قال الطبراني: لم يروه عن أبان إلا موسى بن عقبة، ولا عن موسى إلا محمد بن جعفر، ولا عن محمد إلا عبيد التبان، تفرد به محمد بن سليمان"
قلت: ترجمه الخطيب في "التاريخ" ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلا، ومحمد بن عبيد قال أبو حاتم: شيخ، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: ربما أخطأ، واحتج به البخاري.
وعبيد بن ميمون ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
والباقون كلهم ثقات.
الرابع: يرويه عبد الله بن زياد بن سمعان المدني عن محمد بن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس عن علي مرفوعا "لا طلاق إلا من بعد ملك، ولا عتق إلا بعد ملك"
أخرجه ابن عدي (٤/ ١٤٤٥) والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٤٥٥) وابن الجوزي في "العلل" (١٠٦٠)
وقال: هذا حديث لا يصح، وعبد الله بن زياد بن سمعان قال يحيى: كان كذابا، وقال الدارقطني: هو متروك الحديث، وإنّما رواه ابن المنكدر مرسلًا وهو الصواب، وقد رواه عن ابن المنكدر عن جابر ولا يصح عن جابر"
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا الإسناد وهم" العلل ١/ ٤٠٧
قلت: اختلف فيه على ابن المنكدر:
- فرواه ابن لَهيعة عن ابن المنكدر عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا ولم يذكر عليا.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (١١٠٠٤) من طريق عمرو بن خالد الحراني ويحيى بن عبد الله بن بكير قالا: ثنا ابن لهيعة به.
قال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا الإسناد وهم" العلل ١/ ٤٠٧
قلت: وابن لهيعة قال الدارقطني وغيره: لا يحتج به.
- ورواه سفيان الثوري عن ابن المنكدر عمن سمع طاوسا يحدّث عن النبي- ﷺ أنّه قال ...
مرسل.
أخرجه عبد الرزاق (١١٤٥٧) وابن أبي شيبة (٥/ ١٦ و ١٤/ ٢٢٤) وفي "مسنده" (المطالب ١٧٢٥)
стр. 6407
قال أبو زرعة وأبو حاتم: هذا هو الصحيح" العلل ١/ ٤٠٧
وللحديث شاهد عن جابر مرفوعا "لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق لمن لا يملك، ولا صمت يوم إلى الليل، ولا وصال في صيام، ولا رضاع بعد فطام، ولا يتم بعد حلم، ولا رهبانية فينا"
أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (١/ ٣١٨) والسياق له وابن عدي (٣/ ١٢٢١) وابن
الجوزي في "العلل" (١٠٦١) من طريق أبي سعد سعيد بن المَرْزُبان البقال عن يزيد الفقير عن جابر به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، وأبو سعد البقال قال يحيى: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وقال الفلاس: متروك الحديث"
طريق أخرى: قال الطيالسي (ص ٢٤٣): ثنا اليمان أبو حذيفة وخارجة بن مصعب فأما خارجة فحدثنا عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر، وأما اليمان فحدثنا عن أبي عبس عن جابر رفعه "لا رضاع بعد فصال، ولا يتم بعد احتلام، ولا عتق إلا بعد ملك، ولا طلاق إلا بعد النكاح، ولا يمين في قطيعة، ولا تعرب بعد هجرة، ولا هجرة بعد الفتح، ولا يمين لولد مع والد، ولا يمين لامرأة مع زوج، ولا يمين لعبد مع سيده، ولا نذر في معصية الله"
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٧/ ٣١٩ - ٣٢٠)
وأخرجه عبد الرزاق (١٥٩١٩)
عن مَعْمر بن راشد
وابن عدي (٢/ ٨٥٢ - ٨٥٣)
عن أبي عمر حفص بن ميسرة الصنعاني
كلاهما عن حرام بن عثمان عن عبد الرحمن ومحمد ابني جابر عن أبيهما جابر به.
وأخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٣٥٧)
عن إسماعيل بن عياش
وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٥٧٤)
عن مسلم بن خالد الزَّنْجي
وابن عدي (٢/ ٨٥٣) وأبو يعلى (المطالب ١٧٦٦/ ٢)
стр. 6408
عن مطرف البكري
ثلاثتهم عن حرام بن عثمان عن أبي عتيق عن جابر.
وأخرجه البيهقي (٧/ ٣١٩) من طريق أبي بكر بن عياش عن حرام بن عثمان عن ابني جابر عبد الرحمن ومحمد عن أبيهما وأبي عتيق عن جابر.
وهذه الأسانيد كلها ضعيفة، اليمان هو ابن المغيرة العَنَزِي قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال البخاري وابن حبان: منكر الحديث.
وحرام بن عثمان قال مالك وابن معين: ليس بثقة.
٤٤٧٨ - "لا يتنفس أحدكم في الإناء إذا كان يشرب منه"
قال الحافظ: وللحاكم من حديث أبي هريرة: فذكره" (١)
أخرجه الحاكم (٤/ ١٣٩) ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنبأ أنس بن عياض عن الحارث بن عبد الرحمن الدوسي عن عمه عن أبي هريرة مرفوعا "لا يتنفس أحدكم في الأناء إذا كان يشرب منه، ولكن إذا أراد أن يتنفس فليؤخره عنه ثم يتنفس".
وقال: هذا حديث صحيح الإسناد"
وأخرجه ابن ماجه (٣٤٢٧) ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا داود بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد عن الحارث بن أبي ذباب عن عمه عن أبي هريرة مرفوعا "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الأناء، فإذا أراد أن يعود، فلينح الأناء ثم ليعد، إن كان يريد"
قال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات وعم الحارث اسمه عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث" المصباح ٤/ ٤٧
قلت: الحارث بن عبد الرحمن هو ابن أبي ذباب وهو مختلف فيه.
وعمه اختلف في اسمه على أربعة أقوال:
١ - عبد الله بن المغيرة بن أبي ذباب. قاله ابن حبان في "الثقات" (٥/ ٣٤) والذهبي في "الكاشف" (٣/ ٤٥٧)
٢ - عياض بن عبد الله بن أبي ذباب. قاله ابن مندة وذكره في الصحابة (الإصابة ٧/ ١٨٨ - تهذيب التهذيب ٢/ ١٤٨)
стр. 6409
٣ - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث. قاله البوصيري.
٤ - الحارث. ذكره المزي في "تهذيب الكمال" ٥/ ٢٥٤
٤٤٧٩ - "لا يتوارث أهل ملتين"
سكت عليه الحافظ (١).
صحيح
ورد من حديث ابن عمرو ومن حديث جابر ومن حديث أسامة بن زيد ومن حديث أبي هريرة ومن حديث ابن عمر ومن حديث عائشة ومن حديث الشعبي مرسلًا ومن حديث الضحاك بن مزاحم مرسلًا.
فأما حديث ابن عمرو فأخرجه أبو داود (٢٩١١) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي ثنا حماد عن حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو رفعه "لا يتوارث أهل ملتين شتى"
وإسناده حسن، عمرو بن شعيب وأبوه صدوقان، والباقون ثقات، وحماد هو ابن سلمة.
وأخرجه ابن عدي (٢/ ٨١٦)
عن غسان بن الربيع
والبغوي في "شرح السنة" (٢٢٣٢)
عن حجاج بن منهال البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة به
ولم ينفرد حبيب المعلم به بل تابعه غير واحد عن عمرو بن شعيب، منهم:
١ - يعقوب بن عطاء بن أبي رباح.
أخرجه سعيد بن منصور (١٣٧) وأحمد (٢/ ١٧٨) عن سفيان بن عُيينة عن يعقوب بن عطاء به.
ومن طريق سعيد بن منصور أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٣١٩)
стр. 6410
ومن طريق أحمد أخرجه المزي (٣٢/ ٣٥٦)
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٣٨٤) والرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٦٤٢) والبيهقي (٦/ ٢١٨) والخطيب في "التاريخ" (٥/ ٢٩٠ و ٨/ ٤٠٧) من طرق عن ابن عيينة به.
قال النسائي: يعقوب بن عطاء ليس بالقوي في الحديث" تحفة الأشراف ٦/ ٣١٩
قلت: وقال ابن معين وأبو زرعة: ضعيف.
٢ - عامر بن عبد الواحد الأحول.
أخرجه أحمد (٢/ ١٩٥) والنسائي في "الكبرى" (٦٣٨٣) وابن عدي (٥/ ١٧٣٦) من طريق شعبة عن عامر به.
قال النسائي: عامر الأحول ليس بالقوي في الحديث" تحفة الأشراف ٦/ ٣١٩
قلت: هو مختلف فيه، قواه ابن معين وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
٣ - المثنى بن الصباح.
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١٦٤) عن المثنى بن الصباح به.
وأخرجه ابن ماجه (٢٧٣١) وابن عدي (٦/ ٢٤١٨) من طريق محمد بن رمح المصري أنبا ابن لَهيعة عن خالد بن يزيد عن المثنى بن الصباح به.
وإسناده ضعيف لضعف المثنى بن الصباح.
٤ - قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو مرفوعا "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، ولا يتوارثون أهل ملتين"
أخرجه البيهقي (٦/ ٢١٨) من طريق ابن وهب ثنا الخليل بن مرة عن قتادة به.
قال الحافظ: الخليل بن مرة واه" التلخيص ٣/ ٨٤
٥ - محمد بن سعيد عن عمرو بن شعيب أخبرني أبي عن جدي عبد الله بن عمرو رفعه "لا يتوارث أهل ملتين، والمرأة ترث من دية زوجها وماله، وهو يرث من ديتها ومالها، ما لم يقتل أحدهما صاحبه عمدا، فإن قتل أحدهما صاحبه عمدا لم ترث من ديته وماله شيئًا، وإن قتل صاحبه خطأ، ورث من ماله، ولم ترث من ديته".
أخرجه ابن ماجه (٢٧٣٦)
стр. 6411
عن علي بن محمد الطنافسي
والدارقطني (٤/ ٧٢ - ٧٣) والبيهقي (٦/ ٢٢١) وفي "المعرفة" (٩/ ١٠٤)
عن إسماعيل بن عبد الله بن ميمون العجلي
قالا: ثنا عبيد الله بن موسى ثنا حسن بن صالح عن محمد بن سعيد به.
- ورواه محمد بن يحيى الذهلي عن عبيد الله بن موسى واختلف عنه:
• فقال أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري: ثنا محمد بن يحيى عن عبيد الله بن موسى عن حسن بن صالح عن محمد بن سعيد به.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٣) والبيهقي (٦/ ٢٢١) وفي "المعرفة" (٩/ ١٠٤)
• وقال ابن ماجه (٢٧٣٦): ثنا محمد بن يحيى عن عبيد الله بن موسى عن حسن بن صالح عن عمر بن سعيد.
والأول أصح.
قال الذهبي في "الكاشف": عمر بن سعيد عن عمرو بن شعيب وعنه الحسن بن صالح، صوابه محمد"
واختلف في محمد بن سعيد هذا:
فقال الدارقطني: محمد بن سعيد الطائفي ثقة"
وقال عبد الحق في "الأحكام": ومحمد بن سعيد هذا أظنه الصلت وهو متروك عند الجميع" نصب الراية ٤/ ٣٣٠
وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، محمد بن سعيد هو المصلوب، قال أحمد: حديثه موضوع، وقال مرّة: عمدا كان يضع الحديث، وقال أبو أحمد الحاكم: كان يضع الحديث" المصباح ٣/ ١٤٨ - ١٤٩
٦ - الضحاك بن عثمان بن عبد الله المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: فذكر نحو حديث محمد بن سعيد.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٥ - ٧٦) من طريق أحمد بن عبيد بن ناصح النحوي ثنا محمد بن عمر ثنا الضحاك بن عثمان به.
ومحمد بن عمر هو الواقدي متروك وكذبه غير واحد.
стр. 6412
٧ - بكير بن عبد الله بن الأشج المدني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا: فذكر نحو حديث محمد بن سعيد.
أخرجه الدارقطني (٤/ ٧٦) من طريق أحمد بن عبيد بن ناصح البغدادي ثنا محمد بن عمر ثنا مخرمة بن بكير عن أبيه.
ومحمد بن عمر هو الواقدي.
٨ - داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يتوارث أهل ملتين"
أخرجه ابن قانع في "الصحابة" (٢/ ٨٤) عن الحسن بن المثنى بن معاذ ثنا أبو عمر حفص بن عمر الضرير ثنا حماد بن سلمة عن داود به.
وإسناده حسن.
٩ - يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن عمرو عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذي عهد في عهده، ولا يتوارث أهل ملتين"
أخرجه ابن عدي (٧/ ٢٦٤٩)
ويحيى قال أحمد وغيره: متروك الحديث.
١٠ - سوار بن مصعب الكوفي.
أخرجه البيهقي في "الدلائل" (٥/ ٨٦ - ٨٧)
واختلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن النبي- ﷺ مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٥٧ و١٩٣٠٥)
والأول أصح.
وأما حديث جابر فأخرجه الترمذي (٢١٠٨) والطبراني في "الأوسط" (٨٤٦١) من طريق أبي محصن حصين بن نمير الواسطي عن ابن أبي ليلى عن أبي الزبير عن جابر مرفوعا "لا يتوارث أهل ملتين"
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث جابر إلا من حديث ابن أبي ليلى"
وقال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن ابن أبي ليلى إلا أبو محصن"
стр. 6413
قلت: وإسناده ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وأما حديث أسامة بن زيد فأخرجه ابن أبي شيبة (١١/ ٣٧٠) عن سفيان بن عُيينة
عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة مرفوعا "لا تتوارث الملتان المختلفتان"
وإسناده صحيح رواته كلهم ثقات.
ولم ينفرد ابن عيينة به بل تابعه غير واحد عن الزهري به، منهم:
١ - هُشيم عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة مرفوعا "لا يتوارث أهل ملتين"
قال هشيم: سمعته أو أخبرته عنه.
أخرجه سعيد بن منصور (١٣٦) وأحمد في "العلل" (١/ ٣٤١) عن هشيم به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٦٣٨١ و ٦٣٨٢) والطحاوي في "شرح المعاني" (٣/ ٢٦٦) ومحمد بن هارون الحضرمي في "الفوائد" (١٥ - منتقاه للمزي) وأبو بكر الشافعي في "فوائده" (٣٥) والطبراني في "الكبير" (٣٩١) وابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٧١) من طرق عن هشيم به.
واختلف فيه على هشيم، فرواه علي بن المديني عن هشيم فلم يذكر علي بن الحسين.
أخرجه البيهقي في "المعرفة" (٩/ ١٤٥ - ١٤٦)
والأول أصح.
قال أحمد: لم يسمعه هشيم من الزهري"
وقال النسائي: لم يتابع هشيم على قوله: لا يتوارث أهل ملتين" تحفة الأشراف ١/ ٥٦
كذا قال، وقد تابعه ابن عيينة وغيره.
٢ - سفيان بن حسين الواسطي عن الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة به مرفوعا وزاد "ولا يرث مسلم كافرا، ولا كافر مسلما، ثم قرأ ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (٧٣)﴾ [الأنفال: ٧٣] "
أخرجه أبو بكر الشافعي (٤٤) والحاكم (٢/ ٢٤٠)
стр. 6414
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: قال ابن معين وغيره: سفيان بن حسين ضعيف الحديث عن الزهري.
٣ - مالك بن أنس.
أخرجه ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ١٧١ - ١٧٢) من طريق عمرو بن مرزوق الباهلي البصري عن مالك.
وقال: ولا يصح ذلك لمالك"
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه البزار (كشف ١٣٨٤) وابن عدي (٥/ ١٦٧٥ - ١٦٧٦ و ١٦٧٦) والدارقطني (٤/ ٦٩) والبيهقي (١٠/ ١٦٣) وفي "الصغرى" (٤٢٠٢ و ٤٢٠٣) من طرق (١) عن عمر بن راشد بن صخرة اليمامي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "لا يتوارث أهل ملتين شتى، ولا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد فإنها تجوز على غيرهم"
قال البزار: تفرد به عمر بن راشد وهو لين الحديث" التلخيص ٣/ ٨٤
وقال الدارقطني: عمر بن راشد ليس بالقوي"
وقال البيهقي: عمر بن راشد هذا ليس بالقوي قد ضعفه أحمد وابن معين وغيرهما من أئمة أهل النقل"
وقال أيضًا: تفرد به عمر وليس بالقوي"
وقال الهيثمي: وفيه عمر بن راشد وهو ضعيف عند الجمهور، ووثقه العجلي" المجمع ٤/ ٢٢٥
وقال البوصيري: مدار أسانيد هذا الحديث على عمر بن راشد، وهو ضعيف، ضعفه أحمد وابن معين والبخاري، وقال ابن حبان: يضع الحديث ولا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه" إتحاف الخيرة ٧/ ٢٢٩
وأما حديث ابن عمر فأخرجه الخطيب في "التاريخ" (٩/ ٣٠) من طريق سليمان بن
стр. 6415
الحكم بن عوانة الكلبي عن القاسم بن الوليد عن سنان بن الحارث عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عن ابن عمر مرفوعا "لا يتوارث أهل ملتين"
وأخرجه الطبراني في "الأحاديث الطوال" (٥٩) من هذا الطريق مطولًا.
وسليمان بن الحكم مختلف فيه والأكثر على تضعيفه.
لكنه / ينفرد به بل تابعه عُبيدة بن الأسود الكوفي ثنا القاسم بن الوليد به.
أخرجه ابن حبان (١)(٥٩٩٦)
وأما حديث عائشة فأخرجه البخاري في "الكبير" (٢) (نصب الراية ٣/ ٣٩٥ و ٤/ ٣٣٥) و "الأوسط" (تخريج أحاديث المختصر ١/ ٥٢٤) وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٥٨ - ٥٩) وابن نصر في "السنة" (٢٨٢) وأبو يعلى (٤٧٥٧) والدارقطني (٣/ ١٣١) والبيهقي (٨/ ٢٩ - ٣٠) والخطيب في "الموضح" (٢/ ٤١٥) والحافظ في "تخريج أحاديث المختصر" (١/ ٥٢٣ - ٥٢٤) من طرق عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي البصري ثنا عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب قال: سمعت مالك بن محمد بن عبد الرحمن قال: سمعت عَمْرة بنت عبد الرحمن تحدث عن عائشة أنّها قالت: وجدت في قائم سيف رسول الله ﷺ -كتابا: فذكرت الحديث وفيه: ولا يتوارث أهل ملتين"
قال الحافظ: هذا حديث حسن"
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح غير مالك بن أبي الرِّجَال وقد وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد" المجمع ٦/ ٢٩٢
قلت: وقال أبو حاتم: هو أحسن حالًا من أخويه حارثة وعبد الرحمن" الجرح ٤/ ١/ ٢١٦
وعبيد الله بن عبد الرحمن مختلف فيه ولم يخرج له الشيخان شيئًا.
وعبيد الله بن عبد المجيد قال ابن معين وغيره: ليس به بأس.
وأما حديث الشعبي فله عنه طريقان:
الأول: يرويه سفيان الثوري عن طارق بن عبد الرحمن عن الشعبي مرفوعا "لا يتوارث أهل ملتين مختلفتين"
стр. 6416
أخرجه عبد الرزاق (٩٨٧١)
وطارق بن عبد الرحمن هو البجلي وثقه ابن معين وجماعة، وتكلم فيه أحمد وغيره.
الثاني: يرويه أبو نعيم الفضل بن دُكين ثنا حسن عن عيسى الخياط عن الشعبي أنّ رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر قالوا: لا يتوارث أهل دينين"
أخرجه الدارمي (٢٩٩٥)
وعيسى الخياط أظنه عيسى بن أبي عيسى الحفاظ الغفاري قال ابن معين وغيره: ضعيف، وقال الفلاس وغيره: متروك الحديث.
وأما حديث الضحاك فأخرجه سعيد بن منصور (١٣٩) عن هشيم أنا جويبر عن الضحاك مرفوعا "لا يتوارث أهل ملتين شتى"
وجويبر هو ابن سعيد البلخي ضعفوه.
٤٤٨٠ - حديث سعد رفعه "لا يثبت على لأوائها أحد إلا كنت له شهيدا أو شفيعا"
قال الحافظ: أخرجه مسلم" (١)
أخرجه مسلم (١٣٧٤) عن أبي سعيد و (١٣٧٧) عن ابن عمر و (١٣٧٨) عن أبي هريرة.
٤٤٨١ - "لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن بعضهم إلا أجابهم الله تعالى"
قال الحافظ: وأخرج الحاكم عن حبيب بن مسلمة الفهري: سمعت رسول الله ﷺ يقول: فذكره" (٢)
ضعيف
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٣٥٣٦) عن بشر بن موسى الأسدي ثنا أبو عبد الرحمن المقري ثنا ابن لهيعة ثني ابن هبيرة عن حبيب بن مسلمة الفهري وكان مستجابا أنّه أُمر على جيش فدرب الدروب فلما لقي العدو قال للناس: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يجتمع ملأ فيدعو بعضهم ويؤمن سائرهم إلا أجابهم الله"
ثم إنّه حمد الله وأثنى عليه فقال: اللهم احقن دمائنا واجعل أجورنا أجور الشهداء.
стр. 6417
فبينا هم على ذلك إذ نزل الهنباط أمير العدو فدخل حبيب سرادقه.
قال الطبراني: الهنباط بالرومية صاحب الجيش"
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح غير ابن لهيعة وهو حسن الحديث" المجمع ١٠/ ١٧٠
قلت: هو ضعيف كما قال ابن معين وغيره، واختلفوا في رواية العبادلة ابن وهب وابن المبارك وابن يزيد المقري وابن مسلمة القعنبي عنه فقواها بعضهم، وضعفها آخرون.
وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات إلا أنّ ابن هبيرة واسمه عبد الله لم يذكر سماعا من حبيب بن مسلمة فلا أدري أسمع منه أم لا، وحبيب بن مسلمة مختلف في صحبته.
٤٤٨٢ - "لا يجتمعان في النار، مسلم قتل كافرا ثم سدّد المسلم وقارب"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي والحاكم من طريق أخرى عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١)
أخرجه مسلم (٣/ ١٥٠٥) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا "لا يجتمعان في النار اجتماعا يضرّ أحدهما الآخر" قيل: من هم يا رسول الله؟ قال "مؤمن قتل كافرا ثم سدّد"
٤٤٨٣ - عن أنس أنّ النبي- ﷺ دخل على شاب وهو في الموت فقال له "كيف تجدك؟ " فقال: أرجو الله وأخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ "لا يجتمعان في قلب عبد في هذا الموطن إلا أعطاه الله ما يرجو وآمنه مما يخاف"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي" (٢)
صحيح
أخرجه ابن ماجه (٤٢٦١) والترمذي (٩٨٣) وفي "العلل" (١/ ٤٠١) والبيهقي في "الآداب" (١١٤٧) وفي "الشعب" (٩٧٠) من طريق سَيَّار بن حاتم ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس أنّ النبي- ﷺ دخل على شاب وهو في الموت، فقال "كيف تجدك؟ " قال: والله يا رسول الله إني أرجو الله وإني أخاف ذنوبي، فقال رسول الله ﷺ "لا يجتمعان في قلب عبد في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله ما يرجو، وآمنه مما يخاف".
стр. 6418
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب"
وقال المنذري: إسناده حسن فإنّ جعفرا صدوق صالح احتج به مسلم ووثقه النسائي وتكلم فيه الدارقطني وغيره" الترغيب ٤/ ٢٦٨
قلت: وهو كما قالا، وسيار بن حاتم هو العَنَزي أبو سلمة البصري وثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الميزان" و"المغني": صالح الحديث، وقال في "الكاشف": صدوق، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق له أوهام، وضعفه بعضهم.
ولم ينفرد به بل تابعه غير واحد عن جعفر بن سليمان الضُّبَعي به، منهم:
١ - يحيى بن عبد الحميد الحِمّاني.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٩٢) والبيهقي في "الشعب" (٩٧١)
والحماني ذكره أبو زرعة والنسائي والعقيلي والبخاري في الضعفاء.
٢ - محمد بن أبي الشوارب.
أخرجه أبو نعيم في "الحلية" (٦/ ٢٩٢) ثنا محمد بن المظفر ثنا عيسى بن سليمان البصري ثنا محمد بن أبي الشوارب.
وإسناده حسن، محمد بن المظفر ثقة. له ترجمة في "اللسان" ٥/ ٣٨٣، سير الأعلام ١٦/ ٤١٨
وعيسى بن سليمان ترجمه الخطيب (١١/ ١٧٤) وقال: كان ثقة.
وابن أبي الشوارب هو محمد بن عبد الملك وثقه النسائي وغيره (التهذيب ٩/ ٣١٦)
٣ - الحسن بن عمر بن شقيق الجَرْمي ثنا جعفر بن سليمان عن ثابت قال: أحسبه، عن أنس.
أخرجه أبو يعلى (٣٤١٧) وعنه ابن السني في "اليوم والليلة" (٥٣٩)
وإسناده حسن، الحسن بن عمر بن شقيق صدوق. قاله البخاري وأبو حاتم وصالح جزرة، وقال أبو زرعة: لا بأس به.
وخالفهم عبد السلام بن مُطهَّر البصري فرواه عن جعفر بن سليمان عن ثابت مرسلًا.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (١٤٥٦)
стр. 6419
والأول أصح، ولم يتفرد جعفر بن سليمان به بل تابعه حماد بن سلمة عن ثابت قال: أحسبه، عن أنس به.
أخرجه أبو يعلى (٣٣٠٣) ثنا الحسن بن عمر بن شقيق ثنا حماد بن سلمة به.
وإسناده حسن، الحسن بن عمر صدوق كما تقدم، وحماد وثابت ثقتان.
طريق أخرى: يرويها يعلي بن عبيد الطنافسي عن إسماعيل بن أبي خالد عن نفيع عن أنس به.
أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٤٤ - ١٤٥)
وإسناده ضعيف جدًا، نفيع هو ابن الحارث أبو داود الأعمى قال ابن عبد البر: أجمعوا على ضعفه، وكذبه بعضهم، وأجمعوا على ترك الرواية عنه.
٤٤٨٤ - "لا يجد العبد صريح الإيمان حتى يحبّ لله ويبغض لله"
قال الحافظ: وله (أي أحمد) عن عمرو بن الجَمُوح بلفظ: فذكره" (١)
ضعيف
أخرجه أحمد وابنه (٣/ ٤٣٠) عن الهيثم بن خارجة المروذي ثنا رِشْدين بن سعد عن عبد الله بن الوليد عن أبي منصور مولى الأنصار عن عمرو بن الجموح مرفوعا "لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله تعالى ويبغض لله، فإذا أحب لله ﵎ وأبغض لله ﵎ فقد استحق الولاء من الله، وإنّ أوليائي من عبادي وأحبائي من خلقي الذين يذكرون بذكري وأذكر بذكرهم".
قال الهيثمي: وفيه رشدين بن سعد، وهو منقطع ضعيف" المجمع ١/ ٨٩
قلت: هو رشدين بن سعد بن مفلح بن هلال المَهْري أبو الحجاج المصري وهو ضعيف الحديث، قاله الفلاس وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن قانع والدارقطني وأبو داود.
وعبد الله بن الوليد هو ابن قيس بن الأخْرم التُّجِيبي المصري ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الحافظ في "التقريب": لين الحديث.
стр. 6420
وأبو منصور مولى الأنصار ذكره الحافظ في "التعجيل" وقال: ذكره البخاري (١) وذكر أنّه كان قاضي أفريقية، وذكر أنّ حديثه مرسل، يعني أنّه لم يلق عمرو بن الجموح.
واختلف على الهيثم بن خارجة في اسم الصحابي، فرواه أحمد بن علي الأبار عن الهيثم بن خارجة وسمى الصحابي: عمرو بن الحَمِق.
أخرجه الطبراني في "الأوسط" (٦٥٥)
وقال: لا يُروى هذا الحديث عن عمرو بن الحمق إلا بهذا الإسناد، تفرد به رشدين"
٤٤٨٥ - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه "لا يجوز عطية امرأة في مالها إلا بإذن زوجها"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود والنسائي" (٢)
حسن
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢١٠) وأحمد (٢/ ١٧٩ و ٢٠٧) وأبو داود (٣٥٤٧) والنسائي (٥/ ٤٩ و ٦/ ٢٣٦) وفي "الكبرى" (٢٣٢٠ و ٦٥٩١ و ٦٥٩٢) والبيهقي (٦/ ٦٠)
عن حسين بن ذكوان المعلم
والطيالسي (ص ٢٩٩) وأحمد (٢/ ٢٢١) وأبو داود (٣٥٤٦) والنسائي (٦/ ٢٣٦) وفي "الكبرى" (٦٥٨٩ و ٦٥٩٠) والحاكم (٢/ ٤٧) والبيهقي (٦/ ٦٠) وفي "معرفة السنن" (٨/ ٢٦٨)
عن حبيب المعلم
وأحمد (٢/ ١٨٤) وأبو داود (٣٥٤٦) والنسائي (٦/ ٢٣٦) وفي "الكبرى" (٦٥٨٩ و ٦٥٩٠) والطبراني في "الأوسط" (٢٥٨٥) والحاكم (٢/ ٤٧) والبيهقي (٦/ ٦٠)
عن داود بن أبي هند
وابن ماجه (٢٣٨٨)
عن المثنى بن الصباح
كلهم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها"
стр. 6421
وفي لفظ "لا يجوز للمرأة أمر في مالها إذا ملك زوجها عصمتها"
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد"
وأسند إلى محمد بن علي بن حمدان الوراق قال: قلت لأحمد بن حنبل: عمرو بن شعيب سمع من أبيه شيئًا؟ فقال: هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو وقد صحّ سماع عمرو بن شعيب من أبيه شعيب، وصحّ سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو"
وأسند البيهقي إلى الشافعي قال: سمعناه وليس بثابت"
قال البيهقي: الطريق في هذا الحديث إلى عمرو بن شعيب صحيح"
قلت: وعمرو بن شعيب وأبوه صدوقان كما في "التقريب" فالإسناد حسن.
وله شاهد مرسل أخرجه مسدد (المطالب ١٥٤٤) عن سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن مجاهد قال: إنّ النبي- ﷺ بعث مناديا فنادى في يوم فتح مكة: لا وصية لوارث، والولد للفراش، ولا تجوز لامرأة عطية إلا بإذن زوجها"
ورجاله ثقات.
٤٤٨٦ - عن علي أنّ النبي- ﷺ قال له: "لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق"
قال الحافظ: وقد ثبت في صحيح مسلم (٧٨) عن علي فذكره" (١)
ولفظه: قال علي: والذي فلق الحَبّة وبَرَأ النَّسَمَة إنّه لعهد النبي الأمي- ﷺ إليّ "أن لا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق"
٤٤٨٧ - حديث علي قال: والذي فلق الحَبَّة وبَرَأَ النَّسَمَة إنّه لعهد النبي- ﷺ أن:- "لا يحبك إلا مؤمن، ولا يبغضك إلا منافق"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٧٨)، وله شاهد من حديث أم سلمة عند أحمد" (٢)
حديث أم سلمة أخرجه ابن أبي شيبة (١٢/ ٧٧) وأحمد (٦/ ٢٩٢) وفي "الفضائل" (١١٦٩) وابن أبي عاصم في "السنة" (١٣١٩) وعبد الله بن أحمد في "زيادات المسند" (٦/ ٢٩٢) وفي "زيادات الفضائل" (١١٠٢ و ١١٦٩) والترمذي (٥/ ٦٣٥) وفي "العلل" (٢/ ٩٤٠) وأبو يعلى (٦٩٠٤ و ٦٩٣١) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ و ٣٧٥) والآجري في "الشريعة" (١٥٣٢) والقطيعي في "زيادات الفضائل" (١٠٥٩) وابن شاهين في
стр. 6422
"السنة" (١٢٧) وأبو نعيم في "فضائل" الخلفاء" (٦٦) والمزي (١٥/ ٢٣٢ و ٢٣٢ - ٢٣٣) من طرق عن محمد بن فضيل بن غزوان الكوفي ثنا أبو نصر عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري ثني مساور الحميري عن أمّه قالت: سمعت أم سلمة تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول لعليّ "لا يبغضك مؤمن، ولا يحبك منافق"
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه"
قلت: مساور الحميري ذكره الذهبي في "الميزان" فقال: فيه جهالة، والخبر منكر.
وقال الحافظ في "التقريب": مجهول.
٤٤٨٨ - حديث مَعْمر بن عبد الله مرفوعا: "لا يحتكر إلا خاطىء"
قال الحافظ: أخرجه مسلم (٣/ ١٢٢٨") (١)
٤٤٨٩ - "لا يحج بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان"
قال الحافظ: وروى أحمد بإسناد حسن من حديث أبي بكر الصديق نفسه أنّ النبي- ﷺ بعثه: فذكره" (٢)
سيأتي الكلام عليه فانظر حديث "لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي"
٤٤٩٠ - "لا يحرم الحرام الحلال، وإنّما يحرم ما كان بنكاح حلال"
قال الحافظ: أخرجه الدارقطني والطبراني من حديث عائشة أنّ النبي ﷺ سئل عن الرجل يتبع المرأة حراماً ثم ينكح ابنتها، أو البنت ثم ينكح أمها، قال: فذكره، وفي إسنادهما عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي وهو متروك، وقد أخرج ابن ماجه طرفا منه من حديث ابن عمر "لا يحرم الحرام الحلال" وإسناده أصلح من الأول" (٣)
ضعيف
روي من حديث عائشة ومن حديث ابن عمر
فأما حديث عائشة فأخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٩٨ - ٩٩) والطبراني في "الأوسط" (٤٨٠٠ و ٧٢٢٠) وابن عدي (٥/ ١٨٠٨) والدراقطني (٣/ ٢٦٧ و ٢٦٨) والبيهقي (٧/ ١٦٩) وفي "الصغرى" (٢٤٤٩ و٢٤٥٠) من طرق عن عثمان بن عبد الرحمن الزهري
стр. 6423
الوقّاصي عن ابن شهاب الزهري عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: سئل رسول الله ﷺ عن رجل زنا بامرأة، فأراد أن يتزوجها أو ابنتها، قال "لا يحرم الحرام الحلال، إنّما يحرم ما كان بنكاح"
وفي لفظ "أنّ النبي- ﷺ سئل عن الرجل يتبع المرأة حراما، ثم ينكح ابنتها، أو يتبع الابنة، ثم ينكح أمها، قال "لا يحرم الحرام الحلال"
قال ابن عدي: لا يرويه عن الزهري إلا الوقاصي، وعامة أحاديثه مناكير إما إسناده أو متنه منكرا"
وقال البيهقي: تفرد به الوقاصي وهو ضعيف، قاله ابن معين وغيره من أئمة الحديث"
وقال في "المعرفة" (١٠/ ١١٥): هذا لا يصح، عثمان هذا ضعيف لا يحل الاعتماد على ما يرويه"
وقال الهيثمي: وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري وهو متروك" المجمع ٤/ ٢٦٨ - ٢٦٩.
وأما حديث ابن عمر فأخرجه ابن ماجه (٢٠١٥) والدارقطني (٣/ ٢٦٨) وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" (١/ ١٦٣) والبيهقي (٧/ ١٦٨) وفي "الصغرى" (٢٤٤٨) وفي "المعرفة" (١٠/ ١١٤ - ١١٥) والخطيب في "التاريخ" (٧/ ١٨٢) من طريق إسحاق بن محمد الفَرْوي ثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مرفوعا "لا يحرم الحرام الحلال"
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن عمر العمري" المصباح ٢/ ١٢٣
قلت: هو مختلف فيه: وثقه أحمد بن صالح وغيره، وضعفه ابن المديني وغيره.
والفروي مختلف فيه كذلك، قواه ابن حبان، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الدارقطني: ضعيف.
٤٤٩١ - حديث أم سلمة "لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي وصححه" (١)
تقدم الكلام عليه فانظر حديث "لا رضاع إلا ما فتق الأمعاء"
стр. 6424
٤٤٩٢ - "لا يحل الكذب إلا في ثلاث: تحدث الرجل امرأته ليرضيها، والكذب في الحرب، وفي الاصلاح بين الناس"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أسماء بنت يزيد مرفوعا" (١)
يرويه شهر بن حوشب واختلف عنه:
- فرواه عبد الله بن عثمان بن خُثَيْم عن شهر بن حوشب واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن ابن خثيم عن شهر عن أسماء بنت يزيد مرفوعا.
منهم:
١ - سفيان الثوري (٢).
أخرجه ابن أبي شيبة (٩/ ٨٤ - ٨٥) وإسحاق (٢٢٩٣) وأحمد (٦/ ٤٥٩ و ٤٦٠ - ٤٦١) والترمذي (١٩٣٩) والطحاوي في "المشكل" (٢٩١٣) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٥ - ١٦٦) والكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ٣٣٩) والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٨٧) والخطيب في "المتفق والمفترق" (١٠٠١)
٢ - داود بن عبد الرحمن العطار.
أخرجه ابن وهب في "الجامع" (٥٣٢) وأحمد (٦/ ٤٥٤) وابن أبي الدنيا في "العيال" (٥٧٥) وفي "المداراه" (١٦٣) وفي "الصمت" (٤٩٩) والخرائطي في "المكارم" (١/ ٤٠٦) وفي "المساوئ" (١٦١) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٦ - ١٦٧) وابن عدي (١/ ٥٤) وأبو نعيم في "الحلية" (٩/ ٢٢) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٦/ ٢٤٩ - ٢٥٠)
٣ - زهير بن معاوية الكوفي.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٣٦) والطبراني في "الكبير" (٢٤/ ١٦٦) ومحمد بن مخلد في "حديثه" (٦)
٤ - يحيى بن سليم الطائفي.
أخرجه الطبراني (٢٤/ ١٦٤ - ١٦٥)
стр. 6425
٥ - عبد الرحيم بن سليمان الكناني.
أخرجه الطبري في "تهذيب الآثار" (مسند علي ص ١٢٨) والطحاوي في "المشكل" (٢٩١٥)
٦ - الفضل بن العلاء الكوفي.
أخرجه البغوي في "شرح السنة" (٣٥٤٠)
٧ - إسماعيل بن عياش.
أخرجه أبو يعلى (المطالب ٢٦٤٨/ ٣)
• وقال عبد الله بن واقد الهروي الخراساني: عن ابن خثيم عن أبي الطفيل مرفوعا.
أخرجه الطبري (ص ١٢٤) والطحاوي (٢٩١٤) من طريق محمد بن كثير المصيصي ثنا عبد الله بن واقد به.
والأول أصح، ومحمد بن كثير مختلف فيه.
قال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه من حديث أسماء إلا من حديث ابن خثيم"
وقال الطحاوي: مدار الحديث على ابن خثيم، وهو رجل مطعون في روايته منسوب إلى سوء الحفظ وإلى قلة الضبط ورداءة الأخذ"
قلت: حديثه في مرتبة الحسن.
- ورواه داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن داود عن شهر عن النبي- ﷺ -مرسلًا.
منهم:
١ - يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.
أخرجه الترمذي (٤/ ٣٣١)
٢ - عباد بن العوام الواسطي.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "الصمت" (٥٠٢)
٣ - معتمر بن سليمان التيمي.
أخرجه الطبري (ص ١٢٦)
стр. 6426
٤ - عبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي.
أخرجه إسحاق في "مسنده" (٢٢٩٤) والطبري (ص ١٢٦ - ١٢٧)
٥ - أبو معاوية محمد بن خازم الكوفي.
أخرجه إسحاق (٢٢٩٥)
• وقال مسلمة بن علقمة المازني: عن داود عن شهر عن الزبرقان عن النواس بن سمعان.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ١/٤٣٦) وأبو يعلى (المطالب ٢٦٤٨/ ١) والطبري (ص ١٢٥) والخرائطي في "المساوئ" (١٦٢ و ١٨٧) وفي "المكارم" (١/ ٤٠٥) وابن الأعرابي (ق ١٦٠/ ب) وابن السني في "اليوم والليلة" (٦١٢) والبيهقي في "الشعب" (١٠٥٨٦)
ومسلمة مختلف فيه.
• وقال أبو عاصم عبيد الله بن عامر: عن داود عن شهر عن أبي هريرة.
أخرجه الطبري (ص ١٢٨) عن محمد بن سنان القزاز ثنا عبيد الله بن عامر به.
ومحمد بن سنان مختلف فيه، وعبيد الله بن عامر لم أقف له على ترجمة.
وللحديث شاهد من حديث أم كلثوم ابنة عقبة أخرجه مسلم (٢٦٠٥) وغيره.
وآخر من حديث عائشة أخرجه الطبري (١٢٣)
وفيه يحيى بن خليف بن عقبة قال الذهبي في "الميزان": منكر الحديث، ومن أنكر ما عنده: فذكر هذا الحديث.
وفيه طلحة بن يحيى بن طلحة مختلف فيه.
٤٤٩٣ - "لا يحل أن يجلد فوق عشرة أسواط إلا في حد"
قال الحافظ: سنده قوي لكنّه مرسل أخرجه الحارث بن أبي أسامة من رواية عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام رفعه: فذكره، وله شاهد عن أبي هريرة عند ابن ماجه" (١)
مرسل
стр. 6427
أخرجه الحارث في "مسنده" (بغية الباحث ٥١٩) عن هُدبة بن خالد البصري ثنا همام ثنا يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة أنّ عبد الله بن أبي بكر بن الحارث بن هشام حدّثه وكان له غلمان في قرية من قرى الروم، فاقتتلوا فضرب كل واحد منهم ثلاثة أسياط، ثم قال: قال رسول الله ﷺ "لا يحل لأحد أن يضرب عشرة أسواط إلا في حد"
والمهاجر بن عكرمة هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وقال الخطابي: هو عند الثوري وابن المبارك وأحمد وإسحاق مجهول.
وعبد الله بن أبي بكر هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام القرشي ذكره ابن خلفون في "الثقات" وقال: وثقه ابن عبد الرحيم، وقال الحافظ في "التقريب": صدوق.
والباقون ثقات.
وأخرجه الحارث أيضًا (٥١٨) عن عبد العزيز بن أبان الأموي السعيدي ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن المهاجر بن عكرمة عن عبد الله بن أبي بكر رفعه "لا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد"
وعبد العزيز بن أبان قال ابن معين: كذاب خبيث يضع الحديث، وقال أبو حاتم وغيره: متروك الحديث.
لكنّه لم ينفرد به بل تابعه أبو نعيم الفضل بن دُكين ثنا هشام به.
أخرجه يعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ١١٧) ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٢٨)
قال يعقوب: ورواه بعض من لا يوثق بروايته فقال: إنّ عبد الله بن أبي بكر الصديق حدّثه، وإنّما هو عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم"
كذا قال، وإنّما هو ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام كما تقدم.
وأما حديث أبي هريرة فأخرجه ابن ماجه (٢٦٠٢) عن هشام بن عمار ثنا إسماعيل بن عياش ثنا عباد بن كثير عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة مرفوعا "لا تعزروا فوق عشرة أسواط"
قال البوصيري: هذا إسناد ضعيف، عباد بن كثير الثقفي قال فيه أحمد بن حنبل: روي أحاديث كذب لم يسمعها، وقال البخاري: تركوه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث وفي حديثه عن الثقات إنكار، وقال النسائي: متروك الحديث" المصباح ٣/ ١١٥
стр. 6428
٤٤٩٤ - "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن"
قال الحافظ: وقد أخرج الترمذي من حديث أبي أمامة رفعه: فذكره، الحديث وفيه "وفيهنّ أنزل الله ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ [لقمان: ٦] الآية، وسنده ضعيف" (١)
ضعيف
يرويه عبيد الله بن زَحْر واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة مرفوعا "لا تبيعوا القينات ولا تشتروهنّ، ولا تعلموهنّ، ولا خير في تجارة فيهنّ وثمنهن حرام. في مثل ذلك أنزلت عليه هذه الآية ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ " إلى آخر الآية.
وفي لفظ "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهن"
أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٤) والترمذي (١٢٨٢ و ٣١٩٥) وفي "العلل" (١/ ٥١١ - ٥١٢) والبيهقي (٦/ ١٤) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٠٧)
عن بكر بن مُضر المصري
وأحمد (٥/ ٢٥٢) والطبري في "تفسيره" (٢١/ ٦٠) وابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "تفسير ابن كثير" (٣/ ٤٤٢) والطبرانى في "الكبير" (٧٨٦٢) وابن بشران (١٥٠٢) والبيهقي (٦/ ١٤ - ١٥)
عن خلاد بن عيسى الصفار
والطبراني في الكبير (٧٨٥٥) وابن الجوزي في "تلبيس إبليس" (ص ٢٥٩ - ٢٦٠)
عن يحيى بن أيوب المصري
ثلاثتهم عن عبيد الله بن زحر به.
- ورواه أبو المُهلب مُطَّرح بن يزيد الأسدي عن عبيد الله بن زحر واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن مطرح عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة.
أخرجه الطبري (٢١/ ٦٠)
стр. 6429
عن عمرو بن قيس الكلابي
والحارث في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٦٦٨ و ٦٧٩٤) والروياني (١١٩٦) والطبري (٢١/ ٦٠) والواحدي في "الوسيط" (٣/ ٤٤١)
عن إسماعيل بن عياش
والحكيم الترمذي في "المنهيات" (ص ١١٣) والطبراني في "الكبير" (٧٨٠٤) والواحدي في "أسباب النزول" (ص ١٩٧ - ١٩٨) والبغوي في "تفسيره" (٥/ ٢١٣)
عن مشمعل بن ملحان الطائي
وابن الجوزي في "تلبيس إبليس" (ص ٢٦٠)
عن منصور بن أبي الأسود الكوفي
كلهم عن مطرح بن يزيد به.
• وقال عاصم بن سليمان الأحول: عن مطرح عن عبيد الله بن زحر عن أبي أمامة.
لم يذكر علي بن يزيد ولا القاسم بن عبد الرحمن.
أخرجه ابن ماجه (٢١٦٨) وابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ق٨/أ)
• ورواه سفيان بن عُيينة عن مطرح بن يزيد واختلف عنه:
فرواه محمد بن أبي عمر العدني عن سفيان عن مطرح عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني (٧٨٠٥)
ورواه الحميدي (٩١٠) عن سفيان فلم يذكر علي بن يزيد.
ومطرح بن يزيد قال الذهبي في "الميزان": مجمع على ضعفه.
- ورواه ليث بن أبي سليم عن عبيد الله بن زحر واختلف عنه:
• فقال موسى بن أعْيَن الجزري: عن ليث عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني (٧٨٦١)
• وقال المعتمر بن سليمان التيمي: عن ليث عن عبيد الله بن زحر عن القاسم عن عائشة أو عن أبي أمامة.
стр. 6430
ولم يذكر علي بن يزيد.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ق ٤/ ب) والروياني (١١٩٢)
وتابعه عبد الوارث بن سعيد البصري عن ليث إلا أنه قال: عن أبي أمامة وعائشة.
أخرجه مسدد في "مسنده" (إتحاف الخيرة ٣٦٦٧ و ٦٧٩٣)
وليث ضعيف أيضًا.
- ورواه رقبة بن مَسْقَلة الكوفي عن عبيد الله بن زحر عن القاسم عن أبي أمامة ولم يذكر علي بن يزيد.
أخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الملاهي" (ق ٤ / ب) وابن الجوزي في "العلل" (١٣٠٦)
وحديث بكر بن مضر ومن تابعه أصح (١).
قال الترمذي: حديث أبي أمامة إنّما نعرفه مثل هذا من هذا الوجه، وقد تكلم بعض أهل العلم في علي بن يزيد وضعفه.
وقال أيضًا: هذا حديث غريب إنّما يروى من حديث القاسم عن أبي أمامة، والقاسم ثقة، بن يزيد يضعف في الحديث. سمعت محمدا يقول: القاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف.
وقال في "العلل": سألت محمدا عن أحمد هذا الحديث فقال: عبيد الله بن زحر ثقة، وعلي بن يزيد ذاهب الحديث، والقاسم بن عبد الرحمن ثقة"
стр. 6431
وقال الهيثمي: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف" المجمع ٨/ ١٢٢
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعا "لا يحل بيع المغنيات ولا شراؤهنّ ولا تجارة فيهنّ وثمنهنّ حرام" وقال: إنّما نزلت هذا الآية في ذلك ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ " حتى فرغ من الآية، ثم أتبعها "والذي بعثني بالحق ما رفع رجل عقيرته بالغناء إلا بعث الله عند ذلك شيطانين يرتقدان على عاتقيه ثم لا يزالان يضربان بأرجلهما على صدره- وأشار إلى صدر نفسه- حتى يكون هو الذي يسكت"
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٧٤٩) وفي "مسند الشاميين" (٨٩٣) عن محمد بن جعفر بن سفيان الرقي ثنا أيوب بن محمد الوزان ثنا الوليد بن الوليد ثنا ابن ثوبان عن يحيى بن الحارث به.
وأخرجه في "الكبير" (٧٧٤٩) عن عبدان بن أحمد الأهوازي ثنا العباس بن الوليد الخلال الدمشقي ثنا الوليد بن الوليد به.
وإسناده ضعيف جدًا. قال ابن حبان: الوليد بن الوليد يروي عن ابن ثوبان وثابت بن يزيد العجائب لا يجوز الاحتجاج به فيما يروي.
وقال الحاكم: روى عن ابن ثوبان أحاديث موضوعة.
وقال أبو نعيم: روى عن ابن ثوبان موضوعات (١).
ولم ينفرد عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان به بل تابعه مسلمة بن علي الخُشَني ثني يحيى بن الحارث به.
أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣١٥)
ومسلمة بن علي قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
وللحديث شاهد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع المغنيات وشراؤهن وأكل ثمنهنّ وكسبهن.
أخرجه تمام (ق ١٠٦/ أ) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ثنا أبو عمرو ناشب بن عمرو الشيباني ثنا مقاتل بن حيان عن عمرو بن شعيب به.
وإسناده ضعيف لضعف ناشب بن عمرو.
стр. 6432
٤٤٩٥ - "لا يحل ثمن الكلب، ولا حُلْوَان الكاهن، ولا مهر البغي"
قال الحافظ: وروى أيضًا (أي أبو داود) بإسناد حسن عن أبي هريرة مرفوعا: فذكره" (١)
له عن أبي هريرة طرق:
الأول: يرويه عبد الله بن وهب أخبرني معروف بن سويد الجُذَامي أنّ عُلَيَّ بن رباح اللخمي حدّثهم أنّه سمع أبا هريرة رفعه: فذكره.
أخرجه أبو داود (٣٤٨٤) والنسائي (٧/ ١٩٠) وفي "الكبرى" (٤٨٠٤) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٥٢) وفي "المشكل" (٤٦٥٣) والطبراني في "الأوسط" (٦٥٣١) والبيهقي (٦/ ٦) والمزي (٢٨/ ٢٦٨) من طرق عن ابن وهب به.
قال الطبراني: لم يَرو هذا الحديث عن علي بن رباح إلا معروف بن سويد، تفرد به ابن وهب"
قلت: ومعروف بن سويد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الذهبي في "الكاشف": ثقة، وقال الحافظ في "التقريب": مقبول.
الثاني: يرويه القاسم بن الفضل بن معدان الحُدَّاني ثني أبي عن معاوية المهري قال: قال لي أبو هريرة: يا مهري نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، وكسب الحجام، وكسب المومسة (٢)، وعن كسب عسب الفحل"
أخرجه إسحاق في "مسند أبي هريرة" (١٣٨) وأحمد (٢/ ٣٣٢) عن عبد الصمد بن عبد الوارث البصري ثنا القاسم بن الفضل به.
وأخرجه البخاري في "الكبير" (٤/ ١/ ١١٥) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين ثنا القاسم بن الفضل به.
وأخرجه الدارمي (٢٦٢٧) عن مسلم بن إبراهيم الأزدي ثنا القاسم بن الفضل به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٤١٥) عن عفان بن مسلم البصري عن القاسم بن الفضل ثني أبي عن رجل من مهرة قال: قال أبو هريرة: فذكره.
ومعاوية المهري ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما وابن حبان في "الثقات"
стр. 6433
ولم يذكروا عنه راويا إلا الفضل بن معدان فهو مجهول، ولم يترجمه الحسيني في "الاكمال" ولا الحافظ في "التعجيل".
والفضل بن معدان مثله.
الثالث: يرويه شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي.
أخرجه الطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٥٢) وفي "المشكل" (٤٦٥٤) عن إبراهيم بن أبي داود (١) ثنا المقدمي ثنا حميد بن الأسود ثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن شريك به.
وإسناده حسن، حميد وشريك صدوقان، والباقون ثقات، والمقدمي اسمه محمد بن أبي بكر.
الرابع: يرويه محمد بن فضيل الكوفي عن الأعمش عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن ثمن الكلب، وعسب التيس"
وقد تقدم الكلام على هذا الطريق عند حديث "نهى عن عسب التيس"
الخاص: يرويه هشام بن حسان البصري عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أنّ رسول الله ﷺ نهى عن ثمن الكلب، وكسب الزمارة.
أخرجه البيهقي (٦/ ١٢٦) عن الحاكم ثنا عبد الرحمن بن الحسن ثنا إبراهيم بن الحسين ثنا أبو معمر ثنا عبد الوارث ثنا هشام بن حسان به.
وإسناده ضعيف، عبد الرحمن بن الحسن هو ابن أحمد بن محمد بن عبيد الأسدي الهمذاني قال صالح بن أحمد الحافظ: ضعيف، وقال أبو يعقوب بن الدخيل: لم يحمدوا أمره، وقال القاسم بن أبي صالح: يكذب.
انظر ترجمته في "اللسان" (٣/ ٤١١ - ٤١٢) و"سير الأعلام" (١٦/ ١٥)
ولم ينفرد عبد الوارث بن سعيد به بل تابعه حماد بن زيد عن هشام بن حسان به.
أخرجه الخطيب في "التاريخ" (٧/ ٣٦٩)
عن الحسن بن علي بن المتوكل مولى بني هاشم
стр. 6434
والبغوي في "شرح السنة" (٢٠٣٨)
عن محمد بن غالب التمار تمتام
قالا: ثنا خالد بن أبي يزيد القرني ثنا حماد بن زيد به.
وإسناده حسن، وخالد بن أبي يزيد قال ابن معين: لم يكن به بأس.
السادس: يرويه عطاء بن أبي رباح واختلف عنه:
• فقال غير واحد: عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا، منهم:
١ - حجاج بن أرطأة عن عطاء عن أبي هريرة عن النبي- ﷺ أنّه نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وعَسْب الفحل"
أخرجه أحمد (٢/ ٥٠٠) عن محمد (١) بن يزيد عن حجاج به.
وأخرجه أحمد (٢/ ٥٠٠) أيضًا عن يزيد بن هارون عن حجاج بن أرطأة عن عطاء عن أبي هريرة قال: نُهي عن ثمن الكلب، وكسب الحجام، ومهر البغي"
قال: قلت لعطاء: النبي- ﷺ ؟ قال: فمن إذا.
الحجاج بن أرطأة ضعيف مدلس.
٢ - قيس بن سعد المكي عن عطاء عن أبي هريرة قال: نُهي عن مهر البغي، وعَسْب الفحل، وعن ثمن السنور، وعن الكلب إلا كلب صيد.
أخرجه البيهقي (٦/ ٦) من طريق محمد بن يحيى بن مالك الضبي ثنا محمود بن غيلان ثنا مؤمل ثنا حماد بن سلمة ثنا قيس به.
وقال: هكذا رواه قيس بن سعد عن عطاء من هذا الوجه عنه، ورواية حماد عن قيس فيها نظر"
قلت: محمد بن يحيى لم أقف له على ترجمة، ومؤمل هو ابن إسماعيل البصري صدوق كثير الخطأ، وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات.
٣ - المثنى بن الصباح عن عطاء قال: سمعت أبا هريرة رفعه "ثلاث كلهنّ سحت: كسب الحجام سحت، ومهر الزانية سحت، وثمن الكلب إلا كلبا ضاريًا سحت"
أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٣)
وقال: المثنى ضعيف"
стр. 6435
٤ - الوليد بن عبيد الله بن أبي رباح عن عمه عطاء عن أبي هريرة رفعه "ثلاث كلهنّ سحت: كسب الحجام، ومهر البغي، وثمن الكلب إلا الكلب الضاري"
أخرجه الدارقطني (٣/ ٧٢) من طريق عبيد بن محمد بن إبراهيم الصنعاني ثني محمد بن عمر بن أبي مسلم ثنا محمد بن مصعب القَرْقَساني ثنا نافع بن عمر عن الوليد بن عبيد الله به.
وقال: الوليد بن عبيد الله ضعيف"
قلت: وثقه ابن معين وابن حبان، وعبيد بن محمد ومحمد بن عمر قال ابن القطان الفاسي: مجهولان.
فالإسناد ضعيف.
٥ - رباح بن أبي معروف المكي عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا "ثمن الكلب من السحت"
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (٤٦٥٥) عن إبراهيم بن مرزوق بن دينار الأموي البصري ثنا أبو عامر العَقَدي ثنا رباح به.
وأخرجه الخطيب في "التاريخ" (١/ ٣٣٩) من طريق الفضل بن موسى البصري مولى بني هاشم أنبأ أبو عامر به بلفظ "من السحت كسب الحجام، وثمن الكلب، ومهر البغي"
ورباح مختلف فيه، ضعفه ابن معين والنسائي، وقواه ابن عدي وغيره.
٦ - محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عطاء عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن مهر البغي، وعَسْب الفحل، وكسب الحجام، وثمن الكلب.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٤٣ - ٢٤٤ و ٢٦٩ و ١٤/ ٢٠١) وأبو يعلى (٦٣٧١)
وابن أبي ليلى ضعيف لسوء حفظه.
- وقال عبد الملك بن أبي سليمان العَرْزَمي: عن عطاء عن أبي هريرة قال: من السحت ضراب الفحل، ومهر البغي، وكسب الحجام.
أخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ١٤٦) عن عبد الله بن نمير عن عبد الملك به.
وإسناده صحيح.
وتابعه الأعمش عن عطاء قال: قال أبو هريرة: أربع من السحت: ضراب الفحل، وثمن الكلب، ومهر البغي، وكسب الحجام.
стр. 6436
أخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٦٩٥)
- وقال ابن جريج: عن عطاء عن سعيد مولى خليفة عن أبي هريرة قال: ثمن الكلب، ومهر البغي، وكسب الحجام سحت.
أخرجه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢ / ٢١١) ومن طريقه الدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١١٨٧ - ١١٨٨)
عن يحيى بن سعيد القطان
والنسائي في "الكبرى" (٤٦٩٦)
عن حجاج بن محمد الأعور
كلاهما عن ابن جريج به.
وتابعه عمرو بن دينار عن عطاء به.
أخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٢٤٣ و ٢٦٩) عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار به.
وأخرجه النسائي في "الكبرى" (٤٦٩٧) عن محمد بن النضر بن مساور المروزي ثنا سفيان به.
وعلقه البخاري في "الكبير" (٢/ ٢/ ٢١١) عن ابن عيينة به.
وأخرجه الدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١١٨٨) من طريق محمد بن سليمان المِصيصي لُوَيْن ثنا سفيان به.
قال لوين: وقال سفيان مرّة: عن النبي- ﷺ "ومهر البغي، وأجر الحجام سحت"
وقال مرّة: نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي.
قال لوين: حدثنا به مرّتين عن النبي- ﷺ .
والموقوف قال البخاري: أصح.
السابع: يرويه وكيع عن طلحة عن أبي هريرة قال: مهر البغي سحت، وعسب الفحل سحت، وكسب الحجام سحت، وثمن الكلب سحت.
أخرجه الطبري في "تفسيره" (٦/ ٢٤٠)
وإسناده ضعيف جدًا، طلحة هو ابن عمرو الحضرمي قال أحمد والنسائي: متروك الحديث.
стр. 6437
الثامن: يرويه المغيرة بن مِقْسَم الكوفي قال: سمعت عبيد الله بن أبي نُعْم أنه سمع أبا هريرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن كسب الحجام، وكسب البغي، وثمن الكلب.
قال: وعسب الفحل.
قال: وقال أبو هريرة: هذه من كيسي.
أخرجه أحمد (٢/ ٢٩٩) عن محمد بن جعفر غُندر ثنا شعبة عن المغيرة به.
وقال: إنّما هو عبد الرحمن بن أبي نعم ولكن غندر كذا قال"
وأخرجه النسائي (٧/ ٢٧٤) وفي "الكبرى" (٤٦٩٣ و ٦٢٦٩) عن محمد بن بشار عن بن جعفر به.
وقال فيه "وعسب الفحل" بدل "وكسب البغي"
وإسناده صحيح.
٤٤٩٦ - "لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث"
سكت عليه الحافظ (١).
أخرجه البخاري (فتح ١٥/ ٢٢٠) من حديث ابن مسعود.
٤٤٩٧ - "لا يحل لأحد أن يطرق هذا المسجد جنبا غيري وغيرك"
قال الحافظ: أخرجه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري" (٢)
ضعيف
روي من حديث أبي سعيد الخدري ومن حديث سعد بن أبي وقاص ومن حديث أم سلمة.
فأما حديث أبي سعيد فأخرجه الترمذي (٣٧٢٧) ثنا علي بن المنذر ثنا محمد بن فضيل عن سالم بن أبي حفصة عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله ﷺ لعلي "يا علي لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك"
ومن طريقه أخرجه الكلاباذي في "معاني الأخبار" (ص ١٠٤ - ١٠٥)
стр. 6438
وأخرجه البيهقي (٧/ ٦٦) من طريق محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا علي بن المنذر به.
وأخرجه أبو يعلى (١٠٤٢) عن أبي هشام محمد بن يزيد الرفاعي ثنا ابن فضيل به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وسمع مني محمد بن إسماعيل هذا الحديث فاستغربه"
وقال البيهقي: وعطية هو ابن سعد العَوْفي غير محتج به"
وقال ابن كثير: حديث ضعيف لا يثبت فإنّ سالما هذا متروك، وشيخه عطية ضعيف" التفسير ١/ ٥٠١
وقال الحافظ في "تعريف أهل التقديس" (ص ٣٧): عطية العوفي ضعيف الحفظ مشهور بالتدليس القبيح"
قلت: وسالم بن أبي حفصة مختلف فيه: وثقه ابن معين وغيره، وضعفه الفلاس وغيره، وهو من غلاة الشيعة.
لكنّه لم ينفرد به بل تابعه:
١ - كثير النَّوَّاء عن عطية به.
أخرجه ابن مردويه كما في "الموضوعات" (١/ ٣٦٧ - ٣٦٨) لابن الجوزي من طريق إسحاق بن الفيض أنبأ سلمة بن حفص ثنا أبو حفص الكندي عن كثير النواء به.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا صحة له"
قلت: وهو كما قال، وكثير النواء ضعفه أبو حاتم والنسائي، وقال ابن عدي: كان غاليا في التشيع مفرطا فيه.
وأبو حفص الكندي واسمه أغلب بن تميم قال البخاري وابن حبان ومسلمة بن قاسم: منكر الحديث، زاد ابن حبان: خرج عن حدّ الاحتجاج به لكثرة خطأه، وزاد مسلمة: ضعيف، وذكره العقيلي والساجي وابن الجارود في "الضعفاء".
وسلمة بن حفص أظنه المترجم في "اللسان" (٣/ ٦٧) قال ابن حبان: كان يضع الحديث لا يحل الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا عند الاعتبار.
٢ - محمد بن عبد الله العوني.
أخرجه الكلاباذي (ص ١٠٤) من طريق أسيد بن زيد الجَمّال ثنا محمد بن عبد الله به.
وأسيد كذبه ابن معين، وقال النسائي: متروك.
стр. 6439
٣ - مِسْعَر بن كِدَام
أخرجه الرامهرمزي في "المحدث الفاصل" (٦٢٣) عن محمد بن عبد الله الحضرمي قال: قرأت في كتاب الوليد بن حماد ثنا عبد الله بن الحسن الأحمسي عن عبد الله بن جعفر عن مسعر به.
والوليد بن حماد وعبد الله بن الحسن وعبد الله بن جعفر لم أعرفهم.
وأما حديث سعد فأخرجه البزار (١١٩٧) عن إبراهيم بن سعيد الجوهري ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي عن الحسن بن زيد عن خارجة بن سعد عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ لعلي: "لا يحل لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك".
وقال: لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد، ولا نعلم روى عن خارجة إلا الحسن بن زيد"
وقال الهيثمي: خارجة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات" المجمع ٩/ ١١٥
قلت: خارجة بن سعد لم أقف له على ترجمة ولعله خارجة بن عبد الله بن سعد بن أبي وقاص المترجم في كتابي البخاري وابن أبي حاتم نسب إلى جده في هذا الحديث والله أعلم.
وإسماعيل وأبوه مختلف فيهما.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه ابن أبي شيبة في "مسنده" كما في "اللآلئ" (١/ ٣٥٣) و "المطالب" (١٩١) عن أبي نعيم الفضل بن دُكين عن ابن أبي غَنِيَّة عن أبي الخطاب مَحْدُوج الذُّهْلِي عن جسرة حدثتني أم سلمة قالت: خرج رسول الله ﷺ إلى صرحة المسجد فنادى بأعلى صوته "ألا إنّ هذا المسجد لا يحل لجنب ولا حائض إلا للنبي- ﷺ وأزواجه وعليا وفاطمة ألا هل بينت لكم الأسماء أن تضلوا".
وأخرجه ابن ماجه (٦٤٥) عن ابن أبي شيبة ومحمد بن يحيى الذهلى قالا: ثنا أبو نعيم به مختصرا إلى قوله "ولا لحائض"
وأخرجه ابن أبي حاتم في "العلل" (٢٦٩) والطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) والبيهقي (٧/ ٦٥) والمزي (٢٧/ ٢٧١ - ٢٧٢) من طرق عن أبي نعيم عن ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهَجَري به.
وإسناده ضعيف، أبو الخطاب الهجري مجهول كما في "التقريب".
ومحدوج الذُّهْلِي قال البخاري: فيه نظر، وقال الحافظ في "التقريب": مجهول، أخطأ من زعم أنّ له صحبة.
стр. 6440
وقال ابن حزم: هذا الحديث باطل، أما محدوج فساقط يروي المعضلات عن جسرة، وأبو الخطاب الهجري مجهول" المحلى ٢/ ٢٥٢
ولم ينفرد محدوج به بل تابعه:
١ - إسماعيل بن أمية عن جسرة به.
أخرجه البيهقي (٧/ ٦٥) من طريق يحيى بن حمزة التمار قال: سمعت عطاء بن مسلم يذكر عن إسماعيل بن أمية به.
وقال: فيه ضعف"
وقال ابن حزم: هذا باطل، عطاء بن مسلم الخفاف منكر الحديث، وإسماعيل مجهول" المحلى ٢/ ٢٥٢
٢ - عروة بن فيروز.
أخرجه أبو الحسن الحربي في "الفوائد" (٧٨) من طريق عمرو بن عمير الهجري عن عروة به.
وعمرو وعروة لم أر من ترجمهما.
واختلف عن جسرة، فقال أفلت بن خليفة الكوفي: حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة تقول: جاء رسول الله ﷺ ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد فقال "وجهوا هذه البيوت عن المسجد" ثم دخل النبي- ﷺ ولم يصنع القوم شيئًا رجاء أن تنزل فيهم رخصة، فخرج إليهم بعد فقال "وجهوا هذه البيوت عن المسجد، فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب"
أخرجه أبو داود (٢٣٢) عن مسدد ثنا عبد الواحد بن زياد ثنا أفلت به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي (٢/ ٤٤٢)
ورواه موسى بن إسماعيل التبوذكي عن عبد الواحد بن زياد، وزاد فيه "إلا لمحمد وآل محمد"
أخرجه البخاري في "الكبير" (١/ ٢/ ٦٧)
وقال: وعند جسرة عجائب، وقال عروة وعباد بن عبد الله عن عائشة مرفوعا "سدوا هذه الأبواب إلا باب أبي بكر" وهذا أصح"
وقال أبو زرعة: يقولون: عن جسرة عن أم سلمة، والصحيح عن عائشة" العلل ١/ ٩٩
وقال عبد الحق الإشبيلي: ولا يثبت من قبل إسناده" الوهم والإيهام ٥/ ٣٢٧
стр. 6441
٤٤٩٨ - "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن، فإن فعل فقد دخل"
قال الحافظ: أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود والترمذي وحسنه من حديث ثوبان رفعه: فذكره" (١)
يرويه يزيد بن شريح الحضرمي الحمصي واختلف عنه:
- فقال محمد بن الوليد الزبيدي: ثنا يزيد بن شريح أنّ أبا حَي المؤذن حدّثه أنّ ثوبان مولى رسول الله ﷺ -حدّثه أنّ النبي- ﷺ قال "لا يحل لامرئ مسلم أن ينظر إلى جوف بيت حتى يستأذن، فإنّ فعل فقد دخل، ولا يؤم قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم حتى ينصرف، ولا يصلي وهو حَاقِن حتى يتخفف"
أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (١٠٩٣) عن إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيدي ثني عمرو بن الحارث ثني عبد الله بن سالم عن محمد بن الوليد به.
وقال: أصح ما يروى في هذا الباب هذا الحديث"
قلت: إسحاق بن إبراهيم قال ابن معين: لا بأس به، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال النسائي: ليس بثقة إذا روى عن عمرو بن الحارث، وقال أبو داود: ليس بشيء، وكذبه محمد بن عوف الحمصي، وقال الذهبي في "الميزان": ضعيف.
وعمرو بن الحارث الحمصي ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: مستقيم الحديث، وقال الذهبي في "الميزان": غير معروف العدالة.
ويزيد بن شريح ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الدارقطني: يعتبر به.
وأبو حي واسمه شداد بن حي الحمصي وثقه العجلي وابن حبان، وقال الحافظ: صدوق.
وعبد الله بن سالم ومحمد بن الوليد ثقتان.
ولم ينفرد محمد بن الوليد به بل تابعه حبيب بن صالح الحمصي عن يزيد بن شريح به.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٨٠) وأبو داود (٩٠) والترمذي (٣٥٧) والخرائطي في "المساوئ" (٨١٥) والبغوي في "شرح السنة" (٣/ ١٢٩ - ١٣٠)
стр. 6442
عن إسماعيل بن عياش (١)
وأحمد (٥/ ٢٨٠) وابن ماجه (٦١٩ و ٩٢٣) ويعقوب بن سفيان في "المعرفة" (٢/ ٣٥٥) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام" (٣٣٥) والطبراني في "مسند الشاميين" (١١١٣) وأبو الشيخ في "الأقران" (٤٠٧) والبيهقي (٣/ ١٢٩) والخطيب في "تلخيص المتشابة" (١/ ٢٣٥) والمزي (١٢/ ٣٩٣)
عن بقية بن الوليد
وابن أبي عاصم في "الديات" (ص ٨٤) والطبراني في "مسند الشاميين" (١٠٤٢) وأبو أحمد الحاكم في "الكنى" (٤/ ١٨٣)
عن صفوان بن عمرو السَّكْسكي الحمصي
ثلاثتهم عن حبيب بن صالح به.
قال الترمذي: حديث حسن"
- ورواه ثور بن يزيد الحمصي عن يزيد بن شريح واختلف عنه:
• فقال أحمد بن علي النميري: ثنا ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح عن أبي حي عن أبي هريرة مرفوعا به.
أخرجه أبو داود (٩١)
وتابعه منصور بن زاذان عن ثور بن يزيد به.
أخرجه البيهقي (٣/ ١٢٩) وأبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب" (٢٥٧)
• وقال شعيب بن إسحاق الدمشقي: عن ثور بن يزيد عن يزيد بن شريح عن أبي هريرة.
ولم يذكر أبا حي.
стр. 6443
أخرجه الحاكم (١/ ١٦٨)
وقال: إسناده صحيح"
• وقال عيسى بن يونس: عن ثور عن شرحبيل بن مسلم عن أبي حي عن أبي هريرة.
قاله الدارقطني في "العلل" (٨/ ٢٨١) وقال: ووهم في قوله: شرحبيل بن مسلم، وإنما أراد يزيد بن شريح"
- ورواه السَّفْر بن نُسَيْر الأزدي واختلف عنه:
• فقال معاوية بن صالح الحمصي: ثني السفر بن نسير عن يزيد بن شريح عن أبي أمامة.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٠ و ٢٦٠ و ٢٦١) وابن ماجه (٦١٧) والطبراني في "الكبير" (٧٥٠٧) والبيهقي (٣/ ١٢٩) وفي "معرفة السنن" (٤/ ٢٢٩) والمزي (١١/ ١٣٥) من طرق عن معاوية بن صالح به (١).
• وقال عبد الله بن رجاء الشيبانى: عن السفر بن نسير عن ضمرة بن حبيب بن صهيب عن أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في "الكبير" (٧٥٠٥)
قال الهيثمي: عبد الله بن رجاء الشيباني لم أعرفه، والسفر بن نسير ضعيف، ووثقه ابن حبان" المجمع ٢/ ٧٩ و ٨/ ٤٣.
قلت: عبد الله بن رجاء قال أبو حاتم: مجهول (الميزان ٢/ ٤٢١) والسفر بن نسير قال الدارقطني: لا يعتبر به، وقال الذهبي في "الديوان": مجهول، وقال الحافظ في "التقريب": ضعيف.
وقال الترمذي بعد أن ذكر الاختلاف فيه على يزيد بن شريح: وكأنّ حديث يزيد بن شريح عن أبي حي المؤذن عن ثوبان في هذا أجود إسنادا وأشهر.
стр. 6444
٤٤٩٩ - "لا يحل لرجل يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده"
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وابن ماجه بهذا اللفظ من حديث ابن عباس وابن عمر، ورجاله ثقات" (١)
أخرجه ابن المبارك في "مسنده" (٢٠٢) عن حسين بن ذكوان المعلم عن عمرو بن شعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عباس رفعاه إلى رسول الله ﷺ قال "لا يحل لرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل من يعطي العطية ثم يرجع فيها كمثل الكلب يأكل حتى إذا شبع قاء ثم يرجع فيه".
وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٤٧٦) وأحمد (١/ ٢٣٧ و ٢/ ٢٧ و ٧٨) وسمويه في "الفوائد" (٥٦) وأبو داود (٣٥٣٩) وابن ماجه (٢٣٧٧) والترمذي (٢) (١٢٩٩ و ٢١٣١ و ٢١٣٢) والنسائي (٦/ ٢٢٢ و ٢٢٥) وفي "الكبرى" (٦٥١٧ و ٦٥١٨ و ٦٥١٩ و ٦٥٢٠ و ٦٥٣٣ و ٦٥٣٤) وأبو يعلى (٢٧١٧) وابن الجارود (٩٩٤) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٦٢ و ٥٠٦٣ و ٥٠٦٤ و ٥٠٦٥ و ٥٠٦٦ و ٥٠٦٧) وفي "شرح المعاني" (٤/ ٧٩) والخرائطي في "المساوئ" (٥٢٢) وابن حبان (٥١٢٣) والطبراني في "الكبير" (١٣٤٦٢) وأبو الشيخ في "الأمثال" (٣٢٨) والدارقطني (٣/ ٤٢ - ٤٣) والحاكم (٢/ ٤٦) والبيهقي (٦/ ١٧٩ و ١٨٠) وفي "المعرفة" (٩/ ٦٦) وفي "الصغرى" (٢٢٤٩) وابن الجوزي في "البر والصلة" (١٧١) من طرق عن حسين المعلم به.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح"
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد فإني لا أعلم خلافا في عدالة عمرو بن شعيب، إنّما اختلفوا في سماع أبيه من جده"
قلت: إسناده حسن إلا أنّه اختلف فيه على عمرو بن شعيب، فرواه عامر بن عبد الواحد الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا "لا يرجع أحد في هبته إلا والد من ولده، والعائد في هبته كالعائد في قيئه"
أخرجه ابن ماجه (٢٣٧٨) والنسائي (٦/ ٢٢٢) وفي "الكبرى" (٦٥١٦) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٦٨) والدراقطني (٣/ ٤٣)
стр. 6445
عن سعيد بن أبي عَروبة
والبيهقي (٦/ ١٧٩)
عن عبد الوارث بن سعيد البصري
كلاهما عن عامر الأحول به.
وعامر الأحول مختلف فيه، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
وقد توبع:
قال أحمد بن عيسى التنيسي: ثنا عمرو بن أبي سلمة عن سعيد بن بشير عن مطر وعامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.
أخرجه البيهقي (٦/ ١٧٩)
وقال: يختمل أن يكون عمرو بن شعيب رواه من الوجهين جميعًا فحسين المعلم حجة، وعامر الأحول ثقة"
قلت: حديث حسمن المعلم أصح، لأنّ حسينا أثبت من عامر الأحول.
ولم ينفرد عمرو بن شعيب به بل تابعه عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا "لا يحل لرجل يؤمن بالله واليوم الآخر أن يرجع في هبته إلا الوالد"
أخرجه ابن الجوزي في "البر والصلة" (١٧٠) من طريق علي بن حرب الموصلي ثنا أسباط ثنا إسماعيل بن مسلم عن عمرو بن دينار به.
وإسماعيل بن مسلم هو أبو إسحاق المكي قال ابن المديني: أجمع أصحابنا على ترك حديثه.
واختلف في هذا الحديث على طاوس، فرواه الحسن بن مسلم بن يَنّاق عن طاوس مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (١٦٥٤٢) والنسائي (٦/ ٢٢٥) وفي "الكبرى"، (٦٥٣٥) والبيهقي (٦/ ١٧٩ و ١٧٩ - ١٨٠) وفي "المعرفة" (٩/ ٦٥) وفي "الصغرى" (٢٢٥١و ٢٢٥٢)
عن ابن جُريج
وابن أبي شيبة (٦/ ٤٧٧) والنسائي (٦/ ٢٢٣) وفي "الكبرى" (٦٥٢٢) والطحاوي في "المشكل" (٥٠٦٩)