← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5776–5815 · переход к 5781.

стр. 5776

وأنّه هو السائل، وأنّ رواية معاوية ابنه عنه صواب وروايته الأخرى مرسلة، وقول ابن إسحاق في روايته عن معاوية: أتيت النبي ﷺ . وهم منه لأنّ ابن جريج أحفظ من ابن إسحاق وأتقن على أنّ يحيى بن سعيد الأموي قد روى عن ابن جريج مثل رواية ابن إسحاق فوهم، وقد نبه على غلطه في ذلك أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" والله أعلم، وقال العسكري: معاوية بن جاهمة روى عن النبي ﷺ وأحسبه مرسلا والحديث إنّما هو عن أبيه جاهمة" ٤٠٥٥ - عن عبد الله بن عمرو قال: جاء إلى النبي ﷺ سبعة رجال، فأخذ كل رجل من الصحابة رجلاً، وأخذ النبي ﷺ رجلا، فقال له "ما اسمك؟ " قال: أبو غزوان، قال: فحلب له سبع شياه فشرب لبنها كله، فقال له النبي ﷺ "هل لك يا أبا غزوان أن تسلم؟ " قال: نعم، فأسلم فمسح رسول الله ﷺ صدره، فلما أصبح حلب له شاة واحدة فلم يتم لبنها، فقال "مالك يا أبا غزوان؟ " قال: والذي بعثك نبيا لقد رويت، قال "إنك أمس كان لك سبعة أمعاء، وليس لك اليوم إلا مِعىّ واحد" قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند جيد" (١) حسن أخرجه البزار (كشف ٢٨٩٤) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٩٨) من طريقين عن عبد الله بن وهب ثني حُيّي عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن عمرو به. واللفظ للطبراني. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٣٢ قلت: إسناده حسن رجاله ثقات غير حيي بن عبد الله وهو مختلف فيه: قواه جماعة، وضعفه آخرون، وفي "الديوان" للذهبي: حسن الحديث. وفي "التقريب": صدوق يهم. ولم يخرج له الشيخان شيئا. ٤٠٥٦ - حديث عمرو بن الشريد عن أبيه قال: ردفت النبي ﷺ فقال: "هل معك من شعر أمية؟ " قلت: نعم، فأنشدته مائة بيت، فقال "لقد كاد أن يسلم في شعره" قال الحافظ: رواه مسلم (٢٢٥٥") (٢)

стр. 5777

٤٠٥٧ - حديث جابر: كان رسول الله ﷺ يعرض نفسه على الناس بالموسم فيقول "هل من رجل يحملني إلى قومه فإنّ قريشا منعوني أن أبلغ كلام ربي؟ " فأتاه رجل من همدان فأجابه ثم خشي أن لا يتبعه قومه فجاء إليه فقال: آتي قومي فأخبرهم ثم آتيك من العام المقبل. قال "نعم" فانطلق الرجل وجاء وفد الأنصار في رجب. قال الحافظ: وروى أحمد وأصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث جابر: فذكره" (١) صحيح أخرجه أحمد (٣/ ٣٩٠) والبخاري في "خلق أفعال العباد" (٨٦ و ٢٠٥) وعبد الله الدارمي (٣٣٥٧) وأبو داود (٤٧٣٤) وابن ماجه (٢٠١) والترمذي (٢٩٢٥) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (٢٨٤) والنسائي في "الكبرى" (٧٧٢٧) وابن بطة في "الإبانة" (الرد على الجهمية ١/ ٢٢٨ - ٢٣١) والحاكم (٢/ ٦١٢ - ٦١٣) واللالكائي في "السنة" (٥٥٤ و٥٥٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٢١٧) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٢٤٢ - ٢٤٣) وفي "الدلائل" (٢/ ٤١٣ - ٤١٤) من طرق عن اسرائيل بن يونس ثنا عثمان بن المغيرة الثقفي عن سالم بن أبي الجَعْد عن جابر قال: كان النبي ﷺ يعرض نفسه (٢) على الناس بالموقف (٣) فيقول "هل من رجل يحملني (٤) إلى قومه فإنّ قريشا قد منعوني أن أبلغ كلام (٥) ربي " فأتاه رجل من همدان (٦) فقال "ممن أنت؟ " فقال الرجل: من همدان، قال "فهل عند قومك من منعة؟ " قال: نعم. ثم إنّ الرجل خشي أن يخفره قومه فأتى رسول الله ﷺ فقال: آتيهم (٧) فأخبرهم ثم آتيك (٨) من عام قابل، قال "نعم" فانطلق (٩) وجاء وفد الأنصار في رجب. اللفظ لأحمد قال الترمذي: هذا حديث غريب صحيح"

стр. 5778

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ٣٥ قلت: وهو كما قالوا، إلا أنّ مسلما لم يخرج لعثمان بن المغيرة شيئا، ولم يخرج البخاري رواية عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد. ٤٠٥٨ - حديث سهل بن الحنظلية في قصة الذي حرس ليلة حنين فقال له النبي ﷺ "هل نزلت؟ " قال: لا، إلا لقضاء حاجة، قال "لا عليك أن لا تعمل بعدها" سكت عليه الحافظ (١). تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تلك غنيمة المسلمين غدا إن شاء الله تعالى" ٤٠٥٩ - حديث ديلم الحميري "هل يسكر؟ " قال: نعم، قال "فاجتنبوه" قال الحافظ: وحديث ديلم الحميري أخرجه أبو داود بسند حسن في حديث فيه قال: فذكره" (٢) صحيح أخرجه ابن سعد (٥/ ٥٣٣ - ٥٣٤) وأحمد (٤/ ٢٣١ - ٢٣٢ و ٢٣٢) وفي "الأشربة" ٢٠٩و ٢١٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٦٨٤) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٣٨ و ٦٣٩) والطبراني في "الكبير" (٤٢٠٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٧٢) عن عبد الحميد بن جعفر الأنصاري وابن سعد (٥/ ٥٣٤) وابن أبي شيبة (٨/ ١٠١ - ١٠٢) وأحمد (٤/ ٢٣٢) وأبو داود (٣٦٨٣) وابن أبي عاصم (٢٦٨٣) والطبراني في "الكبير" (٤٢٠٥) وابن بشران (٢٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٧٣) والبيهقي (٨/ ٢٩٢) وفي "معرفة السنن" (١٣/ ١٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٦٤) والمزي (٨/ ٥٠٤ - ٥٠٥ و ٥٠٥) عن محمد بن إسحاق المدني وابن عبد الحكم في "فتوح مصر" (ص ٢٠٦)

стр. 5779

عن ابن لهيعة (١) ثلاثتهم عن يزيد بن أبي حبيب ثنا أبو الخير مرثد بن عبد الله اليَزَني ثنا ديلم الحميري (٢) أنّه سأل رسول الله ﷺ قال: إنا بأرض باردة (٣) نستعين (٤) بشراب يصنع لنا من القمح (٥)؟ قال رسول الله ﷺ "أيسكر؟ " قال: نعم، قال "فلا تشربوه (٦) " ثم (٧) عاد، فقال له رسول الله ﷺ "أيسكر؟ " قال: نعم، قال "فلا تشربوه (٨) " ثم عاد، فقال له رسول الله ﷺ "أيسكر؟ " قال: نعم، قال "فلا تشربوه" قال: فإنهم (٩) لا يصبرون عنه، قال "فإن (١٠) لم يصبروا (١١) عنه فاقتلوهم (١٢) " السياق لأحمد من حديث عبد الحميد بن جعفر. وإسناده صحيح.

стр. 5780

٤٠٦٠ - حديث ابن مسعود رفعه "هلك المتنطعون" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٦٧٠") (١) ٤٠٦١ - حديث أبي ذر في وصف الخوارج: "هم شرار الخلق والخليقة" قال الحافظ: وقد ثبت في الحديث الصحيح المرفوع عند مسلم (١٠٦٧) من حديث أبي ذر في وصف الخوارج: فذكره، وعند أحمد بسند جيد عن أنس مرفوعا مثله، وعند البزار من طريق الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: ذكر رسول الله ﷺ الخوارج فقال "هم شرار أمتي، يقتلهم خيار أمتي" وسنده حسن، وعند الطبراني من هذا الوجه مرفوعا "هم شر الخلق والخليقة، يقتلهم خير الخلق والخليقة" وفي حديث أبي سعيد عند أحمد "هم شر البرية" وفي رواية عبيد الله بن أبي رافع عن علي عند مسلم (٢/ ٧٤٩) "من أبغض خلق الله إليه" وفي حديث عبد الله بن خباب يعني عن أبيه عند الطبراني "شر قتلى أظلتهم السماء وأقلتهم الأرض" وفي حديث أبي أمامة نحوه، وعند أحمد وابن أبي شيبة من حديث أبي برزة مرفوعا في ذكر الخوارج "شر الخلق والخليقة، يقولها ثلاثا" وعند ابن أبي شيبة من طريق عمير بن إسحاق عن أبي هريرة "هم شر الخلق" (٢) حديث أنس أخرجه أحمد (٣/ ٢٢٤) وابن نصر في "السنة" (٥٢) والبيهقي (٨/ ١٧١) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وأبو داود (٤٧٦٥) وأبو يعلى (٣١١٧) عن مبشر بن إسماعيل الحلبي والطحاوي في "المشكل" (٤٠٧٣) والحاكم (٢/ ١٤٨) عن بشر بن بكر التنيسي والبيهقي (٨/ ١٧١) عن الوليد بن مزيد البيروتي والآجري في "الشريعة" (٤٠) عن أبي يوسف يزيد بن يوسف الرحبي

стр. 5781

كلهم عن الأوزاعي ثني قتادة عن أنس بن مالك وأبي سعيد الخدري مرفوعا "سيكون في أمتي اختلاف وفرقة يحسنون القول ويسيئون الفعل يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يرجعون إليه حتى يرتد على فُوْقِهِ، هم شرار (١) الخلق والخليقة، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه، يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء، من قاتلهم كان أولى بالله منهم" قالوا: يا رسول الله، ما سيماهم؟ قال "التحليق". وهكذا رواه نصر بن عاصم الأنطاكي عن الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي به. أخرجه أبو داود (٤٧٦٥) ورواه سويد بن سعيد الهروي عن الوليد بن مسلم فلم يذكر أبا سعيد. أخرجه أبو يعلى (٢٩٦٣) وهكذا رواه محمد بن كثير المصيصي عن الأوزاعي فلم يذكر أبا سعيد. أخرجه الحاكم (٢/ ١٤٧ - ١٤٨) والداني في "الفتن" (٢٧٦) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٣٠) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (٢) وقال: لم يسمع هذا الحديث قتادة من أبي سعيد إنّما سمعه من أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد. ثم أخرجه من طريق أبي الجُمَاهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الناجي عن أبي سعيد مرفوعا "مثلهم مثل رجل يرمي رمية فيتوخى السهم حيث وقع فأخذه فنظر إلى فوقه فلم ير به دسما ولا دما، ثم نظر إلى ريشه فلم ير به دسما ولا دما، ثم نظر إلى نصله فلم ير به دسما ولا دما، كما لم يتعلق به شيء من الدسم والدم كذلك لم يتعلق هؤلاء بشيء من الإسلام" قلت: سعيد بن بشير مختلف فيه، وقتادة مدلس وقد عنعن. وأما حديث عائشة فله عنها طرق: الأول: يرويه سليمان بن قَرْم البصري عن عطاء بن السائب عن أبي الضحى عن

стр. 5782

مسروق عن عائشة أنّها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم؟ يعني أصحاب النهر، فقالوا: علي، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول "يقتلهم خيار أمتي، وهم شرار أمتي". أخرجه البزار (كشف ١٨٥٧) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا حسين بن محمد ثنا سليمان بن قرم به. وقال لا نعلم روى عن عطاء عن أبي الضحى عن مسروق إلا هذا الحديث، ولا نعلم رواه عن عطاء إلا سليمان بن قرم، وسليمان بن قرم قد تكلموا فيه" قلت: إسناده ضعيف، سليمان بن قرم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وقال أحمد وابن عدي: كان يفرط في التشيع، وقال ابن حبان: كان رافضيا غاليا في الرفض، وقال الحاكم: غمزوه بالغلو في التشيع وسوء الحفظ جميعا. وعطاء بن السائب كان قد اختلط ولم أر أحدا صرّح بسماع سليمان بن قرم منه أهو قبل اختلاطه أم بعده. وأخرجه البزار أيضا (البداية والنهاية ٧/ ٣٠٣) عن محمد بن عمارة بن صبيح الكوفي ثنا سهل بن عامر البجلي ثنا أبو خالد عن مُجالد عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت: ذكر رسول الله ﷺ الخوارج فقال "شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي" وسهل بن عامر قال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث روى أحاديث بواطيل، أدركته بالكوفة وكان يفتعل الحديث، ووثقه ابن حبان. ومجالد بن سعيد ليس بالقوي. ورواه عمرو بن عبد الغفار الفُقَيْمي عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن الشعبي عن مسروق عن عائشة أنها قالت له: من قتل ذا الثُّدَيَّة، علي بن أبي طالب؟ قال: نعم. قالت: أما إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "يخرج قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة، علامتهم رجل مِخْداج اليد" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٠٩) وقال: لم يرو هذا الحديث عن الحسن بن عمرو إلا عمرو بن عبد الغفار" قلت: وهو متروك الحديث كما قال أبو حاتم (الجرح ٣/ ١/ ٢٤٦) الثاني: يرويه حسان بن روبي النهري عن أبي سعيد الرقاشي قال: دخلت على عائشة فقالت: ما أبالي أبو حسن يقتل أصحابه القراء، قال: قلت: يا أم المؤمنين، إنّا وجدنا في

стр. 5783

القتلى ذا الثدية، فشهقت أو تنفست، ثم قالت: إنّ كاتم الشهادة مثل شاهد بزور، سمعت رسول الله ﷺ يقول "يقتل هذه العصابة خير أمتي" أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٢٩١) عن محمد بن العباس الأخرم ثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الله بن قيس الرقاشي الخزاز ثنا حسان بن روبي به. وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أبي سعيد الرقاشي إلا بهذا الإسناد، تفرد به محمد بن المثنى" قلت: عبد الله بن قيس الرقاشي ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وأبو سعيد (١) الرقاشي اسمه قيس بن عبد الله مولى حضين بن المنذر قال ابن معين: لا أعرفه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وحسان بن روبي لم أقف له على ترجمة، ومحمد بن العباس ومحمد بن المثنى ثقتان. الثالث: يرويه إسماعيل بن زكريا الأسدي الكوفي عن يزيد بن أبي زياد قال: حدثني من سمع عائشة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول "إنّهم شرار أمتي، يقتلهم خيار أمتي" أخرجه الآجري (١/ ٣٦٢ و ٥/ ٢٠٨٣) وإسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد الهاشمي. وأما حديث أبي سعيد فله عنه طريقان: الأول: يرويه جامع بن مطر الحبطي عن شداد بن عمران القيسي عن أبي سعيد فذكر حديثا وفيه "فاقتلوهم هم شر البرية" وقد تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر "اذهب إليه فاقتله" الثاني: يرويه أبو عتاب سهل بن حماد الدلال ثنا عبد الملك بن أبي نضرة عن أبيه عن أبي سعيد أنّ رسول الله ﷺ أتاه مال فجعل يضرب بيده فيه فيعطي يمينا وشمالا وفيهم رجل مقلص الثياب ذو سيماء بين عينيه أثر السجود فجعل رسول الله ﷺ يضرب يده يمينا وشمالا حتى نفد المال، فلما نفد المال ولّى مدبرا وقال: والله ما عدلت منذ اليوم، قال: فجعل رسول الله ﷺ يقلب كفه ويقول "إذا لم أعدل فمن ذا يعدل بعدي، أما إنّه ستمرق

стр. 5784

مارقة يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثم لا يعودون إليه حتى يرجع السهم على فُوقه، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يحسنون القول ويسيئون الفعل، فمن لقيهم فليقاتلهم، فمن قتله فله أفضل الأجر، ومن قتلوه فله أفضل الشهادة، هم شر البرية برئ الله منهم، يقتلهم أولى الطائفتين بالحق" أخرجه الحاكم (٢/ ١٥٤) عن مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي ثنا أبو قِلابة عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا أبو عتاب به. وقال: هذا حديث صحيح" قلت: إسناده حسن، سهل وعبد الملك صدوقان، والباقون ثقات. وأما حديث عبد الله بن خباب فيرويه الحسن البصري أنّ الصرم لقي عبد الله بن خباب، فذكر قصة وفيها: قال عبد الله بن خباب: سمعت رسول الله ﷺ يقول "يكون بعدي قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم على فُوقه، طوبى لمن قتلهم وطوبى لمن قتلوه شر قتلى أظلتهم السماء وأقلتهم الأرض كلاب النار" أخرجه الطبراني (المجمع ٦/ ٢٣٠ - الإصابة ٦/ ٦٩) قال الهيثمي: وفيه محمد بن عمر الكلاعي وهو ضعيف" وأما حديث أبي أمامة فله عنه طرق: الأول: يرويه أبو غالب قال: رأيت أبا أمامة أبصر رؤوس خوارج على درج دمشق فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "كلاب أهل النار، كلاب أهل النار، كلاب أهل النار" ثم بكى، ثم قال: شر قتلى تحت أديم السماء وخير قتلى من قتلوا. قال أبو غالب: أأنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم إني إذن لجريء، سمعته من رسول الله ﷺ غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث. أخرجه الطيالسي (ص١٥٥) والحميدي (٩٠٨) والسياق له وعبد الرزاق (١٨٦٦٣) وابن أبي شيبة (١٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨) وأحمد (٥/ ٢٥٣ و ٢٥٦) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٧٠٦) وابن ماجه (١٧٦) والترمذي (٣٠٠٠) وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٥٤٢ و ١٥٤٣ و ١٥٤٤) والروياني (١١٧٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٥١٩) وابن أبي حاتم في "التفسير" (سورة آل عمران ٩٧) والمحاملي (٤٧٨و ٤٧٩) والطبراني في "الكبير" (٨٠٣٣ و ٨٠٣٤ و ٨٠٣٥ و ٨٠٣٦ و ٨٠٣٧ و ٨٠٣٨ و ٨٠٣٩ و ٨٠٤٠ و ٨٠٤١ و ٨٠٤٢ و ٨٠٤٣ و ٨٠٤٤ و ٨٠٤٩ و ٨٠٥٠ و ٨٠٥١ و ٨٠٥٢ و ٨٠٥٥ و ٨٠٥٦) و"الصغير" (٣٣) والآجري (٥٨ و ٥٩ و٦٠) وأبو الشيخ في "الطبقات" (١٧٢) وابن أبي زمنين في "السنة" (٢٢٤)

стр. 5785

واللالكائي (١٥١ و ١٥٢) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤) والبيهقي ٨/ ١٨٨) من طرق عن أبي غالب به. قال الترمذي: هذا حديث حسن" قلت: وهو كما قال. الثاني: يرويه عكرمة بن عمار اليمامي ثنا أبو عمار شداد بن عبد الله قال: وقف أبو أمامة وأنا معه على رؤوس الحرورية بالشام عند باب مسجد حمص أو دمشق فقال لهم: كلاب النار مرتين أو ثلاثا، شر قتلى تظل السماء، وخير قتلى من قتلوهم، ودمعت عينا أبي أمامة، قال رجل: أرأيت قولك لهؤلاء القوم: شر قتلى تظل السماء وخير قتلى من قتلوهم أشيء من قبل رأيك أم شيء سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: من قبل رأيي؟ إني إذاً لجريء!! لو لم أسمعه من رسول الله ﷺ إلا مرّة أو مرتين، حتى عدّ سبع مرات ما حدثتكم. أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (١٥٤٥) والحاكم (٢/ ١٤٩ و ١٤٩ - ١٥٠) من طرق عن عكرمة بن عمار به. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: وهو كما قال. الثالث: يرويه عبد الله بن بُجَيْر البصري ثنا سيار قال: جيء برؤوس من قبل العراق فنصبت عند باب المسجد، وجاء أبو أمامة فدخل المسجد فركع ركعتين ثم خرج إليهم فنظر إليهم فرفع رأسه فقال: شر قتلى تحت ظل السماء ثلاثا، وخير قتلى تحت ظل السماء من قتلوه، وقال: كلاب النار ثلاثا، ثم إنّه بكى ثم انصرف عنهم فقال له قائل: يا أبا أمامة أرأيت هذا الحديث حيث قلت: كلاب النار شيء سمعته من رسول الله ﷺ أو شيء تقوله برأيك؟ قال: سبحان الله إني إذاً لجريء لو سمعته من رسول الله ﷺ مرة أو مرتين حتى ذكر سبعا أن لا أذكره، فقال الرجل: لأي شيء بكيت؟ قال: رحمة لهم أو من رحمته. أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا عبد الله بن بجير به. وإسناده صحيح. الرابع: يرويه أبو ضَمْرة أنس بن عياض المدني قال: سمعت صفوان بن سليم يقول: دخل أبو أمامة دمشق فرأى رؤوس أهل حروراء قد نصبت فقال: كلاب النار ثلاثا شر قتلى

стр. 5786

تحت ظل السماء من خير قتلى من قتلوه، ثم بكى، فقام إليه رجل فقال: يا أبا أمامة هذا الذي تقول من رأيك أو سمعته؟ فقال: إني إذاً لجريء! كيف أقول هذا عن رأيي؟! ولكن قد سمعته غير مرة ولا مرتين. قال: فما يبكيك؟ قال: أبكي لخروجهم من الإسلام هؤلاء الذين تفرقوا واتخذوا دينهم شيعا. أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٩) وفي "السنة" (١٥٤٦) عن أنس بن عياض به. وراوييه ثقتان لكن لا أدري أسمع صفوان من أبي أمامة أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه، وقد ذكر أبو داود أنّه رأى أبا أمامة فالله أعلم. وأما حديث أبي برزة فأخرجه الطيالسي (ص ١٤٢) عن حماد بن سلمة عن الأزرق بن قيس عن شريك بن شهاب الحارثي قال: كنت أتمنى أن ألقى رجلا من أصحاب رسول الله ﷺ أسأله عن الخوارج، فلقيت أبا برزة، فذكر حديثا طويلا وفيه قول النبي ﷺ "هم شر الخلق والخليقة" ومن طريقه أخرجه النسائي (٧/ ١٠٩ - ١١٠) وفي "الكبرى" (٣٥٦٦) والمزي (١٢/ ٤٦١ - ٤٦٢) وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٥٣٦و ١٥/ ٣٢٠ - ٣٢١) وأحمد (٤/ ٤٢١ - ٤٢٢ و ٤٢٤ - ٤٢٥ و ٤٢٥) والفريابي في "فضائل القرآن" (١٩٥) والروياني (٧٦٦) والحاكم (٢/ ١٤٦ - ١٤٧) والهروي في "ذم الكلام" (٦٦٦) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال النسائي: شريك بن شهاب ليس بذلك المشهور" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: الأزرق وشريك لم يخرج لهما مسلم شيئاً، وشريك ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف إلا برواية الأزرق بن قيس عنه. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٣٠٥ و ٣١٤) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال: ذكروا الخوارج عند أبي هريرة فقال: أولئك شرار الخلق. عمير بن إسحاق لم يرو عنه إلا عبد الله بن عون، وقواه النسائي وغيره، وأبو أسامة وابن عون ثقتان.

стр. 5787

٤٠٦٢ - عن عائشة قالت: سألت خديجة النبي ﷺ عن أولاد المشركين، فقال "هم مع آبائهم" ثم سألته بعد ذلك فقال "الله أعلم بما كانوا عاملين" ثم سألته بعد ما استحكم الإسلام فنزل ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤] قال "هم على الفطرة أو قال في الجنة" قال الحافظ: رواه عبد الرزاق من طريق أبي معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة، وأبو معاذ هو سليمان بن أرقم وهو ضعيف" (١) ضعيف جدا أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٨/ ١١٧) من طريق عبد العزيز القرشي ثنا أبو معاذ ثنا الزهري عن عروة عن عائشة به. وأبو معاذ واسمه سليمان بن أرقم قال أبو داود وأبو حاتم والنسائي وابن خراش والدارقطني: متروك الحديث. ٤٠٦٣ - عن عبد الله بن مغفل قال: سمعت النبي ﷺ يقول ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [محّمَّد: ٢٢] قال "هم هذا الحي من قريش، أخذ الله عليهم إن وُلُوا الناس أن لا بفسدوا في الأرض ولا يقطعوا أرحامهم" قال الحافظ: أخرجه الطبري في "تهذيبه" (٢). أخرجه الحاكم (٢/ ٢٥٤ - ٢٥٥) من طريق حمزة بن القاسم عن أبي الهيثم سعيد بن الحكم عن نفيع أبي داود عن عبد الله بن مغفل قال: سمعت النبي ﷺ يقرأ ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [محَمَّد: ٢٢]. نفيع أبو داود كذبه الجوزجاني وغيره، واتهمه اين معين وغيره بالوضع، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث. ٤٠٦٤ - "هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء" قال الحافظ: وللحاكم من حديث جابر: مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله ﷺ . وقال: قوله: ثلاثة دنانير، في حديث جابر عند الحاكم "ديناران" وأخرجه أبو داود

стр. 5788

من وجه آخر عن جابر نحوه. وكذلك أخرجه الطبراني من حديث أسماء بنت يزيد، ووقع عند ابن ماجه من حديث أبي قتادة "ثمانية عشر درهما" وفي مختصر المزني من حديث أبي سعيد الخدري "درهمين" وقال: وفي رواية ابن ماجه من حديث أبي قتادة نفسه: فقال أبو قتادة: وأنا أتكفل به. زاد الحاكم في حديث جابر "فقال: فذكره، قال: نعم، فصلّى عليه، فجعل رسول الله ﷺ إذا لقي أبا قتادة يقول: ما صنعت الديناران؟ حتى كان آخر ذلك أن قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال: الآن حين برّدت عليه جلده" (١) حديث جابر له عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر قال: مات رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ووضعناه لرسول الله ﷺ حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله ﷺ بالصلاة عليه، فجاء معنا خُطى ثم قال "لعل على صاحبكم دينا" قالوا: نعم، ديناران. فتخلف، فقال له رجل منا يقال له أبو قتادة: يا رسول الله، هما عليّ، فجعل رسول الله ﷺ يقول "هما عليك وفي مالك والميت منهما بريء" فقال: نعم، فصلّى عليه. فجعل رسول الله ﷺ إذا لقي أبا قتادة يقول "ما صنعت الديناران؟ " حتى كان آخر ذلك قال: قد قضيتهما يا رسول الله، قال "الآن حين برّدت عليه جلده" أخرجه الطيالسي (ص ٢٣٣ - ٢٣٤) وأحمد (٣/ ٣٣٠) والبزار (كشف ١٣٣٤) والطحاوي في "المشكل" (٤١٤٥) والغطريفي (٢٦) والدارقطني (٣/ ٧٩) والحاكم (٢/ ٥٨) والسياق له والبيهقي (٦/ ٧٤ و٧٥) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٤٢) من طرق عن عبد الله بن محمد بن عقيل به. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن جابر" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال النووي والهيثمي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٩٣١ - المجمع ٤/ ١٢٧ قلت: ابن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن ابن شهاب الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر قال: كان النبي ﷺ لا يصلي على رجل عليه دين، فأتي بميت، فسأل "هل عليه

стр. 5789

دين؟ " قالوا: نعم، ديناران، قال "فصلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: هما عليّ يا رسول الله، فصلّى عليه، فلما فتح الله على رسوله قال "أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، من ترك دينا فعلي، ومن ترك مالا فلورثته". أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٥٧) عن معمر به. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٩٦) وعبد بن حميد (١٠٨١) عن عبد الرزاق به. وأخرجه أبو داود (٢٩٥٦) عن أحمد به. وأخرجه أبو داود (٣٣٤٣) أيضا والنسائي (٤/ ٥٣) وفي "الكبرى" (٢٠٨٩) وابن الجارود (١١١١) وابن حبان (٣٠٦٤) والغطريفي (٢٥) والبيهقي (٦/ ٧٣) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٢) والحازمي في "الاعتبار" (ص ١٢٨ و ١٢٩) من طرق عن عبد الرزاق به. وإسناده صحيح رواته ثقات، لكن رواه عُقيل بن خالد وغير واحد عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة (١). وحديث أسماء بنت يزيد أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤١٤٤) عن محمد بن حميد بن هشام الرُّعَيني والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٨٤ - ١٨٥) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي وفي "مسند الشاميين" (١٤٢٤) عن عبد الرحيم بن عبد الله البرقي قالوا: ثنا عبد الله بن يوسف ثنا محمد بن مهاجر عن أبيه قال: حدثتنا أسماء بنت يزيد قالت: دعي رسول الله ﷺ إلى جنازة رجل من الأنصار، فلما وضع السرير تقدم نبي الله ﷺ ليصلي عليه، ثم التفت فقال "على صاحبكم دين؟ " قالوا: نعم يا رسول الله دينارين، فقال "صلوا على صاحبكم" فقال أبو قتادة: إنا ندينه يا نبي الله، فصلّى عليه. وأخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٤٤٨) عن عبد الله بن يوسف به. ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥١٥٠)

стр. 5790

قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٤٠ قلت: مهاجر بن دينار ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث، وعبد الله بن يوسف ومحمد بن مهاجر ثقتان. وحديث أبي قتادة له عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن أبي قتادة واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، منهم: ١ - عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب المدني. أخرجه أحمد (٥/ ٣١١) والطحاوي في "المشكل" (٤١٤٦) عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله اليشكري وأحمد (٥/ ٣٠١ - ٣٠٢ و ٣٠٢) والدارمي (٢٥٩٦) وابن ماجه (٢٤٠٧) والترمذي (١٠٦٩) والنسائي (٤/ ٥٢) وفي "الكبرى" (٢٠٨٧) وابن حبان (٣٠٦٠) والحازمي (ص ١٩١) عن شعبة كلاهما عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: توفي رجل منا، فأتينا النبي ﷺ ليصلي عليه، فقال "هل ترك من شيء؟ " قالوا: لا والله ما ترك من شيء، قال "فهل ترك عليه من دين؟ " قالوا: نعم، ثمانية عشر درهما، قال "فهل ترك لها قضاء؟ " قالوا: لا والله ما ترك لها من شيء، قال "فصلوا أنتم عليه" قال أبو قتادة: يا رسول الله، أرأيت إن قضيت عنه أتصلي عليه؟ قال "إن قضيت عنه بالوفاء صليت عليه" قال: فذهب أبو قتادة فقضى عنه، فقال "أوفيت ما عليه؟ " قال: نعم، فدعا به رسول الله ﷺ فصلّى عليه. اللفظ لحديث أبي عوانة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" قلت: رواته ثقات. ٢ - سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري. أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٧) وعبد بن حميد (١٩٠) وابن حبان (٣٠٥٨) عن يزيد بن هارون الواسطي وأحمد (٥/ ٣٠٤)

стр. 5791

عن يعلى بن عبيد الطنافسي قالا: ثنا محمد بن عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: أُتي النبي ﷺ بجنازة ليصلي عليها فقال "أعليه دين؟ " قالوا: نعم، ديناران، قال "أترك لهما وفاء؟ " قالوا: لا، قال "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: هما عليّ يا رسول الله، فصلّى عليه النبي ﷺ . محمد بن عمرو بن علقمة صدوق، والباقون ثقات. ٣ - أبو النضر سالم بن أبي أمية المدني. أخرجه عبد الرزاق (١٥٢٥٨) عن عبد الله بن عمر العمري ثنا أبو النضر عن ابن أبي قتادة عن أبيه قال: أُتي النبي ﷺ بجنازة رجل من قومي يصلي عليها، فقال "على صاحبكم دين؟ " قالوا: نعم، عليه بضعة عشر درهما، قال "فصلوا على صاحبكم" قلت: هي عليّ يا رسول الله، قال: فصلّى عليه. العمري مختلف فيه، وأبو النضر سالم بن أبي أمية وعبد الله بن أبي قتادة ثقتان. - وقال بكير بن عبد الله بن الأشج المدني: حدثني عبد الله بن أبي قتادة أنّ رجلا من نجران سأله وهو عند نافع بن جبير، فقال: أرأيت الحديث الذي ذكر لنا في الرجل الذي كان عليه دين ديناران، فدُعي إليه رسول الله ﷺ فأبى أن يصلي عليه، فتحمّل بهما أبو قتادة: هل سمعت أباك ذكر ذلك؟ قلت: لا، ولكن حدثنيه من أهلي من لا أتهمه. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤١٤٧) والبيهقي (٥١٤٨) عن عمرو بن الحارث المصري والطحاوي (٤١٤٨) عن الليث بن سعد كلاهما عن بكير بن عبد الله به. وهذا أصح. الثاني: يرويه محمد بن عمرو بن علقمة ثنا أبو سلمة عن أبي قتادة قال: أُتي رسول الله ﷺ بجنازة ليصلي عليها، وقال "عليه دين؟ " قالوا: عليه ديناران، فقال "صلوا على صاحبكم" قال أبو قتادة: إليّ يا رسول الله، هما عليّ، فتقدّم رسول الله ﷺ فصلّى عليه.

стр. 5792

أخرجه ابن حبان (٣٠٥٩) عن عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا محمد بن عمرو به. وإسناده حسن، محمد بن عمرو صدوق، والباقون كلهم ثقات، ومحمد بن بشر هو العبدي، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن. وحديث أبي سعيد تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان إذا أُتي بجنازة لم يسأل عن شيء من عمل الرجل" ٤٠٦٥ - عن جابر قال: جاء أبو بكر والناس جلوس بباب النبي ﷺ لم يؤذن لأحد منهم فأذن لأبي بكر فدخل، ثم جاء عمر فاستأذن له فوجد النبي ﷺ جالسا وحوله نساؤه، فذكر الحديث وفيه "هنّ حولي كما ترى يسألنني النفقة" فقام أبو بكر إلى عائشة، وقام عمر إلى حفصة، ثم اعتزلهنّ شهرا فذكر نزول آية التخيير. قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤٧٨") (١) ٤٠٦٦ - حديث جابر قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله ﷺ ، الحديث في قوله ﷺ "هُنَّ حولي كما ترى يسألنني النفقة" يعني نساءه، وفيه أنّه اعتزلهنّ شهرا ثم نزلت عليه هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ﴾ [الأحزاب: ٢٨] حتى بلغ ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٤] قال: فبدأ بعائشة فذكر نحو حديث الباب" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤٧٨) وقال: ووقع في حديث جابر "حتى تستشيري أبويك" وقال: وفي حديث جابر المذكور أنّ عائشة لما قالت: بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة قالت: يا رسول الله وأسألك أن لا تخبر امرأة من نساءك بالذي قلت، فقال "لا تسألني امرأة منهنّ إلا أخبرتها، إنّ الله لم يبعثني متعنتا وإنّما بعثني معلما ميسرا" (٢) ٤٠٦٧ - حديث عبد الله بن جعفر قال: قال لي رسول الله ﷺ "هنيئا لك، أبوك يطير مع الملائكة في السماء" قال الحافظ: أخرجه الطبراني بإسناد حسن" (٣)

стр. 5793

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ١٩٠) عن زكريا بن يحيى الساجي ثنا عبد الله بن هارون بن موسى الفَرْوي ثنا قدامة بن محمد الأشجعي عن مَخْرَمة بن بكير عن أبيه عن علي بن عبد الله بن جعفر عن أبيه به مرفوعا. قال الهيثمي: وإسناده حسن" المجمع ٩/ ٢٧٣ قلت: أبو علقمة عبد الله بن هارون الفروي قال الدارقطني: متروك الحديث، وقال الحاكم أبو أحمد: منكر الحديث، وقال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بالمدينة وقيل لي إنّه يتكلم فيه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف (١). وقدامة بن محمد مختلف فيه، ومخرمة بن بكير وثقه أحمد وغير واحد، لكنّه لم يسمع من أبيه وإنما يحدث من كتاب أبيه، قاله ابن معين وغيره. وعلي بن عبد الله بن جعفر لم أقف له على ترجمة، وزكريا بن يحيى وبكير بن عبد الله بن الأشج ثقتان. وللحديث شواهد ذكرها الحافظ في باب مناقب جعفر بن أبي طالب، وقد تكلمت عليها في مواضعها من هذا الكتاب. ٤٠٦٨ - عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: سئل رسول الله ﷺ عن العتل الزنيم قال: "هو الشديد الخَلْق، المُصَحَّح الأكُول الشروب، الواجدُ للطعام والشراب، الظلوم للناس، الرحيب الجَوْف" قال الحافظ: عند أحمد من طريق عبد الرحمن بن غنم وهو مختلف في صحبته قال: فذكره" (٢). أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٧) ثنا وكيع ثنا عبد الحميد عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم به. ومن طريقه أخرجه ابن بشران (٨٧٨) وعبد الغني المقدسي في "ذكر النار" (٨٩) وإسناده حسن إن ثبتت الصحبة لعبد الرحمن بن غنم، وعبد الحميد هو ابن بهرام الفزاري.

стр. 5794

٤٠٦٩ - حديث سعد بن أبي وقاص: سئل النبي ﷺ عن المقام المحمود فقال "هو الشفاعة" قال الحافظ: وعند ابن مردويه من حديث سعد بن أبي وقاص: فذكره" (١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٥/ ٣٢٥) ونسبه لابن مردويه أيضا. ٤٠٧٠ - "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" قال الحافظ: أخرجه مالك وأصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان وغيرهم" (٢) صحيح ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث أبي بكر الصديق ومن حديث علي ومن حديث جابر ومن حديث ابن عباس ومن حديث ابن عمرو ومن حديث أنس ومن حديث الفراسي ومن حديث العركي فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه المغيرة بن أبي بردة واختلف عنه: - فقال مالك (١/ ٢٢): عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق عن المغيرة بن أبي بردة وهو من بني عبد الدار أنّه سمع أبا هريرة يقول: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ به؟ فقال رسول الله ﷺ "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" وأخرجه الشافعي في "الأم" (١/ ٢) عن مالك به. وقال: في إسناده من لا أعرفه" ومن طريق الشافعي أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٤٧) والحاكم في "المعرفة" (ص ٨٧) والبيهقي (١/ ٣) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٢٢ - ٢٢٣) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ١٢٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٣٥) وأخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٢٢٠) وابن أبي شيبة (١٣٧٢) وأحمد (٢/ ٢٣٧ و ٣٦١) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨) والدارمي (٧٣٥ و ٢٠١٧) وأبو داود (٨٣) وابن

стр. 5795

ماجه (٣٨٦ و ٣٢٤٦) والترمذي (٦٩) والنسائي (١/ ٤٤ و ١٤٣ و ٧/ ١٨٣) وفي "الكبرى" (٥٨ و٤٨٦٢) وابن الجارود (٤٣) وابن خزيمة (١١١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٦٠) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٢٩ و ٤٠٣٠) وابن حبان (١٢٤٣ و ٥٢٥٨) والدارقطني (١/ ٣٦) والحاكم (١/ ١٤٠ - ١٤١) والبيهقي (١/ ٣ و ٩/ ٢٥٢) وفي "الصغرى" (١٩٢) والخطيب في "تلخيص المتشابه" (٢/ ٧٢٣) وفي "المتفق والمفترق" (٦٥٨) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٦٨١) وابن بشكوال في "الغوامض" (٥٥١) والجورقاني في "الأباطيل" (٣٣١) وابن الجوزي في "التحقيق" (٤) والمزي في "التهذيب" (١٠/ ٤٨١) والذهبي في "معجم الشيوخ" (٢/ ٩٨ - ٩٩) من طرق عن مالك به. قال الترمذي: حديث حسن صحيح" وقال البخاري: هو حديث صحيح" علل الترمذي ١/ ١٣٦ وقال ابن المنذر: ثابت" وقال الجورقاني: هذا حديث حسن لم نكتبه إلا بهذا الإسناد، وهو إسناد متصل ثابت" وقال ابن حبان: صحيح" المجروحين ٢/ ٢٩٩ وقال ابن عبد البر: سعيد بن سلمة لم يرو عنه فيما علمت إلا صفوان بن سليم- يقال: إنّه مخزومي من آل ابن الأزرق أو بني الأزرق- ومن كانت هذه حاله، فهو مجهول لا تقوم به حجة عندهم. وأما المغيرة بن أبي بردة فهو المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة، قيل: إنّه غير معروف في حملة العلم كسعيد بن سلمة، وقيل: ليس بمجهول. قال: لا أدري ما هذا من البخاري؟ - يعني قوله: حديث صحيح - ولو كان عنده صحيحا لأخرجه في مصنفه الصحيح عنده ولم يفعل، لأنّه لا يعول في الصحيح إلا على الإسناد، وهذا الحديث لا يحتج أهل الحديث بمثل إسناده، وهو عندي صحيح لأنّ العلماء تلقوه بالقبول له والعمل به" التمهيد ١٦/ ٢١٧ - ٢١٩ وخالفهم ابن حزم فقال: لا يصح" المحلى ١/ ٢٩٧ ولم ينفرد مالك به بل تابعه: ١ - إسحاق بن إبراهيم بن سعيد المدني المزني. أخرجه الحاكم (١/ ١٤١) وعنه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٥): ثنا أبو علي

стр. 5796

الحسين بن علي الحافظ أنا محمد بن صالح الكيليني ثنا سعيد بن كثير بن يحيى بن حميد بن نافع الأنصاري ثنا إسحاق بن إبراهيم عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة أخي بني عبد الدار عن أبي هريرة قال: فذكره. وإسحاق بن إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ، وقال أبو زرعة: منكر الحديث ليس بقوي، وقال أبو حاتم: لين الحديث. ٢ - عبد الرحمن بن إسحاق القرشي. أخرجه الحاكم (١/ ١٤١) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) من طريق يزيد بن زُريع البصري ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثنا صفوان بن سليم عن سعيد (١) بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة قال: فذكره. وعبد الرحمن بن إسحاق صالح الحديث كما قال أحمد وابن معين وابن خزيمة، ووثقه أبو داود وغيره. - ورواه أبو أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس الأصبحي المدني عن صفوان بن سليم عن سعيد بن سلمة عن أبي بردة بن عبد الله أحد بني عبد الدار بن قصي عن أبي هريرة. أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣) عن حسين بن محمد المروذي ثنا أبو أويس به. وأبو أويس فيه ضعف. - ورواه الأوزاعي عن عبد الله بن عامر الأسلمي واختلف عنه: • فقال الوليد بن مزيد البيروتي: عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن صفوان بن سليم عن أبي هريرة. قاله الدارقطني في "العلل" (٩/ ٩) • وقال يحيى بن عبد الله بن الضحاك البَابَلُتِّي: عن الأوزاعي عن عبد الله بن عامر عن النبي ﷺ . قاله الدارقطني. وعبد الله بن عامر قال ابن معين وجماعة: ضعيف.

стр. 5797

- ورواه الجلاح أبو كثير واختلف عنه: • فقال ابن وهب: أني عمرو بن الحارث عن الجلاح عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٧) • ورواه يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح واختلف عنه: فرواه الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه أيضاً: فقال غير واحد: عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن سعيد بن سلمة المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨) عن عبد الله بن صالح المصري وأبو عبيد في "الطهور" (٢٢١) والحاكم (١/ ١٤١) والبيهقي (١/ ٣) وفي "معرفة السنن" (١/ ٢٢٦) عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري وأبو عبيد (٢٢١) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي والطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٤) عن شعيب بن الليث بن سعد كلهم عن الليث به. وقال قتيبة بن سعيد البلخي: عن الليث عن الجلاح عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة. أخرجه أحمد (٢/ ٣٧٨) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٩٠) ورواه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن أبي ذر المصري عن أبي هريرة. قاله (١) الدارقطني (٩/ ١٠)

стр. 5798

ورواه محمد بن إسحاق المدني عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه: فقال عبد الرحمن بن مِغْراء الكوفي: ثنا ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن اللجلاج عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة الكناني عن أبي هريرة. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٩) ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٧) وقال البخاري: اللجلاج خطأ" معرفة السنن والآثار ١/ ٢٢٨ ورواه محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق واختلف عنه: فقال محمد بن سلام السلمي: أنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة. أخرجه البخاري (١) في "الكبير" (٢/ ١/٤٧٨) وتابعه أحمد بن أبي شعيب الحراني ثنا محمد بن سلمة به. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٦) وقال الحسن بن أحمد الحراني: ثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن عبد الله بن سعيد المخزومي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبيه عن أبي هريرة. أخرجه الدارمي (٧٣٤) وقال سلمة بن الفضل الأبرش: عن ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن الجلاح عن سلمة بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة. أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٧٨ - ٤٧٩) ومن طريقه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٧) قال البيهقي: الليث بن سعد أحفظ من ابن إسحاق وقد أقام إسناده عن يزيد بن أبي حبيب وتابعه على ذلك عمرو بن الحارث عن الجلاح فهو أولى أن يكون صحيحا" المعرفة ١/ ٢٢٨

стр. 5799

قلت: ولم ينفرد سعيد بن سلمة به بل تابعه يزيد بن محمد بن قيس القرشي عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة به. أخرجه الحاكم (١/ ١٤٢) عن علي بن حمشاذ العدل ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك ثنا ابن أبي مريم أني يحيى بن أيوب ثني خالد بن يزيد أنّ يزيد بن محمد القرشي حدّثه عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة به. ورواه أحمد بن عبيد الصفار عن عبيد بن عبد الواحد فلم يذكر يحيى بن أيوب. أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٨) والأول أصح. وإسناده حسن رواته ثقات غير يحيى بن أيوب الغافقي وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "السير" (٨/ ٦) وخالد بن يزيد هو الجُمَحي المصري. - ورواه عبد الجبار بن عمر الأيلي واختلف عنه: • فقال حجاج بن رشدين بن سعد المصري: ثنا عبد الجبار بن عمر عن عبد ربه بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة عن عبد الله المدلجي قال: كنا في أرماث في البحر فنحمل معنا القليل من الماء، فإذا توضأنا به عطشنا، وإذا توضأنا بماء البحر كفانا، فذكرنا ذلك للنبي ﷺ فقال: فذكره. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٣) • وقال ابن وهب: ثنى عبد الجبار بن عمر عن عبد الله بن سعيد وإسحاق بن عبد الله (١) عن المغيرة بن أبي بردة عن عبد الله المدلجي. أخرجه ابن بشكوال في "الغوامض" (٥٥٣) وعبد الجبار بن عمر قال النسائي وجماعة: ضعيف. - ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري واختلف عنه اختلافا كثيرا: • فقال يزيد بن هارون: أنا يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة الكناني أنه أخبره أنّ بعض بني مدلج أخبره أنهم كانوا يركبون الأرماث في البحر وذكر الحديث. أخرجه أحمد بن حنبل (٥/ ٣٦٥) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٦٢٨)

стр. 5800

• وقال عبد الرحيم بن سليمان المروزي: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن بعض بني مدلج أنّه سأل رسول الله ﷺ أخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٨) عن عبد الرحيم به. وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٥٧) عن ابن أبي شيبة به. • وقال زفر بن الهذيل العنبري: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن بعض بني مدلج أنّ رسول الله ﷺ سئل عن ماء البحر أخرجه الدارقطني في "العلل" (٩/ ١٣) • وقال الليث بن سعد: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة أنّ رجلا من بني مدلج قال: سألنا رسول الله ﷺ أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٢) - وقال هشيم: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن أبي بردة عن رجل من بني مدلج عن النبي ﷺ . أخرجه أبو عبيد (١) في "الطهور" (٢٢٣) والحاكم (١/ ١٤١) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٩) - وقال حماد بن سلمة: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله عن أبيه عن النبي ﷺ أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٨١٨) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٣١) والحاكم (١/ ١٤١ - ١٤٢) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠) - وقال سليمان بن بلال المدني: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة بن أبي بردة أنّ رجلا من بني مدلج قال: سألت رسول الله ﷺ . أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠) - وقال أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر: عن يحيى بن سعيد أني عبد الله بن المغيرة عن رجل من بني مدلج أنّ رجلا سأل النبي ﷺ

стр. 5801

أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠) وتابعه: ١ - محمد بن فضيل الكوفي (١). أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠) ٢ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة. أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠) ٣ - يحيى بن سعيد القطان (٢). أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٦٢٦) - وقال حماد بن زيد: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن أبيه عن رجل من بني مدلج أنه سأل رسول الله ﷺ أخرجه أبو القاسم البغوي (١٧٥٧) والبيهقي في "معرفة السنن" (١/ ٢٣٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٤٠) - وقال شعبة: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة عن رجل من قومه عن رجل سأل النبي ﷺ قاله الدارقطني في "العلل" (٩/ ١١) - وقال روح بن القاسم البصري: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله أو عبد الله بن المغيرة عن رجل من بني مدلج قال: قال رسول الله ﷺ قاله الدارقطني (٩/ ١٣) - وقال بحر بن كَنِيز السقاء: عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن المغيرة عن أبي بردة عن النبي ﷺ . قاله الدارقطني (٩/ ١٣) - وقال سفيان الثوري وسفيان بن عيينة: عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله بن عبد أنّ ناسا من بني مدلج سألوا رسول الله ﷺ

стр. 5802

أخرجه عبد الرزاق (٣٢١) عن السفيانين به. ورواه محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء عن سفيان بن عيينة عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله بن عبد أنّ رجلا من بني مدلج أتى النبي ﷺ أخرجه البيهقي في "معرفة "السنن" (١/ ٢٢٩) ورواه أبو عبيد الله سعيد بن عبد الرحمن المخزومي عن ابن عيينة عن يحيى بن سعيد عن رجل من أهل المغرب يقال له: المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة أنّ ناسا من بني مدلج أتوا رسول الله ﷺ أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢١٩) وقال: أرسل يحيى بن سعيد الأنصاري هذا الحديث عن المغيرة بن أبي بردة لم يذكر أبا هريرة، ويحيى بن سعيد أحد الأئمة في الفقه والحديث، وليس يقاس به سعيد بن سلمة ولا أمثاله، وهو أحفظ من صفوان بن سليم، وفي رواية يحيى بن سعيد لهذا الحديث ما يدل على أن سعيد بن سلمة لم يكن بمعروف من الحديث عند أهله، وقد روي هذا الحديث عن يحيى بن سعيد عن المغيرة بن عبد الله بن أبي بردة عن أبيه عن النبي ﷺ ، والصواب فيه عن يحيى بن سعيد ما رواه عنه ابن عيينة مرسلا- كما ذكرنا-" وقال في "الاستذكار" (١/ ٢٠١ - ٢٠٢): وهو مرسل لا يصح فيه الاتصال، ويحيى بن سعيد أحفظ من صفوان بن سليم وأثبت من سعيد بن سلمة، وليس إسناد هذا الحديث مما تقوم به حجة عند أهل العلم بالنقل لأنّ فيه رجلين غير معروفين بحمل العلم في رواية صفوان بن سليم، وفي رواية يحيى بن سعيد نحو ذلك في المغيرة بن أبي بردة" وخالفه غير واحد في ترجيح حديث صفوان بن سليم فقال البخاري: وحديث مالك أصح" معرفة السنن والآثار ١/ ٢٢٨ وقال الدارقطني: وأشبهها قول مالك ومن تابعه عن صفوان بن سليم" العلل ٩/ ١٣ وقال البيهقي: هذا الاختلاف -يعني على يحيى بن سعيد- يدل على أنّه لم يحفظ كما ينبغي. وقد أقام إسناده مالك عن صفوان بن سليم، وتابعه على ذلك الليث بن سعد عن يزيد عن الجلاح أبي كثير، ثم عمرو بن الحارث عن الجلاح كلاهما عن سعيد بن سلمة عن المغيرة بن أبي بردة عن أبي هريرة مرفوعا، فصار الحديث بذلك صحيحا كما قال البخاري في رواية الترمذي عنه" معرفة السنن ١/ ٢٣١ قلت: وسعيد بن سلمة والمغيرة بن أبي بردة وثقهما النسائي وابن حبان.

стр. 5803

الثاني: يرويه عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي ثنا ابراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر: أنتوضأ منه؟ فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٣٩ - ٤٠) والدارقطني (١/ ٣٧) والحاكم (١/ ١٤٢) وإسناده ضعيف لضعف القدامي. الثالث: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: سئل النبي ﷺ عن الوضوء بماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" أخرجه الدارقطني (١/ ٣٦) والحاكم (١/ ١٤٢) من طريق أبي أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا محمد بن غزوان ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به. قال ابن حبان: ليس هو من حديث أبي سلمة ولا يحيى بن أبي كثير، ومحمد بن غزوان يقلب الأخبار ويسند الموقوف، لا يحل الاحتجاج به" المجروحين ٢/ ٢٩٩ وقال أبو زرعة: محمد بن غزوان منكر الحديث. قلت: واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير: • فقال مَعْمر بن راشد: عن يحيى بن أبي كثير قال: سئل النبي ﷺ عن البحر فقال "هو الذي حلال ميتته، طهور ماؤه" أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ١٩٤) وفي "مصنفه" (٨٦٥٦) عن معمر به". ورواته ثقات لولا إرساله. • وقال سفيان بن عيينة: عن يحيى بن أبي كثير قال: سئل المغيرة بن عبد الله بن عبد أنّ ناسا من بني مدلج سألوا النبي ﷺ . أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (٨٦٥٧) ورواه يحيى بن عباد عن أبي سلمة عن أبي هريرة. أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٦٣) من طريق محمد بن جابر اليمامي عن يعقوب بن عطاء عن يحيى بن عباد به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر.

стр. 5804

وأما حديث أبي بكر فله عنه طريقان: الأول: يرويه وهب بن كيسان المدني عن جابر بن عبد الله عن أبي بكر قال: سئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحلال ميتته" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ١٣٩) والدارقطني (١/ ٣٤) من طريق عبد العزيز بن عمران بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف المعروف بابن أبي ثابت عن إسحاق بن حازم عن وهب به. قال ابن حبان: وهو خطأ فاحش إنما هو عن إسحاق بن حازم عن عبيد الله بن مقسم عن جابر مرفوعا" وقال الدارقطني في "العلل" (١/ ٢٢٠ - ٢٢١): هو حديث تفرد به عبد العزيز بن أبي ثابت وهو ضعيف الحديث رواه عن إسحاق بن حازم شيخ مديني ليس بالقوي" الثاني: يرويه عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر عن النبي ﷺ أنّه سئل عن ماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٥٥) من طريق السري بن عاصم الهمداني عن محمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار به. وقال: إنما هو من قول أبي بكر الصديق فأسنده السري، والسري كان ببغداد يسرق الحديث ويرفع الموقوفات، لا يحل الإحتجاج به" وخالفه الحميدي فرواه عن محمد بن عبيد وعبد الله بن رجاء وأبي ضمرة كلهم عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر موقوفا. أخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٢٤٨) عن حاتم بن منصور أنا الحميدي به. وأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٥٩) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني وأبو عبيد في "الطهور" (٢٢٦) عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي والدارقطني (١/ ٣٥) وفي "العلل" (١/ ٢٤٠ و ٢٤٠ - ٢٤١) ومسدد (١) (إتحاف الخيرة ٦٢٩)

стр. 5805

عن يحيى بن سعيد القطان والدارقطني (١/ ٣٥) والبيهقي (١/ ٤ و ٩/ ٢٥٣) عن عبد الله بن نمير كلهم عن عبيد الله بن عمر عن عمرو بن دينار عن أبي الطفيل عن أبي بكر موقوفا. وإسناده صحيح. وأما حديث علي فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٥) عن أحمد بن محمد بن سعيد المعروف بابن عقدة ثنا أحمد بن الحسين بن عبد الملك ثنا معاذ بن موسى ثنا محمد بن الحسين ثني أبي عن أبيه عن جده عن علي قال: سئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" وأخرجه الحاكم (١/ ١٤٢ - ١٤٣) عن أبي سعيد أحمد بن محمد النسائي ثنا أحمد بن محمد بن سعيد به. قال الحافظ في "التلخيص" (١/ ١٢): في إسناده من لا يعرف" وأما حديث جابر فله عنه طريقان: الأول: يرويه إسحاق بن حازم المدني عن أبي مقسم عبيد الله بن مقسم عن جابر عن النبي ﷺ في البحر "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" أخرجه أحمد (٣/ ٣٧٣) وفي "العلل" (٧٨٠) وفي "مسائل ابن هانئ" (١/ ٥) عن أبي القاسم بن أبي الزناد أخبرني إسحاق بن حازم به. وأخرجه ابن ماجه (٣٨٨) وابن خزيمة (١١٢) وابن حبان (١٢٤٤) وفي "المجروحين" (٢/ ١٤٠ و ٣٠٣) والدارقطني (١/ ٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢٩) والبيهقي (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤و ٩/ ٢٥٢) وأبو الحسن بن القطان في "زوائده" على سنن ابن ماجه (١/ ١٣٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٨١٢) وابن الجوزي في "التحقيق" (٥) والمزي (٣٤/ ١٩٣) من طرق عن أحمد بن حنبل به. قال أبو علي بن السكن: حديث جابر أصح ما روي في هذا الباب" التلخيص ١/ ١١ وقال الحافظ في "الدراية" (١/ ٥٤): إسناده لا بأس به" قلت: إسناده صحيح رواته كلهم ثقات. الثاني: يرويه المعافى بن عمران الموصلي عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر.

стр. 5806

أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧٥٩) والدارقطني (١/ ٣٤) والحاكم (١/ ١٤٣) من طريق الحسن بن بشر البجلي ثنا المعافى به. قال الحافظ: وإسناده حسن ليس فيه إلا ما يخشى من التدليس" التلخيص ١/ ١١ قلت: ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا. وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٤) من طريق مبارك بن فضالة عن أبي الزبير عن جابر. ومبارك بن فضالة مدلس أيضا وقد عنعن. وأما حديث ابن عباس فأخرجه الدارقطني (١/ ٣٥) عن إبراهيم بن راشد الأدمي والحا كم (١/ ١٤٠) عن محمد بن إسحاق الصاغاني قالا: ثنا سريج بن النعمان ثنا حماد بن سلمة عن أبي التَّيَّاح ثنا موسى بن سلمة عن ابن عباس قال: سئل رسول الله ﷺ عن ماء البحر فقال "ماء البحر طهور" قال الدارقطني: الصواب موقوف" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال الحافظ: ورواته ثقات لكن صحح الدارقطني وقفه" التلخيص ١/ ١١ قلت: إسناده صحيح رواته ثقات، وأبو التياح اسمه يزيد بن حميد، وموسى بن سلمة هو ابن المُحَبّق الهذلي. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه محمد (١) بن يحيى المروزي في زياداته على "الطهور" لأبي عبيد (٢٢٤) عن الحكم بن موسى القنطري ثنا هِقْل عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "إنّ صيد ميتة البحر حلال، وماؤه طهور" وأخرجه الدارقطني (١/ ٣٥) عن الحسين بن إسماعيل المحاملي ثنا محمد بن إسحاق ثنا الحكم بن موسى به.

стр. 5807

ورواه أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم عن محمد بن إسحاق وهو الصاغاني وقال فيه: عن الأوزاعي بدل المثنى بن الصباح. أخرجه الحاكم (١/ ١٤٣) قال الحافظ: ووقع في رواية الحاكم: الأوزاعي بدل المثنى، وهو غير محفوظ" التلخيص ١/ ١٢ قلت: والمثنى بن الصباح ضعفوه. وأما حديث أنس فأخرجه عبد الرزاق (٣٢٠) والدارقطني (١/ ٣٥) من طريق أبان بن أبي عياش عن أنس عن النبي ﷺ في ماء البحر قال "الحلال ميتته، الطهور ماؤه" قال الدارقطني: أبان بن أبي عياش متروك" وأما حديث الفِرَاسي فأخرجه ابن ماجه (٣٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٠٣٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٢٠) عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري والطحاوي (٤٠٣٨) عن عبد الله بن عبد الحكم المصري كلاهما عن الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة عن بكر بن سوادة عن مسلم بن مَخْشِي أنّه حدّث أنّ الفراسي قال: كنت أسيد في البحر الأخضر على أرماث، وكنت أحمل قربة فيها ماء، فإذا لم أتوضأ من القربة، رفق ذلك بي وبقيت لي، فجئت رسول الله ﷺ فقصصت عليه ذلك وقلت: أنتوضأ من ماء البحر يا رسول الله؟ فقال "هو الطهور ماؤه، الحل ميتته" السياق لابن عبد البر ووقع عند ابن ماجه "عن ابن الفراسي" قال الترمذي: سألت محمدا عن حديث ابن الفراسي في ماء البحر فقال: هو مرسل، ابن الفراسي لم يدرك النبي ﷺ ، والفراسي له صحبة" العلل ١/ ١٣٧ وقال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقائم، والفراسي مذكور في الصحابة غير معروف" الاستذكار ١/ ٢٠٢ وقال عبد الحق في "الأحكام": حديث الفراسي هذا لم يروه فيما أعلم إلا مسلم بن مخشي، ومسلم بن مخشي لم يرو عنه فيما أعلم إلا بكر بن سوادة"

стр. 5808

وقال أبو الحسن بن القطان: وقد خفي على عبد الحق ما فيه من الانقطاع، فإنّ ابن مخشي لم يسمع من الفراسي وإنما يرويه عن ابن الفراسي عن أبيه" نصب الراية ١/ ٩٩ وقال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنّ مسلما لم يسمع من ابن الفراسي، وابن الفراسي لا صحبة له وإنّما روى هذا الحديث عن أبيه، فالظاهر أنّه سقط من هذا الطريق" المصباح ١/ ٥٧ قلت: مسلم بن مخشي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال الذهبي في "الميزان": ما حدّث عنه غير بكر بن سوادة. والحديث لم ينفرد به الليث بن سعد بل تابعه يحيى بن أيوب المصري عن جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي معاوية مسلم بن مخشي عن الفراسي به. أخرجه أبو عبيد في "الطهور" (٢٢٥) عن سعيد بن الحكم بن أبي مريم الجمحي عن يحيى بن أيوب به. واختلف فيه على سعيد بن الحكم: فقال الطحاوي (٤٠٣٩): ثنا ابن أبي مريم ثنا جدي (١) أنا يحيى بن أيوب ثني جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي معاوية العلوي عن مسلم بن مخشي عن الفراسي به. وقال: أبو معاوية العلوي ومسلم بن مخشي لا يعرفان" وأما حديث العركي فأخرجه الطحاوي (٢) (٤٠٣٥) والطبراني والبغوي كما في "الإصابة" (٦/ ٣٤٢ - ٣٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٤٠٨) من طريق حميد بن صخر عن عياش بن عباس المصري عن عبد الله بن رزين عن العركي الذي سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله: إنا نركب في الأرماث فنبعد في البحر، ومعنا ماء لشفاهنا، فإن توضأنا به عطشنا، ويزعمون أنّ ماء البحر ليس بطهور، فقال رسول الله ﷺ "ماؤه طهور، وميتته حلال" قال الطحاوي: إسناد هذا الحديث حسن غير أنّ عبد الله بن رزين قديم لا يقع في القلوب لقاء عياش بن عباس إياه"

стр. 5809

وقال البغوي: صوابه حميد أبو صخر" وكذلك صوب ابن حبان في "الثقات" (٦/ ١٨٨ - ١٨٩) أنّه حميد أبو صخر فقال: حميد بن زياد أبو صخر الخراط روى عنه حيوة بن شريح، وهو الذي يروي عنه حاتم بن اسماعيل ويقول: حميد بن صخر، وإنما هو حميد بن زياد أبو صخر لا حميد بن صخر. ولما ترجم البخاري لحميد بن زياد أبي صخر قال: وقال بعضهم: حميد بن صخر. وفرق ابن عدي في "الكامل" بينهما وقال: سمعت ابن حماد يقول: حميد بن صخر يروي عنه حاتم بن إسماعيل، قاله أحمد بن شعيب النسائي. قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" فقال: حميد بن صخر: يروي عنه حاتم بن اسماعيل، ليس بالقوي. ٤٠٧١ - حديث المختار بن فلفل عن أنس في ذكر الكوثر "هو حوض ترد عليه أمتي" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (٤٠٠) ٤٠٧٢ - حديث معاذ بن جبل: ضمّ إليّ رسول الله ﷺ تمر الصدقة فكنت أجد فيه كل يوم نقصانا، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال لي "هو عمل الشيطان فارصده" فرصدته فأقبل في صورة فيل، فلما انتهى إلى الباب دخل من خلل الباب في غير صورته، فدنا من التمر فجعل يلتقمه، فشددت علي ثيابي فتوسطته. قال الحافظ: ووقع مثل ذلك لمعاذ بن جبل، أخرجه الطبراني وأبو بكر الروياني. وقال: وفي حديث معاذ بن جبل من الزيادة: وخاتمة سورة البقرة - آمن الرسول- إلى آخرها. وقال في أول الحديث: فذكره. وفي رواية الروياني: فأخذته فالتفت يدي على وسطه، فقلت: يا عدو الله، وَثَبْتَ إلى تمر الصدقة فأخذته وكانوا أحق به منك. لأرفعنك إلى رسول الله ﷺ فيفضحك" وفي رواية الروياني: ما أدخلك بيتي تأكل التمر؟ قال: أنا شيخ كبير فقير ذو عيال وما أتيتك إلا من نصيبين، ولو أصبت شيئا دونه ما أتيتك، ولقد كنا في مدينتكم هذه حتى بعث صاحبكم، فلما نزلت عليه آيتان تفرقنا منها، فإن خلّيت سبيلي علمتكهما. قلت:

стр. 5810

نعم، قال: آية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ [البقرة: ٢٨٥] إلى آخرها. وقال: في حديث معاذ بن جبل "صدق الخبيث وهو كذوب" (١). حسن وله عن معاذ طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن بريدة بن الحصيب واختلف عنه: - فقال عبد المؤمن بن خالد الحنفي المروزي: أنبا عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الدؤلي قال: قلت لمعاذ بن جبل: أخبرني عن قصة الشيطان حين أخذته. قال: جعلني رسول الله ﷺ على صدقة المسلمين فجعلت التمر في غرفة. قال: فوجدت فيه نقصانا. فأخبرت رسول الله ﷺ بذلك فقال "هذا الشيطان يأخذه" قال: فدخلت الغرفة وأغلقت الباب عليّ، فجاءت ظلمة عظيمة فغشيت الباب، ثم تصوّر في صورة (٢)، ثم تصوّر في صورة أخرى، فدخل من شقّ الباب، فشددت إزاري عليّ فجعل يأكل من التمر، فوثبت إليه فضبطته، فالتقت يداي عليه، فقلت: يا عدو الله. قال: خلِّ عني، فإني كبير ذو عيال كثير، وأنا من جن نصيبين، وكانت لنا هذه القرية قبل أن يُبعث صاحبكم، فلما بعث أُخرجنا منها، خلِّ عني فلن أعود إليك. فخليت عنه فجاء جبريل ﵇ فأخبر رسول الله ﷺ بما كان، فصلّى رسول الله ﷺ الصبح ونادى مناديه: أين معاذ بن جبل؟ فقمت إليه، فقال رسول الله ﷺ "ما فعل أسيرك؟ " فأخبرته. فقال "أما إنّه سيعود فَعُدْ" قال: فدخلت الغرفة وأغلقت على الباب، فجاء فدخل من شقّ الباب، فجعل يأكل من التمر، فصنعت به كما صنعت في المرة الأولى، فقال: خلِّ عني فإني لن أعود إليك. فقلت: يا عدو الله ألم تقل إنّك لن تعود؟ قال: فإني لن أعود، وآية ذلك أنّه لا يقرأ أحد منكم خاتمة (٣) البقرة فيدخل أحد منا في بيته تلك الليلة. أخرجه ابن أبي الدنيا في "الهواتف" (١٧٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٥٤٧) والحاكم (١/ ٥٦٣ - ٥٦٤) عن زيد بن الحباب العكلي والحاكم (١/ ٥٦٣) والبيهقي في "الدلائل" (٧/ ١٠٩ - ١١٠)

стр. 5811

عن علي بن الحسن بن شقيق المروزي والطبراني (١) في "الكبير" (٢٠/ ١٦١ - ١٦٢) عن نعيم بن حماد المروزي قالوا: ثنا عبد المؤمن بن خالد به. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وعبد المؤمن بن خالد الحنفي مروزي ثقة يجمع حديثه" قلت: عبد المؤمن بن خالد صدوق، وعبد الله بن بريدة وأبو الأسود ظالم بن عمرو ثقتان، فالإسناد حسن. - وقال مالك بن مِغْول: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كان لي طعام فتبينت فيه النقصان فكنت في الليل، فإذا غول قد سقطت عليه، فقبضت عليها فقلت: لا أفارقك حتى أذهب بك إلى رسول الله ﷺ ، فقالت: إني امرأة كثيرة العيال لا أعود. فحلفت لي فخليتها فجئت، فأخبرت النبي ﷺ ، فقال لي "كذبت وهي كذوب" وتبيّن لي النقصان، قال: فإذا هي قد وقعت على الطعام فأخذتها، فقالت لي: كما قالت لي في الأولى، وحلفت أن لا تعود، فجئت فأخبرت النبي ﷺ فقال "كذبت وهي كذوب" ثم تبيّن لي النقصان، فكمنت لها، فأخذتها فقلت: لا أفارقك أو أذهب بك إلى النبي ﷺ ، فقالت: ذرني حتى أعلمك شيئا، إذا قلته لم يقرب متاعك أحد منا. إذا أويت إلى فراشك فاقرأ على نفسك ومالك آية الكرسي، فخليتها، فجئت فأخبرت النبي ﷺ فقال "صدقت وهي كذوب، صدقت وهي كذوب" أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٧/ ١١٠ - ١١١) عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي أنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا حامد السلمي ثنا عمرو بن مرزوق ثنا مالك بن مغول به. وقال: كذا قال: عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، وهذا غير قصة معاذ، فيحتمل أن يكونا محفوظين"

стр. 5812

قلت: ورواته ثقات غير حامد السلمي فلم أقف له على ترجمة. الثاني: يرويه لقمان بن عامر الحمصي عن الحسن بن جابر القرشي عن معاذ أنّه سمع خشخشة شيء في بيته، فأخذه فقال: من أنت؟ قال: أنا شيطان، فقال له: أجب رسول الله ﷺ ، فقال: دعني فإني لا أعود، فخلّى سبيله، فلما غدا على النبي ﷺ ، فقال "يا معاذ ما فعل أسيرك؟ " قال: سرحته، فلما كانت الليلة الثانية إذا هو قد حسّ به، فأخذه فطلب إليه أيضا، وحلف أن لا يعود، فخلّى عنه، فلما كانت الليلة الثالثة حسّ به وأخذه، وطلب إليه أيضا وحلف له أن لا يعود، فأبى أن يسرحه، فقال: خلّ عنّي حتى أعلمك آية إذا قرأتها لم يكن في ذلك الموضع شيطان، فعلمه آية الكرسي، فخلى سبيله، وغدا على النبي ﷺ فأخبره بما صنع، فقال "صدق وكان كذوبا" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٠١) وفي "مسند الشاميين" (١٦١٢) عن محمد بن إبراهيم بن عرق الحمصي ثنا محمد بن مُصفى ثنا بقية بن الوليد ثنا عقيل بن مدرك عن لقمان بن عامر به. وإسناده ضعيف، شيخ الطبراني قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد، ومحمد بن مصفى ولقمان بن عامر صدوقان، وبقية بن الوليد ثقة وقد صرّح بالتحديث من عقيل بن مدرك فانتفى التدليس، وعقيل بن مدرك ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، والحسن بن جابر لم يدرك معاذا، وقال الذهبي في "المجرد": حمصي مستور. ٤٠٧٣ - حديث أكثم بن أبي الجون الخزاعي قال: قلنا: يا رسول الله، فلان يجزي في القتال، قال "هو في النار" قلنا: يا رسول الله، إذا كان فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال "ذلك إخبات النفاق" قال: فكنا نتحفظ عليه في القتال. قال الحافظ: وفي حديث أكثم بن أبي الجون الخزاعي عند الطبراني: فذكره. وقال: زاد في حديث أكثم: فقلنا: يا رسول الله قد استشهد فلان، قال "هو في النار" وقال: في حديث أكثم "أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي ﷺ فقلت: أشهد أنّك رسول الله. وقال: زاد في حديث أكثم "تدركه الشقاوة والسعادة عند خروج نفسه فيختم له بها" (١) ضعيف

стр. 5813

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٧٢) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا محمد بن إسماعيل بن علي الأنصاري ثنا ضَمْرة بن ربيعة عن عبد الله بن شَوذب عن أبي نهيك عن شبل بن خليد المزني عن أكثم بن أبي الجون قال: قلنا: يا رسول الله، فلان يجزي في القتال، قال "هو في النار" قال: قلنا: يا رسول الله إذا كان فلان في عبادته واجتهاده ولين جانبه في النار فأين نحن؟ قال "إنّما ذلك إخبات النفاق وهو في النار" قال: فكنا نتحفظ عليه في القتال، كان لا يمرّ به فارس ولا راجل إلا وثب عليه فأكثر عليه جراحه، فأتينا النبي ﷺ فقلنا: يا رسول الله، استشهد فلان؟ قال "هو في النار" فلما اشتد به ألم الجراح أخذ سيفه فوضعه بين ثدييه ثم اتكأ عليه حتى خرج من ظهره، فأتيت النبي ﷺ فقلت: أشهد أنّك رسول الله، فقال رسول الله ﷺ "إنّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنّه لمن أهل النار، وإنّ الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنّه من أهل الجنة تدركه الشقوة أو السعادة عند خروج نفسه فيختم له بها" وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٠٤٢) عن الطبراني به. قال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: إسناده حسن" المجمع ٧/ ٢١٤ - الإصابة ١/ ٩٦ قلت: شبل بن خليد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، وأبو نهيك ما عرفته، ومحمد بن إسماعيل بن علي لم أقف له على ترجمة، وعلي بن سعيد مختلف فيه، وضمرة وعبد الله ثقتان. ٤٠٧٤ - عن أبي سعيد: سألت رسول الله ﷺ عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقال: "هو مسجدكم هذا" قال الحافظ: وروى مسلم من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه: فذكره. ولأحمد والترمذي من وجه آخر عن أبي سعيد: اختلف رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى فقال أحدهما: هو مسجد النبي ﷺ ، وقال الآخر: هو مسجد قباء، فأتيا رسول الله ﷺ فسألاه عن ذلك فقال "هو هذا وفي ذلك -يعني مسجد قباء- خير كثير" ولأحمد عن سهل بن سعد نحوه، وأخرجه من وجه آخر عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب مرفوعا" (١) صحيح وله عن أبي سعيد طرق: الأول: يرويه حميد الخراط المدني قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن قال: مرّ

стр. 5814

بي عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري فقلت له: كيف سمعت أباك يذكر في المسجد الذي أسس على التقوى؟ قال: قال أبي: دخلت على رسول الله ﷺ في بيت بعض نسائه فقلت: يا رسول الله، أي المسجدين الذي أسس على التقوى؟ قال: فأخذ كفًا من حصباء فضرب به الأرض. ثم قال "هو مسجدكم هذا" (لِمَسجد المدينة) فقلت: (القائل أبو سلمة) أشهد أني سمعت أباك هكذا يذكره. أخرجه أحمد (٣/ ٢٤) عن يحيى بن سعيد القطان عن حميد الخراط به. وأخرجه مسلم (١٣٩٨) والسياق له والطبري في "تفسيره" (١١/ ٢٧) والطحاوي في "المشكل" (٤٧٣٥) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٦٣) من طرق عن يحيى القطان به. ورواه حاتم بن إسماعيل المدني عن حميد بن صخر عن أبي سلمة عن أبي سعيد قال: دخلت على رسول الله ﷺ فسألته عن المسجد الذي أسس على التقوى، فقبض قبضة من الحصى ثم ضرب بها الأرض فقال "هذا هو - يعني مسجد المدينة -" لم يذكر عبد الرحمن بن أبي سعيد. أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣) عن حاتم بن إسماعيل به. وأخرجه مسلم (٢/ ١٠١٥) وأبو يعلى (١٠٢٩) عن ابن أبي شيبة به (١). وأخرجه مسلم (٢/ ١٠١٥) عن سعيد بن عمرو الأشعثي والبيهقي (٥/ ٢٤٦) وفي "الدلائل" (٥/ ٢٦٤) عن زكريا بن عدي التيمي كلاهما عن حاتم بن إسماعيل به. وحميد بن صخر هو حميد الخراط وقيل: غيره، وهو مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين. والباقون ثقات. والحديث اختلف فيه على عبد الرحمن بن أبي سعيد: فرواه أسامة بن زيد الليثي عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه قوله.

стр. 5815

أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٢) والطبري (١١/ ٢٧) والبلاذري في "فتوح البلدان" (ص ١٠) والحاكم (٢/ ٣٣٤) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ٢٦٤) وأسامة بن زيد مختلف فيه كذلك. الثاني: يرويه عمران بن أبي أنس القرشي العامري واختلف عنه: - فرواه الليث بن سعد عن عمران بن أبي أنس واختلف عنه: • فقال غير واحد: عن الليث عن عمران عن سعيد بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال: تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى، فقال رجل: هو مسجد قباء، وقال الآخر: هو مسجد رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ "هو مسجدي هذا" أخرجه أحمد (٣/ ٨٩) عن موسى بن داود الضبي والطحاوي في "المشكل" (٤٧٣٦) عن عبد الله بن وهب (١) وشعيب بن الليث بن سعد (٢) وعبد الله بن عبد الحكم المصري وابن مردويه كما في "تعجيل المنفعة" (١/ ٥٨١ - ٥٨٢) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ خمستهم عن الليث به. • وقال غير واحد: عن الليث عن عمران عن ابن أبي سعيد عن أبيه. أخرجه أحمد (٣/ ٨) عن إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي وابن حبان (١٦٠٦)
следующие страницы →