فأما حديث ابن عمر فأخرجه الحسن بن عرفة في "جزئه" (٦٠) ثنا إسماعيل بن عياش الحمصي عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "لا يقرأ الجنب ولا الحائض شيئًا من القرآن"
وأخرجه الترمذي (١٣١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (١١٣) عن الحسن بن عرفة به.
وأخرجه الدارقطني (١/ ١١٧)
عن يعقوب بن إبراهيم البزاز ومحمد بن مخلد الدوري البغدادي وآخرين لم يسمهم
والبيهقي (١/ ٨٩ و ٣٠٩) وفي "معرفة السنن" (١/ ٣٢٥) وفي "الصغرى" (١٠٠٠) وفي "الشعب" (١٩٣٤) وفي "الخلافيات" (٣١٧) والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٤٥) وأبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٢٠٩) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٤٩٢) والذهبي في "السير" (٦/ ١١٧ - ١١٨ و ٨/ ٢٨٥) وفي "معجم الشيوخ" (٢/ ١٢١ - ١٢٢) وفي "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٩٦)
عن إسماعيل بن محمد الصفار (١)
والخطيب في "التاريخ" (٢/ ١٤٥)
عن أبي بكر محمد بن جعفر بن سعيد الجوهري البغدادي
كلهم عن الحسن بن عرفة به.
ورواه صالح بن أحمد بن أبي مقاتل عن الحسن بن عرفة عن ابن عياش عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
فزاد فيه: عبيد الله بن عمر.
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٩٠ - ١٣٩١)
وقال: حدثناه عن ابن عرفة جماعة من الشيوخ عن ابن عياش عن موسى عن نافع عن ابن عمر، وليس فيه: عبيد الله، وإنّما سمع صالح أنّ الفريابي حدّث به عن إبراهيم بن العلاء عن ابن عياش عن عبيد الله وموسى بن عقبة فأراد صالح أن يكون الحديث عنده بعلو فقال: ثناه ابن عرفة عن ابن عياش زاد في إسناده عبيد الله.
стр. 6162
وقال: صالح بن أحمد يسرق الأحاديث ويلزق أحاديث تُعرف بقوم لم يرهم على قوم آخرين لم يكن عندهم وقد رآهم، ويرفع الموقوف ويوصل المرسل ويزيد في الأسانيد"
وقال الدارقطني: صالح بن أحمد كذاب دجال يحدّث بما لم يسمعه.
ولم ينفرد الحسن بن عرفة به بل تابعه غير واحد عن إسماعيل عن موسى عن نافع عن ابن عمر به، منهم:
١ - علي بن حُجر المروزي.
أخرجه الترمذي (١٣١)
٢ - هشام بن عمار الدمشقي.
أخرجه ابن ماجه (٥٩٥) وأبو الحسن بن القطان في "زوائد ابن ماجه" (٥٩٦)
٣ - الفضل بن زياد الطستي.
أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢/ ٣٠٠) وعنه العقيلي (١/ ٩٠)
٤ - داود بن رشيد الهاشمي.
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٦٥) وابن الجوزي في "التحقيق" (١٧٩)
٥ - عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٨)
٦ - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني.
أخرجه الآجري في "أخلاق أهل القرآن" (٧٧)
ورواه سعيد بن يعقوب الطالقاني عن إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر.
فزاد فيه: عبيد الله بن عمر.
أخرجه الدارقطني (١/ ١١٧) والبيهقي في "الخلافيات" (٣١٨)
وتابعه إبراهيم بن العلاء الزبيدي عن إسماعيل بن عياش به.
أخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٤) وابن المقرئ في "المعجم" (٩٨) والدارقطني (١/ ١١٧)
وقال ابن عدي: وهذا الحديث بهذا الإسناد لا يرويه غير ابن عياش، وعامة من رواه
стр. 6163
عن ابن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، وزاد في هذا الإسناد عن ابن عياش: إبراهيم بن العلاء وسعيد بن يعقوب فقالا: عبيد الله وموسى بن عقبة، وليس لهذا الحديث أصل من حديث عبيد الله"
قلت: والحديث إسناده ضعيف لأنّ رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها.
قال الترمذي: حديث ابن عمر حديث لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن عياش عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر.
وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: إنّ إسماعيل بن عياش يروي عن أهل الحجاز وأهل العراق أحاديث مناكير. كأنّه ضعف روايته عنهم فيما ينفرد به. وقال: إنّما حديث إسماعيل بن عياش عن أهل الشام"
وقال عبد الله بن أحمد: قال أبي: هذا باطل أُنكره على إسماعيل بن عياش. يعني أنّه وهم من إسماعيل بن عياش"
وقال البيهقي: قال البخاري فيما بلغني عنه: إنّما روى هذا ابن عياش عن موسى بن عقبة ولا أعرفه من حديث غيره، وابن عياش منكر الحديث عن أهل الحجاز وأهل العراق"
قال البيهقي: وقد روي عن غيره عن موسى بن عقبة وليس بصحيح" (١)
وقال: الحديث فيه نظر"
وقال أيضًا: ليس هذا بالقوي"
وقال في "المعرفة": هذا حديث ينفرد به إسماعيل بن عياش، ورواية إسماعيل عن أهل الحجاز ضعيفة لا يحتج بها أهل العلم بالحديث. قاله أحمد وابن معين وغيرهما من الحفاظ"
وقال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو عن ابن عمر قوله" العلل ١/ ٤٩
وقال الذهبي: هذا حديث لين الإسناد من قبل إسماعيل إذ روايته عن الحجازيين مضعفة" السير
وقال أيضًا: هذا حديث غريب فرد لإسماعيل، وهو ذو مناكير عن الحجازيين، وهذا منها" المعجم
стр. 6164
وقال الحافظ: وفي إسناده إسماعيل بن عياش وروايته عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها" التلخيص ١/ ١٣٨
وخالف الشيخ أحمد شاكر كل هؤلاء فقال: إسماعيل بن عياش ثقة، وما تكلم فيه أحد بحجة، وأكثر ما زعموا أنّه يخطئ في روايته عن أهل الحجاز والعراق، ولا بأس بذلك، فإذا علمنا خطأه في حديث احترزنا منه، وكل الرواة يخطئون، فمنهم المكثر ومنهم المقل" سنن الترمذي ١/ ٢٣٧
قلت: قوله "ولا بأس بذلك" فيه نظر، فقد قال ابن معين: إسماعيل ثقة فيما روى عن الشاميين، وأما روايته عن أهل الحجاز، فإنّ كتابه ضاع، فخلط في حفظه عنهم.
فضياع كتابه عن أهل الحجاز هو السبب في ردّ حديثه عنهم، وأئمة الحديث متفقون على ضعف ما رواه عن غير الشاميين، منهم: ابن معين وأحمد وابن المديني والفلاس ودحيم والبخاري والدولابي ويعقوب بن شيبة والجوزجاني والنسائي وأبو أحمد الحاكم والبرقي والساجي.
وهو مختلف فيه: وثقه جماعة وضعفه آخرون، وهو ثقة فيما رواه عن الشاميين خاصة.
قال ابن عدي: يحتج به في حديث الشاميين خاصة.
ولم ينفرد بهذا الحديث بل تابعه أبو معشر نجيح السندي عن موسى بن عقبة به.
أخرجه الدارقطني (١) (١/ ١١٨) من طريق محمد بن إسماعيل الحساني عن رجل عن أبي معشر به.
وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم، وأبو معشر ضعيف.
وتابعه المغيرة بن عبد الرحمن عن موسى بن عقبة به ولم يذكر فيه الحائض.
أخرجه الدارقطني (٢) (١/ ١١٧) من طريق عبد الله بن حماد الآملي ثنا عبد الملك بن مسلمة ثني المغيرة بن عبد الرحمن به.
وقال: عبد الملك هذا كان بمصر، وهذا غريب عن مغيرة بن عبد الرحمن وهو ثقة"
وقال الحافظ: وصحح ابن سيد الناس طريق المغيرة وأخطأ في ذلك، فإنّ فيها
стр. 6165
عبد الملك بن مسلمة، وهو ضعيف، فلو سلم منه لصحّ إسناده، وإن كان ابن الجوزي ضعفه بمغيرة بن عبد الرحمن، فلم يصب في ذلك، فإنّ مغيرة ثقة، وكأنّ ابن سيّد الناس تبع ابن عساكر في قوله في "الأطراف": إنّ عبد الملك بن مسلمة هذا هو القعنبي، وليس كذلك، بل هو آخر" التلخيص ١/ ١٣٨
وقال في "النكت الظراف" (٦/ ٢٤٠ - ٢٤١): قلت: قول ابن عساكر أنّه "القَعْنَبي" خطأ فاحش، وإنّما رواه عبد الله بن حماد عن عبد الملك بن مسلمة المصري، كذا هو عند الدارقطني وابن عدي وغيرهما"
قلت: والقعنبي اسمه عبد الله بن مسلمة، وهو مدني نزل البصرة فليس هو إذاً المذكور في سند الحديث وقد نصّ الدارقطني على أنّه مصري، وظن الشيخ أحمد شاكر أنَّ قول الدارقطني: وهو ثقة. يريد به عبد الملك بن مسلمة هذا فصحح إسناد الحديث تبعًا لذلك، والذي يظهر لي أنه يريد بهذا التوثيق مغيرة بن عبد الرحمن وهو الحزامي، وأما عبد الملك بن مسلمة فلم أر من وثقه بل قال فيه أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي حدثني بحديث موضوع، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي هو منكر الحديث، وقال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي عن أهل المدينة المناكير الكثيرة التي لا تخفى على من عني بعلم السنن.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن عدي (٦/ ٢١٧٣) والدارقطني (٢/ ٨٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ٢٢) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن أبيه عن طاوس عن جابر مرفوعا "لا تقرأ الحائض ولا النفساء من القرآن شيئًا".
قال الحافظ: وفيه محمد بن الفضل وهو متروك" التلخيص ١/ ١٣٨
قلت: كذبه أحمد والجوزجاني وابن معين والفلاس والنسائي وابن خراش وغيرهم.
٤٣٤١ - حديث علي رفعه "لا تقض لأحد الخصمين حتى تسمع من الآخر"
قال الحافظ: وهو حديث حسن أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "اللهم ثبت لسانه واهد قلبه"
٤٣٤٢ - "لا تقطعوا اللحم بالسكين فإنّه من صنيع الأعاجم، وانهشوه فإنّه أهنأ وأمرأ"
قال الحافظ: حديث أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رفعته: فذكره.
стр. 6166
قال أبو داود: هو حديث ليس بالقوي. قلت: له شاهد من حديث صفوان بن أمية أخرجه الترمذي بلفظ "انهشوا اللحم نهشا فإنه أهنأ وأمرأ" وقال: لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم. وعبد الكريم هو أبو أمية بن أبي المخارق ضعيف، لكن أخرجه ابن أبي عاصم من وجه آخر عن صفوان بن أمية فهو حسن لكن ليس فيه ما زاده أبو معشر من التصريح بالنهي عن قطع اللحم بالسكين" (١)
ضعيف
روي من حديث عائشة ومن حديث أم سلمة
فأما حديث عائشة فأخرجه أبو داود (٣٧٧٨) وابن حبان في "المجروحين" (٣/ ٦٠) وابن عدي (٧/ ٢٥١٨) والبيهقي (٧/ ٢٨٠) وفي "الشعب" (٥٥٠٦) من طرق عن أبي معشر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به مرفوعا.
ولفظ أبي داود والبيهقي "انهسوه" بالسين.
وزاد ابن حبان "فإنّه أشهى"
قال أبو داود: ليس هو بالقوي"
وقال النسائي: أبو معشر اسمه نجيح وهو ضعيف، ومع ضعفه أيضًا كان قد اختلط، عنده أحاديث مناكير، منها هذا الحديث" الصغرى ٤/ ١٤٢ - ١٤٣، الكبرى ٢/ ٩٦
وقال البيهقي: تفرد به أبو معشر المدني وليس بالقوي" (٢)
قلت: ولم يتفرد به بل تابعه يحيى بن هاشم الغساني أنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: نهى رسول الله ﷺ أن يقطع اللحم بالسكين على المائدة.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٧٠٦)
وقال: وهذا حديث يعرف بأبي معشر وإن كان ضعيفًا عن هشام بن عروة، سرقه منه يحيى بن هاشم هذا، وهو في عداد من يضع الحديث"
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٢٨٥) عن علي بن عبد العزيز البغوي ثنا أحمد بن يونس ثنا زهير ثنا عباد بن كثير عن أبي عبد الله عن عطاء بن يسار عن أم سلمة مرفوعا "لا تقطعوا الخبز بالسكين كما تقطعه الأعاجم، وإذا أراد
стр. 6167
أحدكم أن يأكل اللحم فلا يقطعه بالسكين، ولكن ليأخذه بيده فلينهشه بفيه فإنّه أهنأ وأمرأ"
قال الهيثمي: وفيه عباد بن كثير الثقفي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ٣٧
وأما حديث صفوان بن أمية فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سفيان بن عُيينة عن عبد الكريم أبي أمية عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب قال: زوجني أبي في إمارة عثمان، فدعا نفرا من أصحاب رسول الله ﷺ ، فجاء صفوان بن أمية وهو شيخ كبير، فقال: إنّ رسول الله ﷺ قال "انهسوا اللحم نهسا، فإنّه أهنأ وأمرأ، أو أشهى وأمرأ"
قال سفيان: الشك مني أو منه.
أخرجه الحميدي (٥٦٤) وأحمد (٣/ ٤٠٠ و ٦/ ٤٦٤ - ٤٦٥) واللفظ له والدارمي (٢٠٧٦) والترمذي (١٨٣٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٢٧٦) والطبراني في "الكبير" (٧٣٣٢) والبيهقي في "الآداب" (٦٤٣)
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الكريم، وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الكريم المعلم، منهم أيوب السختياني من قبل حفظه"
قلت: عبد الكريم هو ابن أبي المخارق المعلم البصري قال ابن عبد البر: مجمع على ضعفه.
الثاني: يرويه يوسف بن حماد المعني ثنا عثمان بن عبد الرحمن الجُمَحى عن محمد بن الفضل بن العباس قال: كانت فينا وليمة، فدخل علينا صفوان بن أمية، فأتي بالطعام، فقال: انتهسوا اللحم، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول "انتهسوا اللحم فإنه أشهى وأهنى وأمرى"
أخرجه الطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٦٣ - ٥٦٤) والطبراني (٧٣٣١)
وإسناده ضعيف لضعف عثمان بن عبد الرحمن الجمحي.
٤٣٤٣ - "لا تقعدوا على القبور"
قال الحافظ: أخرجه أحمد من حديث عمرو بن حزم مرفوعا، وفي رواية له عنه: رآني رسول الله ﷺ وأنا متكئ على قبر فقال "لا تؤذ صاحب القبر" إسناده صحيح" (١)
стр. 6168
له عن عمرو بن حزم طريقان:
الأول: يرويه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنّ النضر بن عبد الله السلمي أخبره عن عمرو بن حزم أنّه سمع رسول الله ﷺ يقول "لا تقعدوا على القبور"
أخرجه النسائي (٤/ ٧٨) وفي "الكبرى" (٢١٧٢)
عن خالد بن يزيد المصري
والمزي في "التهذيب" (٢٩/ ٣٨٨ - ٣٨٩)
عن عمرو بن الحارث المصري
كلاهما عن سعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن حزم به.
ولم ينفرد سعيد بن أبي هلال به بل تابعه معاذ بن محمد بن معاذ عن أبي بكر بن حزم به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٧١) من طريق الحارث بن أبي أسامة ثنا محمد بن عمر الواقدي ثنا معاذ بن محمد به.
والنضر بن عبد الله قال ابن عبد البر: لا أعرف في رواة الموطأ مجهولا غيره، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، تفرد عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
الثاني: يرويه بكر بن سوادة المصري أنّ زياد بن نعيم حدّثه أنّ عمرو بن حزم قال: رآني رسول الله ﷺ على قبر فقال "أنزل، لا تؤذ صاحب هذا القبر"
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٠١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٧٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٤/ ٢١٥) من طرق عن ابن وهب ثني عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة به.
ورواته ثقات، لكن لا أدري أسمع زياد (١) بن نعيم من عمرو بن حزم أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه.
ولم ينفرد عمرو بن الحارث به بل تابعه ابن لهيعة ثنا بكر بن سوادة به.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١) والطبراني في "الكبير" كما في "المجمع" (٣/ ٦١) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٧٢ و ٥٢٢٢) والحاكم (٣/ ٥٩٠)
стр. 6169
ووقع عند الحاكم والطبراني وأبي نعيم في الموضع الثاني: عن عمارة بن حزم.
قال الهيثمي: وفيه ابن لهيعة وفيه كلام وقد وثق"
قلت: لا بأس به في المتابعات.
وللحديث شاهد عن أبي مرثد مرفوعا "لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها"
أخرجه مسلم (٩٧٢)
٤٣٤٤ - عن أبي جُرَي الهُجَيمي قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال "لا تقل عليك، فإنّ عليك السلام تحية الموتى"
قال الحافظ: قال النووي في "الأذكار": روينا في سنن أبي داود والترمذي وصححه وغيره بالأسانيد الصحيحة عن أبي جُرَي الهُجَيمي قال: فذكره. قلت: وقوله: بالأسانيد الصحيحة، يوهم أنّ له طرقا إلى الصحابي المذكور، وليس كذلك فإنّه لم يروه عن النبي- ﷺ غير أبي جري، ومع ذلك فمداره عند جميع من أخرجه على أبي تميمة الهجيمي راويه عن أبي جري، وقد أخرجه أحمد والنسائي وصححه الحاكم" (١)
صحيح
وله عن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي طريقان:
الأول: يرويه أبو تميمة طريف بن مجالد الهجيمي عن أبي جري جابر بن سليم الهجيمي قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: (٢) من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله ﷺ ، قلت: عليك السلام يا رسول الله، مرتين (٣)، قال "لا تقل: عليك السلام، فإنّ عليك السلام تحية الميت، قل السلام عليك" قال: قلت: (٤) أنت رسول الله؟ قال " (٥) أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه (٦) عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها (٧) لك، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فَضَلّت راحلتك فدعوته ردّها
стр. 6170
عليك" قال: قلت: (١) إعهد إليّ (٢)، قال "لا تسبنّ أحدا" قال: فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة، قال "ولا تحقرنّ (٣) شيئًا من المعروف (٤)، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك (٥)، إنّ ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنّها من المخيلة، وإنّ الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيّرك بما يعلم فيك فلا تعيّره بما تعلم فيه، فإنّما وبال ذلك عليه"
أخرجه أبو داود (٤٠٨٤) واللفظ له والطبراني في "الكبير" (٦٣٨٦) والخطابي في "الغريب" (١/ ٦٩١ - ٦٩٢) والبيهقي (١٠/ ٢٣٦) وفي "الآداب" (١٥٩) وفي "الشعب" (٥٧٣١ و ٦٢٤١ و ٧٦٨٩ و ٧٧١٧)
عن يحيى القطان
وابن أبي شيبة (٨/ ٣٩١ - ٣٩٢ و ٦١٧) وفي "مسنده" (٧٩٢) وأبو داود (٥٢٠٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٨٣) والبيهقي في "الشعب" (٨٤٩٤)
عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر
والترمذي (٢٧٢٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ٦٦ - ٦٧) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٣١٣)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
وابن أبي عاصم (١١٨٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣١٨) والدولابي (١/ ٦٦ و ٢/ ٧٩) والطبراني (٦٣٨٧)
عن عيسى بن يونس الكوفي
والطبري في "المنتخب من كتاب ذيل المذيل" (ص ٥٦٧ - ٥٦٨) والخرائطي في "المكارم" (١/ ١٢٠)
عن عبد الواحد بن واصل أبي عبيدة الحداد البصري
وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ١٢٠ - ١٢١)
стр. 6171
عن سهل بن يوسف الأنماطي
كلهم عن أبي غفار المثنى بن سعيد الطائي ثنا أبو تميمة به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
قلت: وهو كما قال.
- ورواه سعيد بن إياس الجريري عن أبي السَّليل ضُرَيب بن نُفَير عن أبي تميمة واختلف عنه:
• فقال عبد الوارث بن سعيد البصري: ثنا الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة عن جابر بن سليم قال: فذكر قصة السلام فقط.
أخرجه النسائي في "اليوم والليلة" (٣١٧)
وتابعه جعفر بن عون الكوفي أنبأ الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة عن جابر بن سليم قال: فذكر قصتي السلام والازار.
أخرجه الحاكم (٤/ ١٨٦)
وقال: صحيح الإسناد"
• وقال إسماعيل بن علية: ثنا الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة عن رجل من قومه قال: فذكر الحديث مطولًا وفيه زيادات لم تذكر في حديث أبي غفار.
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٢ - ٤٨٣) ومن طريقه ابن الجوزي في "البر والصلة" (٤٠٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٦/ ٤١) عن إسماعيل به.
وتابعه يحيى بن يحيى النيسابوري أنا إسماعيل بن علية به.
أخرجه ابن نصر في "الصلاة" (٨٠٧)
ورواه شجاع بن مخلد الفلاس عن إسماعيل فقال: عن الجريري عن أبي العلاء عن أبي تميمة عن الهجيمي به.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٣١٤)
• وقال مَعْمر بن راشد: عن الجريري عن أبي تميمة قال: سلّم أبو جري على النبي- ﷺ فقال: عليكم السلام، فقال النبي- ﷺ "عليكم السلام تحية الموتى، ولكن قل: سلام عليكم"
стр. 6172
مرسل، وليس فيه أبا السليل.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٤٣٤) ومن طريقه البيهقي في "الشعب" (٨٤٩٣) والخطيب في "أخلاق الراوي" (٢٢٧)
وحديث عبد الوارث بن سعيد أصح.
وإسناده صحيح.
- ورواه خالد الحذاء عن أبي تميمة عن (١) رجل من قومه قال: فذكر قصة السلام.
أخرجه الترمذي (٢٧٢١) والنسائي في "اليوم والليلة" (٣١٩ و ٣٢٠) والطبراني في "الكبير" (٦٣٨٩) وابن السني في "اليوم والليلة" (٢٣٦) من طرق عن خالد الحذاء به.
وإسناده صحيح أيضًا.
ورواه الحكم بن فَصِيل الواسطي عن خالد الحذاء مطولًا ولم يذكر قصة السلام.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٧٧ - ٣٧٨)
ورواه ثابت بن حماد البصري وأبو إسحاق عمرو بن عبد الله السَّبيعى وشعبة عن خالد الحذاء فقالوا: عن جابر بن سليم.
أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٤٧)
- ورواه زيد بن هلال عن أبي تميمة عن سليم بن جابر قال: فذكر الحديث مطولًا ولم يذكر فيه قصة السلام.
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٨٦) والطبراني (٦٣٨٨) عن سليمان بن الحسن العطار البصري ثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا سالم أبو جُميع ثنا راشد أبو محمد الحِمَّاني عن زيد بن هلال به.
وسليمان بن الحسن وزيد بن هلال لم أر من ترجمهما، ومحمد بن عبد الملك وسالم بن دينار ويقال ابن راشد أبو جميع وراشد بن نجيح الحماني أبو محمد صدوقون، وأبو تميمة ثقة.
стр. 6173
- ورواه قرة بن خالد السدوسي واختلف عنه:
فقال فهد بن حيان البصري: ثنا قرة بن خالد ثنا أبو تميمة عن جابر بن سليم قال: الحديث بطوله.
أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٢/ ١٢٠ - ١٢١)
وفهد بن حيان قال ابن المديني: ذهب حديثه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
• وقال غير واحد: عن قرة بن خالد عن قرة بن موسى عن أبي جري، منهم:
١ - أبو داود الطيالسي (ص ١٦٧ - ١٦٨)
ومن طريقه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٨٥) وأبو القاسم البغوي (١٠٩٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٥٣١)
٢ - أشهل بن حاتم الجُمَحي.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٣٧٨)
٣ - حماد بن مسعدة البصري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٩٢)
٤ - أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٩٢)
٥ - وهب بن جرير بن حازم.
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١١٨٢)
٦ - سهل بن تمام بن بَزِيع البصري.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٦٣٩٠) عن عباس بن الفضل الأسفاطي ثنا سهل بن تمام به (١).
٧ - شعبة.
أخرجه ابن حبان (٥٢١)
стр. 6174
• وقال خالد بن الحارث البصري: ثنا قرة بن خالد ثنا قرة بن موسى ثنا مشيختنا عن مسلم بن جابر.
أخرجه النسائي (٩٦٩٣)
• وقال سهل بن تمام بن بزيع أيضًا: ثنا قرة بن خالد ثنا هارون عن قرة بن موسى عن جابر بن سليم.
أخرجه أبو القاسم البغوي (١٠٩٦)
- ورواه عَبيدة (١) الهجيمي واختلف عنه (٢):
فرواه أبو الخليل عبد السلام بن غالب الهُجَيمي عن عبيدة واختلف عنه:
فقال يزيد بن سنان بن يزيد القزاز: ثنا موسى بن إسماعيل ثنا عبد السلام بن غالب: سمعت عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة قال: ثني أبو جري قال: فذكر قصة السلام.
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٢٢ و ٦٦) عن يزيد بن سنان به.
ورواه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٠٥) و"الأوسط" (١/ ١١٨) عن موسى بن إسماعيل فلم يذكر أبا تميمة.
وتابعه ابن راشد التمار ثنا موسى بن إسماعيل به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٦٩٠)
ورواه سهل بن بكار بن بشر البصري عن أبي الخليل عبد السلام واختلف عنه:
فقال أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي: ثنا سهل بن بكار ثنا أبو الخليل عبد السلام ثنا عبيدة الهجيمي عن أبي تميمة قال: قال أبو جري: ركبت قعودا لي فأتيت مكة في طلبة فإذا هو جالس ﷺ ، فقلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال "وعليك" وذكر الحديث.
أخرجه الطبراني (٦٣٨٤) عن الكشي به (٣).
ورواه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١٤٢) عن الكشي فلم يذكر أبا تميمة.
стр. 6175
وتابعه جعفر بن محمد الخلدي عن الكشي به.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الحجة" (٧١) وابن قدامة في "العلوم" (٣٦)
ورواه عثمان بن خُرَّزاد البصري عن سهل بن بكار فلم يذكر أبا تميمة أيضًا.
أخرجه أبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٣/ ١٨٢)
وتابعه ابن راشد التمار ثنا سهل بن بكار به.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٧٦٩٠)
• ورواه يونس بن عبيد عن عبيدة واختلف عنه:
فقال عبد العزيز بن عبد الصمد البصري: ثنا يونس بن عبيد عن عبيدة عن أبي جري قال: فذكر الحديث وليس فيه قصة السلام.
ولم يذكر عبد العزيز أبا تميمة.
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/٢٠٦) والنسائي في "الكبرى" (٩٦٩١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٢٣٦)
وقال هشيم: ثنا يونس بن عبيد عن عبد ربه الهجيمي عن أبي جري قال: فذكر الحديث مطولًا وليس فيه قصة السلام.
أخرجه أحمد (٥/ ٦٣) والحسين المروزي (١) في "زيادات الزهد" (١٠١٧) عن هشيم به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٣٠٩) والمحاملي (٣٥٢) عن زياد بن أيوب البغدادي ثنا هشيم به.
ومن طريق المحاملي أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٤٧٢)
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٣٠٧ و ١٠٩٣) عن جده أحمد بن منيع ثنا هشيم به.
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "معجم الشيوخ" (١٤٨٩) من طريق ابن زُنبور وهو في "حديثه" (١٢) عن أبي القاسم البغوي به.
ورواه سريج بن يونس البغدادي عن هشيم فقال فيه: عن عبدة بن عبد ربه.
стр. 6176
أخرجه أبو القاسم البغوي (١)(٣٠٨)
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن عبيدة عن أبي تميمة عن أبي جري قال: فذكر الحديث مطولًا ولم يذكر قصة السلام.
أخرجه أحمد (٢) (٥/ ٦٣ - ٦٤) عن عفان به.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (٣١١) عن أحمد بن زهير بن حرب ثنا عفان به.
وأخرجه الطبراني (٦٣٨٥) عن محمد بن العباس المؤدب ثنا عفان (٣) به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٥٣٣) عن الطبراني به.
وأخرجه المزي (١٩/ ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق أبي بكر بن ريذة أنا الطبراني به.
وتابعه عبيد الله بن محمد بن حفص المعروف بابن عائشة ثنا حماد بن سلمة به.
أخرجه أبو داود (٤٠٧٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢/ ٥٤٨)
- ورواه أبو إسحاق السبيعي عن أبي تميمة مرسلًا ومطولا ولم يذكر قصة السلام.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٩٨٢) عن معمر بن راشد
ويونس بن بكير في "زيادات مغازي ابن إسحاق" (ص ٢٨٩) عن يونس بن أبي إسحاق وهناد في "الزهد" (٨٤١) عن أبي الأحوص سلام بن سليم الكوفي
ثلاثتهم عن أبي إسحاق به.
ورواه زهير بن معاوية الكوفي عن أبي إسحاق عن أبي تميمة أنّه قال للنبي- ﷺ أو قال له رجل- على الشك-
أخرجه الدولابي في "الكنى" (١/ ٢٠)
الثاني: يرويه عبد الملك بن الحسن البخاري قال: سمعت سهم بن المعتمر يحدث عن الهجيمي أنّه قدم المدينة فلقي النبي- ﷺ في بعض أزقة المدينة فوافقه فإذا هو متزر بإزار قطر قد انتثرت حاشيته وقال: عليك السلام يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ "عليك
стр. 6177
السلام تحية الموتى" فقال: يا رسول الله أوصني، فقال "لا تحقرنّ شيئًا من المعروف أن تأتيه ولو أن تهب صلة الحبل، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، ولو أن تلقى أخاك المسلم ووجهك بسط إليه، ولو أن تؤنس الوحشتان بنفسك، ولو أن تهب الشسع"
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٩٦٩٤) عن أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ثنا خالد بن مخلد ثنا عبد الملك بن الحسن به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٢٠٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٨٦) عن ابن أبي شيبة ثنا خالد بن مخلد به مختصرا.
قال النسائي: سهم بن المعتمر ليس معروف"
٤٣٤٥ - "لا تقولوا الكَرْمُ ولكن قولوا العِنَبُ والحَبَلَةُ"
قال الحافظ: وله (أي مسلم ٢٢٤٨) من حديث وائل بن حُجْر: فذكره" (١)
٤٣٤٦ - "لا تقولوا رمضان، فإنّ رمضان اسم من أسماء الله، ولكن قولوا شهر رمضان"
قال الحافظ: حديث ضعيف، رواه أبو معشر نجيح المدني عن سعيد المَقْبري عن
أبي هريرة مرفوعا، أخرجه ابن عدي في "الكامل" وضعفه بأبي معشر. قال البيهقي: قد روي عن أبي معشر عن محمد بن كعب وهو أشبه، وروي عن مجاهد والحسن من طريقين ضعيفين" (٢)
ضعيف
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥١٧) والبيهقي (٤/ ٢٠١) والجورقاني في "الأباطيل" (٤٧٤) من طريق محمد بن أبي معشر ثني أبي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به مرفوعا.
وتابعه الحارث بن عبد الله الحارثي قال: سمعت أبا معشر به.
أخرجه الجورقاني (٤٧٥)
قال ابن عدي: لا أعلم يُروى عن أبي معشر إلا بهذا الإسناد" (٣)
وقال البيهقي: وهكذا رواه الحارث بن عبد الله الخازن عن أبي معشر، وأبو معشر هو
стр. 6178
نجيح السندي ضعفه ابن معين، وكان يحيى القطان لا يحدث عنه، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
قال: وقد قيل: عن أبي معشر عن محمد بن كعب من قوله وهو أشبه.
ثم أخرجه (٤/ ٢٠٢) من طريق محمد بن بكار بن الريان ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قوله.
وإسناده ضعيف لضعف أبي معشر.
قال الجورقاني: هذا حديث باطل، مداره على أبي معشر، واسمه نجيح السندي عن سعيد عن أبي هريرة"
وللحديث شاهد عن ابن عمر مرفوعا "لا يقولنّ أحدكم صمت رمضان ولا صنعت في رمضان كذا وكذا، فإنّ رمضان اسم من أسماء الله ... ولكن قولوا شهر رمضان كما قال ربكم في كتابه"
أخرجه تمام في "فوائده" (ق ١٨/ ب) أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سعيد بن عبيد الله الوراق يعرف بابن فطيس ثنا أبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر بن رشيد الكوفي ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا ناشب بن عمرو الشيباني ثنا مقاتل بن حيان عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عمر به.
وإسناده ضعيف. قال الدارقطني: ناشب بن عمرو ضعيف، وقال البخاري: منكر الحديث.
وله شاهد آخر عن عائشة مرفوعا "يا حميراء لا تقولي رمضان فإنّه اسم من أسماء الله تعالى، ولكن قولي: شهر رمضان فإنّ رمضان أرمض فيه ذنوب عباده فغفرها"
أخرجه ابن النجار كما في "اللآلئ" (٢/ ٩٨)
وفيه من لا يعرف.
٤٣٤٧ - عن أنس رفعه "لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذلك القرآن كله"
قال الحافظ: أخرجه أبو الحسين بن قانع في "فوائده" والطبراني في "الأوسط" وفي سنده عيسى بن ميمون العطار وهو ضعيف، وأورده ابن الجوزي في "الموضوعات" ونقل عن أحمد أنّه قال: هو حديث منكر" (١)
ضعيف
стр. 6179
أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" (١/ ٢٥٠) من طريق عبد الباقي بن قانع البغدادي ثنا محمد بن عبد الله مطين ثنا خلف بن هشام ثنا عُبَيْس عن موسى بن أنس عن أبيه أنس رفعه "لا تقولوا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذلك القرآن كله. ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها آل عمران وكذلك القرآن كله"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٥١) عن محمد بن عبد الله الحضرمي مطين ثنا خلف بن هشام البزاز به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن موسى بن أنس إلا عبيس بن ميمون، تفرد به خلف بن هشام، ولا يُروى عن أنس إلا بهذا الإسناد"
وقال ابن الجوزي: قال أحمد بن حنبل: هذا حديث منكر، وأحاديث عبيس أحاديث مناكير، وقال يحيى: عبيس ليس بشيء، وقال الفلاس: متروك"
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه عبيس بن ميمون وهو متروك" المجمع ٧/ ١٥٦
وقال السيوطي: أخرجه ابن الضريس في "فضائل القرآن" والطبراني في "الأوسط" وابن مردويه في "التفسير" (١). وقال الحافظ ابن حجر في "أماليه": أفرط ابن الجوزي في إيراد هذا الحديث في الموضوعات ولم يذكر مستنده إلا قول أحمد وتضعيف عبيس، وهذا لا يقتضي وضع الحديث. وقد قال الفلاس في عبيس: هو صدوق يخطئ كثيرا انتهى وقد أخرجه البيهقي في "شعب الإيمان" (٢) وقال: عبيس منكر الحديث وهذا لا يصح وإنّما يروى فيه عن ابن عمر من قوله" اللآلئ ١/ ٢٣٩
قلت: عبيس ويقال له عبيدة أيضًا كما في "التهذيب" ضعيف الحديث كما قال أبو داود وأبو زرعة والدارقطني، وقال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة.
والحديث أخرجه عبد الله بن أحمد في "العلل" (٢٣٩٠) ثنا خلف بن هشام به.
وقال: قال أبي: هذا حديث منكر"
وأخرجه العقيلي (٣/ ٤١٨) عن عبد الله بن أحمد به.
стр. 6180
وأخرجه الجورقاني في "الأباطيل" (٦٧٥) من طريق أبي بكر أحمد بن جعفر القَطيعي ثنا عبد الله بن أحمد به.
٤٣٤٨ - "لا تقولوا للمنافق سيدنا"
قال الحافظ: فعند أبي داود والمصنف في "الأدب" من حديث بريدة مرفوعا: فذكره، الحديث ونحوه عند الحاكم" (١)
أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧) والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٦٠) وأبو داود (٤٩٧٧) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (٣٦٤) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٤٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٩٨٧) والمحاملي في "أماليه" (٣٩١) وابن السني في "اليوم والليلة" (٣٩١) وابن منده في "التوحيد" (٢٨٣) والبيهقي في "الشعب" (٤٥٤٢) من طرق عن معاذ بن هشام الدستوائي ثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه مرفوعا "لا تقولوا للمنافق سيدنا (٢)، فإنّه إن يكن سيدكم فقد أسخطتم ربكم"
قال المنذري والعراقي: إسناده صحيح" الترغيب ٣/ ٥٧٩ - تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٧٨٩
قلت: رواته ثقات إلا أنّ فيه عنعنة قتادة فإنّه كان مدلسًا.
ولم ينفرد هشام الدَّسْتُوائي به بل تابعه ابن حوط عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه "إذا قال الرجل للمنافق سيدا فقد أهان الله"
أخرجه ابن المبارك في "الزهد" (١٨٦ - زوائد نعيم)
ولم ينفرد قتادة به بل تابعه عقبة (٣) بن عبد الله الاصم ثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه رفعه "إذا قال الرجل للمنافق: يا سيد، فقد أغضب ربه ﵎"
أخرجه الحاكم (٤/ ٣١١) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٩٨) والبيهقي في "الشعب" (٤٨٥٤) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٥٤)
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
وتعقبه الذهبي فقال: قلت: عقبة ضعيف"
стр. 6181
٤٣٤٩ - "لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان"
قال الحافظ: قال ابن المديني: والطفيل أبوه (يعني أبا عوف بن الطفيل) هو الذي روى عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عنه، يعني حديث: فذكره، أخرجه النسائي وابن ماجه" (١)
تقدم الكلام عليه في حرف القاف فانظر حديث "قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد"
٤٣٥٠ - "لا تقوم الساعة إلا على حثالة الناس"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني وابن عدي من طريق عبد الحميد بن جعفر بن الحكم عن أبيه عن علباء- بكسر المهملة وسكون اللام بعدها موحدة- رفعه: فذكره" (٢)
أخرجه أحمد (٣/ ٤٩٩) والبخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ٧٧) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٨٣٠) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٢٨٣) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٨٤ - ٨٥) وابن عدي (٥/ ١٩٥٦) والحاكم (٤/ ٤٩٥ - ٤٩٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٥٥٨٦) من طريق علي بن ثابت الجزري ثني عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن أبيه عن علباء السلمي به مرفوعا.
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن عبد الحميد غير علي بن ثابت"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٣
قلت: عبد الحميد بن جعفر بن عبد الله بن الحكم الأنصاري صدوق لا بأس به، وأبوه وثقه النسائي وغيره لكنّه لم يذكر سماعا من علباء فلا أدري أسمع منه أم لا، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
وتردد فيه ابن حبان، فذكره في التابعين وأعاده في أتباع التابعين.
٤٣٥١ - حديث عبد الله بن عمرو "لا تقوم الساعة إلا على شرار الخلق، هم شر من أهل الجاهلية، لا يدعون الله بشيء إلا ردّه عليهم"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٩٢٤") (٣)
قلت: وهو موقوف.
стр. 6182
٤٣٥٢ - "لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس"
قال الحافظ: وله (أي مسلم ٢٩٤٩) من حديث ابن مسعود: فذكره، ولأحمد مثله من حديث علباء السلمي- بكسر العين المهملة وسكون اللام بعدها موحدة خفيفة ومد- بلفظ "حثالة" بدل "شرار" وللطبراني من وجه آخر عنه "لا تقوم الساعة على مؤمن" (١).
حديث علباء تقدم الكلام عليه قبل حديث.
٤٣٥٣ - حديث حذيفة بن أسيد قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من رومان أو ركوبة تضيء منها أعناق الإبل ببصري"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (٢)
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٠٣٢) عن محمد بن رزيق بن جامع المصري ثنا محمد بن هشام السدوسي ثنا أبو عاصم عن الحسن بن فرات ثني أبي قال: سمعت أبا الطفيل قال: حدثني حذيفة بن أسيد به مرفوعا.
ومحمد بن رزيق ترجمه الذهبي في "تاريخ الإسلام" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ومحمد بن هشام صدوق، والباقون ثقات.
٤٣٥٤ - حديث سمرة "لا تقوم الساعة حتى تروا أمورا عظاما لم تحدثوا بها أنفسكم" وفي لفظ "يتفاقم شأنها في أنفسكم وتسألون: هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا" الحديث وفيه "وحتى تروا الجبال تزول عن أماكنها".
قال الحافظ: أخرجه أحمد والطبراني في حديث طويل وأصله عند الترمذي" (٣)
ضعيف
وهو قطعة من حديث طويل أخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠ و ١٥/ ١٥١ - ١٥٢) وأحمد (٥/ ١٦) والبخاري في "خلق الأفعال" (٤١٠) وأبو داود (١١٨٤) والحربي في "الغريب" (٣/ ٩٧٩) والنسائي (٣/ ١١٤) وفي "الكبرى" (١٨٦٩) والروياني (٨٤٧) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٧٥٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٩ و ٣٣٣)
стр. 6183
وابن حبان (٢٨٥٢) والطبراني في "الكبير" (٦٧٩٩) والحاكم (١/ ٣٢٩ - ٣٣١) والبيهقي (٣/ ٣٣٩) وفي "معرفة السنن" (٦/ ١٤١ - ١٤٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٣/ ٣٠٩)
عن زهير بن معاوية الكوفي
وأحمد (٥/ ١٧) وابن حبان (٢٨٥٦) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (٦٧٩٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧١٠) والضياء المقدسي في "فضائل بيت المقدس" (٣٥) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٥)
عن أبي عَوَانة الوَضاح بن عبد الله اليشكري
وابن أبي شيبة (٢/ ٤٧٢) وأحمد (٥/ ١٤ و ١٦ - ١٧ و ١٩) والبخاري في "خلق الأفعال" (٤١١) وابن ماجه (١٢٦٤) والترمذي (٥٦٢) والنسائي (٣/ ١٢٠ و ١٢٣) وفي "الكبرى" (١٨٨٢) والروياني (٨٤٣) وابن خزيمة (١٣٩٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٥٢٩) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢٩٧ - ٢٩٨) والطحاوي (١/ ٣٣٣) وابن البختري في "حديثه" (٤٥٣) وابن حبان (٢٨٥١) والطبراني (٦٧٩٧) وابن عبد البر (٣/ ٣٠٩ - ٣١٠) والحاكم (١/ ٣٣٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٧/ ١١٧) والبيهقي (٣/ ٣٣٥ و ٣٣٩) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٩٥٥) والحافظ في "نتائج الأفكار" (٢/ ٤)
عن سفيان الثوري
وأحمد (٥/ ٢٣)
عن سلام بن أبي مطيع البصري
كلهم عن الأسود بن قيس ثنا ثعلبة بن عباد العبدي قال: شهدت يوما خطبة لسَمُرة بن جندب فذكر في خطبته حديثا عن رسول الله ﷺ فقال: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي في غرضين لنا على عهد رسول الله ﷺ حتى إذا كانت الشمس قيد رمحين أو ثلاثة في عين الناظر اسودت حتى آضت كأنها تنومة، قال: فقال أحدنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد فوالله ليحدثنّ شأن هذه الشمس لرسول الله ﷺ -في أمته حديثا، قال: فدفعا إلى المسجد فإذا هو بارز، قال: ووافقنا رسول الله ﷺ -حين خرج إلى الناس فاستقدم فقام بنا كأطول ما قام بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتا، ثم ركع كأطول ما ركع بنا في صلاة قط لا نسمع له صوتا، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك فوافق تجلي الشمس جلوسه في الركعة الثانية، قال: فسلم فحمد الله وأثنى عليه وشهد أنّه عبد الله ورسوله ثم قال "أيها الناس أنشدكم بالله إن كنتم تعلمون أني قصرت عن شيء من تبليغ رسالات ربي لما أخبرتموني ذاك فبلغت رسالات ربي كما ينبغي لها أن تبلغ، وإن كنتم تعلمون أني بلغت رسالات ربي لما
стр. 6184
أخبرتموني ذاك" قال: فقام رجال فقالوا: نشهد أنّك قد بلغت رسالات ربك ونصحت لأمتك وقضيت الذي عليك، ثم سكتوا، ثم قال "أمّا بعد فإن رجالا يزعمون أنّ كسوف هذه الشمس وكسوف هذا القمر وزوال هذه النجوم عن مطالعها لموت رجال عظماء من أهل الأرض وإنّهم قد كذبوا ولكنّها آيات من آيات الله ﵎ يعتبر بها عباده فينظر من يُحدث له منهم توبة، وأيم الله لقد رأيت منذ قمت أصلي ما أنتم لاقون في أمر دنياكم وآخرتكم وأنّه والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحي- لشيخ حينئذ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة رضي الله تعالى عنها - وإنّها متى يخرج- أو قال- متى ما يخرج فإنه سوف يزعم أنّه الله فمن آمن به وصدقه واتبعه لم ينفعه صالح من عمله سلف، ومن كفر به وكذبه لم يعاقب بشيء من عمله، وإنّه سيظهر- أو قال- سوف يظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس، وإنّه يحصر المؤمنين في بيت المقدس فيزلزلون زلزالا شديدا ثم يهلكه الله ﵎ وجنوده حتى إنّ جذم الحائط- أو قال- أصل الحائط لينادي- أو قال- يقول يا مؤمن- أو قال- يا مسلم هذا يهودي- أو قال- هذا كافر تعال فاقتله قال: ولن يكون ذلك كذلك حتى تروا أمورا يتفاقم شأنها في أنفسكم وتساءلون بينكم هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا، وحتى تزول جبال على مراتبها ثم على إثر ذلك القبض".
رواه غير واحد هكذا مطولًا، واختصره بعضهم.
قال الترمذي: حسن صحيح "
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (١)
وقال ابن حزم: لا يصح، لأنه لم يروه إلا ثعلبة بن عباد العبدي، وهو مجهول" المحلى ٥/ ١٥١
وقال ابن القطان الفاسي: سكت عنه عبد الحق، وما مثله صُحِّحَ، فإنه حديث يرويه ثعلبة بن عباد عن سمرة، وهو رجل من البصرة، عبدي النسب، لا يعرف بغير هذا، رواه عنه الأسود بن قيس، وهو وإن كان ثقة فإنه قد عُهد يروي عن مجاهيل، قاله ابن المديني، وثعلبة هذا منهم.
ولما ذكر ابن حزم هذا الحديث قال في ثعلبة المذكور: إنه مجهول. وهو كما قال" الوهم والإيهام ٤/ ١٩٦ - ١٩٧
стр. 6185
وقال الحافظ: سنده قوي"
وقال الهيثمي: رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح غير ثعلبة بن عباد وثقه ابن حبان" المجمع ٧/ ٣٤١ - ٣٤٢
قلت: هو مجهول كما قال ابن حزم وابن القطان الفاسي والعجلي، وذكره ابن المديني في المجاهيل الذين يروي عنهم الأسود بن قيس. وقال الذهبي في "الميزان": وعنه الأسود بن قيس فقط، وقال في "المجرد": لا يعرف.
وقد تقدم الكلام على بعض هذا الحديث عند حديث "بين يدي الساعة ثلاثون دجالا كذابا".
٤٣٥٥ - "لا تقوم الساعة حتى تروا عشر آيات: طلوع الشمس من مغربها، والدخان، والدابة" الحديث
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٩٠١) من حديث أبي سريحة رفعه: فذكره" (١)
٤٣٥٦ - "لا تقوم الساعة حتى تكون السنة كالشهر" الحديث وفيه "واليوم كاحتراق السعفة"
قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ... "
٤٣٥٧ - "لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الحديد"
قال الحافظ: قال النووي: ليس هذا بظاهر لأنّ عند مسلم (١٣٨١): فذكره" (٣)
٤٣٥٨ - حديث أبي هريرة "لا تقوم الساعة حتى تنفي المدينة شرارها كما ينفي الكير خبث الفضة"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (١٣٨١") (٤)
٤٣٥٩ - "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله الله"
قال الحافظ: ثبت في صحيح مسلم (١٤٨): فذكره" (٥)
стр. 6186
وذكره في موضع آخر وقال: في حديث أنس في صحيح مسلم: فذكره" (١)
٤٣٦٠ - حديث أنس "لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: لا إله إلا الله"
قال الحافظ: أخرجه أحمد بسند قوي وهو عند مسلم بلفظ "الله الله" (٢)
أخرجه أحمد (٣/ ٢٦٨) عن عفان بن مسلم البصري ثنا حماد أنا ثابت عن أنس به مرفوعا.
وأخرجه مسلم (١٤٨) عن زهير بن حرب النسائي ثنا عفان به بلفظ "الله الله".
٤٣٦١ - حديث ابن مسعود "لا تقوم الساعة حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٢٨٩٩") (٣)
٤٣٦٢ - "لا تقوم الساعة حتى يأخذ الله شريطته (٤) من أهل الأرض فيبقى عجاج لا يعرفون معروفا ولا ينكرون منكرا"
قال الحافظ: ولأحمد بسند جيد عن عبد الله بن عمرو: فذكره" (٥)
يرويه قتادة واختلف عنه:
- فرواه همام بن يحيى العَؤذي عن قتادة واختلف عنه:
• فقال عبد الصمد بن عبد الوارث البصري: ثنا همام ثنا قتادة عن الحسن عن ابن عمرو به مرفوعا.
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٠) عن عبد الصمد به.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "الأمر بالمعروف" (٢٤) عن أبي خيثمة زهير بن حرب النسائي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به.
وأخرجه الحاكم (٤/ ٤٣٥) من طريق أبي قِلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث به.
وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن كان الحسن سمعه من ابن عمرو"
стр. 6187
• ورواه عفان بن مسلم البصري عن همام عن قتادة عن الحسن عن ابن عمرو قوله.
أخرجه أحمد (٢/ ٢١٠)
والحسن لم يسمع من ابن عمرو كما جزم به ابن المديني وغيره. قاله الحافظ في "الفتح" (١٥/ ٨٦) فالإسناد منقطع.
• وقال عمران بن داوَر القطان: عن قتادة عن عبد الرحمن بن آدم عن ابن عمرو قال: لا تقوم الساعة حتى يبعث الله ريحا لا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من تقى أو نهى إلا قبضته، ويلحق كل قوم بما كان يعبد آباؤهم في الجاهلية، ويبقى عجاج من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر يتناكحون في الطرق كما تتناكح البهائم، فإذا كان ذلك اشتدّ غضب الله على أهل الأرض فأقام الساعة.
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٥٥ - ٤٥٦) هكذا موقوفًا.
وعمران القطان مختلف فيه.
- وقال هشام الدَّسْتُوائي: عن قتادة عن أبي مِجلَز عن قيس بن عباد عن ابن عمرو قال: إنّ من آخر أمر الكعبة أنّ الحبش يغزون البيت، فيتوجه المسلمون نحوهم، فيبعث الله عليهم ريحا أثرها شرقية فلا يدع الله عبدا في قلبه مثقال ذرة من تقى إلا قبضته حتى إذا فرغوا من خيارهم بقي عجاج من الناس لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، وعمد كل حي إلى ما كان يعبد آباؤهم من الأوثان فيعبده حتى يتسافدوا في الطرق كما تتسافد البهائم فتقوم عليهم الساعة، فمن أنبأك عن شيء بعد هذا فلا علم له.
أخرجه الحاكم (٤/ ٤٥٧)
وقال: صحيح الإسناد على شرطهما موقوف"
قلت: فيه عنعنة قتادة فإنه كان مدلسًا، ولم يحتج البخاري بروايته عن أبي مجلز.
٤٣٦٣ - حديث عبد الله بن عمرو "لا تقوم الساعة حتى يتسافد في الطريق تسافد الحُمُر"
قال الحافظ: أخرجه البزار والطبراني وصححه ابن حبان والحاكم" (١)
صحيح
стр. 6188
يرويه عثمان بن حكيم بن عباد بن حُنيف الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن ابن عمرو واختلف عنه:
- فقال عبد الواحد بن زياد البصري: ثنا عثمان بن حكيم ثنا أبو أمامة بن سهل بن حنيف قال: سمعت ابن عمرو رفعه "لا تقوم الساعة حتى يتسافدوا في الطريق تسافد الحمير" قلت: إنّ ذلك لكائن؟ قال "نعم ليكونن"
أخرجه البزار (كشف ٣٤٠٨)
عن عفان بن مسلم البصري
وابن حبان (٦٧٦٧) وأبو يعلى (المطالب ٤٤٩٩)
عن إبراهيم بن الحجاج السامي
قالا: ثنا عبد الواحد بن زياد به.
قال البزار: لا نعلمه من وجه صحيح إلا عن ابن عمرو بهذا الإسناد"
وقال الهيثمي: رجال البزار رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٣٢٧
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
- وقال عبدة بن سليمان الكلابي: عن عثمان بن حكيم عن أبي أمامة قال: سمعت ابن عمرو يقول: لا تقوم الساعة حتى يتسافد الناس في الطرق تسافد الحمير.
موقوف
أخرجه نعيم بن حماد في "الفتن" (١٧٩٩) وابن أبي شيبة (١٥/ ٦٤) عن عبدة به.
والأول أصح لأنّ الرفع زيادة من ثقة وهي مقبولة.
٤٣٦٤ - "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، فتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، والجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السَّعَفَة"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أنس، وأحمد من حديث أبي هريرة مرفوعا" (١)
حسن
стр. 6189
ورد من حديث أنس بن مالك ومن حديث أبي هريرة
فأمّا حديث أنس فأخرجه الترمذي (٢٣٣٢)
عن خالد بن مخلد الكوفي
وتمام (ق ١١٩/ ب- ظاهرية)
عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي
قالا: ثنا عبد الله بن عمر العمري عن سعد بن سعيد الأنصاري عن أنس مرفوعا به وقال في آخره "وتكون الساعة كالضرمة بالنار"
قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد"
قلت: وهو مختلف فيه لكن لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، والعمري مختلف فيه كذلك وثق وضعف وفي حفظه شيء.
وللحديث طريق أخرى عند محمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٥٣٧) وفيه عبد الله بن شبيب الرَّبَعي قال أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا وزاد "أو الخُوصَة"
أخرجه أحمد (٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٩٨٦) وابن حبان (٦٨٤٢) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٦٥) من طرق عن زهير بن معاوية الكوفي ثنا سهيل به.
قال ابن كثير: هذا الإسناد على شرط مسلم" النهاية ص ١١٩
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٧/ ٣٣١
قلت: وهو كما قالا، وهو إسناد حسن لأنّ سهيلا صدوق.
الثاني: يرويه مُجالد بن سعيد الهَمْداني عن عبيد الله بن مسلم عن أبي هريرة.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٩٧) ثنا أحمد بن محمد بن عبدويه الجمال ثنا عبد الرحمن بن عمر بن يزيد رسته ثنا عبد الرحمن بن مهدي ثنا هشيم عن مجالد به.
стр. 6190
وإسناده ضعيف، مجالد ليس بالقوي وتغير بأخرة وكان يلقن، وهشيم هو ابن بشير وكان مدلسًا ولم يذكر سماعا من مجالد.
٤٣٦٥ - "لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا منهم مسيلمة والعنسي والمختار"
قال الحافظ: وروى أبو يعلى بإسناد حسن عن عبد الله بن الزبير تسمية بعض الكذابين المذكورين بلفظ: فذكره" (١)
أخرجه أبو يعلى (٦٨٢٠) وابن عدي (١/ ٥٨ و ٦/ ٢١٨٢) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٤٨٠ - ٤٨١) من طريق محمد بن الحسن الأسدي ثنا شريك عن أبي إسحاق السبيعي عن عبد الله بن الزبير به مرفوعا (٢).
قال ابن عدي: وهذا لا أعلم رواه عن شريك إلا محمد بن الحسن هذا"
قلت: هو المعروف بالتل وهو كوفي مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، وشريك هو ابن عبد الله القاضي مختلف فيه كذلك ونسبه إلى سوء الحفظ والغلط غير واحد، ولما ذكره ابن حبان في "الثقات" قال: كان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط، مثل يزيد بن هارون وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة.
وأبو إسحاق السبيعي كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من ابن الزبير ولا أدري أَثَبَتَ له السماع منه أم لا.
وقال الذهبي في "الميزان" (٣/ ٥١٣): قلت: من عند قوله "منهم مسيلمة" لعله من قول الراوي.
واختلف على أبي إسحاق في هذا الحديث، فرواه قيس بن الربيع عنه عن سبيع السلولي عن ابن الزبير مرفوعا "إنّ بين يدي الساعة ثلاثين دجالا كذابا"
أخرجه البزار (٢٢٢٥ و ٢٢٢٦) والطبراني في "الكبير" (١٣/ حديث رقم ٣٢١)
وقال البزار: لا نعلم أحدا جوده إلا قيس، ورواه غير واحد عن أبي إسحاق عمن سمع ابن الزبير"
قلت: قيس بن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، ونسبه جماعة إلى سوء الحفظ (٣).
стр. 6191
وسبيع هو السلولي الكوفي ذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا أبا إسحاق السبيعي فهو مجهول.
وللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله ومن حديث أبي بكرة ومن حديث الحسن البصري مرسلًا.
فأما حديث جابر فله عنه طرق:
الأول: يرويه إبراهيم بن عقيل بن معقل الصنعاني عن أبيه عن وهب بن منبه عن جابر مرفوعا "إنّ بين يدي الساعة كذابين، منهم: صاحب اليمامة، ومنهم صاحب صنعاء العنسي، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال، وهو أعظمهم فتنة" قال: وقال أصحابي: قال "هم قريب من ثلاثين كذابا"
أخرجه ابن حبان (٦٦٥٠) عن الحسن بن سفيان النسوي ثنا الحسن بن الصباح البزار ثنا إسماعيل بن عبد الكريم أني إبراهيم بن عقيل به.
ورواته ثقات إلا أنّ ابن معين قال: لم يسمع وهب من جابر شيئًا.
الثاني: يرويه ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر.
أخرجه أحمد (٣/ ٣٤٥) عن موسى بن داود الضبي ثنا ابن لهيعة به.
وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
الثالث: يرويه مجالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي عن جابر.
أخرجه البزار (كشف ٣٣٧٥) عن يوسف بن موسى القطان ثنا عبد الرحمن بن مَغْراء ثنا مجالد به.
وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد.
وأما حديث أبي بكرة فأخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٢٣) وأحمد (٥/ ٤١ و ٤٧) والحاكم (٤/ ٥٤١)
عن مَعْمر بن راشد
стр. 6192
والحاكم (٤/ ٥٤١)
عن شعيب بن أبي حمزة
كلاهما عن ابن شهاب الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن أبي بكرة قال: أكثر الناس في مسيلمة قبل أن يقول رسول الله ﷺ فيه شيئًا، فقام رسول الله ﷺ خطيبا، فقال "أما بعد ففي شأن هذا الدجال الذي قد أكثرتم فيه، وإنّه كذاب من ثلاثين كذابا يخرجون بين يدي المسيح"
واختلف فيه على الزهري، فرواه غير واحد عنه عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عياض بن مسافع عن أبي بكرة، منهم:
١ - يونس بن يزيد الأيلي.
أخرجه ابن حبان (٦٦٥٢) والحاكم (٤/ ٥٤١)
٢ - عُقيل بن خالد الأيلي.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٦) والحاكم (٤/ ٥٤١)
٣ - محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي ابن شهاب الزهري.
أخرجه أحمد (٥/ ٤٦)
قال الحاكم: قد احتج مسلم بطلحة بن عبد الله بن عوف، وقد أعضل معمر وشعيب بن أبي حمزة هذا الإسناد عن الزهري، فإنّ طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة، إنما سمعه من عياض بن مسافع عن أبي بكرة، هكذا رواه يونس بن يزيد وعقيل بن خالد عن الزهري.
ثم أخرجه عنهما وقال: صحيح على شرح الشيخين"
قلت: عياض بن مسافع لم يخرجاه، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحسيني في "الاكمال": لا يعرف.
وأما حديث الحسن فأخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ١٦١) عن يزيد بن هارون أنا مبارك عن الحسن رفعه "إنّ بين يدي الساعة كذابين، منهم صاحب اليمامة، ومنهم الأسود العنسي، ومنهم صاحب حمير، ومنهم الدجال وهو أعظمهم فتنة"
ومبارك هو ابن فضالة وهو صدوق يدلس ولم يذكر سماعا من الحسن.
стр. 6193
٤٣٦٦ - "لا تقوم الساعة حتى يُخسف بقبائل من العرب"
قال الحافظ: وقد أخرج أحمد وأبو يعلى والطبراني من حديث صُحَار حديث: فذكره" (١)
وذكره في موضع آخر وقال: وعند أحمد بإسناد صحيح من حديث صُحَار العبدي رفعه قال "لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل" (٢)
أخرجه ابن أبي شيبة (١٥/ ٤١) وفي "مسنده" (٧٣٩) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٦٥٢)
عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي
وأحمد (٣/ ٤٨٣) والبزار (كشف ٣٤٠٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٩) والطبراني في "الكبير" (٧٤٠٤) والشجري في "أماليه" (٢/ ٢٦٨)
عن إسماعيل بن علية
وأحمد (٥/ ٣١) وأبو القاسم البغوي (٣/ ٣٧٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٤٠٦) والحاكم (٤/ ٤٤٥) والداني في "الفتن" (٣٤٨)
عن يزيد بن هارون
وأبو يعلى (٦٨٣٤) وأبو القاسم البغوي (١٢٩٩) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٩)
عن عبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي
والطبر اني (٧٤٠٤) والشجري (٢/ ٢٦٨)
عن خالد بن عبد الله الواسطي
والداني (٣٤٣)
عن وهيب بن خالد البصري
كلهم عن سعيد بن إياس الجُرَيري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير عن عبد الرحمن بن صحار العبدي عن أبيه رفعه "لا تقوم الساعة حتى يخسف بقبائل"
قال: فعرفت أنّه يعني العرب، لأنّ العجم تنسب إلى قراها.
стр. 6194
قال الحاكم: صحيح الإسناد"
وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٨/ ٩
قلت: عبد الرحمن بن صحار ترجمه البخاري في "الكبير" وابن أبي حاتم في "الجرح" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا العلاء بن الشخير فهو مجهول كما قال الحسيني في "الاكمال"
٤٣٦٧ - "لا تقوم الساعة حتى يرجع ناس من أمتي إلى الأوثان يعبدونها من دون الله"
قال الحافظ: وللطيالسي عن أبي هريرة: فذكره" (١)
أخرجه الطيالسي (ص ٣٢٧) عن موسى بن مطير الكوفي عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعا.
قال البوصيري: وموسى بن مطير ضعيف" مختصر الإتحاف ١٠/ ٥١٩
قلت: كذبه ابن معين، وقال النسائي: متروك الحديث.
٤٣٦٨ - حديث ابن مسعود "لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني، وفي لفظ "رذالها" وأخرج البزار عن أبي بكرة نحوه، وعند الترمذي من حديث أبي هريرة "وكان زعيم القوم أرذلهم، وساد القبيلة فاسقهم" (٢)
له عن ابن مسعود طرق:
الأول: يرويه عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر عن ابن مسعود به مرفوعا.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "المتمنين" (١٤٨) والبزار (١٤٣٤) والطبراني في "الكبير" (٩٧٧١) وابن عدي (٢/ ٧٦٤) وأبو نعيم في "صفة النفاق" (١٠٦ و ١٠٧) من طرق عن معتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن حنش عن عطاء به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن النبي- ﷺ إلا ابن مسعود، ولا نعلم له طريقا عنه إلا هذا، وحنش اسمه: حسين بن قيس الرحبي، روى عنه غير واحد فقال: حسين بن قيس، ولا نعلم قال: حنش إلا التيمي"
وقال الهيثمي: وفيه حسين بن قيس وهو متروك" المجمع ٧/ ٣٢٧
стр. 6195
الثاني: يرويه عبد الرحمن بن شريح عن إسماعيل بن قيس الرُّعَيْني عن ابن مسعود به مرفوعا.
أخرجه الداني في "الفتن" (٤٠٤)
عن علي بن معبد بن شداد العبدي
و (٤٠٦)
عن يحيى بن يحيى النيسابوري
كلاهما عن عبد الله بن وهب عن عبد الرحمن بن شريح به.
وإسماعيل بن قيس ذكره ابن الأثير في "اللباب" وقال: نزل مصر وكان يدعى البليغ اللسان، حدّث عنه عبد الرحمن بن شريح المَعَافري.
ولم يذكر سماعا من ابن مسعود فلا أدري أسمع منه أم لا.
والباقون ثقات.
الثالث: يرويه مبارك بن فضالة عن الحسن عن عتي السعدي عن ابن مسعود قال: فذكر حديثا طويلًا وفيه "يا ابن مسعود إنّ من أعلام الساعة وأشراطها أن يسود كل قبيلة منافقوها"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥٥٦) و"الأوسط" (٤٨٥٨) عن (١) أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ثنا سيف بن مسكين الأسواري ثنا مبارك بن فضالة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مبارك بن فضالة إلا سيف بن مسكين"
وقال الهيثمي: وفيه سيف بن مسكين وهو ضعيف، وعبد الوارث بن إبراهيم لم أعرفه" المجمع ٥/ ٢٠٩ و ٧/ ٣٢٣
قلت: واختلف فيه على مبارك بن فضالة، فرواه حبيب بن فروخ الحارثي عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة مرفوعا "لا تقوم الساعة حتى يسود كل قوم منافقوها"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٧١١) عن محمد بن عبد الرحمن أبي السائب المخزومي ثنا محمد بن يحيى بن كثير ثنا حبيب بن فروخ به.
стр. 6196
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مبارك إلا حبيب بن فروخ، تفرد به محمد بن يحيى بن كثير"
وقال الهيثمي: وفيه مبارك بن فضالة وهو مدلس، وحبيب بن فروخ لم أعرفه" المجمع ٧/ ٣٢٧ - ٣٢٨
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي (٢٢١١) ثنا علي بن حُجْر ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن المستلم بن سعيد عن رميح الجذامي عن أبي هريرة مرفوعا "إذا اتخذ الفيء دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته وعقّ أمه، وأدنى صديقه وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكُرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتابع كنظامٍ بالِ قُطِعَ سلكه فتتابع"
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
قلت: إسناده ضعيف، رميح الجذامي لا يعرف، قاله ابن القطان الفاسي والذهبي في "الميزان"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٤٣٦٩ - "لا تقوم الساعة حتى يسيل واد من أودية الحجاز بالنار تضيء له أعناق الإبل بِبُصرَى"
قال الحافظ: أخرجه ابن عدي في "الكامل" من طريق عمر بن سعيد التنوخي عن ابن شهاب عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمر بن الخطاب يرفعه: فذكره، وعمر ذكره ابن حبان في "الثقات" ولينه ابن عدي والدارقطني" (١)
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٧٩) وابن عدي (٥/ ١٧١٨) من طريق موسى بن يعقوب الزَّمْعي عن عمر بن سعيد عن ابن شهاب عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمر به مرفوعا.
قال ابن عدي: عمر بن سعيد بن شريح أحاديثه عن الزهري ليست بمستقيمة.
وقال الدارقطني: عمر بن سعيد ضعيف، وقال الذهبي في "الميزان": لين.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير رواية للضعفاء عنه.
стр. 6197
قلت: وموسى بن يعقوب مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
٤٣٧٠ - حديث أبي هريرة رفعه "لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، ويخوّن الأمين، ويؤتمن الخائن، وتهلك الوُعُول، وتظهر التُّحُوت" قالوا: يا رسول الله، وما التحوت والوعول؟ قال "الوعول: وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس ليس يعلم بهم"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق سعيد بن جبير عن أبي هريرة رفعه: فذكره، وله من طريق أبي علقمة: سمعت أبا هريرة يقول: إنّ من أشراط الساعة: نحوه، وزاد: كذلك أنبأنا عبد الله بن مسعود: سمعته من حبي؟ قال: نعم، قلنا: وما التحوت؟ قال "فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة" قلنا: وما الوعول؟ قال "أهل البيوت الصالحة" (١)
حديث سعيد بن جبير عن أبي هريرة أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٩٨) عن إسماعيل بن أبي أويس ثني زفر بن عبد الرحمن بن أردك عن محمد بن سليمان بن والبة عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة مرفوعا "والذي نفس محمد بيده، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، الحديث.
وأخرجه ابن حبان (٦٨٤٤) عن عمر بن محمد الهمداني ثنا البخاري به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٧٩) والحاكم (٤/ ٥٤٧) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي أويس"
وقال ابن حبان: سمع سعيد بن جبير أبا هريرة وهو ابن عشر سنين إذ ذاك"
وقال الحاكم: هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن سليمان بن والبة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٢٥
قلت: محمد بن سليمان ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا زفر بن عبد الرحمن.
стр. 6198
وزفر قال البخاري وابن أبي حاتم: مستقيم الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات". وإسماعيل مختلف فيه.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٣٤٣) عن هارون بن سفيان بن بشير المستملي ثني عبد الله بن يعقوب المزني ثنا زفر بن محمد الفهري عن محمد بن سليمان بن مخرمة عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة.
وهارون ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وعبد الله لم أر من ترجمه، وزفر قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ومحمد بن سليمان لم أر من ترجمه أيضًا.
وأما حديث أبي علقمة عن أبي هريرة فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٩٣٣) عن علي بن عبد الرحمن بن محمد القرشي المخزومي
والطبراني في "الأوسط" (٧٥٢) عن أبي أيوب أحمد بن بشير الطيالسي
قالا: ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أني محمد بن الحارث قال: قدم رجل يقال له: أبو علقمة حليف في بني هاشم، فتتابعت إليه أنا وعلي الأزدي، فكان مما حدثنا أن قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إنّ من أشراط الساعة أن يظهر الفحش والشح، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، وتظهر ثياب كأفواج السحر يلبسها نساء كاسيات عاريات، ويعلو التحوت الوعول" أكذاك يا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم ورب الكعبة، قلت: وما التحوت الوعول؟ قال "فسول الرجال، وأهل البيوتات الغامضة، يرفعون فوق صالحيهم وأهل البيوتات الصالحة".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث بن سفيان وهو ثقة" المجمع ٧/ ٣٢٧
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.
٤٣٧١ - "لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لُكع بن لُكع"
قال الحافظ: وهو في الصحيح" (١)
صحيح
стр. 6199
ورد من حديث حذيفة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث أبي بردة بن نيار ومن حديث عمر ومن حديث أبي ذر ومن حديث أم سلمة
فأما حديث حذيفة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٩) والترمذي (٢٢٠٩) وابن بشران (٢٨٤) والداني في "الفتن" (٤٠٧) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٤٦) والمزي (١٥/ ٢٣٥)
عن إسماعيل بن جعفر الأنصاري
والترمذي (٢٢٠٩) وأبي عاصم في "الزهد" (١٩٦) والمزي (١٥/ ٢٣٥)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي
وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٦١)
عن سليمان بن بلال المدني
ثلاثتهم عن عمرو بن أبي عمرو ثني عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي عن حذيفة به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنّما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو"
قلت: هو مولى المطلب بن عبد الله بن حَنْطب وهو مختلف فيه، والأشهلي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": وعنه عمرو بن أبي عمرو فقط، له حديث منكر.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٦ و ٣٥٨) وابن عدي (٣/ ٩٠٩ و ٦/ ٢١٠١) وتمام (ق ٢١/ ب) من طرق عن أبي العلاء كامل بن العلاء الكوفي قال: حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رفعه "لا تذهب الدنيا حتى تصير (١) للكع بن لكع"
وإسناده حسن، أبو العلاء مختلف فيه: وثقه ابن معين العجلي ويعقوب بن سفيان، وضعفه ابن حبان، واختلف فيه قول النسائي، وأبو صالح هو السمان ثقة مشهور.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن حبان (٦٧٢١) عن أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحرّاني ثنا عمي الوليد بن عبد الملك ثنا مخلد بن يزيد عن حفص بن ميسرة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس مرفوعا "لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع"
стр. 6200
وأحمد بن خالد بن عبد الملك قال الدارقطني: ضعيف ليس بشيء ما رأيت أحدا يثني عليه (سؤالات حمزة ص ١٤٨)
وقال الذهبي في "المغني": واه.
ولم ينفرد به بل تابعه أحمد بن علي الأبار ثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١)(٦٣٢)
وقال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا حفص، تفرد به مخلد"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح وهو ثقة" المجمع ٧/ ٣٢٥ - ٣٢٦
قلت: رواته كلهم ثقات.
وأما حديث أبي بردة فأخرجه أحمد (٣/ ٤٦٦) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٢٩) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤٦) من طرق عن الوليد بن عبد الله بن جميع المكي عن أبي بكر الجهم بن أبي الجهم ثني أبو بردة رفعه "لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٢٠
قلت: الجهم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحسيني في "الاكمال": مجهول.
وأما حديث عمر فأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٥) والطبراني في "الأوسط" (٤٦٧٤ و ٧٣١٢) من طريق أصبغ بن محمد ابن أخي عبيد الله بن عمرو الرقي عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر رفعه "من أشراط الساعة أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع (٢)، وخير الناس مؤمن بين كريمين"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ بن محمد"
وقال أيضًا: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا جعفر بن برقان، ولا عن جعفر إلا أصبغ بن محمد"