← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5181–5220 · переход к 5186.

стр. 5181

على الميم، وكذا هو في رواية الخرائطي والفريابي، وجزم به صاحب الأطراف (١)، ورجحه المنذري، وأنّه أبو رجاء المكفوف، فإن كان كذلك فهو مصري صدوق، لكن تغير بأخرة، وإن كان عبد المجيد (٢) فهو شيخ مجهول، ففي وصف هذا الإسناد بأنّه جيد نظر، ولعل أبا داود إنما سكت عنه لمجيئه من وجه آخر عن أنس، ومن أجله قلت: إنّه حسن" قلت: واختلف فيه على هشام بن الغاز، فقال أبو بكر عبد الله بن يزيد بن راشد المقرئ: ثنا هشام بن الغاز عن أبان بن أبي عياش عن أنس. أخرجه تمام (٨٤٤) قال الحافظ في "النتائج": وأبو بكر المذكور ضعيف، وأبان متروك" الثاني: يرويه بقية بن الوليد ثني مسلم بن زياد مولى ميمونة زوج النبي ﷺ قال: سمعت أنس بن مالك رفعه "من قال حين يصبح: اللهم إنا أصبحنا نشهدك ونشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلفك أنّك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأنّ محمدا عبدك ورسولك، إلا أعتق الله ربعه في ذلك اليوم، ومن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، ومن قالها أربع مرات أعتقه الله من النار في ذلك اليوم" أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٢٠١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٩) وابن السني (٧٥) عن إسحاق بن راهويه والحافظ في النتائج" (٢/ ٣٥٧) عن محمد بن سليمان المصيصي لُوَين كلاهما عن بقية به. واختلف على بقية في لفظ الحديث. فرواه غير واحد عن بقية بلفظ "إلا غفر الله له ما أصاب في يومه ذلك من ذنب، وإن قال حين يمسي غفر له ما أصاب تلك الليلة" ذكروه مكان قوله "أعتق الله ربعه من النار"

стр. 5182

أخرجه أبو داود (٥٠٧٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٥) والحافظ في "النتائج" (٢/ ٣٥٨) عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي والنسائي أيضاً (١٠) عن كثير بن عبيد الحذَّاء والترمذي (٣٥٠١) عن حَيوة بن شريح بن يزيد الحمصي والبغوي في "شرح السنة" (١٣٢٣) عن يزيد بن عبد ربه الجُرْجُسِي والحافظ (٢/ ٣٥٨) عن عبد الرحيم بن حبيب كلهم عن بقية به. قال الترمذي: هذا حديث غريب" وقال الحافظ: وبقية صدوق، أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرّح بتحديث شيخه له وبسماع شيخه فانتفت الريبة، وشيخه روى عنه أيضاً إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان فقال: لا تعرف حاله، وَرُدّ بأنّه وُصف بأنّه كان على خيل عمر بن عبد العزيز، فدل على أنّه أمير، وذكره ابن حبان في "الثقات". قلت: وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا. ٣٧٠٣ - "من قال حين يصبح: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت" قال الحافظ: ووقع عند الطبراني من حديث أبي أمامة: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٨٠٢ و ٧٨٧٩) وفي "الدعاء" (٣١٠) وفي "الأوسط" (٣١٢٠) من طريق علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعاً "من قال

стр. 5183

حين يصبح ثلاث مرات: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك ديني. أصبحت على عهدك ووعدك ما استطعت، أتوب إليك من سيئ عملي، واستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، فإن مات في ذلك اليوم دخل الجنة، وإن قال حين يمسي ثلاث مرات: اللهم لك الحمد لا إله إلا أنت، أنت ربي وأنا عبدك، آمنت بك مخلصا لك ديني، أمسيت على عهدك ووعدك ما استطعت، أتوب إليك من سيئ عملي، وأستغفرك لذنوبي التي لا يغفرها إلا أنت، فمات من تلك الليلة دخل الجنة" قال: وكان رسول الله ﷺ يحلف ما لا يحلف على غيره يقول: "والله مما قالها عبد حين يصبح ثلاث مرات فيموت في ذلك اليوم إلا دخل الجنة، ولا قالها حين يمسي ثلاث مرات فمات في تلك الليلة إلا دخل الجنة". قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" و"الكبير" وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف" المجمع ١٠/ ١١٤ قلت: هو الألهاني قال ابن معين: علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة ضعاف كلها. وقال الساجي: اتفق أهل العلم على ضعفه. ٣٧٠٤ - حديث عبد الله بن غَنَّام البياضي رفعه "من قال حين يصبح: اللهم ما أصبح بي من نعمة، أو بأحد من خلقك، فمنك وحدك لا شريك لك، فلك الحمد، ولك الشكر، فقد أدّى شكر يومه" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان" (١) ضعيف أخرجه أبو داود (٥٠٧٣) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٦٢) عن يحيى بن حسان بن حيان التِّنِّيسي وأبو داود أيضاً (٥٠٧٣) وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٦٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١٦٣ و ٢١٦٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٥٣) والبيهقي في "الدعوات" (٤١) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٣٢٨) وابن الأثير (٣/ ٣٦٢ و ٦/ ٣٤٣)

стр. 5184

عن إسماعيل بن أبي أويس وابن أبي الدنيا في "الشكر" (١٦٦) وجعفر الفريابي في "الذكر" (نتائج الأفكار ٢/ ٣٦٠) والنسائي في "اليوم والليلة" (٧) وأبو القاسم البغوي (١٧٥٤) وابن منده في "معرفة الصحابة" (أسد الغابة ٣/ ٣٦٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٢٥ و ٤٦٧٩) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠) عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي وابن منده (أسد الغابة ٣/ ٣٦٢) والحافظ (٢/ ٣٥٩ - ٣٦٠) عن يحيى بن صالح الوُحَاظي قالوا: ثنا سليمان بن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن غنام البياضي به مرفوعاً. زاد أبو داود "ومن قال مثل ذلك حين يمسي فقد أدّى شكر ليلته" - ورواه عبد الله بن وهب عن سليمان بن بلال واختلف عنه في اسم الصحابي: • فرواه أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب وسمى الصحابي: ابن غنام. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٠٧) ومن طريقه المزي (١٥/ ٣٩١) • ورواه يونس بن عبد الأعلى المصري عن ابن وهب وسمى الصحابي: عبد الله بن عباس. أخرجه النسائي (تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٤) وعنه ابن السني (٤١) وتابعه يزيد بن خالد بن مَوْهَب الرملي ثنا ابن وهب به. أخرجه ابن حبان (٨٦١) - ورواه سعيد بن أبي مريم الجمحي عن سليمان بن بلال واختلف عنه في اسم الصحابي أيضاً: • فرواه غير واحد عن سعيد بن أبي مريم وسموا الصحابي: ابن غنام، منهم: ١ - يحيى بن أيوب العلاف. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤٢٥ و ٧٠٨٦) ٢ - الحسن بن علي الحُلْواني. أخرجه ابن أبي عاصم (٢١٦٤)

стр. 5185

٣ - عبيد بن شريك البزار. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٦٤) • ورواه أبو حبيب يحيى بن نافع المصري عن ابن أبي مريم وسمى الصحابي: عبد الله بن عباس. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (٣٠٦) ومن طريقه المزي (١٥/ ٣٩٠ - ٣٩١) قال المزي: قوله: عن ابن عباس، خطأ" تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٤ - تهذيب الكمال ١٥/ ٤٢٤ وقال: روى عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن غنام البياضي وهو الصحيح" تهذيب ١٥/ ٣٩٠ وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" (٥/ ٣٤٥): ابن غنام هو الصحيح. قال: ورجح الطبراني وغيره ابن غنام، وجزم أبو نعيم في "معرفة الصحابة" بأنّ من قال ابن عباس فقد صحّف، وكذا قال ابن عساكر: إنّه خطأ" وقال في "الإصابة" (٥/ ١٩٠): وقد صحّفه بعضهم فقال: ابن عباس" والحديث قال النووي: إسناده جيد لم يضعفه أبو داود" الأذكار ص ٧٤ وقال الحافظ: حديث حسن" قلت: عبد الله بن عنبسة قال ابن معين: لا أدري من هو، وقال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث الواحد، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٣٧٠٥ - "من قال: صه، فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له" قال الحافظ: ولأحمد من حديث علي مرفوعاً: فذكره، ولأبي داود نحوه" (١) ضعيف أخرجه أحمد (١/ ٩٣) عن الحجاج بن أرطاة

стр. 5186

وأبو داود (١٠٥١) والبيهقي (٣/ ٢٢٠) عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي كلاهما عن عطاء الخراساني عن مولى امرأته أم عثمان عن علي قال: إذا كان يوم الجمعة خرج الشياطين يُرَبِّثُون الناس إلى أسواقهم ومعهم الرايات، وتقعد الملائكة على أبواب المساجد يكتبون الناس على قدر منازلهم، السابق والمصلي والذي يليه حتى يخرج الإمام، فمن دنا من الإمام فأنصت أو استمع ولم يلغُ كان له كفلان من الأجر، ومن نأى عنه فاستمع وأنصت ولم يلغ كان له كفل من الأجر، ومن دنا من الإمام فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفلان من الوزر، ومن نأى عنه فلغا ولم ينصت ولم يستمع كان عليه كفل من الوزر، ومن قال: صه فقد تكلم، ومن تكلم فلا جمعة له. هكذا سمعت نبيكم ﷺ . اللفظ لأحمد وإسناده ضعيف للمولى الذي لم يسم. ٣٧٠٦ - "من قال عند مريض لم يحضر أجله: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، سبع مرات" قال الحافظ: وفي النسائي: فذكره" (١) صحيح يرويه المنهال بن عمرو الأسدي واختلف عنه: - فرواه شعبة واختلف عنه: • فقال غير واحد: ثنا شعبة عن يزيد أبي خالد الدالاني قال: سمعت المنهال بن عمرو يحدث عن سعيد بن جبير عن ابن عباس مرفوعاً "ما من عبد مسلم يعود مريضا لم يحضر أجله فيقول سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عُوفي" منهم: ١ - محمد بن جعفر غُندر. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٩) والترمذي (٢٠٨٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٤٨) وابن السني في "اليوم والليلة" (٥٤٤) والحاكم (٤/ ٢١٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢١٢٥)

стр. 5187

٢ - الربيع بن يحيى الأُشْناني. أخرجه أبو داود (٣١٠٦) ٣ - آدم بن أبي إياس العسقلاني. أخرجه الحاكم (١/ ٣٤٢ و٤/ ٢١٣ و ٤١٦) ٤ - هاشم بن القاسم البغدادي. أخرجه أحمد (١/ ٢٤٣) ٥ - وهب بن جرير بن حازم. أخرجه ابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٢٦٢) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٧٥) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو" وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري" (١) قلت: لم يخرج البخاري لأبي خالد الدالاني شيئاً، وهو مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه ابن حبان وغيره، وقد توبع كما سيأتي. وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ٩١٢): حديث صحيح" • وقال عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي: عن شعبة عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٠٤٧) وابن الأعرابي (ق ٢٦/ أ) والطبراني في "الكبير" (١٢٢٧٢) وفي "الدعاء" (١١١٥ و ١١١٨) والحاكم (٤/ ٢١٣) وإسناده صحيح. • وقال حجاج بن نُصير البصري: ثنا شعبة عن يزيد أبي خالد الدالاني عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٧٣١) وفي "الدعاء" (١١١٤) وحجاج بن نصير قال النسائي وغيره: ضعيف.

стр. 5188

• ورواه أبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي عن محمد بن شعيب بن شابور واختلف عنه: فقال أحمد بن إبراهيم البسري الدمشقي: ثنا أبو النضر ثنا محمد بن شعيب ثني شعبة عن ميسرة عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٠٤٥) وإسناده حسن، البسري صدوق، والباقون ثقات. وقال عبد الصمد بن عبد الوهاب الحمصي: ثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا محمد بن شعيب عن رجل عن شعبة عن ميسرة عن المنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه النسائي (١٠٤٦) وحديثا شعبة عن أبي خالد الدالاني (١) وميسرة بن حبيب صحيحان. وقد تابعه: ١ - داود بن عيسى النخعي عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١١١٩) وفي "الصغير" (٣٥) عن أحمد بن محمد بن هاشم البعلبكي ثنا أبي ثنا سويد بن عبد العزيز عن داود بن عيسى به. وقال: لم يروه عن داود بن عيسى إلا سويد بن عبد العزيز" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره ٢ - شريك بن عبد الله القاضي عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١١١٦) عن القاسم بن زكريا المُطَرِّز ثنا أحمد بن الصوفي ثنا عبد الرحمن بن شريك عن أبيه به. وعبد الرحمن بن شريك قال أبو حاتم: واهي الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ.

стр. 5189

وأبوه مختلف فيه، ونسب إلى الإختلاط وإلى التدليس وإلى سوء الحفظ. ٣ - إسرائيل بن يونس الكوفي. أخرجه ابن منده في "التوحيد" (٢٩٩) واللالكائي في "الإعتقاد" (٦٧٨) والخطيب في "المتفق" (١٦٠٣) - ورواه عمرو بن الحارث المصري عن عبد ربه بن سعيد الأنصاري عن المنهال بن عمرو واختلف عنه: • فقال رشدين بن سعد المصري: عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن ابن عباس. أخرجه ابن عدي (٣/ ١٠١٤) ورشدين بن سعد قال أبو زرعة وغير واحد: ضعيف الحديث. • ورواه ابن وهب عن عمرو بن الحارث واختلف عنه: فقال أحمد بن عيسى بن حسان المصري: ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد ثني المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٣٦) وقال بحر بن نصر المصري: ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد ثني المنهال بن عمرو أخبرني سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. أخرجه الحاكم (٤/ ٢١٣) وقال: صحيح على شرط الشيخين" قلت: لم يخرج مسلم للمنهال بن عمرو شيئاً. وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري: ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه الحاكم (١/ ٣٤٣) وقال: هذا حديث شاهد صحيح غريب من رواية المصريين عن المدنيين عن الكوفيين" وقال وهب بن بيان الواسطي: أنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن

стр. 5190

سعيد ثني المنهال بن عمرو ومرّة (١) سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٠٤٣) وتابعه هارون بن معروف المروزي ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد ثني المنهال بن عمرو مرة (٢) قال: أخبرني سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. أخرجه أبو يعلى (٢٤٣٠) عن هارون بن معروف به. ورواه ابن عدي (٦/ ٢٣٣٢) عن أبي يعلى به. ورواه ابن حبان (٢٩٧٨) عن أبي يعلى فلم يذكر عبد الله بن الحارث، ولم يقل فيه: مرة. ورواه حرملة بن يحيى المصري عن ابن وهب واختلف عنه: فقال عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي: ثنا حرملة بن يحيى ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد ثنا منهال بن عمرو أني سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. أخرجه ابن حبان (٢٩٧٥) ورواه علي بن محمد الأنضناوي عن حرملة بن يحيى فلم يذكر عبد الله بن الحارث. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١١٢٠) - ورواه الحجاج بن أرطاة واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن الحجاج بن أرطاة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس. منهم: ١ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٤٦ - ٤٧ و ١٠/ ٣١٤) وعبد بن حميد (٧١٨) وأبو يعلى (٢٤٨٣) والطبراني في "الكبير" (١٢٧٣٣) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٥٢)

стр. 5191

٢ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٩ و ٣٥٢) والحاكم (١/ ٣٤٣ و ٤/ ٢١٣) ٣ - حفص بن غياث الكوفي. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١٠٤٤) ٤ - هشام الدَّسْتُوائي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٧٣٢) ٥ - حماد بن سلمة. أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤١٩) • ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن حجاج بن أرطأة فشك في رفعه فقال: أراه رفعه. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٩) • ورواه حِبّان بن علي العَنَزِي عن حجاج بن أرطأة فلم يذكر المنهال بن عمرو. أخرجه ابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (١٧٣) وحبان وحجاج ضعيفان. - ورواه زيد بن أبي أنيسة الجزري عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس. أخرجه الطبراني في "الدعاء" (١١١٧) عن أبي عقيل أنس (١) بن سلم الخولاني ثنا أبو المعافى محمد بن وهب بن أبي كريمة ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة به. وأنس بن سلم ترجمه ابن عساكر في "تاريخه" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ومحمد بن وهب صدوق، والباقون كلهم ثقات، ومحمد بن سلمة هو الحرّاني، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد الحراني.

стр. 5192

ولم ينفرد زيد به بل تابعه إدريس بن يزيد الأودي عن المنهال به. أخرجه الغطريفي (٤٠) عن أبي عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرائيني ثنا يزيد بن سنان ثنا زكريا بن يحيى ثنا إدريس الأودي به. ومن طريقه أخرجه السبكي في "الطبقات" (١٠/ ٩٠) وزكريا بن يحيى ما عرفته، والباقون ثقات. ٣٧٠٧ - "من قال لأخيه: كافر، فقد باء به أحدهما" قال الحافظ: ويؤيده حديث: فذكره، وفي لفظ مسلم (٦١) "من رمى مسلما بالكفر أو قال عدو الله إلا حار عليه" (١) أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ١٢٩) من حديث أبي هريرة. وأخرجه مسلم من حديث أبي ذر. ٣٧٠٨ - حديث أبي ذر "من قال: لا إله إلا الله، دخل الجنة وإن زنى وإن سرق" سكت عليه الحافظ (٢). أخرجه البخاري (فتح ١٢/ ٣٩٨) ٣٧٠٩ - "من قال: لا إله إلا الله، نفعته يوما من الدهر، أصابه قبل ذلك ما أصابه" سكت عليه الحافظ (٣). هو من حديث أبى هريرة وله عنه طريقان: الأول: يرويه هلال بن يَسَاف الكوفي عن سلمان الأغر عن أبي هريرة واختلف عنه: - فرواه منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف واختلف عنه: • فقال أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي: عن منصور عن هلال عن الأغر عن أبي هريرة به مرفوعاً. أخرجه البزار (٤) (كشف ٣) عن أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري ثنا أبو عوانة به.

стр. 5193

وأخرجه ابن الأعرابي (ق ٨٩/ ب) عن البزار به. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٦) من طريق أحمد بن عبيد الصفار ثنا البزار به. قال البزار: وهذا لا نعلمه يُروى عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد" قلت: وهو إسناد صحيح. ولم ينفرد أبو كامل به بل تابعه حَبّان بن هلال البصري عن أبي عوانة به. قاله الدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٣٩) • وقال إبراهيم بن طهمان الخراساني وجرير بن عبد الحميد الرازي وأبو حفص عمر بن عبد الرحمن الأبار: عن منصور عن هلال عن أبي هريرة موقوفاً. قاله الدارقطني (١١/ ٢٣٩) • ورواه سفيان الثوري عن منصور واختلف عنه: فقال عيسى بن يونس الكوفي: عن سفيان عن منصور عن هلال عن الأغر عن أبي هريرة مرفوعاً. أخرجه ابن الأعرابي (ق ٨٩/ ب) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٤٦ و ٧/ ١٢٦ و ١٠/ ٣٩٧) والبيهقي في "الشعب" (٩٧ و٩٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٧٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٥١ و ٥٢) عن عمرو بن خالد الحراني نزيل مصر وابن الأعرابي (ق ٨٩ /ب و١١٣/ب) عن داود بن مهران الدَّباغ البغدادي قالا: ثنا عيسى بن يونس به. قال أبو نعيم: غريب من حديث الثوري ومنصور لم نكتبه إلا من هذا الوجه" وقال أيضاً: تفرد به عيسى بن يونس عن سفيان" قلت: تابعه أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا سفيان به. وزاد "لقنوا موتاكم لا إله إلا الله" أخرجه ابن حبان (٣٠٠٤) والدارقطني في "العلل" (١١/ ٢٤٠)

стр. 5194

وقال أبو نعيم الفضل بن دُكين: عن سفيان عن منصور عن هلال عن الأغر عن أبي هريرة موقوفاً. قاله الدارقطني (١١/ ٢٣٩) وقال عبد الرزاق (٦٠٤٥): عن سفيان عن حصين ومنصور أو أحدهما عن هلال عن أبي هريرة موقوفاً. - ورواه حُصين بن عبد الرحمن السلمي عن هلال بن يساف واختلف عنه: • فقال حُدَيج بن معاوية الجعفي: ثنا حصين عن هلال عن الأغر عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣٩٢) وقال: لم يَرو هذا الحديث عن حصين إلا حديج بن معاوية" قلت: تابعه أخوه زهير بن معاوية عن حصين به. قاله الدارقطني (١١/ ٢٤٠) • وقال شعبة وهشيم وعَبْثر بن القاسم الكوفي: عن حصين عن هلال عن الأغر عن أبي هريرة موقوفاً. قاله الدارقطني (١١/ ٢٤٠) • وقال علي بن عابس الكوفي: عن حصين عن الأغر عن أبي هريرة موقوفاً، ولم يذكر هلالا. قاله الدارقطني (١١/ ٢٤٠) وعلي بن عابس قال ابن معين وغيره: ضعيف. قال الدارقطني: والصحيح عن حصين ومنصور الموقوف" العلل ١١/ ٢٤٠ وقال البزار: وقد روي عن أبي هريرة موقوفاً، ورفعه أصح" الثاني: يرويه حفص الغاضري عن موسى الصغير عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة مرفوعاً "من قال: لا إله إلا الله، نفعته يوما من دهره، ولو بعد ما يصيبه العذاب" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٥١٠) و"الصغير" (٣٩٣) عن الحسين بن محمد بن حاتم العجلي ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي ثني أبي ثنا حفص الغاضري به.

стр. 5195

ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٨) قال الطبراني: لا يُروى عن عبيد الله بن عبد الله إلا من هذا الوجه" وقال أيضاً: لم يروه عن موسى الصغير إلا حفص الغاضري، تفرد به الحسين بن علي الصدائي عن أبيه" قلت: حفص هو ابن سليمان الأسدي قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال البخاري: تركوه. ٣٧١٠ - حديث البراء "من قال: لا إله إلا الله" وفي آخره "عشر مرات كنّ له عدل رقبة" قال الحافظ: أخرجه النسائي، وصححه ابن حبان والحاكم" (١) له عن البراء طرق سيأتي الكلام عليها عند حديث "من منح منيحة أو هَدّى زُقَاقا" وأضيف هنا أنّ حديث طلحة بن مصرّف عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة عن البراء أخرجه أيضاً ابن فضيل في "الدعاء" (١٥٦) وابن أبي شيبة (١٠/ ٣٠١ - ٣٠٢ و ٣١٠ و ١٣/ ٤٥٩) والنسائي في "اليوم والليلة" (١٢٥) وابن حبان (٨٥٠) والطبراني في "الدعاء" (١٧١٥ و ١٧١٦ و ١٧١٧ و ١٧١٨ و ١٧١٩ و١٧٢٠ و ١٧٢١ و ١٧٢٢ و١٧٢٣ و ١٧٢٤) والحاكم (١/ ٥٠١) من طرق عن طلحة به. ٣٧١١ - "من قام مقام رياء وسمعة راءى الله به يوم القيامة وسمّع به" قال الحافظ: عند أحمد والدارمي من حديث أبي هند الداري رفعه: فذكره، وللطبراني من حديث عوف بن مالك نحوه" (٢) حسن ورد من حديث أبي هند الداري ومن حديث عوف بن مالك ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث بشير بن عَقْربة الجهني فأما حديث أبي هند فأخرجه أحمد (٥/ ٢٧٠) والدارمي (٢٧٥١) والحارث (٣) في "مسنده" (بغية الباحث ٨٨٠ و ١٠٩٦) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا

стр. 5196

حيوة (١) بن شريح ثنا أبو صخر حميد بن زياد أنّه سمع مكحولا يقول: حدثني أبو هند الداري به مرفوعاً. إلا أنهم لم يذكروا "به" الثانية. وفي لفظ للحارث "من قام بأخيه" وأخرجه البزار (كشف ٢٠٢٦ و ٣٥٦٤) والدولابي في "الكنى" (١/ ٦٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤٤٩) وفي "الكبير" (٢٢/ ٣١٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١٨٧) وفي "معرفة الصحابة" (١٢٤٣) والبيهقي في "الشعب" (٦٤٠٤) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٥٨) من طرق عن أبي عبد الرحمن المقرئ به. قال أبو نعيم: غريب من حديث مكحول، تفرد به حميد أبو صخر" قلت: وهو مختلف فيه: وثقه ابن حبان والعجلي والدارقطني، وقال أحمد: ليس به بأس، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يهم، فهو حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات فهو إسناد حسن. وقد أنكر البخاري سماع مكحول من أبي هند، وخالفه الترمذي فقال: سمع منه. وهذه الرواية تؤيده، فقد صرّح مكحول فيها بالتحديث من أبي هند. قال المنذري: رواه أحمد بإسناد جيد" الترغيب ١/ ٦٥ وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٩٦ وأما حديث عوف بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٥٦) عن يحيى بن عثمان بن صالح المصري أنا أبي ثنا ابن لهيعة ثني الحارث بن يزيد الحضرمي ثنا زياد بن نعيم الحضرمي عن كثير بن مرة الحضرمي عن عوف بن مالك مرفوعاً "من قام مقام رياء راءى الله به، ومن قام مقام سمعة سمّع الله به" قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ١/ ٦٥ - المجمع ١٠/ ٢٢٣ قلت: بل إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وشيخ الطبراني قال ابن أبي حاتم:

стр. 5197

تكلموا فيه، وقال مسلمة: كان صاحب وراقة يحدث من غير كتبه فطعن فيه لأجل ذلك، وقال ابن يونس: كان حافظاً للحديث وحدث بما لم يكن يوجد عند غيره. وأما حديث معاذ فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣١٤) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٢١٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١١٩) وفي "مسند الشاميين" (١٠٣١) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا صفوان بن عمرو قال: سمعت شرحبيل بن معشر العبسي يحدث عن معاذ رفعه "ما من عبد يقوم في الدنيا مقام سمعة ورياء إلا سمّع الله به على رؤوس الخلائق يوم القيامة، ومن راءى بمسلم راءى الله به يوم القيامة" قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ١/ ٦٦ - المجمع ١٠/ ٢٢٣ قلت: شرحبيل بن معشر ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه إلا راويان صفوان وآخر. ولم يذكر سماعا من معاذ فلا أدري أسمع منه أم لا. والحديث اختلف فيه على صفوان، فقال محمد بن إسماعيل بن عياش: ثني أبي عن صفوان عن شراحيل العنسي عن معاذ. أخرجه البزار (٢٦٥٧) وقال: وشراحيل العنسي لا نعلمه سمع من معاذ" وأما حديث بشير بن عَقْربة فله عنه طريقان: الأول: يرويه حُجْر بن الحارث الغَسَّاني الرَّمْلي عن عبد الله بن عوف الكناني وكان عاملا لعمر بن عبد العزيز على الرَّمْلة، أنّه شهد عبد الملك بن مروان قال لبشير بن عقربة الجهني يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص: يا أبا اليمان إني قد احتجت اليوم إلى كلامك، فقم فتكلم، قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة، وقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة" أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٢٩) وأحمد (٣/ ٥٠٠) والبخاري في "الأوسط" (١/ ١٥٩) عن سعيد بن منصور ثنا حجر بن الحارث به. ومن طريق أحمد أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٣٣) ومن طريق البخاري أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عوف الكناني ص ٣١١) وأخرجه البغوي في "معجم الصحابة" (١٩٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٩٥)

стр. 5198

والطبراني في "الكبير" (١٢٢٧) وابن جميع في "معجمه" (ص ٩٨) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٧٣) وفي "تسمية الرواة عن سعيد بن منصور" (١٠ و١١ و ١٢) والبيهقي في "الشعب" (٦٤٠١) والخطيب في "تالي التلخيص" (٢٤٥) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عوف الكناني ص ٣١٠ - ٣١١) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٢٠) والحافظ في "الإصابة" (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) من طرق عن سعيد بن منصور به. قال أبو نعيم: الحديث يتفرد به حجر بن الحارث أبو خلف الرّملي، ويعرف بالغساني، من أهل فلسطين" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسيني في "الإكمال": محله الصدق. وعبد الله بن عوف ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وغيرهما ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات". الثاني: يرويه إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد أنّه شهد عبد الملك بن مروان يوم قتل عمرو بن سعيد بن العاص قال لبشير بن عقربة الجهني: يا أبا اليمان قد احتجت اليوم إلى كلامك، فقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من قام بخطبة لا يلتمس بها إلا رياء وسمعة، أوقفه الله يوم القيامة موقف رياء وسمعة" أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٨٢) عن عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٢٨) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٧٤) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٢٠) عن إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي وأبو نعيم أيضاً عن الحسين بن محمد بن الحراني قالا: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك به. وعبد الوهاب بن الضحاك كذبه أبو حاتم، وقال أبو داود: يضع الحديث، وقال الدارفطني وغيره: متروك. لكنّه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبي به. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٤٨)

стр. 5199

ومحمد بن إسماعيل قال أبو حاتم: لم يسمع من أبيه شيئاً حملوه على أن يحدث فحدّث، وقال أبو داود: لم يكن بذاك. ٣٧١٢ - "من قتل دون ماله فهو شهيد" قال الحافظ: وروى أصحاب السنن وصححه الترمذي من حديث سعيد بن زيد مرفوعاً: فذكره، وقال في الدين والدم والأهل مثل ذلك" (١) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢). صحيح أخرجه الطيالسي (ص ٣٢) عن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم الزهري عن أبيه عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن سعيد بن زيد مرفوعاً "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد" وأخرجه أبو نعيم في "الإمامة" (١٨٦) والبيهقي (٣/ ٢٦٦ و ٨/ ١٨٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٨٨) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا الطيالسي به. زاد أبو نعيم والبيهقي "ومن قتل دون أهله فهو شهيد" وأخرجه أبو داود (٤٧٧٢) ومن طريقه البيهقي (٨/ ١٨٧) عن هارون بن عبد الله الحَمَّال ثنا الطيالسي به. ولفظه "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله أو دمه أو دون دينه فهو شهيد" وأخرجه أحمد (١/ ١٩٠) وعبد بن حميد (١٠٦) وأبو داود (٤٧٧٢) والترمذي (١٤٢١) والنسائي (٧/ ١٠٧) وفي "الكبرى" (٣٥٥٧ و ٣٥٥٨) والخلال في "السنة" (١٩٥ و ١٩٦) والهيثم بن كليب (٢١٧) والقضاعي (٣٤١ و ٣٤٢ و ٣٤٣) وابن حزم في "المحلى" (١٣/ ٣٢٢) والبيهقي (٣/ ٢٦٦ و ٨/ ١٨٧ و ٣٣٥) وفي "الصغرى" (٣٤٢٢) والمزي (١٧/ ٣٠٠ - ٣٠١) من طرق عن إبراهيم بن سعد به. ولفظ أحمد وغيره "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد"

стр. 5200

ولفظ النسائي "من قاتل دون ماله" ولفظ الخلال وغيره "من أصيب دون ماله" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال. - ورواه ابن شهاب الزهري عن طلحة بن عبد الله واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن سعيد بن زيد مرفوعاً "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن ظلم من الأرض شبرا طوقه من سبع أرضين" منهم: ١ - سفيان بن عيينة. أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٦٣٨) وعبد الرزاق (١٨٥٦٥) والحميدي (٨٣) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٥٧) وأحمد (١/ ١٨٧) وابن ماجه (٢٥٨٠) وأحمد بن زهير بن حرب في "تاريخه" (أخبار المكيين ٤١٣) والبزار (١٢٦٠) والنسائي (٧/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (٣٥٥٣) وأبو يعلى (٩٤٩ و ٩٥٣) والطحاوي في "المشكل" (٦١٣٩) والهيثم بن كليب (٢٠٤) والخرائطي في "المساوئ" (٦٧٣) وابن الأعرابي (ق ١٩١/ أ) وابن حبان (٣١٩٤ و٤٧٩٠) والبيهقي (٣/ ٢٦٦ و ٨/ ١٨٧) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٣٦ و ٨/ ٣٠٣ - ٣٠٤ و ١٢/ ٢٢٨ و ١٣/ ٨٠) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٨١) وابن عساكر (٧/ ١٩٢ و ١٩٢ - ١٩٣) وفي "معجم الشيوخ" (٣٦٠) والمؤيد الطوسي في "الأربعين" (ص ١٤١) والذهبي في "السير" (١/ ١٢٦) وقال: هذا حديث صالح الإسناد، لكنه فيه انقطاع؛ لأنّ طلحة بن عبد الله لم يسمعه من سعيد. رواه مالك ويونس وجماعة عن الزهري فأدخلوا بين طلحة وسعيد: عبد الرحمن بن عمرو بن سهل الأنصاري" وقال المؤيد الطوسي: هذا حديث حسن" ٢ - محمد بن إسحاق المدني. أخرجه أحمد (١/ ١٨٩) والنسائي (٧/ ١٠٦) وفي "الكبرى" (٣٥٥٤) وأبو يعلى (٩٥٠) والخلال (١٩٣) والهيثم بن كليب (٢٢٤) من طرق عن ابن إسحاق ثني الزهري عن طلحة بن عبد الله قال: أتتني أروى بنت أويس في نفر من قريش فيهم عبد الرحمن بن عمرو بن سهل فقالت: إنّ سعيد بن زيد قد انتقص من أرضي إلى أرضه ما ليس له وقد

стр. 5201

أحببت أن تأتوه فتكلموه، قال: فركبنا إليه وهو بأرضه بالعقيق، فلما رآنا قال: قد عرفت الذي جاء بكم، وسأحدثكم ما سمعت من رسول الله ﷺ ، سمعته يقول "من أخذ من الأرض ما ليس له طوّقه إلى السابعة من الأرض يوم القيامة، ومن قتل دون ماله فهو شهيد" ٣ - سليمان بن كثير العبدي. أخرجه الخلال (١٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٦١٤٤) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٦٠) من طرق عن سليمان بن كثير به. وسليمان مختلف فيه وتكلم في روايته عن الزهري. - ورواه عبد الرحمن السراج عن الزهري واختلف عنه: • فقال سعيد بن أبي عَروبة: عن عبد الرحمن السراج عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن سعيد بن زيد مرفوعاً به، وقال فيه: من قاتل. أخرجه الخلال (١٩٢) والهيثم بن كليب (٢٢٠) من طرق عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ثنا سعيد بن أبي عروبة به. • وقال شعبة: عن عبد الرحمن السراج عن الزهري عن سعيد بن زيد، ولم يذكر طلحة بن عبد الله. أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٢١) من طريق سعيد بن عامر الضُّبَعي ثنا شعبة به. - وقال مَعْمَر بن راشد: عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل عن سعيد بن زيد مرفوعاً "من سرق من الأرض شبرا طوّقه من سبع أرضين" قال معمر: وبلغني عنه أنّه قال "ومن قتل دون ماله فهو شهيد" أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٦٤) عن معمر به. وأخرجه أحمد (١/ ١٨٨) عن عبد الرزاق به. وقال في روايته: قال معمر: وبلغني عن الزهري ولم أسمعه منه زاد في هذا الحديث: فذكره. وأخرجه الترمذي (١٤١٨) وابن حبان (٣١٩٥) من طرق عن عبد الرزاق به. قال ابن حبان: روى هذا الخبر أصحاب الزهري الثقات المتقنون، فاتفقوا كلهم على روايتهم هذا الخبر عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن سعيد بن زيد خلا معمر وحده، فإنّه أدخل بين طلحة بن عبد الله وبين سعيد بن زيد عبد الرحمن بن عمرو بن سهل وأخاف

стр. 5202

أن يكون ذلك وهما، وقد قال معمر في هذا الخبر: بلغني عن الزهري، فيشبه أن يكون سمعه من بعض أصحابه عن الزهري، فالقلب إلى رواية أولئك أميل" وقال الحميدي: قيل لسفيان: فإنّ معمرا يدخل بين طلحة وبين سعيد رجلاً، فقال سفيان: ما سمعت الزهري أدخل بينهما أحدا" المسند ١/ ٤٥ وقال الحافظ: وقد أسقط بعض أصحاب الزهري في روايتهم عنه هذا الحديث عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، وجعلوه من رواية طلحة عن سعيد بن زيد نفسه، ويمكن الجمع بين الروايتين بأن يكون طلحة سمع هذا الحديث من سعيد بن زيد وثبته فيه عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، فلذلك كان ربما أدخله في السند وربما حذفه" الفتح ٦/ ٢٨ - وقال صالح بن أبي الأخضر: عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل عن سعيد بن زيد مرفوعاً "من قتل دون ماله فهو شهيد" أخرجه البزار (١٢٥٩) وقال: هكذا رواه صالح، ورواه ابن عيينة عن الزهري عن طلحة بن عبد الله عن سعيد بن زيد، ولم يقل: عن عبد الرحمن بن عمرو بن سهل" قلت: وصالح قال ابن معين وجماعة: ضعيف. وقال ابن معين أيضًا والبخاري: صالح ليس بشيء في الزهري. ٣٧١٣ - "من قُتل دون مظلمته فهو شهيد" قال الحافظ: وللنسائي من حديث سويد بن مقرن مرفوعاً: فذكره" (١) أخرجه النسائي (٧/ ١٠٧) وفي "الكبرى" (٣٥٥٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٩٢) والطبراني في "الكبير" (٦٤٥٤) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٤٨) والمزي (٣٣/ ٢٠٣ و ٢٠٣ - ٢٠٤) من طرق عن سعيد بن عمرو الأشعثي ثنا عَبْثَر بن القاسم عن مطرف بن طَرِيف عن سَوادة بن أبي الجَعْد عن أبي جعفر قال: كنت جالسا عند سويد بن مقرن فقال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. وإسناده ضعيف. أبو جعفر مجهول كما في "التقريب"، وقال الذهبي في "لميزان": لا يدرى من ذا. وسوادة ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٢٩) على قاعدته، والباقون ثقات.

стр. 5203

وللحديث شاهد عن ابن عباس وآخر عن ابن مسعود فأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣٠٥) عن موسى بن داود الضبي ثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن عباس به مرفوعاً. وإسناده منقطع بين سعد بن إبراهيم الزهري وبين ابن عباس فإنّه لم يلقه. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٣١) وابن عدي (٥/ ١٧٨٢) من طريق عمرو بن شمر الكوفي عن الأعمش عن أبي وائل شقيق عن ابن مسعود به مرفوعاً. قال ابن عدي: عامة ما يرويه عمرو بن شمر غير محفوظ" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش إلا عمرو بن شمر" قلت: وهو متهم بالوضع. ٣٧١٤ - "من قتل كافرا فله سَلَبُه" قال الحافظ: وقع في حديث أنس أنّ الذي خاطب النبي ﷺ بذلك عمر، أخرجه أحمد من طريق حماد بن سلمة عن إسحاق بن أبي طلحة عنه ولفظه: إنّ هوازن جاءت يوم حنين، فذكر القصة قال: فهزم الله المشركين فلم يضرب بسيف ولم يطعن برمح، وقال رسول الله ﷺ يومئذ: فذكره، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين راجلا وأخذ أسلابهم. وقال أبو قتادة: إني ضربت رجلاً على حبل العاتق وعليه درع فأعجلت عنه فقام رجل فقال: أخذتها فأرضه منها، وكان رسول الله ﷺ لا يسأل شيئاً إلا أعطاه أو سكت، فسكت، فقال عمر: والله لا يفيئ الله على أسد من أسده ويعطيكها، فقال النبي ﷺ "صدق عمر" وهذا الإسناد قد أخرج به مسلم بعض هذا الحديث، وكذلك أبو داود" (١) صحيح أخرجه الطيالسي (ص ٢٧٦ - ٢٧٧) عن حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: جاءت هوازن يوم حنين تكثر على رسول الله ﷺ بالنساء والصبيان والإبل والغنم، فانهزم المسلمون يومئذ فجعل يقول "يا معشر المهاجرين والأنصار إني عبد الله ورسوله، يا معشر المسلمين إليّ أنا عبد الله ورسوله" فهزم المشركون من غير أن يطعن برمح أو يرمى بسهم، فقال رسول الله ﷺ يومئذ "من قتل مشركا فله سلبه" فقتل أبو

стр. 5204

طلحة يومئذ عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم. وقال أبو قتادة: إني حملت على رجل فضربته على حبل العاتق فأجهضت عنه وعليه درع فانظر من أخذها، فقال رجل: أنا أخذتها يا رسول الله فأعطنيها وأرضه منها، وكان رسول الله ﷺ لا يسأل شيئاً إلا أعطاه أو يسكت، فقال عمر: لا والله لا يفيئها الله على أسد من أسده ثم يعطيكها، فقال رسول الله ﷺ "صدق عمر" قال: ورأى أبو طلحة مع أم سليم خنجرا فقال: ما تصنعين بهذا؟ قالت: أريد إن دنا أحد من المشركين أن أبعج بطنه، فذكر ذلك أبو طلحة لرسول الله ﷺ ، فضحك رسول الله ﷺ وقال "يا أم سليم إنّ الله قد كفى وأحسن" فقالت: يا رسول الله نقتل هؤلاء ينهزموا بك. ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٧٨٦) وفي "شرح المعاني" (٣/ ٢٢٧) والبيهقي (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٣٦٩ - ٣٧٠ و ١٤/ ٥٢٤ و٥٣٠ - ٥٣٢) وأحمد (٣/ ١١٤ أو ١٢٣ و ١٩٠و ٢٧٩) والدارمي (٢٤٨٧) ومسلم (٣/ ١٤٤٣) وأبو داود (٢٧١٨) والبزار (١) (كشف ١٨٣٥) وابن حبان (٤٨٣٦ و ٤٨٣٨) والحاكم (٣/ ٣٥٣) والبيهقي (٦/ ٣٠٦ - ٣٠٧) وفي "الدلائل" (٥/ ١٥٠) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال أبو داود: حديث حسن" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" ٣٧١٥ - "من قتل معاهدا في غير كنهه" قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث أبي بكرة: فذكره" (٢) انظر حديث "من قتل نفسا معاهدة" ٣٧١٦ - "من قتل معاهدا له ذمة الله ورسوله" قال الحافظ: وللبيهقي من رواية صفوان بن سليم عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عن آبائهم عن رسول الله ﷺ بلفظ: فذكره" (٣)

стр. 5205

أخرجه البيهقي (٩/ ٢٠٥) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنبا ابن وهب أخبرني أبو صخر المدني أن صفوان بن سليم أخبره عن ثلاثين من أبناء أصحاب رسول الله ﷺ عن آبائهم دنية مرفوعاً "ألا من ظلم معاهدا وانتقصه وكلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه فأنا حجيجه يوم القيامة" وأشار رسول الله ﷺ بأصبعه إلى صدره "ألا ومن قتل معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله حرّم الله عليه ريح الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة سبعين خريفا" ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) وقال: هذا حديث حسن رجاله ثقات ولا يضر الجهل بحال الأبناء المذكورين فإنّ كثرتهم تجبر ذلك" قلت: أبو صخر واسمه حميد بن زياد مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين. والحديث أخرجه أبو داود (٣٠٥٢) عن سليمان بن داود المهري أنا ابن وهب به مختصرا في ظلم المعاهد. ٣٧١٧ - "من قتل نفسا معاهدا له ذمة الله وذمة رسوله" قال الحافظ: وللترمذي من حديث أبي هريرة: فذكره. وقال: ومثله في حديث أبي هريرة عند الترمذي من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عنه ولفظه "وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا" ومثله في رواية صفوان بن سليم المشار إليها، ونحوه لأحمد من طريق هلال بن يساف عن رجل عن النبي ﷺ "سيكون قوم لهم عهد، فمن قتل منهم رجلاً لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما" وعند الطبراني في "الأوسط" من طريق محمد بن سيرين عن أبي هريرة بلفظ "من مسيرة مائة عام" وفي الطبراني عن أبي بكرة "خمسمائة عام" ووقع في "الموطأ" في حديث آخر "إنّ ريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام" وأخرجه الطبراني في "المعجم الصغير" من حديث أبي هريرة، وفي حديث لجابر ذكره صاحب الفردوس "إنّ ريح الجنة يدرك من مسيرة ألف عام" وهذا اختلاف شديد" (١) حديث أبي هريرة الأول له عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً "ألا من قتل

стр. 5206

نفسا معاهدا له ذمّة الله وذمّة رسوله فقد أخفر بذمّة الله فلا يرح رائحة الجنة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة سبعين خريفا" أخرجه ابن ماجه (٢٦٨٧) والترمذي (١٤٠٣) عن محمد بن بشار والحاكم (٢/ ١٢٧) عن نصر بن علي الجَهْضَمي قالا: ثنا مَعْدي بن سليمان البصري عن ابن عجلان به. قال الترمذي: حسن صحيح" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الحافظ: أما الترمذي فلعله قواه بشواهده، وأما الحاكم فلا عذر له، فإبن عجلان وإن كان مسلم يخرج له في الشواهد، لكن الراوي عنه معدي بن سليمان ليس من رجاله، بل هو ضعيف عند الأكثر" تخريج أحاديث المختصر ٢/ ١٨٥ قلت: ضعفه البخاري وأبو زرعة والنسائي وابن حبان وغيرهم. الثاني: يرويه عوف بن أبي جميلة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "من قتل معاهدا في غير كنهه لم يجد ريح الجنة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة مائة سنة" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٠٠٧) عن موسى بن هارون الحمّال والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٣٢٣) عن أبي إسحاق عمران بن موسى بن مجاشع السختياني الجرجاني قالا: ثنا أبو جعفر محمد بن مهران الجمال ثنا عيسى بن يونس عن عوف به. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عوف إلا عيسى بن يونس" قلت: وإسناده صحيح. ولم ينفرد محمد بن مهران به بل تابعه أبو الوليد أحمد بن جَنَاب المِصِّيصي ثنا عيسى بن يونس به. أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٢)

стр. 5207

وحديث صفوان بن سليم تقدم في الحديث الذي قبله. وحديث الرجل الذي لم يسم يرويه هلال بن يَسَاف الكوفي واختلف عنه: - فقال شعبة: عن منصور عن هلال بن يساف عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن رجل من أصحاب النبي ﷺ رفعه "من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة، وإن ريحها ليوجد من مسيرة سبعين عاما" أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٧ و ٥/ ٣٦٩) والنسائي في "الكبرى" (٦٩٥١) من طرق عن شعبة به. - وقال سفيان الثوري: عن الأعمش عن هلال بن يساف عن رجل عن النبي ﷺ . أخرجه أحمد (٤/ ٦١ و ٥/ ٣٧٤) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا الأشجعي عن سفيان به. وحديث أبي بكرة سيأتي الكلام عليه في الحديث الذي بعده. وحديث الموطأ رواه مالك (٢/ ٩١٣) عن مسلم بن أبي مريم المدني عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة سنة" وهو موقوف بإسناد صحيح. وأخرجه مسلم (٢١٢٨) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ "وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" وله طريق أخرى يرويها الربيع بن بدر عُلَيلة قال: ثنا هارون بن رياب الأسيدي عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعاً "تراح رائحة الجنة من مسيرة خمسمائة عام" أخرجه الطبراني في "الصغير" (١/ ١٤٥ - ١٤٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٠٧) وفي "صفة الجنة" (١٩٤) من طريق عبد الواحد بن غياث البصري ثنا الربيع بن بدر به. قال الطبراني: لم يروه عن هارون إلا الربيع" وقال الهيثمي: وفيه الربيع بن بدر وهو متروك" المجمع ٨/ ١٤٨ وحديث جابر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٦٦٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أحمد بن محمد بن طريف البجلي ثنا أبي ثنا محمد بن كثير الكوفي ثنا جابر الجُغفي عن أبي جعفر بن علي بن الحسين عن جابر قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن

стр. 5208

مجتمعون فقال "يا معشر المسلمين، اتقوا الله وصلوا أرحامكم، فإنه ليس من ثواب أسرع من صلة رحم، وإياكم والبغي، فإنّه ليس من عقوبة أسرع من عقوبة بغي، وإياكم وعقوق الوالدين، فإنّ ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام" وأخرجه أبو نعيم في "صفة الجنة" (١٩٥) عن الطبراني به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن محمد بن طريف" وقال الهيثمي: وفيه محمد بن كثير وجابر الجعفي وهما ضعيفان جدا" المجمع ٨/ ١٤٨ - ١٤٩ ٣٧١٨ - "من قتل نفسا معاهدة بغير حِلِّها، حرّم الله عليه الجنة" قال الحافظ: أخرجه النسائي وأبو داود من حديث أبي بكرة" (١) صحيح وله عن أبي بكرة طرق: الأول: يرويه عيينة بن عبد الرحمن بن جَوْشَن الغَطَفاني عن أبيه عن أبي بكرة مرفوعاً "من قتل معاهدا في غير كُنْهِهِ حرّم الله عليه الجنة". أخرجه الطيالسي (ص ١١٨) عن عيينة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٢٣١) وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦ و ٣٨ - ٣٩) وأبو داود (٢٧٦٠) والنسائي (٨/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٦٩٤٩) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٢٥ - ٤٢٦) والبزار (٣٦٧٩) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٧) والحاكم (٢/ ١٤٢) والدارمي (٢٥٠٧) وابن الجارود (٨٣٥ و ١٠٧٠) والحافظ ابن حجر في "تخريج أحاديث المختصر" (٢/ ١٨٣) والمزي (٢٣/ ٨٠ - ٨١) والضياء المقدسي في "حديث أبي عبد الرحمن المقرئ" (٥٥) من طرق عن عيينة به. زاد أحمد وابن الجارود "أن يجد ريحها" قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الحافظ: هذا حديث حسن صحيح"

стр. 5209

قلت: وهو كما قالا. الثاني: يرويه الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثُرْمُلَةَ العجلي عن أبي بكرة مرفوعاً "من قتل نفسا معاهدة بغير حلها (١)، حرّم الله ﵎ عليه الجنة أن (٢) يشم ريحها (٣) ". أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (١/ ١١٥) وعبد الرزاق (١٨٥٢١) وابن أبي شيبة (٩/ ٤٢٥) وأحمد (٥/ ٣٦ و ٣٨ و ٥٢) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٢٨) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٦ و ٨٦ - ٨٧) والبزار (٣٦٩٦) والنسائي (٨/ ٢٢) وفي "الكبرى" (٦٩٥٠ و ٨٧٤٣) وابن خزيمة في "التوحيد" (٢/ ٨٦٣) وابن حبان (٤٨٨٢) والحاكم (١/ ٤٤) والبيهقي (٩/ ٢٠٥) من طرق عن يونس بن عبيد البصري عن الحكم به. وإسناده صحيح رواته ثقات، والحكم هو ابن عبد الله بن إسحاق الأعرج البصري. ولم ينفرد به بل تابعه حميد أبو المغيرة العجلي عن الأشعث به. أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٢٦) وحميد لم أقف له على ترجمة. الثالث: يرويه يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعاً "من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يجد (٤) رائحة الجنة، وإنّ رائحتها لتوجد من مسيرة خمس (٥) مائة عام". أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٤٤) وابن حبان (٤٨٨١ و ٧٣٨٢) والحاكم (١/ ٤٤) واللفظ له من طرق عن يونس بن عبيد به. قال البخاري: والأول أصح" التاريخ الكبير ١/ ١/ ٤٢٨ وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب حديث ابن عُلية -يعني عن يونس بن عبيد عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة- وابن علية أثبت من حماد" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم، وقد كان شيخنا أبو علي الحافظ يحكم بحديث يونس بن عبيد عن الحكم بن الأعرج، والذي يسكن إليه القلب أنّ هذا إسناد، وذاك إسناد آخر لا يعلل أحدهما الآخر، فإن حماد بن سلمة إمام وقد تابعه عليه أيضاً شريك بن الخطاب وهو شيخ ثقة من أهل الأهواز"

стр. 5210

قلت: هما إسنادان كما قال الحاكم، فالأول: رواه سفيان الثوري وإسماعيل بن علية ويزيد بن زريع وعبد الأعلي بن عبد الأعلى عن يونس بن عبيد، والثاني: رواه حماد بن سلمة وحماد بن زيد وشريك بن الخطاب العنبري عن يونس بن عبيد. ولم ينفرد يونس بن عبيد بالإسناد الثاني بل تابعه غير واحد عن الحسن عن أبي بكرة به. أخرجه أحمد (٥/ ٤٦) والبزار (٣٦٣٩ و ٣٦٤٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٩٤٤) والحاكم (٢/ ١٢٦) والبيهقي (٨/ ١٣٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٢٢) عن قتادة وابن حبان (٧٣٨٣) عن هشام بن حسان والطبراني في "الأوسط" (٤٣٣) عن شبيب بن شيبة السعدي ثلاثتهم عن الحسن به (١). الرابع: يرويه علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه مرفوعاً "من قتل نفسا معاهدة بغير حقها لم يجد رائحة الجنة، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام". أخرجه أحمد (٥/ ٥٠ و ٥١) وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان. ٣٧١٩ - عن الفرزدق الشاعر أنه سمع أبا هريرة وأبا سعيد وسألهما فقال: إني رجل من أهل المشرق، وإنّ قوما يخرجون علينا يقتلون من قال لا إله إلا الله ويؤمّنون من سواهم، فقالا لي: سمعنا النبي ﷺ يقول "من قتلهم فله أجر شهيد، ومن قتلوه فله أجر شهيد" قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" بسند جيد" (٢) ضعيف

стр. 5211

أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٩٥٩) عن محمد بن عبد الرحيم البغدادي المعروف بصاعقة والطبراني في "الأوسط" (٩٠٤) عن أحمد بن يحيى الحلواني قالا: ثنا سعيد بن سليمان ثنا خلف بن خليفة ثنا يحيى بن يزيد الهُنَائي سمع الفرزدق به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الفرزدق الشاعر إلا يحيى بن يزيد، تفرد به خلف بن خليفة" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٢٣٤ قلت: الفرزدق ذكره ابن حبان في "الضعفاء"، وخلف بن خليفة صدوق اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرّح بسماع سعيد بن سليمان منه أهو قبل الإختلاط أم بعده. ٣٧٢٠ - "من قدّم ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحِنْث كانوا له حصنا حصينا من النار" قال أبو ذر: قدمت اثنين، قال "واثنين" قال أبي بن كعب: قدمت واحدا، قال "وواحدا" قال الحافظ: وحديث ابن مسعود مرفوعاً: فذكره، أخرجه الترمذي وقال: غريب" (١) ضعيف يرويه العوام بن حوشب الواسطي واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن العوام بن حوشب عن أبي محمد مولى عمر بن الخطاب عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه به مرفوعا وزاد "ولكن إنما ذاك عند الصدمة الأولى" أخرجه ابن أبي شيبة" (٣/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وفي "مسنده" (٣٤٨) وأحمد (١/ ٤٢٩ و ٤٥١) والبيهقي في "الشعب" (٩٢٩٤) والمزي (٣٤/ ٢٦٢ - ٢٦٣) عن يزيد بن هارون الواسطي وأحمد (١/ ٤٢٩) وأبو يعلى (٥١١٦) عن محمد بن يزيد الواسطي وابن ماجه (١٦٠٦) والترمذي (١٠٦١) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٥٦٧) والبيهقي في "الشعب" (٩٢٩٣)

стр. 5212

عن إسحاق بن يوسف الأزرق والطبراني في "الأوسط" (٧٨٦٤) عن محمد بن الحسن المزني كلهم عن العوام بن حوشب به - وقال هُشيم: أنا العوام بن حوشب عن محمد بن أبي محمد مولى لعمر بن الخطاب عن أبي عبيدة عن أبيه. أخرجه أحمد (١) (١/ ٣٧٥ و ٤٢٩) وأبو يعلى (٥٣٥٢) وأبو نعيم في "الحلية"، (٤/ ٢٠٩) والأول أصح. قال الحافظ: أبو محمد مولى عمر بن الخطاب، وقيل: محمد بن أبي محمد. أخرجه أحمد بالوجهين وأشار إلى ترجيح الأول، وبه جزم أبو أحمد الحاكم" التهذيب ١٢/ ٢٢٥ وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي عبيدة إلا أبو محمد مولى عمر، تفرد به العوام بن حوشب" وقال الذهبي في "الميزان": أبو محمد تفرد عنه العوام بن حوشب" قلت: فهو مجهول. ٣٧٢١ - "من قرأ القرآن ثم نسيه لقي الله وهو أجذم" قال الحافظ: ولأبي داود عن سعد بن عبادة مرفوعاً: فذكره، وفي إسناده مقال" (٢) تكلمت عليه في تخريجي لأحاديث "التبيان في آداب حملة القرآن" للإمام النووي فانظره. ٣٧٢٢ - "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] فكأنما قرأ ثلث القرآن" قال الحافظ: ولأبي عبيد من حديث أبي بن كعب: فذكره" (٣)

стр. 5213

له عن أبي بن كعب طرق: الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب. أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٤٣ - ١٤٤) وأحمد (٥/ ١٤١) عن هُشيم أنا حصين عن هلال بن يَسَاف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار مرفوعاً به. وأخرجه الخطيب في "حديث الستة من التابعين" (١٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وأخرجه الخطيب أيضاً (١٦) من طريق خلف بن هشام البغدادي ثنا هشيم به. واختلف فيه على هشيم: - فقال أحمد بن منيع البغوي: ثنا هشيم أنا حصين عن هلال بن يساف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب أنّ رجلاً من الأنصار قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٨٥) - وقال العلاء بن هلال الباهلي الرقي: ثنا هشيم عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب مرفوعاً به. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٨٦) واختلف فيه على حصين وهو ابن عبد الرحمن السلمي: فرواه شعبة عن حصين عن هلال بن يساف عن الربيع بن خُثيم عن عبد الله بن مسعود مرفوعاً "قل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٤٨٥) من طريق مسلم بن إبراهيم البصري ثنا شعبة به. وتابعه سويد بن عبد العزيز الدمشقي ثنا حصين به. أخرجه الحسن الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٣) ورواه علي بن عاصم الواسطي عن حُصين عن هلال بن يساف عن ربيع بن خثيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة. أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٢٧٦ و ٧٤٨)

стр. 5214

واختلف فيه على هلال بن يساف اختلافا كثيرًا: - فرواه منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف واختلف عنه: • فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن منصور عن هلال عن الربيع بن خثيم عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب مرفوعاً "أيعجز أحدكم أن يقرأ في كل ليلة ثلث القرآن" فسكتنا، فأعاد ثلاث مرات يقول لنا ونسكت، ثم قال "من قرأ في ليلة قل هو الله أحد فقد قرأ ثلث القرآن" أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٧٩) والطبراني في "الكبير" (٤٠٢٧) • وقال إسرائيل بن يونس: عن منصور عن هلال عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب قال: أتاها فقال: ألا ترين إلى ما جاء به رسول الله ﷺ ، قالت: رب خير قد أتانا به رسول الله ﷺ ، فما هو؟ قال: قال لنا "أيعجز أحدكم" فذكر نحوه. أخرجه الدارمي (٣٤٤٠) عن عبيد الله بن موسى الكوفي عن إسرائيل به. وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧) من طريق محمد بن سنجر الجرجاني ثنا عبيد الله بن موسى به. • ورواه شعبة عن منصور واختلف عنه: فقال غير واحد: عن شعبة عن منصور عن هلال عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن امرأة عن أبي أيوب مرفوعاً "قل هو الله أحد ثلث القرآن" منهم: ١ - محمد بن جعفر غُندر. أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨) عن محمد بن جعفر ثنا شعبة به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٨ - ١٦٩) والخطيب في "حديث الستة" (١٣) وأخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٨٠) عن محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر به. وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٣٧) عن محمد (١) -ولم ينسبه- ثنا غندر به.

стр. 5215

ورواه أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي عن محمد بن جعفر فلم يذكر عمرو بن ميمون. أخرجه الخطيب في "حديث الستة" (١٤) والأول أصح. ٢ - عبد الصمد بن عبد الوارث البصري. أخرجه الدارقطني في "العلل" (٦/ ١٠٣) عن أبي عبد الله محمد بن مخلد العطار ثنا عباد بن الوليد أبو بدر ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به. ورواه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي عن محمد بن مخلد فقال فيه: عن امرأة عن أبي أيوب أو عن امرأة أبي أيوب عن النبي ﷺ . ٣ - حجاج بن محمد المصيصي. أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٤٣) ومن طريقه الرافعي في "التدوين" (١/ ١٠٠) وقال غير واحد: عن شعبة عن علي بن مُدْرك النخعي عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود مرفوعاً "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كل ليلة" قال: ومن يطيق ذلك، قال "بلى، قل هو الله أحد" منهم: ١ - معاذ بن معاذ العنبري. أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" (٢٤٣) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٧٥) والطحاوي في "المشكل" (١٢١١) وابن حبان (٢٥٧٦) والطبراني في "الكبير" (١٠٤٨٤) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦٩٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١٧و ٧/ ١٦٨) والخطيب في "حديث الستة" (١ و ٢) من طريق عبيد الله بن معاذ بن معاذ عن أبيه به. قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث الربيع بهذا الإسناد، تفرد به معاذ بن معاذ عن شعبة" كذا قال، وقد توبع كما سيأتي. وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: هذا غلط، وسمعت يحيى بن معين وسئل عنه فقال: خطأ، والصواب حديث الربيع بن

стр. 5216

خثيم عن عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب" حديث الستة ص ٢٧ وقال يعقوب بن شيبة: حدثني أحمد بن العباس قال: قال يحيى بن معين: حدّث معاذ بن معاذ بحديث ما له أصل ولا رواه شعبة، فقال رجل: أي شيء هو؟ فقال: ما تصنع به؟ قال: نعرفه. قال: فذكر هذا الحديث. قال ابن معين: وكان في أصل كتاب معاذ وليس بشيء ولم يسمعه منه أحد ولا حدّث به أحد إلا عبيد الله وهو صحيح في كتابه وليس بشيء. قال يعقوب بن شيبة: وهكذا رواه عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود مرفوعاً، وهذا إسناد صحيح ولا أعلم أحدا رواه عن شعبة، من هاهنا أنكره يحيى، وقد بلغني أن أبا بحر البكراوي قد رواه عن شعبة، فإن كان هذا صحيحا فالحديث صحيح غريب" حديث الستة ص ٢٨ - ٢٩ ٢ - أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي. أخرجه البزار (١٨٦٦) والخطيب في "حديث الستة" (٤) من طرق عن أبي بحر به. وأبو بحر مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. ٣ - عثمان بن محمد النشيطي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٧٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٦٨) والخطيب في "حديث الستة" (٥) والنشيطي هذا لم أقف له على ترجمة. • ورواه زائدة بن قدامة الكوفي عن منصور عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب مرفوعاً "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة، فإنّه من قرأ قل هو الله أحد الله الصمد في ليلة فقد قرأ ليلتئذ ثلث القرآن". رواه عن زائدة هكذا غير واحد، منهم: ١ - عبد الرحمن بن مهدي. أخرجه أحمد (٥/ ٤١٨ - ٤١٩) عن عبد الرحمن بن مهدي به. ومن طريقه أخرجه الخطيب في "حديث الستة" (٦) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٨٩)

стр. 5217

وأخرجه الترمذي (١) (٢٨٩٦) والنسائي في "الصغرى" (٢/ ١٣٣) وفي "اليوم والليلة" (٦٨١) عن محمد (٢) بن بشار بُندار ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه الترمذي (٣) (٢٨٩٦) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. وقال: هذا حديث حسن، ولا نعرف أحدا روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض، وقد روى شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور واضطربوا فيه" وأخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٢٥٦) من طريق محمد بن المثنى ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. ٢ - معاوية بن عمرو الأزدي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٢٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٥٤) وأبو موسى المديني (٧٠١) ٣ - أبو حذيفة موسى بن مسعود النَّهدي. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١١٧ و ٤/ ١٥٤) ٤ - يحيى بن أبي بكير الكِرماني. أخرجه الخطيب في "حديث الستة" (٩) ورواه حسين بن علي الجعفي عن زائدة واختلف عنه: فرواه غير واحد عن حسين بن علي كرواية عبد الرحمن بن مهدي ومن تابعه، منهم: ١ - عبد بن حميد (٢٢٢) ٢ - أحمد بن سليمان الرُّهَاوي. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (١١٨) ٣ - أحمد بن عبد الحميد الحارثي.

стр. 5218

أخرجه البيهقي في "الشعب" (٢٣١٣) ورواه ابن أبي شيبة عن حسين بن علي فلم يذكر الربيع بن خثيم. أخرجه ابن الضريس (١) (٢٥٤) ومن طريقه الخطيب في "حديث الستة" (٨) عن ابن أبي شيبة به. والأول أصح. • ورواه فضيل بن عياض عن منصور واختلف عنه: فقال غير واحد: عن فضيل عن منصور عن هلال عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب مرفوعاً. منهم: ١ - عبيد الله بن عمر القواريري. أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٦٨٢) ٢ - يوسف بن مروان المؤدب. أخرجه النسائي (٦٨٢) ٣ - محمد بن زياد الزيادي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٠٢٨) وقال سويد بن سعيد الحَدَثاني: ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن هلال عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب. أخرجه الخطيب في "حديث الستة" (١٠) وسويد قال البخاري: فيه نظر، وقال النسائي: ليس بثقة.

стр. 5219

وقال علي بن الأزهر الرازي: ثنا فضيل بن عياض عن منصور عن هلال عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار مرفوعاً. ولم يذكر أبا أيوب. أخرجه الخطيب في "حديث الستة" (١١) • ورواه عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي عن منصور عن ربعي بن حِرَاش عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار أنّ أبا أيوب أتاها. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٣٧) والنسائي في "اليوم والليلة" (٦٨٣) والطبراني في "الكبير" (٤٠٢٩) وقال البخاري: وربعي لا يصح" وقال النسائي: هذا خطأ" وقال أبو حاتم: هذا خطأ، الحديث عن منصور عن هلال بن يساف عن عمرو بن ميمون" العلل ٢/ ٨٠ - ٨١ وقال الدارقطني: وهم فيه عبد العزيز، أسقط من الإسناد الربيع وجعل مكان هلال بن يساف ربعي بن حراش، ووهم فيه، والقول قول زائدة بن قدامة" العلل ٦/ ١٠٢ • ورواه عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -قال هلال: فلقيت عبد الرحمن بن أبي ليلى- فقال: حدثتني امرأة من الأنصار أنّ أبا أيوب. أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٣٦ و ٧٠٠) وقال: هذا إسناد صحيح" • ورواه موسى بن مسلم الصغير عن هلال بن يساف عن أم الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً "من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص] فكأنما قرأ ثلث القرآن" أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢١٩) وابن المقرئ في "المعجم" (٤٦) وابن عبد البر (٧/ ٢٥٨) من طريق أسد بن موسى المصري ثنا أبو معاوية محمد بن خازم عن موسى الصغير به. وأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٧٨) والحسن الخلال في "فضائل سورة الإخلاص" (٦) من طريق أبي جعفر محمد بن سليمان بن هشام ابن بنت مطر الوراق الخزاز ثنا أبو معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا موسى الصغير به.

стр. 5220

وقال ابن عدي: وهذا الحديث يعرف من رواية أسد بن موسى عن أبي معاوية، سرقه من أسد محمد بن سليمان هذا، وهو أظهر أمرا في الضعف، وأحاديثه عامتها مسروقة سرقها من قوم ثقات ويوصل أحاديثه" • ورواه إسماعيل بن أبي خالد عن هلال بن يساف واختلف عنه: فقال غير واحد: عن إسماعيل عن هلال عن أبي مسعود الأنصاري قال: من قرأ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون] في ليلة فقد أكثر وأطاب" موقوف منهم: ١ - هشيم. أخرجه أبو عبيد في "فضائل القرآن" (ص ١٤١) ٢ - يزيد بن هارون. أخرجه أبو عبيد (ص ١٤١) ٣ - يعلي بن عبيد الطنافسي. أخرجه الخطيب في "حديث الستة" (٢١) ٤ - عبد الله بن نمير. أخرجه الخطيب (٢١) ٥ - عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي. أخرجه الخطيب (٢٢) ورواه سفيان الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد واختلف عنه: فرواه أبو حذيفة موسى بن مسعود النّهدي عن سفيان عن إسماعيل عن هلال عن ابن مسعود مرفوعاً "أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن في ليلة" وكبر ذلك في أنفسهم فقال النبي ﷺ "الواحد الصمد ثلث القرآن" أخرجه الخطيب في "حديث الستة" (١٩) ورواه محمد بن كثير العبدي عن سفيان عن إسماعيل عن هلال عن أبي مسعود الأنصاري قال: من قرأ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص]، و ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [الكافرون] في ليلة فقد أكثر وأطيب" أخرجه ابن الضريس (٣٠٤) ومن طريقه الخطيب (٢٠)
следующие страницы →