سوار ثنا النضر بن عربي عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به مرفوعا.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٣)
واختلف فيه على الحسن بن سوار الخراساني:
فقال أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي: ثنا الحسن بن سوار ثنا النضر بن عربي ثنا عبيد الله بن عمرو ثنا عبد الكريم به.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٢)
وقال: قول السجستاني أشبه بالصواب"
٨ - ابن جريج.
رواه أبو عاصم الضحاك بن مخلد النيل واختلف عنه:
• فقال يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٣٦): ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الكريم عن زياد عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود
• وقال عبد بن حميد: أنا أبو عاصم عن ابن جريج عن عبد الكريم عن زياد عن عبد الله بن معقل عن أبيه عن ابن مسعود.
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٨٠)
• وقال أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي: ثنا أبو عاصم عن ابن جريج أني عبد الكريم عن زياد مولى عثمان عن عبد الله بن معقل عن أبيه عن ابن مسعود.
أخرجه الهيثم بن كليب (٢٧١) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٣)
وزياد مولى عثمان هو ابن الجراح (١).
٩ - فرات بن سلمان الحضرمي الجزري الرقي.
أخرجه أحمد (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣) عن كثير بن هشام الكلابي الرقِّي ثنا فرات عن عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن ابن معقل قال: كان أبي عند ابن مسعود فسمعته يقول
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٣)
стр. 5602
١٠ - مَعمَر بن راشد.
واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق: أنا معمر عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن ابن مسعود قال: الندم توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له. موقوف
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٧) من طريق أحمد بن منصور الرمادي ثنا عبد الرزاق به.
قال الخطيب: لم يقم عبد الرزاق إسناده ولم يرفعه"
• وقال نعيم بن حماد المروزي: ثنا ابن المبارك عن عمر عن عبد الكريم عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال: الندم توبة. موقوف
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨)
وقال: ورواه علي بن المديني عن عبد الرزاق عن معمر هكذا، ثم قال علي: قال لنا عبد الرزاق: وهذا وهم، اجعلوه عن رجل عن ابن مسعود"
وقال ابن عساكر: وكلا القولين عن معمر خطأ" معجم الشيوخ ١/ ١٩
• وقال وهيب بن خالد البصري: ثنا معمر عن عبد الكريم عن أبي عبيدة عن ابن مسعود مرفوعا "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٥٤) والخطيب (١/ ٢٥٨) من طريق محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا وهيب به.
قال البيهقي: كذا قال، وهو وهم، والحديث عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود كما تقدم"
وقال الخطيب: تفرد بروايته محمد بن عبد الله الرقاشي عن وهيب بهذا الإسناد مرفوعا ولم يتابع عليه"
وقال الدارقطني: ولم يتابع على هذا القول عبد الكريم" العلل ٥/ ١٩٣
١١ - عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان الدمشقي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٩٥) وفي "مسند الشاميين" (٢٣٧) عن محمد بن هارون بن بكار الدمشقي ثنا الوليد بن عتبة ثنا الوليد بن مسلم ثنا سفيان الثوري وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود به مرفوعا.
стр. 5603
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن ثوبان إلا الوليد بن مسلم، تفرد به الوليد بن عتبة"
١٢ - مالك بن أنس.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٩١) وفي "المشكل" (١٤٦٦) من طريق ابن وهب عن مالك عن عبد الكريم عن رجل عن أبيه عن ابن مسعود به مرفوعا.
قال الدارقطني: تفرد به ابن وهب عن مالك" العلل ٥/ ١٩٠
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن حديث ابن وهب هذا فقال: إنّما هو عبد الكريم عن زياد بن الجراح عن عبد الله بن معقل قال: دخلت مع أبي على ابن مسعود فسمعته يقول: عن النبي- ﷺ : الندم توبه" العلل ٢/ ١٠٧
وهذا الاختلاف على عبد الكريم نسبه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (١/ ٢ / ٥٢٨) إلى عبد الكريم الجزري نفسه، فقال: قد روى هذا الحديث سفيان الثوري عن عبد الكريم الجزري فقال: عن زياد بن أبي مريم كما رواه ابن عيينة فدل أنّ عبد الكريم قال مرة: زياد بن الجراح، ومرّة قال: زياد بن أبي مريم.
ثم صحح أنّه زياد بن الجراح، وحكى عن أبيه أنه قال: سمعت مصعب بن سعيد الجزري يقول عن عبيد الله بن عمرو أنه قال لابن عيينة: أنا رأيت زياد بن الجراح وليس بزياد بن أبي مريم.
ثم استدل ابن أبي حاتم على صحة ما قاله عبيد الله بن عمرو برواية زهير بن معاوية وفيها: عن زياد وليس هو ابن أبي مريم.
قلت: اختلف في زياد بن الجراح أهو ابن أبي مريم أم غيره، والأكثرون على أنّه غيره، وأما ابن حبان فذكره في "الثقات" (٤/ ٢٦٠) وقال: واسم أبي مريم الجراح.
وممن فرق بينهما البخاري وابن أبي حاتم حيث ترجما لكل منهما على حدة.
وفي "الموضح" (١/ ٢٥٤) للخطيب من طريق أبي بكر الكربزاني قال: قال لي علي بن المديني: أخبرني عن زياد بن أبي مريم وزياد بن الجراح وزياد مولى عثمان، فإني ما وجدت أحدا يخبرني خبرهم، فقلت: حدثني الوليد بن عبد الله بن مسرح وسألته عن زياد بن أبي مريم وزياد بن الجراح، فقال: كلاهما لنا، أما زياد بن الجراح فهو مولى عثمان وله عندنا عقب إلى اليوم، وأما زياد بن أبي مريم فمولى امرأة من كلب، كان مسلمة بن عبد الملك تزوجها بالشام ونقلها إلى حرّان ومعها زياد بن أبي مريم ولا عقب له عندنا"
стр. 5604
وقال المزي في "التهذيب" وتبعه الحافظ ابن حجر: الصحيح أنّ زياد بن الجراح ليس بزياد بن أبي مريم"
وقال الحافظ أيضًا: والأظهر أنهما اثنان ويحرّر من كلام أهل حران أنّ راوي حديث "الندم توبة" هو زياد بن الجراح بخلاف ما جاء في رواية السفيانين"
وممن رجح أنّ راوي الحديث هو زياد بن الجراح: ابن معين وابن المديني.
وتبعهما يعقوب بن شيبة (١) فقال: والقول في هذا الحديث عندي ما قال عبيد الله بن عمرو الرقي وشريك في قولهما: زياد بن الجراح، مع ما بين ابن معين وابن المديني أنّ الصواب: زياد بن الجراح، وقال بعض أصحابنا فيه مثلنا: إنّ الصواب زياد بن الجراح، لأنّ عبيد الله بن عمرو الرقي حدّث عن عبد الكريم عن زياد بن أبي مريم أحد عشر حديثا ليس فيها حديث زياد بن الجراح هذا، وأفرد عبيد الله بن عمرو حديث زياد بن الجراح هذا بعد ذلك، وذاك أنّا كتبنا حديث عبد الكريم الجزري شيخا شيخا، وعبيد الله بن عمرو من الرواة عن عبد الكريم الجزري، وهو رجل عالم بعبد الكريم"
قلت: وهذا الاختلاف في تسمية شيخ عبد الكريم زياد أهو ابن الجراح أم ابن أبي مريم لا يضر لأنّهما ثقتان.
ولم ينفرد عبد الكريم الجزري به بل تابعه خُصيف بن عبد الرحمن الجزري عن زياد بن أبي مريم ثنا عبد الله بن معقل قال: كان أبي عند ابن مسعود فسمعته يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "الندم توبة"
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١ /٣٧٥)
عن محمد بن سلام البِيكَندي
والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٨٠٧ - ٨٠٨)
عن عمرو بن الحباب
والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٤) وفي "تالي التلخيص" (٣٣) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٢)
عن سعدان بن نصر المُخَرِّمي
ثلاثتهم عن مُعَمَّر بن سليمان الرقي عن خصيف به.
стр. 5605
وأخرجه أبو علي محمد بن سعيد الحراني في "تاريخ الرقة" (١٨٧) عن هلال بن العلاء الرقي ثني مغيرة بن عبد الرحمن بن عون بن حبيب عن أبيه قال: قال لي أبي يوما: من أين جئت؟ قلت: من عند معمر بن سليمان، فقال: ما حدّثك؟ قلت: حدثنا عن خصيف عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا "الندم توبة"
فقال أبي: هذا زياد بن الجراح، وهو عم جدتك، وكان رجلًا من أهل الحجاز من موالي عثمان قدم حرّان، وكان زياد بن أبي مريم رجلًا من أهل الكوفة قدم حرّان فنزلها وكان يتوكل لزياد بن الجراح، ثم قال: حدثني أبي عون بن حبيب عن زياد بن الجراح عن ابن معقل عن ابن مسعود مرفوعا "الندم توبة"
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥) والمزي في "التهذيب" (٩/ ٥١٣)
وهلال بن العلاء صدوق، ومغيرة بن عبد الرحمن وثقه النسائي وابن حبان، وعبد الرحمن بن عون ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعون بن حبيب لم أقف له على ترجمة، وخصيف مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
- ورواه يونس بن أبي إسحاق عن إسرائيل عن رجل عن عبد الله بن معقل عن أبيه أنه سمع ابن مسعود يقول: والله ما أعلم التوبة إلا الندم.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٥/ ١٩٣)
وقال: ويروى عن إسرائيل عن عبد الكريم عن زياد عن ابن معقل عن ابن مسعود مرفوعا، وهو الصواب"
- ورواه أبو سعد سعيد بن المَرْزُبان البقال واختلف عنه:
• فرواه سفيان بن عيينة عن أبي سعد واختلف عنه:
فقال الحميدي (١/ ٥٩): ثنا سفيان ثنا أبو سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعاً "الندم توبة"
ورواه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٤) عن الحميدي به.
وقال قتيبة بن سعيد البلخي: ثنا سفيان ثنا أبو سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود قوله.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٣٧٥)
стр. 5606
• وقال يعلي بن عبيد الطنافسي: عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٨)
وتابعه الحسن بن صالح الكوفي عن أبي سعد به بلفظ "من أخطأ خطيئة أو أذنب ذنبا ثم ندم فهو كفارة له"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٣٧) وابن عدي (٤/ ١٣٢٩) والشجري في "أماليه" (١/ ١٩٦)
• وقال هشيم: ثنا أبو سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود قوله.
أخرجه الحسين المروزي في "زيادات الزهد" لابن المبارك (١٠٤٨)
قال الدارقطني: وتابعه وكيع ويحيى بن يمان وأبو معاوية الضرير عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود موقوفا" العلل ٥/ ١٩٢
• وقال يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني: عن أبيه عن أبي سعد عن أبي عمرو الشيباني عن ابن مسعود موقوفاً.
قاله الدارقطني في "العلل" (٥/ ١٩٢) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٦١)
وقال الدارقطني: ولم يصح شيء في ذكر أبي عمرو الشيباني، وقد خالفه غيره ممن رواه عن الحماني عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود موقوفا".
وقال الخطيب: ولم يصنع شيئًا في ذكر أبي عمرو، مع أنّ غيره قد رواه عن أبي يحيي عن أبي سعد عن ابن معقل عن ابن مسعود موقوفا كرواية وكيع ومن تابعه"
• ورواه الأعمش واختلف عنه:
فقال جُنادة بن سلم السُّوَائي: عن الأعمش عن أبي سعد عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود.
أخرجه ابن بشران (١٢١) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٦٠)
وقال: لم أكتبه من رواية الأعمش عن أبي سعد إلا بهذا الإسناد"
وقال أبو حمزة محمد بن ميمون السكري: عن الأعمش عن رجل عن عبد الله بن معقل أنّ معقلا سأل ابن مسعود.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٦٠)
стр. 5607
ورواه أبو عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن الأعمش واختلف عنه:
فقال عبد الواحد بن غياث البصري: ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه البزار (١٩٢٧)
وقال: وهذا الحديث لم نسمعه إلا من عبد الواحد عن أبي عوانة"
وقال آدم بن أبي إياس: ثنا أبو عوانة عن الأعمش ثني من سمع معقل بن مقرن يقول لابن مسعود
أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٢٥٩)
وقال سريج بن النعمان البغدادي: ثنا أبو عوانة عن الأعمش عن رجل عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا.
أخرجه الخطيب (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)
وقال: وأصح طرق هذا الحديث ما رواه عبد الكريم عن زياد التي أوردها زهير وعبيد الله بن عمرو وشريك ومن وافقهم"
وقال الدارقطني: والصحيح ما رواه الثوري وأخوه عمر بن سعيد ومن تابعهما عن عبد الكريم عن زياد عن ابن معقل أنّه كان مع أبيه عند ابن مسعود فسمعه يقول: عن النبي- ﷺ مرفوعا" العلل ٥/ ١٩٣
الثاني: يرويه منصور بن المعتمر عن خيثمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود به مرفوعا.
أخرجه الهيثم بن كليب (٨١٩)
عن حجاج بن نُصير البصري
وابن حبان (٦١٢)
عن مخلد بن يزيد الحراني
وابن حبان (٦١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٢٥١)
عن يوسف بن أسباط الشيباني
ثلاثتهم عن مالك بن مِغْول عن منصور به.
ورواه خالد بن الحارث البصري عن مالك بن مغول عن منصور عن خيثمة عن رجل عن ابن مسعود.
стр. 5608
أخرجه أبو يعلى (٥٢٦١)
وكلا الإسنادين ضعيف، فالأول لانقطاعه بين خيثمة وبين ابن مسعود، والثاني للرجل الذي لم يسم.
ولم ينفرد مالك بن مغول به بل تابعه حسام بن مِصَك البصري عن منصور عن خيثمة قال: قال رجل لابن مسعود: أسمعت رسول الله ﷺ يقول "الندم توبة"؟ قال: نعم.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٤٠٥)
وإسناده منقطع أيضًا.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه حميد الطويل قال: قلت لأنس: أسمعت النبي- ﷺ -يقول "الندم توبة"؟
قال: نعم.
أخرجه الحاكم (٤/ ٢٤٣) من طريقين عن عثمان بن سعيد الدارمي ثنا عثمان بن صالح السهمي ثنا عبد الله بن وهب عن يحيى بن أيوب عن حميد الطويل به.
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: هذا من مناكير يحيى"
قلت: هو حسن الحديث، وباقي رجال الإسناد ثقات، فالإسناد حسن.
ولم ينفرد عثمان الدارمي به بل تابعه محفوظ بن الفضل بن أبي توبة البغدادي ثنا عثمان بن صالح به.
أخرجه ابن حبان (٦١٣)
ولم ينفرد عثمان بن صالح به بل تابعه عمرو بن مالك الراسبي ثنا عبد الله بن وهب به.
أخرجه البزار (كشف ٣٢٣٩)
وقال: لا نعلمه يروى عن أنس إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن حميد إلا يحيى، وعمرو حدّث عن ابن وهب بأحاديث ذكر أنّه سمعها بالحجاز، وأنكر أصحاب الحديث أن يكون حدّث بها إلا بالشام أو بمصر"
قلت: عمرو بن مالك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن أبي حاتم: لم يكن بصدوق ترك أبي التحديث عنه وكذلك أبو زرعة.
стр. 5609
ولم ينفرد يحيى بن أيوب به بل تابعه يحيى بن راشد المازني عن حميد عن أنس به.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٦٨) من طريق أحمد بن عيسى المقري وزكريا بن يحيي الباهلي قالا: ثنا يحيى بن راشد به.
وقال: وهذا لم يروه عن حميد غير يحيى بن أيوب ويحيى بن راشد"
قلت: يحيى بن أيوب صدوق، ويحيى بن راشد ضعيف.
الثاني: قال ابن عدي (١/ ٢٠٣): ثنا أحمد بن محمد بن حرب ثنا علي بن الجَعْد ثنا شعبة عن قتادة عن أنس به مرفوعا.
ثم قال: ثنا أحمد بن محمد بن حرب ثنا عمران بن سوار ثنا مروان بن معاوية عن حميد عن أنس به.
وقال: وهذا الإسنادان في "الندم والتوبة" باطلان، وأحمد بن محمد بن حرب مشهور بالكذب ووضع الحديث"
وعن ابن عدي أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٧٣)
وأما حديث أبي سعد الأنصاري فتقدم الكلام عليه في حرف التاء عند حديث "التائب من الذنب كمن لا ذنب له"
وأما حديث حذيفة فأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٤٦١) عن الحسن بن محمد بن أسد ثنا إبراهيم بن فهد ثنا علي بن أبي طالب البزار عن الوقاصي عن مكحول عن حذيفة مرفوعا "الندم توبة"
والوقاصي واسمه عثمان بن عبد الرحمن متهم بالوضع.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر مرفوعا "الندم توبة"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٩٩) من طريق عثكل عن الحسن بن عرفة عن الوليد بن بكير عن شريك به.
وقال: وهذه الرواية تفرد بها عثكل عن ابن عرفة: واسم عثكل بركة بن نشيط"
قلت: ولم في ذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم أقف له على ترجمة، والوليد بن بكير هو التميمي الطُّهوي، قال الدارقطني وابن ماكولا في "الإكمال" (٢/ ١٤٩): متروك الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": ما رأيت من وثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
стр. 5610
وشريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه، وابن عقيل مختلف فيه كذلك لكن الأكثر على تضعيفه.
الثاني: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر، وعنه:
١ - ابن لَهيعة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠١)
عن أحمد بن يحيى بن خالد الرقي
وابن عديّ (٤/ ١٤٦٤)
عن الحسن بن سفيان النسوي
قالا: ثنا محمد بن الحارث المؤذن صدرة ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "الندم توبة"
قال ابن عدي: وهذا حديث بهذا الإسناد باطل وإن كان ابن لهيعة ضعيف ولم نكتب هذا إلا عن ابن سفيان، ورأيت شيخا من أهل عسكر مكرم يقال له: الحسين بن بهاز حدّث به عن صدرة كما حدّث به ابن سفيان، يشبه أن يكون قد وهم فيه صدرة وكان هذا الإسناد أسهل عليه، وإنما عند صدرة هذا عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري عن زياد بن أبي مريم عن عبد الله بن معقل عن ابن مسعود مرفوعا "الندم توبة".
حدثناه بعض شيوخنا عن صدرة، وهم صدرة فقال مرة: ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ غير هذا.
حدثناه أحمد بن داود بن أبي صالح الحراني والحسن بن سفيان قالا: ثنا محمد بن الحارث صدرة ثنا ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر عن رسول الله ﷺ أنّه رأى حمارا قد وسم في وجهه فلعن من وسمه.
ولعل صدرة أراد هذا الحديث فإن إسناده كإسناده"
٢ - ابن جريج.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٤٦) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا القاسم بن محمد بن عباد المهلبي ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به مرفوعا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا أبو عاصم، تفرد به القاسم بن محمد بن عباد"
стр. 5611
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الخطيب: كان ثقة، وكذا باقي رواته كلهم ثقات إلا أنّ ابن جريج وأبا الزبير مدلسان وقد عنعنا.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه تمام (ق ٨٢/أ) من طريق محمد بن خالد بن أمة الهاشمي ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعا به.
والهاشمي ذكره الحافظ في "اللسان" فقال: قال أبو حاتم: كان يكذب انتهى، وأعاده -أي الذهبي في "الميزان" - فقال: أتى عن مالك بخبر منكر" فالخبر المنكر متنه "الندم توبة" والنكارة إنما هي في سنده، فإنما قال فيه: عن نافع عن ابن عمر وأنّه لا أصل له من حديث مالك ولا عن نافع ولا ابن عمر.
وأما حديث وائل بن حجر فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤١) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (٩١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١/ ١٣١) وفي "حديثه" (١٧) عن محمود بن أحمد بن الفرج الأصبهاني عن إسماعيل بن عمرو البجلي عن قيس بن الربيع عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل مرفوعا به.
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٠٩) عن القاضي أبي أحمد والطبراني وأبي الشيخ قالوا: ثنا محمود بن أحمد بن الفرج به.
وأخرجه في "الصحابة" (٦٤٨٠) عن الطبراني وأبي الشيخ قالا: ثنا محمود بن أحمد بن الفرج به.
واختلف فيه على إسماعيل بن عمرو، فرواه أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي عن إسماعيل بن عمرو ثنا سفيان الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل.
أخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (ص ٥٧٠ - ٥٧١) والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص ١٦١ - ١٦٢)
واليمامي كذبه أبو حاتم، وقال الخطيب: كان غير ثقة.
وإسماعيل بن عمرو ضعفه أبو حاتم وابن عدي والدارقطني وغيرهم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه العقيلي (٤/ ٢٥٩) والطبراني في "الصغير" (١٨٦) وابن المقرئ في "المعجم" (٦٢٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٠) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٦٩) من طريق مورق بن سخيت ثنا أبو هلال عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا به.
قال العقيلي: مورق بن سخيت عن أبي هلال الراسبي ولا يتابع عليه بهذا الإسناد، وقد روي من غير هذا الوجه بإسناد جيد"
стр. 5612
وقال النباتي: مورق ليس بالمشهور، وقال الذهبي: فيه جهالة، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبو هلال الراسبي مختلف فيه.
ولم ينفرد به بل تابعه صالح بن بشير المُرّي عن ابن سيرين عن أبي هريرة به.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٨١)
وقال: هكذا روى هذا الحديث صالح المري عن ابن سيرين وليس بينهما أحد، وقد روي عن أبي هلال عن ابن سيرين، رواه عن أبي هلال علي بن حميد ومورق بن سخيت"
قلت: وصالح ضعفوه.
وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد (٦/ ٢٦٤) عن محمد بن يزيد الواسطي عن سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ "يا عائشة إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله فإنّ التوبة من الذنب الندم والاستغفار"
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن يزيد الواسطي وهو ثقة" المجمع ١٠/ ١٩٨ - ١٩٩
قلت: وإسناده صحيح.
وأما حديث أبي بن كعب فأخرجه الإسماعيلي في "معجمه" (ص ٤٨٨) من طريق أبي جَنَاب الوليد بن بكير الكوفي عن عبد الله بن محمد العدوي عن أبي سنان البصري عن زر بن حبيش عن أبي بن كعب مرفوعا به.
وإسناده ضعيف جدًا، عبد الله بن محمد العدوي قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: منكر الحديث مجهول، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا لا يحل الاحتجاج بخبره، وقال الدارقطني: متروك.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الشجري في "أماليه" (١/ ١٩٦) من طريق عبد العزيز بن أبان ثنا يحيي بن عمرو بن مالك النكري عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عباس مرفوعا به.
وعبد العزيز بن أبان أظنه القرشي قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث، ويحيى بن عمرو قال أبو داود وجماعة: ضعيف.
стр. 5613
٣٩٢٧ - "النُّشْرَة من عمل الشيطان"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود في "المراسيل" عن الحسن رفعه: فذكره، ووصله أحمد وأبو داود بسند حسن عن جابر" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ٢٩٤) وعنه أبو داود (٢)(٣٨٦٨) عن عبد الرزاق ثنا عقيل بن معقل: سمعت وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله قال: سئل النبي- ﷺ عن النشرة فقال "هو من عمل الشيطان".
وأخرجه ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٣١٥) من طريق شعثم بن أصيل البيوردي ثنا عبد الرزاق (٣) به.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
وله شاهد عن الحسن البصري مرسلًا أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ١٧٢) عن علي بن الجعد البغدادي عن شعبة عن أبي رجاء قال: سألت الحسن عن النشرة، فقال: ذكر لي عن النبي- ﷺ أنّه قال "إنّها من عمل الشيطان".
ورجاله ثقات لولا إرساله، وأبو رجاء هو محمد بن سيف الأزدي.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٩) عن سفيان بن عيينة وأبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن شعبة به.
واختلف فيه على شعبة:
فقال مسكين بن بكير: ثنا شعبة عن أبي رجاء عن الحسن قال: سئل أنس عن النشرة، قال: ذكر لي أنّ رسول الله ﷺ سئل عنها، قال "هي من عمل الشيطان"
أخرجه البزار (كشف ٣٠٣٤) عن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني ثنا مسكين به.
стр. 5614
وقال: لا نعلم أسنده عن شعبة إلا مسكين، وهو حرّاني مشهور، ولا أسند شعبة عن أبي رجاء إلا هذا، وأبو رجاء اسمه محمد بن سيف، وهو بصري مشهور"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٠٢
قلت: لم يخرج الشيخان لأبي رجاء شيئًا، والمرسل أصح.
***
стр. 5615
فصل في "نهي "
٣٩٢٨ - " نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان" (١)
صحيح
أخرجه أبو داود (٣٤٩٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٨ - ٣٩) والطبراني في "الكبير" (٤٧٨٢) والدارقطني (٣/ ١٣) والحاكم (٢/ ٤٠) والبيهقي (٥/ ٣١٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٣٤٢) والمزي (١٩/ ١٩٩ - ٢٠٠) من طرق عن أحمد بن خالد الوهبي ثنا محمد بن إسحاق عن أبي الزناد عن عبيد بن حنين عن ابن عمر قال: ابتعت زيتا في السوق، فلما استوجبته لنفسي لقيني رجل فأعطاني به ربحا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي، فالتفتّ فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك، فإنّ رسول الله ﷺ نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.
وأخرجه أحمد (٥/ ١٩١) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد المدني ثنا أبي عن ابن إسحاق ثني أبو الزناد عن عبيد بن حنين عن ابن عمر قال: فذكر نحوه، وقال في آخره: فإنّ رسول الله ﷺ قد نهى عن ذلك، فأمسكت يدي.
وأخرجه ابن حبان (٤٩٨٤) عن أبي يعلى ثنا أبو خيثمة ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧٨٣) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق به.
стр. 5616
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق يدلس وقد صرح بالتحديث من أبي الزناد عبد الله بن ذكوان فانتفى التدليس.
وتابعه جرير بن حازم البصري عن أبي الزناد به.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٧٨١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وعثمان بن أبي شيبة قالا: ثنا حسين بن محمد ثنا جرير بن حازم به.
وإسناده صحيح.
وأخرجه الدارقطني (٣/ ١٢) من طريق زهير بن محمد بن قُمَيْر المروزي ثنا جرير بن حازم به.
وأخرجه (٣/ ١٢) من طريق الواقدي ثنا إسحاق بن حازم عن أبي الزناد به.
والواقدي متروك الحديث.
٣٩٢٩ - "نهى أن تحلق المرأة رأسها"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبري من طريق أم عثمان بنت سفيان عن ابن عباس قال: فذكره، وهو عند أبي داود من هذا الوجه بلفظ "ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وللترمذي من حديث عليّ: فذكره" (٢)
حديث ابن عباس يرويه ابن جريج واختلف عنه:
- فقال هشام بن يوسف الصنعاني: عن ابن جريج أخبرني عبد الحميد بن جبير بن شيبة عن صفية بنت شيبة قالت: أخبرتني أم عثمان بنت أبي سفيان عن ابن عباس مرفوعا "ليس على النساء حلق، إنما على النساء التقصير"
أخرجه الدارمي (١٩١١) والبيهقي (٥/ ١٠٤)
عن علي بن المديني
والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٤٦)
عن إبراهيم بن موسى الرازي
стр. 5617
وأبو داود (١٩٨٥) والدارقطني (٢/ ٢٧١) والبيهقي (٥/ ١٠٤) والمخلص في "جزء منتقى من الجزء الرابع من حديثه" كما في "الصحيحة" (٢/ ١٥٨) والخطيب في "الموضح" (١/ ٤٢٧ - ٤٢٨)
عن أبي يعقوب إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي
وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (١٣٧٣)
عن يحيى بن معين
كلهم عن هشام بن يوسف به.
- وقال محمد بن بكر البُرْساني: ثنا ابن جريج قال: بلغني عن صفية بنت شيبة بن عثمان قالت: أخبرتني أم عثمان أنّ ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره، ولم يذكر عبد الحميد بن جبير.
أخرجه أبو داود (١٩٨٤)
قال ابن القطان الفاسي: حديث ضعيف منقطع، أمّا ضعفه فبأن أم عثمان بنت أبي سفيان لا يعرف لها حال، وأما انقطاعه فلقول ابن جريج: بلغني عن صفية" الوهم والإيهام ٢/ ٥٤٥ - ٥٤٦
وقال في موضع آخر: وهو حديث لا يصح، فإنّ أم عثمان بنت أبي سفيان راويته عن ابن عباس لا تعرف" الوهم والإيهام ٤/ ٢٩٠
- ورواه سعيد القداح عن ابن جريج عن صفية عن أم عثمان عن ابن عباس مرفوعا أيضًا ولم يذكر عبد الحميد بن جبير.
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٨١)
وذكر أنّه سأل أباه عن حديثي هشام بن يوسف وسعيد القداح فقال: هشام بن يوسف ثقة متقن.
وقَوَّى حديثه برواية يعقوب بن عطاء عن صفية بنت شيبة الآتية.
وهو كما قال، فإنّ هشام بن يوسف ثبت في ابن جريج، وباقي رواة الإسناد كلهم ثقات فالإسناد صحيح.
وقد أعله ابن القطان بأم عثمان كما تقدم.
وقد ذكرها ابن عبد البر في "الاستيعاب" وقال: كانت من المبايعات.
стр. 5618
وقال المزي في "تهذيب الكمال": لها صحبة.
وقال الذهبي في "الكاشف": صحابية، وعنها صفية بنت شيبة وكأنها أمها.
وقال الحافظ في "التقريب": لها صحبة وحديث.
وذكر الحديث في "التلخيص" (٢/ ٢٦١) وقال: إسناده حسن"
ولم ينفرد عبد الحميد بن جبير به بل تابعه يعقوب بن عطاء بن أبي رباح عن صفية عن أم عثمان عن ابن عباس به.
أخرجه الطبراني (١٣٠١٨) والدارقطني (٢/ ٢٧١) وأبو نعيم في "من اسمه عطاء" (٢٨) والبيهقي (٥/ ١٠٤) من طرق عن أبي بكر بن عياش عن يعقوب بن عطاء به.
ويعقوب بن عطاء ضعيف كما قال ابن معين وغيره، لكن لا بأس به في المتابعات فقد قال أبو حاتم وابن عدي: يكتب حديثه.
وأما الحديث باللفظ الأول فيرويه عثمان وعائشة وعليّ عن النبي- ﷺ
فأما حديث عثمان فأخرجه البزار (١)(٤٤٧) عن عبد الله بن يوسف الثقفي ثنا روح بن عطاء بن أبي ميمونة ثني أبي عن وهب بن عمير قال: سمعت عثمان يقول: نهى رسول الله ﷺ أن تحلق المرأة رأسها.
وقال: ووهب بن عمير لا نعلم روى إلا هذا الحديث، ولا نعلم حدّث عنه إلا عطاء بن أبي ميمونة، وروح فليس بالقوي"
قلت: هو مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال يخطئ، وقال ابن عدي: ما أرى برواياته بأسا.
وقال ابن معين: ضعيف الحديث، وقال أحمد: منكر الحديث.
ووهب بن عمير ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.
وأما حديث عائشة فأخرجه البزار (نصب الراية ٣/ ٩٥) وابن عدي (٦/ ٢٣٧١) من طريق معلي بن عبد الرحمن الواسطي ثنا عبد الحميد بن جعفر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ النبي- ﷺ نهى أن تحلق المرأة رأسها.
стр. 5619
قال البزار: ومعلي بن عبد الرحمن الواسطي روى عن عبد الحميد بأحاديث لم يتابع عليها، ولا نعلم أحدا تابعه على هذا الحديث"
وقال الهيثمي (١): وفيه معلي بن عبد الرحمن وقد اعترف بالوضع، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به" المجمع ٣/ ٢٦٣
قلت: وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال أيضًا: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن عبد الحميد بن جعفر المقلوبات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وقال الدارقطني: كان كذابا.
وأما حديث عليّ فيرويه قتادة واختلف عنه:
- فقال همام بن يحيى العَوْذي: ثنا قتادة عن خِلاس بن عمرو عن علي به.
أخرجه أبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨٣٨) والمحاملي (١٢٨) وتمام (١٤١١) من طريق عبد الصمد بن النعمان البزاز النسائي ثنا همام به.
ورواه أبو داود الطيالسي عن همام واختلف عنه:
• فقال محمد بن موسى الحَرَشي البصري: ثنا أبو داود ثنا همام عن قتادة عن خلاس عن علي.
أخرجه الترمذي (٩١٤) والنسائي (٨/ ١١٢ - ١١٣) وفي "الكبرى" (٩٢٩٧) والطوسي (٨٣٧)
• وقال محمد بن بشار: ثنا أبو داود عن همام عن خلاس مرسلًا، لم يذكر فيه عن علي.
أخرجه الترمذي (٩١٥)
- وقال هشام الدَّسْتُوائي وحماد بن سلمة: عن قتادة عن النبي- ﷺ مرسلًا.
قاله الدارقطني في "العلل" (٣/ ١٩٥)
وقال: والمرسل أصح"
- ورواه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه الخلال في "الترجل" (٢١٦)
стр. 5620
٣٩٣٠ - "نهى أن تزوج المرأة على العمة والخالة، وقال: إنّكن إذا فعلتنّ ذلك قطعتنّ أرحامكن"
قال الحافظ: في لفظ حديث ابن عباس عند أبي داود "أنّه كره أن يجمع بين العمة والخالة، وبين العمتين والخالتين" وفي روايته عند ابن حبان: فذكره" (١)
يرويه عكرمة عن ابن عباس، وعن عكرمة غير واحد، منهم:
١ - خُصَيْف بن عبد الرحمن الجزري.
أخرجه أحمد (١/ ٢١٧) عن مروان بن شجاع الجزري ثني خصيف عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نهى أن يجمع بين العمة والخالة، وبين العمتين والخالتين".
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٩٤٨) وأبو جعفر النحاس في "الناسخ" (٣٤٥) من طريق علي بن معبد الرقي ثنا مروان بن شجاع به.
وأخرجه أبو داود (٢٠٦٧) عن عبد الله بن محمد النفيلي ثنا خطاب بن القاسم عن خصيف به بلفظ: كره.
وخصيف مختلف فيه، وثقه ابن معين وغير واحد، وضعفه أحمد وغيره، والباقون ثقات.
٢ - أبو حَرِيز عبد الله بن الحسين قاضي سجستان.
أخرجه ابن الأعرابي (٢٩٩) وابن حبان (٤١١٦) والطبراني في "الكبير" (١١٩٣١) وابن عدي (٤/ ١٤٧٦) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٦٧) من طرق عن المعتمر بن سليمان التيمي قال: قرأت على أبي معاذ الفضيل بن ميسرة عن أبي حريز أنّ عكرمة حدّثه عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن تزوج المرأة على العمة والخالة، قال "إنّكن إذا فعلتنّ ذلك قطعتنّ أرحامكن"
- ورواه سعيد بن أبي عَروبة واختلف عنه:
• فقال رَوْح بن عبادة البصري: ثنا سعيد عن أبي حريز عن عكرمة عن ابن عباس أنّ نبي الله ﷺ نهى أن تنكح المرأة على عمتها أو على خالتها.
أخرجه أحمد (١/ ٣٧٢) عن روح بن عبادة به.
стр. 5621
وتابعه عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري ثنا سعيد بن أبي عروبة به.
أخرجه الترمذي (١١٢٥) وابن عدي (٤/ ١٤٧٧)
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح"
• وقال محمد بن بكر البُرْساني: عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أبي حريز عن عكرمة عن ابن عباس به.
• أخرجه ابن نصر في "السنة" (ص ٧٧) والطبراني في "الكبير" (١١٩٣٠) و "الأوسط" (٨٢٠٨) وابن عدي (٤/ ١٤٧٧)
وقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن قتادة إلا سعيد، تفرد به محمد بن بكر"
وقال ابن عدي: وليس فيه قتادة، إنّما هو ابن أبي عروبة عن أبي حريز عن عكرمة كما قال من تقدم"
قلت: وأبو حريز مختلف فيه، وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
٣ - جابر بن يزيد الجُعْفي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٠٥) من طريق مصعب بن ماهان المروزي ثنا سفيان عن جابر عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها"
وجابر قال النسائي: متروك الحديث.
واختلف فيه على عكرمة، فرواه معمر بن راشد عن رجل عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (١٠٧٦٦)
والأول أصح.
٣٩٣١ - "نهى أن تُصبر البهيمة وأن يؤكل لحمها إذا صبرت"
قال الحافظ: وأخرج العقيلي في "الضعفاء" من طريق الحسن عن سمرة قال: فذكره، قال العقيلي: جاء في النهي عن صبر البهيمة أحاديث جياد، وأما النهي عن أكلها فلا يعرف إلا في هذا" (١)
ضعيف
стр. 5622
أخرجه العقيلي (٢/ ١٨) من طريق خلاد بن بزيع صاحب المحامل ثنا مبارك بن فضالة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: فذكره.
وقال: خلاد بن بزيع لا يتابع على حديثه، وقد روي عن النبي- ﷺ في النهي عن صبر البهيمة أحاديث بأسانيد جياد. وأمّا أكل لحمها فلا يحفظ إلا في هذا الحديث"
قلت: سئل أبو زرعة عن خلاد بن بزيع فقال: لا أعرفه (الجرح ١/ ٢ /٣٦٨)
٣٩٣٢ - "نهى أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفا جميعًا"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق حميد بن عبد الرحمن الحِمْيري قال: لقيت رجلًا صحب النبي- ﷺ أربع سنين فقال: فذكره. رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعلّه على حجة قوية، ودعوى البيهقي أنّه في معنى المرسل مردودة لأنّ إبهام الصحابي لا يضر. وقد صرّح التابعي بأنّه لقيه، ودعوى ابن حزم أنّ داود راويه عن حميد بن عبد الرحمن هو ابن يزيد الأودي وهو ضعيف مردودة، فإنّه ابن عبد الله الأودي، وهو ثقة، وقد صرّح باسم أبيه أبو داود وغيره" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٤/ ١١١ و ٥/ ٣٦٩) وأبو داود (٨١) والنسائي (١/ ١٠٨ و ٨/ ١١٤) وفي "الكبرى" (٩٣٠٩ و ٩٣١٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٤) وابن شاهين في "الناسخ" (٥١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٠١) والبيهقي (١/ ١٩٠) من طرق عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي عن داود بن عبد الله الأودي عن حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري قال: لقيت رجلًا قد صحب النبي- ﷺ أربع سنين كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال: نهانا رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم، وأن يبول في مغتسله، وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل، وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة، وليغترفا جميعًا.
وأخرجه أبو نعيم الفضل بن دُكين في "كتاب الصلاة" (١٠٠) عن أبي عوانة به.
ومن طريقه أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٣١)
ولم ينفرد أبو عوانة به بل تابعه زهير بن معاوية الجعفي عن داود بن عبد الله به.
أخرجه أحمد (٤/ ١١٠ - ١١١) ومن طريقه ابن الجوزي في "التحقيق" (٢٣)
стр. 5623
عن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي
وابن شاهين في "الناسخ" (٥٢)
عن أبي غسان مالك ابن إسماعيل النهدي
قالا: ثنا زهير بن معاوية به.
- ورواه أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي عن زهير واختلف عنه:
• فقال أبو داود (٨١): ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري قال: لقيت رجلًا
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ١٩٨ و ١٩٠)
• وقال أبو الموجه محمد بن عمرو المروزي: ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري أظنه عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله"
أخرجه الحاكم (١/ ١٦٨)
والأول أصح لأنّ راويه قد جزم أنّه غير أبي هريرة، وأما أبو الموجه فلم يجزم بأنّه أبو هريرة.
قال البيهقي: رواته ثقات إلا أنّ حميدا لم يسم الصحابي الذي حّدثه فهو بمعنى المرسل إلا إنّه مرسل جيد لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة قبله، وداود بن عبد الله الأودي لم يحتج به الشيخان البخاري ومسلم"
وتعقبه ابن التركماني فقال: هذا ليس بمرسل بل هو متصل لأنّ الصحابة كلهم عدول فلا تضرهم الجهالة. فإن قلتَ: لم نجعله مرسلًا بل بمعنى المرسل في كون التابعي لم يسم الصحابي لا غير. قلنا: فحينئذ لا مانع من الاحتجاج به، على أنّ قول البيهقي بعد ذلك: إلا إنّه مرسل جيد. تصريح بأنّه مرسل عنده، وكذا قوله: لولا مخالفته الأحاديث الثابتة الموصولة يفهم منه أنّ هذا منقطع عنده، بل قد صرّح بذلك في كتاب "المعرفة" (١) فقال: وأما حديث داود الأودي عن حميد عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ فإنّه منقطع"
وهذا الحديث رواته ثقات فلا يضره كون الشيخين لم يحتجا بداود الأودي لأنّهما لم
стр. 5624
يلتزما الاخراج عن كل ثقة على ما عرف، فلا يلزم من كونهما لم يحتجا به أن يكون ضعيفًا" الجوهر النقي ١/ ١٩٠ - ١٩٢
وقال ابن عبد الهادي: وهذا الحديث ليس بمرسل، وجهالة الصحابي لا تضر" تنقيح التحقيق ١/ ٢١٧
وقال الحافظ في "بلوغ المرام" (حديث رقم ٦): إسناده صحيح"
وصححه الشيخ أحمد شاكر. المحلى ١/ ٢٨٥
قلت وهو كما قالا، وداود (١) وثقه أحمد وابن معين وأبو داود، وحميد وثقه ابن سعد والعجلي وابن حبان.
وقال النووي: حديث حسن" الخلاصة ١/ ١٥٥
وللحديث شاهد عن عبد الله بن سَرْجِس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يغتسل الرجل بفضل المرأة، والمرأة بفضل الرجل، ولكن يشرعان جميعًا.
أخرجه ابن ماجه (٣٧٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٤) والطبراني في "الأوسط" (٣٧٥٣) والدارقطني (١/ ١١٦ - ١١٧) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٣) وابن حزم في "المحلى" (١/ ٢٨٤) وابن الجوزي في "التحقيق" (٢٤) وأبو الحسن بن القطان في "زوائد ابن ماجه" (١/ ١٣٣)
عن المعلي بن أسد العمي
وأبو يعلى (١٥٦٤) وفي "المفاريد" (٧٦) والبيهقي (١/ ١٩٢)
عن إبراهيم بن الحجاج السامي
قالا: ثنا عبد العزيز بن المختار عن عاصم الأحول عن عبد الله بن سرجس به.
واختلف فيه على عاصم:
فرواه شعبة عن عاصم عن عبد الله بن سرجس قوله.
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٧) والبيهقي (١/ ١٩٢) من طريق وهب بن جرير بن حازم ثنا شعبة به.
стр. 5625
وتابعه مَعْمر عن عاصم به.
أخرجه عبد الرزاق (٣٨٥) وأبو عبيد في "الطهور" (١٨٣)
قال البخاري: حديث عبد الله بن سرجس في هذا الباب هو موقوف، ومن رفعه فهو خطأ" علل الترمذي ١/ ١٣٤
وقال الدارقطني: وهذا موقوف صحيح، وهو أولى بالصواب"
٣٩٣٣ - "نهى أن تنكح المرأة على قرابتها مخافة القطيعة"
قال الحافظ: أخرج أبو داود وابن أبي شيبة من مرسل عيسى بن طلحة: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٤٨) عن عبد الله بن نمير عن سفيان الثوري ثني خالد الفَأْفَاء عن عيسى بن طلحة قال: فذكره.
وأخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٣٣٠) عن محمد بن عمر بن علي المُقَدَّمي عن أبي عامر العَقَدي عن الثوري عن خالد بن سلمة المخزومي عن عيسى بن طلحة به.
وهو مرسل رواته ثقات، وخالد الفأفاء هو خالد بن سلمة المخزومي.
٣٩٣٤ - حديث معقل الأسدي "نهى رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلتين ببول أو بغائط"
قال الحافظ: رواه أبو داود وغيره، وهو حديث ضعيف لأنّ فيه راويا مجهول الحال" (٢)
حسن
يرويه عمرو بن يحيى بن عُمارة الأنصاري المازني وعنه غير واحد، منهم:
١ - سليمان بن بلال المدني.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥٧٧) وفي "مسنده" (٧٧٢) عن خالد بن مخلد الكوفي عن سليمان بن بلال ثني عمرو بن يحيي المازني عن أبي زيد مولى ثعلبة عن معقل الأسدي وقد صحب النبي- ﷺ .
стр. 5626
وأخرجه ابن ماجه (٣١٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٥٧) عن ابن أبي شيبة به.
ووقع عند ابن ماجه: عن أبي زيد مولى الثعلبيين عن معقل بن أبي معقل الأسدي.
ورواه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٩٢) عن خالد بن مخلد ووقع عنده: عن أبي زيد مولى التغلبيين عن معقل بن أبي الهيثم الأسدي.
وتابعه علي بن مسلم الطوسي ثنا خالد بن مخلد به إلا أنّه لم يقل: مولى التغلبيين.
أخرجه ابن قانع (٣/ ٨١) وقال: كذا قال، وإنما هو: معقل بن أبي معقل"
ورواه يحيي بن عبد الحميد الحِمّاني عن سليمان بن بلال ثنا عمرو بن يحيي عن معقل بن أبي معقل الأسدي، ولم يذكر أبا زيد.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٣)
٢ - وهيب بن خالد البصري.
أخرجه أحمد (٤/ ٢١٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٩١)
عن عفان بن مسلم الصفار
والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/٣٩١ - ٣٩٢) وأبو داود (١٠) والبيهقي (١/ ٩١) وفي "الخلافيات" (٣٣٨) وابن عبد البر (١/ ٣٠٤ - ٣٠٥)
عن موسى بن إسماعيل التبوذكي
وابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/ ٧٨)
عن عبد الأعلي بن حماد النرسي
قالوا: ثنا وهيب بن خالد ثنا عمرو بن يحيي عن أبي زيد عن معقل بن أبي معقل الأسدي.
قال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ١/ ١٥٤
٣ - داود بن عبد الرحمن العطار.
أخرجه أحمد (٤/ ٢١٠) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثنا داود العطار عن عمرو بن يحيى عن أبي زيد مولى ثعلبة عن معقل بن أبي معقل الأسدي.
стр. 5627
وأخرجه الطحاوي (٤/ ٢٣٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٣٤) من طريق سعيد بن أبي مريم الجمحي ثنا داود العطار به.
ووقع عند الطحاوي: أبو زيد مولى بني ثعلبة.
وأخرجه ابن قانع (٣/ ٧٨) من طريق داود بن مهران الدباغ ثنا داود بن عبد الرحمن به.
ووقع عنده: أبو زيد مولى ثعلبة.
٤ - عبد العزيز بن المختار البصري.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٣٣) عن يزيد بن سنان القزاز ثنا أبو كامل ثنا عبد العزيز بن المختار ثنا عمرو بن يحيى عن أبي زيد عن معقل.
وأخرجه ابن قانع (٣/ ٧٧ - ٧٨) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبو كامل به.
وأخرجه العسكري في "التصحيفات" (٢/ ٨٩٧) عن أبي القاسم البغوي ثنا أبو كامل الجَحْدَري به.
٥ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَردي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠٥٨ و ٢١٧٣) عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن الدراوردي عن عمرو بن يحيى عن زيد مولى التغلبيين عن معقل بن أبي الهيثم.
كذا قال ابن كاسب في حديثه: عن زيد، وإنّما هو أبو زيد. وابن كاسب مختلف فيه.
ورواه سعيد بن منصور عن الدراوردي فقال: عن أبي زيد مولى التغلبيين عن معقل بن أبي الهيثم.
أخرجه الحازمي في "الاعتبار" (ص ٣٨)
وتابعه عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي عن الدراوردي به.
أخرجه ابن قانع (٣/ ٧٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٩١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤١١ - ٤١٢)
وعلقه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/٣٩٢ - ٣٩٣) عن الدراوردي، ووقع عنده: عن معقل بن أبي معقل.
قال الخطيب: معقل بن أبي الهيثم هو معقل بن أبي معقل"
стр. 5628
٦ - ابن جريج.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٣٩٢) من طريق هشام بن يوسف الصنعاني أنّ ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني الأنصاري عن أبي زيد مولى ثعلبة أخبره عن معقل الأسدي.
- ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج واختلف عنه:
• فقال أحمد (٦/ ٤٠٦): ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أني عمرو بن يحيي الأنصاري عن أبي زيد مولى ثعلبة أخبره عن معقل بن أبي معقل الأنصاري.
• وقال أحمد بن منصور الرمادي: ثنا عبد الرزاق أنا ابن جريج أني يحيى بن عمرو بن أبي عمارة الأنصاري أنّ زيدا مولى ثعلبة أخبره أنّ معقلا الأسدي أخبره.
أخرجه البيهقي في "الخلافيات" (٣٣٩)
• وقال إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري: عن عبد الرزاق عن ابن جريج أني يحيي بن عمرو بن أبي عمارة الأنصاري أنّ أبا زيد مولى ثعلبة أخبره أنّ معقل بن أبي معقل الأسدي حدّثه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٢٣٤)
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٧٤) ووقع عنده: أنّ زيدا مولى ثعلبة.
وقال: كذا قال ابن جريج في حديثه: أنّ زيدا مولى ثعلبة، وإنّما هو أبو زيد.
وقد رواه سليمان بن بلال والدراوردي وداود العطار جميعًا عن عمرو بن يحيي فقالوا: عن أبي زيد. وقال الدراوردي أيضًا: معقل بن أبي الهيثم. وخالفه سليمان بن بلال وداود العطار، وتابعهما عبد العزيز بن المختار ووهيب بن خالد وابن جريج فقالوا كلهم: معقل بن أبي معقل، وهو الصواب"
قلت: وأبو زيد قال ابن المديني: ليس بالمعروف، وقال الذهبي في "المهذب": لا يدرى من هو، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وللحديث شاهد من حديث أبي أيوب وآخر من حديث عمرو العجلانى
فأما حديث أبي أيوب فأخرجه أحمد (٥/ ٤١٥) عن عفان بن مسلم البصري ثنا همام أنا إسحاق بن أخي أنس عن رافع بن إسحاق عن أبي أيوب قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نستقبل القبلتين ونستدبرهما -يعني الغائط والبول-
стр. 5629
وأخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٤١٩) من طريق إسحاق بن الحسن الحربي ثنا عفان به.
وقال: إسحاق بن أخي أنس الذي روى عنه همام بن يحيي هو إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري، وكان عبد الله بن أبي طلحة أخا أنس بن مالك لأمه"
قلت: والحديث إسناده صحيح رواته ثقات.
وأما حديث عمرو العجلاني فأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٢٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠١١) وابن السكن (الغوامض لابن بشكوال ٢/ ٦٨٠ - الإصابة ٧/ ١٣٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢) وابن عدي (٤/ ١٤٨٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠١٧ و ٥١٢٣) والبيهقي في "الخلافيات" (٣٤٢) من طريق محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ثني عبد الله بن نافع مولى ابن عمر عن أبيه أنّ عبد الرحمن (١) بن عمرو العجلاني حدّث عبد الله بن عمر عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ نهى أن يُستقبل شيء من القبلتين في الغائط والبول"
قال ابن السكن: لم يَرو عمرو هذا عن النبي- ﷺ غير هذا الحديث، وهو مما ينفرد
به عبد الله بن نافع"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف" المجمع ١/ ٢٠٥
قلت: هو العدوي مولاهم المدني.
وخالفة أيوب السَّخْتياني فرواه عن نافع عن رجل من الأنصار عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ نهى أن تُستقبل واحدة من القبلتين بغائط أو بول.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢) في "مسنده" (٧١٩) عن سفيان بن عيينة عن أيوب به.
وأخرجه أحمد (٥/ ٤٣٠) عن إسماعيل بن علية أنا أيوب به.
واختلف فيه على أيوب:
فرواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر.
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣٧٠)
стр. 5630
٣٩٣٥ - "نهى أن يأكل الرجل بشماله، أو يمشي في نعل واحدة"
ذكر الحافظ أنّ مسلما أخرجه (٢٠٩٩) من طريق مالك عن أبي الزبير عن جابر" (١)
٣٩٣٦ - "نهى أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر، إلا الغنائم والمواريث"
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة وابن الجارود والدارقطني من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر" (٢)
صحيح
أخرجه ابن الجارود (٥٧٠) والدارقطني (٣/ ١١) والبيهقي (٥/ ٣٤٤) من طريق ابن وهب أني عمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر عن زيد بن أسلم قال: سمعت رجلًا يقال له: شهر كان تاجرا، وهو يسأل عبد الله بن عمر عن بيع المزايدة، فقال: نهى رسول الله ﷺ أن يبيع أحدكم على بيع أحد حتى يذر، إلا الغنائم والمواريث.
وإسناده صحيح رجاله ثقات، وعمر بن مالك هو الشرعبي ذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: وثقه أحمد بن صالح المصري، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو زرعة: صالح الحديث.
ولم ينفرد به بل تابعه:
١ - ابن لَهيعة.
أخرجه أحمد (٢/ ٧١) والطبراني (٣) في "الأوسط" (٨٣٨٦) والدارقطني (٣/ ١١)
وابن لهيعة ضعيف لكن لا بأس به في المتابعات.
٢ - أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه الدارقطني (٣/ ١١) من طريق الواقدي عنه به.
والواقدي متروك الحديث.
стр. 5631
٣٩٣٧ - "نهى أن يبيع حاضر لباد"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من طريق سالم المكي أنّ أعرابيا حدّثه أنّه قدم بحلوبة له على طلحة بن عبيد الله فقال له: إنّ النبي- ﷺ : فذكره، ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورني حتى آمرك وأنهاك" (١)
أخرجه أبو داود (٣٤٤١)
عن موسى بن إسماعيل التبوذكي
وأبو يعلى (٦٤٣)
عن عبد الأعلي بن حماد النرسي
والبزار (٩٥٧)
عن عبد الله بن معاوية الجمحي
والبيهقي (٥/ ٣٤٧) والمزي (١٠/ ١٧٨ - ١٧٩)
عن عبد الواحد بن غياث البصري
كلهم عن حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن سالم المكي أنّ أعرابيا (٢) حدّثه أنه قدم بحلوبة له على عهد رسول الله ﷺ فنزل على طلحة بن عبيد الله فقال: إنّ النبي ﷺ نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن اذهب إلى السوق فانظر من يبايعك فشاورني حتى آمرك أو أنهاك.
ورواه مؤمل بن إسماعيل البصري عن حماد بن سلمة عن ابن إسحاق عن سالم المكي عن أبيه قال: قدمت المدينة بحلوبة لي فلقيت طلحة بن عبيد الله، وذكر الحديث.
أخرجه البزار (٩٥٦)
وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن طلحة إلا من هذا الوجه، ولا نعلم أحدا قال: عن سالم عن أبيه عن طلحة إلا مؤمل عن حماد، وغير مؤمل يرويه عن رجل"
قلت: واختلف فيه على ابن إسحاق:
فقال إبراهيم بن سعد الزهري: عن ابن إسحاق ثنا سالم بن أبي أمية أبو النضر قال:
стр. 5632
جلس إليّ شيخ من بني تميم في مسجد البصرة ومعه صحيفة له في يده قال: وفي زمان الحجاج، فقال لي: يا عبد الله أترى هذا الكتاب مغنيا عني شيئًا عند هذا السلطان؟ فقلت: وما هذا الكتاب؟ قال: هذا كتاب من رسول الله ﷺ كتبه لنا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا. فقلت: لا والله ما أظنّ أن يغني عنك شيئًا، وكيف كان شأن هذا الكتاب؟ قال: قدمت المدينة مع أبي وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد الله التيمي فنزلنا عليه، فقال له أبي: أخرج معي فبع لي إبلي هذه، فقال: إنّ رسول الله ﷺ قد نهى أن يبيع حاضر لباد، ولكن سأخرج معك فأجلس وتعرض إبلك فإذا رضيت من رجل وفاء وصدقا ممن ساومك أمرتك ببيعه. قال: فخرجنا إلى السوق فوقفنا ظهرنا وجلس طلحة قريبا فساومنا الرجال حتى إذا أعطانا رجل ما نرضى قال له أبي: أبايعه؟ قال: نعم، رضيت لكم وفاءه فبايعوه، فبايعناه، فلما قبضنا مالنا وفرغنا من حاجتنا قال أبي لطلحة: خذ لنا من رسول الله ﷺ كتابا أن لا يتعدى علينا في صدقاتنا، قال: فقال: هذا لكم ولكل مسلم. قال: على ذلك إني أحبّ أن يكون عندي من رسول الله ﷺ كتاب، فخرج حتى جاء بنا إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إنّ هذا الرجل من أهل البادية صديق لنا وقد أحبّ أن تكتب له كتابا لا يتعدى عليه في صدقته، فقال رسول الله ﷺ "هذا له ولكل مسلم" قال: يا رسول الله، إني قد أحبّ أن يكون عندي منك كتاب على ذلك، قال: فكتب لنا رسول الله ﷺ هذا الكتاب.
أخرجه أحمد (١/ ١٦٣ - ١٦٤)
وتابعه يزيد بن زُرَيع البصري ثنا ابن إسحاق به.
أخرجه أبو يعلى (٦٤٤) والهيثم بن كليب (٢١)
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٨٢ - ٨٣
قلت: ابن إسحاق روى له مسلم في المتابعات وعلّق له البخاري كما في "التهذيب"
والحديث اختلف فيه على سالم أبي النضر:
• فرواه عمرو بن الحارث وابن لهيعة عن سالم أبي النضر عن رجل من بني تميم عن أبيه عن طلحة.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٢٠)
وقال: وهو الصواب"
• ورواه مفضل بن فضالة بن عبيد المصري عن عياش بن عباس القِتْبَاني عن سالم أبي النضر عن نوفل بن مساحق عن أبيه عن طلحة.
قاله الدارقطني.
стр. 5633
٣٩٣٨ - "نهى أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (٨٣٣) من طريق طاوس عن عائشة قالت: وهم ابن عمر، إنما نهى رسول الله ﷺ أن يتحرى طلوع الشمس وغروبها" (١)
٣٩٣٩ - "نهى أن يُتعاطى السيف مسلولا"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي بسند صحيح عن جابر: فذكره، ولأحمد والبزار من وجه آخر عن جابر أنّ النبي- ﷺ مرّ بقوم في مجلس يسلون سيفا يتعاطونه بينهم غير مغمود فقال "ألم أزجر عن هذا؟ إذا سلّ أحدكم السيف فليغمده ثم ليعطه أخاه" ولأحمد والطبراني بسند جيد عن أبي بكرة نحوه وزاد "لعن الله من فعل هذا، إذا سلّ أحدكم سيفه فأراد أن يناوله أخاه فليغمده ثم يناوله إياه" (٢)
صحيح
أخرجه ابن حبان (٥٩٤٣) أنا عبد الله بن أحمد بن موسى ثنا محمد بن مَعْمر ثنا أبو عاصم عن ابن جريج أني أبو الزبير قال: سمعت جابرا يقول: إنّ النبي- ﷺ مرّ بقوم يَتَعَاطَوْن سيفا بينهم مَسْلُولا، فقال "ألم أزجركم عن هذا؟ لِيُغْمِده ثم يناوله أخاه".
وأخرجه البزار (كشف ٣٣٣٥) عن عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن معمر القيسي قالا: ثنا أبو عاصم به.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وعبد الله بن أحمد هو عبدان الأهوازي، ومحمد بن معمر هو القيسي، وأبو عاصم هو النبيل.
ولم ينفرد ابن جريج به بل تابعه حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أنّ النبي- ﷺ نهى أن يتعاطى السيف مسلولا.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٢) عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٣) وأحمد (٣/ ٣٠٠ و ٣٦١) وأبو داود (٢٥٨٨) والترمذي (٢١٦٣) وابن حبان (٥٩٤٦) والحاكم (٤/ ٢٩٠) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٢٤) من طرق عن حماد به.
واختلف فيه على أبي الزبير:
فقال ابن لهيعة: عن أبي الزبير عن جابر أنّ بَنَّة الجهني أخبره أنّ النبي ﷺ مرّ على
стр. 5634
قوم في المسجد أو في المجلس يسلون سيفا بينهم يتعاطونه بينهم غير مغمود، فقال "لعن الله من يفعل ذلك، أو لم أزجركم عن هذا؟ فإذا سللتم السيف فليغمده الرجل ثم ليعطه كذلك".
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٥٣) وأحمد (٣/ ٣٤٧) والطبراني في "الكبير" (٢/ ١٦) وأبو نعيم في "المعرفة" (١٢٥٥) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ٤٩ - ٥٠) وابن السكن في "الصحابة" (أسد الغابة ١/ ٢٤٧) من طرق عن ابن لهيعة به.
والأول أصح، وابن لهيعة قال الدارقطني وجماعة: لا يحتج به.
وقال الترمذي: حديث حماد بن سلمة عندي أصح، وهو حديث حسن غريب"
وقال الحاكم: حديث حماد صحيح على شرط مسلم"
وقال ابن عبد البر: وهو حديث انفرد به ابن لهيعة لم يروه غيره بهذا الإسناد"
قلت: تابعه أبو عمرو التُّجيبي عن أبي الزبير به.
أخرجه أبو نعيم في "المعرفة" (١٢٥٦) من طريق يونس بن عبد الرحيم العسقلاني عن رشدين بن سعد ثنا ابن لهيعة وأبو عمرو التجيبي عن أبي الزبير به.
والعسقلاني قال ابن معين: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
ورشدين قال أبو زرعة وجماعة: ضعيف الحديث.
طريق أخرى: قال البزار (كشف ٣٣٣٥): ثنا محمد بن معمر ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن سليمان بن موسى عن جابر: فذكر مثل حديث ابن جريج عن أبي الزبير.
وأخرجه أحمد (٣/ ٣٧٠) عن معاوية بن عمرو الأزدي ثنا أبو إسحاق عن ابن جريج عن سليمان به.
قال البزار: وسليمان لا نعلمه سمع من جابر"
قلت: سليمان هو الأشدق قال ابن معين: سليمان بن موسى عن جابر مرسل.
وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من سليمان.
وأما حديث أبو بكرة فأخرجه أحمد (٥/ ٤١ - ٤٢) والحاكم (٤/ ٢٩٠) من طريق المبارك بن فضالة قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو بكرة قال: أتى رسول الله ﷺ على قوم يتعاطون سيفا مسلولا فقال "لعن الله من فعل هذا أو ليس قد نهيت عن هذا. إذا سلّ أحدكم سيفه فنظر إليه فأراد أن يناوله أخاه فليغمده ثم يناوله إياه".
стр. 5635
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: الحديث إسناده حسن، والمبارك بن فضالة حسن الحديث إذا صرّح بالسماع.
قال أبو زرعة: يدلس كثيرا فإذا قال حدثنا فهو ثقة.
وقال أبو داود: إذا قال حدثنا فهو ثبت وكان يدلس.
وخالفه علي بن زيد بن جُدْعان فرواه عن الحسن مرسلًا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٣)
وعلي بن زيد ضعيف.
وفي الباب عن أبي هريرة أنّ النبي- ﷺ رأى رجلين يتعاطيان بينهما سيفا مسلولا
فقال: ألم أنه عن هذا؟ لعن الله من فعل هذا"
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٣٤) ثنا محمد بن علي ثنا محمد بن الحسين ثنا إبراهيم بن محمد ثنا ضَمْرة عن ابن شَوْذب عن محمد عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
وقال: غريب من حديث ابن شوذب، تفرد به ضمرة"
وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر، لا يحتمل ضمرة مثل هذا الحديث" العلل ٢/ ٤١٥
٣٩٤٠ - "نهى أن يتنفس في الأناء، وأن ينفخ فيه"
قال الحافظ: حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي أن النبي- ﷺ : فذكره" (١)
صحيح
أخرجه الحميدي (٥٢٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٢١٧ و ٢٢٠ - ٢٢١) وأحمد (١/ ٢٢٠) عن سفيان بن عيينة عن عبد الكريم الجزري عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره.
وأخرجه أبو داود (٣٧٢٨) والترمذي (١٨٨٨) وابن ماجه (٣٤٢٩) وأبو يعلى (٢٤٠٢) والبيهقي (٧/ ٢٨٤) وفي "الشعب" (٥٦٠٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١/ ٣٩٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٣٥) من طرق عن ابن عيينة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
стр. 5636
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد ابن عيينة به بل تابعه إسرائيل بن يونس عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى النبي- ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب.
أخرجه أحمد (١/ ٣٠٩ و ٣٥٧) عن عبد الرحمن بن مهدي و (١/ ٣٥٧) عن محمد بن سابق التميمي
كلاهما عن إسرائيل به.
وخالفهما أبو نعيم الفضل بن دكين فرواه عن إسرائيل عن عبد الكريم عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه أحمد (١/ ٣٥٧)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في الإناء.
أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٨ و٣٤٣٠)
وشريك سيئ الحفظ.
ولم ينفرد عبد الكريم به بل تابعه خالد الحَذَّاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من فِيِّ السقاء، وأن يتنفس في الإناء.
أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨) وابن حبان (٥٣١٦) والحاكم (٤/ ١٣٨)
وقال: صحيح على شرط البخاري"
قلت: هو في "صحيح البخاري" (فتح ١٢/ ١٩٤ - ١٩٥) من هذا الطريق بالفقرة الأولى منه فقط.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٧٨٩) من طريق محمد بن جابر الحنفي عن سِمَاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ -أن ينفخ في الطعام والشراب والثمرة.
قال الهيثمي: وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٧٨
стр. 5637
٣٩٤١ - "نهى أن يجمع بين شيئين نبيذا مما يبغي أحدهما على صاحبه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد في "الأشربة" من طريق المختار بن فلفل عن أنس" (١)
حسن
أخرجه النسائي (٨/ ٢٥٩) وفي "الكبرى" (٥٠٧٢) وابن عدي (٧/ ٢٥٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٦٠ - ١٦١) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن وِقَاء بن إياس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله ﷺ أن نجمع شيئين نبيذا مما يبغي أحدهما على صاحبه. قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه. قال: وكان يكره المُذَنَّبَ من البُسْر مخافة أن يكونا شيئين، فكنّا نقطعه.
وإسناده حسن، وقاء بن إياس مختلف فيه: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي ويعقوب بن سفيان: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح.
وقال يحيي القطان والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، فلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وابن المبارك والمختار بن فلفل ثقتان.
٣٩٤٢ - "نهى أن يُحمل السلاح بمكة"
قال الحافظ: روى مسلم (١٣٥٦) من طريق معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (٢)
هو بلفظ "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح"
٣٩٤٣ - "نهى أن يُخرج بالسلاح يوم العيد"
قال الحافظ: روى عبد الرزاق بإسناد مرسل قال: فذكره" (٣)
مرسل ضعيف جدًا
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٦٨ و ٥٦٦٩) عن الثوري وهشيم كلاهما عن جُوَيْبِر عن الضحاك بن مزاحم قال: فذكره.
زاد هشيم "إلا أن يخافوا عدوا فيخرجوا".
стр. 5638
وإسناده ضعيف جدًا، جويبر هو ابن سعيد البلخي وهو متروك كما قال النسائي وغيره.
٣٩٤٤ - "نهى أن يركب ثلاثة على دابة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" عن جابر وسنده ضعيف" (١)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٥٠٨) عن محمد بن عبد الله بن رُسْتَه الأصبهاني ثنا سليمان الشاذكوني ثنا أبو أمية بن يعلى ثنا محمد بن المنكدر عن جابر به.
وقال:- لم يَرو هذا الحديث عن ابن المنكدر إلا أبو أمية بن يعلى، تفرد به الشاذكوني"
وقال الهيثمي: فيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو متروك" المجمع ٨/ ١٠٩
قلت: واتهمه غير واحد بوضع الحديث.
٣٩٤٥ - "نهى أن يُستنجى بروث أو بعظم وقال: إنهما لا يطهران"
قال الحافظ: رواه الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة" (٢)
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٧٩) والدارقطني (١/ ٥٦) وابن الجوزي في "التحقيق" (١١٩) من طريق يعقوب بن حُميد بن كاسب ثنا سلمة بن رجاء عن الحسن بن فُرات القَزَّاز عن أبيه عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال: فذكره.
قال الدارقطني: إسناد صحيح"
وقال ابن عدي: لا أعلم رواه عن فرات القزاز غير ابنه الحسن، وعن الحسن سلمة بن رجاء، وعن سلمة ابن كاسب، وسلمة بن رجاء أحاديثه أفراد وغرائب، ويحدث عن قوم بأحاديث لا يتابع عليها"
قلت: هو مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه النسائي وغيره، وابن كاسب مختلف فيه كذلك، والباقون ثقات.
стр. 5639
٣٩٤٦ - "نهى أن يسمي الرجل عبده أو ولده حربا أو مرّة أو وليدا"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، وسنده ضعيف جدا" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به".
٣٩٤٧ - "نهى أن يشرب الرجل قائما"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (٣/ ١٦٠٠) من طريق قتادة عن أنس أنّ النبي- ﷺ : فذكره. قال قتادة: فقلنا لأنس فالأكل؟ قال: ذاك أشر وأخبث" (٢)
٣٩٤٨ - "نهى أن يُشرب من فِيِّ السقاء لأنّ ذلك ينتنه"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم من حديث عائشة بسند قوي" (٣)
أخرجه الحاكم (٤/ ١٤٠) عن عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا رَوح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال، وشيخه ترجمه الذهبي في "السير" (١٦/ ٦٠) وقال: الإمام الصادق المعمر القاضي أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم النضري المروزي قاضي مرو ومسندها.
واختلف فيه على حماد:
فقال حجاج بن المنهال البصري: ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الشرب من في السقاء لأنّه ينتنه. مرسل.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٧٦) عن ابن خزيمة ثنا حجاج به.
واختلف فيه على هشام أيضًا:
- فقال مَعْمر بن راشد: عن هشام عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من في السقاء.
قال هشام: فإنّه ينتنه ذلك.
стр. 5640
أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٩٨) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٦٢٠)
وقال: رواه حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة موصولا، وقال: لأنّ ذلك ينتنه. والصحيح أنّه من قول هشام"
قلت: تكلم ابن معين في رواية معمر عن هشام.
- وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد: عن هشام عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ نهى أن
يشرب من في السقاء، وقال: إنّه ينتنه.
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٥)
وعبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- ورواه عبد الله بن داود الخُرَيْبي عن هشام عن أبيه ولم يذكر قوله: إنه ينتنه.
أخرجه مسدد (الإتحاف ٥٠١٨)
قال البوصيري: هذا إسناد مرسل، رجاله ثقات"
٣٩٤٩ - "نهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السَبُع"
قال الحافظ: ولمسلم (٤٩٨) من حديث عائشة: فذكره" (١)
٣٩٥٠ - "نهى أن يقال للمدينة يثرب"
قال الحافظ: وروى عمر بن شبة من حديث أبي أيوب: فذكره" (٢)
ذكره عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٥) من طريق إبراهيم بن أبي يحيي عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب به.
وابن أبي يحيى كذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وابن حبان وغيرهم.
٣٩٥١ - "نهى أن يُلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكونوا بحضرة العدو"
قال الحافظ: وروى ابن ماجه بإسناد ضعيف عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ : فذكره" (٣)
ضعيف