← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 5986–6025 · переход к 5991.

стр. 5986

أخرجه النسائي (٦/ ١٤٨ - ١٤٩) وفي "الكبرى" (٥٦٧٩) وأبو يعلى (٦٨١٣) والطحاوي في "المشكل" (٤٢٥٧) وفي "شرح المعاني" (٣/ ١١٥) والدارقطني (٤/ ٢٤٠) والحاكم (٤/ ٩٦ - ٩٧) والبيهقي (٦/ ٨٧) والمزي (٣٢/ ٤٢٥) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٤٦٥) من طرق عن جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور بن المعتمر عن مجاهد عن يوسف بن الزبير مولى لهم عن عبد الله بن الزبير قال: فذكره. ولفظ أبي يعلى والبيهقي "أمّا الميراث فله، وأما أنت فاحتجبي منه" قال البيهقي: في رواته من نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ وهو جرير بن عبد الحميد، وفيهم من لا يعرف بسبب يثبت به حديثه وهو يوسف بن الزبير، وقد قيل في غير هذا الحديث: عن مجاهد عن يوسف بن الزبير أو الزبير بن يوسف مولى لآل الزبير" وقال الحاكم والذهبي: هذا حديث صحيح الإسناد" وقال ابن التركماني: هذا سند صحيح، ويوسف معروف العدالة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفي "الكاشف" اللذهبي: هو ثقة (١)، ولعل يوسف هذا اشتبه على البيهقي بآخر يقال له: يوسف بن الزبير يروي عن أبيه عن مسروق هو وأبوه مجهولان" الجوهر النقي ٦/ ٨٧. قلت: أما جرير بن عبد الحميد فهو مجمع على ثقته كما قال أبو القاسم اللالكائي، ولم أر أحدا نسبه إلى سوء الحفظ غير البيهقي، ولما ذكر الحافظ في "التهذيب" ما حكاه صاحب الحافل عن أبي حاتم أنّه قال: تغير قبل موته بسنة فحجبه أولاده. قال الحافظ: وهذا ليس بمستقيم فإنّ هذا إنّما وقع لجرير بن حازم فكأنّه اشتبه على صاحب الحافل. وأما يوسف بن الزبير فذكره ابن حبان في "الثقات" وحده، وقال ابن جرير: مجهول لا يحتج به، وقال الحافظ: مقبول. ولم ينفرد جرير بن عبد الحميد به بل تابعه قيس بن الربيع ومفضل بن مهلهل عن منصور عن مجاهد عن يوسف قال: سمعت ابن الزبير يحدث عن النبي ﷺ أنّه جعل له الميراث، لأنّه ولد على فراش زمعة، وقال لسودة "وأمّا أنت فاحتجي عنه" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٦٥) و"الأوسط" (٢٧٢٧) عن إبرهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي ثني أبي ثنا يحيى بن آدم ثنا قيس ومفضل به.

стр. 5987

واختلف فيه على منصور: - فقال سفيان الثوري: عن منصور عن مجاهد عن عبد الله بن الزبير. ولم يذكر يوسف بن الزبير. أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٢٠) عن سفيان به. وأخرجه أحمد (٤/ ٥) عن عبد الرزاق به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٢٦٤) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٢٥٦) من طريق الحسن بن أبي الربيع الجرجاني ثنا عبد الرزاق به. - وقال زائدة بن قدامة الكوفي: عن منصور عن مجاهد عن يوسف بن الزبير أو عن مولى لابن الزبير عن ابن الزبير. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٢٥٥) والطبراني (١٣/ حديث رقم ٢٦٦) - وقال إسرائيل بن يونس الكوفي: عن منصور عن مجاهد عن مولى لابن الزبير عن سودة بنت زمعة. أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (النكت الظراف ٤/ ٣٣٣) ٤١٩٢ - "الولد للفراش وبفي العاهر الأثلب" قال الحافظ: وفي حديث ابن عمر عند ابن حبان: فذكره" (١) أخرجه ابن حبان (٥٩٩٦) عن أبي علي الحسين بن محمد بن مصعب السِّنْجِي (٢) ثنا محمد بن عمرو بن الهياج ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرْحَبي ثني عبيدة بن الأسود ثنا القاسم بن الوليد عن سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر قال: كانت خزاعة حلفاء لرسول الله ﷺ ، وكانت بنو بكر رهط من بني كنانة حلفاء لأبي سفيان، قال: وكانت بينهم موادعة أيام الحديبية، فأغارت بنو بكر على خزاعة في تلك المدة، فبعثوا إلى رسول الله ﷺ يستمدونه، فخرج رسول الله ﷺ ممدا لهم في شهر رمضان، فصام حتى بلغ قديدا ثم أفطر، وقال "ليصم الناس في السفر ويفطروا، فمن صام

стр. 5988

أجزأ عنه صومه، ومن أفطر وجب عليه القضاء" ففتح الله مكة، فلما دخلها، أسند ظهره إلى الكعبة, فقال "كفوا السلاح إلا خزاعة عن بكر" حتى جاءه رجل، فقال: يا رسول الله إنّه قتل رجل بالمزدلفة، فقال "إنّ هذا الحرم حرام عن أمر الله، لم يحل لمن كان قبلي، ولا يحل لمن بعدي، وإنّه لم يحل لي إلا ساعة واحدة، وإنّه لا يحل لمسلم أن يشهر فيه سلاحا، وإنّه لا يختلى خلاه، ولا يعضد شجره، ولا ينفر صيده" فقال رجل: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لبيوتنا وقبورنا، فقال رسول الله ﷺ "إلا الإذخر، وإنّ أعتى الناس على الله ثلاثة: من قتل في حرم الله، أو قتل غير قاتله، أو قتل لذحل الجاهلية" فقام رجل، فقال: يا نبي الله، إني وقعت على جارية بني فلان، وإنّها ولدت لي، فأمر بولدي، فليردّ إلي، فقال رسول الله ﷺ "ليس بولدك، لا يجوز هذا في الإسلام، والمدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم بينة، الولد لصاحب الفراش وبفي العاهر الأثلب" فقال رجل: يا نبي الله، وما الأثلب؟ قال "الحجر، فمن عهر بامرأة لا يملكها، أو بامرأة قوم آخرين، فولدت، فليس بولده، لا يرث ولا يورث، والمؤمنون يد على من سواهم، تتكافأ دماءهم، يجير عليهم أولهم، ويرد عليهم أقصاهم، ولا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين، ولا تنكح المرأة على عمتها، ولا على خالتها، ولا تسافر ثلاثًا مع غير ذي محرم، ولا تصلوا بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا تصلوا بعد العصر حتى تغرب الشمس" وأخرجه البزار (كشف ١٥١٢) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي به. واقتصر على قوله "الولد للفراش، وللعاهر الحجر" ورواه محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي عن أبي كريب بهذا الإسناد وساقه بلفظ "الولد للفراش، وللعاهر الأثلب" أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٢٠٧) قال البزار: لا نعلم أحدا يرويه عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: وفيه سنان بن الحارث لم أعرفه" المجمع ٥/ ١٣ قلت: ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٦/ ٤٢٤ و ٨/ ٢٩٩) والأرحبي قال ابن نمير: لا بأس به، وقال أبو حاتم: لا أرى في حديثه إنكارا، وقال الدارقطني: صالح يعتبر به، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما خالف.

стр. 5989

والباقون ثقات (١). واختلف فيه على مجاهد، فقال الأعمش: سمعت مجاهدا رفعه "إنّ أعتى الناس على الله من قتل غير قاتله" أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٣/ ١٤٩) عن محمد بن عبد الله بن نمير ثنا أبي ثنا الأعمش به. وهذا مرسل رواته ثقات. وللحديث شاهد عن ابن عمرو وآخر عن معاذ فأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ١٤٥) وابن أبي شيبة (٤/ ٤١٥ و ١٤/ ٤٨٧) وأحمد (٢/ ١٧٩ و ٢٠٧ و ٢١٢ - ٢١٣) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٩٧) والحربي في "الغريب" (١/ ٢٣٤) وابن زنجويه في "الأموال" (٤٥٩) وابن نصر في "السنة" (٢٨٠) وابن عبد البر في "التمهيد" (٨/ ١٨٢) من طرق عن حسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: لما فتح على رسول الله ﷺ مكة قال "كفوا السلاح إلا خزاعة عن بني بكر" فأذن لهم حتى صلوا العصر، ثم قال "كفوا السلاح" فلقي من الغد رجل من خزاعة رجلًا من بني بكر بالمزدلفة فقتله، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ فقام خطيبا فقال (٢) "إنّ أعدى (٣) الناس على الله من عدا (٤) في الحرم، ومن قتل غير قاتله، ومن قتل بذحول الجاهلية" فقال رجل: يا رسول الله، ابني فلانا عاهرت بأمه في الجاهلية، فقال "لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الأثلب" قيل: يا رسول الله، وما الأثلب؟ قال "الحجر، وفي الأصابع عشر عشر، وفي المواضح خمس خمس، ولا صلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها، وأوفوا بحلف الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام" السياق لأحمد

стр. 5990

وإسناده حسن، حسين المعلم ثقة، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان. وأخرجه أحمد (٢/ ١٨٧) عن أبي كامل مظفر بن مدرك الخراساني عن حماد بن سلمة أخبرني حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مختصرا. وإسناده حسن أيضًا. واختلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه ابن جريج عن عمرو بن شعيب مرسلًا لم يذكر أباه عن جده. أخرجه عبد الرزاق (٥٨٠٠) عن ابن جريج به (١). وتابعه عبد الملك بن أبي سليمان العَرزَمي ثنا عمرو بن شعيب به. أخرجه سعيد بن منصور (٢١٢٨) وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٤١٧) من طريق عمرو بن بكر السكسكي عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ مرفوعا "الولد للفراش وللعاهر الأثلب" وإسناده ضعيف جدًا، قال الذهبي في "الميزان": السكسكي واه أحاديثه شبه موضوعة. ٤١٩٣ - "الولد للفراش وفي فم العاهر الحجر" قال الحافظ: أخرجه أبو أحمد الحاكم من حديث زيد بن أرقم رفعه: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث"

стр. 5991

٤١٩٤ - "الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام، يبوء بدمه رجل من أهل بيته" قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث معاذ بن جبل قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ، فذكر حديثا فيه قال: فذكره، ولكن سنده ضعيف جدًا" (١) ضعيف جدًا أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣/ ١٢٩ و ٢٠/ ٣٨ - ٣٩) من طريق منصور بن عمار الواعظ ومجاشع بن عمرو الأسدي قالا: ثنا ابن لهيعة عن أبي قبيل ثني عبد الله بن عمرو بن العاص أن معاذ بن جبل أخبره قال: فذكر حديثا طويلًا، وفيه قال النبي- ﷺ "الوليد اسم فرعون هادم شرائع الإسلام بين يديه رجل من أهل بيته يسل الله سيفه فلا غماد له، واختلف الناس فكانوا هكذا" وشبك بين أصابعه. قال الهيثمي: وفيه مجاشع بن عمرو وهو كذاب" المجمع ٩/ ١٩٠ قلت: ومنصور بن عمار قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال العقيلي: لا يقيم الحديث، وقال ابن عدي: منكر الحديث. وابن لهيعة قال النسائي وغيره: ضعيف. ٤١٩٥ - "الوليمة أول يوم حق، والثاني معروف، والثالث رياء وسمعة" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي من طريق قتادة عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل من ثقيف كان يثني عليه، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه- يقوله قتادة- قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره. قال البخاري: لا يصح إسناده، ولا يصح له صحبة -يعني لزهير- قال: وقال ابن عمر وغيره عن النبي- ﷺ "إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليجب" وهذا أصح. وقد خالف يونس بن عبيد قتادة في إسناده فرواه عن الحسن عن النبي- ﷺ مرسلًا أو معضلا لم يذكر عبد الله بن عثمان ولا زهيرا. أخرجه النسائي ورجحه على الموصول، وأشار أبو حاتم إلى ترجيحه. وقد وجدنا لحديث زهير بن عثمان شواهد منها: عن أبي هريرة مثله، أخرجه ابن ماجه وفيه عبد الملك بن حسين وهو ضعيف جدًا، وله طريق أخرى عن أبي هريرة أشرت إليها في باب الوليمة حق، وعن أنس مثله أخرجه ابن عدي والبيهقي وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف، وله طريق أخرى ذكر ابن أبي حاتم أنّه سأل أباه عن حديث رواه مروان بن

стр. 5992

معاوية عن عوف عن الحسن عن أنس نحوه، فقال: إنّما هو عن الحسن عن النبي- ﷺ مرسل. وعن ابن مسعود أخرجه الترمذي بلفظ "طعام أول يوم حق، وطعام يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة، ومن سمّع سمّع الله به" وقال: لا نعرفه إلا من حديث زياد بن عبد الله البكائي وهو كثير الغرائب والمناكير. قلت: وشيخه فيه عطاء بن السائب وسماع زياد منه بعد اختلاطه فهذه علته، وعن ابن عباس رفعه "في طعام يوم في العرس سنة، وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة" أخرجه الطبراني بسند ضعيف. وهذه الأحاديث وإن كان كل منها لا يخلو عن مقال فمجموعها يدلّ على أن للحديث أصلًا" (١) روى من حديث زهيبر بن عثمان ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عباس ومن حديث وحشي بن حرب ومن حديث الحسن البصري مرسلًا. فأما حديث زهير بن عثمان فأخرجه أحمد (٥/ ٢٨ و ٣٧١) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٤٢٥) والدارمي (٢٠٧١) وأبو داود (٣٧٤٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٥٩٤) والنسائي في "الكبرى" (٦٥٩٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٨٩٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٢١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٤٠ و٣/ ١٢٤) والطبراني في "الكبير" (٥٣٠٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٧٠) والبيهقي (٧/ ٢٦٠) وابن الأثير في:"أسد الغابة" (٢/ ٢٦٤) والمزي (٩/ ٤١٠) من طرق عن همام بن يحيى البصري ثنا قتادة عن الحسن عن عبد الله بن عثمان الثقفي عن رجل أعور من ثقيف، قال قتادة: كان يقال له معروفا، أي يُثنى عليه خيرا، إن لم يكن اسمه زهير بن عثمان فلا أدري ما اسمه أنّ النبي- ﷺ قال فذكره. وتابعه هشام الدستوائي عن قتادة به. أخرجه أبو القاسم البغوي (٨٩٧) قال البخاري: لم يصح إسناده، ولا يعرف لزهير صحبة" وقال ابن عدي: والذي قاله البخاري كما قال: لا تصح صحبته ولا يعرف له غير هذا الحديث" الكامل ٣/ ١٠٧٨ وقال ابن عبد البر: في إسناده نظر، يقال: إنّه مرسل، وليس لزهير غيره" الاستيعاب ٤/ ٢٤ وقال الحافظ: سنده لا بأس به" الإصابة ٤/ ٢٢

стр. 5993

قلت: زهير بن عثمان مختلف في صحبته، وقد تفرد عبد الله بن عثمان الثقفي بالرواية عنه. وتفرد الحسن البصري بالرواية عن عبد الله بن عثمان فهو مجهول كما قال الحافظ في "التقريب"، والحسن وقتادة مدلسان وقد عنعنا، فالإسناد ضعيف. واختلف في هذا الحديث على قتادة: فرواه مَعْمر بن راشد عن قتادة عن الحسن عن النبي- ﷺ مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (١٩٦٦٠) وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (١٩١٥) وأسلم في "تاريخ واسط" (ص ١٢٥) والطبراني في "الأوسط" (٢١٣٧ و ٧٣٨٩) من طريق أبي مالك عبد الملك بن حسين النخعي عن منصور بن المعتمر عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا مثله. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن منصور إلا عبد الملك بن الحسين" قلت: وهو ضعيف الحديث كما قال الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم. وأما حديث أنس فأخرجه ابن عدي (٢/ ٤٥٨) والبيهقي (٧/ ٢٦٠ - ٢٦١) من طريق بكر بن خُنيس الكوفي عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس مرفوعا مثله. قال البيهقي: وليس هذا بقوي، بكر بن خنيس تكلموا فيه" قلت: هو ضعيف كما قال الفلاس ويعقوب بن شيبة والنسائي وغيرهم، وقال الدارقطني وغيره: متروك. طريق أخرى: قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٣٩٨): سألت أبي عن حديث رواه مروان بن معاوية الفزاري عن عوف عن الحسن عن أنس مرفوعا "الدعوة أول يوم حق، والثاني معروف، وما زاد فهو رياء" فقال: إنّما هو عن الحسن عن النبي- ﷺ مرسل" وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الترمذي (١٠٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٠٣٣٢) وابن عدي (٣/ ١٠٤٩ - ١٠٥٠) والبيهقي (٧/ ٢٦٠) من طريق زياد بن عبد الله البكائي ثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن مسعود مرفوعا "طعام أول يوم حق، وطعام (١) يوم الثاني سنة، وطعام يوم الثالث سمعة (٢)، ومن سمّع سمّع الله به" اللفظ للترمذي

стр. 5994

وقال: حديث ابن مسعود لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث زياد بن عبد الله، وزياد كثير الغرائب والمناكير" وقال البيهقي: حديث البكائي غير قوي" وقال الحافظ في "التلخيص" (٣/ ١٩٥): قال الدارقطني: تفرد به البكائي عن عطاء عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود. قلت: وزياد مختلف في الاحتجاج به ومع ذلك فسماعه من عطاء بعد الاختلاط" وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٣١) من طريق محمد بن عبيد الله العَرزَمي عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا "طعام في العرس يوم سنة، وطعام يومين فضل، وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعه" قال الهيثمي: وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك" المجمع ٤/ ٥٦ وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٣/ ١٩٦ وأما حديث وحشي بن حرب فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٦ - ١٣٧) عن الحسين بن إسحاق التستري ثنا هوبر بن معاذ ثنا محمد بن سليمان بن أبي داود الحراني ثنا وحشي بن حرب بن وحشي عن أبيه عن جده مرفوعا "الوليمة حق، والثانية معروف، والثالثة فخر وحرج" قال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ٣/ ١٩٦ قلت: وهو كما قال، فحرب بن وحشي لم يرو عنه إلا ابنه وحشي كما في "الميزان" فهو مجهول كما قال البزار، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. وأما حديث الحسن فأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٥٩٧) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا يزيد ثنا يونس عن الحسن مرفوعا "الوليمة يوم الأول حق، والثاني معروف، وما فوق ذلك رياء" ورواته ثقات، ويزيد هو ابن زُريع، ويونس هو ابن عبيد. ٤١٩٦ - "الوليمة حق، والثانية معروف، والثالثة فخر" قال الحافظ: أخرجه الطبراني من حديث وحشي بن حرب رفعه: فذكره" (١) انظر الحديث الذي قبله.

стр. 5995

٤١٩٧ - "الوليمة حق وسنة، فمن دعي فلم يجب فقد عصى" قال الحافظ: ولأبي الشيخ والطبراني في "الأوسط" من طريق مجاهد عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (١) ضعيف جدًا أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٦٠) عن علي بن سعيد بن بشير الرازي ثنا الصلت بن مسعود الجَحْدري ثنا يحيى بن عثمان التيمي ثنا إسماعيل بن أمية ثني مجاهد عن أبي هريرة قال: الوليمة حق وسنة، فمن دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، والخُرْسُ، والإعْذار، والتَوْكِيْرُ أنت فيه بالخيار. قال: قلت: إني والله لا أدري ما الخرس والإعذار والتوكير؟ قال: الخرس: الولادة، والإعذار: الختان، والتوكير: الرجل يبني الدار وينزل في القوم، فيجعل الطعام، فيدعوهم، فهم بالخيار، إن شاءوا جاءوا، وإن شاءوا قعدوا. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن اسماعيل بن أمية إلا يحيى بن عثمان التيمي، تفرد به الصلت بن مسعود" قلت: ويحيى بن عثمان التيمي قال ابن معين والبخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة. ٤١٩٨ - "الولاء ليس بمنتقل ولا متحول" قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني من طريق سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده رفعه: فذكره، وفي سنده المغيرة بن جميل وهو مجهول" (٢) ضعيف أخرجه البزار (كشف ١٣٢١) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٢٥) والعقيلي (٤/ ١٨١ - ١٨٢) والطبراني في "الكبير" (١٠٦٨٤) من طريق المغيرة بن جميل الكندي ثنا سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس ثني أبي عن جدي رفعه "إنّ الولاء ليس بمنتقل ولا بمتحول". قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، والمغيرة ليس بمعروف" وقال العقيلي: المغيرة بن جميل منكر الحديث ولا يعرف هذا الحديث إلا به" وقال الهيثمي: وفيه المغيرة بن جميل وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٣١

стр. 5996

قلت: وقال أبو حاتم وعبد الحق الأشبيلي: مجهول. ٤١٩٩ - "الويل لبني إسرائيل، إنّه لما حرّمت عليهم الشحوم باعوها فأكلوا ثمنها، وكذلك ثمن الخمر عليكم حِرام" قال الحافظ: وروى أحمد والطبراني من حديث ابن عمر مرفوعا: فذكره" (١) أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٨٣٠) عن عبد الوارث بن سعيد البصري وأخرجه أحمد (٢/ ١١٧) عن عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ثني أبي ثنا عبد العزيز بن صهيب عن عبد الواحد البناني قال: كنت مع ابن عمر فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن إني أشتري هذه الحيطان تكون فيها الأعناب فلا نستطيع أن نبيعها كلها عنبا حتى نعصره، قال: فعن ثمن الخمر تسألني، سأحدثك حديثا سمعته من رسول الله ﷺ : كنا جلوسا مع النبي- ﷺ إذ رفع رأسه إلى السماء ثم أكبّ ونكت في الأرض وقال "الويل لبني إسرائيل" فقال له عمر: يا نبي الله، لقد أفزعنا قولك لبني إسرائيل، فقال "ليس عليكم من ذلك بأس إنّهم لما حرّمت عليهم الشحوم فتواطؤوه (٢) فيبيعونه فيأكلون ثمنه وكذلك ثمن الخمر عليكم حرام" قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في "الكبير" ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الواحد وقد وثقه ابن حبان" المجمع ٤/ ٨٨ وقال البوصيري: رجاله ثقات" إتحاف الخيرة ٤/ ٢٧٢ ...

стр. 5997

حرف اللام ألف ٤٢٠٠ - قالت أم سلمة: يا رسول الله، إني امرأة أشدّ ضفر رأسي، أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال "لا" قال الحافظ: رواه مسلم (٣٣٠) وفي رواية له "للحيضة والجنابة" (١) ٤٢٠١ - عن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف في قصة ماعز: قال: فقيل: يا رسول الله، أتصلي عليه؟ قال "لا" قال: فلما كان من الغد قال: "صلوا على صاحبكم" فصلى عليه رسول الله ﷺ والناس. قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق وهو في "السنن" لأبي قرة من وجه آخر عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: فذكره" (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٣٣٣٩) عن ابن جريج أخبرني عبد الله بن أبي بكر أخبرني أيوب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنّ النبي- ﷺ صلى الظهر يوم ضرب ماعز، وطول الأوليين من الظهر حتى كاد الناس يعجزوا عنها من طول القيام، فلما انصرف أمر به أن يرجم، فرجم، فلم يقتل حتى رماه عمر بن الخطّاب بلحيي بعير فأصاب رأسه فقتله، فقال: فاظ حين لماعز نفست، فقيل للنبي- ﷺ : يا رسول الله، تصلي عليه؟ قال "لا" فلما كان الغد صلى الظهر، فطوّل الركعتين الأوليين كما طولهما بالأمس، أو أدنى شيئًا، فلما انصرف قال "فصلوا على صاحبكم" فصلّى عليه النبي- ﷺ والناس. أبو أمامة واسمه أسعد مختلف في صحبته، والباقون ثقات. ٤٢٠٢ - عن القاسم بن أبي بزة أنّ النبي- ﷺ طلّق سودة فقعدت له على الطريق فقالت: والذي بعثك بالحق مالي بالرجال حاجة، ولكن أحبّ أن أبعث مع

стр. 5998

نسائك يوم القيامة فأنشدك بالذي أنزل عليك الكتاب هل طلقتني لموجدة وجدتها عليّ؟ قال "لا" قالت: فأنشدك لما راجعتني، فراجعها، قالت: فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله ﷺ . قال الحافظ: وأخرج ابن سعد بسند رجاله ثقات من رواية القاسم بن أبي بزة مرسلا: فذكره" (١) مرسل أخرجه ابن سعد (٨/ ٥٤) عن مسلم بن إبراهيم البصري ثنا هشام الدَّستُوائي ثنا القاسم بن أبي بزة أنّ النبي- ﷺ بعث إلى سودة بطلاقها، فلما أتاها جلست على طريقه بيت عائشة، فلما رأته قالت: أنشدك بالذي أنزل عليك كتابه واصطفاك على خلقه لم طلقتني، ألموجدة وجدتها فّي؟ قال "لا" قالت: فإني أنشدك بمثل الأولى أما راجعتني وقد كبرت ولا حاجة لي في الرجال ولكني أحبّ أن أبعث في نسائك يوم القيامة. فراجعها النبي- ﷺ ، قالت: فإني قد جعلت يومي وليلتي لعائشة حبة رسول الله ﷺ . ورواته ثقات. ٤٢٠٣ - حديث عمر أنّ النبي- ﷺ لما هجر نساءه وشاع أنّه طلقهّن وأنّ عمر جاءه فقال: أطلقت نساءك؟ قال "لا" قال: فقمت على باب المسجد فناديت بأعلى صوتي: لم يطلق نساءه، فنزلت هذه الآية (٢). قال الحافظ: وقد وقع عند مسلم (١٤٧٩) من حديث عمر في سبب نزولها: فذكره" (٣) ٤٢٠٤ - حديث سلمان: سئل ﷺ عن الجراد فقال: "لا أكله ولا أحرمه" قال الحافظ: أخرجه أبو داود، والصواب مرسل. ولابن عدي في ترجمة ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر أنّه ﷺ سئل عن الضب فقال: فذكره، وسئل عن الجراد فقال مثل ذلك "وهذا ليس ثابتا لأنّ ثابتا قال فيه النسائي: ليس بثقة" (٤)

стр. 5999

حديث سلمان يرويه أبو عثمان (١) النّهدي واختلف عنه: - فرواه سليمان التيمي عن أبي عثمان واختلف عنه: • فقال أبو همام محمد بن الزِّبْرقان الأهوازي: ثنا سليمان التيمي عن أبي عثمان عن سلمان قال: سئل النبي- ﷺ عن الجراد، فقال "أكثر جنود الله، لا آكله ولا أحرمه" أخرجه أبو داود (٣٨١٣) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٨٠) عن محمد بن الفرج البغدادي ثنا أبو همام به. ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي (٩/ ٢٥٧) ومن طريق البغوي أخرجه محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٢٤١) وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٦١٢٩) والبيهقي (٩/ ٢٥٧) والخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٧٢) من طرق عن محمد بن الفرج به. وأخرجه البزار (٢٥٠٩) عن جميل بن الحسن العتكي أنا محمد بن الزبرقان به. وأخرجه إبراهيم الهاشمي في "أماليه" (٤) عن خلاد بن أسلم البغدادي ثنا محمد بن الزبرقان به. وأخرجه أبو الشيخ في "العظمة" (١٢٩٤) من طريق زيد بن الحريش الأهوازي ثنا محمد بن الزبرقان به. • وقال غير واحد: عن سليمان التيمي عن أبي عثمان مرسلًا. منهم: ١ - المعتمر بن سليمان التيمي. أخرجه عبد الرزاق (٨٧٥٧) ٢ - يزيد بن هارون الواسطي. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٩) ٣ - محمد بن عبد الله الأنصاري.

стр. 6000

أخرجه ابن ماسي في "حديث الأنصاري" (٧) والبيهقي (٩/ ٢٥٧) - ورواه فائد أبو العوام الجزار عن أبي عثمان واختلف عنه: • فقال زكريا بن يحيى بن عمارة الذارع: ثنا فائد أبو العوام عن أبي عثمان عن سلمان. أخرجه أبو داود (٣٨١٣) وابن ماجه (٣٢١٩) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٨٥) والطبراني (٦١٤٩) وأبو الشيخ في "العظمة" (١٢٩٥) والبيهقي (٩/ ٢٥٧) والمزي (٢٣/ ١٤١) قال أبو حاتم: هذا خطأ، الصحيح مرسل ليس فيه سلمان" العلل ٢/ ٨ • وقال حماد بن سلمة: عن فائد عن أبي عثمان مرسلًا. قاله أبو داود (٤/ ١٦٥) - وقال الطيالسي (ص ٩١): ثنا شعبة عمن سمع أبا عثمان مرسلًا. - ورواه عثمان بن غِياث البصري عن أبي عثمان مرسلًا. أخرجه ابن ماسي في "حديث الأنصاري" (٩٠) وحديث ابن عمر أخرجه الطبري في "التهذيب" (مسند عمر ١/ ١٦٦ أو ١٦٧) عن بشر بن معاذ العَقَدي ثنا ثابت بن زهير قال: سمعت نافعا يحدث عن ابن عمر قال: كنت جالسا عند النبي- ﷺ فجاءه رجل، فسأله عن الضب؟ فقال "لست بآكله ولا محرمه" قال بشر بن معاذ: ثنا ثابت بن زهير سمعت هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مثل ذلك. وأخرجه ابن عدي (٢/ ٥٢١) عن محمد بن الحباب بن شهريار ثنا بشر بن معاذ به. وزاد "والجراد مثل ذلك" قال بشر: وثنا ثابت ثنا هشام عن أبيه عن عائشة مثل ما قال ابن عمر عن النبي- ﷺ في الضب. قال ابن عدي: وهذا الحديث في الضب حديث نافع عن ابن عمر مشهور، وإنّما الغريب منه قوله "والجراد مثل ذلك" وعن هشام عن أبيه عن عائشة ليس يرويه غير ثابت" قلت: وثابت بن زهير قال البخاري وأبو حاتم والدارقطني والساجي: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، زاد أبو حاتم: ضعيف الحديث لا يشتغل به.

стр. 6001

٤٢٠٥ - حديث خزيمة بن جزء: قلت: يا رسول الله، ما تقول في الأرنب؟ قال: "لا أكله ولا أحرمه" قل: فإني آكل ما لا تحرمه، ولم يا رسول الله؟ قال "نبئت أنّها تَدْمَى" قال الحافظ: سنده ضعيف، وله شاهد عن عبد الله بن عمرو بلفظ "جيء بها إلى النبي- ﷺ فلم يأكلها ولم ينه عنها زعم أنها تحيض "أخرجه أبو داود، وله شاهد عن عمر عند إسحاق بن راهوية في "مسنده" (١) ضعيف أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٤٩ - ٢٥٠ و ٢٥١) والبخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٠٦) وابن ماجه (٣٢٣٥ و ٣٢٣٧ و ٣٢٤٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤١١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ١٦٨ و٢/ ٨٤٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٦٠٧) والطبراني في "الكبير" (٣٧٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٣) والمزي في "التهذيب" (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥) من طريق أبي تُميلة يحيى بن واضح المروزي عن محمد بن إسحاق عن عبد الكريم بن أبي المخارق أبي أمية عن حبان بن جزء عن أخيه خزيمة بن جزء قال: قلت للنبي- ﷺ : جئت أسألك عن أحناش الأرض؟ قال "سل عمّا شئت" قال: الضب؟ قال "لا آكله ولا أحرمه" قال: فإني آكل ما لم تحرم، ولم؟ قال "فقدت أمة من الأمم ورأيت خلقا رابني" قلت: الأرنب؟ قال "لا آكلها ولا أحرمها" قال: إني آكل ما لم تحرم، ولم؟ قال "نبئت أنها تَدْمَى" قال: الثعلب؟ قال "ومن يأكل الثعلب! " قلت: الضبع؟ قال "ومن يأكل الضبع! " قلت: الذئب؟ قال "يأكل الذئب أحد فيه خير". هكذا رواه أبو تميلة عن ابن إسحاق عن عبد الكريم أبي أمية عن حبان بن جزء عن أخيه. وخالفه عبد الرحمن بن مَغْراء الكوفي فرواه عن ابن إسحاق عن إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية عن حبان عن أخيه، فزاد فيه: إسماعيل بن مسلم. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٤) والمزي في "التهذيب" (٥/ ٣٣٦) - ورواه محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق واختلف عنه، فرواه أبو طالب عبد الجبار بن عاصم عن محمد بن سلمة فلم يذكر إسماعيل بن مسلم. أخرجه أبو القاسم البغوي (٦٠٦)

стр. 6002

• ورواه أبو أحمد حاجب بن الوليد الشامي عن محمد بن سلمة واختلف عنه: • فرواه أبو القاسم البغوي عن حاجب فقال فيه: عن ابن إسحاق عن إسماعيل بن مسلم. أخرجه العسكري في "التصحيفات" (٢/ ٤٥٤ - ٤٥٥) • ورواه محمد بن بشر بن مطر عن حاجب فلم يذكر إسماعيل بن مسلم. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٩٠) وحديث عبد الرحمن بن مغراء أصح، فقد رواه غير واحد عن إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية عن حبان عن أخيه، منهم: ١ - أبو معاوية محمد بن خازم الضرير. أخرجه الترمذي (١٧٩٢) ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١٣٤) ٢ - صلة بن سليمان الواسطي. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٠) ٣ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٧٩٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٧٩) ٤ - أبو بحر عبد الرحمن بن عثمان البكراوي. أخرجه الطبراني (٣٧٩٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨١) ٥ - سهل بن زنجلة الرازي. أخرجه أبو بكر الشافعي في "فوائده" (٩٨٨) ٦ - إسماعيل بن عياش. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤١٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٢) والحديث ذكره البخاري في ترجمة خزيمة بن جزء وقال: لا يتابع عليه" وقال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بالقوي، لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن مسلم عن عبد الكريم أبي أمية، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إسماعيل وعبد الكريم أبي أمية" وقال ابن عبد البر: وهذا حديث قد جاء، إلا أنّه لا يحتج بمثله لضعف إسناده، ولا

стр. 6003

يعرج عليه لأنه يدور على عبد الكريم بن أبي المخارق، وليس يرويه غيره، وهو ضعيف متروك الحديث" التمهيد ١/ ١٦١ وقال البيهقي: في إسناده ضعف" السنن ٩/ ٣١٩ وقال الباوردي وابن السكن: لم يثبت حديثه" الإصابة ٣/ ٩٥ وقال ابن الجوزي: لا يصح لأنّ عبد الكريم قد رماه أيوب السختياني بالكذب، وقال أحمد ويحيى: ليس بشيء، وقال الدارقطني: متروك" العلل ٢/ ١٧٣ وقال الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٩٥): مداره على أبي أمية بن أبي المخارق أحد "الضعفاء" وقال في "التلخيص" (٤/ ١٥٢): ضعيف لاتفاقهم على ضعف عبد الكريم أبي أمية والراوي عنه إسماعيل بن مسلم" وقال البوصيري: إسناده ضعيف. عبد الكريم قال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه" المصباح ٣/ ٢٣٩ ولم ينفرد إسماعيل بن مسلم به بل تابعه حازم بن حسين البصري ثنا عبد الكريم أبو أمية به. أخرجه ابن سعد (٧/ ٤٩) أنا محمد بن عمر عن حازم به. لكن محمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك. - ورواه بقية بن الوليد عن عبيدة بن قيس الهاشمي المديني عن شيخ من أهل المدينة حدّثه عن خالد بن جزء عن أخيه خزيمة. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٥) وبقية مدلس وقد عنعن. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو داود (٣٧٩٢) ثنا يحيى بن خلف ثنا روح بن عبادة ثنا محمد بن خالد قال: سمعت أبي، خالد بن الحويرث يقول: إنّ عبد الله بن عمرو كان بالصفاج، وإنّ رجلًا جاء بأرنب قد صادها، فقال: يا عبد الله بن عمرو، ما تقول؟ قال: قد جيء بها إلى رسول الله ﷺ وأنا جالس فلم يأكلها ولم ينه عن أكلها، وزعم أنها تحيض. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٩/ ٣٢١) ولم ينفرد به أبو داود بل تابعه أبو بكر بن أبي عاصم ثنا أبو سلمة يحيى بن خلف به.

стр. 6004

أخرجه المزي في "التهذيب" (٨/ ٤٢) وأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٤٦) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ثني محمد بن خالد المخزومي ثني أبي به. وإسناده ضعيف، محمد بن خالد مستور كما في "التقريب"، وأبوه قال عثمان بن سعيد الدارمي: سألت ابن معين عنه فقال: لا أعرفه. قال ابن عدي: وخالد هذا كما قال ابن معين لا يعرف، وأنا لا أعرفه أيضًا وعثمان بن سعيد كثيرا ما يسأل يحيى عن قوم فكان جوابه أن قال: لا أعرفهم، وإذا كان مثل يحيى لا يعرفه لا يكون له شهرة أو يعرف" الكامل ٣/ ٩١٠ وذكره ابن حبان في "الثقات". وأما حديث عمر فقد تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما منعك أن تأكل" ٤٢٠٦ - عن خزيمة بن جزء قال: قلت: يا رسول الله، ما تقول في الضب؟ فقال "لا آكله ولا أحرمه" قلت: فإني آكل ما لم تحرم. قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه وسنده ضعيف" (١) انظر الحديث الذي قبله. ٤٢٠٧ - حديث عبد الله بن سلام في قصة إسلام زيد بن سَعْنَة -بفتح السين المهملة وسكون العين المهملة بعدها نون- أنّه قال لرسول الله ﷺ : هل لك أن تبيعني تمرا معلوما إلى أجل معلوم من حائط بني فلان؟ قال "لا أبيعك من حائط مسمى بل أبيعك أوسقا مسماة إلى أجل مسمى" قال الحافظ: رواه ابن حبان والحاكم والبيهقي" (٢) أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٠١ - ٣٠٣) وابن حبان (٢٨٨) والطبراني في "الكبير" (٥١٤٧ و ١٣/ ١٥٠ - ١٥٢) وفي "الأحاديث الطوال" (٦) وأبو الشيخ في "أخلاق النبي" (ص ٨١ - ٨٢) والحاكم (٣/ ٦٠٤ - ٦٠٥) وأبو نعيم في "الدلائل" (٤٨) والبيهقي (٦/ ٢٤ و ٥٢) وفي "الدلائل" (٦/ ٢٧٨ - ٢٨٠) عن أبي عبد الله محمد بن المتوكل العسقلاني وهو ابن أبي السري

стр. 6005

وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٠٨٢) والطبراني (٥١٤٧ و ١٣/ ١٥٠ - ١٥٢) وأبو الشيخ (ص ٨١ - ٨٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٠٠) والمزي (٧/ ٣٤٤ - ٣٤٧) عن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام قال: إن الله لما أراد هُدَى زيد بن سعنة، قال زيد: ما من علامات النبوة شيء إلا وقد عرفتها في محمد ﷺ حين نظرت إليه إلا اثنتان لم أخبرهما منه: يسبق حلمه جهله، ولا يزيده شدة الجهل عليه إلا حلما، فكنت أتلطف له لأن أخالطه فأعرف حلمه من جهله، فخرج يوما من الحجرات ومعه علي بن أبي طالب، فأتاه رجل على راحلته كالبدوي فقال: يا رسول الله، إنّ بقربي قرية بني فلان أسلموا ودخلوا في الإسلام، وكنت حدثتهم إن أسلموا أتاهم الرزق رَغَدا، وقد أصابتهم سنة وشدة وقحط من الغيث، وأنا أخشى يا رسول الله أن يخرجوا من الإسلام طمعا كما دخلوا فيه طمعا، فإن رأيت أن ترسل بشيء تعينهم به. فقال زيد بن سعنة: فدنوت إليه فقلت: يا محمد هل لك أن تبيعني تمرا معلوما إلى أجل معلوم ومن حائط بني فلان، قال "لا يا يهودي، ولكني أبيعك تمرا معلوما إلى كذا وكذا من الأجل، ولا أسمي من حائط بني فلان" فقلت: نعم. فذكر الحديث وفيه طول وقال في آخره: فقال زيد: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدا رسول الله. فآمن به وصدقه وبايعه، وشهد معه مشاهد كثيرة، ثم توفي في غزوة تبوك مقبلا غير مدبر. قال الوليد بن مسلم: حدثني بهذا كله محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام. قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد، وهو من غرر الحديث، ومحمد بن أبي السري العسقلاني ثقة" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: ما أنكره وأركَّه لا سيما قوله "مقبلا غير مدبر" فإنّه لم يكن في غزوة تبوك قتال" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٢٤٠ وقال الحافظ: رجال الإسناد موثقون، وقد صرّح الوليد فيه بالتحديث، ومداره على محمد بن أبي السري الراوي له عن الوليد وثقه ابن معين ولينه أبو حاتم، وقال ابن عدي: كثير الغلط" (١) الإصابة ٤/ ٥٥

стр. 6006

وقال المزي: وهو حديث حسن مشهور في دلائل النبوة" قلت: حمزة بن يوسف لم أر من وثقه غير ابن حبان، ولم يذكر عنه راويا إلا ابنه محمد فهو مجهول، وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع وإلا فلين الحديث. ورواه بعضهم عن محمد بن حمزة فأرسله. فقال عبد الله بن سالم الحمصي: ثنا محمد بن حمزة بن محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده أنّ زيد بن سعنة كان من أحبار اليهود وذكر الحديث. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٣٣٠) عن عبد الله بن يوسف التنيسي وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٠٠١) عن الهيثم بن خارجة المروذي قالا: ثنا عبد الله بن سالم به. واختلف فيه على عبد الله بن سالم، فقال بقية بن الوليد: ثنا عبد الله بن سالم ثني محمد بن حمزة عن رجل من أهل بيته عن أبيه عن جده. أخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٣٨٧ - ١٣٨٨) ٤٢٠٨ - عن رجل من بني ضمرة عن أبيه: سئل النبي ﷺ عن العقيقة فقال: "لا أحب العقوق" كأنه كره الاسم، وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل. قال الحافظ: رواه مالك في "الموطأ" عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه: فذكره، وفي رواية سعيد بن منصور عن سفيان عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن عمه: سمعت رسول الله ﷺ يُسأل عن العقيقة وهو على المنبر بعرفة: فذكره، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أخرجه أبو داود، ويقوى أحد الحديثين بالآخر. قال أبو عمر: لا أعلمه مرفوعا إلا عن هذين. قلت: وقد أخرجه البزار وأبو الشيخ في "العقيقة" من حديث أبي سعيد" (١)

стр. 6007

أخرجه مالك في "الموطأ" (٢/ ٥٠٠) عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه أنّه قال: فذكره. وأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٠٣) والبيهقي (٩/ ٣٠٠) وفي "معرفة السنن" (١٩١٤٤) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٣٥٢) من طرق عن مالك به. وتابعه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي عن زيد بن أسلم به. أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٨٠) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٥٧١) واختلف فيه على زيد بن أسلم: فرواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن رجل من قومه (١). أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٠) والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٠٤) والطحاوي في "المشكل" (١٠٥٦) ورواه سفيان بن عُيينة عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبيه أو عن عمه. أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٠) عن ابن عيينة به. وأخرجه البيهقي (٩/ ٣١٢) من طريق أحمد بن شيبان الرملي عن ابن عيينة به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٠٥٧) عن عبد الغني بن رفاعة بن عبد الملك أبي جعفر بن أبي عقيل المصري عن ابن عيينة به. إلا أنّه قال فيه: عن رجل من بني ضمرة. وتابعه أحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٦٥٦٩) ثنا ابن عيينة به. وإسناده ضعيف للرجل الضمري الذي لم يسم. وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه. وإسناده حسن وقد تقدم الكلام عليه في حرف الفاء عند حديث "الفرع حق".

стр. 6008

٤٢٠٩ - "لا إحداد فوق ثلاث" قال الحافظ: وذكر الأثرم أنّ أحمد سئل عن حديث حنظلة عن سالم عن ابن عمر رفعه: فذكره، فقال: هذا منكر، والمعروف عن ابن عمر من رأيه" (١) ٤٢١٠ - حديث ابن عمر: جاء رجل إلى النبي- ﷺ فقال: أيّ البقاع خير؟ قال "لا أدري" فأتاه جبريل فسأله، فقال: لا أدري، فقال "سل ربك" فانتفض جبريل انتفاضة. قال الحافظ: أخرجه ابن حبان، وللحاكم نحوه من حديث جبير بن مطعم" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "الأسواق شر البقاع" ٤٢١١ - "لا أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا" قال الحافظ: قلت: حديث أبي هريرة أخرجه الحاكم في "المستدرك" والبزار من رواية مَعْمَر عن ابن أبي ذئب عن سعيد المَقْبري عن أبي هريرة، وهو صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه أحمد عن عبد الرزاق عن معمر، وذكر الدارقطنىِ أنّ عبد الرزاق تفرد بوصله وأنّ هشام بن يوسف رواه عن معمر فأرسله. قلت: وقد وصله آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب، وأخرجه الحاكم أيضًا فقويت رواية معمر. قال: والحقّ عندي أنّ حديث أبي هريرة صحيح" (٣) تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا" ٤٢١٢ - "لا أدري تُبّعا كان لعينا أم لا" قال الحافظ: رواه عبد الرزاق عن معمر عن ابن أبي ذئب عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا، وأخرجه ابن أبي حاتم والحاكم والدارقطني وقال: تفرد به عبد الرزاق" (٤) تقدم تخريجه في حرف الميم فانظر حديث "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا" ٤٢١٣ - "لا أدري ذو القرنين كان نبيا أو لا؟ " قال الحافظ: وأخرج الحاكم من حديث أبي هريرة: قال النبي- ﷺ : فذكره" (٥)

стр. 6009

تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "ما أدري الحدود كفارة لأهلها أم لا؟ " ٤٢١٤ - عن عليّ قال: أُهدي لرسول الله ﷺ حلة مسيرة بحرير، إمّا سداها أو لحمتها، فأرسل بها إليّ، فقلت: ما أصنع بها؟ ألبسها؟ قال: "لا أرضى لك إلا ما أرضى لنفسي، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم" قال الحافظ: روى ابن أبي شيبة من طريق أبي فاختة عن هُبَيرة بن يَرِيْم عن عليّ قال: فذكره. وقد أخرجه أحمد وابن ماجه من طريق أبي إسحاق عن هبيرة فقال فيه "حلّة من حرير" وهو محمول على رواية أبي فاختة -وهو بفاء معجمة ثم مثناة- اسمه سعيد بن علاقة- بكسر المهملة وتخفيف اللام ثم قاف- ثقة" (١) رواه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٦ - ٣٤٧ و ١٢/ ٦٦) عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة ثني هبيرة بن يريم عن عليّ أنّه أهدي إلى رسول الله ﷺ حلة مسيرة بحرير، إمّا سداها أو لحمتها، فأرسل بها إليّ، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ما أصنع بها، ألبسها؟ قال "لا، إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي، ولكن اجعلها خمرا بين الفواطم" ورواه ابن ماجه (٣٥٩٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٧١) عن ابن أبي شيبة به. واختلف على يزيد بن أبي زياد في شيخ أبي فاختة: فرواه غير واحد عن يزيد عن أبي فاختة عن جعدة بن هبيرة عن علي، منهم: ١ - محمد بن فضيل الكوفي. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٤٧ و ١٢/ ٦٦) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٩٩) ٢ - عمران بن عيينة الكوفي. أخرجه ابن أبي عاصم (١٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٣٥٧) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٢٥٠) وابن طاهر المقدسي في "إيضاح الاشكال" (٢١٣) وابن بشكوال في "الغوامض" (٤١٩) ٣ - عبد العزيز بن مسلم القَسْمَلي. أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٥٤) ٤ - خالد بن عبد الله الطحان.

стр. 6010

أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٧٠٠) ويزيد بن أبي زياد هو القرشي الهاشمي ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن. ورواه أبو إسحاق السبيعي عن هبيرة بن يريم قال: سمعت عليا يقول: أهديت لرسول الله ﷺ حلة حرير فبعث بها إليّ فلبستها، فقال لي "إني لا أرضى لك ما أكره لنفسي" فأمرني فشققتها خمرا بين النساء. أخرجه الطيالسي (ص ١٩) عن شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت هبيرة به. وأخرجه أحمد (١/ ١٣٧) عن محمد بن جعفر غُندر ثنا شعبة به. وأخرجه البزار (٧٢٦) وأبو يعلى (٣١٩ و ٤٤٣) من طرق عن محمد بن جعفر به. وإسناده حسن رواته ثقات غير هبيرة وهو مختلف فيه. ولم ينفرد به شعبة بل تابعه شريك بن عبد الله القاضي عن أبي إسحاق به. أخرجه ابن بشكوال (٤٢١) ٤٢١٥ - عن أبي بكرة قال: أُتي النبي- ﷺ بمويل فقعد يقسمه، فأتاه رجل وهو على تلك الحال، فذكر الحديث وفيه: فقال أصحابه: ألا تضرب عنقه؟ فقال "لا أريد أن يسمع المشركون أني أقتل أصحابي" قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبري من طريق بلال بن بُقْطُر عن أبي بكرة. وقال: وفي حديث أبي بكرة عند أحمد والطبري: فأتاه رجل أسود طويل مشمر محلوق الرأس، بين عينيه أثر السجود. وقال: وفي حديث أبي بكرة: فقال: يا محمد، والله ما تعدل، وفي لفظ: ما أراك عدلت في القسمة. وقال: وفي حديث أبي بكرة: فغضب حتى احمرت وجنتاه. وقال: وفي رواية بلال بن بقطر عن أبي بكرة "يأتيهم الشيطان من قبل دينهم" (١) أخرجه أحمد (٥/ ٤٢) وابن أبي عاصم في "السنة" (٩٦٠) والهروي في "ذم الكلام" (٦٦٨) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ١١٠١ - ١١٠٢)

стр. 6011

عن حماد بن سلمة والبزار (كشف ١٨٥٢) عن عمر بن عبد الرحمن الأبار كلاهما عن عطاء بن السائب عن بلال بن بقطر عن أبي بكرة قال: أُتي رسول الله ﷺ بدنانير، فجعل يقبض قبضة قبضة ثم ينظر عن يمينه كأنه يؤامر أحدا ثم يعطي، ورجل أسود مطموم عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثر السجود، فقال: ما عدلت في القسمة، فغضب رسول الله ﷺ وقال "من يعدل عليكم بعدي" قالوا: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال "لا" ثم قال لأصحابه "هذا وأصحابه يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، لا يتعلقون من الإسلام بشيء" عطاء بن السائب صدوق اختلط في آخر عمره، وسماع حماد بن سلمة منه قبل اختلاطه (١) (المعرفة والتاريخ ٣/ ٨٤، المشكل ١١/ ١٦٨) وبلال بن بقطر ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا عطاء بن السائب فهو مجهول. ٤٢١٦ - عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: كان مع النبي- ﷺ في غزوة الطائف مولى لخالته فاختة بنت عمرو بن عائذ مخنث يقال له: ماتع يدخل على نساء النبي- ﷺ ويكون في بيته لا يرى رسول الله ﷺ -أنّه يفطن لشيء من أمر النساء مما يفطن له الرجال، ولا أنّ له إربة في ذلك، فسمعه يقول لخالد بن الوليد: يا خالد إن افتتحتم الطائف فلا تنفلتنّ منك بادية بنت غيلان بن سلمة فإنها تقبل بأربعة وتدبر بثمان، فقال رسول الله ﷺ حين سمع ذلك منه "لا أرى هذا الخبيث يفطن لما أسمع" ثم قال لنسائه "لا تدخلن هذا عليكن" فَحُجِبَ عن بيت رسول الله ﷺ . قال الحافظ: وذكر ابن إسحاق في "المغازي" أن اسم المخنث في حديث الباب ماتع وهو بمثناة وقيل بنون، فروى عن محمد بن إبراهيم التيمي قال: فذكره" (٢) مرسل

стр. 6012

أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ١٦٠ - ١٦١) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق قال: فذكره. ولم يذكر محمد بن إبراهيم التيمي. وذكر ابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٥) أنّ جعفرا المستغفري رواه من طريق ابن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي به. وهذا مرسل. ٤٢١٧ - حديث ابن عباس مرفوعا "لا أشتري ما ليس عندي ثمنه" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والحاكم من طريق سماك عن عكرمة عن ابن عباس في أثناء حديث تفرد به شريك عن سماك واختلف في وصله وإرساله" (١) ضعيف يرويه شريك بن عبد الله القاضي عن سماك بن حرب عن عكرمة واختلف عنه: - فقال غير واحد: ثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ اشترى من عير تبيعا وليس عنده ثمنه، فأُربح فيه، فباعه، فتصدق بالربح على أرامل بني عبد المطلب، وقال "لا أشتري بعدها شيئا إلا وعندي ثمنه" منهم: ١ - وكيع. أخرجه أحمد (١/ ٢٣٥) وأبو داود (٣٣٤٤) واللفظ له. ٢ - سعيد بن سليمان الواسطي. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٧٤٣) و"الأوسط" (٥٠٨٥) والحاكم (٢/ ٢٤) والبيهقي (٥/ ٣٥٦) ٢ - محمد بن سعيد الأصبهاني. أخرجه الحاكم (٢/ ٢٤) والبيهقي (٥/ ٣٥٦) قال الطبراني: لم يجود هذا الحديث عن شريك إلا سعيد بن سليمان وعمرو بن عون"

стр. 6013

وقال الحاكم: قد احتج البخاري بعكرمة، واحتج مسلم بسماك وشريك، والحديث صحيح ولم يخرجاه" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٤/ ١١٠ - وقال عثمان بن أبي شيبة: عن شريك عن سماك عن عكرمة عن النبي- ﷺ مرسلًا. أخرجه أبو داود (٣٣٤٤) وتابعه قتيبة بن سعيد البلخي عن شريك به. أخرجه أبو داود. وإسناده ضعيف، شريك مختلف فيه، ولم يعتمد مسلم عليه وإنما أخرج له في المتابعات، وسماك مختلف فيه كذلك وتكلم غير واحد في روايته عن عكرمة. قال الذهبي: سماك عن عكرمة عن ابن عباس نسخة عدة أحاديث، فلا هي على شرط مسلم لإعراضه عن عكرمة، ولا هي على شرط البخاري لإعراضه عن سماك، ولا ينبغي أن تعد صحيحة، لأنّ سماكا إنّما تكلم فيه من أجلها" السير ٥/ ٢٤٨ ٤٢١٨ - حديث طلحة بن عبيد الله: لا أشك أنّه سمع من رسول الله ﷺ ما لا نسمع وذلك أنّه كان مسكينا لا شيء له ضيفا لرسول الله ﷺ . قال الحافظ: روى البخاري في "التاريخ" والحاكم في "المستدرك" من حديث طلحة بن عبيد الله شاهدا لحديث أبي هريرة هذا ولفظه: فذكره" (١) أخرجه الترمذي (٣٨٣٧) وأبو يعلى (٦٣٧) والذهبي في "السير" (١/ ٣٧) عن محمد بن سلمة الحرّاني والبزار (٩٣٢) وأبو يعلى (٦٣٦) والحاكم (٣/ ٥١١ - ٥١٢) عن جرير بن حازم البصري كلاهما عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي أنس مالك بن أبي عامر قال: كنت عند طلحة بن عبيد الله، فدخل عليه رجل فقال: يا أبا محمد، ما ندري هذا اليماني أعلم برسول الله منكم. أم هو يقول على رسول الله ﷺ لم يقل؟ فقال: والله ما نشك أنّه سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع، وعلم ما لم نعلم. إنّا كنا أقواما أغنياء لنا بيوتات وأهلون، وكنا نأتي نبي الله ﷺ طرفي النهار، ثم نرجع، وكان مسكينا لا مال له، ولا

стр. 6014

أهل إنما كانت يده مع يد نبي الله ﷺ وكان يدور معه حيث ما دار، فما نشك أنّه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع، ولم نجد أحدا فيه خير يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل. قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم له عن طلحة إسنادا إلا هذا الإسناد، ولا نعلم روى هذا الكلام في أبي هريرة إلا طلحة" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" كذا قالا، وابن إسحاق مشهور بالتدليس وقد رواه بالعنعنة. وليس هو على شرط الشيخين لأنّ البخاري إنما علق لابن إسحاق، وأما مسلم فقد روى له في المتابعات. ٤٢١٩ - "لا أشهد إلا على الحق، لا أشهد بهذه" قال الحافظ: ولعبد الرزّاق من طريق طاوس مرسلًا: فذكره" (١) ضعيف أخرجه عبد الرزاق (١٦٤٩٦) عن ابن جريج قال: أخبرني ابن طاوس عن أبيه أنّ النبي- ﷺ مرّ ببشير بن سعد أبي النعمان ومعه ابنه النعمان، فقال: إشهد أني قد نحلته عبدا أو أمة، فقال "ألك ولد غيره؟ " قال: نعم، قال "فنحلتهم ما نحلته؟ قال: لا، قال "فإني لا أشهد إلا على الحق، لا أشهد بهذا" قلت (٢): أسمعته من أبيك؟ قال: لا. ورواته ثقات إلا أنّه منقطع ومرسل. ٤٢٢٠ - "لا أصافح النساء" قال الحافظ: روى أبو داود في "المراسيل" عن الشعبي أنّ النبي- ﷺ حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده وقال: فذكره، وعند عبد الرزاق من طريق إبراهيم النخعي مرسلًا نحوه، وعند سعيد بن منصور من طريق قيس بن أبي حازم كذلك" (٣) مرسل

стр. 6015

وحديث الشعبي له عنه طريقان: الأول: يرويه شعبة عن مغيرة بن مِقْسَم الضبي عن الشعبي أنّ النبي- ﷺ -حين بايع النساء أتى ببرد قطري فوضعه على يده، وقال "إني لا أصافح النساء" أخرجه أبو داود في "المراسيل" (تحفة الأشراف ١٣/ ٢٤٦) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة به. وأخرجه ابن سعد (٨/ ٥) عن وهب بن جرير بن حازم ثنا شعبة به. ورواته ثقات. الثاني: يرويه محمد بن فضيل الكوفي عن حصين بن عبد الرحمن السلمي عن الشعبي قال: بايع رسول الله ﷺ النساء وفي يده ثوب قد وضعه على كفه ثم قال "ولا تقتلن أولادكن أخرجه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (تفسير ابن كثير ٤/ ٣٥٤) عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ثنا ابن فضيل به. وتابعه عبد الله بن إدريس الأودي عن حصين بن عبد الرحمن به. أخرجه ابن سعد (٨/ ٥) ورواته ثقات. وحديث إبراهيم النخعي أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٢٨٨) عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم قال: كان رسول الله ﷺ يصافح النساء على يده الثوب. وأخرجه ابن سعد (٨/ ٥) عن وكيع عن سفيان به. وأخرجه أيضًا (٨/ ٦) عن عبيد الله بن موسى الكوفي أنا إسرائيل عن منصور عن إبراهيم به. ورواته ثقات. وحديث قيس بن أبو حازم أخرجه ابن سعد (٨/ ٦) عن وكيع ويعلي بن عبيد وعبد الله بن نمير قالوا: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنّ النسوة لما جئن يبايعن النبي- ﷺ بسط رداءه فوق يده فبايعهنّ من وراء الرداء، ورجع نسوة لم يبايعهنّ وخشين الشرط، وبايع أُخر من وراء الرداء وقال ﷺ "إنّ في الجنة منكن" وقبض أصابعه كأنّه يقلل. ورواته ثقات.

стр. 6016

٤٢٢١ - حديث جابر رفعه "لا أعفو عمن قتل بعد أخذ الدية" قال الحافظ: أخرجه أبو داود، وفي سنده انقطاع" (١) أخرجه الطيالسي (ص ٢٤٣) ثنا حماد بن سلمة عن مطر الوراق عن رجل عن جابر رفعه "لا أعافي أحدا قتل بعد أخذه الدية". ورواه عفان بن مسلم البصري عن حماد بن سلمة أنا مطر عن رجل أحسبه الحسن عن جابر. أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٣) ورواه موسى بن إسماعيل البصري عن حماد بن سلمة أنا مطر وأحسبه عن الحسن عن جابر. أخرجه أبو داود (٤٥٠٧) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٥٤) واختلف فيه على مطر الوراق، فرواه سعيد بن أبي عروبة عنه عن الحسن مرسلًا. أخرجه البيهقي (٨/ ٥٤) من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف أنا سعيد به. وقال: هذا منقطع" وقال ابن عدي في "الكامل" (٦/ ٢٣٩٢): كتب إليّ محمد بن الحسن ثنا عمرو بن علي قال: سألت يحيى عن حديث مطر عن الحسن أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره، فقال: حدثنا موسى بن سيار قال: ثنا الحسن أنّ رسول الله ﷺ قال: فذكره. فقلت: أريد حديث مطر فحدثني به بعد سنة. وللحديث شاهد عن ابن عمر وآخر عن قتادة مرسلًا. فأمّا حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢٦١) من طرق عن دُحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي ثنا سويد بن عبد العزيز عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رفعه "لا أعافي رجلًا قتل بعد عفوه وأخذه الدية" وقال: وهذا الحديث عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعا لا يرويه عن عبيد الله غير سويد" قلت: وهو متروك الحديث كما قال أحمد، وقال ابن معين والنسائي: ليس بثقة.

стр. 6017

وأما حديث قتادة فأخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٢/ ١١٢) ثنا بشر بن معاذ ثنا يزيد بن زُرَيْع عن سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أنّ رسول الله ﷺ كان يقول "لا أعافي رجلًا قتل بعد أخذه الدية" ورجاله ثقات. ولم ينفرد به سعيد بل تابعه مَعْمَر بن راشد عن قتادة به. أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (١/ ٦٧ - ٦٨) ٤٢٢٢ - عن أبي أمامة مرفوعا "لا أقول إلا ما أقول" قال الحافظ: أخرجه أحمد بسند حسن" (١) حسن أخرجه أحمد بن حنبل (٥/ ٢٥٧ و ٢٦١ و ٢٦٧) وأحمد بن منيع في "مسنده" (مختصر الإتحاف ١٠/ ٦١٤) والطبراني في "الكبير" (٧٦٣٨) وفي "مسند الشاميين" (١٠٧٩) والآجري في "الشريعة" (ص ٣٥١) واللالكائي في "السنة" (٢٠٧٨ و ٢٠٧٩) من طرق عن حَرِيْز بن عثمان ثنا عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي قال: سمعت أبا أمامة رفعه "ليدخلنّ الجنة بشفاعة الرجل الواحد ليس بنبي مثل الحيين أو أحد الحيين ربيعة ومضر" فقال قائل: إنما ربيعة من مضر، قال "إنما أقول ما أقول" قال السيوطي: إسناده حسن" الحاوي ٢/ ١٦ وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الإتحاف ١٠/ ٦١٤ وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمن بن ميسرة وهو ثقة" المجمع ١٠/ ٣٨١ قلت: وثقه العجلي وابن حبان والذهبي في "الكاشف" و"المجرد"، وقال أبو داود: شيوخ حريز كلهم ثقات. وقال ابن المديني: مجهول لم يرو عنه غير حريز بن عثمان. وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع. وتابعه: ١ - القاسم بن عبد الرحمن الدمشقي عن أبي أمامة مرفوعا "من المؤمنين من يدخل بشفاعته الجنة مثل ربيعة ومضر"

стр. 6018

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٩١٩) من طريق محمود بن غيلان المروزي ثنا يزيد بن هارون ثنا الوليد بن جميل عن القاسم به. وأخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٤٢) من طريق عبد الرحمن بن خالد القطان ثنا يزيد بن هارون به. وإسناده حسن. ٢ - أبو غالب عن أبي أمامة مرفوعا "يخرج من النار بشفاعة رجل من أمتي أكثر من ربيعة ومضر" أخرجه الطبراني (٨٠٥٨) عن أحمد بن داود المكي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا مبارك بن فَضالة عن أبي غالب به. ومبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن، وأبو غالب مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه ابن سعد وغيره. وأحمد ومسلم ثقتان. وأخرجه الطبراني أيضًا (٨٠٥٩) عن أحمد بن موسى الجوهري البغدادي ثنا الحسين بن حريث المروزي ثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعا "يدخل الجنة بشفاعة رجل من أمتي أكثر من عدد مضر، ويشفع الرجل في أهل بيته، ويشفع على قدر عمله" الحسين بن واقد صدوق، وأبو غالب مختلف فيه، والباقون ثقات. وله شاهد مرسل أخرجه أحمد في "الزهد" (ص ٤١٢ - ٤١٣) عن حسين بن محمد التميمي ثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن رفعه "ليخرجن من النار بشفاعة رجل ما هو نبي أكثر من ربيعة ومضر" وإسناده إلى الحسن صحيح. ٤٢٢٣ - عن عبد الله بن شقيق قلت لعائشة: أكان النبي- ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه. قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧١٧") (١)

стр. 6019

٤٢٢٤ - حديث علي: لقنني رسول الله ﷺ هؤلاء الكلمات وأمرني إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها: لا إله إلا الله الكريم العظيم، سبحان الله، تبارك الله رب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. تقدم الكلام عليه في حرف اللام. ٤٢٢٥ - حديث عمرو بن القاري أنّ رسول الله ﷺ قدم فخلف سعدا مريضا حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه وهو مغلوب، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مالًا وإني أورث كلالة، أفأوصي بمالي؟ الحديث وفيه: قلت: يا رسول الله، أميت أنا بالدار التي خرجت منها مهاجرا؟ قال "لا، إني لأرجو أن يرفعك الله حتى ينتفع بك أقوام" قال الحافظ: أخرجه أحمد والبزار والطبراني والبخاري في "التاريخ" وابن سعد" (١) يرويه عبد الله بن عثمان بن خُثَيم واختلف عنه: - فقال وهيب بن خالد البصري: ثنا عبد الله بن عثمان عن عمرو بن القاري عن أبيه عن جده عمرو بن القاري أنّ رسول الله ﷺ قدم فخلّف سعدا مريضا حيث خرج إلى حنين، فلما قدم من الجعرانة معتمرا دخل عليه وهو وجع مغلوب، فقال: يا رسول الله، إنّ لي مالا وإني أورث كلالة أفأوصي بمالي كله أو أتصدق به؟ قال "لا" قال: أفأوصي بثلثيه؟ قال "لا" قال: أفأوصي بشطره؟ قال "لا" قال: أفأوصي بثلثه؟ قال "نعم، وذاك كثير" قال: أي رسول الله أموت بالدار التي خرجت منها مهاجرا؟ قال "إني لأرجو أن يرفعك الله فينكأ بك أقوامًا وينفع بك آخرين، يا عمرو بن القاري إن مات سعد بعدي فههنا فادفنه نحو طريق المدينة" وأشار بيده هكذا. أخرجه ابن سعد (٣/ ١٤٦) وأحمد (٤/ ٦٠) عن عفان بن مسلم البصري ثنا وهيب به. وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٥٠١١) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به. وأخرجه البزار (كشف ١٣٨٣) عن أحمد بن محمد بن عبد الله ثنا عفان به. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٥٢٢٣) عن محمد بن علي بن داود البغدادي ثنا عفان به.

стр. 6020

- وقال محمد بن يزيد: عن ابن خثيم عن عبد الله بن عياض عن أبيه عن جده عمرو القاري. قال ابن يزيد: وهو عمرو بن عبد القاري. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ٢ / ٣١١) وتابعه القاسم بن يحيى بن عطاء بن مُقَدَّم: ثنا ابن خثيم قال: ذكر عبد الله عن أبيه عن جده عمرو بن القاري. أخرجه البخاري في "الكبير" أيضًا. قال الهيثمي: وفيه عياض بن عمرو القاري ولم يجرحه أحد ولم يوثقه" المجمع ٤/ ٢١٣ قلت: ترجمه البخاري ابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وابن خثيم مختلف فيه. ٤٢٢٦ - "لا بأس ببيع خدمة المُدَبَّر" قال الحافظ: رواه ابن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر أنّه ﷺ قال: فذكره، أخرجه الدارقطني، ورجال إسناده ثقات إلا أنّه اختلف في وصله وإرساله" (١) مرسل أخرجه الدارقطني (٤/ ١٣٨) والبيهقي (١٠/ ٣١١) عن عبد الكريم بن الهيثم الدَّيْرعاقُولي والبيهقي (١٠/ ٣١١) عن أبي جعفر محمد بن ذريح العكبري قالا: ثنا محمد بن طريف ثنا محمد بن فضيل عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر مرفوعا "لا بأس ببيع خدمة المدبر إذا احتاج". قال الدارقطني: هذا خطأ من ابن طريف، والصواب عن عبد الملك عن أبي جعفر مرسلا"

стр. 6021

وقال البيهقي: محمد بن طريف دخل له حديث في حديث لأنّ الثقات إنما رووا عن عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر أنّ رجلًا أعتق غلاما عن دبر منه ولم يكن له مال غيره، فأمر به رسول الله ﷺ فبيع بتسعمائة أو بسبعمائة. وعن عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي جعفر قال: باع رسول الله ﷺ خدمة المدبر. أخبرناه أبو الحسن بن عبدان أنبأ أحمد بن عبيد ثنا زياد بن الخليل ثنا مسدد ثنا هشيم عن عبد الملك عن عطاء فذكر الحديث، وكذلك رواه أبو داود في "السنن" (٣٩٥٥) عن أحمد بن حنبل عن هشيم عن عبد الملك عن عطاء. وقال مسلم بن الحجاج (١): رواية ابن فضيل عن عبد الملك عن عطاء وهم في الإسناد والمتن جميعًا. ثم أخرجه من طريق يحيى بن يحيى أنبأ هشيم عن عبد الملك عن أبي جعفر محمد بن علي عن النبي- ﷺ إنّما باع خدمة المدبر" ولم ينفرد هشيم به بل تابعه يزيد بن هارون ثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي جعفر قال: باع رسول الله ﷺ خدمة المدبرة. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٣٨) وهكذا رواه غير واحد عن أبي جعفر مرسلًا، منهم: ١ - الحكم بن عتيبة. أخرجه البيهقي (١٠/ ٣١٢) من طريق الحسن بن سفيان النسوي ثنا أبو بكر ثنا أبو خالد الأحمر عن شعبة عن الحكم به. ٢ - الحجاج بن أرطاة. أخرجه الشافعي في "القديم" (معرفة السنن والآثار ١٤/ ٤٢٩) ٣ - جابر الجُعفي. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٣٨) ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا يوسف بن سعيد بن مسلم ثنا حجاج وهيثم بن جميل قالا: ثنا شريك عن جابر به. قال أبو بكر: لم أجد فيه حديثا غير هذا، وأبو جعفر وإن كان من الثقات، فإنّ حديثه مرسل"

стр. 6022

ورواه بعضهم عن أبي جعفر موصولا بذكر جابر فيه، فأخرج ابن عدي (٥/ ١٩٦٤) والدارقطني (٤/ ١٣٧ - ١٣٨) من طريق يوسف بن موسى القطان ثنا جرير عن عبد الغفار بن القاسم قال: ذكر عند أبي جعفر أنّ عطاء وطاوس يقولان عن جابر في الذي أعتقه مولاه في عهد رسول الله ﷺ ، كان أعتقه عن دبر، فأمره أن يبيعه ويقضي دينه، فباعه بثمانمائة درهم. قال أبو جعفر: شهدت الحديث من جابر إنما أذن في بيع خدمته. قال الدارقطني: عبد الغفار ضعيف، ورواه غيره عن أبي جعفر مرسلًا" قلت: وقال ابن المديني وأبو داود: عبد الغفار بن القاسم يضع الحديث، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث. وقال البيهقي: ووصله أيضًا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان عن عثمان بن عمير عن أبي جعفر عن جابر، وأبو شيبة ضعيف لا يحتج بأمثاله" ٤٢٢٧ - عن أبي رزين العقيلي قال: قلت: يا رسول الله، إنّا كنا نذبح ذبائح في رجب فنأكل ونُطعم من جاءنا فقال "لا بأس به" قال الحافظ: وأخرج أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان من طريق وكيع بن عُدُس عن عمه أبي رزين العقيلي قال: فذكره" (١) ضعيف - أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٥٥) وأحمد (٤/ ١٢ و ١٢ - ١٣) وفي "العلل" (٢٢٧٩) والنسائي (٧/ ١٥١) وفي "الكبرى" (٤٥٥٩) والدولابي في "الكنى" (١/ ٢٩ و ٧٠) والطحاوي في "المشكل" (١٠٦٠) وابن حبان (٥٨٩١) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٢٠٧) والبيهقي (٩/ ٣١٢) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٣٣) من طرق عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن يعلي بن عطاء عن وكيع بن حُدُس أبي مصعب العقيلي عن عمه أبي رزين لقيط بن عامر بن المنتفق العقيلي قال: فذكره. وإسناده ضعيف، وكيع بن حدس لم يرو عنه غير يعلي بن عطاء، قاله ابن المديني. وقال ابن قتيبة: غير معروف، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته.

стр. 6023

٤٢٢٨ - عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع، أبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فسألت رسول الله ﷺ عن ذلك فقال "لا بأس به إذا كان بسعر يومه ولم تفترقا وبينكما شيء" قال الحافظ: أخرجه أصحاب السنن" (١) أخرجه الطيالسي (ص ٢٥٥) عن حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فأتيت رسول الله ﷺ وهو يريد أن يدخل بيت حفصة فقلت: يا رسول الله، إني أبيع الإبل بالبقيع فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال رسول الله ﷺ "لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تتفرقا وبينكما شيء" ومن طريقه أخرجه البيهقي (٥/ ٣١٥) وفي "الصغرى" (١٩٢٢ و ١٩٢٣) وأخرجه أحمد (٢/ ٨٣ - ٨٤ و ١٣٩) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٤٦) والدارمي (٢٥٨٤) وأبو داود (٣٣٥٤) وابن ماجه (٢/ ٧٦٠) والترمذي (١٢٤٢) والنسائي (٧/ ٢٤٨ و ٢٤٩) وفي "الكبرى" (٦١٨٠ و ٦١٨١) وابن الجارود (٦٥٥) والطحاوي في "المشكل" (١٢٤٨) وابن حبان (٤٩٢٠) والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٤١٥ - ٤١٦) والدارقطني (٣/ ٢٣ - ٢٤) والحاكم (٢/ ٤٤) وأبو سعيد النقاش في "فوائد العراقيين" (٨٧) والبيهقي (٥/ ٢٨٤) وفي "معرفة السنن" (٨/ ١١٢ - ١١٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٦/ ٢٩٢ و ١٦/ ١٢ - ١٣ و ١٣) من طرق عن حماد بن سلمة به. ولم ينفرد حماد به بل تابعه غير واحد عن سماك به، منهم: ١ - إسرائيل بن يونس عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو في حجرة حفصة، فقلت: يا رسول الله، رويدك أسألك، إني أبيع الإبل بالنقيع، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال رسول الله ﷺ "إذا كان ذلك من صرف يومكما وافترقتما وليس بينكما شيء فلا بأس" (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٥٠) وأحمد (٢/ ٣٣ و ٥٩ و ١٠١ و ١٥٤) وأبو داود (٣٣٥٥)

стр. 6024

وأبو يعلى (٥٦٥٥) والطحاوي في "المشكل" (١٢٤٦ و ١٢٤٧) والبيهقي في "المعرفة" (٨/ ١١٣) وابن عبد البر (١٦/ ١٤) ٢ - أبو الأحوص سلاّم بن سليم الكوفي عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الذهب بالفضة أو الفضة بالذهب، فأتيت رسول الله ﷺ فأخبرته بذلك، فقال "إذا بايعت صاحبك فلا تفارقه وبينك وبينه لَبْسٌ" أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٠٨) والنسائي (٧/ ٢٤٨) وفي "الكبرى" (٦١٧٥) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٧٥٢) ٣ - عمار بن رزيق الكوفي عن سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع فيجتمع عندي من الدراهم فأبيعها من الرجل بالدنانير ويعطينيها للغد، فأتيت رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك، فقال "إذا بايعت الرجل بالذهب والفضة فلا تفارقه وبينكما لبس" أخرجه البيهقي (٥/ ٢٨٤) ٤ - عمر بن عبيد الطنافسي ثنا عطاء بن السائب أو سماك -ولا أعلمه إلا سماكا- عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل. فكنت آخذ الذهب من الفضة، والفضة من الذهب، والدنانير من الدراهم، والدراهم من الدنانير، فسألت النبي- ﷺ فقال "إذا أخذت أحدهما وأعطيت الآخر، فلا تفارق صاحبك وبينك وبينه لبس" أخرجه ابن ماجه (٢٢٦٢) قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفا" وقال البيهقي: الحديث يتفرد برفعه سماك بن حرب عن سعيد بن جبير من بين أصحاب ابن عمر" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال ابن عبد البر: حديث ثابت صحيح" وقال أبو داود الطيالسي: كنا عند شعبة فجاءه خالد بن طليق وأبو الربيع السمان وكان خالد الذي سأله فقال: يا أبا بسطام حدثنا بحديث سماك عن سعيد بن جبير عن ابن عمر

стр. 6025

في اقتضاء الوَرِق من الذهب والذهب من الورق، فقال شعبة: عن أيوب عن نافع عن ابن عمر ولم يرفعه، وثنا قتادة عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر ولم يرفعه، وثنا داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن ابن عمر ولم يرفعه، وثنا يحيى بن أبي إسحاق عن سالم عن ابن عمر ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب وأنا أفرقه" المعرفة للبيهقي ٨/ ١١٣ - ١١٤ قلت: اختلف في هذا الحديث على سعيد بن جبير فرواه داود بن أبي هند عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفًا. أخرجه عبد الرزاق (١٤٥٧٧) وابن أبي شيبة (٦/ ٣٣٢) وأبو يعلى (٥٦٥٤) وتابعه أبو هاشم الرماني عن سعيد بن جبير عن ابن عمر موقوفًا. أخرجه النسائي (٧/ ٢٤٨ - ٢٤٩) وفي "الكبرى" (٦١٧٦) قال الحافظ في "الدراية" (٢/ ١٥٥): والموقوف أرجح" وقال ابن عبد البر: لم يرو هذا الحديث أحد غير سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر مسندًا، وسماك ثقة عند قوم، مضعف عند آخرين، كان ابن المبارك يقول: سماك بن حرب ضعيف الحديث، وكان مذهب علي فيه نحو هذا، وقد روي عن ابن عمر معناه من قوله وفتواه" التمهيد ١٦/ ١٤ ٤٢٢٩ - حديث عليّ أنّه سئل: هل يركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس به، قد كان النبي- ﷺ يمرّ بالرجال يمشون فيأمرهم يركبون هديه، أي هدي النبي- ﷺ . قال الحافظ: أخرجه أحمد، وإسناده صالح" (١) ضعيف أخرجه أحمد (١/ ١٢١) عن أسود بن عامر الشامي أنبأ إسرائيل عن محمد بن عبيد الله عن أبيه عن عمه قال: قال علي وسئل: يركب الرجل هديه؟ فقال: لا بأس به، قد كان النبي- ﷺ يمرّ بالرجال يمشون فيأمرهم يركبون هديه وهدي النبي- ﷺ ، قال: ولا تتبعوا شيئًا أفضل من سنة نبيكم ﷺ . قال الهيثمي: وفيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور" المجمع ٣/ ٢٢٧ قلت: هكذا وقع في "المسند" وفي "الفتح الرباني" (١٣/ ٤٢) وفي "المجمع":
следующие страницы →