وإسناده ضعيف لضعف مندل بن علي ومحمد بن عبيد الله.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (١٢٩٥) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن أبيه وعبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يخرج إلى العيد ماشيا ويرجع ماشيا.
وعبد الرحمن العمري كذبه أحمد وابن معين وأبو حاتم، وقال أبو زرعة والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه.
ولم ينفرد به:
فقد أخرجه البيهقي (٣/ ٢٨١) من طريق حسان بن حسان البصري ثنا عبد الله بن جعفر عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول الله ﷺ يوم الفطر ويوم الأضحى يخرج ماشيا وتحمل بين يديه الحربة ثم تنصب بين يديه في الصلاة يتخذها سُترة وذلك قبل أن تبنى الدور في المصلى، قال: وفعل ذلك بعرفة.
وقال: قوله "ماشيا" غريب لم أكتبه من حديث ابن عمر إلا بهذا الإسناد وليس بالقوي، فأما سائر ألفاظه فمشهورة"
قلت: وحسان بن حسان قال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الدارقطني: ليس بقوي، واحتج به البخاري.
وأما حديث الزهري فأخرجه عبد الرزاق (٦٢٨٤)
عن مَعْمر بن راشد
والفريابي في "أحكام العيدين" (٢٧)
عن محمد بن الوليد الزبيدي
كلاهما عن الزهري أنّ رسول الله ﷺ لم يركب في جنازة قط ولا في خروج أضحى ولا فطر. اللفظ للفريابي
ورواته ثقات إلا أنه مرسل.
٣٤٦٨ - "مِن الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وغسل البراجم، والانتضاح"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث عمار بن ياسر مرفوعا نحو حديث عائشة قال: فذكره" (١)
стр. 4832
أخرجه الطيالسي (ص ٨٩) ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر عن عمار بن ياسر مرفوعا "الفطرة: المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد، والانتضاح، والختان، وغسل البراجم".
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٤) وأبو داود (٥٤) وابن ماجه (٢٩٤ و١/ ١٠٨) والطحاوي في "المشكل" (٦٨٤) وأبو يعلى (١٦٢٧) والبيهقي (١/ ٥٣) والهيثم بن كليب (١٠٤٣و١٠٤٤) والمزي (١١/ ٣١٩ - ٣٢٠) من طرق عن حماد بن سلمة به.
قال أبو الوليد الطيالسي: لا أراه إلا منقطعا" مسند الهيثم بن كليب ٢/ ٤٣٥ - ٤٣٦
قلت: إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعَان، وسلمة بن محمد ترجمه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٣٧) وقال: منكر الحديث يروي عن جده عمار بن ياسر ولم يره، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات لإرساله الخبر فكيف إذا انفرد، سمعت الحنبلي يقول: سمعت أحمد بن زهير يقول: سئل يحيى بن معين عن سلمة بن محمد بن عمار عن عمار "الفطرة: المضمضة" قال: مرسل"
وترجمه البخاري في "التاريخ الكبير": (٢/ ٢/ ٧٧) وقال: لا يعرف أنّه سمع من عمار"
وقال الذهبي في "الميزان": روايته عن جده مرسلة، روى عنه علي بن جدعان وحده"
قلت: ورواه موسى بن إسماعيل البصري عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن سلمة بن محمد عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو داود (٥٤)
وله شاهد عن عائشة مرفوعا "عشر من الفطرة: قص الشارب، وإعفاء اللحية، والسواك، والاستنشاق بالماء، وقص الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء" قال مصعب (الراوي): ونسيت العاشرة إلا أن يكون المضمضة.
أخرجه مسلم (٢٦١)
٣٤٦٩ - "مِن انقلاب الدين تفصُّح النبي واتخاذهم القصور في الأمصار"
قال الحافظ: وفي الطبراني من طريق أبي جَمْرة عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
стр. 4833
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٩٤٥) ثنا أسلم بن سهل الواسطي ثنا محمد بن صالح بن مهران ثنا عمران بن تمام ثنا أبو جمرة نصر بن عمران عن ابن عباس مرفوعا "مِن إكفاء الدين تفصُّح النبي واتخاذهم القصور في الأمصار".
وإسناده ضعيف. قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٣/ ١/ ٢٩٥): سألت أبي عن عمران بن تمام فقال: كان عندي مستورا إلى أن حدّث عن أبي جمرة عن ابن عباس عن النبي ﷺ بحديث منكر أنّه قال: من إكفاء الدين تفصح النبي واتخاذهم القصور في الأمصار".
قال الحافظ في "اللسان" (٤/ ٣٤٤): يعني فافتضح.
٣٤٧٠ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أنّ النبي ﷺ رأى فاطمة مقبلة فقال "مِن أين جئت؟ " فقالت: رحمت على أهل هذا الميت ميتهم، فقال "لعلك بلغت معهم الكُدَى" قالت: لا.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم وغيرهما" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ١٦٨ - ١٦٩) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٧٠) وأبو داود (٣١٢٣) والبزار (٢٤٤٠) والنسائي (٤/ ٢٣) وفي "الكبرى" (٢٠٠٧) وأبو يعلى (٦٧٤٦) والطحاوي في "المشكل" (٢٧٨) والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٨٥ - ٨٦) وابن حبان (٣١٧٧) والطبراني في "الكبير" (١٣/حديث رقم ٤٥ و ٤٦) والحاكم (١/ ٣٧٣ و٣٧٤) والبيهقي (٤/ ٦٠ و ٧٧ - ٧٨) وفي "الدلائل" (١/ ١٩٢) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٢٠) والمزي في "التهذيب" (٩/ ١١٤ - ١١٥) من طرق عن ربيعة بن سيف المَعَافِري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو قال: بينما نحن نمشي مع رسول الله ﷺ إذ بصر بامرأة لا نظن أنّه عرفها، فلما توجهنا الطريق وقف حتى انتهت إليه فإذا فاطمة بنت رسول الله ﷺ ورضي عنها، فقال"ما أخرجك من بيتك يا فاطمة؟ " قالت: أتيت أهل هذا البيت فرحمت إليهم ميتهم وعزيتهم. فقال "لعلك بلغت معهم الكُدَى" قالت: معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر. قال "لو بلغتها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك".
قال النسائي: ربيعة ضعيف"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (٢)
стр. 4834
قلت: ربيعة لم يخرج له الشيخان شيئا، وهو مختلف فيه، قال البخاري في "التاريخ الأوسط" (١/ ٣٠٩): منكر الحديث.
ووثقه العجلي وغيره.
وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ١٠٠٥): رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناد ضعيف"
٣٤٧١ - "مِن تمام التحية الأخذ باليد"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث ابن مسعود رفعه: فذكره، وفي سنده ضعف، وحكى الترمذي عن البخاري أنّه رجح أنّه موقوف على عبد الرحمن بن يزيد النخعي أحد التابعين" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تمام عيادة المريض"
٣٤٧٢ - عن أبي هريرة رفعه "مِن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه" (٢)
روي من حديث أبي هريرة ومن حديث الحسين بن علي ومن حديث زيد بن ثابت ومن حديث أبي بكر الصديق
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٠٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٥٣) وفي "الطبقات" (٤/ ٦٤ - ٦٦) وتمام (ق ٣٦ - ٣٧ و ٣٧) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٧٢) من طرق عن العمري به.
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر جدا بهذا الإسناد" العلل ٢/ ١٣٢
قلت: العمري كذبه أحمد وأبو حاتم، وقال أبو زرعة والنسائي: متروك الحديث.
الثاني: يرويه الزهري واختلف عنه:
стр. 4835
- فرواه الأوزاعي واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الأوزاعي ثني قرة بن عبد الرحمن بن حَيْويل عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.
أخرجه الترمذي (٢٣١٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٩٨) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٤١)
عن إسماعيل بن عبد الله بن سماعة الرملي
وابن ماجه (٣٩٧٦) وابن حبان (٢٢٩) وابن عدي (٦/ ٢٠٧٧) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٥٤)
عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي
والقضاعي (١٩٢) والبيهقي في "الآداب" (١١٥٢) وفي "الأربعين الصغرى" (٢٦) وفي "المدخل" (٢٩١) وفي "الشعب" (٤٦٣٣) وابن عبد البر (٩/ ١٩٨ - ١٩٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٣٢)
عن الوليد بن مزيد البيروتي
وابن عبد البر (٩/ ١٩٨)
عن علي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي
كلهم عن الأوزاعي به.
• وقال محمد بن كثير المصيصي: عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه تمام (ق ٣٧/ب)
ومحمد بن كثير مختلف فيه: ضعفه أحمد وغيره، ووثقه ابن سعد وغيره.
والأول أصح لأنّ إسماعيل بن عبد الله بن سماعة ومحمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مزيد أوثق وأثبت في الأوزاعي من محمد بن كثير.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه"
قلت: قرة بن عبد الرحمن مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال أبو حاتم والنسائي وابن معين والدارقطني: ليس بقوي.
стр. 4836
ولم ينفرد به بل تابعه:
أ- عبد الرزاق بن عمر الدمشقي أبو بكر الثقفي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦١) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩)
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري عن أبي سلمة إلا عبد الرزاق بن عمر وقرة بن عبد الرحمن"
قلت: وعبد الرزاق بن عمر قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة.
ب- مالك بن أنس.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٦٤) من طريق علي بن محمد بن حفص البغدادي ثنا العباس بن عبد الله بن أبي عيسى ثنا محمد بن المبارك ثنا مالك به.
وقال: علي بن محمد بن حفص إن لم يكن هذا الجويباري فلا أعرفه، والصحيح عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا"
قلت: رواه جماعة عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا، منهم:
١ - يحيى بن يحيى الليثي (الموطأ بروايته ٢/ ٩٠٣)
ومن طريقه البيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥)
٢ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه الترمذي (٢٣١٨)
٣ - وكيع في "الزهد" (٣٦٤)
وعنه هناد في "الزهد" (١١١٧)
٤ - علي بن الجَعْد الجوهري.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٠٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٠٣٣) والخطابي في "العزلة" (ص٤٠)
٥ - خالد بن خداش البصري.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٠٧)
٦ - خلف بن هشام البغدادي.
أخرجه ابن أبي الدنيا (١٠٧)
стр. 4837
٧ - أبو نعيم الفضل بن دُكين.
أخرجه البيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥) و"المدخل" (٢٨٨)
٨ - عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٦٠) والعقيلي (٢/ ٩) والبيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥) وفي "الشعب" (١٠٣١٥)
٩ - إسماعيل بن أبي أويس.
أخرجه البيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٥)
١٠ - إسحاق بن عيسى ابن الطباع البغدادي.
أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٢٠٦)
١١ - يحيى بن عبد الله بن بكير المصري.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٣٦٠)
١٢ - عبد الله بن وهب في "الجامع" (٢٩٧ و ٤٤٣)
ومن طريقه القضاعي (١٩٣)
١٣ - أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤١٣٣)
١٤ - الأوزاعي.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٤٥١)
وخالفهم خالد بن عبد الرحمن الخراساني فرواه عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه.
فزاد فيه: عن أبيه.
أخرجه النسائي في "حديث مالك (تهذيب الكمال ٤/ ٢٠) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٥٢) والعقيلي (٢/ ٩) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٢١٦ - ٢١٧) وتمام (ق ٣٦/أ) وابن عبد البر (٩/ ١٩٥ - ١٩٦ و ١٩٦) والمزي (٤/ ١٩)
وتابعه موسى بن داود الضبي ثنا مالك وعبد الله بن عمر العمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه.
стр. 4838
أخرجه ابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
والأول أصح.
قال ابن عبد البر: هكذا رواه جماعة رواة الموطأ عن مالك فيما علمت إلا خالد بن عبد الرحمن فإنّه رواه عن مالك عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه، وكان يحيى بن سعيد يثني على خالد خيرا، وقد تابعه موسى بن داود الضبي وهما جميعا لا بأس بهما إلا أنّهما ليس بالحجة على جماعة رواة الموطأ الذين لم يقولوا فيه عن أبيه"
وقال البيهقي: هذا هو الصحيح مرسلا"
وقال العقيلي: الصحيح حديث مالك"
وقال الدارقطني: الصحيح قول من أرسله عن علي بن الحسين مرفوعا" العلل ٣/ ١١٠ و ٨/ ٢٧ - ٢٨
- ورواه غير واحد عن الزهري عن علي بن الحسين مرسلا، منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦١٧) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٤٣٦) والبيهقي في "الشعب" (٤٦٣٢) وفي "الأربعين الصغرى" (٢٤)
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٦٣٢) من طريق وهيب بن خالد البصري ثنا معمر به.
وأخرجه الخرائطي (١/ ٤٣٧) من طريق سفيان الثوري عن معمر به.
٢ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٢٩٧ و ٤٤٣) والقضاعي (١٩٣)
٣ - زياد بن سعد الخراساني.
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٧٢٤٠) عن سفيان بن عيينة عن زياد بن سعد به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٠٣) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني أنا سفيان بن عيينة أنا زياد بن سعد به.
стр. 4839
واختلف فيه على ابن عيينة:
• فرواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن عيينة واختلف عنه:
فقال أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي: ثنا ابن المقرئ ثنا ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن علي بن الحسين.
أخرجه ابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
وقال عبد الجبار بن أحمد السمرقندي: ثنا ابن المقرئ عن ابن عيينة عن زياد بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
وقال: أخطأ فيه عبد الجبار وأعضل ولا مدخل لسعيد بن المسيب في هذا الحديث"
• ورواه أحمد بن شيبان الرملي عن ابن عيينة عن الزهري عن أنس.
أخرجه أبو الحسن علي بن أبي بكر الجرجاني (سؤالات مسعود السجزي للحاكم ص ٧١ - ٧٢) عن أبي علي محمد بن أحمد بن عروة بن محمد بن عروة ثنا أبو العباس الأصم أنا أحمد بن شيبان به.
والأول أصح، ومحمد بن أحمد بن عروة قال الذهبي في "الميزان": ليس بثقة.
- ورواه عبيد الله بن عمر العُمري عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٨٠) و"الأوسط" (٨٣٩٧) وابن المقرئ في "المعجم" (١٣٠١) وتمام (ق ٣٦ /أ) والقضاعي (١٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٠٤) من طريق قَزَعَة بن سويد الباهلي عن عبيد الله به.
قال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله بن عمر إلا قزعة"
قلت: وهو ضعيف كما قال أبو داود وغيره.
ولم ينفرد عبيد الله به بل تابعه أخوه عبد الله عن الزهري عن علي بن الحسين عن أبيه به.
أخرجه أحمد (١/ ٢٠١) عن موسى بن داود الضبي ثنا عبد الله العمري به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٨٨٦)
وأخرجه العقيلي (٢/ ٩) وتمام (ق ٣٦/ أ)
стр. 4840
عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن الوليد بن بُرْد الأنْطاكي
وابن عبد البر (٩/ ١٩٧)
عن إبراهيم بن محمد بن مروان بن كنانة
قالا: ثنا موسى (١) بن داود به.
وعبد الله بن عمر العمري مختلف فيه (٢).
- ورواه يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن الزهري عن علي بن الحسين عن الحارث بن هشام.
أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٥٩٧)
ويحيى قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث الحسين بن علي فأخرجه أحمد (١/ ٢٠١) عن عبد الله بن نمير ويعلى بن عبيد الطنافسي قالا: ثنا حجاج بن دينار الواسطي عن شعيب بن خالد عن الحسين بن علي مرفوعا "إنّ من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعنيه"
وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤٩) من طريق محمد بن الجهم السمري ثنا يعلي بن عبيد به.
ولفظه "تركه ما لا يعنيه"
وإسناده منقطع بين شعيب بن خالد البجلي وبين الحسين بن علي فإنّه لم يدركه.
ورواه عبدة بن سليمان الكلابي عن حجاج بن دينار عن شعيب بن خالد عن حسين بن علي أو علي بن حسين- على الشك-
أخرجه هناد في "الزهد" (١١١٨)
وأما حديث زيد بن ثابت فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٨٨٤) والإسماعيلي في
стр. 4841
"معجمه" (ص٣٨٠ - ٣٨١) والقضاعي (١٩١) من طريق محمد بن كثير بن مروان الفلسطيني ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الزناد إلا ابنه، تفرد به محمد بن كثير بن مروان، ولا يروى عن زيد إلا بهذا الإسناد"
قلت: ومحمد بن كثير قال ابن الجنيد وابن عدي: منكر الحديث.
وأما حديث أبي بكر فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٩٩١) عن الطبراني ثنا أحمد بن يحيى ثعلب النحوي ثنا محمد بن سلام الجمحي ثنا أبو عبيدة معمر بن المثنى عن مالك بن عطية عن أبيه: سمعت أبا رفاعة الفهمي يقول: سمعت أبا بكر الصديق يحدث عن رسول الله ﷺ قال: فذكره.
أبو رفاعة الفهمي ترجمه ابن عبد البر في "الكنى" وقال: ليس إسناده مما يعتمد عليه.
٣٤٧٣ - حديث سعد رفعه "مِن سعادة ابن آدم استخارته الله"
قال الحافظ: أخرجه أحمد، وسنده حسن" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ١٦٨) والترمذي (٢١٥١) والبزار (١١٧٧ أو ١١٧٨) والدينوري في "المجالسة" (٢٦٦٧) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٤٨) والحاكم (١/ ٥١٨) والبيهقي في "الشعب" (١٩٩) والخطيب في "الجامع" (١٧١٤) من طرق عن محمد بن أبي حميد المدني عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده مرفوعا "من سعادة ابن آدم استخارته الله، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارته الله، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله "
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ إلا عن سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا ابنه محمد، ورواه عن إسماعيل محمد بن أبي حميد وعبد الرحمن بن أبي بكر"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن أبي حميد ويقال له أيضاً حماد بن أبي حميد وهو أبو إبراهيم المدني وليس هو بالقوي عند أهل الحديث"
стр. 4842
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف الإسناد لضعف محمد بن أبي حميد.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله المدني عن إسماعيل بن محمد به.
أخرجه البزار (١١٧٩) وأبو يعلى (٧٠١) واللالكائي في "السنة" (١١٠٣) من طريق عمر بن علي بن عطاء بن مُقَدم المقدمي ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر به.
وعبد الرحمن بن أبي بكر ضعيف أيضا.
واختلف عنه:
قال البزار في "مسنده" (١٠٩٧): ثنا محمد بن السكن ثنا عمران بن أبان الواسطي ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر عن محمد بن المنكدر عن عامر بن سعد عن سعد به.
وقال: عبد الرحمن بن أبي بكر هذا لين الحديث"
قلت: وعمران بن أبان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٣٤٧٤ - "مِنْ سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث سعد مرفوعا: فذكره، وفي رواية لابن حبان "المركب الهني، والمسكن الواسع" وفي رواية للحاكم "وثلالة من الشقاء: المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحق أصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق" (١)
انظر الحديث الذي بعده.
٣٤٧٥ - حديث سعد بن أبي وقاص رفعه "مِن سعادة المرء: المرأة الصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الهنيء، ومن شقاوة المرء: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء"
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٢)
стр. 4843
أخرجه ابن حبان (٤٠٣٢) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمة ثنا الفضل بن موسى عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده رفعه"أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنيء، وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق، والمركب السوء"
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد ابن أبي رزمة به بل تابعه محمود بن آدم المروزي ثنا الفضل بن موسى به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٩٩)
ولم ينفرد ابن أبي هند به بل تابعه محمد بن أبي حميد ثني إسماعيل بن محمد عن أبيه عن جده رفعه "سعادة لابن آدم ثلاث، وشقاوة لابن آدم ثلاث، فمن سعادة ابن آدم: الزوجة الصالحة، والمركب الصالح، والمسكن الواسع، أو قال: والمسكن الصالح، وشقاوة لابن آدم ثلاث: المسكن السوء، والمركب السوء، والزوجة السوء".
أخرجه الطيالسي (ص ٢٩) عن محمد بن أبي حميد به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦١)
وأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١٩٩٠) وأحمد (١/ ١٦٨) والبزار (١١٨٠) والحاكم (٢/ ١٤٤) والكلاباذي في "معاني الأخبار (ص ٤٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٤١٨) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٧١) من طرق عن محمد بن أبي حميد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن رسول الله ﷺ إلا من هذا الوجه عن سعد، ومحمد بن أبي حميد هذا فليس بالقوي"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد" (١)
قلت: محمد بن أبي حميد هو الأنصاري الزرقي قال ابن معين والجوزجاني وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود وغيرهم: ضعيف.
ولم ينفرد إسماعيل بن محمد به بل تابعه:
١ - أبو بكر بن أبي موسى.
стр. 4844
أخرجه البزار (١١٨٧) عن محمد بن الحسن المعروف بابن أبي علي الكرماني ثنا عمرو بن عون ثنا خالد بن عبد الله عن الشيباني عن أبي بكر بن أبي موسى عن محمد بن سعد عن أبيه رفعه "من السعادة: المرأة الصالحة، والمنزل الواسع، والمركب الهنيء"
وقال: وهذا الحديث إنما يعرف من حديث محمد بن أبي حميد عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن جده، وليس بهذا الإسناد ثبت، لم أر أحدا روى هذا الحديث أعتمد عليه، ولم يتابع محمد بن الحسن الكرماني عليه، ولا روى أبو بكر بن أبي موسى عن محمد بن سعد عن أبيه حديثا، وإنما تركناه لهذه العلة"
قلت: أخرجه الحاكم (٢/ ١٦٢) من طريق محمد بن بكير الحضرمي عن خالد الواسطي به إلا أنّه قال فيه "عن أبي بكر بن حفص عن محمد بن سعد"
وساقه بلفظ "ثلاث من السعادة وثلاث من الشقاوة، فمن السعادة المرأة تراها تعجبك وتغيب فتأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون وطية فتلحقك بأصحابك، والدار تكون واسعة كثيرة المرافق، ومن الشقاوة المرأة تراها فتسوءك وتحمل لسانها عليك، وإن غبت عنها لم تأمنها على نفسها ومالك، والدابة تكون قطوفا فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركبها لم تلحقك بأصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق"
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد من خالد بن عبد الله الواسطي إلى رسول الله ﷺ ، تفرد به محمد بن بكير عن خالد إن كان حفظه فإنّه صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: قلت: محمد قال أبو حاتم: صدوق يغلط، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة"
قلت: ولم ينفرد به كما تقدم، لكن خالفه سعيد بن منصور فرواه عن خالد الواسطي مرسلا، لم يذكر فيه سعدا. قاله الدارقطني في "العلل" ٤/ ٣٥٦
٢ - العباس بن ذَرِيح الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٢٩) و"الأوسط" (٣٦٣٥) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٣٧٣ - ٣٧٤) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٥٢٩) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ١٢٠) من طرق عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي عن العباس بن ذريح به.
وإبراهيم بن عثمان ضعفوه.
واختلف فيه على محمد بن سعد، فرواه وائل بن داود الكوفي عن محمد بن سعد عن أبيه قوله.
стр. 4845
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٨) عن أبي العباس أحمد بن محمد بن يوسف ثنا محمد بن أبي بكر ثنا يحيى بن سعيد عن وائل بن داود به.
٣٤٧٦ - حديث أبي شريح هانئ رفعه "مِن موجبات الجنة إطعام الطعام، وإفشاء السلام، وحسن الكلام"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥١٩) ثنا يزيد بن المِقدام بن شُرَيح عن أبيه المقدام بن شريح عن أبيه شريح عن جده هانئ بن يزيد قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني بشيء يوجب لي الجنة؟ قال "عليك بحسن الكلام وبذل الطعام"
وأخرجه ابن أبي عاصم (٢) في "الآحاد" (٢٤٨٧) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٥٩٣) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا ابن أبي شيبة به.
وإسناده حسن رجاله ثقات غير يزيد بن المقدام قال ابن معين وأبو داود والنسائي: ليس به بأس.
وقال العراقي: إسناده جيد" تخريج الإحياء للحداد ٣/ ١١٥٨
ولم ينفرد ابن أبي شيبة به بل تابعه غير واحد عن يزيد بن المقدام به، منهم:
١ - أحمد بن يعقوب المسعودي.
قال: ثنا يزيد بن المقدام عن أبيه عن شريح قال: ثني هانئ بن يزيد أنّه لما وفد إلى النبي ﷺ مع قومه فسمعهم النبي ﷺ وهم يَكْنُونه بأبي الحَكَم، فدعاه النبي ﷺ ، فقال "إنّ الله هو الحَكَم وإليه الحُكْم فلم تكنيت بأبي الحكم؟ " قال: لا، ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم، فرضي كلا الفريقين. قال "ما أحسن هذا" ثم قال "مالك من الولد؟ " قلت: لي شريح، وعبد الله، ومسلم بنو هانئ. قال "فمن أكبرهم؟ " قلت: شريح.
стр. 4846
قال "فأنت أبو شريح" ودعا له ولولده، وسمع النبي ﷺ يسمون رجلا منهم عبد الحجر فقال النبي ﷺ "ما اسمك؟ " قال: عبد الحجر. قال "لا، أنت عبد الله"
قال شريح: وإنّ هانئا لما حضر رجوعه إلى بلاده أتى النبي ﷺ فقال: أخبرني بأي
شيء يوجب لي الجنة؟ قال "عليك بحسن الكلام وبذل الطعام".
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨١١) وفي "خلق أفعال العباد" (٢٤٦) وفي "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ /٢٢٧ - ٢٢٨)
وإسناده حسن أيضا، وأحمد بن يعقوب وثقه العجلي وغيره.
٢ - الربيع بن نافع الحلبي.
أخرجه أبو داود (٤٩٥٥) والبيهقي (١٠/ ١٤٥) وابن الأثير (٥/ ٣٨٣ - ٣٨٤)
٣ - قتيبة بن سعيد البلخي.
أخرجه النسائي (٨/ ١٩٩) وفي "الكبرى" (٥٩٤٠) والدولابي في "الكنى" (١/ ٧٤) وابن حبان (٤٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤٧)
٤ - منصور بن أبي مزاحم البغدادي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٩ و١٨٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤٧)
٥ - بشار بن موسى الخَفَّاف.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٠١) عنه به.
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا بشار بن موسى به.
إلا أنّه أسقط منه شريحا.
٦ - يحيى بن يحيى النيسابوري.
أخرجه ابن حبان (٥٠٤) والحاكم (١/ ٢٣)
وقال: هذا حديث مستقيم وليس له عله"
٧ - عبد الله بن أحمد بن حنبل.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢)
٨ - الحسن بن علي القطان.
стр. 4847
أخرجه ابن قانع (٣/ ٢٠١ - ٢٠٢)
٩ - أبو نعيم الفضل بن دُكين.
أخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ١٠١)
ولم ينفرد يزيد بن المقدام به بل تابعه غير واحد عن المقدام بن شريح به، منهم:
١ - قيس بن الربيع.
أخرجه ابن سعد (٦/ ٤٩) وابن قانع (٣/ ٢٠٢) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٨ - ١٧٩ و ١٨٠) وفي "المكارم" (١٥٨) والحاكم (٤/ ٢٧٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤)
وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه لكن لا بأس به في المتابعات.
٢ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٧٩) من طريق يحيى الحِمَّاني ثنا شريك به.
ويحيى الحماني متهم بسرقة الحديث كما في "التقريب"، وشريك سيء الحفظ.
٣ - سفيان الثوري.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (ص ٢٣) والقضاعي (١١٤٠)
عن صالح بن أحمد بن حنبل وهو في "المسائل" له عن أبيه (ص ٢٠٩)
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٨٠)
عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
قالا: ثني أبي قال: أعطاني ابن الأشجعي (١) كتبا عن أبيه فكان فيها عن سفيان عن المقدام عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله دلني على عمل يدخلني الجنة، فقال "إنّ من موجبات المغفرة بذل السلام وحسن الكلام".
ابن الأشجعي هو أبو عبيدة بن عبيد الله بن عبيد الرحمن وهو مقبول كما في "التقريب" أي عند المتابعة.
стр. 4848
وقد توبع أبوه عليه فقد أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٧) من طريق إبراهيم بن أيوب عن أبي هانئ إسماعيل بن خليفة عن سفيان الثوري به.
وإبراهيم بن أيوب هو الفرساني الأصبهاني قال أبو حاتم: لا أعرفه. وعرفه غيره، فقال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٢ - ١٧٣): كان صاحب تهجد وعبادة لم يعرف له فراش أربعين سنة وكان يخضب رأسه ولحيته"
وإسماعيل بن هانئ ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: كان يخطئ. وقال يونس بن حبيب: محله الصدق كتب عنه مشايخنا.
٣٤٧٧ - "مَن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة"
قال الحافظ: روى أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" وأصله في النسائي بسند جيد وصححه الحاكم من طريق عياض بن غُطيف قال: دخلنا على أبي عبيدة نعوده من شكوى أصابته فقلنا: كيف بات أبو عبيدة؟ فقالت امرأته تحيفة: لقد بات بأجر. فقال أبو عبيدة: ما بِتّ بأجر، سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الصاد فانظر حديث "الصيام جنة ما لم يخرقها"
٣٤٧٨ - "من أَتبع الصيد غفل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس" (٢)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من سكن البادية جفا"
٣٤٧٩ - "من اتقى ربه، ووصل رحمه، نُسئ له في عمره، وثرى ماله، وأحبه أهله"
قال الحافظ: وأخرج المؤلف في "الأدب المفرد" من حديث ابن عمر بلفظ: فذكره" (٣)
موقوف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٨ و ٥٩) من طريقين عن مَغْراء أبي مُخارق العبدي عن ابن عمر به موقوفا.
ومغراء العبدي ذكره ابن حبان والعجلي في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": تكلم فيه.
стр. 4849
٣٤٨٠ - "من أتى بهيمة فاقتلوه"
قال الحافظ: لم يصح" (١)
أخرجه عبد بن حميد (٥٧٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ١/ ٥٥٤) والحاكم (٤/ ٣٥٥)
عن عبد الله بن جعفر المَخْرَمي
والبيهقي (٨/ ٢٣٣ - ٢٣٤)
عن عبد الحميد بن سليمان المخرمي
وابن الأعرابي (ق٥/أ)
عن محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري
وأبو يعلى (٢٧٤٣)
عن زهير بن محمد التميمي
وأحمد (١/ ٢٦٩ و ٣١٧) وعبد بن حميد (٥٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٣٥) والآجري في "ذم اللواط" (٢٦) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٢/ ٣١٣) و"الصغرى" (٣٢٣٠)
عن سليمان بن بلال المدني
والخرائطي في "المساوئ" (٤٤٣)
عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني
وأبو داود (٤٤٦٤) وابن ماجه (٢٥٦١) والترمذي (١٤٥٥) وفي "العلل" (٢/ ٦٢٠) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ق١٤/ ب) والنسائي في "الكبرى" (٧٣٣٧ و ٧٣٣٩ و ٧٣٤٠) وأبو يعلى (٢٤٦٢ و ٢٤٦٣) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٣٠ و ٣٨٣٤) والخرائطي في "المساوئ" (٤٤١) والطبراني في "الكبير" (١١٥٤٦) والآجري (١٤و١٥ و ٢٧) وابن عدي (٥/ ١٧٦٨) والدارقطني (٣/ ١٢٤ و ١٢٦) والحاكم (٤/ ٣٥٦) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٤٥٦ و ٤٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٣١ و ٢٣٣) و"معرفة السنن" (١٢/ ٣١٥ - ٣١٦) و"الصغرى" (٣٢٣٤) و"الشعب" (٤٩٨٨ و ٥٠٠٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٠/ ٣٠٩)
стр. 4850
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي
وأحمد (١/ ٣١٧) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ق١٧/أ) والبيهقي (٨/ ٢٣١)
عن عبد الرحمن بن أبي الزناد
وأحمد (١/ ٢١٧ و ٣١٧) وابن عدي (٥/ ١٧٦٨ - ١٧٦٩)
عن محمد بن إسحاق المدني
كلهم عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه يأتي بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه"
اللفظ لحديث المخرمي وغيره.
وفي حديث الدراوردي عند أبي داود وغيره "قال: قلت له: ما شأن البهيمة؟ قال: ما أراه قال ذلك إلا أنّه كره أن يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل".
وفي لفظ للدراوردي (١) عند البيهقي والآجري والطبراني والنسائي "لعن الله من تولى غير مواليه، ولعن الله من غير تخوم الأرض، ولعن الله من كمه أعمى عن السبيل، ولعن الله من لعن والده، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عَمِلَ عَمَلَ قوم لوط- ثلاثا-"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال أبو داود: ليس هذا بالقوي"
وقال النسائي: عمرو ليس بالقوي"
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا.
وقد روى سفيان الثوري عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس أنّه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه.
حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان الثوري.
وهذا أصح من الحديث الأول.
стр. 4851
وسألت محمدا عن حديث عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس، فقال: عمرو بن أبي عمرو صدوق ولكن روى عن عكرمة مناكير ولم يذكر في شيء من ذلك أنّه سمع من عكرمة.
قلت له: فأبو رزين سمع من ابن عباس؟ فقال: قد أدركه وروى عن أبي يحيى عن ابن عباس، ولا أقول بحديث عمرو بن أبي عمرو أنّه من وقع على بهيمة يقتل" السنن ٤/ ٥٧ والعلل ٢/ ٦٢١ - ٦٢٢
وقال الحافظ: وضعفه ابن معين (١) والنسائي وعثمان الدارمي لروايته عن عكرمة حديث البهيمة" مقدمة الفتح ٢/ ١٩٩
قلت: والموقوف أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٩٧) وابن أبي شيبة (١٠/ ٥) وأبو داود (٤٤٦٥) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٥/ ١٥٨) والطبري (١/ ٥٥٢ و ٥٥٣) والطحاوي في "المشكل" (٩/ ٤٤٠ و ٤٤١و ٤٤١ - ٤٤٢) والحاكم (٤/ ٣٥٦) والبيهقي (٨/ ٢٣٤) من طرق عن عاصم بن أبي النَّجُود عن أبي رزين عن ابن عباس قال: فذكره.
قال أبو داود: حديث عاصم يضعف حديث عمرو بن أبي عمرو"
وقال الترمذي: وهذا أصح من الحديث الأول"
وقال البيهقي: قد رويناه من أوجه عن عكرمة ولا أرى عمرو بن أبي عمرو يقصر عن عاصم بن بَهْدلة في الحفظ كيف وقد تابعه على روايته جماعة، وعكرمة عند أكثر الأئمة من الثقات الأثبات"
قلت: وممن تابع عمرو بن أبي عمرو على رواية هذا الحديث عن عكرمة غير واحد، منهم:
١ - عباد بن منصور البصري.
أخرجه الآجري (٢٥) والحاكم (٤/ ٣٥٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٣) وابن حزم (١٣/ ٤٥٦) والبيهقي (٨/ ٢٣٣)
عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف
وابن عدي (٤/ ١٦٤٥) والبيهقي (٨/ ٢٣٢) وفي "الشعب" (٥٠٨٨)
стр. 4852
عن عبد الله بن بكر السهمي
والطبري (١/ ٥٥٠)
عن عون بن عُمارة العبدي
ثلاثتهم عن عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "اقتلوا مُواقع البهيمة والبهيمةَ، والفاعل والمفعول به في اللوطية، واقتلوا كل مواقع ذات محرم" اللفظ اللطبري
واختلف فيه على عباد:
• فقال أبو داود الطيالسي: عن عباد عن عكرمة عن ابن عباس قوله.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٤٥) من طريق أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري ثنا الطيالسي به.
قال أبو كامل: فقلت أنا لأبي داود: لم يرفعه وليس بمرفوع، فقال: أهابه"
• وقال يزيد بن هارون: عن عباد عن الحكم عن ابن عباس قوله.
أخرجه الطبري (١/ ٥٥١)
وعباد بن منصور مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال ابن حبان: كل ما روى عن عكرمة سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس فدلسها عن عكرمة.
٢ - داود بن الحصين المدني.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٨) وأحمد (١/ ٣٠٠) وابن ماجه (٢٥٦٤) والطبري (١/ ٥٥٤ و٥٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٨٣١) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٠) والطبراني في "الكبير" (١١٥٦٨ أو ١١٥٦٩) و"الأوسط" (٩٣٤٦) والدارقطني (٣/ ١٢٦) وابن حزم (١٣/ ٤٥٧) والبيهقي (٨/ ٢٣٢ و ٢٣٤) من طرق عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "اقتلوا الفاعل والمفعول به في عمل لوط، والبهيمة والواقع على البهيمة، ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه"
اللفظ لأحمد.
قال ابن حبان: هذا باطل لا أصل له"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر لم يروه غير ابن أبي حبيبة" العلل ١/ ٤٥٥
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
стр. 4853
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
أ- إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي.
أخرجه عبد الرزاق (١٣٤٩٢)
والأسلمي كذبه ابن معين وغيره.
ب- إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع الأنصاري.
أخرجه الطبري (١/ ٥٥٥ - ٥٥٦)
وإبراهيم قال ابن معين وغيره: ضعيف.
٣ - ابن جريج.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٤٤٢ و ٥٧٤) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١١) عن علي بن داود القنطري ثنا عبد الله بن صالح ثنا يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "اقتلوا الفاعل والمفعول به، والذي يأتي البهيمة، والبهيمة، والذي يأتي ذات محرم".
عبد الله بن صالح ويحيى بن أيوب مختلف فيهما، والباقون ثقات.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٠٠٣) من طريق أبي القاسم إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الختلي ثنا يزيد بن خالد بن مَوْهَب ثنا مفضل بن فضالة عن ابن جريج به.
والختلي قال الدارقطني: ليس بالقوي، وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من عكرمة.
٤ - حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٢٧) عن علي بن سعيد الرازي ثنا عبد العزيز بن يحيى المديني ثنا سليمان بن بلال عن حسين بن عبد الله عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به".
وحسين بن عبد الله قال البخاري: ذاهب الحديث.
٣٤٨١ - "من أتى جنازة في أهلها فله قيراط، فإن تبعها فله قيراط، فإن صلى عليها فله قيراط، فإن انتظرها حتى تدفن فله قيراط"
قال الحافظ: وقد روى البزار من طريق عجلان عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١)
ضعيف
стр. 4854
أخرجه مسلم في "التمييز" (٨٣) والبزار (كشف ٨٢٣) من طريق مَعْدي بن سليمان أبي عثمان صاحب الطعام قال: سمعت محمد بن عجلان يذكر عن أبيه عن أبي هريرة قال: من أتى جنازة فانصرف عليها إلى أهلها كان له قيراط، فإذا شيعها كان له قيراط، فإذا صلي عليها كان له قيراط، فإذا جلس حتى يقضي قضاؤها كان له قيراط.
وقال رسول الله ﷺ "والقيراط مثل جبل أُحُد، أو أعظم من جبل أحد"
السياق لمسلم ولم يصرّح برفع أوله، ورفعه البزار.
قال مسلم: فهذه الرواية, المتقنون من أهل الحفظ على خلافها، وإنّهم لم يذكروا في الحديث إلا قيراطين، قيراط لمن صلى عليها، ثم يرجع، ولمن انتظر دفنها قيراطان. كذلك روى أصحاب أبي هريرة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ ، ويروى عن غير أبي هريرة عن النبي ﷺ بوجوه ذوات عدد سنذكرها إن شاء الله.
فأما حديث معدي بن سليمان في روايته من ذكر أربعة قراريط، فلم يواطأ عليه من وجه من الوجوه المعروفة، وخولف في إسناده عن ابن عجلان"
وقال البزار: لا نعلم رواه إلا معدي"
قلت: وهو ضعيف كما قال النسائي، وقال أبو زرعة: واهي الحديث يحدث عن ابن عجلان بمناكير.
٣٤٨٢ - "من أتى حائضا أو كاهنا فقد كفر"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١)
هو من حديث أبي هريرة وله عنه طرق:
الأول: يرويه حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تَمِيمة الهُجَيمي عن أبي هريرة مرفوعاً "من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فصدقه بما يقول، فقد كفر (٢) بما أنزل على محمد"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٤٨٢) وأحمد (٢/ ٤٠٨ و ٤٧٦) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١ /١٦ - ١٧) وأبو داود (٣٩٠٤) وابن ماجه (٦٣٩) والترمذي (١٣٥) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٦ و ٩٠١٧) وابن الجارود (١٠٧) والخلال في "السنة" (١٢٥١ و ١٢٥٢ و١٤٠١ و ١٤٢٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١١٧) وابن المنذر في
стр. 4855
"الأوسط" (٢/ ٢٠٩) والعقيلي (١/ ٣١٨) وابن عدي (٢/ ٦٣٧) وابن بطة في "الإبانة" (٩٩٤ و ١٠١٤) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٦٠) والبيهقي (٧/ ١٩٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ١٦٣ - ١٦٤) من طرق عن حماد بن سلمة به.
- ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن حماد واختلف عنه:
• فرواه الدارمي (١١٤١) عن أبي نعيم (١) مرفوعا.
وتابعه فهد بن سليمان بن يحيى ثنا أبو نعيم به.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٥) وفي "المشكل" (٦١٣٠)
• ورواه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٢ - ٢٥٣) عن أبي نعيم موقوفا على أبي هريرة.
والأول أصح.
قال البخاري: هذا حديث لا يتابع عليه، ولا يعرف لأبي تميمة سماع من أبي هريرة في البصريين"
وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي عن أبي هريرة، وضعف محمد هذا الحديث من قبل إسناده"
وقال البزار: هذا حديث منكر، وحكيم لا يحتج به، وما انفرد به فليس بشيء" تلخيص الحبير ٣/ ١٨٠
وقال الذهبي: ليس إسناده بالقائم" الكبائر ص ١٧٨
قلت: حكيم وثقه ابن المديني وأبو داود وغيرهما، وأبو تميمة واسمه طَرِيف بن مجالد وثقه ابن معين وغيره لكنه لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا.
الثاني: يرويه سهيل بن أبي صالح عن الحارث بن مُخَلَّد عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٤) من طريق إسماعيل بن عياش عن سهيل به.
وإسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ سهيلا مدني.
وقد رواه غير واحد عن سهيل بغير هذا اللفظ:
стр. 4856
فرواه سفيان (١) الثوري عن سهيل بلفظ "ملعون من أتى امرأة في دبرها"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٤ و ٤٧٩) وأبو داود (٢١٦٢) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٥) والبيهقي في "المعرفة" (١٠/ ١٦٤)
ورواه غير واحد عن سهيل بلفظ "لا ينظر الله إلى رجل جامع امرأته في دبرها"
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٥٣) وأحمد (٢/ ٣٤٤) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٣) والخرائطي في "المساوئ" (٤٧٧) والبيهقي (٧/ ١٩٨) وفي "الصغرى" (٢٤٨٣)
عن وهيب بن خالد البصري
وعبد الرزاق (٢٠٩٥٢) وأحمد (٢/ ٢٧٢) والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٤) والبيهقي (٧/ ١٩٨) وفي "الشعب" (٤٩٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٩٧) والمزي (٥/ ٢٧٩)
عن مَعْمَر بن راشد
والنسائي في "الكبرى" (٩٠١٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٤) وابن الأعرابي (ق ١٩ /أ) والطبراني في "الأوسط" (٦٣٥٣)
عن يزيد بن عبد الله بن الهاد
وابن ماجه (١٩٢٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٤٤) وفي "المشكل" (٦١٣٣)
عن عبد العزيز بن المختار البصري
والخرائطي في "المساوئ" (٤٧٨)
عن سليمان بن بلال المدني
كلهم عن سهيل به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ١١٠
قلت: الحارث بن مخلد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق، وقال البزار: ليس بمشهور، وقال ابن القطان الفاسي: لم تعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
стр. 4857
الثالث: يرويه عوف بن أبي جميلة عن خِلاس بن عمرو الهَجَري عن أبي هريرة مرفوعاً "من أتى عرافا أو كاهنا فسأله فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ "
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٥٠٣)
عن النضر بن شميل المازني
والخلال في "السنة" (١٣٩٨) وابن بطة في "الإبانة" (٩٩٢)
عن روح بن عبادة البصري (١)
والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٦٥٢)
عن القاسم بن مالك الكوفي
ثلاثتهم عن عوف به.
ورواه يحيى القطان عن عوف قال: ثنا خلاس عن أبي هريرة والحسن به مرفوعا
أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٩)
ومن طريقه الخلال (١٤٠٠) وابن بطة (٩٩٣)
٣٤٨٣ - "من أتى عرافا لم تقبل له صلاة"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه مسلم (٢٢٣٠) من حديث امرأة من أزواج النبي ﷺ مرفوعا "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما"
٣٤٨٤ - "من أتى كاهنا أو عرافا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"
قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن والحاكم من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وله شاهد من حديث جابر وعمران بن حصين أخرجهما البزار بسندين جيدين ولفظهما "من
стр. 4858
أتى كاهنا" وأخرجه مسلم من حديث امرأة من أزواج النبي ﷺ ومن الرواة من سماها حفصة بلفظ "من أتى عرافا" وأخرجه أبو يعلى من حديث ابن مسعود بسند جيد لكن لم يصرّح برفعه، ومثله لا يقال بالرأي ولفظه "من أتى عرافا أو ساحرا أو كاهنا" واتفقت ألفاظهم على الوعيد بلفظ حديث أبي هريرة إلا حديث مسلم فقال فيه "لم يقبل لهما صلاة أربعين يوما" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عمران بن حُصين ومن حديث ابن مسعود ومن حديث واثلة بن الأسقع ومن حديث امرأة من أزواج النبي ﷺ ومن حديث أبي العُشَراء الدارمي عن أبيه
فأما حديث أبي هريرة فقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "من أتى حائضا"
وأما حديث جابر فأخرجه البزار (كشف ٣٠٤٥) عن عقبة بن سنان الهدادي البصري ثنا غسان بن مضر ثنا سعيد بن يزيد عن أبي نَضْرة عن جابر مرفوعا "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ "
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن جابر إلا من هذا الوجه، ولم نسمع أحدا يحدث به عن غسان إلا عقبة"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا عقبة بن سنان وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١١٧
قلت: لم أر من ضعفه، وذكره ابن أبي حاتم في كتابه وقال: روى عن غسان بن مضر وعثمان بن عثمان الغطفاني سمع منه أبي وسئل عنه فقال: صدوق.
ومن قال فيه أبو حاتم: صدوق، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه كما قال ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٣٧) وحديثه هذا له شواهد فيتقوى بها، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات فهو إسناد حسن.
وأما حديث عمران فأخرجه البزار (كشف ٣٠٤٤) عن محمد بن مرزوق ثنا شيبان ثنا أبو حمزة العطار عن الحسن عن عمران مرفوعا "ليس منا من تَطير أو تُطير له، أو تَكهن أو تُكهن له، أو سحر أو سُحر له، ومن عَقد عُقدة، أو قال عُقد عُقدة، ومن أتى كاهنا فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد ﷺ "
стр. 4859
ومن هذا الطريق أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٦) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٢)
قال البزار: قد روي بعضه من غير وجه فأما بتمامه ولفظه فلا نعلمه إلا عن عمران بهذا الطريق، وأبو حمزة بصري لا بأس به"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح خلا إسحاق بن الربيع وهو ثقة" المجمع ٥/ ١١٧
قلت: هو أبو حمزة العطار وهو مختلف فيه، والحسن هو البصري والأكثر على أنّه لم يسمع من عمران بن حصين، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس ولم يذكر سماعا من عمران.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٧٧٢) عن يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا أبو خالد الأحمر عن عمرو بن قيس عن أبي إسحاق عن هُبَيْرة عن ابن مسعود مرفوعا "من أتى كاهنا أو عرافا فصدّقه بما يقول فقد برئ مما نزل على محمد ﷺ "
وأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٣٠ و ٧/ ٢٦٩٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٠٤) من طرق عن الحماني به.
والحماني مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وخالفه هارون بن إسحاق بن محمد الكوفي فرواه عن أبي خالد الأحمر موقوفا على ابن مسعود.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٢) وابن عدي (٧/ ٢٦٩٤)
وتابعه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (٣٦) ثنا أبو خالد سليمان بن حيان به.
وأخرجه البزار (١٨٧٣) عن الأشج به.
وهذا أصح (١)، وقد رواه جماعة عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يَريم عن ابن مسعود قوله، منهم:
١ - شعبة (٢).
стр. 4860
أخرجه الطيالسي (ص ٥٠) وأبو القاسم البغوي (١/ ٣٧١ و ٢/ ٧٧٠ و ٧٧١) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٩)
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه الخلال في "السنة" (١٤٠٧و ١٤٨٤) وأبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧١) وابن عدي (٧/ ٢٥٩٣) واللالكائي في "السنة" (١٩٠٠) والبيهقي (٨/ ١٣٦)
٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي.
أخرجه أبو القاسم (٢/ ٧٧٠) والدارقطني في "العلل" (٥/ ٣٢٩)
٤ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه أبو القاسم والدارقطني.
٥ - أبو الأحوص سلّام بن سليم الكوفي.
أخرجه أبو القاسم (٢/ ٧٧١ - ٧٧٢)
٦ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه أبو القاسم
٧ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه أبو القاسم
٨ - السيد بن عيسى الكوفي.
أخرجه أبو القاسم
٩ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه أبو القاسم (٢/ ٧٧٢)
١٠ - عبد العزيز بن مسلم القَسْملي.
أخرجه أبو القاسم
١١ - إبراهيم بن طهمان الخراساني.
أخرجه أبو يعلى (٥٤٠٨) وأبو الشيخ في "حديثه" (٩٢)
١٢ - عبد الله بن زيد.
стр. 4861
أخرجه الهيثم بن كليب (٨٩١)
١٣ - جرير بن حازم البصري.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٦٨٧)
وهبيرة بن يريم مختلف فيه.
وللحديث ثلاثة طرق أخرى موقوفة على ابن مسعود.
الأول: يرويه إبراهيم النخعي واختلف عنه:
- فرواه الأعمش عن إبراهيم واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن الأعمش عن إبراهيم عن همام بن الحارث عن ابن مسعود.
أخرجه البزار (١٩٣١)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
وأبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٣)
عن عَبيدة بن حُميد الكوفي
والخلال في "السنة" (١٤٠٩)
عن سفيان الثوري
ثلاثتهم عن الأعمش به.
• وقال رَوح بن عبادة البصري: عن شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن همام عن حذيفة.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٣)
وقال: هكذا قال روح: عن حذيفة"
يعني أنّ الصواب عن ابن مسعود.
• وقال عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي: عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٠٥) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا عيسى بن إبراهيم البِرَكي ثنا عبد العزيز بن مسلم به.
стр. 4862
- ورواه الحسن بن عمرو الفُقَيمي عن فضيل بن عمرو عن إبراهيم عن ابن مسعود.
أخرجه الخلال (١٣٠١)
الثاني: يرويه شعبة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن شعبة أخبرني سلمة بن كهيل عن حبة العُرَني أنّ ابن مسعود قال: فذكره.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٤)
عن أبي داود الطيالسي
و (٢/ ٧٧٣)
عن النضر بن شميل المازني
والخلال (١٣٠٢)
عن محمد بن جعفر غُندر
وابن عدي (٥/ ١٦٦٥)
عن العباس بن الفضل الأنصاري
أربعتهم عن شعبة به.
- وقال وهب بن جرير بن حازم: عن شعبة عن سلمة عن حبة عن علي أو ابن مسعود.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٢/ ٧٧٣)
- وقال سعيد بن عامر البصري: عن شعبْة عن سلمة عن أبي الزعراء عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٤٧٦)
والأول أصح لأنّ محمد بن جعفر كان من أثبت الناس في حديث شعبة.
وحبة العرني مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
الثالث: يرويه معمر بن راشد عن قتادة عن ابن مسعود.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٣٤٨)
وقتادة لم يلق ابن مسعود.
стр. 4863
وأما حديث واثلة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٦٩) من طريق سليمان بن أحمد الواسطي ثنا يحيى بن الحجاج ثنا عيسى بن سنان عن أبي بكر بن بشير قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أتى كاهنا فسأله عن شيء حجبت عنه التوبة أربعين ليلة، فإن صدّقه بما قال كفر"
قال الهيثمي: وفيه سليمان بن أحمد الواسطي وهو متروك" المجمع ٥/ ١١٨
وأما حديث المرأة من أزواج النبي ﷺ فأخرجه مسلم (٢٢٣٠)
ولفظه "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة"
وأما حديث أبي العشراء عن أبيه فأخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (١٧١) عن أبي عبيد محمد بن أحمد الصيرفي ثنا الحسين بن الحسن بن السكن البصري ثنا عياش بن بكار الضبي ثنا حماد بن سلمة عن أبي العشراء عن أبيه مرفوعا "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد"
وإسناده ضعيف، أبو العشراء قال البخاري: في حديثه وسماعه من أبيه نظر، وقال ابن سعد وغيره: مجهول.
وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو ولا من أبوه.
٣٤٨٥ - "من أتى كاهنا فصدّقه بما يقول فقد برئ مما أنزل على محمد، ومن أتاه غير مصدّق له لم تقبل صلاته أربعين يوما"
قال الحافظ: ووقع عند الطبراني من حديث أنس بسند لين مرفوعا بلفظ: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٠٣) والطبراني (٢) في "الأوسط" (٦٦٦٦) وابن عدي (٣/ ١٠١٥) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا رشدين بن سعد عن جرير بن حازم عن قتادة عن أنس به مرفوعا.
زاد ابن عدي "أو عرافا" وقال "فقد كفر"
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن جرير بن حازم غير رشدين، ولا أعلم رواه عن رشدين غير ابن أبي السري"
стр. 4864
قلت: ورشدين ضعيف الحديث كما قال الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وغيرهم.
٣٤٨٦ - "من أحب أن يتمثّل له الرجال قياما"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
وهو من حديث معاوية، وله عنه طرق:
الأول: يرويه حبيب بن الشهيد البصري عن أبي مِجْلَز لاحق بن حُميد قال: خرج (٢) معاوية (٣) على ابن الزبير وابن عامر (٤)، فقام (٥) ابن عامر، وجلس (٦) ابن الزبير (٧)، فقال معاوية لابن عامر: اجلس (٨)، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أحب (٩) أن يَمْثُلَ (١٠) له الرجال (١١) قياما فليتبوأ مقعده (١٢) من النار"
أخرجه ابن سعد (٥١٧) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٦) وأحمد (٤/ ٩١ و ٩٣ و١٠٠) وهناد في "الزهد" (٨٣٧) والبخاري في "الأدب المفرد (٩٧٧) وعبد بن حميد (٤١٣) وأبو داود (٥٢٢٩) والترمذي (٥/ ٩٠ و٩١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٦٨ و ٥٦٩) والدولابي في "الكنى" (١/ ٩٥) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١/ ٦٤٣ - ٦٤٤) والطحاوي في "المشكل" (١١٢٧) والخرائطي في "المساوئ" (٨٤٧ و ٨٤٨ و ٨٤٩ و٨٥٠) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧٢) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٥١ و٣٥١ - ٣٥٢ و ٣٥٢)
стр. 4865
والآجري في "الشريعة" (١٩٤٨ و ١٩٤٩ و١٩٥٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢١٩) والبيهقي في "المدخل" (٧٢٠) وفي "الشعب" (٧٨١١) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٣٣٠) من طرق عن حبيب بن الشهيد به.
واللفظ لأبي داود وغيره.
وفي حديث سفيان الثوري عن حبيب بن الشهيد عند الترمذي والخرائطي "خرج معاوية فقام عبد الله بن الزبير وابن صفوان حين رأوه فقال: اجلسا، وذكر الحديث.
والأول أصح.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
قلت: إسناده صحيح إن كان أبو مجلز سمع معاوية فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
الثاني: يرويه المغيرة بن مسلم أبو سلمة الخراساني ثنا عبد الله بن بريدة قال: سمعت معاوية يقول: قال رسول الله ﷺ "من سَرَّه (١) أن يستجِمَّ (٢) له بنو آدم (٣) قياما، وجبت له النار"
وفي لفظ "خرج معاوية ذات يوم فوثبوا في وجهه قياما، فقال: اجلسوا، اجلسوا، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من سَرَّه أن يسْتَخِمَّ له بنو آدم دخل النار"
أخرجه الطبري (٢/ ٥٦٧ و ٥٦٨) واللفظ الثاني له والطحاوي في "المشكل" (١١٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٦٢) و"الأوسط" (٩٢٢٣) والبيهقي "المدخل" (٧٢١) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٩٣) واللفظ الأول له وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص٣٥) من طرق عن المغيرة بن مسلم به.
وإسناده حسن، المغيرة صدوق، وعبد الله ثقة.
الثالث: يرويه عمر بن عبد العزيز عن أبيه عن جده عن معاوية مرفوعا "من سرّه إذا رأته الرجال مقبلا أن يتمثلوا له قياما فليتبوأ بيتا في النار"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٢٠) من طريق بقية بن الوليد عن مبشر بن عبيد عن عمر.
стр. 4866
ومبشر بن عبيد قال أحمد والدارقطني وغيرهما: يضع الحديث.
الرابع: يرويه قتادة عن أبي شيخ الهُنَائي أنّه حدّثه أنّ معاوية دخل بيتا فيه عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر، فقام عبد الله بن عامر لمعاوية يعظمه بذلك ويفخمه، فقال معاوية: اجلس، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أحبّ أن يمثل له العباد قياما فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه الآجري (١٩٥١) عن عبد الله بن أبي داود السجستاني ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ثني أبي ثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد عن قتادة به.
وإسناده صحيح.
الخامس: يرويه الأوزاعي عن شيخ من أهل الحجاز قال: دخل معاوية على ابن الزبير وعنده ابن عامر في بيت، فلما بصرا به قام عبد الله بن عامر، فقال معاوية: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أحب أن يمثل الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار"
أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٨٢) عن الأوزاعي به.
وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم.
٣٤٨٧ - "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في أثناء حديث رفعه: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الفاء فانظر حديث "الفرع حق"
٣٤٨٨ - "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي أمامة، وللترمذي من حديث معاذ بن أنس نحو حديث أبي أمامة، وزاد أحمد فيه "ونصح لله" وزاد في أخرى "ويعمل لسانه في ذكر الله" (٢)
حسن
стр. 4867
أخرجه أبو داود (٤٦٨١) واللالكائي في "السنة" (١٦١٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٠٥) والذهبي (١) في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٤٧)
عن محمد بن شعيب بن شابور الأموي
والطبراني في "الكبير" (٧٧٣٧) وابن بطة في "الإبانة" (٨٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٠٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٣٢) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٠)
عن صدقة بن خالد الدمشقي
والطبراني (٧٧٣٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٦٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠/ ١٧)
عن سويد بن عبد العزيز السلمي الدمشقي
وابن عدي (٦/ ٢٣١٥)
عن مسلمة بن علي الخُشَني
والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٢)
عن إسماعيل بن عياش
والذهبي (٢) في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٣٣)
عن صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي
كلهم عن يحيى بن الحارث الذِّماري عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة به مرفوعا.
زاد الطبراني والخطيب في حديث صدقة بن خالد "وإنّ من أقربكم إليّ (٣) يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا"
وزاد سويد في حديثه "وإنّ أفضلكم أحسنكم أخلاقا، وإنّ من الإيمان حسن الخلق"
وإسناده حسن، الذماري وثقه ابن معين وجماعة، والقاسم وثقه البخاري وجماعة، وضعفه ابن حبان وغيره، فهو حسن الحديث.
стр. 4868
ولم ينفرد الذماري به بل تابعه:
١ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا.
أخرجه ابن بطة (٨٤٥) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو عبيدة بن أبي السَّفَر ثنا أبو أسامة ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.
وقال: قال ابن صاعد: وما أراه إلا وهم في إسناده"
قلت: رواه عبد الرحمن بن صالح العتكي عن أبي أسامة فأوقفه على أبي أمامة.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٧)
وتابعه محمد بن زياد بن فروة ثنا أبو أسامة به.
أخرجه اللالكائي (١٧١٤)
وعبد الرحمن بن يزيد الذي يروي عنه أبو أسامة هو ابن تميم لا ابن جابر، قال ذلك جماعة منهم: البخاري وأبو داود ومحمد بن عبد الله بن نمير ويعقوب بن سفيان والدارقطني وغيرهم.
وقال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه ﵀، هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظن أنّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف.
٢ - مكحول.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦١٣) و"الأوسط" (٩٠٧٩) و"مسند الشاميين" (٣٤٤٧) من طريق مُنَبِّه بن عثمان اللخمي ثني صدقة بن عبد الله ثني النعمان بن المنذر عن مكحول والذماري عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا.
ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١٤٠)
ورواه عمرو بن أبي سلمة الدمشقي عن صدقة بن عبد الله فلم يذكر النعمان بن المنذر ولا مكحولا.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣٢)
وصدقة بن عبد الله هو السمين قال النسائي وجماعة: ضعيف.
وتابعه يحيى بن حمزة الدمشقي عن النعمان بن المنذر عن مكحول والذماري عن القاسم عن أبي أمامة به.
стр. 4869
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٦٠) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثني أبي عن أبيه به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٦٥٢)
وأحمد بن محمد تكلموا فيه (اللسان)
وأما حديث معاذ بن أنس الجهني فأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٠) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثني سعيد بن أبي أيوب أبو يحيى ثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه رفعه "من أعطى لله تعالى ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه".
ومن طريقه أخرجه الخلال في "السنة" (١٦١٦) وابن بطة (٨٤٧)
وأخرجه الترمذي (٢٥٢١) وابن نصر في "الصلاة" (٣٩٥) والحاكم (٢/ ١٦٤) والبيهقي في "الشعب" (١٥) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان لعبد الرحيم بن ميمون ولا لسهل بن معاذ شيئا، واختلف فيهما: وثقا وضعفا.
ولم ينفرد عبد الرحيم به بل تابعه زَبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٨)
عن حسن بن موسى الأشيب
والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٨)
عن أسد بن موسى المصري
قالا: ثنا ابن لهيعة عن زبان به.
وابن لهيعة وزبان ضعيفان.
٣٤٨٩ - عن ابن مسعود قال: إنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه وهو بمكة: "من أحبّ منكم أن ينظر الليلة أثر الجن فليفعل" قال: فلم يحضر منهم أحد غيري، فلما كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطا ثم أمرني أن أجلس فيه، ثم انطلق،
стр. 4870
ثم قرأ القرآن فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم انطلقوا وفرغ منهم مع الفجر فانطلق.
قال الحافظ: رواه الزهري أخبرني أبو عثمان بن سنَّة الخزاعي أنه سمع ابن مسعود يقول: فذكره.
ولرواية الزهري متابع من طريق موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن ابن مسعود قال: استتبعني النبي ﷺ فقال "إنّ نفرا من الجن خمسة عشر بني أخوة وبني عم يأتونني الليلة فأقرأ عليهم القرآن" فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد فخط لي خطا. فذكر الحديث نحوه، أخرجه الدارقطني وابن مردويه وغيرهما. وأخرجه ابن مردويه من طريق أبي الجوزاء عن ابن مسعود نحوه مختصرا" (١)
حديث الزهري أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٣١٦) والنسائي (١/ ٣٥) وفي "الكبرى" (٣٨) والطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٣٢) والحاكم (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٢٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٣٠) والمزي (٣٤/ ٦٧ - ٦٨) من طرق (٢) عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري أخبرني أبو عثمان بن سَنَّة الخزاعي- وكان رجلا من أهل الشام- أنه سمع ابن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ لأصحابه وهو بمكة "من أحبّ منكم أن يحضر الليلة أمر الجنّ فليفعل" فلم يحضر أحد منهم غيري. قال: فانطلقنا حتى إذا كنّا بأعلى مكة، خط لي برجله خطا، ثم أمرني أن أجلس، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السّحاب ذاهبين حتى بقي منهم وهي وفرغ رسول الله ﷺ مع الفجر، فانطلق فتبرّز، ثم أتاني، فقال "ما فعل الرهط؟ " قلت: هم أولئك يا رسول الله، فأعطاهم رَوْثا وعظما زاداً، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روث.
قال الحاكم: تداوله الأئمة الثقات عن رجل مجهول عن ابن مسعود"
وقال الذهبي: قلت: هو صحيح عند جماعة"