وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وأبو الأسود اسمه محمد بن عبد الرحمن بن نوفل المدني.
الرابع: يرويه موسى بن عبيدة الرَّبَذي عن ثابت مولى أم سلمة عن أم سلمة مرفوعا "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلجل"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٤٠٢) عن عبيد بن غنام الكوفي ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع عن موسى بن عبيدة به.
وهو في مصنف ابن أبي شيبة (١٢/ ٢٢٩) بهذا الإسناد موقوفًا.
وإسناده ضعيف لضعف موسى بن عبيدة.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه مسلم (٢١١٣)
ولفظه "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس"
وأما حديث ابن عمر فله عنه طرق:
الأول: يرويه بكير (١) بن موسى عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلجل"
أخرجه أحمد (٢/ ٢٧) والنسائي (٨/ ١٥٦ - ١٥٧ و ١٥٧) وفي "الكبرى" (٩٥٥٣ و ٩٥٥٤ و ٩٥٥٥) وأبو يعلى (٥٤٤٦) من طرق عن نافع بن عمر الجُمَحي عن بكير بن موسى به.
وإسناده ضعيف، قال الذهبي في "الميزان": أبو بكر بن أبي شيخ، هو بكير بن موسى، عن سالم، لا يعرف، تفرد عنه نافع بن عمر الجمحي.
الثاني: يرويه نافع عن ابن عمر، وعنه غير واحد، منهم:
١ - عبيد الله بن عمر العمري.
أخرجه الخرائطي في "المساوئ" (٨٥٧) عن نصر بن داود ثنا سعد بن عبد الحميد ثنا عبد الرحمن بن عبد الله عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس"
стр. 6127
وإسناده ضعيف جدًا، عبد الرحمن بن عبد الله هو ابن عمر العمري قال أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: متروك الحديث، وكذبه أحمد وابن معين.
٢ - عبد الله بن عامر الأسلمي.
أخرجه الخرائطي (٨٥٨) عن نصر بن داود ثنا أبو نعيم ثنا الأسلمي عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "الملائكة لا تتبع العير إذا كان فيها جرس"
وإسناده ضعيف لضعف الأسلمي.
٣ - ثابت بن زهير البصري.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩١٧٨) عن مورع بن عبد الله ثنا داود بن معاذ ثنا ثابت بن زهير عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "إنّ العير التي فيها الجرس لا تصحبها الملائكة"
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر إلا ثابت بن زهير، ورواه الناس عن نافع عن سالم عن الجراح عن أم حبيبة"
قلت: وثابت بن زهير قال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
الثالث: يرويه عاصم بن عمر بن حفص العمري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر مرفوعا "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٩٢٧) وابن عدي (٥/ ١٨٧١)
وإسناده ضعيف لضعف عاصم بن عمر.
وأما حديث أنس فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سعيد بن بشير الأزدي عن أبي الزبير عن أنس مرفوعا "لا تقرب الملائكة عيرا فيها جرس، ولا بيتا فيه جرس"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٦٩٦) وفي "مسند الشاميين" (٢٧٩٦) عن أبي زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي ثنا محمد بن بكار ثنا سعيد بن بشير به.
وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٢١١) عن محمد بن عبيد الله الخوارزمي ثني أبو زرعة الدمشقي به.
وأخرجه أبو الشيخ في "حديث أبي الزبير عن غير جابر" (٢٥) عن عبد الرحمن بن داود بن منصور الفارسي ثنا أبو زرعة الدمشقي به.
стр. 6128
وأخرجه أبو الشيخ أيضًا (٢٤) من طريق إبراهيم بن هانئ ثنا محمد بن بكار بن بلال به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا سعيد بن بشير، تفرد به محمد بن بكار"
وقال ابن عدي: لا يعرف عن أبي الزبير إلا من حديث سعيد بن بشير عنه، ولا أظنّ أنه يعرف لأبي الزبير عن أنس غيره"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٥/ ١٧٥
قلت: سعيد بن بشير مختلف فيه: وثقه دحيم وغيره، وضعفه ابن معين وابن المديني والنسائي وغيرهم.
وأبو الزبير لم يذكر سماعا من أنس فلا أدري أسمع منه أم لا، وعلى فرض صحة سماعه منه فإنّه مدلس مشهور وقد رواه بالعنعنة.
واختلف فيه على سعيد بن بشير كما سيأتي.
الثاني: يرويه يوسف بن ميمون عن الحسن عن أنس قال: كنا مع رسول الله ﷺ فسمع صوت جرس فقال "إنّ الملائكة لا تتبع رفقة فيها جرس"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٥٦٤) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا منجاب بن الحارث أنا علي بن مسهر عن يوسف بن ميمون به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الحسن إلا يوسف بن ميمون، تفرد به علي بن مسهر"
وقال الهيثمي: وفيه يوسف بن ميمون وهو ضعيف وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٧٥
وأما حديث حوط بن عبد العزى فأخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٧٠٥) عن عبد الوارث بن سعيد البصري عن حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة قال: حدثني حوط بن عبد العزى قال: إنّ رفقة أقبلت من مضر وفيها جرس، فأمر النبي- ﷺ أن يقطعوه، فمن ثمة كره الجرس، وقال "إنّ الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٤١٨٩) عن معاذ بن المثنى العنبري ثنا مسدد به مختصرا، ووقع عنده: خوط بن عبد العزى.
стр. 6129
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٨٧٤) من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا مسدد به. ووقع عنده: حويطب بن عبد العزى.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٩٠ - ٩١) عن أبي معمر عبد الله بن عمرو المقعد عن عبد الوارث به، ووقع عنده: حوط بن عبد العزى.
وأخرجه الطبراني (٤١٩٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٥٦٥) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني ثنا عبد الوارث به، ووقع عندهما: خوط بن عبد العزى.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٩١) عن إسحاق ثنا عبد الصمد بن الوارث ثنا أبي به، ووقع عنده: حوط بن عبد العزى.
وأخرجه البزار (كشف ٢٠٦٨) عن زيد بن أخزم الطائي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به، ووقع عنده: حويطب بن عبد العزى.
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٥٠) عن إسحاق بن إبراهيم المروزي ثنا عبد الوارث بن سعيد به.
ووقع عنده: عن حوط أو حويط بن عبد العزى.
وقال: لم يروه غير ابن بريدة"
وقال البزار: لا نعلم لحويطب إلا هذا الحديث بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٥/ ١٧٤
وقال البوصيري: رواته ثقات" مختصر الاتحاف ٨/ ٣١٧
وأما حديث عائشة فأخرجه الخرائطي (٨٥٦) عن حماد بن الحسن بن عنبسة ثنا محمد بن خالد بن عَثْمَة ثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن زرارة بن أوفي عن سعد بن هشام عن عائشة مرفوعا "لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب ولا جرس"
وأخرجه ابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٢٩٩) عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد الدمشقي عن محمد بن عثمان التَّنُوخي الدمشقي ثنا سعيد بن بشير به بلفظ "رفقة فيها جرس ولا جلد نمر"
وسعيد بن بشير مختلف فيه كما تقدم، وقتادة مدلس وقد عنعن، وابن عثمة صدوق، والباقون ثقات.
стр. 6130
ولم ينفرد ابن عثمة ومحمد بن عثمان به بل تابعهما الوليد بن مسلم ثنا سعيد بن بشير به.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٧٢٠ و ٢٧٢١)
عن دحيم
و (٢٧٢١)
عن داود بن رشيد الخوارزمي
قالا: ثنا الوليد بن مسلم به.
ورواه هشام بن خالد الأزرق عن الوليد بن مسلم: ثنا سعيد بن بشير عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "لا تدخل الملائكة بيتا فيه جلد نمر"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣١٩) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا هشام بن خالد الأزرق ثنا الوليد بن مسلم به.
وقال: سعيد بن بشير كان رديء الحفظ فاحش الخطأ، يروي عن قتادة ما لا يتابع عليه"
وأخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٨٠٠) عن أحمد بن المعلى الدمشقي ثنا هشام بن خالد به.
طريق أخرى: قال رَوح بن عبادة البصري: ثنا ابن جريج عن بنانة مولاة عبد الرحمن بن حيان الأنصاري عن عائشة قالت: بينا هي عندها إذ دخل عليها بجارية عليها جلاجل يصوتن، فقالت: لا تدخلوها عليّ إلا أن تقطعوا جلاجلها، فسألتها بنانة عن ذلك، فقالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا تدخل الملائكة بيتا فيه جرس، ولا تصحب رفقة فيها جرس"
أخرجه أحمد (٦/ ٢٤٢) عن روح بن عبادة به.
وأخرجه أبو داود (٤٢٣١) عن محمد بن عبد الرحيم البغدادي ثنا روح به.
وبنانة قال الحافظ في "التقريب": لا تعرف.
وابن جريج مدلس ولم يذكر سماعا من بنانة.
٤٣١٦ - "لا تصحب الملائكة رُفقة فيها جلد نمر"
قال الحافظ: ولأبي داود: فذكره" (١)
стр. 6131
يرويه قتادة عن زُرارة بن أوفي واختلف عنه:
- فقال عمران بن داود القطان: عن قتادة عن زرارة عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه أبو داود (٤١٣٠) عن محمد بن بشار ثنا أبو داود ثنا عمران به.
قال النووي: حسن، رواه أبو داود بإسناد حسن" الخلاصة ١/ ٧٨
قلت: رواته ثقات غير عمران القطان وهو مختلف فيه، وثقه العجلي وغيره، وضعفه ابن معين وغيره.
وأبو داود هو الطيالسي.
- ورواه هشام الدَّستُوائي عن قتادة بهذا الإسناد بلفظ "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جرس"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٢٨٠) عن معاذ بن هشام الدستوائي ثني أبي به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٣٨٥ و ٤١٤) والنسائي في "الكبرى" (٨٨١٠) من طرق عن معاذ بن هشام به.
ورواته ثقات إلا أنّ قتادة كان مدلسًا وقد عنعن.
- ورواه سعيد بن بشير عن قتادة واختلف عنه كما تقدم في الحديث قبله.
وحديث هشام أصح.
٤٣١٧ - حديث ابن عمر رفعه "لا تصلوا الصلاة في اليوم مرتين"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩) وأحمد (٢/ ١٩ و ٤١) وأبو داود (٥٧٩) والنسائي (٢/ ٨٨) وفي "الكبرى" (٩٣٣) وابن خزيمة (١٦٤١) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٤٠٧) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣١٦) وابن حبان (٢٣٩٦) والطبراني في "الكبير" (١٣٢٧٠) والدارقطني (١/ ٤١٥ و ٤١٦) وابن شاهين في "الناسخ" (٢٥٩ و ٢٦٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٥ و ٩/ ٢٣١) والبيهقي (٢/ ٣٠٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ٢٤٤ و ٢٤٤ - ٢٤٥) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٢٧٩) من طرق عن حسين بن
стр. 6132
ذكوان المُعَلّم المُكَتّب عن عمرو بن شعيب ثني سليمان بن يسار مولى ميمونة قال: أتيت على ابن عمر وهو بالبلاط والقوم (١) يصلون في المسجد، قلت: ما يمنعك أن تصلي مع الناس أو القوم؟ قال: إني سمعت رسول الله ﷺ قال "لا تصلوا (٢) صلاة (٣) في يوم مرتين"
قال ابن حبان: عمرو بن شعيب في نفسه ثقة يحتج بخبره إذا روى عن غير أبيه"
وقال الدارقطني: تفرد به حسين المعلم عن عمرو بن شعيب"
وقال ابن حزم: وهذا خبر صحيح لا يحل خلافه" المحلى ٢/ ٣٥١
وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ٦٦٨): إسناده صحيح"
وقال الشيخ أحمد شاكر: الإسناد صحيح" المحلى ٢/ ٣٥١
قلت: وهو كما قالوا، وعمرو بن شعيب قال ابن معين: إذا حدّث عن سعيد بن المسيب أو سليمان بن يسار أو عروة فهو ثقة عن هؤلاء.
ولم ينفرد به بل تابعه عاصم بن سليمان الأحول عن سليمان بن يسار عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن تعاد الصلاة في يوم مرتين.
أخرجه ابن شاهين (٢٦١) من طريق ابن المبارك عن عاصم به.
وأخرجه (٢٦٢) من طريق الحسن بن دينار البصري عن عاصم الأحول عن سليمان بن يسار عن رجل قال: كنا نصلي في بيوتنا، ثم نأتي رسول الله ﷺ فنعيد معه الصلاة، فنهانا رسول الله ﷺ أن نعيد صلاة مكتوبة في اليوم مرتين.
وللحديث شاهد عن خالد بن أيمن مرسلًا.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣١٧) عن أبي بكرة بكار بن قتيبة البكراوي ثنا حَبان بن هلال ثنا همام ثنا قتادة عن عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن خالد بن أيمن قال: كان أهل العوالي يصلون في منازلهم ويصلون مع النبي- ﷺ ، فنهاهم رسول الله ﷺ -أن يعيدوا الصلاة في يوم مرتين.
وعلقه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/ ١٣٩) عن حبان بن هلال به.
وزاد في آخره: قال عمرو: فذكرته لسعيد فقال: صدق.
стр. 6133
واختلف فيه على عامر الأحول، فرواه الحارث بن نبهان البصري عنه فلم يذكر عمرو بن شعيب.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (٢٦٣)
والأول أصح، والحارث بن نبهان قال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
٤٣١٨ - "لا تصلوا بعد الصبح ولا بعد العصر إلا أن تكون الشمس نقية" وفي رواية "مرتفعة"
قال الحافظ: رواه أبو داود والنسائي بإسناد حسن" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف النون فانظر حديث "نهى النبي- ﷺ عن الصلاة بعد العصر إلا والشمس مرتفعة"
٤٣١٩ - حديث أبي سعيد رفعه "لا تصلوا والأمام يخطب"
قال الحافظ: لا يثبت" (٢)
ضعيف
أخرجه أبو سعد الماليني كما في "الوهم والإيهام" (٢/ ٢٢٤) من طريق محمد بن أبي مطيع عن أبيه عن محمد بن جابر عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي به مرفوعا.
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر اليمامي والحارث الأعور.
٤٣٢٠ - "لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها"
قال الحافظ: وله -أي أحمد- من طريق ليلى امرأة بشير بن الخصاصية أنّه سأل النبي- ﷺ فقال: فذكره" (٣)
أخرجه أحمد (٥/ ٢٢٤ - ٢٢٥) وعبد بن حميد (٤٢٨) والعباس الدوري في "التاريخ" (٢/ ٦٠) والطبراني في "الكبير" (١٢٣٢) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١١٧٧) والبيهقي (١٠/ ٧٥ - ٧٦) من طرق عن عبيد الله بن إياد بن لقيط قال: سمعت أبي يحدث قال: سمعت ليلى امرأة بشير بن الخصاصية- ورسول الله ﷺ سماه بشيرا وكان اسمه قبل ذلك زحم- تقول: أخبرني بشير أنّه سأل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، أصوم يوم
стр. 6134
الجمعة ولا أكلم ذلك اليوم أحدا، فقال النبي- ﷺ "لا تصم يوم الجمعة إلا في أيام هو أحدها أو في شهر، وأما أن لا تكلم أحدا فلعمري لأن تكلم تأمر بمعروف وتنهى عن منكر خير لك من أن تسكت"
قال الهيثمي: هكذا رواه الطبراني في "الكبير"، ورواه أحمد عن ليلى امرأة بشير أنّه سأل النبي- ﷺ ، وقد قيل إنّها صحابية، ورجاله ثقات" المجمع ٣/ ١٩٩
وقال في موضع آخر: وليلى لم أجد من ذكرها" المجمع ٣/ ١٥٨
قلت: ذكرها ابن حبان في ثقات التابعين (٥/ ٣٤٦) وابن الأثير فى "أسد الغابة" والمزي في "تهذيب الكمال" وقال: يقال: لها صحبة.
وإياد وابنه وثقهما ابن معين وغيره.
٤٣٢١ - عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن فقال: "لا تصيبنّ شيئا بغير إذني فإنّه غلول"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من رواية قيس بن أبي حازم عن معاذ بن جبل" (١)
ضعيف
أخرجه الترمذي (١٣٣٥) والبزار (٢٦٧٣) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٢٨) و "الأوسط" (٥٢٣١) وابن عدي (٣/ ٩٤٨) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن داود بن يزيد الأَوْدي عن المغيرة بن شُبيل عن قيس بن أبي حازم عن معاذ بن جبل قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى اليمن. فلما سرت، أرسل في أثري، فرددت. فقال "أتدري لم بعثت إليك؟ لا تصيبنّ شيئا بغير إذني (٢) فإنّه غلول. ومن يغلل يأت بما غلّ يوم القيامة لهذا دعوتك فامض لعملك"
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن معاذ إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي أسامة عن داود الأودي"
وقال الطبراني: لم يروه عن المغيرة بن شبيل إلا داود الأودي، تفرد به أبو أسامة"
قلت: وداود الأودي ضعيف كما قال ابن معين وأبو داود وغيرهما، فالحديث ضعيف.
стр. 6135
٤٣٢٢ - "لا تضربوا إماء الله"
قال الحافظ: فعند أحمد وأبي داود والنسائي وصححه ابن حبان والحاكم من حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذُباب- بضم المعجمة وبموحدتين الأولى خفيفة- رفعه: فذكره، فجاء عمر فقال: قد ذَئِر النساء على أزواجهنّ، فأذن لهم فضربوهنّ، فأطاف بآل رسول الله ﷺ نساء كثير فقال "لقد أطاف بآل رسول الله ﷺ -سبعون امرأة كلهن يشكين أزواجهنّ ولا تجدون أولئك خياركم" وله شاهد من حديث ابن عباس في صحيح ابن حبان، وآخر مرسل من حديث أم كلثوم بنت أبي بكر عند البيهقي" (١)
حديث إياس بن عبد الله بن أبي ذباب يرويه الزهري وعنه غير واحد، منهم:
١ - مَعْمَر بن راشد.
أخرجه عبد الرزاق (١٧٩٤٥) عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب مرفوعا "لا تضربوا إماء الله" قال: "فذئر النساء، وساءت أخلاقهنّ على أزواجهنّ، فقال عمر: يا رسول الله، ذئر النساء، وساءت أخلاقهنّ على أزواجهنّ منذ نهيت عن ضربهنّ، قال: فقال النبي- ﷺ "فاضربوهنّ" فضرب الناس نساءهم تلك الليلة، فأتى نساء كثير يشتكين الضرب، فقال رسول الله ﷺ حين أصبح "لقد طاف بآل محمد الليلة سبعون امرأة كلهنّ يشتكين الضرب، وأيم الله لا تجدورن أولئك خياركم"
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠٣) وابن حبان (٤١٨٩) والطبراني في "الكبير" (٧٨٤) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (٩٣٩) والبيهقي (٧/ ٣٠٤) من طرق عن عبد الرزاق به.
٢ - سفيان بن عُيينة
أخرجه الشافعي في "الأم" (٥/ ١٧٦) والحميدي (٨٧٦) عن سفيان به.
ومن طريق الشافعي أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٣٤٦)
ومن طريق الحميدي أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٤ - ٢٥) والطبراني في "الكبير" (٧٨٥) والحاكم (٢/ ١٨٨ و ١٩١) وأبو نعيم في "المعرفة" (٩٤٠) وابن بشران (٦٥٢)
стр. 6136
وأخرجه الدارمي (٢٢٢٥) وأبو داود (٢١٤٦) وابن ماجه (١٩٨٥) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٤٨٤) والنسائي في "الكبرى" (٩١٦٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ١/ ٤١٦ - ٤١٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٠١) والعسكري في "التصحيفات" (٢/ ٦٦٣ - ٦٦٤) وأبو نعيم في "المعرفة" (٩٤٠) والبيهقي (٧/ ٣٠٥) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ١٨٣) من طرق عن سفيان عن الزهري عن عبد الله (١) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن إياس بن عبد الله نحوه.
٣ - محمد بن أبي حفصة البصري.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٧١٦)
عن حسين بن حسن المروزي
وأبو القاسم البغوي (١٠٢) والطبراني في "الكبير" (٧٨٦)
عن عيسى بن سالم الشاشي
قالا: ثنا ابن المبارك ثنا محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر (٢) عن إياس بن عبد الله نحوه.
٤ - محمد بن الوليد الزبيدي.
أخرجه ابن قانع (١/ ٢٣ - ٢٤)
٥ - سليمان بن كثير البصري.
أخرجه ابن أبي عاصم (٢٧١٧) عن محمد بن المثنى ثنا أبو الوليد ثنا سليمان بن كثير ثنا الزهري عن عبيد الله عن أنس بن عبد الله بن أبي ذباب نحوه.
ومن طريقه أخرجه ابن الأثير (١/ ١٤٨ - ١٤٩)
وقال: وهذا الحديث هو الذي ذكر في إياس بن عبد الله بن أبي ذباب، فلا أعلم لم فرّق بينهما ابن أبي عاصم وهو قد روى الحديث في الترجمتين"
وقال الحافظ في "الإصابة" (١/ ١٤٥): الصواب: إياس بن عبد الله، كذلك أخرجه أصحاب السنن وغيرهم عن إياس لا عن أنس"
стр. 6137
قلت: وهو كما قال، وقد رواه محمد بن كثير البصري عن سليمان بن كثير على الصواب. أخرجه ابن قانع (١/ ٢٤)
والحديث قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الحافظ في "الإصابة": إسناده صحيح لكن قال ابن السكن: لم يذكر إياس سماعا، وقال البخاري: لا نعرف له صحبة"
قلت: اختلف في صحبته، فقال أبو حاتم وأبو زرعة وابن عبد البر: له صحبة.
وقال أحمد والبخاري وابن حبان (١): لا صحبة له.
قال الحافظ في "التهذيب": والراجح صحبته" والله تعالى أعلم (٢).
وللحديث شاهد عن ابن عباس وآخر عن أم كلثوم بنت أبي بكر مرسلًا
فأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن ماجه (١٩٧٧) والبزار (كشف ١٤٨٣) وابن حبان (٤١٨٦) والحاكم (٤/ ١٧٣) من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل ثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان عن عمه عمارة بن ثوبان عن عطاء عن ابن عباس أنّ الرجال استأذنوا رسول الله ﷺ في ضرب النساء، فأذن لهم، فضربوهنّ، فبات فسمع صوتا عاليا فقال "ما هذا؟ " قالوا: أذنت للرجال في ضرب النساء فضربوهنّ، فنهاهم، وقال "خيركم خيركم لأهله، وأنا من خيركم لأهلي" اللفظ لابن حبان.
وإسناده ضعيف، وقد تقدم الكلام عليه عند حديث "خيركم خيركم لأهله"
وأما حديث أم كلثوم بنت أبي بكر فأخرجه الحاكم (٢/ ١٩١) والبيهقي (٧/ ٣٠٤) من طرق عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن حميد بن نافع عن أم كلثوم بنت أبي بكر قالت: كان الرجال نهوا عن ضرب النساء، ثم شكوهنّ إلى رسول الله ﷺ ، فخلى بينهم وبين ضربهنّ، ثم قال "لقد طاف الليلة بآل محمد ﷺ سبعون امرأة كلهنّ قد ضربت"
стр. 6138
قال يحيى: وحسبت أنّ القاسم قال: ثم قيل لهم بعد "ولن يضرب خياركم"
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات إلا أنّه مرسل.
٤٣٢٣ - حديث ابن عمر قال: قدم النبي- ﷺ -من غزوة فقال "لا تطرقوا النساء" وأرسل من يؤذن الناس أنهم قادمون.
قال الحافظ: أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه".
وقال: أخرجه ابن خزيمة عن ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن تطرق النساء ليلًا فطرق رجلان كلاهما وجد مع امرأته ما يكره" وأخرجه من حديث ابن عباس نحوه، وقال فيه: فكلاهما وجد مع امرأته رجلا" (١)
حديث ابن عمر له عنه طريقان:
الأول: يرويه نافع عن ابن عمر، وعن نافع غير واحد، منهم:
١ - عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر أنّ النبي- ﷺ أقبل من غزوة فقال "أيها الناس لا تطرقوا النساء ليلًا ولا تعتروهن" وبعث راكبًا إلى المدينة بأنّ الناس داخلون بالغداة.
أخرجه البزار (كشف ١٤٨٥)
عن محمد بن عبد الله
والخرائطي في "المساوئ" (٨٦٦)
عن محمد بن عبيد الطنافسي
كلاهما عن عبيد الله بن عمر به.
واختلف فيه على عبيد الله بن عمر، فقال عبد الله بن نمير: ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: أقبل عمر بن الخطّاب من غزوة سرغ حتى إذا بلغ الجُرُف قال: أيها الناس، لا تطرقوا النساء ولا تعتروهن، ثم بعث راكبًا إلى المدينة بأنّ الناس داخلون بالغداة.
أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٥٢٤)
стр. 6139
وتابعه عبد الرزاق (١٤٠١٦) عن عبيد الله بن عمر به.
٢ - عمر بن محمد بن زيد العدوي عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ حين
قدم من غزوة قال "لا تطرقوا النساء" وأرسل من يؤذن الناس أنّه قادم الغد.
أخرجه البيهقي (٩/ ١٧٤) من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنبأ ابن وهب أني عمر بن محمد به.
وإسناده صحيح.
٣ - محمد بن عجلان المدني عن نافع عن ابن عمر أنّ رسول الله ﷺ نزل العقيق
فنهى عن طروق النساء الليلة التي يأتي فيها، فعصاه فتيان فكلاهما رأى ما يكره.
أخرجه أحمد (٢/ ١٠٤) عن أبي معاوية غسان بن المفضل الغلابي البصري ثنا خالد بن الحارث ثنا ابن عجلان به.
وأخرجه البزار (كشف ١٤٨٥) قال: حدثنا بعض أصحابنا عن خالد بن الحارث به.
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه مرفوعا "لا تطرقوا النساء بعد صلاة العتمة"
أخرجته الهرثمية في "جزئها" (٦٨) عن يحيى بن محمد بن صاعد ثنا الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر ثنا ابن أبي فُديك عن ابن أبي ذئب عن الزهري به.
وإسناده حسن، الحسن بن داود ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك صدوقان، والباقون ثقات.
ولم ينفرد الحسن بن داود به بل تابعه أحمد بن الفرج الحمصي عن ابن أبي فديك به.
أخرجه البزار (كشف ١٤٨٦)
وقال: لا نعلم رواه عن الزهري إلا ابن أبي ذئب، ولا عنه إلا ابن أبي فديك، وهو معروف عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه"
وأما حديث ابن عباس فأخرجه البزار (كشف ١٤٨٧) والطبراني في "الكبير" (١١٦٢٦) من طريق زَمْعَة بن صالح اليماني عن سلمة بن وهرام عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا تطرقوا النساء ليلًا"
قال: فقدم رسول الله ﷺ قافلا من سفر وذهب رجلان فسبقا بعد قول رسول الله ﷺ ، فأتيا أهليهما فوجد كل واحد مع أهله رجلًا.
стр. 6140
قال البزار: لا نعلمه عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد"
قلت: وهو إسناد ضعيف لضعف زمعة بن صالح.
٤٣٢٤ - "لا تُطرُوني"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٣٠٠) من حديث ابن عباس.
٤٣٢٥ - "لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها فإنّكم إن تفعلوا لم يزل في المسلمين من إذا قال سدد أو وفق وإن عجلتم تشتت بكم السبل"
قال الحافظ: وأخرج أبو داود في "المراسيل" من رواية يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة مرفوعا ومن طريق طاوس عن معاذ رفعه: فذكره، وهما مرسلان يقوي بعضهما بعضا، ومن وجه ثالث عن أشياخ الزبير بن سعيد مرفوعا "لا يزال في أمتي من إذا سئل سدد وأرشد حتى يتساءلوا عما لم ينزل" (٢)
حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أخرجه أبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٤٠٠) عن محمد بن المثنى عن رَوح بن عبادة عن أسامة بن زيد عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة مرفوعا "لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها ... " الحديث.
وحديث معاذ أخرجه إسحاق في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٢٦) وأبو داود في "المراسيل" كما في "تحفة الأشراف" (٨/ ٤٠٠) والطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٦٧) من طريق محمد بن عجلان المدني عن طاوس عن معاذ مرفوعا "لا تعجلوا بالبلية قبل نزولها وقاربوا وسددوا، فإن عجلتم بها قبل نزولها، فإنها سيسيل بكم السيل ههنا وههنا".
وإسناده منقطع بين طاوس ومعاذ فإنّه لم يسمع منه.
واختلف فيه على طاوس، فقال الصلت بن راشد: سألت طاوسا عن شيء، فقال: أكان هذا؟ فقلت: نعم، قال: فإنّ أصحابنا أخبرونا عن معاذ أنّه قال: فذكره ولم يرفعه.
أخرجه إسحاق (إتحاف الخيرة ٥٢٧) عن يحيى بن آدم الكوفي ثنا حماد بن زيد عن الصلت به.
стр. 6141
قال البوصيري: هذا إسناد حسن" إتحاف الخيرة ١/ ٣٠١
قلت: رواته ثقات إلا أنّ طاوسا لم يسمّ أصحابه.
وحديث أشياخ الزبير بن سعيد لم أره في "المراسيل" لأبي داود ولم يذكره المزي في "التحفة"
٤٣٢٦ - "لا تعزروا فوق عشرة أسواط"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه من حديث أبي هريرة بالتعزير بلفظ: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "لا يحل أن يجلد فوق عشرة أسواط ... "
٤٣٢٧ - "لا تغالوا في الكفن فإنّه يسلب سريعا"
قال الحافظ: وروى أبو داود من حديث علي مرفوعا: فذكره" (٢)
أخرجه أبو داود (٣١٥٤) ومن طريقه البيهقي (٣/ ٤٠٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٢/ ١٤٤) قال: ثنا محمد بن عبيد المحاربي ثنا عمرو بن هاشم أبو مالك الجَنْبِي عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر عن علي مرفوعا "لا تغالوا في الكفن فإنّه يسلب سلباً سريعا"
قال النووي: إسناده حسن" الخلاصة ٢/ ٩٥٣
قلت: عمرو بن هاشم مختلف فيه، قواه ابن معين وابن عدي، وضعفه الأكثرون، وعامر هو ابن شراحيل الشعبي.
قال الحاكم: لم يسمع من علي إنّما رآه رؤية، وقال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٩٧): لم يسمع منه إلا حرفا ما سمع غيره.
قال الحافظ في "التهذيب": كأنه عني ما أخرجه البخاري في الرجم عنه عن علي حين رجم المرأة قال: رجمتها بسنة النبي- ﷺ .
٤٣٢٨ - عن أبي الدرداء: قلت: يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الجنة؟ قال "لا تغضب"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٣)
стр. 6142
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٣٧٤)
عن إبراهيم بن محمد بن عِرْق الحمصي
وفي "مسند الشاميين" (٢١)
عن عبد الله بن أحمد بن حنبل
كلاهما عن عمر بن حفص الوَصَّابي الحمصي ثنا محمد بن حِمير عن إبراهيم بن أبي عبلة قال: سمعت أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء أنّه قال: يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الجنة، فقال النبي- ﷺ "لا تغضب ولك الجنة"
إبراهيم بن محمد قال الذهبي في "الميزان": غير معتمد، وعمر بن حفص قال ابن المواق: لا يعرف حاله، ومحمد بن حمير هو ابن أُنيس القُضَاعي لا بأس به، والباقون ثقات (١).
ولم ينفرد محمد بن حمير به بل تابعه محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عكاشة بن محصن ثنا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي: سمعت أم الدرداء تقول: سمعت أبا الدرداء يقول: فذكره.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧٧) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٦٠) وابن بشكوال في "المبهمات" (٨٣)
وقال ابن عدي: هذا الحديث منكر موضوع"
قلت: محمد ابن إسحاق كذبه ابن معين وأبو حاتم، وقال ابن حبان وغيره: يضع الحديث (تهذيب الكمال ٢٦/ ٣٧٢)
٤٣٢٩ - "لا تغضب ولك الجنة"
قال الحافظ: ففي الطبراني من حديث سفيان بن عبد الله الثقفي قلت: يا رسول الله، قل لي قولًا أنتفع به وأقلل؟ قال: فذكره" (٢)
стр. 6143
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٩٩) ثنا يحيى بن عثمان بن صالح ثنا علي بن معبد الرقي ثنا خالد بن حيان عن سليمان بن أبي داود عن سالم بن عجلان الأفطس عن عروة بن الزبير عن سفيان بن عبد الله الثقفي قال: قلت لنبي الله ﷺ : يا نبي الله، قل لي قولًا أنتفع به وأقلل لعلي أعقله؟ فقال نبي الله ﷺ "لا تغضب" فعاوده مرارا يسأله عن ذلك يقول نبي الله ﷺ "لا تغضب".
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٣٤٩٩) عن الطبراني به.
قال الهيثمي: وفيه سليمان بن أبي داود ولم يعرف، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٧٠
قلت: سليمان بن أبي داود هو الحرّاني، واسم أبي داود سالم.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث جدًا، وقال أبو زرعة: لين الحديث (الجرح ٢/ ١/ ١١٥ - ١١٦ و١٢٠) وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة ولا مأمون.
- ورواه هشام بن عروة عن أبيه واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن هشام عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن (١) جارية بن قدامة قال: قلت: يا رسول الله، قل لي قولًا ينفعني وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠٩٤) والحاكم (٣/ ٦١٥)
عن مسلمة بن قعنب الحارثي
وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٢٩) وابن حبان (٥٦٨٩) والطبراني (٢٠٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٥٤)
عن عمرو بن الحارث المصري (٢)
стр. 6144
والطبراني (٢١٠٦)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٥٧)
عن داود بن عبد الرحمن العطار المكي
وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (١/ ٢٦٧)
عن شعيب بن إسحاق الدمشقي
كلهم عن هشام به.
• وقال وهيب بن خالد البصري: عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن بعض عمومته ولم يسمه.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٣٧)
- وقال أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي: عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن جارية بن قدامة ثني عم لي (١) أنّه أتى رسول الله ﷺ .
أخرجه أحمد (٥/ ٣٤) وأبو يعلى (٦٨٣٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٢٥)
- وقال علي بن مُسهر الكوفي: عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن جارية بن قدامة أنّ عمه أتى النبي- ﷺ .
أخرجه الطبراني (٢٠٩٧)
- ورواه حماد بن سلمة عن هشام واختلف عنه:
• فقال أسد بن موسى المصري: ثنا حماد عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن عمه أو غيره ذكر جارية بن قدامة أنّه قال: يا رسول الله.
أخرجه الطبراني (٢٠٩٣)
• وقال موسى بن إسماعيل البصري: ثنا حماد عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن عمه أنّه قال: يا رسول الله.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٧/ ٢٤٦)
стр. 6145
• وقال الحسن بن موسى الأشيب: ثنا حماد عن هشام عن أبيه عن الأحنف أو ابن أخي الأحنف أو ابن عم الأحنف عن عمه عن النبي- ﷺ .
أخرجه أبو القاسم البغوي (٣٢٧)
- وقال محمد بن عبد الرحمن الطفاوي: عن هشام عن أبيه عن طلحة بن قيس عن الأحنف عن جارية بن قدامة عن ابن عم له قال: قلت: يا رسول الله.
أخرجه الطبراني (٢٠٩٩) من طريق أزهر بن جميل ثنا الطفاوي به.
ورواه أحمد بن المقدام العجلي عن الطفاوي فلم يذكر طلحة بن قيس، وقال: عن جارية عن ابن عمر.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٣٢٦)
- وقال أبو خيثمة زهير بن معاوية الكوفي: عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن عم له أنّه أتى رسول الله ﷺ .
أخرجه أحمد (٥/ ٣٧٢) والبيهقي في "الشعب" (٧٩٢٨)
وتابعه صدقة بن عبد الله السمين عن هشام به.
أخرجه ابن عبد البر (٧/ ٢٤٦)
- وقال عبدة بن سليمان الكلابي: عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن جارية بن قدامة عن (١) ابن عم له من بني تميم سأل النبي- ﷺ .
أخرجه هناد في "الزهد" (١٢٩٩) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٣٣) عن عبدة به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٦٨) عن ابن أبي شيبة به (٢).
وأخرجه الطبراني (٢١٠٥) من طريق أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني ثنا عبدة به.
стр. 6146
- وقال يحيى بن سعيد القطان: عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن (١) جارية بن قدامة أنّ رجلًا سأل النبي- ﷺ .
قال يحيى: قال هشام فيه "قلت: يا رسول الله (٢) "قال يحيى: وهم، يقولون: لم يدرك النبي- ﷺ .
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٤ و ٥/ ٣٤) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢/٢٣٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣٢٤) والخرائطي في "المساوئ" (٣٢٠) وابن حبان (٥٦٩٠) والطبراني (٢٠٩٥) والدارقطني في "المؤتلف" (١/ ٤٣٦ و ٤٣٧) والخطيب في "التاريخ" ٣/ ١٠٨) وابن بشكوال في "المبهمات" (٨٢) وابن الأثير في "أسد الغابة" (١/ ٣١٤)
- ورواه عبد الله بن نمير عن هشام واختلف عنه:
• فقال أحمد (٥/ ٣٤): ثنا ابن نمير ثنا هشام عن أبيه عن الأحنف عن عم له يقال له جارية بن قدامة أنّه سأل رسول الله ﷺ .
وتابعه يحيى الحِمَّاني ثنا عبد الله بن نمير به.
أخرجه الطبراني (٢١٠٣)
• وقال غير واحد: عن عبد الله بن نمير عن هشام عن أبيه عن الأحنف عن ابن عم له يقال له جارية بن قدامة أنّه سأل رسول الله ﷺ .
منهم:
١ - ابن سعد (٧/ ٥٦)
٢ - ابن أبي شيبة (٣) (٨/ ٥٣٢ - ٥٣٣)
٣ - شَعْثَم بن أُصَيْل البيوردي.
стр. 6147
أخرجه العسكري في "التصحيفات" (٢/ ٥١٧)
• وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ثنا أبي عن هشام عن أبيه عن جارية بن قدامة عن النبي- ﷺ .
أخرجه الطبراني (٢٠٩٨)
قال الحافظ في "الإصابة" (٢/ ٥٣): والأول (١) أولى، فقد رواه الطبراني من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة، ومن طريق محمد بن كريب عن أبيه: شهدت الأحنف يحدث عن عمه، وعمه جارية بن قدامة، وهو عند ابن عباس أنّه قال: يا رسول الله ﷺ ، قل لي قولًا ينفعني وأقلل، الحديث"
قلت: حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد أخرجه الطبراني (٢١٠٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٦٥٥) وابن عبد البر (٧/ ٢٤٨) من طريق يحيى الحِمَّاني عن ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن الأحنف عن جارية بن قدامة عن النبي- ﷺ .
وأخرجه أحمد (٥/ ٣٧٠)
عن حسين بن محمد المروذي
والطبراني (٢١٠٠)
عن أسد بن موسى المصري
قالا: ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن عروة عن الأحنف أخبرني ابن عم لي قال: قلت لرسول الله ﷺ .
ورواه سليمان بن داود الهاشمي عن ابن أبي الزناد فقال فيه: أخبرني ابن عم لي جارية بن قدامة.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٣٢٨) والبيهقي في "الشعب" (٧٩٢٦)
ورواته ثقات غير ابن أبي الزناد وهو مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
واختلف عنه، فرواه داود بن عمرو المسيبي عنه عن أبيه عن عروة عن ابن عمر.
أخرجه أبو يعلى (٥٦٨٥) عن داود بن عمرو به.
قال الحافظ: هذا إسناد حسن (٢) " المطالب ٣/ ١٤٧
стр. 6148
وحديث محمد بن كريب أخرجه الطبراني (١)(٢١٠١) عن محمد بن شعيب الأصبهاني ثنا عبد الرحمن بن سلمة الرازي ثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْراء ثنا محمد بن كريب عن أبيه قال: شهدت الأحنف بن قيس يحدث عن عمه، وعمه جارية بن قدامة وهو عند ابن عباس قال: يا رسول الله قل لي قولًا ينفعني وأقلل لعلي أعقله، قال "لا تغضب" ثم عاد فقال "لا تغضب".
وإسناده ضعيف لضعف محمد بن كريب.
ومحمد بن شعيب ترجمه أبو الشيخ في "الطبقات" وقال: حدّث عن الرازيين بما لم نجده بالري.
وقال أبو نعيم: يروي عن الرازيين بغرائب.
وعبد الرحمن بن سلمة ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
وعبد الرحمن بن مغراء مختلف فيه: وثقه ابن حبان وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
وكريب والأحنف ثقتان، وجارية مختلف في صحبته.
٤٣٣٠ - "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنّها في كتاب الله العشاء، وأنّهم يُعْتِمُون بحلاب الابل"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٦٤٤) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ابن عمر بلفظ: فذكره، ولابن ماجه نحوه من حديث أبي هريرة وإسناده حسن، ولأبي يعلى والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن عوف كذلك، زاد الشافعي (٢) في روايته في حديث ابن عمر "وكان ابن عمر إذا سمعهم يقولون: العتمة، صاح وغضب" (٣)
صحيح
وحديث أبي هريرة له عنه طريقان:
الأول: يرويه محمد بن عجلان المدني عن سعيد المَقْبري عن أبي هريرة مرفوعا "لا تغلبنكم أهل البادية على اسم صلاتكم"
стр. 6149
أخرجه أحمد (٢/ ٤٣٣ و ٤٣٨) عن يحيى بن سعيد القطان عن ابن عجلان به.
وإسناده صحيح رواته ثقات.
وأخرجه ابن ماجه (٧٠٥) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم"
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ١/ ٨٨
قلت: يعقوب بن حميد مختلف فيه، والمغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي صدوق، وابن عجلان والمقبري ثقتان.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٨٧) عن محمد بن أبان الأصبهاني ثنا عمار بن خالد الواسطي ثنا علي بن غراب عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة مرفوعا "لا بغلبنكم أهل البادية على اسم صلاتكم، سماها الله العشاء ويسمونها العَتَمة"
ورواته ثقات غير علي بن غراب وهو صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من ابن عجلان.
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا "لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنّما هي العشاء، وإنّما يقولون العتمة لإعتامهم بالإبل"
أخرجه ابن ماجه (٧٠٥) عن يعقوب بن حميد بن كاسب ثنا ابن أبي حازم عن عبد الرحمن بن حرملة به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ١/ ٨٨
قلت: يعقوب بن حميد وعبد الرحمن بن حرملة مختلف فيهما، وعبد العزيز بن أبي حازم صدوق.
وحديث عبد الرحمن بن عوف له عنه طريقان:
الأول: يرويه عبد العزيز بن أبي رَوَّاد واختلف عنه:
- فقال عثمان بن عمر بن فارس العبدي: ثنا عبد العزيز بن أبي رواد ثنا رجل من أهل الطائف عن غيلان بن شرحبيل عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعا "لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنّها في كتاب الله العشاء، وإنّما سمتها الأعراب العتمة من أجل إبلهم لحلابها"
أخرجه ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (أخبار المكيين ٣٨٦) والبزار (١٠٥٥) وأبو يعلى (٨٦٨) والطبري في "تفسيره" (١٨/ ١٦٣) والهيثم بن كليب (٢٦٣)
стр. 6150
وتابعه يحيى بن سعيد القطان عن عبد العزيز بن أبي رواد به.
أخرجه مسدد في "مسنده" (المطالب ٢٩٣/ ١) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٨٥) والبيهقي (١/ ٣٧٢)
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث عبد الرحمن بن عوف لم نكتبه إلا بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: وفيه راو لم يسم، وغيلان بن شرحبيل لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ١/ ٣١٤
وقال البوصيري: سنده ضعيف لجهالة بعض رواته" مختصر الإتحاف ٢/ ٤٤١
- ورواه وكيع عن عبد العزيز بن أبي روّاد عن رجل لم يسمه عن عبد الرحمن بن عوف.
أخرجه البرتي في "مسند عبد الرحمن بن عوف" (٤٣)
- ورواه عبد الله بن سلمة عن عبد العزيز بن أبي رواد ثني شيخ من أهل الطائف يقال له: غيلان عن عبد الرحمن بن عوف.
أخرجه البرتي (٤٤)
الثاني: يرويه ابن جريج واختلف عنه:
- فقال عبد الرزاق (٢١٥٣): عن ابن جريج قال: أُخبرت عن تميم بن غيلان الثقفي عن عبد الرحمن بن عوف مرفوعا "يا عبد الرحمن لا تغلبنّ علي اسم صلاتكم فإنّ الله سماها العشاء، وإنّما سماها الأعراب العتمة من أجل إعتام حلب إبلهم"
- وقال يحيى بن سعيد بن أبان الأموي: ثنا ابن جريج عن تميم بن غيلان عن عبد الرحمن بن عوف.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ١٥٣)
وإسناده ضعيف للانقطاع بين ابن جريج وبين تميم بن غيلان.
٤٣٣١ - "لا تفضلوني على يونس"
سكت عليه الحافظ (١).
стр. 6151
أخرجه البخاري (فتح ٧/ ٢٦٢) من حديث ابن مسعود بلفظ "لا يقولنّ أحدكم إني خير من يونس"
٤٣٣٢ - عن أبي هريرة أنّ رجلًا مرّ بشعب فيه عين عذبة فأعجبه فقال: لو اعتزلت، ثم استأذن النبي- ﷺ فقال "لا تفعل، فإنّ مقام أحدكم في سبيل الله أفضل من صلاته في بيته سبعين عامًا"
قال الحافظ: وللترمذي وحسنه والحاكم وصححه من طريق ابن أبي ذباب عن أبي هريره: فذكره" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٤٤٦ و ٥٢٤) والترمذي (١٦٥٠) وابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٣٥) والبزار (كشف ١٦٥٢) والحاكم (٢/ ٦٨) والبيهقي (٩/ ١٦٠ - ١٦١) وفي "الشعب" (٣٩٢٥) وعبد الغني المقدسي في "السنة" كما في "الصحيحة" (٢/ ٦٠٣) من طرق عن هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ابن أبي ذباب عن أبي هريرة أنّ رجلًا من أصحاب رسول الله ﷺ مرّ بشعب فيه عيينة ماء عذب فأعجبه طيبه فقال: لو أقمت في هذا الشعب فاعتزلت الناس ولا أفعل حتى استأمر رسول الله ﷺ ، فذكر ذلك للنبي- ﷺ فقال "لا تفعل، فإنّ مقام أحدكم في سبيل الله خير (٢) من صلاة ستين عاما خاليًا، ألا تحبون أن ينفر الله لكم ويدخلكم الجنة، اغزوا في سبيل الله، من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة" السياق لأحمد
قال الترمذي: حديث حسن"
وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم"
وقال المقدسي: هذا إسناد صحيح"
وقال الهيثمي: رواته ثقات" المجمع ٥/ ٢٨٠
قلت: هشام بن سعد المدني مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وأخرج له مسلم في الشواهد كما قال الحاكم، وابن أبي ذباب واسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن سعد لم يخرج له مسلم شيئًا.
وللحديث شاهد عن أبي أمامة وآخر عن عمران بن حصين
стр. 6152
فأما حديث أبي أمامة فأخرجه أحمد (٥/ ٢٦٦) والطبراني في "الكبير" (٧٨٦٨) وابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ٧٧) وابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٣٢٤) من طريق مُعَان بن رفاعة الشامي ثني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في سرية من سراياه، قال: فمرّ رجل بغار فيه شيء من ماء، قال: فحدّث نفسه بأن يقيم في ذلك الغار، فيقوته ما كان فيه من ماء، ويصيب ما حوله من البقل، ويتخلى من الدنيا.
قال: لو أني أتيت النبي- ﷺ فذكرت ذلك له، فإن يأذن لي فعلت، وإلا لم أفعل، فأتاه فقال: يا نبي الله، إني مررت بغار فيه ما يقوتني من الماء والبقل، فحدثتني نفسي بأن أقيم فيه، وأتخلى من الدنيا، قال: فقال النبي- ﷺ "إني لم أبعث باليهودية ولا بالنصرانية، وإنّما بعثت بالحنيفية السمحة، والذي نفس محمد بيده لغدوة أو روحة في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، ومقام أحدكم في الصف خير من صلاته ستين سنة"
وإسناده ضعيف لضعف علي بن يزيد الألهاني، ومعان بن رفاعة مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وأما حديث عمران فأخرجه الدارمي (٢٤٠١) عن أبي صالح عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث ثني يحيى بن أيوب عن هشام بن حسان عن الحسن عن عمران مرفوعا "مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل من عبادة الرجل ستين سنة"
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "الأربعين في الحث على الجهاد" (ص ٧٣ - ٧٤) وأبو الفرج المقرئ في "الأربعين في الجهاد" (ص ٦٤)
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الجهاد" (١٣٩) والبزار (٣٥٠٩) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٨٧٤) وابن الأعرابي (ق ٢٢٤ / ب) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٦٨) و"الأوسط" (٨٧٠٣) وابن عدي (٤/ ١٥٢٤) والحاكم (٢/ ٦٨) والبيهقي (٩/ ١٦١) وفي "الشعب" (٣٩٢٦ و ٣٩٢٧) من طرق عن عبد الله بن صالح به (١).
قال البزار: لا نعلم يرويه بهذا اللفظ إلا عمران بن حصين، ولا نعلم له طريقا أحسن من هذا، ولا نعلم رواه عن يحيى إلا أبو صالح، ولا عن هشام إلا يحيى، ولا يعرف إلا من حديث هشام، ويحيى ثقة، وأبو صالح فقد روى عنه أهل العلم واحتملوا حديثه"
стр. 6153
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن هشام إلا يحيى، تفرد به عبد الله"
وقال الحاكم: صحيح على شرط البخاري"
وقال ابن عساكر: حديث حسن"
قلت: عبد الله بن صالح ويحيى بن أيوب مختلف فيهما، وهشام بن حسان تكلموا في روايته عن الحسن (١).
قال أبو داود: أربعة كانوا لا يرون الرواية عن هشام عن الحسن: يحيى بن سعيد وابن علية ويزيد بن زُريع ووهيب.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - إسماعيل بن عبيد الله بن سلمان المكي عن الحسن عن عمران به.
أخرجه البزار (٣٥٢٦) والعقيلي (١/ ٨٦) والطبراني (١٨/ ١٨٠) والخطيب في "التاريخ" (١٠/ ٢٩٥) من طريق يحيى بن سليم ثنا إسماعيل بن عبيد الله به.
قال العقيلي: الحديث غير محفوظ"
وقال الذهبي في "الميزان": إسماعيل بن عبيد الله لا يعرف.
٢ - سلم بن بشير عن الحسن عن عمران مرفوعا "مقام رجل في صف في سبيل الله خير من الدنيا وما فيها، ومن رمى بسهم في سبيل الله فبلغ أخطأ أو أصاب فبعتق رقبة، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نورًا يوم القيامة"
أخرجه الطبراني (١٨/ ١٧٣) من طريق يوسف بن خالد السمتي عن سلم بن بشير به.
قال الهيثمي: وفيه يوسف بن خالد السمتي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٢٧١
قلت: كذبه ابن معين والفلاس، وقال النسائي: متروك الحديث.
٤٣٣٣ - حديث محمد بن عمرو بن حزم قال: كان بالمدينة رجل يصيب الشراب فكان يؤتى به النبي- ﷺ فيضربه بنعله ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ويحثون عليه التراب، فلما أكثر ذلك منه قال له رجل: لعنك الله، فقال له رسول الله ﷺ "لا تفعل فإنه يحبّ الله ورسوله" قال: وكان لا يدخل إلى المدينة طرفة إلا
стр. 6154
اشترى منها، ثم جاء فقال: يا رسول الله، هذا أهديته لك، فإذا جاء صاحبه يطلب ثمنه جاء به فقال: أعط هذا الثمن، فيقول "ألم تهده إليّ؟ " فيقول: ليس عندي، فيضحك ويأمر لصاحبه بثمنه.
قال الحافظ: أخرجه الزبير بن بكار في "الفاكهة" (١).
مرسل
أخرجه الزبير بن بكار في "الفكاهة والمزاح" كما في "الاستيعاب" (١٠/ ٣٧٥ - ٣٧٦) و"الإصابة" (١٠/ ١٧٩) قال: ثني يحيى بن محمد ثني يعقوب بن جعفر بن أبي كثير ثنا أبو طوالة الأنصاري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: كان بالمدينة رجل يقال له: نعيمان يصيب الشراب، فكان يؤتى به النبي- ﷺ فيضربه بنعله، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم، ويحثون عليه التراب، فلما أكثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي- ﷺ : لعنك الله، فقال رسول الله ﷺ "لا تفعل فإنّه يحب الله ورسوله"
قال: وكان لا يدخل المدينة رسل ولا طِرفة إلا اشترى منها، ثم جاء به إلى النبي- ﷺ فقال: يا رسول الله، هذا هدية لك، فإذا جاء صاحبه فطلب ثمنه من نعيمان جاء به إلى النبي- ﷺ ، فقال: أعط هذا ثمن هذا، فيقول رسول الله ﷺ "أو لم تهده لي؟ " فيقول: يا رسول الله، لم يكن عندي ثمنه، وأحببت أن تأكله، فيضحك النبي- ﷺ ويأمر لصاحبه بثمنه.
يعقوب بن جعفر لم أر من وثقه، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات، ويحيى بن محمد أظنه محمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن عمرو بن حزم ذكره ابن حبان في ثقات التابعين فالحديث مرسل.
٤٣٣٤ - "لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق فيكون خيارهم يومئذ من يقول لو واريناها وراء هذا الحائط"
قال الحافظ: ولأبي يعلى عن أبي هريرة: فذكره، وللطبراني في "الأوسط" من حديث أبي ذر نحوه وفيه "يقول أمثلهم لو اعتزلتم الطريق" (٢).
حديث أبي هريرة له طريقان:
الأول: يرويه يزيد بن كيسان الكوفي عن أبي حازم عن أبي هريرة مرفوعا "والذي
стр. 6155
نفسي بيده لا تفنى هذه الأمة حتى يقوم الرجل إلى المرأة فيفترشها في الطريق، فيكون خيارهم يومئذ من يقول: لو واريتها وراء هذا الحائط".
أخرجه أبو يعلى (٦١٨٣) عن داود بن رشيد الخوارزمي ثنا خلف بن خليفة ثنا يزيد بن كيسان به.
قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٣٣١
قلت: خلف بن خليفة صدوق اختلط بأخرة، ولم أر أحدا صرّح بسماع داود بن رشيد منه أهو قبل الاختلاط أم بعده، فالله أعلم.
الثاني: يرويه يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "لا تقوم الساعة حتى لا يبقى على وجه الأرض أحد لله فيه حاجة، وحتى توجد المرأة نهارا جهارا تنكح وسط الطريق لا ينكر ذلك أحد ولا يغيره فيكون أمثلهم يومئذ الذي يقول: لو نحيتها عن الطريق قليلا فذاك فيهم مثل أبي بكر وعمر فيكم"
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٩٥) من طريق القاسم بن الحكم العرني ثنا سليمان بن أبي سليمان ثنا يحيى بن أبي كثير به.
وقال: صحيح الإسناد"
وقال الذهبي: قلت: بل سليمان هالك، والخبر شبه خرافة"
وحديث أبي ذر أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٥٧) والحاكم (٣/ ٣٤٣) من طريق سيف بن مسكين الأسواري ثنا المبارك بن فضالة عن المنتصر بن عمارة بن أبي ذر عن أبيه عن جده مرفوعا "إذا اقترب الزمان كثر لبس الطيالسة وكثرت التجارة"، الحديث وفيه "ويكثر أولاد الزنا حتى إنّ الرجل ليغشى المرأة على قارعة الطريق فيقول أمثلهم في ذلك الزمان: لو اعتزلتما عن الطريق"
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن مبارك بن فضالة إلا سيف بن مسكين"
وقال الحاكم: تفرد به سيف بن مسكين عن المبارك بن فضالة، والمبارك ثقة"
وقال الذهبي: قلت: سيف واه، ومنتصر وأبوه مجهولان"
وقال الهيثمي: وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٣٢٥
٤٣٣٥ - "لا تقبل صلاة بغير طهور"
قال الحافظ: رواه مسلم وغيره من حديث ابن عمر، وأبو داود وغيره من طريق أبي
стр. 6156
المليح بن أسامة عن أبيه، وله طرق كثيرة لكن ليس فيها شيء على شرط البخاري فلهذا اقتصر على ذكره في الترجمة وأورد في الباب ما يقوم مقامه" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "لا يقبل الله صلاة إلا بطهور"
٤٣٣٦ - "لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن"
قال الحافظ: ولأحمد من طريق عبد الله بن سوادة القشيري عن رجل عن أبيه مرفوعا: فذكره" (٢)
أخرجه أحمد (٥/ ٧٨) ثنا عفان ثنا عبد الوارث ثني عبد الله بن سوادة القشيري ثني رجل من أهل البادية عن أبيه- وكان أبوه أسيرا عند رسول الله ﷺ قال: سمعت محمدا ﷺ يقول: فذكره.
تابعه مسدد عن عبد الوارث بلفظ "كل صلاة لا يقرأ فيها فاتحة الكتاب فهي خِدَاج لم تقبل"
وتابعه أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج المِنْقَري عن عبد الوارث بلفظ "تقرأون خلفي القرآن؟ " فقالوا: يا رسول الله نهذّه هذًا، قال "لا تقرءوا إلا بفاتحة الكتاب"
أخرجهما البيهقي في "القراءة خلف الإمام" (١٦٢ و ١٦٣)
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم.
٤٣٣٧ - عن عكرمة أنّ عبد الله بن عبد الله بن أُبي قال للنبي- ﷺ : إنّ والدي يؤذي الله ورسوله فذرني حتى أقتله، قال "لا تقتل أباك"
قال الحافظ: ووقع في مرسل عكرمة عند الطبري: فذكره" (٣)
مرسل ضعيف
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١١٣) ثني أحمد بن منصور الرمادي ثنا إبراهيم بن الحكم ثني أبي عن عكرمة أنّ عبد الله بن عبد الله بن أُبي بن سلول كان يقال له: حباب، فسماه رسول الله ﷺ عبد الله، فقال: يا رسول الله، إنّ والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله ﷺ "لا تقتل أباك عبدَ الله" ثم جاء أيضًا فقال: يا رسول الله،
стр. 6157
إنّ والدي يؤذي الله ورسوله، فذرني حتى أقتله، فقال له رسول الله ﷺ "لا تقتل أباك" فقال: يا رسول الله، فتوضأ حتى أسقيه من وضوءك لعل قلبه أن يلين، فتوضأ رسول الله ﷺ فأعطاه، فذهب به إلى أبيه فسقاه، ثم قال له: هل تدري ما سقيتك؟ فقال له والده: نعم، سقيتني بول أمك، فقال له ابنه: لا والله، ولكن سقيتك وضوء رسول الله ﷺ .
وإسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن الحكم بن أبان.
وله شاهد يرويه هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عبد الله بن أُبي بن سلول أنه استأذن النبي- ﷺ في أن يقتل أباه فقال "لا تقتل أباك"
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٩٦٧) عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي ثنا محمد بن الفضل ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة به.
قال الهيثمي: رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبي" المجمع ٩/ ٣١٨
٤٣٣٨ - حديث ابن عباس "لا تقتل النساء إذا هنّ ارتددن"
قال الحافظ: رواه أبو حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس، أخرجه ابن أبي شيبة والدارقطني، وخالفه جماعة من الحفاظ في لفظ المتن" (١)
موضوع مرفوعا وضعيف موقوفًا
أخرجه الدارقطني (٣/ ١١٧ - ١١٨) من طريق عبد الله بن عيسى الجزري ثنا عفان ثنا شعبة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس مرفوعا "لا تقتل المرأة إذا ارتدت"
ومن طريقه أخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٥٦٥) وابن الجوزي في "الموضوعات" (١٥٩٦)
قال الدارقطني: عبد الله بن عيسى هذا كذاب يضع الحديث على عفان وغيره، وهذا لا يصح عن النبي- ﷺ ، ولا رواه شعبة"
وقال الجورقاني: هذا حديث باطل"
وقد روي عن ابن عباس موقوفًا.
أخرجه أبو الشيخ في "الأقران" (٢١٩) والدارقطني (٣/ ١١٨) وأبو نعيم في "مسند
стр. 6158
أبي حنيفة" (ص١٩٠) من طرق عن عبد الرزاق (١) ثنا سفيان الثوري عن أبي حنيفة عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في المرأة ترتد قال: تجبر ولا تقتل.
وفي لفظ: لا تقتل ولا تحبس.
ورواه عبد الله بن الوليد العدني عن سفيان عن رجل- ولم يسمه- عن عاصم بلفظ: لا تقتل النساء إذا ارتددن عن الإسلام.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٤٧٢ - ٢٤٧٣)
وأخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ١٣٩ - ١٤٠) وابن عدي (٧/ ٢٤٧٢) وأبو نعيم (ص ١٩٠) والبيهقي (٨/ ٢٠٣) من طرق عن أبي حنيفة به.
زاد ابن أبي شيبة: ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه.
قال وكيع: كان سفيان يسأل عن هذا الحديث بالشام فربما قال: ثنا النعمان عن عاصم، وربما قال: ثنا بعض أصحابنا" الكامل ٧/ ٢٤٧٢
وقال عبد الرحمن بن مهدي: سألت سفيان عن حديث عاصم في المرتدة، قلت: أسمعته؟ فقال: أما من ثقة فلا.
قال عبد الرحمن: هذا الحديث رواه أبو حنيفة عن عاصم.
وقال أحمد بن حنبل: وكان أبو حنيفة يحدثه عن عاصم (٢).
وكذا قال يحيى بن سعيد القطان عن سفيان. الكامل لابن عدي ٧/ ٢٤٧٢
وقال الشافعي: خالفنا بعض الناس في المرتدة وكانت حجته شيئًا رواه عن عاصم عن أبي رزين عن ابن عباس في المرأة ترتد عن الإسلام تحبس ولا تقتل، فكلمني بعض من يذهب هذا المذهب وبحضرتنا جماعة من أهل العلم بالحديث، فسألناهم عن هذا الحديث فما علمت واحدا منهم سكت عن أن قال: هذا خطأ والذي روى هذا ليس ممن يثبت أهل العلم حديثه" سنن البيهقي ٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤ والأم ٦/ ١٥٩ - ١٦٠
وقال الجورقاني: وأبو حنيفة متروك الحديث"
قلت: ولم ينفرد أبو حنيفة به بل تابعه أبو مالك النخعي عن عاصم بلفظ: المرتدة عن الإسلام تحبس ولا تقتل.
стр. 6159
أخرجه الدارقطني (٣/ ١١٨)
وأبو مالك قال الفلاس: ضعيف الحديث، منكر الحديث.
وقال النسائي: متروك الحديث.
٤٣٣٩ - "لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا العدة"
قال الحافظ: وروى أبو داود والنسائي وابن خزيمة من طريق ربعي عن حذيفة مرفوعا: فذكره، وقيل: الصواب فيه عن ربعي عن رجل من الصحابة مبهم ولا يقدح ذلك في صحته" (١)
صحيح
يرويه منصور بن المعتمر عن ربعي بن حِرَاش واختلف عنه:
- فقال جرير بن عبد الحميد الرازي: عن منصور عن ربعي عن حذيفة به مرفوعا.
أخرجه أبو داود (٢٣٢٦) والبزار (٢٨٥٥) والنسائي (٢) (٤/ ١٠٩ - ١١٠) وفي "الكبرى" (٢٤٣٦) وابن خزيمة (١٩١١) والطحاوي (٣) في "المشكل" (٣٧٦٨ و ٣٧٦٩) وابن حبان (٣٤٥٨) والبيهقي (٤/ ٢٠٨) من طرق عن جرير به.
قال البزار: لا نعلم أحدا قال فيه: عن حذيفة إلا جرير"
وقال النسائي: لا أعلم أحدا من أصحاب منصور قال في هذا الحديث: عن حذيفة غير جرير" (٤)
- وقال غير واحد: عن منصور عن ربعي عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ .
منهم:
١ - سفيان الثوري.
أخرجه عبد الرزاق (٧٣٣٧) وأحمد (٤/ ٣١٤) والبزار (٢٨٥٦) والنسائي (٤/ ١١٠) وفي "الكبرى" (٢٤٣٧) والطحاوي (٣٧٧٠) والدارقطني (٢/ ١٦١ و ١٦٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٤/ ٣٥٣)
стр. 6160
٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٠ - ٢١)
٣ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٣٨)
٤ - عَبيدة بن حُميد التيمي.
أخرجه الدارقطني (٢/ ١٦١)
وقال: كلهم ثقات"
- ورواه الحجاج بن أرطأة عن منصور عن ربعي مرسلًا.
أخرجه النسائي (٤/ ١١٠) وفي "الكبرى" (٢٤٣٨) والدارقطني (٢/ ١٦٠ - ١٦١)
وقال النسائي كما في "تحفة الأشراف" (٣/ ٢٨): وحجاج ضعيف لا تقوم به حجة"
قلت: والذي قبله أصح، والاختلاف فيه أهو عن حذيفة أو عن صحابي لم يسم لا يضر لأنّ الصحابة كلهم عدول، وإسناده صحيح رواته ثقات.
لكن قال ابن الجوزي: حديث حذيفة هذا ضعفه أحمد"
وتعقبه ابن عبد الهادي في "التنقيح" فقال: هذا وهم منه، فإنّ أحمد إنّما أراد الصحيح قول من قال: عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ ، وأنّ تسمية حذيفة وهم من جرير، فظنّ ابن الجوزي أنّ هذا تضعيف من أحمد للحديث، وأنّه مرسل، وليس هو بمرسل، بل متصل، إما عن حذيفة، وإما عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ ، وجهالة الصحابة غير قادحة في صحة الحديث، وبالجملة فالحديث صحيح ورواته ثقات محتج بهم في الصحيح" نصب الراية ٢/ ٤٣٩
٤٣٤٠ - حديث ابن عمر مرفوعا "لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئًا من القرآن"
قال الحافظ: ضعيف من جميع طرقه" (١)
ضعيف
روي من حديث ابن عمر ومن حديث جابر
стр. 6161
فأما حديث ابن عمر فأخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٦٠) ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن"
وأخرجه الترمذي (١٣١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١١٣) عن الحسن بن عرفة به.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١١٧)
عن يعقوب بن إبراهيم البزاز ومحمد بن مخلد الدوري البغدادي وآخرين لم يسمهم
والبيهقي (١/ ٨٩ و ٣٠٩) وفي "معرفة السنن" (١/ ٣٢٥) وفي "الصغرى" (١٠٠٠) وفي "الشعب" (١٩٣٤) وفي "الخلافيات" (٣١٧) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٤٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢٠٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٩٢) والذهبي في "السير" (٦/ ١١٧ - ١١٨ و ٨/ ٢٨٥) وفي "معجم الشيوخ" (٢/ ١٢١ - ١٢٢) وفي "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٩٦)
عن إسماعيل بن محمد الصفار (١)
والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٤٥)
عن أبي بكر محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري البغدادي
كلهم عن الحسن بن عرفة به.
ورواه صالح بن أحمد بن أبي مقاتل عن الحسن بن عرفة عن ابن عياش عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
فزاد فيه: عبيد الله بن عمر.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٩٠ - ١٣٩١)
وقال: حدثناه عن ابن عرفة جماعة من الشيوخ عن ابن عياش عن موسى عن نافع عن ابن عمر، وليس فيه: عبيد الله، وإنّما سمع صالح أنّ الفريابي حدّث به عن إبراهيم بن العلاء عن ابن عياش عن عبيد الله وموسى بن عقبة فأراد صالح أن يكون الحديث عنده بعلو فقال: ثناه ابن عرفة عن ابن عياش زاد في إسناده عبيد الله.
стр. 6162
وقال: صالح بن أحمد يسرق الأحاديث ويلزق أحاديث تُعرف بقوم لم يرهم على قوم آخرين لم يكن عندهم وقد رآهم، ويرفع الموقوف ويوصل المرسل ويزيد في الأسانيد"
وقال الدارقطني: صالح بن أحمد كذاب دجال يحدّث بما لم يسمعه.
ولم ينفرد الحسن بن عرفة به بل تابعه غير واحد عن إسماعيل عن موسى عن نافع عن ابن عمر به، منهم:
١ - علي بن حُجر المروزي.
أخرجه الترمذي (١٣١)
٢ - هشام بن عمار الدمشقي.
أخرجه ابن ماجه (٥٩٥) وأبو الحسن بن القطان في "زوائد ابن ماجه" (٥٩٦)
٣ - الفضل بن زياد الطستي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٣٠٠) وعنه العقيلي (١/ ٩٠)
٤ - داود بن رشيد الهاشمي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٦٥) وابن الجوزي في "التحقيق" (١٧٩)
٥ - عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٨)
٦ - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.
أخرجه الآجري في "أخلاق أهل القرآن" (٧٧)
ورواه سعيد بن يعقوب الطالقاني عن إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
فزاد فيه: عبيد الله بن عمر.
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٧) والبيهقي في "الخلافيات" (٣١٨)
وتابعه إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن إسماعيل بن عياش به.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٤) وابن المقرئ في "المعجم" (٩٨) والدارقطني (١/ ١١٧)
وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير ابن عياش، وعامة من رواه
стр. 6163
عن ابن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، وزاد في هذا الإسناد عن ابن عياش: إبراهيم بن العلاء وسعيد بن يعقوب فقالا: عبيد الله وموسى بن عقبة، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيد الله"
قلت: والحديث إسناده ضعيف لأنّ رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها.
قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إنّ إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير. كأنّه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به. وقال: إنّما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام"
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا باطل أُنكره على إسماعيل بن عياش. يعني أنّه وهم من إسماعيل بن عياش"
وقال البيهقي: قال البخاري فيما بلغني عنه: إنّما روى هذا ابن عياش عن موسى بن عقبة ولا أعرفه من حديث غيره، وابن عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق"
قال البيهقي: وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة وليس بصحيح" (١)
وقال: الحديث فيه نظر"
وقال أيضًا: ليس هذا بالقوي"
وقال في "المعرفة": هذا حديث ينفرد به إسماعيل بن عياش، ورواية إسماعيل عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها أهل العلم بالحديث. قاله أحمد وابن معين وغيرهما من الحفاظ"
وقال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو عن ابن عمر قوله" العلل ١/ ٤٩
وقال الذهبي: هذا حديث لين الإسناد من قبل إسماعيل إذ روايته عن الحجازيين مضعفة" السير
وقال أيضًا: هذا حديث غريب فرد لإسماعيل، وهو ذو مناكير عن الحجازيين، وهذا منها" المعجم
стр. 6164
وقال الحافظ: وفي إسناده إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها" التلخيص ١/ ١٣٨
وخالف الشيخ أحمد شاكر كل هؤلاء فقال: إسماعيل بن عياش ثقة، وما تكلم فيه أحد بحجة، وأكثر ما زعموا أنّه يخطئ في روايته عن أهل الحجاز والعراق، ولا بأس بذلك، فإذا علمنا خطأه في حديث احترزنا منه، وكل الرواة يخطئون، فمنهم المكثر ومنهم المقل" سنن الترمذي ١/ ٢٣٧
قلت: قوله "ولا بأس بذلك" فيه نظر، فقد قال ابن معين: إسماعيل ثقة فيما روى عن الشاميين، وأما روايته عن أهل الحجاز، فإنّ كتابه ضاع، فخلط في حفظه عنهم.
فضياع كتابه عن أهل الحجاز هو السبب في ردّ حديثه عنهم، وأئمة الحديث متفقون على ضعف ما رواه عن غير الشاميين، منهم: ابن معين وأحمد وابن المديني والفلاس ودحيم والبخاري والدولابي ويعقوب بن شيبة والجوزجاني والنسائي وأبو أحمد الحاكم والبرقي والساجي.
وهو مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون، وهو ثقة فيما رواه عن الشاميين خاصة.
قال ابن عدي: يحتج به في حديث الشاميين خاصة.
ولم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه أبو معشر نجيح السندي عن موسى بن عقبة به.
أخرجه الدارقطني (١) (١/ ١١٨) من طريق محمد بن إسماعيل الحساني عن رجل عن أبي معشر به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، وأبو معشر ضعيف.
وتابعه المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به ولم يذكر فيه الحائض.
أخرجه الدارقطني (٢) (١/ ١١٧) من طريق عبد الله بن حماد الآملي ثنا عبد الملك بن مسلمة ثني المغيرة بن عبد الرحمن به.
وقال: عبد الملك هذا كان بمصر، وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة"
وقال الحافظ: وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة وأخطأ في ذلك، فإنّ فيها
стр. 6165
عبد الملك بن مسلمة، وهو ضعيف، فلو سلم منه لصحّ إسناده، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن، فلم يصب في ذلك، فإنّ مغيرة ثقة، وكأنّ ابن سيّد الناس تبع ابن عساكر في قوله في "الأطراف": إنّ عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي، وليس كذلك، بل هو آخر" التلخيص ١/ ١٣٨
وقال في "النكت الظراف" (٦/ ٢٤٠ - ٢٤١): قلت: قول ابن عساكر أنّه "القَعْنَبي" خطأ فاحش، وإنّما رواه عبد الله بن حماد عن عبد الملك بن مسلمة المصري، كذا هو عند الدارقطني وابن عدي وغيرهما"
قلت: والقعنبي اسمه عبد الله بن مسلمة، وهو مدني نزل البصرة فليس هو إذاً المذكور في سند الحديث وقد نصّ الدارقطني على أنّه مصري، وظن الشيخ أحمد شاكر أنَّ قول الدارقطني: وهو ثقة. يريد به عبد الملك بن مسلمة هذا فصحح إسناد الحديث تبعًا لذلك، والذي يظهر لي أنه يريد بهذا التوثيق مغيرة بن عبد الرحمن وهو الحزامي، وأما عبد الملك بن مسلمة فلم أر من وثقه بل قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي حدثني بحديث موضوع، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي هو منكر الحديث، وقال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عني بعلم السنن.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧٣) والدارقطني (٢/ ٨٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٢) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن طاوس عن جابر مرفوعا "لا تقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئًا".
قال الحافظ: وفيه محمد بن الفضل وهو متروك" التلخيص ١/ ١٣٨
قلت: كذبه أحمد والجوزجاني وابن معين والفلاس والنسائي وابن خراش وغيرهم.
٤٣٤١ - حديث علي رفعه "لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر"
قال الحافظ: وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم ثبت لسانه واهد قلبه"
٤٣٤٢ - "لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنّه من صنيع الأعاجم، وانهشوه فإنّه أهنأ وأمرأ"
قال الحافظ: حديث أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعته: فذكره.