٤٠٠٢ - "نهى عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح ثم رخص في تفضيض الأقداح"
قال الحافظ: وقد أخرج الطبراني في "الأوسط" من حديث أم عطية أنّ النبي- ﷺ :
فذكره، وفي سنده من لا يعرف" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٥/ ٦٨) و"الأوسط" (٣٣٣٥) عن بانوبة بن خالد بن بانوبة الأيلي (٢) ثنا عمر بن يحيي الأيلي ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال ثنا محمد بن سيرين عن أخته عن أم عطية قالت: نهانا رسول الله ﷺ عن لبس الذهب وتفضيض الأقداح، فكلمه النساء في لبس الذهب فأبى علينا ورخص لنا في تفضيض الأقداح.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن معاوية إلا عمر بن يحيي، ولا سمعناه إلا من هذا الشيخ".
وقال الهيثمي: وفيه عمر بن يحيى الأبلي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٤٩
قلت: عمر بن يحيى أظنه المترجم في "اللسان" (٤/ ٣٣٨) فإن كان هو فقد اتهمه ابن عدي بسرقة الحديث.
وبانوبة لم أعرفه، والباقون ثقات.
٤٠٠٣ - "نهى عن لحوم الحمر الأهليه، وأمر بلحوم الخيل"
قال الحافظ: أخرج الدارقطني بسند قوي عن ابن عباس مرفوعا: فذكره" (٣)
حسن
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٨٢٠) و"الأوسط" (٥٧٥٦) والدارقطني (٤/ ٢٩٠) من طريق محمد بن عبيد المحاربي ثنا عمر بن عبيد الطنافسي عن سِمَاك بن حرب عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر، وأمر بلحوم الخيل أن تؤكل.
стр. 5707
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن جابر بن زيد إلا سماك، ولا عن سماك إلا عمر بن عبيد، تفرد به محمد بن عبيد"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" ورجالهما رجال الصحيح خلا محمد بن عبيد المحاربي وهو ثقة" المجمع ٥/ ٤٧
قلت: الحديث إسناده حسن رجاله كلهم ثقات غير سماك بن حرب وهو صدوق فيما يرويه عن غير عكرمة.
٤٠٠٤ - "نهى عن لحوم الحمر والخيل والبغال"
قال الحافظ: وذكر الطحاوي وأبو بكر الرازي وأبو محمد بن حزم من طريق عكرمة بن عمار عن يحيي بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر قال: فذكره، قال الطحاوي: وأهل الحديث يضعفون عكرمة بن عمار. قلت: لا سيما في يحيي بن أبي كثير فإن عكرمة وإن كان مختلفا في توثيقه فقد أخرج له مسلم لكن إنما أخرج له من غير روايته عن يحيي بن أبي كثير، وقد قال يحيي بن سعيد القطان: أحاديثه عن يحيي بن أبي كثير ضعيفة، وقال: حديثه عن يحيي مضطرب، وقال النسائي: ليس به بأس إلا في يحيى، وقال أحمد: حديثه عن غير إياس بن سلمة مضطرب.
وهذا أشد مما قبله ودخل في عمومه يحيي بن أبي كثير أيضًا، وعلى تقدير صحة هذه الطريق فقد اختلف عن عكرمة فيها فإنّ الحديث عند أحمد والترمذي من طريقه ليس فيه للخيل ذكر" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حرّم رسول الله ﷺ الحمر
الإنسية ولحوم البغال"
٤٠٠٥ - "نهى عن نبيذ الجر"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٥٨١) وأبو داود (٣٦٩١) وغيرهما من حديث ابن عباس" (٢)
قلت: هو بلفظ: حرّم رسول الله ﷺ نبيذ الجر"
стр. 5708
٤٠٠٦ - "نهى عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض والأحمر"
قال الحافظ: وقد أخرج الشافعي عن سفيان عن أبي إسحاق عن ابن أبي أوفى: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه الشافعي في "مسنده" (ص ٢٨٢) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٠٩) أنا سفيان عن أبي إسحاق عن ابن أبي أوفى قال: فذكره.
وأخرجه الحميدي (٧١٥) عن سفيان ثنا أبو إسحاق الشيباني قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: نهى رسول الله ﷺ عن الشرب في الجر الأخضر والأبيض.
قال سفيان: وثالثا قد نسيته.
وأخرجه النسائي (٨/ ٢٧٢) وفي "الكبرى" (٥١٣٢) عن محمد بن منصور الطوسي ثنا سفيان ثنا أبو إسحاق الشيباني قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: نهى رسول الله ﷺ عن نبيذ الجر الأخضر والأبيض.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، سفيان هو ابن عيينة وأبو إسحاق هو سليمان بن أبي سليمان.
٤٠٠٧ - "نهى يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الجَلالة، وعن ركوبها وأكل لحمها"
قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: فذكره، وسنده حسن" (٢)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "نهى عن المجثمة"
...
стр. 5709
حرف الهاء
٤٠٠٨ - حديث عبد الله بن أبي أحمد بن جحش: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي مُعَيط فخرج أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة بن أي معيط حتى قدما المدينة فكلما رسول الله ﷺ أن يردها إليهم فنقض العهد بينه وبين المشركين في النساء خاصة فنزلت الآية.
قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه في "تفسيره" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ١٧١) من طريق ابن أبي عاصم (٢) ثنا محمد بن يحيي الباهلي ثنا يعقوب بن محمد ثنا عبد العزيز بن عمران عن مجمع بن يعقوب عن حسين بن أبي لبابة عن عبد الله بن أبي أحمد قال: هاجرت أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط في الهدنة، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله ﷺ ، فكلماه فيها أن يردّها إليهما، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين خاصة في النساء، ومنعهنّ أن يرددن إلى المشركين، فأنزل الله تعالى آية الإمتحان.
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه عبد العزيز بن عمران وهو ضعيف" المجمع ٧/ ١٢٣
وقال السيوطي: أخرجه الطبراني وابن مردويه بسند ضعيف" الدر المنثور ٨/ ١٣٢
قلت: عبد العزيز بن عمران قال ابن معين: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك الحديث.
ويعقوب بن محمد هو الزهري مختلف فيه.
стр. 5710
٤٠٠٩ - عن أبي هالة عن أبيه أنّه دخل على النبي- ﷺ وهو راقد فاستيقظ فضمه إلى صدره وقال "هالة هالة"
قال الحافظ: وروى الطبراني في "الأوسط" من طريق تميم بن زيد بن هالة عن أبي هالة عن أبيه: فذكره" (١)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٨٠٦) و"الصغير" (٥٣٧) عن عليّ بن محمد بن عمرو بن تميم بن زيد بن هالة بن أبي هالة التميمي حدثني أبي محمد عن أبيه عمرو بن تميم عن أبيه تميم بن زيد عن أبيه زيد بن هالة عن أبيه هالة أنّه دخل على رسول الله ﷺ وهو راقد، فاستيقظ النبي- ﷺ فضمّ هالة إلى صدره، فقال "هالة هالة هالة"
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٣٧٩)
قال الطبراني: لم نكتب هذا الحديث إلا عن هذا الشيخ، وكان من أهل الفضل"
وقال الهيثمي: فيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٩/ ٣٧٧
٤٠١٠ - عن زر بن حبيش قال: قلت لصفوان بن عسال: هل سمعت من رسول الله ﷺ في الهوى شيئًا؟ قال: نعم، كنا مع رسول الله ﷺ في مسير فناداه أعرابي بصوت له جهوري فقال: أيا محمد، فأجابه النبي- ﷺ على قدر ذلك فقال "هاؤم" قال: أرأيت المرء يحب القوم، الحديث.
قال الحافظ: وقد وقع في حديث صفوان بن عسال الذي أخرجه الترمذي والنسائي وصححه ابن خزيمة من طريق عاصم بن بَهْدَلة عن زر بن حبيش قال: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ بالمغرب بابا مفتوحا للتوبة"
٤٠١١ - "هدايا الأمراء غلول"
سكت عليه الحافظ (٣).
انظر الحديث الذي بعده.
٤٠١٢ - "هدايا العمال غلول"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني من حديث أبي حميد مرفوعا: فذكره، وفي
стр. 5711
إسناده إسماعيل بن عياش، وروايته عن غير أهل مدينته ضعيفة، وهذا منها، وقيل: إنّه رواه بالمعنى من قصة ابن اللتبية المذكورة ثاني حديثي الباب، وفي الباب عن أبي هريرة وابن عباس وجابر ثلاثتها في الطبراني الأوسط بأسانيد ضعيفة" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أحمد وأبو عوانة من طريق يحيى بن سعيد عن عروة عن أبي حميد رفعه: فذكره، وهو من رواية إسماعيل بن عياش عن يحيى، وهو من رواية إسماعيل عن الحجازيين وهي ضعيفة، ويقال: إنّه اختصره من حديث الباب كما تقدم بيان ذلك في الهبة" (٢)
روي من حديث أبي حميد الساعدي ومن حديث جابر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عباس ومن حديث حذيفة ومن حديث أنس
فأما حديث أبي حميد فأخرجه أحمد (٥/ ٤٢٤) والبزار (٣٧٢٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٨٩٦) وأبو عوانة (٤/ ٤٣٧) وابن عدي (١/ ٢٩٥) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١١٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٤٣) والبيهقي (١٠/ ١٣٨) والقاضي التنوخي في "الفوائد العوالي" (ص١٢٠ - ١٢١) وأبو سعيد النقاش في" الفرق بين القضاة العادلة والجائرة" كما في "تخريج أحاديث الإحياء" (٢/ ١٠٩٥) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٨٥) من طرق عن إسماعيل بن عياش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد به مرفوعا.
واللفظ لأحمد والبزار.
ولفظ الباقين "هدايا الأمراء غلول"
قال البزار: رواه ابن عياش فاختصره وأخطأ فيه، إنّما هو عن الزهري عن عروة عن أبي حميد أنّ النبي- ﷺ بعث رجلًا على الصدقة"
وقال ابن عدي: لا يحدث هذا الحديث عن يحيى غير ابن عياش"
وقال القاضي التنوخي: هذا حديث غريب من حديث يحيى بن سعيد عن عروة، لا أعلم حدّث به عنه غير إسماعيل بن عياش بهذا اللفظ.
وقال أيضًا: لا أعلم لابن عياش متابعا على هذا اللفظ"
стр. 5712
وقال الهيثمي: رواه البزار والطبراني من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وهي ضعيفة" المجمع ٤/ ٢٠١ و ٥/ ٢٤٩
وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٤/ ١٨٩
وأما حديث جابر فله عنه طرق:
الأول: يرويه أبان بن أبي عياش عن أبي نَضْرة عن جابر مرفوعا "الهدايا للأمراء غلول"
أخرجه عبد الرزاق (١٤٦٦٥) عن سفيان الثوري عن أبان به.
واختلف فيه على سفيان:
• فقال مصعب بن ماهان المروزي: عن سفيان عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري عن أبان عن أبي نضرة عن جابر.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٢٥٦) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٠) والخطيب في "السابق واللاحق" (ص ١٠٩)
ومن هذا الطريق أخرجه الخليلي في "الإرشاد" (ق ٥٨/أ) ووقع عنده: عن أبي سعيد بدل جابر (١).
• وقال عبد الرزاق الصنعاني وعبد الملك بن الصَّبَّاح الِمسْمَعِي الصنعاني البصري: عن سفيان عن أبان عن أبي نضرة عن أبي سعيد.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٥ - ١٦)
وإسناده ضعيف جدًا، أبان بن أبي عياش قال ابن معين وجماعة: متروك الحديث.
وخالفه أبو قَزَعة سويد بن حجير الباهلي فرواه عن أبي نضرة عن أبي سعيد قوله.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٤٦) عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن أبي قزعة به.
وإسناده صحيح، وأبو نضرة اسمه المنذر بن مالك.
الثاني: يرويه إسماعيل بن مسلم المكي عن الحسن البصري عن جابر.
أخرجه سنيد بن داود في "تفسيره" كما في "التلخيص" (٤/ ١٨٩) عن عبدة بن سليمان الكلابي عن إسماعيل به.
стр. 5713
- ورواه عمرو بن أبي قيس الرازي عن إسماعيل واختلف عنه:
• فقال سلمة بن الفضل الأبرش: ثنا عمرو بن أبي قيس عن إسماعيل عن الحسن عن جابر.
أخرجه السهمي في "تاريخ جرجان" (ص ٢٩٦)
• وقال عبد الله بن الجهم الرازي: عن عمرو بن أبي قيس عن مصرف عن إسماعيل عن عطاء عن جابر.
زاد فيه مطرفا وجعل عطاء مكان الحسن.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٨١)
وإسماعيل قال ابن المديني: أجمع أصحابنا على ترك حديثه.
الثالث: يرويه ليث بن أبي سليم عن عطاء عن جابر مرفوعا "هدايا الأمراء غلول"
أخرجه البزار (كشف ١٦٠٠) والطبراني في "الأوسط" (٤٩٦٦) من طريق قيس بن الربيع عن ليث به.
قال البزار: لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عطاء إلا ليث، تفرد به قيس"
قلت: وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وليث ضعفوه.
ولم ينفرد به بل تابعه عبيد الله بن أبي جعفر المصري عن عطاء عن جابر مرفوعا "هدية الإمام غلول"
أخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند علي ص ٢٠٨) عن أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ثنا عمي عبد الله بن وهب أني ابن لهيعة وعمر بن مالك عن عبيد الله بن أبي جعفر به.
وأحمد بن عبد الرحمن صدوق اختلط بأخرة، وابن لهيعة ضعفه ابن معين وغيره، لكن تابعه عمر بن مالك الشرعبي وهو صدوق، والباقون ثقات.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٨٤٨) وابن عدي (١/ ١٧٧) من طرق عن أحمد بن معاوية بن بكر الباهلي ثنا النضر بن شميل عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "هدايا الأمراء غلول"
قال الطبراني: لم يروه عن ابن عون إلا النضر، تفرد به أحمد بن معاوية"
стр. 5714
وقال ابن عدي: وهذا من حديث أحمد بن معاوية بهذا الإسناد باطل، ولم يرو هذا الحديث عن النضر غير أحمد هذا والنضر ثقة.
وقال: أحمد بن معاوية حدّث عن الثقات بالبواطيل ويسرق الحديث"
وقال الحافظ: إسناده أشد ضعفا من إسناد حديث أبي حميد" التلخيص ٤/ ١٨٩
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٨٦) و"الأوسط" (٦٨٩٨) من طريق يمان بن سعيد المصيصي ثنا محمد بن حمير عن خالد بن حميد عن خير بن نعيم عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "الهدية إلى الإمام غلول"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن خير بن نعيم إلا خالد بن حميد، تفرد به محمد بن حمير"
وقال الهيثمي: وفيه يمان بن سعيد المصيصي وهو ضعيف" المجمع ٣/ ١٥١
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف، وقال الذهبي في "الميزان": ضعفه الدارقطني وغيره ولم يترك.
واختلف فيه على خير بن نعيم:
فقال ابن لهيعة: عن خير بن نعيم عن عطاء عن جابر مرفوعا "هدايا الإمام غلول"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٠٥١) عن المقدام بن داود الرُّعَيْني ثنا عبد الله بن يوسف ثنا ابن لهيعة.
والمقدام وابن لهيعة ضعيفان.
وأما حديث أنس فأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣٣١)
وفي إسناده الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي كذبه السعدي وأبو حاتم وابن أبي الحواري.
٤٠١٣ - "هدم المتعةَ: النكاحُ، والطلاقُ، والميراث"
قال الحافظ: أخرجه إسحاق بن راهويه وابن حبان من طريقه من حديث أبي هريرة أنّ النبي- ﷺ -لما نزل بثنية الوداع رأى مصابيح، وسمع نساء يبكين فقال "ما هذا؟ " فقالوا: يا رسول الله، نساء كانوا تمتعوا منهن، فقال: فذكره.
وأخرجه الحازمي من حديث جابر قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك، حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جاءت نسوة قد كنا تمتعنا بهنّ يطفن برحالنا، فجاء
стр. 5715
رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له، قال: فغضب وقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ونهى عن المتعة، فتوادعنا يومئذ فسميت ثَنِيَّة الوداع" (١)
حديث أبي هريرة أخرجه أبو يعلى (٦٦٢٥) وابن حبان (٤١٤٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٦) والدارقطني (٣/ ٢٥٩) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٥١) والبيهقي (٧/ ٢٠٧) ونصر المقدسي في "تحريم نكاح المتعة" (٣٥) من طرق عن مؤمل بن إسماعيل البصري ثنا عكرمة بن عمار ثنا سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة أنّ النبي- ﷺ -لما خرج، نزل ثنية الوداع، فرأى مصابيح، وسمع نساء يبكين، فقال "ما هذا؟ " قالوا: يا رسول الله ﷺ ، نساء كانوا تمتعوا منهنّ أزواجهن، فقال رسول الله ﷺ "هدم- أو قال حرّم- المتعةَ: النكاحُ، والطلاق، والعدة، والميراث"
قال ابن القطان الفاسي والحافظ ابن حجر: إسناده حسن" نصب الراية ٣/ ١٨٠ - الدراية ٢/ ٥٨ - التلخيص ٣/ ١٥٤
وقال الذهبي: هذا حديث منكر، وعكرمة إنما غالب ضعفه من روايته عن يحيى بن أبي كثير" الميزان ٤/ ٢٢٩
قلت: عكرمة بن عمار ثقة إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير، ومؤمل بن إسماعيل صدوق كثير الخطأ كما قال أبو حاتم والساجي والدارقطني.
وخالفه بشر بن عمر الزهراني فرواه عن عكرمة بن عمار ثني عبد الله بن سعيد المقبري قال: قال رسول الله ﷺ "يهدم المتعة: النكاح، والطلاق، والعدة، والميراث"
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٧٨)
وبشر وثقه ابن سعد وغيره، وعبد الله قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
وحديث جابر له عنه طريقان:
الأول: يرويه عباد بن كثير ثني عبد الله بن محمد بن عقيل: سمعت جابر بن عبد الله يقول: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى غزوة تبوك حتى إذا كنا عند العقبة مما يلي الشام جئن نسوة فذكرنا تمتعنا وهنّ يجلن في رحالنا أو قال: يطفن في رحالنا. فجاءنا رسول الله ﷺ فنظر إليهنّ فقال "من هؤلاء النسوة؟ " فقلنا: يا رسول الله تمتعنا منهن، قال: فغضب رسول الله ﷺ -حتى احمرت وجنتاه وتمّعر لونه واشتدّ غضبه وقام فينا خطيبا فحمد الله
стр. 5716
وأثنى عليه ثم نهى عن المتعة فتوادعنا يومئذ الرجال والنساء ولم نعد ولا نعود لها أبدا فبها سميت يومئذ ثنية الوداع.
قال الحازمي في "الإعتبار" (ص ١٧٩): ذكر أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن القزويني قال: ثنا أبو بكر محمد بن الفضل الطبري ثنا هناد بن السري ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن عباد بن كثير به.
قال الحافظ: وهذا إسناد ضعيف" التلخيص ٣/ ١٥٥
قلت: عباد بن كثير هو الثقفي البصري قال البخاري: تركوه، وقال ابن معين: لا يكتب حديثه.
الثاني: يرويه إسماعيل بن أمية عن محمد بن المنكدر ثنا جابر قال: خرج مع النبي- ﷺ النساء اللائي استمتعنا بهنّ حتى أتينا ثنية الركاب فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء النساء اللائي استمتعنا بهن؟ قال رسول الله ﷺ "هنّ حرام إلى يوم القيامة" قال: فودعننا عند ذلك، قال: فسميت تلك الثنية ثنية الوداع وما كانت تسمى قبل ذلك إلا ثنية الركاب.
أخرجه ابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٥٣) من طريق أحمد بن عبد الرحيم البرقي ثنا عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة عن عبد الله بن عمر
وأخرجه من طريق محمد بن مسلم بن واره أنا أبو حفص عمرو بن أبي سلمة ثنا صدقة عن عبيد الله بن علي عن إسماعيل بن أمية به.
وإسناده ضعيف، صدقة هو ابن عبد الله السمين وهو ضعيف كما قال ابن معين والبخاري وأبو زرعة والنسائي وغيرهم.
وللحديث شاهد عن علي قال: نهى رسول الله ﷺ عن المتعة، قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت.
أخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠) والبيهقي (٧/ ٢٠٧) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٧٨) ونصر المقدسي (٣٤)
عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري
وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (٤٣٨)
عن عثمان بن سعيد الحمصي
قالا: ثنا ابن لهيعة عن موسى بن أيوب عن عمه إياس بن عامر عن علي به.
قال الحازمي: هذا حديث غريب من هذا الوجة"
стр. 5717
وضعفه ابن القطان كما قال الزيلعي (نصب الراية ٣/ ١٨٠)
قلت: وعلته ابن لهيعة فإنّه ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
٤٠١٤ - حديث سفيان بن عبد الله الثقفي: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عليّ؟ قال "هذا" وأخذ لسانه.
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح" (١)
له عن سفيان بن عبد الله طرق:
الأول: يرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به، قال "قل: ربي الله، ثم استقم" قال: قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف عليّ؟ قال: فأخذ بلسان نفسه ثم قال "هذا"
منهم:
١ - مَعْمر بن راشد.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣) والترمذي (٢٤١٠) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٧) وابن حبان (٥٦٩٩) والنسائي في "الكبرى" (تحفة الأشراف ٤/ ٢٠) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٧٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٤١٨ و ١٧١٤) والمزي (١٧/ ٣٧٨) من طرق عن عبد الله بن المبارك أنا معمر به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
• ورواه عبد الرزاق عن معمر واختلف عنه:
فرواه حسين بن مهدي الأُبُلِي عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٥)
ورواه إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق (المصنف ٢٠١١١) فلم يذكر عبد الرحمن بن ماعز (٢).
стр. 5718
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٥٧٦)
٢ - عثمان بن عمر التيمي.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (٤)
٣ - النعمان بن سعد.
قاله البيهقي في "الشعب" (٩/ ٢٠٠)
- وقال محمد بن الوليد الزبيدي: عن الزهري عن ماعز بن عبد الرحمن أنّ سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٣٠٩) وابن حبان (٥٧٠٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٧٩٢)
وقال ابن حبان: ماعز بن عبد الرحمن، قاله الزبيدي، وهو متقن"
- وقال إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع المدني: عن الزهري عن عبد الرحمن بن معاذ عن سفيان بن عبد الله.
أخرجه الدارمي (٢٧١٤) والدينوري في "المجالسة" (١٣٨٨)
وإبراهيم بن إسماعيل قال الذهبي في "الديوان": ضعفوه.
- ورواه أبو اليمان الحكم بن نافع الحمصي عن شعيب بن أبي حمزة عن الزهري واختلف عنه:
• فقال علي بن محمد بن عيسى الهروي: ثنا أبو اليمان أني شعيب ثني عبد الرحمن بن ماعز أنّ سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه البيهقي في "الآداب" (٣٩٥) وفي "الشعب" (٤٥٧٤)
وقال: وهو أصح"
• وقال عبد الكريم بن الهيثم القطان: ثنا أبو اليمان أني شعيب عن الزهري ثني محمد بن عبد الرحمن بن ماعز أنّ سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١١/ ٧٨)
- ورواه إبراهيم بن سعد المدني عن الزهري واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
стр. 5719
منهم:
١ - أبو كامل مظفر بن مدرك البغدادي.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣)
٢ - يزيد بن هارون الواسطي.
أخرجه أحمد (٣/ ٤١٣) والبيهقي في "الآداب" (٣٩٤) وفي "الشعب" (٤٥٧٢)
٣ - أبو مروان محمد بن عثمان العثماني.
أخرجه ابن ماجه (٣٩٧٢)
٤ - يحيى بن يحيى النيسابوري.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣١٣)
٥ - يعقوب بن حميد بن كاسب المدني.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٨٥) وفي "السنة" (٢٢)
٦ - الحسن بن موسى الأشيب في "حديثه" (٣٣)
ومن طريقه ابن قانع (١/ ٣٠٨ - ٣٠٩)
٧ - عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي.
أخرجه الخرائطي في "المكارم" (١/ ٤٥٩) والطبراني في "الكبير" (٦٣٩٦) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٥١٦)
٨ - عاصم بن علي الواسطي.
أخرجه الطبراني (٦٣٩٦)
٩ - نعيم بن حماد المروزي.
أخرجه الطبراني (٦٣٩٦)
١٠ - أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي.
أخرجه الطبراني (٦٣٩٦)
١١ - أحمد بن أبان القرشي.
أخرجه ابن حبان (٥٧٠٠)
стр. 5720
١٢ - محمد بن جعفر الوركاني (١).
أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١١٢٣) والمزي (٢٥/ ٦٢٩)
• وقال أبو داود الطيالسي (٢) (ص١٧١): ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٥٧٣) من طريق يونس بن حبيب الأصبهاني ثنا أبو داود الطيالسي به.
وقال: والمحفوظ عن إبراهيم رواية الجماعة"
- وقال معاوية بن يحيى الصَّدَفي: عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز عن سفيان بن عبد الله.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٩٧)
ومعاوية قال أبو داود وجماعة: ضعيف.
- وقال يونس بن يزيد الأيلي: عن الزهري عن محمد بن أبي سويد أنّ جده سفيان بن عبد الله قال.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٣٠٠)
ومن طريقه أخرجه ابن حبان (٥٦٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٧٧)
وقال ابن حبان: والقلب إلى رواية يونس أميل" الثقات ٥/ ٣٦٣ - ٣٦٤
وقال البيهقي: المحفوظ رواية من رواه عن الزهري عن عبد الرحمن بن ماعز"
وقال: بلغني عن محمد بن يحيى الذهلي أنّه قال: المحفوظ عندنا ما رواه معمر
стр. 5721
وشعيب والنعمان بن راشد (١)، ولا أظن حديث يونس محفوظا لاجتماع معمر وشعيب والنعمان على خلافه، وفي حديث إبراهيم بن سعد دلالة أنّه بروايتهم أشبه منه برواية يونس"
وقال الحافظ في "التقريب": عبد الرحمن بن ماعز ويقال: محمد بن عبد الرحمن بن ماعز، ويقال: ماعز بن عبد الرحمن، اختلف على الزهري في ذلك والأول أقوى، مقبول"
وأما أبو القاسم البغوي فقال: والصواب- زعموا- قول إبراهيم بن سعد" تهذيب الكمال ٢٥/ ٦٢٩ - ٦٣٠
الثاني: يرويه يعلي بن عطاء العامري عن عبد الله بن سفيان بن عبد الله الثقفي عن أبيه قال: يا رسول الله، أخبرني أمرًا في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك؟ قال "قل: آمنت بالله، ثم استقم" قال: يا رسول الله فأيّ شيء أتقي؟ قال: فأشار بيده إلى لسانه.
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٦٦) وأحمد (٣/ ٤١٣) والبخاري في "الكبير" (١٣/ ١٠٠) والدارمي (٢٧١٣) وابن أبي عاصم في "الزهد" (٦) والنسائي في "الكبرى" (١١٤٩٠) والدينوري في "المجالسة" (١٧٢١) وابن قانع (٢) (١/ ٣٠٩) والطبراني في "الكبير" (٦٣٩٨) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ٢٠٢) وفي "الأربعين على مذهب المتحققين" (٤١) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٣٤ و ٤٥٤)
عن شعبة (٣)
وأحمد (٤/ ٣٨٤ - ٣٨٥) وفي "العلل" (٢٠٨٣) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١) وأبو القاسم البغوي (١١٢٢) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٧٨) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ٣٧٠) والمزي (١٥/ ٤٣)
عن هُشيم
كلاهما عن يعلي بن عطاء به.
ورواته ثقات، يعلي بن عطاء وثقه ابن سعد وابن معين وغيرهما، وعبد الله بن سفيان
стр. 5722
وثقه النسائي والعجلي وابن حبان وغيرهم، وقال الذهبي في "الميزان": ما روى عنه سوى يعلي بن عطاء، وقال في "الكاشف": مجهول.
وأخرجه ابن الجوزي في "مشيخته" (ص ١٤٧ - ١٤٨) من طريق ابن أبي الدنيا ثني أبي ثنا قاسم عن يعلي بن عطاء به.
الثالث: يرويه عروة بن الزبير عن سفيان بن عبد الله بالمقطع الأول منه فقط.
أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦٧٩) وأحمد (٣/ ٤١٣) ومسلم (٣٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٨٤) وفي "السنة" (٢١) وأبو القاسم البغوي (١١٢٤) والمحاملي (٣٩٢) وابن قانع (١/ ٣٠٩) وابن حبان (٩٤٢) وابن بطة في "الإبانة" (١٥٤ و ١٥٥) وابن مندة (١) في "الإيمان" (١٤٠ و ١٦٥) والبيهقي في "الأربعين الصغرى" (٢٧ و ٢٨) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٦) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٠٦) والمزي (١١/ ١٧٠ - ١٧١)
٤٠١٥ - عن أبي رافع أنّه ﷺ طاف ذات يوم على نسائه يغتسل عند هذه وعند هذه، قال: فقلت: يا رسول الله ألا تجعله غسلا واحدا؟ قال "هذا أزكى وأطيب وأطهر"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٤٧) وأحمد (٦/ ٨ و ٩ - ١٠ و ٣٩١) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨٠) وأبو داود (٢١٩) وابن ماجه (٥٩٠) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ١٠١) والنسائي في "الكبرى" (٩٠٣٥) والروياني (٧٠٢ و٧١٠و ٧١١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٢٩) والطبراني في "الكبير" (٩٧٣) والبيهقي (١/ ٢٠٤ و ٧/ ١٩٢) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٨٩٣) والمزي (١٧/ ٨٦ - ٨٧) من طرق عن حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن أبي رافع عن عمته سلمى عن أبي رافع به.
ووقع عند أحمد "عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي رافع"
ووقع عند النسائي "عبد الرحمن بن فلان بن أبي رافع"
وهو صالح كما قال ابن معين، وقال الذهبي في "المجرد": صويلح.
стр. 5723
وقال في "الكاشف": عنه حماد بن سلمة فقط.
وسلمى ذكرها ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو الحسن بن القطان: لا تعرف.
وقال البوصيري: رواه الحارث بسند حسن" مختصر الاتحاف ١/ ٢٥٥
٤٠١٦ - عن أبي سعيد أنّ النبي- ﷺ غرز عودا بين يديه، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال "هذا الإنسان، وهذا أمله، وهذا أجله"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من رواية علي بن علي عن أبي المتوكل عنه -أي أبي سعيد" (١)
حسن
أخرجه أحمد (٣/ ١٨)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
والرامهرمزي في "الأمثال" (ص ١١٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٣١١) والبغوي في "شرح السنة" (٤٠٩١)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
وابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١١) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٧٤)
عن حَرَمي بن عمارة البصري
قالوا: ثنا علي بن علي الرفاعي ثني أبو المتوكل الناجي عن أبي سعيد أنّ النبي- ﷺ غرز بين يديه غرزا، ثم غرز إلى جنبه آخر، ثم غرز الثالث فأبعده، ثم قال "هل تدرون ما هذا؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم، قال "هذا الإنسان، وهذا أجله، وهذا أمله، يتعاطى الأمل يختلجه دون ذلك".
قال أبو نعيم: غريب من حديث أبي المتوكل لم يروه فيما أعلم إلا ابن علي الرفاعي"
قلت: واختلف عليه فيه، فرواه ابن المبارك في "الزهد" (٢٥٤) عنه عن أبي المتوكل مرسلًا.
وتابعه علي بن الجَعْد البغدادي أخبرني علي بن علي عن أبي المتوكل به.
стр. 5724
أخرجه ابن أبي الدنيا في "قصر الأمل" (١٠)
ورواه وكيع في "الزهد" (١٨٩) عنه عن أبي المتوكل وعبد ربه بن أبي راشد عن جابر بن زيد مرسلًا.
والأول أصح. قال العراقي: إسناده حسن" تخريج الإحياء للحداد ٦/ ٢٤٨٢
وهو كما قال للخلاف في علي بن علي الرفاعي، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود.
٤٠١٧ - عن بلال قال: كان عندي تمر دون فابتعت منه تمرا أجود منه، الحديث وفيه: فقال النبي- ﷺ "هذا الربا بعينه، انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك وبعه بحنطة أو شعير ثم اشتر به من هذا التمر ثم جئني به"
قال الحافظ: وعند الطبري من طريق سعيد بن المسيب عن بلال قال: فذكره" (١)
له عن بلال طرق:
الأول: يرويه ميمون أبو حمزة الأعور القصاب عن سعيد بن المسيب واختلف عنه:
- فرواه منصور بن المعتمر عن أبي حمزة واختلف عنه:
• فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن منصور عن أبي حمزة عن سعيد عن بلال قال: كان عندي تمر دون فابتعت به السوق تمرا أجود منه بنصف كيله فقدمته إلى النبي- ﷺ فقال "ما رأيت اليوم تمرا أجود من هذا، من اين لك هذا يا بلال؟ " قال: فحدثته بما صنعت، قال "انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك فبعه بحنطة أو شعير ثم اشتر به هذا التمر ثم ائتني به" قال: ففعلت، ثم قال رسول الله ﷺ "التمر بالتمر مثلا بمثل، والحنطة بالحنطة مثلا بمثل، والشعير بالشعير مثلا بمثل، والملح بالملح مثلا بمثل، والذهب بالذهب مثلا بمثل وزنا بوزن، والفضة بالفضة مثلا بمثل وزنا بوزن، فما كان من فضل فهو ربا"
أخرجه إسحاق (٢) في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٧٦٥ - المطالب ١٣٩٠/ ١) والبزار (١٣٦٢) والروياني (٧٥٥) والهيثم بن كليب (٩٨٢) والطبراني في "الكبير" (١٠١٨)
• وقال سيف بن محمد الكوفي: عن منصور والثوري (٣) عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر.
стр. 5725
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ١٥٨)
وسيف كذبه أحمد وابن معين.
- ورواه قيس بن الربيع عن أبي حمزة واختلف عنه:
• فقال أبو غسان مالك بن إسماعيل النّهدي: ثنا قيس عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر.
أخرجه البزار (١٣٦٣)
• وقال أبو بلال الأشعري: ثنا قيس عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر عن بلال.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠١٧)
وقيس مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
- ورواه عمرو بن أبي قيس وخلاد الصفار عن أبي حمزة عن سعيد عن عمر.
قاله الدارقطني (٢/ ١٥٨ - ١٥٩)
وقال: وأبو حمزة مضطرب الحديث، والاضطراب في الإسناد من قبله"
قلت: وضعفه أحمد وابن معين والبخاري والنسائي وابن حبان وغيرهم.
الثاني: يرويه فضيل بن غزوان الكوفي ثنا أبو دهقانه قال: كنت جالسا عند ابن عمر، فذكر ابن عمر أنّ بلالا حدّثه أن رسول الله ﷺ جاءه ضيف فأمره أن يأتيه بطعام، فأتاه بتمر، فأعجب رسول الله ﷺ ذلك التمر، فقال "من أين لك هذا التمر؟ " فقال: أبدلت صاعا بصاعين، فقال "رد علينا تمرنا" فرده.
أخرجه الطبراني (١٠٢٨) من طريق الوليد بن القاسم بن الوليد الهمداني ثنا فضيل بن غزوان به (١).
والوليد بن القاسم مختلف فيه.
وخالفه عبد الله بن نمير رواه عن فضيل بن غزوان فلم يذكر بلالا.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٢ - ١٠٣) وأحمد (٢/ ٢١) وأبو يعلى (٥٧١٠)
стр. 5726
وتابعه وكيع عن فضيل بن غزوان به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٣)
ورواته ثقات غير أبي دهقانه ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
الثالث: يرويه إسرائيل بن يونس الكوفي عن أبي إسحاق عن مسروق عن بلال قال: كان عندي تمر فبعته بما هو أجود منه بنصف كيله أو ببعض كيله، فأتيت النبي ﷺ فحدثته بما صنعت فقال "انطلق فرده على صاحبه وخذ تمرك، التمر بالتمر مثلا بمثل" ففعلت.
أخرجه البزار (١٣٦٧) واللفظ له
عن عمرو بن محمد بن أبي رزين البصري
وأبو يعلى (اتحاف الخيرة ٣٧٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٦٨) والطبراني (١٠٩٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (٥/ ١٣٤)
عن عثمان بن عمر بن فارس العبدي
قالا: ثنا إسرائيل به.
وأبو إسحاق هو السبيعي وهو مدلس ولم يذكر سماعا من مسروق، ومسروق ما أظنه سمع بلالا.
٤٠١٨ - "هذا الربا فردوه"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٢١٦) من طريق أبي نَضْرة عن أبي سعيد" (١)
٤٠١٩ - حديث عليّ قال: لما أصبح رسول الله ﷺ بالمزدلفة غدا فوقف على قُزَح، وأردف الفضل، ثم قال "هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف" حتى إذا أسفر دفع.
قال الحافظ: وروى الطبري من حديث عليّ قال: فذكره.
وأصله في الترمذي دون قوله "حتى إذا أسفر" (٢)
стр. 5727
يرويه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي عن زيد بن علي بن الحسين واختلف عنه:
- فرواه إبراهيم بن إسماعيل بن مُجَمِّع المدني عن عبد الرحمن بن الحارث واختلف عنه:
• فقال عبيد الله بن موسى الكوفي: عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عليّ قال: فذكره.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٢٩٠) وفي "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٨٣ - مسند ابن عباس ١/ ٢٢٥)
• وقال يونس بن بكير الشيباني: أنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع عن النبي ﷺ بنحوه.
أخرجه الطبري (٢/ ٢٩٠) وفي "تهذيب الآثار" (٢/ ٨٨٤)
• وقيل: عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه أبي رافع عن علي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٧)
وقال: زاد فيه أبا رافع ووهم"
قلت: وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع قال الذهبي في "الكاشف" و"الديوان": ضعفوه.
- ورواه غير واحد مطولا ومختصرا عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن عليّ، منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٤١٧ و ١٤/ ١٧٧ - ١٧٨) وإسحاق في "مسنده" (النكت الظراف ٧/ ٤٢٨) وأحمد (١/ ٧٥ - ٧٦ و ١٥٦ - ١٥٧) وأبو داود (١٩٢٢ و ١٩٣٥) وابن ماجه (٣٠١٠) والترمذي (٨٨٥) والبزار (٥٣١) وأبو يعلى (٣١٢ و ٥٤٤) وابن الجارود (٤٧١) وابن خزيمة (٢٨٣٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨١٠) والطحاوي في "المشكل" (١١٩٦ و ٩٠١٦) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٢٣٥) والبيهقي (٥/ ١٢٢)
стр. 5728
٢ - المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي.
أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٧٠٧ و ٢٧٩١) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ٧٦) والبزار (٥٣٢) والطبري في "التهذيب" (مسند ابن عباس ١/ ٢٢٤)
٣ - عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي.
أخرجه الفاكهي (٢٧٠٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢٣٧)
٤ - مسلم بن خالد الزَّنْجي.
أخرجه عبد الله بن أحمد (١/ ٨١)
٥ - محمد بن فليح بن سليمان الخزاعي.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٦)
وقال: والقول قول الثوري ومن تابعه"
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث"
وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عليّ بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد حسن.
- ورواه يحيى بن عبد الله بن سالم المدني عن عبد الرحمن بن الحارث عن زيد بن علي عن أبيه عن علي، ولم يذكر ابن أبي رافع.
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٧ - ١٨)
وقال: والصواب ما ذكرنا من قول الثوري ومن تابعه"
٤٠٢٠ - وصف لرسول الله ﷺ الطيلسان فقال: "هذا ثوب لا يؤدى شكره"
قال الحافظ: أخرجه ابن سعد بسند مرسل" (١)
وقال في موضع آخر: وفي طبقات ابن سعد: ذكر الطيلسان لرسول الله ﷺ فقال: فذكره" (٢)
مرسل
стр. 5729
أخرجه ابن سعد (١/ ٤٦١) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين عن عبد السلام بن حرب ثني موسى الحارثي في زمن بني أمية قال: فذكره.
٤٠٢١ - قوله ﷺ لسعد بن أبي وقاص "هذا خالي"
سكت عليه الحافظ (١).
ضعيف
وهو من حديث جابر، وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه مُجالد بن سعيد الهمداني عن عامر الشعبي عن جابر قال: أقبل سعد ورسول الله ﷺ جالس، فقال "هذا خالي فليرني امرؤ خاله"
أخرجه ابن سعد (٣/ ١٣٧) وأحمد في "الفضائل" (١٣١٢)
عن يحيى القطان
وأبو سعيد الأشج في "حديثه" (١٣٠) والترمذي (٣٧٥٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢١١ و ٢١٣) والطبراني في "الكبير" (٣٢٣) وابن شاهين في "السنة" (١٦٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٧) وفي "فضائل الخلفاء" (١١٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٣٦٦ - ٣٦٧)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي (٢)
وأبو يعلى (٢٠٤٩ و٢١٠١)
عن علي بن مُسهر الكوفي
ثلاثتهم عن مجالد به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مجالد"
стр. 5730
قلت: وهو ضعيف كما قال أحمد وغيره.
الثاني: يرويه صفوان بن عمرو بن هرم الحمصي عن ماعز التميمي عن جابر قال: كنا مع رسول الله ﷺ إذ أقبل سعد بن مالك، فقال رسول الله ﷺ "هذا خالي"
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٢٨) عن الطبراني (١) ثنا الحسين بن إسحاق ثنا عبد الوهاب بن الضحاك ثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو به.
وإسناده ساقط، عبد الوهاب بن الضحاك قال الدارقطني وغير واحد: متروك، وقال أبو داود: يضع الحديث، وقال أبو حاتم: كان يكذب.
٤٠٢٢ - عن أنس أنّ النبي ﷺ شبر لفاطمة من عقبها شبرا وقال: "هذا ذيل المرأة"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق معتمر عن حميد عن أنس، وأخرجه أبو يعلى بلفظ: شبر من ذيلها شبرا أو شبرين وقال "لا تزدن على هذا" ولم يسمّ فاطمة. قال الطبراني: تفرد به معتمر عن حميد. قلت: و"أو" شك من الراوي، والذي جزم بالشبر هو المعتمد، ويؤيده ما أخرجه الترمذي من حديث أم سلمة أنّ النبي ﷺ شبر لفاطمة شبرا" (٢)
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٩٣٢) من طريق أبي نعيم ضرار بن صُرَد الكوفي ثنا معتمر بن سليمان عن حميد الطويل عن أنس أنّ رسول الله ﷺ شبر لفاطمة شبرا من عقبها شبرا وقال "هذا ذيل المرأة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن حميد إلا معتمر، تفرد به ضرار بن صرد"
وقال الهيثمي: وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٢٧
قلت: كذبه ابن معين، وقال البخاري والنسائي: متروك الحديث.
وتابعه سويد بن سعيد الحَدَثاني ثنا معتمر بن سليمان عن حميد عن أنس أنّ النبي ﷺ أقام بعض نسائه وشبر من ذيلها شبرا أو شبرين وقال "لا تزدن على هذا"
أخرجه أبو يعلى (٣٧٩٦)
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٢٧
قلت: سويد بن سعيد وإن أخرج له مسلم فهو مختلف فيه، وثقه أحمد والعجلي، وضعفه البخاري والنسائي وابن المديني وابن حبان وغيرهم.
стр. 5731
وللحديث شاهد عن أم سلمة أنّ النبي ﷺ شبر لفاطمة شبرا من نطاقها.
أخرجه الترمذي (١٧٣٢) من طريق عفان بن مسلم الصفار البصري ثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أم الحسن عن أم سلمة به.
وإسناده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جُدْعان.
٤٠٢٣ - "هذا شيء كتبه الله على بنات آدم"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١/ ٤١٦) من حديث عائشة.
٤٠٢٤ - حديث قدامة بن مظعون عن أخيه عثمان أنّه قال لعمر: يا غلق الفتنة، فسأله عن ذلك فقال: مررتَ ونحن جلوس عند النبي ﷺ فقال "هذا غلق الفتنة، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش"
قال الحافظ: رواه البزار" (٢)
ضعيف
أخرجه البزار (كشف ٢٥٠٦) وأسلم (٣) في "تاريخ واسط" (ص ٢٤٤ - ٢٤٥) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٥٨) والطبراني في "الكبير" (٨٣٢١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٢٥) من طريق محمد بن بكار بن الريان الهاشمي البغدادي ثنا أبو عقيل يحيى بن المتوكل ثنا حفص بن عثمان بن عبد الله بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون عن أبيه عن جده عن عمه عثمان بن مظعون أنّ عمر بن الخطاب أدرك عثمان بن مظعون على راحلته على ثنية الأثاية من العرج، فزحمت راحلته في عمرة اعتموها مع رسول الله ﷺ ، وقد تقدمت راحلة رسول الله ﷺ أمام الركب، فقال عثمان بن مظعون لعمر: أوجعتني يا غلق الفتنة، قال: فلما أسهلت الرواحل بهما دنا منه عمر بن الخطاب وقال: يغفر الله لك أبا السائب، فما هذا الإسم الذي سميتني به، قال: لا والله ما سميتكه ولكنه سماكه رسول الله ﷺ ، هذا هو أمام الركب تقدم القوم، مررتَ بنا يوما ونحن جلوس مع رسول الله ﷺ فقال "هذا غلق الفتنة، وأشار بيده، لا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما عاش هذا بين أظهركم".
стр. 5732
قال البزار: لا نعلم روى عثمان بن مظعون إلا هذا الحديث"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني والبزار وفيه جماعة لم أعرفهم، ويحيى بن المتوكل ضعيف" المجمع ٩/ ٧٢
وقال ابن عبد البر: هو عند جميعهم ضعيف" التهذيب ١١/ ٢٧١
قلت: واختلف عنه:
فقال محمد بن سليمان لُوَين: ثنا أبو عقيل عن حفص بن عمر عن قدامة بن موسى عن عمه عثمان بن مظعون أنّه اعتمر وعمر بن الخطاب مع رسول الله ﷺ ، ثم ذكر نحوه.
أخرجه ابن قانع (٢/ ٢٥٩)
٤٠٢٥ - عن أسماء بنت عميس قالت: إنّ أول ما اشتكى كان في بيت ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، فتشاورن في لَدّه فلدوه، فلما أفاق قال "هذا فعل نساء جئن من هنا" وأشار إلى الحبشة وكانت أسماء منهن، فقالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب، فقال "ما كان الله ليعذبني به، لا يبقى أحد في البيت إلا لُدّ" قال: فلقد التدت ميمونة وهي صائمة.
قال الحافظ: رواه عبد الرزاق بإسناد صحيح" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٥٤) عن مَعْمر بن راشد عن الزهري قال: أخبرني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أسماء بنت عميس قالت: أول ما اشتكى رسول الله ﷺ في بيت ميمونة، فاشتد مرضه حتى أغمي عليه، قال: فتشاور نساؤه في لدِّه، فلدوه، فلما أفاق قال "هذا فعل نساء جئن من هؤلاء" وأشار إلى أرض الحبشة- وكانت أسماء بنت عميس فيهن، قالوا: كنا نتهم بك ذات الجنب يا رسول الله، قال "إنّ ذلك لداء ما كان الله ليقذفني به، لا يبقين في البيت أحد إلا التدّ، إلا عم رسول الله ﷺ يعني عباسا-" قال: فلقد التَدّت ميمونة يومئذ وإنّها لصائمة، لعزيمة رسول الله ﷺ .
وأخرجه إسحاق (٢١٤٥) وأحمد (٦/ ٤٣٨) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٩٣٥) وابن حبان (٦٥٨٧) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٤٠) والحاكم (٤/ ٢٠٢) وابن عساكر (ترجمة العباس بن عبد المطلب ص١٦٠ - ١٦١) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٥١) من طرق عن عبد الرزاق به.
стр. 5733
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٣
قلت: لم يخرج الشيخان رواية أبي بكر بن عبد الرحمن عن أسماء بنت عميس، ولم أر أحدا صرّح بسماع أبي بكر من أسماء فلا أدري أسمع منها أم لا.
واختلف عن معمر، فرواه عبد الله بن المبارك عن معمر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلا.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٥١٠)
وهكذا رواه غير واحد عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلا، منهم:
١ - شعيب بن أبي حمزة.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
٢ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
٣ - عُقيل بن خالد الأيلي.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
٤ - عبيد الله بن أبي زياد الرُّصَافي.
أخرجه يعقوب بن سفيان (١/ ٥١٠)
وهذا أصح.
٤٠٢٦ - حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: خرج علينا رسول الله ﷺ وفي يده كتابان، فقال للذي في يده اليمنى "هذا كتاب من رب العالمين، فيه أسماء أهل الجنة وأسماء آبائهم وقبائلهم، ثم أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا" ثم قال للذي في شماله مثله في أهل النار. وقال في آخر الحديث: فقال بيديه فنبذهما، ثم قال "فرغ ربكم من العباد، فريق في الجنة، وفريق في السعير"
قال الحافظ: رواه الترمذي، وإسناده حسن" (١)
стр. 5734
وذكره في موضع آخر وقال: ولأحمد والنسائي والترمذي من حديث عبد الله بن عمرو: فذكره، وزاد فيه "فقال أصحابه: ففيم العمل؟ فقال: سددوا وقاربوا فإنّ صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أي عمل" الحديث. وفي حديث علي عند الطبراني نحوه وزاد "صاحب الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة وإن عمل أيّ عمل، وقد يسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاوة حتى يقال: ما أشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم" الحديث.
ونحوه للبزار من حديث ابن عمر" (١)
حديث ابن عمرو تقدم الكلام عليه في حرف السين فانظر حديث "سددوا وقاربوا فإنّ صاحب الجنة يختم له بعمل أهل الجنة"
وحديث عليّ أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٢١٥) من طريق حماد بن واقد الصفار عن رجل من أهل مكة يقال له: سالم عن عطاء بن أبي رباح عن محمد بن الحنفية عن عليّ قال: صعد رسول الله ﷺ على المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال "كتاب كتبه الله، فيه أسماء أهل الجنة بأسمائهم وأنسابهم، مجمل عليهم لا يزاد فيهم ولا ينقص منهم إلى يوم القيامة. صاحب الجنة مختوم بعمل أهل الجنة، وصاحب النار مختوم بعمل أهل النار، وإن عمل أيّ عمل، وقد يُسلك بأهل السعادة طريق أهل الشقاء حتى يقال: ما أشبههم بهم بل هم منهم وتدركهم السعادة فتستنقذهم، وقد يُسلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة حتى يقال: ما أشبههم بهم بل هم منهم ويدركهم الشقاء من كتبه الله سعيدا في أمّ الكتاب لم يخرجه من الدنيا حتى يستعمله بعمل يسعده قبل موته ولو بِفَوَاق ناقة، ثم قال: الأعمال بخواتيمها، الأعمال بخواتيمها"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عليّ إلا بهذا الإسناد، تفرد به حماد بن واقد"
وقال الهيثمي: وفيه حماد بن واقد الصفار وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٢١٣
وحديث ابن عمر أخرجه البزار (كشف ٢١٥٦) واللالكائي في "الإعتقاد" (١٠٨٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ١٢٧) من طريق عبد الله بن ميمون القداح المكي ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: خرج علينا رسول الله ﷺ قابضا على شيء في يده، ففتح يده اليمنى، فقال "بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الرحمن الرحيم، فيه أهل الجنة
стр. 5735
بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم، يُجمل عليهم إلى يوم القيامة، لا يُنقص منهم أحد، ولا يُزاد فيهم أحد، وقد يُسلك بالسعيد طريق الشقاء حتى يقال: هو منهم، ما أشبهه بهم، ثم يزال إلى سعادته قبل موته ولو بفواق ناقة" وفتح يده اليسرى فقال "بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الرحمن الرحيم، فيه أهل النار بأعدادهم وأسمائهم وأحسابهم، يُجمل عليهم إِلى يوم القيامة، لا يُنقص منهم ولا يزاد فيهم أحد، وقد يُسلك بالأشقياء طريق أهل السعادة حتى يقال: هو منهم، وما أشبهه بهم، ثم يدرك أحدهم شقاؤه قبل موته ولو بفواق ناقة" ثم قال رسول الله ﷺ "العمل بخواتيمه، العمل بخواتيمه، ثلاثا"
قال البزار: لا نعلم أحدا رواه عن عبيد الله إلا ميمون وهو صالح"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ضعيف جدا، وقال البزار: هو صالح، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٢١٢
قلت: ولم ينفرد القداح به بل تابعه عبد الوهاب بن همام الصنعاني أخو عبد الرزاق ثنا عبيد الله بن عمر به.
أخرجه ابن عدي (٥/ ١٩٣٢ - ١٩٣٣) من طريق محمد بن علي بن سفيان النجار ثنا عبد الوهاب بن همام به.
وقال: وهذا لا أعلم رواه عن عبيد الله غير عبد الوهاب بن همام وعبد الله بن ميمون القداح" (١)
وقال الذهبي: قلت: هو حديث منكر جدا، ويقضي أن يكون زنة الكتابين عدة قناطير"
وتعقبه الحافظ في "اللسان" (٤/ ٩٣ - ٩٤) فقال: وليس ما قاله من زنة الكتابين بلازم بل هو معجزة عظيمة، وقد أخرج الترمذي لهذا المتن شاهدا"
يعني حديث ابن عمرو المتقدم، ويشهد له أيضا حديث عليّ المتقدم قبله.
وفي الباب عن ابن عباس، وله عنه طريقان:
الأول: يرويه سوار بن مصعب الهمداني عن أبي حمزة عن مِقْسم عن ابن عباس قال: خرج رسول الله ﷺ فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم بسط يده اليمنى فقال
стр. 5736
"بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب من الله الرحمن الرحيم لأهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مجمل أولهم على آخرهم لا ينتقص منهم ولا يُزاد فيهم فرغ ربكم. وقد يسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال: كأنهم هم بل هم هم ما أشبههم بهم بل هم هم فيردهم ما سبق لهم من الله من السعادة فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها قبل موته بفواق ناقة. وقد يُسلك بأهل الشقاء طريق أهل السعادة حتى يقول: كأنهم هم بل هم هم ما أشبههم بهم بل هم هم فيردهم ما سبق لهم من الله فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ولو قبل موته بفواق ناقة. فصاحب الجنة مختوم له بعمل أهل الجنة وإن عمل عمل أهل النار، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإن عمل بعمل أهل الجنة"
ثم قال رسول الله ﷺ "الأعمال بخواتيمها"
أخرجه اللالكائي (١٠١٧) وابن بلبان في "المقاسد السنية" (ص ٤٣٣ - ٤٣٤) من طريق سويد بن سعيد الحدثاني ثنا سوار بن مصعب به.
وإسناده ضعيف جدا، سوار بن مصعب قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن سلمان الحَجْري عن عُقيل بن خالد الأيلي عن عكرمة عن ابن عباس قال: خرج النبي ﷺ فسمع ناسا من أصحابه يذكرون القدر، فقال "إنكم قد أخذتم في شعبين بعيدي الغور فيهما هلك أهل الكتاب من قبلكم" ولقد أخرج بها كتابا قال وهو يقرأ "هذا كتاب من الله الرحمن الرحيم فيه تسمية أهل الجنة بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مُجمل على آخرهم لا ينقص منهم أحد، فريق في الجنة، وفريق في السعير"
أخرجه اللالكائي (١٠٨٣) من طريق مَوْهَب بن يزيد بن خالد بن موهب الرملي أنا ابن وهب أنا عبد الرحمن بن سلمان به.
وأخرجه ابن بطة في "الإبانة" (١٢٧٧ و ١٣٢٨) من طريق أحمد بن سعيد الهمداني عن ابن وهب به وزاد "ثم أخرج كتابا آخر فقرأه عليهم: هذا كتاب من الرحمن الرحيم، فيه تسمية أهل النار بأسمائهم وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم مجمل على آخرهم لا ينقص منهم، فريق في الجنة، وفريق في السعير"
وعبد الرحمن بن سلمان مختلف فيه، وثقه أبو سعيد بن يونس، واحتج به مسلم، وذكره البخاري وأبو زرعة والنسائي والعقيلي في "الضعفاء"، وموهب بن يزيد قال أبو حاتم: صدوق، والباقون ثقات.
стр. 5737
٤٠٢٧ - عن عمر قال: إنّ النبي ﷺ ليرينا مصارع أهل بدر يقول: "هذا مصرع فلان غدا إن شاء الله تعالى، وهذا مصرع فلان" فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا تلك الحدود.
قال الحافظ: ووقع عند مسلم (٢٨٧٣) من حديث أنس عن عمر قال: فذكره" (١)
٤٠٢٨ - حديث ابن عمر: أخذ النبي ﷺ بيد عمر فمرّ به على المقام فقال له "هذا مقام إبراهيم" قال: يا نبي الله، ألا تتخذه مصلّى؟ فنزلت.
قال الحافظ: رواه أبو نعيم في "الدلائل" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٤٧٥) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا جعفر بن محمد بن جعفر المدائني ثنا أبي ثنا هارون بن موسى النَّحْوِي عن أبان بن تغلب عن الحكم عن مجاهد عن ابن عمر أنّ عمر قال: يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فنزلت ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥].
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٧٥) من طريق محمد بن غالب التمتام ثني جعفر بن محمد المدائني به.
قال محمد بن غالب: وحدثنا به جعفر مرة أخرى فقال: عن مجاهد، ولم يذكر ابن عمر (٣).
وقال الهيثمي: وفيه جعفر بن محمد بن جعفر المدائني ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٣١٦
قلت: جعفر بن محمد المدائني ترجمه الخطيب في "التاريخ" وذكر له هذا الحديث في ترجمته، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وأبوه مختلف فيه، وهارون ومن فوقه كلهم ثقات.
واختلف فيه على هارون:
• فرواه أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي عن هارون عن أبان بن تغلب عن طلحة بن مصرّف عن مجاهد مرسلا.
стр. 5738
قاله الدارقطني في "العلل" (٢/ ٧٢)
وتابعه مسكين بن بكير الحراني عن هارون به.
أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص١١٠)
قال الدارقطني: والمرسل أشبه بالصواب"
قلت: وهو كما قال، فقد رواه غير واحد عن مجاهد مرسلا، منهم:
١ - عبيد بن مِهران المُكْتِب.
أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١١٠) عن إسحاق بن إسماعيل الفلفلاني ثنا إسحاق بن سليمان عن سفيان بن سعيد عن عبيد المكتب عن مجاهد قال: قال عمر: لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فأنزل الله تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥].
ورواته ثقات، والفلفلاني له ترجمة في "طبقات الأصبهانيين" لأبي الشيخ، و"أخبار أصبهان" لأبي نعيم، وإسحاق بن سليمان هو الرازي، وسفيان هو الثوري.
٢ - عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي.
أخرجه سفيان الثوري في "تفسيره" (ص ٤٩) عن عبد الملك عن مجاهد قال: قال عمر للنبي ﷺ : لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلّى، فأنزل الله جل وعز ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥].
رواه أبو جعفر محمد بن زكريا القرشي الأصبهاني عن أبي حذيفة موسى بن مسعود النّهدي عن الثوري به.
ورواه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص١١٠) عن محمد بن زكريا به.
ورواته ثقات غير أبي حذيفة النّهدي، وهو مختلف فيه، وتُكلم في روايته عن الثوري، فقال أحمد: أبو حذيفة شبه لا شيء في حديث سفيان، وقال ابن معين: ليس بحجة في سفيان.
٣ - إبراهيم بن مهاجر الكوفي.
أخرجه ابن أبي داود (ص١١٠ - ١١١) عن الحسين بن علي بن مهران الأصبهاني ثنا عبيد الله بن عبد المجيد ثنا شريك بن عبد الله عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد قال: كان المقام إلى لزق البيت، فقال عمر لرسول الله ﷺ : لو نحيته من البيت ليصلي إليه الناس، ففعل ذلك رسول الله ﷺ ، فأنزل الله تعالى ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البَقَرَة: ١٢٥].
стр. 5739
الحسين بن علي بن مهران ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وعبيد الله بن عبد المجيد قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وشريك وإبراهيم مختلف فيهما.
٤٠٢٩ - حديث أبي بن كعب أنّ النبي ﷺ دعا بماء فتوضأ مرّة مرّة وقال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به"
قال الحافظ: وأما حديث أبي بن كعب: فذكره، فهو حديث ضعيف أخرجه ابن ماجه، وله طرق أخرى كلها ضعيفة" (١)
ضعيف
يرويه أبو الحواري زيد بن الحواري العَمِّي واختلف عنه:
- فقال عبد الله بن عرادة الشيباني أبو شيبان: عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير عن أبي بن كعب أنّ رسول الله ﷺ دعا بماء فتوضأ مرّة مرّة، فقال "هذا وظيفة الوضوء" أو قال "وضوء من لم يتوضأه لم يقبل الله له صلاة" ثم توضأ مرتين مرتين، ثم قال "هذا وضوء من توضأه أعطاه الله كفلين من الأجر" ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال "هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي"
أخرجه ابن ماجه (٤٢٠) والعقيلي (٢/ ٢٨٨) والهيثم بن كليب (١٤٩٨) والآجري في "الأربعين" (ص ٥٨) والدارقطني (١/ ٨١) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٢٧٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٠/ ٢٦٠)
وقال العقيلي: فيه نظر"
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، زيد العمي ضعيف وكذلك الراوي عنه" المصباح ١/ ٦٢
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ضعيف عند أهل العلم بالحديث، لا يجوز الاحتجاج بمثله" الاختيارات الفقهية ص١١
وذكره النووي في "الخلاصة" (١/ ١١٦ - ١١٧) في فصل الضعيف.
- ورواه عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه واختلف عنه:
стр. 5740
• فقال غير واحد: عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
أخرجه أبو يعلى (٥٥٩٨) وفي "معجمه" (٤٦) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٣١٦)
عن محمد بن بشير القاص
والعقيلي (٢/ ٢٨٨) وابن عبد البر (٢٠/ ٢٦٠)
عن عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي
وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٦١ - ١٦٢)
عن محمد بن موسى الحَرَشي
وابن الأعرابي (ق ١٦/أو٧٣ /أ)
عن سوار بن عمارة الرملي
وأبو عروبة الحراني في "أحاديثه" (٥٩)
عن عتاب بن بشير الجزري الحراني
كلهم عن عبد الرحيم بن زيد العمي به.
• ورواه محمد بن سعيد بن زائدة الأسدي عن عبد الرحيم بن زيد فقال فيه: عن ابن عمر وأنس بن مالك.
أخرجه البيهقي في "الصغرى" (١٠٩) وفي "الخلافيات" (٢٨٣) وابن عساكر (١) في "معجم الشيوخ" (١٣٥٠)
• ورواه مرحوم بن عبد العزيز العطار عن عبد الرحيم بن زيد واختلف عنه:
فقال بشر بن عبيس بن مرحوم العطار: ثني جدي عن عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن أبيه عن جده.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٢٨٤)
وقال أبو بكر محمد بن خلاد الباهلي: ثني مرحوم بن عبد العزيز ثني عبد الرحيم بن زيد عن أبيه عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
стр. 5741
أخرجه ابن ماجه (٤١٩)
قال العقيلي: فيه نظر"
وقال أبو حاتم: عبد الرحيم بن زيد متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث، ولا يصح هذا عن النبي ﷺ .
وسئل أبو زرعة عن هذا الحديث فقال: هو عندي حديث واه، ومعاوية بن قرة لم يلحق ابن عمر" العلل لابن أبي حاتم ١/ ٤٥
وقال ابن عبد البر: هو حديث لا أصل له، منكر في الإسناد والمتن، وليس يشتغل أهل العلم بالنقل بمثل حديث عبد الرحيم بن زيد العمي وأبيه وقد أجمعوا على تركهما"
وقال الحافظ: عبد الرحيم متروك، وأبوه ضعيف" التلخيص ١/ ٨٢
وقال البوصيري: هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف، وابنه عبد الرحيم متروك بل كذاب، ومعاوية بن قرة لم يلق ابن عمر. قاله ابن أبي حاتم في "العلل" وصرّح به الحاكم في "المستدرك" المصباح ١/ ٦١
قلت: ولم ينفرد عبد الرحيم بن زيد به بل تابعه:
١ - سلام بن سلم الطويل عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٦٠) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٥) وابن عدي (٣/ ١١٤٦ - ١١٤٧ و ١١٤٧) والدارقطني (١/ ٨٠) وابن بشران (٦٣٣) والبيهقي (١/ ٨٠)
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: سلام الطويل متروك الحديث، وزيد العمي ضعيف الحديث"
٢ - محمد بن الفضل بن عطية عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن ابن عمر.
أخرجه الدارقطني (١/ ٧٩)
ومحمد بن الفضل كذبه ابن معين والفلاس وغيرهما.
- وقال أبو اسرائيل إسماعيل بن خليفة الملائي: عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر.
أخرجه أحمد (٢/ ٩٨) والدارقطني (١/ ٨١) من طريقه
قال الدارقطني في "العلل": رواه أبو اسرائيل الملائي عن زيد العمي عن نافع عن ابن عمر فوهم، والصواب قول من قال: عن معاوية بن قرة عن عبيد بن عمير عن أبي بن
стр. 5742
كعب، وهذه رواية عبد الله بن عرادة، ومعاوية بن قرة لم يدرك ابن عمر، وعبد الله بن عرادة وإن كانت روايته متصلة فهو متروك" التلخيص ١/ ٨٢
وقال الذهبي في "تلخيص المستدرك" (١/ ١٥٠): مداره على زيد العمي وهو واه"
وقال ابن عبد البر: حديث ضعيف، لا يجيء من وجه صحيح، ولا يحتج بمثله، فإنّما يدور على زيد بن الحواري العمي وهو انفرد به، وهو ضعيف ليس بثقة ولا ممن يحتج به، وقد اختلف عليه فيه أيضا"
طريق أخرى: قال المسيب بن واضح الحمصي: ثنا حفص بن ميسرة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: توضأ رسول الله ﷺ مرّة مرّة وقال "هذا وضوء من لا يقبل الله منه الصلاة إلا به" ثم توضأ مرتين مرتين، وقال "هذا وضوء من يضاعف الله له الأجر مرتين مرتين" ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال "هذا وضوئي ووضوء المرسلين من قبلي"
أخرجه الحسن بن سفيان في "الأربعين" (١٧) وأبو عروبة الحراني (٥٨) عن المسيب بن واضح به.
وأخرجه ابن المقرىء في "حديثه" (٣) عن أبي عروبة به.
ومن طريق الحسن بن سفيان أخرجه الدارقطني (١/ ٨٠) والبيهقي في "المعرفة" (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩)
وأخرجه الدارقطني (١/ ٨٠)
عن العباس بن الفضل بن رشيد الطبري
والبيهقي (١/ ٨٠) وفي "الخلافيات" (٢٨٤)
عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني
قالا: ثنا المسيب بن واضح به.
قال الدارقطني: تفرد به المسيب بن واضح عن حفص بن ميسرة، والمسيب ضعيف"
وقال البيهقي: وهذا الحديث من هذا الوجه ينفرد به المسيب بن واضح وليس بالقوي"
وقال في "المعرفة": المسيب بن واضح غير محتج به، وروي من أوجه كلها ضعيف"
وقال في "الخلافيات": وهذا أيضا ضعيف"
стр. 5743
وقال الحافظ: وقال عبد الحق: هذا أحسن طرق الحديث، قلت: هو كما قال لو كان المسيب حفظه، ولكن انقلب عليه إسناده" التلخيص ١/ ٨٢
وللحديث شاهد عن زيد بن ثابت وأبي هريرة معا وعن عكراش وعن أنس وعن بريدة
فأما حديث زيد وأبي هريرة فأخرجه الدارقطني في "غرائب مالك" (نصب الراية ١/ ٢٩ - التلخيص ١/ ٨٢) والحسن الخلال في "أماليه" (٩٥) ومحمد بن المظفر في "غرائب مالك" (٣٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٥٨) من طريق علي بن الحسن السامي ثنا مالك بن أنس عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن سعيد بن المسيب عن زيد وأبي هريرة أنّ النبي ﷺ توضأ مرّة مرّة، وقال "هذا الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به" وتوضأ مرّتين مرتين، وقال "هذا يضاعف الله به الأجر مرتين" وتوضأ ثلاثا ثلاثا، وقال "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي"
قال الدارقطني: تفرد به علي بن الحسن وكان ضعيفا"
وقال الحافظ: وهو مقلوب لم يروه مالك قط" التلخيص ١/ ٨٢
وأما حديث عكراش فأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٩٤) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٨) من طريق النضر بن طاهر البصري ثنا عبيد الله بن عكراش ثني أبي قال: رأيت النبي ﷺ توضأ مرّة مرّة، وقال "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" وقال: رأيت النبي ﷺ توضأ مرّتين مرتين، وقال "هذا وسط من الوضوء"
قال ابن عدي: النضر بن طاهر ضعيف جدا يسرق الحديث ويحدّث عمن لم يرهم ولا يحمل سنه أن يراهم، وهو معروف بأنّه يثب على حديث الناس ويسرقه ويروي عمن لم يلحقهم، والضعف على حديثه بيّن"
وأما حديث أنس فأخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٢٣) عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني أنا محمد بن مُصفى أنا ابن أبي فُديك ثني طلحة بن يحيى عن أنس قال: دعا رسول الله ﷺ بوضوئه فغسل وجهه مرّة ويديه مرّة ورجليه مرة مرّة، وقال "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" ثم دعا بوضوء فتوضأ مرتين مرتين، وقال "هذا وضوء من توضأ ضاعف له الأجر مرتين" ثم دعا بوضوء فتوضأ ثلاثا ثلاثا، وقال "هكذا وضوء نبيكم ووضوء النبيين قبله، أو قال: هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي"
وإسناده منقطع بين طلحة بن يحيى بن النعمان بن أبي عياش الزرقي وبين أنس فإنّه لم يلقه.
وأما حديث بريدة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٦٧٤) عن سيف بن عمرو الغزي
стр. 5744
ثنا محمد بن أبي السري العسقلاني ثنا أبو هنيدة ثنا ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن ابن بريدة عن أبيه قال: دعا رسول الله ﷺ بوضوء فتوضأ واحدة واحدة، فقال "هذا الوضوء الذي لا يقبل الله الصلاة إلا به" ثم توضأ ثنتين ثنتين، فقال "هذا وضوء الأمم قبلكم" ثم توضأ ثلاثا ثلاثا، فقال "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن ابن بريدة إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن أبي السري"
قلت: اسمه محمد بن المتوكل، وهو مختلف فيه: وثقه ابن معين، ولينه أبو حاتم.
وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
وأما حديث عائشة فذكره ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٥٧ و٦٥ - ٦٦)
قال: سئل أبو زرعة عن حديث رواه العباس بن الوليد النرسي عن يحيى بن ميمون بن عطاء عن ابن جريج عن عطاء عن عائشة عن النبي ﷺ أنّه توضأ مرّة مرّة، فقال "هذا الذي افترض الله عليكم" ثم توضأ مرّتين مرتين، فقال "من ضعف ضعف الله له" ثم أعادها الثالثة، فقال "هذا وضوءنا معشر الأنبياء، فمن زاد على ذلك فقد أساء وأربى"
فقال أبو زرعة: هذا حديث واه منكر ضعيف ليس له أصل. وامتنع من قراءته ولم يقرأه عينا"
قلت: يحيى بن ميمون كذبه الفلاس والبخاري، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
٤٠٣٠ - "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي"
قال الحافظ: وهو حديث ضعيف كما تقدم لا يصح الاحتجاج به لضعفه" (١)
أنظر الحديث الذي قبله.
٤٠٣١ - حديث عليّ أنّ النبي ﷺ أخذ حريرا وذهبا، فقال: "هذان حرامان على ذكور أمتي، حل لإناثهم"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم من حديث عليّ: فذكره. وأخرج أبو داود والنسائي وصححه الترمذي والحاكم من حديث أبي موسى، وأعله ابن حبان وغيره بالانقطاع وأنّ رواية سعيد بن أبي هند لم يسمع من أبي موسى" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الذال فانظر حديث "الذهب والحرير حرام"
стр. 5745
٤٠٣٢ - حديث يوسف بن عبد الله بن سلام: رأيت النبي ﷺ أخذ كسرة من خبز شعير فوضع عليها تمرة، وقال "هذه إدام هذه"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي بسند حسن" (١)
ضعيف
أخرجه أبو داود (٣٢٦٠ و ٣٨٣٠) والترمذي في "الشمائل" (١٧٤) والطحاوي في "المشكل" (٤٤٥٣) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٨٦) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٦٨ - ١٦٩) وفي "الصحابة" (٦٦٧٠) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٤٩٥) والبيهقي (١٠/ ٦٣) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٢٨٨٦) وفي "الشمائل" (٩٧٤) والمزي (٣٢/ ٨٩) من طرق عن عمر بن حفص بن غياث الكوفي ثنا أبي عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن يزيد بن أبي أمية الأعور عن يوسف بن عبد الله به، وزاد: فأكلها.
وإسناده ضعيف، يزيد الأعور مجهول كما في "التقريب".
وللحديث طريق أخرى: يرويها أبو داود (٣٢٥٩) عن محمد بن عيسى بن نَجيح البغدادي ثنا يحيى بن العلاء عن محمد بن يحيى بن حبان عن يوسف بن عبد الله به.
وإسناده ضعيف جدا، يحيى بن العلاء هو البجلي قال الفلاس والنسائي والدارقطني: متروك الحديث، وكذبه أحمد وغيره.
واختلف عنه:
فرواه عبد الغفار بن الحكم الحرّاني عنه عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه.
أخرجه أبو يعلى (٧٤٩٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٣٩)
٤٠٣٣ - عن أبي واقد أنّ النبي ﷺ قال لنسائه في حجة الوداع: "هذه ثم ظهور الحُصْر"
قال الحافظ: وروى أبو داود وأحمد من طريق واقد بن أبي واقد الليثي عن أبيه: فذكره، زاد ابن سعد من حديث أبي هريرة: فكنّ نساء النبي ﷺ يحججن إلا سودة وزينب فقالا: لا تحركنا دابة بعد رسول الله ﷺ . وإسناد حديث أبي واقد صحيح، وأغرب المهلب فزعم أنّه من وضع الرافضة لقصد ذمّ أمّ المؤمنين عائشة في خروجها إلى العراق للإصلاح