← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6231–6270 · переход к 6236.

стр. 6231

٤٣٩٠ - "لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مراوح الشيطان" قال الحافظ: حديث ضعيف أورده الرافعي وغيره، قال ابن الصلاح: لم أجده. وتبعه النووي، وقد أخرجه ابن حبان في "الضعفاء" وابن أبي حاتم في "العلل" من حديث أبي هريرة" (١) ضعيف جدًا أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (٣٤٨) عن أبي يحيى السكوني وابن حبان في "المجروحين" (١/ ٢٠٣) وابن عدي (٢/ ٤٩٠) عن هشام بن عمار كلاهما عن البختري بن عبيد قال: أخبرني أبي عن أبي هريرة مرفوعا "إذا توضأتم فلا تنفضوا أيديكم فإنّها مراوح الشيطان، وأشربوا أعينكم الماء" قال أبو حاتم: هذا حديث منكر، والبختري ضعيف الحديث، وأبوه مجهول" العلل ١/ ٣٦ وقال ابن عدي: روى البختري عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي- ﷺ -قدر عشرين حديثا عامتها مناكير منها هذا الحديث" وقال ابن حبان: البختري يروي عن أبيه عن أبي هريرة نسخة فيها عجائب، لا يحل الاحتجاج به إذا انفرد لمخالفته الأثبات في الروايات مع عدم تقدم عدالته" وقال الذهبي: أنكر ما روى عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: فذكر هذا الحديث" الميزان ١/ ٢٩٩ وقال أبو نعيم والحاكم والنقاش: روى عن أبيه عن أبي هريرة أحاديث موضوعة. ٤٣٩١ - "لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذنه" قيل: ولا الطعام؟ قال "ذاك أفضل أموالنا" قال الحافظ: وأخرج الترمذي وابن ماجه عن أبي أمامة رفعه: فذكره" (٢) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "إنّ الله قد أعطى كل ذي حق حقه"

стр. 6232

٤٣٩٢ - "لا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" قال الحافظ: وأخرج أحمد والدارمي وعبد بن حميد في "تفسيره" كلهم من طريق أبي هند عن معاوية رفعه: فذكره" (١) تقدم الكلام عليه فانظر حديث "لا تزال تقبل التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها" ٤٣٩٣ - حديث عبد الله بن السعدي "لا تنقطع الهجرة" سكت عليه الحافظ (٢). له عن عبد الله بن السعدي طرق: الأول: يرويه عبد الله بن مُحَيْريز المكي عن عبد الله بن السعدي من بني مالك بن حِسْل أنّه قدم على رسول الله ﷺ -في ناس من أصحابه، فلما نزلوا قالوا: احفظ لنا رواحلنا حتى نقضي حاجتنا، ثم تدخل، وكان أصغر القوم، فقضى لهم حاجتهم، ثم قالوا له: ادخل، فلما دخل على رسول الله ﷺ -قال "ما حاجتك؟ " قال: حاجتي أن تحدثني أَنقطعت الهجرة؟ فقال "حاجتك من خير حوائجهم، لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو" أخرجه أحمد (٥/ ٢٧٠) والبخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٧) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٥٥) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٨٢٣) وأبو يعلى (إتحاف الخيرة ٥٨٣٦) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٥٤٠) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣٣) وابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٧٥) وابن السكن في "الصحابة" (الوهم والإيهام ٢/ ٤٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤٣٥) والبيهقي (٩/ ١٧ - ١٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٥٧) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو السعدي) من طرق عن يحيى بن حمزة الدمشقي عن عطاء الخراساني ثني ابن محيريز به. وإسناده حسن إن كان ابن محيريز سمع من عبد الله بن السعدي فإنّه لم يذكر سماعا منه، ولم أر أحدا صرّح بسماعه منه. أو أخرجه الحارث (بغية الباحث٦٨٠) وابن أبي عاصم (٨٢٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧) وابن عساكر من طرق عن عثمان بن عطاء الخراساني عن أبيه به. وعثمان بن عطاء قال ابن معين وغيره: ضعيف الحديث.

стр. 6233

- ورواه بُسْر بن عبيد الله الحضرمي عن ابن محيريز واختلف عنه: • فقال عبد الله بن العلاء بن زَبْر الدمشقي: عن بسر بن عبيد الله عن ابن محيريز عن عبد الله بن وقدان القرشي- وكان مسترضعا في بني سعد بن بكر، وكان يقال له: عبد الله بن السعدي- قال: فذكره. أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢٠) عن هشام بن عمار الدمشقي وابن حبان (٤٨٦٦) وابن عساكر عن عمرو بن عثمان الحمصي قالا: ثنا الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء به. وأخرجه ابن عساكر من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا الوليد بن مسلم ثني عبد الله بن العلاء ثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني وابن محيريز عن عبد الله بن السعد؟ به. وأخرجه ابن قانع (٢/ ٧٥ - ٧٦) من طريق الحميدي ثنا الوليد ثنا عبد الله بن العلاء عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن عبد الله بن السعدي. وأخرجه أبو القاسم البغوي (١٥٤١) عن داود بن رشيد الهاشممي ثنا الوليد بن مسلم به. وإسناده صحيح إن كان أبو إدريس وابن محيريز سمعا من ابن السعدي. • وقال الوليد بن سليمان بن أبي السائب الدمشقي: ثني بسر بن عبيد الله عن ابن محيريز عن عبد الله بن السعدي عن محمد بن حبيب (١) المصري قال: فذكر الحديث. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٧ - ٢٨) والبزار (٢) (كشف ١٧٤٨) والنسائي في "الكبرى" (٨٧١٠) وأبو القاسم البغوي (١٩٦٦) وأبو نعيم في "الصحابة" (٦٧٧) وابن عساكر وابن الأثير في "أسد الغابة" (٥/ ٨٦) عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي

стр. 6234

وابن عساكر عن الوليد بن مسلم (١) كلاهما عن الوليد بن سليمان به قال النسائي: محمد بن حبيب هذا لا أعرفه" وقال أبو القاسم البغوي: ولا أعلم أحدا ذكر في إسناد هذا الحديث: محمد بن حبيب، غير الوليد بن سليمان" تاريخ ابن عساكر وقال ابن عساكر: أخطأ فيه الوليد بن سليمان، ولم يتابعه أحد على ذكر محمد بن حبيب" وقال أبو الحسن بن جوصا: سمعت محمد بن عوف يقول: لم يقل في هذا الحديث أحد "عن محمد بن حبيب" غير أبي المغيرة، ولم يصنع شيئًا شبّه عليه. وسمعت أبا زرعة ومحمودا -يعني ابن خالد- ينكران ذكر "محمد بن حبيب" في هذا الحديث. وقال محمود: لعله اسم رجل سمع في كتاب أبي المغيرة فشبّه عليه. وقال أبو زرعة: الحديث صحيح مثبت عن عبد الله بن السعدي، رواه الثقات الأثبات، منهم: مالك بن يخامر وأبو إدريس الخولاني وعبد الله بن محيريز وغيرهم، ومحمد بن حبيب زيادة لا أصل له" تاريخ ابن عساكر وقال المزي: هكذا قالا: ونسبة الوهم في ذلك إلى أبي المغيرة لا يستقيم مع متابعة نعيم بن حماد له كما تقدم، وإنما نسبة ذلك إلى الوليد بن سليمان أولى" تحفة الأشراف ٦/ ٤٠٣ وقال ابن السكن: حديث محمد هذا لا يثبت وهو مشهور عن عبد الله بن السعدي، ولا يعرف محمد هذا في الصحابة" تهذيب التهذيب ٩/ ١٠٧ - الوهم والإيهام ٢/ ٤٦ الثاني: يرويه عبد الله بن العلاء بن زَبْر عن بُسْر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني واختلف فيه على ابن زبر: - فقال الوليد بن مسلم: ثني عبد الله بن العلاء عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن عبد الله بن السعدي.

стр. 6235

أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨) عن الحميدي وابن أبي عاصم (٨٢٥) عن عبد الوهاب بن نجدة الحَوْطي والنسائي (٧/ ١٣١) وفي "الكبرى" (٨٧٠٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٣/ ٤١٣) عن عيسى بن مساور البغدادي والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣٢) عن دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي وابن عساكر عن داود بن رشيد الهاشمي وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١٨٥) عن محمد بن عمرو الغزي قالوا (١): ثنا الوليد بن مسلم به. - وقال غير واحد: عن عبد الله بن العلاء ثني بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس عن حَسَّان بن عبد الله الضَّمْرِي عن عبد الله بن السعدي، منهم: ١ - إبراهيم بن عبد الله بن العلاء. أخرجه البخاري في "الكبير" (٣/ ١/ ٢٨) والطبراني في "الأوسط" (٦٨) و"مسند الشاميين" (٧٨٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤١٨٦) وابن عساكر ٢ - مروان بن محمد الطاطري. أخرجه ابن أبي عاصم (٨٢١) والنسائي (٧/ ١٣٢) وفي "الكبرى" (٦٧٠٨) وابن عساكر والمزي (٦/ ٣١) ٣ - عمرو بن أبي سلمة الدمشقي. أخرجه النسائي في "الكبرى" (٨٧٠٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٦٣١) والطبراني في "مسند الشاميين" (٧٨٧) وابن عساكر

стр. 6236

٤ - زيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي. أخرجه ابن عساكر قال النسائي: حسان ليس بالمشهور" وقال الطبراني: لم يروه عن حسان إلا أبو إدريس" قلت: حسان وثقه العجلي وابن حبان، وترجمه ابن أبي حاتم وغير واحد ولم يذكروا عنه راويا إلا أبا إدريس، ولم يذكر أبو إدريس سماعا منه، ولم يذكر هو سماعا من ابن السعدي فالإسناد ضعيف. قال ابن القطان الفاسي: وعلة هذا الخبر الجهل بحال حسان بن عبد الله، فإنّه لا يعرف إلا برواية أبي إدريس عنه لهذا الحديث عن ابن السعدي. وقال في موضع آخر: حسان بن عبد الله مجهول" الوهم والإيهام ٢/ ٤٤ و ٤٥ الثالث: يرويه مالك بن يَخَامِر الدمشقي عن عبد الله بن السعدي مرفوعا "لا تنقطع الهجرة ما دام العدو يقاتل" أخرجه أحمد (١/ ١٩٢) وابن أبي عاصم (٨٢٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٦٤٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٤٨٩٥) وابن عساكر من طرق عن إسماعيل بن عياش عن ضمضم بن زرعة عن شريح بن عبيد عن مالك بن يخامر به (١). ورواته ثقات لكن لا أدري أسمع مالك بن يخامر من ابن السعدي أم لا فإنّه لم يذكر سماعا منه. ٤٣٩٤ - "لا تنكح اليتيمة حتى تستأمر" سكت عليه الحافظ (٢). تقدم الكلام عليه في حرف التاء فانظر حديث "تستأمر اليتيمة في نفسها" ٤٣٩٥ - حديث أم عطية أنّ امرأة كانت تختن بالمدينة فقال لها النبي- ﷺ "لا تَنهَكِي، فإنّ ذلك أحظى للمرأة" قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود من حديث أم عطية: فذكره وقال: إنّه ليس بالقوي.

стр. 6237

قلت: وله شاهدان من حديث أنس ومن حديث أم أيمن عند أبي الشيخ في كتاب "العقيقة" وآخر عن الضحاك بن قيس عند البيهقي" (١) روي من حديث أم عطية الأنصارية ومن حديث أنس ومن حديث الضحاك بن قيس ومن حديث علي ومن حديث ابن عمر ومن حديث عطية القرظي فأما حديث أم عطية فأخرجه أبو داود (٥٢٧١) وابن عدي (٦/ ٢٢٢٣) والبيهقي (٨/ ٣٢٤) وفي "الشعب" (٨٢٧٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٣٤٦ - ٣٤٧) من طريق مروان بن محمد الفزاري ثنا محمد بن حسان الكوفي عن عبد الملك بن عمير عن أم عطية أنّ امرأة كانت تختن بالمدينة، فقال لها النبي- ﷺ "لا تنهكي، فإنّ ذلك أحظى للمرأة وأحبّ إلى البعل" قال أبو داود: روي عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بمعناه وإسناده. ليس هو بالقوي وقد روي مرسلًا، ومحمد بن حسان مجهول، وهذا الحديث ضعيف" وقال ابن عدي: محمد بن حسان ليس بمعروف، ومروان الفزاري يروي عن مشايخ غير معروفين منهم هذا محمد بن حسان، وهذا الحديث بهذا الإسناد غريب عن عبد الملك بن عمير لا أعرفه إلا من هذا الطريق" وقال البيهقي في "المعرفة" (١٣/ ٦٣): محمد بن حسان الكوفي مجهول" وقال الخطيب: محمد بن حسان الكوفي هو محمد بن سعيد بن حسان المصلوب" وكذا قال عبد الغني بن سعيد: هو المصلوب (التلخيص ٤/ ٨٣) وقال الحافظ في "التهذيب" (٩/ ١١٣): والمصلوب ليس كوفيا وإن جزم البخاري بأنّ المصلوب قالوا فيه محمد بن حسان فلا مانع من اتفاق اسم الراوي وأبيه مع آخر" قال العراقي: الحديث ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ٣١٢ - ٣١٣ وأما حديث أنس فله عنه طريقان: الأول: يرويه محمد بن سلام الجُمَحي ثنا زائدة بن أبي الرقاد أبو معاذ عن ثابت البُنَاني عن أنس أنّ النبي- ﷺ قال لأم عطية- ختانة كانت بالمدينة- "إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنّه أسرى للوجه وأحظى عند الزوج". أخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٧٨) والدولابي (٢/ ١٢٢) والطبراني في

стр. 6238

"الأوسط" (٢٢٧٤) و"الصغير" (١٢٢) وابن عدي (٣/ ١٠٨٣) والبيهقي (٨/ ٣٢٤) والخطيب في "تاريخه" (٥/ ٣٢٧ و ٣٢٨) وقال ابن عدي: وهذا يرويه عن ثابت زائدة بن أبي الرقاد، ولا أعلم يرويه غيره، وزائدة له أحاديث حسان وهي أحاديث إفرادات وفي بعض أحاديثه ما ينكر" وقال الطبراني في " الصغير": لم يروه عن ثابت إلا زائدة، تفرد به محمد بن سلام" وقال في "الأوسط": لم يَرو هذا الحديث عن أنس إلا ثابت، ولا عن ثابت إلا زائدة، تفرد به محمد بن سلام" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" وإسناده حسن" المجمع ٥/ ١٧٢ قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف زائدة بن أبي الرقاد. قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري والنسائي: منكر الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم، وقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال الذهبي في "الميزان": ضعيف. وقال عبيد الله بن عمر القواريري: أُنكر الحديث الذي حدّث به محمد بن سلام الجمحي عن ثابت عن أنس: فذكر هذا الحديث" ثقات ابن شاهين ص ٩٣ الثاني: يرويه إسماعيل بن أبي أمية ثنا أبو هلال الراسبي: سمعت الحسن ثنا أنس قال: كانت ختانة بالمدينة يقال لها: أم أيمن، فقال لها رسول الله ﷺ "يا أم أيمن، إذا خفضت فأضجعي يدك، ولا تنهكيه، فإنّه أسنى للوجه وأحظى عند الرجال" أخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٣/ ٣٤٦ - ٣٤٧) عن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا إسماعيل بن أبي أمية به. وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ٢٤٥) عن أبي الشيخ به. وجعفر بن أحمد بن فارس قال أبو الشيخ: كتب الكثير بمكة والبصرة والري وأصبهان، وله مصنفات حسان. وإسماعيل بن أبي أمية لم أعرفه، وأبو هلال واسمه محمد بن سليم مختلف فيه، والحسن هو البصري. وأما حديث الضحاك بن قيس فأخرجه الحاكم (٣/ ٥٢٥) من طريق هلال بن العلاء الرقي ثنا أبي ثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس قال: كانت بالمدينة امرأة تخفض النساء يقال لها: أم عطية، فقال لها رسول الله ﷺ "اخفضي ولا تنهكي، فإنّه أنضر للوجه، وأحظى عند الزوج".

стр. 6239

وإسناده ضعيف، العلاء بن هلال الرقى قال أبو حاتم: منكر الحديث ضعيف الحديث، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به. واختلف في هذا الحديث على عبيد الله بن عمرو الرقي، فرواه منصور بن صُقَيْر البغدادي عنه عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس ولم يذكر بين عبيد الله بن عمرو وبين عبد الملك بن عمير أحدا. أخرجه ابن منده في "المعرفة" كما في "التهذيب" (٤/ ٤٥٠) وابن عساكر في "تاريخه" كما في "الصحيحة" (٢/ ٣٥٤) ومنصور بن صقر قال أبو حاتم: ليس بقوي، وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. ورواه علي بن معبد الرقي عن عبيد الله بن عمرو عن رجل من أهل الكوفة عن عبد الملك بن عمير عن الضحاك بن قيس به. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٨١٣٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (٣٨٩٨) وتابعه عبد الله بن جعفر الرقي ثنا عبيد الله بن عمرو به. أخرجه البيهقي (٨/ ٣٢٤) وفي "المعرفة" (١٣/ ٦٢ - ٦٣) وفي "الصغرى" (٣٤٠٣) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٧٦٧) من طريق المفضل بن غسان الغلابي ثنا عبد الله بن جعفر الرقي به. قال الغلابي: قال ابن معين: الضحاك بن قيس هذا ليس بالفهري" قلت: هذا أصح من الذي قبله، وعلي بن معبد وعبد الله بن جعفر ثقتان. والحديث قال العراقي: ضعيف" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ١/ ٣١٢ - ٣١٣ وهو كما قال للرجل الذي لم يسم. قال البيهقي: والرجل الذي لم يسمه أراه محمد بن حسان الكوفي" وأما حديث علي فأخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٢/ ٢٩١) من طريق أبي غسان عوف بن محمد بن عبد الحميد المدائني ثنا أبو تغلب عبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن الأنصاري ثنا مسعر عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن علي قال: كانت خفاضة بالمدينة، فأرسل إليها رسول الله ﷺ :"إذا خفضت فأشمي ولا تنهكي، فإنّه أحسن للوجه، وأرضى للزوج"

стр. 6240

ذكره في ترجمة عوف بن محمد هذا ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، وأظنه المترجم في "الجرح والتعديل" ٣/ ٢/ ١٦ قال أبو حاتم: ثقة. وذكره ابن حبان في "الثقات" (٨/ ٥٢٣) وعبد الله بن أحمد بن عبد الرحمن لم أعرفه، وأبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يسمع من علي شيئًا، قاله ابن معين. وأما حديث ابن عمر فله عنه طريقان: الأول: يرويه إسماعيل بن أمية الأموي عن نافع عن ابن عمر قال: دخل على النبي- ﷺ نسوة من الأنصار، فقال "يا نساء الأنصار اختضبن غمسا، واخفضنّ ولا تنهكنّ فإنّه أحظى عند أزواجكنّ، وإياكم وكفر المنعمين" أخرجه البزار (كشف ٣٠١٤) والبيهقي في "الشعب" (٨٢٧٩) من طريق مِنْدَل بن علي العنزي عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية به. قال البيهقي: مندل بن علي ضعيف" وقال الهيثمي: وفيه مندل بن علي وهو ضعيف" المجمع ٥/ ١٧١ - ١٧٢ الثاني: يرويه يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه رفعه "يا معشر نساء الأنصار اختضبن غمسا واخفضنّ ولا تنهكنّ، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج". أخرجه ابن عدي (٣/ ٩٠١) من طريق خالد بن عمرو القرشي عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب به. وقال: وهذا الحديث باطل، وعندي أنّ خالد بن عمرو وضعه على الليث" قلت: واتهمه بالوضع أيضًا ابن معين وصالح جزرة وابن حبان وأحمد. وأما حديث عطية القرظي فأخرجه ابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٧٩) عن يحيى بن يوسف الزِّمّي ثنا عبد الله بن عمرو عن عطية القرظي قال: كانت بالمدينة خافضة يقال لها: أم عطية، فقال لها رسول الله ﷺ "أشمي ولا تحفي، فإنّه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج". وإسناده منقطع لأنّ عبيد الله بن عمرو لم يدرك عطية القرظي. ٤٣٩٦ - "لا توتروا بثلاث تشبهوا بصلاة المغرب" قال الحافظ: رواه محمد بن نصر المروزي من طريق عراك بن مالك عن أبي هريرة

стр. 6241

مرفوعا وموقوفًا. وقد صححه الحاكم من طريق عبد الله بن الفضل عن أبي سلمة والأعرج عن أبي هريرة مرفوعا نحوه، وإسناده على شرط الشيخين، وقد صححه ابن حبان والحاكم" (١) صحيح وله عن أبي هريرة طريقان: الأول: يرويه يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة مرفوعا "لا توتروا بثلاث تشبوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة أو أكثر من ذلك". أخرجه ابن نصر في "قيام الليل" (٢٧٧) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ١٨٤) عن أبي الحسين طاهر بن عمرو بن الربيع بن طارق بن قرة بن نهيك بن مجاهد الهلالي ثنا أبي ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب به. ومن طريق ابن نصر أخرجه الحاكم (١/ ٣٠٤) وتابعه أبو العباس محمد بن يعقوب الاسم ثنا طاهر بن عمرو بن الربيع به. أخرجه الحاكم (١/ ٣٠٤) والبيهقي (٣/ ٣١) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١٧٨) وطاهر بن عمرو لم أقف له على ترجمة، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات. واختلف فيه على عراك بن مالك، فرواه جعفر بن ربيعة المصري عنه عن أبي هريرة موقوفا. أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٢) عن بكر بن مضر المصري والبيهقي (٣/ ٣١ - ٣٢) عن الليث بن سعد كلاهما عن جعفر بن ربيعة به. وإسناده صحيح.

стр. 6242

الثاني: يرويه عبد الله بن الفضل الهاشمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "لا توتروا بثلاث، أوتروا بخمس، أو بسبع، ولا تشبهوا بصلاة المغرب". أخرجه ابن حبان (٢٤٢٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٢٩٢) والدارقطني (٢/ ٢٤ - ٢٥) والحاكم (١/ ٣٠٤) والبيهقي (٣/ ٣١) من طرق عن عبد الله بن وهب ثنا سليمان بن بلال عن صالح بن كيسان عن عبد الله بن الفضل به. قال الدارقطني: كلهم ثقات" وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٤): رجاله كلهم ثقات، ولا يضره وقف من أوقفه" قلت: وهو كما قالوا. ولم ينفرد ابن وهب به بل تابعه عبد الملك بن مسلمة بن يزيد المصري ثنا سليمان بن بلال به. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦ - ٢٧) وعبد الملك قال أبو حاتم: مضطرب الحديث، ليس بقوي، وقال أبو زرعة: ليس بالقوي منكر الحديث، وقال ابن يونس: منكر الحديث، وقال ابن حبان: يروي المناكير الكثيرة عن أهل المدينة. ٤٣٩٧ - حديث أبي سعيد مرفوعا "لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة" قال الحافظ: أخرجه أبو داود وغيره، وليس على شرط الصحيح" (١) صحيح أخرجه أحمد (٣/ ٦٢ و ٨٧) والطحاوي في "المشكل" (٣٠٤٨) عن الأسود بن عامر الشامي وأحمد (٣/ ٦٢) والبيهقي في "معرفة السنن" (١٣/ ٣١١)

стр. 6243

عن يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني كلاهما عن شريك بن عبد الله القاضي عن أبي إسحاق وقيل بن وهب عن أبي الوَدَّاك عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول الله ﷺ قال في سبي (١) أوطاس "لا توطأ حامل (٢) حتى تضع (٣)، ولا (٤) غير حامل (٥) حتى تحيض (٦) حيضة" - ورواه محمد بن سعيد بن الأصبهاني عن شريك عن قيس بن وهب ومجالد عن أبي الوداك عن أبي سعيد. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٠٤٩) والدارقطني (٤/ ١١٢) والبيهقي (٧) (٩/ ١٢٤) - ورواه عمرو بن عون الواسطي عن شريك عن قيس بن وهب عن أبي الوداك عن أبي سعيد. أخرجه الدارمي (٢٣٠٠) وأبو داود (٢١٥٧) والحاكم (٢/ ١٩٥) والبيهقي (٧/ ٤٤٩) وفي "الصغرى" (٢٨٤٠) والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٩٤) وتابعه محمد بن الطفيل الكوفي عن شريك به. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (١٩٩٤) وقال: لم يروه عن قيس بن وهب إلا شريك" وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم" وقال ابن عبد البر: طريقه صالح حسن يحتج بمثله" التمهيد ١٨/ ٢٧٩ وقال الحافظ: إسناده حسن" التلخيص ١/ ١٧١ - ١٧٢ قلت: شريك بن عبد الله مختلف فيه، ونسبه غير واحد إلى سوء الحفظ وإلى التدليس

стр. 6244

وإلى الاختلاط، وليس هو على شرط مسلم لأنّ مسلما إنما أخرج له في المتابعات (١) كما قال الذهبي في "السير" (٨/ ١٧٩) وذكره ابن حبان في "الثقات" وقوى رواية من روى عنه بواسط. وعمرو بن عون أحد رواة هذا الحديث عن شريك واسطي. وقيس بن وهب وأبو الوداك واسمه جبر بن نوف ثقتان. وللحديث شاهد عن جابر بن عبد الله وعن ابن عباس وعن علي وعن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن العرباض بن سارية وعن رويفع بن ثابت وعن أبي أمامة وعن حيان الأنصاري وعن الشعبي مرسلًا وعن طاوس مرسلًا وعن مكحول مرسلًا وعن سيد بن جبير مرسلًا فيتقوى بها. فأما حديث جابر فأخرجه الطيالسي (ص ٢٣٤) عن رباح بن أبي معروف المكي عن عطاء عن جابر أنّ النبي- ﷺ نهى أن توطأ النساء الحبالي من السبي. وأخرجه ابن عدي (٣/ ١٠٣٢) عن الحكم بن نافع التنيسي ثنا عبد الله بن الهيثم عن الطيالسي به. وقال: كذا قال لنا: عن جابر، والصواب عن ابن عباس" ثم أخرجه من طريق أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن مَنْجُوف البصري عن الطيالسي ثنا رباح عن عطاء عن ابن عباس به. وهذا الاختلاف لا يضر لأنّ الصحابة كلهم عدول، لكن رباح بن أبي معروف مختلف فيه: ضعفه ابن معين والنسائي والعقيلي وغيرهم، وقواه أبو حاتم وأبو زرعة وابن عمار وابن عدي والعجلي وغيرهم، واحتج به مسلم، واختلف فيه قول ابن حبان. وأما حديث ابن عباس فله عنه طريقان: الأول: يرويه عمرو بن مسلم الجندي عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ نهى أن توطأ الحامل حتى تضع. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٤٨٣) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا عبد الله بن عمران العابدي ثنا سفيان عن عمرو بن مسلم به. وأخرجه الدارقطني (٣/ ٢٥٧) عن أبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد (٢) ثنا عبد الله بن عمران العابدي ثنا سفيان بن عُيينة به.

стр. 6245

ولفظه "نهى رسول الله ﷺ أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تحيض" وقال: قال لنا ابن صاعد: وما قال لنا في هذا الإسناد أحد: عن ابن عباس، إلا العابدي" قلت: ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وقال أبو حاتم: صدوق. وعمرو بن مسلم مختلف فيه: وثقه ابن حبان، وضعفه أحمد والنسائي وغيرهما، واختلف فيه قول ابن معين. وأحمد بن عمرو الخلال لم أقف له على ترجمة، والباقون ثقات. الثاني: يرويه الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن النساء الحبالى أن يوطئن حتى يضعن ما في بطونهن، وعن كل ذي ناب من السباع، وعن بيع الخمس حتى يقسم. أخرجه الحاكم (٢/ ١٣٧) والبيهقي (٩/ ١٢٥) من طريق عبيد الله بن موسى الكوفي أنا شيبان عن الأعمش به. وقال الحاكم: إسناده صحيح على شرط الشيخين" - ورواه شريك بن عبد الله القاضي عن الأعمش واختلف عنه: • فقيل: عن شريك عن الأعمش عن ميمون بن مهران عن ابن عباس قال: نهى النبي- ﷺ عن وطء السبايا وهنّ حبالى حتى يضعن ما في بطونهنّ أو يستبرأن. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣٠٥٥) من طريق الهيثم بن جميل البغدادي ثنا شريك به. • ورواه يحيى بن آدم الكوفي عن شريك عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس عن النبي- ﷺ أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع، وعن قتل الولدان، وعن بيع المغنم حتى يقسم. قال: وأظنه قال: وعن الحبالى أن يوطأن. أخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٤٣٩٠) عن يحيى به. وأخرجه أبو يعلى (إتحاف ٤٣٩١) عن ابن أبي شيبة به. وهذا أصح. ولم ينفرد الأعمش به بل تابعه عبد الله بن أبي نَجيح المكي عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم، وعن الحبالى أن يوطئن

стр. 6246

حتى يضعن ما في بطونهنّ، وقال: أتسقي زرع غيرك، وعن أكل لحوم الحمر الانسية، وعن لحم كل ذي ناب من السباع. أخرجه الحاكم (٢/ ٥٥ - ٥٦ و ٥٦ و ١٣٧) من طريقين عن إبراهيم بن طهمان ثني يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرو بن شعيب عن ابن أبي نجيح به. وقال: صحيح الإسناد" قلت: إسناده حسن للخلاف في عمرو بن شعيب، والباقون ثقات. ولم ينفرد عمرو بن شعيب به بل تابعه عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش المخزومي عن ابن أبي نجيح به. أخرجه البيهقي (٩/ ١٢٥) عن علي بن أحمد بن عبدان الشيرازي أنبأ أحمد بن عبيد الصفار ثنا معاذ بن المثنى ثنا إبراهيم بن حمزة ثنا المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه به. وإسناده حسن، المغيرة بن عبد الرحمن وأبوه صدوقان، والباقون كلهم ثقات. وأما حديث علي فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٧٠) عن حفص بن غياث الكوفي عن حجاج بن أرطأة عن عبد الله بن زيد عن علي قال: نهى رسول الله ﷺ أن توطأ الحامل حتى تضع، أو الحائل حتى تستبرأ بحيضة. قال الحافظ: في إسناده ضعف وانقطاع" التلخيص ١/ ١٧٢ قلت: وهو كما قال، وحجاج قال أحمد وابن معين والدارقطني والحاكم والبيهقي: لا يحتج به، وقد كان مدلسًا ولم يذكر سماعا من عبد الله بن زيد، واختلف عليه كما سيأتي. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٢٩٩٨) و"الصغير" (٢٦٢) من طريق بقية بن الوليد عن إسماعيل بن عياش عن الحجاج بن أرطأة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي هريرة عن النبي- ﷺ أنّه نهى في وقعة أوطاس أن يقع الرجل على حامل حتى تضع. وقال: لم يروه عن داود بن أبي هند إلا الحجاج، تفرد به إسماعيل بن عياش، ولا رواه عن إسماعيل إلا بقية" وقال الهيثمي: وفيه بقية والحجاج بن أرطأة وكلاهما مدلس" المجمع ٥/ ٤ وقال الحافظ: إسناده ضعيف" التلخيص ١/ ١٧٢

стр. 6247

قلت: واختلف فيه على إسماعيل بن عياش، فقال سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: ثنا إسماعيل بن عياش ثنا الحجاج بن أرطأة عن الزهري عن أنس مرفوعا "لا توطأ السبايا حتى يحضن، ولا الحوامل حتى يحضن" أخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٢ و ٢/ ٦٤٥) وتابعه محمد بن إسماعيل بن عياش ثنا أبي به. أخرجه ابن عدي (٢/ ٦٤٥) وقال: وهذا الحديث لا يحدّث به بهذا الإسناد غير إسماعيل بن عياش عن الحجاج، وإسماعيل ممن يكتب حديثه ويحتج به في حديث الشاميين خاصة، والحجاج بن أرطأة إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وعن غيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب فلا، وهو ممن يكتب حديثه. قلت: إسماعيل بن عياش روايته عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها، والحجاج مشهور بالتدليس ولم يذكر سماعا من الزهري. وأما حديث ابن عمر فأخرجه الدولابي في "الكنى" (٢/ ١٠٩) عن النسائي أنبأ محمد بن عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم الحرّاني ثنا أبي عن محمد بن عبد الله أبي مخلد العمي البصري عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي- ﷺ أنّه نهى يوم خيبر عن نكاح الحبالى من النساء. وإسناده ضعيف، عبيد الله بن يزيد بن إبراهيم قال الذهبي في "الميزان": ما عرفت عنه راويا سوى ولده، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وابنه محمد مختلف فيه، ومحمد بن عبد الله العمي مختلف فيه كذلك، والباقون ثقات. وأما حديث العرباض بن سارية فأخرجه أحمد (٤/ ١٢٧) عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد ثنا وهب بن خالد الحمصي حدثتني أم حيبة بنت العرباض ثني أبي أنّ رسول الله ﷺ حرّم يوم خيبر كل ذي مخلب من الطير، ولحوم الحمر الأهلية، والخليسة، والمجثمة، وأن توطأ السبايا حتى يضعن ما في بطونهن. وأخرجه الترمذي (١٤٧٤ و ١٥٦٤) والطبراني (١٨/ ٢٥٩) والحاكم (٢/ ١٣٥) وابن بشران (٤١) والمزي (٣٥/ ٣٣٨) من طرق عن أبي عاصم به. قال الترمذي: حديث غريب"

стр. 6248

وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: أم حبيبة تفرد عنها وهب بن خالد كما في "الميزان" فهي مجهولة. وأما حديث رويفع بن ثابت فقد تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأخذ دابة من المغنم" وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٧٠ - ٣٧١) وفي "مسنده" (المطالب ١٧٤٠/ ١) عن أبي أسامة حماد بن أسامة الكوفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثنا القاسم ومكحول عن أبي أمامة أنّ رسول الله ﷺ نهى يوم خيبر أن توطأ الحبالى حتى يضعن. ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٩٣ و ٧٧٧٢) وفي "مسند الشاميين" (٥٦٤) وأخرجه أبو يعلى (المطالب ١٧٤٠/ ٢) عن أبي معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلي ثنا أبو أسامة به. قال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٤/ ٣٠٠ قلت: قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه هو لم يلق ابن جابر وإنما لقي ابن تميم فظنّ أنّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف" (١) وقد تقدم التنبيه على ذلك في أكثر من موضع. وأما حديث حيان الأنصاري فأخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٢٠٤) والطبراني في "الكبير" (٣٥٧٣) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٧٨) من طرق عن مروان بن معاوية الكوفي ثنا حميد بن علي الرقاشي عن عمران بن حيان الأنصاري أنّه حدثه عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ خطب الناس يوم خيبر، فأحلّ لهم ثلاثة أشياء، كان نهاهم عنها، وحرّم عليهم ثلاثة أشياء كان الناس يستحلونها. فأحلّ لهم لحوم الأضاحي وزيارة القبور والأوعية. ونهاهم أن يباع سهم من مغنم حتى يقسم، ونهاهم عن النساء يعني أن يوطأن حتى يضعن، ونهاهم أن تباع ثمرة حتى يبدو صلاحها.

стр. 6249

قال الهيثمي: وعمران لم يرو عنه غير حميد" قلت: ذكرهما ابن حبان في "لثقات". وأما حديث الشعبي فله عنه طريقان: الأول: يرويه أبو خالد الأحمر عن داود قال: قلت للشعبي: إنّ أبا موسى نهى حين فتح تُسْتَر: لا توطأ الحبالى، ولا يشارك المشركون في أولادهم، فإن الماء يزيد في الولد، أشيء قاله برأيه، أو شيء رواه عن النبي- ﷺ ، فقال: نهى رسول الله ﷺ يوم أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، أو حائل حتى تستبرأ. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٦٩) وأبو خالد الأحمر واسمه سليمان بن حيان قال ابن معين وغيره: ليس به بأس، وداود هو ابن أبي هند ثقة مشهور. الثاني: يرويه سفيان الثوري عن زكريا عن الشعبي قال: أصاب المسلمون نساء يوم أوطاس فأمرهم النبي- ﷺ أن لا يقعوا على حامل حتى تضع، ولا على غير حامل حتى تحيض حيضة. أخرجه عبد الرزاق (١٢٩٠٤) ورواته ثقات، وزكريا هو ابن أبي زائدة وأما حديث طاوس فأخرجه عبد الرزاق (١٢٩٠٣) عن مَعْمر بن راشد عن عمرو بن مسلم عن طاوس قال: أرسل النبي- ﷺ مناديا في بعض مغازيه: لا يقعنّ رجل على حامل، ولا حائل حتى تحيض. وأخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٣٧٠) عن معتمر بن سليمان عن معمر به. وعمرو بن مسلم هو الجندي وهو مختلف فيه كما تقدم، والباقون ثقات. وأما حديث مكحول فله عنه طرق: الأول: يرويه عبد الرزاق (٨٧٠٦ و ٩٤٨٩) عن محمد بن راشد المكحولي أنّه سمع مكحولا يقول: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية، وعن الحبالى أن يقربن، وعن بيع المغانم حتى تقسم، وعن أكل كل ذي ناب من السباع. محمد بن راشد وثقه ابن معين وجماعة، وضعفه ابن حبان وغيره. الثاني: يرويه سفيان الثوري عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن مكحول عن النبي- ﷺ مثله.

стр. 6250

أخرجه عبد الرزاق (٩٤٩٠) وإسناده ضعيف لضعف عبد الكريم. الثالث: يرويه سفيان بن عُيينة عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول أنّ رسول الله ﷺ نهى أن توطأ الحبالى حتى يضعن، وعن بيع المغانم حتى تقسم، وعن لحوم الحمر الأهلية، وعن كل ذي ناب من السبع. أخرجه سعيد بن منصور (٢٨١٥) ورواته ثقات. وأما حديث سعيد بن جبير فأخرجه عبد الرزاق (٨٧٠٥) عن مَعْمر عن الأعمش عن سعيد بن جبير قال: نهى رسول الله ﷺ يوم خيبر عن الحبالى أن يوطأن، وعن بيع الغنائم حتى تقسم، وعن أكل كل ذي ناب من السباع، ولحوم الحمر الأهلية. ورواته ثقات. ٤٣٩٨ - عن أبي سعيد الخدري قال: لما كان بالحديبية قال النبي- ﷺ لا توقدوا نارا بليل" فلما كان بعد ذلك قال "أوقدوا واصطنعوا فإنّه لا يدرك قوم بعدكم صاعكم ولا مُدكم" قال الحافظ: رواه أحمد بإسناد حسن" (١) صحيح أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٢٧٦) وابن أبي شيبة (٨/ ٦٦٩ و ١٤/ ٤٤٣) وفي "مسنده" (إتحاف الخيرة ٦٢٧٧) وفي "الأدب" (٢٧١) وأحمد (٣/ ٢٦) عن يحيى بن سعيد القطان عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ثني أبي أنّ أبا سعيد الخدري حدّثه أنّ النبي ﷺ لما كان يوم الحديبية قال: فذكره. ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ١٦٩) وأخرجه أبو يعلى (٩٨٤) وعنه أبو الشيخ في "الطبقات" (١/ ٣٩١) عن سفيان بن عُيينة والحاكم (٣/ ٣٦)

стр. 6251

عن عبد الرحمن بن محمد الحارثي والنسائي في "الكبرى" (٨٨٥٥) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي والفاكهي في "أخبار مكة" (٢٨٧٧) عن محمد بن يحيى الزماني قالوا: ثنا يحيى القطان به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله ثقات" المجمع ٦/ ١٤٥ قلت: وهو كما قالا، وأبو يحيى الأسلمي اسمه سمعان ذكره ابن حبان وابن خلفون في "الثقات"، وقال النسائي: ليس به بأس. ٤٣٩٩ - "لا تؤذوا خالدا، فإنّه سيف من سيوف الله صبّه الله على الكفار" قال الحافظ: وقد أخرج ابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن أبي أوفى قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (١) أخرجه عبد الله بن أحمد في "زوائده على فضائل الصحابة" (١٣) والبزار (٣٣٦٥) وأبو يعلى (المطالب ٤٠٠٧/ ٢) وابن صاعد في "مسند عبد الله بن أبي أوفى" (٨) وابن حبان (٧٠٩١) والحافظ (٢) في "الأمالي المطلقة" (٢/ ٥٣ - ٥٤) عن عبد الله بن عون الخزاز وعبد الله بن أحمد (١٣) وابن صاعد (١٠) والطبراني في "الكبير" (٣٨٠١) وفي "الصغير" (٥٨٠) والحاكم (٣/ ٢٩٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٩) وابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ١٦٨) والخطيب في "تاريخه" (١٢/ ١٤٩ - ١٥٠) عن أبي الفضل الربيع بن ثعلب البغدادي قالا: ثنا أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان بن رزين المؤدب ثنا إسماعيل بن أبي خالد

стр. 6252

عن الشعبي عن ابن أبي أوفى قال: شكا عبد الرحمن بن عوف خالدَ بن الوليد إلى رسول الله ﷺ . فقال النبي- ﷺ "يا خالد لا تؤذ رجلًا من أهل بدر، فلو أنفقت مثل أُحُد ذهبا لم تدرك عمله" فقال: يقعون فِيَّ فأردّ عليهم، فقال "لا تؤذوا خالدا، فإنّه سيف من سيوف الله صبّه الله على الكفار". قال الطبراني: لم يروه عن إسماعيل إلا أبو إسماعيل، تفرد به الربيع" قلت: بل تابعه عبد الله بن عون كما تقدم. وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: رواه ابن إدريس عن ابن أبي خالد عن الشعبي مرسلًا، وهو أشبه" قلت: ورواية عبد الله بن ادريس أخرجها ابن أبي حاتم في "العلل" (٢/ ٣٥٦) وتابعه محمد بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل به أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٢ و ١٤٨٤) قال ابن أبي حاتم: قال أبو زرعة: الصحيح حديث ابن إدريس" وللحديث شاهد عن أبي بكر وعن عمر وعن أبي عبيدة بن الجراح وعن أبي هريرة وعن عبد الله بن جعفر وعن أنس بن مالك وعن أبي قتادة وعن قيس بن أبي حازم مرسلًا. فأما حديث أبي بكر فأخرجه أحمد (١/ ٨) وفي "فضائل الصحابة" (١٤٨٠) عن علي بن عياش الحمصي والمروزي في "مسند أبي بكر" (١٣٨) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٨٢) عن داود بن رشيد الهاشمي وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٧) عن محمد بن أبي السري العسقلاني وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (٦٩٦) والطبراني في "الكبير" (٣٧٩٨) والحاكم (٣/ ٢٩٨) عن علي بن بحر بن بَرِّي القطان قالوا: ثنا الوليد بن مسلم ثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده أنّ

стр. 6253

أبا بكر عقد لخالد بن الوليد على قتال أهل الردة وقال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول "نعم عبد الله وأخو العشيرة خالد بن الوليد وسيف من سيوف الله سلّه الله على الكفار والمنافقين" واختلف فيه على الوليد بن مسلم، فقال إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري: ثنا الوليد بن مسلم ثني وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكر خالد بن الوليد فقال: فذكر الحديث. فجعله عن وحشي ولم يذكر أبا بكر. أخرجه ابن عبد البر في "الاستيعاب" (٣/ ١٦٧) والأول أصح. والحديث ذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٤٨) وقال: رجاله ثقات" قلت: وحشي بن حرب ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال العجلي: لا بأس به، وقال صالح جزرة: لا يشتغل به ولا بأبيه، وقال الذهبي في "الكاشف": لين، وقال الحافظ في "التقريب": مستور. وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال البزار: مجهول في الرواية، وقال الذهبي: ما روى عنه سوى ابنه وحشي. وأما حديث عمر فأخرجه عمر بن شبة في "تاريخ المدينة" (٣/ ٨٨٦ - ٨٨٧) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٩٧ و ١٨٣٣) والهيثم بن كليب (٦١٧) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٥٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (٢٣٨٨ و ٥٩٥٦) وفي "الحلية" (١/ ٢٢٩) وابن عساكر كما في "الصحيحة" (٣/ ٢٤١) من طريق ضَمْرة بن ربيعة الفلسطيني أني السيباني عن أبي العجماء السلمي قال: قيل لعمر بن الخطّاب: لو عهدت يا أمير المؤمنين، قال: لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لم استخلفته على أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك وخليلك يقول "لكل أمة أمين، وإنّ أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" ولو أدركت معاذ بن جبل ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لما استخلفته على أمة محمد؟ قلت: سمعت عبدك وخليلك يقول "يأتي معاذ يوم القيامة بين يدي العلماء برَتْوَة" ولو أدركت خالد بن الوليد ثم وليته ثم قدمت على ربي فقال لي: لم استخلفته على أمة محمد؟ لقلت: سمعت عبدك وخليلك يقول "خالد بن الوليد سيف من سيوف الله، سلّه الله على المشركين". قال ابن عساكر: كذا قال، وإنما هو أبو العجفاء (١) السلمي واسمه هرم بن نسيب، شامي"

стр. 6254

قلت: اختلف فيه وفي اسمه فقيل: اسمه هَرِم بن نُسَيْب، وقيل نسيب بن هرم، وقيل: هرم بن نُصَيب، ووثقه ابن معين وابن حبان والدارقطني، وقال البخاري: في حديثه نظر، وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم. والسيباني هو يحيى بن أبي عمرو وثقه أحمد وغيره. وأما حديث أبي عبيدة فأخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٤) وأحمد (٤/ ٩٠) ثنا حسين بن علي الجُعْفي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير قال: استعمل عمر بن الخطّاب أبا عبيدة بن الجراح على الشام وعزل خالد بن الوليد قال: فقال خالد بن الوليد: بعث عليكم أمين هذه الأمة سمعت رسول الله ﷺ يقول "أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح" قال أبو عبيدة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "خالد سيف من سيوف الله ونعم فتى العشيرة" ومن طريق أحمد أخرجه ابن عساكر كما في "الصحيحة" (٤/ ٤٤١) وأخرجه أبو القاسم البغوي (٥٨٣) عن شجاع بن مخلد الفلاس ثنا حسين الجعفي به. قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح إلا أنّ عبد الملك بن عمير لم يدرك أبا عبيدة" المجمع ٩/ ٣٤٨ - ٣٤٩ وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الترمذي (١) (٣٨٤٦) ثنا قتيبة ثنا الليث عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي هريرة قال: نزلنا مع رسول الله ﷺ منزلا، فجعل الناس يمرّون، فيقول رسول الله ﷺ "من هذا يا أبا هريرة؟ " فأقول: فلان، فيقول "نعم عبد الله هذا" ويقول "من هذا؟ " فأقول: فلان، فيقول "بئس عبد الله هذا" حتى مرّ خالد بن الوليد، فقال "من هذا؟ " فقلت: هذا خالد بن الوليد، فقال "نعم عبد الله خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله" وقال: هذا حيث حسن غريب، ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبي هريرة، وهو عندي حديث مرسل" وقال الحافظ في "الإصابة" (٣/ ٧١): رجاله ثقات" قلت: هشام بن سعد مختلف فيه، ضعفه ابن معين وجماعة، وقواه العجلي وغيره. وخالفه أسامة بن زيد فرواه عن زيد بن أسلم عن أبي صالح وعطاء بن يسار عن أبي هريرة به.

стр. 6255

أخرجه ابن عساكر كما في "الصحيحة" (٣/ ٢٣٩ - ٢٤٠) من طريق محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي أنا إسحاق بن محمد عن أسامة بن زيد به. والطرسوسي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ كثيرا، وقال ابن عدي: هو في عداد من يسرق الحديث، وعامة ما يرويه لا يتابعونه عليه. وأما حديث عبد الله بن جعفر فأخرجه أحمد (١/ ٢٠٤ - ٢٠٥) ثنا وهب بن جرير ثنا أبي سمعت محمد بن أبي يعقوب يحدّث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: فذكر الحديث وفيه "ثم أخذ الراية سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه" ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٧٩٩) والحاكم (٣/ ٢٩٨) وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٩٥) عن عقبة بن مكرم بن أفلح البصري ثنا وهب بن جرير به. وأخرجه أبو القاسم البغوي (٥٨٤) عن علي بن مسلم الطوسي ثنا وهب بن جرير به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٤٩ قلت: وهو كما قالا، ومحمد هو ابن عبد الله بن أبي يعقوب التميمي، والحسن بن سعد هو ابن معبد الهاشمي. وأما حديث أنس فأخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٨٠٠) والحاكم (٣/ ٢٩٨) من طريق عبد الرزاق عن مَعْمر عن أيوب عن أنس قال: نعى رسول الله ﷺ -أهل مؤتة على المنبر ثم قال "فأخذ اللواء خالد بن الوليد وهو سيف من سيوف الله- " قال الحاكم: هذا حديث عال صحيح غريب من حديث أيوب" وتعقبه الذهبي فقال: قلت: لم يسمع أيوب من أنس" وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٤٩ قلت: اختلف فيه على أيوب، فرواه حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس به. أخرجه البخاري (فتح ٨/ ١٠٢) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٦٩٤) وأما حديث أبي قتادة فأخرجه ابن سعد (٧/ ٣٩٥) وأحمد (٥/ ٢٩٩) والنسائي في "فضائل الصحابة" (١٧٧) من طرق عن الأسود بن شيبان البصري عن خالد بن شمير عن

стр. 6256

عبد الله بن رباح الأنصاري ثنا أبو قتادة الأنصاري قال: فذكر الحديث وفيه "اللهم هو سيف من سيوفك فانتصر به". وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات. وأما حديث تيس بن أبي حازم فأخرجه ابن سعد (٧/ ٣٩٥) أنا يعلى ومحمد ابنا عبيد وعبد الله بن نمير قالوا: ثنا إسماعيل عن قيس رفعه "إنّما خالد سيف من سيوف الله صبّه الله على الكفار". ورواه يحيى بن زكريا بن أبي زائدة عن إسماعيل عن قيس قال: أُخبرت أنّ النبي- ﷺ قال: فذكره. أخرجه أحمد في "فضائل الصحابة" (١٤٧٩) وأبو يعلى (٧١٨٨) قال الهيثمي: رواه أبو يعلى ولم يسم الصحابي ورجاله رجال الصحيح" المجمع ٩/ ٣٤٩ وقال الحافظ: صحيح الإسناد، لكن رواه أبو إسماعيل المؤدب عن إسماعيل بن أبي خالد فقال: عن الشعبي عن ابن أبي أوفى" المطالب ٤/ ٢٧٧ ٤٤٠٠ - حديث ابن عباس أنّ المشركين أرادوا أن يشتروا جسد رجل من المشركين فأبى النبي- ﷺ أن يبيعهم جسد نوفل بن عبد الله بن المغيرة وكان اقتحم الخندق، فقال النبي- ﷺ "لا حاجة لنا بثمنه ولا جسده" فقال ابن هشام: بلغنا عن الزهري أنّهم بذلوا فيه عشرة آلاف. سكت عليه الحافظ (١). ضعيف ذكره ابن إسحاق في "المغازي" كما في "سيرة ابن هشام" (٢/ ٢٥٣) بغير إسناد. وقد أخرجه أحمد (٢٢٣٠ و ٢٤٤٢) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢٣٥) والبيهقي (٩/ ١٣٣) وفي "الدلائل" (٣/ ٤٤٠) من طرق عن الحجاج بن أرطأة عن الحكم بن عتيبة عن مِقسم عن ابن عباس أنّ رجلًا من المشركين قتل يوم الأحزاب فبعث المشركون إلى رسول الله ﷺ أن أبعث إلينا بجسده ونعطيك اثنى عشر ألفا، فقال رسول الله ﷺ "لا خير في جسده ولا في ثمنه" اللفظ البيهقي

стр. 6257

ولفظ أحمد في الموضع الأول "ادفعوا إليهم جيفتهم، فإنّه خبيث الجيفة، خبيث الدية" فلم يقبل منهم شيئًا. ولفظه في الموضع الثاني "إنّه لخبيث، خبيث الدية، خبيث الجيفة" فخلى بينهم وبينه. وإسناده ضعيف لضعف الحجاج بن أرطأة. لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس قال: أصيب يوم الخندق رجل من المشركين، وطلبوا إلى النبي- ﷺ أن يُجِنُّوه، فقال "لا، ولا كرامة لكم" قالوا: فإنّا نجعل لك على ذلك جُعْلا، قال "وذلك أخبث وأخبث" أخرجه أبو إسحاق الفزاري في "السير" (٣١) وأحمد وابنه (٢٣١٩) واللفظ لهما وأحمد أيضًا (٣٠١٣) والترمذي (١٧١٥) وابن المنذر (١١/ ٢٣٥) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٥٨) والبيهقي (٩/ ١٣٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الحكم، ورواه الحجاج بن أرطأة أيضًا عن الحكم. وقال أحمد بن حنبل: ابن أبي ليلى لا يحتج بحديثه، وقال محمد بن إسماعيل: ابن أبي ليلى صدوق ولكن لا نعرف صحيح حديثه من سقيمه ولا أروي عنه شيئًا، وابن أبي ليلى صدوق فقيه وإنما يهم في الإسناد" قلت: هو ضعيف لسوء حفظه وكثرة غلطه، والحكم لم يسمع من مقسم إلا خمسة أحاديث فيما قاله شعبة وغيره، وليس هذا الحديث منها. ٤٤٠١ - حديث ابن عباس قال: لما نزلت سورة النساء قال رسول الله ﷺ "لا حبس بعد سورة النساء" قال الحافظ: رواه الطبراني" (١) ضعيف أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٩٧) والعقيلي (٣/ ٣٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٣٣) والدارقطني (٣/ ٦٨) والبيهقي (٦/ ١٦٢) عن عمرو بن خالد الحرّاني

стр. 6258

والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٩٧) والعقيلي (٣/ ٣٩٧) والطبراني في "الكبير" (١٢٠٣٣) عن يحيى بن عبد الله بن بكير المصري والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٩٦ - ٩٧) عن أسد بن موسى المصري والدارقطني (٣/ ٦٨) والبيهقي (٦/ ١٦٢) عن كامل بن طلحة الجَحْدري والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٩٧) عن سعيد بن أبي مريم والطحاوي أيضًا والطبراني في "الأوسط" (٨٩٩٧) عن عبد الله بن يوسف التنيسي كلهم عن عبد الله بن لَهيعة عن أخيه عيسى بن لهيعة عن عكرمة عن ابن عباس قال: فذكره. ولفظه عند الدارقطني والبيهقي من طريق عمرو بن خالد "لا حبس عن فرائض الله" وقال البيهقي: وهذا اللفظ إنما يعرف من قول شريح القاضي. ثم أخرجه عنه مسندا. واختلف فيه على ابن لهيعة، فرواه يحيى بن يحيى النيسابوري عنه عمن سمع عكرمة يحدث عن ابن عباس به. أخرجه البيهقي (٦/ ١٦٢) والأول أصح لأنه رواية الأكثر. قال الدارقطني: لم يسنده غير ابن لهيعة عن أخيه وهما ضعيفان" وقال العقيلي؛ لا يتابع عليه عيسى بن لهيعة ولا يعرف إلا به" وقال الطحاوي: ثنا روح ومحمد بن خزيمة قالا: قال لنا أحمد بن صالح: هذا حديث صحيح وبه أقول" وقال الهيثمي: وفيه عيسى بن لهيعة وهو ضعيف" المجمع ٧/ ٢ قلت: الحديث إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة وأخيه عيسى.

стр. 6259

٤٤٠٢ - عن ابن عمر رفعه: في الرجل تكون له المرأة فيطلقها ثم يتزوجها آخر فيطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى الأول، فقال "لا، حتى تذوق العسيلة" قال الحافظ: قال ابن المنذر: أجمع العلماء على اشتراط الجماع لتحل للأول إلا سعيد بن المسيب، ثم ساق بسنده الصحيح عنه قال: يقول الناس: لا تحل للأول حتى يجامعها الثاني، وأنا أقول إذا تزوجها تزويجا صحيحا لا يريد بذلك احلالها للأول فلا بأس أن يتزوجها الأول. وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور. وفيه تعقب على من استبعد صحته عن سعيد. قال ابن المنذر: وهذا القول لا نعلم أحدا وافقه عليه إلا طائفة من الخوارج، ولعله لم يبلغه الحديث فأخذ بظاهر القرآن. قلت: سياق كلامه يشعر بذلك، وفيه دلالة على ضعف الخبر الوارد في ذلك، وهو ما أخرجه النسائي من رواية شعبة عن علقمة بن مرثد عن سالم بن رزين عن سالم بن عبد الله عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر رفعه: فذكره. وقد أخرجه النسائي أيضًا من رواية سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد فقال: عن رزين بن سليمان الأحمري عن ابن عمر نحوه، قال النسائي: هذا أولى بالصواب. وإنما قال ذلك لأنّ الثوري أتقن وأحفظ من شعبة، وروايته أولى بالصواب من وجهين: أحدهما: أنّ شيخ علقمة شيخهما هو رزين بن سليمان كما قال الثوري، لا سالم بن رزين كما قال شعبة، فقد رواه جماعة عن علقمة كذلك منهم غيلان بن جامع أحد الثقات. ثانيهما: أنّ الحديث لو كان عند سعيد بن المسيب عن ابن عمر مرفوعا ما نسبه إلى مقالة الناس الذين خالفهم" (١) ضعيف يرويه علقمة بن مرثد الكوفي واختلف عنه: - فقال شعبة: عن علقمة بن مرثد: سمعت سالم بن رزين (٢) يحدث عن سالم بن عبد الله بن عمر عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر عن النبي- ﷺ في الرجل تكون له المرأة ثم يطلقها، ثم يتزوجها رجل فيطلقها قبل أن يدخل بها فترجع إلى زوجها الأول، فقال رسول الله ﷺ "حتى تذوق العسيلة" أخرجه أحمد (٢/ ٨٥) عن محمد بن جعفر غُندر ثنا شعبة به.

стр. 6260

ومن طريقه أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٣٠٨٦) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٩ - ١٢٠) والمزي في "التهذيب" (٩/ ١٨٩) وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/١٣) وابن ماجه (١٩٣٣) والنسائي (٦/ ١٢١) وفي "الكبرى" (٥٦٠٧) والطبري في "التفسير" (٢/ ٤٧٧ - ٤٧٨) والطبراني في "الكبير" (١٣٠٨٦) والبيهقي (٧/ ٣٧٥) ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في "المشيخة الكبرى" (٣١٣) من طرق عن محمد بن جعفر به. - ورواه سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد فلم يذكر سالم بن عبد الله بن عمر ولا سعيد بن المسيب واختلف عنه في شيخ علقمة: فسماه غير واحد: سليمان بن رزين (١)، منهم: ١ - عبد الرزاق (١١١٣٥) ٢ - أبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري. أخرجه أحمد بن حنبل (٢/ ٢٥ و ٦٢) وأحمد بن منيع (الإتحاف ٤٤٨٤) والطبري (٢/ ٤٧٨) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٧ - ١١٨) ٣ - محمد بن كثير العبدي. أخرجه البيهقي (٧/ ٣٧٥) ٤ - محمد بن يوسف الفريابي. أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٢٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٧) ٥ - عبد العزيز بن أبان القرشي. أخرجه الخطيب (٢/ ١١٨) ٦ - حسين بن حفص الأصبهاني. قاله ابن أبي حاتم في "العلل" • وسماه وكيع: رزين بن سليمان الأحمري. أخرجه ابن أبي شيبة (٢) (٤/ ٢٧٤ - ٢٧٥) وأحمد (٢/ ٢٥) والنسائي (٦/ ١٢١) وفي

стр. 6261

"الكبرى" (٥٦٠٨) وابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٢٩) والخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٩) والمزي (٩/ ١٨٩) • وسماه عبد الرحمن بن مهدي: رزين الأحمري. أخرجه أحمد (٢/ ٦٢) عن عبد الرحمن بن مهدي به. ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (٢/ ١١٨ - ١١٩) وأخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ١٣) والطبري (٢/ ٤٧٨) عن محمد بن بشار ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٢٨) عن أحمد بن سنان الواسطي ثنا عبد الرحمن بن مهدي به. وأخرجه البيهقي (١) (٧/ ٣٧٥) عن أبي عبد الله الحاكم وأبي بكر أحمد بن الحسن الحيري (٢) قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا محمد بن إسحاق الصغاني ثنا أبو عبيد ثنا عبد الرحمن به. قال المزي في "التحفة": زعم أبو القاسم (٣) أنّ هذه الرواية وهم (٤)، وليس كذلك، فإنّ جماعة رووه عن سفيان هكذا، وهو أحفظ من شعبة. وتابعه غيلان بن جامع عن علقمة بن مرثد" وقد تكلم غير واحد في رواية شعبة وصوبوا رواية سفيان. فقال النسائي: حديث سفيان أولى بالصواب" وقال أبو حاتم: هذه الزيادة (٥) التي زاد غندر عن شعبة في الإسناد ليس بمحفوظ"

стр. 6262

الجرح (١) والتعديل ١/ ٢ / ٥٠٧ - ٥٠٨ وقال أبو بكر الأثرم: سمعت أحمد بن حنبل يقول في حديث محمد بن جعفر عن شعبة هذا: لا أراه محفوظا. ثم قال: ليس بشيء، سالم ورجل بينه وبين ابن عمر؟ كالمنكر لذلك. قال أحمد: داود عن سعيد بن المسيب خلاف هذا -يعني قوله: تحل للأول وإن لم يدخل بها الثاني -أي فهذا يضعف ذاك الحديث أن يكون فيه سعيد بن المسيب لأنه لو رواه عن ابن عمر عن النبي- ﷺ لم يقل بخلافه" الموضح لأوهام الجمع والتفريق ٢/ ١٢٠ وقال الطبراني: وهم شعبة في هذا الحديث في موضعين: قوله: عن سالم بن رزين، وإنما هو سليمان بن رزين. وزاد في الإسناد: سعيد بن المسيب، رواه سفيان الثوري وقيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن رزين الأحمري عن ابن عمر عن النبي- ﷺ ، وهو الصواب" المعجم الكبير (١٢/ ٢٧١ - ٢٧٢) وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة وسئل عن هذين الحديثين فقال: الثوري أحفظ" العلل ١/ ٤٢٨ قلت: وشيخ علقمة قال البخاري في "الكبير": لا تقوم الحجة بسالم بن رزين ولا برزين لأنه لا يدرى سماعه من سالم ولا من ابن عمر (٢). وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني": لا يعرف. وقال الحافظ في "التقريب": مجهول. وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته. ٤٤٠٣ - "لا، حتى تميز بينهما" قال الحافظ: حديث فضالة بن عبيد في ردّ البيع في القلادة التي فيها خرز وذهب حتى تفصل، أخرجه مسلم (١٥٩١)، وفي رواية أبي داود (٣٣٥١ و ٣٣٥٢ و ٣٣٥٣): فقلت: إنما أردت الحجارة، فقال، فذكره" (٣) ٤٤٠٤ - "لا حسد إلا في اثنتين" سكت عليه الحافظ (٤). أخرجه البخاري (فتح ١/ ١٧٦ - ١٧٧) عن ابن مسعود.

стр. 6263

٤٤٠٥ - "لا حلف في الإسلام، وأيّما حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة" قال الحافظ: رواه سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جبير بن مطعم مرفوعا، أخرجه مسلم، ولهذا الحديث طرق، منها: عن أم سلمة مثله، أخرجه عمر بن شبة في "كتاب مكة" عن أبيه، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: خطب رسول الله ﷺ على درج الكعبة فقال: أيها الناس فذكر نحوه، أخرجه عمر بن شبة وأصله في "السنن"، وعن قيس بن عاصم أنّه سأل رسول الله ﷺ عن الحلف فقال "لا حلف في الإسلام ولكن تمسكوا بحلف الجاهلية" أخرجه أحمد وعمر بن شبة واللفظ له، ومنها عن ابن عباس رفعه "ما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة وحدّة" أخرجه عمر بن شبة واللفظ له وأحمد وصححه ابن حبان، ومن مرسل عدي بن ثابت قال: أرادت الأوس أن تحالف سلمان فقال رسول الله ﷺ : مثل حديث قيس بن عاصم، أخرجه عمر بن شبة، ومن مرسل الشعبي رفعه "لا حلف في الإسلام وحلف الجاهلية مشدود" (١) وذكره في موضع آخر وقال: حديث صحيح أخرجه مسلم عن جبير بن مطعم عن النبي- ﷺ قال: فذكره، وأخرجه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" عن عبد الله بن أبي أوفى نحوه باختصار" (٢) صحيح ورد من حديث جبير بن مطعم ومن حديث أم سلمة ومن حديث ابن عمرو ومن حديث قيس بن عاصم ومن حديث ابن عباس ومن حديث عبد الله بن أبي أوفى ومن حديث عدي بن ثابت مرسلًا ومن حديث الشعبي مرسلًا فأما حديث جبير بن مطعم فأخرجه مسلم (٢٥٣٠) بلفظ الترجمة. وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو يعلى (٦٩٠٢) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٥ - ٥٦) وفي "التهذيب" (مسند عبد الرحمن بن عوف ٨) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦) من طرق عن وكيع عن داود بن أبي عبد الله عن ابن جُدْعان عن جدته عن أم سلمة مرفوعا "لا حلف في الإسلام، وما كان من حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدة" قال الهيثمي: وفيه جدة ابن جدعان ولم أعرفهما، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٨/ ١٧٣

стр. 6264

قلت: ابن جدعان هو عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان (١). قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٥٨٧): عبد الرحمن بن محمد عن جدته، لا يعرفان، تفرد عنه داود بن أبي عبد الله مولى بني هاشم. وداود بن أبي عبد الله ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال البخاري: مقارب الحديث. وأما حديث ابن عمرو فأخرجه أحمد (٢/ ١٨٩ و ٢٠٧ و ٢١٢ - ٢١٣) والترمذي (١٥٨٥) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٦) وفي "التهذيب" (١٢ و ١٣) والدارقطني (٣/ ٢٠٧) والذهبي في "معجم الشيوخ" (١/ ٢٦٢ - ٢٦٣) عن حسين بن ذكوان المعلم وأحمد (٢/ ٢٠٥ و ٢١٥) والبخاري في "الأدب المفرد" (٥٧٠) وابن ماجه (٢٦٤٤ و ٢٦٥٩ و ٢٦٨٥) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٦) وفي "التهذيب" (١٧) والطحاوي في "المشكل" (١٦١٨ و ٥٩٩٣) والدارقطني (٣/ ١٧١) عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي وابن أبي شيبة (٩/ ٢٨٧ - ٢٨٨ و ٢٩٤) وأحمد (٢/ ١٨٠) وأبو داود (٢٥٧١ و ٤٥٨٣) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٧) وابن الجارود (١٠٥٢) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٦) وفي "التهذيب" (١٤ و ١٥ و ١٦) وابن خزيمة (٢٢٨٠) وابن المنذر في "الأوسط" (١١/ ٢٥٧) والطحاوي (١٦١٩ و ٥٩٩٢) والبيهقي (٦/ ٣٣٥ - ٣٣٦ و ٨/ ٢٩) والبغوي في "شرح السنة" (٢٥٤٢) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (٤٤٩) عن محمد بن إسحاق المدني (٢) ثلاثتهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو قال (٣): لما فُتح على رسول الله ﷺ -مكة قال: فذكر حديثا وفيه "وأوفوا بحلف الجاهلية فإنّ الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا تحدثوا حلفا في الإسلام" لفظ أحمد من حديث حسين المعلم. وفي لفظ "جلس النبي- ﷺ عام الفتح على درج الكعبة، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال "من كان له حلف في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة، ولا هجرة بعد الفتح"

стр. 6265

اللفظ البخاري من حديث عبد الرحمن بن الحارث (١). وفي لفظ "لما دخل رسول الله ﷺ مكة عام- الفتح قام في الناس خطيبا وقال: يا أيها الناس إنّه ما كان من حلف في الجاهلية فإنّ الإسلام لم يزده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام" اللفظ لأحمد وغيره من حديث ابن إسحاق (٢). قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" وقال الذهبي: هذا حديث صالح الإسناد" قلت: وهو كما قال. وأما حديث قيس بن عاصم فأخرجه أحمد (٥/ ٦١) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٥) وفي "التهذيب" (٦) وأبو القاسم البغوى في "الصحابة" (١٩٦٢) وابن قانع في "الصحابة" (١/ ١١١) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٣٣٧) والدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٣٧٨) وأبو نعيم في "من اسمه عطاء" (٩) عن هشيم والطيالسي (ص ١٤٦) والحميدي (١٢٠٦) وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١١٦٦) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٥) وفي "التهذيب" (٧) والطحاوي (١٦١٦ و ٥٩٩٤) وابن حبان (٤٣٦٩) والطبراني (١٨/ ٣٣٧) وأبو نعيم في "من اسمه عطاء" (١١) عن جرير بن عبد الحميد الرازي كلاهما عن مغيرة عن أبيه عن شعبة بن التوأم الضبي عن قيس بن عاصم أنّه سأل النبي- ﷺ عن الحلف فقال "ما كان من حلف في الجاهلية فتمسكوا به، ولا حلف في الأسلام" ورواه عباد بن عباد بن حبيب البصري عن شعبة بن الحجاج واختلف عنه: فقال أحمد (٥/ ٦١): ثنا إبراهيم بن زياد البغدادي سَبَلان ثنا عباد بن عباد عن شعبة بن الحجاج عن مغيرة عن أبيه عن شعبة بن التوأم عن قيس بن عاصم به.

стр. 6266

وأخرجه القضاعي (٨٤١) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ثنا إبراهيم بن زياد به. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١١١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن علي بن مسلم قالا: ثنا إبراهيم بن زياد به. ورواه محمد بن الفضل السقطي عن إبراهيم بن زياد فلم يقل فيه "عن أبيه" أخرجه الطبراني (١) (١٨/ ٣٣٧) والأول أصح. ومقسم الضبي والد المغيرة وشعبة الضبي ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلا. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣١٧ و ٣٢٩) والدارمي (٢٥٢٩) وأبو يعلى (٢٣٣٦) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٥) وفي "التهذيب" (٤) وابن حبان (٤٣٧٠) والطبراني (١١٧٤٠) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا حلف في الإسلام، وما كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة أو حدّة" لفظ أبي يعلى وغيره. صححه الطبري. وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وأحمد باختصار ورجالهما رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٧٣ قلت: شريك أخرج له مسلم في المتابعات، وهو مختلف فيه، وسماك تكلم غير واحد في روايته عن عكرمة. لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهلية، فلم يزده الإسلام إلا شدة، وما يسرني أنّ لي حمر النعم، وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة" أخرجه الطبري في "التفسير" (٥/ ٥٥) وفي "التهذيب" (٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمداني ثنا مصعب بن المقدام عن إسرائيل بن يونس عن محمد بن عبد الرحمن به. وقال: صحيح"

стр. 6267

قلت: بل حسن للخلاف في مصعب بن المقدام الخثعمي. وتابعه عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "كل حلف في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام" أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤١١) عن محمد بن عمرو بن خالد الحرّاني ثنا أبي ثنا يونس بن راشد عن عطاء به. وإسناده حسن أيضًا، عمرو بن خالد وعكرمة ثقتان، ويونس وعطاء صدوقان، وشيخ الطبراني وثقه ابن يونس (الوهم والإيهام ٣/ ٥٣٥) وأما حديث ابن أبي أوفى فلم أره في "الأدب المفرد" للبخاري، ولم أقف عليه عند غيره، والله أعلم. وأما حديثي عدي بن ثابت والشعبي فأخرجهما عمر بن شبة في كتاب مكة كما ذكر الحافظ. ٤٤٠٦ - "لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة" قال الحافظ: وأخرج (أي البخاري في "الأدب المفرد") من حديث أبي سعيد مرفوعا: فذكره، وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان" (١) أخرجه أحمد (٣/ ٨ و ٦٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٩) والترمذي (٢٠٣٣) وابن حبان (١٩٣) وفي "روضة العقلاء" (ص ١٨٤) وابن عدي (١/ ١٨٦ و ٤/ ١٥٢١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٤١) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٥٣) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٤٠) والخطابي في "الغريب" (١/ ٦١٨) والحاكم (٤/ ٢٩٣) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ١٩٦) والقضاعي (٨٣٤ و ٨٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٤) والخطيب في "تاريخة" (٥/ ٣٠١) وابن الجوزي في "العلل" (٤٠) من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو بن الحارث لم يروه عنه إلا عبد الله"

стр. 6268

وقال أبو سعد الماليني: ما رواه إلا ابن وهب" وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به دراج عن أبي الهيثم، وتفرد عمرو بن الحارث عن دراج، وتفرد ابن وهب عن عمرو" قلت: دراج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلفوا فيما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وضعف ذلك أحمد وأبو داود، وباقي رجال الإسناد ثقات. وخالفه عبيد الله بن زَحْر فرواه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد موقوفًا. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٦٥) ثنا سعيد بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن ابن زحر به. وابن زحر مختلف فيه. ٤٤٠٧ - "لا دِعْوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الحجر" قال الحافظ: أخرج أبو داود بسند حسن إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إنّ فلانا ابني عاهرت بأمّه في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ : فذكره" وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أبو داود وغيره من رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال لما فتحت مكة. إنّ فلانا ابني، فقال النبي- ﷺ "لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الأثلب" قيل: ما الأثلب؟ قال: الحجر" (١) حسن أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٧) عن يزيد بن هارون أنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: فذكر حديثا وفيه: فقال رجل: يا رسول الله، ابني فلانا عاهرت بأمّه في الجاهلية، فقال "لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الأثلب" قيل: يا رسول الله وما الأثلب؟ قال "الحجر" وأخرجه أبو داود (٢٢٧٤) عن زهير بن حرب النسائي ثنا يزيد بن هارون به. وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات.

стр. 6269

ولم ينفرد حسين المعلم به بل تابعه عامر بن عبد الواحد الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رجلًا قال: فلان ابني، فقال رسول الله ﷺ " لا دعاوة في الإسلام" أخرجه أحمد (٢/ ٢١١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا عمران القطان ثنا عامر الأحول به. وعمران هو ابن داود مختلف فيه، وعمرو وأبوه صدوقان، وعبد الصمد وعامر ثقتان. ٤٤٠٨ - حديث ابن مسعود "لا رضاع إلا ما شدّ العظم، وأنبت اللحم" قال الحافظ: أخرجه أبو داود مرفوعا وموقوفًا" (١) موقوف صحيح أخرجه أحمد (١/ ٤٣٢) ثنا وكيع ثنا سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه أنّ رجلًا كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فجعل يمصّه ويمجّه فدخل حلقه فأتى أبا موسى فقال: حرمت عليك، قال: فأتى ابن مسعود فسأله فقال: قال رسول الله ﷺ "لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشر العظم". وأخرجه أبو داود (٢٠٦٠) ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٦١) عن محمد بن سليمان الأنباري والدارقطني (٤/ ١٧٢ - ١٧٣) عن إسحاق بن بهلول الأنباري قالا: ثنا وكيع به. واختلف فيه على سليمان بن المغيرة: فرواه النضر بن شميل المازني عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن لعبد الله بن مسعود أنّ رجلًا كان معه امرأته وهو في سفر، فذكر الحديث وقال فيه: فأتاه ابن مسعود فقال: أنت الذي تفتي، ما هذا بكذا وكذا، وقال رسول الله ﷺ "لا رضاع إلا ما شدّ العظم، وأنبت اللحم" فزاد فيه عن ابن لعبد الله بن مسعود. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٧٣) أنا الحسين بن إسماعيل ثنا خلاد بن أسلم ثنا النضر بن شميل به.

стр. 6270

ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦٠ - ٤٦١) ورواه عبد السلام بن مطهَّر البصري عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبية عن ابن لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود موقوفًا. أخرجه أبو داود (٢٠٥٩) ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٦١) وإسناده ضعيف، أبو موسى الهلالي وأبوه مجهولان. قاله أبو حاتم (الجرح ٤/ ٢/ ٤٣٨) وله عن ابن مسعود موقوفًا أربع طرق: الأول: يرويه مغيرة بن مِقْسَم الكوفي عن إبراهيم عن ابن مسعود قال: لا رضاع إلا ما كان في الحولين ما أنشز العظم وأنبت اللحم. أخرجه سعيد بن منصور (٩٧٤) عن هشيم و (٩٨٧) عن خالد بن عبد الله كلاهما عن مغيرة به. ومن طريقه عن هشيم أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦٢) وإسناده منقطع بين إبراهيم النخعي وبين ابن مسعود فإنّه لم يسمع منه. الثاني: يرويه سفيان الثوري عن أبي حصين عن أبي عطية الوادعي قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنّها كانت معي امرأتي فحصر لبنها في ثديها، فجعلت أمصّه ثم أمجّه، فأتيت أبا موسى فسألته، فقال: حرمت عليك، قال: فقام وقمنا معه حتى انتهى إلى أبي موسى، فقال: ما أفتيت هذا؟ فأخبره بالذي أفتاه، فقال ابن مسعود وأخذ بيد الرجل: أرضيعا ترى هذا؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم. أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٩٥) وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي. ولم ينفرد الثوري به بل تابعه أبو بكر بن عياش ثنا أبو حصين به. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٧٣) ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا أبو بكر بن عياش به. وأبو هشام الرفاعي واسمه محمد بن يزيد مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال البخاري: رأيتهم مجتمعين على ضعفه.
следующие страницы →