ورد من حديث ابن عباس ومن حديث سمرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث جابر بن عبد الله ومن حديث جابر بن سمرة
فأما حديث ابن عباس فيرويه يحيى بن أبي كثير عن عكرمة واختلف عنه:
- فرواه مَعْمر بن راشد عن يحيى بن أبي كثير واختلف عنه:
• فقال إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري: عن عبد الرزاق (١٤١٣٣) أنا معمر عن يحيي عن عكرمة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ -عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
ورواه محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق فجعله عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه ابن الجارود (٦٠٩)
• وقال داود بن عبد الرحمن العطار: عن معمر عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس.
أخرجه ابن الجارود (٦١٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦٠) والطبراني في "الكبير" (١١٩٩٦) و"الأوسط" (٥٠٢٧) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٦٢١)
وتابعه إبراهيم بن طهمان الخراساني عن معمر به (١).
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٨ - ٢٨٩)
• وقال عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري: عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا.
قاله البيهقي (٥/ ٢٨٩)
• ورواه سفيان الثوري عن معمر واختلف عنه:
فقال غير واحد: عن سفيان عن معمر عن يحيى عن عكرمة عن ابن عباس، منهم:
١ - أبو داود عمر بن سعد الحَفَري.
أخرجه ابن حبان (٥٠٢٨)
٢ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠) وأبو الشيخ في "الأقران" (٣٥٨) والدارقطني (٣/ ٧١)
٣ - عبد الملك بن عبد الرحمن الذَّماري.
قاله البيهقي (٥/ ٢٨٩)
стр. 5672
وقال محمد بن يوسف الفِرْيابي: عن سفيان عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا.
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٩)
- وقال علي بن المبارك الهُنَائي: عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة مرسلًا.
قاله البيهقي (٥/ ٢٨٩)
وقال: الموصول وهم، والصحيح عن معمر عن يحيى عن عكرمة مرسلًا"
وأسند عن ابن خزيمة قال: الصحيح عند أهل المعرفة بالحديث هذا الخبر مرسل ليس بمتصل"
وأسند عن الشافعي قال: هذا غير ثابت عن رسول الله ﷺ "
وقال أبو حاتم: الصحيح عن عكرمة أنّ النبي- ﷺ ، مرسل" العلل ١/ ٣٨٥
وتعقب ابن التركماني البيهقيَ فقال: قلت: حاصله أنّه اختلف على الثوري فيه، فرواه عنه الفريابي مرسلًا، ورواه عنه الزبيري والذماري متصلًا، واثنان أولى من واحد كيف وقد تابعهما أبو داود الحفري فرواه عن سفيان موصولا، أخرجه ابن حبان، فظهر بهذا أنّ رواية من رواه عن الثوري موصولا أولى من رواية من رواه عنه مرسلًا، واختلف أيضًا على معمر فيه، فرواه عنه عبد الرزاق وعبد الأعلى مرسلًا، على أنّ عبد الرزاق رواه أيضًا عنه متصلًا، كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ "المصنف" له، ورواه عن معمر ابن طهمان والعطار موصولا، وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق وبما رجح من رواية الثوري، فظهر أنّ رواية من رواه عن معمر موصولا أولى، ومعمر أحفظ من علي بن المبارك فروايته عن يحيي موصولا أولى من رواية علي بن المبارك عنه مرسلًا، وبالجملة فمن وصل حفظ وزاد فلا يكون من قصر حجة عليه، وقد أخرج البزار هذا الحديث وقال: ليس في هذا الباب حديث أجل إسنادا منه" الجوهر النقي ٥/ ٢٨٩
قلت: الموصول أصح كما قال، ورجال إسناده ثقات كما قال الحافظ (١) إلا أنّ يحيي بن أبي كثير مدلس ولم يذكر سماعا من عكرمة، وقد ذكره الحافظ في المرتبة الثانية من المدلسين وهم الذين احتمل الأئمة تدليسهم فأخرجوا لهم في الصحيح، وقد احتج البخاري بروايته عن عكرمة.
стр. 5673
وأما حديث سَمُرة فأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ١١٦) وأحمد (٥/ ١٢ و ١٩ و ٢١ و ٢٢) والدارمي (٢٥٦٧) وسمويه في "الفوائد" (٩) وأبو داود (٣٣٥٦) وابن ماجه (٢٢٧٠) والترمذي (١٢٣٧) والنسائي (٧/ ٢٥٧) وفي "الكبرى" (٦٢١٣ و ٦٢١٤) وابن الجارود (٦١١) والروياني (٨١٥) والطحاوي (٤/ ٦٠ و ٦١) وابن البختري في "حديثه" (٦١٥) والطبراني في "الكبير" (٦٨٤٧ و ٦٨٤٨ و ٦٨٤٩ و ٦٨٥٠ و ٦٨٥١) وأبو الفضل الزهري (٦٢٢) والبيهقي (٥/ ٢٨٨) وفي "معرفة السنن" (٨/ ٥٠) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٥٤) من طرق عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره"
وقال البيهقي: أكثر الحفاظ لا يثبتون سماع الحسن البصري من سمرة في غير حديث العقيقة"
وقال الحافظ: ورجاله ثقات إلا إنّه اختلف في سماع الحسن من سمرة" الفتح ٥/ ٣٢٤
قلت: سماع الحسن من سمرة مختلف فيه بين أهل العلم، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من سمرة.
وقتادة مدلس أيضًا ولم يذكر سماعا من الحسن، ورواية شعبة عنه عند النسائي مأمون فيها من تدليسه لأنّه كان لا يسمع منه إلا ما سمع.
وتابعه مجاعة بن أبي عبيدة البصري عن الحسن عن سمرة به.
أخرجه الطبراني (٦٩٤٠)
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطحاوي (٤/ ٦٠)
عن محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ
وعبد الله بن محمد بن خشيش
وإبراهيم بن محمد الصيرفي
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٥٠)
عن زيد بن خرشة الذهلي
وابن البختري في "حديثه" (٢٥٤)
стр. 5674
عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان
وابن المقرئ في "المعجم" (٦٠١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٣٧)
عن عبيد بن الحسن الغزال
والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٢٤)
عن إسماعيل بن إسحاق القاضي
وفي "تالي التلخيص" (١)
عن عثمان بن سعيد الدارمي
قالوا: ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا محمد بن دينار الطاحي ثنا يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن ابن عمر به.
واختلف فيه على مسلم بن إبراهيم:
فقال إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي الأصبهاني سَمُّوْيَه: عن مسلم بن إبراهيم عن محمد بن دينار عن يونس بن عبيد عن زياد بن جبير عن أبيه عن ابن عمر.
فزاد فيه: عن أبيه.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٥٣) عن عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عبد الله به.
ورواته ثقات غير محمد بن دينار وهو مختلف فيه، قواه جماعة وضعفه آخرون.
وأما حديث جابر بن عبد الله فأخرجه أحمد (٣/ ٣١٠ و ٣٨٠ و ٣٨٢) والترمذي (١٢٣٨) وابن ماجه (٢٢٧١) وأبو يعلى (٢٠٢٥ و ٢٢٢٣)
عن حجاج بن أرطأة
وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٥١٥) والطبراني في "الأوسط" (٢٧٦٤) وابن عدي (٢/ ٤٨٣)
عن بحر بن كَنِيْز السقاء
والطحاوي (٤/ ٦٠)
عن أشعث بن سوّار الكندي
والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٨٠١)
стр. 5675
عن سعيد بن بشير الأزدي
أربعتهم عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان
نسيئة اثنين بواحد، ولا بأس به يدا بيد.
قال الترمذي: حسن صحيح"
قلت: حجاج وبحر وأشعث وسعيد ضعفاء، وأبو الزبير مدلس ولم يذكر سماعا من جابر.
وقال الحافظ: إسناده لين" الفتح ٥/ ٣٢٤
وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٥٧) وابن عدي (٦/ ٢١٧٣)
عن محمد بن الفضل بن عطية
وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٥/ ٩٩) ومن طريقه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ١٨٦)
عن أبي عمر حفص بن سليمان الأسدي المقري
كلاهما عن سِمَاك بن حرب عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ -عن بيع الحيوان
بالحيوان نسيئة.
ومحمد بن الفضل وحفص بن سليمان متروكان.
٣٩٨٠ - "نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري"
قال الحافظ: وللدارقطني من حديث جابر: فذكره، ونحوه للبزار من حديث أبي هريرة بإسناد حسن" (١)
صحيح.
ورد من حديث جابر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ابن عباس ومن حديث الحسن مرسلًا.
فأما حديث جابر فأخرجه عبد بن حميد (١٠٥٩) وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (١٨) وابن ماجه (٢٢٢٨) والدارقطني (٣/ ٨) والبيهقي (٥/ ٣١٦) وفي "معرفة السنن" (٨/ ١١٠) من
стр. 5676
طريق ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ أن يباع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع، وصاع المشتري.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٤
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو يعلى في "معجمه" (٢٩٣) عن مسلم بن أبي مسلم الجرمي ثنا مخلد بن الحسين عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، فيكون للبائع زيادة وعليه النقصان.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٠٠) وفي "تالي التلخيص" (٣٥١)
وأخرجه البزار (كشف ١٢٦٥) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٠٢)
عن محمد بن عبد الرحيم البزاز صاعقة
والبيهقي (٥/ ٣١٦) وفي "الصغرى" (١٩٢٠)
عن أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق
قالا: ثنا مسلم بن أبي مسلم به.
قال البزار: لا نعلمه عن أبي هريرة إلا من هذا الوجه، تفرد به مخلد عن هشام"
وقال الهيثمي: وفيه مسلم بن أبي مسلم الجرمي ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٩٨.
قلت: مسلم ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، وترجمه الخطيب في "التاريخ" (١٣/ ١٠٠) وقال: كان ثقة"
وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات فالإسناد صحيح.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٣/ ٨٨٦) من طريق أحمد بن بكر البالسي ثنا خالد بن يزيد القسري ثنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين عن أنس قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، فيكون لك زيادته وعليك نقصانه.
وقال: هذا منكر عن ابن عون بهذا الإسناد، لا يرويه غير خالد بن يزيد، وعن خالد أحمد بن بكر البالسي، وأخاف أن يكون البلاء من أحمد بن بكر لا من خالد فإنّ أحمد ضعيف"
стр. 5677
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي كما في "نصب الراية" (٤/ ٣٥) ولم أره في "الكامل" من طريق معلي بن هلال الطحان عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس مرفوعا "لا يباع الطعام حتى يكال بالصاعين: صاع البائع، وصاع المشتري"
وأسند ابن عدي إلى البخاري والنسائي وأحمد والسعدي في معلي بن هلال أنّه كذاب وضاع ووافقهم على ذلك.
وأما حديث الحسن فأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٩٧) عن حفص عن هشام عن الحسن قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان، فتكون زيادته لمن اشترى، ونقصانه على البائع.
ورواته ثقات، حفص هو ابن غياث، وهشام هو ابن حسان.
٣٩٨١ - "نهى عن بيع الغَرَر"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من طريق ابن إسحاق حدثني نافع، وابن حبان من طريق سليمان التيمي عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره، وقد أخرج مسلم النهي عن بيع الغرر من حديث أبي هريرة، وابن ماجه من حديث ابن عباس، والطبراني من حديث سهل بن سعد" (١)
صحيح
ورد من حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث سهل بن سعد ومن حديث علي
فأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه نافع عن ابن عمر، وعنه غير واحد، منهم:
١ - محمد بن إسحاق المدني.
أخرجه أحمد (٢/ ١٤٤) عن يعلى ومحمد ابني عبيد الطنافسي قالا: ثنا ابن إسحاق ثني نافع عن ابن عمر قال: فذكره.
وإسناده حسن، ابن إسحاق صدوق، والباقون ثقات.
وأخرجه ابن الأعرابي (ق ١٣٤ / ب) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٩٤) من طريق معاوية بن هشام القَصّار عن سفيان عن ابن إسحاق عن نافع عن ابن عمر به.
стр. 5678
قال أبو نعيم: تفرد به معاوية عن سفيان"
قلت: وهو صدوق كما قال ابن سعد وغيره.
٢ - سليمان التيمي.
أخرجه ابن حبان (٤٩٧٢)
عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني
وابن أبي عاصم في "البيوع" (١)
عن محمد بن المثنى
والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٢٢)
عن محمد بن عمرو بن سليمان بن أبي مذعور البغدادي
قالوا: ثنا معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن نافع عن ابن عمر به.
واختلف فيه على معتمر بن سليمان:
فرواه علي بن سليمان الدرهمي عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن رجل عن نافع عن ابن عمر.
وزاد فيه: عن رجل.
أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٢٢) من طريق أبي طاهر المخلص أنا أبو محمد بن صاعد ثنا علي بن حسين الدرهمي به.
وقال: وعلي بن الحسين الدرهمي وثقه أبو حاتم والنسائي مع تشددهما، فزيادته مقبولة"
قلت: وهو كما قال، وعلى هذا فالإسناد ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٣ - يونس بن عبيد.
أخرجه ابن الأعرابي (ق ١١٠/ أ) عن إبراهيم بن فهد بن حكيم البصري ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا محمد بن دينار عن يونس بن عبيد عن نافع عن ابن عمر به.
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن فهد، ومحمد بن دينار هو الطاحى مختلف فيه.
стр. 5679
٤ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٦/ ٣٦٥ - ٣٦٦) من طريق ابن خزيمة ويحيى بن محمد بن صاعد كلاهما عن إسحاق بن حاتم بن بيان العلاف المدائني ثنا يحيي بن سليم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر به.
ويحيى بن سليم هو الطائفي مختلف فيه، وتكلم البخاري والنسائي والساجي في ما يرويه عن عبيد الله بن عمر، والباقون ثقات.
٥ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه البيهقي (٥/ ٣٣٨) من طريق قَبيصة بن عقبة الكوفي ثني سفيان عن ابن أبي ليلى عن نافع عن ابن عمر به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي ليلى، وقبيصة قال ابن معين: ليس بحجة في سفيان.
٦ - مالك بن أنس.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٣٤) من طريق أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي ثنا أبو حذافة ثنا مالك به.
وقال: هذا منكر الإسناد لا يصح"
الثاني: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ عن الشغار، وعن بيع المجر، وعن بيع الغرر، وعن بيع كالئ بكاليء، وعن بيع آجل بعاجل، قال: والمجر: ما في الأرحام، والغرر: أن تبيع ما ليس عندك، وكالىء بكالئ: دين بدين، والآجل بالعاجل: أن يكون لك على الرجل ألف درهم فيقول رجل: أعجل لك خمسمائة ودع البقية، والشغار: أن ينكح المرأة بالمرأة ليس بينهما صداق"
أخرجه البزار (كشف ١٢٨٠)
وقال: لا نعلم رواه بهذا التمام إلا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر"
قلت: وموسى بن عبيدة قال ابن معين وجماعة: ضعيف.
الثالث: يرويه عبيد الله بن الوليد الوَصّافي عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن النبي- ﷺ أنّه نهى عن بيع الغرر، وعن بيع المضطر.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٦٣١)
وقال: الوصافي ضعيف جدًا يتبين ضعفه على حديثه"
стр. 5680
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (١٥١٣) بلفظ "نهى رسول الله ﷺ عن بيع الحصاة، وعن بيع الغرر"
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه النضر بن عبد الرحمن أبو عمر الخزاز عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ نهى عن بيع الغرر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٦٥٥) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٧)
قال الهيثمي: وفيه النضر أبو عمر وهو متروك" المجمع ٤/ ٨٠
الثاني: يرويه أيوب بن عتبة اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن عطاء عن ابن عباس به.
أخرجه الطبراني (١١٣٤١) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣)
وإسناده ضعيف لضعف أيوب بن عتبة.
الثالث: يرويه النعمان بن المنذر الدمشقي عن مكحول عن ابن عباس به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٢٦١) عن الحسين بن إسحاق التُّسْتَري ثنا جعفر بن مسافر ثنا يحيي بن حسان ثنا الهيثم بن حميد عن النعمان بن المنذر به.
وإسناده منقطع لأنّ مكحولا لم يسمع من ابن عباس.
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٥١١) من طريق إسماعيل بن أبي الحكم المديني عن عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل بن سعد قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع الغرر.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن سهل إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل بن أبي الحكم"
قلت: تابعه عبد الرحمن بن يونس السراج عن عبد العزيز عن أبيه عن سهل به.
أخرجه الدارقطني في "الأفراد" كما في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٢٠ و ٥٢١) وابن جميع في "معجمه" (ص ٢٥٣ - ٢٥٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٣٥) والذهبي في "السير" (٨/ ٣٢٣) وفي "تذكرة الحفاظ" (١/ ٢٦٩)
وقال الدارقطني: تفرد به عبد الرحمن بن يونس عن عبد العزيز، وقد رواه مالك عن أبي حازم عن سعيد بن المسيب مرسلًا، وهو أصح. لكن قد رواه عبد العزيز عن أبيه بالسندين فدل على أنّه حفظه"
стр. 5681
وقال ابن عبد البر: هذا خطأ، ولم يرو هذا الحديث أبو حازم عن سهل، وإنما رواه عن سعيد بن المسيب كما قال مالك، وليس ابن أبي حازم في الحديث ممن يحتج به فيما خالفه غيره، وهو عندهم لين الحديث ليس بحافظ"
وقال الحافظ: هذا حديث حسن صحيح، وعبد العزيز احتج به الشيخان، وقد أشار الدارقطني إلى أنّه حفظ الموصول حيث روى الموصول والمرسل معا"
وأما حديث علي فأخرجه أحمد (١/ ١١٦) عن هُشيم أنبأ أبو عامر المزني ثنا شيخ من بني تميم قال: خطبنا علي أو قال: قال علي: يأتي على الناس زمان عضوض، يعض الموسر على ما في يديه، قال: ولم يؤمر بذلك، قال الله ولا تنسوا الفضل بينكم- وينهد الأشرار ويستذل الأخيار ويبايع المضطرون، قال: وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع المضطرين، وعن بيع الغرر، وعن بيع الثمرة قبل أن تدرك.
وأخرجه البيهقي (٦/ ١٧) من طريق سعيد بن منصور ثنا هشيم ثنا صالح بن رستم ثنا شيخ من بني تميم به.
وأخرجه أيضًا (٦/ ١٧) وفي "الصغرى" (١٩٩٦) من طريق سريج بن يونس البغدادي ثنا هشيم عن أبي عامر المزني ثنا شيخ من بني تميم به.
وقال: أبو عامر هذا هو صالح بن رستم الخزاز البصري"
وأخرجه أبو داود (٣٣٨٢) عن محمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع البغدادي ثنا هشيم أنا صالح بن عامر- قال أبو داود: كذا قال محمد- ثنا شيخ من بني تميم به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الصغرى" (١٩٩٧ و ١٩٩٨)
وقال: وصالح هذا هو ابن رستم أبو عامر"
وقال المزي: والصواب إن شاء الله: عن صالح، عن عامر، وهو صالح بن صالح بن حي، أو صالح بن رستم أبو عامر الخزاز، وعامر هو الشعبي، والله أعلم" تهذيب الكمال ١٣/ ٦١
وتعقبه الحافظ فقال: بل الصواب: حدثنا هشيم ثنا صالح أبو عامر، وهو الخزاز، ثنا شيخ من بني تميم.
وأيَّدَ ذلك بروايتي أحمد وسعيد بن منصور، ثم قال: فليس في الإسناد حالة إلا إبدال أبو بإبن حسب، ولا مدخل للشعبي فيه بوجه من الوجوه" تهذيب التهذيب ٤/ ٣٩٥
قلت: وهو كما قال.
والحديث إسناده ضعيف للشيخ الذي لم يسم.
стр. 5682
٣٩٨٢ - "نهى عن بيع ضراب الجمل"
قال الحافظ: ويؤيد الأول حديث جابر عند مسلم (٣/ ١١٩٧): فذكره" (١)
٣٩٨٣ - "نهى عن بيع فضل الماء"
قال الحافظ: واستدل لمالك بحديث جابر عند مسلم (١٥٦٥): فذكره" (٢)
٣٩٨٤ - "نهى عن تفضيض الأقداح ثم رخص فيه للنساء"
قال الحافظ: وفي "الأوسط" للطبراني من حديث أم عطية: فذكره" (٣)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "نهى عن لبس الذهب"
٣٩٨٥ - "نهى عن تقليب السلاح في المسجد"
قال الحافظ: وفي "الأوسط" للطبراني من حديث أبي سعيد قال: فذكره" (٤)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٠٣٦) عن علي بن سعيد الرازي ثنا إسحاق بن خالد الأعسم ثنا مروان بن معاوية الفزاري ثنا أبو البلاد عن محمد بن عبيد الله قال: كنا عند أبي سعيد الخدري فقلب رجل نبلا، فقال أبو سعيد: أما كان هذا يعلم أنّ رسول الله ﷺ نهى عن تقليب السلاح في المسجد وسله.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن أبي البلاد إلا مروان"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه أبو البلاد (٥) ضعفه أبو حاتم" المجمع ٢/ ٢٦
وفي "الميزان" قال أبو حاتم: لا يحتج به"
قلت: ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٤/ ٢/١٦٠) وذكر عن أبيه أنّه قال فيه: يكتب حديثه، وذكر عن ابن معين أنّه قال فيه: ثقة.
وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثقة" التاريخ ٢/ ٦٤٩
وذكره ابن حبان في "الثقات".
стр. 5683
ومحمد بن عبيد الله ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وذكر أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٣٨٢) أنّه محمد بن عبيد الله أبو عون الثقفي، وليس كما قال، بل هو غيره.
وعلي بن سعيد مختلف فيه، وإسحاق ومروان ثقتان.
٣٩٨٦ - "نهى عن تناشد الأشعار في المساجد"
قال الحافظ: رواه ابن خزيمة في "صحيحه" والترمذي وحسنه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: فذكره، وإسناده صحيح إلى عمرو فمن يصحح نسخته يصححه، وفي المعنى عدة أحاديث لكن في أسانيدها مقال" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٢/ ١٧٩) وعمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (١/ ٣٠ - ٣١) وأبو داود (١٠٧٩) وابن ماجه (٧٤٩ و ١١٣٣) والترمذي (٣٢٢) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٢٦٧) والنسائي (٢/ ٣٧) وفي "الكبرى" (٧٩٣ و ٧٩٤) وابن خزيمة (١٣٠٤ و ١٣٠٦ و ١٨١٦) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٢٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٥٨) والخطيب في "الفقيه" (٢/ ١٣٠) وفي "الجامع" (١١٨٧ و ١١٨٨ و ١١٨٩) والبغوي في "شرح السنة" (٤٨٥) والحافظ في "نتائج الأفكار" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢) من طرق عن محمد بن عجلان المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله ﷺ أنّه نهى عن تناشد الأشعار في المسجد، وعن البيع والاشتراء فيه، وأن يتحلق الناس (٢) يوم الجمعة قبل (٣) الصلاة (٤). لفظ الترمذي.
ولم ينفرد ابن عجلان به بل تابعه أسامة بن زيد الليثي ثني عمرو بن شعيب به.
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٢) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٥٣٥)
قال الترمذي: حديث ابن عمرو حديث حسن، وعمرو بن شعيب هو: ابن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص.
стр. 5684
قال محمد بن إسماعيل: رأيت أحمد وإسحاق وذكر غيرهما: يحتجون بحديث عمرو بن شعيب.
قال محمد: وقد سمع شعيب بن محمد من جده عبد الله بن عمرو.
قال الترمذي: ومن تكلم في حديث عمرو بن شعيب إنما ضعفه لأنه يحدث عن صحيفة جده كأنهم رأوا أنّه لم يسمع هذه الأحاديث من جده.
قال علي بن عبد الله: وذكر عن يحيي بن سعيد أنّه قال: حديث عمرو بن شعيب عندنا واه"
انتهى من سنن الترمذي.
وقال الخطيب: وهذا الحديث ينفرد بروايته عمرو بن شعيب ولم يتابعه أحد عليه، وفي الاحتجاج به مقال"
قلت: هو حسن الحديث على الراجح من أقوال أهل العلم، وانظر كلام الشيخ أحمد شاكر في شرح الترمذي ٢/ ١٤٠ - ١٤٤ عن عمرو بن شعيب فإنّه نفيس.
وقال الحافظ: هذا حديث حسن"
وقال النووي: رواه أبو داود والنسائي وآخرون بأسانيد حسنة" الخلاصة ٢/ ٢٨٧
٣٩٨٧ - "نهى عن ثمن الكلب إلا كلب صيد"
قال الحافظ: ويدل عليه حديث جابر قال: فذكره، أخرجه النسائي بإسناد رجاله ثقات إلا أنّه طعن في صحته" (١)
يرويه أبو الزبير محمد بن مسلم المكي عن جابر، وعنه غير واحد، منهم:
١ - حماد بن سلمة.
واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن حماد عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن
ثمن السِّنَّوْر والكلب، إلا كلب صيد.
أخرجه النسائي (٧/ ١٦٨ و ٢٧٢) وفي "الكبرى" (٤٨٠٦ و ٦٢٦٤) والطحاوي في "المشكل" (٤٦٦٣) والجورقاني في "الأباطيل" (٥١٢)
стр. 5685
عن حجاج بن محمد الأعور
والدارقطني (٣/ ٧٣) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٩٨٠)
عن الهيثم بن جميل البغدادي
والدراقطني (٣/ ٧٣)
عن سويد بن عمرو الكلبي الكوفي (١)
ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.
• وقال عبيد الله بن موسى الكوفي: ثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر- لا أعلمه إلا عن النبي- ﷺ
أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٣)
• وقال عبد الواحد بن غياث البصري: ثنا حماد ثنا أبو الزبير عن جابر قال: نُهي عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد.
أخرجه البيهقي (٦/ ٦)
• وقال وكيع: عن حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أنّه كره ثمن الكلب إلا كلب صيد. موقوف
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٤٤)
وتابعه أبو نعيم الفضل بن دُكين ثنا حماد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أنّه نهى عن ثمن الكلب والسنور إلا كلب صيد.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٥٨)
قال النسائي: هذا منكر"
وقال أيضًا: وحديث حجاج عن حماد بن سلمة ليس هو بصحيح"
стр. 5686
وقال ابن حزم: وأما حديث جابر فإنه من رواية أبي الزبير عنه، ولم يسمعه منه بإقرار أبي الزبير على نفسه.
ثم روى من طريق الليث بن سعد قال: إنّ أبا الزبير دفع إليّ كتابين، فقلت في نفسي: لو سألته أسمع هذا كله من جابر؟ فرجعت إليه فقلت: هذا كله سمعته من جابر؟ فقال: منه ما سمعته، ومنه ما حُدثت عنه، فقلت له: أَعْلِمْ لي على ما سمعت؟ فَأَعْلَمَ لي على هذا الذي عندي.
قال ابن حزم: فكل حديث لم يقل فيه أبو الزبير: أنّه سمعه من جابر، أو حدثه به جابر، أو لم يروه الليث عنه عن جابر فلم يسمعه من جابر بإقراره.
وهذا الحديث لم يذكر فيه أبو الزبير سماعا من جابر، ولا هو مما عند الليث، فصحّ أنّه لم يسمعه من جابر، فحصل منقطعا" المحلى ٩/ ٦٢٠
وذكر البيهقي الخلاف على حماد في رفع الحديث ثم قال: والأحاديث الصحاح عن النبي- ﷺ في النهي عن ثمن الكلب خالية عن هذا الاستثناء، وإنّما الاستثناء في الأحاديث الصحاح في النهي عن الاقتناء ولعله شبّه على من ذكر في حديث النهي عن ثمنه من هؤلاء الرواة الذين هم دون الصحابة والتابعين"
وتعقبه ابن التركماني بأنّ قول الصحابي: نُهي، مرفوع عند أهل الحديث وإن لم يذكر النبي- ﷺ ، وهو قول أكثر أهل العلم، وهو كقول أنس: أُمر بلال أن يشفع الأذان الحديث، وأنّ قوله في حديث عبيد الله بن موسى: لا أعلمه إلا عن النبي- ﷺ ، مرفوع أيضًا، وأنّ رواية الهيثم بن جميل المصرح فيها بالرفع جيدة لأنّ الهيثم ثقة، والرفع زيادة وزيادة الثقة مقبولة، وأنّ الاستثناء المذكور في حديث جابر مروي بسند جيد.
قال: فظهر أنّ الحديث بهذا الاستثناء صحيح، والاستثناء زيادة على أحاديث النهي عن ثمن الكلب فوجب قبولها والله أعلم"
قلت: المرفوع عندي أصح، ورواته ثقات، وقد صرح أبو الزبير بالسماع من جابر كما سيأتي في رواية معقل بن عبيد الله، لكنه لم يذكر فيها الاستثناء المذكور.
٢ - الحسن بن أبي جعفر الجُفْرِي.
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٧) وأبو يعلى (١٩١٩) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٣٧) والدارقطني (٣/ ٧٣) وابن الجوزي في "العلل" (٩٧٩) والجورقاني في "الأباطيل" (٥١٣) من طريق عباد بن العوام الواسطي عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والهر، إلا الكلب المعلم.
стр. 5687
قال ابن حبان: هذا خبر بهذا اللفظ لا أصل له، ولا يجوز ثمن الكلب المعلم ولا غيره"
وقال الدارقطني: الحسن بن أبي جعفر ضعيف"
وقال الجورقاني: هذا حديث منكر، والحسن بن أبي جعفر ضعفه ابن معين وتركه أحمد. قال أحمد بن زهيرة سئل ابن معين عن الحسن الجفري فقال: لا شيء وهو الذي روى عن أبي الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب والهر إلا الكلب المعلم"
٣ - الجراح بن المنهال الجزري.
أخرجه أبو الشيخ في "حديثه" (٣) عن إبراهيم بن سعدان بن إبراهيم المديني الكاتب ثنا بكر بن بكار ثنا الجراح بن المنهال ثنا أبو الزبير عن جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد ومهر البغي.
وإسناده ضعيف جدًا، الجراح بن المنهال قال أبو حاتم: متروك الحديث ذاهب الحديث لا يكتب حديثه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء.
٤ - عبد الله بن لَهيعة.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩ و ٣٤٩ و ٣٨٦) وابن ماجه (٢١٦١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٥٢ و ٥٣) من طرق عن ابن لهيعة ثنا أبو الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور، فقال: سمعت رسول الله ﷺ زجر عن ذلك.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
٥ - معقل بن عبيد الله الجَزَري.
أخرجه مسلم (١٥٦٩) والبيهقي (٦/ ١٠) من طريق الحسن بن محمد بن أعين الحراني ثنا معقل عن أبي الزبير قال: سألت جابرا عن ثمن الكلب والسنور؟ قال: زجر النبي- ﷺ عن ذلك.
٦ - خير بن نعيم الحضرمي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٢٥٩)
عن أبي الرداد عبد الله بن عبد السلام
والدراقطني (٣/ ٧٢)
стр. 5688
عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم
قالا: ثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد الحجري ثنا حَيْوة بن شريح ثنا خير بن نعيم عن أبي الزبير عن جابر أنّ النبي- ﷺ نهى عن ثمن السنور.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن حيوة إلا وهب الله"
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطيء، وقال أبو حاتم: محله الصدق.
٣٩٨٨ - "نهى عن ثمن الكلب وإن كان ضاريًا يعني مما يصيد"
قال الحافظ: وقد وقع في حديث ابن عمر عند ابن أبي حاتم بلفظ: فذكره، وسنده ضعيف، قال أبو حاتم: هو منكر.
وفي رواية لأحمد "نهى عن ثمن الكلب وقال: طعمة جاهلية" ونحوه للطبراني من حديث ميمونة بنت سعد" (١)
ضعيف
وحديث ابن عمر أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٥٢) من طريق عمرو بن خالد الحراني ثنا ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر أني صفوان بن سليم أخبره عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب وإن كان ضاريًا.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
ورواية أحمد التي ذكرها الحافظ هي من حديث جابر قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، وقال: طعمة جاهلية"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٣) عن حسين بن محمد المروذي ثنا أبو أويس ثنا شرحبيل عن جابر به.
وإسناده ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد الخطمي المدني، وأبو أويس واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس مختلف فيه وأكثر على تضعيفه.
وأما حديث ميمونة بنت سعد فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٣٦) عن أحمد بن النضر العسكري ثنا إسحاق بن زريق الراسبي ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن عبد الحميد بن يزيد عن آمنة بنت عمر بن عبد العزيز عن ميمونة بنت سعد أنّها قالت: يا رسول الله، أفتنا عن الكلب؟ فقال "طعمة جاهلية وقد أغنى الله عنها"
стр. 5689
قال الهيثمي: إسناده ضعيف، وفيه من لا يعرف" المجمع ٤/ ٩٢
قلت: العسكري وثقه ابن المنادي كما في "تاريخ بغداد" (٥/ ١٨٥ - ١٨٦)، وإسحاق بن زريق هو الرسعني تحرف إلى الراسبي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وعثمان بن عبد الرحمن هو ابن مسلم الحراني الطرائفي وهو صدوق إلا إنه يروي عن ضعفاء ومجهولين، وعبد الحميد ما عرفته، وآمنة لم أر من ترجمها.
٣٩٨٩ - "نهى عن ثمن الكلب وقال: إن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا"
قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث ابن عباس مرفوعا: فذكره، وإسناده صحيح" (١)
صحيح
أخرجه أبو داود (٣٤٨٢) ثنا الربيع بن نافع أبو توبة ثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عباس قال: فذكره.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وعبيد الله بن عمرو هو الرقي، وعبد الكريم هو ابن مالك الجَزَري.
وأخرجه المزي (٢٤/ ١٨ - ١٩) من طريق ابن أبي عاصم ثنا أبو سفيان عبد الرحيم بن مصرف ثنا عبيد الله بن عمرو به.
ولفظه "نهى عن ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب" وقال "إذا أتاك يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه ترابا"
٣٩٩٠ - " نهى عن ربح ما لم يُضمن"
قال الحافظ: واحتج الشافعي بحديث عبد الله بن عمرو قال: فذكره، أخرجه الترمذي" (٢)
حسن
وله عن ابن عمرو طريقان:
الأول: يرويه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى (٣) رسول الله ﷺ -عن
стр. 5690
سلف وبيع، وعن شرطين في بيع واحد (١)، وعن بيع ما ليس عندك، وعن ربح ما لم يضمن.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٩٨) وابن أبي شيبة (٦/ ٥٧٢) وأحمد (٢/ ١٧٤ - ١٧٥ و ١٧٨ - ١٧٩ و ٢٠٥) والدارمي (٢٥٦٣) وأبو داود (٣٥٠٤) وابن ماجه (٢١٨٨) والترمذي (١٢٣٤) والفاكهي في "أخبار مكة" (١٨٠١) والنسائي (٧/ ٢٥٤ و ٢٥٩) وفي "الكبرى" (٦٢٠٤ و ٦٢٢٥ و ٦٢٢٦ و٦٢٢٧) وابن الجارود (٦٠١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٤٦ و ٤٧) وأبو علي محمد بن سعيد الحراني في "تاريخ الرقة" (٢٧٦) والطبراني في "الأوسط" (١٥٢١ و ١٥٧٧ و ٤٦٨٠) وفي "مسند الشاميين" (٣٥٠ و ٢٧٧٧) وابن عدي (٢/ ٥٩٩ و ٥/ ١٧٣٦ و ١٧٦٧) والدارقطني (٣/ ٧٤ - ٧٥) والحاكم (٢/ ١٧) والبيهقي (٥/ ٢٦٧ و ٣١٣ و ٣٣٦ و ٣٣٩ - ٣٤٠ و ٣٤٣ و ٣٤٨) وفي "معرفة السنن" (٨/ ١٠٨ و ١٦٨) وفي "الصغرى" (١٩٥٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٣/ ٣٣٣ و ٢٤/ ٣٨٤) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨٥٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢١١٢) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به (٢).
قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحاكم: صحيح"
وقال ابن عدي: سمعت أبا يعلى يقول: قال أبو عبد الرحمن الأذرمي: يقال: ليس يصح من حديث عمرو بن شعيب إلا هذا، أو هذا أصحها"
وقال ابن عبد البر: وهذا الحديث محفوظ معروف من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا، وهو حديث صحيح، رواه الثقات عن عمرو بن شعيب، وعمرو بن شعيب ثقة إذا حدّث عنه ثقة، وإنما دخلت أحاديثه الداخلة من أجل رواية الضعفاء عنه" التمهيد ٢٤/ ٣٨٤
قلت: إسناده حسن للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب.
الثاني: يرويه ابن جريج أني عطاء عن ابن عمرو أنّه قال: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، أفتأذن لنا أن نكتبها؟ قال "نعم" فكان أول ما كتب كتاب النبي- ﷺ إلي أهل مكة "لا يجوز شرطان في بيع واحد، ولا بيع وسلف جميعًا، ولا بيع ما لم يضمن، ومن
стр. 5691
كان مكاتبا على مائة درهم، فقضاها إلا عشرة دراهم، فهو عبد، أو على مائة أوقية، فقضاها إلا أوقيتين، فهو عبد"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٠٢٧) عن عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا الوليد- هو ابن مسلم- عن ابن جريج به.
وقال: هذا الحديث منكر، وهو عندي خطأ"
وأخرجه ابن حبان (٤٣٢١) عن عمر بن محمد الهمداني ثنا عمرو بن عثمان به.
واختلف فيه على عمرو بن عثمان:
فقال ابن أبي عاصم في "الأوائل" (١٣٩): ثنا عمرو بن عثمان ثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عطاء عن ابن عمرو.
فجعل الأوزاعي مكان ابن جريج.
والأول أصح.
فقد رواه محمد بن الصباح عن الوليد بن مسلم عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عمرو.
أخرجه الخطيب في "تقييد العلم" (ص ٨١)
واختلف فيه على ابن جريج، فرواه هشام بن سليمان المخزومي عن ابن جريج عن ابن عمرو ولم يذكر عطاءا.
أخرجه البيهقي (١٠/ ٣٢٤)
وقال: كذا وجدته ولا أراه محفوظا"
وهو كما قال.
قال الحافظ: قال النسائي في العتق بعد أن أخرجه: عطاء هو الخراساني، ولم يسمع من ابن عمرو، ولا أعلم أحدا ذكر له سماعا منه" هامش موارد الظمآن ص ٢٧١
وقال المزي في "تحفة الأشراف" (٦/ ٣٦٢): عطاء هو ابن أبي رباح" (١)
قلت: بل هو الخراساني.
стр. 5692
قال عبد الرزاق (١٤٢٢٢): أنا ابن جريج عن عطاء الخراساني أنّ ابن عمرو قال: فذكر الحديث بتمامه.
واختلف فيه على عطاء الخراساني (١).
فقال يزيد بن بزيع الرملي: ثنا عطاء الخراساني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.
أخرجه الحاكم (٢/ ١٧) والخطيب في "التقييد" (ص ٧٥ - ٧٦)
ويزيد بن بزيع قال الذهبي في "الميزان": ضعفه الدارقطني وابن معين وهو من الدجاجلة.
وللحديث شاهد عن حكيم بن حزام وعن يعلي بن أمية وعن ابن عباس وعن عتاب بن أسيد
فأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٤٦) عن أسلم بن سهل الواسطي ثنا أحمد بن إسماعيل بن سلام الواسطي ثنا موسى بن إسماعيل ثنا العلاء بن خالد الواسطي عن منصور بن زاذان عن محمد بن سيرين عن حكيم بن حزام قال: نهاني رسول الله ﷺ عن أربع خصال في البيع: عن سلف وبيع، وشرطين في بيع، وبيع ما ليس عندك، وربح ما لم تضمن.
وإسناده ضعيف لضعف العلاء بن خالد.
وأما حديث يعلي بن أمية فأخرجه البيهقي (٥/ ٣١٣) من طريق سعيد بن يحيي بن سعيد الأموي ثنا أبي عن محمد بن إسحاق عن عطاء عن صفوان بن يعلى عن أبيه قال: استعمل النبي- ﷺ عتاب بن أسيد على مكة فقال "اني قد أمرتك على أهل الله بتقوى الله ، ولا يأكل أحد منهم من ربح ما لم يضمن، وانههم عن سلف وبيع، وعن الصفقتين في البيع الواحد، وأن يبيع أحدهم ما ليس عنده"
- ورواته ثقات غير ابن إسحاق وهو صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من عطاء.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٠٠٣) عن مقدام بن داود الرُّعَيْني ثنا يحيى بن بكير ثني يحيى بن صالح الأيلي عن إسماعيل بن أمية عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ قال لعتاب بن أسيد "إني قد بعثتك على أهل الله، أهل
стр. 5693
مكة، فانههم عن بيع ما لم يقبضوا، وعن ربح ما لم يضمنوا، وعن شرطين في شرط، وعن بيع وقرض، وعن بيع وسلف"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن إسماعيل بن أمية إلا يحيى بن صالح، تفرد به يحيى بن بكير"
وأخرجه البيهقي (٥/ ٣١٣) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٧٢٢) من طريق أبي الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري ثنا مقدام بن داود به.
وقال البيهقي: تفرد به يحيى بن صالح الأيلي وهو منكر بهذا الإسناد"
وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٠٠) من طريق يحيي بن عثمان بن صالح المصري ثنا يحيى بن بكير به.
ويحيى بن صالح الأيلي ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: أحاديثه مناكير أخشى أن تكون منقلبة، هو بعمر بن قيس أشبه.
وقال ابن عدي: أحاديثه كلها غير محفوظة.
وأما حديث عتاب بن أسيد فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٧٠) من طريق ابن المبارك عن أبي حنيفة عن يحيي بن عامر عن رجل عن عتاب بن أسيد أن رسول الله ﷺ بعثه إلى مكة فقال "انههم عن بيع ما لم يقبضوا، وعن ربح ما لم يضمنوا، وعن شرطين في بيع وسلف"
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
طريق أخرى: قال ابن ماجه (٢١٨٩) وأبو يعلى (المطالب ١٤١١ - إتحاف الخيرة ٣٧٠٨): ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن فضيل عن ليث عن عطاء عن عتاب بن أسيد قال: لما بعثه رسول الله ﷺ نهاه عن سلف وبيع، وعن شرط وبيع، وعن بيع ما ليس عندك، وشف ما لم يضمن.
قال الحافظ: هذا منقطع بين عطاء وعتاب مع ضعف ليث بن أبي سليم"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم ضعفه الجمهور، وعطاء هو ابن أبي رباح لم يدرك عتابا" المصباح ٣/ ١٥
وقال في "مختصر الاتحاف" (٤/ ٤١٦): ليث بن أبي سليم ضعيف"
стр. 5694
٣٩٩١ - "نهى عن سب أسعد وهو تُبّع"
قال الحافظ: وقال عبد الرزاق: أنبأنا بكار بن عبد الرحمن: سمعت وهب بن منبه يقول: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٠٩) أنا بكار قال: سمعت وهبا يقول: نهى رسول الله ﷺ عن سب تبع، قلنا: يا أبا عبد الله وما كان تبع؟ قال: صابئا، قلنا: يا أبا عبد الله وما الصابئ؟ قال: على دين إبراهيم، كان إبراهيم يصلي كل يوم صلاة ولم تكن له شريعة.
هذا مرسل.
وقال عبد الرزاق: أخبرني أبو الهذيل قال: أخبرني تميم بن عبد الرحمن قال: قال لي عطاء بن أبي رباح: أتسبون تبعًا يا تميم؟ قال: قلت: نعم، قال: فلا تسبوه فإنّ رسول الله ﷺ قد نهى عن سبه.
ومن طريقه أخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٦٦٢)
وهذا مرسل كذلك، وانظر حديث "لا تسبوا تبعا فإنّه كان قد أسلم"
٣٩٩٢ - "نهى عن صوم يوم عرفة بعرفه"
قال الحافظ: روى أبو داود والنسائي وصححه ابن خزيمة والحاكم من طريق عكرمة أنّ أبا هريرة حدّثهم أنّ رسول الله ﷺ : فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤) والنسائي في "الكبرى" (٢٨٣١) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٠ - ٢١) والشجري في "أماليه" (٢/ ٦١)
عن عبد الرحمن بن مهدي
وأحمد (٢/ ٤٤٦) وابن ماجه (١٧٣٢)
عن وكيع
стр. 5695
والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/٤٢٤ - ٤٢٥) وأبو داود (٢٤٤٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ١١٤) والحربى في "الغريب" (١/ ١٨٦) والنسائي في "الكبرى" (٢٨٣٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٦٦) والعقيلي (١/ ٢٩٨) والطبراني في "الأوسط" (٢٥٧٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (١٨٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٧) والبيهقي (٤/ ٢٨٤ و ٥/ ١١٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢١/ ١٦٠ و ١٦١) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٤) والمزي (٢٨/ ٥٨٦ - ٥٨٧)
عن سليمان بن حرب البصري
وابن خزيمة (٢١٠١) والطحاوي (٢٩٦٥) والحاكم (١/ ٤٣٤) والبيهقي (٤/ ٢٨٤) وفي "فضائل الأوقات" (١٩٠)
- عن أبي داود الطيالسي
قالوا: ثنا أبو دِحْية حوشب بن عقيل الجرمي ثني مهدي العبدي الهَجَري ثني عكرمة مولى ابن عباس عن أبي هريرة به.
ورواه أبو قدامة الحارث بن عبيد الأيادي عن حوشب بن عقيل فجعله عن ابن عباس.
أخرجه البيهقي (٥/ ١١٧)
وقال: كذا قال الحارث بن عبيد، والمحفوظ عن عكرمة عن أبي هريرة"
قلت: وهو كما قال، والحارث بن عبيد قال أبو حاتم وغيره: ليس بالقوي.
وحديث أبي هريرة قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
كذا قال، وحوشب ومهدي لم يخرج لهما البخاري شيئا.
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عكرمة إلا مهدي، تفرد به حوشب"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عكرمة، تفرد به عنه مهدي، وعنه حوشب"
وقال ابن حزم: هو من رواية حوشب بن عقيل وليس بالقوي، عن مهدي الهجري وهو مجهول، ومثل هذا لا يحتج به" المحلى ٦/ ٤٤٠
وقال العقيلي: لا يتابع حوشب بن عقيل عليه، ولا يصح عن النبي- ﷺ "أنّه نهى عن صوم يوم عرفة"
قلت: حوشب وثقه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وغيرهم، ومهدي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: لا أعرفه.
стр. 5696
وللحديث شاهد عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ -عن صيام يوم عرفة بعرفات.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣٤٨) عن إبراهيم بن محمد بن برة الصنعاني ثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس ثنا إبراهيم بن محمد الأسلمي عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن عائشة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن صفوان إلا ابراهيم"
قلت: كذبه يحيى القطان وابن معين وابن المديني وغيرهم.
٣٩٩٣ - "نهى عن عَسْب التيس"
قال الحافظ: روى النسائي من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٦٩٨) عن واصل بن عبد الأعلى الكوفي ثنا ابن فضيل عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وعسب التيس.
وأخرجه في موضع آخر (٦٢٧١) وفي "الصغرى" (٧/ ٢٧٤) أيضًا عن واصل بن عبد الأعلى فجعله عن أبي حازم مرسلا، وساقه بلفظ "وعسب الفحل"
والموصول أصح فقد رواه غير واحد عن ابن فضيل عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة.
أخرجه ابن ماجه (٢١٦٠)
عن علي بن محمد الطنافسي
ومحمد بن طَريف البجلي
والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٥٣) وفي "المشكل" (٤٦٥٦)
عن محمد بن سعيد ابن الأصبهاني
والدارمي (٢٦٢٦)
عن محمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع البغدادي
قالوا: ثنا محمد بن فضيل به.
стр. 5697
ولفظ ابن ماجه "وعسب الفحل"
واقتصر الطحاوي على النهى عن ثمن الكلب.
ورواه محمد بن أبي عبيدة عبد الملك بن معن الكوفى عن أبيه عن الأعمش بلفظ "نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٦٩٩) وأبو يعلى (٦٢١٠)
طريق أخرى: قال أشعث بن سوّار الكندي: عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب وعسب التيس.
أخرجه أبو يعلى في "معجمه" (١٩٧) عن سفيان بن وكيع ثنا محمد بن فضيل عن أشعث به.
وإسناده ضعيف لضعف سفيان بن وكيع وأشعث بن سوار.
٣٩٩٤ - "نهى عن قتل النساء والصبيان وقال: هما لمن غلب"
قال الحافظ: رواه الطبراني في "الأوسط" من حديث أبي سعيد" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٢٣٩) عن العباس بن الفضل الأسفاطي ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا قيس بن الربيع عن عمير بن عبد الله عن عطية عن أبي سعيد قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل النساء والصبيان، وقال: هما لمن غلب"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عمير بن عبد الله إلا قيس بن الربيع، تفرد به أبو الوليد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عطية العوفي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣١٨
قلت: وقيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٣٩٩٥ - "نهى عن قتل النملة والنحلة"
قال الحافظ: لا يجوز عندنا قتل النمل لحديث ابن عباس في "السنن" أنّ النبي- ﷺ :
فذكره" (٢)
стр. 5698
يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فرواه معمر بن راشد عن الزهري واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (٨٤١٥): أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ -عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد والصُّرَد.
وأخرجه أحمد (١/ ٣٣٢) وعبد بن حميد (٦٥٠) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو داود (٥٢٦٧) عن أحمد به.
وأخرجه البيهقي في "المعرفة" (١٤/ ٨٥) من طريق أبي بكر بن داسة ثنا أبو داود به.
وأخرجه الدارمي (٢٠٠٥) وابن ماجه (٣٢٢٤) والطحاوي في "المشكل" (٨٦٩) والبيهقي (٩/ ٣١٧) وفي "الصغرى" (٣٨٧٣) من طرق عن عبد الرزاق به.
• وقال رباح (١): عن معمر عن الزهري عن النبي- ﷺ مرسلًا.
قاله أبو زرعة (علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٠١)
وقال: أخطأ فيه عبد الرزاق، والصحيح من حديث معمر عن الزهري أنّ النبي- ﷺ مرسل"
- ورواه عُقيل بن خالد الأيلي عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.
أخرجه ابن حبان (٥٦٤٦) عن محمد بن صالح بن ذَرِيح البغدادي أنا بشر بن الوليد الكندي ثنا حبان بن علي العَنَزي عن عقيل به.
وإسناده ضعيف لضعف حبان بن علي، وبشر بن الوليد مختلف به.
ولم ينفرد عقيل بن خالد به بل تابعه إبراهيم بن سعد المدني عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس به.
أخرجه البيهقي (٩/ ٣١٧) عن الحاكم أني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعراني ثنا جدي ثني أبو ثابت محمد بن عبيد الله ثنا إبراهيم بن سعد به.
وإسماعيل بن محمد لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات.
стр. 5699
قال أبو زرعة: وروى هذا الحديث حارث الخازن شيخ بهمذان عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس مرفوعا، وأخطأ فيه الشيخ، يشبه أن يكون دخل له حديث في حديث، وليس هذا الحديث من حديث إبراهيم بن سعد، وحارث الخازن كان شيخا لم يبلغني عنه أنّه حدّث بحديث منكر إلا هذا" العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢
- ورواه ابن جريج واختلف عنه:
• فقال حبان بن علي العنزي: عن ابن جريج عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس.
أخرجه ابن حبان (٥٦٤٦)
وحبان قال ابن سعد وغيره: ضعيف.
وتابعه سعيد بن سالم القداح عن ابن جريج به.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٨٦٦)
وسعيد بن سالم قال النسائي وغيره: ليس به بأس.
• وقال غير واحد: عن ابن جريج قال: حُدثت عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس.
منهم:
١ - عبد الله بن المبارك في "مسنده" (١٩٦)
٢ - يحيى بن سعيد القطان.
وقال: ورأيت في كتاب سفيان عن ابن جريج عن ابن أبي لبيد عن الزهري.
أخرجه أحمد (١/ ٣٤٧) والقطيعي في "جزء الألف دينار" (٥٨) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٧٨٨) والبيهقي (٩/ ٣١٧)
٣ - يحيى بن معين (١).
وقال: وكان عندي ضعيفًا فمحيته، ثم قال: رأيته في كتاب سفيان بن سعيد عن ابن جريج عن ابن أبي لبيد عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس.
أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٣٦٩) والطحاوي في "المشكل" (٨٧٠)
стр. 5700
٤ - عبد الله بن وهب (١).
أخرجه الطحاوي (٨٦٧ و ٨٦٨) والبيهقي (٩/ ٣١٧)
• وقال أبو معاوية محمد بن خازم الضرير: عن ابن جريج عن الزهري عن سليمان بن يسار عن ابن عباس.
أخرجه الطحاوي (٨٧١) وأبو الشيخ في "الأقران" (١٣٧)
وتابعه حفص بن غياث الكوفي عن ابن جريج به.
أخرجه أبو الشيخ (١٣٨)
• وقال أيوب بن سويد الرملي: عن ابن جريج عن الزهري عن سليمان بن يسار عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.
قاله أبو زرعة (علل ابن أبي حاتم ٢/ ٣٠١)
وقال: أخطأ فيه أيوب بن سويد، ولم يسمع ابن جريج من الزهري هذا الحديث"
قلت: وأيوب بن سويد قال أحمد: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن معين: ليس بشيء.
وحديث ابن المبارك ومن تابعه أصح.
والرجل الذي حدّث ابن جريج هو ابن أبي لبيد كما جاء مصرّحًا به في رواية سفيان الثوري.
واسمه عبد الله، قال النسائي وغيره: ليس به بأس.
- وقال عبد الرحمن بن إسحاق: عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلًا.
قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٠١)
وللحديث شاهد عن أبي هريرة وآخر عن سهل بن سعد
فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق:
الأول: يرويه إبراهيم بن الفضل عن سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل الصرد، والضفدع، والنملة، والهدهد.
стр. 5701
أخرجه ابن ماجه (٣٢٢٣)
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن الفضل المخزومي" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٣٨.
الثاني: يرويه عثمان الأعرج عن الحسن عن عمران بن حُصين وجابر بن عبد الله وأبي هريرة قالوا: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النملة، والنحلة، والهدهد، والصرد، وأن يمحى اسم الله بالبصاق.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٢/ ١٦٠) من طريق شداد بن حكيم البلخي عن عباد بن كثير عن عثمان الأعرج به.
وقال: غريب من حديث الحسن عن عمران وجابر وأبي هريرة لم نكتبه إلا من حديث عباد بن كثير"
قلت: هو الثقفي البصري وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره.
الثالث: يرويه الزهري عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن قتل أربع من الدواب: النحلة، والنملة، والهدهد، والصرد"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ١١٩ - ١٢٠) من طريق سهل بن يحيي بن سبأ الحداد ثنا الحسن بن علي الحلواني ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري به.
وقال: أنا البرقاني أنا الدارقطني وسئل عن هذا الحديث فقال: رواه شيخ يعرف بسهل بن يحيي بن سبأ الحداد ووهم فيه، وإنما رواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس"
وأما حديث سهل بن سعد فأخرجه الروياني (١٠٩٧) والطبراني في "الكبير" (٥٧٢٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٩١) والبيهقي (٩/ ٣١٧) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي: سمعت أبي يذكر عن جدي أنّ النبي- ﷺ نهى عن قتل خمسة: عن النملة، والصرد، والنحلة، والضفدع، والهدهد.
قال البيهقي: تفرد به عبد المهيمن وهو ضعيف، وحديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أقوى ما ورد في هذا الباب"
قلت: وقال البخاري وأبو حاتم: عبد المهيمن منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
стр. 5702
٣٩٩٦ - "نهى عن كراء الأرض"
قال الحافظ: وللنسائي أيضًا من طريق عبد الكريم عن مجاهد قال: أخذت بيد طاوس فأدخلته إلى ابن رافع بن خَديج فحدّثه عن أبيه أنّ النبي- ﷺ : فذكره، فأبى طاوس وقال: سمعت ابن عباس لا يرى بذلك بأسا" (١)
أخرجه النسائي (٧/ ٣٢) وفي "الكبرى" (٤٥٩٤) عن علي بن حجر السعدي أنبأ عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن مجاهد به.
ورواته ثقات إلا أنه اختلف فيه على مجاهد، فرواه عبد الكريم بن مالك الجَزَري عن مجاهد عن ابن رافع بن خديج عن أبيه، ورواه غير واحد عن مجاهد عن رافع بن خديج ليس فيه ابن رافع.
وقد ذكر النسائي هذا الاختلاف في كتابيه فليراجع.
٣٩٩٧ - "نهى عن كسب الأمة إلا ما عملت بيدها وقال: هكذا بيده نحو الغزل والنقش"
قال الحافظ: وقد روى أبو داود أيضًا من حديث رفاعة بن رافع مرفوعا: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اعلفه نواضحك"
٣٩٩٨ - "نهى عن كسب الأمة حتى يعلم من أين هو"
قال الحافظ: زاد أبو داود من حديث رافع بن خديج: فذكره" (٣)
أخرجه أبو داود (٣٤٢٧) والحاكم (٢/ ٤٢) والمزي (١٩/ ١٧٢)
عن أحمد بن صالح المصري
والبيهقي (٦/ ١٢٧)
عن إبراهيم بن المنذر الحزامي
قالا: ثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن عبيد الله بن هُرير عن أبيه عن جده رافع بن خديج قال: فذكره.
стр. 5703
عبيد الله بن هريرة ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البخاري: حديثه ليس بالمشهور، وقال الذهبي في "الميزان": تفرد به عنه ابن أبي فديك وما رأيت أحدا وثقه.
والباقون كلهم ثقات.
٣٩٩٩ - "نهى عن كل في ناب من السباع وكل ذي مِخْلب من الطير"
قال الحافظ: ولمسلم (١٩٣٤) من طريق ميمون بن مهران عن ابن عباس: فذكره" (١)
٤٠٠٠ - "نهى عن كل مسكر ومُفْتِر"
قال الحافظ: وحديث أم سلمة أخرجه أبو داود بسند حسن بلفظ: فذكره" (٢)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٠٣ - ١٠٤) وأحمد (٦/ ٣٠٩) وفي "الأشربة" (٤) وأبو داود (٣٦٨٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢١٦) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٣٧) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٠٧) والبيهقي (٨/ ٢٩٦) من طرق عن الحسن بن عمرو الفُقَيمي عن الحكم بن عتيبة عن شهر بن حوشب قال: سمعت أم سلمة تقول: فذكرت الحديث.
وإسناده حسن كما قال الحافظ للخلاف في شهر بن حوشب.
٤٠٠١ - "نهى عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي عن أبي ريحانة قال: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٤) وأبو داود (٤٠٤٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٥١٦ - ٥١٧) والنسائي (٨/ ١٢٣) وفي "الكبرى" (٩٣٦٦) والطحاوي في "المشكل" (٣٣١٣ و ٣٢٥٥) والبيهقي (٣/ ٢٧٧) وفي "معرفة السنن" (٥٩٦١) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٧/ ١٠١ - ١٠٢) والمزي (١٢/ ٥٦٤ - ٥٦٥) من طرق عن المفضل بن فَضالة بن عبيد المصري ثني عياش بن عباس القِتْبَاني عن أبي الحصين الهيثم بن شُفي الحَجْري أنّه سمعه يقول: خرجت أنا وصاحب لي يسمى أبا عامر رجل من المَعَافر لنصلي
стр. 5704
بإيلياء، وكان قاصهم رجلًا من الأزد يقال له: أبو ريحانة من الصحابة. قال أبو الحصين: فسبقني صاحبي إلى المسجد ثم أدركته فجلست إلى جنبه، فسألني: هل أدركت قصص أبي ريحانة؟ فقلت: لا، فقال: سمعته يقول "نهى رسول الله ﷺ عن عشر: عن الوَشْر، والوَشْم، والنتف، وعن مُكامعة الرجل الرجل بغير شِعار، وعن مكامعة المرأة المرأة بغير شعار، وأن يجعل الرجل في أسفل ثيابه حريرا مثل الأعاجم، وأن يجعل على منكبيه مثل الأعاجم، وعن النُّهبى، وركوب النمور، ولبوس الخاتم إلا لذي سلطان"
أبو عامر المعافري لم أر من وثقه، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات، ولم ينفرد المفضل بن فضالة به بل تابعه غير واحد عن عياش بن عباس، منهم:
١ - حَيوة بن شريح المصري.
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٥) والنسائي (٨/ ١٢٨ - ١٢٩) وفي "الكبرى" (٩٤٠١)
٢ - يحيى بن أيوب المصري.
أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨) وفي "مسنده" (٧٣٤) وأحمد (٤/ ١٣٤) والدارمي (٢٦٥١) وابن ماجه (٣٦٥٥) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٥٦) وابن عبد البر (١٧/ ١٠٤)
ووقع عندهم إلا الدارمي والطحاوي: عن عامر الحَجْري.
قال المزي في "التهذيب" (١٤/ ٨٥) عامر الحجري. وقيل: أبو عامر، وهو الصواب، يأتي في "الكنى".
ثم أعاده في الكنى فقال: أبو عامر الحجري الأزدي المعافري المصري، ويقال عامر، والصحيح: أبو عامر، واسمه: عبد الله بن جابر من حَجْر الأزد.
٣ - عبد الله بن سويد بن حيان المصري.
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٢٥٤)
- ورواه ابن لَهيعة عن عياش بن عباس واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن وهب: ثني ابن لهيعة عن عياش بن عباس ثني أبو الحصين قال: انطلقت أنا وأبو عامر الحجري"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٢٥٣)
• وقال الحسن بن موسى الأشيب: ثنا ابن لهيعة ثنا عياش بن عباس ثني أبو الحصين عن أبي ريحانة.
стр. 5705
لم يذكر أبا عامر الحجري
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٤)
وحديث ابن وهب أصح.
قال محمد بن يحيي الذهلي: ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة، ومن سمع منه في القديم فهو أولى، لأنّه خلط بأخرة.
واختلف فيه على أبي الحصين:
فرواه يزيد بن أبي حبيب عن أبي الحصين عن أبي ريحانة قال: بلغنا أنّ رسول الله ﷺ نهى عن ...
لم يذكر أبا عامر وقال فيه: بلغنا.
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٤) والنسائي (٨/ ١٢٩) وفي "الكبرى" (٩٤٠٢ و ٩٤٠٣) والطحاوي في "المشكل" (٣٢٥٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٥١ - ٤٥٢) من طرق (١) عن الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به.
وتابعه سوادة الرقي عن أبي الحصين به.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٥٢) من طريق منصور بن أبي مزاحم البغدادي ثنا إسماعيل بن عياش عن بزيع بن عبد الرحمن عن سوادة به.
وبزيع بن عبد الرحمن مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه أبو حاتم، وقال البزار: لا نعلم حدّث عنه إلا اسماعيل.
وإسماعيل روايته عن غير الشاميين ضعيفة، ولا أدري إن كانت هذه منها أم لا، فإني لم أر من نسب بزيع بن عبد الرحمن.
ثم تبيّن لي أنه شامي من الرقة.
انظر ترجمة سوادة الرقي في "الجرح والتعديل" (٢/ ١/ ٢٩٤) لابن أبي حاتم.
وحديث عياش بن عباس عندي أصح لأنّ عياشا ثقة، والزيادة من الثقة مقبولة.
وقد تقدم أنّ أبا عامر الحجري لم يوثق، وذكره الحافظ في "التقريب" وقال: مقبول.
أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث.
стр. 5706
٤٠٠٢ - "نهى عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح ثم رخص في تفضيض الأقداح"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث أم عطية أنّ النبي- ﷺ :
فذكره، وفي سنده من لا يعرف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٦٨) و"الأوسط" (٣٣٣٥) عن بانوبة بن خالد بن بانوبة الأيلي (٢) ثنا عمر بن يحيي الأيلي ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال ثنا محمد بن سيرين عن أخته عن أم عطية قالت: نهانا رسول الله ﷺ عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، فكلمه النساء في لبس الذهب فأبى علينا ورخص لنا في تفضيض الأقداح.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية إلا عمر بن يحيي، ولا سمعناه إلا من هذا الشيخ".
وقال الهيثمي: وفيه عمر بن يحيى الأبلي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٤٩
قلت: عمر بن يحيى أظنه المترجم في "اللسان" (٤/ ٣٣٨) فإن كان هو فقد اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث.
وبانوبة لم أعرفه، والباقون ثقات.
٤٠٠٣ - "نهى عن لحوم الحمر الأهليه، وأمر بلحوم الخيل"
قال الحافظ: أخرج الدارقطني بسند قوي عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٨٢٠) و"الأوسط" (٥٧٥٦) والدارقطني (٤/ ٢٩٠) من طريق محمد بن عبيد المحاربي ثنا عمر بن عبيد الطنافسي عن سِمَاك بن حرب عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر، وأمر بلحوم الخيل أن تؤكل.
стр. 5707
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن جابر بن زيد إلا سماك، ولا عن سماك إلا عمر بن عبيد، تفرد به محمد بن عبيد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجالهما رجال الصحيح خلا محمد بن عبيد المحاربي وهو ثقة" المجمع ٥/ ٤٧
قلت: الحديث إسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير سماك بن حرب وهو صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة.
٤٠٠٤ - "نهى عن لحوم الحمر والخيل والبغال"
قال الحافظ: وذكر الطحاوي وأبو بكر الرازي وأبو محمد بن حزم من طريق عكرمة بن عمار عن يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: فذكره، قال الطحاوي: وأهل الحديث يضعفون عكرمة بن عمار. قلت: لا سيما في يحيي بن أبي كثير فإن عكرمة وإن كان مختلفا في توثيقه فقد أخرج له مسلم لكن إنما أخرج له من غير روايته عن يحيي بن أبي كثير، وقد قال يحيي بن سعيد القطان: أحاديثه عن يحيي بن أبي كثير ضعيفة، وقال: حديثه عن يحيي مضطرب، وقال النسائي: ليس به بأس إلا في يحيى، وقال أحمد: حديثه عن غير إياس بن سلمة مضطرب.
وهذا أشد مما قبله ودخل في عمومه يحيي بن أبي كثير أيضًا، وعلى تقدير صحة هذه الطريق فقد اختلف عن عكرمة فيها فإنّ الحديث عند أحمد والترمذي من طريقه ليس فيه للخيل ذكر" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حرّم رسول الله ﷺ الحمر
الإنسية ولحوم البغال"
٤٠٠٥ - "نهى عن نبيذ الجر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٥٨١) وأبو داود (٣٦٩١) وغيرهما من حديث ابن عباس" (٢)
قلت: هو بلفظ: حرّم رسول الله ﷺ نبيذ الجر"
стр. 5708
٤٠٠٦ - "نهى عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض والأحمر"
قال الحافظ: وقد أخرج الشافعي عن سفيان عن أبي إسحاق عن ابن أبي أوفى: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٨٢) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٠٩) أنا سفيان عن أبي إسحاق عن ابن أبي أوفى قال: فذكره.
وأخرجه الحميدي (٧١٥) عن سفيان ثنا أبو إسحاق الشيباني قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب في الجر الأخضر والأبيض.
قال سفيان: وثالثا قد نسيته.
وأخرجه النسائي (٨/ ٢٧٢) وفي "الكبرى" (٥١٣٢) عن محمد بن منصور الطوسي ثنا سفيان ثنا أبو إسحاق الشيباني قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، سفيان هو ابن عيينة وأبو إسحاق هو سليمان بن أبي سليمان.
٤٠٠٧ - "نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجَلالة، وعن ركوبها وأكل لحمها"
قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: فذكره، وسنده حسن" (٢)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "نهى عن المجثمة"
...
стр. 5709
حرف الهاء
٤٠٠٨ - حديث عبد الله بن أبي أحمد بن جحش: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط فخرج أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أي معيط حتى قدما المدينة فكلما رسول الله ﷺ أن يردها إليهم فنقض العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة فنزلت الآية.
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٧١) من طريق ابن أبي عاصم (٢) ثنا محمد بن يحيي الباهلي ثنا يعقوب بن محمد ثنا عبد العزيز بن عمران عن مجمع بن يعقوب عن حسين بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي أحمد قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله ﷺ ، فكلماه فيها أن يردّها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهنّ أن يرددن إلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الإمتحان.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٢٣
وقال السيوطي: أخرجه الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف" الدر المنثور ٨/ ١٣٢
قلت: عبد العزيز بن عمران قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.
ويعقوب بن محمد هو الزهري مختلف فيه.
стр. 5710
٤٠٠٩ - عن أبي هالة عن أبيه أنّه دخل على النبي- ﷺ وهو راقد فاستيقظ فضمه إلى صدره وقال "هالة هالة"
قال الحافظ: وروى الطبراني في "الأوسط" من طريق تميم بن زيد بن هالة عن أبي هالة عن أبيه: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٠٦) و"الصغير" (٥٣٧) عن عليّ بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي حدثني أبي محمد عن أبيه عمرو بن تميم عن أبيه تميم بن زيد عن أبيه زيد بن هالة عن أبيه هالة أنّه دخل على رسول الله ﷺ وهو راقد، فاستيقظ النبي- ﷺ فضمّ هالة إلى صدره، فقال "هالة هالة هالة"
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٧٩)
قال الطبراني: لم نكتب هذا الحديث إلا عن هذا الشيخ، وكان من أهل الفضل"
وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٩/ ٣٧٧
٤٠١٠ - عن زر بن حبيش قال: قلت لصفوان بن عسال: هل سمعت من رسول الله ﷺ في الهوى شيئًا؟ قال: نعم، كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فناداه أعرابي بصوت له جهوري فقال: أيا محمد، فأجابه النبي- ﷺ على قدر ذلك فقال "هاؤم" قال: أرأيت المرء يحب القوم، الحديث.
قال الحافظ: وقد وقع في حديث صفوان بن عسال الذي أخرجه الترمذي والنسائي وصححه ابن خزيمة من طريق عاصم بن بَهْدَلة عن زر بن حبيش قال: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة"
٤٠١١ - "هدايا الأمراء غلول"
سكت عليه الحافظ (٣).
انظر الحديث الذي بعده.
٤٠١٢ - "هدايا العمال غلول"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي حميد مرفوعا: فذكره، وفي