طريق شعبة عن يعلي بن عطاء الطائفي عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة مرفوعا "أطعموا نفساءكم الرطب فإنّه لو علم الله خيرا منه لأطعمه مريم" قال: يا رسول الله، ليس في كل حين يكون الرطب، قال: "فتمر" قالوا: يا رسول الله، كل التمر طيب، فأي التمر خير؟ قال "إن خير تُمْرانكم البَرْنِي، يُدخل الشفاء، ويخرج الداء، لا داء فيه، أشبعُهُ للجائع، وأدْفاهُ للمَقْرُور"
قال السيوطي: إسناده على شرط مسلم"
قلت: شهر إنما روى له مسلم مقرونا بغيره كما قال المزي في "تهذيب الكمال" والذهبي في "الميزان"، وهو مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون، وهو حسن الحديث كما قال الذهبي في "الديوان" والحافظ في "الفتح" (٣/ ٣٠٧)
وأما حديث أبي سعيد فأخرجه المحاملي في "أماليه" كما في "الضعيفة" (١/ ٢٨٢) عن الحاكم بن عبد الله الكلبي أبي سالم عن يحيى بن سعيد البحراني عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد قال: سألنا رسول الله ﷺ مما خلقت النخلة؟ قال "خلقت النخلة والرمان والعنب من فضل طينة آدم ﵇"
أبو هارون العبدي واسمه عمارة بن جُوَيْن كذبه ابن معين وعثمان بن أبي شيبة والجوزجاني وغيرهم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٥٧٨) ومن طريقه ابن الجوزي في "الموضوعات" (٣٨٦) عن جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة الغافقي ثنا أبو صالح كاتب الليث ثنا وكيع عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "أحسنوا إلى عمتكم النخلة فإنّ الله تعالى خلق آدم ففضل من طينته فخلق منها النخلة"
قال ابن عدي: هذا الحديث وإسناده موضوع ولا أشك أنّ جعفرا وضعه"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح عن رسول الله ﷺ "
٤٢٥ - عن عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها فامتنع النبي ﷺ من أكلها لكنه قال "أطعموها الأسارى"
قال الحافظ: أخرجه أحمد وأبو داود بسند قوي" (١)
صحيح
стр. 632
أخرجه عبد الرزاق (٦٥٠٠) وابن أبي شيبة في "مسنده" (٩٣٥) وأحمد (٥/ ٢٩٣ - ٢٩٤ و ٤٠٨) وأبو داود (٣٣٣٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٨/ ٢٠٤) وفي "المشكل" (٣٠٠٥ و ٣٠٠٦) والدارقطني (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦ و ٢٨٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٣٤) والبيهقي (٥/ ٣٣٥) وفي "الدلائل" (٦/ ٣١٠) من طرق عن عاصم بن كليب الجَرْمي عن أبيه أنّ رجلا من الأنصار أخبره قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فرأيت رسول الله ﷺ وهو على القبر يوصي الحافر "أوسع من قِبَل رجليه، أوسع من قِبَل رأسه" فلما رجع استقبله داعي (١) امرأة (٢)، فجاء، وجيء بالطعام فوضع يده، ثم وضع القوم فأكلوا، فنظر (٣) آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمة في فمه، ثم قال "أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها" فأرسلت (٤) المرأة قالت: يا رسول الله (٥)، إني أرسلت إلى البقيع يشتري لي شاة، فلم أجد، فأرسلت إلى جار (٦) لي قد اشترى شاة أنّ أرسل إليّ بها بثمنها فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته، فأرسلت إليّ بها، فقال رسول الله ﷺ "أطعميه (٧) الأسارى" السياق لأبي داود وإسناده صحيح.
ورواه أبو حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبي بُردة عن أبي موسى (٨).
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٦٢٥) عن أحمد بن القاسم الطائي ثنا بشر بن الوليد الكندي ثنا أبو يوسف القاضي عن أبي حنيفهّ به.
قال الهيثمي: وفيه بشر المريسي، وهو ضعيف" المجمع ٤/ ١٧٣
قلت: بل هو الكندي كما جاء مصرحا به في سند الحديث، ووثقه الدارقطني وغيره، والأول أصح.
стр. 633
٤٢٦ - حديث جابر: كان النبي ﷺ يوصي بالمملوكين خيرا ويقول: "أطعموهم مما تأكلون"
قال الحافظ: روى البخاري في "الأدب المفرد" من حديث جابر: فذكره" (١)
حسن
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٨٨)
عن سعيد بن سليمان
و (١٩٩)
عن عبد الله بن مسلمة
قالا: ثنا مروان بن معاوية ثنا الفضل بن مبشر قال: سمعت جابر بن عبد الله يقول: فذكره.
وزاد "وألبسوهم مما تلبسون، ولا تعذبوا خلق الله "
وإسناده ضعيف لضعف الفضل بن مبشر الأنصاري.
وللحديث شاهد عن أبي ذر وعن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه وعن أبي اليسر وعن ابن عمرو فيتقوى بها
فأما حديث أبي ذر فأخرجه أحمد (٥/ ١٦٨ و ١٧٣) والخرائطي في "المساوئ" (٧٢٧)
عن سفيان الثوري
وأبو داود (٥١٦١) والبيهقي (٧/ ٨) وفي "الآداب" (٧٠)
عن جرير بن عبد الحميد
كلاهما عن منصور عن مجاهد عن مورق العجلي عن أبي ذر مرفوعا "من لاءمكم من خدمكم فأطعموهم مما تأكلون، وأكسوهم مما تلبسون، ومن لا يلائمكم فبيعوه ولا تعذبوا خلق الله " لفظ أحمد
ورواته ثقات إلا أنّ مورقا لم يسمع من أبي ذر شيئا كما قال أبو زرعة والدارقطني.
стр. 634
وأما حديث عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه فأخرجه عبد الرزاق (١٧٩٣٥) عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله بن عاصم عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه قال: قال النبي ﷺ في حجة الوداع "أرقاءكم أرقاءكم: أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، وإن جاءوا بذنب لا تريدون أن تغفروه فبيعوا عباد الله ولا تعذبوهم"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤) عن الدبري عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أحمد (٤/ ٣٥ - ٣٦)
عن عبد الرحمن بن مهدي
والطبراني (٢٢/ ٢٤٣ - ٢٤٤)
عن أبي نعيم الفضل بن دكين
والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٤٧٢) ومن طريقه أبو نعيم في "الصحابة" (٦٦٠٨)
عن مُحَمَّدْ بن كثير
ثلاثتهم عن الثوري به.
ورواه أبو أحمد الزبيري عن الثوري فجعله عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن أبيه.
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٨٥ و ٣/ ٣٧٧)
وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله.
وأما حديث أبي اليسر فأخرجه مسلم (٣٠٠٦) والبخاري في "الأدب المفرد" (١٨٧)
ولفظه "أطعموهم مما تأكلون، وألبسوهم مما تلبسون"
وأما حديث ابن عمرو فأخرجه الخرائطي في "المساوىء" (٧٢٣) والبيهقي (٨/ ٣٦) من طريق المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: كان لزنباع عبد يسمى ابن سندر، فوجده يقبل جارية فأخذه فجبه وجدع أنفه، فأتى ابن سندر رسول الله ﷺ . فأرسل إلى زنباع فقال له "لا تحملوهم ما لا يطيقون، وأطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ما كرهتم فبيعوا، وما رضيتم فأمسكوا, ولا تعذبوا خلق الله "
قال البيهقي: المثنى بن الصباح ضعيف لا يحتج به"
стр. 635
٤٢٧ - حديث أبي ذر "أطعموهم مما تطعمون"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٠٠) من حديث أبي ذر بلفظ "إنّ إخوانكم خَوَلُكُم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه نحت يده فليطعمه مما يأكل ... "
٤٢٧أ - "أطعموهم مما تطعمون، واكسوهم مما تلبسون"
ذكر الحافظ أنّ البخاري رواه في "الأدب المفرد" (١٨٧) من حديث أبي اليَسَر واسمه كعب بن عمرو الأنصاري وقال: وأخرجه مسلم (٤/ ٢٣٠٣) في آخر كتابه في أثناء حديث طويل" (٢)
٤٢٨ - "اطلبوا الولد والتمسوه فإنّه ثمرة القلوب وقرة الأعين، وإياكم والعاقر"
قال الحافظ: وقد أخرج أبو عمرو النوقاني في كتاب "معاشرة الأهلين" من وجه آخر عن محارب رفعه قال: فذكره، وهو مرسل قوي الإسناد" (٣)
٤٢٩ - عن أبي العالية أنّ أعرابيا أتى النبي ﷺ وهو يصلي فقال له: متى ليلة القدر؟ فقال: "اطلبوها في أول ليلة وآخر ليلة والوتر من الليل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود في "كتاب المراسيل" عن مسلم بن إبراهيم عن أبي خَلدة عن أبي العالية: فذكره، وهذا مرسل رجاله ثقات" (٤)
مرسل
أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (١٣/ ١٩٣) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي عن أبي خلدة عن أبي العالية به.
ورواته ثقات وأبو خلدة اسمه خالد بن دينار التميمي السعدي البصري.
٤٣٠ - "اطلعت في الجنة فرأيت أقل ساكنيها النساء"
سكت عليه الحافظ (٥).
стр. 636
أخرجه مسلم (٢٧٣٨) عن عمران بن حصين رفعه "إنّ أقل ساكني الجنة النساء"
٤٣١ - عن الزهري وعطاء الخراساني أنّ أصحاب رسول الله ﷺ دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص وهو يقول: "اطلع عليّ وأنا مع زوجتي فلانة فكلح في وجهي"
قال الحافظ: وجدت في "كتاب مكة" للفاكهي من طريق أبي سنان عن الزهري وعطاء الخراساني: فذكره" (١)
وقال في "الإصابة" (٢/ ٢٧١): وروى الفاكهي من طريق حماد بن سلمة ثنا أبو سنان عن الزهري وعطاء الخراساني أنّ أصحاب النبي ﷺ دخلوا عليه وهو يلعن الحكم بن أبي العاص، فقالوا: يا رسول الله، ما له؟ قال "دخل عليّ شقّ الجدار وأنا مع زوجتي فلانة، فكلح في وجهي" فقالوا: أفلا نلعنه نحن؟ قال "لا، فإني انظر إلى بنيه يصعدون منبري، وينزلونه"، فقالوا: يا رسول الله، ألا نأخذهم؟ قال "لا" ونفاه رسول الله ﷺ .
أبو سنان أظنه عيسى بن سنان الحنفي وهو ضعيف كما قال ابن معين والنسائي وغيرهما.
٤٣٢ - حديث أبي الدرداء: قلنا: يا رسول الله، إنا نلتقي فأينا يبدأ بالسلام قال "أطوعكم لله"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٢)
وقال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه من لم أعرفهم" المجمع ٨/ ٣٢
٤٣٣ - قال مولى ابن عباس: بعث رسول الله ﷺ رجلا من الأنصار ورجلا من مزينة وابن خطل وقال "أطيعا الأنصاري حتى ترجعا" فقتل ابن خطل الأنصاري وهرب المزني، وكان ممن أهدر النبي ﷺ دمه يوم الفتح"
قال الحافظ: وروى الفاكهي من طريق ابن جريج قال: قال مولى ابن عباس: فذكره" (٣)
مرسل
ذكره محقق كتاب "أخبار مكة" للفاكهي نقلا عن الحافظ (٥/ ٢٢٠)
стр. 637
٤٣٤ - عن المِسْور بن مَخرمة قال: أظهر أهل مكة الإسلام - يعني في أول الأمر - حتى أن كان النبي ﷺ ليقرأ السجدة فيسجد وما يستطيع بعضهم أنْ يسجد من الزحام، حتى قدم رؤساء أهل مكة وكانوا بالطائف فرجعوهم عن الإسلام"
قال الحافظ: رواه الطبراني من رواية المسور بن مخرمة عن أبيه قال: فذكره" (١)
انظر حديث "لما أظهر النبي ﷺ الإسلام أسلم أهل مكة"
٤٣٥ - "اعبدوا الرحمن، وافشوا السلام" الحديث وفيه "تدخلوا الجنان"
قال الحافظ: وللبخاري في "الأدب المفرد" والترمذي وصححه ابن حبان من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: فذكره" (٢)
صحيح
أخرجه أحمد (٢/ ١٩٦)
عن همام بن يحيى البصري
و (٢/ ١٧٠)
عن أبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله الواسطي وعبد الوارث بن سعيد البصري
وابن أبي الدنيا في "التهجد" (٩)
عن عبد الحكيم بن منصور الواسطي
وابن أبي شيبة (٨/ ٦٢٤) والبخاري في "الأدب المفرد" (٩٨١) وابن ماجه (٣٦٩٤)
عن مُحَمَّدْ بن فُضيل بن غزوان الكوفي
والترمذي (١٨٥٥)
عن أبي الأحوص سلاّم بن سليم الكوفي
والدارمي (٢٠٨٧) والبزار (٢٤٠٢) وابن حبان (٤٨٩ و ٥٠٧) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٨٧)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
стр. 638
وعبد بن حميد (٣٥٥)
عن زائدة بن قدامة الكوفي
كلهم عن عطاء بن السائب عن أبيه عن ابن عمرو مرفوعا "اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنان".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال السخاوي: سنده جيد" الأجوبة المرضية ١/ ٣٩٣
قلت: وهو كما قالا فإنّ رجاله ثقات غير عطاء بن السائب وهو صدوق اختلط بأخرة، وسماع زائدة بن قدامة منه قبل اختلاطه كما قال الحافظ في "مقدمة الفتح" (٢/ ١٩١) وأبوه سمع من ابن عمرو كما قال البخاري في "الكبير".
وللحديث شاهد عن عبد الله بن سلام وعن أبي هريرة وعن أنس وعن عبد الله بن الحارث
فأما حديث عبد الله بن سلام فتقدم الكلام عليه فانظر حديث "أطعموا الطعام، وأفشوا السلام"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤ و ٣٢٤ و ٤٩٣) وابن أبي الدنيا في "التهجد" (٨) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٤٠) وابن حبان (٥٠٨ و ٢٥٥٩) والحاكم (٤/ ١٢٩) من طرق عن همام بن يحص العَوْذي (١) عن قتادة عن أبي ميمونة (٢) عن أبي هريرة قال: قلت: يا رسول الله، أنبئني عن أمر إذا أخذت به دخلت الجنة؟ قال "أفش السلام، وأطعم الطعام، وَصِلِ الأرحام، وقم بالليل والناس نيام، وادخل الجنة بسلام".
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح خلا أبي ميمونة وهو ثقة" المجمع ٥/ ١٦
قلت: أبو ميمونة هو الأبار: قال ابن معين: صالح، وقال الدارقطني: مجهول يترك.
وفرق البخاري ومسلم وأبو حاتم والحاكم أبو أحمد بينه وبين الفارسي فالأول روى عنه قتادة، والثاني روى عنه هلال بن أبي ميمونة وغيره.
стр. 639
وأما حديث أنس فذكره الهيثمي في "المجمع" (٥/ ١٧)
ولفظه: قال: قال رجل للنبي ﷺ : علمني عملا يدخلني الجنة؟ قال "أطعم الطعام، وأفش السلام، وأطب الكلام، وصل بالليل والناس نيام، تدخل الجنة بسلام"
قال الهيثمي: رواه الطبراني وفيه حفص بن أسلم وهو ضعيف"
وأما حديث عبد الله بن الحارث فيرويه مُحَمَّدْ بن زياد قال: كان عبد الله بن الحارث يمرّ بنا فيقول: إن رسول الله ﷺ قال "أطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تورثوا الجنان"
قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٧
٤٣٦ - قوله ﷺ لفاطمة بنت قيس "اعتدي عند ابن أم مكتوم فإنّه أعمى"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه مسلم (١٤٨٠)
٤٣٧ - حديث جابر: اعتزل النبي ﷺ نساءه شهرا"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٠٨٤) " (٢)
٤٣٨ - "أعتق النبى ﷺ صفية وجعل عتقها صداقها"
سكت عليه الحافظ (٣).
أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٣١) من حديث أنس.
٤٣٩ - حديث البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ "أعتق النسمة، وفك الرقبة" قيل: يا رسول الله، أليستا واحدة؟ قال "لا، إنّ عتق النسمة أنْ تفرد بعتقها، وفك الرقبة أنْ تعين في عتقها"
قال الحافظ: وجاء في حديث صحيح رواه أحمد وابن حبان والحاكم: فذكره، وهو في أثناء حديث طويل أخرج الترمذي بعضه وصححه" (٤)
سيأتي الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "لئن كنت أقصرت الخطبة ... "
стр. 640
٤٤٠ - حديث ابن عباس قال: أعتق رسول الله ﷺ يوم الطائف كُلَّ من خرج إليه من رقيق المشركين"
قال الحافظ: وروى ابن أبي شيبة وأحمد من حديث ابن عباس قال: فذكره، وأخرجه ابن سعد مرسلا من وجه آخر" (١)
ضعيف
أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ٦٨٣١) وابن أبي شيبة (١٤/ ٥٠٩) وأحمد بن حنبل (١٩٥٩ و ٣٤١٥) عن أبي معاوية مُحَمَّدْ بن خازم الضرير عن الحجاج بن أرْطاة عن الحكم بن عُتيبة عن مِقْسَم مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: فذكره.
وأخرجه أبو يعلى (٢٥٦٤) عن زهير بن حرب النسائي ثنا أبو معاوية به.
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢٤٦) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٧٩) من طريق مسدد ثنا أبو معاوية به.
وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٢٩) من طريق سعدان بن نصر البغدادي ثنا أبو معاوية به.
وأخرجه أحمد بن حنبل (٣٢٦٧) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٦٨٣٤) عن يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن الحجاج نحوه (٢).
ورواه نصر بن باب الخراساني عن الحجاج بلفظ: قال: قال رسول الله ﷺ يوم الطائف "من خرج إلينا من العبيد فهو حر" فخرج عبيد من عبيدهم فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول الله ﷺ .
أخرجه ابن سعد (٢/ ١٦٠) وأحمد (٢٢٢٩)
ورواه عبد القدوس بن بكر بن خنيس عن الحجاج بلفظ: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف، فخرج إليه عبدان، فأعتقهما، أحدهما أبو بكرة، وكان رسول الله ﷺ يعتق العبيد إذا خرجوا إليه.
أخرجه أحمد بن حنبل (٢١٧٦)
ورواه يزيد بن هارون عن الحجاج بلفظ: أنّ رسول الله ﷺ كان يعتق من جاءه من العبيد قبل مواليهم إذا أسلموا، وقد أعتق يوم الطائف رجلين.
стр. 641
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥١١) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٨٣٣) وأحمد بن حنبل (٢١١١) وأحمد بن منيع (إتحاف الخيرة ٦٨٣٥) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٦٨٣٦)
ورواه عبد الرحيم بن سليمان الكناني عن الحجاج بلفظ: خرج غلامان إلى النبي ﷺ يوم الطائف فأعتقهما، أحدهما أبو بكرة فكانا مولييه.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤/ ٥٠٩) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٨٣٢)
ورواه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (٢١١) عن الحجاج بلفظ: لما حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف خرج إليه عبيد فأعتقهم.
قال الهيثمي: وفيه الحجاج بن أرطأة وهو ثقة لكنّه مدلس" المجمع ٤/ ٢٤٥
وقال البوصيري: مداره على الحجاج بن أرطأة وهو ضعيف "مختصر الإتحاف ٧/ ١٦٤
قلت: وهو كما قال.
وأخرجه الدارمي أيضا (٢٥١١) من طريق أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر عن الحجاج به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٠٩٢) من طريق سعد بن الصلت الشيرازي عن الحجاج به.
وأخرجه البيهقي (٩/ ٢٢٩ - ٢٣٠) من طريق حماد بن سلمة عن الحجاج به.
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٧٨) وفي "المشكل" (٤٢٧٠) من طريق علي بن مُسهر الكوفي عن الحجاج به.
٤٤١ - عن صفية قالت: أعتقني النبي ﷺ وجعل عتقي صداقي"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وأبو الشيخ" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣١١٤) وأبو يعلى (٧١١٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٧٣ - ٧٤) وفي "الأوسط" (٤٩٥٠ و ٨٤٩٧) وابن عدي (٧/ ٢٥٧٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧٤٤٦) من طرق عن هاشم بن سعيد الكوفي ثنا كِنَانة بن نُبَيه مولى صفية بنت حيي قال: حدثتني صفية به.
стр. 642
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن صفية إلا بهذا الإسناد"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن كنانة عن صفية إلا هاشم بن سعيد الكوفي"
وقال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه غير هاشم هذا"
قلت: وهو ضعيف الحديث كما قال أبو حاتم، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال أحمد: لا أعرفه، وقال ابن عدي: ومقدار ما يرويه لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في "الثقات".
وللحديث شاهد عن أنس وعن عائشة وعن ابن عمر فيتقوى بها
فأما حديث أنس فأخرجه البخاري (فتح ١١/ ٣١) من طريق حماد عن ثابت وشعيب بن الحبحاب عن أنس أنّ رسول الله ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.
وأما حديث عائشة فأخرجه ابن ماجه (١٩٥٨) عن حُبيش بن مُبشر
وأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٨٥) عن يحيى بن مُحَمَّدْ بن صاعد ومحمد بن مخلد بن حفص قالا: ثنا أبو عبد الله حبيش بن مبشر الفقيه ومحمد بن الحسين بن المبارك الأعرابي قالا: ثنا يونس بن مُحَمَّدْ ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن عائشة أنّ النبي ﷺ اعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٨/ ٢٧٢) من طريق مُحَمَّدْ بن مخلد العطار ثنا حبيش بن مبشر ثنا يونس بن محمد به.
ومن طريقه أخرجه المزي (/٤١٦ - ٤١٧)
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح إنْ كان عكرمة مولى ابن عباس سمع من عائشة فقد تناقض فيه قول أبي حاتم فقال في "المراسيل": لم يسمع من عائشة، وقال في "الجرح والتعديل": سمع منها. ورجح سماعه منها أنّ روايته عنها في صحيح البخاري، قاله شيخنا أبو زرعة، وقال ابن المديني: لا أعلمه سمع من أحد من أزواج النبي ﷺ شيئا" المصباح ٢/ ١١٤
قلت: اختلف في هذا الحديث على حماد بن زيد، فقال عارم بن الفضل: ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أنّ النبي ﷺ أعتق صفية وجعل صداقها عتقها.
أخرجه ابن سعد (٨/ ١٢٥)
وهذا مرسل رواته ثقات.
стр. 643
وأما حديث ابن عمر فيرويه نافع عن ابن عمر، وعن نافع:
١ - عبد الله بن عون.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٠) عن أحمد بن داود البصري، ثنا يعقوب بن حميد ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن ابن عون قال: كتب إلي نافع أنّ النبي ﷺ أخذ جويرية في غزوة بني المصطلق، فأعتقها وتزوجها، وجعل عتقها صداقها. أخبرني بذلك عبد الله بن عمر، وكان في ذلك الجيش.
أحمد بن داود ما عرفته، ويعقوب بن حميد هو ابن كاسب، والباقون ثقات.
٢ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه الطحاوي (٣/ ٢١) عن سليمان بن شعيب بن سليمان الكيسانى ثنا الخَصِيب ثنا حماد بن سلمة عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مثل ذلك.
وإسناده حسن، الكيساني قال ابن الأثير في "اللباب" (٣/ ١٢٥): كان ثقة، والخصيب بن ناصح صدوق، والباقون ثقات.
٤٤٢ - عن عائشة: اعتكف رسول الله ﷺ هو وخديجة، فوافق ذلك رمضان، فخرج يوما فسمع السلام عليكم، قال: فظننت أنّه من الجن، فقال: أبشروا فإنّ السلام خير، ثم رأى يوما آخر جبريل على الشمس له جناح بالمشرق وجناح بالمغرب قال "فهبت منه".
قال الحافظ: أخرج أبو داود الطيالسي في "مسنده" من طريق أبي عمران الجَوْني عن رجل عن عائشة: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه الطيالسي (ص ٢١٥ - ٢١٦) عن حماد بن سلمة أني أبو عمران الجونى عن رجل عن عائشة أنّ رسول الله ﷺ اعتكف هو وخديجة شهرا بحراء، فوافق ذلك شهر رمضان، فخرج رسول الله ﷺ وسمع: السلام عليكم. قالت: فظننت أنّه فجأة الجن، فقال: أبشروا فإنّ السلام خير. ثم رأى يوما آخر جبريل ﵇ على الشمس جناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب فهبت منه ... " الحديث وفيه طول.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
стр. 644
ورواه بعضهم عن حماد فسماه.
قال الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (بغية الباحث ٩٢٨): حدثنا داود بن المُحَبَّر ثنا حماد عن أبي عمران الجوني عن يزيد بن بانوس عن عائشة.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الدلائل" (١٦٣)
وداود كذبه أحمد وغيره، وقال أبو حاتم: ذاهب الحديث غير ثقة، وقال الدارقطني: متروك الحديث.
٤٤٣ - عن أبي هريرة قال: اعتمر النبي ﷺ ثلاث عمر في ذي القعدة"
قال الحافظ: وروى يونس بن بكير في زيادات المغازي وعبد الرزاق جميعا عن عمر بن ذر عن مجاهد عن أبي هريرة قال: فذكره" (١)
صحيح
أخرجه البيهقي (٤/ ٣٤٥ و٥/ ٢١٧) من طريق يونس بن بكير به.
وسقط منه في الموضع الثاني: عن أبي هريرة.
٤٤٤ - عن خالد بن الوليد قال: اعتمر رسول الله ﷺ فحلق رأسه، فابتدر الناس شعره فسبقتهم إلى ناصيته فجعلتها في هذه القلنسوة، فلم أشهد قتالا وهي معي إلا رزقت النصر"
قال الحافظ: وقد أخرج سعيد بن منصور عن هُشيم عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أنّ خالد بن الوليد فقد قلنسوة فقال: فذكره" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٨٠٤) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا سعيد بن منصور ثنا هشيم ثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه أنْ خالد بن الوليد فَقَدَ قلنسوة له يوم اليرموك فقال: اطلبوها، فلم يجدوها، فقال: اطلبوها، فوجدوها، فإذا هي قلنسوة خلقة، فقال خالد: فذكره.
وأخرجه الحاكم (٣/ ٢٩٩) من طريق أحمد بن نجدة بن العُريان الهروي ثنا سعيد بن منصور به.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٦/ ٢٤٩) عن الحاكم به.
стр. 645
وأخرجه أبو يعلى (٧١٨٣) عن أبي الحارث سُريج بن النعمان البغدادي ثنا هشيم به.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ١١١)
وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: قلت: منقطع"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح، وجعفر سمع من جماعة من الصحابة فلا أدري سمع من خالد أم لا" المجمع ٩/ ٣٤٩
وقال البوصيري: سنده صحيح" مختصر الإتحاف ٩/ ٢٤٩
قلت: رواته ثقات إلا أنّ جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري لم يدرك خالد بن الوليد.
٤٤٥ - عن أبي حاضر قال: اعتمرت فأحصرت فنحرت الهدي وتحللت ثم رجعت العام المقبل فقال لي ابن عباس: أبدل الهدي فإنّ النبي ﷺ أمر أصحابه بذلك"
قال الحافظ: وقد روى أبو داود من طريق أبي حاضر قال: فذكره" (١)
حسن
أخرجه أبو داود (١٨٦٤) عن عبد الله بن مُحَمَّدْ بن علي النُّفَيلي ثنا مُحَمَّدْ بن سلمة عن مُحَمَّدْ بن إسحاق عن عمرو بن ميمون قال: سمعت أبا حاضر الحميري يحدث أبي ميمون بن مِهْران قال: خرجت معتمرا عام حاصر أهل الشام ابن الزبير بمكة، وبعث معي رجال من قومي بهدي، فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أنْ ندخل الحرم، فنحرت الهدي مكاني، ثم أحللت، ثم رجعت، فلما كان من العام المقبل خرجت لأقضي عمرتي، فأتيت ابن عباس فسألته، فقال: أبدل الهدي، فإنّ رسول الله ﷺ أمر أصحابه أنْ يبدلوا الهدي الذي نحروا عام الحديبية في عمرة القضاء.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣١٩)
وأخرجه الحاكم (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦) من طريق الفضل بن مُحَمَّدْ الشعراني ثنا النفيلي به.
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو حاضر شيخ من أهل اليمن مقبول صدوق"
وقال ابن التركماني: أخرجه أبو داود بسند حسن" الجوهر النقي ٥/ ٢١٨ - ٢١٩
стр. 646
قلت: وهو كما قال، مُحَمَّدْ بن سلمة هو الحرّاني وثقه النسائي وغيره، وابن إسحاق صدوق يدلس وقد صرّح بالتحديث من عمرو بن ميمون كما سيأتي، وأبو حاضر واسمه عثمان بن حاضر وثقه أبو زرعة وابن حبان، وعبد الله بن مُحَمَّدْ وعمرو بن ميمون ثقتان.
وأخرجه البيهقي في "الدلائل" (٤/ ٣١٩ - ٣٢٠) من طريق يونس بن بكير الشيباني عن ابن إسحاق ثنا عمرو بن ميمون قال: كان أبي يسأل كثيرا: هل كان رسول الله ﷺ أبدل هديه الذي نحر حين صُدّ عن البيت فلا يجد في ذلك شيئا، حتى سمعته يسأل أبا حاضر الحميري عن ذلك، فقال له: على الخبير سقطت: حججت عام ابن الزبير في الحصر الأول فأهديت هديا، فحالوا بيننا وبين البيت، فنحرت في الحرم، ورجعت إلى اليمن، وقلت: لي برسول الله ﷺ أسوة، فلما كان العام المقبل حججت فلقيت ابن عباس فسألته عمّا نحرت عليّ بَدَلُهُ أم لا؟ قال: نعم فأبدل، فإنّ رسول الله ﷺ وأصحابه قد أبدلوا الهدي الذي نحروا عام صدهم المشركون، فأبدلوا ذلك في عمرة القضاء، فعزّت الإبل عليهم، فرخص رسول الله ﷺ في البقر.
وأخرجه الحاكم (١/ ٤٨٥) من طريق يزيد بن هارون أنبا عمرو بن ميمون بن مهران ثنا أبو حاضر عثمان بن حاضر قال: سمعت ابن عباس يقول: إن أهل الحديبية أمروا بإبدال الهدي في العام الذي دخلوا فيه مكة فأبدلوا، وعزّت الإبل فرخص لهم فيمن لا يجد بدنة في اشتراء بقرة.
ومن هذا الطريق أخرجه الفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٦٤) مطولا.
ورواته ثقات.
٤٤٦ - عن أم مَعْقِل قالت: أردت الحج فاعتل بعيري فسألت رسول الله ﷺ فقال "اعتمري في شهر رمضان فإن عمرة في رمضان تعدل حجة"
قال الحافظ: أخرجه النسائي من طريق مَعْمَر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن امرأة من بني أسد يقال لها أم معقل قالت: فذكرته، وقد اختلف في إسناده فرواه مالك عن سُمَي عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: جاءت امرأة، فذكره مرسلا وأبهمها، ورواه النسائي أيضا من طريق عُمارة بن عُمير وغيره عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي معقل، ورواه أبو داود من طريق إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن رسول مروان عن أم معقل، وعند أبي داود من طريق عيسى بن معقل عن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أم معقل قال: لما حج رسول الله ﷺ حجة الوداع وكان لنا جمل فجعله أبو معقل في سبيل الله وأصابنا مرض فهلك أبو معقل، فلما رجع رسول الله ﷺ -
стр. 647
من حجته جئت فقال "ما منعك أن تحجي معنا؟ " فذكرت ذلك له قال "فهلا حججت عليه فإنّ الحج من سبيل الله، فأما إذا فاتك فاعتمري في رمضان فإنها لحجة" (١)
صحيح
وله عن أم معقل طرق:
الأول: يرويه أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام واختلف عنه:
- فرواه إبراهيم بن مهاجر البجلي عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: أخبرني رسول مروان الذي أُرسل إلى أم معقل قالت: كان أبو معقل حاجا مع رسول الله ﷺ ، فلما قدم، قالت أم معقل: قد علمت أنّ عليّ حجة، فانطلقا يمشيان حتى دخلا عليه، فقالت: يا رسول الله، إن علي حجة، وإنّ لأبي معقل بَكْرا، قال أبو معقل: صدقت جعلته في سبيل الله، فقال رسول الله ﷺ "اعطها فلتحج عليه، فإنّه في سبيل الله" فأعطاها البكر، فقالت: يا رسول الله، إني امرأة قد كبرت وسقمت فهل من عمل يجزئ عني من حجتي؟ قال "عمرة في رمضان تجزئ حجة".
أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٥) وأبو داود (١٩٨٨) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٤٣) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥١ - ١٥٣) وابن منده في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" (١٢/ ٢٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٧/ ٣٩٧ - ٣٩٨) من طريق أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن إبراهيم بن مهاجر به.
• ورواه شعبة (٢) عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: أرسل مروان إلى أم معقل الأسدية يسألها عن هذا الحديث فحدّثته أنّ زوجها جعل بَكْرا لها في سبيل الله وأنها أرادت العمرة، وذكرت الحديث.
أخرجه الطيالسي (ص ٢٣١) وأحمد (٦/ ٤٠٥) وابن خزيمة (٣٠٧٥) والحاكم (١/ ٤٨٢) وأبو نعيم في "الصحابة" (٨٠٤٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٢)
стр. 648
• ورواه سفيان الثوري عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن أنّه كان رسول مروان إلى - وقال مرّة: عن رسول مروان - أم معقل يسألها عن الحديث.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٥٦ - ٥٧) من طريق مُحَمَّدْ بن مُحَمَّدْ بن سليمان وعبد الجبار السمرقندي قالا: ثنا مُحَمَّدْ بن الوزير الواسطي ثنا إسحاق الأزرق عن سفيان به (١).
• وخالفهم مُحَمَّدْ بن أبي إسماعيل الكوفي فرواه عن إبراهيم بن مهاجر عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن معقل بن أبي معقل أنّ أمه أتت رسول الله ﷺ .
أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٧٧١) وأحمد (٦/ ٤٠٦)
وإبراهيم بن مهاجر مختلف فيه، وثقه ابن سعد وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، واختلف فيه قول النسائي.
- ورواه ابن شهاب الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم معقل قالت: أردت الحج فَضَلَّ بعيري، فسألت رسول الله ﷺ فقال "اعتمري في شهر رمضان فإنّ عمرة في شهر رمضان تعدل حجة".
أخرجه إسحاق في "مسنده" (٢٤١٤) وأحمد (٦/ ٤٠٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٣٨) والنسائي في "الكبرى" (٤٢٢٧) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٤ - ١٥٥) وابن بشكوال في "الغوامض" (١/ ١٥٦) من طريق عبد الرزاق عن مَعْمَر عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن به.
هكذا قال الزهري: عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أم معقل: أردت الحج فضلَّ بعيري، وفي حديث إبراهيم بن مهاجر أنها أرادت العمرة وأن البعير كان لأبي معقل وأنه جعله في سبيل الله ولم يذكر أنّ لها بعيرا قد ضل.
- وقيل: عن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي معقل أنّه جاء إلى النبي ﷺ فقال: إنّ أم معقل جعلت عليها حجة، الحديث.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٢٨) وابن حيويه في "من وافقت كنيته كنية زوجه" (ص ٣٠)
стр. 649
وأبو موسى المديني كما في "أسد الغابة" (٦/ ٣٩٤)
عن حفص بن غياث
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٤٢)
عن عبد الله بن نُمير
كلاهما عن الأعمش (١) ثني عُمارة بن عُمير وجامع بن شداد عن أبي بكر بن عبد الرحمن به.
وهكذا رواه وكيع عن الأعمش إلا أنّه لم يذكر جامع بن شداد.
أخرجه ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ص ١٢٧ - ١٢٨) وعنه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٤١) عن وكيع به.
واختلف فيه على وكيع، فرواه يعقوب بن حميد بن كاسب عنه وجعله عن أم معقل.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٤٠) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٤)
ويعقوب بن حميد مختلف فيه.
- وقيل: عن أبي بكر بن عبد الرحمن قال: كنت فيمن ركب مع مروان حين ركب إلى أم معقل، وكنت فيمن دخل عليها من الناس معه وسمعتها حين حدثت هذا الحديث.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٦) وابن أبي عاصم (٣٢٤٦) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (٥٨٦) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٣ - ١٥٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٥٩) من طريق مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني ثنا يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن الحارث بن أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبيه به.
هكذا في هذه الرواية أنّ مروان ركب إلى أم معقل، وفي رواية إبراهيم بن مهاجر أنّ مروان أرسل إليها.
ويحتمل أنّ مروان أرسل إليها أولا ثم ركب إليها بنفسه لشدة اهتمامه بأمر هذا الحديث فكان أبو بكر بن عبد الرحمن فيمن ركب معه والله تعالى أعلم (٢).
стр. 650
- وقيل: عن أبي بكر بن عبد الرحمن مرسلا. قال: جاءت امرأة إلى رسول الله ﷺ فقالت: إني كنت تجهزت للحج فاعترض لي، فقال لها رسول الله ﷺ "اعتمري في رمضان فإنّ عمرة فيه كحجة".
أخرجه مالك (١/ ٣٤٦) عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠١) والقاسم بن يوسف التجيبي في "مستفاد الرحلة والاغتراب" (ص ٢٢٠ - ٢٢١) وابن بشكوال في "الغوامض" (٩٢و٩٣)
قال ابن عبد البر: هكذا روى هذا الحديث جماعة الرواة للموطأ وهو مرسل في ظاهره إلا أنّه قد صح أنّ أبا بكر سمعه من تلك المرأة فصار مسندا بذلك، والحديث صحيح مشهور من رواية أبي بكر وغيره" التمهيد ٢٢/ ٥٥
قلت: رواه عبد الله بن نافع عن مالك فجعله عن أم معقل.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٣٩) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٤)
الثاني: يرويه مُحَمَّدْ بن إسحاق المدني عن عيسى بن معقل بن أم معقل ثني يوسف بن عبد الله بن سلام عن جدته أم معقل قالت: لما تهيأ رسول الله ﷺ لحجة الوداع أمر الناس بالخروج معه، قالت: فبينما الناس يتجهزون أصابتهم هذه القرحة الجدري أو الحصبة، قالت: فدخل علينا من ذلك ما شاء الله أنْ يدخل، مرض أبو معقل من ذلك ومرضت معه، فأما أبو معقل فهلك في ذلك الوجع، وكان لنا جمل ينضح على نخلات لنا وهو الذي نريد أنْ نحج عليه، فلما حضرت أبو معقل الوفاة أوصى به في سبيل الله، قالت: فاشتد وجعي فلم أستطع أنْ أخرج مع رسول الله ﷺ ، فخرج رسول الله ﷺ ، فلما فرغ من حجته وقدم المدينة دخلت عليه وقد نقهت من وجعي، فقال النبي ﷺ "ما منعك يا أم معقل أنْ تخرجين معنا في سفرنا هذا؟ " قلت: يا نبي الله، كنا تهيأنا لذاك فأصابنا من هذه القرحة ما أصاب فهلك منها أبو معقل، وكان لنا جمل هو الذي نريد أنْ نحج عليه، فأوصى به حين حضرته الوفاة في سبيل الله. فقال رسول الله ﷺ "فما منعك أنْ تخرجين على الحج فإنّ الحج من سبيل الله؟ أما إذا فاتتك هذه الحجة معنا يا أم معقل فاعتمري عمرة في رمضان فإنها كحجة".
قال يوسف بن عبد الله بن سلام: حدثت مروان بن الحكم وهو على المنبر بهذا الحديث عن أم معقل فقال لي: ومن يحدث به عنها معك؟ فقلت: ابنها معقل بن أبي
стр. 651
معقل وهو من سراة قومه وخيارهم (١). فبعث إليه مروان فسأله فحدّثه مثل حديثي ثم لا والله ما طابت نفس مروان حتى ركب إليها في الناس فدخل عليها فسألها فحدثته كما حدثتني.
أخرجه ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ص ١٢٨) والدارمي (١٨٦٧) وأبو داود (١٩٨٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٤٥) واللفظ له وابن خزيمة (٢٣٧٦) وأبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (٥٨٥) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٥٨ - ٥٩)
وابن إسحاق صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من عيسى بن معقل.
وخالفه موسى بن عقبة فرواه عن عيسى بن معقل عن جدته أم معقل، ولم يذكر يوسف بن عبد الله بن سلام.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٤٤) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٤)
الثالث: يرويه أبو إسحاق الهمداني عن الأسود بن يزيد عن ابن أم معقل عن أم معقل عن النبي ﷺ قال "عمرة في رمضان تعدل حجة".
أخرجه الترمذي (٩٣٩)
عن أبي أحمد مُحَمَّدْ بن عبد الله الزبيري
والطبراني (٢) في "الكبير" (٢٥/ ١٥٣)
عن أسد بن موسى المصري
قالا: ثنا إسرائيل عن أبي إسحاق به.
وخالفهما يحيى بن آدم فرواه عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن أبي معقل عن أم معقل.
أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٣٢٤٨)
واختلف فيه على أبي إسحاق:
• فقيل: عنه عن الأسود بن يزيد عن أبي معقل، ليس فيه أم معقل.
أخرجه ابن ماجه (٢٩٩٣)
стр. 652
عن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي
وابن أبي عاصم (٣٢٤٩) وابن السكن كما في "الإصابة" (١٢/ ٢٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٩٩٥)
عن شَريك بن عبد الله القاضي
كلاهما عن أبي إسحاق به.
• وقيل: عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن أم معقل، ليس فيه أبي معقل.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٦٠) من طريق علي بن عابس الكوفي عن أبي إسحاق به.
الرابع: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أم معقل أنها قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج وجملي أعجف فما تأمرني؟ قال "اعتمري في رمضان فإنّ عمرة في رمضان تعدل حجة".
أخرجه أحمد (٦/ ٤٠٥) وابن سعد (٨/ ٢٩٥)
عن مُحَمَّدْ بن مصعب القَرْقَساني
وأحمد (٦/ ٤٠٥)
عن رَوح بن عبادة البصري
كلاهما عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به.
وخالفهما جماعة رووه عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن ثني ابن أم معقل قال: قالت أمي: يا رسول الله، إني أريد الحج ... وذكرت الحديث.
أخرجه عبد الرزاق كما في "الإصابة" (٨/ ٢٥٨) عن الأوزاعي به.
ومن طريقه أخرجه ابن حيويه في "من وافقت كنيته كنية زوجه" (ص ٣١) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥/ ٣٣٠)
وأخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٥٠) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٥)
عن الوليد بن مسلم
وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٦٠)
стр. 653
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
وأبو علي الطوسي (١) في "مختصر الأحكام" (٨٦٠) والبيهقي (٤/ ٣٤٦) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ١١)
عن بشر بن بكر التِّنِّيسي
وابن قانع في "الصحابة" (٣/ ٧٧)
عن مُحَمَّدْ بن جابر
أربعتهم عن الأوزاعي به.
وهذا أصح فقد رواه هشام الدَّسْتُوَائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن معقل بن أبي معقل قال: أرادت أمي الحج وكان جملها أعجف، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: فذكره.
أخرجه أحمد (٦/ ٢١٠ و ٣٧٥ و ٤٠٦) والنسائي في "الكبرى" (٤٢٢٦) وابن قانع (٣/ ٧٧) وابن منده (٢) في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" (٩/ ٢٥٨) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٣٠٢) وابن بشكوال في "الغوامض" (٩٥) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٣٢٩)
وتابعه علي بن المبارك الهُنَائي ثنا يحيى بن أبي كثير به (٣).
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤١١) وفي "تلخيص المتشابه" (٢/ ٨٧٤)
وإسناده صحيح رجاله ثقات.
الخامس: يرويه مسلم بن خالد عن جعفر بن مُحَمَّدْ عن أبيه عن أم معقل مرفوعا "اعتمري في رمضان فإنّها تعدل أو تقضي حجة"
أخرجه ابن أبي عاصم (٣٢٥٢) والطبراني في "الكبير" (٢٥/ ١٥٥)
стр. 654
وإسناده ضعيف لضعف مسلم بن خالد الزَّنْجِي.
وللحديث شاهد عن أبي طليق وعن ابن عباس وعن جابر بن عبد الله وعن علي وعن وهب بن خنبش وعن يوسف بن عبد الله بن سلام وعن أنس وعن معقل بن أبي معقل وعن أم سنان الأنصارية وعن الأحمري
فأما حديث أبي طليق فأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٤٦) وابن أبي عاصم (٢٧١٠) والبزار (كشف ١١٥١) والدولابي في "الكنى" (١/ ٤١) وأبو يعلى (المطالب ١١٧٠) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٨٧٩) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (١١/ ٢١) وابن أبي شيبة وابن السكن وابن منده والبغوي كما في "الإصابة" (١١/ ٢١٦ و ٢١٧) وابن بشكوال في "الغوامض" (٩٩ و ١٠٠ و ١٠١) من طرق عن المختار بن فلفل قال: حدثني طلق بن حبيب البصري أنْ أبا طليق حدّثهم أنْ امرأته أم طليق أتته فقالت له: حضر الحج يا أبا طليق، وكان له جمل وناقة يحج على الناقة ويغزو على الجمل، فسألته أنْ يعطيها الجمل تحج عليه، قال: ألم تعلمي أني حبسته في سبيل الله، قال: إنّ الحج من سبيل الله فأعطنيه يرحمك الله، قال: ما أريد أنْ أعطيك، قالت: فأعطني ناقتك وحج أنت على الجمل، قال: لا أوثرك بها على نفسي، قالت: فأعطني من نفقتك، قال: ما عندي فضل عني وعن عيالي ما أخرج به وما أنزل لكم، قالت: إنك لو أعطيتني أخلفكها الله، قال: فلما أبيت عليها قالت: فإذا أتيت رسول الله ﷺ فأقرأه مني السلام وأخبره بالذي قلت لك، قال: فأتيت رسول الله ﷺ فأقرأته منها السلام وأخبرته بالذي قالت أم طليق، قال "صدقت أم طليق لو أعطيتها الجمل كان في سبيل الله، ولو أعطيتها ناقتك كانت وكنت في سبيل الله، ولو أعطيتها من نفقتك أخلفكها الله" قال: وإنها تسألك يا رسول الله: ما يعدل الحج؟ قال "عمرة في رمضان".
قال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح" المجمع ٣/ ٢٨٠
وقال الحافظان المنذري والعسقلاني: مسنده جيد" الترغيب ٢/ ١٨٣ - الإصابة ١٢/ ٢١٧
وقال الحافظ في "الفتح" (٤/ ٣٥٣): وزعم ابن عبد البر أنّ أم معقل هي أم طليق كنيتان، وفيه نظر لأنّ أبا معقل مات في عهد النبي ﷺ وأبا طليق عاش حتى سمع منه طلق بن حبيب وهو من صغار التابعين"
قلت: وهو ثقة وكذا المختار بن فلفل فالإسناد صحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٥٢ - ٣٥٣ و ٤٤٩) ومسلم (١٢٥٦)
стр. 655
وأما حديث جابر فأخرجه أحمد (٣/ ٣٥٢ و ٣٦١ و ٣٩٧) وابن ماجه (٢٩٩٥) والبغوي في "شرح السنة" (١٨٤٤) من طريق عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم الجزري عن عطاء عن جابر مرفوعا "عمرة في رمضان تعدل حجة"
وإسناده صحيح.
وأما حديث علي فأخرجه البزار (كشف ١١٥٠) وابن عدي (٢/ ٨٢٥) عن يحيى بن حكيم المُقَوِّمي البصري ثنا أبو قتيبة ثنا حرب بن سريج ثنا حرب (١) بن علي عن مُحَمَّدْ بن علي عن علي مرفوعا "عمرة في رمضان تعدل حجة".
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن علي مرفوعا إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه حرب بن علي ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٣/ ٢٨٠
وأما حديث وهب بن خَنْبَش فأخرجه أحمد (٤/ ١٧٧ و ١٨٦) وابن ماجه (٢٩٩١) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٣٦٥) وابن بشكوال في "الغوامض" (٧٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٥٧)
عن وكيع
والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١٢٠)
عن مُحَمَّدْ بن يوسف الفِريابي (٢)
قالا: ثنا سفيان عن جابر وبيان عن الشعبي عن وهب بن خنبش مرفوعا "عمرة في رمضان تعدل حجة".
• ورواه يحيى بن آدم الكوفي عن سفيان عن بيان وذكر آخر عن الشعبي عن وهب.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٢٢٥) عن عبيد الله بن سعيد اليشكري ثنا يحيى بن آدم به (٣).
• ورواه عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري عن سفيان عن أبي يزيد عن الشعبي عن وهب
стр. 656
أخرجه أبو الفضل الزهري في "حديثه" (٥٥٨)
وأبو يزيد هو جابر الجعفي.
• ورواه عبد العزيز بن أبان القرشي عن سفيان عن فراس وبيان عن الشعبي عن وهب.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٢) عن أحمد بن رشدين المصري ثنا حامد بن يحيى ثنا عبد العزيز بن أبان به.
وبهذا الإسناد أخرجه في "الكبير" (٢٢/ ١٣٤ - ١٣٥) لكنه لم يذكر في إسناده "بيانا".
وعنه أخرجه أبو نعيم في "مسند فراس بن يحيى" (ص٦٨)
ولم ينفرد حامد بن يحيى به بل تابعه القاسم بن سعيد ثنا عبد العزيز بن أبان به.
أخرجه أبو نعيم (ص ٦٨) وقال: تفرد به عبد العزيز عن سفيان عن فراس، ورواه عن سفيان عن جابر وبيان" (١)
قلت: وعبد العزيز بن أبان كذبه ابن معين وغيره.
والأول أصح.
قال البوصيري: إسناده صحيح" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٠٠
ولم ينفرد سفيان به بل تابعه غير واحد عن جابر وهو الجعفي عن الشعبي عن وهب بن خنبش ولم يذكروا بيانا منهم:
١ - الحسن بن صالح بن حي الكوفي.
أخرجه الدينوري في "المجالسة" (٣٥٢٥) وابن الأعرابي (ق ١٠٢/ ب)
٢ - قيس بن الربيع.
أخرجه ابن قانع (٣/ ١٧٧) وابن عدي (٦/ ٢٠٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٠٢)
٣ - شريك بن عبد الله النخعي.
أخرجه العسكري في "التصحيفات" (٣/ ٩٩٥)
٤ - إسرائيل بن يونس.
أخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه" (١/ ٤١١)
стр. 657
٥ - إسماعيل.
أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٣٨)
وخالفهم غيلان بن جامع فرواه عن جابر عن الشعبي عن وهب بن منبه عن وهب بن خنبش.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٩٥٦)
واختلف فيه على الشعبي في اسم الصحابي.
فرواه داود بن يزيد الأودي الزَّعَافِري عنه عن هَرِم بن خنبش.
أخرجه الحميدي (٩٣٢) وأحمد (٤/ ١٧٧ و ١٨٦) والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ١٥٨) وابن ماجه (٢٩٩٢) وابن أبي عاصم (٢٧٩٩) وابن قانع (٣/ ١٧٨ و ٢٠٩) وابن عدي (٣/ ٩٤٨) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ١٥٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٨٢) والبيهقي (٤/ ٣٤٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٣٩) وابن بشكوال في "الغوامض" (٧٢٣ و ٧٢٤ و ٧٢٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٤٥٧)
قال المزي: وهم داود بن يزيد في قوله "هرم". تحفة الأشراف
وقال ابن الأثير: وهو تصحيف صحفه داود الأودي عن الشعبي والصحيح وهب. قاله الترمذي وأبو عمر وابن ماكولا"
وقال الخطيب: الصواب وهب، وكذلك رواه جماعة من الحفاظ عن الشعبي، وقول من قال هرم خطأ"
وقال الحافظ: المشهور وهب" الإصابة ١٠/ ٣١٩
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف داود بن يزيد الزعافري" مصباح الزجاجة ٣/ ٢٠٠
وأما حديث يوسف بن عبد الله بن سلام فأخرجه أحمد (١) (٤/ ٣٥) عن سفيان بن عيينة ثنا ابن المنكدر سمعت يوسف بن عبد الله بن سلام يقول: قال رسول الله ﷺ لرجل من الأنصار وامرأته "اعتمرا في رمضان فإنّ عمرة في رمضان لكما كحجة"
стр. 658
واختلف فيه على سفيان، فرواه أبو عبيد الله (١) عنه عن ابن المنكدر عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: بعثني مروان بن الحكم إلى رجل من الأنصار أسأله عن العمرة في رمضان فجئته فحدثني أنّ رسول الله ﷺ قال له ولامرأته "اعتمرا في شهر رمضان فإنّ عمرة فيه كحجة" فجعله عن رجل من الأنصار.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٥٩ - ٦٠)
وأما حديث أنس فأخرجه العقيلي (٤/ ٣٤٥) والطبراني في "الكبير" (٧٢٢) وابن عدي (٧/ ٢٥٧٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ٦٠) من طريق سعيد بن أبي مريم ثنا إبراهيم بن سويد ثنا هلال بن زيد بن يسار بن بولا أني أنس أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول "عمرة في رمضان كحجة معي"
قال ابن عدي: الحديث بهذا الإسناد غير محفوظ"
وأسند العقيلي عن البخاري أنّه قال في هلال بن زيد: في حديثه مناكير.
وقال أبو حاتم والنسائي: منكر الحديث.
وأما حديث معقل بن أبي معقل فأخرجه أحمد (٤/ ٢١٠) وأبو يعلى (٦٨٦٠) وأبو القاسم البغوي (٢١٥٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٠٩٢ و ٨٠٥٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤١١ و ٤١٢) من طريق عمرو بن يحيى بن عمارة الأنصاري عن أبي زيد عن معقل قال: قيل: يا رسول الله، إن أم معقل فاتها الحج معك فخرجت حين فاتها الحج معك، قال "فلتعتمر في رمضان فإنّ عمرة في رمضان كحجة".
وإسناده ضعيف، أبو زيد هو مولى بن ثعلبة قال ابن المديني: ليس بالمعروف.
وقال الذهبي في "المهذب" (١/ ١١١): لا يُدرى من هو"
وقال الحافظ في "الفتح" (١/ ٢٥٦): مجهول الحال"
وأما حديث أم سنان فأخرجه أحمد بن منع في "مسنده" (المطالب ١٣٠٥ - مختصر الإتحاف ٢٩٢٤) من طريقين عن سعيد بن جبير عن امرأة من الأنصار يقال لها: أم سنان: أرادت الحج مع رسول الله ﷺ فلم تفعل، فلما رجع النبي ﷺ قال "ما منعك من الحج معنا؟ " قالت: كان لهم ناضح فحج عليها زوجها أو غزا عليها، فقال لها "اعتمري في رمضان فإنها لك حجة".
رواته ثقات.
стр. 659
وأما حديث الأحمري فأخرجه أبو مُحَمَّدْ الفاكهي في "حديثه" (١٣٢) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٤١) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ٧١) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٠٣٩) من طريق إبراهيم بن عمرو بن أبي صالح ثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن عبد الله بن أبي سفيان عن أبيه عن الأحمري قال: كنت وعدت امرأتي حجة، ثم بدا لي فغزوت، فوجدت من ذلك وجدا شديدا، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال "مرها تعتمر في رمضان فإنها كعدل حجة"
وإسناده ضعيف لضعف ابن أبي حبيبة.
٤٤٧ - "اعتموا تزدادوا حِلْماً"
قال الحافظ: وعن أبي المليح بن أسامة عن أبيه رفعه: فذكره، أخرجه الطبراني والترمذي في "العلل المفرد" وضعفه البخاري، وقد صححه الحاكم فلم يصب، وله شاهد عند البزار عن ابن عباس ضعيف أيضا" (١)
ضعيف جدا
روي من حديث أسامة بن عمير ومن حديث ابن عباس
فأما حديث أسامة بن عمير فأخرجه الترمذي في "العلل" (٢/ ٧٥١) والطبراني في "الكبير" (٥١٧) وابن عدي (٦/ ٢٠٨٢) والبيهقي في "الشعب" (٥٨٤٩)
عن عيسى بن يونس بن أبي إسحاق
وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٢) وابن عساكر كما في "اللآلىء" (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠)
عن خليل بن موسى
كلاهما عن عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح بن أسامة عن أبيه به مرفوعا.
قال الترمذي: سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: عبيد الله بن أبي حميد ذاهب الحديث لا أروي عنه شيئا"
وقال الهيثمي: وفيه عبيد الله بن أبي حميد وهو متروك" المجمع ٥/ ١١٩
قلت: واختلف عليه في هذا الحديث، فرواه غير واحد عنه عن أبي المليح بن أسامة عن ابن عباس به مرفوعا.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٩٣)
стр. 660
عن أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي
والبزار (كشف ٢٩٤٥) وأبو يعلى في "معجمه" (١٦٥) وابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٦٦) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٤٨) والقاضي عياض في "الالماع" (ص ٤٥ - ٤٦)
عن عتاب بن حرب بن عبد الله البصري
والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٣٩٤) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (١) وابن الجوزي في "الموضوعات" (٣/ ٤٥)
عن سعيد بن سلام العطار
ثلاثتهم عن عبيد الله بن أبي حميد به.
قال البزار: إنما أتى الاختلاف من عبيد الله لأنه لم يكن حافظا"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: تركه أحمد، يعني عبيد الله"
وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح. وأعله بسعيد بن سلام وعبيد الله بن أبي حميد.
ولم ينفرد عبيد الله بن أبي حميد به، بل تابعه أبو بكر الهُذَلي عن أبي المليح عن أبيه رفعه "سافروا تقيموا، واعتموا تحلموا"
أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٧٠)
وأبو بكر الهذلي قال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٩٤٦) عن مُحَمَّدْ بن صالح بن الوليد النرسي ثنا هلال بن بشر ثنا عمران بن تمام عن أبي جمرة عن ابن عباس به مرفوعا.
قال الهيثمي: وفيه عمران بن تمام وضعفه أبو حاتم بحديث غير هذا، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١١٩
قلت: وشيخ الطبراني لم أر من ذكره.
стр. 661
وقال المناوي: طرقه كلها ضعيفة" الفيض ١/ ٥٥٥
٤٤٨ - "اعرضوا علي رقاكم، لا بأس بالرقى ما لم يكن فيه شرك"
قال الحافظ: ففي صحيح مسلم (٢٢٠٠) من حديث عوف بن مالك قال: كنا نرقي في الجاهلية فقلنا: يا رسول الله، كيف ترى في ذلك؟ فقال: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢).
٤٤٩ - حديث أبي برزة قال: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل أنتفع به؟ قال: "اعزل الأذى عن طريق المسلمين"
قال الحافظ: وقد روى مسلم (٢٦١٨) من حديث أبي برزة قال: فذكره" (٣)
٤٥٠ - "أُعطيت أربعا لم يُعطهنّ أحد من أنبياء الله: أُعطيت مفاتيح الأرض، وسُميت أحمد، وجُعلت أمتي خير الأمم"
قال الحافظ: ولأحمد من حديث علي: فذكره" (٤)
له عن علي طريقان:
الأول: يرويه مُحَمَّدْ بن علي بن أبي طالب (٥) عن أبيه.
أخرجه أحمد (١/ ١٥٨) عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم ثنا سعيد بن سلمة بن أبي الحسام ثنا عبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل عن مُحَمَّدْ بن علي أنّه سمع علي بن أبي طالب يقول: قال رسول الله ﷺ : فذكر الحديث وزاد بعد قوله "وسُميت أحمد" "وجُعل التراب لي طهورا".
وابن أبي الحسام مختلف فيه: ضعفه النسائي، وذكره ابن حبان في "الثقات".
لكنّه لم ينفرد به بل تابعه زهير بن مُحَمَّدْ التميمي الخراساني عن عبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل به. لكنّه جعلها خمساً بزيادة "نُصرت بالرعب"
ولفظه "أُعطيت ما لم يُعط أحد من الأنبياء" فقلنا: يا رسول الله، ما هو؟ قال "نُصرت
стр. 662
بالرعب، وأُعطيت مفاتيح الأرض، وسُميت أحمد، وجُعل التراب لي طهورا، وجُعلت أمتي خير الأمم".
أخرجه أحمد (١/ ٩٨)
عن عبد الرحمن بن مهدي
وابن سعد (١/ ١٠٤)
عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي
وابن أبي شيبة (١١/ ٤٣٤) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٨٥٤٧) والآجري في "الشريعة" (١٠٤٣) واللالكائي في "السنة" (١٤٤٦ و ١٤٤٧) والبيهقي (١/ ٢١٣ - ٢١٤) وفي "الدلائل" (٥/ ٤٧٢)
عن يحيى بن أبي بكير الكرماني
وتمام (ق٨٨/أ)
عن صدقة بن عبد الله السمين الدمشقي
ثلاثتهم عن زهير بن مُحَمَّدْ به.
وزهير بن مُحَمَّدْ رواية أهل العراق عنه مستقيمة كما قال أحمد وغيره، وهذه منها فإنّ عبد الرحمن بن مهدي وعبد الملك بن عمرو بصريان، ويحيى بن أبي بكير كرماني نزل بغداد.
وتابعه عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل.
أخرجه ابن شاهين في حديثه (٤٥)
وعبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل مختلف فيه وأكثر على تضعيفه.
قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه عبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل وهو سيئ الحفظ، قال الترمذي: صدوق وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت مُحَمَّدْ بن إسماعيل - يعني البخاري - يقول: كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم يحتجون بحديث ابن عقيل.
قلت: فالحديث حسن والله أعلم" المجمع ١/ ٢٦٠ - ٢٦١
وقال الحافظان العراقي والعسقلاني: إسناده حسن" طرح التثريب ١/ ١٠٨ و ١١٠ - فتح الباري ٩/ ٢٩٣
стр. 663
الثاني: يرويه موسى بن أعْيَن الجزري عن عطاء بن السائب عن أبي جعفر عن أبيه عن علي مرفوعا "أُعطيت خمسا لم يُؤتهنّ نبيّ قبلي: أُرسلت إلى الأبيض والأسود والأحمر، وجُعلت لي الأرض طهورا ومسجدا، ونُصرت بالرعب، وأُحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وأُعطيت جوامع الكلم - يعني القرآن -
أخرجه الآجري في "الشريعة" (١٠٤٢) واللالكائي في "السنة" (١٤٤٨) وابن شاهين في حديثه (٤٢)
وعطاء بن السائب صدوق اختلط، ولم أر أحدا صرّح بسماع موسى بن أعين منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، وأبو جعفر هو مُحَمَّدْ بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وأبوه لم يسمع من جده علي فالإسناد منقطع.
٤٥١ - "أُعطيت أمتي شيئا لم يعطه أحد من الأمم عند المصيبة: ﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ [البَقَرَة: ١٥٦] إلى قوله ﴿الْمُهْتَدُونَ (١٥٧)﴾ [البقرة: ١٥٧] "
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الكبير" من حديث ابن عباس" (١)
مقطوع صحيح
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٤١١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا مُحَمَّدْ بن خالد بن عبد الله الواسطي ثنا أبي ثني عمر بن الخطاب رجل من أهل الكوفة عن سفيان بن زياد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به مرفوعا.
وليس فيه "إلى قوله المهتدون".
قال الهيثمي: وفيه مُحَمَّدْ بن خالد الطحان وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٣٣٠
قلت: واختلف فيه على سفيان بن زياد العُصْفري:
فقال سفيان الثوري ومحمد بن عُبيد الطنافسي: عن سفيان بن زياد العصفري عن سعيد بن جبير قال: ما أعطي أحد ما أُعطيت هذه الأمة ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ ولو أُعطيها أحد لأُعطيها يعقوب ﵇، ألم تسمع إلى قوله ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ﴾ [يُوسُف: ٨٤].
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢/ ٣٢٧) والطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٣ و ١٣/ ٣٩) وابن أبي حاتم في "التفسير" (١١٨٨١) والبيهقي في "الشعب" (٩٢٤٢)
стр. 664
عن سفيان الثوري
والواحدي في "الوسيط" (٢/ ٦٢٧)
عن مُحَمَّدْ بن عبيد الطنافسي
كلاهما عن سفيان العصفري به.
وهذا أصح.
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات.
٤٥٢ - "أُعطيت قوة أربعين في البطش والجماع"
قال الحافظ: وفي "صفة الجنة" لأبي نعيم من حديث عبد الله بن عمرو رفعه: فذكره" (١)
ضعيف جدا
لم أره في "صفة الجنة" لأبي نعيم، وقد أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧١) عن أحمد بن القاسم بن مُسَاور الجوهري ثنا أبي وعمي عيسى بن مساور ثنا سويد بن عبد العزيز عن المغيرة بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "أُعطيت قوة أربعين في البطش والنكاح، وما من مؤمن إلا أُعطي قوة عشرة، وجُعلت الشهوة على عشرة أجزاء، وجُعلت تسعة أجزاء منها في النساء، وواحدة في الرجال، ولولا ما ألقي عليهنّ من الحياء مع شهواتهنّ لكان لكل رجل تسع نسوة مغتلمات"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن المغيرة إلا سويد بن عبد العزيز"
قلت: وهو متروك الحديث كما قال أحمد، وقال ابن معين وغيره: ليس بثقة.
٤٥٣ - "أعظم الغلول عند الله يوم القيامة ذراع أرض يسرقه رجل فيطوفه من سبع أرضين"
قال الحافظ: وقد روى ابن أبي شيبة بإسناد حسن من حديث أبي مالك الأشعري: فذكره" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٥٦٧) وأحمد (٥/ ٣٤٤) والطبراني في "الكبير" (٣٤٦٣)
стр. 665
عن شَريك بن عبد الله القاضي
وأحمد (٤/ ١٤٠ و ٢٠٢ و ٥/ ٣٤١) والطبراني في "الكبير" (٣٤٦٣)
عن زهير بن محمد التميمي الخراساني
كلاهما عن عبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل عن عطاء بن يسار عن أبي مالك الأشعري مرفوعا "أعظم الغلول عند الله ذراع من الأرض، تجدون الرجلين جارين في الأرض أو في الدار فيقتطع أحدهما من حظ صاحبه ذراعا، إذا اقتطعه طوقه من سبع أرضين إلى يوم القيامة".
قال المنذري والهيثمي: إسناده حسن" الترغيب ٣/ ١٦ - المجمع ٤/ ١٧٥
قلت: عبد الله بن مُحَمَّدْ بن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه ووصفه غير واحد بسوء الحفظ.
وللحديث شاهد عن ابن مسعود قاد: يا رسول الله، أيّ الظلم أعظم؟ قال "ذراع من الأرض ينتقصه من حق أخيه فليست حصاة من الأرض أخذها إلا طوقها يوم القيامة إلى قعر الأرض ولا يعلم قعرها إلا الذي خلقها".
أخرجه أحمد (١/ ٣٩٦)
عن أبي سعيد عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم
و (١/ ٣٩٧)
عن حسن بن موسى الأشيب
والطبراني في "الكبير" (١٠٥١٦)
عن كامل بن طلحة الجحدري
قالوا: ثنا عبد الله بن لَهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن ابن مسعود به.
قال المنذري والهيثمي: إسناد أحمد حسن" الترغيب ٣/ ١٦ - المجمع ٤/ ١٧٤ - ١٧٥
قلت: بل ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأبو عبد الرحمن الحبلي عن ابن مسعود منقطع.
٤٥٤ - "أعظم المسلمين بالمسلمين جُرما من سأل عن شيء لم يُحَرَّم فَحُرّم من أجل مسألته"
قال الحافظ: وقد روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رفعه: فذكره" (١)
стр. 666
وذكره في موضع آخر وسكت عليه (١).
وقال في كتاب الطلاق: وقد ثبت في الصحيح: فذكره" (٢)
قلت: هو في "صحيح البخاري" (فتح ١٧/ ٢٧) عن سعد مرفوعا "إنّ أعظم المسلمين جرما من سأل عن شيء لم يُحَّرم فَحُرِّم من أجل مسألته".
وأخرجه مسلم (٢٣٥٨) وغيره.
٤٥٥ - "أعظم الناس جُرْماً من سأل عن شىء لم يُحَرَّم فَحُرِّم من أجل مسألته"
قال الحافظ: ويشهد له الحديث المخرج في الصحيح: فذكره" (٣)
انظر الحديث الذي قبله.
٤٥٦ - "اعقلها وتوكل"
ذكره الحافظ في أربعة مواضع وسكت عليه (٤).
روي من حديث أنس ومن حديث عمرو بن أمية ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى مرسلا
فأما حديث أنس فأخرجه أبو داود في "القدر" كما في "تهذيب الكمال" (٢٨/ ٣٩٤) والترمذي (٢٥١٧) وفي "العلل الصغير" (٥/ ٧٦٢) وابن أبي الدنيا في "التوكل" (١١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٤٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٩٠) والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢١٢) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٣١٢)
عن يحيى بن سعيد القطان
وابن عدي (٥/ ١٨٤٩)
عن علي بن غُراب الفَزاري
стр. 667
والبيهقي في "الشعب" (١١٦١) وفي "الآداب" (١٠٩٣) وأبو القاسم القشيري في "الرسالة" (ص ٨٣)
عن خالد بن يحيى بن أبي قرة
ثلاثتهم عن المغيرة بن أبي قرة السدوسي قال: سمعت أنس بن مالك يقول: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها وأتوكل أو أطلقها وأتوكل؟ قال "اعقلها وتوكل".
قال الترمذي: قال عمرو بن علي: قال يحيى بن سعيد القطان: هذا عندي حديث منكر"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب من حديث أنس لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال ابن رجب: تفرد به المغيرة عن أنس ولهذا غربه الترمذي" شرح العلل ١/ ٤٤٩
قلت: والمغيرة ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وقال ابن القطان الفاسي في: "الوهم والإيهام" (٣/ ١١٨): مجهول، وقال في موضع أخر (٣/ ٢٦٧): لا يعرف له حال.
وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وأما حديث عمرو بن أميه فأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢١٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠٠٩)
عن مُحَمَّدْ بن عباد المكي
والحاكم (٣/ ٦٢٣)
عن أسد بن موسى المصري
وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٧٠) وابن حبان (٧٣١) والبيهقي في "الشعب" (١١٥٩)
عن هشام بن عمار الدمشقي
والبيهقي في "الشعب" (١١٥٨)
عن إبراهيم بن حمزة الزبيري
والقضاعي في: "مسند الشهاب" (٦٣٣)
عن يعقوب بن مُحَمَّدْ الزهري
стр. 668
والخطيب في "الأسماء المبهمة" (ص ٢١٢)
عن عبد الله بن مسلمة القَعْنَبي
كلهم عن حاتم بن إسماعيل ثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن أمية الضمري عن جعفر بن عمرو بن أمية عن أبيه قال: قال رجل للنبي ﷺ : أرسل ناقتي وأتوكل. قال "اعقلها وتوكل".
وفي بعض هذه الروايات أنّ القائل هو عمرو بن أمية نفسه. وسقط من إسناد الخطيب "يعقوب بن عمرو بن عبد الله".
وخالفهم أبو بكر عبد الله بن مُحَمَّدْ بن أبي الأسود البصري فرواه عن حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن عمرو بن عبد الله عن جعفر بن عمرو، ولم يذكر أباه.
أخرجه الحربي في "الغريب" (٣/ ١٢٢٦ - ١٢٢٧)
والأول أصح لأنّه رواية الأكثر.
ولم ينفرد حاتم بن إسماعيل به بل تابعه عبد الله بن موسى التيمي ثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله به.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٩٧١) والبيهقي في "الشعب" (١١٦٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٠١٠) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٢٦)
قال ابن حبان: يعقوب هذا هو ابن عمرو بن عبد الله بن عمرو بن أمية الضمري من أهل الحجاز مشهور مأمون" (١)
وقال الزركشي: إسناده صحيح" الفيض ٢/ ٨
وقال الذهبي والعراقي: سنده جيد" تلخيص المسستدرك ٣/ ٦٢٣ - تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٥/ ٢٣١٦
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢) من طريق مُحَمَّدْ بن عبد الرحمن بن يحيى بن ريسان ثنا إسحاق بن مُحَمَّدْ البيروني ثنا مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر مرفوعا.
стр. 669
وقال: قال الخطيب: غير محفوظ عن مالك، وابن ريسان متروك.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني كما في "المقاصد"
وأما حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى فأخرجه أبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٤٧٧) عن علي بن الجَعد الجوهري أنا شَريك عن هلال الوزان عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رجل لرسول الله ﷺ : أترك ناقتي أو بعيري وأتوكل أو أعقله وأتوكل؟ قال "بل اعقله وتوكل".
شريك هو ابن عبد الله القاضي وهو مختلف فيه ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ وإلى الاختلاط وإلى التدليس.
٤٥٧ - حديث مُحيصة أنَّه سأل النبي ﷺ عن كسب الحَجَّام فنهاه، فذكر له الحاجة فقال: "اعلفه نواضحك"
قال الحافظ: أخرجه مالك وأحمد وأصحاب السنن ورجاله ثقات" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: روى أحمد وابن السكن والطبراني من حديث محيصة بن مسعود أنّه كان له غلام حجام يقال له: نافع أبو طيبة فانطلق إلى النبي ﷺ يسأله عن خراجه، الحديث" (٢)
له عن محيصة طرق:
الأول: يرويه سفيان بن عُيينة عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة عن أبيه أنّ محيصة سأل النبي ﷺ عن كسب الحجام، فنهاه عنه، فلم يزل يكلمه حتى قال "أطعمه رقيقك، واعلفه ناضحك"
أخرجه البيهقي في "معرفة السنن" (١٩٣١٩) من طريق الطحاوي (٣) وهو في "شرح المعاني" (٤/ ١٣١) قال: ثنا المزني ثنا الشافعي "السنن المأثورة" (٢٧٣) قال: أنا سفيان بن عُيينة به.
واختلف فيه على الشافعي، فرواه الربيع بن سليمان عنه وهو في "اختلاف الحديث" (٧/ ٣٤٢ - ٣٤٣) قال: أنا سفيان عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة أنّ محيصة سأل النبي ﷺ .
стр. 670
لم يذكر عن أبيه.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "سننه" (٩/ ٣٣٧) وفي "المعرفة" (١٩٣١٨)
واختلف فيه على سفيان، فرواه أحمد (٥/ ٤٣٦) عنه كرواية الربيع بن سليمان عن الشافعي.
ورواه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٦٥) عنه عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة أنّ أباه سأل النبي ﷺ .
فجعله من مسند سعد بن محيصة.
وهذا الاختلاف إنما هو من سفيان نفسه فقد قال الحميدى (٨٧٨): ثنا سفيان ثنا الزهري أني حرام بن سعد - قال سفيان: هذا الذي لا شك فيه، وأراه قد ذكر عن أبيه - أنّ محيصة سأل النبي ﷺ .
ومن طريقه أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٥١ - ٢٥٢)
فقد اضطرب سفيان في هذا الحديث فمرّة ذكر عن أبيه ومرّة لم يذكره، والحديث رواه جماعة عن الزهري غير سفيان واختلفوا عليه، منهم:
١ - مَعْمَر بن راشد عن الزهري عن حرام بن محيصة عن أبيه أنّه سأل النبي ﷺ .
أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٦) وابن الجارود (٥٨٣)
٢ - عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة عن محيصة.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ١٣١)
٣ - الليث بن سعد عن الزهري عن ابن محيصة أنّ أباه استأذن رسول الله ﷺ .
أخرجه ابن حبان (٥١٥٤)
٤ - ابن أبي ذئب عن الزهري عن حرام بن سعد بن محيصة (١) عن أبيه أنّه سأل رسول الله ﷺ .
أخرجه الشافعي في "سننه" (٢٧٤) وأحمد (٥/ ٤٣٦) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٨٣) وابن أبي شيبة في "المسند" (٧٠٠) وابن ماجه (٢١٦٦) والطبراني في