وتابعه:
١ - أبو غريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا حسين بن علي به.
أخرجه الترمذي (١٦٢٥)
٢ - حجاج بن حمزة بن سويد الرازي.
أخرجه السلفي في "معجم السفر" (١١٤١)
٣ - شجاع بن مخلد الفلاس.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٢٨)
ورواه أحمد (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦) عن حسين بن علي فلم يذكر "عن أبيه"
- ورواه عَبيدة بن حُميد أبو عبد الرحمن الكوفي عن الركين عن عمه عن خريم، ولم يذكر "عن أبيه"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٤)
- ورواه عمرو بن قيس المُلائي عن الركين عن أبيه عن خريم، ولم يذكر "عن عمه".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٥٢) و"الأوسط" (٤٠٧١)
- ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن الركين واختلف عنه:
• فقال أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي: ثنا المسعودي عن الركين عن أبيه عن خريم، ولم يذكر "عن عمه".
أخرجه أحمد (٤/ ٣٤٦) ومن طريقه السلفي في "معجم السفر" (٥٦٩) وفي "الأربعين البلدانية" (٢٢)
• وقال يزيد بن هارون الواسطي: أنا المسعودي عن الركين عن رجل عن خريم.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢) عن يزيد به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ١٠٥ - ١٠٦) وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد" (ص ٦٩)
وتابعه عاصم بن علي الواسطي ثنا المسعودي به.
أخرجه ابن بشران (١٧٨)
стр. 4937
والمسعودي كان قد اختلط وسماع هاشم ويزيد وعاصم منه بعد اختلاطه.
- ورواه مسلمة بن جعفر البجلي عن الركين واختلف عنه:
• فقال معاوية بن عمرو الأزدي: ثنا مسلمة بن جعفر عن الركين ثني عمي عن أبي يحيى (١) خريم بن فاتك.
ولم يذكر "عن أبيه"
أخرجه الحاكم (٢) (٢/ ٨٧) والبيهقي في "الشعب" (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤)
وتابعه بشر بن آدم الضرير ثنا مسلمة بن جعفر به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٦٥) من طريق أحمد بن عبيد بن إسماعيل البصري الصَّفَّار ثنا أحمد بن علي الخزاز ثنا بشر بن آدم به (٣).
• ورواه أبو غسان مالك بن إسماعيل النّهدي عن مسلمة بن جعفر واختلف عنه:
فقال البخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٢٣): قال مالك بن إسماعيل: عن مسلمة بن جعفر عن الركين ثني عمي عن أبي عن خريم.
وتابعه علي بن عبد العزيز البغوي ثنا مالك بن إسماعيل به.
أخرجه الطبراني (٤١٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥١٩)
وقال أحمد بن مُلاعب البغدادي: أنا أبو غسان ثنا مسلمة بن جعفر قال: سمعت الركين قال: حدثني عمي عن خريم، ولم يذكر "عن أبيه".
أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (١٣٥٠)
وحديث شيبان ومن تابعه أصح، قاله البخاري.
стр. 4938
وقال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقد احتج مسلم بالركين، وهو كوفي عزيز الحديث، ويسير بن عميلة عمه"
قلت: الركين بن عميلة وأبوه ثقتان، وعمه وثقه ابن حبان والعجلي وتبعهما الحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
وللحديث شاهد عن ابن عمر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٦٩)
وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "الأعمال عند الله سبع"
٣٥٤٤ - "من أهديت له هدية وعنده قوم فهم شركاؤه فيها"
قال الحافظ: فأما المرفوع فوصله عبد بن حميد من طريق ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا، وفي إسناده مِنْدل بن علي هو ضعيف، ورواه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو كذلك، واختلف على عبد الرزاق عنه في رفعه ووقفه والمشهور عنه الوقف وهو أصح الروايتين عنه، وله شاهد مرفوع من حديث الحسن بن علي في مسند إسحاق بن راهويه، وآخر عن عائشة عند العقيلي، وإسنادهما ضعيف أيضا.
قال العقيلي: لا يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء" (١)
ضعيف
روي من حديث ابن عباس ومن حديث الحسن بن علي ومن حديث عائشة
فأما حديث ابن عباس فأخرجه عبد بن حميد (٧٠٤) والخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٢٠) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٢٥) والطبراني في "الكبير" (١١١٨٣) و "الأوسط" (٢٤٧١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٥١ - ٣٥٢) والبيهقي (٦/ ١٨٣) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٤٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٩٢) من طرق عن مندل بن علي العَنَزي عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به مرفوعا.
قال أحمد بن حنبل: حديث منكر" المنتخب من العلل لابن قدامة ص ٧٤
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو إلا ابن جريج، تفرد به مندل، ولا يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
стр. 4939
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به مندل عن ابن جريج"
وقال الحافظ: وهذا الحديث لا يصح رفعه، ومندل بن علي ضعيف" النكت على كتاب ابن الصلاح ١/ ٣٤١ - ٣٤٢
قلت: وخالفه عبد السلام بن عبد القدوس أبو محمد الكَلاعي فرواه عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.
أخرجه العقيلي (٣/ ٦٧) وابن عساكر كما في "اللآلئ" (٢/ ٣٠١) وابن الجوزي (٣/ ٩٢)
وعبد السلام بن عبد القدوس قال أبو حاتم وغيره: ضعيف.
وقال العقيلي: لا يصح في هذا الباب شيء عن النبي ﷺ "
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به مرفوعا.
أخرجه البيهقي (٦/ ١٨٣) من طريق محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا عبد الرزاق أنبا محمد بن مسلم به.
وقال: وكذلك رواه أبو الأزهر عن عبد الرزاق، ورواه أحمد بن يوسف عن عبد الرزاق فذكره عن ابن عباس موقوفا غير مرفوع، وهو أصح"
وأخرجه الحسن بن رشيق في "فوائده" من طريق عبد الرزاق موقوفا.
وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٢٠٤) عن أبيه عن إسحاق بن منصور عن عبد الرزاق موقوفا.
قال الحافظ: وروي عن عبد الرزاق مرفوعا ولم يثبت عنه، ومحمد بن مسلم الطائفي فيه مقال ولكنه أرجح من مندل" النكت ١/ ٣٤٢
وأما حديث الحسن بن علي فأخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢٧٦٢) من طريق يحيى بن سعيد العطار الحمصي ثنا يحيى بن العلاء عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسن بن علي مرفوعا "من أتته هدية وعنده قوم جلوس فهم شركاؤه فيها"
وأخرجه إسحاق في "مسنده" (المطالب ١٥٠١) عن يحيى بن سعيد العطار به.
قال الهيثمي: وفيه يحيى بن سعيد العطار وهو ضعيف" المجمع ٤/ ١٤٨
стр. 4940
قلت: ويحيى بن العلاء هو البجلى قال الفلاس وغيره: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة.
وطلحة بن عبيد الله قال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وأما حديث عائشة فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٢٨) ومن طريقه ابن الجوزي (٣/ ٩٢ - ٩٣) من طريق بكار بن محمد بن شعيرة بن دخان ثنا الوضاح بن خيثمة ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أهدي لرسول الله ﷺ هدية وعنده أربعة نفر من الصحابة، فقال رسول الله ﷺ لجلسائه "أنتم شركائي فيها، إنّ الهدية إذا أهديت إلى الرجل وعنده جلساؤه فهم شركاؤه فيها"
قال العقيلي: الوضاح لا يتابع عليه، ولا يصح في هذا المتن حديث"
قلت: وبكار بن محمد قال ابن القطان الفاسي: لا يعرف، وقال أيضاً: لا يعرف حاله (الوهم والإيهام ٣/ ١٧٧ و ١٧٨)
٣٥٤٥ - "من بات طاهرا بات في شِعَارِه ملك، فلا يستيقظ إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان"
قال الحافظ: وأخرج ابن حبان في "صحيحه" عن ابن عمر رفعه: فذكره، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس نحوه بسند جيد" (١)
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٢٤٤) عن الحسن بن ذكوان البصري عن سليمان الأحول عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا "من بات طاهرا بات في شعاره ملك، لا يستيقظ ساعة من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك فلان فإنّه بات طاهرا"
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٣٠)
عن سويد بن نصر المروزي
والحسن بن عيسى بن ماسَرْجِس
والبيهقي في"الدعوات" (٣٧٥)
عن نعيم بن حماد المروزي
وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٩٩٩)
عن علي بن إسحاق الطوسي
стр. 4941
كلهم عن ابن المبارك به.
واختلف فيه على ابن المبارك:
- فقال يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني: ثنا ابن المبارك عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر.
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٤٦٣)
- ورواه أبو عاصم أحمد بن جَوّاس الحنفي عن ابن المبارك واختلف عنه:
• فرواه ابن عدي (٢/ ٧٣٠) عن الحسن بن سفيان النسوي ومحمد بن صالح بن ذَرِيح البغدادي كلاهما عن أحمد بن جواس فجعلاه عن أبي هريرة.
ورواه ابن حبان (١٠٥١) عن محمد بن صالح بن ذريح عن أحمد بن جواس فجعله عن ابن عمر.
ولم ينفرد ابن المبارك به بل تابعه ميمون بن زيد ثنا الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول عن عطاء عن ابن عمر.
أخرجه البزار (كشف ٢٨٨)
وقال: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، والحسن روى عنه جماعة ثقات"
وقال الهيثمي: أرجو أنّه حسن الإسناد" المجمع ١/ ٢٢٦
قلت: ميمون بن زيد هو السقاء البصري ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وقال أبو حاتم: لين الحديث.
والحسن بن ذكوان مختلف فيه: ضعفه ابن معين وغيره، وقواه ابن عدي وغيره.
ولم ينفرد سليمان الأحول به بل تابعه العباس بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر مرفوعا "طهروا هذه الأجساد طهركم الله، فإنّه ليس من عبد يبيت طاهرا إلا بات معه في شعاره ملك، لا يتقلب ساعة من الليل إلا قال: اللهم اغفر لعبدك فإنّه بات طاهرا"
أخرجه العقيلي (٣/ ٣٦٣)
عن عاصم بن علي الواسطي (١)
стр. 4942
وابن شاهين في "الترغيب" (٤٦٢)
عن عبد الله بن صالح المصري
كلاهما عن إسماعيل بن عياش عن العباس بن عتبة به.
قال العقيلي: عباس بن عتبة لا يصح حديثه، وقد روي هذا بغير هذا الإسناد بإسناد لين أيضا"
قلت: عباس بن عتبة ذكره ابن حبان في "الثقات" في من اسمه عياش، ولم يذكر عنه راويا إلا إسماعيل بن عياش فهو مجهول.
٣٥٤٦ - "من بات وفي يده غَمَرٌ لم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند صحيح على شرط مسلم عن أبي هريرة رفعه: فذكره، أخرجه الترمذي دون قوله "ولم يغسله" (١)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عائشة ومن حديث فاطمة بنت النبي ﷺ ومن حديث عطية بن بسر
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "من نام (٢) وفي يده (٣) غَمَرٌ ولم يغسله فأصابه (٤) شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٧٥٢) وفي "الأدب" (١٧) وأحمد (٢/ ٢٦٣ و ٥٣٧) وأبو داود (٣٨٥٢) واللفظ لهما وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٩٦١) والبيهقي (٧/ ٢٧٦) وفي "الشعب" (٥٤٣٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٨٧٨)
стр. 4943
عن زهير بن معاوية الجعفي الكوفي
والدارمي (٢٠٦٩) والحربي في "الغريب" (٣/ ٢٠٦٦) وابن حبان (٥٥٢١)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والبخاري في "الأدب المفرد" (١٢٢٠)
عن حماد بن سلمة
وابن ماجه (٣٢٩٧)
عن عبد العزيز بن المختار الدّبّاغ البصري
وابن عدي (٤/ ١٤٩٦)
عن عبد الله بن جعفر بن نجيح المديني
وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٨١)
عن علي بن عاصم الواسطي
كلهم (١) عن سهيل به.
- ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة موقوفا.
قاله البيهقي في "الشعب" (١٠/ ٣٧٠)
- ورواه سفيان الثوري عن سهيل عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٩ / أ) عن محمد بن غالب بن حرب البغدادي تمتام ثنا أبو همام الدلال ثنا سفيان الثوري به.
وأخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٨) وتمام (ق ١٧/ أ) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٤٤) والبيهقي في "الشعب" (٥٤٣١ أ) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (٨٨) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٤٠) من طرق عن محمد بن غالب به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري، تفرد به عنه أبو همام"
قلت: واختلف فيه على أبي همام الدلال واسمه محمد بن مُحَبَّب:
стр. 4944
فرواه أبو بكر محمد بن صالح الأنطاكي كيلجه عن أبي همام الدلال ثنا سفيان بن عيينة.
فجعله عن ابن عيينة لا عن الثوري.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٤ / أو٢٥ / أ)
• ورواه أحمد بن محمد بن المعلى الأدمي عن أبي همام عن إبراهيم بن طهمان عن سهيل به.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٧) وأبو موسى المديني (٤١)
وتمتام وكيلجه ثقتان، والأدمي قال الذهبي: محله الصدق. فالله أعلم بالصواب.
وحديث زهير ومن تابعه أصح.
قال أبو محمد البغوي: هذا حديث حسن"
وقال المنذري: وهو كما قال ﵀ فإنّ سهيل بن أبي صالح وإن كان تكلم فيه فقد روى له مسلم في الصحيح احتجاجا واستشهادا، وروى له البخاري مقرونا. وقال السلمي: سألت الدارقطني: لم ترك البخاري سهيلا؟ فقال: لا أعرف له فيه عذرا.
وبالجملة فالكلام فيه طويل وقد روى عنه شعبة ومالك ووثقه الجمهور وهو حديث حسن" الترغيب ٣/ ١٥٤
قلت: وهو كما قالا.
ولم ينفرد سهيل به بل تابعه الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه الترمذي (١٨٦٠) والحاكم (٤/ ١٣٧) والبيهقي في "الشعب" (٥٤٣١ب) من طرق عن محمد بن جعفر المدائني ثنا منصور بن أبي الأسود عن الأعمش به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه"
وقال الحاكم: إسناده صحيح"
قلت: المدائني مختلف فيه والباقون ثقات.
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا "إذا بات أحدكم وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
стр. 4945
أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٤) عن عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب عن معمر عن الزهري به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٩٠٦)
عن محمد بن يحيى الذهلي
والبيهقي (٧/ ٢٧٦) وفي "الشعب" (٥٤٢٩) وفي "الآداب" (٦٢٥)
عن محمد بن إسحاق الصاغاني
وعباس الدوري
قالوا: ثنا عفان بن مسلم به.
وخالفهم محمد بن الحسن الزعفراني فرواه عن عفان وجعله عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ١١/ ٥٣)
وقال: الحديثان خطأ، والصواب: الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مرسل" السنن الكبرى ٤/ ٢٠٤
واختلف فيه على معمر:
قال البيهقي: خالفه عبد الرزاق عن معمر فرواه مرسلا دون ذكر أبي هريرة فيه"
قلت: الوصل أصح لأنّ وهيب بن خالد ثقة ثبت.
وإسناده صحيح.
الثالث: يرويه ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الشيطان حسَّاس لَحَّاس، فاحذروه على أنفسكم، من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء، فلا يلومن إلا نفسه"
أخرجه الترمذي (١٨٥٩) وأبو القاسم البغوي (٢/ ١٠١٣ - ١٠١٤) وابن عدي (٧/ ٢٦٠٦) والحاكم (٤/ ١١٩و ١٣٧) من طريق يعقوب بن الوليد المدني عن ابن أبي ذئب به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
стр. 4946
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل موضوع فإنّ يعقوب كذبه أحمد والناس"
وقال المنذري: يعقوب بن الوليد هذا كذاب واتهم لا يحتج به" الترغيب ٣/ ١٥٣
الرابع: يرويه علي بن عاصم الواسطي عن خالد الحذّاء وهشام عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.
أخرجه إبراهيم الهاشمي (٨٢)
وإسناده ضعيف لضعف علي بن عاصم.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة واختلف عنه:
- فرواه سفيان بن عيينة عن الزهري واختلف عنه:
• فقال الزبير بن بكار: ثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعا "من بات وفي يده غمر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٢) عن أحمد بن زكريا العابدي ثنا الزبير بن بكار به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سفيان عن الزهري عن عبيد الله إلا الزبير بن بكار"
قلت: وهو ثقة كما قال الدارقطني وغيره، وقد توبع.
قال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٤٨) ثنا أبو بكر الطلحي ثنا أبو يعقوب يوسف بن يحيى بن عبد الله بن يزيد الشيباني ثنا أبو إسحاق عبد الوهاب بن فليح المقري ومحمد بن ميمون الخياط قالا: ثنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس به.
ذكره في ترجمة الشيباني ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وعبد الوهاب بن فليح قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ومحمد بن ميمون قال مسلمة: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما وهم.
• وقال ابن أبي شيبة (٨/ ٧٥٢) وفي "الأدب" (١٥): ثنا ابن عيينة عن الزهري عن عبيد الله مرسلا.
وتابعه سعدان بن نصر البغدادي ثنا سفيان به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٤٢٧)
стр. 4947
- ورواه صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس.
أخرجه البزار (كشف ٢٨٨٦)
وصالح ضعفوه.
- ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري عن عبيد الله عن أبي سعيد.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٣٥)
عن مطلب بن شعيب الأزدي
والبيهقي في "الشعب" (٥٤٢٨)
عن عثمان بن سعيد الدارمي
قالا: ثنا عبد الله بن صالح ثني نافع بن يزيد عن عقيل به.
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب٣/ ١٥٤ - المجمع ٥/ ٣٠
قلت: عبد الله بن صالح مختلف فيه.
- ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري عن عبيد الله مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٨٤٠ و٢٠٩٣٩)
وهذا أصح.
قال الدارقطني: والمحفوظ حديث عبيد الله بن عبد الله المرسل" العلل ١١/ ٦٦
الثاني: يرويه ليث بن أبي سليم عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "من نام وبيده غمر قبل أن يغسله فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢١٩) عن أحمد بن إشكاب الحضرمي الصفار ثنا محمد بن فضيل عن ليث به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٢٨٧) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا أحمد بن إشكاب الصفار الكوفي به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا ليث، تفرد به محمد"
قلت: إسناده ضعيف لضعف ليث.
стр. 4948
وأما حديث عائشة فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٩٠٧) والطبراني في "الصغير" (٨١٦) و "الأوسط" (٥٤٣٧) وابن عدي (٣/ ١٢٥١) من طرق عن يوسف بن واضح البصري ثنا عمر بن علي بن مُقدم المُقَدَّمي عن سفيان بن حسين عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلا نفسه"
قال النسائي: الحديث خطأ، والصواب: الزهري عن عبيد الله بن عبد الله مرسل"
وقال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلا سفيان بن حسين (١) "
قلت: وهو ضعيف في الزهري كما قال ابن معين وغيره، والمقدمي ثقة إلا أنّه كان يدلس ولم يذكر سماعا من سفيان بن حسين، واختلف عنه:
فرواه أبو روح عبد العزيز بن موسى اللاخوني عن المقدمي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٧٢)
قال ابن عدي: وحديث الزهري عن عروة عن عائشة يرويه سفيان بن حسين على أنّ عمر بن علي قد روى بعض الناس عنه عن سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه، فلعل التخليط فيه من عمر بن علي لا من سفيان بن حسين، وقد قيل: عن عمر بن علي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، وهذا يدل على أنّ التخليط من عمر بن علي لا من سفيان بن حسين"
طريق أخرى: قال أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٣٣): ثنا محمد بن الليث الجوهري ثنا جُبارة بن مُغَلس ثنا عمرو بن الأزهر عن أيوب السَّخْتياني عن ابن أبي مليكة عن عائشة مرفوعا "من بات وفي يده ريح غمر فعرض له الشيطان في منامه فلا يلومنّ إلا نفسه"
جبارة بن المغلس وعمرو بن الأزهر كذبهما ابن معين.
وأما حديث فاطمة فأخرجه ابن ماجه (٣٢٩٦) وأبو يعلى كما في "المصباح" (٤/ ١٤) عن جبارة بن المغلس ثنا عبيد بن وسيم الجمال ثني الحسن بن الحسن عن أمه فاطمة بنت الحسين عن الحسين بن علي عن أمه فاطمة مرفوعا "ألا لا يلومن امرؤ إلا نفسه يبيت وفي يده ريح غمر"
стр. 4949
وإسناده ضعيف لضعف جبارة بن المغلس.
وأما حديث عطية بن بسر فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٤٤٠أ) من طريق
يحيى بن الحسن ثنا إسماعيل بن زياد السلمي عن بُرد بن سنان عن مكحول عن عطية بن بسر مرفوعا "من بات وفي يده غمر من لحم فأصابه شيء من الشيطان فلا يلومنّ إلا نفسه"
إسماعيل بن زياد السلمي هكذا وقع في كتاب أبي نعيم، وأظنه إسماعيل بن أبي زياد السكوني الشامي قال الدارقطني: متروك يضع الحديث (انظر المتفق والمفترق للخطيب البغدادي ١/ ٣٧٣ - ٣٧٤)
٣٥٤٧ - "من بادر العاطس بالحمد عوفي من وجع الخاصرة ولم يشتك ضرسه أبدا" قال الحافظ: أخرجه الطبراني عن علي مرفوعا، وسنده ضعيف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧١٣٧) عن محمد بن نوح بن حرب العسكري ثنا الحسن بن إسرائيل ثنا عبد الله بن المطلب الكوفي ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به مرفوعا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا إسرائيل، ولا رواه عن إسرائيل إلا عبد الله بن المطلب، تفرد به الحسن بن إسرائيل"
وقال الهيثمي: وفيه الحارث الأعور وضعفه الجمهور ووثق ومن لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٥٧ - ٥٨
٣٥٤٨ - "من باع سلعة من رجل لم ينقده، ثم أفلس الرجل فوجدها بعينها فليأخذها من بين الغرماء"
قال الحافظ: وفي مرسل ابن أبي مُليكة عند عبد الرزاق: فذكره" (٢)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق (١٥١٦٩) عن إسرائيل بن يونس عن عبد العزيز بن رفيع عن ابن أبي مليكة رفعه "من باع سلعة من رجل لم ينقده، ثم أفلس الرجل فوجد سلعته بعينها فليأخذها دون الغرماء"
ورواته ثقات.
стр. 4950
٣٥٤٩ - "من بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا عنق الآخر".
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (١٨٤٤) من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: فذكره" (١)
٣٥٥٠ - "من بسط رداءه ثم ضمه إليه لم ينس شيئا سمعه من مقالتي"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ١٩٢ و٤٢٥) من حديث أبي هريرة.
٣٥٥١ - "من بني لله بيتا"
قال الحافظ: ويؤيده في رواية أم حبيبة: فذكره، أخرجه سمويه في "فوائده" بإسناد حسن.
وقوله في رواية عمر "من بني مسجدا يذكر فيه اسم الله" أخرجه ابن ماجه وابن حبان. وأخرج النسائي نحوه من حديث عمرو بن عبسة" (٣)
حديث أم حبيبة له عنها طريقان:
الأول: يرويه سَلْم بن زَرِير البصري عن خالد بن باب الرَّبَعي الأحدب واختلف عنه:
- فقال عثمان بن عمر بن فارس العبدي: ثنا سلم بن زرير عن خالد الأحدب عن شهر بن حوشب عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة مرفوعا "من بني لله بيتا (٤) بني الله له بيتا في الجنة"
أخرجه ابن الأعرابي (ق١٤٢ / أ) وابن شاهين في "الأفراد" (٦٣) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٢) من طرق عن عثمان بن عمر به.
- ورواه عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي عن سلم بن زرير فلم يذكر شهر بن حوشب.
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٧٤)
والأول أصح.
стр. 4951
قال ابن شاهين: وهذا حديث فرد غريب من حديث خالد الربعي"
قلت: وخالد مختلف فيه: قال ابن معين: ضعيف، وقال ابن أبي حاتم: ترك أبو زرعة حديثه ولم يقرأه علينا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وشهر بن حوشب وسلم بن زرير مختلف فيهما كذلك.
الثاني: يرويه أبو ظلال القسملي هلال بن ميمون ثنا أنس عن أم حبيبة مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو قدر مِفْحَص قطاة بني الله له بيتا في الجنة".
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٧٩)
وإسناده ضعيف لضعف أبي ظلال.
وحديث عمر سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "من جهز غازيا حتى يستقل"
وحديث عمرو بن عبسة أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٣٢٨) والترمذي (١٦٣٥) والنسائي (٢/ ٢٦) وفي "الكبرى" (٧٦٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١٦٢) وأبو عمرو بن منده في "فوائده" (١٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٤٢٠) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٧٩) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة عن عمرو بن عبسة أنّه حدثهم أنّ رسول الله ﷺ قال "من بني لله مسجدا ليذكر الله فيه بني الله له بيتا في الجنة، ومن أعتق نفسا مسلمة كانت فديته من جهنم، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة"
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب"
قلت: وهو كما قال.
وفي الباب أحاديث أخرى كثيرة سيأتي الكلام على طائفة منها في المجموعة الثانية من هذا الكتاب، في كتاب الصلاة- باب من بني مسجدا.
٣٥٥٢ - "من بني لله مسجدا ولو كَمِفْحَص قطاة"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
стр. 4952
ورد من حديث أبي بكر الصديق ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث جابر ومن حديث أبي ذر ومن حديث ابن عباس ومن حديث أنس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث ابن عمر ومن حديث عائشة ومن حديث أسماء بنت يزيد
فأما حديث أبي بكر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٤)
عن الحكم بن يعلي بن عطاء المحاربي
وابن عدي (٢/ ٦٢٩ - ٦٣٠ و ٦/ ٢٢٠٠)
عن محمد بن عبد الرحمن القرشي المدني
كلاهما عن محمد بن طلحة بن مصرّف اليامي عن أبيه عن أبي مَعْمر عن أبي بكر به مرفوعا، وزاد "بني الله له بيتا في الجنة"
قال أبو نعيم: غريب من حديث طلحة، تفرد به الحكم"
كذا قال، وقد توبع كما تقدم.
وقال ابن عدي: وهذا لا يرويه عن محمد بن طلحة غير الحكم بن يعلى ومحمد بن عبد الرحمن"
وقال أيضاً: وهذا الحديث للحكم بن يعلى عن محمد بن طلحة، سرقه من الحكم محمد بن عبد الرحمن القرشي هذا، وهو ضعيف يسرق الحديث"
قلت: والحكم بن يعلى قال أبو حاتم: متروك الحديث منكر الحديث، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث منكر الحديث.
وأبو معمر واسمه عبد الله بن سَخْبرة قال أبو حاتم: روى عن أبي بكر مرسل.
وأما حديث عثمان فأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٠) قال: وجدت في كتاب أبي عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد عن عثمان مرفوعا "من بني مسجدا ولو مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة"
ورواته ثقات.
وأما حديث جابر فأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٣٢) وابن ماجه (٧٣٨) وابن خزيمة (١٢٩٢) والطحاوي في "المشكل" (١٥٥٧) من طرق عن عبد الله بن وهب عن إبراهيم بن نشيط عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين النوفلي عن عطاء بن أبي رباح عن جابر مرفوعا "من بني مسجدا كمفحص قطاة أو أصغر بني الله له بيتا في الجنة"
стр. 4953
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ١/ ٩٤
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أبي ذر فيرويه الأعمش والحكم بن عتيبة واختلف عنهما:
فأما حديث الأعمش فرواه غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي عن أبيه عن أبي ذر مرفوعا، منهم:
١ - قُطْبَة بن عبد العزيز الأسدي.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٣٦٢/ ٥) وفي "مصنفه" (١/ ٣١٠) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا قطبة به.
وأخرجه ابن حبان (١٦١٠) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٧) عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن بن حمدان الحيري ثنا الحسن بن سفيان به.
وأخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٦٢/ ٨) عن إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرَة البصري ثنا يحيى بن آدم به.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٥٩) والبيهقي (٢/ ٤٣٧) من طريق علي بن المديني ثنا يحيى بن آدم به.
قال الطبراني: لم يروه عن قطبة إلا يحيى بن آدم، تفرد به علي بن المديني"
كذا قال، وقد تابعه ابن أبي شيبة وإبراهيم بن محمد بن عرعرة كما تقدم.
ورواته ثقات.
٢ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه البزار (٤٠١٧) والروياني (المطالب ٣٦٢/ ٦) والطحاوي في "المشكل" (١٥٥٠) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٧) والقضاعي (٤٧٩) والبيهقي (٢/ ٤٣٧) وفي "الشعب" (٢٦٨١) من طرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا أبو بكر بن عياش به.
قال أحمد بن عبد الله بن يونس: ما رفعه أحد من أصحاب الأعمش غير أبي بكر، فقيل لأبي بكر: إنه لم يرفعه غيرك، قال: سمعته من الأعمش وهو شاب.
стр. 4954
٣ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٥١) من طريق علي بن حكيم الأودي ثنا شريك به.
قال أبو حاتم وأبو زرعة: رواه عدة من أصحاب شريك فلم يرفعوه، والصحيح عن أبي ذر من حديث شريك موقوف" العلل ١/ ٩٧
٤ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٤٩) عن بكار بن قتيبة البكراوي ثنا مؤمل ثنا سفيان به.
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١١٠٥) عن نصر بن الفتح المصري ثنا بكار بن قتيبة ثنا مؤمل بن إسماعيل به.
وقال: لم يروه عن ابن عيينة إلا مؤمل"
- ورواه يعلي بن عبيد الطنافسي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه محمد بن عبيد الطنافسي عن أخيه يعلي بن عبيد عن الأعمش مرفوعا.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٥٢) وابن حبان (١٦١١) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١٣٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٧١)
• ورواه محمد بن عبد الوهاب الفرّاء النيسابوري عن يعلي بن عبيد عن الأعمش موقوفا.
أخرجه البيهقي (٢/ ٤٣٧)
- ورواه سفيان الثوري عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه سَلْم بن جُنادة بن سلم الكوفي عن وكيع عن الثوري عن الأعمش مرفوعا.
أخرجه البزار (٤٠١٦)
وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن سفيان مرفوعا إلا سلم بن جنادة، ولا نعلم أنّ سلم بن جنادة توبع على هذا الحديث"
وقال الدارقطني: وخالفه أصحاب وكيع فرووه عن وكيع موقوفا" العلل ٦/ ٢٧٥
• ورواه محمد بن يوسف الفِرْيابي وأبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهدي عن الثوري عن الأعمش موقوفا.
стр. 4955
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢١٧)
وقال: هكذا رواه الفريابي والناس موقوفا على الثوري، ولم يرفعه من أصحابه عنه إلا وكيع وعبد الله بن الوليد العدني"
قلت: ورفعه يحيى القطان عن الثوري أيضا.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٢) من طريق علي بن المديني ثنا يحيى القطان به.
قال ابن المديني: قال يحيى القطان: قال سفيان وشعبة: لم يسمع الأعمش هذا الحديث من إبراهيم التيمي"
- ورواه جرير بن عبد الحميد الرازي عن الأعمش واختلف عنه:
• فرواه بشر بن آدم البغدادي عن جرير عن الأعمش مرفوعا.
قاله الدارقطني في "العلل"
• ورواه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٦٢/ ٢) عن جرير عن الأعمش موقوفا.
- ورواه غير واحد عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر موقوفا، منهم:
١ - قيس بن الربيع الكوفي.
أخرجه الطيالسي (ص ٦٢)
٢ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٠٩ - ٣١٠) وإسحاق (المطالب ٣٦٢/ ٢)
٣ - عيسى بن يونس الكوفي.
أخرجه إسحاق (المطالب ٣٦٢/ ١)
٤ - حفص بن غياث الكوفي.
قاله الدارقطني (٦/ ٢٧٦)
قال أبو حاتم: الموقوف أصح، حدثنا حماد بن زاذان قال: سمعت ابن مهدي قال: حديث الأعمش "من بني لله مسجدا ولو كمفحص قطاة" ليس من صحيح حديث الأعمش" العلل ١/ ٩٧
стр. 4956
وأما حديث الحكم فيرويه الحجاج بن أرطاة وهُشيم عن منصور بن زاذان واختلف عنهما:
- فأما حديث الحجاج فرواه المعتمر بن سليمان التيمي عن الحجاج عن الحكم عن إبراهيم التيمي مرسلا.
أخرجه إسحاق (المطالب ٣٦٢/ ٤)
ورواه عباد بن العوام الواسطي عن الحجاج عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن أبي ذر مرفوعا.
قاله الدارقطني (٦/ ٢٧٦)
- وأما حديث هشيم فرواه أحمد بن منيع في "مسنده" (المطالب ٣٦٢/ ٣) عن هشيم عن منصور عن الحكم عن إبراهيم التيمي مرسلا.
ورواه سعيد بن منصور عن هشيم ثنا منصور عن الحكم عن يزيد بن شريك التيمي عن أبي ذر موقوفا.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤/ ٢١٢)
قال الدارقطني: الموقوف أشبه بالصواب" العلل ٦/ ٢٧٦
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطيالسي (ص٣٤١) عن شعبة أني جابر عن عمار عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو كمفحص قطاة لبيضها بني الله له بيتا في الجنة"
وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣١٠) وأحمد (١/ ٢٤١) والبزار (كشف ٤٠٢) وابن الأعرابي (٤٠٢) وابن عدي (٢/ ٥٤٢) من طرق عن شعبة به.
ورواه مسلم بن إبراهيم الأزدي عن شعبة فلم يذكر عمارا الدُّهْني فيه.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٥٥٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣٤٧)
والأول أصح.
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، وجابر تكلم فيه جماعة، ولا نعلم أحدا قدوة ترك حديثه"
وقال الهيثمي: وفيه جابر الجُعْفي وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٧
стр. 4957
قلت: وهو كما قال.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عمر بن رُدَيح البصري أنا ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة" قالوا: يا رسول الله، إذاً نكثر، قال "فالله أكثر"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٨٣) عن عبد الوهاب بن أبي عصمة العكبري ثنا العباس بن الحسن البلخي ثنا يحيى بن غيلان أنا عمر بن رديح به.
وابن أبي عصمة ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
والعباس بن الحسن ترجمه الخطيب أيضا وقال: ما علمت من حاله إلا خيرا.
ويحيى بن غيلان أظنه ابن عبد الله الخزاعي وثقه ابن سعد وغيره.
وعمر بن رديح مختلف فيه، قال ابن معين: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث.
وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث.
الثاني: يرويه شريك بن عبد الله القاضي عن الأعمش عن أنس مرفوعا "من بني لله تعالى مسجدا كمفحص قطاة، بني الله تعالى له بيتا في الجنة"
أخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص ٢٢٠ - ٢٢١) وأبو يعلى (٤٠١٨) والطبراني في "الأوسط" (١٨٧٨) من طرق عن إسحاق بن يوسف الأزرق عن شريك به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا شريك، تفرد به إسحاق"
وقال الدارقطني: ولم يتابع إسحاق الأزرق عليه" العلل ٦/ ٢٧٦
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٩٥) من طريق سعيد بن عتاب بن أبان ثنا أبو قتادة شيخ بالبصرة ثنا جرير بن حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "من بني لله مسجدا ولو قدر مفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة"
أبو قتادة ما عرفته، وسعيد وجرير ثقتان، وعمرو وأبوه صدوقان.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار (كشف ٤٠٣) والطبراني في "الأوسط" (٦١٦٣) وأبو الحسن الحربي في "الفوائد" (١٣٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٣٧) من طريق
стр. 4958
الحكم بن ظُهير الفزاري عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من بني لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بني الله له بيتا في الجنة"
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، والحكم لين الحديث"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا ابن أبي ليلى، ولا عن ابن أبي ليلى إلا الحكم بن ظهير"
وقال الهيثمي: وفيه الحكم بن ظهير وهو متروك" المجمع ٢/ ٧
وأما حديث عائشة (١) فأخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ١٣١ - ١٣٢) وابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٣٦٥/ ٢) عن مروان بن معاوية الفزاري عن كثير بن عبد الرحمن المؤذن عن عطاء عن عائشة به مرفوعا.
وكثير مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء".
وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
ومروان وعطاء ثقتان.
وأما حديث أسماء بنت يزيد فأخرجه ابن عدي (١/ ٣٨٢) من طريق يحيى بن أبي كثير ثني محمود بن عمرو عن أسماء بنت يزيد به مرفوعا.
ومحمود بن عمرو هو ابن يزيد بن السكن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حزم: ضعيف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": فيه جهالة.
٣٥٥٣ - "من تأهل ببلدة فإنه يصلي صلاة مقيم"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والبيهقي من حديث عثمان، وهذا الحديث لا يصح لأنّه منقطع وفي رواته من لا يحتج به" (٢)
ضعيف
أخرجه الحميدي (٣٦) وابن أبي شيبة كما في "نصب الراية" (٣/ ٢٧١) وأحمد (١/ ٦٢) وأبو يعلى (المقصد العلي ٣٥٠ و ٣٥١) والطحاوي في "المشكل" (٤٢٢١ و ٤٢٢٢) من طرق عن عكرمة بن إبراهيم ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي
стр. 4959
ذباب عن أبيه أنّ عثمان بن عفان ﵁ -صلّى بمنى أربع ركعات فأنكره الناس عليه فقال: يا أيها الناس إني تأهلت بمكة منذ قدمت وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من تأهل في بلد فليصل صلاة المقيم" اللفظ لأحمد
قال البيهقي: هذا منقطع، وعكرمة بن إبراهيم ضعيف" المعرفة ٤/ ٢٦٣
وقال الهيثمي: وفيه عكرمة بن إبراهيم وهو ضعيف" المجمع ٢/ ١٥٦
قلت: عكرمة بن ابراهيم وقع عند أحمد "الباهلي" ووقع عند ابن أبي شيبة والطحاوي "الأزدي" فالباهلي ترجمه الحافظ في "التعجيل" ونقل عن الحسيني أنّه قال فيه: ليس بالمشهور، وعن ابن العراقي أنّه قال: لا أعرف حاله.
ثم تعقبهما فقال: قلت: بل هو مشهور وحاله معروفة، ثم ذكر أنّه الأزدي الموصلي قاضي الري وحكى تضعيف ابن معين والعقيلي والنسائي وغيرهم له.
ثم قال: واتفقدا على أنّه أزدي فينظر فيمن نسبه باهليا"
وذكر الشيخ أحمد شاكر في "شرح المسند" (١/ ٣٥١) كلام الحافظ ابن حجر هذا وخالفه في كونه أزديا ورجح أنّه باهلي وأنه مجهول الحال.
وعبد الله بن عبد الرحمن ترجمه ابن أبي حاتم في "كتابه" (٢/ ٢ / ٩٤) وقال: روى عن أبيه عن عثمان ﵁، مرسل، سمعت أبي يقول ذلك.
٣٥٥٤ - "من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه"
قال الحافظ: ففي صحيح مسلم (٢٧٠٣) من رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
٣٥٥٥ - "من تبع جنازة فحمل من علوها وحثى في قبرها وقعد حتى يؤذن له رجع بقيراطين"
قال الحافظ: وروى أحمد من طريق عبد الله بن هُرْمز عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره، وإسناده ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا ابن
стр. 4960
لهيعة عن عبد الله بن هُبيرة عن أبي تميم الجَيْشاني قال: كتب إليّ عبد الله بن هريم- مولى من أهل المدينة- يذكر عن أبي هريرة رفعه "من تبع جنازة فحمل من علوها وحثى في قبرها وقعد حتى يؤذن له آب بقيراطين من الأجر كل قيراط مثل أُحُد"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وعبد الله بن هريم لم أقف له على ترجمة ولم يذكره الحسيني في "الاكمال" ولا الحافظ في "التعجيل".
٣٥٥٦ - "من تخطى الحرمتين فخطوا وسطه بالسيف"
قال الحافظ: وأشار البخاري إلى ضعف الخبر الذي ورد في قتل من زنى بذات محرم، وهو ما رواه صالح بن راشد قال: أُتي الحجاج برجل قد اغتصب أخته على نفسها فقال: سلوا من هنا من أصحاب رسول الله ﷺ ، فقال عبد الله بن المطرف: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره، فكتبوا إلى ابن عباس فكتب إليهم بمثله.
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" ونقل عن أبيه أنّه روي عن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير من قوله. قال: ولا أدري أهو هذا أولا" يشير إلى تجويز أن يكون الراوي غلط في قوله: عبد الله بن المطرف، وفي قوله: سمعت، وإنما هو مطرف بن عبد الله ولا صحبة له.
وقال ابن عبد البر: يقولون: إنّ الراوي غلط فيه.
وأثر مطرف الذي أشار إليه أبو حاتم أخرجه ابن أبي شيبة من طريق بكر بن عبد الله المزني قال: أُتي الحجاج برجل قد وقع على ابنته وعنده مطرف بن عبد الله بن الشخير وأبو بُردة فقال أحدهما: اضرب عنقه، فضربت عنقه.
قلت: والراوي عن صالح بن راشد ضعيف، وهو رِفْدة- بكسر الراء وسكون الفاء -، ويوضح ضعفه قوله فيه: فكتبوا إلى ابن عباس، وابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الإمارة بأكثر من خمس سنين.
ولكن له طريق أخرى إلى ابن عباس أخرجها الطحاوي وضعف راويها" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨١٧) عن هشام بن عمار ثنا رِفْدة بن قُضاعة ثنا صالح قال: أُوتي الحجاج برجل قد اغتصب أخته نفسها فقال: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب رسول الله ﷺ ، قال: فسألوا عبد الله بن أبي مطرف فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من تخطى الحرمتين فخطوا أواسطه السيف"
стр. 4961
قال: وكتبوا إلى ابن عباس يسألونه عن ذلك فكتب إليهم بمثل ذلك من قول عبد الله بن أبي مطرف.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧١٢) والخرائطي في "المساوئ" (٥٧٥) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١١١ - ١١٢) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٠٨) وابن عدي (٣/ ١٠٣٦ و ٤/ ١٥٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٣٩) والبيهقي في "الشعب" (٥٠٩٠) من طرق عن هشام بن عمار به.
ووقع عندهم: ثنا صالح بن راشد القرشي.
قال البخاري: صالح بن راشد القرشي لم يصح حديثه" التاريخ الكبير ٢/ ٢/ ٢٧٩
قال ابن عدي: وهذا الحديث هو الحديث الذي أشار إليه البخاري أنّه لا يصح"
وقال: وهذا الحديث حديث عبد الله بن أبي مطرف لا أعرفه إلا من حديث رفدة"
وقال أبو حاتم: كذا رواه هشام، وروي عن عبد الله بن مطرف بن الشخير هذا الكلام قوله فلا أدري هذا هو أو غيره، وقال عبد الله بن مطرف بن الشخير: إنّ الحجاج أُتي برجل، الحديث. وهذا الصحيح" العلل ١/ ٤٥٦
وقال الحافظ: قال ابن مندة: غريب، وقال العسكري تبعا لأبي حاتم: إنّ رفدة بن قضاعة راويه وهم فيه وإنما هو عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشخير" الإصابة ٦/ ٢١٩
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه رفدة بن قضاعة وثقه هشام بن عمار وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٦٩
وقال الذهبي في "الميزان" في ترجمة رفدة: له حديث باطل في قتل من زنا بأخته"
قلت: رفدة ذكره البخاري فقال: في حديثه المناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال الدارقطني: متروك، وذكره العقيلي وجماعة في الضعفاء.
وأما الموقوف فأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٠٥) ثنا ابن أبي عدي عن حميد عن بكر قال: رفع إلى الحجاج رجل زنى بابنته فقال: ما أدري بأي قتلة أقتل هذا؟ وهمّ أن يصلبه، فقال له عبد الله بن مطرف وأبو بردة: ستر الله هذه الأمة بأحب ما ستر الإسلام أقتله، قال: صدقتما، فأمر به فقتل.
وأخرجه ابن قانع (٢/ ١٠٨) من طريق يزيد بن هارون ثنا حميد به.
стр. 4962
ورواته ثقات، وحميد هو الطويل، وبكر هو ابن عبد الله المزني.
وأخرجه الخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ١١٢) عن عمر بن شبة النميري ثنا معاذ بن هشام ثني أبي عن قتادة قال: أُتي الحجاج برجل زنى بأخته فسأل عنها عبد الله بن أبي مطرف فقال: يضرب بالسيف، فأمر به الحجاج فضربت عنقه.
ورواته ثقات.
٣٥٥٧ - "من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته" الحديث
قال الحافظ: رواه ابن أبي شيبة وغيره من طريق أبي قِلابة عن أبي الدرداء مرفوعا، وفي سنده انقطاع لأنّ أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء، وقد رواه أحمد من حديث أبي الدرداء بلفظ "من ترك العصر" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٤٢) عن هُشيم أنا عباد بن ميسرة المِنْقَري عن أبي قلابة والحسن أنّهما كانا جالسين فقال أبو قلابة: قال أبو الدرداء: من ترك العصر حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله. قال: وقال رسول الله ﷺ "من ترك صلاة مكتوبة حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله".
وأخرجه أحمد (٨/ ٤٤٢) عن سريج بن النعمان البغدادي ثنا هشيم أنا عباد بن راشد المنقري عن الحسن وأبي قلابة أنّهما كانا جالسين فقال أبو قلابة: قال أبو الدرداء: قال رسول الله ﷺ : "من ترك صلاة العصر متعمدا حتى تفوته فقد أحبط عمله".
هكذا رواه سريج بن النعمان عن هشيم فقال فيه "عباد بن راشد"
وخالفه ابن أبي شيبة فقال "ابن ميسرة"
وكلاهما ابن راشد وابن ميسرة فيهما ضعف، قال ابن معين: عباد بن ميسرة وعباد بن راشد وعباد بن كثير وعباد بن منصور كلهم حديثهم ليس بالقوي ولكنه يكتب.
والحديث إسناده منقطع لأنّ أبا قلابة لم يسمع من أبي الدرداء كما قال الحافظ.
وقال في موضع آخر من "الفتح" (٩/ ٢٢٢): لم يدرك أبا الدرداء.
٣٥٥٨ - "من ترك ضَياعا" الحديث
قال الحافظ: جاء من حديث ابن عباس أنّ النبي ﷺ لما امتنع من الصلاة على من
стр. 4963
عليه دين جاءه جبريل فقال: إنما الظالم في الديون التي حملت في البغي والإسراف، فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن له أؤدي عنه، فصلّى عليه النبي ﷺ ، وقال بعد ذلك "من ترك ضياعا" الحديث، وهو ضعيف، وقال الحازمي بعد أن أخرجه: لا بأس به في المتابعات" (١)
ضعيف جدا
قال الحازمي في "الإعتبار" (ص ١٢٩ - ١٣٠): وقال أبو بكر عبد الله بن أحمد الصفار: أنا محمد بن الفضل الفقيه الطبري أنا أحمد بن عبد الرحمن المخزومي أني محمد بن بكير الحضرمي ثنا خالد بن عبد الله عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ لا يصلي على من مات وعليه دين، فمات رجل من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ "عليه دين؟ " قالوا: نعم، فقال "صلوا على صاحبكم" فنزل جبريل فقال: إنّ الله يقول: إنما الظالم عندي في الديون التي حملت في البغي والإسراف والمعصية، فأما المتعفف ذو العيال فأنا ضامن أن أؤدي عنه، فصلّى عليه النبي ﷺ ، وقال بعد ذلك "من ترك ضياعا أو دينا فإليّ وعليّ، ومن ترك ميراثا فلأهله" وصلّى عليهم.
قال الحازمي: هذا الحديث بهذا السياق غير محفوظ، وهو جيد في المتابعات"
قلت: إسناده واه، حسين بن قيس قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال الجوزجاني: أحاديثه منكرة جدا فلا تكتب.
٣٥٥٩ - "من ترك مالا فلعصبته"
سكت عليه الحافظ (٢).
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ٥٢٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب ثنا محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "أنا أولى بالمؤمن من نفسه، من ترك دينا أو ضياعا فإليّ ولاضياع عليه فليدع له وأنا وليه، ومن ترك مالاً فللعصبة من كان"
وأخرجه البخاري (فتح ٥/ ٤٥٨) من طريق فليح بن سليمان الخزاعي عن هلال بن علي عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة مرفوعا "ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة، اقرءوا إن شئتم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٦]، فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا، ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه".
стр. 4964
وأخرجه البخاري (فتح ١٥/ ٢٩) من طريق إسرائيل بن يونس الكوفي عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، فمن مات وترك مالا فماله لموالي العصبة، ومن ترك كلاً أو ضياعا فأنا وليه فلأدعى له".
وأخرجه مسلم (٣/ ١٢٣٧ - ١٢٣٨) من طريق ورقاء بن عمر اليشكري عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "والذي نفس محمد بيده إنْ على الأرض من مؤمن إلا أنا أولى الناس به، فأيكم ما ترك دينا أو ضياعا فأنا مولاه، وأيكم ترك مالا فإلى العصبة من كان".
وأخرجه من طريق مَعمر بن راشد عن همام بن منبه عن أبي هريرة بنحوه.
٣٥٦٠ - "من تسمى بإسمي فلا يكتنّ بكنيتي، ومن اكتنّ بكنيتي فلا يتسمى بإسمي"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود وحسنه الترمذي وصححه ابن حبان من طريق أبي الزبير عن جابر رفعه: فذكره.
لفظ أبي داود وأحمد من طريق هشام الدَّسْتُوائي عن أبي الزبير، ولفظ الترمذي وابن حبان من طريق حسين بن واقد عن أبي الزبير "إذا سميتم بي فلا تكنوا بي، وإذا كنيتم بي فلا تسموا بي"
قال أبو داود: رواه الثوري عن ابن جريج مثل رواية هشام، ورواه معقل عن أبي الزبير مثل رواية ابن سيرين عن أبي هريرة. قال: ورواه محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة مثل رواية أبي الزبير، قلت: وصله البخاري في "الأدب المفرد" وأبو يعلى ولفظه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي" والترمذي من طريق الليث عنه "أنّ النبي ﷺ نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته وقال: أنا أبو القاسم والله يعطي وأنا أقسم"
قال أبو داود: واختلف على عبد الرحمن بن أبي عمرة وعلى أبي زرعة بن عمرو وموسى بن يسار عن أبي هريرة على الوجهين.
قلت: وحديث ابن أبي عمرة أخرجه أحمد وابن أبي شيبة من طريقه عن عمه رفعه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي" (١)
هذان حديثان ذكرهما الحافظ هنا: حديث جابر وحديث أبي هريرة، ولهما طرق في الصحيحين وغيرهما، وقد اقتصر الحافظ على بعض طرقهما التي ليست في الصحيحين.
стр. 4965
فحديث جابر ذكره من طريق أبي الزبير عنه.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤١) وأحمد (٣/ ٣١٣) وأبو داود (٤٩٦٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٩) والبيهقي (٩/ ٣٠٩) وفي "الآداب" (٦١٥) وفي "الشعب" (٨٢٦٦) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٢) من طريق هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "من تسمى بإسمي فلا يكتنّ بكنيتي، ومن اكتنّ بكنيتي فلا يتسم بإسمي".
ولم ينفرد الدستوائي به بل تابعه غير واحد عن أبي الزبير به، منهم:
١ - الحسين بن واقد المروزي عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "إذا كنيتم فلا تسمّوا بي، وإذا سميتم بي فلا تكنّوا بي"
أخرجه الترمذي (٢٨٤٢) وابن حبان (٥٨١٦) واللفظ له
عن الفضل بن موسى السِّيْنَاني
والطبري (٧٠٠)
عن يحيى بن واضح المروزي
كلاهما عن الحسين بن واقد به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال البيهقي: إسناده صحيح"
٢ - صفوان بن سليم الزرقي قال: قال أبو الزبير: قال جابر: سمى رجل من الأنصار ابنه القاسم وتكنى أبا القاسم فأبت الأنصار أن تكنيه أبا القاسم، فانطلق الرجل إلى النبي ﷺ ، فقال النبي ﵊ "قد أحسنت الأنصار تسموا بي ولا تكنوا بي".
٢ - أسامة بن زيد أنّ أبا الزبير المكي أخبره عن جابر قال: فذكر نحو حديث صفوان.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٤٠ - ٣٤١) من طريق عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة عن أسامة به.
وأما حديث أبي هريرة فذكر له طرق:
الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني عن أبيه عن أبي هريرة.
стр. 4966
ورواه عن ابن عجلان جماعة، منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان.
ولفظ حديثه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي فإني أنا أبو القاسم، الله يعطي وأنا أقسم"
أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٣) وابن عساكر (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣٠)
٢ - أبو عاصم الضحاك بن مخلد النبيل.
ولفظ حديثه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي أنا أبو القاسم، الله يرزق وأنا أقسم"
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٦) والدولابي (١/ ٥) وابن الأعرابي (ق ١٤٨/ ب) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٧٤) والبيهقي في "الدلائل" (١/ ١٦٢ - ١٦٣و ١٦٣)
وأخرجه الطبري (٧٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٧) بلفظ "تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي"
٣ - الليث بن سعد.
ولفظ حديثه "نهى رسول الله ﷺ أن نجمع بين اسمه وكنيته، وقال "أنا أبو القاسم والله يعطي وأنا أقسم".
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٤٤) والترمذي (٢٨٤١) وقال: حسن صحيح"
٤ - حَيْوة بن شريح المصري.
ولفظ حديثه "نهى رسول الله ﷺ أن يكنى الرجل: أبا القاسم، واسمه: محمد"
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٣)
٥ - يحيى بن أيوب المصري.
ولفظ حديثه "أنّ رسول الله ﷺ نهى أن يجمع بين اسمه وكنيته"
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٩) عن فهد بن سليمان بن يحيى ثنا ابن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب به.
وأخرجه الطبري (٦٩٥) عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم المصري ابن البَرْقي عن ابن أبي مريم بلفظ "لا تجمعوا اسمي وكنيتي"
стр. 4967
٦ - طارق بن عبد العزيز العبدي.
ولفظ حديثه كلفظ حديث يحيى القطان.
أخرجه الطبري (٦٩٤)
٧ - سفيان الثوري.
ولفظ حديثه كسابقه.
أخرجه ابن حبان (٥٨١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩١)
٨ - بكر بن مضر المصري.
ولفظ حديثه "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي"
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٧) وابن حبان (٥٨١٤)
٩ - صفوان بن عيسى القرشي.
ولفظ حديثه كلفظ حديث يحيى القطان.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٢)
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمرة عن عمه عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ أن يكتنى بكنيته.
أخرجه أحمد (١) (٢/ ٥١٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٧) من طريق ابن جريج أني عبد الكريم بن مالك عن عبد الرحمن به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٥٣) من طريق معقل بن عبيد الله الجزري عن عبد الكريم بن مالك به.
واختلف فيه على عبد الكريم بن مالك الجزري، فرواه سفيان الثوري عن عبد الكريم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن عمه به مرفوعا، ليس فيه عن أبي هريرة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٧٢) وفي "مسنده" (٥٣٧) وفي "الأدب" (٢٦٣) وأحمد (٣/ ٤٥٠ و٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤) والطبري (٧٠٣) والروياني (١٤٩٧) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٨٥) وابن عساكر (السيرة النبوية- القسم الأول ص ٣١)
стр. 4968
ورواه إسرائيل بن يونس الكوفي عن عبد الكريم عن عبد الرحمن بن أبي عمرة مرفوعا، ولم يذكر عن عمه عن أبي هريرة.
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٧)
وحديث ابن جريج أصح لأنّه ثقة والزيادة من الثقة مقبولة.
الثالث: يرويه عبد الله بن يزيد النخعي عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة مرفوعا "تسموا بإسمي ولا تكنّوا بكنيتي"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٨٠) وأحمد (٢/ ٤٥٧ و ٤٦١) والطبري (٧٣٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٦) من طرق عن شعبة عن عبد الله بن يزيد به.
قال أحمد: شعبة يخطئ في هذا القول: عبد الله بن يزيد، وإنما هو سلم بن عبد الرحمن النخعي" (١)
قلت: رواه شريك بن عبد الله النخعي عن سلم بن عبد الرحمن النخعي عن أبي زرعة عن أبي هريرة.
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٨١) وأحمد (٢/ ٣١٢ و ٤٥٤ - ٤٥٥ و ٤٥٥) وأبو يعلى (٦١٠٢) والطبري (٦٩٧) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٧٥) وابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٣١)
ولفظ الحديث عند أحمد في الموضع الأول وإسحاق وابن شاهين "من تسمى بإسمي فلا يكنى بكنيي، ومن اكتنّ بكنيني فلا يتسمّ باسمي"
الرابع: يرويه داود بن قيس المدني ثني موسى بن يسار: سمعت أبا هريرهّ رفعه "تسموا بإسمي ولا تكنّوا بكنيتي فإني أنا أبو القاسم".
أخرجه ابن سعد (١/ ١٠٦) وأحمد (٢/ ٢٧٧ و ٤٧٨) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٣٦) والطبري (٧٢٩ و٧٣٠ و٧٣١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٧) من طرق عن داود بن قيس به.
وإسناده صحيح رجاله ثقات.
стр. 4969
٣٥٦١ - حديث ابن عمر رفعه "من تشبه بقوم فهو منهم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند حسن" (١)
حسن
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث حذيفة ومن حديث أنس ومن حديث الحسن البصري مرسلا
فأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣١٣ و ١٢/ ٣٥١) وأحمد (٥١١٤ و٥١١٥ و ٥٦٦٧) وعبد بن حميد (٨٤٨) وأبو داود (٤٠٣١) والدينوري في "المجالسة" (١٤٧) وابن الأعرابي (١١٣٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٦) وتمام (٧٧٠) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ٧٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١١/ ٦٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٤٩/ب) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص٢١٢) والمزي في "التهذيب" (٣٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) والذهبي في "سير الأعلام" (١٥/ ٥٠٩) والحافظ في "تغليق التعليق" (٣/ ٤٤٥) من طرق عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ثنا حسان بن عطية عن أبي منيب الجُرَشي عن ابن عمر مرفوعا "بُعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصَّغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم" (٢)
قال الذهبي: إسناده صالح"
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا إسناد جيد، حسان بن عطية ثقة مشهور، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان قال ابن معين وأبو زرعة والعجلي: ليس به بأس، وقال دحيم: ثقة، وقال أبو حاتم: مستقيم الحديث، وأبو منيب الجرشي قال العجلي: هو ثقة وما علمت أحدا ذكره بسوء" اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٢٣٦ - ٢٣٧
وقال العراقي: سنده صحيح" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٦٧٦
وقال الحافظ: عبد الرحمن بن ثابت مختلف في توثيقه، وأبو منيب لا يعرف اسمه" الفتح ٦/ ٤٣٨
قلت: أبو منيب ذكره ابن حبان في "الثقات" (٣) أيضا، وترجمه البخاري وابن أبي
стр. 4970
حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر أبو منيب سماعا من ابن عمر فلا أدري أسمع منه أم لا.
وعبد الرحمن بن ثابت قواه أيضا ابن المديني ويعقوب بن شيبة وأبو داود وصالح جزرة وابن حبان وغيرهم، وضعفه أحمد والنسائي وغيرهما، واختلف فيه قول ابن معين.
ولم ينفرد به بل تابعه الأوزاعي عن حسان بن عطية عن أبي المنيب عن ابن عمر به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٣١) وابن حذلم في "حديث الأوزاعي" (٣١) من طرق عن الأوزاعي به.
واختلف فيه على الأوزاعى:
- فرواه صدقة بن عبد الله السمين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ٤٩ / ب) والذهبي في "سير الأعلام" (١٦/ ٢٤٢)
وصدقة ضعيف.
- ورواه غير واحد عن الأوزاعي عن سعيد بن جبلة عن طاوس مرسلا، منهم:
١ - عيسى بن يونس.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٤٩ و٥/ ٣٢٢)
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٥٠)
٣ - عبد الله بن المبارك (الجهاد ١٠٥)
وأخرجه القضاعي (٣٩٠) من طريق علي بن معبد بن شداد العبدي ثنا ابن المبارك به.
قال الحافظ: إسناده حسن" تغليق التعليق ٣/ ٤٤٦ - فتح الباري ٦/ ٤٣٨
قلت: سعيد بن جبلة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكر عنه راويا إلا الأوزاعي، والباقون ثقات.
وأما حديث حذيفة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة عن أبيه موفوعا "من تشبه بقوم فهو منهم"
стр. 4971
أخرجه البزار (٢٩٦٦) عن محمد بن مرزوق الباهلي أنا عبد العزيز بن الخطاب أنا علي بن غُراب أنا هشام بن حسان به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٢٣) عن موسى بن زكريا التستري ثنا محمد بن مرزوق به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن حذيفة مسندا إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير علي بن غراب عن هشام عن محمد عن أبي عبيدة عن أبيه موقوفا"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا علي بن غراب، ولا عن علي إلا عبد العزيز، تفرد به محمد بن مرزوق"
قلت: وإسناده حسن.
الثاني: يرويه محمد بن الوليد الزبيدي ثنا نمير بن أوس أنّ حذيفة بن اليمان كان يرده إلى رسول الله ﷺ قال "من تشبه بقوم فإنه منهم"
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٦٢) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي به.
وإسناده ضعيف، نمير بن أوس الأشعري عن حذيفة مرسل (تهذيب الكمال)
وعمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره.
وعمرو بن الحارث هو الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة.
وعبد الله بن سالم ومحمد بن الوليد ثقتان.
وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٩) والهروي (ق ٤٩/ ب) من طريق الحجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني ثنا بشر بن الحسين الأصبهاني ثنا الزبير بن عدي عن أنس مرفوعا "بعثت بين يدي الساعة، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالفني، ومن تشبه بقوم فهو منهم"
وإسناده واه، بشر بن الحسين قال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الزبير بن عدي بنسخة موضوعة.
وأما حديث الحسن فأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٧٠) عن إسماعيل بن عياش عن
стр. 4972
أبي عمير الصوري عن الحسن مرفوعا "إنّ الله بعثني بسيفي بين يدي الساعة، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالفني، ومن تشبه بقوم فهو منهم"
أبو عمير ما عرفته، وإسماعيل والحسن ثقتان.
٣٥٦٢ - "من تصبح بسبع تمرات عجوة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٥٠٢) عن سعد.
٣٥٦٣ - "من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر"
قال الحافظ: وقد ثبت حديث: فذكره" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٣٥١) عن سعد بن أبي وقاص.
٣٥٦٤ - "من تفل تُجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه"
قال الحافظ: وفي صحيحي ابن خزيمة وابن حبان من حديث حذيفة مرفوعا: فذكره" (٣)
صحيح
يرويه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الشيباني عن عدي بن ثابت عن زِر بن حُبيش عن حذيفة به مرفوعا.
وزاد "ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا" ثلاثا.
أخرجه أبو داود (٣٨٢٤) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٧٦)
عن عثمان بن أبي شيبة
وابن خزيمة (٩٢٥ و١٣١٤ و ١٦٦٣) وعنه ابن حبان (١٦٣٩)
عن يوسف بن موسى القطان
стр. 4973
قالا: ثنا جرير به.
والزيادة لأبي داود.
- وقال علي بن مُسهر الكوفي: عن الشيباني عن عدي عن زر عن حذيفة موقوفا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٥)
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة.
والإسناد صحيح رواته كلهم ثقات.
٣٥٦٥ - "من تكلم بالفارسية زادت في خبثه ونقصت من مروءته"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم في "مستدركه" وسنده واه" (١)
موضوع
أخرجه الحاكم (٤/ ٨٨) وابن عدي (٤/ ١٤٢٨) من طريق طلحة بن زيد الرقي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس به مرفوعا.
قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل"
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: ليس بصحيح وإسناده واه بمرة"
قلت: وعلته طلحة بن زيد قال أحمد وابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والساجي: منكر الحديث.
٣٥٦٦ - "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة"
قال الحافظ: ولأحمد والبزار من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، وله شاهد قوي في جامع حماد بن سلمة عن ابن عمر موقوفا" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٧٦) وأحمد (١/ ٢٣٠) عن عبد الله بن نمير عن مُجالد عن الشعبي عن ابن عباس به مرفوعا.
стр. 4974
وأخرجه البزار (كشف ٦٤٤)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري
والطبراني في "الكبير" (١٢٥٦٣) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ٩١)
عن محمد بن عبد الله بن نمير
قالا: ثنا عبد الله بن نمير به.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن نمير عن مجالد"
قلت: رواه العلاء بن راشد الواسطي الجرمي عن مجالد بلفظ "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له"
أخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٢٥) من طريق يزيد بن هارون أنا العلاء به.
والعلاء بن راشد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا عنه راويا إلا يزيد بن هارون فهو مجهول.
ومجالد هو ابن سعيد الهمداني ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن.
٣٥٦٧ - "من تكهن أو رده عن سفر تطير فليس منا"
سكت عليه الحافظ (١).
انظر حديث "لن ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رجع من سفر تطيرا"
٣٥٦٨ - "من تمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فَيْء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم"
قال الحافظ: وفي رواية ابن إسحاق: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تعيين الذي خطب لهم في ذلك ولفظه: وأدركه وفد هوازن بالجِعْرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله، إنا أهل وعشيرة قد أصابنا من البلاء ما لَم يخف عليك فامنن علينا منّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله، إنّ اللواتي في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك وأنت خير مكفول، ثم أنشده الأبيات المشهورة أولها يقول فيها:
امنن علينا رسول الله في كرم ... امنن على نسوة قد كنت ترضعها
стр. 4975
فإنك المرء نرجوه وندخر ... إذ فوك تملؤه من محضها الدرر
ثم ساق القصة نحو سياق موسى بن عقبة. وأورد الطبراني شعر زهير بن صرد من حديثه فزاد على ما أورده ابن إسحاق خمسة أبيات، وقد وقع لنا عاليا جدا في "المعجم الصغير" عشاري الإسناد ومن بين الطبراني فيه. وزهير لا يعرف لكن يقوى حديثه بالمتابعة المذكورة فهو حسن، وقد بسطت القول فيه في "الأربعين المتباينة" وفي "الأمالي" وفي "الصحابة" وفي "العشرة العشارية" وبينت وهم من زعم أنّ الإسناد منقطع.
وفي رواية عمرو بن شعيب المذكور: فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ ، وقالت الأنصار كذلك، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ : فذكره" (١)
حديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه فانظر حديث "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس وهو مردود عليكم"
وأما حديث زهير بن صرد فأخرجه ابن الأعرابي (٢٠١٩) والطبراني في "الكبير" (٥٣٠٣) و"الأوسط" (٤٦٢٧) و"الصغير" (٦٦١) عن عبيد الله بن رماحس (٢) القيسي الجشمي الرمادي ثنا أبو عمرو زياد بن طارق- وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة- قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي والشَّاء أنشدته هذا الشعر: فذكره، قال: فلما سمع النبي ﷺ هذا الشعر قال "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله.
ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٨) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٣٦ - ١٣٨) وفي "معجم الشيوخ" (١٢٤٧) والضياء (٣) في "المختارة" والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) والحافظ في "العشرة العشارية" (ص ٤٠ - ٤٤) وفي "اللسان" (٤/ ١٠١ - ١٠٢)