← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5111–5150 · переход к 5116.

стр. 5111

أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) ورواه خلف بن أيوب البلخي عن أبي يوسف فقال فيه: عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر. أخرجه الحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٧٧ - ١٧٨) وقال: عبد الله بن شداد هو بنفسه أبو الوليد، ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه مثل هذا الوهم" • ورواه يونس بن بكير الشيباني (١) عن أبي حنيفة والحسن بن عمارة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر. أخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٥) وأبو نعيم (ص ٢٢٦ - ٢٢٧) والبيهقي في "القراءة" (٣٣٨) ورواه طاهر بن مدرار عن الحسن بن عمارة وحده. أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٠٦) قال الدارقطني: لم يسنده عن موسى بن أبي عائشة غير أبي حنيفة والحسن بن عمارة وهما ضعيفان" وقال أيضاً: الحسن بن عمارة متروك الحديث، والصواب رواية من روى الحديث عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلا" وقال البيهقي: هكذا رواه يونس بن بكير عنهما والحسن بن عمارة متروك، جرحه شعبة وابن عيينة فمن بعدهما من أئمة أهل الحديث" وقال ابن عدي: وهذا لم يوصله فزاد في إسناده جابر غير الحسن بن عمارة وأبو حنيفة، وبأبي حنيفة أشهر منه من الحسن بن عمارة، وقد روى هذا الحديث عن موسى بن أبي عائشة غيرهما فأرسلوه" • وقال زفر بن الهذيل العنبري: عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر.

стр. 5112

أخرجه أبو نعيم (ص ٢٢٨) • وقال عبد الله بن المبارك: عن أبي حنيفة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلاً. أخرجه البيهقي (٢/ ١٦٠) وفي "القراءة" (٣٣٦ و ٣٣٧) - ورواه غير واحد عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد مرسلاً، منهم: ١ - سفيان الثوري (١). أخرجه عبد الرزاق (٢٧٩٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧) والرافقي (ق ١٨/ ب) والبيهقي (٢/ ١٦٠) وفي "القراءة" (٣٣٦ و٣٣٧) ٢ - شريك بن عبد الله القاضي (٢). أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٧٦) ٣ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٧٦) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ١٥٦٨) وابن عدي (٧/ ٢٤٧٧). ٤ - سفيان بن عيينة. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) ٥ - شعبة. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٧٧) والبيهقي (٢/ ١٦٠) وفي "القراءة" (٣٣٦ و ٣٣٧) والرافقي (ق ١٨/ ب) ٦ - منصور بن المعتمر الكوفي. أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٤٠٧) - ورواه إسرائيل بن يونس عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن رجل من أهل البصرة مرفوعاً.

стр. 5113

أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢١٧) - ورواه طلحة عن موسى بن أبي عائشة عن عبد الله بن شداد عن أبي الوليد عن جابر مرفوعا. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٣٩) وقال: طلحة مجهول" وقال الخطيب في "الفقيه" (١/ ٢٢٦): القول قول من رواه عن موسى عن عبد الله بن شداد مرسلاً، ولا تثبت بالحديث حجة لأنّه مرسل" وقال في "الموضح" (٢/ ٤٠١): الصواب رواية من رواه مرسلاً" وأما حديث الحكم بن عتيبة فيرويه أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن جابر مرفوعاً. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٤٢) وقال: قال أحمد بن حنبل: أبو شيبة ليس بشيء منكر الحديث، وقال ابن معين: متروك. وجرحه أيضاً البخاري والنسائي وغيرهما من أهل العلم بالحديث" وأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٣١ و ٣٣٣) والبيهقي في "القراءة" (٤٣٢ و ٤٣٣) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٣٤) من طريق عاصم بن عبد العزيز عن أبي سهيل عن عون عن ابن عباس مرفوعا "تكفيك قراءة الإمام خافت أو جهر" قال الدارقطني: عاصم ليس بالقوي، ورفعه وهم" وقال البيهقي: قال أبو موسى (١) الأنصاري: قلت لأحمد بن حنبل في حديث ابن عباس هذا في القراءة فقال: هذا منكر" وقال: قال أبو عبد الله الحاكم: عاصم بن عبد العزيز الأشجعي الغالب عله حديثه الوهم والخطأ" قلت: وقال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بالقوي. وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن عدي (١/ ٣١٦) والبيهقي في "القراءة" (٤٣٨) عن إسماعيل بن عمرو بن نجيح الأصبهاني

стр. 5114

والطبراني في "الأوسط" (٧٥٧٥) عن أبي غالب النضر بن عبد الله الأزدي قالا: ثنا الحسن بن صالح عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد مرفوعاً "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" وأخرجه البيهقي في "القراءة" (٤٣٩) من طريق الربيع بن بدر البصري أنبأ أبو هارون العبدي عن أبي سعيد قال: سألت رسول الله ﷺ عن الرجل خلف الإمام لا يقرأ شيئاً أيجزيه ذلك؟ قال "نعم". أبو هارون واسمه عمارة بن جُوين كذبه ابن معين والجوزجاني وغيرهما. وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه نافع عن ابن عمر مرفوعا "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" رواه عن نافع غير واحد، منهم: ١ - أيوب السَّخْتياني. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٠ و ٣٩١) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٣٧) من طريق خارجة بن مصعب الخراساني عن أيوب به. قال البيهقي في "السنن" (٢/ ١٦١): خارجة لا يحتج به" وأسند عن عبدان بن محمد المروزي الحافظ قال: حديث خارجة غلط منكر وإنما هو عن ابن عمر من قوله" وقال في "القراءة" (ص ١٨٠): قال أبو عبد الله (الحاكم): هذا الحديث ليس لرفعه أصل من حديث ابن عمر ولا من حديث نافع ولا من حديث أيوب بوجه، وخارجة قد قيل إنّه كان يدلس عن جماعة من الكذابين مثل غياث بن إبراهيم وغيره فكثرت المناكير في حديثه. ثم ذكر تضعيفه عن ابن معين وأحمد والبخاري. ٢ - جابر بن يزيد الجعفي. أخرجه ابن عدي (٢/ ٥٤٢) والبيهقي في "القراءة" (٣٩٥) وقال: جابر الجعفي متروك"

стр. 5115

٣ - عبيد الله بن عمر بن حفص المدني. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٣) من طريق أبي عبد الرحمن محمد بن أحمد التميمي ثنا أبو محمد سويد بن سعيد ثنا علي بن مسهر عن عبيد الله به. وقال: قال أبو عبد الرحمن التميمي: هذا أستخير الله تعالى أن أضرب على حديث سويد كله من أجل هذا الحديث الواحد في القراءة خلف الإمام. وقال البيهقي: سويد بن سعيد تغير في آخر عمره وكثرت المناكير في حديثه، وهذا الحديث عند أصحاب عبيد الله بن عمر موقوف غير مرفوع. ثم أخرجه (٣٩٤) من طريق عبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر موقوفاً. ومن هذا الطريق أخرجه في "السنن" (٢/ ١٦١) وقال: هذا هو الصحيح عن ابن عمر من قوله، وقد روي عن سويد بن سعيد عن علي بن مسهر عن عبيد الله مرفوعاً، وهو خطأ، وسويد تغير بأخرة فكثر الخطأ في رواياته" ٤ - مالك بن أنس. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٦) من طريق جعفر بن سهل المذكر ثنا عثمان بن عبد الله القرشي ثنا مالك به (١). وقال: قال أبو عبد الله (الحاكم): عثمان بن عبد الله هذا الذي زعم أنّه قرشي كذاب وقح ظاهر الكذب، وقدم خراسان فحدث عن مالك والليث وابن لهيعة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهم بأحاديث أكثرها موضوعة -وذكر شيخنا عدة أحاديث من وضعه- ونسب جعفر بن سهل هذا أيضاً إلى الكذب وذلك بين لمن تأمل روايته. وعثمان بن عبد الله هذا ذكره ابن عدي في عداد من يضع الحديث" وخالفه ابن وهب فرواه عن مالك عن نافع عن ابن عمر موقوفاً. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٢٠) ٥ - إدريس بن يزيد الأودي. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٩٩) من طريق أبي علي الحسين بن أبي بكر بن ياسين

стр. 5116

ثنا محمد بن الحسين الخزاعي ثنا محمد بن عبد الرحمن بن شيبة الكوفي ثنا أبي عن أبيه شيبة بن إسحاق عن إدريس به. وقال: في هذا الإسناد قوم مجهولون ولم يكلفنا الله تعالى أن نأخذ ديننا عمن لا نعرفه" الثاني: يرويه سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعاً "من كان له إمام فقراءته له قراءة" أخرجه الدارقطني (١/ ٣٢٥ - ٣٢٦) والبيهقي في "القراءة" (٤٠٣) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٣٢) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن سالم به. وقال الدارقطني: محمد بن الفضل متروك" قلت: وكذبه ابن معين والفلاس والجوزجاني والنسائي وغيرهم. لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن الفضل بن عطية به. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٤٠١ و ٤٠٢) وقال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول في عقب هذا الخبر: هذا كذب باطل، وأبو عصمة كذاب" ولم ينفرد الفضل بن عطية به بل تابعه الزهري عن سالم عن أبيه -شك في رفعه- أخرجه البيهقي في "القراءة" (٤٠٤) من طريق محمد بن أيوب الرازي ثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني أنا إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى عن الزهري به (١). وقال: معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف لا يحتج به وقد شكّ في رفعه، ورفعه بهذا الإسناد باطل، والمحفوظ عن معمر وابن جريج عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: يكفيك قراءة الإمام فيما يجهر" قلت: رواه الفضل بن العباس الحلبي أبو العباس البغدادي الأصل عن يحيى الحماني ولم يشك في رفعه. أخرجه الرافقي (ق ١٨/ أ)

стр. 5117

وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٢١/ ب) والدارقطني (١/ ٣٣٣) والبيهقي في "القراءة" (٤٢٦) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٢٠٧) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥٣٧) من طريق محمد بن عباد الرازي ثنا أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة". قال الدارقطني: أبو يحيى التيمي ومحمد بن عباد ضعيفان" وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه عثمان بن عبد الله الأموي قال: ثنا غنيم بن سالم عن أنس مرفوعاً "من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٠٢) وعثمان بن عبد الله وغنيم ويقال يغنم بن سالم متهمان بالوضع. الثاني: يرويه شعبة عن قتادة عن أنس به مرفوعاً. أخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٨٨) من طريق عبد الله بن محمد بن يعقوب ثنا الحسن بن سهل البصري ثنا قطن بن صالح ثنا شعبة به. وقال: قال لنا أبو عبد الله (الحاكم): سمعت أبا أحمد الحافظ يقول: كان عبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ ينسج الحديث، قال: ولست أرتاب فيما ذكره أبو أحمد من حاله فقد رأيت في حديثه عن الثقات من الأحاديث الموضوعة ما يطول بذكره الكتاب وليس يخفى حاله على أهل الصنعة، قال: وأرى جماعة من المتروكين يلتجئون في هذه المناكير والموضوعات إلى الحسن بن سهل البصري عن قطن بن صالح الدمشقي، ولم يخرج لنا حديثهما عن الثقات فكنا نقف على حالهما. ثم ذكر شيخنا أبو عبد الله من منكرات حديثهما ما يستدل به على حالهما في الجرح، وقد ذكر من جمع في هذه المسألة أخبارا رواية عبد الله بن محمد وذكرها أيضاً عن أحمد بن محمد بن ياسين عن الحسن بن سهل وهي إن سلمت من عبد الله الأستاذ فلن تسلم من الحسن بن سهل فآثار الوضع ظاهرة على رواياته" وأما حديث ابن مسعود فأخرجه البيهقي في "القراءة" (٣٦٧) من طريق محمد بن الهيثم بن يزيد أبي جعفر الواسطي ثنا أحمد بن عبد الله بن ربيعة بن العجلان ثنا سفيان الثوري عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ صلاة، فلما سلم قال "أيكم قرأ خلفي" فسكت القوم، فقال "أيكم قرأ خلفي؟ " فقال رجل:

стр. 5118

أنا يا رسول الله، فقال "ما لي أنازع القرآن، إذا صلّى أحدكم خلف إمام فليصمت فإنّ قراءته له قراءة، وصلاته له صلاة". وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٤٢٦) من طريق الطبراني ثنا علي بن روحان البغدادي ثنا محمد بن الهيثم به. قال الطبراني: لم يروه عن الثوري إلا أحمد بن عبد الله بن ربيعة وهو شيخ مجهول" وقال البيهقي: قال أبو عبد الله (الحاكم): العجلاني هذا لا نعرفه ولم نسمع بذكره إلا في هذا الخبر" وأما حديث النواس فأخرجه البيهقي في "القراءة" (٤٤٢) من طريق عبد الله بن حماد أنبا سليمان بن سلمة عن محمد بن إسحاق الأندلسي أنبا مالك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب عن النواس قال: صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر، وكان عن يميني رجل من الأنصار فقرأ خلف النبي ﷺ ، وعلى يساري رجل من مزينة يلعب بالحصا، فلما قضى صلاته، قال "من قرأ خلفي؟ " قال الأنصاري: أنا يا رسول الله، قال "فلا تفعل، من كان له إمام فإنّ قراءة الإمام له قراءة" وقال للذي يلعب بالحصا "هذا حظك من صلاتك" وقال: هذا إسناد باطل فيه من لا يعرف، ومحمد بن إسحاق هذا إن كان هو العُكَاشي فهو كذاب يضع الحديث على الأوزاعي وغيره من الأئمة" ٣٦٦٨ - "من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرا" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٤٠٨) من حديث أبي هريرة، وله شاهد عن أنس عند أحمد والنسائي وصححه ابن حبان، وعن أبي بُردة بن نِيَار وأبي طلحة كلاهما عند النسائي، ورواتهما ثقات، ولفظ أبي بردة "من صلى عليّ من أمتي صلاة مخلصا من قلبه صلّى الله عليه بها عشر صلوات، ورفعه بها عشر درجات، وكتب له بها عشر حسنات، ومحا عنه عشر سيئات" ولفظ أبي طلحة عنده نحوه، وصححه ابن حبان" (١) صحيح وحديث أنس له عنه طرق: الأول: يرويه يونس بن أبي إسحاق قال: ثني بُريد بن أبي مريم قال: ثني أنس بن

стр. 5119

مالك رفعه "من صلى عليّ صلاة واحدة، صلى الله عليه عشر صلوات، وحطّ عنه بها عشر سيئات (١)، ورفعه بها عشر درجات" أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٥١٧ و ١١/ ٥٠٥) وأحمد (٣/ ١٠٢) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٣٩) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٨١) عن محمد بن فضيل الكوفي وأحمد (٣/ ٢٦١) والبخاري في "الأدب المفرد" (٦٤٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣٦٤) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين والنسائي (٣/ ٤٣) وفي "اليوم والليلة" (٣٦٢) وفي "الكبرى" (١٢٢٠) عن محمد بن يوسف الفِرْيابي والحاكم (١/ ٥٥٠) عن عبيد الله بن موسى الكوفي وابن حبان (٩٠٤) عن محمد بن بشر العبدي والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٢) وابن بشران (٣٤٩) عن يحيى بن آدم الكوفي و (٣٦٣) عن حجاج بن محمد المصيصي والبيهقي في "الشعب" (١٤٥٥) عن شبابة بن سوّار المدائني وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٤٦) عن خلاد بن يحيى السلمي

стр. 5120

كلهم عن يونس بن أبي إسحاق به. وخالفهم مَخْلَد بن يزيد الحرّاني فرواه عن يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن الحسن بن أبي الحسن قال: ثنا أنس به. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٣) والأول أصح. وإسناده حسن رواته ثقات غير يونس بن أبي إسحاق وهو صدوق. ولم ينفرد به بل تابعه أبوه أبو إسحاق السبيعي عن بريد عن أنس مرفوعاً "من ذكرني فليصل عليّ، ومن صلّى علي صلاة واحدة، صلّى الله عليه عشرا" أخرجه أبو يعلى (٣٦٨١) عن أبي الجهم الأزرق بن علي الحنفي ثنا حسان ثنا يوسف عن أبي إسحاق به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٦٩٢) عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثنا الأزرق بن علي ثنا حسان بن إبراهيم ثنا يوسف بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن يوسف إلا حسان، تفرد به الأزرق بن علي" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب. واختلف فيه على أبي إسحاق، فرواه أبو سلمة المغيرة بن مسلم الخراساني عن أبي إسحاق عن أنس ولم يذكر بريدا. أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٣) عن المغيرة بن مسلم به. وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦١) عن محمد بن المثنى عن الطيالسي به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٤٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٦٩) والشجري في "أماليه" (١/ ١٢٣) عن شبابة بن سوّار وأبو القاسم الأصبهاني أيضاً (١٦٧٠) عن محمد بن سواء السدوسي كلاهما عن المغيرة بن مسلم به. وتابعه إبراهيم بن طهمان الخراساني عن أبي إسحاق عن أنس به.

стр. 5121

أخرجه أبو يعلى (٤٠٠٢) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٨٨ و ٤٩٤٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٨٠) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٤٢) والغطريفي (٤٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٤٧) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (٢٧٧) وابن عساكر في "حديث أهل حُردان" (١٠) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣) وفي "سير الأعلام" (٧/ ٣٨٣) وفي "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٣٤١) والسبكي في "الطبقات" (١/ ١٦١) من طريق عبد الرحمن بن سلام الجمحي ثنا إبراهيم بن طهمان به. وأبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط ولم أر أحدا ذكر هؤلاء الثلاثة الذين رووا عنه هذا الحديث فيمن روى عنه قبل الاختلاط. وقال أبو حاتم: لا يصح لأبي إسحاق عن أنس رؤية ولا سماع (المراسيل ص ١٤٦) الثاني: يرويه سلمة بن وَرْدان المدني عن أنس أنّ رسول الله ﷺ خرج لحاجته، فلم يتبعه غير عمر، ومعه فخارة ماء، فوجده ساجدا، فتنحى عنه، حتى رفع النبي ﷺ رأسه، فقال "أحسنت يا عمر حين تنحيت عني، أتاني جبريل وقال: من صلّى عليك صلاة، صلّى الله عليه عشرا، ورفع له عشر درجات" أخرجه البزار (كشف ٣١٥٩) واللفظ له عن جعفر بن عون الكوفي وإسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٤) وابن ماسي في "فوائده" (٣) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي وابن ماسي (٤) عن خالد بن يزيد العمري ثلاثتهم عن سلمة بن وردان عن أنس به. - ورواه أبو ضَمْرة أنس بن عياض المدني عن سلمة بن وردان واختلف عنه: • فقال أبو موسى هارون بن موسى الفروي: ثني أبو ضمرة عن سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك به. أخرجه الإسماعيلي في "مسند عمر" (جلاء الأفهام ص ٢٩) • وقال يعقوب بن حميد بن كاسب: ثنا أبو ضمرة عن سلمة بن وردان ثني مالك بن أوس بن الحَدَثَان عن عمر قال: فذكره.

стр. 5122

أخرجه إسماعيل القاضي (٥) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٣٣) ورواه عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني عن يعقوب بن حميد وزاد: وحدثني أنس بن مالك. أخرجه الإسماعيلي. - ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن سلمة بن وردان قال: سمعت أنسا ومالك بن أوس بن الحدثان. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٦٤٢) والإسماعيلي. وإسناده ضعيف لضعف سلمة بن وردان. الثالث: يرويه عبد العزيز بن قيس بن عبد الرحمن عن حميد الطويل عن أنس مرفوعاً "من صلّى عليّ صلاة واحدة، صلّى الله عليه عشرا، ومن صلّى عليّ عشرا صلى الله عليه مائة، ومن صلى علي مائة كتب الله له بين عينيه براءة من النفاق وبراءة من النار وأسكنه الله يوم القيامة مع الشهداء" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٣١) و"الصغير" (٨٩٩) من طريق إبراهيم بن سالم بن رشيد الهجيمي البصري ثنا عبد العزيز بن قيس به. وقال: لم يروه عن حميد إلا عبد العزيز بن قيس، تفرد به إبراهيم بن سالم" وقال الهيثمي: إبراهيم بن سالم لم أعرفه" المجمع ١٠/ ١٦٣ الرابع: يرويه مِنْدل بن علي العَنَزي عن أبي هاشم عن عبد الوارث عن أنس مرفوعاً "من صلى علي واحدة، صلى الله عليه عشرا" أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٦/ ب) ومحمد بن مخلد في "حديث جعفر الخُلدي" (٦٠) وإسناده ضعيف لضعف مندل بن علي. الخامس: يرويه نصر بن علي الجَهْضمي ثني النعمان بن عبد الله عن أبي ظِلال عن أنس مرفوعاً "خرج من عندي جبريل آنفا يخبرني عن ربه جل وعز: ما على الأرض مسلم صلى عليك واحدة إلا صليت عليه أنا وملائكتي عشرا. فأكثروا من الصلاة عليّ يوم الجمعة" أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٠٩) من طريق أبي القاسم البغوي ثنا نصر بن علي به. وقال: غريب من حديث أبي ظلال هلال بن أبي مالك القَسْمَلي البصري عن أنس، عالٍ من حديث النعمان بن عبد الله عنه"

стр. 5123

قلت: وإسناده ضعيف لضعف أبي ظلال، والنعمان بن عبد الله مجهول كما في "الميزان". وأما حديث أبي بردة بن نيار فيرويه سعيد بن سعيد أبو الصبّاح التَّغْلِبي واختلف عنه: - فقال أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي: عن سعيد بن سعيد عن سعيد بن عمير بن عقبة بن نيار عن عمه أبي بردة بن نيار مرفوعاً "من صلى عليّ من (١) تلقاء نفسه، صلى الله عليه بها عشر صلوات، وحطّ عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات (٢) " أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٤٢) والبزار (كشف ٣١٦٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٥) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٥ - ١٩٦) وابن بشران (٨٠٠) والبيهقي في "الدعوات" (١٥٦) والمزي (١١/ ٢٧) - وقال وكيع: عن سعيد بن سعيد عن سعيد بن عمير الأنصاري عن أبيه مرفوعاً. أخرجه النسائي (٦٤) والمزي (١١/ ٢٧) وتابعه ابنه سفيان بن وكيع ثنا سعيد بن سعيد به. أخرجه الطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٧٦) قال أبو زرعة: حديث أبي أسامة أشبه" تهذيب الكمال ١١/ ٢٧ قلت: وسعيد بن سعيد قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما حديث أبي طلحة فيرويه ثابت البُنَاني واختلف عنه: - فقال حماد بن سلمة: عن ثابت البناني عن سليمان مولى الحسن بن علي عن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ جاء ذات يوم والبشر في وجهه، فقال "إنّه جاءني جبريل فقال: أما يرضيك يا محمد أنّه لا يصلي عليك أحد من أمتك صلاة إلا صليت عليه عشرا؟ ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا؟ " أخرجه ابن المبارك في "المسند" (٥٠) وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٦ و ١١/ ٥٠٥ - ٥٠٦) وأحمد (٤/ ٢٩ - ٣٠ و ٣٠) والبخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٦ - ٧) والدارمي (٢٧٧٦) وإسماعيل القاضي (٢) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٣٢) والنسائي (٣/ ٤٢ - ٤٣) وفي "اليوم والليلة" (٦٠) وفي "الكبرى" (١٢١٨) والروياني (٩٧٨) والدينوري في

стр. 5124

"المجالسة" (٩٩٥) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٣٢) وابن حبان (٩١٥) والطبراني في "الكبير" (٤٧٢٤) والحاكم (٢/ ٤٢٠) وابن بشران (٨٢٥) والبيهقي في "الشعب" (١٤٦٠) وابن بلبان في "المقاصد السنية" (ص ٤٤٠) والمزي (١٢/ ١١٣ - ١١٤) وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: سليمان مولى الحسن بن علي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال النسائي: ليس بالمشهور، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى ثابت البناني، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. - وقال غير واحد: عن ثابت البناني عن أنس بن مالك عن أبي طلحة (١)، منهم: ١ - عبيد الله بن عمر العمري. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٧) وإسماعيل القاضي (١) والطبراني في "الكبير" (٤٧١٧) و"الأوسط" (٤٢٢٨) و"الصغير" (٥٧٩) والبيهقي في "الشعب" (١٤٦١) وابن عساكر (ترجمة العباس بن الفضل الأسفاطي ص ٢١٩) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٤٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثني أخي عن سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر به. قال الدارقطني: تفرد به سليمان بن بلال عن عبيد الله بن عمر" العلل ٦/ ١٠ وقال الطبراني: لم يروه عن عبيد الله إلا سليمان، تفرد به أبو بكر بن أبي أويس" قلت: اسمه عبد الحميد بن عبد الله وهو ومن فوقه كلهم ثقات، وإسماعيل مختلف فيه. ٢ - جسر بن فرقد البصري. أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٥٠) والطبراني في "الكبير" (٤٧١٨) من طرق عن مسلم بن إبراهيم ثنا جسر به. وجسر ضعفوه.

стр. 5125

٣ - صالح بن بشير المُرّي. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٣٧) والطبراني في "الكبير" (٤٧١٩) وصالح ضعيف أيضاً. ٤ - سلام بن أبي الصهباء البصري. قاله الدارقطني (١) في "العلل" (٦/ ١٠) وحديث حماد بن سلمة أصح لأنّ حمادا من أثبت الناس في ثابت كما قال ابن معين وغيره. وقال أيضاً: من خالف حمادا في ثابت فالقول قول حماد. ولم ينفرد سليمان مولى الحسن به بل تابعه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن جده به. أخرجه إسماعيل القاضي (٣) عن إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا أبو طلحة الأنصاري عن أبيه عن إسحاق بن عبد الله به. والفروي مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وأبو طلحة الأنصاري وأبوه لم أعرفهما، ويحتمل أن يكون أبو طلحة هو عبد الله بن حفص المذكور في كنى الدولابى (٢/ ٧) والمترجم في كتاب ابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ٣٦) ٣٦٦٩ - "من صلى على جنازة ولم يمش معها فليقم حتى تغيب عنه، وإن مشى معها فلا يقعد حتى توضع" قال الحافظ: وروى أحمد من طريق سعيد بن مَرْجانة عن أبي هريرة مرفوعاً: فذكره" (٢) أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٥) عن محمد بن سلمة الحراني والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٨٧) عن أحمد بن خالد الوهبي

стр. 5126

كلاهما عن محمد بن إسحاق المدني عن محمد بن إبراهيم قال: أتيت سعيد بن مرجانة فسألته فقال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ "من صلى على جنازة فلم يمش معها فليقم حتى تغيب عنه، ومن مشى معها فلا يجلس حتى توضع" ابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من محمد بن إبراهيم، والباقون ثقات. ٣٦٧٠ - "من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب" قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره من حديث مالك بن هبيرة مرفوعاً: فذكره، حسنه الترمذي وصححه الحاكم، وفي رواية له "إلا غفر له" (١) أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٠) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٢١ - ٣٢٢) وأحمد (٤/ ٧٩) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٠٣) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢١٢ - ٢١٣) وأبو داود (٣١٦٦) وابن ماجه (١٤٩٠) والترمذي (١٠٢٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨١٦) والروياني (١٥٣٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٢٠٦٧) وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٤٣ - ٤٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٩٩) والحاكم (١/ ٣٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠١٣) والبيهقي (٤/ ٣٠) وأبو طاهر السلفي في "حديث أبي الحسين الثقفي" (٣٧) والقاسم بن علي الدمشقي في "تعزية المسلم" (٤٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٥٤) والمزي (٢٧/ ١٦٥ - ١٦٦) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثد بن عبد الله اليَزَني قال: كان مالك بن هبيرة إذا صلى على جنازة فَتَقَالَّ الناس عليها جزأهم ثلاثة أجزاء، ثم قال: قال رسول الله ﷺ "من صلى عليه ثلاثة صفوف (٢) فقد (٣) أوجب" اللفظ للترمذي. وقال: حديث حسن" وقال: هكذا رواه غير واحد عن ابن إسحاق، وروى إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق هذا الحديث وأدخل بين مرثد ومالك رجلاً، ورواية هؤلاء أصح عندنا" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: لم يخرج مسلم لمالك بن هبيرة شيئاً، وأخرج لابن إسحاق في المتابعات، وهو صدوق مدلس، وقد صرح بالتحديث من يزيد عند الروياني فانتفى التدليس.

стр. 5127

٣٦٧١ - "من صمت نجا" ذكره الحافظ في ثلاثة مواضع: قال في الموضع الأول: أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص" (١) وقال في الثاني: وللترمذي من حديث ابن عمرو: فذكره" (٢) وقال في الثالث: أخرجه الترمذي ورواته ثقات" (٣) حسن أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٣٨٥) وابن وهب في "الجامع" (٣٠٢) عن عبد الله بن لهيعة ثني يزيد بن عمرو المَعَافري عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو به مرفوعاً. ومن طريق ابن المبارك أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٤١٢٩) وأخرجه أحمد (٢/ ١٧٧ و ١٥٩) وعبد بن حميد (٣٤٥) والدارمي (٢٧١٦) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٦٩) والترمذي (٢٥٠١) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٠) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١١٣) والقضاعي (٣٣٤) والبيهقي في "الشعب" (٤٦٢٩ و ٤٦٣٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧١٠) والمزي (٣٢/ ٢١٥ - ٢١٦) من طرق عن ابن لهيعة به. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة، وأبو عبد الرحمن الحبلي هو عبد الله بن يزيد" قلت: ابن لهيعة قال الدارقطني وغيره: لا يحتج به. ولم ينفرد به بل تابعه عمرو بن الحارث المصري عن يزيد بن عمرو المعافري عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن عمرو به. أخرجه الطبراني (٤) في "الأوسط" (١٩٥٤) عن أحمد بن محمد بن نافع الطحان المصري

стр. 5128

وابن شاهين في "الترغيب" (٣٨٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٣٧) عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود سليمان بن الأشعث قالا: ثنا أحمد بن صالح المصري ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث به. قال ابن شاهين: هذا حديث غريب من حديث عمرو بن الحارث مشهور عن ابن لهيعة" قلت: وإسناده حسن. وقواه ابن عبد البر في "جامع بيان العلم" (١/ ٥٤٧) ٣٦٧٢ - عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ "من صنع كذا فله كذا" الحديث، فنزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ [الْأَنْفَالِ: ١] " قال الحافظ: وروى أبو داود والنسائي وابن حبان من طريق داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره" (١) صحيح وله عن ابن عباس طريقان: الأول: يرويه داود بن أبي هند عن عكرمة واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن داود عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ يوم بدر "من فعل كذا وكذا فله من النَّفل كذا وكذا" قال: فتقدم الفتيان ولزم المشيخة الرايات فلم يبرحوها، فلما فتح الله عليهم قال المشيخة: كنا رِدْءًا لكم، لو انهزمتم لفئتم إلينا، فلا تذهبوا بالمغنم ونبقى، فأبى الفتيان وقالوا: جعل رسول الله ﷺ لنا، فأنزل الله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] إلى قوله ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥)﴾ [الأنفال: ٥]، يقول: فكان ذلك خيرا لهم، فكذلك أيضاً فأطيعوني فإني أعلم بعاقبة هذا منكم. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٥٦) والطبري في "تفسيره" (٩/ ١٧٢) عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري

стр. 5129

وأبو داود (٢٧٣٧) والطبري (٩/ ١٧٢) والحاكم (٢/ ١٣١ - ١٣٢) والبيهقي (٦/ ٢٩١ - ٢٩٢) وفي "الدلائل" (٣/ ١٣٥) عن خالد بن عبد الله الواسطي (١) والنسائي في "الكبرى" (١١١٩٧) والطبري (٩/ ١٧١ - ١٧٢) وابن حبان (٥٠٩٣) والحاكم (٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧) والبيهقي (٦/ ٣١٥) عن معتمر بن سليمان التيمي وأبو داود (٢٧٣٨) والحاكم (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) والبيهقي (٦/ ٣١٥ - ٣١٦) عن هُشيم وأبو داود (٢٧٣٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٣٢ و ٢٧٩) والبيهقي (٦/ ٢٩٢) وفي "الدلائل" عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة كلهم عن داود بن أبي هند به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال أيضاً: هذا حديث صحيح فقد احتج البخاري بعكرمة، وقد احتج مسلم بداود" قلت: وهو كما قال. - ورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن داود عن عكرمة مرسلاً، ولم يذكر ابن عباس. أخرجه الطبري (٩/ ١٧٢) والأول أصح. الثاني: يرويه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ "من قتل قتيلا فله كذا وكذا" فقتلوا سبعين، وأسروا سبعين، فجاء أبو اليَسَر بن عمرو بأسيرين فقال: يا رسول الله، إنك وعدتنا: من قتل قتيلا فله كذا، ومن أسر أسيرا فله كذا، فقد جئت بأسيرين، فقام سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله، إنه لم تمنعنا زهادة في الآخرة، ولا جبن عن العدو، ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يقتطعك

стр. 5130

المشركون، وإنّك إن تعط هؤلاء، لم يبق لأصحابك شيء، قال: فجعل هؤلاء يقولون، وهؤلاء يقولون، فنزلت ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١]، قال: فسلموا الغنيمة إلى رسول الله ﷺ ، قال: ثم نزلت: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ -. أخرجه عبد الرزاق (٩٤٨٣) وفي "التفسير" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن سفيان الثوري عن محمد بن السائب به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٠٢ - ١٠٣) من طريق محمد بن يوسف الفِرْيابي وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي قالا: ثنا سفيان (١) به. ورواه عبد الرزاق أيضاً (٩٤٨٤) وفي "التفسير" (٢/ ٢٥٠ - ٢٥١) عن مَعْمر بن راشد عن محمد بن السائب مرسلاً، ولم يذكر أبا صالح ولا ابن عباس. ومحمد بن السائب الكلبي متهم بالكذب، قال أبو عاصم النبيل: زعم لي سفيان الثوري، قال: قال لنا الكلبي: ما حدثت عن أبي صالح عن ابن عباس فهو كذب، فلا ترووه. ٣٦٧٣ - "من ضحى فليأكل من أضحيته" قال الحافظ: وقد أخرج أبو الشيخ في "كتاب الأضاحي" من طريق عطاء بن يسار عن أبي هريرة رفعه: فذكره، ورجاله ثقات لكن قال أبو حاتم الرازي: الصواب عن عطاء مرسل" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (٢/ ٣٩١) عن أسود بن عامر الشامي ثنا الحسن بن صالح عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً "إذا ضحى أحدكم فليأكل من أضحيته" وتابعه العباس بن محمد الدوري ثنا أسود بن عامر به. أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٤) قال العباس الدوري: ولم أسمع هذا من إنسان في الدنيا غيره" وقال الخطيب: تفرد بوصله أسود، وخالفه مالك بن إسماعيل فرواه عن الحسن بن صالح مرسلاً لم يذكر فيه أبا هريرة"

стр. 5131

قلت: وحديث مالك بن إسماعيل أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٨) عن أبيه ثنا أبو غسان -وهو مالك بن إسماعيل- عن حسن بن صالح به. وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن. قال شعبة وأحمد وأبو حاتم وابن المديني والنسائي والدارقطني: سيء الحفظ. وقال أحمد: ضعيف وفي عطاء أكثر خطأ". ٣٦٧٤ - عن أنس مرفوعا "من طلب الشهادة صادقا أُعطيها ولو لم يصبها" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٠٨") (١) ٣٦٧٥ - حديث بلال بن مرداس عن خيثمة عن أنس رفعه "من طلب القضاء واستعان عليه بالشفعاء وكل إلى نفسه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده" قال الحافظ: قال المهلب: أخرجه ابن المنذر. قلت: وكذا أخرجه الترمذي من طريق أبي عوانة عن عبد الأعلى الثعلبي، وأخرجه هو وأبو داود وابن ماجه من طريق أبي عوانة ومن طريق إسرائيل عن عبد الأعلى فأسقط خيثمة من السند. قال الترمذي: ورواية أبي عوانة أصح، وقال في رواية أبي عوانة: حديث حسن غريب. وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل وصححه، وتعقب بأنّ ابن معين لين خيثمة وضعف عبد الأعلى، وكذا قال الجمهور في عبد الأعلى: ليس بقوي" (٢) ضعيف أخرجه الترمذي (١٣٢٤) والبيهقي (١٠/ ١٠٠) وفي "الصغرى" (٤١٠٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٧) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٣٢) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن عبد الأعلى الثعلبي عن بلال بن مرداس الفزاري عن خيثمة عن أنس مرفوعاً "من ابتغى القضاء وسأل عليه الشفعاء وكل إلى نفسه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده" قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" قلت: هكذا رواه أبو عوانة عن عبد الأعلى عن بلال بن مرداس عن خيثمة عن أنس به.

стр. 5132

وخالفه إسرائيل بن يونس الكوفي فرواه عن عبد الأعلى عن بلال بن أبي موسى -وفي رواية ابن أبي بردة- عن أنس به. وأسقط منه عن خيثمة. أخرجه أحمد (٣/ ١١٨ و ٢٢٠) وأبو داود (٣٥٧٨) وابن ماجه (٢٣٠٩) والترمذي (١٣٢٣) وإسحاق بن راهويه والبزار في "مسنديهما" كما في "نصب الراية" (٤/ ٦٩) والطبراني في "الأوسط" (٥٩٥٥) والحاكم (٤/ ٩٢) والبيهقي (١٠/ ١٠٠) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ٢٢١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٧ - ٨) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٣٢) وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الأعلى الثعلبي" وقال الخطيب: بلال بن مرداس الفزاري هو بلال بن أبي موسى الذي روى إسرائيل بن يونس عن عبد الأعلى عنه هذا الحديث" وقال الذهبي في "الميزان" (١/ ٣٥٢): بلال بن مرداس هو ابن أبي موسى" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الترمذي: حديث أبي عوانة أصح من حديث إسرائيل عن عبد الأعلى" قلت: كلا الإسنادين ضعيف لضعف عبد الأعلي بن عامر الثعلبي. قال أحمد وأبو زرعة: ضعيف الحديث. وقال ابن معين: ليس بثقة. وذكره البخاري وابن حبان والعقيلي والنسائي في الضعفاء. ٣٦٧٦ - "من طلب حقا، فليطلبه في عفاف: وافٍ أو غير وافٍ" قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه وابن حبان من حديث نافع عن ابن عمر وعائشة مرفوعاً: فذكره" (١) حسن أخرجه ابن ماجه (٢٤٢١) وابن حبان (٥٠٨٠) والحاكم (٢/ ٣٢) والبيهقي (٥/ ٣٥٨) من طرق عن سعيد بن أبي مريم الجمحي ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر وعائشة به مرفوعاً.

стр. 5133

قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح على شرط البخاري" مصباح الزجاجة ٣/ ٦٦ قلت: الحديث إسناده حسن رواته ثقات غير يحيى بن أيوب الغافقي المصري وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "سير الأعلام" (٨/ ٦) ولم ينفرد عبيد الله بن أبي جعفر المصري به بل تابعه بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن نافع عن ابن عمر قال: لزم رجل رجلاً بحقه، فألحّ عليه فقال رسول الله ﷺ "من طلب فليطلب بعفاف: واف أو غير واف" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢٤) من طريق ابن لهيعة عن بكير به. وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف. طريق أخرى: أخرج أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٥٧) من طريق عامر بن إبراهيم ثنا يعقوب القمي ثنا عنبسة عن عباد عن سالم عن أبيه قال: مرّ رسول الله ﷺ على أبي بن كعب وقد لزم رجلاً في المسجد، فانطلق لحاجته ثم انصرف فوجده ملازما له، فقال "حتى الآن" فقال: نعم يا رسول الله، فقال "من طلب حقا له، فليطالبه بعفاف: واف أو غير واف" عامر بن إبراهيم هو ابن واقد الأصبهاني وهو ثقة، ويعقوب هو ابن عبد الله القمي قال النسائي: ليس به بأس، وعنبسة هو ابن سعيد بن الضُّرَيس وهو ثقة، وعباد لم أعرف من هو ويغلب على الظن أنّه ابن كثير الثقفي، والله تعالى أعلم. وللحديث شاهد عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال لصاحب الحق "خذ حقك في عفاف: واف أو غير واف" أخرجه ابن ماجه (٢٤٢٢) والحاكم (٢/ ٣٢ - ٣٣) والمزي (١٦/ ٢٩٠) من طرق عن أبي همام محمد بن مُحَبَّب القرشي ثنا سعيد بن السائب الطائفي عن عبد الله بن يامين عن أبي هريرة به. قال العراقي والسخاوي: إسناده حسن" تخريج الإحياء للحداد ٢/ ١٠٣٩ - المقاصد ص ٣١٩ وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم" مصباح الزجاجة ٣/ ٦٦ - ٦٧ قلت: بل إسناده ضعيف. عبد الله بن يامين مجهول الحال كما في "التقريب"، وانفرد ابن ماجه بالتخريج له من بين الستة.

стр. 5134

وأخرجه الخطيب في "الكفاية" (ص ٣٢٦) من طريق شعيب بن حرب المدائني عن سعيد بن السائب به. وله شاهد آخر من حديث جرير بن عبد الله مثله. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢٩٥) قال الهيثمي: وفيه داود بن عبد الجبار وهو متروك" المجمع ٤/ ١٣٥ ٣٦٧٧ - "من طلب قضاء المسلمين حتى يناله، ثم غلب عَدْلُهُ جَوْرَهُ فله الجنة، ومن غلب جَوْرُهُ عدْلَهُ فله النار" قال الحافظ: أخرجه أبو داود عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) ضعيف أخرجه أبو داود (٣٥٧٥) والبيهقي (١٠/ ٨٨) والمزي (٢٩/ ١٦٢) من طريق ملازم بن عمرو اليمامي ثني موسى بن نَجدة عن جده يزيد بن عبد الرحمن وهو أبو كثير ثني أبو هريرة رفعه قال: فذكره. وإسناده ضعيف. موسى بن نجدة لا يعرف كما في "الميزان"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. ٣٦٧٨ - "من طمع منكم أن يقوم آخر الليل فليوتر من آخره فإنّ صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل، ومن خاف منكم أن لا يقوم من أخر الليل فليوتر من أوله" قال الحافظ: ورد في حديث جابر عند مسلم (٧٥٥) ولفظه: فذكره" (٢) ٣٦٧٩ - "من عاد مريضا أو زار أخا له في الله ناداه مناد: طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا" قال الحافظ: عند الترمذي وحسنه وصححه ابن حبان من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره، وله شاهد عند البزار من حديث أنس بسند جيد" (٣) ربي من حديث أبي هريرة ومن حديث أنس

стр. 5135

فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو سنان القَسْمَلي الشامي عن عثمان بن أبي سَوْدَة عن أبي هريرة مرفوعاً به. أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (٧٠٨) وفي "المسند" (٣) وأحمد (٢/ ٣٢٦ و ٣٤٤ و٣٥٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٤٥) وعبد بن حميد (١٤٥١) وابن أبي الدنيا في "الإخوان" (٩٧) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٥٩) وفي "عواليه" (٢٨) وابن حبان (٢٩٦١) والبيهقي في "الآداب" (٢٣٩) وفي "الشعب" (٨٦١١) والشجري في "أماليه (٢/ ١٤٠ - ١٤١) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٧٢ و ٣٤٧٣) وإسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢١٢٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٣٨١) والمزي (١٩/ ٣٨٨) عن حماد بن سلمة وابن ماجه (١٤٤٣) والترمذي (٢٠٠٨) واللفظ له وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢٠٨) عن يوسف بن يعقوب السدوسي السِّلَعي كلاهما عن أبي سنان به. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سِنان" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره. واختلف عنه، فرواه عبد الوهاب بن عطاء العجلي عنه فأوقفه على أبي هريرة. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٦١٠) الثاني: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "إذا عاد الرجل أخاه أو زاره قال الله: طبت وطاب ممشاك وتبوأت منزلا في الجنة" أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٦٧) عن جعفر بن أحمد بن خالد التنيسي ثني أحمد بن يعقوب الداري من ولد تميم الداري ثنا سعيد بن هاشم المخزومي ثنا مالك وشبل بن العلاء عن العلاء به. وقال: منكر من حديث مالك وشبل بن العلاء بهذا الإسناد" وأما حديث أنس فأخرجه البزار (كشف ١٩١٨) وأبو يعلى (٤١٤٠) وابن عدي (٦/ ٢٤٠٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ١٠٧) من طريق يوسف بن يعقوب الضُّبَعي ثنا

стр. 5136

ميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن أنس مرفوعاً "ما من عبد مسلم أتى أخاه يزوره في الله إلا ناداه مناد من السماء: أن طبت وطابت لك الجنة. وإلا قال الله في ملكوت عرشه: عبدي زار فِيَّ، وعلي قِرَاه، فلم يرض الله له بثواب دون الجنة" قال الهيثمي: رواه البزار وأبو يعلى ورجال أبي يعلى رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان وهو ثقة" المجمع ٨/ ١٧٣ قلت: ميمون بن عجلان هذا ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا عنه راويا إلا يوسف بن يعقوب الضبعي، وقال أبو حاتم: شيخ. فالظاهر أنّه مجهول. وتابعه حماد بن جعفر بن زيد العبدي عن ميمون بن سياه به. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الإخوان" (١٠٢) وابن عدي (٢/ ٦٥٦) من طريق الضحاك بن حُمرة الواسطي عن حماد بن جعفر به. والضحاك ضعفه ابن معين وغيره، وحماد وميمون مختلف فيهما. ٣٦٨٠ - "من عاد مريضا خاض في الرحمة حتى إذا قعد استقر فيها" قال الحافظ: وأخرج البخاري أيضاً (في الأدب المفرد) من طريق عمر بن الحكم عن جابر رفعه: فذكره، وأخرجه أحمد والبزار وصححه ابن حبان والحاكم من هذا الوجه وألفاظهم فيه مختلفة، ولأحمد نحوه من حديث كعب بن مالك بسند حسن" (١) ورد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث كعب بن مالك ومن حديث محمد بن عمرو بن حزم ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث أبي أمامة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي الدرداء فأما حديث جابر فيرويه أبو حفص عمر بن الحكم بن ثوبان المدني واختلف عنه: - فرواه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري واختلف عنه: • فقال غير واحد: ثنا عبد الحميد بن جعفر عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن جابر مرفوعاً "من عاد مريضا لم يزل يخوض في الرحمة حتى يجلس (٢)، فإذا جلس اغتمس (٣) فيها"

стр. 5137

أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٣٤) وأحمد (٣/ ٣٠٤) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٨٤) وابن حبان (٢٩٥٦) والحاكم (١/ ٣٥٠) والبيهقي (٣/ ٣٨٠) وفي "الشعب" (٨٧٤٩) وفي "الآداب" (٣٦٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٧٤) عن هُشيم بن بشير والبزار (كشف ٧٧٥) عن عبد الله بن حُمران بن عبد الله البصري والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢٥٠) ومن طريقه ابن عبد البر (٢٤/ ٢٧٤) عن محمد بن عمر الواقدي قالوا: ثنا عبد الحميد بن جعفر به. واللفظ لابن أبي شيبة وغيره. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال المنذري: رواه أحمد ورواته رواة الصحيح" الترغيب ٤/ ٣٢١ وقال الهيثمي: ورجال أحمد رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٢٩٧ قلت: لم يخرج مسلم رواية عمر بن الحكم عن جابر. • وقال خالد بن الحارث البصري: ثنا عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني أبي أنّ أبا بكر بن حزم ومحمد بن المنكدر، في ناس من أهل المسجد، عادوا عمر بن الحكم بن رافع الأنصاري، قالوا: يا أبا حفص حدثنا، قال: سمعت جابر بن عبد الله قال: سمعت النبي ﷺ يقول "من عاد مريضا خاض في الرحمة، حتى إذا قعد استقر فيها" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٢٢) وعمر بن الحكم بن رافع هو عمر بن الحكم بن ثوبان في قول ابن معين. وقال أبو حاتم: عمر بن الحكم بن رافع ليس هو عمر بن الحكم بن ثوبان. • وقال بكر بن بكار القيسي البصري: ثنا عبد الحميد بن جعفر قال: حدثتني أمي مندوس بنت علي قالت: مرض عمر بن الحكم بن رافع فعاده أهل المسجد، فقال عمر بن الحكم: سمعت جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ "من عاد مريضا خاض الرحمة، فإذا جلس عنده استنقع فيها، فإذا خرج من عنده، خاض الرحمة حتى يرجع إلى بيته" أخرجه الدولابي في "الكنى" (٨٤٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢٧٣)

стр. 5138

- وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي الحكم الأنصاري: دخل أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم على عمر بن الحكم بن ثوبان، فقال: يا أبا حفص حدثنا حديثا عن رسول الله ﷺ ليس فيه اختلاف، قال: ثني كعب بن مالك رفعه "من عاد مريضا خاض في الرحمة، فإذا جلس عنده استنقع فيها" وقد استنقعتم إن شاء الله في الرحمة. أخرجه أحمد (٣/ ٤٦٠) عن يونس بن محمد المؤدب والطبراني في "الكبير" (١٩/ ١٠٢) عن سريج بن النعمان الجوهري وفي "الأوسط" (١) (٩٠٧) عن سعيد بن سليمان الواسطي وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢) (٢١٧) عن زفر بن هبيرة المازني كلهم عن أبي معشر المديني عن عبد الرحمن بن عبد الله به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن كعب إلا بهذا الإسناد" وقال المنذري: رواه أحمد بإسناد حسن" الترغيب ٤/ ٣٢٢ قلت: بل ضعيف لضعف أبي معشر نجيح بن عبد الرحمن السندي، وعبد الرحمن بن عبد الله ذكره الحافظ في "التعجيل" وقال: استدركه شيخنا الهيثمي، وقال ابن شيخنا: لا أعرفه. قلت: هو ابن عبد الله بن كعب بن مالك الأنصاري المدني وهو مترجم في "التهذيب" انتهى. كذا قال، وإنما هو ابن أبي الحكم كما جاء مصرّحاً به في "الكبير" للطبراني ولم أقف له على ترجمة. وأما حديث محمد بن عمرو بن حزم فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٤٩٥) وعبد بن حميد (٢٨٨) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٣١ - ٣٣٢) وابن

стр. 5139

أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢٣٢) والعقيلي (٣/ ٤٦٨) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٠٠) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٩٢) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٩٨ و٢٧٨) والبيهقي (٤/ ٥٩) وفي "الشعب" (٨٨٤٠) وفي "الصغرى" (١١٣٦) والمزي (٢٤/ ٩٠ - ٩١) وشمس الدين الصالحي في "الأربعين في فضل الرحمة" (ص ٨٩ - ٩٠) من طريق قيس أبي عمارة مولى سودة بنت سعيد مولاة بني ساعدة من الأنصار عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري عن أبيه عن جده مرفوعا "من عاد مريضا فلا يزال في الرحمة حتى إذا قعد عنده استنقع فيها، ثم إذا قام من عنده ولا يزال يخوض فيها حتى يرجع من حيث خرج، ومن عزّى أخاه المؤمن من مصيبة كساه الله حلل الكرامة يوم القيامة" لفظ يعقوب وغيره. قال المنذري: وإسناده إلى الحسن أقرب" الترغيب ٤/ ٣٢٢ وقال الهيثمي: ورجاله موثقون" المجمع ٢/ ٢٩٧ قلت: قيس قال البخاري: فيه نظر، وقال العقيلي: لا يتابع عليه ويروى بإسناد أصلح من هذا، وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الصغير" (١٣٩) عن أحمد بن الحسن المصري الأيلي ثنا أبو عاصم النبيل ثنا مفضل بن لاحق عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعاً "من عاد المريض خاض في الرحمة، فإذا جلس اغتمس فيها" قال المنذري: رواته ثقات" الترغيب ٤/ ٣٢١ وقال الهيثمي: رجاله ثقات غير شيخ الطبراني فإني لم أعرفه" المجمع ٢/ ٢٩٨ قلت: هو معروف ومترجم في "اللسان" (١/ ١٥٠) وغيره، قال الدارقطني: كذاب متروك، وقال ابن حبان: كذاب دجال من الدجاجلة يضع الحديث على الثقات وضعا لا يجوز الاحتجاج به بحال. وأما حديث أنس فله عنه طرق: الأول: يرويه الحكم بن أبان العدني عن عكرمة عن أنس مرفوعاً "من عاد مريضا خاض في الرحمة حتى يبلغه، فإذا قعد عنده غمرته الرحمة" أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٦١) والطبراني في "الصغير" (٥١٩) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان ثني أبي به. قال الطبراني: لم يروه عن عكرمة إلا الحكم، تفرد به إبراهيم"

стр. 5140

قلت: ذكره ابن معين والنسائي فقالا: ليس بثقة، وقال البخاري: سكتوا عنه. الثاني: يرويه هلال بن أبي داود الحبطي أبو هشام قال: قال أخي هارون بن أبي داود: ثني أبي قال: أتيت أنس بن مالك فقلت: يا أبا حمزة إنّ المكان بعيد ونحن يعجبنا أن نعودك، فرفع رأسه فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "أيما رجل يعود مريضا فإنما يخوض في الرحمة، فإذا قعد عند المريض غمرته الرحمة" فقلت: يا رسول الله هذا للصحيح الذي يعود المريض، فالمريض ماله؟ قال "تحط عنه ذنوبه" أخرجه أحمد (٣/ ١٧٤ و ٢٥٥) عن حسن بن موسى الأشيب سمعت هلال بن أبي داود به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٤٦) عن أسد بن موسى المصري والبيهقي في "الشعب" (٨٧٥١) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي قالا: ثنا هلال بن أبي داود به. إلا أنهما لم يذكرا فيه: عن أبيه. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هارون إلا أخوه هلال" وقال الهيثمي: وأبو داود ضعيف جداً" المجمع ٢/ ٢٩٧ قلت: هو نفيع بن الحارث أبو داود الأعمى قال ابن معين: يضع ليس بشيء، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث. الثالث: يرويه عباد بن كثير الثقفي البصري عن ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعاً "إنّ المرء المسلم إذا خرج من بيته يعود أخاه المسلم خاض في الرحمة إلى حقويه، فإذا جلس عند المريض غمرته الرحمة" أخرجه أبو يعلى (٣٤٢٩) قال الهيثمي: وفيه عباد بن كثير وكان رجلاً صالحا ولكنه ضعيف الحديث متروك لغفلته" المجمع ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦ وقال الحافظ: تفرد به عباد بن كثير وهو واه" المطالب حديث رقم ٣٤٤٠

стр. 5141

الرابع: يرويه يزيد بن حمران حدثتني منة الزرقاء قالت: قلت لأنس: حدثني حديثا لم يداوله الرجال بينك وبين رسول الله ﷺ ، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "عائد المريض يخوض في الرحمة، فإذا جلس عنده غمرته" أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٢٥٢) عن العباس بن الفضل العبدي الأزوق ثنا يزيد بن حمران به. وأخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢١٦) عن أبي محمد التميمي ثنا العباس بن الفضل العبدي ثنا يزيد بن حمران حدثتني أمية الزرقاء عن أنس به. والعباس بن الفضل قال ابن معين: كذاب خبيث، وقال البخاري: ذهب حديثه. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٨) والروياني (١٢٣١) والطبراني في "الكبير" (٧٨٥٤) من طريق يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زَحْر عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً "عائد المريض يخوض في الرحمة، وإذا جلس عنده غمرته الرحمة" وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٨١) وابن عدي (٦/ ٢١٦٩) من طريق عامر بن سيار الرقي ثنا محمد بن عبد الملك الأنصاري ثنا عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس مرفوعاً "من عاد مريضا خاض في الرحمة، فإذا جلس إليه غمرته الرحمة" قال ابن علي: وهذا غير محفوظ عن عطاء، إنّما يرويه محمد بن عبد الملك عنه" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عبد الملك الأنصاري ولم أجد عن ذكره" المجمع ٢/ ٢٩٨ قلت: ذكره غير واحد، وهو محمد بن عبد الملك الأنصاري أبو عبد الله المدني يقال: إنّه عن ولد أبى أيوب الأنصاري، له ترجمة في "اللسان" وكذبه أحمد وابن معين وأبو حاتم. وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٢١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا عبد الله بن عمر بن أبان ثنا إسحاق بن سليمان ثنا معاوية بن يحيى عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء مرفوعاً "إنّ الرجل إذا خرج يعود أخا له مؤمنا خاض في الرحمة إلى حِقْوَيه، وإذا جلس عند المريض فاستوى جالسا غمرته الرحمة"

стр. 5142

وأخرجه أبو يعلى (المطالب ٢٤٩٣) عن أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي ثنا إسحاق -يعني ابن سليمان- به. وإسناده ضعيف لضعف معاوية بن يحيى الصَّدَفي. ٣٦٨١ - "من عال جاريتين" قال للحافظ: وقد وقع في حديث أنس عند مسلم (٢٦٣١): فذكره" (١) وتمامه "حتى تبلغا، جاء يوم القيامة أنا وهو" وضم أصابعه. ٣٦٨٣ - "من عُرض عليه طيب فلا يرده، فإنَّه خفيف الحمل، طيب الرائحة" قال الحافظ: حديث صحيح رواه أبو داود (٤١٧٢) والنسائي (٨/ ١٦٥) وأبو عوانة من طريق عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعاً. وأخرجه مسلم (٢٢٥٣) من هذا الوجه لكن قال "ريحان" بدل "طيب" ورواية الجماعة أثبت فإن أحمد وسبعة أنفس معه رووه عن عبد الله بن يزيد المقري عن سعيد بن أبي أيوب بلفظ "الطيب" ووافقه ابن وهب عن سعيد عند ابن حبان (٥١٠٩) والعدد الكثير أولى بالحفظ من الواحد" (٢) وذكره في موضع آخر وقال: وقد أخرج أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من رواية الأعرج عن أبي هريرة رفعه: فذكره، وأخرجه مسلم من هذا الوجه لكن وقع عنده "ريحان" بدل "طيب" قلت: مخرج الحديث واحد والذين رووه بلفظ "الطيب" أكثر عددا وأحفظ فروايتهم أولي. وللحديث شاهد عن ابن عباس أخرجه الطبراني بلفظ "من عرض عليه الطيب فليصب منه" (٣) حديث ابن عباس بلفظ "ائتدموا من هذه الشجرة -يعني الزيت- واكتحلوا بهذا الإثمد، فإنه مَجلاة للبصر، ومن عرض عليه طيب فليصب منه" قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" (٨٣٣٦) عن شيخه موسى بن زكريا وهو متروك" المجمع ٥/ ١٥٨ وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "اكتحلوا بالإثمد"

стр. 5143

٣٦٨٣ - "من عقد لحيته أو تقلد وترا فإنّ محمدا بريء منه" قال الحافظ: رواه أبو داود من حديث رويفع بن ثابت رفعه: فذكره" (١) حسن أخرجه أحمد (٤/ ١٠٩) وأبو داود (٣٦) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٨٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٩٦) والبزار (٢) (٢٣١٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٤٦) والطبراني في "الكبير" (٤٤٩١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٠٤) والخطابي في "الغريب" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) والبيهقي (١/ ١١٠) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٦٨٠) والمزي (٢/ ٥٩١ - ٥٩٢) من طرق عن المُفَضل بن فَضَالة المصري ثني عياش بن عباس القِتْباني أنّ شِيَيْم بن بَيْتان أخبره أنه سمع شيبان القتباني يقول: إنّ مسلمة بن مخلد استعمل رويفع بن ثابت على أسفل الأرض، فسرنا معه من كوم شريك إلى علقماء، أو من علقماء إلى كوم شريك، يريد علقام، فقال رويفع: إن كان أحدنا في زمن رسول الله ﷺ ليأخذ نضو أخيه على أنّ له النصف مما يغنم ولنا النصف، وإن كان أحدنا ليطير له النصل والريش وللآخر القدح، ثم قال: قال لي رسول الله ﷺ "يا رويفع لعل الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنه من عقد لحيته، أو تقلد وترا، أو استنجى برجيع دابة، أو عظم، فإنّ محمد ﷺ منه بريء" اللفظ لأبي داود تابعه عبد الله بن عياش بن عباس عن أبيه به. أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٨٦) وخالفهما حَيوة بن شريح المصري فرواه عن عياش أنّ شييم حدثه أنّه سمع رويفع بن ثابت به، ولم يذكر شيبان القتباني. أخرجه النسائي (٨/ ١١٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٢٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٢٤٠) من طريق ابن وهب عن حيوة به. وتابعه ابن لهيعة عن عياش به.

стр. 5144

أخرجه أحمد (٤/ ١٠٨) عن يحيى بن إسحاق البجلي وعن حسن بن موسى الأشيب كلاهما عن ابن لهيعة به. وأخرجه أبو القاسم البغوي (٧٤٧) من طريق الوليد بن مسلم ثنا ابن لهيعة به. وحديث المفضل بن فضالة عندي أصح لأنّه ثقة وقد زاد، فزيادته مقبولة، وقد توبع أيضاً، وشيبان هو ابن أمة وهو مجهول كما في "التقريب". لكن رواه المفضل أيضاً عن عياش أنّ شييم بن بيتان أخبره بهذا الحديث أيضاً عن أبي سالم الجَيْشاني عن عبد الله بن عمرو يذكر ذلك وهو معه مرابط بحصن باب أليون. أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٨٦) وأبو داود (٣٧) وإسناده صحيح، وأبو سالم الجيشاني اسمه سفيان بن هانئ قال الذهبي في "الكاشف": ثقة مشهور. ٣٦٨٤ - أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقر جواده، وأُهريق دمه" قال الحافظ: رواه أحمد وابن حبان في "صحيحه" من حديث جابر، والدارمي وأحمد والطحاوي من حديث عبد الله بن حبشي، وابن ماجه من حديث عمرو بن عبسة" (١) صحيح ورد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث عبد الله بن حُبشِي ومن حديث عمرو بن عبسة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي موسى ومن حديث عمير بن قتادة ومن حديث ابن عمر فأما حديث جابر فله عنه طرق: الأول: يرويه الأعمش عن أبي سفيان طلحة بن نافع عن جابر أنّ رجلاً قال: يا رسول الله، أيّ الإسلام خير (٢)؟ قال "أنّ يسلم المسلمون من لسانك ويدك" (٣) قال: يا رسول الله، فأيّ الشهادة (٤) أفضل؟ قال "أن (٥) يُعْقَرَ جوادك، ويُهراق دمك" قال: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال "طول القنوت"

стр. 5145

أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٦) واللفظ له وابن أبي شيبة (٥/ ٢٩٠ - ٢٩١) وأحمد (٣/ ٣٠٠ و ٣٠٢ و ٣٧٢) والدارمي (٢٣٩٧) ومسلم (١/ ٥٢٠) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٢٦) وابن حبان (٤٦٣٩) والطبراني في "الصغير" (٧١٣) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٠٣) والبيهقي (٣/ ٨ و ٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٥ و ٦٦٠) وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ١١٣) وفي "معجم الشيوخ" (١٥٧٠) من طرق عن الأعمش به (١). الثاني: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر مرفوعاً "أفضل الصلاة طول القيام، وأفضل الجهاد من أهريق دمه وعقر جواده، وأفضل الصدقة جَهْد المقل وما تصدق به عن ظهر غنى" أخرجه الحميدي (١٢٧٦) واللفظ له وأحمد (٣/ ٣٩١ - ٣٩٢) وعبد بن حميد (١٠٦٠) ومسلم (٧٥٦) وابن ماجه (١٤٢١) والترمذي (٣٨٧) والبزار (كشف ١٧١٠) وابن نصر في "الصلاة" (٦٤٦) وأبو يعلى (٢٠٨١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٦٣) والطبراني في "الأوسط" (١٢٤٧ و ٤٤٤٤) والبيهقي (٣/ ٨) والبغوي في "شرح السنة" (٦٥٩) من طرق عن أبي الزبير به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" وقال البغوي: حديث صحيح" قلت: فيه عنعنة أبي الزبير فإنه كان مدلساً، وقد وقع التصريح بسماعه من جابر في رواية عند أحمد (٣/ ٣٤٦) وفيها ابن لهيعة وهو ضعيف، وعند ابن عدي (٣/ ١٠٨٥) وفيها زَمْعَة بن صالح اليماني وهو ضعيف كذلك. الثالث: يرويه إبراهيم بن عقيل بن أخي وهب بن منبه عن أبيه عن وهب بن منبه قال: سألت جابرا: أقال النبي ﷺ : أفضل الجهاد من عقر جواده وأهريق دمه؟ قال: نعم. وسألت جابرا: أقال النبي ﷺ : أفضل الصلاة طول القنوت؟ قال: نعم. وسألت جابرا: أقال النبي ﷺ : أفضل المسلمين إسلاما من سلم المسلمون من لسانه ويده؟ قال: نعم. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٥٢/ أ) عن محمد بن سعد العوفي ثنا إسماعيل بن عبد الكريم ثني إبراهيم بن عقيل به. والعوفي قواه الدارقطني، ولينه الخطيب البغدادي، والباقون ثقات إلا أنّ ابن معين

стр. 5146

قال في إسماعيل بن عبد الكريم: الصحيفة التي يرويها عن وهب عن جابر ليست بشيء إنما هو كتاب وقع إليهم ولم يسمع وهب من جابر شيئاً. وتعقبه المزي بأنّ ابن خزيمة روى في "صحيحه" عن الذهلي عن إسماعيل عن إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب قال: هذا ما سألت جابر بن عبد الله. فذكر حديثا، قال: وهذا إسناد صحيح إلى وهب بن منبه، وفيه رد على من قال: إنّه لم يسمع من جابر. وقال الحافظ في "التهذيب": لا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أنّ ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة "عن وهب: سألت جابرا" والصواب عنده عن جابر والله أعلم. الرابع: يرويه الحسن البصري عن جابر (١). أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٨٩٤/ ١) والحسن لم يسمع من جابر. وأما حديث عبد الله بن حبشي فأخرجه أحمد (٣/ ٤١١ - ٤١٢) عن حجاج بن محمد الأعور قال: قال ابن جريج ثني عثمان بن أبي سليمان عن عليّ الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي الخثعمي أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ الأعمال أفضل؟ قال "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غُلُول فيه، وحجة مبرورة" قيل: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال "طول القنوت" قيل: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال "جَهْدُ المُقِل" قيل: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال "من هجر ما حرّم الله عليه" قيل: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال "من جاهد المشركين بماله ونفسه" قيل: فأيّ القتل أشرف؟ قال "من أهريق دمه، وعقر جواده" وأخرجه أبو داود (١٣٢٥ و ١٤٤٩) عن أحمد به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٤) وفي "الصحابة" (٤٠٨٥) وابن الأثير (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) وسبط ابن الجوزي في "الجليس الصالح" (ص ٦٨) والمزي (١٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٥) والدارمى (١٤٣١) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٦ و ٤٠ و ٢٣٤) وفي "الآحاد" (٢٥٢٠) وابن نّصر في "قيام الليل" (ص ١١٣)

стр. 5147

والنسائي (٥/ ٤٣ - ٤٤ و ٨/ ٨٦) وفي "الكبرى" (٢٣٠٥ و ١١٧١٧) وأبو القاسم البغوي (١) في "الصحابة" (١٦٩٦) وابن الأعرابي (ق ١١٥/ ب) وابن عدي (٥/ ١٨٢٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٠٨٥) والبيهقي (٣/ ٩ و ٤/ ١٨٠ و ٩/ ١٦٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٩٨ - ٩٩) من طرق عن حجاج بن محمد به. قال الحافظ: هذا حديث حسن" وقال في "الإصابة" (٦/ ٥٠): إسناده قوي لكن ذكر البخاري في "التاريخ" له علة، وهي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده، رواه علي الأزدي عنه هكذا، وقال عبد الله بن عبيد بن عمير: عن أبيه عن جده، واسم جده: قتادة الليثي، ولكن لفظ المتن قال "السماحة والصبر" فمن هنا يمكن أن يقال: ليست العلة بقادحة، وقد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري عن عبد الله بن عبيد عن أبيه مرسلاً، وهذا أقوى" وأما حديث عمرو بن عبسة فله عنه طريقان: الأول: يرويه أيوب السَّخْتياني عن أبي قِلابة عن عمرو بن عبسة قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال "أن يسلم قلبك لله ، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك" قال: فأيّ الإسلام أفضل؟ قال "الإيمان" قال: وما الإيمان؟ قال "تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت" قال: فأيّ الإيمان أفضل؟ قال "الهجرة" قال: فما الهجرة؟ قال "تهجر السوء" قال: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال "الجهاد" قال: وما الجهاد؟ قال "أنْ تقاتل الكفار إذا لقيتهم" قال: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه، ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما: حجة مبرورة أو عمرة" أخرجه أحمد (٤/ ١١٤) وعبد بن حميد (٣٠١) عن عبد الرزاق -وهو في "مصنفه" (٢٠١٠٧) - ثنا مَعْمَر عن أيوب به. قال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر إتحاف السادة ١/ ٨٩ - ٩٠ قلت: وهو كما قال، إلا أنّ المزي قال: أبو قلابة الجَرْمي عن عمرو بن عبسة مرسل (التهذيب ٢٢/ ١٢٠) الثاني: يرويه حجاج بن دينار عن محمد بن ذكوان واختلف عنه:

стр. 5148

- فقال عبد الله بن نمير: ثنا حجاج بن دينار عن محمد بن ذكوان عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، من تبعك على هذا الأمر؟ قال "حر وعبد" قلت: ما الإسلام؟ قال "طيب الكلام وإطعام الطعام" قلت: ما الإيمان؟ قال "الصبر والسماحة" قلت: أيّ الإسلام أفضل؟ فذكر الحديث وفيه طول. أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥) ومن طريقه المزي (٢٥/ ١٨٣ - ١٨٤) وتابعه يعلي بن عبيد الطنافسي ثنا حجاج بن دينار به. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٥٧) وعبد بن حميد (٣٠٠) وابن ماجه (٢٧٩٤) وابن بشران (٥٦٨ و ١٠٣٥) والمزي (٢٥/ ١٨٣ - ١٨٤) - وقال خلف بن خليفة: عن حجاج بن دينار عن محمد بن ذكوان عن عبيد بن عمير عن عمرو بن عبسة. أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٦٤٤) والأول أصح. ومحمد بن ذكوان ضعفه الجمهور. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٩١) عن وكيع ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث المُكَتِّب عن أبي كثير الزُّبيدي عن ابن عمرو مرفوعاً "إياكم والشح، فإنّه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا. وإياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإنّ الله لا يحب الفحش ولا التفحش" قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أيّ المسلمين أفضل؟ قال "من سلم المسلمون من لسانه ويده" قال: فقام هو أو آخر فقال: يا رسول الله، أيّ الجهاد أفضل؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه" وإسناده صحيح رواته ثقات، ووكيع (١) ممن سمع من المسعودي (٢) قبل أن يختلط، وأبو كثير الزبيدي سمع من ابن عمرو كما قال الحاكم في "المستدرك" (١/ ١١)

стр. 5149

والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٩١) عن وكيع لكن سقط من إسناده عن أبي كثير. ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣٧) ولم ينفرد عمرو بن مرة به بل تابعه المغيرة بن عبد الله اليشكري عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن ابن عمرو به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٦) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن عيسى بن سميع ثني معاوية بن سلمة النصري الكوفي عن المغيرة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية بن سلمة إلا محمد بن عيسى، تفرد به هشام" وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٣١) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي معشر عن المَقْبري عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ الشهداء أفضل؟ قال "من أهريق دمه، وعقر جواده" وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن أبي عاصم (٢٣٢) عن هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى عن نافع السلمي عن عطاء عن ابن عباس قال: قيل للنبي ﷺ : فأيّ الجهاد أفضل يا رسول الله؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه" وإسناده ضعيف جداً، نافع السلمي قال أبو حاتم: متروك الحديث. ورواه الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ "ما من أيام العمل فيهنّ أفضل من عشر ذي الحجة" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال "ولا الجهاد في سبيل الله إلا من عقر جواده، وأهريق دمه" أخرجه الطبراني في "الصغير" (٨٨٩) عن محمد بن سنان الشيزري ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطى ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به. وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا الوليد، ولا عنه إلا الحوطي، تفرد به محمد بن سنان" قلت: فيه عنعنة الوليد بن مسلم فإنّه كاد مدلساً. وأما حديث أبي موسى فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢١٢٧) عن أحمد بن زهير التُّسْتَري ثنا أبو حفص عمرو بن علي ثنا خلاد بن يزيد الباهلي ثنا عبد الملك بن أبي غَنِيَّة عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنّه سئل: أيّ الإسلام أفضل؟ قال

стр. 5150

"من سلم المسلمون من لسانه ويده" قيل: وأيّ الجهاد أفضل؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه" قيل: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال "طول القنوت" وأخرجه البزار (٣٠١٦) عن عمرو بن علي به. وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى إلا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، وغير ابن أبي غنية إنما يرويه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا ابن أبي غنية" قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، وخلاد بن يزيد قال أبو حاتم: شيخ، والباقون ثقات. وأما حديث عمير فأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٦٤٥ و ٨٨٢) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٩٨) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٤٨) وابن بشران (٦٠٣) والبيهقي في الشعب (٩٢٦٢) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥١٥) من طرق عن سويد بن إبراهيم أبي حاتم البصري ثني عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال لا إطعام الطعام، ولين الكلام" قال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال "السماحة والصبر" قال: يا رسول الله، فأيّ الإسلام أفضل؟ قال "من سلم المسلمون من لسانه ويده" قال: يا رسول الله، أيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال "أحسنهم خلقا" قال: يا رسول الله، أيّ القتل أشرف؟ قال "من أهريق دمه، وعقر جواده" وذكر الحديث. وسويد أبو حاتم مختلف فيه، وعبد الله بن عبيد بن عمير قال ابن معين: لم يسمع من أبيه. وخالفه عمرو بن دينار فرواه عن عبيد بن عمير -قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي ﷺ قال: فذكره مرسلاً. أخرجه عبد الرزاق (٤٨٤٤) وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو جُنادة محفوظ بن علقمة الحمصي عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن ابن عمر مرفوعاً "أشرف الإيمان أن يأمنك الناس، وأشرف الإسلام أن يسلم الناس من لسانك ويدك، وأشرف الهجرة أن تهجر السيئات، وأشرف الجهاد أن تقتل ويعقر فرسك" أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠) وفي "مسند الشاميين" (٦٥٥)
следующие страницы →