← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

قال الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٨٧): عبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه فغاية ما ينفرد به أن يكون حسنا لا صحيحا" قلت: ولم ينفرد برواية هذا الحديث عن زيد بن أسلم بل تابعه غير واحد عن زيد بن أسلم به، منهم: ١ - سعيد بن أبي هلال. أخرجه البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ٣٢٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧٣) والآجري (١٥٩٥) والحاكم (٣/ ١١٣) والبيهقي (٨/ ٥٨ - ٥٩) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني الليث بن سعد أني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال به. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" قلت: أبو سنان الدؤلي لم يخرج له البخاري شيئا. ورجال الإسناد كلهم ثقات إلا عبد الله بن صالح فهو مختلف فيه. وقال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٩/ ١٣٧ ٢ - عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني. أخرجه أبو يعلى (٥٦٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٦) قال الهيثمي: وفيه والد علي بن المديني وهو ضعيف" المجمع ٩/ ١٣٧ ٣ - الأعمش. أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١١٦) من طريق الدارقطني ثنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن يحيى بن زاهر بن يحيى الرازي ثني أحمد بن محمد بن زياد القطان الرازي ثنا عبد الله بن زاهر بن يحيى ثنا أبي عن الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان الدؤلي عن علي به. قال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث الأعمش عن زيد بن أسلم عن أبي سنان عن علي، تفرد به عبد الله بن زاهر عن أبيه" ٣٥١٠ - "من أصاب ذنبا أقيم عليه ذلك الذنب فهو كفارة له" قال الحافظ: ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت بإسناد حسن ولفظه: فذكره" (١)

стр. 4902

وذكره في موضع آخر وقال: سنده حسن، وفي الباب عن جرير بن عبد الله عند أبي الشيخ، وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عنده بسند صحيح إليه نحو حديث عبادة، وفيه "فمن فعل من ذلك شيئا فأقيم عليه الحد فهو كفارته" وعن ثابت بن الضحاك نحوه عند أبي الشيخ" (١) حسن يرويه أسامة بن زيد الليثي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من أصاب ذنبا أقيم عليه حدّ ذلك الذنب فهو كفارته" أخرجه أحمد (٥/ ٢١٤ و٢١٥) والترمذي في "العلل" (٢/ ٦٠٢) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ٢٣٧) والمحاملي (٤٦٦) والطبراني في "الكبير" (٣٧٢٨) والدراقطني (٣/ ٢١٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٥) والبيهقي (٨/ ٣٢٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ١٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٩٤) عن رَوح بن عبادة البصري والدارمي (٢٣٣٦) والطبراني (٣٧٣١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٦) عن عبد الله بن وهب والدارقطني (٣/ ٢١٤) عن الفضيل بن سليمان النميري وعبد الله بن سيف وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٧) عن عبد الله بن نافع الصائغ كلهم عن أسامة بن زيد به. قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: هذا حديث فيه اضطراب، وضعفه محمد جدا" - وقال عبد العزيز بن أبي حازم المدني: عن أسامة بن زيد عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة عن أبيه.

стр. 4903

أخرجه الطبراني (٣٧٣٢) عن مصعب بن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا أبي ثنا عبد العزيز به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٨) عن الطبراني به. قال الهيثمي: مصعب بن إبراهيم لم أعرفه" المجمع ٥/ ١١٧ - ١١٨ قلت: والأول أصح. وإسناده حسن إن كان ابن خزيمة بن ثابت هو عُمارة، واْسامة بن زيد حسن الحديث. قال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق": صدوق قوي الحديث أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه، ولكن أكثرها شواهد ومتابعات والظاهر أنّه ثقة. وقال ابن عدي: يروي عنه ابن وهب نسخة صالحة، وهو حسن الحديث وأرجو أنّه لا بأس به، وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه ولا برواياته بأس. - ورواه ابن لهيعة واختلف عنه: • فقال ابن وهب: عن ابن لهيعة عن بكير بن عبد الله عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "القتل كفارة" أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٦٩) • وقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا ابن لهيعة عن ابن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه مرفوعا "من أصاب منكم ذنبا مما نهى الله عنه فأقيم عليه حده فهو كفارة ذنبه" أخرجه أبو نعيم (٢٣٧٠) وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف. وللحديث شاهد عن عبادة عند البخاري (فتح ١/ ٧٠ - ٧٥) وآخر عن ابن عمرو تقدم الكلام عليه عند حديث "ما عوقب رجل على ذنب إلا جعله الله كفارة" وانظر حديث "أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا" وحديث جرير بن عبد الله تقدم الكلام عليه في حرف الباء فانظر "بايعنا رسول الله ﷺ على مثل ما بايع عليه النساء" وحديث ثابت بن الضحاك لم أقف عليه.

стр. 4904

٣٥١١ - "من أصاب ذنبا فعوقب به في الدنيا فالله أكرم من أن يُثَنِّي العقوبة على عبده في الآخرة" قال الحافظ: روى ذلك علي بن أبي طالب، وهو في الترمذي وصححه الحاكم، وهو عند الطبراني بإسناد حسن من حديث أبي تميمة الهجيمي" (١) له عن علي طريقان: الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي عن أبي جُحيفة وهب بن عبد الله السُّوَائي عن علي مرفوعا "من أذنب في الدنيا ذنبا فعوقب به فالله أعدل من أن يثني عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبا في الدنيا فستر الله عليه وعفا عنه فالله أكرم من أن يعود في شيء قد عفا عنه" أخرجه أحمد (١/ ٩٩ و ١٥٩) وابن ماجه (٢٦٠٤) والترمذي (٢٦٢٦) وابن أبي الدنيا في "التوبة" (١٣٦) والبزار (٤٨٢) والطحاوي في "المشكل" (٢١٨١) والمحاملي (١٩١) والطبراني في "الصغير" (٤٦) والدارقطني (٣/ ٢١٥) والحاكم (١/ ٧ و ٢/ ٤٤٥ و ٤/ ٢٦٢) واللالكائي في "السنة" (١٩٨٣) وابن بشران (٢٣) والقضاعي (٥٠٣) والبيهقي (٨/ ٣٢٨) وفي "الشعب" (٦٧٣٣) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (١٠٥) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٨٢) عن يونس بن أبي إسحاق وعبد بن حميد (٨٧) والبزار (٤٨٣) عن أبي حمزة ثابت بن أبي صفية الثُّمالي والطحاوي (٢١٨٢) عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي والطبراني في "الأوسط" (٦١٩٧) عن الحكم بن عبد الله النصري أربعتهم عن أبي إسحاق به. قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح الإسناد" وقال في الموضع الثاني: صحيح على شرط الشيخين"

стр. 4905

قلت: لم يخرج البخاري ليونس بن أبي إسحاق شيئا، ولم يخرج مسلم رواية يونس عن أبيه. وقد تُكُلِّم في روايته عن أبيه. قال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد وذكر يونس بن أبي إسحاق فضعف حديثه عن أبيه" تهذيب الكمال ٣٢/ ٤٩١ وفي تاريخ الغلابي: كان يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق مضطربا في حديث أبيه" شرح علل الترمذي لابن رجب ٢/ ٦٧٢ وقال أبو زرعة: سماع يونس بن أبي إسحاق من أبي إسحاق بعد الاختلاط" سؤالات البرذعي ٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧ وأبو حمزة الثمالي ضعفوه، وعبد الملك بن أبي سليمان ثقة إلا أني لم أر أحدا صرّح بسماعه من أبي إسحاق أهو قبل الاختلاط أم بعده، والحكم النصري وثقه ابن حبان، وقال الذهبي في "المغني": مجهول. وأبو إسحاق (١) كان مدلسا ولم يذكر سماعا من أبي جحيفة. وخالفه أبو الحسن فرواه عن أبي جحيفة عن عليّ قوله. أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ١١٦) عن منصور بن أبي مزاحم ثنا أبو سعيد ابن أبي الوضاح عن أبي الحسن به. وأبو سعيد وأبو الحسن لم أعرفهما. الثاني: يرويه الخَضِر بن القَوّاس البجلي عن أبي سخيلة عن علي قال: ألا أخبركم بأفضل آية في كتاب الله حدثني بها رسول الله ﷺ ؟ قال- ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير- قال: قال لي رسول الله ﷺ "سأفسرها لك يا علي، ما أصابكم في الدنيا من بلاء أو مرض أو عقوبة فالله أكرم من أن يُثني عليكم العقوبة في الآخرة، وما عفا عنه في الدنيا فالله أحلم من أن يعود بعد عفوه"

стр. 4906

أخرجه أحمد (١/ ٨٥) وأبو يعلى (٤٥٣ و ٦٠٨) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٨٥ - ١٨٦) وابن أبي حاتم (٤/ ١١٦) والمزي (٨/ ٢٦٢) من طريق الأزهر بن راشد الكاهلي عن الخضر به. وإسناده ضعيف، الكاهلي قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: مجهول. والخضر ذكره ابن حبان في "الثقات"على قاعدته، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": عنه أزهر بن راشد فقط. وأما حديث أبي تميمة الهجيمي فأخرجه الطبراني في "الأوسط" قال الهيثمي: وفيه هشام بن لاحق ترك أحمد حديثه، وضعفه ابن حبان، وقال الذهبي: قواه النسائي" المجمع ٦/ ٢٦٦ ٣٥١٢ - "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني" قال الحافظ: ثبت في الصحيح: فذكره" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٢٢٨) من حديث أبي هريرة. ٣٥١٣ - "من أطْرَقَ فرسا فأعقب كان له كأجر سبعين فرسا" قال الحافظ: ولابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي كبشة مرفوعا: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أحمد (٤/ ٢٣١) والحربي في "الغريب" (١/ ٤٣ - ٤٤) وابن حبان (٤٦٧٩) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٤١) من طرق عن محمد بن حرب عن الزبيدي عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوْزَني عن أبي كبشة الأنماري أنّه أتاه فقال: أطرقني فرسك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أطرق فرسا فعقب له الفرس، كان له كأجر سبعين فرسا حمل عليها في سبيل الله، وإن لم تُعْقِبْ كان له كأجر فرس حمل عليه في سبيل الله". وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، محمد بن حرب هو الخولاني، والزبيدي هو محمد بن الوليد، وراشد بن سعد هو المَقْرَائي، وأبو عامر الهوزني هو عبد الله بن لُحَي.

стр. 4907

٣٥١٤ - "من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٤١٢) عن أبي هريرة. ٣٥١٥ - "من أعتق عبدا فمال العبد له إلا أن يستثنيه سيده" قال الحافظ: رواه عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر رفعه: فذكره، وهو حديث أخرجه أصحاب السنن بإسناد صحيح" (٢) أخرجه أبو داود (٣٩٦٢) عن أحمد بن صالح المصري والنسائي في "الكبرى" (٤٩٨١) عن محمد بن يعقوب بن عبد الوهاب الزبيري كلاهما عن عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد وعبد الله (٣) بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يشترطه السيد". ورواه حرملة بن يحيى المصري عن ابن وهب عن ابن لهيعة وحده. أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٩) واختلف فيه على ابن لهيعة، فرواه عمرو بن خالد الحراني عن ابن لهيعة عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر ولم يذكر عبيد الله بن أبي جعفر. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٣٤) ورواية ابن وهب أصح. قال محمد بن يحيى الذهلي: ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة، ومن سمع منه في القديم فهو أولى، لأنه خلط بأخرة" معرفة السنن والآثار ٥/ ٧١ وأما روايته عن الليث فلم ينفرد بها بل تابعه سعيد بن أبي مريم الجمحي عند ابن

стр. 4908

ماجه والبيهقي (٥/ ٣٢٥) وعبد الله بن صالح المصري عند البيهقي كذلك وعند الطبراني (١) في الأوسط (٨٧٢٥) وأبي موسى المديني في "اللطائف" (٤٠٢) كلاهما عن عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن بكير بن الأشج عن نافع عن ابن عمر به. وخالفهم أشهب بن عبد العزيز المصري فرواه عن الليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر، لم يذكر بكيرا. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٨٠) ورواية الجماعة أصح، والحديث إسناده صحيح كما قال الحافظ إلا أنه اختلف على نافع في لفظ الحديث فقال بكير بن الأشج "إلا أن يشترطه السيد" وقال غيره "إلا أن يشترط المبتاع" قال البيهقي: ورواه ابن وهب عن ابن لهيعة والليث وقال في لفظه "من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يشترط السيد" وهذا بخلاف رواية الجماعة عن نافع. ثم أخرجه من طريق يحيى بن سعيد وعبد ربه بن سعيد وسليمان بن موسى كلهم عن نافع عن ابن عمر بلفظ "إلا أن يشترط المبتاع" ٣٥١٦ - حديث أبي الدرداء "من أُعطي حظه من الرفق فقد أعطي حظه من الخير" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه وابن خزيمة" (٢) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "ما يوضع في الميزان يوم القيامة أثقل من خلق حسن". ٣٥١٧ - حديث سخبرة رفعه "من أُعطي فشكر، وابتلي فصبر، وظَلم فاستغفر، وظُلم فغفر، أولئك لهم الأمن وهم مهتدون". قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند حسن" (٣) ضعيف جدا أخرجه ابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٦٧) وفي "الصبر" (٣٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٠٨) وابن أبي حاتم (٤) في "تفسيره" (٧٥٤٨) والخرائطي في "الشكر" (٣٦)

стр. 4909

وابن قانع (١) في "الصحابة" (١/ ٣٢١) والطبراني في "الكبير" (٦٦١٣ و ٦٦١٤) وابن مردويه (٢) (تفسير ابن كثير ٢/ ١٥٣ - ١٥٤) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦ و ٢٢٦) وفي "الصحابة" (٣٦٥٣ و ٣٦٥٤ و٣٦٥٥) وابن بشران (٩٩٤) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٤/ ٣١١) والشجري (٣) في "أماليه" (٢/ ١٨٨) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٣٥٨ - ٣٥٩) من طريق محمد بن المعلى الرازي الكوفي عن زياد بن خيثمة عن أبي داود عن عبد الله بن سخبرة عن أبيه به مرفوعا. قال المراغي: هذا حديث ضعيف الإسناد من قبل أبي داود، وهو نُفيع الأعمى، فإنه واه" وقال الهيثمي: وفيه أبو داود الأعمى وهو متروك" المجمع ١٠/ ٢٨٤ قلت: واتهمه بعضهم بالوضع، وقال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه. فقول الحافظ: بسند حسن، ليس بحسن. ٣٥١٨ - حديث ابن عمر مرفوعا "من أعطى بيعة ثم نكثها لقي الله وليست معه يمينه" قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند جيد" (٤) ضعيف أْخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٠٢) عن مسعدة بن سعد العطار المكي ثنا إبراهيم بن المنذر ثنا محمد بن معن الغفاري ثنا موسى بن سعد عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا "من أعطى بيعته ثم نكثها لقي الله يوم القيامة وليست معه يمينه" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن موسى إلا محمد بن معن، تفرد به إبراهيم بن المنذر" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه موسى بن سعد وهو مجهول" المجمع ٥/ ٢٢٥

стр. 4910

قلت: هو المدني مولى لآل أبي بكر الصديق قال أبو حاتم: مجهول، وأبوه مجهول. وقال الذهبي في "الميزان": مجهول، تفرد عنه محمد بن معن. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. ٣٥١٩ - "من أعطى ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة" قال الحافظ: ولأحمد والطبراني من حديث عقبة بن عامر رفعه: فذكره" (١) صحيح أخرجه أحمد (٤/ ١٤٤) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا ابن لهيعة ثنا أبو عُشَّانة أنّه سمع عقبة بن عامر رفعه "من أثكل ثلاثة من صلبه فاحتسبهم على الله وجبت له الجنة" وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عمرو بن الحارث المصري أنّ أبا عُشَّانة المَعَافري حدّثه أنه سمع عقبة به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٠٠) من طريقين عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث به. وهذا إسناد صحيح، وأبو عشانة اسمه حَي بن يُؤمِن. وقال المنذري: رواته ثقات" الترغيب ٣/ ٧٧ ٣٥٢٠ - "من أعطى في صداق امرأة سَويقا أو تمرا فقد استحل" قال الحافظ: وقد وردت أحاديث في أقل الصداق لا يثبت منها شيء منها عند أبي داود عن جابر رفعه: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أبو داود (٢١١٠) وابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٥٧ - ٤٥٨) والدارقطني (٣/ ٢٤٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٩٣) والبيهقي (٧/ ٢٣٨) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ٢١٥ - ٢١٦) وفي "الصغرى" (٢٥٤٢ و ٢٥٤٣) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٦٤ - ٣٦٥) وابن خلفون في "المعلم" (ص ١٠٣) من طرق عن يزيد بن هارون الواسطي أخبرنا

стр. 4911

موسى بن مسلم بن رُومان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "من أعطى في صداقِ (١) مِلءَ كفيه بُرَاً أو سَويقا أو تمرا أو دقيقا فقد استحل" اللفظ للبيهقي وأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٥) والعباس الدوري في "تاريخ ابن معين" (٢/ ٢٦٥) عن يونس بن محمد المؤدب ثنا صالح بن مسلم بن رومان عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "لو أنّ رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يديه طعاما كانت له حلالا" ومن طريق العباس الدوري أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٥٠٨) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٧٢) والبيهقي (٧/ ٢٣٨) وفي "الصغرى" (٢٥٤١) وتابعه محمد بن عمر الحميري ثنا يونس بن محمد به. أخرجه ابن شاهين (٥٠٧) واختلف فيه على يونس بن محمد، فرواه محمد بن إسماعيل الصائغ عن يونس بن محمد عن صالح بن مسلم بن رومان عن أبي الزبير عن جابر موقوفا. أخرجه العقيلي (٢/ ٢٥٠) وهكذا رواه عبد الرحمن بن مهدي عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر موقوفا. قاله أبو داود والأول أصح. ولم ينفرد يونس بن محمد به بل تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا صالح بن رومان ثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعا. أخرجه العقيلي (٢/ ٢٠٥) ورواته ثقات غير صالح بن مسلم بن رومان. قال أبو داود: أخطأ يزيد بن هارون في اسمه فقال: موسى بن مسلم بن رومان. وقال الحافظ في "التهذيب": الصواب أنه صالح أخطأ يزيد في اسمه. وصالح قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث (الجرح ٢/ ١/ ٤١٤) وقال العقيلي: فيه نظر.

стр. 4912

وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره في "المجروحين" أيضا وقال: كان ممن يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، سئل ابن معين عنه فقال: ضعيف. ٣٥٢١ - "من اغبرت قدماه في سبيل الله باعد الله منه النار مسيرة ألف عام للراكب المستعجل" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" عن أبي الدرداء مرفوعا" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٣ - ٤٤٤) ثنا أبو سعيد أنا أبو يعقوب إسحاق بن عثمان الكلابي: سمعت خالد بن دُرَيك يحدث عن أبي الدرداء يرفع الحديث إلى النبي ﷺ قال "لا يجمع الله في جوف رجل غبارا في سبيل الله ودخان جهنم، ومن اغبرت قدماه في سبيل الله حرّم الله سائر جسده على النار، ومن صام يوما في سبيل الله باعد الله عنه النار مسيرة ألف سنة للراكب المستعجل، ومن جرح جراحة في سبيل الله ختم له بخاتم الشهداء له نور يوم القيامة لونها مثل لون الزعفران وريحها مثل ريح المسك يعرفه بها الأولون والآخرون يقولون فلان عليه طابع الشهداء، ومن قاتل في سبيل الله فُوَاق ناقة وجبت له الجنة". قال المنذري: رواة إسناده ثقات إلا أنّ خالد بن دريك لم يدرك أبا الدرداء" الترغيب ٢/ ٢٧٣ وقال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أنّ خالد بن دريك لم يسمع من أبي الدرداء ولم يدركه" المجمع ٥/ ٢٨٥ ٣٥٢٢ - "من اقتنى كلبا" الحديث قال الحافظ: وقد روى مسلم (٣/ ١٢٠٢) أيضا من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا: فذكره، قال سالم: وكان أبو هريرة يقول: أو كلب حرث، وكان صاحب حرث، وأصله للبخاري في الصيد دون الزيادة" (٢) وتمامه "إلا كلب ضارِ أو ماشية نقص من عمله كل يوم قيراطان" ٣٥٢٣ - "من اقتنى كلبا نقص من عمله كل يوم قيراط" سكت عليه الحافظ (٣).

стр. 4913

أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٠٤ - ٤٠٥) عن سفيان بن أبي زهير مرفوعا "من اقتنى كلبا لا يغني عنه زرعا ولا ضرعا نقص كل يوم من عمله قيراط". ٣٥٢٤ - حديث المغيرة رفعه "من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل" قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم" (١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٣) عن محمد بن جعفر غُندر وحجاج بن محمد المصيصي قالا: ثنا شعبة عن منصور قال: سمعت مجاهدا يحدث قال: حدثني عَقَّار بن المغيرة بن شعبة حديثا فلما خرجت من عنده لم أمعن حفظه فرجعت إليه أنا وصاحب لي فلقيت حسان بن أبي وَجْزَة وقد خرج من عنده، فقال: ما جاء بك؟ فقلت: كذا وكذا. فقال حسان: حدثناه عقار عن أبيه عن النبي ﷺ أنّه قال "لم يتوكل من اكتوى واسترقى" وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٩) عن محمد بن جعفر عن شعبة عن منصور عن مجاهد عن حسان ثني عقار عن أبيه. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٨١) وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٩٥) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر، فذكر نحو حديث أحمد. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٥ - ٦٦) من طريق محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار به. وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص٣٣٠) من طريق معاذ بن معاذ العنبري عن شعبة به. ووقع عنده في آخر الحديث: وقد كان سمعه مجاهد من عقار فلم يحكم حفظه. ورواه الطيالسي (ص٩٥) عن شعبة عن منصور عن مجاهد عن عقار عن أبيه، ولم يذكر حسانا. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (١١٢٣) ولم ينفرد شعبة به بل تابعه: ١ - جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور عن مجاهد قال: حدثنا العقار بن

стр. 4914

المغيرة عن أبيه حديثا فلم أحفظه فمكثت بعد ذلك فأمرت حسان بن أبي وجزة- مولى لقريش- أن يسأله فأخبرني أنّه سأله فقال: سمعت أبى يقول: قال رسول الله ﷺ "ما توكل من اكتوى أو استرقى" أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٩٤ - ٩٥ و٩٥) والنسائي في "الكبرى" (٧٦٠٥) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٢٣٥) وابن عبد البر (٥/ ٢٧٢ و ٢٤/ ٦٥ - ٦٦) من طرق عن جرير به. ٢ - سفيان الثوري عن منصور عن مجاهد عن عقار عن أبيه. أخرجه عبد الرزاق في "أماليه" (١٨٧) عن سفيان به. وأخرجه عبد بن حميد (٣٩٣) عن عبد الرزاق به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٨١) عن إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني والبيهقي (٩/ ٣٤١) عن أحمد بن منصور الرمادي كلاهما عن عبد الرزاق به. وأخرجه الترمذي (٢٠٥٥) وابن حبان (٦٠٨٧) والدارقطني في "العلل" (٧/ ١١٦) والمزي (٢٠/ ١٨٧) عن عبد الرحمن بن مهدي والدارقطني (٧/ ١١٦) عن قَبيصة بن عقبة الكوفي كلاهما عن سفيان الثوري به. قال الترمذي: حسن صحيح" قلت: اختلف فيه على الثوري: - فقال عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي: عن الثوري عن حماد عن مجاهد عن عقار عن أبيه. أخرجه الدارقطني (٧/ ١١٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٤١)

стр. 4915

وقال الدارقطني: تفرد به الأشجعي عن سفيان عن حماد" - وقال يحيى بن الضُّرَيس الرازي: عن الثوري عن منصور عن ليث عن مجاهد عن عقار عن أبيه. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٩٤) - وقال عبد الله بن محمد بن أبي مريم: ثنا الفريابي ثنا الثوري عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن عقار عن أبيه. أخرجه الدارقطني (٧/ ١١٧) وعبد الله بن محمد قال ابن عدي: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل (الكامل ٤/ ١٥٦٨) والأول أصح لأنّ عبد الرحمن بن مهدي أثبت في سفيان من الآخرين. ولم ينفرد منصور بن المعتمر به بل تابعه: ١ - عبد الله بن أبي نجيح المكي عن مجاهد عن عقار عن أبيه. أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" (معرفة السنن للبيهقي ١٤/ ١٢٠) والحميدي (٧٦٣) وأحمد (٤/ ٢٥١) عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح به. ومن طريق الحميدي أخرجه الحاكم (٤/ ٤١٥) ومن طريق أحمد أخرجه المزي (٢٠/ ١٨٧) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٨٠ - ٣٨١) وأبو عمرو بن منده في "الفوائد" (٤١) والبيهقي في "المعرفة" (١٤/ ١٢١) من طرق عن ابن عيينة به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: عقار وثقه العجلي وابن حبان، وتبعهما الحافظ في "التقريب"، والباقون ثقات. ٢ - ليث بن أبي سليم. أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٩) وابن ماجه (٣٤٨٩) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (٤٣) والدارقطني في "العلل" (٧/ ١١٦) من طرق عن ليث به. وليث ضعيف.

стр. 4916

٣٥٢٥ - "من أكل بشماله أكل معه الشيطان" قال الحافظ: وعند أحمد بسند حسن عن عائشة رفعته: فذكره" (١) أخرجه أحمد (٦/ ٧٧) عن يحيى بن غيلان البغدادي ثنا رشدين ثني يزيد بن عبد الله عن موسى بن سَرْجِس عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عروة بن الزبير عن عائشة به مرفوعا وزاد "ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان" وإسناده ضعيف لضعف رشدين بن سعد. لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن لهيعة عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٤ و ٨٩٣٨) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أبي حكيم إلا موسى بن سرجس، ولا عن موسى إلا يزيد بن الهاد، تفرد به ابن لهيعة" كذا قال، وقد تابعه رشدين بن سعد كما تقدم. وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الأوسط" وفي إسناد أحمد رشدين بن سعد وهو ضعيف وقد وثق، وفي الآخر ابن لهيعة وحديثه حسن" المجمع ٥/ ٢٥ قلت: بل ضعيف كما قال ابن معين وجماعة. ٣٥٢٦ - حديث سلمة مرفوعا "من أكل فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ٥/ ١٥٣) ٣٥٢٧ - "من أكل في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه" قال الحافظ: وأخرج أيضا (أي الدارقطني) من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره، وإسناده وإن كان ضعيفا لكنه صالح للمتابعة" (٣) ضعيف جدا أخرجه الدارقطني (٢/ ١٧٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٣٦١) من طريق محمد بن

стр. 4917

سلمة الحراني عن محمد بن عبيد الله الفزاري عن عطية عن أبي سعيد مرفوعا "من أكل في شهر رمضان ناسيا فلا قضاء عليه، إنّ الله أطعمه وسقاه". قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن عبيد الله" وقال الدارقطني: الفزاري هو محمد بن عبيد الله العَرْزَمي" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو ضعيف" المجمع٣/ ١٥٧ قلت: بل هو ضعيف جدا ومن كان كذلك فلا يصلح حديثه للمتابعات. قال الحاكم: متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة النقل فيه" وقال الساجي: أجمع أهل النقل على ترك حديثه" ويغني عنه حديث أبي هريرة "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمّ صومه فإنما أطعمه الله وسقاه" متفق عليه وأخرجه الدارقطني وزاد "ولا قضاء عليه" قال: إسناد صحيح وكلهم ثقات" ٣٥٢٨ - "من أكل لحم أخيه في الدنيا قُرِّبَ له يوم القيامة، فيقال له: كله ميتا كما أكلته حيا. فيأكله، ويكلح ويصيح" قال الحافظ: وعند أبى يعلى من حديث عائشة ومن حديث أبى هريرة رفعه: فذكره، وسنده حسن" (١) حسن أخرجه أبو يعلى كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٢١٦) عن الحكم بن موسى البغدادي القَنْطري والطبراني في "الأوسط" (١٦٧٧) عن عبد الصمد بن محمد بن معدان السَّلَمْسِيْني قالا: ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن عمه موسى بن يسار عن أبي

стр. 4918

هريرة مرفوعا "من أكل من لحم أخيه في الدنيا، قرب إليه لحمه في الآخرة، فيقال له: كُلْهُ (١) ميتا كما أكلته حيا.- قال- فيأكله، ويكلح ويصيح" اللفظ لأبي يعلى قال ابن كثير: غريب جدا" قلت: اختلف فيه على محمد بن سلمة، فرواه يحيى بن يوسف الزِّمّي عن محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن عمه عن أبي هريرة موقوفا. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الغيبة" (٣٩) والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن إسحاق إلا محمد بن سلمة" قلت: تابعه يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق ثني عمي موسى بن يسار قال: سمعت أبا هريرة مرفوعا به. أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (١٩٣) والطبراني في "الأوسط" (٥٨٤٩) وأبو الشيخ في "التوبيخ" (٢٠٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٢٧) من طرق عن يونس بن بكير به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن موسى بن يسار إلا ابن إسحاق" قلت: إسناده حسن. ٣٥٢٩ - "من أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا، ثلاثا" قال الحافظ: وقع في حديث حذيفة عند ابن خزيمة: فذكره" (٢) سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من تفل تجاه القبلة" ٣٥٣٠ - "من أكل من هذه الشجرة شيئا فلا يقربنا في المسجد" قال الحافظ: في حديث أبي سعيد عند مسلم (٥٦٥): فذكره" (٣) ٣٥٣١ - "من التمس طريقا يلتمس فيه علما سهّل الله له طريقا إلى الجنة" قال الحافظ: والأحاديث في فضل العلم كثيرة، صحح مسلم (٢٦٩٩) منها حديث

стр. 4919

أبي هريرة رفعه: فذكره، ولم يخرجه البخاري لأنّه اختلف فيه على الأعمش، والراجح أنّه بينه وبين أبي صالح فيه واسطة" (١) ٣٥٣٢ - حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ أنّه سأل جبريل عن هذه الآية (٢) "من الذين لم يشأ الله أنْ يصعقوا؟ " قال: هم شهداء الله . قال الحافظ: صححه الحاكم ورواته ثقات" (٣) صحيح أخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٣) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي هريرة به. وقال: صحيح الإسناد" قلت: وهو كما قال. ورواه إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد فقال فيه: هم الشهداء يتقلدون أسيافهم حول عرشه، تتلقاهم ملائكة يوم القيامة إلى المحشر بنجائب من ياقوت نمارها ألين من الحرير، مد خطاها مد أبصار الرجال، يسيرون في الجنة يقولون عند طول النزهة: انطلقوا بنا إلى ربنا لننظر كيف يقضي بين خلقه، يضحك إليهم إلهي، وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه" أخرجه ابن أبي الدنيا في "الأهوال" (٦٢) وفي "صفة الجنة" (٢٤٥) وأبو يعلى كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٦٤) والسياق له والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٥٩٣) قال ابن كثير: رجاله كلهم ثقات إلا شيخ إسماعيل بن عياش فإنّه غير معروف" قلت: بل هو معروف، وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي المدني نزيل عسقلان، وثقه ابن سعد وجماعة. ٣٥٣٣ - حديث رفاعة بن رافع قال: صلّيت مع النبي ﷺ فعطست فقلت: الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه مباركا عليه، كما يحب ربنا ويرضى. فلما انصرف قال "من المتكلم؟ " ثلاثا، فقلت: أنا، فقال: "والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها"

стр. 4920

قال الحافظ: أخرجه الترمذي وغيره، وأخرجه الطبراني وبين أنّ الصلاة المذكورة المغرب، وسنده لا بأس به. وأصله في صحيح البخاري (فتح ٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩) لكن ليس فيه ذكر العطاس وإنّما فيه "كنّا نصلّي مع النبي ﷺ فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، فقال رجل وراءه: ربنا لك الحمد، إلى آخره بنحوه، وقد تقدم في صفة الصلاة بشرحه" (١) أخرجه أبو داود (٧٧٣) والترمذي (٤٠٤) والنسائي (٢/ ١١٢) وفي "الكبرى" (١٠٠٣) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا رفاعة بن يحيى بن عبد الله بن رفاعة بن رافع الزرقي عن عم أبيه معاذ بن رفاعة بن رافع عن أبيه قال: صلّيت خلف رسول الله ﷺ فعطست، فقلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى. فلما صلّى رسول الله ﷺ انصرف فقال "من المتكلم في الصلاة؟ " فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثانية "من المتكلم في الصلاة؟ " فلم يتكلم أحد، ثم قالها الثالثة "من المتكلم في الصلاة؟ " فقال رفاعة بن رافع: أنا يا رسول الله، قال "كيف قلت؟ " قال: قلت: الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى، فقال النبي ﷺ "والذي نفسي بيده، لقد ابتدرها بضعة وثلاثون ملكا، أيهم يصعد بها" السياق للترمذي ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في "الدعوات" (٢١٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٧٧) وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧١٣) من طريق الحارث بن أبي أسامة ثنا قتيبة بن سعيد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٥٣٢) عن موسى بن هارون الحَمَّال ثنا قتيبة بن سعيد به. ومن طريقه أخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٢١٠ - ٢١١) ووقع في هذه الرواية أنّ الصلاة المذكورة هي المغرب. وفيها من الزيادة: قال رفاعة: وددت أني غرمت غُرّة من مال وأني لم أشهد مع رسول الله ﷺ تلك الصلاة حين قال: أين المتكلم؟. واختلف فيه على قتيبة بن سعيد: فرواه محمد بن شاذان ومحمد بن نعيم وأحمد بن سلمة النيسابوري ومحمد بن يحيى

стр. 4921

الذهلي عن قتيبة بن سعيد عن رفاعة بن يحيى عن معاذ بن رفاعة بن رافع عن جده رافع بن مالك. جعلوه عن رافع بن مالك. أخرجه الحاكم (٣/ ٢٣٢) والأول أصح فقد رواه سعيد بن عبد الجبار الكرابيسي عن رفاعة بن يحيى فقال فيه: عن أبيه. أخرجه أبو داود (٧٧٣) والطبراني في "الكبير" (٤٥٣٢) والبيهقي (٢/ ٩٥) وفي "الدعوات" (٢١٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٧٧) والمزي (٩/ ٢١٠ - ٢١١) وتابعه بشر بن عمر الزهراني ثنا رفاعة بن يحيى به. أخرجه أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٨٧) قال الترمذي: حديث حسن" قلت: رفاعة بن يحيى ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق. ومعاذ بن رفاعة مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين. ٣٥٣٤ - "من أمركم منهم بمعصية فلا تطيعوه" قال الحافظ: رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم من طريق عمر بن الحكم عن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول الله ﷺ علقمة بن مجزز على بَعْثِ أنا فيهم حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا أو كنا ببعض الطريق أذن لطائفة من الجيش وأمر عليهم عبد الله بن حذافة السهمي وكان من أصحاب بدر وكانت فيه دعابة. وقال: وفي حديث أبي سعيد: فأوقد القوم نارا ليصنعوا عليها صنيعا لهم أو يصطلوا فقال لهم: أليس عليكم السمع والطاعة؟ قالوا: بلى، قال: أعزم عليكم بحقي وطاعتي لما تواثبتم في هذه النار. وقال: وفي حديث أبي سعيد أنهم تحجزوا حتى ظن أنهم واثبون فيها، فقال: احبسوا أنفسكم فإنما كنت أضحك معكم. وقال: وفي حديث أبي سعيد: فذكره" (١) حسن

стр. 4922

أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (مصباح الزجاجة ٣/ ١٧٦) وأحمد (٣/ ٦٧) عن يزيد بن هارون الواسطي أنا محمد بن عمرو عن عمر بن الحكم بن ثوبان أنّ أبا سعيد الخدري قال: بعث رسول الله ﷺ علقمة بن مجزز على بعث أنا فيهم حتى انتهينا إلى رأس غزاتنا، وذكر الحديث بطوله. وأخرجه ابن ماجه (٢٨٦٣) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه أبو يعلى (١٣٤٩) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا يزيد بن هارون به. وأخرجه ابن حبان (٤٥٥٨) عن أبي يعلى به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٦٨) عن حماد بن سلمة و (٥٤٦٩) عن إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير قالا: ثنا محمد بن عمرو به. ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم (٣/ ٦٣٠ - ٦٣١) لكن سقط إسناده إلى محمد بن عمرو. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ٣/ ١٧٦ قلت: محمد بن عمرو بن علقمة وعمر بن الحكم بن ثوبان صدوقان فالإسناد حسن. ٣٥٣٥ - "من أمَّ الناس فأصاب الوقت فله ولهم" قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث عقبة بن عامر مرفوعا: فذكره" (١) حسن أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٣٨٠) وأحمد (٤/ ١٤٥ و٢٠١) وأبو داود (٥٨٠) وابن ماجه (٩٨٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥٠١) وأبو يعلى (١٧٦١) وابن خزيمة (١٥١٣) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ١٦٣) وابن حبان (٢٢٢١) والطحاوي في "المشكل" (٢١٩٦) والحاكم (١/ ٢٠٩ - ٢١٠ و ٢١٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٩)

стр. 4923

والبيهقي (٣/ ١٢٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٩٠) من طرق عن عبد الرحمن (١) بن حَرْمَلة الأسلمي قال: أخبرني أبو علي الهَمْدَاني ثُمَامة بن شُفي قال: خرجت في سفر ومعنا عقبة بن عامر فقلنا له: أمنا. فقال: لست بفاعل، سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أمَّ الناس فأصاب الوقت وأتم الصلاة، فله ولهم، ومن نقص من ذلك شيئا، فعليه ولا عليهم". قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" وقال أيضا: هذا حديث صحيح فقد احتج مسلم بعبد الرحمن بن حرملة واحتج البخاري بيحيى بن أيوب- أحد الرواة عن ابن حرملة- ثم لم يخرجاه" قلت: عبد الرحمن بن حرملة روى له مسلم حديثا واحدا متابعة في القنوت. وثمامة بن شفي احتج به مسلم وحده، فالحديث ليس على شرط أحد من صاحبي الصحيحين. وعبد الرحمن بن حرملة مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه يحيى القطان وغيره، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق ربما أخطأ، وقال الذهبي في "الديوان": صدوق. فهو حسن الحديث، وثمامة وثقه النسائي وغيره، فالإسناد حسن (٢) ولم ينفرد ابن حرملة به بل تابعه: ١ - عبد الله بن عامر الأسلمي عن أبي علي الهمداني عن عقبة. أخرجه أحمد (٤/ ١٥٤ و ١٥٦) وسمويه في "الفوائد" (٣٨) والروياني (٢٧٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٨ - ٣٢٩ و ٣٢٩) وابن شاهين في "الناسخ" (٢٢٣) من طرق عن عبد الله بن عامر به. وعبد الله بن عامر قال أحمد وجماعة: ضعيف.

стр. 4924

٢ - رجل لم يسم عن أبي علي عن عقبة. أخرجه الطيالسي (ص ١٣٥) عن الفرج بن فضالة الشامي عن رجل به. وإسناده ضعيف لضعف الفرج بن فضالة وللرجل الذي لم يسم. وخالفهم محمد بن عبد الرحمن بن القارة فرواه عن أبي علي الهمداني سمع قبيصة بن ذؤيب قال: بلغني عن النبي ﷺ أنّه قال "من أمّ قوما فكانت صلاته تامة فله ولهم" أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٢٤١) من طريق ابن وهب أخبرني حَيْوة عن محمد بن مخلد الحضرمي عن محمد بن عبد الرحمن بن القارة به. ثم أخرجه من طريق عبد الله بن يحيى ثنا حيوة عن محمد بن مخلد الحضرمي عن محمد بن عبد الرحمن بن القارة سمع أبا علي سمع قبيصة عن النبي ﷺ . ومحمد بن مخلد قال أبو حاتم: لا أعرفه، وذكره ابن حبان هو وابن القارة في "الثقات". ٣٥٣٦ - "من أمَّنا فليتم الركوع والسجود" قال الحافظ: وفي الطبراني من حديث عدي بن حاتم: فذكره" (١) حسن أخرجه أحمد وابنه (٤/ ٢٥٧ - ٢٥٨) عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة وهو في "مصنفه" (٢/ ٥٥) ثنا زيد بن الحباب عن يحيى بن الوليد بن المُسَيَّر الطائي قال: أخبرني مُحِل الطائي عن عدي بن حاتم قال: من أمّنا فليتم الركوع والسجود فإنّ فينا الضعيف والكبير والمريض والعابر سبيل وذا الحاجة، هكذا كنا نصلي مع رسول الله ﷺ . وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٩٣ - ٩٤) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة به. وأخرجه عن الحسين بن إسحاق التستري ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب به. وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨١٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان العامري ثنا زيد بن الحباب به.

стр. 4925

وأخرجه الطبراني (١٧/ ٩٣ - ٩٤) من طريق عبد الرحمن بن مهدي ثني يحيى بن الوليد به. قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٢/ ٧١ و ٧٣ قلت: إسناده حسن، يحيى بن الوليد قال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات، ومحل هو ابن خليفة. ٣٥٣٧ - "من انتسب إلى تسعة آباءِ كفار يريد بهم عزّاً أو كرامة، فهو عاشرهم في النار" قال الحافظ: وقد روى أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن من حديث أبي ريحانة رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه أحمد (٤/ ١٣٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ /٣٥٥) وأبو يعلى (١٤٣٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٦٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٤٥) والطبراني في "الأوسط" (٤٤٦) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٩٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٢٥ و ٢/ ٣٦٣) والبيهقي في "الشعب" (٤٧٦٩) من طرق عن أبي بكر بن عياش عن حميد الكندي عن عبادة بن نُسَي عن أبي ريحانة به مرفوعا. قال البخاري: لا أراه إلا مرسلا" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي ريحانة إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو بكر بن عياش" وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" و "الأوسط" وأبو يعلى، ورجال أحمد ثقات" المجمع ٨/ ٨٥ قلت: الحديث إسناده ضعيف، حميد الكندي ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٩٢) على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا ألا أبا بكر بن عياش وكذا ابن حبان فهو مجهول. وقول البخاري: لا أراه إلا مرسلا. مراده بذلك الانقطاع بين عبادة بن نسي وأبي ريحانة، فإنّ أبا ريحانة ذكره البخاري في "تاريخه الأوسط" (١/ ٢٣٠) فيمن مات ما بين الخمسين إلى الستين.

стр. 4926

وعبادة بن نسي مات شابا كما ذكر ابن حبان في "الثقات" سنة ثماني عشرة ومائة مما يدل على أنّه لم يدرك أبا ريحانة، والله تعالى أعلم. ٣٥٣٨ - "من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا فضحه الله يوم القيامة" قال الحافظ: وقد ورد الوعيد في حق من انتفى من ولده من رواية مجاهد عن ابن عمر رفعه: فذكره، وفي سنده الجراح والد وكيع مختلف فيه، وله طريق أخرى عن ابن عمر أخرجه ابن عدي بلفظ "من انتفى من ولده فليتبوأ مقعده من النار" وفي سنده محمد بن أبي الزعيزعة راويه عن نافع قال أبو حاتم: منكر الحديث. وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم بلفظ "وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله منه" وفي سنده عبد الله بن يونس (١) حجازي وما روى عنه سوى يزيد بن الهاد" (٢) حسن وله عن ابن عمر طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن أبي المجالد الكوفي عن مجاهد عن ابن عمر به مرفوعا وزاد "على رؤوس الأشهاد قصاص بقصاص" أخرجه أحمد (٢/ ٢٦) عن وكيع بن الجراح عن أبيه عن ابن أبي المجالد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٨) و"الأوسط" (٤٣٠٩) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٣ - ٢٢٤) عن الطبراني به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مجاهد إلا عبد الله بن أبي المجالد، تفرد به وكيع" وقال: تفرد به وكيع عن أبيه" وقال العراقي: إسناده جيد" تخريج الإحياء للحداد ٥/ ٢٢٢٨ قلت: وهو كما قال فإنّ رواته ثقات غير الجراح والد وكيع وهو مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.

стр. 4927

قال ابن عدي: له أحاديث صالحة وروايات مستقيمة وحديثه لا بأس به وهو صدوق لم أجد في حديثه منكرا فأذكره. وقال الذهبي في "المغني" وفي "من تكلم فيه وهو موثق": صدوق. وقال الحافظ: صدوق يهم. ولم ينفرد ابن أبي المجالد به بل تابعه ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "لا تنتفينّ من ولدك فيفضحك الله على رؤوس الخلائق كما فضحته في الدنيا" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٥٠٣) من طريق عبد الرحيم بن يحيى الدبيلي ثنا عبد الرحمن بن مَغْراء أنا جابر بن يحيى الحضرمي عن ليث به. وليث ضعيف. الثاني: يرويه محمد بن أبي الزعيزعة قال: سمعت نافعا يقول: قال ابن عمر رفعه "من انتفى من ولده (١) أو أرى عينيه ما لم تر فليتبوأ مقعده من النار" أخرجه ابن عدي (١/ ١٩ و ٦/ ٢٢١١) وابن أبي الزعيزعة قال البخاري: منكر الحديث جدا، وقال أبو حاتم: لا يشتغل به منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. وقد توبع: قال سعيد بن بشير الأزدي: عن مطر الوراق عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لأصحابه وهم جلوس "ما لكم لا تتكلمون، من قال سبحان الله وبحمده كتب الله له عشر حسنات، ومن قالها عشرا كتب الله له مائة حسنة، ومن قالها مائة مرة كتب الله له ألف حسنة، ومن زاد زاده الله، ومن استغفر غفر الله له، ومن حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضادّ الله في حكمه، ومن اتهم بريئا صيّره الله إلى طينة الخَبَال حتى يأتي بالمخرج مما قال، ومن انتفى من ولده يفضحه به في الدنيا فضحه الله على رؤوس الخلائق يوم القيامة" أخرجه البيهقي (٨/ ٣٣٢ - ٣٣٣) من طريق أبي حاتم الرازي ثنا صفوان بن صالح المؤذن ثنا مروان بن محمد ثنا سعيد بن بشير به. وسعيد بن بشير مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ومطر الوراق مختلف فيه كذلك.

стр. 4928

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٥٨) والدارمي (٢٢٤٤) وأبو داود (٢٢٦٣) والنسائي (٦/ ١٤٧) وفي "الكبرى" (٥٦٧٥) وابن حبان (٤١٠٨) والحاكم (٢/ ٢٠٢ - ٢٠٣) والبيهقي (٧/ ٤٠٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٧٤) والمزي (١٦/ ٣٣٧ - ٣٣٨) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن يونس أنّه سمع سعيد بن أبي سعيد المقبري يحدث محمد بن كعب القرظي قال المقبري: ثني أبو هريرة أنّه سمع النبي ﷺ يقول لما نزلت آية الملاعنة "أيما امرأة أدخلت على قوم من ليس منهم، فليست من الله في شيء، ولن يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله منه، وفضحه على رؤوس الخلائق في الأولين والأخرين" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" كذا قال، وعبد الله بن يونس لم يخرج له مسلم شيئا، ولم يرو عنه إلا ابن الهاد كما قال الذهبي في "الكاشف" و"الميزان"، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ٤٤) على قاعدته (١). ولم ينفرد به بل تابعه: ١ - يحيى بن حرب المدني. أخرجه ابن ماجه (٢٧٤٣) من طريق موسى بن عبيدة ثني يحيى بن حرب به. قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، يحيى بن حرب مجهول، قاله الذهبي في "الكاشف"، وموسى بن عبيدة الرَّبَذي ضعفوه" المصباح ٣/ ١٥٠ ٢ - بكار بن عبد الله عن عمه عن المقبري. أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٣٧٥) من طريق أحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني ثنا بكار به. والفرياناني قال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو نعيم: مشهور بالوضع، وقال الدارقطني: متروك الحديث.

стр. 4929

٣٥٣٩ - "لما رآهم النبي ﷺ قال "من أنتم؟ " قالوا: من الخزرج، قال "أفلا تجلسون أكلمكم؟ " قالوا: نعم، فدعاهم إلى الله وعرض عليهم الإسلام وتلا عليهم القرآن، وكان مما صنع الله لهم أنّ اليهود كانوا معهم في بلادهم وكانوا أهل كتاب، وكان الأوس والخزرج أكثر منهم فكانوا إذا كان بينهم شيء قالوا: إنّ نبيا سيبعث الآن قد أظل زمانه نتبعه فنقتلكم معه، فلما كلمهم النبي ﷺ عرفوا النعت فقال بعضهم لبعض: لا تسبقنا إليه يهود، فآمنوا وصدّقوا وانصرفوا إلى بلادهم ليدعوا قومهم، فلما أخبروهم لم يبق دور من قومهم إلا وفيها ذكر رسول الله ﷺ حتى إذا كان الموسم وافاه منهم إثنا عشر رجلا" قال الحافظ: قال ابن إسحاق: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن أشياخ من قومه قالوا: فذكره" (١) أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩) بهذا الإسناد. وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢٢٣) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٥ و٤٣٥) من طرق عن ابن إسحاق به. ٣٥٤٠ - "من انتهب فليس منا" قال الحافظ: وفي النهي عن النهبة حديث جابر عند أبي داود بلفظ: فذكره، وحديث أنس عند الترمذي مثله، وحديث عمران عند ابن حبان مثله" (٢) صحيح ورد من حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث عمران بن حُصين ومن حديث عبد الرحمن بن سَمُرة ومن حديث ابن عباس فأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣١٢ و ٣٢٣ و٣٩٥) والخلال في "السنة" (١٥٦٤) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٩٥٥) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٣) عن زهير بن معاوية أبي خيثمة الكوفي وعبد الرزاق (١٨٨٤٤) وأحمد (٣/ ٣٨٠) وأبو داود (٤٣٩١) وابن ماجه (٣٩٣٥) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٤)

стр. 4930

عن ابن جريج وابن أبي شيبة (٧/ ٥٨) عن ابن خلف وعبد الرزاق (١٨٨٤٥) عن ياسين بن معاذ الزيات كلهم عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "من انتهب نُهبة (١) فليس منا" وفيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلسا. ورواه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر بلفظ "أنّ رسول الله ﷺ نهى عن النهبة" أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٥) وابن لهيعة ضعيف. وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه مَعمر بن راشد عن ثابت البُنَاني عن أنس قال: أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعن أن لا ينحن، فقلن: يا رسول الله، إنّ نساء أسعدننا في الجاهلية فنسعدهن في الإسلام؟ قال "لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار في الإسلام، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب، ولا جنب، ومن انتهب فليس منا". أخرجه عبد الرزاق (٦٦٩٠) عن معمر به. وأخرجه أحمد (٣/ ١٩٧) وعبد بن حميد (١٢٥٣) عن عبد الرزاق به. وأخرجه الترمذي (١٦٠١) وفي "العلل" (٢/ ٦٨٤) والبزار (الوهم والإيهام ٢/ ٨٠ - ٨١) والنسائي (٤/ ١٤) وفي "الكبرى" (١٩٧٩) وابن حبان (٣١٤٦) والبيهقي (٤/ ٦٢) من طرق عن عبد الرزاق به. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث أنس" وقال: سألت محمدا عن هذا الحديث، فقال: لا أعرف هذا الحديث إلا من حديث عبد الرزاق، لا أعلم أحدا رواه عن ثابت غير معمر"

стр. 4931

وقال البزار: لا نعلم رواه عن ثابت عن أنس إلا معمر" قلت: رجاله ثقات إلا أنّ ابن معين تكلم في رواية معمر عن ثابت البناني. فقال: معمر عن ثابت ضعيف" وقال أيضا: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام" الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس وحميد عن أنس قال: نهى رسول الله ﷺ عن النهبة وقال "من انتهب فليس منا" أخرجه أحمد (٣/ ١٤٠) ومن طريقه الخلال في "السنة" (١٤٤٨) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ١٠٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٦) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢١٦٤) عن علي بن الجَعْد الجوهري كلاهما عن أبي جعفر الرازي به. ورواه غير واحد عن أبي جعفر الرازي فلم يذكروا حميدا، منهم: ١ - يحيى بن أبي بكير الكرماني. أخرجه البزار (كشف ١٧٣٣) ٢ - أبو نعيم الفضل بن دُكين. أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٧) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٧) ٣ - الحسن بن موسى الأشيب. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٦٤) وفي "عواليه" (٣٨) قال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٥/ ٣٣٧ قلت: أبو جعفر مختلف فيه: وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه النسائي وغيره. والربيع بن أنس ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: الناس يتقون من حديثه ما كان من رواية أبي جعفر عنه لأنّ في أحاديثه عنه اضطرابا كثيرا.

стр. 4932

وأما حديث عمران فأخرجه الطيالسي (ص ١١٣) وابن أبي شيبة (٤/ ٣٨١) وأحمد (٤/ ٤٣٨ و ٤٣٩ و ٤٤٣ و٤٤٥ - ٤٤٦) وأبو داود (٢٥٨١) وابن ماجه (٣٩٣٧) والترمذي (١١٢٣) والبزار (٣٥٣٥) والنسائي (٦/ ٩١) وفي "الكبرى" (٤٤٣١ و٥٤٩٥) والخلال (١٥٦٦) والطحاوي في "المشكل" (١٣١٢ و ١٣١٥) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٤٩) وابن حبان (٣٢٦٧ و٥١٧٠) والبيهقي (١٠/ ٢١) من طرق عن حميد الطويل ثنا الحسن البصري عن عمران مرفوعا "لا جَلَبَ ولا جَنَبَ ولا شِغار في الإسلام، ومن انتهب نهبة فليس منا" وأخرجه ابن السكن في"الصحابة" (الوهم والإيهام ٢/ ٨٠) والدارقطني (٤/ ٣٠٣) من طريق يونس بن عبيد البصري عن الحسن عن عمران. وأخرجه النسائي في "الإغراب" (٢٠٨) من طريق أبي قَزَعَة سويد بن حُجير الباهلي عن الحسن به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عمران بهذا اللفظ بأحسن من هذا الإسناد عن عمران" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: إسناده منقطع؛ لأنّ الحسن لم يسمع من عمران بن حصين كما قال أبو حاتم وابن المديني وابن معين ويحيى القطان. وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٩) وأحمد (٥/ ٦٢ و ٦٣) وأبو داود (٢٧٠٣) والخلال (١٥٦٩) والطحاوي في "المشكل" (١٣١١) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (١٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٨٦ و ٤٥٨٧) من طرق عن جرير بن حازم البصري عن يعلي بن حكيم عن أبي لَبيد قال: غزونا مع عبد الرحمن بن سمرة كابل فأصاب الناس غنما (١) فانتهبوها، فأمر عبد الرحمن مناديا ينادي: إني سمعت (٢) رسول الله- ﷺ يقول "من انتهب نهبة فليس منا" فردوا هذه الغنم. فردوها فقسمها بالسوية. اللفظ لأحمد وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو لبيد اسمه لِمَازة بن زبَّار. وأمَا حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه قابوس بن أبي ظبْيان الكوفي عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا "ليس منا من انتهب أو سلب أو أشار بالسلب".

стр. 4933

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦١٢) ثنا أحمد بن القاسم الجوهري ثنا عفان بن مسلم ثنا أبو كُدينة عن قابوس به. قال الهيثمي: وفيه قابوس بن أبي ظبيان وهو ثقة وفيه ضعف" المجمع ٥/ ٣٣٧ قلت: اختلف فيه: وثقه يعقوب بن سفيان، وقال العجلي وابن عدي: لا بأس به. وضعفه النسائي وأبو حاتم والدارقطني وغيرهم. واختلف فيه قول ابن معين فعنه أنّه قال: ثقة جائز الحديث. وقال أيضاً: ضعيف الحديث. واختلف عن قابوس، فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن قابوس عن أبيه مرسلا. أخرجه الخلال (١٥٧٠) الثاني: يرويه أبو هاشم الرُّمَّاني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "ليس منا من ينتهب" وقال "لا شغار في الإسلام" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٠٨) من طريق أبي الصباح عبد الغفور بن سعيد الأنصاري الواسطي عن أبي هاشم به. قال الهيثمي: وفيه أبو الصباح عبد الغفور وهو متروك" المجمع ٤/ ٢٦٧ ٣٥٤١ - "من انظر معسرا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه" قال الحافظ: روى مسلم (٣٠٠٦) من حديث أبي اليسر بفتح التحتانية والمهملة ثم الراء رفعه: فذكره" (١) وذكره في موضع آخر وقال في آخره "أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله" (٢) ٣٥٤٢ - "من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذاتي قرابة يحتسب عليهما" قال الحافظ: ولأحمد من حديث أم سلمة: فذكره" (٣) ضعيف أخرجه الطيالسي (ص ٢٢٥ - الإتحاف ٤٥٦٣) عن محمد بن أبي حميد الأنصاري الزرقي المدني

стр. 4934

وأخرجه أحمد (٦/ ٢٩٣) والحسين المروزي في "البر والصلة" (١٩٥) وابن أبي الدنيا في "العيال" (١١٤) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣) من طرق عن محمد بن أبي حميد عن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب المخزومي قال: دخلت على أم سلمة زوج النبي ﷺ فقالت: يا بني ألا أحدثك بما سمعت من رسول الله ﷺ ؟ قلت: بلى يا أمه، قالت: سمعت من رسول الله ﷺ يقول "من أنفق على ابنتين أو أختين أو ذواتي قرابة يحتسب النفقة عليهما حتى يغنيهما الله من فضله أو يكفيهما كانتا له سترا من النار" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. ٣٥٤٣ - "من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف" قال الحافظ: وقد روى النسائي وصححه ابن حبان من حديث خُرَيْم بالراء مصغرا ابن فَاتِك بفاء ومثناة مكسورة رفعه: فذكره" (١) يرويه الرُّكَين بن الربيع بن عَمِيْلَة الفزاري واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن الركين عن أبيه عن عمه يُسيْر بن عميلة عن خريم بن فاتك مرفوعا "الناس أربعة، والأعمال ستة، فالناس: موسع عليه في الدنيا والآخرة، وموسع له في الدنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدنيا موسع عليه في الآخرة، وشقي في الدنيا والآخرة. والأعمال موجبتان ومثل بمثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف، فالموجبتان من مات مسلما مؤمنا لا يشرك بالله شيئا فوجبت له الجنة، ومن مات كافرا وجبت له النار، ومن هَمَّ بحسنة فلم يعملها فعلم الله أنّه قد أشعرها قلبه وحرص عليها كتبت له حسنة، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ومن عملها كتبت واحدة ولم تضاعف عليه، ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف". أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥) واللفظ له والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٢٣) وابن حبان (٦١٧١) والطبراني في "الكبير" (٤١٥٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٣١) عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧٢) والنسائي (٦/ ٤١) وفي "الكبرى" (٤٣٩٥) والطبراني (٤١٥٤)

стр. 4935

عن سفيان الثوري والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٥٠) عن عمار بن رزيق الكوفي ثلاثتهم عن الركين به. - ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن الركين واختلف عنه: • فرواه غير واحد عن زائدة كرواية شيبان ومن تابعه. أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٢٨) والحاكم (٢/ ٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٦٣) عن معاوية بن عمرو الأزدي والنسائي في "الكبرى" (١١٠٢٧) وابن حبان (٤٦٤٧) عن عبد الله بن المبارك (١) وأبو القاسم البغوي (٦٢٨) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٥٠) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثلاثتهم عن زائدة به. • ورواه موسى بن مسعود النّهدي عن زائدة فلم يذكر فيه "عن عمه". أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٢٣) • ورواه حسين بن علي الجُعْفي عن زائدة واختلف عنه: فرواه ابن أبي شيبة (٥/ ٣١٨) وفي "مسنده" (٧٤٣) عن حسين بن علي كرواية معاوية بن عمرو ومن تابعه. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٧١) و"الآحاد" (١٠٤٧) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٥٥) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.

стр. 4936

وتابعه: ١ - أبو غريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا حسين بن علي به. أخرجه الترمذي (١٦٢٥) ٢ - حجاج بن حمزة بن سويد الرازي. أخرجه السلفي في "معجم السفر" (١١٤١) ٣ - شجاع بن مخلد الفلاس. أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٢٨) ورواه أحمد (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن حسين بن علي فلم يذكر "عن أبيه" - ورواه عَبيدة بن حُميد أبو عبد الرحمن الكوفي عن الركين عن عمه عن خريم، ولم يذكر "عن أبيه" أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٤) - ورواه عمرو بن قيس المُلائي عن الركين عن أبيه عن خريم، ولم يذكر "عن عمه". أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٥٢) و"الأوسط" (٤٠٧١) - ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن الركين واختلف عنه: • فقال أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي: ثنا المسعودي عن الركين عن أبيه عن خريم، ولم يذكر "عن عمه". أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٦) ومن طريقه السلفي في "معجم السفر" (٥٦٩) وفي "الأربعين البلدانية" (٢٢) • وقال يزيد بن هارون الواسطي: أنا المسعودي عن الركين عن رجل عن خريم. أخرجه أحمد (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢) عن يزيد به. ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ١٠٥ - ١٠٦) وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد" (ص ٦٩) وتابعه عاصم بن علي الواسطي ثنا المسعودي به. أخرجه ابن بشران (١٧٨)

стр. 4937

والمسعودي كان قد اختلط وسماع هاشم ويزيد وعاصم منه بعد اختلاطه. - ورواه مسلمة بن جعفر البجلي عن الركين واختلف عنه: • فقال معاوية بن عمرو الأزدي: ثنا مسلمة بن جعفر عن الركين ثني عمي عن أبي يحيى (١) خريم بن فاتك. ولم يذكر "عن أبيه" أخرجه الحاكم (٢) (٢/ ٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤) وتابعه بشر بن آدم الضرير ثنا مسلمة بن جعفر به. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٥) من طريق أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصَّفَّار ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا بشر بن آدم به (٣). • ورواه أبو غسان مالك بن إسماعيل النّهدي عن مسلمة بن جعفر واختلف عنه: فقال البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٢٣): قال مالك بن إسماعيل: عن مسلمة بن جعفر عن الركين ثني عمي عن أبي عن خريم. وتابعه علي بن عبد العزيز البغوي ثنا مالك بن إسماعيل به. أخرجه الطبراني (٤١٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥١٩) وقال أحمد بن مُلاعب البغدادي: أنا أبو غسان ثنا مسلمة بن جعفر قال: سمعت الركين قال: حدثني عمي عن خريم، ولم يذكر "عن أبيه". أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٣٥٠) وحديث شيبان ومن تابعه أصح، قاله البخاري.

стр. 4938

وقال الترمذي: هذا حديث حسن" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بالركين، وهو كوفي عزيز الحديث، ويسير بن عميلة عمه" قلت: الركين بن عميلة وأبوه ثقتان، وعمه وثقه ابن حبان والعجلي وتبعهما الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وللحديث شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٦٩) وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "الأعمال عند الله سبع" ٣٥٤٤ - "من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها" قال الحافظ: فأما المرفوع فوصله عبد بن حميد من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا، وفي إسناده مِنْدل بن علي هو ضعيف، ورواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو كذلك، واختلف على عبد الرزاق عنه في رفعه ووقفه والمشهور عنه الوقف وهو أصح الروايتين عنه، وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن علي في مسند إسحاق بن راهويه، وآخر عن عائشة عند العقيلي، وإسنادهما ضعيف أيضا. قال العقيلي: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء" (١) ضعيف روي من حديث ابن عباس ومن حديث الحسن بن علي ومن حديث عائشة فأما حديث ابن عباس فأخرجه عبد بن حميد (٧٠٤) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٢٠) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢٥) والطبراني في "الكبير" (١١١٨٣) و "الأوسط" (٢٤٧١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥١ - ٣٥٢) والبيهقي (٦/ ١٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٤٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٩٢) من طرق عن مندل بن علي العَنَزي عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به مرفوعا. قال أحمد بن حنبل: حديث منكر" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ٧٤ وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو إلا ابن جريج، تفرد به مندل، ولا يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"

стр. 4939

وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به مندل عن ابن جريج" وقال الحافظ: وهذا الحديث لا يصح رفعه، ومندل بن علي ضعيف" النكت على كتاب ابن الصلاح ١/ ٣٤١ - ٣٤٢ قلت: وخالفه عبد السلام بن عبد القدوس أبو محمد الكَلاعي فرواه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس. أخرجه العقيلي (٣/ ٦٧) وابن عساكر كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٠١) وابن الجوزي (٣/ ٩٢) وعبد السلام بن عبد القدوس قال أبو حاتم وغيره: ضعيف. وقال العقيلي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي ﷺ " ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به مرفوعا. أخرجه البيهقي (٦/ ١٨٣) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا عبد الرزاق أنبا محمد بن مسلم به. وقال: وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق، ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق فذكره عن ابن عباس موقوفا غير مرفوع، وهو أصح" وأخرجه الحسن بن رشيق في "فوائده" من طريق عبد الرزاق موقوفا. وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٢٠٤) عن أبيه عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق موقوفا. قال الحافظ: وروي عن عبد الرزاق مرفوعا ولم يثبت عنه، ومحمد بن مسلم الطائفي فيه مقال ولكنه أرجح من مندل" النكت ١/ ٣٤٢ وأما حديث الحسن بن علي فأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢٧٦٢) من طريق يحيى بن سعيد العطار الحمصي ثنا يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسن بن علي مرفوعا "من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها" وأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١٥٠١) عن يحيى بن سعيد العطار به. قال الهيثمي: وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف" المجمع ٤/ ١٤٨

стр. 4940

قلت: ويحيى بن العلاء هو البجلى قال الفلاس وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. وطلحة بن عبيد الله قال الحافظ في "التقريب": مجهول. وأما حديث عائشة فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٢٨) ومن طريقه ابن الجوزي (٣/ ٩٢ - ٩٣) من طريق بكار بن محمد بن شعيرة بن دخان ثنا الوضاح بن خيثمة ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أهدي لرسول الله ﷺ هدية وعنده أربعة نفر من الصحابة، فقال رسول الله ﷺ لجلسائه "أنتم شركائي فيها، إنّ الهدية إذا أهديت إلى الرجل وعنده جلساؤه فهم شركاؤه فيها" قال العقيلي: الوضاح لا يتابع عليه، ولا يصح في هذا المتن حديث" قلت: وبكار بن محمد قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف، وقال أيضاً: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٣/ ١٧٧ و ١٧٨) ٣٥٤٥ - "من بات طاهرا بات في شِعَارِه ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان" قال الحافظ: وأخرج ابن حبان في "صحيحه" عن ابن عمر رفعه: فذكره، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد" (١) أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٤٤) عن الحسن بن ذكوان البصري عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا "من بات طاهرا بات في شعاره ملك، لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنّه بات طاهرا" وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٣٠) عن سويد بن نصر المروزي والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس والبيهقي في"الدعوات" (٣٧٥) عن نعيم بن حماد المروزي وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٩٩٩) عن علي بن إسحاق الطوسي
следующие страницы →