← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

٣ - علي بن شيبة السدوسي. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١١٠) ٤ - يحيى بن أبي طالب البغدادي. ولفظه كلفظ هارون البزاز وزاد "وأقيم عليه الحد بحساب ما عتق منه" أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٢٥) وفي "الصغرى" (٤٤٤٠ و ٤٤٤١) وقال: هو من أفراد حماد" ٥ - تميم بن المنتصر الواسطي. رواه بلفظ "يودى المكاتب بقدر ما أدى، ويقام عليه الحد بقدر ما عتق، ويرث بقدر ما عتق" أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٩١) ورواه غير واحد عن يزيد بن هارون فلم يذكروا الدية، منهم: ١ - محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن مِقْسم البصري. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٢١) ٢ - محمد بن إسماعيل بن البختري. أخرجه ابن الأعرابي (ق ١٥٩/ أ) ٣ - محمد بن عمرو بن سليمان بن أبي مذعور القحطبي. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٢١) ولم ينفرد يزيد بن هارون به بل تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "إذا أصاب المكاتب حدا أو ورث ميراثا يرث على قدر ما عتق منه" أخرجه أبو داود (٤٥٨٢) عن موسى بن إسماعيل به. وأخرجه الحاكم (٢/ ٢١٨ - ٢١٩) من طريق السري بن خزيمة الأبِيْوَرْدِي ومحمد بن أيوب الرازي قالا: ثنا موسى بن إسماعيل به. وزاد "ويقام عليه بقدر ما عتق منه" وقال: صحيح الإسناد"

стр. 5462

قلت: اختلف فيه على أيوب: - فرواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أنّ مكاتبا قُتل على عهد رسول الله ﷺ فأمر أن يُودى ما أدى دية الحر، ومالاً ديةَ المملوك" مرسل. وفي لفظ "يودى المكاتب بحصة ما أدى دية حر، وما بقي دية عبد" أخرجه النسائي (٨/ ٤١) وفي "الكبرى" (٥٠٢٤ و ٧٠١٥) والطحاوي (٣/ ١١٠) وابن الأعرابي (ق ١٥٩/ ب) من طريق عن حماد بن زيد به (١). - ورواه وهيب بن خالد البصري عن أيوب عن عكرمة عن عليّ مرفوعا "يودى المكاتب بقدر ما أدى" أخرجه أحمد (١/ ٩٤) والنسائي في "الكبرى" (٥٠٢٢) والبيهقي (١٠/ ٣٢٥ - ٣٢٦) وفي "الصغرى" (٤٤٣٨) وقال: ورواية عكرمة عن عليّ مرسلة" - ورواه إسماعيل بن علية عن أيوب عن عكرمة عن علي قوله. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٢٣) وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث أيضاً عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ . أخرجه عبد الرزاق (١٥٧٣١) ومن طريقه الطبراني (١١٩٩١) عن عمر بن راشد اليمامي وأحمد (١/ ٣٦٣) والنسائي (٨/ ٤٠) وفي "الكبرى" (٧٠١٣) وأبو داود (٤٥٨١) والطحاوي (٣/ ١١١) والدارقطني (٤/ ١٢٣) عن حجاج بن أبي عثمان الصواف والنسائي (٨/ ٤٠) وفي "الكبرى" (٥٠٢٠ و ٧٠١٢) والطبراني (١١٩٩٢) عن معاوية بن سلام الدمشقي

стр. 5463

والطبراني (١١٩٩٤) والحاكم (١) (٢/ ٢١٨) عن أبان بن يزيد العطار وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ١٨٢) والنسائي (٨/ ٤٠) وفي "الكبرى" (٧٠١١) والطحاوي (٣/ ١١١) والحاكم (٢/ ٢١٨) والبيهقي (١٠/ ٣٢٦) وفي "الصغرى" (٤٤٤٢) عن علي بن المبارك الهُنائي وأبو داود (٤٥٨١) عن يحيى بن سعيد القطان كلهم عن يحيى بن أبي كثير به. - ورواه هشام الدَّسْتُوائي عن يحيى بن أبي كثير واختلف عنه: • فقال الطيالسي (ص ٣٥٠): ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٢٦) وأخرجه أحمد (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣ و ٢٢٦) وأبو داود (٤٥٨١) عن إسماعيل بن علية وأحمد (١/ ٢٦٠) عن محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري والطبراني (١١٩٩٣) عن حماد بن زيد والبيهقي (١٠/ ٣٢٦) عن يزيد بن هارون والنسائي في "الكبرى" (٥٠١٩) والدارقطني (٤/ ١٢٢ - ١٢٣) عن معاذ بن هشام الدستوائي (٢)

стр. 5464

والنسائي في "الكبرى" (٥٠١٩) والدارقطني عن النضر بن شميل المازني كلهم عن هشام الدستوائي به. وقال محمد بن جعفر البصري: عن هشام عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس قوله. أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٢٦) والأول أصح. واختلف فيه على عكرمة، فرواه أبو حنيفة عن حماد بن أبي سليمان عن عكرمة عن ابن عباس عن عليّ قوله. أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٩١) ٣٨٣١ - "الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر" قال الحافظ: وله (أي ابن ماجه) من حديث معاذ بن جبل مرفوعا: فذكره" (١) صحيح أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٤٧٤) وأحمد (٥/ ٢٣٤) وأبو داود (٤٢٩٥) وابن ماجه (٤٠٩٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣١٣ - ٣١٤) والترمذي (٢٢٣٨) والهيثم بن كليب (١٣٩٥ و ١٣٩٦) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٩١) وفي "مسند الشاميين" (١٥٠١) والحاكم (٤/ ٤٢٦) وأبو عمرو الداني في "الفتن" (٤٩٠) وابن عساكر (٣٨/ ٦ - ٧) والمزي (٣١/ ١٦ و ١٧) من طرق عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن الوليد بن سفيان بن أبي مريم الغساني عن يزيد بن قطَيْب السَّكُوني عن أبي بَحْرِية عبد الله بن قيس عن معاذ به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" قلت: إسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم. والوليد بن سفيان ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. ويزيد بن قطيب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، أي عند المتابعة.

стр. 5465

وتابعه ضَمْرة بن حبيب الحمصي عن أبي بحرية عن معاذ مرفوعا. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٦٩١) عن أبي زرعة الدمشقي ثنا أبو اليمان ثنا إسماعيل بن عياش عن أرطاة بن المنذر عن ضمرة به. وإسناده صحيح رواته ثقات، وأبو اليمان اسمه الحكم بن نافع. لكن رواه عبد الرحمن بن حاتم المرادي عن نعيم بن حماد في "الفتن" (١٤٧٦) ثنا بقية وعبد القدوس عن أبي بكر بن أبي مريم أني ضمرة بن حبيب أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى أبي بحرية أنّه بلغه أنك تحدث عن معاذ في الملحمة والقسطنطينية وخروج الدجال، فكتب إليه أبو بحرية: أنّه سمع معاذا يقول: الملحمة العظمى، موقوف. وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف كما تقدم. ٣٨٣٢ - "المُنبَتُّ لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى" سكت عليه الحافظ (١). ضعيف روي من حديث جابر ومن حديث ابن عمرو فأما حديث جابر فيرويه محمد بن سُوقة الغَنَوي واختلف عنه: - فقال أبو عقيل يحيى بن خالد بن المتوكل الضرير: عن محمد بن سوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر مرفوعا "إنّ هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فإنّ المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا أبقى" أخرجه حسين المروزي في "زيادات زهد ابن المبارك" (١١٧٩) والبزار (كشف ٧٤) وأبو محمد الفاكهي في "حديثه" (٥٧) وابن الأعرابي (ق ١٨٥ - ١٨٦) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٢٩) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٢٠٠) والخطابي في "العزلة" (ص ٩١) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٩٥ - ٩٦) وابن بشران (٨٤٧) والقضاعي (١١٤٧ و١١٤٨) والبيهقي (٣/ ١٨) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٠١) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٤٦/ أ) وابن طاهر في "صفة التصوف" (الأجوبة المرضية للسخاوي ١/ ١٠) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٦١) من طرق عن خلاد بن يحيى المكي ثنا أبو عقيل به.

стр. 5466

قال البخاري: لا يصح" التاريخ الأوسط ١/ ٣٣٩ وقال الحاكم: هذا حديث غريب الإسناد والمتن، فكل ما روي فيه فهو من الخلاف على محمد بن سوقة، فأما ابن المنكدر عن جابر فليس يرويه غير محمد بن سوقة وعنه أبو عقيل وعنه خلاد بن يحيى" وقال العراقي: لا يصح إسناده" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ٨٧٢ وقال النووي في "الخلاصة" (١/ ٥٩٩): رواه البيهقي بإسناد ضعيف" وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن المتوكل أبو عقيل وهو كذاب" المجمع ١/ ٦٢ قلت: هو ضعيف فقط، قال ابن عبد البر: هو عند جميعهم ضعيف. - وقال عبيد الله بن عمرو الرقي: عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر عن عائشة. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٦٠٢) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا علي بن معبد ثنا عبيد الله بن عمرو به. قال البزار: وابن المنكدر لم يسمع من عائشة" كشف الأستار ١/ ٥٧ قلت: وعبد الله بن محمد تكلم فيه ابن عدي فقال: يحدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل، وهو إما أن يكون مغفلا لا يدري ما يخرج من رأسه أو متعمدا فإني رأيت له غير حديث غير محفوظ. - وقال شهاب بن خراش الشيباني: عن شيبان النحوي عن محمد بن سوقة عن علي. قاله الدارقطني (العلل المتناهية ٢/ ٣٣٧) - ورواه مروان بن معاوية الفزاري عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر مرسلا. أخرجه حسين المروزي في "زيادات الزهد" (١١٧٨) وتابعه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر به. أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ٢٧) قال البيهقي في "الشعب": وهو الصحيح" (١)

стр. 5467

- ورواه عيسى بن يونس الكوفي عن محمد بن سوقة ثنا ابن محمد بن المنكدر رفعه "إنّ هذا الدين متين" أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٠٢ - ١٠٣) و"الأوسط" (٧٣٠) عن إسحاق بن راهويه أنا عيسى بن يونس به. وقال: وهذا أصح من حديث أبي عقيل" - وقيل: عن محمد بن سوقة عن الحسن البصري مرسلا. قاله الدارقطني (العلل المتناهية ٢/ ٣٣٧) - وقيل: عن محمد بن سوقة عن ابن المنكدر قال: قال عمر. قاله الدارقطني (العلل المتناهية ٢/ ٣٣٧) وقال: ليس فيها حديث ثابت" وأما حديث ابن عمرو فأخرجه البيهقي (٣/ ١٩) وفي "الشعب" (٣٦٠٣) من طريق "الفضل بن محمد الشعراني ثنا أبو صالح ثنا الليث عن ابن عجلان عن مولى لعمر بن عبد العزيز عن ابن عمرو مرفوعا "إنّ هذا الدين متين، فاوغل فيه برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك، فإنّ المنبت لا سفرا قطع ولا ظهرا أبقى، فأعمل عمل امرئ يظنّ أن لن يموت أبدا، واحذر حذرا تخشى أن يموت غدا" وإسناده ضعيف للمولى الذي لم يسم، والفضل بن محمد وأبو صالح عبد الله بن صالح مختلف فيهما. قال السخاوي: الحديث ضعيف، والفضل بن محمد: قال أبو حاتم: تكلموا فيه، وقال الحاكم: ثقة لم يطعن فيه بحجة، وقد سئل عنه الحسين بن محمد القباني فرماه بالكذب، وقال: سمعت أبا عبد الله بن الأخرم يُسأل عنه فقال: صدوق. والمولى لم أقف على اسمه وما عرفته" الأجوبة المرضية ١/ ١٢ و ١٣ وقال النووي: رواه البيهقي بإسناد ضعيف" الخلاصة ١/ ٥٩٩ واختلف فيه على ابن عجلان، فقال ابن المبارك في "الزهد" (١٣٣٤): أنا محمد بن عجلان أنّ عبد الله بن عمرو بن العاص قال: فذكره، موقوف. وإسناده منقطع. ولأوله شاهد من حديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ١٩٨ - ١٩٩) عن زيد بن الحباب أني

стр. 5468

عمرو بن حمزة ثنا خلف أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة ثنا أنس رفعه "إنّ هذا الدين متين، فأوغلوا فيه برفق" ومن طريقه أخرجه الخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٣٥) قال أحمد: حديث منكر" وقال الهيثمي: ورجاله موثقون إلا أنّ خلف بن مهران لم يدرك أنسا" المجمع ١/ ٦٢ قلت: خلف بن مهران أبو الربيع الذي لم يدرك أنسا هو إمام مسجد بني عدي، روى عن عامر الأحول وعمرو بن عثمان، وروى عنه حرمي بن عمارة وعبد الواحد بن واصل. وأما خلف أبو الربيع إمام مسجد سعيد بن أبي عروبة فهو غيره كما في "التاريخ الكبير" للبخاري (٢/ ١/ ١٩٣). قال البخاري: سمع منه عمرو بن حمزة القيسي، ولا يتابع عمرو في حديثه. وقال الدارقطني: عمرو بن حمزة ضعيف، وقال ابن عدي: مقدار ما يرويه غير محفوظ. وقال السخاوي: الحديث ضعيف" الأجوبة المرضية ١/ ١٥ ٣٨٣٣ - حديث أبي هريرة "المنتزعات والمختلعات هنّ المنافقات" قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي وفي صحته نظر لأنّ الحسن عند الأكثر لم يسمع من أبي هريرة، لكن وقع في رواية النسائي: قال الحسن: لم أسمع من أبي هريرة غير هذا الحديث. وقد تأوله بعضهم على أنّه أراد: لم يسمع هذا إلا من حديث أبي هريرة، وهو تكلف، وما المانع أن يكون سمع هذا منه فقط وصار يرسل عنه غير ذلك فتكون قصته في ذلك كقصته مع سمرة في حديث العقيقة، وقد أخرجه سعيد بن منصور من وجه آخر عن الحسن مرسلا لم يذكر فيه أبا هريرة" (١) يرويه الحسن البصري واختلف عنه: - فقال أيوب السَّختياني: عن الحسن عن أبي هريرة به مرفوعا. قال الحسن: لم أسمعه من أحد غير أبي هريرة.

стр. 5469

أخرجه النسائي (٦/ ١٣٨) وفي "الكبرى" (٥٦٥٥) عن المغيرة بن سلمة المخزومي وأبو يعلى (٦٢٣٧) والبيهقي (٧/ ٣١٦) عن عباس بن الوليد النرسي قالا: ثنا وهيب بن خالد ثنا أيوب به. قال النسائي: الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئا" وقال الحافظ: وهذا إسناد لا مطعن من أحد في رواته، وهو يؤيد أنّ الحسن البصري سمع من أبي هريرة في الجملة، وقصته في هذا شبيهة بقصته في سمرة سواء" التهذيب ٢/ ٢٧٠ قلت: قد صرّح كثير من الحفاظ بأنّ الحسن لم يسمع من أبي هريرة، منهم: ابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة والترمذي والحاكم، بل قد قال غير واحد منهم بأنّ الحسن لم ير أبا هريرة. لكن هذه الرواية تدل على أنّ الحسن قد سمع هذا الحديث خاصة من أبي هريرة، والإسناد إلى الحسن صحيح. • ورواه عفان بن مسلم البصري عن وهيب واختلف عنه: فقال أحمد (٢/ ٤١٤): ثنا عفان ثنا وهيب ثنا أيوب عن الحسن عن أبي هريرة. وقال الحسن بن محمد الزعفراني: ثنا عفان ثنا وهيب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أبي هريرة. أخرجه الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٦٧) - ورواه غير واحد عن الحسن مرسلا. منهم: ١ - علي بن الأحول. أخرجه سعيد بن منصور (١٤٠٨) عن أبي قدامة الحارث بن عبيد الأيادي ثنا علي بن الأحول أنّ امرأة جاءت إلى الحسن فقالت: يا أبا سعيد إنّ زوجها صوام قوام وإنها لم تحبه أفتختلع منه؟ قال: لا، إنّ رسول الله ﷺ قال "المنتزعات والمختلعات هنّ المنافقات" قالت: أعد عليّ، فأعاد عليها الحديث، قالت: والله لأصبرن. فلما انصرفت قال الحسن: ما كنت أرى بقيت امرأة تصبر نفسها على مكروه لما بلغها من رسول الله ﷺ .

стр. 5470

علي بن الأحول لم أقف له على ترجمة، والحارث بن عبيد قال النسائي وغيره: ليس بالقوي. ٢ - حَزْم بن أبي حزم القُطَعِي. قال سعيد بن منصور (١٤٠٩): ثنا حزم بن أبي حزم قال: سمعت الحسن رفعه "إنّ المنتزعات والمختلعات هنّ المنافقات" حزم بن أبي حزم قال أحمد وغيره: ثقة، وقال أبو حاتم: هو من ثقات من بقي من أصحاب الحسن. ٣ - أبو الأشْهَب جعفر بن حيان العُطَارِدي. أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٧١) عن وكيع ثنا أبو الأشهب عن الحسن رفعه "إنّ المختلعات المنتزعات هنّ المنافقات" أبو الأشهب قال ابن معين وجماعة: ثقة. ٤ - قتادة. قاله الدارقطني في "العلل" (١٠/ ٢٦٧) - وقال أشعث بن سَوَّار الكندي: عن الحسن عن ثابت بن يزيد عن عقبة بن عامر مرفوعا "إنّ المختلعات والمنتزعات هنّ المنافقات" أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٦٧) عن حفص بن بشر والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٣٣٩) عن عاصم بن علي الواسطي قالا: ثنا قيس بن الربيع عن أشعث بن سوار به. قال العراقي: رواه الطبراني بسند ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٢/ ١٠٠٥ قلت: قيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. وخالفه سفيان الثوري فرواه عن أشعث عن النبي ﷺ مرسلا. أخرجه عبد الرزاق (١١٨٩١) وأشعث قال النسائي وغيره: ضعيف، واختلف فيه قول ابن معين.

стр. 5471

- ورواه مَعْمر بن راشد عن الحسن فلم يرفعه. قال عبد الرزاق (١١٨٩٠): عن معمر قال: جاءت امرأة إلى الحسن فقالت: يا أبا سعيد، لا والله ما خلق الله شيئاً أبغض إليّ من زوجي، وإنّه ليخيل إليه أنّه ما في الأرض أحبّ إليّ منه، فهل تأمرني أنّ أختلع؟ فقال الحسن: كنا نتحدث أنّ المختلعات هنّ المنافقات، قال: فضربت رأسها بيدها، فقالت: إذاً أصبر على بركة الله تعالى، فقال الحسن: يرحمها الله، ما كنت أرى أن تفعل. ومعمر لم يسمع من الحسن. - وقال إسماعيل بن أبي زياد مولى الضحاك: عن يونس بن عبيد وهشام عن الحسن عن ابن عمر مرفوعا "إنّ المختلعات هنّ المنافقات، حرّم الله ريح الجنة على امرأة سألت زوجها الطلاق" أخرجه الخطيب في "المتفق" (١٨٤) وللحديث شاهد عن ثوبان وآخر عن ابن مسعود فأما حديث ثوبان فيرويه ليث بن أبي سليم واختلف عنه: - فقال ذَوَّاد بن عُلْبَة: عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن أبي إدريس عن ثوبان مرفوعا "المختلعات هنّ المنافقات" أخرجه الترمذي (١١٨٦) وفي "العلل" (١/ ٤٦٨) والطبري (٢/ ٤٦٧) وابن عدي (٣/ ٩٨٦) وقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وليس إسناده بالقوي" قلت: ذواد بن علبة الكوفي قال ابن معين: ضعيف لا يكتب حديثه، وقال النسائي: ليس بالقوي. - وقال معتمر بن سليمان التيمي: عن ليث عن أبي إدريس عن ثوبان. أخرجه الروياني (٦٣٨) والطبري (٢/ ٤٦٧) - وقال أبو بكر بن عياش: عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن ثوبان. أخرجه الحربي في "الغريب" (٣/ ١٠٥٢) والبيهقي في "الشعب" (٥١١٥) قال الترمذي في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فلم يعرفه، فقلت له: أبو الخطاب من هو؟ قال: لعله الهجري، وأبو زرعة لعله يحيى بن أبي عمرو السيباني"

стр. 5472

قلت: أبو الخطاب قال أبو زرعة الرازي: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: مجهول. وأبو زرعة قيل: هو ابن عمرو بن جرير، وقيل: هو يحيى بن أبي عمرو السيباني. وليث بن أبي سليم ضعفه أحمد وابن معين وجماعة. وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٧٥ - ٣٧٦) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٣٥٨) من طريق أبي حامد محمد بن هارون بن عبد الله الحضرمي ثنا الحسين بن علي بن الأسود العجلي ثنا وكيع ثنا سفيان الثوري عن الأعمش عن أبي وائل عن ابن مسعود مرفوعا "المختلعات والمتبرجات هنّ المنافقات" قال أبو نعيم: غريب من حديث الأعمش والثوري، تفرد به وكيع" وقال الخطيب: قال الدارقطني: ما حدّث به غير الحضرمي" قلت: وهو ثقة، وشيخه مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وأحاديثه لا يتابع عليها. ومن فوقه كلهم ثقات. ٣٨٣٤ - "المؤذن يغفر له مدى صوته، ويشهد له كل رطب ويابس" قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من طريق أبي يحيى عن أبي هريرة بلفظ: فذكره، ونحوه للنسائي وغيره من حديث البراء، وصححه ابن السكن" (١) صحيح ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث البراء بن عازب ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث أنس ومن حديث جابر فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه شعبة عن موسى بن أبي عثمان قال: حدثني أبو يحيى قال: سمعت أبا هريرة رفعه: فذكره، وزاد "وشاهد الصلاة، تكتب له خمسة وعشرون حسنة، وتكفر عنه ما بينهما" أخرجه الطيالسي (ص ٣٣١) عن شعبة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٣٩٧) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٣١٨)

стр. 5473

وأخرجه أحمد (٢/ ٤١١ و ٤٢٩ و ٤٥٨ و ٤٦١) والبخاري في "خلق الأفعال" (١٧٦ و ١٧٧ و ١٧٨ و ١٧٩) وأبو داود (٥١٥) وابن ماجه (٧٢٤) والباغندي في "جزئه" (٥٢) والنسائي (٢/ ١١) وفي "الكبرى" (١٦٠٩) وابن خزيمة (٣٩٠) وابن حبان (١٦٦٦) والبيهقي في "الشعب" (٢٧٩٤) والبغوي في "شرح السنة" (٤١١) من طرق عن شعبة به. قال ابن حبان: أبو يحيى هذا اسمه سمعان مولى أسلم من أهل المدينة" قلت: وقيل: غيره، قال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: موسى بن أبي عثمان عن أبي يحيى عن أبي هريرة، قال: هذا المكي، يعني أبا يحيى. وقال ابن القطان (١): لا يعرف، وقال المنذري والنووي: مجهول. وقال الحافظ: هذا حديث حسن ورجاله رجال الصحيح إلا أبا يحيى فلم يسم في الرواية ولم ينسب، وقد قيل إنّه الأسلمي، فإن يكن كذلك فهو ثقة، واسمه سمعان" الثاني: يرويه معمر بن راشد عن منصور بن المعتمر عن عباد بن أنيس عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ المؤذن يغفر له مدى صوته، ويصدقه كل رطب ويابس سمعه، والشاهد عليه خمس وعشرون درجة" أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٣) عن معمر به. وأخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٥٢) وأحمد (٢/ ٢٦٦) وعبد بن حميد (١٤٣٧) عن عبد الرزاق به. وعباد ذكره ابن حبان في "الثقات" (٥/ ١٤١) وقال أبو داود: منصور لا يروي إلا عن كل ثقة. لكنّه لم يذكر سماعا من أبي هريرة فلا أدري أسمع منه أم لا. وقال أبو زرعة: حديث معمر وهم" العلل ١/ ١٩٤ الثالث: يرويه يحيى بن عباد أبو هبيرة الكوفي عن شيخ عن أبي هريرة رفعه "المؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه كل رطب ويابس" أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي ثني الحسن بن الحكم ثني يحيى بن عباد به.

стр. 5474

وإسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم. - ورواه منصور بن المعتمر عن يحيى بن عباد واختلف عنه: • فقال وهيب بن خالد البصري: عن منصور عن يحيى بن عباد عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٩٠) وابن بشران في "الأمالي" (٩٧٤) والخطيب في "المتفق" (١٧٢٥) • وقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن منصور عن يحيى بن عباد عن عطاء رجل من أهل المدينة عن أبي هريرة موقوفا (علل ابن أبي حاتم ١/ ١٩٤) الرابع: يرويه حفص بن غياث الكوفي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رفعه "المؤذن يغفر له مدى صوته ويشهد له كل رطب ويابس سمعه" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢١) عن يحيى بن سليمان الجُعْفي والبيهقي (١/ ٤٣١) عن سعيد بن سليمان الواسطي كلاهما عن حفص بن غياث به. وإسناده صحيح. واختلف فيه على الأعمش، فرواه عمرو بن عبد الغفار الفُقَيمي عن الأعمش عن مجاهد عن أبي هريرة. أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (١٢٢٣) وعمرو بن عبد الغفار قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، متروك الحديث. وله طريق خامسة عند محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٧٢٤) وفيه أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي قال أحمد: ليس بشيء، وقال ابن معين: كذاب. وأما حديث البراء فأخرجه أحمد وابنه (٤/ ٢٨٤) والنسائي (٢/ ١٢) وفي "الكبرى" (١٦١٠) والروياني (٣٢٨) والطبراني في "الأوسط" (٨١٩٤) وأبو الفضل الزهري في

стр. 5475

"حديثه" (٣٩٦) والرافعي في "التدوين" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦) والحافظ (١) في "نتائج الأفكار" (١/ ٣١٩) من طرق عن معاذ بن هشام الدَّسْتُوائي ثني أبي عن قتادة عن أبي إسحاق الكوفي عن البراء رفعه "إنّ الله وملائكته يصلون على الصف المقدم، والمؤذن يغفر له مد صوته، ويصدقه من سمعه من رطب ويابس، وله مثل أجر من صلي معه" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن معاذ إلا هشام، تفرد به معاذ" وقال المنذري: إسناده حسن جيد" الترغيب ١/ ١٧٦ قلت: رواته ثقات إلا أنّ قتادة وأبا إسحاق السبيعي مدلسان وقد عنعنا. وأما حديث ابن عمر فيرويه الأعمش عن مجاهد واختلف عنه: - فقال عمار بن رزيق الكوفي: عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر رفعه "يغفر الله للمؤذن مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس سمع صوته" أخرجه أحمد (٢/ ١٣٦) والبزار (كشف ٣٥٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠١) والبيهقي (١/ ٤٣١) وقال البزار: لا نعلمه عن ابن عمر إلا من هذا الوجه، تفرد به عن الأعمش عمار" (٢) قلت: تابعه عبد الله بن بشر الرقي عن الأعمش به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٦٩) وابن عدي (٤/ ١٥٥٩) - وقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن الأعمش عن رجل عن ابن عمر مرفوعا نحوه. أخرجه أحمد (٢/ ١٣٦) - ورواه إبراهيم بن طهمان الخراساني عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قوله. أخرجه البيهقي (١/ ٤٣١) - ورواه عمرو بن عبد الغفار الفقيمي عن الأعمش عن مجاهد عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه البيهقي (١/ ٤٣١) وعمرو بن عبد الغفار قال أبو حاتم: ضعيف الحديث متروك الحديث.

стр. 5476

- ورواه وكيع عن الأعمش عن مجاهد قوله. أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٢٦) وأما حديث أبي سعيد فيرويه سفيان بن عيينة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار واختلف عنه: - فقال أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي: ثنا ابن عيينة عن صفوان عن عطاء عن أبي سعيد رفعه "المؤذن يغفر له مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس" أخرجه ابن الأعرابي (ق ٩٤/ ب) عن أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ثنا أبو معمر (١) به. وإسناده صحيح رواته ثقات. وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٢/ ٦١) من طريق علي بن محمد بن ناجية مولى بني هاشم ثنا أبو معمر به. - ورواه عبد الرزاق (١٨٦٤) عن ابن عيينة عن صفوان عن عطاء مرسلا. وأخرجه أبو الحسن الحميري في "حديثه" (٥٤) عن هارون بن إسحاق الهمداني عن ابن عيينة به. وهكذا رواه الحميدي وابن المبارك وقتية بن سعيد عن ابن عيينة فأرسلوه. قال الدارقطني: وهو الصحيح" العلل ١١/ ٢٦٥ وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٠ - ٧٩١) من طريق أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني ثنا حفص بن أبي داود ثنا ثابت البُنَاني عن أنس رفعه "يغفر الله للمؤذن مد صوته، ويشهد له كل رطب ويابس سمعه". وإسناده ضعيف جدا، حفص هو ابن عبد الله الأسدي قال ابن معين: ليس بثقة، وقال مسلم: متروك. وأما حديث جابر فأخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٢١ - ٤٢٢) وفي "الكفاية" (ص ٥٢٣) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني ثنا علي بن سويد عن نفيع أبي داود عن جابر

стр. 5477

رفعه "يغفر للمؤذن مد صوته، ويشهد له يوم القيامة كل من سمع صوته من شجر أو حجر أو مدر أو بشر أو رطب أو يابس، ويكتب له مثل أجر من صلّى بأذانه" وذكر حديثا طويلا. وأسند عن أبي زرعة الرازي قال: قلت لابن نمير: شيخ يحدث عنه الحماني يقال له: علي بن سويد، فقال: لم تفطن من هذا؟ قلت: لا، قال: هذا معلي بن هلال، جعل الحماني معلى عليا، ونسبه إلى جده وهو معلي بن هلال بن سويد" قلت: ومعلي بن هلال قال الحافظ في "لتقريب": اتفق النقاد على تكذيبه. ونفيع قال الذهبي في "المغنى": هالك تركوه. ٣٨٣٥ - "المؤمن أخو المؤمن، فلا يحل للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبته حتى يذر" قال الحافظ: حديث عقبة بن عامر عند مسلم (١٤١٤): فذكره" (١) ٣٨٣٦ - "المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه بسند حسن عن ابن عمر رفعه: فذكره، وأخرجه الترمذي من حديث صحابي لم يسم" (٢) صحيح أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٨٨) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٨٣) واللالكائي في "السنة" (١٦٩٣) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٣١) والبيهقي في "الآداب" (٢٢٦) وفي "الشعب" (٧٧٤٨) وفي "الأربعين الصغرى" (١٤٦) عن آدم بن أبي إياس والطحاوي في "المشكل" (٥٥٤٥) عن حفص بن غياث الكوفي والطبراني في "المكارم" (٣٢) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي

стр. 5478

والخرائطي في "اعتلال القلوب" (ص ٦١) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٨٢) والبيهقي (١٠/ ٨٩) عن وهب بن جرير بن حازم والبيهقي (١٠/ ٨٩) وفي "الشعب" (٩٢٧٧) عن عمار بن عبد الجبار المروزي وابن أبي الدنيا في "المداراة" (١) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٧٦٧) والطحاوي في "المشكل" (٥٥٤٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٥٨٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٤٠٠) عن علي بن الجعد الجوهري (١) كلهم عن شعبة عن الأعمش عن يحيى بن وَثَّاب عن ابن عمر به مرفوعا. - ورواه الطيالسي (ص ٢٥٦) عن شعبة أني الأعمش سمعت يحيى بن وثاب يحدث عن رجل من أصحاب النبي ﷺ يراه ابن عمر. - ورواه محمد بن جعفر البصري وحجاج بن محمد المصيصي عن شعبة فقالا: عن شيخ من أصحاب النبي ﷺ ، قال: وأراه ابن عمر. قال حجاج بن محمد: قال شعبة: قال الأعمش: وهو ابن عمر. أخرجه أحمد (٢/ ٤٣) - ورواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن شعبة فقال: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أحسبه ابن عمر -. أخرجه الطحاوي (٥٥٤٣) - ورواه محمد بن أبي عدي البصري عن شعبة ولم يسم الصحابي. وقال: كان شعبة يرى أنّه ابن عمر. أخرجه الترمذي (٢٥٠٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٤٤٨) وإسناده صحيح رواته ثقات، ويحيى بن وثاب سمع ابن عمر كما قال البخاري في "التاريخ الكبير".

стр. 5479

ولم ينفرد شعبة به بل تابعه غير واحد عن الأعمش، منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه الطبراني في "المكارم" (٣٢) عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن يوسف الفِرْيابي ثنا سفيان عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٥) عن يزيد بن هارون عن سفيان فقال فيه: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: أظنه ابن عمر. وإسناده صحيح. وأخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (٧٠٢) من طريق أحمد بن عبيد بن ناصح البغدادي عن يزيد بن هارون وجزم بأنّه عن ابن عمر. ٢ - إسحاق بن يوسف الأزرق. أخرجه ابن ماجه (٤٠٣٢) عن علي بن ميمون الرقي ثنا عبد الواحد بن صالح ثنا إسحاق بن يوسف عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر. وعبد الواحد بن صالح لم يرو عنه إلا علي بن ميمون الرقي كما في "الميزان" و"الكاشف"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. ٣ - داود بن نُصَير الطائي. أخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٦٥٦) عن أبي عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة ثنا شعيب بن أيوب - هو الصَّرِيفيني - ثنا مصعب بن المقدام عن داود الطائي عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر. وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٣٦٥) عن محمد بن أحمد بن محمد والسكن بن جميع في "حديثه" (٧) عن أبي صادق محمد بن نصر الطبري كلاهما عن إبراهيم بن محمد بن عرفة به. ورواه محمد بن العباس بن أيوب الأخرم الأصبهاني عن شعيب بن أيوب فلم يذكر ابن عمر. أخرجه أبو نعيم (٧/ ٣٦٥)

стр. 5480

٤ - زائدة بن قدامة الكوفي. أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٠٩) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا زائدة عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن بعض أصحاب النبي ﷺ ولم يسمه -. ٥ - محمد بن عبيد الطنافسي. قال ابن أبي شيبة في "مسنده" (المطالب ٢٧٧٠/ ٢ و٣٢٠٧/ ١) وفي "الأدب" (١) (١٩) وهناد في "الزهد" (١٢٤٦): ثنا محمد بن عبيد عن الأعمش عن يحيى بن وثاب وأبي صالح عن رجل من أصحاب محمد ﷺ ولم يسمه-. وأخرجه البيهقي (١٠/ ٨٩) من طريق العباس بن محمد الدوري ثنا محمد بن عبيد الطنافسي به. وإسناده صحيح، وفيه متابعة أبي صالح ليحيى بن وثاب. واختلف فيه على الأعمش: - فقال أبو بكر عبد الله بن حكيم الداهري: عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٠) وعنه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٦٢) ثنا أحمد بن رشدين ثنا زهير بن عباد الرؤاسي ثنا أبو بكر الداهري به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأعمش عن حبيب إلا أبو بكر الداهري، تفرد به زهير بن عباد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث حبيب والأعمش، تفرد به الداهري" قلت: قال ابن معين والنسائي: أبو بكر الداهري ليس بثقة، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث. - وقال روح بن مسافر البصري: عن الأعمش عن يحيى بن وثاب عن ابن مسعود. أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٧٥) عن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن يزيد ثنا محمد بن إبراهيم بن عامر الأشعري ثنا أبي ثنا أبي ثنا إبراهيم بن فرقد ثنا روح بن مسافر به.

стр. 5481

ورواه أبو الشيخ في "الطبقات" (٢/ ٩١) وعنه أبو نعيم (١/ ١٧٥) عن محمد بن إبراهيم بن عامر الأشعري فقال فيه: عن روح بن مسافر عن أبي إسحاق عن يحيى بن وثاب عن ابن مسعود. وروح بن مسافر قال أحمد: متروك الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، لا يكتب حديثه. وحديث شعبة ومن تابعه أصح. ولم ينفرد الأعمش به بل تابعه حصين بن عبد الرحمن السلمي عن يحيى بن وثاب عن ابن عمر. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٥٠) عن محمد بن محمد التمار ثنا أبو يعلى التَوَّزِي ثنا سفيان بن عيينة عن حصين به. وقال: لم يرو هذا الحديث عن حصين إلا ابن عيينة، تفرد به أبو يعلى التوزي" قلت: اسمه محمد بن الصلت وهو صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات. ٣٨٣٧ - "المؤمن القوي خير وأحبّ إلى الله من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك ولا تعجز، فإن غلبك أمر فقل: قدر الله وما شاء الله، وإياك واللو فإنّ اللو تفتح عمل الشيطان" قال الحافظ: أخرجه النسائي وابن ماجه والطحاوي من طريق محمد بن عجلان عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي ﷺ قال: فذكره، لفظ ابن ماجه. ولفظ النسائي: قال: قال رسول الله ﷺ والباقي سواء إلا أنه قال "وما شاء وإياك واللو" وأخرجه الطبري من هذا الوجه بلفظ "احرص" الخ ولم يذكر ما قبله وقال "فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ولكن قدر الله وما شاء فعل فإنّ لو مفتاح الشيطان" وأخرجه النسائي والطبري من طريق فضيل بن سليمان عن ابن عجلان فأدخل بينه وبين الأعرج أبا الزناد ولفظه "مؤمن قوي خير وأحب" وفيه "فقل قدر الله وما شاء صنع" قال النسائي: فضيل بن سليمان ليس بقوي. وأخرجه النسائي والطبري والطحاوي من طريق عبد الله بن المبارك عن ابن عجلان فأدخل بينه وبين الأعرج ربيعة بن عثمان، ولفظ النسائي كالأول لكن قال "وأفضل" وقال "وما شاء صنع"

стр. 5482

وأخرجه من وجه آخر عن ابن المبارك عن ربيعة قال: سمعته من ربيعة وحفظي له عن ابن عجلان عن ربيعة. وكذا أخرجه الطحاوي وقال: دلسه ابن عجلان عن الأعرج، وإنما سمعه من ربيعة، ثم رواه الثلاثة أيضا من طريق عبد الله بن إدريس عن ربيعة بن عثمان فقال: عن محمد بن يحيى بن حبان عن الأعرج، بدل محمد بن عجلان. ولفظ النسائي "وفي كل خير" وفيه "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز، وإذا أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل" وهذه الطريق أصح طرق هذا الحديث وقد أخرجها مسلم (٢٦٦٤) من طريق عبد الله بن إدريس أيضا واقتصر عليها ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده. ويحتمل أنّ يكون ربيعة سمعه من ابن حبان ومن ابن عجلان فإنّ ابن المبارك حافظ كابن إدريس، وليس في هذه الرواية لفظ اللو بالتشديد" (١) ٣٨٣٨ - "المؤمن أمره كله له خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إن أصابته سراء فشكر الله فله أجر، وإن أصابته ضرّاء فصبر فله أجر، فكل قضاء الله للمسلم خير" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٩٩) من حديث صهيب قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، وله شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص بلفظ "عجبت من قضاء الله للمؤمن، إن أصابه خير حمد وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد وصبر، فالمؤمن يؤجر في كل أمره" أخرجه أحمد والنسائي" (٢) حديث سعد يرويه العَيْزَار بن حُرَيث الكوفي واختلف عنه: - فقال بدر بن عثمان القرشي الأموي: ثنا العيزار عن عمر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه مرفوعا "والله إنّ المؤمن ليؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى فِيه" أخرجه الهيثم بن كليب (١٢٩) عن أحمد بن زهير بن حرب النسائي ثنا أبو نعيم ثنا بدر بن عثمان به. وعمر بن سعد ذكره العجلي في "الثقات" وقال: كان يروي عن أبيه أحاديث، وروى الناس عنه، وهو الذي قتل الحسين. وقال أحمد بن زهير بن حرب: سألت ابن معين عن عمر بن سعد أثقة هو؟ فقال: كيف يكون من قتل الحسين ثقة.

стр. 5483

والباقون كلهم ثقات. ولم ينفرد بدر بن عثمان به بل تابعه جرير بن أيوب البجلي عن العيزار عن عمر بن سعد عن أبيه مرفوعا "عجبت للمؤمن إن أصابه خير حمد الله وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد ربه وصبر، وفي كلٍ يؤجر المؤمن حتى في أكلة يرفعها إلى فيه" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦١١٩) عن محمد بن زكريا الغلابي ثنا عبد الله بن رجاء أني جرير بن أيوب به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن جرير بن أيوب إلا ابن رجاء" قلت: والغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث، وقال البيهقي: متروك، وقال ابن مندة: تكُلم فيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وجرير بن أيوب قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. - ورواه أبو إسحاق السبيعي عن العيزار بن حريث واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن أبي إسحاق قال: سمعت العيزار يحدث عن عمر بن سعد عن أبيه مرفوعا "عجبت من قضاء الله للمؤمن إن أصابه خير حمد ربه وشكر، وإن أصابته مصيبة حمد ربه وصبر، المؤمن يؤجر في كل شيء حتى في اللقمة يرفعها إلى (١) فِيّ امرأته" أخرجه الطيالسي (ص ٢٩) وأحمد (١/ ١٧٧) وعبد بن حميد (١٤٣) وابن أبي الدنيا في "المرض والكفارات" (٢٢٤) والبزار (١١٩٠) والهيثم بن كليب (١٣٢) وأبو الشيخ في "الأقران" (٢٨٠) والبيهقي في "الشعب" (٩٤٧٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٥٦٧) عن شعبة وأحمد (١/ ١٧٣) والدورقي في "مسند سعد" (٧٠) والبزار (١١٨٩) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٥٣) عن سفيان الثوري ووكيع في "الزهد" (٩٨) وأحمد (١/ ١٨٢) وابن أبي الدنيا في "الصبر" (٥٣) والبغوي في "شرح السنة" (١٥٤١)

стр. 5484

عن إسرائيل بن يونس الكوفي والنسائي في "اليوم والليلة" (١٠٦٧) والهيثم بن كليب (١٣٠ و ١٣١) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي وعبد الرزاق (٢٠٣١٠) وعبد بن حميد (١٣٩) والبيهقي (٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦) وفي "الآداب" (١٠٢٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٥٤٠) عن مَعْمر بن راشد كلهم عن أبي إسحاق به (١). • وقال أبو سنان سعيد بن سنان الكوفى: عن أبي إسحاق عن عمر بن سعد عن أبيه، ولم يذكر العيزار. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤١٦٨) • وقال الأعمش: عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه. أخرجه البزار (١١٣٨) عن الحسن بن محمد الزعفراني ثنا عفان بن مسلم ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا الأعمش به. وأخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٧٣) من طريق طالوت بن عباد الصيرفي ثنا عبد الواحد بن زياد به. قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن سعد من غير وجه، ولا نعلم رواه عن الأعمش عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد عن أبيه إلا عبد الواحد بن زياد، وإنما يعرف من حديث أبي إسحاق عن العيزار عن عمر بن سعد عن أبيه" • ورواه أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق واختلف عنه: فقيل: عن أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن عمر بن سعد عن أبيه. قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ١٧٧) وقال مسلم بن سلام الكوفي مولى بني هاشم: عن أبي بكر عن أبي إسحاق عن العيزار عن عمر عن أبيه.

стр. 5485

قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٣٥٢) وقال أبو بكر بن أبي شيبة: عن أبي بكر عن أبي إسحاق عن عمر بن سعد عن أبيه، لم يذكر العيزار. قاله الدارقطني (٤/ ٣٥٢) • وقال عبيد الله بن عبد الله السجستاني: عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد أو عمر بن سعد عن أبيه. قاله الدارقطني (٤/ ٣٥٣) • وقال زيد بن أبي أنيسة الجزري: عن أبي إسحاق عن العيزار مرسلا. قاله الدارقطني. قال أبو حاتم: الصحيح أبو إسحاق عن العيزار عن ابن سعد عن أبيه، كذا رواه شعبة وإسرائيل وجماعة العلل ٢/ ١٧٧ قلت: وهو كما قال. - وقال إسماعيل بن أبي خالد: عن العيزار عن عمر بن سعد عن أبيه قوله. قاله الدارقطني. - وقال يونس بن أبي إسحاق: عن العيزار عن أبي بكر قوله. قاله الدارقطني. وقال: والصحيح من ذلك قول الثوري وشعبة وإسرائيل عن أبي إسحاق" ولما أخرجه البزار من طريق شعبة عن أبي إسحاق قال: لا نعلم يروى هذا الحديث عن سعد بإسناد صحيح إلا من هذا الوجه، وهذا الحديث قد ذكرناه من حديث الأعمش عن أبي إسحاق عن مصعب عن أبيه، والصواب ما رواه شعبة والثوري عن أبي إسحاق عن العيزار عن عمر بن سعد عن أبيه" ٣٨٣٩ - "المؤمن كيس" قال الحافظ: أخرجه صاحب "مسند الفردوس" من حديث أنس بسند ضعيف" (١) موضوع

стр. 5486

أخرجه أبو الشيخ في "الأمثال" (٢٥٨) والقضاعي في "مسند الشهاب" (١٢٨) من طريق سليمان بن عمرو النخعي عن أبان بن أبي عياش عن أنس مرفوعا "المؤمن كيس فطن حذر وقاف متثبت عالم ورع لا يعجل، والمنافق همزة لمزة حطمة لا يقف عند شبهة ولا ينزع عن كل ذي محرم كحاطب ليل لا يبالي من أين كسب وفي ما أنفق" وهذا حديث موضوع، قال ابن عدي: سليمان بن عمرو أجمعوا على أنّه يضع الحديث. ٣٨٤٠ - "المؤمن يذبح على اسم الله سمى أو لم يسم" قال الحافظ: قال الغزالي في "الإحياء": صح قوله ﷺ : فذكره. قلت: الحديث الذي اعتمد عليه وحكم بصحته بالغ النووي في إنكاره فقال: هو مجمع على ضعفه، قال: وقد أخرجه البيهقي من حديث أبي هريرة وقال: منكر لا يحتج به. وأخرج أبو داود في "المراسيل: عن الصلت أنّ النبي ﷺ قال "ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر" قلت: الصلت يقال له السدوسي ذكره ابن حبان في "الثقات" وهو مرسل جيد، وحديث أبي هريرة فيه مروان بن سالم وهو متروك، ولكن ثبت ذلك عن ابن عباس كما تقدم في أول باب التسمية على الذبيحة، واختلف في رفعه ووقفه فإذا انضم إلى المرسل المذكور قوي، أما كونه يبلغ درجة الصحة فلا" (١) ضعيف ردي من حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث الصلت السدوسي مرسلا ومن حديث راشد بن سعد مرسلا. فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٧٦٦) وابن عدي (٦/ ٢٣٨١) والدارقطني (٤/ ٢٩٥) والبيهقي (٩/ ٢٤٠) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٣١٧) من طريق مروان بن سالم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: سأل رجل النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، أرأيت الرجل يذبح وينسى أن يسمي؟ فقال رسول الله ﷺ "اسم الله على فم كل مسلم" قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا مروان بن سالم" وقال الدارقطني: مروان بن سالم ضعيف" وقال البيهقي: مروان بن سالم الجزري ضعيف، ضعفه أحمد والبخاري وغيرهما، وهذا الحديث منكر بهذا الإسناد"

стр. 5487

وقال ابن كثير: هذا إسناده ضعيف فإنّ مروان بن سالم القرقساني الشامي ضعيف تكلم فيه غير واحد من الأئمة" التفسير ٢/ ١٧٠ وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه مروان بن سالم الغفاري وهو متروك" المجمع ٤/ ٣٠ قلت: الحديث إسناده ضعيف جدا، مروان بن سالم متروك الحديث كما قال النسائي وغيره، واتهمه غير واحد بالوضع. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٩٦) والبيهقي (٩/ ٢٣٩) وفي "المعرفة" (١٣/ ٤٤٧) والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٣١٧ - ٣١٨) من طريق محمد بن يزيد ثنا معقل بن عبيد الله عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "المسلم يكفيه اسمه فإن نسي أن يسمي حين يذبح فليسم وليذكر اسم الله ثم ليأكل" قال عبد الحق الأشبيلي: الحديث ضعيف" وقال أبو الحسن بن القطان: وليس في هذا الإسناد على أصل عبد الحق إلا ثقة، إلا محمد بن يزيد وهو ابن سنان الرُّهاوي" الوهم والإيهام ٣/ ٥٨٠ قلت: هو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. واختلف في هذا الحديث على عمرو بن دينار، فرواه معقل بن عبيد الله الجزري عنه كما تقدم، ورواه سفيان بن عيينة عنه عن أبي الشعثاء جابر بن زيد عن عين يعني عكرمة عن ابن عباس موقوفا. أخرجه عبد الرزاق (٨٥٤٨) والحميدي (اتحاف الخيرة ٦٣٨٦) وسعيد بن منصور كما في "نصب الراية" (٤/ ١٨٢) والدارقطني (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦) والبيهقي (٩/ ٢٣٩ - ٢٤٠ و ٢٣٩) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٤٤٧) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٢٢١) وهذا هو الصحيح كما قال ابن عبد الهادي في "التنقيح" (١) (نصب الراية ٤/ ١٨٣) فقد رواه أيوب السختياني عن عكرمة عن ابن عباس موقوفا.

стр. 5488

أخرجه عبد الرزاق (٨٥٣٨) عن معمر بن راشد عن أيوب به. وإسناده صحيح. وأما حديث الصلت فأخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ٢٣٥) ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٤٠) عن مسدد وهو في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٣٨٥) عن عبد الله بن داود عن ثور بن يزيد عن الصلت مرفوعا "ذبيحة المسلم حلال ذكر اسم الله أو لم يذكر" قال عبد الحق الأشبيلي: مرسل وضعيف. وقال أبو الحسن بن القطان: وعلته مع الإرسال أنّ الصلت السدوسي لا يعرف له حال، ولا يعرف بغير هذا، ولا روى عنه إلا ثور بن يزيد" الوهم والإيهام ٣/ ٥٧٩ قلت: وقال ابن حزم: مجهول، وقال الذهبي في "الميزان": روى عنه ثور بن يزيد وحده. وذكره ابن حبان في أتباع التابعين من كتاب "الثقات" وقال: يروي المراسيل، وقال البخاري في "الكبير": روى عنه ثور بن يزيد منقطع. وأما حديث راشد بن سعد فأخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (بغية الباحث ٤١٠) عن الحكم بن موسى القنطري ثنا عيسى بن يونس عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد مرفوعا "ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم ما لم يتعمد، والصيد كذلك". وإسناده ضعيف لإرساله ولضعف الأحوص بن حكيم. ٣٨٤١ - "المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم" قال الحافظ: وللنسائي من طريق الأشتر وغيره عن علي: فإذا فيها: فذكره" (١) يرويه قتادة واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال: انطلقت أنا والأشتر إلى عليّ ﵁ فقلنا: هل عهد إليك رسول الله ﷺ شيئاً لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا، إلا ما في كتابي هذا، فأخرج كتابا من قراب سيفه، فإذا

стр. 5489

فيه "المؤمنون تكافأ دماؤهم، وهم يد على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، من أحدث حدثا فعلى نفسه، ومن أحدث حدثا، أو آوى محدثا، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين" أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٠٢) وأحمد (١/ ١٢٢) وفي "السنة" (١٢٤٨) وأبو داود (٤٥٣٠) والبزار (٧١٤) والنسائي (٨/ ١٨) وفي "الكبرى" (٦٩٣٦) وأبو يعلى (٦٢٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٩٢) وفي "المشكل" (١٢٤٣ و ٥٨٨٩) والحاكم (٢/ ١٤١) والبيهقي (٧/ ١٣٣ - ١٣٤) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٣١) عن يحيى بن سعيد القطان والبزار (٧١٣) عن حماد بن زيد والخطابي في "الغريب" (١/ ٦٣٣) والحاكم (٢/ ١٤١) عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف والحاكم (٢/ ١٤١) عن رَوح بن عبادة البصري كلهم عن سعيد بن أبي عروبة به. ورواه يزيد بن زُريع البصري عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن قيس بن عباد قال: أتينا عليا أنا وجارية بن قدامة السعدي وذكر الحديث. أخرجه البيهقي (٨/ ٢٩) ومن هذا الطريق أخرجه أبو يعلى (٣٣٨) لكن قال فيه: عن قيس بن عباد قال: انطلقت إلى عليّ أنا ورجل، ولم يسمه. قال البزار: وهذا الحديث قد روي عن علي من غير وجه، وهذا الإسناد أحسن إسنادا يروى في ذلك وأصحه" قلت: قتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا، واختلف فيه على قتادة كما سيأتي. - وقال الحجاج بن الحجاج الباهلي: عن قتادة عن أبي حسان الأعرج عن الأشتر عن علي.

стр. 5490

أخرجه النسائي (٨/ ٢١ - ٢٢) - وقال همام بن يحيى العَوْذي: عن قتادة عن أبي حسان عن علي. أخرجه أحمد (١/ ١١٩) وأبو داود (٢٠٣٥) والنسائي (٨/ ٢١) وتابعه عمر بن عامر السلمي عن قتادة به. أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيارات المسند" (١/ ١٢٢) والنسائي (٨/ ١٨) وفي "الكبرى" (٦٩٣٧) وأبو يعلى (٥٦٢) - ورواه مَعْمر بن راشد عن قتادة قال: قيل لعلي: مرسل. أخرجه عبد الرزاق (١٨٥٠٧) ٣٨٤٢ - "الملائكة تلعن أحدكم إذا أشار إلى الآخر بحديدة، وإن كان أخاه لأبيه وأمه" قال الحافظ: وقد وقع في حديث أبي هريرة عند ابن أبي شيبة وغيره مرفوعا من رواية ضمرة بن ربيعة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه: فذكره، وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي هريرة موقوفا من رواية أيوب عن ابن سيرين عنه، وأخرج الترمذي أصله موقوفا من رواية خالد الحذاء عن ابن سيرين بلفظ "من أشار إلى أخيه بحديدة لعنته الملائكة" وقال: حسن صحيح غريب، وكذا صححه أبو حاتم من هذا الوجه وقال في طريق ضمرة: منكر" (١) صحيح وله عن أبي هريرة طريقان: الأول: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٣٤) عن إبراهيم بن محمد بن يوسف الفِرْيابي والخطيب في "المتفق" (١٠٤) عن إبراهيم بن حمزة بن سليمان بن أبي يحيى الرملي

стр. 5491

كلاهما عن ضمرة بن ربيعة عن عبد الله بن شوذب عن محمد بن عمرو به. قال أبو حاتم: لا نعلم أحدا رواه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة غير ضمرة بن ربيعة عن ابن شوذب، وهو منكر بهذا الإسناد" العلل ٢/ ٤٢١ الثاني: يرويه محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا به. أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٠٦) وأحمد (٢/ ٢٥٦ و ٥٠٥) ومسلم (٤/ ٢٠٢٠) والطبراني في "الأوسط" (٤١٨١) والبيهقي (٨/ ٢٣) وفي "الآداب" (٥٩٩) عن عبد الله بن عون البصري وابن حبان (٥٩٤٤ و ٥٩٤٧) عن هشام بن حسان البصري والترمذي (٢١٦٢) عن خالد الحذاء والطبراني في "الأوسط" (٤٤٤٢) عن مطر الوراق أربعتهم عن ابن سيرين به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، يستغرب من حديث خالد الحذاء" - ورواه أيوب السَّختياني عن ابن سيرين واختلف عنه: • فرواه سفيان بن عيينة عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا. أخرجه مسلم (٢٦١٦) والنسائي في "الكبرى" (تحفة ١٠/ ٣٣٦) • ورواه حماد بن زيد عن أيوب موقوفا. أخرجه الترمذي (٤/ ٤٦٤) عن قتيبة بن سعيد البلخي ثنا حماد به. وأخرجه النسائي في "الكبرى" (تحفة ١٠/ ٣٣١) عن قتيبة بن سعيد ويحيى بن حبيب بن عربي البصري عن حماد عن أيوب ويونس عن ابن سيرين عن أبي هريرة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن حديث حماد بن زيد هذا فقال: قد رواه حماد بن سلمة عن أيوب ويونس عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا. قلت لأبي: فأيهما الصحيح موقوف أو مسند؟ قال: المسند أصح" العلل ٢/ ٤١٠

стр. 5492

٣٨٤٣ - "الميت يعذب ببكاء الحي إذا قالت النائحة: واعَضُداه واناصِرَاه واكاسِيَاه جُبذ الميت وقيل له: أنت عضدها؟ أنت ناصرها؟ أنت كاسيها" قال الحافظ: كما روى أحمد من حديث أبي موسى مرفوعا: فذكره، ورواه ابن ماجه بلفظ "يُتَعْتَع به ويقال: أنت كذلك؟ " ورواه الترمذي بلفظ "ما من ميت يموت فتقوم نادبته فتقول: واجبلاه واسنداه أو شبه ذلك من القول، إلا وُكل به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟ " (١) حسن أخرجه أحمد (٤/ ٤١٤) والترمذي (١٠٠٣) وابن ماجه (١٥٩٤) والحاكم (٢/ ٤٧١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٦١) والمزي (٢٩/ ١٥٥ - ١٥٦) من طرق عن أسيد بن أبي أسيد البرّاد قال: سمعت موسى بن أبي موسى الأشعري يقول: سمعت أبا موسى رفعه: فذكره. قال الترمذي: حسن غريب" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال البوصيري: هذا إسناد حسن" مصباح الزجاجة ٢/ ٤٩ قلت: وهو كما قال، أسيد صدوق كما في "الكاشف" و"التقريب"، وموسى بن أبي موسى ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: ثقة. ٣٨٤٤ - "الميزان بيد الرحمن، يرفع أقواما ويضع آخرين" قال الحافظ: ووقع في حديث النواس بن سمعان عند مسلم: فذكره" (٢) سيأتي الكلام عليه في حرف الياء فانظر حديث "يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك" وليس هو عند مسلم كما قال الحافظ. ...

стр. 5493

أنِيسُ السَّاري في تخريج وَتحقيق الأحاديث التي ذكرها الحَافظ ابن حَجر العسقلاني في فَتح البَاري تحقيق نبيل بن مَنصور بن يَعقوب البصارة (المجمُوعة الأولى) (ن - و) مؤسَّسَة الريَّان مؤسَّسَة السَّماحة للطباعَة وَالنشر والتوزيع

стр. 5494

حرف النون ٣٨٤٥ - قول أبي رافع لما قال له النبي ﷺ في الثالثة "ناولني الذراع" قال: وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال "لو لم تقل هذا لناولتني ما دمت أطلب منك" سكت عليه الحافظ (١). حسن وله عن أبي رافع طرق: الأول: يرويه عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع قال: ذبحتُ للنبي ﷺ شاة، فقال "يا أبا رافع ناولني الذراع" فناولته، ثم قال "ناولني الذراع" فناولته، ثم قال "ناولني الذراع" فقلت: يا رسول الله، وهل للشاة إلا ذراعان؟ فقال "لو سكتّ لناولتني ما دعوتُ به" أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٣) عن عارم بن الفضل أبي النعمان البصري أنا حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٧٠) والآجري في "الشريعة" (١٠٦٤) وأبو نعيم في "الدلائل" (٣٤٦) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٩٢) من طرق عن عارم به. وأخرجه أحمد (٦/ ٨) عن مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا حماد به. وزاد "وكان رسول الله ﷺ يعجبه الذراع" وعبد الرحمن بن أبي رافع قال ابن معين: صالح، وقال الذهبي في "المجرد": صويلح، وقال في "الكاشف": عنه حماد بن سلمة فقط.

стр. 5495

وسلمى ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا تعرف. الثاني: يرويه أبو جعفر الرازي عن شُرَحْبيل عن أبي رافع قال: أهديت له شاة فجعلها في القدر، فدخل رسول الله ﷺ فقال "ما هذا يا أبا رافع؟ " فقال: شاة أهديت لنا يا رسول الله فطبختها في القدر، فقال "ناولني الذراع يا أبا رافع" فناولته الذراع، ثم قال "ناولني الذراع الآخر" فناولته الذراع الآخر، ثم قال "ناولني الذراع الآخر" فقال: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان، فقال له رسول الله ﷺ "أما إنك لو سكت لناولتني ذراعا فذراعا ما سكت" ثم دعا بماء فمضمض فاه وغسل أطراف أصابعه ثم قام فصلّى، ثم عاد إليهم فوجد عندهم لحما باردا فأكل ثم دخل المسجد فصلّى ولم يمس ماء. أخرجه أحمد (٦/ ٣٩٢) عن خلف بن الوليد العتكي ثنا أبو جعفر الرازي به. وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد الخَطْمي، وأبو جعفر الرازي مختلف فيه. الثالث: يرويه بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن الحسن بن علي بن أبي رافع واختلف عنه: - فقال عمرو بن الحارث المصري: حدثني بكير أنّ الحسن بن علي بن أبي رافع حدّثه أنّ أبا رافع أخبره قال: قال رسول الله ﷺ "ناولني الذراع" فذكر الحديث وقال في آخره "لو ناولتني ما زلت تناولني" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٤) عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدين بن سعد المصري ثنا أحمد بن صالح ثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث به. وشيخ الطبراني مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات. - وقال ابن لَهيعة: عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي رافع أنّه حدّثه أنّ أباه حدّثه أنّ أبا رافع حدّثه أنّه كان صاحب الذراع قال: قال لي النبي ﷺ : فذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٥) و "الأوسط" (٣٣١٥) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الحسن بن علي بن أبي رافع إلا بكير بن عبد الله بن الأشج"

стр. 5496

قلت: وإسناده ضعيف لضعف بكر بن سهل وابن لهيعة. الرابع: يرويه فائد مولى عَبَادل واسمه عبيد الله بن علي بن أبي رافع عن مولاه واختلف عنه: - فقال زيد بن الحباب: ثني فائد مولى عبيد الله بن علي أخبرني مولاي عبيد الله بن علي عن أبي رافع قال: أتيت رسول الله ﷺ يوم الخندق بشاة في مكتل فقال "يا أبا رافع ناولني الذراع" وذكر الحديث. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨٧٠٦) عن زيد بن الحباب به. وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ٨٧٠٧) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الروياني (٧٠٠) عن سفيان بن وكيع والمحاملي (٢٥٧ و ٣٣٧) ومن طريقه إسماعيل الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٥) عن أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان قالا: ثنا زيد بن الحباب به. وتابعه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن فائد به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٩٦٩) وفائد وثقه ابن معين وغيره، وعبيدالله بن علي قال ابن معين: لا بأس به، وذكره، ابن حبان في "الثقات"، وقد صرّح بالتحديث من أبي رافع في رواية أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان فالإسناد حسن. - وقال فضيل بن سليمان النميري: ثنا فائد ثني عبيد الله أنَّ جدته سلمى أخبرته أنَّ النبي ﷺ بعث إلى أبي رافع بشاة ... وذكر الحديث. أخرجه أبو يعلى (البداية والنهاية ٦/ ١٢٢ وإتحاف الخيرة ٨٧١٩) عن محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا فضيل بن سليمان به. وفضيل وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور. وللحديث شاهد عن أبي هريرة وعن أبي عبيد وعن رجل لم يسم فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٥١٧) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ثنا

стр. 5497

ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة أنّ شاة طبخت فقال رسول الله ﷺ "أعطني الذراع" فناولها إياه فقال "أعطني الذراع" فناولها إياه، ثم قال "أعطني الذراع" فقال: يا رسول الله، إنما للشاة ذراعان، قال "أما إنك لو التمستها لوجدتها" وإسناده حسن، الضحاك ومحمد بن عجلان ثقتان، وعجلان صدوق. وأما حديث أبي عبيد فأخرجه ابن سعد (٧/ ٦٥) وابن أبي شيبة في "المسند" (٦٤١) وأحمد (٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥) والدارمي (٤٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٤٧٢) والترمذي في "الشمائل" (١٦٠) ودعلج السجزي في "المنتقى من مسند المقلين" (٤) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٠٠) والبغوي في "الشمائل" (٩٤٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٢٠٤) والمزي (٣٤/ ٥٣ - ٥٤) من طرق عن أبان بن يزيد العطار ثنا قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي عبيد أنّه طبخ لرسول الله ﷺ قدرا فيه لحم، فقال رسول الله ﷺ "ناواني ذراعها" فناولته، فقال "ناولني ذراعها" فناولته، فقال "ناولني ذراعها" فقال: يا نبي الله، كم للشاة من ذراع؟ قال "والذي نفسي بيده لو سكتّ لأعطتك ذراعا ما دعوت به" قال الحافظ: ورجاله رجال الصحيح إلا شهر بن حوشب" الإصابة ١١/ ٢٥٠ قلت: وهو حسن الحديث، لكنّه لم يذكر سماعا من أبي عبيد فلا أدري أسمع منه أم لا، وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من شهر. وأما حديث الرجل الذي لم يسم فأخرجه أحمد (٥٠٨٩) عن إسماعيل بن عُلية ثنا يحيى بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق ثني رجل من بني غفار في مجلس سالم بن عبد الله حدثني فلان أنّ رسول الله ﷺ أُتي بطعام من خبز ولحم فقال "ناولني الذراع" فنوول ذراعا، فأكلها، ثم قال "ناولني الذراع" فنوول ذراعا، فأكلها، ثم قال "ناولني الذراع" فقال: يا رسول الله، إنما هما ذراعان، فقال "وأبيك لو سكتّ ما زلت أناول منها ذراعا ما دعوت به" فقال سالم: أما هذه فلا، سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله ﷺ "إنّ الله ﵎ ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم". وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وخلاصة ما تقدم أنّ الحديث بمجموع طرقه وشواهده لا ينزل عن رتبة الحسن، والله أعلم. ٣٨٤٦ - حديث ابن مسعود: ورسول الله ﷺ على بغلته قدما فحادت به بغلته فمال عن السرج فقلت: ارتفع رفعك الله، فقال "ناولني كفاً من تراب" فضرب به

стр. 5498

وجوههم فامتلأت أعينهم ترابا، وجاء المهاجرون والأنصار سيوفهم بأيمانهم كأنها الشهب، فولى المشركون الأدبار. قال الحافظ: ولأحمد والحاكم من حديث ابن مسعود: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كنت مع النبي ﷺ يوم حنين فولّى عنه الناس ... " ٣٨٤٧ - حديث عمرو بن عبسة أنّه أتى النبي ﷺ فقال: ما أنت؟ قال "نبي الله" قلت: آلله أرسلك؟ قال "نعم" قلت: بأي شيء؟ قال "أوحد الله لا أشرك به شيئاً" ذكر الحافظ أنّه عند مسلم (٨٣٢) (٢). ٣٨٤٨ - حديث جابر: نحر النبي ﷺ عن نسائه بقرة في حجة الوداع. قال الحافظ: ولمسلم (١٣١٩) من حديث جابر: فذكره" (٣) ٣٨٤٩ - "نحرت هاهنا ومنى كلها منحر، فانحروا في رحالكم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢/ ٨٩٣) من حديث جابر" (٤) ٣٨٥٠ - "نحن آخر الأمم وأول من يحاسب يوم القيامة" قال الحافظ: وأخرج ابن ماجه عن ابن عباس رفعه: فذكره" (٥) وذكره في موضع آخر فقال: وفي حديث ابن عباس يرفعه "نحن آخر الأمم وأول من يحاسب" وفيه "فيفرج لنا الأمم عن طريقنا فنمرّ غُراً مُحجلين من آثار الطهور، فتقول الأمم: كادت هذه الأمة أن يكونوا أنبياء" (٦) يرويه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي عن حماد بن سلمة واختلف عنه: - فقال محمد بن يحيى الذهلي: ثنا موسى بن إسماعيل عن حماد عن سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي نَضْرة عن ابن عباس مرفوعا "نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب، يقال: أين الأمة الأمية ونبيها؟ فنحن الآخرون الأولون"

стр. 5499

أخرجه ابن ماجه (٤٢٩٠) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا أبو سلمة به. قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٤/ ٢٥٦ قلت: وهو كما قال، وحماد بن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه. - وقال عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١٨٤): ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن ابن عباس مرفوعا: فذكر الحديث وفيه طول. وهكذا رواه غير واحد: عن حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أبي نضرة عن ابن عباس مرفوعا قال: فذكر حديثا طويلا وفيه "نحن آخر الأمم، وأول من يحاسب" منهم: ١ - الطيالسي (ص ٣٥٣ - ٣٥٤) ومن طريقه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٤٨١ - ٤٨٣) ٢ - عفان بن مسلم الصفار البصري. أخرجه أحمد (١/ ٢٨١ - ٢٨٢) ٣ - حسن بن موسى الأشيب. أخرجه أحمد (١/ ٢٩٥ - ٢٩٦) ٤ - هُدبة بن خالد القيسي. أخرجه أبو يعلى (٢٣٢٨) والبيهقي في "الشعب" (١٤٠٨) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٨١ - ٤٨٣) ٥ - علي بن عثمان الرقاشي. أخرجه اللالكائي في "السنة" (٨٤٣) ٦ - محمد بن الفضل البصري. أخرجه عبد بن حميد (٦٩٥) وحماد بن إسحاق في "تركة النبي" (ص ٤٩ - ٥٠) ٧ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ١٣٥)

стр. 5500

وعلي بن زيد هو ابن جُدْعان قال ابن معين وجماعة: ضعيف. وهذا الاختلاف على حماد يحتمل أن يكون حماد سمعه من الجريري وسمعه من علي بن زيد أيضا، والله أعلم (١). ٣٨٥١ - "نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضي لهم قبل الخلائق" قال الحافظ: وفي حديث حذيفة عند مسلم (٨٥٦): فذكره" (٢) ٣٨٥٢ - حديث الأشعث بن قيس الكندي قال: قلت: يا رسول الله، إنّا نزعم أنكم منا، فقال "نحن بنو النضر بن كنانة" قال الحافظ: رواه أحمد وابن سعد" (٣) أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٦١) والطيالسي (ص ١٤١) عن حماد بن سلمة عن عَقيل بن طلحة السلمي عن مسلم بن هَيْصَم عن الأشعث بن قيس قال: قدمنا على رسول الله ﷺ في نفر من كندة لا يروني إلا أفضلهم، فقلت: يا رسول الله، إنّا نزعم أنكم منا، قال "نحن بنو النضر بن كنانة، لا نَقْفو أُمَّنَا ولا نَنتَفي من أبينا" فقال الأشعث: والله لا أسمع برجل نفى قريشا من النضر إلا جلدته الحد. ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١/ ١٧٣ - ١٧٤) وأخرجه ابن سعد (١/ ٢٣) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٨٧٢) وأحمد (٥/ ٢١١ و ٢١٢) وابن ماجه (٢٦١٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٩٧ و ٢٤٢٥) والطبراني في "الكبير" (٦٤٥) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٢٩) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٢٧٤) و"الصغير" (١/ ١١ - ١٢) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٢/ ٥٤٧) والمزي (٢٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٦٠) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٧١) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال ابن كثير: هذا إسناد جيد قوي" البداية والنهاية ٢/ ٢٠١ وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات لأنّ عقيل بن طلحة وثقه ابن معين والنسائي وذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد على شرط مسلم" المصباح
следующие страницы →