرنا يوم القاحة إذ أُتي النبي ﷺ بأرنب، فقال أبو ذر: أنا، أتى أعرابي النبي ﷺ بأرنب، فقال: يا رسول الله إني رأيتها تَدْمَى، قال: فكفّ عنه النبي ﷺ فلم يأكل، وأمر أصحابه أن يأكلوا، واعتزل الأعرابي فلم يطعم، فقال: إني صائم، فقال النبي ﷺ "وما صومك؟ " قال: ثلاث من كل شهر، فقال "أين أنت عن البيض الغر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" وقال الحميدي (١٣٧) أيضاً: ثنا سفيان عن عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة عن أبي ذر مرفوعا بمثله ولم يذكر فيه ابن الحوتكية. ٢ - عبد الرزاق (٧٨٧٤ و ٨٦٩٣): عن ابن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن موسى بن طلحة عن رجل من بني تميم يقال له: ابن الحوتكية عن عمر أنّه قال: من حاضرنا يوم القاحة إذ أتي النبي ﷺ بالأرنب؟ ثم ذكر نحو حديث الحميدي. ٣ - أحمد (٥/ ١٥٠) قال: ثنا سفيان قال: سمعناه من اثنين وثلاثة ثنا حكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: من حاضرنا يوم القاحة؟ قال أبو ذر: أنا، أمر رسول الله ﷺ بصيام البيض الغر: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. وقال أحمد أيضا (٥/ ١٥٠): ثنا سفيان ثنا اثنان محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّه قال: إنّ رجلا قال للنبي ﷺ ... فأمره بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. ٤ - محمد بن المثنى قال: ثنا سفيان قال: ثنا رجلان: محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ النبي ﷺ أمر رجلا بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. أخرجه النسائي (٤/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣٣) ٥ - يونس بن عبد الأعلى المصري قال: ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ النبي ﷺ أمر بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة. أخرجه الطبري في "التهذيب" (٢/ ٨٤٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٨٠) ٦ - عبد الجبار بن العلاء العطار قال: ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: ثم ذكر نحو حديث الحميدي.

стр. 4764

قال عبد الجبار: ثنا سفيان ثني عمرو بن عثمان بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر بمثله. أخرجه ابن خزيمة (٢١٢٧) وقال: قد خرّجت هذا الباب بتمامه في كتاب "الكبير" وبينت أنّ موسى بن طلحة قد سمع من أبي ذر قصة الصوم دون قصة الأرنب. وروى عن ابن الحوتكية القصتين جميعا" ٧ - محمد بن منصور الجَوَّاز المكي قال: ثنا سفيان عن حكيم بن جبير وعمرو بن عثمان ومحمد بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: ثم ذكر نحو حديث الحميدي. أخرجه النسائي (٧/ ١٧٣) وقال محمد بن منصور أيضاً: عن سفيان عن بيان بن بشر عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ النبي ﷺ قال لرجل "عليك بصيام ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" أخرجه النسائي (٤/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣٢) وقال: هذا خطأ ليس من حديث بيان، ولعل سفيان قال: حدثنا إثنان، فسقط الألف فصار بيان" وقال الدارقطني: وصحف الجَوَّاز في قوله: بيان، وإنما كان ابن عيينة يقول: حدثني اثنان، عن موسى بن طلحة، يعني محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة وحكيم بن جبير، فجعله الجواز عن بيان" العلل ٢/ ٢٢٩ ٨ - محمد بن أبي بكير قال: ثنا سفيان عن محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال عمر: ثم ذكر نحو حديث الحميدي. أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١١٥) - وقال محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى: عن الحكم بن عتيبة عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: قال أبي: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ ومعه أرنب قد شواها وخبز فوضعها بين يدي النبي ﷺ ، ثم قال: إني وجدتها تدمى، فقال رسول الله ﷺ لأصحابه "لا يضر، كلوا" وقال للأعرابي "كل" قال: إني صائم، قال "صوم ماذا؟ " قال: صوم ثلاثة أيام من الشهر، قال "إنّ كنت صائما فعليك بالغر البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة"

стр. 4765

أخرجه النسائي (٤/ ١٩٢) وفي "الكبرى" (٢٧٣٤) من طريق بكر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عيسى بن المختار بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن محمد بن عبد الرحمن به. وقال: الصواب: عن أبي ذر، ويشبه أن يكون وقع من الكتاب "ذر" فقيل: أبي" قلت: رواه محمد بن فضيل الكوفي عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: جاء أعرابي إلى عمر، ولم يذكر "أبي". أخرجه الطبري في "التهذيب" (٢/ ٨٤١) واختلف فيه على الحكم، فرواه سليمان بن أبي داود الحرّاني عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب مرفوعا. قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ٢٣٠) وقال: ولم يصنع شيئا، والصواب: عن الحكم عن موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن عمر" قلت: وسليمان بن أبي داود قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدا، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون. - ورواه أبو حنيفة النعمان بن ثابت عن موسى بن طلحة واختلف عنه: • فقال أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمَّاني: عن أبي حنيفة ثني موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية قال: سئل عمر بن الخطاب عن الأرنب، فقال: لولا إني أكره أن أزيد في هذا الحديث أو أنقص منه لحدثتكم به، ولكن سأرسل إلى من شهد ذلك، فأرسل إلى عمار بن ياسر فقال له: حدّث هؤلاء حديث الأرنب، فقال عمار: أهدى أعرابي إلى رسول الله ﷺ أرنبا مشوية وذكر الحديث أخرجه الحاكم (إتحاف الخيرة ٧/ ٤٨ - ٤٩) والبيهقي (٩/ ٣٢١) • وقال وكيع: ثنا أبو حنيفة أنّه سمع موسى بن طلحة عن ابن الحوتكية عن أبي ذر أنّ رسول الله ﷺ دعا أعرابيا إلى طعام، فقال: إني صائم، فقال رسول الله ﷺ "ألا جعلتها أيام الغر البيض: ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة" أخرجه الطبري في "التهذيب" (٢/ ٨٤٣) ورواه وكيع أيضا عن أبي حنيفة فجعله عن عمار.
следующие страницы →