عن سليمان بن عمر بن خالد بن الأقطع
والطبراني في "الأوسط" (٥٢٨٨)
عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي
قالا: ثنا يحيى بن سعيد الأموي عن ابن جُريج عن أبي الزبير عن جابر قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو بالخَيْف من منَى يقول "نضر الله امرَءًا سمع مقالتي فوعاها حتى يبلغها من لم يسمعها فرُبّ حامل فقه ... " الحديث
وفيه عنعنة ابن جريج وأبي الزبير فإنهّما مدلسان.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٤/ ٣٣٧) من طريق ابن أبي حاتم أنا أبي ثنا يحيى بن المغيرة ثنا الحكم بن بشير عن عمرو بن قيس المُلائي عن زُبيد عن من ذكره عن أبي هريرة مرفوعاً "نضر الله امرءا سمع مقالتي فحفظها حتى يبلغها عني، فرُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبّ حامل فقه وهو غير فقيه".
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
وأما حديث عمير بن قتادة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٤٩) و"الأوسط" (٧٠٠٠) ثنا محمد بن نصر العطار الهمداني ثنا هشام بن عمار ثنا شهاب بن خراش الحوشبي عن العوام بن حوشب عن مجاهد عن عبيد بن عمير عن أبيه مرفوعاً "نضر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، فرب حامل فقه لا فقه له، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه".
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمير بن قتادة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن عمار"
وقال الهيثمي: ورجاله موثقون إلا أني لم أر من ذكر محمد بن نصر شيخ الطبراني" المجمع ١/ ١٣٨
قلت: ذكره الذهبي في "تاريخ الإسلام" وقال: صدوق رحال.
وأما حديث معاذ بن جبل فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٨٢) وفي "الأوسط" (٦٧٧٧ و ٧٩٤٩) وفي "مسند الشاميين" (٢٢١٠) وابن عدي (٥/ ١٧٧٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٣٠٨) وفي "المستخرج" (١٣) والقضاعي (١٤٢٢) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٦٩) من طريق عمرو بن واقد الدمشقي ثنا يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن أبي إدريس الخولاني عن معاذ مرفوعاً "نضر الله عبدا سمع كلامي لم يزد فيه، رُبّ حامل حكمة إلى من هو لها أوعى منه. ثلاث لا يغِلّ عليهنّ قلب مؤمن: إخلاص
стр. 5532
العمل لله، والمناصحة لولاة الأمر، والاعتصام بجماعة المسلمين، فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
قال الطبراني: لا يُروى عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو بن واقد"
وقال ابن عدي: هذا الحديث غير محفوظ إلا من رواية عمرو بن واقد عن يونس عن أبي إدريس عن معاذ وهو من الشاميين ممن يكتب حديثه مع ضعفه"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه عمرو بن واقد رُمي بالكذب وهو منكر الحديث" المجمع ١/ ١٣٨
وقال الحافظ: هذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله ثقات إلا عمرو بن واقد الذي تفرد به، فإنّه ضعيف جداً"
وأما حديث النعمان بن بشير فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الشعبي قال: خطبنا النعمان بن بشير فقال في خطبته: خطبنا رسول الله ﷺ في مسجد الخَيْف فقال "نضّر الله وجه عبد سمع مقالتي فحملها، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب مسلم: اخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (١١) وأبو نعيم في "المستخرج" (٩) من طريق عيسى بن أبي عيسى الخياط عن الشعبي به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" وفيه عيسى الخياط وهو متروك الحديث" المجمع ١/ ١٣٨
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه نعيم بن أبي هند عن الشعبي به.
أخرجه أبو عمرو المديني الأصبهاني في "حجة الوداع" (٤٣) ثنا محمد بن مسلم بن واره ثني محمد بن يزيد بن سنان ثنا محمد بن عبد الله عن عطاء بن عجلان الحنفي عن نعيم به.
وعطاء بن عجلان كذبه ابن معين والفلاس والجوزجاني، وقال الدارقطني وغيره: متروك الحديث.
الثاني: يرويه سِمَاك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: فذكره.
стр. 5533
أخرجه الحاكم (١/ ٨٨) عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ثنا عبد الله بن بكر السهمي ثنا حاتم بن أبي صغيرة عن سماك به.
وقال: حديث النعمان من شرط الصحيح فقط احتج مسلم في المسند الصحيح بحديث سماك عن النعمان، وحاتم بن أبي صغيرة وعبد الله بن بكر السهمي متفق على إخراجهما"
قلت: وإبراهيم بن بكر المروزي ذكره الحافظ في "اللسان" (١/ ٤٠) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلا.
وسماك صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات.
وأما حديث بشير بن سعد فأخرجه أبو عمرو المديني الأصبهاني (١) في "حجة الوداع" (٣٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٩٦ - ٩٧) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٨٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٢٤) وابن عدي (٦/ ٢٢٥٧) والشجري في "أماليه" (١/ ٤٦) من طريق عبد الله بن أيوب المخرمي ثنا محمد بن كثير القرشي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن أبيه مرفوعاً "رحم الله عبدا سمع مقالتي فحفظها، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل نقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، ومناصحة ولاة المسلمين، ولزوم جماعة المسلمين"
قال ابن عدي: وهذا يرويه محمد بن كثير عن إسماعيل بن أبي خالد فهو غريب من وجهين: أحدهما من حديث ابن أبي خالد، والثاني حيث قال: عن النعمان بن بشير عن أبيه"
قلت: ومحمد بن كثير قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أحمد: خرقنا حديثه.
وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٠١٦) عن
محمد بن حماد الجُورقاني ثنا سعيد بن عبد الله أبو صالح الهمداني ثئا أبو معاذ النحوي ثنا حاتم بن إسماعيل عن بكر بن مسمار لا أعلمه إلا عن عامر بن سعد عن أبيه رفعه "نضّر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، فرُبّ حامل فقه وهو غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو معاذ النحوي"
стр. 5534
وقال الهيثمي: وفيه سعيد بن عبد الله لم أر من ذكره" المجمع ١/ ١٣٨ - ١٣٩
وأما حديث أبي قرصافة فأخرجه الطبراني في "الصغير" (٣٠٠) و"الأوسط" (٣٠٩٦) ثنا بشر بن موسى الغزي ثنا أيوب بن علي بن الهَيصَم ثنا زياد بن سيار عن عزة بنت عياض عن جدها أبي قرصافة مرفوعاً "نضّر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وحفظها فرُبّ حامل علم إلى من هو أعلم منه. ثلاث لا يغِل عليهنّ القلب: إخلاص العمل لله، ومناصحة الولاة، ولزوم الجماعة".
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٢٨٤) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٢٥٠)
وأخرجه ابن الخطاب في "مشيخته" (١) من طريق أبي محمد الحسن بن رشيق العسكري ثنا بشر بن موسى بن بشر الغزي به.
قال الطبراني: لا يُروى عن أبي قرصافة إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" و "الصغير" وإسناده لم أر من ذكر أحدا منهم" المجمع ١/ ١٣٨
قلت: وقد رأيت من ذكرهم:
أما أبو قرصافة فهو مترجم في "تهذيب الكمال" و"الإصابة" وغيرهما.
وأما عزة بنت عياض فذكرها ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٢٨٩) إلا أنّه نسبها إلى جدها فقال: عزة بنت أبي قرصافة واسمه جندرة بن خيشنة.
وأما زياد بن سيار فذكره ابن حبان في "الثقات" (٤/ ٢٥٥) كذلك، والبخاري في "التاريخ" وابن أبي حاتم في "الجرح".
وأما أيوب بن علي بن الهيصم فذكره ابن أبي حاتم في "الجرح"، قال أبو حاتم: شيخ.
وأما بشر بن موسى الغزي فقال الدارقطني: لا بأس به (سؤالات السهمي ص ١٨١)
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٩) عن موسى بن زكريا ثنا شَبَاب ثنا عبد المجيد أبو خداش ثنا منصور بن وردان ثنا أبو حمزة الثمالي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله ﷺ في مسجد الخَيف فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال "نضّر الله امْرَءًا سمع مقالتي فوعاها، ثم بلغها من لم يسمعها، فرُبّ حامل فقه غير فقيه، ورُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب
стр. 5535
مسلم: إخلاص العمل لله، والنصحية لأئمة المسلمين والدعوة لأئمتهم، فإنّ الدعوة تحيط من ورائهم، من تكن الدنيا نيته وأكبر همه جعل الله فقره بين عينيه، وفرّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن تكن الآخرة نيته وأكبر همه جعل الله غناه بين عينيه، ولم يفرّق عليه شمله، وتأتيه الدنيا وهي راغبة"
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن زكريا التستري، قال الدارقطني: متروك (سؤالات الحاكم ص ١٥٦)
والحديث أخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٣١) من طريق إسماعيل بن مخلد ثنا عبيد بن يعيش ثني منصور بن وردان عن أبي حمزة الثمالي عن عكرمة عن ابن عباس به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي حمزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صفية.
وأما حديث أبي سعيد فله عنه طرق:
الأول: يرويه عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ "نضّر الله امرَءًا سمع مقالتي فوعاها فبلغها كما سمعها"
أخرجه البزار (كشف ١٤٢) عن إسحاق بن إبراهيم البغوي البغدادي ثنا داود بن عبد الحميد ثنا عمرو بن قيس به.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٥) عن أحمد بن إسحاق عن البزار به.
وأخرجه الرامهرمزي (٥) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي به.
قال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو، تفرد به إسحاق عن داود"
قلت: وداود قال أبو حاتم: لا أعرفه وهو ضعيف الحديث يدل حديثه على ضعفه.
وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: روى عن عمرو بن قيس المُلائي بأحاديث لا يتابع عليها.
الثاني: يرويه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد عن النبي ﷺ أنه قال في حجة الوداع "نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها، فرُبّ حامل فقه ليس بفقيه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب امرئ مؤمن: إخلاص العمل لله، والمناصحة لأئمة المسلمين ولزوم جماعتهم، فإنّ دعاءهم يحيط من ورائهم".
أخرجه البزار (كشف ١٤١)
стр. 5536
عن سليمان بن سيف الحرّاني
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٧٤٦) ومن طريقه الشجري في "أماليه" (١/ ٥١)
عن إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري
قالا: ثنا سعيد بن سلام ثنا عمر بن محمد عن زيد به.
قال البزار: سعيد وعمر لم يتابعا على حديثهما"
قلت: سعيد بن سلام هو العطار كذبه محمد بن عبد الله بن نمير وأحمد، وقال البخاري: يذكر بوضع الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث جداً.
الثالث: يرويه عبد الله بن شَوذب الخراساني عن سعيد بن أبي عَروبة عن أبي نَضْرة عن أبي سعيد قال: خطبنا رسول الله ﷺ بمنى فقال "رحم الله عبدا سمع مقالتي فوعاها، فربّ حامل فقه غير فقيه، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب مسلم: النصيحة لله ، ولرسوله ﷺ ، ولكتابه، ولولاة الأمر، ولزوم جماعتهم، فإنّ يد الله تعالى على الجماعة"
أخرجه أبو عمرو المديني الأصبهاني في "حجة الوداع" (١٥) ثنا أبو عبد الله محمد بن مسلم بن واره ثني الحسن بن واقع ثنا ضَمْرة عن ابن شوذب به.
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٠٢) من طرق عن ضمرة بن ربيعة الفلسطيني به.
ورجاله ثقات إلا أنّ ابن أبي عروبة كان قد اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع عبد الله بن شوذب منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٥٠٨) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٣٣) وفي "الكفاية" (ص ٢٨٩) من طريق سويد بن سعيد الهروي ثنا الوليد بن محمد المُوَقَّري عن ثور بن يزيد عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي ﷺ قال في حجة الوداع "نضّر الله من سمع مقالتي فلم يزد فيها، فرُبّ حامل كلمة إلى من هو أوعى لها منه".
وإسناده ضعيف لضعف الموقري.
وأما حديث أبي الدرداء فأخرجه الدارمي (٢٣٦) أنا يحيى بن موسى ثنا عمرو بن محمد القرشي أنا إسرائيل عن عبد الرحمن بن زُبيد اليامي عن ابن عجلان عن أبي الدرداء قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال "نضر الله امرَءًا سمع منا حديثا فبلّغه كما سمعه، فرُبّ مُبلغ أوعى من سامع. ثلاث لا يغِلُّ عليهنّ قلب امرئ مسلم: اخلاص العمل لله، والنصيحة لكل مسلم، ولزوم جماعة المسلمين، فإنّ دعاءهم محيط من ورائهم".
стр. 5537
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤)
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" ومداره على عبد الرحمن بن زبيد وهو منكر الحديث، قاله البخاري" المجمع ١/ ١٣٧
قلت: وفيما قاله نظر فإنّ البخاري عندما ترجم لعبد الرحمن بن زبيد قال: روى عنه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، ثم قال: يحيى منكر الحديث.
وهكذا تعقب الحافظ في "اللسان" الذهبي عندما قال في "الميزان": عبد الرحمن بن زبيد وعنه يحيى بن عقبة. قال البخاري: منكر الحديث انتهى
قال الحافظ: وهذا إنما قاله البخاري في يحيى الراوي عنه، وأمّا عبد الرحمن فذكره ابن حبان في "الثقات" انتهى (١)
قلت: وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات لكن لا أدري أسمع ابن عجلان من أبي الدرداء أم لا، ويغلب على الظن أنّه لم يسمع منه، والله تعالى أعلم.
وأما حديث ربيعة بن عثمان فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٧٧٧) من طريق يحيى بن صالح الوُحَاظي ثنا أبو حمزة الخراساني عن عثمان بن حكيم عن ربيعة بن عثمان قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ في مسجد الخَيْف من مني فحمد الله وأثنى عليه وقال "نضّر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فبلغها من لم يسمعها، فرُبّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورُبّ حامل فقه غير فقيه. ثلاث لا يغِلُّ عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله، والنصيحة للأئمة، ولزوم جماعتهم"
أبو حمزة ثابت بن أبي صفية ضعيف كما قال أحمد وغيره.
وأما حديث شيبة بن عثمان فأخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (١/ ٣٣٥ - ٣٣٦) والطبراني في "الكبير" (٧١٩٤) ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أحمد بن محمد بن أيوب صاحب المغازي ثنا أبو بكر بن عياش عن ثابت الثمالي عن محيصة (٢) عن شيبة بن عثمان قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ في مسجد الخيف فقال "ثلاث لا يغل عليهنّ قلب مؤمن: إخلاص العمل، والنصح لأئمة المسلمين، ولزوم جماعتهم، فإنّ دعوتهم تحيط من ورائهم".
وإسناده ضعيف لضعف ثابت بن أبي صفية الثُّمَالي.
стр. 5538
وأما حديث عائشة فأخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٧٥٨) من طريق فهو بن بشر الرقي ثنا جعفر بن برقان عن صالح بن مسمار عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعاً "نضّر الله امرءا سمع مقالتي هذه فحفظها ثم وعاها فبلغها عني"
فهر بن بشر قال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وصالح بن مسمار ذكره ابن حبان في "الثقات"، والباقون ثقات.
٣٨٧٠ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمدا ورجل يقول له: فعل الله بك يا محمد، فأرسل إلى ابن زيد بن الخطاب فقال: لا أرى رسول الله ﷺ يُسب بك، فسماه عبد الرحمن. وأرسل إلى بني طلحة وهم سبعة ليغير أسماءهم فقال له محمد وهو كبيرهم: والله لقد سماني النبي ﷺ محمدا، فقال: قوموا فلا سبيل إليكم.
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني" (١)
أخرجه ابن سعد (٥/ ٥٣ - ٥٤) وأحمد (٤/ ٢١٦) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٧٠) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٤٢ - ٢٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٩٩) من طرق عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي ثنا هلال بن أبي حميد الوزان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.
ورواه شيبان بن عبد الرحمن التميمي عن هلال مختصرا.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٣٥) من طريق أبي أحمد محمد بن عبد الله الزبيري عن شيبان عن هلال عن ابن أبي ليلى أنّ محمد بن طلحة بن عبيد الله قال: سماني رسول الله ﷺ محمدا.
ورواته ثقات لكن عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من عمر.
٣٨٧١ - "نظرت في الذنوب فلم أر أعظم من سورة من القرآن أوتيها رجل فنسيها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي عن أنس رفعه: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "عرضت عليّ ذنوب أمتي"
٣٨٧٢ - "نِعمَ الإدام الخل، إنّه هلاك بالرجل أن يدخل إليه النفر من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه إليهم، وهلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم"
стр. 5539
قال الحافظ: أخرجه الحاكم وأبو يعلى من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير قال: دخل على جابر نفر من أصحاب النبي ﷺ فقدم إليهم خبزا وخلا، فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١)
له عن جابر طرق:
الأول: يرويه عبيد الله بن الولد الوَصَّافي عن عبد الله بن عبيد بن عُمير قال: دخل على جابر نفر من أصحاب النبي ﷺ ...
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧١) والبيهقي (٧/ ٢٧٩ - ٢٨٠)
والوصافي قال ابن معين وغيره: ضعيف الحديث، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث، وقال ابن حبان: منكر الحديث جداً.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه قال: نزل بجابر بن عبد الله ضيف له فجاءهم بخبز وخل، فقال: كلوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "نعم الإدام الخل، هلاك بالقوم أن يحتقروا ما قدم إليهم، هلاك بالرجل أن يحتقر ما في بيته يقدمه إلى أصحابه".
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٠٦٢) عن محمد بن أحمد بن النضر الأزدي ابن بنت معاوية بن عمرو ثنا يزيد بن عبد الرحمن المَغني ثنا المحاربي به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبد الواحد بن أيمن إلا المحاربي"
قلت: وهو ثقة كما قال ابن معين وغيره لكنه يدلس ولم يذكر سماعا من عبد الواحد بن أيمن، وعبد الواحد وأبوه ثقتان، ويزيد بن عبد الرحمن قال أبو حاتم: صدوق، ومحمد بن أحمد وثقه عبد الله بن أحمد وغيره.
الثالث: يرويه أبو طالب يحيى بن يعقوب بن مدرك بن سعد الأنصاري القاص عن مُحارب بن دثار عن جابر مرفوعا "نعم الإدام الخل، وكفى بالمرء شرا أن يسخط ما قُرِّب إليه"
أخرجه أبو يعلى (١٩٨١و ٢٢٠١) من طريق إبراهيم بن عيينة الكوفي عن أبي طالب القاص به.
وإبراهيم بن عيينة مختلف فيه، لكنه لم ينفرد به بل تابعه أبو تُميلة يحيى بن واضح
стр. 5540
المروزي ثنا أبو طالب القاص عن محارب بن دثار قال: دخلنا على جابر فقرب إلينا خبزا وخلا وقال: كلوا فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "نعم الإدام الخل"
ولم يذكر الزيادة التي في آخره وهي "وكفى بالمرء شرا"
وهكذا رواه جماعة عن محارب عن جابر فلم يذكروا هذه الزيادة.
منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه أبو داود (٣٨٢٠) والترمذي (١٨٤٢) وفي "الشمائل" (١٤٥) والطبراني في "الأوسط" (٨٨١٢)
٢ - قيس بن الربيع.
أخرجه ابن ماجه (٣٣١٧)
٣ - حفص بن سليمان الأسدي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢٥)
٤ - مِسعر بن كِدَام.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٨١٢)
٥ - عبيد الله بن الوليد الوصافي.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٧١)
٣٨٧٣ - "نِعْم الحي عنزة، مبغي عليهم منصورون رهط شعيب وأختان موسى"
قال الحافظ: ففي حديث سلمة بن سعيد العنزي أنّه قدم على النبي ﷺ فانتسب إلى عنزة فقال: فذكره، أخرجه الطبراني وفي إسناده مجاهيل" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٨٢٨) ثنا أبو عمر حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب عن شيبان بن قيس عن سلمة بن سعد أنّه وفد إلى رسول الله ﷺ من قومه، فاستأذنوا عليه، فأذن لهم، فدخلوا عليه، فقال "من هؤلاء؟ " قالوا: وفد عنزة، قال "بخ، نعم الحي عنزة،
стр. 5541
مبغي عليهم منصورون، مرحبا بعنزه" فقمت، فقال "سل يا سلمة عن حاجتك" قلت: خرجت أسألك عن ما فرضت عليّ في الإبل، والغنم، والبقر، فأخبَرَني، فلما انصرفت، قال "اللهم ارزق عنزة قوتا لا سرف فيه".
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٢١) من طريق الحسين بن محمد بن سعيد الكرابيسي ثنا حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب بن شيبان بن قيس عن قيس بن سلمة عن سلمة بن سعد به.
وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٧٨) من طريق عبد الله بن شبويه عن حفص بن سلمة بن حفص بن المسيب بن قيس بن سلمة بن سعد ثنا أبي عن حفص بن المسيب عن المسيب عن سلمة بن سعد به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار وفيه من لم أعرفهم" "المجمع ٩/ ٥١
وقال الحافظ: وفي الإسناد من لا يعرف" الإصابة ٤/ ٢٢٩
وله شاهد من حديث عمر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٦٠٣) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي ثنا محمد بن الحسن العنزي ثنا أبو غاضرة محمد بن أبي بكر العنزي ثني عمي غضبان بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن نعيم العنزي قال: كنت فيمن وفد على عمر فجعل يسأل رجلاً رجلاً: ممن أنت، ومن أنت؟ حتى انتهى إليّ فقال: ممن أنت، ومن أنت؟ فقلت: أنا حنظلة، من عنزة. فأومأ نحو المشرق، وفرج أصابعه، وقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "عنزة حي من ههنا، مبغي عليهم منصورون".
وأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ٥٩) عن محمد بن المثنى (١) ويزيد بن سنان القزاز البصري قالا: ثنا محمد بن الحسن العنزي (٢) به.
واختلف فيه على محمد بن المثنى، فقال البزار (٣٣٧): ثنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد بن الحسن العنزي ثنا محمد بن إبراهيم ثنا غاضرة العنزي عن عمه الغضبان بن حنظلة عن أبيه حنظلة بن نعيم العنزي.
وقال: لا نعلمه يُروى مرفوعاً إلا عن عمر، ولا نعلم له طريقا عن عمر إلا هذا الطريق"
стр. 5542
وقال الطبراني: لم يُرو هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أبو غاضرة"
قلت: تابعه المثنى بن عوف العنزي عن الغضبان به.
أخرجه أحمد (١/ ٢٢) ثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ثنا المثنى به (١).
والمثنى وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس به بأس.
وغضبان بن حنظلة وأبوه ذكرهما ابن حبّان في "الثقات" (٤/ ١٦٧ و ٩/ ٤)
وذكرهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحاً ولا تعديلا.
وقال الحسيني عن الغضبان: مجهول (الإكمال)
٣٨٧٤ - "نِعم الرجل معاذ بن جبل"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن حبّان والترمذي من حديث أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن سعد (٣/ ٤١٢ و ٦٠٥) وأحمد (٢/ ٤١٩) وابنه في "فضائل الصحابة" (٣٥٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٦٧) والترمذي (٣٧٩٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤٤) والحاكم (٣/ ٢٨٩ و ٤٢٥) وأبو سعد السمان في "مشيخته" (التدوين للرافعي ٣/ ٣٩٨ - ٣٩٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٢٧٥) والمزي (٤/ ٣٧٠)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي
والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٣٧) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٢٤٤) وفي "الآحاد" (١٨٣٢ و ١٩٢٠ و ١٩٢٥ و ١٩٤٣) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٣٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧٤) وابن حبان (٦٩٩٧ و ٧١٢٩) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٤٠٣) وأبو عبد الله الحاكم (٣/ ٢٣٣ و ٢٦٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٤٢)
عن عبد العزيز بن أبي حازم المدني
وابن سعد (٣/ ٤١٢ و ٦٠٥) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٤٣)
عن سليمان بن بلال المدني
стр. 5543
وأحمد في "الفضائل" (١٩٧) واللالكائي في "السنة" (٢٥٠٤)
عن فُليح بن سليمان الخزاعي
كلهم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان على حِرَاء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله ﷺ "اهدأ فما عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد"
وإنّ رسول الله ﷺ قال "نِعْم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح، نعم الرجل أسيد بن حضير، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شَمَّاس، نعم الرجل معاذ بن جبل، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجَمُوح" اللفظ لأحمد.
زاد النسائي وأبو نعيم في حديث ابن أبي حازم "نعم الرجل سهيل بن بيضاء" (١)
وزاد البخاري وابن حبّان والحاكم فيه "وبئس الرجل فلان، وبئس الرجل فلان" حتى عدّ سبعة.
قال ابن أبي حازم: سماهم رسول الله ﷺ ، ولم يسمهم لنا سهيل.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال الذهبي: إسناده جيد" سير الأعلام ١/ ٣٤١
وقال الحافظ: إسناده حسن" الإصابة ٢/ ١٥
قلت: وهو كما قال للخلاف في سهيل.
واختلف عنه، فرواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن سهيل عن أبيه مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١١ و ١٣٦ - ١٣٧)
والأول أصح.
٣٨٧٥ - عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول "نِعْمَ السورتان يُقرأ بهما في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾ [الكافرون:١] و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ [الإخلاص: ١] "
تقدم الكلام عليه في حرف الكاف.
стр. 5544
٣٨٧٦ - "نِعْم الشيء الإمارة لمن أخذها بحقها وحلها، وبئس الشيء الإمارة لمن أخذها بغير حقها، تكون عليه حسرة يوم القيامة"
قال الحافظ: وعند الطبراني من حديث زيد بن ثابت رفعه: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٨٣١) ثنا حفص بن عمر الرقي ثنا أبو حذيفة ثنا زهير بن محمد عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت به مرفوعاً.
قال الهيثمي: رواه الطبراني عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح الرقي وثقه ابن حبّان، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٢٠٠
قلت: شيخ الطبراني ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وقال أبو أحمد الحاكم: حدّث بغير حديث لم يتابع عليه، وقال الذهبي في "سير الأعلام" (١٣/ ٤٠٦): صدوق في نفسه وليس بمتقن.
وأبو حذيفة واسمه موسى بن مسعود مختلف فيه، وزهير بن محمد هو التميمي وهو مختلف فيه كذلك، وشريك وعطاء ثقتان.
٣٨٧٧ - قوله ﷺ -لابن عمر "نِعْم العبد عبد الله"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٢٤٨) من حديث ابن عمر بلفظ "نعم الرجل عبد الله"
٣٨٧٨ - حديث عمرو بن العاص "نِعْم المال الصالح للرجل الصالح"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (٣)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "يا عمرو إنى أريد أن أبعثك"
٣٨٧٩ - حديث أبي هريرة رفعه "نِعْمت الأضحية الجَذَعَة من الضأن"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وفي سنده ضعف" (٤)
ضعيف
стр. 5545
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٠٧) وأحمد (٢/ ٤٤٤ - ٤٤٥) والترمذي (١٤٩٩) وفي "العلل" (٢/ ٦٤٦) والبيهقي (٩/ ٢٧١) والمزي (٢٤/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق عثمان بن واقد العمري عن كِدَام بن عبد الرحمن بن كدام السلمي عن أبي كباش قال: جلبت غنما جُذعانا إلى المدينة فكسدت عليّ، فلقيت أبا هريرة فسألته فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "نِعْم أو نعمت الأضحية الجَذَع من الضأن" قال: فانتهبها الناس.
قال الترمذي: حديث حسن غريب، وقد روي هذا عن أبي هريرة موقوفًا، وعثمان بن واقد هو ابن محمد بن زياد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: روى هذا الحديث عثمان بن واقد فرفعه إلى النبي- ﷺ ، وروى عنه غير عثمان بن واقد عن أبي هريرة موقوفًا.
قلت له: ما اسم أبي كباش؟ قال: لا أعرف اسمه"
قلت: الحديث إسناده ضعيف، كدام بن عبد الرحمن مجهول كما قال أبو حاتم والحافظ في "التقريب"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وأبو كباش قال ابن حزم: لا ندري من هو (المحلى ٨/ ٢١) وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٣٨٨٠ - قوله للمرأة لما سألته: ألهذا حج؟ قال "نَعَم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١٣٣٦) من حديث ابن عباس.
٣٨٨١ - عن القاسم بن محمد أنّ سعد بن عبادة قال: يا رسول الله، إنّ أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ قال "نعم"
قال الحافظ: أخرجه ابن عبد البر" (٢)
مرسل
أخرجه مالك (٢/ ٧٧٩) عن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري أنّ أمه أرادت أن توصي، ثم أخّرت ذلك إلى أن تصبح، فهلكت، وقد كانت همت بأن تعتق، فقال عبد الرحمن: فقلت للقاسم بن محمد: أينفعها أن أعتق عنها؟ فقال القاسم: إنّ سعد بن عبادة قال لرسول الله ﷺ : إنّ أمي هلكت فهل ينفعها أن أعتق عنها؟ فقال رسول الله ﷺ "نعم"
стр. 5546
قال ابن عبد البر: هذا حديث منقطع لأنّ القاسم لم يلق سعد بن عبادة، ولكن قصة سعد بن عبادة وحديثه في ذلك قد روي من وجوه كثيرة متصلة ومنقطعة صحاح كلها، وهو حديث مشهور عند أهل العلم من حديث سعد بن عبادة وغيره.
وأكثر الأحاديث في قصة سعد هذه عن سعد وغيره إنما هي في الصدقة، وأما العتق فلا يكاد يوجد إلا من حديث مالك عن عبد الرحمن بن أبي عمرة هذا" التمهيد ٢٠/ ٢٦ - ٢٧
٣٨٨٢ - عن سعد بن عبادة أنّ سعدًا خرج مع النبي- ﷺ فقيل لأمه: أوصي، قالت: المال مال سعد، فتوفيت قبل أن يقدم فقال: يا رسول الله، هل ينفعها أن أتصدق عنها؟ قال "نعم"
قال الحافظ: في "الموطأ" وغيره من وجه آخر عن سعد بن عبادة: فذكره، وعند أبي داود من وجه آخر نحوه وزاد: فأيّ الصدقة أفضل؟ قال "المال" (١).
انظر الحديث الذي قبله وحديث: خرج سعد بن عبادة مع النبي- ﷺ في بعض
مغازيه" في حرف الخاء.
٣٨٨٣ - عن ابن عباس قال: جاء رجل فقال: يا رسول الله، إنّ أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأقضيه عنها؟ قال "نعم"
قال الحافظ: رواه مسلم البُطَين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٩٧)
٣٨٨٤ - عن سعد بن عبادة قال: قلت: يا رسول الله، إنّ أمي ماتت أفأتصدق عنها؟ قال "نعم" قلت: فأي الصدقة أفضل؟ قال "سقي الماء"
قال الحافظ: وبين النسائي من وجه آخر جهة الصدقة المذكورة فأخرج من طريق سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة قال: فذكره" (٣)
أخرجه ابن ماجه (٣٦٨٤) والنسائي (٦/ ٢١٣) وفي "الكبرى" (٦٤٩١ و ٦٤٩٢) وابن خزيمة (٢٤٩٧) وابن حبان (٣٣٤٨) والطبراني في "الكبير" (٥٣٧٩) من طريق هشام الدَّسْتُوائي عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة قال: فذكره.
стр. 5547
وأخرجه أبو داود (١٦٧٩) والحاكم (١/ ٤١٤) من طريق همام بن يحيي العَوْذي عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنّ سعدا أتى النبي- ﷺ
وأخرجه ابن خزيمة (٢٤٩٦) من طريق أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن سعد بن عبادة.
وأخرجه أبو داود (١٦٨٠) والحاكم (١/ ٤١٤) والبيهقي (٤/ ١٨٥)
عن محمد بن عرعرة البصري
والبيهقي (٤/ ١٨٥)
عن عفان بن مسلم الصفار
كلاهما عن شعبة عن قتادة عن سعيد بن المسيب والحسن عن سعد بن عبادة.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣١٠٧) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا شعبة ثنا قتادة عن الحسن وسعيد أنّ سعد بن عبادة.
وأخرجه أحمد (٥/ ٢٨٤ - ٢٨٥ و ٦/ ٧) عن حجاج بن محمد الأعور قال: سمعت شعبة يحدث عن قتادة (١) قال: سمعت الحسن يحدث عن سعد بن عبادة.
وأخرجه النسائي (٦/ ٢١٤) وفي "الكبرى" (٦٤٩٣) عن إبراهيم بن الحسن بن الهيثم المصيصي عن حجاج به.
قال ابن خزيمة: إن صح الخبر"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لا، فإنّه غير متصل"
وقال المنذري: بل هو منقطع الإسناد عند الكل فإنّهم كلهم رووه عن سعيد بن المسيب عن سعد ولم يدركه، فإنّ سعدا توفي بالشام سنة خمس عشرة، وقيل: سنة أربع عشرة، ومولد سعيد بن المسيب سنة خمس عشرة، والحسن البصري لم يدرك سعدا أيضًا فإنّ مولد الحسن سنة احدى وعشرين" الترغيب ٢/ ٧٣
стр. 5548
٣٨٨٥ - عن عبد الواحد بن أبي عون قال: قدم النعمان بن أبي الجون الكندي على رسول الله ﷺ مسلما، فقال: يا رسول الله، ألا أزوجك أجمل أيم في العرب كانت تحت ابن عم لها فتوفي وقد رغبت فيك؟ قال "نعم" قال: فأبعث من يحملها إليك، فبعث معه أبا أسيد الساعدي، قال أبو أسيد: فأقمت ثلاثة أيام ثم تحملت معي في محفة، فأقبلت بها حتى قدمت المدينة فأنزلتها في بني ساعدة، ووجهت إلى رسول الله ﷺ وهو في بني عمرو بن عوف فأخبرته.
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد.
وقال: وفي رواية لابن سعد أنّ النعمان بن أبي الجون الكندي أتى النبي- ﷺ مسلما، فقال: ألا أزوجك أجمل أيم في العرب؟ فتزوجها وبعث معه أبا أسيد الساعدي، قال أبو أسيد: فأنزلتها في بني ساعدة، فدخل عليها نساء الحي فرحين بها وخرجن فذكرن من جمالها" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٤٣ - ١٤٤) عن الواقدي ثنا محمد بن يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن أبي عون الدوسي قال: فذكره، وفيه طول.
والواقدي متروك الحديث.
٣٨٨٦ - عن إسماعيل بن أبي حكيم مرسلًا أنّ خديجة قالت: أي ابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك إذا جاء؟ قال "نعم" فجاءه جبريل، فقال "يا خديجة هذا جبريل" قالت: قم فاجلس على فخذي اليسرى، ثم قالت: هل تراه؟ قال "نعم" قالت: فتحول إلى اليمنى كذلك، ثم قالت: فتحول فاجلس في حجري كذلك، ثم ألقت خمارها وتحسرت وهو في حجرها وقال: هل تراه؟ قال "لا" قالت: أثبت فو الله إنّه لملك وما هو بشيطان.
قال الحافظ: ووقع عند ابن إسحاق عن إسماعيل بن أبي حكيم مرسلًا: فذكره" (٢)
أخرجه ابن إسحاق في "السيرة" كما في "سيرة ابن هشام" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩) قال: حدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير أنّه حدث عن خديجة أنّها قالت لرسول الله ﷺ : أي ابن عم، أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك؟ وذكر الحديث.
стр. 5549
قال ابن إسحاق: فحدثت عبد الله بن الحسن هذا الحديث، فقال: قد سمعت فاطمة بنت الحسين تحدث بهذا الحديث عن خديجة، إلا أني سمعتها تقول: أدخلت رسول الله ﷺ بينها وبين درعها، فذهب عند ذلك جبريل -علية السلام-.
ورواه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ١٣٣ - ١٣٤) عن ابن إسحاق به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٢/ ١٥١ - ١٥٢) من طريق أحمد بن عبد الجبار العُطَاردي ثنا يونس بن بكير.
وأخرجه الطبري في "التاريخ" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣) من طريق سلمة بن الفضل الأبرش ثني ابن إسحاق به.
وإسماعيل بن أبي حكيم وثقه ابن معين وغيره.
واختلف عنه، فقال الحارث بن محمد الفهري: ثني إسماعيل بن أبي حكيم ثني عمر بن عبد العزيز ثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: حدثتني أم سلمة عن خديجة قالت: فذكرت الحديث.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٣١) عن محمد بن عبد الله بن عرس المصري ثنا يحيى بن سليمان بن نضلة المديني ثنا الحارث بن محمد الفهري به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمر بن عبد العزيز إلا إسماعيل بن أبي حكيم، ولا عن إسماعيل إلا الحارث بن محمد الفهري، تفرد به يحيى بن سليمان"
قلت: تابعه عبد الله بن عمرو الفهري ومحمد بن مسلمة عن الحارث بن محمد الفهري به.
أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (١٦٤)
قال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن" المجمع ٨/ ٢٥٦
قلت: محمد بن عبد الله بن عرس لم أقف له على ترجمة، وقال الهيثمي في "المجمع" (٧/ ٢٠): لم أعرفه، ويحيى بن سليمان بن نضلة مختلف فيه، والباقون ثقات.
٣٨٨٧ - عن ابن عباس أنّ رجلًا قال لرسول الله ﷺ : أنشدك الله، آلله أرسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال "نعم" فأسلم.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (١)
صحيح
стр. 5550
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (١٢٣) عن سفيان الثوري عن موسى بن أبي جعفر عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس قال: جاء رجل من بني سعد بن بكر إلى رسول الله ﷺ قال: وكان رسول الله ﷺ مسترضعاً فيهم- فقال: يا ابن عبد المطلب أنا رجل من أخوالك، وأنا رسول قومي، ووافدهم إليك، وأنا سائلك ومشدد سؤالي إياك، ومنشدك، فمشتد إنشادي إياك، فلا تجدنّ عليّ، قال "نعم" قال: أخبرني من خالقك وخالق من قبلك، وخالق من بعدك، قال "الله" الحديث: ولم يذكره بتمامه
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥٠) وقال فيه: أخبرني من خلق السموات والأرض والجنة والنار؟ قال "الله "
وزاد: قال: نشدتك به أهو أرسلك بما أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال "نعم" قال: نشدتك به أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات، نشدتك به أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نصوم في كل سنة شهرا، نشدتك أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: أتانا كتابك وأتتنا رسلك أن نحج إليه في ذي الحجة، نشدتك أهو أمرك؟ قال "نعم" قال: هؤلاء خمس ولست أزيد عليهن، فلما قفا قال رسول الله ﷺ "أما إنّه إن فعل الذي قال دخل الجنة"
واختلف فيه على موسى بن أبي جعفر وهو الفراء (١).
فقال محمد بن فضيل الكوفي: ثنا عطاء بن السائب وموسى بن أبي جعفر الفراء عن سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس قال: فذكر نحوه، وزاد فيه ذكر الزكاة.
ولم يذكر كريبا
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥١) و"الأوسط" (٢٧٢٨) عن إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثني أبي ثنا محمد بن فضيل به.
ورواه غير واحد عن ابن فضيل ولم يذكروا موسى بن أبي جعفر، منهم:
١ - ابن أبي شيبة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٧١ - ١٧٢)
٢ - محمد بن عبد الله بن نمير.
أخرجه الطبراني (٨١٥٢)
стр. 5551
٣ - محمد بن يزيد (١).
أخرجه الدارمي (٦٥٧)
وحديث سفيان أصح، وابن فضيل سمع من عطاء بن السائب بعد اختلاطه.
ولم ينفرد سالم بن أبي الجعد به بل تابعه محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن ابن عباس قال: بعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله ﷺ ، فقدم عليه، وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس في أصحابه، وكان ضمام رجلًا جلدا أشعر ذا غديرتين، فأقبل حتى وقف على رسول الله ﷺ في أصحابه، فقال: أيكم ابن عبد المطلب؟ قال: فقال رسول الله ﷺ "أنا ابن عبد المطلب" قال: أمحمد؟ قال "نعم" قال: يا ابن عبد المطلب إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة، فلا تجدن في نفسك، قال "لا أجد في نفسي، فسل عما بدا لك" قال: أنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله بعثك إلينا رسولًا؟ قال "اللهم نعم" قال: فانشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدكُ، آلله أمرك أن تأمرنا أن نعبده وحده لا نشرك به شيئًا، وأن نخلع هذه الأنداد التي كان آباؤنا يعبدونا معه؟ قال "اللهم نعم" قال: فأنشدك الله إلهك وإله من كان قبلك، وإله من هو كائن بعدك، آلله أمرك أن نصلي هذه الصلوات الخمس؟ قال "اللهم نعم" قال: ثم جعل يذكر فرائض الإسلام فريضة فريضة. الزكاة والصيام والحج وشرائع الإسلام كلها، ينشده عند كل فريضة منها كما ينشده في التي قبلها، حتى إذا فرغ قال: فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمدا رسول الله، وسأؤدي هذه الفرائض، واجتنب ما نهيتني عنه، ثم لا أزيد ولا أنقص. ثم انصرف إلى بعيره راجعا.
قال: فقال رسول الله ﷺ "إن صدق ذو العقيصتين دخل الجنة"
أخرجه ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤) قال: ثني محمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن ابن عباس به.
وأخرجه أحمد (١/ ٢٦٤ - ٢٦٥ و ٢٦٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ١٦٨)
عن إبراهيم بن سعد الزهري
والحاكم (٣/ ٥٤ - ٥٥) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٧٤ - ٣٧٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٧ - ٥٨)
стр. 5552
عن يونس بن بكير الشيباني
كلاهما عن ابن إسحاق به.
ورواه سلمة بن الفضل الأبرش عن ابن إسحاق ثني سلمة بن كهيل ومحمد بن الوليد بن نويفع عن كريب عن ابن عباس به.
أخرجه الدارمي (٦٥٨) وأبو داود (٤٨٧) والطبري في "تاريخه" (٣/ ١٢٤ - ١٢٥) والطبراني في "الكبير" (٨١٤٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٣٠) والمزي (٢٦/ ٥٩٤ - ٥٩٦)
قال الحاكم: صحيح"
قلت: بل حسن للخلاف في ابن إسحاق.
ورواه الواقدي عن أبي بكر بن أبي سَبْرَة عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر عن كريب عن ابن عباس مختصرا.
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٩٩)
والواقدي وشيخه متروكان واتهما بالكذب.
٣٨٨٨ - عن عطية بن قيس أنَّ جبريل أتى النبي- ﷺ بعد ما فرغ من بدر على فرس حمراء معقودة الناصية قد تخضب الغبار بثنيته، عليه درعه، وقال: يا محمد إنّ الله بعثني إليك وأمرني أن لا أفارقك حتى ترضى، أفرضيت؟ قال "نعم"
قال الحافظ: أخرج سعيد بن منصور من مرسل عطية بن قيس: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه سعيد بن منصور (٢٨٧٣) عن عيسى بن يونس الكوفي عن أبي بكر بن أبي مريم عن عطية بن قيس به.
وأخرجه ابن سعد (٢/ ٢٦ - ٢٧) من طريق ابن المبارك أنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني عن عطية بن قيس به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
стр. 5553
٣٨٨٩ - حديث أبي أمامة أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أنبي كان آدم؟ قال "نعم" قال: فكم كان بينه وبين نوح؟ قال "عشرة قرون"
قال الحافظ: صححه ابن حبان" (١)
صحيح
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦١٧٧ و ٦٩٦٩ و ١٥١٨٣) وابن البختري في "الأمالي" (٧٦٨) وابن حبان (٦١٩٠) والطبراني في "الكبير" (٧٥٤٥) و"الأوسط" (٤٠٥) وابن منده في "التوحيد" (٥٧١) من طرق عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا معاوية بن سلام ثني زيد بن سلام أنّه سمع أبا سلام يقول: حدثني أبو أمامة أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أنبيّ كان آدم؟ قال "نعم معلم مكلم" قال: كم بينه وبين نوح؟ قال "عشر قرون" قال: كم كان بين نوح وإبراهيم؟ قال "عشر قرون" قالوا: يا رسول الله، كم كانت الرسل؟ قال "ثلاثة مائة وخمسى عشرة جَمّا غفيرا".
وأخرجه عثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٩٩) عن الربيع بن النافع به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم" (٢/ ٢٦٢) واللفظ له والبيهقي في "الأسماء" (ص٢٦٨)
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد، تفرد به معاوية بن سلام"
وقال ابن منده: هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخاري"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن كثير: قلت: وهذا على شرط مسلم ولم يخرجه" البداية ١/ ١٠١
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ١/ ١٩٦ و ٨/ ٢١٠
قلت: وهو كما قالوا.
وللحديث طريق أخرى عند ابن أبي حاتم (٢٥٥٠ و ٦٢٨٣ و ١٦٩٤٤) وفيها علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف.
٣٨٩٠ - عن أسماء بنت عُميس أنها قالت: يا رسول الله، إنّ وَلَدَ جعفر تُسرع إليهم العين فاسترقي لهم؟ قال "نعم".
стр. 5554
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي وصححه والنسائي من طريق عبيد بن رفاعة عن أسماء بنت عميس: فذكرت الحديث، وله شاهد من حديث جابر أخرجه مسلم قال: رخّص رسول الله ﷺ لآل حزم في الرقية وقال لأسماء "مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة؟ أتصيبهم الحاجة؟ " قالت: لا، ولكن العين تسرع إليهم. قال "ارقيهم" فعرضت عليه فقال "ارقيهم" (١)
له عن أسماء طرق:
الأول: يرويه عروة بن عامر عن عُبيد بن رفاعة الزُّرقي عن أسماء بنت عميس قالت: يا رسول الله، إنّ بني جعفر تصيبهم (٢) العين أفأسترقي لهم؟ فقال "نعم، لو كان شيء سابق القدر لسبقته العين".
أخرجه الحميدي (٣٣٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٦) وأحمد (٦/ ٤٣٨) وإسحاق في "مسنده" (٢١٣٧) والترمذي (٢٠٥٩) وابن ماجه (٣٥١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١٤٦) والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٧٤) والخرائطي في "المكارم" (٢/ ٩٧١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٨٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٣) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٨٣) والبيهقي (٩/ ٣٤٨) وفي "الشعب" (١٠٧١٢) وفي "القضاء والقدر" (٢٤٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٦٧ و٢٣/ ١٥٤) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٠٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٢٤٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٥) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٩)
عن سفيان بن عيينة
والترمذي (٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) والنسائي في "الكبرى" (٧٥٣٧) والبيهقي (٩/ ٣٤٨)
عن أيوب السَّخْتياني
كلاهما عن عمرو بن دينار عن عروة بن عامر به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: عروة بن عامر وعبيد بن رفاعة مختلف في صحبتهما، وسفيان وأيوب ثقتان مشهوران.
الثاني: يرويه عبد الله بن أبي نجيح المكي عن عبد الله بن باباه- وقيل ابن بابيه- عن أسماء به.
стр. 5555
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٢) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفه" (ص ١٨٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٦٨)
عن زهير بن معاوية الجعفي
وابن أبي شيبة (٨/ ٥٦ - ٥٧)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
كلاهما عن محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح به.
ورواته ثقات غير ابن إسحاق وهو صدوق يدلس وقد رواه بالعنعنة، وعبد الله بن باباه ما أظنه سمع من أسماء.
الثالث: يرويه ابن جريج أخبرني عطاء عن أسماء أنّ النبي- ﷺ نظر إلى بنيها بني جعفر فقال "ما لي أرى أجسامهم ضارعة؟ " فقالت: إنّ العين تسرع إليهم أفأرقيهم؟ قال "بماذا؟ " فعرضت عليه كلاما ليس به بأس، فقال "ارقيهم".
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٢) عن محمد بن محمد الجذوعي ثنا عقبة بن مكرم ثنا أبو عاصم عن ابن جريج به.
هكذا رواه الجذوعي وهو ثقة كما قال الخطيب في "التاريخ" عن عقبة بن مكرم عن أبي عاصم عن ابن جريج عن عطاء عن أسماء.
وخالفه الإمام مسلم فرواه في "الصحيح" (٢١٩٨) عن عقبة بن مكرم ثنا أبو عاصم عن ابن جريج قال: وأخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: فذكر الحديث.
ولم ينفرد أبو عاصم به بل تابعه على الوجه الثاني:
١ - رَوح بن عبادة البصري.
أخرجه ابن سعد (٤٨١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٢٦٩ و ٢٣/ ١٥٣ - ١٥٤)
٢ - حجاج بن محمد الأعور.
أخرجه ابن عبد البر (٢/ ٢٦٨ و ٢٣/ ١٥٤) من طريق يوسف (١) بن سعيد بن مسلم المصيصي ثنا حجاج به.
стр. 5556
وأخرجه (٢/ ٢٦٩) من طريق يحيى بن نعيم ثنا حجاج به.
الرابع: يرويه عبيد الله بن أبي زياد القداح المكي البلخي واختلف عنه:
- فقال مكي بن إبراهيم: ثنا عبيد الله بن أبي زياد عن مجاهد عن أسماء أنّها أتت النبي- ﷺ فقالت: يا رسول الله، إنّ الناس يصلون بني أخيك محمد بن أبي بكر وعبد الله بن جعفر بالعين، قال "استرقي لهما" وقال "إن كان شيء سابق القدر لسبق العين"
أخرجه أبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ١٨٢)
- وقال أبو حنيفة: ثنا عبيد الله بن أبي زياد عن أبي نجيح عن عبيد الله بن عمر أنّ أسماء بنت عميس أتت النبي- ﷺ .
أخرجه أبو نعيم (ص ١٨١)
- وقال ابن المبارك: عن عبيد الله بن أبي زياد: سمعت مجاهدا عن أبي هريرة رفعه "لو قلت أنّ شيئًا لم يسبق القدر لقلت العين"
أخرجه أبو نعيم (ص ١٨٢)
٣٨٩١ - حديث علي قال: قلت: يا رسول الله، إن وُلد لي من بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث علي قال: فذكره، وفي بعض طرقه: فسماني محمدا وكناني أبا القاسم.
وكانت رخصة من النبي- ﷺ لعلي بن أبي طالب. روينا هذه الرخصة في أمالي الجوهري، وأخرجها ابن عساكر في الترجمة النبوية من طريقه، وسندها قوي" (١)
يرويه المنذر بن يعلى الثوري واختلف عنه:
- فرواه فِطر بن خليفة عن المنذر الثوري واختلف عنه:
• قال الحاكم (٤/ ٢٧٨): ثنا محمد بن صالح بن هانئ ثنا أحمد بن محمد بن نصر ثنا أبو نعيم وأبو غسان قالا: ثنا فطر بن خليفة ثني منذر الثوري قال: سمعت محمد بن الحنفية يقول: سمعت أبي يقول: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن ولد لي بعدك ولد أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
стр. 5557
قال علي: فكانت هذه رخصة لي.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ولعل متوهما يتوهم أنّ الشيخين لم يخرجاه عن فطر، وليس كذلك فإنّهما قد قرنا بينه وبين آخر في إسناد واحد"
قلت: فطر روى له البخاري مقرونا بغيره، ولم يرو له مسلم شيئًا.
ولم يخرج البخاري رواية أبي نعيم وأبي غسان عن فطر، ولا رواية فطر عن منذر.
وأبو نعيم هو الفضل بن دُكين، وأبو غسان أظنه مالك بن إسماعيل النّهدي.
واختلف فيه على أبي نعيم:
فقال ابن سعد (٥/ ٩١): أخبرنا، وقال البخاري في "الأدب المفرد" (٨٤٣): حدثنا أبو نعيم ثنا فطر عن منذر قال: سمعت ابن الحنفية قال: كانت رخصة لعلى قال: يا رسول الله، إن ولد لي ولد بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
مرسل.
وأخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٩) وفي "الآداب" (٦١٦) من طريق أبي محمد الحسن بن علي بن جعفر الصيرفي ثنا أبو نعيم به.
وقال: وروي من وجه آخر ضعيف عن ابن الحنفية، والحديث مختلف في وصله"
وتعقبه ابن التركماني فقال: قلت: أخرجه الترمذي (٢٨٤٣) قال: ثنا محمد بن بشار ثنا يحيي القطان ثنا فطر ثني منذر عن ابن الحنفية عن علي. الحديث، ثم صححه الترمذي، والسند إلى منذر متصل، وصرّح البيهقي في روايته سماع منذر من ابن الحنفية، وابن الحنفية سمع عليا فالسند إذاً متصل، وفطر أخرج له البخاري فيما ذكر صاحب الكمال وأبو الوليد الباجي، وباقي السند على شرط الشيخين"
قلت: مراد البيهقي: أنّ الرواة عن فطر اختلفوا عنه: فمنهم من وصله، ومنهم من أرسله كما سيأتي بيان ذلك.
فممن رواه عن فطر موصولا غير واحد، منهم:
١ - يحيي بن سعيد القطان.
أخرجه الترمذي (٢٨٤٣)
عن محمد بن بشار
стр. 5558
وأبو يعلى (٣٠٣)
عن عبيد الله بن عمر القواريري
قالا: ثنا يحيى القطان ثنا فطر ثني منذر عن ابن الحنفية عن علي قال: فذكره.
وهكذا رواه البزار (٦٤٩) عن عمرو بن علي الفلاس عن يحيى القطان فقال: عن ابن الحنفية عن علي.
ورواه غيره عن الفلاس عن يحيى القطان فقال: عن ابن الحنفية قال: قال علي.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٥) عن الفلاس به.
وأخرجه ابن عساكر (السيرة النبوية ١/ ٣٢ - ٣٣) من طريق أبي بكر محمد بن الحسين بن شهريار ثنا الفلاس به.
وقال الترمذي: هذا حديث صحيح"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن منذر الثوري إلا فطر بن خليفة"
قلت: رواه غير فطر عن منذر كما سيأتي.
٢ - وكيع.
قال أحمد (١/ ٩٥): ثنا وكيع ثنا فطر عن ابن الحنفية قال: قال علي: يا رسول الله
وأخرجه ابن عساكر (١/ ٣٢) من طريق إسحاق بن راهوية أنا وكيع أنبأ فطر عن منذر عن ابن الحنفية أنّ عليا قال.
٣ - أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي.
قال أبو بكر بن أبي شيبة (٨/ ٦٦٨) وفي "الأدب" (٢٥٨): ثنا أبو أسامة عن فطر عن منذر عن ابن الحنفية قال: قال علي للنبي- ﷺ :
وأخرجه أبو داود (٤٩٦٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا أبو أسامة به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٠٩) وفي "الآداب" (ص ٢٩٥)
٤ - علي بن قادم الكوفي.
قال الدولابي في "الكنى" (١/ ٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٣٥): ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم ثنا علي بن قادم ثنا فطر عن منذر عن ابن الحنفية عن علي قال.
стр. 5559
٥ - حاتم بن إسماعيل المدني.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩١) من طريق حجاج بن رشدين بن سعد المصري عن عبد الله بن وهب عن حاتم بن إسماعيل عن فطر عن منذر عن ابن الحنفية أنّ عليا قال:
٦ - أبو نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي.
أخرجه الحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ٨٦)
• وقال إسحاق بن يوسف الأزرق: ثنا فطر عن منذر قال: سمعت ابن الحنفية قال: كانت رخصة لعلي قال: يا رسول الله، إن ولد لي ولد بعدك أسميه باسمك وأكنيه بكنيتك؟ قال "نعم"
مرسل.
أخرجه ابن سعد (٥/ ٩١)
• وقال جعفر بن عون الكوفي: عن فطر عن منذر قال: كانت رخصة من رسول الله ﷺ لعلي أن قال له: يا رسول الله مرسل.
أخرجه الحاكم في "معرفة علوم الحديث" (ص ١٨٩)
- ورواه الربيع بن المنذر الثوري عن أبيه قال: وقع بين عليّ وطلحة كلام، فقال له طلحة: لا كجرأتك على رسول الله، سميت باسمه وكنيت بكنيته وقد نهى رسول الله ﷺ أن يجمعهما أحد من أمته بعده. فقال عليّ: إنّ الجريء من اجترأ على الله وعلى رسوله، اذهب يا فلان فادع لي فلانا وفلانا، لنفر من قريش.
قال: فجاءوا، فقال: بم تشهدون؟ قالوا: نشهد أنّ رسول الله ﷺ -قال "إنه سيولد
لك بعدي غلام فقد نحلته اسمي وكنيتي ولا تحل لأحد من أمتي بعده"
أخرجه ابن سعد (٥/ ٩١ - ٩٢) عن محمد بن الصلت الأسدي وخالد بن مخلد الكوفي قالا: ثنا الربيع بن المنذر به.
قال الذهبي: رواه ثقتان عن الربيع، وهو مرسل" السير ٤/ ١١٥
قلت: رواه جعفر بن الهذيل عن محمد بن الصلت الأسدي ثنا ربيع بن منذر الثوري عن أبيه أظنه عن ابن الحنفية قال: وقع بين طلحة وبين علي كلام
أخرجه الحاكم في "المعرفة" (ص ١٩٠)
стр. 5560
ورواه محمد بن خلف العسقلاني عن محمد بن الصلت فجزم بأنّه عن ابن الحنفية.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند طلحة بن عبيد الله ٦٩٠)
وقال: وهذا خبر عندنا صحيح سنده"
قلت: الربيع بن منذر ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٢٩٧)
ولم ينفرد منذر الثوري به بل تابعه محمد بن نشر الهمداني عن ابن الحنفية عن علي مرفوعا "سيولد لك بعدي غلام قد نحلته اسمي وكنيتي"
أخرجه البزار (٦٤٨)
عن عمرو بن طلحة القناد
والحاكم في "المعرفة" (ص ١٨٩)
عن عبد العزيز بن الخطاب الكوفي
والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٨٠)
عن عون بن سلام الكوفي
قالوا: ثنا قيس بن الربيع عن ليث بن أبي سليم عن محمد بن نشر به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن محمد بن نشر إلا ليث، ولا نحفظه إلا من حديث قيس عن ليث"
قلت: قيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وليث ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة وابن سعد والنسائي وغيرهم.
واختلف فيه على قيس، فرواه الحسين بن شداد المخرمي عن الحسن بن بشر الهمداني ثنا قيس عن ليث عن محمد بن الأشعث عن ابن الحنفية عن علي.
أخرجه القطيعي في زيادات "فضائل الصحابة" (١١٥٥) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨١) وابن الجوزي في "العلل" (٣٩٦)
وقال: هذا حديث لا يصح والحسن بن بشر منكر الحديث عند العلماء"
قلت: الحسن بن بشر مختلف فيه: وثقه ابن حبان ومسلمة بن القاسم، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال ابن عدي: ليس هو بمنكر الحديث.
وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن خراش: منكر الحديث.
стр. 5561
٣٨٩٢ - عن أبي قتادة أنّ عمرو بن الجَمُوح أتى رسول الله ﷺ فقال: أرأيت إن قاتلت حتى أقتل في سبيل الله تراني أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة؟ فقال "نعم" وكانت عرجاء. زاد عمر: فقتل يوم أحد ﵀.
قال الحافظ: وروى أحمد وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" بإسناد حسن عن أبي قتادة: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٩) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا حيوة ثنا أبو الصخر حميد بن زياد أنّ يحيي بن النضر حدثه عن أبي قتادة أنّه حضر ذلك قال: أتى عمرو بن الجموح إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قاتلت في سبيل الله حتى أقتل أمشي برجلي هذه صحيحة في الجنة- وكانت رجله عرجاء- فقال رسول الله ﷺ "نعم" فقتلوا يوم أحد هو وابن أخيه ومولى لهم، فمرّ عليه رسول الله ﷺ فقال "كأني أنظر إليك تمشي برجلك هذه صحيحة في الجنة" فأمر رسول الله ﷺ بهما وبمولاهما فجعلوا في قبر واحد.
وأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٢٨ - ١٢٩) عن هارون بن معروف المروزي ثنا عبد الله بن وهب قال: قال حيوة: به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير يحيي بن نضر الأنصاري وهو ثقة" المجمع ٩/ ٣١٥
قلت: الحديث إسناده حسن كما قال الحافظ رجاله كلهم ثقات غير حُميد بن زياد وهو مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون فهو حسن الحديث.
٣٨٩٣ - حديث أبي سعيد أنّ جبريل أتى النبي- ﷺ فقال: يا محمد، اشتكيت؟ قال "نعم" قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٨٦)، وله شاهد عنده (٢١٨٥) بمعناه من حديث عائشة" (٢)
стр. 5562
٣٨٩٤ - حديث أبي هريرة: قال سعد: يا رسول الله، لو وجدت مع أهلي رجلًا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء؟ قال "نعم"
قال الحافظ: عند مسلم (١٤٩٨) من حديث أبي هريرة ولفظه: فذكره، وزاد في رواية من هذا الوجه: قال: كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك" (١)
٣٨٩٥ - عن معاوية بن أبي سفيان أنّه سأل أخته أم حبيبة: هل كان رسول الله ﷺ يصلي في الثوب الذي يجامع فيه؟ قالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى.
قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة وابن حبان" (٢)
صحيح
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦٤) وإسحاق في "مسنده" (٢٠٥٢) وأحمد (٦/ ٤٢٦ - ٤٢٧) وعبد بن حميد (١٥٥٥) والدارمي (١٣٨٣) وأبو داود (٣٦٦) وابن ماجه (٥٤٠) والنسائي (١/ ١٢٧) وفي "الكبرى" (٢٨٧) وأبو يعلى (٧١٢٦) وابن خزيمة (٧٧٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٥٠) وابن حبان (٢٣٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٢٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤١٠) والبيهقي (٢/ ٤١٠) والبغوي في "شرح السنة" (٥٢٢) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٥١٧)
عن الليث بن سعد
وابن خزيمة (٧٧٦) والطحاوي (١/ ٥٠) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٢٠ - ٢٢١ و ٢٢١) والبيهقي (٢/ ٤١٠)
عن عمرو بن الحارث المصري
وابن خزيمة (٧٧٦) والطحاوي (١/ ٥٠) والبيهقي (٢/ ٤١٠)
عن ابن لهيعة
وأحمد (٦/ ٣٢٥) وابن خزيمة (٧٧٦)
عن محمد بن إسحاق المدني
والطحاوي (١/ ٥٠)
стр. 5563
عن جعفر بن ربيعة المصري
كلهم عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان به.
وخالفهم عبد الحميد بن جعفر الأنصاري فرواه عن يزيد بن أبي حبيب عن معاوية بن حديج ليس فيه سويد بن قيس.
أخرجه الدارمي (١٣٨٢)
والأول أصح.
وهو إسناد صحيح رجاله ثقات، وسويد بن قيس هو التجيبي المصري وثقه النسائي وابن حبان ويعقوب بن سفيان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه يزيد بن أبي حبيب لكن وثقه النسائي.
٣٨٩٦ - حديث أبي سعيد قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله، هل من شيء نقوله قد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: "نعم، اللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا" قال: فضرب الله وجوه أعدائنا بالريح، فهزمهم الله بالريح.
قال الحافظ: رواه أحمد" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٣) عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي ثنا الزبير بن عبد الله ثني رُبَيْح بن أبي سعيد الخدري عن أبيه به.
واختلف فيه على أبي عامر العقدي، فرواه محمد بن المثنى عن أبي عامر عن الزبير عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده أبي سعيد.
أخرجه البزار (كشف ٣١١٩) وابن جرير في "تفسيره" (٢١/ ١٢٧)
وتابعه أبو حاتم الرازي عن أبي عامر العقدي به.
أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (البداية والنهاية ٤/ ١١١) (٢)
قال البزار: لا نعلم رواه بهذا الإسناد إلا الزبير"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار وإسناد البزار متصل ورجاله ثقات وكذلك رجال
стр. 5564
أحمد إلا أنّ في نسختي من "المسند" عن ربيح بن أبي سعيد عن أبيه، وهو في البزار عن أبيه عن جده" المجمع ١٠/ ١٣٦
قلت: الزبير وربيح وعبد الرحمن مختلف فيهم، فأما الزبير فوثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال ابن معين: يكتب حديثه، وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة المتن والإسناد، وقال الذهبي في "الميزان": ليس بذاك، وقال في "المغني": ليس بحجة، وقال في "الديوان": لا يترك.
وأما ربيح فوثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وقال أحمد: رجل ليس بمعروف، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما عبد الرحمن فوثقه النسائي والعجلي وابن حبان، وقال ابن سعد: ليس هو بثبت ويستضعفون روايته ولا يحتجون به.
٣٨٩٧ - حديث زيد بن أرقم: جاء رجل من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم، تزعم أنّ أهل الجنة يأكلون ويشربون، قال "نعم، إنّ أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الأكل والشرب والجماع" قال: الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة وليس في الجنة أذى، قال " تكون حاجة أحدهم رشحا يفيض من جلودهم كرشح المسك"
قال الحافظ: أخرجه النسائي، وسمى الطبراني في روايته هذا المسائل: ثعلبة بن الحارث" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الرجل من أهل الجنة ليعطى قوة مائة"
٣٨٩٨ - حديث أبي بن مالك أنّ قريشا صالحت النبي- ﷺ على أنّه من جاء منكم لم نرده عليكم، ومن جاء منا رددتموه إلينا، فقالوا: يا رسول الله، أنكتب هذا؟ قال: "نعم، أنّه من ذهب منا إليهم فأبعده الله، ومن جاء منهم إلينا فسيجعل الله له فرجا ومخرجا"
قال الحافظ: ولمسلم (١٧٨٤) من حديث أنس بن مالك: فذكره، وزاد أبو الأسود عن عروة هنا ولابن عائذ من حديث ابن عباس نحوه: فلما لان بعضهم لبعض في الصلح وهم على ذلك إذ رمى رجل من الفريقين رجلًا من الفريق الآخر فتصايح الفريقان وارتهن
стр. 5565
كل من الفريقين من عندهم، فارتهن المشركون عثمان ومن أتاهم من المسلمين، وارتهن المسلمون سهيل بن عمرو ومن معه، ودعا رسول الله ﷺ إلى البيعة فبايعوه تحت الشجرة على أن لا يفروا، وبلغ ذلك المشركين فأرعبهم الله فأرسلوا من كان مرتهنا ودعوا إلى الموادعة وأنزل الله تعالى ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ﴾ [الفتح: ٢٤] الآية" (١)
٣٨٩٩ - حديث السائب بن يزيد عن النبي- ﷺ وقيل له: أترخص في هذا؟ قال "نعم، إنّه نكاح لا سفاح، أشيدوا النكاح"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٦٦٦) عن أحمد بن زهير التُّسْتَري ثنا جعفر بن محمد الوراق الواسطي ثنا خالد بن مخلد ثني يزيد بن عبد الملك النوفلي عن يزيد بن خُصيفة عن أبيه عن السائب بن يزيد قال: لقي رسول الله ﷺ جواري تغنين تقلن: تحيونا نحييكم، فوقف رسول الله ﷺ ثم دعاهن فقال "لا تقولوا هكذا ولكن قولوا حيانا وإياكم" فقال رجل: يا رسول الله، أترخص للناس في هذا؟ قال "نعم، إنه نكاح لا سفاح، أشيدوا بالنكاح".
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي وهو ضعيف، ووثقه ابن معين في رواية" المجمع ٤/ ٢٩٠
قلت: هو ضعيف كما قال الهيثمي، وقد ذكره البخاري والنسائي والعقيلي وابن حبان والدارقطني وأبو نعيم في "الضعفاء"، وأما ابن معين فأكثر الروايات عنه أنّه ضعفه إلا عثمان الدارمي فإنّه نقل عنه أنه قال: ما كان به بأس.
٣٩٠٠ - "نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى"
قال الحافظ: وفي رواية للطبراني من وجه آخر عن أبي بن كعب قال: فذكره" (٣)
أخرجه المحاملي في "أماليه" (٤٥٤) عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٣٩) و"الأوسط" (٤٤٧) عن أحمد بن خليد الحلبي
стр. 5566
قالا: ثنا محمد بن عيسى الطباع ثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبي بن كعب عن أبيه عن جده عن أبي بن كعب مرفوعا "يا أبا المنذر إني أمرت أن أعرض عليك القرآن" فقال: بالله آمنت، وعلى يديك أسلمت، ومنك تعلمت. قال: فردّ النبي- ﷺ القول. فقال: يا رسول الله، وذكرت هناك؟ قال "نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلي" قال: فأقرأ إذاً يا رسول الله.
وأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٥١) عن الطبراني به.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن معاذ بن محمد بن معاذ إلا محمد بن عيسى الطباع"
قلت: وإسناده ضعيف، معاذ بن محمد بن معاذ وأبوه وجده مجهولون (تهذيب التهذيب ١٠/ ١٩٤ - لسان الميزان ٥/ ٣٨٤ و ٦/ ٥٥)
٣٩٠١ - حديث واثلة أنّه لقي رسول الله ﷺ يوم عيد فقال: تقبل الله منا ومنك، فقال: "نعم، تقبل الله منا ومنك"
قال الحافظ: وقد روى ابن عدي من حديث واثلة: فذكره، وفي إسناده محمد بن إبراهيم الشامي وهو ضعيف، وقد تفرد به مرفوعا وخولف فيه، فروى البيهقي من حديث عبادة بن الصامت أنه سأل رسول الله ﷺ عن ذلك فقال "ذلك فعل أهل الكتابين" وإسناده ضعيف أيضا" (١)
موضوع
وحديث واثلة أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٧٤) والبيهقي (٣/ ٣١٩) من طريق محمد بن إبراهيم الشامي ثنا بقية عن ثور عن خالد بن معدان عن واثلة بن الأسقع قال: لقيت النبي- ﷺ في يوم عيد فقلت: يا رسول الله، تقبل الله منا ومنك، قال "نعم، تقبل الله منا ومنك"
قال ابن عدي: وهذا منكر لا أعلم يرويه عن بقية غير محمد بن إبراهيم هذا.
وقال: محمد بن إبراهيم منكر الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظة"
قلت: وكذبه الدارقطني، وقال ابن حبان: يضع الحديث، وقال الحاكم والنقاش: روى أحاديث موضوعة، وقال أبو نعيم: روى عن بقية وغيره موضوعات.
стр. 5567
وأما حديث عبادة فأخرجه البيهقي (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠) من طريق عبد الخالق بن زيد بن واقد الدمشقي عن أبيه عن مكحول عن عبادة قال: سألت رسول الله ﷺ عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم قال "ذلك فعل أهل الكتابين" وكرهه.
قال البيهقي: عبد الخالق بن زيد منكر الحديث. قاله البخاري"
قلت: وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: منكر الحديث ليس بقوي، وقال أبو نعيم: لا شيء.
٣٩٠٢ - عن سلمان أنّه قال: قلت: يا رسول الله، إنّ الله لم يبعث نبيا إلا بيّن له من يلي بعده، فهل بيّن لك؟ قال: "نعم، علي بن أبي طالب"
قال الحافظ: وقد أخرج العقيلي وغيره في الضعفاء في ترجمة حكيم بن جبير من طريق عبد العزيز بن مروان عن أبي هريرة عن سلمان أنه قال: فذكره. وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" (١)
موضوع
أخرجه العقيلي (١/ ١٣٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧١ - ٣٧٢) عن أحمد بن الحسين ثنا محمد بن حميد ثنا سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سفيان عن الأصبغ بن سفيان الكلبي عن عبد العزيز بن مروان عن أبي هريرة عن سلمان قال: سألت رسول الله ﷺ قلت: يا رسول الله، إنّ الله لم يبعث نبيا إلا بيّن له من يلي بعده، فهل بُيِّن لك؟ قال "لا" ثم سألته بعد ذلك فقال "نعم، علي بن أبي طالب".
قال العقيلي: حكيم بن جبير واه، والحسن والأصبغ مجهولان لا يعرفان إلا في هذا الحديث"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث موضوع.
وأعله بخمسة من رواته وهم: ابن حميد وسلمة وحكيم والحسن والأصبغ.
٣٩٠٣ - عن عائشة قالت: لما توفيت خديجة قالت خولة بنت حكيم امرأة عثمان بن مظعون: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال "نعم فما عندك؟ " قالت: بكر وثيب، البكر بنت أحب خلق الله إليك عائشة، والثيب سودة بنت زمعة. قال "فاذهبي
стр. 5568
فاذكريهما علي" فدخلت على أبي بكر فقال: إنما هي بنت أخيه، قال "قولي له أنت أخي في الإسلام وابنتك تصلح لي" فجاءه فأنكحه، ثم دخلت على سودة فقالت لها: أخبري أبي، فذكرت له فزوجه"
قال الحافظ: رواه أحمد والطبراني بإسناد حسن" (١)
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٠٠٦ و ٣٠٦١) والطبري في "التاريخ" (٣/ ١٦٢ - ١٦٣) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٣ - ٢٤ و ٢٤/ ٣٠ - ٣١) والحاكم (٢/ ١٦٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٧٧٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ١٨٩ - ١٩٠)
عن يحيي بن سعيد الأموي (٢)
والحاكم (٣/ ٧٣) ومحمد بن مخلد في "حديث ابن السماك" (١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٤١١ - ٤١٢)
عن عبد الله بن إدريس الأودي
وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤٣٣)
عن يحيي بن زكريا بن أبي زائدة
ثلاثتهم عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب عن عائشة قالت: لما ماتت خديجة بنت خويلد جاءت خولة بنت حكيم إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، ألا تزوج؟ قال "ومن؟ " قالت: إن شئت بكرا وإن شئت ثيبا، فقال "ومن البكر ومن الثيب؟ " فقالت: أما البكر فابنة أحب خلق الله إليك: عائشة، وأما الثيب: فسودة بنت زمعة، قد آمنت بك واتبعتك. قال "فاذكريهما علي" قالت: فأتيت أم رومان فقلت: يا أم رومان ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة؟ قالت: وذاك ماذا؟ قالت: قلت رسول الله يذكر عائشة، قالت: انتظري فإنّ أبا بكر آت، قالت: فجاء أبو بكر فذكرت ذلك له فقال: أفتصلح له وهي ابنة أخيه؟ فقال رسول الله ﷺ "أنا أخوه وهو أخي وابنته تصلح لي"
قالت: وقام أبو بكر فقالت لي أم رومان: إنّ المطعم بن عدي قد كان ذكرها على ابنه والله ما أخلف وعدا قط -يعني أبا بكر- قالت: فأتى أبا بكر المطعم فقال: ما تقول
стр. 5569
في أمر هذه الجارية، قال: فأقبل على امرأته فقال لها: ما تقولين يا هذه، قال: فأقبلت على أبي بكر فقالت: لعلنا إن أنكحنا هذا الفتى إليك تصيبه وتدخله في دينك الذي أنت عليه، قالت: فأقبل عليه أبو بكر فقال: ماذا تقول أنت؟ فقال: إنها لتقول ما تسمع، قالت: فقام أبو بكر وليس في نفسه من الموعد شيء. قالت: فقال لها أبو بكر: قولي لرسول الله ﷺ فليأت. قالت: فجاء رسول الله ﷺ فملكها. قالت خولة: ثم انطلقت إلى سودة بنت زمعة وأبوها شيخ كبير قد جلس عن الموسم قالت: فحييته بتحية أهل الجاهلية وقلت: أنعم صباحا، قال: من أنت؟ قالت: قلت: خولة بنت حكيم، قالت: فرحب بي وقال ما شاء الله أن يقول، قالت: قلت: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يذكر سودة بنت زمعة، قال: كفؤ كريم ماذا تقول صاحبتك؟ قالت: قلت: تحب ذاك، قال: قولي له فليأت، قالت: فجاء رسول الله ﷺ فملكها. قالت: وقدم عبد بن زمعة فجعل يحثي على رأسه التراب، وقال بعد أن أسلم: لعمرك إني لسفيه يوم أحثي على رأسي التراب أن تزوج رسول الله ﷺ سودة بنت زمعة.
السياق للبيهقي.
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
قلت: هكذا رواه الأموي والأودي وابن أبي زائدة عن محمد بن عمرو عن يحيي بن عبد الرحمن عن عائشة موصولا.
وخالفهم محمد (١) بن بشر العبدي فرواه عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن مرسلًا.
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٢١) وأحمد (٦/ ٢١٠ - ٢١١)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
والحديث إسناده حسن إن كان يحيي بن عبد الرحمن بن حاطب بن أبي بلتعة سمع من عائشة فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منها.
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث" المجمع ٩/ ٢٢٥
وقال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (٢/ ١٨٤): إسناده حسن" (٢)
стр. 5570
٣٩٠٤ - عن ابن عباس قال: رفعت امرأة صبيا لها فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ قال "نعم ولك أجر"
قال الحافظ: رواه مسلم (١٣٣٦) من طريق كريب عن ابن عباس قال: فذكره" (١)
٣٩٠٥ - عن عائشة أنّ رجلًا تلا هذه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فقال: إنا لنُجزى بكل ما عملناه، هلكنا إذاً، فبلغ ذلك النبي- ﷺ ، فقال "نَعم، يجزى به في الدنيا من مصيبة في جسده مما يؤذيه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وصححه ابن حبّان من طريق عبيد بن عمير عن عائشة" (٢)
أخرجه سعيد بن منصور كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٥٨) وأحمد (٦/ ٦٥ - ٦٦) والبخاري في "التاريخ "الكبير" (٤/ ٢/ ٣٧١) وأبو يعلى (٤٦٧٥ و ٤٨٣٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٩٩٥) وابن حبّان (٢٩٢٣) والبيهقي في "الشعب" (٩٣٥٠) من طريق عبد الله بن وهب قال: أني عمرو بن الحارث أنّ بكر بن سوادة حدثه أنّ يزيد بن أبي يزيد حدّثه عن عبيد بن عمير عن عائشة به.
ووقع عند أبي يعلى في الموضع الثاني "عن يزيد بن أبي حبيب (٣) " مكان "يزيد بن أبي يزيد" وما أظنه إلا وهما فإنّ جميع من ذكرت ممن أخرج الحديث قال فيه: يزيد بن أبي يزيد، وكذا من ترجموه ذكروه كذلك وذكروا أنّه روى عن عبيد بن عمير وعنه بكر بن سوادة إلا أنّ بعضهم قال: هو الأنصاري مولى مسلمة بن مخلد ومنهم من فرق بينهما.
وقد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبّان في "الثقات" ولم يذكر عنه راويا إلا بكر بن سوادة فهو مجهول.
وترجمه الحافظ في "التعجيل" وقال: وقد أغفل الحسيني ذكر هذا الرجل في "التذكرة" وفي رجال المسند ولم يستدركه شيخنا الهيثمي عليه ولا من تبعه فإنهم ظنوا أنه يزيد بن أبي يزيد الرِّشْك وليس كذلك"
من هذا تعلم أن قول الهيثمي في "المجمع" (٧/ ١٢): رجاله رجال الصحيح. ليس بصحيح.