وأما سعيد بن أبي عروبة فهو ثقة مشهور، وثقه ابن معين وجماعة، وإنّما تكلموا فيما رواه بعد اختلاطه، وقد كان من أثبت الناس في قتادة كما قال ابن معين، وقد احتج الشيخان بروايته عن قتادة.
وسعيد بن المسيب قال أحمد: قد رأى عمر وسمع منه، وإذا لم يقبل سعيد عن عمر فمن يقبل.
وأنكر غير واحد سماعه منه.
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه المغيرة بن موسى المزني البصري عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعا "لا نكاح إلا بولي وخاطب وشاهدي عدل"
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٥٦ و ٢٣٥٧) والبيهقي (٧/ ١٢٥) والخطيب في "التاريخ" (٣/ ٢٤٤)
والمغيرة بن موسى مختلف فيه، قال البخاري: منكر الحديث، وقال السليماني: فيه نظر، وذكره العقيلي وغير واحد في الضعفاء، ووثقه ابن حبان وابن عدي.
الثاني: يرويه ابن شهاب الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعا "لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل، والسلطان ولي من لا ولي له"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣٦٢) وابن عدي (٣/ ١١٠١) والخطيب في "التاريخ" (٤/ ٢٢٤) من طرق عن محمد بن سلمة الحراني عن سليمان بن أرقم به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا سليمان بن أرقم، تفرد به محمد بن سلمة"
قلت: سليمان بن أرقم قال أبو داود وغير واحد: متروك الحديث.
وتابعه عمر بن قيس المكي سَنْدَل عن الزهري به بلفظ "لا تنكح المرأة إلا بإذن ولي"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٩٣٦٩) من طريق الحارث بن منصور الواسطي ثنا عمر بن قيس به.
وقال: لم يَرو هذا الحديث عن الزهري إلا عمر بن قيس، تفرد به الحارث بن منصور"
قلت: وَعمر بن قيس قال أحمد وغير واحد: متروك الحديث.
стр. 6372
الثالث: يرويه عمر بن قيس أيضًا عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة مرفوعا "لا نكاح لامرأة بغير إذن ولي"
أخرجه ابن وهب في "الموطأ" (٢٤٠)
وأما حديث ابن عباس فقد تقدم الكلام عليه في الحديث الذي قبله.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن عدي (٢/ ٥٢١ و٥٢٢) والدارقطني (٣/ ٢٢٥) من طريق إسحاق بن هشام التمار ثنا ثابت بن زهير ثنا نافع عن ابن عمر مرفوعا "لا نكاح إلا بولي، وشاهدي عدل"
قال ابن عدي: وهذا الحديث عن نافع ليس يرويه غير ثابت"
قلت: ذكره النسائي في "الضعفاء" وقال: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث.
وأما حديث جابر فأخرجه الطبراني في "الأوسط" (٥٥٦٠) عن محمد بن عبد الله الحضرمي ثنا قطن بن نسير الذارع ثنا عمرو بن النعمان الباهلي ثنا محمد بن عبد الملك عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل"
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن جابر إلا بهذا الإسناد، تفرد به قطن بن نسير"
قلت: وهو مختلف فيه، وثقه ابن حبان، وقال ابن عدي: كان يسرق الحديث ويوصله.
وأما حديث الحسن فأخرجه البيهقي (٧/ ١٢٥) وفي "معرفة السنن" (١٠/ ٥٥) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ثنا ابن وهب (١) أنبأ الضحاك بن عثمان عن عبد الجبار عن الحسن مرفوعا "لا يحل نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل"
الضحاك بن عثمان صدوق، وعبد الجبار ما عرفته، والباقون ثقات.
٤٤٥٣ - "لا هجرة بعد الفتح"
سكت عليه الحافظ (٢).
أخرجه البخاري (فتح ٦/ ٣٤٤) من حديث ابن عباس.
стр. 6373
٤٤٥٤ - عن أبي سعيد قال: كان النبي- ﷺ إذا اجتهد في اليمين قال: لا والذي نفس أبي القاسم بيده.
قال الحافظ: ولابن أبي شيبة من طريق عاصم بن شميخ عن أبي سعيد: فذكره، ولابن ماجه من وجه آخر في هذا الحديث "كانت يمين رسول الله ﷺ التي يحلف بها: أشهد عند الله، والذي نفسي بيده" (١)
أخرجه أحمد (٣/ ٤٨) عن وكيع عن عكرمة بن عمار عن عاصم بن شميخ عن أبي سعيد قال: فذكره.
وأخرجه أبو داود (٣٢٦٤) عن أحمد به.
وأخرجه المزي في "تهذيب الكمال" (١٣/ ٤٩٦) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثني أبي به.
وأخرجه البيهقي (١٠/ ٢٦) من طريق أبي بكر بن داسة ثنا أبو داود به.
وعاصم بن شميخ وثقه العجلي وابن حبان، وقال أبو حاتم: مجهول، وقال البزار: ليس بالمعروف.
وأما حديث ابن ماجه فقد تقدم الكلام عليه في حرف الكاف فانظر حديث "كان إذا حلف قال: والذي نفسي بيده".
٤٤٥٥ - "لا والله، لا يتحدث الناس أنّ محمدا يقتل أصحابه"
قال الحافظ: وفي رواية عبد الرزاق عن مَعْمر عن قتادة مرسلًا أنّ الأنصاري كان حليفا لهم من جهينة، وأنّ المهاجري كان من غفار.
وقال: وفي مرسل قتادة: فقال رجل منهم عظيم النفاق: ما مثلنا ومثلهم إلا كما قال القائل: سمّن كلبك يأكلك.
وقال: في مرسل قتادة: فقال عمر: مُرْ معاذا أن يضرب عنقه.
وقال: وفي مرسل قتادة: فقال: فذكره" (٢)
مرسل
стр. 6374
وله عن قتادة طريقان:
الأول: يرويه معمر بن راشد عن قتادة.
أخرجه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/ ٢٩٣) عن معمر عن قتادة قال: اقتتل رجلان أحدهما من جهينة والآخر من غفار، وكانت جهينة حلفاء الأنصار فظهر عليه الغفاري، فقال رجل منهم عظيم النفاق: عليكم صاحبكم عليكم حليفكم، فوالله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل: سمّن كلبك يأكلك، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعز منها الأذل، قال: وهم في سفر حينئذ فجاء رجل من بعض من سمعه إلى النبي- ﷺ فأخبره بذلك، فقال عمر: مر معاذا أن يضرب عنقه، فقال النبي- ﷺ له "لا والله، لا يتحدث الناس أنّ محمدا يقتل أصحابه" فنزلت فيه ﴿هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا﴾ [المنافقون: ٧] الآية.
وأخرجه الطبري في "تفسيره" (٢٨/ ١١٤) عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة به.
ورواته ثقات.
الثاني: يرويه سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة
أخرجه الطبري (٢٨/ ١١٣ - ١١٤) عن بشر بن معاذ العقدي ثنا يزيد بن زُريع ثنا سعيد عن قتادة قال: فذكر نحوه.
ورواته ثقات.
٤٤٥٦ - عن جابر: أتى أعرابي النبي- ﷺ فقال: يا رسول الله، أخبرني عن العمرة أواجبة هي؟ فقال "لا، وأن تعتمر خير لك"
قال الحافظ: رواه الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر، أخرجه الترمذي، والحجاج ضعيف" (١)
ضعيف
وله عن جابر طريقان:
الأول: يرويه الحجاج بن أرطأة عن محمد بن المنكدر عن جابر قال: فذكره.
أخرجه أحمد (٣/ ٣١٦) والسياق له وابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١١٤) والدارقطني (٢/ ٢٨٦)
стр. 6375
عن أبي معاوية محمد بن خازم الكوفي
والترمذي (٩٣١) وابن خزيمة (٤/ ٣٥٦ - ٣٥٧)
عن عمر بن علي المقدمي
والطبري في "تفسيره" (٢/ ٢١٢) وأبو نعيم في "الحلية" (٨/ ١٨٠)
عن عبد الله بن المبارك
والطبراني في "الصغير" (٢/ ١٩٤) والبيهقي (٤/ ٣٤٩)
عن عبد الواحد بن زياد البصري
وابن أبي داود (ص ١١٤) والدارقطني (٢/ ٢٨٦)
عن سعد بن الصلت الشيرازي
والدراقطني (٢/ ٢٨٥)
عن عبد الرحيم بن سليمان الكناني
و (٢/ ٢٨٦)
عن عبد الله بن نمير
وابن أبي داود (ص ١١٤)
عن مُعَمَّر بن سليمان الرقي
والإسماعيلي في "معجمه" (ص ٦١٨) والخطيب في "التاريخ" (٨/ ٣٣)
عن حفص بن غياث الكوفي
كلهم (١) عن حجاج بن أرطأة به.
стр. 6376
قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد لم يروه عنه فيما أرى إلا الحجاج"
وقال ابن النحاس: وهذا لا حجة فيه, لأنّ الحجاج بن أرطأة يدلس عمن لقيه، وعمن لم يلقه فلا تقوم بحديثه حجة إلا أن يقول: حدثنا أو أخبرنا أو سمعت" الناسخ ١/ ٥٥٧
وقال ابن عبد البر: انفرد به الحجاج عن ابن المنكدر عن جابر، وما انفرد به الحجاج فلا حجة فيه" التمهيد ١٩/ ١٤
وأما الترمذي فقال: حسن صحيح"
وتعقبه غير واحد:
قال المنذري: وفي تصحيح الترمذي له نظر فإنّ الحجاج لم يحتج به الشيخان في صحيحيهما، وقال ابن حبان: تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وابن معين وأحمد بن حنبل" نصب الراية ٣/ ١٥٠
وقال الحافظ: ونقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجردة من الأسانيد، أنّ الترمذي صححه من هذا الوجه، وقد نبّه صاحب "الإمام" على أنّه لم يزد على قوله: حسن، في جميع الروايات عنه إلا في رواية الكروخي فقط، فإنّ فيها: حسن صحيح، وفي تصحيحه نظر كثير من أجل الحجاج، فإنّ الأكثر على تضعيفه والاتفاق على أنّه مدلس.
وقال النووي: ينبغي أن لا يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه, فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه، وقد نقل الترمذي عن الشافعي أنّه قال: ليس في العمرة شيء ثابت أنّها تطوع، وأفرط ابن حبان فقال: إنّه مكذوب باطل" تلخيص الحبير ٢/ ٢٢٦
ولم ينفرد حجاج به بل تابعه أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن ابن المنكدر عن جابر به مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٥٠٧)
وقال: وهذا يعرف بحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر، وأبو عصمة قد رواه أيضًا عن ابن المنكدر، ولعله سرقه منه"
وقال الحافظ: وأبو عصمة كذبوه" التلخيص ٢/ ٢٢٦
الثاني: يرويه عبيد الله بن المغيرة المصري عن أبي الزبير عن جابر قال: قلت: يا رسول الله، العمرة واجبة فريضتها كفريضة الحج؟ قال "لا، وأن تعتمر خير لك"
стр. 6377
أخرجه ابن أبي داود في "المصاحف" (ص ١١٤) عن جعفر بن مسافر التِّنِّيسي ومحمد (١) بن عبد الرحيم البرقي ويعقوب بن سفيان الفارسي قالوا: ثنا ابن (٢) عفير عن يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن المغيرة به.
وأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٦) عن ابن أبي داود به.
قال يعقوب بن سفيان: عبيد الله بن المغيرة وهم"
وأخرجه الطبراني في "الصغير" (١٠١٥)
عن محمد بن عبد الرحيم بن نمير الصدفي المصري
والبيهقي (٤/ ٣٤٨ - ٣٤٩) والذهبي في "الميزان" (٤/ ٣٦٢) وفي "تذكرة الحفاظ" (٣/ ٨٧٢)
عن عبد الله بن حماد الآملي
قالا: ثنا سعيد بن عفير الأنصاري المصري ثنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله- ولم ينسب- عن أبي الزبير عن جابر به.
قال الطبراني: عبيد الله الذي روى عنه يحيى بن أيوب هذا الحديث هو عبيد الله بن أبي جعفر المصري، ولم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا عبيد الله بن أبي جعفر، تفرد به يحيى بن أيوب، وهو مشهور من حديث الحجاج عن ابن المنكدر عن جابر"
وتعقبه الحافظ فقال: وليس كما قال، بل هو عبيد الله بن المغيرة" التلخيص ٢/ ٢٢٦
وقال البيهقي: كذا قال: عن عبيد الله، وهو عبيد الله بن المغيرة، تفرد به عن أبي الزبير، ذكره يعقوب بن سفيان ومحمد بن عبد الرحيم البرقي وغيرهما عن ابن عفير عن يحيى عن عبيد الله بن المغيرة، ورواه الباغندي عن جعفر بن مسافر عن ابن عفير قال: عن يحيى عن عبيد الله بن عمر، وهذا وهم من الباغندي، وقد رواه ابن أبي داود عن جعفر كما رواه الناس، وإنّما يعرف هذا المتن بالحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر عن جابر"
وقال الذهبي: هذا غريب عجيب، تفرد به سعيد هكذا عن يحيى بن أيوب"
وقال أيضًا: وهذا إسناد صالح، لم يروه عن عبيد الله سوى يحيى، ويحيى يغرب ويأتي بمناكير، وقد احتج مع ذلك به الشيخان"
стр. 6378
قلت: واختلف فيه على أبي الزبير، فرواه ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا.
أخرجه ابن خزيمة (٣٠٦٧) ثنا الأشج ثنا أبو خالد عن ابن جريج به.
وإسناده ضعيف، ابن جريج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا، والأشج هو عبد الله بن سعيد الكندي، وأبو خالد هو سليمان بن حيان الأحمر.
٤٤٥٧ - "لا وتران في ليلة"
قال الحافظ: وهو حديث حسن أخرجه النسائي وابن خزيمة وغيرهما من حديث طلق بن علي" (١)
حسن
أخرجه ابن أبي شيبة (٦٧٢٤) عن ملازم بن عمرو اليمامي عن عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه مرفوعا.
وأخرجه أحمد (٤/ ٢٣) وأبو داود (١٤٣٩) والترمذي (٤٧٠) والنسائي (٣/ ١٨٨) وفي "الكبرى" (١٣٨٨) وابن خزيمة (١١٠١) وابن المنذر في "الأوسط" (٥/ ٢٠١) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٤٢) وابن حبان (٢٤٤٩) وابن حزم في "المحلى" (٣/ ٧٦ - ٧٧) والبيهقي (٣/ ٣٦) من طرق عن ملازم بن عمرو به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقال الشيخ أحمد شاكر: حديث صحيح رواته ثقات" شرح الترمذي ٢/ ٣٣٤
وقال الحافظ: حديث حسن" كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر ص٣٠
قلت: وهو كما قال: فملازم بن عمرو وعبد الله بن بدر ثقتان، وقيس بن طلق مختلف فيه، وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: ليس ممن تقوم به الحجة، وقال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن القطان الفاسي: يقتضي أن يكون خبره حسنًا لا صحيحا، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
ولم ينفرد عبد الله بن بدر به بل تابعه:
١ - أيوب بن عتبة عن قيس بن طلق عن أبيه به.
أخرجه الطيالسي (ص ١٤٧) وابن نصر في "قيام الليل" (ص ٢٨٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٣٤٢) والطبراني في "الكبير" (٨٢٤٧)
стр. 6379
وأيوب بن عتبة هو اليمامي وهو ضعيف كما قال أحمد وابن معين وابن المديني والفلاس ومسلم وغيرهم.
٢ - سراج بن عقبة بن طلق بن علي عن قيس بن طلق عن أبيه به.
أخرجه أحمد (٤/ ٢٣)
وسراج وثقه ابن حبان والعجلي وقال ابن معين: لا بأس به.
٤٤٥٨ - "لا وضوء إلا من حَدَث"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه أحمد (٢/ ٤١٠) وابن ماجه (٥١٥) وابن خزيمة (٢٧)
عن محمد بن جعفر غنُدر
وأحمد (٢/ ٤٣٥)
عن يحيى القطان
وأحمد (٢/ ٤٧١) وابن ماجه (٥١٥) والترمذي (٧٤) وابن خزيمة (٢٧)
عن وكيع
وابن ماجه (٥١٥) وابن خزيمة (٢٧)
عن عبد الرحمن بن مهدي
وابن خزيمة (٢٧)
عن خالد بن الحارث البصري
وتمام (ق ١٠٢ / أ)
عن وهب بن جرير بن حازم
والبيهقي (١/ ١١٧ و ٢٢٠)
عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري
стр. 6380
كلهم عن شعبة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "لا وضوء إلا من حدث (١) أو ريح"
وخالفهم يحيى بن السكن البصري فرواه عن شعبة عن ادريس الكوفي عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة.
فزاد فيه: عن ادريس الكوفي.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٩٢٥) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢٨٣)
وقال الطبراني: لم يُدخل أحد ممن روى هذا الحديث عن شعبة بين شعبة وسهيل بن أبي صالح ادريس إلا يحيى بن السكن"
قلت: الأول أصح، ويحيى بن السكن قال أبو حاتم: ليس بالقوي.
والحديث قال الترمذي: حسن صحيح"
وقال غيره: هو مختصر من حديث سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا فلا يخرجنّ من المسجد حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا"
أخرجه مسلم وغيره من طرق عن سهيل (٢).
قال أبو حاتم: هذا وهم، اختصر شعبة متن هذا الحديث فقال "لا وضوء إلا من صوت أو ريح" ورواه أصحاب سهيل عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره باللفظ الثاني" العلل ١/ ٤٧
وأما ابن التركماني فقال: هما حديثان مختلفان" الجوهر النقي ١/ ١١٧
قلت: والذي يظهر لي أنّهما حديث واحد اختصره شعبة كما قال أبو حاتم وغيره.
٤٤٥٩ - حديث أبي رافع: لما ولدت فاطمة حسنًا قالت: يا رسول الله، ألا أعقّ عن ابني بدم؟ قال: "لا، ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة" ففعلت. فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك.
قال الحافظ: أخرجه أحمد" (٣)
стр. 6381
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ٢٣٥) وأحمد (٦/ ٣٩٠ - ٣٩١) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٣) وأبو القاسم البغوي في "الجعديات" (٢٣٨٥) والطبراني في "الكبير" (٩١٧ و ٢٥٧٦) وأبو نعيم في "الحلية" (١/ ٣٣٩) والبيهقي (٩/ ٣٠٤)
عن شريك بن عبد الله النخعي (١)
وأحمد (٦/ ٣٩٢)
عن عبيد الله بن عمرو الرقي
والطبراني في "الكبير" (٩١٨ و ٢٥٧٧) والبيهقي (٩/ ٣٠٤)
عن سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني
والدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٠٤)
عن فرات بن سلمان الجزري
كلهم عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين عن أبي رافع قال: لما ولدت فاطمة حسنًا قالت: ألا أعق عن ابني بدم؟ قال "لا، ولكن احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره من فضة على المساكين والأوفاض"
وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله ﷺ محتاجين في المسجد أو في الصفة.
ففعلت ذلك. قال: فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك (٢).
وخالفهم سفيان الثوري فرواه عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن علي بن حسين مرسلًا.
أخرجه ابن سعد (١٦٠) عن محمد بن عمر ثنا الثوري به.
وأخرجه الدولابي في "الذرية الطاهرة" (١٠٣) عن محمد بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن محمد بن عمر ثني الثوري به.
ورواه ابن سعد (١٦١) أيضًا عن محمد بن عمر فزاد فيه: عن أبي رافع.
ومحمد بن عمر هو الواقدي وهو متروك وكذبه غير واحد.
стр. 6382
قال البيهقي: تفرد به ابن عقيل"
وقال الهيثمي: حديث حسن" المجمع ٤/ ٥٧
قلت: ابن عقيل مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
٤٤٦٠ - حديث أبي موسى: فأفاق وهي تمسح صدره وتدعو بالشفاء فقال "لا، ولكن أسأل الله الرفيق الأعلى"
قال الحافظ: وللطبراني من حديث أبي موسى: فذكره" (١)
ذكره الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٧) وزاد فيه "الأسعد جبريل وميكائيل واسرافيل"
وقال: رواه الطبراني وفيه محمد بن سلام الجمحي وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات"
٤٤٦١ - حديث أبي أيوب في قصة نزول النبي- ﷺ عليه قال: فكان يصنع للنبي- ﷺ طعاما، فإذا جيء به إليه -أي بعد أن يأكل النبي- ﷺ منه- سأل عن موضع أصابع النبي- ﷺ ، فصنع ذلك مرّة، فقيل له: لم يأكل، وكان الطعام فيه ثوم، فقال: أحرام هو يا رسول الله؟ قال "لا، ولكن أكرهه"
قال الحافظ: ففي صحيح مسلم من حديث أبي أيوب: فذكره.
وعند ابن خزيمة وابن حبان من وجه آخر أنّ رسول ﷺ أرسل إليه بطعام من خضرة فيه بصل أو كراث فلم ير فيه أثر رسول الله ﷺ ، فأبى أن يأكل، فقال له "ما منعك؟ " قال: لم أر أثر يدك، قال "استحي من ملائكة الله وليس بمحرم" (٢)
صحيح
وله عن أبي أيوب طرق:
الأول: يرويه أبو زيد (٣) ثابت بن يزيد الأحول ثنا عاصم الأحول عن عبد الله بن الحارث عن أفلح مولى أبي أيوب عن أبي أيوب أنّ النبي- ﷺ نزل عليه، فنزل النبي- ﷺ في
стр. 6383
السُّفْل وأبو أيوب في العلو، قال: فانتبه أبو أيوب ليلة فقال: نمشي فوق رأس رسول الله ﷺ ، فتنحوا، فباتوا في جانب، ثم قال للنبي- ﷺ ، فقال النبي- ﷺ "السفل أرفق" فقال: لا أعلو سقيفة أنت تحتها، فتحول النبي- ﷺ في العلو وأبو أيوب في السفل، فكان يصنع للنبي- ﷺ طعاما، فإذا جيء به إليه سأل عن موضع أصابعه، فيتتبع موضع أصابعه، فصنع له طعاما فيه ثوم، فلما رُدّ إليه سأل عن موضع أصابع النبي- ﷺ ، فقيل له: لم يأكل، ففزع وصعد إليه، فقال: أحرام هو؟ فقال النبي- ﷺ "لا، ولكني أكرهه قال: فإني أكره ما تكره، أو ما كرهت. قال: وكان النبي- ﷺ يؤتى.
أخرجه أحمد (٥/ ٤١٥) ومسلم (٣/ ١٦٢٣ - ١٦٢٤) والطبراني في "الكبير" (٣٩٨٤) والدارقطني (١) في "العلل" (٦/ ١١١) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠)
الثاني: يرويه عمرو بن الحارث المصري عن بكر بن سوادة أنّ سفيان بن وهب حدثه عن أبي أيوب أنّ رسول الله ﷺ أرسل إليه بطعام مع خُضَر فيه بصل أو كراث، فلم ير فيه أثر رسول الله ﷺ ، فأبى أن يأكله، فقال له رسول الله ﷺ "ما منعك أن تأكل؟ " قال: لم أر أثرك فيه يا رسول الله، فقال النبي- ﷺ "أستحي من ملائكة الله، وليس بمحرّم"
أخرجه ابن خزيمة (١٦٧٠) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٩) وابن حبان (٢٠٩٢) والطبراني في "الكبير" (٣٩٩٦ و ٤٠٧٧) من طرق عن ابن وهب أني عمرو بن الحارث به.
وإسناده صحيح، سفيان بن وهب مختلف في صحبته والباقون ثقات.
الثالث: يرويه يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني واختلف عنه:
- فقال الليث بن سعد: عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن أبي رُهْم السَّمَاعي أنّ أبا أيوب حدّثه أنّ نبي الله ﷺ نزل في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتبع الماء شفقة أن يخلص الماء إلى رسول الله ﷺ ، فنزلت إلى رسول الله ﷺ وأنا مشفق، فقلت: يا رسول الله، إنّه ليس ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة، فأمر النبي- ﷺ بمتاعه فنقل، ومتاعه قليل، فقلت: يا رسول الله، كنت ترسل إليّ بالطعام فأنظر فإذا رأيت أثر أصابعك وضعت يدي فيه حتى إذا كان هذا الطعام الذي أرسلت به إليّ فنظرت فيه فلم أر فيه أثر أصابعك، فقال رسول الله ﷺ "أجل إنّ فيه بصلا فكرهت أن آكله من أجل الملك الذي يأتيني، وأمّا أنتم فكلوه"
стр. 6384
أخرجه ابن سعد (١/ ٣٩٤ - ٣٩٥) وابن أبي شيبة (٨/ ٣٠٥) وفي "مسنده" (١١) وأحمد (٥/ ٤٢٠) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة" (٥٧٩) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٣٩) والهيثم بن كليب (١١٣٤) والطبراني في "الكبير" (٣٨٧٨) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥١٠) من طرق عن الليث بن سعد به.
وتابعه ابن لَهيعة عن يزيد بن أبي حبيب به.
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٣٩)
- ورواه محمد بن إسحاق المدني عن يزيد بن أبي حبيب واختلف عنه:
• فقال وهب بن جرير بن حازم: ثنا أبي قال: سمعت محمد بن إسحاق يقول: حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي أمامة عن أبي أيوب.
أخرجه الطبراني (٣٨٥٥) والحاكم (٣/ ٤٦٠ - ٤٦١)
وقال: صحيح على شرط مسلم"
وتابعه يحيى بن سعيد الأموي ثنا ابن إسحاق به.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٥٧٧)
وقال: وهو عندي وهم"
• وقال عبد الأعلي بن عبد الأعلى البصري: ثنا ابن إسحاق ثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله عن أبي أمامة عن النبي- ﷺ .
أخرجه الطحاوي (٤/ ٢٣٩)
• وقال إبراهيم بن سعد الزهري: عن ابن إسحاق عن يزيد عن مرثد عن أبي رهم عن أبي أيوب.
أخرجه أبو القاسم البغوي (٥٧٨)
قال الدارقطني: وحديث الليث أشبه بالصواب" العلل ٦/ ١٢١
قلت: وإسناده صحيح، أبو رهم واسمه أحزاب بن أسيد مختلف في صحبته، والباقون ثقات.
الرابع: يرويه سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة واختلف عنه:
- فرواه شعبة عن سماك واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة عن أبي أيوب الأنصاري
стр. 6385
قال: كان رسول الله ﷺ -إذا أتي بطعام أكل منه وبعث بفضله إليّ، وإنّه بعث إليّ يوما بفضلة لم يأكل منها لأنّ فيها ثوما، فسألته: أحرام هو؟ قال "لا، ولكني أكرهه من أجل ريحه" قال: فإني أكره ما كرهت.
منهم:
١ - يحيى بن سعيد القطان.
أخرجه أحمد (٥/ ٤١٧) ومسلم (٣/ ١٦٢٣)
٢ - محمد بن جعفر غُندر.
أخرجه أحمد (٥/ ٤١٦) ومسلم (٢٠٥٣)
٣ - سعيد بن الربيع البصري.
أخرجه عبد بن حميد (٢٢٩)
٤ - خالد بن الحارث البصري.
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٦٣٠)
وقال غير واحد: عن شعبة عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي- ﷺ .
منهم:
١ - الطيالسي (ص ٨٠)
ومن طريقه الترمذي (١٨٠٧) وقال: حسن صحيح"
والحاكم (٣/ ٤٦٠) وقال: صحيح على شرط مسلم"
٢ - سعيد بن عامر البصري.
أخرجه أحمد (٥/ ٩٥) والطحاوي (٤/ ٢٣٩) والبيهقي (٣/ ٧٧) وفي "الشعب" (٥٥٦٢) وفي "الآداب" (٦٥٩)
٣ - معاذ بن معاذ العنبري.
أخرجه الطبراني (١٨٨٩) وابن حبان (٥١١٠)
- ورواه إسرائيل بن يونس عن سماك عن جابر عن أبي أيوب.
أخرجه الهيثم بن كليب (١٠٩٢) والطبراني (٣٨٧٤)
стр. 6386
- ورواه غير واحد عن سماك عن جابر بن سمرة عن النبي- ﷺ .
منهم:
١ - حماد بن سلمة.
أخرجه الطيالسي (ص ٨٠) وأحمد (٥/ ٩٥ - ٩٦ و ١٠٣ و ١٠٦) وابن حبان (٢٠٩٤) والطبراني (١٩٧٢) والحاكم (٣/ ٤٦٠)
٢ - أبو الأحوص سلام بن سليم الكوفي.
أخرجه أحمد (٥/ ٩٤) والطبراني (١٩٨٦)
٣ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه الطبراني (١٩٤٠)
٤ - عمرو بن أبي قيس الرازي.
أخرجه الطبراني (٢٠٤٧)
الخامس: يرويه خالد بن مَعْدان الحمصي عن جبير بن نفير عن أبي أيوب قال: لما قدم رسول الله ﷺ المدينة اقترعت الأنصار أيهم يؤوي رسول الله ﷺ ، فقرعهم أبو أيوب فآوى رسول الله ﷺ ، فكان إذا أُهدي لرسول الله ﷺ طعام أهدى لأبي أيوب، قال: فدخل أبو أيوب يوما فإذا قصعة فيها بصل، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أرسل به رسول الله ﷺ ، قال: فاطلع أبو أيوب إلى النبي- ﷺ فقال: يا رسول الله، ما منعك من هذه القصعة؟ قال "رأيت فيها بصلا" قال: ولا يحل لنا البصل؟ قال "بلى، فكلوه ولكن يغشاني ما لا يغشاكم"
أخرجه أحمد (٥/ ٤١٤) والنسائي في "الكبرى" (٦٦٢٩) من طريق بقية بن الوليد عن بَحير بن سعد عن خالد بن معدان به.
ورواته ثقات إلا أنّ بقية مدلس وقد عنعن.
السادس: يرويه واصل الرقاشي عن أبي سَوْرة عن أبي أيوب أنّ رسول الله ﷺ كان إذا أُتي بطعام نال منه ما شاء الله أن ينال ثم يبعث بسائره إلى أبي أيوب وفيه أثر يده، فأتي بطعام فيه الثوم فلم يطعم منه رسول الله ﷺ -شيئًا وبعث به إلى أبي أيوب، فقال له أهله، فقال: ادنوه مني فإني أحتاج إليه، فلما لم ير أثر يد رسول الله ﷺ فيه كفّ يده منه، وأتى رسول الله ﷺ فقال: يا نبي الله بأبي أنت وأمي هذا الطعام لم تأكل منه آكل منه؟ قال "فيه تلك الثومة فيستأذن عليّ جبريل -علية السلام- قال: فآكل منه يا رسول الله؟ قال "نعم فكل"
стр. 6387
أخرجه أحمد (٥/ ٤١٦) عن محمد بن عبيد الطنافسي ثنا واصل به.
وإسناده ضعيف لضعف واصل بن السائب الرقاشي وأبي سورة ابن أخي أبي أيوب.
٤٤٦٢ - عن عثمان بن مظعون أنّه قال: يا رسول الله، إني رجل يشقّ عليّ العزوبة فأذن لي في الخصاء، قال "لا، ولكن عليك بالصيام"
قال الحافظ: أخرجه الطبراني" (١)
أخرجه ابن سعد (٣/ ٣٩٥) والبخاري في "الكبير" (٣/ ٢/ ٢١٠) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (١/ ٢٧٢ - ٢٧٣) عن إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني ثني عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم بن محمد بن حاطب الجُمَحي عن أبيه وعن عمر بن حسين أيضًا عن عائشة بنت قدامة بن مظعون عن أبيها عن أخيه عثمان بن مظعون أنّه قال: يا رسول الله، إني رجل تشقّ عليّ العزبة في المغازي فتأذن لي يا رسول الله في الخصاء فأختصى؟ قال "لا، ولكن عليك يا ابن مظعون بالصيام فإنّه مَجْفَر"
وأخرجه أبو القاسم البغوي في "الصحابة" (١٧٩٢) عن أبي موسى هارون بن عبد الله الحمال ثنا إسماعيل بن أبي أويس به.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" (٨٣٢٠) عن علي بن المبارك الصنعاني ثنا إسماعيل بن أبي أويس به.
وأخرجه أبو نعيم في "الصحابة" (٤٩٢٤) عن الطبراني به.
وأخرجه البيهقي في "الشعب" (٣٣٢٤) من طريق أبي القاسم عبد الله بن يحيى الغساني ثنا إسماعيل بن أبي أويس به.
قال العراقي: رواه البغوي والطبراني في معجمي الصحابة بإسناد حسن" تخريج أحاديث الإحياء للحداد ٤/ ١٥٦٥ - ١٥٦٦
قال الهيثمي: وفيه عبد الملك بن قدامة الجمحي وثقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٤/ ٢٥٣
قلت: وإسماعيل مختلف فيه كذلك، وقدامة بن إبراهيم ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ: مقبول، أي حيث يتابع، وقد توبع.
стр. 6388
٤٤٦٣ - عن عائشة قلت: يا رسول الله ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ [المؤمنون: ٦٠] أهو الذي يسرق ويزني؟ قال "لا، ولكنه الذي يصوم ويتصدق ويصلي ويخاف أن لا يقبله منه"
قال الحافظ: وقد أخرج ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن سعيد بن وهب عن أبيه عن عائشة: فذكره" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "لا، بل هو الرجل يصوم ويصلي"
٤٤٦٤ - حديث علي قال: لما نزلت ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول الله، في كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: يا رسول الله، في كل عام؟ فقال: "لا، ولو قلت نعم لوجبت" فأنزل الله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا﴾ [المائدة: ١٠١].
قال الحافظ: روى الترمذي من حديث علي قال: فذكره.
وقد روى أحمد من حديث أبي هريرة، والطبري من حديث أبي أمامة نحو حديث علي هذا، وكذا أخرجه من وجه ضعيف، ومن آخر منقطع عن ابن عباس" (٢)
صحيح
ورد من حديث علي ومن حديث أبي هريرة ومن حديث أبي أمامة ومن حديث ابن عباس ومن حديث أنس ومن حديث مجاهد مرسلًا.
فأما حديث علي فأخرجه أحمد (١/ ١١٣) ثنا منصور بن وَرْدان الأسدي ثنا علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البَخْتَري عن علي قال: لما نزلت هذه الآية ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران: ٩٧] قالوا: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فسكت، فقالوا: أفي كل عام؟ فسكت، ثم قالوا: أفي كل عام؟ فقال "لا، ولو قلت نعم لوجبت" فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] إلى آخر الآية.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "تاريخه" (١٣/ ٦٥) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٢١) وابن الجوزي في "مثير الغرام" (ص ٥٧ - ٥٨) والمزي (٢٨/ ٥٥٨ - ٥٥٩)
стр. 6389
وأخرجه الترمذي (٨١٤ و ٣٠٥٥) والبزار (٩١٣) وابن نصر في "السنة" (ص ٣٥ - ٣٦) وأبو يعلى (٥١٧) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٧٤٩) وابن أبي حاتم في "التفسير" (٦٨٧٥) والدارقطني (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١)
عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وهو في "حديثه" (٤)
وابن ماجه (٢٨٨٤)
عن محمد بن عبد الله بن نمير وعلي بن محمد الطنافسي
والبزار (٩١٣) وأبو يعلى (٥٤٢) والدراقطني (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١)
عن أبي موسى محمد بن المثنى
وابن عدي (٦/ ٢٣٨٨)
عن سعيد بن سليمان الواسطي
وأبو علي الطوسي (٧٤٩) والدارقطني (٢/ ٢٨٠ - ٢٨١)
عن الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني
والحاكم (٢/ ٢٩٣ - ٢٩٤)
عن مخول بن إبراهيم النهدي
كلهم عن منصور بن وردان به.
وخالفهم أبو كريب محمد بن العلاء الهَمْداني فرواه عن منصور بن وردان ثنا علي بن عبد الأعلى قال: لما نزلت هذه الآية، الحديث.
أخرجه ابن جرير في "تفسيره" (٧/ ٨٢)
والأول أصح.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن علي إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، وأبو البختري لم يسمع من علي"
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من حديث علي"
وسكت عليه الحاكم، وقال الذهبي: عبد الأعلى هو ابن عامر ضعفه أحمد"
وقال ابن عدي: ومنصور هو معروف بهذا الحديث وهو يرويه عن علي بن عبد الأعلى بهذا الإسناد وما أظن له غيره"
стр. 6390
قلت: الحديث إسناده ضعيف. أبو البختري واسمه سعيد بن فيروز لم يسمع من علي شيئًا، قاله ابن معين وغيره، وعبد الأعلي بن عامر الثعلبي ضعيف الحديث. قاله أحمد وأبو زرعة، وقال النسائي وغيره: ليس بالقوي، وذكره البخاري والعقيلي وابن حبان في الضعفاء.
وقال الحافظ في "التلخيص" (٢/ ٢٢٠): سنده منقطع"
وأما حديث أبي هريرة فله عنه طريقان:
الأول: يرويه إبراهيم بن مسلم الهَجَري عن أبي عياض عن أبي هريرة مرفوعا "إنّ الله كتب عليكم الحج" فقال رجل: أفي كل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه، حتى عاد مرتين أو ثلاثًا، فقال "من السائل؟ " فقال: فلان، فقال "والذي نفسي بيده، لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت عليكم ما أطقتموه، ولو تركتموه لكفرتم" فأنزل الله هذه الآية ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] حتى ختم الآية".
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٨٢) والسياق له والطحاوي في "المشكل" (١٤٧٣) والدارقطني (٢/ ٢٨٢) من طرق عن الهجري به.
وإسناده ضعيف لضعف الهجري، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني عن أبي عياض عن أبي هريرة به.
أخرجه ابن نصر في "السنة" (ص ٣٥) ثنا علي بن حُجْر ثنا علي بن مُسْهر عن أبي إسحاق به.
وإسناده صحيح إن كان أبو عياض واسمه عمرو بن الأسود العنسي سمع من أبي هريرة فإني لم أر أحدا صرّح بسماعه منه.
الثاني: يرويه الحسين بن واقد المروزي عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: خطبنا رسول الله ﷺ فقال "يا أيها الناس، كتب الله عليكم الحج" فقام محصن الأسدي (١) فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال "أما إني لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ثم تركتم لضللتم، اسكتوا عني ما سكت عنكم، فإنّما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم"
فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١] إلى آخر الآية.
стр. 6391
أخرجه الطبري (٧/ ٨٢) ثني محمد بن علي بن الحسن بن شقيق: سمعت أبي يقول: أنا الحسين بن واقد به.
وإسناده حسن رجاله ثقات غير الحسين بن واقد وهو حسن الحديث.
ولم ينفرد علي بن الحسن بن شقيق به بل تابعه يحيى بن واضح المروزي ثنا الحسين بن واقد به.
أخرجه الطبري (٧/ ٨٢) ثنا ابن حميد ثنا يحيى بن واضح به.
وابن حميد هو محمد بن حميد الرازي قال النسائي: ليس بثقة.
ولم ينفرد به الحسين بن واقد بل تابعه الربيع بن مسلم القرشي ثنا محمد بن زياد به.
أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٨) ومسلم (١٣٣٧) وابن نصر في "السنة" (ص ٣٥) والنسائي (٥/ ٨٣) وابن خزيمة (٢٥٠٨) والطحاوي في "المشكل" (١٤٧٢) وابن حبان (٣٧٠٤ و ٣٧٠٥) والدارقطني (٢/ ٢٨١ و ٢٨١ - ٢٨٢) والبيهقي (٤/ ٣٢٥ - ٣٢٦) من طرق عن الربيع بن مسلم به.
وأما حديث أبي أمامة فأخرجه الطبري (٧/ ٨٢ - ٨٣) عن زكريا بن يحيى بن أبان المصري
والطبراني في "الكبير" (٧٦٧١) وفي "مسند الشاميين" (٩٥٥) عن أبي الزنباع روح بن الفرج المصري
والطحاوي في "المشكل" (١٤٧٤) عن إبراهيم بن أبي داود سليمان البرلسي
قالوا: ثنا أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الغَمْر ثنا أبو مُطِيع معاوية بن يحيى عن صفوان بن عمرو ثني سليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: قام رسول الله ﷺ في الناس فقال "كتب عليكم الحج" فقام رجل من الإعراب فقال: أفي كل عام؟ قال: فَعَلَا كلام رسول الله ﷺ وأسكت وأغضب واستغضب، فمكث طويلًا ثم تكلم فقال: "من السائل؟ " فقال الأعرابي: أنا ذا، فقال "ويحك ماذا يؤمنك أن أقول نعم، ولو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لكفرتم، ألا إنّه إنّما أهلك الذين قبلكم أئمة الحرج، والله لو أني أحللت لكم جميع ما في الأرض، وحرمت عليكم منها موضع خُفِّ لوقعتم فيه" فأنزل الله عند ذلك ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] إلى آخر الآية.
قال ابن كثير: في إسناده ضعف" التفسير ٢/ ١٠٦
وقال الهيثمي: إسناده حسن جيد" المجمع ٣/ ٢٠٤
стр. 6392
وقال الحافظ: سنده حسن" الفتح ١٧/ ٢٧
قلت: ابن أبي الغمر ترجمه ابن أبي حاتم في كتابه والحافظ في "التهذيب" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في الثقات، ومعاوية بن يحيى مختلف فيه: وثقه أبو زرعة وغيره، وضعفه الدارقطني وغيره.
وأما حديث ابن عباس فله عنه طرق:
الأول: يرويه محمد بن سعد ثني أبي ثني عمي ثني أبي عن أبيه عن ابن عباس في قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] وذلك أنّ رسول الله ﷺ أذن في الناس، فقال "يا قوم، كتب عليكم الحج" فقام رجل من بني أسد فقال: يا رسول الله، أفي كل عام؟ فأغضب رسول الله ﷺ غضبا شديدا، فقال "والذي نفس محمد بيده لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت ما استطعتم، واذن لكفرتم، فاتركوني ما تركتكم، فإذا أمرتكم بشيء فافعلوا، وأما نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه" فأنزل الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة:١٠١]
أخرجه الطبري (٧/ ٨٣)
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء: محمد بن سعد هو ابن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العَوْفي قال الخطيب: كان لينا في الحديث، وقال الدارقطني: لا بأس به.
وأبوه سعد بن محمد بن الحسن تكلم فيه أحمد.
وعمه الحسين بن الحسن بن عطية ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والجوزجاني وابن سعد وغيرهم.
وأبوه الحسن بن عطية بن سعد قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال البخاري: ليس بذاك، وذكره ابن حبان في "الضعفاء" وقال: منكر الحديث فلا أدري البلية منه أو من أبيه أو منهما معا.
وأبوه عطية بن سعد العوفي ضعيف مدلس.
الثاني: يرويه عبد الله بن صالح المصري ثني معاوية بن صالح ثنا علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: فذكر نحوه.
أخرجه الطبري (٧/ ٨٣)
وعلي بن أبي طلحة لم يسمع التفسير من ابن عباس كما قال دحيم وغيره.
стр. 6393
لكن قال الذهبي في "الميزان": أخذ تفسير ابن عباس عن مجاهد فلم يذكر مجاهدا بل أرسله عن ابن عباس.
فإن ثبت ما قاله فالإسناد متصل، لكن أنكر صالح جزرة أن يكون قد سمع التفسير من أحد، فقد سئل كما في "تاريخ بغداد" (١١/ ٤٢٨): عن علي بن أبي طلحة ممن سمع التفسير؟ قال: من لا أحد.
وعبد الله بن صالح هو كاتب الليث مختلف فيه.
الثالث: يرويه ابن شهاب الزهري عن أبي سنان الدؤلي عن ابن عباس قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال "يا أيها الناس كتب عليكم الحج" قال: فقام الأقرع بن حابس فقال: أفي كل عام يا رسول الله؟ فقال "لو قلتها لوجبت، ولو وجبت لم تعملوا بها أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها، الحج مرّة فمن زاد فهو تطوع"
أخرجه أحمد (١/ ٢٥٥ و ٢٩٠ - ٢٩١) والدارمي (١٧٩٥) والدراقطني (٢/ ٢٨٠) والحاكم (٢/ ٢٩٣) والبيهقي (٤/ ٣٢٦)
عن أبي داود سليمان بن كثير الواسطي
والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/٣٢٠) والنسائي (٥/ ٨٣) وفي "الكبرى" (٣٥٩٩) والدراقطني (٢/ ٢٨٠)
عن عبد الجليل بن حميد اليحصبي
وأحمد (١/ ٣٧١/٣٧٢)
عن زَمْعة بن صالح اليماني
وأحمد (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) والدراقطني (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩) والحاكم (١/ ٤٧٠)
عن محمد بن أبي حفصة البصري
والبخاري في "الكبير" (٤/ ٢/٣٢٠) والدارقطني (٢/ ٢٧٩) والحاكم (١/ ٤٧٠)
عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفَهْمي
وأحمد (١/ ٣٥٢) - وعبد بن حميد (٦٧٧) وأبو داود (١٧٢١) وابن ماجه (٢٨٨٦) والدارقطني (٢/ ٢٧٩) وفي "المؤتلف" (٣/ ١٢٠٣) والحاكم (١/ ٤٤١ و ٢/ ٢٩٣) والمزي (٣٢/ ٨٧)
عن سفيان بن حسين الواسطي
стр. 6394
كلهم عن الزهري به.
وخالفهم يحيى بن أبي أنيسة الجزري فرواه عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس.
أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٠) وقال: قوله: عن عبيد الله وهم، والصواب عن أبي سنان، ويحيى بن أبي أنيسة متروك"
وقال الحاكم في حديث سليمان بن كثير: صحيح على شرط الشيخين"
وقال في حديث عبد الرحمن بن خالد بن مسافر: صحيح على شرط البخاري"
وقال في حديث سفيان بن حسين: هذا إسناد صحيح وأبو سنان هو الدؤلي ولم يخرجاه فإنّهما لم يخرجا سفيان بن حسين وهو من الثقات الذين يجمع حديثهم"
قلت: سليمان بن كثير خرج له الشيخان إلا أنه ضعيف في الزهري.
قال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري فإنّه يخطئ عليه.
وقال الذهلي: ما روى عن الزهري فإنّه قد اضطرب في أشياء منها.
وقال ابن حبان: كان يخطئ كثيرا فأما روايته عن الزهري فقد اختلطت عليه صحيفته فلا يحتج بشيء ينفرد به عن الثقات.
وعبد الرحمن بن خالد بن مسافر احتج به البخاري لكن في الإسناد إليه عبد الله بن صالح كاتب الليث مختلف فيه.
وسفيان بن حسين ثقة كما قال الحاكم وغيره لكن في غير روايته عن الزهري.
قال ابن معين: ثقة في غير الزهري لا يدفع، وحديثه عن الزهري ليس بذاك.
وقال أحمد: ليس بذاك في حديثه عن الزهري.
وقال النسائي: ليس به بأس إلا في الزهري فإنّه ليس بالقوي فيه.
وكذا قال ابن عدي وابن حبان.
وعبد الجليل بن حميد وثقه أحمد بن صالح المصري وغيره، والراوي عنه موسى بن سلمة بن أبي مريم وثقه ابن حبان، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول.
وزمعة بن صالح هو الجندي ضعيف كما قال أحمد وغيره.
ومحمد بن أبي حفصة مختلف فيه: وثقه أبو داود، وضعفه النسائي، واختلف فيه قول ابن معين.
стр. 6395
وأبو سنان الدؤلي واسمه يزيد بن أمية وثقه أبو زرعة وغيره، ولم يخرج له الشيخان شيئًا.
الرابع: يرويه سِماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عباس قال: سأل رجل النبي- ﷺ عن الحج كل عام؟ فقال "على كل مسلم حجة، ولو قلت كل عام لكان".
أخرجه الطيالسي (ص ٣٤٨) وأحمد (١/ ٢٩٢ و ٣٠١ و ٣٢٣ و ٣٢٥) والدارمي (١٧٩٦) وابن نصر في "السنة" (ص ٣٥) والدارقطني (٢/ ٢٨١) من طرق عن سماك به.
وسماك صدوق في غير روايته عن عكرمة.
وأما حديث أنس فأخرجه ابن ماجه (٢٨٨٥) ثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا محمد بن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن أبي سفيان عن أنس قال: قالوا يا رسول الله، الحج في كل عام؟ قال "لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لم تقوموا بها، ولو لم تقوموا بها عذبتم".
قال الحافظ: رجاله ثقات" التلخيص ٢/ ٢٢٠
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، وأبو سفيان اسمه طلحة بن نافع، ومحمد بن أبي عبيدة بن معان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ثقة، وأبوه مثله" المصباح ٣/ ١٨٠
قلت: أبو سفيان مختلف فيه، والأعمش مدلس وقد عنعن.
وأما حديث مجاهد فأخرجه الطبري (٧/ ٨٣ - ٨٤) ثني محمد بن عمرو ثنا أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد في قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ [المائدة: ١٠١] قال: ذكر رسول الله ﷺ -الحج فقيل: أواجب هو يا رسول الله كل عام؟ قال "لا، لو قلتها لوجبت، ولو وجبت ما أطقتم، ولو لم تطيقوا لكفرتم"
ورواته ثقات، محمد بن عمرو هو ابن العباس الباهلي، وأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، وعيسى هو ابن ميمون الجرشي، وابن أبي نجيح اسمه عبد الله.
٤٤٦٥ - "لا يأكلن أحدكم بشماله ويشرب بشماله، فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله"
قال الحافظ: وروى مسلم (٣/ ١٥٩٩) من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ : فذكره" (١)
стр. 6396
٤٤٦٦ - "لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر"
قال الحافظ: وقد أخرج مسلم (٧٧) من حديث أبي سعيد رفعه: فذكره" (١)
٤٤٦٧ - "لا يبقين بجزيرة العرب دينان" وفي لفظ "أخرجوا اليهود من جزيرة العرب" وقوله "أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم به".
قال الحافظ: صحّ في مسلم وغيره أنّه ﷺ أوصى عند موته بثلاث: فذكره، ولم
يذكر الراوي الثالثة" (٢)
أخرجه البخاري (فتح ٩/ ١٩٧ - ١٩٩) ومسلم (١٦٣٧) من طريق سليمان بن أبي مسلم الأحول عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس، اشتدّ برسول الله ﷺ وجعه فقال "ائتونى أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا" فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: ما شأنه أَهَجَرَ؟ استفهموه. فذهبوا يردون عليه فقال "دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه" وأوصاهم بثلاث، قال: "أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم"
وسكت عن الثالثة أو قال: فنسيتها.
٤٤٦٨ - "لا يبقى على وجه الأرض بعد مائة سنة ممن هو عليها اليوم أحد"
قال الحافظ: الحديث المشهور عن ابن عمر وجابر وغيرهما أنّ النبي- ﷺ قال في
آخر حياته: فذكره" (٣)
حديث ابن عمر أخرجه البخاري (فتح ١/ ٢٢٢ و ٢/ ٢١٤) ومسلم (٢٥٣٧)
وحديث جابر أخرجه مسلم (٢٥٣٨)
٤٤٦٩ - "لا يبقى في المسجد خوْخَة إلا خَوْخَة أبي بكر"
سكت عليه الحافظ (٤).
أخرجه البخاري (فتح ٢/ ١٠٥ - ١٠٦) من حديث ابن عباس.
стр. 6397
٤٤٧٠ - "لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا مما به البأس"
قال الحافظ: وقد روى الترمذي من حديث عطية السعدي مرفوعا: فذكره" (١)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "لا يكون الرجل من المتقين"
٤٤٧١ - عن أنس أنّ النبي- ﷺ بعث ببراءة مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال: "لا يبلغها إلا أنا أو رجل من أهل بيتي" فبعث بها مع عليّ.
قال الحافظ: وأخرج أحمد بسند حسن عن أنس: فذكره. قال الترمذي: حسن غريب" (٢)
تقدم الكلام عليه في حرف الخاء فانظر حديث "خير، أنت صاحبي في الغار"
٤٤٧٢ - "لا يبولنّ أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسل فيه من الجنابة"
قال الحافظ: وروى أبو داود النهي عنهما في حديث واحد ولفظه: فذكره" (٣)
صحيح
أخرجه أبو عبيد في "الطهور" (١٥٢) وأحمد (٢/ ٤٣٣) وأبو داود (٧٠) والحربي في "الغريب" (٣/ ١١٣٩) وابن حبان (١٢٥٧) والبغوي في "شرح السنة" (٢٨٥)
عن يحيى بن سعيد القطان
وابن أبي شبة (١٤٨٠) وابن ماجه (٣٤٤)
عن أبي خالد سليمان بن حيان الأحمر
وأبو عبيد (١٥٣)
عن بكر بن مضر المصري
ثلاثتهم عن محمد بن عجلان المدني قال: سمعت أبي يحدث عن أبي هريرة رفعه: فذكره.
واسناده حسن، محمد بن عجلان وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وأبوه ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: لا بأس به.
стр. 6398
طريق أخرى: يرويها ابن عجلان أيضًا عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعا.
أخرجه أبو عبيد (١٥٣)
عن بكر بن مضر
والطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ١٥)
عن حَيوة بن شريح المصري
كلاهما عن ابن عجلان به.
وإسناده صحيح.
ولم ينفرد أبو الزناد به بل تابعه عبد الله بن عياش القِتْبَاني عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا "لا يبولنّ أحدكم في الماء الراكد، ولا يغتسل فيه جنب"
أخرجه الطحاوي عن إبراهيم بن منقذ العصفري ثني ادريس بن يحيى ثنا عبد الله بن عياش به.
وعبد الله بن عياش مختلف فيه: ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن معين: ليس به بأس، وقال أبو داود والنسائي: ضعيف.
٤٤٧٣ - "لا يبولن أحدكم في مستحمه، فإنّ عامة الوَسْوَاس منه"
قال الحافظ: أخرج أصحاب السنن وصححه ابن حبان والحاكم من طريق أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل رفعه: فذكره، قال الترمذي: غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث. وتُعقب بأنّ الطبري أخرجه من طريق إسماعيل بن مسلم عن الحسن أيضًا، وهذا التعقب وارد على الإطلاق وإلا فإسماعيل ضعيف" (١)
أخرجه عبد الرزاق (٩٧٨) عن مَعْمر بن راشد أخبرني أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا "لا يبولنّ أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ منه، فإنّ عامة الوسواس منه".
وأخرجه أحمد (٥/ ٥٦) وعبد بن حميد (٥٠٥) عن عبد الرزاق به.
وأخرجه أبو داود (٢٧) عن أحمد به.
стр. 6399
وأخرجه البيهقي (١/ ٩٨) وفي "الصغرى" (٦٦)
عن أبي بكر بن داسة
والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٠)
عن أبي علي اللؤلؤي
قالا: ثنا أبو داود به.
وأخرجه الحاكم (١/ ١٦٧) والبيهقي (١/ ٩٨) من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل ثنا أبي به.
وأخرجه أبو داود (٢٧) وابن ماجه (٣٠٤) وابن الجارود (٣٥) وابن المنذر في "الأوسط" (١/ ٣٣١) والعقيلي (١/ ٢٩) والطبراني في "الأوسط" (٣٠٢٩) والخطيب في "الموضح" (١/ ٢٤٠) من طرق عن عبد الرزاق به.
ولم ينفرد عبد الرزاق به بل تابعه عبد الله بن المبارك أنبأ معمر أني أشعث بن عبد الله عن الحسن عن عبد الله بن مغفل به.
أخرجه أحمد (٥/ ٥٦) والبخاري في "التاريخ الأوسط" (٢/ ٣٢) و "الكبير" (١/ ١/ ٤٢٩) والترمذي (٢١) وفي "العلل" (١/ ١٠٣) والنسائي (١/ ٣٣) وفي "الكبرى" (٣٦) والروياني (٩٠٧) وابن حبان (١٢٥٥) والحاكم (١/ ١٦٧ و ١٨٥) من طرق عن ابن المبارك به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن أشعث بن عبد الله إلا معمر"
وقال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله ويقال له أشعث الأعمى"
وقال في "العلل": سألت محمدا عن هذا الحديث فقال: لا يعرف هذا الحديث إلا من هذا الوجه، ويرون أنّ أشعث هذا هو ابن جابر الحُدّاني، وروى معمر فقال: عن أشعث بن عبد الله عن الحسن"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين" (١)
قلت: أشعث هو ابن عبد الله بن جابر الحداني أبو عبد الله الأعمى البصري وقد ينسب
стр. 6400
إلى جده وثقه ابن معين والنسائي وغيرهما ولم يخرج له البخاري ومسلم شيئًا، وقول العقيلي عنه: في حديثه وهم، تعقبه الذهبي في "الميزان" فقال: ليس بمسلم إليه، وأنا أتعجب كيف لم يخرج له البخاري ومسلم.
ولم ينفرد به بل تابعه الحسين بن ذكوان البصري عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: نهى رسول الله ﷺ عن البول في المغتسل.
أخرجه العقيلي (١/ ٢٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن الحسن بن ذكوان به.
قال يحيى: قيل له: أسمعته من الحسن؟ قال: لا.
وقال العقيلي: ولعله أخذه عن أشعث الحداني"
قلت: الحسن بن ذكوان مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
واختلف فيه على الحسن البصري فرواه سعيد- ولم ينسب- عنه عن عبد الله بن مغفل موقوفًا.
أخرجه البيهقي (١/ ٩٨) من طريق يزيد بن إبراهيم التُّسْتَري ثنا قتادة عن سعيد به.
وقتادة والحسن مدلسان وقد عنعنا، وسعيد لم أعرفه.
واختلف فيه على قتادة، فرواه سعيد بن بشير الأزدي عن قتادة عن الحسن عن عبد الله بن مغفل مرفوعا.
أخرجه الطبراني في "مسند الشاميين" (٢٦٦٩)
وسعيد بن بشير مختلف فيه.
طريق أخرى: يرويها يزيد بن زُرَيع عن سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن عقبة بن صُهبان عن عبد الله بن مغفل قال: نُهِيَ أو زُجِرَ أن يبال في المغتسل"
أخرجه الحاكم (١/ ١٨٥) وعنه البيهقي (١/ ٩٨)
هكذا رواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بصيغة تدل على الرفع: نُهي أو زُجر.
وخالفه شعبة فرواه عن قتادة أنّه سمع عقبة بن صهبان يقول: سمعت عبد الله بن مغفل يقول: البول في المغتسل يُخاف منه الوسواس. موقوف
أخرجه ابن أبي شيبة (١١٨٠)
عن شبابة بن سوَّار الفزاري
стр. 6401
والبيهقي (١/ ٩٨)
عن عمرو بن مرزوق الباهلي البصري
قالا: ثنا شعبة به.
وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
٤٤٧٤ - "لا يتحدث الناس أنّ محمدا يقتل أصحابه"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٠/ ٢٧٤ - ٢٧٥) من حديث جابر.
٤٤٧٥ - "لا يتفرق بَيِّعان إلا عن رضا"
قال الحافظ: وروي الطبري من مرسل أبي قِلابة أنّ النبي- ﷺ قال: فذكره، ورجاله ثقات" (٢)
مرسل
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٥/ ٣٤) عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي ثنا ابن عُلية ثنا أيوب عن أبي قلابة رفعه "يا أهل البقيع" فسمعوا صوتا، ثم قال "يا أهل البقيع" فاشرابوا ينظرون حتى عرفوا أنّه صوته، ثم قال "يا أهل البقيع لا يتفرقنّ بيعان إلا عن رضا"
ورجاله ثقات كما قال الحافظ إلا أنّه قد اختلف فيه على أبي قلابة، فرواه خالد الحذاء عن أبي قلابة قال: قال أنس: مرّ رسول الله ﷺ على أهل البقيع، فقال "يا أهل البقيع" فاشرابوا، فقال "يا أهل البقيع لا يفترقن بيعان إلا عن رضا"
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٧١) من طريق الحسن بن مكرم البغدادي ثنا علي بن عاصم أنا خالد الحذاء به.
والأول أصح، وعلي بن عاصم هو ابن صهيب الواسطي مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
وللحديث شواهد سيأتي الكلام عليها عند حديث "لا يفترق اثنان إلا عن رضا"
стр. 6402
٤٤٧٦ - أنّ النبي- ﷺ أمر بدفن الشعر والأظفار وقال: "لا يتلعب به سحرة بني آدم"
قال الحافظ: قال أحمد: وروي أنّ النبي- ﷺ أمر بدفن الشعر والأظفار وقال: فذكره. قلت: وهذا الحديث أخرجه البيهقي من حديث وائل بن حُجْر نحوه" (١)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٢٢/ ٣٢) والبيهقي (٢) في "الشعب" (٦٠٦٩) من طريق قيس بن الربيع عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه أنّ رسول الله ﷺ كان يأمر بدفن الشعر والأظفار.
وإسناده ضعيف لضعف قيس بن الربيع، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه، قاله ابن معين وغيره.
٤٤٧٧ - حديث علي رفعه "لا يتم بعد احتلام، ولا صمت يوم إلى الليل"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود" (٣)
له عن علي طرق:
الأول: يرويه جويبر بن سعيد البلخي عن الضحاك بن مزاحم عن النزال بن سبرة عن علي واختلف عنه:
- فرواه مَعْمر بن راشد واختلف عنه:
• فقال عبد الرزاق (١١٤٥٠ و ١٣٨٩٧): عن معمر عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي مرفوعا "لا رضاع بعد الفصال، ولا وصال، ولا يتم بعد الحلم، ولا صمت إلى الليل، ولا طلاق قبل النكاح"
وأخرجه ابن ماجه (٢٠٤٩) وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥٢٩٣ و١٥٥٠) وابن عدي (٢/ ٥٤٥) وابن بشران (٩٦٨) والبيهقي (٧/ ٤٦١) من طرق عن عبد الرزاق به.
• وقال مطرف بن مازن الكناني: عن معمر عن عبد الكريم عن الضحاك عن النزال عن علي مرفوعا به.
стр. 6403
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٧٣٢٧)
وقال: هكذا روى الحديث مطرف بن مازن عن معمر عن عبد الكريم، وهو ابن أبي المخارق، ورواه عبد الرزاق عن معمر عن جويبر عن الضحاك"
• ورواه سفيان الثوري عن معمر واختلف عنه:
فقال عبد الرزاق (١١٤٥١ و ١٣٨٩٨): عن الثوري عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي موقوفًا.
وقال أيوب بن سويد الرملي: عن الثوري عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي مرفوعا.
أخرجه الدارقطني في "العلل" (٤/ ١٤١ - ١٤٢) والبغوي في "شرح السنة" (٢٣٥٠)
وقال الدارقطني: الموقوف هو المحفوظ"
قلت: وأيوب بن سويد قال أحمد وأبو داود وغيرهما: ضعيف.
- ورواه هُشيم عن جويبر عن الضحاك عن النزال عن علي موقوفًا.
أخرجه سعيد بن منصور (١٠٣٠)
وتابعه سعيد- وأظنه ابن محمد الوراق- عن جويبر عن الضحاك عن النزال ومسروق بن الأجدع عن علي موقوفًا.
أخرجه البيهقي (٧/ ٣٢٠ و ٤٦١)
وكذلك رواه حماد بن زيد وإسحاق بن الربيع عن جويبر موقوفًا.
قال الدارقطني: وهو المحفوظ" العلل ٤/ ١٤٢
وقال العقيلي: الموقوف هو الصواب" الضعفاء ٤/ ٤٢٩
وقال عبد المؤمن بن خلف النسفي: سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث معمر فقال: جويبر لا يشتغل به، والحديث عن علي غير مرفوع" تاريخ بغداد ٧/ ٢٥١
وقال البوصيري: إسناده ضعيف لاتفاقهم على ضعف جويبر بن سعيد" المصباح ٢/ ١٢٦
ولم ينفرد الضحاك بن مزاحم به بل تابعه عبد الملك بن ميسرة الهلالي العامري عن النزال عن علي موقوفا.
стр. 6404
أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ١٦ و ١٤/ ٢٢٤) من طريق ليث بن أبي سليم عن عبد الملك به.
وإسناده ضعيف لضعف ليث.
الثاني: يرويه عبد الله بن خالد بن سعيد بن أبي مريم عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن يزيد بن رُقَيش أنّه سمع شيوخا من بني عمرو بن عوف ومن خاله عبد الله بن أبي أحمد قال: قال علي: حفظت عن رسول الله ﷺ "لا يتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل"
أخرجه أبو داود (٢٨٧٣) عن أحمد بن صالح المصري ثنا يحيى بن محمد المديني ثنا عبد الله بن خالد به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٦/ ٥٧)
وأخرجه الطحاوي في "المشكل" (٦٥٨)
عن عمر بن عبد العزيز بن عمران بن أيوب بن مِقْلاص الخزاعي أبي حفص
والعقيلي (٤/ ٤٢٨ - ٤٢٩)
عن زكريا بن يحيى الحلواني
قالا: ثنا أحمد بن صالح به.
ولفظه "لا طلاق إلا من بعد نكاح، ولا عَتاق إلا من بعد ملك، ولا يتم بعد احتلام، ولا وفاء لنذر في معصية، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في الصيام"
وأخرجه الطبراني (١) في "الأوسط" (٢٩٢)
عن أحمد بن محمد بن رشدين بن سعد المصري
وفي "الصغير" (٢٦٦)
عن إسماعيل بن الحسن الخفاف المصري
قالا: ثنا أحمد بن صالح به.
إلا أنّهما لم يذكرا "عن شيوخ من بني عمرو بن عوف"
стр. 6405
قال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن عبد الله بن أبي أحمد إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن صالح"
وقال العقيلي: هذا الحديث لا يتابع عليه يحيى بن محمد الجاري"
قلت: وهو مختلف فيه: وثقه العجلي، وقال ابن عدي: ليس بحديثه بأس.
وقال البخاري: يتكلمون فيه، وقال الذهبي في "الكاشف": ليس بالقوي.
واختلف فيه قول ابن حبان، فذكره في "الثقات" وقال: يغرب.
وذكره في "المجروحين": وقال: كان ممن ينفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنّه كان يهم كثيرا، فمن هنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات، وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات لم أر بذلك بأسا.
وقال الحافظ في "التقريب": صدوق يخطئ.
وعبد الله بن خالد ذكره ابن شاهين في "الثقات" وقال: قال أحمد بن صالح: ثقة.
وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وأبوه خالد بن سعيد وثقه ابن حبان، وقال ابن المدينى: لا نعرفه، وقال ابن القطان: مجهول.
وسعيد بن عبد الرحمن وثقه أبو زرعة والنسائي وغيرهما.
وعبد الله بن أبي أحمد قال ابن سعد وأبو نعيم: له رؤية، وقال أحمد بن صالح المصري والعجلي: هو من كبار التابعين.
وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال (الوهم والإيهام ٣/ ٥٣٧)
الثالث: يرويه موسى بن عقبة المدني عن أبان بن تغلب عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس عن علي مرفوعا "لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد حلم"
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٥٦٠) و"الصغير" (٩٥٢) وفي "ما انتقاه ابن مردويه من حديثه" (١٢٤) عن محمد بن سليمان بن هارون الصوفي البغدادي ثنا محمد بن عبيد بن ميمون التبان المديني ثني أبي عن محمد بن جعفر بن أبي كثير عن موسى بن عقبة به.
ومن طريقه أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٩٩)
стр. 6406
قال الطبراني: لم يروه عن أبان إلا موسى بن عقبة، ولا عن موسى إلا محمد بن جعفر، ولا عن محمد إلا عبيد التبان، تفرد به محمد بن سليمان"
قلت: ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ومحمد بن عبيد قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، واحتج به البخاري.
وعبيد بن ميمون ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه عبد الله بن زياد بن سمعان المدني عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عن علي مرفوعا "لا طلاق إلا من بعد ملك، ولا عتق إلا بعد ملك"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٤٥) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٤٥٥) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٦٠)
وقال: هذا حديث لا يصح، وعبد الله بن زياد بن سمعان قال يحيى: كان كذابا، وقال الدارقطني: هو متروك الحديث، وإنّما رواه ابن المنكدر مرسلًا وهو الصواب، وقد رواه عن ابن المنكدر عن جابر ولا يصح عن جابر"
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا الإسناد وهم" العلل ١/ ٤٠٧
قلت: اختلف فيه على ابن المنكدر:
- فرواه ابن لَهيعة عن ابن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا ولم يذكر عليا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٠٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني ويحيى بن عبد الله بن بكير قالا: ثنا ابن لهيعة به.
قال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا الإسناد وهم" العلل ١/ ٤٠٧
قلت: وابن لهيعة قال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
- ورواه سفيان الثوري عن ابن المنكدر عمن سمع طاوسا يحدّث عن النبي- ﷺ أنّه قال ...
مرسل.
أخرجه عبد الرزاق (١١٤٥٧) وابن أبي شيبة (٥/ ١٦ و ١٤/ ٢٢٤) وفي "مسنده" (المطالب ١٧٢٥)
стр. 6407
قال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا هو الصحيح" العلل ١/ ٤٠٧
وللحديث شاهد عن جابر مرفوعا "لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق لمن لا يملك، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في صيام، ولا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد حلم، ولا رهبانية فينا"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣١٨) والسياق له وابن عدي (٣/ ١٢٢١) وابن
الجوزي في "العلل" (١٠٦١) من طريق أبي سعد سعيد بن المَرْزُبان البقال عن يزيد الفقير عن جابر به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وأبو سعد البقال قال يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الفلاس: متروك الحديث"
طريق أخرى: قال الطيالسي (ص ٢٤٣): ثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر، وأما اليمان فحدثنا عن أبي عبس عن جابر رفعه "لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام، ولا عتق إلا بعد ملك، ولا طلاق إلا بعد النكاح، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرب بعد هجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لامرأة مع زوج، ولا يمين لعبد مع سيده، ولا نذر في معصية الله"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٣١٩ - ٣٢٠)
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩١٩)
عن مَعْمر بن راشد
وابن عدي (٢/ ٨٥٢ - ٨٥٣)
عن أبي عمر حفص بن ميسرة الصنعاني
كلاهما عن حرام بن عثمان عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر عن أبيهما جابر به.
وأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٥٧)
عن إسماعيل بن عياش
وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٧٤)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجي
وابن عدي (٢/ ٨٥٣) وأبو يعلى (المطالب ١٧٦٦/ ٢)
стр. 6408
عن مطرف البكري
ثلاثتهم عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١٩) من طريق أبي بكر بن عياش عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عبد الرحمن ومحمد عن أبيهما وأبي عتيق عن جابر.
وهذه الأسانيد كلها ضعيفة، اليمان هو ابن المغيرة العَنَزِي قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال البخاري وابن حبان: منكر الحديث.
وحرام بن عثمان قال مالك وابن معين: ليس بثقة.
٤٤٧٨ - "لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه"
قال الحافظ: وللحاكم من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
أخرجه الحاكم (٤/ ١٣٩) ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ أنس بن عياض عن الحارث بن عبد الرحمن الدوسي عن عمه عن أبي هريرة مرفوعا "لا يتنفس أحدكم في الأناء إذا كان يشرب منه، ولكن إذا أراد أن يتنفس فليؤخره عنه ثم يتنفس".
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد"
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٢٧) ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا داود بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد عن الحارث بن أبي ذباب عن عمه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الأناء، فإذا أراد أن يعود، فلينح الأناء ثم ليعد، إن كان يريد"
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وعم الحارث اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث" المصباح ٤/ ٤٧
قلت: الحارث بن عبد الرحمن هو ابن أبي ذباب وهو مختلف فيه.
وعمه اختلف في اسمه على أربعة أقوال:
١ - عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب. قاله ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٤) والذهبي في "الكاشف" (٣/ ٤٥٧)
٢ - عياض بن عبد الله بن أبي ذباب. قاله ابن مندة وذكره في الصحابة (الإصابة ٧/ ١٨٨ - تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٨)
стр. 6409
٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث. قاله البوصيري.
٤ - الحارث. ذكره المزي في "تهذيب الكمال" ٥/ ٢٥٤
٤٤٧٩ - "لا يتوارث أهل ملتين"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث جابر ومن حديث أسامة بن زيد ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث عائشة ومن حديث الشعبي مرسلًا ومن حديث الضحاك بن مزاحم مرسلًا.
فأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو داود (٢٩١١) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو رفعه "لا يتوارث أهل ملتين شتى"
وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات، وحماد هو ابن سلمة.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٨١٦)
عن غسان بن الربيع
والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٣٢)
عن حجاج بن منهال البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة به
ولم ينفرد حبيب المعلم به بل تابعه غير واحد عن عمرو بن شعيب، منهم:
١ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح.
أخرجه سعيد بن منصور (١٣٧) وأحمد (٢/ ١٧٨) عن سفيان بن عُيينة عن يعقوب بن عطاء به.
ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣١٩)
стр. 6410
ومن طريق أحمد أخرجه المزي (٣٢/ ٣٥٦)
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٣٨٤) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٦٤٢) والبيهقي (٦/ ٢١٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٩٠ و ٨/ ٤٠٧) من طرق عن ابن عيينة به.
قال النسائي: يعقوب بن عطاء ليس بالقوي في الحديث" تحفة الأشراف ٦/ ٣١٩
قلت: وقال ابن معين وأبو زرعة: ضعيف.
٢ - عامر بن عبد الواحد الأحول.
أخرجه أحمد (٢/ ١٩٥) والنسائي في "الكبرى" (٦٣٨٣) وابن عدي (٥/ ١٧٣٦) من طريق شعبة عن عامر به.
قال النسائي: عامر الأحول ليس بالقوي في الحديث" تحفة الأشراف ٦/ ٣١٩
قلت: هو مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
٣ - المثنى بن الصباح.
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٦٤) عن المثنى بن الصباح به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٣١) وابن عدي (٦/ ٢٤١٨) من طريق محمد بن رمح المصري أنبا ابن لَهيعة عن خالد بن يزيد عن المثنى بن الصباح به.
وإسناده ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.
٤ - قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو مرفوعا "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ولا يتوارثون أهل ملتين"
أخرجه البيهقي (٦/ ٢١٨) من طريق ابن وهب ثنا الخليل بن مرة عن قتادة به.
قال الحافظ: الخليل بن مرة واه" التلخيص ٣/ ٨٤
٥ - محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب أخبرني أبي عن جدي عبد الله بن عمرو رفعه "لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا لم ترث من ديته وماله شيئًا، وإن قتل صاحبه خطأ، ورث من ماله، ولم ترث من ديته".
أخرجه ابن ماجه (٢٧٣٦)