← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6056–6095 · переход к 6061.

стр. 6056

منها شيء، وأشهرها حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: فذكره، أخرجه أبو داود وابن ماجه، ورواه الترمذي من حديث عائشة نحوه، وقال: لا يصح. وقال أبو زرعة: منكر" (١) حسن روي من حديث ابن عمرو ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عمر فأما حديث ابن عمرو فأخرجه عبد الرزاق (١٥٣٦٤) عن محمد بن راشد المكحولي أنا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ذي عِمْر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت، وتجوز شهادته لغيرهم" وأخرجه أحمد (٢/ ٢٠٤) عن عبد الرزاق به. ولم ينفرد عبد الرزاق به بل تابعه غير واحد عن المكحولي به، منهم: ١ - يزيد بن هارون. أخرجه أحمد (٢/ ١٨١) ٢ - حفص بن عمر الحَوْضي. أخرجه أبو داود (٣٦٠٠) والبيهقي (١٠/ ٢٠٠ - ٢٠١) وفي "المعرفة" (١٤/ ٣١٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥١١) ٣ - أبو النضر هاشم بن القاسم البغدادي. أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) والبيهقي (١٠/ ٢٠٠) وفي "الصغرى" (٤٢٥٠) ٤ - عبد الله بن موسى الكوفي. أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤٣) ٥ - الحسين بن الوليد القرشي. أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦) ٦ - بشر بن الوليد الكندي.

стр. 6057

أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢٠٩) قال الحافظ: سنده قوي" التلخيص ٤/ ١٩٨ قلت: وهو كما قال، محمد بن راشد المكحولي وسليمان بن موسى الأموي ثقتان، وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان. ولم ينفرد محمد بن راشد به بل تابعه سعيد بن عبد العزيز الدمشقي عن سليمان بن موسى بإسناده مرفوعا "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا زان ولا زانية، ولا ذي عمر على أخيه" أخرجه أبو داود (٣٦٠١) عن محمد بن خلف بن طارق الداري ثنا زيد بن يحيى بن عبيد الخزاعي ثنا سعيد بن عبد العزيز به ومن طريقه أخرجه البيهقي (١٠/ ٢٠١) وفي "المعرفة" (١٤/ ٣١٦) ومحمد بن خلف لم أر من وثقه، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي حيث يتابع. وتابعه يحيى بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا زيد بن يحيى بن عبيد به. أخرجه ابن جميع في "معجمه" (ص ١٠٨) عن الحسين بن محمد بن إبراهيم أبي علي والبيهقي في "الصغرى" (٤٢٥١) عن محمد بن المعافى الصيداوي كلاهما عن يحيى بن عثمان به. وإسناده حسن. ولم ينفرد سليمان بن موسى به بل تابعه: ١ - الحجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا محدود في الإسلام، ولا ذي غمر على أخيه" أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٨) وابن ماجه (٢٣٦٦) والطبري في "تفسيره" (١٨/ ٧٩) قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لتدليس حجاج بن أرطأة، وقد رواه بالعنعنة" المصباح ٣/ ٥٤

стр. 6058

قلت: قال ابن معين: الحجاج صدوق ليس بالقوي يدلس عن العَرْزَمي عن عمرو بن شعيب. وقال ابن المارك: كان الحجاج يحدثنا عن عمرو بن شعيب بما حمل عن العرزمي عن عمرو، والعرزمي متروك لا نقويه. ٢ - المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا موقوف على حد، ولا ذي غمر على أخيه" أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤٤) وابن مردويه في "أماليه" (٢٨) والبيهقي (١٠/ ١٥٥) والمثنى بن الصباح قال ابن سعد وغيره: ضعيف، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث. ٣ - آدم بن فائد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا محدود في الإسلام، ولا محدودة، ولا ذي غمر على أخيه" أخرجه ابن الأعرابي (ق ٢١٨/ ب) والدارقطني (٤/ ٢٤٤) والبيهقي (١٠/ ١٥٥) وقال: آدم بن فائد والمثنى بن الصباح لا يحتج بهما، وروي من أوجه ضعيفة عن عمرو، ومن روى من الثقات هذا الحديث عن عمرو لم يذكر فيه المجلود" وقال في "المعرفة" (١٤/ ٢٦٦): هذا حديث ضعيف، وآدم والمثنى لا يحتج بهما" وقال الذهبي في "الديوان": آدم بن فائد مجهول. وقال الزيلعي في "نصب الراية" (٤/ ٨٣): ضعيف. ٤ - عمار بن معاوية الدُّهْني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا ظَنِين، ولا ذي غمر على أخيه، ولا محدود في الإسلام" أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٤٦) من طريق ثمال بن إسحاق بن أبي حفصة اليمامي ثنا محمد بن جابر عن عمار الدهني به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر اليمامي. وأما حديث عائشة فأخرجه أبو عبيد في "الغريب" (٢/ ١٥٣) والترمذي (٢٢٩٨) والطحاوي في "المشكل" (٤٨٦٦) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٧٦) وابن عدي (٧/ ٢٧١٤) والبيهقي (١٠/ ١٥٥ و ٢٠٢) والخطيب في "المتفق المفترق" (١٧٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥١٠) وابن الجوزي في "العلل" (١٢٦٦)

стр. 6059

عن مروان بن معاوية الفزاري والدراقطني (٤/ ٢٤٤) عن عبد الواحد بن زياد البصري كلاهما عن يزيد بن أبي زياد القرشي الدمشقي عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة، ولا مجلود في حد، ولا ذي غمر لأخيه، ولا مجرب عليه شهادة زور، ولا القانع من أهل البيت، ولا ظنين في ولاء ولا قرابة". قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن زياد الدمشقي، ويزيد يضعف في الحديث، ولا يعرف هذا الحديث من حديث الزهري إلا من حديثه، ولا يصح عندي هذا الحديث من قبل إسناده" وقال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: هذا حديث منكر" وقال ابن عدي: ليس بمحفوظ، ويزيد كل رواياته مما لا يتابع عليه في مقدار ما يرويه" وقال الدارقطني: يزيد هذا ضعيف لا يحتج به" وقال البيهقي: يزيد بن أبي زياد ويقال: ابن زياد الشامي هذا ضعيف" وقال ابن الجوزي: يزيد بن زياد ويقال له ابن أبي زياد ضعفوه" وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدارقطني (٤/ ٢٤٤) والبيهقي (١٠/ ١٥٥) من طريق سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى الدمشقي ثنا عبد الأعلي بن محمد ثنا يحيى بن سعيد ثنا الزهري عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر مرفوعا "ألا لا تجوز شهادة الخائن، ولا الخائنة، ولا ذي غمر على أخيه، ولا الموقوف على حد" قال الدارقطني: يحيى بن سعيد هو الفارسي متروك، وعبد الأعلى ضعيف" وقال البيهقي: لا يصح في هذا عن النبي- ﷺ شيء يعتمد عليه" ٤٢٥٣ - "لا تجوز وصية لوارث إلا أن يشاء الورثة" قال الحافظ: وروى الدارقطني من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس مرفوعا: فذكره، ورجاله ثقات إلا أنّه معلول فقد قيل: إنّ عطاء هو الخراساني" (١)

стр. 6060

تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه ... " ٤٢٥٤ - عن أسماء بنت عُميس قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر بن أبي طالب فقال "لا تحدي بعد اليوم" قال الحافظ: وقد ورد في حديث قوي الإسناد أخرجه أحمد وصححه ابن حبان عن أسماء بنت عميس قالت: فذكرته، هذا لفظ أحمد، وفي رواية له ولابن حبان والطحاوي "لما أصيب جعفر أتانا النبي- ﷺ فقال "تسلبي ثلاثًا ثم اصنعي ما شئت" ثم ذكر الحافظ أنّ شيخه في شرح الترمذي أجاب بأنّ الحديث شاذ مخالف للأحاديث الصحيحة وقد أجمعوا على خلافه. ثم ذكر أنّ البيهقي أعل الحديث بالانقطاع فقال: لم يثبت سماع عبد الله بن شداد من أسماء. قال: هذا تعليل مدفوع فقد صححه أحمد لكنّه قال: إنّه مخالف للأحاديث الصحيحة في الإحداد. قلت: وهو مصير منه إلى أنّه يعله بالشذوذ" (١) يرويه الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد بن الهاد واختلف عنه: - فقال محمد بن طلحة بن مُصَرِّف: ثنا الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد عن أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر بن أبي طالب أمرني رسول الله ﷺ فقال "تسلبي ثلاثًا ثم اصنعي ما شئت" وفي لفظ "قالت: دخل عليّ رسول الله ﷺ اليوم الثالث من قتل جعفر فقال: لا تحدي بعد يومك هذا". أخرجه ابن سعد (٨/ ٢٨٢) وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٥١٦) وأحمد بن حنبل (٦/ ٣٦٩ و ٤٣٨) وابنه (٦/ ٤٣٨) وأحمد بن منيع في "مسنده" (الإتحاف ٤٥١٧ و ٤٥١٨) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٨٠٨) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٧٥) وابن حبان (٣١٤٨) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٣٩) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٨٧) والبيهقي (٧/ ٤٣٨) من طرق عن محمد بن طلحة به. قال البيهقي: لم يثبت سماع عبد الله من أسماء، وقد قيل فيه: عن أسماء، فهو مرسل، ومحمد بن طلحة ليس بالقوي" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٧

стр. 6061

قلت: محمد بن طلحة وإن احتج به الشيخان إلا أنّهما لم يخرجا روايته عن عبد الله بن شداد، وهو مختلف فيه، قواه أحمد وغيره، وضعفه أبو كامل مظفر بن مدرك وغيره، واختلف فيه قول ابن معين. - وقال شعبة: ثنا الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد أنّ رسول الله ﷺ قال لامرأة جعفر بن أبي طالب "إذا كان ثلاثة أيام فالبسي ما شئت، أو إذا كان بعد ثلاثة أيام- شك شعبة-" أخرجه ابن حزم في "المحلى" (١١/ ٦٦٤) من طريق قاسم بن أصبغ ثنا محمد بن عبد السلام الخشني ثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة به. وقال: ومن طريق حماد بن سلمة ثنا الحجاج بن أرطأة عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن شداد أنّ أسماء بنت عميس استأذنت النبي- ﷺ أن تبكي على جعفر فأذن لها ثلاثة أيام، ثم بعث إليها بعد ثلاثة أيام: أن تطهري واكتحلي" قال ابن حزم: هذا منقطع ولا حجة فيه, لأنّ عبد الله بن شداد لم يسمع من رسول الله ﷺ شيئا" ٤٢٥٥ - "لا تحرِّم الرضعة ولا الرضعتان" سكت عليه الحافظ (١). أخرجه مسلم (١٤٥١) عن أم الفضل. ٤٢٥٦ - "لا تحرِّم المصة ولا المصتان" قال الحافظ: وحديث المصتان جاء أيضًا من طرق صحيحة لكن قد قال بعضهم: إنّه مضطرب لأنّه اختلف فيه هل هو عن عائشة أو عن الزبير أو عن ابن الزبير أو عن أم الفضل لكن لم يقدح الاضطراب عند مسلم فأخرجه من حديث أم الفضل زوج العباس أنّ رجلًا من بني عامر قال: يا رسول الله، هل تحرِّم الرضعة الواحدة؟ قال "لا" وفي رواية له عنها "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان ولا المصة ولا المصتان" (٢). أخرجه مسلم (١٤٥٠) عن عائشة و (١٤٥١) عن أم الفضل. ٤٢٥٧ - "لا تحصي فيحصي الله عليك" سكت عليه الحافظ (٣).

стр. 6062

أخرجه البخاري (فتح ٦/ ١٤٦) عن أسماء مرفوعا "انفقي ولا تحص فيحصي الله عليك، ولا توعي فيوعي الله عليك" ٤٢٥٨ - "لا تحضر الملائكة جنازة كافر، ولا مضمخ بالزعفران" قال الحافظ: ولأبي داود من حديث عمار رفعه: فذكره" (١) له عن عمار طريقان: الأول: يرويه يحيى بن يَعْمر البصري واختلف عنه: - فقال عطاء الخراساني: عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر قال: قدمت على أهلي من سفر فضمخوني بالزعفران، فلما أصبحت أتيت رسول الله ﷺ فسلّمت عليه فلم يرحب بي ولم يبش بي، وقال "اذهب فاغسل هذا عنك" قال: فغسلته عني فجئت وقد بقي عليّ منه شيء، فسلمت عليه فلم يرحب بي ولم يبش بي، وقال "اذهب فاغسل هذا عنك" فغسلته عني، ثم أتيت رسول الله ﷺ فسلمت عليه فردّ علي السلام ورحب بي وقال "إنّ الملائكة لا تحضر جنازة الكافر بخير، ولا المتضمخ بالزعفران، ولا الجنب" ورخص للجنب إذا أراد أن يأكل أو ينام أن يتوضأ. أخرجه الطيالسي (ص ٩٠) عن حماد بن سلمة عن عطاء الخراساني به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ٢٠٣) وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٤١٤) وفي "مسنده" (٤٤١) وأحمد (٤/ ٣٢٠) وأبو داود (٢٢٥ و ٤١٧٦ و ٤٦٠١) والترمذي (٦١٣) والبزار (١٤٠٢) وأبو يعلى (١٦٣٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٢٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٣٤٥٢) والبيهقي (٥/ ٣٦) والبغوي في "شرح السنة" (٢٦٧) من طرق عن حماد بن سلمة به. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال أبو داود: بين يحيى بن يعمر وعمار بن ياسر في هذا الحديث رجل" وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: وعمار قتل بصفين سنة سبع وثلاثين فليس ببعيد أن يلقاه يحيى بن يعمر فقد روى عن عثمان وهو أقدم من عمار، ويحيى ثقة لم يعرف بتدليس فالحديث صحيح كما قال الترمذي" سنن الترمذي ٢/ ٥١٢ قلت: الصواب قول أبي داود كما سيأتي.

стр. 6063

- وقال عمر بن عطاء بن أبي الخُوار: عن يحيى بن يعمر عن رجل أخبره عن عمار - زعم عمر أنّ يحيى قد سمى ذلك الرجل ونسيه عمر- قال عمار: تخلقت خلوقا فجئت إلى رسول الله ﷺ فانتهرني وقال "اذهب يا ابن أم عمار فاغسل عنك" فرجعت فغسلت عني، ثم رجعت إليه فانتهرني أيضًا، قال "ارجع فاغسل عنك" فذكر ثلاث مرات. أخرجه أحمد (٤/ ٣٢٠) وأبو داود (٤١٧٧) والبيهقي (٥/ ٣٦) من طرق عن ابن جُريج أني عمر بن عطاء بن أبي الخوار أنّه سمع يحيى بن يعمر به. قال البيهقي: والأول أثبت" قلت: الثاني عندي أثبت لأنّ عمر بن عطاء أثبت من عطاء الخراساني. واختلف فيه على عطاء الخراساني، فرواه مَعْمر بن راشد عن عطاء الخراساني عن يحيى بن يعمر مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (١٠٨٧) عن معمر به ومن طريقه أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤٥٢) لكنّه وصله. - وقال قتادة: عن ابن بريدة عن يحيى بن يعمر عن ابن عباس مرفوعا "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والسكران، والمتضمخ بالخلوق" أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٧٤) وابن عدي (٤/ ١٤٥٩) عن أبي عَوَانة الوضاح بن عبد الله الواسطي والبزار (كشف٢٩٣٠) عن أبان بن يزيد العطار كلاهما عن قتادة به. قال البزار: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه" وقال المنذري: إسناده صحيح" الترغيب ١/ ١٤٨ وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ٧٢ قلت: رواته ثقات إلا أنّ قتادة كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من ابن بريدة. الثاني: يرويه سليمان بن بلال المدني عن ثور بن زيد واختلف عنه: - فقال عبد العزيز بن عبد الله الأويسي: ثنا سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن

стр. 6064

الحسن بن أبي الحسن عن عمار رفعه "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخلوق، والجنب إلا أن يتوضأ" أخرجه أبو داود (٤١٨٠) - وقال أبو أويس عبد الله بن عبد الله الأصْبَحِي: عن سليمان بن بلال عن ثور بن زيد عن عبد الرحمن السراج عن الحسن بن أبي الحسن عن عمار. أخرجه البيهقي (٥/ ٣٦) والحسن لم يسمع من عمار. قاله المنذري (الترغيب١/ ١٤٧) والحافظ ابن حجر (الفتح ١٣/ ٣١٠) وللحديث شاهد عن بريدة وآخر عن عبد الرحمن بن سمرة فأما حديث بريدة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٩٩٨ و ٥٦٢٨) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٧٤) والبزار (كشف ٢٩٢٩) والطبراني في "الأوسط" (٥٢٢٩) وابن عدي (٤/ ١٤٥٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢/ ١٨٣ - ١٨٤) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ثنا عبد الله بن حكيم عن يوسف بن صهيب عن ابن بريدة عن أبيه رفعه "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: المتخلق، والجنب، والسكران" قال البخاري: لا يصح، وعبد الله بن حكيم هو الداهري" وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن يونس بن صهيب إلا عبد الله بن حكيم أبو بكر الداهري، تفرد به سعيد بن سليمان" وقال ابن عبد البر: عبد الله بن حكيم هو أبو بكر الداهري مدني مجتمع على ضعفه" وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن حكيم وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٥٦ وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن حكيم الداهري" إتحاف الخيرة ١/ ٥٠٥ وأما حديث عبد الرحمن بن سمرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٤٠١) عن محمد بن أحمد بن أبي خيثمة ثنا زكريا بن يحيى الضرير ثنا شبابة بن سوّار ثنا المغيرة بن مسلم عن هشام بن حسان عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة عن عبد الرحمن بن سمرة رفعه "ثلاثة لا تقربهم الملائكة: الجنب، والكافر، والمتضمخ بالزعفران" وقال: لم يَرو هذا الحديث عن كثير مولى ابن سمرة إلا هشام، ولا عن هشام إلا المغيرة بن مسلم، تفرد به شبابة بن سوار"

стр. 6065

وقال الهيثمي: وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح خلا كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة وهو ثقة" المجمع ٥/ ١٥٦ ٤٢٥٩ - عن عكرمة قال: قال عمر: حدثت قوما حديثا فقلت: لا وأبي، فقال رجل من خلفي "لا تحلفوا بآبائكم" فالتفت فإذا رسول الله ﷺ -يقول "لو أنّ أحدكم حلف بالمسيح هلك، والمسيح خير من آبائكم" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنفه" وهو مرسل يتقوى بشواهد" (١) يرويه سِمَاك بن حرب عن عكرمة واختلف عنه: - فرواه أبو الأحوص سلاّم بن سليم الكوفي عن سماك عن عكرمة مرسلًا. أخرجه ابن أبي شيبة (النسخة المفقودة ١٢) - ورواه إسرائيل بن يونس الكوفي عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن عمر. أخرجه أحمد (١/ ٣٦ و ٤٢) والبزار (٢٠٣) وتابعه أسباط بن نصر الهَمْداني عن سماك به. أخرجه ابن أبي شيبة (١٣) قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس عن عمر إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد" قلت: سماك (٢) مختلف فيه، وقد تكلم غير واحد في روايته عن عكرمة. ٤٢٦٠ - حديث أبي هريرة "لا تحلفوا بآبائكم، ولا بأمهاتكم، ولا بالأنداد، ولا تحلفوا إلا بالله" قال الحافظ: أخرجه النسائي وأبو داود في رواية ابن داسه عنه" (٣) صحيح أخرجه أبو داود (٣٢٤٨) وأبو يعلى (٦٠٤٨) وفي "معجمه" (٢٣٣) عن عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري ثنا أبي ثنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد "ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون"

стр. 6066

وأخرجه ابن حبان (٤٣٥٧) عن أبي يعلى به. وأخرجه النسائي (٧/ ٥ - ٦) وفي "الكبرى" (٤٧١٠) والطبراني في "الأوسط" (٤٥٧٢) والبيهقي (١٠/ ٢٩) من طرق عن عبيد الله بن معاذ به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن عوف إلا معاذ بن معاذ" قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، وعوف هو ابن أبي جميلة. ٤٢٦١ - "لا تحلفوا بالطواغيت ولا بآبائكم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٦٤٨) والنسائي (٧/ ٧) وابن ماجه (٢٠٩٥) من طريق هشام بن حسان عن الحسن البصري عن عبد الرحمن بن سمرة مرفوعا، وفي رواية مسلم وابن ماجه "بالطواغي" (١). ٤٢٦٢ - حديث جابر قال: جاء أعرابي فقال: يا رسول الله، رأيت في المنام كأنّ رأسي قطع فأنا أتبعه "وفي لفظ" فقد خرج فاشتددت في أثره، فقال "لا تخبر بتلاعب الشيطان بك في المنام" وفي رواية "إذا تلاعب الشيطان بأحدكم في منامه فلا يخبر به الناس" قال الحافظ: ثبت عند مسلم (٤/ ١٧٧٦ و ١٧٧٧) من حديث جابر قال: فذكره" (٢) ٤٢٦٣ - عن عمر قال: قال رسول الله ﷺ لحفصة: "لا تخبري أحدا أنّ أمّ إبراهيم عليّ حرام" قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة فأنزل الله ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] قال الحافظ: وأخرج الضياء في "المختارة" من مسند الهيثم بن كليب ثم من طريق جرير بن حازم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر: فذكره. وأخرج الطبراني في "عشرة النساء" وابن مردويه، من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله ﷺ بمارية بيت حفصة، فجاءت فوجدتها معه فقالت: يا رسول الله، في بيتي تفعل هذا معي دون نساءك؟ فذكر نحوه. وللطبراني من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: دخلت حفصة بيتها فوجدته يطأ مارية فعاتبته فذكر نحوه.

стр. 6067

وهذه طرق يقوي بعضها بعضا فيحتمل أن تكون الآية نزلت في السببين معا. وقد روى النسائي من طريق حماد عن ثابت عن أنس هذه القصة مختصرة أنّ النبي- ﷺ كان له أمة يطؤها فلم تزل به حفصة وعائشة حتى حرّمها فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم:١] الآية" (١) حديث عمر أخرجه الهيثم بن كليب في "مسنده" كما في "تفسير ابن كثير" (٤/ ٣٨٦) عن أبي قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا جرير بن حازم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن عمر قال: قال النبي- ﷺ لحفصة "لا تخبري أحدا وإنّ أمّ إبراهيم عليّ حرام" فقالت: أتحرّم ما أحل الله لك، قال "فوالله لا أقربها" قال: فلم يقربها حتى أخبرت عائشة، قال: فأنزل الله ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] " قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة، وقد اختاره الحافظ الضياء المقدسي في كتابه "المستخرج". قلت: وهو كما قال. وحديث أبي هريرة أخرجه العقيلي (٤/ ١٥٥) عن أحمد بن عبد الله بن سليمان الصنعاني والطبراني في "الأوسط" (٢٣٣٧) عن إبراهيم بن محمد بن بَرَّة الصنعاني قالا: ثنا هشام بن إبراهيم أبو الوليد المخزومي إمام مسجد صنعاء أنا موسى بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن عمه عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: دخل رسول الله ﷺ بمارية القبطية سُرِّيَّته ببيت حفصة بنت عمر، فوجدتها معه، فقالت: يا رسول الله، في بيتي من بين بيوت نساءك: قال "فإنّها عليّ حرام أن أمسّها يا حفصة، واكتمي هذا عليّ" فخرجت حتى أتت عائشة فقالت: يا بنت أبي بكر، ألا أبشرك؟ فقالت: بماذا؟ قالت: وجدت مارية مع رسول الله ﷺ في بيتي، فقلت: يا رسول الله، في بيتي من بين بيوت نساءك؟ وبي تفعل هذا من بين نساءك؟ فكان أول السرور أن حرّمها على نفسه، ثم قال لي "يا حفصة, ألا أبشرك؟ " فقلت: بلى بأبي وأمي يا رسول الله. فأعلمني أنّ أباك يلي الأمر من بعده، وأنّ أبي يليه بعد أبيك فذكر الحديث وفيه طول.

стр. 6068

قال العقيلي: موسى بن جعفر الأنصاري مجهول بالنقل، لا يتابع على حديثه، ولا يصح إسناده، ولا يعرف إلا به" وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، تفرد به هشام بن إبراهيم" وقال الذهبي: قلت: هذا باطل، وموسى بن جعفر لا يعرف، وخبره ساقط" الميزان ٤/ ٢٠١ وقال الحافظ: وعمه لم أقف على اسمه ولا عرفت حاله، ولا رأيت لموسى هذا ذكرا في تاريخ البخاري ولا ثقات ابن حبان" اللسان ٦/ ١١٤ وقال السيوطي: سنده ضعيف" الدر المنثور ٨/ ٢١٦ وحديث ابن عباس أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٢٦٤٠) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا إسماعيل بن عمرو البجلي أنا أبو عوانة عن أبي سنان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس في قول الله ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣] قال: دخلت حفصة على النبي- ﷺ في بيتها وهو يطأ مارية، فقال لها رسول الله ﷺ "لا تخبري عائشة حتى أبشرك بشارة، فإنّ أباك يلي من بعد أبي بكر إذا أنا مت" فذهبت حفصة فأخبرت عائشة أنّها رأت النبي- ﷺ يطأ مارية وأخبرتها أنّ النبي- ﷺ أخبرها أنّ أبا بكر يلي بعد رسول الله ﷺ ويلي عمر من بعده، فقالت عائشة للنبي- ﷺ : من أنبأك هذا؟ قال "نبأني العلم الخبير" فقالت عائشة: لا أنظر إليك حتى تحرّم مارية فحرّمها، فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾ [التحريم:١] ". قال ابن كثير: إسناده فيه نظر" التفسير ٤/ ٣٩٠ وقال الهيثمي: وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف، وقد وثقه ابن حبان، والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٧٨ وحديث أنس أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٩٠٧ و ١١٦٠٧) عن إبراهيم بن يونس بن محمد البغدادي المعروف بحَرَمي ثنا أبي ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أنّ رسول الله ﷺ كانت له أمة يطؤها، فلم تزل به عائشة وحفصة حتى حرّمها على نفسه، فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] إلى آخر الآية. وإسناده حسن، إبراهيم بن يونس صدوق، والباقون ثقات (١).

стр. 6069

ولم ينفرد حماد به بل تابعه سليمان بن المغيرة القيسي ثنا ثابت عن أنس به. أخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٣) عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا الأصبهاني ثنا محمد بن بكير الحضرمي ثنا سليمان بن المغيرة به. وقال: صحيح على شرط مسلم" ٤٢٦٤ - عن ابن عباس قال: دخلت حفصة على النبي- ﷺ بيتها فوجدت معه مارية فقال "لا تخبري عائشة حتى أبشرك بشارة، إنّ أباك يلي هذا الأمر بعد أبي بكر إذا أنا مت" فذهبت إلى عائشة فأخبرتها، فقالت له عائشة ذلك والتمست منه أن يحرّم مارية فحرّمها. ثم جاء إلى حفصة فقال "أمرتك أن لا تخبري عائشة فأخبرتها" فعاتبها ولم يعاتبها على أمر الخلافة، فلهذا قال الله تعالى ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم: ٣]. قال الحافظ: أخرجه ابن مردويه من طريق الضحاك عن ابن عباس قال: فذكره. وأخرج الطبراني في "الأوسط" وفي "عشرة النساء" عن أبي هريرة نحوه بتمامه، وفي كل منهما ضعف" (١) تقدم الكلام عليهما في الحديث الذي قبله. ٤٢٦٥ - "لا تخصوا ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيام من بين الأيام إلا أن يكون في صوم يصومه أحدكم" قال الحافظ: ولمسلم (٢/ ٨٠١) من طريق هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة: فذكره" (٢) ٤٢٦٦ - عن ابن عمر قال: أُتي النبي- ﷺ بسكران فضربه، ثم سأله عن شرابه فقال: شربت نبيذ تمر وزبيب، فقال النبي- ﷺ "لا تخلطوهما فإنّ كل واحد منهما يكفي وحده" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي من طريق النجراني عن ابن عمر" (٣) ضعيف

стр. 6070

أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٧٨ - ١٧٩) عن أبي الأحوص سَلّام بن سليم الكوفي وإسحاق بن راهويه في "مسنده" كما في "نصب الراية" (٣/ ٣٥٠) وأحمد (٢/ ٥٨) والنسائي في "الكبرى" (٥٢٩٤) وابن عدي (٧/ ٢٧٥٦) عن سفيان الثوري وأحمد في "الأشربة" (٣٥) عن شعبة ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي عن النجراني قال: قلت لعبد الله بن عمر: إنا بأرض ذات تمر وزبيب، هل يخلط التمر والزبيب فننبذهما جميعًا، قال: لا، قلت: لم؟ قال: إنّ رجلًا سكر على عهد رسول الله ﷺ فأتي به النبي ﷺ وهو سكران، فضربه ثم سأله عن شرابه، قال: شربت نبيذا، قال "أي نبيذ؟ " قال: نبيذ تمر وزبيب، قال: قال النبي- ﷺ "لا تخلطوهما فإنّ كل واحد منهما يكفي وحده" السياق لابن أبي شيبة. وإسناده ضعيف لأنّ النجراني مجهول كما قال ابن معين وابن عدي والذهبي في "الكاشف" والحافظ في "لتقريب". ورواه بعضهم عن أبي إسحاق فلم يسمه. قال عبد الرزاق (١٦٩٧٦): عن ابن جريج قال: أُخبرت عن أبي إسحاق أنّ رجلًا سأل ابن عمر فقال: فذكره. ٤٢٦٧ - "لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من طريق علي بن مدرك عن عبد الله بن بني بنون وجيم مصغر عن أبيه عن علي رفعه: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الملائكة لا تدخل بيتا" ٤٢٦٨ - "لا تدخلوا على المُغِيبات، فإنّ الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث جابر رفعه: فذكره، ورجاله موثقون لكن مُجالد بن سعيد مختلف فيه" (٢)

стр. 6071

روى من حديث جابر ومن حديث ابن مسعود فأما حديث جابر فأخرجه أحمد وابنه (٣/ ٣٠٩ و ٣٩٧) والدارمي (٢٧٨٥) والترمذي (١١٧٢) والطحاوي في "المشكل" (١١٠) وابن الأعرابي (ق ١٨٥/ ب) من طرق عن مجالد بن سعيد الهَمْداني عن الشعبي عن جابر مرفوعا "لا تلجوا على المغيبات، فإنّ الشيطان يجري من أحدكم مجرى الدم" قلنا: ومنك يا رسول الله؟ قال "ومني، ولكنّ الله أعانني عليه فأسلم" قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه. وقد تكلم بعضهم في مجالد بن سعيد من قبل حفظه" قلت: مجالد ليس بالفوي وتغير بأخرة وكان يلقن. وقال أحمد: مجالد عن الشعبي وغيره ضعيف" ضعفاء العقيلي ٤/ ٢٣٣ وأما حديث ابن مسعود فأخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٠٥) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الملك المعدل ثنا مصبح بن هلقام عن أبي بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن ابن مسعود مرفوعا "لا تلجوا على المغيبات، فإنّ الشيطان يجري مجرى الدم" أحمد بن الحسن ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" وقال: كثير الحديث، حسن الحديث. ومصبح بن هلقام ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": لا أعرفه. وأبو بكر بن عياش مختلف فيه والأكثر على توثيقه وصرّح غير واحد بأنّه كثير الخطأ. وعاصم بن بهدلة صدوق، وزر بن حبيش ثقة مشهور. ٤٢٦٩ - "لا تدعوا على أنفسكم، ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم، لا توافقوا من الله ساعة يسأل فيها عطاء فيستجيب لكم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٤/ ٢٣٠٤) في أثناء حديث طويل، وأفرده أبو داود (١٥٣٢) من طريق عبادة بن الوليد عن جابر عن النبي- ﷺ قال: فذكره" (١) ٤٢٧٠ - "لا تديموا النظر إلى المجذومين" قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه، وسنده ضعيف" (٢)

стр. 6072

روي من حديث ابن عباس ومن حديث معاذ بن جبل فأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: ترويه فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب واختلف عنها: - فرواه محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشي عن أمه فاطمة بنت الحسين واختلف عنه: • فقال الطيالسي (ص ٣٣٩) ولوين (٦٧): ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن محمد بن عبد الله القرشي عن أمه عن ابن عباس مرفوعا "لا تحدوا النظر إليهم -يعني المجذومين-" ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي (٧/ ٢١٨) ومن طريق لوين أخرجه ابن عساكر (تراجم النساء ص ٢٧٢ - ٢٧٣) والمزي (٣٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩) وأخرجه أحمد (١/ ٢٩٩) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣٨) وابن ماجه (٣٥٤٣) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي- حديث رقم ٤٤ و ٤٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٥٣٥) والبيهقي (٧/ ٢١٨ - ٢١٩) وابن عساكر (تراجم النساء ص٢٧٢) من طرق عن ابن أبي الزناد به بلفظ "لا تديموا النظر إلى المجذومين" وفي لفظ "نهانا رسول الله ﷺ أن نديم النظر إلى المجذمين. وقال: لا تديموا النظر إليهم" وابن أبي الزناد مختلف فيه والأكثر على تضعيفه. لكنّه لم ينفرد به بل تابعه: ١ - عبد الله بن سعيد بن أبي هند المدني ثنا محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان به. أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٣٢٠ و ٩/ ٤٤) وأحمد (١/ ٢٣٣) والبخاري في "الكبير" (١/ ١/ ١٣٨) والحربي في "الغريب" (٢/ ٤٢٨) وأبو بكر المروزي في "حديث ابن معين" (١٠٨) والطبري (٤٣ و ٤٥) وابن شاهين (٥٣٦) والبيهقي (٧/ ٢١٩) والمزي (٣٥/ ٢٥٨) من طرق عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند به. زاد الطبري في الموضع الثاني "ومن كلمه منكم فليكلمه وبينه وبينه قيد رمح" وعبد الله بن سعيد وثقه أحمد وجماعة وضعفه بعضهم. ٢ - ابن وهب في "الجامع" (٦٣٥) قال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عمرو بن

стр. 6073

عثمان عن أمه فاطمة بنت حسين عن ابن عباس مرفوعا "لا تديموا إليهم النظر" يعني المجذومين. • ورواه عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان واختلف عنه: فرواه أبو ضَمْرة أنس بن عياض الليثي عن الأسلمي فقال فيه: عن حسن بن علي وابن عباس. أخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٦٠) ورواه عبد الله بن الحارث المخزومي عن الأسلمي فلم يذكر ابن عباس. أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٧٣) ورواه فرج بن فضالة الشامي عن الأسلمي واختلف عنه: فقال غير واحد: ثنا فرج بن فضالة عن الأسلمي عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أمه عن الحسين بن علي عن النبي- ﷺ . أخرجه أبو يعلى (٦٧٧٤) عن أبي الربيع سليمان بن داود الزهراني والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٦١) عن أسد بن موسى المصري وابن عساكر (ص ٢٧٣) عن منصور بن أبي مزاحم بشير البغدادي قالوا: ثنا فرج بن فضالة به. وقال أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم الترجماني: أنا الفرج بن فضالة عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أمه فاطمة بنت الحسين عن حسين بن علي عن علي بن أبي طالب عن النبي- ﷺ . أخرجه عبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (١/ ٧٨) عن أبي إبراهيم الترجماني به ومن طريقه أخرجه ابن عساكر (ص ٢٧٣ - ٢٧٤) وقال: كذا قال. والصواب: محمد بن عبد الله كما في الحديث قبله"

стр. 6074

وقال عبيد بن سعيد بن أبان القرشي الأموي: عن فرج بن فضالة عن الأسلمي عن محمد بن عبد الله بن عمرو عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي عن أمه فاطمة عن النبي- ﷺ . أخرجه الطبري (٤٧) وفرج بن فضالة والأسلمي ضعيفان. ومحمد بن عبد الله بن عمرو مختلف فيه: وثقه العجلي وابن حبان، وذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: عنده عجائب، وقال في "الكبير": لا يكاد يتابع في حديثه، وقال مسلم: منكر الحديث، واختلف فيه قول النسائي. - ورواه الحسين بن علي بن حسين عن عمته فاطمة بنت الحسين عن أبيها عن الحسين بن علي. أخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٦٣) من طريق أبي نعيم ضرار بن صُرَد الكوفي ثنا عبد الله بن المبارك ثنا الحسين بن علي بن حسين به. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٨٩٧) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثني ابن المبارك عن الحسين بن علي عن أمه فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين بن علي. وضرار بن صرد كذبه ابن معين، وقال البخاري والنسائي: متروك الحديث، وقال الدارقطني وابن قانع: ضعيف. والحماني وثقه ابن معين وكذبه أحمد، وذكره البخاري والنسائي وأبو زرعة والعقيلي وغيرهم في "الضعفاء". الثاني: يرويه عثمان بن صالح بن صفوان السهمي المصري ثنا ابن لَهيعة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا "لا تديموا إلى المجذمين النظر" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١١٩٣) وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. وأما حديث معاذ فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١١١) و"الأوسط" (٩٢٥٩) عن الوليد بن حماد الرّملي ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا سعدان بن يحيى عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح بن أبي عَريب عن كثير بن مرّة عن معاذ مرفوعا "لا تديموا النظر إلى المجذومين"

стр. 6075

وقال: لا يُروى هذا الحديث عن معاذ إلا بهذا الإسناد، تفرد به سليمان بن عبد الرحمن" وقال الهيثمي: الوليد بن حماد لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٠١ قلت: الوليد بن حماد ترجمه الذهبي في "السير" (١٤/ ٧٨) وقال: لا أعلم فيه مغمزا. وصالح بن أبي عريب ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. والباقون ثقات. ٤٢٧١ - حديث جابر رفعه "لا تذبحوا إلا مُسِنَّة، إلا أن يَعْسُرَ عليكم، فتذبحوا جَذَعَة من الضأن" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٦٣) وأبو داود (٢٧٩٧) والنسائي (٧/ ١٩٢) وغيرهم" (١) ٤٢٧٢ - "لا تذهب الأيام والليالي حتى تشرب طائفة من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها" قال الحافظ: ولابن ماجه أيضًا من حديث خالد بن معدان عن أبي أمامة رفعه: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف اللام فانظر حديث "ليشربنّ ناس الخمر يسمونها بغير اسمها" ٤٢٧٣ - حديث عائشة "لا تذهب الأيام والليالي حتى تعبد اللات والعزى من دون الله" الحديث، وفيه "ثم يبعث الله ريحا طيبة فيتوفى بها كل مؤمن في قلبه مثقال حبَّة من إيمان، فيبقى ما لا خير فيه فيرجعون إلى دين آبائهم" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٠٧") (٣)

стр. 6076

٤٢٧٤ - "لا تذهب الأيام والليالي حتى يملك رجل يقال له: جهجاه" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩١١) من طريق أخرى عن أبي هريرة بلفظ: فذكره" (١) ٤٢٧٥ - "لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس زمان لا يدري القاتل فيم قَتَل، ولا المقتول فيم قُتِل" فقيل: كيف يكون ذلك؟ قال "الهرج، القاتل والمقتول في النار" قال الحافظ: أخرجه مسلم (٤/ ٢٢٣١ - ٢٢٣٢") (٢) ٤٢٧٦ - "لا ترجع قلوب قوم على ما كانت عليه" سكت عليه الحافظ (٣). يرويه نصر بن عاصم الليثي واختلف عنه: - فرواه حميد بن هلال العدوي عن نصر بن عاصم واختلف عنه: • فقال سليمان بن المغيرة القيسي البصري: ثنا حميد ثنا نصر قال: سمعت اليشكري يقول: سمعت حذيفة يقول: كان الناس يسألون رسول الله ﷺ عن الخير وأسأله عن الشر، وعرفت أنّ الخير لن يسبقني، قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال "يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه" ثلاث مرات، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال "فتنة وشر" قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال "يا حذيفة، تعلم كتاب الله، واتبع ما فيه" ثلاث مرات، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الشر خير؟ قال "هُدْنَةٌ على دَخَنٍ، وجماعةٌ على أقذاءٍ" قال: قلت: يا رسول الله، الهدنة على دخن ما هي؟ قال "لا ترجع قلوب أقوام على الذي كانت عليه" قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال "يا حذيفة، تعلم كتاب الله واتبع ما فيه" ثلاث مرات، قال: قلت: يا رسول الله، أبعد هذا الخير شر؟ قال "فتنةٌ عمياءُ صمّاءُ عليها دعاة على أبواب النار، وأنت أن تموت يا حذيفة وأنت عاضٌّ على جِذْلٍ، خير لك من أن تتبع أحدا منهم" أخرجه الطيالسي (ص ٥٩) عن سليمان بن المغيرة به. ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١/ ٢٧١ - ٢٧٢)

стр. 6077

وأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٩ و ١٧) وأحمد (٢٣٢٨٢) وفي "العلل" (١٩٣٠) وأبو داود (٤٢٤٦) والنسائي في "الكبرى" (٨٠٣٢) وابن حبان (٥٩٦٣) وأبو نعيم (١/ ٢٧١ - ٢٧٢) من طرق عن سليمان بن المغيرة به. • ورواه أبو عامر صالح بن رستم الخَزّاز عن حميد بن هلال واختلف عنه: فرواه رَوح بن عبادة البصري عن أبي عامر الخزاز عن حميد بن هلال ثنا نصر بن عاصم عن عبد الرحمن بن قُرْط عن حذيفة. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٣٩) ورواه سعيد بن عامر الضُّبَعي البصري عن أبي عامر الخزاز فلم يذكر نصر بن عاصم. أخرجه ابن ماجه (٣٩٨١) والبزار (١) (٢٩٦١) والنسائي في "الكبرى" (٨٠٣٣) والحاكم (١/ ١٢١ و ٤/ ٤٣٢) من طرق عن سعيد بن عامر به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: أبو عامر الخزاز مختلف فيه، وعبد الرحمن بن قرط مجهول لم يرو عنه إلا حميد بن هلال، فالإسناد ضعيف. وحديث سليمان بن المغيرة هو المحفوظ كما قال المزي (تهذيب الكمال ١٧/ ٣٥٤) - ورواه قتادة واختلف عنه: • فقال مَعمر بن راشد: عن قتادة عن نصر بن عاصم عن خالد بن خالد اليشكري قال: سمعت حذيفة يقول: كان رجال يجيئون فيسألون رسول الله ﷺ عن الخير، وأنا أسأله عن الشر، فقلت: يا رسول الله، أيكون بعد هذا الخير شر كما كان قبله؟ قال "نعم" قلت: فما العصمة يا رسول الله؟ قال "السيف" قلت: وهل بعد السيف بقية؟ قال "نعم، تكون إمارة على أقذاء، وهدنة على دخن" قلت: ثم ماذا؟ قال "ثم ينشأ دعاة الضلالة، فإن كان لله في الأرض يومئذ خليفة جلد ظهرك، وأخذ مالك، فالزمه، وإلا فَمُت وأنت عاض على جِذْل شجرة" قلت: ثم ماذا؟ قال "ثم يخرج الدجال بعد ذلك معه نهر ونار، من وقع في ناره وجب أجره وحُطّ وزره، ومن وقع في نهره وجب وزره وحط أجره" قلت: ثم ماذا؟ قال "يُنتَجُ المُهر فلا يُركب حتى تقوم الساعة" أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧١١) عن معمر به. وأخرجه أحمد (٢٣٤٢٩) وفي "العلل" (١٩٣٦) عن عبد الرزاق به.

стр. 6078

وأخرجه أبو داود (٤٢٤٥) عن محمد بن يحيى الذهلي ثنا عبد الرزاق به. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٤٢١٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري ثنا عبد الرزاق به. وخالد بن خالد ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكر عنه راويا إلا نصر بن عاصم، فهو مجهول. • ورواه أبو عوانة الوضاح بن عبد الله الواسطي عن قتادة عن نصر بن عاصم عن سبيع بن خالد عن حذيفة. أخرجه أحمد (٢٣٤٣٠) وفي "العلل" (١٩٣٥) وأبو داود (٤٢٤٤) والحربي في "الغريب" (٣/ ١١٦٤) والبزار (٢٩٥٩ و ٢٩٦٠) والحاكم (٤/ ٤٣٢ - ٤٣٣) من طرق عن أبي عوانة به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: قتادة مدلس وقد عنعن، وسبيع ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول. • ورواه همام بن يحيى العَوْذي البصري عن قتادة عن سبيع بن خالد عن حذيفة، ولم يذكر نصر بن عاصم. أخرجه الطيالسي (ص ٥٨) عن همام به. وتابعه هشام الدَّستوائي عن قتادة به. أخرجه الطيالسي (ص ٥٩ - ٦٠) عن هشام به. وقول من قال: عن نصر بن عاصم أصح. ولم ينفرد به على هذا الوجه بل تابعه صخر بن بدر العجلي عن سبيع بن خالد الضبعي عن حذيفة. أخرجه الطيالسي (ص ٥٩ - ٦٠) وابن أبي شيبة (١٥/ ٨) وأحمد (٢٣٤٢٥ و ٢٣٤٢٧ و ٢٣٤٢٨) وفي "العلل" (١٩٣١ و ١٩٣٣ و ١٩٣٤) وأبو داود (٤٢٤٧) من طرق (١) عن أبي التَّيَاح يزيد بن حميد الضُّبعي البصري ثني صخر بن بدر به.

стр. 6079

ووقع عند الطيالسي وابن أبي شيبة: عن سبيع بن خالد أو خالد بن سبيع. وصخر بن بدر مجهول لم يرو عنه غير أبي التياح. وللحديث طريق أخرى يرويها شعبة قال: حدثني أبو بشر في إسناد له عن حذيفة قال: قلت: يا رسول الله، ما هدنة على دخن؟ قال "قلوب لا تعود على ما كانت" أخرجه أحمد (٢٣٤٢٦) وفي "العلل" (١٩٣٢) عن محمد بن جعفر البصري ثنا شعبة به. ٤٢٧٧ - "لا ترفع صوتك في دعائك فتذكر ذنوبك فتعيّر بها" قال الحافظ: روى سعيد بن منصور من طريق صحابي لم يسم رفعه في هذه الآية: فذكره" (١) أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ٢٥٦) عن أصبغ بن الفرج المصري عن ابن وهب ثنا عمرو عن دَرَّاج أنّ شيخا من الأنصار من أصحاب النبي- ﷺ حدّثه أنّ رسول الله ﷺ قال - ولا تجهر بصلاتك- ذلك في الدعاء لا ترفع صوتك في الدعاء فتذكر ذنوبك فيسمع منك فتعير بها" دراج مختلف فيه، والباقون كلهم ثقات، وعمرو هو ابن الحارث المصري. ٤٢٧٨ - "لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء" يعني في الصلاة. قال الحافظ: قوله "في صلاتهم" (٢) زاد مسلم من حديث أبي هريرة "عند الدعاء" فإن حمل المطلق على هذا المقيد اقتضى اختصاص الكراهة بالدعاء الواقع في الصلاة، وقد أخرجه ابن ماجه وابن حبان من حديث ابن عمر بغير تقييد ولفظه: فذكره، وأخرجه بغير تقييد أيضًا مسلم في حديث جابر بن سمرة، والطبراني من حديث أبي سعيد الخدري، وكعب بن مالك" (٣) ورد من حديث أبي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث جابر بن سَمُرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث أبي سعيد ومن حديث كعب بن مالك. فأما حديث أنس فأخرجه البخاري (فتح ٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦) من طريق سعيد بن أبي

стр. 6080

عروبة ثنا قتادة أنّ أنس بن مالك حدّثهم قال: قال النبي- ﷺ "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟ فاشتدّ قوله في ذلك حتى قال "لينتهنّ عن ذلك أو لتخطفنّ أبصارهم" وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (٤٢٩) من طريق جعفر بن ربيعة المصري عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة رفعه "لينتهينّ أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفنّ أبصارهم" وأما حديث جابر بن سمرة فأخرجه مسلم (٤٢٨) من طريق المسيب بن رافع الكوفي عن تميم بن طَرَفة عن جابر بن سمرة رفعه "لينتهينّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة أو لا ترجع إليهم" وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (١٠٤٣) وأبو يعلى (٥٥٠٩) عن عثمان بن أبي شيبة ثنا طلحة بن يحيى عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه رفعه "لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تلتمع" يعني في الصلاة (١). قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ١/ ١٢٦ قلت: طلحة بن يحيى هو ابن النعمان الزرقي الأنصاري وهو مختلف فيه ولا ينزل حديثه عن رتبة الحسن فقد وثقه ابن معين وعثمان بن أبي شيبة وابن حبان، وقال أحمد: مقارب الحديث، وقال أبو داود: لا بأس به، واحتج به مسلم. ولم ينفرد به بل تابعه سليمان بن بلال المدني ثنا يونس بن يزيد به. أخرجه ابن حبان (٢٢٨١) والطبراني في "الكبير" (١٣١٣٩) و"الأوسط" (٥٢٩٠) والإسماعيلي في "معجمه" (٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣) وابن جميع في "معجمه" (ص٢٨٥) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ثنا سليمان بن بلال به (٢). قال الهيثمي والبوصيري: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٢/ ٨٢ - المصباح ١/ ١٢٦

стр. 6081

قلت: وهو كما قالا إلا أنّ الحافظ قال في "هدي الساري" (٢/ ١٥١): إسماعيل بن أبي أويس لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه" واختلف فيه على يونس بن يزيد، فرواه ابن المبارك عنه عن الزهري ثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أنّ رجلًا من أصحاب النبي- ﷺ حدّثه أنّه سمع النبي- ﷺ قال "إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء أن يلتمع بصره" أخرجه أحمد (٥/ ٢٩٥) والنسائي (٣/ ٧ - ٨) وتابعه ابن وهب أني يونس بن يزيد به. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٢٥٧) واختلف فيه على الزهري: فرواه مَعْمَر بن راشد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مرسلًا. أخرجه عبد الرزاق (٣٢٥٧) ورواه يزيد بن أبي حبيب عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٤٣٦) و"الأوسط" (٣٢١) من طريق أبي صالح عبد الغفار بن داود الحرّاني ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به. وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة. واختلف فيه على عبيد الله بن عبد الله: فقال ابن جُريج: أني عبيد الله بن عبد الله أنّ رجلًا حدّثه عن النبي- ﷺ . أخرجه عبد الرزاق (٣٢٥٨) وأما حديث كعب بن مالك فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٩/ ٩٩) من طريق إسماعيل بن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن محمد بن عمرو بن عطاء عن ابن كعب بن مالك عن أبيه مرفوعا "لينتهينّ أقوام عن رفعهم أبصارهم إلى السماء أو لتخطفنّ أبصارهم" قال الهيثمي: وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة وهو ضعيف" المجمع ٢/ ٨٢ - ٨٣ ٤٢٧٩ - "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" قال الحافظ: واحتج إسحاق بحديث ابن عباس أنّ النبي- ﷺ قال لغلمان بني عبد المطلب: فذكره، وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وابن حبان

стр. 6082

من طريق الحسن العُرَني عن ابن عباس، وأخرجه الترمذي والطحاوي من طريق الحكم عن مِقْسم عنه، وأخرجه أبو داود من طريق حبيب عن عطاء، وهذه الطرق يقوي بعضها بعضا ومن ثم صححه الترمذي وابن حبان" (١) حسن وله عن ابن عباس طرق: الأول: يرويه سلمة بن كُهيل الكوفي عن الحسن العُرَني عن ابن عباس قال: قَدَّمَنا (٢) رسول الله ﷺ ليلة (٣) المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب على حُمُرات، فجعل يَلْطَحُ أفخاذنا (٤) ويقول "أُبَيْنِيَّ (٥) لا ترموا الجمرة (٦) حتى تطلع الشمس" أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" (المعرفة للبيهقي ٧/ ٣١١) وأبو عبيد في "الغريب" (١/ ١٢٨) وابن سعد (٧) (٨/ ٢٠٧) وأحمد (١/ ٢٣٤ و ٣١١) وأبو داود (١٩٤٠) وابن ماجه (٣٠٢٥) والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٦٩٥) والنسائي (٥/ ٢٢٠) وفي "الكبرى" (٤٠٧٠) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢١٧٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢١٧) وفي "المشكل" (٣٥٠٠ و ٣٥٠١ و ٣٥٠٢) وابن حبان (٣٨٦٩) والطبراني في "الكبير" (١٢٦٩٩ و ١٢٧٠١) وأبو الشيخ في "الأقران" (٣٤٣) والبيهقي (٥/ ١٣١ - ١٣٢) وفي "معرفة السنن" (٧/ ٣١١) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (١٩٤٢ و ١٩٤٣) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٢١١) من طرق عن سلمة بن كهيل به (٨).

стр. 6083

واللفظ لأبي داود وغيره. ورواته ثقات إلا أنّ الحسن بن عبد الله العرني لم يسمع من ابن عباس شيئًا كما قال أحمد (المراسيل) والبخاري (التاريخ الأوسط ١/ ٢٩٦) الثاني: يرويه الحكم بن عتيبة عن مقسم عن ابن عباس قال: رأيت النبي- ﷺ بعرفات واقفًا وقد أردف الفضل، فجاء أعرابي فوقف قريبا وأمة خلفه، فجعل الفضل ينظر إليها، ففطن له رسول الله ﷺ فجعل يصرف وجهه، قال: ثم قال "يا أيها الناس ليس البرّ بإيجاف الخيل ولا الإبل فعليكم بالسكينة" قال: ثم أفاض، قال: فما رأيتها رافعة يدها عارية حتى أتى جمعا، قال: فلما وقف بجمع أردف أسامة ثم قال "يا أيها الناس إنّ البر ليس بإيجاف الخيل والإبل فعليكم بالسكينة" قال: ثم أفاض فما رأيتها رافعة يدها عارية حتى أتت مني، فأتانا سواد ضعفى بني هاشم على حُمُرات لهم فجعل يضرب أفخاذنا ويقول "يا بني أفيضوا ولا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" أخرجه أحمد (١/ ٢٧٧ و ٣٢٦ و ٣٤٤) والسياق له والبخاري في "الصغير" (١/ ٢٩٤ و ٢٩٥) وأبو داود (١٩٢٠) والترمذي (٨٩٣) والنسائي في "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (١١١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٨١٨ و ٨٢٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٢/ ٢١٧) وفي "المشكل" (٣٤٩٢ و ٣٤٩٣ و ٣٤٩٦ و ٣٤٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٧٣ و ١٢٠٧٨ و ١٢١٢٠ و ١٢١٢١) و"الأوسط" (٧٤٨٤) وابن عدي (٥/ ١٧٨٢) والبيهقي (٥/ ١٣٢) من طرق عن الحكم به. قال البخاري: لا ندري الحكم سمع هذا من مقسم أم لا" وقال الترمذي: حسن صحيح" قلت: رواته ثقات إلا أنّ أحمد وشعبة وغيرهما قالوا: لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث. وذكرها الحافظ في "التهذيب" (٢/ ٤٣٤) وليس منها هذا الحديث. الثالث: يرويه حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ قَدَّم أهله (١) وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس. أخرجه أبو داود (١٩٤١)

стр. 6084

عن حمزة الزيات والنسائي (٥/ ٢٢٠) وفي "الكبرى" (٤٠٧١) والطحاوي في "المشكل" (٣٤٩٨ و ٣٤٩٩) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٦) عن سفيان الثوري كلاهما عن حبيب بن أبي ثابت به. واللفظ لحديث سفيان. ورواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة حبيب بن أبي ثابت فإنّه كان مدلسًا. لكنّه لم ينفرد به بل تابعه الربيع بن صَبيح البصري عن عطاء عن ابن عباس قال: قَدَّم رسول الله ﷺ ضعفة أهله ليلة المزدلفة وأمرهم أن لا يرموا الجمرة حتى تطلع الشمس. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٣٥٤) عن عمر بن حفص السدوسي ثنا عاصم بن علي ثنا الربيع بن صبيح به. وعاصم بن علي والربيع بن صبيح مختلف فيهما. واختلف فيه على عطاء، فرواه شعبة عن مُشَاش السَّلِيمي عن عطاء عن ابن عباس عن الفضل بن عباس أنّ النبي- ﷺ أمر ضعفة بني هاشم وصبيانهم أن يرتحلوا من جمع بليل فيقول: ابني أو أُبيني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" أخرجه أحمد (١/ ٢١٢) والبزار (٢١٥٣) والسياق له والنسائي (٥/ ٢١١) وأبو يعلى (٦٧٢٥ و ٦٧٣٤) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٧٥) والمزي (٢٨/ ٦ - ٧) من طرق عن شعبة به. قال الترمذي: وهذا حديث خطأ، أخطا فيه مشاش وزاد فيه: عن الفضل بن عباس، وروى ابن جريج وغيره هذا الحديث عن عطاء عن ابن عباس ولم يذكروا فيه: عن الفضل بن عباس" الرابع: يرويه موسى بن عقبة المدني أخبرني كريب عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ كان يأمر نساءه وثقله من صبيحة جمع أن يفيضوا مع أول الفجر بسواد، وأن لا يرموا الجمرة إلا مصبحين. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٥٠٣) وفي "شرح المعاني" (٢/ ٢١٦) والبيهقي (٥/ ١٣٢) من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا فضيل بن سليمان النميري ثني موسى بن عقبة به. وفضيل بن سليمان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والباقون ثقات.

стр. 6085

الخامس: يرويه أبو حنيفة النعمان بن ثابت عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: بعث رسول الله ﷺ بضعفة أهله ليلًا من جمع وقال لهم "لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس" أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٤٩٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٩٠) عن يوسف بن عدي التيمي الكوفي وأبو نعيم في "مسند أبي حنيفة" (ص ٩٠) عن عبد الله بن عمر بن أبان الجعفي قالا: ثنا عبد الرحيم بن سليمان عن أبي حنيفة به. وأبو حنيفة ضعفه أحمد والجمهور، واختلف فيه قول ابن معين. لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن جابر اليمامي عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٤٦٤) عن يعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل ثني أبي ثنا محمد بن جابر به. وقال: لم يَرو هذا الحديث عن حماد إلا محمد بن جابر وأبو حنيفة، تفرد به عن محمد بن جابر إسحاق بن أبي إسرائيل وعن أبي حنيفة عبد الرحيم بن سليمان" قلت: ومحمد بن جابر قال ابن معين وجماعة: ضعيف. السادس: يرويه شعيب بن شعيب أخو عمرو بن شعيب عن عكرمة عن ابن عباس قال: أمر رسول الله ﷺ بهم فرحلوا، فمرّ عليه عبد الله بن عباس، وقثم، وعبيد الله، وكثير بنو العباس، فقال نبي الله ﷺ "أين هؤلاء؟ " فقال عبد الله: يا نبي الله أنرمي قبل أن تطلع الشمس؟ فقال "لا ترموا حتى تطلع الشمس" أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٧٣٩) عن أبي جعفر محمد بن هارون ثنا محمد بن العباس السمسار ثنا عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن بشير ثني شعيب بن شعيب به. محمد بن هارون ترجمه أبو الشيخ وأبو نعيم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا. ومحمد بن العباس لم أقف له على ترجمة (١).

стр. 6086

وعمرو بن أبي سلمة هو التنيسي وهو مختلف فيه، ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان وغيره. وسعيد بن بشير مختلف فيه كذلك. وشعيب بن شعيب ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات". ٤٢٨٠ - "لا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت طبع الله على كل قلب بما فيه وكفى الناس العمل" قال الحافظ: وأخرج أحمد والطبري والطبراني من طريق مالك بن يُخَامِر عن معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو رفعوه: فذكره" (١) انظر حديث "لا تزال تقبل التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" ٤٢٨١ - "لا تزال أمتي بخير ما لم يَفْش فيهم ولد الزنا، فإذا فشا فيهم ولد الزنا أوشك أن يعمّهم الله بعقاب" قال الحافظ: ولأحمد من حديث عائشة مرفوعا: فذكره، وسنده حسن" (٢) ضعيف أخرجه أحمد (٦/ ٣٣٣) عن سلمة بن الفضل الأبرش وأبو يعلى (٧٠٩١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ٢٣) عن جرير بن حازم البصري كلاهما عن محمد بن إسحاق المدني عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة عن عبيد الله بن أبي رافع عن ميمونة به مرفوعا. واللفظ لحديث سليمان بن الفضل ولفظ حديث جرير بن حازم "لا تزال أمتي بخير، متماسك أمرها ما لم يظهر فيهم أولاد الزنا، فإذا ظهروا، خفت أن يعمّهم الله بعقاب"

стр. 6087

قال المنذري: رواه أحمد، وإسناده حسن، وفيه ابن إسحاق، وقد صرّح بالسماع" الترغيب ٣/ ٢٧٧ وقال الهيثمي: وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة وثقه ابن حبان وضعفه ابن معين، وابن إسحاق قد صرّح بالسماع فالحديث صحيح أو حسن" المجمع ٦/ ٢٥٧ وقال الحافظ: وفي سنده محمد بن إسحاق وحديثه حسن ولا سيما في المتابعات" بذل الماعون ص ٢١٣ قلت: ابن إسحاق مدلس ولم يصرّح بالسماع، ومحمد بن عبد الله مختلف فيه: وثقه العجلي وابن حبان، وذكره البخاري في "الضعفاء" وقال: عنده عجائب، وقال مسلم: منكر الحديث، واختلف فيه قول النسائي. ومحمد بن عبد الرحمن ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال مالك: ليس بثقة، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال يعقوب بن سفيان والدارقطني: ضعيف، وقال الذهبي في "الديوان": ضعفوه. وعبيد الله بن علي بن أبي رافع مختلف فيه، ولم يذكر سماعا من ميمونة فلا أدري أسمع منها أم لا. ٤٢٨٢ - "لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم" قال الحافظ: وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل بلفظ: فذكره" (١) أخرجه ابن خزيمة (٢٠٦١) عن محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا سفيان عن أبي حازم عن سهل بن سعد به مرفوعا. وزاد: قال: وكان النبي- ﷺ إذا كان صائما أمر رجلًا، فأوفى على شيء، فإذا قال: غابت الشمس أفطر. وأخرجه ابن حبان (٣٥١٠) عن ابن خزيمة به. وأخرجه الحاكم (١/ ٤٣٤) من طريق عبدان الأهوازي ثنا محمد بن أبي صفوان به. قال ابن خزيمة: هكذا حدثنا به ابن أبي صفوان، وأهاب أن يكون الكلام الأخير عن غير سهل بن سعد لعله من كلام الثوري أو من قول أبي حازم، فأدرج في الحديث"

стр. 6088

وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذه السياقة، إنّما خرجا بهذا الإسناد للثوري "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" فقط" قلت: رواه غير واحد عن عبد الرحمن بن مهدي بلفظ "لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" منهم: ١ - أحمد (٥/ ٣٣٦) ٢ - زهير بن حرب. أخرجه مسلم (٢/ ٧٧١) ٣ - محمد بن بشار. أخرجه الترمذي (٦٩٩) ٤٢٨٣ - "لا تزال تقبل التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" قال الحافظ: ولأبي داود والنسائي من حديث معاوية رفعه: فذكره، وسنده جيد، وللطبراني عن عبد الله بن سلام نحوه" (١) حديث معاوية له عنه طريقان: الأول: يرويه حَرِيز بن عثمان الحمصي ثني عبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي عن أبي هند البجلي عن معاوية رفعه "لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" أخرجه أحمد (٤/ ٩٩) والبخاري في "الكنى" (ص ٨٠) والدارمي (٢٥١٦) وأبو داود (٢٤٧٩) والنسائي في "الكبرى" (٨٧١١) وأبو يعلى (٧٣٧١) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣٤) والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨٧) وفي "مسند الشاميين" (١٠٦٤ و ١٠٦٥) والبيهقي (٩/ ١٧) والمزي (١٧/ ٣٣٠ - ٣٣١) من طرق عن حريز بن عثمان به. وإسناده ضعيف، أبو هند البجلي قال ابن القطان الفاسي: مجهول، وقال عبد الحق: ليس بالمشهور، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "اللسان" (٧/ ٤٨٨): مجهول. الثاني: يرويه مالك بن يَخَامِر الحمصي عن ابن السَّعدي أنّ النبي- ﷺ قال "لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل" فقال معاوية وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن عمرو بن

стр. 6089

العاص: إنّ النبي- ﷺ قال "إنّ الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجر السيئات، والأخرى أن تهاجر إلى الله ورسوله، ولا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة، ولا تزال التوبة مقبولة حتى تطلع الشمس من المغرب، فإذا طلعت طبع على كل قلب بما فيه وكفي الناس العمل" أخرجه أحمد (١/ ١٩٢) عن أبي اليمان الحكم بن نافع الحمصي ثنا إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد يردّه إلى مالك بن يخامر به (١). ورواه عمر بن الخطّاب السجستاني عن أبي اليمان فلم يذكر حديث ابن السعدي وقال فيه: عن مالك بن يخامر عن عبد الرحمن بن عوف رفعه قال: الهجرة خصلتان" أخرجه البزار (١٠٥٤) وقال: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن إلا من هذا الوجه" ولم ينفرد أبو اليمان به بل تابعه: ١ - سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن مالك بن يخامر عن معاوية وعبد الرحمن بن عوف وابن عمرو به. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٨/ ٩٨) عن أحمد بن الحسن الترمذي والطبراني في "الكبير" (١٩/ ٣٨١) عن الحسن بن جرير الصوري وفي "الأوسط" (٥٩) عن أحمد بن إبراهيم بن عبد الملك قالوا: ثنا سليمان بن عبد الرحمن به. ورواه أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي عن سليمان بن عبد الرحمن فجعله عن عبد الرحمن بن عوف وحده. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٢٦٣٥)

стр. 6090

٢ - محمد بن إسماعيل بن عياش ثني أبي عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن مالك بن يخامر عن ابن السعدي مرفوعا "لا تنقطع الهجرة مما دام العدو يقاتل" فقال عبد الرحمن بن عوف ومعاوية وابن عمرو: إنّ النبي- ﷺ قال "لا تنقطع الهجرة ما تقبلت التوبة ... " أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٩٥) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو السعدي) ٣ - عبد الوهاب بن الضحاك الحمصي. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٩٥) وأما حديث عبد الله بن سلام فأخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣/حديث رقم ٣٩٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا أبو كريب ثنا محمد بن فضيل عن أبي فائد عن ربعي بن حِراش عن عبد الله بن سلام قال: لا أحدثكم إلا عن كتاب منزل أو نبي مرسل، ما من نفس تتوب قبل مرضها الذي تموت فيه بيوم إلا قبل الله توبتها إلى أن تطلع الشمس من مغربها" قال الهيثمي: ولم أعرف أبا فائد، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ١٩٨ ٤٢٨٤ - "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك" قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٢٠) عن ثوبان، وله (١٥٦ و ١٩٢٣) من حديث جابر مثله لكن قال "يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة" (١) ٤٢٨٥ - "لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى تقوم الساعة" سكت عليه الحافظ (٢). انظر الحديث الذي بعده. ٤٢٨٦ - "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق" سكت عليه الحافظ (٣). أخرجه مسلم (١٥٦ و ١٩٢٣) من حديث جابر.

стр. 6091

٤٢٨٧ - حديث عمران بن حصين رفعه "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم الدجال" قال الحافظ: أخرجه أبو داود والحاكم" (١) أخرجه أحمد (٤/ ٤٢٩ و ٤٣٧) وحنبل بن إسحاق في "الفتن" (١١و ١٢) وأبو داود (٢٤٨٤) والدولابي في "الكنى" (٢/ ٨) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٢٤ و ٨٢٥) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١١٦ - ١١٧) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ١٧٧ - ١٧٨) والحاكم (٤/ ٤٥٠) واللالكائي في "السنة" (١٦٨ و ١٦٩) والخطيب في "شرف أصحاب الحديث" (ص ٢٦) من طرق عن حماد (٢) بن سلمة عن قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عمران بن حصين به مرفوعا. واللفظ للحاكم. ولفظ أبي داود وغيره "حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال" ولفظ أحمد في الموضع الأول "حتى يأتي أمر الله ﵎ وينزل عيسى بن مريم-﵇" ولفظ الرامهرمزي والخطيب "حتى تقوم الساعة" قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" قلت: وهو كما قال لولا عنعنة قتادة. لكنّه لم ينفرد به بل تابعه: ١ - عبد الرحمن بن مُوَرِّق عن ابن الشخير عن عمران مرفوعا "إنّ أفضل عباد الله يوم القيامة الحمادون، ثم لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون من ناوأهم من أهل الشرك حتى يقاتلون الدجال" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٢٤ - ١٢٥) عن محمد بن حمويه الجوهري الأهوازي ثنا أبو يوسف يعقوب بن إسحاق القُلُوسِي ثنا بكر بن يحيى بن زبان ثنا حسّان بن إبراهيم عن محمد بن عبد الله عن عبد الرحمن بن مورق به.

стр. 6092

قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ٩٥ ٢ - أبو العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أخيه مطرف عن عمران مرفوعا "لا تزال طائفة من أهل الإسلام يقاتلون على الإسلام ظاهرين علي من ناوأهم حتى يقاتلون الدجال" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١١١ - ١١٢) من طريق هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا محمد بن () (١) عن الجُرَيري عن أبي العلاء به. ورواه غير واحد عن الجريري عن أبي العلاء عن مطرف قال: قال لي عمران: إني لأحدثك بالحديث اليوم ينفعك الله به بعد اليوم، اعلم أنّ خير عباد الله ﵎ الحمادون، واعلم أنّه لن تزال طائفة من أهل الإسلام يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتلوا الدجال" منهم: (١) - إسماعيل بن علية. أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٤) والطبري (٢/ ٨٢٥) (٢) - بشر بن المفضل البصري. أخرجه الطبري (٢/ ٨٢٥) (٣) - أبو سلمة (٢). أخرجه الطبري (٢/ ٨٢٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا أبو سلمة به. قال الهيثمي: وهو شبه المرفوع، ورجاله رجال الصحيح" المجمع ١٠/ ٩٥ قلت: وإسناده صحيح رواته ثقات، وابن علية ممن سمع من الجريري قبل اختلاطه. واختلف فيه على الجريري، فرواه حماد بن زيد عنه فلم يذكر أبا العلاء. أخرجه الروياني (١١٨) ٤٢٨٨ - "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله ظاهرين لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك" قال الحافظ: أخرج الحاكم من رواية عبد الرحمن بن شماسة أنّ عبد الله بن عمرو

стр. 6093

قال: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق هم شر من أهل الجاهلية. فقال عقبة بن عامر: عبد الله إعلم ما تقول، وأمّا أنا فسمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (١) أخرجه مسلم (١٩٢٤) والحاكم (٤/ ٤٥٦ - ٤٥٧) من طريقين عن عبد الله بن وهب ثنا عمرو بن الحارث ثني يزيد بن أبي حبيب ثني عبد الرحمن بن شِمَاسة المَهْري قال: كنت عند مسلمة بن مخلد، وعنده عبد الله بن عمرو بن العاص. فقال عبد الله: لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا ردّه عليهم. فبينما هم على ذلك أقبل عقبة بن عامر: فقال له مسلمة: يا عقبة، اسمع ما يقول عبد الله. فقال عقبة: هو أعلم. وأمّا أنا فسمعت رسول الله ﷺ يقول "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة، وهم على ذلك" فقال عبد الله: أجل. ثم يبعث الله ريحا كريح المسك، مسها مس الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقال حبَّة من الإيمان إلا قبضته، ثم يبقى شرار الناس، عليهم تقوم الساعة. ٤٢٨٩ - "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله، قاهرين لعدوهم، لا يضرهم من خالفهم، حتى تأتيهم الساعة" قال الحافظ: وله (أي مسلم ١٩٢٤) في حديث عقبة بن عامر: فذكره" (٢) ٤٢٩٠ - حديث واثلة رفعه "لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رآني وصاحبني" قال الحافظ: أخرجه ابن أبي شيبة وإسناده حسن" (٣) صحيح أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٧٨) وفي "مسنده" (المطالب ٤١٦٠) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٤٨١ و ١٤٨٢) وعثمان السمرقندي في "الفوائد" (٦٨) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٨٥ - ٨٦) وفي "مسند الشاميين" (٧٩٩) وتمام في "فوائده" (ق ١٦/ ب) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٧) وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٨/ ١٢٧) من طرق عن عبد الله بن العلاء بن زَبْر أبي الزبير الدمشقي ثنا عبد الله بن عامر اليَحْصَبِي عن واثلة بن الأسقع مرفوعا "لا تزالون بخير ما دام فيكم من رآني وصاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى

стр. 6094

من رآني وصاحب من صاحبني، والله لا تزالون بخير ما دام فيكم من رأى من رأى من رآني وصاحب من صاحب من صاحبني" السياق لابن أبي عاصم. وإسناده صحيح رجاله ثقات. ٤٢٩١ - "لا تزكوا أنفسكم" قال الحافظ: غَيَّرَ ﷺ اسم جويرية وكان اسمها برّة وقال: فذكره" (١) هما حديثان: الأول: حديث ابن عباس قال: كانت جويرية اسمها برّة، فحوّل رسول الله ﷺ اسمها جويرية. وكان يكره أن يقال: خرج من عند برّة. أخرجه مسلم (٢١٤٠) الثاني: حديث محمد بن عمرو بن عطاء قال: سميت ابنتي برّة: فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إنّ رسول الله ﷺ نهى عن هذا الاسم، وسُميت برّة. فقال رسول الله ﷺ "لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البرّ منكم" فقالوا: بم نسميها؟ قال "سموها زينب". أخرجه مسلم (٢١٤٢) ٤٢٩٢ - عن زينب بنت أم سلمة قالت: سُميت برّة فقال النبي- ﷺ "لا تزكوا أنفسكم فإنّ الله أعلم بأهل البرّ منكم" قالوا: ما نسميها؟ قال "سموها زينب" قال الحافظ: وقصة زينب بنت جحش أخرجها مسلم (٢١٤٢) وأبو داود (٤٩٥٣) في أثناء حديث عن زينب بنت أبي سلمة قالت: فذكره، وفي بعض روايات مسلم "كان اسم زينب بنت جحش برة" (٢) ٤٢٩٣ - "لا تزوّجوا النساء لحسنهنّ، فعسى حسنهنّ أن يرديهنّ، ولا تزوجوهنّ لأموالهنّ فعسى أموالهنّ أن تطغيهنّ، ولكن تزوجوهنّ على الدين، ولأمة سوداء ذات دين أفضل" قال الحافظ: وقد وقع في حديث عبد الله بن عمرو عند ابن ماجه رفعه: فذكره" (٣) ضعيف

стр. 6095

أخرجه سعيد بن منصور (٥٠٥) وابن أبي عمر في "مسنده" كما في "المصباح" (٢/ ٩٧) وعبد بن حميد (٣٢٨) وابن ماجه (١٨٥٩) والبزار (٢٤٣٨) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٦٣) وابن حزم في "المحلى" (١١/ ١٢٢) والبيهقي (٧/ ٨٠) من طرق عن عبد الرحمن بن زياد بن أَنْعُم الافريقي ثنا عبد الله بن يزيد عن ابن عمرو به مرفوعا. إلا أنه قال "ولأمة خرماء سوداء" وإسناده ضعيف لضعف الافريقي. ٤٢٩٤ - "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن علمه فيما عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه" قال الحافظ: أخرجه مسلم عن أبي برزة الأسلمي رفعه: فذكره، وله شاهد عن ابن مسعود عند الترمذي، وعن معاذ بن جبل عند الطبراني" (١) روي من حديث أبي برزة الأسلمي ومن حديث ابن مسعود ومن حديث معاذ بن جبل ومن حديث ابن عباس ومن حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث أبي الدرداء ومن حديث جابر ومن حديث أنس. فأما حديث أبي برزة فأخرجه الدارمي (٥٤٣) عن أسود بن عامر الشامي ثنا أبو بكر عن الأعمش عن سعيد بن عبد الله بن جريج عن أبي برزة مرفوعا "لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه. وفيما أنففه، وعن جسمه فيما أبلاه" وأخرجه الترمذي (٢٤١٧) عن الدارمي به (٢). وأخرجه أبو يعلى (٧٤٣٤) والروياني (١٣١٣) والآجري في "أخلاق العلماء" (١١٥) والبيهقي في "المدخل" (٤٩٤) والخطيب في "اقتضاء العلم العمل" (١) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٢٥) والمزي في "التهذيب" (١٠/ ٥١٧ - ٥١٨) من طرق عن أسود بن عامر أنا أبو بكر بن عياش به.
следующие страницы →