← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 4971–5010 · переход к 4976.

стр. 4971

أخرجه البزار (٢٩٦٦) عن محمد بن مرزوق الباهلي أنا عبد العزيز بن الخطاب أنا علي بن غُراب أنا هشام بن حسان به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٢٣) عن موسى بن زكريا التستري ثنا محمد بن مرزوق به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن حذيفة مسندا إلا من هذا الوجه، وقد رواه غير علي بن غراب عن هشام عن محمد عن أبي عبيدة عن أبيه موقوفا" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام بن حسان إلا علي بن غراب، ولا عن علي إلا عبد العزيز، تفرد به محمد بن مرزوق" قلت: وإسناده حسن. الثاني: يرويه محمد بن الوليد الزبيدي ثنا نمير بن أوس أنّ حذيفة بن اليمان كان يرده إلى رسول الله ﷺ قال "من تشبه بقوم فإنه منهم" أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٦٢) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ثنا أبي ثنا عمرو بن الحارث ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي به. وإسناده ضعيف، نمير بن أوس الأشعري عن حذيفة مرسل (تهذيب الكمال) وعمرو بن إسحاق لم أقف له على ترجمة، وأبوه مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره. وعمرو بن الحارث هو الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة. وعبد الله بن سالم ومحمد بن الوليد ثقتان. وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٩) والهروي (ق ٤٩/ ب) من طريق الحجاج بن يوسف بن قتيبة الهمداني ثنا بشر بن الحسين الأصبهاني ثنا الزبير بن عدي عن أنس مرفوعا "بعثت بين يدي الساعة، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالفني، ومن تشبه بقوم فهو منهم" وإسناده واه، بشر بن الحسين قال البخاري: فيه نظر، وقال الدارقطني: متروك، وقال ابن حبان: يروي عن الزبير بن عدي بنسخة موضوعة. وأما حديث الحسن فأخرجه سعيد بن منصور (٢٣٧٠) عن إسماعيل بن عياش عن

стр. 4972

أبي عمير الصوري عن الحسن مرفوعا "إنّ الله بعثني بسيفي بين يدي الساعة، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالفني، ومن تشبه بقوم فهو منهم" أبو عمير ما عرفته، وإسماعيل والحسن ثقتان. ٣٥٦٢ - "من تصبح بسبع تمرات عجوة" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٥٠٢) عن سعد. ٣٥٦٣ - "من تصبح بسبع تمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر" قال الحافظ: وقد ثبت حديث: فذكره" (٢) أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٣٥١) عن سعد بن أبي وقاص. ٣٥٦٤ - "من تفل تُجاه القبلة جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه" قال الحافظ: وفي صحيحي ابن خزيمة وابن حبان من حديث حذيفة مرفوعا: فذكره" (٣) صحيح يرويه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني واختلف عنه: - فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن الشيباني عن عدي بن ثابت عن زِر بن حُبيش عن حذيفة به مرفوعا. وزاد "ومن أكل من هذه البقلة الخبيثة فلا يقربنّ مسجدنا" ثلاثا. أخرجه أبو داود (٣٨٢٤) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٧٦) عن عثمان بن أبي شيبة وابن خزيمة (٩٢٥ و١٣١٤ و ١٦٦٣) وعنه ابن حبان (١٦٣٩) عن يوسف بن موسى القطان

стр. 4973

قالا: ثنا جرير به. والزيادة لأبي داود. - وقال علي بن مُسهر الكوفي: عن الشيباني عن عدي عن زر عن حذيفة موقوفا. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٥) والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة. والإسناد صحيح رواته كلهم ثقات. ٣٥٦٥ - "من تكلم بالفارسية زادت في خبثه ونقصت من مروءته" قال الحافظ: أخرجه الحاكم في "مستدركه" وسنده واه" (١) موضوع أخرجه الحاكم (٤/ ٨٨) وابن عدي (٤/ ١٤٢٨) من طريق طلحة بن زيد الرقي عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أنس به مرفوعا. قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد باطل" وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك": قلت: ليس بصحيح وإسناده واه بمرة" قلت: وعلته طلحة بن زيد قال أحمد وابن المديني وأبو داود: يضع الحديث. وقال البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن حبان والساجي: منكر الحديث. ٣٥٦٦ - "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فهو كالحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة" قال الحافظ: ولأحمد والبزار من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، وله شاهد قوي في جامع حماد بن سلمة عن ابن عمر موقوفا" (٢) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (٥٢٧٦) وأحمد (١/ ٢٣٠) عن عبد الله بن نمير عن مُجالد عن الشعبي عن ابن عباس به مرفوعا.

стр. 4974

وأخرجه البزار (كشف ٦٤٤) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري والطبراني في "الكبير" (١٢٥٦٣) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ٩١) عن محمد بن عبد الله بن نمير قالا: ثنا عبد الله بن نمير به. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن نمير عن مجالد" قلت: رواه العلاء بن راشد الواسطي الجرمي عن مجالد بلفظ "من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب فقد لغا، ومن لغا فلا جمعة له" أخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٢٥) من طريق يزيد بن هارون أنا العلاء به. والعلاء بن راشد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا عنه راويا إلا يزيد بن هارون فهو مجهول. ومجالد هو ابن سعيد الهمداني ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن. ٣٥٦٧ - "من تكهن أو رده عن سفر تطير فليس منا" سكت عليه الحافظ (١). انظر حديث "لن ينال الدرجات العلى من تكهن أو استقسم أو رجع من سفر تطيرا" ٣٥٦٨ - "من تمسك منكم بحقه فله بكل إنسان ست فرائض من أول فَيْء نصيبه فردوا إلى الناس نساءهم وأبناءهم" قال الحافظ: وفي رواية ابن إسحاق: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده تعيين الذي خطب لهم في ذلك ولفظه: وأدركه وفد هوازن بالجِعْرانة وقد أسلموا فقالوا: يا رسول الله، إنا أهل وعشيرة قد أصابنا من البلاء ما لَم يخف عليك فامنن علينا منّ الله عليك. وقام خطيبهم زهير بن صرد فقال: يا رسول الله، إنّ اللواتي في الحظائر من السبايا خالاتك وعماتك وحواضنك اللاتي كن يكفلنك وأنت خير مكفول، ثم أنشده الأبيات المشهورة أولها يقول فيها: امنن علينا رسول الله في كرم ... امنن على نسوة قد كنت ترضعها

стр. 4975

فإنك المرء نرجوه وندخر ... إذ فوك تملؤه من محضها الدرر ثم ساق القصة نحو سياق موسى بن عقبة. وأورد الطبراني شعر زهير بن صرد من حديثه فزاد على ما أورده ابن إسحاق خمسة أبيات، وقد وقع لنا عاليا جدا في "المعجم الصغير" عشاري الإسناد ومن بين الطبراني فيه. وزهير لا يعرف لكن يقوى حديثه بالمتابعة المذكورة فهو حسن، وقد بسطت القول فيه في "الأربعين المتباينة" وفي "الأمالي" وفي "الصحابة" وفي "العشرة العشارية" وبينت وهم من زعم أنّ الإسناد منقطع. وفي رواية عمرو بن شعيب المذكور: فقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول الله ﷺ ، وقالت الأنصار كذلك، وقال الأقرع بن حابس: أما أنا وبنو تميم فلا، وقال عيينة: أما أنا وبنو فزارة فلا، وقال العباس بن مرداس: أما أنا وبنو سليم فلا، فقالت بنو سليم: بل ما كان لنا فهو لرسول الله، قال: فقال رسول الله ﷺ : فذكره" (١) حديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه فانظر حديث "ما لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس وهو مردود عليكم" وأما حديث زهير بن صرد فأخرجه ابن الأعرابي (٢٠١٩) والطبراني في "الكبير" (٥٣٠٣) و"الأوسط" (٤٦٢٧) و"الصغير" (٦٦١) عن عبيد الله بن رماحس (٢) القيسي الجشمي الرمادي ثنا أبو عمرو زياد بن طارق- وكان قد أتت عليه عشرون ومائة سنة- قال: سمعت أبا جرول زهير بن صرد الجشمي يقول: لما أسرنا رسول الله ﷺ يوم حنين يوم هوازن وذهب يفرق السبي والشَّاء أنشدته هذا الشعر: فذكره، قال: فلما سمع النبي ﷺ هذا الشعر قال "ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم" وقالت قريش: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. وقالت الأنصار: ما كان لنا فهو لله ولرسوله. ومن طريق الطبراني أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٨) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عساكر في "الأربعين البلدانية" (ص ١٣٦ - ١٣٨) وفي "معجم الشيوخ" (١٢٤٧) والضياء (٣) في "المختارة" والعراقي في "الأربعين العشارية" (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) والحافظ في "العشرة العشارية" (ص ٤٠ - ٤٤) وفي "اللسان" (٤/ ١٠١ - ١٠٢)

стр. 4976

وأخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" وأبو منصور الباوردي في "معرفة الصحابة" وابن السكن وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) والحافظ في "اللسان" (٤/ ١٠٢ و ١٠٢ - ١٠٣) وفي "الإمتاع بالأربعين" (١) (ص ٣٨ - ٣٩) من طرق عن عبيد الله بن رماحس (٢) به. قال الطبراني: لم يُرو عن زهير بن صرد بهذا التمام إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبيد الله" وقال الباوردي: عبيد الله وزياد مجهولان" وقال ابن السكن: إسناده مجهول" وقال ابن منده: هذا حديث غريب بهذا الإسناد" اللسان ٤/ ١٠٢ وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب" وقال الضياء: زهير لم يذكره البخاري ولا ابن أبي حاتم في كتابيهما، ولا زياد بن طارق" وقال العراقي: هذا حديث غريب، وعبيد الله بن رماحس روى عنه جماعة منهم أبو سعيد ابن الأعرابي" وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ولا أعلم للحافظ الضياء في تصحيحه سلفا، لكن رواته لم يجرحوا، وقد صرّح كل منهم بالسماع من شيخه، فهو فرد غريب لا وجه لتضعيفه. وقال أيضاً: الحديث حسن الإسناد لأنّ راوييه مستوران لم تتحقق أهليتهما ولم يجرحا، ولحديثهما شاهد قوي، وصرحا بالسماع وما رميا بالتدليس لا سيما تدليس التسوية الذي هو أفحش أنواع التدليس. وقال: وليس عبيد الله بمجهول لأنّه روى عنه نحو العشرة" وقال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث زهير بن صرد، تفرد به عنه زياد بن طارق"

стр. 4977

وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الثلاثة وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٦/ ١٨٦ - ١٨٧ قلت: عبيد الله بن رماحس ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: ما رأيت للمتقدمين فيه جرحا وما هو بمعتمد عليه، وزياد بن طارق ذكره الذهبي في "الميزان" أيضاً وقال: نكرة لا يعرف، تفرد عنه عبيد الله بن رماحس. ٣٥٦٩ - "من تنخع في المسجد فلم يدفنه فسيئة، وإن دفنه فحسنة" قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني بإسناد حسن من حديث أبي أمامة مرفوعا" (١) حسن أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٩٢ و ٨٠٩٣) عن محمد بن قضاء الجوهري البصري ثنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال: سمعت أبي أنا الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعا بهذا اللفظ. ورواه عبد الله بن أحمد بن شبويه المروزي عن علي بن الحسن بن شقيق بلفظ "البزاق في المسجد خطيئة، وكفارته دفنه" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٠٩٤) ورواه الحسن بن الصبّاح البزار عن علي بن الحسن بلفظ "التفل في المسجد سيئة، وكفارتها دفنها" أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٧٢) ولم ينفرد علي بن الحسن به بل تابعه زيد بن الحباب عن الحسين بن واقد به بلفظ "التفل في المسجد سيئة، ودفنه حسنة" أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٢/ ٣٦٥) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٤٧٠) وأحمد (٥/ ٢٦٠) عن زيد بن الحباب به. وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٧١) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني (٨٠٩١) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. قال البوصيري: هذا حديث حسن" إتحاف الخيرة ٢/ ١٨٣ قلت: وهو كما قال للخلاف في أبي غالب.

стр. 4978

والحديث اختلف فيه على الحسين بن واقد، فرواه هارون بن معروف المروزي عنه فلم يذكر أبا غالب. أخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٤٧٣) والأول أصح. ٣٥٧٠ - "من تنخم في المسجد فيغيب نخامته أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه" قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد حسن من حديث سعد بن أبي وقاص مرفوعا" (١) حسن أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٦٧) وأحمد (١/ ١٧٩) والدورقي في "مسند سعد" (٢٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٢٤) والبزار (١١٢٧) وأبو يعلى (٨٠٨ و ٨٢٤) وابن خزيمة (١٣١١) وابن المنذر في الأوسط (٢٥٢١) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي عتيق عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعا "إذا تنخم أحدكم، وهو في المسجد، فليغيب (٢) نخامته، لا يصيب جلد مؤمن أو ثوبه فيؤذيه" قال البزار: لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم رواه عن عامر إلا عبد الله" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١١٤ قلت: ابن إسحاق صدوق، وعبد الله وعامر ثقتان فالإسناد حسن. ٣٥٧١ - "من تواضع لله درجة رفعه الله درجة حتى يجعله الله في أعلى عليين، ومن تكبر على الله درجة وضعه الله درجة حتى يجعله في أسفل سافلين" قال الحافظ: وأخرج أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (٣) أخرجه أحمد (٣/ ٧٦) وابن ماجه (٤١٧٦) وأبو يعلى (١١٠٩) وابن حبان (٥٦٧٨) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٣٥) من طريقين عن دَرّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعا.

стр. 4979

زاد ابن حبان "ولو أنّ أحدكم يعمل في صخرة صماء ليس عليه باب ولا كُوَّة، لخرج ما غيَّبَهُ للناس كائنا ما كان" قال العراقي: رواه ابن ماجه بإسناد حسن" تخريج الإحياء للحداد ١/ ١٤٩ وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (٤/ ٢٢٩): هذا إسناد ضعيف. دراج بن سمعان أبو السمح المصري وإن وثقه ابن معين وأخرج له ابن حبان في "صحيحه" فقد قال أبو داود وغيره: حديثه مستقيم إلا ما كان عن أبي الهيثم. وقال ابن عدي: عامة أحاديث دراج مما لا يتابع عليه. قلت: وضعفه أبو حاتم والنسائي والدارقطني" قلت: تقدم مرارا أنّ دراجا مختلف فيه وأنّ روايته عن أبي الهيثم مختلف فيها كذلك. ٣٥٧٢ - حديث أبي سعيد رفعه "من تواضع لله رفعه الله حتى يجعله في أعلى عليين" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وصححه ابن حبان" (١) انظر الحديث الذي قبله. ٣٥٧٣ - "من توضأ ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله" الحديث وفيه "فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيها شاء" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٣٤) عن عمر" (٢) ٣٥٧٤ - حديث أبي هريرة مرفوعا "من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فاستمع وأنصت غفر له" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٥٨٨") (٣) ٣٥٧٥ - حديث أبي هريرة رفعه "من توضأ فأحسن وضوءه ثم خرج إلى المسجد فوجد الناس قد صلوا أعطاه الله مثل أجر من صلّى وحضر لا ينقص ذلك من أجره شيء" قال الحافظ-: أخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وإسناده قوي" (٤)

стр. 4980

أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٠) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢ / ٤٦) وأبو داود (٥٦٤) والنسائي (٢/ ٨٦) وفي "الكبرى" (٩٢٨) والحاكم (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) والبيهقي (٣/ ٦٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٦٧ - ٦٨) والمزي (٢٥/ ٤٠٩) من طرق عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي عن محمد بن طَحْلاء عن مُحْصِن بن علي الفِهْري عن عوف بن الحارث عن أبي هريرة به مرفوعا. إلا أنهم قالوا "لا ينقص ذلك من أجورهم شيء" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: محصن بن علي لم يخرج له مسلم شيئا، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الحافظ: مستور. فقدله: إسناده قوي، ليس بقوي، والله أعلم. ٣٥٧٦ - "من توضأ يوم الجمعة فبها ونِعْمَت، ومن اغتسل فالغسل أفضل" قال الحافظ: ولهذا الحديث طرق أشهرها وأقواها رواية الحسن عن سَمُرة، أخرجها أصحاب السنن الثلاثة وابن خزيمة وابن حبان، وله علتان: إحداهما: عنعنة الحسن، والأخرى: أنه اختلف عليه فيه، وأخرجه ابن ماجه من حديث أنس، والطبراني من حديث عبد الرحمن بن سمرة، والبزار من حديث أبي سعيد، وابن عدي من حديث جابر، وكلها ضعيفة" (١) روي من حديث سمرة بن جندب ومن حديث أنس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة فأما حديث سمرة فأخرجه أحمد (٥/ ١١) والترمذي (٤٩٧) وأبو بكر المروزي في "كتاب الجمعة" (٣١) والنسائي (٣/ ٧٧) وفي "الكبرى" (١٦٨٤) والروياني (٧٨٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٦٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٠٢١) وابن خزيمة (١٧٥٧) والطبراني في "الكبير" (٦٨١٨ و ٦٨١٩) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٤٨) والبيهقي (١/ ٢٩٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٥٢) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٥) والمزي (١٠/ ٤٧٤)

стр. 4981

عن شعبة وابن أبي شيبة (٢/ ٩٧) وأحمد (٥/ ٨ و١٥ و ١٦و ٢٢) والدارمي (١٥٤٨) وأبو داود (٣٥٤) وابن الجارود (٢٨٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) والطبراني في "الكبير" (٦٨١٧) والبيهقي (١/ ٢٩٥ و٣/ ١٩٠) وفي "معرفة السنن" (٢/ ١٣١ و ٤/ ٣٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٧٩ و ١٦/ ٢١٢) عن همام بن يحيى العَوْذي والطبراني في "الكبير" (٦٨٢٠) عن أبي عوانة الوَضّاح بن عبد الله اليشكري وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢١٤) عن هشام الدَّستوائي كلهم عن قتادة عن الحسن عن سمرة به مرفوعا. وخالفهم سعيد بن أبي عَروبة فرواه عن قتادة عن الحسن مرسلا. أخرجه البيهقي (١/ ٢٩٦) وتابعه مَعْمر بن راشد عن قتادة به. أخرجه عبد الرزاق (٥٣١١) والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة، وعنعنة قتادة محمولة على الاتصال لأنّ شعبة وهو أحد رواة هذا الحديث عنه كان لا يسمع منه إلا ما سمعه. ولم ينفرد قتادة به بل تابعه يونس بن عبيد البصري عن الحسن عن سمرة به. أخرجه ابن عدي (٣/ ٨٨٢) والطبراني في "الكبير" (٦٩٢٦) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٥٢) من طريق خالد بن يحيى السدوسي ثنا يونس به. أخرجه ابن عدي في ترجمة السدوسي هذا وقال: أرجو أنه لا بأس به لأني لم أر في حديثه متنا منكرا" والحسن وهو البصري مختلف في سماعه من سمرة، فقيل: سمع منه، وقيل: لم يسمع منه، وقيل: سمع منه حديث العقيقة فقط. قال الحافظ في "التهذيب": وأما رواية الحسن عن سمرة ففي صحيح البخاري سماعا

стр. 4982

منه لحديث العقيقة، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة، وعند ابن المديني أنّ كلها سماع، وكذا حكى الترمذي عن البخاري، وقال يحيى القطان وآخرون: هي كتاب. وذلك لا يقتضي الانقطاع. وفي "مسند أحمد" (٥/ ١٢) ثنا هشيم ثنا حميد الطويل وقال: جاء رجل إلى الحسن فقال: إنّ عبدا له أبق وأنّه نذر إن قدر عليه أن يقطع يده فقال الحسن: ثنا سمرة قال: قَلّ ما خطبنا النبي ﷺ خطبة إلا أمر فيها بالصدقة ونهى فيها عن المثلة "وهذا يقتضي سماعه منه لغير حديث العقيقة". وقال الذهبي في "سير الأعلام" (٤/ ٥٦٧): قد صحّ سماعه في حديث العقيقة وفي حديث النهي عن المثلة من سمرة" وقال فيه أيضا (٤/ ٥٨٨): قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما يقول فيه الحسن: عن فلان، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين لأنّ الحسن معروف بالتدليس ويدلس عن الضعفاء فيبقى في النفس من ذلك فإننا وإن ثبتنا سماعه من سمرة يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة" قلت: قد صرّح الحسن بالتحديث من سمرة عند أبي علي الطوسي، لكن في السند إليه سفيان بن سعيد الجحدري وهو مختلف فيه. وأمّا حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه يزيد بن أبان الرقاشي عن أنس به مرفوعا. أخرجه عبد الرزاق (٥٣١٢) عن عكرمة بن عمار اليمامي وابن ماجه (١٠٩١) عن إسماعيل بن مسلم المكي وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١٨٢٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن عدي (٣/ ٩٩٣) عن سفيان الثوري (١)

стр. 4983

وابن عدي (٣/ ٩٦٨) عن درست بن زياد القشيري كلهم عن الرقاشي به. وهكذا رواه الربيع بن صَبيح البصري عن الرقاشي به. أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٢) ومن طريقه البيهقي (١/ ٢٩٦) ثنا الربيع به. وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن عدي (٣/ ٩٩٣) عن علي بن الجَعْد الجوهري والبيهقي (١/ ٢٩٦) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقري وعن حبان بن علي العَنَزي ثلاثتهم عن الربيع بن صبيح عن الرقاشي به. وإسناده ضعيف لضعف الرقاشي. وأخرجه البزار (كشف ٦٢٨) عن يحيى بن أبي بكير الكرماني والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) عن يعقوب الحضرمي قالا: ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن والرقاشي عن أنس به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧) من طريق السَّمَيدَع بن صبيح ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن عن أنس به. وهذا إسناد ضعيف أيضا، الربيع مختلف فيه، والحسن لم يذكر سماعا من أنس. الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثابت البُنَاني عن أنس به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٥٢٢) عن عبدان بن محمد المروزي ثنا عثمان بن يحيى القرقساني ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة به.

стр. 4984

ومؤمل بن إسماعيل سيئ الحفظ كثير الغلط، وعثمان بن يحيى أظنه المذكور في "ثقات ابن حبان" (٨/ ٤٥٥) والباقون ثقات. الثالث: يرويه إبراهيم بن المهاجر الكوفي عن الحسن عن أنس به. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن عدي (٤/ ١٤١٧) من طريق الضحاك بن حُمرة الأُملوكي عن الحجاج بن أرطاة عن إبراهيم به (١). وإسناده ضعيف، الضحاك بن حمرة وإبراهيم بن مهاجر مختلف فيهما والأكثر على تضعيفهما، والحجاج بن أرطاة مدلس وقد عنعن. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه البزار (كشف ٦٣٠) والبيهقي (١/ ٢٩٦) من طريق أسيد بن زيد الجمّال ثنا شريك عن عوف عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد مرفوعا "من توضأ يوم الجمعة الحديث. قال البزار: لا نعلمه عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، وأسيد كوفي شديد التشيع احتمل حديثه أهل العلم" وقال ابن معين: أسيد بن زيد كذاب، وقال النسائي: متروك، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث. وقال الساجي: سمعت أحمد بن يحيى الصوفي يحدث عنه بمناكير، ومن مناكيره حديثه عن شريك عن عوف عن أبي نضرة عن أبي سعيد حديث "من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت". ولم ينفرد عوف به بل تابعه الجُريري عن أبي نضرة به. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٠/ ٨٧ و ١٦/ ٢١٣ - ٢١٤) ثنا عبد الوارث بن سفيان ثنا قاسم بن أصبغ ثنا إبراهيم بن عبد الرحيم ثنا صالح بن مالك ثنا الربيع بن بدر عن الجريري به. وإسناده ضعيف جدا، الربيع بن بدر هو المعروف بِعُلَيلة وهو متروك كما قال النسائي والدارقطني وغيرهما. وأما حديث جابر فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبان عن أبي نضرة عن جابر مرفوعا "من توضأ يوم الجمعة" الحديث.

стр. 4985

أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (١٠٧٧) عن أبي داود عمر بن سعد الحَفَري عن سفيان الثوري عن أبان به. ورواه عبد الرزاق (٥٣١٣) عن الثوري عن رجل عن أبي نضرة به (١). والرجل هو أبان وهو ابن أبي عياش وهو متروك. الثاني: يرويه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به. أخرجه البزار (كشف ٦٢٩) عن محمد بن الصلت الأسدي والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١١٩) وابن البختري في "حديثه" (٧٣٦) وابن عدي (٥/ ١٩٨٦) عن عبيد بن إسحاق العطار كلاهما عن قيس بن الربيع عن الأعمش به. قال ابن عدي: لا أعلم يرويه غير عبيد بن إسحاق" قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن الصلت كما تقدم وهو ثقة، وقيس بن الربيع ضعفه الجمهور، والأعمش مدلس وقد عنعن، وأبو سفيان واسمه طلحة بن نافع مختلف فيه. وأما حديث ابن عباس فأخرجه البيهقي (١/ ٢٩٥) عن الحاكم ثنا أبو أحمد محمد بن إسحاق الصفار العدل ثنا أحمد بن نصر ثنا عمرو بن طلحة القَنّاد ثنا أسباط بن نصر عن السُّدِّي عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "من توضأ فبها ونعمت ويجزى من الفريضة، ومن اغتسل فالغسل أفضل". وقال: وهذا الحديث بهذا اللفظ غريب من هذا الوجه، وإنما يعرف من حديث الحسن وغيره" وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٦٩) من طريق أبي بكر الهذلي عن الحسن وابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "من أتى يوم الجمعة فتوضأ فبها ونعمت، ومن اغتسل فهو أفضل".

стр. 4986

وأبو بكر الهذلي متروك كما قال الدارقطني وغيره. وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه الطيالسي (ص ١٩٢) وبحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٥٨ - ١٥٩) والعقيلي (٢/ ١٦٧) والطبراني في "الأوسط" (٧٧٦١) والبيهقي (١/ ٢٩٦) من طريق أبي حُرّة عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا "من توضأ في يوم الجمعة فبها ونعمت، ومن اغتسل فالغسل أفضل". قال البوصيري: إسناده حسن" إتحاف الخيرة ٣/ ١٧ قلت: بل إسناده ضعيف, أبو حرة واسمه واصل بن عبد الرحمن مختلف فيه، وقد تكلموا في روايته عن الحسن. قال البخاري: يتكلمون في روايته عن الحسن. وقال عبد الله بن أحمد في "العلل": حدثني يحيى بن معين حدثني غُندر قال: وقف أبو حرة على حديث الحسن فقال: لم أسمعه من الحسن. قال غندر: فلم يقل في شيء منه أنّه سمعه إلا حديثا واحدا. وقال ابن معين: حديثه عن الحسن ضعيف يقولون لم يسمعها من الحسن. ٣٥٧٧ - حديث عائشة مرفوعا "من تولى إلى غير مواليه فليتبوأ مقعده من النار" قال الحافظ: صححه ابن حبان" (١) أخرجه ابن حبان (٤٣٢٧) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا صفوان بن صالح ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي ثني حِصْن عن أبي سلمة عن عائشة به مرفوعا. وقال: حصن هذا: هو حصن بن عبد الرحمن التَّراغِمي من أهل دمشق" قلت: هذا الإسناد فيه أمور: الأول: صفوان بن صالح هو الدمشقي كان ممن يدلس تدليس التسوية ولم يذكر سماعا بين الوليد بن مسلم والأوزاعي. الثاني: الوليد بن مسلم مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من الأوزاعي، وقد ذكره الحافظ في "تعريف أهل التقديس" وجعله في المرتبة الرابعة وهي: من اتفق على أنّه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل.

стр. 4987

الثالث: حصن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يعتبر به، وقال أبو حاتم ويعقوب بن سفيان: لا أعلم أحدا روى عنه غير الأوزاعي، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله. ٣٥٧٨ - "من جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان له طيب فليمسّ منه" قال الحافظ: رواه عبيد بن السباق عن ابن عباس مرفوعاً، أخرجه ابن ماجه من رواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري عن عبيد، وصالح ضعيف، وقد خالفه مالك فرواه عن الزهري عن عبيد بن السباق بمعناه مرسلاً، فإن كان صالح حفظ فيه ابن عباس احتمل أن يكون ذكره بعد ما نسيه أو عكس ذلك" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ هذا يوم جعله الله عيدا للمسلمين" ٣٥٧٩ - "من جُرح جرحاً في سبيل الله أو نُكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت، لونها الزعفران وريحها المسك" قال الحافظ: ولأصحاب السنن وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من حديث معاذ بن جبل: فذكره" (٢) صحيح أخرجه أبو داود (٢٥٤١) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٣٧ و ١٨١) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٦) عن محمد بن المصفى الحمصي وأبو داود (٢٥٤١) عن أبي مروان هشام بن خالد الدمشقي قالا: ثنا بقية قال: ثنا ابن ثوبان قال: سمعت أبي يرده إلى مكحول إلى مالك بن يَخامر أنّ معاذ بن جبل حدثهم أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول من قاتل في سبيل الله فُوَاق ناقة فقد وجبت له الجنة، ومن سأل الله القتل من نفسه صادقا ثم مات أو قتل فإنّ له أجر شهيد، ومن جُرح جرحاً في سبيل الله أو نُكب نكبة فإنها تجيء يوم القيامة كأغزر ما كانت،

стр. 4988

لونها لون الزعفران، وريحها ريح المسك، ومن خرج به خُرَاج في سبيل الله فإن عليه طابع الشهداء" - ورواه غسان بن الربيع الموصلي عن ابن ثوبان واسمه عبد الرحمن بن ثابت واختلف عنه: • فرواه الحسن (١) بن سعيد الموصلي عن غسان بن الربيع كرواية بقية. أخرجه البيهقي (٩/ ١٧٠) • ورواه عبد الله (٢) بن محمد بن عزيز الموصلي عن غسان بن الربيع ثنا ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر عن معاذ. فزاد فيه: كثير من مرة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٥) وفي "مسند الشاميين" (١٨٩) عن عبد الله بن محمد بن عزيز به. وهذا أصح. وغسان بن الربيع ذكره ابن حبان في "الثقات"، واختلف فيه قول الدارقطني فمرة قال: صالح، ومرة قال: ضعيف. ولم ينفرد به بل تابعه: ١ - زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي عن ابن ثوبان عن أبيه عن مكحول عن كثير بن مرة عن مالك بن يخامر قال: سمعت معاذا. أخرجه أحمد (٥/ ٢٤٣ - ٢٤٤) عن زيد بن يحيى به. وأخرجه ابن حبان (٣١٩١ و ٤٦١٨) من طريق العباس بن الوليد الخلال ثنا زيد بن يحيى به. ٢ - الوليد بن الوليد القلانسي. أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٤١) وهذا أصح من حديث بقية.

стр. 4989

وكثير (١) بن مرة هو الحضرمي وهو ثقة كما قال ابن سعد وغيره. ولم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن مالك بن يخامر عن معاذ، منهم: ١ - خالد بن مَعْدان الحمصي. أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٥) وابن أبي عاصم (١٣٦) والهيثم بن كليب (١٣٤٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٤) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن بَحير بن سعد عن خالد بن معدان عن مالك بن يخامر عن معاذ مرفوعاً "من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة" وإسناده صحيح رواته ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة وهذه منها فإنّ بحير بن سعد حمصي. ولم ينفرد به بل تابعه بقية بن الوليد عن بحير به. أخرجه الدارمي (٢٣٩٩) عن نعيم بن حماد المروزي كَثنا بقية به. ومن طريقه أخرجه أبو الفرج المقرى في "الأربعين في فضل الجهاد" (ص ٢٨) ٢ - جبير بن نفير الحمصي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٦) من طريقين عن هشام بن عمار ثنا محمد بن عيسى بن القاسم بن سميع ثنا زيد بن واقد عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر أن معاذ بن جبل حدثهم: فذكر الحديث بتمامه. وإسناده حسن رواته ثقات غير محمد بن عيسى وهو مختلف فيه. قواه ابن عدي وجماعة، وضعفه أبو حاتم، فهو حسن الحديث. ٣ - شريح بن عبيد الحمصي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٥) وفي "مسند الشاميين" (١٦٥١) من طريق محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبي ثنا ضمضم بن زرعة عن شريح به. ومحمد بن إسماعيل قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً حملوه على أن يحدث فحدث.

стр. 4990

وقال أبو داود: لم يكن بذاك قد رأيته ودخلت حمص غير مرة وهو جي وسألت عمرو بن عثمان عنه فذمه. ٤ - سليمان بن موسى الدمشقي الأشْدَق. أخرجه عبد الرزاق (٩٥٣٤) عن ابن جريج عن سليمان بن موسى ثنا مالك بن يخامر أنّ معاذا حدثهم: فذكر الحديث بتمامه. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٣٠ - ٢٣١) عن عبد الرزاق به. وأخرجه العسكري في "التصحيفات" (١/ ١٤٢) من طريق حنبل بن إسحاق الشيباني ثنا أحمد بن حنبل به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠٤ - ١٠٥) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري والبيهقي (٩/ ١٧٠) عن أحمد بن منصور الرمادي كلاهما عن عبد الرزاق به. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) والترمذي (١) (١٦٥٤ و ١٦٥٧) والحاكم (٢) (٢/ ٧٧) والبيهقي في "الشعب" (٣٩٤٤) وشمس الدين المقدسي في "فضل الجهاد" (٢٥) عن رَوح بن عبادة البصري وأحمد (٥/ ٢٤٤) عن محمد بن جعفر غُندر والنسائي (٦/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٤٣٤٩) والهيثم بن كليب (١٣٤٥) والبيهقي (٩/ ١٧٠)

стр. 4991

عن حجاج بن محمد الأعور ثلاثتهم عن ابن جريج ثنا سليمان بن موسى به. - ورواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن جريج واختلف عنه: • فرواه عبد بن حميد (١١٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣١٢) عن أبي عاصم مرفوعاً. وأخرجه ابن ماجه (٢٧٩٢) عن بشر بن آدم بن يزيد البصري عن أبي عاصم به. • ورواه علي بن الحسن الهلالي عن أبي عاصم فأوقفه على معاذ. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٩٤٥) والأول أصح. واختلف فيه على ابن جريج، فرواه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن عبد الله بن مالك بن يخامر عن أبيه عن معاذ. أخرجه أبو يعلى كما في "النكت الظراف" (٨/ ٤١٤) وعنه ابن حبان (٣١٨٥) قال: ثنا محمد (١) بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي ثنا أبو إسحاق الفزاري به. وأخرجه البيهقي (٩/ ١٧٠) من طريق أحمد بن علي الخزاز ثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكي به. قال الحافظ: وأما قول المزي: وفي رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن سليمان بن موسى "حدثنا مالك بن يخامر"، فهو كما قال، فيحتمل أن تكون رواية أبي إسحاق من المزيد، أو أنّ سليمان سمعه من مالك وثبت فيه عبد الله بن مالك عن أبيه كنظائره" ٣٥٨٠ - "من جرد ظهر مسلم بغير حق لقي الله وهو عليه غضبان" قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة وفي سنده أيضاً مقال" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٣٦) وفي "الأوسط" (٢٣٦٠) عن إبراهيم بن

стр. 4992

محمد بن عرق الحمصي ثنا محمد بن صدقة الجبلاني ثنا اليمان بن عدي عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة به مرفوعاً. وقال: لم يروه عن محمد بن زياد إلا اليمان" قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وشيخ الطبراني ذكره الذهبي في "الميزان" وقال: شيخ للطبراني غير معتمد. والجبلاني لا بأس به كما قال النسائي ومسلمة، والألهاني ثقة كما قال أحمد وغيره. ٣٥٨١ - "من جلس في مجلس وكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك" قال الحافظ: وقد ورد في حديث أبي هريرة في ختم المجلس ما أخرجه الترمذي في "الجامع" والنسائي في "اليوم والليلة"، وابن حبان في "صحيحه"، والطبراني في "الدعاء"، والحاكم في "المستدرك"، كلهم من رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. هذا لفظ الترمذي، وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه، وفي الباب عن أبي برزة وعائشة. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إلا أنّ البخاري أعله برواية وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار" كذا قال في "المستدرك" ووهم في ذلك فليس في هذا السند ذكر لوالد سهيل ولا كعب، والصواب عن سهيل عن عون، وكذا ذكره على الصواب في "علوم الحديث" فإنه ساقه فيه من طريق البخاري عن محمد بن سلام عن مخلد بن يزيد عن ابن جريج بسنده، ثم قال: قال البخاري: هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول: حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا موسى بن عقبة، عن عون بن عبد الله: قوله. قال البخاري: هذا أولى فإنا لا نذكر لموسى بن عقبة سماعا من سهيل، انتهى. وأخرجه البيهقي في "المدخل" عن الحاكم بسنده المذكور في "علوم الحديث" عن البخاري فقال: عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كلاهما عن حجاج بن محمد، وساق كلام البخاري لكن قال: لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا الحديث إلا أنه معلول، وقوله: لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا هو المنقول عن البخاري، لا قوله: لا أعلم في الدنيا في هذا الباب، فإنّ في الباب عدة أحاديث لا تخفى على البخاري. وقد ساق الخليلي في

стр. 4993

"الإرشاد" هذه القصة عن غير الحاكم، وذكر فيها أن مسلما قال للبخاري: أتعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثا غير هذا؟ فقال: لا، إلا أنه معلول. ثم ذكره عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قوله. وهو موافق لما في "علوم الحديث" في سند التعليل لا في قوله: في هذا الباب، فهو موافق لرواية البيهقي في قوله: بهذا الإسناد، وكأنّ الحاكم وهم في هذه اللفظة وهي قوله: في هذا الباب، وإنما هي بهذا الإسناد. وهو كما قال، لأنّ هذا الإسناد وهو ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل لا يوجد إلا في هذا المتن، ولهذا قال البخاري: لا أعلم لموسى سماعا من سهيل، يعني أنه إذا لم يكن معروفا بالأخذ عنه وجاءت عنه رواية خالف راويها وهو ابن جريج من هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه رجحت رواية الملازم فهذا يوجبه تعليل البخاري، وأما من صححه فإنه لا يرى هذا الاختلاف علة قادحة بل يجوز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين. وقد سبق البخاري إلى تعليل هذه الرواية أحمد بن حنبل، فذكر الدارقطني في "العلل" عنه أنه قال: حديث ابن جريج وهم، والصحيح قول وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله. قال الدارقطني: والقول قول أحمد. وعلى ذلك جرى أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان، قال ابن أبي حاتم في "العلل": سألت أبي وأبا زرعة عن هذا الحديث فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوفاً، وهذا أصح. قال أبو حاتم: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، انتهي. وقد وجدناه من رواية أربعة عن سهيل غير موسى بن عقبة، ففي "الأفراد" للدارقطني من طريق عاصم بن عمرو وسليمان بن بلال. وفي "الذكر" لجعفر الفريابي من طريق إسماعيل بن عياش، وفي "الدعاء" للطبراني من طريق محمد بن أبي حميد أربعتهم عن سهيل، والراوي عن عاصم وسليمان هو الواقدي وهو ضعيف وكذا محمد بن أبي حميد، وأما إسماعيل فإنّ روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذا منها. وقد قال أبو حاتم: هذه الرواية ما أدري ما هي ولا أعلم روي عن النبي ﷺ في شيء من طريق أبي هريرة إلا من رواية موسى عن سهيل، انتهى. وقد أخرجه أبو داود في "السنن"، وابن حبان في "صحيحه"، والطبراني في "الدعاء" من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعاً. وعن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.

стр. 4994

وذكر شيخنا شيخ الإسلام أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي الحافظ في النكت التي جمعها على "علوم الحديث" لابن الصلاح أنّ هذا الحديث ورد من رواية جماعة من الصحابة عدتهم سبعة زائدة على من ذكر الترمذي، وأحال ببيان ذلك على تخريجه لأحاديث الإحياء. وقد تتبعت طرقه فوجدته من رواية خمسة آخرين فكملوا خمسة عشر نفسا ومعهم صحابي فلم أضفه إلى العدد لاحتمال أن يكون أحدهم، وقد خرَّجت طرقه فيما كتبته على "علوم الحديث" وأذكره هنا ملخصا، وهم: عبد الله بن عمرو بن العاص وحديثه عند الطبراني في "المعجم الكبير"، أخرجه موقوفاً، وعند أبي داود، أخرجه موقوفاً كما تقدم التنبيه عليه. وأبو برزة الأسلمي وحديثه عند أبي داود والنسائي والدارمي وسنده قوي، وجبير بن مطعم وحديثه عند النسائي وابن أبي عاصم ورجاله ثقات. والزبير بن العوام وحديثه عند الطبراني في "المعجم الصغير"، وسنده ضعيف. وعبد الله بن مسعود وحديثه عند ابن عدي في "الكامل" وسنده ضعيف. والسائب بن يزيد وحديثه عند الطحاوي في "مشكل الآثار" والطبراني في "الكبير" وسنده صحيح. وأنس بن مالك وحديثه عند الطحاوي والطبراني وسنده ضعيف. وعائشة وحديثها عند النسائي وسنده قوي، وأبو سعيد الخدري وحديثه في "كتاب الذكر" لجعفر الفريابي وسنده صحيح إلا أنه لم يصرح برفعه. وأبو أمامة وحديثه عند أبي يعلى وابن السني وسنده ضعيف. ورافع بن خديج وحديثه عند الحاكم والطبراني في "الصغير" ورجاله موثقون إلا أنه اختلف على راويه في سنده. وأبي بن كعب ذكره أبو موسى المديني ولم أقف على سنده. ومعاوية ذكره أبو موسى أيضًا وأشار إلى أنه وقع في بعض رواته تصحيف. وأبو أيوب الأنصاري وحديثه في "الذكر" للفريابي أيضًا وفي سنده ضعف يسير، وعلي بن أبي طالب وحديثه عند أبي علي بن الأشعث في "السنن المروية عن أهل البيت" وسنده واه، وعبد الله بن عمر وحديثه في الدعوات من مستدرك الحاكم، وحديث رجل من الصحابة لم يسم، أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" من طريق أبي معشر زياد بن كليب، قال: حدثنا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ عنه، ورجاله ثقات، ووقع لي مع ذلك من مراسيل جماعة من التابعين منهم الشعبي (١)، وروايته عند جعفر الفريابي في "الذكر". ويزيد الفقير وروايته في "الكنى" لأبي بشر الدولابي، وجعفر أبو سلمة وروايته في "الكنى" للنسائي، ومجاهد (٢) وعطاء (٣) ويحيى بن جعدة (٤) ورواياتهم في

стр. 4995

زيادات "البر والصلة" للحسين بن الحسن المروزي، وحسان بن عطية (١) وحديثه في ترجمته في "الحلية" لأبي نعيم. وأسانيد هذه المراسيل جياد. وفي بعض هذا ما يدل على أنّ للحديث أصلًا وقد استوعبت طرقها وبينت اختلاف أسانيدها وألفاظ متونها فيما علقته على "علوم الحديث" لابن الصلاح في الكلام على الحديث المعلول، ورأيت ختم هذا الفتح بطريق من طرق هذا الحديث مناسبة للختم أسوقها بالسند المتصل العالي بالسماع والإجازة إلى منتهاه. قرأت على الشيخ الإمام العدل المسند المكثر الفقيه شهاب الدين أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد بن محمد بن زكريا القدسي الزينبي بمنزله ظاهر القاهرة: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر الأيوبي: أنبأنا إسماعيل بن عبد المنعم بن الخيمي: أنبأنا أبو بكر بن عبد العزيز أحمد بن باقا: أنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر: أنبأنا عبد الرحمن بن حمد. وقرأته عاليا على الشيخ الإمام المقرئ المفتي العلامة أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن كامل، عن أيوب بن نعمة النابلسي سماعا عليه: أنبأنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن عبد الرزاق بن إسماعيل القومسي: أنبأنا عبد الرحمن بن حمد الدوني: أنبأنا أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار: أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق الحافظ المعروف بابن السني: أنبأنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي: أنبأنا محمد بن إسحاق هو الصغاني: حدثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخزاعي: حدثنا خلاد بن سليمان هو الحضرمي، عن خالد بن أبي عمران، عن عروة، عن عائشة قالت: "كان رسول الله ﷺ إذا جلس مجلسا أو صلى تكلم بكلمات، فسألته عن ذلك فقال: إن تكلم بكلام خير كان طابعا عليه. يعني خاتما عليه، إلى يوم القيامة. وإن تكلم بغير ذلك كانت كفارة له: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" والله أعلم والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليما كثيرا" (٢) صحيح ورد ختم المجلس من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي برزة الأسلمي ومن حديث رافع بن خديج ومن حديث جبير بن مطعم ومن حديث الزبير بن العوام ومن حديث ابن

стр. 4996

مسعود ومن حديث السائب بن يزيد ومن حديث أنس ومن حديث عائشة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث علي ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عمرو ومن حديث صحابي لم يسم ومن حديث تميم الداري ومن حديث يزيد الفقير مرسلاً ومن حديث جعفر أبي سلمة مرسلاً فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة. ورواه عن سهيل غير واحد، منهم: ١ - إسماعيل بن عياش. أخرجه أحمد (٢/ ٣٦٩) عن الهيثم بن خارجة المَرُّوذي والفريابي في "الذكر" (النكت على كتاب ابن الصلاح ٢/ ٧٢٢) عن هشام بن عمار الدمشقي قالا: ثنا إسماعيل بن عياش عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "كفارة المجالس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك" وإسناده ضعيف لأنّ إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذه منها فإنّ سهيلا مدني. ٢ - محمد بن أبي حميد المدني. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩١٣) من طريق ابن وهب ثني محمد بن أبي حميد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "ما من قوم يجلسون فيفيضون فيما شاء الله أن يفيضوا فيه ثم يقول قائلهم قبل أن يتفرقوا: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلا غفر لهم كل شيء أحدثوا فيه، ثم طبع لهم طابع حتى يلقاهم يوم القيامة" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبي حميد. ٣ - عاصم بن عمرو بن حفص. ٤ - سليمان بن بلال المدني. أخرجه الدارقطني في "الأفراد" (النكت ٢/ ٧٢٢) من طريق الواقدي ثنا عاصم بن عمرو وسليمان بن بلال عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة به.

стр. 4997

والواقدي متروك الحديث. - ورواه موسى بن عقبة المدني واختلف عنه: • فقال ابن جريج: أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "من جلس في مجلس فكثر فيه لغطه فقال قبل أن يقوم من مجلسه ذلك: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. إلا غفر له ما كان في مجلسه ذلك" أخرجه أحمد (٢/ ٤٩٤ - ٤٩٥) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٠٥) وسمويه في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٢٥) والترمذي (٣٤٣٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨٩) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٨٣) وابن حبان (٥٩٤) والطبراني في "الأوسط" (٧٧ و ٦٥٨٠) وفي "الدعاء" (١٩١٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (٤٤٧) والدسكري في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٢٥) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٣٩ - ٢٤٠) والحاكم (١/ ٥٣٦ - ٥٣٧) وتمام (١٧١٥) والبيهقي في "الشعب" (٦١٩) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (١٤٠١) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٤٠) والذهبي في "سير الأعلام" (٦/ ٣٣٥) وفي "معجم الشيوخ" (١/ ١٨٢) من طرق عن ابن جريج به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، لا نعرفه من حديث سهيل إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: هذا الإسناد صحيح على شرط مسلم إلا أنّ البخاري قد علّله بحديث وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار من قوله" (١) وقال الذهبي: هذا حديث صحيح غريب" • وقال وهيب بن خالد البصري: ثنا موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ "كفارة المجلس" أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (٣/ ٩٥٩ - ٩٦١) عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي في كتابه أنا أبو حامد (٢) الأعمشي الحافظ قال: كنا عند محمد بن

стр. 4998

إسماعيل البخاري بنيسابور فقرأ عليه إنسان حديث حجاج بن محمد عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "كفارة المجلس" فقال له مسلم بن الحجاج: في الدنيا أحسن من هذا الحديث: ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل، يعرف بهذا الإسناد حديث في الدنيا؟ فقال محمد بن إسماعيل: إلا أنه معلول. قال مسلم: لا إله إلا الله -وارتعد- أخبرني به؟ قال: استر ما ستر الله. هذا حديث جليل. روى عن حجاج بن محمد الخلق عن ابن جريج. فألحّ عليه، وقبل رأسه، وكاد أن يبكي. فقال: اكتب إن كان ولا بد: حدثنا موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا موسى بن عقبة عن عون بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ "كفارة المجلس" وأخرجه الحاكم في "تاريخ نيسابور" (هدي الساري ٢/ ٢٦١) عن أبي محمد المخلدي. وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢/ ٢٨ - ٢٩) من طريق الحسن بن أحمد الزنجوي سمعت أحمد بن حمدون الحافظ يقول: فذكره. ورواه أبو نصر أحمد بن محمد الوراق عن أحمد بن حمدون بغير هذا السياق. قال أحمد بن حمدون: سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فقبّل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين وسيد المحدثين وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام قال: ثنا مخلد بن يزيد الحرّاني أنا ابن جريج عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ في كفارة المجلس فما علته؟ قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث، إلا أنه معلول، حدثنا (١) به موسى بن إسماعيل ثنا وهيب ثنا سهيل عن عون بن عبد الله قوله. قال محمد بن إسماعيل: هذا أولى فإنه لا يذكر لموسى بن عقبة سماعا من سهيل. أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١١٣ - ١١٤) عن أبي نصر الوراق به.

стр. 4999

وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٠٢ - ١٠٣) عن أبي بكر المنكدري ثنا الحاكم به. وأخرجه البيهقي في "المدخل" (النكت ٢/ ٧١٨ - ٧١٩ وهدي الساري ٢/ ٢٦١) عن الحاكم قال: سمعت أبا نصر الوراق فذكر الحكاية إلى قوله: في كفارة المجلس، وزاد: فقال البخاري: وحدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين قالا: ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج ثني موسى بن عقبة وساق الحديث، ثم قال: قال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا إلا أنه معلول وذكر باقي الحكاية. وأخرجه ابن عساكر في "تاريخه" (النكت ٢/ ٧١٨) عن أبي المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي النيسابوري عن البيهقي به. وذكر الحافظ هنا وفي "النكت" وفي "الهدي" أنّ الصواب عن البخاري قوله: بهذا الإسناد، وأنّ قوله: في هذا الباب، وهم من الحاكم. وقال في "الهدي": ولا يتصور وقوع هذا من البخاري مع معرفته بما في الباب من الأحاديث، والله أعلم بالصواب". وصوب غير واحد رواية وهيب هذه، منهم: ١ - أحمد بن حنبل. قال: حدّث به ابن جريج عن موسى بن عقبة وفيه وهم، والصحيح قول وهيب، وأخشى أن يكون ابن جريج دلّسه عن موسى بن عقبة أخذه من بعض الضعفاء عنه" علل الدارقطني ٨/ ٢٠٤ ٢و٣ - أبو حاتم وأبو زرعة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث ابن جريج عن موسى بن عقبة هذا، فقالا: هذا خطأ، رواه وهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوف، وهذا أصح. قلت لأبي: الوهم ممن هو؟ قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جريج دلس هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى أخذه من بعض الضعفاء. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحد إلا ما يرويه ابن جريج عن موسى بن عقبة، ولم يذكر ابن جريج فيه الخبر فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى إذ لم يروه أصحاب سهيل" العلل ٢/ ١٩٥ - ١٩٦

стр. 5000

قلت: قد صرّح ابن جريج بالتحديث من موسى بن عقبة عند سمويه والطبراني في "الأوسط"، وصرّح بالإخبار من موسى عند أحمد والترمذي والنسائي والطحاوي وابن السني والدسكري وابن جميع والحاكم والبيهقي والخطيب وتمام فانتفت بذلك تهمة تدليسه. قال الحافظ: وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه، وذلك أن سهيلا كان قد أصابته علة نسي من أجلها بعض حديثه، ولأجل هذا قال فيه أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. فإذا اختلف عليه ثقتان في إسناد واحد أحدهما أعرف بحديثه وهو وهيب من الآخر وهو موسى بن عقبة قوي الظن بترجيح رواية وهيب، لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره كما ينبغي وسلك فيه العبادة فقال: عن أبيه عن أبي هريرة كما هي العادة في أكثر أحاديثه، ولهذا قال البخاري في تعليله: لا نعلم لموسى سماعا من سهيل" النكت ٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦ ٤ - الدارقطني. قال في "العلل" (٨/ ٢٠٤): والقول كما قال أحمد" الثاني: يرويه عمرو بن الحارث المصري ثني عبد الرحمن بن أبي عمرو عن المَقْبُري عن أبي هريرة. أخرجه أبو داود (٤٨٥٨) وابن حبان (٥٩٣) والطبراني في "الدعاء" (١٩١٥) والمزي (٧/ ٣١٧) من طرق عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث به. ورواته ثقات غير عبد الرحمن بن أبي عمرو ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: له ما ينكر، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. وأما حديث أبي برزة فيرويه أبو العالية رُفيع الرياحي واختلف عنه: - فقال حجاج بن دينار الواسطي: عن أبي هاشم الواسطي عن أبي العالية عن أبي برزة قال: لما كان بأخرة كان رسول الله ﷺ إذا جلس في المجلس فأراد أن يقوم قال "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقالوا: يا رسول الله، إنك لتقول الآن كلاما ما كنت تقوله فيما خلا، فقال "هذا كفارة لما يكون في المجلس" أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦) وأحمد (١) (٤/ ٤٢٠ و ٤٢٥) والدارمي (٢٦٦١)

стр. 5001

وأبو داود (٤٨٥٩) والبزار (٣٨٤٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٢٦) والروياني (١٣٠٩) وأبو يعلى (٧٤٢٦) والطبراني في "الدعاء" (١٩١٧) والحاكم (١/ ٥٣٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٤١٩) وابن بشران (٦٨٧ و ١٠٧٧) والبيهقي في "الآداب" (٣٤٢) والخطيب في "الفقيه" (٩٤٩) وفي "الجامع" (١٤٠٢) والشجري (١/ ٢٤٥) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٨٣) من طرق عن حجاج بن دينار به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه روي عن أبي برزة إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد صحيح. - وقال الربيع بن أنس البكري: عن أبي العالية عن رافع بن خَديج قال: كان رسول الله ﷺ بأخرة إذا اجتمع إليه أصحابه فأراد أن ينهض قال "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، عملت سوءا، وظلمت نفسي، فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت" فقلنا: يا رسول الله، إنّ هذه كلمات أحدثتهن، قال "أجل، جاءني جبريل ﵇ فقال: يا محمد هن كفارات المجلس" أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٢٧) عن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد البغدادي ثنا يونس بن محمد ثنا مصعب بن حيان أخو مقاتل بن حيان عن مقاتل بن حيان عن الربيع بن أنس به. وأخرجه المزي (٢٨/ ٢٣) من طريق ابن أبي عاصم ثنا عبيد الله بن سعد به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٤٤٥) وفي "الأوسط" (٤٤٦٤) وفي "الصغير" (٦٢٠) وفي "الدعاء" (١٩١٨) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٧٦٥) والمزي (٢٨/ ٢٣) من طريق علي بن المديني ثنا يونس بن محمد به. ورواه محمد بن عبيد الله بن أبي داود المنادي عن يونس بن محمد المؤدب فلم يذكر مقاتل بن حيان. أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٧) والأول أصح. قال الطبراني: لم يروه عن أبي العالية عن رافع إلا مقاتل، ولا عن مقاتل إلا أخوه مصعب، تفرد به يونس بن محمد" وقال المنذري: إسناده جيد" الترغيب ٢/ ٤١٢

стр. 5002

وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ١٠/ ١٤١ وقال العراقي: إسناده حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٨٨ قلت: مصعب بن حيان ذكره ابن حبان في "الثقات"، والربيع بن أنس صدوق، والباقون ثقات. - ورواه زياد بن حصين الحنظلي عن أبي العالية واختلف عنه: • فرواه عاصم بن سليمان الأحول عن زياد بن حصين عن أبي العالية قوله. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٢٩) من طريق يزيد بن هارون الواسطي أنا عاصم به (١). • ورواه منصور بن المعتمر عن فضيل بن عمرو الفُقيمي عن زياد بن حصين عن أبي العالية عن النبي ﷺ مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦ - ٢٥٧) عن جرير بن عبد الحميد الضبي عن منصور به. وأخرجه النسائي (٤٢٨ مكرر) من طريق إسرائيل بن يونس عن منصور به. • ورواه سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر واختلف عنه: فرواه يزيد بن هارون عن سفيان عن منصور عن زياد بن حصين عن أبي العالية مرسلاً. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٢٨) ورواه أبو داود عمر بن سعد الحَفَري عن سفيان عن منصور عن فضيل بن عمرو عن زياد بن حصين عن أبي العالية مرسلاً. أخرجه النسائي (٤٣٠) ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن سفيان عن منصور عن فضيل بن عمرو عن أبي العالية مرسلاً. أخرجه ابن عمشليق في "جزئه" (٣١)

стр. 5003

قال ابن أبي حاتم: سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه حجاج بن دينار عن أبي هاشم عن أبي العالية عن أبي برزة مرفوعاً في كفارة المجلس، ورواه مصعب بن حيان عن مقاتل بن حيان عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن رافع بن خديج مرفوعاً، ورواه منصور عن فضيل بن عمرو عن زياد بن حصين عن أبي العالية مرسلاً، فقال أبي: حديث منصور أشبه, لأنّ حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار عن أبي هاشم، وحجاج ليس بالقوي، وحديث الربيع بن أنس دونه مصعب بن حيان عن مقاتل بن حيان عن الربيع. وقال أبو زرعة: حديث منصور أشبه, لأنّ الثوري رواه وهو أحفظهم" العلل ٢/ ١٨٨ وقال الدارقطني: المرسل أصح" العلل ٦/ ٣١١ وأما حديث جبير بن مطعم فيرويه نافع بن جبير بن مطعم واختلف عنه: - فرواه داود بن قيس الفراء عن نافع بن جبير واختلف عنه: • قال عبد العزيز بن عبد الله الأويسي وأحمد بن الحسين اللهبي: ثنا داود بن قيس عن نافع بن جبير عن أبيه مرفوعاً "من قال سبحان الله وبحمده، سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، فقالها في مجلس ذكر كانت كالطابع يطبع عليه، ومن قالها في مجلس لغو كانت كفارة له" أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٧) وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم للأويسي ولا للهبي في الصحيح شيئاً، ولم يخرج رواية داود بن قيس عن نافع بن جبير. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٤٥٨) والخطيب في "الجامع" (١٤٠٣) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (١٠٧) من طريق خالد بن يزيد العمري ثنا داود بن قيس به. • ورواه سفيان بن عيينة واختلف عنه: فرواه عبد الجبار بن العلاء العطار البصري عن سفيان واختلف عنه: قال العباس بن حمدان الحنفي: ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان ثني ابن عجلان عن مسلم بن أبي مريم عن نافع بن جبير عن أبيه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٨٦) وعنه أبو نعيم في "الصحابة" (١٤٥٩)

стр. 5004

وتابعه إسحاق بن أحمد الخزاعي المكي ثنا عبد الجبار بن العلاء به. وقال زكريا بن يحيى السِّجْزي ثنا عبد الجبار بن العلاء ثنا سفيان ثنا ابن عجلان عن مسلم وداود بن قيس عن نافع بن جبير عن أبيه. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٤٢٤) ورواه محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني عن سفيان عن ابن عجلان عن مسلم بن أبي حرة عن نافع بن جبير مرسلاً. قال سفيان: وحدثني داود بن قيس الفراء عن نافع بن جبير مثله. أخرجه النسائي (٤٢٥) عن زكريا بن يحيى السجزي عن ابن أبي عمر به (١). ورواه الحميدي عن سفيان عن داود بن قيس عن نافع بن جبير مرسلاً. أخرجه السرقسطي في "الغريب" (١/ ٢٧٧) - ورواه إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير المدني عن داود بن قيس عن نافع بن جبير مرسلاً. أخرجه علي بن حجر في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٣٦) وهذا أصح. وأما حديث الزبير بن العوام فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٩١٢) و"الصغير" (٩٧٠) عن محمد بن علي بن حبيب الطرائفي الرقي ثنا محمد بن يحيى الكلبي الحراني ثنا الحسن بن محمد بن أعين قال: كتب إليّ محمد بن سلمة النصيبي يذكر أنّ عبد العزيز بن صهيب حدثه عن خباب مولى الزبير عن الزبير قال: قلنا: يا رسول الله، إذا قمنا من عندك أخذنا في أحاديث الجاهلية، فقال "إذا جلستم تلك المجالس التي تخافون منها على أنفسكم فقولوا عند مقامكم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، يُكَفَّر عنكم ما أصبتم فيها" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن الزبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن يحيى الكلبي" وقال أيضاً: تفرد به محمد بن علي الطرائفي"

стр. 5005

وقال أبو نعيم: تفرد به الكلبي" قلت: وثقه النسائي وغيره (تهذيب الكمال ٢٧/ ٩) والطرائفي والنصيبي وخباب لم أر من ترجمهم، والحسن بن محمد وعبد العزيز بن صهيب ثقتان. وأما حديث ابن مسعود فيرويه عطاء بن السائب واختلف عنه: - فقال أبو النضر يحيى بن كثير البصري: ثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود مرفوعاً "كفارة المجلس أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٣٣) وابن عدي (٧/ ٢٦٩٦) ويحيى بن كثير قال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: متروك الحديث. وتابعه عبيد بن عمرو الحنفي عن عطاء بن السائب به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢٤٩) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا عبيد بن عمرو وأبو النضر يحيى بن كثير" قلت: وعبيد بن عمرو ضعفه الدارقطني، ووثقه ابن حبان. - ورواه خالد بن عبد الله الطحان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود موقوفاً. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الذكر" (النكت ٢/ ٧٣٠) وعطاء بن السائب صدوق اختلط بأخرة، وسماع خالد الطحان منه بعد اختلاطه. وأما حديث السائب بن يزيد فأخرجه أحمد (٣/ ٤٥٠) وسمويه في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٣١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨٩) والطبراني في "الكبير" (٦٦٧٣) من طرق عن الليث بن سعد ثني يزيد بن الهاد عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال "ما من إنسان يكون في مجلس فيقول حين يريد أن يقوم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس" قال يزيد بن الهاد: فحدثت هذا الحديث يزيد بن خُصيفة قال: هكذا حدثني السائب بن يزيد عن رسول الله ﷺ . قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٤١

стр. 5006

وقال الحافظ: رجاله ثقات أثبات، والسائب قد صح سماعه من النبي ﷺ ، فالحديث صحيح" النكت ٢/ ٧٣٢ قلت: وهو كما قالا. وأما حديث أنس فأخرجه سمويه في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٣٢) والبزار (كشف ٣١٢٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨٩) والعقيلي (٣/ ٢١٧) والطبراني في "الأوسط" (٥٩١٠) وفي "الدعاء" (١٩١٦) وابن عدي (٥/ ١٨١١) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٧٨) من طرق عن عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعاً "كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه، وعثمان لين الحديث" وقال العقيلي: لا يتابع عثمان بن مطر عليه. وهذا يُروى بإسناد أصلح من هذا من غير هذا الوجه" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عثمان بن مطر" وقال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: وعثمان بن مطر ضعيف" المجمع ١٠/ ١٤١ والنكت ٢/ ٧٣٢ قلت: ولم ينفرد به بل تابعه يوسف بن عطية البصري عن ثابت عن أنس به كما في "العلل" (٢/ ١٨٥) لابن أبي حاتم. ويوسف قال النسائي وغيره: متروك الحديث. قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا خطأ رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي الصديق الناجي قوله" وأما حديث عائشة فله عنها طرق: الأول: يرويه الليث بن سعد واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن الليث عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن زُرارة (١) بن أوفى عن عائشة قالت: ما كان رسول الله ﷺ يقوم من المجلس

стр. 5007

إلا قال "سبحانك اللهم ربي وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقلت: يا رسول الله، ما أكثر ما تقول هؤلاء الكلمات إذا قمت؟ فقال "إنه لا يقولهنّ أحد حين يقوم من مجلسه إلا غفر له ما كان في ذلك المجلس" أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٩٨) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٧٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٩) عن شعيب بن الليث بن سعد والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٠) والإسماعيلي في "مسند يحيى بن سعيد الأنصاري" (تهذيب التهذيب ٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥) عن عبد الله بن صالح المصري والحاكم (١/ ٤٩٦ - ٤٩٧) عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري وأبو سعد السمعاني (ص ٧٥) وأبو موسى المديني (٨٩) عن عبد الله بن عبد الحكم المصري كلهم عن الليث به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الذهبي: على شرط الشيخين" قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية يحيى بن سعيد عن زرارة بن أوفى عن عائشة، وما أظنّ زرارة سمع من عائشة، والله أعلم. - وقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا الليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عن رجل من أهل الشام عن عائشة. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣٩٩) وتابعه ابن وهب عن عمرو بن الحارث والليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن عبد الرحمن بن زرارة الأنصاري عن رجل من أهل الشام عن عائشة. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٥٦٨) وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.

стр. 5008

الثاني: يرويه أبو سليمان خلاد بن سليمان الحضرمي ثني خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ كان إذا جلس مجلسا أو صلى صلاة تكلم بكلمات، فسألت عائشة عن الكلمات، فقال "إن تكلم بخير كان طابعا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة له: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" أخرجه أحمد (٦/ ٧٧) والنسائي (٢/ ٦٠ - ٦١) وفي "الكبرى" (١٢٦٧) وفي "اليوم والليلة" (٣٠٨ و ٤٠٠) والطبراني في "الدعاء" (١٩١٢) والبيهقي في "الشعب" (٦٢٠) وأبو سعد السمعاني (ص ٧٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٧٣٦) من طرق عن خلاد بن سليمان به. قال الحافظ: إسناده صحيح" النكت ٢/ ٧٣٣ قلت: وهو كما قال. الثالث: يرويه عمرو بن قيس الكوفي عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا قام من مجلسه قال "سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقلت: يا رسول الله إن هذا لمن أحب الكلام إليك، قال "إني لأرجو أن لا يقولها عبد إذا قام من مجلسه إلا غفر له" أخرجه أبو أحمد العسال في كتاب "الأبواب" (النكت ٢/ ٧٣٤) قال الحافظ: إسناده حسن" قلت أبو إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع عمرو بن قيس منه أهو قبل الاختلاط أم بعده. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أبو يعلى (المطالب ٣٢٧٨) وعنه ابن السني (٤٥١) من طريق عباد بن عباد البصري ثنا جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً "ما جلس قوم مجلسا فخاضوا في حديث فاستغفروا الله قبل أن يتفرقوا إلا غفر الله لهم ما خاضوا فيه" وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٠٦٣) وابن عدي (٢/ ٥٥٩) وأبو سعد السمعاني (ص ٧٦) من طريق إسرائيل بن يونس عن جعفر بن الزبير به بلفظ "كان رسول الله ﷺ إذا جلس مجلسا فأراد أن يقوم استغفر الله عشرا إلى خمس عشرة" وجعفر بن الزبير قال البخاري وغير واحد: متروك الحديث.

стр. 5009

وأما حديث علي فأخرجه أبو علي بن الأشعث في "السنن" بإسناده المشهور عن أهل البيت وهو ضعيف (النكت ٢/ ٧٣٨) وأما حديث ابن عمر فأخرجه الحاكم (١/ ٥٢٨) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني ثنا جدي ثنا أبو صالح كاتب الليث بن سعد ثني الليث بن سعد أنّ خالد بن أبي عمران حدث عن نافع عن ابن عمر أنه لم يكن يجلس مجلسا كان عنده أحد أو لم يكن إلا قال: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني. اللهم ارزقني من طاعتك ما تحول بيني وبين معصيتك، وارزقني من خشيتك ما تبلغني به رحمتك، وارزقني من اليقين ما تهون به علي مصائب الدنيا، وبارك لي في سمعي وبصري واجعلهما الوارث مني. اللهم وخذ بثأري ممن ظلمني، وانصرني على من عاداني، ولا تجعل الدنيا أكبر همي ولا مبلغ علمي. اللهم لا تسلط عليّ من لا يرحمني. فسئل عنهن ابن عمر فقال: كان رسول الله ﷺ يختم بهن مجلسه. قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" قلت: خالد بن أبي عمران لم يخرج له البخاري شيئاً، والفضل الشعراني وأبو صالح عبد الله بن صالح مختلف فيهما. وإسماعيل الشعراني ترجمه الذهبي في "الميزان" وقال: قال الحاكم: ارتبت في لقيه بعض الشيوخ. والحديث رواه عبيد الله بن زَحْر الإفريقي عن خالد بن أبي عمران واختلف عنه (١). وابن زحر مختلف فيه، وثقه البخاري وغيره، وضعفه أحمد والجمهور. وأما حديث ابن عمرو فيرويه حصين بن عبد الرحمن السلمي واختلف عنه: - فقال أبو مِحْصن حصين بن نمير الواسطي: عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عمرو مرفوعاً "كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، أستغفرك وأتوب إليك" أخرجه ابن بشران (٢٩١) عن أبي أحمد حمزة بن محمد بن العباس البغدادي العقبي الدهقان ثنا محمد بن يونس ثنا يحيى بن عمر الليثي ثنا أبو محصن به. ومحمد بن يونس أظنه الكُديمي كذبه أبو داود وغيره، ويحيى بن عمر الليثي قال أبو حاتم: لا أعرفه.

стр. 5010

وتابعه محمد بن جامع العطار عن حصين بن نمير به. أخرجه الطبراني (النكت ٢/ ٧٣٠) والعطار ضعفه أبو يعلى وغير واحد. - ورواه ابن فضيل في "الدعاء" (١٠٨) عن حصين بن عبد الرحمن عن مجاهد عن ابن عمرو قوله. ورواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٦) عن ابن فضيل به. وكذا رواه خالد بن عبد الله الواسطي وعبد الله ابن إدريس الأودي وغير واحد عن حصين موقوفاً (النكت ٢/ ٧٣١) وهذا أصح. وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٩٥٤) عن أبي الأحوص سلاّم بن سليم الكوفي عن أبي فروة عن أبي معشر قال: حدثنا رجل من أصحاب رسول الله ﷺ عن رسول الله ﷺ أنه جلس مجلسا، فلما أراد أن يقوم قال "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" قال: فقال رجل من القوم: ما هذا الحديث يا رسول الله؟ قال "كلمات علمنيهن جبريل كفارات لخطايا المجلس" ومن هذا الطريق أخرجه ابن خرشيد في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٣٩) ووقع عنده: عن أبي فروة عروة بن الحارث الهمداني. قال الحافظ: إسناده صحيح، وأبو معشر كوفي اسمه زياد بن كليب" المطالب ٤/ ٢٦ - النكت ٢/ ٧٣٩ وأما حديث تميم فأخرجه ابن عساكر (ترجمة أحمد بن محمد الكندي المصيصي ص ١٥٨) من طريق أحمد بن محمد هذا قال: ثنا أبو عمرو سلامة بن سعيد بن زيّاد حدثني أبي سعيد بن فائد بن زياد بن أبي هند الداري عن أبيه عن جده ثني عمي تميم الداري رفعه "كفارة كل مجلس تقول: سبحانك اللهم وبحمدك، أستغفرك وأتوب إليك، لا إله إلا أنت وحدك" وإسناده ضعيف (انظر المجروحين لابن حبان ١/ ٣٢٧ - ٣٢٨) وأما حديث يزيد الفقير فأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٢٨) عن عبد الصمد بن
следующие страницы →