"يعذبان وما يعذبان في كبير" ثم قال: بلى، كان أحدهما لا يستتر من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة" ثم دعا بجريدة فكسرها كسرتين ... الحديث.
أخرجه البخاري (فتح ١/ ٣٢٩ - ٣٣٢) وابن خزيمة (٥٥) وغيرهما.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه أبو جعفر الرازي عن قتادة عن أنس مرفوعا "تنزهوا من البول، فإنّ عامة عذاب القبر منه"
أخرجه الدارقطني (١/ ١٢٧) عن أبي سهل أحمد بن مُحَمَّدْ بن عبد الله بن زياد القطان البغدادي ثنا أحمد بن علي الأبار ثنا علي بن الجعد عن أبي جعفر به.
وقال: المحفوظ مرسل"
الثاني: يرويه حماد بن سلمة عن ثُمَامة بن أنس عن أنس مرفوعا "استنزهوا من البول، فإنّ عامة عذاب القبر من البول".
ذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٦) من جهة حَبّان البصري بن هلال وحرمي بن حفص البصري وإبراهيم بن الحجاج السامي عن حماد بن سلمة به.
واختلف فيه على حماد، فرواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي عنه عن ثمامة مرسلا.
أخرجه ابن أبي حاتم.
قال أبو حاتم: وهذا أشبه عندي"
وقال أبو زرعة: المحفوظ عن حماد عن ثمامة عن أنس، وقصر أبو سلمة"
قلت: وهو كما قال، وثمامة هو ابن عبد الله بن أنس بن مالك نسب إلى جده.
وأما حديث الحسن فله عنه طريقان:
الأول: يرويه خالد عن يونس بن عبيد عن الحسن مرفوعا "استنزهوا من البول، فإنّ عامة عذاب القبر من البول".
أخرجه سعيد بن منصور كما في "التلخيص"
قال الحافظ: رواته ثقات مع إرساله"
الثاني: يرويه وكيع عن مبارك بن فَضالة عن الحسن مرفوعا "استنزهوا البول، فإنّ عذاب القبر من البول"
стр. 562
أخرجه هناد في "الزهد" (٣٦١)
وفيه عنعنة مبارك فإنّه كان مدلسا.
٣٨١ - عن عمرو بن الشريد عن أبيه قال: استنشدني النبي ﷺ من شعر أمية بن أبي الصلت فأنشدته حتى أنشدته مائة قافية.
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١)
أخرجه مسلم (٢٢٥٥)
٣٨٢ - حديث المغيرة بن شعبة: فقال رجل من عصبة القاتلة: يغرم، فذكر نحوه وفيه، فقال رسول الله ﷺ "أسَجْع كسجع الأعراب"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٨٢) " (٢)
٣٨٣ - عن عُوَيم قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح تحت حَمَل بن مالك بن النابغة، فضربت أم عفيف مليكة بِمِسْطَح، الحديث، وقال فيه: فقال العلاء بن مسروح: يا رسول الله، أنغرم من لا شرب ولا أكل؟ الحديث وفي آخره "أسَجْع كسجع الجاهلية"
قال الحافظ: أخرج أحمد من طريق عمرو بن تميم بن عويم عن أبيه عن جده قال: فذكره" (٣)
أخرجه ابن أبي خيثمة والهيثم بن كليب كما في "الإصابة" (٧/ ١٨٣) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٤١ - ١٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٣٢٥ و ٥٥١٦) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٥١٤) وابن بشكوال في "الغوامض" (١٩٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٦٨ - ٣٦٩) من طريق مُحَمَّدْ بن سليمان بن مَسْمُول عن عمرو بن تميم بن عويم عن أبيه عن جده قال: كانت أختي مليكة وامرأة منا يقال لها: أم عفيف بنت مسروح تحت حمل بن مالك بن النابغة، فضربت أم عفيف مليكة بِمِسْطح بيتها وهي حامل فقتلتها وما في بطنها، فقضى رسول الله ﷺ فيها بالدية وفي جنينها بِغُرَّة عبد أو وليدة، فقال أخوها العلاء بن مسروح: يا رسول الله، أنغرم من لا أكل ولا شرب ولانظر ولا استهل، فمثل هذا يُطَل، فقال رسول الله ﷺ "أسجع كسجع الجاهلية"
стр. 563
وإسناده ضعيف لضعف مُحَمَّدْ بن سليمان بن مسمول.
وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في الباب المذكور وفي الديات، وأخرجه مسلم (١٦٨١) أيضا.
وله شاهد آخر من حديث المغيرة بن شعبة أخرجه مسلم (١٦٨٢)
٣٨٤ - "اسعوا فإنّ الله كتب عليكم السعي"
قال الحافظ: واحتج ابن المنذر للوجوب بحديث صفية بنت شيبة عن حبيبة بنت أبي تِجْرَاه - بكسر المثناة وسكون الجيم بعدها راء ثم ألف ساكنة ثم هاء - وهي إحدى نساء بني عبد الدار قالت: دخلت مع نسوة من قريش دار آل أبي حسين فرأيت رسول الله ﷺ يسعى وإنّ مئزره ليدور من شدة السعي وسمعته يقول: فذكره، أخرجه الشافعي وأحمد وغيرهما، وفي إسناد هذا الحديث عبد الله بن المُؤَمل وفيه ضعف، ومن ثم قال ابن المنذر: إنْ ثبت فهو حجة في الوجوب. قلت: له طريق أخرى في صحيح ابن خزيمة مختصرة، وعند الطبراني عن ابن عباس كالأولى، وإذا انضمت إلا الأولى قويت، واختلف على صفية بنت شيبة في اسم الصحابية التي أخبرتها به ويجوز أنْ تكون أخذته عن جماعة فقد وقع عند الدارقطني عنها: أخبرتني نسوة من بني عبد الدار فلا يضره الاختلاف" (١)
ترويه صفية بنت شيبة واختلف عنها:
فقيل: عن صفية قالت: أخبرتني بنت أبي تِجْرَاه إحدى نساء بني عبد الدار قالت: دخلت مع نسوة من قريش دار ابن أبي الحسين ننظر إلى رسول الله ﷺ وهو يسعى بين الصفا والمروة، فرأيته يسعى وإنّ مئزره ليدور من شدة السعي حتى إني لأقول إني لا أرى ركبتيه وسمعته يقول "اسعوا فإنّ الله كتب عليكم السعي".
أخرجه الشافعي في "الأم" (٢/ ١٧٨) عن عبد الله بن المؤمل العائذي عن عمر بن عبد الرحمن بن مُحَيْصِن عن عطاء بن أبي رباح عن صفية به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٦) وابن عدي (٤/ ١٤٥٦) والدارقطني (٢/ ٢٥٦) وفي "المؤتلف" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) وأيو نعيم في "الحلية" (٩/ ١٥٩) والبيهقي (٥/ ٩٨) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٠٠ - ١٠١) والبغوي في "شرح السنة" (١٩٢١) وفي "معالم التنزيل" (١/ ١٣١) من طرق عن الشافعي به.
стр. 564
ورواه غير واحد عن عبد الله بن المؤمل عن عمر بن عبد الرحمن بن محيصن عن عطاء عن صفية عن حبيبة بنت أبي تجراه، منهم:
١ - مُحَمَّدْ بن ماهان القصبي.
أخرجه أسلم في "تاريخ واسط" (ص ١٥٧)
٢ - حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي (١).
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٦)
٣ - سُريج بن النعمان البغدادي.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٢١ - ٤٢٢) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٩٩ - ١٠٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٧١)(٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ٩٩ - ١٠٠)
٤ - معاذ بن هانئ البهراني.
أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٤٧) عنه به.
وأخرجه الطحاوي كما في "الاستيعاب" (١٢/ ٢٤٨) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري عن معاذ بن هانئ به.
وخالفهما مُحَمَّدْ بن إسحاق الصاغاني فرواه عن معاذ بن هانئ عن عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن محيصن عن عطاء عن صفية عن حبيبة بنت أبي تجراه.
أخرجه الدارقطني (٣) (٢/ ٢٥٥)
٥ - يونس بن مُحَمَّدْ المؤدب.
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٥٩) من طريق أحمد بن حنبل (٤) عن يونس به.
стр. 565
واختلف فيه على يونس بن مُحَمَّدْ، فرواه مُحَمَّدْ بن إسحاق الصاغاني عنه عن عبد الله بن المؤمل عن عبد الله بن محيصن عن عطاء عن صفية عن حبيبة بنت أبي تجراه.
أخرجه الدارقطني (١) (٢/ ٢٥٥)
٦ - الفضل بن دكين.
أخرجه ابن عبد البر ٢/ ١٠١
واختلف فيه على عبد الله بن المؤمل، فرواه مُحَمَّدْ بن بشر العبدي عنه قال: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن عطاء عن حبيبة بنت أبي تجراه، لم يذكر صفية.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٩٦) عن ابن أبي شيبة ثنا مُحَمَّدْ بن بشر به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٦ - ٢٢٧) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه ابن عبد البر (٢/ ١٠١) من طريق مُحَمَّدْ بن وضاح القرطبي ثنا ابن أبي شيبة به.
وقال: أخطأ ابن أبي شيبة أو شيخه في موضعين من الإسناد، أحدهما أنّه جعل في موضع عمر بن عبد الرحمن عبد الله بن أبي حسين، والآخر أنّه أسقط صفية بنت شيبة من الإسناد فأفسد إسناد هذا الحديث، وهو خطأ لا شك فيه"
وقال ابن القطان الفاسي: وعندي أنّ الخطأ فيه من عبد الله بن المؤمل فإنّ مُحَمَّدْ بن بشر راويه عنه ثقة، وابن أبي شيبة إمام، وعبد الله بن المؤمل يحتمل بسوء حفظه أنْ يحمل عليه، وقد ظهر اضطرابه في هذا الحديث، فأسقط عطاء تارة، وابن محيصن (٢) أخرى، وصفية بنت شيبة أخرى، وأبدل ابن محيصن بابن أبي حسين أخرى، وجعل المرأة عبدرية تارة، ومن أهل اليمن أخرى، وفي الطواف تارة، وفي السعي بين الصفا والمروة أخرى، وكل ذلك دليل على سوء حفظه وقلة ضبطه" الوهم والإيهام ٥/ ١٥٨ و ١٥٩
وقال ابن عدي: وهذا يرويه عبد الله بن المؤمل وبه يعرف"
وقال الذهبي: لم يصح" تلخيص المستدرك
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن حبان وقال: يخطىء، وضعفه غيره" المجمع ٣/ ٢٤٧
стр. 566
وقال الحافظ: وقد ذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وأما في "الثقات" فلم أر ما نقله المؤلف - أي المزي - عنه بل فيه عبد الله بن المؤمل المخزومي يروي عن عطاء وعنه منصور بن سقير (١) وليس هذا بصاحب أبي الزبير الذي روى عنه ابن المبارك ذاك ضعيف. فهذا ابن حبان إنما وثق هذا لأنه ظنه غيره والحق أنّه هو ولفظة "يخطئ" لم أرها فيه" التهذيب ٦/ ٤٦
قلت: هو ضعيف كما قال النسائي وغيره.
وقيل: عن صفية بنت شيبة عن جدتها حبيبة بنت أبي تجراه.
أخرجه ابن خزيمة (٢٧٦٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٧) والحاكم (٤/ ٧٠) من طريق مُحَمَّدْ بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المُقَدمي (٢) ثنا الخليل بن عثمان (٣) التميمي سمعت عبد الله بن نبيه (٤) يحدّث عن جدته صفية به.
والخليل بن عثمان وعبد الله بن نبيه لم أر من ذكرهما.
وقيل: عن صفية أنّ امرأة أخبرتها, ولم تسمها.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٣٧) وابن خزيمة (٢٧٦٥) من طريق معمر عن واصل مولى أبي عيينة عن موسى بن عُبيدة (٥) عن صفية به.
قال ابن خزيمة: هذه المرأة التي لم تسم في هذا الخبر حبيبة بنت أبي تجراه"
وقال الهيثمي: وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٤٧
قلت: واختلف فيه على واصل مولى أبي عيينة، فرواه هشام بن حسان عنه عن موسى بن عبيدة عن صفية بنت شيبة قالت: كنت في خوخة لي فرأيت رسول الله ﷺ بين الصفا والمروة، ورأيته إذا أتى على بطن الوادي يسعى.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٥٦)
وقيل: عن صفية عن تملك العبدرية.
стр. 567
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٥٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٤٦) والبيهقي (٥/ ٩٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٤٣٨) من طريق مِهران بن أبي عمر الرازي ثنا سفيان الثوري ثنا المثنى بن الصباح عن المغيرة بن حكيم عن صفية به.
قال البيهقي: تفرد به مهران بن أبي عمر عن الثوري"
وقال الزيلعي: تفرد به مهران بن أبي عمر، قال البخاري: في حديثه اضطراب" نصب الراية ٣/ ٥٧
قلت: وقال ابن معين: كان عنده غلط كثير في حديث سفيان، وقال العقيلي: روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها.
والمثنى بن الصباح ضعيف، واختلف عنه: فقال حميد بن عبد الرحمن: عن المثنى عن المغيرة بن حكيم عن صفية قالت: قال رسول الله ﷺ "اسعوا فإنّ السعي كتب عليكم".
وقيل: عن صفية قالت: أخبرتني نسوة من بني عبد الدار اللائي أدركن رسول الله ﷺ قلن: دخلنا دار ابن أبي حسين فاطلعنا من باب مقطع فرأينا رسول الله ﷺ يشتد في المسعى، حتى إذا بلغ زقاق بني فلان، موضعا قد سماه من المسعى، استقبل الناس وقال "يا أيها الناس اسعوا، فإنّ السعي قد كتب عليكم".
أخرجه (١) الدارقطني (٢/ ٢٥٥) ومن طريقه البيهقي (٥/ ٩٧) عن يحيى بن مُحَمَّدْ بن صاعد ثنا الحسن بن عيسى النيسابوري أنا عبد الله بن المبارك أني معروف بن مُشْكَان أني منصور بن عبد الرحمن عن أمه صفية به.
قال النووي: رواه الدارقطني والبيهقي بإسناد حسن" المجموع
وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": إسناده صحيح ومعروف بن مشكان باني كعبة الرحمن صدوق لا نعلم من تكلم فيه، ومنصور هذا ثقة مخرج له في الصحيحين" نصب الراية ٣/ ٥٦
قلت: معروف بن مشكان لم أر للمتقدمين فيه كلاما، وقد ذكره الحافظ في "التقريب" وقال: صدوق.
وخالفه علي بن مُحَمَّدْ بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري فرواه عن منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن برّة بنت أبي تجراه.
стр. 568
أخرجه ابن البختري في "حديثه" (٤٢٥) والدارقطني (٢/ ٢٥٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٣٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٠٦) من طريق الواقدي - وهو في "مغازيه" كما في "نصب الراية" (٣/ ٥٧) - ثنا العمري به.
لكن الواقدي متروك.
وقيل: عن صفية عن بعض نسائها أنها قالت: أشرفت من حق لآل جبير بن مطعم في نسوة فسمعت النبي ﷺ يقول "يا أيها الناس، كتب عليكم السعي فاسعوا"
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢١٢٧) عن أبي زرعة الجرجاني ثنا يوسف بن حماد المَعْني ثنا عثمان بن عبد الرحمن عن ابن الرهين عن صفية به.
وعثمان بن عبد الرحمن الجمحي البصري قال البخاري: مجهول، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وقيل: عن صفية عن امرأة من بني نوفل قالت: إنها اطلعت من خوخة لها فرأت رسول الله ﷺ وهو يقول "إنّ الله تعالى كتب عليك السعي فاسعوا ... "
أخرجه ابن أبي عمر في: "مسنده" (المطالب ١٣٢٦/ ٢) عن وكيع عن إبراهيم بن يزيد عن الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن صفية به.
وإبراهيم بن يزيد هو الخُوزي قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن اببن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ عن الرمل فقال "إن الله كتب عليكم السعي فاسعوا"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٣٧) عن مُحَمَّدْ بن النضر الأزدي عن معاوية بن عمرو عن المفضل بن صدقة عن ابن جريج واسماعيل بن مسلم عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به.
قال الهيثمي: وفيه المفضل بن صدقة وهو متروك" المجمع ٣/ ٢٤٨
٣٨٥ - حديث أبي مسعود: أسفر النبي ﷺ بالصبح مرة ثم كانت صلاته بعد الغَلَس حتى مات لم يعد إلى أن يسفر"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي مسعود" (١)
حسن
стр. 569
وله عن أبي مسعود طريقان:
الأول: يرويه أسامة بن زيد الليثي أنّ ابن شهاب أخبره أنّ عمر بن عبد العزيز كان قاعدا على المنبر فأخر العصر شيئا، فقال له عروة بن الزبير: أما إنّ جبريل قد أخبر محمدا ﷺ بوقت الصلاة، فقال له عمر: اعلم ما تقول. فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه" يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله ﷺ صلّى الظهر حين تزول الشمس وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة بيضاء قبل أنْ تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذا الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يَسْوَّدُّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع الناس، وصلى الصبح مرة بِغَلَس ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات ولم يَعُدْ إلى أنْ يسفر".
أخرجه أبو داود (٣٩٤) وابن خزيمة (٣٥٢) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٣٤٢ و ٣٨٠) وابن حبان (١٤٤٩) والدارقطني (١/ ٢٥٠) والبيهقي (١/ ٣٦٣ - ٣٦٤ و ٤٣٥) وفي "معرفة السنن" (٢٣٢٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١٨)
عن عبد الله بن وهب
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٨٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥٤) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥٩ - ٢٦٠) والدارقطني (١/ ٢٥١ و ٢٥٢) والحاكم (١/ ١٩٢ - ١٩٣) والبيهقي (١/ ٤٤١)
عن يزيد بن أبي حبيب
وابن أبي شيبة (١/ ٣٣٠)
عن عبد الله بن المبارك
ثلاثتهم عن أسامة بن زيد الليثي به.
قال أبو داود: روى هذا الحديث عن الزهري: معمر ومالك وابن عُيينة وشعيب بن أبي حمزة والليث بن سعد وغيرهم لم يذكروا الوقت الذي صلى فيه ولم يفسروه، وكذلك أيضا روى هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة نحو رواية معمر وأصحابه إلا أنّ حبيبا لم يذكر بشيرا"
стр. 570
وقال الخطابي: وهو حديث صحيح الإسناد" معالم السنن ١/ ٢٩٥
وقال ابن سيد الناس: إسناده حسن" التعليق المغني على سنن الدارقطني ١/ ٢٥٢ وحسنه النووي (١).
قلت: وهو كما قالا، فإنّ رواته ثقات غير أسامة بن زيد الليثي وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
الثاني: يرويه سليمان بن بلال المدني عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن مُحَمَّدْ بن حرّم عن أبي مسعود قال: فذكر الحديث بنحوه.
أخرجه إسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "نصب الراية" (١/ ٢٢٣) و"المطالب العالية" (٢٥٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٨٨) والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٦٢) والبيهقي (١/ ٣٦١) وفي "معرفة السنن" (٢٣٣٧ و ٢٣٣٩)
وقال: أبو بكر بن مُحَمَّدْ بن عمرو بن حرّم لم يسمعه من أبي مسعود الأنصاري وإنما هو بلاغ بلغه"
وقال الذهبي: أبو بكر عن أبي مسعود منقطع" المهذب ١/ ٣٥٠
وقال الحافظ: وهذا الإسناد شاهد جيد لرواية أبي داود أخرجته للفائدة" المطالب
والحديث أخرجه أيضا البيهقي (١/ ٣٦٥) وفي "معرفة السنن" (٢٣٤٠ و ٢٣٤٣) من طريق سليمان بن بلال قال: قال صالح بن كيسان: سمعت أبا بكر بن حزم بلغه أنّ أبا مسعود قال: فذكر الحديث.
- ورواه أيوب بن عتبة اليمامي عن أبي بكر بن حزم واختلف عنه:
• فقيل: عن أيوب بن عتبة عن أبي بكر بن حزم عن عروة عن ابن أبي مسعود عن أبيه.
أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٢٣٤٤ و ٢٣٤٦) من طريق سعيد بن سليمان سَعْدُويه ثنا أيوب بن عتبة به.
• وقيل: عن أيوب بن عتبة عن أبي بكر بن حرّم أنّ عروة حدّث عمر بن عبد العزيز قال: ثني أبو مسعود أو بشير بن أبي مسعود.
стр. 571
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٦٠ - ٢٦١) وابن عبد البر في "الاستذكار" (١/ ٢٨) وفي "التمهيد" (٨/ ٢٣ - ٢٤) من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفى ثنا أيوب به.
• وقيل: عن أيوب بن عتبة عن أبي بكر بن مُحَمَّدْ بن عمرو بن حزّم قال: حدّث عروة عمر بن عبد العزيز عن أبي مسعود وعن بشير بن أبي مسعود.
أخرجه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" (٦٤) من طريق عبد الله (١) بن عبد الحكم ثنا أيوب به.
قال البيهقي: أيوب بن عتبة ليس بالقوي"
وقال ابن دقيق العيد في "الإِمام": لم يسنده إلا أيوب بن عتبة" نصب الراية ١/ ٢٢٤
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن المديني والنسائي وغيرهما.
وأعلم أنّ حديث أبي مسعود هذا مخرج في الصحيحين وغيرهما من طرق عن ابن شهاب بهذا الإسناد فذكروا الحديث إلى قوله "يحسب بأصابعه خمس صلوات"
وليس فيه الزيادة التي ذكرها أسامة بن زيد الليثي.
أخرجه مالك (١/ ٣) عن ابن شهاب به.
ومن طريقه أخرجه البخاري (فتح ٢/ ١٤٢) ومسلم (٦١٠) وأحمد (٥/ ٢٧٤) وابن حبان (١٤٥٠) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥٧ - ٢٥٨) والبيهقي (١/ ٣٦٣ و ٤٤١) وفي "معرفة السنن" (٢٣١٧)
ولم ينفرد مالك به بل تابعه جماعة عن ابن شهاب به، منهم:
١ - الليث بن سعد.
أخرجه البخاري (فتح ١٧/ ١١٩ - ١٢٠) ومسلم (٦١٠) وابن ماجه (٦٦٨) والنسائي (١/ ١٩٧) وابن حبان (١٤٤٨) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥٨ - ٢٥٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١٢ - ١٣)
٢ - شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه البخاري (فتح ٨/ ٣٢٠) والبيهقي (١/ ٤٤١)
стр. 572
٣ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٤) وأحمد (١٤/ ١٢٠ - ١٢١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١٣ - ١٤)
٤ - ابن جُريج.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٥) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١٤ - ١٥)
٥ - سفيان بن عُيينة.
أخرجه الحميدي (٤٥١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ٢٥٨) والبيهقي (١/ ٣٦٣) وفي "معرفة السنن" (٢٣١٥) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١٦)
قال الحافظ في "الفتح" (٢/ ١٤٥): ورد في هذه القصة من وجه آخر عن الزهري بيان أبي مسعود للأوقات وفي ذلك ما يرفع الإشكال ويوضح توجيه احتجاج عروة به، فروى أبو داود وغيره وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق ابن وهب والطبراني من طريق يزيد بن أبي حبيب كلاهما عن أسامة بن زيد عن الزهري هذا الحديث بإسناده وزاد في آخره "قال أبو مسعود: فرأيت رسول الله ﷺ يصلي الظهر حين تزول الشمس. فذكر الحديث، وذكر أبو داود أنّ أسامة بن زيد تفرد بتفسير الأوقات فيه وأن أصحاب الزهري لم يذكروا ذلك. قال: وكذا رواه هشام بن عروة وحبيب بن أبي مرزوق عن عروة لم يذكر تفسيرا انتهى، ورواية هشام أخرجها سعيد بن منصور في "سننه" ورواية حبيب أخرجها الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" وقد وجدت ما يعضد رواية أسامة بن زيد عليها أنّ البيان من فعل جبريل وذلك فيما رواه الباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" والبيهقي في "السنن الكبرى" من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن أبي بكر بن حزم أنّه بلغه عن أبي مسعود فذكره منقطعا، لكن رواه الطبراني من وجه آخر عن أبي بكر عن عروة فرجع الحديث إلى عروة ووضح أنّ له أصلا وأنّ في رواية مالك ومن تابعه اختصارا، وبذلك جزم ابن عبد البر، وليس في رواية مالك ومن تابعه ما ينفي الزيادة المذكورة فلا توصف والحالة هذه بالشذوذ"
٣٨٦ - "أسفروا بالفجر فإنّه أعظم للأجر"
قال الحافظ: رواه أصحاب السنن وصححه غير واحد من حديث رافع بن خَديج قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (١)
صحيح
стр. 573
ورد من حديث رافع بن خديج ومن حديث أبي هريرة ومن حديث بلال ومن حديث ققالة بن النعمان ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس
فأما حديث رافع بن خديج فأخرجه عبد الرزاق (٢١٥٩) وابن أبي شيبة (١/ ٣٢١) وفي "مسنده" (٦٤) وأبو نعيم الفضل بن دكين في "الصلاة" (٣١٤) والحميدي (٤٠٩) وأحمد (٣/ ٤٦٥ و ٤/ ١٤٠ و ١٤٢) والدرامي (١٢٢١ و ١٢٢٢) وأبو داود (٤٢٤) وابن ماجه (٦٧٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٩٢) والنسائي (١/ ٢١٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٨) وابن حبان (١٤٨٩ و ١٤٩١) والطبراني في "الكبير" (٤٢٨٣ و ٤٢٨٤) وأبو نعيم الأصبهاني في: "الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين" (٥٤) وفي "الصحابة" (٢٦٥٣) والبيهقي في "معرفة السنن" (٢/ ٢٩٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٣٨ و ٢٣/ ٣٨٦) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٣٠٥) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٠٣) من طرق عن مُحَمَّدْ بن عجلان المدني عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج به مرفوعا.
قال الحازمي: هذا حديث حسن"
وقال ابن القطان الفاسي: طريقه طريق صحيح وعاصم بن عمر وثقه النسائي وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، ولا أعرف أحدا ضعفه (١) ولا ذكره في جملة الضعفاء" نصب الراية ١/ ٢٣٥
قلت: طريقه صحيح كما قال، وابن عجلان وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وابن حبان والعجلي وغيرهم.
ولم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج، منهم:
١ - مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني.
أخرجه الطيالسي (منحة ٣٠١) والدارمي (١٢٢٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٩١) والطبراني في "الكبير" (٤٢٨٦) وأبو الشيخ في "الأقران" (٢٩٥) وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٤١) وفي "الصحابة" (٢٦٥٤)
عن شعبة
стр. 574
والترمذي (١)(١٥٤)
عن عبدة بن سليمان الكلابي الكوفي
وأحمد (٣/ ٤٦٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٩) وابن حبان (١٤٩٠) والبيهقي (١/ ٤٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (٣٥٤)
عن يزيد بن هارون الواسطي
والطبراني في "الكبير" (٤٢٨٨) وأَبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٤٢)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
والطبراني (٤٢٩٠) وأبو نعيم (ص ٤٣)
عن يزيد بن زُريع البصري
وأبو نعيم (ص ٤١)
عن أبي حنيفة
و (ص ٤٢)
عن ابن المبارك
و (ص ٤٣)
عن أبي شهاب عبد ربه بن سعيد الحفاظ وجرير بن عبد الحميد الرازي وعيسى بن يونس
وابن حبان (١٤٩٠)
عن مُحَمَّدْ بن يزيد الواسطي
وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١٣٩)
عن أبي معاوية مُحَمَّدْ بن خازم
والطبراني في "الأوسط" (٩٢٨٥)
عن أبي الأشعث جعفر بن الحارث النخعي الكوفي
стр. 575
كلهم عن ابن إسحاق به.
ورواه النعمان بن عبد السلام الأصبهاني عن سفيان الثوري عن مُحَمَّدْ بن عجلان ومحمد بن إسحاق - جمعهما - عن عاصم بن عمر بن قتادة به.
أخرجه مُحَمَّدْ بن عاصم في "جزئه" (٤٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٣٤٧ و ٢/ ٣٢٩)
عن أبي سفيان صالح بن مهران الأصبهاني
والطبراني في "الكبير" (٤٢٨٧) وأبو نعيم (١) في "الحلية" (٧/ ٩٤) وفي "مسند أبي حنيفة" (ص ٤٢) وعبد الله بن مُحَمَّدْ بن النعمان التيمي في زوائده على "كتاب الصلاة" لأبي نعيم (٣١٥)
عن مُحَمَّدْ بن المغيرة الأصبهاني
كلاهما عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان به.
قال أبو نعيم: تفرد به النعمان عن سفيان"
٢ - يزيد بن عياض بن جعدبة.
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٣٠٦٧)
ويزيد كذبه مالك وغيره.
٣ - مُحَمَّدْ بن عمرو بن جارية.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٨٥) عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي ثنا أبي ثنا إسماعيل بن عياش ثنا مُحَمَّدْ بن عمرو به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٥٦) عن الطبراني به.
ومحمد بن عمرو هذا لم أر من ذكره.
٤ - عبد الحميد بن جعفر الأنصاري.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٥٥) من طريق مُعَلى بن عبد الرحمن الواسطي عن عبد الحميد به.
стр. 576
ومعلى قال أبو زرعة: واهي الحديث.
٥ - صالح بن المخارق.
أخرجه خيثمة بن سليمان في "حديثه" (ص ١٨٥) عن أبي عتبة أحمد بن الفرج بن سليمان الحمصي أنبأ مُحَمَّدْ بن حمير أنبا أبو بكر بن أبي مريم عن صالح به.
وإسناده ضعيف لضعف أبي بكر بن أبي مريم.
- ورواه زيد بن أسلم واختلف عنه:
• فرواه أبو غسان مُحَمَّدْ بن مطرف المدني عن زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار - وفي رواية: عن رجل من الأنصار - ولم يسمه.
أخرجه النسائي (١/ ٢٨) والطبراني في "الكبير" (٤٢٩٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٥٩) من طريق سعيد بن أبي مريم ثنا أبو غسان مُحَمَّدْ بن مطرف عن زيد بن أسلم به.
قال ابن التركماني: ورجال هذا السند ثقات" الجوهر النقي ١/ ٤٥٨
وقال الزيلعي: سنده صحيح" نصب الراية ١/ ٢٣٨
• ورواه حفص بن ميسرة العقيلي عن زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر عن رجال من قومه من الأنصار، ولم يذكر محمود بن لبيد.
أخرجه الطحاوي (١/ ١٧٩)
• ورواه عبد العزيز بن مُحَمَّدْ الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عاصم بن عمر عن رجل من الصحابة.
أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٢٧١)
• ورواه هشام بن سعد المدني عن زيد بن أسلم واختلف عنه:
فرواه وكيع عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم مرسلا.
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٣٢١)
ورواه الليث بن سعد عن هشام بن سعد كرواية حفص بن ميسرة.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٩)
стр. 577
وتابعه أبو صدقة بكر (١) بن صدقة عن هشام بن سعد به.
أخرجه ابن الأعرابي في "معجمه" (ق ١٥٧)
ورواه أسباط بن مُحَمَّدْ الكوفي عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن رجال من قومه من الأنصار، ولم يذكر عاصم بن عمر.
أخرجه أحمد (٤/ ١٤٣)
وتابعه أبو نعيم الفضل بن دكين (٢) في "الصلاة" (٣١٦) ثنا هشام بن سعد به.
وخالف الجميع إسحاق بن إبراهيم الحنيني فرواه عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم ابن بجيد الحارثي عن جدته حواء بنت زيد بن السكن الأنصارية مرفوعا به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٣٨٩) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٢٢) وأبو في "الصحابة" (٧٥٨١ و ٧٥٨٢) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥)
والحنيني ذكره النسائي والعقيلي وغيرهما في الضعفاء.
وقال الدارقطني في "العلل": وهم فيه الحنيني" نصب الراية ١/ ٢٣٦
وقال البزار: لم يتابع الحنيني عليه" كشف الأستار ١/ ١٩٤
• وقيل: عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢٩٢) و"الأوسط" (٣٣٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٥٧)
عن أبي معن ثابت بن نعيم الهوجي
والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٢١١)
عن أحمد بن نصر بن زياد القرشي
ومحمد بن سهل بن عسكر
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٧١٩)
عن مُحَمَّدْ بن أبي عتاب أبي الأعين
стр. 578
وإبراهيم بن هانئ النيسابوري
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٩)
عن بكر بن إدريس بن الحجاج
وابن البختري في "الأمالي" (١٨)
عن إبراهيم بن الهيثم بن المهلب البَلَدي
وابن الأعرابي (ق ٢٢٢ / ب)
عن أبي الحسن علي بن داود القنطري
والخطيب في "الموضح" (١/ ٣٩٧ - ٣٩٨)
عن إبراهيم بن الحسين بن علي الكسائي
قالوا: ثنا آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم به.
وخالفهم موسى بن عبد الله القراطيسي فرواه عن آدم بن أبي إياس ثنا شعبة عن داود عن زيد بن أسلم.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٣/ ٤٥)
وقال: كذا قال، وإنما يحفظ هذا من رواية بقية بن الوليد عن شعبة عن داود، وأما آدم فيرويه عن شعبة عن أبي داود عن زيد بن أسلم.
قلت: حديث بقية بن الوليد أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٩٠) والطبراني في "الكبير" (٤٢٩٣) وأبو الشيخ في "الأقران" (٣٩٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٦٥٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٩٢) من طرق عن بقية عن شعبة ثني داود البصري عن زيد بن أسلم به.
• وقيل: عن زيد بن أسلم عن أنس مرفوعا به.
أخرجه البزار (كشف ٣٨٢) عن مُحَمَّدْ بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي ثنا خالد بن مخلد ثنا يزيد بن عبد الملك عن زيد بن أسلم به.
قال الهيثمي: وفيه يزيد بن عبد الملك النوفلي ضعفه أحمد والبخاري والنسائي وابن عدي، ووثقه ابن معين في رواية, وضعفه في أخرى" المجمع ١/ ٣١٥
قلت: أكثر على تضعيفه، وقال الدارقطني في "العلل": وهم فيه" نصب الراية ١/ ٢٣٦
стр. 579
• وقيل: عن زيد بن أسلم عن محمود بن لبيد مرفوعا به.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٢٩) عن إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي ثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه به.
وعبد الرحمن بن زيد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما.
• وقيل: عن زيد بن أسلم مرسلا.
أخرجه عبد الرزاق (٢١٨٢) عن مَعْمَر عنه به.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٢٤ - ٣٢٥) من طريق سعيد بن أوس أبي زيد الأنصاري عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "يا بلال أسفر بالصبح فإنّه أعظم للأجر"
وقال: سعيد بن أوس لا يجوز الاحتجاج بما انفرد من الأخبار ولا الاعتبار بما وافق الثقات في الآثار, وليس هذا من حديث ابن عون ولا ابن سيرين ولا أبي هريرة، وإنما هذا المتن من حديث رافع بن خديج فقط فيما يشبه هذا مما لا يشك عوام أصحابنا أنها مقلوبة أو معمولة"
قلت: سعيد وثقه صالح جزرة والحاكم والخطيب البغدادي، وقال ابن معين وأبو حاتم والذهبي في "الديوان": صدوق.
وأما حديث بلال فأخرجه البزار (كشف ٣٨٣) والروياني (٧٤٣) وأبو يعلى (المطالب ٢٨١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٧٩) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٠) والعقيلي (١/ ١١٢) والهيثم بن كليب في "مسنده" (٩٤١ و ٩٤٢) وابن الأعرابي (ق ١٤/ ب) وابن حبان في "المجروحين" (١/ ١٧١) والطبراني في "الكبير" (١٠١٦) وابن عدي (١/ ٣٣٩) وأبو الشيخ في "الأقران" (١٦٨) وأبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" (٢/ ٦٢١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٦ و ١٧٧) من طريق أيوب بن سيار المدني عن مُحَمَّدْ بن المنكدر عن جابر عن أبي بكر الصديق عن بلال مرفوعا "أسفروا بالفجر فإنّه أعظم للأجر"
قال البزار: وأيوب ضعيف"
وقال الهيثمي: وفيه أيوب بن سيار وهو ضعيف" المجمع ١/ ٣١٥
وقال العقيلي: ليس لإسناده أصل ولا يتابع عليه، وأما المتن فيروى عن رافع بن خديج بإسناد جيد"
стр. 580
وقال أبو موسى المديني: غريب من حديث ابن المنكدر لم يرويه عنه إلا أيوب
وأما حديث قتادة بن النعمان فأخرجه البزار (كشف ٣٨٤) من طريق فُلَيح بن سليمان الخزاعي المدني ثنا عاصم بن عمر بن قتادة عن أبيه عن جده مرفوعا "أسفروا بالفجر فإنّه أعظم لأجركم"
وقال: لا نعلم أحدا تابع فليحا على هذه الرواية [وإنما يرويه مُحَمَّدْ بن إسحاق ومحمد بن عجلان عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج، وهو الصواب] (١).
وقال الهيثمي: رجاله ثقات"
قلت: عمر بن قتادة لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف إلا من رواية ولده عنه.
وفليح مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٣٨١) وفي "منتقى ابن مروديه من حديثه" (٧٤) والخطيب في "الموضح" (١/ ٤٣٨) من طريق المعلى بن عبد الرحمن ثنا سفيان الثوري وشعبة عن زُبَيد عن مرّة عن ابن مسعود مرفوعا "أسفروا بصلاة الصبح فإنّه أعظم للأجر"
قال الهيثمي: وفيه معلي بن عبد الرحمن الواسطي قال الدارقطني: كذاب، وضعفه الناس، وقال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به" المجمع ١/ ٣١٥ - ٣١٦
وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٩٨) من طريق حفص بن عمر قاضي حلب عن مُحَمَّدْ بن إسحاق عن مُحَمَّدْ بن كعب القرظي عن ابن عباس مرفوعا "نوروا أو أسفروا بصلاة الفجر فإنّه أعظم للأجر"
وإسناده ضعيف لضعف حفص بن عمر.
٣٨٧ - قالت الرُّبَيِّع بنت مُعَوِّذ: أتيت النبي ﷺ بِوَضُوء فقال "اسكبي" فسكبت عليه.
قال الحافظ: وقد روى الحاكم في "المستدرك" من حديث الربيع بنت معوذ أنها قالت: فذكرته، وليس هو على شرط المصنف" (٢)
стр. 581
أخرجه الطيالسي (منحة ١٧٥) والشافعي في "سنن حرملة" كما في "المعرفة" للبيهقي (١/ ٢٩٨) وعبد الرزاق (١١ و ٣٥ و ٦٥ و ١١٩) وأبو عبيد في "الطهور" (٣١٨ و ٣٢٠ و٣٣٨) والحميدي (٣٤٢) وابن أبي شيبة (١/ ٩ و ١٦ و ٢٠ و ٢١) وإسحاق (٢٢٦٣ و ٢٢٦٤) وأحمد (٦/ ٣٥٨ و ٣٥٩ و ٣٦٠) والدارمي (٦٩٦) وأبو داود (١٢٦ و ١٢٧ و ١٢٨ و ١٢٩ و ١٣٠ و ١٣١) والترمذي (٣٣ و ٣٤) وابن ماجه (٣٩٠ و ٤٤٠ و ٤٤١) ومحمد بن يحيى المروزي في زياداته على "الطهور" لأبي عبيد (١٠٦ و ٣١٩) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٦٢ و ٣٧٣ و ٣٨٣ و ٤٠٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٥٠٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٣ و ٣٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٦٦ و ٢٦٧ و ٢٦٨ و ٢٦٩ و ٢٧٠ و ٢٧١ و ٢٧٢ و ٢٧٣) و"الأوسط" (٩٤٣ و ٢٤٠٩ و ٢٤١٠) والدارقطني (١/ ٨٧ و ١٠٦) والحاكم (١/ ١٥٢) والبيهقي (١/ ٥٩ - ٦٠ و ٦٠ و ٦٤ و ٦٥ و ٧٢ و ٢٣٧) وفي "الخلافيات" (١٢٤) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٩٧ - ٢٩٨) والبغوي في "شرح السنة" (١/ ٤٣٨) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٣٨٤) من طرق عن عبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل بن أبي طالب عن الربيع بنت معوذ بن عَفْرَاء قالت: كان رسول الله ﷺ يأتينا، فحدثتنا أنّه قال: اسكبي لي وَضوءا" فذكرت وضوء رسول الله ﷺ قالت فيه: فغسل كفيه ثلاثا، ووضأ وجهه ثلاثا، ومضمض واستنشق مرة، ووضأ يديه ثلاثا ثلاثا، ومسح برأسه مرتين، يبدأ بمؤخر رأسه ثم بمقدمه، وبأذنيه كلتيهما ظهورهما وبطونهما، ووضأ رجليه ثلاثا ثلاثا" واللفظ لأبي داود (١).
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وحديث عبد الله بن زيد أصح من هذا وأجود إسنادا"
وقال أيضا: حسن صحيح"
وقال الحاكم: لم يحتجا بابن عقيل وهو مستقيم الحديث"
وقال البيهقي: وعبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل لم يكن بالحافظ، وأهل العلم بالحديث مختلفون في جواز الاحتجاج برواياته"
قلت: أكثرهم على تضعيفه.
٣٨٨ - حديث ابن عباس عن فاطمة ﵍ قالت: اجتمع المشركون في الحِجْر فقالوا: إذا مرّ مُحَمَّدْ ضربه كل رجل منا ضربة فسمعت ذلك فأخبرته، فقال "اسكتي يا بنية" ثم خرج فدخل عليهم فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا، قالت:
стр. 582
فأخذ قبضة من تراب فرمى بها نحوهم، ثم قال "شاهت الوجوه" فما أصاب رجلا منهم إلا قتل يوم بدر كافرا.
قال الحافظ: أخرجه البيهقي في "الدلائل" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "ائتوني بوضوء"
٣٨٩ - عن أبي هريرة قال: كان رسول الله ﷺ على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله ﷺ : "اسكن حراء"
قال الحافظ: فعند مسلم من حديث أبي هريرة قال: فذكره، وفي رواية له "وسعد" وله شاهد من حديث سعيد بن زيد عند الترمذي وآخر عن علي عند الدارقطني" (٢)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث سعيد بن زيد ومن حديث عثمان بن عفان ومن حديث بريدة ومن حديث ابن عباس ومن حديث عبد الله بن سعد بن أبي سرح ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث صحابي لم يسم
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (٢٤١٧) من طريق عبد العزيز بن مُحَمَّدْ الدَّرَاوَرْدِي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان على حراء، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحركت الصخرة، فقال رسول الله ﷺ "اهْدَأ، فما عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد"
وأخرجه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ كان على جبل حراء، فتحرك، فقال رسول الله ﷺ "اسكن حراء، فما عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد" وعليه النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص.
وأما حديث سعبد بن زيد فله عنه طرق:
الأول: يرويه هلال بن يساف الكوفي واختلف عنه:
- فقال حصين بن عبد الرحمن السلمي: سمعت هلال بن يساف يحدث عن عبد الله بن ظالم المازني قال: لما قدم معاوية الكوفة، أقام المغيرة بن شعبة خطباء يتناولون عليا، وفي
стр. 583
الدار سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل، فأخذ بيدي ثم قال: ألا ترى إلى هذا الظالم الذي يأمر بلعن رجل من أهل الجنة، وأشهد على التسعة أنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر لم آثم، قلت: وما التسعة؟ قال: قال النبي ﷺ وهو على حراء "اثبث (١) حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد" قلت: وما التسعة؟ قال: رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف، قلت: من العاشر؟ فتلكأ هُنَيَّه، وقال: أنا.
رواه عن حصين غير واحد، منهم:
١ - عبد الله بن إدريس الأودي.
أخرجه أبو داود (٤٦٤٨) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٤٢٣) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٠٨) والعقيلي (٢/ ٢٦٨) وابن حبان (٦٩٩٦)
٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٤) عن أبي الأحوص به.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات فضائل الصحابة" (٢٥٠) وابن أبي عاصم (٢) في "السنة" (١٤٢٦) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١١٦٩ و١٧٨٠) عن أبي جعفر مُحَمَّدْ بن صالح بن ذريح العكبري ثنا ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الهيثم بن كليب (١٩٩) من طريق إبراهيم بن يوسف بن ميمون البلخي أنا أبو الأحوص ثنا حصين ومنصور عن هلال بن يَسَاف به.
٣ - هُشيم بن بشير.
أخرجه الترمذي (٣٧٥٧) وعبد الله بن أحمد (٢٥٠) وأبو يعلى (٩٦٩) والمزي (١٥/ ١٣٥ - ١٣٦) والحافظ في "الإمتاع بالأربعين" (ص ٢٥)
وقال الترمذي: حسن صحيح"
وقال الحافظ: حديث حسن"
٤ - شعبة.
стр. 584
أخرجه الطيالسي (ص ٣٢) وأحمد (١) (١/ ١٨٨) وفي "الفضائل" (٢٥١) وابن ماجه (١٣٤) والبزار (١٢٦٣) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٠٥) والذهبي في "السير" (١/ ١٠٥)
٥ - زائدة بن قدامة الكوفي.
أخرجه أحمد (١/ ١٨٩) وفي "الفضائل" (٢٥٢) والهيثم بن كليب (١٩٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٨٩)
٦ - خالد بن عبد الله الواسطي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ١٢٥) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٢٧) والهيثم بن كليب (١٩٧)
٧ - علي بن عاصم الواسطي.
أخرجه أحمد (١/ ١٨٩)
٨ - أبو بكر بن عياش.
أخرجه الحاكم (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١)
- ورواه سفيان الثوري عن حصين بن عبد الرحمن ومنصور بن المعتمر واختلف عنه:
• فقال وكيع: ثنا سفيان عن حصين ومنصور عن هلال عن سعيد بن زيد.
قال وكيع: وقال سفيان: عن حصين عن هلال عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد.
قال وكيع: ولم يحدثه منصور عن هلال عن سعيد بن زيد.
أخرجه أحمد في "الفضائل" (٨٢ و ٢٥٣) عن وكيع به.
وقال في "المسند" (٢) (١/ ١٨٧ - ١٨٨): ثنا وكيع ثنا سفيان عن حصين ومنصور عن هلال عن سعيد بن زيد.
قال وكيع مرّة: قال منصور عن سعيد بن زيد.
وقال مرّة: حصين عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد.
وأخرجه العقيلي (٢/ ٢٦٨) من طريق نعيم بن حماد عن وكيع عن سفيان عن منصور وحصين عن هلال عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد.
стр. 585
• وقال عبد الله بن إدريس الكوفي: عن سفيان عن منصور عن هلال عن عبد الله بن ظالم- وذكر سفيان رجلا فيما بينه وبين عبد الله بن ظالم - قال: سمعت سعيد بن زيد.
أخرجه أبو داود (٤٦٤٨) والنسائي في "الكبرى" (٨٢٠٨)
• وقال قَبيصة بن عقبة الكوفي: ثنا سفيان عن منصور عن هلال عن سعيد بن زيد.
أخرجه الهيثم بن كليب (٢٠٩)
• وقال قاسم بن يزيد الجَرْمِي: ثنا سفيان عن منصور عن هلال عن فلان بن حيان عن عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٢٠٦)
وتابعه عبيد بن سعيد القرشي الأموي ثنا سفيان به (١).
أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٢٥) وعبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (٨٤ و ٢٥٤) والهيثم بن كليب (٢١٤)
• وقال يحيى القطان: عن سفيان ثني منصور عن هلال عن رجل قال: أتى رجل سعيد بن زيد فقال: فذكر الحديث.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٤/ ٤١٣)
• وقال معاوية بن هشام القصار الكوفي: ثنا سفيان عن منصور عن هلال عن حيان بن غالب قال: جاء رجل إلى سعيد بن زيد
أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (٨٣) والهيثم بن كليب (٢١٣) والدارقطني في "العلل" (٤/ ٤١٢)
وحيان بن غالب قال العقيلي: ليس بمشهور بالنقل (٢/ ٢٦٨)
• وقال المعافى بن عمران الموصلي: ثنا سفيان عن منصور عن هلال عن ابن ظالم عن سعيد بن زيد.
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٨٧)
وتابعه مُحَمَّدْ بن يوسف الفريابي ثنا سفيان به.
стр. 586
أخرجه البيهقي في "المدخل" (٨٨)
- وقال طلحة بن مصرّف اليامي الكوفي: عن هلال بن يساف عن سعيد بن زيد.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٩٣ و١٩٨ و ٢٠٠ و ٢١١) والطبراني في "الأوسط" (٨٩٤) وابن عدي (٦/ ٢٢٤١) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٥) من طرق عن مُحَمَّدْ بن طلحة بن مصرف عن أبيه به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن طلحة إلا ابنه مُحَمَّدْ، ولم يذكر طلحة في الإسناد بين هلال بن يساف وبين سعيد بن زيد، عبد الله بن ظالم"
وقال أبو نعيم: مشهور من حديث هلال عن سعيد، غريب من حديث طلحة، تفرد به ابنه مُحَمَّدْ"
قلت: وهو مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، ولينه النسائي وغيره، واختلف فيه قول ابن معين.
الثاني: يرويه الحُرُّ بن صَيَّاح النخعي الكوفي عن عبد الرحمن بن الأَخْنس عن سعيد بن زيد قال: اهتزّ حراء، فقال رسول الله ﷺ "أثبت حراء، فليس عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد" وعليه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وأنا.
أخرجه الترمذي (٥/ ٦٥٢)
عن شعبة
والنسائي في "الكبرى" (٨١٥٦)
عن الحسن بن عبيد الله النخعي
كلاهما عن الحر بن صياح به.
وروإته ثقات غير عبد الرحمن بن الأخنس ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "المغني": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
الثالث: يرويه صالح بن موسى الطَّلحي عن عاصم بن أبي النجود عن زِر بن حُبَيْش عن سعيد بن زيد قال: اختبأنا مع رسول الله ﷺ فوق حراء، فلما استوينا رجف بنا، فضربه رسول الله ﷺ بكفه، ثم قال "اسكن حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد" وعليه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن وسعيد بن زيد الذي حدّث بالحديث.
стр. 587
أخرجه الفاكهي (٢٣٤١) وأبو يعلى (٩٧٠) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٢/ ٢٦ - ٢٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٠٢)
وصالح بن موسى قال ابن معين: ليس بثقة، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف الحديث.
الرابع: يرويه عدي بن ثابت الكوفي عن المغيرة بن شعبة عن سعيد بن زيد أنّه قال: كان عاشر عشرة مع رسول الله ﷺ على حراء، فقال رسول الله ﷺ "أثبت حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد"
فقال سعيد: سمعت رسول الله ﷺ يقول بعد ذلك "أبو بكر في الجنة، وذكر الحديث.
أخرجه إبراهيم بن طهمان في "مشيخته" (٦٧) عن الحجاج بن الحجاج الباهلي عن عليّ بن زيد بن جُدْعَان عن عدي بن ثابت به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٢٥)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عدي بن ثابت إلا علي بن زيد، ولا عن علي إلا الحجاج، تفرد به إبراهيم بن طهمان"
قلت: وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد.
الخامس: يرويه ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع القرشي ثني أبي ثني أبو الطفيل عن سعيد بن زيد قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو على حراء فتحرك فضرب برجله ثم قال "اسكن حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد" وهؤلاء القوم معه: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وأنا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٥٦) و"الأوسط" (٢٠٣٠) عن أحمد بن مُحَمَّدْ بن علي الخزاعي الأصبهاني ثنا مُحَمَّدْ بن بُكَيْر الحضرمي ثنا ثابت بن الوليد به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٧٣) عن الطبراني به.
وقال الطبراني: لم يَروه إلا مُحَمَّدْ بن بكير الحضرمي"
قلت: وهو صدوق، وكذا ثابت بن الوليد وأبوه، وأبو الطفيل عامر بن واثلة صحابي، وأحمد بن مُحَمَّدْ الخزاعي قال أبو الشيخ: ثقة مأمون (الطبقات ٣/ ٤١٤) فالإسناد حسن.
стр. 588
السادس: يرويه سالم بن أبي الجعد عن سعيد بن زيد مرفوعا "أثبت حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد" قال: فسمى تسعة: رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعليا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك، وقال: لو شئت أنْ أسمي العاشر لفعلت.
أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٨٣) عن يحيى بن سعيد الأموي أنا عُبَيْدة بن مُعَتَّب عن سالم بن أبي الجعد به.
وإسناده ضعيف لضعف عبيدة بن معتب.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن سعيد بن زيد قال: كنا مع رسول الله ﷺ على حراء فتحرك، فقال "أثبت حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد" وعليه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعلي وعثمان.
أخرجه خيثمة بن سليمان في "فضائل الصحابة" (ص ٩٥) عن جعفر بن مُحَمَّدْ بن الحسن بن زياد الزعفراني ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ مُحَمَّدْ بن أنس عن الأعمش به.
ورواته ثقات إلا أنّ الأعمش وسالم بن أبي الجعد مدلسان وقد عنعنا.
السابع: يرويه سفيان عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن زيد قال: كان رسول الله ﷺ على حراء فتحرك، فقال رسول الله ﷺ "أثبت فإنما عليك نبيّ وصدّيق وشهيد" وكان عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٣٤١) عن الطبراني ثنا عبدان بن أحمد ثنا معمر بن سهل ثنا مُحَمَّدْ بن إسماعيل الكوفي ثنا سفيان به.
ومحمد بن إسماعيل أظنه ابن سَمُرَة الأحمسي وثقه النسائي وغيره، وسفيان أظنه ابن عُيينة، ومعمر بن سهل هو ابن معمر الأهوازي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: شيخ متقن يغرب.
والباقون ثقات إلا أنْ أبا إسحاق السبيعي مدلس وقد عنعن.
وأما حديث عثمان فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبو إسحاق السبيعي واختلف عنه:
- فقال يونس بن أبي إسحاق: عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أشرف عثمان من القصر وهو محصور، فقال: أنشد بالله من شهد رسول اللهْ ﷺ يوم حراء إذ اهتز الجبل فركله بقدمه، ثم قال "اسكن حراء، ليس عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد" وأنا معه، فانتشد له رجال
стр. 589
أخرجه أحمد (١/ ٥٩) وفي "الفضائل" (٧٥١) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣٠٩) والنسائي (٦/ ١٩٧) والدارقطني (٤/ ١٩٨) وابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٣٤٢ - ٣٤٣ و ٣٤٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٥٩٠ - ٥٩١)
وتابعه إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق به.
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٩٨)
- وقال زيد بن أبي أنيسة: عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: لما حصر عثمان أشرف عليهم فوق داره ثم قال: أذكركم بالله هل تعلمون أنّ حراء حين انتفض قال رسول الله ﷺ "اثبت حراء، فليس عليك إلا نبيّ أوصدّيق أو شهيد"؟ قالوا: نعم،
أخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٤/ ١١٩٥) والترمذي (١)(٣٦٩٩) والبزار (٣٩٨) والنسائي (٦/ ١٩٧ - ١٩٨) وابن حبان (٦٩١٦) والآجري في "الشريعة" (١٤٥١) والدارقطني (٤/ ١٩٩) والقطيعي في "زيادات الفضائل" (٨٤٩) والبيهقي (٦/ ١٦٧) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٣٣٧ و ٣٣٧ - ٣٣٨ و ٣٣٨) من طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن زيد بن أبي أنيسة به.
وتابعه (٢) شعبة عن أبي إسحاق به.
أخرجه البزار (٣٩٩) من طريق عبد الله بن عثمان بن جَبَلة المروزي ثني أبي عن شعبة به.
وقال: هذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عثمان إلا من هذا الوجه الذي ذكرناه إلا أنْ يكون يونس بن أبي إسحاق قد خالف في إسناده فرواه عن أبيه عن أبي سلمة، ونحن فلم نحفظه إلا من حديث أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن، ولا رواه عن شعبة إلا عثمان بن جبلة"
وقال الدارقطني: وقول شعبة ومن تابعه أشبه بالصواب" العلل ٣/ ٥٢
قلت: وإسناده صحيح.
الثاني: يرويه عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده قال: دخل مُحَمَّدْ بن أبي بكر على عثمان بن عفان، فقال له عثمان: فذكر حديثا طويلا وفيه: قال: فانشدك بالله
стр. 590
هل تعلم أني كنت مع رسول الله ﷺ على جبل حراء فرجف بنا فضربه النبي ﷺ بقدمه وقال "اسكن حراء، فإنه ليس عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد" وعلى الجبل يومئذ النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير؟ قال: نعم.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٦٦) وفي "السنة" (١٣٠١) عن يوسف بن موسى القطان ثنا عبد الملك بن هارون به.
وعبد الملك بن هارون كذبه ابن معين والجوزجاني، وقال ابن حبان: يضع الحديث.
الثالث: يرويه عباد بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة القرشي عن أبيه عن عبيد الله بن الخيار قال: سمعت عثمان يوم قتل يقول: بينا أنا ورسول الله ﷺ على صخرة بحراء، إذ تحركت الصخرة، فقال رسول الله ﷺ "إنما عليك نبي أوصدّيق أو شهيد" كان عليه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وأنا وعلي وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف.
أخرجه الفاكهي (٢٤٢٤) عن عبد الله بن شبيب الرَّبَعي ثني إبراهيم بن المنذر ثني عباس بن أبي شملة ثني موسى بن يعقوب عن عباد بن إسحاق به.
وإسناده ضعيف جدا، عبد الله بن شبيب قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال ابن حبان: يقلب الأخبار ويسرقها لا يجوز الاحتجاج به لكثرة ما خالف أقرانه في الروايات عن الأثبات.
وخالفه ابن أبي عاصم فرواه في "السنة" (١٤٤٧) عن إبراهيم بن المنذر ثنا عباس بن أبي شملة ثني موسى بن يعقوب عن عباد بن إسحاق عن أبيه عن عبد الرحمن بن بولا قال: سمعت عثمان بن عفان يقول: فذكر الحديث.
ورواه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥٧ - ٥٨) عن إبراهيم بن المنذر فقال فيه: عن عبد الله بن تولى سمع عثمان.
واختلف فيه على موسى بن يعقوب، فرواه يعقوب بن مُحَمَّدْ الزهري عن أبي القاسم بن أبي الزناد ثنا موسى بن يعقوب عن عبد الرحمن بن إسحاق (وهو عباد) عن عبد الله بن بولا سمع عثمان.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٥٠) والدارقطي في "المؤتلف" (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠)
وعبد الله بن بولا ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
الرابع: يرويه الوليد بن مسلم ثنا شيبان بن عبد الرحمن عن أبي يعفور العبدي أنّه
стр. 591
حدّثهم عن عطاء البصري قال: حدثني شيخ بإفريقية أنّ أباه حدثه أنّه كان مع عثمان فجاء علي، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فأعرض عنه، ثم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فأعرض عنه، ثم قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، فرد عليه ردا ضعيفا، فقال: أما تعلم أنا كنا مع رسول الله ﷺ على حِرَى فتحرك، فقال رسول الله ﷺ "اسكن حِرَى، فإنّه ليس عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد" فقال: بلى، فقال عليّ: فوالله لتقتلنّ ولأقتلنّ معك. قال ذلك ثلاث مرات.
أخرجه ابن عساكر (ص ٣٧٣) من طريق مُحَمَّدْ بن عائذ القرشي ثنا الوليد بن مسلم به.
وإسناده ضعيف، عطاء البصري مجهول، والشيخ الأفريقي وأبوه لا يعرفان.
وأما حديث بريدة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٤٣) وابن عساكر (ترجمة عثمان ص ٢٩٢ - ٢٩٣ و ٢٩٣)
عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي
والفاكهي (٢٤٢٥) والقطيعي في "زيادات الفضائل" (٨٦٧) وتمام (٨٨١)
عن علي بن الحسين بن واقد المروزي
كلاهما عن الحسين بن واقد ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فتحرك الجبل، فقال رسول الله ﷺ "اثبث حراء، فإنه ليس عليك إلا نبي أو صدّيق أو شهيد"
قال الحافظ: إسناده صحيح" الفتح ٨/ ٣٨
قلت: علي بن الحسن وعبد الله بن بريدة ثقتان، وعلي بن الحسين وأبوه صدوقان، فالإسناد حسن.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات الفضائل" (٢٤٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٤٦) وأبو يعلى (٢٤٤٥) وفي "معجمه" (٢١) والطبراني في "الكبير" (١١٦٧١) وابن عدي (٧/ ٢٤٨٦) والآجري في "الشريعة" (١١٧١) وابن شاهين في "الأفراد" (٩٥) وأبو نعيم في "الإمامة" (١٩٠) والخطيب في "الموضح" (١/ ١٧٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ١٥٩) من طريق إسماعيل بن زكريا الخُلْقاني ثني النضر أبو عمر الخَزَّاز عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ على حراء فتزعزع بهم الجبل، فقال رسول الله ﷺ "اسكن حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد" قال: وعليه رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف وسعيد بن زيد.
стр. 592
قال ابن شاهين: وهذا حديث غريب تفرد به النضر أبو عمر الخزاز، ولا أعلم حدّث به عنه إلا إسماعيل بن زكريا"
قلت: والنضر الخزاز قال البخاري وغيره: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث، وقال ابن معين وغيره: ليس بشيء.
وأما حديث عبد الله بن سعد فأخرجه ابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ١٧٢) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨١٩) وفي "السنة" (١٤٤٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧) والطبراني في "الأوسط" (٣٧٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١٨١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٥١) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن سعد بن أبي سرح ص ١٧ و ١٧ - ١٨ و ١٨) من طرق عن ابن لَهيعة ثنا عياش بن عباس القتباني عن الهيثم بن شَفي عن عبد الله بن سعد قال: بينما رسول الله ﷺ وعشرة من أصحابه معه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والزبير وغيرهم على جبل إذ تحرك بهم الجبل، فقال له رسول الله ﷺ "اسكن حراء، فإنّه ليس عليك إلا نبيّ أو صدّيق أو شهيد"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن لهيعة"
وقال أبو سعيد بن يونس: لم يحدّث بهذا الحديث غير عبد الله بن لهيعة وحده" تاريخ ابن عساكر
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
وأما حديث أبي الدرداء فيرويه عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه واختلف عنه:
- فقال فرج بن فَضالة: عن أبي بكر بن أبي مريم عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن أبي الدرداء قال: لما اهتز الجبل قال النبي ﷺ "اهدأ حراء، فما عليك إلا نبي أو صدّيق أبو بكر أو الفاروق عمر أو التقي عثمان"
أخرجه ابن عساكر (ترجمة عثمان بن عفان ص ٢٩٢)
وفرج بن فضالة الشامي وأبو بكر بن أبي مريم ضعيفان.
- وقال معاوية بن صالح الحمصي: عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه عن أبي هريرة قال: صعد رسول الله ﷺ على جبل ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير، فتحرك الجبل بهم، فقال رسول الله ﷺ "اسكن حراء، فإنما عليك نبيّ أو صدّيق أو شهيد"
стр. 593
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٠٣٢) عن بكر بن سهل الدمياطي ثنا عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح به.
وإسناده ضعيف، بكر بن سهل قال النسائي: ضعيف، وعبد الله بن صالح مختلف فيه.
وأما حديث الصحابي الذي لم يسم فأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٩٠٢) عن عاصم بن النضر بن المنتشر الأحول أبي عمر ثنا معتمر بن سليمان عن أبيه عن قتادة عن يونس بن جبير عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنّ أبا بكر وعمر وعثمان كانوا على حراء فتحرك بهم، فقال رسول الله ﷺ "أثبت حراء، فإنما عليك نبيّ وصدّيق وشهيدان"
ورواته ثقات إلا أنْ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسا، ويونس بن جبير لم يذكر سماعا من الصحابي.
٣٩٠ - حديث جابر بن سَمُرَة "اسكنوا في الصلاة"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (٤٣٠) من حديث جابر بن سمرة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ فقال "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمُس اسكنوا في الصلاة"
٣٩١ - عن عدي بن حاتم قال: لما بُعِثَ النبي ﷺ كرهته فانطلقت إلى أقصى الأرض مما يلي الروم، ثم كرهت مكاني فقلت: لو أتيته فإنْ كان كاذبا لم يخف عليّ، فأتيته فقال "أسلم تسلم" فقلت: إن لي دينا، وكان نصرانيا فذكر إسلامه.
وذكر ذلك ابن إسحاق مطولا، وفيه: أنّ خيل النبي ﷺ أصابت أخت عدي وأنّ النبي ﷺ مَنَّ عليها فأطلقها بعد أنْ استعطفته بإشارة عليّ عليها، فقالت له: هلك الوالد، وغاب الوافد، فامنن عليّ منّ الله عليك، فقال "ومن وافدك؟ " قالت: عدي بن حاتم، قال "الفار من الله ورسوله؟ " فلما قدمت بنت حاتم على عدي أشارت عليه بالقدوم على رسول الله ﷺ ، فقدم وأسلم. وروى الترمذي من وجه آخر عن عدي بن حاتم قال: أتيت النبي ﷺ في المسجد فقال "هذا عدي بن حاتم" وكان النبي ﷺ قبل ذلك يقول "إني لأرجو الله أن يجعل يده في يدي"
قال الحافظ: وروى أحمد في سبب إسلام عدي أنّه قال: فذكره" (٢)
стр. 594
ورد إسلام عدي بن حاتم من عدة طرق:
الأول: يرويه مُحَمَّدْ بن سيرين واختلف عنه:
- فقال جرير بن حازم البصري: عن ابن سيرين عن أبي عبيدة بن حذيفة بن اليمان أنّ رجلا قال: قلت: أسال عن حديث عن عدي بن حاتم وأنا في ناحية الكوفة فأكون أنا الذي أسمعه منه، فأتيته فقلت: أتعرفني؟ قال: نعم، أنت فلان بن فلان، وسماه باسمه، قلت: حدثني: قال: بعث النبي ﷺ . فكرهته أشدّ ما كرهت شيئا قط، فانطلقت حتى أنزل أقصى أهل العرب مما يلي الروم، فكرهت مكاني أشدّ مما كرهت مكاني الأول، فقلت: لآتين هذا الرجل فإنْ كان كاذبا لا يضرني، وإن كان صادقا لا يخفى عليّ، فقدمت المدينة فاستشرفني الناس وقالوا: جاء عدي بن حاتم، فقال النبي ﷺ "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" قلت: إني من أهل دين، قال "أنا أعلم بدينك منك" قال: قلت: أنت أعلم بديني مني، قال "نعم، أنا أعلم بدينك منك" قلت: أنت أعلم بديني مني، قال "نعم" قال "ألست ركوسيا؟ " قلت: بلى، قال "أولست ترأس قومك؟ " قلت: بلى، قال "أولست تأخذ المرباع؟ " قلت: بلى، قال "ذلك لا يحل لك في دينك" قال: فتواضعت من نفسي، قال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم، فإني ما أظنّ أو أحسب أنّه يمنعك من أنْ تسلم إلا خصاصة من ترى حولي، وأنك ترى الناس علينا إلبا واحدا ويدا واحدة، فهل أتيت الحيرة؟ " قلت: لا، وقد علمت مكانها، قال "يوشك الظعينة أنّ ترحل من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، ولتفتحنّ عليكم كنوز كسرى بن هرمز، قالها ثلاثا، يوشك أنْ يهم الرجل من يقبل صدقته" فلقد رأيت الظعينة تخرج من الحيرة حتى تطوف بالبيت بغير جوار، ولقد كنت في أول خيل أغارت على المدائن، ولتجيء الثالثة إنّه لقول رسول الله ﷺ قاله لي.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥) وأحمد (٤/ ٣٧٩) عن حسين بن مُحَمَّدْ المروذي أنبا جرير بن حازم به.
وتابعه سعيد بن عبد الرحمن الرقاشي البصري عن ابن سيرين به.
أخرجه يونس بن بكير في "زيادات المغازي" (ص ٢٨٧ - ٢٨٨) عن سعيد بن عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٤٣)
- وقال قتادة: عن ابن سيرين عن أبي عببدة قال: كنت أسأل الناس عن عدي بن حاتم وهو إلى جنبي بالكوفة، فأتيته فقلت: ما حديث بلغني عنك؟ فقال: فذكر الحديث بطوله.
стр. 595
ولم يذكر فيه: عن رجل.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٦١٠) وابن شاهين في "الأفراد" (١٣) وأبو القاسم الأصبهاني في "الدلائل" (١١٥) من طريق عبد الله بن هشام الدَّسْتُوَائي ثنا أبي عن قتادة به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن قتادة إلا هشام الدستوائي، تفرد به ابنه عبد الله"
وقال ابن شاهين: هذا حديث غريب الإسناد، والمعروف فيه حديث حماد عن أيوب عن ابن سيرين في إسلام عدي بن حاتم مسند، ولا أعرف لعبد الله بن هشام الدستوائي حديثا غيره، ولا أعلم حدّث به عنه إلا عمرو (١) بن علي"
وقال ابن عبد البر: حديث حسن صحيح" الاستيعاب ٨/ ٦٩
قلت: عبد الله بن هشام الدستوائي قال أبو حاتم: متروك الحديث، وقال الساجي: فيه ضعف لم يكن صاحب حديث، وذكره ابن حبان في "الثقات".
- ورواه عبد الله بن عون البصري عن ابن سيرين واختلف عنه:
• فقال مُحَمَّدْ بن أبي عدي: عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي عبيدة عن عدي.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٨ و ٣٧٧ - ٣٧٨)
وتابعه مُحَمَّدْ (٢) بن عبد الله الأنصاري ثنا ابن عون به.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢٢)
• وقال عبد الرحمن بن حماد الشُّعَيثي: عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي عبيدة عن رجل اسمه أيمن عن عدي.
أخرجه الطبراني في "الأحاديث الطوال" (٢) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٧٠)
- ورواه حماد بن زيد عن أيوب السختياني عن ابن سيرين واختلف عنه:
• فقال يونس بن مُحَمَّدْ المؤدب: ثنا حماد بن زيد أنا أيوب عن ابن سيرين عن أبي عبيدة عن رجل
стр. 596
أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٨ و ٣٧٩)
وتابعه سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن زيد به.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢١ و ٢٢٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٤٢)
وقال الدارقطني: كلهم ثقات"
• ورواه إسحاق بن إبراهيم بن كامَجر المروزي عن حماد بن زيد فلم يذكر فيه: عن رجل.
أخرجه ابن حبان (٦٦٧٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٨ - ٩)
- ورواه هشام بن حسان البصري عن ابن سيرين واختلف عنه:
• فقال يزيد بن هارون الواسطي: أنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي عبيدة عن رجل عن عدي.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٧ و ٣٧٩)
• وقال عبد الله بن بكر السهمي: ثنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي عبيدة عن عدي.
أخرجه الحاكم (٤/ ٥١٨ - ٥١٩)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان لأبي عبيدة شيئا.
وتابعه مخلد بن الحسين الأزدي عن هشام بن حسان به.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٤٣)
- ورواه إبراهيم بن عبد الرحمن الشيباني عن ابن سيرين عن عدي مختصرا.
أخرجه يونس بن بكير في "زيادات المغازي" (ص ٢٨٨)
وإبراهيم بن عبد الرحمن هذا لم أقف له على ترجمة.
وتابعه عبيد الله بن عمر العمري عن ابن سيرين أنّ عدي بن حاتم وقف على رسول الله ﷺ
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) عن أحمد بن مُحَمَّدْ بن زياد ابن الأعرابي وأحمد بن سلمان النجاد قالا: ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن مُحَمَّدْ عن عبيد الله بن عمر به.
стр. 597
وإبراهيم بن حمزة هو الزبيري وعبد العزيز بن مُحَمَّدْ هو الدراوردي وهما صدوقان، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه عامر الشعبي عن عدي بن حاتم قال: بُعث رسول الله ﷺ بالنبوة وما أعلم أحدا من العرب كان أشدّ بغضا ولا كراهية له مني حتى لحقت بالروم، فلما بلغني ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة وما قد اجتمع له من الناس ارتحلت حتى أتيته، فوقفت عليه وعنده صهيب وسلمان وبلال، فرفع رسول الله ﷺ رأسه فنظر إليّ فقال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" فقلت: أخ أخ فأنخت، ثم جئت حتى ألصقت ركبتي بركبته فضرب على فخذي وقال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" فقلت: وما الإِسلام؟ قال "تشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن قيصر وكسرى، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تأتي الظعينة من الحيرة فتطوف بهذه الكعبة بغير جوار، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب المال فيطوف به، ولا يجد أحدا يقربه فيضرب به الأرض، فيقول: ليتك لم تكن لي، ليتك كنت ترابا".
أخرجه يونس بن بكير في "زيادات المغازي" (ص ٢٨٧) عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي عن الشعبي به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٦٩ و ٨١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٧١) والبيهقي في "القضاء والقدر" (١٩٧ و ١٩٨) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٦٨ - ٦٩) من طرق عن عبد الأعلى بن أبي المساور به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك" المجمع ٧/ ١٩٩
الثالث: يرويه مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني عن شيبان بن سعد الطائي قال: كان عدي بن حاتم يقول فيما بلغني: ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله ﷺ حين سمع به منا، فذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ١١٢ - ١١٥) عن مُحَمَّدْ بن حميد الرازي ثنا سلمة عن ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وشيبان بن سعد لم أقف له على ترجمة"
الرابع: يرويه عباد بن حبيش عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو
جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدي بن حاتم، وجئت بغير أمان ولا كتاب. فلما
стр. 598
دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان قال قبل ذلك "إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي" وذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه الترمذي وغيره.
وسيأتي الكلام عليه في حرف الميم عند حديث "المغضوب عليهم: اليهود، ولا الضالين: النصارى"
٣٩٢ - "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣] وفاتحة سورة آل عمران ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ٢]
قال الحافظ: أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي، وحسنه الترمذي في نسخة صحيحة وفيه نظر لأنه من رواية شهر بن حَوْشب" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٤٦١) لإسحاق (٢٣١٠) وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٢ و ١٤/ ٣٠) والدارمي (٣٣٩٢) وعبد بن حميد (١٥٧٨) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٨٢) وجعفر الفريابي في "فضائل القرآن" (٤٦) وأبو داود (١٤٩٦) وابن ماجه (٣٨٥٥) والترمذي (٣٤٧٨) والطحاوي في "المشكل" (١٧٨ و ١٧٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٦٠) والدينوري في "المجالسة" (١٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٧٤) وفي "الدعاء" (١١٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٠٨) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٢٥ - ٢٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٢٨) وفي "الشعب" (٢١٦٦) والشجري في "أماليه" (١/ ١١٣ و ٢/ ٤٥) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٦١) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٥٦) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (٢٦ و ٢٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٤٤) من طرق عن عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال البغوي: هذا حديث غريب"
قلت: عبيد الله بن أبي زياد وشهر بن حوشب مختلف فيهما.
стр. 599
٣٩٣ - "اسمعوا وأطيعوا ولو اسْتُعْمِلَ عليكم عبد يقودكم بكتاب الله"
قال الحافظ: ولمسلم أيضا من حديث أم الحصين: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١٨٣٨) عن أم الحصين قالت: حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فقال رسول الله- ﷺ قولا كثيرا ثم سمعته يقول "إنّ أُمِّرَ عليكم عبد مجدع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له واطيعوا".
وفي لفظ "لو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له واطيعوا".
٣٩٤ - قال أبو عمرة: أسهم رسول الله ﷺ لفرسي أربعة أسهم ولي سهما فأخذت خمسة أسهم.
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٠٤) عن إبراهيم بن حماد ثنا علي بن حرب ثني أبي حرب بن مُحَمَّدْ ثنا مُحَمَّدْ بن الحسن عن مُحَمَّدْ بن صالح عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده بشير بن عمرو بن محصن قال: أسهم لي رسول الله ﷺ لفرسي أربعة أسهم ولي سهما فأخذت خمسة أسهم.
مُحَمَّدْ بن الحسن أظنه الشيباني صاحب أبي حنيفة قال ابن معين وغيره: ضعيف، ومحمد بن صالح لم أعرفه وأظنه زَمْعَة بن صالح تحرف زمعة إلى مُحَمَّدْ وهو مذكور في شيوخ مُحَمَّدْ بن الحسن وهو ضعيف أيضا.
وخالفه المسعودي في لفظه رواه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده أنّه جاء إلى النبي ﷺ يوم بدر أو يوم أحد ومعه إخوة له فأعطى النبي ﷺ الراجل سهما سهما وأعطى الفارس سهمين.
أخرجه ابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" (١١/ ٢٦٩) و "التهذيب" (١٢/ ١٨٧) و"النكت الظراف" (٩/ ٢٣٥) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن المسعودي به.
واختلف فيه على المسعودي:
فقيل: عنه ثني أبو عمرة عن أبيه قال: أتينا رسول الله ﷺ ونحن أربعة نفر ومعنا
فرس فأعطى كل إنسان منا سهما، وأعطى الفرس سهمين.
стр. 600
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٨) وعنه أبو داود (٢٧٣٤) قال: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا المسعودي به.
واختلف فيه على المقرئ، فرواه أبو الأزهر عنه ثنا المسعودي عن ابن أبي عمرة عن أبيه.
أخرجه البيهقي (٦/ ٣٢٦)
وقيل: عن المسعودي عن رجل من آل أبي عمرة عن أبي عمرة.
أخرجه أبو داود (٢٧٣٥) والبيهقي (٦/ ٣٢٦) من طريق أمية بن خالد البصري ثنا المسعودي به.
والمسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله ثقة كما قال ابن معين وغيره إلا أنّه اختلط بأخرة، وقد تكلموا فيما يرويه عن غير القاسم بن عبد الرحمن بن مسعود وعون بن عبد الله بن عتبة (١).
فقال أبو زرعة: أحاديثه عن غير القاسم وعون مضطربة يهم كثيرا" سؤالات البرذعي ٢/ ٤٢٠
ونحا الحافظ منحى الجمع والترجيح بين هذه الروايات المختلفة فقال: والاختلاف فيه على المسعودي وكان قد اختلط، ورواية ابن منده هي من طريق يونس بن بكير عنه، ورواية أبي داود من طريق أمية بن خالد عنه، والثانية من رواية أبي عبد الرحمن المقرىء عنه، والظاهر من مجموع ذلك أنّ الحديث لأبي عمرة الأنصاري لا لغيره والله تعالى أعلم، ومن الجائز أنْ يكون عبد الله بن عبد الرحمن يكنى أبا عمرة فتلتئم رواية أمية بن خالد مع رواية يونس بن بكير، إلا أنّ يونس يزيد عليه قوله: عن جده، وهو أصوب والله تعالى أعلم" التهذيب
وقال في "التقريب": أبو عمرة عن أبيه مجهول من السادسة وإلا فالصواب أنّه الأنصاري والد عبد الرحمن"
وقال الذهبي في "الميزان": أبو عمرة عن أبيه وله صحبة "للفرس سهمان" وعنه المسعودي والخبر معلل"