وقال: لم يَرو هذا الحديث عن مبارك إلا حبيب بن فروخ، تفرد به محمد بن يحيى بن كثير"
وقال الهيثمي: وفيه مبارك بن فضالة وهو مدلس، وحبيب بن فروخ لم أعرفه" المجمع ٧/ ٣٢٧ - ٣٢٨
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي (٢٢١١) ثنا علي بن حُجْر ثنا محمد بن يزيد الواسطي عن المستلم بن سعيد عن رميح الجذامي عن أبي هريرة مرفوعا "إذا اتخذ الفيء دولا، والأمانة مغنما، والزكاة مغرما، وتعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته وعقّ أمه، وأدنى صديقه وأقصى أباه، وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكُرم الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحا حمراء، وزلزلة وخسفا ومسخا وقذفا وآيات تتابع كنظامٍ بالِ قُطِعَ سلكه فتتابع"
وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
قلت: إسناده ضعيف، رميح الجذامي لا يعرف، قاله ابن القطان الفاسي والذهبي في "الميزان"، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٤٣٦٩ - "لا تقوم الساعة حتى يسيل واد من أودية الحجاز بالنار تضيء له أعناق الإبل بِبُصرَى"
قال الحافظ: أخرجه ابن عدي في "الكامل" من طريق عمر بن سعيد التنوخي عن ابن شهاب عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمر بن الخطاب يرفعه: فذكره، وعمر ذكره ابن حبان في "الثقات" ولينه ابن عدي والدارقطني" (١)
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٣٧٩) وابن عدي (٥/ ١٧١٨) من طريق موسى بن يعقوب الزَّمْعي عن عمر بن سعيد عن ابن شهاب عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن عمر به مرفوعا.
قال ابن عدي: عمر بن سعيد بن شريح أحاديثه عن الزهري ليست بمستقيمة.
وقال الدارقطني: عمر بن سعيد ضعيف، وقال الذهبي في "الميزان": لين.
وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يعتبر حديثه من غير رواية للضعفاء عنه.
стр. 6197
قلت: وموسى بن يعقوب مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
٤٣٧٠ - حديث أبي هريرة رفعه "لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، ويخوّن الأمين، ويؤتمن الخائن، وتهلك الوُعُول، وتظهر التُّحُوت" قالوا: يا رسول الله، وما التحوت والوعول؟ قال "الوعول: وجوه الناس وأشرافهم، والتحوت: الذين كانوا تحت أقدام الناس ليس يعلم بهم"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني في "الأوسط" من طريق سعيد بن جبير عن أبي هريرة رفعه: فذكره، وله من طريق أبي علقمة: سمعت أبا هريرة يقول: إنّ من أشراط الساعة: نحوه، وزاد: كذلك أنبأنا عبد الله بن مسعود: سمعته من حبي؟ قال: نعم، قلنا: وما التحوت؟ قال "فسول الرجال وأهل البيوت الغامضة" قلنا: وما الوعول؟ قال "أهل البيوت الصالحة" (١)
حديث سعيد بن جبير عن أبي هريرة أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ١/ ٩٨) عن إسماعيل بن أبي أويس ثني زفر بن عبد الرحمن بن أردك عن محمد بن سليمان بن والبة عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة مرفوعا "والذي نفس محمد بيده، لا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش والبخل، الحديث.
وأخرجه ابن حبان (٦٨٤٤) عن عمر بن محمد الهمداني ثنا البخاري به.
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٧٧٩) والحاكم (٤/ ٥٤٧) من طرق عن إسماعيل بن أبي أويس به.
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن سعيد بن جبير إلا بهذا الإسناد، تفرد به ابن أبي أويس"
وقال ابن حبان: سمع سعيد بن جبير أبا هريرة وهو ابن عشر سنين إذ ذاك"
وقال الحاكم: هذا حديث رواته كلهم مدنيون ممن لم ينسبوا إلى نوع من الجرح"
وقال الهيثمي: وفيه محمد بن سليمان بن والبة ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٢٥
قلت: محمد بن سليمان ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته ولم يذكر عنه راويا إلا زفر بن عبد الرحمن.
стр. 6198
وزفر قال البخاري وابن أبي حاتم: مستقيم الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات". وإسماعيل مختلف فيه.
والحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في "العقوبات" (٣٤٣) عن هارون بن سفيان بن بشير المستملي ثني عبد الله بن يعقوب المزني ثنا زفر بن محمد الفهري عن محمد بن سليمان بن مخرمة عن سعيد بن جبير عن أبي هريرة.
وهارون ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وعبد الله لم أر من ترجمه، وزفر قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ومحمد بن سليمان لم أر من ترجمه أيضًا.
وأما حديث أبي علقمة عن أبي هريرة فأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٩٣٣) عن علي بن عبد الرحمن بن محمد القرشي المخزومي
والطبراني في "الأوسط" (٧٥٢) عن أبي أيوب أحمد بن بشير الطيالسي
قالا: ثنا يحيى بن معين ثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج أني محمد بن الحارث قال: قدم رجل يقال له: أبو علقمة حليف في بني هاشم، فتتابعت إليه أنا وعلي الأزدي، فكان مما حدثنا أن قال: سمعت أبا هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "إنّ من أشراط الساعة أن يظهر الفحش والشح، ويؤتمن الخائن، ويخون الأمين، وتظهر ثياب كأفواج السحر يلبسها نساء كاسيات عاريات، ويعلو التحوت الوعول" أكذاك يا عبد الله بن مسعود سمعته من حبي رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم ورب الكعبة، قلت: وما التحوت الوعول؟ قال "فسول الرجال، وأهل البيوتات الغامضة، يرفعون فوق صالحيهم وأهل البيوتات الصالحة".
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث بن سفيان وهو ثقة" المجمع ٧/ ٣٢٧
قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا.
٤٣٧١ - "لا تقوم الساعة حتى يكون أسعد الناس بالدنيا لُكع بن لُكع"
قال الحافظ: وهو في الصحيح" (١)
صحيح
стр. 6199
ورد من حديث حذيفة ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أنس ومن حديث أبي بردة بن نيار ومن حديث عمر ومن حديث أبي ذر ومن حديث أم سلمة
فأما حديث حذيفة فأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٩) والترمذي (٢٢٠٩) وابن بشران (٢٨٤) والداني في "الفتن" (٤٠٧) والبيهقي في "الدلائل" (٦/ ٣٩٢) والبغوي في "شرح السنة" (١٤/ ٣٤٦) والمزي (١٥/ ٢٣٥)
عن إسماعيل بن جعفر الأنصاري
والترمذي (٢٢٠٩) وأبي عاصم في "الزهد" (١٩٦) والمزي (١٥/ ٢٣٥)
عن عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي
وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٦١)
عن سليمان بن بلال المدني
ثلاثتهم عن عمرو بن أبي عمرو ثني عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري الأشهلي عن حذيفة به مرفوعا.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب إنّما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمرو"
قلت: هو مولى المطلب بن عبد الله بن حَنْطب وهو مختلف فيه، والأشهلي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": وعنه عمرو بن أبي عمرو فقط، له حديث منكر.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٦ و ٣٥٨) وابن عدي (٣/ ٩٠٩ و ٦/ ٢١٠١) وتمام (ق ٢١/ ب) من طرق عن أبي العلاء كامل بن العلاء الكوفي قال: حدثنا أبو صالح عن أبي هريرة رفعه "لا تذهب الدنيا حتى تصير (١) للكع بن لكع"
وإسناده حسن، أبو العلاء مختلف فيه: وثقه ابن معين العجلي ويعقوب بن سفيان، وضعفه ابن حبان، واختلف فيه قول النسائي، وأبو صالح هو السمان ثقة مشهور.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن حبان (٦٧٢١) عن أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح الحرّاني ثنا عمي الوليد بن عبد الملك ثنا مخلد بن يزيد عن حفص بن ميسرة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس مرفوعا "لا تنقضي الدنيا حتى تكون عند لكع بن لكع"
стр. 6200
وأحمد بن خالد بن عبد الملك قال الدارقطني: ضعيف ليس بشيء ما رأيت أحدا يثني عليه (سؤالات حمزة ص ١٤٨)
وقال الذهبي في "المغني": واه.
ولم ينفرد به بل تابعه أحمد بن علي الأبار ثنا الوليد بن عبد الملك بن مسرح الحراني به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١)(٦٣٢)
وقال: لم يرو هذا الحديث عن يحيى إلا حفص، تفرد به مخلد"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن عبد الملك بن مسرح وهو ثقة" المجمع ٧/ ٣٢٥ - ٣٢٦
قلت: رواته كلهم ثقات.
وأما حديث أبي بردة فأخرجه أحمد (٣/ ٤٦٦) والبخاري في "الكبير" (١/ ٢ / ٢٢٩) وابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٧) والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٥) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٥٤٦) من طرق عن الوليد بن عبد الله بن جميع المكي عن أبي بكر الجهم بن أبي الجهم ثني أبو بردة رفعه "لا تذهب الدنيا حتى تكون للكع بن لكع"
قال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٧/ ٣٢٠
قلت: الجهم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحسيني في "الاكمال": مجهول.
وأما حديث عمر فأخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٥) والطبراني في "الأوسط" (٤٦٧٤ و ٧٣١٢) من طريق أصبغ بن محمد ابن أخي عبيد الله بن عمرو الرقي عن جعفر بن برقان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن عمر رفعه "من أشراط الساعة أن يغلب على الدنيا لكع بن لكع (٢)، وخير الناس مؤمن بين كريمين"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أصبغ بن محمد"
وقال أيضًا: لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا جعفر بن برقان، ولا عن جعفر إلا أصبغ بن محمد"
стр. 6201
قلت: وجعفر بن برقان ضعيف في الزهري، قاله ابن معين وغيره.
وأما حديث أبي ذر فيرويه ابن شهاب الزهري واختلف عنه:
- فقال عُقيل بن خالد الأيلي: عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن أبي ذر رفعه "لا تقوم الساعة حتى يغلب على الدنيا لكع بن لكع، وخير الناس يومئذ مؤمن بين كريمين"
- أخرجه ابن أبي عاصم في "الزهد" (١٩٢)
عن الوليد بن مسلم الدمشقي
والطبراني في "الأوسط" (٣١٠٠)
عن عبد الله بن يوسف التِّنِّيسي
كلاهما عن ابن لهيعة عن عقيل بن خالد به.
قال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلا عقيل، ولا عن عقيل إلا ابن لهيعة، تفرد به عبد الله بن يوسف، ولا يُروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه"
قلت: وابن لهيعة قال ابن معين وغيره: ضعيف.
- وقال شعيب بن أبي حمزة: عن الزهري عن عبد الملك بن أبي بكر عن أبيه عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ مرفوعا.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٩٤) عن محمد بن عوف الحمصي أنا أبو اليمان عن شعيب به.
ورواته ثقات.
- ورواه إبراهيم بن سعد المدني عن الزهري واختلف عنه:
• فرواه يعقوب بن حميد بن كاسب عن إبراهيم بن سعد فقال فيه: عن رجل من أصحاب النبي- ﷺ مرفوعا.
أخرجه ابن أبي عاصم (١٩٣)
وتابعه منصور بن أبي مزاحم البغدادي ثنا إبراهيم بن سعد به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٧٣١٤)
• ورواه أبو كامل مظفر بن مدرك الخراساني عن إبراهيم بن سعد فلم يرفعه
أخرجه أحمد (٥/ ٤٣٠)
стр. 6202
- ورواه مَعْمر بن راشد عن الزهري عن رجل من قريش مرفوعا.
أخرجه عبد الرزاق (٢٠٦٤٢)
وأما حديث أم سلمة فأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩) عن عبد الله بن صالح المصري ثنا الليث ثنا يحيى بن سليم بن زيد مولى رسول الله ﷺ عن مصعب بن عبد الله بن أبي أمية حدثتني أم سلمة رفعته "ليأتينّ على الناس زمان يُكذب فيه الصادق، ويُصدق فيه الكاذب، ويخون فيه الأمين، ويؤتمن فيه الخؤون، ويشهد فيه المرء وإن لم يستشهد، ويحلف وإن لم يستحلف، ويكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع، لا يؤمن بالله ورسوله"
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣١٤) و"الأوسط" (٨٦٣٨) عن مطلب بن شعيب الأزدي ثنا عبد الله بن صالح به.
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن أم سلمة إلا بهذا الإسناد، تفرد به الليث"
وقال الهيثمي: وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف، وقد وثق" المجمع ٧/ ٢٨٤
قلت: هو مختلف فيه، ويحيى بن سليم قال الذهبي في "الميزان": ما علمت أحدا روى عنه سوى الليث، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٤٣٧٢ - حديث ابن مسعود "لا تقوم الساعة حتى يكون الولد غيظًا، والمطر قيضا، وتفيض الأيام فيضا"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني، وعن أم الضراب مثله وزاد "ويجترئ الصغير على الكبير، واللئيم على الكريم، ويخرب عمران الدنيا ويعمر خرابها" (١)
ضعيف
وحديث ابن مسعود قطعة من حديث طويل يرويه مبارك بن فضالة عن الحسن عن عتي السعدي عن ابن مسعود، وقد تقدم الكلام عليه فانظر حديث "لا تقوم الساعة حتى يسود كل قبيلة منافقوها"
وحديث أم الضراب أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٢٣)
عن عبد الغني بن عبد العزيز العسال
стр. 6203
والقضاعي (٩٤٩)
عن سعيد بن كثير بن عفير المصري
قالا: ثنا مؤمل بن عبد الرحمن بن العباس الثقفي عن أبي أمية بن يعلى الثقفي عن أم عيسى عن أم الغراب (١) عن عائشة مرفوعا "لا تقوم الساعة حتى يكون الولد غيظا، والمطر قيظا، ويفيض اللئام فيضا، ويغيض الكرام غيضا، وبجترئ الصغير على الكبير، واللئيم على الكريم"
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به مؤمل بن عبد الرحمن"
وقال الهيثمي: وفيه جماعة لم أعرفهم" المجمع ٧/ ٣٢٥
قلت: مؤمل بن عبد الرحمن قال أبو حاتم: لين الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن عدي: عامة حديثه غير محفوظ، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ.
وأبو أمية واسمه إسماعيل بن يعلى قال البخاري: سكتوا عنه، وقال النسائي: متروك الحديث.
وأم عيسى وأم الغراب لم أعرفهما.
٤٣٧٣ - "لا تقوم الساعة على أحد يقول: الله الله"
قال الحافظ: ولمسلم (١/ ١٣١) أيضًا: فذكره، وهو عند أحمد بلفظ "على أحد يقول: لا إله إلا الله" (٢)
٤٣٧٤ - حديث أبي أمامة قال: خرج النبي- ﷺ متوكئا على عصى، فقمنا له، فقال: "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم بعضهم لبعض"
قال الحافظ: واحتجوا بحديث أبي أمامة قال: فذكره. وأجاب عنه الطبري بأنّه حديث ضعيف مضطرب السند فيه من لا يعرف. والحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه" (٣)
ضعيف
стр. 6204
يرويه مِسْعر بن كِدَام واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن نمير عن مسعر واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عبد الله بن نمير ثنا مسعر عن أبي العَنبَس عن أبي العَدَبَّس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول الله ﷺ وهو متوكئ على عصا، فقمنا إليه، فقال "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم، يعظم بعضهم بعضا" قال: فكأنا اشتهينا أن يدعو الله لنا، فقال "اللهم اغفر لنا، وارحمنا، وارض عنا، وتقبل منا، وأدخلنا الجنة، ونجنا من النار، وأصلح لنا شأننا كله" فكأنا اشتهينا أن يزيدنا، فقال "قد جمعت لكم الأمر"
منهم:
١ - أحمد بن حنبل (٥/ ٢٥٣)
ومن طريقه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٦٣٨) والمزي (٤/ ٣٠٩ - ٣١١)
٢ - ابن أبي شيبة (٨/ ٥٨٥ - ٥٨٦ و ١٠/ ٢٦٧)
وعنه أبو داود (٥٢٣٠)
وأخرجه البيهقي في "المدخل" (٧١٩) والخطيب في "الجامع" (٩٣٨) وأبو سعد السمعاني في "أدب الإملاء" (ص ٣٤ - ٣٥) والقاضى عياض في "الشفا" (١/ ١٦٨) من طريق أبي بكر بن داسة انا أبو داود به.
وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٥٩ - ١٦٠) والطبراني في "الكبير" (٨٠٧٢) وفي "الدعاء" (١٤٤٢) والبيهقي في "الشعب" (٨٥٣٨) والمزي (٤/ ٣١١ - ٣١٢) من طرق عن ابن أبي شيبة به.
٣ - أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني.
أخرجه الطبري في " تهذيب الآثار" (مسند عمر ٢/ ٥٦٣)
• ورواه سفيان بن وكيع عن عبد الله بن نمير عن سفيان الثوري عن أبي العنبس به.
فجعله عن سفيان.
أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (ص ١٩٦ - ١٩٧)
وسفيان بن وكيع ضعيف.
- ورواه يحيى بن هاشم السمسار عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة.
стр. 6205
أخرجه تمام (ق ٢٢ /أ)
وقال: ورواه عبد الله بن نمير عن مسعر فجوده كما جوده يحيى بن هاشم"
- ورواه يحيى بن سعيد القطان عن مسعر ثنا أبو العدبس عن رجل أظنه أبا خلف ثنا أبو مرزوق قال: قال أبو أمامة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٦) والروياني (١٢٧١)
وتابعه المعافى بن عمران (الزهد ٨٣) عن مسعر به.
- ورواه سفيان الثوري عن مسعر عن أبي عن أبي عن أبي منهم أبو غالب عن أبي أمامة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٣)
- ورواه محمد بن بشر العبدي عن مسعر واختلف عنه:
• فرواه أبو كريب محمد بن العلاء الهمداني عن محمد بن بشر عن مسعر عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن رجل عن أبي أمامة.
أخرجه الطبري (٢/ ٥٦٥ - ٥٦٦)
• ورواه أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري عن محمد بن بشر عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة.
أخرجه البيهقي في "الشعب" (٨٥٣٨)
- ورواه وكيع عن مسعر واختلف عنه:
• فقال أبو كريب: ثنا وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي العدبس عن أبي أمامة.
أخرجه الطبري (٢/ ٥٦٥)
• وقال علي بن محمد: ثنا وكيع عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي وائل عن أبي أمامة.
أخرجه ابن ماجه (٣٨٣٦)
- ورواه سفيان بن عُيينة عن مسعر عن أبي مرزوق عن أبي العنبس عن أبي العدبس عن أبي أمامة.
أخرجه عبد الغني المقدسي في "الدعاء" (٧٧)
стр. 6206
قال الطبري: خبر أبي أمامة خبر لا يجوز الاحتجاج به في الدين، لوهاء سنده، وضعف نقلته، وذلك أنّ أبا العدبس وأبا مرزوق غير معروف في نقلة الآثار، ولا ثابتي العدالة في رواة الأخبار. هذا مع اضطراب من ناقليه في سنده"
قلت: أبو مرزوق ذكره ابن حبان في "المجروحين" (٣/ ١٥٩) وقال: لا يجوز الاحتجاج به لانفراده عن الأثبات بما خالف حديث الثقات. ثم ذكر له هذا الحديث.
وأما أبو العنبس وأبو العدبس فوثقهما ابن معين (تاريخ الدارمي ص ٢٣٦)
٤٣٧٥ - حديث أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله ﷺ قال "لا تكتبوا عني شيئا غير القرآن"
قال الحافظ: رواه مسلم (٣٠٠٤") (١)
ولفظه "لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه"
٤٣٧٦ - "لا تكثر الضحك، فإنّ كثرة الضحك تميت القلب"
قال الحافظ: روى البخاري في "الأدب المفرد" وابن ماجه من وجهين عن أبي هريرة رفعه: فذكره" (٢)
حسن
وله عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن إبراهيم بن عبد الله بن حُنَيْن عن أبي هريرة مرفوعا "لا تكثروا الضحك، فإنّ كثرة الضحك تميت القلب"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٣) عن محمد بن بشار
وابن ماجه (٤١٩٣) عن أبي بشر بكر بن خلف البصري
قالا: ثنا أبو بكر عبد الكبير بن عبد المجيد الحنفي ثنا عبد الحميد بن جعفر به.
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح" المصباح ٤/ ٢٣٢
قلت: رواته ثقات لكن لا أدري أسمع إبراهيم بن عبد الله من أبي هريرة أم لا فإنه لم يذكر سماعا منه.
стр. 6207
الثاني: يرويه واثلة بن الأسقع عن أبي هريرة مرفوعا "أقِلَّ الضحك، فإنّ كثرة الضحك تميت القلب"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٢٥٢) عن أبي الربيع سليمان بن داود العتكي الزهراني ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا أبو رجاء عن بُرْد عن مكحول عن واثلة به.
وأخرجه الخرائطي في "المكارم" (٢١٩)
عن نصر بن داود الصاغاني
والبيهقي في "الزهد" (٨١٨) وفي "الآداب" (٥٣٤) والرافعي في "التدوين" (١/ ٢٠٧)
عن محمد بن أيوب البجلي
والقضاعي (٦٤٠)
عن عبيد الله بن أيوب الخزاز
ثلاثتهم عن أبي الربيع الزهراني ثنا إسماعيل بن زكريا عن أبي رجاء عن برد بن سنان عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة مرفوعا "كن ورعا تكن أعبد الناس، وكن قَنِعا تكن أشكرَ الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، وأقل الضحك ... "
وخالفهم أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي فرواه عن أبي الربيع الزهراني ثنا إسماعيل بن عياش عن أبي رجاء
أخرجه ابن شاهين في "الترغيب" (٣٠٦)
والأول أصح.
- ورواه عبد الرحمن بن محمد المُحَاربي عن أبي رجاء محرز بن عبد الله الجزري واختلف عنه:
• فرواه سهل بن عثمان بن فارس الكندي عن المحاربي عن أبي رجاء عن برد عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٣٨٥ و ٣٤٠٨) وأبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٦٥)
• ورواه هناد في "الزهد" (١٠٣١و ١١٤٨) عن المحاربي فلم يذكر مكحولا.
стр. 6208
• ورواه محمد بن إسماعيل الأحمسي عن المحاربي واختلف عنه:
فرواه أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال النيسابوري عن الأحمسي عن المحاربي عن أبي رجاء عن برد عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة.
أخرجه البيهقي في "الزهد" (٨١٨) وفي "الآداب" (١١٥٠) وفي "الشعب" (٥٣٦٦)
ورواه ابن أبي الدنيا في "الورع" (٣) عن الأحمسي فلم يذكر مكحولا.
- ورواه أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي عن أبي رجاء واختلف عنه:
• فرواه علي بن محمد الطنافسى عن أبي معاوية عن أبي رجاء عن برد عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة.
أخرجه ابن ماجه (٤٢١٧)
وتابعه أبو عبيد القاسم بن سلام ثنا أبو معاوية به.
أخرجه القضاعي (١١١ و ٦٣٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٤٩٣)
وقال البوصيري: إسناده حسن" المصباح ٤/ ٢٤٠
• ورواه سريج بن يونس البغدادي عن أبي معاوية فلم يذكر مكحولا.
أخرجه أبو يعلى (٥٨٦٥)
وتابعه أسد بن موسى المصري عن أبي معاوية به.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (١٠/ ٣٦٥)
وقال: تفرد به أبو رجاء محرز بن عبد الله عن برد بن سنان"
• ورواه مجاهد بن موسى الخوارزمي عن أبي معاوية عن محمد بن راشد عن برد عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة.
قاله الدارقطني في "العلل" (٧/ ٢٦٥)
وقال: وليس هذا القول بمحفوظ، والحديث غير ثابت"
- ورواه أبو زهير عبد الرحمن بن مَغْراء الكوفى عن أبي رجاء عن برد عن مكحول عن واثلة عن أبي هريرة.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٣٠٢) والمزي (٢٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩)
стр. 6209
وأبو زهير صدوق، ومن فوقه كلهم ثقات، لكن قال أبو حاتم وأبو زرعة وغيرهما: لم يسمع مكحول من واثلة، وقال البخاري وغير واحد: سمع منه.
الثالث: يرويه الحسن البصري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من يأخذ عني هؤلاء الكلمات فيعمل بهنّ أو يعلم من يعمل بهن؟ " فقال أبو هريرة: فقلت: أنا يا رسول الله، فأخذ بيدي فعدّ خمسًا وقال "اتق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، ولا تكثر الضحك، فإنّ كثرة الضحك تميت القلب"
أخرجه أحمد (٢/ ٣١٠) والترمذي (٢٣٠٥) وابن أبي الدنيا في "الورع" (٢) وأبو يعلى (٦٢٤٠) والخرائطي في "المكارم" (٢٢٧) وفي "اعتلال القلوب" (ص ١٤٣) والطبراني في "الأوسط" (٧٠٥٠) وتمام (٥٠) وأبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٩٥) وابن بشران في "أماليه" (٢٥) والبيهقي في "الشعب" (٩٠٩٦ و ١٠٦١٦) والشجري في "أماليه" (٢/ ١٩٨) وابن عساكر في "معجم الشيوخ" (٩٩١) من طرق عن جعفر بن سليمان الضُّبَعِي عن أبي طارق السعدي عن الحسن به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث جعفر بن سليمان، والحسن لم يسمع عن أبي هريرة شيئًا، هكذا روي عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد، قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة، وروى أبو عبيدة النّاجي عن الحسن هذا الحديث قوله، ولم يذكر فيه عن أبي هريرة عن النبي- ﷺ "
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الحسن إلا أبو طارق، تفرد به جعفر بن سليمان"
وقال ابن عساكر: هذا حديث حسن غريب"
وقال أبو نعيم: غريب من حديث الحسن، تفرد به جعفر عن أبي طارق"
قلت: وأبو طارق قال الذهبي في "الميزان": لا يعرف، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
ولم ينفرد به بل تابعه عوف بن أبي جميلة الأعرابي عن الحسن عن أبي هريرة به.
أخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٨٦١) من طريق النضر بن شميل المازني ثنا عوف به.
والحسن لم يسمع من أبي هريرة كما حكاه الترمذي عن أيوب وغيره، وكذا قاله ابن المديني وأبو حاتم وأبو زرعة وعبد الله بن أحمد والحاكم والخطيب وغيرهم.
стр. 6210
الرابع: يرويه هشام بن حسان البصري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "يا أبا هريرة ارض بما قسم الله تكن غنيا، وكن ورعًا تكن عبدا لله، وأحبّ للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما، وإياك وكثرة الضحك، فإنه يميت القلب، والقهقهة من الشيطان، والتبسم من الله"
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٥٧) عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي ثنا محمد بن محمد بن مرزوق ثنا يوسف بن هارون أبو يعقوب العبدي ثنا هشام بن حسان به.
وقال: لم يروه عن هشام بن حسان إلا يوسف بن هارون"
وقال الهيثمي: وفيه من لم أعرفهم" المجمع ١٠/ ٢٩٦
الخامس: يرويه عمرو بن هاشم البيروتي قال: أخبرني سليمان بن أبي كريمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "أبا هرّ أحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وأحسن مصاحبة من صاحبك تكن مؤمنا، واعمل بفرائض الله تكن عابدًا، وارض بقسم الله تكن زاهدا"
أخرجه القضاعي (٦٤٢) من طريق إسماعيل بن أحمد بن أبي حازم ثنا أبي ثنا عمرو بن هاشم به.
وإسناده ضعيف لضعف سليمان بن أبي كريمة.
السادس: يرويه سلام بن مسكين البصري ثني أبو طاهر عن أبي هريرة مرفوعا "يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحب لنفسك وأهل بيتك، واكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنا، وجاور من جاورت من الناس بإحسان تكن مسلما، وإياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك فساد القلب"
أخرجه البيهقي في "الشعب" (١٠٦١٥) وأبو طاهر السلفي في "المجالس الخمسة" (٤٦)
وأبو طاهر ترجمه البخاري في "الكنى" وابن أبي حاتم في "الجرح" وابن عبد البر في "الاستغناء" ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكروا عنه راويا إلا سلام بن مسكين فهو مجهول، وما أظنه سمع من أبي هريرة.
٤٣٧٧ - عن ابن عمر قال: مررنا على بركة فجعلنا نكرع فيها، فقال رسول الله ﷺ : "لا تُكْرِعُوا ولكن اغسلوا أيديكم ثم اشربوا بها"
قال الحافظ: أخرجه ابن ماجه، ولكن في سنده ضعف، ووقع عند ابن ماجه من
стр. 6211
وجه آخر عن ابن عمر قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نشرب على بطوننا وهو الكرع. وسنده أيضًا ضعيف" (١)
ضعيف
وله عن ابن عمر طرق:
الأول: يرويه ليث عن سعيد بن عامر عن ابن عمر قال: مررنا على بركة، فجعلنا نكرع فيها، فقال رسول الله ﷺ "لا تكرعوا ولكن اغسلوا أيديكم، ثم اشربوا فيها، فإنّه ليس إناء أطيب من اليد".
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٢٩) وأبو يعلى (٥٧٠١) وابن ماجه (٣٤٣٣) والبيهقي في "الشعب" (٥٦٢٩) والمزي (١٠/ ٥١٥)
عن محمد بن فضيل الكوفي
وأبو يعلى (٥٧٧٩)
عن جرير بن عبد الحميد الرازي
والبيهقي في "الشعب" (٥٦٢٩) وفي "لآداب" (٦٨٢)
عن موسى بن أعْيَن الجزري
ثلاثتهم عن ليث به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، ليث هو ابن أبي سليم" المصباح ٤/ ٤٨
الثاني: يرويه مَعْمر بن راشد عن رجل عن ابن عمر مرفوعا "لا تشربوا الكرع، ولكن ليشرب أحدكم في كفيه".
أخرجه أحمد (٢/ ١٣٧) ثنا علي بن إسحاق أنا عبد الله بن المبارك أنا معمر به.
واختلف فيه على معمر، فقال عبد الرزاق (١٩٥٩٦): أنا معمر عن ليث عن رجل عن ابن عمر قال: مرّ رسول ﷺ بغدير، فقال "اشربوا ولا تكرعوا، ليغسل أحدكم يديه ثم ليشرب، وأيّ إناء أنقى وأنظف من يديه إذا غسلهما".
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب" (٥٦٢٨)
стр. 6212
وإسناده ضعيف لضعف ليث وللرجل الذي لم يسم.
الثالث: يرويه عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نشرب على بطوننا، وهو الكرع. ونهانا أن نغترف باليد الواحدة. وقال "لا يلغ أحدكم كلما يلغ الكلب، ولا يشرب باليد الواحدة كما يشرب القوم الذين سخط الله عليهم، ولا يشرب بالليل في إناء حتى يحركه، إلا أن يكون إناءً مخمرا، ومن شرب بيده، وهو يقدر على إناء، يريد التواضع، كتب الله له بعدد أصابعه حسنات، وهو إناء عيسى بن مريم-﵇، إذ طرح القدح فقال: أُفَ هذا مع الدنيا".
أخرجه ابن ماجه (٣٤٣١) من طريق بقية بن الوليد الحمصي عن مسلم بن عبد الله عن زياد بن عبد الله عن عاصم بن محمد به.
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لتدليس بقية بن الوليد، وقد عنعنه" المصباح ٤/ ٤٧
قلت: ومسلم بن عبد الله وزياد بن عبد الله مجهولان. قاله الذهبي في "الكاشف" (١/ ٣٣٣)
٤٣٧٨ - "لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان فإنّها تبير المنافقين"
قال الحافظ: أخرجه أبو نعيم من حديث علي، وفي سنده ضعيف ومجهول" (١)
ضعيف
أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٦٩٧) عن أبي صالح عبد الرحمن بن أحمد بن أبي يحيى الزهري ثنا أبو حفص عمر بن زياد الأزدي الزعفراني ثنا إبراهيم بن قتيبة ثنا قيس عن العباس بن ذَرِيح عن شريح بن هانئ عن علي به مرفوعا إلا أنّه قال "فإنّها تبيّن المنافقين"
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١١٣ - ١١٤) عن أبي الشيخ به.
وقال فيه "فإنّها تبير المنافقين"
ووقع عنده: عن محمد بن زياد.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: موضوع" تنزيه الشريعة ٢/ ٣٥١
قلت: ليس في إسناده من اتهم بالوضع، فعبد الرحمن بن أحمد ترجمه أبو الشيخ
стр. 6213
وأبو نعيم ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وعمر بن زياد وإبراهيم بن قتيبة لم أر من ترجمهما، وقيس هو ابن الربيع مختلف فيه والأكثر على تضعيفه، والعباس وشريح ثقتان.
٤٣٧٩ - عن ابن عباس أنّ خِذَاما أبا وديعة أنكح ابنته رجلًا، فقال النبي- ﷺ "لا
تكرهوهن" فنكحت بعد ذلك أبا لبابة وكانت ثيبا.
قال الحافظ: وروى عبد الرزاق عن ابن جُريج عن عطاء الخراساني عن ابن عباس: فذكره، وروى الطبراني بإسناد آخر عن ابن عباس: فذكر نحو القصة وقال فيه: فنزعها من زوجها وكانت ثيبا فنكحت بعده أبا لبابة" (١)
أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٠٨) عن ابن جريج قال: أخبرني عطاء الخراساني عن ابن عباس أنّ خذاما أبا وديعة أنكح ابنته رجلًا، فأتت النبي- ﷺ فاشتكت إليه أنها أُنكحَت وهي كارهة، فانتزعها النبي- ﷺ من زوجها وقال "لا تكرهوهن" فنكحت بعد ذلك أبا لبابة الأنصاري، وكانت ثيبا.
قال ابن جريج: أُخبرت أنها خنساء ابنة خذام من أهل قباء.
وأخرجه أحمد (٣٤٤٠) عن عبد الرزاق به (٢).
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٤٥٦) من طريق أبى سعد محمد بن ميسر الصاغاني عن ابن جريج به.
وعطاء الخراساني قال أحمد وابن معين: لم يسمع من ابن عباس.
٤٣٨٠ - عن أبي النعمان الأزدي قال: زوّج رسول الله ﷺ امرأة على سورة من القرآن وقال: "لا تكون لأحد بعدك مهرا"
قال الحافظ: أخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبي النعمان الأزدي قال: فذكره، وهو مع إرساله فيه من لا يعرف" (٣)
مرسل
أخرجه سعيد بن منصور (٦٤٢) ثنا أبو معاوية ثنا أبو عرفجة الفايشي عن أبي النعمان الأزدي قال: فذكره.
стр. 6214
٤٣٨١ - "لا تمار أخاك، ولا تمازحه"
قال الحافظ: وأخرج (أي الترمذي) من حديث ابن عباس رفعه: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٣٩٤) وابن أبي الدنيا في "الصمت" (١٢٣و٣٨٨) والحربي في "الغريب" (٢/ ٤٧٤) والترمذي (١٩٩٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٣/ ٣٤٤) والقضاعي (٩٣٦) والخطيب في "الجامع" (١١٧٧) والهروي في "ذم الكلام" (ق ١٧/ ب) ومحمد بن الحسين البزاز في "فوائده" (التدوين للرافعي ٤/ ١١٧) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣٧٦) والذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٣٣) من طرق عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن ليث بن أبي سليم عن عبد الملك بن أبي بشير عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا تمار أخاك، ولا تمازحه، ولا تعده موعدا فتخلفه"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه"
وقال أبو نعيم: هذا حديث غريب من حديث عكرمة، لم يروه عنه إلا ليث عن عبد الملك"
وقال الحافظ: سنده ضعيف" بلوغ المرام
قلت: وهو كما قال لضعف ليث بن أبي سليم.
٤٣٨٢ - "لا تمد بسم الله"
ذكر الحافظ أنّ الجمهور ضعفوا هذا الحديث (٢).
ضعيف جدًا
أخرجه الخطيب في "الجامع" (٥٥٥) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثنا مسلمة بن علي عن سنان بن سعيد عن الزهري قال: نهى رسول الله ﷺ أن يمد بسم الله الرحمن الرحيم.
وإسناده ضعيف جدًا، مسلمة بن علي هو الخُشَنِي قال النسائي وغيره: متروك الحديث، وقال أبو داود: كان غير ثقة ولا مأمون.
стр. 6215
٤٣٨٣ - "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ٣/ ٣٤) عن ابن عمر.
٤٣٨٤ - "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تَفِلات"
قال الحافظ: قال ابن دقيق العيد: في بعض الروايات "وليخرجن تفلات" قلت: هو بفتح المثناة وكسر الفاء أي غير متطيبات ويقال: امرأة تفلة إذا كانت متغيرة الريح، وهو عند أبي داود وابن خزيمة من حديث أبي هريرة، وعند ابن حبان من حديث زيد بن خالد وأوله: فذكره" (٢)
صحيح
ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث زيد بن خالد الجهني ومن حديث عائشة ومن حديث ابن عمر
فأما حديث أبي هريرة فأخرجه الشافعي في "السنن" (١٩٠) وعبد الرزاق (٥١٢١) والحميدي (٩٧٨) وأبو عبيد في "الغريب" (١/ ٢٦٤) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٨٣) وأحمد (٢/ ٤٣٨ و ٤٧٥ و ٥٢٨) والدارمي (١٢٨٢ و ١٢٨٣) وأبو داود (٥٦٥) وابن الجارود (٣٣٢) وأبو يعلى (٥٩١٥ و ٥٩٣٣) وابن خزيمة (١٦٧٩) وابن حبان (٢٢١٤) والبيهقي (٣/ ١٣٤) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٢٣٧ و ٧/ ٥٠٢) والخطيب في "تاريخه" (٦/ ١٨ - ١٩) والبغوي في "شرح السنة" (٨٦٠) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات".
قال البغوي: هذا حديث صحيح"
قلت: إسناده حسن للخلاف المعروف في محمد بن عمرو، وأبو سلمة هو ابن عبد الرحمن.
ولم ينفرد محمد بن عمرو به بل تابعه المغيرة بن قيس البصري عن أبي سلمة عن أبي هريرة به.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٧٢) من طريق سويد بن عبد العزيز الدمشقي عن المغيرة بن قيس به.
стр. 6216
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن المغيرة إلا سويد بن عبد العزيز"
قلت: وهو ضعيف كما قال ابن معين وغيره.
وأما حديث زيد بن خالد فأخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٥١٦) وأحمد بن حنبل (٥/ ١٩٢ و ١٩٣) وأحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٥١٧) والبزار (٣٧٧٢) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٥١٨) وابن المنذر في "الأوسط" (٤/ ٢٢٨) وابن حبان (٢٢١١) والطبراني في "الكبير" (٥٢٣٩ و ٥٢٤٠) وابن عدي (٤/ ١٦١٢) من طرق (١) عن عبد الرحمن بن إسحاق عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان (٢) عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد مرفوعا "لا تمنعوا إماء الله المساجد، وليخرجن تفلات".
قال الهيثمي: إسناده حسن" المجمع ٢/ ٣٣
قلت: محمد بن عبد الله بن عمرو بن "هشام" على الصحيح لم أر من وثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول، أي عند المتابعة وإلا فلين الحديث.
وعبد الرحمن بن إسحاق المدني صالح الحديث كما قال أحمد وابن معين وابن خزيمة وابن عدي.
وأما حديث عائشة فأخرجه أحمد (٦/ ٦٩ - ٧٠) ثنا الحكم بن موسى ثنا عبد الرحمن بن أبي الرِّجَال قال أبي يذكره عن أمه عن عائشة مرفوعا "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، وليخرجن تفلات".
وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، الحكم بن موسى هو البغدادي القنطري وثقه ابن معين والعجلي وابن سعد وغيرهم، وعبد الرحمن بن أبي الرجال وثقه أحمد وابن معين والدارقطني وغيرهم، وأبو الرجال واسمه محمد بن عبد الرحمن بن حارثة وثقه ابن سعد وأبو داود والنسائي وغيرهم، وأمه هي عَمْرة بنت عبد الرحمن وثقها ابن معين وابن المديني والعجلي وغيرهم.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٣٤٣٥) عن الحسن بن علي بن
стр. 6217
زولاق المصري ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا يحيى بن أيوب عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به مرفوعا.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عجلان إلا يحيى بن أيوب، تفرد به عمرو بن الربيع بن طارق"
قلت: وهو ثقة كما قال العجلي وغيره، ويحيى بن أيوب صدوق، وابن عجلان ونافع ثقتان، وابن زولاق ذكره بن الأثير في "اللباب" (٢/ ٨١) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا.
وللحديث طريق أخرى ستأتي في الحديث الذي بعده.
٤٣٨٥ - حديث حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر "لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهنّ خير لهن"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه ابن خزيمة" (١)
أخرجه أحمد (٢/ ٧٦ و ٧٦ - ٧٧) وأبو داود (٥٦٧) وابن خزيمة (١٦٨٤ و ٣/ ٩٣) وابن جميع الصيداوي في "معجمه" (ص ٣٦٠) والحاكم (١/ ٢٠٩) والبيهقي في "سننه" (٣/ ١٣١) وفي "الآداب" (٩٠٣) والبغوي في "شرح السنة" (٨٦٤) من طرق عن العوام بن حوشب الواسطي ثني حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر به مرفوعا.
قال ابن خزيمة: لا أقف على سماع حبيب بن أبي ثابت هذا الخبر من ابن عمر"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا جميعًا بالعوام بن حوشب وقد صح سماع حبيب من ابن عمر"
قلت: لكنه كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من ابن عمر. وصفه بذلك ابن حبان وابن خزيمة.
وقال أبو جعفر النحاس: كان يقول: إذا حدثني رجل عنك بحديث ثم حدثت به عنك كنت صادقا.
وذكره الحافظ وسبط ابن العجمي في المدلسين.
لكنه لم ينفرد به بل تابعه مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "ائذنوا للنساء بالليل إلى المسجد، وليخرجن تفلات عليهن خلقان شعثات بغير دهن"
стр. 6218
أخرجه عبد الرزاق (٥١٠٨) عن الثوري عن ليث عن مجاهد به.
ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٤٧١)
وليث هو ابن أبي سليم وهو ضعيف.
وانظر الحديث الذي قبله.
٤٣٨٦ - "لا تمنعوهن المساجد وبيوتهنّ خير لهن"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "لا تمنعوا نسائكم المساجد"
٤٣٨٧ - "لا تمنوا لقاء العدو فإنكم لا تدرون عسى أن تبتلوا بهم"
قال الحافظ: وأخرج سعيد بن منصور من طريق يحيى بن أبي كثير مرسلًا: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الجيم فانظر حديث "الجنة تحت الأبارقة".
٤٣٨٨ - "لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب"
قال الحافظ: وتمسكوا بحديث عبد الله بن عُكَيم قال: أتانا كتاب رسول الله ﷺ قبل موته: فذكره، أخرجه الشافعي وأحمد والأربعة وصححه ابن حبان وحسنه الترمذي، وفي رواية للشافعي ولأحمد ولأبي داود "قبل موته بشهر" قال الترمذي: كان أحمد يذهب إليه ويقول: هذا آخر الأمر، ثم تركه لما اضطربوا في إسناده، وكذا قال الخلال نحوه، وردّ ابن حبان على من ادعى فيه الاضطراب وقال: سمع ابن عكيم الكتاب يقرأ وسمعه من مشايخ من جهينة عن النبي- ﷺ فلا اضطراب، وأعله بعضهم بالانقطاع وهو مردود، وبعضهم بكونه كتاب وليس بعلة قادحة، وبعضهم بأنّ ابن أبي ليلى راويه عن ابن عكيم لم يسمعه منه لما وقع عند أبي داود عنه أنّه انطلق وناس معه إلى عبد الله بن عكيم قال: فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إليّ فأخبروني. فهذا يقتضي أنّ في السند من لم يسم، ولكن صحّ تصريح عبد الرحمن بن أبي ليلى بسماعه من ابن عكيم فلا أثر لهذه العلة أيضا" (٣)
له عن عبد الله بن عكيم طرق:
الأول: يرويه الحكم بن عتيبة قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن
стр. 6219
عبد الله بن عكيم أنّه قال: قُرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ في أرض جهينة وأنا غلام شاب: أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.
أخرجه الطيالسي (ص ١٨٣) ثنا شعبة عن الحكم به.
ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤١٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٣٣٩)
وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٢) وابن سعد (٦/ ١١٣) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٠٣ و ١٣/ ٥٣) وأحمد (٤/ ٣١٠ و ٣١١) وأبو داود (٤١٢٧) وابن ماجه (٣٦١٣) والحربي في "الغريب" (١/ ٣٠١) والنسائي (٧/ ١٥٤ - ١٥٥) وفي "الكبرى" (٤٥٧٥) وفي "الإغراب من حديث شعبة وسفيان" (٧٩) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٦٧٨) وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٢٦٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٨) وفي "المشكل" (٣٢٣٦) وابن حبان (الإحسان ١٢٧٨) وابن شاهين في "ناسخ الحديث" (١٥٦) والحاكم في "علوم الحديث" (ص ٨٦) والبيهقي (١/ ١٤) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) وابن طولون في "إعلام السائلين" (ص ٨٢ و ٨٣) والمزي (١٥/ ٣٢٠) من طرق عن شعبة به.
وساقه بعضهم عن شعبة بلفظ: أتانا كتاب النبي- ﷺ ونحن بأرض جهينة وأنا غلام
شاب أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.
قال أبو داود: قال النضر بن شميل (١): يسمى إهابا ما لم يدبغ، فإذا دبغ لا يقال له إهاب، إنما يسمى شنا وقربة".
ورواه أبو سعيد البصري عن شعبة فقال فيه "إني كنت رخصت لكم في جلود الميتة، فلا تنتفعوا من الميتة بجلد ولا عصب"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٠٤) من طريق فضالة بن المفضل بن فضالة ثني أبي ثنا يحيى بن أيوب عن أبي سعيد البصري به.
وقال: لم يروه عن أبي سعيد البصري إلا يحيى بن أيوب، تفرد به فضالة بن المفضل عن أبيه"
قلت: وفضالة بن المفضل ذكره العقيلي في "الضعفاء"، وقال أبو حاتم: لم يكن
стр. 6220
بأهل أن يكتب عنه العلم، وسألت عنه سعيد بن عيسى بن تليد فثبطني عنه وقال: الحديث الذي يحدث به موضوع أو نحو هذا.
وقد انفرد بقوله "بجلد"
ورواه عبد الأحد بن أبي زرارة المصري عن يحيى بن أيوب عن أبي سعيد البصري واسمه شبيب بن سعيد عن شعبة بلفظ "فلا تنتفعوا بعصب ولا إهاب"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٣٤٦ - ١٣٤٧)
لم ينفرد شعبة به بل تابعه غير واحد عن الحكم بن عتيبة به، منهم:
١ - منصور بن المعتمر.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٠٢ - ٥٠٣) وفي "مسنده" (٧٨٤) وابن ماجه (٣٦١٣) والنسائي (٧/ ١٥٥) وفي "الكبرى" (٤٥٧٦) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٧) وابن شاهين في "الناسخ" (١٥٤) وابن حزم في "المحلى" (١/ ١٥٧) من طريق (١) جرير بن عبد الحميد الرازي عن منصور به.
ولفظه "كتب إلينا رسول الله ﷺ أن لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب"
وفي لفظ "أتانا كتاب رسول الله ﷺ "
٢ - أبو إسحاق الشيباني سليمان بن أبي سليمان.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٥٠٣) وفي "مسنده" (٧٨٥) وابن ماجه (٣٦١٣) والترمذي (١٧٢٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٨) وفي "المشكل" (٣٢٣٨) والمحاملي في "أماليه" (٧٨) والإسماعيلي في "معجمه" (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠) والبيهقي (١/ ١٨) من طرق عن أبي إسحاق الشيباني به.
ولفظه مثل حديث منصور بن المعتمر "كتب إلينا، أتانا كتاب النبي"
٣ - أبان بن تغلب الكوفي.
أخرجه ابن حبان (الإحسان ١٢٧٧)
ولفظه "كتب إلينا رسول الله ﷺ قبل موته بشهر"
стр. 6221
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٩٩) بلفظ: في آخر أمره"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٣٨) ولفظه "أتانا كتاب رسول الله ﷺ ونحن بأرض جهينة"
وأخرجه ابن المقرئ في "المعجم" (٢٤) لكنه لم يذكر الزمان والمكان.
٤ - الأعمش.
أخرجه الترمذي (١٧٢٩)
ولفظه "أتانا كتاب رسول الله ﷺ "
٥ - الأجلح بن عبد الله الكندي.
أخرجه ابن سعد (٦/ ١١٣) وعبد بن حميد في "المنتخب" (٤٨٨) عن يعلي بن عبيد الطنافسي قال: ثنا الأجلح به.
ولفظه "كتب إلينا رسول الله ﷺ "
٦ - عبد الملك بن حميد بن أبي غنية الخزاعي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٨) وفي "المشكل" (٣٢٣٧)
ولفظه "جاءنا كتاب رسول الله ﷺ "
٧ - خالد بن كثير الهمداني الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢١٢١)
ولفظه "أنّ رسول الله ﷺ -كتب إليهم"
٨ - أشعث بن سوّار الكندي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٦)
ولفظه "جاءنا كتاب رسول الله ﷺ -قبل موته بشهر"
٩ - معاوية بن ميسرة بن شريح الكوفي".
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١٥٣)
ولفظه "أتانا كتاب النبي- ﷺ -ونحن بجهينة"
وأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٥٢١) بلفظ "كتب إلينا رسول الله ﷺ ونحن بجهينة"
стр. 6222
١٠و ١١ - مطر الوراق ومحمد بن جُحَادة الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (٦١٨) من طريق داود بن الزبرقان البصري عنهما.
ولفظه "كتب إلينا رسول الله ﷺ إلى أرض جهينة"
وداود (١) بن الزبرقان متروك كما قال أبو زرعة وغيره.
١٢ - حمزة الزيات.
أخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠٥٠)
ولفظه "أتانا كتاب رسول الله ﷺ "
١٣ - أبو شيبة إبراهيم بن عثمان الكوفي (٢).
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٤٢٨)
ولفظه "أتانا كتاب رسول الله ﷺ إلى أرض جهينة قبل وفاته بشهرين"
١٤ - خالد الحذاء.
أخرجه أحمد (٤/ ٣١٠) وابن شاهين في "الناسخ" (١٥٦) وابن الجوزي في "التحقيق" (٧٠) وابن طولون (ص ٨٣) من طريق عباد بن عباد البصري عن خالد الحذاء به.
ولفظه "أتانا كتاب رسول الله ﷺ -بأرض جهينة وأنا غلام شاب قبل وفاته بشهر أو شهرين ... " لفظ أحمد
ولفظ ابن شاهين "قبل موته بشهرين" بدون شك.
واختلف فيه على خالد الحذاء:
فقيل: عنه عن الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله ﷺ قبل وفاته بشهر ... " ليس فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه الشافعي في "سنن حرملة" كما في "المعرفة" للبيهقي (١/ ٢٤٧) وأحمد (٣) (٤/ ٣١٠) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن خالد الحذاء به.
стр. 6223
ورواه محمد بن إسماعيل مولي بني هاشم عن عبد الوهاب بن عبد المجيد عن خالد الحذاء عن الحكم أنّه انطلق هو وناس إلى عبد الله بن عكيم- قال الحكم: فدخلوا وقعدت على الباب فخرجوا إلى فأخبروني أنّ عبد الله بن عكيم أخبرهم أنّ رسول الله ﷺ -كتب إلى جهينة قبل موته بشهر"
أخرجه أبو داود (٤١٢٨) ثنا محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (١/ ١٥) وفي "المعرفة" (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) وابن عبد البر في "التمهيد" (٤/ ١٦٣) والحازمي في "الاعتبار" (ص ٥٨)
ولم ينفرد الثقفي به بل تابعه المعتمر بن سليمان التيمي عن خالد الحذاء عن الحكم به، ليس فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه الطبري في " تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٦)
عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني
والطحاوي في "المشكل" (٣٢٤٠)
عن نعيم بن حماد المروزي
كلاهما عن المعتمر بن سليمان به.
ورواه سَوار بن عبد الله بن سَوار البصري عن المعتمر عن الحذاء عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أنّه انطلق هو وأناس معه إلى ابن عكيم- قال الحكم: فدخلوا وقعدت على الباب، قال: فخرجوا فأخبروني أنّ ابن عكيم أخبرهم أنّ رسول الله ﷺ -كتب إليهم قبل موته بشهر"
فزاد فيه عن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه ابن شاهين في "الناسخ" (١٥٥)
والأول أصح.
وقد رواه عبد الوارث بن سعيد البصري أيضًا عن الحذاء فلم يذكر فيه عبد الرحمن بن أبي ليلى.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٥)
• ورواه أبو شهاب عبد ربه بن نافع الحنّاط عن خالد الحذاء عن الحكم عن عبد الله بن شداد عن عبد الله بن عكيم.
стр. 6224
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤١٥)
ورواية من روى الحديث عن الحكم بن عتيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم عندي أصح لأنّهم أكثر عددا، وأما رواية خالد الحذاء ففيها اختلاف بين الرواة على الحذاء نفسه مع أنّ أحدهم وهو عباد بن عباد قد ساقه بمثل ما ساقه الأكثرون.
والحديث قال الترمذي والحازمي: هذا حديث حسن"
وقال أحمد: إسناد جيد. وقال أيضًا: ما أصلح إسناده "التنقيح لابن عبد الهادي ١/ ٢٧٧
وقال ابن حزم: هذا خبر صحيح"
وتعقبه الشيخ أحمد شاكر فقال: كلا، بل هو حديث مضطرب أو مرسل لأنّ عبد الله بن عكيم ليس صحابيا ولم يسمعه ابن أبي ليلي منه"
قلت: أما الاضطراب فهو في رواية خالد الحذاء، وأما رواية الآخرين فليس فيها اضطراب، وأما الإرسال فإنّ ابن عكيم قد أدرك زمان النبي- ﷺ -لكنّه لم يسمع منه لكنّه سمع كتاب النبي- ﷺ -إلى جهينة يقرأ وهو غلام شاب وقد صرّح بذلك الحافظ في "التقريب": فقال: وقد سمع كتاب النبي- ﷺ إلى جهينة.
وقال أبو حاتم: لم يسمع عبد الله بن عكيم من النبي- ﷺ -وإنما هو كتابه" العلل ١/ ٥٢
وأما الانقطاع بين عبد الرحمن بن أبي ليلى وابن عكيم فاعتماده في ذلك على رواية الحذاء وقد تقدم ما فيها من اختلاف.
ولم ينفرد الحكم به بل تابعه يزيد بن أبي زياد الكوفي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم به.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤١٤)
ويزيد قال ابن معين وغيره: ليس بالقوي.
الثاني: يرويه شعبة عن. هلال الوزان قال: ثنا شيخنا القديم عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب النبي- ﷺ أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا شعر.
أخرجه الرافقي في "جزئه" (ق ٢١/ ب) ثنا محمد بن سليمان المنقري ثنا عمرو بن مرزوق الباهلي ثنا شعبة به.
والمنقري لم أعرفه، والباقون كلهم ثقات.
стр. 6225
ولم ينفرد شعبة به بل تابعه:
١ - قيس بن الربيع.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤١٧)
وقيس ضعفه الجمهور.
٢ - شريك بن عبد الله القاضي عن هلال الوزان به.
ولفظه "جاءنا أو قال: كتب إلينا رسول الله ﷺ .. "
وفي لفظ "كتب رسول الله ﷺ إلى جهينة"
أخرجه أحمد (٤/ ٣١٠ - ٣١١) والنسائي (٧/ ١٥٥) وفي "الكبرى" (٤٥٧٧) وابن طولون (ص ٨٣)
وشريك موصوف بسوء الحفظ لكن لا بأس به في المتابعات.
الثالث: يرويه الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ -ونحن بأرض جهينة أن لا ينتفع بإهاب الميتة ولا عصبها".
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٧) ثني سعيد بن عثمان التنوخي ثنا علي بن الحسن السامي ثنا سفيان الثوري عن الأعمش به.
وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٨٥٣) ثنا محمد بن جرير الطبري به.
وقال: هذا الحديث عن الثوري باطل ليس بمحفوظ عن الثوري.
وقال أيضًا: هذا الحديث من حديث علي بن الحسن باطل ليس له أصل وهو ضعيف جدًا"
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤١٦) عن محمد بن حميد ثنا محمد بن جرير به.
الرابع: يرويه علي بن سليمان الكلبي ثنا أبو إسحاق عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله ﷺ في الميتة أن لا ينتفع بعقبها ولا بعصبها ولا جلودها.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٨ - ٨٢٩) ثني عمران بن بكار الكلاعي ثنا يحيى بن صالح ثنا علي بن سليمان به.
وعلي بن سليمان لم أعرفه ويحتمل أن يكون هو الكيساني المترجم في كتاب ابن أبي حاتم.
стр. 6226
وأبو إسحاق هو السبيعي وهو مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من ابن عكيم.
الخامس: يرويه يزيد بن أبي مريم الدمشقي عن القاسم بن مُخَيْمِرة عن عبد الله بن عكيم ثنا مشيخة لنا من جهينة أنّ رسول الله ﷺ -كتب إليهم أن لا تستمتعوا من الميتة بشيء.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١٦٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٥٧٥) والطبراني في "الأوسط" (٤٥٢٣)
عن هشام بن عمار (١)
وابن المنذر في "الأوسط" (٢/ ٢٦٤) والبيهقي (١/ ٢٥ - ٢٦)
عن الحكم بن موسى القَنْطري
قالا: ثنا صدقة بن خالد ثنا يزيد بن أبي مريم به.
ورواه محمد بن المبارك الصوري عن صدقة بن خالد (٢) به.
ولفظه: ثني أشياخ جهينة قالوا: أتانا كتاب رسول الله ﷺ أو قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ -أن لا تنتفعوا من الميتة بشيء.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٨) وفي "المشكل" (٣٢٤١) والطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٧)
وقال: في هذا الحديث أنّ ابن عكيم لم يكن شهد ذلك من كتاب رسول الله ﷺ ولا حضر قراءته على من ذكر فيه أنه قرئ عليه وكان هؤلاء الأشياخ من جهينة لم يسموا لنا فنعرفهم ونعلم أنّهم ممن يؤخذ مثل هذا عنهم لصحبتهم رسول الله ﷺ أو لأحوال فيهم سوى ذلك توجب قبول رواياتهم ولما لم نجد ذلك لم يقم بهذا الحديث عندنا حجة"
стр. 6227
وخالفه ابن حبان فقال: هذه اللفظة "حدثنا مشيخة لنا من جهينة" أوهمت عالمًا من الناس أنّ الخبر ليس بمتصل، وهذا مما نقول في كتبنا أنّ الصحابي قد يشهد النبي- ﷺ ويسمع منه شيئًا ثم يسمع ذلك الشيء عن من هو أعظم خطرا منه عن النبي- ﷺ ، فمرّة يخبر عما شاهد، وأخرى يروي عمن سمع. ألا ترى أنّ ابن عمر شهد سؤال جبريل رسول الله ﷺ -عن الإيمان، وسمعه عن عمر بن الخطّاب، فمرّة أخبر بما شاهد، ومرّة روى عن أبيه ما سمع، فكذلك ابن عكيم شهد كتاب المصطفى ﷺ حيث قرئ عليهم في جهينة، وسمع مشايخ جهينة يقولون ذلك، فأدّى مرّة ما شهد، وأخرى ما سمع، من غير أن يكون في الخبر انقطاع"
قلت: اختلف فيه على القاسم بن مخيمرة، فرواه هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم ثنا عبد الملك بن حميد بن أبي غنية أني الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عكيم قال: كتب إلينا رسول الله ﷺ ونحن بجهينة.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٧١٢)
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الحكم عن القاسم بن مخيمرة إلا ابن أبي غنية، تفرد به الوليد بن مسلم"
وأخرجه في موضع آخر (٦٨٢٧) من طريق صفوان بن صالح الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم به.
وقال مثل قوله الأول وزاد: ورواه الناس عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم"
واختلف فيه على الوليد بن مسلم، فقال أبو همام الوليد بن شجاع السكوني: ثنا الوليد بن مسلم ثنا يزيد بن أبي مريم عن القاسم بن مخيمرة عن عبد الله بن عكيم أنه حدثهم.
أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٤١٨)
السادس: يرويه قيس بن الربيع عن أبي فروة عن عبد الله بن عكيم قال: جاءنا كتاب رسول الله ﷺ قبل أن يقبض بشهرين: ألا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٦٦٤) عن محمد بن موسى الاصطخري ثنا إبراهيم بن إسماعيل الطلحي ثنا طلق بن غنام ثنا قيس به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن أبي فروة إلا قيس، ولا عن قيس إلا طلق بن غنام، تفرد به إبراهيم بن إسماعيل"
стр. 6228
قلت: وقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
السابع: يرويه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن عبد الملك بن عمر عن عبد الله بن عكيم قال: أتانا كتاب رسول الله ﷺ أنّ لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٤٨٦) عن محمد بن عيسى بن شيبة المصري ثنا محمد بن منصور الطوسي ثنا إسماعيل بن عمر أبو المنذر ثنا المسعودي به.
وقال: لم يرو هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير إلا المسعودي، ولا عن المسعودي إلا إسماعيل بن عمر، تفرد به محمد بن منصور الطوسي"
قلت: وهو ثقة، وكذا من فوقه كلهم ثقات، إلا أنّ المسعودي كان قد اختلط ولم أر أحدا صرّح بسماع إسماعيل بن عمر منه أهو قبل الاختلاط أم بعده.
الثامن: يرويه عُبيدة بن مُعَتِّب الضَّبِّي عن إبراهيم النخعي عن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي عن عبد الله بن عكيم قال: قال رسول الله ﷺ "لا تستمتعوا من الميتة بإهاب ولا عصب"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٣٧٤) عن هيثم بن خالد المصيصي ثنا عبد الكريم بن المعافى ثنا هشيم عن عبيدة به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن عبيدة إلا هشيم، تفرد به عبد الكبير بن المعافى"
قلت: وعبيدة بن معتب قال الفلاس وغيره: متروك الحديث، وقال النسائي وغيره: ضعيف.
وللحديث شاهد عن ابن عمر وآخر عن جابر
فأما حديث ابن عمر فأخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند ابن عباس ٢/ ٨٢٥) وابن شاهين في "الناسخ" (١٥٧) والضياء في "المختارة" (تنقيح التحقيق ١/ ٢٧٩) من طرق عن يحيى بن صالح الوُحَاظِي ثنا عياض بن يزيد الكلبي ثنا عبد الرحمن بن نباتة قال: سمعت ابن عمر قال: نهى رسول الله ﷺ أن ينتفع من الميتة بعصب أو إهاب.
قال ابن عبد البر: إسناده ليس بالقوي" التمهيد ٤/ ١٦٥
قلت: يحيى بن صالح وثقه ابن معين وغيره، وعياض بن يزيد ترجمه البخاري في "الكبير" وابن أبي حاتم في "الجرح" وابن حبان في "الثقات" ولم يذكروا عنه راويا إلا يحيى بن صالح فهو مجهول، وعبد الرحمن بن نباتة لم أقف له على ترجمة.
стр. 6229
وللحديث طريق أخرى عند أبي عبد الله الكيساني في "فوائده" (التدوين للرافعي ٢/ ٣٥٠) وفيها عدي بن الفضل التيمي البصري قال ابن معين: والنسائي ليس بثقة.
وأما حديث جابر فأخرجه ابن وهب في "مسنده" (تنقيح التحقيق ١/ ٢٨١) وفي "الموطأ" (٤) عن زَمْعَة بن صالح اليماني عن أبي الزبير عن جابر رفعه "لا تنتفعوا من الميتة بشيء، أو لا تنتفعوا بالميتة"
وأخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٤٦٨ - ٤٦٩) عن يونس بن عبد الأعلى الصدفي المصري ثنا ابن وهب به.
وأخرجه الطحاوي (١/ ٤٦٩) والطبري (٢/ ٨٢٤ - ٨٢٥)
عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد
والطبري (٢/ ٨٢٤) وابن شاهين في "الناسخ" (١٥٨)
عن علي بن قادم الكوفي
وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣٩٨)
عن بكر بن بكار القيسي البصري
وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٤٨)
عن أبي نعيم الفضل بن دُكين
ثلاثتهم عن زمعة بن صالح قال: أخبرني أبو الزبير أنّه سمع جابر بن عبد الله به.
قال ابن قدامة: رواه أبو بكر الشافعي بإسناده عن أبي الزبير عن جابر، وإسناده حسن" المغني ١/ ٤٩ - ٥٠
وقال الحافظ: وزمعة ضعيف" التلخيص ١/ ٤٨
قلت: ضعفه أحمد والبخاري وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة وابن حبان وغيرهم.
٤٣٨٩ - "لا تنزع الرحمة إلا من شقي"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث المغيرة بن شعبة: سمعت الصادق المصدوق يقول: فذكره" (١)
стр. 6230
أخرجه الطيالسي (ص٣٣٠) وابن أبي شيبة (٨/ ٥٢٧) وإسحاق (١) في "مسند أبي هريرة" (٢٨٣) وأحمد (٢) (٢/ ٣٠١ و ٤٤٢ و ٤٦١ و ٥٣٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٧٤) وأبو داود (٤٩٤٢) والترمذي (١٩٢٤) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٢٥٦) وأبو يعلى (١٦٤١ و ٦٦٥٢) والدولابي في "الكنى" (١/ ٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٩١٨) وابن حبان (٤٦٢ و ٤٦٦) والطبراني في "الأوسط" (٢٤٧٤) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٥١١) وأبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤) وابن شاهين في "الأفراد" (٤) والحاكم (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩) والقضاعي (٧٧٢) والبيهقي (٨/ ١٦١) وفي "الآداب" (٤١) وفي "الشعب" (١٠٥٣٨ و ١٠٥٣٩ و ١٠٥٤٠) والخطيب في "التاريخ" (٦/ ١٧١ و ٧/ ١٨٣) وفي "المدرج" (٢/ ٨٧٦ و ٨٧٧) وأبو محمد البغوي في "شرح السنة" (٣٤٥٠) وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب" (١٥٧٦) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (١٢٨) والمزي (٣٤/ ٧١و ٧٢) وشمس الدين الصالحين في "الأربعين في فضل الرحمة" (ص ٣٤ - ٣٥) من طرق عن منصور بن المعتمر قال: سمعت أبا عثمان مولى المغيرة بن شعبة يقول: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت الصادق المصدوق- ﷺ يقول: فذكره.
قال الترمذي: هذا حديث حسن"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو عثمان هذا مولى المغيرة وليس بالنهدي، ولو كان النّهدي لحكمت بصحته على شرط الشيخين"
قلت: أبو عثمان هذا لم أر من وثقه، وقد ذكر الحافظ في "التهذيب" أنّ ابن حبان ذكره في "الثقات" ولم أره فيه، وقال في "التقريب": مقبول.
وللحديث شاهد عن أبي رفعه "ما نزعت الرحمة إلا من شقي"
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٢/ ٥٢) من طريق محمد بن إسماعيل الرازي نبأنا أبو حاتم محمد بن ادريس نبأنا أبو نعيم نبأنا الأعمش عن حميد عن أنس به.
وقال: الحديث بهذا الإسناد باطل لا أعلم جاء به إلا محمد بن إسماعيل الرازي وكان غير ثقة"
стр. 6231
٤٣٩٠ - "لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مراوح الشيطان"
قال الحافظ: حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره، قال ابن الصلاح: لم أجده. وتبعه النووي، وقد أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" وابن أبي حاتم في "العلل" من حديث أبي هريرة" (١)
ضعيف جدًا
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٤٨)
عن أبي يحيى السكوني
وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٠٣) وابن عدي (٢/ ٤٩٠)
عن هشام بن عمار
كلاهما عن البختري بن عبيد قال: أخبرني أبي عن أبي هريرة مرفوعا "إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم فإنّها مراوح الشيطان، وأشربوا أعينكم الماء"
قال أبو حاتم: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول" العلل ١/ ٣٦
وقال ابن عدي: روى البختري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي- ﷺ -قدر عشرين
حديثا عامتها مناكير منها هذا الحديث"
وقال ابن حبان: البختري يروي عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته"
وقال الذهبي: أنكر ما روى عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: فذكر هذا الحديث" الميزان ١/ ٢٩٩
وقال أبو نعيم والحاكم والنقاش: روى عن أبيه عن أبي هريرة أحاديث موضوعة.
٤٣٩١ - "لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذنه" قيل: ولا الطعام؟ قال "ذاك أفضل أموالنا"
قال الحافظ: وأخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي أمامة رفعه: فذكره" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه"
стр. 6232
٤٣٩٢ - "لا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها"
قال الحافظ: وأخرج أحمد والدارمي وعبد بن حميد في "تفسيره" كلهم من طريق أبي هند عن معاوية رفعه: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "لا تزال تقبل التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها"
٤٣٩٣ - حديث عبد الله بن السعدي "لا تنقطع الهجرة"
سكت عليه الحافظ (٢).
له عن عبد الله بن السعدي طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن مُحَيْريز المكي عن عبد الله بن السعدي من بني مالك بن حِسْل أنّه قدم على رسول الله ﷺ -في ناس من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ لنا رواحلنا حتى نقضي حاجتنا، ثم تدخل، وكان أصغر القوم، فقضى لهم حاجتهم، ثم قالوا له: ادخل، فلما دخل على رسول الله ﷺ -قال "ما حاجتك؟ " قال: حاجتي أن تحدثني أَنقطعت الهجرة؟ فقال "حاجتك من خير حوائجهم، لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو"
أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٠) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٥٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٢٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٨٣٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٥٤٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٧٥) وابن السكن في "الصحابة" (الوهم والإيهام ٢/ ٤٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤٣٥) والبيهقي (٩/ ١٧ - ١٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٧) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو السعدي) من طرق عن يحيى بن حمزة الدمشقي عن عطاء الخراساني ثني ابن محيريز به.
وإسناده حسن إن كان ابن محيريز سمع من عبد الله بن السعدي فإنّه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
أو أخرجه الحارث (بغية الباحث٦٨٠) وابن أبي عاصم (٨٢٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وابن عساكر من طرق عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه به.
وعثمان بن عطاء قال ابن معين وغيره: ضعيف الحديث.
стр. 6233
- ورواه بُسْر بن عبيد الله الحضرمي عن ابن محيريز واختلف عنه:
• فقال عبد الله بن العلاء بن زَبْر الدمشقي: عن بسر بن عبيد الله عن ابن محيريز عن عبد الله بن وقدان القرشي- وكان مسترضعا في بني سعد بن بكر، وكان يقال له: عبد الله بن السعدي- قال: فذكره.
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢٠)
عن هشام بن عمار الدمشقي
وابن حبان (٤٨٦٦) وابن عساكر
عن عمرو بن عثمان الحمصي
قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء به.
وأخرجه ابن عساكر من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثني عبد الله بن العلاء ثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني وابن محيريز عن عبد الله بن السعد؟ به.
وأخرجه ابن قانع (٢/ ٧٥ - ٧٦) من طريق الحميدي ثنا الوليد ثنا عبد الله بن العلاء عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن عبد الله بن السعدي.
وأخرجه أبو القاسم البغوي (١٥٤١) عن داود بن رشيد الهاشممي ثنا الوليد بن مسلم به.
وإسناده صحيح إن كان أبو إدريس وابن محيريز سمعا من ابن السعدي.
• وقال الوليد بن سليمان بن أبي السائب الدمشقي: ثني بسر بن عبيد الله عن ابن محيريز عن عبد الله بن السعدي عن محمد بن حبيب (١) المصري قال: فذكر الحديث.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٧ - ٢٨) والبزار (٢) (كشف ١٧٤٨) والنسائي في "الكبرى" (٨٧١٠) وأبو القاسم البغوي (١٩٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٧) وابن عساكر وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٨٦)
عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي
стр. 6234
وابن عساكر
عن الوليد بن مسلم (١)
كلاهما عن الوليد بن سليمان به
قال النسائي: محمد بن حبيب هذا لا أعرفه"
وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم أحدا ذكر في إسناد هذا الحديث: محمد بن حبيب، غير الوليد بن سليمان" تاريخ ابن عساكر
وقال ابن عساكر: أخطأ فيه الوليد بن سليمان، ولم يتابعه أحد على ذكر محمد بن حبيب"
وقال أبو الحسن بن جوصا: سمعت محمد بن عوف يقول: لم يقل في هذا الحديث أحد "عن محمد بن حبيب" غير أبي المغيرة، ولم يصنع شيئًا شبّه عليه.
وسمعت أبا زرعة ومحمودا -يعني ابن خالد- ينكران ذكر "محمد بن حبيب" في هذا الحديث.
وقال محمود: لعله اسم رجل سمع في كتاب أبي المغيرة فشبّه عليه.
وقال أبو زرعة: الحديث صحيح مثبت عن عبد الله بن السعدي، رواه الثقات الأثبات، منهم: مالك بن يخامر وأبو إدريس الخولاني وعبد الله بن محيريز وغيرهم، ومحمد بن حبيب زيادة لا أصل له" تاريخ ابن عساكر
وقال المزي: هكذا قالا: ونسبة الوهم في ذلك إلى أبي المغيرة لا يستقيم مع متابعة نعيم بن حماد له كما تقدم، وإنما نسبة ذلك إلى الوليد بن سليمان أولى" تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٣
وقال ابن السكن: حديث محمد هذا لا يثبت وهو مشهور عن عبد الله بن السعدي، ولا يعرف محمد هذا في الصحابة" تهذيب التهذيب ٩/ ١٠٧ - الوهم والإيهام ٢/ ٤٦
الثاني: يرويه عبد الله بن العلاء بن زَبْر عن بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني واختلف فيه على ابن زبر:
- فقال الوليد بن مسلم: ثني عبد الله بن العلاء عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن عبد الله بن السعدي.
стр. 6235
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨)
عن الحميدي
وابن أبي عاصم (٨٢٥)
عن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي
والنسائي (٧/ ١٣١) وفي "الكبرى" (٨٧٠٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤١٣)
عن عيسى بن مساور البغدادي
والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣٢)
عن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي
وابن عساكر
عن داود بن رشيد الهاشمي
وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١٨٥)
عن محمد بن عمرو الغزي
قالوا (١): ثنا الوليد بن مسلم به.
- وقال غير واحد: عن عبد الله بن العلاء ثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن حَسَّان بن عبد الله الضَّمْرِي عن عبد الله بن السعدي، منهم:
١ - إبراهيم بن عبد الله بن العلاء.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٨) و"مسند الشاميين" (٧٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١٨٦) وابن عساكر
٢ - مروان بن محمد الطاطري.
أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢١) والنسائي (٧/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (٦٧٠٨) وابن عساكر والمزي (٦/ ٣١)
٣ - عمرو بن أبي سلمة الدمشقي.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٠٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٨٧) وابن عساكر