قال في إسماعيل بن عبد الكريم: الصحيفة التي يرويها عن وهب عن جابر ليست بشيء إنما هو كتاب وقع إليهم ولم يسمع وهب من جابر شيئاً.
وتعقبه المزي بأنّ ابن خزيمة روى في "صحيحه" عن الذهلي عن إسماعيل عن إبراهيم بن عقيل عن أبيه عن وهب قال: هذا ما سألت جابر بن عبد الله. فذكر حديثا، قال: وهذا إسناد صحيح إلى وهب بن منبه، وفيه رد على من قال: إنّه لم يسمع من جابر.
وقال الحافظ في "التهذيب": لا يحسن الاعتراض على ابن معين بذلك الإسناد فإن الظاهر أنّ ابن معين كان يغلط إسماعيل في هذه اللفظة "عن وهب: سألت جابرا" والصواب عنده عن جابر والله أعلم.
الرابع: يرويه الحسن البصري عن جابر (١).
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٨٩٤/ ١)
والحسن لم يسمع من جابر.
وأما حديث عبد الله بن حبشي فأخرجه أحمد (٣/ ٤١١ - ٤١٢) عن حجاج بن محمد الأعور قال: قال ابن جريج ثني عثمان بن أبي سليمان عن عليّ الأزدي عن عبيد بن عمير عن عبد الله بن حبشي الخثعمي أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ الأعمال أفضل؟ قال "إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غُلُول فيه، وحجة مبرورة" قيل: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال "طول القنوت" قيل: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال "جَهْدُ المُقِل" قيل: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال "من هجر ما حرّم الله عليه" قيل: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال "من جاهد المشركين بماله ونفسه" قيل: فأيّ القتل أشرف؟ قال "من أهريق دمه، وعقر جواده"
وأخرجه أبو داود (١٣٢٥ و ١٤٤٩) عن أحمد به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٤) وفي "الصحابة" (٤٠٨٥) وابن الأثير (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩) وسبط ابن الجوزي في "الجليس الصالح" (ص ٦٨) والمزي (١٤/ ٤٠٤ - ٤٠٥) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٥) والدارمى (١٤٣١) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٦ و ٤٠ و ٢٣٤) وفي "الآحاد" (٢٥٢٠) وابن نّصر في "قيام الليل" (ص ١١٣)
стр. 5147
والنسائي (٥/ ٤٣ - ٤٤ و ٨/ ٨٦) وفي "الكبرى" (٢٣٠٥ و ١١٧١٧) وأبو القاسم البغوي (١) في "الصحابة" (١٦٩٦) وابن الأعرابي (ق ١١٥/ ب) وابن عدي (٥/ ١٨٢٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٠٨٥) والبيهقي (٣/ ٩ و ٤/ ١٨٠ و ٩/ ١٦٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٩٨ - ٩٩) من طرق عن حجاج بن محمد به.
قال الحافظ: هذا حديث حسن"
وقال في "الإصابة" (٦/ ٥٠): إسناده قوي لكن ذكر البخاري في "التاريخ" له علة، وهي الاختلاف على عبيد بن عمير في سنده، رواه علي الأزدي عنه هكذا، وقال عبد الله بن عبيد بن عمير: عن أبيه عن جده، واسم جده: قتادة الليثي، ولكن لفظ المتن قال "السماحة والصبر" فمن هنا يمكن أن يقال: ليست العلة بقادحة، وقد أخرجه هكذا موصولا من وجهين في كل منهما مقال، ثم أورده من طريق الزهري عن عبد الله بن عبيد عن أبيه مرسلاً، وهذا أقوى"
وأما حديث عمرو بن عبسة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أيوب السَّخْتياني عن أبي قِلابة عن عمرو بن عبسة قال: قال رجل: يا رسول الله ما الإسلام؟ قال "أن يسلم قلبك لله ، وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك" قال: فأيّ الإسلام أفضل؟ قال "الإيمان" قال: وما الإيمان؟ قال "تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت" قال: فأيّ الإيمان أفضل؟ قال "الهجرة" قال: فما الهجرة؟ قال "تهجر السوء" قال: فأيّ الهجرة أفضل؟ قال "الجهاد" قال: وما الجهاد؟ قال "أنْ تقاتل الكفار إذا لقيتهم" قال: فأيّ الجهاد أفضل؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه، ثم عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما: حجة مبرورة أو عمرة"
أخرجه أحمد (٤/ ١١٤) وعبد بن حميد (٣٠١) عن عبد الرزاق -وهو في "مصنفه" (٢٠١٠٧) - ثنا مَعْمَر عن أيوب به.
قال البوصيري: رجاله ثقات" مختصر إتحاف السادة ١/ ٨٩ - ٩٠
قلت: وهو كما قال، إلا أنّ المزي قال: أبو قلابة الجَرْمي عن عمرو بن عبسة مرسل (التهذيب ٢٢/ ١٢٠)
الثاني: يرويه حجاج بن دينار عن محمد بن ذكوان واختلف عنه:
стр. 5148
- فقال عبد الله بن نمير: ثنا حجاج بن دينار عن محمد بن ذكوان عن شهر بن حوشب عن عمرو بن عبسة قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، من تبعك على هذا الأمر؟ قال "حر وعبد" قلت: ما الإسلام؟ قال "طيب الكلام وإطعام الطعام" قلت: ما الإيمان؟ قال "الصبر والسماحة" قلت: أيّ الإسلام أفضل؟ فذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٥) ومن طريقه المزي (٢٥/ ١٨٣ - ١٨٤)
وتابعه يعلي بن عبيد الطنافسي ثنا حجاج بن دينار به.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٧٥٧) وعبد بن حميد (٣٠٠) وابن ماجه (٢٧٩٤) وابن بشران (٥٦٨ و ١٠٣٥) والمزي (٢٥/ ١٨٣ - ١٨٤)
- وقال خلف بن خليفة: عن حجاج بن دينار عن محمد بن ذكوان عن عبيد بن عمير عن عمرو بن عبسة.
أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٦٤٤)
والأول أصح.
ومحمد بن ذكوان ضعفه الجمهور.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٩١) عن وكيع ثنا المسعودي عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث المُكَتِّب عن أبي كثير الزُّبيدي عن ابن عمرو مرفوعاً "إياكم والشح، فإنّه أهلك من كان قبلكم، أمرهم بالظلم فظلموا، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرهم بالفجور ففجروا. وإياكم والظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، وإياكم والفحش فإنّ الله لا يحب الفحش ولا التفحش" قال: فقام إليه رجل فقال: يا رسول الله، أيّ المسلمين أفضل؟ قال "من سلم المسلمون من لسانه ويده" قال: فقام هو أو آخر فقال: يا رسول الله، أيّ الجهاد أفضل؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه"
وإسناده صحيح رواته ثقات، ووكيع (١) ممن سمع من المسعودي (٢) قبل أن يختلط، وأبو كثير الزبيدي سمع من ابن عمرو كما قال الحاكم في "المستدرك" (١/ ١١)
стр. 5149
والحديث أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٩١) عن وكيع لكن سقط من إسناده عن أبي كثير.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٢٣٧)
ولم ينفرد عمرو بن مرة به بل تابعه المغيرة بن عبد الله اليشكري عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن ابن عمرو به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٤٦) عن محمد بن أبي زرعة الدمشقي ثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن عيسى بن سميع ثني معاوية بن سلمة النصري الكوفي عن المغيرة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية بن سلمة إلا محمد بن عيسى، تفرد به هشام"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٣١) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبي معشر عن المَقْبري عن أبي هريرة أنّ النبي ﷺ سئل: أيّ الشهداء أفضل؟ قال "من أهريق دمه، وعقر جواده"
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر نجيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن أبي عاصم (٢٣٢) عن هشام بن عمار ثنا سعيد بن يحيى عن نافع السلمي عن عطاء عن ابن عباس قال: قيل للنبي ﷺ : فأيّ الجهاد أفضل يا رسول الله؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه"
وإسناده ضعيف جداً، نافع السلمي قال أبو حاتم: متروك الحديث.
ورواه الأوزاعي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعاً بلفظ "ما من أيام العمل فيهنّ أفضل من عشر ذي الحجة" قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال "ولا الجهاد في سبيل الله إلا من عقر جواده، وأهريق دمه"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٨٨٩) عن محمد بن سنان الشيزري ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطى ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به.
وقال: لم يروه عن الأوزاعي إلا الوليد، ولا عنه إلا الحوطي، تفرد به محمد بن سنان"
قلت: فيه عنعنة الوليد بن مسلم فإنّه كاد مدلساً.
وأما حديث أبي موسى فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢١٢٧) عن أحمد بن زهير التُّسْتَري ثنا أبو حفص عمرو بن علي ثنا خلاد بن يزيد الباهلي ثنا عبد الملك بن أبي غَنِيَّة عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى عن النبي ﷺ أنّه سئل: أيّ الإسلام أفضل؟ قال
стр. 5150
"من سلم المسلمون من لسانه ويده" قيل: وأيّ الجهاد أفضل؟ قال "من عقر جواده، وأهريق دمه" قيل: فأيّ الصلاة أفضل؟ قال "طول القنوت"
وأخرجه البزار (٣٠١٦) عن عمرو بن علي به.
وقال: وهذا الحديث لا نعلم أحدا رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن أبي موسى إلا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية، وغير ابن أبي غنية إنما يرويه عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا ابن أبي غنية"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره، وخلاد بن يزيد قال أبو حاتم: شيخ، والباقون ثقات.
وأما حديث عمير فأخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٦٤٥ و ٨٨٢) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٩٨) والطبراني في "الكبير" (٧/ ٤٨) وابن بشران (٦٠٣) والبيهقي في الشعب (٩٢٦٢) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٥١٥) من طرق عن سويد بن إبراهيم أبي حاتم البصري ثني عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه عن جده قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما الإسلام؟ قال لا إطعام الطعام، ولين الكلام" قال: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال "السماحة والصبر" قال: يا رسول الله، فأيّ الإسلام أفضل؟ قال "من سلم المسلمون من لسانه ويده" قال: يا رسول الله، أيّ المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال "أحسنهم خلقا" قال: يا رسول الله، أيّ القتل أشرف؟ قال "من أهريق دمه، وعقر جواده" وذكر الحديث.
وسويد أبو حاتم مختلف فيه، وعبد الله بن عبيد بن عمير قال ابن معين: لم يسمع من أبيه.
وخالفه عمرو بن دينار فرواه عن عبيد بن عمير -قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي ﷺ قال: فذكره مرسلاً.
أخرجه عبد الرزاق (٤٨٤٤)
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو جُنادة محفوظ بن علقمة الحمصي عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي عن ابن عمر مرفوعاً "أشرف الإيمان أن يأمنك الناس، وأشرف الإسلام أن يسلم الناس من لسانك ويدك، وأشرف الهجرة أن تهجر السيئات، وأشرف الجهاد أن تقتل ويعقر فرسك"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠) وفي "مسند الشاميين" (٦٥٥)
стр. 5151
عن منبه بن عثمان اللخمي
وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٣٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (١/ ٣٨٨)
عن عبد الله بن يزيد بن راشد المقري
كلاهما عن صدقة بن عبد الله ثنا الوَضِين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة به.
وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله السمين.
الثاني: يرويه محمد بن جُحَادة الكوفي عن بكر بن عبد الله المزني عن ابن عمر (١) مرفوعاً "إياكم والظلم، فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة" فذكر نحو حديث ابن عمرو.
أخرجه الحسن بن عرفة (٩٠) عن عمر بن عبد الرحمن أبي حفص الآثار عن محمد بن جحادة به.
ومن طريقه أخرجه ابن اللمش في "تاريخ دنيسر" (ص ٥٤ - ٥٥) والأصبهاني في "الترغيب" (٥٤٦ و ٢٠٩٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٤٢)
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٣٦٨٥ - حديث عقبة بن عامر رفعه "من علّق تميمة فلا أتمّ الله له"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (٢)
له عن عقبة طريقان:
الأول: يرويه خالد بن عبيد المَعَافري قال: سمعت أبو مصعب مِشْرح بن هاعان المعافري يقول: سمعت عقبة رفعه "من علّق (٣) تميمة فلا أتمّ الله له، ومن علّق (٤) وَدْعَةً فلا وَدَعَ (٥) الله له"
стр. 5152
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٦٦٢) عن حَيْوة بن شريح المصري عن خالد بن عبيد به.
وأخرجه الروياني (٢١٧) والحاكم (٤/ ٢١٦) والبيهقي (٩/ ٣٥٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٦٢) من طرق عن ابن وهب به.
وأخرجه أحمد (٤/ ١٥٤) وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٩٤) وأبو يعلى (١٧٥٩) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١١٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٥) وابن حبان (٦٠٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٩٧) والحاكم (٤/ ٤١٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٦٢) من طرق عن حيوة بن شريح أنا خالد بن عبيد به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال المنذري: رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد جيد" الترغيب ٤/ ٣٠٦
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٠٣
قلت: خالد بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا حيوة بن شريح فهو مجهول.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه ابن لهيعة عن مشرح بن هاعان به.
أخرجه ابن عبد الحكم (ص ١٩٤) عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المصري عن ابن لهيعة به.
وابن لهيعة فيه ضعف لكن لا بأس به في المتابعات.
الثاني: يرويه يزيد بن أبي منصور البصري عن دُخَيْن الحَجْري عن عقبة أنّ رسول الله ﷺ أقبل إليه وهي فبايع تسعة وأمسك عن واحد، فقالوا: يا رسول الله، بايعت تسعة وتركت هذا، قال "إنّ عليه (١) تميمة" فأدخل يده فقطعها، فبايعه وقال "من علّق تميمة فقد أشرك"
أخرجه أحمد (٤/ ١٥٦) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥٦٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣١٩ - ٣٢٠) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٢٦٠) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٢١)
стр. 5153
عن عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلِي
والحاكم (٤/ ٢١٩)
عن سهل بن أسلم العدوي
قالا: ثنا يزيد بن أبي منصور به.
قال المنذري والهيثمي: رواه أحمد ورجاله ثقات"
قلت: وإسناده صحيح.
٣٦٨٦ - "من علّم عبدا آية من كتاب الله فهو مولاه"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث أبي أمامة" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٢٨) وفي "مسند الشاميين" (٨١٨) وابن عدي (١/ ٢٩٢) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٥٠٥) والبيهقي في "الشعب" (٢٠٢٣) والمهرواني في "الفوائد المنتخبة" (٨٩) وابن الجوزي في "العلل" (١٥٧) والشجري في "أماليه" (١/ ٨٤) والقاضي عياض في "الإلماع" (ص ٢٢٧) من طريق عبيد بن رزين أبي عبيدة الألهاني اللاذقي قال: سمعت إسماعيل بن عياش يقول: ثني محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة به مرفوعاً.
وزاد "لا ينبغي له أن يخذله ولا يستأثر عليه، فإن هو فعل قصم عروة من عرى الإسلام" قال ابن عدي: وهذا الحديث ينفرد به عبيد بن رزين هذا عن إسماعيل بن عياش، ورواه غير عبيد بن رزين عن إسماعيل بن عياش بإسناد مرسل، وأوصله عبيد بن رزين"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وأعله بإسماعيل (٢).
وقال الهيثمي: وفيه عبيد بن رزين ولم أر من ذكره" المجمع ١/ ١٢٨
قلت: وخالفه يحيى بن يحيى النيسابوري فرواه عن إسماعيل بن عياش عن إبراهيم بن سليمان عن حماد الأنصاري مرفوعاً "من علم رجلاً القرآن فهو مولاه لا يخذله ولا يستأثر عليه"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٠٢٢) وأبو الفضل الرازي في "فضائل القرآن" (٦٦)
وقال البيهقي: هذا هو المحفوظ عن ابن عياش، وهو منقطع وضعيف"
стр. 5154
٣٦٨٧ - عن ابن عمر قال: قيل للنبي ﷺ : إنّ ميسرة المسجد تعطلت، فقال "من عمّر ميسرة المسجد كتب له كِفْلان من الأجر"
قال الحافظ: رواه ابن ماجه، وفي إسناده مقال" (١)
ضعيف
أخرجه أبو أمية الطرسوسي في "مسند ابن عمر" (٩٥) عن عمرو بن عثمان الكلابي عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن ليث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر به.
وأخرجه عثمان السمرقندي في "الفوائد" (٥٥) عن أبي أمية به.
وأخرجه ابن ماجه (١٠٠٧) عن أبي جعفر محمد بن أبي الحسين السِّمْناني
والطبراني في "الأوسط" (٤٦٧٥) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي
قالا: ثنا عمرو بن عثمان به (٢).
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن نافع إلا ليث، ولا عن ليث إلا عبيد الله بن عمرو، تفرد به عمرو بن عثمان"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم" مصباح الزجاجة ١/ ١٢٢
وقال النووي والعراقي: سنده ضعيف" خلاصة الأحكام ٢/ ٧١٢ - تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ٤٦٣
قلت: وهو كما قالوا
٣٦٨٨ - "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٢٣٠) ومسلم (١٧١٨) واللفظ له عن أبي هريرة.
стр. 5155
٣٦٨٩ - "من غزا وهو لا ينوي إلا عِقَالا فله ما نوى"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من حديث عبادة" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ٣١٥ و ٣٢٠) وابنه في "زياداته" (٥/ ٣٢٩) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢١٩ - ٢٢٠) والدارمي (٢٤٢١) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٢٦٠) والنسائي (٦/ ٢١ و ٢١ - ٢٢) وفي "الكبرى" (٤٣٤٦ و ٤٣٤٧) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ١٧٤) وابن حبان (٤٦٣٨) والحاكم (٢/ ١٠٩) والبيهقي (٦/ ٣٣١) وفي "الصغرى" (٣٦٨٧ و ٣٦٨٨) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٠٩ - ٨١٠) من طرق عن حماد بن سلمة عن جَبَلَة بن عطية عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جده به مرفوعاً.
واللفظ للحاكم وزاد بعد قوله ينوي "في غزاته"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: يحيى بن الوليد لم يرو عنه إلا جبلة بن عطية فهو مجهول (٢)، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال (٣) الذهبي في "الميزان": صدوق إن شاء الله. وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث. ولم يصرّح بسماعه من جده فلا أدري أسمع منه أم لا.
٣٦٩٠ - "من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ"
قال الحافظ: رواه أبو داود من طريق عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعاً. رواته ثقات إلا عمرو بن عمير فليس بمعروف، وروى الترمذي وابن حبان من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة نحوه، وهو معلول لأن أبا صالح لم يسمعه من أبي هريرة ﵁. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: الصواب عن أبي هريرة موقوف، وقال أبو داود بعد تخريجه: هذا منسوخ. ولم يبين ناسخه، وقال الذهلي فيما حكاه الحاكم في "تاريخه": ليس فيمن غسل ميتا فليغتسل حديث ثابت" (٤)
حسن
стр. 5156
وله عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة عن أبي هريرة مرفوعاً "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمل جنازة فليتوضأ"
أخرجه الطيالسي (ص ٣٠٥) ثنا ابن أبي ذئب به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٣)
وأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩) وأحمد (٢/ ٤٣٣ و ٤٥٤ و ٤٧٢) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٩٨٦ - ٩٨٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٢) والبيهقي (١/ ٣٠٣) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٧٢) وابن الجوزي في "العلل" (٦٢٢ و ٦٢٣) والبغوي في "شرح السنة" (٣٣٩) من طرق عن ابن أبي ذئب به.
قال البيهقي: صالح مولى التوأمة اختلط في آخر عمره، وسقط عن حد الاحتجاج بحديثه" المعرفة ٢/ ١٣٥
وقال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٣٦): وصالح ضعيف" (١)
قلت: هو ضعيف بعد اختلاطه وأما قبل ذلك فلا، وسماع ابن أبي ذئب منه قبل اختلاطه. قاله ابن المديني وابن معين والجوزجاني وابن عدي، وهذه أقوالهم:
قال ابن المديني: ثقة إلا أنّه خرف وكبر فسمع منه قوم وهو خرف كبير فكان سماعهم ليس بصحيح، سفيان الثوري ممن سمع منه بعد ما خرف، وكان ابن أبي ذئب قد سمع منه قبل أن يخرف" سؤالات محمد بن عثمان ص ٨٦ - ٨٧
وقال ابن معين: ثقة حجة سمع منه ابن أبي ذئب قبل أن يخرف" الكامل ٤/ ١٣٧٤
وقال الجوزجاني: تغير أخيرا فحديث ابن أبي ذئب عنه مقبول لسنه وسماعه القديم" أحوال الرجال ص ١٤٤
وقال ابن عدي: لا بأس به إذا سمعوا منه قديما، والسماع القديم منه: سمع منه ابن أبي ذئب وابن جريج وزياد بن سعد وغيرهم ممن سمع منه قديما" الكامل ٤/ ١٣٧٥ - ١٣٧٦
стр. 5157
الثاني: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ"
أخرجه ابن ماجه (١٤٦٣) والترمذي (٩٩٣) والبيهقي (١/ ٣٠٠ - ٣٠١) وابن الجوزي في "العلل" (٦٢٥)
عن عبد العزيز بن المختار البصري
وابن حبان (١١٦١)
عن حماد بن سلمة
والطبراني في "الأوسط" (٩٨٩)
عن زهير بن محمد التميمي
ثلاثتهم عن سهيل به.
قال الترمذي: حديث حسن"
- ورواه ابن جريج عن سهيل واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (١): ثنا ابن جريج ثني سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٧٢ - ٢٧٣) عن عبد الرزاق به.
ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٦٢٦)
وأخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٣٣ و ٢٩٩) من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي ثنا عبد الرزاق به.
• وقال هشام بن سليمان المخزومي: عن ابن جريج عن ابن أبي ذئب عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٣٠٠)
عن عثمان بن جعفر بن محمد الحربي
وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٧٩)
стр. 5158
عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي
قالا: ثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا بن الحارث المكي أبو يحيى بن أبي مسرة ثنا أبي ثنا هشام بن سليمان به.
والأوله أصح، وهشام بن سليمان قال أبو حاتم: مضطرب الحديث محله الصدق ولا أرى به بأسا.
- ورواه سفيان بن عيينة عن سهيل عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة.
أخرجه أبو داود (٣١٦٢) عن حامد بن يحيى البلخي عن سفيان (١) به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٣٠١) وفي "المعرفة" (٢/ ١٣٣ - ١٣٤) وفي "الخلافيات" (١٠٠٥)
وتابعه الحميدي وابن أبي عمر العدني عن سفيان به.
قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ١٦٢)
وإسناده حسن، إسحاق مولى زائدة وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال ابن سعد: سمع من أبي هريرة (٥/ ٣٠٦) وسهيل صدوق، والباقون ثقات.
- ورواه وهيب بن خالد البصري عن سهيل عن أبيه عن الحارث بن مُخَلّد عن أبي هريرة.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠١)
وقال: كذا رواه -يعني وهيب- ولا أراه حفظه"
- ورواه إسماعيل بن جعفر المدني عن سهيل عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة موقوفا.
قاله الدارقطني.
وتابعه إسماعيل بن علية عن سهيل به.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٦ - ٣٩٧)
قال الدارقطني: ويشبه أن يكون سهيل كان يضطرب فيه"
стр. 5159
الثالث: يرويه القاسم بن عباس المدني عن عمرو بن عمير عن أبي هريرة مرفوعاً من غسل الميت فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ"
أخرجه أبو داود (٣١٦١) عن أحمد بن صالح المصري ثنا ابن أبي فُديك ثني ابن أبي ذئب عن القاسم بن عباس به.
ومن طريقه أخرجه ابن حزم في "المحلى" (٢/ ٣٣) والبيهقي (١/ ٣٠٣) وفي "الخلافيات" (١٠٠٤)
وعلقه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) عن ابن أبي فديك به.
قال البيهقي: هذا عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث وليس بالمشهور"
وقال أبو الحسن بن القطان: عمرو بن عمير مجهول الحال (١)، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد عنه القاسم بن عباس.
الرابع: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه البخاري (٢) في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٠٣) وابن حزم (١/ ٣٤٠ و ٥/ ٣٣) والبيهقي (١/ ٣٠١)
عن حماد بن سلمة
وابن شاهين (٣٤ و ٣٠١)
عن أبي بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي
وابن عدي (٦/ ٢٢٢٢) وابن الجوزي في "العلل" (٦٢٤)
عن محمد بن شجاع بن نبهان مولى قريش (٣)
ثلاثتهم عن محمد بن عمرو به.
стр. 5160
قال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو موقوف عن أبي هريرة لا يرفعه الثقات" العلل ١/ ٣٥١
- وقال غير واحد: عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة موقوفاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩)
عن عبدة بن سليمان الكلابي
وابن شاهين (٣٥ و ٣٠٢)
عن معتمر بن سليمان التيمي
والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٧) والبيهقي (١/ ٣٠١)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي
والبيهقي (١/ ٣٠٢)
عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف
وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٣٥٠)
عن إسماعيل بن إبراهيم (١)
كلهم عن محمد بن عمرو به.
قال البخاري: وهذا أشبه"
وقال البيهقي: هذا هو الصحيح موقوفاً على أبي هريرة"
وقال في "المعرفة" (٢/ ١٣٤): والموقوف أصح"
قلت: مداره على محمد بن عمرو وهو مختلف فيه.
وتابعه صفوان بن سليم المدني عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٢) من طريق ابن لهيعة عن حنين بن أبي حكيم عن صفوان به.
وقال: ابن لهيعة وحنين لا يحتج بهما، والمحفوظ الموقوف"
الخامس: يرويه يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
стр. 5161
- فقال مَعْمَر بن راشد: عن يحيى عن رجل يقال له أبو إسحاق عن أبي هريرة مرفوعاً "من غسل ميتا فليغتسل"
أخرجه عبد الرزاق (٦١١٠) عن معمر به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٨٠) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٦٢٧) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وقال: لا يصح، أبو إسحاق مجهول"
- وقال أبان بن يزيد العطار: عن يحيى عن رجل من بني ليث عن أبي إسحاق أنّه سمع أبا هريرة رفعه: فذكره.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٠)
عن يونس بن محمد المؤدب
والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٧) والبيهقي (١/ ٣٠١)
عن موسى بن إسماعيل التبوذكي
كلاهما عن أبان به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، وأبو إسحاق لم أعرفه.
السادس: يرويه العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٩٠) وابن شاهين في "الناسخ" (٣١ و ٢٩٨) والبيهقي (١/ ٣٠٢) من طرق عن عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي ثنا زهير بن محمد عن العلاء به.
قال البيهقي: زهير بن محمد قال البخاري: روى عنه أهل الشام مناكير، وقال النسائي: زهير ليس بالقوي"
وقال الدارقطني: ليس بمحفوظ" العلل ٩/ ٢٩٣
قلت: رواية أهل الشام عن زهير بن محمد ضعيفة وهذه منها.
السابع: يرويه ابن لهيعة عن موسى بن وردان عن أبي هريرة مرفوعاً "من أراد أن يحمل ميتا فليتوضأ"
стр. 5162
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٣) من طريق هشام بن عمار ثنا الوليد ثني ابن لهيعة به.
وقال: إسناده ضعيف"
قلت: ابن لهيعة قال النسائي وغيره: ضعيف.
الثامن: يرويه أبو واقد صالح بن محمد بن زائدة المدني عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وإسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة مرفوعاً "من غسله الغسل، ومن حمله الوضوء"
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠١) من طريق موسى بن إسماعيل البصري ثنا وهيب ثنا أبو واقد.
وإسناده ضعيف لضعف أبي واقد.
وخالفه سعيد بن أبي سعيد مولى المهري فرواه عن إسحاق مولى زائدة عن أبي سعيد مرفوعاً.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠١) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٣٩٧) من طريق ابن وهب عن أسامة عن سعيد بن أبي سعيد به.
وسعيد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا.
التاسع: يرويه القعقاع بن حكيم المدني عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعاً "من غسل ميتا فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ"
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٠) عن أبي زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى ثنا أبو سهل أحمد بن محمد ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير عن محمد بن عجلان عن القعقاع به.
وأبو زكريا وأبو سهل لم أر من ترجمهما، والباقون ثقات.
قال البيهقي: الروايات المرفوعة في هذا الباب عن أبي هريرة غير قوية لجهالة بعض رواتها وضعف بعضهم، والصحيح عن أبي هريرة من قوله موقوفاً غير مرفوع" (١)
وقال أحمد: روي عن النبي ﷺ "الغسل من غسل الميت" وليس يثبت" المسائل لابنه
عبد الله ص ٢٣
стр. 5163
قلت: بل ثبت من حديث ابن أبي ذئب عن مولى التوأمة عن أبي هريرة كما تقدم.
وقال الحافظ: وفي الجملة هو بكثرة طرقه أسوأ أحواله أن يكون حسنا" التلخيص ١/ ١٣٧
العاشر: يرويه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب واختلف عنه:
- فقال عُقيل بن خالد الأيلي: عن الزهري عن سعيد عن أبي هريرة قال: من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره فليتوضأ.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٣) من طريق عبد الله بن صالح المصري ثني يحيى بن أيوب عن عقيل به.
قال الحافظ: رواته موثقون" التلخيص ١/ ١٣٧
قلت: عبد الله بن صالح ويحيى بن أيوب مختلف فيهما، والباقون ثقات.
- وقال معمر بن راشد: عن الزهري عن سعيد قوله.
أخرجه عبد الرزاق (٦١١٢) وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩)
وإسناده صحيح.
وتابعه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن سعيد به.
أخرجه البيهقي (١/ ٣٠٣)
وللحديث شاهد عن حذيفة مرفوعاً "من غسل ميتا فليغتسل"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٧٨١) وابن شاهين في "الناسخ" (٣٧) والبيهقي (١/ ٣٠٣ - ٣٠٤) وابن الجوزي في "العلل" (١/ ٣٥٤) من طرق عن محمد بن المنهال التميمي ثنا يزيد بن زُريع ثنا معمر بن راشد عن أبي إسحاق عن أبيه عن حذيفة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا معمر، ولا عن معمر إلا يزيد، تفرد به محمد"
وقال البيهقي: قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه: خبر أبي إسحاق عن أبيه عن حذيفة ساقط. قال: وقال علي بن المديني: لا يثبت فيه حديث"
وقال ابن الجوزي: أبو إسحاق تغير بأخرة، وأبوه ليس بمعروف في النقل"
وقال أبو حاتم: هذا حديث غلط" العلل ١/ ٣٥٤
стр. 5164
وقال الحافظ: رواته ثقات" التلخيص ١/ ١٣٧
قلت: أبو إسحاق كان قد اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع معمر منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
٣٦٩١ - "من غشنا فليس منا"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١٠١) من حديث أبي هريرة.
٣٦٩٢ - "من فارق الجماعة شبرا فكأنما خلع رِبْقَةَ الإسلام من عنقه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن خزيمة وابن حبان ومصححا من حديث الحارث بن الحارث الأشعري في أثناء حديث طويل، وأخرجه البزار والطبراني في "الأوسط" من حديث ابن عباس، وفي سنده خليد بن دعلج وفيه مقال، وقال "من رأسه" بدل "عنقه" (٢).
صحيح
وحديث الحارث بن الحارث الأشعري أخرجه الطيالسي (ص ١٥٩ - ١٦٠) وابن سعد (٤/ ٣٥٩) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٦٠) والترمذي (٢٨٦٣ و ٢٨٦٤) وابن نصر في "الصلاة" (١٢٤ و ١٢٦) وأبو يعلى (١٥٧١) وفي "المفاريد" (٨٣) وابن خزيمة (١٨٩٥) وفي "التوحيد" (١٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٥٩) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١٠٠٦٤) وابن حبان (٦٢٣٣) والآجري في "الشريعة" (ص ٨) والطبراني في "الكبير" (٣٤٢٨) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٣٦) وابن بطة في "الإبانة" (١٢٤) وابن مندة في "الإيمان" (٢١٢) وابن أبي زمنين في "أصول السنة" (٢٠٤) والحاكم (١/ ١١٨ و ٤٢١ - ٤٢٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١١٣) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (١٤٠) والبيهقي في "الدعوات" (١٢) وفي "الشعب" (٥٣٥ و ٧٠٩٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ٦١ - ٦٤) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٨٥)
عن أبان بن يزيد العطار
وأحمد (٤/ ١٣٠ و ٢٠٢) وابن نصر (١٢٥) وأبو القاسم البغوي (٤٥٩) وابن المنذر
стр. 5165
في "الأوسط" (١٢٩٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٦٧ - ١٦٨) والطبراني في "الكبير" (٣٤٢٧) وابن بطة (١٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١١٤) وابن بشران (١٠٨٢) واللالكائي (١٥٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣٨٣) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٨٣)
عن أبي خلف موسى بن خلف العَمِّي البصري
والطبراني (٣٤٣١) والحاكم (١/ ١١٧ - ١١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١١٦)
عن علي بن المبارك الهُنَائي
وأحمد (٥/ ٣٤٤) والطبراني (٣٤٢٩) وابن منده (١/ ٣٧٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١١٥) والخطيب في "الفقيه" (١/ ١٦٤)
عن مَعْمر بن راشد
كلهم عن يحيى بن أبي كثير أنّ زيد بن سلام حدثه أنّ أبا سلام حدثه أنّ الحارث (١) الأشعري حدّثه أنّ نبي الله ﷺ قال "إنّ الله أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات -وذكر الحديث بطوله- وفيه: وقال رسول الله ﷺ : وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهنّ: بالجماعة، والسمع، والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله، فإنّه من (٢) فارق الجماعة قِيْدَ شبر، فقد خلع رِبْقَة الإسلام (٣) من عنقه (٤)، إلا أن يرجع (٥) "
قال الترمذي: هذه حديث حسن صحيح غريب"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على ما أصلناه في الصحابة إذا لم نجد لهم إلا راويا واحدا فإنّ الحارث الأشعري صحابي معروف، سمعت إبا العباس محمد بن يعقوب يقول: سمعت الدوري يقول: سمعت ابن معين يقول: الحارث الأشعري له صحبة"
وقال أيضا: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الذهبي: لم يخرجاه لأنّ الحارث تفرد أبو سلام"
وقال عبد الغني المقدسي: هذا حديث صحيح"
стр. 5166
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات إلا أنّه ليس على شرط الشيخين؛ لأنّهما لم يخرجا للحارث الأشعري شيئا، ولم يخرج البخاري لزيد بن سلام ولا لأبي سلام ممطور الحبشي شيئاً (١).
ولم ينفرد يحيى بن أبي كثير به بل تابعه معاوية بن سلام الدمشقي عن زيد بن سلام عن أبي سلام عن الحارث به.
أخرجه ابن خزيمة (٤٨٣ و ٩٣٠) وأبو القاسم البغوي (٤٥٩) والطبراني في "الكبير" (٣٤٣٠) وفي "مسند الشاميين" (٢٨٧٠) وابن بطة (١٢٤) وابن مندة في "التوحيد" (٣٩٦) والحاكم (١/ ٢٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١١٠) والبيهقي (٨/ ١٥٧) وعبد الغني المقدسي في "التوحيد" (٨٤) والمزي (٥/ ٢١٧ - ٢١٩) والعراقي في "أماليه" (ص ٨٨ - ٨٩)
عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي
والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٣/ ٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١١١)
عن محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي
وابن نصر (١٢٧)
عن مُعَمَّر بن يَعْمَر الليثي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥١٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١١٢)
عن مروان بن محمد الطاطري
كلهم عن معاوية بن سلام به.
وخالفهم حفص بن عمر العمري فرواه عن معاوية بن سلام عن يحيى بن أبي كثير ثني زيد بن سلام أنّه سمع أبا سلام يقول: ثني الحارث به.
أخرجه الحاكم (١/ ١١٨)
والأول أصح، وحفص بن عمر أظنه أبو عمر الخطابي المترجم في "تاريخ بغداد" (٨/ ٢٠٢)
стр. 5167
ولم يذكر الخطيب فيه جرحا ولا تعديلا.
قال الحاكم في الموضع الأول: الحديث على شرط الأئمة صحيح محفوظ"
وقال ابن عبد البر: حديث حسن جامع لفنون من العلم، لم يحدث به عن أبي سلام بتمامه إلا معاوية بن سلام" الاستيعاب ٢/ ٢٢٧
وقال العراقي: هذا حديث صحيح"
وحديث ابن عباس أخرجه البزار (كشف ١٦٣٥) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري
والطبراني في "الأوسط" (٣٤٢٩) عن الحسن بن جرير الصوري
قالا: ثنا محمد بن عثمان أبو الجُماهر ثنا خليد بن دَعْلج عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عباس مرفوعاً "من فارق المسلمين قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه، ومن مات ليس عليه إمام فَمِيْتته جاهلية، ومن مات تحت راية عُمِّيَّة ينصر عصبية، فَقِتلته جاهلية" اللفظ للطبراني
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وخليد تفرد به، وخليد مشهور، روى عنه الوليد بن مسلم وأبو الجماهر والنفيلي وغيرهم"
وقال الطبراني: لم يروه عن قتادة إلا خليد، ولا يُروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه"
وقال الهيثمي: وفيه خليد بن دعلج وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٢٤
٣٦٩٣ - حديث ابن عمر رفعه "من فتح له منكم باب الدعاء فتحت له أبواب الرحمة"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي بسند لين وصححه الحاكم فوهم" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل ... "
٣٦٩٤ - "من قاتل تحت راية عُمِّيَّة، يغضب لِعَصَبَة، أو يدعو إلى عَصَبَة، أو ينصر عصبة، فقتل، فقتلته جاهلية"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٨٤٨) عن أبي هريرة رفعه" (٢)
стр. 5168
٣٦٩٥ - "من قال إذا أصبح وإذا أمسى: رضيت بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد رسولاً، إلا كان حقا على الله أن يرضيه"
قال الحافظ: وحديث سلام عمن خدم رسول الله ﷺ رفعه: فذكره، أخرجه أبو داود وسنده قوي، وهو عند الترمذي بنحوه من حديث ثوبان بسند ضعيف" (١)
يرويه أبو عَقيل هاشم بن بلال قاضي واسط واختلف عنه:
- فقال شعبة: عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام الحبشي أنه كان في مسجد حمص فمرّ به رجل فقالوا: هذا خَدَمَ النبي ﷺ فقام إليه فقال: حدثني بحديث سمعته من رسول الله ﷺ لم يتداوله بينك وبينه الرجال، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من قال (٢) إذا أصبح وإذا أمسى (٣): رضينا (٤) بالله ربا، وبالإِسلام دينا، وبمحمد رسولاً، إلا كان حقا على الله أن يرضيه (٥) "
أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧ و ٥/ ٣٦٧) وأبو داود (٥٠٧٢) واللفظ له والنسائي في "اليوم والليلة" (٤) والطبراني في "الدعاء" (٣٠٢) والحاكم (١/ ٥١٨) والبيهقي في "الدعوات" (٢٨) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٢٤) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٣) من طرق عن شعبة به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال النووي: سنده جيد" الأذكار ص ٧٤
- ورواه هُشيم عن أبي عقيل واختلف عنه:
• فقال علي بن حجر السعدي: ثنا هشيم عن أبي عقيل عن سابق عن أبي سلام عن خادم النبي ﷺ .
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٥٦٥) وابن السني (٦٨)
وتابعه سريج بن يونس البغدادي ثنا هشيم به.
أخرجه المزي (١٠/ ١٢٥ - ١٢٦)
стр. 5169
• وقال مسدد: ثنا هشيم عن أبي عقيل عن سابق عن أبي سلام رجل من أصحاب النبي ﷺ أنّ النبي ﷺ قال.
أخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٩١)
- ورواه مِسْعَر بن كِدَام واختلف عنه:
• فقال وكيع: ثنا مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلام عن سابق عن خادم النبي ﷺ .
أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧)
• وقال مصعب بن المقدام الكوفي: ثنا مسعر عن أبي عقيل عن أبي سلام عن سابق خادم النبي ﷺ .
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٢٦)
• وقال محمد بن بشر العبدي: عن مسعر ثني أبو عقيل عن سابق عن أبي سلام خادم النبي ﷺ .
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٧٨ و ١٠/ ٢٤٠ - ٢٤١) عن محمد بن بشر به.
وأخرجه ابن ماجه (٣٨٧٠) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٦٧) وفي "الدعاء" (٣٠١) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (النكت الظراف ٩/ ٢٢٠) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٤٣) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) والمزي (١٠/ ١٢٦ - ١٢٧) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٥٤) من طرق عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٣٤) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ثنا محمد بن بشر (١) به.
قال البوصيري: ورجال إسناده ثقات" المصباح ٤/ ١٥٠
- وقال روح بن القاسم البصري: عن أبي عقيل عن سابق عن أبي سلام عن النبي ﷺ .
стр. 5170
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٠٣) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب ثنا شبيب بن سعيد عن روح بن القاسم به (١).
قال ابن عبد البر: هذا هو الصواب في إسناد هذا الحديث، وكذلك رواه هشيم وشعبة عن أبي عقيل عن سابق بن ناجية عن أبي سلام، وأما وكيع فقد أخطأ في إسناده"
يعني في قوله: عن أبي سلام عن سابق.
وقال المزي: رواه شعبة وهشيم عن أبي عقيل عن سابق عن أبي سلام عن خادم النبي ﷺ ، وهو الصواب" تحفة الأشراف ٩/ ٢٢٠
وقال في "التهذيب" (٣٣/ ٣٩٧): وهذا هو الصحيح، وأبو سلام هو الأسود" يعني ممطور.
وقال الذهبي: الصحيح أبو سلام عن صحابي" الكاشف ٣/ ٣٤٥
وقال الحافظ في "التقريب": أبو سلام خادم رسول الله ﷺ ، كذا وقع، والصواب عن أبي سلام، وهو ممطور عن رجل خدم رسول الله ﷺ "
وكذا قال في "التهذيب": هو الصواب"
وقال في "النتائج": ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر؛ لأنّ أبا سلام ما هو صحابي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف، واسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره"
وقال في "الإصابة" (١١/ ١٧٦): وحديث شعبة في هذا هو المحفوظ"
قلت: وسابق بن ناجية ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكر هو ولا من ترجمه راويا عنه إلا هاشم بن بلال فهو مجهول.
وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى هاشم بن بلال.
وأما حديث ثوبان فأخرجه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (٢٨) والترمذي (٣٣٨٩) والطبراني في "الدعاء" (٣٠٤) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٩٦) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) من طرق عن أبي سعد
стр. 5171
سعيد بن المَرْزُبَان البقال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان مرفوعاً "من قال حين يصبح وحين يمسي ثلاث مرات: رضيت بالله ربا، وبالاسلام دينا، وبمحمد نبيا كان حقا على الله أن يرضيه"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
وقال النووي: في إسناده أبو سعد البقال وهو ضعيف باتفاق الحفاظ" الأذكار ص ٧٤
وقال الذهبي: غريب، تفرد به عقبة"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن، وأما نقل النووي الاتفاق على تضعيف أبي سعد البقال ففيه نظر، فقد (١) نقل العقيلي أنّ وكيعا وثقه، وقال أبو هشام الرفاعي: حدثنا أبو أسامة ثنا أبو سعد البقال وكان ثقة، وقال أبو زرعة الرازي: لين الحديث صدوق، لم يكن يكذب، وقال أبو زكريا الساجي: صدوق، وأخرج له البخاري في "الأدب المفرد". نعم ضعفه الجمهور لأنّه كان يدلس وتغير بأخرة"
٣٦٩٦ - حديث ابن مسعود "من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفرت ذنوبه وإن كان قد فرّ من الزحف"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم" (٢)
صحيح
ورد من حديث ابن مسعود ومن حديث زيد أبي يسار ومن حديث أبي هريرة
فأما حديث ابن مسعود فيرويه أبو سنان ضرار بن مرة الكوفي عن أبي الأحوص عوف بن مالك الجُشَمي عن ابن مسعود واختلف عنه:
- فرواه إسرائيل بن يونس عن أبي سنان مرفوعاً. وزاد بعد قوله "وأتوب إليه" ثلاثاً.
أخرجه الحاكم (١/ ٥١١) والبيهقي في "الدعوات" (١٤١)
عن محمد بن سابق التميمي
والحاكم (٢/ ١١٧ - ١١٨)
стр. 5172
عن محمد بن يوسف الفِرْيابي
قالا: ثنا إسرائيل به.
قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: أبو سنان لم يخرج له البخاري"
وقال الحاكم في الموضع الثاني: صحيح على شرط مسلم"
قلت: لم يخرج مسلم رواية إسرائيل عن أبي سنان ولا رواية أبي سنان عن أبي الأحوص.
- ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن أبي سنان موقوفاً.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠٠) عن عبد الله بن نُمير عن إسماعيل به.
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة، وإسناده صحيح رواته ثقات.
وللحديث طريق أخرى يرويها أبو إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، واختلف عن أبي إسحاق في رفعه ووقفه:
- فرواه حازم بن إبراهيم البجلي عن أبي إسحاق مرفوعاً.
أخرجه الخطيب في "تالي التلخيص" (١٧١)
- ورواه حُديج بن معاوية الجعفي عن أبي إسحاق موقوفاً.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٥٤١)
وأبو إسحاق مدلس وقد عنعن، وكان قد اختلط أيضاً، ولم يُذكر حازم وحديج فيمن روى عنه قبل الاختلاط.
وأما حديث زيد أبي يسار فأخرجه ابن سعد (٧/ ٦٦) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٩ - ٣٨٠) وأبو داود (١٥١٧) عن أبي سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حفص بن عمر بن مرة الشني ثني أبي عمر بن مرة قال: سمعت بلال بن يسار بن زيد مولى النبي ﷺ قال: سمعت أبي يحدثنيه عن جدي أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
وأخرجه الترمذي (٣٥٧٧) عن البخاري به.
وأخرجه ابن الأثير (٢/ ٢٧٨) من طريق أبي العباس محمد بن أحمد المحبوبي عن الترمذي به.
стр. 5173
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦٧٠) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا موسى بن إسماعيل به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٦٩) عن الطبراني به.
وأخرجه المزي (٤/ ٣٠١ - ٣٠٢) من طريق أبي بكر بن رِيْذَة عن الطبراني به.
وقال الطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (١١/ ٥٥٢): حُدثت عن موسى بن إسماعيل به.
وأخرجه البيهقي في "الأسماء" (ص ١٣٩ - ١٤٥) والخطيب في "تالي التلخيص"
(٨٥) من طريق أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا موسى بن إسماعيل به.
وأخرجه (ص ٦٧) من طريق أبي بكر بن داسة ثنا أبو داود به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٨٣) عن محمد بن علي الجوزجاني ثنا أبو سلمة موسى بن إسماعيل به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٧٠) من طريق أسد بن عمار ومحمد بن موسى القطان قالا: ثنا موسى بن إسماعيل به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال المنذري: إسناده جيد متصل" الترغيب ٢/ ٤٧٠
قلت: بلال وأبوه يسار ذكرهما ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
وقال الذهبي في "الميزان": يسار لا يعرف.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن عدي (٢/ ٤٤٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٠٣) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٩٦) من طريق صفوان بن عيسى الزهري عن بشر بن رافع عن محمد بن عبد الله عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعاً.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: بشر بن رافع ليس بشيء"
قلت: هو الحارثي أبو الأسباط النجراني ضعفه الجمهور.
وللحديث طريق أخرى عند هنّاد في "الزهد" (٩١٩) لكنها موقوفة، وفيها راوِ لم يُسم.
стр. 5174
٣٦٩٧ - "من قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفرت ذنوبه وإن كان فرّ من الزحف"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وغيره من حديث يسار وغيره مرفوعا" (١)
انظر الحديث الذي قبله.
٣٦٩٨ - "من قال: السلام عليكم، كتب له عشر حسنات، ومن زاد: ورحمة الله، كتب له عشرون حسنة، ومن زاد: وبركاته، كتبت له ثلاثون حسنة"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني من حديث سهل بن حُنيف بسند ضعيف رفعه: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث عمران بن حُصين قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: السلام عليكم، فردّ عليه وقال "عشر"
٣٦٩٩ - "من قال: إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال، وإن كان صادقا، لم يعد إلى الإسلام سالما"
قال الحافظ: أخرجه النسائي وصححه من طريق الحسين بن واقد عن عبد الله بن بُريدة عن أبيه رفعه: فذكره" (٣)
صحيح
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٥ و ٣٥٥ - ٣٥٦) وأبو داود (٣٢٥٨) وابن ماجه (٢١٠٠) والنسائي (٧/ ٦ - ٧) وفي "الكبرى" (٤٧١٣) والخلال في "السنة" (١٤٩٩) والحاكم (٤/ ٢٩٨) والبيهقي (١٠/ ٣٠) من طرق عن الحسين بن واقد المروزي قال: سمعت عبد الله بن بريدة يقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره.
وفي لفظ "من حلف أنّه بريء من الإسلام"
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: هو على شرط مسلم وحده فإنّ الحسين بن واقد إنما أخرج له البخاري تعليقا فقط ولم يحتج به.
стр. 5175
٣٧٠٠ - "من قال حين يأوي إلى فراشه: استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ثلاث مرات، غفرت له ذنوبه وإن كانت مثل زَبَد البحر، وإن كانت عدد رمل عَالِج، وإن كانت عدد أيام الدنيا"
قال الحافظ: وللترمذي وحسنه من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (١)
ضعيف جداً
أخرجه أحمد (٣/ ١٠) والترمذي (٣٣٩٧) وأبو يعلى (١٣٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٢٠) من طريق عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي عن عطية العوفي عن أبي سعيد به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الوصافي"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره، وعطية العوفي ضعيف مدلس.
٣٧٠١ - حديث ابن عمر عن عمر رفعه "من قال حين يدخل السوق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وغيره، وهذا لفظ جعفر في "الذكر"، وفي سنده لين" (٢)
أخرجه الطيالسي (ص ٤) وبكر بن بكار في "جزئه" (٤٧) عن حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قَهْرَمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا "من دخل سوقا من هذه الأسواق" فذكر الحديث وزاد "كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له قصرا في الجنة"
ومن طريق بكر بن بكار أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ٢٨و ٢٤٨)
وأخرجه أحمد (١/ ٤٧) وابن ماجه (٢٢٣٥) والترمذي (٣٤٢٩) والبزار (١٢٥) وابن السني (١٨٢) وابن عدي (٥/ ١٧٨٥) والطبراني في "الدعاء" (٧٨٩) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٣٣٢) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٧٣٠) من طرق عن حماد بن زيد به.
стр. 5176
وأخرجه الترمذي (٣٤٢٩) والدولابي في "الكنى" (١/ ١٢٩) والطبراني في "الدعاء" (٧٩٠ و ٧٩١) والرامهرمزي (ص ٣٣٣) وابن عدي (٥/ ١٧٨٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٨٥) وتمام (ق ٩٦ - ٩٧) وأبو نعيم في "أخبار أصهان" (٢/ ١٨٠) وابن بشران (٦٨٤) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٤٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٨٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٣٣٨) من طرق عن عمرو بن دينار به.
- ورواه عمران بن مسلم المِنْقَري واختلف عنه:
• فقال بكير بن شهاب الدامغاني: عن عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٨١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٢٥٢) والشجري في "أماليه" (١٥١١)
• وقال يحيى بن سليم الطائفي المكي: عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعاً.
أخرجه العقيلي (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وابن عدي (٥/ ١٧٤٥) والحاكم (١/ ٥٣٩)
وسكت عليه، وقال الذهبي: قلت: قال البخاري: عمران منكر الحديث"
وقال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا حديث منكر.
قال ابن أبي حاتم: وهذا الحديث هو خطأ إنما أراد عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم عن أبيه فغلط وجعل بدل عمرو عبد الله بن دينار وأسقط سالما من الإسناد" العلل ٢/ ١٨١
وقال أبو حاتم: عمران بن مسلم روى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، روى عنه يحيى بن سليم، منكر الحديث وهو شبه المجهول" الجرح ٣/ ١/ ٣٠٥
وقال العقيلي: وقد روى هذا الحديث عمرو بن دينار القهرمان وغيره عن سالم، والأسانيد فيه فيها لين"
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث رواه عمرو بن دينار وكيل آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن عمر، فذكر الحديث، فقال أبي: هذا حديث منكر جداً لا يحتمل سالم هذا الحديث"
وقال ابن القيم: هذا الحديث معلول، أعله أئمة الحديث" المنار المنيف ص ٤١
стр. 5177
قلت: عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ضعفوه، وقال الفلاس وأبو حاتم والنسائي والساجي: روى عن سالم بن عبد الله بن عمر أحاديث منكرة.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن سالم عن أبيه عن عمر، منهم:
١ - محمد بن واسع البصري.
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٥٠) وعبد بن حميد (٢٨) والدارمي (٢٦٩٥) والترمذي (٣٤٢٨) والعقيلي (١/ ١٣٣ - ١٣٤) والطبراني في "الدعاء" (٧٩٢) وابن عدي (١/ ٤٢٠) والحاكم (١/ ٥٣٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ٣٥٥) وابن بشران (١)(٦٠٨) من طرق عن أزهر بن سنان القرشي ثنا محمد بن واسع به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
قلت: أزهر بن سنان لينه أحمد، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن حبان: منكر الرواية في قلته لم يتابع الثقات فيما رواه.
وخالفه يزيد الدورقي أبو الفضل صاحب الجواليق فرواه عن محمد بن واسع عن سالم بن عبد الله قوله.
أخرجه العقيلي (١/ ١٣٤)
وقال: وهذا أولى من حديث أزهر"
٢ - المهاجر بن حبيب.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٧٩٣) عن عبيد بن غنام الكوفي ومحمد بن عبد الله الحضرمي قالا: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن المهاجر بن حبيب به.
وأخرجه أبو الفضل الزهري في "حديث" (١٧٦) من طريق أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي ثنا أبو خالد الأحمر به.
والمهاجر لم أقف له على ترجمة.
٣ - رجل بصري لم يسم.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٨) من طريق ابن وهب أخبرني عمر بن محمد بن زيد ثني رجل بصري عن سالم به.
стр. 5178
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، ويحتمل أن يكون هو عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير فإنّه بصري، والله أعلم.
٤ - أبو عبد الله الفراء.
أخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٥٠) عن ضرار بن صُرَد ثنا الدَّرَاوَردي عن أبي عبد الله الفراء به.
وضرار بن صرد كذبه ابن معين، وقال البخاري والنسائي: متروك الحديث. وأبو عبد الله الفراء ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: مجهول.
وخالفهم عبيد الله بن عمر العمري فرواه عن سالم بن عبد الله عن أبيه ولم يذكر عمر بن الخطاب.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٧٥) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٨٠) من طريق عمرو بن أسلم الحمصي ثنا سلم بن ميمون الخواص عن علي بن عطاء عن العمري به.
وإسناده ضعيف لضعف سلم الخواص، وعلي بن عطاء لم أقف له على ترجمة.
وللحديث شاهد عن ابن عمر، وله عن ابن عمر طريقان:
الأول: يرويه هشام بن حسان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر.
أخرجه الحاكم (١/ ٥٣٩) عن أبي بكر محمد بن أحمد بن بالويه ثنا أبو العباس محمد بن الحسن بن حيدرة البغدادي ثنا مسروق بن المَرْزُبان ثنا حفص بن غياث عن هشام بن حسان به.
وقال: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: مسروق بن المرزبان ليس بحجة"
قلت: ذكره في "الميزان" فقال: صدوق معروف، وقال صالح جزرة: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه، وقال الحافظ: صدوق له أوهام.
فهو حسن الحديث، لكن لم يخرج له الشيخان شيئاً.
وشيخ الحاكم ترجمه الذهبي في "السير" (١٥/ ٤١٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، والباقون كلهم ثقات.
стр. 5179
الثاني: يرويه خارجة بن مصعب السَّرَخْسي عن زيد بن أسلم عن ابن عمر.
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٢١)
وخارجة بن مصعب قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
وتابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر به إلا أنّه قال "كتب له ألف حسنة، ومُحي عنه ألف سيئة، وبنى له بيت في الجنة"
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ١٦٩)
وعبد الرحمن قال أحمد وجماعة: ضعيف.
٣٧٠٢ - حديث أنس رفعه "من قال حين يصبح: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك أنّك أنت الله لا إله إلا أنت وأنّ محمدا عبدك ورسولك، أعتق الله ربعه من النار، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار"
قال الحافظ: رواه الثلاثة وحسنه الترمذي" (١)
له عن أنس طريقان:
الأول: يرويه هشام بن الغاز بن ربيعة الجُرَشي عن مكحول (٢) الدمشقي عن أنس مرفوعاً "من قال حين يصبح أو يمسي (٣): فذكر الحديث وزاد "ومن قالها ثلاثاً أعتق الله ثلاثة أرباعه، فإن قالها أربعاً أعتقه الله من النار"
وزاد بعد قوله: لا إله إلا أنت "وحدك لا شريك لك"
أخرجه أبو داود (٥٠٦٩) والطبراني في "الدعاء" (٢٩٧) وفي "مسند الشاميين" (١٥٤٢) وابن السني (٧٣٨) والمزي (١٧/ ٢٥٧) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦)
عن أحمد بن صالح المصري
والطبراني في "الدعاء" (٢٩٧) ومن طريقه الحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦)
стр. 5180
عن عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي
ومحمد بن عثمان في "العرش" (٢٣)
عن يوسف بن يعقوب الصفار
والبيهقي في "الدعوات" (٤٠) والمزي (١٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦)
عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابوري
وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٩٤)
عن أبي القاسم عبد العزيز بن يحيى الأويسي
والحافظ في "النتائج"
عن يحيى بن المغيرة المخزومي
قالوا: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ثني عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي عن هشام بن الغاز به.
- ورواه جعفر بن مسافر التِّنِّيسي عن ابن أبي فديك واختلف عنه في شيخ شيخه:
• فرواه عمرو بن أبي الطاهر عن جعفر بن مسافر وسماه: عبد الرحمن بن عبد المجيد.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٥٤٢)
• ورواه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني عن جعفر بن مسافر وسماه: عبد الرحمن بن عبد الحميد.
أخرجه ابن السني (٧٣٨)
وهكذا رواه الفريابي (النتائج) عن سريج بن يونس، والخرائطي في "المكارم" (النتائج) عن عبد القدوس بن يحيى كلاهما عن ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن عبد الحميد به.
قال أبو عبد الله بن مندة: هذا حديث غريب من حديث مكحول وهشام، تفرد به ابن أبي فديك" تهذيب الكمال ١٧/ ٢٥٦
وقال النووي: إسناده جيد لم يضعفه أبو داود" الأذكار ص ٧٤
وقال الحافظ: هذا حديث حسن غريب، ووقع في نسخة الخطيب في سنن أبي داود: عبد الرحمن بن عبد المجيد كما في روايتنا، وفي بعض النسخ بتقديم الحاء المهملة
стр. 5181
على الميم، وكذا هو في رواية الخرائطي والفريابي، وجزم به صاحب الأطراف (١)، ورجحه المنذري، وأنّه أبو رجاء المكفوف، فإن كان كذلك فهو مصري صدوق، لكن تغير بأخرة، وإن كان عبد المجيد (٢) فهو شيخ مجهول، ففي وصف هذا الإسناد بأنّه جيد نظر، ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنّه حسن"
قلت: واختلف فيه على هشام بن الغاز، فقال أبو بكر عبد الله بن يزيد بن راشد المقرئ: ثنا هشام بن الغاز عن أبان بن أبي عياش عن أنس.
أخرجه تمام (٨٤٤)
قال الحافظ في "النتائج": وأبو بكر المذكور ضعيف، وأبان متروك"
الثاني: يرويه بقية بن الوليد ثني مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي ﷺ قال: سمعت أنس بن مالك رفعه "من قال حين يصبح: اللهم إنا أصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلفك أنّك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأنّ محمدا عبدك ورسولك، إلا أعتق الله ربعه في ذلك اليوم، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها أربع مرات أعتقه الله من النار في ذلك اليوم"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩) وابن السني (٧٥)
عن إسحاق بن راهويه
والحافظ في النتائج" (٢/ ٣٥٧)
عن محمد بن سليمان المصيصي لُوَين
كلاهما عن بقية به.
واختلف على بقية في لفظ الحديث.
فرواه غير واحد عن بقية بلفظ "إلا غفر الله له ما أصاب في يومه ذلك من ذنب، وإن قال حين يمسي غفر له ما أصاب تلك الليلة"
ذكروه مكان قوله "أعتق الله ربعه من النار"
стр. 5182
أخرجه أبو داود (٥٠٧٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٥) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٥٨)
عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي
والنسائي أيضاً (١٠)
عن كثير بن عبيد الحذَّاء
والترمذي (٣٥٠١)
عن حَيوة بن شريح بن يزيد الحمصي
والبغوي في "شرح السنة" (١٣٢٣)
عن يزيد بن عبد ربه الجُرْجُسِي
والحافظ (٢/ ٣٥٨)
عن عبد الرحيم بن حبيب
كلهم عن بقية به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب"
وقال الحافظ: وبقية صدوق، أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرّح بتحديث شيخه له وبسماع شيخه فانتفت الريبة، وشيخه روى عنه أيضاً إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان فقال: لا تعرف حاله، وَرُدّ بأنّه وُصف بأنّه كان على خيل عمر بن عبد العزيز، فدل على أنّه أمير، وذكره ابن حبان في "الثقات".
قلت: وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.
٣٧٠٣ - "من قال حين يصبح: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت"
قال الحافظ: ووقع عند الطبراني من حديث أبي أمامة: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٠٢ و ٧٨٧٩) وفي "الدعاء" (٣١٠) وفي "الأوسط" (٣١٢٠) من طريق علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعاً "من قال
стр. 5183
حين يصبح ثلاث مرات: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك ديني. أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت، أتوب إليك من سيئ عملي، واستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، فإن مات في ذلك اليوم دخل الجنة، وإن قال حين يمسي ثلاث مرات: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك ديني، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت، أتوب إليك من سيئ عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، فمات من تلك الليلة دخل الجنة"
قال: وكان رسول الله ﷺ يحلف ما لا يحلف على غيره يقول: "والله مما قالها عبد حين يصبح ثلاث مرات فيموت في ذلك اليوم إلا دخل الجنة، ولا قالها حين يمسي ثلاث مرات فمات في تلك الليلة إلا دخل الجنة".
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١١٤
قلت: هو الألهاني قال ابن معين: علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ضعاف كلها.
وقال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه.
٣٧٠٤ - حديث عبد الله بن غَنَّام البياضي رفعه "من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر، فقد أدّى شكر يومه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٥٠٧٣) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٦٢)
عن يحيى بن حسان بن حيان التِّنِّيسي
وأبو داود أيضاً (٥٠٧٣) وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٦٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٦٣ و ٢١٦٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٥٣) والبيهقي في "الدعوات" (٤١) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٣٢٨) وابن الأثير (٣/ ٣٦٢ و ٦/ ٣٤٣)
стр. 5184
عن إسماعيل بن أبي أويس
وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٦٦) وجعفر الفريابي في "الذكر" (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧) وأبو القاسم البغوي (١٧٥٤) وابن منده في "معرفة الصحابة" (أسد الغابة ٣/ ٣٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٢٥ و ٤٦٧٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)
عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي
وابن منده (أسد الغابة ٣/ ٣٦٢) والحافظ (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠)
عن يحيى بن صالح الوُحَاظي
قالوا: ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن غنام البياضي به مرفوعاً.
زاد أبو داود "ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته"
- ورواه عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال واختلف عنه في اسم الصحابي:
• فرواه أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب وسمى الصحابي: ابن غنام.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٠٧) ومن طريقه المزي (١٥/ ٣٩١)
• ورواه يونس بن عبد الأعلى المصري عن ابن وهب وسمى الصحابي: عبد الله بن عباس.
أخرجه النسائي (تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٤) وعنه ابن السني (٤١)
وتابعه يزيد بن خالد بن مَوْهَب الرملي ثنا ابن وهب به.
أخرجه ابن حبان (٨٦١)
- ورواه سعيد بن أبي مريم الجمحي عن سليمان بن بلال واختلف عنه في اسم الصحابي أيضاً:
• فرواه غير واحد عن سعيد بن أبي مريم وسموا الصحابي: ابن غنام، منهم:
١ - يحيى بن أيوب العلاف.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٢٥ و ٧٠٨٦)
٢ - الحسن بن علي الحُلْواني.
أخرجه ابن أبي عاصم (٢١٦٤)
стр. 5185
٣ - عبيد بن شريك البزار.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٦٤)
• ورواه أبو حبيب يحيى بن نافع المصري عن ابن أبي مريم وسمى الصحابي: عبد الله بن عباس.
أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٠٦) ومن طريقه المزي (١٥/ ٣٩٠ - ٣٩١)
قال المزي: قوله: عن ابن عباس، خطأ" تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٤ - تهذيب الكمال ١٥/ ٤٢٤
وقال: روى عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن غنام البياضي وهو الصحيح" تهذيب ١٥/ ٣٩٠
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٥/ ٣٤٥): ابن غنام هو الصحيح.
قال: ورجح الطبراني وغيره ابن غنام، وجزم أبو نعيم في "معرفة الصحابة" بأنّ من قال ابن عباس فقد صحّف، وكذا قال ابن عساكر: إنّه خطأ"
وقال في "الإصابة" (٥/ ١٩٠): وقد صحّفه بعضهم فقال: ابن عباس"
والحديث قال النووي: إسناده جيد لم يضعفه أبو داود" الأذكار ص ٧٤
وقال الحافظ: حديث حسن"
قلت: عبد الله بن عنبسة قال ابن معين: لا أدري من هو، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث الواحد، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف.
وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
٣٧٠٥ - "من قال: صه، فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث علي مرفوعاً: فذكره، ولأبي داود نحوه" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد (١/ ٩٣)
عن الحجاج بن أرطاة