← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 14317

أنيس الساري (تخريج أحاديث فتح الباري)

نبيل البصارة

Полный текст (8 348 стр.). Показаны 6266–6305 · переход к 6271.

стр. 6266

وأخرجه القضاعي (٨٤١) من طريق أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ثنا إبراهيم بن زياد به. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ١١١) عن عبد الله بن أحمد بن حنبل وأحمد بن علي بن مسلم قالا: ثنا إبراهيم بن زياد به. ورواه محمد بن الفضل السقطي عن إبراهيم بن زياد فلم يقل فيه "عن أبيه" أخرجه الطبراني (١) (١٨/ ٣٣٧) والأول أصح. ومقسم الضبي والد المغيرة وشعبة الضبي ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وترجمهما البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلا. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد (١/ ٣١٧ و ٣٢٩) والدارمي (٢٥٢٩) وأبو يعلى (٢٣٣٦) والطبري في "التفسير" (٥/ ٥٥) وفي "التهذيب" (٤) وابن حبان (٤٣٧٠) والطبراني (١١٧٤٠) من طرق عن شريك بن عبد الله القاضي عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا حلف في الإسلام، وما كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا شدّة أو حدّة" لفظ أبي يعلى وغيره. صححه الطبري. وقال الهيثمي: رواه أبو يعلى وأحمد باختصار ورجالهما رجال الصحيح" المجمع ٨/ ١٧٣ قلت: شريك أخرج له مسلم في المتابعات، وهو مختلف فيه، وسماك تكلم غير واحد في روايته عن عكرمة. لكنه لم ينفرد به بل تابعه محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهلية، فلم يزده الإسلام إلا شدة، وما يسرني أنّ لي حمر النعم، وأني نقضت الحلف الذي كان في دار الندوة" أخرجه الطبري في "التفسير" (٥/ ٥٥) وفي "التهذيب" (٥) عن أبي كريب محمد بن العلاء الهَمداني ثنا مصعب بن المقدام عن إسرائيل بن يونس عن محمد بن عبد الرحمن به. وقال: صحيح"

стр. 6267

قلت: بل حسن للخلاف في مصعب بن المقدام الخثعمي. وتابعه عطاء الخراساني عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعا "كل حلف في الجاهلية أو عقد أدركه الإسلام فلا يزيده إلا شدة، ولا حلف في الإسلام" أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٤١١) عن محمد بن عمرو بن خالد الحرّاني ثنا أبي ثنا يونس بن راشد عن عطاء به. وإسناده حسن أيضًا، عمرو بن خالد وعكرمة ثقتان، ويونس وعطاء صدوقان، وشيخ الطبراني وثقه ابن يونس (الوهم والإيهام ٣/ ٥٣٥) وأما حديث ابن أبي أوفى فلم أره في "الأدب المفرد" للبخاري، ولم أقف عليه عند غيره، والله أعلم. وأما حديثي عدي بن ثابت والشعبي فأخرجهما عمر بن شبة في كتاب مكة كما ذكر الحافظ. ٤٤٠٦ - "لا حليم إلا ذو عثرة، ولا حكيم إلا ذو تجربة" قال الحافظ: وأخرج (أي البخاري في "الأدب المفرد") من حديث أبي سعيد مرفوعا: فذكره، وأخرجه أحمد وصححه ابن حبان" (١) أخرجه أحمد (٣/ ٨ و ٦٩) والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٩) والترمذي (٢٠٣٣) وابن حبان (١٩٣) وفي "روضة العقلاء" (ص ١٨٤) وابن عدي (١/ ١٨٦ و ٤/ ١٥٢١) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٤١) وأبو الفضل الزهري في "حديثه" (٢٥٣) وابن شاهين في "الترغيب" (٢٤٠) والخطابي في "الغريب" (١/ ٦١٨) والحاكم (٤/ ٢٩٣) وأبو سعد الماليني في "الأربعين في شيوخ الصوفية" (ص ١٩٦) والقضاعي (٨٣٤ و ٨٣٥) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ٣٢٤) والخطيب في "تاريخة" (٥/ ٣٠١) وابن الجوزي في "العلل" (٤٠) من طرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن درَّاج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد به مرفوعا. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه" وقال الحاكم: صحيح الإسناد" وقال أبو نعيم: غريب من حديث عمرو بن الحارث لم يروه عنه إلا عبد الله"

стр. 6268

وقال أبو سعد الماليني: ما رواه إلا ابن وهب" وقال ابن الجوزي: قال الدارقطني: تفرد به دراج عن أبي الهيثم، وتفرد عمرو بن الحارث عن دراج، وتفرد ابن وهب عن عمرو" قلت: دراج مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره، واختلفوا فيما يرويه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد، فقوى ذلك ابن معين، وضعف ذلك أحمد وأبو داود، وباقي رجال الإسناد ثقات. وخالفه عبيد الله بن زَحْر فرواه عن أبي الهيثم عن أبي سعيد موقوفًا. أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (٥٦٥) ثنا سعيد بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن ابن زحر به. وابن زحر مختلف فيه. ٤٤٠٧ - "لا دِعْوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الحجر" قال الحافظ: أخرج أبو داود بسند حسن إلى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال: يا رسول الله إنّ فلانا ابني عاهرت بأمّه في الجاهلية، فقال رسول الله ﷺ : فذكره" وذكره في موضع آخر وقال: أخرجه أبو داود وغيره من رواية حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قام رجل فقال لما فتحت مكة. إنّ فلانا ابني، فقال النبي- ﷺ "لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الأثلب" قيل: ما الأثلب؟ قال: الحجر" (١) حسن أخرجه أحمد (٢/ ٢٠٧) عن يزيد بن هارون أنا حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: فذكر حديثا وفيه: فقال رجل: يا رسول الله، ابني فلانا عاهرت بأمّه في الجاهلية، فقال "لا دعوة في الإسلام، ذهب أمر الجاهلية، الولد للفراش وللعاهر الأثلب" قيل: يا رسول الله وما الأثلب؟ قال "الحجر" وأخرجه أبو داود (٢٢٧٤) عن زهير بن حرب النسائي ثنا يزيد بن هارون به. وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات.

стр. 6269

ولم ينفرد حسين المعلم به بل تابعه عامر بن عبد الواحد الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنّ رجلًا قال: فلان ابني، فقال رسول الله ﷺ " لا دعاوة في الإسلام" أخرجه أحمد (٢/ ٢١١) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا عمران القطان ثنا عامر الأحول به. وعمران هو ابن داود مختلف فيه، وعمرو وأبوه صدوقان، وعبد الصمد وعامر ثقتان. ٤٤٠٨ - حديث ابن مسعود "لا رضاع إلا ما شدّ العظم، وأنبت اللحم" قال الحافظ: أخرجه أبو داود مرفوعا وموقوفًا" (١) موقوف صحيح أخرجه أحمد (١/ ٤٣٢) ثنا وكيع ثنا سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه أنّ رجلًا كان في سفر فولدت امرأته فاحتبس لبنها فجعل يمصّه ويمجّه فدخل حلقه فأتى أبا موسى فقال: حرمت عليك، قال: فأتى ابن مسعود فسأله فقال: قال رسول الله ﷺ "لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأنشر العظم". وأخرجه أبو داود (٢٠٦٠) ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٦١) عن محمد بن سليمان الأنباري والدارقطني (٤/ ١٧٢ - ١٧٣) عن إسحاق بن بهلول الأنباري قالا: ثنا وكيع به. واختلف فيه على سليمان بن المغيرة: فرواه النضر بن شميل المازني عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن لعبد الله بن مسعود أنّ رجلًا كان معه امرأته وهو في سفر، فذكر الحديث وقال فيه: فأتاه ابن مسعود فقال: أنت الذي تفتي، ما هذا بكذا وكذا، وقال رسول الله ﷺ "لا رضاع إلا ما شدّ العظم، وأنبت اللحم" فزاد فيه عن ابن لعبد الله بن مسعود. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٧٣) أنا الحسين بن إسماعيل ثنا خلاد بن أسلم ثنا النضر بن شميل به.

стр. 6270

ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦٠ - ٤٦١) ورواه عبد السلام بن مطهَّر البصري عن سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبية عن ابن لعبد الله بن مسعود عن ابن مسعود موقوفًا. أخرجه أبو داود (٢٠٥٩) ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٦١) وإسناده ضعيف، أبو موسى الهلالي وأبوه مجهولان. قاله أبو حاتم (الجرح ٤/ ٢/ ٤٣٨) وله عن ابن مسعود موقوفًا أربع طرق: الأول: يرويه مغيرة بن مِقْسَم الكوفي عن إبراهيم عن ابن مسعود قال: لا رضاع إلا ما كان في الحولين ما أنشز العظم وأنبت اللحم. أخرجه سعيد بن منصور (٩٧٤) عن هشيم و (٩٨٧) عن خالد بن عبد الله كلاهما عن مغيرة به. ومن طريقه عن هشيم أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦٢) وإسناده منقطع بين إبراهيم النخعي وبين ابن مسعود فإنّه لم يسمع منه. الثاني: يرويه سفيان الثوري عن أبي حصين عن أبي عطية الوادعي قال: جاء رجل إلى ابن مسعود فقال: إنّها كانت معي امرأتي فحصر لبنها في ثديها، فجعلت أمصّه ثم أمجّه، فأتيت أبا موسى فسألته، فقال: حرمت عليك، قال: فقام وقمنا معه حتى انتهى إلى أبي موسى، فقال: ما أفتيت هذا؟ فأخبره بالذي أفتاه، فقال ابن مسعود وأخذ بيد الرجل: أرضيعا ترى هذا؟ إنما الرضاع ما أنبت اللحم والدم، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم. أخرجه عبد الرزاق (١٣٨٩٥) وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وأبو حصين هو عثمان بن عاصم الأسدي الكوفي. ولم ينفرد الثوري به بل تابعه أبو بكر بن عياش ثنا أبو حصين به. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٧٣) ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا أبو بكر بن عياش به. وأبو هشام الرفاعي واسمه محمد بن يزيد مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وأبو حاتم، وقال البخاري: رأيتهم مجتمعين على ضعفه.

стр. 6271

الثالث: يرويه أبو معاوية عن إسماعيل عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله: إنما يحرم من الرضاع ما أثبت اللحم وأنشر اللحم. أخرجه ابن أبي شيبة (٤/ ٢٨٦) وإسناده صحيح، أبو معاوية هو محمد بن خازم الكوفي، وإسماعيل هو ابن أبي خالد، وأبو عمرو الشيباني هو سعد بن إياس. الرابع: يرويه الشافعي أنا مالك عن يحيى بن سعيد أنّ أبا موسى قال في رضاعة الكبير: ما أراها إلا تحرم، فقال ابن مسعود: أبصر ما تفتي به الرجل، فقال أبو موسى: فما تقول أنت؟ فقال ابن مسعود: لا رضاعة إلا ما كان في الحولين، فقال أبو موسى: لا تسألوني عن شيء ما كان هذا الحبر بين أظهركم. أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦٢) وقال: هذا وإن كان مرسلًا فله شواهد عن ابن مسعود" ٤٤٠٩ - حديث أم سلمة "لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل الفطام" قال الحافظ: صححه الترمذي وابن حبان" (١) صحيح أخرجه الترمذي (١١٥٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٤٦٥) وابن حبان (٤٢٢٤) والطبراني في "الأوسط" (٧٥١٣) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ٥٥) من طرق عن أبي عَوَانة الوَضّاح بن عبد الله اليشكري عن هشام (٢) بن عروة عن فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام عن أم سلمة مرفوعا "لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي، وكان (٣) قبل الفطام" اللفظ للترمذي والنسائي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح" قلت: وهو كما قال.

стр. 6272

٤٤١٠ - حديث ابن عباس رفعه "لا رضاع إلا ما كان في الحولين" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني وقال: لم يسنده عن ابن عُيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ. وأخرجه ابن عدي وقال: غير الهيثم يوقفه على ابن عباس، وهو المحفوظ" (١) موقوف صحيح أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٦٢) والدارقطني (٤/ ١٧٤) والبيهقي (٧/ ٤٦٢) من طريق أبي الوليد بن بُرْد الأنطاكي ثنا الهيثم بن جميل ثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس به مرفوعا. قال الدارقطني: لم يسنده عن ابن عيينة غير الهيثم بن جميل وهو ثقة حافظ" وقال ابن عدي: وهذا يعرف بالهيثم بن جميل عن ابن عيينة مسندا، وغير الهيثم يوقفه على ابن عباس، والهيثم بن جميل يغلط الكثير على الثقات كما يغلط غيره وأرجو أنّه لا يتعمد الكذب" وقال ابن القطان الفاسي: والراوي عن الهيثم أبو الوليد بن برد الأنطاكي وهو لا يعرف" نصب الراية ٣/ ٢١٨ وقال ابن عبد الهادي في "التنقيح": وأبو الوليد بن برد هو محمد بن أحمد بن الوليد بن برد وثقه الدارقطني، وقال النسائي: صالح، والهيثم بن جميل وثقه أحمد والعجلي وابن حبان وغير واحد وكان من الحفاظ إلا أنّه وهم في رفع هذا الحديث والصحيح وقفه على ابن عباس" نصب الراية ٣/ ٢١٩ وقال العراقي في "تقريب الأسانيد": إسناده جيد" طرح التثريب ٧/ ١٣٢ قلت: هكذا رواه الهيثم بن جميل عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس مرفوعا. وخالفه غير واحد رووه عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس موقوفًا، منهم: ١ - عبد الرزاق (١٣٩٠٣)

стр. 6273

٢ - سعيد بن منصور (٩٨٠) ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦٢) وفي "الصغرى" (٢٨٦٤) وقال: هذا هو الصحيح موقوف" ٣ - ابن أبي شيبة (نصب الراية ٣/ ٢١٩) ولم ينفرد ابن عيية به بل تابعه مَعْمر بن راشد عن عمرو بن دينار قال: قال ابن عباس: لا رضاع بعد فصال، سنتين. أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٠١) ومن طريقه الطبري في "جامع البيان" (٢/ ٤٩٢) وخالفهما سفيان الثوري فرواه عن عمرو بن دينار عمّن سمع ابن عباس يقول: لا رضاع بعد الفطام. أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٠٢) وله ثلاثة طرق أخرى عن ابن عباس موقوفة: الأولى: يرويها ابن شهاب الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: لا رضاع بعد حولين كاملين. أخرجه الدارقطني (٤/ ١٧٣ - ١٧٤) ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا طلحة بن يحيى عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به. ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٤٦٢) وطلحة بن يحيى هو ابن النعمان بن أبي عياش الزرقي وهو مختلف فيه والأكثر على توثيقه. ورواه سليمان بن بلال المدني عن يونس بن يزيد بهذا الإسناد بلفظ "قليل الرضاع وكثيره يحرّم في المهد" قال الزهري: يقول: لا رضاع بعد حولين كاملين. أخرجه البيهقي (٧/ ٤٥٨) من طريق محمد بن إسماعيل الترمذي ثنا أيوب بن سليمان ثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال به. واختلف فيه على يونس بن يزيد، فرواه ابن المبارك عنه عن الزهري قال: كان ابن عباس يقول: لا رضاع بعد الحولين.

стр. 6274

أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٩٢) ثنا ابن حميد ثنا ابن المبارك به. وابن حميد هو محمد بن حميد الرازي قال النسائي: ليس بثقة، وكذبه غير واحد. واختلف فيه على الزهري، فرواه مَعْمر عنه أنّ ابن عمر أو ابن عباس قال: لا رضاع بعد الفصال، الحولين. أخرجه عبد الرزاق (١٣٩٠٠) وتابعه ابن أبي ذئب ثنا الزهري عن ابن عباس وابن عمر أنّهما قالا: لا نرى رضاعا بعد الحولين يحرّم شيئًا. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٩٢) الثانية: يرويها مالك في "الموطأ" (٢/ ٦٠٢) عن ثور بن زيد الديلي عن ابن عباس أنّه كان يقول: ما كان في الحولين، وإن كان مصّة واحدة، فهو يحرّم. خالفه عبد العزيز بن محمد الدَّرَاوَرْدي فرواه عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس. فزاد فيه "عكرمه". أخرجه سعيد بن منصور (٩٧٢) ومن طريقه البيهقي (٧/ ٤٦٢) الثالثة: يرويها عمرو بن مرة الكوفي عن أبي الضحى قال: سمعت ابن عباس يقول ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ﴾ [البقرة: ٢٣٣] قال: لا رضاع إلا في هذين الحولين. أخرجه الطبري في "تفسيره" (٢/ ٤٩٣) ثنا هلال بن العلاء الرقي ثنا أبي ثنا عبيد الله عن زيد عن عمرو بن مرة به. وإسناده ضعيف لضعف العلاء بن هلال الرقي، وعبيد الله هو ابن عمرو الرقي وزيد هو ابن أبي أنيسة. ٤٤١١ - "لا رقية إلا من عين أو حُمَة أو دم" قال الحافظ: أخرجه أبو داود من حديث أنس" (١) يرويه شريك بن عبد الله القاضي عن العباس بن ذَرِيح عن الشعبي واختلف عنه: - فرواه يزيد بن هارون عن شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبي عن أنس مرفوعا به، وزاد "يَرْقَأ"

стр. 6275

أخرجه أبو داود (٣٨٨٩) وتابعه محمد بن سعيد بن الأصبهاني أنا شريك به. أخرجه الحاكم (٤/ ٤١٣) وقال: صحيح على شرط مسلم" قلت: شريك إنما أخرج له مسلم في المتابعات كما في "التهذيب" وغيره، ووصفه غير واحد بسوء الحفظ. والعباس بن ذريح لم يخرج له مسلم شيئًا. - ورواه سليمان بن داود العتكي عن شريك عن العباس بن ذريح عن الشعبي مرسلًا. أخرجه أبو داود (٣٨٨٩) ورواه حصين بن عبد الرحمن السلمي عن الشعبي واختلف عنه في صحابيه وفي رفعه ووقفه. أخرجه البخاري من طريق محمد بن فضيل الكوفي عن حصين عن الشعبي عن عمران بن حصين موقوفًا. وأخرجه مسلم (٢٢٠) من طريق هشيم عن حصين عن الشعبي عن بريدة بن الحصيب موقوفًا. ولبيان الاختلاف فيه على حصين انظر "فتح الباري" (١٢/ ٢٦٢) ٤٤١٢ - "لا رقية إلا من نفس أو حُمَة أو لدغه" قال الحافظ: وقد أخرج أبو داود من حديث سهل بن حنيف مرفوعا: فذكره" (١) أخرجه أحمد (٣/ ٤٨٦) وأبو داود (٣٨٨٨) والنسائي في "اليوم والليلة" (٢٥٧ و ١٠٣٤) والدولابي (١/ ٦٥) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٣٢٩) والطبراني في "الكبير" (٥٦١٥) والحاكم (٤/ ٤١٣) والمزي (٣٥/ ١٧٢ - ١٧٣) من طرق عن عبد الواحد بن زياد البصري ثنا عثمان بن حكيم حدثتني جدتي الرَّباب قالت: سمعت سهل بن حنيف يقول: مررنا بسيل فدخلت، فاغتسلت فيه، فخرجت محموما، فَنُمِيَ ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال "مروا أبا ثابت يتعوذ" فقلت: يا سيدي والرقى صالحة؟ فقال "لا رقية إلا في نفس أو حمة أو لدغه"

стр. 6276

قال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: الرباب لم أر من وثقها، وفي "التقريب": مقبولة. أي عند المتابعة وإلا فهي لينة الحديث، وذكرها الذهبي في المجهولات من "الميزان". ٤٤١٣ - "لا رهبانية في الاسلام" قال الحافظ: لم أره بهذا اللفظ، لكن في حديث سعد بن أبي وقاص عند الطبراني "إنّ الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة" (١) أخرجه ابن قتيبة في "الغريب" (١/ ٤٤٤) ثني أبي ثني محمد بن عبيد عن معاوية بن عمرو عن أبي إسحاق عن سفيان عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس مرفوعا "لا زِمام، ولا خِزام، ولا رهبانية، ولا تبتل، ولا سياحة في الإسلام" ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "التلبيس" (ص ٣٣٤) وأخرجه عبد الرزاق (١٥٨٦٠) عن مَعْمر بن راشد عن ابن طاوس وعن ليث عن طاوس مرفوعا "لا خزام، ولا زمام، ولا سياحة" قال عبد الرزاق: وزاد ابن جريج "ولا تبتل، ولا ترهب في الإسلام" وهو مرسل. وأما حديث سعد بن أبي وقاص فلم أره بهذا اللفظ من حديثه وإنّما هو من حديث سعيد بن العاص أخرجه الطبراني في "الكبير" (٥٥١٩) ثنا أحمد بن داود المكي ثنا إبراهيم بن زكريا ثنا أبو أمية الطائفي ثني جدي عن جده سعيد بن العاص أنّ عثمان بن مظعون قال: يا رسول الله، ائذن لي في الاختصاء، فقال له "يا عثمان إنّ الله وقد أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة والتكبير على كل شرف فإن كنت منا فاصنع كما نصنع" قال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن زكريا وهو ضعيف" المجمع ٤/ ٢٥٢ قلت: هو العبدسي الواسطي ذكره العقيلي في "الضعفاء" وقال: مجهول، وذكره ابن حبان في "المجروحين" وقال: يأتي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات، إن لم يكن بالمتعمد لها فهو المدلس عن الكذابين. وأما حديث سعد بن أبي وقاص فأخرجه الدارمي (٢١٧٥) عن محمد بن يزيد الحزامي ثنا يونس بن بكير ثني ابن إسحاق ثني الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد بن

стр. 6277

أبي وقاص قال: لما كان من أمر عثمان بن مظعون الذي كان من ترك النساء، بعث إليه رسول الله ﷺ فقال "يا عثمان إني لم أؤمر بالرهبانية، أرغبت عن سنتي" وذكر الحديث. وإسناده حسن، يونس بن بكير ومحمد بن إسحاق صدوقان، والباقون ثقات. وفي الباب عن عائشة وعن أبي هريرة وعن أنس وعن أبي قِلابة مرسلًا فأما حديث عائشة فأخرجه عبد الرزاق (١٠٣٧٥) عن معمر عن الزهري عن عروة وعَمْرة عن عائشة قالت: دخلت امرأة عثمان بن مظعون واسمها خولة بنت حكيم على عائشة وهي باذّة الهيئة، فسألتها: ما شأنك؟ فقالت: زوجي يقوم الليل ويصوم النهار، فدخل النبي- ﷺ فذكرت ذلك له عائشة، فلقي النبي- ﷺ فقال "يا عثمان إنّ الرهبانية لم تكتب علينا، أما لك فيّ أسوة؟ فوالله إنّ أخشاكم لله وأحفظكم لحدوده لأنا" وإسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣١٩) عن إسحاق بن إبراهيم الدَّبَري عن عبد الرزاق به. ورواه أحمد (٦/ ٢٢٦) عن عبد الرزاق ثنا معمر عن الزهري عن عروة مرسلًا، ولم يذكر عمرة. ورواه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٨٧) عن أحمد به. ومن طريقه أخرجه الواحدي في "الوسيط" (٤/ ٢٥٥ - ٢٥٦) والهروي في "ذم الكلام" (ق ٤٦ / أ) وأما حديث أبي هريرة فأخرجه أبو الشيخ في "الطبقات" (٦٥٧) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٤٥) وفيه محمد بن حميد الرازي وهو ضعيف. وأما حديث أنس فأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٢٣) من طريق عبد الله بن وهب ثني ثوابة بن مسعود التنوخي عن جدته عن يزيد الرقاشي عن أنس قال: مات ابنٌ لعثمان بن مظعون فاشتدّ حزنه عليه حتى اتخذ مسجدًا في داره يتعبد فيه، فقال رسول الله ﷺ "إنها لم تكتب علينا الرهبانية يا عثمان، إن رهبانية أمتي الجلوس في المساجد وانتظار الصلوات والحج والعمرة ... ". وإسناده ضعيف لضعف يزيد الرقاشي، وثوابة بن مسعود قال ابن يونس: منكر الحديث (اللسان)، وذكره ابن حبان في "الثقات" على قاعدته، وترجمه ابن أبي حاتم في كتابه ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكر عنه راويا إلا ابن وهب.

стр. 6278

وجدته لم أعرفها. وأما حديث أبي قلابة فأخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٥) عن عارم بن الفضل البصري أنا حماد بن زيد أنا معاوية بن عياش الجَرْمي عن أبي قلابة أنّ عثمان بن مظعون اتخذ بيتا فقعد يتعبد فيه، فبلغ ذلك النبي- ﷺ فأتاه فأخذ بعضادتي باب البيت الذي هو فيه فقال "يا عثمان، إنّ الله لم يبعثني بالرهبانية- مرتين أو ثلاثًا- وإنّ خير الدين عند الله الحنيفية السمحة" معاوية بن عياش لم أر من ترجمه، والباقون ثقات (١). ٤٤١٤ - "لا زكاة في الخضروات" قال الحافظ: رواه الدارقطني من طريق علي وطلحة ومعاذ مرفوعا، وقال الترمذي: لا يصح فيه شيء إلا مرسل موسى بن طلحة عن النبي- ﷺ " (٢) ضعيف روي من حديث علي ومن حديث معاذ ومن حديث محمد بن عبد الله بن جحش ومن حديث طلحة ومن حديث عائشة. فأما حديث علي فأخرجه الدارقطني في "سننه" (٢/ ٩٤ - ٩٥) وفي "المؤتلف" (٣/ ١١٨٢ - ١١٨٣) وابن الجوزي في "العلل" (٨٢٢) من طريق يعقوب بن سفيان الفارسي ثنا أحمد بن الحارث البصري ثنا الصقر بن حبيب: سمعت أبا رجاء العطاردي يحدّث عن ابن عباس عن علي مرفوعا "ليس في الخضروات صدقة، ولا في العرايا صدقة، ولا في أقل من خمسة أوسق صدقة، ولا في العوامل صدقة، ولا في الجبهة صدقة" وذكره ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣٧٥) في ترجمة الصعق بن حبيب وقال: ليس هذا من كلام النبي- ﷺ وإنما يعرف هذا بإسناد منقطع فقلب هذا الشيخ على أبي رجاء عن ابن عباس عن علي" وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٦٥): وفيه الصقر بن حبيب وهو ضعيف جدًا" وقال في "الدراية" (١/ ٢٦٣): إسناده ضعيف" قلت: أحمد بن الحارث البصري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول كشيخه الصقر.

стр. 6279

وقال الحافظ في "اللسان": ويحتمل أن يكون هو الغساني فقد ذكر ابن القطان أنّه رآه في عدة نسخ من كتاب الدارقطني: أحمد بن الحارث البصري بالباء الموحدة" فإن كان هو الغساني فهو متروك الحديث كما قال أبو حاتم، وقال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي في الضعفاء. والصقر وقيل الصعق بن حبيب قال ابن حبان: يخالف الثقات في الروايات ويأتي بالمقلوبات عن الأثبات، وقال الذهبي في "الميزان": لا يكاد يعرف. وأما حديث معاذ فأخرجه الترمذي (٦٣٨) من طريق عيسى بن يونس عن الحسن بن عمارة عن محمد بن عبد الرحمن بن عبيد عن عيسى بن طلحة عن معاذ أَنّه كتب إلى النبي- ﷺ يسأله عن الخضروات وهي البقول فقال "ليس فيها شيء" وقال: إسناد هذا الحديث ليس بصحيح، وليس يصح في هذا الباب عن النبي- ﷺ شيء، وإنّما يروى هذا عن موسى بن طلحة عن النبي- ﷺ مرسلًا، والحسن بن عمارة ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه شعبة وغيره، وتركه ابن المبارك" وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٦٥): الحديث ضعيف" (١) وأما حديث محمد بن عبد الله بن جحش فأخرجه الدارقطني (٢/ ٩٥ - ٩٦) ثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب ثني عبد الجبار بن سعيد ثني حاتم بن إسماعيل عن محمد بن أبي يحيى بن أبي كثير مولى بني جحش عن محمد بن عبد الله بن جحش عن رسول الله ﷺ أنّه أمر معاذ بن جبل حين بعثه إلى اليمن: أن يأخذ من كل أربعين دينارا، دينارا، ومن كل مائتي درهم خمسة دراهم، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة، ولا فيما دون خمس ذَوْدِ صدقة، وليس في الخضروات صدقة" قال الزيلعي: وهو معلول بابن شبيب، قال ابن حبان في كتاب "الضعفاء": يسرق الأخبار ويقلبها لا يجوز الاحتجاج به بحال انتهى والشيخ في "الإمام" ترك ذكر ابن شبيب ووثق الباقين" نصب الراية ٢/ ٣٨٨ وقال الحافظ في "الدراية" (١/ ٢٦٣): إسناده ضعيف" وقال في "التلخيص" (٢/ ١٦٥): ليس فيه سوى عبد الله بن شبيب فقد قيل فيه: إنّه يسرق الحديث"

стр. 6280

قلت: وقال فيه أبو أحمد الحاكم: ذاهب الحديث، وقال فضلك الرازي: يحل ضرب عنقه، وقال الذهبي في "الميزان": واه. وأما حديث طلحة فأخرجه البزار (٩٤٠) والطبراني في "الأوسط" (٥٩١٧) وابن عدي (٢/ ٦١٠) والدارقطني (٢/ ٩٦) وتمام في "فوائده" (ق ٤٣/ ب) من طريق الحارث بن نبهان البصري ثنا عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة عن أبيه مرفوعا "ليس في الخضروات صدقه" قال البزار: وهذا الحديث رواه جماعة عن موسى بن طلحة مرسلًا، ولا نعلم أحدا قال فيه عن موسى عن أبيه إلا الحارث بن نبهان عن عطاء بن السائب، ولا نعلم روى عطاء عن موسى بن طلحة عن أبيه إلا هذا الحديث" وقال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن عطاء غير الحارث" قلت: وهو متروك الحديث كما قال النسائي وغيره. واختلف فيه على عطاء بن السائب: - فرواه جرير بن عبد الحميد الرازي عنه عن موسى بن طلحة عن أنس. أخرجه الدارقطني (٢/ ٩٦) من طريق مروان بن محمد السنجاري ثنا جرير به. وقال: مروان السنجاري ضعيف" وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٦٥): فقال فيه أنس بدل قوله عن أبيه ولعله تصحيف منه، ومروان مع ذلك ضعيف جدًا" وقال في "الدراية" (١/ ٢٦٣): إسناده ضعيف" - ورواه هشام الدَسْتُوائي عن عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة مرسلًا (١). أخرجه الدارقطني (٢/ ٩٧ - ٩٨) ثنا محمد بن إسماعيل الفارسي ثنا يحيى بن أبي طالب ثنا عبد الوهاب ثنا الدستوائي به. قال ابن عبد الهادي: الحديث مرسل حسن، عبد الوهاب هو ابن عطاء الخفاف، وهو صدوق روى له مسلم في صحيحه، وعطاء بن السائب وثقه أحمد وغيره، وقال

стр. 6281

الدارقطني: اختلط ولا يحتج من حديثه إلا بما رواه عنه الأكابر شعبة والثوري ووهيب ونظراؤهم، وأما ابن علية والمتأخرون ففي حديثهم عنه نظر" التنقيح ٢/ ١٤٠٧ قلت: ولم ينفرد الدستوائي به بل تابعه غير واحد عن عطاء بن السائب عن موسى بن طلحة مرسلًا، منهم: ١ - عبد السلام بن حرب المُلائي عن عطاء بن السائب قال: أراد موسى بن المغيرة أن يأخذ من خضر أرض موسى بن طلحة فقال له موسى بن طلحة: إنّه ليس في الخضر شيء، ورواه عن رسول الله ﷺ ، قال: فكتبوا بذلك إلى الحجاج، فكتب الحجاج: إنّ موسى بن طلحة أعلم من موسى بن المغيرة. أخرجه يحيى بن آدم في "الخراج" (٥٠٣) ومن طريقه البيهقي (٤/ ١٢٩) ٢ - إسماعيل بن إبراهيم البصري المعروف بابن علية عن عطاء بن السائب قال: فذكر نحو حديث عبد السلام بن حرب. أخرجه أبو عبيد في "الأموال" (ص ٦٠٢) ٣ - خالد بن عبد الله الواسطي. قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٠٤) واختلف فيه على موسى بن طلحة: - فرواه الأعمش عنه عن أبيه مرفوعا "ليس في الخضروات صدقة" أخرجه الدارقطني (٢/ ٩٦) من طريق محمد بن معاوية ثنا محمد بن جابر عن الأعمش به. وإسناده ضعيف لضعف محمد بن جابر اليمامي. - ورواه إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي عن موسى بن طلحة عن معاذ بن جبل. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ١٥١) والدارقطني في "سننه" (٢/ ٩٧) وفي "المؤتلف" (٢/ ٨٣٧ - ٨٣٨) والحاكم (١/ ٤٠١) والبيهقي (٤/ ١٢٩) من طرق عن عبد الله بن نافع الصائغ ثني إسحاق بن يحيى به. قال الحاكم: صحيح الإسناد" وتعقبه ابن عبد الهادي فقال: وهو حديث ضعيف وإسحاق تركه غير واحد،

стр. 6282

وعبد الله بن نافع هو الصائغ وهو صدوق في حفظه شيء، وقد روى له مسلم في صحيحه، وزعم الحاكم أنّ موسى بن طلحة تابعي كبير لا ينكر أن يدرك أيام معاذ. وفي قوله نظر، وقد ذكر أبو زرعة أنّ رواية موسى عن عمر مرسلة. ومعاذ توفي في خلافة عمر، فرواية موسى عنه أولى بالإرسال" التنقيح ٢/ ١٤٠٦ وقال ابن دقيق العيد في "الإمام": وفي الاتصال بين موسى بن طلحة ومعاذ نظر فقد ذكروا أنّ وفاة موسى سنة ثلاث ومائة وقيل سنة أربع ومائه" نصب الراية ٢/ ٣٨٧ وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ١٦٥): فيه ضعف وانقطاع" ولم ينفرد إسحاق بن يحيى به بل تابعه الحكم بن عتيبة وعمرو بن عثمان وعبد الملك بن عمير عن موسى بن طلحة عن معاذ به. أخرجه الدارقطني (٢/ ٩٧) من طريق الحسن بن عمارة عنهم به. والحسن بن عمارة متروك الحديث، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه شعبة عن الثلاثة به. أخرجه الدارقطني (٢/ ٩٧ و٩٨) من طريق محمد بن نصر بن حماد البصري ثنا أبي عن شعبة به. ونصر بن حماد كذبه ابن معين، وقال مسلم: ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم: متروك الحديث. ورواه بعضهم عن موسى بن طلحة عن معاذ موقوفًا. فقال الدارقطني في "المؤتلف" (٢/ ٨٣٧): ثنا أبو عثمان سعيد بن محمد الحناط ثنا إسحاق بن إسرائيل ثنا سفيان عن عثمان بن عبد الله بن مَوْهَب عن موسى بن طلحة أنّ معاذا لم يأخذ من الخضر صدقة. وأما حديث عائشة فأخرجه الدارقطني في "سننه" (٢/ ٩٥) وفي "المؤتلف" (٢/ ٨٣٧) من طريق محمد بن عبيد المحاربي ثنا صالح بن موسى عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة مرفوعا "ليس فيما أنبتت الأرض من الخضر زكاة". قال الحافظ في "الدراية" (١/ ٢٦٣): إسناده ضعيف" وقال في "التلخيص" (٢/ ١٦٥): فيه صالح بن موسى وهو ضعيف" وقال الزيلعي: وهو معلول بصالح، قال الشيخ في "الإمام": هو صالح بن موسى بن عبد الله بن إسحاق بن طلحة بن عبيد الله، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال أبو حاتم: منكر

стр. 6283

الحديث جدًا، لا يعجبني حديثه، وقال البخاري والنسائي: منكر الحديث" نصب الراية ٢/ ٣٨٨ ٤٤١٥ - "لا سمر إلا لمصل أو مسافر" قال الحافظ: وأما حديث: فذكره، فهو عند أحمد بسند فيه راو مجهول" (١) ضعيف يرويه منصور بن المعتمر واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن منصور عن خيثمة بن عبد الرحمن عن ابن مسعود. منهم: ١ - شعبة. أخرجه الطيالسي (ص ٤٨) عن شعبة أني منصور: سمعت خيثمة يحدث عن ابن مسعود رفعه "لا سمر بعد الصلاة إلا لأحد رجلين: لمسافر أو مصل" ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٢١) وأخرجه أحمد (١/ ٤١٢) عن عفان بن مسلم البصري و (١/ ٤٦٣) عن محمد بن جعفر البصري والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٨٦٤) والهيثم بن كليب (٨٢٠) عن أبي زيد سعيد بن الربيع الهروي والهيثم (٨٢١) عن سليمان بن حرب البصري قالوا: ثنا شعبة به. ٢ - عمرو بن أبي قيس الرازي.

стр. 6284

أخرجه الخطيب في "التاريخ" (١٤/ ٢٨٦) ولفظه "لا سمر إلا لأحد رجلين: مصل أو مسافر" ٣ - مِسعر بن كِدام. أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٢٤/ ٢١٨) ولفظه "لا سمر بعد العشاء إلا لمصل أو مسافر" - وقال غير واحد: عن منصور عن خيثمة عن رجل لم يسم عن ابن مسعود. منهم: ١ - سفيان الثوري. أخرجه عبد الرزاق (٢١٣٠) عن سفيان به. وأخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ١٨٦١) وأحمد (١/ ٤٤٤) عن يحيى القطان عن سفيان به. وأخرجه أبو يعلى (إتحاف الخيرة ١٨٦٧) من طريق مؤمل بن إسماعيل البصري عن سفيان عن منصور عن خيثمة أخبرني من سمع ابن مسعود. ورواه أبو نعيم الفضل بن دُكين عن سفيان واختلف عنه: • فرواه أحمد بن حازم بن أبي غرزة عن أبي نعيم كرواية عبد الرزاق. أخرجه البيهقي (١/ ٤٥٢) ورواه أحمد بن موسى الحَمّار عن أبي نعيم فلم يقل فيه: عن رجل. أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في "الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين" (٥٥) ٢ - الفضيل بن عياض. أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٨٦٣) ٣ - أبو عَوَانة الوَضاح بن عبد الله الواسطي. أخرجه مسدد (إتحاف الخيرة ١٨٦٠) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ١٠٠) وفي "الصلاة" (١١٠) ٤ - شيبان بن عبد الرحمن النحوي.

стр. 6285

أخرجه أحمد بن منيع في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٨٦٤) ٥ - جرير بن عبد الحميد الرازي. أخرجه أحمد (١/ ٣٧٩) وابن نصر في "الصلاة" (١٠٩) وأبو يعلى (٥٣٧٨) ٦ - سفيان بن عُيينة. أخرجه ابن أبي عمر في "مسنده" (إتحاف الخيرة ١٨٦٢) واختلف فيه على سفيان: فقيل: عن سفيان بن عيينة عن منصور عن حبيب بن أبي ثابت عن زياد بن حدير عن ابن مسعود. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٠٥١٩) و"الأوسط" (٥٧١٧) وأبو نعيم في "الحلية" (٤/ ١٩٨) والخطيب في "تلخيص المتشابة" (٢/ ٨٢٣) من طريق إبراهيم بن يوسف الصيرفي عن ابن عيينة به. قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن عيينة إلا إبراهيم بن يوسف الصيرفي" قلت: وهو مختلف فيه: وثقه موسى بن إسحاق الأنصاري وابن حبان، وقال مطين: صدوق، وقال النسائي: ليس بالقوي. - وقال حماد بن شعيب الكوفي: عن منصور عن خيثمة عن الأسود عن ابن مسعود. قال البيهقي: وأخطأ فيه" يعني حماد بن شعيب، وحماد قال ابن معين: ضعيف، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث. وحديث الثوري ومن تابعه أصح، لأنّ الثوري من أثبت الناس في منصور (١). وإسناده ضعيف للرجل الذي لم يسم. وللحديث شاهد عن عائشة مرفوعا "لا سمر إلا لثلاثة: مصل، أو مسافر، أو عروس" أخرجه سمويه في "فوائده" والضياء في "المختارة" (الصحيحة ٥/ ٥٦٣) من طريق معاوية بن صالح الحمصي عن أبي عبد الله الأنصاري عن عائشة به.

стр. 6286

وأخرجه البخاري في "الكنى" (ص ٤٨ - ٤٩) عن عبد الله بن صالح كاتب الليث ثني معاوية بن صالح أنّ أبا عبد الله حدّثه عن عائشة قالت: السمر (١) في ثلاث: لعروس أو مسافر أو متهجد بالقرآن من الليل. وأبو عبد الله الأنصاري ترجمه البخاري وابن أبي حاتم وابن عبد البر في "الكنى" ولم يذكروا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكروا عنه راويا إلا معاوية بن صالح، فهو مجهول. ٤٤١٦ - "لا شغار في الإسلام، والشغار أن يزوج الرجل الرجل أخته بأخته" قال الحافظ: أخرج عبد الرزاق عن مَعْمر عن ثابت وأبان عن أنس مرفوعا: فذكره" (٢) أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٤) عن معمر بن راشد عن ثابت وأبان عن أنس مرفوعا "لا شغار في الإسلام،- والشغار أن يبدل الرجل الرجل أخته بأخته بغير صداق- ولا إسعاد في الإسلام، ولا جلب في الإسلام، ولا جنب". وأخرجه الطبراني (٣) في "الأوسط" (٣٠٢٣) عن إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق به. وتفسير الشغار مدرج من كلام أنس فقد أخرجه عبد الرزاق (١٠٤٣٨) عن معمر عن ثابت عن أنس قال: فذكره. وأخرجه أحمد (٣/ ١٦٥) عن عبد الرزاق ثنا معمر عن ثابت وأبان وغير واحد عن أنس مرفوعا "لا شغار في الإسلام" وأخرجه هو (٣/ ١٩٧) وعبد بن حميد في "المنتخب" (١٢٥٣) عن عبد الرزاق وهو في "مصنفه" (٦٦٩٠) أنا معمر عن ثابت عن أنس قال: أخذ النبي- ﷺ على النساء حين بايعنّ أن لا ينحن، فقلنّ: يا رسول الله، إنّ نساء أسعدننا في الجاهلية فنسعدهن في الإسلام؟ قال "لا إسعاد في الإسلام، ولا شغار في الإسلام، ولا عقر في الإسلام، ولا جلب ولا جنب، ومن انتهب فليس منا". وأخرجه ابن ماجه (١٨٥٥) عن الحسين بن مهدي البصري والحاكم كما في "المصباح" (٢/ ١٠٤) والبيهقي (٧/ ٢٠٠)

стр. 6287

عن يحيى بن معين وابن حبان (٤١٥٤) عن محمد بن يحيى الذهلي كلهم عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس مرفوعا "لا شغار في الإسلام" ورواه عبد بن حميد (١٢٥٦) عن عبد الرزاق بلفظ "نهى رسول الله ﷺ عن الشغار". قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات" المصباح ٢/ ١٠٤ قلت: أما رجال الإسناد فكلهم ثقات إلا أنّ ابن معين قد تكلم في رواية معمر عن ثابت فقال: معمر عن ثابت ضعيف. وقال أيضًا: حديث معمر عن ثابت مضطرب كثير الأوهام. وفي الإسناد الأول أبان وهو ابن أبي عياش وهو متروك. ٤٤١٧ - "لا شؤم، وقد يكون اليُمن في المرأة والدار والفرس" قال الحافظ: وأما ما أخرجه الترمذي من حديث حكيم بن معاوية قال: سمعت رسول الله ﷺ -يقول: فذكره، ففي إسناده ضعف مع مخالفته للأحاديث الصحيحة" (١) ضعيف يرويه إسماعيل بن عياش واختلف عنه: - فقال غير واحد: عن إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم الكناني عن يحيى بن جابر الطائي عن معاوية بن حكيم النّميري عن عمه حكيم بن معاوية به مرفوعا. منهم: ١ - سعيد بن منصور (٢٢٩٦) ومن طريقه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٣) ٢ - علي بن حُجر السعدي. أخرجه الترمذي (٥/ ١٢٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (٤٨٧) وابن الأثير في "أسد الغابة" (٢/ ٤٧)

стр. 6288

٣ - عبد الوهاب بن نجدة الحوطي. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٢) ٤ - إسحاق بن إدريس الأسواري البصري. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٢) وفي "تلخيص المتشابه" (١/ ٩٥) ٥ - علي بن عياش الحمصي. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٢ - ٩٣) ٦ - الحسن بن عرفة العبدي. أخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٤٨٩) والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٢ - ٩٣) ٧ - يحيى بن عبد الحميد الحِمَّاني. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢١٤٨) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٩٣) والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٣) ٨ - أبو أيوب سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. أخرجه الروياني (٩٣٢) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٨١) - ورواه الهيثم بن خارجة المروذي عن إسماعيل بن عياش واختلف عنه: • فرواه أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي عن الهيثم بن خارجة كرواية سعيد بن منصور ومن تابعه. أخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٨٩٤ و ٧١٢٧) والخطيب في "الموضح" (١/ ٩٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٧٩ - ٢٨٠) • ورواه عبد الله بن أحمد بن حنبل عن الهيثم بن خارجة ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن معاوية بن حكيم عن عمه مخمر بن معاوية. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٨٣) - ورواه هشام بن عمار عن إسماعيل بن عياش واختلف عنه: • فرواه إسحاق بن أبي حسان عن هشام بن عمار كرواية سعيد بن منصور ومن تابعه أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٣)

стр. 6289

• ورواه غير واحد عن هشام بن عمار وسموا الصحابي: مخمرا. منهم: ١ - ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٤٩١) ٢ - إبراهيم بن أبي داود سليمان الأسدي. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٧٨٥) ٣ - محمد بن صالح بن أبي عصمة. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٤) • ورواه جعفر بن أحمد بن عاصم الدمشقي عن هشام بن عمار وسمى الصحابي صخر بن معاوية. أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ١٩ - ٢٠) • ورواه غير واحد عن هشام بن عمار وسموا الصحابي: مخمرا، والراوي عنه: حكيم بن معاوية. منهم: ١ - ابن ماجه (١٩٩٣) ٢ - موسى بن جمهور التِّنِّيسي. أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٨٢٤٦) ٣ - الحسن بن سفيان النسوي. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٤) • ورواه أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي عن هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن معاوية بن حكيم عن عمه مخمر بن معاوية. ولم يذكر يحيى بن جابر. أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (١٣٨٣) • ورواه أحمد بن المعلى الدمشقي والحسين بن إسحاق التُّسْتَري عن هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا سليمان بن سليم عن حكيم بن معاوية عن عمه مخمر بن حيدة. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٠/ ٣٣٦ - ٣٣٧)

стр. 6290

وحديث سعيد بن منصور ومن تابعه أصح. قال أبو حاتم: إنّما هو حكيم بن معاوية" العلل ٢/ ٢٩٩ ولم ينفرد إسماعيل بن عياش به بل تابعه بقية بن الوليد قال: وجدت في كتابي: ثني أبو سلمة سليمان بن سليم عن يحيى بن جابر عن معاوية بن حكيم النّميري عن عمه حكيم بن معاوية به. أخرجه الخطيب في "الموضح" (١/ ٩٣ - ٩٤) من طريق عمرو بن عثمان بن سعيد الحمصي ثنا بقية به. وإسناده ضعيف، معاوية بن حكيم لم يرو عنه إلا يحيى بن جابر فهو مجهول. ٤٤١٨ - عن لاحق بن ضميرة الباهلي قال: وفدت على النبي- ﷺ فسألته عن الرجل يلتمس الأجر والذكر فقال: "لا شيء له" قال الحافظ: عند أبي موسى المديني في "الصحابة" من طريق عفير بن معدان: سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي قال: فذكره، الحديث وفي إسناده ضعف" (١) وقال في "الإصابة" (٩/ ٣): أخرج أبو موسى من طريق أبي الشيخ بسند له فيه مجاهيل إلى سليم أبي عامر: سمعت لاحق بن ضميرة الباهلي قال: فذكره، وزاد "إنّ الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا يبتغى به وجهه" ٤٤١٩ - حديث أبي قتادة وقد سئل النبي- ﷺ عن صوم الدهر فقال "لا صام ولا أفطر، وما صام وما أفطر" قال الحافظ: وقوله في حديث أبي قتادة عند مسلم (١١٦٢) وقد سئل -يعني النبي- ﷺ عن صوم الدهر: فذكره، وفي رواية الترمذي (٧٦٧) "لم يصم ولم يفطر" وهو شك من أحد رواته" (٢) ٤٤٢٠ - "لا صدقة إلا عن ظهر غنى" وفي لفظ "أفضل الصدقة ما كان عن ظهر غنى" سكت عليه الحافظ (٣). صحيح

стр. 6291

ورد من حديث أبي هريرة ومن حديث حكيم بن حزام فأما حديث أبي هريرة فله عنه طرق: الأول: يرويه عبد الملك بن أبي سليمان الكوفي عن عطاء عنه مرفوعا "لا صدقة إلا عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" أخرجه أحمد (٢/ ٢٣٠) ثنا يعلي بن عبيد ثنا عبد الملك به. وإسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وعطاء هو ابن أبي رباح. الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول" أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٧ - ٣٨ و ١١/ ٤٢٩) الثالث: يرويه الأعمش ثنا أبو صالح ثني أبو هريرة رفعه "أفضل الصدقة ما ترك غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول" أخرجه البخاري (فتح ١١/ ٤٢٧ - ٤٢٨) الرابع: يرويه هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن أبي هريرة رفعه "اليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، وخير الصدقة عن ظهر غني ... " أخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٨) وأما حديث حكيم بن حزام فأخرجه البخاري (فتح ٤/ ٣٨) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن حكيم بن حزام رفعه: فذكر مثل حديث هشام عن أبيه عن أبي هريرة. وأخرجه مسلم (١٠٣٤) من طريق عمرو بن عثمان بن عبد الله الكوفي: سمعت موسى بن طلحة يحدث أنّ حكيم بن حزام حدّثه أنّ رسول الله ﷺ قال "أفضل الصدقة- أو خير الصدقة- عن ظهر غنى، واليد العليا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول". ٤٤٢١ - "لا صَرُوْرَة في الإسلام" قال الحافظ: وعن ابن عباس رفعه: فذكره، أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الحاكم" (١) أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٥٩٥) عن أبي يزيد يوسف بن يزيد القراطيسي ثنا

стр. 6292

حجاج بن إبراهيم الأزرق ثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن عمر بن عطاء بن أبي الخُوار عن عكرمة عن ابن عباس به مرفوعا. وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (١٢٨٢) عن صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن الحارث الأنصاري ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق ثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن عمر بن عطاء- قال الطحاوي: وهو ابن أبي الخوار- عن عكرمة عن ابن عباس به. ومن طريقه أخرجه القضاعي (٨٤٢) وأخرجه ابن عدي (٥/ ١٦٨٢) من طريق علي بن خشرم المروزي ثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج أني عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس به. وأخرجه أحمد (١/ ٣١٢) والبيهقي (٥/ ١٦٤) والمزي (٢١/ ٤٦٥) عن محمد بن بكر البُرْسَاني وأبو داود (١٧٢٩) وابن عدي (٥/ ١٦٤) والحاكم (١/ ٤٤٨) عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر كلاهما (١) عن ابن جريج أخبرني عمر بن عطاء به. ولم يقل أحد منهم في روايته "ابن أبي الخوار" لكن قال البيهقي في روايته: يقال: هو عمر بن عطاء بن وَرَاز. وقال أحمد: كل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة فهو ابن وراز، وكل شيء روى ابن جريج عن عمر بن عطاء عن ابن عباس فهو ابن أبي الخوار، كان كبيرا. قيل له: أيروي ابن أبي الخوار عن عكرمة؟ قال: لا. من قال ابن أبي الخوار عن عكرمة فقد أخطأ، إنّما روى عن عكرمة ابن وراز، ولم يرو ابن أبي الخوار عن عكرمة شيئًا. وقال ابن معين: عمر بن عطاء الذي يروي عنه ابن جريج يحدث عن عكرمة ليس هو بشيء، وهو ابن وراز، وهم يضعفونه. كل شيء عن عكرمة فهو ابن وراز، وابن أبي الخوار ثقة.

стр. 6293

وقال الحاكم: صحيح الإسناد" قلت: إن كان عمر بن عطاء هو ابن أبي الخوار كما جاء مصرحًا به عند الطبراني فالإسناد صحيح. - ورواه عمرو بن دينار عن عكرمة واختلف عنه: • فرواه محمد بن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس موقوفًا. أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٣/ ٣١٥ و ٣١٦) • ورواه سفيان بن عُيينة عن عمرو بن دينار عن عكرمة مرسلًا. أخرجه الطحاوي (١٢٨٣ و ١٢٨٤) والقضاعي (٨٤٣) • ورواه عمر بن قيس- المكي عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس أنّ النبي- ﷺ نهى أنّ يقال للمسلم صرورة. أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٩٤) والبيهقي (٥/ ١٦٤ - ١٦٥) وقال: عمر بن قيس ليس بالقوي" قلت: هو المعروف بسَنْدل وهو متروك كما قال أحمد وغيره. وللحديث شاهد عن جبير بن مطعم رفعه "دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، لا صرورة" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٥٨١) من طريق وكيع عن أبيه عن منصور عن كلاب بن علي الوحيدي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه به. وكلاب بن علي قال الهيثمي: مجهول لا يعرف" المجمع ٣/ ١٧٨ ورواه ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع في "مسنديهما" (المطالب ١١٥١) عن جرير بن عبد الحميد الرازي ثنا منصور عن كلاب بن علي عن منصور بن سليمان عن ابن أخي جبير بن مطعم رفعه "لا صرورة في الإسلام" وله شاهد آخر عن مجاهد أنّ نخلة لرجل كانت في حائط، فسأله أن يشتريها منه، فأبى، فقال رسول الله ﷺ "لا صرورة في الإسلام" أخرجه سريج بن يونس في "القضاء" (١٤) عن وكيع عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد به. وهو مرسل رواته ثقات.

стр. 6294

٤٤٢٢ - "لا صلاة بحضرة طعام" قال الحافظ: رواه مسلم (٥٦٠) من طريق القاسم عن عائشة مرفوعا: فذكره، وهو في صحيح ابن حبان (٢٠٧٣ و ٢٠٧٤) بلفظ "لا يصلّي أحدكم بحضرة الطعام" أخرجه مسلم من طريق حاتم بن إسماعيل وغيره عن يعقوب بن مجاهد عن القاسم، وابن حبان من طريق حسين بن علي وغيره عن يعقوب به. وأخرج له ابن حبان أيضًا شاهدا من حديث أبي هريرة بهذا اللفظ" (١) وذكره في موضع آخر وسكت عليه (٢). قلت: حديث أبي هريرة لم أره في صحيح ابن حبان بهذا اللفظ، وإنّما أخرج ابن حبان (٢٠٧٢) حديث أبي هريرة في النهي عن الصلاة مع مدافعة الأخبثان ولفظه "لا يصل أحدكم وهو يدافعه الأخبثان" ٤٤٢٣ - "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" قال الحافظ: ضعيف أخرجه الدارقطني من حديث جابر" (٣) ضعيف روي من حديث جابر ومن حديث أبي هريرة ومن حديث عائشة ومن حديث علي موقوفا. فأما حديث جابر فأخرجه الدارقطني (١/ ٤١٩ - ٤٢٠) ثنا محمد بن مخلد ثنا جنيد بن حكيم ثنا أبو السكين الطائي ثنا محمد بن سكين الشقري المؤذن ثنا عبد الله بن بكير الغنوي عن محمد بن سُوقة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: فقد النبي- ﷺ قوما في الصلاة فقال "ما خلّفكم عن الصلاة؟ " قالوا: لحاء كان بيننا، فقال "لاصلاة لجار المسجد إلا في المسجد". ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل" (٦٩٤) وأخرجه العقيلي (٤/ ٨٠ - ٨١) عن محمد بن موسى النهرتيري

стр. 6295

والدراقطني (١/ ٤١٩ - ٤٢٠) عن أبي حامد محمد بن هارون الحضرمي كلاهما عن أبي السكين الطائي زكريا بن يحيى به بلفظ "لا صلاة لمن سمع النداء ثم لم يأت إلا من علة". قال عبد الحق الإشبيلي وأبو الحسن بن القطان الفاسي: حديث ضعيف" الوهم والإيهام ٣/ ٣٤٢ وقال ابن الجوزي: في إسناده مجاهيل" وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ٦٥٦): في إسناده ضعيفان، أحدهما مجهول" وقال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٢٩٣): وفيه محمد بن سكين الشقري وهو ضعيف" وقال في "التلخيص" (٢/ ٣١): مشهور بين الناس وهو ضعيف ليس له إسناد ثابت، أخرجه الدارقطني عن جابر وأبي هريرة وفي الباب عن علي وهو ضعيف أيضًا" وقال السخاوي: إسناده ضعيف" المقاصد ص ٤٦٧ - ٤٦٨ وقال الذهبي في "الميزان": محمد بن سكين لا يعرف وخبره منكر، وقال البخاري: في إسناد حديثه نظر. ثم ذكر له هذا الحديث" وقال أبو حاتم: محمد بن سكين مجهول وحديثه هذا منكر" الجرح ٣/ ٢/٢٨٣ وذكره ابن حبان في "الثقات". قلت: وعبد الله بن بكير الغنوي وأبو السكين الطائي مختلف فيهما. وأما حديث أبي هريرة فأخرجه الدارقطني (١/ ٤٢٠) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٦٩٣) عن أبي يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار والحاكم (١/ ٢٤٦) وعنه البيهقي (٣/ ٥٧) عن محمد بن الفرج الأزرق قالا: ثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحيني ثنا سليمان بن داود اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد".

стр. 6296

ورواه إبراهيم بن يعقوب عن يحيى بن إسحاق بلفظ "من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له" أخرجه ابن عدي (٣/ ١١٢٦) قال البيهقي: ضعيف" وقال في "المعرفة": إسناده ضعيف" اللآلئ ٢/ ١٦ وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: سليمان بن داود اليمامي ليس بشيء" وقال ابن القطان الفاسي: وسليمان بن داود اليمامي المعروف بأبي الجمل ضعيف وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابع عليه" الوهم والإيهام ٣/ ٣٤٣ وقال النووي في "الخلاصة" (٢/ ٦٥٦): ضعيف ضعفه الحفاظ" وقال الحافظ في "الدراية" (٢/ ٢٩٣): وفيه سليمان بن داود أبو الجمل وهو ضعيف" وقال السخاوي: إسناده ضعيف" المقاصد ص ٤٦٧ - ٤٦٨ وذكره الصغاني في "الموضوعات" وفي "الدر الملتقط" وتعقبه العراقي فقال: أخرجه الحاكم في "مستدركه" من حديث أبي هريرة واعترض غير واحد من الحفاظ على الحاكم في تصحيحه بأنّ إسناده ضعيف. ثم قال: وإن كان فيه ضعف فلا دليل على كونه موضوعا" تنزيه الشريعة لابن عراق ٢/ ١٠٠ قلت: هو ضعيف فقط، وسليمان بن داود اليمامي لم يتهم بالوضع، بل قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث لا أعلم له حديثا صحيحا. وأما حديث عائشة فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٩٤) ومن طريقه ابن الجوزي في "العلل" (٦٩٥) أنا محمد بن أيوب بن مشكان ثنا إسحاق بن إبراهيم. بن موسى المقري ثنا صالح بن أبي صالح كاتب الليث ثنا عمر بن راشد عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة مرفوعا "لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" قال ابن حبان: عمر بن راشد البخاري يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهما من الثقات لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه فكيف الرواية عنه" وقال ابن الجوزي: لا يصح، قال أحمد: عمر بن راشد لا يساوي حديثه شيئًا"

стр. 6297

وذكره في "الموضوعات" (٢/ ٩٣) وذكر قول ابن حبان فيه. وقال ابن حزم: هذا حديث ضعيف، وهو صحيح من قول علي" نصب الراية ٤/ ٤١٣ وقال السخاوي: إسناده ضعيف" المقاصد ص ٤٦٧ - ٤٦٨ قلت: عمر بن راشد البخاري اتهمه غير واحد بوضع الحديث. قال أبو حاتم: وجدت حديثه كذبا وزورا. وقال الدارقطني: كان يتهم بوضع الحديث على الثقات. وقال الحاكم: روى عن مالك أحاديث موضوعة. وأما حديث علي موقوفًا فقد تكلمت عليه في كتابي "أربح البضاعة في صلاة الجماعة" فراجعه. ٤٤٢٤ - "لا صلاة لمنفرد خلف الصف" قال الحافظ: أخرجه ابن حبان من حديث علي بن شيبان، وفي صحته نظر" (١) تقدم الكلام عليه في حرف الهمزة فانظر حديث "أَنَّ النبي- ﷺ رأى رجلًا يصلي خلف الصف وحده فأمره أنّ يعيد الصلاة" ٤٤٢٥ - "لا صيام بعد الليل" قال الحافظ: وروى الطبراني في "الأوسط" من طريق علي بن أبي طلحة عن عبد الملك عن أبي ذر رفعه قال: فذكره، ذكره في أثناء حديث، وعبد الملك ما عرفته فلا يصح وإن كان بقية رجاله ثقات" (٢) ضعيف أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٤٦٤) وفي "الأوسط" (٣١٦٢) ثنا بكر بن سهل ثنا عبد الله بن يوسف ثنا يحيى بن حمزة (٣) عن ثور بن يزيد عن علي بن أبي طلحة

стр. 6298

عن عبد الملك عن أبي ذر أنّ النبي- ﷺ واصل بين يومين وليلة، فأتاه جبريل فقال: إنّ الله قد قبل وصالك، ولا يحل لأحد بعدك، وذلك بأنّ الله قال ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ [البقرة: ١٨٧] فلا صيام بعد الليل، وأمرني بالوتر بعد الفجر". وقال: لم يَرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى، ولا يُروى عن أبي ذر إلا بهذا الإسناد" وقال الهيثمي: رواه الطبراني في "الأوسط" ولم أعرف عبد الملك، وبقية رجاله رجال الصحيح" المجمع ٣/ ١٥٨ قلت: وبكر بن سهل الدمياطي قال النسائي: ضعيف. واختلف فيه على ثور بن يزيد، فرواه الوليد بن مسلم عن ثور عن علي بن أبي طلحة عن من لا يتهم عن عبد الملك عن أبي ذر. قاله ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٢٥٢) وقال عن أبيه وأبي زرعة: حديث الوليد أصح من حديث يحيى بن حمزة" ٤٤٢٦ - "لا طاعة في معصية الله" قال الحافظ: وعنده (أي أحمد) وعند البزار في حديث عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري: فذكره، وسنده قوي" (١) صحيح وله عن عمران بن حصين طرق: الأول: يرويه أيوب السَّخْتياني عن محمد بن سيرين أنّ زيادا استعمل الحكم الغفاري، فقال عمران بن حصين: وددت أني ألقاه قبل أن يخرج، قال: فلقيه، فقال له عمران: أما علمت أو قال: أما سمعت أنّ رسول الله ﷺ يقول "لا طاعة لأحد في معصية الله؟ " قال: بلى، قال: فذاك الذي أردت أن أقول لك. أخرجه عبد الرزاق (٢٠٧٠٠) عن مَعْمر بن راشد عن غير واحد منهم أيوب به. وأخرجه أحمد (٥/ ٦٧) عن عبد الرزاق به. ورواته ثقات إلا أنّه اختلف في سماع ابن سيرين من عمران بن حصين، فقال أحمد: سمع منه، وقال الدارقطني: لم يسمع منه.

стр. 6299

ولم ينفرد فعمر به بل تابعه: ١ - حماد بن زيد عن أيوب عن ابن سيرين قال: استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان قال: فتمنّاه عمران بن حصين حتى قيل له: يا أبا نجيد ألا ندعوه لك؟ قال: لا، فقام عمران بن حصين فلقيه بين الناس، قال: تذكر يوم قال رسول الله ﷺ "لا طاعة لمخلوق في معصية الله؟ " قال: نعم، قال عمران: الله أكبر. أخرجه أحمد (٥/ ٦٦) عن سليمان بن حرب البصري ثنا حماد بن زيد به. ورواته ثقات. ٢ - عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب عن ابن سيرين أنّ زيادا استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، قال: فجعل عمران يتمنّاه، فلقيه بالباب، فقال: لقد كان يعجبني أن ألقاك، هل سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا طاعة في معصية الله؟ " قال الحكم: نعم، قال: فكبر عمران. أخرجه أحمد (٤/ ٤٣٢) عن عبد الوهاب الثقفي به. ورواته ثقات. ولم ينفرد أيوب به بل تابعه: ١ - سلمة بن علقمة التميمي عن ابن سيرين عن عمران مرفوعا "لا طاعة في معصية الله" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٨٤) عن معاذ بن المثنى العنبري ثنا مسدد ثنا بشر بن المفضل ثنا سلمة به. ورواته ثقات. ٢ - عبد الله بن عون البصري عن ابن سيرين أنّ الحكم بن عمرو الغفاري وعمران بن حصين التقيا، فقال أحدهما لصاحبه: أليس تذكر يوم قال رسول الله ﷺ "لا طاعة لأحد في معصية الله"؟ قال الآخر: نعم، قال: الله أكبر. أخرجه الروياني (١٤٨٤) عن عمرو بن علي الفلاس ثنا يزيد بن زُرَيع ثنا ابن عون به. وأخرجه الطبراني (١٨/ ١٨٥) عن أحمد بن زهير التُّستري ثنا عمرو بن علي به. ورواته ثقات.

стр. 6300

وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (١٨٩٩) من طريق حماد بن يحيى الأبح عن ابن عون به. ٣ - هشام بن حسان البصري عن ابن سيرين عن عمران مرفوعا "لا طاعة في معصية الله" أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٨٥) عن محمد بن عبد الرحمن المسروقي ثنا عمي موسى بن عبد الرحمن ثنا حسين بن علي الجُعْفي عن زائدة عن هشام به. ومحمد بن عبد الرحمن المسروقي ترجمه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٤٣٠) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، والباقون كلهم ثقات. ولم ينفرد زائدة بن قدامة الكوفي به بل تابعه يحيى بن سليم الطائفي عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن عمران مرفوعا "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠١٨) عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن يحيى بن سليم وأخرجه الطبراني (١٨/ ١٨٥) عن أحمد بن عمرو الخلال المكي ثنا يعقوب بن حميد ثنا يحيى بن سليم به ويعقوب ويحيى مختلف فيهما. ورواه يزيد بن هارون عن هشام بن حسان عن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى عمران بن حصين ونحن عنده فقال: استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان، فتمنّاه عمران حتى قال له رجل من القوم: ألا ندعوه لك، فقال له: لا، ثم قام عمران فلقيه بين الناس، فقال عمران: إنّك قد وليت أمرًا من أمر المسلمين عظيما، ثم أمره ونهاه ووعظه، ثم قال: هل تذكر يوم قال رسول الله ﷺ "لا طاعة لمخلوق في معصية الله ﵎"؟ قال الحكم: نعم، قال عمران: الله أكبر. أخرجه أحمد (٥/ ٦٦) وإسناده صحيح، وقوله "ونحن عنده" يدل على سماع ابن سيرين من عمران بن حصين. ٤ - سَلْم بن أبي الذيال البصري ثنا ابن سيرين أنّ الحكم بن عمرو الغفاري وعمران بن حصين أو أحدهما وأحسبه عمران كان يحدّث أنّ رسول الله ﷺ قال "لا طاعة في معصية الله" فقال الآخر: الله أكبر، ثلاثًا، أو كما قال.

стр. 6301

أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٦٠ و ١٨/ ١٨٤) من طريق معتمر بن سليمان التيمي ثنا سلم به. ومن هذا الطريق أخرجه البزار (٣٦١٤) والطبراني في "الأوسط" (١٣٧٤) فقالا فيه: عن عمران بن حصين والحكم بن عمرو مرفوعا به. وقال الطبراني: لم يروه عن سلم إلا معتمر" قلت: وهو ثقة وكذا سلم وابن سيرين. ٥ - أشعث بن عبد الملك الحُمْراني عن ابن سيرين قال: استعمل الحكم على خراسان فبلغ ذلك عمران بن حصين وذكر الحديث. أخرجه الطبراني في "الكبير" (١٨/ ١٨٤ - ١٨٥) من طريق صلة بن سليمان العطار ثنا أشعث به. وصلة بن سليمان كذبه ابن معين وأبو داود، وقال أبو حاتم: متروك الحديث، أحاديثه عن أشعث منكرة. ٦ - حماد بن يحيى أبو بكر الأبح عن ابن سيرين عن عمران مرفوعا "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" أخرجه القضاعي (٨٧٣) من طريق محمد بن جعفر الوركاني ثنا حماد بن يحيى به. وحماد بن يحيى مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، ولينه أبو زرعة وغيره. ٧ - يزيد بن إبراهيم التستري قال: سألت ابن سيرين عن حديث عمران بن حصين فقال: قال عمران للحكم الغفاري وكلاهما من أصحاب النبي- ﷺ : هل تعلم يوما قال رسول الله ﷺ "لا طاعة في معصية الله "؟ قال: نعم، قال عمران: الله أكبر الله أكبر. أخرجه الطيالسي (ص ١١٥) عن يزيد بن إبراهيم به. ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني في "اللطائف" (٥٧٩) ورواه عبد الصمد بن عبد الوارث البصري عن يزيد بن إبراهيم قال: سألت محمدا عن حديث عمران بن حصين فقال: نبئت أنّ عمران قال للحكم ... وذكر الحديث. أخرجه أحمد (٥/ ٦٦) فقوله "نبئت" يدلّ على أنّ ابن سيرين لم يسمع هذا الحديث من عمران بن حصين.

стр. 6302

ويزيد بن إبراهيم ثقة، وخالفه هشام بن حسان كما تقدم فرواه عن ابن سيرين قال: جاء رجل إلى عمران بن حصين ونحن عنده. وقد قال عثمان الدارمي لابن معين: هشام بن حسان أحب إليك في ابن سيرين أو يزيد بن إبراهيم؟ فقال: ثقتان. وقال أبو الوليد الطيالسي: يزيد أثبت عندنا من هشام. الثاني: يرويه سليمان بن المغيرة البصري ثنا حميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت قال: أراد زياد أنّ يبعث عمران بن حصين على خراسان، فأبى عليهم، فقال له أصحابه: أتركت خراسان أن تكون عليها، قال: فقال: إني والله ما يسرني أن أَصْلَى بحرّها وتصلون ببردها إني أخاف إذا كنت في نحور العدو أن يأتيني كتاب من زياد فإن أنا مضيت هلكت وإن رجعت ضربت عنقي، قال: فأراد الحكم بن عمرو الغفاري عليها، قال: فانقاد لأمره، قال: فقال عمران: ألا أحد يدعو لي الحكم؟ قال: فانطلق الرسول، قال: فأقبل الحكم إليه، قال: فدخل عليه، قال: فقال عمران للحكم: سمعت رسول الله ﷺ يقول "لا طاعة لأحد في معصية الله ﵎"؟ قال: نعم، فقال عمران: لله الحمد أو الله أكبر. أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (٦٢٦) وأحمد (٥/ ٦٦) والسياق له والحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٦٠٣) والطبراني في "الكبير" (٣١٥٠) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٩٧) من طرق عن سليمان بن المغيرة به (١). وإسناده صحيح إن كان عبد الله بن الصامت سمع من عمران بن حصين فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه. الثالث: يرويه قتادة قال: سمعت أبا مراية العجلي قال: سمعت عمران بن حصين رفعه "لا طاعة في معصية الله- " وفي لفظ "لا طاعة لمخلوق في معصية الله " أخرجه الطيالسي (ص ١١٤) وابن أبي شيبة في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٥٧٨٥) وأحمد (٤/ ٤٢٦ و ٤٢٧ و ٤٣٦) والحارث (بغية الباحث ٦٠٢) والبزار (٣٥٩٩) والروياني (١٠٩) والطبراني في "الكبير" (١٨/ ٢٢٩) من طرق عن قتادة به.

стр. 6303

وأبو مراية واسمه عبد الله بن عمرو قال ابن سعد: كان قليل الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات". الرابع: يرويه حماد بن سلمة قال: ثنا حميد ويونس وحبيب عن الحسن أنّ زيادا استعمل الحكم بن عمرو الغفاري على جيش فلقيه عمران بن حصين في دار الإمارة بين البابين، فقال: هل تدري فيم جئتك؟ أما تذكر أنّ رسول الله ﷺ لما بلغه الذي قال له أميره: قم فقع في النار فقام ليقع فيها فأدرك فأمسك، فقال النبي- ﷺ "لو وقع فيها لدخل النار، لا طاعة في معصية الله قال: بلى، قال: فإنّما أردت أنّ أذكرك هذا الحديث. أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣١٥٩ و ١٨/ ١٥٠ و ١٧١) والحاكم (٣/ ٤٤٣) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٨٩٦) عن علي بن عبد العزيز البغوي والطبراني (١٨/ ١٥٠) عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكشي قالا: ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه ابن قانع في "الصحابة" (١/ ٢٠٩) من طريق ابن عائشة محمد بن عبيد الله التيمي ثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أحمد (٥/ ٦٦ - ٦٧) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري وابن أبي عاصم في "الآحاد" (١٠١٧) عن هُدبة بن خالد البصري قالا: ثنا حماد أنا يونس وحميد عن الحسن به. ولم يذكرا حبيبا. وأخرجه البزار (٣٥٨١) عن محمد بن محمد بن مرزوق الباهلي البصري ومحمد بن معمر البحراني قالا: ثنا حجاج بن منهال ثنا حماد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن عمران بن حصين والحكم بن عمرو الغفاري مرفوعا "لا طاعة في معصية الله" ولم يذكر حميدا ولا حبيبا.

стр. 6304

وقال: لا نعلم أحدا يرويه عن النبي- ﷺ بأحسن من هذا الإسناد" قلت: الحسن هو البصري ولم يسمع من عمران بن حصين، قاله أبو حاتم وابن المديني ويحيى القطان وابن معين والبيهقي. ورواه عن الحسن أيضًا غير من تقدم: ١ - سماك بن حرب. أخرجه البزار (٣٥١١) والطبراني (١٨/ ١٧٧) ٢ - الحسن بن دينار التميمي. أخرجه الطبراني (١٨/ ١٦٥) ٣ - هشام بن حسان البصري. أخرجه الطبراني (١٨/ ١٧٠) وللحديث شاهد عن علي وعن ابن مسعود وعن النواس بن سمعان وعن بلال بن بُقْطر مرسلًا. فأما حديث علي فأخرجه البخاري (فتح ١٦/ ٣٦٨) ولفظه "لا طاعة في معصية، إنما الطاعة في المعروف" وأما حديث ابن مسعود فيرويه عبد الله بن عثمان بن خثيم عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود واختلف عنه: - فقال مَعْمر بن راشد: عن ابن خثيم عن القاسم عن ابن مسعود أنّ النبي- ﷺ قال "كيف بك يا أبا عبد الرحمن إذا كان عليك أمراء يطفون السنة ويؤخرون الصلاة عن ميقاتها" قال: فكيف تأمرني يا رسول الله؟ قال "تسألني ابن أم عبد كيف تفعل؟ لا طاعة لمخلوق في معصية الله " أخرجه عبد الرزاق (٣٧٨٨) عن معمر به. وأخرجه أحمد (١/ ٤٠٩) عن عبد الرزاق به. - وقال غير واحد: عن ابن خثيم عن القاسم عن أبيه عن جده. ولفظه "لا طاعة لمن عصى الله" وفي لفظ "لا طاعة لمخلوق في معصية الله"

стр. 6305

منهم: ١ - إسماعيل بن زكريا الخُلْقَاني. أخرجه أحمد وابنه (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠) والبيهقي (٣/ ١٢٧) والضياء المقدسي في "عواليه" (١٤) ٢ - يحيى بن سليم الطائفي. أخرجه ابن ماجه (٢٨٦٥) ٣ - إسماعيل بن عياش. أخرجه ابن ماجه (٢٨٦٥) ٤ - فضيل بن سليمان النميري. أخرجه البزار (١٩٨٨) ٥ - داود بن عبد الرحمن العطار. أخرجه أبو محمد الفاكهي في "حديثه" (١٣١) والطبراني (١٠٣٦١) وهذا أصح، وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود مختلف في سماعه من أبيه، فقال البخاري وأبو حاتم: سمع أباه، وقال النسائي وغيره: لم يسمع من أبيه. وأما حديث النواس فأخرجه البغوي في "شرح السنة" (٢٤٥٥) من طريق داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الزبرقان عن النواس مرفوعا "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" وإسناده ضعيف، الزبرقان ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: لا أدري من هو ولا من أبوه، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، ولم يذكرا عنه راويا إلا شهر بن حوشب فهو مجهول. وأما حديث بلال بن بقطر فأخرجه أحمد (٥/ ٧٠) عن عفان بن مسلم البصري وابن أبي عاصم في "الآحاد" (٢٩١٩) وأبو نعيم في "الصحابة" (٧١٨٩) عن هُدبة بن خالد البصري قالا: ثنا حماد بن سلمة أنا عطاء بن السائب عن بلال بن بقطر أنّ رجلًا من أصحاب
следующие страницы →