عن محمد بن أبان بن وزير البلخي
والحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (ص ٩٨ - ٩٩) والقضاعي (٥٦٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٦٥)
عن عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الأموي الكوفي الملقب بمشكدانه
والهيثم بن كليب (٧٧٩) والحاكم في "المدخل" (ص ٩٨ - ٩٩ و ٩٩) والخطيب في "التاريخ" (١/ ٢٦٥) وفي "المتفق" (١٢٠٥) وأبو محمد الثقفي في "فوائده" (لقط اللآلئ المتناثرة للزبيدي ص ٢٦٨)
عن أبي عمر أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي الكوفي
والحاكم في "المدخل" (ص ٩٨ - ٩٩)
عن أبي قدامة
كلهم عن يونس بن بكير به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم أسنده عن الأعمش عن طلحة إلا يونس بن بكير، وقد رواه غير يونس عن الأعمش مرسلا"
وقال الطحاوي: هذا حديث منكر، وليس أحد يرفعه بهذا اللفظ غير يونس بن بكير"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث اختلفوا فيه على طلحة، فمنهم من أرسله، ومنهم من قال: عن عليّ بدل ابن مسعود، ويونس بن بكير جوّد إسناده"
وقال أبو محمد الثقفي: هذا حديث غريب من حديث الأعمش، لا أعلم أحدا حدّث به عنه هكذا إلا يونس بن بكير"
• وقال محمد بن جعفر بن أبي مواثة الكلبي: ثنا يونس بن بكير عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود.
أخرجه الهيثم بن كليب (٧٨٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٤٦ - ١٤٧) وفي "المستخرج (١) على مسلم" (٣٥)
وتابعه عبيد بن يعيش الكوفي ثنا يونس بن بكير به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٠٧٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا عبيد بن يعيش به.
стр. 5252
قال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث طلحة والأعمش لم يروه مجودا مرفوعاً إلا يونس بن بكير"
قلت: وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
- ورواه سفيان الثوري عن الأعمش عن طلحة بن مصرف عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي ﷺ .
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٢٠) عن النسائي ثنا محمود بن غيلان ثنا أبو أحمد ثنا سفيان به.
وإسناده إلى الأعمش صحيح.
- ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن الأعمش واختلف عنه:
• فقال أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني: ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن طلحة عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل مرسلاً.
أخرجه الطحاوي (٤١٩)
وقال: غريب"
• وقال يحيى بن طلحة اليربوعي: ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن طلحة عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن علي.
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٢١) والحاكم في "المدخل" (ص ١٠٠) وأبو نعيم في "المستخرج" (٣٨)
قال الحاكم: قال أبو علي الحافظ: وهذا وهم، والوهم فيه من يحيى بن طلحة"
وكذا قال أبو نعيم.
وقال الدارقطني: ولم يتابع يحيى بن طلحة عليه، وهو وهم" العلل ٤/ ٨٨
قلت: ويحيى بن طلحة مختلف فيه.
• وقال هناد في "الزهد" (١٣٨٧): ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن طلحة عن عمرو بن شرحبيل مرسلاً.
- ورواه عبد الحميد الحِمّاني عن الأعمش عن طلحة عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن حذيفة.
стр. 5253
أخرجه الحاكم في "المدخل" (ص ١٠٠) وأبو نعيم في "المستخرج" (٣٧) من طريق زياد بن أبي يزيد القصري ثنا الحِمّاني به.
وقال الحاكم: قال أبو علي الحافظ: هذا الإسناد وهم، والوهم فيه من الحماني"
وقال أبو نعيم: والواهم في هذا الحديث الحماني أو زياد القصري، وهو أشبه"
- رواه زهير بن معاوية الكوفي عن الأعمش عن طلحة عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل مرسلاً.
أخرجه الحاكم في "المدخل" (ص ١٠١)
وتابعه فضيل بن عياض عن الأعمش به.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٣١٢٢)
وقال الحاكم: قال أبو علي الحافظ: هذا هو المحفوظ"
وكذا قال أبو نعيم.
وقال الدارقطني: رواه أبو معاوية ووكيع وفضيل بن عياض وزهير بن معاوية عن الأعمش عن طلحة عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل مرسلاً، والمرسل أصح" العلل ٥/ ٢٢٠
وقال في موضع آخر: حديث يونس بن بكير وهم، والصواب عن الأعمش عن طلحة عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل مرسلا"
وأما حديث الحسن بن عمارة فيرويه شعيب بن إسحاق الدمشقي عن الحسن بن عمارة عن طلحة بن مصرف عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن ابن مسعود.
أخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي متعمدا" (٤٨)
والحسن بن عمارة قال أحمد وجماعة: متروك الحديث.
وأما حديث يعلي بن مرة فأخرجه الدارمي (٢٤٠) والعقيلي (٣/ ١٧٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣) وفي "طرق حديث من كذب علي" (١٥٣) وابن عدي (١/ ٢٠) وتمام (٨٧٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٤٢) والقضاعي (٥٥٧) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٩٠) والحافظ في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٥٦ - ٥٧) من طرق عن الصَّبَّاح بن مُحارب الكوفي عن عمر بن عبد الله بن يعلي بن مرَّة عن أبيه عن جده مرفوعاً "من كذب عليّ متعمدا ليضل به فليتبوأ مقعده من النار" اللفظ لابن عدي وغيره.
стр. 5254
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه فيما علمت إلا الصباح بن محارب"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: صدوق.
وعمر بن عبد الله بن يعلى قال أحمد وجماعة: ضعيف الحديث.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (١/ ٢٥) وابن بشران (١٠٩٩) من طريق محمد بن عمرو بن حنان الحمصي ثنا بقية ثنا محمد الكوفي عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعاً "من كذب عليّ متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار"
وأخرجه ابن عدي (١/ ٢١) عن محمد بن عبد الله بن فضيل الحمصي ثنا محمد بن مُصَفى ثنا بقية عن محمد الكوفي به.
وأخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٩٤) عن الحسين بن إسحاق التستري ثنا محمد بن مصفى ثنا بقية عن محمد بن عبد الرحمن القشيري عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به إلا أنّه لم يذكر "ليضل به".
قال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه بهذا الإسناد غير بقية عن محمد، ومحمد الكوفي ربما نسبه بقية فقال: محمد بن عبد الرحمن، وهو مجهول"
قلت: ذكره الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٨٢) وقال: مجهول، وقال في "غرائب مالك": متروك الحديث، وقال الذهبي في "المغنى": كذاب مشهور.
وأما حديث البراء بن عازب فأخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (٩٨) وابن عدي (١/ ١٩) والحاكم في "المدخل" (ص ٩٧) وأبو نعيم في "المستخرج على مسلم" (٣٤) والخطيب في "تالي التلخيص" (٦٩) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٧٥ - ٧٦) من طريق محمد بن سلمة الحراني عن الفزاري عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عَوْسَجة عن البراء مرفوعاً "من كذب عليّ متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار" (١)
قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه عن طلحة بن مصرف غير الفزاري، وهذا الفزاري هو محمد بن عبيد الله العرزمي الكوفي، هكذا يخبر عنه محمد بن سلمة الحراني في هذا الحديث وفي غيره ولا يسميه لضعفه، ولا يروي هذا الحديث عن العرزمي وهو الفزاري إلا محمد بن سلمة الحراني"
стр. 5255
وقال الحاكم: وهذا الحديث واه، وقد روى الفزاري عن طلحة بن مصرف، والفزاري الراوي عن طلحة بن مصرف هو محمد بن عبيد الله العرزمى متروك الحديث بلا خلاف أعرفه بين أئمة أهل النقل فيه"
ولم ينفرد محمد بن سلمة به بل تابعه سلم بن قتيبة ثنا محمد بن عبيد الله العرزمي به إلا أنه لم يقل "ليضل به الناس"
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٣١٢٧)
وأما حديث عمرو بن عبسة فذكره الهيثمي في "المجمع" (١/ ١٤٦) وزاد فيه "ليضل به الناس"
وقال: رواه الطبراني في "الكبير" وإسناده حسن"
قلت: أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩٦) والطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (١٣٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٥٤) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٥٦ - ٢٥٧) والقضاعي (٥٥٩) وابن الجوزي (١/ ٧٠) من طريقين عن محمد بن أبي نوار عن يزيد بن أبي مريم عن عدي بن أرطأة عن عمرو بن عبسة به مرفوعاً إلا أنّهم لم يذكروا "ليضل به الناس"
وابن أبي نوار ذكره ابن حبان في "الثقات"، ويزيد وعدي ثقتان لكن لا أدري أسمع عدي بن أرطاة من عمرو بن عبسة أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه.
وأما حديث عمرو بن حريث فأخرجه الطبراني في "طرق حديث من كذب علي" (١٣٨) من طريق محمد بن يعلى الكوفي زُنْبُور عن عمر بن صبح عن خالد بن ميمون عن عبد الكريم بن أبي المُخَارق عن عامر بن عبد الواحد عن عمرو بن حريث مرفوعاً "من كذب عليّ متعمدا للكذب، ليضل به، فليتبوأ مقعده من النار"
وأخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١٧٠) من طريق حامد بن يحيى ثنا عمر بن صبح به إلا أنّه لم يقل: ليضل به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف" المجمع ١/ ١٤٦
قلت: ومحمد بن يعلى قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
وعمر بن صبح قال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو حاتم: منكر الحديث.
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الحاكم في "المدخل" (ص ١٠١ - ١٠٢) عن خلف بن
стр. 5256
محمد البخاري ثني أبو بكر محمد بن حاتم البيكندي ثنا إسحاق بن حمزة ثنا أبو خزيمة حازم بن خزيمة عن أبي حمزة اليشكري عن العرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً "من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار"
قال: فمكثنا شهرا لا نحدث عنه شيئا، فجلسنا إليه يوما كأنّ على رؤوسنا الطير، فقال "ما لكم لا تحدثون؟ " قلنا: يا رسول الله، كيف نحدث عنك وقد سمعناك تقول الذي تقول؟ قال "فحدثوا عني ولا حرج، من كذب عليّ متعمدا ليضل به الناس فليتبوأ مقعده من النار"
خلف بن محمد قال الخليلي: كان له حفظ ومعرفة. وهو ضعيف جداً، روى في الأبواب تراجم لا يتابع عليها، وكذلك متونا لا تعرف (الإرشاد ٣/ ٩٧٢)
والعرزمي تقدم.
٣٧٣٨ - "من كذب في حُلْمه كلّف يوم القيامة عقد شعيرة"
قال الحافظ: وأشار بقوله "كذب في حلمه" مع أنّ لفظ الحديث "تحلّم" إلى ما ورد في بعض طرقه، وهو ما أخرجه الترمذي من حديث علي رفعه: فذكره، وسنده حسن، وقد صححه الحاكم ولكنّه من رواية عبد الأعلي بن عامر، ضعفه أبو زرعة" (١)
أخرجه أحمد (١/ ٧٦ - ٧٧ و ٩٠ و ٩١ و ١٠١) وابنه (١/ ١٢٩ و ١٣١) وعبد بن حميد (٨٦) والدارمي (٢١٥١) والترمذي (٢٢٨١ و ٢٢٨٢) والبزار (٥٩٤ و ٥٩٥) والحاكم (٤/ ٣٩٢ و ٣٩٢ - ٣٩٣) ومحمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (٤٤) من طرق عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي به مرفوعاً.
وفي لفظ "شعيرتين"
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عبد الأعلى ضعفه أبو زرعة"
قلت: وضعفه أحمد وابن سعد وأبو حاتم والنسائي وغيرهم، فالإسناد ضعيف.
стр. 5257
٣٧٣٩ - "من كفل يتيما ذا قرابة أو لا قرابة له"
قال الحافظ: وأخرج البزار من حديث أبي هريرة موصولا: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ١٩٠٩) عن إسحاق بن سليمان البغدادي ثنا بيان بن حمران ثنا المفضل بن فضالة أخو مبارك بن فضالة عن ليث عن أبي رزين عن أبي هريرة مرفوعاً به، وزاد "فأنا وهو في الجنة كهاتين -وضم أصبعيه- ومن سعى على ثلاث بنات فهو في الجنة، وكان له كأجر مجاهد في سبيل الله صائما قائما"
وقال: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، والمفضل بصري مشهور"
قلت: وثقه ابن حبان، ولينه النسائي وغيره، وليث هو ابن أبي سليم قال النسائي وغير واحد: ضعيف.
٣٧٤٠ - "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي والنسائي وهو كثير الطرق جداً، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، وكثير من أسانيدها صحاح وحسان، وقد روينا عن الإمام أحمد قال: ما بلغنا عن أحد من الصحابة ما بلغنا عن علي بن أبي طالب" (٢)
صحيح
ورد من حديث عليّ بن أبي طالب ومن حديث بُريدة بن الحُصيب ومن حديث زيد بن أرقم ومن حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث طلحة بن عبيد الله ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس بن مالك ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث مالك بن الحويرث ومن حديث حُبشي بن جُنادة ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي أيوب الأنصاري ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث أسعد بن زرارة ومن حديث حذيفة بن أسيد الغفاري ومن حديث عمارة ومن حديث عمار بن باسر ومن حديث يعلي بن مرة ومن حديث عدة لم يسموا ومن حديث أبي ذؤيب الهذلي.
فأما حديث علي فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو عبد الرحيم الكندي عن زاذان أبي عمر قال: سمعت عليا في الرُّحْبة
стр. 5258
وهو ينشد الناس: من شهد رسول الله ﷺ يوم غدير خُم وهو يقول ما قال. فقام ثلاثة عشر رجلاً فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله ﷺ وهو يقول "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
أخرجه أحمد (١/ ٨٤) وفي "الفضائل" (٩٩١)
عن عبد الله بن نمير
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٧٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٢١٣)
عن إسحاق بن يوسف الأزرق
قالا: ثنا عبد الملك بن أبي سليمان ثني أبو عبد الرحيم به.
قال ابن كثير: وأبو عبد الرحيم هذا لا يعرف" البداية والنهاية ٥/ ٢١٠
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٩/ ١٠٧
الثاني: يرويه يزيد بن أبي زياد القرشي الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليا في الرُّحْبة يناشد الناس، أنشد الله من سمع رسول الله ﷺ يقول في يوم غدير خم "من كنت مولاه فعلي مولاه" لَمَا قام فشهد. فقام اثنا عشر بدريا كأني انظر إلى أحدهم عليه سراويل. فقالوا: نشهد أنّا سمعنا رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجي أمهاتهم؟ " قلنا: بلى يا رسول الله. قال "فمن كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١١٩) وأبو يعلى (٥٦٧) عن عبيد الله بن عمر القواريري ثنا يونس بن أرقم ثنا يزيد بن أبي زياد به.
ويونس بن أرقم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن خراش: لين الحديث.
وتابعه العلاء بن سالم العطار عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: فذكر نحوه.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)
عن أبي جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم بن زياد بن عجلان أبي الشيخ الأبهري والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٢٣٦)
عن أبي جعفر أحمد بن محمد الضبعي
وفي "المتفق والمفترق" (١٢٧٧)
стр. 5259
عن يحيى بن محمد بن صاعد
قالوا: ثنا عبد الله بن سعيد الكندي أبو سعيد الأشج ثنا العلاء بن سالم به.
والعلاء بن سالم ترجمه الحافظان المزي وابن حجر في التهذيبين ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وقال ابن كثير: إسناد ضعيف غريب" البداية ٥/ ٢١١
قلت: يزيد بن أبي زياد قال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - مسلم بن سالم النّهدي الكوفي.
أخرجه البزار (٦٣٢)
عن يوسف بن موسى القطان
والمحاملي (١٣٣)
عن عبد الأعلى بن واصل الأسدي
والخطيب في "تالي التلخيص" (٥٣)
عن محمد بن الحسين بن أبي الحنين الكوفي
قالوا: ثنا مالك بن إسماعيل ثني جعفر بن زياد الأحمر عن يزيد بن أبي زياد ومسلم بن سالم قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي ليلي قال: فذكره.
وإسناده حسن.
٢ - سِمَاك بن عبيد بن الوليد العَنْسي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١١٩) عن أحمد بن عمر الوكيعي ثنا زيد بن الحباب ثنا الوليد بن عُقبة بن نِزار العنسي ثني سماك بن عبيد قال: دخلت على عبد الرحمن بن أبي ليلى فحدثني أنّه شهد عليا فذكر الحديث وليس فيه "من كنت مولاه فعلي مولاه" وزاد فيه "وانصر من نصره، واخذل من خذله" فقام إلا ثلاثة لم يقوموا، فدعا عليهم فأصابتهم دعوته.
والوليد بن عقبة قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه زيد بن الحباب.
стр. 5260
وسماك بن عبيد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسيني في "الإكمال": غير مشهور، وقال الحافظ في "التعجيل": فيه جهالة.
الثالث: يرويه فِطْر بن خليفة عن أبي الطُّفيل عامر بن واثلة قال: جمع عليّ الناس في الرُّحْبة، فقال: أنشد بالله كل امرئ سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خُم ما سمع. فقام أناس فشهدوا أنّ رسول الله ﷺ قال يوم غدير خُم "ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " وهو قائم، ثم أخذ بيد عليّ فقال "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
قال أبو الطفيل: فخرجت وفي نفسي منه شيء، فلقيت زيد بن أرقم، فأخبرته، فقال: وما تنكر؟ أنا سمعته من رسول الله ﷺ .
أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٠) وفي "فضائل الصحابة" (١١٦٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٧ و ١٣٦٨) والبزار (٤٩٢) والنسائي في "الخصائص" (٩٣) واللفظ له والطحاوي في "المشكل" (١٧٦٢) وابن حبان (٦٩٣١) والطبراني في "الكبير" (٤٩٦٨) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٢١٦) من طرق عن فطر به.
وإسناده صحيح.
الرابع: يرويه هانئ بن أيوب عن طلحة بن مصرّف الأيامي قال: ثنا عَميرة بن سعد أنّه سمع عليا وهو ينشد في الرحبة: من سمع رسول الله ﷺ يقول "من كنت مولاه فعلي مولاه"
فقام بضعة عشر فشهدوا.
أخرجه النسائي في "الخصائص" (٨٥) وفي "مسند علي" كما في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٣٩٧)
وهانئ بن أيوب هو الحنفي الكوفي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن سعد: فيه ضعف، وقال الذهبي في "الكاشف" وابن كثير في "البداية" (٥/ ٢١١): ثقة، وقال الذهبي في "الميزان": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع. وقد تابعه:
١ - مِسْعر بن كِدَام.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٢٧٥) و"الصغير" (١٧٥) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (١٠٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٧) وفي "أخبار أصبهان" (١/ ١٠٧) والمزي (٢٢/ ٣٩٨) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا مسعر عن طلحة بن مصرف
стр. 5261
عن عميرة بن سعد قال: شهدت عليا على المنبر ناشد أصحاب رسول الله ﷺ : من سمع رسول الله ﷺ يوم غدير خم يقول ما قال فيشهد؟ فقام اثنا عشر رجلاً منهم أبو سعيد وأبو هريرة وأنس بن مالك فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مسعر إلا إسماعيل بن عمرو"
قلت: وهو ضعيف كما قال أبو حاتم والدارقطني وابن عدي وغيرهم.
٢ - الأجلح بن عبد الله الكندي.
أخرجه أبو الحسن الحميري (١) في "جزئه" (٣٥) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الكندي الأشج ثنا ابن الأجلح عن الأجلح عن طلحة بن مصرف عن عميرة بن سعد قال: سمعت عليا ينشد الناس: من سمع رسول الله ﷺ يقول "من كنت مولاه فعلي مولاه" إلا قام فشهد، فقام ثمانية عشر رجلاً فشهدوا.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢١٣١)
عن أحمد بن زهير التُّستَري
واللالكائي في "السنة" (٢٦٣٩)
عن محمد بن هارون الروياني
والآجري في "الشريعة" (١٥٢١)
عن عبد الله بن أبي داود السجستاني
قالوا: ثنا أبو سعيد الأشج ثنا عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن طلحة عن عميرة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأجلح إلا ابنه عبد الله"
قلت: ولا بأس به كما قال أبو حاتم وغيره، والأجلح مختلف فيه: وثقه العجلي وغيره، وضعفه النسائي وغيره (٢).
стр. 5262
٣ - محمد بن طلحة بن مُصَرِّف الكوفي.
أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٧٥)
ولم ينفرد طلحة بن مصرف به بل تابعه الزبير بن عدي الكوفي عن عميرة بن سعد: فذكر نحو حديث الأجلح.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٨٧٨) عن محمد بن إبراهيم الرازي الطرسوسي ثنا زُنَيج أبو غسان ثنا هارون بن المغيرة عن عمرو بن أبي قيس عن الزبير بن عدي به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزبير بن عدي إلا عمرو بن أبي قيس"
قلت: هو الرازي الأزرق وهو ثقة كما قال ابن معين، ومحمد بن إبراهيم الرازي لم أقف له على ترجمة، وعميرة بن سعد قال يحيى القطان: لم يكن ممن يعتمد عليه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات، وزنيج اسمه محمد بن عمرو بن بكر.
الخامس: يرويه محمد بن عمر بن عليّ عن أبيه عن عليّ أنّ النبي ﷺ حضر الشجرة بخم، فخرج آخذا بيد عليّ، فقال "يا أيها الناس ألستم تشهدون أنّ الله ربكم؟ " قالوا: بلى. قال "ألستم تشهدون أنّ الله ورسوله أولى بكم من أنفسكم، وأنّ الله ورسوله مَوْلَياكم؟ " قالوا: بلى. قال "فمن كنت مولاه، فإنّ هذا مولاه، إني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به، لن تضلوا: كتاب الله سببه بأيديكم، وأهلَ بيتي"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٧٦٠) واللفظ له.
عن إبراهيم بن مرزوق الأموي
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦١)
عن سليمان بن عبيد الله الغيلاني
وابن جرير في "غدير خم" (البداية والنهاية ٥/ ٢١١)
عن أحمد بن منصور
قالوا: ثنا أبو عامر العَقَدي ثنا كثير بن زيد عن محمد بن عمر به.
ورواه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٩٤٣) عن أبي عامر العقدي به.
قال الحافظان العسقلاني والبوصيري: إسناده صحيح" المطالب ٤/ ٢٥٢ - مختصر الإتحاف ٩/ ١٩٤
стр. 5263
قلت: كثير بن زيد هو الأسلمي وهو مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
ومحمد بن عمر ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما علمت به بأسا، ولا رأيت لهم فيه كلاما، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف حاله.
وأبوه وثقه العجلي وابن حبان.
السادس: يرويه نُعيم بن حكيم قال: ثني أبو مريم ورجل من جلساء عليّ عن عليّ أنّ النبي ﷺ قال يوم غدير خم "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١٥٢) وفي "زيادات الفضائل" (١٢٠٦) عن حجاج بن الشاعر ثنا شَبَابة ثني نعيم بن حكيم به.
ورواه إسحاق في "مسنده" (المطالب ٣٩٤٤) عن شبابة بن سَوَّار به.
ونعيم بن حكيم هو المدائني وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره. وأبو مريم هو الثقفي المدائني وثقه ابن حبان والذهبي في "الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
السابع: يرويه محمد بن سلمة بن كُهيل عن أبيه عن حَبّة العُرَني قال: نشد عليّ الناس في الرحبة فقام بضعة عشر رجلاً منهم رجل عليه جبة تحتها إزار حضرمية صنفتها حمراء فشهدوا أنّ رسول الله ﷺ قال "من كنت مولاه فإنّ عليا مولاه"
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٢٢) عن علي بن العباس ثنا عباد بن يعقوب ثنا علي بن هاشم عن محمد بن سلمة به.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن سلمة بن كهيل.
ورواه أخوه يحيى بن سلمة بن كهيل عن حبّة العرني عن أبي قِلابة قال: نشد الناس عليّ في الرحبة وذكر الحديث.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٨٨)
ويحكى بن سلمة قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
الثامن: يرويه أبو إسحاق السبيعي (١) وعنه غير واحد، منهم:
١ - فطر بن خليفة.
стр. 5264
أخرجه البزار (٧٨٦)
عن يوسف بن موسى القطان
وابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٠ - ٢١١)
عن أحمد بن منصور
كلاهما عن عبيد الله بن موسى العبسي عن فطر بن خليفة عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مُرّ وعن سعيد بن وهب وعن زيد بن يُثَيع قالوا: سمعنا عليا يقول: نشدت الله رجلاً سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم لما قام، فقام إليه ثلاثة عشرة رجلاً فشهدوا أنّ رسول الله ﷺ قال "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال: فأخذ بيد عليّ فقال "من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، وأحبّ من أحبه وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره واخذل من خذله".
ورواه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي عن عبيد الله بن موسى عن فطر عن أبي إسحاق عن زيد بن يُثيع وحده عن علي.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٧٠)
وعمرو ذو مر قال البخاري: روى عنه أبو إسحاق وحده، لا يعرف.
وقال ابن عدي: لا يروي عنه غير أبي إسحاق أحاديث، وهو غير معروف، وهو في جملة مشايخ أبي إسحاق المجهولين الذين لا يحدث عنهم غير أبي إسحاق.
وسعيد بن وهب هو الهمداني الكوفي وثقه ابن معين وغيره.
وزيد بن يثيع لم يرو عنه غير أبي إسحاق كما قال الذهبي في "الميزان" والمزي في "التهذيب"، ووثقه ابن حبان والعجلي.
والباقون ثقات.
٢ - شعبة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٦٦) وفي "الفضائل" (١٠٢١) عن محمد بن جعفر غُنْدر ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت سعيد بن وهب قال: نشد علي الناس فقام خمسة أو ستة من أصحاب النبي ﷺ فشهدوا أنّ رسول الله ﷺ قال "من كنت مولاه فعلي مولاه".
стр. 5265
وأخرجه النسائي في "الخصائص" (٨٦) عن محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر به. وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٥٤١) من طريق محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر به.
قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد" البداية ٥/ ٢١٠
قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
ورواه محمد بن جعفر أيضاً عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت عمرا ذا مر: فذكر الحديث وزاد فيه: أنّ رسول الله ﷺ قال "اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأحب من أحبه" قال شعبة: أو قال: أبغض من أبغضه.
أخرجه أحمد في "الفضائل" (١٠٢٢) والآجري (١٥٤٢)
٣ - الأعمش.
أخرجه النسائي في "الخصائص" (١٥٧) وفي "مسند علي" (تهذيب الكمال ١١/ ١٠٠) عن يوسف بن عيسى بن دينار المروزي ثنا الفضل بن موسى ثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب قال: قال علي في الرحبة: أنشد بالله من سمع رسول الله ﷺ يوم غدير خم يقول "الله وليي، وأنا ولي المؤمنين، ومن كنت وليه فهذا وليه. اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره" فقال سعيد بن وهب: قام إلى جنبي ستة.
وقال حارثة بن مُضَرِّب: قام عندي ستة.
وقال زيد بن يثيع: قام عندي ستة.
وقال عمرو ذو مر: أحب من أحبه، وأبغض من أبغضه.
وأخرجه النسائي في "الخصائص" (٩٨) عن الحسين بن حريث المروزي ثنا الفضل بن موسى به.
إلا أنّه لم يذكر حارثة بن مضرب.
ورواه عبد الواحد بن زياد العبدي عن الأعمش عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع وحده عن علي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ٢٢٤)
٤ - إسرائيل بن يونس.
أخرجه النسائي في "الخصائصِ" (٨٧) عن علي بن محمد بن علي قاضي المصيصة
стр. 5266
ثنا خلف بن تميم ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق قال: ثني سعيد بن وهب أنّه قام مما يليه ستة، وقال زيد بن يثيع: وقام مما يليني ستة فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول "من كنت مولاه فإنّ عليا مولاه"
وإسناده صحيح.
وأخرجه النسائي أيضاً (٩٩) عن علي بن محمد بن علي ثنا خلف بن تميم ثنا إسرائيل ثنا أبو إسحاق عن عمرو ذي مر قال: شهدت عليا بالرحبة فذكر الحديث وزاد "اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وانصر من نصره".
ورواه عبد الرزاق بن همام عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب وعبد خير عن عليّ.
أخرجه ابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٠)
٥ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١١٨) عن علي بن حكيم الأودي أنبا شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب وعن زيد بن يثيع قالا: نشد على الناس في الرحبة: من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم إلا قام، قال: فقام من قبل سعيد ستة، ومن قبل زيد ستة فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول لعلىّ يوم غدير خم "أليس الله أولى بالمؤمنين؟ " قالوا: بلى. قال "اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
ومن طريقه أخرجه المزي (١١/ ٩٩ - ١٠٠)
وأخرجه البزار (كشف ٢٥٤١) عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري ثنا علي بن حكيم به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد أيضاً (١/ ١١٨) عن علي بن حكيم أنبا شريك عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر: فذكر الحديث بمثل حديث سعيد وزيد وزاد "وانصر من نصره, واخذل من خذله"
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٦٧ - ٦٨) عن شريك عن أبي إسحاق عن زيد بن يثيع وحده عن علي.
وأخرجه النسائي في "الخصائص" (٨٨)
عن عمران بن أبان الواسطي
стр. 5267
وابن أبي عاصم (١٣٧٤)
عن محمد بن خالد الواسطي (١)
قالا: ثنا شريك به.
ورواه إسحاق بن محمد العرزمي عن شريك عن أبي إسحاق عن سعيد بن وهب وزيد بن وهب عن علي.
قال الدارقطني: ووهم إنما أراد زيد بن يثيع" العلل ٣/ ٢٢٥
٦ - الأجلح بن عبد الله الكندي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢١٣٠) عن أحمد بن زهير التُّستَري ثنا عبد الله بن سعيد الكندي ثنا عبد الله بن الأجلح عن أبيه عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر قال: سمعت عليا ينشد الناس: من سمع النبي ﷺ يقول "من كنت مولاه فعليّ مولاه" إلا قام، فقام اثنا عشر فشهدوا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الأجلح إلا ابنه عبد الله"
قلت: ولا بأس به كما تقدم، والأجلح مختلف فيه.
٧ - عيسى بن عبد الرحمن السلمي البجلي.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٧٥٦) عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ثنا سهل بن عامر البجلي ثنا عيسى بن عبد الرحمن ثنا أبو إسحاق عن عمرو ذي مر قال: سمعت عليا ينشد الناس في الرحبة: من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم إلا قام، فقام بضعة عشر رجلاً، فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله ﷺ في يوم غدير خم يقول "اللهم من كنت مولاه فإنّ عليا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه، وانصر من نصره، واخذل من خذله".
سهل بن عامر قال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة، وكان يفتعل الحديث. وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 5268
٨ - جابر بن الحر.
أخرجه العقيلي (٣/ ٢٧١) عن القاسم بن محمد النّهمي ثنا مخول بن إبراهيم ثنا جابر بن الحر عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر عن عليّ مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
وقال: وقد روي هذا بإسناد أصلح من هذا الإسناد"
وأخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (١٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ثنا جابر بن الحر به.
٩ - حُبيب بن حَبيب الزيات.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٥٩) عن أحمد بن زهير التستري ثنا علي بن حرب الجند يسابوري ثنا إسحاق بن إسماعيل حيويه ثنا حبيب بن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مر وزيد بن أرقم قالا: خطب رسول الله ﷺ يوم غدير خم فقال "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعن من أعانه".
وحُبيب بن حبيب قال أبو زرعة: واهي الحديث.
١٠ - موسى بن عثمان الحضرمي.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٤٩) وابن شاهين في "مذاهب أهل السنة" (٨٧) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (١٨) من طريق عبد الرحمن بن صالح الأزدي عن موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم والبراء قالا: كنا مع رسول الله ﷺ يوم غدير خم ونحن نرفع غصن الشجرة عن رأسه فقال "ألا إنّ الله وليي، وأنا ولي كل مؤمن، من كنت مولاه فعلي مولاه"
قال ابن شاهين: هذا حديث غريب صحيح، وقد روى حديث غدير خم عن رسول الله ﷺ نحو مائة نفس وفيهم العشرة، وهو حديث ثابت، لا أعرف له علة"
قلت: موسى بن عثمان قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال أبو زرعة: منكر الحديث جداً.
٩ - عمرو بن ثابت بن هُرْمُز البكري الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٥٨) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا عمرو بن ثابت عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَرِيْم عن سعيد بن وهب وحبة العرني وزيد بن أرقم أنّ عليا ناشد الناس: من سمع رسول الله ﷺ يقول "من كنت وليه فعليّ وليه" فقام بضعة عشر فشهدوا أنّهم سمعوا رسول الله ﷺ يقول "من كنت وليه فعليّ وليه"
стр. 5269
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو وعمرو بن ثابت.
التاسع: يرويه علي بن الحسن العبدي عن سعد عن الأَصْبَغ بنُ نباتَة قال: نشد الناس علي في الرّحْبة: من سمع رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم؟ فقام بضعة عشر رجلاً، منهم أبو أيوب الأنصاري فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله ﷺ وأخذ بيدك يوم غدير خم فقال "ألستم تشهدون أن قد بلغت ونصحت؟ " قالوا: نشهد أنك قد بلغت ونصحت. قال: "ألا إنّ الله وليي، وأنا ولي المؤمنين، ألا فمن كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأحب من أحبه، وأبغض من أبغضه، وأعن من أعانه"
أخرجه ابن قدامة المقدسي في "المتحابين" (٩٢)
وسعد هو ابن طَرِيف قال أحمد وجماعة: ضعيف الحديث، والأصبغ قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
وأما حديث بريدة فله عنه طرق:
الأول: يرويه الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن (١) بريدة عن أبيه أنه مرّ على مجلس وهم يتناولون من عليّ، فوقف عليهم فقال: إنّه قد كان في نفسي على عليّ شيء، وكان خالد بن الوليد كذلك، فبعثني رسول الله ﷺ في سرية عليها عليّ، وأصبنا سبيا، فأخذ عليّ جارية من الخمس لنفسه، فقال خالد بن الوليد: دونك، فلما قدمنا على النبي ﷺ جعلت أحدثه بما كان، ثم قلت: إنّ عليا أخذ جارية من الخمس، قال: وكنت رجلاً مِكْبابا، فرفعت رأسي فإذا وجه رسول الله ﷺ قد تغير، فقال "من كنت وليه فعليّ وليه"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٧) وفي "مسنده" (المطالب ٣٩٢٨) وأحمد (٥/ ٣٥٠ و ٣٥٨ و ٣٦١) وفي "الفضائل" (٩٤٧ و ١١٧٧) واللفظ له وابن أبي عاصم (١٣٥٤) والبزار (كشف ٢٥٣٥) والنسائي في "الخصائص" (٨٠) وفي "الكبرى" (٨١٤٤) والروياني (٦٢) وابن حبان (٦٩٣٠) والحاكم (٢/ ١٢٩ - ١٣٠ و ١٣٠) واللالكائي (٢٦٣٧ و ٢٦٣٨) من طرق عن الأعمش به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ الشيخين لم يخرجا رواية سعد بن عبيدة عن ابن بريدة (٢).
стр. 5270
الثاني: يرويه سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: حدثني بريدة قال: بعثنى النبي ﷺ مع عليّ إلى اليمن، فرأيت منه جفوة، فلما رجعت شكوته إلى رسول الله ﷺ ، فرفع رأسه إليّ وقال "يا بريدة، من كنت مولاه فعليّ مولاه"
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٨٣ - ٨٤) وأحمد (٥/ ٣٤٧) وفي "الفضائل" (٩٨٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٥٧) والنسائي في "الخصائص" (٨٢) وفي "الكبرى" (٨١٤٥) والحاكم (٣/ ١١٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وسمويه في "الفوائد" (٤٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٥٨) والبزار (كشف ٢٥٣٣) والنسائي في "الخصائص" (٨١) واللفظ له والآجري في "الشريعة" (١٥١٣ و ١٥١٤)
عن أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري
قالا: ثنا عبد الملك بن أبي غَنيِّة عن الحكم بن عتيبة عن سعيد بن جبير به.
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج مسلم رواية عبد الملك عن الحكم، ولم يخرج الشيخان رواية ابن عباس عن بريدة، والحديث إسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد الحكم بن عتيبة به بل تابعه عدي بن ثابت الكوفي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن بريدة به.
أخرجه البزار (كشف ٢٥٣٤)
عن خالد بن مخلد الكوفي
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣٥٩)
عن حسين بن حسن الفزاري
كلاهما عن أبي مريم عبد الغفار بن القاسم عن عدي بن ثابت به.
قال البزار: لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا"
قلت: وعبد الغفار بن القاسم قال ابن المديني وأبو داود: يضع الحديث.
الثالث: يرويه عمرو بن دينار عن طاوس عن بريدة مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
стр. 5271
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٩١) وعنه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٢٦) ثنا أحمد بن إسماعيل بن يوسف العابد الأصبهاني ثنا أحمد بن الفرات الرازي ثنا عبد الرزاق أنبا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به.
قال الطبراني: لم يروه عن ابن عيينة إلا عبد الرزاق، تفرد به أحمد بن الفرات"
قلت: وهو ثقة، وكذا من فوقه كلهم ثقات، وأحمد بن إسماعيل بن يوسف ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلا.
ولم ينفرد عبد الرزاق به بل تابعه:
١ - حسين بن الحسن الأشقر الفزاري.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٧٧٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٣)
وقال: غريب من حديث طاوس لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
قلت: وحسين الأشقر مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٢ - شهاب بن عباد العبسي.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢٤ - ٢٥) عن أبي بكر محمد بن صالح الأنماطي كيلجة ثنا شهاب بن عباد به.
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات، وشهاب بن عباد العبسي كذا في الأصل والذي يغلب على الظن أنّه مصحف من العبدي وهو أبو عمر الكوفي وثقه أبو حاتم والعجلي وغيرهما.
ولم ينفرد عمرو بن دينار به بل تابعه ابن طاوس عن أبيه عن بريدة به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٨) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد المصري ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا عبد الرزاق عن مَعْمر عن ابن طاوس به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن طاوس إلا ابنه، ولا عن ابن طاوس إلا معمر وابن عيينة، تفرد به عبد الرزاق"
قلت: رواه عبد الرزاق في "مصنفه" (٢٠٣٨٨) عن معمر بن راشد عن ابن طاوس عن أبيه مرسلاً.
стр. 5272
وأخرجه أحمد في "الفضائل" (١٠٠٧) عن عبد الرزاق به.
وهذا أصح.
وأما حديث زيد بن أرقم فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو الطفيل عامر بن واثلة الليثي عن زيد بن أرقم، وعن أبي الطفيل غير واحد، منهم:
١ - حبيب بن أبي ثابت.
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٥) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ١١٨) والبزار (كشف ٢٥٣٨ و ٢٥٣٩) والنسائي في "الخصائص" (٧٩) وفي "الكبري" (٨١٤٨) والطحاوي في "المشكل" (١٧٦٥) والطبراني في "الكبير" (٤٩٦٩ و٤٩٧٠) وفي "الأوسط" (١٩٨٧) والآجري (١٥٢٣و ١٧٠٦) والحاكم (٣/ ١٠٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٩٦٦) من طرق عن الأعمش ثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم قال: لما رجع رسول الله ﷺ عن حجة الوداع، ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن، ثم قال "كأني قد دعيت فأجبت، وإني قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر: كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلفوني فيهما، فإنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض" ثم قال "إنّ الله مولاي، وأنا وليّ كل مؤمن" ثم أخذ بيد عليّ فقال "من كنت وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
فقلت لزيد: سمعته من رسول الله ﷺ ؟ فقال: ما كان في الدوحات أحد إلا رآه
بعينيه، وسمعه بأذنيه. اللفظ للنسائي
قال الطحاوي: هذا الحديث صحيح الإسناد، لا طعن لأحد في أحد من رواته"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (١)
وقال ابن كثير: قال شيخنا أبو عبد الله الذهبي: وهذا حديث صحيح" البداية ٥/ ٢٠٩
قلت: هو صحيح كما قالوا، وحبيب وإن كان مدلساً إلا أنّ فطر بن خليفة قد تابعه عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم كما تقدم في حديث عليّ.
واختلف فيه على حبيب بن أبي ثابت، فرواه كامل بن العلاء أبو العلاء الكوفي عن حبيب بن أبي ثابت عن يحيى بن جَعْدة عن زيد بن أرقم.
стр. 5273
أخرجه ابن أبي عاصم (١) في "السنة" (١٣٦٤) وابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١١٢) والطبراني في "الكبير" (٤٩٨٦) وابن عدي (٦/ ٢١٠٢) والحاكم (٢) (٣/ ٥٣٣) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (١٩)
والأول أصح، وكامل أبو العلاء مختلف فيه.
٢ - حكيم بن جبير الأسدي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٩٧١) والمزي (١١/ ٩٠)
وحكيم قال أحمد وغيره: ضعيف.
٣ - سلمة بن كُهيل الكوفي. واختلف عنه:
- فقال شعبة: عن سلمة بن كُهَيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة حذيفة بن أسيد أو زيد بن أرقم -شعبة الشاك- عن النبي ﷺ أنّه قال "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
فقال سعيد بن جبير: وأنا قد سمعت مثل هذا عن ابن عباس.
أخرجه أحمد في "الفضائل" (٩٥٩) عن محمد بن جعفر غُنْدر ثنا شعبة به.
وأخرجه الترمذي (٣٧١٣) والمحاملي (٣٥) والطبراني في "الكبير" (٣٠٤٩) من طرق عن محمد بن جعفر به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال.
- وقال سليمان بن قرة: عن سلمة بن كهيل ثنا أبو الطفيل أنّه سمع زيد بن أرقم يقول:
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ١٤٥)
- وقال محمد بن سلمة بن كهيل: عن أبيه عن أبي الطفيل عن ابن واثلة أنّه سمع زيد بن أرقم يقول: فذكر نحو حديث حبيب عن أبي الطفيل.
زاد فيه "عن ابن واثلة" وما أظنه إلا وهما فإنّ ابن واثلة هو أبو الطفيل.
стр. 5274
أخرجه الحاكم (٣/ ١٠٩ - ١١٠)
وقال: صحيح على شرطهما"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يخرجا لمحمد، وقد وهاه السعدي"
قلت: وقال أبو زرعة وغيره: ضعيف.
الثاني: يرويه عطية بن سعد العوفي قال: أتيت زيد بن أرقم فقلت له: إنّ ختنا لي حدثني عنك بحديث في شأن عليّ يوم غدير خم فأنا أحب أن أسمعه منك، فقال: إنكم معشر أهل العراق فيكم ما فيكم. فقلت له: ليس عليك مني بأس، فقال: نعم كنا بالجحفة فخرج رسول الله ﷺ إلينا ظهرا وهو آخذ بعضد عليّ فقال "يا أيها الناس ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: بلى، قال "فمن كنت مولاه فعليّ مولاه"
قال: فقلت له: هل قال: اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه؟ قال: إنما أخبرك كما سمعت.
أخرجه أحمد (٤/ ٣٦٨) وفي "الفضائل" (٩٩٢) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (١) (٥٠٦٩ و ٥٠٧٠) والآجري (١٥٢٢)
عن عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي الكوفي
والطبراني (٥٠٧١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٣٥)
عن فضيل بن مرزوق الكوفي
كلاهما عن عطية به.
وإسناده ضعيف لضعف عطية.
الثالث: يرويه ميمون أبو عبد الله قال: قال زيد بن أرقم وأنا أسمع: نزلنا مع رسول الله ﷺ بواد يقال له: وادي خم، فأمر بالصلاة فصلاها بهجير فخطبنا وظلل لرسول الله ﷺ بثوب على شجرة سمرة من الشمس فقال "ألستم تعلمون أولستم تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ " قالوا: بلى، قال "فمن كنت مولاه فإنّ عليا مولاه، اللهم عاد من عاداه، ووال من والاه"
أخرجه أحمد (٤/ ٣٧٢ و ٣٧٢ - ٣٧٣) وفي "الفضائل" (١٠١٧) واللفظ له وابن أبي
стр. 5275
عاصم في "السنة" (١٣٦٢) والبزار (كشف ٢٥٣٧) والنسائي في "الخصائص" (٨٤) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٦١) والطبراني في "الكبير" (٥٠٩٢) وابن عدي (٦/ ٢٤٠٨) والخطيب في "المدرج" (١/ ٥٦٥ - ٥٦٦ و ٥٦٦ - ٥٦٧) والآجري في "الشريعة" (١٥٢٠) من طرق عن ميمون به (١).
قال ابن كثير: وهذا إسناد جيد رجاله ثقات على شرط السنن وقد صحح الترمذي بهذا الإسناد حديثا" البداية ٥/ ٢١٢
قلت: بل إسناده ضعيف لضعف ميمون أبي عبد الله.
الرابع: يرويه الحسن بن عبيد الله النخعي عن أبي الضُّحَى مسلم بن صُبَيْح عن زيد بن أرقم مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٧١) عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ثنا عمرو بن عون عن خالد بن عبد الله الواسطي عن الحسن بن عبيد الله به.
ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع أبو الضحى من زيد بن أرقم أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
ولم ينفرد خالد بن عبد الله الواسطي به بل تابعه علي بن عابس الكوفي عن الحسن بن عبيد الله به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٩٨٣)
وعلي بن عابس قال ابن معين وغيره: ضعيف. لكن لا بأس به في المتابعات فقد قال الدارقطني: يعتبر به، وقال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه.
الخامس: يرويه محمد بن إسحاق المدني عن حبيب بن زيد بن خلاد الأنصاري عن أنيسة بنت زيد بن أرقم عن أبيها قال: أمر رسول الله ﷺ بالشجرات فقم ما تحتها ورش، ثم خطبنا فوالله ما من شيء يكون إلى أن تقوم الساعة إلا وقد أخبرنا به يومئذ، ثم قال "يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟ " قلنا: الله ورسوله أولى بنا من أنفسنا، قال "فمن كنت مولاه فهذا مولاه" يعني عليا، ثم أخذ بيده فكشطها ثم قال "اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
стр. 5276
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥١٢٨) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا يوسف بن موسى القطان ثنا سلمة بن الفضل عن ابن إسحاق به.
قال الهيثمي: وفيه حبيب بن خلاد الأنصاري ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ١٠٥
قلت: حبيب هو ابن زيد بن خلاد الأنصاري وهو من رجال التهذيب، أخرج له أصحاب السنن الأربعة ووثقه ابن معين والنسائي وغيرهما.
وسلمة بن الفضل مختلف فيه، وابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من حبيب بن زيد، وأنيسة ذكرها ابن حبان في "الثقات"، والحضرمي والقطان ثقتان.
السادس: يرويه سلمة بن كهيل عن أبي عبد الله الشيباني قال: كنت جالسا في مجلس بني الأرقم فأقبل رجل من مراد يسير على دابته حتى وقف على المجلس فسلم فقال: أفي القوم زيد؟ قالوا: نعم هذا زيد. فقال: أنشدك بالله الذي لا إله إلا هو يا زيد: أسمعت رسول الله ﷺ يقول لعليّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"؟ قال: نعم. فانصرف عنه الرجل.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٦٥) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ثنا يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه به.
وإسناده ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو ويحيى بن سلمة.
السابع: يرويه سليمان بن قَرْم البصري عن هارون بن سعد عن ثُوَيْر بن أبي فاختة عن زيد بن أرقم قال: خطبنا رسول الله ﷺ يوم الغدير فقال "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: بلى. فأخذ بيد عليّ فقال "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٦٦)
وثوير ضعفوه.
الثامن: يرويه الأعمش عن أبي ليلى الحضرمي عن زيد بن أرقم قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال "ألست أولى بكم من أنفسكم؟ " قالوا: بلى. فقال "من كنت مولاه فعلي مولاه".
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٩) عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ثنا عاصم بن مهجع ثنا يونس بن أرقم عن الأعمش به.
стр. 5277
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٦٨) عن عبد الله بن محمد بن العباس الأصبهاني ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات به.
ويونس بن أرقم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن خراش: لين الحديث، والأعمش مدلس ولم يذكر سماعا من أبي ليلى، وأبو ليلى لم أعرفه، وعبد الله بن محمد ترجمه أبو الشيخ وأبو نعيم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وأحمد بن الفرات وعاصم بن مهجع ثقتان.
التاسع: يرويه يونس بن خَبّاب الكوفي ثنا يزيد بن شريك عن زيد بن أرقم مرفوعاً "من كنت وليه فعليّ وليه"
أخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص ١٥٤) عن زكريا بن يحيى الواسطي ثنا إبراهيم بن عطية الثقفي أبو إسحاق ثنا يونس بن خباب به.
وإسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن عطية قال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً.
العاشر: يرويه سلمة بن كهيل عن أبي ليلى الكندي قال: سمعت زيد بن أرقم يقول ونحن ننتظر جنازة فسأله رجل من القوم فقال: أبا عامر أسمعت رسول الله ﷺ يقول يوم غدير خم لعليّ: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ قال: نعم. قال أبو ليلى: فقلت لزيد بن أرقم: قالها رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم قد قالها له أربع مرات؟ فقال: نعم.
أخرجه القطيعي في "زيادات الفضائل" (١٠٤٨) عن علي بن الحسين ثنا إبراهيم بن إسماعيل ثنا أبي عن أبيه عن سلمة بن كهيل به.
وإسناده ضعيف جداً، إبراهيم بن إسماعيل هو ابن يحيى بن سلمة بن كهيل وهو مختلف فيه، وأبوه إسماعيل قال الدارقطني: متروك الحديث، وجده يحيى قال النسائي: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.
الحادي عشر: يرويه أبو إسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي عن الحكم بن عتيبة واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن أبي إسرائيل عن الحكم عن أبي سلمان المؤذن عن زيد بن أرقم قال: استنشد عليّ الناس فقال: أنشد الله رجلاً سمع النبي ﷺ يقول: اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. قال: فقام ستة عشر رجلاً فشهدوا.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٧٠)
стр. 5278
عن الأسود بن عامر الشامي
والطبراني في "الكبير" (٤٩٩٦)
عن يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني
وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٢٠) والمزي (٣٣/ ٣٦٨)
عن عبيد الله بن موسى الكوفي
ثلاثتهم عن أبي إسرائيل به.
- وقال إسماعيل بن عمرو البجلي: ثنا أبو إسرائيل عن الحكم عن أبي سليمان زيد بن وهب عن زيد بن أرقم.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٩٨٥)
والأول أصح.
وإسماعيل بن عمرو قال أبو حاتم وغيره: ضعيف، وأبو إسرائيل مختلف فيه، وأبو سلمان المؤذن قال الدارقطني: مجهول.
الثاني عشر: يرويه خلف بن خليفة عن أبي هارون العبدي عن زيد بن أرقم أنّ النبي ﷺ قال يوم غدير خم "من كنت مولاه فعلي مولاه"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠٩٦)
ورواه حماد بن زيد عن أبي هارون عن رجل عن زيد بن أرقم به وزاد "اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
أخرجه الطبراني (٥٠٩٧)
وأبو هارون قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
الثالث عشر: يرويه عمارة الأحمر قال: أخبرني حبيب بن زيد وأبو ليلى مولى بني فلان بن سعيد وحبيب بن ياسر قالوا: كنا مع زيد بن أرقم جلوس، فجاءه رجل فجلس فقال: إنّ الناس قد أكثروا في هذين الرجلين علي وعثمان، فأخبرني عنهما، قال: لا أحدثك إلا بما شهدته ووعاه قلبي، خرج رسول الله ﷺ فاستقبلني بوجهه، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، ثم قال "ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: بلى، فأعادها علينا ثلاثاً، كل ذلك نقول: بلى يا رسول الله، وعلىّ ساكت، قال "قم يا عليّ" وأخذ بعضده أو بعضديه، فرفعها، أو فرفعهما: من كنت مولاه فعلي مولاه"
стр. 5279
أخرجه البزار (كشف ٢٥٤٠) عن محمد بن معمر البحراني ثنا أبو عاصم ثنا عمارة الأحمر به.
وعمارة الأحمر قال الذهبي في "الميزان": شيخ لأبي عاصم النبيل مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
الرابع عشر: يرويه سليمان بن قرة عن محمد بن السائب ثني عبد الله بن باقل اليماني عن زيد بن أرقم قال: سمعت رسول الله ﷺ عند الدوحات وهنّ غدير خم يقول "ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا: بلى، قال "فمن كنت مولاه فعلي مولاه"
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ١٤٥)
الخامس عشر: يرويه نوح بن قيس ثنا الوليد بن صالح عن ابن امرأة زيد بن أرقم عن زيد بن أرقم.
أخرجه السرقسطي في "الغريب" (١/ ١٥٢)
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فله عنه طرق:
الأول: يرويه موسى بن مسلم الشيباني الصغير عن عبد الرحمن بن سابط قال: قدم معاوية في بعض حجاته فأتاه سعد فذكروا عليا فنال منه معاوية، فغضب سعد فقال: تقول هذا لرجل سمعت رسول الله ﷺ يقول: له ثلاث خصال لأن تكون لي خصلة منها أحب إليّ من الدنيا وما فيها، سمعت رسول الله ﷺ يقول "من كنت مولاه فعلي مولاه" وسمعت النبي ﷺ يقول "أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنّه لا نبي بعدي" وسمعت رسول الله ﷺ يقول "لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله".
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٦١ - ٦٢) وابن ماجه (١٢١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٨٧)
عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير
والنسائي في "الخصائص" (١٢)
عن عبد السلام بن حرب الملائي
كلاهما عن موسى بن مسلم به.
ورواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: لم يسمع عبد الرحمن بن سابط من سعد بن أبي وقاص.
стр. 5280
الثاني: يرويه عبد الله بن داود الخُرَيْبي عن عبد الواحد بن أيمن واختلف عنه:
- فقال محمد بن يحيى الذهلي: ثنا عبد الله بن داود ثنا عبد الواحد بن أيمن عن أبيه عن جده قال: ذكر بريدة أنّ معاوية لما قدم نزل بذي طوى فجاء سعد فأقعده على سريره فقال سعد: قال رسول الله ﷺ "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٥٩)
- وقال نصر بن علي الجَهْضَمي: أنا عبد الله بن داود عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنّ سعدا قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
أخرجه النسائي في "الخصائص" (٨٣)
الثالث: يرويه المهاجر بن مسمار القرشي واختلف عنه:
- فقال موسى بن يعقوب الزَّمْعِي: عن المهاجر بن مسمار عن عائشة بنت سعد عن سعد قال: أخذ رسول الله ﷺ بيد علي فخطب الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "ألستم تعلمون أني أولى بكم من أنفسكم؟ " قالوا: نعم، صدقت يا رسول الله، ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال "من كنت وليه فهذا وليه، وإنّ الله يوالي من والاه، ويعادي من عاداه"
أخرجه ابن أبي عاصم (١١٨٩) والبزار (١٢٠٣) والنسائي في "الخصائص" (٩ و ٩٤ و ٩٥) وابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٢) والطحاوي في "المشكل" (١٧٦٧ و ١٧٦٨) من طرق عن موسى بن يعقوب به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم يروى من حديث عائشة بنت سعد عن أبيها إلا من هذا الوجه، ولا نعلم روى المهاجر بن مسمار عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث"
وقال ابن كثير: الزمعي صدوق، وقال شيخنا الذهبي: وهذا حديث حسن غريب"
وقال الهيثمي: ورجاله ثقات" المجمع ٩/ ١٠٧
قلت: الزمعي مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه يعقوب بن جعفر بن أبي كثير المدني عن المهاجر بن مسمار قال: أخبرتني عائشة بنت سعد عن سعد قال: كنا مع رسول الله ﷺ بطريق مكة، وهو موجه إليها، فلما بلغ غدير خم وقف الناس، ثم ردّ من مضى، ولحقه من تخلف، فلما اجتمع الناس إليه قال "أيها الناس: هل بلغت؟ " قالوا: نعم، قال "اللهم اشهد" ثلاث مرات يقولها، ثم قال "أيها الناس من وليكم؟ " قالوا: الله ورسوله، ثلاثاً، ثم أخذ بيد عليّ فأقامه ثم قال "من كان الله ورسوله وليه فهذا وليه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه".
стр. 5281
أخرجه النسائي في "الخصائص" (٩٦) واللفظ له وابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٢ - ٢١٣) والطحاوي في "المشكل" (١٧٦٦)
ويعقوب بن جعفر ترجمه المزي في "التهذيب" ولم يذكر عنه راويا إلا محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني فهو مجهول، وقال الطحاوي: ليس بالمشهور بالعلم، ولا عند أهله من أهل المثبت في الرواية.
- وقال إبراهيم بن المهاجر بن مسمار: عن أبيه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص قال: قال سعد: أما والله إني لأعرف عليا وما قال له رسول الله ﷺ ، أشهد لقال لعلي يوم غدير خم ونحن قعود معه، فأخذ بضبعه ثم قام به ثم قال "أيها الناس من مولاكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم عاد من عاداه، ووال من والاه" وذكر الحديث
أخرجه الهيثم بن كليب (١٠٦) وأبو نعيم في "فضائل الخلفاء" (١٧)
وإبراهيم بن المهاجر قواه ابن معين، وضعفه النسائي وجماعة.
الرابع: يرويه خيثمة بن عبد الرحمن الكوفي قال: سمعت سعد بن مالك وقال له رجل: إنّ عليا يقع فيك أنّك تخلفت عنه. فقال سعد: والله إنّه لرأي رأيته، وأخطأ رأيي، إنّ علي بن أبي طالب أعطي ثلاثاً لأن أكون أعطيت إحداهن أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها، لقد قال له رسول الله ﷺ يوم غدير خم بعد حمد الله والثناء عليه "هل تعلمون أني أولى بالمؤمنين؟ " قلنا: نعم، قال "اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه، وال من والاه، وعاد من عاداه" وذكر الحديث.
أخرجه الحاكم (٣/ ١١٦ - ١١٧) من طريق محمد بن فضيل الكوفي ثنا مسلم الملائي عن خيثمة به.
قال الذهبي: سكت الحاكم عن تصحيحه ومسلم متروك"
الخامس: يرويه عبد الله بن شريك الكوفي عن الحارث بن مالك قال: أتيت مكة فلقيت سعد بن أبي وقاص فذكر الحديث وفيه طول وفيه: والرابعة: يوم غدير خم قام رسول الله ﷺ فأبلغ ثم قال "يا أيها الناس ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " ثلاث مرات، قالوا: بلى، قال "ادن عليّ" فرفع يده ورفع رسول الله ﷺ يده حتى نظرت إلى بياض إبطيه فقال "من كنت مولاه فعليّ مولاه" حتى قالها ثلاث مرات.
أخرجه الهيثم بن كليب (٦٣) واللفظ له
стр. 5282
عن أحمد بن شداد الترمذي
وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٧٦)
عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي
قالا: ثنا علي بن قادم ثنا إسرائيل عن عبد الله بن شريك به.
وعلي بن قادم وعبد الله بن شريك مختلف فيهما، والحارث بن مالك قال النسائي: لا أعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
السادس: يرويه عبد الله بن أبي نجيح المكي عن أبيه عن ربيعة الجُرَشي قال: ذكر عليّ عند معاوية وعنده سعد بن أبي وقاص، فقال له سعد: أيذكر عليّ عندك؟ إنّ له لمناقب أربع لأن يكون لي واحدة منهنّ أحب إلي من كذا وكذا ذكر حمر النعم، قوله "لأعطين الراية" وقوله "بمنزلة هارون من موسى" وقوله "من كنت مولاه" ونسي سفيان الرابعة.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٨٦) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح به.
وابن كاسب مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات.
وأما حديث طلحة فأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" والبزار (كشف ٢٥٢٨) والنسائي في "مسند علي" (تهذيب الكمال ٩/ ٢٠٠) عن أحمد بن عبدة الضبي ثنا حسين بن حسن ثنا رفاعة بن إياس الضبي عن أبيه عن جده أنّ عليا قال لطلحة: أنشدك بالله: أسمعت رسول الله ﷺ يقول "من كنت مولاه فعليّ مولاه" قال: نعم.
وأخرجه المزي (٩/ ٢٠٠) من طريق أبي بكر بن فُوْرَك القباب أنا ابن أبي عاصم به.
وإسناده ضعيف، حسين بن حسن هو الأشقر وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وإياس بن نُذَير مجهول كما في "الميزان" و"التقريب".
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو بَلْج يحيى الفزاري ثنا عمرو بن ميمون قال: إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة وهي فذكر حديثا طويلًا وفيه أنّ النبي ﷺ قال "من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ"
أخرجه أحمد (١/ ٣٣٠ - ٣٣١ و ٣٣١) وفي "الفضائل" (١١٦٨) وابن أبي عاصم في
стр. 5283
"السنة" (١٣٥١) والبزار (كشف ٢٥٢٥ و ٢٥٣٦) والنسائي في "الخصائص" (٢٤) والطحاوي في "المشكل" (٣٥٨٦) والطبراني في "الكبير" (١٢٥٩٣) والآجري في "الشريعة" (١٤٨٨ و ١٥٢٧) والحاكم (٣/ ١٣٢ - ١٣٤) من طريق أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي ثنا أبو بلج به.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: إسناده حسن، أبو بلج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه البخاري وغيره، والوضاح وعمرو ثقتان (١).
الثاني: يرويه محمد بن السائب الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ (٦٧)﴾ [المائدة: ٦٧] نزلت في عليّ، أمر رسول الله ﷺ أن يبلغ فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيد علي فقال "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ١٤٥ - ١٤٦)
والكلبي قال مسلم وجماعة: متروك الحديث.
الثالث: يرويه المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٣٤٣ - ٣٤٤) من طريق عبيد الله بن جعفر بن محمد الرازي ثنا عامر بن بشر ثنا أبو حسان الزيادي ثنا الفضل بن الربيع عن أبيه عن المنصور به.
والفضل بن الربيع هو ابن يونس حاجب هارون الرشيد، وأبوه الربيع بن يونس كان حاجب أبي جعفر المنصور، والمنصور هو أبو جعفر الخليفة العباسي واسمه عبد الله بن محمد بن علي.
وأبو حسان الزيادي اسمه الحسن بن عثمان بن حماد وثقه الخطيب.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه داود بن يزيد الأودي عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمعنا
стр. 5284
إليه، فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله أسمعت رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه؟ فقال: نعم.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٦٨) وفي "مسنده" (المطالب ٣٩٣٠) عن شريك بن عبد الله القاضي عن داود الأودي به.
وأخرجه أبو يعلى (٦٤٢٣) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه البزار (كشف ٢٥٣١) وابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٣) وابن عدي (٣/ ٩٤٨ و ٤/ ١٣٢٧) من طرق عن شريك به (١).
وشريك مختلف فيه، وداود الأودي ضعفوه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه ادريس بن يزيد أخوه عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه البزار (كشف ٢٥٣٢) عن أحمد بن يحيى بن زكريا الصوفي ثنا رجل عن منصور بن أبي الأسود عن داود وادريس عن أبيهما عن أبي هريرة.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم (٢).
ورواه عكرمة بن إبراهيم الأزدي عن ادريس عن أبيه عن أبي هريرة.
أخرجه البزار (كشف ٢٥٣٢) والطبراني في "الأوسط" (١١١٥) وابن المقرئ في "المعجم" (١٨)
وعكرمة بن إبراهيم قال النسائي: ضعيف، وقال ابن معين: ليس بشيء.
الثاني: يرويه مطر الوراق عن شهر بن حوشب عن أبي هريرة قال: من صام يوم ثمان عشرة من ذي الحجة كتب له صيام ستين شهرا، وهو يوم غدير خم، لما أخذ
стр. 5285
النبي ﷺ بيد علي بن أبي طالب فقال "ألست ولي المؤمنين؟ " قالوا: بلى يا رسول الله، قال "من كنت مولاه فعلي مولاه" فقال عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم، فأنزل الله ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣].
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٩٠) والشجري في "أماليه" (١/ ٤٢ و ١٤٦ و ٢٥٩) من طريق أبي نصر حبشون بن موسى بن أيوب الخلال وأحمد بن عبد الله بن أحمد بن العباس بن سالم بن مهران المعروف بابن النيري قالا: ثنا علي بن سعيد الرملي ثنا ضَمْرة بن ربيعة القرشي عن ابن شَوْذب عن مطر به.
قال ابن كثير: حديث منكر جداً بل كذب لمخالفته لما ثبت في الصحيحين عن عمر بن الخطاب أنّ هذه الآية نزلت في يوم الجمعة يوم عرفة ورسول الله ﷺ واقف بها، وكذا قوله: إنّ صيام يوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم غدير خم يعدل صيام ستين شهرا، لا يصح لأنّه قد ثبت ما معناه في الصحيح أنّ صيام شهر رمضان بعشرة أشهر فكيف يكون صيام يوم واحد يعدل ستين شهرا هذا باطل.
وقد قال شيخنا الحافظ أبو عبد الله الذهبي بعد ايراده هذا الحديث: هذا حديث منكر جداً. ورواه حبشون الخلال وأحمد بن عبد الله بن أحمد النيري وهما صدوقان عن علي بن سعيد الرملي عن ضمرة. قال: وأما هذا الصوم فليس بصحيح ولا والله ما نزلت هذه الآية إلا يوم عرفة قبل غدير خم بأيام" البداية ٥/ ٢١٤
قلت: ورواه أيضاً أبو محمد جعفر بن محمد بن نصر الخواص المعروف بالخلدي ثنا علي بن سعيد الرملي به.
أخرجه الشجري في "أماليه" (٢/ ٧٣)
الثالث: يرويه عمرو بن ثابت بن هُرْمز الكوفي عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن أبي هريرة قال: جاء رجل من الأنصار فقال: أنشدك بالله سمعت رسول الله ﷺ يقول: من كنت مولاه فعليّ مولاه؟ قال: نعم.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٧٧٣) في ترجمة عمرو بن ثابت وقال: الضعف على رواياته بين"
قلت: والسري بن إسماعيل الكوفي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٧٧) من طريق الحسن بن علي بن سهل العاقولي ثنا حمدان بن المختار ثنا حفص بن عبيد الله بن عمر عن سفيان الثوري عن علي بن زيد عن أنس مرفوعاً "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
стр. 5286
قال ابن كثير: قال الذهبي: إسناده واه" البداية ٥/ ٢١٤
قلت: علي بن زيد بن جُدعان قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
وله طريق أخرى عند ابن البختري في "الأمالي" (١٥) وفي "حديثه" (٢٦٩) والآجري (١٥٢٥) وفيها مسلم بن كيسان الأعور وهو ضعيف.
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٦٦)
عن الأعمش
والطبراني في "الأوسط" (٨٤٢٩)
عن فضيل بن مرزوق الكوفي
كلاهما عن عطية العوفي عن أبي سعيد مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
قال ابن كثير: قال شيخنا الذهبي: إسناده واه" البداية ٥/ ٢١٤
قلت: عطية العوفي قال النسائي وغيره: ضعيف.
وأما حديث مالك بن الحويرث فأخرجه الطبراني (١٩/ ٢٩١) والآجري في "الشريعة" (١٥١٦) وابن عدي (٦/ ٢٣٧٨) من طريق عمران بن أبان ثنا مالك بن الحسن بن مالك بن الحويرث ثني أبي عن جدي رفعه "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
قال ابن عدي: هذا الحديث بهذا الإسناد عن مالك بن الحسن هذا لا يرويه عن مالك إلا عمران بن أبان الواسطي، وعمران بن أبان لا بأس به وأظن أنّ البلاء فيه من مالك بن الحسن هذا فإنّ هذا الإسناد بهذا الحديث لا يتابعه عليه أحد"
وقال ابن كثير: قال شيخنا الذهبي: إسناده واه" البداية ٥/ ٢١٤
قلت: مالك بن الحسن ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الديوان": تفرد بالرواية عنه عمران بن أبان. فهو مجهول، وقال البغوي: ليس بمشهور، وقال الذهبي في "الميزان": منكر الحديث.
وأما حديث حبشي بن جنادة فأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٦٠) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٩٩)
عن علي بن بحر البغدادي
وابن عدي (٣/ ١١٠٦ - ١١٠٧)
стр. 5287
عن محمد بن حميد الرازي
قالا: ثنا سلمة بن الفضل ثنا سليمان بن قَرْم الضبي عن أبي إسحاق قال: سمعت حبشي بن جنادة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعلي يوم غدير خم "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، وأعز من أعانه" اللفظ لابن عدي
وسليمان بن قرم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وأبو إسحاق السبيعي اختلط بأخرة ولم أر أحدا صرح بسماع سليمان بن قرم منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عمر بن شبيب المسلي عن عبد الله بن عيسى عن عطية عن ابن عمر مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٩١)
بإسناده ضعيف لضعف عمر بن شبيب.
الثاني: يرويه جميل بن عمارة الوالبي عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٥٧) عن محمد بن عوف الطائي ثنا عبيد الله بن موسى ثنا إسماعيل بن نشيط عن جميل بن عمارة به.
وأخرجه ابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٣) عن محمد بن عوف به.
إلا أنّه وقع عنده: عن سالم بن عبد الله بن عمر -قال ابن جرير: أحسبه قال: عن عمر وليس في كتابي- وزاد "اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه".
ورواه يونس بن بكير الشيباني عن إسماعيل بن نشيط ولم يسم ابن عمر.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/٣٧٥) وقال: في إسناده نظر"
وقال ابن كثير: وهذا حديث غريب بل منكر وإسناده ضعيف، قال البخاري في جميل بن عمارة هذا: فيه نظر"
قلت: وإسماعيل بن نشيط مختلف فيه: قال أبو حاتم: ليس بالقوي شيخ مجهول، وقال أبو زرعة: صدوق.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٩) وفي "مسنده" (المطالب ٣٩٢٩)
стр. 5288
وعنه ابن أبي عاصم (١٣٥٦) قال: ثنا المطلب بن زياد عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه".
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١٥١٩) من طريق عبد الله بن عمر الكوفي ثنا المطلب به.
وأخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٠٤٢) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥) من طريق أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا المطلب به.
قال ابن عساكر: هذا حديث غريب من حديث ابن عقيل، تفرد به المطلب بن زياد الكوفي الثقفي عنه"
وقال الذهبي: وهو حديث صالح الإسناد"
وقال ابن كثير: قال شيخنا الذهبي: هذا حديث حسن" البداية ٥/ ٢١٣
قلت: ابن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والمطلب (١) مختلف فيه أيضاً: وثقه أحمد وغيره، وضعفه ابن سعد وغيره
وللحديث طريق أخرى عند الطبراني في "مسند الشاميين" (٢١٢٨) قال: ثنا مطلب بن شعيب ثنا عبد الله بن صالح ثني ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة وبكر بن سوادة عن قبيصة بن ذؤيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر: فذكر حديثا وفيه "اللهم من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث أبي أيوب فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٦٠) وأحمد (٥/ ٤١٩) وابن أبي عاصم (١٣٥٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٢٢) والطبراني في "الكبير" (٤٠٥٢ و ٤٠٥٣) والآجري (١٥١٧) من طرق عن حنش بن الحارث بن لقيط النخعي الأشجعي عن رِياح بن الحارث قال: جاء رهط إلى عليّ بالرحبة فقالوا: السلام عليكم يا مولانا، قال: كيف أكون مولاكم وأنتم قوم عرب؟ قالوا: سمعنا رسول الله ﷺ يوم غدير خم يقول "من كنت مولاه فإنّ هذا مولاه"
قال رياح: فلما مضوا تبعتهم، فسألت: من هؤلاء؟ قالوا: نفر من الأنصار فيهم أبو أيوب الأنصاري.
стр. 5289
وإسناده صحيح.
وأما حديث البراء فله عنه طريقان:
الأول: يرويه علي بن زيد بن جُدْعان عن عدي بن ثابت عن البراء قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فنزلنا بغدير خم، فنودي فينا: الصلاة جامعة، وكسح لرسول الله ﷺ تحت شجرتين فصلّى الظهر وأخذ بيد عليّ فقال "ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم" قالوا: بلى، قال "ألستم تعلمون أني أولى بكل مؤمن من نفسه" قالوا: بلى، قال: فأخذ بيد علي فقال "من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"
قال: فلقيه عمر بعد ذلك فقال له: هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٧٨) وأحمد (٤/ ٢٨١) وفي "الفضائل" (١٠١٦)
عن عفان بن مسلم الصفار
وابن ماجه (١١٦)
عن أبي الحسين زيد بن الحباب
وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٤/ ٢٨١)
عن هُدْبة بن خالد البصري
والآجري (١٥٢٤)
عن حجاج بن منهال البصري
أربعتهم عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد به.
ورواه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٦٣) وأبو يعلى والحسن بن سفيان في مسنديهما كما في "البداية" (٥/ ٢٠٩ - ٢١٠) عن هدبة بن خالد عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد وأبي هارون العبدي عن عدي بن ثابت عن البراء.
وهكذا رواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي عن حماد به.
أخرجه ابن جرير في "غدير خم" (البداية ٥/ ٢١٠) عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي عن أبي سلمة التبوذكي.
ورواه عمران بن عبد الرحيم عن زيد بن عوف وأبي سلمة التبوذكي عن حماد ولم يذكر أبا هارون.
стр. 5290
أخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ١٤٥)
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان" المصباح ١/ ١٩
قلت: وأبو هارون العبدي واسمه عُمارة بن جُوين قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه أبو حنيفة سعيد بن بيان سابق الحاج عن أبي إسحاق السبيعي عن البراء قال: لما نزل رسول الله ﷺ الغدير قام في الظهيرة، فأمر بقم الشجرات، ثم جمعت له أحجار، وأمر بلالاً فنادى في الناس، فاجتمع المسلمون، فصعد رسول الله ﷺ على تلك الأحجار، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال "أيها الناس من كنت مولاه فعليّ مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وأبغض من أبغضه، وأحب من أحبه، وعز من نصره".
قال أبو إسحاق: قال البراء: في يوم صائف شديد حره، حتى جعل الرجل منا بعض ثوبه تحت قدمه، وبعضه على رأسه. فلما همّ بالنزول قال "ألستم تشهدون أني أولى بكم من أنفسكم؟ " قالوا: بلى. قال "فمن كنت مولاه فعليّ مولاه".
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ١٦٠) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٤٤) واللفظ له من طريق إبراهيم بن محمد بن ميمون ثنا أبو حنيفة به.
وإبراهيم بن محمد بن ميمون ترجمه الحافظ في "اللسان" وقال: ذكره الأسدي في "الضعفاء" وقال: إنّه منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، ونقلت من خط شيخنا أبي الفضل الحافظ أنّ هذا الرجل ليس بثقة.
وشيخه ذكر الخطيب الحديث في ترجمته وقال: لا نعلم أسند غير هذا الحديث الواحد.
وأما حديث أسعد بن زرارة فأخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ١٩١) من طريق ابن عقدة ثنا محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري ثنا أبي ثنا مثنى بن القاسم الحضرمي عن هلال أبي أيوب بن مقلاص الصيرفي عن أبي كثير الأنصاري عن عبد الله بن أسعد بن زرارة عن أبيه مرفوعاً "من كنت مولاه فعليّ مولاه"
محمد بن المفضل وأبوه والمثنى بن القاسم لم أر من ترجمهم.
وأما حديث حذيفة بن أسيد فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٥٢) من طريق زيد بن الحسن الأنماطي ثنا معروف بن خَرَّبُوذ عن أبي الطفيل عن حذيفة بن أسيد قال: فذكر حديثا طويلا وفيه "أيها الناس إنّ الله مولاي، وأنا مولى المؤمنين، وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه فهذا مولاه -يعني عليا- اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه"