← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5076–5115 · переход к 5081.

стр. 5076

أخرجه ابن سعد (٣/ ٥٧١) وهكذا رواه غير واحد عن الزهري فأرسلوه، منهم: ١ - مَعْمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق (١) (٢٠٧٠٥) عن معمر به. وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٥٦٤ و ٢/ ٦٠٧) وفي "المساوئ" (٣٧٢) عن أحمد بن منصور الرّمادي ثنا عبد الرزاق به. وأخرجه الخطيب في "البخلاء" (٣٥) من طريق محمد بن سهل بن عسكر التميمي ثنا عبد الرزاق به. ٢ - يونس بن يزيد الأيلي (٢). أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٨١ - ٨٢) وأبو هلال العسكري في "الأوائل" (١٦٠) ٣ - محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله المدني ابن أخي الزهري. أخرجه أبو عروبة في "الأمثال" (الإصابة ١/ ٢٤٨) ٤ - شعيب بن أبي حمزة. أخرجه أبو اليمان في "نسخته" (الإصابة ١/ ٢٤٨) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (١٠٣٦٠) والخطيب في "البخلاء" (٣٣) وهذا أصح. وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله وعن أبي هريرة وعن ابن عباس وعن أنس وعن ابن عمر وعن الزبير بن المنذر مرسلاً وعن رجال من بني سلمة لم يُسموا. فأما حديث جابر فله عنه طرق: الأول: يرويه حجاج بن أبي عثمان الصواف ثني أبو الزبير ثنا جابر رفعه "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قلنا: جد بن قيس على أنا نبخله. قال "وأيّ داء أدوى من البخل؟! بل سيدكم (٣) عمرو بن الجموح"

стр. 5077

أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٩٦) والبزار (كشف ٢٧٠٥) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٩٢ و ٩٣) والسراج في "مسنده" كما في "الاستيعاب" (٨/ ٢٩٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٨٧) والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٦١ و ١٠٣٦٢) من طرق عن حجاج الصواف به. وإسناده صحيح. الثاني: يرويه سفيان بن عيينة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعاً به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣١٧) من طريق قتيبة بن سعيد البلخي ثنا سفيان به. وأخرجه في "الصحابة" (٤٩٨٦) من طريق عثمان بن يحيى القَرْقَساني ثنا ابن عيينة به. وقال: غريب من حديث سفيان عن محمد" الثالث: يرويه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر قال: قال النبي ﷺ لبني سلمة "يا بني سلمة من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس على أنا نبخله. قال "وأيّ داء أردأ من البخل؟! بل سيدكم الأبيض عمرو بن الجموح" أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢١٧) وفي "البخلاء" (٢٦) عن أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي أنا محمد بن مخلد العطار ثنا أحمد بن عبد الله الحداد ثنا قَبيصة ثنا سفيان به. وقال: أخبرنا محمد بن علي بن الفتح قال: قال لنا الدارقطني -وروى هذا الحديث-: ما كتبناه إلا عن ابن مخلد، تفرد به أحمد الحداد عن قبيصة عن ابن عيينة، وتابعه إبراهيم بن سلام المكي وكان ضعيفاً عن ابن عيينة" قلت: إسناده صحيح، أبو عمر هو عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مهدي البزاز الفارسي قال الخطيب (١١/ ١٣): كتبنا عنه وكان ثقة أمينا، ومحمد بن مخلد قال الدارقطني: ثقة مأمون (تاريخ بغداد ٣/ ٣١١) والحداد ذكر الخطيب الحديث في ترجمته وقال: كان ثقة فهما، وقبيصة هو ابن عقبة وثقه ابن معين وغيره. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٣٥٩) من طريق إبراهيم بن إسحاق الصيرفي ثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الحداد البغدادي به. ولم ينفرد (١) سفيان به بل تابعه أبو الربيع أشعث بن سعيد السمان عن عمرو بن دينار عن جابر به.

стр. 5078

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٩٠٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٩١) والوليد بن أبان في "السخاء" كما في "الإصابة" (٧/ ٩٥) وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار عن جابر إلا الربيع" كذا قال. وأبو الربيع السمان قال ابن عبد البر في "الكنى" (١/ ٦٢٢): هو عندهم ضعيف الحديث، اتفقوا على ضعفه لسوء حفظه، وأنّه كان يخطئ على الثقات فاضطرب حديثه. الرابع: يرويه حاتم بن إسماعيل المدني عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عَتيك عن جابر به إلا أنّه قال "بل سيدكم الأبيض بشر بن البراء" أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (١١٤٩) عن إسحاق بن أحمد بن علي ثنا إبراهيم بن خالد الرازي ثنا محمد بن مهران ثنا حاتم بن إسماعيل به. وإسحاق بن أحمد ترجمه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٢١) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا، وإبراهيم (١) بن خالد لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن مهران هو الرازي قال ابن معين: ليس به بأس، وحاتم بن إسماعيل وثقه ابن معين وغيره، وعبد الرحمن بن عطاء هو القرشي وهو مختلف فيه: وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه البخاري وغيره، وعبد الملك بن جابر وثقه أبو زرعة وغيره. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٩٤) عن إسحاق بن أحمد الفارسي وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) عن محمد بن الحسين بن بهرام والخطيب في "البخلاء" (٣٧) عن أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي قالوا: ثنا محمد بن عبد العزيز بن أبي رِزْمة ثنا النضر بن شميل ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ للأنصار "من سيدكم يا بني سلمة؟ "

стр. 5079

قالوا: الجد بن قيس على أنّ فيه بخلا. قال "وأيّ داء أدوأ من البخل؟! بل سيدكم ابن سيدكم بشر بن البراء بن معرور" اللفظ لأبي نعيم وإسحاق بن أحمد (١) ومحمد بن الحسين لم أر من ترجمهما، وأحمد بن محمد بن مسروق قال الدارقطني: ليس بالقوي يأتي بالمعضلات، وابن أبي رزمة قال النسائي وجماعة: ثقة، والنضر بن شميل ثقة مشهور، ولم ينفرد به بل تابعه: ١ - محمد بن يعلى السُّلمي. أخرجه الحاكم (٣/ ٢١٩) وقال: صحيح على شرط مسلم" كذا قال، ومحمد بن يعلى لم يخرج له مسلم شيئاً، وذكره النسائي فقال: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث. ٢ - سعيد بن محمد الوراق (٢). أخرجه البزار (كشف ٢٧٠٤) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ١٠١) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٣) وابن عدي (٣/ ١٢٣٨) والحاكم (٤/ ١٦٣) والخطيب في "البخلاء" (٣٧) وقال البزار: لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو إلا سعيد بن محمد" (٣) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، وسعيد بن محمد هو الوراق ثقة مأمون" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: بل قال الدارقطني وغيره: متروك"

стр. 5080

وقال الهيثمي: وفيه سعيد بن محمد الوراق وهو متروك" المجمع ٩/ ٣١٥ ولم ينفرد محمد بن عمرو وهو ابن علقمة به بل تابعه عمرو بن دينار عن أبي سلمة عن أبي هريرة به. إلا أنه قال فيه "ولكن سيدكم عمرو بن الجموح" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٦٣) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٩٠) والاسماعيلي في "معجمه" (ص ٦٤٧ - ٦٤٨) والبيهقي في "الشعب" (١٠٣٥٨) والخطيب في "البخلاء" (٢٨) من طريق سهيل بن إبراهيم الجارودي ثنا سليمان بن مروان العبدي عن إبراهيم بن يزيد المكي عن عمرو بن دينار به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا إبراهيم بن يزيد، ولا عن إبراهيم إلا سليمان بن مروان، تفرد به سهيل بن إبراهيم" قلت: وإبراهيم بن يزيد هو الخُوزي قال أحمد والنسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: سكتوا عنه. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢١١٦) و"الأوسط" (٦١٧٤) من طريق أبي شيبة عن الحكم عن مِقْسم عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ "يا معشر الأنصار من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس وإنا لنبخله، قال "ليس سيدكم، ولكن سيدكم عمرو بن الجموح" قال الهيثمي: وفيه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان وهو ضعيف" المجمع ٩/ ٣١٤ - ٣١٥ وأما حديث أنس فأخرجه الحسن بن سفيان في "مسنده" كما في "الإصابة" (٧/ ٩٥) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٨٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٨٥) والخطيب في "البخلاء" (٢٩) من طريق رشيد أبي عبد الله الزريري ثنا ثابت البُنَاني عن أنس أنّ رسول الله ﷺ وقف على مجلس بني سلمة فقال "يا بني سلمة من سيدكم؟ " قالوا: جد بن قيس إلا أنا نبخله. فقال "إنّ السيد لا يكون بخيلا، بل سيدكم الجَعْد الأبيض عمرو بن الجموح" وإسناده ضعيف، رشيد الزريري قال ابن عدي: حدّث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها، وقال الذهبي في "الميزان": مجهول. وأما حديث ابن عمر فأخرجه أبو الشيخ (٩٦) من طريق عبد الله بن إبراهيم الغفاري ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا "وأيّ داء أدوى من البخل؟! بل سيدكم الأبيض الجَعْد بشر بن البراء بن معرور"

стр. 5081

قال الحافظ في "الإصابة" (١/ ٢٤٨): أخرجه أبو الشيخ بإسناد ضعيف" قلت: الغفاري متهم بالوضع، وعبد الرحمن بن زيد ضعيف. وأما حديث الزبير بن المنذر فأخرجه ابن سعد (٣/ ٥٧١) عن عفان بن مسلم البصري أنا حماد بن سلمة عن أبي محمد بن معبد بن أبي قتادة عن الزبير بن المنذر رفعه "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قالوا: الجد بن قيس على أنّه رجل فيه بخل. قال "وأيّ داء أدوأ من البخل؟! بل سيدكم بشر بن البراء بن معرور" وأما حديث رجال من بني سلمة فأخرجه الخطيب في "البخلاء" (٣٨) من طريق أحمد بن محمد بن مسروق البغدادي ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن أبيه إسحاق بن يسار عن رجال من بني سلمة قالوا: لما قدم النبي ﷺ المدينة قال "يا بني سلمة! من سيدكم؟ " قالوا: جَدُّ بن قيس، على بخل فيه. قال: فرفع النبي ﷺ يده وقال "أيّ داء أدوى من البخل؟ لا! ولكن سيدَكم بشر بن البراء بن معرور الأبيض الجعد القَطَطُ" وإسناده ضعيف لضعف ابن مسروق وابن حميد الرازي، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن. ٣٦٤٧ - حديث عبد الله بن قُرْط أنّ النبي ﷺ قال في البُدْن التي نحرها "من شاء اقتطع" قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١) أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٥٢) وأحمد (٤/ ٣٥٠) وأبو داود (١٧٦٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٠٧ و ٢٤٠٨) والنسائي في "الكبرى" (٤٠٩٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٠٣ و ١٧٠٤) والطحاوي في شرح المعاني" (٣/ ٥٠) وفي "المشكل" (١٣١٩) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٠٣ - ١٠٤ و ١٠٤) وابن حبان (٢٨١١) والطبراني في "الأوسط" (٢٤٤٢) وفي "مسند الشاميين" (٤٧٥) والحاكم (٤/ ٢٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٥٧ و ٤٤٥٨ و ٤٤٥٩) والبيهقي (٥/ ٢٣٧ و ٢٤١ و ٧/ ٢٨٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٨٩ - ١٩٠) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٦٧) والشجري في "أماليه" (٢/ ٦٠ و ٧٠ و ٧٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٩٥٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٦٤ - ٣٦٥) والمزي (١٥/ ٤٤٥) من طرق عن ثور بن يزيد الحمصي ثني راشد بن سعد عن عبد الله بن لُحَي عن عبد الله بن قرط مرفوعاً "إن أعظم (٢) الأيام عند الله تبارك

стр. 5082

وتعالى يوم النحر، ثم يوم القَرِّ" قال: وقرِّب لرسول الله ﷺ بدنات خمس، أو ست، فطفقنَ يزدلفنَ إليه بأيتهنّ يبدأ، فلما وجبت جنوبها، قال: فتكلم بكلمة خفية لم أفهمها، فقلت: ما قال؟ قالوا: قال "من شاء اقتطع" قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن قرط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ثور" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال البيهقي: إسناده حسن" قلت: رواته ثقات إلا أن عبد الله بن لحي لم يذكر سماعا من عبد الله بن قرط فلا أدري أسمع منه أم لا. ٣٦٤٨ - حديث الحارث بن عمرو أنّه لقي رسول الله ﷺ في حجة الوداع فقال رجل: يا رسول الله، العتائر والفرائع؟ قال: "من شاء عَتَر ومن شاء لم يَعْتِر، ومن شاء فرَّع ومن شاء لم يفرِّع" قال الحافظ: وروى النسائي وصححه الحاكم من حديث الحارث بن عمرو: فذكره" (١) أخرجه ابن سعد (٧/ ٦٤) وأحمد (٣/ ٤٨٥) والنسائي (٧/ ١٤٩) وفي "الكبرى" (٤٥٥٣) والطحاوي في "المشكل" (١٠٦٦) والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٠) والحاكم (٤/ ٢٣٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨) عن عفان بن مسلم الصفار وابن سعد (٧/ ٦٤) والنسائي (٧/ ١٤٩) وفي "الكبرى" (٤٥٥٣) والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٠) و"الأوسط" (٥٩٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٧٨) والمزي (٣١/ ٣٠٤) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥) والطبراني في "الكبير" (٣٣٥٠) و "الأوسط" (٥٩٢٤) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي

стр. 5083

والنسائي (٧/ ١٤٨ - ١٤٩) وفي "الكبرى" (٤٥٥٢) عن عبد الله بن المبارك والنسائي في "اليوم والليلة" (٤٢٠) عن المعتمر بن سليمان التيمي وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٤٥) عن زيد بن الحباب العكلي كلهم عن يحيى بن زُرَارة بن كُريم بن الحارث بن عمرو السهمي الباهلي قال: سمعت أبي يذكر أنّه سمع جده الحارث بن عمرو يحدث أنّه لقي النبي ﷺ في حجة الوداع على ناقته العَضْبَاء، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله استغفر لي. قال "غفر الله لكم" ثم استدرت إلى الشق الآخر رجاء أن يخصني، فقلت: استغفر لي. فقال "غفر الله لكم" فقال رجل: يا رسول الله، الفَرَائع والعَتَائر؟ فقال "من شاء فرَّع ومن شاء لم يُفرِّع، ومن شاء عَتَر ومن شاء لم يَعْتِر، وفي الغنم أضحيتها" ثم قال "ألا إنّ دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا" ولم ينفرد يحيى بن زرارة به بل تابعه: ١ - عتبة بن عبد الملك السهمي ثني زرارة بن كريم بن الحارث بن عمرو السهمي أنّ الحارث بن عمرو حدّثه قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو بمنى أو بعرفات ويجيئ الأعراب فإذا رأوا وجهه قالوا: هذا وجه مبارك، قال: قلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال "اللهم اغفر لنا" قال: فدرت، فقلت: يا رسول الله، استغفر لي، قال "اللهم اغفر لنا" قال: فدرت، فقلت: يا رسول الله استغفر لي، قال "اللهم اغفر لنا" فذهب يبزق فقال بيده فأخذ بها بزاقه فمسح به نعله كره أن يصيب أحدا ممن حوله، ثم قال "يا أيها الناس أيّ يوم هذا؟ وأي شهر هذا؟ فإنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت وليبلغ الشاهد الغائب" قال: وأمر بالصدقة فقال "تصدقوا فإني لا أدري لعلكم لا تروني بعد يومي هذا" ووقت يَلَمْلَم لأهل اليمن أن يهلوا منها، وذات عِرْق لأهل العراق أو قال لأهل المشرق، وسأله رجل عن العتيرة؟ فقال "من شاء عتر ومن شاء لم يعتر، ومن شاء فرع ومن شاء لم يفرع" وقال "في الغنم أضحيتها" بأصابع كفه اليمنى فصبها على مفصل الأصبع الوسطى وأصبعه السبابة وعطف طرفها شيئاً.

стр. 5084

أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦٠ و ٢/ ١/ ٤٣٨) وفي "الأدب المفرد" (١١٤٨) وأبو داود (١٧٤٢) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المُقْعَد ثنا عبد الوارث بن سعيد ثنا عتبة بن عبد الملك. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٣٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٠٧٩) والمزي (٥/ ٢٦٣ - ٢٦٤) عن عليّ بن عبد العزيز البغوي والبيهقي (٥/ ٢٨ و ٩/ ٣١٢) عن محمد بن عيسى بن أبي قماش كلاهما عن أبي معمر المقعد به. وخالفهم إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي فرواه عن أبي معمر ثنا عبد الوارث بن سعيد عن عتبة ثني زرارة عن أبيه عن جده. فزاد فيه: عن أبيه. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٦٥) والأول أصح فقد رواه عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد البصري عن أبيه فلم يذكر فيه: عن أبيه. أخرجه ابن أبي عاصم (١) في "الآحاد" (١٢٥٧) والحاكم (٤/ ٢٣٢) وقال: صحيح الإسناد" قلت: قال عبد الحق في "الأحكام": زرارة لا يحتج بحديثه. قال ابن القطان: يعني أنّه لا يعرف. وقال الحافظ في "التقريب": له رؤية، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. وقال في "الإصابة" (٤/ ٩٠) متعقبا على أبي نعيم وابن مندة وابن الأثير: قلت: لم يتقدم لهم في ترجمة الحارث بن عمرو ما يدل على أنّ لزرارة صحبة، ولا رؤية، نعم ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وقال: من زعم أنّ له صحبة فقد وهم" وابنه يحيى وعتبة ذكرهما ابن حبان في "الثقات" وحده، وقال ابن القطان: يحيى لا يعرف حاله.

стр. 5085

٢ - سهل بن حصين الباهلي ثني زرارة بن كريم عن الحارث بن عمرو أنّه أتى رسول الله ﷺ في حجة الوداع وهو على ناقته العضباء وكان الحارث رجلاً جسيما فنزل إليه الحارث فدنا منه حتى حاذى وجهه بركبة رسول الله ﷺ ، فأهوى نبي الله ﷺ يمسح وجه الحارث، فما زالت نضرة على وجه الحارث حتى هلك، فقال له الحارث: يا نبي الله ادع الله لي، فقال: اللهم اغفر لنا" فذكر نحو حديث عبد الوارث. أخرجه ابن أبي عاصم (١) (١٢٥٨) عن عقبة بن مكرم البصري ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ثني سهل بن حصين به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٣٥٢) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا عقبة بن مكرم به. • ورواه موسى بن إسماعيل التبوذكي عن سهل بن حصين ثنا عبد الله بن الحارث عن الحارث بن عمرو به. أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠) وتابعه العلاء بن عبد الجبار العطار ثنا سهل بن حصين به. أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٢٠٧) ٣٦٤٩ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه "من شاب شيبة فهي له نور إلى أن ينتفها أو يخضبها" قال الحافظ: ونقل الطبري بعد أن أورد حديث: فذكره، ثم قال بعد أسطر: وحديث عمرو بن شعيب المشار إليه أخرجه الترمذي وحسنه، ولم أر في شيء من طرقه الاستثناء المذكور" (٢) ضعيف أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند الزبير بن العوام ٨١٢) عن أبي بكر المستملي محمد بن يزيد الطرسوسي ثنا عبد الوهاب بن عطاء أنا محمد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابن عمرو مرفوعا "من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة، إلا أن ينتفها أو يخضبها"

стр. 5086

وإسناده ضعيف، أبو بكر المستملي قال ابن عدي: يسرق الحديث ويزيد فيه ويضع، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ. وعبد الوهاب بن عطاء مختلف فيه، وابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من عمرو بن شعيب. وله شاهد من حديث عمرو بن عَبسة السلمي أخرجه الطيالسي (ص ١٥٧) ثنا عبد الجليل بن عطية عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة مرفوعاً "من شاب شيبة في الإسلام أو قال في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها" قلت لشهر: إنهم يصفرون ويخضبون بالحناء، قال: أجل. قال: كأنه يعني السواد. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٩٧٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٨٤) وإسناده ضعيف لانقطاعه. قال أبو حاتم: شهر بن حوشب لم يسمع من عمرو بن عبسة. وقال أبو زرعة: شهر بن حوشب لم يلق عمرو بن عبسة. ٣٦٥٠ - "من شرب في آنية الذهب والفضة أو إناء فيه شيء من ذلك فإنما يجرجر في جوفه نار جهنم" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني والبيهقي عن ابن عمر رفعه: فذكره، قال البيهقي: المشهور عن ابن عمر موقوفاً عليه. ثم أخرجه كذلك، وهو عند ابن أبي شيبة من طريق أخرى عنه "أنه كان لا يشرب من قدح فيه حلقة فضة ولا ضبة مفضضة" ومن طريق أخرى عنه أنّه كان يكره ذلك" (١) ضعيف أخرجه الدارقطني (١/ ٤٠) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٤١) والبيهقي (١/ ٢٨ - ٢٩) وابن الجوزي في "التحقيق" (١٠٧) من طريق أبي يحيى عبد الله بن أحمد بن الحارث بن أبي مسرة المكي ثنا يحيى بن محمد البخاري ثنا زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع عن أبيه عن ابن عمر به مرفوعاً. ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٣١) وزاد فيه "عن جده"

стр. 5087

وعنه أخرجه البيهقي (١/ ٢٩) وقال: قوله "عن جده" أظنه وهما فقد أخبرناه أبو الحسن بن إسحاق من أصل كتابه بخط أبي الحسن الدارقطني بدونها، وكذلك أخرجه أبو الحسن الدارقطني في كتابه، وكذلك أخرجه أبو الوليد الفقيه عن محمد بن عبد الوهاب عن أبي يحيى بن أبي مسرة في كتابه دون ذكر جده. والحديث قال الدارقطني: إسناده حسن" وقال الحاكم: لفظة "أو إناء فيه شيء من ذلك" لم نكتبها إلا بهذا الإسناد" وقال الذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٠٦): هذا حديث منكر، وزكريا ليس بالمشهور" وقال ابن عبد الهادي: زكريا بن إبراهيم غير معروف، وقال ابن القطان: حديث ابن عمر لا يصح، وزكريا هو وأبوه لا يعرف لهما حال. وقال شيخنا أبو العباس في "الفتاوى": إسناده ضعيف" التنقيح ١/ ٣٢٠ و ٣٢١ وقال الحافظ: الحديث معلول بجهالة حال إبراهيم بن عبد الله بن مطيع وولده" الفتح ١٢/ ٢٤ وقال البيهقي: المشهور عن ابن عمر في المضبب موقوفاً عليه. ثم أخرجه من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان لا يشرب في قدح فيه حلقة فضة ولا ضبة فضة (١). وأخرجه من طريق علي بن معبد ثنا موسى بن أعْيَن عن خُصيف عن نافع عن ابن عمر أنّه أتي بقدح مفضض ليشرب منه فأبي أن يشرب، فسألته فقال: إنّ ابن عمر منذ سمع رسول الله ﷺ نهى عن الشرب في آنية الذهب والفضة لم يشرب في القدح المفضض. ٣٦٥١ - حديث أبي هريرة رفعه "من شرب في آنية الفضة والذهب في الدنيا لم يشرب فيهما في الآخرة، وآنية أهل الجنة الذهب والفضة" قال الحافظ: أخرجه النسائي بسند قوي" (٢) أخرجه ابن ماجه (٣٣٧٤) والنسائي في "الكبرى" (٦٨٦٩) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٢٠)

стр. 5088

عن هشام بن عمار الدمشقي والحاكم (٤/ ١٤١) عن محمد بن المبارك الصوري قالا: ثنا يحيى بن حمزة ثني زيد بن واقد ثني خالد بن عبد الله بن حسين ثني أبو هريرة رفعه "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، ومن شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة، ومن شرب في آنية الذهب والفضة في الدنيا لم يشرب بهما في الآخرة، لباس أهل الجنة، وشراب أهل الجنة، وآنية أهل الجنة" قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ٤/ ٣٨ قلت: خالد بن عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، والباقون ثقات. ٣٦٥٢ - "من شرب منكم النبيذ فليشربه زبيبا فردا، أو تمرا فردا، أو بُسرا فردا" قال الحافظ: ولمسلم (٣/ ١٥٧٥) من حديث أبي سعيد: فذكره" (١) ٣٦٥٣ - حديث أبي سعيد "من شغله القرآن وذكري عن مسألتي" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وحسنه" (٢) انظر حديث "يقول الله تعالى: من شغله ذكري عن مسألتي ... " ٣٦٥٤ - "من شهد له خزيمة أو عليه فحسبه" قال الحافظ: وأما قصته المذكورة في الشهادة فأخرجها أبو داود والنسائي، ووقعت لنا بعلو في جزء محمد بن يحيى الذهلي من طريق الزهري أيضاً عن عمارة بن خزيمة عن عمه وكان من أصحاب النبي ﷺ أنّ النبي ﷺ ابتاع من أعرابي فرسا فاستتبعه ليقضيه ثمن الفرس، فأسرع النبي ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي يساومونه في الفرس حتى زادوه على ثمنه، فذكر الحديث. قال: فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا يشهد أني قد بعتك، فمن جاء من المسلمين يقول: ويلك إنّ النبي ﷺ لم يكن ليقول إلا الحق، حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع المراجعة فقال: أنا أشهد أنك قد بايعته، فقال له

стр. 5089

النبي ﷺ "بم تشهد؟ " قال: بتصديقك، فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة بشهادة رجلين. ووقع لنا من وجه آخر أنّ اسم هذا الأعرابي سواء بن الحارث، فأخرج الطبراني وابن شاهين من طريق زيد بن الحباب عن محمد بن زرارة بن خزيمة حدثني عمارة بن خزيمة عن أبيه أن النبي ﷺ اشترى فرسا من سواء بن الحارث فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له "بم تشهد ولم تكن حاضرا؟ " قال: بتصديقك، وأنّك لا تقول إلا حقا، فقال النبي ﷺ : فذكره" (١) صحيح يرويه عُمارة بن خُزيمة بن ثابت واختلف عنه: - فقال ابن شهاب الزهري: حدثني عمارة بن خزيمة أنّ عمه حدّثه وهو من أصحاب النبي ﷺ أنّ النبي ﷺ ابتاع فرسا من أعرابي، فاستتبعه النبي ﷺ ليقضيه ثمن فرسه، فأسرع النبي ﷺ المشي وأبطأ الأعرابي، فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومون بالفرس لا يشعرون أنّ النبي ﷺ ابتاعه، حتى زاد بعضهم الأعرابي في السوم على ثمن الفرس الذي ابتاعه به النبي ﷺ ، فنادى الأعرابي النبي ﷺ فقال: إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقام النبي ﷺ حين سمع نداء الأعرابي فقال "أو ليس قد ابتعته منك؟ " قال الأعرابي: لا والله ما بعتك، فقال النبي ﷺ "بلى قد ابتعته منك" فطفق الناس يلوذون بالنبي ﷺ والأعرابي وهما يتراجعان، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا يشهد أني بايعتك، فمن جاء من المسلمين قال للأعرابي: ويلك، النبي ﷺ لم يكن ليقول إلا حقا، حتى جاء خزيمة فاستمع لمراجعة النبي ﷺ ومراجعة الأعرابي، فطفق الأعرابي يقول: هلم شهيدا يشهد أني بايعتك، قال خزيمة: أنا أشهد أنك قد بايعته، فأقبل النبي ﷺ على خزيمة فقال "بم تشهد؟ " فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل النبي ﷺ شهادة خزيمة شهادة رجلين. أخرجه أحمد (٥/ ٢١٥ - ٢١٦) وأبو داود (٣٦٠٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٨٥) والنسائي (٧/ ٢٦٥ - ٢٦٦) وفي "الكبرى" (٦٢٤٣) وابن خزيمة (تخريج أحاديث المختصر ٢/ ١٧ - ١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٤٦) وفي "المشكل" (٤٨٠٢) والحاكم (٢/ ١٧ - ١٨) والبيهقي (١٠/ ١٤٥ - ١٤٦) وفي "معرفة السنن" (١٩٨٢٥) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ١٢٠ - ١٢١) وابن بشكوال في "المبهمات" (٣٥٥) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٧ - ٨١) من طرق عن الزهري به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ورجاله باتفاق الشيخين ثقات ولم يخرجاه"

стр. 5090

وقال الحافظ: هذا حديث صحيح، وعمارة بن خزيمة وثقه النسائي وابن سعد وابن حبان، ولم أر لأحد فيه طعنا. وقد روى عنه أيضاً بعض هذا الحديث ابن ابن أخيه، لكن خالف الزهري في صحابيه" قلت: وهو كما قالا، وعمارة وثقه العجلي أيضاً. - وقال محمد بن زرارة بن عبد الله بن خزيمة بن ثابت ثني عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه أنّ النبي ﷺ اشترى فرسا من سواء بن الحارث المحاربي فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال له "ما حملك على هذا ولم تكن حاضرا معنا؟ " قال: صدقتك بما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقا، فقال النبي ﷺ "من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه" أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (١٩) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٨٦ - ٨٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٨٤) وأبو يعلى (المطالب ٤٠١٨/ ٣) وابن خزيمة (تخريج أحاديث المختصر ٢/ ١٩) والطبراني في "الكبير" (٣٧٣٠) وابن شاهين في "الصحابة" (الإصابة ٤/ ٢٩٠ - ٢٩١) والحاكم (٢/ ١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٥٧) والبيهقي (١٠/ ١٤٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٦) وفي "الأسماء المبهمة" (ص ١٢١ - ١٢٢) وابن بشكوال (٣٥٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٨٣) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٩) من طريق زيد بن الحباب ثنا محمد بن زرارة به. قال الحافظ: هذا حديث حسن، ومحمد بن زرارة قال الذهبي في "مختصر السنن": لم أر له ذكرا في الضعفاء ولا أعرفه. قلت: قد ذكره البخاري في "تاريخه" ولم يذكر فيه جرحاً، وأشار إلى حديثه هذا ولم يذكر له علة، وذكره ابن حبان في "الثقات". وليس في حديثه هذا إلا مخالفته للزهري وهو أحفظ منه، لكن كونه من آل بيت خزيمة يقوي أمره، ويؤيده أنّ في سياق كل منهما ما ليس في الآخر" قلت: حديث الزهري عندي أصح، ومحمد بن زرارة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان في كتبهم ولم يذكروا عنه راويا إلا زيد بن الحباب فهو مجهول. طريق أخرى: قال ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٤٠١٨/ ١): ثنا حسين الجُعْفي عن زائدة ثنا أبو فروة الجهني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن خزيمة بن ثابت أنّه مرّ على النبي ﷺ وقد اشترى فرسا من أعرابي، فجحده الأعرابي البيع فقال: لم أبعك، فقال النبي ﷺ "قد بعتني" فمرّ عليهم خزيمة بن ثابت فسمع قولهما فقال: أنا أشهد أنك بعت، فقال له النبي ﷺ "وما

стр. 5091

علمك بذلك ولم تشهدنا؟ " قال: قد شهدنا على ما هو أعظم من ذلك، فأجاز النبي ﷺ شهادته بشهادة رجلين حتى مات خزيمة. رواته ثقات، وأبو فروة اسمه مسلم بن سالم. ٣٦٥٥ - حديث عروة بن مُضَرِّس رفعه "من شهد معنا صلاة الفجر بالمزدلفة وكان قد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهارا فقد تمّ حجه" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن وصححه ابن حبان والدارقطني والحاكم، ولفظ أبي داود عنه "أتيت رسول الله ﷺ بالموقف يعني بجَمع، قلت: جئت يا رسول الله من جبل طيء فأكللت مطيتي وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه، فهل لي من حج؟ فقال رسول الله ﷺ : من أدرك معنا هذه الصلاة وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهارا فقد تمّ حجه وقضى تفثه" وللنسائي "من أدرك جمعا مع الإمام والناس حتى يفيضوا فقد أدرك الحج، ومن لم يدرك مع الإمام والناس فلم يدرك" ولأبي يعلى "ومن لم يدرك جمعا فلا حج له" وقد صنف أبو جعفر العقيلي جزءا في إنكار هذه الزيادة وبيّن أنها من رواية مطرف عن الشعبي عن عروة، وأنّ مطرفا كان يَهِمُ في المتون" (١) صحيح وله عن عروة بن مضرس طريقان: الأول: يرويه عامر الشعبي قال: ثني عروة بن مضرس بن أوس بن حارثة بن لام الطائي قال (٢): أتيت (٣) النبي ﷺ وهو (٤) بجمع (٥) فقلت: يا رسول الله جئتك (٦) من جبلي طَيِّءٍ (٧)

стр. 5092

أتعبت (١) نفسي، وأنصبت (٢) راحلتي (٣)، والله ما تركت (٤) من حَبْلٍ إلا وقفت عليه، فهل (٥) لي من حج؟ فقال "من (٦) شهد (٧) معنا هذه (٨) الصلاة -يعني صلاة الفجر- بجمع (٩)، ووقف (١٠) معنا (١١) حتى (١٢) نفيض (١٣) منه، وقد أفاض (١٤) قبل ذلك من عرفات ليلاً أو نهارا، فقد تمّ حجه وقضى تفثه" أخرجه الحميدي (٩٠٠ و ٩٠١) والطيالسي (ص ١٨١) وابن سعد (٢/ ١٧٩ - ١٨٠ و ٦/ ٣١ - ٣٢) وابن أبي شيبة (ص ٢٢٤ - النسخة المفقودة) وفي "المسند" (٥٣٤) وأحمد (١٥) (٤/ ١٥ و ٢٦١ و ٢٦١ - ٢٦٢ و ٢٦٢) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣١) والدارمي (١٨٩٥ و ١٨٩٦) وأبو داود (١٩٥٠) وابن ماجه (٣٠١٦) والترمذي (٨٩١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٤٩١ و ٢٤٩٢) والنسائي (٥/ ٢١٣ و ٢١٣ - ٢١٤ و ٢١٤) وفي "الكبرى" (٤٠٤٥ - ٤٠٤٩) وأبو يعلى (٩٤٦) وابن الجارود (٤٦٧) وابن خزيمة (٢٨٢١ و ٢٨٢٢)

стр. 5093

وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨١٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٠٧ - ٢٠٨ و ٢٠٨) وفي "المشكل" (٤٦٨٨ و ٤٦٨٩ و ٤٦٩٠ و ٤٦٩١ و ٤٦٩٢ و ٤٦٩٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٦٣ - ٢٦٤) وابن حبان (٣٨٥٠ و ٣٨٥١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٤٩ و ١٥٠ و ١٥٠ - ١٥١ و ١٥٢ و ١٥٢ - ١٥٣ و ١٥٣ و ١٥٤) وفي "الأوسط" (١٣١٨ و ٣٠٤٨) وفي "الصغير" (٢٧٦) والدارقطني (٢/ ٢٣٩ - ٢٤٠ و ٢٤٠) والحاكم (١/ ٤٦٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٣٤ و٧/ ١٨٩ و ١٨٩ - ١٩٠ و ١٩٠) وفي "الصحابة" (٥٤٧٠) وابن حزم في "المحلى" (٧/ ١٥٤) والبيهقي (٥/ ١١٦ و ١٧٣) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٣٧٥) وفي "الصغرى" (١٧٥٢ و ١٧٥٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٧٣ و ٢٧٣ - ٢٧٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٥١) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٣ - ٣٤) والمزي (٢٠/ ٣٦) وأبو بكر المراغي في "المشيخة" (ص ٢١٦) من طرق عن الشعبي عن عروة بن مضرس به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام، وقد أمسك عن إخراجه الشيخان على أصلهما أنّ عروة بن مضرس لم يحدث عنه غير الشعبي" وقال أبو نعيم: هذا حديث صحيح ثابت" وقال أبو بكر المراغي: صحيح" قلت: وهو كما قالوا. الثاني: يرويه يوسف بن خالد السمتي البصري ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عروة بن مضرس. أخرجه الحاكم (١/ ٤٦٣) وسكت عليه. وقال الذهبي: قلت: السمتي ليس بثقة" وقال الحافظ في "التهذيب" (٧/ ١٨٨): إسناده ضعيف" ٣٦٥٦ - "من شهر علينا السلاح" قال الحافظ: أخرجه البزار من حديث أبي بكرة ومن حديث سمرة ومن حديث عمرو بن عوف، وفي سند كل منها لين لكنها يعضد بعضها بعضا" (١)

стр. 5094

ورد من حديث أبي موسى ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عمرو بن عوف ومن حديث أبي بكرة ومن حديث سَمُرة بن جندب. فأما حديث أبي موسى فأخرجه ابن ماجه (٢٥٧٧) عن محمود بن غيلان المروزي وأبي غريب محمد بن العلاء الهمداني ويوسف بن موسى القطان وعبد الله بن عامر بن بَرّاد الكوفي قالوا: ثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى مرفوعاً "من شهر علينا السلاح فليس منا" ورواه البخاري (فتح ١٦/ ١٣١) عن أبي كريب بلفظ: من حمل ... وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي زمنين في "السنة" (١٧١) والداني في "الفتن" (٨٨) من طريق يحيى بن آدم الكوفي عن شريك عن محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعاً. ورواه المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي عن ابن عجلان بلفظ: من حمل. أخرجه ابن ماجه (٢٥٧٥) وتابعه أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن ابن عجلان به. أخرجه الخطيب (١٢/ ٣٨١) وأما حديث عمرو بن عوف فأخرجه البزار (كشف ٣٣٣٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٤٩) من طريق كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده به مرفوعاً. وكثير بن عبد الله قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وكذبه الشافعي وغيره. وأما حديث أبي بكرة فأخرجه البزار (٣٦٤١) عن طالوت بن عباد الصيرفي ثنا سويد بن إبراهيم عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً "إذا شهر المسلم على أخيه سلاحا فلا تزال ملائكة الله تلعنه حتى يشيمه عنه" وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٥٩) عن عليّ بن سعيد بن بشير ثنا طالوت به. وإسناده ضعيف، قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا، وسويد مختلف فيه، قواه البزار، وضعفه النسائي وغير واحد، واختلف فيه قول ابن معين. وأما حديث سمرة فأخرجه البزار (كشف ٣٣٤٠) والطبراني في "الكبير" (٧٠٤٢) من طريق جعفر بن سعد بن سمرة ثني خبيب بن سليمان بن سمرة عن أبيه عن سمرة أنّ رسول الله ﷺ كان ينهى أن يُسِلَّ المسلم على المسلم السلاح.

стр. 5095

وإسناده ضعيف، جعفر قال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق الإشبيلي: ليس ممن يعتمد عليه، وقال ابن عبد البر: ليس بالقوي، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله. وخبيب قال ابن حزم: مجهول، وقال الذهبي: لا يعرف، وقال أيضاً: يجهل حاله عن أبيه. وسليمان قال ابن القطان: لا يعرف حاله. ٣٦٥٧ - حديث أبي موسى رفعه "من صام الدهر ضيقت عليه جهنم" وعقد بيده. قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان" (١) يرويه أبو تَميمة طَريف بن مجالد الهُجَيمي عن أبي موسى الأشعري واختلف عنه: - فقال أبو العلاء الضحاك بن يسار اليشكري: عن أبي تميمة عن أبي موسى مرفوعاً به. وقال: هكذا وعقد تسعين. أخرجه الطيالسي (ص ٦٩) عن الضحاك بن يسار به. ومن طريقه أخرجه البزار (٣٠٦٣) والبيهقي (٤/ ٣٠٠) وفي "الصغرى" (١٤١٥) وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٨) وأحمد (٤/ ٤١٤) والعقيلي (٢/ ٢١٩) وابن حبان (٣٥٨٤) والطبراني في "الأوسط" (٢٥٨٣) والبيهقي في "الشعب" (٣٦٠٨) من طرق عن الضحاك بن يسار به. قال العقيلي: وقد روي هذا عن أبي موسى موقوفاً، ولا يصح مرفوعا" قلت: الضحاك بن يسار مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وضعفه ابن معين وأبو داود وغيرهما. ولم ينفرد به بل تابعه: أبان بن أبي عياش عن أبي تميمة عن أبي موسى مرفوعاً. أخرجه عبد بن حميد (٥٦٤) عن همام بن يحيى العَوْذي وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧١٤) عن مروان بن معاوية الفزاري

стр. 5096

كلاهما عن أبان به. قال همام: فقلت له: فإن قتادة لم يرفعه، فقال أبان: أخبرني في بيتي مرفوعاً. وقال أبو علي الطوسي: هذا حديث حسن غريب" قلت: أبان قال ابن معين وغيره: متروك الحديث. - وقال سفيان الثوري: عن أبي تميمة عن أبي موسى موقوفاً. أخرجه عبد الرزاق (٧٨٦٦) وإسناده منقطع لأنّ الثوري لم يدرك أبا تميمة. - ورواه قتادة عن أبي تميمة واختلف عنه: • فقال سعيد بن أبي عَروبة: عن قتادة عن أبي تميمة عن أبي موسى مرفوعاً. أخرجه البزار (٣٠٦٢) والنسائي في "الكبرى" (تحفة ٦/ ٤٢٢ - ٤٢٣) وابن خزيمة (٢١٥٤ و٢١٥٥) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٦٤) من طرق عن بن أبي عدي البصري عن سعيد بن أبي عروبة به. قال ابن خزيمة: لم يسند هذا الخبر عن قتادة غير ابن أبي عدي عن سعيد" قلت: وهما ثقتان لكن سماع ابن أبي عدي من سعيد بعد اختلاطه. وتابعه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري ثنا سعيد بن أبي عروبة به. أخرجه الروياني (٥٦١) عن محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي وعبد الأعلى قالا: ثنا بن أبي عروبة به (١). • وقال شعبة: عن قتادة عن أبي تميمة عن أبي موسى موقوفاً. أخرجه الطيالسي (ص ٦٩) عن شعبة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٤/ ٣٠٠) وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٧٨) وأحمد (٤/ ٤١٤) عن وكيع عن شعبة به. وتابعه همام بن يحيى ثنا قتادة به. أخرجه عبد بن حميد (٥٦٣)

стр. 5097

٣٦٥٨ - "من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر" قال الحافظ: رواه مسلم (١١٦٤") (١) ٣٦٥٩ - "من صام رمضان وعرف حدوده كَفَّرَ ما قبله" قال الحافظ: ولابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي سعيد مرفوعاً: فذكره" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (٣/ ٥٥) عن علي بن إسحاق المروزي وأبو يعلى (١٠٥٨) عن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الكوفي وابن أبي الدنيا في "فضائل رمضان" (١١) وابن شاهين في "فضائل شهر رمضان" (٣٠) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٣) عن محمد بن سليمان المصيصي لُوَين والطبراني في جزء "من اسمه عطاء" (٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٠) عن عبيد الله بن محمد بن حفص العيشي وأبو نعيم (٨/ ١٨٠) عن أحمد بن جَوَّاس الكوفي وعباس الرقي وابن حبان (٣٤٣٣) عن حبان بن موسى المروزي وابن شاهين (٢٩) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٩٢) عن أبي أيوب سليمان بن عمر بن خالد الأقطع والبيهقي (٤/ ٣٠٤) وفي "فضائل الأوقات" (٥٣)

стр. 5098

عن عبد الله بن عثمان المروزي عبدان وفي "الشعب" (٣٣٥١) عن عبد الله بن محمد بن أسماء البصري كلهم عن (١) عبد الله بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد الله بن قرط (٢) عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً "من صام رمضان فعرف حدوده، وحفظ ما ينبغي له أن يحفظ منه، كفَّرَ ما قبله" لفظ أبي يعلى قال الطبراني: لا نعلم هذا الحديث يُروى بهذا اللفظ عن رسول الله ﷺ إلا من حديث عطاء عن أبي سعيد بهذا الإسناد" وقال أبو نعيم: غريب لم يروه عن عطاء إلا عبد الله بن قرط، تفرد به عنه يحيى بن أيوب" قلت: وهو مختلف فيه، وعبد الله بن قرط لم يرو عنه إلا يحيى بن أيوب فهو مجهول كما قال الحسيني في "الإكمال"، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٣٦٦٠ - "من صُرع عن دابته في سبيل الله فمات فهو شهيد" قال الحافظ: قال ابن بطال: وروى ابن وهب من حديث عقبة بن عامر مرفوعاً: فذكره، قلت: هو عند الطبراني، وإسناده حسن" (٣) حسن أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٢٣) ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا أصبغ بن الفرج وحدثنا عمر بن عبد العزيز بن مقلاص المصري ثنا أبي ثنا ابن وهب أني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن جعفر بن عبد الله عن عقبة بن عامر مرفوعاً "من صرع عن دابته فهو شهيد"

стр. 5099

قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٣٠١ قلت: إسناده حسن، وجعفر بن عبد الله الأنصاري سمع من عقبة بن عامر كما سيأتي، ويحيى بن عثمان بن صالح قال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه، وقال ابن يونس: كان حافظاً للحديث، وقال الذهبي في "الميزان" والحافظ في "التقريب": صدوق. وعبد العزيز بن عمران بن مقلاص قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات". والباقون كلهم ثقات. واختلف فيه على ابن وهب، فقال أحمد بن عيسى بن حسان التُّسْتَري: ثنا ابن وهب عن عمرو بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال: سمعت عقبة رفعه "من صُرع عن دابته في سبيل الله فمات فهو شهيد" أخرجه أبو يعلى (١٧٥٢) قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه" المجمع ٥/ ٢٨٣ قلت: كلهم معروفون، وأحمد بن عيسى وثقه ابن حبان وغيره، وقال النسائي: ليس به بأس، واحتج به الشيخان، وكذبه ابن معين، وعمرو -الصواب عمر- ابن مالك هو الشَّرْعَبِي المصري وثقه ابن حبان وأحمد بن صالح المصري، والباقون ثقات. ٣٦٦١ - "من صلّى الصبح فهو في ذمّة الله، وإنّ من يطلبه الله بشيء من ذمّته يدركه ثم يكبّه على وجهه في النار" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٥٧") (١) ٣٦٦٢ - حديث أبي موسى رفعه "من صلّى الضحى أربعاً بني الله له بيتا في الجنة" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢) أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٧٥٠) عن عبد الرحمن بن سلم الرازي ثنا سهل بن عثمان ثنا إبراهيم بن محمد الهمداني عن عبد الله بن عياش عن أبي بُردة عن أبي موسى مرفوعاً "من صلى الضحى أربعاً، وقبل الأولى أربعاً بُني له بها بيت في الجنة" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي بردة إلا عبد الله بن عياش، ولا عن عبد الله بن عياش إلا إبراهيم بن محمد الهمداني، تفرد به سهل بن عثمان"

стр. 5100

وقال الهيثمي: وفيه جماعة لا يعرفون" المجمع ٢/ ٢٣٨ قلت: عبد الرحمن بن سلم ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٥٣٠) وقال: كان من محدثي أصبهان وكان مقبول القول. وقال أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٢): سكن أصبهان إمام جامعها مقبول القول حدّث عن العراقيين وغيرهم الكثير، صاحب التفسير والمسند عن سهل بن عثمان. وقال الذهبي في "السير" (١٣/ ٥٣٠): الحافظ المجود العلامة المفسر وكان من أوعية العلم. وسهل بن عثمان هو ابن فارس الكندي قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، واحتج به مسلم. وإبراهيم بن محمد بن مالك الهمداني قال أبو حاتم: لا بأس به (الجرح ١/ ١/ ١٢٩) وعبد الله بن عياش ما عرفته، وأبو بردة هو ابن أبي موسى ثقة مشهور. ٣٦٦٣ - حديث أنس مرفوعاً "من صلى الضحى ثنتي عشرة ركعة بني الله له قصرا في الجنة" قال الحافظ: أخرجه الترمذي واستغربه وليس في إسناده من أطلق عليه الضعف" (١) يرويه محمد بن إسحاق المدني، وعنه غير واحد، منهم: ١ - يونس بن بكير الشيباني. - رواه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق واختلف عنه في شيخ ابن إسحاق: • فقال الترمذي (٤٧٣): ثنا أبو كريب ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق ثني موسى بن فلان بن أنس عن عمه ثمامة بن أنس بن مالك عن أنس به مرفوعاً، وقال فيه "قصرا من ذهب" ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٠٠٦) قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"

стр. 5101

وقال الحافظ: وإسناده ضعيف" التلخيص ٢/ ٢٠ وقال في "التقريب": موسى بن فلان بن أنس ويقال: هو ابن حمزة، مجهول" • وقال ابن ماجه (١٣٨٠): ثنا أبو كريب: ثنا يونس بن بكير ثنا ابن إسحاق عن موسى بن أنس عن ثمامة بن أنس عن أنس. وتابعه علي بن سعيد الكندي ثنا أبو كريب به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٦٧) وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن إسحاق" • وقال القاسم بن زكريا المُطَرِّز: ثنا أبو كريب ثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن موسى بن حمزة بن أنس عن عمه ثمامة بن أنس عن أنس. أخرجه الأصبهاني في "الترغيب" (١٩٦٥) • وقال إبراهيم بن معقل النسفي: عن أبي كريب عن يونس بن بكير عن ابن إسحاق عن موسى بن عبد الله بن المثنى بن أنس عن عمه ثمامة عن أنس. ذكره الحافظ في "التهذيب" (١٠/ ٣٧٩) وقال: وأظنه وهما" - ورواه محمد بن عبد الله بن نمير عن يونس بن بكير كرواية علي بن سعيد الكندي عن أبي كريب. أخرجه ابن ماجه (١٣٨٠) ٢ - إبراهيم بن سعد الزهري. أخرجه الطبراني في "الصغير" (٥٠٦) عن طاهر بن عبد الرحمن بن إسحاق القاضي البغدادي ثنا علي بن المديني ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ثني أبي عن ابن إسحاق عن حمزة بن موسى بن أنس بن مالك عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أنس. وقال: لم يروه عن ثمامة إلا حمزة بن موسى، تفرد به ابن إسحاق" وقال المزي: وهذا القول وهم" تهذيب الكمال ٢٩/ ١٧٣ - ١٧٤ ٣ - سلمة بن الفضل الأبرش. أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (١٢٠) من طريق محمد بن حميد الرازي ثنا سلمة بن الفضل ثنا ابن إسحاق عن موسى بن حمزة عن ثمامة بن عبد الله عن جده أنس. ومحمد بن حميد قال النسائي: ليس بثقة.

стр. 5102

٣٦٦٤ - "من صلى الضحى ركعتين لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعاً كتب من التائبين، ومن صلى ستاً كُفي ذلك اليوم، ومن صلى ثمانيا كتب من العابدين، ومن صلى ثنتي عشرة بني الله له بيتا في الجنة" قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث أبي الدرداء مرفوعاً: فذكره، وفي إسناده ضعف أيضاً، وله شاهد من حديث أبي ذر رواه البزار وفي إسناده ضعف أيضا" (١) ضعيف وحديث أبي الدرداء أخرجه الطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٢/ ٢٣٧) و"الترغيب" (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) قال الهيثمي: وفيه موسى بن يعقوب الزَّمْعي وثقه ابن معين وابن حبان، وضعفه ابن المديني وغيره، وبقية رجاله ثقات" وقال المنذري: ورواته ثقات وفي موسى بن يعقوب الزمعي خلاف" قلت: أخرجه العقيلي (٢/ ٢٠٩) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن موسى بن يعقوب عن الصلت بن سالم أنّ زيد بن أسلم أخبره عن عبد الله بن عمرو السهمي عن أبي الدرداء مرفوعا "من صلى صلاة الضحى سجدتين لم يكتب من الغافلين" (٢) وقال: حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: الصلت بن سالم مدني لا يصح حديثه. وهو هذا الحديث، وقد روي من غير هذا الوجه بأصلح من هذا الإسناد" قلت: وقال أبو حاتم: الصلت منكر الحديث ليس بشيء. وأما حديث أبي ذر فيرويه حسين بن عطاء عن زيد بن أسلم عن ابن عمر قال: قلت لأبي ذر: يا عماه أوصني، قال: سألتني عما سألت رسول الله ﷺ فقال "إنْ صليت الضحى ركعتين لم تكتب من الغافلين، وإن صليت أربعاً كتبت من العابدين، وإن صليت ستاً لم يلحقك ذنب، وإن صليت ثمانيا كتبت من القانتين، وإن صليت اثنتي عشرة ركعة بني لك بيتا في الجنة، وما من يوم ولا ليلة ولا ساعة إلا لله فيها صدقة يمنّ بها على من يشاء من عباده، وما منّ على عبد بمثل أن يلهمه ذكره".

стр. 5103

أخرجه البزار (كشف ٦٩٤) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٤٣ - ٢٤٤) والأصبهاني في "الترغيب" (١٩٥٤) وقال البزار: لا نعلمه إلا عن أبي ذر ولا روى ابن عمر عنه إلا هذا" وقال ابن حبان: لا يصح هذا كله. وفي نسخة: وهذا لا أصل له" وقال: حسين بن عطاء يروي عن زيد بن أسلم المناكير التي ليست تشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات" وذكره في "الثقات" (٦/ ٢٠٩) وقال: يخطئ ويدلس" وقال أبو حاتم: شيخ منكر الحديث وهو قليل الحديث وما حدّث به فمنكر. وقال ابن الجارود: كذاب، وقال أبو داود: ليس هو بشيء. ٣٦٦٥ - "من صلّى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل، ومن صلّى الفجر في جماعة فكأنما قام الليل كله" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (٦٥٦) عن عثمان بن عفان. ٣٦٦٦ - "من صلى العشاء في جماعة كان كمن قام نصف ليلة" قال الحافظ: ثبت عنه ﷺ أنّ: فذكره" (٢) أخرجه مسلم (٦٥٦) من حديث عثمان بن عفان. ٣٦٦٧ - "من صلي خلف إمام فقراءة الإمام له قراءة". قال الحافظ: حديث ضعيف عند الحفاظ، وقد استوعب طرقه وعلله الدارقطني وغيره" (٣) ضعيف روي من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي سعيد ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث النواس بن سمعان

стр. 5104

فأما حديث جابر فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر، وعن أبي الزبير غير واحد، منهم: ١ - جابر بن يزيد الجُعْفي. أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩) والدارقطني (١/ ٣٣١) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٢٧) عن الأسود بن عامر شاذان وعبد بن حميد (١٠٥٠) والدارقطني (١/ ٣٣١) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٣٤) والبيهقي في "القراءة خلف الإمام" (٣٤٤) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين والدارقطني (١/ ٣٣١) عن أبي غسان مالك بن إسماعيل الكوفي (١) وابن ماجه (٨٥٠) عن عبيد الله بن موسى الكوفي والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧) والرافقي في "جزئه" (ق ١٨/ أ) وابن عدي (٢/ ٥٤٢) والبيهقي في "القراءة" (٣٩٥) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي وابن عدي (٢/ ٥٤٢) عن سلمة بن عبد الملك العَوْصي كلهم عن الحسن بن صالح بن حي الكوفي عن جابر الجعفي به. ورواه إسحاق بن منصور السلولي ويحيى بن أبي بكير الكرماني عن الحسن بن صالح عن جابر الجعفي وليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر به. أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٧٤/ ب) عن عباس بن محمد الدوري ثنا إسحاق بن منصور ويحيى بن أبي بكير به.

стр. 5105

وأخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣٥٢٣) وابن عدي (٦/ ٢١٠٧) والدارقطني (١/ ٣٣١) والبيهقي (٢/ ١٦٠) وفي "القراءة" (٣٤٥) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٢٨) من طرق عن العباس الدوري به. وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧) وابن عدي (٦/ ٢١٠٧) عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرطوسي والبيهقي في "القراءة" (٣٤٣) عن سعيد بن مسعود المروزي والدراقطني (١/ ٣٣١) عن محمد بن سعد العَوْفي ثلاثتهم عن إسحاق بن منصور وحده. قال الدارقطني: جابر وليث ضعيفان" وقال ابن عدي: وهذا معروف بجابر الجعفي عن أبي الزبير يرويه عنه الحسن بن صالح إلا أن إسحاق بن منصور ويحيى بن أبي بكير رويا عن الحسن بن صالح عن ليث وجابر فجمع بينهما" وقال أبو نعيم: مشهور من حديث الحسن بن صالح" وقال البيهقي: جابر الجعفي وليث بن أبي سليم لا يحتج بهما، وكل من تابعهما على ذلك أضعف منهما أو من أحدهما" ٢ - ابن لهيعة. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٤٧ و ٣٤٨) من طريق محمد بن أشرس النيسابوري عن عبد الله بن عمر وبشر بن القاسم كلاهما عن ابن لهيعة به. وقال: محمد بن أشرس متروك الحديث" ٣ - أيوب السَّخْتياني. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٨٩٩) والبيهقي في "القراءة" (٣٤٦) وابن الجوزي في "العلل" (٧٢٧) وفي "التحقيق" (٥٣٠) من طريق سهل بن العباس الترمذي ثنا إسماعيل بن علية عن أيوب به.

стр. 5106

قال الطبراني: لم يرفعه أحد عن ابن علية إلا سهل بن العباس، ورواه غيره موقوفاً" وقال البيهقي: قال أبو عبد الله (الحاكم): هذا الخبر باطل بهذا الإسناد، ولو صحّ مثل هذا من حديث أيوب عن أبي الزبير عن جابر لكان كالأخذ باليد ولما اختلف فيه أحد، وإنما الحمل فيه على سهل بن العباس هذا فإنه مجهول لا يعرف" وأسند عن الدارقطني قال: هذا منكر، وسهل بن العباس متروك" وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، والترمذي متروك" ٤ - عمر بن موسى. أخرجه الرافقي (ق ١٨/ أ) من طريق فهد بن بشر السلمي عن عمر بن موسى به. وفهد بن بشر قال أبو الحسن بن القطان: لا يعرف، وعمر بن موسى أظنه الوجيهي متهم بالوضع. ٥ - أبو حنيفة. أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٣٢) عن محمد بن علي بن حبيش ثنا علي بن جعفر بن محمد بن حبيب التمار ثنا علي بن إشكاب ثنا إسحاق الأزرق عن أبي حنيفة به. ومحمد بن علي وعلي بن جعفر لم أر من ترجمهما، وأبو حنيفة ضعفه أحمد والجمهور واختلف فيه قول ابن معين، والباقون ثقات. الثاني: يرويه مالك بن أنس عن وهب بن كيسان عن جابر مرفوعاً "من صلى ركعة فلم يقرأ فيها بأم القرآن فلم يصلّ إلا وراء الإمام" أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٨) عن بحر بن نصر المصري ثنا يحيى بن سلام به. وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٠٨) والدارقطني (١/ ٣٢٧) والبيهقي في "القراءة" (٣٤٩) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٣١) من طرق عن بحر بن نصر ثنا يحيى بن سلام عن مالك به. قال الدارقطني: يحيى بن سلام ضعيف، والصواب موقوف" وقال ابن عدي: لم يرفعه عن مالك غير يحيى بن سلام" وقال البيهقي: قال لنا أبو عبد الله الحافظ فيما قرئ عليه: وَهِمَ يحيى بن سلام على

стр. 5107

مالك بن أنس في رفع هذا الخبر، ويحيى بن سلام كثير الوهم، وقد روى مالك بن أنس هذا الخبر في "الموطأ" عن وهب بن كيسان عن جابر من قوله" قلت: ولم ينفرد يحيى بن سلام به بل تابعه على رفعه غير واحد عن مالك، منهم: ١ - يحيى بن نصر بن حاجب القرشي. أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" كما في "اللسان" (٣/ ٢٢٠) والبيهقي في "القراءة" (٣٥٢) من طريق أبي عصمة عاصم بن عصام ثنا يحيى بن نصر به. قال الدارقطني: عاصم بن عصام لا يعرف" وقال البيهقي: قال أبو عبد الله (الحاكم): يحيى بن نصر بن حاجب غير مستنكر منه مثل هذه الرواية فقد روى عن مالك وغيره من الأئمة ما لم يتابع" ٢ - إبراهيم بن رستم وعلي بن الجارود بن يزيد. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٣) من طريق محمد بن أشرس عنهما. وقال: محمد بن أشرس هذا مرمي بالكذب ولا يحتج بروايته إلا من غلب عليه هواه نعوذ بالله من متابعة الهوى. وهذا الحديث في "الموطأ" الذي صنفه مالك بن أنس وتداوله أهل العلم إلى يومنا هذا موقوف. وأنكر فيما روينا عنه رفعه فكيف يقبل من قوم لم تثبت عدالتهم بل اشتهروا برواية المناكير روايته مرفوعاً" ٣ - إسماعيل بن موسى السُّدِّي. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٠) من طريق عبد الله بن محمود السعدي ثنا السدي به. وقال: قال أبو عبد الله (الحاكم): وَهِمَ الراوي عن إسماعيل السدي في رفعه بلا شك فيه فقد خالفه المثبت عن إسماعيل بن موسى. ثم أخرجه (٣٥١) من طريق السري بن خزيمة الأبَيْوَرْدِي ثنا إسماعيل بن موسى السدي ثنا مالك عن وهب بن كيسان عن جابر -قال السري بن خزيمة: وليس بمرفوع- قال: فذكره. قال البيهقي: قال لنا أبو عبد الله فيما قرئ عليه: سمعت أبا عبد الله (محمد بن يعقوب الشيباني) يقول: سمعت السري بن خزيمة يقول: لا أجعل في حل من روى عني هذا الخبر مرفوعاً فإنه في كتابي موقوف. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ في "التاريخ" قال: ذُكر هذا الحديث لأبي عبد الله بن

стр. 5108

يعقوب فقال: هذا كذب، سمعت السري بن خزيمة يحدّث به موقوفاً، ثم قال: ما حدّثت بهذا الحديث إلا هكذا فمن ذكره عني مسندا فقد كذب. وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا عبد الله بن يعقوب يقول: سمعت إبراهيم بن محمد الصيدلاني يقول: سمعت إسماعيل ابن بنت السدي يقول: قلت لمالك في هذا الحديث: مرفوع هو؟ فقال: خذوا برجله. وقال البيهقي في "السنن" (٢/ ١٦٠): المحفوظ عن جابر في هذا الباب ما رواه ابن بكير عن مالك عن وهب بن كيسان أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكره موقوفاً. ثم قال: هذا هو الصحيح عن جابر من قوله غير مرفوع وقد رفعه يحيى بن سلام وغيره من الضعفاء عن مالك وذاك مما لا يحل روايته على طريق الاحتجاج به" قلت: ولم ينفرد السري بن خزيمة بوقفه بل تابعه فهد بن سليمان بن يحيى عند الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٨) وأبو الأصبغ محمد بن عبد الرحمن القَرْقَساني عند الرافقي (ق ١٨/ ب) كلاهما عن إسماعيل السدي به. ورواه مالك في "الموطأ" (١/ ٨٤) عن وهب بن كيسان عن جابر موقوفاً. وهو الأصح، وقد رواه غير واحد عن مالك عن وهب عن جابر موقوفاً، منهم: ١ - عبد الله بن وهب. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٨) والدارقطني (١/ ٣٢٧) ٢ - عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٤) ٣ - يحيى بن عبد الله بن بكير المصري. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٥٥ و٣٥٦ و٣٥٧ و٣٥٨) ٤ - معن بن عيسى القزاز. أخرجه الترمذي (٣١٣) وقال: حسن صحيح" وهؤلاء أثبت في مالك ممن رواه عنه مرفوعاً. قال الخليلي: ابن وهب ثقة متفق عليه وموطؤه يزيد على كل من روى عن مالك" التهذيب

стр. 5109

وقال ابن حبان: كان ابن معين لا يقدم على القعنبي في مالك أحدا" الثقات ٨/ ٣٥٣ ولم ينفرد مالك به بل تابعه فليح بن سليمان ثنا وهب بن كيسان عن جابر موقوفاً. أخرجه الرافقي (ق ١٨/ ب) الثالث: يرويه أبو الحسن موسى بن أبي عائشة والحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد بن الهاد واختلف عن موسى بن أبي عائشة: - فرواه أبو حنيفة النعمان بن ثابت عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعاً. أخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٣) والرافقي (ق ١٨/ ب) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٢٩) عن إسحاق بن يوسف الأزرق وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٢٢٧ و ٢٢٨) والبيهقي في "المعرفة" (٣/ ٧٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٠١) عن مكي بن إبراهيم البلخي والبيهقي في "القراءة" (٣٣٥) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٠١) وفي "الفقيه" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) عن محمد بن الحسن الشيباني والدارقطني (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وأبو نعيم (ص ٢٢٦) عن أسد بن عمرو البجلي وأبو نعيم (ص ٢٢٦) عن سعيد بن مسروق الكندي و (ص ٢١٠ و ٢٢٧) عن سعد بن الصلت الشيرازي و (ص ٢٢٧) عن إبراهيم بن طهمان الخراساني

стр. 5110

وعن زيد الحرشي وعن أبي يحيى عبد الحميد الحِمَّاني و (ص ٢٢٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) عن عبد الله بن يزيد المقرئ كلهم عن أبي حنيفة به. • ورواه أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي عن أبي حنيفة واختلف عنه: فرواه غير واحد عن أبي يوسف عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعاً. أخرجه أبو نعيم (ص ٢٢٦) عن عمر بن علي الواسطي وابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) والبيهقي في "القراءة" (٣٣٤) عن بشر بن الوليد الكندي والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٣٤٠) عن عبد الرحمن بن واقد الواقدي ثلاثتهم عن أبي يوسف به. ورواه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المصري عن عمه عبد الله بن وهب عن الليث بن سعد عن أبي يوسف واختلف عنه: فرواه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب كرواية عمر بن علي الواسطي ومن تابعه. وهكذا رواه أبو نعيم (ص ٢٢٧) عن محمد بن حميد ثنا سدي ثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب به. ورواه محمد بن نصر بن الحجاج المروزي عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب فقال فيه: عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر. أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٧٨) وتابعه أحمد بن علي المدائني عن أحمد بن عبد الرحمن به.

стр. 5111

أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) ورواه خلف بن أيوب البلخي عن أبي يوسف فقال فيه: عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر. أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٧٧ - ١٧٨) وقال: عبد الله بن شداد هو بنفسه أبو الوليد، ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم" • ورواه يونس بن بكير الشيباني (١) عن أبي حنيفة والحسن بن عمارة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر. أخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٥) وأبو نعيم (ص ٢٢٦ - ٢٢٧) والبيهقي في "القراءة" (٣٣٨) ورواه طاهر بن مدرار عن الحسن بن عمارة وحده. أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٠٦) قال الدارقطني: لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة وهما ضعيفان" وقال أيضاً: الحسن بن عمارة متروك الحديث، والصواب رواية من روى الحديث عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلا" وقال البيهقي: هكذا رواه يونس بن بكير عنهما والحسن بن عمارة متروك، جرحه شعبة وابن عيينة فمن بعدهما من أئمة أهل الحديث" وقال ابن عدي: وهذا لم يوصله فزاد في إسناده جابر غير الحسن بن عمارة وأبو حنيفة، وبأبي حنيفة أشهر منه من الحسن بن عمارة، وقد روى هذا الحديث عن موسى بن أبي عائشة غيرهما فأرسلوه" • وقال زفر بن الهذيل العنبري: عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر.

стр. 5112

أخرجه أبو نعيم (ص ٢٢٨) • وقال عبد الله بن المبارك: عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلاً. أخرجه البيهقي (٢/ ١٦٠) وفي "القراءة" (٣٣٦ و ٣٣٧) - ورواه غير واحد عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلاً، منهم: ١ - سفيان الثوري (١). أخرجه عبد الرزاق (٢٧٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧) والرافقي (ق ١٨/ ب) والبيهقي (٢/ ١٦٠) وفي "القراءة" (٣٣٦ و٣٣٧) ٢ - شريك بن عبد الله القاضي (٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٧٦) ٣ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٧٦) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ١٥٦٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٧٧). ٤ - سفيان بن عيينة. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) ٥ - شعبة. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) والبيهقي (٢/ ١٦٠) وفي "القراءة" (٣٣٦ و ٣٣٧) والرافقي (ق ١٨/ ب) ٦ - منصور بن المعتمر الكوفي. أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٤٠٧) - ورواه إسرائيل بن يونس عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن رجل من أهل البصرة مرفوعاً.

стр. 5113

أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧) - ورواه طلحة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعا. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٣٩) وقال: طلحة مجهول" وقال الخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٢٦): القول قول من رواه عن موسى عن عبد الله بن شداد مرسلاً، ولا تثبت بالحديث حجة لأنّه مرسل" وقال في "الموضح" (٢/ ٤٠١): الصواب رواية من رواه مرسلاً" وأما حديث الحكم بن عتيبة فيرويه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعاً. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٤٢) وقال: قال أحمد بن حنبل: أبو شيبة ليس بشيء منكر الحديث، وقال ابن معين: متروك. وجرحه أيضاً البخاري والنسائي وغيرهما من أهل العلم بالحديث" وأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٣١ و ٣٣٣) والبيهقي في "القراءة" (٤٣٢ و ٤٣٣) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٣٤) من طريق عاصم بن عبد العزيز عن أبي سهيل عن عون عن ابن عباس مرفوعا "تكفيك قراءة الإمام خافت أو جهر" قال الدارقطني: عاصم ليس بالقوي، ورفعه وهم" وقال البيهقي: قال أبو موسى (١) الأنصاري: قلت لأحمد بن حنبل في حديث ابن عباس هذا في القراءة فقال: هذا منكر" وقال: قال أبو عبد الله الحاكم: عاصم بن عبد العزيز الأشجعي الغالب عله حديثه الوهم والخطأ" قلت: وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن عدي (١/ ٣١٦) والبيهقي في "القراءة" (٤٣٨) عن إسماعيل بن عمرو بن نجيح الأصبهاني

стр. 5114

والطبراني في "الأوسط" (٧٥٧٥) عن أبي غالب النضر بن عبد الله الأزدي قالا: ثنا الحسن بن صالح عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد مرفوعاً "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" وأخرجه البيهقي في "القراءة" (٤٣٩) من طريق الربيع بن بدر البصري أنبأ أبو هارون العبدي عن أبي سعيد قال: سألت رسول الله ﷺ عن الرجل خلف الإمام لا يقرأ شيئاً أيجزيه ذلك؟ قال "نعم". أبو هارون واسمه عمارة بن جُوين كذبه ابن معين والجوزجاني وغيرهما. وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه نافع عن ابن عمر مرفوعا "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" رواه عن نافع غير واحد، منهم: ١ - أيوب السَّخْتياني. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٠ و ٣٩١) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٣٧) من طريق خارجة بن مصعب الخراساني عن أيوب به. قال البيهقي في "السنن" (٢/ ١٦١): خارجة لا يحتج به" وأسند عن عبدان بن محمد المروزي الحافظ قال: حديث خارجة غلط منكر وإنما هو عن ابن عمر من قوله" وقال في "القراءة" (ص ١٨٠): قال أبو عبد الله (الحاكم): هذا الحديث ليس لرفعه أصل من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع ولا من حديث أيوب بوجه، وخارجة قد قيل إنّه كان يدلس عن جماعة من الكذابين مثل غياث بن إبراهيم وغيره فكثرت المناكير في حديثه. ثم ذكر تضعيفه عن ابن معين وأحمد والبخاري. ٢ - جابر بن يزيد الجعفي. أخرجه ابن عدي (٢/ ٥٤٢) والبيهقي في "القراءة" (٣٩٥) وقال: جابر الجعفي متروك"

стр. 5115

٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص المدني. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٣) من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن أحمد التميمي ثنا أبو محمد سويد بن سعيد ثنا علي بن مسهر عن عبيد الله به. وقال: قال أبو عبد الرحمن التميمي: هذا أستخير الله تعالى أن أضرب على حديث سويد كله من أجل هذا الحديث الواحد في القراءة خلف الإمام. وقال البيهقي: سويد بن سعيد تغير في آخر عمره وكثرت المناكير في حديثه، وهذا الحديث عند أصحاب عبيد الله بن عمر موقوف غير مرفوع. ثم أخرجه (٣٩٤) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفاً. ومن هذا الطريق أخرجه في "السنن" (٢/ ١٦١) وقال: هذا هو الصحيح عن ابن عمر من قوله، وقد روي عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن عبيد الله مرفوعاً، وهو خطأ، وسويد تغير بأخرة فكثر الخطأ في رواياته" ٤ - مالك بن أنس. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٦) من طريق جعفر بن سهل المذكر ثنا عثمان بن عبد الله القرشي ثنا مالك به (١). وقال: قال أبو عبد الله (الحاكم): عثمان بن عبد الله هذا الذي زعم أنّه قرشي كذاب وقح ظاهر الكذب، وقدم خراسان فحدث عن مالك والليث وابن لهيعة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم بأحاديث أكثرها موضوعة -وذكر شيخنا عدة أحاديث من وضعه- ونسب جعفر بن سهل هذا أيضاً إلى الكذب وذلك بين لمن تأمل روايته. وعثمان بن عبد الله هذا ذكره ابن عدي في عداد من يضع الحديث" وخالفه ابن وهب فرواه عن مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفاً. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٢٠) ٥ - إدريس بن يزيد الأودي. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٩) من طريق أبي علي الحسين بن أبي بكر بن ياسين
следующие страницы →