قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد ابن عيينة به بل تابعه إسرائيل بن يونس عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى النبي- ﷺ عن النفخ في الطعام والشراب.
أخرجه أحمد (١/ ٣٠٩ و ٣٥٧) عن عبد الرحمن بن مهدي و (١/ ٣٥٧) عن محمد بن سابق التميمي
كلاهما عن إسرائيل به.
وخالفهما أبو نعيم الفضل بن دكين فرواه عن إسرائيل عن عبد الكريم عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه أحمد (١/ ٣٥٧)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس قال: لم يكن رسول الله ﷺ ينفخ في طعام ولا شراب ولا يتنفس في الإناء.
أخرجه ابن ماجه (٣٢٨٨ و٣٤٣٠)
وشريك سيئ الحفظ.
ولم ينفرد عبد الكريم به بل تابعه خالد الحَذَّاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من فِيِّ السقاء، وأن يتنفس في الإناء.
أخرجه ابن ماجه (٣٤٢٨) وابن حبان (٥٣١٦) والحاكم (٤/ ١٣٨)
وقال: صحيح على شرط البخاري"
قلت: هو في "صحيح البخاري" (فتح ١٢/ ١٩٤ - ١٩٥) من هذا الطريق بالفقرة الأولى منه فقط.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٧٨٩) من طريق محمد بن جابر الحنفي عن سِمَاك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ -أن ينفخ في الطعام والشراب والثمرة.
قال الهيثمي: وفيه محمد بن جابر وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٧٨
стр. 5637
٣٩٤١ - "نهى أن يجمع بين شيئين نبيذا مما يبغي أحدهما على صاحبه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد في "الأشربة" من طريق المختار بن فلفل عن أنس" (١)
حسن
أخرجه النسائي (٨/ ٢٥٩) وفي "الكبرى" (٥٠٧٢) وابن عدي (٧/ ٢٥٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٦٠ - ١٦١) من طرق عن عبد الله بن المبارك عن وِقَاء بن إياس عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك قال: نهى رسول الله ﷺ أن نجمع شيئين نبيذا مما يبغي أحدهما على صاحبه. قال: وسألته عن الفضيخ فنهاني عنه. قال: وكان يكره المُذَنَّبَ من البُسْر مخافة أن يكونا شيئين، فكنّا نقطعه.
وإسناده حسن، وقاء بن إياس مختلف فيه: وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي ويعقوب بن سفيان: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح.
وقال يحيي القطان والنسائي: ليس بالقوي، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، فلا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وابن المبارك والمختار بن فلفل ثقتان.
٣٩٤٢ - "نهى أن يُحمل السلاح بمكة"
قال الحافظ: روى مسلم (١٣٥٦) من طريق معقل بن عبيد الله عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (٢)
هو بلفظ "لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح"
٣٩٤٣ - "نهى أن يُخرج بالسلاح يوم العيد"
قال الحافظ: روى عبد الرزاق بإسناد مرسل قال: فذكره" (٣)
مرسل ضعيف جدًا
أخرجه عبد الرزاق (٥٦٦٨ و ٥٦٦٩) عن الثوري وهشيم كلاهما عن جُوَيْبِر عن الضحاك بن مزاحم قال: فذكره.
زاد هشيم "إلا أن يخافوا عدوا فيخرجوا".
стр. 5638
وإسناده ضعيف جدًا، جويبر هو ابن سعيد البلخي وهو متروك كما قال النسائي وغيره.
٣٩٤٤ - "نهى أن يركب ثلاثة على دابة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" عن جابر وسنده ضعيف" (١)
موضوع
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٥٠٨) عن محمد بن عبد الله بن رُسْتَه الأصبهاني ثنا سليمان الشاذكوني ثنا أبو أمية بن يعلى ثنا محمد بن المنكدر عن جابر به.
وقال:- لم يَرو هذا الحديث عن ابن المنكدر إلا أبو أمية بن يعلى، تفرد به الشاذكوني"
وقال الهيثمي: فيه سليمان بن داود الشاذكوني وهو متروك" المجمع ٨/ ١٠٩
قلت: واتهمه غير واحد بوضع الحديث.
٣٩٤٥ - "نهى أن يُستنجى بروث أو بعظم وقال: إنهما لا يطهران"
قال الحافظ: رواه الدارقطني وصححه من حديث أبي هريرة" (٢)
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٧٩) والدارقطني (١/ ٥٦) وابن الجوزي في "التحقيق" (١١٩) من طريق يعقوب بن حُميد بن كاسب ثنا سلمة بن رجاء عن الحسن بن فُرات القَزَّاز عن أبيه عن أبي حازم الأشجعي عن أبي هريرة قال: فذكره.
قال الدارقطني: إسناد صحيح"
وقال ابن عدي: لا أعلم رواه عن فرات القزاز غير ابنه الحسن، وعن الحسن سلمة بن رجاء، وعن سلمة ابن كاسب، وسلمة بن رجاء أحاديثه أفراد وغرائب، ويحدث عن قوم بأحاديث لا يتابع عليها"
قلت: هو مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه النسائي وغيره، وابن كاسب مختلف فيه كذلك، والباقون ثقات.
стр. 5639
٣٩٤٦ - "نهى أن يسمي الرجل عبده أو ولده حربا أو مرّة أو وليدا"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، وسنده ضعيف جدا" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أحب الأسماء إلى الله ما تعبد به".
٣٩٤٧ - "نهى أن يشرب الرجل قائما"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (٣/ ١٦٠٠) من طريق قتادة عن أنس أنّ النبي- ﷺ : فذكره. قال قتادة: فقلنا لأنس فالأكل؟ قال: ذاك أشر وأخبث" (٢)
٣٩٤٨ - "نهى أن يُشرب من فِيِّ السقاء لأنّ ذلك ينتنه"
قال الحافظ: أخرجه الحاكم من حديث عائشة بسند قوي" (٣)
أخرجه الحاكم (٤/ ١٤٠) عن عبد الله بن الحسين القاضي ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا رَوح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به.
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قال، وشيخه ترجمه الذهبي في "السير" (١٦/ ٦٠) وقال: الإمام الصادق المعمر القاضي أبو العباس عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر بن حكيم النضري المروزي قاضي مرو ومسندها.
واختلف فيه على حماد:
فقال حجاج بن المنهال البصري: ثنا حماد عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الشرب من في السقاء لأنّه ينتنه. مرسل.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٧٦) عن ابن خزيمة ثنا حجاج به.
واختلف فيه على هشام أيضًا:
- فقال مَعْمر بن راشد: عن هشام عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من في السقاء.
قال هشام: فإنّه ينتنه ذلك.
стр. 5640
أخرجه عبد الرزاق (١٩٥٩٨) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٦٢٠)
وقال: رواه حماد بن سلمة عن هشام عن أبيه عن عائشة موصولا، وقال: لأنّ ذلك ينتنه. والصحيح أنّه من قول هشام"
قلت: تكلم ابن معين في رواية معمر عن هشام.
- وقال عبد الرحمن بن أبي الزناد: عن هشام عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ نهى أن
يشرب من في السقاء، وقال: إنّه ينتنه.
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٨٥)
وعبد الرحمن بن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- ورواه عبد الله بن داود الخُرَيْبي عن هشام عن أبيه ولم يذكر قوله: إنه ينتنه.
أخرجه مسدد (الإتحاف ٥٠١٨)
قال البوصيري: هذا إسناد مرسل، رجاله ثقات"
٣٩٤٩ - "نهى أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السَبُع"
قال الحافظ: ولمسلم (٤٩٨) من حديث عائشة: فذكره" (١)
٣٩٥٠ - "نهى أن يقال للمدينة يثرب"
قال الحافظ: وروى عمر بن شبة من حديث أبي أيوب: فذكره" (٢)
ذكره عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ١٦٥) من طريق إبراهيم بن أبي يحيي عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب به.
وابن أبي يحيى كذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وابن حبان وغيرهم.
٣٩٥١ - "نهى أن يُلبس السلاح في بلاد الإسلام في العيدين إلا أن يكونوا بحضرة العدو"
قال الحافظ: وروى ابن ماجه بإسناد ضعيف عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ : فذكره" (٣)
ضعيف
стр. 5641
أخرجه ابن ماجه (١٣١٤) والطبراني في "الكبير" (١١٤٤٠) و"الأوسط" (٧٤٠٥) وابن عدي (١/ ٣٠٨ و ٣٠٨ - ٣٠٩) من طريق نائل بن نجيح ثنا إسماعيل بن زياد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: فذكره.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا إسماعيل بن زياد، ولا عن إسماعيل إلا نائل"
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه نائل بن نجيح وإسماعيل بن زياد وهما ضعيفان" مصباح الزجاجة ١/ ١٥٦
٣٩٥٢ - "نهى عن إجابة طعام الفاسقين"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من حديث عمران بن حُصين" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٨) وفي "الأوسط" (٤٤٤) عن أحمد بن خليد الحلبي ثنا عبد الرحيم بن مطرف أبو سفيان السروجي ثنا أيوب بن أبي هند ثنا أبو مروان الواسطي عن هشام بن حسان عن الحسن عن عمران بن حصين قال: فذكره.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عمران بن حصين إلا بهذا الإسناد، تفرد به عبد الرحيم بن مطرف"
وقال الهيثمي: وفيه أبو مروان الواسطي ولم أجد من ترجمة" المجمع ٤/ ٥٤
قلت: هو يحيي بن أبي زكريا الغساني ضعفه أبو داود وابن حبان وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور.
وأيوب بن أبي هند قال أبو حاتم: لا أعرفه، وقال الذهبي في "الميزان": لا يدرى من هو، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.
والحسن لم يسمع من عمران بن حصين في قول أبي حاتم وابن المديني ويحيى القطان وابن معين والبيهقي.
والحديث أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٤٢٠) عن أبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أنا محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني ثنا عبد الله بن سعد بن يحيي القاضي ثنا محمد بن إبراهيم بن أبي سكينة ثنا الفضيل بن عياض ثنا هشام بن حسان به.
ومحمد بن عبد الله الشيباني اتهمه غير واحد بوضع الحديث. انظر اللسان ٥/ ٢٣١
стр. 5642
٣٩٥٣ - "نهى عن أكل البصل والكراث" فغلبتنا الحاجة، الحديث.
قال الحافظ: فعند مسلم (٥٦٤) من رواية أبي الزبير عن جابر قال: فذكره" (١)
٣٩٥٤ - "نهى عن الأغلوطات"
قال الحافظ: فعند أحمد من حديث معاوية أنّ النبي- ﷺ : فذكره" (٢)
ضعيف
وله عن معاوية طريقان:
الأول: يرويه الأوزاعي واختلف عنه:
- فرواه عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن الأوزاعي واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصُّنَابحي عن معاوية به.
وفي لفظ "الغلوطات"
منهم:
١ - علي بن بحر بن بَرِّي القطان.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٥) والآجري في "أخلاق العلماء" (١٨٣) وابن بطة في "الإبانة" (٣٠٠) والخطابي في "الغريب" (١/ ٣٥٤) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١١) وابن بشكوال في "الغوامض والمبهمات" (٢٥٨)
٢ - إبراهيم بن موسى الرازي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٠٦) وأبو داود (٣٦٥٦) والبيهقي في "المدخل" (ص ٢٢٩ - ٢٣٠) وابن عبد البر في "الجامع" (٢٠٣٧) وابن عساكر (٣٤/ ٤٢)
٣ - جنادة بن محمد المري الدمشقي.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠٥) وتمام (ق ١٠٤ /أ) وابن بشكوال (٢٥٩)
стр. 5643
٤ - أبو بكر بن أبي شيبة.
أخرجه ابن عبد البر (٢٠٣٨)
٥ - محمد بن سلام.
أخرجه تمام (ق ١٠٤/ أ)
٦ - نعيم بن حماد المروزي.
أخرجه تمام (ق ١٠٤/ أ) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١١) والمزي (١٥/ ٢١)
٧ - إسحاق بن راهويه.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨٠)
• وقال مسدد: عن عيسى بن يونس عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ .
أخرجه الهروي في "ذم الكلام" (ق ٥٣ /أ)
وتابعه سعيد بن منصور ثنا عيسى بن يونس به.
أخرجه الهروي (ق ٥٣ - ٥٤)
- ورواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن الصنابحي عن معاوية.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٦٦) وابن عساكر (٣٤/ ٤٢)
- ورواه رَوح بن عبادة البصري عن الأوزاعي فقال فيه: عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ .
أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٥) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٢) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨٠) وابن بطة (٣٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٤٤) والبيهقي في "المدخل" (ص ٢٢٩) والحنائي في "فوائده" (ق ١٣ - ١٤) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٠ - ١١) وابن عساكر (٣٤/ ٤١) وابن بشكوال (٢٥٧)
- ورواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي واختلف عنه:
• فقال سليمان بن أحمد الواسطي: ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبد الله بن سعد عن عبادة بن نُسَي الكندي عن معاوية أنهم ذكروا المسائل عنده، فقال: أما تعلمون أنّ رسول الله ﷺ نهى عن عضل المسائل.
стр. 5644
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٦٨) وابن عبد البر في "الجامع" (٢٠٣٩) وابن عساكر (٣٤/ ٤٢)
وسليمان بن أحمد الواسطي قال البخاري: فيه نظر، وقال ابن عدي: يسرق الحديث ويشتبه عليه، وقال النسائي: ضعيف، وقال صالح جزرة: كذاب.
• وقال أبو همام (١): ثني الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن عبادة بن نسي قال: تذاكروا عند معاوية المسائل فردّ بعضهم على بعض، فقال: ألم تسمعوا أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الأغلوطات.
أخرجه ابن بطة (٣٠١)
- ورواه عبد الملك بن محمد الصنعاني عن الأوزاعي عن عمرو بن سعد عن عبادة بن نسي عن معاوية.
قاله الدارقطني في "العلل" (٧/ ٦٧)
وعبد الملك مختلف فيه.
- ورواه بقية بن الوليد عن سليمان بن فلان عن الأوزاعي عن عبادة بن نسي عن قيس بن خارجة.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٦٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٣١)
وبقية مدلس وقد عنعن.
- ورواه موسى بن أعْيَن الجزري عن الأوزاعي عن عبد الله بن سلمة، ولم يذكر الصنابحي ولا عبادة بن نسي.
قاله الدارقطني.
وقال: والصحيح حديث عيسى بن يونس"
قلت: ومداره على عبد الله بن سعد وهو ابن فروة البجلي مولاهم الدمشقي قال دحيم: لا أعرفه، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال الساجي: ضعفه أهل الشام، وقال الذهبي في "الميزان": ما له راو سوى الأوزاعي.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ.
стр. 5645
الثاني: يرويه إبراهيم بن أبي عبلة الشامي عن رجاء بن حَيْوة عن معاوية قال: نهى رسول الله ﷺ عن الأغلوطات"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨٩) وفي "مسند الشاميين" (٢١٠٨) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا عبد الملك بن عبد لله الكناني ثنا إبراهيم بن أبي عبلة به.
والشاذكوني قال ابن معين: يكذب ويضع الحديث.
٣٩٥٥ - "نهى عن البول في الماء الراكد"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٨١) من حديث جابر" (١)
٣٩٥٦ - "نهى عن الجَلاّلة أن يؤكل لحمها أو يشرب لبنها"
قال الحافظ: ولابن أبي شيبة بسند حسن عن جابر: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" (٨/ ٣٣٤) وفي "مسنده" المطالب (٢٣٧١) ثنا شَبَابة ثنا مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: فذكره.
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ١٨٢)
ورجاله ثقات إلا أنّ أبا الزبير كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من جابر.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة فيتقوى بها، وسيأتي الكلام عليها عند حديث "نهى عن المجثمة"
٣٩٥٧ - "نهى عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة، ولم يحرمها إبقاء على أصحابه"
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق وأبو داود من طريق عبد الرحمن بن عابس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ قال: فذكره إسناده صحيح، والجهالة بالصحابي لا تضر، وقد رواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن الثوري بإسناده هذا ولفظه: عن أصحاب محمد ﷺ قالوا: إنما نهى النبي- ﷺ عن الحجامة للصائم وكرهها للضعيف" (٣)
стр. 5646
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أبو داود وغيره من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من الصحابة قال: نهى النبي- ﷺ -عن الحجامة والمواصلة ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه، وإسناده صحيح كما تقدم التنبيه عليه في باب الحجامة للصائم" (١)
صحيح
أخرجه عبد الرزاق (٧٥٣٥) عن سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن عابس عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ قال: فذكره، وزاد: قالوا: يا رسول الله ﷺ ، إنك تواصل إلى السحر؟ قال "أنا أواصل إلى السحر وربي يطعمني ويسقيني"
ورواه أحمد (٤/ ٣١٤ و ٣١٥) عن عبد الرزاق به.
ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٥٢) عن وكيع عن سفيان فقال في روايته: عن أصحاب محمد ﷺ قالوا.
ورواه أحمد (٥/ ٣٦٤) عن وكيع فقال في روايته: عن بعض أصحاب محمد ﷺ .
ورواه عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان فقال في روايته: حدثني رجل من أصحاب النبي- ﷺ .
أخرجه أبو داود (٢٣٧٤) عن أحمد بن حنبل ثنا عبد الرحمن بن مهدي به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٣٩٥٨ - "نهى عن الحَنْتَمَة وهي الجَرَّة، وعن الدَّبَّاء وهي القَرْعَة، وعن النَّقِير وهي أصل النخلة تُنقر نقرا، وعن المُزَفّت وهو المُقَيّر"
قال الحافظ: وأخرج مسلم (٣/ ١٥٨٣) من طريق زاذان قال: سألت ابن عمر عن الأوعية فقلت: أخبرناه بلغتكم وفسره لنا بلغتنا، فقال: فذكره" (٢)
٣٩٥٩ - "نهى عن الرقى" فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا: يا رسول الله إنّه كانت عندنا رقية نرقي بها من العقرب. قال: فعرضوا عليه، فقال "ما أرى بأسا، من استطاع أن ينفع أخاه فلينفعه"
قال الحافظ: وله (أي مسلم ٤/ ١٧٢٦ - ١٧٢٧) من حديث جابر: فذكره" (٣)
стр. 5647
٣٩٦٠ - "نهى عن الشغار"
قال الحافظ: فعند مسلم (١٤١٦) من رواية أبي أسامة وابن نمير عن عبيد الله بن عمر عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة: فذكره" (١)
٣٩٦١ - "نهى عن الشغار، والشغار أن ينكح هذه بهذه بغير صداق، بُضْع هذه صداق هذه، وبضع هذه صداق هذه".
قال الحافظ: وروى البيهقي من طريق نافع بن يزيد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا: فذكره" (٢)
أخرجه البيهقي (٧/ ٢٠٠) من طريق سعيد بن أبي مريم الجمحي ثنا نافع بن يزيد ثنا ابن جريج أنّ أبا الزبير حدثهم عن جابر به.
ورجاله ثقات إلا أنّ أبا الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
لكن أخرجه مسلم (١٤١٧) من طريق حجاج بن محمد المصيصي وعبد الرزاق بن همام الصنعاني كلاهما عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار.
ولم يذكر الزيادة.
قال البيهقي في "المعرفة" (١٠/ ١٦٨): فيشبه إن كانت هذه الرواية صحيحة أن يكون التفسير من قول ابن جريج أو من فوقه، والله أعلم"
٣٩٦٢ - "نهى عن الصلاة بعد العصر إلا الشمس كالأثارب"
سكت عليه الحافظ (٣).
لم أقف عليه.
٣٩٦٣ - "نهى عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة"
قال الحافظ: رواه أبو داود من حديث علي بإسناد صحيح قوي" (٤)
صحيح.
стр. 5648
وله عن علي طريقان:
الأول: يرويه منصور بن المعتمر عن هلال بن يَسَاف عن وهب بن الأجدع عن عليّ به.
وفي لفظ "إلا أن تكون الشمس بيضاء نقية مرتفعة"
وفي لفظ آخر "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة"
أخرجه الطيالسي (ص ١٧) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩) وأحمد (١/ ٨٠ - ٨١ و ١٢٩ و ١٤١) وأبو داود (١٢٧٤) والفاكهي في "أخبار مكة" (٥١٤ و ٥١٥) والنسائي (١/ ٢٢٥) وفي "الكبرى" (٣٧٢ و ١٥٥٢) وأبو يعلى (٤١١ و ٥٨١) وابن الجارود (٢٨١) وابن خزيمة (١٢٨٤ و ١٢٨٥) والطحاوي في "المشكل" (٥٢٦٨ و ٥٢٦٩ و ٥٢٧٠ و ٥٢٧١) والمحاملي (١٧٩) وابن حبان (١٥٤٧ و ١٥٦٢) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ٥٣) والبيهقي (٢/ ٤٥٩) والمزي (٣١/ ١١٢) من طرق عن منصور بن المعتمر به.
ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجَعْد عن وهب بن الأجدع عن عليّ.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٢٧٢)
والأول أصح، وشريك سيىء الحفظ.
قال ابن خزيمة: هذا حديث غريب، سمعت محمد بن يحيي يقول: وهب بن الأجدع قد ارتفع عنه اسم الجهالة، وقد روى عنه الشعبي أيضًا وهلال بن يساف"
وقال ابن حزم: وهب بن الأجدع تابعي ثقة مشهور، وسائر الرواة أشهر من أن يسأل عنهم"
وقال أبو زرعة ابن العراقي: إسناده صحيح" طرح التثريب ٢/ ١٨٧
قلت: وهو كما قال، ووهب وثقه أيضًا العجلي وابن حبان والحافظ في "التقريب".
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (٤/ ٢ / ١٦٣): سمع عمر وعليا.
الثاني: يرويه سفيان الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن عاصم بن ضَمْرة عن علي مرفوعا "لا تصلوا بعد العصر إلا أن تصلوا والشمس مرتفعة"
أخرجه أحمد (١/ ١٣٠) عن إسحاق بن يوسف الأزرق ثنا سفيان به.
وأخرجه ابن خزيمة (١٢٨٦) عن الحسن بن محمد الزعفراني ثنا إسحاق الأزرق به.
ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة أبي إسحاق فإنّه كان مدلسًا.
стр. 5649
٣٩٦٤ - "نهى عن الضب"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود بسند حسن فإنّه من رواية إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن أبي راشد الحُبْراني عن عبد الرحمن بن شبل، وحديث ابن عياش عن الشاميين قوي، وهؤلاء شاميون ثقات، ولا يغتر بقول الخطابي: ليس إسناده بذاك، وقول ابن حزم: فيه ضعفاء ومجهولون، وقول البيهقي: تفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة، وقول ابن الجوزي: لا يصح، ففي كل ذلك تساهل لا يخفى فإنّ رواية إسماعيل عن الشاميين قوية عند البخاري، وقد صحح الترمذي بعضها" (١)
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣١٨ و ٤٤٧) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شُريح بن عبيد عن أبي راشد الحُبراني عن عبد الرحمن بن شبل أنّ النبي- ﷺ نهى عن أكل الضب"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢٦)
وأخرجه أبو داود (٣٧٩٦)
عن محمد بن عوف الطائي
والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ١٩١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٩٠٦)
عن إبراهيم بن سعيد الجوهري
والجورقاني في "الأباطيل" (٦٠٨)
عن أبي حاتم الرازي
ثلاثتهم عن أبي اليمان (٢) به.
قال البيهقي: وهذا ينفرد به إسماعيل بن عياش وليس بحجة"
وقال الخطابي: ليس إسناده بذاك"
стр. 5650
وقال ابن حزم: حديث عبد الرحمن بن شبل غير صحيح فيه ضعفاء ومجهولون" المحلى ٨/ ١٤٣ - ١٤٤
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وإسماعيل بن عياش ضعيف" العلل المتناهية ٢/ ١٧٢
وقال الذهبي: هذا منكر" الميزان ١/ ٢٤٤
وقال الجورقاني: هذا حديث منكر، وإسناده ليس بمتصل، وإسماعيل بن عياش ضعيف الحديث"
قلت: رواته ثقات، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة يُحتج بها، صرّح بذلك ابن معين وأحمد وابن المديني والفلاس ودحيم والبخاري والدولابي ويعقوب بن شيبة وابن عدي والجورقاني والنسائي، وهذا الحديث منها فإنّ ضمضم بن شريح حمصي وهو ثقة، وثقه ابن معين وغيره.
لكن أبو راشد الحبراني لم يذكر سماعا من عبد الرحمن بن شبل، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه، فلا أدري أسمع منه أم لا.
٣٩٦٥ - "نهى عن الضرب في الوجه، وعن الوَسْم في الوجه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١١٦) من حديث جابر. وفي لفظ له (٢١١٧) "مُرّ على النبي- ﷺ بحمار قد وُسِمَ في وجهه فقال "لعن الله من وسمه" (١).
٣٩٦٦ - "نهى عن العزل عن الحرّة إلا بإذنها"
قال الحافظ: واحتج الجمهور لذلك بحديث عن عمر أخرجه أحمد وابن ماجه بلفظ: فذكره، وفي إسناده ابن لهيعة" (٢)
ضعيف
يرويه ابن لَهيعة واختلف عنه:
- فرواه إسحاق بن عيسى ابن الطَّبَّاع البغدادي عن ابن لهيعة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن إسحاق بن عيسى ثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن محرّر بن أبي هريرة عن أبيه عن عمر مرفوعا.
стр. 5651
أخرجه أحمد (١/ ٣١) عن إسحاق بن عيسى به.
وأخرجه ابن ماجه (١)(١٩٢٨)
عن الحسن بن علي الخلال
ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨٥) ومن طريقه البيهقي (٧/ ٢٣١)
عن عيسى بن محمد الرملي
وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ١٥٠) وقال: في إسناده ضعف"
عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي
ثلاثتهم عن إسحاق بن عيسى به.
• وقال رضوان بن إسحاق الدمشقي: عن إسحاق بن عيسى عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده قوله.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١٢) عن أبيه عن رضوان به.
- وقال أبو الأسود النضر بن عبد الجبار المصري: عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قوله، ولم يذكر عمر.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤١٢)
وقال: وهذا أشبه"
- وقال أبو صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث: عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن حمزة عن أبيه عن جده قوله.
أخرجه ابن أبي حاتم (١/ ٤١٢) عن أبيه ثنا أبو صالح به.
قال أبو حاتم: حديث أبي صالح أصح، وهذا من تخاليط ابن لهيعة"
- وقال ابن وهب: عن ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري عن حمزة عن أبيه عن عمر مرفوعا.
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ٩٣)
وقال: وهو وهم، والصواب مرسل"
стр. 5652
قلت: وابن لهيعة قال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال الفلاس: ضعيف الحديث، وقال مسلم: تركه ابن مهدي ويحيى بن سعيد ووكيع.
٣٩٦٧ - "نهى عن العُمْرَى والرُقْبَى"
قال الحافظ: وله (أي النسائي) من طريق إسرائيل عن عبد الكريم عن عطاء قال: فذكره، قلت: وما الرقبى؟ قال: يقول الرجل للرجل: هي لك حياتك، فإن فعلتم فهو جائز. وهكذا أخرجه مرسلًا.
وأخرجه من طريق ابن جريج عن عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر مرفوعا "لا عمرى ولا رقبى، فمن أُعْمِرَ شيئًا أو أُرْقِبَه فهو له حياته ومماته" ورجاله ثقات لكن اختلف في سماع حبيب له من ابن عمر، فصرّح به النسائي من طريق، ونفاه من طريق أخرى" (١)
يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
- فقال إسرائيل بن يونس الكوفي: عن عبد الكريم بن مالك الجزري عن عطاء قال: فذكره.
أخرجه النسائي (٦/ ٢٣٠) وفي "الكبرى" (٦٥٦١) عن أحمد بن سليمان الجزري أنبأ عبيد الله- هو ابن موسى- عن إسرائيل به.
ورواته ثقات.
- ورواه ابن المبارك عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء رفعه "من أُعطي شيئًا حياته فهو له حياته وموته"
أخرجه النسائي (٦/ ٢٣٠) وفي "الكبرى" (٦٥٦٢) عن محمد بن حاتم بن نعيم المروزي عن حبان بن موسى عن ابن المبارك به.
ورواته ثقات.
- وقال ابن جريج: أخبرني عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر مرفوعا "لا عمرى ولا رقبى، فمن أعمر شيئًا أو أُرقبه فهو له حياته وموته"
أخرجه أحمد (٢/ ٣٤ و ٧٣) عن عبد الرزاق أنا ابن جريج به.
стр. 5653
وأخرجه ابن ماجه (٢٣٨٢) والنسائي (٦/ ٢٣٠ - ٢٣١) وفي "الكبرى" (٦٥٦٤) وابن الجارود (٩٩٠) والطحاوي في "المشكل" (٥٤٥٢) من طرق عن عبد الرزاق به.
وتابعه محمد بن بكر البُرْسَاني عن ابن جريج به.
أخرجه أحمد (٢/ ٧٣) عن محمد بن بكر به.
ورواه النسائي (٦/ ٢٣١) وفي "الكبرى" (٦٥٦٥) عن عبيد الله بن سعيد اليشكري عن محمد بن بكر فقال في روايته: عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر ولم يسمعه منه.
قلت: رواه يزيد بن زياد بن أبي الجعد عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ابن عمر يقول: نهى رسول الله ﷺ عن الرقبى، وقال "من أرقب رقبى فهي له"
أخرجه النسائي (٦/ ٢٣١) وفي "الكبرى" (٦٥٦٦) عن عبدة بن عبد الرحيم المروزي أنبأ وكيع عن يزيد بن زياد به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٤٥٣) عن النسائي به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٢٦) عن وكيع به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٣٩٦٨ - "نهى عن الكي" فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا.
وفي لفظ: فلم يفلحن ولم ينجحن.
قال الحافظ: وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي عن عمران: فذكره، وسنده قوي" (١)
صحيح
وله عن عمران بن حُصين طرق:
الأول: يرويه مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عمران وعنه غير واحد، منهم:
١ - أبو التيّاح يزيد بن حميد البصري.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٤٦)
عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري
وعن عفان بن مسلم البصري
стр. 5654
والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٢٧) والحاكم (٤/ ٤١٦ - ٤١٧)
عن حجاج بن المنهال البصري
والطبراني (١٨/ ١٢٧)
عن هُدبة بن خالد البصري
كلهم عن حماد بن سلمة ثنا أبو التيَّاح عن مطرف عن عمران به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم"
قلت: إسناده صحيح لكن لم يخرج مسلم رواية حماد عن أبي التياح.
٢ - ثابت البُنَاني.
أخرجه الطيالسي (ص ١١١) عن حماد بن سلمة عن ثابت عن مطرف عن عمران قال: نهانا رسول الله ﷺ عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا".
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٤٢)
وأخرجه أحمد (٤/ ٤٤٤) والبزار (٣٥١٧) والطبراني (١٨/ ١٢٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٦٣)
عن عفان بن مسلم البصري
وأبو داود (٣٨٦٥)
عن موسى بن إسماعيل البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
٣ - إسحاق بن سويد بن هُبيرة العدوي.
واختلف عنه:
• فقال علي بن عاصم الواسطي: عن إسحاق بن سويد ثني مطرف عن عمران قال: نهى النبي- ﷺ عن الكي فاكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٢١ - ١٢٢)
وعلي بن عاصم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
стр. 5655
• وقال إسماعيل بن عُلية: عن إسحاق بن سويد عن مصرف قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي، ثم اكتوى بعد.
موقوف.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٦)
وإسناده صحيح.
٤ - سعيد بن إياس الجُرَيري.
أخرجه ابن عبد البر (٢٤/ ٦٣) عن عبد الوارث بن سعيد القرطبي ثنا قاسم بن أصبغ ثنا أحمد بن الخليل ثنا أبو النضر ثنا سليمان بن المغيرة عن الجريري عن مصرف عن عمران قال: سمعت النبي- ﷺ -ينهى عن الكي، فما زال بي البلاء حتى اكتويت فما أفلحت ولا أنجحت.
وإسناده صحيح إن كان سليمان بن المغيرة سمع من الجريري قبل اختلاطه، وقد احتج مسلم بروايته عنه، وأحمد بن الخليل هو البغدادي نزيل نيسابور، وأبو النضر هو هاشم بن القاسم.
٥ - الحسن البصري.
واختلف عنه:
• فقال علي بن عاصم الواسطي: عن يونس بن عبيد عن الحسن عن مطرف عن عمران.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٢٢) و"الأوسط" (٦٤٨٩)
• وقال هشيم: عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران، ليس فيه عن مصرف.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٠) عن هشيم به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٥٢)
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٩٠) عن عمرو بن رافع القزويني ثنا هشيم عن منصور ويونس عن الحسن عن عمران.
ولم ينفرد هشيم به بل تابعه:
أ- عبد الوارث بن سعيد البصري ثنا يونس عن الحسن عن عمران.
стр. 5656
أخرجه الطبراني (١٨/ ١٥٢) وأبو الطاهر الذهلي في "حديثه" (٣٣) وابن عبد البر (٢٤/ ٦٢)
ب- وهيب بن خالد البصري.
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٤٧٨)
وهذا أصح.
ولم ينفرد يونس بن عبيد به بل تابعه:
١ - مبارك بن فضالة ثنا الحسن عن عمران به.
أخرجه الطبراني (١٨/ ١٧٢)
٢ - قتادة عن الحسن عن عمران.
أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٧) والترمذي (٢٠٤٩) والروياني (٧٠) وابن حبان (٦٠٨١) والطبراني (١٨/ ١٤١ و١٥٠) والحاكم (٤/ ٢١٣) وأبو عبد الله الدقاق في "معجمه" (٢٦) من طرق عن شعبة قال: سمعت قتادة به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الاسناد"
قلت: الحسن لم يسمع من عمران في قول أبي حاتم وابن المديني ويحيى القطان وابن معين.
وقال الحاكم: سمع منه.
وأخرجه الطبراني (١٨/ ١٤٩) من طريق سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة به.
- ورواه همام بن يحيى العَوْذي عن قتادة واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن همام عن قتادة عن الحسن عن عمران.
أخرجه الترمذي (٤/ ٣٨٩)
عن عمرو بن عاصم الكلابي
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٠) والطبراني (١٨/ ١٤١)
عن أبي عمر حفص بن عمر الحَوْضي
стр. 5657
وابن عبد البر (٢٤/ ٦٢)
عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري
قالوا: ثنا همام به.
• وقال سعيد بن عامر الضُّبَعي: عن همام عن قتادة عن مصرف عن عمران.
أخرجه الطبراني (١٨/ ١١٩)
الثاني: يرويه عمران بن حُدير البصري عن أبي مِجْلَز عن عمران قال: نهى النبي- ﷺ عن الكي فاكتوينا فما فيها شفاء من سقم ولا براء من إثم.
أخرجه الطبراني (١٨/ ٢٠٧) وابن عبد البر (٢٤/ ٦٢ - ٦٣) من طرق عن حجاج بن المنهال البصري ثنا حماد بن سلمة ثنا عمران بن حدير به.
واختلف فيه على عمران بن حدير:
فقال يزيد بن هارون: أنا عمران بن حدير عن أبي مجلز قال: كان عمران بن حصين ينهى عن الكي، فابتلي فاكتوى، فجعل بعد ذلك يعج، يقول: اكتويت كية نار ما أبرأت من ألم، ولا أشفت من سقم. موقوف.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٦٦)
ورواته ثقات إلا أنّ أبا مجلز واسمه لاحق بن حميد لم يلق عمران بن حصين كما قال ابن المديني.
الثالث: يرويه حاجب بن عمر الثقفي عن الحكم بن الأعرج عن عمران رفعه "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب" قيل: يا رسول الله، من هم؟ قال "هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون، وعلى ربهم يتوكلون"
قال: فما زال بنا النبلاء حتى اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا.
أخرجه ابن منده في "الإيمان" (٩٧٨) عن عبد الرحمن بن يحيى بن منده ثنا إبراهيم بن فهد ثنا أبو عمر الحوضي حفص بن عمر النمري ثنا حاجب بن عمر به.
بإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن فهد.
٣٩٦٩ - "نهى عن المُجَثَّمَة، وعن لبن الجَلالَة، وعن الشرب من فِيِّ السِّقَاء"
قال الحافظ: وقد ورد النهي عن أكل الجلالة من طرق أصحها ما أخرجه الترمذي
стр. 5658
وصححه وأبو داود والنسائي من طريق قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ : فذكره، وهو على شرط البخاري في رجاله إلا أنّ أيوب رواه عن عكرمة فقال: عن أبي هريرة، أخرجه البيهقي، وللبزار من وجه آخر عن أبي هريرة: نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة، وعن شرب ألبانها وأكلها وركوبها" (١)
صحيح
وله عن ابن عباس طرق:
الأول: يرويه عكرمة واختلف عنه:
- فقال قتادة: عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نهى عن المجثمة والجلالة.
أخرجه أحمد (١/ ٣٣٩) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة عن قتادة به.
وأخرجه أحمد أيضًا (١/ ٣٣٩) عن أبي عبد الصمد عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّي البصري ثنا شعبة به، ولفظه "نهى عن لبن الجلالة وأن يشرب من في السقاء"
وإسناده صحيح رواته ثقات، ورواية شعبة عن قتادة مأمون فيها من تدليس قتادة لأنّه كان لا يسمع منه إلا ما سمع.
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه غير واحد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس.
منهم:
١ - هشام الدَّسْتُوائي.
أخرجه أحمد (١/ ٢٢٦ و ٢٩٣ و ٣٢١) والدارمي (٢٠٠٧) وأبو داود (٣٧٨٦) والترمذي (١٨٢٥) والنسائي (٧/ ٢١٢) وفي "الكبرى" (٤٥٣٧) والحربي في "الغريب" (١/ ١٠٧) وابن الجارود (٨٨٧) والطبراني في "الكبير" (١١٨٢١) والبيهقي (٩/ ٣٣٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٥/ ١٨٢ - ١٨٣) من طرق عن هشام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نهى عن المجثمة، وعن (٢) لبن الجلالة، وعن الشرب من في السقاء"
٢ - سعيد بن أبي عَروبة.
أخرجه أحمد (١/ ٢٤١ و ٣٣٩) والترمذي (٤/ ٢٧٠) وابن حبان (٥٣٩٩) والحاكم (٢/ ٣٤) والبيهقي (٩/ ٣٣٤) وابن عبد البر (١٥/ ١٨٣) من طرق عن سعيد عن قتادة عن
стр. 5659
عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نهى عن لبن الجلالة (١)، وعن المجثمة (٢)، وعن الشرب من في السقاء.
قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
٣ - حماد بن سلمة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٣٩٧) والدارمي (٢٠٤٢) وأبو داود (٣٧١٩) وابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٢٧٦) وابن خزيمة (٢٥٥٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٧٦) والطبراني في "الكبير" (١١٨١٩) والحاكم (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥ و ٢/ ١٠٢) والبيهقي (٥/ ٢٥٤ و ٩/ ٣٣٣) وفي "الآداب" (٩٢٩) من طرق عن حماد عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الشرب من في السقاء، وعن ركوب الجلالة والمجثمة. لفظ أبي داود وابن خزيمة والحاكم والبيهقي.
قال الحاكم في الموضع الأول: هذا حديث صحيح، قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بحماد".
وقال في الموضع الثاني: صحيح الإسناد"
٤ - مُجّاعة بن الزبير العتكي.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٨٢٠) عن السري بن سهل الجنديسابوري ثنا عبد الله بن رشيد ثنا مجاعة بن الزبير عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نهى عن المجثمة والجلالة، وعن الشرب من في السقاء.
مجاعة مختلف فيه، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث عن الثقات، وذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال ابن عدي: يكتب حديثه.
٥ - عمر بن عامر البصري.
أخرجه ابن البختري في "الأمالي" (١٠٤)
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ نهى عن الجلالة والمجثمة وأن يشرب من في السقاء.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٩٧٧) عن إبراهيم بن هاشم البغوي ثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا وهيب عن خالد الحذاء به.
стр. 5660
واختلف فيه على وهيب بن خالد:
فقال مسلم بن إبراهيم الأزدي: ثنا وهيب عن خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من في السقاء (١).
أخرجه الدارمي (٢٠٤٣)
- وقال أيوب السَّخْتياني: عن عكرمة عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ نهى أن يشرب من في السقاء، والمجثمة والجلالة.
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٥)
عن عبد الصمد بن النعمان النسائي
والبيهقي (٩/ ٣٣٣) وفي "الآداب" (٩٣٠) واللفظ له
عن حجاج بن المنهال البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة عن أيوب به (٢).
سكت عليه الحاكم، وقد ذكره شاهدا لحديث ابن عباس، وهو كذلك فإنّه لا يمنع أن يكون عكرمة قد سمعه من ابن عباس وسمعه من أبي هريرة. وقد رواه حجاج بن المنهال عن حماد بن سلمة على الوجهين في النهي عن الشرب من في السقاء.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٧٦)
ولحديث أبي هريرة طريق أخرى:
فقال البزار (كشف ٢٨٥٩): ثنا محمد بن يحيي القُطَعِي ثنا حجاج بن المنهال ثنا أشعث بن براز عن قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة، وعن شرب ألبانها، وأكلها وركوبها.
وقال: لا نعلمه يُروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وأشعث بصري لين الحديث"
قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: متروك الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث.
стр. 5661
الثاني: يرويه ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ نهى يوم فتح مكة عن (١) لحوم الجلالة وألبانها وظهورها.
أخرجه البزار (كشف ٢٨٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٠٨٠) والبيهقي (٩/ ٣٣٢ - ٣٣٣) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ٢٦٢ - ٢٦٣) من طرق (٢) عن ليث به. واللفظ للبزار
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
الثالث: يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن طاوس عن ابن عباس أنّ رسول الله ﷺ نهى عن أكل لحوم الجلالة وألبانها.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٣٣) من طريق سعيد بن كثير بن عُفير المصري ثني ابن لهيعة عن أبي الزبير به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
وللحديث شاهد عن ابن عمر وآخر عن ابن عمرو
فأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن أبي نجيح المكي عن مجاهد واختلف عنه:
- فقال محمد بن إسحاق المدني: عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن أكل الجلالة وألبانها.
أخرجه أبو داود (٣٧٨٥) والترمذي (١٨٢٤) وابن ماجه (٣١٨٩) والحربي في "الغريب" (١/ ١٠٧) والطبراني في "الكبير" (١٣٥٠٦) والحاكم (٢/ ٣٤) والبيهقي (٩/ ٣٣٢) وابن عبد البر (١٥/ ١٨٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٠٩) من طرق عن ابن إسحاق به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
قلت: فيه عنعنة ابن إسحاق فإنّه كان مدلسًا.
- وقال سفيان الثوري: عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٨٧١٨) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٦)
стр. 5662
وهذا أصح.
ولم ينفرد ابن أبي نجيح به بل تابعه إبراهيم بن مهاجر البجلي الكوفي عن مجاهد مرسلًا (١).
أخرجه عبد الرزاق (٨٧١٣) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٣٦)
الثاني: يرويه أيوب السَّخْتياني عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن
الجلاله في الإبل: أن يركب عليها، أو يشرب من ألبانها"
أخرجه أبو داود (٣٧٨٧) والحاكم (٢/ ٣٤ - ٣٥) والبيهقي (٩/ ٣٣٣) وفي "الصغرى" (٣٨٩٦) من طريق عبد الله بن جَهْم الرازي ثنا عمرو بن أبي قيس عن أيوب به.
وإسناده حسن، عبد الله وعمرو صدوقان، وأيوب ونافع ثقتان.
ولم ينفرد عمرو بن أبي قيس الرازي به بل تابعه عبد الوارث بن سعيد البصري عن أيوب بلفظ "نهى النبي- ﷺ عن ركوب الجلالة"
أخرجه البيهقي (٩/ ٣٣٣) وفي "الصغرى" (٣٨٩٧ و ٣٨٩٨)
الثالث: يرويه إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن سالم عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة وألبانها وظهورها.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣١٨٧) و"الأوسط" (٦٢٢)
عن أحمد بن علي الأبار
وابن عدي (٥/ ١٦٨٠)
عن أحمد بن موسى بن زنجويه
قالا: ثنا هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عمر إلا إسماعيل"
قلت: وهو ثقة فيما روى عن الشاميين كما قال ابن معين وجماعة، وعمر بن محمد وإن كان مدنيا إلا إنّه نزل عسقلان من بلاد الشام ومات بها.
قال أبو عاصم النبيل: كان أكثر مقامه بالشام.
стр. 5663
ووثقه أحمد وجماعة.
وهشام بن عمار صدوق، والأبار ثقة فالإسناد حسن.
وأما حديث ابن عمرو فله عنه طريقان:
الأول: يرويه ابن طاوس عن عمرو بن شعيب واختلف عنه:
- فقال وهيب بن خالد البصري: عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجلالة: عن ركوبها، وأكل لحمها.
أخرجه أبو داود (٣٨١١) عن سهل بن بكار الدارمي ثنا وهيب به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١٤/ ١٠٦)
ورواه عثمان بن عبد الله بن محمد بن خُرَّزاد البصري عن سهل بن بكار فقال: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن أبيه محمد بن عبد الله بن عمرو- قال مرّة: عن أبيه، وقال مرة: عن جده- هكذا على الشك.
أخرجه النسائي (٧/ ٢١١) وفي "الكبرى" (٤٥٣٦)
والأول أصح فقد رواه غير واحد عن وهيب فقالوا: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
منهم:
١ - مؤمل بن إسماعيل البصري.
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٩)
٢ - إبراهيم بن الحجاج السامي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٨٣٠)
٣ - أحمد بن إسحاق الحضرمي (١).
أخرجه الحاكم (٢/ ١٠٣) والبيهقي (٩/ ٣٣٣)
- وقال مَعْمر بن راشد: عن ابن طاوس عن عمرو بن شعيب مرسلًا.
стр. 5664
أخرجه عبد الرزاق (٨٧١٢)
والأول أصح لأنّ الوصل زيادة من ثقة وهي مقبولة.
وإسناده حسن.
الثاني: يرويه إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر الكوفي: سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن باباه عن ابن عمرو قال: نهى رسول الله ﷺ عن الجلالة: أن يؤكل لحمها، ويشرب لبنها، ولا يحمل عليها إلا الأدم، ولا يركبها الناس حتى تعلف أربعين ليلة.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٨٣) والحاكم (٢/ ٣٩) والبيهقي (٩/ ٣٣٣) وفي "معرفة السنن" (١٤/ ١٠٧)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: إسماعيل وأبوه ضعيفان"
وقال البيهقي: ليس هذا بالقوي"
وقال في "المعرفة": وإسماعيل غير قوي في الحديث"
٣٩٧٠ - "نهى عن المحاقلة والمزابنة وقال: إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض، ورجل منح أرضا، ورجل اكترى أرضا بذهب وفضة"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح من طريق سعيد بن المسيب عن رافع بن خَديج قال: فذكره، لكن بين النسائي من وجه آخر أنّ المرفوع منه النهي عن المحاقلة والمزابنة وأنّ بقيته مدرج من كلام سعيد بن المسيب. وقد رواه مالك في "الموطأ" والشافعي عنه عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب" (١)
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٨٥ و ١٢٨ - ١٢٩) عن أبي الأحوص سلام بن سُليم الكوفي عن طارق بن عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن رافع بن خديج قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة، وقال: إنّما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل مُنح أرضا فهو يزرع ما منح، ورجل استكرى أرضا بذهب أو فضة"
ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٤٤٢)
وأخرجه أبو داود (٣٤٠٠) وابن ماجه (٢٤٤٩) والنسائي (٧/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٤٦١٧ و ٦١٢٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٦/ ١٠٤) وفي "المشكل" (٢٦٧٧)
стр. 5665
والطبراني في "الكبير" (٤٢٦٩) والبيهقي (٦/ ١٣٢) وابن عبد البر (٣/ ٣٧ - ٣٨) من طرق عن أبي الأحوص به.
قال النسائي: ميزه إسرائيل عن طارق فأرسل الكلام الأول وجعل الأخير من قول سعيد.
ثم أخرجه من طريق إسرائيل عن طارق عن سعيد قال: نهى رسول الله ﷺ عن
المحاقلة.
قال سعيد: فذكر نحوه.
قال النسائي: رواه سفيان الثوري عن طارق. أي الموقوف منه فقط.
ثم أخرجه من طريق سفيان عن طارق قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: لا يصلح من الزرع غير ثلاث: أرض يملك رقبتها، أو منحة، أو أرض بيضاء يستأجرها بذهب أو فضة.
قال النسائي: وروى الزهري الكلام الأول عن سعيد فأرسله.
ثم أخرجه من طريق مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنّ رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة.
وهو في "الموطأ" لمالك (٢/ ٦٢٥) وعنه الشافعي في "الأم" (٣/ ٥٤ - ٥٥)
وأخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (٨/ ٩٥) من طريق الربيع بن سليمان المرادي أنا الشافعي به.
وأخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٨١١) عن يحيي القطان عن مالك به وزاد: والمزابنة: شراء الثمر بالتمر كيلا، والحاقلة اشتراء الزرع بالحنطة كيلا، واستئجار الأرض بالحنطة كيلا. وسألت سعيد بن المسيب عن كرائها بالذهب والفضة قال: لا بأس به.
وأخرجه عبد الرزاق (١٤٤٨٧) عن مَعْمر عن الزهري عن ابن المسيب به.
٣٩٧١ - "نهى عن المراثي"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: فذكره، وهو عند ابن أبي شيبة بلفظ "نهانا أن نتراثى" (١)
ضعيف
стр. 5666
أخرجه الطيالسي (ص ١١١) وعبد الرزاق (٦٤٠٤) والحميدي (٧١٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٢) وأحمد بن حنبل (٤/ ٣٥٦ و ٣٨٣) وأحمد بن منيع في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٢/ ٤٨) وابن ماجه (١٥٩٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٣١٧٦) وابن عدي (١/ ٢١٥) والخطابي في "الغريب" (١/ ٦٤٩) والحاكم (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ و ٣٨٢ - ٣٨٣) والبيهقي (٤/ ٤٢ - ٤٣) وفي "معرفة السنن" (٥/ ٣٠٥) من طرق عن أبي إسحاق إبراهيم بن مسلم الهَجَري قال: رأيت عبد الله بن أبي أوفى صلّى علي بنت له فكبّر عليها أربعًا، ثم قام ساعة فسبحوا به، فقال: إنكم ترون أني أكبر خمسًا، وقد رأيت رسول الله ﷺ كبّر أربعًا، قال: ثم ركب معها، وجعل يقول لقائده: لا تقدمني أمامها، وجعل النساء يبكين، فقال: لا ترثين، فإنّ رسول الله ﷺ كان ينهى عن المراثي. اللفظ لعبد الرزاق.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه، وإبراهيم بن مسلم الهجري لم ينقم عليه بحجة"
وقال أيضًا: الهجري ليس بالمتروك إلا أنّ الشيخين لم يحتجا به، والحديث غريب صحيح"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: ضعفوا إبراهيم"
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه الهجري وهو ضعيف جدًا، ضعفه ابن عيينة وابن معين والنسائي وغيرهم" المصباح ٢/ ٤٨
٣٩٧٢ - "نهى عن المشاغرة، والمشاغرة أن يقول: زوّج هذا من هذه وهذه من هذا بلا مهر"
قال الحافظ: وأخرج أبو الشيخ في "كتاب النكاح" من حديث أبي ريحانة: فذكره" (١)
٣٩٧٣ - "نهى عن المُفَدّم"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه أصل هذا الحديث من طريق علي بن مُسهر عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل عن ابن عمر قال: فذكره.
قال يزيد: قلت للحسن بن سهيل: ما المفدم؟ قال: المشبع بالعصفر" (٢)
стр. 5667
وذكره في موضع آخر وقال: وهو بالفاء وتشديد الدال: وهو المشبع بالعصفر، فسره في الحديث" (١)
ضعيف
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٧٠) وعنه ابن ماجه (٣٦٠١) ثنا علي بن مسهر عن يزيد بن أبي زياد عن الحسن بن سهيل عن ابن عمر به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" مصباح الزجاجة ٤/ ٨٩
قلت: بل إسناده ضعيف، قال الدارمي في "تاريخه" (ص ٩٤): سألت ابن معين عن يزيد بن أبي زياد؟ فقال: ليس بالقوي.
قلت: فالحسن بن سهيل الذي يروي عنه؟ قال: مشهور.
وقال البخاري في "التاريخ الكبير" (١/ ٢/ ٢٩٥): لا أدري سمع من ابن عمر أم لا.
وقال الذهبي: لا أعلم روى عنه غير يزيد.
وذكره ابن حبان في "الثقات".
٣٩٧٤ - حديث النهي عن النجش
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٥/ ٢٥٩ - ٢٦٠) من حديث ابن عمر.
٣٩٧٥ - "نهى عن النفخ في الشراب"
قال الحافظ: ثم أشار إلى حديث أبي سعيد وهو ما أخرجه الترمذي وصححه والحاكم من طريقه أنّ النبي- ﷺ : فذكره، فقال رجل: القذاة أراها في الإناء؟ قال "اهرقها" قال: فإني لا أروى من نفس واحد، قال "فَأبِن القدح إذًا عن فيك" (٣)
صحيح
وله عن أبي سعيد طريقان:
الأول: يرويه أيوب بن حبيب مولى سعد بن أبي وقاص عن أبي المثنى الجهني قال:
стр. 5668
كنت عند مروان بن الحكم، فدخل عليه أبو سعيد الخدري، فقال له مروان بن الحكم: أسمعت من رسول الله ﷺ -أنّه نهى عن النفخ في الشراب؟ فقال له أبو سعيد: نعم، فقال له رجل: يا رسول الله، إني لا أروى من نَفَس واحد، فقال له رسول الله ﷺ "فأبن القدح عن فيك، ثم تنفس" قال: فإني أرى القذاة فيه، قال "فأهرقها"
أخرجه مالك (٢/ ٩٢٥) عن أيوب بن حبيب به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٢٠) وأحمد (٣/ ٢٦ و ٣٢ و ٥٧) والدارمي (١) (٢٠٤٦ و ٢٠٥٧) والترمذي (١٨٨٧) والنسائي في "حديث مالك" (تهذيب الكمال ٣٤/ ٢٥٢) وابن حبان (٥٣٢٧) والحاكم (٤/ ١٣٩) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٠٣) و"الآداب" (٦٧٦) والبغوي في "شرح السنة" (٣٠٣٦) والمزي (٣٤/ ٢٥٢) من طرق عن مالك به.
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: وهو كما قالا، فأيوب بن حبيب وثقه النسائي وغيره، وأبو المثنى وثقه ابن معين وابن حبان، وقال ابن المديني: مجهول لا أعرفه.
ولم ينفرد مالك به بل تابعه فليح بن سليمان الخزاعي عن أيوب بن حبيب به.
أخرجه أحمد (٣/ ٦٨ - ٦٩)
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي سعيد أنّه قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب من ثَلْمَة القدح، وأن ينفخ في الشراب.
أخرجه أحمد وابنه (٣/ ٨٠) وأبو داود (٣٧٢٢) وابن ماجه (١٣٦٦) وابن حبان (٥٣١٥) والبيهقي في "الشعب" (٥٦١٨) من طرق عن عبد الله بن وهب أني قرة بن عبد الرحمن عن ابن شهاب به.
وقرة بن عبد الرحمن مختلف فيه، والباقون ثقات.
٣٩٧٦ - "نهى عن النُّهبة"
قال الحافظ: وحديث زيد بن خالد عند أحمد: فذكره" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٥٩) وأحمد (٤/ ١١٧ و ٥/ ١٩٣) من طريق ابن أبي ذئب ثني
стр. 5669
مولى الجهينة عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد الجهني عن أبيه أنّه سمع النبي- ﷺ نهى عن النهبة والخِلْسَة.
وإسناده ضعيف للمولى الذي لم يسم، وعبد الرحمن بن زيد بن خالد قال الحافظ في "التعجيل": لا يعرف حاله ولا اسم الراوي عنه، وقال الحسيني في "الإكمال": ليس بمشهور، وقال أبو زرعة في "ذيل الكاشف": لا أعرف حاله.
وللحديث شواهد، منها: عن جابر بن عبد الله قال: لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة، فأخذوا الحمر الإنسية فذبحوها، وملئوا منها القدور، فبلغ ذلك نبي الله ﷺ ، قال جابر: فأمرنا رسول الله ﷺ فكفأنا القدور وهي تغلي، فحرّم رسول الله ﷺ يومئذ الحمر الإنسية، ولحوم البغال، وكل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلب من الطيور، وحرم المُجَثّمة، والخلسة، والنهبة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٦٨٤) وأحمد (٣/ ٣٢٣) وغيرهما من طريق عكرمة بن عمار اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر به.
ورجاله ثقات إلا أنّ رواية عكرمة بن عمار عن يحيي بن أبي كثير ضعيفة كما نص على ذلك يحيى القطان وأحمد وغيرهما.
ومنها: حديث العرباض بن سارية أنّ رسول الله ﷺ نهى عن الخلسة والمجثمة"
وقد تقدم الكلام عليه وعلى حديث جابر في حرف الحاء فانظر حديث "حرَّم رسول الله ﷺ الحمر الإنسية ولحوم البغال"
٣٩٧٧ - "نهى عن الوصال وليس بالعزيمة"
قال الحافظ: وروى البزار والطبراني من حديث سَمُرة: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ١٠٢٤) والطبراني في "الكبير" (٧٠١١ و ٧٠١٢) من طرق عن جعفر بن سعد بن سمرة ثني خبيب بن سليمان عن أبيه سليمان بن سمرة عن سمرة بن جندب قال: نهانا رسول الله ﷺ -أن نواصل، وليست بالعزيمة. لفظ البزار
ولفظ الطبراني "نهانا رسول الله ﷺ أن نواصل في شهر الصوم وكرهه، وليست
بالعزيمة".
стр. 5670
وإسناده ضعيف، جعفر بن سعد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حزم مجهول، وقال عبد الحق: ليس ممن يعتمد عليه، وقال ابن عبد البر والحافظ: في "التقريب": ليس بالقوي.
وخبيب بن سليمان ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن حزم: مجهول، وقال عبد الحق: ليس بقوي، وقال الذهبي في "الميزان": يجهل حاله عن أبيه، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
وسليمان بن سمرة ذكره ابن حبان في "الثقات" أيضًا، وقال ابن القطان الفاسي: حاله مجهولة.
وقال أيضًا: ما من هؤلاء من يعرف حاله -يعني جعفر وشيخه وشيخ شيخه- وقد جهد المحدثون فيهم جهدهم.
٣٩٧٨ - "نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة"
قال الحافظ: وروى أحمد من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة: سألت ابن عمر عن بيع الثمار فقال: فذكره، قلت: ومتى ذلك؟ قال: حتى تطلع الثريا" (١)
صحيح
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ١٤٣) وأحمد (٢/ ٤٢ و ٥٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣) والبيهقي (٥/ ٣٠٠) وفي "معرفة السنن" (٨/ ٧٣) والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٧٩) من طرق عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة قال: سألت ابن عمر عن بيع الثمار الحديث
وإسناده صحيح رجاله ثقات.
٣٩٧٩ - "حديث النهي عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة"
قال الحافظ: وهو حديث قد روي عن ابن عباس مرفوعا، أخرجه ابن حبان والدارقطني وغيرهما، ورجال إسناده ثقات إلا أنّ الحفاظ رجحوا إرساله، وأخرجه الترمذي من حديث الحسن عن سمرة، وفي سماع الحسن من سمرة اختلاف، وفي الجملة هو حديث صالح للحجة" (٢)
стр. 5671
ورد من حديث ابن عباس ومن حديث سمرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث جابر بن سمرة
فأما حديث ابن عباس فيرويه يحيى بن أبي كثير عن عكرمة واختلف عنه:
- فرواه مَعْمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
• فقال إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري: عن عبد الرزاق (١٤١٣٣) أنا معمر عن يحيي عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ -عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
ورواه محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق فجعله عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه ابن الجارود (٦٠٩)
• وقال داود بن عبد الرحمن العطار: عن معمر عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن الجارود (٦١٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٩٩٦) و"الأوسط" (٥٠٢٧) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٢١)
وتابعه إبراهيم بن طهمان الخراساني عن معمر به (١).
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩)
• وقال عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري: عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا.
قاله البيهقي (٥/ ٢٨٩)
• ورواه سفيان الثوري عن معمر واختلف عنه:
فقال غير واحد: عن سفيان عن معمر عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس، منهم:
١ - أبو داود عمر بن سعد الحَفَري.
أخرجه ابن حبان (٥٠٢٨)
٢ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠) وأبو الشيخ في "الأقران" (٣٥٨) والدارقطني (٣/ ٧١)
٣ - عبد الملك بن عبد الرحمن الذَّماري.
قاله البيهقي (٥/ ٢٨٩)
стр. 5672
وقال محمد بن يوسف الفِرْيابي: عن سفيان عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٩)
- وقال علي بن المبارك الهُنَائي: عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة مرسلًا.
قاله البيهقي (٥/ ٢٨٩)
وقال: الموصول وهم، والصحيح عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا"
وأسند عن ابن خزيمة قال: الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث هذا الخبر مرسل ليس بمتصل"
وأسند عن الشافعي قال: هذا غير ثابت عن رسول الله ﷺ "
وقال أبو حاتم: الصحيح عن عكرمة أنّ النبي- ﷺ ، مرسل" العلل ١/ ٣٨٥
وتعقب ابن التركماني البيهقيَ فقال: قلت: حاصله أنّه اختلف على الثوري فيه، فرواه عنه الفريابي مرسلًا، ورواه عنه الزبيري والذماري متصلًا، واثنان أولى من واحد كيف وقد تابعهما أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولا، أخرجه ابن حبان، فظهر بهذا أنّ رواية من رواه عن الثوري موصولا أولى من رواية من رواه عنه مرسلًا، واختلف أيضًا على معمر فيه، فرواه عنه عبد الرزاق وعبد الأعلى مرسلًا، على أنّ عبد الرزاق رواه أيضًا عنه متصلًا، كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ "المصنف" له، ورواه عن معمر ابن طهمان والعطار موصولا، وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق وبما رجح من رواية الثوري، فظهر أنّ رواية من رواه عن معمر موصولا أولى، ومعمر أحفظ من علي بن المبارك فروايته عن يحيي موصولا أولى من رواية علي بن المبارك عنه مرسلًا، وبالجملة فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه، وقد أخرج البزار هذا الحديث وقال: ليس في هذا الباب حديث أجل إسنادا منه" الجوهر النقي ٥/ ٢٨٩
قلت: الموصول أصح كما قال، ورجال إسناده ثقات كما قال الحافظ (١) إلا أنّ يحيي بن أبي كثير مدلس ولم يذكر سماعا من عكرمة، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية من المدلسين وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم فأخرجوا لهم في الصحيح، وقد احتج البخاري بروايته عن عكرمة.
стр. 5673
وأما حديث سَمُرة فأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١١٦) وأحمد (٥/ ١٢ و ١٩ و ٢١ و ٢٢) والدارمي (٢٥٦٧) وسمويه في "الفوائد" (٩) وأبو داود (٣٣٥٦) وابن ماجه (٢٢٧٠) والترمذي (١٢٣٧) والنسائي (٧/ ٢٥٧) وفي "الكبرى" (٦٢١٣ و ٦٢١٤) وابن الجارود (٦١١) والروياني (٨١٥) والطحاوي (٤/ ٦٠ و ٦١) وابن البختري في "حديثه" (٦١٥) والطبراني في "الكبير" (٦٨٤٧ و ٦٨٤٨ و ٦٨٤٩ و ٦٨٥٠ و ٦٨٥١) وأبو الفضل الزهري (٦٢٢) والبيهقي (٥/ ٢٨٨) وفي "معرفة السنن" (٨/ ٥٠) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٥٤) من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره"
وقال البيهقي: أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة"
وقال الحافظ: ورجاله ثقات إلا إنّه اختلف في سماع الحسن من سمرة" الفتح ٥/ ٣٢٤
قلت: سماع الحسن من سمرة مختلف فيه بين أهل العلم، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من سمرة.
وقتادة مدلس أيضًا ولم يذكر سماعا من الحسن، ورواية شعبة عنه عند النسائي مأمون فيها من تدليسه لأنّه كان لا يسمع منه إلا ما سمع.
وتابعه مجاعة بن أبي عبيدة البصري عن الحسن عن سمرة به.
أخرجه الطبراني (٦٩٤٠)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠)
عن محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ
وعبد الله بن محمد بن خشيش
وإبراهيم بن محمد الصيرفي
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٥٠)
عن زيد بن خرشة الذهلي
وابن البختري في "حديثه" (٢٥٤)
стр. 5674
عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان
وابن المقرئ في "المعجم" (٦٠١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٧)
عن عبيد بن الحسن الغزال
والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٢٤)
عن إسماعيل بن إسحاق القاضي
وفي "تالي التلخيص" (١)
عن عثمان بن سعيد الدارمي
قالوا: ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا محمد بن دينار الطاحي ثنا يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن ابن عمر به.
واختلف فيه على مسلم بن إبراهيم:
فقال إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني سَمُّوْيَه: عن مسلم بن إبراهيم عن محمد بن دينار عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن أبيه عن ابن عمر.
فزاد فيه: عن أبيه.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٥٣) عن عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عبد الله به.
ورواته ثقات غير محمد بن دينار وهو مختلف فيه، قواه جماعة وضعفه آخرون.
وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه أحمد (٣/ ٣١٠ و ٣٨٠ و ٣٨٢) والترمذي (١٢٣٨) وابن ماجه (٢٢٧١) وأبو يعلى (٢٠٢٥ و ٢٢٢٣)
عن حجاج بن أرطأة
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥١٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٦٤) وابن عدي (٢/ ٤٨٣)
عن بحر بن كَنِيْز السقاء
والطحاوي (٤/ ٦٠)
عن أشعث بن سوّار الكندي
والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٨٠١)
стр. 5675
عن سعيد بن بشير الأزدي
أربعتهم عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان
نسيئة اثنين بواحد، ولا بأس به يدا بيد.
قال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: حجاج وبحر وأشعث وسعيد ضعفاء، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
وقال الحافظ: إسناده لين" الفتح ٥/ ٣٢٤
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٥٧) وابن عدي (٦/ ٢١٧٣)
عن محمد بن الفضل بن عطية
وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٩٩) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٨٦)
عن أبي عمر حفص بن سليمان الأسدي المقري
كلاهما عن سِمَاك بن حرب عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ -عن بيع الحيوان
بالحيوان نسيئة.
ومحمد بن الفضل وحفص بن سليمان متروكان.
٣٩٨٠ - "نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري"
قال الحافظ: وللدارقطني من حديث جابر: فذكره، ونحوه للبزار من حديث أبي هريرة بإسناد حسن" (١)
صحيح.
ورد من حديث جابر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ابن عباس ومن حديث الحسن مرسلًا.
فأما حديث جابر فأخرجه عبد بن حميد (١٠٥٩) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (١٨) وابن ماجه (٢٢٢٨) والدارقطني (٣/ ٨) والبيهقي (٥/ ٣١٦) وفي "معرفة السنن" (٨/ ١١٠) من