خزيمة وابن حبان من هذا الوجه، وأخرجه أبو داود من طريق عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أنّ حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت.
وقال: وأخرج ابن سعد حديث حبيبة بنت سهل عن حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس وكان في خلقه شدة، فذكر نحو حديث مالك وزاد في آخره: وقد كان رسول الله ﷺ همّ أنّ يتزوجها ثم كره ذلك لغيرة الأنصار وكره أن يسوءهم في نسائهم.
وقال: وكذا وقع في قصة حبيبة بنت سهل عند أبي داود أنّه ضربها فكسر بعضها.
وقال: وفي حديث حبيبة بنت سهل: فأخذها منها وجلست في أهلها" (١)
الحديث ترويه عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة واختلف عنها:
- فرواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه:
• فقال مالك (٢/ ٥٦٤): عن يحيى بن سعيد عن عمرة أنّها أخبرته عن حبيبة بنت سهل الأنصارية أنّها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، وأنّ رسول الله ﷺ خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال لها رسول الله ﷺ "من هذه؟ " فقالت: أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله، قال "ما شأنك؟ " قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس، لزوجها. فلما جاء زوجها ثابت بن قيس قال له رسول الله ﷺ "هذه حبيبة بنت سهل قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر" فقالت حبيبة: يا رسول الله كلّ ما أعطاني عندي، فقال رسول الله ﷺ لثابت بن قيس "خذ منها" فأخذ منها، وجلست في بيت أهلها.
أخرجه أحمد (٢) (٦/ ٤٣٣) وأبو داود (٢٢٢٧) والنسائي (٦/ ١٣٨) وفي "الكبرى" (٥٦٥٦) وابن الجارود (٧٤٩) والطبري في "التفسير" (٢/ ٤٦٢) وابن حبان (٤٢٨٠) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٣) وأبو نعيم في الصحابة" (٧٥٦٨) والبيهقي (٧/ ٣١٢ - ٣١٣) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٢٥٧) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤١٦) وابن بشكوال في "المبهمات" (٦٤٣) والمزي (٣٥/ ١٤٨) من طرق عن مالك به.
ورواه الشافعي في "الأم" (٥/ ١٧٩) عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أنّ حبيبة بنت سهل أخبرتها.
стр. 5392
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١١/ ٧ - ٨) وفي "بيان خطأ من أخطأ على الشافعي" (ص ٢٥٤ - ٢٥٥)
وقال: هكذا وقع هذا الحديث في كتاب الخلع والنشوز، وقد رواه في كتاب الحجة عن مالك عن يحيى بن سعيد عن عمرة أخبرته أنّ حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس (١)، وهو الصحيح.
وقوله: أخبرتها في هذه الرواية خطأ من الكاتب، وإنّما أخبرته في إخبار عمرة يحيى بن سعيد، كذلك رواه عامة أصحاب مالك عنه"
قلت: ولم ينفرد مالك به بل تابعه غير واحد عن يحيى بن سعيد به، منهم:
١ - ابن جريج.
قال عبد الرزاق (١١٧٦٢): أنا ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد الأنصاري أنّ عمرة حدثته أنّ حبيبة حدثتها أنّ ثابت بن قيس بن شماس
ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٣٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٢ - ٢٢٣)
وإسناده صحيح.
٢ - سفيان بن عيينة.
قال الشافعي في "الأم" (٥/ ١٧٩): أنا ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن حبيبة أنّها أتت النبي ﷺ في الغلس
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٣١٣) وفي "معرفة السنن" (١١/ ٩)
ورواه سعيد بن منصور (١٤٣١) عن سفيان فقال فيه: عن عمرة قالت: جاءت حبيبة بنت سهل وكانت تحت ثابت بن قيس بن شماس، فقالت يا رسول الله مرسل.
٣ - يزيد بن هارون.
قال ابن سعد (٨/ ٤٤٥) والدارمي (٢٢٧٦): أنا يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد أنّ عمرة أخبرته أنّ حبيبة بنت سهل تزوجها ثابت بن قيس بن شماس، نذكرت أنّ رسول الله ﷺ كان همّ أنّ يتزوجها وكانت جارة له، وأنّ ثابتا ضربها
стр. 5393
وأخرجه ابن مندة في "الصحابة" (الإصابة ١٢/ ١٩٢ - ١٩٣) من طريق الدارمي به.
٤ - هُشيم بن بشير.
قال سعيد بن منصور (١٤٣٠): ثنا هشيم أنا يحيى بن سعيد عن عمرة أنّ حبيبة بنت سهل كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس
٥ - سويد بن عبد العزيز السلمي الدمشقي.
قال ابن أبي عاصم (١)(٣٣٣٨): ثنا أبو سعيد دحيم وإبراهيم بن خليل قالا: ثنا سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن سعيد عن حبيبة بنت سهل امرأة كان رسول الله ﷺ هَمّ أنّ يتزوجها، فخطبها ثابت بن قيس فتزوجها
وقال الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٣): ثنا إبراهيم بن دحيم ثنا أبي ثنا سويد بن عبد العزيز به.
٦ - حماد بن سلمة.
أخرجه ابن بشكوال (٦٤٤) من طريق حجاج بن منهال ثنا حماد ثنا يحيى بن سعيد عن عمرة أنّ سهيلة (٢) بنت حبيب كان رسول الله ﷺ همّ أنّ يتزوجها، فتزوجها ثابت بن قيس
• وقال حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد قال: كانت حبيبة بنت سهل تحت ثابت بن قيس بن شماس فذكر الحديث ولم يذكر فيه عمرة.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٤٤٥ - ٤٤٦) عن عارم بن الفضل ثنا حماد بن زيد به.
وحديث مالك ومن تابعه أصح.
- ورواه عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة عن عائشة أنّ حبيبة بنت سهل كانت عند ثابت بن قيس بن شماس فضربها فكسر بعضها، فأتت رسول الله ﷺ بعد الصبح فاشتكته إليه، فدعا النبي ﷺ ثابتا فقال "خذ بعض مالها وفارقها"
فقالت: ويصلح ذلك يا رسول الله؟ قال "نعم" قال: فإني أصدقتها حديقتين وهما بيدها، فقال النبي ﷺ "خذهما وفارقها" ففعل.
أخرجه أبو داود (٢٢٢٨) والطبري (٢/ ٤٦٢) من طريق أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن أبي عمرو سعيد بن سلمة بن أبي الحسام السدوسي المديني عن عبد الله بن أبي بكر به.
стр. 5394
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١٥) وأبو محمد بن صاعد في "الجزء الخامس من حديثه" (تهذيب التهذيب ١٢/ ١٨٢) من طريق عبد الله بن رجاء الغُدَاني أنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنّ حبيبة بنت سهل تزوجت ثابت بن قيس بن شماس فأصدقها حديقتين له، وكان بينهما اختلاف فضربها حتى بلغ أن كسر يدها فجاءت رسول الله ﷺ في الفجر فوقفت له حتى خرج عليها، فقالت: يا رسول الله، هذا مقام العائذ عن ثابت بن قيس بن شماس، قال "ومن أنت؟ " قالت: حبيبة بنت سهل، قال "ما شأنك تربت يداك؟ " قالت: ضربني، فدعا النبي ﷺ ثابت بن قيس، فذكر ثابت ما بينهما، فقال لي النبي ﷺ "ماذا أعطيتها؟ " قال: قطعتين من نخل
أو حديقتين، قال "فهل لك أن تأخذ مالك وتترك لها بعضه" قال: هل يصلح ذلك يا رسول الله؟ قال "نعم" فأخذ إحداهما ففارقها ثم تزوجها أبي بن كعب بعد ذلك فخرج بها إلى الشام فتوفيت هناك.
وحديث يحيى بن سعيد أصح، وسعيد بن سلمة مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وضعفه النسائي.
٣٧٨٤ - حديث خُريم بن فاتِك رفعه "من همّ بحسنة فلم يعملها" فذكر الحديث وفيه "ومن عمل حسنة كانت له بعشر أمثالها، ومن أنفق نفقة في سبيل الله كانت له بسبعمائة ضعف"
قال الحافظ: فعند أحمد وصححه ابن حبان والحاكم من حديث خريم بن فاتك رفعه "ومن همّ بحسنة يعلم الله أنه قد أشعر بها قلبه وحرص عليها"
وقال: في حديث خريم بن فاتك رفعه: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "من أنفق نفقة في سبيل الله كتب له سبعمائة ضعف"
٣٧٨٥ - "من وجد أحدا يصيد في حرم المدينة فليسلبه"
قال الحافظ: وقيل: الجزاء في حرم المدينة أخذ السلب لحديث صححه مسلم عن سعد بن أبي وقاص. وفي رواية لأبي داود: فذكره" (٢)
صحيح
وله عن سعد طرق:
الأول: يرويه عامر بن سعد بن أبي وقاص أنّ سعدا ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد
стр. 5395
عبدا يقطع شجرا أو يخبطه، فَسَلَبَهُ، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئاً نَفّلْنيه رسول الله ﷺ وأبي أن يردّ عليهم.
أخرجه أحمد (١/ ١٨٦) ومسلم (١٣٦٤) والدورقي في "مسند سعد" (٣٢) والبزار (١١٠٢) والجندي (١) "في فضائل المدينة" (٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩١) وفي "المشكل" (٤٧٩٩) والحاكم (١/ ٤٨٧) والبيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق عبد الله بن جعفر المَخْرَمي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم راوه عن النبي ﷺ إلا سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: هو على شرط مسلم وحده، وقد رواه غير عامر عن سعيد كما سيأتي.
ولم ينفرد إسماعيل بن محمد به بل تابعه إسحاق بن سالم عن عامر بن سعد عن أبية: فذكر نحو حديث إسماعيل.
أخرجه البزار (١١٢٦) والحاكم (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧) والبيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق بشر بن المفضل البصري ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثني أبي إسحاق بن سالم به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروي إلا عن سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر، ورواه عن عامر إسحاق بن سالم وإسماعيل بن محمد بن سعد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق بن سالم لم أقف له على ترجمة، وأبوه أظنه مولى بني نوفل بن عدي قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
الثاني: يرويه جرير بن حازم البصري. عن يعلى بن حكيم سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرّم رسول الله ﷺ فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلموه فيه، فقال: إنّ رسول الله ﷺ حرّم هذا الحرم. وقال "من أخذ أحدا يصيد فيه فليسلبه ثيابه" فلا أردّ عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله ﷺ ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه.
стр. 5396
أحْرجه أحمد (١/ ١٧٠) والدورقي (١٢٢) وأبو داود (٢٠٣٧) والسياق له وأبو يعلى (٨٠٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٩١) وفي "المشكل" (٤٨٠٠ و ٤٨٠١) والبيهقي (٥/ ١٩٩ - ٢٠٠) والمزني (١٢/ ١٩ - ٢٠) من طرق عن جرير بن: حازم به.
وسليمان بن أبي عبد الله قال أبو حاتم: "ليس بالمشهور فيعتبر بحديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وجرير ويعلى ثقتان.
والثالث: يرويه ابن أبي ذئب عن صالح مولى التوأمة قال: حدثني بعض ولد سعد عن سعد مرفوعا "من أخذْتموه يقطع من الشجر شيئا -يعني شجر الحرم- فله سلبه- لا يعضد" فرأى سعد غلمانا يقطعون، فأخذ متاعهم، فانتهوا إلى مواليهم فأخبروهم أنّ سعدا فعل: كذا وكذا، فأتوه فقالوا: يا أبا إسحاق إنّ غلمانك، أو مواليك أخذوا متاع غلماننا، فقال: بل أنا أخذته، سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أخذتموه يقطع من شجرالحرم فلكم سلبه" ولكن سلوني من مالي ما شئتم.
أخرجه الطيالسي (ص ٣٠) عن ابن أبي ذئب به.
ومن طريقه أخرجه البيققي (٥/ ١١٩)
وأخرجه أبو داود (١)(٢٠٣٨) والهيثم بن كليب (١٣٩) من طريق يزيد بن هارون أنا ابن أبي ذئب به.
وإسناده ضعيف للذي لم يسم، وصالح مولي التوأمة صدوق اختلط بأخره، وسماع ابن أبي ذئب منه قبل اختلاطه.
٣٧٨٦ - "من وجد تمرا فليفطر عليه، ومن لا فليفطر على الماء"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس مرفوعا، وصححه الترمذي وابن حبان من حديث سلمان بن عامر" (٢)
أخرجه ابن خزيمة (٢٠٦٦) وأبو علي الطوسي في "المختصر الأحكام" (٦٣٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (١/ ٦٣٠) والطبراني في "الصغير" (١٠٢٩) والحاكم (١/ ٤٣١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان " (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢) - والبيهقي (٤/ ٢٣٩)
стр. 5397
عن أبي بكر محمد بن إسحاق الصاغاني
والترمذي (٦٩٤) وفي "العلل" (١/ ٣٣٥) والنسائي في "الكبرى" (٣٣١٧ و ٦٧١٢) وابن خزيمة (٢٠٦٦)
عن محمد بن عمر بن علي بن مقدم المُقَّدّمي
وأبو علي الطوسي (٦٣٨)
عن إسحاق بن زياد العطار الأيلي
قالوا ثنا سعيد بن عامر الضُّبَعي ثنا شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس مرفوعا به وزاد "فإنّه طهور"
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الترمذي: حديث أنس لا نعلم أحدا رواه عن شعبة مثل هذا غير سعيد بن عامر. وهو حديث غير محفوظ، ولا نعلم له أصلًا من حديث عبد العزيز بن صهيب عن أنس. وقد روى أصحاب شعبة هذا الحديث عن شعبة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ ، وهو أصح من حديث سعيد بن عامر. وهكذا رووا عن شعبة عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن سلمان. ولم يذكر فيه شعبة "عن الرباب" والصحيح ما رواه سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: الصحيح حديث شعبة عن عاصم عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ ، وحديث سعيد بن عامر وهم"
وقال النسائي: هذا خطأ، والصواب حديث سلمان بن عامر، ولا نعلم أنّ أحدا تابع سعيد بن عامر على هذا الإسناد"
وقال البيهقي: رواه سعيد بن عامر عن شعبة فغلط في إسناده"
وقال الطبراني: لم يروه عن شعبة إلا سعيد بن عامر"
قلت: وهو ثقة، واختلف عليه في هذا الحديث:
فرواه محمد بن يحيى الذهلي عن سعيد بن عامر عن شعبة عن خالد الحَذّاء عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر الضبي به مرفوعا.
стр. 5398
أخرجه ابن حبان (٣٥١٤)
وتابعه إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني عن سعيد بن عامر به.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣١٦)
واختلف فيه على شعبة:
- فرواه غير واحد عن شعبة عن عاصم بن سليمان الأحول عن حفصة عن سلمان.
أخرجه أحمد (٤/ ١٨ - ١٩ و ٢١٥) والنسائي في "الكبرى" (٣٣١٥ و ٦٧١٠)
عن محمد بن جعفر غندر
والطبراني في "الكبير" (٦١٩٧)
عن مسلم بن إبراهيم الأزدي
وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٨٥)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
وأبو نعيبم في "الصحابة" (٣٣٥٦)
عن رَوح بن عبادة البصري (١)
كلهم عن شعبة به.
- ورواه الطيالسي (ص ١٧٧) عن شعبة عن عاصم: سمعت حفصة بنت سيرين تحدث عن الرباب أم الرائح بنت صليع عن عمها سلمان بن عامر به.
فزاد فيه عن الرباب.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٣٥٧) والبيهقي (٤/ ٢٣٩)
وقال: هكذا وجدته في "المسند" قد أقام إسناده الطيالسي، وقد رواه محمود بن غيلان. عن الطيالسي دون ذكر الرباب".
قلت: رواه جماعة عن عاصم الأحول عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر به، منهم:
стр. 5399
١ - سفيان بن عيينة.
أخرجه الحميدي (٨٢٣) وأحمد (٤/ ١٧ و ٢١٤) والترمذي (٦٥٨ و٦٩٥) والنسائي في "الكبرى" (٣٣٢٠ - ٦٧٠٧) وابن خزيمة (٢٠٦٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٨٢٦ - ٨٢٧) والطبراني فى الكبير (٦١٩٤) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٦٨٤و١٧٤٣) والمزي (٣٥/ ١٧١ - ١٧٢)
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح"
وقال أيضاً: حديث سلمان حديث حسن. وهكذا روى سفيان الثوري عن عاصم عن حفصة عن الرباب عن سلمان بن عامر مرفوعا. وروى شعبة عن عاصم عن حفصة عن سلمان بن عامر ولم يذكر فيه "عن الرباب".
وحديث الثوري وابن عيينة أصح"
٢ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٨٧) وابن أبي شيبة (٣/ ١٠٧) وأحمد (٤/ ١٨) والترمذي (٦٩٥) والطبراني في "الكبير" (٦١٩٣)
٣ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه أحمد (٤/ ١٨و٢١٤) والترمذي (٦٩٥)
٤ - عبد الواحد بن زياد العبدي.
أخرجه أبو داود (٢٣٥٥) والحاكم (١/ ٤٣١ - ٤٣٢) والبيهقي (٤/ ٢٣٨)
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
قلت: الرباب أخرج لها البخاري تعليقا فقط.
٥ - محمد بن فضيل الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٠٧) وابن ماجه (١٦٩٩) وابن خزيمة (٢٠٦٧)
٦ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني.
أخرجه ابن ماجه (١٦٩٩)
٧ - حماد بن زيد.
أخرجه النسائي في "الكبري" (٣٣١٩) وابن خزيمة (٢٠٦٧) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص٥٦٨) والطبراني في "الكبير" (٦١٩٦)
стр. 5400
٨ - ثابت بن يزيد الأحول.
أخرجه الدارمي (١٧٠٨)
٩ - شريك بن عبد الله القاضي.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢/ ٨٢٦ - ٨٢٧) والدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ١٠٤٨) أبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٧٤٣)
١٠ - عبد العزيز بن المختار البصري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٩٥) والبيهقي في "فضائل الأوقات" (١٤١)
ولم ينفرد عاصم الأحول به بل تابعه هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان مرفوعا.
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٨٦) وعنه أحمد (٤/ ١٨ - ٢١٤) ثنا هشام بن حسان به.
وأخرجه ابن حبان (٣٥١٥)
عن سلمة بن شبيب النيسابوري
والطبراني في "الكبير" (٦١٩٢) ومن طريقه الخطيب في "المدرج" (١/ ٥٩٠)
عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري
كلاهما عن عبد الرزاق به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣٢١)
عن إسماعيل بن علية
و (٣٣٢٢)
عن قُرّان بن تمام الكوفي
و (٣٣٢٣)
عن خالد بن الحارث البصري
والبيهقي في "الشعب" (٣٦١٥) والخطيب في "المدرج" (١/ ٥٩٠)
عن عبد الله بن بكر السهمي
كلهم عن هشام بن حسان به.
стр. 5401
واختلف عن هشام:
• فرواه أبو قتيبة سَلم بن قتيبة الخراساني عن شعبة عن هشام ولم يذكر الرباب.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٣٣١٤ و ٦٧١١)
• ورواه حماد بن مسعدة البصري عن هشام عن حفصة عن سلمان موقوفا.
أخرجه النسائي (٣٣٢٤ و ٦٧٠٩)
• ورواه غير واحد عن هشام عن حفصة عن الرباب عن سلمان موقوفا، منهم:
١ - يوسف بن يعقوب السدوسي.
أخرجه النسائي (٣٣٢٦)
٢ - محمد بن جعفر البصري (١).
أخرجه أحمد (٤/ ١٧ و ٢١٣ - ٢١٤) والخطيب في "المدرج" (١/ ٥٩٢)
٣ - رَوح بن عبادة البصري (٢).
أخرجه الخطيب في "المدرج" (١/ ٥٩١)
٤ - حماد بن زيد.
أخرجه الخطيب (١/ ٥٩٢)
والرباب ذكرها ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا تعرف إلا برواية حفصة بنت سيرين عنها.
وقال الخطيب في "الموضح" (٢/ ١٠٢): تفرد بالرواية عنها حفصة بنت سيرين"
٣٧٨٧ - حديث أبي هريرة رفعه "من وجد سعة فلم يضحّ فلا يقربنّ مصلانا"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وأحمد ورجاله ثقات لكن اختلف في رفعه ووقفه، والموقوف أشبه بالصواب، قاله الطحاوي وغيره" (٣)
موقوف صحيح
стр. 5402
يرويه عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هريرة واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن عياش بن عباس القِتْباني المصري عن الأعرج وأختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عبد الله بن عياش عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا
منهم:
١ - أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ.
أخرجه أحمد (٢/ ٣٢١) والحاكم (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢) وابن عبد البر في "التمهيد (٢٣/ ١٩٠)
وقال الحاكم: صحيح الأسناد"
٢ - زيد بن الحباب.
أخرجه ابن ماجه (٣١٢٣) والحاكم (٢/ ٣٨٩) والبيهقي (٩/ ٢٦٠) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٣٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٩٠) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٣٥٨)
٣ - يحيى بن سعيد العطار.
قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٣٠٤)
٤ - حيوة بن شريح المصري.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٦٩٥٢)
• وقال ابن وهب: عن عبد الله بن عياش عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفا.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٣٢) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبا ابن وهب به (١).
وقال: أوقفه ابن وهب إلا أنّ الزيادة من الثقة مقبولة، وأبو عبد الرحمن المقري فوق الثقة"
стр. 5403
وقال البيهقي: بلغني عن الترمذي أنّه قال: الصحيح عن أبي هريرة موقوف، قال: ورواه جعفر بن ربيعة وغيره عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا، وحديث زيد بن الحباب غير محفوظ"
وقال في "السنن الصغرى" (٢/ ٢٢٢): الموقوف أصح"
وقال عبد الحق الأشبيلي: الصواب موقوف" الوهم والإيهام ٣/ ٢٧٩
قلت: عبد الله بن عياش مختلف فيه، قال أبو داود والنسائي: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، صدوق، يكتب حديثه، وهو قريب من ابن لهيعة، وقال ابن يونس: منكر الحديث.
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وأخرج له مسلم حديثا واحدا فقط.
- ورواه عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن الأعرج واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة موقوفًا.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ١٩١) من طريق سعيد بن أبي مريم أنا يحيى بن أيوب والليث بن سعد وبكر بن مضر ثلاثتهم عن عبيد الله بن أبي جعفر به.
وقال: عبيد الله بن أبي جعفر فوق عبد الله بن عياش، والأغلب عندي في هذا الحديث أنّه موقوف على أبي هريرة"
قلت: وهو كما قال، وهذا إسناد صحيح رواته ثقات.
• وقال عمرو بن الحصين العقيلي: ثنا ابن عُلاثة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا.
أخرجه الدارقطني: (٤/ ٢٨٥).
• وعمرو بن الحصين قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال أبو زرعة، واهي الحديث، وقال ابن عدي: مظلم الحديث.
وابن علاثة واسمه محمد بن عبد الله مختلف فيه.
٣٧٨٨ - "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوه"
قال الحافظ: لم يصح" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "من أتي بهيمة فاقتلوه"
стр. 5404
٣٧٨٩ - "من وجدني راكعا أو قائما أو ساجدا فليكن معي على حالتي التى أنا عليها"
قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة من طريق عبد العزيز بن رفيع عن رجل من الأنصار مرفوعا" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وقد ورد الأمر بذلك صريحا في سنن سعيد بن منصور في رواية عبد العزيز بن رفيع عن أناس من أهل المدينة أنّ النبي ﷺ قال "من وجدني قائما أو راكعا أو ساجدا فليكن معي على الحال التي أنا عليها" وفي الترمذي نحوه عن علي ومعاذ بن جبل مرفوعا، وفي إسناده ضعف،- لكنه ينجبر بطريق سعيد بن منصور المذكورة" (٢)
يرويه عبد العزيز بن رفيع المكي واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل من أهل المدينة عن النبي ﷺ أنه سمع خفق نعلي وهو ساجد، فلما فرغ من صلاته قال "من هذا الذي سمعت خفق نعله؟ " قال: أنا يا رسول الله، قال "فما صنعت؟ " قال "وجدتك ساجد فسجدت، فقال "هكذا فاصنعوا، ولا تعتدوا بها، من وجدني راكعا أو قائما أو ساجدا فليكن معي: على حالي التي أنا عليها"
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٥٣)
- وقال سفيان الثوري: ثني عبد العزيز بن رفيع عن شيخ للأنصار قال: دخل رجل المسجد والنبي ﷺ في الصلاة، فسمع خفق نعليه، فلما انصرف قال "على أي حال وجدتنا؟ " قال: سجودا، فسجدت، قال "كذلك فافعلوا، ولا تعتدوا بالسجود إلا أنّ تدركوا الركعة، وإذا وجدتم الإمام قائما فقوموا، أو قاعدا فاقعدوا, أو راكعا فاركعوا، أو ساجدًا فاسجدوا، أو جالسا فاجلسوا"
أخرجه عبد الرزاق (٣٣٧٣) عن سفيان به.
ورواه يحيى القطان عن سفيان فقال: عن شيخ من الأنصار.
أخرجه مسدد (المطالب ٤٩٣)
وتابعه يعلي بن عبيد الطنافسي عن سفيان به.
стр. 5405
أخرجه البيهقي (٢/ ٢٩٦)
قال الحافظ: صحيح" المطالب ١/ ٢١١
قلت: ذكره الدارقطني في "العلل" (٦/ ٥٩) فقال: مرسل"
وقال أبو بكر بن عياش: عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل من الأنصار.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤)
وقال شعبة: عن عبد العزيز بن رفيع عن رجل.
أخرجه البيهقي (٢/ ٨٩) من طريق عمرو بن مرزوق الباهلي البصري أنبأ شعبة به.
وقال: مرسل"
- وقال زائدة بن قدامة الكوفي: ثنا عبد العزيز بن رفيع عن ابن مغفل المزني قال: قال رسول الله ﷺ "إذا وجدتم الإمام ساجدا فاسجدوا، أو راكعا فاركعوا، أو قائما فقوموا، ولا تعتدوا بالسجود إذا لم تدركوا الركعة"
أخرجه إسحاق بن منصور المروزي في "مسائل أحمد وإسحاق" (الصحيحة ٣/ ١٨٥) عن محمد بن رافع النيسابوري ثنا حسين بن علي عن زائدة به.
وإسناده صحيح إن كان عبد العزيز بن رفيع سمع من عبد الله بن مغفل فإنه لم يذكر سماعا منه.
وللحديث شاهد عن علي وعن معاذ وعن أبي هريرة وعن عبد الرحمن بن الأزهر
فأما حديث علي فأخرجه الترمذي (٥٩١) والهيثم بن كليب (١٣٥٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٢) والبغوي في "شرح السنة" (٨٢٥) من طريق عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن الحجاج بن أرطأة عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَرِيم عن علي مرفوعا "إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام"
قال الترمذي: هذا حديث غريب، لا نعلم أحدا أسنده إلا ما روي من هذا الوجه"
قلت: إسناده ضعيف، وفيه علل:
١ - المحاربي مدلس وقد عنعن.
٢ - الحجاج ضعيف مدلس وقد عنعن.
٣ - أبو إسحاق السبيعي مدلس كذلك وقد عنعن.
стр. 5406
وكان قد اختلط أيضا، ولم أر أحدا صرّح بسماع الحجاج منه أهو قبل الاخلاط أم بعده.
٤ - هبيرة مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، ولينه النسائي وغيره، وقال أبو حاتم: لا يحتج بحديثه هو شبيه بالمجهولين.
وأما حديث معاذ فأخرجه الترمذي (٥٩١) والهيثم بن كليب (١٣٥٩) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٣٢) والبغوي في "شرح السنة" (٨٢٥)
عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي
والهيثم (١٣٥٨) والطبراني (٢٠/ ١٣٢)
عن أبي شهاب عبد ربه بن نافع الحناط
والدارقطني في "العلل" (٦/ ٦١)
عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر
ثلاثتهم عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ مرفوعا "إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع كما يصنع الإمام"
وإسناده ضعيف لضعف الحجاج، وعبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ.
وقد رواه إبراهيم بن الزبرقان الكوفي عن الحجاج بن أرطأة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أشياخهم عن معاذ.
أخرجه الهيثم (١٣٦١) والطبراني (٢٠/ ١٣٢)
ورواه غير واحد عن عمرو بن مرة واختلف عن بعضهم في حديث طويل تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة عند حديث "إنها لرؤيا حق إن شاء الله تعالى"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو داود (٨٩٣) وابن خزيمة (١٦٢٢) وابن عدي (٧/ ٢٦٨٦) والدارقطني (١/ ٣٤٧) والحاكم (١/ ٢١٦ و ٢٧٣ - ٢٧٤) والبيهقي (٢/ ٨٩) وفي "معرفة السنن" (٣/ ٩) من طريق سعيد بن أبي مريم الجُمحي ثنا نافع بن يزيد ثني يحيى بن أبي سليمان المدني عن زيد بن أبي العتّاب وسعيد بن أبي سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "إذا جئتم إلى الصلاة ونحن سجود فاسجدوا, ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة"
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ويحيى بن أبي سليمان من ثقات المصريين"
стр. 5407
وقال أيضاً: هذا حديث صحيح, قد احتج الشيخان برواته عن آخرهم غير يحيى بن أبي سليمان، وهو شيخ من أهل المدينة، سكن مصر، ولم يذكر بجرح"
وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن أبي سليمان هذا, وليس بالقوي"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات", وقال البخاري: منكر الحديث , وقال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه، وقال ابن عدي: تكتب أحاديثه وإن كان بعضها غير محفوظة, وذكره العقيلي في "الضعفاء".
وأما حديث عبد الرحمن بن الأزهر فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٩٢) من طريق إسماعيل بن عبد الله العبدي سمويه ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا نافع بن يزيد ثني جعفر بن ربيعة عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن السائب عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الأزهر حدثه عن أبيه رفعه "إذا جئتم الصلاة ونحن سجود فاسجدوا, ولا تعدوها شيئا، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ترجمة عبد الرحمن بن الأزهر ص ١٤٣)
وعبد الحميد وعبيد الله ترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحا ولا تعديلا, وذكرهما ابن حبان في "الثقات".
والباقون ثقات.
٣٧٩٠ - "من وحّد الله وكفر بما يعبد من دونه حَرُم دمه وماله"
قال الحافظ: وفي رواية طارق عند مسلم (٢٣): فذكره، وأخرجه الطبراني من حديثه كرواية الجمهور" (١)
أخرجه الطبراني (٨١٩١) بلفظ "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقه وحسابهم على الله"
٣٧٩١ - "من وقاه الله شرّ ما بين لَحْيَيْه وشرّ ما بين رجليه دخل الجنة"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من طريق محمد بن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة بلفظ: فذكره، وحسنه, ونبه على أنّ أبا حازم الراوي عن سهل غير أبي حازم الراوي عن أبي هريرة. قلت: وهما مدنيان تابعيان، لكن الراوي عن أبي هريرة اسمه سلمان، وهو
стр. 5408
أكبر من الراوي عن سهل واسمه سلمة, ولهذا اللفظ شاهد من مرسل عطاء بن يسار في "الموطأ" (١).
صحيح
ورد بهذا اللفظ من حديث أبي هريرة ومن حديث صحابي لم يسم ومن حديث عطاء بن يسار مرسلا
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني واختلف عنه:
- فرواه أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة.
أخرجه أبو سعيد الأشج في "حديثه" (٩١) والترمذي (٢٤٠٩) وفي "العلل" (٢/ ٨٣٦) وأبو يعلى (٦٢٠٠) وابن حبان (٥٧٠٣)
وتابعه خالد بن الحارث البصري ثنا ابن عجلان به.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٦٣ - ٦٤)
ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم (٤/ ٣٥٧) لكن سقط منه إسناده إلي ابن عجلان.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب, وأبو حازم اسمه سلمان مولى عَزّة الأشجعية وهو كوفي"
وخالفه الدراقطني فقال: وأبو حازم هذا اسمه سلمه بن دينار لم يسمع من أبي هريرة شيئا, والحديث يرويه أبو حازم عن سهل بن سعد" العلل ٨/ ٢٣٨
قلت: قول الترمذي أصح لأنّ ابن عجلان معروف بالرواية عن أبي حازم سلمان الأشجعي, وهما ثقتان فالإسناد صحيح.
- وقال زين بن شعيب الإسكندراني: عن القاسم بن عبد الله عن ابن عجلان عن أبيه عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة.
أخرجه تمام (٩٥٠)
والقاسم بن عبد الله هو العمري قال أحمد: كذاب كان يضع الحديث, وقال أبو حاتم وغير واحد: متروك الحديث.
стр. 5409
- وقال سعيد بن أبي أيوب: عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي صالح عن أبي هريرة.
قاله الدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٣٨)
وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه أبو واقد صالح بن محمد بن زائدة الليثي ثني إسحاق مولى زائدة عن أبي هريرة مرفوعاً "من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٦٨٨) من طريق أحمد بن إسحاق الحضرمي ثنا وهيب ثنا أبو واقد الليثي به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٠٢٣) من طريق معلي بن أسد البصري ثنا وهيب عن أبي واقد عن إسحاق مولى زائدة ومُحَمَّدْ بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة.
ومن هذا الطريق أخرجه الحاكم (٤/ ٣٥٧) ووقع عنده: عن إسحاق مولى زائدة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة.
وسقط منه إسناده إلى وهيب.
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: بل ضعيف لضعف أبي واقد الليثي.
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٢) عن عبد الله بن نمير عن عثمان بن حكيم أني تميم بن يزيد مولى بنى زمعة عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: خطبنا رسول الله ﷺ ذات يوم، ثم قال "أيها الناس اثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة" فقام رجل من الأنصار فقال: يا رسول الله، لا تخبرنا ما هما. ثم قال "اثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة" حتى إذا كانت الثالثة أجلسه أصحاب رسول الله ﷺ ، فقالوا: ترى رسول الله ﷺ يريد يبشرنا فتمنعه، فقال: إني أخاف أن يتكل الناس، فقال "اثنتان من وقاه الله شرهما دخل الجنة: ما بين لحييه وما بين رجليه"
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا تميم وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٢٩٨
وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥٣٥
قلت: تميم بن يزيد قال الحسيني في "الإكمال": مجهول.
وقال الحافظ في "التعجيل": لم يذكروا عنه راويا غير عثمان، لكن ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عن أنس بن مالك.
стр. 5410
وأما حديث عطاء بن يسار فأخرجه مالك (٢/ ٩٨٧ - ٩٨٨) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرفوعا "من وقاه الله شرّ اثنتين ولج الجنة" فقال رجل: يا رسول الله لا تخبرنا، فسكت رسول الله ﷺ ، ثم عاد رسول الله ﷺ فقال مثل مقالته الأولى، فقال له الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله. فسكت رسول الله ﷺ ، ثم قال رسول الله ﷺ مثل ذلك أيضا، فقال الرجل: لا تخبرنا يا رسول الله، ثم قال رسول الله ﷺ مثل ذلك أيضا، ثم ذهب الرجل يقول مثل مقالته الأولى فأسكته رجل إلى جنبه، فقال رسول الله ﷺ "من وقاه الله شرّ اثنتين ولج الجنة، ما بين لَحْيَيه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه، ما بين لحييه وما بين رجليه".
وأخرجه ابن وهب في "الجامع" (٣٠٩) عن مالك به.
ورواته ثقات لكن اختلف فيه على زيد بن أسلم:
فقال سفيان الثوري: عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: أخذ أبو بكر الصديق لسانه وقال: قال رسول الله ﷺ "من وقاه الله شرّ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الجنة"
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٢٠) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا وكيع عن سفيان به.
وإسناده صحيح رواته ثقات، وأسلم قال أبو حاتم: سمع أبا بكر (الجرح والتعديل ١/ ١/ ٣٠٦)
٣٧٩٢ - "من وَقصَهُ فرسه أو بعيره في سبيل الله أو لدغته هَامَّة أو مات على أي حتف شاء الله فهو شهيد"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والحاكم والطبراني من حديث أبي مالك الأشعري مرفوعا" (١)
أخرجه أبو داود (٢٤٩٩) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (٥٤ و ٢٣٥) والطبراني في "الكبير" (٣٤١٨) والحاكم (٢/ ٧٨) والبيهقي (٩/ ١٦٦) وفي "الشعب" (٣٩٤٣) والقاسم (٢) بن علي الدمشقي في "تعزية المسلم" (١٠٥) من طرق عن بقية بن الوليد ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه يرده إلى مكحول إلى عبد الرحمن بن غَنْم الأشعري أنّ أبا مالك الأشعري قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من فَصَل في سبيل الله فمات أو قتل فهو شهيد، أو وَقَصَه فرسه أو بعيره أو لدغته هامَّة أو مات على فراشه أو بأي حتف شاء الله فإنّه شهيد وإنّ له الجنة".
стр. 5411
قال الحكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الذهبي: قلت: ابن ثوبان لم يحتج به مسلمِ وليس بذاك، وبقية ثقة، وعبد الرحمن بن غنم لم يدركه مكحول فيما أظن"
٣٧٩٣ - حديث عائشة مرفوعا "من ولي منكم عملا، فأراد الله به خيرا, جعل له وزيرا صالحا، إن نسي ذكّره، وإن ذكر أعانه"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
وله عن عائشة طريقان:
الأول: يرويه عمر بن سعيد بن أبي حسين المكي عن القاسم بن محمد قال: سمعت عمتي عائشة تقول: قال رسول الله ﷺ : فذكره.
أخرجه النسائي (٧/ ١٤٢) وفي "الكبرى" (٧٨٢٧ و ٨٧٥٢)
عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي
والبيهقي (١٠/ ١١١) وفي "الشعب" (٧٠١٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢١٧٥)
عن أبي عتبة أحمد بن الفرج الحمصي
قالا: ثنا بقية ثنا ابن المبارك عن ابن أبي حسين به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد ابن أبي حسين به بل تابعه:
١ - عبد الرحمن بن القاسم بن محمد التيمي.
أخرجه أبو داود (٢٩٣٢) وابن حبان (٤٤٩٤) وابن عدي (٣/ ١٠٧٦) والبيهقي (١٠/ ١١١ - ١١٢) ومُحَمَّدْ بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٩) من طرق عن الوليد بن مسلم ثنا زهير بن محمد عن عبد الرحمن بن القاسم عن أييه عن عائشة موفوعا "إذا أراد الله بالأمير خيرا جعل له وزير صدق: إن نسي ذكّره، وإن ذكر أعانه، وإذا أراد الله به غير ذلك جعل له وزير سوء: إن نسي لم يذكره, وإن ذكر لم يعنه"
زهير بن محمد هو التميمي الخراساني تكلموا في رواية أهل الشام عنه وهذه منها.
стр. 5412
٢ - عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي المُلَيْكي.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٩٥٦ و ٩٧٢) وأحمد (٦/ ٧٠) وأبو يعلى (٤٤٣٩) من طرق عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: سمعت القاسم بن محمد يحدث عن عائشة مرفوعا "من ولي منكم عملا أو شيئا فأراد الله به خيرا جعل له وزير صدق: إن ذكر أعانه، وإن نسي ذكّره"
عبد الرحمن بن أبي بكر ضعفوه.
الثاني: يرويه فرج بن فضالة الشامي عن يحيى بن سعيد عن عَمْرة عن عائشة مرفوعا "إذا أراد الله بأمير خيرا جعل له وزيرا صالحا"
أخرجه أبو نعيم في "فضيلة العادلين" (٢٨) والخليلي في "الإرشاد" (ق ٦١/أ) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٧٦) من طرق عن الفرج به.
وقال الخليلي: لم يتابع الفرج أحد عن يحيى ويتفرد بأمثاله"
قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، وروايته عن يحيى بن سعيد متكلم فيها.
لكنه لم ينفرد به، فقد تابعه أبو سعيد محمد بن مسلم بن أبي الوضاح المؤدب الجَزَري عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة مرفوعا "من ولي من أمر المسلمين شيئا فأراد الله به خيرا جعل له وزيرا صالحا, إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه"
أخرجه البزار (كشف ١٥٩٢) عن الفضل بن سهل الأعرج ثنا منصور بن أبي مزاحم ثنا أبو سعيد المؤدب به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢١٠
قلت: وإسناده حسن، منصور صدوق، والباقون ثقات.
٣٧٩٤ - "من ولاه الله من أمر الناس شيئا فاحتجب عن حاجتهم، احتجب الله عن حاجته يوم القيامة".
قال الحافظ: أخرج أبو داود والترمذي بسند جيد عن أبي مريم الأسدي أنّه قال لمعاوية: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
صحيح
стр. 5413
وله عن أبي مريم طريقان:
الأول: يرريه يزيد بن أبي مريم الدمشقي أنّ القاسم بن مُخَيْمِرة أخبره (١) أنّ أبا مريم الأزدي (٢) أخبره قال (٣): دخلت على معاوية فقال: ما أنعمنا بك أبا فلان - وهي كلمة تقولها العرب - فقلت: حديثا سمعته أخبرك به، سمعت رسول الله ﷺ يقول "من ولاه الله شيئا من أمر المسلمين (٤) فاحتجب دون (٥) حاجتهم وخَلَّتِهِم وفقرهم (٦)، احتجب الله (٧) عنه دون حاجته وخَلّتِه وفقره (٨) "
قال: فجعل رجلا على حوائج الناس.
أخرجه أبو داود (٢٩٤٨) والسياق له والترمذي (١٣٣٣) وفي "العلل" (١/ ٥٣٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٣١٧) والدولابي في "الكنى" (١/ ٥٤) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٩١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٣١) وفي "مسند الشاميين" (١٤٠٤) والحاكم (٤/ ٩٣ - ٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٩٠) والبيهقي (١٠/ ١٠١ - ١٠٢) وأبو الغنائم النرسي في "قضاء الحوائج" (١٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٨٥) والمزي (٣٤/ ٢٧٩ - ٢٨٠) من طرق عن يزيد بن أبي مريم به.
قال الترمذي: أبو مريم هو عمرو بن مرة الجهني. وحكاه في "العلل" عن البخاري.
وقال البغوي: وأبو مريم سكن فلسطين وفد على النبي ﷺ يقال له: عمرو بن الجهني" الإصابة ١٢/ ١٨
وتعقبهما الحافظ فقال: وذكر الترمذي عن البخاري أنّ صاحب هذا الحديث هو عمرو بن مرة الجهني، وأورد الترمذي (٩)(١٣٣٢) من طريق علي بن الحكم عن أبي
стр. 5414
الحسن قال: قال عمرو بن مرة لمعاوية: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أغلق بابه" فذكر الحديث بنحوه، وقال: غريب ويروى عن غير وجه عن عمرو بن مرة. وذكر البخاري أنّه عمرو بن مرة الجهني، وكأنه سلف البغوي في ذلك، وفيه نظر فإنّ سند الحديثين مختلف وكذا سياق المتن، وقد جزم غير واحد بأنّه غيره" الإصابة ١٢/ ١٨ - ١٩
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وإسناده شامي صحيح"
قلت: وهو كما قال، لكن اختلف فيه على القاسم بن مخيمرة، فرواه الذيال بن حرملة الكوفي عنه عن النبي ﷺ مرسلا.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢١٩٣) عن عبد الله بن داود الخُرَيبي ثنا فِطر عن الذيال به.
والأول أصح، وللذيال ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
الثاني: يرويه محمد بن شعيب بن شابور الدمشقي قال: أخبرني أبو المعطل مولى بنى كلاب وكان قد أدرك معاوية بن أبي سفيان قال: أقبل رجل من أصحاب رسول الله ﷺ يقال له: أبو مريم غازيا حتى بلغ الحفير، قال: ولا أعلم إلا قال لنا أبو المعطل: وقد استأذن أبو مريم على معاوية بدمشق حين مَرّ بها فلم يجد أحدا يأذن له، فلما بلغ الحفير ذكر حديثا سمعه من رسول الله ﷺ ، فرجع حتى أتى باب معاوية، فقال لبعض من عليه: أما منكم أحد رشيد يقول لأمير المؤمنين: ههنا أخوك أبو مريم، فقال معاوية: ويحكم أوحبستموه، فائذنوا له، فلما دخل عليه قال: ههنا ههنا يا أبا مريم، فقال أبو مريم: إني لم أجئك طالب حاجة ولكن سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أغلق بابه دون ذوي الفقر والحاجة أغلق الله عن فقره وحاجته باب السماء"
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٥٤) والطبراني في "الأوسط" (١) وابن عساكر كما في "الإصابة" (١٢/ ١٩)
وقال الطبراني: كان أبو المعطل من الثقات"
وقال أبو زرعة: ما نعرفه إلا في هذا الحديث، ولم يرو عنه غير محمد بن شعيب"
стр. 5415
وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف.
الثالث: يرويه محمد بن المهاجر الأنصاري عن الزبير بن عبد الله عن أبي مريم الأزدي أنّه دخل على معاوية, ثم ذكر نحو حديث يزيد بن أبي مريم.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٢٦) عن إدريس بن عبد الكريم الحداد ثنا أحمد بن حاتم الطويل ثنا محمد بن الحسن الواسطي عن محمد بن مهاجر به.
٣٧٩٥ - "من لا يرحم لا يرحم"
قال الحافظ: أخرجه أبو يعلى في "مسنده" بسند رجاله ثقات إلى أبي هريرة قال: دخل عيينة بن حصن على رسول الله ﷺ فرآه يقبل الحسن والحسين، فقال: أتقبلهما يا رسول الله؟! إنّ لي عشرة فما قبلت أحدا منهم، فقال النبي ﷺ : فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٨) عن هُشيم عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
وأخرجه أبو يعلى (٥٨٩٢ و ٦١١٣)
عن زكريا بن يحيى الواسطي زحمويه
و (٥٩٨٣)
عن نوح بن حاتم البغدادي
قالا: ثنا هشيم به.
ورجاله ثقات كما قال الحافظ إلا أنّ هشيما موصوف بالتدليس ولم يذكر سماعا من الزهري، وخالفه جماعة رووه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة فقالوا فيه: الأقرع بن حابس التميمي مكان عيينة بن حصن, منهم:
١ - سفيان بن عيينة.
أخرجه الحميدي (١١٠٦) وأحمد (٢/ ٢٤١) ومسلم (٢٣١٨) وأبو داود (٥٢١٨) والترمذي (١٩١٢) وابن حبان (٤٥٧)
٢ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٥٨٩) وأحمد (٢/ ٢٦٩) وابن حبان (٥٥٩٤) والبيهقي (٧/ ١٠٠) وفي "الآداب" (١٤)
стр. 5416
٣ - شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه البخاري (فتح ١٣/ ٣٥) وفي "الأدب المفرد" (٩١) والبغوي في "شرح السنة" (٣٤٤٦)
٤ - محمد بن أبي حفصة البصري.
أحْرجه أحمد (٢/ ٥١٤)
٥ - سليمان بن كثير البصري.
أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٤٠١)
٣٧٩٦ - "من يُحرم الرفق يحرم الخير كله".
قال الحافظ: وفي حديث جرير عند مسلم (٢٥٩٢) فذكره" (١).
٣٧٩٧ - حديث جابر: لما كان يوم الأحزاب وردّهم الله بغيظهم قال النبي ﷺ "من يحمي أعراض المسلمين؟ " فقام كعب وابن رواحة وحسّان، فقال لحسّان "اهجهم أنت فإنّه سيعينك عليهم روح القدس"
قال الحافظ: ووقع في حديث جابر عند ابن مردويه: فذكره" (٢)
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩٧ - ٢٩٨ و ٢٩٨) من طريق محمد بن فضيل الكوفي عن مجالد عن الشعبي عن جابر مرفوعا "من يحمي أعراض المؤمنين؟ " قال كعب: أنا. قال ابن رواحة: أنا، قال "إنك لتحسن الشعر" قال حسان بن ثابت: أنا إذاً، قال "اهجهم، فإنه سيعينك عليهم روح القدس"
وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد الهمداني.
٣٧٩٨ - عن زيد بن أسلم أنّ رجلا قال لحذيفة: أدركتم رسول الله ﷺ ولم ندركه. فقال: يا ابن أخي والله لا تدري لو أدركته كيف تكون، لقد رأيتنا ليلة الخندق في ليلة باردة مطيرة فقال رسول الله ﷺ : "من يذهب فيعلم لنا علم القوم جعله الله رفيق إبراهيم يوم القيامة" فوالله ما قام أحد, فقال لنا الثانية: "جعله الله رفيقي" فلم يقم أحد، فقال أبو بكر: ابعث حذيفة، فقال "اذهب" فقلت: أخشى أن أؤسر، قال "إنك لن تؤسر" فذكر أنّه انطلق وأنّهم تجادلوا وبعث الله عليهم الريح فما تركت لهم بناء إلا هدمته ولا إناء إلا أكفأته.
стр. 5417
قال الحافظ: وروى البيهقي في "الدلائل" من طريق زيد بن أسلم: فذكره، ومن طريق عمرو بن سريع عن حذيفة نحوه" (١)
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٣/ ٤٥٤ - ٤٥٥) أنا أبو عبد الله الحافظ ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب أنّ رجلا قال لحذيفة: فذكره.
وإسناده منقطع بين زيد بن أسلم وحذيفة فإنّه لم يدركه، وبين وفاتيهما مائة سنة.
وأخرجه أيضا (٣/ ٤٥٣ - ٤٥٤) من طريق محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي ثنا عبد بن خالد عن علقمة بن مرثد عن عمران بن سريع قال: كنا مع حذيفة، فذكر حديثا طويلا.
ومحمد بن يزيد مختلف فيه، وعمران بن سريع ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال البخاري: في حديثه نظر.
وأخرجه الواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٦٠ - ٤٦١) من طريق زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن زياد عن محمد بن كعب القرظي قال: قال شاب لحذيفة بن اليمان، وذكر الحديث.
وإسناده ضعيف، ابن اسحاق مدلس وقد عنعن، ومحمد بن كعب لم يدرك حذيفة.
٣٧٩٩ - "من يردهم عنا وهو رفيقي في الجنة؟ "
قال الحافظ: روى مسلم (١٧٨٩) من طريق ثابت عن أنس قال: أَفْرِدَ رسول الله ﷺ يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش.
وقال: في حديث أنس عند مسلم "فقال النبي ﷺ : فذكره، فقام رجل من الأنصار" (٢)
٣٨٠٠ - حديث أنس أنّه ﷺ باع حلسا وقدحا وقال "من يشتري هذا الحلس والقدح؟ " فقال رجل: أخذتهما بدرهم، فقال "من يزيد على درهم" فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه.
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأصحاب السنن مطولا ومختصرا واللفظ للترمذي وقال: حسن" (٣)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ المسألة لا تحل إلا لثلاثة"
стр. 5418
٣٨٠١ - عن جابر أنّ رجلا من الأنصار يقال له: أبو مذكور أعتق غلاما له يقال له: يعقوب عن دبر لم يكن له مال غيره، فدعا به رسول الله ﷺ فقال "من يشتريه؟ " فاشتراه نعيم بن عبد الله النحام بثمانمائة درهم فدفعها إليه.
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٦٩٣) وأبو داود (٣٩٥٧) والنسائي (٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨) من طريق أيوب عن أبي الزبير عن جابر: فذكره " (١)
٣٨٠٢ - "من يقم ليلة القدر فيوافقها"
قال الحافظ: وقع عند مسلم (١/ ٥٢٤) من حديث أبي هريرة بلفظ: فذكره" (٢)
٣٨٠٣ - حديث ابن مسعود: أقبل النبي ﷺ من الحديبية ليلا فنزل فقال "من يكلؤنا؟ " فقال بلال: أنا.
قال الحافظ: وفي أبا داود من حديث ابن مسعود: فذكره" (٣)
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٦٤ و ١٤/ ١٦١ و ٤٥٣ - ٤٥٤) وفي "المسند" (٢٧٦) وأحمد (١/ ٣٨٦ و ٤٦٤) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٥١) وأبو داود (٤٤٧) والبزار (٢٠٢٩) والنسائي في "الكبرى" (٨٨٥٣) والطبري في "تفسيره" (٢٦/ ٦٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٥ - ٤٦٦) وفي "المشكل" (٣٩٨٥) والهيثم بن كليب (٨٣٩) والطبراني في "الكبير" (١٠٥٤٩) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٥٦ و ٢٧٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ٢٥٢) والمزي (١٧/ ٢٩٢ - ٢٩٣) من طرق عن شعبة عن جامع بن شداد قال: سمعت عبد الرحمن (٤) بن أبي علقمة قال: سمعت ابن مسعود يقول: أقبلنا مع رسول الله ﷺ زمن (٥) الحديبية، فذكروا أنهم نزلوا دَهاساً من الأرض - يعني بالدهاس: الرمل - فقال رسول الله ﷺ "من يكلؤنا؟ " فقال بلال: أنا يا رسول لله، قال "إذاً ننام" فناموا حتى طلعت الشمس، فاستيقظ ناس فيهم فلان وفلان، وفيهم عمر، فاستيقظ النبي ﷺ ، فقال: "افعلوا كما كنتم تفعلون" ففعلنا، قال "كذلك فافعلوا لمن نام أو نسي"
стр. 5419
قال: وضلت ناقة رسول الله ﷺ , فطلبتها فوجدت حبلها قد تعلق بشجرة فجئت بها، فركب، فسرنا، وكان النبي ﷺ إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وعرفنا ذلك فيه، فتنخَّى منتبذا خلفنا، فجعل يغطي رأسه فيشتد عليه حتى عرفنا أنّه قد أنزل عليه، فأتانا فأخبرنا أنّه أنزل عليه ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١].
وأخرجه الطيالسي (ص ٤٩ - ٥٠) عن شعبه به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٢١٨)
وتابعه سفيان الثوري ثنا جامع بن شداد به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٤٩) عن معاذ بن المثنى العنبري ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد ثنا سفيان وشعبة قالا: ثنا جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبي علقمة قال: سمعت ابن مسعود يقول: فذكر نحوه، ولم يذكر قصة الناقة وما بعدها.
قال البزار: وهذا الحديث بهذا الحرف لا نحفظه إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
قلت: عبد الرحمن بن أبي علقمة ذكره ابن حبان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويا إلا جامع بن شداد، والباقون ثقات.
ورواه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي عن جامع بن شداد عن عبد الرحمن بن أبي علقمة عن ابن مسعود، قال: لما انصرفنا من غزوة الحديبية قال رسول الله ﷺ "من يحرسنا الليلة؟ " قال عبد الله: فقلت: أنا، حتى عاد مرارا, قلت: أنا يا رسول الله, قال: "فأنت إذاً" قال: فحرستهم حتى إذا كان وجه الصبح أدركني قول رسول الله ﷺ "إنّك تنام" فنمت فما أيقظنا إلا حرّ الشمس في ظهورنا، فقام رسول الله ﷺ وصنع كما يصنع من الوضوء وركعتي الفجر، ثم صلّى بنا الصبح, فلما انصرف قال: "إنّ الله لو أراد أن لا تناموا لم تناموا، ولكن أراد أن تكونوا لمن بعدكم, فهكذا لمن نام أو نسي"
قال: ثم إنّ ناقة رسول الله ﷺ وإبل القوم تفرقت، فخرج الناس في طلبها، فجاءوا يإبلهم إلا ناقة رسول الله ﷺ ، فقال عبد الله: قال لي رسول الله ﷺ "خذ ههنا" فأخذت حيث قال لي، فوجدت زمامها قد التوى على شجرة ما كانت لتحلها إلا يد، قال: فجئت بها النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق نبيا لقد وجدت زمامها ملتويا على شجرة ما كانت لتحلها إلا يد.
قال: ونزلت على رسول الله ﷺ سورة الفتح ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١)﴾ [الفتح: ١]
أخرجه أحمد (١/ ٣٩١) والهيثم بن كليب (٨٤٠ و ٨٤١)
стр. 5420
عن يزيد بن هارون
وأبو يعلى (٥٢٨٥)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والنسائي في "الكبرى" (٨٨٥٤)
عن عبد الله بن المبارك
والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٥١)
عن آدم بن أبي إياس
والطحاوي في "المشكل" (٣٩٨٤)
عن عبد الرحمن بن زياد الرصاصي
والطبراني في "الكبير" (١٠٥٤٨) والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥)
عن قرة بن حبيب القَنَوي
والبيهقي في "الدلائل" (٤/ ١٥٥)
والبيهقي في "الأسماء" (ص١٨٠)
عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري
كلهم عن المسعودي به.
ورواه الطيالسي (ص٤٩ - ٥٠) عن المسعودي به.
ومن طريقه أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٩٨٣)
والمسعودي كان قد اختلط, وسماع عمرو بن مرزوق منه قبل اختلاطه, وسماع يزيد بن هارون وعبد الرحمن بن مهدي وأبو داود الطيالسي منه بعد اختلاطه, وأما الباقون فلم أر أحدا صرّح بسماعهم منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
طريق أخرى: يرويها سِمَاك بن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده قال: سرينا ليلة مع النبي ﷺ , قال: قلنا: يا رسول الله, لو أمسسنا الأرض فنمنا ورعت ركابنا, قال: ففعل, قال: فقال "ليحرسنا بعضكم" فقلت: أنا أحرسكم, قال: فأدركني النوم فنمت لم أستيقظ إلا والشمس طالعة, ولم يستيقظ رسول الله ﷺ إلا بكلامنا, فأمر بلالاً فأذّن ثم أقام الصلاة, فصلّى بنا رسول الله ﷺ .
стр. 5421
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٨٣) وفي "المسند" (٢٨٥) وأحمد (١/ ٤٥٠) عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة بن قدامة عن سماك به.
وأخرجه أبو يعلى (٥٠١٠) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن حبان (١٥٨٠) عن أبي يعلى به.
وأخرجه البيهقي (١/ ٤٠٤) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به.
وسماك مختلف فيه، والباقون ثقات, وعبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه.
ولم ينفرد زائده به بل تابعه أسباط بن نصر الهمداني عن سماك به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٤٩) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٨٠ - ١٨١)
٣٨٠٤ - "من ينتدب لقتل كعب"
قال الحافظ: ووجدت في فوائد عبد الله بن إسحاق الخرساني من مرسل عكرمة بسند ضعيف إليه لقتل كعب سببا آخر وهو أنّه صنع طعاما وواطأ جماعة من اليهود أنّه يدعو النبي ﷺ إلى الوليمة فإذا حضر فتكوا به، ثم دعاه فجاء ومعه بعض أصحابه، فأعلمه جبريل بما أضمروه بعد أن جالسه، فقام فستره جبريل بجناحه فخرج، فلما فقدوه تفرقوا فقال حينئذ: فذكره" (١)
٣٨٠٥ - حديث ابن مسعود: قال رسول الله ﷺ "من ينكح هذه؟ " فقام رجل.
قال الحافظ: حديث ابن مسعود عند الدراقطني.
وقال: وفي حديث ابن مسعود "ألك مال؟ "
وقال: ووقع في حديث ابن مسعود: قال: نعم، سورة البقرة وسورة المفصل.
وقال: وفي حديث ابن مسعود "قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها, وإذا رزقك الله عوضتها" فتزوجها الرجل على ذلك" (٢)
ضعيف
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن أبا عبيد القاسم بن إسماعيل المَحَاملي ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا عتبة بن السكن ثنا الأوزاعي أني محمد بن عبد الله بن أبي
стр. 5422
طلحة ثني زياد بن أبي زياد ثني عبد الله بن سَخْبَرة عن ابن مسعود أنّ امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، رأ في رأيك، فقال "من ينكح هذه؟ " فقام رجل عليه بردة عاقدها في عنقه، فقال: أنا يا رسول الله، فقال: "ألك مال؟ " قال: لا، يا رسول الله، قال "اجلس" ثم جاءت مرة أخرى، فقالت: يا رسول الله، رأ في رأيك، فقال "من ينكح هذه؟ " فقام ذلك الرجل فقال: أنا يا رسول الله، فقال "ألك مال؟ " قال: لا، يا رسول الله، فقال "اجلس" ثم جاءت الثالثة فقالت: يا رسول الله، رأ في رأيك، فقال "من ينكح هذه؟ " فقام ذلك الرجل فقال: أنا يا رسول الله، فقال "ألك مال؟ " قال: لا، يا رسول الله، قال "فهل تقرأ من القرآن شيئا؟ " قال: نعم، سورة البقرة وسورة المفصل، فقال رسول الله ﷺ "قد أنكحتكها على أن تقرئها وتعلمها، وإذا رزقك الله تعالى عوضتها" فتزوجها الرجل على ذلك.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٢٤٣) عن أبي بكر بن الحارث الفقيه أنبأ الدارقطني به.
قال الدارقطني: تفرد به عتبة وهو متروك الحديث"
وقال البيهقي: عتبة بن السكن منسوب إلى الوضع، وهذا باطل لا أصل له"
قلت: عتبة ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال القراب: روى عن الأوزاعي أحاديث لم يتابع عليها.
٣٨٠٦ - عن جابر: مكث رسول الله ﷺ عشر سنين يتبع الناس في منازلهم في المواسم بمنى وغيرها يقول: "من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة" حتى بعثنا الله من يثرب فصدقناه. فذكر الحديث حتى قال: فرحل إليه منا سبعون رجلا فواعدناه بيعة العقبة فقلنا: علام نبايعك؟ فقال "على السمع وللطاعة في النشاط والكسل وعلى النفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم يثرب فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة" الحديث
قال الحافظ: وعند أحمد بإسناد حسن وصححه الحكم وابن حبان عن جابر: فذكره.
ولأحمد من وجه آخر عن جابر قال: كان العباس آخذا بيد رسول الله ﷺ فلما فرغنا قال رسول الله ﷺ "أخذت وأعطيت" وللبزار من وجه آخر عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ للنقباء من الأنصار "تؤووني وتمنعوني؟ " قالوا: نعم. قالوا: فما لنا؟ قال "الجنة" (١).
стр. 5423
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا"
وحديث "أنّ النبي ﷺ لبث عشر سنين يتبع الناس في منازلهم"
٣٨٠٧ - "منعت العراق درهمها وقفيزها"
قال الحافظ: قال الحميدي: أخرج مسلم (٢٨٩٦) معنى هذا الحديث من وجه آخر عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١)
٣٨٠٨ - "موت الغريب شهادة"
قال الحافظ: وصحح الدراقطني من حديث ابن عمر: فذكره" (٢)
ضعيف
روي من حديث ابن عباس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث عنترة
فأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد العزيز بن أبي رواد المكي واختلف عنه:
- فرواه الهذيل بن الحكم البصري عن ابن أبي روّاد واختلف عنه:
• فقال محمد بن صدران: ثنا الهذيل بن الحكم ثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٥٦ و٧/ ٢٥٨٤) عن محمد بن الحسين بن شهريار ثنا محمد بن صدران به.
واختلف فيه على محمد بن صدران, فقال إبراهيم بن عبدان: ثنا محمد بن صدران ثنا الهذيل بن الحكم ثنا ابن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن شاهين في "الأفراد" (٥٦)
• وقال غير واحد: عن الهذيل بن الحكم عن ابن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس.
стр. 5424
منهم:
١ - أبو بكر بن أبي شيبة.
أخرجه في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٥٤) وعنه أبو يعلى (٢٣٨١)
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٨٤) عن أبي يعلى به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٩٤٢٦) عن أَبي سعد أحمد بن محمد الماليني أنا ابن عدي به.
وأخرجه القاسم بن علي الدمشقي في "تعزية المسلم" (٨١ و ٨٢) من طريق محمد بن حمدان الفقيه وأبي بكر محمد بن إبراهيم بن علي الأصبهاني قالا: أنا أبو يعلى به.
وأخرجه ابن شاهين في "الأفراد" (٥٦) عن عبد الله بن محمد البغوي ثنا ابن أبي شيبة به.
٢ - جميل بن الحسن الأزدي.
أخرجه ابن ماجه (١٦١٣)
٣ - محمد بن كثير العبدي.
أخرجه العقيلي (٤/ ٣٦٥) والطبراني في "الكبير" (١١٦٢٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٠١) والبيهقي في "الشعب" (٩٤٢٦)
٤ - أبو موسى محمد بن المثنى.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٣١) وابن عدي (٧/ ٢٥٨٤)
٥ - حفص بن عمرو الربالي.
أخرجه الآجري في "الغرباء" (٥٠) وابن عدي (٧/ ٢٥٨٤) والدارقطني في "العلل" (الوهم والإيهام ٢/ ٢٦٣)
٦ - محمد بن أبان البلخي.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٨٤)
٧ - عقبة بن بكر العمي.
أخرجه ابن فيل في "جزئه" كما في "اللآلىء" (٢/ ١٢٣)
٨ - وهب بن بقية.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٠١)
стр. 5425
٩ - هارون بن سليمان.
أخرجه أبو نعيم (٨/ ٢٠١)
وقال: غريب من حديث عبد العزيز، تفرد به الهذيل"
١٠ - عبدة الصفار.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٨٤)
١١ - عمر بن شبة.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (الوهم والإيهام ٢/ ٢٦٣)
وقال: هذا هو الصحيح"
وقال ابن معين: ليس هذا الحديث بشيء، هذا حديث منكر" سؤالات ابن الجنيد ص ٣٢٨
• وقال معلي بن أسد العَمّي: ثنا الهذيل بن الحكم ثنا الحكم بن أبان عن وهب عن طاوس مرسلا.
أخرجه العقيلي (٤/ ٣٦٥ - ٣٦٦)
وقال: حديث معلى أولى"
وخالفه ابن عدي فقال: الصواب رواية من رواه عن الهذيل عن ابن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس"
وقال ابن القطان الفاسي: الحديث لا يصح" الوهم والإيهام ٢/ ٢٦٥
وقال الحافظ: أخرجه ابن ماجه بسند واه" بذل الماعون ص ١٨٥
وقال في "التلخيص" (٢/ ١٤١): وإسناده ضعيف، الهذيل منكر الحديث كما قال البخاري"
قلت: وقال العقيلي: لا يقيم الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدا، وقال ابن القطان الفاسي: ضعيف.
وقال الذهبي في "الميزان": هذا الحديث من مناكير الهذيل.
- ورواه إبراهيم بن بكر الشيباني عن ابن أبي رواد واختلف عنه:
стр. 5426
• فقال محمد بن حرب النشائي: ثنا إبراهيم بن بكر عن ابن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٥٦) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٨٦)
وتابعه عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا إبراهيم بن بكر به.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٩٤/ب) والقضاعي (٨٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٤٢٦) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٢/ ٢٢١) والقاسم بن علي الدمشقي (٨٣)
• وقال عامر بن أبي الحسين الواسطي: ثنا إبراهيم بن بكر ثنا عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن شاهين في "الأفراد" (٥٥) والدارقطني في "الأفراد" كما في "اللآلئ" (٢/ ١٣٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ١١٩) وابن الحطاب الرازي في "مشيخته" (٦١) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٨٥) والقاسم بن علي الدمشقي (٨٠)
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمر بن ذر، لم نكتبه إلا من هذا الوجه"
وقال ابن عدي: هذا الحديث يعرف بالهذيل بن الحكم عن ابن أبي رواد عن عكرمة عن ابن عباس، وإبراهيم بن بكر يسرق هذا الحديث من الهذيل"
وقال الدارقطني: هذا حديث غريب من حديث عمر بن ذر عن عكرمة عن ابن عباس، تفرد به إبراهيم بن بكر، ولم يروه عنه غير عامر بن أبي الحسين" مشيخة ابن الحطاب ص ١٧٦
وقال ابن شاهين: هذا حديث غريب من حديث عمر بن ذر عن عكرمة، لا أعلم حدّث به إلا إبراهيم بن بكر عن عمر بن ذر، والمشهور حديث ابن أبي رواد عن عكرمة"
وقال ابن الجوزي: لا يصح"
وقال الحافظ: إسناده ضعيف، تفرد به إبراهيم بن بكر عن عمر بن ذر عن عكرمة" التلخيص ٢/ ١٤١
قلت: إبراهيم بن بكر قال الدارقطني: متروك، وقال العقيلي: كثير الوهم، وقال أحمد: كانت أحاديثه موضوعة.
الثاني: يرويه عمرو بن الحصين العقيلي عن محمد بن عبد الله بن عُلاثة عن الحكم بن أبان عن وهب بن منبه عن ابن عباس مرفوعا "موت الغريب شهادة" إذا احتضر فرمى ببصره
стр. 5427
عن يمينه وعن يساره فلم ير إلا غريبا وذكر أهله وولده وتنفس فله بكل نفس ينفسه يمحو الله ألفي ألف سيئة ويكتب له ألفي ألف حسنة"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٣٤) والقاسم بن علي الدمشقي (٧٩)
وعمرو بن الحصين قال أبو حاتم: ذاهب الحديث، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال ابن عدي: مظلم الحديث.
وابن علاثة مختلف فيه.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (٢/ ٢٨٨) والآجري في "الغرباء" (٥١) والقضاعي (٣٤٩) وابن بشران (١)(١٠٥٩) وابن الجوزي في "العلل" (١٤٨٧) من طريق أبي زياد عبد الرحمن بن نافع المخزومي ثنا أبو رجاء الخراساني عبد الله بن الفضل عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "موت الغريب شهادة".
قال العقيلي: أبو رجاء منكر الحديث، وفي هذا رواية من غير هذا الوجه شبيهة بهذه في الضعف"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ ، قال أحمد بن حنبل: هو حديث منكر"
وقال ابن القطان الفاسي: لا يصح" الوهم والإيهام ٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦
وأما حديث أنس فأخرجه أبو طاهر المخلص في "فوائده" كما في "اللآلئ" (٢/ ١٣٣) والقاسم بن علي الدمشقي (٨٤) من طريق عبيد بن عبد الواحد البزار البغدادي ثنا نعيم بن حماد ثنا سليمان بن المغيرة ثني سليمان التيمي عن مولى لآل مجروح عن محمد بن يحيى بن حسن المازني عن أبيه عن أنس مرفوعا "من مات غريبا مات شهيدا"
وأخرجه ابن عساكر في "أماليه" كما في "اللآلىء"
وقال: تفرد به نعيم بن حماد"
قلت: وهو مختلف فيه، وفيه المولى الذي لم يسم فالإسناد ضعيف.
وأما حديث عنترة فأخرجه الطبراني كما في "اللآلىء" (٢/ ١٣٣) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي عن المُشمَعِل بن ملحان أنبأ عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: "ما تعدون الشهيد فيكم؟ " قلنا: يا رسول الله، من
стр. 5428
قتل في سبيل الله فهو شهيد، والمتردي شهيد، والنفساء شهيد، والغريق شهيد، والسل شهيد، والحريق شهيد، والغريب شهيد"
قال الهيثمي: رواه الطبراني وعبد الملك متروك" المجمع ٥/ ٣٠١
وقال الحافظ: لا يصح" التلخيص ٢/ ١٤٢
وقال في "بذل الماعون" (ص ١٨٥): وعبد الملك متروك"
قلت: كذبه ابن معين والجوزجاني، وقال ابن حبان: يضع الحديث.
قال المنذري: وقد جاء في أنّ موت الغريب شهادة جملة من الأحاديث لا يبلغ شيء منها درجة الحسن فيما أعلم" الترغيب ٤/ ٨٧
قلت: وهو كما قال.
٣٨٠٩ - "موت الفُجاءة أخذَةُ أسف"
قال الحافظ: قال ابن رشيد: رواه أبو داود وفي إسناده مقال.
وقال: والحديث المذكور أخرجه أبو داود من حديث عبيد بن خالد السلمي ورجاله ثقات إلا أنّ راويه رفعه مرّة ووقفه أخرى، وقد روى ابن أبي الدنيا في "كتاب الموت" من حديث أنس نحو حديث عبيد بن خالد وزاد فيه "المحروم من حرم وصيته" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٤ و ٤/ ٢١٩) عن يحيى بن سعيد القطان ثنا شعبة قال: حدثني منصور عن تميم بن سلمة أو سعد بن عبيدة عن عبيد بن خالد وكان من أصحاب النبي ﷺ قال: موت الفجاءة أخذة أسف.
قال: وحدّث به مرّة عن النبي ﷺ .
ومن طريقه أخرجه المزي (١٩/ ٢٠١)
وأخرجه أبو داود (٣١١٠) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٨٢) والبيهقي (٣/ ٣٧٨)
عن مسدد
والبيهقي (٣/ ٣٧٨)
عن علي بن المديني
стр. 5429
قالا: ثنا يحيى بن سعيد القطان به (١).
• ورواه روح بن عبادة البصري عن شعبة عن منصور عن تميم بن سلمة عن عبيد بن خالد من غير شك ورفعه.
قال شعبة: هكذا حدثنيه، وحدثنيه مرة أخرى فلم يرفعه.
أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٤٩) والبيهقي (٣/ ٣٧٨)
• ورواه محمد بن جعفر البصري عن شعبة عن منصور عن تميم بن سلمة عن عبيد بن خالد من غير شك وأوقفه.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٤ و ٤/ ٢١٩) وابن عدي (٢/ ٦٤٩) والبيهقي (٣/ ٣٧٨)
• ورواه المثنى بن معاذ العنبري عن شعبة عن منصور عن تميم بن سلمة أو سعد بن عبيدة عن عبيد بن خالد قوله.
أخرجه ابن قانع (٢/ ١٨٢)
٣٨١٠ - "موضع سوط في الجنة خير من الدنيا وما فيها"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ١٤/ ٧) من حديث سهل بن سعد.
٣٨١١ - "موعدكم حوضي"
قال الحافظ: وممن كان ينكر الحوض عبيد الله بن زياد أحد أمراء العراق لمعاوية وولده، فعند أبي داود من طريق عبد السلام بن أبي حازم قال: شهدت أبا برزة الأسلمي دخل على عبيد الله بن زياد فحدثني فلان وكان في السماط فذكر قصة فيها أنّ ابن زياد ذكر الحوض فقال: هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر فيه شيئا؟ فقال أبو برزة: نعم، لا مرة، ولا مرتين، ولا ثلاثا، ولا أربعا، ولا خمسا، فمن كذب به فلا سقاه الله منه.
وأخرجه البيهقي في "البعث" من طريق أبي حمزة عن أبي برزة نحوه، ومن طريق
стр. 5430
يزيد بن حيان التيمي: شهدت زيد بن أرقم وبعث إليه ابن زياد فقال: ما أحاديث تبلغني أنك تزعم أنّ لرسول الله ﷺ حوضا في الجنة، قال: حدثنا بذلك رسول الله ﷺ .
وعند أحمد من طريق عبد الله بن بريدة عن أبي سَبْرة الهذلي قال: قال عبيد الله بن زياد: ما أصدق بالحوض، وذلك بعد أن حدثه أبو برزة والبراء وعائذ بن عمرو، فقال له أبو سبرة: بعثني أبوك في مال إلى معاوية فلقيني عبد الله بن عمرو فحدثني وكتبته بيدي من فِيه أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكره، فقال ابن زياد حينئذ: أشهد أنّ الحوض حق.
وعند أبي يعلى من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس: دخلت على ابن زياد وهم يذكرون الحوض فقال: هذا أنس، فقلت: لقد كانت عجائز بالمدينة كثيرا ما يسألن ربهنّ أن يسقيهنّ من حوض نبيهم. وسنده صحيح
وروينا في فوائد العيسوي وهو في "البعث" للبيهقي من طريقه بسند صحيح عن حميد عن أنس نحوه وفيه: ما حسبت أن أعيش حتى أرى مثلكم ينكر الحوض.
وأخرج البيهقي أيضا من طريق يزيد الرقاشي عن أنس في صفة الحوض "وسيأتيه قوم ذابلة شفاههم لا يطعمون منه قطرة، من كذب به اليوم لم يصب الشرب منه يومئذ" ويزيد ضعيف، لكن يقويه ما مضى، ويشبه أن يكون الكلام الأخير من قول أنس" (١)
حديث أبي برزة له عنه طرق:
الأول: يرويه أبو طالوت عبد السلام بن أبي حازم العبدي واختلف عنه:
- فرواه غير واحد عن أبي طالوت عن أبي برزة، منهم:
١ - مسلم بن إبراهيم الأزدي.
قال أبو داود (٤٧٤٩): ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا عبد السلام بن أبي حازم قال: شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد فحدثني فلان وكان في السماط: فلما رآه عبيد الله قال: إن مُحَمَّدِيَّكم هذا الدّحداح، ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد ﷺ ، فقال له عبيد الله: إنّ صحبة محمد ﷺ لك زين غير شين، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعتَ رسول الله ﷺ يذكر فيه شيئا؟ فقال له أبو برزة: نعم لا مرّة ولا ثنتين ولا ثلاثا ولا أربعا ولا خمسا، فمن كذّب به فلا سقاه الله منه، ثم خرج مغضبا.
رواته ثقات.