← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

حزم في "المحلى" (١/ ٣٢٥) والبيهقي (١/ ١٢٩ - ١٣٠ و ١٣١) وفي "معرفة السنن" (١/ ٣٨٧) وفي "الصغرى" (٣٣) وفي "الخلافيات" (٥١١) وقال الدارقطني: صحيح" ٦ - سفيان الثوري. أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٩٠) وابن حبان (١١١٦) والطبراني (٢٤/ ٢٠١) والدارقطني (١/ ١٤٦) والبيهقي في "الخلافيات" (٥١٠) من طرق عن سفيان به (١). وقال الدارقطني: صحيح" ٧ - أبو الأسود حميد بن الأسود البصري. وقال في روايته: فأنكر ذلك عروة وسأل بسرة فصدقته. أخرجه البيهقي (١/ ١٣٠) وفي "الخلافيات" (٥١٥) ٨ - أنس بن عياض المدني. أخرجه البيهقي (١/ ١٢٩) ٩ - علي بن مسهر الكوفي. أخرجه الطحاوي (١/ ٧٢) والطبراني (٢٤/ ١٩٩) ١٠ - حماد بن سلمة. أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٣٤) والطحاوي (١/ ٧٢) والطبراني (٢٤/ ١٩٩ - ٢٠٠) وابن شاهين في "الناسخ" (١٢١) ١١ - مَعْمر بن راشد. أخرجه عبد الرزاق (٤١١) ١٢ - المنذر بن عبد الله الحزامي.

стр. 5357

وقال في روايته: فأنكر عروة فسأل بسرة فصدقته. أخرجه الحاكم (١/ ١٣٧) وعنه البيهقي في "الخلافيات" (٥١٣) ١٣ - إسماعيل بن عياش. أخرجه الدارقطني (١/ ١٤٧) ١٤ - ابن جريج. ولفظ حديثه "من مسّ ذكره أو أنثييه فليتوضأ" أخرجه الطبرانه (٢٤/ ٢٠١) والدارقطني (١/ ١٤٨) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦) وقوله "أو أنثييه" مدرج من كلام عروة كما سيأتي. ١٥ - يزيد بن سنان الرُّهَاوي. أخرجه الدراقطني (١/ ١٤٧) ١٦ - هشام بن حسان البصري. أخرجه الطبراني (٢٤/ ٢٠٠ - ٢٠١) ١٧ - وهيب بن خالد البصري. أخرجه الطبراني (٢٤/ ٢٠١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٩٠) ١٨ - حماد بن زيد ثنا هشام عن أبيه أنّه كان عند مروان بن الحكم فسئل عن مسّ الذكر فلم ير به بأسا، فبعث مروان بعض حرسه إلى بسرة فقال: حدثتني أنّ النبي ﷺ قال "إذا مسّ الرجل فرجه بيده فلا يصلي حتى يتوضأ" فرجع فقال: قالت: نعم. فكان أبي بعد يقول: من مس رُفْغَه أو أنثييه فليتوضأ. أخرجه الطبراني (٢٤/ ١٩٩) عن محمد بن أبي بكر المُقَدّمي والبيهقي في "المعرفة" (١/ ٣٩٧) عن محمد بن عبيد بن حساب البصري قالا: ثنا حماد بن زيد به.

стр. 5358

وأخرجه الحاكم (١/ ١٣٦) من طريق سليمان بن حرب البصري ومحمد بن الفضل البصري عارم وخلف بن هشام البغدادي قالوا: ثنا حماد بن زيد عن هشام أنّ عروة كان عند مروان بن الحكم فسئل عن مسّ الذكر فلم ير به بأسا، فقال عروة: إنّ بسرة حدثتني أنّ رسول الله ﷺ قال "إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فلا يصلّ حتى يتوضأ" فبعث مروان حرسيا إلى بسرة فرجع الرسول فقال: نعم. قال هشام: قد كان أبي يقول: إذا مسّ ذكره أو أنثييه أو فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ. وأخرجه الدارقطني (١/ ١٤٨) والبيهقي (١/ ١٣٨) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن هشام بن عروة قال: كان أبي يقول: إذا مسّ رفغه أو أنثييه أو فرجه فلا يصل حتى يتوضأ" قال الدارقطني: كلهم ثقات" وقال البيهقي: وروي ذلك عن هشام بن عروة من وجه آخر مدرجا في الحديث، وهو وهم، والصواب أنّه من قول عروة" ١٩ - يحيى بن هاشم الكوفي. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٧) • ورواه عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة واختلف عنه: فقال يحيى بن صالح الوُحَاظي: ثنا ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن مروان عن بسرة. أخرجه الطحاوي (١/ ٧٣) وقال علي بن حجر السعدي: عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن بسرة. أخرجه الترمذي (٨٤) وتابعه زكريا بن يحيى الواسطي زحمويه ثنا ابن أبي الزناد به. أخرجه الطبراني (٢٤/ ١٩٨) وابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. • وقال غير واحد: عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة، ولم يذكروا مروان بن الحكم. منهم: ١ - يحيى بن سعيد القطان. أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٧) وفي "العلل" (٢/ ٩٠) والترمذي (٨٢) والنسائي (١/ ١٧٧)

стр. 5359

والطبراني (٢٤/ ٢٠٢) والبيهقي في "الخلافيات" (٥١٧) وابن الجوزي في "التحقيق (١/ ١١٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٠) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال ابن الجوزي: هذا الإسناد لا مطعن فيه" ٢ - محمد بن دينار الطاحي. ولفظ حديثه "من مسّ رفغه أو أنثييه أو ذكره فلا يصليّ حتى يتوضأ". أخرجه الطبراني (٢٤/ ٢٠٢) ٣ - علي بن المبارك الهُنَائي. أخرجه ابن حبان (١١١٥) وابن عدي (٥/ ١٨٢٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٣٨) والشاموخي في "حديثه" (٢٣) ٤ - سفيان بن عيينة. أخرجه الدارقطني (١/ ١٤٧) ٥ - سعيد بن عبد الرحمن الجُمَحي. أخرجه الطحاوي (١/ ٧٣) والبيهقي (١/ ١٢٨) ٦ - عبد الحميد بن جعفر الأنصاري. ولفظ حديثه "من مسّ ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ" أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٣٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٠٠) و"الأوسط" (١٤٨٠ و ٤٠٠٤) والدارقطني (١/ ١٤٨) والبيهقي (١/ ١٣٧) والخطيب في "المدرج" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤) وقال الطبراني: لم يقل في هذا الحديث عن هشام عن أبيه عن بسرة "وأنثييه" إلا عبد الحميد بن جعفر" وقال الخطيب: تفرد عبد الحميد بن جعفر بذكر الأنثيين والرفغين" (١)

стр. 5360

قلت: قاله محمد بن دينار الطاحي أيضاً كما تقدم. وقال الدارقطني: كذا رواه عبد الحميد بن جعفر عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي ﷺ ، والمحفوظ أنّ ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام، منهم: أيوب السَّخْتِياني وحماد بن زيد وغيرهما" ٧ - مالك بن أنس. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٤) ٨ - عبد العزيز بن أبي حازم المدني. أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١٢٠) ٩ - أيوب السختياني. أخرجه الطبراني (٢٤/ ٢٠٠) من طريق أبي كامل فضيل بن حسين الجَحْدري ثنا يزيد بن زُريع ثنا أيوب عن هشام عن أبيه عن بسرة مرفوعاً "إذا مسّ أحدكم ذكره أو أنثييه أو رُفغَيه فليتوضأ" وقوله "أو أنثييه أو رفغيه" مدرج من كلام عروة. قال أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٩): ثنا أحمد بن المقدام العجلي أبو الأشعث البصري قال: ثنا يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام عن أبيه عن بسرة مرفوعاً "إذا مسّ أحدكم ذكره فليتوضأ" وقال عروة: إذا مسّ أحدكم ذكره أو رفغيه أو أنثييه فليتوضأ" وأخرجه الدارقطني (١/ ١٤٨) والبيهقي (١/ ١٣٨) من طريق أحمد بن عبيد الله العنبري وأبي الأشعث العجلي قالا: ثنا يزيد بن زريع به. وأخرجه الخطيب في "المدرج" (١/ ٣٤٧) من طريق عمرو بن علي الفلاس ثنا يزيد بن زريع به. ١٠ - أبو علقمة عبد الله بن محمد الفَرْوي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٥٦٦) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٨٣٧) • وقال هشام بن زياد أبو المقدام المدني: عن هشام عن أبيه عن أروى بنت أنيس مرفوعاً "من مسّ فرجه فليتوضأ"

стр. 5361

أخرجه ابن السكن والدارقطني في "العلل" كما في "الإصابة" (١٢/ ١٠٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٢٧) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٥٤) وقال: هذا خطأ، والصحيح رواية الجماعة عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة" وقال ابن السكن: لا يثبت، ولم يحدث به عن هشام بن عروة غير أبي المقدام، وهو بصري ضعيف" الإصابة وقال الحافظ: وهذا خطأ، وسأل الترمذي البخاري عنه فقال: ما تصنع بهذا؟ لا تشغل به" التلخيص ١/ ١٢٥ وقال في "الدراية" (١/ ٣٩): وإسناده ضعيف" قلت: وهشام أبو المقدام قال ابن معين وغيره: ليس بثقة. • وقال عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص العمري: عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعاً "ويل للذين يمسّون فروجهم ثم يصلون ولا يتوضئون" قالت عائشة: بأبي وأمي هذا للرجال أفرأيت النساء؟ قال "إذا مست إحداكنّ فرجها فلتتوضأ للصلاة" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٥٤) والدارقطني (١/ ١٤٧ - ١٤٨) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١٢٠) وقال الدارقطني: عبد الرحمن العمري ضعيف" قلت: رواه يحيى بن أيوب المصري عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعاً بلفظ "من مسّ فرجه فليتوضأ" أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١١٦) من طريق جامع بن سوادة ثنا زياد بن يونس الحضرمي ثنا يحيى بن أيوب به. وجامع بن سوادة ضعفه الدارقطني كما في "اللسان" (٢/ ٩٣) قال ابن عبد البر: من رواه عن هشام عن أبيه عن عائشة فقد أخطأ فيه، والحديث الصحيح الإسناد في هذا عن عروة عن مروان عن بسرة" التمهيد ١٧/ ١٨٥ وقال الحاكم: هذا وهم ظاهر من عبد الرحمن العمري ويحيى بن أيوب ومن تابعهما" الخلافيات ٢/ ٢٣٨ • ورواه همام بن يحيى العَوْذي عن هشام واختلف عنه: فقال الخَصِيب بن ناصح البصري: ثنا همام عن هشام ثني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة أنّه كان جالسا مع مروان وذكر الحديث.

стр. 5362

أخرجه الطحاوي (١/ ٧٣) وتمام (ق ١١/ ب) وقال الحجاج بن منهال البصري: عن همام ثنا هشام أني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عروة عن بسرة، ولم يذكر مروان بن الحكم. أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٣٣) والطبراني (٢٤/ ١٩٨) قال النسائي (١/ ١٧٧): هشام لم يسمع من أبيه هذا الحديث" (١) قلت: بل سمعه منه، فقد صرّح هشام بسماع هذا الحديث من أبيه في رواية يحيى القطان عنه. قال عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٩٠): قرأت على أبي وسمعته منه قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: قال شعبة: لم يسمع هشام حديث أبيه في مسّ الذكر. قال يحيى: فسألت هشاما فقال: أخبرني أبي". وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٠٢) عن عبد الله بن أحمد به. وأخرجه البيهقي في "الخلافيات" (٥١٦) وفي "المعرفة" (١/ ٤٠٢) من طريق الفضل بن محمد الشعراني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: حدثني يحيى بن سعيد عن شعبة قال: فذكره. فيحمل هذا إن كان همام بن يحيى حفظه على أنّ هشاما سمعه من أبي بكر بن محمد عن عروة، وسمعه من عروة بدون واسطة. قال الحافظ: رواه الجمهور من أصحاب هشام عنه عن أبيه بلا واسطة، فهذا إما أن يكون هشام سمعه من أبي بكر عن أبيه، ثم سمعه من أبيه، فكان يحدث به تارة هكذا، وتارة هكذا. أو يكون سمعه من أبيه وثبته فيه أبو بكر، فكان تارة يذكر أبا بكر، وتارة لا يذكره، وليست هذه العلة بقادحة عند المحققين" التلخيص ١/ ١٢٣ - ورواه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة عن عروة عن بسرة. أخرجه الطحاوي (١/ ٧٣) من طريق ابن لهيعة ثنا أبو الأسود به. وابن لهيعة قال النسائي وغيره: ضعيف.

стр. 5363

- ورواه رجل لم يسم عن عروة عن عائشة. أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسند عائشة" (٣٢٣) ومن طريقه البيهقي في "الخلافيات" (٥٥٠) عن معاذ بن هشام الدَّسْتُوائي والطحاوي (١/ ٧٣) عن أبي داود الطيالسي والبيهقي في "الخلافيات" (٥٥١) عن خالد بن الحارث البصري ثلاثتهم عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير ثني رجل في مسجد الرسول ﷺ عن عروة عن عائشة به. واختلف فيه على هشام الدستوائي: فقال عبيد الله بن موسى العبسي: عن هشام الدستوائي عن رجل عن عروة عن عائشة. ولم يذكر يحيى بن أبي كثير. أخرجه العجلي في "الثقات" (ص ٣١٩) وقال عبد العزيز بن أبان الكوفي: عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن عروة عن عائشة. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٥) ومن طريقه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٣٦٨) وتابعه شعيب بن إسحاق الدمشقي ثنا هشام الدستوائي به. أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (٥٤٩) الثاني: يرويه المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب عن بسرة قالت: سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، هل على إحدانا الوضوء إذا مسّ فرجها؟ فقال رسول الله ﷺ من مسّ فرجه من الرجال والنساء فعليه الوضوء" أخرجه إسحاق في "مسنده" (٢١٧٤) والطبراني (٢٤/ ٢٠٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٢٩) والبيهقي (١/ ١٣٣)

стр. 5364

وإسناده ضعيف لضعف المثنى بن الصباح. فصل: في ذكر أقوال أهل العلم في تصحيح حديث بسرة والرد على الطحاوي في تضعيفه للحديث. قد تقدم أنّ الترمذي والدارقطني والبيهقي صححوا الحديث، وكذا ابن خزيمة وابن حبان والحاكم حيث أخرجوه في صحاحهم. وقال ابن حبان بعد أن أخرجه من طريق مالك: عائذ بالله أن نحتج بخبر رواه مروان بن الحكم وذووه في شيء من كتبنا, لأنا لا نستحل الاحتجاج بغير الصحيح من سائر الأخبار، وإن وافق ذلك مذهبنا، ولا نعتمد من المذاهب إلا على المنتزع من الآثار، وإن خالف ذلك قول أئمتنا. وأما خبر بسرة الذي ذكرناه، فإنّ عروة سمعه من مروان بن الحكم عن بسرة، فلم يقنعه ذلك حتى بعث مروان شرطيا له إلى بسرة فسألها، ثم أتاهم، فأخبرهم بمثل ما قالت بسرة، فسمعه عروة ثانيا عن الشرطي عن بسرة، ثم لم يقنعه ذلك حتى ذهب إلى بسرة فسمع منها، فالخبر عن عروة عن بسرة متصل ليس بمنقطع، وصار مروان والشرطي كأنهما عاريتان يسقطان من الإسناد" قلت: الروايات التي تقدمت تدل على صحة ما قاله ابن حبان، فعروة سمع الحديث من ثلاثة: سمعه من مروان عن بسرة، وسمعه من شرطي مروان عن بسرة، وسمعه من بسرة بدون واسطة. وقال ابن خزيمة: إنّ عروة قد سمع خبر بسرة منها، لا كما توهم بعض علمائنا أنّ الخبر واه لطعنه في مروان" وقال الحاكم: حديث ثابت صحيح" الخلافيات ٢/ ٢٣٨ وقال في "المستدرك": نظرنا فإذا القوم الذين أثبتوا سماع عروة من بسرة أكثر، وبعضهم أحفظ من الذين جعلوه عن مروان، إلا أنّ جماعة من الأئمة الحفاظ أيضاً ذكروا فيه مروان، منهم: مالك والثوري ونظراؤهما فظنّ جماعة ممن لم ينعم النظر في هذا الاختلاف أنّ الخبر واه لطعن أئمة الحديث على مروان، فنظرنا فوجدنا جماعة من الثقات الحفاظ رووا هذا عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة، ثم ذكروا في رواياتهم أنّ عروة قال: ثم لقيت بعد ذلك بسرة فحدثتني بالحديث عن رسول الله ﷺ كما حدثني مروان عنها، فدلنا ذلك على صحة الحديث وثبوته على شرط الشيخين وزال عنه الخلاف والشبهة وثبت سماع عروة من بسرة"

стр. 5365

وقال مضر بن محمد: سألت يحيى بن معين: أي حديث يصح في مس الذكر؟ فقال يحيى: لولا حديث جاء عن عبد الله بن أبي بكر، لقلت لا يصح فيه شيء، فإنّ مالكا يقول: حدثنا عبد الله بن أبي بكر ثنا عروة ثنا مروان حدثتني بسرة، فهذا حديث صحيح" التمهيد ١٧/ ١٩٢ - الاستذكار ١/ ٣٠٩ وقال أبو داود: قلت لأحمد: حديث بسرة ليس بصحيح في مسّ الذكر. قال: بل هو صحيح وذلك أنّ مروان حدّثهم ثم جاءهم الرسول عنها بذلك" مسائل أبي داود ص ٣٠٩ وقال الترمذي: وسألت محمدا عن أحاديث مسّ الذكر فقال: أصح شيء عندي في مس الذكر حديث بسرة ابنة صفوان، والصحيح عن عروة عن مروان عن بسرة" العلل ١/ ١٥٦ وذكر ابن السكن حديث بسر فصححه وقال: إن صح عن النبي ﷺ في مسّ الذكر شيء، فحديث بسرة" التمهيد ١٧/ ١٩٣ و ١٩٤ وقال ابن الجوزي: إسناده صحيح ومن الممكن أن يقال أنّ عروة حين سمعه من بسرة لم يكن سمعه منها ثم سمعه منها، يدل على هذا أنّ الدارقطني روى في كتابه عن عروة أنه قال بعد أن حدثه مروان: فسألت بسرة بعد ذلك فصدقته" التحقيق ١/ ١٢٣ وقال النووي: رواه مالك والثلاثة بأسانيد صحيحة" الخلاصة ١/ ١٣٣ وأما الطحاوي فقد ذكر الحديث في "شرح معاني الآثار" وأعله بما يلي: (١) ١ - أنّ عروة حين حدّثه مروان بحديث بسرة لم يرفع بحديثها بأسا لأنّها عنده في حال من لا يؤخذ ذلك عنها. والجواب عن ذلك أنّ هذه العبارة "لم يرفع بحديثها بأسا" ذكرها الطحاوي في كتابه من طريق عبد الرزاق، وكذا أخرجه الطبراني في "الكبير" من طريق عبد الرزاق وفيه "فكأنّ عروة لم يرفع لحديثه" أي لحديث مروان. والحديث في مصنف عبد الرزاق (٤١١) عن معمر عن الزهري عن عروة قال: فذكر الحديث وفيه "فكأنّ عروة لم يقنع بحديثه" أي بحديث مروان. فطلب منه أن يبعث إلى بسرة من يسألها عن هذا الحديث فبعث حرسيا فأخبرته أنّ النبي ﷺ قال ذلك، ثم لم يقنع عروة بذلك حتى ذهب بنفسه وسألها عن هذا الحديث فصدقت مروان.

стр. 5366

قال الطحاوي: وإن كان إنما ترك أن يرفع بذلك رأسا لأنّ مروان عنده ليس في حال من يجب القبول عن مثله فإنّ خبر شرطي مروان عن بسرة دون خبره هو عنها، فإن كان مروان خبره في نفسه عند عروة غير مقبول فخبر شرطيه إياه عنها كذلك أحرى أن لا يكون مقبولا" قلت: إن كان مروان وشرطيه غير مقبولان عند عروة فقد ذهب عروة بنفسه إلى بسرة وسألها عن هذا الحديث فصدقت مروان بما قال. ٢ - أنّ الزهري لم يسمعه من عروة وإنما سمعه من عبد الله بن أبي بكر أو من أبي بكر بن محمد بن عمرو، وعبد الله بن أبي بكر ليس في حديثه بالمتقن. والجواب عن ذلك أنّ الرواة اختلفوا فيه على الزهري والأكثرون رووه عنه عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة، وفيه تصريح الزهري بالإخبار من عبد الله بن أبي بكر، فقول الأكثرين أولى بالقبول. ويحتمل أن يكون الزهري قد سمعه من كليهما ففي حديث إسماعيل بن علية وحديث سفيان بن عيينة اللذين تقدما أنّ عبد الله بن أبي بكر وأبا بكر بن محمد بن عمرو قد سمعا هذا الحديث من عروة، على أنّ هذا الاختلاف أهو عن عبد الله أو عن أبيه لا يضر لأنّهما ثقتان. قال ابن معين وأبو حاتم والنسائي وابن سعد والعجلي: عبد الله بن أبي بكر ثقة، زاد النسائي: ثبت، وقال أحمد: حديثه شفاء. واحتج به الستة. وقال ابن معين وابن خراش وغيرهما: أبو بكر بن محمد بن عمرو ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات". واحتج به الستة. قال البيهقي في "المعرفة" (١/ ٤٠٠): ولم يخطر ببالي أن يكون إنسان يدعي معرفة الآثار والرواية ثم يطعن في أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وابنه عبد الله" ٣ - أنّ هشام بن عروة لم يسمعه من أبيه وإنّما سمعه من أبي بكر بن محمد فدلس به عن أبيه. والجواب عن ذلك أنّ هشاما قد صرّح بسماع هذا الحديث من أبيه كما تقدم في رواية يحيى القطان عن هشام، واختلف الرواة عن هشام فرواه أكثرهم عنه عن أبيه، ورواه همام وحده عن هشام عن أبي بكر بن محمد عن عروة، وقد تقدم الجواب عن هذا الاختلاف.

стр. 5367

قال البيهقي: وايش يكون إذا كان يرويه عن أبي بكر، وأبو بكر ثقة حجة عند كافة أهل العلم بالحديث، إنما يضعف الحديث بأن يدخل الثقة بينه وبين من فوقه مجهولا أو ضعيفاً، فإذا أدخل ثقة معروفا قامت به الحجة، على أنه يحتمل أن يكون أخذه عنه أولاً، ثم سمعه من أبيه، فحدث به عن أبيه، ثم ذكر رواية يحيى القطان" المعرفة ١/ ٤٠١ - ٤٠٢ وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٥) ومن طريقه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٠٨) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨) وفي "الخلافيات" (١) (٥٢٥) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (٢) (ص ٣١٢ - ٣١٣) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٤٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٦) عن سليمان بن عمرو ومحمد بن عبد الله وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٦١) والدارقطني (١/ ١٤٧) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١١٩ - ١٢٠) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي والبيهقي (١/ ١٣٠ - ١٣١) وفي "الخلافيات" (٥٢٠) عن إسحاق بن محمد الفَرْوي والبزار (كشف ٢٨٦) والطحاوي (١/ ٧٤) وابن عدي (٧/ ٢٧١٥) وابن شاهين في "الناسخ" (١١٢) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٢٠٨) عن مَعْن بن عيسى القَزّاز وأحمد (٢/ ٣٣٣) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٢٦) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٦٨) عن يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي كلهم عن يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي الهاشمي عن سعيد بن أبي سعيد المَقبُري عن أبي هريرة مرفوعا "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره ليس بينه وبينه شيء فليتوضأ" اللفظ للشافعي. قال البزار: لا نعلمه يُروى بهذا اللفظ عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، ويزيد لين الحديث"

стр. 5368

قلت: واختلف عنه، فرواه عبد الله بن نافع الصائغ عن يزيد بن عبد الملك عن أبي موسى الحنّاط عن المقبري عن أبي هريرة. أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" كما في "المعرفة" للبيهقي (١/ ٣٨٨) عن عبد الله بن نافع به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١/ ٣٨٨) وفي "الخلافيات" (٥٢٤) وأخرجه الخطيب في "الفقيه" (٢/ ٤٧) من طريق يعقوب بن حميد ثنا عبد الله بن نافع به. وتابعه خالد بن نزار الأيلي ثنا يزيد بن عبد الملك به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨٢٩) عن مقدام بن داود بن عيسى الرُّعَيْني المصري ثنا خالد بن نزار به. قال البيهقي: قال ابن معين (١): أبو موسى هذا رجل مجهول" التلخيص الحبير ١/ ١٢٦ وقال الطبراني: أبو موسى هو عيسى بن أبي عيسى" قلت: وهو متروك الحديث كما قال أبو داود وغيره. والأول أصح لأنّ عبد الله بن نافع مختلف فيه وقد تكلموا في حفظه، قال أبو حاتم ليس بالحافظ هو لين تعرف حفظه وتنكر وكتابه أصح، وقال البخاري: في حفظه شيء، وقال أيضاً: يعرف وينكر في حفظه وكتابه أصح. وخالد بن نزار وثقه الدارقطني وغيره، لكن الراوي عنه مقدام بن داود قال النسائي: ليس بثقة. ولم ينفرد يزيد بن عبد الملك النوفلي به بل تابعه نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ عن المقبري عن أبي هريرة به. أخرجه ابن حبان (١١١٨) والطبراني في "الأوسط" (١٨٧١) و"الصغير" (١/ ٤٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٩٥ و ١٩٦) و"الاستذكار" (١/ ٣١١) وابن عبد الهادي في "التنقيح" (١/ ٤٥٩) من طرق عن أحمد بن سعيد الهمداني ثنا أصبغ بن الفرج ثنا

стр. 5369

عبد الرحمن بن القاسم ثنا نافع بن أبي نعيم القارئ ويزيد بن عبد الملك النوفلي عن المقبري عن أبي هريرة به (١). قال ابن حبان: احتجاجنا في هذا الخبر بنافع بن أبي نعيم دون يزيد بن عبد الملك النوفلي، لأنّ يزيد بن عبد الملك تبرأنا من عهدته في كتاب الضعفاء". وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن نافع إلا عبد الرحمن بن القاسم المصري، ولا عن عبد الرحمن إلا أصبغ، تفرد به أحمد بن سعيد الهمداني" وقال ابن عبد البر: حديث حسن" وقال: قال ابن السكن: هذا الحديث من أجود ما روي في هذا الباب، لرواية ابن القاسم له عن نافع بن أبي نعيم، وأما يزيد فضعيف. قال ابن عبد البر: كان هذا الحديث لا يعرف إلا ليزيد بن عبد الملك النوفلي هذا، وهو مجتمع على ضعفه، حتى رواه عبد الرحمن بن القاسم صاحب مالك عن نافع بن أبي نعيم، وهو إسناد صالح إن شاء الله، وقد أثنى ابن معين على عبد الرحمن بن القاسم في حديثه ووثقه، وكان النسائي يثني عليه أيضًا في نقله عن مالك لحديثه، ولا أعلمهم يختلفون في ثقته، ولم يرو هذا الحديث عنه عن نافع بن أبي نعيم ويزيد بن عبد الملك إلا أصبغ بن الفرج، وأما سحنون فإنما رواه عن ابن القاسم عن يزيد وحده" (٢) قلت: وكذلك رواه يحيى بن عبد الله بن بكير المصري عن عبد الرحمن بن القاسم عن يزيد بن عبد الملك وحده عن المقبري عن أبي هريرة. أخرجه البيهقي (١/ ١٣٣) وفي "الخلافيات" (٥٢٢) وتابعه سعيد بن عيسى بن تَليد الرُّعَيني ثنا عبد الرحمن بن القاسم به. أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١١٣) - ورواه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك عن شبل بن عباد عن سعيد المقبري واختلف عنه: • فقال مقدام بن داود الرعيني: ثنا حبيب كاتب مالك ثنا شبل بن عباد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة.

стр. 5370

أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٩٠٤) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٤١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٦) وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن شبل إلا حبيب كاتب مالك" • وقال غير واحد: عن حبيب كاتب مالك ثنا شبل بن عباد عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٦٦٤) عن محمد بن خلف العسقلاني وابن عدي (٢/ ٨١٩) عن عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي وأحمد بن الفضل بن عبيد الله العسلقلاني قالوا: ثنا حبيب كاتب مالك به. قال ابن عدي: وهذا الحديث عن حبيب عن شبل عن شيخه موضوع على شبل" قلت: حبيب كذبه أحمد وأبو داود، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث. وأما حديث جابر فيرويه ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن بن معمر عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان واختلف عنه: - فقال عبد الله بن نافع الصائغ: عن ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر مرفوعا "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليتوضأ" أخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ١٥ - ١٦) عن عبد الله بن نافع به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ١٣٤) وفي "المعرفة" (١/ ٣٨٩) وفي "الخلافيات" (٥٤٢ و ٥٤٣) وأخرجه ابن ماجه (٤٨٠) والطحاوي (١/ ٧٤) وابن شاهين في "الناسخ" (١٠٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٥٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٩٣) والمزي (٢٠/ ٢٠٩) من طرق عن عبد الله بن نافع به. وتابعه معن بن عيسى القزاز عن ابن أبي ذئب به. أخرجه ابن ماجه (٤٨٠) ومن طريقه ابن الجوزى في "التحقيق" (١/ ١٢٠ - ١٢١) قال الشافعي: وسمعت غير واحد من الحفاظ يرويه ولا يذكر فيه جابرا"

стр. 5371

وقال أبو داود في "مسائله" (ص ٣١٤): سمعت أحمد سئل عن هذا الحديث فقال: هذا من ابن نافع كان لا يحسن الحديث. يريد بذلك قوله: عن جابر، يعني جابر وهم وأنّ الحديث عن محمد بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ مرسل" وقال البخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٤٣٦) روى عقبة بن عبد الرحمن عن ابن ثوبان وعنه ابن أبي ذئب مرسل عن النبي ﷺ في مسّ الذكر، وقال بعضهم: عن جابر ولا يصح" وقال أبو حاتم: هذا خطأ، الناس يروونه عن ابن ثوبان عن النبي ﷺ مرسلًا لا يذكرون جابرا" العلل ١/ ١٩ وقال مضر بن محمد عن ابن معين: هو غير صحيح" التمهيد ١٧/ ١٩٢ وقال ابن عبد البر: وهذا إسناد صحيح، كل مذكور فيه ثقة معروف بالعلم، إلا عقبة بن عبد الرحمن، فإنّه ليس بمشهور بحمل العلم" - وقال أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي: ثنا ابن أبي ذئب عن عقبة عن محمد بن عبد الرحمن مرسلًا. أخرجه الطحاوي (١/ ٧٥) - ورواه محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب واختلف عنه: • فقال الشافعي في "الأم" (١/ ١٥ - ١٦): أنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن مرسلًا. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ١٣٤) وفي "المعرفة" (١/ ٣٨٩) وفي "الخلافيات" (٥٤٤) • وقال عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم: ثنا ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن عقبة بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر. أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١٠٥) وقال: هذا حديث غريب" قلت: مداره على عقبة بن عبد الرحمن، ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن المديني والحافظ في "التقريب": مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف. وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (٤/ ١٤١٨) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٤١) والخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٤٢٥ - ٤٢٦) من طريق الضحاك بن حجوة المَنْبِجي

стр. 5372

ثنا الهيثم بن جميل ثنا أبو هلال الراسبي عن ابن بريدة عن يحيى بن يَعْمَر عن ابن عباس مرفوعا "من مسّ ذكره فليتوضأ" قال ابن عدي: وهذا لا أعرفه إلا من رواية الضحاك بن حجوة بهذا الإسناد، والضحاك منكر الحديث عن الثقات" وقال البيهقي: والضحاك بن حجوة منكر الحديث" وأما حديث أم حبيبة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٧٠٠) وإسحاق في "مسنده" (٢٠٧٠) وابن ماجه (٤٨١) والترمذي في "العلل" (١/ ١٥٩) وأبو يعلى (٧١٤٤) والدولابي في "الكنى" (٢/ ١٦٨) والطحاوي (١/ ٧٥) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٣٤ و ٢٣٥) و"الأوسط" (٣١٠٨) و"مسند الشاميين" (١٥١٦ و ٣٦٣٢) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ٤٤٤) وابن شاهين في "الناسخ" (١١٩) وتمام (ق ٨٧/ ب) وابن بشران (١٤٣٣) والبيهقي (١/ ١٣٠) وفي "الخلافيات" (٥٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٩١) و "الاستذكار" (١/ ٣١٠ - ٣١١) وابن عساكر (٣٩/ ٣٨٢) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٥٦٦) عن الهيثم بن حميد الغساني وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١٢٠) عن الأوزاعي قالا: ثنا العلاء بن الحارث عن مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عن أم حبيبة مرفوعا "من مسّ فرجه فليتوضأ" قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن مكحول إلا العلاء بن الحارث، ولا يروى عن أم حبيبة إلا بهذا الإسناد" وقال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: مكحول لم يسمع من عنبسة. وسألت أبا زرعة (١) عن حديث أم حبيبة فاستحسنه ورأيته كأنّه يعده محفوظا" وقال في "السنن" (١/ ١٣٠): وقال أبو زرعة: حديث أم حبيبة في هذا الباب صحيح. قال: وكأنّ محمدا لم ير هذا الحديث صحيح"

стр. 5373

وقال الحاكم: كان ابن معين يثبت سماع مكحول من عنبسة، فإذا ثبت سماعه منه فهو أصح حديث في الباب" الخلافيات ٢/ ٢٧٥ وقال الطحاوي: هذا منقطع لأنّ مكحولا لم يسمع من عنبسة شيئًا، ثنا بذلك ابن أبي داود قال: سمعت أبا مسهر يقول ذلك" وقال ابن السكن: لا أعلم في حديث أم حبيبة علة، إلا أنّه قيل: إنّ مكحولا لم يسمعه من عنبسة" التمهيد ١٧/ ١٩٣ وقال ابن عبد البر: قد صّح عند أهل العلم سماع مكحول من عنبسة، ذكر ذلك دحيم وغيره" ١٧/ ١٩٤ وذكر في "الاستذكار" أنّ أحمد قال: حديث أم حبيبة حسن الإسناد" وقال في "التمهيد": قال أحمد: حديث حسن ثابت" وقال: ذكر أبو زرعة الدمشقي قال: كان أحمد بن حنبل يعجبه حديث أم حبيبة في مسّ الذكر، ويقول: هو حسن الإسناد" قال ابن عبد البر: الحديثان -حديث بسرة وأم حبيبة- جميعًا عند أحمد وابن معين صحيحان" وقال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال، مكحول مدلس وقد رواه بالعنعنة فوجب ترك حديثه لا سيما وقد قال البخاري: إنّه لم يسمع من عنبسة، فالإسناد منقطع" المصباح ١/ ٦٩ قلت: رواته ثقات إلا أنّه اختلف في سماع مكحول من عنبسة، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه كان مدلسًا ولم يذكر سماعا منه. وأما حديث أبي أيوب فأخرجه ابن ماجه (٤٨٢) والهيثم بن كليب (١١٥٦) وابن شاهين في "الناسخ" (١١٤) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٤٥) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١٢١) من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن الزهري عن عبد الله بن عبد القاري عن أبي أيوب مرفوعا "من مسّ فرجه فليتوضأ" قال البيهقي: وهذا غير محفوظ بهذا الإسناد" وقال الزيلعي: وهو حديث ضعيف فإنّ إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة متروك باتفاقهم وقد اتهمه بعضهم" نصب الراية ١/ ٥٧

стр. 5374

وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق: الأول: يرويه نافع عن ابن عمر واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن نافع عن ابن عمر مرفوعا. منهم: ١ - عبد الله بن عمر العمري. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٦٠) والدارقطني (١/ ١٤٧) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٢٨) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١١٩) من طريق عثمان بن معبد بن نوح البغدادي ثنا إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من مسّ ذكره فليتوضأ وضوءه للصلاة" لفظ الدارقطني. قال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد منكر" قلت: الفروي والعمري مختلف فيهما. ٢ - صخر بن جويرية أخرجه العقيلي (٢/ ١٤٣ - ١٤٤) من طريق سليمان بن وهب الأنصاري ثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من مسّ فرجه فليتوضأ" وقال: سليمان بن وهب بصري يخالف في حديثه" ثم أخرجه من طريق مسلم بن إبراهيم البصري ثنا صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر قوله. ٣ - هاشم بن زيد الدمشقي. أخرجه البزار (كشف ٢٨٥) والطحاوي (١/ ٧٤) وابن شاهين في "الناسخ" (١٠٦) من طريق عمرو بن أبي سلمة التِّنِّيسي عن صدقة بن عبد الله السمين عن هاشم بن زيد عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "من مسّ فرجه فليتوضأ" وإسناده ضعيف لضعف صدقة بن عبد الله وهاشم بن زيد. - وقال غير واحد: عن نافع عن ابن عمر موقوفًا. منهم: ١ - مالك. أخرجه في "الموطأ" (١/ ٤٢)

стр. 5375

ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٩٤) والعقيلي (١/ ٢٧٣ و ٢/ ١٤٤) والبيهقي (١/ ١٣١) وفي "المعرفة" (١/ ٣٩٣ - ٣٩٤) وفي "الخلافيات" (٥٥٦) وقال العقيلي: الموقوف أولى" قلت: وإسناده صحيح. ورواه حفص بن عمر العدني عن مالك عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يتوضأ من مسّ الذكر وقال: سمعت بسرة بنت صفوان تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الوضوء من مس الذكر" أخرجه العقيلي (١/ ٢٧٣) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٥٧) وابن عدي (٢/ ٧٩٣) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٢٩ و٥٣٠) وقال ابن عدي: وهذا ليس يرويه عن مالك إلا حفص بن عمر، وهذا الحديث في "الموطأ" عن نافع عن ابن عمر موقوف أنّه كان يتوضأ من مس الذكر، وأما قوله: عن بسرة، فهو باطل كأنّه يحكى عن ابن عمر عن بسرة، وحديث بسرة في "الموطأ" عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة في قصة فذكره" وقال ابن حبان: وهذا خبر مقلوب الإسناد، إنّما هو عن مالك عن نافع عن ابن عمر فقلبه، وعن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عروة عن مروان عن بسرة مرفوعا" وقال البيهقي: قال الحاكم: تفرد به حفص بن عمر العدني الملقب بفرخ عن مالك" وقال ابن عبد البر: وهذا خطأ وإسناد منكر، والصحيح فيه عن مالك ما في الموطأ" التمهيد ١٧/ ١٨٥ قلت: وحفص بن عمر قال ابن معين والنسائي: ليس بثقة. ٢ - عبد الله بن عون البصري. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٦٣ - ١٦٤) عن إسماعيل بن علية عن ابن عون عن نافع أنّ ابن عمر كان إذا مسّ فرجه أعاد الوضوء. وإسناده صحيح ٣ - أيوب السَّختياني. أخرجه الطحاوي (١/ ٧٦) عن ابن خزيمة ثنا حجاج ثنا حماد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر وإسناده صحيح، وحجاج هو ابن منهال.

стр. 5376

٤ - عبد الله بن مُحَرَّر الجزري. أخرجه عبد الرزاق (٤٢١) عن عبد الله بن محرر عن نافع عن ابن عمر قال: من مسّ ذكره فليتوضأ". وعبد الله بن محرر قال النسائي وجماعة: متروك الحديث. الثاني: يرويه العلاء بن سليمان الرقي عن الزهري عن سالم عن أبيه مرفوعا "من مسّ فرجه فليتوضأ" أخرجه الطحاوي (١/ ٧٤) والطبراني (١٣١١٨) وابن عدي (٥/ ١٨٦٥) وابن شاهين في "الناسخ" (١٠٧) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٣٣) وقال: وهذا أيضًا ضعيف، والحمل فيه على العلاء بن سليمان كما أظن" قلت: العلاء بن سليمان قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وقال أبو علي محمد بن سعيد القشيري في "تاريخ الرقة: حدّث عن الزهري في مسّ الذكر حديثا منكرا. وتابعه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري عن سالم عن أبيه عن ابن عمر مرفوعا به. أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (٥٣٤) من طريق ابن لهيعة عن عقيل به. وقال: وابن لهيعة لا يحتج به" وخالفهما مالك "الموطأ" (١/ ٤٣) فرواه عن الزهري عن سالم عن أبيه موقوفًا. ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ١٩٤) والبيهقي (١/ ١٣١) وتابعه سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه. أخرجه زكرويه في "حديث ابن عيينة" (١٠) والطحاوي (١/ ٧٦) وإسناده صحيح. الثالث: يرويه أيوب السخيتاني عن ابن سيرين عن ابن عمر مرفوعا "إذا مسّ أحدكم ذكره فليتوضأ" أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (ق ٧٠/ أ) والبيهقي في "الخلافيات" (٥٣٢) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣١٠ - ٣١١) وابن عساكر (٧/ ٣٣) من طريق محمد بن أحمد بن أبي العوام الرياحي ثنا عبد العزيز بن أبان ثنا سفيان الثوري عن أيوب به.

стр. 5377

قال الخليلي: هذا منكر بهذا الإسناد، لا يصح من حديث أيوب، ولا من حديث سفيان، والحمل فيه على عبد العزيز بن أبان الكوفي فإنهم ضعفوه" وقال البيهقي: ضعيف، قال الحاكم: تفرد به ابن أبي العوام عن عبد العزيز بن أبان" الرابع: يرويه ابن جريج عن عبد الواحد بن قيس عن ابن عمر مرفوعا، وعنه غير واحد، منهم: ١ - أبو مسلم سَليم بن مسلم المكي. أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٦٦) عن الحسن بن سفيان ثنا عبد الرحمن بن سلام ثنا سليم بن مسلم عن ابن جريج عن عبد الواحد بن قيس أو بشير عن ابن عمر مرفوعا "من مسّ ذكره فليتوضأ" ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١/ ٣٩١ - ٣٩٢) وفي "الخلافيات" (٥٣١) قال ابن عدي: وهذا رواه عن ابن جريج مسلم بن خالد الزَّنْجي وغيره فقالوا: عن عبد الواحد بن قيس عن ابن عمر ويكون مرسلًا، وسليم بن مسلم عامة ما يرويه غير محفوظ" قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: متروك الحديث، وقال ابن معين: ليس بثقة. ٢ - مسلم بن خالد الزنجي. أخرجه الشافعي في "القديم" (الخلافيات ٢/ ٢٥٤) عن مسلم بن خالد عن ابن جريج عن عبد الواحد بن قيس عن ابن عمر مرفوعا "إذا مسّ أحدكم ذكره فليتوضأ" (١) قال البيهقي: وهذا مرسل عن ابن عمر" قلت: مسلم بن خالد قال أبو داود وغيره: ضعيف، وقال البخاري وغيره: منكر الحديث. وعبد الواحد بن قيس مختلف فيه ولم يدرك ابن عمر. ٣ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني. قال الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٩٠٥): فيما قرأته في أصل أبي عبد الله بن مخلد

стр. 5378

عن علي بن الحسين عن كتاب أبيه، قال أبو زكريا يحيى بن معين: رأيت في كتاب: عن ابن الخلال الحُلْواني عن عبد الرزاق عن ابن جريج عن عبد الواحد بن قيس عن ابن عمر مرفوعا "من مسّ رفغيه أو أنثييه فليتوضأ" وأما حديث ابن عمرو فأخرجه إسحاق بن راهوية في "مسنده" كما في "المعرفة" للبيهقي (١/ ٤٠٣) عن بقية بن الوليد ثني الزبيدي ثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "أيما رجل مسّ فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مسّت فرجها فلتتوضأ" ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢١٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٨٣١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٠٨) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٤٤) وأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٣) وابن الجارود (١٩) والطحاوي (١/ ٧٥) والدارقطني (١/ ١٤٧) وابن شاهين (١٠٨) والبيهقي (١/ ١٣٢) وفي "المعرفة" (١/ ٤٠٢ - ٤٠٣) وابن الجوزي في "التحقيق" (١/ ١١٩) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٩٩ و ٤٠٠) من طرق عن بقية بن الوليد به. قال الترمذي في "العلل" (١/ ١٦١): قال محمد: وحديث ابن عمرو في مس الذكر هو عندي صحيح" وقال الحازمي: هذا إسناد صحيح لأنّ إسحاق بن راهوية إمام غير مدافع وقد خرجه في "مسنده"، وبقية بن الوليد ثقة في نفسه وإذا روى عن المعروفين فمحتج به، وقد أخرج مسلم بن الحجاج فمن بعده من أصحاب الصحاح حديثه محتجين به، والزبيدي هو محمد بن الوليد قاضي دمشق من ثقات الشاميين محتج به في الصحاح كلها، وعمرو بن شعيب ثقة باتفاق أئمة الحديث وإذا روى عن غير أبيه لم يختلف أحد في الاحتجاج به، وأما روايته عن أبيه عن جده فالأكثرون على أنّها متصلة ليس فيها إرسال ولا انقطاع" وقال ابن عبد الهادي: إسناده قوي" التنقيح ١/ ٤٥٨ وقال ابن المنذر: حديث ابن عمرو لا يثبت" وقال الطحاوي: أنتم تزعمون أنّ عمرو بن شعيب لم يسمع من أبيه شيئًا، وإنّما حديثه عنه عن صحيفة، فهذا على قولكم منقطع، والمنقطع فلا يجب به عندكم حجة" وتعقبه البيهقي فقال: فقلنا: من يزعم هذا؟ نحن لا نعلم خلافا بين أهل العلم بالحديث في سماع عمرو بن شعيب من أبيه. قال البخاري في "التاريخ": عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص سمع أباه وسعيد بن المسيب وطاوسا.

стр. 5379

قلت: وإنما الخلاف في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو. ثم أخرج من طريق الدارقطني عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري عن محمد بن علي بن حمدان الوراق قال: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئًا؟ قال: يقول: حدثني أبي، قلت: فأبوه سمع عن عبد الله بن عمرو؟ قال: نعم، أراه قد سمع. قال الدارقطني: سمعت أبا بكر النيسابوري يقول: قد صّح سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب، وصّح سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو" المعرفة ١/ ٤٠٥ - ٤٠٦ وقال الحافظ: هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عبد الجبار بن محمد عن بقية، ووقع عنده معنعنا، فتوقف فيه بعضهم لذلك، وقد زال بهذه الرواية من تدليس بقية وتسويته" تخريج أحاديث المختصر قلت: وهو كما قال، فبقية والزبيدي ثقتان، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان. ولم ينفرد الزبيدي به بل تابعه: ١ - عبد الله بن المؤمل المخزومي. أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٣٦) والطحاوي (١/ ٧٥) والطبراني (٢٤/ ١٩٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٢٨) وابن المؤمل مختلف فيه ولا بأس به في المتابعات. ٢ - ثابت بن ثوبان العَنْسي. أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٦٨) والبيهقي (١/ ١٣٢) عن ضَمْرة بن ربيعة الفلسطيني والطبراني في "الأوسط" (٣٥٤٢) عن سليمان بن داود المنقري قالا: ثنا يحيى بن راشد عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا يحيى بن راشد" قلت: هو المازني قال ابن معين: ليس بشيء.

стр. 5380

٣٧٧٣ - "من ملك ذا رَحِم فهو حر" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن من حديث الحسن عن سَمُرة، واستنكره ابن المديني ورجح الترمذي إرساله، وقال البخاري: لا يصح، وقال أبو داود: تفرد به حماد وكان يشك في وصله، وغيره يرويه عن قتادة عن الحسن قوله، وعن قتادة عن عمر قوله منقطعا. أخرج ذلك النسائي، وله طريق أخرى أخرجه أصحاب السنن أيضًا إلا أبا داود من طريق ضَمْرة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، وقال النسائي: منكر، وقال الترمذي: خطأ، وقال جمع من الحفاظ: دخل لضمرة حديث في حديث، وإنما روى الثوري بهذا الإسناد حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته. وجرى الحاكم وابن حزم وابن القطان على ظاهر الإسناد فصححوه" (١) روي من حديث سمرة ومن حديث ابن عمر فأما حديث سمرة فيرويه قتادة واختلف عنه: - فقال حماد بن سلمة: عن قتادة عن الحسن عن سمرة مرفوعا "من ملك ذا رحم مَحْرَم فهو حر" أخرجه الطيالسي (ص ١٢٣) عن حماد به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٨٩٨) والروياني (٨١٨) والبيهقي في "المعرفة" (١٤/ ٤٠٦) من طرق عن الطيالسي به. وتابعه ابن المبارك في "مسنده" (٢٢٤) عن حماد به. ومن طريقه أخرجه النسائي في "الكبري" (٤٩٠٠) وأخرجه أحمد (٥/ ١٥ و ١٨ و ٢٠) وأبو داود (٣٩٤٩) والترمذي (١٣٦٥) وفي "العلل" (١/ ٥٦١) والنسائي في "الكبرى" (٤٨٩٨ و ٤٨٩٩ و ٤٩٠١) والروياني (٨١٨) وابن الجارود (٩٧٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٠٩) وفي "المشكل" (٥٤٠٠ و ٥٤٠١ و ٥٤٠٢) والطبراني في "الكبير" (٦٨٥٢) والبيهقي (١٠/ ٢٨٩) من طرق (٢) عن حماد به.

стр. 5381

قال أبو داود: لم يحدث هذا الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شك فيه" وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة، وسألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه عن الحسن عن سمرة إلا من حديث حماد بن سلمة" وقال البيهقي: والحديث إذا انفرد به حماد بن سلمة ثم يشك (١) فيه، ثم يخالفه فيه من هو أحفظ منه وجب التوقف فيه، وقد أشار البخاري إلى تضعيف هذا الحديث، وقال ابن المديني: هذا عندي منكر" وقال ابن التركماني: ومن شك ليس بحجة على من لم يشك كيف والذين لم يشكوا جماعة" الجوهر النقي ١٠/ ٢٨٩ • ورواه محمد بن بكر البُرْساني عن حماد بن سلمة عن عاصم الأحول وقتادة عن الحسن عن سمرة. أخرجه ابن ماجه (٢٥٢٤) والترمذي (٣/ ٦٣٨) والنسائي في "الكبرى" (٤٩٠٢) والروياني (٨٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٤٠٣) والطبراني في "الأوسط" (١٤٦١) والحاكم (٢/ ٢١٤) والبيهقي (١٠/ ٢٨٩) من طرق عن البرساني به. قال الترمذي: لا نعلم أحدا ذكر في هذا الحديث عاصما الأحول عن حماد بن سلمة غير محمد بن بكر" وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم الأحول إلا حماد بن سلمة ولا عن حماد إلا محمد" وقال الحاكم: حديث صحيح محفوظ عن سمرة" قلت: اختلف في سماع الحسن من سمرة، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس وقد عنعن. • ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة عن مطر الوراق عن الحكم بن عتيبة أنّ عمر قال: من ملك ذا رحم محرم فهو حر. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٩٠٧) والحكم لم يدرك عمر.

стр. 5382

- وقال سعيد بن أبي عروبة: عن قتادة عن الحسن قوله. أخرجه أبو داود (٣٩٥١) عن عبد الوهاب (١) بن عطاء الخفّاف والنسائي في "الكبرى" (٤٩٠٥) عن محمد (٢) بن أبي عدي البصري كلاهما عن سعيد به. وأخرجه أبو داود (٣٩٥٢) ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٢٨٩) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي والنسائي في "الكبرى" (٤٩٠٤) عن هشام الدَّسْتُوائي و (٤٩٠٣) عن عبد الأعلى (٣) بن عبد الأعلى البصري ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن وجابر بن زيد قولهما. قال أبو داود: سعيد أحفظ من حماد" قلت: وقتادة مدلس وقد عنعن. وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (٢٥٢٥) والنسائي في "الكبرى" (٤٨٩٧)

стр. 5383

وابن الجارود (٩٧٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٣٩٨ و ٥٣٩٩) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١٠٩) والخليلي في "الإرشاد" (٢/ ٤٧٦) وابن حزم في "المحلى" (١٠/ ٢٢٢ - ٢٢٣) والبيهقي (١٠/ ٢٨٩ و٢٩٠) من طرق عن ضمرة بن ربيعة الفلسطيني عن سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا "من ملك ذا رحم محرم فهو (١) حر" قال النسائي: لا نعلم أنّ أحدا روى هذا الحديث عن سفيان غير ضمرة، وهو حديث منكر" وقال الترمذي: لم يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو حديث خطأ عند أهل الحديث" السنن ٣/ ٦٣٨ وقال الخليلي: لم يروه أحد عن سفيان غير ضمرة بن ربيعة، وهو من أهل الرملة. ينفرد بأحاديث، غير مخرج في الصحيح، ولا يروى عن ابن دينار إلا بهذا الإسناد" وقال البيهقي: هذا وهم فاحش، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث النهي عن بيع الولاء وعن هبته، وضمرة بن ربيعة لم يحتج به صاحبا الصحيح" المعرفة ١٤/ ٤٠٧ وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأحمد: فإنّ ضمرة يحدث عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: من ملك ذا رحم فهو حر. فأنكره وردّه ردّا شديدا" التاريخ ص ٢١٧ وقال ابن حزم: هذا خبر صحيح كل رواته ثقات تقوم به الحجة" وقال الذهبي: تفرد به ضمرة عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر" الميزان ٢/ ٣٣٠ قلت: قال الحاكم (٢/ ٢١٤): حدثنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة وعبد الله بن محمد بن سالم قالا: ثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابي ثنا ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا "من ملك ذا رحم محرم فهو حر" وحدثنا أبو علي بإسناده سواء أنّ رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته. سمعت أبا علي الحافظ يقول: إنما ذكرت المتن الثاني ليزول به الوهم عن ضمرة. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"

стр. 5384

كذا قال، وضمرة لم يخرجا له شيئًا. ٣٧٧٤ - "من منح منيحة أو هَدّى زُقَاقا كان له عدل عتق رقبة" قال الحافظ: وللبخاري في "الأدب المفرد" والترمذي وصححه من حديث البراء رفعه: فذكره" (١) صحيح وله عن البراء بن عازب طرق: الأول: يرويه طلحة بن مصرّف اليامي قال: سمعت عبد الرحمن بن عَوْسَجة النَّهْمي قال: سمعت البراء بن عازب رفعه "من منح منيحة (٢) ورِق أو هدّى زُقَاقا (٣) أو سقى لبنا كان له عدل رقبة أو نسمة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، عشر مرار كان له عدل رقبة أو نسمة" وكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة فيمسح (٤) صدورنا أو عواتقنا يقول: "لا تختلف (٥) صفوفكم فتختلف قلوبكم" وكان يقول "إنّ الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول" وقال "زينوا القرآن بأصواتكم" أخرجه الطيالسي (ص ١٠٠ و ١٠٠ - ١٠١) وعبد الرزاق (٢٤٣١ و ٤١٧٥ و ٤١٧٦) وأبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٩٢) وابن أبي شيبة (٧/ ٣١) وأحمد (٤/ ٢٨٥ و ٢٩٦ و ٣٠٠ و ٣٠٤) واللفظ له ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٧٧ و ١٧٧ - ١٧٨ و ١٧٨) والترمذي (١٩٥٧) والسرقسطي في "الغريب" (١/ ٣١٧) والروياني (٣٥٣ و ٣٥٨ و ٣٥٩ و ٣٦٠) والخرائطي في "المكارم" (١/ ١٣٤ و ١٣٥) وابن البختري في "حديثه" (٣٣٣) وابن حبان (٥٠٩٦) والطبراني في "الأوسط" (٢٦١١ و ٧٢٠٢) وفي "مسند الشاميين" (٧٦٧) والخطابي في "الغريب" (١/ ٧٢٨ - ٧٢٩) وتمام (٧٨٩ و ١٢٧٢ و ١٢٧٣ و ١٢٧٤ و ١٧٠٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٧) والبيهقي في "الشعب" (٣١١٣) والخطيب في "الجامع" (١٢٨١)

стр. 5385

والشجري في "أماليه" (١/ ١١٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٦٦٣) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٥٤٨) والمزي (١٧/ ٣٢٣) من طرق عن طلحة بن مصرف به. قال ابن عساكر: هذا الحديث حسن غريب" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال. ولم ينفرد طلحة بن مصرف به بل تابعه قَنَان بن عبد الله النهمي عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء مرفوعا "من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، أو منح منحة أو هدى زقاقا (١)، كان كمن أعتق رقبة" أخرجه أحمد (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧) عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي ثنا قنان به. واللفظ له. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٩٠) عن محمد بن سلام السلمي ثنا الفزاري ثنا قنان به. وقنان وثقه ابن معين وابن حبان، وقال النسائي: ليس بالقوي. الثاني: يرويه محمد بن عجلان المدني عن أبان بن صالح عن البراء مرفوعا "من منح منحة ورقا، أو لبنا فكعتق نسمة، ومن هدى زقاقا، فكعتق نسمة، ومن قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شىء قدير، فكعتق نسمة، وإنّ الله وملائكته يصلون على الصف المقدم" أخرجه هناد في "الزهد" (١٠٧٠) عن حاتم بن إسماعيل المدني عن ابن عجلان به. ورواته ثقات لكن لم أر أحدا ذكر أبان بن صالح وهو ابن عمير في الرواة عن البراء فلعله لم يسمع منه. الثالث: يرويه الحكم بن عتيبة عن سعد بن عبيدة عن البراء. أخرجه الروياني (٣٩٧) عن محمد بن إسحاق الصاغانى أنا محمد بن سابق ثنا إبراهيم بن طهمان عن منصور عن الحكم به. وإسناده حسن، محمد بن سابق صدوق، والباقون ثقات.

стр. 5386

٣٧٧٥ - حديث ابن عباس رفعه "من نذر نذرا لم يسمه فكفارته كفارة يمين" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وفيه "ومن نذر في معصية فكفارته كفارة يمين، ومن نذر نذرا لا يطيقه فكفارته كفارة يمين" ورواته ثقات لكن أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا وهو أشبه، وأخرجه الدارقطني من حديث عائشة" (١) انظر حديث "كفارة النذر كفار اليمين" ٣٧٧٦ - "من نزل منزلًا فقال: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم يضره شيء حتى يتحول" قال الحافظ: وصحح الترمذي من حديث خولة بنت حكيم مرفوعا: فذكره" (٢) قلت: أخرجه مسلم (٢٧٠٨) ٣٧٧٧ - "من نسي الصلاة علي خطئ طريق الجنة" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه عن ابن عباس، والبيهقي في "الشعب" من حديث أبي هريرة، وابن أبي حاتم من حديث جابر، والطبراني من حديث حسين بن علي، وهذه الطرق يشدّ بعضها بعضا" (٣) حسن روي من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث جابر ومن حديث علي بن أبي طالب ومن حديث الحسين بن علي ومن حديث محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب مرسلًا. فأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (٩٠٨) عن جُبارة بن المُغَلس ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس به مرفوعا. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٨١٩) وعنه أبو نعيم في"الحلية" (٣/ ٩١) عن عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا جبارة به. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٦٧) عن محمد بن عبد الرحمن ثنا عبدان بن أحمد ثنا جبارة بن المغلس ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس، وعن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قالا.

стр. 5387

وأخرجه ابن عدي (٢/ ٦٠٣) عن أبي يعلى ثنا جبارة ثنا حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأبي جعفر به. قال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ بهذا الإسناد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث جابر وعمرو لم نكتبه إلا من حديث جبارة، تفرد به" وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف جبارة بن المغلس" المصباح ١/ ١١٢ وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن الأعرابي (ق ٣٥ - ٣٦) عن محمد بن سليمان بن الحارث الباغندي ثنا عمر بن حفص بن غياث ثني أبي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "من نسي الصلاة عليّ نسي طريق الجنة" وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٨٦) وفي "الدعوات" (١٥٤) وفي "الشعب" (١٤٧٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٨٥) من طرق عن الباغندي به (١). قال الرشيد العطار: إسناده حسن" القول البديع ص ١٤٦ قلت: وهو كما قال، محمد بن سليمان ومحمد بن عمرو بن علقمة صدوقان، والباقون ثقات. وأما حديث جابر فذكر السخاوي أنّه عند ابن أبي حاتم، وحكى عن الرشيد العطار أنّه قال: إسناده جيد حسن متصل" وأما حديث علي فذكره السخاوي وقال: أخرجه ابن بشكوال بسند ضعيف" وأما حديث الحسين بن علي فأخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٥٥) والطبراني في "الكبير" (٢٨٨٧) من طريق محمد بن بشير الكندي ثنا عَبيدة بن حُميد ثني فِطْر بن خليفة عن أبي جعفر محمد بن علي بن حسين عن أبيه عن جده حسين بن علي مرفوعا "من ذكرت عنده فخطئ الصلاة عليّ خطئ طريق الجنة" وإسناده ضعيف لضعف محمد بن بشير. وأما حديث محمد بن علي بن الحسين فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٧ - ٥٠٨) وإسماعيل القاضي في "الصلاة على النبي" (٤١ و ٤٢ و ٤٣ و ٤٤) وابن أبي عاصم في "الصلاة

стр. 5388

على النبي" (٨٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٣٥٨) والبيهقي في "الشعب" (١٤٧٢) من طرق عن محمد بن علي بن الحسين به. قال البيهقي: هذا مرسل" ٣٧٧٨ - "من نسي الوتر أو نام عنه فليصله إذا ذكره" قال الحافظ: رواه أبو داود من حديث أبي سعيد مرفوعا" (١) صحيح أخرجه أبو داود (١٤٣١) والدارقطني (٢/ ٢٢) والحاكم (١/ ٣٠٢) والبيهقي (٢/ ٤٨٠) من طريق عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار الحمصي ثنا أبو غسان محمد بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد مرفوعا "من نام عن وتره أو نسيه فليصلّه إذا أصبح أو ذكره" قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (٢) قلت: إسناده صحيح رواته ثقات، والشيخان لم يخرجا لعثمان بن سعيد شيئًا، ولم ينفرد أبو غسان به بل تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه به. أخرجه أحمد (٣/ ٣١ و ٤٤) وابن ماجه (١١٨٨) والترمذي (٤٦٥) وفي "العلل" (١/ ٢٦٦) وابن نصر في "الوتر" (ص ٣٠٥ - ٣٠٦) وأبو يعلى (١١١٤ و ١٢٨٩) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٤٥) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٥٩) وابن عدي (٤/ ١٥٨٣) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٥ و ١٠/ ٢٥) وعبد الرحمن بن زيد ضعيف. وتابعه عبد الله بن سلمة عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد أنّ النبي ﷺ قيل له: إنّ أحدنا يصبح ولم يوتر، قال "فليوتر إذا أصبح" أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢) من طريق محمد بن إسماعيل الجعفري ثنا عبد الله بن سلمة به. وعبد الله بن سلمة قال أبو زرعة: منكر الحديث.

стр. 5389

وخالفهم عبد الله بن زيد بن أسلم فرواه عن أبيه مرسلًا. أخرجه الترمذي (٤٦٦) وفي "العلل" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧) وقال: وهذا أصح من الحديث الأول، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف الحديث" قلت: بل الحديث الأول أصح لأنّ أبا غسان ثقة ثبت، وعبد الله بن زيد بن أسلم مختلف فيه. ٣٧٧٩ - "من نظر إلى فرج إمرأة لم تحل له أمها ولا بنتها" قال الحافظ: حديث ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة من حديث أم هانئ مرفوعا: فذكره، وإسناده مجهول. قاله البيهقي" (١) أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ١٦٥) عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن حجاج عن أبي هانئ به مرفوعا. ٣٧٨٠ - "من نظر من صير الباب ففقئت عينه فهي هدر" قال الحافظ: قال أبو عبيد في "غريب الحديث" في الكلام على حديث: فذكره. الصير: الشق ولم نسمعه إلا في هذا الحديث" (٢) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٣). قلت: ذكره أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٤٢) بغير إسناد. ٣٧٨١ - حديث محجن بن الأدرع الأسلمي قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فذكر حديثا قال فيه: فدخل المسجد فإذا رجل يصلي، فقال لي "من هذا؟ " فأثنيت عليه خيرا، فقال "أسكت لا تسمعه فتهلكه" وفي رواية له: قلت: يا رسول الله، هذا فلان وهذا وهذا. وفي أخرى له: هذا فلان من أحسن أهل المدينة صلاة أو من أكثر أهل المدينة. قال الحافظ: أخرجه أحمد والبخاري في "الأدب المفرد" (٤) تقدم الكلام عليه في حرف الخاء فانظر حديث "خير دينكم أيسره"

стр. 5390

٣٧٨٢ - حديث بريدة أنّ النبي ﷺ أتى المسجد وأبو موسى يقرأ، قال: فجئت، فقال "من هذا؟ " قلت: أنا بريدة. قال الحافظ: وقد أخرج المصنف في "الأدب المفرد" وصححه الحاكم من حديث بريدة: فذكره" (١) صحيح أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٨٠٥ و ١٠٨٧) عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي ثنا الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: خرج النبي ﷺ إلى المسجد وأبو موسى يقرأ فقال "من هذا؟ " فقلت (٢): أنا بريدة، جُعلت فداك. فقال "قد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود" وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (١٩٦٩) عن محمد بن إسحاق بن راهوية والحاكم (٤/ ٢٨٢) عن محمد بن موسى بن حاتم الباشاني قالا: ثنا علي بن الحسن بن شقيق به. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: هو على شرط مسلم وحده لأنّ حسين بن واقد أخرج له البخاري تعليقا فقط. والحديث أخرجه مسلم (٧٩٣) من طريق مالك بن مِغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا "إنّ عبد الله بن قيس أو الأشعري أعطي مزمارا من مزامير آل داود" ٣٧٨٣ - عن حبيبة بنت سهل أنّها كانت تحت ثابت بن قيس بن شَمّاس، وأنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة عند بابه في الغلس، فقال "من هذه؟ " قالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال "ما شأنك؟ " قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها، الحديث. قال الحافظ: أخرجه مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمرة بنت عبد الرحمن عن حبيبة بنت سهل: فذكره، وأخرجه أصحاب السنن الثلاثة وصححه ابن

стр. 5391

خزيمة وابن حبان من هذا الوجه، وأخرجه أبو داود من طريق عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أنّ حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت. وقال: وأخرج ابن سعد حديث حبيبة بنت سهل عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس وكان في خلقه شدة، فذكر نحو حديث مالك وزاد في آخره: وقد كان رسول الله ﷺ همّ أنّ يتزوجها ثم كره ذلك لغيرة الأنصار وكره أن يسوءهم في نسائهم. وقال: وكذا وقع في قصة حبيبة بنت سهل عند أبي داود أنّه ضربها فكسر بعضها. وقال: وفي حديث حبيبة بنت سهل: فأخذها منها وجلست في أهلها" (١) الحديث ترويه عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة واختلف عنها: - فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه: • فقال مالك (٢/ ٥٦٤): عن يحيى بن سعيد عن عمرة أنّها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية أنّها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال لها رسول الله ﷺ "من هذه؟ " فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، قال "ما شأنك؟ " قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها. فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ "هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر" فقالت حبيبة: يا رسول الله كلّ ما أعطاني عندي، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس "خذ منها" فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها. أخرجه أحمد (٢) (٦/ ٤٣٣) وأبو داود (٢٢٢٧) والنسائي (٦/ ١٣٨) وفي "الكبرى" (٥٦٥٦) وابن الجارود (٧٤٩) والطبري في "التفسير" (٢/ ٤٦٢) وابن حبان (٤٢٨٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٣) وأبو نعيم في الصحابة" (٧٥٦٨) والبيهقي (٧/ ٣١٢ - ٣١٣) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٢٥٧) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤١٦) وابن بشكوال في "المبهمات" (٦٤٣) والمزي (٣٥/ ١٤٨) من طرق عن مالك به. ورواه الشافعي في "الأم" (٥/ ١٧٩) عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أنّ حبيبة بنت سهل أخبرتها.

стр. 5392

ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١١/ ٧ - ٨) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٢٥٤ - ٢٥٥) وقال: هكذا وقع هذا الحديث في كتاب الخلع والنشوز، وقد رواه في كتاب الحجة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أخبرته أنّ حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس (١)، وهو الصحيح. وقوله: أخبرتها في هذه الرواية خطأ من الكاتب، وإنّما أخبرته في إخبار عمرة يحيى بن سعيد، كذلك رواه عامة أصحاب مالك عنه" قلت: ولم ينفرد مالك به بل تابعه غير واحد عن يحيى بن سعيد به، منهم: ١ - ابن جريج. قال عبد الرزاق (١١٧٦٢): أنا ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري أنّ عمرة حدثته أنّ حبيبة حدثتها أنّ ثابت بن قيس بن شماس ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٣٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣) وإسناده صحيح. ٢ - سفيان بن عيينة. قال الشافعي في "الأم" (٥/ ١٧٩): أنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن حبيبة أنّها أتت النبي ﷺ في الغلس ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٣١٣) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٩) ورواه سعيد بن منصور (١٤٣١) عن سفيان فقال فيه: عن عمرة قالت: جاءت حبيبة بنت سهل وكانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فقالت يا رسول الله مرسل. ٣ - يزيد بن هارون. قال ابن سعد (٨/ ٤٤٥) والدارمي (٢٢٧٦): أنا يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد أنّ عمرة أخبرته أنّ حبيبة بنت سهل تزوجها ثابت بن قيس بن شماس، نذكرت أنّ رسول الله ﷺ كان همّ أنّ يتزوجها وكانت جارة له، وأنّ ثابتا ضربها

стр. 5393

وأخرجه ابن مندة في "الصحابة" (الإصابة ١٢/ ١٩٢ - ١٩٣) من طريق الدارمي به. ٤ - هُشيم بن بشير. قال سعيد بن منصور (١٤٣٠): ثنا هشيم أنا يحيى بن سعيد عن عمرة أنّ حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ٥ - سويد بن عبد العزيز السلمي الدمشقي. قال ابن أبي عاصم (١) (٣٣٣٨): ثنا أبو سعيد دحيم وإبراهيم بن خليل قالا: ثنا سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن سعيد عن حبيبة بنت سهل امرأة كان رسول الله ﷺ هَمّ أنّ يتزوجها، فخطبها ثابت بن قيس فتزوجها وقال الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٣): ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ثنا سويد بن عبد العزيز به. ٦ - حماد بن سلمة. أخرجه ابن بشكوال (٦٤٤) من طريق حجاج بن منهال ثنا حماد ثنا يحيى بن سعيد عن عمرة أنّ سهيلة (٢) بنت حبيب كان رسول الله ﷺ همّ أنّ يتزوجها، فتزوجها ثابت بن قيس • وقال حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد قال: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس فذكر الحديث ولم يذكر فيه عمرة. أخرجه ابن سعد (٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦) عن عارم بن الفضل ثنا حماد بن زيد به. وحديث مالك ومن تابعه أصح. - ورواه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أنّ حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها فكسر بعضها، فأتت رسول الله ﷺ بعد الصبح فاشتكته إليه، فدعا النبي ﷺ ثابتا فقال "خذ بعض مالها وفارقها" فقالت: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال "نعم" قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها، فقال النبي ﷺ "خذهما وفارقها" ففعل. أخرجه أبو داود (٢٢٢٨) والطبري (٢/ ٤٦٢) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن أبي عمرو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام السدوسي المديني عن عبد الله بن أبي بكر به.

стр. 5394

وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١٥) وأبو محمد بن صاعد في "الجزء الخامس من حديثه" (تهذيب التهذيب ١٢/ ١٨٢) من طريق عبد الله بن رجاء الغُدَاني أنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنّ حبيبة بنت سهل تزوجت ثابت بن قيس بن شماس فأصدقها حديقتين له، وكان بينهما اختلاف فضربها حتى بلغ أن كسر يدها فجاءت رسول الله ﷺ في الفجر فوقفت له حتى خرج عليها، فقالت: يا رسول الله، هذا مقام العائذ عن ثابت بن قيس بن شماس، قال "ومن أنت؟ " قالت: حبيبة بنت سهل، قال "ما شأنك تربت يداك؟ " قالت: ضربني، فدعا النبي ﷺ ثابت بن قيس، فذكر ثابت ما بينهما، فقال لي النبي ﷺ "ماذا أعطيتها؟ " قال: قطعتين من نخل أو حديقتين، قال "فهل لك أن تأخذ مالك وتترك لها بعضه" قال: هل يصلح ذلك يا رسول الله؟ قال "نعم" فأخذ إحداهما ففارقها ثم تزوجها أبي بن كعب بعد ذلك فخرج بها إلى الشام فتوفيت هناك. وحديث يحيى بن سعيد أصح، وسعيد بن سلمة مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وضعفه النسائي. ٣٧٨٤ - حديث خُريم بن فاتِك رفعه "من همّ بحسنة فلم يعملها" فذكر الحديث وفيه "ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف" قال الحافظ: فعند أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث خريم بن فاتك رفعه "ومن همّ بحسنة يعلم الله أنه قد أشعر بها قلبه وحرص عليها" وقال: في حديث خريم بن فاتك رفعه: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف" ٣٧٨٥ - "من وجد أحدا يصيد في حرم المدينة فليسلبه" قال الحافظ: وقيل: الجزاء في حرم المدينة أخذ السلب لحديث صححه مسلم عن سعد بن أبي وقاص. وفي رواية لأبي داود: فذكره" (٢) صحيح وله عن سعد طرق: الأول: يرويه عامر بن سعد بن أبي وقاص أنّ سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد

стр. 5395

عبدا يقطع شجرا أو يخبطه، فَسَلَبَهُ، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئاً نَفّلْنيه رسول الله ﷺ وأبي أن يردّ عليهم. أخرجه أحمد (١/ ١٨٦) ومسلم (١٣٦٤) والدورقي في "مسند سعد" (٣٢) والبزار (١١٠٢) والجندي (١) "في فضائل المدينة" (٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩١) وفي "المشكل" (٤٧٩٩) والحاكم (١/ ٤٨٧) والبيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق عبد الله بن جعفر المَخْرَمي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم راوه عن النبي ﷺ إلا سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" قلت: هو على شرط مسلم وحده، وقد رواه غير عامر عن سعيد كما سيأتي. ولم ينفرد إسماعيل بن محمد به بل تابعه إسحاق بن سالم عن عامر بن سعد عن أبية: فذكر نحو حديث إسماعيل. أخرجه البزار (١١٢٦) والحاكم (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧) والبيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق بشر بن المفضل البصري ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثني أبي إسحاق بن سالم به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروي إلا عن سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر، ورواه عن عامر إسحاق بن سالم وإسماعيل بن محمد بن سعد" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: عبد الرحمن بن إسحاق بن سالم لم أقف له على ترجمة، وأبوه أظنه مولى بني نوفل بن عدي قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال. الثاني: يرويه جرير بن حازم البصري. عن يعلى بن حكيم سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرّم رسول الله ﷺ فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلموه فيه، فقال: إنّ رسول الله ﷺ حرّم هذا الحرم. وقال "من أخذ أحدا يصيد فيه فليسلبه ثيابه" فلا أردّ عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه.
следующие страницы →