← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5881–5920 · переход к 5886.

стр. 5881

٤١١١ - "وأنتم فجزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار وإنكم لأعفة صبر، وإنكم ستلقون بعدي أثرة" قال الحافظ: فأخرج الشافعي من رواية محمد بن إبراهيم التيمي أنّ أسيد بن حضير طلب من النبي ﷺ لأهل بيتين من الأنصار، فأمر لكل بيت بوسق من تمر وشطر من شعير، فقال أسيد ﵁: يا رسول الله، جزاك الله عنا خيرا، فقال: فذكره. وقوله "إنكم لأعفة صبر" أخرجه الترمذي والحاكم من وجه آخر عن أنس عن أبي طلحة، وسنده ضعيف" (١) حديث محمد بن إبراهيم التيمي أخرجه الشافعي في "السنن المأثورة" (٤٠٨) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي أنّ رسول الله ﷺ قدم عليه تمر وشعير من بعض القرى، وأنّ أسيد بن الحضير قال له أهل بيتين من بني ظفر: اذكر حاجتنا لرسول الله ﷺ ، وأنّ أسيد بن حضير أتى النبي ﷺ فوجد معه قوما، وأنّه جنأ عليه، فذكر له حاجة أهل بيتين من بني ظفر، وأنّ رسول الله ﷺ قال "لكل أهل بيت وسق من تمر، وشطر من شعير" فقال أسيد بن حضير: يا رسول الله، جزاك الله عنا خيرا. قال يحيى: فزعم محمد بن إبراهيم أنّ رسول الله ﷺ قال "وأنتم فجزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار، فإنكم أعفة صبر، وإنكم سترون بعدي أثرة في الأمر والقسم فاصبروا حتى تلقوني" ومن طريقه أخرجه البيهقي في "المعرفة" (١/ ١٦٠ - ١٦١) وهو مرسل رواته ثقات. وأما حديث أبي طلحة فأخرجه الطيالسي (ص ٢٧٣) عن محمد بن ثابت البُنَاني عن أبيه عن أنس قال: دخل أبو طلحة على النبي ﷺ في شكواه الذي قبض فيها، فقال "اقرأ قومك السلام فإنّهم أعفة صبر" وأخرجه البزار (كشف ٢٨٠٤) عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي عن الطيالسي به. ورواه غير واحد عن الطيالسي فقالوا فيه: عن أنس عن أبي طلحة عن النبي ﷺ ، منهم:

стр. 5882

١ - عبدة بن عبد الله الخزاعي الصّفار البصري. أخرجه الترمذي (٣٩٠٣) ٢ - هارون بن عبد الله الحمّال. أخرجه أبو يعلى (٣٣٨٩) ٣ - محمد بن أبي بكر المُقَدمي. أخرجه أبو يعلى (١٤٢٠) ٤ - يحيى بن جعفر بن الزبرقان. أخرجه الحاكم (٤/ ٧٩) - ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن محمد بن ثابت واختلف عنه: • فقال أحمد (٣/ ١٥٠): ثنا عبد الصمد ثنا محمد بن ثابت عن أبيه عن أنس أنّ النبي ﷺ قال لأبي طلحة "أقرئ قومك السلام فإنهم ما علمت أعفة صبر" • وقال عبدة بن عبد الله الخزاعي الصفار البصري: ثنا عبد الصمد ثنا محمد بن ثابت عن أبيه عن أنس عن أبي طلحة عن النبي ﷺ . أخرجه الترمذي (٣٩٠٣) والطبراني في "الكبير" (٤٧١٠) وتابعه يحيى بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي ثنا عبد الصمد به. أخرجه الحاكم (٤/ ٧٩) وقال: صحيح الإسناد" وقال الترمذي: حسن غريب" قلت: بل ضعيف لضعف محمد بن ثابت. لكنه لم ينفرد به بل تابعه الحسن بن أبي جعفر الجُفْري ثنا ثابت عن أنس عن أبي طلحة مرفوعا "جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا فإنكم ما علمت أعفة صبر" أخرجه الروياني (٩٨٥) والهيثم بن كليب (١٠٥٦ و ١٠٥٧) والطبراني (٤٧٠٩) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ١٤٣) من طرق عن مسلم بن إبراهيم الأزدي ثنا الحسن بن أبي جعفر به. والحسن بن أبي جعفر قال النسائي وغيره: ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: لا شيء.

стр. 5883

٤١١٢ - "وإنّ الملائكة تلك الليلة أكثر في الأرض من عدد الحصى" قال الحافظ: ولابن خزيمة من طريق قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١) ضعيف أخرجه الطيالسي (ص ٣٣٢) ثنا عمران عن قتادة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ قال في ليلة القدر "إنّها ليلة سابعة أو تاسعة وعشرون فإنّ الملائكة في تلك الليلة في الأرض أكثر من عدد الحصى" وأخرجه أحمد (٢/ ٥١٩) عن الطيالسي به. وأخرجه البزار (كشف ١٠٣٠) وابن خزيمة (٢١٩٤) عن عمرو بن علي الفلاس عن الطيالسي به. قال البزار: لا نعلم روى قتادة بهذا الإسناد إلا حديثين، ولا نعلم بهذا عن أبي هريرة إلا هذا الطريق" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٣/ ١٧٥ - ١٧٦ وقال البوصيري: إسناده حسن" اتحاف الخيرة ٣/ ٤٨٢ قلت: أبو ميمونة قال أبو حاتم: لا يسمى، وقال الدارقطني: مجهول يترك، وقتادة مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من أبي ميمونة، وعمران هو ابن داود القطان مختلف فيه. ٤١١٣ - حديث ثوبان "وإنّه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنّه نبي، وأنا خاتم النبيين، لا نبي بعدي" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والترمذي وصححه ابن حبان. وهو طرف من حديث أخرجه مسلم ولم يسق جميعه" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إذا وضع السيف في أمتي" وانظر أيضا حديث "بين يدي الساعة ثلاثون دجالا كذابا" في حرف الباء.

стр. 5884

٤١١٤ - "وإنه ليسمع خفق نعالهم" قال الحافظ: رواه أحمد وأبو داود من حديث البراء بن عازب في أثناء حديث طويل" (١) صحيح وهو قطعة من حديث طويل أخرجه عبد الرزاق (٦٧٣٧) وأحمد (٤/ ٢٩٥ - ٢٩٦) وابنه في "السنة" (١٤٤١ و ١٤٤٢) وابن ماجه (١٥٤٨) والروياني (٣٨٩) والطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢١٥) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢٧٥) والحاكم (١/ ٣٩) عن يونس بن خَبّاب الكوفي (٢) والطيالسي (ص ١٠٢ - ١٠٣) وعبد الرزاق (٦٣٢٤) وابن أبي شيبة (٣/ ٣٧٤ و ٣٨٠ - ٣٨٢ و ٣٨٢ و ١٠/ ١٩٤) وأحمد (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨و٢٨٨) وابنه في "السنة" (١٤٣٨ و ١٤٣٩ و ١٤٤٠ و ١٤٤٣) وهناد في "الزهد" (٣٣٩) وأحمد بن منيع في "مسنده" وأبو عوانة كما في "الأجوبة المرضية" للسخاوي (٢/ ٤٣٢) والحسين المروزي في "زيادات الزهد" (١٢١٩) وأبو داود (٣٢١٢ و ٤٧٥٣ و ٤٧٥٤) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية" (١١٠) والروياني (٣٨٨ و ٣٩٢) والطبري (٨/ ١٧٦ و ١٧٧ و ١٣/ ٢١٤ - ٢١٥ و ٢١٥ و ٢١٧ و ٢١٨) وفي "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٤٩١ - ٤٩٣ و ٤٩٤ و ٤٩٤ - ٤٩٧ و ٤٩٧) وابن خزيمة في "التوحيد" (١/ ٢٧٣ - ٢٧٤) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧٣٨٥ و ٨٤٦٥) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٦٧ - ٣٧٠ و ٣٧٠) والطبراني في "الأحاديث الطوال" (٢٥) والسمرقندي في "تنبيه الغافلين" (ص ٢٤ - ٢٦) وابن المقرئ في "المعجم" (١٢٥٥) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص٢٩٨) وابن منده في

стр. 5885

"الإيمان" (١٠٦٤) وفي "التوحيد" (٨٥٠ و ٨٦٥) والحاكم (١/ ٣٧ - ٣٨ و ٣٨ و ٣٨ - ٣٩ و ٣٩ و ١٢٠) واللالكائي (٢١٤٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٥٦) والبيهقي في "اثبات عذاب القبر" (٢٠ و ٢١ و ٢٤ و ٢٥ و ٢٦ و ٢٧ و ٤٤) وفي "الشعب" (٣٩٠) وفي "المدخل" (٦٥٦) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ١٠٦ - ١٠٧) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٤٩) والرافعي في "التدوين" (١/ ٦١ - ٦٤) عن الأعمش والطيالسي (ص ١٠٢ - ١٠٣) وابن أبي حاتم (٧٣٨٥) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٨٢٤) وفي "حديثه" (١٦) والبيهقي في "إثبات عذاب القبر" (٢٠) عن عمرو بن ثابت بن هرمز الكوفي وعبد الله بن أحمد في "السنة" (١٤٤٤) عن محمد بن سلمة بن كُهيل وابن ماجه (١٥٤٩) والنسائي (٤/ ٦٤) وفي "الكبرى" (٢١٢٨) والحاكم (١/ ٤٠) عن عمرو بن قيس الملائي (١) والطبراني في "الأوسط" (٣٥٢٣) عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي والطبراني في "الأوسط" (٧٤١٣) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٨٢٤) عن كامل أبي العلاء التميمي السعدي وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٤٩) عن أيوب أبي المعلى الكوفي والحاكم (١/ ٤٠) عن أبي خالد الدالاني وابن بلبان في "المقاصد السنية" (ص ١٥٠ - ١٥٢)

стр. 5886

عن سوار بن مصعب الهمداني وعن الحسن بن عبيد الله النخعي وبيبي الهرثمية في "جزئها" (١٠٦) عن عبيد الله بن الوليد الوصافي وابن أبي حاتم في "تفسيره" (١٤٤٤) عن ليث بن أبي سليم والرافعي في "التدوين" (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن سليمان التيمي كلهم عن المنهال بن عمرو عن زاذان أبي عمر عن البراء بن عازب قال: فذكر الحديث بطوله. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين فقد احتجا جميعاً بالمنهال بن عمرو وزاذان أبي عمر الكندي" وقال أيضاً: هذه الأسانيد التي ذكرتها كلها صحيحة على شرط الشيخين" وقال البيهقي: هذا حديث كبير صحيح الإسناد رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش" (١) قلت: منهم: أبو عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله الواسطي وأبو معاوية محمد بن خازم الكوفي وعبد الله بن نمير وزائدة بن قدامة الكوفي وسفيان وجرير بن عبد الحميد الرازي وأبو بكر بن عياش وشعبة ومحمد بن فضيل الكوفي. ولم يذكر منهم قوله "وإنّه ليسمع خفق نعالهم" إلا جرير بن عبد الحميد. وإسناده صحيح رواته ثقات إلا أنّ البخاري لم يخرج لزاذان في الصحيح شيئا، ولم يخرج مسلم للمنهال (٢) شيئا.

стр. 5887

وله طريق أخرى عند الطبري في "تهذيب الآثار" (٢/ ٥٠٠ - ٥٠١) وفيه عيسى بن المسيب ضعفه ابن معين وغيره. ٤١١٥ - "وإني أنهاكم عن كل مسكر" قال الحافظ: وحديث النعمان بن بشير أخرجه أبو داود بسند حسن بلفظ: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الخمر من العصير والزبيب" ٤١١٦ - حديث عائشة أنّها استأذنت النبي ﷺ إن عاشت بعده أن تدفن إلى جانبه، فقال لها "وأنّى لك بذلك وليس في ذلك الموضع إلا قبري وقبر أبو بكر وعمر وعيسى بن مريم" قال الحافظ: حديث لا يثبت" (٢) ٤١١٧ - حديث العرباض بن سارية قال: وعظنا رسول الله ﷺ موعظة بليغة، وفيه "وإياكم ومحدثات الأمور فإنّ كل بدعة ضلالة" قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه ابن ماجه وابن حبان والحاكم" (٣) تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين" ٤١١٨ - "وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار عظمين منهما بعظم، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار" قال الحافظ: وللنسائي من حديث كعب بن مرّة: فذكره، إسناده صحيح، ومثله للترمذي من حديث أبي أمامة، وللطبراني من حديث عبد الرحمن بن عوف ورجاله ثقات" (٤) حديث كعب بن مرة يرويه شُرَحبيل بن السِّمْط الكندي واختلف عنه: - فقال شعبة: عن عمرو بن مرة سمعت سالم بن أبي الجعد عن شرحبيل بن السمط

стр. 5888

قال: قيل لكعب بن مرة أو مرّة بن كعب البهزي: حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ لله أبوك واحذر، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "أيما رجل مسلم أعتق رجلاً مسلما كان فكاكه من النار يجزي بكل عظم من عظامه عظما من عظامه، وأيما رجل مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي بكل عظمين من عظامهما عظما من عظامه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار تجزي بكل عظم من عظامها عظما من عظامها" أخرجه الطيالسي (ص ١٦٦) عن شعبة به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٧٢) وأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (٦١٤) وأحمد (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٠٨) عن محمد بن جعفر غُندر وعبد بن حميد (٣٧٢) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٨ - ٣١٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٢٢٠) عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي وأبو داود (١) (٣٩٦٧) والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٩٢) عن حفص بن عمر الحَوْضي والطحاوي في "المشكل" (٧٢٦) عن وهب بن جرير بن حازم والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٩) عن بَدَل بن المُحَبّر البصري قالوا: ثنا شعبة به (٢). ولم ينفرد شعبة به بل تابعه الأعمش عن عمرو بن مرة به. أخرجه ابن أبي شيبة (الجزء المفقود ص ٧١ و ٥/ ٣٠٩ - ٣١٠) وأحمد (٤/ ٢٣٥ - ٢٣٦) عن أبي معاوية محمد بن خازم الضرير ثنا الأعمش به.

стр. 5889

وأخرجه ابن ماجه (٢٥٢٢) والنسائي في "الكبرى" (٤٨٨٣) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا أبو معاوية به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٧٢٥) عن النسائي به. - ورواه قتادة عن سالم بن أبي الجعد واختلف عنه: • فقال بدل بن المحبر: ثنا شعبة أخبرني قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن ابن السمط قال: قلت لكعب بن مرّة أو مرّة بن كعب السلمي: حدثنا حديثا أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٩) عن عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا عبد الله بن الصباح العطار ثنا بدل بن المحبر به. • وقال هشام الدَّسْتُوائي: عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن أبي نجيح السلمي (١) قال: حاضرنا مع رسول الله ﷺ حصن الطائف فسمعت رسول الله ﷺ يقول "من بلغ بسهم في سبيل الله فهو له عدل محرر" فبلغت يومئذ بستة عشر سهما فسمعت رسول الله ﷺ يقول "من رمى بسهم في سبيل الله فهو له درجه في الجنة، ومن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة، وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما فإنّ الله له جاعل وقاء كل عظم من عظامه محررة من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت فإنّ الله جاعل وقاء كل عظم من عظامها محررة من النار" أخرجه الطيالسي (ص ١٥٧) عن هشام به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٧٢) وفي "الشعب" (٤٠٣٢) وأخرجه أحمد (٤/ ١١٣ و ٣٨٤) وأبو داود (٣٩٦٥) والترمذي (١٦٣٨) والنسائي في "الكبرى" (٤٨٧٩) وفي "الصغرى" (٦/ ٢٣) والطحاوي في "المشكل" (٧٢٧) وابن حبان (٤٣٠٩) والطبراني في "فضل الرمي" (١٨) والحاكم (٢/ ٩٥ و ١٢١ و ٣/ ٤٩ - ٥٠) والقراب في "فضائل الرمي" (١٧و ٢٠) والبيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٥٩ - ١٦٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥) والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٤٢) وفي "التفسير" (٣/ ٤٥) من طرق عن هشام به (٢). وصرّح قتادة بالتحديث من سالم عند الخطيب.

стр. 5890

قال الترمذي والطحاوي وابن حبان والحاكم (١) والخطيب والبغوي: أبو نجيح هو عمرو بن عبسة" وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" (٢) - وراوه منصور بن المعتمر عن سالم بن أبي الجعد واختلف عنه: • فرواه شعبة عن منصور واختلف عنه: فقال بدل بن المحبر: ثنا شعبة أني منصور عن سالم بن أبي الجعد عن ابن السمط قال: قلت لكعب بن مرة أو كعب بن مرة: حدثنا حديثا أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣١٩) وقال محمد بن جعفر البصري: ثنا شعبة عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن مرّة بن كعب أو كعب بن مرّة. قال شعبة: قد حدثني به منصور وذكر ثلاثة بينه وبين مرّة بن كعب. أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤ - ٢٣٥) وابن بشران (٦٥٧) • وقال سفيان الثوري: عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن كعب بن مرّة. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٨٨٢) والطحاوي في "المشكل" (٧٣١) وتابعه مفضل بن مهلهل الكوفي عن منصور به. أخرجه النسائي (٤٨٨١) والطحاوي (٧٣٠)

стр. 5891

• وقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن منصور عن سالم بن أبي الجعد قال: حدثت عن كعب بن مرّة. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٨٨٠) والطحاوي في "المشكل" (٧٢٩) عن حسين بن علي الجعفي والطحاوي (٧٢٨) عن شجاع بن الوليد الكوفي كلاهما عن زائدة به (١). - وقال عبيد بن أبي الجعد الغَطَفاني: عن شرحبيل بن السمط عن مرة بن كعب أو كعب بن مرة. أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢١٣) عن أبي حُجَيّة الأجلح بن عبد الله الكندي عن عبيد به. وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧٥٠) من طريق شيبان بن عبد الرحمن أبي معاوية التميمي أخبرني أبو حجية الكندي به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبيد بن أبي الجعد إلا الأجلح" قلت: وهو مختلف فيه. - وقال غير واحد: عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة. منهم: ١ - سُليم بن عامر الخَبَائري الحمصي. أخرجه أحمد (٤/ ١١٣ و ٣٨٦) وعبد بن حميد (٢٩٩) والنسائي في "الكبرى" (٤٨٨٦و٤٨٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٧١٧) من طرق عن حَرِيْز بن عثمان الحمصي ثني سليم بن عامر أنّ شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة: حدثنا حديثا ليس فيه ترديد ولا نسيان، قال عمرو: سمعت رسول الله ﷺ يقول "من أعتق رقبة مسلمة كانت فكاكه من النار عضوا بعضو، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورا يوم القيامة، ومن رمى بسهم فبلغ فأصاب أو أخطأ كان كمن أعتق رقبة من ولد إسماعيل"

стр. 5892

السياق لأحمد. وأخرجه أبو داود (٣٩٦٦) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٦٣) والنسائي في "الكبرى" (٤٨٨٥) و "الصغرى" (٦/ ٢٣) والطبراني في "مسند الشاميين" (٩٥٨) عن بقية بن الوليد والطبراني في "مسند الشاميين" (٩٥٧) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولاني قالا: ثنا صفوان بن عمرو عن سليم بن عامر عن شرحبيل بن السمط أنّه قال لعمرو بن عبسة: يا عمرو حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ، فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر نحوه. وسليم بن عامر ما أظنّه أدرك شرحبيل بن السمط. ٢ - خالد بن زيد أبو عبد الرحمن الشامي. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٨٨٤) و"الصغرى" (٦/ ٢٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا المعتمر قال: سمعت خالد بن زيد أبا عبد الرحمن الشامي يحدث عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة قال: قلت: يا عمرو بن عبسة، حدثنا حديثا سمعته من رسول الله ﷺ ليس فيه نسيان ولا تنقص. قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر نحوه. وخالد بن زيد قال أبو حاتم والمزي: روى عن شرحبيل بن السمط مرسل. ٣ - أسد بن وداعة الطائي. أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٧٢) من طريق الفضل بن محمد الشعراني عن أبي صالح عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح أنّه قال: سمعت أسد بن وداعة الطائي يقول: قال شرحبيل بن السمط وهو أمير على حمص لعمرو بن عبسة السلمي: يا أبا نجيح حدثنا بحديث سمعته من رسول الله ﷺ ليس فيه تزيد ولا نسيان، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر نحوه. ورواه مطلب بن شعيب الأزدي وبكر بن سهل الدمياطي عن أبي صالح فلم يذكرا شرحبيل بن السمط. أخرجه الطبراني في "فضل الرمي" (١١)

стр. 5893

٤ - أبو ظَبْية الحمصي. أخرجه أحمد (٤/ ٣٨٦) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي ثني عبد الحميد ثني شهر ثني أبو ظبية قال: إنّ شرحبيل بن السمط دعا عمرو بن عبسة السلمي فقال: يا ابن عبسه هل أنت محدثي حديثا سمعته أنت من رسول الله ﷺ ليس فيه تزيد ولا كذب ولا تحدثنيه عن آخر سمعه منه غيرك؟ قال: نعم، سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكر حديثا طويلا وفيه "وأيما رجل مسلم أعتق رجلا مسلما فكل عضو من المعتق بعضو من المعتق فداء له من النار، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فكل عضو من المعتقة بعضو من المعتقة فداء لها من النار" وأخرجه عبد بن حميد (٣٠٤) عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفي ثنا عبد الحميد بن بهرام به. وأخرجه الطبراني في "فضل الرمي" (١٩) من طريق عبد الله بن رجاء الغُدَاني البصري أنا عبد الحميد بن بهرام به، واقتصر على ذكر الرمي. ٥ - القاسم بن عبد الرحمن أبو عبد الرحمن الدمشقي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣١٨٩) من طريق ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم أبي عبد الرحمن عن شرحبيل بن السمط عن عمرو بن عبسة مرفوعا "من شاب شيبة في سبيل الله فهو له نور يوم القيامة، ومن رمى العدو بسهم أخطأ أو أصاب كان كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مسلمة فهي فكاكه من النار كل عضو بعضو" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن سليمان إلا ابن لهيعة" قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره. لكنه لم ينفرد به بل تابعه عمرو بن الحارث المصري عن سليمان بن عبد الله أو عبد الرحمن عن القاسم عن شرحبيل بن السمط قال لعمرو بن عبسة. أخرجه سعيد بن منصور (٢٤٢٠) عن عبد الله بن وهب أني عمرو بن الحارث به. واختلف فيه على ابن وهب، فرواه عبد الأعلى بن حماد النرسي عن ابن وهب فلم يذكر شرحبيل بن السمط واقتصر على ذكر الرمي. أخرجه ابن ماجه (٢٨١٢) وتابعه محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري عن ابن وهب به. أخرجه الحاكم (٢/ ٩٦) والبيهقي (٩/ ١٦٢)

стр. 5894

٦ - أبو قِلابة عبد الله بن زيد الجَرْمي. أخرجه إسماعيل القاضي في "حديث أيوب" (٥٠) عن سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي قلابة أنّ شرحبيل بن السمط قال: من يحدثنى حديثا سمعه من رسول الله ﷺ ؟ فقال عمرو بن عبسة: أنا، وذكر الحديث (١). وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الترمذي (١٥٤٧) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا عمران بن عيينة عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي ﷺ مرفوعا "أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما كان فكاكه من النار يجزي كل عضو منه عضوا منه، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزي كل عضو منهما عضوا منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار يجزي كل عضو منها عضوا منها" وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه" وقال في "العلل الكبير" (٢/ ٩٦٣): وسألت محمدا، قلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من أبي أمامة؟ فقال: ما أرى" وقال أبو حاتم: سالم أدرك أبا أمامة (المراسيل) وعمران بن عيينة مختلف فيه، ضعفه أبو زرعة وغيره، ووثقه ابن حبان، واختلف فيه قول ابن معين. ومحمد بن عبد الأعلى وحصين بن عبد الرحمن ثقتان. واختلف فيه على حصين بن عبد الرحمن: فقال علي بن عاصم الواسطي: أنا حصين عن سالم بن أبي الجعد عن عمرو بن عبسة مرفوعا نحوه. أخرجه البيهقي في "الشعب" (٤٠٣١) وقال: سقط من إسناده معدان بن أبي طلحة" قلت: وعلي بن عاصم قال النسائي وغيره: ضعيف. وأما حديث عبد الرحمن بن عوف فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٧٩) عن عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصي ثني جدي إبراهيم بن العلاء ثني عمي

стр. 5895

الحارث بن الضحاك ثني منصور بن المعتمر سمعت محمد بن المنكدر يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه رفعه "أيما امرئ مسلم أعتق امرءا مسلما فهو فكاكه من النار يجزي بكل عظم منه عظما منه، وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة فهي فكاكها من النار يجزي بكل عظم منها عظما منها، وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين فهو فكاكه من النار يجزي عظمين منهما عظما منه" قال الهيثمي: وأبو سلمة لم يسمع من أبيه، وبقية رجاله حديثهم حسن" المجمع ٤/ ٢٤٣ قلت: عمرو بن إسحاق والحارث بن الضحاك لم أر من ترجمهما، وإبراهيم بن العلاء وثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: مستقيم الحديث، وقال أبو داود: ليس بشيء. ٤١١٩ - عن بريدة أنّ امرأة قالت: يا رسول الله، إني تصدقت على أمي بجارية وإنّها ماتت، قال: "وجب أجرك وردها عليك الميراث" قالت: إنّه كان عليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال "صومي عنها" قالت: إنّها لم تحج، أفأحج عنها؟ قال "حجي عنها" قال الحافظ: رواه مسلم (١١٤٩") (١) ٤١٢٠ - "وجعلت أمتي خير الأمم" قال الحافظ: وفي حديث علي عند أحمد بإسناد حسن أنّ النبي ﷺ قال: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أعطيت أربعا لم يعطهنّ أحد" ٤١٢١ - حديث أنس المرفوع "وجعلت قرة عيني في الصلاة" قال الحافظ: أخرجه النسائي وغيره بسند صحيح" (٣) وذكره في موضع آخر وقال: بل صح أنّه قال: فذكره، كما أخرجه النسائي من حديث أنس" (٤) تقدم الكلام عليه في حرف الحاء فانظر حديث "حبب إليّ النساء والطيب"

стр. 5896

٤١٢٢ - عن عمرو بن سواد قال: أتيت النبي ﷺ وأنا متخلق فقال "وَرْسْ وَرْسْ، حُطْ حُطْ" وغشيني بقضيب بيده في بطني فأوجعني. قال الحافظ: ووقع في شرح شيخنا سراج الدين بن الملقن ما نصّه: هذا الرجل يجوز أن يكون عمرو بن سواد إذ في كتاب "الشفاء" (٢/ ٨٩٩ - ٩٠٠) للقاضي عياض عنه قال: فذكره، فقال شيخنا: لكن عمرو هذا لا يدرك ذا فإنّه صاحب ابن وهب، انتهى كلامه. وهو معترض من وجهين، أمّا أولا فليست هذه القصة شبيهة بهذه القصة حتى يفسر صاحبها بها، وأما ثانيا ففي الاستدراك غفلة عظيمة لأنّ من يقول: أتيت النبي ﷺ لا يتخيل فيه أنّه صاحب ابن وهب صاحب مالك، بل إن ثبت فهو آخر وافق اسمه اسمه واسم أبيه اسم أبيه، والفرض أنّه لم يثبت لأنّه انقلب على شيخنا وإنما الذي في "الشفاء": سواد بن عمرو، وقيل: سوادة بن عمرو، أخرج حديثه المذكور عبد الرزاق في "مصنفه" والبغوي في "معجم الصحابة" (١) ضعيف أخرجه عبد الرزاق (١٨٠٣٩) عن سفيان بن عيينة عن عمرو عن الحسن قال: كان رجل من الأنصار يقال له: سوادة بن عمرو يتخلق كأنّه عرجون، وكان النبي ﷺ إذا رآه يعض له، قال: فجاء يوما وهو يتخلق فأهوى له النبي ﷺ بعود كان في يده فجرحه، فقال: القصاص يا رسول الله، فأعطاه العود، وكان على النبي ﷺ قميصان، قال: فجعل يرفعهما، قال: فنهره الناس، قال: فكشف عنه حتى انتهى إلى المكان الذي جرحه، فرمى بالقضيب وعلقه يقبله، وقال: يا نبي الله، بل أدعها لك، تشفع لي بها يوم القيامة. وأخرجه أيضا (١٨٠٣٨) عن مَعْمر عن رجل عن الحسن أنّ النبي ﷺ لقى رجلا مختضبا بصفرة، وفي يد النبي ﷺ جريدة، فقال النبي ﷺ "حط ورس" قال: فطعن بالجريدة في بطن الرجل، وقال "ألم أنهك عن هذا؟ " قال: فأثر في بطنه وما أدماها، فقال الرجل: القود يا رسول الله، فقال الناس: أَمِن رسول الله ﷺ تقتص؟، فقال: ما بشرة أحد فضّل الله على بشرتي، قال: فكشف النبي ﷺ عن بطنه، ثم قال "اقتص" فقبّل الرجل بطن النبي ﷺ وقال: أدعها لك تشفع لي بها يوم القيامة. وهذا مرسل، لكن رواه أبو القاسم البغوي في "معجم الصحابة" (١١٧٥ - الإصابة ٤/ ٢٩٢ و ٢٩٣) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٩٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٥٥٧) من طريق عمرو بن سليط عن الحسن عن سوادة بن عمرو وكان يصيب من الخلوق فنهاه النبي ﷺ وذكر الحديث.

стр. 5897

قال الحافظ: هذا مرسل لأنّ الحسن البصري لم يسمع من سوادة بن عمرو" قلت: رواه جرير بن حازم البصري عن الحسن قال: حدثني سواد بن عمرو. أخرجه ابن قانع (١/ ٢٩٧) عن محمد بن يونس الكُدَيمي ثنا وهب بن جرير ثنا أبي به. لكن الكديمي متهم. ٤١٢٣ - "وصلوا عليّ، فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رفعه وقال فيه: فذكره. سنده صحيح، وأخرجه أبو الشيخ في كتاب "الثواب" بسند جيد بلفظ "من صلّى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلّى عليّ نائبا بلغته" (١) روي من حديث أبي هريرة ومن حديث عليّ ومن حديث الحسن بن علي ومن حديث الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب مرسلا ومن حديث أبي سعيد مولى المهري مرسلا. فأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٦٧) وأبو داود (٢٠٤٢) والطبراني في "الأوسط" (٨٠٢٦) والبيهقي في "حياة الأنبياء" (١٥) وابن فيل في "جزئه" (جلاء الأفهام ص ١٨) من طرق عن عبد الله بن نافع الصائغ أني ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة مرفوعا "لا تجعلوا بيوتكم قبورا، ولا تجعلوا قبري عيدا، وصلوا عليّ، فإنّ صلاتكم تبلغني حيث كنتم" قال الطبراني: لم يَصِل هذا الحديث عن ابن أبي ذئب إلا عبد الله بن نافع" وقال النووي: إسناده صحيح" الأذكار ص ١٠٦ - الخلاصة ١/ ٤٤٠ وقال ابن تيمية: وهذا إسناد حسن، فإنّ رواته كلهم ثقات مشاهير، لكن عبد الله بن نافع الصائغ الفقيه المدني صاحب مالك فيه لين لا يقدح في حديثه. قال ابن معين: هو ثقة. وحسبك بابن معين موثقا. وقال أبو زرعة: لا بأس به. وقال أبو حاتم: ليس بالحافظ وهو لين تعرف حفظه وتنكر. فإنّ هذه العبارات منهم تنزل حديثه من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الحسن، إذ لا خلاف في عدالته وفقهه وأنّ الغالب عليه الضبط لكن قد يغلط أحيانا، ثم هذا الحديث مما يعرف من حفظه، ليس مما ينكر، لأنه سنة مدنية، وهو محتاج إليها في فقهه، ومثل هذا يضبطه الفقيه.

стр. 5898

وللحديث شواهد من غير طريقه، فإنّ هذا الحديث روي من جهات أخرى فما بقي منكرا وكل جملة من هذا الحديث رويت عن النبي ﷺ بأسانيد معروفة" الإقتضاء ٢/ ٦٥٤ - ٦٥٥ وأما الحديث باللفظ الثاني فأخرجه أبو الشيخ في "الصلاة على النبي" (جلاء الأفهام ص ١٩) وفي "الثواب" (اللآلئ المصنوعة ١/ ٢٨٣) عن عبد الرحمن بن أحمد الأعرج ثنا الحسن بن الصباح ثنا أبو معاوية ثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "من صلّى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلّي عليّ من بعيد أعلمته" قال ابن القيم: وهذا الحديث غريب جدا" وقال السخاوي: وسنده جيد كما أفاده شيخنا" القول البديع ص ١٥٤ قلت: رواته ثقات غير عبد الرحمن بن أحمد الأعرج ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٥٤١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٣) ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا. وأبو معاوية هو محمد بن خازم الضرير. ولم ينفرد به بل تابعه محمد بن مروان السُّدِّي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا "من صلّى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلّى عليّ نائيا أبلغته" أخرجه العقيلي (٤/ ١٣٦ - ١٣٧) وابن البختري في "حديثه" (٧٣٥) والبيهقي في "الشعب" (١٤٨١) وفي "حياة الأنبياء" (١٩) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٩٢) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (١٦٦٦) من طرق عن العلاء بن عمرو الحنفي ثنا محمد بن مروان به. ووقع في رواية ابن البختري والبيهقي: عن العلاء بن عمرو الحنفي ثنا أبو عبد الرحمن عن الأعمش. وقال البيهقي: أبو عبد الرحمن هذا هو محمد بن مروان السدي فيما أرى، وفيه نظر" وقال العقيلي: لا أصل له من حديث الأعمش، وليس بمحفوظ، ولا يتابع محمد بن مروان السدي إلا من هو دونه" وروى الخطيب عن عبد الله بن إبراهيم بن قتيبة قال: سألت ابن نمير عن حديث العلاء بن عمرو هذا فقال: دع ذا، محمد بن مروان ليس بشيء. وأخرجه البيهقي في "الشعب" (١٤٨١) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٩١ - ٢٩٢) وأبو القاسم الأصبهاني (١٦٩٨) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣) من

стр. 5899

طريق محمد بن يونس بن موسى القرشي الكُديمي ثنا عبد الملك بن قريب الأصمعي ثنا محمد بن مروان عن الأعمش به بلفظ "من صلّى عليّ عند قبري سمعته، ومن صلّى عليّ نائيا وُكل بها ملك يبلغني، وكفي بها أمر دنياه وآخرته، وكنت له شهيدا، أو شفيعا" اللفظ للخطيب قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، ومحمد بن مروان السدي قال ابن معين: ليس بثقة، وقال ابن نمير: كذاب، وقال السعدي: ذاهب، وقال النسائي: متروك، وقال ابن حبان: لا يحل كتب حديثه إلا اعتبارا" وقال ابن كثير: في إسناده نظر، تفرد به محمد بن مروان السدي الصغير وهو متروك" التفسير ٣/ ٥١٥ قلت: والكديمي متهم بوضع الحديث. وأما حديث عليّ فأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٨٦) وابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢٦) وأبو يعلى (٤٦٩) عن ابن أبي شيبة ثنا زيد بن الحباب ثنا جعفر (١) بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين ثنا علي بن عمر عن أبيه عن علي بن حسين أنه رأى رجلا يجيء إلى فرجة كانت عند قبر النبي ﷺ فيدخل فيها فيدعو فنهاه (٢) فقال: ألا أحدثكم حديثا سمعته من أبي عن جدي عن رسول الله ﷺ قال "لا تتخذوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا، فإنّ (٣) تسليمكم يبلغني أينما كنتم" اللفظ لأبي يعلى - ورواه إسماعيل بن أبي أويس عن جعفر بن إبراهيم واختلف عنه: • فقال محمد بن أحمد بن المؤمل الناقد: ثنا حاتم بن أبي حاتم الجوهري ثنا ابن أبي أويس ثنا جعفر بن إبراهيم الطالبي ثني علي بن عمر بن علي عن أبيه عن علي بن حسين ثني أبي عن جدي علي مرفوعا به وقال فيه "وصلوا عليّ حيث ما كنتم، فإنّ صلاتكم وتسليمكم يبلغني حيث ما كنتم" أخرجه الخطيب في "لموضح" (٢/ ٥٢ - ٥٣) ورواه البزار (البحر الزخار ٥٠٩ - كشف الأستار ٧٠٧) عن حاتم بن الليث البغدادي -وهو ابن أبي حاتم الجوهري - به إلا أنه وقع عنده: عن عيسى بن جعفر بن إبراهيم الطالبي بدل جعفر بن ابرهيم الطالبي.

стр. 5900

• وقال إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة علي النبي" (١) (٢٠): ثنا إسماعيل بن أبي أويس عن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عمن أخبره من أهل بلده عن علي بن حسين بن علي أني أبي عن جدي مرفوعا به. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عليّ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وقد روي بهذا الإسناد أحاديث صالحة فيها مناكير فذكرنا هذا الحديث لأنّه غير منكر "لا تجعلوا قبري عيدا، ولا بيوتكم قبورا" قد روي عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه" وقال الهيثمي: وفيه جعفر بن إبراهيم الجعفري ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٣ وقال السخاوي: وهو حديث حسن" القول البديع ص١٥٥ قلت: جعفر بن إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ١٦٠) وقال: يروي عن علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين بنسخة، يعتبر حديثه من غير رواية عن هؤلاء. وعلي بن عمر ذكره ابن حبان في "لثقات" أيضا، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وأما حديث الحسن بن علي فله عنه طريقان: الأول: يرويه عبد الله بن نافع أني العلاء بن عبد الرحمن سمعت الحسن بن علي بن أبي طالب رفعه "صلوا في بيوتكم لا تتخذوا قبورا، ولا تتخذوا بيتي عيدا، صلوا عليّ وسلموا، فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم" أخرجه أبو يعلى (٦٧٦١) عن موسى بن محمد بن حيان البصري ثنا أبو بكر الحنفي ثنا عبد الله بن نافع به. قال الهيثمي: وفيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٢٤٧ قلت: هو عبد الله بن نافع القرشي العدوي المدني مولى عبد الله بن عمر قال ابن معين والدارقطني: ضعيف، وقال البخاري وأبو حاتم وابن حبان: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث. الثاني: يرويه محمد بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري أخبرني حميد بن أبي زينب عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عن أبيه رفعه "حيثما كنتم فصلّوا عليّ، فإنّ صلاتكم تبلغني"

стр. 5901

أخرجه ابن أبي عاصم في "الصلاة على النبي" (٢٧) والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١١٩) والطبراني في "الكبير" (٢٧٢٩) و"الأوسط" (٣٦٧) من طرق عن سعيد بن أبي مريم ثنا محمد بن جعفر به. قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي مريم" وقال المنذري: إسناده حسن" الترغيب ٢/ ٤٩٨ وقال الهيثمي: وفيه حميد بن أبي زينب لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٦٢ وقال السخاوي: سنده حسن لكن قيل: إنّ فيه من لم يعرف" القول البديع ص ١٥٣ قلت: حميد بن أبي زينب لم أقف له على ترجمة. وخالفه سهيل بن أبي سهيل فرواه عن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب مرسلا. أخرجه سعيد بن منصور في "سننه" (اقتضاء الصراط المستقيم ١/ ٢٩٨ - ٢٩٩ و ٢/ ٦٥٦) عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي أني سهيل بن أبي سهيل قال: رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عند القبر فناداني وهو في بيت فاطمة يتعشى، فقال: هلم إلى العشاء، فقلت: لا أريده، فقال: ما لي رأيتك عند القبر؟ قلت: سلمت على النبي ﷺ ، فقال: إذا دخلت المسجد فسلم. ثم قال: إنّ رسول الله ﷺ قال "لا تتخذوا قبري عيدا، ولا تتخذوا بيوتكم مقابر، لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد، وصلوا عليّ، فإنّ صلاتكم تبلغني حيث ما كنتم" ما أنتم ومن بالأندلس إلا سواء. وأخرجه إسماعيل القاضي في "فضل الصلاة على النبي" (٣٠) عن إبراهيم بن حمزة الزبيري ثنا عبد العزيز بن محمد به. وأخرجه عبد الرزاق (٦٧٢٦) عن سفيان الثوري وابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٥) عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر كلاهما عن محمد بن عجلان المدني عن سهيل عن الحسن بن الحسن به. وسهيل ذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤١٨)، وقال البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ١٠٥): سهيل عن حسن بن حسن روى عنه محمد بن عجلان منقطع.

стр. 5902

وأما حديث أبي سعيد مولى المهري فأخرجه سعيد بن منصور (الإقتضاء ٢/ ٦٥٦) عن حبَّان بن علي العَنَزي ثني محمد بن عجلان عن أبي سعيد مولى المهري رفعه "لا تتخذوا بيتي عيدا، ولا بيوتكم قبورا، وصلوا عليّ حيثما كنتم، فإنّ صلاتكم تبلغني" وإسناده ضعيف لضعف حبان بن علي. ٤١٢٤ - عن سلمان: قلت: يا رسول الله، من وصيك؟ قال "وصيي وموضع سري وخليفتي على أهلي وخير من أخلفه بعدي علي بن أبي طالب" ذكر الحافظ أنّه أخرجه العقيلي وغيره في الضعفاء من طريق جرير بن عبد الحميد عن أشياخ من قومه عن سلمان، ثم ذكر أنّ ابن الجوزي أورده في "الموضوعات" (١) موضوع وله عن سلمان طرق: الأول: يرويه العلاء بن عمران عن خالد بن عبيد العَتَكي أبي عصام عن أنس عن سلمان عن النبي ﷺ أنّه قال لعلي بن أبي طالب "هذا وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي". أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٧٩) وقال: العتكي يروي عن أنس بن مالك نسخة موضوعة ما لها أصل يعرفها من ليس الحديث صناعته أنّها موضوعة، لا تحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجب" ومن طريق ابن حبان أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧٥) وقال: لا يصح" قلت: والعتكي ذكره الحاكم في "المدخل إلى الصحيح" (ص ١٣٣) وقال: حدث بمرو عن أنس بأحاديث موضوعة. الثاني: يرويه إسماعيل بن موسى السُّدِّي ثنا عمر بن سعيد البصري عن إسماعيل بن زياد عن جرير بن عبد الحميد الكندي عن أشياخ من قومه قالوا: أتينا سلمان فقلنا له: من وصي رسول الله ﷺ ؟ قال: سألت رسول الله ﷺ من وصيه؟ فقال "وصيي وموضع سري وخليفتي في أهلي وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب". أخرجه الخطيب في "المتفق والمفترق" (٣٦١) والجورقاني في "الأباطيل" (٥٤٣) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧٤)

стр. 5903

وقال الجورقاني: هذا حديث باطل لا أصل له مداره على إسماعيل بن زياد عن جرير بن عبد الحميد الكندي عن أشياخ من قومه، وإسماعيل قال ابن حبان: هو شيخ دجال لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه، وجرير وأشياخ من قومه مجهولون، وجرير هذا ليس هو بجرير بن عبد الحميد الذي روى عن سهيل بن أبي صالح" وقال ابن الجوزي: هذا لا يصح فيه إسماعيل بن زياد قال الدارقطني: متروك، وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ: أكثر رواة هذا الحديث مجهولون وضعفاء" وقال الخطيب: جرير بن عبد الحميد كوفي غير مشهور ولم أر له ذكرا إلا في هذا الحديث" الثالث: يرويه علي بن هاشم عن إسماعيل عن جرير بن شراحيل عن قيس بن ميناء عن سلمان مرفوعا "وصيي علي بن أبي طالب" أخرجه العقيلي (٣/ ٤٦٩) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧٥) قال العقيلي: قيس بن ميناء لا يتابع على حديثه وكان له مذهب سوء" وقال ابن الجوزي: هذا لا يصح، قيس بن ميناء من كبار الشيعة ولا يتابع على هذا الحديث، وإسماعيل بن زياد قد ذكرنا القدح فيه" وقال الذهبي: وهذا كذب" الميزان ٣/ ٣٩٨ الرابع: يرويه أسود بن عامر الشامي شاذان ثنا جعفر بن زياد عن مطر عن أنس بن مالك قال: قلت لسلمان الفارسي: سل رسول الله ﷺ : من وصيه؟ فقال له سلمان: يا رسول الله، من وصيك؟ قال "من كان وصي موسى؟ " قال: يوشع بن نون، قال "فإنّ وصيي ووارثي يقض ديني وينجز موعدي وخير من أخلف بعدي علي بن أبي طالب". أخرجه القطيعي في زياداته على "فضائل الصحابة" (١٠٥٢) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٣٧٤) وقال: هذا لا يصح فيه مطر بن ميمون قال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي: متروك الحديث، وفيه جعفر (١) وقد تكلموا فيه" وأخرجه ابن حبان (٢) في "المجروحين" (٣/ ٥) وابن عدي (٣) (٦/ ٢٣٩٣) من طريق

стр. 5904

عبيد الله بن موسى عن مطر عن أنس مرفوعا "إنّ أخي ووزيري وخليفتي في أهلي وخير من أترك بعدي يقضي ديني وينجز موعدي: علي بن أبي طالب" اللفظ لابن حبان الخامس: يرويه سِمَاك بن حرب عن أبي سعيد الخدري عن سلمان قال: قلت: يا رسول الله، لكل نبي وصي، فمن وصيك؟ فسكت عني، فلما كان بعد رآني فقال "يا سلمان" فأسرعت إليه قلت: لبيك، قال "تعلم من وصي موسى؟ " قلت: نعم، يوشع بن نون، قال "لم؟ " قلت: لأنّه كان أعلمهم، قال "فإنّ وصيي وموضع سري وخير من أترك بعدي ينجز عدتي ويقضي ديني عليّ بن أبي طالب" أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٠٦٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي ثنا يحيى بن يعلى عن ناصح بن عبد الله عن سماك به. قال الهيثمي: وفي إسناده ناصح بن عبد الله وهو متروك" المجمع ١٠/ ١١٤ قلت: ويحيى بن يعلى هو الأسلمي ضعفه ابن معين والبخاري وأبو حاتم وغيرهم، وقال ابن عدي: كوفي من شيعتهم. السادس: يرويه وهب بن كعب بن عبد الله بن سور الأزدي عن سلمان الفارسي أنّه سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنّه ليس من نبي إلا وله وصي وسبطان، فمن وصيك وسبطاك؟ فسكت رسول الله ﷺ لم يرجع شيئا، فانصرف سلمان يقول: يا ويله، يا ويله كلما لقيه ناس من المسلمين قالوا: مالك سلمان الخير؟ فيقول: سألت رسول الله ﷺ عن شيء فلم يردّ عليّ، فخفت أن يكون من غضب، فلما صلّى رسول الله ﷺ الظهر قال "أدن يا سلمان" فجعل يدنو ويقول: أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله، فقال "سألتني عن شيء لم يأتني فيه أمر، وقد أتاني أنّ الله قد بعث أربعة آلاف نبي، وكان أربعة آلاف وصي وثمانية آلاف سبط، فوالذي نفسي بيده لأنا خير النبيين، وإنّ وصيي لخير الوصيين، وسبطاي خير الأسباط" أخرجه يونس بن بكير في "المغازي" (ص ١٢٤ - ١٢٥) عن عبيد بن عتبة العيذي عن وهب بن كعب به. وعبيد ووهب لم أر من ترجمهما. والحديث ذكره غير واحد في "الموضوعات" منهم: ١ - ابن عراق الكناني (تنزيه الشريعة ١/ ٣٥٦) ٢ - علي القاري (الموضوعات الكبرى ص ٣٧٧ - الموضوعات الصغرى ص ١٦٧) ٣ - الشوكاني (الفوائد المجموعة ص ٣٦٩)

стр. 5905

٤١٢٥ - "وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول: لو أنّ لي مالا لعملت مثل ما يعمل فلان فأجرهما سواء" قال الحافظ: وعند الترمذي من حديث أبي كبشة الأنماري أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول: فذكر حديثا طويلا فيه استواء العامل في المال بالحق والمتمني في الأجر ولفظه: فذكره، وقال فيه: حديث حسن صحيح" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّما الدنيا لأربعة" ٤١٢٦ - "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بغير حساب، وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من أزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة" قال الحافظ: أخرج أحمد وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله ﷺ ، فذكر حديثا وفيه: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان إذا حلف قال: والذي نفسي بيده" ٤١٢٧ - "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا، مع كل ألف سبعين ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب، وثلاث حثيات من حثيات ربي" قال الحافظ: أخرج الترمذي وحسنه والطبراني وابن حبان في "صحيحه" من حديث أبي أمامة رفعه: فذكره، وفي صحيح ابن حبان أيضا والطبراني بسند جيد من حديث عتبة بن عبد نحوه بلفظ "ثم يشفع كل ألف في سبعين ألفا، ثم يحثي ربي ثلاث حثيات بكفيه" وفيه: فكبّر عمر فقال النبي ﷺ "إنّ السبعين ألفا يشفعهم الله في آبائهم وأمهاتهم وعشائرهم، وإني لأرجو أن يكون أدنى أمتي الحثيات" وأخرجه الحافظ الضياء وقال: لا أعلم له علة. قلت: علته الاختلاف في سنده، فإنّ الطبراني أخرجه من رواية أبي سلام حدثني عامر بن زيد أنّه سمع عتبة، ثم أخرجه من طريق أبي سلام أيضا فقال: حدثني عبد الله بن عامر أنّ قيس بن الحارث حدّثه أنّ أبا سعيد الأنماري حدثه: فذكره، وزاد: قال قيس لأبي سعيد: سمعته من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم، قال: وقال رسول الله ﷺ "وذلك يستوعب مهاجري أمتي ويوفي الله بقيتهم من أعرابنا" وفي رواية لابن أبي عاصم "قال أبو

стр. 5906

سعيد: فحسبنا عند رسول الله ﷺ فبلغ أربعة آلاف ألف وتسعمائة ألف" وقد وقع عند أحمد والطبراني من حديث أبي أيوب نحو حديث عتبة بن عبد وزاد "والخبيئة" بمعجمة ثم موحدة وهمزة وزن عظيمة "عند ربي" وورد من وجه آخر ما يزيد على العدد الذي حسبه أبو سعيد الأنماري، فعند أحمد وأبي يعلى من حديث أبي بكر الصديق نحوه بلفظ "أعطاني مع كل واحد من السبعين ألفا سبعين ألفا" وفي سنده راويان أحدهما ضعيف الحفظ، والآخر لم يسم. وأخرج البيهقي في "البعث" من حديث عمرو بن حزم مثله وفيه راو ضعيف أيضا، واختلف في سنده وفي سياق متنه. وعند البزار من حديث أنس بسند ضعيف نحوه" (١) حديث أبي أمامة له عنه طريقان: الأول: يرويه صفوان بن عمرو بن هَرم الحمصي عن سُليم بن عامر الخبَائِري وأبي اليمان الهَوْزَني عن أبي أمامة مرفوعا "إنّ الله وعدني أن يدخل من أمتي الجنة سبعين ألفا بغير حساب" فقال يزيد بن الأخنس السلمي: والله ما أولئك في أمتك إلا كالذباب الأصْهَب في الذِّبَّان، فقال رسول الله "كان ربي قد وعدني سبعين ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا، وزادني ثلاث حثيات" قال: فما سعة حوضك يا نبي الله؟ قال "كما بين عدن إلى عمان وأوسع وأوسع" يشبّر بيده، قال "فيه مثعبان من ذهب وفضة" قال: فما حوضك يا نبي الله؟ قال "أشد بياضا من اللبن وأحلى مذاقة من العسل وأطيب رائحة من المسك، من شرب منه لم يظمأ بعدها ولم يسود وجهه أبدا" أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠ - ٢٥١) والسياق له، والمؤمل بن إهاب في "جزئه" (٧) عن عصام بن خالد الحمصي وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٢٤٨) وابن حبان (٦٤٥٧ و ٧٢٤٦) عن محمد بن حرب الأبرش وابن أبي عاصم (٢) في "الآحاد" (١٢٤٧) وفي "السنة" (٥٨٨) والطبراني في "الكبير" (٧٦٧٢) وفي "مسند الشاميين" (٩٥٤) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣)

стр. 5907

عن الوليد بن مسلم قالوا: ثنا صفوان بن عمرو به. وإسناده صحيح، وسليم بن عامر قال البخاري في "الكبير": سمع أبا أمامة (١). وأبو اليمان الهوزني واسمه عامر بن عبد الله بن لُحي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: لا يعرف له حال، وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع، وقد توبع. ولم ينفرد صفوان بن عمرو به بل تابعه معاوية بن صالح الحمصي عن سليم بن عامر عن أبي أمامة مرفوعا نحوه. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٦٦٥) وفي "مسند الشاميين" (١٩٦٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٠٧) عن بكر بن سهل الدمياطي والبيهقي في "البعث" (١٣٤) عن أبي إسماعيل محمد بن إسماعيل الترمذي قالا: ثنا أبو صالح عبد الله بن صالح ثني معاوية بن صالح به. الثاني: يرويه إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الألهاني قال: سمعت أبا أمامة رفعه "وعدني ربي أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا، مع كل ألف سبعون ألفا، لا حساب عليهم ولا عذاب، وثلاث حثيات من حثيات ربي " أخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٤٧١) عن إسماعيل بن عياش به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٥٨٩) عن ابن أبي شيبة به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٢٠) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا ابن أبي شيبة به. وأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٨) وابن ماجه (٤٢٨٦) والترمذي (٢٤٣٧) والمحاملي (٢٦٠) والطبراني في "مسند الشاميين" (٨٢٠) والدارقطني في "الصفات" (٥٠ و٥١و ٥٢) ومؤمل الشيباني في "الفوائد" (٤٤) والبيهقي في "الأسماء" (ص ٤١٦) والذهبي في "السير" (١٦/ ٤٥٩ - ٤٦٠ و٤٦٠) من طرق عن إسماعيل بن عياش به.

стр. 5908

قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب" وقال الذهبي: إسناده قوي" قلت: إسناده صحيح، وإسماعيل بن عياش روايته عن الشاميين صحيحة، وهذه منها فإنّ محمد بن زياد حمصي. ولم ينفرد إسماعيل به بل تابعه: ١ - سليم بن عثمان عن محمد بن زياد عن أبي أمامة. أخرجه الدارقطني في "الصفات" (٥٤) عن أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد ثنا محمد بن عوف ثنا سليم بن عثمان به. وأخرجه ابن عدي (٣/ ١١٦٤) عن أحمد بن محمد بن عنبسة ثنا سليمان بن سلمة وأحمد بن محمد بن المغيرة ومحمد بن عوف قالوا: ثنا سليم بن عثمان به (١). وقال: سليم بن عثمان الفوزي الحمصي روى عن محمد بن زياد الألهاني مناكير، وهذا الحديث لا يحدث به عن محمد بن زياد غير سليم هذا" كذا قال، وقد توبع كما تقدم وكما سيأتي. ٢ - بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبي أمامة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٢١) من طريق أبي خيثمة مصعب بن سعيد المصيصي والحكم بن موسى قالا: ثنا بقية به. وأخرجه الدارقطني في "الصفات" (٥٣) من طريق محمد بن عمرو بن حنان الحمصي وأبي عتبة أحمد بن الفرج الحجاز قالا: ثنا بقية ثني ابن زياد عن أبي أمامة أو عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ . وحديث عتبة بن عبد أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٤١ - ٣٤٢) وعثمان (٢) الدارمي في "الرد على المريسي" (ص ٣٧) عن أبي توبة الربيع بن نافع الحلبي ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنّه سمع أبا سلام قال: حدثني عامر بن زيد البكالي أنّه سمع عتبة بن عبد يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله ﷺ فقال له: ما حوضك الذي تحدث

стр. 5909

عنه؟ قال "هو كما بين البيضاء إلى بصرى، ثم يمدني الله فيه بكراع فلا يدري بشر ممن خلق أين طرفاه" قال: فكبّر عمر بن الخطاب. فقال: أما الحوض فيزدحم عليه فقراء المهاجرين الذين يقتلون في سبيل الله، ويموتون في سبيل الله ، وأرجو أن يوردني الله الكراع فأشرب منه، فقال رسول الله ﷺ "إنّ ربي وعدني أن يدخل الجنة أمتي سبعين ألفا بغير حساب، ثم يشفع كل ألف بسبعين ألف، ثم يحثي لي بكفيه ثلاث حثيات" وكبّر عمر فقال: إنّ السبعين الألف الأولين يشفعهم الله في آبائهم وأبنائهم وعشائرهم وأرجو أن يجعلني الله في أحد الحثيات الأواخر" (١) اللفظ ليعقوب ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٧٣٢) والبيهقي في "البعث" (٢٧٥) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٢٦ - ١٢٧) و"الأوسط" (٤٠٤) و "مسند الشاميين" (٢٨٦٠) وأبو نعيم في "صفة الجنة" (٣٤٦) عن أحمد بن خليد الحلبي والبيهقي في "البعث" (٢٧٤) عن أبي حاتم الرازي والطبري في "التفسير" (١٣/ ١٤٩) عن سليمان بن داود القومسي ثلاثتهم عن أبي توبة الربيع بن نافع به. ولم ينفرد به بل تابعه مُعَمَّر بن يَعْمَر الدمشقي ثنا معاوية بن سلام به. أخرجه ابن حبان (٦٤٥٠ و ٧٢٤٧ و ٧٤١٤) قال الضياء المقدسي: لا أعلم لهذا الإسناد علة" النهاية لابن كثير ص٣٢٨ قلت: عامر بن زيد ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسيني في "الإكمال": ليس بالمشهور، وقال أبو زرعة العراقي في "ذيل الكاشف": لا أعرفه. ومعمر بن يعمر ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع، وقد توبع.

стр. 5910

والباقون ثقات. وحديث أبي سعيد الأنماري أخرجه عثمان الدارمي في "الرد على المريسي" (ص ٣٧) عن أبي توبة الربيع بن نافع ثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنّه سمع أبا سلام قال: ثني عبد الله بن عامر أن قيسا الكندي حدّث الوليد أنّ أبا سعيد الخير الأنماري (١) حدّثه أنّ رسول الله ﷺ قال "إنّ ربي وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا، ويشفع كل ألف بسبعين ألفا، ثم يحثي لي ثلاث حثيات بكفه" قال قيس: فأخذت بمنكب أبي سعيد فجبذته، فقلت: أنت سمعت هذا من رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم بأذني ووعاه قلبي. قال عثمان الدارمي: هو قيس بن الحارث الكندي" وتابعه محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادي ثنا أبو توبة به، إلا أنه قال: الأنصاري. وزاد: ثم قال رسول الله ﷺ "إنّ ذلك إن شاء الله مستوعب مهاجري أمتي، ويوفيني الله تعالى بشيء من أعرابنا" أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٩٥٩) - ورواه أحمد بن خليد الحلبي (٢) عن أبي توبة فسمى الصحابي: أبو سعد الأنصاري. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥) عن أحمد بن خليد به. وأخرجه في "الأوسط" (٤٠٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٨٦٣) عن أحمد بن خليد فسمى الصحابي: أبو سعيد الأنماري. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٨١٧) عن الطبراني به. - ورواه محمد بن سهل بن عسكر البخاري (٣) عن أبي توبة فسمى الصحابي: أبو سعيد الحبراني الأنماري. أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (٨١٤) عن محمد بن سهل به.

стр. 5911

وأخرجه في "الآحاد" (٢٨٢٥) عن محمد بن سهل فسمى الصحابي: أبو سعيد الخير الأنماري. وقال في الكتابين المذكورين: قال أبو توبة: أبو سعيد الحبراني، والحبران بطن من أنمار" ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ١٣٧ - ١٣٨) ووقع عنده: أبو سعد الخير الأنماري. ولم ينفرد أبو سلام به بل تابعه محمد بن الوليد الزبيدي ثني أبو عمران عبد الله بن عامر اليَحْصَبي أنّ قيس بن الحارث حدّثه أن أبا سعد (١) الخير الأنصاري حدّثه أنّ النبي- ﷺ قال "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا، يعم ذلك مهاجرينا، ويوفي ذلك طائفة من أعرابنا". أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢١١) عن عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي والطبراني في "لكبير" (٢٢/ ٣٠٥) وفي "مسند الشاميين" (١٨٨٩) عن عمرو بن الحارث الحمصي قالا: ثنا عبد الله بن سالم عن الزبيدي به. وحديث أبي أيوب أخرجه أحمد (٥/ ٤١٣) عن حسن بن موسى الأشيب والطبراني في "الكبير" (٣٨٨٢) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣) عن سعيد بن أبي مريم الجمحي قالا: ثنا عبد الله بن لهيعة ثنا أبو قبيل عن عباد بن ناشرة قال: سمعت أبا رهم يقول: سمعت أبا أيوب رفعه "إنّ ربكم خيرني بين سبعين ألفا يدخلون الجنة عفوا بغير حساب وبين الخبيئة (٢) عنده لأمتي" فقال له بعض أصحابه: يا رسول الله أيخبأ (٣) ذلك ربك ؟ فدخل رسول الله ﷺ ثم خرج وهو يكبر فقال "إنّ ربي زادني مع كل ألف سبعين ألفا والخبيئة (٤) عنده" اللفظ لأحمد

стр. 5912

قال أبو نعيم: هذا حديث غريب تفرد به أبو قبيل عن عباد" وقال الهيثمي: وفيه عباد (١) بن ناشرة ولم أعرفه، وابن لهيعة ضعفه الجمهور" المجمع ١٠/ ٣٧٥ قلت: وعباد بن ناشرة لم يذكره الحافظ في "التهذيب" ولا في "التعجيل" فالله أعلم. وحديث أبي بكر أخرجه أحمد (١/ ٦) عن أبي النضر هاشم بن القاسم البغدادي وأبو يعلى (١١٢) عن أبي داود الطيالسي وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (١٠٧) عن عبد الله بن رجاء الغُدَاني قالوا: ثنا المسعودي عن بكير بن الأخنس عن رجل عن أبي بكر مرفوعا "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب، وجوههم كالقمر ليلة البدر، قلوبهم على قلب رجل واحد، فاستزدت ربي فزادني مع كل رجل سبعين ألفا" قال الهيثمي: وفيه المسعودي وقد اختلط، وتابعيه لم يسم، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٤١٠ قلت: وسماع أبي النضر وأبي داود من المسعودي بعد اختلاطه، وسماع عبد الله بن رجاء منه قبل اختلاطه (٢). وحديث عمرو بن حزم أخرجه البيهقي في "البعث" (النهاية لابن كثير ص ٣٢٩) من طريق الضحاك بن نبَراس البصري ثني ثابت البُنَاني عن أبي يزيد المديني عن عمرو بن حزم قال: تغيب عنا رسول الله ﷺ ثلاثًا لا يخرج إلا للصلاة المكتوبة ثم يرجع، فلما كان يوم الرابع خرج إلينا، فقلنا: يا رسول الله، احتبست عنا حتى ظننا أنّه قد حدث حدث، قال "إنّه لم يحدث إلا خير، إنّ ربى وعدني أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا لا حساب عليهم، وإني سألت ربي في هذه الثلاثة أيام المزيد فوجدت ربي واجدا ماجدا كريما،

стр. 5913

فأعطاني مع كل واحد من السبعين ألفا سبعين ألفا، قلت: يا رب وتبلغ أمتي هذا، قال: أكمل لك العدد من الأعراب" قال ابن كثير: الضحاك هذا قد تكلموا فيه، وقال النسائي: متروك" قلت: ولم ينفرد به بل تابعه سليمان بن المغيرة البصري عن ثابت به إلا أنّه سمى الصحابي: عامر بن عمير. أخرجه الطبراني (الإصابة ٥/ ٢٩١ - ٢٩٢) قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبراني، واختلف في اسم صحابيه فقيل: عمرو بن عمير، وقيل: عمير بن عمرو، وقيل: عمارة بن عمير، وقيل: عمرو بن حزم، وقيل: عمرو بن بلال" المجمع ١٠/ ٤١٠ قلت: هذا الاختلاف في اسم الصحابي إنما هو عن ثابت. فرواه حماد بن سلمة عن ثابت وسمى الصحابي: عمرو بن عمير. ورواه عمارة بن زاذان الصيدلاني عن ثابت وسمى الصحابي: عمارة بن عمير. وتابعه عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت به (١). وحديث أنس له عنه طريقان: الأول: يرويه حميد الطويل عن أنس مرفوعا "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا" قالوا: زدنا يا رسول الله، قال "لكل رجل سبعون ألفا" قالوا: زدنا يا رسول الله. وكان على كثيب فحثا بيده، قالوا: زدنا يا رسول الله، فقال "هذا" وحثا بيده. قالوا: يا نبى الله أبعد الله من دخل النار بعد هذا. أخرجه أبو يعلى (٣٧٨٣) عن محمد بن أبي بكر المُقَدّمي ثنا عبد القاهر بن السري ثنا حميد عن أنس به. وعبد القاهر بن السري مختلف فيه، قال ابن معين: لم يكن به بأس، وقال أيضًا: صالح. وذكره يعقوب بن سفيان في باب من يرغب عن الرواية عنهم وكنت أسمع أصحابنا يضعفونهم وقال: منكر الحديث.

стр. 5914

وخالفه أبو عاصم العباداني في متنه: قال البزار (كشف ٣٥٤٧): ثنا محمد بن عبد الملك ثنا أبو عاصم العباداني ثنا حميد عن أنس مرفوعا "يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا مع كل من السبعين سبعون ألفا" وقال: لا نعلم رواه عن حميد عن أنس إلا أبو عاصم" قلت: إسناده حسن، أبو عاصم قال ابن معين: لم يكن به بأس صالح الحديث، وقال الفلاس: صدوق ثقة، وقال أبو حاتم: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في "لثقات" وقال: كان يخطئ، وضعفه العقيلي. ومحمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب وحميد الطويل ثقتان. الثاني: يرويه سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن أنس مرفوعا "وعدني ربي -أن بدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا بلا حساب ولا عذاب، مع كل ألف سبعين ألفا، وثلاث حثيات من حثيات ربي " أخرجه تمام (ق٧١/ ب) من طريق أبي الجُماهر محمد بن عثمان التنوخي ثنا سعيد بن بشير به. وإسناده ضعيف، سعيد بن بشير مختلف فيه، وتكلم غير واحد في روايته عن قتادة. قال محمد بن عبد الله بن نمير: يروي عن قتادة المنكرات. وقال الساجي: حدّث عن قتادة بمناكير. وقال ابن حبان: يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه. وقتادة مدلس ولم يذكر سماعا من أنس. ٤١٢٨ - عن سلمان: أتى رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال "وعليك" قال الحافظ: وله (أي الطبراني) في "الأوسط" عن سلمان: فذكره" (١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١١٤) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي ثنا هشام بن لاحق ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان عن سلمان قال: جاء رجل فسلّم على رسول الله ﷺ فقال: السلام عليكم يا رسول الله، قال "وعليك السلام رحمة الله" ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله، قال "وعليك السلام ورحمة الله وبركاته"

стр. 5915

ثم جاء آخر فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، فقال له رسول الله ﷺ "وعليك" فقال الرجل: يا رسول الله، أتاك فلان وفلان فحييتهما بأفضل مما حييتني، فقال رسول الله ﷺ "إنّك لن أو لم تدع شيئًا، قال الله ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦] فرددت عليك التحية" وأخرجه ابن مردويه في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (١/ ٥٣١) عن عبد الباقي بن قانع البغدادي ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل به. وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ١٩٠) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ١/ ٥٣١) من طريق أبي محمد عبد الله بن السري الأنطاكي ثنا هشام بن لاحق به. قال الهيثمي: وفيه هشام بن لاحق قواه النسائي، وترك أحمد حديثه، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٨/ ٣٣ وقال السيوطي: سنده حسن" الدر المنثور ٢/ ٦٠٥ قلت: هشام بن لاحق قال أحمد: كان يحدث عن عاصم أحاديث لم يكن به بأس رفع عن عاصم أحاديث لم ترفع أسندها إلى سلمان (العلل ٢/ ٢٥٨) وقال البخاري: مضطرب الحديث عنده مناكير أنكر شبابة أحاديثه، وذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: لا يتابع على رفع حديثه، وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: منكر الحديث يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات لا يجوز الاحتجاج به لما أكثر من المقلوبات عن أقوام ثقات. وقواه ابن عدي فقال: أحاديثه حسان وأرجو أنّه لا بأس به. ٤١٢٩ - عن قَيْلَة قالت: جاء رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال "وعليك السلام ورحمة الله" وعليه أسمال مليتين قد كانتا بزعفران فنفضتا وبيده عسيب نخلة مقشرة قاعدا القرفصاء. قالت: فلما رأيت رسول الله ﷺ المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق. فقال له جليسه: يا رسول الله، أرعدت المسكينة، فقال ولم ينظر إلى "يا مسكينة عليك السكينة" فذهب عني ما أجد من الرعب. قال الحافظ: وحديث قيلة أخرجه أبو داود والترمذي في "الشمائل" والطبراني وطوله بسند لا بأس به أنها قالت: فذكر الحديث، وفيه: فذكره" (١)

стр. 5916

أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (٧٣٠) والبخاري في "الأدب المفرد" (١١٧٨) وأبو داود (٣٠٧٠ و ٤٨٤٧) والترمذي (٢٨١٤) وفي "الشمائل" (٦٤ و ١٢٠) والحربي في "الغريب" (٢/ ٣٩٢ و ٣/ ٩٣٠) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٤٩٢) والطبراني في "الكبير" (٣/ ٣٤٣) وفي "الأحاديث الطوال" (٢٥/ ٧ - ١١) والخطابي في "الغريب" (١/ ٣٤١) وابن منده وابن السكن كما في "الإصابة" (١٣/ ٩٨ - ٩٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢١٤٠ و ٧٨١٦) والبيهقي في "الآداب" (٣٣٦ و ٣٣٧) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي" (٩٤٤) والبغوي في "الشمائل" (٤٦٨) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٢٤٦) والمزي في "تهذيب الكمال" (٣٥/ ٢٧٥ - ٢٧٩) من طرق عن عبد الله بن حسان العنبري قال: حدثتني جدتاي صفية ودُحَيبَة ابنتا عُلَيبَة وكانت ربيبتي قيلة بنت مخرمة وكانت جدة أبيهما أنها أخبرتهما قالت: فذكرت الحديث وفيه طول (١). قال الترمذي: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن حسان" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٢ قلت: عبد الله بن حسان ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ: مقبول. وصفية ودحيبة ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وذكرهما الذهبي في "الميزان" في المجهولات. ٤١٣٠ - حديث أنس قال: كان رجل يمرّ فيقول: السلام عليك يا رسول الله، فيقول له: "وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه" قال الحافظ: وأخرج ابن السني في كتابه بسند واه من حديث أنس قال: فذكره" (٢) ضعيف جدًا أخرجه ابن السني في "اليوم والليلة" (٢٣٥) من طريق بقية بن الوليد ثنا يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكوان عن الحسن عن أنس قال: كان رجل يمرّ بالنبي ﷺ يرعى دواب أصحابه فيقول: السلام عليك يا رسول الله، فيقول له النبي- ﷺ " وعليك السلام

стр. 5917

ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه" وقيل: يا رسول الله، تسلم على هذا سلاما ما تسلم على أحد من أصحابك؟ فقال "وما يمنعني من ذلك هو ينصرف بأجر بضعة عشر رجلًا" وإسناده ضعيف جدًا، نوح بن ذكوان قال أبو حاتم: ليس بشيء مجهول، وقال ابن حبان: منكر الحديث جدًا يجب التنكب عن حديثه، وقال الحاكم: روى عن الحسن كل معضلة وله منها صحيفة عن الحسن عن أنس، وقال أبو نعيم: روى عن الحسن المعضلات وله صحيفة عن الحسن عن أنس لا شيء. ويوسف بن أبي كثير قال الذهبي في "الكاشف" والحافظ في "التقريب": مجهول. ٤١٣١ - عن ابن عباس: جاء رجل إلى النبي- ﷺ فقال: سلام عليك، فقال "وعليك ورحمة الله" قال الحافظ: في الطبراني عن ابن عباس: فذكره" (١) ضعيف جدًا أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٠٧) و"الأوسط" (٥٩٥٦) عن محمد بن محمد التمار ثنا أبو ظفر عبد السلام بن مطهر ثنا نافع أبو هرمز عن عكرمة عن ابن عباس قال: جاء ثلاثة نفر إلى النبي- ﷺ ، فقال الأول: سلام عليكم، فردّ عليه النبي- ﷺ "وعليكم ورحمة الله" فجاء الثاني فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فردّ عليه النبي- ﷺ "وعليكم ورحمة الله وبركاته" وجاء الثالث فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فردّ عليه النبي- ﷺ "وعليكم" وأبو الفتى جالس مع النبي- ﷺ فقال: يا رسول الله، زدت فلانا وفلانا ولم تزد ابني شيئًا، فقال رسول الله ﷺ "ما وجدنا له من زيادة فرددنا عليه مثل ما قال". قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عكرمة إلا نافع أبو هرمز، تفرد به عبد السلام بن مطهر. ولا يُروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" وفيه نافع بن هرمز وهو ضعيف جدًا" المجمع ٨/ ٣٣ ٤١٣٢ - حديث أبي ذر الطويل في قصة إسلامه قال: وجاء رسول الله ﷺ ، فذكر الحديث وفيه: فكنت أول من حياه بتحية الإسلام، فقال "وعليك ورحمة الله" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٤٧٣") (٢)

стр. 5918

٤١٣٣ - عن رجل من بني تميم أنه بلّغ النبي- ﷺ سلام أبيه، فقال له "وعليك وعلى أبيك السلام" قال الحافظ: أخرجه النسائي" (١) تقدم الكلام عليه في حرف العين فانظر حديث "العرافة حق ولا بد للناس من عريف" ٤١٣٤ - عن زيد بن أرقم قال: بينما أنا عند النبي- ﷺ إذ أقبل رجل من اليهود يقال له: ثعلبة بن الحارث، فقال: السام عليك يا محمد، فقال "وعليكم" قال الحافظ: أخرجه الطبراني بسند ضعيف" (٢) أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٠١٤) عن أسلم بن سهل الواسطي ثنا محمد بن موسى القطان ثنا يحيى بن راشد ثنا عبد النور بن عبد الله عن هارون بن سعد عن ثمامة بن عقبة عن زيد بن أرقم به. ووقع عنده: السلام عليك يا محمد. قال الهيثمي: وفيه عبد النور بن عبد الله وهو كذاب" المجمع ٨/ ٤٢ قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكره العقيلي في "الضعفاء" (ق ٢٦٨/ ب) وقال: لا يقيم الحديث وليس من أهله، ثم ذكر له حديثا وقال: وضعه عبد النور. وقال الذهبي في "الميزان": كذاب. ٤١٣٥ - حديث جابر قال: سلّم ناس من اليهود على النبي- ﷺ فقالوا: السام عليكم، قال "وعليكم" قالت عائشة وغضبت: ألم تسمع ما قالوا: قال "بلى، قد رددت عليهم فنجاب عليهم ولا يجابون فينا" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢١٦٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (١١١٠) من طريق ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابرا" (٣) ٤١٣٦ - عن علي قال: قلت: يا رسول الله، مالك تَنَوَّق في قريش وتدعنا؟ قال "وعندكم شيء؟ " قلت: نعم، ابنة حمزة. قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٤٤٦) (٤)

стр. 5919

٤١٣٧ - "وغسل ذراعيه حتى جاوز المرفق" قال الحافظ: وفي البزار والطبراني من حديث وائل بن حُجْر في صفة الوضوء: فذكره" (١) ضعيف أخرجه البزار (كشف ٢٦٨) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٤٩ - ٥١) عن بشر بن موسى الأسدي قالا: ثنا محمد بن حجر بن عبد الجبار بن وائل الحضرمي ثني عمي سعيد بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه عن أمه أم يحيى عن وائل بن حجر قال: شهدت النبي- ﷺ وأُتي بإناء فيه ماء، فألقاه على يمينه ثلاثًا ثم غمس يمينه في الماء فغسل بها يساره ثلاثًا، ثم أدخل يمينه في الماء فحفن بها حفنة من الماء، فمضمض واستنشق ثلاثًا، واستنثر ثلاثًا، ثم أدخل كفيه في الإناء فرفعها إلى وجهه فغسل وجهه ثلاثًا، وغسل باطن أذنيه، وأدخل أصبعيه في داخل، ومسح ظاهر رقبته، وباطن لحيته ثلاثًا، ثم أدخل يمينه في الإناء فغسل بها ذراعه اليمنى حتى جاوز المرفق ثلاثًا، ثم غسل يساره بيمينه حتى جاوز المرفق ثلاثًا وذكر الحديث وفيه طول. والسياق للبزار وقال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد عن وائل" وقال الهيثمي: وفيه سعيد بن عبد الجبار قال النسائي: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفيه محمد بن حجر وهو ضعيف" المجمع ١/ ٢٣٢ وقال الحافظ: أخرجه البزار وفيه ضعف" الدراية ١/ ١٩ قلت: إسناده ضعيف لضعف محمد بن حجر. قال البخاري: فيه بعض النظر، وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به، وذكره العقيلي في "الضعفاء". ٤١٣٨ - "وفي بُضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله، أياتي أحدنا شهوته ويؤجر؟ قال "نعم، أرأيتم لو وضعها في حرام" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٠٠٦) عن أبي ذر" (٢)

стр. 5920

٤١٣٩ - "وَفِّى عمل يومه بأربع ركعات من أول النهار" قال الحافظ: وروى عبد بن حميد بإسناد ضعيف عن أبي أمامة مرفوعا: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أتدرون قوله تعالى ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ [النجم: ٣٧] قال: وفّى عمل يومه بأربع ركعات الضحى" ٤١٤٠ - حديث أنس: وُقِّتَ لنا في قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين يوما. قال الحافظ: أخرجه مسلم، كذا وقت فيه على البناء للمجهول. وأخرجه أصحاب السنن بلفظ "وقت لنا رسول الله ﷺ "وأشار العقيلي إلى أنّ جعفر بن سليمان الضُّبَعي تفرد به وفي حفظه شيء، وصرّح ابن عبد البر بذلك فقال: لم يروه غيره وليس بحجة، وتعقب بأن أبا داود والترمذي أخرجاه من رواية صدقة بن موسى عن ثابت، وصدقة بن موسى وإن كان فيه مقال لكن تبين أنّ جعفرا لم ينفرد به وقد أخرج ابن ماجه نحوه من طريق علي بن زيد بن جُدْعان عن أنس، وفي علي أيضًا ضعف، وأخرجه ابن عدي من وجه ثالث من جهة عبد الله بن عمران شيخ مصري عن ثابت عن أنس لكن أتى فيه بألفاظ مستغربة، قال: أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما، وأن ينتف إبطه كلما طلع، ولا يدع شاربيه يطولان، وأن يقلم أظافره من الجمعة إلى الجمعة. وعبد الله والراوي عنه مجهولان" (٢) صحيح يرويه أبو عمران عبد الملك بن حبيب الجَوْني عن أنس، وعنه غير واحد، منهم: ١ - جعفر بن سليمان الضُبَعِي. أخرجه الطيالسي (ص ٢٨٥) وسنيد (التمهيد ٢١/ ٦٨) عن جعفر بن سليمان عن أبي عمران الجوني عن أنس قال: وُقِّتَ لنا في تقليم الأظفار وحلق العانة ونتف الإبط وقص الشارب أربعون يوما. ومن طريق الطيالسي أخرجه أبو عوانة (١/ ١٩٠) وأخرجه مسلم (٢٥٨) والبغوي في "الشمائل" (١١٠٩) عن يحيى بن يحيى النيسابوري
следующие страницы →