أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٨ و ٣٧٩)
وتابعه سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن زيد به.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢١ و ٢٢٢) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٤٢)
وقال الدارقطني: كلهم ثقات"
• ورواه إسحاق بن إبراهيم بن كامَجر المروزي عن حماد بن زيد فلم يذكر فيه: عن رجل.
أخرجه ابن حبان (٦٦٧٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٨ - ٩)
- ورواه هشام بن حسان البصري عن ابن سيرين واختلف عنه:
• فقال يزيد بن هارون الواسطي: أنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي عبيدة عن رجل عن عدي.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٧ و ٣٧٩)
• وقال عبد الله بن بكر السهمي: ثنا هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي عبيدة عن عدي.
أخرجه الحاكم (٤/ ٥١٨ - ٥١٩)
وقال: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: لم يخرج الشيخان لأبي عبيدة شيئا.
وتابعه مخلد بن الحسين الأزدي عن هشام بن حسان به.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٣٤٣)
- ورواه إبراهيم بن عبد الرحمن الشيباني عن ابن سيرين عن عدي مختصرا.
أخرجه يونس بن بكير في "زيادات المغازي" (ص ٢٨٨)
وإبراهيم بن عبد الرحمن هذا لم أقف له على ترجمة.
وتابعه عبيد الله بن عمر العمري عن ابن سيرين أنّ عدي بن حاتم وقف على رسول الله ﷺ
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) عن أحمد بن مُحَمَّدْ بن زياد ابن الأعرابي وأحمد بن سلمان النجاد قالا: ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا عبد العزيز بن مُحَمَّدْ عن عبيد الله بن عمر به.
стр. 597
وإبراهيم بن حمزة هو الزبيري وعبد العزيز بن مُحَمَّدْ هو الدراوردي وهما صدوقان، والباقون ثقات.
الثاني: يرويه عامر الشعبي عن عدي بن حاتم قال: بُعث رسول الله ﷺ بالنبوة وما أعلم أحدا من العرب كان أشدّ بغضا ولا كراهية له مني حتى لحقت بالروم، فلما بلغني ما يدعو إليه من الأخلاق الحسنة وما قد اجتمع له من الناس ارتحلت حتى أتيته، فوقفت عليه وعنده صهيب وسلمان وبلال، فرفع رسول الله ﷺ رأسه فنظر إليّ فقال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" فقلت: أخ أخ فأنخت، ثم جئت حتى ألصقت ركبتي بركبته فضرب على فخذي وقال "يا عدي بن حاتم أسلم تسلم" فقلت: وما الإِسلام؟ قال "تشهد ألا إله إلا الله وأني رسول الله وتؤمن بالأقدار كلها خيرها وشرها، حلوها ومرها، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تفتح خزائن قيصر وكسرى، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى تأتي الظعينة من الحيرة فتطوف بهذه الكعبة بغير جوار، يا عدي بن حاتم لا تقوم الساعة حتى يحمل الرجل جراب المال فيطوف به، ولا يجد أحدا يقربه فيضرب به الأرض، فيقول: ليتك لم تكن لي، ليتك كنت ترابا".
أخرجه يونس بن بكير في "زيادات المغازي" (ص ٢٨٧) عن عبد الأعلى بن أبي المساور القرشي عن الشعبي به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ٦٩ و ٨١) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٧١) والبيهقي في "القضاء والقدر" (١٩٧ و ١٩٨) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٦٨ - ٦٩) من طرق عن عبد الأعلى بن أبي المساور به.
قال الهيثمي: وفيه عبد الأعلى بن أبي المساور وهو متروك" المجمع ٧/ ١٩٩
الثالث: يرويه مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني عن شيبان بن سعد الطائي قال: كان عدي بن حاتم يقول فيما بلغني: ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله ﷺ حين سمع به منا، فذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه الطبري في "تاريخه" (٣/ ١١٢ - ١١٥) عن مُحَمَّدْ بن حميد الرازي ثنا سلمة عن ابن إسحاق به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن حميد، وابن إسحاق مدلس وقد عنعن، وشيبان بن سعد لم أقف له على ترجمة"
الرابع: يرويه عباد بن حبيش عن عدي بن حاتم قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو
جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدي بن حاتم، وجئت بغير أمان ولا كتاب. فلما
стр. 598
دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان قال قبل ذلك "إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي" وذكر الحديث وفيه طول.
أخرجه الترمذي وغيره.
وسيأتي الكلام عليه في حرف الميم عند حديث "المغضوب عليهم: اليهود، ولا الضالين: النصارى"
٣٩٢ - "اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾ [البقرة: ١٦٣] وفاتحة سورة آل عمران ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ (٢)﴾ [آل عمران: ٢]
قال الحافظ: أخرج الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد أنّ النبي ﷺ قال: فذكره، أخرجه أصحاب السنن إلا النسائي، وحسنه الترمذي في نسخة صحيحة وفيه نظر لأنه من رواية شهر بن حَوْشب" (١)
أخرجه أحمد (٦/ ٤٦١) لإسحاق (٢٣١٠) وابن أبي شيبة (١٠/ ٢٧٢ و ١٤/ ٣٠) والدارمي (٣٣٩٢) وعبد بن حميد (١٥٧٨) وابن الضريس في "فضائل القرآن" (١٨٢) وجعفر الفريابي في "فضائل القرآن" (٤٦) وأبو داود (١٤٩٦) وابن ماجه (٣٨٥٥) والترمذي (٣٤٧٨) والطحاوي في "المشكل" (١٧٨ و ١٧٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٦٠) والدينوري في "المجالسة" (١٥) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٧٤) وفي "الدعاء" (١١٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٥٠٨) وأبو عمرو الداني في "البيان في عد آي القرآن" (ص ٢٥ - ٢٦) والبيهقي في "الأسماء" (ص ١٢٨) وفي "الشعب" (٢١٦٦) والشجري في "أماليه" (١/ ١١٣ و ٢/ ٤٥) والواحدي في "الوسيط" (١/ ٢٤٦) والبغوي في "شرح السنة" (١٢٦١) وعبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٥٦) والضياء المقدسي في "العدة للكرب والشدة" (٢٦ و ٢٧) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٤٤) من طرق عن عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال البغوي: هذا حديث غريب"
قلت: عبيد الله بن أبي زياد وشهر بن حوشب مختلف فيهما.
стр. 599
٣٩٣ - "اسمعوا وأطيعوا ولو اسْتُعْمِلَ عليكم عبد يقودكم بكتاب الله"
قال الحافظ: ولمسلم أيضا من حديث أم الحصين: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (١٨٣٨) عن أم الحصين قالت: حججت مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، فقال رسول الله- ﷺ قولا كثيرا ثم سمعته يقول "إنّ أُمِّرَ عليكم عبد مجدع أسود يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له واطيعوا".
وفي لفظ "لو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله فاسمعوا له واطيعوا".
٣٩٤ - قال أبو عمرة: أسهم رسول الله ﷺ لفرسي أربعة أسهم ولي سهما فأخذت خمسة أسهم.
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف" (٢)
ضعيف
أخرجه الدارقطني (٤/ ١٠٤) عن إبراهيم بن حماد ثنا علي بن حرب ثني أبي حرب بن مُحَمَّدْ ثنا مُحَمَّدْ بن الحسن عن مُحَمَّدْ بن صالح عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده بشير بن عمرو بن محصن قال: أسهم لي رسول الله ﷺ لفرسي أربعة أسهم ولي سهما فأخذت خمسة أسهم.
مُحَمَّدْ بن الحسن أظنه الشيباني صاحب أبي حنيفة قال ابن معين وغيره: ضعيف، ومحمد بن صالح لم أعرفه وأظنه زَمْعَة بن صالح تحرف زمعة إلى مُحَمَّدْ وهو مذكور في شيوخ مُحَمَّدْ بن الحسن وهو ضعيف أيضا.
وخالفه المسعودي في لفظه رواه عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبيه عن جده أنّه جاء إلى النبي ﷺ يوم بدر أو يوم أحد ومعه إخوة له فأعطى النبي ﷺ الراجل سهما سهما وأعطى الفارس سهمين.
أخرجه ابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" (١١/ ٢٦٩) و "التهذيب" (١٢/ ١٨٧) و"النكت الظراف" (٩/ ٢٣٥) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن المسعودي به.
واختلف فيه على المسعودي:
فقيل: عنه ثني أبو عمرة عن أبيه قال: أتينا رسول الله ﷺ ونحن أربعة نفر ومعنا
فرس فأعطى كل إنسان منا سهما، وأعطى الفرس سهمين.
стр. 600
أخرجه أحمد (٤/ ١٣٨) وعنه أبو داود (٢٧٣٤) قال: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ ثنا المسعودي به.
واختلف فيه على المقرئ، فرواه أبو الأزهر عنه ثنا المسعودي عن ابن أبي عمرة عن أبيه.
أخرجه البيهقي (٦/ ٣٢٦)
وقيل: عن المسعودي عن رجل من آل أبي عمرة عن أبي عمرة.
أخرجه أبو داود (٢٧٣٥) والبيهقي (٦/ ٣٢٦) من طريق أمية بن خالد البصري ثنا المسعودي به.
والمسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله ثقة كما قال ابن معين وغيره إلا أنّه اختلط بأخرة، وقد تكلموا فيما يرويه عن غير القاسم بن عبد الرحمن بن مسعود وعون بن عبد الله بن عتبة (١).
فقال أبو زرعة: أحاديثه عن غير القاسم وعون مضطربة يهم كثيرا" سؤالات البرذعي ٢/ ٤٢٠
ونحا الحافظ منحى الجمع والترجيح بين هذه الروايات المختلفة فقال: والاختلاف فيه على المسعودي وكان قد اختلط، ورواية ابن منده هي من طريق يونس بن بكير عنه، ورواية أبي داود من طريق أمية بن خالد عنه، والثانية من رواية أبي عبد الرحمن المقرىء عنه، والظاهر من مجموع ذلك أنّ الحديث لأبي عمرة الأنصاري لا لغيره والله تعالى أعلم، ومن الجائز أنْ يكون عبد الله بن عبد الرحمن يكنى أبا عمرة فتلتئم رواية أمية بن خالد مع رواية يونس بن بكير، إلا أنّ يونس يزيد عليه قوله: عن جده، وهو أصوب والله تعالى أعلم" التهذيب
وقال في "التقريب": أبو عمرة عن أبيه مجهول من السادسة وإلا فالصواب أنّه الأنصاري والد عبد الرحمن"
وقال الذهبي في "الميزان": أبو عمرة عن أبيه وله صحبة "للفرس سهمان" وعنه المسعودي والخبر معلل"
стр. 601
٣٩٥ - "أشبه خَلْقك خَلْقي، وخُلُقك خُلُقي"
قال الحافظ: في مرسل ابن سيرين عند ابن سعد: فذكره" (١)
مرسل
أخرجه ابن سعد (٤/ ٣٦) عن هَوْذَة بن خليفة الثقفي ثنا عوف عن ابن سيرين أنّ النبي ﷺ قال لجعفر حين تنازع هو وعلي وزيد في ابنة حمزة: فذكره.
وهوذة صدوق، وعوف وابن سيرين ثقتان.
٣٩٦ - "اشتد غضب الله على قوم رغبوا عن خلق الله وتشبهوا بالنساء"
قال الحافظ: وروى المستغفري من مرسل مُحَمَّدْ بن المنكدر أنّ النبي ﷺ نفى هيتا في كلمتين تكلم بهما من أمر النساء، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: إذا فتحتم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان، فذكر نحو حديث الباب وزاد: فذكره" (٢)
مرسل
وقال في "الإصابة" (١٠/ ٢٦٧): وأخرج المستغفري من طريق داود بن بكر عن ابن المنكدر أنّ النبي ﷺ نفى هيتا في كلمتين تكلم بهما تشبه كلام النساء، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر: إذا فتحتم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان، فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال "لا تدخلوهم بيوتكم" الحديث.
٣٩٧ - قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، اشترط لربك ولنفسك ما شئت، فقال: "أشترط لربي أنّ تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم" قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال "الجنة" قالوا: ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل. فنزل ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى﴾ [التوبة: ١١١] الآية.
قال الحافظ: وفي مرسل مُحَمَّدْ بن كعب: فذكره" (٣)
ضعيف
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (١١/ ٣٥ - ٣٦) ثنا الحارث ثنا عبد العزيز ثنا أبو معشر عن مُحَمَّدْ بن كعب القرظي وغيره قالوا: قال عبد الله بن رواحة: فذكره.
стр. 602
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر واسمه نَجيح بن عبد الرحمن السندي.
٣٩٨ - "أشدّ الناس عذابا يوم القيامة رجل هجا رجلا فهجا القبيلة بأسرها"
قال الحافظ: وأخرج الطحاوي من حديث عائشة مرفوعا: فذكره" (١)
أخرجه إسحاق في "مسند عائشة" (٦٣٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٨٧٤) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٨٩) والطحاوي في "المشكل" (١٠) وابن حبان (٥٧٨٥)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
وابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "مصباح الزجاجة" (٤/ ١٢٣) وابن ماجه (٣٧٦١) والطحاوي في "المشكل" (٩) وابن الأعرابي (ق ٢٤/ ب و ٧٥/ أ) والبيهقي (١٠/ ٢٤١)
عن شيبان بن عبد الرحمن النَّخوي
كلاهما عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة مرفوعا "إنّ أعظم الناس فرية، لرجل هاجى رجلا، فهجا القبيلة بأسرها. ورجل انتفى من أبيه، وَزنَّى أمه"
قال الحافظ: سنده حسن" الفتح ١٣/ ١٥٥
وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" مصباح الزجاجة ٤/ ١٢٣
قلت: الأعمش مدلس وقد عنعن.
٣٩٩ - "أشدد وطأتك على مُضَر"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ١٤٦) من حديث أبي هريرة.
٤٠٠ - "اشربوا فيما شئتم ولا تشربوا مسكرا"
قال الحافظ: وعن الرسيم أخرجه أحمد بلفظ: فذكره" (٣)
ضعيف
стр. 603
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٦٠ - ١٦١) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن يحيى بن الحارث التيمي (١) عن يحيى بن غسان التيمي عن ابن الرسيم عن أبيه أنّه انطلق إلى النبي ﷺ في وفد في صدقة يحملها إليه، قال: فنهاهم عن النبيذ في هذه الظروف، فرجعوا إلى أرضهم وهي أرض تهامة حارة، فاستوخموها فرجعوا إليه العام الثاني في صدقاتهم فقالوا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فتركناها وشق ذلك علينا، فقال "اذهبوا فاشربوا فيما شئتم، من شاء أوكى سقاءه على إثم".
وأخرجه أحمد وابنه (٣/ ٤٨١) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٨٩) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٦٣٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٨٢٤) من طرق عن ابن أبي شيبة به.
وتابعه يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا عبد الرحيم بن سليمان به.
أخرجه أبو نعيم (٢٨٢٤)
واختلف فيه على يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر، فرواه عبد العزيز بن مسلم عنه عن يحيى بن غسان التيمي عن أبيه قال: كان أبي مع الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله ﷺ من عبد قيس فنهاهم عن هذه الأوعية قال: فاتخمنا ثم أتيناه العام المقبل قال: فقلنا: يا رسول الله، إنك نهيتنا عن هذه الأوعية فاتخمنا، قال رسول الله ﷺ "انتبذوا فيما بدا لكم ولا تشربوا مسكرا، فمن شاء أوكى سقاءه على إثم".
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨١) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٠٦) وابن أبي خيثمة وابن السكن كما في "الإصابة" (٨/ ٥٦) (٢)
قال ابن السكن في ترجمة الرسيم: إسناد حديثه مجهول" تعجيل المنفعة ص ١٢٩ - ١٣٠
وقال ابن عبد البر: إسناد حديث غسان في الأشربة والأوعية مضطرب" الاستيعاب ٩/ ١٠٦
وقال الهيثمي: وفيه يحيى بن عبد الله الجابر وهو ضعيف عند الجمهور ووثقه أحمد، وابن الرسيم لم أعرفه" المجمع ٥/ ٦٣
стр. 604
٤٠١ - "اشربوه إذا طاب، فإذا خبث فذروه"
قال الحافظ: وفي رواية لأحمد في قصة وفد عبد القيس: فقال رجل من القوم: يا رسول الله، إن الناس لا ظروف لهم، فقال: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٣٥٥) عن حسن بن موسى الأشيب ثنا سُكين ثنا حفص بن خالد ثني شهر بن حَوْشب عن أبي هريرة قال: إني لشاهد لوفد عبد قيس قدموا على رسول الله ﷺ فنهاهم أنْ يشربوا في هذه الأوعية: الحَنْتَم والدُّبَّاء والمُزَفَّت والنَّقير، فقام إليه رجل من القوم فقال: يا رسول الله، إنّ الناس لا ظروف لهم، قال: فرأيت رسول الله ﷺ كأنه يرثى للناس فقال "اشربوا ما طاب لكم، فإذا خبث فذروه"
قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه شهر وفيه ضعف وحديثه حسن، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ٦٢
قلت: سكين هو ابن عبد العزيز العبدي وهو مختلف فيه، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه أبو داود وغيره، وحفص بن خالد هو ابن جابر ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا ولم يذكرا عنه راويا إلا سكين بن عبد العزيز فهو مجهول.
٤٠٢ - حديث تميم الداري أنَّه كان يهدي لرسول الله ﷺ كل عام راوية خمر، فلما كان عام حُرّمت جاء براوية فقال "أشعرت أنها قد حُرِّمت بعدك؟ " قال: أفلا أبيعها وأنتفع بثمنها؟ فنهاه.
قال الحافظ: رواه أحمد وأبو يعلى" (٢)
حسن
أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٧) عن رَوح بن عبادة البصري وهاشم بن القاسم البغدادي قالا: ثنا عبد الحميد بن بهرام عن شَهر بن حَوشب عن عبد الرحمن بن غنم أنّ الداري كان يهدي لرسول الله ﷺ كل عام راوية من خمر، فلما كان عام حرمت فجاء براوية، فلما نظر إليه نبي الله ﷺ ضحك قال "هل شعرت أنها قد حرمت بعدك؟ " قال: يا رسول الله، أفلا أبيعها فانتفع بثمنها؟ فقال رسول الله ﷺ "لعن الله اليهود انطلقوا إلا ما حُرِّم عليهم من شحوم البقر والغنم فأذابوه فجعلوه ثمنا له فباعوا به ما يأكلون، وإنّ الخمر حرام وثمنها حرام، وإنّ الخمر حرام وثمنها حرام، وإنّ الخمر حرام وثمنها حرام".
стр. 605
قال الهيثمي: رواه أحمد هكذا عن ابن غنم أنّ الداري، وفيه شهر وحديثه حسن وفيه كلام" المجمع ٤/ ٨٨
قلت: رواه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن تميم الداري نحوه.
أخرجه أبو يعلى (تفسير ابن كثير ٢/ ٩٣، المطالب ١٨١٩، إتحاف الخيرة ٥٠٣٤)
عن مُحَمَّدْ بن أبي بكر المقدمي
والطبراني في "الكبير" (١٢٧٥)
عن زيد بن أخزم البصري
قالا: ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر به.
قال الهيثمي: إسناده متصل حسن" المجمع ٤/ ٨٨
وقال الحافظ: هذا حديث حسن" المطالب ٢/ ٢٥٠
وقال البوصيري: إسناده حسن" مختصر الإتحاف ٦/ ٢٩٨
وهو كما قالوا.
٤٠٣ - حديث أم عطية: فأعطاها حِقْوَه فقال "أشعِرنَها إياه"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣٧٠ - ٣٧٢)
٤٠٤ - حديث الزبير مرفوعا "اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي، فإذا وصل إلى الوالي فعفا فلا عفا الله عنه"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني" (٢)
ضعيف جدا
وهو من حديث ابن عمرو أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥) من طريق أبي نعيم عبد الرحمن بن هانئ النخعي ثنا مُحَمَّدْ بن عبيد الله العَرْزَمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه
стр. 606
عن جده قال: كان صفوان بن أمية بن خلف نائما في المسجد، ثيابه تحت رأسه، فجاء سارق فأخذها، فَأُتيَ به النبي ﷺ فأقرّ السارق، فأمر به النبي ﷺ أنْ يقطع، فقال صفوان: يا رسول الله، أيقطع رجل من العرب في ثوبي، فقال رسول اله ﷺ "أفلا كان هذا قبل أنْ تجيء به" ثم قال رسول الله ﷺ "اشفعوا ما لم يصل إلى الوالي، فإذا وصل إلى الوالي فعفا، فلا عفا الله عنه" ثم أمر بقطعه من المفصل.
قال ابن القطان الفاسي: مُحَمَّدْ بن عبيد الله العرزمي متروك، وأبو نعيم النخعي لا يتابع على ما له من الحديث" الوهم والإيهام ٥/ ١٠٠
٤٠٥ - "أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر"
قال الحافظ: وله (أي مسلم ٧٣) في حديث ابن عباس: فذكره" (١)
٤٠٦ - عن عائشة قالت: يا نبي الله، إني نذرت عتيقا من ولد إسماعيل، فقال لها النبي ﷺ "اصبري حتى يجيء فيء بني العنبر غدا" فجاء فيء بني العنبر فقال لها "خذي منهم أربعة" فأخذت دريحا وزبيبا وزخيا وسمرة.
قال الحافظ: وله (أي الطبراني) في "الكبير" من حديث دُرَيْح وهو بمهملات مصغرا ابن ذؤيب ابن شعثم بضم المعجمة والمثلثة بينهما عين مهملة العنبري أنّ عائشة قالت: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٤٢١٦) عن موسى بن هارون البزاز ثنا عطاء بن خالد بن الزبير بن عبد الله بن رديح بن ذؤيب العنبري ثني أبي خالد عن أبيه الزبير عن أبيه عبد الله عن أبيه رديح عن أبيه ذؤيب أنّ عائشة قالت: يا نبي الله، إني أريد عتيقا من ولد إسماعيل ﷺ قصدا، فقال لها النبي ﷺ "انتظري حتى يجيء فيء العنبر غدا" فجاء فيء العنبر فقال لها "خذي منهم أربعة فلمة صباح ملاح لا تخبأ منهم الرؤوس"
قال عطاء بن خالد: فأخذت جدي رديحا، وأخذت ابن عمي سمرة، وأخذت ابن عمي رخيا، وأخذت خالي زبيبا، ثم رفع النبي ﷺ يده فمسح بها رؤوسهم وبرّك عليهم، ثم قال "هؤلاء يا عائشة من ولد إسماعيل قصدا"
стр. 607
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٦٦) من طريق الحسن بن علي بن عمر البغدادي ثنا عطاء بن خالد به.
قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ٤٧
قلت: عطاء بن خالد ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.
٤٠٧ - حديث ثعلبة بن الحكم قال: أصبنا يوم خيبر غنما، فذكر الأمر بإكفائها وفيه: فإنّها لا تحل النهبة"
سكت عليه الحافظ (١).
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "إنّ النهبة لا تحل"
٤٠٨ - "أصحابى أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (٢)
هو قطعة من حديث أخرجه مسلم (٢٥٣١) عن أبي موسى قال: صلينا المغرب مع رسول الله ﷺ ثم قلنا: لو جلسنا حتى نصلي معه العشاء، قال: فجلسنا فخرج علينا فقال "ما زلتم ههنا؟ " قلنا: يا رسول الله صلينا معك المغرب ثم قلنا: نجلس حتى نصلي معك العشاء. قال "أحسنتم أو أصبتم" قال: فرفع رأسه إلى السماء، وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء، فقال "النجوم أمنة للسماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون"
٤٠٩ - "أصحابي كالنجوم"
سكت عليه الحافظ (٣).
ضعيف جدا
ربي من حديث عمر ومن حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس ومن حديث جابر ومن حديث أنس ومن حديث أبي هريرة ومن حديث جواب بن عبيد الله مرسلا.
فأما حديث عمر فأخرجه الخلال في "العلل" (المنتخب لابن قدامة ٧٠) وابن عدي (٣/ ١٠٥٧) وابن بطة في "الإبانة" (٧٠٠) والبيهقي في "المدخل" (١٥١) والخطيب في
стр. 608
"الفقيه" (١/ ١٧٧) وفي "الكفاية" (ص ٩٥ - ٩٦) ونظام الملك في "الأمالي" (٢١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٤٦ - ١٤٧) من طريق نعيم بن حماد ثني عبد الرحيم بن زيد العَمِّي عن أبيه عن سعيد بن المسيب عن عمر مرفوعا "سألت ربي فيما يختلف فيه أصحابي من بعدي، فأوحي إليّ: يا مُحَمَّدْ إنّ أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء، بعضها أضوأ من بعض، فمن أخذ بشيء مما هم عليه من اختلافهم فهو عندي على هدى"
قال ابن عدي: وهذا منكر المتن يعرف بعبد الرحيم بن زيد عن أبيه"
وقال البزار: هذا الكلام لا يصح عن النبي ﷺ ، وإنما أتى ضعف هذا الحديث من قبل عبد الرحيم بن زيد؛ لأن أهل العلم قد سكتوا عن الرواية لحديثه، والكلام أيضا منكر عن النبي ﷺ " جامع بيان العلم ٢/ ٩٢٣ - ٩٢٤
وقال ابن الجوزي: وهذا لا يصح، نعيم مجروح، وعبد الرحيم قال ابن معين: كذاب" العلل ١/ ٢٨٣
وقال الذهبي: إسناده واه" فيض القدير ٤/ ٧٦
وقال الزركشي: وفيه علتان: ضعف عبد الرحيم وإرساله فإنّ سعيدا لم يسمع من عمر في قول جماعة. لكن ذكرت في باب الوتر من "الذهب الإبريز" ما يصحح سماعه منه" المعتبر ص٨٠
وقال ابن الملقن: وهذا ضعيف ومنقطع، فإنّ سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر شيئا، وعبد الرحيم ووالده ضعيفان" البدر المنير
وقال ابن كثير: لم يروه أحد من الكتب الستة وهو ضعيف، قال ابن معين: عبد الرحيم بن زيد كذاب، وقال مرّة: ليس بشيء، وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو حاتم: تُرِك حديثه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وقال النسائي: متروك، وقال ابن عدي: أحاديثه لا يتابعه الثقات عليه. قلت: وأبوه ضعيف أيضا، ومع هذا كله فهو منقطع, لأنّ سعيد بن المسيب لم يسمع من عمر شيئا، وقد رُوي هذا الحديث من غير طريق ولا يصح شيء منها" تحفة الطالب
وأما حديث ابن عمر فأخرجه عبد بن حميد (٧٨٣) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا أبو شهاب عن حمزة الجَزَري عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "مثل أصحابي مثل النجوم يهتدى بها، فبأيهم أخذتم بقوله اهتديتم"
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٤٥) وفي "الأمالي المطلقة" (٢/ ٥٩)
стр. 609
ورواة موسى بن إسحاق الأنواري عن أحمد بن عبد الله بن يونس فقال فيه: عن عمرو بن دينار عن ابن عباس.
أخرجه- ابن بطة في "الإبانة" (٧٠٢)
وأخرجه الآجري في "الشريعة" (١١٦٧) وابن عدي (٢/ ٧٨٥ - ٧٨٦) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٧٠٣) وابن بطة (٧٠١) من طريق عمرو بن عثمان الكلابي ثنا أبو شهاب عن حمزة الجزري عن نافع عن ابن عمر به.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٧٨٥) من طريق غسان بن عبيد الموصلي ثنا حمزة الجزري به.
وقال: وهذا الحديث عن نافع عن ابن عمر منكر ليس يرويه غير حمزة عن نافع، وحمزة يضع الحديث"
وقال الحافظ: هذا حديث غريب، تفرد به حمزة الجزري"
وقال في "التلخيص" (٤/ ١٩٠) و"المطالب" (٤/ ٣٣٥): وحمزة ضعيف جدا"
وقال ابن عبد البر: وهذا إسناد لا يصح، ولا يرويه عن نافع من يحتج به" جامع بيان العلم ٢/ ٩٢٤
قال الحافظ: قلت: هو متفق على تركه، بل قال ابن عدي: إنّه يضع" تخريج أحاديث المختصر ١/ ١٤٦
وقال الزركشي: وحمزة قال فيه ابن معين: لا يساوي فلسا، وقال البخاري: منكر الحديث" المعتبر ص ٨١
وقال ابن حبان: ينفرد عن الثقات بالموضوعات حتى كأنّه المتعمد لها لا تحل الرواية عنه، وقال الحاكم: يروي عن نافع أحاديث موضوعة.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البيهقي في "المدخل" (١٥٢) والخطيب في "الكفاية" (ص ٩٥) ونصر المقدسي في "تحريم نكاح المتعة" (٦٥) من طريق عمرو بن هاشم البيروتي ثنا سليمان بن أبي كريمة عن جُويبر عن الضحاك عن ابن عباس مرفوعا "مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإنْ لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية، فإن لم تكن سنة مني ماضية فما قال أصحابي، إنّ أصحابي بمنزلة النجوم في السماء، فأيها أخذتم به اهتديتم، واختلاف أصحابي لكم رحمة"
стр. 610
قال الزركشي: وهذا الإسناد فيه ضعفاء، وقد روي بهذا اللفظ من طرق كثيرة ولا يصح" المعتبر ص ٨٣
وقال الحافظ: وجويبر ضعيف جدا، والضحاك عن ابن عباس منقطع" تخريج أحاديث المختصر ١/ ١٤٦
قلت: وسليمان بن أبي كريمة قال أبو حاتم: ضعيف الحديث وقال ابن عدي: عامة أحاديثه مناكير، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: يحدّث بمناكير ولا يتابع على كثير من حديثه.
وخالفه مِنْدَل بن علي العنزي فرواه عن جويبر عن الضحاك مرسلا.
أخرجه أبو ذر الهروي في "السنة" (تلخيص الحبير ٤/ ١٩١)
قال الحافظ: وهو في غاية الضعف"
قلت: مندل ضعفه الجمهور، وقواه بعضهم، واختلف فيه قول ابن معين.
وأما حديث جابر فله عنه طريقان:
الأول: يرويه الأعمش عن أبي سفيان عن جابر مرفوعا "أصحابي كالنجوم، بأيهم اقتديتم اهتديتم"
أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٤/ ١٧٧٨) وابن حزم في "الأحكام" (ص ١٠٥٧) وابن عبد البر في "الجامع" (١٧٦٠) وأبو عمرو بن منده في "الفوائد" (١١) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١) (١/ ١٤٦) من طريق عبد الله بن روح ثنا سلام بن سليمان ثنا الحارث بن غُصَيْن عن الأعمش به.
قال ابن عبد البر: هذا إسناد لا تقوم به حجة؛ لأن الحارث بن غصين مجهول"
وقال الحافظ: قلت: الآفة فيه من الراوي عنه، وإلا فالحارث قد ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: روى عنه حسين الجعفي"
وقال أيضا: هذا حديث غريب"
стр. 611
وقال الزركشي: وسلام بن سليمان هذا وثقه العباس بن الوليد، وقال فيه أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال العقيلي: في حديثه مناكير، وقال ابن عدي: هو عندي منكر الحديث وعامة ما يرويه حسان إلا أنّه لا يتابع عليه. والحارث بن غصين مجهول الحال لا أعلم من ذكره بجرح ولا عدالة. ثم إنه منقطع فإنّ البزار صرح في مواضع من مسنده بأن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان، ثم هو شاذ بمرّة لكونه من رواية الأعمش وهو ممن يجمع حديثه ولم يجيء إلا من هذه الطريق" المعتبر ص ٨٢
وقال ابن حزم: أبو سفيان ضعيف (١)، والحارث بن غصين هذا هو أبو وهب الثقفي، وسلام بن سليمان يروي الأحاديث الموضوعة، وهذا منها بلا شك، فهذا رواية ساقطة من طريق ضعيف إسنادها"
الثاني: يرويه جميل بن زيد عن مالك عن جعفر بن مُحَمَّدْ عن أبيه عن جابر.
أخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" (تلخيص الحبير ٤/ ١٩٠)
قال الحافظ: وجميل لا يعرف، ولا أصل له في حديث مالك ولا من فوقه"
وأما حديث أنس فأخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (المطالب ٤١٥٦) عن عبد الله بن علي ثنا سلام الطويل عن زيد العَمِّي عن يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعا "مثل أصحابي مثل النجوم يهتدى بها، فإذا غابت تحيروا"
ومن طريقه أخرجه الحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ١٤٧ - ١٤٨)
وقال: وفي إسناده ثلاث ضعفاء في نسق: سلام وزيد ويزيد، وأشدهم ضعفا سلام"
وقال في "المطالب العالية" (٤/ ١٤٦): إسناده ضعيف"
وقال البوصيري: سنده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي والراوي عنه" مختصر الإتحاف ١٠/ ٣١٣
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه القضاعي (١٣٤٦) من طريق جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا وهب بن جرير بن حازم عن أبيه عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "مثل أصحابي مثل النجوم، من اقتدى بشيء منها اهتدى"
قال الحافظ: وفي إسناده جعفر بن عبد الواحد الهاشمي وهو كذاب" التلخيص ٤/ ١٩١
стр. 612
وقال الذهبي: هذا الحديث من بلايا جعفر بن عبد الواحد" الميزان ١/ ٤١٣
وأما حديث جَوَّاب بن عبيد الله فأخرجه البيهقي في "المدخل" (١٥٣) من طريق أبي زرعة الرازي ثنا إبراهيم بن موسى ثنا يزيد بن هارون عن جُوَيبر عن جواب بن عبيد الله مرفوعا "إنّ مثل أصحابي كمثل النجوم ههنا وههنا، من أخذ بنجم منها اهتدى، وبأي قول أصحابي أخذتم فقد اهتديتم"
وقال: هذا حديث متنه مشهور، وأسانيده ضعيفة لم يثبت في هذا إسناد"
وقال الحافظ: هو مرسل أو معضل" تخريج أحاديث المختصر ١/ ١٤٦
قلت: وجويبر قال النسائي وغيره: متروك.
٤١٠ - حديث أبي سعيد "أصدق الرؤيا بالأسحار"
قال الحافظ: أخرجه أحمد مرفوعا وصححه ابن حبان" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٦٨) والدارمي (٢١٥٢) وأبو يعلى (١٣٥٧) وابن حبان (٦٠٤١) وابن عدي (٣/ ٩٨٠ و ٤/ ١٥١٩) والحاكم (٤/ ٣٩٢) والبيهقي في "الشعب" (٤٤٣٦)
عن عمرو بن الحارث المصري
وأحمد (٣/ ٢٩) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٩٢٥) والترمذي (٢٢٧٤) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٦ و ١١/ ٣٤٢)
عن ابن لَهيعة
كلاهما عن دَرَّاج أبي السمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عدي: هذا الحديث لا يتابع دراج عليه، وهذا الحديث مما ينكر عليه"
قلت: دراج مختلف فيه، واختلفوا في روايته عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقواها ابن معين، وضعفها أحمد وأبو داود.
٤١١ - أنّ النبي ﷺ سئل عن نظرة الفجاة فقال "اصرف بصرك"
قال الحافظ: ففي صحيح مسلم: فذكره" (٢)
стр. 613
أخرجه مسلم (٢١٥٩) وأبو داود (٢١٤٨) واللفظ له عن جرير بن عبد الله قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة فقال "اصرف بصرك".
٤١٢ - حديث أبي سعيد: جاء رجل والنبي ﷺ يخطب، والرجل في هيئة بذة، فقال له "أصليت؟ " قال: لا. قال "صلّ ركعتين" وحض الناس على الصدقة.
قال الحافظ: ويدل عليه قوله في حديث أبي سعيد الذي أخرجه أصحاب السنن وغيرهم: فذكره،
الحديث. فأمره أنْ يصلي ليراه بعض الناس وهو قائم فيتصدق عليه، ويؤيده أنّ في هذا الحديث عند أحمد "أنّ النبي ﷺ قال: إن هذا الرجل دخل المسجد في هيئة بذة فأمرته أنّ يصلي ركعتين وأنا أرجو أنّ يفطن له رجل فيتصدق عليه"
قال: ومما يدل على أنّ أمره بالصلاة لم ينحصر في قصد التصدق معاودته ﷺ بأمره بالصلاة أيضا في الجمعة الثانية بعد أنْ حصل له في الجمعة الأولى ثوبين فدخل بهما في الثانية فتصدق بأحدهما فنهاه النبي ﷺ عن ذلك، أخرجه النسائي وابن خزيمة من حديث أبي سعيد أيضا. ولأحمد وابن حبان أنّه كرر أمره بالصلاة ثلاث مرات في ثلاث جمع" (١)
صحيح
أخرجه أحمد (٣/ ٢٥) والنسائي (٥/ ٤٧) وفي "الكبرى" (٢٣١٦) وأبو يعلى (٩٩٤) وابن حبان (٢٥٠٣ و ٢٥٠٥) والبيهقي (٤/ ١٨١)
عن يحيى بن سعيد القطان
والشافعي في "مسنده" (ص ٦٤) وعبد الرزاق (٥٥١٦) والحميدي (٧٤١) والترمذي (٥١١) والنسائي (٣/ ٨٧) وفي "الكبرى" (١٧١٩) وابن خزيمة (١٨٣٠) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٤٧٩) والبيهقي (٣/ ١٩٤ و ٢١٧) والبغوي في "شرح السنة" (١٠٨٥)
عن سفيان بن عُيينة
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٦٦)
стр. 614
عن يحيى بن أيوب المصري
ثلاثتهم عن مُحَمَّدْ بن عجلان المدني ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أنْ يجلس حتى صلى الركعتين، فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا له: يا أبا سعيد كاد هؤلاء أنّ يفعلوا بك، فقال أبو سعيد: ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله ﷺ وجاء رجل وهو يخطب يوم الجمعة فدخل المسجد بهيئة بَذَّة فقال له النبي ﷺ "أصليت؟ " قال: لا، قال "فصل ركعتين" ثم حث رسول الله ﷺ على الصدقة، فألقى الناس ثيابا، فأعطى رسول الله ﷺ الرجل منها ثوبين، فلما جاءت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي ﷺ يخطب، فقال النبي ﷺ . "هل صليت ركعتين؟ " قال: لا، قال "فصل ركعتين" ثم حث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابا، فأعطى رسول الله ﷺ الرجل منها ثوبين، فلما جاءت الجمعة الأخرى جاء الرجل والنبي ﷺ يخطب، فقال النبي ﷺ "هل صليت ركعتين؟ " قال: لا، قال "فصل ركعتين" ثم حث الناس على الصدقة، فألقوا ثيابا، فطرح الرجل أحد ثوبيه، فصاح به رسول الله ﷺ وقال "خذه" فأخذه ثم قال "انظروا إلى هذا جاء تلك الجمعة بهيئة بذة فأمرت الناس بالصدقة فألقوا ثيابا فأعطيته منها ثوبين فلما جاءت هذه الجمعة أمرت الناس بالصدقة فألقى أحد ثوبيه"
قال الترمذي: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح. سمعت ابن أبي عمر يقول: قال سفيان بن عيينة: كان مُحَمَّدْ بن عجلان ثقة مأمونا في الحديث"
قلت: وهو كما قال.
٤١٣ - "اصنعوا كل شيء إلا الجماع"
قال الحافظ: قال النووي: حديث أنس في مسلم (٣٠٢): فذكره" (١)
٤١٤ - حديث أنس أنّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة أخرجوها من البيت، فسئل النبي ﷺ عن ذلك فنزلت الآية فقال: "اصنعوا كل شيء إلا النكاح" فأنكرت اليهود ذلك، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشر فقالا: لا يا رسول الله ألا نجامعهنّ في الحيض؟ يعني خلافا لليهود، فلم يأذن في ذلك.
стр. 615
قال الحافظ: روى مسلم (٣٠٢) وأبو داود (٢٥٨) من حديث أنس: فذكره" (١)
٤١٥ - حديث عبد الرحمن بن أزهر أنّ النبي ﷺ أُتي برجل قد شرب الخمر فقال للناس: "اضربوه" فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالجريد، ثم أخذ رسول الله ﷺ ترابا فرمى به في وجهه"
قال الحافظ: ذكره الطحاوي، وورد في بعض طرقه عند أبي داود والنسائي "ثم أُتي أبو بكر بسكران فتوخى الذي كان من ضربهم عند رسول الله ﷺ فضربه أربعين، ثم أُتى عمر بسكران فضربه أربعين"
وقال: وفي حديث عبد الرحمن بن أزهر عند الشافعي بعد ذكر الضرب، ثم قال ﵊ "بكتوه" فبكتوه، ثم أرسله.
وقال: وأخرج أبو داود والنسائي من حديث عبد الرحمن بن أزهر في قصة الشارب الذي ضربه النبي ﷺ بحنين وفيه: فلما كان عمر كتب إليه خالد بن الوليد: إنّ الناس قد انهمكوا في الشرب، وتحاقروا العقوبة، قال: وعنده المهاجرون والأنصار فسألهم واجتمعوا على أنْ يضربه ثمانين، وقال عليّ: فذكر مثله" (٢)
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٩٣) وأحمد (٤/ ٨٨ و ٣٥٠) وأبو داود (٤٤٨٧ و ٤٤٨٩) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٨٣ - ٢٨٤ و ٣٥٧) والنسائي في "الكبرى" (٥٢٨١) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٥٥ و ١٥٦) وفي "المشكل" (٢٤٥١) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٤٨) والدارقطني (٣/ ١٥٧) والحاكم (٤/ ٣٧٤ - ٣٧٥) والبيهقي (٨/ ٣٢٠) وابن عساكر (ترجمة عبد الرحمن بن أزهر ص ١٤٢) والمزي في "تهذيب الكمال" (١٦/ ٥١٤ - ٥١٥) من طرق عن أسامة بن زيد الليثي أنّ ابن شهاب حدّثه عن عبد الرحمن بن أزهر قال: كأني أنظر إلى رسول الله ﷺ الآن وهو في الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد، فبينما هو كذلك إذ أتي برجل قد شرب الخمر، فقال للناس "اضربوه" فمنهم من ضربه بالنعال، ومنهم من ضربه بالعصا، ومنهم من ضربه بالميتخة، ثم أخذ رسول الله ﷺ ترابا من الأرض فرمى به في وجهه.
وفي لفظ: "رأيت رسول الله ﷺ غداة الفتح وأنا غلام شاب يتخلل الناس يسأل عن
стр. 616
منزل خالد بن الوليد، فأُتي بشارب، فأمرهم فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضربه بالسوط، ومنهم من ضربه بعصا، ومنهم من ضربه بنعله، وحثى رسول الله ﷺ التراب، فلما كان أبو بكر أتي بشارب، فسألهم عن ضرب النبي ﷺ الذي ضربه، فحرروه أربعين، فضرب أبو بكر أربعين، فلما كان عمر كتب إليه خالد بن الوليد: إنّ الناس قد انهمكوا في الشرب وتحاقروا الحد والعقوبة، قال: هم عندك فسلهم، وعنده المهاجرون الأولون، فسألهم، فأجمعوا على أن يضرب ثمانين، قال: وقال علي: إن الرجل إذا شرب افترى فأرى أنْ يجعله كحد الفرية.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: هو حسن الإسناد للخلاف المعروف في أسامة بن زيد الليثي.
قال ابن عدي: يروي عنه ابن وهب بنسخة صالحة، وهو حسن الحديث وأرجو أنّه لا بأس به، وهو كما قال ابن معين: ليس بحديثه ولا برواياته بأس وهو خير من أسامة بن زيد بن أسلم بكثير"
وقال الذهبي في "من تكلم فيه وهو موثق": أكثر مسلم إخراج حديث ابن وهب عنه ولكن أكثرها شواهد ومتابعات، والظاهر أنّه ثقة صدوق قوي الحديث"
وهذا الحديث من رواية ابن وهب وغيره عن أسامة بن زيد.
ولم ينفرد أسامة بن زيد به بل تابعه معمر (١) عن الزهري عن عبد الرحمن بن أزهر قال: رأيت النبي ﷺ عام حنين سأل عن رحل خالد بن الوليد فجريت بين يديه أسال عن رحل خالد بن الوليد حتى أتاه جريحا، وأُتي النبي ﷺ بشارب فقال "اضربوه" فضربوه بالأيدي والنعال وأطراف الثياب وحثوا عليه من التراب، ثم قال النبي ﷺ "بكتوه" فبكتوه، ثم أرسله. قال: فلما كان أبو بكر سأل من حضر ذلك المضروب فقومه أربعين فضرب أبو بكر في الخمر أربعين حياته، ثم عمر حتى تتابع الناس في الخمر فاستشار فضربه ثمانين.
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٨٥ - ٢٨٦) عن معمر به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٨/ ٣١٩) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ٤٨)
ورواه عبد الرزاق (٥/ ٣٨٠ - ٣٨١) عن مَعمَر بنحوه ولم يذكر قصة الشارب.
стр. 617
وأخرجه أحمد (١) (٤/ ٨٨ و ٣٥٠ - ٣٥١) عن عبد الرزاق (٢).
وأخرجه الحميدي (٨٩٧) عن سفيان بن عيينة ثنا معمر بنحوه ولم يذكر قصة الشارب.
ومن طريقه أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٨٩٧)
وتابعه مُحَمَّدْ بن عمرو بن علقمة ثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن إبراهيم - هو التيمي - والزهري عن عبد الرحمن بن أزهر نحوه مختصرا.
رواه مُحَمَّدْ بن بشر العبدي عن مُحَمَّدْ بن عمرو به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٥٤٦ - ٥٤٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٣٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٨٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ١٥٦ - ١٥٧) والدارقطني (٣/ ١٥٧ - ١٥٨) وابن عساكر (ص ١٤٢)
ورواه معتمر بن سليمان التيمي عن مُحَمَّدْ بن عمرو عن أبي سلمة ومحمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن أزهر.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٥٢٨٦)
ورواه أزهر بن سعد السمان البصري (٣) عن مُحَمَّدْ بن عمرو عن أبي سلمة عن عبد الرحمن بن أزهر.
أخرجه النسائي (٥٢٨٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٥٩٤)
ورواه مُحَمَّدْ بن عبد الله الأنصاري عن مُحَمَّدْ بن عمرو عن مُحَمَّدْ بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن أزهر.
أخرجه النسائي (٥٢٨٥)
ورواه يزيد بن هارون عن مُحَمَّدْ بن عمرو عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الرحمن بن أزهر.
стр. 618
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٧٤)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: هو حسن الإسناد فقط.
وقد أعلّ الحديث، فقال أبو حاتم وأبو زرعة: لم يسمع الزهري هذا الحديث من عبد الرحمن بن أزهر يدخل بينهما عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر. قلت (١) لهما: من يُدخل بينهما ابن عبد الرحمن بن أزهر؟ قالا: عقيل بن خالد" العلل ١/ ٤٤٦ - ٤٤٧
قلت: رواية عُقيل بن خالد أخرجها أبو داود (٤٤٨٨) والنسائي في "الكبرى" (٥٢٨٣) والدارقطني (٣/ ١٥٨) والبيهقي (٨/ ٣٢٠) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤٢٥) من طريق أحمد بن عمرو بن السرح المصري قال: وجدت في كتاب خالي أبي رجاء عبد الرحمن بن عبد الحميد عن عقيل عن ابن شهاب أخبره أنْ عبد الله بن عبد الرحمن بن الأزهر أخبره عن أبيه قال: فذكر نحوه.
وهذا الحديث تلقاه ابن السرح عن خاله وجادة، والوجادة كما قال ابن الصلاح في "علوم الحديث" من باب المنقطع والمرسل، وعبد الرحمن بن عبد الحميد وثقه أبو داود، وقال ابن يونس: كان قد عمي فكان يحدث حفظا فأحاديثه مضطربة.
ورواية أسامة بن زيد ومن تابعه أصح، وقد صرّح الزهري بالسماع من عبد الرحمن بن أزهر عند أحمد، وبالتحديث عند الطحاوي والحاكم: وبالإخبار عند الدارقطني والبيهقي، والله تعالى أعلم.
٤١٦ - "أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا"
قال الحافظ: عند مسلم (٨٥٦) من طريق آخر عن أبي هريرة ومن حديث حذيفة قالا: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (٢)
٤١٧ - "أطَّت السماء وحُقَّ لها أنّ تَئِط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وعليه ملك ساجد"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وابن ماجه والبزار من حديث أبي ذر مرفوعا: فذكره" (٣)
стр. 619
سيأتي الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما في السموات السبع موضع قدم ولا شبر ولا كف إلا ... "
٤١٨ - عن ابن عمر قال: كان تحتي امرأة أحبها وكان عمر يكرهها فقال: طلقها، فأتيت النبي ﷺ فقال "أطع أباك"
قال الحافظ: وقد روى أحمد والأربعة وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم من طريق حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه ابن المبارك في "البر والصلة" (٦٢) والطيالسي (ص ٢٥٠) وأحمد (٢/ ٢٠ و ٤٢ و ٥٣ و ١٥٧) وأبو داود (٥١٣٨) والترمذي (١١٨٩) وابن ماجه (٢٠٨٨) والنسائي كما في "تحفة الأشراف" (٥/ ٣٣٩) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٨٥٩) وابن حبان (٤٢٦ و ٤٢٧) والطبراني في "الكبير" (١٣٢٥٠) والحاكم (٢/ ١٩٧ و ٤/ ١٥٢ - ١٥٣) والبيهقي (٧/ ٣٢٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٤٨) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٨) من طريق ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: كانت تحتي امرأة تعجبني وكان عمر يكرهها فقال لي: طلقها، فأبيت، فأتي عمر رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن عند عبد الله بن عمر امرأة قد كرهتها فأمرته أنْ يطلقها فأبى، فقال لي رسول الله ﷺ "يا عبد الله بن عمر طلق امرأتك وأطع أباك" قال عبد الله: فطلقتها.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والحارث بن عبد الرحمن هو ابن أبي ذُباب المدني خال ابن أبي ذئب قد احتجا جميعا به"
قلت: بل الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب هو القرشي العامري وليس هو بابن أبي ذباب، ولم يحتج به الشيخان.
لكن قال أحمد: لا أرى به بأسا، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان" و"الكاشف" والحافظ في "التقريب": صدوق.
وابن أبي ذئب وحمزة بن عبد الله ثقتان فالإسناد حسن.
стр. 620
٤١٩ - حديث جابر: قالوا: يا رسول الله، ما بِرُّ الحج؟ قال "إطعام الطعام وإفشاء السلام"
قال الحافظ: ولأحمد والحاكم من حديث جابر: فذكره، وفي إسناده ضعف" (١)
صحيح
وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه مُحَمَّدْ بن ثابت البناني عن مُحَمَّدْ بن المنكدر عن جابر مرفوعا "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"
قالوا: يا نبي الله، ما الحج المبرور؟ قال "إطعام الطعام وإفشاء السلام"
أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٥ و ٣٣٤) والعقيلي (٤/ ٤٠) وابن البختري في "الأمالي" (٢٨) وابن عدي (٦/ ٢١٤٦) والبيهقي في "الشعب" (٣٨٢٤) من طرق عن مُحَمَّدْ بن ثابت (٢) به.
قال ابن عدي: لا أعلم حدّث بهذا عن مُحَمَّدْ بن المنكدر غير مُحَمَّدْ بن ثابت"
وقال الهيثمي: وفيه مُحَمَّدْ بن ثابت وهو ضعيف" المجمع ٣/ ٢٠٧
قلت: لكنه لم ينفرد به بل تابعه جماعة، منهم:
١ - الأوزاعي عن ابن المنكدر عن جابر قال: سئل رسول الله ﷺ : ما بِرُّ الحج؟ قال "إطعام الطعام وطيب الكلام".
أخرجه الطبراني في "المكارم" (١٦٨) و"الأوسط" (٦٦١٤) وابن عدي (١/ ٣٥٦) والحاكم (١/ ٤٨٣) والبيهقي (٥/ ٢٦٢) من طريق أيوب بن سويد ثنا الأوزاعي به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه لأنّهما لم يحتجا بأيوب بن سويد لكنه حديث له شواهد كثيرة"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا أيوب بن سويد"
وقال البيهقي: تفرد به أيوب بن سويد"
стр. 621
قلت: هو الرَّملي وهو ضعيف كما قال أحمد وغيره.
وخالفه الوليد بن مسلم فرواه عن الأوزاعي عن ابن المنكدر مرسلا.
أخرجه ابن عدي (١/ ٣٥٦) والبيهقي (٥/ ٢٦٢)
٢ - طلحة بن عمرو عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعا "أفضل الأعمال إيمان بالله، وجهاد في سبيل الله، وحج مبرور" قلنا: ما بِرُّ الحج؟ قال "إطعام الطعام وطيب الكلام"
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣٨) وعبد بن حميد (١٠٩١) والخرائطي في "المكارم" (١/ ١٦٤ و ٣٣٨)
وإسناده ضعيف لضعف طلحة بن عمرو الحضرمي المكي.
٣ - المفضل بن لاحق البصري عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعا "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة"
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٦٠ - ٢٦١) من طريق فهد بن حَيَّان البصري ثنا المفضل بن لاحق به.
وإسناده ضعيف لضعف فهد بن حيان.
٤ - سفيان بن حسين الواسطي عن ابن المنكدر عن جابر أنّ النبي ﷺ سئل ما بِرُّ الحج؟ قال "إطعام الطعام وافشاء السلام"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٨٢٥) من طرق عن أبي العباس مُحَمَّدْ بن يعقوب الأصم ثنا العباس الدوري ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين به.
ورواته ثقات غير يحيى بن إسماعيل قال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع، وسفيان بن حسين ليس به بأس (١).
٥ - إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن ابن المنكدر عن جابر مرفوعا "الحج المبرور ليس له ثواب عند الله إلا الجنة" قيل: يا رسول الله، ما بِرُّه؟ قال "العج والثج" قيل: فإنْ لم يكن؟ قال "فطيب الكلام وإطعام الطعام"
стр. 622
أخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٣/ ١٤٠) والفاكهي (٨٧٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٠٥٢) واللفظ له.
وابن أبي فروة متروك الحديث.
الثاني: يرويه بشر بن المنذر الرملي ثنا مُحَمَّدْ بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر مرفوعا "الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" قالوا: وما بِرُّه؟ قال "إطعام الطعام وطيب الكلام"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٤٠٠) والعقيلي (١/ ١٤١)
وقال الطبراني: لم يَروه عن عمرو إلا مُحَمَّدْ بن مسلم، ولا عن مُحَمَّدْ إلا بشر"
وقال العقيلي: بشر بن المنذر قاضي المصيصة في حديثه وهم، ولا يتابع عليه من حديث عمرو بن دينار، وهذا يُروى عن جابر من حديث ابن المنكدر بإسناد لين"
وقال المنذري والهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن" الترغيب ٢/ ١٦٥ - المجمع ٣/ ٢٠٧
قلت: وهو كما قالا، وبشر بن المنذر ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال أبو حاتم: كان صدوقا.
٤٢٠ - عن أبي هريرة أنّ رجلا شكا إلى النبي ﷺ قسوة قلبه فقال "أطعم المسكين وامسح رأس اليتيم"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث أبي هريرة: فذكره، وسنده حسن" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٣٨٧) عن بهز بن أسد البصري ثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجَوْني عن أبي هريرة أنّ رجلا شكا إلا النبي ﷺ قسوة قلبه فقال "امسح رأس اليتيم وأطعم المسكين"
هكذا رواه بهز بن أسد (٢) عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن أبي هريرة، وخالفه جماعة رووه عن حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن رجل عن أبي هريرة أنّ رجلا شكا إلى رسول الله ﷺ قسوة قلبه فقال له "إن أردت تليين قلبك فأطعم المسكين وامسح رأس اليتيم"
стр. 623
فزادوا فيه "عن رجل"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٣) ومن طريقه ابن بشران (٦٨٨) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٤٠٣)
عن أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني
وعبد بن حميد (١٤٢٦)
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والطبراني في "المكارم" (١٠٧) والبيهقي (٤/ ٦٠) وفي "الشعب" (١٠٥٢٣)
عن سليمان بن حرب البصري
قالوا: ثنا حماد بن سلمة به.
وهذا أصح لأن قوله "عن رجل" زيادة من ثقة فهي مقبولة، وعليه فالإسناد ضعيف لهذا الرجل الذي لم يسم.
والحديث اختلف فيه على أبي عمران الجوني، فقيل: عنه مرسلا.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٦٥٩) عن حماد بن الحسن بن عنبسة الوراق ثنا سيار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن أبي عمران به.
وللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء، وله عن أبي الدرداء طرق:
الأول: يرويه مُحَمَّدْ بن واسع الأزدي أنْ أبا الدرداء كتب إلى سلمان: يا أخي ادْنِ اليتيم وامسح برأسه وأطعمه من طعامك فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول وأتاه رجل يشكو إليه قسوة القلب فقال له "ادن اليتيم، وامسح برأسه، وأطعمه من طعامك، يلن قلبك، وتقدر على حاجتك"
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢/ ٦٦٢)
عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر
والبيهقي (٤/ ٦٠ - ٦١) وفي "الشعب" (١٠٥٢٤)
عن حماد بن سلمة
كلاهما عن مُحَمَّدْ بن واسع به.
ومحمد بن واسع قال ابن المديني: ما أعلمه سمع من أحد من الصحابة.
стр. 624
الثاني: يرويه مَعْمَر عن صاحب له أنْ أبا الدرداء كتب إلى سلمان رضي الله تعالى عنهما: فذكر حديثا وفيه: ويا أخي ارحم اليتيم، وأدنه منك، وامسح برأسه، وأطعمه من طعامك، فإني سمعت رسول الله ﷺ وأتاه رجل يشكو قسوة قلبه فقال له رسول الله ﷺ "أتحب أن يلين قلبك؟ " قال: نعم. قال "فَأَدِن اليتيم إليك، وامسح برأسه، وأطعمه من طعامك، فإنّ ذلك يلين قلبك، وتقدر على حاجتك"
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٠٢٩) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢١٤)
وإسناده ضعيف للصاحب الذي لم يسم.
الثالث: أخرجه الطبراني في "الكبير"
قال المنذري: وهومن رواية بَقية وفيه راو لم يسم" الترغيب ٣/ ٣٤٩
وقال الهيثمي: في إسناده من لم يسم، وبقية مدلس" المجمع ٨/ ١٦٠
٤٢١ - عن غالب بن الحر قال: أصابتنا سنة فلم يكن في مالي ما أطعم أهلي إلا سِمَان حُمُر، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: إنك حَرمت لحوم الحُمُر الأهلية وقد أصابتنا سنة، قال "أطعم أهلك من سمين حُمُرك فإنما حَرّمتها من أجل جوالي القرية - يعني الجلالة ـ"
قال الحافظ: وأما الحديث الذي أخرجه أبو داود عن غالب بن الحر قال: فذكره، وإسناده ضعيف والمتن شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة بالاعتماد عليها" (١)
ضعيف
يرويه أبو الحسن عبيد بن الحسن المزني واختلف عنه:
- فرواه شعبة عن عبيد بن الحسن واختلف عنه:
• فقال الطيالسي (ص ١٨٤): ثنا شعبة عن عبيد بن الحسن قال: سمعت عبد الله بن معقل يحدث عن عبد الله بن بسر عن ناس من مزينة الظاهرة أنّ أبجر أو ابن أبجر سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إنه لم يبق من مالي إلا حُمُري، فقال رسول الله ﷺ "أطعم أهلك من سمين مالك فإنما كرهت لهم جوال القرية"
ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٣٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٠٣) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٦١٧)
стр. 625
• وقال غير واحد: عن شعبة عن عبيد بن الحسن عن عبد الرحمن بن معقل عن عبد الرحمن بن بشر عن ناس من مزينة الظاهرة من أصحاب (١) النبي ﷺ أنّ (٢) الأبجر أو ابن الأبجر سأل النبي ﷺ ...
منهم:
١ - عمرو بن مرزوق الباهلي البصري.
أخرجه الحربي في "الغريب" (١/ ١٠٨)
٢ - أبو نُعيم الفضل بن دُكين.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٠٣)
٣ - رَوح بن عبادة البصري.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٠٣)
٤ - مُحَمَّدْ بن جعفر غُندر
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٢٠٦) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٦٠ - ١٦١)
• وقال وكيع: عن شعبة عن عبيد بن الحسن عن ابن معقل عن أناس من مزينة الظاهرة قال: قال غالب بن أبجر: سألت رسول الله ﷺ ...
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٥ - ٢٦٦) عن وكيع به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١١٣١) عن ابن أبي شيبة به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٦) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به (٣).
وأخرجه أيضا من طريق إسحاق بن راهويه ثنا وكيع به.
- ورواه مِسْعَر بن كِدام عن عبيد بن الحسن واختلف عنه:
فقال سفيان بن عُيينة: عن مسعر عن عبيد بن الحسن عن عبد الله بن معقل أنّ رجلين من مزينة سألا النبي ﷺ أو أحدهما ...
стр. 626
أخرجه عبد الرزاق (٨٧٢٨) عن ابن عيينة به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١١٣٣) عن مُحَمَّدْ بن يحيى بن أبي عمر العدني ثنا ابن عيينة به، إلا أنّه لم يقل: أو أحدهما.
ورواه أحمد بن عمرو الخلال المكي عن ابن أبي عمر فقال فيه: عن عبيد بن الحسن عن رجل عن رجلين من مزينة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٧)
• وقال أبو نعيم الفضل بن دكين: ثنا مسعر عن عبيد (١) بن الحسن عن (٢) ابن معقل عن رجلين من مزينة أحدهما عن الآخر: أحدهما عبد الله بن عمرو (٣) بن عويم والآخر غالب بن الأبجر - قال مسعر: وأرى غالبا الذي سأل النبي ﷺ
أخرجه أبو داود (٣٨١٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٤٣) والطحاوي (٤/ ٢٠٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٣١٨) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٧١) من طرق عن أبي نعيم به.
• وقال أبو أحمد مُحَمَّدْ بن عبد الله الزبيري: ثنا مسعر عن عبيد بن حسن عن ابن مغفل أنّ رجلا من مزينة أحدهما عبد الله بن عمرو بن راجل والآخر غالب بن أبجر حدّث أحدهما عن صاحبه أنّه أتى النبي ﷺ .
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٧٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٣٧٢)
- ورواه منصور بن المعتمر عن عبيد بن الحسن واختلف عنه:
فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: أنا إسرائيل عن منصور عن عبيد عن عبد الرحمن بن معقل عن غالب بن أبجر.
أخرجه ابن سعد (٦/ ٤٨) عن عبيد الله بن موسى به.
وأخرجه أبو داود (٣٨٠٩) عن عبد الله بن الحكم بن زياد القَطَواني عن عبيد الله بن موسى به.
стр. 627
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٣٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٣٣٥)
• وقال شَريك بن عبد الله القاضي: عن منصور عن عبيد بنْ الحسن عن غالب بن ديخ قال: قلت: يا رسول الله،
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٦٥) عن شريك به.
وأخرجه ابن أبي عاصم (١١٣٢) عن ابن أبي شيبة فقال: عن غالب بن ذريح.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٧) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به، وقال: عن غالب بن ذريح.
وهكذا رواه زكريا بن يحيى زَحْمُويه عن شريك فقال: عن غالب بن ذريح.
أخرجه الطبراني (١٨/ ٢٦٧)
ورواه يوسف بن عدي التيمي الكوفى ومحمد بن سعيد بن الأصبهانى عن شريك فقالا: عن غالب بن أبجر.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٠٣)
ورواه علي بن حكيم الأودي وعثمان بن أبي شيبة عن شريك فقالا: عن غالب بن ديخ.
أخرجه ابن قانع (٢/ ٣١٩)
- وقال أبو عُمَيس عتبة بن عبد الله المسعودي: عن عبيد بن الحسن عن عبد الله بن معقل عن غالب بن أبجر.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٦٥) من طريق عمر بن حفص بن غياث ثني أبي عن أبي عميس به.
٤٢٢ - عن أبي أمامة أنّ النبي ﷺ أعطى أبا ذر عبدا فقال "أطعمه مما تأكل، وألبسه مما تلبس" وكان لأبي ذر ثوب فشقه نصفين، فأعطى الغلام نصفه، فرآه النبي ﷺ فسأله, فقال: قلت: يا رسول الله: أطعموهم مما تكون وألبسوهم مما تلبسون، قال "نعم".
قال الحافظ: أخرجه الطبراني من طريق أبي غالب عن أبي أمامة" (١)
حسن
стр. 628
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٠٤) من طريقين عن زيد بن الحباب ثنا الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة أنّ النبي ﷺ أعطى أبا ذر قنا فقال "أطعمه مما تأكل، واكسه مما تلبس" وكان لأبي ذر ثوب فشقَّه نصفين فائتزر نصفه وأعطى الغلام نصفه، فقال له رسول الله ﷺ "ما لي أرى ثوبك هكذا؟ " فقال: يا رسول الله، قلت: أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون، قال "نعم" قلت: أعتقه، قال "آجرك الله با أبا ذر".
وإسناده حسن، زيد بن الحباب ثقة، والحسين بن واقد وأبو غالب صدوقان.
٤٢٣ - عن عبد الله بن سلام رفعه "أطعموا الطعام وأفشوا السلام" الحديث وفيه "تدخلوا الجنة بسلام"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وصححه الترمذي والحاكم" (١)
صحيح
أخرجه ابن سعد (١/ ٢٣٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٦ و ٦٢٤ و ١٤/ ٩٥) وأحمد (٥/ ٤٥١) والبرجلاني في "الكرم" (٥٤) وعبد بن حميد (٤٩٥) والدارمي (١٤٦٨) وابن ماجه (١٣٣٤ و ٣٢٥١) والترمذي (٢)(٢٤٨٥) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٦٤) وابن أبي عاصم في "الأوائل" (٧٩) وابن أبي الدنيا في "التهجد" (٧) والحارث بن أبي أسامة وأبو يعلى كما في "الأجوبة المرضية" للسخاوي (١/ ٣٩١) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٣٩ - ٤٠) وابن المنذر في "الاقناع" (٢١٩) وإبراهيم الهاشمي في "الأمالي" (٤٢) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١١٠٤) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٣٢) والطبراني في "المكارم" (١٥٣) وفي "الأوائل" (٣٤) وفي "الكبير" (١٣/ح ٣٨٥) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢١٥) والعسكري في "الصحابة" والضياء في "المختارة" كما في "الأجوبة المرضية" (١/ ٣٩٠ و ٣٩١) والحاكم (٣/ ١٣) وتمام في "فوائده" (ق ٧٤/ أ) وأبو هلال العسكري في "الأوائل" (٤٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١٧٠) وابن بشران (١٨١) والقضاعي (٧١٩) والبيهقي (٢/ ٥٠٢) وفي "الآداب" (٩٢) وفي "الدلائل" (٢/ ٥٣١ و ٥٣٢) وفي "الشعب" (٣٠٩٠ و ٨٣٧٥) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٤/ ٩٩ و ١٠٠ و ١٠١) وفي "معجم الشيوخ" (١٣٣٩) والبغوي في "شرح السنة" (٩٢٦) وفي "الشمائل" (٥٨) وابن الجوزي في "البر والصلة" (٢٤٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤٠٩ و ٢٠٧٩) والشجري في "أماليه" (١/ ٢١٠ و ٢١٧ و ٢/ ١٢٤) وعبد الرزاق الكيلاني في
стр. 629
"الأربعين الكيلانية" (ص ٥٢ - ٥٣) من طرق عن عوف بن أبي جميلة عن زرارة بن أوفى ثني عبد الله بن سلام قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة انجفل الناس إليه وقيل: قدم رسول الله ﷺ ، قدم رسول الله ﷺ ، فجئت في الناس لأنظر إليه فلما استثبت وجه رسول الله ﷺ عرفت أنّ وجهه ليس بوجه كذاب، وكان أول شيء تكلم به أنْ قال "أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا والناس نيام تدخلون الجنة بسلام".
قال الترمذي: هذا حديث صحيح"
وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: إسناده صحيح، لكن لم يخرج الشيخان رواية عوف عن زرارة، ولا رواية زرارة عن ابن سلام"
طريق أخرى: قال الطبراني في "الأوسط" (٥٤٠٦): ثنا مُحَمَّدْ بن أحمد بن أبي خيثمة قال: دفع إليّ جعفر بن عياش كتابه فكتبت منه: ثنا عمرو بن عبد الغفار عن عاصم الأحول عن أبي العالية عن عبد الله بن سلام قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة انجفل الناس قبله ... وذكر الحديث.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عاصم إلا عمرو بن عبد الغفار، ولا رواه عن أبي العالية إلا عاصم، والمشهور من حديث عوف الأعرابي عن زرارة بن أوفى عن عبد الله بن سلام"
قلت: وعمرو بن عبد الغفار قال أبو حاتم: ضعيف الحديث متروك الحديث، وقال العقيلي: منكر الحديث.
٤٢٤ - "أطعموا نساءكم الوُلَّد الرُّطَب، فإنْ لم يكن رُطَب فتمر، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم"
قال الحافظ: وأخرج ابن أبي حاتم وأبو يعلى من حديث علي رفعه قال: فذكره، وفي إسناده ضعف" (١)
ضعيف جدا
أخرجه أبو يعلى (٤٥٥) وابن عدي (٦/ ٢٤٢٤) والعقيلي (٤/ ٢٥٦) وابن حبان في
стр. 630
"المجروحين" (٣/ ٤٤ - ٤٥) والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ٧٣) وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ١١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ١٢٣) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (تراجم النساء ص ٣٦٠) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٨٥) وعثمان الدارمي في "الأطعمة" والمستغفري في "الطب" كما في "المقاصد" (ص ٧٩) وابن مردويه في "تفسيره" وابن السني في "الطب" كما في "اللآلئ" (١/ ١٥٦) من طريق مسرور بن سعيد التميمي ثنا عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن عروة بن رُوَيْم عن علي بن أبي طالب مرفوعا "أكرموا عمتكم النخلة فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم ﵇، وليس من الشجر شيء يلقح غيرها"
وقال رسول الله ﷺ "أطعموا نساءكم الولد الرطب، فإنْ لم يكن رطب فتمر، وليس من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة نزلت تحتها مريم بنت عمران".
قال ابن عدي: هذا حديث عن الأوزاعي منكر، وعروة بن رويم عن علي ليس بالمتصل، ومسرور بن سعيد غير معروف، لم أسمع بذكره إلا في هذا الحديث، وهو منكر الحديث"
وقال العقيلي: مسرور بن سعيد حديثه غير محفوظ ولا يعرف إلا به"
وقال ابن حبان: مسرور بن سعيد يروي عن الأوزاعي المناكير التي لا يجوز الاحتجاج بمن يرويها"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الأوزاعي عن عروة، تفرد به مسرور"
وقال ابن عساكر: عروة لم يدرك عليا، والحديث غريب، والتميمي مجهول"
وقال ابن كثير: هذا حديث منكر جدا"
وقال الهيثمي: وفيه مسرور بن سعيد وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣٩
وقال السخاوي: في سنده ضعف وانقطاع"
وقال الألباني: موضوع" الضعيفة (حديث ٢٦٣)
وللحديث شاهد عن أبي أمامة وعن أبي سعيد وعن ابن عمر
فأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن السني وأبو نعيم كلاهما في "الطب" كما في "اللآلئ" (١/ ١٥٦) وابن سمعون (١) الواعظ في "الأمالي" كما في "الضعيفة" (١/ ٢٨١) من
стр. 631
طريق شعبة عن يعلي بن عطاء الطائفي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعا "أطعموا نفساءكم الرطب فإنّه لو علم الله خيرا منه لأطعمه مريم" قال: يا رسول الله، ليس في كل حين يكون الرطب، قال: "فتمر" قالوا: يا رسول الله، كل التمر طيب، فأي التمر خير؟ قال "إن خير تُمْرانكم البَرْنِي، يُدخل الشفاء، ويخرج الداء، لا داء فيه، أشبعُهُ للجائع، وأدْفاهُ للمَقْرُور"
قال السيوطي: إسناده على شرط مسلم"
قلت: شهر إنما روى له مسلم مقرونا بغيره كما قال المزي في "تهذيب الكمال" والذهبي في "الميزان"، وهو مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون، وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الديوان" والحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٠٧)
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه المحاملي في "أماليه" كما في "الضعيفة" (١/ ٢٨٢) عن الحاكم بن عبد الله الكلبي أبي سالم عن يحيى بن سعيد البحراني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد قال: سألنا رسول الله ﷺ مما خلقت النخلة؟ قال "خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم ﵇"
أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جُوَيْن كذبه ابن معين وعثمان بن أبي شيبة والجوزجاني وغيرهم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٥٧٨) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٨٦) عن جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة الغافقي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا وكيع عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "أحسنوا إلى عمتكم النخلة فإنّ الله تعالى خلق آدم ففضل من طينته فخلق منها النخلة"
قال ابن عدي: هذا الحديث وإسناده موضوع ولا أشك أنّ جعفرا وضعه"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ "
٤٢٥ - عن عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها فامتنع النبي ﷺ من أكلها لكنه قال "أطعموها الأسارى"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوي" (١)
صحيح
стр. 632
أخرجه عبد الرزاق (٦٥٠٠) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٩٣٥) وأحمد (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٤ و ٤٠٨) وأبو داود (٣٣٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٨/ ٢٠٤) وفي "المشكل" (٣٠٠٥ و ٣٠٠٦) والدارقطني (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦ و ٢٨٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٣٤) والبيهقي (٥/ ٣٣٥) وفي "الدلائل" (٦/ ٣١٠) من طرق عن عاصم بن كليب الجَرْمي عن أبيه أنّ رجلا من الأنصار أخبره قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر "أوسع من قِبَل رجليه، أوسع من قِبَل رأسه" فلما رجع استقبله داعي (١) امرأة (٢)، فجاء، وجيء بالطعام فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر (٣) آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمة في فمه، ثم قال "أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها" فأرسلت (٤) المرأة قالت: يا رسول الله (٥)، إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جار (٦) لي قد اشترى شاة أنّ أرسل إليّ بها بثمنها فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إليّ بها، فقال رسول الله ﷺ "أطعميه (٧) الأسارى" السياق لأبي داود وإسناده صحيح.
ورواه أبو حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبي بُردة عن أبي موسى (٨).
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٢٥) عن أحمد بن القاسم الطائي ثنا بشر بن الوليد الكندي ثنا أبو يوسف القاضي عن أبي حنيفهّ به.
قال الهيثمي: وفيه بشر المريسي، وهو ضعيف" المجمع ٤/ ١٧٣
قلت: بل هو الكندي كما جاء مصرحا به في سند الحديث، ووثقه الدارقطني وغيره، والأول أصح.
стр. 633
٤٢٦ - حديث جابر: كان النبي ﷺ يوصي بالمملوكين خيرا ويقول: "أطعموهم مما تأكلون"
قال الحافظ: روى البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر: فذكره" (١)
حسن
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٨٨)
عن سعيد بن سليمان
و (١٩٩)
عن عبد الله بن مسلمة
قالا: ثنا مروان بن معاوية ثنا الفضل بن مبشر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
وزاد "وألبسوهم مما تلبسون، ولا تعذبوا خلق الله "
وإسناده ضعيف لضعف الفضل بن مبشر الأنصاري.
وللحديث شاهد عن أبي ذر وعن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه وعن أبي اليسر وعن ابن عمرو فيتقوى بها
فأما حديث أبي ذر فأخرجه أحمد (٥/ ١٦٨ و ١٧٣) والخرائطي في "المساوئ" (٧٢٧)
عن سفيان الثوري
وأبو داود (٥١٦١) والبيهقي (٧/ ٨) وفي "الآداب" (٧٠)
عن جرير بن عبد الحميد
كلاهما عن منصور عن مجاهد عن مورق العجلي عن أبي ذر مرفوعا "من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون، وأكسوهم مما تلبسون، ومن لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله " لفظ أحمد
ورواته ثقات إلا أنّ مورقا لم يسمع من أبي ذر شيئا كما قال أبو زرعة والدارقطني.
стр. 634
وأما حديث عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه فأخرجه عبد الرزاق (١٧٩٣٥) عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال: قال النبي ﷺ في حجة الوداع "أرقاءكم أرقاءكم: أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) عن الدبري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٥ - ٣٦)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والطبراني (٢٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤)
عن أبي نعيم الفضل بن دكين
والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٧٢) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٠٨)
عن مُحَمَّدْ بن كثير
ثلاثتهم عن الثوري به.
ورواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري فجعله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٥ و ٣/ ٣٧٧)
وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله.
وأما حديث أبي اليسر فأخرجه مسلم (٣٠٠٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٨٧)
ولفظه "أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون"
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الخرائطي في "المساوىء" (٧٢٣) والبيهقي (٨/ ٣٦) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان لزنباع عبد يسمى ابن سندر، فوجده يقبل جارية فأخذه فجبه وجدع أنفه، فأتى ابن سندر رسول الله ﷺ . فأرسل إلى زنباع فقال له "لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ما كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا, ولا تعذبوا خلق الله "
قال البيهقي: المثنى بن الصباح ضعيف لا يحتج به"
стр. 635
٤٢٧ - حديث أبي ذر "أطعموهم مما تطعمون"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٠٠) من حديث أبي ذر بلفظ "إنّ إخوانكم خَوَلُكُم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه نحت يده فليطعمه مما يأكل ... "
٤٢٧أ - "أطعموهم مما تطعمون، واكسوهم مما تلبسون"
ذكر الحافظ أنّ البخاري رواه في "الأدب المفرد" (١٨٧) من حديث أبي اليَسَر واسمه كعب بن عمرو الأنصاري وقال: وأخرجه مسلم (٤/ ٢٣٠٣) في آخر كتابه في أثناء حديث طويل" (٢)
٤٢٨ - "اطلبوا الولد والتمسوه فإنّه ثمرة القلوب وقرة الأعين، وإياكم والعاقر"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو عمرو النوقاني في كتاب "معاشرة الأهلين" من وجه آخر عن محارب رفعه قال: فذكره، وهو مرسل قوي الإسناد" (٣)
٤٢٩ - عن أبي العالية أنّ أعرابيا أتى النبي ﷺ وهو يصلي فقال له: متى ليلة القدر؟ فقال: "اطلبوها في أول ليلة وآخر ليلة والوتر من الليل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود في "كتاب المراسيل" عن مسلم بن إبراهيم عن أبي خَلدة عن أبي العالية: فذكره، وهذا مرسل رجاله ثقات" (٤)
مرسل
أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ١٩٣) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي عن أبي خلدة عن أبي العالية به.
ورواته ثقات وأبو خلدة اسمه خالد بن دينار التميمي السعدي البصري.
٤٣٠ - "اطلعت في الجنة فرأيت أقل ساكنيها النساء"
سكت عليه الحافظ (٥).