← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

ومبشر بن عبيد قال أحمد والدارقطني وغيرهما: يضع الحديث. الرابع: يرويه قتادة عن أبي شيخ الهُنَائي أنّه حدّثه أنّ معاوية دخل بيتا فيه عبد الله بن الزبير وعبد الله بن عامر، فقام عبد الله بن عامر لمعاوية يعظمه بذلك ويفخمه، فقال معاوية: اجلس، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أحبّ أن يمثل له العباد قياما فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه الآجري (١٩٥١) عن عبد الله بن أبي داود السجستاني ثنا أحمد بن حفص بن عبد الله ثني أبي ثني إبراهيم بن طهمان عن سعيد عن قتادة به. وإسناده صحيح. الخامس: يرويه الأوزاعي عن شيخ من أهل الحجاز قال: دخل معاوية على ابن الزبير وعنده ابن عامر في بيت، فلما بصرا به قام عبد الله بن عامر، فقال معاوية: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أحب أن يمثل الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه المعافى بن عمران في "الزهد" (٨٢) عن الأوزاعي به. وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم. ٣٤٨٧ - "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده في أثناء حديث رفعه: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الفاء فانظر حديث "الفرع حق" ٣٤٨٨ - "من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي أمامة، وللترمذي من حديث معاذ بن أنس نحو حديث أبي أمامة، وزاد أحمد فيه "ونصح لله" وزاد في أخرى "ويعمل لسانه في ذكر الله" (٢) حسن

стр. 4867

أخرجه أبو داود (٤٦٨١) واللالكائي في "السنة" (١٦١٨) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٠٥) والذهبي (١) في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٤٧) عن محمد بن شعيب بن شابور الأموي والطبراني في "الكبير" (٧٧٣٧) وابن بطة في "الإبانة" (٨٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٨٦٠٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٣٢) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٠) عن صدقة بن خالد الدمشقي والطبراني (٧٧٣٨) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٦٩) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠/ ١٧) عن سويد بن عبد العزيز السلمي الدمشقي وابن عدي (٦/ ٢٣١٥) عن مسلمة بن علي الخُشَني والشجري في "أماليه" (٢/ ١٥٢) عن إسماعيل بن عياش والذهبي (٢) في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٣٣) عن صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي كلهم عن يحيى بن الحارث الذِّماري عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة به مرفوعا. زاد الطبراني والخطيب في حديث صدقة بن خالد "وإنّ من أقربكم إليّ (٣) يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا" وزاد سويد في حديثه "وإنّ أفضلكم أحسنكم أخلاقا، وإنّ من الإيمان حسن الخلق" وإسناده حسن، الذماري وثقه ابن معين وجماعة، والقاسم وثقه البخاري وجماعة، وضعفه ابن حبان وغيره، فهو حسن الحديث.

стр. 4868

ولم ينفرد الذماري به بل تابعه: ١ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا. أخرجه ابن بطة (٨٤٥) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أبو عبيدة بن أبي السَّفَر ثنا أبو أسامة ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به. وقال: قال ابن صاعد: وما أراه إلا وهم في إسناده" قلت: رواه عبد الرحمن بن صالح العتكي عن أبي أسامة فأوقفه على أبي أمامة. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٧) وتابعه محمد بن زياد بن فروة ثنا أبو أسامة به. أخرجه اللالكائي (١٧١٤) وعبد الرحمن بن يزيد الذي يروي عنه أبو أسامة هو ابن تميم لا ابن جابر، قال ذلك جماعة منهم: البخاري وأبو داود ومحمد بن عبد الله بن نمير ويعقوب بن سفيان والدارقطني وغيرهم. وقال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه ﵀، هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم فظن أنّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف. ٢ - مكحول. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦١٣) و"الأوسط" (٩٠٧٩) و"مسند الشاميين" (٣٤٤٧) من طريق مُنَبِّه بن عثمان اللخمي ثني صدقة بن عبد الله ثني النعمان بن المنذر عن مكحول والذماري عن القاسم عن أبي أمامة به مرفوعا. ومن طريقه أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١٤٠) ورواه عمرو بن أبي سلمة الدمشقي عن صدقة بن عبد الله فلم يذكر النعمان بن المنذر ولا مكحولا. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣٢) وصدقة بن عبد الله هو السمين قال النسائي وجماعة: ضعيف. وتابعه يحيى بن حمزة الدمشقي عن النعمان بن المنذر عن مكحول والذماري عن القاسم عن أبي أمامة به.

стр. 4869

أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٦٠) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ثني أبي عن أبيه به. ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٦٥٢) وأحمد بن محمد تكلموا فيه (اللسان) وأما حديث معاذ بن أنس الجهني فأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٠) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثني سعيد بن أبي أيوب أبو يحيى ثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ الجهني عن أبيه رفعه "من أعطى لله تعالى ومنع لله وأحب لله وأبغض لله وأنكح لله فقد استكمل إيمانه". ومن طريقه أخرجه الخلال في "السنة" (١٦١٦) وابن بطة (٨٤٧) وأخرجه الترمذي (٢٥٢١) وابن نصر في "الصلاة" (٣٩٥) والحاكم (٢/ ١٦٤) والبيهقي في "الشعب" (١٥) من طرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ به. قال الترمذي: هذا حديث حسن" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج الشيخان لعبد الرحيم بن ميمون ولا لسهل بن معاذ شيئا، واختلف فيهما: وثقا وضعفا. ولم ينفرد عبد الرحيم به بل تابعه زَبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه به. أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٨) عن حسن بن موسى الأشيب والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٨٨) عن أسد بن موسى المصري قالا: ثنا ابن لهيعة عن زبان به. وابن لهيعة وزبان ضعيفان. ٣٤٨٩ - عن ابن مسعود قال: إنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه وهو بمكة: "من أحبّ منكم أن ينظر الليلة أثر الجن فليفعل" قال: فلم يحضر منهم أحد غيري، فلما كنا بأعلى مكة خط لي برجله خطا ثم أمرني أن أجلس فيه، ثم انطلق،

стр. 4870

ثم قرأ القرآن فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم انطلقوا وفرغ منهم مع الفجر فانطلق. قال الحافظ: رواه الزهري أخبرني أبو عثمان بن سنَّة الخزاعي أنه سمع ابن مسعود يقول: فذكره. ولرواية الزهري متابع من طريق موسى بن عُلي بن رباح عن أبيه عن ابن مسعود قال: استتبعني النبي ﷺ فقال "إنّ نفرا من الجن خمسة عشر بني أخوة وبني عم يأتونني الليلة فأقرأ عليهم القرآن" فانطلقت معه إلى المكان الذي أراد فخط لي خطا. فذكر الحديث نحوه، أخرجه الدارقطني وابن مردويه وغيرهما. وأخرجه ابن مردويه من طريق أبي الجوزاء عن ابن مسعود نحوه مختصرا" (١) حديث الزهري أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٣١٦) والنسائي (١/ ٣٥) وفي "الكبرى" (٣٨) والطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٣٢) والحاكم (٢/ ٥٠٣ - ٥٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٢٤) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٣٠) والمزي (٣٤/ ٦٧ - ٦٨) من طرق (٢) عن يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب الزهري أخبرني أبو عثمان بن سَنَّة الخزاعي- وكان رجلا من أهل الشام- أنه سمع ابن مسعود يقول: قال رسول الله ﷺ لأصحابه وهو بمكة "من أحبّ منكم أن يحضر الليلة أمر الجنّ فليفعل" فلم يحضر أحد منهم غيري. قال: فانطلقنا حتى إذا كنّا بأعلى مكة، خط لي برجله خطا، ثم أمرني أن أجلس، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن، فغشيته أسودة كثيرة حالت بيني وبينه حتى ما أسمع صوته، ثم طفقوا يتقطعون مثل قطع السّحاب ذاهبين حتى بقي منهم وهي وفرغ رسول الله ﷺ مع الفجر، فانطلق فتبرّز، ثم أتاني، فقال "ما فعل الرهط؟ " قلت: هم أولئك يا رسول الله، فأعطاهم رَوْثا وعظما زاداً، ثم نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روث. قال الحاكم: تداوله الأئمة الثقات عن رجل مجهول عن ابن مسعود" وقال الذهبي: قلت: هو صحيح عند جماعة"

стр. 4871

وقال في "الميزان": ما أعرف روى عن أبي عثمان بن سنة غير الزهري" قلت: فهو مجهول كما قال الحاكم. ولم ينفرد يونس بن يزيد به بل تابعه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري به. أخرجه ابن ماجه في "تفسيره" (تهذيب الكمال ٣٤/ ٦٨) عن محمد بن عُزَيْز الأيلي عن سَلامة بن رَوْح عن عقيل به. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١١٠٢) عن إبراهيم بن محمد بن الحسن بن مَتُّويه الأصبهاني ثنا محمد بن عزيز به. وأخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (٢٦٣) عن أبي الشيخ به. وأما حديث موسى بن عُلَي بن رباح فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٣١) من طريق روح بن صلاح المصري ثنا موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن ابن مسعود قال: فذكر الحديث كما ساقه الحافظ وزاد: وأجلسني فيه وقال لي "لا تخرج من هذا" فبتّ فيه حتى أتاني رسول الله ﷺ مع السحر في يده عظم حائل وروثة وحممة، فقال لي "إذا ذهبت إلى الخلاء فلا تستنجي بشيء من هؤلاء" قال: فلما أصبحت قلت: لأعلمن علمي حيث كان رسول الله ﷺ . قال: فذهبت فرأيت موضع مبرك ستين بعيرا. روح بن صلاح مختلف فيه، وثقه ابن حبان والحاكم، وضعفه ابن عدي والدارقطني وغيرهما. وتابعه ابن وهب ثني موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن ابن مسعود أنّ النبي ﷺ نهى أن نستنجي بعظم حائل أو روثة أو حممة" أخرجه الدارقطني (١/ ٥٦) والخطابي في "الغريب" (١/ ٢٣٨) والبيهقي في "الكبرى" (١/ ١٠٩ - ١١٠) من طرق عن ابن وهب به. وإسناده منقطع، قال الدارقطني: علي بن رباح لا يثبت سماعه من ابن مسعود ولا يصح" وقال البيهقي: علي بن رباح لم يثبت سماعه من ابن مسعود" وأما حديث أبي الجوزاء فأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) عن الحاكم وآخرين لم يسمهم قالوا: ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس بن محمد الدوري ثنا عثمان بن عمر عن مُسْتَمر بن الريان عن أبي الجوزاء عن ابن مسعود قال: انطلقت مع النبي ﷺ ليلة الجن حتى إذا أتى الحَجَون فخط عليّ خطا ثم تقدم إليهم فازدحموا عليه فقال سيد لهم يقال له: وردان: إني أنا أرحلهم عنك، فقال "إني لن يجيرني من الله أحد"

стр. 4872

ورواته ثقات إلا أنّ أبا الجوزاء واسمه أوس بن عبد الله لم يسمع من ابن مسعود (الكامل لابن عدي ١/ ٤٠٢) ٣٤٩٠ - "من احتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين كان شفاء من كل داء" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وهو من رواية سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي عن سهيل بن أبي صالح، وسعيد وثقه الأكثر ولينه بعضهم من قبل حفظه، وله شاهد من حديث ابن عباس عند أحمد والترمذي، ورجاله ثقات لكنه معلول، وشاهد آخر من حديث أنس عند ابن ماجه، وسنده ضعيف، وهو عند الترمذي من وجه آخر عن أنس لكن من فعله ﷺ ، وهذه الأحاديث لم يصح منها شيء" (١) حسن وحديث أبي هريرة أخرجه أبو داود (٣٨٦١) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٠) وأخرجه الحاكم (٤/ ٢١٠) من طريق أبي حاتم الرازي ثنا أبو توبة الربيع بن نافع به. وقال: صحيح على شرط مسلم" وقال البوصيري في "الحجامة" (ص ٦٨): الإسناد صحيح" قلت: الإسناد حسن، أبو توبة وأبو صالح ثقتان، وسعيد وسهيل صدوقان. وحديث ابن عباس أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٧) ثنا عباد عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "خير ما تحتجمون فيه سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين". ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٠) وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٨٢) وأحمد (١/ ٣٥٤) وعبد بن حميد (٥٧٤) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٠٩) والحاكم (٤/ ٢١٠) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٦٧) عن يزيد بن هارون الواسطي والترمذي (٢٠٥٣) عن النضر بن شميل المازني

стр. 4873

كلاهما عن عباد بن منصور به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عباد بن منصور" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: عباد بن منصور مختلف فيه والأكثر على تضعيفه ويقال: إنّ ما رواه عن عكرمة إنما سمعه من إبراهيم بن أبي يحيى عن داود بن الحصين عن عكرمة، وإبراهيم متهم. وقد رواه بعضهم عن عباد بن منصور فجعله من فعله ﷺ . فأخرج أبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٢٥٨) من طريق سعيد بن عنبسة ثنا أبو عبيدة الحداد ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يحتجم لسبع عشرة أو لتسع عشرة أو واحد وعشرين. وسعيد بن عنبسة هو الرازي أبو عثمان الخزاز كذبه ابن معين وابن الجنيد. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٢٣٥) وفي "الشمائل" (١١٠١) من طريق عون بن عمارة ثنا عباد بن منصور عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي ﷺ كان يستحب الحجامة لسبع عشرة وتسع عشرة واحدى وعشرين. وإسناده ضعيف لضعف عون بن عمارة العبدي. وللحديث طريق أخرى عند أبي سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧) وفيها ليث بن أبي سليم وهو ضعيف. وحديث أنس له عنه طرق: الأول: يرويه زكريا بن ميسرة البصري عن النَّهَّاس بن قَهْم عن أنس مرفوعا "من أراد الحجامة فليتحر سبعة عشر أو تسعة عشر أو إحدى وعشرين ولا يتبيغ بأحدكم الدم فيقتله" أخرجه ابن ماجه (٣٤٨٦) ثنا سويد بن سعيد ثنا عثمان بن مطر عن زكريا به. وإسناده ضعيف، سويد مختلف فيه، وعثمان بن مطر الشيباني والنهاس بن قهم ضعفهما ابن معين وغيره، وزكريا بن ميسرة مستور كما في "التقريب". الثاني: يرويه صفوان بن سليم عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أنس مرفوعا "خير ما تحتجمون فيه لسبع عشرة وتسعة عشرة وإحدى وعشرين" أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٥٦) من طريق محمد بن عمر الواقدي ثنا محمد بن خوط عن صفوان به.

стр. 4874

والواقدي متروك. الثالث: يرويه همام بن يحيى العَوْذي وجرير بن حازم البصري قالا: ثنا قتادة عن أنس قال: كان رسول الله ﷺ يحتجم في الأخْدَعَين والكاهِل، وكان يحتجم لسبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين. أخرجه الترمذي (٢٠٥١) وفي "الشمائل" (٣٤٧) والحاكم (٤/ ٢١٠) والبغوي في "الشمائل" (١١٠٠) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي ثنا همام (١) وجرير به. وأخرجه الطيالسي (ص ٢٦٧) عن جرير بن حازم البصري عن قتادة عن أنس أنّ النبي ﷺ كان يحتجم في الأخدعين والكاهل" وأخرجه ابن سعد (١/ ٤٤٦) وابن أبي شيبة في "مسنده" (الإتحاف ٥٣٢٥) وفي "مصنفه" (٨/ ٢٦) وأحمد (٣/ ١١٩ أو ١٩٢) وأبو داود (٣٦٨٠) وابن ماجه (٣٤٨٣) وأبو يعلى (٣٠٤٨) وأبو بكر الشافعي في "فوائد" (٧٨٣) وابن حبان (٦٠٧٧) والبيهقي (٩/ ٣٤٠) من طرق عن جرير بن حازم به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" وقالْ الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: عمرو بن عاصم صدوق، أخرج الشيخان روايته عن همام، ولم يخرجا روايته عن جرير، واختلف عن همام كما تقدم، وجرير بن حازم مستقيم الحديث إلا روايته عن قتادة، قال ابن معين: هو عن قتادة ضعيف. واختلف عن قتادة، فرواه نصر القصاب عنه عن سعيد بن المسيب مرسلا. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٠٦) عن عبد الله بن عثمان المروزي المعروف بعبدان عن أبيه عن شعبة ثني نصر القصاب به. وقال: لا يصح"الكامل ٧/ ٢٤٩٨ ومن طريقه أخرجه العقيلي (٤/ ٢٩٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٩٧) قال البخاري: إن لم يكن هذا نصر بن طريف فلا أدري"

стр. 4875

وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٩٨) عن ابن أبي داود ثنا القاسم بن محمد المروزي ثنا عبدان به. وقال: قال لنا ابن أبي داود: نصر هذا هو أبو جزي، وهو متروك الحديث" ٣٤٩١ - "من احتسب من صلبه ثلاثة دخل الجنة" قال الحافظ: وفي رواية ابن حبان والنسائي من طريق حفص بن عبيد الله بن أنس عن أنس رفعه: فذكره. وقال قبل ذلك: وروى النسائي وابن حبان من طريق حفص بن عبيد الله عن أنس أنّ المرأة التي قالت: واثنان، قالت بعد ذلك: يا ليتني قلت وواحد" (١) أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ٤٢١) والنسائي (٤/ ٢٠) وفي "الكبرى" (١٩٩٩) وابن حبان (٢٩٤٣) والمزي (٢٢/ ٣٦٤ - ٣٦٥) من طرق عن ابن وهب ثني عمرو بن الحارث ثني بكير بن عبد الله بن الأشج عن عمران بن نافع عن حفص بن عبيد الله عن أنس مرفوعا "من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة" فقامت امرأة فقالت: أو اثنان؟ قال "أو اثنان" قالت المرأة: يا ليتني قلت واحدا. عمران بن نافع لم يرو عنه غير بكير بن عبد الله، ومع هذا فقد وثقه النسائي وابن حبان. وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. والباقون كلهم ثقات. وللحديث شواهد ذكرها الحافظ في الباب. ٣٤٩٢ - عن أبي هريرة مرفوعا "من احتكر حِكْرَة يريد أن يغالي بها على المسلمين فهو خاطئ" قال الحافظ: أخرجه الحاكم" (٢) أخرجه الحاكم (٢/ ١٢) وعنه البيهقي (٦/ ٣٠) من طريق إبراهيم بن إسحاق الغسيلي ثنا عبد الأعلي بن حماد النَّرْسي ثنا حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "من احتكر يريد أن يتغالى بها على المسلمين فهو خاطئ، وقد برئت منه ذمة الله"

стр. 4876

سكت عليه الحاكم. وقال الذهبي: قلت: الغسيلي كان يسرق الحديث" قلت: ذكره ابن حبان في "المجروحين" (١/ ١١٩ - ١٢٠) وقال: كان يقلب الأخبار ويسرق الحديث، والاحتياط في أمره الاحتجاج بما وافق الثقات من الأخبار وترك ما انفرد من الآثار. ولم ينفرد حماد بن سلمة به بل تابعه أبو معشر عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطئ" أخرجه أحمد (٢/ ٣٥١) عن سريج بن النعمان الجوهري وابن عدي (٧/ ٢٥١٨) عن يونس بن محمد المؤدب قالا: ثنا أبو معشر به. وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي. وله شاهد عن مَعمر بن عبد الله مرفوعا "لا يحتكر إلا خاطئ" أخرجه مسلم. ٣٤٩٣ - عن ابن عمر مرفوعا "من احتكر طعاما أربعين ليلة فقد برئ من الله وبرئ منه" قال الحافظ: أخرجه أحمد والحاكم، وفي إسناده مقال" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١٠٤) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٦٧٦) وأحمد (٢/ ٣٣) عن يزيد بن هارون أنا أصبغ بن زيد الوراق ثنا أبو بشر ثنا أبو الزاهرية عن كثير بن مرة الحضرمي عن ابن عمر به مرفوعا وزاد "أيما أهل عَرْصَة ظل فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة الله"

стр. 4877

ومن طريق أحمد أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٤٢) والضياء في "المختارة" كما في "النكت" لابن حجر (١/ ٤٥٣) وأخرجه البزار (كشف١٣١١) وأبو يعلى (٥٧٤٦) وابن الأعرابي (ق ٤٦ / ب) وابن عدي (١/ ٣٩٩) والطبراني في "الأوسط" والدارقطني في "غرائب مالك" كما في "نصيب الراية" (٤/ ٢٦٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣١٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٠٠ - ١٠١) وابن الجوزي (٢/ ٢٤٣) والضياء من طرق عن يزيد بن هارون به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه عن النبي ﷺ إلا من هذا الوجه" وقال ابن عدي: الحديث غير محفوظ " وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، وأبو بشر لا أعرفه" العلل١/ ٣٩٢ قال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح" وأعله بأصبغ بن زيد. وقال ابن حزم: وهذا لا يصح لأنّ أصبغ بن زيد وكثير بن مرة مجهولان" المحلى ٩/ ٧١٨ كذا قال، ولم يصب، أما أصبغ بن زيد فوثقه ابن معين وغيره، وقال أحمد وغيره: ليس به بأس. زاد أحمد: ما أحسن رواية يزيد بن هارون عنه. وضعفه بعضهم. وأما كثير بن مرة فوثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان، وقال النسائي: لا بأس به. والحديث اختلف فيه على أصبغ بن زيد، فرواه عمرو بن الحصين العقيلي عن أصبغ بن زيد فلم يذكر أبا بشر. أخرجه الحاكم (٢/ ١١ - ١٢) وسكت عليه. وقال الذهبي: قلت: عمرو تركوه، وأصبغ فيه لين" وقال الحافظ في "النكت" (١/ ٤٥٣): وعمرو بن الحصين أحد المتروكين المتهمين" وقال في "القول المسدد" (ص ٢٨ - ٢٩): تنبيه: أبو بشر هو جعفر بن أبي وحشية من رجال الشيخين، وأبو الزاهرية اسمه حُدير بن غريب من رجال مسلم، ورواية أبي بشر عنه من باب رواية الأقران لأنّ كلا منهما من صغار التابعين" قلت: لم يذكر أحد ممن أخرج هذا الحديث أنّ أبا بشر هو جعفر بن أبي وحشية، ولم أر أحدا ممن ترجم لجعفر بن أبي وحشية ذكر أبا الزاهرية في شيوخه ولا أصبغ بن زيد في تلاميذه.

стр. 4878

والصحيح أنّه غيره، فقد قال الحافظ في "التعجيل" (ص ٤٦٩): أبو بشر صاحب المقري عن أبي الزاهرية وزيد بن ثوب وعنه أصبغ بن زيد الوراق وهاه يحيى بن معين وقال أبو حاتم: لا أعرفه. ووهم من قال: إنه أبو بشر المؤذن الذي أخرج له أبو داود في "المراسيل"، وقد فرق بينهما غير واحد" وفي كتاب ابن أبي حاتم (٤/ ٢/ ٣٤٧): سئل ابن معين عن أبي بشر الذي يحدث عن أبي الزاهرية الذي روى عنه أصبغ بن زيد فقال: لا شيء" ولم ينفرد أبو بشر به بل تابعه أبو مهدي سعيد بن سنان الحنفى عن أبي الزاهرية عن كثير بن مرة عن ابن عمر به. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٢٦) عن داود بن رشيد الهاشمي ثنا محمد بن حرب عن أبي مهدي به. وأبو مهدي قال البخاري ومسلم وابن حبان: منكر الحديث. ٣٤٩٤ - حديث عمر مرفوعا "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بالجذام والإفلاس" قال الحافظ: رواه ابن ماجه وإسناده حسن" (١) ضعيف يرويه الهيثم بن رافع الطَّاطَري البصري عن أبي يحيى المكي واختلف عنه: - فقال الطيالسي (ص ١١ - ١٢): ثنا الهيثم بن رافع ثنا أبو يحيى المكي عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يخطب وهو يقول "من احتكر على المسلمين طعامهم ابتلاه الله بالجذام أو بالإفلاس" ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٧٠٤) وتابعه عبيد الله بن عمر الجشمي ثنا الهيثم بن رافع (٢) عن أبي يحيى مولى عمر- وكان قد أدرك عمر بن الخطاب- قال: أُلقي على باب المسجد طعاما كثيرا، فدخل عمر، فرأى الطعام. قال: ما هذا؟ قالوا: طعام جُلِبَ إلينا. قال: بارك الله فيه، وفيمن جلبه إلينا. قالوا: يا أمير المؤمنين، قد احتكر. قال: ومن

стр. 4879

احتكره؟ قالوا: فَرُّوخ مولى عثمان وفروخ مولاك. فأرسل عمر فدعاهما. فقال: ما حملكما على احتكار طعام المسلمين. قالا: يا أمير المؤمنين، نشتري بأموالنا ونبيع. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من احتكر على المسلمين طعامهم ضربه الله بجذام أو بإفلاس" أخرجه ابن أبي الدنيا في "إصلاح المال" (٢٦٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة٣٦٨٠) - وقال غير واحد: عن الهيثم بن رافع عن أبي يحيى المكي عن فروخ مولى عثمان بن عفان عن عمر. أخرجه أحمد (١/ ٢١) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٢١٧) وابن الجوزي في "العلل" (٩٩٨) والمزي (٢٣/ ١٧١ - ١٧٢) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم وعبد بن حميد (١٧) عن يزيد بن هارون وابن ماجه (٢١٥٥) عن عبد الكبير بن عبد المجيد أبي بكر الحنفي والبيهقي في "الشعب" (١٠٧٠٥) عن مكي بن إبراهيم البلخي وفي "الدلائل" (٦/ ٢٤٦) عن محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٧١٥) عن حجاج بن نُصير البصري وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣١٠) عن عبد الملك أبي العباس كلهم عن الهيثم بن رافع به. - وقال محمد بن سعيد القرشي: ثنا الهيثم بن رافع ثنا أبو يحيى المكي عن فَرُّوخ مولى عثمان بن عفان سمع عثمان. أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٢١٧)

стр. 4880

وحديث أبي سعيد مولى بني هاشم ومن تابعه أصح. قال ابن الجوزي: أبو يحيى مجهول" وقال المنذري: هذا إسناد جيد متصل، ورواته ثقات، وقد أنكر على الهيثم روايته لهذا الحديث مع كونه ثقة" الترغيب ١/ ٥٨٣ وقال الحافظ: رواته ثقات" القول المسدد ص ٢٧ وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله موثقون" المصباح ٣/ ١١ قلت: أبو يحيى المكي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا الهيثم بن رافع. وكذا البخاري وابن أبي حاتم ترجماه في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا الهيثم فهو مجهول. وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٢٢): لا يدرى من هو. وقال أيضا (٤/ ٥٨٧): لا يعرف، والخبر منكر. وقال في "المغني": يجهل، والخبر منكر. وأما فَرُّوخ مولى عثمان فذكره ابن حبان في "الثقات" أيضا، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. والهيثم بن رافع وثقه ابن معين وغيره، وقال أبو داود: روى حديثا منكرا في الحِكْرَة، وقال الذهبي في "الكاشف": صدوق أنكروا حديثه في الحكرة. ٣٤٩٥ - "من أحسن العربية فلا يتكلمن بالفارسية فإنّه يورث النفاق" قال الحافظ: وأخرج (أي الحاكم) فيه أيضا عن ابن عمر رفعه: فذكره، وسنده واه" (١) ضعيف جداً أخرجه الحاكم (٤/ ٨٧) من طريق عمر بن هارون البلخي ثنا أسامة بن زيد الليثي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من أحسن منكم أن يتكلم بالعربية فلا يتكلمن بالفارسية فإنّه يورث النفاق"

стр. 4881

سكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: عمر كذبه ابن معين وتركه الجماعة" ٣٤٩٦ - "من أخاف أهل المدينة ظالما لهم أخافه الله وكانت عليه لعنة الله" قال الحافظ: وروى النسائي من حديث السائب بن خلاد رفعه: فذكره، ولابن حبان نحوه من حديث جابر" (١) صحيح أخرجه أحمد (٤/ ٥٥ - ٥٦ و ٥٦) والحربي في "الغريب" (٢/ ٨٣٤) والنسائي في "الكبرى" (٤٢٦٥) والدولابي في "الكنى" (١/ ٧٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٠٤) والطبراني في "الكبير" (٦٦٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٦٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣١٤) من طرق (٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن مسلم بن أبي مريم عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد وكان من أصحاب رسول الله ﷺ مرفوعا "من أخاف أهل المدينة أخافه الله، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا" وإسناده صحيح رجاله ثقات. ولم ينفرد مسلم بن أبي مريم المدني به بل تابعه غير واحد عن عطاء بن يسار به، منهم: ١ - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صَعْصَعة. أخرجه أحمد (٤/ ٥٦) عن سليمان بن داود الهاشمي والنسائي في "الكبرى" (٤٢٦٦) عن علي بن حجر السعدي وأبو نعيم في "الحلية" (٣) (١/ ٣٧٢)

стр. 4882

عن قتيبة بن سعيد البلخي ثلاثتهم عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن يزيد بن خُصيفة عن عبد الرحمن بن عبد الله أنّ عطاء بن يسار أخبره أنّ السائب بن خلاد أخبره به. ورواه غير واحد عن إسماعيل بن جعفر فقالوا فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة، منهم: (١) - حجاج بن إبراهيم الأزرق. أخرجه الطبراني (٦٦٣٤) (٢) - سويد بن سعيد الحدثاني. أخرجه أبو القاسم البغوي (١١٠٢) (٣) - عبد الله بن مطيع البكري. أخرجه أبو القاسم البغوي (١١٠٢) وهكذا رواه أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي (١) عن يزيد بن خصيفة فقال فيه: عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة. أخرجه الحارث (بغية الباحث ٣٩٥) عن محمد بن سعد بن منيع القرشي ثنا أبو ضمرة به. ورواه الحميدي عن أبي ضمرة فلم يذكر ابن أبي صعصعة. أخرجه الطبراني (٦٦٣٥) والأول أصح. ولم ينفرد يزيد بن خصيفة به بل تابعه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي ثنا

стр. 4883

عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلاد به. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٥٢) ٢ - أبو بكر بن المنكدر بن عبد الله التيمي المدني. أخرجه أبو القاسم البغوي (١١٠٣) والطبراني في "الكبير" (٦٦٣٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٧٠) عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني والدولابي في "الكنى" (١/ ١٢٣) عن حَيْوة بن شريح المصري وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٧٠) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٩٩) عن الليث بن سعد اْربعتهم عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد عن أبي بكر بن المنكدر به. وإسناده صحيح. ٣ - موسى بن عقبة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٧٢) من طريق معاوية بن عبد الله الزبيري حدثتنا عائشة بنت الزبير ثنا هشام بن عروة عن موسى به. ومعاوية قال أبو زرعة: لا بأس به (الجرح ٤/ ١/ ٣٨٧) وعائشة بنت الزبير ذكرها ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٠٧) والباقون ثقات. ولم ينفرد عطاء بن يسار به بل تابعه خلاد بن السائب عن أبيه به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٣٧) من طريق زيد بن الحباب ثنا موسى بن عبيدة ثني عبد الله بن دينار عن خالد بن خلاد بن السائب عن أبيه عن جده. وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.

стр. 4884

وأما حديث جابر فله عنه طرق: الأول: يرويه عبد الرحمن بن عطاء القرشي عن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه مرفوعا "من أخاف أهل المدينة أخافه الله" أخرجه ابن حبان (٣٧٣٨) عن أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ثنا محمد بن عباد المكي ثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن عطاء به. وعبد الرحمن بن عطاء مختلف فيه، وثقه النسائي وغيره، وضعفه البخاري وغيره. وقد خولف في لفظه. قال أبو داود في "فضائل الأنصار" (تهذيب الكمال ٢٤/ ٥٧٠ - ٥٧١): ثنا محمد بن عيسى ابن الطباع عن يحيى بن عبد الله بن يزيد بن عبد الله بن أنيس عن محمد بن جابر بن عبد الله عن أبيه مرفوعا "من أخاف هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين" ووضع كفيه على جنبيه. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٩٣) ومن طريقه المزي (٢٤/ ٥٧٠ - ٥٧١) من طريق أبي جعفر عبد الله بن محمد النفيلي عن يحيى بن عبد الله بن يزيد به (١). ويحيى بن عبد الله قال أحمد: لم يكن به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات". وتابعه محمد بن كليب بن جابر بن عبد الله عن محمود ومحمد ابني جابر سمعا جابرا به. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٥٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٩٣) الثاني: يرويه هاشم بن هاشم بن عتبة بن أبي وقاص الزهري عن عبد الله بن نِسْطاس عن جابر مرفوعا "من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا، من أخافها فقد أخاف ما بين هذين" وأشار إلى ما بين جنبيه. أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٨٠) ثنا ابن نمير عن هاشم به. وأخرجه الحارث (بغية الباحث ٣٩٤) عن محمد بن سعد بن منيع القرشي ثنا أبو ضمرة ثني هاشم بن هاشم به.

стр. 4885

وعبد الله بن نسطاس وثقه النسائي، وقال الذهبي: لا يعرف، تفرد عنه هاشم بن هاشم، والباقون ثقات. الثالث: يرويه مسلم بن أبي مريم المدني عن علي بن عبد الرحمن المُعَاوي عن جابر مرفوعا "من أخاف أهل المدينة فعليه لعنة الله وغضبه لا يقبل منه صرفا ولا عدلا". أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٣٢) عن أبي عمران موسى بن سهل الرملي ثني محمد بن عبيد الله أبو ثابت ثني محمد بن صالح بن قيس بن الأزرق عن مسلم به. ومحمد بن صالح قال أبو حاتم: شيخ. والباقون كلهم ثقات. الرابع: يرويه محمد بن مُطَرِّف أبو غسان المدني عن زيد بن أسلم عن جابر أنّ أميرا من أمراء الفتنة قدم المدينة وكان قد ذهب بصر جابر، فقيل لجابر: لو تنحيت عنه، فخرج يمشي بين ابنيه فنكب، فقال: تعس من أخاف رسول الله ﷺ ، فقال ابناه أو أحدهما: يا أبت وكيف أخاف رسول الله ﷺ وقد مات؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أخاف أهل المدينة فقد أخاف ما بين جنبي" أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٤) عن علي بن عياش الحمصي و (٣/ ٣٩٣) عن حسين بن محمد المروذي قالا: ثنا محمد بن مطرف به. قاله المنذري والهيثمي: رجاله رجال الصحيح" الترغيب ٢/ ٢٣٢ - المجمع ٣/ ٣٠٦ قلت: رواته ثقات إلا أنّ علي بن الحسين بن الجنيد قال: زيد بن أسلم عن جابر مرسل. وفي الباب ما أخرجه المفضل الجندي في "فضائل المدينه" (٣١) عن أبي حُمَة محمد بن يوسف الزَّبيدي ثنا أبو قُرَّة موسى بن طارق قال: ذكر ابن جريج عن أبي بكر بن عبد الله عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن بعض أصحاب النبي ﷺ رفعه "من أخاف أهل المدينة أخافه الله " أبو بكر بن عبد الله هو ابن محمد بن أبي سَبْرة قال أحمد وابن عدي: يضع الحديث.

стр. 4886

٣٤٩٧ - "من أخذ من طريق المسلمين شبرا جاء يوم القيامة يحمله من سبع أرضين" قال الحافظ: ولأبي يعلى بإسناد حسن عن الحكم بن الحارث السلمى مرفوعا: فذكره" (١) أخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٢٥١) عن أبي يعلى أنا محمد بن عقبة السدوسي ثنا محمد بن حُمران القيسي ثنا عطية أبو عامر الدَّعَاء عن الحكم بن الحارث السلمى به مرفوعا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٧٢) عن عبدان بن أحمد الأهوازي وفي "الصغير" (١١٩٧) عن محمد بن موسى بن بنت الوضاح بن حسان الأنباري قالا: ثنا محمد بن عقبة به. وإسناده ضعيف. محمد بن عقبهَ قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث كتبت عنه ثم تركت حديثه فليس أحدّث عنه، وترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا وقال: لا أحدث عنه. وذكره ابن حبان في "الثقات" ومحمد بن حمران مختلف فيه، وعطية الدعاء ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. ولم ينفرد محمد بن عقبة به بل تابعه (٢) الحسين بن محمد الذارع السعدي ثنا محمد بن حمران به. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٠٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٩١١) والذارع وثقه النسائي وغيره. ولم ينفرد محمد بن حمران به بل تابعه عون بن كَهْمّس البصري ثنا عطية بن سعد الدعاء عن الحكم بن الحارث به. أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٣٩٠٥) عن شباب خليفة بن خياط ثنا عون به.

стр. 4887

وعون قال أحمد: لا أعرفه، وقال أبو داود: لم يبلغني إلا خير، وذكره ابن حبان في "الثقات". ٣٤٩٨ - "من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها" سكت عله الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ٢/ ١٩٧) عن أبي هريرة. ٣٤٩٩ - "من أدركه الصبح ولم يوتر فلا وتر له" قال الحافظ: وفي صحيح ابن خزيمة من طريق قتادة عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعا: فذكره" (٢) له عن أبي سعيد طريقان: الأول: يرويه قتادة عن أبي نضرة عن أبي سعيد مرفوعا به. أخرجه ابن خزيمة (١٠٩٢) وعنه ابن حبان (٢٤٠٨ و ٢٤١٤) عن أبي داود الطيالسي والحاكم (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) وعنه البيهقي (٢/ ٤٧٨) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي كلاهما عن هشام الدَّسْتُوائي عن قتادة به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسا. ورواه يحيى بن أبي كثير عن أبي نضرة عن أبي سعيد بلفظ "أوتروا قبل أن تصبحوا" وفي لفظ "أوتروا قبل الصبح" أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٧) وعبد الرزاق (٤٥٨٩) وأحمد (٣/ ١٣ و٣٥ و ٣٧ و ٧١) ومسلم (٧٥٤) وابن ماجه (١١٨٩) والترمذي (٤٦٨) وابن نصر في "الوتر" (ص ٣٠٥) والنسائي (٣/ ١٨٩) وابن خزيمة (١٠٨٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٨٩) والحاكم (١/ ٣٠١) والبيهقي (٢/ ٤٧٨) من طرق عن يحيى بن أبي كثير به.

стр. 4888

قال البيهقي: ورواية يحيى بن أبي كثير كأنّها أشبه" الثاني: يرويه أبو هارون العبدي عن أبي سعيد مرفوعا "من أدرك الصبح فلم يوتر فلا وتر له" وفي لفظ "نادى منادي رسول الله ﷺ أن لا وتر بعد طلوع الفجر" أخرجه عبد الرزاق (٤٥٩١) والطيالسي (ص ٢٩٢) وابن أبي شيبة (٦٧٤٩ و ٦٧٥٠) وابن نصر (ص ٣٠٥) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٢١٦ و ٢١٧ و ٢١٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣١٤) وتمام (ق ٩٧/أ) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (١٧) وأبو هارون العبدي واسمه عُمارة بن جُوَين قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. ٣٥٠٠ - "من ارتبط فرسا في سبيل الله ثم عالج علفه بيده فإن له بكل حبة حسنة" قال الحافظ: وروى ابن ماجه من حديث تميم الداري مرفوعا: فذكره" (١) صحيح أخرجه ابن ماجه (٢٧٩١) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٤٠) والدولابي (١/ ٣٠) عن أبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرّملي ثنا أحمد بن يزيد بن رَوْح الدَّاري- رجل من آل تميم- عن محمد بن عُقبة القاضي عن أبيه عن جده عن تميم الداري به مرفوعا. وأخرجه المزي (٢٠/ ٢٣٣) من طريق ابن أبي عاصم ثنا أبو عمير به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٩) من طريق يعقوب بن سفيان به. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، محمد وأبوه وجده مجهولون، والجد لم يسم" مصباح الزجاج ٣/ ١٦٢ قلت: وأحمد بن يزيد بن روح مستور كما في "التقريب". طريق أخرى: أخرج أحمد (٢) (٤/ ١٠٣) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وعن الهيثم بن خارجة المرُّوذي قالا: ثنا إسماعيل بن عياش ثني شرحبيل بن مسلم الخولاني أنَّ رَوح بن زِنباع زار تميما الداري فوجده ينقي شعيرا لفرسه وحوله أهله،

стр. 4889

فقال له روح: أما كان في هؤلاء من يكفيك؟ قال تميم: بلى ولكني سمعت رسول الله ﷺ يقول "ما من امرئ مسلم ينقي لفرسه شعيرا ثم يعلفه عليه إلا كتب له بكل حبة حسنة" وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٨) من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري أنا إسماعيل بن عياش به. وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٥٣) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي وعبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي قالا: ثنا إسماعيل بن عياش به. وأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طريق إبراهيم بن العلاء بن الضحاك الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش به. وخالفهم سعيد بن منصور (٢٤٣٩) فرواه عن ابن عياش وأوقفه على تميم. والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة. وإسناده صحيح رجاله ثقات، وروح بن زنباع ذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٣٧) وقال: كان عابدا غزاء من سادات أهل الشام" فهو معروف عنده، وقد روى عنه جماعة. ولم ينفرد شرحبيل بن مسلم به بل تابعه إبراهيم بن أبي عَبْلة الشامي عن روح بن زنباع به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٥٤) وفي "الصغير" (١٤) وفي "مسند الشاميين" (٣٠) قال: ثنا أحمد بن إسحاق الخشاب الرقي ثنا عبيد بن جناد الحلبي ثنا عطاء بن مسلم الخفاف عن عبد الله بن شَوْذب عن إبراهيم بن أبي عبلة به (١). وقال: لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة إلا ابن شوذب، ولا عن ابن شوذب إلا عطاء بن مسلم، تفرد به عبيد بن جناد" وقال البوصيري: وهذا إسناد لا بأس به وهو أحسن من سند ابن ماجه" مصباح الزجاجة ٣/ ١٦٢ ٣٥٠١ - "من أريد ماله ظلما فقتل فهو شهيد" قال الحافظ: وفي حديث أبي هريرة عند ابن ماجه: فذكره" (٢) صحيح

стр. 4890

وله عن أبي هريرة طرق: الأول: يرويه عبد الرحمن بن هُرْمز الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا. أخرجه ابن ماجه (٢٥٨٢) عن محمد بن بشار ثنا أبو عامر ثنا عبد العزيز بن المطلب عن عبد الله بن الحسن عن عبد الرحمن الأعرج به. ورواه أحمد (٣٢٤) عن أبي عامر واسمه عبد الملك بن عمرو العَقَدي به إلا أنه لم يقل "ظلما" وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٦٢) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا عبد العزيز بن المطلب به. قال البوصيري: هذا إسناد حسن لقصور درجة عبد العزيز عن درجة أهل الحفظ والإتقان" المصباح ٣/ ١١١ قلت: وهو كما قال، وعبد العزيز بن المطلب هو ابن عبد الله بن حَنْطَب، وعبد الله بن حسن هو ابن حسن بن علي بن أبي طالب. واختلف فيه على عبد العزيز بن المطلب، فرواه أبو أويس عبد الله بن عبد الله المدني عنه فلم يذكر عبد الله بن الحسن. أخرجه العقيلي (٩٦٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي به. وإسماعيل وأبوه مختلف فيهما. والأول أصح. ولم ينفرد عبد العزيز به بل تابعه سفيان الثوري عن عبد الله بن الحسن قال: أحسب الأعرج حدثني عن أبي هريرة به. أخرجه أحمد (٢/ ١٩٤) عن عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان به. وإسناده صحيح. الثاني: يرويه مالك بن أنس عن سُمَي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "من قتل دون ماله فهو شهيد" أخرجه العقيلي (١/ ١٠٦) وابن الأعرابي (ق٢٥/ أ) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٢) من طرق عن إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا مالك به.

стр. 4891

والفروي مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. الثالث: يرويه شعبة عن ابن عون عن محمد عن أبي هريرة مرفوعا "من قتل دون ماله فهو شهيد" أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٢٩) من طريق أبي بكر محمد بن عبيد الله بن مرزوق الخلال ثنا عفان ثنا شعبة به. وقال: هذا غريب من حديث شعبة عن ابن عون تفرد بروايته ابن مرزوق عن عفان، ولابن مرزوق هذا عن عفان أحاديث كثيرة وعامتها مستقيمة غير حديث واحد منكر" ٣٥٠٢ - "من استحل بدرهم في النكاح فقد استحل" قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء، منها عند ابن أبي شيبة من طريق أبي لَبِيبة رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه أبو يعلى (٢) (٩٤٣) ثنا عمرو بن محمد الناقد ثنا وكيع ثنا يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده به مرفوعا. ولم ينفرد الناقد به بل تابعه ابن أبي شيبة (٤/ ١٨٦ و ١٤/ ١٨٣) عن وكيع به. وخالفهما سعيد بن عنبسة الرازي فرواه عن وكيع عن يحيى بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده. فزاد فيه عن أبيه. أخرجه البيهقي (٧/ ٢٣٨) والأول أصح فقد رواه محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن يحيى بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة عن جده به. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٧٦) قال الطحاوي في "أحكام القرآن" (الجوهر النقي ٧/ ٢٣٨): هذا الإسناد لا يقطع به أهل الرواية"

стр. 4892

وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقوي" الاستغناء ١/ ٢٠٨ وقال الذهبي في "المهذب" (الفيض ٦/ ٥٣): قلت: يحيى (١) واه" وقال في "الميزان" (٤/ ٥٩٥): كذاب" وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء" الكامل ٧/ ٢٦٨٩ وقال الهيثمي: ضعيف" المجمع ٤/ ٢٨١ وأبو لبيبة لم يرو عنه غير ابنه عبد الرحمن. قاله الحافظ في "الإصابة" (١١/ ٣٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" وابن عبد البر في "الاستيعاب". ٣٥٠٣ - "من استحيا من الله حق الحياء فليحفظ الرأس وما وعى والبطن وما حوى" سكت عليه الحافظ (٢). ضعيف روي من حديث ابن مسعود ومن حديث عائشة ومن حديث الحكم بن عمير فأما حديث ابن مسعود فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبان بن إسحاق الأسدي عن الصبّاح بن محمد بن أبي حازم عن مرة الهمداني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم "استحيوا من الله حق الحياء" قلنا: يا رسول الله إنا نستحي والحمد لله، قال "ليس ذلك، ولكن من استحيا من الله حقّ الحياء، فليحفظ الرأس وما وعى، وليحفظ البطن وما حوى، وليذكر الموت والبِلَى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حقّ الحياه" أخرجه ابن أبي شيبة (١٣/ ٢٢٣) وفي "مسنده" (٣٤٣) وأحمد (١/ ٣٨٧) والترمذي (٢٤٥٨) وابن أبي الدنيا في "الورع" (٥٩) والبزار (٢٠٢٥) وابن نصر في "الصلاة" (٤٥٠) وأبو يعلى (٥٠٤٧) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٣٧٤ - ٣٧٥) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٦٦) والحاكم (٤/ ٣٢٣) وابن بشران (٣٥٨) والبيهقي في "الآداب" (١١٥٥) وفي "الأربعين الصغرى" (٣٥) وفي "الشعب" (٧٣٣٤ و ١٠٠٧٧) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧) والقشيري في "الرسالة" (ص ١٠٧) والبغوي في "شرح

стр. 4893

السنة" (٤٠٣٣) والقاسم بن علي الدمشقي في "التعزية" (٥٩) من طرق عن أبان بن إسحاق به. قال الترمذي: هذا حديث إنما نعرفه من هذا الوجه من حديث أبان بن إسحاق عن الصباح بن محمد" وقال البزار: الصباح بن محمد ليس بالمشهور" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: بل ضعيف لضعف الصباح بن محمد. قال ابن حبان: كان ممن يروى عن الثقات الموضوعات، وهو الذي روى مرّة عن ابن مسعود عن النبي ﷺ "استحيوا من الله حق الحياء". وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: في حديثه وهم يرفع الموقوف. الثاني: يرويه قتادة عن عقبة بن عبد الغافر عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به مرفوعا. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٢٩٠) و"الصغير" (٤٩٤) عن السري بن سهل الجنديسابوري ثنا عبد الله بن رشيد ثنا مُجّاعة بن الزبير عن قتادة به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٠٩) عن الطبراني به. وأخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) عن أبي بكر بن ريذه أنا الطبراني به. قال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا مجاعة، تفرد به عبد الله بن رشيد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث عقبة وقتادة لم نكتبه إلا من حديث عبد الله بن رشيد عن مجاعة" قلت: وإسناده ضعيف لضعف السري بن سهل، وعبد الله بن رشيد ومجاعة بن الزبير مختلف فيهما، وقتادة مدلس وقد عنعن، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه. وأما حديث عائشة فأخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٢٩٦) والطبراني في "لأوسط" (٧٣٣٨) والقاسم بن علي الدمشقي في "التعزية" (٥٨) من طريق خالد بن يزيد العمري ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن مسلم بن أبي مريم عن عروة عن عائشة قالت: يينما النبي ﷺ على المنبر والناس حوله وأنا في حجرتي سمعته يقول "أيها الناس استحيوا من الله حقّ الحياء" حتى ردّد ذلك مرارا، فقال رجل: إنا لنستحي من الله

стр. 4894

يا رسول الله، فقال "من كان يستحي منكم من الله فلا يبيتنّ ليلة إلا وأجله بين عينيه، وليحفظ الرأس وما وعى، والبطن وما حوى، وليذكر القبر والبلى، وليترك زينة الحياة الدنيا" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عروة إلا مسلم بن أبي مريم، ولا عن مسلم إلا ابن أبي حبيبة، تفرد به خالد بن يزيد، ولا يُروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد" قلت: خالد بن يزيد قال ابن معين: كذاب، وقال أبو حاتم: كذاب ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي الموضوعات عن الأثبات. وإبراهيم بن إسماعيل مختلف فيه، وثقه أحمد وغيره، وضعفه النسائي وغيره. وأما حديث الحكم بن عمير فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٩٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٥٨) من طريق بقية بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم عن موسى بن أبي حبيب عن الحكم بن عمير مرفوعا "استحيوا من الله حقّ الحياء، احفظوا الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، واذكروا الموت والبلى، فمن فعل ذلك كان ثوابه جنة المأوى" قال الهيثمي: وفيه عيسى بن إبراهيم القرشي وهو متروك" المجمع ١٠/ ٢٨٤ قلت: الحكم بن عمير ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وقال: روى عن النبي ﷺ لا يذكر السماع ولا لقاء أحاديث منكرة من رواية ابن أخيه موسى بن أبي حبيب وهو شيخ ضعيف الحديث، ويروي عن موسى بن أبي حبيب عيسى بن إبراهيم وهو ذاهب الحديث، سمعت أبي يقول ذلك. وقال البخاري: عيسى بن إبراهيم منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. ٣٥٠٤ - حديث أبي هريرة رفعه "من استطاع أن يموت بالمدينة فليفعل فإني أشفع لمن مات بها". قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (١) صحيح أخرجه أحمد (٢/ ٧٤ و ١٠٤) وابن ماجه (٣١١٢) والترمذي (٣٩١٧) والدينوري في "المجالسة" (٨١٠) والهيثم بن كليب (الصارم المنكي ص ٤٣ و ٤٤ و ٤٤ - ٤٥) وابن الأعرابي في "معجمه" (ق ٢٣٩/ أ) وابن حبان (٣٧٤١) وتمام في "فوائده" (ق ٥٠/ ب)

стр. 4895

والبيهقي في "الشعب" (٣٨٨٧ و٣٨٨٨) وابن النجار في "تاريخ المدينة" (ص ٨٢ - ٨٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٢٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٣٩) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٤٥٥ - ٤٥٦) من طرق (١) عن أيوب عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أيوب السَّخْتيِاني" قلت: إسناده صحيح، وأيوب ثقة حجة من أثبت الناس في نافع. - ورواه إسماعيل بن عُلية واختلف عنه: • فرواه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٩) عن إسماعيل (٢) قال: نبئت عن نافع أنّه حدث عن النبي ﷺ أنّه قال: فذكره. • ورواه شجاع بن مخلد الفلاس عن إسماعيل عن أيوب قال: نبئت عن نافع قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه الدارقطني في "العلل" (الصارم المنكي ص ٤٤) وله شاهد من حديث سبيعة الأسلمية وآخر من حديث الصميتة (٣). ٣٥٠٥ - "من استطاع أن ينفع أخاه فليفعل" قال الحافظ: قال ابن تيمية: رقى جبريل النبي ﷺ ، ورقى النبي ﷺ أصحابه، وأذن لهم في الرقي، وقال: فذكره" (٤) أخرجه مسلم (٢١٩٩) من حديث جابر. ٣٥٠٦ - "من أسلف في شيء فلا يشترط على صاحبه غير قضاؤه" قال الحافظ: وروى الدارقطني من حديث ابن عمر رفعه: فذكره، وإسناده ضعيف" (٥) ضعيف

стр. 4896

أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٠٩) والدارقطني في "السنن" (٣/ ٤٦) وفي "المؤتلف" (١١٢٢) من طريق بقية بن الوليد ثني لوذان بن سليمان عن هشام بن عروة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من أسلف سلفا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه". قال ابن عدي: لوذان بن سليمان حدّث عنه بقية وهو مجهول، وما رواه مناكير لا يتابع عليه، وهذا الحديث عن هشام بن عروة عن نافع لا يرويه عن هشام غير لوذان هذا وهو مجهول وعن لوذان بقية، وهشام بن عروة عن نافع عزيز جدا" قلت: لوذان ذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٣٦٢) على قاعدته، ولم يذكر عنه راويا إلا بقية. والحديث رواه مالك (٢/ ٦٨٢) عن نافع عن ابن عمر موقوفا. وهذا إسناد في غاية الصحة وقد أخرجه البيهقي (٥/ ٣٥٠) من طريق مالك. وقال: وقد رفعه بعض الضعفاء عن نافع وليس بشيء" ٣٥٠٧ - "من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره" قال الحافظ: رواه أبو داود من حديث أبي سعيد" (١) ضعيف أخرجه أبو داود (٣٤٦٨) عن محمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع البغدادي والترمذي في "العلل الكبير" (١/ ٥٢٤) والدارقطني (٣/ ٤٥) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري وابن ماجه (٢٢٨٣) والبيهقي (٦/ ٣٠) عن محمد بن عبد الله بن نمير والدراقطني (٣/ ٤٥) عن الحسن بن عرفة وعلي بن الحسين الدرهمي

стр. 4897

كلهم عن أبي بدر شجاع بن الوليد الكوفي ثنا زياد بن خيثمة عن سعد الطائي عن عطية العَوْفي عن أبي سعيد به مرفوعا. - ورواه أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج عن شجاع بن الوليد واختلف عنه: • فقال يحيى بن محمد بن صاعد: ثنا أبو سعيد الأشج ثنا شجاع بن الوليد ثنا زياد بن خيثمة عن سعد الطائي عن عطية العوفي عن أبي سعيد. أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٥) والبيهقي في "المعرفه" (٨/ ٢٠٧) • ورواه ابن ماجه (٢/ ٧٦٦) عن أبي سعيد الأشج ولم يذكر سعدا الطائي. والأول أصح. قال الترمذي: لا أعرف هذا الحديث مرفوعا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن" قلت: بل ضعيف لضعف عطية العوفي. قال البيهقي: عطية العوفي لا يحتج به" وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ٢٥): فيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم والبيهقي وعبد الحق وابن القطان بالضعف والاضطراب" قلت: أعله أبو حاتم بالوقف فقال: إنّما هو سعد الطائي عن عطية عن ابن عباس قوله" العلل ١/ ٣٨٧ ٣٥٠٨ - "من اشترى طعاما بكيل أو وزن فلا يبيعه حتى يقبضه" قال الحافظ: وقد روى أحمد من حديث ابن عمر مرفوعا: فذكره، ورواه أبو داود والنسائي بلفظ "نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه" (١) الحديث باللفظ الأول أخرجه أحمد (٢/ ١١١) عن إسحاق بن عيسى بن نَجيح البغدادي أنا ابن لهيعة عن الأسود عن القاسم بن محمد عن ابن عمر مرفوعا. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وباللفظ الثاني أخرجه أبو داود (٣٤٩٥) والنسائي (٧/ ٢٥٢) وفي "الكبرى" (٦١٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٨) والمزي (٢٨/ ٥٠٧) من طرق عن ابن وهب أني عمرو بن الحارث (٢) عن المنذر بن عبيد المديني عن القاسم بن محمد عن ابن عمر.

стр. 4898

ورواته ثقات غير المنذر بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو الحسن بن القطان: مجهول الحال، وقال الحافظ: مقبول. وللحديث طريقين آخرين في الصحيحين وغيرهما لكن ليس فيهما ذكر الكيل أو الوزن (١). ٣٥٠٩ - حديث جابر بن سَمُرة قال: قال رسول الله ﷺ لعلي "من أشقى الأولين؟ " قال: عاقر الناقة. قال "فمن أشقى الآخرين؟ " قال: الله ورسوله أعلم. قال "قاتلك". قال الحافظ: أخرجه الطبراني، وله شاهد من حديث عمار بن ياسر عند أحمد، ومن حديث صهيب عند الطبراني، وعن علي نفسه عند أبي يعلى بإسناد لين، وعند البزار بإسناد جيد" (٢) ورد من حديث جابر بن سمرة ومن حديث عمار بن ياسر ومن حديث صهيب ومن حديث علي فأمّا حديث جابر بن سمرة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٣٧) من طريق إسماعيل بن أبان الوراق الأزدي ثنا ناصح عن سماك عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ لعلي ﵁ "من أشقى ثمود؟ " قال: من عقر الناقة. قال "فمن أشقى هذه الأمة؟ " قال: الله أعلم. قال "قاتلك" قال الهيثمي: وفيه ناصح بن عبد الله وهو متروك" المجمع ٩/ ١٣٦ وأما حديث عمار فله عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خُثيم أبي يزيد عن عمار قال: كنت أنا وعلي بن أبي طالب رفيقين في غزوة العشيرة، فلما نزلها رسول الله ﷺ وأقام بها، رأينا أناسا من بني مدلج يعملون في عين لهم وفي نخل، فقال لي علي بن أبي طالب: يا أبا اليقظان، هل لك في أن تأتي هؤلاء القوم، فننظر كيف يعملون؟ قال: قلت: إن شئت، قال: فجئناهم، فنظرنا إلى عملهم ساعة، ثم غشينا النوم. فانطلقت أنا وعلي حتى اضطجعنا في صور من النخل، وفي دقعاء من التراب فنمنا، فوالله ما أهَبَّنا إلا رسول الله ﷺ يحركنا برجله وقد تتربنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها فيومئذ قال رسول الله ﷺ لعلي بن أبي

стр. 4899

طالب "مالك يا أبا تراب؟ " لما يرى عليه من التراب، ثم قال "ألا أحدثكما بأشقى الناس رجلين؟ " قلنا: بلى يا رسول الله، قال "أحيمر ثمود الذي عقر الناقة، والذي يضرب يا علي على هذه- ووضع يده على قرنه- حتى يَبُلّ منها هذه" وأخذ بلحيته. أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٥٩٩ - ٦٠٠) ثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي به. وأخرجه أحمد (٤/ ٢٦٣) وفي "فضائل الصحابة" (١١٧٢ و ١١٧٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٧١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٥) والبزار (١٤١٧) والنسائي في "خصائص علي" (١٥٣) وابن جرير في "تاريخه" (٢/ ٢٦١ - ط الحسينية) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٧١) والطحاوي في "المشكل" (٨١١) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٥١٧) والآجري في "الشريعة" (١٥٩٣) وابن منده كما في "تهذيب التهذيب" (٩/ ١٤٨) والحاكم (٣/ ١٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ١٤١) وفي "الصحابة" (٦٧٥) وفي "الدلائل" (٤٩٠) والبيهقي في "الدلائل" (٣/ ١٢ - ١٣) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩٩) من طرق عن ابن إسحاق به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: يزيد بن محمد بن خثيم وأبوه ليسا على شرط مسلم لأنّه لم يخرج لهما شيئا. ويزيد وثقه ابن حبان، وقال ابن معين: ليس به بأس. وأبوه ذكر البخاري وغيره أنّه ولد على عهد النبي ﷺ ، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "المغني": لا يعرف. وقال البخاري عن هذا الإسناد: هذا إسناد لا يعرف سماع يزيد من محمد، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم، ولا ابن خثيم من عمار. فتعقبه الحافظ فقال: قلت: قد ذكر البخاري أنّ محمد بن خثيم هذا ولد على عهد النبي ﷺ ، نقله عنه ابن مندة، وكذا ذكر البغوي فما المانع من سماعه من عمار، وعند ابن مندة من طريق محمد بن سلمة عن ابن إسحاق التصريح بسماع محمد بن كعب من ابن خثيم وسماع يزيد من محمد بن كعب فإنّ في سياقه عن يزيد بن محمد بن خثيم عن محمد بن كعب قال: حدثني أبوك محمد بن خثيم" التهذيب ٩/ ١٤٨ الثاني: قال البزار (١٤٢٤): ثنا الحسن بن يحيى ثنا حفص بن عمر ثنا بكار ابن أخي موسى بن عُبيدة عن موسى بن عُبيدة عن عبد الله بن عبيدة عن عمار أنّ النبي ﷺ قال لعلي

стр. 4900

"إن أشقى الأولين عاقر الناقة، وإنّ أشقى الآخرين لمن يضربك ضربة على هذه- وأومأ إلى رأسه- يخضب هذه- وأومأ إلى لحيته-" قال البزار: لا نعلمه يُروى عن عمار إلا من هذا الوجه" قلت: حفص بن عمر هو الجدي قال الأزدي: منكر الحديث. وبكار هو ابن عبد الله بن عبيدة الرَّبَذي قال البخاري: تُرك من أجل عمه موسى بن عبيدة. وذكره ابن حبان والعقيلي في "الضعفاء"، وموسى بن عبيدة ضعفوه. وأما حديث صهيب فأخرجه أبو يعلى (١) (٤٨٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٨٨) والطبراني في "الكبير" (٧٣١١) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩٨ - ٤٩٩) من طريق رشدين بن سعد المصري عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عثمان بن صهيب عن أبيه عن النبي ﷺ أنّه قال يوما لعلي ﵁ "من أشقى الأولين؟ " قال: الذي عقر الناقة يا رسول الله، قال "صدقت فمن أشقى الآخرين؟ " قال: لا علم لي يا رسول الله، قال "الذي يضربك على هذه" وأشار النبي ﷺ إلى يافوخه. وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد، لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به. أخرجه الحسن الخلال في "أماليه" (٧٥) من طريق سعيد بن كثير بن عُفير المصري ثني ابن لهيعة به. وابن لهيعة ضعيف كذلك. وأمّا حديث علي فأخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (٩٢) ثنا محمد بن بشر ثنا ابن أبي الزناد ثنا زيد بن أسلم عن أبي سنان الدؤلي يزيد بن أمية قال: مرض عليّ مرضا خفنا عليه منه، ثم إنّه نقه وصح فقلنا: الحمد لله الذي أصحك يا أمير المؤمنين قد كنا خفنا عليك من مرضك هذا. فقال: لكني لم أخف على نفسي، حدثني الصادق المصدوق قال "لا تموت حتى يضرب هذا منك -يعني رأسه- وتخضب هذه دما- يعني لحيته- ويقتلك أشقاها كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان خصه إلى فخذه الدنيا دون ثمود". ورواته ثقات غير ابن أبي الزناد واسمه عبد الرحمن فهو مختلف فيه: وثقه جماعة، وضعفه آخرون.

стр. 4901

قال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٨٧): عبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه فغاية ما ينفرد به أن يكون حسنا لا صحيحا" قلت: ولم ينفرد برواية هذا الحديث عن زيد بن أسلم بل تابعه غير واحد عن زيد بن أسلم به، منهم: ١ - سعيد بن أبي هلال. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٣٢٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧٣) والآجري (١٥٩٥) والحاكم (٣/ ١١٣) والبيهقي (٨/ ٥٨ - ٥٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث بن سعد أني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" قلت: أبو سنان الدؤلي لم يخرج له البخاري شيئا. ورجال الإسناد كلهم ثقات إلا عبد الله بن صالح فهو مختلف فيه. وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ١٣٧ ٢ - عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني. أخرجه أبو يعلى (٥٦٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٦) قال الهيثمي: وفيه والد علي بن المديني وهو ضعيف" المجمع ٩/ ١٣٧ ٣ - الأعمش. أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٦) من طريق الدارقطني ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي ثني أحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي ثنا عبد الله بن زاهر بن يحيى ثنا أبي عن الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان الدؤلي عن علي به. قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان عن علي، تفرد به عبد الله بن زاهر عن أبيه" ٣٥١٠ - "من أصاب ذنبا أقيم عليه ذلك الذنب فهو كفارة له" قال الحافظ: ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن ولفظه: فذكره" (١)

стр. 4902

وذكره في موضع آخر وقال: سنده حسن، وفي الباب عن جرير بن عبد الله عند أبي الشيخ، وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنده بسند صحيح إليه نحو حديث عبادة، وفيه "فمن فعل من ذلك شيئا فأقيم عليه الحد فهو كفارته" وعن ثابت بن الضحاك نحوه عند أبي الشيخ" (١) حسن يرويه أسامة بن زيد الليثي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من أصاب ذنبا أقيم عليه حدّ ذلك الذنب فهو كفارته" أخرجه أحمد (٥/ ٢١٤ و٢١٥) والترمذي في "العلل" (٢/ ٦٠٢) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٧) والمحاملي (٤٦٦) والطبراني في "الكبير" (٣٧٢٨) والدراقطني (٣/ ٢١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٥) والبيهقي (٨/ ٣٢٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٤) عن رَوح بن عبادة البصري والدارمي (٢٣٣٦) والطبراني (٣٧٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٦) عن عبد الله بن وهب والدارقطني (٣/ ٢١٤) عن الفضيل بن سليمان النميري وعبد الله بن سيف وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٧) عن عبد الله بن نافع الصائغ كلهم عن أسامة بن زيد به. قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب، وضعفه محمد جدا" - وقال عبد العزيز بن أبي حازم المدني: عن أسامة بن زيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة عن أبيه.

стр. 4903

أخرجه الطبراني (٣٧٣٢) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا أبي ثنا عبد العزيز به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٨) عن الطبراني به. قال الهيثمي: مصعب بن إبراهيم لم أعرفه" المجمع ٥/ ١١٧ - ١١٨ قلت: والأول أصح. وإسناده حسن إن كان ابن خزيمة بن ثابت هو عُمارة، واْسامة بن زيد حسن الحديث. قال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق": صدوق قوي الحديث أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثرها شواهد ومتابعات والظاهر أنّه ثقة. وقال ابن عدي: يروي عنه ابن وهب نسخة صالحة، وهو حسن الحديث وأرجو أنّه لا بأس به، وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه ولا برواياته بأس. - ورواه ابن لهيعة واختلف عنه: • فقال ابن وهب: عن ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "القتل كفارة" أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٩) • وقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا ابن لهيعة عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من أصاب منكم ذنبا مما نهى الله عنه فأقيم عليه حده فهو كفارة ذنبه" أخرجه أبو نعيم (٢٣٧٠) وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف. وللحديث شاهد عن عبادة عند البخاري (فتح ١/ ٧٠ - ٧٥) وآخر عن ابن عمرو تقدم الكلام عليه عند حديث "ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة" وانظر حديث "أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا" وحديث جرير بن عبد الله تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر "بايعنا رسول الله ﷺ على مثل ما بايع عليه النساء" وحديث ثابت بن الضحاك لم أقف عليه.

стр. 4904

٣٥١١ - "من أصاب ذنبا فعوقب به في الدنيا فالله أكرم من أن يُثَنِّي العقوبة على عبده في الآخرة" قال الحافظ: روى ذلك علي بن أبي طالب، وهو في الترمذي وصححه الحاكم، وهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تميمة الهجيمي" (١) له عن علي طريقان: الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي جُحيفة وهب بن عبد الله السُّوَائي عن علي مرفوعا "من أذنب في الدنيا ذنبا فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه" أخرجه أحمد (١/ ٩٩ و ١٥٩) وابن ماجه (٢٦٠٤) والترمذي (٢٦٢٦) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٣٦) والبزار (٤٨٢) والطحاوي في "المشكل" (٢١٨١) والمحاملي (١٩١) والطبراني في "الصغير" (٤٦) والدارقطني (٣/ ٢١٥) والحاكم (١/ ٧ و ٢/ ٤٤٥ و ٤/ ٢٦٢) واللالكائي في "السنة" (١٩٨٣) وابن بشران (٢٣) والقضاعي (٥٠٣) والبيهقي (٨/ ٣٢٨) وفي "الشعب" (٦٧٣٣) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١٠٥) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٨٢) عن يونس بن أبي إسحاق وعبد بن حميد (٨٧) والبزار (٤٨٣) عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي والطحاوي (٢١٨٢) عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي والطبراني في "الأوسط" (٦١٩٧) عن الحكم بن عبد الله النصري أربعتهم عن أبي إسحاق به. قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح الإسناد" وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين"

стр. 4905

قلت: لم يخرج البخاري ليونس بن أبي إسحاق شيئا، ولم يخرج مسلم رواية يونس عن أبيه. وقد تُكُلِّم في روايته عن أبيه. قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد وذكر يونس بن أبي إسحاق فضعف حديثه عن أبيه" تهذيب الكمال ٣٢/ ٤٩١ وفي تاريخ الغلابي: كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق مضطربا في حديث أبيه" شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٦٧٢ وقال أبو زرعة: سماع يونس بن أبي إسحاق من أبي إسحاق بعد الاختلاط" سؤالات البرذعي ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ وأبو حمزة الثمالي ضعفوه، وعبد الملك بن أبي سليمان ثقة إلا أني لم أر أحدا صرّح بسماعه من أبي إسحاق أهو قبل الاختلاط أم بعده، والحكم النصري وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في "المغني": مجهول. وأبو إسحاق (١) كان مدلسا ولم يذكر سماعا من أبي جحيفة. وخالفه أبو الحسن فرواه عن أبي جحيفة عن عليّ قوله. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١١٦) عن منصور بن أبي مزاحم ثنا أبو سعيد ابن أبي الوضاح عن أبي الحسن به. وأبو سعيد وأبو الحسن لم أعرفهما. الثاني: يرويه الخَضِر بن القَوّاس البجلي عن أبي سخيلة عن علي قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثني بها رسول الله ﷺ ؟ قال- ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير- قال: قال لي رسول الله ﷺ "سأفسرها لك يا علي، ما أصابكم في الدنيا من بلاء أو مرض أو عقوبة فالله أكرم من أن يُثني عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه"
следующие страницы →